← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٢٠٠⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِسُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى الْوَهَّابِ

стр. 3327

٣١٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا عَطَاءٌ الْخَفَّافُ؛ قَالَ: قال سمعت سفيان الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَا عَطَاءُ! وَيْحَكَ! قُمْ حَتَّى نَعْمَلَ، فَإِنَّ النَّهَارَ يَعْمَلُ عَمَلَهُ، لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ لَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِيهَا، فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ هَوْلِ مَا هُوَ فِيهِ.

стр. 3328

٣١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ، نا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أنا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٢٠١⦘ أَلَحَّ رَجُلٌ فِي الدُّعَاءِ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! نُودِيَ: أَنْ قَدْ سَمِعْتُ؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟

стр. 3329

٣١٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا عَفَّانُ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالا: نا حَمَّادٌ، نا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٠٢⦘ يَقْتَصُّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ؛ حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ وَكَذَا وَكَذَا، وَالذَّرَّةُ مِنَ الذَّرَّةِ

стр. 3330

٣١٠٣ - حدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا هَارُونُ، نا رَوْحٌ، نا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ ⦗٢٠٣⦘ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللهِ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدَّوَابُّ وَالْهَوَامُّ؛ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَهَا حَتَّى لا يَذْهَبَ شَيْءٌ بظلامة، ثُمَّ يَجْعَلُهَا تُرَابًا، ثُمَ يَبْعَثُ الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالإِنْسَ فَيُحَاسِبُهُمْ؛ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَتَمَنَّى الْكَافِرُ ﴿يَا لَيْتَنِي كنت ترابا﴾ [النبأ: ٤٠] .

стр. 3331

٣١٠٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ ﵁ قَتْلَ الْهُرْمُزَانِ، فَاسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، فَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ، فَاضْطَرَبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، إِنِّي غَيْرُ قَاتِلِكَ حَتَّى تَشْرَبَهُ. فَأَلْقَى الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ، فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ بقتله، فقال: أو لم تُؤَمِّنِّي؟ فَقَالَ: وَكَيْفَ أَمَّنْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ حَتَّى تَشْرَبَهُ، وَلا بَأْسَ أَمَانٌ وَأَنَا لَمْ أَشْرَبْهُ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَاتَلَهُ اللهُ أَخَذَ أَمَانًا. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : صَدَقَ

стр. 3332

٣١٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ هِشَامٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٢٠٤⦘ لَمَّا هَدَمَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَنِيسَةَ دِمَشْقَ كَتَبَ إِلَيْهِ مَلِكُ الرُّومِ: إِنَّكَ هَدَمْتَ الْكَنِيسَةَ الَّتِي رَأَى أَبُوكَ تَرْكَهَا، فَإِنْ كَانَ حَقًّا؛ فَقَدْ أَخْطَأَ أَبُوكَ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلا؛ فَقَدْ خَالَفْتَهُ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ في الحرث﴾ [الأنبيا: ٧٨] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

стр. 3333

٣١٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُلَيْمَانَ النبي [ ﷺ ] ، فقال له: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّ لِي جِيرَانًا ⦗٢٠٥⦘ يَسْرِقُونَ أَوِزِّي. فَنَادَى: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: وَأَحَدُكُمْ يَسْرِقُ أَوِزَّةَ جَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالرِّيشُ عَلَى رَأْسِهِ. فَمَسَحَ رَجُلٌ رَأْسَهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: خُذُوهُ؛ فَإِنَّهُ صَاحِبُكُمْ.

стр. 3334

٣١٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا أَبُو سَعِيدٍ الأَصْمَعِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَعنا بْنِ سَعْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: أَشْعَرُ النَّاسِ الزُّرْقُ الْعُيُونِ فِي أُصُولِ الْفَضَاءِ - يَعْنِي: بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ -. وَكَانَ يُقَالُ: أَشْعَرُ النَّاسِ الثُّجْلُ الْبُطُونِ فِي أُصُولِ النَّخْلِ - يَعْنِي: الأَنْصَارَ -.

стр. 3335

٣١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: أَشْكَرُ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِعِبَادِهِ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَالْمُكَافَأَةُ بِالإِحْسَانِ ⦗٢٠٦⦘ فَرِيضَةٌ، وَالإِفْضَالُ نَافِلَةٌ

стр. 3336

٣١٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ؛ قَالَ: أَصَبْنَا فِي خَزَائِنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ قَمِيصٍ، كُلُّهَا قَدْ أَثْرَبَهَا.

стр. 3337

٣١١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: حَضَرَتْ أَعْرَابِيًّا الْوَفَاةُ، فَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ. فَقَالَ: هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ.

стр. 3338

٣١١٠ - / م - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: حَضَرَتْ أَعْرَابِيًّا الْوَفَاةُ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا حَانَ لِي بَعْدُ.

стр. 3339

٣١١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ لِيُعَاقِبَهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الانْتِقَامُ عَدْلٌ، وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ. فَعَفَا عَنْهُ.

стр. 3340

٣١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَرَادَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَتْلَ رَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ أَعَزُّ مَا تَكُونُ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَى اللهِ ؛ فَاعْفُ لَهُ؛ فَإِنَّكَ بِهِ تُعَانُ، وَإِلَيْهِ تُعَادُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ.

стр. 3341

٣١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٠٨⦘ قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ لِلْمَنْصُورِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ فِي أَخِيكَ، لا مُصِيبَةَ عَلَى الأُمَّةِ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتِكَ، وَلا عِوَضَ لَهَا أَعْظَمُ مِنْ خِلافَتِكَ.

стр. 3342

٣١١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ تَفَكَّرَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ؛ قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ؛ أَمْسَكَ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ وَرَاءَ لِسَانِهِ؛ فَإِنْ هَمَّ بِالْكَلامِ تَكَلَّمَ لَهُ وَعَلَيْهِ.

стр. 3343

٣١١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْضَرَ جَوَابًا مِنْ زِنْدِيقٍ أُدْخِلَ عَلَى الرشيد، فساءله، فَلَمْ يُقِرَّ، فَأَمَرَ لِيُضْرَبْ بِالسِّيَاطِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فِي أَيِّ كِتَابٍ وَجَدْتَ أَوْ عَنْ أَيِّ نَبِيٍّ أَتَاكَ: خُذُوهُمْ بِالتُّهْمَةِ، فَسَائِلُوهُمْ؛ فَإِنْ لَمْ يُقِرُّوا؛ فَاضْرِبُوهُمْ؟ ! فَأَمْسَكَ وَأَمَرَ بِحَبْسِهِ.

стр. 3344

٣١١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محرز الهروي، نا الحسين بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ حاتم الأَصَمَّ يَقُولُ: مِنْ أَعْلامِ الْمَعْرِفَةِ الإِقْبَالُ عَلَى اللهِ، وَالانْقِطَاعُ إِلَى اللهِ، وَالافْتِخَارُ بِاللهِ.

стр. 3345

٣١١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِشَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ: مَا عَلامَةُ الْعَبْدِ الْمُبَاعَدِ الْمَطْرُودِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْعَبْدَ قَدْ مُنِعَ الطَّاعَةَ، وَاسْتَوْحَشَ مِنْهَا قَلْبُهُ، وَحُلِّيَ لَهُ الْمَعْصِيَةُ، وَاسْتَأْنَسَ بِهَا، وَخَفَّتْ عَلَيْهِ، وَرَغِبَ فِي الدُّنْيَا، وَزَهِدَ فِي الآخِرَةِ، وَأَشْغَلَهُ بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ [و] لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيْنَ أَخَذَ الدُّنْيَا؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ عِنْدَ اللهِ مُبَاعَدٌ لَمْ يرضه لِخِدْمَتِهِ.

стр. 3346

٣١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ في قوله اللهِ ﵎: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيَّا (٥٧)) [مريم: ٥٧] ؛ قَالَ ⦗٢١١⦘: «كَانَ إِدْرِيسَ خَيَّاطًا، وَزَكَرِيَّا نَجَّارًا»

стр. 3347

٣١١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ أَقَامَ عَلَى أُمِّهِ وَلَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ [رجاله ثقات] .

стр. 3348

٣١٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَضَرَتْ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْوَفَاةُ، وَكَانَ خَيِّرًا فَاضِلا، فَجَزِعَ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ هَذَا الْجَزَعَ الشَّدِيدَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؟ ! فَقَالَ: كَيْفَ لا أَجْزَعُ؟ ! وَوَاللهِ ⦗٢١٢⦘ إِنَّ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ لَيَأْتِينِي رَسُولُهُ فَأَجْزَعُ مِنْهُ؛ فَكَيْفَ بِرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ !

стр. 3349

٣١٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عن حماد بن زيد؛ قَالَ: قال لي سفيان بن عيينة: يا أبا إسماعيل! ذهب بهاء العلم، ذهب بهاء العلم.

стр. 3350

٣١٢٢ - حدثنا محمد بن إسحاق، نا أبي، عن جده، عن ثور بن يزيد؛ قال: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى ﵇ يَوْمَ الطُّورِ كَانَ عَلَى مُوسَى جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ مُخَلَّلَةٌ بِالْعِيدَانِ، مَحْزُومٌ وَسَطُهُ بِشَرِيطِ لِيفٍ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى جَبَلٍ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى صَخْرَةٍ، وَقَدْ غَشِيَهُ مِنَ النُّورِ مَا قَدْ يُحَيِّرُ، فَقَالَ اللهُ لَهُ: يَا مُوسَى! إِنِّي أَقَمْتُكَ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ أَحَدٌ ⦗٢١٣⦘ قَبْلَكَ وَلا يَقُمْهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَقَرَّبْتُكَ مِنِّي نَجِيًّا. فَقَالَ مُوسَى ﵇: اللهُمَّ وَلِمَ أَقَمْتَنِي هَذَا الْمَقَامَ؟ قَالَ: لِتَوَاضُعِكَ. فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى لَذَاذَةَ الْكَلامِ مِنْ رَبِّهِ نَادَى مُوسَى ﵇: إِلَهِي أَقَرِيبٌ فَأُنَاجِيكَ أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى! أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي.

стр. 3351

٣١٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: كَانَ حُطَيْطٌ صَوَّامًا قَوَّامًا يَخْتِمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَةً، وَيَخْرُجُ ⦗٢١٤⦘ مِنَ الْبَصْرَةِ مَاشِيًا حَافِيًا إِلَى مَكَّةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَوَجَّهَ الْحَجَّاجُ فِي طَلَبِهِ، فَأُخِذَ، فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ لَهُ: إِيهٍ. قَالَ: قُلْ؛ فَإِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ اللهَ لَئِنْ سُئِلْتُ لأَصْدُقَنَّ، وَلَئِنِ ابْتُلِيتُ لأَصْبِرَنَّ، وَلَئِنْ عُوفِيتُ لأَشْكُرَنَّ، وَلَأَحْمِدَنَّ اللهَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: مَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: أَنْتَ عَدُوُّ اللهِ تَقْتُلُ عَلَى الظِّنَّةِ. قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنْتَ شَرَرَةٌ مِنْ شَرَرِهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ جُرْمًا مِنْكَ. قَالَ: خُذُوهُ فَقَطِّعُوا عَلَيْهِ الْعَذَابَ. فَفَعَلُوا؛ فَلَمْ يَقُلْ حِسًّا وَلا بِسًّا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَأَمَرَ بِالْقَصَبِ فَشُقَّ، ثُمَّ شُدَّ عَلَيْهِ، وصب عليه الْخَلُّ وَالْمِلْحُ، وَجَعَلَ يُسَلُّ قَصَبَةً قَصَبَةً، فَلَمْ يَقُلْ حِسًّا وَلا بِسًّا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ؛ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ إِلَى السُّوقِ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ. قَالَ جَعْفَرٌ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ حِينَ أُخْرِجَ فَأَتَاهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَقَالَ: شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ. فَأَتَاهُ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ ضُرِبَتْ رَقَبَتُهُ، وَكَانَ ابْنَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً.

стр. 3352

٣١٢٤ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ دِعْبَلا يَقُولُ: ⦗٢١٥⦘ أُدْخِلْتُ عَلَى الْمُعْتَصِمِ، فَقَالَ لِي: يَا عَدُوَّ اللهِ! أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ: إِنَّهُمْ فِي الْكُتُبِ أنَّهُمْ سَبْعَةٌ؟ ! وَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِي، وَمَا كَانَ فِي الْمَجْلِسِ إِلا مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِي، وَأَشَدُّهُمْ عَلَيَّ ابْنُ شَكْلَةَ، فَقَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنَا الَّذِي قُلْتُ هَذَا وَنَمَّيْتُهُ إِلَى دِعْبِلٍ. فَقَالَ لَهُ: وَمَا أَرَدْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: لِمَا يُعْلَمُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنَ الْعَدَاوَةِ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أُشِيطَ بِدَمِهِ. قَالَ: فَقَالَ: أَطْلِقُوهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ قَالَ لِابْنِ شَكْلَةَ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ أَنْتَ قُلْتَهُ؟ فَقُلْتُ: لا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا نَظْرَةٌ أَنْظُرُ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ دِعْبِلٍ. فَقَالَ لَهُ: فَمَا الَّذِي أَرَدْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ مَا لَهُ فِي الْمَجْلِسِ عَدُوٌّ أَعْدَى مِنِّي؛ فَنَظَرَ إِلَيَّ بِعَيْنِ الْعَدَاوَةِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ. قَالَ: فَجَزَاهُ خَيْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

стр. 3353

٣١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢١٦⦘ كَانَ أَبُو الأَسْوَدِ يُكْثِرُ الرُّكُوبَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ! لَوْ قَعَدْتَ فِي مَنْزِلِكَ كَانَ أَوْدَعَ لِبَدَنِكَ وَأَرْوَحَ. فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: صَدَقْتَ، وَلَكِنَّ الرُّكُوبَ أَتفَرِجُ فِيهِ وَأَسْتَمِعُ مِنَ الْخَيْرِ مَا لا أَسْمَعُهُ فِي مَنْزِلِي؛ فَأَسْتَنْشِقُ الرِّيحَ، فَتَرْجِعُ إِلَيَّ نَفْسِي، وَأُلاقِي إِخْوَانِي، وَلَوْ جَلَسْتُ فِي مَنْزِلِي؛ اغْتَمَّ بِي أَهْلِي، وَاسْتَأْنَسَ بِي الصَّبِيُّ، وَاجْتَرَأْتُ عَلَى الْخَادِمِ، وَكَلَّمَنِي مِنْ أَهْلِي مَنْ يَهَابُ أَنْ يُكَلِّمَنِي.

стр. 3354

٣١٢٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: إِنَّكَ لَجَمِيلٌ. فَقَالَ خَالِدٌ: كَيْفَ تَقُولِينَ هَذَا؛ فَوَاللهِ مَا فِيَّ عَمُودُ الْجَمَالِ وَلا رِدَاؤُهُ وَلا بُرْنُسُهُ، فَأَمَّا عَمُودُ الْجَمَالِ؛ فَالطُّولُ، وَأَمَّا رِدَاؤُهُ؛ فَالْبَيَاضُ، وَأَمَّا بُرْنُسُهُ؛ فَسَوَادُ الشَّعْرِ، وَأَنَا أَصْلَعُ آدَمُ قَصِيرٌ، وَلَكِنْ قُولِي: إِنَّكَ لَحُلْوٌ.

стр. 3355

٣١٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢١٧⦘ تَغَدَّى مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَعْرَابِيٌّ؛ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي الْقَصْعَةِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَقَالَ لَهُ الْخَادِمُ: يَا أَعْرَابِيُّ! كُلْ مِمَّا يَلِيكَ. فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: على طعامكم هَذَا حِمًى؟ ! فَخَجَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ حِمًى؛ فَكُلْ حَيْثُ شِئْتَ.

стр. 3356

٣١٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّارُ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: أَشْتَهِي ضِرْسًا طَحُونًا وَمَعِدَةً هَضُومًا.

стр. 3357

٣١٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ تِيَاذُوقُ - طَبِيبُ الْحَجَّاجِ - لِلْحَجَّاجِ: ⦗٢١٨⦘ إِنَّ اللَّحْمَ عَلَى اللَّحْمِ يَقْتُلُ السِّبَاعَ فِي الْبَرِّيَّةِ؛ فَكَيْفَ بَنِي آدَمَ عَلَى الْفُرُشِ؟ !

стр. 3358

٣١٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَأُصْعِدَ إِلَيْهِ الأَسْقُفُّ وَكَانَ طَبِيبًا عَالِمًا، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِي هَارُونَ، فَأَخَذَتِ بِيَدِهِ، فَأَجْلَسَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ هَارُونَ وَأَبْطَأَتْ عَنْهُ الْجَارِيَةُ حِينًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا أَرَادَ؛ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! خُذِي بيده. فأخذت الجارية بِيَدِهِ، وَمَشَتْ بِهِ هُنَيْهَةً. ثُمَّ قَالَ: رُدِّينِي - يَعْنِي: إِلَى مَوْلاكِ -. فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَتَكَ أَخَذَتْ بِيَدِي حَيْثُ صَعَدْتُ وَهِيَ بِكْرٌ، وَأَخَذَتْ بِيَدَيِ السَّاعَةَ وَهِيَ ثَيِّبٌ. فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ؛ فَأُخْبِرَ أَنَّ ابْنًا لَهُ افْتَرَعَهَا - أَوْ كَمَا قَالَ -.

стр. 3359

٣١٣١ - قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ: وَمِنْ عَجِيبِ مَا قِيلَ؛ قَوْلُ النَّابِغَةِ فِي حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ؛ إِكْبَارًا لِشَأْنِهِ، وَاسْتِعْظَامًا لِمَوْتِهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ ذَهَابِ مِثْلِهِ؛ فَقَالَ: (يَقُولُونَ حِصْنٌ ثُمَّ تَأْبَى نُفُوسُهُمْ ... وَكَيْفَ بِحِصْنٍ وَالْجِبَالُ جُنُوحُ ⦗٢١٩⦘) (وَلَمْ تَلْفِظِ الْمَوْتَى الْقُبُورُ وَلَمْ تَزُلْ ... نُجُومُ السَّمَاءِ وَالأَدِيمُ صَحِيحُ) (فَعَمَّا قَلِيلٍ ثُمَّ جَاءَ نَعْيُهُ ... فَظَلَّ نَدِيَّ الْحَيِّ وَهُوَ يَنُوحُ)

стр. 3360

٣١٣٢ - قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ: وَهَلَكَ أَخٌ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ، فَأَظْهَرَ لَهُ الشَّمَاتَةَ بَعْضُ بَنِي عَمِّهِ؛ فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: (وَلَقَدْ أَقُولُ لِذِي الشَّمَاتَةِ إِذْ رَأَى فَجَعِي ... وَمَنْ يَذُقِ الْفَجِيعَةَ يَجْزَعْ) (اشْمَتْ فَقَدْ قَرَعَ الْحَوَادِثُ مُرُوءَتِي ... وافرخ بِمُرُوءَتِكَ الَّتِي لَمْ تُقْرَعْ) (إن تبقى تَفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِمْ ... أَوْ تَرُدَّكَ الأَحْدَاثُ إِنْ لَمْ تَفْجَعْ)

стр. 3361

٣١٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَوُهَيْبٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٢٢٥⦘: «إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ؛ فَقَدِ اسْتَثْنَى، إِنْ شَاءَ فَلْيُمْضِ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْ

стр. 3362

٣١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٢٦⦘ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ.

стр. 3363

٣١٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: وَاللهِ مَا فَاضَتْ عَيْنَا عَبْدٍ قَطُّ حَتَّى يَضَعَ اللهُ يَدَهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَمَا بَكَتْ عَيْنَاهُ إِلا مِنْ فَضْلِ رَحْمَةِ اللهِ .

стр. 3364

٣١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ، حَدَّثَنِي الرِّيَاشِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي فِي إِسْنَادٍ لَهُ؛ قَالَ: ⦗٢٢٧⦘ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ صَلاةَ الصُّبْحِ يَوْمًا، فَلَمَّا انْفَتَلَ قَامَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ فِي آخِرِ النَّاسِ وَكَانَ رَجُلا أَعْوَرَ دَمِيمًا، فَاتَّكَأَ عَلَى قَوْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: (نِعْمَ الْقَتِيلُ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ ... خَلْفَ الْبُيُوتِ قَتَلْتَ يَا ابْنَ الأَزْوَرِ ⦗٢٢٨⦘) (أَدَعَوْتَهُ بِاللهِ ثُمَّ غَدَرْتَهُ ... لَوْ هُوَ دَعَاكَ بِذِمَّةٍ لَمْ يَغْدُرِ) وَأَوْمَأَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللهِ! مَا دَعَوْتُهُ وَلا غَدَرْتُ بِهِ. ثُمَّ بَكَى مُتَمِّمٌ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى سِيَّةِ قَوْسِهِ حَتَّى دَمَعَتْ عَيْنُهُ الْعَوْرَاءُ، ثُمَّ أَتَمَّ شِعْرَهُ يَقُولُ: (لا يُمْسِكُ الْعَوْرَاءُ تَحْتَ ثِيَابِهِ ... حُلْوٌ شَمَائِلُهُ عَفِيفُ الْمِئْزَرِ) (وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ كُنْتَ وَحَاسِرًا ... وَلَنِعْمَ مَأْوَى الطَّارِقِ الْمُتَنَوِّرِ) فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّكَ رَثَيْتَ أَخِي بِمَا رَثَيْتَ أَخَاكَ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَفْصٍ! لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَخِي حَيْثُ صَارَ أَخُوكَ مَا رَثَيْتُهُ. يَقُولُ: إِنَّ أَخَاكَ قُتِلَ شَهِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَزَّانِي أَحَدٌ بِمِثْلِ تَعْزِيَتِكَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ رَثَى زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَلَمْ يُجِدْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَمْ أَرَكَ رَثَيْتَ زَيْدًا كَمَا رَثَيْتَ أَخَاكَ مَالِكًا. فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللهِ يُحَرِّكُنِي لِمَالِكٍ مَا لا يُحَرِّكُنِي لِزَيْدٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْمًا: إِنَّكَ لَجَزْلٌ؛ فَأَيْنَ كَانَ أَخُوكَ مِنْكَ؟ فَقَالَ: كَانَ وَاللهِ أَخِي في اللَّيْلَةِ ذَاتِ الأَزِيزِ وَالصُّرَادِ يركب الْجَمَلَ الثَّفَالَ بَيْنَ الْمَزَادَتَيْنِ، ويجتنب الفرس الحزور، وَعَلَيْهِ الشَّمْلَةُ الْفَلُوتُ، وَفِي يَدِهِ الرُّمْحُ الثَّقِيلُ؛ حَتَّى يُصْبِحَ مُتَهَلِّلا، وَلَقَدْ أُسِرْتُ مَرَّةً؛ فَكُنْتُ فِيهِمْ سَنَةً أُغَنِّيهِمْ، فَمَا أَطْلَقُونِي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ السَّنَةِ؛ وَقَفَ عَلَيْهِمْ مَالِكٌ فِي شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ، ⦗٢٢٩⦘ فَحَادَثَهُمْ سَاعَةً، ثُمَّ اسْتَوْهَبَنِي مِنْهُمْ وَهُمْ لا يَعْرِفُونَهُ، فَوَهَبُونِي لَهُ، فَعَلِمْتُ أَنَّ سَاعَةً مِنْ مَالِكٍ أَكْثَرَ مِنْ حَوْلٍ مِنِّي

стр. 3365

٣١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ الْكُوفِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ، نا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٣٠⦘ ﷺ : «مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مئة سَنَةٍ» . قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَرَاهُمْ قَدْ ذَكَرُوا عَنْهُ السَّاعَةَ
следующие страницы →