← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ؛ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ ﵀: ⦗١٤٨⦘ لا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: سَفِيهٍ مُعْلَنٍ بِالسَّفَهِ، وَصَاحِبِ هَوًى، وَرَجُلٍ كَذَّابٍ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ لا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ، وَرَجُلٍ لَهُ فَضْلُ وعبادة وَصَلاحٍ لا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ.

стр. 3257

٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ذَكَرَ جَبَّارُ بْنُ سُلَيْمٍ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ: كَانَ وَاللهِ إِذَا وَعَدَ الْخَيْرَ وَفَّى، وَإِذَا أَوْعَدَ الشَّرَّ أَخْلَفَ. وَقَالَ: (يَا جَوَادَ اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ ... لَيْتَ جُودَ اللِّسَانِ فِي رَاحَتَيْكَ)

стр. 3258

٣٠٥٤ - / م - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: دَخَلَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى عُبَيْدِ الله بن بَكْرَةَ يَعُودُهُ، وَعِنْدَهُ مُتَطَبِّبٌ ⦗١٤٩⦘ يَذُوفُ لَهُ دِرْيَاقًا؛ فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ: (يَا طَالِبَ الطِّبِّ مِنْ دَاءٍ تَخَوَّفَهُ ... إِنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي أَبْلاكَ بِالدَّاءِ) (هُوَ الطَّبِيبُ فَمِنْهُ الْبَرْءُ فَالْتَمِسْ ... لا مَنْ يَذُوفُ لَكَ الدِّرْيَاقَ بِالْمَاءِ) فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَاللهِ! لا أَشْرَبُهُ أَبَدًا. فَمَا أَمْسَى حَتَّى وَجَدَ الْعَافِيَةَ.

стр. 3259

٣٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَامَ فِي اللَّيْلِ يُصَلِّي وَيَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةٍ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْئَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)) [طه: ١٣٢] . ثُمَّ يُنْشِدُ: (أَشْكُو إِلَيْكَ حَوَادِثًا أَقْلَقَتْنِي ... فَتَرَكَتْنِي مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ) (مَنْ لِي سِوَاكَ يَكُونُ عِنْدَ شَدَائِدِي ... إِنْ أَنْتَ لَمْ تَكْلأْ فَمَنْ يَكْلانِي) (لَوْلا رَجَاؤُكَ وَالَّذِي عَوَّدْتَنِي ... مِنْ حُسْنِ صُنْعِكَ لاسْتَطَارَ جَنَانِي)

стр. 3260

٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا طَلَبَهُ إِنْسَانٌ لا يُحِبُّ أَنْ يَلْقَاهُ؛ خَرَجَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: اطْلُبُوهُ فِي الْمَسْجِدِ.

стр. 3261

٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَخْزُومِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: خُطَبَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ ﵄.

стр. 3262

٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الأَزْهَرِ؛ قَالَ: ⦗١٥١⦘ قَالَ بَعْضُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ! عَجَبًا لَكَ! كَيْفَ تَقَرُّ عَيْنُكَ أَوْ يُزَايِلُ الْوَجَلُ وَالإِشْفَاقُ قَلْبَكَ؛ وَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ وَاسْتَوْجَبْتَ بِعِصْيَانِهِ غَضَبَهُ وَعِقَابَهُ، وَالْمَوْتُ لا مَحَالَةَ نَازِلٌ بِكَ بِكَرْبِهِ وَغُصَصِهِ وَنَزْعِهِ وَسَكَرَاتِهِ؟ ! فَكَأَنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكَ سَرِيعًا وَشِيكًا، وَقَدْ صُرِعْتَ لِلْمَوْتِ صَرْعَةً لا تَقُومُ مِنْهَا إِلا إِلَى الْحَشْرِ إِلَى رَبِّكَ؛ فَكَيْفَ بِكَ فِي نَزْعِ الْمَوْتِ وَكَرْبِهِ وَغُصَصِهِ وَسَكَرَاتِهِ وَقَلَقِهِ؛ وَقَدْ بَدَأَ إِلَيْكَ الْمَلَكُ يَجْذِبُ رُوحَكَ مِنْ قَدَمَيْكَ؛ فَوَجَدْتَ أَلَمَ جَذْبِهِ مِنْ جَمِيعِ بَدَنِكَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَرْبُ مِنْكَ مُنْتَهَاهُ، وَعَمَّ أَلَمُ الْمَوْتِ جَمِيعَ جَسَدِكَ، وَقَلْبُكَ وَجِلٌ مَحْزُونٌ مُرْتَقِبٌ لِلْبُشْرَى مِنَ اللهِ بِالْغَضَبِ أَوْ بالرضى؛ فَبَيْنَا أَنْتَ فِي كَرْبِكَ وَارْتِقَابِكَ إِحْدَى الْبُشْرَيَيْنِ مِنَ اللهِ ؛ إِذْ نَظَرْتَ إِلَى صَفْحَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ بِحُسْنِ صُورَةٍ أَوْ بِقُبْحِهَا مَادًّا يَدَهُ إِلَى فِيكَ لِيَنْزَعَ رُوحَكَ مِنْ بَدَنِكَ، وَعَايَنْتَ صَفْحَةَ مَلَكِ الْمَوْتِ، وَتَعَلَّقَ قَلْبُكَ مَاذَا يَفْجُؤُكَ مِنَ الْبُشْرَى مِنْهُ، بِسَخَطِهِ أَوْ بِرِضَاهُ؛ فَأُخِذَتْ نَفْسُكَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَبْرُ وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ، ثُمَّ سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ وَعَذَابُ الْقَبْرِ وَانْتِظَارُكَ الصَّيْحَةَ؛ فَبَيْنَا أَنْتَ كَذَلِكَ؛ إِذْ سَمِعْتَ نَفْخَةَ الصُّورِ؛ فَانْفَرَجَتِ الأَرْضُ عَنْ رَأْسِكَ، فَوَثَبْتَ مِنْ قَبْرِكَ عَلَى قَدَمَيْكَ بِغُبَارِ قَبْرِكَ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْكَ، شَاخِصًا بِبَصَرِكَ نَحْوَ النِّدَاءِ، وَقَدْ ثَارَ الْخَلائِقُ مَعَكَ ثَوْرَةً وَاحِدَةً فِي زَحْمَةِ الْخَلائِقِ عُرَاةٌ صُمُوتٌ أَجْمَعُونَ، قَدْ (وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) [طه: ١٠٨] ، وَالصَّوْتُ يَمُدُّهُمْ ⦗١٥٢⦘ بِالْمُنَادِي، وَالْخَلائِقُ مُقْبِلُونَ نَحْوَهُ، وَأَنْتَ فِيهِمْ سَاعٍ بِالْخُشُوعِ وَالذِّلَّةِ، حَتَّى إِذَا وَافَيْتَ الْمَوْقِفَ وَازْدَحَمَتِ الأُمَمُ كُلُّهَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ عُرَاةً أَذِلاءَ، قَدْ نُزِعَ الْمُلْكُ مِنْ مُلُوكِ الأَرْضِ، وَلَزِمَتْهُمُ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ؛ فَهُمْ أَذَلُّ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَصْغَرُهُمْ خِلْقَةً وَقَدْرًا بَعْدَ عُتُوِّهِمْ وَتَجَبُّرِهِمْ عَلَى عِبَادِ اللهِ فِي أَرْضِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الْوُحُوشُ مِنَ الْبَرَارِي وذرى الجبال منكسة رؤوسها بَعْدَ تَوَحُّشِهَا وَانْفِرَادِهَا عَنِ الْخَلائِقِ، ذَلِيلَةً لِيَوْمِ النُّشُورِ بِغَيْرِ بَلِيَّةٍ نَالَتْهَا وَلا خَطِيئَةٍ أَصَابَتْهَا، وَأَقْبَلَتِ السِّبَاعُ بَعْدَ ضَرَاوَتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا منكسة رؤوسها ذَلِيلَةً لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَتَّى وَقَفَتْ مِنْ وَرَاءِ الْخَلائِقِ بِالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ لِلْمَلِكِ الْجَبَّارِ، وَأَقْبَلَتِ الشَّيَاطِينُ بَعْدَ تَمَرُّدِهَا وَعُتُوِّهَا خَاضِعَةً خَاشِعَةً لِذُلِّ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ؟ ! فَسُبْحَانَ الَّذِي جَمَعَهُمْ بَعْدَ طُولِ الْبَلاءِ بِاخْتِلافِ خَلْقِهِمْ وَطَبَائِعِهِمْ وَتَوَحُّشِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ! قَدْ أَذَلَّهُمُ الْبَعْثُ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمُ النُّشُورُ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ عِدَّةُ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ إِنْسِهَا وَجِنِّهَا وَشَيَاطِينِهَا وَوُحُوشِهَا وَسِبَاعِهَا وَأَنْعَامِهَا وَاسْتَوَوْا جَمِيعًا فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ؛ تَنَاثَرَتْ نُجُومُ السَّمَاءِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَطُمِسَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَأَظْلَمَتِ الأَرْضُ لِخُمُودِ سِرَاجِهَا وَإِطْفَاءِ نُورِهَا، وَمَادَتِ السَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَدَارَتْ بِعِظَمِهَا مِنْ فَوْقِهِمْ، وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى هَوْلِ ذَلِكَ، فَبَيْنَا مَلائِكَةٌ عَلَى حَافَّاتِهَا؛ إِذِ انْحَدَرُوا مِنْهَا إِلَى الأَرْضِ لِلْعَرْضِ وَالْحِسَابِ، فَيَفْزَعُ الْخَلائِقُ لِنُزُولِهِمْ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أُمِرُوا بِهِمْ، وَتَفْزَعُ الْمَلائِكَةُ إِجْلالا لَمَلِيكِهِمْ، وَقَدْ كُسِيَتِ الشَّمْسُ حَرَّ عَشْرَ سِنِينَ وَأُدْنِيَتْ مِنَ الْخَلائِقِ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ؛ فَلا ظِلَّ لِأَحَدٍ إِلا عَرْشُ رَبِّ ⦗١٥٣⦘ الْعَالَمِينَ، فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَظِلٍّ بِظِلِّ الْعَرْشِ، وَبَيْنَ مُضَحٍّ بِحَرِّ الشَّمْسِ قَدْ صَهَرَتْهُ وَأَسْكَرَتْهُ، ثُمَّ ازْدَحَمَتِ الأُمَمُ مِنَ الْعَطَشِ، فَاجْتَمَعَ حَرُّ الشَّمْسِ وَوَهَجُ أَنْفَاسِ الْخَلائِقِ، وَتَزَاحَمَ أَجْسَادُهُمْ، فَفَاضَ الْعَرَقُ مِنْهُمْ سَيْلا حَتَّى اسْتُنْقِعَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ثُمَّ عَلا الأَبْدَانَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، وَمَرَاتِبِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللهِ فِي السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ، وَأَنْتَ كَأَحَدِهِمْ لا مَحَالَةَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْكَ وَمِنْهُمُ الْمَجْهُودُ، وَطَالَ وُقُوفُهُمْ لا يَتَكَلَّمُونَ وَلا يُنْظَرُ فِي أُمُورِهِمْ؛ فَمَا ظنك بوقوفهم ثلاث مئة عَامٍ لا يَأْكُلُونَ وَلا يَشْرَبُونَ وَلا يَنْفَحُ وُجُوهَهُمْ رَوْحٌ وَلا نَسِيمُ جَوٍّ وَلا رِيحٌ، وَلا يَسْتَرِيحُونَ مِنْ تَعَبِ قِيَامِهِمْ وَنَصَبِ وُقُوفِهِمْ، وَقَدِ اشْتَدَّ الْعَطَشُ، فَيَفْزَعُونَ إِلَى حَوْضِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَمِنْ شَارِبٍ مِنْ حَوْضِهِ صَادِرٍ عَنْهُ بَعْدَ رِيِّهِ مَسْرُورٍ قَلْبُهُ بِفَرَحِهِ بِالرِّيِّ وَزَوَالِ شِدَّةِ عَطَشِهِ، وَمِنْ مَصْرُوفٍ وَجْهُهُ عَنْ حَوْضِهِ وَمُوَلٍّ بِعَطَشِهِ وَشِدَّةِ حَسْرَتِهِ عَلَى مَا خُيِّبَ مِنْ أَمَلِهِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ حَوْضِهِ، يُنَادِي بِصَوْتِهِ الْمَحْزُونِ عَنْ قَلْبِهِ الْحَسِرِ الْمَغْمُومِ: أَتَيْتُ حَوْضَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَصُرِفَ وَجْهِي؛ فَوَاعَطَشَاهُ! وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا وَهُوَ خَائِفٌ أَنْ يَحِلَّ بِهِ مَا حَلَّ بِهِ؛ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَغْمُومًا مَحْزُونًا خَائِفًا أَنْ يُصْرَفَ وَجْهُكَ عَنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَطَشِهِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ؛ فَزِعُوا إِلَى آدَمَ [ ﷺ ] أَنْ يَشْفَعَ فِي الرَّاحَةِ مِنْ مَقَامِهِمْ، وَإِلَى نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈؛ فَكُلُّهُمْ قَالَ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْهُ قَبْلُ وَلا بَعْدُ. فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي؛ فَمَا ظَنُّكَ بِيَوْمٍ يُنَادِي فِيهِ الْمُصْطَفَى آدَمُ وَالْخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ وَالْكَلِيمُ مُوسَى وَالرُّوحُ وَالْكَلِمَةُ عِيسَى ﵇؛ مَعَ ⦗١٥٤⦘ كَرَامَتِهِمْ عَلَى اللهِ وَعِظَمِ قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللهِ ؛ كُلٌّ يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي؛ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ رَبِّهِ ؟ ! حَتَّى إِذَا أَيِسُوا مِنَ الشَّفَاعَةِ أَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ ، فَسَأَلُوهُ الشَّفَاعَةَ إِلَى رَبِّهِمْ ، فَأَجَابَهُمْ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى رَبِّهِ؛ فَأَثْنَى عَلَيْهِ وَحَمِدَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ؛ حَتَّى أَجَابَهُ رَبُّهُ إِلَى تَعْجِيلِ عَرْضِهِ، فَبَيْنَاهُ؛ إِذْ نَادَى مُنَادٍ: إِنَّ الْجَبَّارَ قَدْ أَتَى لِعَرْضِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لا يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَحَدٌ سِوَاكَ، وَلا يَنْظُرُ إِلا فِي أَمْرِكَ، ثُمَّ جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ثُمَّ زَفَرَتْ وَثَارَتْ إِلَى الْخَلائِقِ مِنْ بُعْدٍ، وَسَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، ثُمَّ تُحْمَلُ عَلَى الْخَلائِقِ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا عَلَى رُكَبِهِمْ جِثِيًّا حَوْلَ جَهَنَّمَ، فَأَرْسَلُوا الدُّمُوعَ، وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ الْخَلائِقِ بِالْبُكَاءِ وَالْعَوِيلِ، وَقَدْ ذُهِلَتْ عُقُولُهُمْ لِعِظَمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَفَرَّ مِنْكَ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ وَالأَخُ وَالصَّاحِبُ، فَبَيْنَا الْخَلائِقُ عَلَى ذَلِكَ؛ ارْتَفَعَتْ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَنَطَقَتْ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ بِمَنْ وُكِّلَتْ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنْ بَيْنِ الْخَلائِقِ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَابْتَلَعَتْهُمْ، ثُمَّ خَنَسَتْ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، تَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، لِيَقُمِ الْحَامِدُونَ اللهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. فَيَقُومُونَ، فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَهْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ، ثُمَّ بِمَنْ لَمْ تَشْغَلْهُ فِي الدُّنْيَا تِجَارَةٌ وَلا بيع على ذِكْرِ اللهِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ هَذَانِ الْفَرِيقَانِ الْجَنَّةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؛ تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ؛ فَآخِذٌ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَآخِذٌ ذَاتَ الشِّمَالِ؛ حَتَّى تَقَعَ فِي أَيْمَانِهِمْ وشمائلهم، ونصبت الموزاين وَأَنْتَ مُتَوَجِّلٌ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُكَ: فِي يَمِينِكَ أَوْ شِمَالِكَ؛ فَإِنْ وَقَعَ فِي يَمِينِكَ؛ فَقَدْ فُزْتَ، وَإِنْ وَقَعَ فِي شِمَالِكَ؛ فَقَدْ خَسِرْتَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، ثُمَّ تُنْشَرُ ⦗١٥٥⦘ صُحُفُكَ وَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ؛ فَقَدْ أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسِيتَهُ، ثُمَّ تُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ، وَقَدْ رَفَعَ الْخَلائِقُ إِلَيْكَ أَبْصَارَهُمْ، وَقَدْ خُلِعَ قَلْبُكَ فَزَعًا حَتَّى أَتَوْا بِكَ إِلَى رَبِّكَ ، فَيَقُولُ لَكَ: يَا ابْنَ آدَمَ! فِيمَا أَفْنَيْتَ عُمْرَكَ، وَمَالَكَ مِنْ أَيْنَ جَمَعْتَهُ، وَفِيمَا فَرَّقْتَهُ؟ ثُمَّ يَسْأَلُكَ عَنْ قَبِيحِ فِعْلِكَ وَعَظِيمِ جُرْمِكَ؛ فَكَمْ لَكَ مِنْ حَيَاءٍ وَخَجَلٍ مِنَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ إِلَيْكَ مُحْسِنًا، وَعَلَيْكَ سَاتِرًا؛ فبأي لِسَانٍ تُجِيبُهُ حِينَ يَسْأَلُكَ؟ ! وَبِأَيِّ قَدَمٍ تَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ؟ ! وَبِأَيِّ قَلْبٍ تَحْتَمِلُ كَلامَ الْجَلِيلِ؟ ! فَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ قَدْ كُنْتَ نَسِيتَهَا قَدْ ذَكَرَهَا؟ ! وَكَمْ مِنْ سَرِيرَةٍ قَدْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا قَدْ أَظْهَرَهَا وَأَبْدَاهَا؟ ! وَكَمْ مِنْ عَمَلٍ قَدَّمْتَهُ ظَنَنْتَ أَنَّهُ قَدْ خَلُصَ لَكَ وَسَلِمَ بِالْغَفْلَةِ مِنْكَ إِلَى مَيْلِ الْهَوَى عَمَّا يُفْسِدُهُ، قَدْ رَدَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ بَعْدَمَا كَانَ أَمَلُكَ فِيهِ عَظِيمًا؟ ! فَيَا حَسَرَاتِ قَلْبِكَ! وَيَا أَسَفَكَ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ ! حَتَّى إِذَا كَرَّرَ عَلَيْكَ السُّؤَالَ بِذِكْرِ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَنَشْرِ كُلِّ مخبإ؛ فَأَجْهَدَكَ الْكَرْبُ، وَبَلَغَ الْحَيَاءُ مِنْكَ مُنْتَهَاهُ، وَيَقُولُ لَكَ: يَا عَبْدِي! أَمَا أَجْلَلْتَنِي؟ أَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنِّي؟ اسْتَخْفَفْتَ بِنَظَرِي وَلَمْ تَهَابْنِي؟ أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ؟ ! أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ؟ ! مَا غَرَّكَ بِي؟ ! شَبَابَكَ فيما أَبْلَيْتَهُ، وَعُمْرَكَ فيما أَفْنَيْتَهُ، وَمَالَكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وفيما أَنْفَقْتَهُ، وَعِلْمَكَ مَاذَا عَمِلْتَ بِهِ؟ ! فَمَا يَزَالُ يُعَدِّدُ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكَ أَشْيَاءَ وَأَنْتَ قَدْ طَارَ قَلْبُكَ، فَأَعْظِمْ بِهِ مَوْقِفًا، وَأَعْظِمْ بِهِ سَائِلا، وَأَعْظِمْ مِمَّا يُدَاخِلُكَ مِنَ الْغَمِّ وَالْحُزْنِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي طَاعَتِهِ، فَإِذَا بَقِيتَ مُتَحَيِّرًا: إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَكَ: يَا عَبْدِي! أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، وَإِمَّا ⦗١٥٦⦘ أَنْ يَقُولَ لَكَ: يَا عَبْدِي! أَنَا غَضْبَانُ عَلَيْكَ؛ فَعَلَيْكَ لَعْنَتِي؛ فَلَنْ أَغْفِرَ لَكَ عَظِيمَ مَا أَتَيْتَ، وَلَنْ أَتَقَبَّلَ مِنْكَ مَا عَمِلْتَ، وَيَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِ ذُنُوبِكَ الْعَظِيمَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: خُذُوهُ؛ فَمَا ظَنُّكَ بِاللهِ يَقُولُهَا؛ فَتُبَادِرُ إِلَيْكَ الزَّبَانِيَةُ بِفَظَاظَتِهَا وَغِلَظِ أَكُفِّهَا، وَأَنْتَ ذَلِيلٌ مُوقِنٌ بِالْهَلاكِ، وَأَنْتَ فِي أَيْدِيهِمْ وَهُمْ ذَاهِبُونَ بِكَ إِلَى النَّارِ، مُسْوَدٌّ وَجْهُكَ، تَتَخَطَّى الْخَلائِقَ وَكِتَابُكَ بِشِمَالِكَ، تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ حَتَّى تُسَاقَ إِلَى جَهَنَّمَ، فَتُذَاقَ أَلْوَانَ الْعَذَابِ؛ فأشفق يَا ابْنَ آدَمَ عَلَى ضَعْفِ بَدَنِكَ، وَتَخَفَّفْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الذُّنُوبِ، وَلِلْمَمَرِّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ مَسِيرَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَلْفَ عَامٍ، وَلِهَوْلِ الْقِيَامَةِ؛ فَإِنَّمَا خَفَّ ذَلِكَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِهُمُومِهَا فِي الدُّنْيَا لِعُقُولِهِمْ، فَتَحَمَّلُوا فِي الدُّنْيَا ثِقَلَ هُمُومِهَا حَتَّى خَشَعَتْ قُلُوبُهُمْ وَجُلُودُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَخَفَّفَهَا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مَوْلاهُمْ. فَأَلْزِمْ قَلْبَكَ خَوْفَهُ، وَاشْتَغِلْ بِطَاعَتِهِ لَعَلَّهُ يَرَى اهْتِمَامَكَ؛ فَيُبَلِّغَكَ؛ فَتَكُونَ مِمَّنْ قَدْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأَمِنَ غَمَرَاتِ الْقِيَامَةِ، وَاسْأَلْهُ التَّوْفِيقَ لِمَا يُدْنِيكَ مِنْهُ، وَمَا يُسَلِّي عَنْكَ غَمَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلُ الْفَضْلِ والإحسان والكرم.

стр. 3263

٣٠٥٨ - / ١ م - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: قَالَ حَاتِمُ طَيْءٍ وَأَنْشَدَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ: (قَلِيلُ الْمَالِ تُصْلِحُهُ فَيَبْقَى ... . . . . . . . . . . . .) ⦗١٥٧⦘ فَقَالَ: قَطَعَ اللهُ لِسَانَهُ؛ فَأَيْنَ هُوَ عَنْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ: (فَلا الْجُودُ يُفْنِي الْمَالَ قَبْلَ فَنَائِهِ ... وَلا الْبُخْلُ فِي مَالِ الشَّحِيحِ يَزِيدُ) (فَلا تَعِشْ يَوْمًا بِعَيْشِ مُقْتِرٍ ... لِكُلِّ غَدٍ رِزْقٌ يجيء جديد)

стр. 3264

٣٠٥٨ - / ٢ م - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا ثَابِتُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، ثنا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ؛ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يُولَدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الأَنْبِيَاءُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ مُهُورَ نِسَائِهِمْ مِنْ أطيب كسبهم.

стр. 3265

٣٠٥٨ - / ٣ م - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ إِخْوَانُ الْعَلانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ، بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَرَهْبَةِ بعضهم من بعض

стр. 3266

٣٠٥٨ - / ٤ م - قَالَ: نا الْحَرْبِيُّ، نا خَالِدٌ، نا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْ أَيُّوبَ وَالْحَسَنِ.

стр. 3267

٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: (أَخُوكَ الَّذِي إِنْ سُؤْتَهُ قَالَ إِنَّنِي ... أَسَأْتُ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لانَ جَانِبُهُ) (فَعِشْ وَاحِدًا أَوْ صِلْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ ... مُقَارِفٌ ذنب مَرَّةً وَمُجَانِبُهُ ⦗١٥٩⦘) (إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلَى الْقَذَى ... ظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهُ)

стр. 3268

٣٠٥٩ - / م - قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، سَأَلْتُ أَبَا سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيّ: كَمْ كَانَ جُنْدُ بَنِي أمية؟ قال: ثلاث مئة أَلْفٍ وَخَمْسُونَ أَلْفًا مِنْ أهل الشام، ومئة وَخَمْسُونَ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.

стр. 3269

٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ؛ قَالَ: لِلإِنْسَانِ أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رُبَاعِيَّاتٍ، الْوَاحِدَةُ رُبَاعِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ، وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ ضَوَاحِكَ، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى، ثَلاثٌ فِي كُلِّ شِقٍّ، وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَهِيَ أَقْصَاهَا.

стр. 3270

٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ، نا خَالِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى؛ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: عَثَرَتِ امْرَأَةُ فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ، فَانْقَطَعَ ظُفْرُهَا، فَضَحِكَتْ، فَقِيلَ ⦗١٦٠⦘ لَهَا: فَأَيْنَ مَا تَجِدِيهِ مِنْ حَرَارَةِ الْوَجَعِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ لَذَّةَ ثَوَابِهِ أَزَالَتْ عَنْ قَلْبِي مَرَارَةَ وَجَعِهِ.

стр. 3271

٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: شَرُّ خِصَالِ الْمُلُوكِ الْجُبْنُ عَنِ الأَعْدَاءِ، وَالْقَسْوَةُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَالْبُخْلُ عِنْدَ الإِعْطَاءِ.

стр. 3272

٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِي؛ قَالَ: وَجَدْتُ عَلَى بَعْضِ أَلْوَاحِ الْمَقَابِرِ: (وَمَا عَاشِقُ الدُّنْيَا بِنَاجٍ مِنَ الرَّدِّ ... وَلا خَارِجٍ مِنْهَا بِغَيْرِ غَلِيلِ) (وَكَمْ مِنْ مَلِكٍ قَدْ صَغَّرَ الْمَوْتُ قَدْرَهُ ... وَأُخْرِجَ مِنْ ظِلٍّ عَلَيْهِ ظَلِيلِ)

стр. 3273

٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلالُ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّيَانَةِ تَجْلُو عَنِ الْقُلُوبِ صَدَأَ الذُّنُوبِ، وَمُجَالَسَةُ ذَوِي الْمُرُوءَةِ تَدُلُّ عَلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ، وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ تُنْتِجُ ذَكَاءَ الْقُلُوبِ، وَمَنْ عَرَفَ تَقَلُّبَ الزَّمَانِ لَمْ يَرْكَنْ إِلَيْهِ.

стр. 3274

٣٠٦٤ - / م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يَفْقِدُ الْحُرُّ مِنَ الصِّيَانَةِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الْفَائِدَةِ.

стр. 3275

٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: السُّؤْدُدُ الصَّبْرُ عَلَى الذُّلِّ.

стр. 3276

٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ وَهِيَ تَقُولُ: (أَلا هَلَكَ الْجُودُ وَالنَّائِلُ ... وَمَنْ كَانَ يَعْتَمِدُ السَّائِلُ) (وَمَنْ كَانَ يُطْمَعُ فِي مَالِهِ ... غَنِيُّ الْعَشِيرَةِ وَالنَّائِلُ) فَقَالَ الْقَوْمُ جَمِيعًا: صَدَقْتِ وَاللهِ! لَقَدْ كان أفضل مما وَصَفْتِ.

стр. 3277

٣٠٦٦ - / م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، نا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ؛ قَالَ: تَكَلَّمَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمًا، فَأَعْجَبَهُ كَلامُهُ، فَقَالَ: أَلْسُنٌ تَصِفُ، وَقُلُوبٌ تَعْرِفُ، وَأَعْمَالٌ تُخَالِفُ.

стр. 3278

٣٠٦٧ - به حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ مُؤَرِّجٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِزِيَادٍ: مَنِ الْمَحْظُوظُ الْمَغْبُوطُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَرَأَى فِي عَدُوِّهِ ما يسره.

стр. 3279

٣٠٦٧ - / ١ م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: لما احتضر امرئ الْقَيْسِ بِأَنْقَرَةَ؛ نَظَرَ إِلَى قَبْرٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: قَبْرُ امْرَأَةٍ غَرِيبَةٍ. فَقَالَ: (أَجَارَتَنَا إِنَّ الْمَزَارَ قَرِيبُ ... وَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُ) (أَجَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَانِ ها هنا ... وَكُلُّ غَرِيبٍ لِلْغَرِيبِ نَسِيبُ) قَالَ: وَعَسِيبُ: جَبَلٌ كَانَ القبر في سنده.

стр. 3280

٣٠٦٧ - / ٢ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٦٣⦘ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ غَسَّانَ، فَكَلَّمَهُ فِي حَوَائِجَ لَهُ، فَقَضَاهَا، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَقْبِيلِ يَدِكَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مِنَ الْعَرَبِ مَذَلَّةٌ، وَمِنَ الْعَجَمِ خُدْعَةٌ؟ !

стр. 3281

٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَنْ تَعُدُّونَ السَّيِّدَ فِيكُمْ؟ قَالَ: مَنْ غَلَبَ رَأْيُهُ هَوَاهُ، وَسَبَقَ غَضَبَهُ رِضَاهُ، وَكَفَّ عَنِ الْعَشِيرَةِ أَذَاهُ. وقيل لأعرابي آخر: من السَّيِّدُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ: الَّذِي إِذَا وَعَدَ وَفَّى، وَإِذَا أَوْعَدَ عَفَى.

стр. 3282

٣٠٦٩ - وَأَنْشَدَ حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: (لأَصْبِرَنَّ عَلَى يُسْرِي وَمَعْسَرَتِي يَوْمًا ... بِيَوْمٍ كما تحيى الْعَصَافِيرُ) (إِنْ يَرْزُقِ اللهُ أَقْوَامًا فَقَدْ رُزِقَتْ ... مِنْ قَبْلِهِمْ فِي مَرَاعِيهَا الْخَنَازِيرُ)

стр. 3283

٣٠٦٩ - / ١ م - قَالَ: نا الْمُبَرِّدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ: مَا آفَةُ التِّبْيَانِ؟ قال: كثرة الاحتراز.

стр. 3284

٣٠٦٩ - / ٢ م - قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الفضل الرقاشي والعباس الرقاشي البغداديين: (أَخَالِدُ إِنَّ الرَّيَّ قَدْ أَجْحَفَتْ بِنَا ... وَضَاقَ عَلَيْنَا رَحْبُهَا وَمَعَاشُهَا) (وَقَدْ طَمَّعَتْنَا مِنْكَ يَوْمًا سَحَابَةٌ ... أَضَاءَ لَنَا بَرْقٌ وَكَفَّ رِشَاشُهَا) (فَلا غَيْمُهَا يَصْحُو فَيُؤَيِّسُ طَامِعًا ... وَلا مَاؤُهَا يَأْتِي فَيُرْوَى عِطَاشُهَا)

стр. 3285

٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بن بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗١٦٨⦘ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى يَكُونُ الرَّجُلُ فَقِيهًا أَوْ عَالِمًا؟ فَقَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا»

стр. 3286

٣٠٧٠ - / م - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِمُسْلِمٍ: (لِسَانُكَ أَحْلَى مِنْ جَنَى النَّحْلِ مَوْعِدًا ... وَكَفُّكَ بِالْمَعْرُوفِ أَضْيَقُ مِنْ قُفْلِ) (تُمَنِّي الَّذِي يَأْتِيكَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى ... إِلَى أَمَدٍ نَاوَلْتَهُ طَرَفَ الْحَبْلِ)

стр. 3287

٣٠٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁؛ قَالَ: ⦗١٦٩⦘ لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَاضِيًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ؛ يَكُونُ عَالِمًا قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ، مُسْتَشِيرًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ، مُلْقِيًا لِلرَّثَّعِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الرَّثَّعُ: الدَّنَاءَةُ، يَعْنِي الذين يَمِيلُ إِلَى الدُّونِ مِنَ الْعَطِيَّةِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الرَّجُلُ الرَّاثِعُ الَّذِي يَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَطَاءِ، وَيُخَادِنُ أَخْدَانَ السُّوءِ، يُقَالُ: قَدْ رَثَعَ فلان رثعا.

стр. 3288

٣٠٧١ - / ١ م - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: قَدْ أَفْرَدْتُكَ بِرَجَائِي بَعْدَ اللهِ، وَتَعَجَّلْتُ رَاحَةَ الْيَأْسِ مِمَّنْ يَجُودُ بِالْوَعْدِ، وَيَضِنُّ بِالإِنْجَازِ، وَيَحْسِدُ أن يَفْضُلُ، وَيَزْهَدُ إِنْ يُفْضَلُ، وَيَعِيبُ الْكَذِبَ وَلا يَصْدُقُ.

стр. 3289

٣٠٧١ - / ٢ م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالُوا: بُورِكَ فِيكَ. فَقَالَ: وَكَّلَكُمُ اللهُ إِلَى دَعْوَةٍ لا تحضرها نية.

стр. 3290

٣٠٧١ - / ٣ م - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: يُقَالُ: الثَّنَاءُ يُضَاعَفُ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ، يَكُونُ شُجَاعًا فَيَزِيدُ اللهُ فِي شَجَاعَتِهِ.

стр. 3291

٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي إِلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ، وَمُهَيْمَنِيَّةِ الصِّدِّيقِينَ، وَرَهْبَانِيَّةِ الأَبْرَارِ؛ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُ بِقَلْبِهِ وَلا تَلْحَقْهُ عَيْنُهُ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إِلْهَانِيَّةُ الرَّبِّ مأخوذ مِنْ أله، كَأَنَّ الْقُلُوبَ تَأَلَّهُ عِنْدَ التَّفَكُّرِ فِي عَظَمَتِهِ، يَقُولُ: إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي عَظَمَةِ اللهِ وَجَلالِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَبَلَغَ هَذِهِ الدرجة؛ فلم يُعْجِبْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يُحِبَّ إِلا اللهُ ، وَمُهَيْمِنَةُ الصِّدِّيقِينَ يَعْنِي أَمَانَةً، قَالَ اللهُ : ﴿ومهيمنا عليه﴾ [المائدة: ٤٨] ؛ يَعْنِي: أَمِينًا عَلَيْهِ، يُقَالُ: وشاهدا عليه، وهما متقاربنا.

стр. 3292

٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: الابْتِهَارُ بِالذَّنْبِ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: زَنَيْتُ، وَلَمْ يَزْنِ، وَقَتَلْتُ؛ وَلَمْ يَقْتُلْ، يَتَبَجَّحُ بِذَلِكَ وَيَفْتَخِرُ بِهِ، يَقُولُ: فَذَاكَ أَشَدُّ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ رُكُوبِهِ أَنَّهُ لَمْ يُذِعْهُ عَلَى نَفْسِهِ إِلا وَهُوَ لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَفَعَلَهُ؛ فَهُوَ كَفَاعِلِهِ بِالنِّيَّةِ، وَزَادَ عَلَى ذَلِكَ بِهَتْكِهِ سِتْرَ نَفْسِهِ وَقِحَّتِهِ وَقِلَّةِ مُبَالاتِهِ بِهِ. وَيُقَالُ: ابْتَهَرَ الشَّاعِرُ الْجَارِيَةَ إِذَا ذَكَرَ فِي شِعْرِهِ أَنَّهُ قَدْ فَجَرَ بِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ.

стр. 3293

٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى حَجَرٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ⦗١٧٢⦘: (إِنَّ الْبَلِيَّةَ أَنْ تُحِبَّ ... وَلا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّهْ) (وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ ... وَتَلِجُ أَنْتَ وَلا تُغِبُّهْ)

стр. 3294

٣٠٧٤ - / م - قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَطَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ مُذْ خَمْسِينَ سَنَةً؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى حَائِطٍ: (أَقْلِلْ زِيَارَتَكَ الصَّدِيقَ ... تَكُنْ كَثَوْبٍ اسْتَجَدَّهْ) (إِنَّ الصَّدِيقَ يُمِلُّهُ ... أَنْ لا يَزَالَ يَرَاكَ عِنْدَهْ)

стр. 3295

٣٠٧٥ - قَالَ ابْنُ مَرْوَانَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: (قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكَ آلَ الْمُصْطَلِقْ ... وَقُلْتُ يَا هَذَا أَطِعْنِي وَانْطَلِقْ) (إِنَّكَ إِنْ كَلَّفْتَنِي مَا لَمْ أُطِقْ ... سَاءَكَ مَا سَرَّكَ مِنِّي مِنْ خُلُقْ)
следующие страницы →