Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.
стр. 3501
٣٢٧٢ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(لِلنَّاسِ مَالٌ وَلِيَ مَالانِ مَا لَهُمَا ... إِذَا تَحَارَسَ أَهْلُ الْمَالِ حُرَّاسُ)
(مالي الرضا بما أصحبت أَمْلِكُهُ ... وَمَالِي الْيَأْسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ)
стр. 3502
٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِأَعْرَابِيٍّ ⦗٣٤٣⦘:
(وَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ)
(فَإِنَّكَ لا تَدْرِي بِأَيَّةِ بَلْدَةٍ ... تَمُوتُ وَلا مَا يُحْدِثُ اللهُ فِي غَدِ)
(يَقُولُونَ لا تَبْعُدْ وَمَنْ يَكُ بُعْدُهُ ... ذِرَاعَيْنِ مِنْ قُرْبِ الأَحِبَّةِ يَبْعُدِ)
стр. 3503
٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو زَيْدٍ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَتَى يَزِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ رَجُلٌ بِرُقْعَةٍ وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْفَعَهَا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ فِيهَا يَزِيدُ؛ فَقَالَ: لَيْسَ هَذِهِ مِنَ الْحَوَائِجِ الَّتِي تُرْفَعُ إِلَى الأَمِيرِ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَهَا؛ فَلَعَلَّهَا تُوَافِقُ قَدَرًا فَيَقْضِيهَا وَهُوَ كَارِهٌ. فَأَدْخَلَهَا وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الرَّجُلِ؛ فَنَظَرَ الْحَجَّاجُ فِي الرُّقْعَةِ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: قُلْ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا قَدْ وَافَقَتْ قَدَرًا وَقَدْ قَضَيْنَاهَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ.
стр. 3504
٣٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو زَيْدٍ؛ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: إني سألت الأمير [من] غَيْرَ حَاجَةٍ. قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُكَ تُحِبُّ مَنْ لَكَ عِنْدَهُ حُسْنُ بَلاءٍ؛ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَلَّقَ مِنْكَ بِحَبْلِ مَوَدَّةٍ.
стр. 3505
٣٢٧٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِامْرَأَةٍ مِنْ وَلَدِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁:
(سَلِ الْخَيْرَ أَهْلَ الْخَيْرِ قُدُمًا وَلا تَسَلْ ... فَتًى ذَاقَ طَعْمَ الْعَيْشِ مِنْ قَرِيبِ)
стр. 3506
٣٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَعَثَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى كَاتِبٍ لَهُ بِثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلا أُقِلُّهَا تَكَبُّرًا، وَلا أُكَثِّرُهَا تَمَنُّنًا، وَلا أَطْلُبُ عَلَيْهَا ثَنَاءً، وَلا أَقْطَعُ بِهَا عَنْكَ رَجَاءً.
стр. 3507
٣٢٧٨ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَتَاهِيَةِ ⦗٣٤٦⦘:
(إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْ عَلَى الْخَيْرِ أَهْلَهُ ... وَلَمْ أُذَمِّمِ الْجِبْسَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا)
(فَفِيمَ عَرَفْتَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِاسْمِهِ ... وَشَقَّ لِيَ اللهُ الْمَسَامِعَ وَالْفَمَا)
стр. 3508
٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ [قَالَ] : قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً؛ فَلْيَتَزَوَّجْهَا عَزِيزَةً فِي قَوْمِهَا، ذَلِيلَةً فِي ⦗٣٤٧⦘ نَفْسِهَا، أَدَّبَهَا الْغِنَى وَأَذَلَّهَا الْفَقْرُ، حَصَانٌ مِنْ جَارِهَا، متحننة عَلَى زَوْجِهَا.
стр. 3509
٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: لا أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى وَلَدِي مِنْهَا. قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَأَخِيهَا، فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِأَحَدِهِمْ.
стр. 3510
٣٢٨١ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ:
(إِذَا كُنْتَ تَبْغِي أَيِّمًا بِجَهَالَةٍ ... مِنَ النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ أَبُوهَا وَخَالُهَا)
(فَإِنَّهُمَا مِنْهَا كَمَا هِيَ مِنْهُمَا ... كَنَعْلِ حِذَاءٍ إِنْ أُرِيدَ مِثَالُهَا)
(وَلا تَطْلُبِ الْبَيْتَ الدَّنِيءَ فِعَالُهُ ... وَلا تَدَعْ ذَا عَقْلٍ لِرَغْبَةِ مَالِهَا)
(فَإِنَّ الَّذِي تَرْجُو مِنَ الْمَالِ عِنْدَهَا ... سَيَأْتِي عَلَيْهِ شُؤْمُهَا وَخَبَالُهَا)
стр. 3511
٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: فُلانٌ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: أَهُوَ مُوسِرٌ مِنْ عَقْلٍ وَدِينٍ؛ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَزَوِّجُوهُ.
стр. 3512
٣٢٨٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْخَزَّازُ لِبَعْضِهِمْ:
(الْخَالُ يَقْبُحُ بِالْفَتَى فِي خَدِّهِ ... وَالْخَالُ فِي خَدِّ الْفَتَاةِ مَلِيحُ)
(والشيب يَحْسُنُ بِالْفَتَى فِي رَأْسِهِ ... وَالشَّيْبُ فِي رَأْسِ الْفَتَاةِ قَبِيحُ)
стр. 3513
٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا أَبِي، نا الْعُتْبِيُّ، نا أَبُو الْغُصْنِ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا؛ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِقُبَاءَ؛ تَدَاعَى أَهْلُهَا وَقَالُوا: الصَّقِيلُ الصَّقِيلُ. فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ وَجْهَهَا سَيْفٌ صَقِيلٌ، فَلَمَّا رَمَيْنَا بِالْحَدَقِ؛ أَلْقَتِ الْبُرْقُعَ عَنْ وَجْهِهَا وَتَبَسَّمَتْ، فَوَاللهِ! مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ ⦗٣٤٩⦘:
(وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا ... لِعَيْنِكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ الْمَنَاظِرُ)
(رَأَيْتَ الَّذِي لا كُلُّهُ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ ... وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ)
стр. 3514
٣٢٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فِي بَادِيَةِ بَنِي عُذْرَةَ؛ فَإِذَا فَتَاةٌ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ: مَا تنظر إِلَى هَذَا الْغَزَالِ النَّجْدِيِّ وَلا حَظَّ لَكَ فِيهِ. قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعِيهِ يَا أَمَتَاهُ، يَكُونُ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تَعلُّلُ سَاعَةٍ ... قَلِيلا فَإِنِّي نَافِعٌ لِي قَلِيلُهَا)
стр. 3515
٣٢٨٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِلَقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ:
(أَضَاءَتْ لهم أحسابهم ووجوههم ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى يَنْظِمُ الْجِزْعَ ثَاقِبُهُ)
стр. 3516
٣٢٨٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ الأَنْطَاكِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(أَقْبَلْنَ فِي وَقْتِ الضُّحَى بِهَا ... فَسَتَرْنَ وَجْهَ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ)
стр. 3517
٣٢٨٨ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ لأعرابي ⦗٣٥٠⦘:
(خُزَاعِيَّةُ الأَطْرَافِ مُرِّيَّةُ الْحَشَا ... فُزَارِّيَةُ الْعَيْنَيْنِ طَائِيَّةُ الْفَمِ)
стр. 3518
٣٢٨٩ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ أَيْضًا:
(أَلا يَا لَيْلُ إِنْ خُيِّرْتِ فِينَا ... بِعَيْشِكِ فَانْظُرِي أَيْنَ الْخِيَارُ)
(فَلا تَسْتَنْكِحِي فَدَمًا غَبِيًّا ... لَهُ ثَأْرٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ثَارُ)
стр. 3519
٣٢٩٠ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِهِمْ ⦗٣٥١⦘:
(فَلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا)
(مِنَ الْقَوْمِ ذَا لَوْنَيْنِ وَسَّعَ بَطْنَهُ ... وَلَكِنْ أَوَانِيَ حِلْمِهِ لَمْ يُوَسِّعَا)
(ضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِ ... إِذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفِعَالِ تَقَنَّعَا)
стр. 3520
٣٢٩١ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ كَيْسَانَ لِبَعْضِهِمْ:
(تَحَيَّرَ مِنْ حُسْنِهِ فَهْمُهُ ... فَتَاهَ وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَتِيهَا)
(رَأَى غَيْرَهُ وَرَأَى نَفْسَهُ ... فَلَمْ يَرَ فِيهِ لِشَيْءٍ شَبِيهَا)
стр. 3521
٣٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بن العاص: موطنان لا أَسْتَحِي مِنَ الْعِيِّ فِيهِمَا: عِنْدَ مُخَاطَبَتِي جَاهِلا، وَعِنْدَ ⦗٣٥٢⦘ مَسْأَلَتِي حَاجَةً لِنَفْسِي.
стр. 3522
٣٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ؛ قَالَ: وُجِدَ عَلَى مِيلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَكْتُوبٌ:
(أَلا يَا طَالِبَ الدُّنْيَا ... دَعِ الدُّنْيَا لِشَانِيكَا)
(إِلَى كَمْ تَطْلُبُ الدُّنْيَا ... وَظِلُّ الْمِيلِ يَكْفِيكَا)
стр. 3523
٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَيُّ الإِخْوَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي يَغْفِرُ زَلَلِي، وَيَسُدُّ خَلَلِي، وَيَقْبَلُ عِلَلِي.
стр. 3524
٣٢٩٥ - وَسَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: وَجَدْتُ الْمَوَدَّةَ مُنْقَطِعَةً مَا كَانَتِ ⦗٣٥٤⦘ الْحِشْمَةُ مُنْبَسِطَةً، وَلَيْسَ يُزِيلُ سُلْطَانَ الْحِشْمَةِ إِلا الْمُؤَانَسَةُ، وَلا تَقَعُ الْمُؤَانَسَةُ إِلا بِالْبِرِّ وَالْمُلاطَفَةِ.
стр. 3525
٣٢٩٦ - حَدَّثَنَا أحمد بن علي المقري، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ذَكَرَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ صَدِيقٌ فِي السِّرِّ، وَلا عَدُوٌّ فِي الْعَلانِيَةِ.
стр. 3526
٣٢٩٧ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِبَعْضِهِمْ:
(نعى نَفْسِي إِلَيَّ مِنَ اللَّيَالِي ... تَصَرُّفُهُنَّ حَالا بَعْدَ حَالِ)
(فَمَا لِيَ لَسْتُ مَشْغُولا بِنَفْسِي ... وَمَا لِيَ لا أُبَالِي الْمَوْتَ مَا لِي)
(لَقَدْ أيْقَنْتُ أَنِّي غَيْرُ بَاقٍ ... وَلَكِنْ أَرَانِي مَا أُبَالِي)
(أَمَا لِيَ عِبْرَةٌ فِي ذِكْرِ قَوْمٍ ... تَفَانَوْا رُبَّمَا خَطَرُوا بِبَالِي)
(كَأَنَّ مُمَرِّضِي قَدْ قَامَ يَسْعَى ... بِنَعْشِي بَيْنَ أَرْبَعَةٍ عِجَالِ)
(وَلَوْ أَنِّي قَنِعْتُ بَقِيتُ حُرًّا ... وَلَمْ أَطْلُبْ مُكَاثَرَةً بِمَالِ ⦗٣٥٥⦘)
(هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إِلَيْكَ عَفْوًا ... أَلَيْسَ مَصِيرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ)
(فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَى ... وَشِيكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي)
стр. 3527
٣٢٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْشَدَنَا الْمَدَائِنِيُّ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:
(إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَسَمْعِي مِنْهُمَا نُورُ)
(قَلْبِي ذَكِيٌّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ)
стр. 3528
٣٢٩٩ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ:
(حَصَّنْتَ بَيْتَكَ جَاهِدًا وَعَمَرْتَهُ ... وَلَعَلَّ غَيْرَكَ صَاحِبُ الْبَيْتِ)
стр. 3529
٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗٣٥٦⦘ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ: إِنَّكَ تُطِيلُ الصِّيَامَ! قَالَ: إِنِّي أُعِدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ.
آخر الجزء الرابع والعشرين، يتلوه إن شاء الله الجزء الخامس والعشرون والحمد لله وحده وصلاته على محمد وآله وصحبه وسلم
стр. 3530
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الجزء الخامس والعشرون
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
أخبرنا الشخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال البوصيري: سماعا، وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب، أنا أبي، حدثنا أحمد بن مروان المالكي الدينوري:
стр. 3531
٣٣٠١ - نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: اشْتَكَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ شَكَاةً شَدِيدَةً، وَبَلَغَهُ أَنَّ هِشَامًا يُسَرُّ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى هِشَامٍ يُعَاتِبُهُ، وَكَتَبَ فِي آخِرِهِ:
(تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِأَوْحَدِ ⦗١٦⦘)
(قَدْ عَلِمُوا لَوْ يَنْفَعُ الْعِلْمُ عِنْدَهُمْ ... مَتَى مِتُّ مَا الْبَاغِي عَلَيَّ بِمُخَلَّدِ)
(مَنِيَّتُهُ تَجْرِي لِوَقْتٍ وَحَتْفُهُ ... يُصَادِفُهُ يَوْمًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ)
(فَقُلْ لِلَّذِي يَتَّقِي خِلافَ الَّذِي مَضَى ... تَهَيَّأْ لأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنَّ قَدِ)
стр. 3532
٣٣٠٢ - وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِهِمْ:
(وَإِنِّي لأَدْعُو اللهَ وَالأمْرُ ضَيِّقٌ ... عَلَيَّ فَمَا يَنْفَكُّ أَنْ يَتَفَرَّجَا)
(وَرُبَّ فَتًى سُدَّتْ عَلَيْهِ وُجُوهُهُ ... أَصَابَ لَهُ فِي دَعْوَةِ اللهِ مَخْرَجَا)
стр. 3533
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو سَعِيدٍ الْمَعَدْنِيُّ؛ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ تَجَنَّى عَلَيْهِ:
(عَتَبْتَ عَلَيَّ وَلا ذَنْبَ لِي ... بِمَا الذَّنْبُ فِيهِ وَلا شَكٌّ لَكْ)
(وَحَاذَرْتَ لَوْمِي فَبَادَرْتَنِي ... إِلَى اللَّوْمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَبْدُرَكْ)
(فَكُنَّا كَمَا قِيلَ فِيمَا مَضَى ... خُذِ اللِّصَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْخُذَكْ)
стр. 3534
٣٣٠٤ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗١٧⦘:
(خُذْ مِنَ الدَّهْرِ مَا كَفَى ... وَمِنَ الْعَيْشِ مَا صَفَا)
(لا تَلِجَّنَّ بِالْبُكَاء ... عَلَى مَنْزِلٍ عَفَا)
(خَلِّ عَنْكَ الْعِتَابَ إِذْ ... خَانَ ذُو الْوُدِّ أَوْ هَفَا)
(عَيْنُ مَنْ لَمْ يُحِبَّ وصلك ... تُبْدِي لَكَ الْجَفَا)
стр. 3535
٣٣٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ خَالُ الْفَرَزْدَقِ:
(إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُنَاسٍ ... حَوَادِثَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا)
(فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا ... سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا)
стр. 3536
٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٨⦘ دَخَلَ الْعَتَّابِيُّ عَلَى الْمَأْمُونِ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: خُبِّرْتُ بِوَفَاتِكَ فَغَمَّتْنِي، ثُمَّ جَاءَتْنِي وِفَادَتُكَ فَسَرَّتْنِي. فَقَالَ الْعَتَابِيّ: لَوْ قُسِمَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا دِينَ إِلا بِكَ وَلا دُنْيَا إِلا مَعَكَ. قَالَ: سَلْنِي. قَالَ: يَدَاكَ بِالْعَطِيَّةِ أَطْلَقُ مِنْ لِسَانِي.
стр. 3537
٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ لَهُ: أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ رَفَعْتُهَا إِلَى اللهِ قَبْلَكَ، فإن تقضيها؛ حَمِدْنَا اللهَ وَشَكَرْنَاكَ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِهَا؛ حَمِدْنَا اللهَ وَعَذَّرْنَاكَ. فَأَمَرَ لَهُ بِحَاجَتِهِ.
стр. 3538
٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ؛ قَالَ: ⦗١٩⦘ لَزِمَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ بَابَ كِسْرَى فِي حَاجَةٍ لَهُ دَهْرًا فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ، فَتَلَطَّفَ لِلْحَاجِبِ فِي إِيصَالِ رُقْعَةٍ لَهُ فَفَعَلَ، وَكَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَسْطُرٍ: السَّطْرُ الأَوَّلُ: الضَّرُورَةُ وَالأَمَلُ أَقْدَمَانِي عَلَيْكَ. وَالسَّطْرُ الثَّانِي: الْعُدْمُ لا يَكُونُ مَعَهُ صَبْرٌ عَنِ المطالبة. السطر الثَّالِثُ: الانْصِرَافُ بِلا فَائِدَةٍ شَمَاتَةُ الأَعْدَاءِ. السَّطْرُ الرَّابِعُ: فَإِمَّا نَعَمْ مُثْمِرَةٌ، وَإِمَّا لا مُرِيحَةٌ. فَلَمَّا قَرَأَهُ وَقَّعَ فِي كُلِّ سَطْرٍ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، فَأُعْطِيَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فِضَّةً.
стр. 3539
٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، فَإِنْ شِئْتَ قَضَيْتَهَا وَكُنَّا جَمِيعًا كَرِيمَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ مَنَعْتَهَا وَكُنَّا جَمِيعًا لَئِيمَيْنِ.
стр. 3540
٣٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَتَى خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَتَكَلَّمُ بِجُرْأَةِ الْيَأْسِ أَمْ بِهَيْبَةِ الأَمَلِ؟ فَقَالَ: بَلْ بِهَيْبَةِ الأَمَلِ، فَسَأَلَهُ، فَقَضَى حَاجَتَهُ.
следующие страницы →