← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٦٣٧ - وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: (وَهَلْ لَكُمْ فِيهَا إِلَيَّ فَإِنَّنِي ... طَبِيبٌ بِمَا أَعْيَا النِّطَاسِيَّ حِذْيَمَا)

стр. 667

٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: ⦗٤٢⦘ أَيُّ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الزُّبْدُ وَالْكَمْأَةُ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُمَا بِأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يُحِبُّ خَصْبَ الْمُسْلِمِينَ يَعْنِي: أَنَّ الزُّبْدَ وَالْكَمْأَةَ لَا يَكُونَانِ إِلَّا فِي سَنَةِ الْخِصْبِ.

стр. 668

٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ رِزْقِهِ حَتَّى يَمُوتَ.

стр. 669

٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ.

стр. 670

٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ لِفَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ! بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ الْفَالَوْذَجَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَخَافُ أَنْ لَا أُؤَدِّي شُكْرَهُ. فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا لُكَعُ! وَهَلْ تُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ !

стр. 671

٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عُثْمَانُ، عَنْ عَوْفٍ؛ قَالَ: ⦗٤٤⦘ قَالَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! عَلَى وُدِّي أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ وَبِيَدِي رَايَةٌ وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: اللهُمَّ! إِنَّ فَرْقَدًا يَسْأَلُكَ الْبَلَاءَ وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ.

стр. 672

٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِرَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ: هَلُمَّ إِلَى الْغَذَاءِ. قَالَ: مَا فِيَّ فَضْلٌ. فَقَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى لَا يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عِنْدِي مُسْتَزَادٌ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي اسْتَقْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.

стр. 673

٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: جَنِّبُوا مَجَالِسَنَا ذِكْرَ النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ؛ فَإِنِّي أُبْغِضُ الرَّجُلَ أَنْ يَكُونَ وَصَّافًا لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ، وَإِنَّ مِنَ الْمُرُوءَةِ وَالدِّيَانَةِ أَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ ⦗٤٥⦘ وَهُوَ يَشْتَهِيهِ.

стр. 674

٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ابْنُ آدَمَ أَسِيرُ الْجُوعِ صَرِيعُ الشَّبَعِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا لَبِسُوا هَذِهِ الْمَطَارِفَ الْخَزَّ وَالْعَمَائِمَ الرِّقَاقَ، وَوَسَّعُوا دُورَهُمْ، وَضَيَّقُوا قُبُورَهُمْ، وَأَسْمَنُوا دَوَابَّهُمْ، وَأَهْزَلُوا دِينَهُمْ، طَعَامُ أَحَدِهِمْ غَصْبٌ، وَخَادِمُهُ سُخْرَةٌ، يتكئ عَلَى شِمَالِهِ، وَيَأْكُلُ فِي غَيْرِ مَالِهِ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَتْهُ الْكَظَّةُ؛ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! هَاتِي حَاطُومًا - يَعْنِي: جَوَارِشَ -، وَهَلْ تَحْطِمُ يَا شَقِيُّ إِلَّا دِينَكَ؟ !

стр. 675

٦٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَدَارُ صَالِحِ الْأُمُورِ فِي أَرْبَعٍ: فِي الطَّعَامِ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا عَلَى شَهْوَةٍ، وَالْمَرْأَةِ الصالحة يَعِفُّ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالْمَلِكُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الطَّاعَةُ، وَالرَّعِيَّةُ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا الْعَدْلُ.

стр. 676

٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ لِمُعَاوُيَةَ يَوْمًا: مَا بَطُنَ قَوْمٌ قَطُّ؛ إِلَّا فَقَدُوا عُقَولَهُمْ، وَمَا مَضَتْ عَزِيمَةُ رَجُلٍ بَاتَ بَطِينًا

стр. 677

٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالِ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْجُوعُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَقَالَ: نعم الإدام الجوع! ما لَقِيتُ أَلَذَّ مِنْ شَيْءٍ قَبِلَهُ.

стр. 678

٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا الْحَافِيَ يَقُولُ لِرَجُلٍ وَقَالَ لَهُ: أَشْتَهِي شَيْئًا آكُلُهُ مَعَ الْخُبْزِ. فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ: وَيْحَكَ! كُلْ وَاجْعَلْ أُدْمَ خُبْزِكَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّهُ مَا أُدْمٌ أَطْيَبُ مِنَ الْعَافِيَةِ.

стр. 679

٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ذَكَرَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: ظَلَّ رَجُلٌ صَائِمًا فِي عَامٍ سَنَةٍ، فَابْتُلِيَ بِسَائِلٍ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَقَدْ أوتيَ بِقُرْصَيْنَ لَهُ؛ فَأَلْقَى إِلَيْهِ أَحَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ: مَا هَذَا بِمُشْبِعِهِ وَلَا هَذَا بِمُشْبِعِي، وَلَأَنْ يَشْبَعَ وَاحِدٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجُوعَ اثْنَانِ. فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْآخَرَ، فَلَمَّا أَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ؛ أَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: سَلْ مَا شِئْتَ. فَقَالَ: الْمَغْفِرَةَ. فَقَالَ: قَدْ فَعَلَ اللهُ بِكَ ذَلِكَ؛ فَسَلْ غَيْرَ هَذَا. فَقَالَ: اسأل أَنْ يُغَاثَ النَّاسُ.

стр. 680

٦٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ نَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ أَقْرَى أَهْلِ الْيَمَامَةِ لِلضَّيْفِ: كَيْفَ ضَبْطُكُمْ لِلْقِرَى؟ قَالَ: لَا نَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا.

стр. 681

٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ، نَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ: ⦗٤٨⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَّبِعُونَ رَجُلًا قَدْ أُخِذَ فِي رَيْبَةٍ، فَقَالَ: لَا مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي لَا تُرَى إِلَّا فِي الشَّرِّ

стр. 682

٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِنَهَارِ بْنِ تَوْسِعَةَ: (عَتَبْتُ عَلَى سَلْمٍ فَلَمَّا فَقَدْتُهُ ... وَجَرَّبْتُ أَقْوَامًا بَكَيْتُ عَلَى سَلْمِ) وَأَنْشَدَنَا لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: (وَمَا مَرَّ يَوْمٌ أَرْتَجِي فِيهِ رَاحَةً ... فَأَخْبُرُهُ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَمْسِ)

стр. 683

٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٤٩⦘ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تُعُجِّبَ مِنَ الْعَجَبِ.

стр. 684

٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: ذَنْبُكَ إِلَى الْحَاسِدِ دَوَامُ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكَ.

стр. 685

٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَ نَفْسِهِ؛ فَعِبْ نَفْسَكَ، فَقَالَ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَبَى، فَقَالَ: أَنَا لَجُوجٌ، حَقُودٌ، حَسُودٌ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكَ: مَا فِي الشَّيْطَانِ شَرٌّ مِمَّا ذكرت.

стр. 686

٦٥٦ - / م - قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْحَاسِدِ؛ فَعَمِّ عَلَيْهِ أُمُورَكَ.

стр. 687

٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ وَقِيلَ لَهُ: أَيُّ الأعداء لَا تُحِبُّ أَنْ يَعُودَ [لَكَ] صَدِيقًا؟ قَالَ: مَنْ سَبَبُ عَدَاوَتِهِ النِّعْمَةُ - يَعْنِي الْحَاسِدَ -. قال:

стр. 688

٦٥٧ - / م - ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: كُلُّ النَّاسِ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُرْضِيَهُ؛ إِلَّا حَاسِدَ نِعْمَةٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُرْضِيهِ إِلَّا زَوَالُهَا.

стр. 689

٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَقُولُ اللهُ ﵎: الْحَاسِدُ عَدُوُّ نِعْمَتِي، مُتَسَخِّطٌ لِقَضَائِي، غَيْرُ رَاضٍ بَقَسْمِي بَيْنَ عِبَادِي.

стр. 690

٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٥٢⦘ الْحَسَدُ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ فِي السَّمَاءِ - يَعْنِي حَسَدَ إِبْلِيسَ آدَمَ -، وَهُوَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ [فِي] الْأَرْضِ، وَحَسَدَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ.

стр. 691

٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا فِي بَنِي عُذْرَةَ قَدْ أَتَتْ لَهُ مِئَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَطْوَلَ عُمُرِكَ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُ الْحَسَدَ فَبَقِيتُ.

стр. 692

٦٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: ⦗٥٣⦘ سِتَّةٌ لَا يَخْلُوَنَّ مِنَ الْكَآبَةِ: رَجُلٌ افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى، وَغَنِيٌّ يَخَافُ عَلَى مَالِهِ التَّوَى، وَحَقُودٌ، وَحَسُودٌ، وَطَالِبُ مَرْتَبَةٍ لَا يَبْلُغُهَا قَدْرُهُ، وَمُخَالَطَةُ الْعُلَمَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

стр. 693

٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛ قَالَ: ⦗٥٤⦘ مَرَّ ابْنُ سِيرِينَ بِقَوْمٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّا قَدْ نِلْنَا مِنْكَ فَحَلِّلْنَا. فَقَالَ: لَا، إِنِّي لَا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ، فَأَمَّا مَا كَانَ إِلَيَّ؛ فَهُوَ لَكُمْ.

стр. 694

٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: ⦗٥٥⦘ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ الْفُضَيْلُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: رُبَّمَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ؛ فَأَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ ! قَالَ: يُغْتَابُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَيُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهَا؛ إِنَّمَا هَذَا مَوْضِعُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ

стр. 695

٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: عَابَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ: قَدِ اسْتَدْلَلْتَ عَلَى كَثْرَةِ عُيُوبِكَ بِمَا تُكْثِرُ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ لِلْعُيُوبِ إِنَّمَا يَطْلُبُهَا بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْهَا.

стр. 696

٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَفْعَلَ، فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ؛ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَحِقٍّ لِمَا وَعَدْتَهُ. فَقَالَ لَهُ مَعْنٌ: إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ فِي وَصْفِكَ إِيَّاهُ؛ فَقَدْ كَذَبْتَ فِي ادّعائك مؤدّتنا؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا كانَتِ الْيَدُ مَوْضِعَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقَّهَا؛ فَمَا زِدْتَ عَلَى أَنْ أَعْلَمْتَنَا أَنَّ لَنَا عِنْدَكَ بِمَغِيبِنَا مِثْلِ الَّذِي حَضَرْتَ بِهِ مَنْ غَابَ مِنْ إِخْوَانِنَا.

стр. 697

٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ مَوْلَى الْمَنْصُورِ؛ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ بَعْضُ وَلَدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كِتَابًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ؛ فَإِذَا مِثْلُ خَطِّ النِّسَاءِ، وَإِذَا هُوَ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ، ذِكْرُ حَقِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحِمْيَرِيِّ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ طَيِّبَةٍ كَيْلًا بِالْحَدِيدِ، وَمَتَى دَعَاهُ بِهَا؛ أَجَابَهُ؛ شَهِدَ اللهُ وَالْمَلَكَانِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْمَلَائِكَةِ وَالْبَعْثِ.

стр. 698

٦٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ: مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَعْشَى حَيْثُ يَقُولُ ⦗٥٨⦘: (فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لَكَ نِعْمَةً ... عَلَيَّ شَاهِدِي يَا شَاهِدَ اللهِ فَاشْهَدِ) قَوْلُهُ: عَلِيَّ شَاهِدِي؛ أَيْ: لِسَانِي. وَقَوْلُهُ: يَا شَاهِدَ اللهِ، يَعْنِي: الْمَلَكُ.

стр. 699

٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ يَقُولُ: قِيلَ لِبُزْرُجَمْهَرَ الْحَكِيمِ: هَلْ مِنْ أَحَدٍ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمُوتَ أَبَدًا.

стр. 700

٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ: ⦗٥٩⦘ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ، وَالْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَفَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ.

стр. 701

٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ بِعَبَّادَانَ يَقُولُ: ⦗٦٠⦘ مَا رَأَيْتُ شَرَفًا قَطُّ؛ إِلَّا وَإِلَى جَانِبِهِ حَقٌّ مُضَيَّعٌ. قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ زِيَادٌ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الذي يحتال للأمر إِذَا وَقَعَ فِيهِ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَحْتَالُ لِلْأَمْرِ أَنْ لَا يَقَعَ فِيهِ.

стр. 702

٦٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ: ⦗٦١⦘ الِانْقِبَاضُ مِنَ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَإِفْرَاطُ الأُنْسِ بِالنَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِقُرْنَاءِ السُّوءِ، وَاللهُ يَخْلُقُ مَا أَتْلَفَ النَّاسُ، وَالدَّهْرُ يُتْلِفُ مَا جَمَعُوا، وَكَمْ مِنْ مِيتَةٍ عِلَّتُهَا طَلَبُ الْحَيَاةِ، وَحَيَاةٌ سَبَبُهَا التَّعْرِيضُ لِلْمَوْتِ؟ !

стр. 703

٦٧١ - / م - قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵀: احْرِصْ عَلَى الْمَوْتِ؛ تُوهَبْ لَكَ الْحَيَاةُ

стр. 704

٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُزَاحِمٍ مَوْلَاهُ: إِنَّ الْوُلَاةَ جَعَلُوا الْعُيُونَ عَلَى الْعَوَامِّ، وَأَنَا أَجْعَلُكَ عَيْنًا عَلَى نَفْسِي؛ فَإِنْ سَمِعْتَ مِنِّي كَلِمَةً تَرْبَأُ بِي عَنْهَا أَوْ فِعْلًا لَا تُحِبُّهُ؛ فَعِظْنِي عِنْدَهُ وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.

стр. 705

٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛ قَالَ ⦗٦٣⦘: «قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَقِيَنِي الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَيْدٍ! أَطْرِفْنَا مِمَّا سَمِعْتَ بِمَكَّةَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ يَقُولُ: لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَافِكُ دَمٍ، وَلَا آكِلُ رِبًا، وَلَا مَشَّاءٍ بِنَمِيمَةٍ. فَعَجِبْتُ مِنْهُ حِينَ عَدَلَ النَّمِيمَةَ بِسَفْكِ الدَّمِ وَأَكْلِ الرِّبَا. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ هَذَا؟ ! وَهَلْ يُسْفَكُ الدَّمُ وَتُرْكَبُ الْعَظَائِمُ إِلَّا بِالنَّمِيمَةِ؟ !
следующие страницы →