← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٨⦘ دَخَلَ الْعَتَّابِيُّ عَلَى الْمَأْمُونِ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: خُبِّرْتُ بِوَفَاتِكَ فَغَمَّتْنِي، ثُمَّ جَاءَتْنِي وِفَادَتُكَ فَسَرَّتْنِي. فَقَالَ الْعَتَابِيّ: لَوْ قُسِمَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا دِينَ إِلا بِكَ وَلا دُنْيَا إِلا مَعَكَ. قَالَ: سَلْنِي. قَالَ: يَدَاكَ بِالْعَطِيَّةِ أَطْلَقُ مِنْ لِسَانِي.

стр. 3537

٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ لَهُ: أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ رَفَعْتُهَا إِلَى اللهِ قَبْلَكَ، فإن تقضيها؛ حَمِدْنَا اللهَ وَشَكَرْنَاكَ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِهَا؛ حَمِدْنَا اللهَ وَعَذَّرْنَاكَ. فَأَمَرَ لَهُ بِحَاجَتِهِ.

стр. 3538

٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ؛ قَالَ: ⦗١٩⦘ لَزِمَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ بَابَ كِسْرَى فِي حَاجَةٍ لَهُ دَهْرًا فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ، فَتَلَطَّفَ لِلْحَاجِبِ فِي إِيصَالِ رُقْعَةٍ لَهُ فَفَعَلَ، وَكَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَسْطُرٍ: السَّطْرُ الأَوَّلُ: الضَّرُورَةُ وَالأَمَلُ أَقْدَمَانِي عَلَيْكَ. وَالسَّطْرُ الثَّانِي: الْعُدْمُ لا يَكُونُ مَعَهُ صَبْرٌ عَنِ المطالبة. السطر الثَّالِثُ: الانْصِرَافُ بِلا فَائِدَةٍ شَمَاتَةُ الأَعْدَاءِ. السَّطْرُ الرَّابِعُ: فَإِمَّا نَعَمْ مُثْمِرَةٌ، وَإِمَّا لا مُرِيحَةٌ. فَلَمَّا قَرَأَهُ وَقَّعَ فِي كُلِّ سَطْرٍ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، فَأُعْطِيَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فِضَّةً.

стр. 3539

٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، فَإِنْ شِئْتَ قَضَيْتَهَا وَكُنَّا جَمِيعًا كَرِيمَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ مَنَعْتَهَا وَكُنَّا جَمِيعًا لَئِيمَيْنِ.

стр. 3540

٣٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَتَى خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَتَكَلَّمُ بِجُرْأَةِ الْيَأْسِ أَمْ بِهَيْبَةِ الأَمَلِ؟ فَقَالَ: بَلْ بِهَيْبَةِ الأَمَلِ، فَسَأَلَهُ، فَقَضَى حَاجَتَهُ.

стр. 3541

٣٣١١ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ للصلتان ⦗٢١⦘: (نروح ونغدو لحاجاتنا ... وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لا تَنْقَضِي) (تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ ... وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ)

стр. 3542

٣٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَشْعَبَ وَعِنْدَهُ مَتَاعٌ حَسَنٌ وَأَثَاثٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَا تستحي أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ وَعِنْدَكَ ما أرى؟ قال: يَا فِدْيَتَكَ! مَعِيَ وَاللهِ من لطف السؤال ما لا تَطِيبُ نَفْسِي بِتَرْكِهِ.

стр. 3543

٣٣١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعِ الشِّيعِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا قِيلَ لَهُ: خُذْهُ وَمِثْلَهُ مِنَ الْحِرْصِ.

стр. 3544

٣٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ: الْعِيَالُ أَرَضَةُ الْمَالِ.

стр. 3545

٣٣١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: أَشَدُّ النَّاسِ صُرَاخًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ سَنَّ ضَلالا فاتبع عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَرَجُلٌ فَارِغٌ اسْتَعَانَ بِنِعَمِ اللهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.

стр. 3546

٣٣١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ الْفُدَيْكِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٤⦘ أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ تَأْتِيَهُ فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَأْتِيَّنِّي أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ حَتَّى يَأْتِيَنِي بِكِ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أني لا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ تَأْتِيهِ أَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ مَا صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ. وَقَالَتْ لَهُ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتُ تُعَيِّرُهُ بِابْنِ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، وَقَدْ وَاللهِ كُنْتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا؛ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّذِي لا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ؛ فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِيهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي إِلَى الْغَارِ، فَبِأَيٍّ وَيْلَ أُمِّكَ عَيَّرْتَهُ؟ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ: فَأَمَّا الْكَذَّابُ؛ فَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ؛ فَأَنْتَ. فَانْصَرَفَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا

стр. 3547

٣٣١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ لِشَاعِرٍ ⦗٢٥⦘: (حَوَائِجُ النَّاسِ كُلُّهَا قُضِيَتْ ... وَحَاجَتِي مَا أَرَاكَ تَقْضِيهَا) (أَنَاقَةُ اللهِ حَاجَتِي عُقِرَتْ ... أَمْ أُنْبِتَ الْحُرْفُ فِي حَوَاشِيهَا)

стр. 3548

٣٣١٨ - وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِجَرِيرٍ فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (أَأَذْكُرُ الضُّرَّ وَالْبَلْوَى الَّتِي نَزَلَتْ ... أَمْ تَكْتَفِي بِالَّذِي بُلِّغْتَ مِنْ خُبْرِي)

стр. 3549

٣٣١٩ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِآخَرَ: (أَرُوحُ لِتَسْلِيمٍ عَلَيْكَ وَأَغْتَدِي ... وَحَسْبُكَ بِالتَّسْلِيمِ مِنِّي تَقَاضِيًا) (كَفَى بِطَلابِ الْمَرْءِ مَا لا يَنَالُهُ ... عَنَاءً وَبِالْيَأْسِ الْمُصَرَّحِ نَاهِيًا)

стр. 3550

٣٣٢٠ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِزُهَيْرٍ: (تَرَاهُ إِذَا مَا جِئتَهُ مُتَهَلِّلا ... كَأَنَّكَ مُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ)

стр. 3551

٣٣٢١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ: (كَدَحْتُ بأَظْفَارِي وَأَعْمَلْتُ مِعْوَلِي ... فَصَادَفَ جُلْمُودًا مِنَ الصُّمِّ أمْلَسَا) (تَشَاغَلَ لَمَّا جِئْتُ فِي وَجْهِ حَاجَتِي ... وَأَطْرَقَ حَتَّى قُلْتُ قَدْ مَاتَ أَوْ عَسَى) (وَأَجْمَعْتُ أَنْ أَلْقَاهُ حَتَّى رَأَيْتُهُ ... يَفُوقُ فَوَاقَ الْمَوْتِ ثُمَّ تَنَفَّسَا) (فَقُلْتُ لَهُ لا بَأْسَ لَسْتُ بِعَائِدٍ ... فَأَفرْجَ تَعْلُوهُ السَّمَادِيرُ مُبْلِسَا)

стр. 3552

٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا حَبِيبُ بْنُ حَجَرٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ الإِيمَانَ يُزَيِّنُهُ الْعِلْمُ! وَأَحْسَنَ الْعِلْمَ يُزَيِّنُهُ الْعَمَلُ! وَأَحْسَنَ الْعَمَلَ يُزَيِّنُهُ الرِّفْقُ! وَمَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ

стр. 3553

٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٧⦘ جَاءَ رَجُلٌ، فَشَتَمَ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ وَأَلَحَّ وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَقَالَ: وَالْهَفَاهُ! مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَيَّ إِلا هَوَانِي عَلَيْهِ.

стр. 3554

٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَسْمَعَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ كَلامًا، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لَكَ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: (هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ)

стр. 3555

٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: إِنِّي لأَرْفَعُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ ذَنْبٌ أَوْزَنَ مِنْ حِلْمِي.

стр. 3556

٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٨⦘ ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلا، فَقَالَ: كان أَحْلَمَ مِنْ فَرْخٍ طَائِرٍ. ثُمَّ أَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (إِنِّي لأُعْرِضُ عَنْ أَشْيَاءَ أَسْمَعُهَا ... حَتَّى يَظُنُّ رِجَالِي أَنَّ بِي حُمْقَا) (أَخْشَى جَوَابَ سَفِيهٍ لا حَيَاءَ لَهُ ... فَسْلٍ يَظُنُّ أُنَاسٌ أَنَّهُ صَدَقَا)

стр. 3557

٣٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا قَالَ لآخَرَ: والله! لئن قُلْتَ لِي وَاحِدَةً لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا. قَالَ: لَكِنَّكَ لَوْ قلت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً.

стр. 3558

٣٣٢٧ - / م - قَالَ: وَكَانَ الأَحْنَفُ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى كَلِمَةٍ؛ سَمِعَ كَلِمَاتٍ، وَرُبَّ غَيْظٍ قَدْ تَجَرَّعْتُهُ مَخَافَةَ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗٢٩⦘: (وَإِنَّ اللهَ ذُو حِلْمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الْحِلْمِ يَنْتَقِمُ الْحَلِيمُ) (لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وأنت ملعن فيها ذَمِيمُ) (وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيهَا كَرِيمٌ ... وَلا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيمُ) (فَبُعْدًا لا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الْحَدَثُ الْعَظِيمُ)

стр. 3559

٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: مَنْ حَلَّمَكَ؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْحِلْمَ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ المنقري، لقد اختلفت إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ كَمَا يُخْتَلَفُ إِلَى الْفُقَهَاءِ فِي الْفِقْهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفِنَائِهِ مُحْتَبٍ بِكِسَائِهِ أَتَتْهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ مَقْتُولٌ وَمَكْتُوفٌ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُكَ قَتَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ. قَالَ: فَوَاللهِ! مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: قُمْ؛ فَأَطْلِقْ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ، وَوَارِ أَخَاكَ، وَاحْمِلْ إلى أمه مئة مِنَ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا غَرِيبَةٌ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ: (إِنِّي امْرُؤٌ لا شَائِنٌ حَسَبِي ... دَنِسٌ يُعَيِّرُهُ وَلا أَفِنُ) (مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصْنُ) (خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ ... بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ) (لا يَفْطِنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ ... وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِمْ فُطُنُ)

стр. 3560

٣٣٢٨ - / ١ م - وَقَالَ فِيهِ الشَّاعِرُ: (عَلَيْكَ سَلامُ اللهِ قَيْسُ بْنَ عَاصِمٍ ... وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا) (تَحِيَّةُ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً ... إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلادِكَ سُلَّمَا) (فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكٌ وَاحِدٌ ... وَلَكِنَّهُ بنيان قوم تهدما)

стр. 3561

٣٣٢٨ - / ٢ م - وَفِيهِ قَالَ النَّبِيُّ ⦗٣١⦘ ﷺ : «سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ»

стр. 3562

٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمَازِنِيُّ لِبَعْضِهِمْ: (لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمِ إِنَّنِي ... إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ أَحْوَجُ) (وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ) (فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوِّمٌ ... وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ) (وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الْجَهْلَ خِدْنًا وَلا أَخًا ... وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أخرج) (أَلا رُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَاءُ بِأَهْلِهِ ... وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ)

стр. 3563

٣٣٢٩ - / م - قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: لا يَنْبَغِي لِلْمَلِكِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلا يَكْذِبَ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، ⦗٣٢⦘ وَلا يَبْخَلَ؛ فَإِنَّهُ لا يَخَافُ الْفَقْرَ، وَلا يَحْقِدُ؛ لأَنَّ خَطَرَهُ قَدْ جَلّ عَنِ الْمُجَازَاةِ.

стр. 3564

٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاقِبَ رَجُلا؛ حَبَسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ عَاقَبَهُ؛ كَرَاهَةَ أَنْ يُعَجِّلَ فِي أَوَّلِ غَضَبِهِ، وَأَسْمَعَهُ رَجُلٌ كَلامًا، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي الشَّيْطَانُ فَأَنَالَ مِنْكَ الْيَوْمَ بِمَا تَنَالُهُ أَنْتَ مِنِّي فِي ⦗٣٣⦘ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، انْصَرِفْ عَنِّي عَافَاكَ اللهُ وَرَحِمَكَ.

стр. 3565

٣٣٣١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: (احْذَرْ مَغَايِظَ أَقْوَامٍ ذَوِي أَنَفٍ ... إِنَّ الْمَغِيظَ جَهُولٌ حِينَ يُبْتَدَرُ)

стр. 3566

٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: يَجْتَمِعُ عَشَرَةُ آلافٍ فِيهِمْ - يَعْنِي - أَلْفَ مُقَاتِلٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَجْتَمِعُ أَلْفٌ لَيْسَ فِيهِمْ حَلِيمٌ.

стр. 3567

٣٣٣٣ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (لَنْ يُدْرِكَ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ ذَوُو كَرَمٍ ... حَتَّى يَذِلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لأَقْوَامِ) (وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الأَلْوانَ مُشْرِقةً ... لا صَفْحَ ذُلٍّ وَلَكِنْ صَفْحَ أَحْلامِ)

стр. 3568

٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤⦘ شَتَمَ رَجُلٌ الْحَسَنَ وَأَرْبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ؛ فَقَدْ أَبْقَيْتَ شَيْئًا وَمَا يَعْلَمُ اللهُ أَكْثَرُ.

стр. 3569

٣٣٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الدينا، نا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (وَلَيْسَ الرِّزْقُ عَنْ طَلَبٍ حَثِيثٍ ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاءِ) (تَجِيءَ بِمِلْئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا ... تَجِيءَ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءِ)

стр. 3570

٣٣٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ؛ قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: أَيُّ عَمَلِكَ أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: تَرْكِي ما لا يعنيني.

стр. 3571

٣٣٣٦ - / ١ م - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ؛ قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ؛ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ⦗٣٥⦘ قَالَ رَجُلٌ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ -؟ فَقَالَ الأَحْنَفُ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لا يَعْنِينِي، كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي ما لا يعنيك.

стр. 3572

٣٣٣٦ - / ٢ م - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: ثنا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ: مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا يُدْخِلانِي فِي أَمْرِهِمَا، وَلا أُقِمْتُ مِنْ مَجْلِسٍ قَطُّ وَلا حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ. يقول: لا أجلس إِلا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنِّي لا أُقَامُ عَنْ مِثْلِهِ، وَلا أَقِفُ بِبَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.

стр. 3573

٣٣٣٦ - / ٣ م - قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ: إِنِّي مَا رُدِدْتُ قَطّ عَنْ حَاجَةٍ. فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لأَنِّي لا أَطْلُبُ مُحَالا.

стр. 3574

٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سُفْيَانُ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: تَرْكُ اللَّذَّةِ.

стр. 3575

٣٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ، نا أَبِي، عَنْ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَصْمَعَ؛ قَالَ: سُئِلَ الأَحْنَفُ: مَا الْمُرُوءَةُ: قَالَ الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ.
следующие страницы →