← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي إِلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ، وَمُهَيْمَنِيَّةِ الصِّدِّيقِينَ، وَرَهْبَانِيَّةِ الأَبْرَارِ؛ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُ بِقَلْبِهِ وَلا تَلْحَقْهُ عَيْنُهُ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إِلْهَانِيَّةُ الرَّبِّ مأخوذ مِنْ أله، كَأَنَّ الْقُلُوبَ تَأَلَّهُ عِنْدَ التَّفَكُّرِ فِي عَظَمَتِهِ، يَقُولُ: إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي عَظَمَةِ اللهِ وَجَلالِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَبَلَغَ هَذِهِ الدرجة؛ فلم يُعْجِبْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يُحِبَّ إِلا اللهُ ، وَمُهَيْمِنَةُ الصِّدِّيقِينَ يَعْنِي أَمَانَةً، قَالَ اللهُ : ﴿ومهيمنا عليه﴾ [المائدة: ٤٨] ؛ يَعْنِي: أَمِينًا عَلَيْهِ، يُقَالُ: وشاهدا عليه، وهما متقاربنا.

стр. 3292

٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: الابْتِهَارُ بِالذَّنْبِ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: زَنَيْتُ، وَلَمْ يَزْنِ، وَقَتَلْتُ؛ وَلَمْ يَقْتُلْ، يَتَبَجَّحُ بِذَلِكَ وَيَفْتَخِرُ بِهِ، يَقُولُ: فَذَاكَ أَشَدُّ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ رُكُوبِهِ أَنَّهُ لَمْ يُذِعْهُ عَلَى نَفْسِهِ إِلا وَهُوَ لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَفَعَلَهُ؛ فَهُوَ كَفَاعِلِهِ بِالنِّيَّةِ، وَزَادَ عَلَى ذَلِكَ بِهَتْكِهِ سِتْرَ نَفْسِهِ وَقِحَّتِهِ وَقِلَّةِ مُبَالاتِهِ بِهِ. وَيُقَالُ: ابْتَهَرَ الشَّاعِرُ الْجَارِيَةَ إِذَا ذَكَرَ فِي شِعْرِهِ أَنَّهُ قَدْ فَجَرَ بِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ.

стр. 3293

٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى حَجَرٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ⦗١٧٢⦘: (إِنَّ الْبَلِيَّةَ أَنْ تُحِبَّ ... وَلا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّهْ) (وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ ... وَتَلِجُ أَنْتَ وَلا تُغِبُّهْ)

стр. 3294

٣٠٧٤ - / م - قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَطَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ مُذْ خَمْسِينَ سَنَةً؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى حَائِطٍ: (أَقْلِلْ زِيَارَتَكَ الصَّدِيقَ ... تَكُنْ كَثَوْبٍ اسْتَجَدَّهْ) (إِنَّ الصَّدِيقَ يُمِلُّهُ ... أَنْ لا يَزَالَ يَرَاكَ عِنْدَهْ)

стр. 3295

٣٠٧٥ - قَالَ ابْنُ مَرْوَانَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: (قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكَ آلَ الْمُصْطَلِقْ ... وَقُلْتُ يَا هَذَا أَطِعْنِي وَانْطَلِقْ) (إِنَّكَ إِنْ كَلَّفْتَنِي مَا لَمْ أُطِقْ ... سَاءَكَ مَا سَرَّكَ مِنِّي مِنْ خُلُقْ)

стр. 3296

٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا أحمد، نا أَنْشَدَنَا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ: (لا أُعِيرُ النَّاسَ سَمْعِي لِيَسُبُّوا لِي حَبِيبًا ... لا ولا أحفط عِنْدِي لِلْأَخِلاءِ الْعُيُوبَا) (فَإِذَا مَا كَانَ كَوْنٌ قُمْتُ بِالْغَيْبِ خَطِيبًا ... احْفَظِ الإِخْوَانَ كَيْ مَا يَحْفَظُوا مِنْكَ الْمَغِيبَا)

стр. 3297

٣٠٧٦ - / ١ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: (مَا أَكْثَرَ الإِخْوَانَ حِينَ تَعُدُّهُمْ ... وَأَقَلَّ أَهْلَ الصِّدْقِ حِينَ تُجَرِّبُ) (وَإِذَا حَسَبْتَ ذَوِي الثِّقَاتِ وَجَدْتَهُمْ ... بَعْدَ الْحِسَابِ أَقَلَّ مِمَّا تَحْسِبُ) (وَإِذَا أَرَدْتَ صَوَابَ أَمْرٍ مُشْكِلٍ ... فَتَأَنَّ أَمْرَكَ فَالتَّأَنِّي أَصْوَبُ)

стр. 3298

٣٠٧٦ - / ٢ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَتَى يَفْحُشُ زَوَالُ النِّعْمَةِ؟ قَالَ: إِذَا زَالَ مَعَهَا حُسْنُ التَّجَمُّلِ.

стр. 3299

٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَالَةَ: (أَيَرْضَى كَرِيمٌ بِالْعَفَافِ وَعُودُهُ ... رَطِيبٌ وَرَيْعَانُ الشَّبَابِ نَضِيرُ) (سَتَعْلَمُ آفَاقُ الْبِلادِ بِأَنَّنِي ... عَلَى كُلِّ آفَاقِ الْبِلادِ جَسُورُ ⦗١٧٤⦘) (وَلا خَيْرَ فِي حُرٍّ إِذَا الضُّرُّ نَابَهُ ... أَقَامَ يُقَاسِي الْغَمَّ وَهُوَ فَقِيرُ)

стр. 3300

٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄: مَا الْعَيْشُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ؟ قَالَ: رُكُوبُ الْهَوَى، وَتَرْكُ الْحَيَاءِ

стр. 3301

٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْمُبَرِّدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَصْمَعِيُّ لِحَبِيبِ بْنِ شَوْذَبٍ فِي جَعْفَرِ بن سليمان: (يا أيها السَّائِلُ عَنْ هَاشِمٍ ... هَلْ لَكَ فِي سَيِّدِهَا جَعْفَرِ) (هَلْ لَكَ فِي أَشْبَهِهِمْ غُرَّةٌ ... إِذَا بَدَا كَالْقَمَرِ الأزهر)

стр. 3302

٣٠٧٩ - / ١ م - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١٧٥⦘: (كَفَى حَزَنًا أَنَّ الْغِنَى مُتَعَذِّرٌ ... عَلَيَّ وَأَنِّي بِالْمَكَارِمِ مُغْرَمُ) (وَمَا قَصَّرَتْ بِي فِي الْمَكَارِمِ هِمَّةٌ ... وَلَكِنَّنِي أَسْعَى إِلَيْهَا فأحرم)

стр. 3303

٣٠٧٩ - / ٢ م - قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: الْكَمَالُ فِي ثَلاثٍ: الْعِفَّةِ فِي الدِّينِ، وَالصَّبْرِ عَلَى النَّوَائِبِ، وَحُسْنِ تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ.

стр. 3304

٣٠٧٩ - / ٣ م - حَدَّثَنَا الْمُبَرِّدُ، نا الرِّيَاشِيُّ: (يَرَى رَاحَةً فِي كَثْرَةِ الْمَالِ رَبُّهُ ... وَكَثْرَةُ مَالِ الْمَرْءِ لِلْمَرْءِ مَتْعَبُ) (إِذَا قَلَّ مَالُ الْمَرْءِ قَلَّتْ هُمُومُهُ ... وَتُشَعِّبُهُ الآمَالُ حِينَ يُشَعَّبُ)

стр. 3305

٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّبَعِيُّ، نا أَبِي، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِنُصَيْبٍ: هَرِمَ شِعْرُكَ. فَقَالَ: لا، وَلَكِنْ هَرِمَ الْجُودُ، لَقَدْ مَدَحْتُ الْحَكَمَ بْنَ الْمُطَّلِبِ بِقَصِيدَةٍ؛ فَأَعْطَانِي أَرْبَعَمِائَةِ شاة، وَأَرْبَعَمِائَةِ دينار، ومئة نَاقَةٍ.

стр. 3306

٣٠٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ: ثَلاثَةٌ مَا أَقُولُهُنَّ إِلا لِيَعْتَبِرَ بِهِنَّ مُعْتَبِرٌ: لا أُخْلِفُ جَلِيسِي بِغَيْرِ مَا أَحْضُرُهُ بِهِ، وَلا أُدْخِلُ نَفْسِي فِي أَمْرٍ لا أَدْخُلُ فِيهِ، وَلا آتِي السُّلْطَانَ حَتَّى يُرْسِلَ إِلَيَّ. آخر الجزء الثاني والعشرين، يتلوه الثالث والعشرون، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وصحبه وسلم تسليما كثيراً

стр. 3307

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الثالث والعشرون من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع؛ وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، نا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري:

стр. 3308

٣٠٨٢ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗١٨٧⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ زُجَاجٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ

стр. 3309

٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا نَصْرٌ، نا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا كَانَتْ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّتْ خَلْفَ أَعْرَابِيٍّ: فَقَرَأَ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ أَنْعَمَ رَبُّكَ عَلَى الْحُبْلَى، أَخْرَجَ مِنْهَا نَسَمَةً تَسْعَى، مِنْ بَيْنِ صَفَائِقِ وَحْشَى، أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى؟ ! أَلا بَلَى، أَلا بَلَى. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا لَكُمْ لا آبَ غَازِيكُمْ، وَلا زَالَتْ نِسَاؤُكُمْ فِي رَنَّةٍ؟ !

стр. 3310

٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁ يَسْتَعْمِلُ سَنَةً مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ثُمَّ يَعْزِلُهُ وَيُوَلِّي سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، فَعَزَلَ سَعِيدًا سَنَةً وَسَارَ وحده، فجاءه صُعْلُوكٌ مِنْ صَعَالِيكِ قُرَيْشٍ، فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ مَنْزِلَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ؛ قَالَ لَهُ: يَا فَتَى! أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ رَأَيْتُكَ مُفْرِدًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ جَنَاحَكَ. فَالْتَمَسَ مَالا يَهَبُهُ لَهُ فَلَمْ يَحْضُرْهُ، فَقَالَ لِمَوْلاهُ: عَجِّلْ عَلَيَّ بِصَحِيفَةٍ، فَكَتَبَ دَيْنًا عَلَيْهِ حَالا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَشْهَدَ ذَلِكَ مَوْلاهُ، فَلَمَّا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ جَاءَ بِالصَّكِّ عَلَى أَبِيهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، فِيهِ شَهَادَةُ مَوْلاهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! إِنِّي أَعْرِفُ الْخَطَّ وَإِنِّي أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ لِمِثْلِكَ مِثْلُ هَذَا الْمَالِ عَلَيْهِ. فَدَعَا مَوْلاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَشَهِدَ به، فقال: مَا سَبَبُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكَ فِي وَقْتِ ⦗١٨٩⦘ عَزْلِهِ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ عَمْرٌو: إِذًا وَاللهِ لا يَأْخُذُهَا إِلا مُعَجَّلَةً مُنْتَقِدَةً

стр. 3311

٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ؛ قَالَ: هَذَانِ بَيْتَانِ قَدِيمَانِ لا يُعْرَفُ قَائِلُهُمَا، وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَرَحِمَهُ كَانَ يُنْشِدُهُمَا؛ فَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: هُمَا لَهُ: (تَنْفَكُّ تَسْمَعُ مَا حَيِيتَ ... بِهَالِكٍ حَتَّى تَكُونَهُ) (وَالْمَرْءُ قَدْ يَرْجُو الرَّجَاءَ ... مُغَيَّبًا وَالْمَوْتُ دُونَهُ)

стр. 3312

٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ؛ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ»

стр. 3313

٣٠٨٧ - حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا احْتُضِرَ نَظَرَ إِلَى حَشَمِهِ وَلَحْمَتِهِ يَبْكُونَ؛ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَبَكَى فِي وُجُوهِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: جَادَ هِشَامٌ عَلَيْكُمْ بِالدُّنْيَا وَجُدْتُمْ عَلَيْهِ بِالْبُكَاءِ؛ فَتَرَكَ عَلَيْكُمْ مَا خَلَّفَ وَتَرَكْتُمْ عَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ! مَا أَسْوَأَ حَالَ هِشَامٍ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ.

стр. 3314

٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ (ح) . وَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ؛ قَالَ: أَخْبَرُونَا عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٩٢⦘ لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقَالَ: إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ؛ فَآذِنُونِي. فَأَعْلَمُوهُ بِهِ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: (الآنَ لَمَّا كُنْتَ أَكْمَلَ مَنْ مَشَى ... وَافْتَرَّ نَابُكَ عَنْ شَبَابِ الْقَارِحِ) (وَتَكَامَلَتْ فِيكَ الْمُرُوءَةُ كُلُّهَا ... وَأَعَنْتَ ذَلِكَ بِالْفِعَالِ الصَّالِحِ) فَقِيلَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ وَاسْتَرْجِعْ! فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَقَرَأَ: (الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦)) [البقرة: ١٥٦] الآية. قَالَ: وَأَتَاهُ مَوْتُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا جُمْعَةٌ، فَقَالَ: (حَسْبِي حَيَاةُ اللهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ ... وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ) (إِذَا مَا لَقِيتُ اللهَ رَبِّي مُسْلِمًا ... فَإِنَّ نَجَاةَ النَّفْسِ فِيمَا هُنَالِكَ) وَجَلَسَ لِلْمُعَزِّينَ يُعَزُّونَهُ، وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِرْآةً، وَوَلَّى النَّاسَ ظَهْرَهُ، وَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ؛ فَكَانَ يَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَدَخَلَ الْفَرَزْدَقُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى فِعْلِ الْحَجَّاجِ تَبَسَّمَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْحَجَّاجُ مِنْهُ؛ فَقَالَ: أَتَضْحَكُ وَقَدْ هَلَكَ الْمُحَمَّدَانِ؟ ! فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ: (لَئِنْ جَزِعَ الْحَجَّاجُ مَا مِنْ مُصِيبَةٍ ... تَكُونُ لِمَحْزُونٍ أَجَلَّ وَأَوْجَعَا) (مِنَ الْمُصْطَفَى وَالْمُصْطَفَى مِنْ خِيَارِهِمْ ... جَنَاحَيْهِ لَمَّا فَارَقَاهُ فَوَدَّعَا) (أَخٌ كَانَ أَغْنَى أيْمَنَ الأَرْضِ كُلِّهَا ... وَأَغْنَى ابْنُهُ أَمْرَ الْعِرَاقَيْنِ أَجْمَعَا) (جَنَاحَا عُقَابٍ فَارَقَاهُ كِلاهُمَا ... وَلَوْ قُطِعَا مِنْ غَيْرِهِ لَتَضَعْضَعَا ⦗١٩٣⦘) (سَمِيَّا نَبِيِّ اللهِ سَمَّاهُمَا بِهِ ... أَبٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ النَّوَائِبِ أَخْضَعَا) وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ أَيْضًا: (إِنَّ الرَّزِيَّةَ لا رَزِيَّةَ مِثْلَهَا ... فُقْدَانُ مِثْلِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ) (مَلِكَانِ قَدْ خَلَتِ الْمَنَابِرُ مِنْهُمَا ... أَخَذَ الْمَنُونُ عَلَيْهِمَا بِالْمَرْصَدِ) وَكَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ يُعَزِّيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَيَحُثُّهُ عَلَى الصَّبْرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُعَزِّينِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَيَذْكُرُ رِضَاهُ عَنْهُ، وَيَأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ، وَكَيْفَ لا أَصْبِرُ وَقَدْ أَبْقَى اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي؟ !

стр. 3315

٣٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ النَّخَعِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَابِرٍ الأَلْهَانِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ وَأَبِي أُمَامَةَ؛ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٩٥⦘ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، ثُمَّ ثَبَتَ فِيهِ حَتَّى يُسَبِّحَ تَسْبِيحَةَ الضُّحَى؛ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ تَامًّا لَهُ حِجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ»

стр. 3316

٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ؛ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا عَدُوَّةُ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَعَدُوَّةُ أَعْدَاءِ اللهِ، أمَّا أَوْلِيَاءُ اللهِ؛ فَغَمَّتْهُمْ، وَأَمَّا أَعْدَاءُ اللهِ؛ فَغَرَّتْهُمْ.

стр. 3317

٣٠٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ يُوسُفَ ⦗١٩٦⦘ بْنَ أَسْبَاطٍ: أَتَرَكَ أَبُوكَ مَالا؟ قَالَ: تَرَكَ أبي مئة أَلْفٍ بِالْعِرَاقِ، فَلَمْ آخُذْ مِنْهَا شَيْئًا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: كَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ يَطْحَنُ الشَّعِيرَ بِيَدِهِ وَيَأْكُلُ، وَيَغْزُو وَلا يَأْخُذُ سَهْمَهُ وَلا يَأْكُلُ مِنْهُ.

стр. 3318

٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، حَدَّثَنِي بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: وَرِثْتُ عن أبي نحو مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ؛ فَلَمْ أَرْزَأْ مِنْهَا دِرْهَمًا إِلا هَذَا الْمُصْحَفَ، وَإِنِّي لأَخَافُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ.

стр. 3319

٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا أَبِي؛ قَالَ: صَحِبَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ؛ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ إِلا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ يُوسُفُ يَرَى مِنْ جَزَعِهِ وَفَزَعِهِ وَكَثْرَةِ عِبَادَتِهِ آناء اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: مَا كَانَ عَمَلُكَ؛ فَإِنِّي أَرَاكَ لا تَهْدَأُ مِنَ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ لَهُ: كُنْتُ رَجُلا نَبَّاشًا. فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: فَأَيُّ شَيْءٍ كُنْتَ تَرَى إِذَا ⦗١٩٧⦘ وَصَلْتَ إِلَى اللَّحْدِ؟ قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَكْثَرَهُمْ قَدْ حُوِّلُوا وجوههم عَنِ الْقِبْلَةِ إِلا قَلِيلا. قَالَ يُوسُفُ: إِلا قَلِيلا. فَاخْتَلَطَ يُوسُفُ عَلَى الْمَكَانِ وَذَهَبَ عَقْلُهُ حَتَّى كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُدَاوَى. قَالَ ابْنُ خُبَيْقٍ: قَالَ أَبِي: دَعَوْنَا سُلَيْمَانَ الطَّبِيبَ لِيُدَاوِيَ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ عَقْلُهُ أَحْيَانًا؛ فَيَقُولُ: إِلا قَلِيلا. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَاوَاهُ وَصَحَّ، فَلَمَّا فَرَغَ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ سُلَيْمَانَ الطَّبِيبَ؛ قَالَ يُوسُفُ: أَيَّ شَيْءٍ تُعْطُونَهُ؟ قُلْنَا: لا يُرِيدُ مِنْكَ شَيْئًا. قَالَ: يا سُبْحَانَ اللهِ! جِئْتُمْ بِطَبِيبِ الْمُلُوكِ وَلا أُعْطِيهِ شَيْئًا. قُلْتُ: أَعْطِهِ دِينَارًا. فَقَالَ: خُذْ هَذَا؛ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَأَعْلِمْهُ أَنِّي لا أَمْلِكُ غَيْرَهُ لِئَلا يَتَوَهَّمَ أَنِّي أَقَلُّ مُرُوءَةٍ مِنَ الْمُلُوكِ. فَدَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا. قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، وَجَعَلَ يُوسُفُ يَعْمَلُ الْخُوصَ بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ.

стр. 3320

٣٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْعَوَّامُ - يَعْنِي: ابْنَ جُوَيْرِيَّةَ -، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ عَصَمَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ: مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالشَّهْوَةِ وَالْغَضَبِ

стр. 3321

٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سُئِلَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: كِتْمَانُ السِّرِّ، وَالتَّبَاعُدُ عن الشر.

стр. 3322

٣٠٩٥ - / م - وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: إِنْصَافُ مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَالسُّمُوُّ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ. وَقِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: أَدَبٌ بَارِعٌ، وَلِسَانٌ قَاطِعٌ.

стр. 3323

٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَيْزَكٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَعْجَبُ مِنْ خِفَّةِ ذِكْرِ الْمَوْتِ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ.

стр. 3324

٣٠٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: ⦗١٩٩⦘ لَوْ كَانَ لِقَلْبِي حَيَاةٌ مَا نَطَقَ لِسَانِي بِذِكْرِ الْمَوْتِ أَبَدًا.

стр. 3325

٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ: أَلا تَجْلِسُ فَتُحَدِّثَ؟ قَالَ: إِنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَدْ شَغَلَنِي عَنِ الْحَدِيثِ، إِنَّ الْمَوْتَ إِذَا فَارَقَ قَلْبِي ذِكْرُهُ سَاعَةً فَسَدَ عَلَيَّ قَلْبِي.

стр. 3326

٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٢٠٠⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِسُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى الْوَهَّابِ

стр. 3327

٣١٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا عَطَاءٌ الْخَفَّافُ؛ قَالَ: قال سمعت سفيان الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَا عَطَاءُ! وَيْحَكَ! قُمْ حَتَّى نَعْمَلَ، فَإِنَّ النَّهَارَ يَعْمَلُ عَمَلَهُ، لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ لَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِيهَا، فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ هَوْلِ مَا هُوَ فِيهِ.

стр. 3328

٣١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ، نا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أنا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٢٠١⦘ أَلَحَّ رَجُلٌ فِي الدُّعَاءِ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! نُودِيَ: أَنْ قَدْ سَمِعْتُ؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟

стр. 3329

٣١٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا عَفَّانُ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالا: نا حَمَّادٌ، نا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٠٢⦘ يَقْتَصُّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ؛ حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ وَكَذَا وَكَذَا، وَالذَّرَّةُ مِنَ الذَّرَّةِ

стр. 3330

٣١٠٣ - حدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا هَارُونُ، نا رَوْحٌ، نا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ ⦗٢٠٣⦘ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللهِ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدَّوَابُّ وَالْهَوَامُّ؛ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَهَا حَتَّى لا يَذْهَبَ شَيْءٌ بظلامة، ثُمَّ يَجْعَلُهَا تُرَابًا، ثُمَ يَبْعَثُ الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالإِنْسَ فَيُحَاسِبُهُمْ؛ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَتَمَنَّى الْكَافِرُ ﴿يَا لَيْتَنِي كنت ترابا﴾ [النبأ: ٤٠] .
следующие страницы →