Полный текст (3 882 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْتَدِي رِدَاءً بِأَلْفٍ
стр. 562
٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُمُ الْغَدَائِرُ، وَعَلَيْهِمُ الْمُوَرَّدُ وَالْمُعَصْفَرُ، وَفِي أيديهم المخاصِرْ وبها آثار الْحِنَّاءُ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ ⦗٣٧١⦘ مِنَ الثُّرَيَّا إِذَا أُرِيْدَ دِينُهُ.
стр. 563
٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِأَصْحَابِ الصُّوفِ: وَاللهِ! لَئِنْ كَانَ لِبَاسُكُمْ وَفْقًا لِسَرَائِرِكُمْ، لَقَدْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَقَدْ كَذَبْتُمْ.
стр. 564
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ⦗٣٧٢⦘ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنْ، وَمَنْ سَقَمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؟ !
стр. 565
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَلَيْلَتُهُ قَبْلَهُ إِلَّا يَوْمُ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّ لَيْلَتَهُ بَعْدَهُ
стр. 566
٥٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ سَعَادَةِ الْعَبْدِ، أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَوَلَدُهُ ⦗٣٧٤⦘ أَبْرَارًا، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وَمَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ»
стр. 567
٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ: اللهُمَّ! لَا تُدْخِلْنَا النَّارَ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا تَوْحِيدَكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَفْعَلَ، وَلَئِنْ فَعَلْتَ؛ لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ فِي الدُّنْيَا.
стр. 568
٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبْكِ الْعَاقِلُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؛ إِلَّا عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ لَذَّةِ طَاعَةِ اللهِ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِهِ، لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُبْكِيَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! إِنَّمَا يَبْكِي عَلَى لَذَّةِ مَا مَضَى مَنْ وَجَدَ الْإِيمَانَ فَقَالَ: صَدَقْتَ. ⦗٣٧٥⦘ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَهْلُ الطَّاعَةِ بِلَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ بِلَهْوِهِمْ، وَرُبَّمَا اسْتَقْبَلَنِي الْفَرَحُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُ الْقَلْبَ يَضْحَكُ ضَحِكًا.
стр. 569
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٧٦⦘ كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ آدَمَ جَسِيمًا، رَأَيْتُ لَهُ مَسْجِدًا كَبِيرًا فِي وَجْهِهِ.
стр. 570
٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَمُرُّ بِالْآيَةِ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ؛ فَيَسْقُطُ حَتَّى يُعَادَ مِنْهَا أَيَّامًا كَثِيرًا كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ.
стр. 571
٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي بِنَاءِ مَنْزِلٍ يَسْكُنُهُ، فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: ابْنِ مَا يَسْتُرُكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَيُكِنُّكَ مِنَ الْغَيْثِ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ قُلْعَةٍ. ⦗٣٧٧⦘ وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ: كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ.
стр. 572
٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ السُّرِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمَ مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ: إِنَّ دَاوُدَ نَظَرَ بِقَلْبِهِ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ آخِرَتِهِ، فَأَغْشَى بَصَرُ الْقَلْبِ بَصَرَ الْعَيْنِ، فَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا دَاوُدُ! مَا أَعْجَبَ شَأْنَكَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ! أَهَنْتَ نَفْسَكَ وَأَنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ إِكْرَامَهَا، وَأَتْعَبْتَهَا وَإِنَّمَا تُرِيدُ رَاحَتَهَا، أَخْشَنْتَ الْمَطْعَمَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ طَيِّبَهُ، وَأَخْشَنْتَ الْمَلْبَسَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ لَيِّنَهُ، ثُمَّ أَمَتَّ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، وَقَبَرْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَرَ، وَعَذَّبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ، وَأَتْعَبْتَ الْعَابِدَ مِنْ بَعْدِكَ، سَجَنْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْتِكَ، وَلَا مُحَدِّثَ لَكَ، وَلَا جَلِيسَ مَعَكَ، وَلَا فِرَاشَ تَحْتَكَ، وَلَا سِتْرَ عَلَى بَابِكَ، وَلَا قُلَّةً تُبَرِّدُ فِيهَا مَاءَكَ، وَلَا صُحْفَةً يَكُونُ لَكَ فِيهَا غَدَاؤُكَ وَعَشَاؤُكَ، وَمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَا لَيِّنَ الثِّيَابِ؛ بَلْ أَنْسَاكَ ذَلِكَ كُلَّهُ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَزَفِيرُ جَهَنَّمَ وَقُيُودُهَا وَسَلَاسِلُهَا وَأَنْكَالُهَا وَأَغْلَالُهَا؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ سَعْيَ الْمُطِيعِينَ، وَلَا يَنْسَى إِنَابَتَهُمْ وَبُكَاءَهُمْ ⦗٣٧٨⦘ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.
стр. 573
٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: الْمُسْتَغْنِي بِالدُّنْيَا عَنِ الدُّنْيَا كَالْمُطْفِئِ النَّارَ بِالتِّبْنِ.
стр. 574
٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِحُبيّ الْمَدِنِيَّةِ: مَا الْجُرْحُ الَّذِي لَا يَنْدَمِلُ؟ قَالَتْ: حَاجَةُ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّئِيمِ ثُمَّ يَرُدُّهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَتْ: وُقُوفُ الشَّرِيفِ بِبَابِ الدَّنِيءِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَتْ: اعْتِقَادُ الْمِنَنِ فِي رِقَابِ الرِّجَالِ.
стр. 575
٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ: ⦗٣٧٩⦘ مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَطُّ حَاجَةً فَرَدَدْتُهُ؛ إِلَّا رَأَيْتُ الْغِنَى فِي قَفَاهُ.
стр. 576
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبِي، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بن الخطاب: أُعْلِمْتُمْ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْإِيَاسَ غِنًى، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا يَئِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ؟ !
стр. 577
٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ قَوْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللهُمَّ! هَذَا سَأَلَنَا وَنَحْنُ سُؤَّالُكْ، وَأَنْتَ بِالْمَغْفِرَةِ أَجْوَدُ مِنَّا بِالْعَطَاءِ. ثُمَّ أَعْطَاهُ.
стр. 578
٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَجُلًا حَاجَةً، فَقَالَ لَهُ: صَنَعَ اللهُ لَكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدْ أَنْصَفَنَا مَنْ رَدَّنَا فِي حَوَائِجِنَا إِلَى اللهِ .
стр. 579
٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلَبِيدٍ:
(مَا عَاتَبَ الْمَرْءَ الْكَرِيمَ كَنَفْسِهِ ... وَالْمَرْءُ يُصْلِحُهُ الْجَلِيسُ الصَّالِحُ)
стр. 580
٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ لِلَبِيدٍ ⦗٣٨١⦘:
(بَلَيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ ... وَتَبْقَى الْجِبَالُ بَعْدَنَا وَالْمَصَانِعُ)
(وَقَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَافِ جَارٍ مَضِنَّةٍ ... فَفَارَقَنِي جَارٌ بَأَرْبَدَ نَافِعُ)
(فَلَا جَزَعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... وَكُلُّ فَتًى يَوْمًا بِهِ الدَّهْرُ فَاجَعُ ⦗٣٨٢⦘)
(وَمَا الْمَرْءُ إلا كالشُّهاب وَضَوؤه ... يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ)
(وما الْبِرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُّقى ... وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ وَدَائِعُ)
(وَمَا النَّاسُ إِلَّا عَامِلَانِ: فَعَامِلٌ ... يُتَبِّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعُ)
(فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ ... وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ)
(أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ)
(أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ)
(فَأَصْبَحْتُ مِثْلَ السَّيْفِ أَخْلَقَ جَفْنَهُ ... تَقَادُمُ عَهْدِ الْقَيْنِ وَالنَّصْلُ قَاطِعُ)
(لا تَبْعَدَنْ إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَوْعدٌِ ... عَلَيْنَا فَدَانٍ لِلطُّلُوعِ وَطَالِعُ)
(أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكَ إِلَّا تَظَنِّياً ... إِذَا رَحَلَ السُّفَّارُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ)
(أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ لِلْفَتَى ... وَأَيُّ كَرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ الْقَوَارِعُ)
стр. 581
٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ: خَرَجَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَصَحَبَ عَرَابَةَ بْنَ أَوْسٍ ⦗٣٨٣⦘ الْأَنْصَارِيَّ، فَسَأَلَهُ عَرَابَةُ عَمَّا يُرِيدُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَمْتَارُ لِأَهْلِي طَعَامًا، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرَانِ؛ فَأَنْزَلَهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَأَوْقَرَ لَهُ بَعِيرَيْهِ بُرّاً وَتَمْرًا، فَقَالَ الشَّمَّاخُ فِيهِ:
(رَأَيْتُ عَرَابَةَ الْأَوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الْخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ)
(إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ)
стр. 582
٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ علي الخزار، نَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخُزَاعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٨٤⦘ شَهِدْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَرَجُلٌ يُنْشِدُهُ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ الْمُصْطَلِقِيِّ.
(لَا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ ... إِنَّ الْمَنَايَا بِجَنْبَتَيْ كُلِّ إِنْسَانِ)
(فَاسْلُكْ طَرِيقًا تَمْشِي غَيْرَ مُحْتَشِمٍ ... حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ الْمَانِي)
(فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا مُفَارِقُهُ ... وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي)
(وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَجْمُوعَانِ فِي قَرَنٍ ... بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الْإِسْلَامَ!» فَبَكَى أَبِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ! تَبْكِي عَلَى مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ أَبِي: وَاللهِ يَا بُنَيَّ! مَا ⦗٣٨٥⦘ رَأَيْتُ مُشْرِكَةً تَلَقَّفَتْ مِنْ مُشْرِكٍ خَيْرٍ مِنْ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ
стр. 583
٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا ابْنُ جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، نَا مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ:
(وَيُذْهِبُ نَخْوَةَ الْمُخْتَالِ عَنِّي ... رَقِيقُ الْحَدِّ ضَرْبَتُهُ صَمُوتُ)
(بِكَفَّيْ مَاجِدٍ لَا عَيْبَ فِيهِ ... إِذَا لَاقَى الْكَرِيهَةَ يَسْتَمِيتُ)
стр. 584
٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ الْقَطَّانُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، نَا سَلَمَةُ بْنُ هَزَّالٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي جِنَازَةٍ وَفِيهَا الْفَرَزْدَقَ، فَقَالَ لِلْفَرَزْدَقِ: يَا أَبَا ⦗٣٨٦⦘ فِرَاسٍ! مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً. قَالَ: نِعِمَّا؛ فَأَبْشِرْ.
стр. 585
٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نَا شَبَّةُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسرورا﴾ [الإنسان: ١١] ؛ قَالَ: نَضْرَةً فِي وُجُوهِهِمْ وَسُرُورًا فِي قُلُوبِهِمْ.
стр. 586
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ، نَا أَبِي، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «الدُّنْيَا دُوَلٌ، مَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ، وَمَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ»
стр. 587
٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن خلف الغدادي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَلَامٍ وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: ⦗٣٨٨⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ! إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أتوب إلى محمد. قال النَّبِيُّ ﷺ : «عَرِفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ»
стр. 588
٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، نَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ -؛ قَالَ: ⦗٣٨٩⦘ كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيرِينَ، فَتَرَكْتُ مُجَالَسَتَهُ وَجَالَسْتُ قَوْمًا مِنَ الْإِبَاضِيَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا لَكَ جَالَسْتَ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ؟
стр. 589
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ المدائني يقول: ذهب أبو فلان الْأَعْرَابِيِّ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَدَعَتْهُ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ إِلَى نَفْسِهَا، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ؛ قَامَ عَنْهَا وَهُوَ يَنْتَفِضُ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: قُومِي يَا فَاعِلَةُ إِنَّ رَجُلًا يَبِيعُ جَنَّةً عرضها السماوات وَالْأَرْضُ بِمِقْيَاسِ فِتْرٍ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكِ لَمَلْعُونٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
стр. 590
٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ⦗٣٩٠⦘ اضحكني ثَلَاثٌ، وَأَبْكَانِي ثَلَاثٌ: أَضْحَكَنِي مُؤَمِّلُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وَضَاحِكٌ وَلَيْسَ يَدْرِي أَرَاضٍ اللهُ عَنْهُ أَمْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ؛ وَأَبْكَانِي فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ، وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ تَبْدُو السَّرَائِرُ، ثُمَّ لَا أَدْرِي إِلَى جَنَّةٍ أَمْ إِلَى نَارٍ
стр. 591
٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مَسْلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ: ⦗٣٩١⦘ يَا ابْنَ آدَمَ! تَضْحَكُ وَلَعَلَّ أَكْفَانَكَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْقَصَّارِ!
стр. 592
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ: لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْمُحِبِّ أَنْ يُحِبَّ مَا يُبْغِضُهُ حَبِيبُهُ.
стр. 593
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، نَا عِيسَى بْنُ يونس؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ وَلَا يَحْزَنُ، فَيَأْتِيهِ اللهُ بِرِزْقِهِ من قِبَلَ سُرَّتِهِ، وَغِذَاؤُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضِهَا، فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ ⦗٣٩٢⦘ الْحَامِلُ، فَإِذَا سَقَطَ إلى الْأَرْضَ؛ اسْتَهَلَّ؛ فَإِنَّمَا اسْتِهْلَالُهُ إنكاراً لِمَكَانِهِ وَقَطْعِ سُرَّتِهِ، وَحَوَّلَ اللهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْيِ أُمِّهِ مِنْ فِيهِ، ثُمَّ حَوَّلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّعْيِ لَهُ، وَيَتَنَاوَلُهُ بِكَفِّهِ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ وَعَقَلَ؛ خَافَ لِرِزْقِهِ. يَا ابْنَ آدَمَ! أَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ وَحِجْرِهَا، يَرْزُقُكَ اللهُ ، حَتَّى إِذَا عَقَلْتَ وَشَبَّيْتَ؛ قُلْتَ: رِزْقِي؛ فَمَا بَعْدَ الْعَقْلِ وَالشَّيْبِ إِلَّا الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، ثُمّ قَرَأَ: (اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمقْدار (٨)) [الرعد: ٨] .
стр. 594
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ لِنَابِغَةَ الْجَعْدِيِّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ ... مَنْ لَمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا)
(الْمُولِجِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَفِي ... اللَّيْلِ نَهَارًا يُفَرِّجُ الظُلَمَأ)
(الْخَافِضِ الرَّافِعِ السَّمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ ... وَلَمْ يَبْنِي تَحْتَهَا دِعَمَا)
(الْخِالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ فِي ... الْأَرْحَامِ مَاءً حَتَّى يَحُورَ دَمَا)
(ثُمَّ عِظَامًا أَقَامَهَا عَصَبًا ... ثُمَّتَ لَحْمًا كَسَاهُ فَالْتَأَمَا ⦗٣٩٣⦘)
(ثُمَّ كَسَا الرِّيشَ وَالْعَقَائِبَ ... أَبْشَارًا وَجِلْدًا تَخَالُهُ أَدَما)
(مِنْ نُطْفَةٍ قَادِرٌ مُقَدِرُهَا ... يَخْلُقُ مِنْهَا الْإِنْسَانَ وَالنَّسَمَا)
(وَاللَّوْنَ وَالصَّوْتَ وَالْخَلَائِقَ ... وَالْأَبْصَارَ شَتَّى وَفَرَّقَ الْكَلِمَا)
(ثُمَّتَ لَا بُدَّ أَنْ سَيَجْمَعُكُمْ ... اللهُ جَهْرًا شَهَادَةً قَسَمًا)
(فَائْتَمِرُوا الْحَقَّ مَا بَدَا لَكُمْ ... وَاعْتَصِمُوا إِنْ وَجَدْتُمْ عَصَمَا)
(فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَلَا ... عِصْمَةَ مِنْهُ إِلَّا لِمَنْ رَحِمَا)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَرَوْنَ ... إِلَى فَارِسَ بَادَتْ وَأَنْفُهَا رَغِمَا)
(أَمْسَوْا عَبِيدًا يَرْعُونَ شَاءَكُمْ ... كَأَنَّمَا كَانَ مُلْكُهُمْ حُلُمَا)
(أَوْ سَبَأٌ الْحَاضِرُونَ مَآرِبٍ ... إِذْ يَبْنُونُ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ الْعَرِمَا)
(فَفُرِّقُوا فِي الْبِلَادِ وَاغْتَرَفُوا ... الذُّلَّ وَذَاقُوا الْبَأْسَاءَ وَالْعَدَمَا)
(وَبُدِّلُوا السِّدْرَ والإراك بِهِ ... الْخَمْطُ وَأَضْحَى الْبُنْيَانُ مُنْهَدِمَا)
стр. 595
٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٩٤⦘ الْقَلْبُ مَلِكُ الْبَدَنِ، وَلِلْمَلِكِ جُنُودٌ؛ فَرِجْلَاهُ بريداه، ويداه جناحاه، وعينه مَسْلَحَتُهُ، وَالْأُذُنَانِ قُمْعٌ، وَاللِّسَانِ تَرْجُمَانٌ، وَالْكُلْيَتَانِ مَكِيدَةٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ، فَإِذَا صَلَحَ الْمَلِكُ؛ صَلَحَ الْجُنُودُ، وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ؛ فَسَدَ الْجُنُودُ.
стр. 596
٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ:
(تَقُولُ سُلَيْمَى مَا لِرَأْسِكَ شَائِبًا ... أَلَمْ تَعْلَمِي مَا أَذَابَ ذَوَائِبِي)
(مِنَ الصُّبْحِ وَالْإِمْسَاءِ وَالْفَقْرِ ... وَالْغِنَا وَمِنْ صَاحِبٍ بَدَّلْتُهُ بَعْدَ صَاحِبِ)
(عَزِيزٌ عَلَيَّ فَقْدُهُ قَدْ رَزَيْتُهُ ... فَبَانَ وَخَلَّى دَاهِرَاتِ النَّوَائِبِ)
стр. 597
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بن أبي الدنيا؛ أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ لِأُخْتِهِ الشَّمُوسِ:
(لَنَا عَبَرَاتٌ لِلْغَرِيبِ عَنْ أَهْلِهِ ... لِأَنَّكَ فِي أَقْصَى الْبِلَادِ غَرِيبُ)
(لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ حَبِيبٌ يَسُرُّهُمْ ... وَأَنْتَ لَنَا حَتَّى الْمَمَاتِ حَبِيبُ)
(فَعَجِّلْ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٍ ... وَلَا تَثْوِ فِي أَرْضٍ وَأَنْتَ غَرِيبُ)
(فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ نَائِيًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ)
(فَيَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَ غَيْبِكَ كُلِّهِ ... مَتَى عَيْنُ مَفْقُودٍ تَرَاكَ تؤوبُ)
(عَلَيْكَ لَنَا قَلْبٌ تَحِنُّ بَنَاتُهُ ... لَهُ كُلُّ يَوْمٍ خَفْقَةٌ وَوَجِيبُ)
стр. 598
٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:
(حَتَى مَتَى لَا نَرَى عَدْلًا نُسَرُّ بِهِ ... وَلَا نُدَالُ عَلَى قَوْمٍ بِمَا ظَلَمُوا ⦗٣٩٦⦘)
(شَرَوْا بِآخِرَةٍ دُنْيَا مُوَلِّيَةً ... لَبِئْسَ مَا صَنَعُوا لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا)
стр. 599
٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ :
(وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ)
стр. 600
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا عَاصِمٌ؛ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُصَلِّي، فَسُرِقَ فَرَسُهُ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: يُسْرَقُ فَرَسُكَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، هَذَا عَمَلُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ؛ فَلَمْ أَكُنْ أَصْرِفُ وَجْهِي عَنِ اللهِ .
следующие страницы →