← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤٠٩⦘ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ طُعِنَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي بَطْنِهِ. قَالَ: فجيء بامرأة من طيء تُخَيِّطُ بَطْنَهُ. قَالَ: فَجَعَلَتْ تُخَيِّطُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تُخَيِّطُ بَطْنُهُ؛ قَالَ: أَلَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: وَمَا يَشْغَلُكَ مَا أَنْتَ فِيهِ عَنْ سُؤَالِكَ إِيَّايَ؟ !

стр. 3012

٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ: إِنَّ لِلَّهِ ﵎ عِبَادًا لَمْ تُوَسِّخِ الدُّنْيَا قُلُوبَهُمْ، وَلَمْ تَغْلُلْ بِالْجَهْلِ صُدُورُهُمْ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُدِلُّونَ بِقُدْرَتِهِ، الْمُتَعَجِّبُونَ فِي عَظَمَتِهِ، الْمُتَلَذِّذُونَ فِي حِكْمَتِهِ، الذين شُغِلُوا بِهِ دُونَ الأَشْيَاءِ، وَقَدَّمُوهُ فِي الْمَحَبَّةِ عَلَى الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ؛ فَمَنَحَهُمْ مَحَبَّتَهُ تَعَالَى وَأَوْجَبَ لَهُمْ رَحْمَتَهُ، وَاسْتَوْدَعَهُمُ الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ، وَدَفَعَ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ الْبَلاءَ، الْمُؤْنِسُونَ بِصَمْتِهِمْ، الْمُشَوَّقُونَ إِلَى رَؤْيَتِهِمْ، مَلأَتْ مَحَبَّةُ اللهِ صُدُورَهُمْ؛ فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِلْكَلامِ شَهْوَةً؛ وَلا لِغَيْرِ الأُنْسِ بِهِ لَذَّةً، نَظَرُهُمُ اعْتِبَارٌ، وَإِغْضَاؤُهُمُ ازْدِجَارٌ، لَمْ يُضَيِّعُوا عَمَلا وَجَدُوا لَهُ صِحَّةً، وَلَمْ يُرْضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى نَفِيسِهَا عِلَّةً، وَلَمْ يَثِقُوا بِعَمَلٍ خَاطَبَهُمْ عَنِ لِسَانِ الْمَعِصَيَةِ، وَوَعَدَهُمُ التَّوَبَةَ دَرْكُ الأُمْنِيَّةِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا سَعْيَهُمْ عَلَيْهِمِ حُجَّةً، شَاهَدُوا الدُّنْيَا بِأَجْسَادِهِمْ، وَغَابُوا عَنْهَا بِقُلُوبِهِمْ؛ فَلا الدُّنْيَا بِإِقَامَتِهِمْ فِيهَا عَرَفَتْهُمْ، وَلا الآخَرَةَ بِقُدُومِهِمْ جَهِلَتْهُمْ، خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَدْرُوا مَا شَكْلُهَا، كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا فِيهَا قَطُّ مِنْ أَهْلِهَا.

стр. 3013

٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ وَصَفَ أَخْلاقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَقَالَ: ⦗٤١٢⦘ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» قَالَ: وَكَانَ إذا حضرت الصَّلاةَ بَسَطْنَا بِسَاطًا لَنَا، فَقَامَ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ

стр. 3014

٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: ⦗٤١٣⦘ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِثْلِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى وَمَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنُ النَّضْرِ؛ فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَعِدَّ خِصَالَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ. فَقَالُوا: جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ وَالأَدَبَ وَالنَّحْوَ وَاللُّغَةَ وَالزُّهْدَ وَالشِّعْرَ وَالْفَصَاحَةَ وَالْوَرَعَ وَالإِنْصَافَ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْعِبَادَةَ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ وَالسَّخَاءَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْفُرُوسِيَّةَ وَالشِّدَّةَ فِي بَدَنِهِ، وَتَرَكَ الْكَلامَ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، وَقِلَّةَ الْخِلافِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ: (وَإِذَا صَاحَبْتَ فَاصْحَبْ مَاجِدًا ... ذَا حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَكَرَمْ) (قَوْلُهُ لِلشَّيْءِ لا إِنْ قُلْتَ لا ... وَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ قَالَ نَعَمْ)

стр. 3015

٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: ⦗٤١٤⦘ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِجُبَيْلٍ وَسَأَلْتُهُ: مُذْ كَمْ قَدِمْتَ الشَّامَ؟ قَالَ: مُذْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. فَقُلْتُ: هَنِيئًا لَكَ مُرَابِطٌ وَمُجَاهِدٌ. فَقَالَ: وَاللهِ! مَا قَدِمْتُ مُرَابِطًا وَلا مُجَاهِدًا، وَإِنَّمَا قَدِمْتُ الشَّامَ لأَشْبَعَ مِنْ خُبْزِ الْحَلالِ، تراني أحمل هذا الْحَطَبِ مِنَ الْجَبَلِ فَأَبِيعُهُ؛ فَلا يَرَانِي أَحَدٌ إِلا قَالَ: فَلاحٌ أَوْ حَمَّالٌ.

стр. 3016

٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَصَّارُ؛ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَيَنْتَفِضُ نَفَضَاتٍ وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى الْعَمُودِ حَتَّى يَسْكُنَ، فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ أَتَاهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي نَرَاهُ مِنْكَ؟ ! قَالَ: وَاللهِ! مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ قَطُّ؛ إِلا وَكَأَنَّي أَطَّلِعُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَزَبَانِيَةٌ خَلْفِي يَدْفَعُونِي فِيهَا.

стр. 3017

٢٨٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَكِّيُّ يَقُولُ: كَانَ فَتًى بِمَكَّةَ لا ينام الليل، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: أَذْهَبَ ⦗٤١٥⦘ بِنَوْمِي عَجَائِبُ الْقُرْآنِ.

стр. 3018

٢٨٤١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ - وَسُئِلَ -: لِمَ سُمِّيَ مُرَّةُ الطَّيِّبُ مُرَّةُ الطَّيِّبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ مُرَّةُ الطَّيِّبَ لِحُسْنِ عِبَادَتِهِ.

стр. 3019

٢٨٤٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، نا يَحْيَى، نا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، نا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: ⦗٤١٦⦘ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا حَدُّ اللُّوطِيِّ؟ قَالَ: أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَعْلَى بِنَاءٍ فِي الْقَرْيَةِ فَيُرْمَى بِهِ مُنَكَّسًا يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ

стр. 3020

٢٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ السَّلامِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْخَلاءَ - أَوْ قَالَ: قَضَى الْحَاجَةَ -؛ لَمْ يَرْفَعْ ثِيَابَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ.

стр. 3021

٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤] ؛ قَالَ: ⦗٤١٧⦘ كَانَ يَوْمَئِذٍ فَقِيرًا إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ

стр. 3022

٢٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ أَمْشِي، فَخَطَا خُطْوَةً ثُمَّ وَقَفَ، فَلَمَّا ⦗٤١٨⦘ أَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْطُوَ الثَّانِيَةَ رَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: خِفْتُ أَنْ أُقْبَضَ فِي الْخُطْوَةِ الثَّانِيَةِ فَأُسْأَلُ: فِيمَا خَطَوْتُ الْخُطْوَةَ الثَّانِيَةَ؟

стр. 3023

٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قال زهير البابي: يا ابن أدم! عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ؛ فَاحْفَظْهَا مِنَ الْمَعَاصِي وَنَاصِبْ بِهِمَّتِكَ انْقِضَاءَ أَجَلِكَ، وَأَفْكِرْ فِي نِدَاءِ الْبَعْثِ وَغُبَارِ الْحَشْرِ، وَقَدْ أَحَاطَتِ الأَقْطَارُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَبِكُلِّ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، وَقَدْ تَكَشَّفَتْ مَهَاوِيلُ الآزِفَةِ، وَبَرَزَتْ لِلْعَيَانِ شَدَائِدُ الآخِرَةِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ عَلَى سَاقٍ، وَاسْتُخْرِجَتْ مِنْ تَحْتِ الأَقْدَامِ أَرْضُ القرآن، وأظل رؤوس الْخَلائِقِ حَرُّ لَهَبِ الشَّمْسِ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ شُوَاظِ النَّارِ، وَسَالَتِ الأَرْوَاحُ فِي الصُّدُورِ عِنْدَ ارْتِجَاجِ الأَرْضِ بِأَهْلِهَا، وَصَارَتِ السَّمَاءُ كَالدِّهَانِ؛ فما أعظم حجلتك يا ابن آدَمَ غَدًا إِذَا خَرَجَ اسمك من أَهْلِ الْعَارِ وَالرَّدَى فِي مجلس الملا، حِينَ لا عُذْرَ يُقْبَلُ مِنْكَ؛ فَانْظُرْ مَاذَا يَعُودُ عَلَى جِسْمِكَ مِنَ اسْمِكَ، وَمَاذَا يُحْصَى عَلَيْكَ مِنْ فِعْلِكَ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الآثَامُ مِنْ رَسْمِكَ.

стр. 3024

٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُبَيْقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ: مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؛ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَالْمُصِيبَةِ وَالْمَرَضِ.

стр. 3025

٢٨٤٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: ⦗٤٢٠⦘ سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: قِصَرُ الأَمَلِ.

стр. 3026

٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ؛ قَالَ: بَذْلُ الْحِيلَةِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، وَقِلَّةُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ.

стр. 3027

٢٨٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: لَقِيَ حَكِيمٌ حَكِيمًا، فَقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: اجْهَلْ مَعْرِفَةَ مَنْ كُنْتَ تَعْرِفَهُ، وَلا تَتَعَرَّفْ إِلَى مَنْ لا تَعْرِفُ.

стр. 3028

٢٨٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: كَانَ لِي أَخٌ، فَمَرِضَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي! اسْتَقَلَّ اللهُ إِنْ عَافَاكَ ⦗٤٢١⦘ أَنْ تَتُوبَ. قَالَ: يَا أَخِي! لا أَفْعَلُ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: الْقُدُومُ عَلَى مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ خَيْرٌ مِنَ الْبَقَاءِ مَعَ مَنْ لا يُؤْمَنُ شَرُّهُ.

стр. 3029

٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ؛ قَالَ: ⦗٤٢٢⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرٍ حُرُنٍ غَلِيظٍ، فَكَأَنَّ رَجُلا رَثَى لَهُ، فَأَتَاهُ بِنَاقَةٍ وَطِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! بَعِيرُكَ حُرُنٌ، فَلَوْ رَكِبْتَ هَذِهِ. فَرَكِبَهَا، فَسَارَتْ بِهِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: (كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمِرْوَحَةٍ إِذَا ... تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ) ثُمَّ أَنَاخَ، فَنَزَلَ وَقَالَ: دُونَكَ نَاقَتَكَ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ لِي الزِّيَادِيُّ: إِنَّمَا هُوَ بِمَرْوَحَةٍ بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: أَرْضٌ ذَاتُ رِيحٍ، وَيُقَالُ: بَطْنُ وَادٍ مَرْوَحَةٌ. وَقَالَ الزِّيَادِيُّ: قَالَ لِي الأَصْمَعِيُّ: هَذَا بَيْتٌ جَيِّدٌ إِنْ كَانَ قَالَهُ عُمَرُ ﵁، وَلا يُحْفَظُ لأَبِي بَكْرٍ شِعْرٌ وَلا لِعُمَرَ شِعْرٌ؛ ﵄، وهذا فلا شك إِلا تَمَثَّلَ بِهِ عُمَرُ ﵁

стр. 3030

٢٨٥٢ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ كَانَ لَهُ إِحْسَانٌ وَأَيَادٍ جَمِيلَةٌ، وَكَانَ لَهُ بَنُو أَعْمَامٍ يَحْسُدُونَهُ، فَقَالَ يَوْمًا: إِنَّ لِي بَنِي أَعْمَامٍ يَحْسُدُونِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَلَى الصَّلْبِ. قَالَ: فَقَالُوا: وَكَيْفَ يَحْسُدُونَكَ عَلَى الصَّلْبِ؟ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَجْلِسِي مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ؛ فَاحْضُرُوا حَتَّى تَرَوْا. قَالَ: وَكَانَ مَجْلِسٌ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَجْلِسُ فِيهِ، فَجَلَسَ وَبَنُو عَمِّهِ حَوْلَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: مَا لَنَا نَرَاكَ مَغْمُومًا؟ فَقَالَ: قَدْ وَرَدَ كِتَابُ مُعَاوِيَةَ عَلَى زِيَادٍ أَنْ أُؤْخَذَ فَأُصْلَبَ مَعَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ بَعْضُ بَنِي أَعْمَامِهِ، فَقَالُوا: بَلَغَ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تُصْلَبَ مَعَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ؟ ! فَالْتَفَتَ إِلَى مَنْ حَوْلِهِ، فَقَالَ: اسْمَعُوا. ⦗٤٢٤⦘ آخر الجزء العشرون، ويليه الحادي والعشرون إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده وصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على محمد وآله وصحبه وسلامه.

стр. 3031

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الحادي والعشرون من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، نا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي:

стр. 3032

٢٨٥٣ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنَقِّرِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ ⦗١٤⦘: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ من أَنْ أَظْلِمَ او أُظْلَمَ»

стр. 3033

٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗١٦⦘: «نِعْمَ الإِدَامُ الخل» [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .

стр. 3034

٢٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: ⦗١٧⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الصَّلاةُ فِي الْحِيطَانِ

стр. 3035

٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: احْتُضِرَ رَجُلٌ مِنْ عُبَّادِ الْبَصْرَةِ، فَاشْتَدَّتْ بِهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ، فَجَعَلُوا يَدْعُونَ لَهُ بِالرَّاحَةِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي مُحَشْرِجُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لأَنَّ الْبَلاءَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا يَمُرُّ عَلَى الْعَبْدِ. ثُمَّ أَنْشَدَ ابْنُ عَائِشَةَ: (وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا يَمُرُّ عَلَى الْجِبِلَّةِ ... )

стр. 3036

٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: ⦗١٨⦘ قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةٍ أَوْ تَعْجِيلِ نِقْمَةٍ مِنْ إِقَامَةِ ظَالِمٍ عَلَى ظُلْمِهِ.

стр. 3037

٢٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: ⦗١٩⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ ثُمَّ غَضَّ طَرْفَهُ عَنْهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَمْ يَرُدَّ طَرْفَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ

стр. 3038

٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الرُّومِيُّ، عَنْ أُمِّ طَلْقٍ؛ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَرَأَيْتُهُ شَعِثًا شَاحِبًا، بِيَدِهِ صُوفٌ قَدْ جَعَلَ عُودَيْنِ وَهُوَ يَغْزِلُ بِهِ ذَلِكَ الصُّوفَ، فَنَظَرْتُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً؛ فَلَمْ أَرَ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا، فَنَاوَلْتُهُ شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَوِيقٍ؛ فَقَالَ لِي: أَمَّا ثَوَابُكَ؛ فَعَلَى اللهِ

стр. 3039

٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٢٠⦘ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَدَعُ الْمَالَ إِلَى جَنْبِهِ، وَلَوْ شَاءَ أَتَاهُ وَأَصَابَ مِنْهُ حَلالا، وَإِنَّهُ لَمَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ، فَيُقَالُ لَهُ: رَحِمَكُ اللهُ! أَلا تَأْتِي هَذَا الْمَالَ فَتُصِيبَ مِنْهُ؟ فَيَقُولُ: لا، إِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي لَعَلِّي إِنْ أَتَيْتُهُ فَأَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يَكُونَ فَسَادَ قَلْبِي وَعَمَلِي. فَلا يَقْرَبُهُ حَتَّى يَمُوتَ بِجَهْدِهِ ذَلِكَ.

стр. 3040

٢٨٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْخَوَّاصُ؛ قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمًا: أَئِمَّتِي أَرْبَعَةٌ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؛ ﵃.

стр. 3041

٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: قَالَ لِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: مَا عَالَجَ الْمُتَعَبِّدُونَ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ اتِّقَاءِ حُبِّ الثَّنَاءِ وَهُمْ ⦗٢١⦘ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ النَّاسَ.

стр. 3042

٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ؛ قَالَ: عَقْدُ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ.

стр. 3043

٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مِهْرَانُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ؛ قَالَ: ⦗٢٢⦘ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: ٣٢] ؛ قَالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتَّى رَجَعَ عَنْهَا

стр. 3044

٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَرَادَ كَرَامَةَ عَبْدٍ؛ أَصَابَهُ بِضِيقٍ فِي مَعَاشِهِ، وَسُقْمٍ فِي جَسَدِهِ، وَخَوْفٍ فِي دُنْيَاهُ؛ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ ذُنُوبٌ؛ شُدِّدَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَلْقَاهُ وَمَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِذَا هَانَ عَلَيْهِ عَبْدٌ؛ يُصِحُّ جَسَدَهُ، وَيُوسِّعُ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ، وَيُؤَمِّنُهُ فِي دُنْيَاهُ؛ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ وَلَهُ حَسَنَاتٌ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا الْمَوْتُ حَتَّى يَلْقَاهُ وَمَا لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ.

стр. 3045

٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: ⦗٢٣⦘ إِنِّي لَفَوْقَ أَبِي قُبَيْسٍ حِينَ وُضِعَ الْمَنْجَنِيقُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَنَزَلَتْ صَاعِقَةٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَدُورُ كَأَنَّهَا حِمَارٌ أَحْمَرُ، فَأَحْرَقَتْ أَصْحَابَ الْمَنْجَنِيقِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ رَجُلا.

стр. 3046

٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ أَحِلُّوهُمْ رِيَاضَ الْمِسْكِ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي قَدْ أَحْلَلْتُ عَلَيْهِمْ رِضْوَانِي.

стр. 3047

٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو بَكْرٍ الْعِجْلِيُّ، نا أَبُو عُقَيْلٍ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أُعْطِيَ طُولَ عُمْرٍ وَكَثْرَةَ مَالٍ ⦗٢٤⦘ وَكَثْرَةَ أَوْلادٍ؛ فَكَانَ أَوْلادُهُ إِذَا كَبُرَ أَحَدُهُمْ لَبِسَ ثِيَابَ الشَّعْرِ وَلَحِقَ بِالْجِبَالِ وَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرِ وَسَاحَ فِي الأَرْضِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَتُهُمْ رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى تَتَابَعَ بَنُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَصَابَ وَلَدًا بَعْدَ كِبَرٍ، فَدَعَا قَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ ولدا بعد ما كَبُرْتُ، وَتَرَوْنَ شَفَقَتِي عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنَّ هَذَا يَتَّبِعُ سُنَّةَ إِخْوَتِهِ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِي بَعْدِي أَنْ تَهْلِكُوا، فَخُذُوهُ الآنَ فِي صِغَرِهِ، فَحَبِّبُوا إِلَيْهِ الدُّنْيَا، فَعَسَى أَنْ يَبْقَى بَعْدِي عَلَيْكُمْ، فَبَنَوْا لَهُ حَائِطًا فَرْسَخًا فِي فَرْسَخٍ؛ فَكَانَ فِيهِ دَهْرًا مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ رَكِبَ يَوْمًا؛ فَإِذَا عَلَيْهِ حَائِطٌ مُصْمَتٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْسِبُ خَلْفَ هَذَا الْحَائِطِ نَاسًا وَعَالَمًا، أَخْرِجُونِي أَزْدَدْ علما وألقى النَّاسَ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِأَبِيهِ، فَفَزِعَ وَخَشِيَ أَنْ يَتَّبِعَ سُنَّةَ إِخْوَتِهِ. فَقَالَ: اجْمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ لَهْوٍ وَلَعِبٍ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، ثُمَّ رَكِبَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: لا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ. فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَجُعِلَ عَلَى عَجَلَةٍ وَكُلِّلَ بِالزَّبَرْجَدِ وَالذَّهَبِ، وَصَارَ حَوْلَهُ حَافَّتَانِ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُبْتَلًى، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَجُلٌ مُبْتَلًى. فَقَالَ: أَيُصِيبُ نَاسًا دُونَ نَاسٍ، أَوْ كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ؟ قَالُوا: كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ. قَالَ: وَأَنَا فِيمَا أَنَا فِيهِ مِنَ السُّلْطَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُفٍّ لِعَيْشِكُمْ، هَذَا كَدَرٍ. فَرَجَعَ مَغْمُومًا مَحْزُونًا. فَقِيلَ لِأَبِيهِ، فَقَالَ: انْشُرُوا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ لَهْوٍ وَبَاطِلٍ حَتَّى تَنْزِعُوا مِنْ قَلْبِهِ هَذَا الْحُزْنَ وَالْغَمَّ. فَلَبِثَ حَوْلا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجُونِي. فَأُخْرِجَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأَوَّلِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ هَرِمٍ قَدْ أَصَابَهُ الْهَرَمُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ هَرِمٌ. قَالَ: ⦗٢٥⦘ يُصِيبُ نَاسًا دُونَ نَاسٍ، أَوْ كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ إِنْ هُوَ عُمِّرَ؟ قَالُوا: كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ. قَالَ: أُفٍّ لِعَيْشِكُمْ، هَذَا عَيْشٌ لا يَصْفُو لِأَحَدٍ. فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَبُوهُ، فَقَالَ: احْشُرُوا عَلَيْهِ كُلّ لَهْوٍ وَبَاطِلٍ. فَحَشَرُوا عَلَيْهِ، فَمَكَثَ حَوْلا ثُمَّ رَكِبَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِسَرِيرٍ تَحْمِلُهُ الرِّجَالُ عَلَى عَوَاتِقِهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَجُلٌ مَاتَ. قَالَ لَهُمْ: وَمَا الْمَوْتُ؟ ائْتُونِي بِهِ. فَأَتَوْهُ بِهِ، فَقَالَ: أَجْلِسُوهُ. قَالُوا: إِنَّهُ لا يَجْلِسُ. قَالَ: كَلِّمُوهُ. قَالُوا: إِنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ. قَالَ: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهِ؟ قَالُوا: نَدْفِنُهُ تَحْتَ الثَّرَى. قَالَ: فَيَكُونُ مَاذَا بَعْدَ هَذَا؟ قَالُوا: الْحَشْرُ. قَالَ لَهُمْ: وَمَا الْحَشْرُ؟ قَالُوا: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيَجْزِي كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ. قَالَ: وَلَكُمْ دَارٌ غَيْرُ هذا تُجَازُونَ فِيهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَرَمَى بِنَفْسِهِ مِنَ الْفَرَسِ وَجَعَلَ يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، وَقَالَ لَهُمْ: مِنْ هَذَا كُنْتُ أَخْشَى، كَادَ هذا أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ وَلا أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا وَرَبِّ مَنْ يُعْطِي وَيَحْشُرُ وَيُجَازِي؛ إِنَّ هَذَا آخِرُ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ؛ فَلا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ. فَقَالُوا: لا نَدَعُكَ حَتَّى نَرُدَّكَ إِلَى أَبِيكَ. فَرَدُّوهُ إِلَى أَبِيهِ وَكَادَ يَنْزِفُ دَمُهُ. فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ قَالَ؛ جَزَعِي لِيَوْمٍ يُعْطَى فِيهِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ مُجَازَاتَهُمَا مَا عَمِلا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. فَدَعَا بِثِيَابِ شَعْرٍ، فَلَبِسَهَا وَقَالَ: إِنِّي عَازِمٌ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ أَخْرُجَ. فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ خَرَجَ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْقَصْرِ؛ قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أسالك أَمْرًا لَيْسَ إِلَيَّ مِنْهُ قليل ولا كثير، وقد سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، إِلَهِي لَوَدِدْتُ أَنَّ الْمَاءَ كَانَ فِي الْمَاءِ، وَأَنَّ الطِّينَ كَانَ فِي الطِّينِ، وَلَمْ أَنْظُرْ بِعَيْنَيَّ إِلَى الدُّنْيَا نظرة واحدة. ⦗٢٦⦘ قال بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: فَهَذَا رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ لا يَعْلَمُ مَاذَا عَلَيْهِ فِيهِ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ يُذْنِبُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِمَا عَلَيْهِ فِيهِ وَلا يَتَحَرَّجُ وَلا يَجْزَعُ وَلا يَتُوبُ؟ !

стр. 3048

٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ العَوَقِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ؛ قَالُوا: نا هَمَّامٌ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄؛ قَالَ: ⦗٢٨⦘ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ؛ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ. فَقَالَ ﷺ : «يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ !»

стр. 3049

٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؛ فَقُلِ: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، حَتَّى تَخْتِمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ»

стр. 3050

٢٨٧١ - حَدَّثَنَا أحمد، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٣٠⦘ لَمَّا أَرْسَلَ اللهُ ﵎ مِنَ الرِّيحِ عَلَى عَادٍ؛ اعْتَزَلَ هُودٌ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَظِيرَةٍ، مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الرِّيحِ؛ إِلا مَا تَلِينُ عَلَيْهِ الْجُلُودُ وَتَلَتذُّهُ الأَنْفُسُ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ بِالْعَادِيَّ فَتَحْمِلُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَتَدْمَغُهُ بِالْحِجَارَةِ
следующие страницы →