Полный текст (3 882 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٥٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: ⦗٣٣٨⦘ يُطَوَّلُ الْكَلَامُ لِيُفْهَمَ، وَيُوجَزُ لِيُحْفَظَ.
стр. 527
٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَذُكِرَ عُثْمَانُ؛ فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ حَتَّى تَرَكَهُ أَنْقَى مِنَ الزُّجَاجَةِ، ثُمَّ ذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄، فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ حَتَّى تَرَكَهُ أَنْقَى مِنَ الزُّجَاجَةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ هَذَيْنِ؛ فَلْيَذْكُرْهُمَا هَكَذَا أَوْ فَلْيَدَعْ.
стр. 528
٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: أَنَّ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ قَالَ: ⦗٣٣٩⦘ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَنْزِلَ دَارَ مَعْجَزَةٍ فَأَسْمَنَ وَأَلْبَنَ، قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَّخِذَ الْعَجْزَ عَادَةً.
стр. 529
٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا تَمِيمٌ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَظُنُّهُ ابْنَ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ! أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] ؟ مَا هُنَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَيَدُهُ، وَالْبَحْرُ، وَالطَّمْسَةُ، وَعَصَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ يَا ابْنَ شِهَابٍ! قَالَ: ثم قَالَ لِغُلَامٍ: ائْتِنِي بِالْخَرِيطَةِ. فَأَتَى بِخَرِيطَةٍ مَخْتُومَةٍ فَفَكَّهَا، ثُمَّ نَثَرَ مَا فِيهَا؛ فَإِذَا فِيهَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَتَمْرٌ وَجَوْزٌ وَعَدَسٌ وَفُولٌ، فَقَالَ: كُلْ يَا ابْنَ شِهَابٍ! فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ حِجَارَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! قَالَ: هَذَا مِمَّا أَصَابَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ في مصر؛ إذا كَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا، وَهُوَ مِمَّا طَمَسَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
стр. 530
٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، نَا النَّضْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ وَأَبْعَدَ السَّبَا، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا فَقِيرٌ يَتَمَلَّقُ صَاحِبَ مَالٍ ثُمَّ لَا يُعْطِيهِ شَيْئًا.
стр. 531
٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ حَارِسَانِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ زمن زياد يحرسان، أعرابيّان، فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَةَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، يَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَحَدُهُمَا؛ فَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَذْكُرُ اللهَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ:
(هَلْ ذَاكِرٌ لِلَّهِ يُحْيِي بِهِ ... قَلْبًا طَوِيلَ السُّقْمِ وَالدَّاءِ)
فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَبْكَى وَذَكَرَ اللهَ؛ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ الْآخَرُ، فَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَذْكُرُ اللهَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ ⦗٣٤١⦘:
(هَلْ قَائِمٌ لِلَّهِ فِي لَيْلِهِ ... يَسْأَلُهُ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ)
وَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: وَيُسْمَعَ الْبُكَاءُ وَالنَّحِيبُ مِنَ الْمَنَازِلِ.
стр. 532
٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن داود، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعَ أَعْرَابِيٌّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ؛ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ! مَا أَنْقَذَهُمْ مِنْهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِيهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْهَا مِنْ غَيْرِ فَقِيهٍ
стр. 533
٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ؛ قَالَ: قَالَ حَفْصُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْأَبَّارُ، قَالَ الْأَعْمَشُ: ⦗٣٤٢⦘ إِنَّ اللهَ ﵎ رَفَعَ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَأَنَا مِمَّنْ رَفَعَنِي اللهُ بِالْقُرْآنِ، لَوْلَا ذاك؛ لَكَانَ عَلَى عُنُقِي دَنُّ صَحْنَاءَ أَطُوفُ بِهَا فِي أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ.
стр. 534
٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ زَمْزَمَ: «أَنَّهُ لِمَا شُرِبَ لَهُ» ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَلَيْسَ ⦗٣٤٣⦘ الْحَدِيثُ صَحِيحًا الَّذِي حَدَّثْتَنَا بِهِ فِي زَمْزَمَ أَنَّهُ لِمَا شُرِبَ لَهُ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي قَدْ شَرِبْتُ الْآنَ دَلْوًا مِنْ زَمْزَمَ عَلَى أنك تحدثني بمئة حَدِيثٍ. فَقَالَ سُفْيَانُ: اقْعُدْ. فحدثه بمئة حَدِيثٍ.
стр. 535
٥١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُسْتَعْجِلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ أَذْكُرُكَ بِهِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ يَحْيَى، فَقَالَ: اذْكُرْنِي أَنَّكَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ فَلَمْ أَفْعَلْ.
стр. 536
٥١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُمْ أَوَوْا إِلَى فُرُشِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا عَذَابُ اللهِ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ - بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ -! فَوَثَبُوا مِنْ فُرُشِهِمْ فَزِعِينَ مَذْعُورِينَ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا مَضَى الثُّلُثُ الْأَوْسَطُ نُودُوا مِثْلَهَا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! فَوَثَبُوا عَنْ فُرُشِهِمْ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الثُّلُثِ الْآخِرِ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسئين﴾ [البقرة: ٦٥] .
стр. 537
٥١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّنْ مُسِخَ، يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ»
стр. 538
٥١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ ﷺ إِلَى الْأَرْضِ؛ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلًا مِثْلَ الْمَوْتِ.
стр. 539
٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ؛ قَالَ: مَرَّ أُوَيْسٌ الْقُرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ: يَا أُوَيْسُ! لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ. قَالَ: فَمَا سَمِعَ جَوَابًا أسرع مِنْهُ.
стр. 540
٥١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، نَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤٧⦘ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: «أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةَ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ»
стр. 541
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ قَالَ: ⦗٣٥٧⦘ بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ إِذْ أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إني ها هنا شَابًّا يَجُودُ بِنَفْسِهِ يُقَالُ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ: فَنَهَضَ وَنَهَضَ مَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» . قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: أُقْفِلَ عَلَى قَلْبِي، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا عَمَّى الْقُفْلُ [قَلْبِي] . قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: بِعُقُوقِي وَالِدَتِي. قَالَ: «أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسِلْ إِلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَتْ؛ قَالَ: «هَذَا ابْنُكِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَرَأَيْتِ إِنْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ، فَقِيلَ لَكِ: اسْتَغْفِرِي لَهُ أَمْ تُلْقِينَهُ فِيهَا؟» ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذًا أَشْفَعُ لَهُ. فَقَالَ: «فَأَشْهِدِي اللهَ وَأَشْهِدِينِي بِرِضَاكِ عَنْهُ» . قَالَتْ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ بِرِضَايَ عَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَكَ [بِي] مِنَ النَّارِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
стр. 542
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ⦗٣٥٨⦘ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تُصَلِّي. فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ: لَنْ يَفُوتَكَ أَصْحَابُكَ. ثُمَّ عَجَلَ حَتَّى خَرَجَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَكَانَ سَعِيدٌ يَسْأَلُ عَنْهُ: هَلْ قَدِمَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا، حَتَّى قَدِمَ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رِجْلَهُ انْكَسَرَتْ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّهُ أَنْ سَيُصِيبُهُ ذَلِكَ.
стр. 543
٥١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، وَكَانَ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْحِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو قِلَابَةَ، فَعَادَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرَةً. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا قِلَابَةَ! وَأَيُّ خَيْرَةٍ فِي كَسْرِ رِجْلَيَّ جَمِيعًا؟ فَقَالَ: مَا سَتَرَ اللهُ عَلَيْكَ أَكَثْرُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ؛ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ ابْنِ زِيَادٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُقَاتِلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ ﵃، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي. قَالَ ذَلِكَ لِلرَّسُولِ، فَمَا كَانَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى وَافَى الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ﵁، فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا قِلَابَةَ، لَقَدْ صَدَقَ، إِنَّهُ كَانَ خَيْرَةً لِي.
стр. 544
٥١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵈؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: ⦗٣٦١⦘ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ
стр. 545
٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: لَا يُعْرَفُ الْحَلِيمُ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ، وَلَا الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ، وَلَا الْأَخُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
стр. 546
٥٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِبَعْضِهِمْ:
(أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ ... صَاحِبِكَ الدَّهْرَ أَخُوهْ)
(فَإِذَا اجتجت إِلَيْهِ ... سَاعَةً مَجَّكَ فُوهْ)
стр. 547
٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: صَاحِبُ السُّوءِ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ ,
стр. 548
٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
(عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَإِنَّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِ)
стр. 549
٥٢٤ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُؤَاخِيَنَّ مَنْ مَوَدَّتُهُ لَكَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ إِلَيْكَ؛ فَعِنْدَ ذَهَابِ الْحَاجَةِ ذَهَابُ الْمَوَدَّةِ.
стр. 550
٥٢٥ - حَدَّثَنَا أحمد؛ قال: وسمعت ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلَى فَصِّ مَلِكِ الْهِنْدِ مَكْتُوبٍ: مَنْ وَدَّكَ لِأَمْرٍ؛ وَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ.
стр. 551
٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈ ⦗٣٦٤⦘:
(أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أُمُورٍ ... وَيَقْصُرُ دُونَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي)
(فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبُخْلٍ ... وَمَالِي لَيْسَ يَبْلُغُهُ فِعَالِي)
стр. 552
٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ لِبَعْضِ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ:
(وَلَا أَقُولُ نَعَمْ يَوْمًا فَأُتْبِعُهَا بِلَا ... وَلَوْ ذَهَبَتْ بِالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ)
(وَلَا ائتُمِنْتُ عَلَى سِرٍّ فَبُحْتُ بِهِ ... وَلَا مَدَدْتُ إِلَى غَيْرِ الْجَمِيلِ يَدِي)
стр. 553
٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أنشدنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(إِذَا كَانَ لِي شَيْئَانِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... فَإِنَّ لِجَارِي مِنْهُمَا مَا تَخَيَّرَا)
(وَفِي وَاحِدٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ وَاحِدٍ ... أَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَإِنْ كُنْتُ مُعَسِّرَا)
стр. 554
٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: أنشدنا محمد بن منصور البغدادي ⦗٣٦٥⦘:
(وَلَوْ خَذَلَتْ أَمْوَالُهُ جُودَ كَفِّهِ ... لَقَاسَمَ مَنْ يَرْجُوهُ بَعْضَ حَيَاتِهِ)
(وَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الْعُمْرِ قِسْماً لزائرٍ ... جَادَ لَهُ بِالشَّطْرِ مِنْ حَسَنَاتِهِ)
стр. 555
٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِلْفَرَزْدَقِ:
(إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا ... دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ)
(زَانُوا قَدِيمَهُمُ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ ... وَكَرِيمَ أَخْلَاقٍ بِحُسْنِ وُجُوهِ)
стр. 556
٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: ⦗٣٦٦⦘ أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ يُجَالِسُهُ رَجُلٌ يُطِيلُ الصَّمْتَ حَتَّى أُعْجِبَ بِهِ الْأَحْنَفُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَحْرٍ! أَتَقْدِرُ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى شُرُفِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فَتَمَثَّلَ الْأَحْنَفُ:
(وَكَائِنٌ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ)
стр. 557
٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيَّ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: «الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ» ؛ قَالَ: هُوَ ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمَا، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ، فَكَانَ ضَبَّةُ كُلَّمَا رَأَى شَخْصًا قَالَ: «أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ» . ثُمَّ إِنَّ ضَبَّةَ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَتَيَا عَلَى مَكَانٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ. لِضَبَّةَ: أَتَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ فَتًى مِنْ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ هَذَا السَّيْفَ مِنْهُ، وَإِذَا هِيَ صِفَةُ سُعَيْدٍ ابْنِهِ. فقال له: أرني السَّيفِ. فناوله السّيف، فعرف أنه سيف ابنه؛ فَقَالَ عِنْدَهَا: «إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شُجُونٌ» . ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَارِثَ فَقَتَلَهُ، فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: «سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ» ، وَفِيهِ يَقُولُ ⦗٣٦٨⦘ الْفَرَزْدَقُ:
(لَا تَأْمَنَنَّ الْحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا ... كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ الْحَدِيثُ شُجُونُ)
стр. 558
٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ: «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا» ، سَبَبُهُ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، وَكَانَ فِي يَدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ رُمْحٌ، فَأَنْسَاهُ الدَّهَشُ وَالْفَزَعُ مَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ الْحَامِلُ: أَلْقِ الرُّمْحَ، فَقَالَ: أَلَا أَرَى مَعِي الرُّمْحَ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا» ، ثُمَّ كَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَالْحَامِلُ صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ الصَّعْقِ.
стр. 559
٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: ⦗٣٦٩⦘ قيل للعجَّاج: إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الْهِجَاءَ. فَقَالَ: إِنَّ لَنَا أَحْلَامًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نَظْلِمَ، وَأَحْسَابًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نُظْلَمَ، وَهَلْ رَأَيْتَ بَانِيًا إِلَّا وَهُوَ عَلَى الْهَدْمِ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى الْبِنَاءِ؟ !
стр. 560
٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، أَنْشَدَنِي صَاحِبٌ عَنْ رِوَايَةِ الْفَرَزْدَقِ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
(لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْجَبَنِي ... سَعْيُ الْفَتَى وَهُوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ)
(يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا ... وَالنَّفْسُ واحدةٌ والهمُّ مُنْتَشِرُ ⦗٣٧٠⦘)
(وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلُ ... لَا تَنْتَهِي الْعَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ)
стр. 561
٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْتَدِي رِدَاءً بِأَلْفٍ
стр. 562
٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُمُ الْغَدَائِرُ، وَعَلَيْهِمُ الْمُوَرَّدُ وَالْمُعَصْفَرُ، وَفِي أيديهم المخاصِرْ وبها آثار الْحِنَّاءُ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ ⦗٣٧١⦘ مِنَ الثُّرَيَّا إِذَا أُرِيْدَ دِينُهُ.
стр. 563
٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِأَصْحَابِ الصُّوفِ: وَاللهِ! لَئِنْ كَانَ لِبَاسُكُمْ وَفْقًا لِسَرَائِرِكُمْ، لَقَدْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَقَدْ كَذَبْتُمْ.
стр. 564
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ⦗٣٧٢⦘ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنْ، وَمَنْ سَقَمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؟ !
стр. 565
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَلَيْلَتُهُ قَبْلَهُ إِلَّا يَوْمُ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّ لَيْلَتَهُ بَعْدَهُ
следующие страницы →