Полный текст (3 882 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ بِعَبَّادَانَ يَقُولُ: ⦗٦٠⦘ مَا رَأَيْتُ شَرَفًا قَطُّ؛ إِلَّا وَإِلَى جَانِبِهِ حَقٌّ مُضَيَّعٌ. قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ زِيَادٌ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الذي يحتال للأمر إِذَا وَقَعَ فِيهِ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَحْتَالُ لِلْأَمْرِ أَنْ لَا يَقَعَ فِيهِ.
стр. 702
٦٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ: ⦗٦١⦘ الِانْقِبَاضُ مِنَ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَإِفْرَاطُ الأُنْسِ بِالنَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِقُرْنَاءِ السُّوءِ، وَاللهُ يَخْلُقُ مَا أَتْلَفَ النَّاسُ، وَالدَّهْرُ يُتْلِفُ مَا جَمَعُوا، وَكَمْ مِنْ مِيتَةٍ عِلَّتُهَا طَلَبُ الْحَيَاةِ، وَحَيَاةٌ سَبَبُهَا التَّعْرِيضُ لِلْمَوْتِ؟ !
стр. 703
٦٧١ - / م - قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵀: احْرِصْ عَلَى الْمَوْتِ؛ تُوهَبْ لَكَ الْحَيَاةُ
стр. 704
٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُزَاحِمٍ مَوْلَاهُ: إِنَّ الْوُلَاةَ جَعَلُوا الْعُيُونَ عَلَى الْعَوَامِّ، وَأَنَا أَجْعَلُكَ عَيْنًا عَلَى نَفْسِي؛ فَإِنْ سَمِعْتَ مِنِّي كَلِمَةً تَرْبَأُ بِي عَنْهَا أَوْ فِعْلًا لَا تُحِبُّهُ؛ فَعِظْنِي عِنْدَهُ وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.
стр. 705
٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛ قَالَ ⦗٦٣⦘: «قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَقِيَنِي الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَيْدٍ! أَطْرِفْنَا مِمَّا سَمِعْتَ بِمَكَّةَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ يَقُولُ: لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَافِكُ دَمٍ، وَلَا آكِلُ رِبًا، وَلَا مَشَّاءٍ بِنَمِيمَةٍ. فَعَجِبْتُ مِنْهُ حِينَ عَدَلَ النَّمِيمَةَ بِسَفْكِ الدَّمِ وَأَكْلِ الرِّبَا. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ هَذَا؟ ! وَهَلْ يُسْفَكُ الدَّمُ وَتُرْكَبُ الْعَظَائِمُ إِلَّا بِالنَّمِيمَةِ؟ !
стр. 706
٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: ⦗٦٤⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: قَدْ تَقْطَعُ الشَّجَرَةَ بِالْفُؤُوسِ فَتَثْبُتُ، وَتَقْطَعُ اللَّحْمَ بِالسَّيْفِ فَيَنْدَمِلُ، وَاللِّسَانُ لَا يَنْدَمِلُ جُرْحُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
(. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ)
стр. 707
٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَدْعُو فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَيَنْتَحِبُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ، وَنَالَتْهُ يَدِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، وَانْبَسَطْتُ إِلَيْهِ بسِعَةِ رِزْقِكَ، وَاحْتَجَبْتُ فِيهِ عَنِ النَّاسِ بِسِتْرِكَ عَلَيَّ، وَاتَّكَلْتُ فِيهِ عَلَى أَنَاتِكَ وَحِلْمِكَ، وَعَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى كَرِيمِ عَفْوِكَ.
стр. 708
٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي مَنْ صَلَّى إِلَى جَنْبِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ؛ فَسَمِعَهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: ⦗٦٥⦘ إِلَهِي هَمُّكَ حَالَفَ عَلَيَّ الْهُمُومَ، وَحَالَفَ بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَمَنَعَ اللَّذَّاتِ، وَشِدَّةُ الشَّوْقِ من لقائك أَوْبَقَتْنِي الشَّهَوَاتِ؛ فَأَنَا فِي طَلَبِكَ أَيُّهَا الْكَرِيمُ مَطْلُوبًا.
стр. 709
٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ يَقُولُ: «خَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ؛ وَإِذَا عَلَيَّ لَيْلٌ، فَمَرَرْتُ عَلَى بَابٍ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ وَبُكَاءَهُ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ أَتَسَمَّعُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ وِرْدِهِ، فسمعته ينتحِبُ، وهو يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ؛ ما أردتُ بمعصيتك مخالفتك، وما عَصيتك إذ عصيتك وأنا بنكالك جاهل، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ، ولا بنظرك مستخفٍّ، وأعلم إنك مشرفٌ عليّ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ ⦗٦٦⦘ خَلْقِكَ، وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، وَأَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمَرْخِيُّ عَلَيَّ؛ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلٍ وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلٍ؛ فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي؟ ! وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي؟ ! فَوَاسَوأتَاهُ مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ غَدًا إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَلِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا؛ أَفَمَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ أَمْ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ؟ ! وَيْلِي! ! كُلَّمَا كَبِرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوبِي، وَيْلِي! ! كُلَّمَا طَالَ عُمْرِي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ؛ فَمِنْ كَمْ أَتُوبُ وَفِي كَمْ أَعُودُ؟ ! أَمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي؟ ! قَالَ مَنْصُورٌ: فَغُشِيَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِي «
стр. 710
٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٦٧⦘ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ»
стр. 711
٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٦٨⦘: «إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ؛ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ»
стр. 712
٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ؛ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ إِلَى عَامِلِهِ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَأَةَ: ⦗٦٩⦘ أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا عُدُوَةُ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَعُدُوَةُ أَعْدَاءِ اللهِ، أَمَّا أَوْلِياءُ اللهِ؛ فَغَمَّتْهُمْ، وَأَمَّا أَعْدَاءُ اللهِ؛ فَغَرَّتْهُمْ.
стр. 713
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: ثَلَاثَةٌ لَا أُكَافِئُهُمْ: رَجُلٌ بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ، وَرَجُلٌ اغبرت قدماء في المشي إِلَيَّ إِرَادَةَ التَّسْلِيمِ عَلِيَّ، فَأَمَّا الرَّابِعُ: فَلَا يُكَافِئُهُ عَنِّي إِلَّا اللهُ . قِيلَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَجُلٌ ⦗٧٠⦘ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يُفَكِّرُ بِمَنْ يُنْزِلُهُ، ثُمَّ رَآنِي أَهْلًا لِحَاجَتِهِ؛ فَأَنْزَلَهَا بِي
стр. 714
٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: رَدُّ الْمَعْرُوفِ أَشَدُّ مِنِ ابْتِدَائِهِ؛ لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالْمَعْرُوفِ نَافِلَةٌ، وَرَدَّهُ فَرِيضَةٌ.
стр. 715
٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ هِيَ أَقْرَبُ يَدًا إِلَيَّ مِنْ يَدٍ سَلَفَتْ مِنِّي إِلَيْهِ أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا لِأُحْسِنَ رَبُّهَا وَحِفْظَهَا؛ لِأَنَّ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ شكرَ الأوئلِ.
стр. 716
٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، نَا أَبِي، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: إِذَا اتَّخَذْتُمْ عِنْدَ رَجُلٍ يَداً؛ فَانْسُوهَا وَلَا تَمْتَنُّوا؛ فَإِنَّ الْمِنَّةَ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ
стр. 717
٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ: تَعْجِيلِهِ، وَتَصْغِيرِهِ عِنْدَهُ، وَسَتْرِهِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا عَجَّلَهُ هَنَّأَهُ، وَإِذَا صَغَّرَهُ عَظَّمَهُ، وَإِذَا سَتَرَهُ تَمَّمَهُ
стр. 718
٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَكَ فِي مَالِكَ شَرِيكَانِ، أَيُّهُمَا جَاءَ أَخَذَ وَلَمْ يُؤَامِرْكَ: الْحَدَثَانِ، وَالْقَدَرُ، كِلَاهُمَا يَمُرُّ عَلَى الْغَثِّ وَالسَّمِينِ، وَالْوَرَثَةُ يَنْتَظِرُونَ مَتَى تَمُوتُ؛ فَيَأْخُذُونَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ، وَأَنْتَ تُقَدِّمُ لِنَفْسِكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَحْسَنَ الثَّلَاثَةِ نَصِيبًا؛ فَافْعَلْ
стр. 719
٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٧٣⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَخِي زَيْدٍ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَسْتَنْشِدُهُ، فَيُنْشِدُهُ فِي أَخِيهِ:
(كُنَّا كَنَدْمَانَيْ جُذَيْمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا)
(فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلةً مَعًا)
стр. 720
٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ؛ قَالَ: قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَفَدَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَأَنْتَ قَاتِلُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَارِ وَجْهَكَ عَنِّي. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنِي عَنْ بُغْضِكَ إِيَّايَ؛ أَيَنْقُصُنِي عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَيَنْقُصُنِي مِنْ حَظَّي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا أُبَالِي
стр. 721
٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ مُتَمِّمَ بْنَ نُوَيْرَةَ قَالَ ⦗٧٥⦘:
(وَلَا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ يُصِيبُكَ فَاصْبِرْ ... أَبِأَرْضِ قَوْمِكَ أَمْ بِأُخْرَى تُصْرَعُ)
(وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ يَوْمٌ مَرَّةً ... يُبْكَى عَلَيْكَ مُقَنَّعًا لَا تَسْمَعُ)
فَسَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁؛ فَقَالَ: صَدَقَ وَاللهِ؛ ثُمَّ صَدَقَ، ثُمَّ صَدَقَ فِيمَا اعْتَبَرَ بِهِ
стр. 722
٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ محمد التيمي، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِلْخَنْسَاءِ: مِمَّ عَمِشَتْ عَيْنَاكِ؟ قَالَتْ: مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ عَلَى سَادَاتِ مُضَرَ. قِيلَ لَهَا: فَإِنَّهُمْ وَاللهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قَالَتْ: فَذَاكَ وَاللهِ؛ أَطْوَلُ لِعَوِيلِي عَلَيْهِمْ. وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنْتُ أَبْكِي صَخْرًا مِنَ الْحَيَاةِ؛ فَأَنَا الْيَوْمَ أَبْكِي لَهُ مِنَ النَّارِ.
стр. 723
٦٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: بَكَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَخِيهِ سَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! ⦗٧٦⦘ أَكْثَرْتَ! فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ بُكَاءَ يعقوب ﷺ عَلَى ابْنِهِ عَارًا حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ؛ فَرَحِمَ اللهُ سَعِيدًا وَتَجَاوَزَ عَنْهُ! ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يوعدون﴾ [الأحقاف: ١٦] .
стр. 724
٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ﵁؛ قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ؛ فَقَالَ: لَا تَلُومُونِي؛ فَإِنَّ يَعْقُوبَ ﵇ فَقَدَ سَبْطًا مِنَ وَلَدِهِ، فَبَكَى حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَاتَ، وَنَظَرْتُ أَنَا إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ذُبِحُوا فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَتَرَوْنَ حُزْنَهُمْ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي أَبَدًا؟ !
стр. 725
٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَبِي، عَنِ الْمُنْتَجِعِ بْنِ مُصْعَبٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ كَثِيرٍ؛ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَبْكِي عِنْدَ قَبْرِ أَخِيهِ كَثِيرًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ⦗٧٧⦘ يَحْيَى! كَمْ تَبْكِي؟ فَقَالَ: مَا أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الدُّنْيَا؛ غَيْرَ أَنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا أَلْقَاهُ فِي الْآخِرَةِ
стр. 726
٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا لَكُمْ أَطْلَبُ النَّاسِ لِلْعِلْمِ؟ قَالَ: لِأَنَّا أَعْمَلُ النَّاسِ بِهِ
стр. 727
٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَابِدَاتِ بِالْبَصْرَةِ تُصَابُ بِالْمُصِيَبَةِ الْعَظِيمَةِ فَلَا تَجْزَعُ، فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَتْ: مَا أُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَأَذْكُرُ مَعَهَا النَّارَ؛ إِلَّا صَارَتْ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنَ التُّرَابِ.
стр. 728
٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ﵀؛ قَالَ: ⦗٧٨⦘ كُنْتُ [قَاعِدًا] عِنْدَ جَرِيرٍ وَهُوَ يُمْلِي:
(وَدِّعْ أُمَيْمَةَ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ ... إِنَّ الْوَدَاعَ مِنَ الْحَبِيبِ قَرِيبُ)
فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ؛ فَتَرَكَ الْإِمْلَاءَ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَقَالَ: شَيَّبَتْنِي هَذِهِ الْجَنَائِزُ! فَقُلْتُ لَهُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ تَشْتُمُ النَّاسَ؟ قَالَ: هُمْ يبدؤونني.
стр. 729
٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَابْنِ الْعَجَّاجِ: أن الْمُسْتَوْغِرَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ مَرَّ [مَرَّةً] بِعُكَاظٍ وَهُوَ يَقُودُ ابْنَ ابْنِهِ خَرِفاً، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللهِ! أَحْسِنْ إِلَيْهِ؛ فَطَالَمَا أَحْسَنَ إليك. قَالَ: أوَ تدري مَنْ هُوَ؟ ! قَالَ: نَعَمْ، هُوَ أَبُوكَ أَوْ جَدُّكَ. ⦗٧٩⦘ قَالَ: هُوَ وَاللهِ ابْنُ ابْنِي. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ فِي الْكَذِبِ، وَلَا مُسْتَوْغِرَ بْنَ رَبِيعَةَ! قال: فأنا مُسْتَوغِرِ بن ربيعة. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: وَعَاشَ الْمُسْتَوغِرُ ثَلَاثَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
стр. 730
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ ⦗٨٠⦘: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تَمَثَّلُ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ:
(ادْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحُرْ بِكَ ضَعْفُهُ ... يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ مَا جَنَى)
(يَجْزِيكَ أَوْ يُثنى عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ ... أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَى)
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ :» الشِّعْرُ الَّذِي كُنْتِ تَمَثَّلِينَ بِهِ؟ «، قَالَتْ: أَنْشَدْتُهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ ﷺ :» يَا عَائِشَةُ! إِنَّهُ لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ «
стр. 731
٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵇: إِنَّ الْحَاجَةَ لَتَعْرِضُ لِلرَّجُلِ قِبَلِي فَأُبادِرُ إِلَى قَضَائِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا، أَوْ تَأْتِيَهُ وَقَدِ اسْتَبْطَأَهَا؛ فَلَا يَكُونُ لَهَا [عِنْدَهُ] مَوْقِعٌ.
стр. 732
٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قُرِئَ عَلَى قَبْرٍ مَكْتُوبٌ بِالْيَمَنِ بِالْحِمْيَرِيَّةِ؛ فَتَرْجَمَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ: أَنَا عَمْرُو بْنُ شَمَّرٍ الْمَلِكُ الْجُرْهُمِيُّ، مَلَكْتُ فَأَطَلْتُ، وَتَمَنَّيْتُ فَنِلْتُ، وَقَاتَلْتُ فَغَلَبْتُ؛ ثُمَّ إِنَّ الْجَدِيدَيْنِ تَعَاوَرَانِي بِأَحْدَاثِهِمَا؛ فَأَفْنَيَانِي وَأَفْنَيَا مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ، وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ ⦗٨١⦘:
(نَحْنُ كُنَّا الْمُلُوكَ نَقْضِي ... عَلَى النَّاسِ قَضَاءَ يَمْضِي بِكُلِّ مَكَانِ)
(وَلَنَا كَانَتِ الرِّعَاءُ تَبِيتُ قِدَماً ... كَالدُّمَى وَالْمُنَعَّمَاتُ الْغَوَانِي)
(وَالْعِتَاقُ الْجِيَادُ وَالْقُضُبُ الْبِيضُ ... وسُمْرُ الْقَنَا وَحُورُ الْقِيَانِ)
(وَالْقُصُورُ الْمُشَيَّدَةُ الشَّامِخَاتُ ... الشُّمُّ ذَاتُ الْحُجَّابِ وَالْأَعْوَانِ)
(وَالنُّهَى وَالْعُلَى وَالْأَخْذُ وَالْإِعْطَاءُ ... لَدَى كُلِّ سَاعَةٍ وَأَوَانِ)
(فَحَكَمْنَا بِمَا أَرَدْنَا وَعَاقَبْنَا ... وَجُدْنَا بِالْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ)
(وَأَخَذْنَا النَّهْرَيْنِ دِجْلَةَ وَالنِّيلَ ... وَنَهْرَ الْفُرَاتِ مِنْ كُوفَانِ)
(وَلَنَا كَانَتِ الْمَشَاعِرُ وَالْكَعْبَةُ ... وَالْمَوْقِفَانِ وَالْأَبْطَحَانِ)
(فَلَبِثْنَا أَرْبَابَ مَكَّةَ حَتَّى ... اخْتَطَفَتْنَا قَوَارِعُ الْحِدْثَانِ)
(فَعُرِّينَا مِنْ مُلْكِنَا فَكَأَنَّا ... لَمْ نَكُنْ فِيهِ بُرْهَةً مِنْ زَمَانِ)
(وَاتَّخَذْنَا الثَّرَى شِعَاراً ... عَلَى الْأَجْسَادِ بَعْدَ الْحَرِيرِ وَالْكِتَّانِ)
(وَتَرَكْنا مَجَالِسَنَا تُصَفِّرُ ... الْأَرْوَاحُ فِيهَا لِلْهَامِ وَالْغِرْبَانِ)
(وَهَجَرْنَا الْأَهْلِينَ بَعْدَ وِصَالٍ ... وَلَهَيْنَا عَنِ الْغَوَانِي الحِسَان)
(وَرَضِينَا مِنَ النِّعَمِ وَالْعِطْرِ ... بِنَتَنِ الصَّدِيدِ وَالدِّيدَانِ)
(فَتَعَالَى الَّذِي يُمِيْتُ وَيُحْيِي ... وَهُوَ حَيٌّ مُدَبِّرُ الْأَزْمَانِ)
стр. 733
٧٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ بَنِي ضَبَّةَ ⦗٨٢⦘:
(أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ بِعَيْنَيَّ عَبْرَةٌ ... أَرَى الْأَرْضَ تَبْقَى وَالْأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ)
(أَخِلَّاي لَوْ غَيْرُ الْمَمَاتِ أَصَابَكُمْ ... جَزِعْتُ وَلَكِنْ مَا عَلَى الْمَوْتِ مَعْتَبُ)
стр. 734
٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ؛ قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: ⦗٨٣⦘ تَمَسَّكُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَبُصَّ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَيْهَا الْخَلَائِقُ؛ نَادَى مُنَادٍ: أَمْسِكِي أَصْحَابَكِ، وَدَعِي أَصْحَابِي. فَتَخْنِسُ بِهِمْ، فَيَخْرُجُ بها الْمُؤْمِنُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: تَبُصُّ؛ أَيْ: تَبْرُقُ. وَقَوْلُهُ: مَتْنُ إِهَالَةٍ؛ فَالْإِهَالَةُ: الدَّسَمُ. وَقَوْلُهُ: تَخْنِسُ بِهِمْ؛ أَيْ: تَخْذُلُهُمْ وَتَتَأَخَّرُ كَمَا تَخْنِسُ النُّجُومُ.
стр. 735
٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، نَا الأعمش، عن عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ: ⦗٨٤⦘ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَشَجَرُهَا نَضِيدٌ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا.
стр. 736
٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا ابنُ فُضَيْلٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ : كَيْفَ تَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ؟ قَالَ: أَدْعُوهَا فَتُجِيبُنِي.
стр. 737
٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ ⦗٨٥⦘ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يُوقِفُ دَاوُدَ ﵇ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ؛ فَيَقُولُ لَهُ: يَا دَاوُدُ! مَجِّدْنِي الْيَوْمَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ. قَالَ: فَالرَّخِيمُ مِنَ الْأَصْوَاتِ الشَّجِيُّ.
стр. 738
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: قَالَ يُونُسُ: اثْنَانِ مَا فِي الْأَرْضِ أَقَلُّ مِنْهُمَا، وَلَا يَزْدَادَا إِلَّا قِلَّةً: دِرْهَمٌ يُوضَعُ فِي حَقٍّ، وَأَخٌ تَسْكُنُ إِلَيْهِ فِي اللهِ .
стр. 739
٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الصَّاحِبُ رُقْعَةٌ فِي قَمِيصِ الرَّجُلِ؛ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْقَعُهُ.
стр. 740
٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ داود، نا المازني، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٨٧⦘ قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ فُلَانًا رَجُلُ صِدْقٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ سَافَرْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فهل كان بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلِ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ، أَرَاكَ رَأَيْتَهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ فِي الْمَسْجِدِ
следующие страницы →