Полный текст (3 882 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
٨٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا محمد بن سعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، نَا أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أُذُنَهُ الْيُسْرَى وَيَجْمَعَ جَرَامِيزَهُ وَيَثِبُ عَلَى فَرَسِهِ؛ فَكَأَنَّمَا خُلِقَ عَلَى ظَهْرِهِ
стр. 877
٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَخْبَرَنِي النَّمِرُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ؛ فَمُلْكُ السُّودَانَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ الرُّومِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ فَارِسٍ ثَلَاثُ آلَافِ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ الْعَرَبِ أَلْفُ فَرْسَخٍ.
стр. 878
٨٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ بَكَى، وَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْحٍ؛ فَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوتُ الْعِيرُ؛ فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبُنَاءِ
стр. 879
٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٩٥⦘ كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا بَعْدُ! فَأَيُّ كَلِمَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ، وَمَنْ أَكْرَمُ عِبَادِهِ وإمائه عليه؟ وعن أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ الرُّوحُ لَمْ يَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ، وَقَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ، وَمَكَانٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ مَا هِيَ؟ وَقَوْسُ قُزَحَ مَا هُوَ وَمَا بِدْءُ أَمْرِهِ؟ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوُيَةُ الْكِتَابَ؛ قَالَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ، مَا أَدْرِي مَا هَذَا! مَا لَهُ إِلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ. فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فساله عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِهَا، وَهِيَ الْمُنْجِيَةُ. وَالثَّانِيَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْخَلْقِ. وَالثَّالِثَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كَلِمَةُ الشُّكْرِ وَالرَّابِعَةُ: اللهُ أَكْبَرُ؛ فَوَاتِحُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَالْخَامِسَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ وَأَمَّا أَكْرَمُ عِبَادِ اللهِ عَلَيْهِ؛ فَآدَمُ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَكْرَمُ إِمَائِهِ عِنْدَهُ مَرْيَمُ؛ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا. وَالْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّوحُ وَلَمْ تَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ: فَآدَمُ، وَحَوَّاءُ، وَعَصَى مُوسَى، وَكَبْشُ إِبْرَاهِيمَ ﵇. ⦗١٩٦⦘ وَالْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ؛ فَقَبْرُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فِي بَطْنِ الْحُوتِ. وَالْمَكَانُ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَالْبَحْرُ فَلَقَهُ مُوسَى ﷺ بِعَصَاهُ. وَقَوْسُ قُزَحَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ. وَالْمَجَرَّةُ؛ فَهِيَ بَابُ السَّمَاءِ
стр. 880
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ) [هود: ٨٦] ؛ قَالَ: طَاعَةُ اللهِ
стр. 881
٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعَطَّارُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ؛ قَالَ: الْعُتْبِيُّ: ⦗١٩٧⦘ كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي دُلَفَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يَعِدُنَا بِأَمْوَالِهِ مِنِ الْكَرْخِ وَأَعْمَالِهَا، فَلَمَّا أَتَتْهُ الْأَمْوَالُ؛ أَمَرَ بِصَبِّهَا عَلَى الْأَنْطَاعِ، وَأَجْلَسَنَا حَوْلَهُ، ثُمَّ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَ عَلَيْنَا بِالْجُلُوسِ، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى قَائِمِ سَيْفِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(أَلَا أَيُّهَا الزُّوَّارُ لَا يَدَ عِنْدَكُمْ ... أَيَادِيكُمْ عِنْدِي أَجَلُّ وَأَكْبَرُ)
(وَإِنْ كُنْتُمْ أَفْرَدْتُمُونِي لِلرَّجَاءِ ... فَشُكْرِي لَكُمْ مِنْ شُكْرِكُمْ لِي أَكْثَرُ)
(وَإِنِّي لِلْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَوْضِعٌ ... يُنَالُ الرضى عِنْدِي وَعِرْضِي مُوَفَّرُ)
(فَمَا حَكَمَ الزُّوَّارُ فِيهِ تَحَكَّمُوا ... فَكُلُّهُمُ عِنْدِي أَمِيرٌ مُؤَمَّرُ)
(كَفَانِي مِنْ مَالِي دِلَاصٌ وَسَائِحٌ ... وَأَبْيَضُ مِنْ صَافِي الْحَدِيدِ وَمِغْفَرُ)
ثُمَّ أَمَرَ بِنَهْبِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ.
стр. 882
٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: أَتَى شُرَيْحًا الْقَاضِيَ قَوْمٌ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا خَطَبَ إِلَيْنَا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حِرْفَتِهِ، فَقَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ، فَزَوَّجْنَاهُ، فَنَظَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ. قَالَ: أَفَلَا قُلْتُمْ: أَيُّ الدَّوَابِّ؟ وَأَجَازَ شُرَيْحٌ نِكَاحَهُ.
стр. 883
٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ؛ قَالَ: ⦗٢٠٠⦘ حَمَلَ أَبُو جَمِيلٍ سِنَّيْنِ مِنْ خَارِجِ حِصْنِ مَرْوَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَوَضَعَهُمَا عَبْدُ اللهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَدَعَا بِالْمِيزَانِ، فَوَزَنَهُمَا أَوْ وَزَنَ أَحَدَهُمَا؛ وَإِذَا فِيهِ مَنَّيْنِ وَزِيَادَةٌ فِي كُلِّ سِنٍّ، فَوَضَعَهُ عَبْدُ اللهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ فِيهِ شِعْرًا:
(أُتِيتُ بِسِنَّيْنِ قَدْ رُمَّتَا ... مِنَ الْحِصْنِ لَمَّا أَثَارُوا الدَّفِينَا)
(عَلَى وَزْنِ مَنَّيْنِ إِحْدَاهُمَا تُقِلُّ ... بِهِ الْكَفُّ شَيْئًا رَزِينَا)
(ثَلَاثينَ أُخْرَى عَلَى قَدْرِهَا ... تَبَارَكْتَ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَا)
(فَمَاذَا يَقُومُ لِأَفْوَاهِهَا ... وَمَا كَانَ يَمْلَأُ تِلْكَ الْبُطُونَا ⦗٢٠١⦘)
(إِذَا مَا تَذَكَّرْتُ أَجْسَامَهُمْ ... تَقَاصَرَتِ النَّفْسُ حَتَّى تَهُونَا)
(وَكُلٌّ عَلَى ذَاكَ لَاقَى الرَّدَى ... وَبَادُوا جَمِيعًا فَهُمْ خَامِدُونَا)
стр. 884
٨٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ابن أَبِي ذِئْبٍ؛ قَالَ: اسْتَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَعْبًا، فَرَأَى طَيْرًا فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَا يَعْلُو طَيْرٌ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عشر مِيلًا.
стр. 885
٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغَلَّابِيُّ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: عَجَبًا لِقَوْمٍ أُذِنُوا بِالرَّحِيلِ وَتَرَحَّلَ أَوَائِلُهُمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ! !
стр. 886
٨٤٤ - حَدَّثَنَا حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، نَا ثَابِتٌ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ نَادَى الْمُنَادِي: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِيَّ آدَمَ؟ ! فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ. قالوا: وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ قَالُوا: كنا نعفو إِذَا ظُلِمْنَا، وَنَغْفِرُ إِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا، وَنَحْلَمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا. قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمْ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بني آدم؟ فيقولون: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الصَّابِرُونَ. فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ ⦗٢٠٣⦘ صَبْرُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ؛ حَتَّى تَوَفَّانَا اللهُ.
стр. 887
٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ الْخَلْقَ؛ فَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ فِي ذَلِكَ أَحَدًا؛ فَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ الْجَنَّةَ، وَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ النَّارَ بِذَنْبِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَتَحَنَّنُ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ، فَيَبْعَثُ ⦗٢٠٤⦘ مَلَكًا مِنْ قِبَلِهِ بِمَاءٍ وَنُورٍ، فَيَدْخُلُ النَّارَ فَيَنْضَحُ؛ فَلَا يُصِيبُ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله، ولم يصب إلا مَنْ خَرَجَ، وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا؛ فَأَخْرَجَهُمْ، فَجَعَلَهُمْ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ؛ فَأَمَدَّهُ بِمَاءٍ وَنُورٍ وَدَخَلَ النَّارَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَشَفَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» .
стр. 888
٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّمِيمِيُّ جَارُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ حَتَّى يَعْدِلَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ» . قَالَ: «فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ؛ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ؛ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَجَرَّعُونَ الْغَصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ، فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحِمَمُ فِي كَلَالِيبِ الْحَدِيدِ، فَإِذَا دُنِيَتْ أَوْ أُدْنِيَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ؛ أُحْرِقَتْ وُجُوهُهُمْ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ بُطُونَهُمْ، قَطَعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُونَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ العذاب﴾ [غافر: ٤٩] . فَيَقُولُونَ: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر: ٥٠] . قال: فيقولون: ادعو مَالِكًا، فَيَقُولُونَ: (يَا مَالِكُ ⦗٢٠٥⦘ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) . قَالَ: فيجيبهم: (إنَّكُم مَكِثُونَ) قَالَ الْأَعْمَشُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَتِهِ إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ.» فَيَقُولُونَ: ادعو رَبَّكُمْ. فَيَقُولُونَ: (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضآلِينَ (١٠٦) رَبَّنآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإٍنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)) [المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧] . فيقول: (اخْسَئُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨] . قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَيْأَسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْوَيْلِ
стр. 889
٨٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: نَزَلْتُ الصِّفَاحَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ فِي حَرِّ الشَّمْسِ مُسْتَظِلٌّ بِشَجَرَةٍ، مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَمِزْوَدٌ لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ⦗٢٠٦⦘ مُلْتَفٌّ بِعَبَاءَةٍ. قَالَ جَرِيرُ: فَأَمَرْتُ، فَظُلِّلَ عَلَيْهِ، وَنَزَلْنَا؛ فَإِذَا قَدِ انْتَبَهَ الرَّجُلُ، وَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ ظَلَّلْنَا عَلَيْكَ وَمَا نَعْرِفُكَ. فَقَالَ: يَا جَرِيرُ! تَوَاضَعْ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا يَرْفَعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَتَعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا يُضَيِّعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ! لَوْ حَرَصْتَ عَلَى أَنْ تَجِدَ عُودًا يَابِسًا فِي الْجَنَّةِ لَمْ تَجِدْهُ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ يَا سَلْمَانُ وَفِيهَا الثِّمَارُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أُصُولُ الشَّجَرَةِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَعْلَاهَا الثِّمَارُ، يَا جَرِيرُ! تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟ قَالَ: قُلْتَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْأَرْضِ
стр. 890
٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ: ⦗٢٠٧⦘ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا.
стр. 891
٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، نَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ؛ قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرَانَ يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الدينا، إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَائِبٍ، أَوْ رَجُلٍ يَعْمَلُ فِي الدَّرَجَاتِ
стр. 892
٨٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢١٠⦘ ﷺ : «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ؛ إِلَّا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ -؛ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ»
стр. 893
٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَسْوَدِ رَفِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: أَعْرَبْنَا فِي الْكَلَامِ، فَلَمْ نَلْحَنْ، وَلَحَنَّا فِي الْأَعْمَالِ؛ فَلَمْ نُعْرِبْ.
стр. 894
٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: أَيُّ دِينٍ أَيُّ دِينٍ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَالٌ؟ !
стр. 895
٨٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁؛ قَالَ: اذْكُرُوا مِنْ عَظَمَةِ اللهِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ النَّارِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ الْجَنَّةِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ.
стр. 896
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي مُوسَى، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بشير، عن ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ؛ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَيْلًا؛ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ! اعْصِمْنِي حتى لَا أَعْصِيكَ، وَارْزُقْنِي حَتَّى لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ. قُلْتُ لَهَا: مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ أَبِي طَاوُسَ. فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ لَكَ فِي زَوْجٍ؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ! لَوْ كُنْتَ ثَابِتًا مَا فَعَلْتُ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَنَا ثَابِتٌ. فَقَالَتْ: يَا ثَابِتُ! أَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ؟ وَكَبَّرَتْ وَجَعَلَتْ تُصَلِّي.
стр. 897
٨٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢١٣⦘ نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى رَاهِبٍ يَخْرُجُ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعَيْشَ. قَالُوا لَهُ: خَلَّفْتَ الْعَيْشَ وَرَاءَكَ. قَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّهَوَاتِ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا كَذَا، إِنَّمَا الْعَيْشُ عِنْدَنَا أَنْ تَدْعُوَ أَطْوَارَكَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ فَتُجِيبَكَ.
стр. 898
٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لقيني حسان الراهب، فقال: انظر لا تطفئ المصباح في بيتك فيدخل اللصوص بيتك. يقول: نَوِّرْ بَيْتَكَ بِذِكْرِ اللهِ .
стр. 899
٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، نَا قُثَمُ الْعَابِدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحدِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: هَبَطْتُ مَرَّةً وَادِيًا فِي بَعْضِ أَسْفَارِي؛ فَإِذَا بِرَاهِبٍ قَدْ حَبَسَ نَفْسَهُ فِي بَعْضِ غِيرَانِهِ، فَرَاعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنْسِيٌّ أَوْ جِنِّيٌّ؟ فقال لي: وَفِيمَ ⦗٢١٤⦘ الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِ اللهِ؟ أَنَا رَجُلٌ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ فَهَرَبَ إِلَى رَبِّهِ، لَيْسَ بِجِنِّيٍّ وَلَكِنْ إِنْسِيٌّ مَغْرُورٌ. قُلْتُ: مُذْ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟ قَالَ: مُذْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، قُلْتُ: مَنْ أَنِيسُكَ؟ قَالَ: الْوَحْشُ، قُلْتُ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: الْبُهَارُ - يَعْنِي نَبَاتَ الْأَرْضِ - قُلْتُ: مَا تَشْتَاقُ إِلَى النَّاسِ؟ قَالَ: مِنْهُمْ هَرَبْتُ. قُلْتُ: فَعَلَى الْإِسْلَامِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْمَسِيحَ [ ﷺ ] أَمَرَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ بِالْعُزْلَةِ وَالِانْفِرَادِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: فَحَسَدْتُهُ وَاللهِ عَلَى مَكَانِهِ ذَلِكَ.
стр. 900
٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَمارِ بْنِ يَاسِرٍ؛ قَالَ: خَرَجَ حُصَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَخْنَسُ الْجُهَنِيُّ، فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ، فَكَانَتْ أُخْتُهُ صَخْرَةُ تَبْكِيهِ فِي الْمَوَاسِمِ، فَقَالَ الْأَخْنَسُ الْجُهَنِيُّ بَعْدَ زَمَانٍ فِيهَا ⦗٢١٥⦘:
(كَصَخْرةَ إِذْ تُسَاءِلُ فِي مِرَاجٍ ... وَفِي جَزْمِ وَعِلْمُهُمَا ظُنُونُ)
(تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ ... وَعَندَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ)
قَالَ وَمِرَاجٍ حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ.
стр. 901
٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ؛ قَالَ: قَوْلُ النَّاسِ: مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ يُقَالُ لَهُ: عُرْقُوبٌ، أَتَاهُ أَخٌ لَهُ يَسْأَلُهُ شَيْئًا فَقَالَ: إِذَا طَلَعَ النَّخْلُ؛ فَلَكَ طَلْعُهَا. فَلَمَّا أَطْلَعَتْ أَتَاهُ لِلْعِدَةِ، فَقَالَ: دَعْهَا حَتَّى تَصِيرَ زَهْوًا، فَلَمَّا أَزْهَتْ؛ قَالَ: دَعْهَا حَتَّى تَصِيرَ رُطَبًا. فَلَّمَا ⦗٢١٦⦘ أَرْطَبَتْ؛ قَالَ: دَعْهَا حَتَّى تَصِيرَ تَمْرًا. فَلَمَّا أَتْمَرَتْ؛ عَمَدَ إِلَيْهَا فِي اللَّيْلِ، فَجَدَّهَا وَلَمْ يُعْطِ أَخَاهُ شَيْئًا مِنْهَا، فَصَارَ مَثَلًا فِي الْخُلْفِ. وَفِيهِ يَقُولُ الْأَشْجَعِيُّ الشَّاعِرُ: (وَعَدْتَ وَكَانَ الْخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً ... مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ)
стр. 902
٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ (بِيَتْرِبِ) ؛ بِنَصْبِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَالَ: قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْبَصْرِيِّينَ بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ.
стр. 903
٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ ⦗٢١٧⦘:
(يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَتُعَمِّرُ مَسْكَنًا ... لَمْ يَبْقَ فِيهِ من الْمَنِيَّةِ سَاكِنُ)
(الْمَوْتُ شَيْءٌ أنتَتعلم أَنَّهُ حَقٌّ ... وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ)
(إِنَّ الْمَنِيَّةَ لَا تُؤَامِرُ مَنْ أَتَتْْ ... فِي نَفْسِهِ يَوْمًا وَلَا تَسْتَأْذِنُ)
(وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا أَبَا لَكَ فِي الَّذِي ... أَصْبَحْتَ تَجْمَعُهُ لِغَيْرِكَ خَازِنُ)
стр. 904
٨٦١ / ١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ:
(إِنَّمَا الدُّنْيَا حُدُودٌ ... فَعَزِيزٌ وَذَلِيلُ)
(وَأَخُو الْفَقْرِ حَقِيرٌ ... وَأَخُو الْمَالِ نَبِيلُ)
(وَإِذَا مَا الْجِدُّ ولَّى ... عزب الرَّأْيُ الْأَصِيلُ)
(كُلُّ بُؤْسٍ وَنَعِيمٍ فَهُوَ ... فِي الدُّنْيَا يَزُولُ)
(ثُمَّ يَبْقَى اللهُ وَالْأَعْمَالُ ... وَالْفِعْلُ الْجَمِيلُ)
стр. 905
٨٦٢ / ٢ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْجَزَرِيُّ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٌ الْبَغْدَادِيُّ:
(إِذَا لَمْ يَكُنْ صَدْرُ الْمَجَالِسِ سَيِّدًا ... فَلَا خَيْرَ فِيمَنْ صَدَّرْتَهُ الْمَجَالِسُ)
(وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ إِنَّكَ رَاجِلٌ ... فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فارِسُ)
стр. 906
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَاقِفًا عَلَى سَبَاطَةِ قَوْمٍ مُتَحَيِّرًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى بَابِ دَارِي جَاءَنِي فِي حَاجَةٍ وَلَيْسَتْ حَاجَتُهُ عِنْدِي؛ فَأَنَا مُنْتَظِرُهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ عِنْدِي؟ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ! إِنَّهُ لَقَبِيحٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يُظَنَّ بِهِ الْخَيْرُ فَلَا يُصَابُ عِنْدَهُ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَجَّ سُفْيَانُ سِتِّينَ حَجَّةً؛ فَكَانَ يَقُولُ كُلَّمَا دُفِعَ مِنَ الْمَوْقِفِ: اللهُمَّ! لَا تَجْعَلُهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي. فَلَمَّا كَانَ تَمَامُ السِّتِّينَ حَجَّةً؛ قَالَ: اللهُمَّ! إني هُوَ ذَا أَسْتَحْيِيَ أَنْ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
стр. 907
٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، نَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٢٥⦘ ﷺ : «لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَإِنْ مَرِضُوا؛ فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا؛ فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ لقيتموهم فِي طَرِيقٍ؛ فِأَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ»
стр. 908
٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٢٢٦⦘: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»
стр. 909
٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: عَاشَرْتُ النَّاسَ وَكَلَّمْتُ أَهْلَ الْكَلَامِ؛ فَمَا رَأَيْتُ أَوْسَخَ وَسَخًا، وَلَا أَضْعَفَ حُجَّّة، وَلَا أَحْمَقَ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَقَدْ وُلِّيتُ قَضَاءَ الثَّغْرِ؛ فَنَفَيْتُ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ مِنْهُمْ: جَهْمِيِّينَ وَرَافِضِيّ أَوْ رَافِضِيَّينَ وَجَهْمِيّ، وَقُلْتُ: مثلكم لَا يُسَاكِنُ أَهْلَ الثَّغْرِ، وَأَخْرَجْتُهُمْ.
стр. 910
٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جَارٌ لِي رَافِضِيٌّ يَمْرَضُ؛ أَعُودُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا تَعُودُ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ عَلَى رِجْلَيْكَ.
стр. 911
٨٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ؛ قَالَ: أَهْلُ الْقُبُورِ يَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبَارَ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مَيِّتٌ؛ سَأَلُوهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: صَالِحٌ. فَيَقُولُونَ: مَا فعل فلان؟ فيقول: مَاتَ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ خَبَرُهُ؟ فَيَقُولُونَ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦] ، سُلِكَ بِهِ غَيْرَ سَبِيلِنَا
стр. 912
٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ [السَّائِحِ] ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ؛ قَالَ: ⦗٢٢٩⦘ شَهِدْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ وَشَهِدَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلْتُ قَبْرَهُ أَنَا وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا نُسَوِّيَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ سَقَطَتْ مِنْ يدي لَبِنة؛ فلم أرى أَحَدًا فِي الْقَبْرِ، فأصغى إِليَّ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَقَالَ: اخْتُطِفَ صَاحِبُنَا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا تُنْكَرُ الله قُدْرَةٌ، إِلَّا أَنِّي أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا يُفْعَلُ بِهِ هَذَا، وَالرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ وَحُمَيْدُ عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ.
стр. 913
٨٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ؛ قَالَ: أَرَادَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ رَجُلًا الْقَضَاءَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ ولَا أَنَا فَقِيهٌ. فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: فِيكَ ثَلَاثُ خِلَالٍ: لَكَ شَرَفٌ، وَالشَّرَفُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الدَّنَاءَةِ، وَلَكَ حِلْمٌ، وَالْحِلْمُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ، وَمَنْ لَمْ يُعَجِّلْ قَلَّ خَطَؤُهُ، وَأَنْتَ رَجُلٌ تُشَاوِرُ فِي أُمُورِكَ، وَمَنْ شَاوَرَ كَثُرَ صَوَابُهُ، وَأَمَّا الْفِقْهُ؛ فَنَضُمُّ إِلَيْكَ مَنْ تَتَفَقَّهُ بِهِ. قَالَ يَحْيَى: فَوُلِّيَ؛ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مَطْعَناً.
стр. 914
٨٧٠ - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ الْعَدْلِ أَنْ يَعْدِلَ الرَّجُلُ عَلَى بِطَانَتِهِ، ثُمَّ عَلَى الَّذِينَ يَلُونَهُمْ؛ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَدْلُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى.
стр. 915
٨٧١ - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: الْمُلُوكُ لَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: إِفْشَاءَ السِّرِّ، وَالتَّعَرُّضَ لِلْحُرْمَةِ، وَالْقدْحُ فِي الْمَلِكِ.
следующие страницы →