← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٨٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ؛ قَالَ: أَهْلُ الْقُبُورِ يَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبَارَ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مَيِّتٌ؛ سَأَلُوهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: صَالِحٌ. فَيَقُولُونَ: مَا فعل فلان؟ فيقول: مَاتَ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ خَبَرُهُ؟ فَيَقُولُونَ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦] ، سُلِكَ بِهِ غَيْرَ سَبِيلِنَا

стр. 912

٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ [السَّائِحِ] ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ؛ قَالَ: ⦗٢٢٩⦘ شَهِدْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ وَشَهِدَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلْتُ قَبْرَهُ أَنَا وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا نُسَوِّيَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ سَقَطَتْ مِنْ يدي لَبِنة؛ فلم أرى أَحَدًا فِي الْقَبْرِ، فأصغى إِليَّ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَقَالَ: اخْتُطِفَ صَاحِبُنَا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا تُنْكَرُ الله قُدْرَةٌ، إِلَّا أَنِّي أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا يُفْعَلُ بِهِ هَذَا، وَالرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ وَحُمَيْدُ عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ.

стр. 913

٨٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ؛ قَالَ: أَرَادَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ رَجُلًا الْقَضَاءَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ ولَا أَنَا فَقِيهٌ. فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: فِيكَ ثَلَاثُ خِلَالٍ: لَكَ شَرَفٌ، وَالشَّرَفُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الدَّنَاءَةِ، وَلَكَ حِلْمٌ، وَالْحِلْمُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ، وَمَنْ لَمْ يُعَجِّلْ قَلَّ خَطَؤُهُ، وَأَنْتَ رَجُلٌ تُشَاوِرُ فِي أُمُورِكَ، وَمَنْ شَاوَرَ كَثُرَ صَوَابُهُ، وَأَمَّا الْفِقْهُ؛ فَنَضُمُّ إِلَيْكَ مَنْ تَتَفَقَّهُ بِهِ. قَالَ يَحْيَى: فَوُلِّيَ؛ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مَطْعَناً.

стр. 914

٨٧٠ - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ الْعَدْلِ أَنْ يَعْدِلَ الرَّجُلُ عَلَى بِطَانَتِهِ، ثُمَّ عَلَى الَّذِينَ يَلُونَهُمْ؛ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَدْلُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى.

стр. 915

٨٧١ - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: الْمُلُوكُ لَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: إِفْشَاءَ السِّرِّ، وَالتَّعَرُّضَ لِلْحُرْمَةِ، وَالْقدْحُ فِي الْمَلِكِ.

стр. 916

٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ: ⦗٢٣١⦘ عَادَ قَوْمٌ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ؛ فَقَالَ لَهُمْ بَكْرٌ: إِنَّ الْمَرِيضَ يُعَادُ وَالصَّحِيحَ يُزَارُ.

стр. 917

٨٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّيَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: عَادَ قَوْمٌ مَرِيضًا فِي بَنِي يَشْكُرَ، فَأَطَالُوا عِنْدَهُ؛ فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ فِي الدَّارِ حَقٌّ؛ فَخُذُوهُ.

стр. 918

٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: مَرِضَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ مَرْضَةً، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أريد أن أُسَامِرُكَ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: أَنْتَ مُعَافَى وَأَنَا مُبْتَلَى؛ فَالْعَافِيَةُ لَا تَدَعُكَ تَسْهَرُ وَالْبَلَاءُ لَا يَدَعُنِي أَنَامُ، وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَسُوقَ إِلَى أَهْلِ الْعَافِيَةِ الشُّكْرَ، وَإِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ الْأَجْرَ.

стр. 919

٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: مَرِضَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ مَرْضَةً شَدِيدَةً، وَدَخَلَ عَلَيْهِ كُثَيِّرٌ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَضْحَكَ، فَقَالَ كُثَيِّرٌ: لَوْلَا أَنَّ سُرُورَكَ لَا يَتِمُّ بِأَنْ تَسْلَمَ وَأَسْقَمُ؛ لدعوت ربي أَنْ يَصْرِفَ مَا بِكَ إِلَيَّ، وَلَكِنْ أسال اللهَ لَكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ الْعَافِيَةَ وَلِي فِيكَ النِّعْمَةَ. فَضَحِكَ وَأَمَرَ لَهُ بمالٍ، وهو القائل فيه: (وَنَعُودُ سَيِّدَنَا وَسَيِّدَ غَيْرِنَا ... لَيْتَ التَّشَكِّي كَانَ بِالْعُوَّادِ) وَزَادَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْتًا ثَانِيًا: (لَوْ كَانَ يَقْبَلُ فِدْيَةً لَفَدَيْتُهُ ... بِالْمُصْطَفَى مِنْ طَارِفِي وَتِلَادِي)

стр. 920

٨٧٦ - حَدَّثَنَا محمد بن عمرو البزار، نَا أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٣⦘ دَعَا الْأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَصَّرَ فِي الْأَكْلِ، فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيُّ: رَأَيْتُكَ قَصَّرْتَ فِي الْأَكْلِ! قَالَ: لِأَنَّكَ قَصَّرْتَ فِي الطَّعَامِ. قَالَ: وَهَيَّأَ إِبْرَاهِيمُ طَعَامًا وَوَسَّعَ فِيهِ، وَدَعَا الْأَوْزَاعِيَّ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ سَرَفًا؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا السَّرَفُ مَا يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، فأما إذا أنفقه في إِخْوَانِهِ؛ فَهُوَ مِنَ الدِّينِ.

стр. 921

٨٧٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: مَا أَدْرِي مَا إِيمَانُ رَجُلٍ كَرِهَ شَيْئًا لَمْ يَدَعْهُ لِلَّهِ؟ ! وَمَا أَدْرِي مَا حَسَبُ رَجُلٍ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ لَمْ يَصْبِرْ لِلَّهِ لِمَا يَرْجُوهُ مِنَ الثَّوَابِ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ؟ ! وَمَا أَدْرِي مَا حَسْبُ امْرِئٍ عُرِضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

стр. 922

٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٢٣٤⦘ عَجِبْتُ لِلْعَالِمِ كَيْفَ تُجِيبُهُ دَوَاعِي قَلْبُهُ إِلَى الضَّحِكِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَوْقِفًا وَخُطُوبًا، ثُمَّ حَشْرٌ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ! !

стр. 923

٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ - يَعْنِي: لِسَانَهُ -، وَالْفَكَّانِ اللَّحْيَانِ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ: إِيَّاكَ أَنْ يَضْرِبَ لِسَانُكَ عُنُقَكَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَأَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗٢٣٥⦘: (رَأَيْتُ اللِّسَانَ عَلَى أَهْلِهِ ... إِذَا سَاسَهُ الْجَهْلُ لَيْثاً مُغِيرًا)

стр. 924

٨٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، أَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٧⦘ كَانَ يُقَالُ: إِذَا وُقِيَ الرَّجُلُ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَقَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ؛ فَقَدْ وُقِيَ؛ فَاللَّقْلَقُ اللِّسَانُ، وَالْقَبْقَبُ الْبَطْنُ، وَالذَّبْذَبُ الْفَرْجُ. وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَصْبَحَ؛ كَفَّرَتْ أَعْضَاؤُهُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ [لَهُ] : اتَّقِ اللهَ! فَإِنَّكَ إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا»

стр. 925

٨٨١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو قَحْذَمٍ: لَيْسَتْ خُلَّةٌ مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ هِيَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ جَامِعَةً [لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ كُلِّهَا] فِيهِ؛ مِنْ حِفْظِ اللِّسَانِ.

стр. 926

٨٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٢٣٨⦘ الصَّمْتُ يُكْسِبُ أَهْلَهُ الْمَحَبَّةَ. وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْحُكَمَاءِ: النَّدَمُ عَلَى السُّكُوتِ خَيْرٌ مِنَ النَّدَمِ عَلَى الْقَوْلِ.

стр. 927

٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَيْسَ فِيكَ؛ فَلَا تَأْمَنْهُ أَنْ يَقُولَ ⦗٢٣٩⦘ فِيكَ مِنَ الشَّرِّ مَا لَيْسَ فِيكَ

стр. 928

٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: دَعِ الْكَذِبَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ يَنْفَعُكَ؛ فَإِنَّهُ يَضُرُّكَ، وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ يَضُرُّكَ؛ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ.

стр. 929

٨٨٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٢٤٠⦘ الْحَدَثُ حَدَثَانِ: حَدَثٌ مِنْ فِيكَ، وَحَدَثٌ مِنْ فَرْجِكَ

стр. 930

٨٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَعِيدُوا الْوُضُوءَ؛ فَإِنَّ بَعْضَ مَا تَذْكُرُونَ شَرٌّ مِنَ الْحَدَثِ.

стр. 931

٨٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خداش؛ قال: سمعت سفين بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢٤١⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الصِّدْقُ عِزٌّ، وَالْكَذِبُ خُضُوعٌ.

стр. 932

٨٨٧ - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، نَا الْفَرَّاءُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الْمَرْءَ لَيَكْذِبُ؛ حَتَّى يَصْدُقَ؛ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

стр. 933

٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ، قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٢٤٢⦘ السِّرُّ فِيهِ ضَرْبُ الْعُنُقِ. وَكَانَ يَقُولُ: أَمْلَكُ النَّاسِ لِنَفْسِهِ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ مِنْ صَدِيقِهِ وَخَلِيلِهِ، لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ الَّذِي بَيْنَهُمَا يَوْمًا فَيُفْشِي سِرَّهُ. وَكَانَ يَقُولُ: سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ؛ فَرُبَّمَا أَفْشَيْتَهُ؛ فَيَكُونُ فِيهِ سَبَبُ حَتْفِكَ.

стр. 934

٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: ⦗٢٤٣⦘ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ مِمَّا يُعَابُ؛ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ؛ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ.

стр. 935

٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: ⦗٢٤٤⦘ لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِرَضَاعِ الْغَنَمِ؛ لَخَشِيتُ أَنْ ارضعها.

стр. 936

٨٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَسْخَرْ مِنْ شَيْءٍ، فَيَحُورَ بِكَ.

стр. 937

٨٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لِابْنِهِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ: إِيَّاكَ وَأَعْرَاضَ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّ الْحُرَّ لَا يُرْضِيهِ مِنْ عِرْضِهِ شَيْءٌ، وَاتَّقِ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَبْشَارِ، فَإِنَّهَا عَارٌ بَاقٍ وَدَيْنٌ مَطْلُوبٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

стр. 938

٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٢٤٥⦘ الْمُزَاحُ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ.

стр. 939

٨٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ لِابْنِهِ: لَا تُمَازِحِ الشَّرِيفَ؛ فَيَحْقِدَ عَلَيْكَ، وَلَا الدَّنِيءَ؛ فَتَهُونَ عَلَيْهِ.

стр. 940

٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ لِابْنِهِ ⦗٢٤٦⦘: (وَلَقَدْ حَبَوْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيحَتِي ... فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ) (أَمَّا الْمُزَاحَةُ وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا ... خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ) (وَلَقَدْ بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا ... لِمُجَاوِرِ جَارٍ وَلَا لِرَفِيقِ)

стр. 941

٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: إِنَّمَا سُمُّوا الْأَبْرَارَ؛ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ

стр. 942

٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ يَقُولُ: ⦗٢٤٧⦘ دَخَلَ صَدِيقٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ عليه كَانَ يَعْرِفُهُ قَدِيمًا، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَنْشَدَ: (أَمِيلُ مَعَ الذِّمَامِ عَلَى ابن عمّي ... وأحمل للصَّديق عَلَى الشَّقِيقِ) (فَإِنْ أَلْفَيْتَنِي مَلِكاًُ عَظِيمًا ... فَإِنَّكَ وَاجِدِي عَبْدَ الصَّدِيقِ) (أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوفِي وَمَنِّي ... وَأَجْمَعُ بَيْنَ مالي والحقوقِ) آخر الجزء السادس يتلوه السابع إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 943

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء السابع من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع؛ وقال ابن حمد: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب؛ قال: أخبرني أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب قراءة عليه: نا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي:

стр. 944

٨٩٨ - نا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو النَّضْرِ، نَا أَبُو سَهْلٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٢٥٦⦘: «لَا يَزَالُ الْمَسْرُوقُ فِي تُهْمَةِ مَنْ هُوَ بَرِيءٌ؛ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَ جُرْمًا مِنَ السَّارِقِ» قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: أَبُو سَهْلٍ الْخُرَاسَانِيُّ هَذَا هُوَ نَصْرُ بْنُ ثَابِتٍ؟ قَالَ يَحْيَى: لَا، أَبُو سَهْلٍ الْخُرَاسَانِيُّ رَجِلٌ آخَرُ، وَلَمْ يَسْمَعْ نَصْرُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.

стр. 945

٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٢٦١⦘: «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ. فَقَالَ: ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ ⦗٢٦٢⦘ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ: خَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا»

стр. 946

٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٢٦٤⦘ أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ أَرْمِيَا حِينَ ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْمَعَاصِي: أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ قُلُوبًا وَلَا يَفْقَهُونَ، وَأَعْيُنًا وَلَا يُبْصِرُونَ، وَآذَانًا وَلَا يَسْمَعُونَ، وَأَنِّي تَذَكَّرْتُ صَلَاحَ آبَائِهِمْ؛ فَعَطَّفَنِي ذَلِكَ عَلَى أَبْنَائِهِمْ؛ فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي، أَوْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ مِمَّنْ عَصَانِي بِمَعْصِيَتِي، وَهَلْ شَقِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ أَطَاعَنِي [بِطَاعَتِي] ؟ . إِنَّ الدَّوَابَّ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَنْزِعُ إِلَيْهَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الْأَمْرَ الَّذِي أُكْرِمَتْ عَلَيْهِ آبَاءُهُمْ؛ فَالْتَمَسُوا الْكَرَامَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا. أَمَّا خِيَارُهُمْ؛ فَأَنْكَرُوا حَقِّي، وَأَمَّا قُرَّاؤُهُمْ؛ فَعَبَدُوا غَيْرِي، وَأَمَّا نُسَّاكُهُمْ؛ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَلِمُوا، وَأَمَّا وُلَاتُهُمْ؛ فَكَذَبُوا عَلَيَّ وَعَلَى رُسُلِي، خَزَنُوا الْمَكْرَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَعَوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِجَلَالِي وَعِزَّتِي، لَأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لَا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَلَا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ، وَلَا يَرْحَمُونَ بُكَاءَهُمْ، وَلَأَبْعَثَنَّ فِيهِمْ مَلِكًا جَبَّارًا قَاسِيًا، لَهُ عَسَاكِرُ كَقِطَعِ السَّحَابِ، ومراكبا كَأَمْثَالِ الْعُجَاجِ كَأَنَّ خَفَقَانَ رَايَاتِهِ طَيَرَانُ النُّسُورِ، وَكَأَنَّ حَمْلَ فِرْسَانِهِ كَرُّ الْعِقْبَانِ، يُعِيدُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا، وَيَتْرُكُونَ الْقُرَى وَحْشَةً؛ فَيَا وَيْلَ إِيلْيَا وَسُكَّانِهَا؛ كَيْفَ أُذَلِّلُهُمْ لِلْقَتْلِ، وَأُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ السَّبَاءَ، وَأُعِيدُ بَعْدَ لُجْبِ الْأَعْرَاسِ صُرَاخًا، وَبَعْدَ صَهِيلِ الْخَيْلِ عُوَاءَ الذِّئَابِ، وَبَعْدَ شُرُفَاتِ الْقُصُورِ مَسَاكِنَ السِّبَاعِ، وَبَعْدَ ضوء السرج وَهْجَ الْعُجَاجِ، وَبِالْعِزِّ الذُّلَّ، وَبِالنِّعْمَةِ الْعُبُودِيَّةَ؟ ! وَلَأُبَدِّلَنَّ نِسَاءَهُمْ بَعْدَ الطِّيبِ التُّرَابَ، وَبِالْمَشْيِ على الزرابي الخبب، ولأجعلن أَجْسَادَهُمْ ذُبْلًا لِلْأَرْضِ، وَعِظَامَهُمْ ضَاحِيَةً لِلشَّمْسِ، ⦗٢٦٥⦘ وَلَأَدُوسَنَّهُمْ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ، ثُمَّ لَآمُرَنَّ السَّمَاءَ فَلَتَكُونَنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، وَالْأَرْضَ سَبِيكَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَإِنْ أَمْطَرَتْ لَمْ تُنْبِتِ الْأَرْضُ، وَإِنْ أَنْبتَتْ شَيْئًا فِي خِلَالِ ذَلِكَ؛ فَبِرَحْمَتِي لِلْبَهَائِمِ، ثُمَّ أَحْبِسُهُ فِي زَمَانِ الزَّرْعِ، وَأُرْسِلُهُ فِي زَمَانِ الْحَصَادِ، فَإِنْ زَرَعُوا فِي خِلَالِ ذَلِكَ شَيْئًا؛ سَلَّطْتُ عَلَيْهِ الْآفَةَ، فَإِنْ خَلُصَ مِنْهُ شَيْءٌ؛ نُزِعَتْ مِنْهُ الْبَرَكَةُ، فَإِنْ دَعَوْنِي؛ لَمْ أُجِبْهُمْ، وَإِنْ سَأَلُونِي؛ لَمْ أُعْطِهِمْ، وَإِنْ بَكَوْا؛ لَمْ أَرْحَمْهُمْ، وَإِنْ تَضَرَّعُوا؛ صَرَفْتُ وَجْهِي عَنْهُمْ

стр. 947

٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنَ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ﵇ قَالَ لإصحابه: إِنْ كُنْتُمْ إِخْوَانِي وَأَصْحَابِي؛ فَوَطِّنُوا أَنْفَسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءَ مِنَ النَّاسَ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُونَ، وَلَا تَنَالُونَ مَا تُحِبُّونَ؛ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ بَصَرُهُ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ فِي بَصَرِهِ.

стр. 948

٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ؛ قَالَ: خَرَجَ عِيسَى [ ﷺ ] عَلَى أَصْحَابِهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ وَكِسَاءٌ وَتُبَّانٌ، حَافِيًا، بَاكِيًا، شَعِثًا، مُصْفِرَ اللَّوْنِ مِنَ الْجُوعِ، يَابِسَ الشَّفَتَيْنِ مِنَ الْعَطَشِ؛ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَا الَّذِي أَنْزَلْتُ الدُّنْيَا مَنْزِلَتَهَا بِإِذْنِ اللهِ وَلَا عَجَبَ وَلَا فَخْرَ؛ أَتَدْرُونَ أَيْنَ بَيْتِي؟ قَالُوا: أَيْنَ بَيْتُكَ يَا رُوحَ اللهِ؟ قَالَ: بَيْتِي الْمَسَاجِدُ، وَطِيبِي الْمَاءُ، وَإِدَامِي الْجُوعُ، وَسِرَاجِي الْقَمَرُ بِاللَّيْلِ، وَصَلَائِي فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقُ الشَّمْسِ، وَرَيْحَانِي بُقُولُ الْأَرْضِ، وَلُبَاسِي الصُّوفُ، وَشِعَارِي خَوْفُ رَبِّ الْعِزَّةِ، وَجُلَسَائِي الزَّمْنَى وَالْمسَاكِينُ، أُصْبِحُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ وَأُمْسِي وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ غَنِيٌّ مُكْثِرٌ؛ فَمَنْ أَغْنَى مِنِّي وَأَرْبَحُ؟ !

стр. 949

٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا مُتَمَاحِلَةً رُدَّحًا، وَبَلَاءً مُكْلَحًا مُبْلَحًا

стр. 950

٩٠٣ - / م - سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ يُفَسِّرُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: ⦗٢٦٨⦘ الْمُتَمَاحِلَةُ: الطِّوَالُ. يُقَالُ: فِتَنٌ يَطُولُ أَمْرُهَا وَيَعْظُمُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ مُتَمَاحِلٌ: إِذَا كَانَ طَوِيلًا. قَوْلُهُ: (رُدَّحًا) ؛ يَعْنِي: عَظِيَمَةً. وَيُقَالُ لِلْكَتِيبَةِ إِذَا عَظُمَتْ: رُدَّحًا وَرَدَاحَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ «عُكُومُهَا رَدَاحُ» ؛ أَيْ: عَظِيمَةٌ. وَقَوْلُهُ: (مُكْلَحًا) ؛ أَيْ: يُكْلحُ النَّاسُ لِشِدَّتِهِ، يُقَالُ: كَلَحَ الرَّجُلُ وَأَكْلَحَهُ الْهَمُّ. وَقَوْلُهُ: (مُبْلَحًا) : يُقَالُ: بَلَحَ الرَّجَلُ: إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الْإِعْيَاءِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَرَّكَ.
следующие страницы →