← Прочие науки

Прочие науки · id 9968

الإشارات في علم العبارات

خليل بن شاهين

Полный текст (273 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وَأما ابْن آوى فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يُخَاصم ابْن آوى فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الْخُصُومَة بَينه وَبَين أَقَاربه. وَمن رأى أَنه يطْلب ابْن آوى متحيراً وَلم يقدر أَن يمسِكهُ وَلم يظْهر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مرض فِي أَعْضَائِهِ من الرّيح. وَمن رأى أَن ابْن آوى يتلمس بِهِ فَإِنَّهُ يدل على الْخَوْف والفزع من الْآدَمِيّ والجني. وَمن رأى أَن ابْن آوى يلْعَب مَعَه فَإِنَّهُ يدل على ان امْرَأَة تعشقه. وَمن رأى أَن ابْن آوى نفر مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بغرامة بِسَبَب ضَمَان. وَقَالَ الْكرْمَانِي ابْن آوى عَدو أَو عَالم من أَقَاربه. وَمن رأى أَنه وجد ابْن آوى أَو أمْسكهُ أَو أعطَاهُ لَهُ فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الصُّحْبَة من عَدو عَاقل من أَقَاربه. وَمن رأى أَن ابْن آوى هرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على فرار مديونه.) وَمن رأى أسداً أكل ابْن آوى إِن كَانَ مَرِيضا عوفي وَإِن كَانَ مغموماً فرج عَنهُ وَإِن كَانَ مديونا وَفِي دينه. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَال من عَدو بِقدر مَا أكل وَجلده وشعره وعظمه يدل على المَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ ابْن آوى رجل يمْنَع الْحُقُوق عَن أَرْبَابهَا وَهُوَ من الممسوخ أَيْضا وَقيل هُوَ رجل ظَالِم سَفِيه قَلِيل الرَّحْمَة فَمن رأى أَنه دخل دَاره فَإِنَّهُ مَكَانَهُ. وَمن رأى كَأَنَّهُ يحضنه فَإِنَّهُ يظفر بعدوه. وَإِنَّمَا النمس فَإِنَّهُ رجل متملق مؤذ حرامي. وَأما الهر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه غم وخصومة وحزن. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الهر مُخْتَلف فِي تَأْوِيله فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه خَادِم حارس وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ لص من أهل الْبَيْت وَمِنْهُم من قَالَ الْأُنْثَى من الهر امْرَأَة خداعة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه قتل هرة فَإِنَّهُ يظفر باللص ولحمه يؤول على وَجْهَيْن مَال لص وَمَال من سَرقَة اللص. وَمن رأى أَنه نَازع هراً حَتَّى خدشه أَو تنَاوله فَإِنَّهُ يؤول بِإِصَابَة مرض طَوِيل ثمَّ يبرأ مِنْهُ أَو وَمن رأى أَنه خدش هراً ثمَّ استفاق وَصَارَ صَحِيحا فَإِن اللص يُقَوي. وَأما الغزال فَإِنَّهُ يؤول على أوجه: قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أمسك غزالا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول جَارِيَة حسناء. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم الغزال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من امْرَأَة جميلَة. وَمن رأى أَنه سلخ جلد الغزال فَإِنَّهُ يَزْنِي بِامْرَأَة غربية. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم الغزال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من امْرَأَة جميلَة. وَمن رأى أَنه قتل الغزال فَإِنَّهُ يغتم من قبل امْرَأَة. وَمن رأى أَنه أمسك سخل غزال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد جميل من جَارِيَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الغزال جَارِيَة حسناء عَرَبِيَّة فَمن رأى كَأَنَّهُ اصطاد غزالاً يمكر بِجَارِيَتِهِ أَو يخدع امْرَأَة ويتزوجها. وَإِن رأى أَنه رمى الغزال بِحجر دلّت رُؤْيَته على طَلَاق امْرَأَته أَو وَطْء جَارِيَة.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الغزال يؤول على أَرْبَعَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وَولد وَمَنْفَعَة من النِّسَاء. وَأما المها فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ تؤول بِإِدْخَال الْمضرَّة ولحمها مَال كثير. وَأما الأرنب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قيل امْرَأَة سَيِّئَة وصغار الأرنب هم وغم وتعب وحزن. وَمن رأى أَن أرنبه مَاتَ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مُصِيبَة بِسَبَب الْعِيَال. وَمن رأى أَن أرنبا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يؤول بالموافقة بِامْرَأَة حَتَّى يتعجب النَّاس مِنْهُ. وَمن رأى أَنه قبل رَقَبَة الأرنب فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الأرنب امْرَأَة وَأَخذهَا تزَوجهَا وَمن رأى كَأَنَّهُ ذَبحهَا فَإِنَّهَا زَوْجَة غير بَاقِيَة وَقيل الأرنب يدل على رجل جَبَّار. وَقَالَ السالمي لَا خير فِي رُؤْيا الأرنب. وَأما السمور فَإِنَّهُ على أوجه: قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ هُوَ رجل ظَالِم لص كَافِر لَا ينْتَفع بِهِ أحدا إِلَّا بعد مَوته. وَقَالَ الْكرْمَانِي السمور رجل غَرِيب غَنِي لَا يخْتَلط بِالنَّاسِ وَجلده وشعره مَال وَكَذَلِكَ لَحْمه. وَأما السنجاب فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب لَا يخالط النَّاس قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه خنق السنجاب وَخرج الدَّم من رقبته فَإِنَّهُ يطَأ جَارِيَة غربية. وَأما الفنك فَإِنَّهُ يؤول كالسنجاب وَجلده وشعره وعظمه مَال ونعمة ولحمه مَال رجل غَرِيب. وَمن رأى أَنه ملك فنكاً وَهُوَ مطيعه فَإِنَّهُ يصحب رجلا غَنِيا وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة. وَمن رأى أَنه تخاصم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على خصومته بِرَجُل غَرِيب غَنِي وَالظفر للْغَالِب مِنْهُمَا. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه قتل فنكاً وسلخ جلده وَرمى لَحْمه على الأَرْض فَإِنَّهُ يدل على اتلاف مَال رجل غَرِيب. وَمن رأى أَنه خنق فنكاً وسال الدَّم من رقبته فَإِنَّهُ يواقع جَارِيَة بكرا. وَمن رأى أَنه اجْتمع عَلَيْهِ فنك كَثِيرَة وَمَا حصل لَهُ مِنْهَا مضرَّة فَإِنَّهُ يدل على أَنه يكون بَين الْغُرَمَاء وَيحصل لَهُ مِنْهُم خير وَمَنْفَعَة وَإِن حصل لَهُ مِنْهَا مضرَّة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمضرَّة وَالشَّر من الْغُرَمَاء. وَأما الْحمار الوحشي فَإِنَّهُ يؤول على أوجه إقباله غنيمَة وإدباره ضِدّه. وَمن رأى أَنه ركب حمَار وَحش فَإِنَّهُ يركب الْمعاصِي الصعاب وَيُخَالف طَرِيق الْإِسْلَام بِسَبَب) حقارة الدّين هَذَا إِذا كَانَ حمَار الْوَحْش مُطيعًا لَهُ أما إِذا لم يكن مُطيعًا لَهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم وصعوبة الْأُمُور. وَمن رأى أَن حماري الْوَحْش يتقاتلان فَإِنَّهُ يدل على خُصُومَة رجلَيْنِ

стр. 212

فاسقين بِسَبَبِهِ. وَمن رأى أَنه أَتَى حمَار وَحش إِلَى بَيته فَإِنَّهُ يدل على أَن رجلا فَاسِقًا يَأْتِي إِلَى بَيته. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا حمَار الْوَحْش تدل على رجل جَاهِل أَحمَق وَأكل لَحْمه يدل على مَال كثير. وَمن رأى أَنه كَانَ رَاكِبًا على حمَار وَحش أعمى فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال كثير جدا. وَمن رأى أَنه وجد رَأس حمَار وَحش فَإِنَّهُ يجد ألف دِرْهَم بيضًا أَو يحصل لَهُ صُحْبَة بِرَجُل شرِيف وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة وعظمه وَجلده ولحمه وشعره مَال وغنيمة ولبنه يؤول بِالْعبَادَة الْكَثِيرَة ومحافظة طَرِيق الدّين. وَمن رأى أَن حمَار الْوَحْش نفر مِنْهُ فَإِنَّهُ يقْصد الْمُفَارقَة من فرقة الْإِسْلَام ويسلك طَرِيق الْفساد. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ حمَار الْوَحْش مُخْتَلف فِي التَّأْوِيل فَمنهمْ من قَالَ إِن رُؤْيَاهُ تدل على عَدَاوَة بَين صَاحب الرُّؤْيَا وَبَين رجل مَجْهُول خامل فِي الأَصْل وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه يدل على المَال. وَمن رأى حمَار وَحش من بعيد فَإِنَّهُ يصل إِلَى مَال ذَاهِب وَقيل رُؤْيا ركُوب حمَار الْوَحْش رُجُوع عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل. وَمن رأى لَحْمًا أَو لَبَنًا من حمَار وَحش فَأَكله فَإِنَّهُ يُصِيب عبدا من رجل شرِيف. وَأما الذَّنب من الْحَيَوَان إِذا كَانَ لفرس أَو حمَار وَمَا أشبه ذَلِك فَمَال ونعمة خُصُوصا إِن ثَبت بِهِ وراحة فِي عمره لكنه يكون ضَعِيفا فِي الدّين وَرُبمَا يتبعهُ جمَاعَة من النَّاس وَإِذا كَانَ الذَّنب مَنْسُوبا إِلَى الذِّئْب أَو الْكَلْب أَو نَحوه وَرَآهُ كَذَلِك فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حرَام ويلومه النَّاس. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى فِي يَده ذَنْب بقر أَو حمَار فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة بِقدر ذَلِك وَأما ذَنْب حَيَوَان لَا يُؤْكَل لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حرَام. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ذَنْب الْحَيَوَان يؤول على أَرْبَعَة أوجه تبع وَأَصْحَاب وَمَال وراحة وعيشة. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا جملَة الْحَيَوَان الوحشي أَو بعضه على مَا يَأْتِي مفصلا مِمَّا ذكر اسْمه وَمِمَّا لم يذكر) قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يركب وحشاً وَهُوَ مُطَاوع لَهُ يتَصَرَّف فِيهِ حَيْثُ يَشَاء فَإِن كَانَ الْوَحْش ذلولا فَإِنَّهُ يقارف مَعْصِيّة وَإِن كَانَ غير ذَلُول فبضد ذَلِك. وَمن رأى أَنه يركب وحشاً وَهُوَ يجمح بِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب شدَّة وخوفا من قبل رَأْيه وهواه. وَمن رأى أَنه دخل منزله وَحش أَو رَآهُ دون أَن يصطاده فَإِنَّهُ يعاشر رجلا مُخَالف الشَّرِيعَة وَإِن كَانَ من صيد فَإِنَّهُ يؤول بغنيمة وَخير خُصُوصا ان كَانَ مُرْسلا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يكون بِغَيْر مشقة. وَمن رأى أَنه يذبح وحشا إِن كَانَ مؤنثا يفتض امْرَأَة وَإِن كَانَ مذكرا يفتض شَابًّا. وَمن رأى أَنه ملك من الوحوش شَيْئا فَإِنَّهُ يملك رجَالًا لَا خير فيهم فِي الدّين ويسلك أُمُورهم. وَمن رأى أَن الوحوش تطؤه فَإِنَّهُ يُصِيب ذلة وإهانة وَجَمِيع جلد الْوَحْش وشعره ونابه وعظمه وقرنه ومخلبه وَمَا أشبه ذَلِك فأموال فَأَما مَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حَلَال وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حرَام. وَمن رأى أَنه يصطاد شَيْئا من الْحَيَوَان فَإِنَّهُ مَال وغنيمة لِأَن الله أحله لَهُ. وَمن رأى أَن الصَّيْد فَاتَهُ فَإِنَّهُ يطْلب غنيمَة وتفوته. وَمن رأى شَيْئا من الْحَيَوَان الوحشي قد اصطيد وَهُوَ مكبل فَهُوَ مؤول فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْحَيَوَان. وَمن رأى أَنه اصطاد حَيَوَانا وحشياً وَهُوَ مُطَاوع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لرجل من أهل الْبَادِيَة وَيكون مقَامه بِمِقْدَار قيمَة ذَلِك الْحَيَوَان. وَمن رأى أَنه يتخدم إِلَى حَيَوَان وَحشِي فَإِنَّهُ يخْدم أُنَاسًا جاهلين. وَمن رأى أَن شَيْئا من الْحَيَوَان الوحشي كَلمه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْعِزّ والرتبة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الْحَيَوَان الوحشي إِذا استأنس دلّ على خير ونفع وَالْحَيَوَان الْإِنْسِي إِذا استوحش دلّ على شَرّ والوحوش الْكَثِيرَة تؤول بأصحاب الْقرى والرساتيق. (الْبَاب الموفي للستين) (فِي رُؤْيا الطُّيُور من الْجَوَارِح وَغَيرهَا) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الطُّيُور الْجَوَارِح) وَهِي أَصْنَاف عديدة.) أما الْعقَاب فَإِنَّهُ سُلْطَان قوي مهاب صَاحب حَرْب وبأس شَدِيد فَمن رأى أَنه ملك عقَابا وَكَانَ مُطيعًا لَهُ فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من سُلْطَان. وَمن رأى أَن عقَابا حمله وطار بِهِ عرضا فَإِنَّهُ يُصِيب شرفا وسلطانا أَو

стр. 213

يُسَافر سفرا بَعيدا. وَمن رأى أَنه يصطاد عقَابا فَإِن ذَلِك يؤول باحتوائه على ملك وتصرفه فِيهِ. وَمن رأى أَن عقَابا ضربه بمخلبه فَإِنَّهُ ينَال مَكْرُوها فِي سُلْطَانه. وَمن رأى أَنه يُقَاتل عقَابا فَإِنَّهُ يُنَازع سُلْطَانا فَلَا يَأْمَن العطب. وَمن رأى أَن عقَابا انقض عَلَيْهِ من السَّمَاء فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا. وَأما الصَّقْر فَإِنَّهُ مُخْتَلف فِيهِ مِنْهُم من قَالَ إِنَّه سُلْطَان الطُّيُور وَمِنْهُم من قَالَ الْعقَاب سُلْطَان الطُّيُور وتأويله فِي علم التَّعْبِير كتأويل الْعقَاب لِكَوْنِهِمَا منسوبين إِلَى سلطنة الطُّيُور. وَأما النسْر فَإِنَّهُ سيد الطُّيُور وأقواها وأرفعها فِي الطيران وأمدها بصرا وأطولها عمرا. وَمن رأى أَنه أمسك نسرا أَو أعْطى لَهُ فتأويله كتأويل الْعقَاب وَعند الْبَعْض أَنه أجل الطُّيُور وَالْعِقَاب دونه وأفراخ النسْر تؤول بأولاد نجباء ولحمه وعظمه وريشه يدل على الشّرف والرتبة وَحُصُول المَال من قبل الْمُلُوك الأكابر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى نسرا حمله وطار بِهِ إِلَى قرب السَّمَاء فَإِنَّهُ يؤول بسفر طَوِيل وَيحصل لَهُ من ذَلِك السّفر نعْمَة وَشرف ورتبة وَمَال جزيل وَيفْسد دينه وَإِن سقط فَهُوَ يسْقط عَن مرتبته وَإِن لم يعد فَإِنَّهُ يَمُوت فِي سَفَره وَإِن عَاد من السَّمَاء إِلَى الأَرْض كَمَا صعد فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول شرف من سُلْطَان فِي سَفَره وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك ناله الشّرف من أَقَاربه والنسور إِذا كَانَت بِلَا مخاليب فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَلَائِكَةِ لِأَن حَملَة الْعَرْش على صُورَة النسْر. وَمن رأى كَأَن النسْر يصطاد فَوق رَأسه فَإِنَّهُ يدل على تِجَارَة الرَّائِي. وَمن رأى فرخ نسران وَكَانَ لَهُ امْرَأَة تَلد ابْنا وَإِن لم تكن لَهُ امْرَأَة يتَزَوَّج ببكر. وَمن رأى أَن نسرا قَامَ على رَأسه فَإِنَّهُ يصلب. وَقَالَ دانيال النسْر يدل على الْملك. وَمن رأى إِن نسراً نزل بمحلة فَإِنَّهُ يدل على ملك تِلْكَ الْمحلة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا النسْر تؤول لكل اُحْدُ بالمخاصمة وخدشه طول مرض وَرُبمَا وكل عَلَيْهِ ظلمَة لِأَن سُلَيْمَان ﵇ وكل النسْر بالطيور.) وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّت رُؤْيا النسْر على إِنْسَان قديم الْخِبْرَة بالأمور الْخفية لما ورد فِي قصَّة سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق النسْر يؤول على ثَمَانِيَة أوجه شرف ونفاذ أَمر ورياسة وثناء وَذكر حسن ومرتبة وَأمر وَنهي. وَأما الْبَازِي فَإِنَّهُ يؤول على أوجه من رأى أَنه أمسك بازيا أَبيض وَهُوَ مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على علو الْقدر والمنزلة والجاه. وَمن رأى بازيا على يَده فَإِنَّهُ يُصِيب عزا من ملك. وَمن رأى بازيا طَار من يَده وبقى ريشه بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال شرفه وَبَقَاء قَلِيل من مَاله بِيَدِهِ. وَمن رأى بازيا وَقع من يَده فَمَاتَ فَإِنَّهُ يدل على سُقُوطه من مَنْزِلَته وذل وفقر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن أحدا أعطَاهُ بازيا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد جميل. وَمن رأى أَن بازيا قعد على سطحه فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لملك جَدِيد وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة مِنْهُ وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن بازيا اخْتَبَأَ فِي ذيلها فَإِنَّهَا تَلد ولدا ذكرا وَإِن كَانَ بِرجلِهِ جلجل فَإِنَّهُ يؤول ببنت. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى كَأَنَّهُ اشْترى بازيا ليصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يتَوَلَّى عملا ويقرر بِهِ أَرْبَاب وظائف ليجمعوا لَهُ المَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْبَازِي مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ أَنه ملك وذبحه مَوته ولحمه يؤول بِالْمَالِ من قبل الْملك خُصُوصا لمن أكله وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي ابْن كَبِير يرزقه وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي بنت وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي لص يقطع الطَّرِيق جهارا. وَمن رأى بازيا فِي دَاره فَإِنَّهُ يظفر بلص وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي جليل فِي النَّاس. وَمن رأى على يَده بازيا مُطَاعًا وَكَانَ من أَبنَاء الْمُلُوك ناله سُلْطَان فِي علم وَإِن كَانَ الرَّائِي سوقياً نَالَ شرفا وذكرا ومحمدة بَين النَّاس. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْبَازِي إِذا كَانَ مُطيعًا يؤول على خَمْسَة أوجه حُصُول مُرَاد وَفَرح وَبشَارَة ونفاذ أَمر وَحُصُول مَال بِقدر قيمَة الْبَازِي من ألف إِلَى عشرَة آلَاف خُصُوصا إِذا كَانَ مُطيعًا أَبيض وَإِن لم يكن مُطيعًا فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه ملك ظَالِم وحاكم جَائِر لَا ديانَة لَهُ وَولد) عَاق لوَالِديهِ وقاطع طَرِيق. وَأما الشاهين فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه أمسك الشاهين أَو أعطَاهُ لَهُ أحد وَهُوَ غير مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد وَإِن كَانَ مُطيعًا لَهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول وَقَالَ الْكرْمَانِي الشاهين رجل كثير الْفَهم والحيل وَمن رأى أَنه أمسك شاهينا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لرجل عَالم وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الشاهين سُلْطَان ظلوم لَا وَفَاء لَهُ وَهُوَ دون الْبَازِي فِي الْمنزلَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الشاهين يؤول على خَمْسَة أوجه قدر ومنزلة ونفاذ أَمر وَمَال ونعمة وَولد. وَأما الكوهية فَفِيهَا اخْتِلَاف فَمنهمْ من قَالَ إِنَّهَا مُقَدّمَة على الشاهين وَلكنهَا فِي التَّعْبِير كتعبيره وَمِنْهُم من سَاقهَا مساقة سَوَاء وَأما الصيفية فَهِيَ دون الكوهية فِي التَّعْبِير وَمِنْهُم من نسبهما للنسوة لكَون اسمهما مؤنثا وعرفهما بِالشَّرِّ والنحوسة.

стр. 214

وَأما الصَّقْر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب صقرا صيادا مطاوعا لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب ولَايَة يكون فِيهَا ظلوما وَيفْسد دينه وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا يُصِيب ولدا وَلَا يبلغ مبلغ الرِّجَال والصقر ملك وَإِذا كَانَ وحشيا فَإِنَّهُ يدل على ولد حرون. وَمن رأى أَنه أمسك صقرا واصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يدل على ظلم الْملك لَهُ. وَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ صقرا مَنْسُوبا للْملك وَهُوَ يصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يتَّصل بِخِدْمَة ملك وَيحصل لَهُ عز ومرتبة وَيجوز على غَيره. وَمن رأى أَن صقرا يصطاد فأمسكه فَإِنَّهُ يتسلط على رجل من الأكابر ويظفر بِهِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمه فَإِذا كبر وَلَده يحصل لَهُ مِنْهُ ألم ومشقة والصقر رجل شرِيف ذُو هَيْبَة وسياسة وَقُوَّة والصقر رجل سَارِق يرتكب الْأَفْعَال القبيحة فِي اللَّيْل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الصَّقْر يؤول على وَجْهَيْن ملك جَائِر وَرجل رفيع. وَمن رأى أَن الصَّقْر اتعبه فَإِنَّهُ يدل على غضب رجل شُجَاع عَلَيْهِ. وَأما الصفاوة فَإِنَّهَا تؤول من مَعْنَاهُ وَلكنهَا عِنْد الْبَعْض تؤول بِامْرَأَة مُدبرَة سَيِّئَة ذَات أَفعَال قبيحة خُصُوصا إِن كَانَت بَريَّة. وَأما الجمز فَإِنَّهُ يؤول بِملك قوي ضخم ذِي هَيْبَة وجور. وَمن رأى أَنه طَار من يَده وَبَقِي خيطه أَو ريشه أَو شَيْء من آلَته فِي يَده فَإِنَّهُ يؤول على) غضب ملك عَلَيْهِ واستلاب نعْمَته وإبعاده ويتأخر فِي يَده شَيْء قَلِيل من مَاله. وَمن رأى جمزا يصطاد لَهُ صيدا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مرتبَة حَتَّى تصير أَعمال الْملك وخزائنه فِي يَده. وَمن رأى جمزا حط على رَأسه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد وبفرح من جِهَته وَقيل يؤول بعالم لَا دين لَهُ وَهُوَ صَاحب حِيلَة. وَمن رأى أَن لَهُ جمزا فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر وَبَقِيَّة الطُّيُور الَّتِي يصطاد بهَا من أَي نوع كَانَ تؤول وَأما البوم فَإِنَّهُ رجل سَارِق حسود خصوم ولحمه مَال من مثل ذَلِك الرجل خُصُوصا لمن أكله وفرخه يؤول بِحُصُول ولد من نَوعه والخدم مثله. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البوم رجل جَبَّار ذُو هَيْبَة وشوكة لَا جند لَهُ. وَأما القبيسة وتعرف بِأم قويق فَإِنَّهَا تؤول بِحَبْس من لَا دين لَهُ آكل الْحَرَام صَاحب خصومات صَوتهَا نياحة وفرخها ولد شُؤْم غير خلف. وَأما الحداة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه وَقَالَ الْكرْمَانِي الحدأة تؤول بِملك خامل الذّكر مقذر متواضع لَيْسَ لَهُ همة. وَمن رأى أَنه ملك حدأة وَهِي تُطِيعهُ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ورفعة ومالا خُصُوصا إِن كَانَت لَهُ. وَمن رأى أَنه أصَاب حدأة وَهِي تضم أَجْنِحَتهَا أَو لَا تَسْتَطِيع الطيران فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد يكون ذَا ذكر. وَمن رأى أَن الحدأة ذهبت مِنْهُ بعد مَا ملكهَا فَإِنَّهُ يدل على ذَهَابه وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الحدأة إِذا طارت من الْيَد على موت ولد فِي الْبَطن. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الحدأة تؤول على أَرْبَعَة أوجه ملك متواضع وَشرف وَولد وَمَال ونعمة. وَأما العقعق قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب عقعقا فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا فَاسِقًا مخربا لِأَن العقعق وَمن رأى أَنه عُرْيَان وَحط عَلَيْهِ عقعق فَإِنَّهُ يُصِيبهُ برص وَلَا خير فِي رُؤْيا العقعق جملَة كَافِيَة. وَأما الْغُرَاب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه رجل فَاسق نَاقض الْعَهْد. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اصطاد غرابا بطعم مدوخ فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة بَاطِلَة بالمكر وَالْكذب. وَمن رأى أَن غرابا على غُصْن شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على تغربه أَو فرقته من أَصْحَابه.) وَمن رأى غرابا فِي وَقت السحر ينعق على شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على الْمُصِيبَة وَزَوَال النِّعْمَة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن غرابا يتَكَلَّم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير من رجل غَرِيب أَو يسمع خَبرا طيبا. وَمن رأى أَنه سمع نعيق غراب مرّة فَإِنَّهُ مَحْمُود وَمن رأى أَنه سَمعه مرَّتَيْنِ فبضده وَإِن سَمعه ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يدل على خبر طيب وَإِن سَمعه أَربع مَرَّات فَإِنَّهُ يدل على الْحزن وَالْغَم وَإِن سَمعه أَكثر من ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر. وَمن رأى أَنه يصطاد بغراب فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا يحصل مِنْهُ غنيمَة وَهُوَ بَاطِل. وَمن رأى غرابا أبقع فَإِنَّهُ يرى أمرا يتعجب مِنْهُ وَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه وهب لَهُ غراب أبقع فَرُبمَا يُصِيب قُرَّة عين. وَمن رأى أَن غرابا مَاتَ أَو يبْحَث بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يؤول بالندم أَو يظْهر لَهُ أَمر قد الْتبس عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى فَبعث الله غرابا يبْحَث فِي الأَرْض. وَمن رأى غرابا فَوق زَوجته أَو صعد بهَا فَوق سَرِيره فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل فَاسق يخالط زَوجته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْغُرَاب الأبقع من الممسوخات وَرُبمَا كَانَ مَالا حَرَامًا وَرُبمَا كَانَ رجلا متجبراً فَاسِقًا لِأَن النَّبِي ﷺ سَمَّاهُ فَاسِقًا ورؤيا الْغُرَاب فِي مَوضِع غير مَحْمُود. وَمن رأى غرابا فِي دَاره دلّت رُؤْيَاهُ على هجوم شخص من السُّلْطَان بدراه وخيانة رجل إِيَّاه فِي امْرَأَته وَكَلَام الْغُرَاب غم شَدِيد يعقبه فَرح وَقيل كَلَامه ولد خَبِيث ولحمه إِصَابَة مَال من جِهَة اللُّصُوص وَقيل رُؤْيا خدش الْغُرَاب بمخلبه تدل على أَن الْبرد يضرّهُ. وَمن رأى غرابا على بَاب ملك فَإِنَّهُ يجني جِنَايَة ينْدَم عَلَيْهَا لقصة قابيل مَعَ هابيل ﵇.

стр. 215

وَأما الزاغ فَإِنَّهُ يؤول بنظير الْغُرَاب وَلكنه يُقَال أَنه جَارِيَة هندية. وَمن رأى زاغا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على الْعَسْكَر. وَمن رأى أَنه سلخ جلد زاغ فَإِنَّهُ يَزْنِي بِامْرَأَة غَرِيبَة. وَمن رأى أَنه قتل زاغا فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة لأهل بَيته وَمن رأى زاغا يتَكَلَّم مَعَه فَإِنَّهُ يكون وَمن رأى أَنه وجد زاغا وخباه فَإِنَّهُ يدل على ارْتِكَاب هوى النَّفس. وَأما الرخمة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمرضِ خُصُوصا إِن عالجها فَإِنَّهُ يكون أَشد.) وَأما الرخمة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَرْأَةِ البلهاء القليلة الْفَائِدَة. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الطُّيُور وَغَيرهَا الْخَارِجَة عَن الْجَوَارِح) أما الكركي فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب مِسْكين. فَمن رأى أَن مَعَه شَيْئا من ريشه أَو لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شَيْء من رجل غَرِيب فَقير وَقيل يحصل لَهُ ثَوَاب وَأجر بِسَبَب رجل غَرِيب فَقير. وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لَحْمه فَإِنَّهُ يَأْكُل شَيْئا من رجل غَرِيب فَقير. وَمن رأى أَنه رَاكب على كركي فَإِنَّهُ يدل على فقره ووقوعه فِي الغربة. وَمن رأى أَن لَهُ فرخ كركي فَإِنَّهُ يدل على فقر وَلَده. وَمن رأى أَن لَهُ عش الكركي فَإِنَّهُ يدل على فقر امْرَأَته. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى كركيا فَإِنَّهُ يعود مِسْكينا بِخَير. وَمن رأى أَنه يُرَاعِي الكركي فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة على قوم مَسَاكِين. وَقَالَ الشَّيْخ أوحد الدّين الدمياطي الكركي يؤول للملوك بِأَلف دِينَار وللرؤساء بِمِائَة دِينَار ولدون ذَلِك بِأَلف دِرْهَم ولدونهم بِمِائَة دِرْهَم. وَأما التم وَيعرف بالسوع فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ضخم الذَّات رَقِيق الْقلب قَابل الشَّرّ والأذى وَرُبمَا يؤول بملوك الشرق. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اصطاد تما ملكه أَو جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا ونعمة. وَقَالَ بعض المعبرين التم يؤول على ثَلَاثَة أوجه تَمام الْأُمُور لاشتقاق الِاسْم وَخير من مَكَان لَا يرجوه لِأَن التم غَرِيب بِهَذِهِ الْبِلَاد لَا يُوجد مِنْهُ شَيْء وَطلب أَمر يسوغه الْعقل لاشتقاق اسْمه أَيْضا. وَأما المرزم فَإِنَّهُ يؤول بانسان ذِي حشمة ووقار قَلِيل الْكَلَام يرْمى عِنْد النَّاس بِعَيْب لاعوجاج منقاره. وَأما البيطر وَهُوَ اللقلق فَإِنَّهُ رجل حسيب نسيب زاهد غير مؤذ متفكر فِي عواقب الْأُمُور. وَمن رأى أَنه صَاد لقلقا أَو أعْطى لَهُ فَإِنَّهُ يصاحب رجلا متصفا بِهَذِهِ الصِّفَات الْمَذْكُورَة. وَمن رأى أَنه قتل لقلقا فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك عَدو عَظِيم على يَده. وَمن رأى أَن لقلقا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ فعل يتعجب النَّاس مِنْهُ وَيحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة) وَمن رأى أَن لقلقا تعدى على سطحه فَإِنَّهُ يدل على ضيافته لرجل جليل الْقدر. وَمن رأى أَن لقلقا طَار من يَده فَإِنَّهُ يُفَارق رجلا فلاحا ويندم على ذَلِك ولحمه يؤول بِمَال فلاح خُصُوصا لمن أكل مِنْهُ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق اللقلق يؤول على أَرْبَعَة اوجه رجل فلاح وَملك ضَعِيف وحارس غَرِيب وفقير. وَقَالَ بعض المعبرين اللقلق يعرف عِنْد أَرْبَاب الطُّيُور بالبلارجة. وَمن رأى بلارجة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة لِأَن أَرْبَاب الطُّيُور يَتَكَلَّمُونَ فِي ألفاظهم ويسمون الْمَرْأَة بلارجة. وَأما الأنسية فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة حَسَنَة بَيِّنَة مَجْمُوعَة الخاطر لَيْسَ لَهَا أَذَى ورؤيتها محمودة لكَون الْأنس فِي لفظ اسْمهَا. وَأما الإوز الخبي فَإِنَّهُ يؤول بِالْخصْبِ وَالنعْمَة وَالْكثير مِنْهُ مَال جزيل وَرُبمَا تؤول الاوزة الخبية بِالْمَرْأَةِ الضخمة الجليلة وَأما الاوز الْقلع فَهُوَ قريب لهَذَا الْمَعْنى وَيُقَال أَنَّهَا امْرَأَة عراقية. وَأما البلشون فَإِنَّهُ يؤول بِالْخصْبِ لكَونه من طيور المَاء وَهُوَ قَلِيل الْأَذَى وَقيل رُؤْيا البلاشين مَا لم تعد الثَّلَاثَة بلاشين وَإِذا كَانَت كَثِيرَة فَلَا بَأْس بهَا. وَأما الْحُبَارَى فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل أكول مُوسر سخي نفاق وَرُبمَا تؤول الْحُبَارَى بِالْمَرْأَةِ اللحامة وَرُبمَا تؤول بِالْمَرْأَةِ وَرُبمَا كَانَت خيرا ونعمة. وَأما البجع فمختلف فِيهِ مِنْهُم من قَالَ انه يؤول بِالْقَاضِي لما هُوَ جَار بَين أهل الْمشرق يسمونه قَاضِيا وَمِنْهُم من قَالَ أَنه يؤول بِالْمَرْأَةِ القليلة اللباقة الأكالة وَرِيش ذَلِك مَال لِأَنَّهُ يصنع مِنْهُ الفرو. وَأما النورس فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان ذِي شَرّ ومخاصمة عياط بطاط. وَأما البط فَمَال ونعمة فَمن رأى بطاً كثيرا فِي بَيته أَو محلته يَصِيح فَإِنَّهُ يدل على الْحزن والمصيبة. وَمن رأى أَن بطا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يُسَافر بِسَبَب امْرَأَة غنية وَيحصل لَهُ فِي سَفَره شرف وَحُرْمَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي البط رجل من أهل بَيت شرِيف غَنِي صَاحب حشم كثير وَقيل رُؤْيا البط الْكثير خصب ونعمة والقليل مِنْهَا عائلة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق البط الْأَبْيَض مَال أَو امْرَأَة غنية والاسود جَارِيَة.) وَمن رأى أَنه ذبح بطا أَو أكل لَحْمه فَإِنَّهُ يَرث من امْرَأَته مَالا كثيرا أَو يخزنه. وَأما الحريرة فَإِنَّهَا تؤول بِجَارِيَة سَوْدَاء فَمن رأى أَنه ذبح حريرة فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَكَثْرَتهَا حشم وخدم.

стр. 216

وَأما الغطاس فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة دينة ولحمه مَالهَا. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الغطاس تؤول بالهم وَالْغَم. وَأما الكيروان فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان عياط مستشل وصوته تَنْبِيه على أَمر ولحمه مَال من الْيَد. وَأما القطا فَمن رأى أَنه أمسك قطا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول أَمر مَعَ رجل أبله وَرُبمَا دلّ على الْمَرَض إِذا كَانَت الرُّؤْيَا نَهَارا. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا القطا تؤول بِأَمْر صَعب لَا يحصل مِنْهُ مَنْفَعَة وطيرانها أَو مَوتهَا خلاص من هم ولحمها حُصُول مَال بِمَشَقَّة. وَأما النعامة فَهِيَ على أوجه فالذكر مِنْهَا رجل وَالْأُنْثَى امْرَأَة من أهل الْبر. وَمن رأى أَنه ركب نعَامَة وأرتفعت بِهِ نَحْو السَّمَاء وَعَاد إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ يُسَافر مَعَ أَقوام أَعْرَاب وَيعود سالما غانما فَإِن لم يعد فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب نعَامَة أَو ملكهَا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو جَارِيَة بدوية. وَمن رأى أَنه يركب نعَامَة فَإِنَّهُ يرتكب حَرَامًا وَقيل من رأى أَنه يركب نعَامَة فَإِنَّهُ يركب الْبَرِيد. وَمن رأى أَنه يحمل نعَامَة فَإِنَّهُ يَأْتِي حظية. وَحكى أَن امْرَأَة رَأَتْ أَن زَوجهَا جَاءَ من سفر وَمَعَهُ نعَامَة فقصت رؤياها على الشَّيْخ يُوسُف الكربوني فَقَالَ يَأْتِيك زَوجك وَمَعَهُ نعْمَة وَكَانَ كَذَلِك ثمَّ سَافر ثَانِيًا فرأت أَيْضا أَنه جَاءَ وَمَعَهُ نعامتان فقصت تِلْكَ الرُّؤْيَا على الشَّيْخ فَقَالَ لَهَا يَأْتِي زَوجك بِخَير وَمَعَهُ نعمتان وَكَانَ عَن قريب وَقد أَتَى كَمَا عبر لَهَا ثمَّ سَافر ثَالِثا فرأت امْرَأَته أَيْضا أَنه قدم من سَفَره وَمَعَهُ ثَلَاث نعامات فاستبشرت لذَلِك وَجَاءَت إِلَى الشَّيْخ ظانة مِنْهُ كَمَا تقدم فَعبر لَهَا رؤياها بِخِلَاف مَا تقدم وَقَالَ لَهَا زَوجك قد مَاتَ وَأخذ من لَفظهَا نعامات نعيه وَمَوته وَقد تقدم تَعْبِير ذَلِك من بعض الْمَشَايِخ الْمُتَقَدِّمين. وَأما العنقاء فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين العنقاء الذّكر رجل جليل الْقدر عَاقل) سلسل الطَّبْع وَالْأُنْثَى امْرَأَة جميلَة عَاقِلَة جليلة لَطِيفَة أصيلة. وَمن رأى أَن العنقاء قد حَملته وصعدت بِهِ إِلَى السَّمَاء فَإِنَّهُ يلتجيء بِرَجُل جليل الْقدر فِي سَفَره. وَمن رأى ان العنقاء تَتَكَلَّم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول وزارة لَهُ عِنْد السُّلْطَان. وَمن رأى أَنه يتخاصم مَعَ العنقاء فَإِنَّهُ يدل على مخاصمة وجدال مَعَ رجل جليل الْقدر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه قتل عنقاء أُنْثَى فَإِنَّهُ يدل على زواجه ببنت بكر. وَمن رأى أَنه امسك فرخ العنقاء فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد أبله. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا العنقاء تؤول بالسلطان. وَمن رأى أَن العنقاء نزلت بمحلة فَإِنَّهُ يدل على نزُول السُّلْطَان بذلك الْمَكَان. وَمن رأى أَن اهل ذَلِك الْمَكَان قتلوا العنقاء فَإِنَّهُ يدل على عزل سُلْطَان ذَلِك الْمَكَان أَو هَلَاكه. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَن العنقاء حضنته فَإِنَّهُ يدل على أَن ينصره ملك وَرجل جليل الْقدر ويعينه. وَمن رأى أَن لَهُ عشا كعش العنقاء يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة من امْرَأَة ملك. وَمن رأى أَنه أَخذ فرخ عنقاء أَو أعْطى لَهُ فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى ابْن ملك وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير ولحمه وريشه وعظمه مَال ونعمة من ملك أَو رجل جليل الْقدر. وَأما الحجلة فتؤول على أوجه وَقَالَ الْكرْمَانِي الحجلة امْرَأَة جميلَة أَو جَارِيَة حسناء فَمن رأى أَنه أمسك حجلة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج. وَمن رأى أَنه اشْترى حجلة فَإِنَّهُ يَشْتَرِي جَارِيَة وتلد بِنْتا ولحمه لِبَاس جَدِيد. وَمن رأى أَنه قطع حجلة فَإِنَّهُ ينْكح جَارِيَة بكرا والقبج وَهُوَ ذكرهَا ولد جميل وَالْأُنْثَى امْرَأَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من اصطاد قبجا يَسْتَفِيد مَالا كثيرا من أَصْحَاب السُّلْطَان وَقيل إِن وَمن رأى ذكر الحجل يُصِيب قُرَّة عين. وَمن رأى أَنه يرْزق حجلة أَو غَيرهَا من نَوعه فَإِنَّهُ يتَعَلَّم قِرَاءَة الْقُرْآن. وَأما الْحَمَامَة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ الْكرْمَانِي الْحَمَامَة تؤول بِالْمَرْأَةِ أَو الْجَارِيَة. وَمن رأى أَنه وهبت لَهُ حمامة فَإِنَّهُ يُفِيد فَائِدَة من بلد بعيدَة وَيرى قُرَّة عين وَخيرا. وَمن رأى أَنه يرى حمامة ببندق فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة.) وَمن رأى أَنه أصَاب من لَحمهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وفراخ الْحمام نسْوَة أبكار وَرُبمَا يكون الفرخ ولدا. من رأى أَن حمامة جَاءَت لَهُ متعمدة يَأْتِيهِ خبر خير من مَكَان وَأحسن مَا يرى فِي الْحمام الْبَيْضَاء. وَمن رأى حمامة سَوْدَاء جَاءَت إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِيء غَائِب. وَمن رأى أَنه اصطاد حمامة فَإِنَّهُ يُصِيب من امْرَأَة حَرَامًا هَذَا إِذا كَانَت الْحَمَامَة أَهْلِيَّة وَإِن كَانَت بَريَّة فَلَا بَأْس بهَا. وَمن رأى حمامة حطت على كتفه أَو فَوق رَأسه أَو فِي عُنُقه فَإِنَّهُ يؤول بِعَمَلِهِ فَيعْتَبر لَوْنهَا إِن كَانَت سَوْدَاء قبيحة المنظر أَو مَا أشبه ذَلِك كَانَ عمله سوءا وَإِن كَانَت حَسَنَة المنظر بَيْضَاء

стр. 217

وَمن رأى أَنه ملك حَماما كثيرا فَإِنَّهُ يؤول برياسة على قوم يطيرونه وَقيل رُؤْيا الْحمام تؤول بِالدَّرَاهِمِ. وَقيل من رأى أَنه أمسك حمامة فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ ابْنه وَقيل رُؤْيا أفراخ الْحمام تؤول على وَجْهَيْن إِصَابَة مَال من نسْوَة لمن يَلِيق بِهِ وغم وهم من قبلهن. وَقيل رُؤْيا طيران الْحمام من الْبَيْت تؤول بِطَلَاق الْمَرْأَة. وَمن رأى أَن حمامة حطت على دَاره فتؤول بقدوم غَائِب. وَمن رأى حَماما كثيرا يتَرَدَّد إِلَى بَيته فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْأَوْلَاد والأقارب. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يتحيل فِي صيد الْحمام الأهلي فَإِنَّهُ يؤول بتحيله على نسْوَة. وَمن رأى أَنه يلْعَب بالحمام فَإِنَّهُ يؤول باشتغاله بِالْبَاطِلِ وَأحسن لون الْحمام الْأَخْضَر. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه يلْعَب بالحمام وَكَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ لوطي لِأَن ذَلِك كَانَ من شَعَائِر قوم لوط والآن كثير من يغوي ذَلِك الْفَنّ بلعب الْحمام فليتق الله تَعَالَى وَقيل رُؤْيا كل حمامة تؤول بِمِائَة دِرْهَم وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه نثر حبا ليصطاد الْحمام فَإِنَّهُ رجل يَدْعُو النَّاس إِلَى الْفساد. وَمن رأى أَنه قصّ جنَاح الْحَمَامَة فَإِنَّهُ يؤول بِمَنْع امْرَأَته من خُرُوجهَا من الدَّار ولحمها يؤول بِمَال وَأما الفاختة فَقَالَ ابْن سِيرِين الفاختة امْرَأَة نَاقِصَة الدّين سَيِّئَة الْخلق تُدَارِي مَعَ النَّاس. وَمن رأى أَنه امسك فَاخِتَة أَو أَعْطَاهَا لَهُ أحد فَإِنَّهُ يؤول على تزَوجه بِامْرَأَة صفتهَا مَا ذكر.) وَمن رأى أَنه أمسك فرخ فَاخِتَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد ولحمه دَلِيل على حُصُول المَال من جِهَة النسْوَة بِقدر مَا رأى ويحزنه. وَقَالَ الْكرْمَانِي الفاختة ولد كذوب فَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ فَاخِتَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد كَذَّاب سيء الفعال. وَمن رأى أَن فَاخِتَة صاحت على سطحه إِن كَانَ مرّة فَإِنَّهُ يدل على الْخَبَر عَن غَائِب وَإِن كَانَ مرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ غير مَحْمُود وَإِن كَانَ ثَلَاث مَرَّات فَإِنَّهُ يدل على خبر حسن. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن فَاخِتَة تَكَلَّمت مَعَه فَإِنَّهُ يدل على إِن أحدا يعده بِشَيْء ويخلفه. وَمن رأى أَن فَاخِتَة وزاغا دخلا فِي بَيته فَإِنَّهُ يدل على أَن يسرق من بَيته مَتَاعه وَقيل رجل صَاحب نعْمَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الفاختة تؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة وَولد وخادم. وَأما الدراج فَذكره رجل غدار وأنثاه امْرَأَة غدارة وَقيل الدراج مَال حرَام يحصل بالحيلة. وَقَالَ الْكرْمَانِي لحم الدراج مَال امْرَأَة غنية وَمن رأى أَن لَهُ دَرَّاجًا فِي بَيته وَمَات فَإِنَّهُ يدل على وَمن رأى دَرَّاجًا طَار فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته. وَقَالَ جَابر المغربي الدراج امْرَأَة صَالِحَة ذَات مَال وجمال فَمن رأى دَرَّاجًا نَائِما بجنبه فَإِن أحدا يخدع عِيَاله. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الدراج امْرَأَة فارسية وَقيل مَمْلُوكَة. وَقَالَ السالمي الدراج رجل غادر وَامْرَأَة خَائِنَة لَا خير فِيهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الدراج يؤول على أَرْبَعَة أوجه امْرَأَة وَمَال حرَام ومعيشة وَحُصُول مُرَاد. وَأما الطاوس قَالَ ابْن سِيرِين الذّكر مِنْهُ ملك أعجمي فَمن رأى أَن لَهُ طاوسا ذكرا فَإِنَّهُ يدل على مَنْزِلَته عِنْد ملك أعجمي وَالْأُنْثَى مِنْهُ امْرَأَة أَعْجَمِيَّة صَاحِبَة مَال وحشم وخدم يتَزَوَّج بهَا وَيحصل لَهُ مِنْهَا أَوْلَاد. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى طاوسا وحمامة متقاربين فَإِنَّهُ يدل على أَنه يجمع بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء بِالْفَسَادِ. وَقَالَ دانيال الطاوس الْأُنْثَى امْرَأَة مفْسدَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم طَاوس أُنْثَى فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من امْرَأَة مفْسدَة بِقدر مَا أكل من لَحمهَا.) وَمن رأى أَن طاوسا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولَايَة عَظِيمَة حَتَّى يتعجب مِنْهُ النَّاس. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى طاوسا أُنْثَى طارت من بَيته فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته أَو تَمُوت وَمن رأى أَنه ذبح طاوسا فَإِنَّهُ ينْكح جَارِيَة بكرا أَو يظفر على عدوه. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث فرخ الطاوس ولد وعشه بنت وَمن رأى أَن طاوسا ذكرا طَار من يَده فَإِنَّهُ يُفَارق خدمَة ملك وَقيل الطاوس إِنْسَان ذُو حشم وخدم. وَأما البلبل فَإِنَّهُ يؤول بِولد فصيح الْكَلَام حسن الصَّوْت مليح الْمقَال وَمن رأى بلابل كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول غلْمَان لَهُ صغَار وكبار ولحمه مِيرَاث. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البلبل يؤول بِرَجُل غَنِي أَو امْرَأَة غنية أَو ولد يقْرَأ الْقُرْآن. وَأما الزرزور فَقَالَ الْكرْمَانِي الزرزور يؤول بِرَجُل ذِي أسفار وجولان فَمن رأى أَنه أصَاب زرزورا فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا كَذَلِك. وَمن رأى شَيْئا من ريشه أَو لَحْمه فَهُوَ مَا ينْسب لمثل ذَلِك وَقيل رُؤْيا الزرازير الْكَثِيرَة جمَاعَة لَيْسَ لَهُم دين وَلَا عهد. وَقَالَ جَابر المغربي الزرزور يؤول بالكافر الْكذَّاب. وَأما السماني فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قيل مَال ونعمة من بعد. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق السماني تؤول على أَرْبَعَة أوجه ولد غُلَام أَو خَادِم ورزق

стр. 218

حَلَال وَمَنْفَعَة وَأما السلوى فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رزق من الله تَعَالَى لَيْسَ لأحد فِيهِ مِنْهُ من المخلوقين لقَوْله تَعَالَى وأنزلنا عَلَيْك الْمَنّ والسلوى. وَأما اليمام فَإِنَّهُ يؤول كتأويل الْحمام وَرُبمَا كَانَت امْرَأَة. وَأما الهدهد فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قيل رجل ذكي عَالم بأشغال النَّاس الْخفية وَلَكِن ثَنَاؤُهُ سيء لِأَن الهدهد رَائِحَته كريهة. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الهدهد تؤول بِصَاحِب أَو رَسُول. وَمن رأى أَن الهدهد قد نَاقض مَعَه فَإِنَّهُ يدل على خير. وَمن رأى أَنه قتل هدهدا فَإِنَّهُ يقهر أهل الْعلم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الهدهد يؤول بِرَجُل بَصِير فِي علمه يتَكَلَّم فِي دينه. وَقَالَ السالمي من رأى أَنه أصَاب هدهدا وَرَآهُ وَاقِفًا بَين يَدَيْهِ فَإِن ذَلِك خبر صَحِيح يرد عَلَيْهِ) من بِلَاد بعيدَة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة سُلَيْمَان ﵇ وجئتك من سبإ بنبإ يَقِين وَقيل من أصَاب هدهدا أَو ملكه فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من سُلْطَان أَو من كَاتب نبيل أَو ذِي بصر ناقد بالأمور وَلَكِن نَاقص الدّين. وَمن رأى أَنه ذبح هدهدا أَو قهره فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل كَذَلِك. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الهدهد يؤول على أَرْبَعَة أوجه خبر ببنيان وعلو قدر وظفر وَفهم. وَأما الهزار فَإِنَّهُ ولد حسن الصَّوْت ضَعِيف الْحَال ذُو علم وأدب ووقار مَحْبُوب الْقلب. وَمن رأى أَنه أمسك هزارا فِي بُسْتَان فَإِنَّهُ يدل على المواصلة بأناس أخيار. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الهزار يؤول على خَمْسَة أوجه امْرَأَة حسناء طيبَة الصَّوْت أَو جَارِيَة مطربة أَو ولد قاريء ظريف لطيف الطَّبْع أَو كَلَام حسن أَو عَالم مُتَكَلم. وَأما الشحرور فَإِنَّهُ يؤول بِالرَّاهِبِ العابد التَّالِي للانجيل لقَوْل بعض الشُّعَرَاء فِي الْمَعْنى: (كَأَنَّمَا شحرورها رَاهِب ... يَتْلُو من الْإِنْجِيل فِي برنس) وَأما الدرة فَإِنَّهَا تؤول بِولد غُلَام نفاع فَمن رأى درة طارت من يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على سفر غُلَام لَهُ أَو سفر خادمه. وَمن رأى أَن لَهُ درة تَكَلَّمت مَعَه فَإِنَّهُ يدل على فعل حسن يصدر مِنْهُ فيتعجب النَّاس مِنْهُ. وَقَالَ جَابر المغربي الدرة الْأُنْثَى تؤول بالبكر وَالذكر بِالرجلِ المتدين أَو خَادِم ذِي بهجة ووقار. وَمن رأى أَنه نَالَ درة أُنْثَى فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بكرا. وَمن رأى درة خرجت من فِيهِ أَو من دبره فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد وَيتَكَلَّم فِيهِ بِكَلَام رَدِيء وَقيل الدرة تؤول على أَرْبَعَة أوجه رجل عَابِد مُجْتَهد وصادق القَوْل وسالك طَرِيق الْخَيْر وفصيح وَأما الديك فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى ديكا ملكه فَإِنَّهُ يقهر رجلا أعجميا. وَمن رأى أَنه قتل ديكا فَإِنَّهُ ظفر وَصَوت الديك حُصُول طَرِيق الْخيرَات. وَقَالَ الْكرْمَانِي الديك يؤول بالغلام أَو ولد وَمن رأى ديكا حمل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول غم من بعض النَّاس وَخصي الديك غُلَام صَغِير. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن بِيَدِهِ ديكا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد أَو يصحب مُؤذنًا لقَوْله ﵇: الديك صديقي وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة. وَقَالَ السالمي الديك يؤول بالملوك وَقيل الديك الْأَبْيَض عبد صَالح أَمِين.) فَمن رأى أَنه يُقَاتل ديكا وَأصَاب مَكْرُوها فَإِنَّهُ يُصِيب مَا يكره من رجل سيء. وَمن رأى أَنه ذبح ديكا فَإِن كَانَ لَهُ أحد فِي الرّقّ فَإِنَّهُ يَمُوت وَرُبمَا يضعف. وَمن رأى أَنه أمسك ديكا واحتوى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يحوي على علو الهمة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الديك يؤول بِرَجُل شُجَاع. وَأما الدَّجَاجَة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الدَّجَاجَة تؤول بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاء. وَقَالَ ابْن سِيرِين انها تدل على جَارِيَة وخادم بِبَيْت وافراخها تدل على الْأَوْلَاد من الْجَوَارِي والخدم. وَمن رأى أَنه ذبح دجَاجَة فَإِنَّهُ يؤول بتزوج جَارِيَة بكر. وَمن رأى أَنه ذبح فرخ دجَاجَة فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة فِي أَوْلَاد جَارِيَته أَو غُلَامه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى دجاجا كثيرا أحرزها بمَكَان فَإِنَّهُ خير ونعمة وَمَكَان احرازها يؤول بِالْبَيْتِ. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الدَّجَاج يؤول بِامْرَأَة جميلَة فقيرة الْحَال والسود أصلح من البلق. وَمن رأى أَن دجَاجَة دخلت بَيته ثمَّ باضت فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من امْرَأَة جميلَة. وَمن رأى أَنه مسك دجَاجَة وَلها فراريج كالديوك فَإِنَّهُ حُصُول ولد. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رُؤْيا فراريج الدَّجَاج تؤول بالهم وَالْغَم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الدَّجَاج تؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة جميلَة وَجَارِيَة وخادم الْبَيْت.

стр. 219

٣ - (فصل فِي رُؤْيا العصافير وَنَحْوهَا) وَهِي جملَة وتعبيرها على أوجه. أما القنبر فَإِنَّهَا تؤول بِولد قاريء. وَقَالَ الْكرْمَانِي القنبر يؤول بِرَجُل غَرِيب حُلْو اللِّسَان قَلِيل الشَّرّ لكنه ذُو عفة وإصابته إِصَابَة خير وَمَنْفَعَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي السنونو يؤول بِرَجُل غَنِي قَلِيل الْعقل وَالْأُنْثَى مِنْهُ امْرَأَة غنية. وَمن رأى أَن فِي يَده سنونو وَمَات فَإِنَّهُ يدل على موت صَاحبه وهم وغم لأَجله. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه أمسك سنونو فَإِنَّهُ يدل على الْأَمْن والفرج. وَأما العصفور فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ضخم عَظِيم الْقدر. فَمن رأى أَنه أصَاب عصفورا دوريا فَإِنَّهُ يستمكن من ذَلِك الرجل. وَمن رأى أَنه أصَاب عصفورة أَو ملكهَا فَإِنَّهُ كتأويل ذَلِك لَكِن من النسْوَة. وَمن رأى أَنه أصَاب فرخ عُصْفُور فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد. وَمن رأى أَن فِي يَده عصفوراً قد طَار وَلم يعد إِلَيْهِ فَإِنَّهُ موت وَلَده. وَمن رأى أَنه يخيط عُيُون العصافير فَإِنَّهُ يخدع الصّبيان ويمكر بهم. وَمن رأى أَنه يعبث بالعصافير أَو بفراخها فَإِنَّهُ يعبث بالصبيان وَقد تكون العصافير مَالا. وَمن رأى أَنه أصَاب عصافير كَثِيرَة فَإِنَّهُ يَلِي على جمَاعَة وَرُبمَا كَانَ رياسة. وَمن رأى عصفورا دخل فِي حلقه فَإِن كَانَ لَهُ طِفْل فَإِنَّهُ يسْقط فِي بِئْر. وَأما طير المَاء وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بالصغار الحسان. (فصل فِي رُؤْيا الطُّيُور جملَة) وَقد تكلم المعبرون عَلَيْهَا وأتى كل وَاحِد بِمَا علمه الله فَتذكر تَعْبِير كل وَاحِد على حِدته ليفهم من ذَلِك الْمَقْصُود. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب شَيْئا من الطير المائي سَوَاء عرفه أَو لم يعرفهُ فَإِنَّهُ حُصُول خير ورياسة وَإِدْرَاك مَا يُرِيد بِقدر ذَلِك الطير فِي عظمه وريشه مَا لم يفزع لذَلِك. وَقيل من رأى طيرا حط عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاد وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ ابْن سِيرِين كلما رأى الْإِنْسَان طيرا كَبِيرا فَإِنَّهُ يؤول بعلو همته. وَمن رأى طيورا تصيح فِي مَكَان يؤول بالهم والمصيبة لأهل ذَلِك الْمَكَان.) وَقيل من رأى أَنه يتَكَلَّم مَعَ طير فَإِنَّهُ حُصُول عز ورفعة وَمَوْت الطير فِي الْيَد من غير سَبَب حُصُول هم وغم. وَمن رأى أَنه يحمل طيرا على ظَهره فَإِنَّهُ حُصُول هم وفزع لمن كَانَ الطير مَنْسُوبا لَهُ. وَمن رأى طيرا قعد فَوق رَأسه فَإِنَّهُ حُصُول مَنْفَعَة وَفَائِدَة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث إِن كَانَت الطُّيُور مُخْتَلفَة فِي بلد أَو فِي قَرْيَة فَإِنَّهُ يدل على وُصُول عَسْكَر غَرِيب فِي الْمَكَان. وَمن رأى طير قلع عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد دينه من شخص وَقيل طير المَاء أحسن رُؤْيا من بَقِيَّة الطُّيُور ولحومها وريشها وعظامها مَال ورفعة لِأَن معيشتها من الْبر وَالْبَحْر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الطُّيُور الْمَعْرُوفَة تؤول بالأولاد والمجهولة تؤول بالبشارة وَإِذا كَانَت الطُّيُور مجتمعة على رَأسه فَإِنَّهُ يؤول بالرياسة الْعَظِيمَة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة سُلَيْمَان ﵇ وَالطير محشورة كل لَهُ أواب. وَالْملك إِذا رأى طيورا فِي قفص تصيح فَإِنَّهُ يتَعَيَّن عَلَيْهِ افتقاد من فِي السجْن فَإِنَّهُم كَذَلِك. وَأما المنقار فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ وَالْقُوَّة فَمن رأى أَنه أصَاب منقارا فَإِنَّهُ ينَال مَالا مِمَّن أعطَاهُ ذَلِك المنقار. وَأما إِذا رأى الْإِنْسَان أَن لَهُ منقارا فَإِنَّهُ تقدم تَعْبِيره فِي الْبَاب الثَّالِث عشر فِي تَعْبِير الْخلقَة. وَأما ريشها من أَي صنف كَانَ فَهِيَ مَال ونعمة وَخير وَمَنْفَعَة وَإِذا رأى الْإِنْسَان أَن لَهُ ريشا كالطيور فَإِنَّهُ تقدم تَعْبِيره فِي الْمَنَام الْمَذْكُور أَيْضا. وَأما الصَّيْد من حَيْثُ الْجُمْلَة فَهُوَ حُصُول مَال وغنيمة من وَجه حل وَمن رأى ان مَا قصد صَيْده مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة والرياسة وبلوغ الْمَقْصُود. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا دلّت رُؤْيا من أَرَادَ الصَّيْد وَرَآهُ مُوَافقا إِذا كَانَ من وَمن رأى أَنه يصطاد فَإِنَّهُ يؤول ببدعة فِي الدّين وتصديقه قَول الْبَاطِل والزور. وَمن رأى أَن دَمًا خرج من عُضْو صيد بِلَا جِرَاحَة فَإِنَّهُ يؤول على ضعف الدّين وَقلة الرَّأْي وَالتَّدْبِير. وَأما الرخ فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ والرفعة وعلو الْمرتبَة والشأن والسعادة والعز والجاه ونفاذ الْأَمر. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْجَرَاد والفراش والخفاش وَنَحْوه) أما الْجَرَاد فَإِنَّهُ يؤول بالعسكر إِذا كَانَ طائرا والمطبوخ مِنْهُ يؤول بالدرهم وَالدِّينَار وَإِن كَانَ مَجْهُولا فَإِنَّهُ يؤول بِملك مَجْهُول. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْجَرَاد جند الله تَعَالَى فَمن رأى أَنه يَأْكُل جَرَادًا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة ونعمة

стр. 220

من عَسْكَر وَقيل من رجل اعرابي. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يجمع جَرَادًا كَثِيرَة فِي جرة فَإِنَّهُ يدل على مَال يخرج مِنْهُ لأجل تزوج امْرَأَة. وَمن رأى جَراد أَو هُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا من الْجند وَقيل الْجَرَاد يؤول على خَمْسَة أوجه غوغاء ورفعة ومطر وَكَثْرَة كَلَام وبلاء. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْجَرَاد نوع من عَذَاب الله تَعَالَى فَمن رَآهُ فِي مَوضِع مجتمعا يدل على نزُول ظلمَة هُنَاكَ وَأَخذه وَأكله رزق واجتماعه فِي وعَاء يؤول بِالدَّرَاهِمِ أَو الدَّنَانِير. وَقيل من رأى جَرَادًا فِي مَكَان وَلم يضرّهُ فَإِنَّهُ فرج وسرور لقصة أَيُّوب ﵇. وَمن رأى جَراد فَإِنَّهُ يؤول بالجبارة. وَأما الْفراش فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ضَعِيف جاله يلقى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أمسك فراشة فَإِنَّهُ يَشْتَرِي جَارِيَة بكرا ويصيب مِنْهَا ولدا فَإِن مَاتَت فِي يَده فَإِنَّهُ يدل على موت وَلَده وَقيل الْفراش يؤول بِإِنْسَان يهْلك نَفسه وَلَا يضر غَيره. وَأما الخفاش وَهُوَ الوطواط فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان عَابِد مُجْتَهد ضال محروم فَمن رأى أَنه أصَاب خفاشا فَإِنَّهُ يداخل إنْسَانا كَذَلِك ويؤلفه. وَأما الْبيض فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي يؤول بالنسوة لقَوْله تَعَالَى كأنهن بيض مَكْنُون وَكَثْرَة الْبيض تؤول بِالدَّرَاهِمِ هَذَا إِن جَاوز أَربع بيضات. وَقَالَ دانيال من رأى دجَاجَة باضت عِنْده فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد من جَارِيَة أَو امْرَأَة دنيئة. وَمن رأى بيضًا مَجْهُولا لَا يعلم لأي طير هُوَ فَإِنَّهُ يؤول بتزوجه بِامْرَأَة ذَات جمال على قدر حسن تِلْكَ الْبَيْضَة. وَمن رأى بيضًا برشتا وَقصد أكله فَإِنَّهُ يؤول بِطَلَب امْرَأَة وَيطول أمدها مَعَه وَالْبيض النيء مَال حرَام لمن أكله وغم وعناء وَأكل الْبيض بالقشور يؤول بِأَكْل مَال حرَام للْغَيْر.) وَمن رأنه أصَاب بيضًا فَأكل قشورة وَترك مَا بوسطه فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن أكل أَمْوَال الْمَوْتَى أَو أَخذ أكفانهم وَقيل رُؤْيا جَمِيع الْبيض تؤول بِطَلَب عدَّة من النِّسَاء وَيكون حَرِيصًا على الْمَرْأَة. وَمن رأى أَنه قَاعد على بيض كالطير فَإِنَّهُ يدل على ان قِيَامه وقعود مَعَ النِّسَاء. وَمن رأى أَنه خرج من الْبيض فرخ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول فَائِدَة من أَوْلَاد تِلْكَ النسْوَة. وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا جَاءَت ببيضة مَوضِع الْوَلَد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد لَهَا كَافِر لقَوْله تَعَالَى وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ. وَمن رأى أَنه وضع بَيْضَة تَحت طير وَالطير أخرج من تِلْكَ الْبَيْضَة فرخا فَإِنَّهُ يدل على إحْيَاء اشغال لَهُ ميتَة وَقيل يرْزق ولدا مُؤمنا. وَمن رأى أَن الْبَيْضَة إنكسرت فَإِنَّهُ يَأْخُذ بكاره بنت. وَمن رأى أَنَّهَا سلمت بِخِلَاف ذَلِك فبضده. وَمن رأى أَن مَعَه بيضًا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال كثير من الْفساد وبيض البط والاوز يؤول بِالْوَلَدِ الذّكر الحقير وبيض العصافير يؤول بِالْخَيرِ والافراح. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْبيض يؤول على تِسْعَة أوجه ولد وَأهل بَيت وَمَال وَعز ورتبة وَطلب حَاجَة وَحُصُول رهن وَحُصُول مُرَاد وَجَارِيَة. (الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا الْحَيَوَان المائي وأصنافه) أما التمساح فَإِنَّهُ عَدو لَا يَأْمَن الصّديق مِنْهُ فَمن رأى أَنه أصَاب تمساحا فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا كَذَلِك وَقيل التمساح سُلْطَان جَائِر غشوم. وَمن رأى أَن التمساح جَرّه إِلَى المَاء فَإِن السُّلْطَان يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا وَهُوَ كارهه فَإِن أدخلهُ المَاء وَمَات فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول بهلاكه. وَمن رأى أَنه جر التمساح إِلَى الْبر فَإِنَّهُ يظفر بعدوه. وَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا من عظمه أَو لَحْمه أَو جلده فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من عدوه بِقدر ذَلِك. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ التمساط شرطي لِأَنَّهُ شَرّ مَا فِي الْبَحْر لَا يأمنه صديق وَلَا عَدو وَهُوَ لص خائن أَو تَاجر متحيل. وَأما الدرفيل فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ضخم لَا يثبت على حَالَة وَاحِدَة ولحمه وعظمه وَجلده مَال.) وَقيل من رأى درفيلا وَكَانَ قَصده مُعَاملَة أحد ومصاهرته أَو مَا أشبه ذَلِك وَكَانَ بِهَذِهِ الصّفة فليحذر. وَأما بقر الْبَحْر فَإِنَّهُ فِي التَّأْوِيل قريب مِنْهُ وَلَكِن الأختلاف بَينهمَا أَنه يثبت بِخِلَاف الدرفيل. وَأما فرس الْبَحْر فَإِنَّهُ يؤول بِمَنْفَعَة لمن أحرزه وَقيل يؤول بِإِنْسَان على قدره فِي الْخطر. واما السرطان فَقَالَ الْكرْمَانِي يؤول بِإِنْسَان عَظِيم النّسَب بعيد الهمة عسر الْأَخْلَاق وَقيل السرطان يؤول بِرَجُل سيء الْخلق دنيء الهمة حقود وَقيل صديق أَعْوَج غير مُوَافق.

стр. 221

وَأما العلق فعدو طماع فَمن رأى العلق دخل فِي حلقه فَإِنَّهُ عَدو يكون من بَيته وَيجْلس مَعَه. وَقَالَ الْكرْمَانِي العلق عِيَال تَأْكُل من مَال غَيره لَا من مَاله. وَمن رأى علقاً كثيرا اجْتمعت عَلَيْهِ وتمص دَمه فَإِنَّهُ يؤول بِنُقْصَان مَاله. وَقيل من رأى علقا متشبكا فِيهِ وقلعة فَإِنَّهُ يتَخَلَّص من هم وغم وَقَالَ بعض المعبرين إِذا رَأَتْ امْرَأَة علقَة التصقت بهَا فَرُبمَا أَنَّهَا تحمل لقَوْله تَعَالَى خلق الْإِنْسَان من علق. وَأما الضفدع فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان عَابِد مُجْتَهد وَالْجَمَاعَة مِنْهَا من جند الله تَعَالَى وَمن رأى أَنه أصَاب ضفدعا فَإِنَّهُ يصحب رجلا خيرا فَاضلا. وَمن رأى ضفادع كَثِيرَة جدا نزلت بِأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بنزول عَذَاب الله فِي ذَلِك الْمَكَان وَقيل رُؤْيا الضفادع إِذا كَانَت كَثِيرَة لَا تصيح فَإِنَّهَا تؤول بإجتماع أَقوام على فَسَاد وَإِن صاحت وَسمع أصواتها فَإِنَّهُ بلَاء. وَمن رأى أَنه أخرج ضفدعا من المَاء وألقاه إِلَى الْبر فَإِنَّهُ يؤول بتسلطه على إِنْسَان عَابِد وَمنعه من معيشته ومضرته اياه. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ لحم الضفدع مَنْفَعَة من الاصحاب وَكَلَامه مَعَه اصابة خير ونيل من ملك. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى ضفدعا لَا ينْطق فَرُبمَا يؤول بِإِنْسَان لَهُ كَلَام عِنْد صَاحب الرُّؤْيَا لَا يَسْتَطِيع أَن ينْطق بِهِ إِلَيْهِ فليعتبر حَاله فِي ذَلِك وَاسْتدلَّ بقول بعض العارفين شعرًا: (قَالَت الضفدع قولا ... فهمته الْحُكَمَاء) (فِي فمي مَاء فَهَل ... ينْطق من فِي فِيهِ مَاء) وَأما السلحفاة فَقَالَ الْكرْمَانِي إِنَّهَا تؤول بِرَجُل زاهد عَابِد بالعلوم الْقَدِيمَة.) وَمن رأى أَنه أصَاب سلحفاة فَإِنَّهُ يظفر بِإِنْسَان كَذَلِك. وَمن رأى سلحفاة فِي مَكَان أَو طَرِيق أَو مزبلة فَإِن هُنَاكَ عَالما يُؤَدِّي إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السلحفاة تؤول بِالْقَاضِي وَرُبمَا كَانَت امْرَأَة تتعطر وَتعرض نَفسهَا على الرِّجَال وَقيل رُؤْيا لحم السلحفاة تؤول بِالْعلمِ خُصُوصا لمن أكله وَقيل رُؤْيا دَوَاب الْبَحْر جملَة تؤول بِرِجَال على قدر خطرها ومنازلها وعداوتها للْإنْسَان وشوكتها فليعتبر الْمعبر ذَلِك. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا السّمك) وَهُوَ على أوجه كِبَارهَا غنيمَة وصغارها هموم فَإِن اجْتمعت كِبَارهَا وصغارها فَهِيَ أَمْوَال. وَمن رأى أَنه اصطاد سمكًا طريا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من وَجه حل. وَقيل من رأى أَنه أصَاب حوتا فَأكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب قُرَّة عين وَيسمع كلَاما يُعجبهُ. وَمن رأى أَنه أصَاب سمكًا مِمَّا يكره أكله عِنْد النَّاس ليَبِيعهُ فَإِنَّهُ يُصِيب خُصُومَة مَعَ أصهاره وَقيل رُؤْيا السَّمَكَة الطرية تؤول بِالْمَرْأَةِ. وَمن رأى أَنه يشوي حوتا فَإِنَّهُ ينْفق فِي صَنِيع ختان أَو نِفَاس. وَمن رأى أَنه أصَاب سَمَكَة مُنْتِنَة فَأكل مِنْهَا وَترك طيبا من الْمَأْكُول فَإِنَّهُ يَأْتِي حَرَامًا ويدع الْحَلَال. وَمن رأى سَمَكَة قدامه وَهُوَ يَأْكُل مِنْهَا فشاركه أحد فليحترز من زَوجته. وَمن رأى حوتا فِي حَوْض أَو بركَة وَهُوَ يتقلب فِيهِ ويتظفلط فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان سيء الْمُعَامَلَة لَا وَمن رأى حوتا فاتحا فَمه فَإِنَّهُ يؤول بالسجن. وَمن رأى حوتين فِي قلَّة أَو وعَاء فَإِنَّهُ يؤول برجلَيْن مشتركين فِي أَمر فليعتبر الرَّائِي صَاحب ذَلِك الْوِعَاء. وَمن رأى أَنه أصَاب فِي بطن سَمَكَة لؤلؤة فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد من امْرَأَة لَهُ. وَمن رأى أَنه شقّ جَوف سَمَكَة فَظهر مِنْهَا خَاتم فَإِنَّهُ يؤول بالعز والدولة. وَمن رأى سَمَكَة خرجت مِنْهُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ بنت وَقيل إِذا خرجت من إحليله كَانَت ابْنة وَإِذا خرجت من فَمه كَانَت كلَاما محالا وَإِن خرجت من دبره لَا خير فِيهِ. وَقَالَ دانيال رُؤْيا السّمك فِي الْأَمَاكِن الحارة بلَاء ومشقة وَفِي الْأَمَاكِن الْبَارِدَة تَأْوِيله بضده. وَمن رأى أَن فِي بطن سَمَكَة سَمَكَة أُخْرَى فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة فَإِن وجد فِي جوفها سمكتين فَإِنَّهُ) يتَزَوَّج بامرأتين ودهن السّمك المملح المشوي يؤول بِالسَّفرِ فِي طلب الْعلم أَو صُحْبَة الأكابر خُصُوصا لمن أكله وَإِن لم يكن المملح مشويا فَإِنَّهُ يدل على عدم صَلَاح الرَّائِي وعقوبة تتنزل عَلَيْهِ وَقيل أكل السّمك غير مَحْمُود لِأَن عظمه أَكثر من لَحْمه. وَمن رأى أَنه اصطاد سَمَكَة عَظِيمَة لَا يرى أكبر مِنْهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة غنية من أهل بَيت وَقيل رُؤْيا السَّمَكَة الطرية المشوية تدل على إِظْهَار برهَان لقصة عِيسَى ﵇ لقَوْله تَعَالَى رَبنَا

стр. 222

وَقيل إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَن سَمَكَة تخرج من فرجهَا فَإِنَّهَا تؤول بالبنت. وَإِن رَأَتْ أَنَّهَا خرجت من فمها فَإِنَّهَا هم وغم وحزن لَهَا. وَمن رأى أَنه اصطاد سمكًا من الْبَحْر فَإِنَّهُ يدل على حُصُول نعْمَة بِقدر ذَلِك. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه يَبِيع السّمك فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة لَهُ وَلأَهل بَيته. وَمن رأى أَن سمكًا يخرج من بِئْر قناة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من عَامَّة النَّاس بالمكر وَالْحِيلَة. وَمن رأى أَن سمك الْبَحْر تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على افشاء سر الْملك. وَأما المرماهيج فَإِنَّهُ يدل على شغله بِأَمْر مُنكر فَاحش. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا السّمك تؤول على سِتَّة أوجه وَزِير وعسكر وَبنت بكر وغنيمة وغم وَجَارِيَة هندية. (الْبَاب الثَّانِي وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا أَصْنَاف الحشرات وتفريعها) أما الْحَيَّة فتؤول بعدو ماكر. وَمن رأى أَنه قتل حَيَّة فَإِنَّهُ يظفر بعدوه ولحمها وعظمها وجلدها ودمها مَال الْعَدو. وَمن رأى أَنه قتل حَيَّة ورفعها بِيَدِهِ أَو قسمهَا ورفعها فَإِنَّهُ يؤول بالظفر على الْأَعْدَاء وَأخذ مَالهم. وَمن رأى أَن حَيَّة كَلمته بِكَلَام حسن فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خير وَمَنْفَعَة وَرُبمَا يؤول بِحُصُول أَمر مِنْهُ فَرح وسرور وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَلَكِن آخر الْأَمر إِلَى سَلامَة. وَمن رأى أَن حَيَّة أَطَاعَته وَهُوَ يتَصَرَّف فِيهَا حَيْثُ يَشَاء فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول عز وجاه ونعمة. وَمن رأى حَيَّة مَعْدن فَهُوَ خير وَإِذا كَانَت من ذهب أَو فضَّة كَانَ أبلغ.) وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى حَيَّة بَيْضَاء فَرَفعهَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مرتبَة وَإِن كَانَت الْحَيَّة سَوْدَاء وحولها حيات صغَار فَإِنَّهُ يؤول بِزِيَادَة الحشم والسودد وَإِن كَانَت خضراء فَإِنَّهَا تؤول بعدوين فليحترز مِنْهُمَا وَإِن كَانَت صفراء فَإِنَّهَا تؤول بعدو فِيهِ سقم وَضعف وَإِن كَانَت حَمْرَاء فَإِنَّهَا تؤول بعدو ذِي عشيرة. وَمن رأى حَيَّة ملساء وَلها أَجْنِحَة وَهُوَ يتَصَرَّف فِيهَا على حسب أختياره فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول كنز من مَال الْمُلُوك وَقيل الْحَيَّة الَّتِي بِهَذِهِ الصّفة تؤول ببخت الرَّائِي. وَمن رأى حَيَّة وَلها أرجل فَإِنَّهَا تؤول بِقُوَّة الْعَدو. وَمن رأى حيات كَثِيرَة مجتمعة حوله فَإِنَّهَا تؤول بِأَن أقوامه يكونُونَ لَهُ أَعدَاء وَلَكِن لَا يؤذونه مَا لم يلدغه شَيْء مِنْهَا. وَمن رأى حَيَّة لَهَا أَنْيَاب وقرون فَإِنَّهَا تؤول بعدو ضخم حقود مؤذ مبالغ فِي الشَّرّ فليحذره. وَمن رأى أَنه أَخَاف حَيَّة فَإِنَّهُ يَأْمَن من أعدائه وَالْأَحْسَن فِي ذَلِك والأقوى مَا لم يعاين. وَقيل من رأى حَيَّة وَلم يخف مِنْهَا وَلكنه هرب فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه خرج من أَنفه أَو من ثدييه أَو من إحليله حَيَّة فَإِنَّهَا تؤول بِأَن وَلَده يكون عدوا لَهُ. وَمن رأى حَيَّة خرجت من أُذُنه أَو من سرته أَو من دبره فَإِنَّهَا تؤول بعداوة عِيَاله لَهُ. وَمن رأى حَيَّة خرجت من فَمه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول أَثم من كَلَام يتَكَلَّم بِهِ وَحُصُول مضرَّة. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى حَيَّة خرجت من كمه فَإِنَّهَا تؤول بعداوة وَلَده لَهُ. وَمن رأى أَنه قتل حَيَّة على مخدته أَو فرَاشه فَإِنَّهَا تؤول بِمَوْت امْرَأَته. وَمن رأى حَيَّة خرجت من طوقه أَو من دبره وَدخلت الأَرْض فَإِنَّهَا تؤول بِانْقِضَاء اجله وبيض الْحَيَّة يؤول بعدو ضَعِيف. وَقَالَ السالمي الْحَيَّة عَدو مكاتم فِي عداوته وحية الْبرد شَرّ وسوادها أَشد. وَمن رأى أَن حَيَّة لدغته فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَكْرُوه من عدوه. وَمن رأى حَيَّة ميتَة فَإِن الله يَكْفِيهِ أَمر عده ويريه مِنْهُ مَا يُحِبهُ وَإِن رَآهَا ميتَة مقطعَة فَهِيَ أبلغ. وَمن رأى أَنه قطع نصف حَيَّة أَو بَعْضهَا فَإِنَّهُ ينتصف من عدوه.) وَمن رأى أَنه يملك حَيَّة وَلَيْسَ يخَاف مِنْهَا فَإِنَّهُ ينَال وسعة بعلو وَإِن كَانَت بَيْضَاء صَغِيرَة فَإِنَّهَا تؤول بجده فِي شغله وَقيل الْحَيَّة الصَّغِيرَة من أَي لون كَانَ تؤول على وَجْهَيْن عَدو ضَعِيف أَو عَدو من أَهله. وَمن رأى أَن بَين يَدَيْهِ حَيَّة تسْعَى فَقبض عَلَيْهَا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يَأْمَن مِمَّا يخَاف لقَوْله تَعَالَى خُذْهَا وَلَا تخف سنعيدها سيرتها الأولى. وَمن رأى أَنه أصَاب حَيَّة مَاشِيَة لَا سلَاح لَهَا تؤذي بِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا. وَمن رأى حَيَّة كَبِيرَة فَإِنَّهَا تؤول بِكَثْرَة الْعَدَاوَة. وَمن رأى حَيَّة دخلت فِي فَمه ينَال علما عَظِيما. وَمن رأى ثعبانا وَملكه فَإِنَّهُ يملك منصبا. وَمن رأى أَن الثعبان قد الْتَقم ذكره فَإِنَّهُ يؤول بزنا امْرَأَته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الأفاعي تؤول بِحُصُول مَال لِكَثْرَة سمها أَو امْرَأَة موسرة

стр. 223

والتنين يؤول بِرَجُل عَظِيم الْخطر والثعبان زِيَادَة فِي الْقُوَّة. وَمن رأى حَيَّة تعلو فِي الْهَوَاء إِلَى مَكَان مُرْتَفع فَإِنَّهُ ينَال سُرُورًا. وَمن رأى حَيَّة هَبَطت إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت رَئِيس ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى أَن على رَأسه حَيَّة فَإِنَّهُ يكون صَاحب شَأْن عِنْد الْمُلُوك. وَمن رأى وعَاء مملوءاً بحيات فَإِنَّهُ يؤول بعداوة للْمُسلمين. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْحَيَّة تؤول على عشرَة أوجه عَدَاوَة مخيفة وعيش وسلامة وسلطنة وإمارة ودولة وَامْرَأَة وَولد وَمَوْت وسيل. وَأما الْعَقْرَب فَإِنَّهَا تؤول على أوجه عَدو ضَعِيف بِلَا دين مُضر بِلِسَانِهِ لداغ كثير الْمِنَّة لَا يفرق بَين الْعَدو وَالصديق. وَمن رأى فِي يَده عقربا وَهِي تلسع النَّاس فَإِنَّهُ رجل يستغيب الْخلق وَيَقُول فِيهَا بِمَا لَا يَلِيق. وَمن رأى أَنه أكل لحم الْعَقْرَب مشويا فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال عدوه وَإِن كَانَ غير مطبوخ فَإِنَّهُ يستغيب الأعادي. وَمن رأى أَن العقارب تخرج من فَمه أَو تدخل فِي قماشه فَإِنَّهُ يدل على عَدو فِي بَيته وَهُوَ يقوم وَمن رأى أَن فِي لِبَاسه عقربا فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد من عدوه فِي دينه.) وَمن رأى أَن فِي قَمِيصه عقربا فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد مَعَ عِيَاله من عَدو أَو مَعَ جَارِيَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي لسع الْعَقْرَب يؤول بِأَن عدوه يغتابه وَيحصل مِنْهُ مَكْرُوه. وَمن رأى أَنه قتل عقربا فَإِنَّهُ يظفر بعدوه. وَمن رأى عقربا تضرب بزبانها من غير لسلع فَإِنَّهُ يؤول بِأَن لَهُ سَببا مَعَ امْرَأَة أَو صبي ومداخلة فليتق الله. وَمن رأى شبه عقرب وَلَيْسَ بعقرب فَإِنَّهُ يظنّ فِي أحد عَدَاوَة وَلَيْسَ هُوَ بعدو. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه أَخذ عقربا وطرحها على امْرَأَة فَإِنَّهُ يرتكب مِنْهَا فَاحِشَة. وَأما أم الْأَرْبَعَة وَالْأَرْبَعِينَ فَهِيَ فِي التَّعْبِير قريبَة من الْعَقْرَب وَالِاخْتِلَاف فِيهَا انها امْرَأَة مؤذية. وَأما الوزغة فَإِنَّهَا تؤول بعدو ضَعِيف بَاعَ نمام يفْسد بَين النَّاس فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصِيب إنْسَانا كَذَلِك وَلَا خير فِي رُؤْيا الوزغة جملَة كَافِيَة وَلَا فِيمَا تَفْعَلهُ وَلَا فِيمَا يفعل بهَا من أَي نوع كَانَ. وَأما العظاية والورل والسام والحردون فَإِنَّهَا فِي التَّعْبِير بِمَنْزِلَة الوزغة. وَأما الجعفل فَإِنَّهُ رجل حقود بغيض صَاحب سفر وَرُبمَا كَانَ عدوا صَاحب مَال حرَام. وَأما الخنفساء فَقَالَ الْكرْمَانِي الخنفساء تؤول بِامْرَأَة لجوجة لَا خير فِيهَا فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة كَذَلِك. وَمن رأى خنفساء مَاشِيَة فَإِنَّهَا تؤول بعدو ضَعِيف لَا يطلع من يَده شَيْء. وَأما العنكبوت فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ضَعِيف ضال عَاص مجرم كياد فَمن رأى أَنه قتل عنكبوتا فَإِنَّهُ يؤول بِإِخْرَاج إِنْسَان بِهَذِهِ الصّفة من بَيته. وَقَالَ الْكرْمَانِي العنكبوت يؤول بِرَجُل حائك وَمن رأى أَنه أمسك عنكبوتا فَإِنَّهُ يصاحب إنْسَانا ضَعِيفا. وَمن رأى أَن العنكبوت هرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يبعد عَن شخص عَابِد ضَعِيف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ العنكبوت يؤول بِامْرَأَة نَاشِزَة تهجر فرَاش زَوجهَا. وَأما الفارة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة ظَاهرهَا وباطنها قَبِيح وَإِن كَانَ لَوْنهَا غير لون الفيران فَلَيْسَ يؤول بِامْرَأَة وَمن رأى أَنه اصطاد فَأْرَة بمصيدة فَإِنَّهُ يدل على تزَوجه بِامْرَأَة بالمكر وَالْحِيلَة. وَمن رأى أَن بَيته قد امْتَلَأَ من الفيران فَإِنَّهُ يؤول بِجمع جمَاعَة فِي بَيته على عدد الفيران إِذا كَانَت) بلون وَاحِد فليعتبر الرَّائِي مَا كَانَت تَفْعَلهُ من خير أَو شَرّ وَإِن كَانَت مُخْتَلفَة ألوانها وَهِي فِي مَكَان وَاحِد جَدِيد فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر وَإِن كَانَت بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى فَأْرَة خرجت من أَنفه أَو من إحليله أَو من دبره فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة فاسقة وَقيل يخرج من عِيَاله امْرَأَة فَاحِشَة. وَمن رأى أَن فاره خرجت من حلقه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد غير خلف. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن فِي بَيته فيراناً بَريَّة وَقد خرجت فِي ذَلِك الْمَكَان فَإِنَّهُ يدل على دُخُول لصوص فِي ذَلِك الْمَكَان وجلدها فِيهِ خسارة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الْفَأْرَة المقطوعة الذَّنب هِيَ امْرَأَة دنيئة الأَصْل. وَمن رأى بِيَدِهِ فَأْرَة وَقد مَاتَت فِي يَده فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة لَهُ. وَمن رأى أَنه داس فَأْرَة فَقَتلهَا فَإِنَّهُ يدل على افتراقه من امْرَأَة فَاحِشَة. وَمن رأى أَنه رجم فَأْرَة فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة بِالْفَسَادِ وَإِن رَمَاهَا بِسَهْم فَإِنَّهُ يراسلها. وَمن رأى فِي فرَاشه فَأْرَة فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة مفْسدَة وَلحم الفأر مَال امْرَأَة مفْسدَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْفَأْرَة جَارِيَة فاسقة كذابة والفأر لص نفاد والفأر الْكَبِير كَثْرَة المَال. وَمن رأى فيرانا كَثِيرَة بيضًا وسودا فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر لِأَن الفأر الْأَبْيَض يؤول بِاللَّيْلِ وَقيل الفيران تؤول بالعيال. فَمن رأى الفيران تخرج من دَاره فَإِنَّهُ زَوَال نعْمَة. وَحكي أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كأنني وطِئت فَأْرَة فَخرج من أستها تَمْرَة فَقَالَ أَلَك امْرَأَة حَامِل قَالَ نعم قَالَ أَنَّهَا غير صَالِحَة وَلكنهَا تَلد لَك ولد ذكرا صَالحا.

стр. 224

وَأما الدُّود فَإِنَّهُ يؤول على أوجه مَال وَمَنْفَعَة وعيال ومكروه وَمن رأى دودا على ثِيَابه فَإِنَّهُ يؤول بِمَال وَمن رأى دودا يَتَنَاثَر من جسده فَإِنَّهُ يؤول بِإِصَابَة حشم وعيال. وَمن رأى دودا بمَكَان وَهُوَ كَبِير جدا فَرُبمَا يَلِي ولَايَة. وَمن رأى أَن الدُّود يَأْكُل من لَحْمه فَإِن عِيَاله وحشمة يَأْكُلُون من مَاله. وَمن رأى دودا أَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة صَالِحَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ دود الْبَطن يؤول بالعيال الشفوقين وَقيل رُؤْيا الدُّود إِذا إجتمعت فِي الْفَوَائِد تؤول بِزِيَادَة الْعِيَال أَو الخدم بِحَيْثُ يكون رَئِيسا.) وَمن رأى فِي بَيته لَحْمًا وَإِن الدُّود وَقع فِيهِ وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بِأَن عِيَاله يَأْكُلُون من مَال غَيره. وَأما النَّمْل فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قيل كَثْرَة النَّمْل تؤول بِكَثْرَة النَّاس فَمن رأى أَن بداره نملا كثيرا فَإِنَّهُ يكثر عِيَاله. وَمن رأى نملا فِي شَيْء من الْمَأْكُول فَإِنَّهُ يؤول بغلاء ذَلِك الشَّيْء أَو نفَاقه. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا النَّمْل الْكثير يؤول بِالْمَالِ وَالنعْمَة. وَمن رأى نملا ينْقل شَيْئا من بَيته فَلَا خير فِيهِ وَإِن نقل إِلَى بَيته فبخلافه. وَمن رأى أَن النَّمْل يخرج من فَمه أَو من أَنفه فَإِنَّهُ يؤول بهلاكه وَقيل رُؤْيا النَّمْل تؤول باللصوص. فَمن رأى نملا دخل بَيته فليحترز مِنْهُم. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا النَّمْل الْكثير يؤول بالعدو الضَّعِيف ورؤيا النَّمْل الْكثير فِي بَيته من غير صُدُور مَا يُؤْذِي يؤول بالنسل وَخُرُوجه من الْبَيْت يؤول بقلة النَّسْل. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث النَّمْل الصغار الْحمر تؤول بأناس ضعفاء والنمل الْكِبَار السود تؤول بِالْقَرَابَةِ وَأهل الْبَيْت. وَمن رأى نملا خرج من بَيته وَهُوَ يطير فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ يؤول بسفر عِيَاله وَرُبمَا تكون صحبتهم وعددهم سَلامَة فِي السّفر وعودهم غافلين. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النَّمْل الْكثير يؤول بجند السُّلْطَان. وَمن رأى نملا بمَكَان لَيْسَ مُعْتَاد بِكَثْرَة النَّمْل لَيْسَ هُوَ بمحمود فِي حق أهل ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا النَّمْل تؤول على أَرْبَعَة أوجه أهل الْبَيْت والأقارب والفرقة وَالْمَال. وَمن رأى نملة وَفِي فمها شَيْء من الْقُوت وَهُوَ يتعجب فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ طَالب رزق مُجْتَهد فليقنع (اقنع بِمَا يبْقى بِلَا بلغَة ... فالرب لَا يغْفل عَن نملة) (إِن أقبل الدَّهْر فَقُمْ قَائِما ... وَإِن تولى مُدبرا نم لَهُ) وَأما السوس إِذا كَانَ فِي الْمَتَاع أَو الطَّعَام أَو غَيره فَإِنَّهُ يؤول بالأسقام والهم وَالْغَم ورؤياه فِي الْجُمْلَة لَيست بمحمودة. وَأما الأرضة فَإِنَّهَا تؤول بِالنَّقْصِ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء فَمن رأى أَن أرضة تَأْكُل فِي كتبه أَو ورقه فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَكَذَلِكَ إِذا أكلت طَعَاما أَو غَيره وَقيل إِن الْهَوَام جملَة تعبر على قدر جوهرها) وقوتها وسلاحها ومضرتها فليعتبر الرَّائِي مَا يرَاهُ ولينظر فِي مَعْنَاهُ وَهِي جملَة وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال. (الْبَاب الثَّالِث وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا الذُّبَاب وأصنافه) قَالَ الْكرْمَانِي الذُّبَاب يؤول بِالنَّاسِ الضُّعَفَاء. فَمن رأى أَنه يزاول شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يزاول انسانا ضَعِيفا. وَمن رأى ذُبَابَة دخلت حلقه أَو جَوْفه فَإِنَّهُ يداخل إنْسَانا ضَعِيفا ويصيب مِنْهُ خيرا قَلِيلا. وَمن رأى أَن ذُبَابَة دخلت فِي أَنفه أَو فِي عينه أَو فِي فَمه فَإِنَّهُ يدل على إِحْسَان من شخص دنيء الهمة. وَمن رأى أَن ذُبَابَة دخلت فِي أُذُنه فَإِنَّهُ حُصُول كَلَام من شخص دنيء وإستماع قَول يؤلمه مِنْهُ وَقيل رُؤْيا الذُّبَاب تؤول بِرَجُل حسود قَلِيل الرَّأْي وَالتَّدْبِير. فَمن رأى أَن الذُّبَاب تعض جِسْمه فَإِنَّهُ يدل على حسد من جمَاعَة سفلَة يحسدون أهل بَيته وأقاربه. وَمن رأى أَنه يَأْكُل ذبابا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال عَدو بِكَرَاهَة وحزن. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَن ذبابا وَقع على شَيْء من مَاله يخَاف عَلَيْهِ من اللُّصُوص. وَمن رأى كَأَن ذبابا دخل فِي أُذُنه فَإِنَّهُ يُصِيب دولة ونعمة وَقيل الذُّبَاب نيل رَاحَة وَصِحَّة جسم. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه يغمس ذبابا فِي طَعَام فَإِنَّهُ يتبع السّنة أَو يكون عِنْده حِكْمَة لقَوْله ﵇: إِذا وَقع الذُّبَاب فِي إِنَاء أحدكُم فليغمسه كُله فَإِن فِي أحد جناحيه دَاء وَفِي الآخر دَوَاء. وَمن رأى أَن ذبابا وَقع فِي طَعَامه فَرفع يَده وَلم يَأْكُل يؤول بِأَنَّهُ يتكره من أحد بِسَبَب من يُحِبهُ

стр. 225

(إِذا وَقع الذُّبَاب على طَعَام ... رفعت يَدي وَنَفْسِي تشتهيه) (وتجتنب الْأسود وُرُود مَاء ... إِذا كَانَ الْكلاب ولغن فِيهِ) وَأما البعوض وَهُوَ الناموس فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان دنيء ضَعِيف حقير بخيل مؤذ وَمن رأى بعوضا دخل بَيته فَإِنَّهُ يدل على الْهم وَالْغَم.) وَمن رأى فِي أَنفه بعوضة وَلم تخرج فَإِنَّهُ يدل على بلَاء ومحنة عَظِيمَة وَشدَّة يَقع فِيهَا. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى بعوضة وَهُوَ متفكر فِي خلقهَا وصنع الله لَهَا فَإِنَّهُ يؤول بِالتَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَة لقَوْل الزَّمَخْشَرِيّ شعرًا: (يَا من يرى مد البعوض جناحها ... فِي ظلمَة اللَّيْل البهيم الأليل) (وَيرى عروق نياطها فِي نحرها ... والمخ فِي تِلْكَ الْعِظَام النَّحْل) (أَغفر لعبد تَابَ عَن فرطاته ... مَا كَانَ مِنْهُ فِي الزَّمَان الأول) وَأما البرغش فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان مؤذ مختف مُضر لَيْسَ لَهُ شغل إِلَّا التسلط والأذى وَقَتله ظفر. وَأما النَّحْل فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان بشاش الْوَجْه ذِي كسب ومعيشة وَقيل النَّحْل وَجمعه يؤول بِالْكَسْبِ وَكَثْرَة الْبركَة وَقيل هُوَ إِنْسَان نفاع. فَمن رأى أَنه أصَاب كثيرا من النَّحْل أَو أَخذهَا فَإِنَّهُ يُصِيب غَنَائِم وَقد يكون النَّحْل رجَالًا من وَمن رأى ان النَّحْل لدغته فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال حَلَال بتعب. وَمن رأى أَنه أكل نحلاً فَإِنَّهُ يحزن مَاله لأجل عِيَاله. وَمن رأى أَنه يقتل نحلا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خسارة بِقدر مَا قتل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه استخرج شَيْئا من بيُوت النَّحْل فَإِنَّهُ يؤول بظلمه لرعيته هَذَا إِذا لم يؤذه واجتماعها عَلَيْهِ مَعَ لسعها يؤول بِأَن أهل بلدته يتعاونون عَلَيْهِ ويصيبه مِنْهُم أَذَى فَإِن قَتلهَا فَإِنَّهُ يؤول بِنَفْي أهل بلدته. وَأما الزنبور فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ذِي همة وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن زنبورا عضه فَإِنَّهُ يدل على غم وهم يصل إِلَيْهِ من امْرَأَة سليطة. وَمن رأى زنانير كَثِيرَة فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ يدل على وُصُول عَسْكَر لذَلِك الْمَكَان وَقيل الزنبور إِنْسَان صَاحب شَوْكَة وصوته مواعيد من رجل طعان لَا يتَخَلَّص مِنْهُ الْإِنْسَان إِلَّا بِرَجُل فَاسق يُعينهُ عَلَيْهِ. وَقيل من رأى أَنه نش شَيْئا من الْمَذْكُور سَوَاء كَانَ بمذبة أَو بغَيْرهَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولَايَة لمن كَانَ أَهلهَا وَإِن لم يكن فَهُوَ خير على كل حَال. وَمن رأى أَنه يقتل شَيْئا من ذَلِك بمذبة فَإِنَّهُ يؤول بظلمه فِي حكمه. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن أحدا يذب بمذبة عَن غَيره الذُّبَاب فَإِنَّهُ يذب عَنهُ الْكَذِب لما) رُوِيَ أَن رجلا من الْمُتَّقِينَ الصَّالِحين رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَرَأى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَائِما على رَأسه يذب عَنهُ الذُّبَاب بمذبة فَأَوَّلْته الْعلمَاء بِأَنَّهُ ذب عَنهُ الْكَذِب فِي نقل الحَدِيث وَالله أعلم. (الْبَاب الرَّابِع وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا الْقمل والبراغيث والبق وَنَحْوهَا) وَهِي عديدة وكل نوع مِنْهَا لَهُ تَعْبِير على حِدة وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ جملَة أَيْضا. وَأما الْقمل فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ والحشم أَو الْعِيَال فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا من ذَلِك فتعبيره فِيمَا ذكره. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى قملا دب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ رجل يعول أُنَاسًا يَأْكُلُون من قوته. وَمن رأى قملا خرج مِنْهُ ودب فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْمَاشِيَة ويعظم كَسبه. وَمن رأى قملا يخرج من لَحْمه فَإِن عِيَاله يَأْكُلُون مَاله. وَمن رأى قملا كثيرا وَهُوَ يفليه فَلَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَنه قتل قملة فَإِنَّهُ يُؤْذِي خادمه وَقيل من رأى قملة أَو قملتين وهما يتناكحان فَإِنَّهُ يؤول بِالْخُصُومَةِ لما جرب ذَلِك. وَأما البراغيث فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا البراغيث أَعدَاء ضعفاء. وَمن رأى براغيث كَثِيرَة قد إجتمعت عَلَيْهِ وتقرص جسده فَإِنَّهُ يدل على وُقُوعه فِي أَلْسِنَة الْعَامَّة بِحَيْثُ يحصل لَهُ بذلك مضرَّة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البرغوث رجل دنيء مهين طعان فَمن رأى برغوثا قرصه حَاز مَالا لِأَن البراغيث تشرب دم الْإِنْسَان وَالدَّم يؤول بِالْمَالِ. وَأما الْقمل فَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ مِنْهُم من قَالَ إِن تَأْوِيله كتأويل الْقمل وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ الْقمل. وَأما

стр. 226

الطبوع فَإِنَّهُ يؤول بالعيال فَمن رأى طبوعا على حَيَوَان لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة ذنُوبه وَرُبمَا يحصل لأحد فَائِدَة من حَيَوَان. وَمن رأى أَنه يقتل شَيْئا من الطبوع فَإِنَّهُ يؤول بِنُقْصَان مَاله وحشمه. وَمن رأى أَنه يَرْمِي شَيْئا مِنْهَا بِالْحَيَاةِ فَإِنَّهُ يبعد عِيَاله عَنهُ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الطبوع تؤول على خَمْسَة أوجه عِيَال وَمَال ونعمة وحشم وخدم.) وَأما البق فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان ضَعِيف مؤذ كريه الرَّائِحَة فَمن رأى أَنه يزاول بقة فَإِنَّهُ يزاول إنْسَانا وَمن رأى بقة دخلت فِي فَمه أَو فِي أُذُنه فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا. وَمن رأى أَنه يقهر بقة وَلها رَائِحَة فَإِنَّهُ يظفر بعدو ضَعِيف ويشيع خَبره بِمَا يكرههُ. وَمن رأى بقا كثيرا يسير عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه أَعدَاء متسلطون أَو حُصُول أهبة أَو قلق من أَمر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى بقة قرصته فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا. وَأما القراد فَإِنَّهُ يؤول بعدو مسلط خائن طماع فَمن رأى أَنه يدافع قرادا فَإِنَّهُ يدْفع من يقْصد أكل مَاله. وَمن رأى أَنه قتل قرادا فَإِنَّهُ يظفر بِإِنْسَان كَذَلِك وَقيل القرادة إِنْسَان يمْلَأ جَوْفه حَرَامًا لِأَن القراد لَيْسَ لَهُ أكل إِلَّا الدَّم. وَأما الدَّم فَإِنَّهُ عَدو معطب مختف لَا يشْعر الْإِنْسَان بِهِ وَقت ألمه فَمن رأى شَيْئا من ذَلِك فليحترز مِمَّن نسب إِلَيْهِ وَقَتله ظفر وَأكله أكل مَال الْعَدو وَرُبمَا كره أكله بعض المعبرين وَالله أعلم. (الْبَاب الْخَامِس وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا التُّرَاب والطين والوحل والرمل وَالْغُبَار وَنَحْوه) أما التُّرَاب فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ سَوَاء كَانَ كثيرا أَو قَلِيلا فَمن رأى فِي بَيته تُرَابا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال بِلَا تَعب وَقيل رُؤْيا التُّرَاب الْأَصْفَر يؤول بِالذَّهَب والأبيض بِالْفِضَّةِ وَالْأسود بالفلوس. وَقيل من رأى أَنه ينفض التُّرَاب عَنهُ فَإِنَّهُ يصرف مَاله. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ تُرَابا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول المَال وَأكله أبلغ وادخاره أبلغ. وَمن رأى أَن عِنْده تُرَابا فِي شَيْء فتفقده فَوَجَدَهُ نَاقِصا فَإِن أهل بَيته يخونونه. وَمن رأى أَنه ادخر تُرَابا فِي وعَاء فَإِنَّهُ يؤول بإدخاره مَالا لأجل عِيَاله. وَمن رأى أَنه يقْصد عجن التُّرَاب فَإِنَّهُ يؤول فِي معنى الطين. وَمن رأى تُرَابا قد سفاه الرّيح من مَكَان فَإِنَّهُ يؤول بجور الْملك على صَاحب ذَلِك الْمَكَان وَأخذ مَاله. وَمن رأى أَنه يَأْكُل تُرَابا من تربة النَّبِي ﷺ فَإِنَّهُ يرْزق الْحَج.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا التُّرَاب تؤول على خَمْسَة أوجه مَال وَمَنْفَعَة وشغل الدُّنْيَا وَفَائِدَة من قبل النسوان. وَأما الطين فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يَأْكُل طينا مطبوخا فَإِنَّهُ يدل على غيبته النَّاس. وَمن رأى أَنه يليس بَيته بالطين فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول هم لَهُ. وَقَالَ جَابر المغربي الطين الْأَبْيَض والأخضر يؤولان بِالْمَالِ الْحَلَال والأصفر بالألم والأحمر باللهو والطرب وَالْأسود بالغم والحزن وَأكله غيبَة ونميمة. وَمن رأى أَنه يمشي فِي طين أَو مَاء كدر فَإِنَّهُ يدل على حُصُول هم وغم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الطين يؤول بالخوف لمن نزله. وَمن رأى أَنه يمشي فِي طين فَإِن كَانَ مَرِيضا أَو مهموما طَال همه أَو مَرضه. وَمن رأى أَنه يعجن طينا أَو يعْمل مِنْهُ طوبا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَرُبمَا كَانَ هما وخصومة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الطين للْبِنَاء أساس للتقوى وَرُبمَا يؤول بِالدّينِ وَرُبمَا يكون كنزا. وَمن رأى أَنه يطين قبر أحد فَإِن كَانَ مَيتا فَإِنَّهُ يدل على زيارته وَإِن كَانَ حَيا لَا خير فِيهِ لَهُ. وَمن رأى أَن مَعَه طينا يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَقيل رُؤْيا الطين تؤول بِالْمرضِ. وَقيل من رأى أَنه يصنع طيناً لَبَنًا فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْقَرَابَة. وَمن رأى طيناً كثيرا فوحل فِيهِ وَلم يجد لَهُ مخرجا أَو خلاصا فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْتِهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الطين فِي الْبَلَد الْبَارِد أصعب من رُؤْيَاهُ فِي الْبَلَد الْحَار. وَأما الوحل فَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه فِي مَاء مطر أَو ساقية فَإِنَّهُ هم وغم وَرُبمَا كَانَ الوحل ذنوبا يُصِيبهَا. وَمن رأى أَنه توحل فِي بَحر أَو نهر فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم من قبل السُّلْطَان وَرُبمَا دلّت الموحلة على التفكر فِي أُمُور الدُّنْيَا. وَأما الرمل فَإِنَّهُ يدل على المَال وَالْخَيْر. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الرمل الْكثير مَال عَظِيم لَا قِيَاس لَهُ فَمن

стр. 227

رأى أَنه جَالس على رمل كَمَا ذكر فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من مَال غزير. وَمن رأى أَنه وضع رملا فِي وعَاء يدّخر مَالا لِعِيَالِهِ. وَمن رأى الرمل يسحب كالنهر فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال مُسْتَمر الادرار وَقيل الرمل الْأَحْمَر يؤول بِالذَّهَب والأبيض بِالْفِضَّةِ وَالْأسود بالفلوس.) وَقيل من رأى أَنه يمشي فِي الرمل فَإِنَّهُ يؤول بالقيود والأمور الصعاب. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الرمل يؤول على أَرْبَعَة اوجه اشْتِغَال فِي أَمر الدّين وَالدُّنْيَا خُصُوصا إِذا كَانَ الرمل كثيرا وَمَال وَمَنْفَعَة ورفعة بالتعب وَالْمَشَقَّة. وَأما الْغُبَار فَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى غباراً قَامَ وَنزل فِي مَكَان يتَعَلَّق بِهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَال وَالنعْمَة بِقدر ذَلِك. وَمن رأى غبارا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مثل الضباب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول أَمر مهول حَتَّى يكون أهل ذَلِك الْمَكَان محيرين فِي خلاصهم. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى غبارا قد غبر وَنزل على وَجهه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مشقة وعقوبة شَدِيدَة لقَوْله تَعَالَى ووجوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غبرة الْآيَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه ينفض يَده من الْغُبَار فَإِنَّهُ يفْتَقر وَرُبمَا ينَال تَوْبَة وَقَالَ الْغُبَار إِذا ركب شَيْئا فَهُوَ حُصُول مَال. وَمن رأى غبارا مَحْمُولا مَعَ ريح حَتَّى صَار لَا ينظر الدُّنْيَا فَإِنَّهُ حُصُول هم وغم وَالله أعلم. (الْبَاب السَّادِس وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا الْكحل وَالْملح والطفل والكبريت والقير وَنَحْوهَا) أما الْكحل فَإِنَّهُ مَال وَإِذا كَانَ مَقْصُودا بِهِ نور الْبَصَر فَإِنَّهُ يدل على طلب صَلَاح الدّين وَإِذا كَانَ لأجل الزِّينَة فَإِنَّهُ يؤول بصلاح ظَاهره وَفَسَاد بَاطِنه. وَقَالَ الْكرْمَانِي الاكتحال يدل على الْغدر والجاه للرِّجَال وَالنِّسَاء وَقيل الاكتحال يدل على وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث بَائِع الْكحل رجل مصلح لدينِهِ دين الْحق لِأَن الْعين تؤول بِالدّينِ والكحل بصلاح ضيائه. وَمن رأى أَنه يغمر مرودا فِي إثمد فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. قَالَ السالمي من رأى أَنه أَتَى بكحل فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه بصلاح الْعين وَحسن الدّين وَحُصُول المَال وَزِيَادَة الْجمال. وَأما الْملح فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اشْترى ملحا أَو وهب لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالدَّرَاهِمِ وَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى لما جَاءَ فِيهِ إِنَّه شِفَاء من اثْنَيْنِ وَسبعين دَاء وَقيل) رُؤْيا الْملح تؤول على خَمْسَة أوجه إِعْرَاب وَحسن واستقامة وَأمر جلي وَصِحَّة الْجَار. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْملح الْأَبْيَض على خَمْسَة أوجه دَرَاهِم وحياء وَفعل خير وَمَال كثير وخادم حسن وَالْملح المر يؤول على خَمْسَة أوجه دَرَاهِم مَرْدُودَة وَكَلَام سيء وحزن وغم وَعدم حَرَكَة. وَأما الطِّفْل فَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب طفْلا مجموعا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِقدر ذَلِك. وَمن رأى أَن يَأْكُل طفْلا فَإِنَّهُ يَأْكُل مَالا حَرَامًا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تَأْكُل طفْلا فَإِنَّهُ يدل على حملهَا لِأَن الْحَوَامِل من شأنهن أَن يشتهين الطِّفْل ويأكلنه. وَمن رأى انه يبل طفْلا ليغتسل بِهِ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن قَضَاء دين واسراف من مَال بِقدر مَا أنحل من الطِّفْل وَرُبمَا كَانَ فِيهِ نتيجة. وَأما الكبريت الْأَبْيَض فَإِنَّهُ يؤول بالغم والأصفر يؤول بِالسقمِ وَالْمَشَقَّة من نَتن رَائِحَته وَكَرَاهَة طعمه فَهُوَ غير مَحْمُود والكبريت يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام. وَأما القير فَإِنَّهُ خير ورزق فَإِن تلطخ بِثَوْبِهِ نَالَ بِقَدرِهِ خيرا وَمَنْفَعَة ولأقاربه وَمن رأى قيرا وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يَأْكُل شَيْئا حَرَامًا وَيحصل لَهُ غم. وَأما القطران فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام فَمن رأى أَنه غرق فِي القطران فَإِنَّهُ يدل على الرِّبَا وَيكون جَمِيع مَاله حَرَامًا وَقيل وُقُوع فِي بلَاء بِسَبَب مَال حرَام. وَأما الزفت فَإِنَّهُ يؤول بالغم والحزن من سَبَب الْعِيَال والأقارب وَأكله أبلغ. وَأما الزئبق فَقيل من رأى أَنه دخل فِي مَكَان الزئبق وَأخرج مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ يؤول بِأَن امْرَأَته تَمْكُر مَعَه وَأكله يؤول بالغم والهم وَالضَّرَر والخسارة وَبيعه يؤول بالأمن من مكر الْمَرْأَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه غرق فِي زئبق فَإِنَّهُ يؤول بنسوة يسجنه وَيصير فِي أسرهن بمكرهن وحيلتهن. وَمن رأى أَن لَهُ زئبقا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من النسْوَة بالمكر وَالْحِيلَة. وَأما الشب فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال وَالْخَيْر وَالنعْمَة وَرُبمَا يكون من اشتقاق اسْمه. وَأما

стр. 228

الصابون فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ واستعماله فِي شَيْء يدل على التَّفَاوُت فِي الدّين وَالْأكل مِنْهُ يؤول على وَجْهَيْن حُصُول مَال بِمَشَقَّة وهم وغم. وَأما النفط فَإِنَّهُ مَال بِمَشَقَّة وَرُبمَا كَانَ هما وغما لِأَنَّهُ صَعب المأكل عسر.) وَأما البارود فَإِنَّهُ مَال يصرف فِي التّلف كَثِيره وقليله ومطبوخه أحسن من نيئه. وَمن رأى أَنه يجمع بارودا فَإِنَّهُ يجمع مَالا وإيقاده اتلاف مَال فِي طَرِيق السُّلْطَان وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من جَمِيع الْأَنْوَاع مِمَّا يُطلق فِي الْحَرْب وَغَيره فَإِنَّهُ كَلَام يبلغ مبلغ حرقه أَو تلفه فَإِن لم يؤذ فَلَيْسَ للْكَلَام تَأْثِير وَلَا فَائِدَة. وَأما الزّجاج فَقَالَ دانيال يؤول بِالْمَرْأَةِ. وَقَالَ ابْن سِيرِين الزّجاج الْأَبْيَض إِذا كَانَ مصنوعاً فَإِنَّهُ يؤول بِالدّينِ وَالدُّنْيَا خُصُوصا إِن كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ اسْمه وَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ يؤول بِقرب أَجله. وَمن رأى أَن فِي يَده زجاجا فَوَقع وتكسر فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته فَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة تَمُوت امْرَأَة من أَقَاربه. وَأما الطباشير فَإِنَّهُ يدل على الْحزن وَالْغَم وَأكله يدل على الْمضرَّة من ملك. وَمن رأى أَن لَهُ زرنيخا بالأحمال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال كثير ويحرزه لمرضه. وَأما التوتيا فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ وَبَقِيَّة تعبيرها كتعبير الْكحل. وَأما الزاج فَإِنَّهُ حزن وهم وَمرض ومصيبة وخصومة خُصُوصا إِذا كَانَ أسود. وَأما الْمغرَة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ فَمن رأى أَنه يذيب مغرة فَإِنَّهُ يصرف مَالا فِي حُصُول مَنْفَعَة. وَمن رأى أَنه يخلط مغرة على جبس ليليبس بِهِ فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي صَلَاح الدّين وَيصرف عَلَيْهِ مَالا. وَمن رأى أَنه مغر حَائِطا أَو جذبه على شَيْء ليعلمه فَإِنَّهُ يدل على طلبه الاسْتقَامَة وَترك الانحراف وَقيل من رأى أَن لَهُ مغرة أَو أَعْطَاهَا لَهُ أحد فَإِنَّهَا تدل على الْفَرح وَاللَّهْو والطرب. وَمن رأى أَنه يأكلها فَإِنَّهُ يدل على تكَلمه خلف النَّاس بالقبيح. وَمن رأى أَنه دهن بَيته بالمغرة فَإِنَّهُ يدل على اللَّهْو والفرح فِي ذَلِك الْبَيْت. وَمن رأى أَنه دهن جِسْمه بالمغرة فَإِنَّهُ يدل على الْمَلَامَة والفضيحة. وَأما الطلق فَإِنَّهُ يؤول بِمَشَقَّة قَليلَة فِي الْأُمُور لكَون جَوْهَرَة من الْحجر فَمن رأى أَنه جمع طلقا كثيرا من مَوضِع فَإِنَّهُ يجمع مَالا بالمشقة وَالْحِيلَة بِمِقْدَار ذَلِك. وَمن رأى أَنه جمعه من الْبَادِيَة فَإِنَّهُ يجمع المَال بالمكر وَالْحِيلَة فِي السّفر وَإِن جمعه من الْجَبَل فَإِنَّهُ يجمع مَالا من رجل جليل الْقدر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى طلقا محلولا يطلى بِهِ جِسْمه وَيدخل فِي النَّار بِحَيْثُ لم يحصل ألم وَلَا) مشقة فَإِنَّهُ يدْفع الْملك عَن نَفسه بالمكر وَالْحِيلَة وَقيل يدْفع الْمَرَض عَن نَفسه بالأدوية. وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل الطلق فَإِنَّهُ يحزن مَالا جمعه بالعناء. وَمن رأى أَنه قد ضَاعَ مِنْهُ طلقه فَإِنَّهُ يدل على تلف مَاله. (الْبَاب السَّابِع وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا العطريات والبهار وأقسامه وَهِي أَصْنَاف عديدة يَأْتِي ذكر كل وَاحِد مِنْهَا وَتَعْبِيره على حِدة) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا مَا يتطيب بِهِ) وَهِي جملَة عديدة. أما الْمسك فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ دانيال من رأى أَن مَعَه مسكا فَإِنَّهُ يكون أدوبا شجاعا وَيحصل الْعلم وَيكون صَاحب ثَنَاء حسن فَإِن وجد مَعَ رَائِحَة الْمسك كافورا فَإِنَّهُ يكون خلي الْبَاطِن مُسْتَقِيم الْحَال مَعَ الله تَعَالَى. وَمن رأى أَنه يظْهر مِنْهُ رَائِحَة مسك وَهُوَ يسحق فَإِنَّهُ يفعل خيرا مَعَ أحد لَا يعْتَرف بِهِ. وَمن رأى نافجة وَقد فتحهَا وَأخرج مِنْهَا الْمسك فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة غنية. وَمن رأى مسكه منتنا كريه الرَّائِحَة فتأويله بِخِلَاف مَا تقدم. وَمن رأى أَنه أكل الْمسك فَإِنَّهُ يخزن مَاله لِعِيَالِهِ وَقيل يَأْكُل مَالا حَرَامًا. وَمن رأى أَن لَهُ مسكا بِالْحملِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَال وَالْعلم وَالْأَدب وَالثنَاء وَالْحسن بِقدر مَا رأى. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْمسك سودد وسرور وسحقه ثَنَاء حسن مَعَ بهاء وشجاعة. وَأما الغالية فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين تدل على الثَّنَاء وانتشار الذّكر بِالْخَيرِ والشجاعة وَيحصل لَهُ الثَّنَاء الْحسن. وَقَالَ الْكرْمَانِي الغالية تؤول بعلامة الْحَج وَقيل إِنَّهَا تدل على حُصُول مَال من رجل جليل الْقدر بِقدر مَا رأى. وَمن رأى أَنه وجد غَالِيَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شرف من امْرَأَة جليلة الْقدر أَو من رجل تَاجر بِقدر مَا رَآهُ.

стр. 229

وَمن رأى أَن أحدا مسح على جفن عينه غَالِيَة فَإِنَّهُ يدل على قَضَاء الْحق بَدَلا مِنْهُ وَيَدْعُو) النَّاس لَهُ. وَمن رأى أَن الغالية لَيْسَ بهَا رَائِحَة فَإِنَّهُ يدل على تهمته بِالْكَذِبِ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الغالية تدل على الْحَج وَقيل إِنَّهَا مَال وَرُبمَا دلّت على السودد. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الغالية تؤول على خَمْسَة أوجه الْأَدَب والرياسة وَالثنَاء الْحسن والتحسين وَالْحج وَالْمَال وَالْمَنْفَعَة. وَأما العنبر فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَنْفَعَةِ فَمن رأى أَنه وجد عنبرا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمَنْفَعَة بِقدر مَا رأى من اقوام رَعيته. وَمن رأى أَنه وجد عنبرا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْولَايَة وَالْمرَاد بِقدر همته. وَمن رأى أَنه أعْطى العنبر لأحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمَنْفَعَة مِنْهُ لذَلِك الرجل. وَمن رأى أَن عنبره ضَاعَ فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان مَاله بِقدر ذَلِك. وَمن رأى أَنه يمسح العنبر على عَارض فَإِنَّهُ يفعل الْخَيْر لأحد وَلَكِن لَا يعرفهُ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق العنبر يؤول على أَرْبَعَة أوجه مَنْفَعَة وَولَايَة وَحُصُول المُرَاد وثناء حسن. وَأما البخور فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ من رجل جليل الْقدر وبالعيش الطّيب وَالذكر الْحسن والسيرة الْحَسَنَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ التبخر حسن الْمَعيشَة. وَأما مَاء الْورْد فَإِنَّهُ يؤول بِالصِّحَّةِ وَالثنَاء الْحسن فَمن رأى أَنه رش مَاء الْورْد على أحد وَمَا كَانَ لَهُ رَائِحَة فَإِنَّهُ يدّخر مَاله أَو لأحد لَا يعْتَرف بِهِ وَلَا يشكره مِنْهُ. وَمن رأى أَنه يشرب مَاء ورد فَإِنَّهُ يدل على الْغم والتفكر وَلَكِن أهل بَيته وأقاربه يثنون عَلَيْهِ ويمدحونه. وَمن رأى أَن لَهُ مَاء ورد كثيرا يُعْطي لكل أحد مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على انتشار اسْمه فِي ذَلِك الْمَكَان بِالْخَيرِ والاحسان ويمدحه كل النَّاس وَإِن كَانَ عَالما فَإِن النَّاس يَنْتَفِعُونَ بدعائه. وَأما الْعود فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل حسن الْوَجْه لطيف الْكَلَام لين الطَّبْع وَمن رأى أَنه يتبخر بِالْعودِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الثَّنَاء وَالْخَيْر من النَّاس إِلَيْهِ. وَمن رأى أَنه يبخر تَحت أحد عودا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير مِنْهُ لَهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن لَهُ عودا خاما أَو اعطاه لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على الصِّلَة من ملك وَكلما) كَانَت رَائِحَته أذكى كَانَ الْعَطاء أَكثر. وَمن رأى أَنه يَأْكُل عودا يحصل لَهُ مَال فيدخره لِعِيَالِهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْعود تؤول على سِتَّة أوجه رجل حسن الْوَجْه لطيف الْكَلَام وَملك متدين عَادل وثناء وتحسين وَمَنْفَعَة وَمَال. وَأما الصندل فَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن لَهُ صندلا أَو أعطَاهُ أحد إِيَّاه فَإِنَّهُ يدل على مدح النَّاس وثنائهم عَلَيْهِ ومحبتهم إِيَّاه. وَمن رأى أَنه أعْطى رجلا صندلا فَإِنَّهُ يحب ذَلِك الرجل ويمدحه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن لَهُ صندلا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يحصل لَهُ صلَة وَعَطَاء من رجل جليل الْقدر وَكلما كَانَت رَائِحَته أدنى كَانَ الْعَطاء أَكثر. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الصندل تؤول على سِتَّة أوجه ثَنَاء وتحسين وَخير وَمَنْفَعَة وجاه وَحُرْمَة والصندل الْأَبْيَض أحسن فِي التَّأْوِيل من الْأَحْمَر. وَأما الطّيب فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْجَمِيل وَقيل هُوَ للْمَرِيض دَلِيل الْمَوْت والحنوط وَرُبمَا دلّ الطّيب للمتشاحنين على الصُّلْح. وَأما المحلب فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن وَهُوَ على كل حَال مَحْمُود لمن ملكه أَو شمه وَأكل مِنْهُ. وَأما الميعة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ ورائحتها بالثناء الطّيب وَهِي محمودة. وَأما اللاذن فَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن لَهُ لاذنا أَو اشْتَرَاهُ من أحد أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِن اسْمه ينتشر بِالْخَيرِ فِي تِلْكَ الديار خُصُوصا إِذا كَانَت رَائِحَته ذكية. وَمن رأى أَن لاذنه ضَاعَ فتأويله بضده. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لاذنا فَإِنَّهُ يشْتَغل بِأَمْر لَا يحصل لَهُ فَائِدَة مِنْهُ. وَأما الْقسْط فَمن رأى أَنه يبخر تَحْتَهُ قسطا فَإِنَّهُ يدل على مدحه وثنائه من أهل ذَلِك الْمَكَان وينتشر اسْمه بِالْخَيرِ وَإِن كَانَت رَائِحَته كريهة فتأويله بِخِلَافِهِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قسطا فَإِنَّهُ يدل على الْحزن وَالْغَم إِن كَانَ مرا وَإِن كَانَ حلوا فَإِنَّهُ يدل على الْمَنْفَعَة. وَأما الكافور فَإِنَّهُ يدل على الثَّنَاء الْحسن والنزهة والفرح والصدق على طَرِيق الْحق. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الكافور تؤول على سَبْعَة أوجه رجل عَالم وَذهب وصديق وَجَارِيَة) جميلَة وَمَال كثير وتحسين وزينة النَّفس. وَأما الند فَإِنَّهُ يؤول بِالْبَقَاءِ وَالْخَيْر وَالثنَاء الْحسن وَقيل فِي جملَة الروائح الطّيبَة. من رأى أَي نوع كَانَ مفرا أَو مختلطاً فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن وَالْفِعْل الْجَمِيل وَالْخَيْر وَالنعْمَة والنقاء وَالْبركَة والأشغال المحمودة. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا أَشْيَاء مُتَفَرِّقَة من أَصْنَاف العطريات مِمَّا يصْبغ بِهِ) أما الزَّعْفَرَان فيؤول بِالْمَالِ وَالثنَاء الْحسن فَمن رأى أَن لَهُ

стр. 230

زعفرانا فَإِنَّهُ تمدحه النَّاس بِقَدرِهِ خُصُوصا إِذا كَانَ غير مدقوق. وَمن رأى أَنه يطْبخ طَعَاما بالزعفران فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض. وَمن رأى أَن الزَّعْفَرَان ملطخ بِثَوْبِهِ أَو بجسده وَبَقِي أَثَره فَإِنَّهُ يدل على الْقسم وَقيل إِن كَانَ أحد أعطَاهُ زعفرانا غير مدقوق أَو اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة غنية. وَمن رأى أَن لَهُ زعفرانا غير مدقوق بالاحمال فَإِنَّهُ يدل على المَال وَالنعْمَة الْكَثِيرَة وَقيل من رأى أَنه يسحق زعفرانا فِي مهراس فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه مخلق بزعفران فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه بِشَارَة وسلامة وسرور لِأَنَّهُ مجرب فِي مثل هَذِه الْأُمُور. وَأما الْحمرَة فَإِنَّهَا للنسوة محمودة سَوَاء كَانَت فِي الثَّوْب أَو الْبدن وللرجال مَكْرُوهَة من حَيْثُ الْجُمْلَة وَرُبمَا تؤول للرِّجَال إِذا لطخت بالثياب بالفتنة إِلَّا أَن يرى نَفسه فِي جَامع أَو نَحوه فَإِنَّهُ يكون أخف من ذَلِك. وَأما الاسفيداج فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَرُبمَا كَانَ قيل وَقَالَ وَرُبمَا يؤول بِلبْس النسْوَة لِأَنَّهُ من مصالحهن. وَأما اللازورد فَقَالَ ابْن سِيرِين أَنه يؤول بالغم والحزن وَأكله يدل على الْمَرَض وَظُهُور آفَة فِي أَعْضَائِهِ. وَمن رأى أَنه يدهن ثَوْبه أَو بَيته أَو مَتَاعه بلازورد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا دهان اللازورد لأهل الصّلاح بِعَدَمِ التشويش. وَأما اللك فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الدون.) وَمن رأى أَنه ألْقى مِنْهُ شَيْئا فِي النَّار فَإِنَّهُ يؤول بانتشار ذكره بالثناء الْجَمِيل بذلك الْمَكَان. وَمن رأى أَنه أصَاب مِنْهُ شَيْئا أَو أكله فَإِنَّهُ يُصِيب هما وغما. وَمن رأى أَنه يثبت نِصَابا بلك فَإِنَّهُ يصلح بَين اثْنَيْنِ. وَأما العصفر فالأصفر مِنْهُ يؤول بِالْمرضِ والأحمر مِنْهُ يؤول بالفتنة وَكَذَلِكَ فِي صبغه وَرُبمَا دلّ على اللَّهْو. وَأما النّيل فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَأكله يدل على السقم وَحُصُول آفَة لَهُ. وَأما الزنجفر فَإِنَّهُ يؤول بالغم والهم. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يَأْكُل زنجفرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الضعْف والسقم والهلاك. وَمن رأى أَنه بَاعَ زنجفرا أَو أعطَاهُ لأحد أَو ضَاعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على خلاصه من الْغم. وَمن رأى أَنه يكْتب قُرْآنًا وتوحيدا بالزنجفر فَإِنَّهُ مَحْمُود وَإِن رأى بِخِلَافِهِ فتأويله بضده. وَأما الزنجار فَإِنَّهُ يؤول بالغم والهم وَأكله يدل على الْهَلَاك. وَأما السيلقون فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه ينقش بِهِ شَيْئا. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا أَشْيَاء مَخْصُوصَة من الْعطر يَأْتِي تَعْبِير كل مِنْهُمَا على حِدة) . أما السكنجبين فَإِن كَانَ حلوا طيبا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال وَإِن كَانَ حامضا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ أَيْضا لَكِن يحصل بالتعب وَالْمَشَقَّة. وَأما السقومونيا فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم والمضرة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل مِنْهَا يكون أبلغ وَهِي أَيْضا نقص فِي المَال والاسهال مِنْهَا مُضر وَرُبمَا يؤول بِتَلف جَمِيع المَال. وَأما السفوف فَلَا خير فِيهِ وَلَا فِي رُؤْيَاهُ. وَمن رأى أَن مَعَه سفوفا من أَي نوع كَانَ وَهُوَ يسف مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم. وَأما الترنجبين فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ مَا لم يسهل وَإِن أسهل فَإِنَّهُ يؤول بِتَلف المَال. وَأما الكثيراء فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول مَال من جِهَة بخيل دون وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّت الكثيراء على كَثْرَة الشَّيْء لاشتقاق اسْمهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الكثيراء تؤول بِالْمَالِ الْقَلِيل الْيَسِير.) وَأما خِيَار الشنبر فَمن رأى أَنه اسْتعْمل مِنْهُ شَيْئا لأجل الشِّفَاء وَحصل لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَأما المحمودة فَإِنَّهَا تؤول بالخسران إِذا سهلت وَإِذا لم تسهل فَلَيْسَتْ بمضرة وَقَالَ بعض المعبرين رُؤْيا المحمودة مَا لم تسهل فَهِيَ محمودة لاشتقاق اسْمهَا. وَأما الراوند فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَإِن رأى أَنه اسْتعْمل راوندا وَصَحَّ عَلَيْهِ ونفعه فَإِنَّهُ يؤول بِالصِّحَّةِ وَالْمَنْفَعَة. وَأما الترياق فَمن رأى أَنه اسْتَعْملهُ لأجل الدَّوَاء بِهِ فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وَصِحَّة خُصُوصا إِن وَافقه. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَأما الأهليج فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم فَإِن كَانَ اسود فَإِنَّهُ يؤول بالمصيبة وَإِن كَانَ أصفر فَإِنَّهُ يؤول بِالسقمِ وَالْمَرَض. (فصل فِي رُؤْيا أَشْيَاء منسوبة إِلَى الْعطر) يَأْتِي تَعْبِير كل شَيْء مِنْهَا على حِدة. أما العلك فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يمضغ علكا

стр. 231

فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال فِيهِ قيل وَقَالَ. وَمن رأى علكا بلعه بِلَا مضغ فَإِنَّهُ يدل على أكل مَال بِسُرْعَة وَلم يكن لأحد مُنَازعَة مَعَه. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وضع علكا على مَكَان فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان مَاله بِقدر ذَلِك. وَأما الأشراس فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم والافتكار وَأكله مضرَّة ونقصان فِي الرزق وَمن رأى أَنه يشرس فِي شَيْء فَإِنَّهُ يدل على نظام حَاله المتفرق وصلاحه. وَأما الغراء فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة كُله مضرَّة بِسَبَب الْعِيَال. وَأما الصَّبْر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا الصَّبْر تؤول بِرَجُل عَالم علمه بِكَلَام محَال وخرافات وغرضه من ذَلِك الْعلم جمع المَال والاغترار بالدنيا لِأَن علمه لَيْسَ بمفيد لَهُ وَلَا لغيره. فَمن رأى أَنه يَأْكُل صبرا فَإِنَّهُ يدل على قبُول علم عَالم متصف بِهَذِهِ الصّفة وَإِن لم يَأْكُلهُ فبضده. وَقَالَ جَابر المغربي أكل الصَّبْر يؤول بالهم وَالْغَم بِمِقْدَار أكله. وَأما الصمغ فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين الصمغ من أَي شجر كَانَ يؤول بفضلة من مَال) وَمن رأى أَن مَعَه صمغا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول فَضله من مَال أحد يخزنه. وَمن رأى أَنه أعْطى صمغا لأحد فَإِنَّهُ يدل على اعطائه من مَاله لأحد. وَقَالَ جَابر المغربي الصمغ يؤول بِمَنْفَعَة قَليلَة تصل إِلَيْهِ من رجل مَنْسُوب إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَة بِحَيْثُ إِذا رأى مَعَه صمغ اللوز وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من رجل بخيل. وَمن رأى أَن مَعَه صمغ الشمع فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من شخص مَرِيض بِقدر ذَلِك. وَمن رأى أَن مَعَه صمغا عَرَبيا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من شخص رَدِيء الفعال بِقدر ذَلِك لِأَن الصمغ الْعَرَبِيّ من شَجَرَة أم غيلَان. وَأما السعد فَإِنَّهُ يؤول بالسعادة لاشتقاق اسْمه وَهُوَ مَحْمُود لمن ملكه لَا لمن أكله. وَأما المصطي فَإِنَّهُ يؤول على أوجه من رأى أَنه يَأْكُل مصطكي فَإِنَّهُ يؤول بِأَكْل دَوَاء لأجل دَاء فِي جسده. وَمن رأى أَنه يمضغه فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة والمنازعة والقيل والقال مَعَ الْغَيْر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يمضغ مصطكي فَإِنَّهُ يدل على شكاية بِقدر مضغه. وَمن رأى أَن مَعَه مصطكي كثيرا وَلم يَأْكُل مِنْهُ وَلم يمضغ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من الْغَيْر وَمن رأى أَنه يبخر بالمصطكي فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة من قبل السُّلْطَان. وَأما الكندر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يَأْكُل كندرا فَإِنَّهُ يَأْكُل دَوَاء لأجل جسده. وَمن رأى أَنه يمضغ كندرا فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ أَمر يُؤَدِّي إِلَى الْخُصُومَة والقيل والقال بِقدر مضغه. وَقَالَ جَابر المغربي الكندر يؤول بالهم وَالْغَم. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يمضغ كندرا فَإِنَّهُ يدل على الْكَلَام الْهزْل بِلَا فَائِدَة. وَأما المأميران فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا المأميران تدل على الْمَرَض وَأكله أصعب. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يداوي عَيْنَيْهِ بمأميران فَإِنَّهُ يدل على حُصُول أجر بِسَبَب سلوكه فِي طَرِيق الدّين وَحُصُول ثَوَاب عَظِيم. وَأما الماميثا فَإِنَّهُ يؤول أكلهَا بِالْمرضِ والألم. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وضع الماميثا على ورم جسده فَإِنَّهُ يدل على نقص وخسارة فِي) مَاله. قَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيَاهُ تؤول على أَرْبَعَة أوجه تَعب وغم وَمرض شَدِيد وعقوبة. وَأما المازريون فرؤياه فِي أَوَانه وَفِي غير أَوَانه تدل على الْهم وَالْغَم والافتكار وَأكله نُقْصَان فِي مَال وَأما المرقشيتا قَالَ ابْن سِيرِين رؤياها تؤول بالأمراض وأكلها بالبلاء الشَّديد وَرُبمَا يهْلك فِي تِلْكَ البلايا. وَأما الموميا فرؤياها هم وغم وأكلها كَذَلِك للعيال. وَأما البروج فَإِنَّهُ يؤول بِالْخدمَةِ لأحد دنيء يحصل مِنْهُ مضرَّة مِمَّن أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ نقص مَال من يَتَّصِف لذَلِك أَو حزن وَمن حَيْثُ الْجُمْلَة رُؤْيَاهُ مضرَّة وتعب وصداع. وَأما الطباشير فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَأكله حُصُول مضرَّة من قبل السُّلْطَان. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْعطر جملَة) قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا الْعطر إِذا فاحت رَائِحَته من الْعَالم فَإِنَّهُ يؤول بِزِيَادَة الْعلم وَالْكَسْب مِنْهُ وَإِن كَانَ غَنِيا فَإِنَّهُ يزْدَاد غنى واستفاد النَّاس مِنْهُ. وَمن رأى أَن مَعَه عطرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة بِقدر ذَلِك. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه تعطر فَإِنَّهُ يدل على حسن الثَّنَاء لَهُ من النَّاس. وَمن رأى أَنه يَبِيع النَّاس شَيْئا مغشوشا فَإِنَّهُ يدل على حسن مواعدة لَهُم ثمَّ يؤول إِلَى الْخلاف. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه صَادِق معطرا أَو صَاحبه بِحَيْثُ يتجالسان فِي مَكَان وَاحِد فَإِنَّهُ يدل على حسن مدح النَّاس لَهُ واشتهاره بَينهم بِالْمَعْرُوفِ وَحسن الثَّنَاء وَقيل رُؤْيا الْمَرْأَة المعطرة تؤول على خَمْسَة أوجه اقبال الدُّنْيَا أَو امْرَأَة ذَات ثَنَاء جميل وَخير ونعمة وسرور والعطر جملَة من أَي نوع

стр. 232

كَانَ فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ لمن جمعه أَو رَآهُ أَو ادخره. وَمن رأى عطرا كَثِيرَة عِنْد امْرَأَة فَإِنَّهُ يؤول بانها دينة وَيكون إِصَابَته من ذَلِك إِصَابَته من دينهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْعطر تؤول على تِسْعَة أوجه ثَنَاء حسن وَكَلَام صدق وَعلم نَافِع وطبع لطيف ومجلس علم وَرجل كريم وَقَول رجل ذِي حشمة ووقار وَدين قيم وَخبر سَار. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا البهار) وَهُوَ عدَّة أَصْنَاف يَأْتِي تَعْبِير كل وَاحِد على حِدة. أما الدَّار الصيني فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَأكله أصعب. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يسْتَعْمل الدارصيني لأجل دفع مضرَّة فَإِن نَفعه كَانَ خيرا لَهُ وَإِن لم يَنْفَعهُ فبضده. وَأما الفلفل فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ فَمن رأى فلفلا كثيرا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا ومالا وَمن رأى أَنه يَأْكُل ففلا فَهُوَ صَالح وَمن رأى أَنه يسحق فلفلا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَأما السنبل فَإِذا كَانَ طريا فَإِنَّهُ يؤول بِالنعْمَةِ وَالْمَال الْحَلَال والمدح وَالثنَاء الْحسن. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل سنبلا طريا فَإِنَّهُ يدل على أكل مَال حَلَال وَرُبمَا دلّ على حُصُول ولد ينتشر اسْمه فِي ذَلِك الْمَكَان بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة. وَأما القرنفل فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن فَمن رأى أَن مَعَه قرنفلا كثيرا وَهُوَ يُعْطي النَّاس مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حسن الثَّنَاء من أهل ذَلِك الْمَكَان ويشتهر اسْمه فِي ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى أَنه لم يُعْط شَيْئا من ذَلِك القرنفل فَإِنَّهُ يدل بِخِلَافِهِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قرنفلا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة لَهُ. وَأما الْجَوْز الْهِنْدِيّ فَإِنَّهُ يؤول بِكَلَام المنجمين واقسامه وَأكله بِصدق أَقْوَال المنجمين وَقيل رُؤْيا الْجَوْز الْهِنْدِيّ تؤول بِرَجُل فظ غليظ الْقلب أَو جَارِيَة هندية. وَأما جوز الطّيب فَإِنَّهُ يؤول بِطيب الْكَلَام فَمن رأى أَنه يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه وَمَعْرِفَة عُلُوم الشَّرْع. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. فَقَالَ ابْن سِيرِين لَا خير فِي رُؤْيَاهُ وَأكله مضرَّة وكثرته هم وغم وَقيل رُؤْيا البهار جملَة تؤول على خَمْسَة أوجه مَال وغم وتجارة تَزُول وَامْرَأَة تفارق ومكسب. (فِي رُؤْيا أَصْنَاف الأبازير وأقسامها) قَالَ الْكرْمَانِي الأبازير تؤول على أوجه مَال ونسوة وهم وَأَوْلَاد. وَمن رأى أَنه أصَاب بزرا من أَي نوع كَانَ فَإِنَّهُ يؤول بِهَذِهِ الْمَذْكُورَات على حسب الْهَيْئَة وَالْمقَام. وَقيل من رأى أَنه يسحق أبزارا وَنَحْوهَا فِي مهراس فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الأبزار كل نوع على حِدة) أما الكمون فَإِنَّهُ صَالح وَرُبمَا كَانَ أكله لمن لَيْسَ بِهِ ألم هم. وَأما الكراويا فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ وَإِذا أكلت فَهِيَ على وَجْهَيْن إِن أكلهَا لأجل الدَّاء فَلَا بَأْس وَإِن لم يكن فَهُوَ هم وخصومة وسحقها نِكَاح خُصُوصا إِذا كَانَ فِي مهراس. وَأما الأنيسون فَهُوَ على وَجْهَيْن مَنْفَعَة وهم وَأكله أبلغ ويابسه أنسب من رطبه. وَأما بزر الْخَرْدَل فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَنقص مَال وَمرض وخصومة ومصيبة وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ بزر الْخَرْدَل مَال من مشقة وَإِن كَانَ مرا فَإِنَّهُ يكون رَدِيء الهمة فِيهِ. وَأما بزر الحرمل فَهُوَ مَال يصلح بِهِ أَمر فَاسد وَقد اخْتلف فِيهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بمحمود. وَأما بزر القرطم فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن حُصُول دَرَاهِم أَو هم وغم. وَأما بزر الخشخاش فَهُوَ مَال هنيء من غير تَعب وَلَا مشقة. وَأما بزر الْكَتَّان فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ وَقد اخْتلف فِيهِ هَل المَال حَلَال أَو حرَام وَرُبمَا كَانَ هما وغما. وَأما السمسم فَإِنَّهُ يؤول على أوجه رُؤْيَاهُ بازياد المَال فَمن رأى أَنه أعْطى أحد سمسما فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَمَنْفَعَة بِقدر ذَلِك. قَالَ الْكرْمَانِي السمسم مَال تَاجر. وَقَالَ جَابر المغربي ان كَانَ عتيقا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال وَقيل بالهم وَالْغَم. وَأما بزر الْقطن فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الَّذِي يحصل بِمَشَقَّة وَرُبمَا دلّت كثرته على تشويش الخاطر. وَأما بزر الْبِطِّيخ الْأَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول بِولد ثقيل وَإِذا كَانَ أبلق فَهُوَ أحسن

стр. 233

وَإِذا كَانَ أصفر فَهُوَ سقم وَإِذا كَانَ أسود فَهُوَ أخف. وَأما بزر الْبِطِّيخ الْأَصْفَر فَإِنَّهُ قريب من الْمَعْنى وَرُبمَا كَانَ مَالا وَرُبمَا يؤول بالابنة.) وَأما بزر القرع والقثاء وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ مَال ينْتَفع بِهِ. وَأما بزر الفجل وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول برزق حَلَال. وَأما بزر البانة فَإِنَّهُ يؤول بِطيب الْعَيْش. وَأما بزر الكراث والبصل فَإِنَّهُ يؤول بِمَال حرَام. وَأما بزر الكسفرة فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ المصلح. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ كل مَا كَانَ بزر شَيْء من المأكولات من أَي نوع سَوَاء كَانَ من الْفَوَاكِه أَو غَيرهَا مِمَّا هُوَ حُلْو فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ مر فَهُوَ دَاء وَرُبمَا كَانَ مَرضا وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ حامض فَهُوَ مرض وسقم وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ مالح أَو لَا طعم لَهُ فَهُوَ كَذَلِك وَإِذا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل وَلَكِن ينْتَفع بِهِ فِي الزَّرْع فَهُوَ مَال ونعمة وَإِذا كَانَ مِمَّا يُؤْكَل وَينْتَفع بِهِ فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وبركة وَربح وتجارة وَقيل رُؤْيا الابازير تؤول بالتعب وَالْمَشَقَّة لِأَنَّهَا لَا تحصل إِلَّا بذلك وَكَذَلِكَ فِي زَرعهَا واستخراج مَا يسْتَخْرج مِنْهَا. وَأما أبزر الرياحين وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم خُصُوصا لمن أكل مِنْهَا. (الْبَاب التَّاسِع وَالسِّتُّونَ) (فِي رُؤْيا الْبِطِّيخ والقرع وَالْخيَار والقثاء وَنَحْوهَا) أما الْبِطِّيخ الْأَصْفَر فَإِنَّهُ يؤول بِالْمرضِ والسقم خُصُوصا لمن أكله قَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْبِطِّيخ وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْبِطِّيخ الْأَصْفَر يؤول بِرَجُل كثير الأحزان فَمن رأى أَنه أصَاب بطيخا أصفر وَأكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يَقع فِي هم لَا يجد الْخَلَاص مِنْهُ. وَأما الْبِطِّيخ الْأَخْضَر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فالحلو مِنْهُ مَنْفَعَة. وَمن رأى بطيخا أَخْضَر فِي أَوَانه يَأْكُل مِنْهُ خير من الْبِطِّيخ الْأَصْفَر وَالصغَار مِنْهُ أَجود من الْكِبَار وَلَيْسَ فِيهِ مضرَّة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى بطيخا أَخْضَر حلوا فِي أَوَانه وَيَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال غم بِمِقْدَار ذَلِك وبمقدار مَا بَقِي مِنْهُ حُصُول هم وغم. وَمن رأى أَن عِنْده بطيخا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على وُقُوعه فِي العناء وَالْبَلَاء بِحَيْثُ لَا يرى لَهُ علاج. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى بطيخا فِي أَوَانه فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة ذَات مَنْفَعَة وعيش. وَقَالَ أَبُو عيد الْوَاعِظ الْبِطِّيخ الَّذِي لم ينضج يدل على صِحَة الْجِسْم.) وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يَأْكُل بطيخا فَإِنَّهُ يخرج من الْغم وَإِن كَانَ فِي الْحَبْس فَإِنَّهُ يُطلق لقَوْله تَعَالَى فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما فليأتكم برزق مِنْهُ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هُوَ الْبِطِّيخ من أَي نوع كَانَ سَوَاء كَانَ أَخْضَر أَو أصفر وَقيل الْبِطِّيخ الْأَخْضَر يؤول بِرَجُل ثقيل الرّوح بَارِد الهمة لَيْسَ لَهُ بهاء فِي أعين النَّاس. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْبِطِّيخ مُطلقًا يؤول على خَمْسَة أوجه مرض وَامْرَأَة وَغُلَام وَمَنْفَعَة وعيش خُصُوصا إِن كَانَ حلوا. وَأما القرع فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا القرع يؤول بالرفعة خُصُوصا إِن رَآهُ على شَجَرَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا القرع على مصاهرته مَعَ إِنْسَان وَقيل من رأى أَن فِي بَيته قرعا فِي أَوَانه يدل على النِّعْمَة وازدياد المَال وَإِن كَانَ مَرِيضا عوفي وَإِن كَانَ عبدا أعتق وَإِن كَانَ كَافِرًا أسلم وَإِن كَانَ مُسَافِرًا رَجَعَ بالسلامة وَإِن كَانَ فَاسِقًا تَابَ الله عَلَيْهِ وتقضي حَاجته. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا القرع تؤول بِرَجُل عَالم ذِي خلق وطبع لطيف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا القرع إِذا جمع يؤول بِجمع أَشْيَاء مُتَفَرِّقَة وَإِذا أكل يؤول بِعلم بِقدر مَا أكل مِنْهُ وَالْأَحْسَن الْأكل مِنْهُ إِذا كَانَ مطبوخا وَرُبمَا كره المعبرون أكله نيئا وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يؤول بالقرع. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه يَبِيع القرع فَإِنَّهُ يَقْتَدِي بِسنة رَسُول الله ﷺ لما ورد فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه كَانَ ﵇ يحب الدُّبَّاء وَهُوَ القرع ويتتبعه من الْقَصعَة. وَأما الْخِيَار فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى خيارا أَخْضَر طريا فِي أَوَانه فَإِنَّهُ يدل على اسْتِمَاع كَلَام حسن أَو ميل امْرَأَته إِلَيْهِ أَو رغبتها فِيهِ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْخِيَار محمودة على أَي وَجه كَانَ. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْخِيَار تؤول بِالْخَيرِ والخبرة وَالْمَنْفَعَة لاشتقاق الِاسْم. وَأما القثاء فَهِيَ فِي التَّعْبِير كَحكم الْخِيَار وَرُبمَا كَانَت تؤول بِالْخَيرِ أَكثر من ذَلِك إِذا كَانَت رخصَة. وَأما

стр. 234

الفقوس فَإِنَّهُ مَكْرُوه عِنْد الْبَعْض وَقيل فِيهِ من رأى أَنه أصَاب فقوسا وَأكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يتهم بِسَرِقَة وَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا وَهُوَ لَا يعرف إِن كَانَ هُوَ فقوسا أم قثاء فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن هم وحزن وَربح وَخير.) وَمن رأى شَيْئا من هَذِه الْأَنْوَاع مثل العجور وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لم يستو فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ من أَي نوع كَانَ وَالله أعلم. (الْبَاب الموفي سبعين) (فِي رُؤْيا الصُّوف والوبر وَالشعر والريش وَمَا يعْمل مِنْهَا) وَهِي أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة وَأَشْيَاء مُتعَدِّدَة يَأْتِي تَعْبِير كل وَاحِد مِنْهَا على حِدته. هُوَ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ لِأَنَّهُ من مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا لقَوْله تَعَالَى وَمن أصوافها الْآيَة وَالصُّوف المجزوز هُوَ الْأَفْضَل. وَمن رأى أَنه يحرق صُوفًا فَإِنَّهُ يخزن مَاله للْفَسَاد. وَمن رأى صُوفًا مَعْمُولا شَيْئا من الْأَمْتِعَة فَإِنَّهُ يؤول بالنسوة الصَّالِحَات. وَمن رأى صُوفًا مبعثرا فضمه فَإِنَّهُ يؤول بوفور مَال من قبل النسْوَة. وَمن رأى أَنه يحشو صُوفًا فِي مَتَاعه فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى صُوفًا مبعثرا فضمه فَإِنَّهُ يؤول بِالِاجْتِهَادِ فِي جمع مَال مفرق ميئوس مِنْهُ. وَأما مَا يُقَام من الصُّوف برسم الملبوس فقد تقدم تَعْبِيره فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من ذكر الملبوس وَكَذَلِكَ ألوانه. وَأما مَا يسْتَعْمل كالحبال وَمَا أشبه ذَلِك فَيَأْتِي تعبيرها فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين مَعَ ذكر الفتل وَالْحَبل. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ الْبسط وَمَا أشبههَا فقد تقدم تَعْبِيره أَيْضا فِي مَحَله الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْوَبر) وَقَالَ الْكرْمَانِي الْوَبر من حَيْثُ الْجُمْلَة مَال حَلَال وَرُبمَا كَانَ من قبل أعاجم. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ فَإِن كَانَ مِمَّا يلبس وَهُوَ من نوع الثِّيَاب فليطلب فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ أَيْضا. وَإِذا كَانَ مِمَّا يبسط فليطلب فِي مَحَله فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ وَإِذا كَانَ مِمَّا يفتل أَو مَا اشبه ذَلِك فَحكمه كَحكم الصُّوف يَأْتِي تَعْبِيره فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين. وَأما الْأَمْتِعَة مِنْهُ وحشوها فَإِنَّهُ كَحكم الصُّوف لَا فرق بَينهمَا. وَمن رأى وَبرا كثيرا فَإِنَّهُ مَال جزيل سَوَاء ادخره أَو رَآهُ رُؤْيَة خَاصَّة. وَأما الشّعْر فَقَالَ دانيال شعر الدَّوَابّ يؤول بِيَسِير المَال فَمن رأى أَنه ملك شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يملك مَالا يَسِيرا. وَقَالَ الْكرْمَانِي شعر الْمعز هُوَ أحسن الشّعْر وَقَالَ شعر مَا يُؤْكَل لَحْمه مَال حَلَال وطويله غزارة المَال وقصيره قلته وَشعر مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه مَال حرَام وطويله وقصيره كَذَلِك. وَأما مَا يعْمل من الشّعْر مِمَّا يُنَاسب مَا تقدم ذكره فِي الصُّوف فيطلب فِي الْبَاب الْمَذْكُور وَكَذَلِكَ مَا يلبس مِنْهُ فيطلب فِي الْبَاب الْمُتَقَدّم كَمَا قُلْنَاهُ فِي الصُّوف. وَأما مَا يفتل فَيَأْتِي تَعْبِيره أَيْضا فِي مَحَله وَنَذْكُر بعض مَا يعْمل مِنْهُ هُنَا لكَونه مُنْفَردا عَن وَأما البلاس فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي البلاس يؤول بشخص مصلح مُخْتَار فِي جَمِيع أَحْوَاله صَاحب أَمَانَة وصيانة وَقيل هُوَ مَال حَلَال خُصُوصا إِن كَانَ طَويلا وكثرته أحسن وأزيد. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى بلاسا فَإِنَّهُ يدل على الْمَرْأَة الْمصلحَة الغنية وللمرأة الزَّوْج المصلح الْغَنِيّ. وَمن رأى أَنه اشْترى بلاسا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي جَارِيَة مصلحَة نافعة وَيحصل لَهُ مِنْهَا خير وَمَنْفَعَة. وَأما المخلاة فَإِنَّهَا خير وَمَنْفَعَة خُصُوصا إِذا كَانَت جَدِيدَة وَأما تَعْبِير شعر الْإِنْسَان وَجُمْلَته فقد تقدم بمناسبته فِي الْبَاب التَّاسِع عشر. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الريش) هُوَ يؤول على أوجه خير وَمَنْفَعَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي الريش رياسة على قدر غزارته. وَمن رأى أَنه يحشو ريشا فِي مَتَاع فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة فليعتبر مَا حشاه ليؤول وَقيل رُؤْيا الريش جملَة تؤول بِالْمَالِ بِحُصُول مشقة وتعب وَقيل ريش

стр. 235

مَا يُؤْكَل لَحْمه مَال حَلَال وَمَا لَا يُؤْكَل مَال حرَام وَأما مَا يُقَام مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول كل نوع فِي مَحَله وبابه كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الصُّوف وَغَيره فَمن رأى (الْبَاب الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ) (فِي رُؤْيا الْحَرِير والقطن والكتان وَمَا يعْمل مِنْهَا) وَهِي أَنْوَاع مُتعَدِّدَة وكل مِنْهَا لَهُ تَعْبِير على حِدته. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْحَرِير) هُوَ يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب حَرِيرًا فَإِن كَانَ أَبيض فَهُوَ أَجود من الملون والملون أَجود من غَيره وَقيل رُؤْيا الْحَرِير خير وَصَلَاح فِي الدَّاريْنِ وزينة خُصُوصا للنسوة. وَمن رأى حَرِيرًا وَكَانَ من ذَوي المناصب فَإِنَّهُ رفْعَة وَيحصل لَهُ مَنْفَعَة فِي الدُّنْيَا لكَونه مُتَمَكنًا مِنْهَا وَأما إِذا كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يؤول بِحسن الْآخِرَة وَقيل رُؤْيا الْحَرِير الْأَبْيَض مَنْفَعَة وَعَطَاء وَإِن كَانَ مصبوغا فَهُوَ أَجود وَإِن كَانَ أَخْضَر فَهُوَ جيد حسن وَإِن كَانَ أَحْمَر فَإِنَّهُ غير مَحْمُود وَلكنه للنِّسَاء مَحْمُود وَإِن كَانَ أسود فَهُوَ هم وغم وَإِن كَانَ أصفر فَهُوَ سقم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَزّ يدل على الْحَج وَاخْتلفُوا فِي الْأَصْفَر مِنْهُ فَمنهمْ من كرهه وَمِنْهُم من قَالَ أَنه لَا يكره وَلَا يحمد والأحمر مِنْهُ يدل على التجرد فِي إمعان أَمر. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من الثِّيَاب فقد تقدم فِي بَابه أَيْضا فِي ذكر الملبوس فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ. وَأما مَا يفتل وينسج مِنْهُ فَيَأْتِي ذكره فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين. وَأما رُؤْيا التطريز بِهِ فَهُوَ غير مَحْمُود وَرُبمَا يكون هما وغما للرِّجَال وَالنِّسَاء. وَأما الشرابة الْحَرِير فَإِنَّهَا تؤول على خَمْسَة أوجه عز وَولد وَمُرَاد وسفر وللمرأة زوج وللرجل امْرَأَة. وَمن رأى شرابة معلقَة سَوَاء كَانَت عَلَيْهِ أَو على شَيْء فَهُوَ خير على كل حَال لَيْسَ فِيهِ) مضرَّة. وَأما البند الْحَرِير فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وللمنفعة فَمن رأى بندا مِمَّا هُوَ مَنْسُوب إِلَى الْمُلُوك والأمراء فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن لم يكن فَإِنَّهَا شهرة لَهُ. وَمن رأى أَنه يحمل بندا فَإِنَّهُ عز وَرَفعه وَأحسن مَا يرى فِي البنود السلطاني وَلَا تضر صفرته وَكَذَلِكَ الخليفي وَقيل رُؤْيا البند تؤول بِالْمَرْأَةِ فَيعْتَبر اللَّوْن فِي ذَلِك فَإِن كَانَ أَبيض أَو أَخْضَر فالمرأة صَالِحَة وَإِن كَانَ أَحْمَر أَو أَزْرَق فالمرأة سوء وَإِن كَانَ أسود فالمرأة مشئومة وَإِن كَانَ ملونا فالمرأة فاسقة. وَأما مَا يعْمل من الْحَرِير كالأعلام والشطف والصناجق وآلات الْحَرْب فقد تقدم تَعْبِيره فِي الْبَاب ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْقطن) هُوَ يؤول على تِسْعَة أوجه قيل ستر وَمَنْفَعَة وَمَال وَكِسْوَة ووقار وهيبة وَدين وَخير وَأمر مَحْمُود. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يجمع الْقطن فَإِنَّهُ يحصل مَالا حَلَالا وَإِن ادخره فِي مَتَاع فَإِنَّهُ يدّخر لِعِيَالِهِ. وَمن رأى أَنه يحشو قطنا فِي وسَادَة أَو مَا اشبه ذَلِك فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه يندف الْقطن فَإِنَّهُ يُخَاصم إنْسَانا وَيتَكَلَّم بِمَا لَا يَلِيق بِهِ وَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يدل على رجل ذِي مَنْفَعَة وَكسب من فعل. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من الثِّيَاب فقد تقدم تَعْبِيره كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ مفصلا. وَأما الأكفان فقد ذكرت أَيْضا فِي ذكر الْأَمْوَات وَأما الفتل والنسيج فيأتيان فِي مَحلهمَا فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْكَتَّان) هُوَ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال بِمِقْدَار مَا رَآهُ وَهُوَ فِي علم التَّعْبِير أدنى من الْقطن والكتان الْأَبْيَض النقي الْبيَاض أحسن من الْأَصْفَر والطويل أحسن من الْقصير. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ملك كتانا فَإِن معيشته تحسن وَرُبمَا كَانَ الْكَتَّان شغلا عَالِيا ومنفوضه أحسن من قشه. وَأما مَا يعْمل مِنْهُ من الثِّيَاب فقد تقدم تَعْبِيره أَيْضا فِي مَحَله فِي بَاب الملبوس وَالثيَاب وَأما مَا يسْتَعْمل مِنْهُ من الْأَمْتِعَة فقد تقدم تَعْبِيره فِي مَحَله فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ.

стр. 236

وَأما الْغَزل والفتل والنسج فَيَأْتِي تعبيرها فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْكَتَّان تدل على وَجْهَيْن مَال حَلَال وَمَنْفَعَة. (الْبَاب الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ) (فِي رُؤْيا المواعين والأواني وَنَحْوهَا) وَهِي جملَة أَنْوَاع نذْكر مِنْهَا كل نوع وَمَا يخْتَص بِهِ وَتَعْبِيره على حِدة. أما المنخل فَمن رأى أَنه ينخل فَإِنَّهُ يؤول بِاجْتِهَادِهِ فِي أَمر وَيكون تَحْصِيله فِيهِ بِقدر مَا نخل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المنخل يؤول بِرَجُل تجْرِي على يَده الْأَمْوَال الشَّرِيفَة لِأَن الدَّقِيق شرِيف. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق المنخل يؤول على أَرْبَعَة أوجه رجل مصلح وَامْرَأَة فضولية وخادم رَدِيء وَمَنْفَعَة قَليلَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الغربال يؤول بناقد الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير والمميز بَين الْكَلَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يغربل فَهُوَ على وَجْهَيْن مَا أَن يكنس أَو ينْقد دَرَاهِم وَنَفس الغربال يؤول بِالْمَرْأَةِ وَالْخَادِم وَقيل الغربلة محمودة لِأَنَّهُ أَمر مَحْمُود. وَقَالَ ابْن سِيرِين الغربال خَادِم مُمَيّز ظريف فَمن رأى أَن لَهُ غربالا أَو أعطَاهُ إِيَّاه أحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خَادِم بِالصّفةِ الْمَذْكُورَة. وَمن رأى أَن غرباله قد ضَاعَ فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك خادمه أَو إباقه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يغربل شَيْئا للنَّاس من الْحُبُوب فَإِنَّهُ يدل على أَنه يفعل شَيْئا يكون مَنْفَعَة للنَّاس ومضرة لَهُ. وَمن رأى أَنه يغربل لنَفسِهِ لَا لغيره فَإِنَّهُ يؤول على حُصُول مَنْفَعَة لَهُ.) وَقَالَ جَابر المغربي الغربال يؤول على أَرْبَعَة أوجه خَادِم عبد وصديق شفوق وتلميذ وَرجل ذكي. وَأما العلب فَإِنَّهَا تؤول بالنسوة كَمَا أَن الصحاف تؤول بذلك وَمَا كَانَ مَنْسُوبا للعطر فَهُوَ سَاحر للنسوة وَمَا كَانَ مَنْسُوبا للحلوى فَإِنَّهُ نسْوَة حسان. وَأما الإبريق فَإِنَّهُ يؤول بالخادم وَكلما كَانَ صَبَّابًا كَانَ أخدم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الإبريق يؤول على أحد عشر وَجها امْرَأَة وخادم وَجَارِيَة وقوام الدّين وَصَلَاح الْجَسَد وَعمر طَوِيل وَمَال ونعمة وَخير وبركة وميراث من جِهَة النِّسَاء. وَأما الدست فَإِنَّهُ يؤول بِقِيمَة الْبَيْت الَّتِي تكون صَالِحَة ستيرة. وَقَالَ الْكرْمَانِي إِذا رأى فِي الدست شَيْئا من الْحَلْوَى أَو الطَّعَام اللَّطِيف فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من قيمَة الْبَيْت وَإِذا كَانَ بِخِلَافِهِ فتأويله بضده. وَأما الْقدر فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى فِي دَاره قدورا وَالنَّاس عَلَيْهَا متلاقون فَإِن كَانَ عِنْده مَرِيض فَهُوَ مَوته. وَمن رأى مَرِيضا يَأْكُل من قدر فَإِنَّهُ قرب أَجله وَرُبمَا دلّت رُؤْيَة الْقدر على كَبِير الْبَيْت. وَمن رأى أَنه حول قدرا فَرُبمَا يتَحَوَّل ذَلِك الْكَبِير. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى قدرا يطْبخ فِيهَا إِن كَانَ فِيهَا لحم أَو طَعَام فَإِنَّهُ يُحَرك رجلا فِي طلب مَنْفَعَة وَإِن لم يطْبخ فَإِن الْمَنْفَعَة تكون حَرَامًا وَإِن لم يكن فِي الْقدر لحم فَإِنَّهُ يُكَلف رجلا فَقِيرا مَا لَا يُطيق وَقدر الفخار رجل يظْهر نعْمَته للنَّاس عُمُوما ولجيرانه خُصُوصا وَقيل الْقدر الجديدة امْرَأَة وَقيل قيم الْبَيْت. وَمن رأى أَنه وضع الْقدر على النَّار ليطبخ شَيْئا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من ملك مَال وَمَنْفَعَة بِقدر عظم الْقدر وصغرها وَقيل الْقدر قيم الْبَيْت أَو قِيمَته فَكل مَا رأى فِيهَا من زين أَو شين فَإِنَّهُ يؤول عَلَيْهِمَا. وَمن رأى فِي قدر لَحْمًا أَو طَعَاما فَإِنَّهُ يدل على حُصُول رزق مَجْمُوع بِغَيْر تَعب وانكسار الْقدر يدل على هَلَاك الْقيم أَو الْقيمَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْقدر تؤول على خَمْسَة أوجه امْرَأَة وقيم الْبَيْت وَرَئِيس الْمَدِينَة وخادم وتوكل على الْحَوَائِج.) وَأما الباطنية فَإِنَّهَا تؤول بِجَارِيَة سَمِينَة يعاشر مَعهَا وَيحصل لَهُ مِنْهَا مَا يتَمَنَّى. وَأما الْمكيل فَإِنَّهُ يدل على نظام الْأُمُور والانصاف والصدق مَعَ النَّاس خُصُوصا إِذا كَانَ الْكَيْل مُسْتَقِيمًا. وَمن رأى أَن الْمكيل انْكَسَرَ أَو احْتَرَقَ فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك مَاله. وَمن رأى أَنه يَكِيل بالمكيل شَيْئا إِن كَانَ من أهل الْعلم فَإِنَّهُ يصير قَاضِيا وَإِن لم يكن من أهل الْعلم فَإِنَّهُ يذهب إِلَى القَاضِي بِسَبَب حُكُومَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَكِيل بالمكيال فَإِنَّهُ يَسْتَقِيم فِي الْأُمُور حَاله. وَأما المقلاة فَإِنَّهَا تؤول بخادم الْبَيْت الَّذِي يقْصد خزن مَا فِي يَد سَيّده لأجل عِيَاله. وَمن رأى أَنه يَأْكُل فِيهَا شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير من الْخَادِم وَإِن كَانَ مَا أكل فِيهَا شَيْئا حامضا فَإِنَّهُ هم وغم. وَأما الطشت فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الطشت جَارِيَة أَو خَادِم.

стр. 237

وَمن رأى كَأَنَّهُ يسْتَعْمل طشتا من نُحَاس فَإِنَّهُ يبْتَاع جَارِيَة تركية لِأَن النّحاس يحصل من التّرْك وَإِن كَانَ الطشت من فضَّة فَإِن الْجَارِيَة الَّتِي يبتاعها رُومِية وَإِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة جميلَة تَأمر بِمَا لَا يَسْتَطِيع وتكلفه بِمَا لَا يُطيق وَإِن كَانَ من زجاج فجارية سفيلة وَإِن كَانَ من بلور فحرة يتَزَوَّج بهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الطشت يؤول بِامْرَأَة أَو جَارِيَة نافعة. وَأما التبغار فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة تَأْخُذ بخواطر أَهلهَا وتفرح قُلُوبهم وَتَكون آمره لأَهْلهَا بالصلاح وَطَرِيق الْخَيْر وتمنعهم من الشَّرّ وَالْفساد وتأمرهم بِالتَّوْبَةِ. وَأما الْقدح فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ فَمن رأى أَنه أعْطى قدحا وَبِه مَاء يشرب وَشرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة أَو يَشْتَرِي جَارِيَة وَيحصل لَهُ مِنْهَا ولد صَالح يستريح بِهِ وَإِن كَانَ فِيهِ نَبِيذ وَشرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد مُفسد سيء الفعال لَا يستريح مِنْهُ. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن لَهُ قدحا وَقد تكسر وتبدل مَا فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت زَوجته وسلامة وَمن رأى قدحا فَارغًا فَإِنَّهُ يؤول بِعَدَمِ الْأَوْلَاد. وَمن رأى قدحا فرغ مَا بِهِ سَوَاء شربه أَو كَبه فَإِنَّهُ يؤول بِقرب أَجله وَإِن كَانَ فِيهِ مَا يكره طعمه فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَوْتِ.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْقدح يؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وخادم ميسر لحوائج الْبَيْت وَأما الحقة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة وَجَارِيَة. وَأما الخابية فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة تكون فَائِدَة الْبَيْت من قبلهَا وَقَالَ الْكرْمَانِي إِنَّهَا تؤول على وَجْهَيْن إِذا كَانَت فِي الْبر فَهِيَ كنز وَإِذا كَانَت فِي الدَّار فَهِيَ امْرَأَة غنية. وَمن رأى خابية فِي دَاره وَالنَّاس يَنْتَفِعُونَ بِمَا فِيهَا فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول مَال يحزن فِي طَرِيق الْخَيْر. وَأما البرنية فَإِنَّهَا تؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة وخادمة صَادِقَة وَرَسُول ثِقَة. وَأما العكة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه إِذا كَانَت للعسل فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل عَالم ينْتَفع النَّاس بِعِلْمِهِ وَإِذا كَانَت للبن فَإِنَّهُ رجل يجْرِي على يَده مَال حَلَال بالانفاق فِي الْخيرَات كالرباط والمساجد والقناطر وَغَيرهَا. وَمن رأى أَن لَهُ عكة فَإِنَّهُ يصاحب رجلا بِهَذِهِ الصّفة وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ العكة تؤول بِرَجُل دنيء واصابة العكة من الْعَسَل اصابة غنيمَة من رجل دنيء وَكَذَلِكَ عكة السّمن وعكة النفط استفاده مَال حرَام من رجل كَافِر شرير والنفخ فِيهَا يدل على الابْن لقَوْله تَعَالَى فنفخنا فِيهِ من رُوحنَا وَكَذَلِكَ النفخ فِي الجراب. وَأما المغزل فَإِنَّهُ يدل على الْبِنْت وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا أخذت بِيَدِهَا مغزلا إِن كَانَت حُبْلَى فَإِنَّهَا تَلد بِنْتا أَو أمهَا تَلد بِنْتا والا امْرَأَة من أقاربها إِن كَانَت حَامِلا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن بِيَدِهَا مغزلا بِهِ ثقالتان فَإِنَّهَا تتَزَوَّج هِيَ وَأُخْتهَا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنه انْكَسَرَ فَإِن بنتهَا تَمُوت أَو أُخْتهَا تَمُوت. وَقَالَ الْكرْمَانِي المغزول رجل يُسَافر وَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة تتَزَوَّج بِرَجُل مُسَافر وَإِن رَأَتْ امْرَأَة إِن ثقاله مغزلها وَقعت فَإِن محبتها تَنْقَطِع من زَوجهَا أَو تَمُوت بنتهَا. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يغزل بِهِ فَإِنَّهُ يدل على الْغم وللمرأة فَرح وسرور. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا المغزل تؤول على ثَلَاثَة أوجه رجل مُسَافر أَو امْرَأَة أَو خَادِم وَأما الدولاب فَإِنَّهُ يؤول بمعيشة الْإِنْسَان وَكَسبه فَمن رأى أَن دولابه دائر فمحمود. وَأما الدَّلْو فَقَالَ الْكرْمَانِي الدَّلْو رجل يسْتَخْرج الْأَمْوَال بِغَيْر معرفَة. وَمن رأى دلوا مملوءا وَهُوَ يَسْتَقِي مِنْهُ يحصل لَهُ مَال بالتعب وَالْمَشَقَّة بِقدر مَا فِي الدَّلْو. وَمن رأى الدَّلْو فَارغًا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير قَلِيل. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق إِذا كَانَ الدَّلْو جَدِيدا نظيفا فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته بِرَجُل يَأْخُذ الْأَمْوَال) وَأما الزنبيل فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ وَقَالَ الْكرْمَانِي الزنبيل خَادِم وَقيل مَال ونعمة وَعمر طَوِيل وَخير وبركة وقوام دين وميراث من قبل النِّسَاء وَقيل الزنبيل يدل على العَبْد. وَأما الجرة فَإِنَّهَا تدل على الجير الْمُنَافِق يضيع على يَده أَمْوَال النَّاس وَقَالَ الْكرْمَانِي الجرة جَارِيَة أَو خَادِم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الجرة تؤول على تِسْعَة أوجه أجِير مُنَافِق وَامْرَأَة وَجَارِيَة وقوام دين وَصَلَاح الْبدن وَعمر طَوِيل وَمَال ونعمة وميراث من قبل النِّسَاء. وَأما المكحلة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة تذكر الله تَعَالَى دَائِما وَتَدْعُو النَّاس إِلَى الصّلاح وَالْخَيْر وَتَكون دينة ذَات أَمَانَة. وَأما السطل فَإِنَّهُ يؤول بخادم الْبَيْت وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه اشْترى سطلا جَدِيدا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي جَارِيَة سَمِينَة جميلَة. وَمن رأى أَن سطله قد انتقب فَإِنَّهُ يدل على عيب ونقصان فِي جسم تِلْكَ الْجَارِيَة. وَأما السكرجة فَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق السكرجة تؤول على عشرَة أوجه امْرَأَة وخادم وَجَارِيَة وقوام الدّين وَصَلَاح الْجَسَد وَطول عمر وَمَال ونعمة وَكَلَام طيب لطيف وميراث من قبل النِّسَاء. وَأما الملزمة فَهِيَ على أَنْوَاع مِنْهَا مَا يعصر بِهِ وَمِنْهَا مَا يكبس بِهِ وَهِي فِي

стр. 238

علم التَّعْبِير نوع وَاحِد أما مَا يعصر بِهِ فَلَيْسَ بمحمود فَمن رأى أَنه يعصر فِي الملازم فَإِنَّهُ يؤول بالمذلة والاهانة وَأما مَا هِيَ مخصومة بالكبس فَلَا بَأْس بهَا وَرُبمَا تؤول بِامْرَأَة شريرة. وَأما الصندوق فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي الصندوق يؤول بِالْمَرْأَةِ وَقيل الصندوق عز وجاه. وَمن رأى أَنه أَخذ صندوقا جَدِيدا كَبِيرا أَو اشْتَرَاهُ أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على الْعِزّ والجاه بِقدر ذَلِك أَو يتَزَوَّج بِامْرَأَة. وَمن رأى أَن صندوقه قد انْكَسَرَ أَو ضَاعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان عزه وجاهه وَمرض قلبه أَو تَمُوت امْرَأَته. وَقَالَ جَابر المغربي الصندوق الْجَدِيد الْكَبِير النَّظِيف يدل على امْرَأَة جميلَة صَالِحَة سخية وَإِن كَانَ عتيقا صَغِيرا فتأويله بِخِلَافِهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الصندوق يؤول على أَرْبَعَة أوجه عز وجاه ومرتبة وَامْرَأَة.) وَأما الصيني فَقَالَ الْكرْمَانِي الصيني خادمة وَإِذا كَانَ شفافا نظيفا فَإِن تِلْكَ الخادمة تكون جميلَة وَإِن كَانَ بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ ابْن سِيرِين الصيني جَارِيَة تسلم حوائج الْبَيْت بِيَدِهَا. وَمن رأى بِيَدِهِ صينياً أَو اشْتَرَاهُ أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول امْرَأَة خادمة أَو جَارِيَة. وَمن رأى أَنه فَقده فَإِنَّهُ يؤول بإباق ذَاك وكسره يؤول بِمَا كَانَ الْمَوْت عَائِدًا على نَفسه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الصيني تؤول على أَرْبَعَة أوجه امْرَأَة وخادمة وَجَارِيَة وَمَنْفَعَة من قبل النسْوَة. وَأما الطاسة فتأويلها كتأويل الْمشْربَة وَلَكِن يُقَال ان الطاسة سَبَب المعاش. وَأما الْخَتْم من أَي نوع كَانَ لأي صنف كَانَ فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ والرفعة خُصُوصا لمن ختم لَهُ. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن ملكا أعطَاهُ ختما ليختم بِهِ فَإِنَّهُ أبلغ فِي الرّفْعَة والجاه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن ملكا أعطَاهُ ختما ليختم بِهِ فَإِن كَانَ لائقا للمنصب يَنَالهُ وَيحصل لَهُ من الْملك تمكن وَإِن لم يكن لائقا فَإِنَّهُ مَنْفَعَة على كل حَال. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْخَتْم يؤول على خَمْسَة أوجه رفْعَة وجاه وادخار شَيْء وَجمع مَال ونعمة. وَأما الطَّبَق فَإِنَّهُ يؤول بخادم يقوم بمصالح الدَّار وَقت الْفَرح وَالسُّرُور فَمن رأى طبقًا فَإِنَّهُ يسر خُصُوصا إِن كَانَ فِيهِ شَيْء. وَقَالَ الْكرْمَانِي الطَّبَق يؤول بالجارية فمهما رأى من زين أَو شين فَهُوَ عَائِد فِيهَا. وَقَالَ جَابر الصَّادِق الطَّبَق يؤول على أَرْبَعَة أوجه خَادِم الْمجْلس وَالْجَارِيَة وَفَائِدَة من قبل النِّسَاء وهدية بِمِقْدَار قِيمَته. وَأما المجمرة فَإِنَّهَا تؤول بالغلام وَالْخَادِم الَّذين يحصل مِنْهُمَا الشَّفَقَة على صَاحبهَا وَالنَّاس يثنون عَلَيْهِمَا فمهما رَآهُ فِيهِ من زين أَو شين كَانَ عَائِدًا عَلَيْهِمَا وَإِن كَانَت من مَعْدن فينسبان لذَلِك الْمَعْدن الْخَاص بِهِ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المجمرة تؤول بأديب يحصل مِنْهُ لصَاحِبهَا ثَنَاء حسن. وَأما الغلاف فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين يؤول بِالْمَرْأَةِ وَقيل الغلاف للعازب زواج وللمتزوج مَنْفَعَة.) وَأما المقلاع فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين المقلاع يؤول بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِ فَمن رأى أحد يرْمى عَلَيْهِ بمقلاع فَإِنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أُصِيب من المقلاع فَإِنَّهُ يصاب بدعوة وَآفَة. وَقَالَ جَابر المغربي المقلاع يؤول بالغم والحزن وَالْكَلَام الخشن لمن يَرْمِي خُصُوصا لمن يرْمى بِهِ عَلَيْهِ. وَأما القالب فَإِنَّهُ يؤول بالخادم ورؤيا القوالب الْكَثِيرَة تدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة من جِهَة الْخَادِم وَأما الْقرْبَة فَإِنَّهَا تؤول بِعَجُوزٍ تسلم إِلَيْهِ الْأَمْوَال وَمن رأى فِيهَا مَا يحمد مثل المَاء والحلاب وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهَا جَيِّدَة تفرق بَين الْحَلَال وَالْحرَام وَإِن كَانَ فِيهَا مَا يكره كَالْخمرِ وَمَا أشبهه فَإِنَّهَا بضده. وَأما الصفن فَإِنَّهُ يؤول بِالسَّفرِ فَإِن كَانَ جَدِيدا وَفِيه مَاء صَاف فَإِنَّهُ يحصل لَهُ فِي ذَلِك السّفر خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَأما الكراز فَإِنَّهُ يؤول بخادم السّفر فمهما رأى فِيهِ من زين أَو شين يعبر فِيهِ وفراغ المَاء مِنْهُ انْقِضَاء الْأَجَل. وَأما الْكوز فَإِن كَانَ من مَعْدن فَإِنَّهُ يؤول بخادم وَإِن كَانَ من طين فَإِنَّهُ يؤول بالجارية بِمِقْدَار مَا رَآهُ وَقَالَ جَابر المغربي الْكوز يؤول بِالْمَالِ وَالنعْمَة وَإِن كَانَ الْكوز من خشب فَإِنَّهُ يدل على جمعه المَال بالحيلة وَلَا يكون لَهُ بَقَاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى بِيَدِهِ كوز وَبِه ميزاب مِنْهُ فَإِنَّهُ يطَأ امْرَأَة فِي دبرهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْكوز يؤول على أحد عشر وَجها امْرَأَة وخادم وَجَارِيَة وقوام دين وَصَلَاح جسده وَعمر طَوِيل وَمَال ونعمة وَخير وبركة وميراث من جِهَة النِّسَاء إِن شرب مِنْهُ مَا بِهِ. وَأما القفص فَلَا خير فِي رُؤْيَاهُ لِأَنَّهُ يؤول بالضيق والسجن والهم وَالْغَم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ القفص الْكَبِير الَّذِي يحبس فِيهِ الدَّجَاج يدل على دَار فَمن رأى كَأَنَّهُ ابْتَاعَ قفصا على هَذِه الصّفة حصر فِيهِ دجَاجَة فَإِنَّهُ يبْتَاع دَارا وينقل امْرَأَته إِلَيْهَا. وَمن رأى أَنه وضع القفص على رَأسه

стр. 239

وَطَاف بِهِ السُّوق فَإِنَّهُ يَبِيع دَاره وَيشْهد الشُّهُود. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق القفص يؤول على ثَلَاثَة أوجه حبس ومضيق وَدَار النّحاس وَإِذا كَانَ فِي القفص طير فَإِنَّهُ يدل على سوء حَال من يدل عَلَيْهِ ذَلِك الطير.) وَأما الْقنْدِيل فَإِنَّهُ يؤول بِالْعبَادَة وَالطَّاعَة إِذا كَانَ موقودا وَبَقِيَّة الْكَلَام تقدم عِنْد ذكر النَّار. وَأما مَنَارَة السراج فَإِنَّهَا خَادِم فمهما رأى فِيهَا من زين أَو شين يؤول فِيهِ والسراج خَادِم أَيْضا وَقد تقدم الْكَلَام فِي نوره مَعَ ذكر الْقنْدِيل فِي الْبَاب الْمَذْكُور. وَأما القنينة فَإِنَّهَا تؤول بالخادم الَّذِي مِفْتَاح الْبَيْت فِي يَده مفوضا إِلَيْهِ. وَمن رأى أَن فِي القنينة ماءاً أَو حلابا يشرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على المَال من ذَلِك الْخَادِم وَأما الْقَصعَة إِذا كَانَت فارغة فَلَيْسَتْ بمحمودة وَرُبمَا دلّت على التعطيل وَإِذا كَانَ فِيهَا مَا يُؤْكَل وَيسْتَعْمل مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالسَّفرِ وَحُصُول الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة. وَأما المغرفة فَإِنَّهَا تؤول بالخادم الْمُتَصَرف فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين يؤول فِيهِ. وَأما مغرفة النَّار فتؤول بِمن هُوَ قَائِم فِي خدمَة السُّلْطَان وَيَقْضِي أشغال النَّاس. وَأما الصحن فَإِنَّهُ يؤول بالجارية الَّتِي يرى الْإِنْسَان مِنْهَا مَا يُحِبهُ. وَأما الهاون وَيَده فيؤلان بالشريكين اللَّذين لَا يَنْفَكّ بعضهما من بعض وَإِذا كَانَا مَعًا يدلان على فائدتهما لصاحبهما. وَمن رأى وَاحِدًا مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يدل على عدم فَائِدَة. وَمن رأى أَن مَعَه هاونا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَفَائِدَة من شَرِيكَيْنِ بِمِقْدَار عظم الهاون وصغره. وَمن رأى أَنه يدق فِي الهارون شَيْئا إِن كَانَ ذَلِك من المأكولات فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة بالمشقة بِقدر ذَلِك وَإِن كَانَ من الْأَدْوِيَة فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه إِن كَانَ من الْأَدْوِيَة المسهلة فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان المَال وَإِن كَانَ من الْأَدْوِيَة القابضة فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة المَال وَإِن كَانَ من أدوية الْعين فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة الدّين. وَأما الجرن والمهراس فَإِنَّهُمَا يؤولان بالنسوة فَمن رأى أَنه يدق شَيْئا من ذِي الْحَرَارَة فيهمَا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَكَثْرَتهَا لَيست بمذمومة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المهراس يؤول بِرَجُل يعْمل ويتحمل الْمَشَقَّة فِي إصْلَاح أُمُور يعجز غَيره عَن إصلاحها. وَأما المصقلة فَإِنَّهَا تؤول على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة والأبيض مِنْهَا أصلح وَقيل المصقلة تؤول بالخادم أَو الْجَارِيَة والصقل بهَا يؤول بنتاج أَمر وَإِظْهَار أبهة وَكَذَلِكَ الكورة من هَذَا الْمَعْنى.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا المصقلة تؤول على سَبْعَة أوجه امْرَأَة وخادم وَجَارِيَة وَمَال وأدب وَولد وَشِرَاء غُلَام وكل زين أَو شين يرى فِيهَا فَإِنَّهُ يؤول بِهَذِهِ الْمَذْكُورَات. وَأما الْمشْط فَإِنَّهُ يؤول بِالرِّجَالِ الْمُنَافِقين مَعَ الْأَصْحَاب ظَاهرا خالين من الْحبّ وَالنّسب فِي دينهم نفاق. وَأما الْمشْط الْحَدِيد فَإِنَّهُ يؤول بِرِجَال نافعين وَقيل الْمشْط يؤول على عشرَة أوجه خُصُوصا لمن تمشط خير وَمَنْفَعَة وَفَرح وَقَضَاء دين وَحُصُول مَقْصُود وموافقة وبهاء وَسنة وَذكر وسعادة. وَأما السِّوَاك فَإِنَّهُ يؤول بِالْأَجْرِ وَالْمَنْفَعَة فَمن رأى أَنه يستاك فَإِنَّهُ يحسن لمن نسب إِلَيْهِ ذَلِك وَقيل يحسن لأهل بَيته وأقاربه. وَأما السبحة فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالدّين وَالصَّلَاح خُصُوصا لمن ملكهَا أَو سبح بهَا. وَأما الْكيس فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ وَغَيرهَا وَقيل من رأى شَيْئا فِي الْكيس من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير أَو مَا أشبههَا فَإِنَّهُ يدل على النِّعْمَة وَالْخَيْر بِقدر مَا رأى والكيس الفارغ ضِدّه وَرُبمَا دلّ الْكيس الفارغ على قرب أَجله لِأَن الْكيس فِي التَّأْوِيل جَسَد الرجل. وَحكى أَن رجلا أَتَى أَبَا بكر الصّديق ﵁ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ رَأَيْت كَأَنِّي فتحت كيسا فَمَا وجدت فِيهِ شَيْئا فَقَالَ لَهُ الْكيس جَسَد الْإِنْسَان وَالدَّرَاهِم كَلَامه وَذكره فَحَيْثُ مَا وجدت فِي الْكيس شَيْئا فَإِنَّهُ يؤول على قطع حَدِيثك من الدُّنْيَا فَلَمَّا رَجَعَ الرجل مُتَوَجها إِلَى بَيته رفسه فرس فَقتل وَكَذَلِكَ إِذا رأى كيسه منكوسا مقلوبا بِحَيْثُ خرج كل شَيْء فِيهِ لم يبْق فِيهِ شَيْء. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى كيسه مَقْطُوعًا فَإِنَّهُ يدل على افشاء سره. وَمن رأى أَنه خيط قطع كبسه فَإِنَّهُ يدل على كتم سره وَإِن وضع على كيسه ختما فَهُوَ حفظ لسره. وَمن رأى أَنه ختم كيسه وَهُوَ فارغ فَإِنَّهُ يؤول على كتم كذب كَلَامه. وَمن رأى أَن كيسه ضَاعَ فَإِن كَانَ فِيهِ دَرَاهِم فَإِنَّهُ يدل على نصيحته لغيره وتضيع كَلَام وَإِن لم يكن فِيهِ دَرَاهِم فَإِنَّهُ يدل على كذبه. وَمن رأى أَنه أعْطى كيسه لامْرَأَته أَو لجاريته فَإِنَّهُ يدل على تعلق قلبه واشتغاله بِغَيْرِهِ. وَمن رأى خياطته مَقْلُوبَة فَإِنَّهُ يدل على تعلق قلب عِيَاله بِالْغَيْر.) وَمن رأى أَن فِي كيسه دَرَاهِم مبهرجة فَإِنَّهُ يدل على اشْتِغَال قلبه بخصومات ملونة. وَمن رأى أَنَّهَا تبددت من كيسه فَإِنَّهُ يَنْقَطِع عَن الْخُصُومَات وَقيل من رأى فِي كيسه دَرَاهِم مبهرجة

стр. 240

كَثِيرَة فَإِن كَانَ تَاجِرًا يدل على إفلاسه وَإِن كَانَ غير تَاجر فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ يعْزل. وَقَالَ السالمي من رأى كيسا فِيهِ شَيْء فَإِنَّهُ يؤول بخيره وشره فليعتبر مَا كَانَ فِيهِ. وَمن رأى كيسه قد فتق وَذهب مَا فِيهِ فَإِن الْكيس يؤول بالجسد وَالْمَال يؤول بِالزَّوْجِ. وَمن رأى فِي كيسه دودة فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا أحد يخونه أَو قرب أَجله. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْكيس الفارغ تؤول على أَرْبَعَة أوجه حسد وسر مَكْتُوم وفقر ومذلة. وَأما الْخُرُوج فَإِنَّهُ يؤول بالفرج من الهموم والغموم خُصُوصا لمن ملكه. وَأما الغرارة فَإِنَّهَا تؤول بقلب الرجل الْعَالم الْعَارِف وَقيل أَنه الْقلب فَقَط مِمَّا أدخر فِيهِ من الْخَيْر وَالشَّر وَدَلِيل ذَلِك أَن عليا كرم الله وَجهه قَالَ إِن الْقُلُوب أوعية فَخَيرهَا أوعاها. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الغرارة الْكَبِيرَة الجديدة تدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَالصَّغِيرَة الضعيفة على الْخَيْر الْقَلِيل والعتيقة والمقطعة تدل على الْمضرَّة والهم وَالْغَم وَقيل الْعدْل مُشْتَقّ من الْعدْل وَالْعَدَالَة وَهُوَ مَحْمُود على كل حَال. وَأما الخوان وَهُوَ السماط فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى خوانًا ممدودا وَعَلِيهِ مَا يُؤْكَل فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة والعز والدولة. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الخوان الْمَمْدُود بالأطعمة يؤول بِالرجلِ الشريف وَكَثْرَة الْخَيْر وَقيل يؤول بالأصدقاء الْكَثِيرَة وَقيل أَنه دين ورفعة إِذا لم يُؤْكَل مِنْهُ الطَّعَام على الخوان وَهُوَ دَلِيل على طول الْعُمر. وَمن رأى أَن على خوان ألوانا من الْأَطْعِمَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول رزق وَنصب لَهُ ولعياله وَقيل رُؤْيا الخوان عز وَفرج وانتظام شغل. وَأما السفرة فتؤول بالمحاربة وبالسفر وَأما الْأكل على السفرة والخوان فَيَأْتِي تَعْبِيره فِي الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَاب. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا جملَة الأوعية والمواعين وَمَا يُنَاسب ذَلِك من الْأَمْتِعَة فَإِنَّهَا خير وَمَنْفَعَة) ومملوؤه خير من فارغه وجديدة خير من عتيقه وَقيل إِن ذَلِك جَمِيعه يؤول بالنسوة وَالْخَادِم والجواري فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فَهُوَ يؤول فِيهِنَّ وَالله أعلم بِالصَّوَابِ. (الْبَاب الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ) (ومدها على الأسمطة والموائد وَنَحْوهَا) أما المأمونية فَإِنَّهَا تؤول بالرزق الْحَلَال وَالْخَيْر وَالْمَنْفَعَة لِأَنَّهَا من مآكل الْمُلُوك. وَأما الشواء فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الشواء من اللَّحْم الغنمي يدل على أكل مَال بتعب وَمن اللَّحْم البقري يدل على الْأَمْن فِي تِلْكَ السّنة وَلحم الخروف والسخل يدل على حُصُول قَلِيل من المَال والود. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم شواء الطير فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال بمكر وحيلة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل شواء لحم الْفروج فَإِنَّهُ يدل على حُصُول قَلِيل من المَال بمكر وحيلة من جِهَة النِّسَاء. وَأما الكوارع فَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا كوارع الْغنم خير وَمَنْفَعَة والكوارع سَعَة فِي الرزق. وَقَالَ جَابر المغربي هُوَ مَال الْأَيْتَام. وَأما التتماج فَمن رأى أَنه يَأْكُل تتماجا بِلَحْم غنم أَو بِلَحْم خروف وَلبن حُلْو فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة من قبل الاجناد وَإِن كَانَ بِلَحْم بقر أَو بِلَحْم أرنب وقروت حامض فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة يسيرَة من أَقوام أسافل أدان وَقيل غم. وَقَالَ بعض المعبرين سَمِعت من الشَّيْخ مُحَمَّد القروني أحد مَشَايِخ التَّعْبِير أَن بعض الْمُلُوك رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ أكل تتماجا فَقَصَّهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ تصدق بِشَيْء يدْفع عَنْك الشَّرّ فَبعد ذَلِك سَأَلَهُ بعض أخصائه فِي خلْوَة فَعرفهُ أَنه سيمسك ويموج أهل بَيته لِأَن لَفْظَة تت بالتركي أَي أمسك هُوَ فعل أَمر وماج ظَاهر. وَأما الثَّرِيد فَإِنَّهُ يؤول برزق حسن لما ورد عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يحب الثَّرِيد وَيَقُول: فضل عَائِشَة على سَائِر الْأمة كفضل ثريد اللَّحْم على الطَّعَام. وَأما حرقة الْأَصْبَغ فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق حرقة الْأَصْبَغ تؤول على خَمْسَة أوجه مرض وغم وخصومة ولجاج وَمُخَالفَة مَعَ أَهله وَعِيَاله.) وَأما المعلاق فيؤول بِمَال رجل كَبِير معذب قَبِيح الفعال وأماما يعْمل من الْبيض من المآكل فَإِنَّهَا تؤول على أَرْبَعَة أوجه خير وَمَنْفَعَة وزواج وَتغَير مزاج وَقيل مَا يُؤْكَل من الْبيض الْمَعْمُول إِذا كَانَ بحلو فَهُوَ مَحْمُود وَإِذا كَانَ بحامض فَهُوَ مَذْمُوم وَمِنْهُم من كره أكله لصفرته. وَأما الزبرباج فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة خُصُوصا إِذا كَانَ بِاللَّحْمِ السمين. وَأما الكباج إِذا كَانَ بِلَحْم الْغنم وَالْعَسَل النَّحْل فَإِنَّهُ يدل على الْعِزّ والجاه والعيش الهنيء وَإِذا كَانَ بِلَحْم الْبَقر فَإِنَّهُ يدل على طول الْحَيَاة

стр. 241

ونظام الأشغال وَحُصُول مَال وَإِن كَانَ بِغَيْر لحم فَهُوَ مَحْمُود أَيْضا. وَأما السمكا فَإِنَّهُ حُصُول مَال ورزق حَلَال. وَأما السماقية فَإِنَّهَا تؤول بالغم والمصيبة وَرُبمَا كَانَت ضعفا. وَأما الكروش المطبوخة فَمن رأى كرشا أَي كرش كَانَ فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالنعْمَة وَالْمَال خُصُوصا إِذا كَانَت من الْحَيَوَان الَّذِي يُؤْكَل لَحْمه. وَأما السختورة فَقَالَ ابْن سِيرِين السختورة تؤول بِحُصُول المَال بِقدر كبرها وَكلما كَانَ طعمها طيبا كَانَت أبلغ. وَأما الشوربا فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين إِذا كَانَت بِلَحْم غنم لطيف وحوائج نظيفة وطعمها طيب فَإِنَّهَا تدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَإِن كَانَت بِخِلَاف ذَلِك فتعبيرها ضِدّه. وَقَالَ جَابر المغربي إِذا كَانَت بِلَحْم لطيف وحوائج نظيفة فَإِنَّهَا تدل على هناء الْعَيْش وَحُصُول فَائِدَة ونعمة وراحة وَإِن كَانَ بِلَحْم غليظ كليف فَإِنَّهَا تؤول بضد ذَلِك. وَأما العصيدة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَخَيرهَا مَا لَا يكون فِيهَا زعفران وَهِي تؤول بِالْمَالِ وَالنعْمَة وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه وضع فِي فَمه لقْمَة من العصيدة فَإِنَّهُ يدل على اسْتِمَاع كَلَام لطيف مِمَّن يُحِبهُ. وَمن رأى أَنه يَأْكُل عصيدة كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال بتعب وعناء وخصومة بِقدر ذَلِك. وَمن رأى أَنه أَخذ لقْمَة من العصيدة فَإِنَّهُ يدل على اسْتِمَاع أَخْبَار سارة لذَلِك الشَّخْص وَحُصُول رزق لَهُ ويتعب من الْغَيْر. وَأما القديد فَإِنَّهُ يدل على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين القديد يؤول بِالْمَالِ والنميمة.) وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل القديد من لحم الْغنم فَإِنَّهُ يدل على غيبَة رجل مصلح. وَمن رأى أَنه يَأْكُل القديد من لحم الْفرس فَإِنَّهُ يدل على غيبَة مَا يتَعَلَّق بِهِ وَكَذَلِكَ كل قديد ينْسب إِلَى حيوانه فَإِنَّهُ يؤول بغيبة من ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْحَيَوَان فِي أصل علم التَّعْبِير. وَقَالَ الْكرْمَانِي أَجود القديد مَا كَانَ سمينا قَلِيل الْملح وَفِي الْحَقِيقَة كره المعبرون أكل القديد لِأَنَّهُ يؤول بالغيبة وَقيل قديد اللَّحْم وقديد السّمك وقديد اللَّبن يؤول على سِتَّة أوجه هم وغم وَضعف وسقم وغيبة ونميمة. وَأما التقلية فَإِنَّهَا تؤول على أوجه وَمَا كَانَ مطبوخا كَانَ أفضل مِمَّا هُوَ مقلو وَكلما كَانَت التقالي كَثِيرَة الابزار طيبَة الطّعْم كَانَت أحسن من غَيرهَا من نَوعه وَإِذا كَانَت من لحم الطُّيُور تؤول بِحُصُول مَنْفَعَة من قبل النِّسَاء بالمكر وَالْحِيلَة وَإِذا كَانَت تقلية سمك تؤول بِالسَّفرِ فِي صُحْبَة جليل الْقدر. وَأما الكشك فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم. وَأما الزلابية فرؤيتها تؤول بِالِاجْتِهَادِ إِلَى غَايَة مَا يكون فِي الطّلب وَحُصُول مَال وافر ووفور وسرور وعيش وطرب. وَقَالَ جَابر المغربي إِن كَانَ بزعفران فَإِنَّهَا تؤول بالأمراض. وَأما شريحات اللَّحْم فَهِيَ فِي التَّأْوِيل كالتقلية كَمَا تقدم والمطبوخ أَجود مِنْهُ. وَأما اليخني قَالَ دانيال كل مَا كَانَ مطبوخا من اللَّحْم فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَحُصُول مَال سهل وكل مَا لم يخالطه شَيْء فَهُوَ أَجود وَأكل اللَّحْم المشوي حُصُول مَال بتعب ومشقة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمًا مشويا فَإِنَّهُ يدل على مَال ونعمة تحصل. فإمَّا المزورة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين المزورة إِذا كَانَت طيبَة حلوة تؤول بِحُصُول الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَالسُّرُور وَالْمَال وَإِذا كَانَت بِلَا طعم فتعبر بضده وَقيل رُؤْيا المزورة تؤول على ثَلَاثَة أوجه للضعيف بالعافية وللمتعافي بالضعف وَالْحمية. وَأما المطجن فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة إِذا لم يتَغَيَّر طعمه وَإِن تغير فبضده. وَأما طبيخ الحمص فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَإِذا كَانَ بِغَيْر سلق فَهُوَ أبلغ وَإِن كَانَ بحامض فَهُوَ مرض. وَأما طبيخ الفول فَهُوَ من هَذَا الْمَعْنى وَلَا يحمد أكلهما سَوَاء كَانَا مطبوخين أَو بِغَيْر طبخ مبتلين أَو) بِغَيْر بل. وَأما الهريسة فَهِيَ على أوجه فَمن رأى أَنَّهَا طبخت من لطيف لحم غنم فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِلَحْم غليظ فتعبيرها بضده وَقيل هِيَ حُصُول ولد. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى أَنه يَأْكُل هريسة بِلَحْم غنم فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمَنْفَعَة وَقَضَاء الْحَوَائِج. وَأما اللوبيا سَوَاء كَانَت فِي أوانها أَو غير أوانها مطبوخة أَو غير مطبوخة فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم. وَأما النشا فَإِنَّهُ يؤول على أوجه أما هُوَ فِي نَفسه فَمَال حَلَال وَأكله نيئا هم وغم ومطبوخه سَوَاء كَانَ بالحلوى أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ رزق وَمَنْفَعَة. وَأما الْمَطْبُوخ من رأى نوع كَانَ فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يطْبخ شَيْئا لمريض يُوَافقهُ فَهُوَ صِحَة وَمَنْفَعَة لَهُ وَإِن لم يكن فتعبيره بضده. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه يطْبخ مَا يساق فِي أَنْوَاع الْخَيْر فَهُوَ مَحْمُود. وَمن رأى بِخِلَاف

стр. 242

ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى طبيخه مطبوخا من غير اصطناع فَإِنَّهُ يؤول بالراحة وَحسن الْمَعيشَة للمثل السائر بَين النَّاس لمن يكون فِي رَاحَة: طبيخه مطبوخ وماؤه فِي الْكوز. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق كل طبيخ دسم ويؤكل بالسهولة فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وكل طبيخ يكون بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه. وَأما اللُّقْمَة من سَائِر المأكولات فَإِنَّهَا تؤول على أوجه وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن أحدا وضع فِي فَمه لقْمَة لَطِيفَة من طَعَام طيب حُلْو فَإِنَّهُ يسمع كلَاما يسره أَو يقبله أحد من أَقَاربه وَإِن كَانَت اللُّقْمَة من طَعَام غليظ فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ جَابر المغربي إِن كَانَ الَّذِي أعطَاهُ اللُّقْمَة رجل مصلح فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حَلَال وَإِن كَانَ مُفسد فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه وضع فِي فَمه لقْمَة حارة فَإِنَّهُ يدل على وُقُوعه فِي بلَاء من كَلَام أحد. وَمن رأى أَنه ينَال لقْمَة فَأدْخلهَا فَمه فتوقفت فِي حلقه فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة وهم وغم وتعطيل فِي) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق اللُّقْمَة تؤول على خَمْسَة أوجه قبْلَة وَكَلَام حسن وَمَال وَمَنْفَعَة وَمِقْدَار ذَلِك. وَأما مَا يعْمل من الْحُبُوب كالعجين وَالْخبْز وَمَا أشبه ذَلِك من أَنْوَاع شَتَّى فَتقدم تعبيرها فِي الْبَاب الثَّانِي وَالْأَرْبَعِينَ لمناسبتها لَهُ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اللَّحْم مَعَ المرق مفروغ وَطَعَام الكوامخ كلهَا هموم وأحزان وأكلها أبلغ. وَمن رأى أَنه ابتلع طَعَاما بغاية الْحَرَارَة دلّت رُؤْيَاهُ على نكد معيشته وَأكل مَا كَانَ لذيذا هُوَ أطيب عَيْش والشعرة فِي الْأكل هم وحزن وعسر. وَأما الطَّعَام المنتن فَمن رأى أَنه يَأْكُل طَعَاما منتنا وَيدْفَع بَين يَدَيْهِ طيبا فَإِنَّهُ يَأْتِي حَرَامًا وَيتْرك من النِّسَاء حَلَالا وَرُبمَا كَانَ ثَنَاء قبيحا. وَمن رأى أَنه يلحس أَصَابِعه فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا قَلِيلا. وَمن رأى أَنه يشرب الطَّعَام كَالْمَاءِ فَإِنَّهُ تتوسع عَلَيْهِ معيشته. وَمن رأى أَن فِي فَمه طَعَاما كثيرا وَفِيه سَعَة لاضافته غَيره فَإِن أمره يتشوش عَلَيْهِ وتدل رُؤْيَاهُ على أَنه ذهب من عمره بِقدر ذَلِك الطَّعَام وَبَقِي قدر مَا فِي فَمه سَعَة فَإِن عالج ذَلِك حَتَّى خلص مِنْهُ فَإِنَّهُ يسلم. وَمن رأى أَنه يَأْكُل مَا هُوَ مَكْرُوه فِي علم التَّعْبِير ويحمد الله عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يخلص من الْهم وَأكل المخ من أَي نوع كَانَ يدل على حُصُول مَال مدخر. وَمن رأى أَنه يَأْكُل شَيْئا فِيهِ بَيَاض من المطبوخات وَغَيرهَا فَإِنَّهُ بهاء وسرور. وَمن رأى أَنه يَأْكُل شَيْئا مُخْتَصًّا لَا يعرف نَوعه فهم وغم خُصُوصا إِذا كَانَ قَلِيل الدسم. وَمن رأى أَنه يَأْكُل كشكا فَإِنَّهُ حُصُول مَال قَلِيل بتعب ومشقة وَإِذا كَانَ حامضا جدا فَإِنَّهُ يؤول بِالْمرضِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُل طَعَاما لَا دسم فِيهِ وَهُوَ يتكره مِنْهُ فَإِنَّهُ قَلِيل الْمَعيشَة وَهُوَ يتَمَنَّى الْمَوْت. وَأما الذَّوْق فَمن رأى أَنه ذاق شَيْئا استلذ بِهِ واستطابه فَإِنَّهُ ينَال فَرحا وغنيمة لقَوْله تَعَالَى وَإِذا أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة فَرح بهَا. وَمن رأى أَنه ذاق شَيْئا فكره طعمه حَتَّى كَاد يغيب عَن الصَّوَاب فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَوْتِ لقَوْله تَعَالَى فأذاقها الله لِبَاس الْجُوع وَالْخَوْف الْآيَة.) وَمن رأى كَأَنَّهُ ذاق شَيْئا فَوجدَ طعمه مرا فَإِنَّهُ يطْلب شَيْئا يُصِيبهُ مِنْهُ أَذَى. وَمن رأى أَنه ذاق شَيْئا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يدْخل فِي أَمر مَا دخله قطّ.: من رأى أَنه يَأْكُل فِي صَحْفَة واستوعب مَا فِيهَا أَو فرغ مَا يَأْكُلهُ من طَعَام فَإِنَّهُ يؤول بنفاذ وَمن رأى أَنه يَأْكُل طَعَاما سَوَاء كَانَ من صَحْفَة أَو غَيرهَا وَتَأَخر مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ قدر مَا تَأَخّر من عمره فليعتبر ذَلِك الطَّعَام وَيُقَاس على ذَلِك. وَمن رأى أَنه يلعق وعَاء أَصَابِعه فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا فرَاغ أَجله أَو فرَاغ رزقه من ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى أَن فَمه ملآن فَإِنَّهُ يؤول بِتَغَيُّر أُمُوره وسقوطه عَن حَاله. وَمن رأى أَن فِي فَمه مَا يُؤْكَل وَهُوَ يجد سَعَة لغيره فَأَنَّهُ يؤول بطول الْعُمر وَكَثْرَة الرزق. وَمن رأى أَنه يمضغ أكلا فَإِنَّهُ يكثر الْكَلَام وَرُبمَا كَانَ بِسَبَب شكاية. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا مَا يمد على الأسمطة والموائد) وَهِي على أوجه فَمن رأى أَن طَعَاما كثيرا مد على سماطه وَهُوَ جَالس فِي صَدره فَإِنَّهُ يؤول على أحد عشر وَجها عز وَشرف وَولَايَة وَفَرح وختان ووليمة وَبشَارَة وعرس ودولة وَخير وَمَنْفَعَة. وَمن رأى مآكل مُخْتَلفَة الألوان على سماط وَالنَّاس لَا يَجْلِسُونَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بمحمود. وَمن رأى سماطا وَهُوَ قَائِم بِهِ فَلَا بَأْس بِهِ. وَمن رأى أَنه مد لَهُ أكل على سماط وحاشيته تَأْكُل عَلَيْهِ فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن لم يكن أَهلا فَلَيْسَ بنائل وَقيل من رأى أَنه جَالس على سماط مَنْسُوب لَهُ فَهُوَ مهتم بتعظيم غَيره. وَمن رأى أَنه جَالس على سماط ليَأْكُل مِنْهُ وَهُوَ بِغَيْر مرتبته فَلَيْسَ مَحْمُودًا.

стр. 243

وَأما الْمَائِدَة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَأْكُل على مائدة فَإِنَّهُ ينَال خيرا وَرِزْقًا لقَوْله تَعَالَى اللَّهُمَّ رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء تكون لنا عيداً الْآيَة وَرُبمَا كَانَت الْمَائِدَة ميدانا للحرب واللقاء والمؤاكلة عَلَيْهَا مطاعنة بِالْأَيْدِي كل يحْتَمل لنَفسِهِ وَيعْمل فِي حَيَاة روحه. وَمن رأى أَنه يَأْكُل على مائدة وَكَانَ عزبا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَإِن لم يَأْكُل عَلَيْهَا تكون الْبِنْت بكرا. وَمن رأى أَنه يَأْكُل على مائدة مَقْلُوبَة فَإِنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا.) وَمن رأى أَنه يُبدل طَعَاما من بَين يَدَيْهِ بِشَيْء من نَبَات الأَرْض فَإِنَّهُ يفْتَقر وينتقل إِلَى الذل والمسكنة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رأى بعض الصلحاء إِن هاتفا يَتْلُو رَبنَا أنزل علينا مائدة الْآيَة فَقص رُؤْيَاهُ على بعض مَشَايِخ التَّعْبِير فَقَالَ أَنَّك رجل فَقير وَتَدْعُو الله بالفرج واليسر فيستجيب لَك وَكَانَ كَمَا قَالَ وَقد اخْتلف فِي الْمَائِدَة فَمنهمْ من قَالَ أَنَّهَا تؤول بِرَجُل شرِيف سخي وَالْقعُود عَلَيْهَا وَمن رأى أَنه على مائدة وَعَلَيْهَا أَقوام مجتمعون فَإِنَّهُ يواخي قوما على سرُور وَيَقَع بَينهم وَبَينه مُنَازعَة فِي أَمر معيشة لَهُ وَقيل الْمَائِدَة تؤول بِالدّينِ. وَرُوِيَ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ رَأَيْت البارحة مرجا أَخْضَر فِيهِ مائدة مَوْضُوعَة ومنبر مَوْضُوع لَهُ سبع دَرَجَات ورأيتك ارتقيت الدرجَة السَّابِعَة وتنادي عَلَيْهَا وَتَدْعُو النَّاس إِلَى الْمَائِدَة فَقَالَ ﵇: أما الْمَائِدَة فالإسلام وَإِمَّا المرج الْأَخْضَر فَهُوَ الْجنَّة وَإِمَّا ارتقاء الْمِنْبَر إليآخره الزَّمَان وَأما النداء فَإنَّا أَدْعُو النَّاس إِلَى الْإِسْلَام وَالْجنَّة وَقيل الْمَائِدَة تؤول بِالْمَرْأَةِ. وَقد رُوِيَ أَن رجلا رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل على مائدة فَكلما مد يَده إِلَيْهَا خرجت يَد كلب أشقر من تَحت الْمَائِدَة فَأكل مَعَه فَقص رُؤْيَاهُ على معبر فَقَالَ إِن صدقت رُؤْيَاك فَإِن غُلَاما لَك يشاركك فِي أهلك فتفحص عَن الْأَمر فَوَجَدَهُ كَمَا ذكر. وَأما الْأكل على الْمَائِدَة. فيؤول بطول الْحَيَاة وَرفع الْمَائِدَة يدل على انْقِضَاء الْأَجَل. (الْبَاب الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ) (فِي رُؤْيا اللَّحْم والشحم والأدهان والالبان والاجبان وَنَحْوهَا) وَهُوَ يؤول على أوجه عديدة وللمعبرين فِي تَعْبِيره كَلَام كثير واختلافات قَالَ دانيال رُؤْيا اللحوم إِذا كَانَت مطبوخة فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة بسهولة ومشويه بتعب ومشقة والنيء ألم وَمرض وتعب وَبيعه وشراؤه هم وغم ومصيبة وَأكل الْإِنْسَان لحم نَفسه يدل على الْغَيْبَة والنميمة فِي حق أَهله وأقاربه وَرُبمَا يصدر مِنْهُ أَمر ينْدَم عَلَيْهِ وَلحم الْآدَمِيّ يؤول بالغيبة خُصُوصا لمن أكله وَلحم المصلوب يؤول بِمَال حرَام من شخص عالي الهمة جليل الْقدر وَلحم الْغنم مَا لم يقطع إِذا دخل منزلا يؤول بِمَوْت أحد من ذَلِك الْمنزل يكون من الْأَعْيَان والمقطع دونه وَتقدم أَن القصاب يؤول بِملك الْمَوْت وَأخذ اللَّحْم مِنْهُ يؤول بِالْمَوْتِ.) وَقَالَ الْكرْمَانِي اللَّحْم الْمَطْبُوخ رزق ونعمة والمشوي رزق أَيْضا بخوف لقَوْله تَعَالَى فأوجس مِنْهُم خيفة وَكَانَ ذَلِك حِين رأى الشواء. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ لَحْمًا سَوَاء كَانَ فِي سفود أَو غَيره وَهُوَ يشوي فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام وَرُبمَا كَانَ هما وحزنا وَلحم الْكَبْش إِذا شوي يؤول بِالْمرضِ وَلحم النعجة مرض الزَّوْجَة أَو الوالدة أَو من يقوم مقَامهَا وَلحم الخروف أَو الجدي إِذا شوي يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا ضعف الْأَوْلَاد أَو ضعف العبيد. وَمن رأى أَنه ابْتَاعَ لَحْمًا من قصاب وَلم يَأْتِ بِهِ إِلَى منزله فَإِنَّهُ يمرض ويشفى. وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمًا منتنا فَإِنَّهُ يرتكب حَرَامًا. وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم الْكَبْش فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال من جليل الْقدر وَلحم الْمعز يؤول بِالْمرضِ الْيَسِير ويشفى بعده. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اللحوم تؤول بالاوجاع والاسقام والمجهولة مِنْهَا مُصِيبَة والطري موت وَرُبمَا كَانَ غيبَة إِذا رأى مَا يدل على خلاف الْمَوْت والمملح رزق بعد مُصِيبَة وَاللَّحم المهزول خسران والقديد مَال يخزن وتعسير من اغتياب. وَمن رأى أَن فِي بَيته لحم ضَأْن لَا يعلم كَيفَ أَدخل إِلَيْهِ يؤول باتصاله بِمن يعرفهُ أَو يَسْتَفِيد إخْوَانًا يسر بهم

стр. 244

هَذَا إِذا كَانَ سمينا وَإِن كَانَ مهزولا تكون الإخوان فُقَرَاء. وَمن رأى فِي بَيته مسلوخة وَهِي سَمِينَة فَإِنَّهُ يُصِيب مِيرَاثا فِي لحم الضَّأْن إِذا كَانَ مشويا يؤول على ثَلَاثَة أوجه إِذا كَانَ ناضجا يكون وَلَده أدوبا وَإِذا كَانَ نيئا فبضده وشواء السُّوق بِشَارَة. وَلحم الثعبان يؤول بِمَال الْعَدو وَالْأكل مِنْهُ قهره. وَلحم الْفرس بِمَال من الاكابر والعز والرفعة خُصُوصا لمن أكله. وَلحم الْبَغْل يؤول بِالْمرضِ والسقم لمن أكله وَلحم الْبَقر يؤول بِالصِّحَّةِ وخضب السّنة. وَلحم الْجمل يؤول بِمَال الْعَدو. وَلحم الفصيل يؤول بِمَال الْيَتِيم والسقم والشفاء بعده وَرُبمَا يكون مَنْفَعَة من ملك. وَلحم النعام يؤول بِمَال أهل الْبَادِيَة. وَلحم الغزال يؤول بِمَال امْرَأَة جميلَة. وَلحم السنونو الخطاف يدل على مَال رجل قد فَارقه.) وَلحم البط يدل على المَال وَالنعْمَة. وَلحم البلبل يؤول بِمَال غُلَام. وَلحم النمر يؤول بِحُصُول الشّرف والتعب. وَلحم الْفِيل مَال كثير من ملك عَظِيم جليل. وَلحم السماني وَنَحْوه يؤول بِمَال رجل غدار. وَلحم القبيسة يؤول بِمَال مَسْرُوق أَو حرَام أَو رَبًّا. ٣ - (فصل) أما كل نوع مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه فقد تقدم كل مِنْهَا فِي بَابه وتأويله وَإِنَّمَا أذكر هَذِه الْأَنْوَاع لأجل الِاخْتِلَاف فِيهَا ومناسبتها وَأما مَا ذكره المعبرون مِمَّا يُغني من تَفْصِيل كل حَيَوَان وجنسه وَقيل إِن جَمِيع لُحُوم الْحَيَوَان من سِبَاع الوحوش وكواسر الطُّيُور الْجَوَارِح فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ الْحَرَام من قبل الْمُلُوك. وَأما لحم سَائِر الطُّيُور فَمَا كَانَ مِنْهُ مذكرا فَإِنَّهُ يؤول بِمَال الرِّجَال وَمَا كَانَ مؤنثا فَإِنَّهُ يؤول بِمَال النِّسَاء وَمَا كَانَ يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حَلَال وَمَا لَا يُؤْكَل لَحْمه فَمَال حرَام وَكَذَلِكَ جَمِيع الْحَيَوَان. وَلحم الْحَيَوَان المائي تَأْوِيله يفهم من بَابه. وَأما لحم الْهَوَام فَإِنَّهُ يؤول بِمَال الْأَعْدَاء وَكَذَلِكَ بعض الحشرات وَلحم كل نوع لم يتَّفق عَلَيْهِ فَهُوَ مَذْكُور على مَا قَالَه كل أحد فِي بَابه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا اللَّحْم تؤول على خَمْسَة أوجه مَال وميراث وغنى وحزن ومصيبة. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الشحوم) هِيَ تؤول بِالْخَيرِ وَالنعْمَة وَالْخصب وتسهيل الْأُمُور الصعاب وشحم الْحَيَوَان الَّذِي لَا يُؤْكَل لَحْمه يدل على مَال حرَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الشحوم تؤول بِزِيَادَة الرزق خُصُوصا لمن أكلهَا وأفضلها شَحم الْغنم وَقيل رُؤْيا شحوم الكواسر سَوَاء كَانَت عَن وَحش أَو طير تؤول بِمَال العدا والملوك وشحم الحشرات ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الأدهان) وَهِي تؤول على أوجه. قَالَ دانيال الأدهان تؤول بِالْمَالِ وَالنعْمَة وَرُبمَا تؤول بِالْمِيرَاثِ والادهان السمينة كدهن البلسان ودهن الزنبق وَمَا أشبهمها تؤول بِالْعلمِ وَالْحكمَة وَقيل دهن البلسان يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الأكابر ودهن الياسمين حُصُول مَنْفَعَة من الهنود ودهن البنفسج يؤول بِمَنْفَعَة من الفلاحين ودهن النيلوفر ودهن السوسن يؤولان بِالْمَنْفَعَةِ من الأكابر ودهن الزنبق يؤول بِالْمَنْفَعَةِ من الْعَرَب ودهن الافسنتين والقطط وَمَا أشبهمها يؤولان بِالْمَنْفَعَةِ من الاروام. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى جسده ملوثا بالدهن فَإِنَّهُ يؤول بِالْمرضِ. وَمن رأى أَنه دهن رَأسه بِلَا اسراف فَإِنَّهُ يدل على زِينَة. وَقَالَ جَابر المغربي أكل الادهان والتدهن بهَا جُمْلَتهَا زِينَة إِلَّا التدهن بالاسراف فَإِنَّهُ يؤول بالغم. وَمن رأى أَنه يدهن شَاربه وصدره فَإِنَّهُ يؤول بِالْيَمِينِ الكاذبة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الأدهان كلهَا حزن إِلَّا دهن الزَّيْت إِذا رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ والتدهن يؤول بالحزن ودهن الزّبد يؤول بِالْمَالِ الْمَجْمُوع النافع وَالْغنيمَة وَكَذَلِكَ دهن السّمن إِلَّا أَن السّمن أقوى إِلَّا إِذا مسته النَّار وَرُبمَا دلّ الزّبد على ولد ودهن الشيرج خير وَمَنْفَعَة ودهن اللوز مَال من جِهَة رجل عسر وَقيل شِفَاء وراحة وَقيل فِي جَمِيع الأدهان المستخرجة من الْحُبُوب والقلوب والنباتات تؤول بِالْمَالِ الْمَنْسُوب إِلَى مَا نسب إِلَيْهِ ذَلِك وَتقدم ذكره فِي بَابه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الدّهن الطّيب الرَّائِحَة يؤول على سِتَّة أوجه امْرَأَة جميلَة وَجَارِيَة حسناء وثناء حسن وَمَنْفَعَة وَكَلَام طيب وطبع لطيف والدهن المنتن من أَي نوع كَانَ يؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة فَاحِشَة وَرجل فَاسق وَكَلَام قَبِيح.

стр. 245

٣ - (فصل فِي رُؤْيا الألبان) وَهِي تؤول على أوجه عديدة. قَالَ دانيال اللَّبن كلما كَانَ حلوا طريا كَانَ أَجود لِأَنَّهُ إِذا كَانَ طريا حلوا يدل على زِيَادَة المَال وَالدّين وَإِن كَانَ حامضا يدل على نُقْصَان المَال وَالدّين بِقدر مَا أكل مِنْهُ. وَمن رأى أَن اللَّبن صَار جبنا طريا وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَال الْحَلَال وسعة الرزق وكب الْمَرْأَة اللَّبن على الْإِنْسَان يؤول بالسجن. وَمن رأى أَنه يحلب حليبا من حَيَوَان وَيخرج من مَكَان الْحَلب دم فَإِنَّهُ يؤول بمخالفته للْملك وَإِن وَمن رأى لَبَنًا يَنْبع من الأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بالجور لأهل ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى أَنه يشرب اللَّبن من ثديه فَإِنَّهُ يخون فِي كَسبه ومعيشته. وَمن رأى أَن امْرَأَة خرج حليب من ثديها وَجرى فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَزِيَادَة النِّعْمَة. وَمن رأى أَنه يشرب لبن الْفرس إِن كَانَ معهودا بشربه فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وتقربه بِهِ إِلَى الْمُلُوك وَإِن لم يكن معهودا فيصل إِلَيْهِ مَكْرُوه. وَلبن الْبَغْل يدل على صعوبة الأشغال وَالْخَوْف. وَلبن النَّاقة يدل على حُصُول المَال وَالنعْمَة من ملك أَو من رجل جليل الْقدر بِقدر مَا شرب مِنْهُ. وَلبن الغزال يدل على سَعَة الرزق. وَلبن الْمعز يدل على حُصُول مَال من زَوجته. وَلبن النمر يدل على الظفر بالعدو وَرُبمَا يظْهر لَهُ عَدو. وَلبن الْفِيل يدل على مَال حرَام من رجل كَبِير. وَلبن الجاموس يدل على سَعَة الرزق وَالْمَال. وَلبن الْحمار يدل على الْمَرَض وَحُصُول الشِّفَاء عقبه. وَلبن الأرنب يدل على حُصُول خير قَلِيل من امراة دنيئة. وَلبن الْخِنْزِير يدل على بلهه وَقلة عقله وَرُبمَا دلّ على أكل مَال حرَام وَرُبمَا دلّ على حُصُول الْغم والمصيبة. وَلبن الثَّعْلَب يدل على الْمَكْر وَالْحِيلَة وَالدّين وَرُبمَا دلّ على مرض يسير وَقيل إِن كَانَ مَرِيضا) يشفى. وَلبن الْمَرْأَة يدل على حُصُول الْمضرَّة لَهُ وَلمن ترْضِعه وَقيل الارضاع للنسوة خير وللرجال شَرّ. وَلبن الْكَلْب يدل على حُصُول الْخَوْف وهول عَظِيم وَرُبمَا دلّ على الْمَرَض. وَلبن الْأسد يدل على حُصُول المَال الشريف من ملك ويقهر عدوه وينال مَقْصُوده وَلبن ابْن آوى يدل على الْخُصُومَة مَعَ الْأَقَارِب. وَلبن الْبَقر يدل على حُصُول الْخَيْر والرفعة فِي تِلْكَ السّنة فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَلبن الْبَقر الوحشي يدل على السقم وَيُعَافى سَرِيعا. وَلبن الْهِرَّة يدل على الْخُصُومَة وَالْحَرب وَرُبمَا دلّ على الضعْف والسقم. وَلبن الذِّئْب يدل على الْخَوْف والفزع الشَّديد أَو يفوت مِنْهُ أَمر مُهِمّ. وَلبن الضبع يدل على خِيَانَة عِيَاله مَعَه. وَلبن الطُّيُور يدل على حُصُول المُرَاد بِتَمَامِهِ. وَلبن الفهد يدل على حُصُول مَال حرَام من عدوه. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحَلب فِي الأَصْل يؤول بالمكر إِلَّا حلب النَّاقة فَإِنَّهُ يؤول بالعمالة فِي أَرض الْعَرَب فَإِن خرج دم عوض الحليب جَار فِي تِلْكَ الْولَايَة وَمن لم يكن لائقا لذَلِك فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة صَالِحَة. وَمن رأى أَنه يرضع حليبا من أَي نوع كَانَ إِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يحبس كَمَا تقدم وَإِن كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن: إِمَّا أَن تكون امْرَأَة عِنْده حَرَامًا وَهُوَ لَا يشْعر بهَا أَو جَارِيَة. وَمن رأى لَبَنًا رائبا فَإِنَّهُ ينَال مَالا بِسَفَرِهِ. والمخيض يؤول على وَجْهَيْن رزق بعد هم ووجع أَو مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ الرَّائِي يطْلب الْمَعْرُوف مِمَّن لَا خير فِيهِ. وَقَالَ السالمي اللَّبن الحامض يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام والتعب وَالْمَشَقَّة والهم وَالْغَم. وَمن رأى أَنه يشرب اللَّبن المشوب ويدع الْخَالِص فَإِنَّهُ يرضى بالعيش الدون وَيَأْكُل الْحَرَام وَرُبمَا كَانَ صَاحب بِدعَة فليتق الله تَعَالَى. وَمن رأى أَنه يسقى أَوْلَاد السَّبع لَبَنًا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة من ملك.) وَقَالَ جَابر المغربي لَا خير فِي حلب مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا لبن الْإِنْسَان تدل على ثَلَاثَة أوجه رزق حَلَال وَمَال الْأَوْلَاد وغم وحزن من جِهَة الْعَيْش. وَأما القنبريس فَإِنَّهُ يؤول بالغم والحزن وَكلما كَانَ القنبريس عِنْده أَو أعطَاهُ لَهُ أحد وَهُوَ لم يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ مَحْمُود جدا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أكله خير وَمَنْفَعَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي أكله يدل على كَلَام خشن بِحَيْثُ يتألم مِنْهُ قُلُوب النَّاس. وَأما الايران فَمن رأى أَنه يَشْتَرِي ايرانا فَإِنَّهُ يؤول على الْحزن وَالْغَم وشربه بِغَيْر طَعَام يدل على السقم وَأكله مَعَ الْخبز يدل على الْغم والحزن وَرُبمَا دلّ على مَال حرَام لِأَن زبده أخرج مِنْهُ.

стр. 246

٣ - (فصل فِي رُؤْيا الأجبان) وَهِي على أوجه تؤول بِالْمَالِ والرزق بِقدر مَا رأى وطريها أحسن. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْجُبْن الْيَابِس مَال قَلِيل فِي سفر والطري مِنْهُ مَال كثير فِي الْحَضَر. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْجُبْن مَعَ الْخبز فَإِنَّهُ يحصل لَهُ قَلِيل مَال بالمشقة فِي السّفر وَرُبمَا دلّ على عِلّة تلْحقهُ ثمَّ يبرأ مِنْهَا سَرِيعا وَقيل من رأى أَنه يَأْكُل جبنا طريا فَإِنَّهُ يُصِيب ربح تِجَارَة وَرُبمَا كَانَ الرِّبْح من شَيْء استوجبه قبل ذَلِك. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْجُبْن مَال مَعَ رَاحَة وعافية وطريه مَال حَاضر لصَاحب الرُّؤْيَا وخصب عَام على النَّاس والجبنة الواحة بدرة مَال. وَمن رأى أَنه يَأْكُل جبنا وَمَعَهُ جوز وخبز أَصَابَته عِلّة. وَأما الأقظ فَإِنَّهُ يؤول بِمَال عَزِيز لذيذ. وَأما القرالنسة فَهِيَ محمودة وَقيل الْمُصَلِّي يؤول بالهم لحموضته وَقيل هُوَ مَال نَام زَائِد يَنُوب الْقَلِيل مِنْهُ مناب الْكثير وَيحصل بعد كد وتعب. (الْبَاب الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ) (فِي رُؤْيا الْغَزل والفتل والنسج والشقة) أما الْغَزل يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يغزل صُوفًا أَو وَبرا أَو شعرًا مِمَّا يغزل الرِّجَال مثله فَإِنَّهُ يُسَافر ويصيب خيرا. وَمن رأى أَنه يغزل كتانا أَو قطنا أَو نَحْوهمَا مِمَّا يغزل النِّسَاء مثله فَإِنَّهُ يُصِيب ذلا وَهَوَانًا وَيعْمل) عملا حَلَالا وَهُوَ غير رَاض بِهِ وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تغزل وتسرع فِي الْغَزل فَإِن كَانَ لَهَا غَائِب يقدم عَاجلا وَإِن كَانَت على سفر فَإِنَّهَا تُسَافِر ويسافر أحد من تعلقاتها أَو يَسْتَفِيد أمرا على يَديهَا. وَمن رأى أَنه ينْقض غزلا فَإِنَّهُ ينْقض الْإِيمَان والعهود لقَوْله تَعَالَى وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا الْآيَة وَرُبمَا يؤول ذَلِك للْمَرْأَة على ولادَة جَارِيَة أَو اصابة أَخْبَار. وَمن رأى أَنه يغزل فَانْقَطع مَا يغزله فَإِن كَانَ لَهُ غَائِب أَقَامَ عَن سَفَره وَإِن نوى السّفر فَإِنَّهُ لَا يُسَافر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يغزل الصُّوف فَإِن مَاله يهْلك. وَمن رأى أَنه يغزل الشّعْر فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا لَا يحمد لَهُ. وَأما الْغَزل فَإِنَّهُ يؤول بالغم وَرُبمَا يكون مَالا وَإِمَّا المغزل فقد تقدم تَعْبِيره فِي الْبَاب الثَّانِي وَالسبْعين فِي مَحَله. وَأما الفتل فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه سفر وإبرام وَشركَة وَنِكَاح وشغل. وَأما النسج فَإِنَّهُ يؤول بِالسَّفرِ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه غزل ونسج وَفرغ من النسج فَإِنَّهُ يَمُوت. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه نسج ثوبا ثمَّ قطعه وَهُوَ نَاقص عَن حَده فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ ينصرم. وَقَالَ السالمي النسج يؤول بالهم وشغل السِّرّ والبال فَإِن تمّ النسج خلص من ذَلِك كُله وَإِن لم يتمه فبضده وَقيل تَمام النسج فرَاغ الْعَمَل. وَمن رأى جمَاعَة ينسجون فِي دَاره فَإِنَّهُ يُخَاصم جمَاعَة وَرُبمَا يكونُونَ من أَقَاربه. وَأما الشقة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه وَمن رأى أَنه يطوي شقة أَو اشْتَرَاهَا أَو وهبت لَهُ فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا لقَوْله تَعَالَى وَلَكِن بَعدت عَلَيْهِم الشقة. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الشقة الخضراء تؤول بسفر فِي خير والشقة الصَّفْرَاء تؤول بسفر مَعَ حُصُول سقم والشقة الْبَيْضَاء تؤول بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح والشقة الزَّرْقَاء والسوداء سفر غير مَحْمُود. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن أحدا أعطَاهُ شقة منسوجة فَإِنَّهُ يؤول بنسج الْمَوَدَّة بَينهمَا لقَوْل بعض العارفين: انسج الشقة.) (الْبَاب السَّادِس وَالسَّبْعُونَ) (فِي رُؤْيا الْخشب والقصب وأنواع الحبال) أما الْخشب فَتقدم بعض الْكَلَام عَلَيْهِ بمعان شَتَّى فِي أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة لمناسبتها وَأَنه يؤول بالمنافقين لقَوْله تَعَالَى كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة الْآيَة. قَالَ دانيال من رأى خَشَبَة مقومة فِي مَكَان لَا يُنكر فَلَا بَأْس بهَا وَإِذا كَانَت

стр. 247

بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا تؤول الْخَشَبَة على وَجْهَيْن لأهل الصّلاح بِرُؤْيَة من هُوَ فَاسد الدّين وَلأَهل الْفساد بالنفاق فِي الدّين. وَمن رأى أَنه يقطع خَشَبَة بِأَيّ شَيْء كَانَ فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل مُنَافِق أَو بعدوه وَرَأى بعض المعبرين كَأَنَّهُ أَرَادَ الظُّهُور من بَاب فَوجدَ فِيهِ خَشَبَة مصلبة تَمنعهُ من ذَلِك فاستدعى بمنشار وقطعها إِلَى أَن سَقَطت إِلَى الأَرْض فَكَانَ بَينه وَبَين رجل جليل عَدَاوَة فظفر بِهِ وَقطع دابره. وَأما القرمة فَإِنَّهَا تؤول بِأَقْوَام منافقين فاسدين مفسدين فِي الْعُمر لَيْسَ لَهُم مأوى إِلَّا جَهَنَّم لقَوْل النَّاس لمن كَانَ مسنا وَهُوَ قَبِيح الفعال: يَا قرمة جَهَنَّم. وَأما الألواح فَإِنَّهَا تؤول بالنسوة. وَأما الدرباس والمتراس فَإِنَّهُمَا يؤولان بالخدام الْمُنَافِقين الَّذين يحصل الِاعْتِمَاد عَلَيْهِم وَأما يعْمل من الأخشاب من أَي نوع كَانَ فَتقدم ذكره فِي مناسبته. وَقَالَ السالمي من رأى أَنه يحمل خَشَبَة فَإِنَّهُ يتَكَلَّف بمؤونة رجل مُنَافِق وَإِن ركب عَلَيْهَا وَأما الْقصب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَن مَعَه قصبا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شَيْء بتعب قَلِيل. وَأما المقصبة فَإِنَّهَا تؤول على أنَاس ضخامتهم على قدر ضخامتها وَأما قصب السكر فَإِنَّهُ تقدم فِي فَصله وَمحله فِي الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى فِي يَده قَصَبَة وَهُوَ متكيء عَلَيْهَا فَإِنَّهُ قد بَقِي من عمره قَلِيل وَيكون مَوته فِي فقر وَالْأَصْل فِيهِ إِن كَانَ مجوف لَا بَقَاء لَهُ وَقيل أَنه يدل على النميمة وَقيل مَا عمل من الْقصب من آلَات فَإِنَّهَا تؤول بالخدم. وَأما البواريء وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. وَمن رأى أَن لَهُ بارة من قصب فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول مَنْفَعَة بِامْرَأَة.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق البارية تؤول على ثَلَاثَة أوجه مَنْفَعَة قَليلَة وَطلب امْرَأَة واشتغال فِي رياسة بَيته. وَأما السلَاسِل وَمَا يسْتَعْمل من الْقصب وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهَا تؤول بالخدم فليعتبر ذَلِك الشَّيْء. وَمن رأى سلا مَعْمُولا من قصب وَبِه شَيْء فَيعْتَبر ذَلِك الشَّيْء إِن كَانَ مِمَّا يحب نَوعه فَذَلِك الْخَادِم يكون صَالحا يَقْصِدهُ وَإِن كَانَ نَوعه مِمَّا يكره فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه ادخر شَيْئا من هَذِه الْأَنْوَاع جَمِيعهَا أَو ملكهَا فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِك انكار وَلَا كره لما فِيهِ من الْمَنَافِع. وَأما القنب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه وَمن رأى أَنه مُمْسك حبلا من قنب فَإِنَّهُ يؤول بطول حَيَاته وَيكون محكما فِي الدّين. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ شَيْئا من قنب فَإِنَّهُ يكون سالكاً طَرِيق الشَّرِيعَة. وَقَالَ جَابر المغربي القنب يؤول بِالْكَسْبِ الْحَلَال. (الْبَاب السَّابِع وَالسَّبْعُونَ) (فِي رُؤْيا أَرْبَاب الصَّنَائِع مفصلا) السكرى يؤول بِرَجُل لطيف الْكَلَام وَبيعه مَحْمُود. والعطار يؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه صَار عطارا فَإِنَّهُ يعْمل عمل يحمده النَّاس. وَمن رأى عطارا يَبِيع بضَاعَة فِيهَا غش فَإِنَّهُ يعد النَّاس ويخلفهم. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه صَاحب عطارا بِحَيْثُ يجالسه فِي دكانه فَإِنَّهُ يشْتَهر بَين الْحداد من رأى أَنه صَار حدادا فَإِنَّهُ ينْتَفع النَّاس مِنْهُ فِي أُمُور الدّين وَالدُّنْيَا ويشتهر اسْمه بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح. الْحلْوانِي يؤول بِإِنْسَان حسن الْكَلَام للنَّاس يحصل من كَلَامه فَائِدَة وَشِرَاء الْحَلْوَاء استفادة مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحلْوانِي رجل بار لطيف إِذا لم يَأْخُذ عَلَيْهَا ثمنا فَإِن أَخذ عَلَيْهَا ثمنا فَإِنَّهُ مراء. والتاجر يؤول بِرَجُل عَظِيم صَاحب خطر للنَّاس وَرُبمَا يكون التَّاجِر صَاحب هموم وبدع لِأَنَّهُ يَبِيع النَّاس مَتَاعه بِالذَّهَب.) وَمن رأى تَاجِرًا وَهُوَ يقايض صنفا بصنف غَيره فَإِنَّهُ خير وَمَنْفَعَة وَقَالَهُ بعض المعبرين وَرُبمَا يدل التَّاجِر وَبيعه على حُصُول شَيْء حَلَال لقَوْله تَعَالَى وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ التَّاجِر يؤول بِرَجُل صَاحب منصب فَإِن كَانَ عَلَيْهِ زِيّ التُّجَّار وَرَأى بِيَدِهِ مِمَّا يُنَاسب ذَلِك فَإِنَّهُ حُصُول رياسة وَخير وَمَنْفَعَة وَرُبمَا يَأْمَن الْفقر. وَمن رأى أَنه يَبِيع النَّاس مِمَّا هُوَ كسْوَة فَإِنَّهُ يرشدهم إِلَى الصَّوَاب مَا لم يَأْخُذ الثّمن فَإِن أَخذ دَرَاهِم فَهُوَ أنسب من الدَّنَانِير وَالدَّنَانِير تقدم أَنَّهَا غم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا التُّجَّار أَو من يكون تَاجِرًا تؤول بِحُصُول زِينَة الدُّنْيَا. والحائك يؤول بِرَجُل ساع ومسافر يسيح فِي الْعَالم وَمن رأى حائكا ينسج نسجا فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة مَعَ الْغَيْر. والحلاج يؤول

стр. 248

بِرَجُل شَدِيد قوي تسهل أُمُور النَّاس على يَدَيْهِ وقوسه يدل على النِّفَاق وقوس الْمَرْأَة يدل على الشجَاعَة. والحمال يؤول بِرَجُل ذِي جاه وخطر وَمن رأى أَن حمله خَفِيف وَهُوَ ملكه فَإِنَّهُ يدل على مِقْدَار ثقله من الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَحُصُول الرَّاحَة فَإِن كَانَ ثقيلا فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة الْمعاصِي لقَوْله تَعَالَى ليحملوا أوزارهم كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة. وَمن رأى أَنه يحمل للْغَيْر بالكراء فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْغم والهم وَإِن لم يكن بالكراء فَإِنَّهُ يدل على إحسانه للْغَيْر. والطبيب يؤول بِرَجُل عَالم مصلح وَمن رأى أَنه يتَعَلَّم الطِّبّ فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتَعَلَّم الْقُرْآن من الْمُصحف. وَمن رأى أَن طَبِيبا يعالج مَرِيضا وَأَصْلحهُ فَإِنَّهُ يدل على أَنه يرشد أحدا من الضَّلَالَة إِلَى الْهدى. والجاني يؤول بالهم وَالْغَم. والبقال قَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْبَقَّال تؤول على سِتَّة أوجه الْجهد فِي الْكسْب وأشغال الدُّنْيَا وَمَنْفَعَة وَخير وغم وهم. والقزاز يؤول بِرَجُل كثير السّفر على طول فتله وقصرها وَرُبمَا يؤول برياضة النَّفْسِيّ وتسهيل الأشغال.) والدباغ يؤول بِرَجُل يقْضِي أشغال النَّاس بالصلاح. وَقَالَ الْكرْمَانِي الدّباغ يؤول بِرَجُل ولي يقسم الْمِيرَاث لِأَن الْجلد هُوَ الْمِيرَاث. وَالْكَاتِب يؤول بِرَجُل ذِي مكر وحيلة وَقَالَ دانيال من رأى أَنه صَار كَاتبا للعامة وَلم يكن كَذَلِك فَإِنَّهُ يؤول على أَخذ أَمْوَال النَّاس بالمكر وَالْحِيلَة. وَمن رأى أَنه صَار كَاتبا للْملك فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْمَنَافِع من الْغَيْر. والنجار يؤول بِرَجُل أديب يُؤَدب النَّاس وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا النجار تؤول بمؤدب مصلح ذِي تَدْبِير فِي أشغال النَّاس فِي أُمُور الدّين ومزيل النِّفَاق وَالْفساد عَن أديانهم. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا النجار تؤول بمعلم الصّبيان. والدلال يؤول بِرَجُل مصلح وَمن رأى أَنه صَار دلالا فَإِنَّهُ يدل على الاصلاح وَالْهِدَايَة وَالْعَمَل الصَّالح وَالثنَاء الْحسن فِي الْخلق. والخياط يؤول بِرَجُل يمشي بَين النَّاس فِي صَلَاح وَمن رأى كَأَنَّهُ يخيط لنَفسِهِ فَإِنَّهُ يسْعَى لنَفسِهِ فِي صَلَاح الدّين. وَمن رأى كَأَنَّهُ يخيط وَلَا يحسن الْخياطَة فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يجمع مفرقا وَلَا يجْتَمع. وَمن رأى أَنه يخيط ثوب امْرَأَته أَصَابَته محنة. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْخياط رجل تلتئم على يَدَيْهِ أُمُور مُتَفَرِّقَة. والرفاء يؤول بِالْخُصُومَةِ أَو التُّهْمَة وَمن رأى أَنه يرفو شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة والتهمة وَالْغَم والملامة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه رفا ثوب أمه أَو أَبِيه بعد أَن ظَهرت عورتهما فَإِنَّهُ ينسبهما إِلَى فَاحِشَة ثمَّ يعْتَذر إِلَيْهِمَا بِالْكَذِبِ وَإِن رفا ثوب نَفسه يُخَاصم بعض أَقَاربه ويصاحب من لَا خير فِيهِ. والسقاء يؤول بالديانة فَمن رأى أَن يسقى مَاء وَكَانَ قد حفظه لأَجله فَإِنَّهُ يدل على جمع مَال لنَفسِهِ ورزقه وَمَاله يؤول على مِقْدَار صفاء المَاء ولطافته وكثرته وقلته. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه صَار سقاء ويسقى النَّاس بِلَا طمع وَلَا رَغْبَة فَإِنَّهُ يدل على رغبته فِي سلوك طَرِيق الدّين. وَمن رأى أَنه مر بِالْمَاءِ إِلَى بَيت الْغَيْر فَإِنَّهُ يدل على جمع المَال لأجل الْغَيْر وَلم يحصل لَهُ من ذَلِك) مَنْفَعَة وَلَا خير إِلَّا مَا أكل وَيكون مَاله فِي قسْمَة الْغَيْر وَقيل السقاء الَّذِي يسْأَل النَّاس فِيمَا يستقى بِهِ فَإِنَّهُ رجل ذُو بر ونقي. والراعي يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين راعي الْغنم يؤول بِحُصُول المَال والرزق الْحَلَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الرُّعَاة تؤول بِالْولَايَةِ وَإِذا رأى الْأَعرَابِي أَنه يرْعَى غنما فَإِنَّهُ يقْرَأ الْقُرْآن وَلَا يُحسنهُ وَقيل الرَّاعِي يؤول على وَجْهَيْن محافظ على الْأُمُور النافعة أَو وَال على كور. وَمن رأى أَنه يرْعَى الْغنم وخطف ذِئْب مِنْهَا غنما وَنَفر الْبَاقِي فَإِنَّهُ يدل على خراب ذَلِك الْمَكَان بِسَبَب ملك جَائِر وتعب أَحْوَال الرّعية. وَقَالَ دانيال من رأى أَنه يرْعَى غنما فَإِنَّهُ يدل على أَنه ينَال خيرا بعددها. وَمن رأى أَنه يرْعَى الْخَيل فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولَايَة ومرتبة وَعز. وَمن رأى أَنه يرْعَى الْحمير فَإِنَّهُ يدل على الشّرف والاقبال. وَمن رأى أَنه يرْعَى الْبَقر فَإِنَّهُ يدل على خصب السّنة ووفور الْخيرَات. والقصاب يؤول بِملك الْمَوْت. والسلاخ رجل ظَالِم كالشرطي أَو التَّاجِر الَّذِي يذهب حُقُوق النَّاس وَيمْنَع أَمْوَالهم. والطباخ يؤول بِرَجُل حَرِيص قَالَ ابْن سِيرِين وَمن رأى أَنه يطْبخ شَيْئا طيب الرَّائِحَة والطعم نظيفا لطيفا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَحُصُول النِّعْمَة بِقدر ذَلِك. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على التجبر وَفعل الْخَيْر. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الطباخ تؤول بِكَلَام مَعَ من يطْلب رزقا وسببا بِسَبَب الطَّعَام. وَقَالَ جَابر المغربي الطباخ رجل مخاصم مجادل ذُو قَالَ وَقيل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الطباخ رجل يسحب النَّاس على وُجُوههم. وَقَالَ الْأَوَائِل إِن رُؤْيا الطباخ فِي الْمنزل تدل على سرُور وتزويج

стр. 249

للأغنياء والفقراء إِلَّا فِي الْمَرِيض فَإِنَّهَا تدل على شدَّة التهاب مَرضه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الطباخ كَلَام بِلَا أصل وَلَا فَائِدَة. والشرابي يؤول بِرَجُل نفاع. والصقال يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين يؤول بِالْملكِ وَرُبمَا يكون وزيرا. وَمن رأى أَنه يصقل شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْعِزّ والجاه أَو ولَايَة ان كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم) يكن فَإِنَّهُ يخْدم ملكا أَو وزيرا أَو تنتظم أَحْوَاله. وَقَالَ الْكرْمَانِي الصقل يؤول على وَجْهَيْن إِذا كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يؤول للرائي بِدُخُولِهِ فِي أَمر يتَعَلَّق بِالْملكِ يحصل لَهُ مِنْهُ نتيجة وَأَن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤول بِالْكَذِبِ والملق والبهتان. وصانع دَار الضَّرْب يؤول على أوجه والضراب رجل مُتَكَلم مفتخر بِكَلَامِهِ. فَمن رأى أَنه يضْرب الدَّرَاهِم فَإِنَّهُ يَتَّصِف بِتِلْكَ الصّفة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يضْرب دَرَاهِم غير مغشوشة فَإِنَّهُ يحسن كَلَامه وَإِن لم يكن حسنا. وَمن رأى أَنه يضْرب دَرَاهِم مغشوشة فَإِنَّهُ يدل على الْكَلَام الدون. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ ضراب الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير صَاحب نميمة وغيبة ينْقل الْكَلَام وَقيل إِن الضراب رجل بار لطيف الْكَلَام إِذا لم يَأْخُذ عَلَيْهِ أُجْرَة فَإِن أَخذ عَلَيْهِ أُجْرَة فَهُوَ مراء وَقيل إِن الضراب رجل مفتعل الْكَلَام الْحسن لِأَن الدَّرَاهِم كَلَام وضربها وضع الْكَلَام. وَمن رأى كَأَنَّهُ يضْرب الدَّرَاهِم بِبَاب الامام وَكَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن رأى كَأَنَّهُ يضْرب الدَّنَانِير فَإِنَّهُ يحافظ على الصَّلَوَات وَيُؤَدِّي الامانات. والمكاس رجل لم يخف من ربه وَلم يشفق على خلق الله تَعَالَى. قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يَأْخُذ المكس فَإِنَّهُ يصل إِلَى النَّاس من الْمضرَّة. والعصار رجل مَنْسُوب إِلَى الثَّنَاء الْحسن قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يعصر شَيْئا من الادهان فَإِنَّهُ يشْتَغل بشغل مُهِمّ يحصل لَهُ بذلك من الْخلق الذّكر الْجَمِيل ويشتهر اسْمه بِالْخَيرِ والاحسان. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ عصار الدّهن إِن كَانَ سمسما فَإِنَّهُ رجل ذُو رياسة وَمَال وَإِن كَانَ من جوز فَإِنَّهُ يجمع مَالا بتعب ومشقة. والغلام يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه صَار غُلَاما فَإِنَّهُ يَقع فِي شدَّة وَيحصل من ذَلِك الضَّرَر. وَمن رأى أَنه استخدم غُلَاما فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بِأحد بِهَذِهِ الصّفة على مقاصده. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْغُلَام يؤول بالبشارة لقَوْله تَعَالَى يَا بشرى هَذَا غُلَام. والغواص يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه غاص فِي بَحر واستخرج مِنْهُ درا فَإِنَّهُ يدل) على حُصُول الْعلم والمعرفة وَمَال من قبل السُّلْطَان بِمِقْدَار ذَلِك. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه غاص فِي بَحر وَلم يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على اشْتِغَاله بتَعَلُّم الْقُرْآن وَالْعلم وَلكنه لَا يتَعَلَّم أَو يشْتَغل بِخِدْمَة ملك وَلَا يحصل لَهُ مِنْهُ نتيجة. وَمن رأى أَنه استخرج من الْبَحْر درة ثمينة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مرامه وَقَضَاء حَوَائِجه وَيقرب عِنْد ملك بِمِقْدَار قيمَة تِلْكَ الدرة وَيحصل لَهُ مَال من قبل السُّلْطَان. وَقَالَ ابْن سِيرِين الْفراش يؤول بالخطابة فَمن رأى أَنه صَار فراشا فَإِنَّهُ يخْطب امْرَأَة لرجل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْفراش نخاس وَهُوَ دلال الرَّقِيق وَقيل هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْوَال النَّاس. والعالاني يؤول كتأويل الْفراش والقصار. وَمن رأى أَنه قصر وَلم يبيض قصره فَإِن تَوْبَته لم تكن خَالِصَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْقصار رجل يجْرِي على يَدَيْهِ فعل الْخيرَات وتكفير الذُّنُوب ويشتهر بِالْمَعْرُوفِ. والكحال رجل يُؤثر خير دينه على دُنْيَاهُ مَا لم يَأْخُذ ثمنا فِيمَا يَبِيعهُ فَإِن أَخذ الثّمن فَإِنَّهُ مُفسد دينه ودنياه والكحال يؤول بِرَجُل صَالح. فَمن رأى أَنه يكحل النَّاس وينتفعون بكحله فَإِنَّهُ يَدْعُو النَّاس إِلَى الصّلاح وَطَرِيق الرشاد وَإِن لم ينتفعوا بِهِ فتأويله بضده. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الكحال دَاع إِلَى الْخيرَات. وَقَالَ الْكرْمَانِي الكحال يؤول بِرَجُل جَامع بَين الْأَحِبَّة يحصل للنَّاس بِهِ رَاحَة. وَالْفَقِير السائر يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يسْأَل النَّاس الحافا فَإِنَّهُ يدل على ازدياد الْخَيْر خَاصَّة من أَبْوَاب من يعطونه شَيْئا فَإِن لم يعطوه شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على تعسير أُمُوره وخسارته. والفلاح يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه صَار فلاحا وَهُوَ يزرع فَإِنَّهُ يسْعَى فِي الْفَلاح وَطلب وَقيل الْفَلاح يؤول بدين وَصَلَاح وَطلب كسب معيشة من وَجه حل. وَمن رأى أَنه يحرث ويبذر فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن فعل الْخيرَات أَو مرض. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْحَرْث وَالزَّرْع إِذا تمت كل شُرُوطهَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول النِّعْمَة والعز واقبال الدولة. وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره بضده. وَقَالَ السالمي من رأى أَنه يحرث فَإِنَّهُ ينْكح لقَوْله تَعَالَى نِسَاؤُكُمْ حرث لكم الْآيَة.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْفَلاح يؤول على سَبْعَة أوجه طلب رزق حَلَال وَخير وَمَنْفَعَة وَمرض وَعز وجاه وَكسب معيشة حَلَال.

стр. 250

والمشرف وَهُوَ الَّذِي يكون مباشرا على مَا هُوَ فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول بالغم والهم. والمشعبذ يؤول بِالْبَاطِلِ وَالْمَكْر والافتعال وارتكاب الافعال الَّتِي لَا تحمد. والمنادي يؤول على وَجْهَيْن إِذا نَادَى بِمَا يُنَاسب الشَّرِيعَة فَإِنَّهُ أَمر مَحْمُود وَإِذا كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. والمعلم يؤول بكبير قوم جهال فَمن رأى أَنه يعلم أحدا علما فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شرف وعلو الرُّتْبَة عِنْد النَّاس. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يعلم أحدا علما فَإِن كَانَ لائقا للْملك يصل إِلَيْهِ وَإِن لم يكن كَذَلِك فَيحصل لَهُ منزلَة علية. والمعبر كَالْقَاضِي أَو المقريء أَو الْوَاعِظ. والنباش يؤول على وَجْهَيْن إِن كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يحصل لَهُ علم وَحِكْمَة وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فتعبيره ضِدّه. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النباش رجل يجمع بَين النَّاس على الْفساد. والناسج يؤول على وَجْهَيْن إِن كَانَ من أَهله فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وَإِن لم يكن فَهُوَ تَحْصِيل شَيْء. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه ينسج يلون من الألوان فتعبيره عَائِد على ذَلِك اللَّوْن كَمَا تقدم فِي رُؤْيا الالوان فِي أَمَاكِن مُتَفَرِّقَة. والنحاس يؤول بِصَاحِب كَلَام واشاعات. والصيرفي يؤول بِرَجُل حَلِيم عَالم عَارِف ذِي اختبار وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه صَار صيرفيا فَإِن كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يكون من أهل الْعلم ويحتار الْقُرْآن وَإِن كَانَ من أهل الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يختارها على الْآخِرَة. والدهان يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يدهن حَائِطا أَو سقفا أَو شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يكون مغرورا بهَا ويكتسب بالحيلة وَيكون فَاسِدا فِي دينه ويشغل النَّاس بِالْبَاطِلِ وَيتْرك الدّين وَالْهدى خُصُوصا إِن كَانَ تماثيل لقَوْله تَعَالَى مَا هَذِه التماثيل الَّتِي أَنْتُم لَهَا عاكفون.) وَقيل الدهان يؤول بِرَجُل يزين لمن خالطه أَو عَامله. وَالْوَكِيل يؤول بِالْخَيرِ والاقبال فَمن رأى أَنه وَكيل ملك وَهُوَ قَائِم فِي أشغاله بِالْعَدْلِ والانصاف فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْخَيْر والاقبال وَكَذَلِكَ إِذا رَآهُ وَكيل القَاضِي فَإِن لم يكن فِي وكَالَة القَاضِي منصفا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ. والاسكاف يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي الاسكاف يؤول بِرَجُل قسام وسمسار بَين الْخلق. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الاسكاف رجل قسام الْمَوَارِيث. والقواس يؤول بِصَاحِب حُرْمَة ومقدرة وَرُبمَا يكون نَافِعًا للنَّاس. وَقَالَ الْكرْمَانِي صَنْعَة الأقواس تؤول بِفعل صادر من السُّلْطَان. والنشاب يؤول بالرسول وَرُبمَا كَانَ مُرْسلا لرَسُول. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه صنع نشابا وأكمله فَإِنَّهُ يتَحَمَّل رِسَالَة بَين الأكابر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النشابي يؤول بِملك قوي يغري العساكر. صانع السِّلَاح يؤول بِرَجُل ينفع النَّاس وَيحصل بِهِ خير وَعدل. والحداد يؤول بِرَجُل صَاحب قيل وَقَالَ إِن كَانَ من أهل الصّلاح فَهُوَ حُصُول خير. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحداد ملك مهاب بِقدر قوته وحذاقته فِي عمله تدل على انقياد سَائِر الْمُلُوك. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْحداد يؤول بجليس السوء. والوزان يؤول بِالْقَاضِي فَمن رأى أَنه يزن شَيْئا فنقص فَإِن قضى ذَلِك الْمَكَان يمِيل فِي أَحْكَامه وَإِن كَانَ بِخِلَافِهِ فبضده. والطبال رجل كَذَّاب صَاحب أَقْوَال ضخمة شَدِيدَة. والزمار يؤول على وَجْهَيْن مِنْهُم من قَالَ أَنه نَظِيره وَمِنْهُم من قَالَ صَاحب أنغام. والشاعر يؤول بِرَجُل لَا يُوَافق قَوْله فعله فليحذر المعامل من مثله. والمطرب يؤول بِرَجُل مرتكب الْحَرَام. وَالْمُغني يؤول بالحكيم الْعَالم. والمكاري يؤول بِرَجُل صَاحب رَأْي وتدبير وَولَايَة ومصلح الاشغال والمعيشة وَرُبمَا كَانَ معلما.) والصياد يؤول بِرَجُل يحتال فِي رزقه بالمكر والخديعة وَرُبمَا يكون كَسبه من النسْوَة لتغلبه عَلَيْهِنَّ وصياد الكواسر من الوحوش والطيور يؤول بِملك ظَالِم يقهر الظلمَة والأكابر وصياد السّمك يؤول بِطَلَب معيشة من جِهَة النسْوَة لتمكنه من السّمك. ونساج الْحَرِير من أَي نوع كَانَ يؤول على وَجْهَيْن تَاجر مُسَافر أَو ذِي صَلَاح فِي الدُّنْيَا وَفَسَاد دينه. وَالْقطَّان يؤول بِرَجُل مخاصم وَكلما كَانَ قوسه قَوِيا كَانَ أبلغ فِي الْخُصُومَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْقطَّان صَاحب مَال وتعب. وصانع الْمكيل يؤول بِرَجُل منصف عَادل. والكيال يؤول بِرَجُل وَال عَادل إِذا لم يطفف. والتربي يؤول بِرَجُل مصلح قسام الْمِيرَاث نفاع. والامشاطي يؤول بِرَجُل مسهل الْأُمُور ومفرج الهموم وَهُوَ مصلح نَافِع صَاحب خير وَدين. والنخاخ مُطلقًا يؤول بِرَجُل مخاصم صَاحب شعث. وصانع البواري يؤول بِرَجُل سفلي يَبْتَلِي بِامْرَأَة حسيبة وَيحصل لَهُ الملالة والملامة. والحمامي يؤول بِرَجُل ذِي هم من قبل النِّسَاء وكساده أصلح.
следующие страницы →