Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.
стр. 3466
٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِغَيْرِهِ:
(اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ)
(وَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تَسْلُو بِهَا ... فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 3467
٣٢٣٨ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِغَيْرِهِ:
(وَمَا نَحْنُ إِلا مِثْلُهُمْ غَيْرَ أَنَّنَا ... أَقَمْنَا زَمَانًا بَعْدَهُمْ وَتَقَدَّمُوا)
стр. 3468
٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ بَغْدَادَ يَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ لِلَّهِ يَعْنِي الْحَدِيثَ -؛ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ.
стр. 3469
٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ؛ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ؛ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟
стр. 3470
٣٢٤١ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(لَنْ يُدْرِكَ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ ذَوُو كَرَمٍ ... حَتَّى يُذَلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لأَقْوَامِ)
(وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الأَلْوَانَ مُشْرِقَةً ... لا صَفْحَ ذُلٍّ وَلَكِنْ صَفْحَ أَحْلامِ)
стр. 3471
٣٢٤٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ، نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بِنْ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ -؟ فَقَالَ الأَحْنَفُ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لا يَعْنِينِي، كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لا يَعْنِيكَ.
стр. 3472
٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ العلاء؛ قال: قل الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: ⦗٣٣١⦘ مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا يُدْخِلانِي فِي أَمْرِهِمَا، وَلا أُقِمْتُ عَنْ مَجْلِسٍ قَطُّ، وَلا حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ قَطُّ. يَقُولُ: لا أَجْلِسُ إِلا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنِّي لا أُقَامُ عَنْ مِثْلِهِ، وَلا أَقِفُ عَلَى بَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.
стр. 3473
٣٢٤٤ - وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ: إِنِّي مَا رُدِدْتُ عَنْ حَاجَةٍ قَطُّ. قِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لا أَطْلُبُ الْمُحَالَ.
стр. 3474
٣٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سُئِلَ الأَحْنَفُ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ.
стр. 3475
٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: ⦗٣٣٢⦘ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ. وَثَلاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، أَوْ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَرَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ.
стр. 3476
٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ يُعَاقِبُهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الانْتِقَامُ عَدْلٌ، وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ. فَعَفَا عَنْهُ.
стр. 3477
٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَخْزُومِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَجُلا وَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ أَعَزُّ مَا تَكُونُ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَى اللهِ ؛ فَاعْفُ لَهُ؛ فَإِنَّكَ بِهِ تُعَانُ وَإِلَيْهِ تُعَادُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
стр. 3478
٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَخَذَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ رَجُلا يُعَاقِبُهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ عَاقَبْتَ جَازَيْتَ، وَإِنْ عَفَوْتَ أَحْسَنْتَ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى.
стр. 3479
٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالا: أَخَذَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! مَا أَقْبَحَ بِكَ أَنْ أَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى صُورَتِكَ هَذِهِ الْحَسَنَةِ وَوَجْهِكَ هَذَا الَّذِي نَسْتَضِيءُ بِهِ، فَأَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافِكَ وَأَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلْ مُصْعَبًا فِيمَا قَتَلَنِي. فَقَالَ مُصْعَبٌ: أَطْلِقُوهُ وَأَعْطُوهُ مئة أَلْفٍ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، أُشْهِدُ اللهَ أَنَّ لِابْنِ قَيْسٍ مِنْهَا خَمْسِينَ أَلْفًا. فَقَالَ مُصْعَبٌ: وَلِمَ؟ قَالَ: حَيْثُ يَقُولُ:
(إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللهِ ... تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ)
قَالَ: فضحك مصعب، وأمره بِلُزُومِهِ حَتَّى قُتِلَ.
стр. 3480
٣٢٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، نا يَحْيَى، نا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: أَتَى شُرَيْحًا الْقَاضِيَ قَوْمٌ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا خَطَبَ إِلَيْنَا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حِرْفَتِهِ، فَقَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ، فَزَوَّجْنَاهُ، فَنَظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ. قَالَ: أَفَلا قُلْتُمْ: أَيُّ الدَّوَابِّ؟ ! وَأَجَازَ نِكَاحَهُ.
стр. 3481
٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
(أَلا إِنَّ خَيْرَ الذُّخْرِ خَيْرٌ تُنِيلُهُ ... وَشَرُّ كَلامِ الْقَائِلِينَ فُضُولُهُ)
(عَلَيْكَ بِمَا يَعْنِيكَ مِنْ كُلِّ مَا تَرَى ... وَبِالصَّمْتِ إِلا مِنْ جَمِيلٍ تَقُولُهُ)
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْءَ فِي دَارٍ بُلْغُهُ ... إِلَى غَيْرِهَا وَالْمَوْتُ فِيهَا سَبِيلُهُ)
(وَأَيُّ بَلاغٍ تَكْتَفِي بِكَثِيرِهِ ... إِذَا كَانَ لا يَكْفِيكَ مِنْهُ قَلِيلُهُ)
(مَضَاجِعُ سُكَّانِ الْقُبُورِ مَضَاجِعُ ... يُفَارِقُ فِيهِنَّ الْخَلِيلَ خَلِيلُهُ)
(تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... فَكُلٌّ بِهَا ضَيْفٌ وَشِيكٌ رَحِيلُهُ)
(وَخُذْ لِلْمَنَايَا لا أَبَا لَكَ عُدَّةً ... فَإِنَّ الْمَنَايَا مَنْ أَتَتْ لا تُقِيلُهُ)
(وَمَا حَادِثَاتُ الدَّهْرِ إِلا لِعِزَّةٍ ... تَبَّتْ قُوَاهَا أَوِ الْمُلْكَ تُزِيلُهُ)
стр. 3482
٣٢٥٣ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ ⦗٣٣٥⦘:
(عَيْبُ ابْنِ آدَمَ مَا عَلِمْتُ كَثِيرٌ ... وَمَجِيئُهُ وَذَهَابُهُ تَغْرِيرُ)
(غَرَّتْكَ نَفْسُكَ لِلْحَيَاةِ مَحَبَّةً ... وَالْمَوْتُ حَقٌّ وَالْبَقَاءُ يَسِيرُ)
(لا تَغْبِطِ الدُّنْيَا فَإِنَّ جَمِيعَ ... مَا فِيهَا يَسِيرٌ لَوْ عَلِمْتَ حَقِيرُ)
(يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَلَمْ تَرَ زَهْرَةَ ... الدُّنْيَا عَلَى الأَيَّامِ كَيْفَ تَصِيرُ)
(نَلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَنَالَ مِنَ الْغِنَى ... إِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْنَعْ فَأَنْتَ فَقِيرُ)
(يَا جَامِعَ الْمَالِ الْكَثِيرِ لِغَيْرِهِ ... إِنَّ الصَّغِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ كَبِيرُ)
(هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنَ الْحَوَادِثِ قُوَّةٌ ... أَمْ هَلْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَنُونِ خَفِيرُ)
(مَاذَا تَقُولُ إِذَا رَحَلْتَ إِلَى الْبِلَى ... وَإِذَا خَلا بِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ)
стр. 3483
٣٢٥٤ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(قَوْمٌ إِذَا أَكَلُوا أَخْفَوْا كَلامَهُمْ ... وَاسْتَوْثَقُوا مِنْ رِتَاجِ الْبَابِ وَالدَّارِ)
(لا يَقْبِسُ الْجَارُ مِنْهُمْ فَضْلَ نَارِهِمْ ... وَلا يَكُفُّوا يَدًا عَنْ حُرْمَةِ الْجَارِ)
стр. 3484
٣٢٥٥ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى لِابْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبِ ⦗٣٣٦⦘:
(أَعَاذِلُ لَيْسَ الْبُخْلُ مِنِّي سَجِيَّةً ... وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْفَقْرَ شَرَّ سَبِيلِ)
(لَمَوْتُ الْفَتَى خَيْرٌ مِنَ الْبُخْلِ لِلْفَتَى ... وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ بَخِيلِ)
стр. 3485
٣٢٥٦ - وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَيْضًا لِآخَرَ:
(أَرَاكَ تُؤَمِّلُ حُسْنَ الثَّنَاءِ ... وَلَمْ يَرْزُقِ اللهُ ذَاكَ الْبَخِيلا)
(وَكَيْفَ يَسُودُ أَخُو بَطْنِهِ ... يَمُنُّ كَثِيرًا وَيُعْطِي قَلِيلا)
стр. 3486
٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو كعب القاص فِي قَصَصِهِ يَوْمًا: كَانَ اسْمُ الذِّئْبِ الَّذِي أَكَلَ يُوسُفَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالُوا لَهُ: فَإِنَّ يُوسُفَ لَمْ يَأْكُلْهُ الذِّئْبُ؟ ! فَقَالَ: فَهَذَا اسْمُ الذِّئْبِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ يُوسُفَ.
стр. 3487
٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٣٧⦘ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَضْرِبُ أُمَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَضْرِبُ أُمَّكَ؟ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَنْشَأَ عَلَى أَدَبِي.
стр. 3488
٣٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: خَطَبَ وكيع بن أبي الأسود بِخُرَاسَانَ؛ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ خلق السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ. فَقِيلَ: إِنَّهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ! فَقَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ قُلْتُهَا وَأَنَا أَسْتَقِلُّهَا.
стр. 3489
٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٣٨⦘ تَغَدَّى أَعْرَابِيٌّ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: كُلْ مِنْ كُلْيَتَيْهِ؛ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ. فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا هَكَذَا؛ لَكَانَ رَأْسُ الأَمِيرِ مِثْلَ رَأْسِ الْبَغْلِ.
стр. 3490
٣٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: مَرَّ دَاوُدُ الْقَصَّابُ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي، فَرَقَّ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي. قَالَ: وَمَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَتْ: يَحْفُرُ الْقُبُورَ. قَالَ: أَبْعَدَهُ اللهُ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً وَقَعَ فِيهَا.
стр. 3491
٣٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: نَزَلَ يَهُودِيٌّ بِأَعْرَابِيٍّ فَمَاتَ عِنْدَهُ، فَقَامَ الأَعْرَابِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ⦗٣٣٩⦘ فَقَالَ: اللهُمَّ! ضَيْفٌ؛ وَحَقُّ الضَّيْفِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَأَمْهِلْنَا إِلَى أَنْ نَقْضِيَ ذِمَامَهُ، ثُمَّ شَأْنُكَ بِهِ.
стр. 3492
٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَبْدٌ؛ فَقَامَ أَحَدُهُمَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ لَهُ شَرِيكُهُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَضْرِبُ حِصَّتِي.
стр. 3493
٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: عَادَ رَجُلٌ عَلِيلا فَعَزَّاهُمْ بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ. فَقَالَ: يَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
стр. 3494
٣٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: حَجَّتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهَا: أَيْنَ زَادُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي إِلا مَا فِي ضَرْعِهَا.
стр. 3495
٣٢٦٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ:
(أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ)
(أَسْخُو بِنَفْسِي لِأَنِّي لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ)
(الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ يَمْنَعُهُ ... وَلا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ)
стр. 3496
٣٢٦٧ - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، عَنِ الْمَازِنِيِّ لِأَعْرَابِيٍّ:
(أَيُّهَا الدَّائِبُ الْحَرِيصُ الْمُعَنَّى ... لَكَ رِزْقٌ فَسَوْفَ تَسْتَوْفِيهِ)
(قَبَّحَ اللهُ نَائِلا تَرْتَجِيهِ ... مِنْ يَدَيْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْتَضِيهِ)
(إِنَّمَا الْجُودُ وَالسَّمَاحُ لِمَنْ يُعْطِيكَ ... عَفْوًا وَمَاءُ وَجْهِكَ فِيهِ)
(لا يَنَالُ الْحَرِيصُ شَيْئًا فَيَكْفِيكَ ... وَإِنْ كَانَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ)
(فَاسْأَلِ اللهَ وَحْدَهُ وَدَعِ النَّاس ... وَأَسْخِطْهُمْ بِمَا يُرْضِيهِ)
стр. 3497
٣٢٦٨ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ الْوَرَّاقَ يَقُولُ؛ قَالَ أَشْعَبُ: أَنَا أَطْمَعُ وَأُمِّي تَتَيَقَّنُ؛ فَقَلَّ ما يفوتنا.
стр. 3498
٣٢٦٩ - قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(يَخِيبُ الْفَتَى مِنْ حَيْثُ يُرْزَقُ غَيْرُهُ ... وَيُعْطَى الْفَتَى مِنْ حَيْثُ يُحْرَمُ صَاحِبُهُ)
стр. 3499
٣٢٧٠ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(لا تَضَرَّعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعٍ ... فَإِنَّ ذَاكَ مُضِرٌّ مِنْكَ بِالدِّينِ ⦗٣٤٢⦘)
(وَاسْتَرْزِقِ اللهَ رِزْقًا مِنْ خَزَائِنِهِ ... فَإِنَّمَا هِيَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ)
стр. 3500
٣٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: الرِّضَا عَنِ اللهِ، وَالْغِنَى عَنِ النَّاسِ.
стр. 3501
٣٢٧٢ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(لِلنَّاسِ مَالٌ وَلِيَ مَالانِ مَا لَهُمَا ... إِذَا تَحَارَسَ أَهْلُ الْمَالِ حُرَّاسُ)
(مالي الرضا بما أصحبت أَمْلِكُهُ ... وَمَالِي الْيَأْسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ)
стр. 3502
٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِأَعْرَابِيٍّ ⦗٣٤٣⦘:
(وَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ)
(فَإِنَّكَ لا تَدْرِي بِأَيَّةِ بَلْدَةٍ ... تَمُوتُ وَلا مَا يُحْدِثُ اللهُ فِي غَدِ)
(يَقُولُونَ لا تَبْعُدْ وَمَنْ يَكُ بُعْدُهُ ... ذِرَاعَيْنِ مِنْ قُرْبِ الأَحِبَّةِ يَبْعُدِ)
стр. 3503
٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو زَيْدٍ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَتَى يَزِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ رَجُلٌ بِرُقْعَةٍ وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْفَعَهَا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ فِيهَا يَزِيدُ؛ فَقَالَ: لَيْسَ هَذِهِ مِنَ الْحَوَائِجِ الَّتِي تُرْفَعُ إِلَى الأَمِيرِ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَهَا؛ فَلَعَلَّهَا تُوَافِقُ قَدَرًا فَيَقْضِيهَا وَهُوَ كَارِهٌ. فَأَدْخَلَهَا وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الرَّجُلِ؛ فَنَظَرَ الْحَجَّاجُ فِي الرُّقْعَةِ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: قُلْ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا قَدْ وَافَقَتْ قَدَرًا وَقَدْ قَضَيْنَاهَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ.
стр. 3504
٣٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو زَيْدٍ؛ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: إني سألت الأمير [من] غَيْرَ حَاجَةٍ. قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُكَ تُحِبُّ مَنْ لَكَ عِنْدَهُ حُسْنُ بَلاءٍ؛ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَلَّقَ مِنْكَ بِحَبْلِ مَوَدَّةٍ.
стр. 3505
٣٢٧٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِامْرَأَةٍ مِنْ وَلَدِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁:
(سَلِ الْخَيْرَ أَهْلَ الْخَيْرِ قُدُمًا وَلا تَسَلْ ... فَتًى ذَاقَ طَعْمَ الْعَيْشِ مِنْ قَرِيبِ)
следующие страницы →