Полный текст (273 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وَلَده وَذَهَاب جاهه وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة ذَلِك فَهُوَ نَظِيره وَلَكِن يزْدَاد فِي ذَلِك للْمَرْأَة موت أقرب النَّاس إِلَيْهَا.
وَمن رأى أَن فص خَاتمه سقط فَإِنَّهُ يذهب وَجه سُلْطَانه وجاهه.
وَمن رأى أَن فِي اصبعه خَاتمًا وَله فص وَقد انقلع أَو انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته.)
وَمن رأى أَن حَلقَة خَاتمه انْكَسَرت أَو سَقَطت عَنهُ وَبَقِي الفص فَإِنَّهُ يذهب سُلْطَانه وَيبقى ذكره وَمَاله وهيئته.
وَمن رأى أَنه وهب لَهُ خَاتم هبة لَا رُجُوع لَهَا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَال فَإِن عرف الْوَاهِب كَانَ ذَلِك المَال مِنْهُ وَإِن لم يعرف فَهُوَ من رجل مَجْهُول وَبِالْجُمْلَةِ إِذا تحقق أَن لَا رُجُوع عَلَيْهِ مِنْهُ فَإِن مَاله يَدُوم لَهُ مُدَّة حَيَاته.
وَمن رأى أَنه وهب خَاتمه لأحد هبة لَا رُجُوع فِيهَا فَإِنَّهُ يخرج من بعض مَا يملك بِطيبَة نَفسه فَإِن نوى الرُّجُوع عَاد إِلَيْهِ ذَلِك.
وَمن رأى أَنه بَاعَ خَاتمه فَإِنَّهُ يُؤثر شَيْئا على مَا يملك ويناله.
وَمن رأى أَن لخاتمه فصين فص من ظَاهر الْيَد وفص من بَاطِنهَا وكلالهما فِي صياغتهما ونقشهما متشابهان فَإِن ذَلِك سُلْطَان ظَاهر وباطن وَإِن خَالف أحد الفصين الآخر فِي صياغته فَإِنَّهُ يؤول لصَاحبه أَو لابسه على وَجْهَيْن يَأْتِي النِّسَاء وَالرِّجَال أَو يَأْتِي امْرَأَة من الْجِهَتَيْنِ فَإِن انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يقْلع عَن ذَلِك.
وَمن رأى أَنه ختم لأحد على طين فَإِن المطبوع لَهُ ينَال عزا وشرفا.
وَمن رأى أَن ملكا طبع لَهُ طبعا بِخَاتمِهِ فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها والا نَالَ مِنْهُ عزا وشرفا.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَاتم ملك لمن كَانَ من أَهله والفص هَيْبَة لِأَن ملك سُلَيْمَان ﵇ كَانَ فِي خَاتمه وَلما ذهب مِنْهُ زَالَ ملكه وَلما عَاد إِلَيْهِ عَاد ملكه والقصة فِي ذَلِك مَشْهُورَة.
وَحكى ان رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كَأَن خَاتمِي انْكَسَرَ قَالَ ان صدقت رُؤْيَاك طلقت امْرَأَتك فَلبث ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى طَلقهَا.
وَمن رأى أَنه يخْتم بِخَاتم الْخَلِيفَة وَكَانَ هاشميا أَو عَرَبيا أصَاب ولَايَة جليلة وَإِن كَانَ من الموَالِي فَإِنَّهُ يَمُوت أَبوهُ ويخلفه وَإِن لم يكن لَهُ أَب فَإِنَّهُ يَنْقَلِب أمره إِلَى خلاف مَا يتمناه وَإِن كَانَ خارجيا أصَاب ولَايَة بَاطِلَة لَا تدوم لَهُ.
وَمن رأى أَنه لبس خَاتمًا وَكَانَ فصه من أَصله فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد أَو شِرَاء جَارِيَة أَو دَابَّة أَو دَار وتحول فص الْخَاتم من مَوْضِعه يؤول للملوك بالاشراف على الْعَزْل ولغيرهم بِتَغَيُّر الْأَحْوَال.
وَمن رأى أَن خَاتمه بفصين فَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي ملكه وَإِن كَانَ تَاجِرًا فَهُوَ ربح لَهُ من وَجه البيع وَالشِّرَاء وَإِن كَانَ عَالما فَإِنَّهُ يدل على مداراته لأهل الدُّنْيَا وَالدّين.)
وَمن رأى أَنه اسْتعَار خَاتمًا فَإِنَّهُ يملك شَيْئا لَا بَقَاء لَهُ وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه ملك خَاتمًا وَلَا نقش فِيهِ.
وَمن رأى أَن الْخَاتم فصه من فضَّة فَإِنَّهُ يدل على الْفَرح لصَاحبه وَلَكِن بِقُوَّة وَقيل رُؤْيا الْخَاتم إِذا كَانَ فضَّة يدل على الْفَرح والراحة والخاتم الذَّهَب فِي أصْبع الرجل بِدعَة فِي دينه وخيانة فِي مُعَامَلَته وَقيل رُؤْيا فص الْخَاتم ولَايَة وللنساء زوج مُوَافق.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْخَاتم تؤول على ثَمَانِيَة أوجه ولد وَمَال وَولَايَة وعيش وخادم وعلو مرتبَة وزينة وَرَأس الْعَمَل.
وَأما المنطقة فَإِنَّهَا تؤول على وُجُوه فَمن رأى أَن عَلَيْهِ منْطقَة غير محلاة فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو خَادِمًا أَو عَمَّا أَو رجلا كَبِيرا يستظهر بِهِ من النَّاس وَإِن كَانَت محلاة فَإِنَّهُ يُصِيب مَا لَا يستظهر بِهِ من النَّاس أَو أَوْلَادًا يسودون أهل بَيته.
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ منطقتين أَو أَكثر فَهُوَ أَجود وأوثق.
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ مناطق كَثِيرَة بِهِ حَتَّى يعجز عَن حملهَا فَإِنَّهُ يطول عمره حَتَّى يبلغ أرذل الْعُمر.
وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ منْطقَة فَإِنَّهُ يدل على ثَلَاثَة أوجه إِصَابَة مَال وَحُصُول ولدا وَعمر طَوِيل.
وَمن رأى أَنه يحاول لبس منْطقَة فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا فِي سُلْطَان وينال عزا وجاها.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المنطقة تؤول بأب أَو عَم أَو ولد أَو رجل من الرؤساء أَو من يَسْتَعِين بِهِ الرجل فِي أُمُوره.
فَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ منْطقَة وَشد بهَا وَسطه فَإِنَّهَا تؤول على أَنه مضى من عمره النّصْف وَإِن كَانَت المنطقة محلاة بِالذَّهَب المنقوش فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْجِمَاع وَقيل المنطقة الذَّهَب تؤول وَمن رأى منْطقَة وَأَخذهَا بِيَمِينِهِ فَإِنَّهُ يُسَافر وَإِن أَخذهَا بيسارة فَهِيَ ولَايَة وَإِذا كَانَت مرصعة فَهِيَ أبلغ وأجود.
وَقَالَ بعض المعبرين أَرَادَ بالمنطقة الحياصة وَهِي تشد بأوساط الخاصيكة وَغَيرهم مِمَّن ينْسب للْملك وَذَلِكَ مَفْهُوم.
وَأما الخلخال فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن عَلَيْهِ خلخالا من ذهب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وَخَوف أَو حبس أَو قيد أَو مَا أشبه ذَلِك.)
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ خلخالا من فضَّة فَإِنَّهُ جدد لَهُ اخوان ويتخذهم وَيرى مَا يكرههُ أَو يضْرب سياطا وَإِن كَانَ الخلخال ملونا فَهُوَ أَشد وَأقوى وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة ان فِي رِجْلَيْهَا خلخالا من أَي مَعْدن كَانَ
стр. 177
فمهما رَأَتْ فِي ذَلِك من زين أَو شين فَهُوَ يؤول فِي زَوجهَا وَإِن لم يكن لَهَا زوج فَهُوَ زِينَة لَهَا فِي النَّاس على قدر جمال الخلخال وهيئته.
وَمن رأى أَنه يلبس شَيْئا من الْحلِيّ أَو حمله فَإِن كَانَ من فضَّة منقوشة فَإِنَّهُ حُصُول نعْمَة والساذج دون ذَلِك والمطلية لَا بَأْس بهَا وَإِن كَانَت مخرقة كَانَت أَجود وَرُبمَا كَانَ الْحلِيّ من الذَّهَب المنقوش المخرق أفضل من غَيره وَجَمِيع الْحلِيّ للنسوة عيشة حَسَنَة ووفاء الزَّوْج لَهَا وَقيل رُؤْيا الْحلِيّ للرِّجَال تؤول بِحُصُول معاش وَكسب.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى شَيْئا مَعْمُولا من فضَّة أَو ذهب فَإِن عرف نَوعه كَانَ تَأْوِيله فِيمَا يكون ذَلِك النَّوْع فِي أصل التَّعْبِير وَإِن لم يعرف نَوعه فالذهب هم وَالْفِضَّة خير.
(الْبَاب الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا أَنْوَاع الأسلحة والدروع واللبوس وَمَا يُنَاسب ذَلِك على مَا يَأْتِي تَعْبِير كل شَيْء على حِدة)
أما السَّيْف فَقَالَ دانيال السَّيْف فِي غلافه مَا لم يكن لَهُ قَبْضَة وَلَا سفط فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ وَإِن كَانَ مسلولا فَإِنَّهُ يؤول بنفاذ الْأَمر.
وَمن رأى أَنه سحب سَيْفه من غلافه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد خُصُوصا إِن كَانَ سحبه بِيَدِهِ الْيُمْنَى.
وَمن رأى أَن سَيْفه كسر فِي غلافه فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت وَلَده فِي بطن أمه وَهِي تسلم.
وَمن رأى أَنه يرشق سَيْفه وَكسر فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت أَبِيه أَو عَمه أَو من يقوم مقامهما وَمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فيؤول فيهمَا أَيْضا ورؤيا كسر نبذة السَّيْف يؤول بِمَوْت الْأُم أَو الْخَالَة فَمَا رؤى فِي نبذات السَّيْف من زين أَو شين فَهُوَ يؤول فيهمَا.
وَمن رأى أَنه سحب سَيْفه على رَأسه وَلم يقْصد بِهِ أحدا فَإِنَّهُ يؤول بعلو الْمنزلَة حَتَّى يظْهر اسْمه فِي الْآفَاق وَإِن أَرَادَ بِهِ ضرب أحد فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ أضمر سوءا لأحد ثمَّ نأى عَن ذَلِك وَصَرفه عَمَّا أضمره لَهُ.
وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف وَترك السَّيْف مَعَ ضريبته فَإِنَّهُ يؤول بِأَن الضَّارِب يحصل مِنْهُ)
مَنَافِع للنسوة.
وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف وَلم يقطع وَلَا أثر فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول كَلَام مِنْهُ لأحد وَلَا يُؤثر فِيهِ.
وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف فهدل مِنْهُ عضوا فَإِنَّهُ يدل على صُدُور أَمر يحصل بِهِ فرقة من نسل ذَلِك الْمَضْرُوب مِنْهُ.
وَمن رأى أَنه تقلد بِسيف فَإِنَّهُ يؤول بأركان أحد الْمُلُوك وتوليته أمرا لأمانته.
وَمن رأى أَن حمائل سَيْفه قد طَالَتْ حَتَّى سحب على الأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بِمَالِه من تِلْكَ الْولَايَة ويكرهه مِنْهَا وَإِن قصرت الحمائل فَإِنَّهُ لَا يثبت فِيهَا وَقطع الحمائل يدل على الْعَزْل وَمن رأى أَنه ضرب إنْسَانا بِغَيْر خُصُومَة فَإِنَّهُ يشهر اسْمه.
وَمن رأى أَن فِي سَيْفه عَيْبا أَو ثلمة أَو صدأ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول نقص لصَاحبه وَعدم نَفاذ وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أَرَادَ أَن يسحب سَيْفه فانكسر غلافه فَإِنَّهُ يؤول بِأَن كَانَ لَهُ امْرَأَة حُبْلَى تَلد وَتَمُوت وَيسلم الْوَلَد وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ نقص فِي جاهه وحرمته وَإِن كَانَ ذَا منصب فَإِنَّهُ يعْزل عَنهُ.
وَمن رأى أَنه أعْطى سيوفا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ غنى.
وَمن رأى أَنه يسحب سَيْفه من غلافه وَخرج كَمَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد بار.
وَمن رأى أَن سَيْفه انْكَسَرَ غلافه وَهُوَ معافى فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت وَالِده أَو والدته.
وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف فَخرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ظلم للمضروب مِنْهُ بِغَيْر ذَنْب وَإِن تلوثت ثِيَاب الضَّارِب من دم الْمَضْرُوب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ تُهْمَة للمضروب بِمَال حرَام وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء.
وَمن رأى أَن أحدا أَخذ سَيْفه من يَده فَإِنَّهُ يؤول بِأخذ مَاله من المنصب.
وَمن رأى أَنه شدّ سَيْفه فِي وَسطه محكما فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن لَهُ سَيْفا من ذهب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من الأكابر.
وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من حَدِيد فَإِنَّهُ يدل على قُوَّة أمره.
وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من حَدِيد أَو نُحَاس مفرغ فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود.
وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من قلعى أَو رصاص فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من امْرَأَة جليلة الْقدر)
وَإِن كَانَ من أَنْوَاع الْجَوَاهِر مرصعا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خير وبركة من قبل الْعلمَاء وَإِن كَانَ ذَا منصب فَإِنَّهُ يزْدَاد أبهة ببركة الْعلم.
وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من خشب فَإِنَّهُ يدل على ضعف أُمُوره.
وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من فخار فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من نسْوَة الْمُلُوك.
وَمن رأى حد سَيْفه كسر فَإِنَّهُ يدل على موت أَبِيه أَو أمه.
وَمن رأى أَن عقب سَيْفه كسر فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت أحد من أهل بَيته.
وَمن رأى أَن سَيْفه مشدود فِي وَسطه فَإِنَّهُ يخْدم لأحد.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من
стр. 178
رأى أَن لَهُ سيفين وَهُوَ متقلد بهما يَمِينا ويسارا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولَايَة فِي عملين أَو وظيفتين إِن كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم يكن فَهُوَ ولدان.
وَمن رأى لسيفه حَدَّيْنِ فَإِنَّهُ يؤول بنفاذ الْأَمر.
وَمن رأى أَن ملكا شدّ سَيْفا على وَسطه فَإِنَّهُ يؤول على حُصُول قُوَّة ونفاذ أَمر من الْمُلُوك وَإِن أعْطى لَهُ سَيْفا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول قُوَّة ونفاذ أَمر من الْمُلُوك وَمن رأى أَن ملكا شدّ سَيْفا على وَسطه فَإِنَّهُ يؤول على حُصُول قُوَّة ونصرة وَرُبمَا يرْزق ولدا وَمن رأى أَن سَيْفه يلمع فَإِنَّهُ وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ قبيعة السَّيْف تؤول بِالْوَلَدِ.
وَحكى أَن هشاما قَالَ لِابْنِ سِيرِين: رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بيَدي سَيْفا مسلولا وَأَن أَمْشِي وَقد وضعت طرفه فِي الأَرْض كَمَا يضع الرجل الْعَصَا فَقَالَ ابْن سِيرِين: هَل لَك امْرَأَة حُبْلَى قَالَ نعم قَالَ تَلد غُلَاما إِن شَاءَ الله فَكَانَ كَمَا عبر.
وَمن رأى أَنه أعْطى زَوجته سَيْفا فِي غلافه فَإِنَّهُ يَأْتِي لَهُ ابْنة وَمن رأى أَنَّهَا أَعطَتْهُ كَذَلِك فتعبيره نَظِيره ورؤيا السَّيْف الْخشب تدل على ولد مُنَافِق عَاق وَإِن كَانَ من رصاص كَانَ مخنثا وَإِن كَانَ من صفر يرْزق الْغنى وَإِن كَانَ من حَدِيد كَانَ شجاعا.
وَمن رأى أَنه سل سَيْفه من غلافه فلمع فِي يَده فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلَام حق يكون فِيهِ حلاوة لسامعه وَإِن كَانَ السَّيْف صدئا فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى كَأَن بِيَدِهِ سَيْفا ثقيلا لَا يَسْتَطِيع حمله فَهُوَ كَلَام لَا طَاقَة لَهُ بِهِ وَإِن كَانَ فِيهِ ثلمة فَهُوَ عجز لما يَقْصِدهُ من الْكَلَام بِمَا يُرِيد.
وَقد حكى أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت رجلا قَائِما فِي وسط مَسْجِد متجردا وَبِيَدِهِ)
سيف مسلول فَضرب بِهِ صَخْرَة ففلقها فَقَالَ ابْن سِيرِين يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا الرجل الَّذِي رَأَيْته الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ الرجل هُوَ وَالله هُوَ. قَالَ ابْن سِيرِين قد ظَنَنْت أَنه الَّذِي تجرد فِي الدّين فَإِن الْمَسْجِد يدل على الدّين وَإِن السَّيْف يدل على اللِّسَان وَإِن الصَّخْرَة تدل على قلب الْمُنَافِق وفلقه ذَلِك كَلَامه الْمُسْتَقيم الَّذِي يحصل بِهِ تَأْثِير فِي قُلُوب الْمُنَافِقين.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ سَيْفا مسلولا وَكَانَ فِي خُصُومَة فَهُوَ صَاحب الْحق والظافر بِهِ وَإِن كَانَ السَّيْف مَوْضُوعا فَأَخذه فَإِنَّهُ يطْلب حَقًا فيجده وَقيل إِن السَّيْف يدل على غضب صَاحب الرُّؤْيَا وَشدَّة أمره.
وَقيل من رأى سَيْفا أَو سيوفا مسلولة وَالرِّيح تهب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الطَّاعُون فِي ذَلِك الْمَكَان.
وَمن رأى أَنه يلْعَب بِالسَّيْفِ فَإِنَّهُ يؤول بالفصاحة والسياسة.
وَمن رأى أَنه يضْرب بِالسَّيْفِ يَمِينا وَشمَالًا فيؤثر ضربه على شَيْء من الْمَخْلُوقَات سَوَاء كَانَ حَيَوَانا أَو جمادا أَو نباتا أَو سَائِلًا فَإِنَّهُ يبسط لِسَانه بالْكلَام الَّذِي لَا يجوز وَأولُوا السَّيْف بِاللِّسَانِ لقَوْله تَعَالَى سلقوكم بألسنة حداد.
فَإِذا كَانَ بِهَذَا الْمُقْتَضى يدل على أَنه إِذا رأى أحدا ضربه بِسيف فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يُؤْذِيه بالْكلَام وَيكون مبلغ ذَلِك بِقدر مَا قطع وَقيل من رأى أَنه مقلد أَرْبَعَة سيوف فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أَربع نسْوَة.
وَمن رأى أَنه مقلد بسيوف لَا يعرف عَددهَا فَإِنَّهَا مَكْرُوهَة لَهُ.
وَقَالَ السالمي من رأى أَن بِيَدِهِ سَيْفا مسلولا قد شهره لَا يَنْوِي أَن يُقَاتل بِهِ فَإِنَّهُ ينَال سُلْطَانا أَو وَمن رأى أَنه ضرب بِهِ إنْسَانا فَإِنَّهُ يبسط عَلَيْهِ لِسَانه على قدر الضَّرْب وَإِن رأى أَنه لَا يخرج مِنْهُ دم فَإِن كَلَامه لَهُ فِي حق وَصَلَاح وَأمر يحصل لَهُ فِيهِ نتيجة وَإِن خرج مِنْهُ دم وَلم يلطخ بِهِ الضَّارِب والمضروب فَإِنَّهُ كَلَام لَا يحصل بِهِ نتيجة غير الأذية وغرامة المَال وَرُبمَا نَالَ الضَّارِب من الْمَضْرُوب مَالا حَرَامًا لَا بَقَاء لَهُ.
وَمن رأى أَنه ضرب إنْسَانا فَقطع عُنُقه فَإِنَّهُ يُوفي دين الْمَضْرُوب وَرُبمَا يحسن إِلَيْهِ وَمن رأى أَن أحدا يضْربهُ بِسيف فَيقطع أعضاءه فَإِنَّهُ على وَجْهَيْن إِن فرق الْأَعْضَاء سَافر سفرا بَعيدا وَتَفَرَّقَتْ أَوْلَاده أَو نَسْله فِي الْبلدَانِ وَإِن لم يفرق شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُسَافر قَرِيبا وَيرجع بِخَير.
وَمن رأى أَن رجلا طعنه بِالسَّيْفِ من غير مُنَازعَة فَإِن المطعون والطاعن شريكان فِي مصاهرة بَين قوم أَو مَا أشبه ذَلِك.)
وَمن رأى أَنه أعْطى سَيْفا مُبْهما فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ ولد يشك فِيهِ وَمن رأى أَنه يسحب سَيْفه من غلافه فيتعوق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقْصد الْكَلَام مَعَ أحد فَلَا يَسْتَطِيع.
وَمن رأى أَن سَيْفه إنكسر أَو سقط من يَده أَو انتزع مِنْهُ أَو قهر عَلَيْهِ أَو رمي بِهِ أَو رَهنه أَو سرق مِنْهُ أَو أَعَارَهُ أَو بَاعه فَإِنَّهُ يؤول على عشرَة أوجه عزل وَمَوْت أَقَاربه وَغَلَبَة وغرامة وَحُصُول مُصِيبَة ونقصان جاه وَمَوْت ولد وَطَلَاق امْرَأَة وَمَوْت خَادِم وَضعف مقدرَة.
وَمن رأى أَن بوسطه سَيْفا مشدودا وَهُوَ مقلد بِهِ وَهُوَ مقلص عَنهُ فَإِنَّهُ يؤول بِأَن المنصب الَّذِي هُوَ فِيهِ دونه وَأَنه يرْتَفع عَنهُ ذَلِك المنصب لغيره.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا السَّيْف تؤول على سِتَّة أوجه ولد وَولَايَة وَحجَّة وَمَنْفَعَة وَمَال وظفر على الْأَعْدَاء وَرُبمَا دلّ السَّيْف على رجل ذِي قُوَّة فصيح القَوْل.
стр. 179
وَأما الْقوس فَإِنَّهُ يؤول على وُجُوه فَمن رأى أَنه يجذب قوسا بِغَيْر نشاب فَإِنَّهُ يؤول على السّفر وَيحصل لَهُ فَائِدَة وَيعود بِخَير.
وَمن رأى أَن وتر قوسه إنقطع فَإِنَّهُ يدل على غير تَمام السّفر وَرُبمَا كَانَ من ذَلِك السّفر خسران.
وَمن رأى أَن رجلا أعْطى لَهُ قوسا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد أَو أَخ.
وَمن رأى أَن شخصا أعْطى لَهُ قوسا بغلافه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا وَمن رأى أَن قوسه كسر فَإِنَّهُ يدل على زَوَال عزه وشرفه وَرُبمَا كَانَ خسارة وَمن رأى أَن وتر قوسه انْقَطع بِغَيْر سَبَب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة من قبل أقربائه.
وَمن رأى أَنه رمى النشاب بقوسه فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مطالعة من الأكابر.
وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه رمى بفردة نشاب مُسْتَقِيمَة الرَّمْي فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلَام حق وَإِن وَمن رأى أَنه يصنع لَهُ قوسا جَدِيدا فَإِنَّهُ يؤول بتزوج امْرَأَة وَحُصُول مَنْفَعَة مِنْهَا وَإِن كَانَ ذَا شرف فَإِنَّهُ يؤول على زِيَادَة مَنْزِلَته.
وَمن رأى أَن لَهُ قوسا وَلم يقدر أَن يَرْمِي بِهِ من شدته فَإِنَّهُ لَا يحصل من ملك أَو امْرَأَة يطْلبهَا فَائِدَة وَلَا مَنْفَعَة وَمن رأى أَنه يَبِيع قوسا فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان شرفه.
وَمن رأى الْقوس يؤول بطول الْعَمَل.
وَقَالَ الْكرْمَانِي الْقوس الْجَدِيد هُوَ امْرَأَة يطْلبهَا وَمن رأى أَنه جر قوسا فَإِنَّهُ يؤول على امراة)
تدوم مَعَه وَمن رأى أَن وتر قوسه انْقَطع فَإِن الْمَرْأَة لَا تدوم مَعَه وتفارقه سَرِيعا.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قوسا شَدِيدا فَإِذا جَرّه لَان لَهُ فَإِنَّهُ يدل على خطْبَة امْرَأَة ويسهل أمرهَا وَإِن سَافر يكون سَفَره مُبَارَكًا وَيحصل لَهُ من سَفَره المُرَاد وَيعود سَرِيعا بِالْخَيرِ والسلامة.
وَمن رأى أَن قوسه أَلين صَار قَوِيا فتأويله بِخِلَاف ذَلِك.
وَمن رأى أَنه بَاعَ قوسه وَأخذ ثمنه إِمَّا دَرَاهِم وَإِمَّا دَنَانِير فَإِنَّهُ يخْتَار دُنْيَاهُ على آخرته لأجل امْرَأَته وَإِن أَخذ غير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير بِثمن الْقوس فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده وَقَضَاء حَاجته.
وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ قَوس بِوتْر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج سَرِيعا ويظفر على عدوه.
وَمن رأى أَن لَهُ قوسا حسنا نظيفا فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى الله تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة لقَوْله تَعَالَى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْقوس امْرَأَة سريعة الْولادَة وللمتزوج ولد وَمن رأى كَأَنَّهُ أعْطى امْرَأَته قوسا رزق بِنْتا وَإِن رأى كَأَن امْرَأَته أَعطَتْهُ قوسا رزق إبنا والقوس فِي الغلاف صبي فِي بطن أمه وَمد الْقوس من غير سهم دَلِيل سفر.
وَمن رأى كَأَنَّهُ مد قوسا عَرَبيا فَإِنَّهُ يُسَافر إِلَى رجل شرِيف سفرا فِي عز وَإِن كَانَ الْقوس فارسيا فَإِنَّهُ يُسَافر إِلَى قوم عجم وإنقطاع الْوتر دَلِيل على الْقعُود من السّفر وَيدل على طَلَاق الْمَرْأَة أَيْضا وانكسار الْقوس دَلِيل على موت الْمَرْأَة وَالْولد وَالشَّرِيك أَو بعض الأقرباء وَرُبمَا دلّ الْقوس على الْولَايَة وانكساره يدل على الْعَزْل وصعوبة الْقوس دَلِيل على كَثْرَة التَّعَب للْمُسَافِر وللتاجر على الخسران وَفِي الْوَلَد على العقوق وَفِي الْمَرْأَة على النُّشُوز وسهولته على الضِّدّ مِنْهُ وَإِن رمى بِهِ سَهْما فَأصَاب الْغَرَض نَالَ مُرَاده وَرُبمَا تدل رُؤْيا الْقوس على الْقرب من بعض الْأَشْرَاف لما ذكر فِي قَوْله تَعَالَى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى.
وَقيل من رأى أَنه أعْطى قوسا لَيْسَ مَعَه سلَاح وَلَا هُوَ موتر فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو أَخا فَإِن كَانَ الْقوس موترا فَإِنَّهُ يتخوف عدوه من بعيد ويرهبه.
وَمن رأى أَنه نزع وتره عَن قوسه فَإِنَّهُ يُقيم عَن سفر وَكَذَلِكَ.
إِذا رأى أَن قوسه كَانَ موترا وَانْقطع وَلَكِن فِي هَذَا زِيَادَة إِنَّه لَا يصل إِلَى مَا أمل.
وَمن رأى أَن وتر قوسه قطع من جذبه على حِين غَفلَة فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة فِيمَن يعز عَلَيْهِ.)
وَمن رأى أَنه ينحت قوسا فَإِنَّهُ يحدث زوجا غير الَّذِي مَعَه أَو يُصِيب غُلَاما وَإِن كَانَ صَاحب سُلْطَان فَإِنَّهُ يزْدَاد فِي أمره وَإِن كَانَ الْقوس فارسيا كَانَ السُّلْطَان أعجميا.
وَمن رأى أَن قوسه أتسع عَلَيْهِ ان يُوتر أَو استرخى فِي يَده فَإِنَّهُ ينَال مَا يطْلب من ملك أَو امْرَأَة أَو ولد وَرُبمَا يعسر عَلَيْهِ أَمر ويلتوي.
وَمن رأى أَن قوسه بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَن قوسه انحنى من غير نزع وَلَا رمي فَإِنَّهُ يؤول بطول عمره إِلَى أَن ينحني ظَهره وَيصير هرما وَرُبمَا يصاب بمصيبة يبلغ مِنْهَا كل مبلغ.
وَمن رأى أَنه بَاعَ قوسه فَإِنَّهُ مُؤثر مَا هُوَ فِيهِ من دين أَو دنيا على غَيره.
وَمن رأى أَن قوسه انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مُصِيبَة فِيمَا يملك فَإِن أصلح كَسره وَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يؤول بذهاب شَيْء ثمَّ يعود لَهُ وَإِن حصل فِيهِ بعض خلل فالبعض يذهب وَالْبَعْض يجده.
وَمن رأى أَنه يَرْمِي بقوسه سَهْما فَإِنَّهُ إِن كَانَ صَاحب منصب ينفذ كتبه وَكَلَامه بِقدر مَا بلغ مِنْهُ.
وَمن رأى أَنه مد قوسه إِلَى أَن يُجَاوز الْحَد فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن ارْتِكَاب أَمر إِلَى ان يتَجَاوَز الْحَد وَقُوَّة وظفر.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْقوس تؤول على سَبْعَة أوجه سفر وَولد وَأَخ وَامْرَأَة وأوصاف حَسَنَة وَقُوَّة وَرِجَال
стр. 180
صعاب بِقدر شدَّة الْقوس.
وَأما قَوس البندق فَإِنَّهُ يؤول بِكَلَام قَبِيح وغم وحزن وإيذاء النَّاس لِأَن قَوس البندق فِي طَرِيق الدّين غير مَحْمُود.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَوس البندق وَلَكِن مَا يَرْمِي بِهِ البندق فَإِن حزنه يكون أقل.
وَقَالَ الْكرْمَانِي وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَوس بندق وَهُوَ يَرْمِي بِهِ فَإِنَّهُ يقذف من يرميه لِأَن أصل ذَلِك مَكْرُوه فِي الدّين.
وَأما السهْم وَالرَّمْي بِهِ فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ دانيال السهْم يؤول بِكَلَام مُسْتَقِيم يصل إِلَى أحد وَرُبمَا كَانَ غيبَة وَقيل من رأى أَن أحدا يرميه بِسَهْم فَإِن الرَّامِي يُرْسل إِلَيْهِ رَسُولا بِكَلَام خُصُوصا إِذا رَمَاه بالغرض وَإِن رَمَاه بِغَيْر الْغَرَض فَإِنَّهُ يُرْسل إِلَيْهِ كتابا بِقدر مشير السهْم.)
وَمن رأى أَنه يَرْمِي بِسَهْم فَسَار معوجاً فَإِنَّهُ يدل على رَسُول خائن.
وَمن رأى أَنه رمى الصَّيْد بِالسَّهْمِ فَإِنَّهُ يسب رجلا أَو جَارِيَة.
وَقَالَ ابْن سِيرِين الرَّمْي يؤول بالرسول فَإِن رَمَاه مصيبا فَإِن رَسُوله يذهب إِلَى مَا يُرْسل فِيهِ وَيَقْضِي الْحَوَائِج وَإِن رَمَاه مخطئا غير مُصِيب فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَنه رمى سَهْما وَرَاح سَهْمه إِلَى غير النِّهَايَة فَإِنَّهُ يدل على إنتشار اسْمه وَصيته إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ وَيكون مَشْهُورا فِي كل الْأُمُور.
وَمن رأى أَن سَهْمه وَقع فِي وسط مَدِينَة أَو قَرْيَة أَو جمَاعَة فَإِنَّهُ يدل على نَفاذ أمره فِي ذَلِك الْمَكَان الَّذِي وَقع فِيهِ وَإِن وَقع فِي وسط حمير أَو شَيْء من الْبَهَائِم فَإِنَّهُ يدل على نَفاذ أمره فِي ذَلِك الْمَكَان الَّذِي وَقع فِيهِ فِي أَقوام جهال.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رمى سَهْما وَأصَاب عَلامَة فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاده وَقيل من رأى أَنه رمى سَهْما فَسَار معوجا فَإِنَّهُ يؤول بإرسال قَاصد إِلَى مَكَان فَيحصل مِنْهُ خِيَانَة والأسهم الْكَثِيرَة تؤول بِالْمَالِ الْكثير.
وَمن رأى أَنه وضع أسهما فِي تركاشه أَو رَآهُ مملوءا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال يدخره فِي مَكَانَهُ وَرُبمَا كَانَ حُصُول خير مِنْهُ لِعِيَالِهِ ووعد جميل.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السهْم يؤول بالفارس وإصابة الْغَرَض فِي رميه دَلِيل قَضَاء الْحَاجة وَإِن لم يصب فضد ذَلِك وَإِذا كَانَ السهْم بِغَيْر قَوس فَإِنَّهُ يؤول برَسُول غير ذِي حزم وَإِذا كَانَ بِلَا نصل طلب رَسُولا إِلَى امْرَأَة وَإِذا كَانَ نصله من ذهب فَهِيَ رِسَالَة فِي مَكْرُوه.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن نصال سَهْمه من ذهب فَإِنَّهُ يؤول الْكِرَام لما قَالَه بعض الشُّعَرَاء:
(صيغت نصال سهامه من عسجد ... كَيْلا يعوقه الْقِتَال عَن الندى)
وَقيل من رأى أَن نصل سهامه من رصاص فَإِنَّهُ يُرْسل رَسُولا فِي أَمر ويضعف حَاله فِيهِ وَإِن كَانَ من صفر كَانَت الرسَالَة لأجل الْحَال وَإِذا كَانَ من قزاز كَانَت الرسَالَة لأجل مَال وَإِذا كَانَت من فضَّة فَهُوَ رِسَالَة فِي حُصُول مَال وَإِذا كَانَ من حَدِيد فَهُوَ رِسَالَة فِي قُوَّة بمسرة وَأما السهْم الْقوي السَّرِيع فكتاب نَافِذ فِيهِ كَلَام بَالغ وانكساره عجز.
وَقيل من رأى أَن بِيَدِهِ سَهْما أصَاب عزا ورفعة وَقيل إِن السهْم رجل رباه رجل آخر أَجْنَبِي والسهم للْمَرْأَة زَوجهَا فمهما رَأَتْ فِيهِ من زين أَو شين يؤول فِيهِ.)
وَمن رأى أَنه يَرْمِي سَهْما عرضا فَإِنَّهُ يُرْسل قَاصِدا فِي خُفْيَة بمكر ورميه مقلوبا قُوَّة وَرُبمَا كَانَ إرْسَاله قَاصِدا جاسوسا.
وَمن رأى أَن سَهْمه بِغَيْر ريش فَهُوَ رَسُول مختبر وَرُبمَا كَانَ كلَاما نَاقِصا وَأما الرَّامِي فِي سَبِيل وَمن رأى أَنه يَرْمِي على أحد وَهُوَ يَرْمِي عَلَيْهِ فالغالب مغلوب.
وَأما التركاش والجعبة فهما اللَّذَان يوضع فيهمَا النشاب وَبَينهمَا فرق فِي الْهَيْئَة وَلَكِن فِي علم التَّعْبِير حكمهمَا وَاحِد.
وَقَالَ ابْن سِيرِين الجعبة تؤول بالعز والجاه.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الجعبة تدل على ولَايَة بَلْدَة لأَهْلهَا دون مَا لم يكن أَهلا لذَلِك.
وَأما الرمْح فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. فَمن رأى أَن بِيَدِهِ رمحا مَعَ سلَاح غَيره فَإِنَّهُ يدل على علو الْمرتبَة وَحُصُول المُرَاد وَإِن لم يكن مَعَ الرمْح فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد مقبل أَو أَخ.
وَمن رأى أَن رمحه قد إنكسر فَإِنَّهُ يؤول بِقرب أجل وَلَده أَو أَخِيه.
وَمن رأى نصف رمح فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب يحصل مِنْهُ شغل فِيهِ فَائِدَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الرمْح بيد الرَّاكِب عز وسلطان.
وَحكى أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بيَدي رمحا وَأَنا ماش بَين يَدي الْأَمِير فَقَالَ إِن صدقت رُؤْيَاك لتشهدن بَين يَدي الْأَمِير بِشَهَادَة حق.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ رمحا فانكسر فَإِنَّهُ وَهن فِي سُلْطَانه وَقيل رُؤْيا الرمْح تؤول على أَرْبَعَة أوجه شَهَادَة حق وَمَوْت أَب وَحُصُول ولد وسفر.
وَقيل من رأى أَن رمحه إنكسر ثمَّ
стр. 181
أصلحه فَإِن وَلَده يشرف على الْمَوْت ثمَّ يعافى وَرُبمَا ضعف أُمُور الرَّائِي ثمَّ تعود إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ.
وَمن رأى أَن لَهُ رمحا بسنين فَإِنَّهُ يرْزق ولدا وَيكون قيمًا على قوم وإنكسار الرمْح موت الْوَلَد إِذا لم يكن إِصْلَاحه بلزاق أَو تشعيب وأعوجاج الرمْح يؤول بمشي على الطَّرِيق الْغَيْر الْمُسْتَقيم وَكسر الرمْح لصَاحب المنصب عزل وضياع السن تعكيس فِي الْأُمُور.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه طعن بِرُمْح فَإِن الطاعن يضر المطعون ويبلغ بالنكاية فِيهِ بِقدر الطعنة.
وَمن رأى أَنه سَالَ مِنْهُ دم من طعنة رمح فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ كَلَام من أحد يضرّهُ وَلَكِن يُؤجر عَلَيْهِ)
وَرُبمَا يرى مَا يُنكره أَو يتَكَلَّم أحد فِي جَانِبه بِمَا لَا يَلِيق بخاطره.
وَقيل من رأى أَنه طعن بِرُمْح فَسَالَ مِنْهُ دم أَو غَيره فَإِنَّهُ يؤول بِصِحَّة الْجِسْم وَكَثْرَة المَال وَإِن كَانَ غَائِبا رَجَعَ إِلَى أَهله مَسْرُورا هَذَا إِذا لم ير للطعنة ألما وَلَا سَالَ الدَّم على الأَرْض.
وَمن رأى أَن أحدا مَعْرُوفا يطعنه بِرُمْح إِلَى أَن أثخنه جراحه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا فَإِن قطع الرمْح لَحْمًا أَو عضوا أَو عصبا وَصَارَ بيد الْفَاعِل فَإِنَّهُ يُصِيب من الْمَفْعُول خيرا.
وَمن رأى أَنه طعن إنْسَانا بِرُمْح وَلم يكن لَهَا ارش فَإِنَّهُ يغرم قصاصه.
وَمن رأى أَنه يطعن امْرَأَة برمحه فَإِنَّهُ يَخْلُو مَعهَا فِي الْفساد.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الرمْح تدل على تِسْعَة أوجه قُوَّة وظفر وسفر وَولَايَة وَامْرَأَة وَولد وَأمن وَعدم الْمقدرَة ورياسة على قدر ارتفاعه.
وَأما الحربة فَهِيَ دون الرمْح فَمن رأى أَن بِيَدِهِ حَرْبَة لَا غَيرهَا من السِّلَاح فَإِنَّهُ يرْزق ولدا وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة فيرزق خيرا كثيرا وَإِن رأى مَعَ الحربة سِلَاحا غَيرهَا فَإِنَّهُ يدل على الرّفْعَة وعلو الْقدر.
وَمن رأى أَن ملكا نَاوَلَهُ حَرْبَة فَإِنَّهُ يرى مِنْهُ خيرا وَمَنْفَعَة.
وَمن رأى أَن حربته قد انْكَسَرت فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الضَّرَر لَهُ من الأعادي.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ تَأْوِيل الحربة والمزراق شَيْء وَاحِد.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الحربة على سِتَّة أوجه حجَّة وَولَايَة وَطول عمر وظفر ورياسة وَمَنْفَعَة.
وَأما الترس فَإِنَّهُ يؤول على وُجُوه فَمن رأى أَن بِيَدِهِ ترسا مَعَ سلَاح دونه فَإِنَّهُ يدل على من يَحْرُسهُ وَيكون ملْجأ لَهُ من الْآفَات وَمن رأى أَن مَعَه ترسا لَا غَيره من السِّلَاح فَإِنَّهُ يدل على رجل مُعْتَبر يحرس أصدقاءه وأخوانه من أُمُور مَكْرُوهَة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَتَّقِي بترس فَإِنَّهُ جنَّة مِمَّا يخَاف ويحذر وَمن رأى أَن عِنْده ترسا لَيْسَ مَعَه غَيره وَهُوَ يسْتَند عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يسْتَند إِلَى صديق واق.
وَقَالَ الْكرْمَانِي الدرفة تؤول بِامْرَأَة وَرُبمَا كَانَت وقاية والدرقة هِيَ أَصْغَر من الترس.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الترس يؤول بِالرجلِ إِذا كَانَ أَبيض فَيكون ورعا وَإِذا كَانَ أَخْضَر يكون ذَا لَهو وَإِن كَانَ أَحْمَر فذو سودد وَإِن كَانَ أسود فذو تخاليط وَإِن كَانَ أبلق فمكار حِيَال ذُو)
خدعة وبدعة وَإِن كَانَ من حَدِيد فذو بَأْس شَدِيد وَقيل إِن الترس يدل على الرجل الذاب عَن أَبِيه وَرُبمَا دلّ على كَثْرَة الْحلف.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه تترس بترس وَكَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يحلف بَاطِلا ويتخذ ذَلِك الْيَمين جنَّة لَهُ أَي ترسا لقَوْله تَعَالَى اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة الْآيَة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الترس تؤول على سِتَّة أوجه أَخ وَصَاحب وَقُوَّة وَولد وَأمن وملجأ.
وَأما الدبوس فيؤول على أوجه فَمن رأى أَن بِيَدِهِ دبوسا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد وَإِن رأى مِنْهُ سِلَاحا آخر فَإِنَّهُ يرْزق من ملك مَنْفَعَة وَخيرا كثيرا ورتبة ويظفر على الأعادي.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه رمى أحدا بدبوس فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ كَلَام رَدِيء فِي حق الشَّخْص.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الدبوس أَخ مُوَافق أَو خَادِم شفوق.
وَأما الطبر فَإِنَّهُ عز ونصرة وظفر وَولَايَة لمن كَانَ أَهلا لَهَا وَحُصُول مرتبَة لِأَنَّهُ من سلَاح الْمُلُوك وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ إِذا رأى أَن بِيَدِهِ طبرا فَإِنَّهُ يَأْمَن الْعَزْل وَلغيره ربح وَقيل الطبر يؤول بكورة عامرة خصبة.
وَأما الخنجر فَإِنَّهُ خُصُومَة وعداوة وَقَالَ جَابر الغربي من رأى خنجراً بِلَا سلَاح فَإِنَّهُ حُصُول قُوَّة من أحد الْأَعْيَان وَإِن كَانَ مَعَ الخنجر سلَاح آخر فَإِنَّهُ يظفر على الْعَدو.
وَأما السكين فَإِنَّهَا تؤول بِالْوَلَدِ وغلافها يؤول بِالْمَرْأَةِ وَمن رأى أَن بِيَدِهِ سكينا وَهِي ملكه وَلم يكن مَعَه سلَاح غَيرهَا فَإِنَّهُ يؤول بِالْوَلَدِ وَإِن كَانَ مَعَه سلَاح آخر فَإِنَّهُ يدل على الشّرف وَالْقُوَّة والمنزلة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السكين حجَّة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف ﵇ وآتت كل وَاحِدَة منهمن سكينا.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ سكينا يستعملها فَإِنَّهُ فرَاغ أَمر هُوَ فِيهِ وَقيل يدل على ولد ذكي يتَعَلَّم الصَّنَائِع سَرِيعا وَيعْمل مَعَه.
وَمن رأى أَنه يجذب السكين من غلافها فتلد
стр. 182
امْرَأَته غُلَاما.
وَمن رأى أَنه ذبح بسكين فَإِنَّهُ يُوجد لَهُ نَظِير مَا ذبحه من طير أَو حَيَوَان.
وَمن رأى أَنه يشْرَح يَده بسكين فَإِنَّهُ يرى شَيْئا يتعجب مِنْهُ.)
وَمن رأى أَنه يدْخل سكينا فِي قرابها فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيَة السكين تؤول على ثَمَانِيَة أوجه حجَّة وَولد وظفر والتجاء وَأَخ وَقُوَّة وغنى ووجدان وَولَايَة والموسى كالسكين.
وَأما الْعَصَا فَقَالَ ابْن سِيرِين رجل شرِيف جليل الْقدر بِقدر الْعَصَا وجوهرها وقوتها.
وَمن رأى أَنه أتكأ على الْعَصَا فَإِنَّهُ يجد مَا يَطْلُبهُ بمعاونة رجل شرِيف.
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن الْعَصَا طَالَتْ بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يصل إِلَى مُرَاده وَإِن قصرت فبضده.
وَمن رأى أَن الْعَصَا بِيَدِهِ صَارَت حَيَّة فَإِن الرجل الشريف الَّذِي كَانَ صديقه يصير عدوا لَهُ.
وَمن رأى أَنه أبدل عَصَاهُ بغَيْرهَا فَإِنَّهُ يدل على مَوته.
وَمن رأى أَن عَصَاهُ تَكَلَّمت مَعَه فَإِنَّهُ يرْزق نعْمَة وَيحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة.
وَقَالَ السالمي من رأى أَنه ضرب أحدا بعصاه فَإِنَّهُ يبسط عَلَيْهِ لِسَانه لقَوْله ﷺ للفضل بن عَبَّاس: لَا ترفع عصاك على أهلك. يَعْنِي لسَانك.
وَمن رأى أَنه ضرب حجرا بعصاه فانفجر مِنْهُ المَاء فَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى وَإِن كَانَ غَنِيا وَمن رأى أَنه اعْتمد على عَصَاهُ فَإِنَّهُ يعْتَمد على رجل جليل الْقدر وَرُبمَا كَانَت ولَايَة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة مُوسَى ﵇ قَالَ هِيَ عصاي أتوكأ عَلَيْهَا الْآيَة.
وَأما الْعَصَا الملقاة فتؤول بِرَجُل خَبِيث ذِي نفاق لِأَن أَصْلهَا من الْخشب وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْعَصَا رجل منيع حسيب فِيهِ نفاق.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ عَصا فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بِرَجُل تكون هَذِه صفته ويظفر بعدوه كَمَا ظفر مُوسَى بفرعون.
وَمن رأى الْعَصَا مجوفة وَهُوَ متكيء عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يذهب مَاله ويخفي ذَلِك عَن النَّاس.
وَمن رأى كَأَنَّهَا انْكَسَرت فَإِن كَانَ تَاجِرًا خسر وَإِن كَانَ واليا ذل.
وَمن رأى كَأَنَّهُ تحول عَصا مَاتَ سَرِيعا.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيَة الْعَصَا تؤول على ثَلَاثَة أوجه رجل جليل الْقدر وَملك وَقُوَّة.
وَأما الصولجان فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى بِيَدِهِ صولجانا يضْرب بِهِ الكرة فَإِنَّهُ يجد مَا يَطْلُبهُ ويستقيم أمره وَيكون متهاونا فِي أَمر الدّين.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى الصولجان للْملك ظفر وللعامة خُصُومَة وَكَلَام قَبِيح.)
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الصولجان رجل أَعْوَج وَقيل رجل مُنَافِق معوج واللعب بِهِ صفته.
وَقيل من رأى بِيَدِهِ صولجانا يضْرب بِهِ فَإِنَّهُ ينَال مَا يطْلب بِغَيْر أستقامة مِنْهُ ويصيب من ذَلِك بِقدر استمكانه مِمَّا يضْرب.
وَأما العكاز فتعبيره كتعبير الْعَصَا وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا يؤول العكاز بِثَلَاثَة أوجه لمن يتعكز عَلَيْهِ كبر سنّ لما قَالَ بعض الْفُضَلَاء:
(اعْلَم هداك الله أَبَا حَارِثَة ... إِن الْعَصَا للشَّيْخ رجل ثَالِثَة)
وَأَرَادَ بهَا العكاز وَصَلَاح لِأَن العكاز من شيم أَهله ووهن فِي الْبدن لِأَن الْإِنْسَان إِذا ضعف يتعكز.
وَأما الدروع فَإِنَّهُ يؤول بالأمن والتحصن من الْأَعْدَاء وَرُبمَا كَانَ حصنا لدينِهِ وَقُوَّة ومالاً وعيشا وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الدرْع حصن الرجل ولبسه سُلْطَان عَظِيم وللعامة نعْمَة ووقاية من الْبلَاء والمكايد قَالَ تَعَالَى وسرابيل تقيكم بأسكم الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى وعلمناه صَنْعَة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم وصنع الدرْع بُنيان مَكَان حُصَيْن.
وَأما لبس الدرْع فيؤول بِأَخ ظهير أَو ابْن شَقِيق وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه لبس درعا فَإِنَّهُ يَأْمَن من جَمِيع المكاره.
وَأما الخوذة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين الخوذة تدل على شَيْء يحفظ بِهِ الْإِنْسَان وَقَالَ الْكرْمَانِي تؤول بِالْوَلَدِ لِأَنَّهَا كالتاج.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الخوذة إِذا كَانَت مُرْتَفعَة الْقيمَة دلّت على الغنية الجميلة وَإِذا لم تكن ذَات قيمَة غَالِيَة دلّت على امْرَأَة قبيحة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الخوذة تؤول على سَبْعَة أوجه قُوَّة وَمَال وَشرف وَولد وَبَقَاء وَحسن حَال وَشَيْء يحفظ بِهِ نَفسه بالمكر.
وَأما الزنود فقد اخْتلف فِيهَا فَمنهمْ من قَالَ هِيَ قُوَّة صَاحب الرُّؤْيَا بمعاونة بعض أقربائه إِيَّاه وَمِنْهُم من قَالَ يصحب رجلَيْنِ قويين عظيمين من أقربائه أَو غَيرهم وَرُبمَا دلّت الزنود على الْإِخْوَة أَو الْأَصْحَاب المساعدين.
وَأما الساقان فَإِنَّهُمَا يؤولان على وَجْهَيْن لمن رأى أَنه لبسهما إِمَّا قُوَّة على يَد الْأَوْلَاد وَحُصُول سفر وَرُبمَا كَانَتَا قُوَّة فِي معيشته.)
وَأما الجوشن فَإِنَّهُ يؤول على أوجه علو قدر لِأَنَّهُ من ملابس الْمُلُوك فِي الحروب فَمن رأى أَنه يلبس جوشنا فَإِنَّهُ يدل على الشّرف والأمن والالتجاء بِمِقْدَار صقله وصفائه وَمَال وعيش وَزِيَادَة فِي الدّين.
وَقَالَ أَبُو سعيد
стр. 183
الْوَاعِظ الجوشن أحصن من الدرْع.
وَأما المغفر فَإِنَّهُ يؤول لمن لبسه بالأمن من ذهَاب المَال ونيل عز وَشرف وَكَذَلِكَ الصبية.
وَأما لبس الْفرس فَإِنَّهَا تؤول بِالْقُوَّةِ فِي الْعِزّ خُصُوصا إِن ألبسهُ لفرسه.
وَأما السِّلَاح جملَة فقد أجمع المعبرون أَنه قُوَّة وَشرف ودولة وَولَايَة وحصن ورياسة بِقدر قيمَة ذَلِك السِّلَاح.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه تسلح بِجَمِيعِ السِّلَاح وَكَانَ مَرِيضا شفي وَإِن كَانَ خَائفًا أَمن وَإِن كَانَ مُسَافِرًا رَجَعَ إِلَى أَهله سالما.
وَمن رأى أَنه فِي وسط قوم عَلَيْهِم سلَاح وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يُؤْذِي فيهم فَلَا يصلونَ إِلَيْهِ بمكروه وَإِن آذوه فتعبيره ضِدّه.
وَأما الْعلم فَهُوَ على نَوْعَيْنِ نوع للملوك وَيُسمى صنجقا وشفقة وَنَوع للْفُقَرَاء وَهُوَ مَمْنُوع وَفِي الْجُمْلَة يؤول بِرَجُل عَالم أَو زاهد أَو إِمَام أَو شُجَاع أَو غَنِي أَو سخي أَو جواد يَقْتَدِي النَّاس بِهِ.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ علما فَإِنَّهُ يصحب أحدا بِهَذِهِ الصّفة وَيحصل لَهُ من خير.
وَمن رأى أَن الْعلم سقط من يَده فتأويله بِخِلَاف.
وَقَالَ الْكرْمَانِي الْعلم يدل على السّفر والعز والجاه.
وَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ علما يجْتَمع عَلَيْهِ الْعَسْكَر فَإِنَّهُ يحصل لَهُ الجاه والشرف خُصُوصا إِذا كَانَ الْعلم أَبيض أَو أَخْضَر وَإِن سقط من يَده فَإِنَّهُ يَزُول عَن جاهه وشرفه وَالْعلم الْأَصْفَر يدل على السقم وَالْعلم الْأسود مَحْمُود للقضاة والخطباء ولأحد من أقَارِب الْخَلِيفَة ولغيرهم مَكْرُوه.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيَة الْعلم تؤول على أوجه للْمَرْأَة زوج لما حُكيَ أَن امْرَأَة رَأَتْ كَأَنَّهَا دفنت ثَلَاثَة أَعْلَام فقصت رؤياها على ابْن سِيرِين فَقَالَ إِن صدقت رُؤْيَاك تزوجك ثَلَاثَة أَشْرَاف يقتلُون عَنْك وَكَانَ كَذَلِك.
والأعلام الْحمر تدل على الْحَرْب والصفر تدل على وَقع الْبلَاء فِي المعسكر وَالْخضر تدل على سفر فِي خير وَالْبيض تدل على مطر والسود تدل على الْقَحْط وَقيل رُؤْيَة الْعلم تدل على)
اهتدائه.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيَة الْعلم تؤول على أَرْبَعَة أوجه شرف وسفر وَعز وجاه وَحسن حَال.
(الْبَاب الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيَة الفولاذ وَالْحَدِيد والرصاص والنحاس وَنَحْو ذَلِك وَمَا يعْمل مِنْهَا)
أما الفولاذ فَإِنَّهُ يسْتَخْرج من خَالص الْحَدِيد وَقد تقدم مَا يعْمل مِنْهُ من الأسلحة وتعبيرها وَأما هُوَ فِي نَفسه فتعبيره نَظِير مَا يَأْتِي من ذكر الْحَدِيد وَلكنه أقوى والمعبرون عبروا الْحَدِيد وَلم يذكرَا الفولاذ لِأَنَّهُ مستخرج مِنْهُ وَالْحَدِيد شَامِل لذَلِك وَغَيره ونذكره وَمَا يعْمل مِنْهُ.
وَسُئِلَ ابْن سِيرِين عَن رُؤْيا الْحَدِيد فَقَالَ وَأما الْحَدِيد فمعموله خَادِم وَغير معموله مَتَاع الدُّنْيَا بِقدر ذَلِك وَطول الْعُمر وَمن رأى أَنه يحْفر حديدا أَو يَسْتَخْرِجهُ من الْحجر فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مشقة لقَوْله تَعَالَى قل كونُوا حِجَارَة أَو حديدا الْآيَة.
وَمن رأى أَنه يذيب الْحَدِيد فَإِنَّهُ يغتاب النَّاس وَيتَكَلَّم بِكَلَام قَبِيح.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب حديدا مجموعا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا من مَتَاع الدُّنْيَا وَقُوَّة على مَا يُرِيد لقَوْله تَعَالَى وأنزلنا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد.
وَمن رأى أَن الْحَدِيد لَان لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب ملكا وَرِزْقًا وَاسِعًا لقَوْله تَعَالَى وألنا لَهُ الْحَدِيد أَن أعمل سابغات الْآيَة.
وَمن رأى أَنه يشبك حديدا فَإِنَّهُ يعْمل عملا يذكر بِهِ لقَوْله تَعَالَى حَتَّى اذا جعله نَارا الْآيَة وَقيل رُؤْيَة سبك الْحَدِيد تؤول بِوُقُوعِهِ فِي أَلْسِنَة النَّاس ويغتابونه بِسَبَب مَنْفَعَة تحصل لَهُ.
وَأما الرصاص فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. من رأى أَنه أصَاب رصاصا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا.
وَمن رأى أَنه يذيب الرصاص فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر يحصل مِنْهُ مكسب.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الرصاص يؤول على ثَلَاثَة أوجه مَنْفَعَة وخادم ومتاع الْبَيْت وتذويب الرصاص اشْتِغَال النَّاس بِهِ.
وَأما النّحاس فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه أصَاب نُحَاسا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَرِزْقًا وسبك النّحاس اصطناع مَعْرُوف لما فعله الاسكندر من سبك النّحاس على سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج.)
وَمن رأى أَنه أصَاب نُحَاسا غير مَعْمُول فَإِنَّهُ دُخان وهول وَإِن كَانَ مَعْمُولا فَهُوَ من الخدم والنحاس جنس من الْيَهُود والدق على النّحاس شهرة اخبار وَقيل المفرغ جنس من النَّصَارَى.
وَمن رأى أَن لَهُ مفرغا مِنْهُ يدل على حُصُول المَال ومتاع الدُّنْيَا.
والقصدير مَال وَحُصُول مُرَاد واستعماله حُصُول فرج وَهُوَ فِي التَّعْبِير أَجود من الرصاص وَأما مَا يعْمل مِنْهُ فأنواع مُتَفَرِّقَة على مَا يَأْتِي ذكرهَا مفصلا.
стр. 184
وَأما الْمرْآة فعلى أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين الْمرْآة تدل على الجاه وَالْولَايَة بِقدر عظمها وصفائها.
وَمن رأى أَنه أَعْطَاهَا لأحد فَإِنَّهُ يدل على ايداع مَاله.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه ينظر فِي الْمرْآة وَهِي من حَدِيد ان كَانَت امْرَأَته حَامِلا فَإِنَّهَا تَأتي بِابْن يشبه أَبَاهُ وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تنظر فِي الْمرْآة وَهِي حَامِل فَإِنَّهَا تَلد بِنْتا تشبهها وَإِن لم تكن حَامِلا وَهِي عقيم فَإِن زَوجهَا يخاصمها ويضربها وَإِن رأى صبي إِنَّه ينظر فِي الْمرْآة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ أُخْت وَأَن رأى ملك أَنه ينظر فِي الْمرْآة أَو عَالم فَإِنَّهُ يدل على عَزله.
وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الصُّورَة الْحَسَنَة فِي الْمرْآة بِشَارَة وَفَرح وَالصُّورَة الْغَيْر حَسَنَة غم وهم وحزن.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْمرْآة مُخْتَلف فِيهَا فَمنهمْ من قَالَ هِيَ مُرُوءَة الرجل ومرتبته على قدر كبر الْمرْآة وجلائها.
وَمن رأى وَجهه فِيهَا فَإِنَّهَا تحسن مروءته وَإِن رأى لحيته فِيهَا سَوْدَاء مَعَ وَجه حسن وَهُوَ على هَذِه الصُّورَة فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يتكرم على النَّاس وَيحسن فيهم جاهه فِي أَمر الدُّنْيَا وَإِن رَآهَا بَيْضَاء فَإِنَّهُ يفْتَقر وَيكثر جاهه وَيُقَوِّي دينه.
فَإِن رأى فِي وَجهه شعرًا أَبيض وَهُوَ ينتفه ذهب جاهه وَدينه وَمِنْهُم من قَالَ الْمرْآة امْرَأَة وانكسارها مَوتهَا وَأَن رأى فِي الْمرْآة فرج امْرَأَة أَتَاهُ الْفرج وَإِن رأى كَأَنَّهُ يجلو مرْآة فَإِنَّهُ فِي أَمر يطْلب الْفرج مِنْهُ وَإِن لم يقدر ان يجلوها لِكَثْرَة صدئها فَإِنَّهُ لَا يجد الْفرج.
وَمن رأى كَأَنَّهُ ينظر فِي الْمرْآة فَإِن لم يكن متأهلا تزوج وَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة غَائِبَة قدمت عَلَيْهِ.
وَمن رأى كَأَنَّهُ ينظر فِي الْمرْآة من وَرَائِهَا فَإِن امْرَأَته ترتكب فَاحِشَة أَو يعْزل إِن كَانَ ذَا منصب وَقَالَ السّلمِيّ من رأى أَنه أصَاب مرْآة لم ينظر فِيهَا وَجهه فَإِنَّهُ ينَال مَا يكرههُ فِي جاهه وَإِن رَآهُ فِيهَا لَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ صَاحب منصب فَإِنَّهُ يرى آخر مَكَانَهُ.)
وَقيل من رأى أَنه ينظر فِي مرْآة من حَدِيد أَو صفر أَو مَا أشبه ذَلِك وَكَانَ متزوجا فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ ولد غُلَام وَإِن لم ينْتَظر ولدا فَإِنَّهُ يُفَارق امْرَأَته ويخلفه غَيره وَإِن كَانَ عزبا اَوْ بعد عَهده عَن النِّكَاح فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة ويلقى وَجهه مَعَ وَجههَا.
وَقيل من رأى أَنه ينظر فِي مرْآة فَإِنَّهُ يذهب همه وَرُبمَا يكون أمرا التوى عَنهُ وخفي عَلَيْهِ وَلَا يدْرِي مَا الْوَجْه فِيهِ.
وَقيل من رأى بِيَدِهِ مرْآة صَافِيَة فَإِنَّهُ يظفر بحاجته ويصفو وقته وَإِذا رأى الصَّبِي الْمُرَاهق أَنه ينظر فِي مرْآة فَإِنَّهُ يبلغ وَإِن كَانَت أمه حُبْلَى فَإِنَّهَا تَأتي لَهُ بِأَخ يُشبههُ.
وَمن رأى أَنه ينظر فِي مرْآة هندية فَإِنَّهُ يَمُوت لَهُ ولد ذكر وَإِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا فَالَّذِي فِي بَطنهَا هُوَ الْمَيِّت وَإِن لم تكن حَامِلا وَله أَوْلَاد فأصغرهم يَمُوت.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْمرْآة تؤول على سَبْعَة أوجه امْرَأَة وَولد وجاه ونفاذ حكم وصديق وَشريك وَأمر ظَاهر.
وَمن رأى أحدا مَجْهُولا نَاوَلَهُ مرْآة فَنظر فِيهَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول فرج من جِهَة قدوم غَائِب.
وَمن رأى أَنه يزرع شَيْئا من المطوى فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رزق حَلَال بِمِقْدَار ذَلِك وَإِن قَاس بِذِرَاع يَده فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال فِيهِ شُبْهَة.
وَأما الاصطرلاب فَإِنَّهُ يؤول بأصحاب الْمُلُوك أَو رجل جليل الْقدر وَرُبمَا دلّ على رجل لم يكن ثَابتا فِي أُمُوره وَرُبمَا كَانَ الاصطرلاب تَحْرِير أَمر يَقْصِدهُ النَّاس وانكساره لَيْسَ بمحمود.
وَأما الْمِنْشَار فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْمِنْشَار رجل يَأْخُذ وَيُعْطِي ويسامح.
وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه قطع قِطْعَة من شجر بمنشار فَإِنَّهُ يؤول بمفارقته لرجل تنْسب تِلْكَ الشَّجَرَة لَهُ ويؤذيه وَمن رأى أَنه ينشر أحدا من أقربائه بمنشار فَإِنَّهُ يؤزق نَظِيره من الْقَرَابَة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن بِيَدِهِ منشارا أَو أعْطى لَهُ فَإِنَّهُ حُصُول ولد هَذَا إِذا كَانَ لَهُ أَوْلَاد وَإِن لم يكن فيؤول بِحُصُول دَوَاب من جنس مَاله وَإِن لم يكن لَهُ دَوَاب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول نَظِير مَا يملك.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْمِنْشَار ولد أَو أُخْت أَو أَخ أَو شريك وَمن رأى أَنه يقطع شَيْئا بمنشار فَإِنَّهُ يظفر بحاجته وَقطع الْخشب ظفر بالأعداء.)
وَأما الْمِيزَان فَإِنَّهُ يؤول بِالْقَاضِي فَمن رأى ميزانا جَدِيدا مُقَومًا فَإِنَّهُ يدل على أَن يكون فِي ذَلِك الْمَكَان قَاض أَو فَقِيه متدينان وكفة الْمِيزَان هِيَ سمع القَاضِي وَالدَّرَاهِم الَّتِي بكفة الْمِيزَان خُصُومَة عِنْد القَاضِي وصنج الْمِيزَان هِيَ عدل القَاضِي بَين الْخَصْمَيْنِ.
وَمن رأى الْمِيزَان فِي حَال استقامتها أَنَّهَا تميل إِلَى أحد جانبيها فَإِنَّهُ يدل على انصاف القَاضِي وعدله.
وَمن رأى أَن الْمِيزَان لَيست بمقومة فَإِنَّهُ يدل على عدم انصاف قَاضِي ذَلِك الْمَكَان وَقلة عدله وخيانته فِي حكومته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى عَمُود الْمِيزَان قد انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يدل على موت قَاضِي ذَلِك الْمَكَان.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْمِيزَان على سِتَّة أوجه قَاض وعالم وفقيه ومهندس وَحكم قيم وَحكم معوج.
стр. 185
وَأما القبان فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل سافك الدَّم وكفة القبان هُوَ اسْتِمَاع خبر الْعدْل وَالظُّلم وَكَثْرَة الزَّبَانِيَة فِي حَالَة المحاكمة.
وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا القبان تدل على وَكيل القَاضِي وَمن رأى أَن مَعَه قبانا فَإِنَّهُ يدل على أَن مصاحبته مَعَ وَكيل القَاضِي لأجل الْإِعَانَة فِي المحاكمة عِنْد القَاضِي.
وَمن رأى أَنه يقبن فِي القبان شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على أَن وَكيل القَاضِي يُعينهُ فِي قَضيته.
وَمن رأى أَن قبانه قد انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة مَعَ وَكيل القَاضِي وَترك مصاحبته وصداقته.
وَأما السندان فَإِنَّهُ يؤول بِالْقُوَّةِ وَرُبمَا كَانَ مَالا على قدر ثقله.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق السندان يؤول على خَمْسَة أوجه رجل جليل الْقدر وَمَنْفَعَة وَقُوَّة وَولَايَة واقبال فِي الأشغال.
وَأما المطرقة فَإِنَّهَا تؤول بِإِنْسَان جليل قوي فَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِمِطْرَقَةٍ فَإِنَّهُ يقهر إنْسَانا بعناية رجل جليل الْقدر ويطيعه.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يضْرب بالمطرقة على السندان وَلم يكن حدادا فَإِنَّهُ يدل على نقل حَدِيث بَين رجلَيْنِ جليلي الْقدر ويغتاب بعضهما عِنْد بعض وَيَرْمِي الْفِتَن ويلقي بَينهمَا الْعَدَاوَة.
وَأما المقراض وَهُوَ المقص فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه أعْطى مقصا أَو أَصَابَهُ أَو ملكه)
أَو اشْتَرَاهُ فَإِن كَانَ لَهُ ولد يَأْتِيهِ آخر وَإِن كَانَ لَهُ ابْنة تَأتيه أُخْرَى وَكَذَلِكَ الْأَخ وَالْأُخْت والقرابة وَإِن كَانَ لَهُ دَابَّة أصَاب مثلهَا وَهَكَذَا فِي كل شَيْء.
وَمن رأى أَنه يقص شَيْئا بمقص فَإِنَّهُ يظفر بحاجته.
وَمن رأى أَنه يجز صُوفًا أَو شعرًا أَو وَبرا فَإِنَّهُ يجمع مَالا بِشعرِهِ أَو بِكَلَامِهِ أَو بتنجيمه أَو وَمن رأى أَنه يقص شعر رَأسه بالمقص أَو ظفره أَو ملبوسه فَإِنَّهُ دَلِيل الْخَيْر.
وَمن رأى أَنه قبض بِيَدِهِ مقصا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد أَو اشْترى مقصا فَإِن كَانَ لَهُ ولد يرْزق أَيْضا ولدا مثله وَإِن كَانَ لَهُ ابْنة فيرزق ابْنة مثلهَا وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة وَلَا ولد فيرزقه الله تَعَالَى أَخا آخر.
وَمن رأى أَن المقص صَار فلقَتَيْنِ فَحكمه كَذَلِك.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعطَاهُ أحد مقصا فَإِن كَانَ لَهُ فرس يزْدَاد فرسا آخر وَإِن كَانَ لَهُ دَار يحصل لَهُ دَار أُخْرَى وكل شَيْء لَهُ يرْزق مثله.
وَمن رأى أَنه انْكَسَرَ مقصه أَو رأى مقصا مكسورا فَإِن تَأْوِيله بِخِلَاف مَا ذكر.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المقراض يؤول بِرَجُل قسام وَرُبمَا كَانَ مصلحا بَين النَّاس وَقيل من رأى أَن بِيَدِهِ مقراضا وَهُوَ لَا يقص بِهِ فَإِنَّهُ يقف فِي خُصُومَة إِلَى قَاض.
وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّ المقص على إِنْسَان يفرق الشمل وَيَمْشي بِانْقِطَاع الألفة لما ضرب بِهِ الْمثل بَين المقص والابرة قَالَ المقص بِلِسَان الْحَال للابرة: لِأَن شَيْء قيمتي كَثِيرَة فِي الثّمن وَأَنا مَوْضُوع وَأَنت قيمتك قَليلَة وَأَنت مَرْفُوعَة فَوق الرَّأْس فَقَالَت بِلِسَان حَالهَا لَهُ: أَنْت تمشي بالانفصال وَأَنا أَمْشِي بالاتصال.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق المقص يؤول على ثَلَاثَة أوجه رجل قسام وَرجل صَاحب أصل ظَاهر ذِي مَنْفَعَة وصديق مُوَافق.
وَأما المنجل فَإِنَّهُ آلَة يحصل مِنْهَا مَال ورزق حسن.
فَمن رأى منجلا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول آلَة يرى مِنْهَا رزقا وافرا والمنجل يؤول بانسان متعوج فِي أُمُوره.
وَقَالَ بعض المعبرين يُقَوي ذَلِك الْمثل السائر بَين النَّاس: إِن تقومت كنت سكينا وَإِن تعوجت كنت منجلا.)
وَأما الثقالة فَمن رأى أَنه وجد ثقالة فَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة وَهِي حُبْلَى ولدت بِنْتا وَإِن رَأَتْ أمهَا لَهَا ذَلِك فَإِنَّهَا تَلد بِنْتا.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وجد ثقالة أَو أعطيها فَإِنَّهُ يَشْتَرِي جَارِيَة أَو يَقع فِي يَده خَادِم وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن ثقالة وَقعت من مغزلها فتزول محبتها عَن قلب زَوجهَا أَو تَمُوت بنتهَا أَو تبطل جَمِيع أشغالها.
وَأما المسلة فَإِنَّهَا رجل مصلح الأشغال مؤلف بَين النَّاس.
وَأما الابرة فَإِنَّهَا تدل على طلب صَلَاح أشغال الرَّائِي فَمن رأى بِيَدِهِ إبرة ويخيط بهَا فَإِنَّهُ يدل وَمن رأى إبرته انْكَسَرت أَو اعوجت فَإِنَّهُ يدل على تعكيس الْأَحْوَال وتفرقة الأشغال.
وَمن رأى أَنه أكل إبرة فَإِنَّهُ يدل على حسن عواقب أُمُوره وَحُصُول الْفَوَائِد والمرادات.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه قد أعطَاهُ أحد إبرة فَإِنَّهُ يدل على الِاجْتِهَاد فِي صَلَاح أُمُوره من ذَلِك الشَّخْص.
وَمن رأى أَنه مَعَه إبرا كَثِيرَة أَو اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالصَّلَاح فِي الأشغال.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الابرة رجل قوي تقع بِسَبَبِهِ الألفة وَإِن كَانَ فِيهَا خيط دلّت على انْتِفَاع بالألفة.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل ابرة يُفْضِي بسره إِلَى من يصونه.
وَحكي أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين وَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أَعْطَيْت خمس ابر لَيْسَ فِيهَا خرق وابرة فِيهَا خرق فَعبر رُؤْيَاهُ بعض أَصْحَاب ابْن سِيرِين فَقَالَ الإبر الْخمس الَّتِي لَا خرق فِيهَا خَمْسَة أَوْلَاد والابرة الَّتِي فِيهَا الْخرق ولد غير تَمام فولد لَهُ أَوْلَاد بِحَسب تَعْبِيره.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب إبرة فَإِن الإبرة لصَاحِبهَا سَبَب وَصَلَاح أَمر وَجمع شَمل فَإِن كَانَ فِيهَا خيط أَو كَانَ يخيط بهَا يلتئم شَأْنه ويستجمع من
стр. 186
أمره مَا كَانَ مُتَفَرقًا.
وَمن رأى أَن ابرته الَّتِي يخيط بهَا انْكَسَرت وانخرمت أَو انتزعت مِنْهُ فَإِنَّهُ يتفرق شَأْنه وَيفْسد وَمن رأى أَنَّهَا ضَاعَت مِنْهُ أَو سرقت فَإِنَّهُ لَا يتم لَهُ مَا هُوَ فِيهِ أَعنِي مَا فِي نِيَّته من الْأُمُور ويتفرق شَأْنه والابرة تدل على الْمَرْأَة لادخال الْخَيط فِيهَا.
وَأما الْبرد فَإِنَّهُ يؤول على أوجه وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن بِيَدِهِ مبردا فَإِنَّهُ يدل على تسهيله الْأُمُور المشكلة وَمن رأى أَنه يبرد بِهِ حديدا صافيا بِمَشَقَّة فَإِنَّهُ يدل على تعسير الْأُمُور)
والخسارة والمبرد الغليظ هُوَ كَلَام خَفِي والمبرد الدَّقِيق هُوَ كَلَام لطيف.
وَمن رأى أَن مبرده انْكَسَرَ أَو ضَاعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على تعسير أشغاله وتعكيس اصلاحه.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يبرد حديدا أَو نُحَاسا من آلَة بَيته ويشتغل بِهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْخَيْر مِنْهُ لخدامه وتقسيم أَحْوَال خدم ذَلِك الْبَيْت بِسَبَبِهِ.
وَأما الجرس فَإِنَّهُ يدل على الصياح وَالْخُصُومَة وَرُبمَا كَانَ شهرة أُمُور وَقيل رجل مؤذ من قبل السُّلْطَان.
وَأما الْكلاب فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل سيئ الفعال معذب للنَّاس وَرُبمَا كَانَ قَاطع طَرِيق أَو معاونا وَمن رأى أَنه كلب شَيْئا بكلاب وجذبه فَإِنَّهُ يجد من يعاونه.
وَأما الكلبتان فَإِنَّهَا تؤول بخادم جرئ غَنِي قوي يسْتَخْرج من الْمُلُوك والأكابر مَالا بقوته ويفرقه على النَّاس وَمن رأى بِيَدِهِ كلبتين قد ضَاعَت مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على الخسارة.
وَمن رأى أَنه يسْتَخْرج بالكلبتين شَيْئا من النَّار فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من ملك بِقدر مَا استخرجه من النَّار وَيكون مقربا عِنْد الْمُلُوك.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الكلبتان من أعوان السُّلْطَان.
وَأما الساطور فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل شُجَاع يفرق بَين الْأُمُور الصعاب وَيَقْضِي الْحَوَائِج وَهُوَ فِي الْيَد قُوَّة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الساطور رجل قَاطع للخصومة.
وَأما القتارة فَإِنَّهَا تؤول بِصَاحِب عَذَاب وَتَعْلِيق الشَّيْء عَلَيْهَا بُلُوغ حَاجَة.
وَأما الْقدوم فَإِنَّهُ يؤول بالخادم إِن لم يُؤمر بِأَمْر لَا يَفْعَله وَإِذا أَمر بِأَمْر يحصل مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة.
وَمن رأى أَنه يُسَوِّي خشبا معوجا بالقدوم فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتوسط لأحد بِالْخَيرِ ويجنبه طَرِيق الشَّرّ.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْقدوم رجل يجذب النَّاس إِلَى نَفسه وَقيل امْرَأَة طَوِيلَة اللِّسَان سليطة منافرة.
وَأما المسمار فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قيل من رأى أَنه أصَاب مسمارا فَإِنَّهُ يُصِيب أَخا.
وَمن رأى أَنه يدق مسمارا فِي حَائِط فَإِنَّهُ يدل على مسك أَخِيه فِي محلّة أَو بَيت دق المسمار فِي حَائِطه لِأَن الْحَائِط فِي التَّأْوِيل رجل وَإِن دقه فِي الأَرْض فَإِن أَخَاهُ يتَّصل بِامْرَأَة لِأَن الأَرْض فِي)
التَّأْوِيل امْرَأَة.
وَمن رأى أَنه يدق فِي ظَهره مسمارا فَإِنَّهُ يرْزق ولدا يكون جليل الْقدر ويشتهر اسْمه فِي الْآفَاق.
وَقَالَ الْكرْمَانِي المسمار فِي كل شَيْء يدل على الثَّبَات فِي شرف الدّين وَالدُّنْيَا.
وَمن رأى بِيَدِهِ مسمارا حديدا أَو نُحَاسا أَو ذَهَبا أَو فضَّة أَو شبهها مفرغا أَو عظما أَو خشبا ويدقه فِي مَكَان فَإِنَّهُ يدل على وَجْهَيْن يتَزَوَّج امْرَأَة أَو يتَّخذ صديقا.
وَمن رأى أَن المسمار قد اسْتَقر واستحكم مَكَانَهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المُرَاد ونيل الآمال.
وَمن رأى ضرب المسمار فِي خشب أَو عَمُود فَإِنَّهُ يدل على طلب صداقة من شخص مُنَافِق كَذَّاب أشر.
وَمن رأى أَنه ضرب المسمار فِي أَي شَجَرَة من الْأَشْجَار وَاسْتقر مَكَانَهُ فيؤول على جَوْهَرَة تِلْكَ الشَّجَرَة بالصداقة وَالنِّكَاح وَالعطَاء والمواصلة.
وَقَالَ جَابر المغربي ان كَانَ المسمار من نُحَاس مفرغ فَإِنَّهُ يدل على عكس الْأُمُور فِي الأشغال وَإِن كَانَ من حَدِيد أَو عظم فَإِنَّهُ يدل على الْقُوَّة وَحسن الْأَحْوَال.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ مسمارا من حَدِيد وضربه فِي مَكَان فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد يَلِيق للملكة أَو يكون ملكا وَإِن لم يكن لَهُ أهل فيرزقه الله علما وَحِكْمَة وَإِن لم يكن من أهل الْعلم فَإِنَّهُ يحب الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء وأرباب الدّين ويميل إِلَيْهِم كل الْميل.
وَمن رأى أَنه ضرب فِي الأَرْض مسمارا من ذهب أَو فضَّة فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي وَيصير ذَا مَال بِكَسْبِهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المسمار يؤول بالأمير أَو بالخليفة ومسمار القبان يؤول بِولَايَة القَاضِي.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق المسمار يؤول على أَرْبَعَة أوجه أَخ وَولد وصديق وزواج.
وَأما المقلمة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَرْأَةِ فَتعْتَبر فِي حسنها.
وَأما الفأس فَإِنَّهُ يؤول بالخادم الدون وَرُبمَا كَانَ مذكرا.
وَأما المجرفة فَإِنَّهَا تؤول بالجارية الَّتِي تقوم فِي الْبَيْت باصلاحه.
وَأما الْفُلُوس فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين الْفُلُوس تدل على الْخُصُومَات وَالضَّرْب وَكَثْرَة القيل والقال.
وَمن رأى أَنه أعْطى فُلُوسًا أَو وجدناها فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة مَعَ أحد وإيقاع الْفِتْنَة بَينهم.)
وَمن رأى أَن مَعَه فُلُوسًا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على انحصار فِي الْهم وَالْغَم وانقباض خاطره.
وَمن رأى أَنه يَأْخُذ الْفُلُوس من بَيته ويرميها إِلَى خَارج بَيته أَو أَخذ أحد مِنْهُ فُلُوسًا فَإِنَّهُ يدل
стр. 187
وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الْفُلُوس تدل على الافلاس والفقر والحقارة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الْفُلُوس إِذا كَانَت فِي وعَاء على حُصُول المَال.
وَأما الركاب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه إِذا كَانَ مُنْفَصِلا عَن السرج يؤول بِالْوَلَدِ وَإِذا كَانَ مُتَّصِلا بالسرج فَإِنَّهُ ولد مُعْتَمد فِي جَمِيع الأشغال وَأمين لَا يخون أَمَانَته وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن ركابه منقوش فَيكون وَلَده متكبرا معجبا بِنَفسِهِ وَإِن كَانَ مطليا فَيكون وَلَده مغترا بِمَال الدُّنْيَا وَإِن كَانَ من شبة أَو نُحَاس فَيكون وَلَده قصير الهمة قَلِيل الْفَهم وَإِن كَانَ من حَدِيد يكون وَلَده قَوِيا شَدِيد الْبَأْس.
وَأما نعل الْفرس فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ على أَي وَجه كَانَ وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن البيطار ينعله مثل ذَوَات الْأَرْبَع فَإِنَّهُ يُعَاقب لأجل مَاله.
وَمن رأى أَنه ينعل دوابه فَإِنَّهُ يُسَافر ويهتم فِي أشغاله.
وَأما السلَاسِل فَإِنَّهَا تؤول بالأعوان وسلاسل القبان تؤول بأعوان القَاضِي وجملتها فِي أوعية تؤول بِالْمَالِ وَأما الزنجير والقيد قد تقدم ذكر تعبيرهما فِي فصولهما فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْعِشْرين وَأما مَا يعْمل مِمَّا ذكر من الْمَعَادِن مثل الْأَوَانِي والمواعين وَمَا أشبه ذَلِك فَيَأْتِي تعبيرها فِي فصولها فِي الْبَاب الثَّانِي وَالسبْعين وَأما غير ذَلِك مِمَّا يعْمل من كل صنف مِنْهَا هُوَ مُوَافق جنسيته فقد أَتَيْنَا
(الْبَاب الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا النَّار والشرر والحطب والفحم والرماد وَنَحْوهَا)
٣ - (فصل فِي رُؤْيا النَّار والشرر)
قَالَ دانيال من رأى نَارا بِلَا دُخان فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى الْمُلُوك والسلاطين وتنحل أشغاله المنعقدة وتتيسر أُمُوره الصعاب.
وَمن رأى أَن أحدا أَلْقَاهُ فِي النَّار وَلم يحرقه فَإِنَّهُ يؤول على جور السُّلْطَان عَلَيْهِ ثمَّ بعد ذَلِك يرضى عَنهُ سَرِيعا ويحظى بِبِشَارَة لقَوْله قُلْنَا يَا نَار كوني بردا وَسلَامًا وَإِن أحرقته النَّار فَإِنَّهُ يُسَافر بكره أَو يحصل لَهُ ضَرَر أَو مرض أَو يَقع فِي محنة أَو عناء ومصيبة وبلاء وَإِن)
قوى لَهب النَّار الَّذِي أحرق فِيهَا وَخرج مِنْهَا صَوت عَظِيم فَإِن المحنة وَالْبَلَاء والمصائب الَّتِي اتَّصَلت إِلَيْهِ تكون بِسَبَب السُّلْطَان وَإِن كَانَت النَّار بِدُخَان فتحصيل مَال من الْأَيْتَام حَرَامًا وَإِن رمت النَّار شررا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خُصُومَة وقتال بِسَبَب أَخذه مَال الْأَيْتَام.
وَمن رأى من تِلْكَ النَّار حرارة وحمي فَإِنَّهُ يستغاث بِهِ من مَكَان بعيد أَو يحم.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَرْمِي على النَّاس نَارا فَإِنَّهُ يدل على إِلْقَاء الْعَدَاوَة بَين الْخلق وَإِن رأى تَاجر أَن النَّار قد التهبت فِي دكانه وقماشه ومتاعه فَإِنَّهُ يدل على بَيْعه الَّذِي يُسَاوِي درهما بِثَلَاثَة دَرَاهِم وَلم يشفق على مَخْلُوق.
وَمن رأى أَن النَّار قد التهبت فِي بَيته فَإِنَّهُ يدل على المصادرة من الْمُلُوك والجبابرة وَمن رأى أَن النَّار قد أحرقت ملبوسه فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الْفِتْنَة وَالْخِصَام مَعَ أَقَاربه أَو يغتم من أجل فقد مَال.
وَقَالَ جَابر المغربي إِن كَانَت النَّار لَيْسَ لَهَا لَهب وَلَا ارْتِفَاع شعلة فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة وَإِن كَانَ لَهَا ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على صعوبة الْأَمْرَاض.
وَمن رأى نَارا قد خرجت من تَحت الأَرْض وَارْتَفَعت نَحْو السَّمَاء فَإِنَّهُ يدل على محاربة أهل ذَلِك الْمَكَان مَعَ الْبَارِي عز اسْمه وَالْعِيَاذ بِاللَّه من ذَلِك الزُّور وَقَول الْكَذِب والعصيان.
وَمن رأى أَن النَّار قد انْتَقَلت من مَكَان إِلَى آخر وَلم يحصل ضَرَر فَإِنَّهُ يدل على مَنْفَعَة لَهُ وَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَن النَّار تقع من السَّمَاء أَو من الْهوى كالمطر فَإِنَّهُ دَلِيل على الْبلَاء والفتنة وَسَفك الدَّم من جِهَة الْمُلُوك والسلاطين والقاء الْعَدَاوَة بَينهم وَقتل كثير من النَّاس فِي وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النَّار فِي التَّأْوِيل نَوْعَانِ نَار ضارة ونار نافعة فَالنَّار الضارة كَمَا حُكيَ عَن ابْن سِيرِين أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَن أصل خَفِي احْتَرَقَ بالنَّار وَأصَاب الآخر من النَّار سفع فَقَالَ لَهُ لَك بِأَرْض فَارس مَاشِيَة قد أغير عَلَيْهَا فَذهب نصفهَا وَأُصِيب من النّصْف الآخر شَيْء يسير فَكَانَ كَذَلِك وَأما الْمظْلمَة المحرقة فتدل على الْحزن وَالْمَرَض والوباء خُصُوصا إِذا كَانَت ذَات لَهب وتدل أَيْضا على الْخَوْف فَمن رأى أَن النَّار وَقعت فِي الدّور حَتَّى خربَتْ كلهَا فَإِنَّهُ يَقع هُنَاكَ
стр. 188
قتال وَتذهب أَمْوَالهم وَالنَّار فِي الصَّحرَاء حروب وَصَوت النَّار صخب وصراخ.
وَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ جَمْرَة من سُلْطَان فَإِنَّهُ ينَال مَالا حَرَامًا من قبل السُّلْطَان.)
وَمن رأى كَأَن بَطْنه انْشَقَّ وَرَأى فِيهِ نَارا فَإِنَّهُ يَأْكُل مَال الْأَيْتَام ظلما وَالنَّار النافعة هِيَ المضيئة وتأويلها للخائف أَمن وحظ جيد من السُّلْطَان وضوؤها يدل على الشعث وَإِيقَاد النَّار على بَاب السُّلْطَان ينْتَفع بِهِ النَّاس.
وَمن رأى أَنه قَاعد مَعَ قوم حول النَّار يَأْمَن ضررها فَإِنَّهُ ينَال نعْمَة وبركة لقَوْله تَعَالَى أَن بورك من فِي النَّار وَمن حولهَا.
وَمن رأى كَأَن النَّار اشتعلت بداره وَلَا دُخان لَهَا فَإِنَّهُ يرْزق الْحَج إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمن رأى نَارا مضيئة فِي لَيْلَة مظْلمَة فَإِنَّهُ يُصِيب قُوَّة وسروراً وشرفا لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة مُوسَى إِنِّي آنست نَارا فنال قُوَّة وجاها ونبوة وَأما النَّار المضيئة الَّتِي لَا دُخان فِيهَا فَهِيَ للوالي ولَايَة وللتاجر ربح وللعزب امْرَأَة وَشرب النَّار كَلَام قَبِيح من سُلْطَان.
وَمن رأى أَن نَارا أَصَابَته فَإِنَّهُ يدل على إِنْسَان قد وعده بِشَيْء وَهُوَ يَفِي بِمَا وعده لقَوْله تَعَالَى النَّار وعدها الله الَّذين كفرُوا الْآيَة وَمن رأى كَأَن دخانا أظلهُ فَإِنَّهُ يُصِيب حمى لقَوْله تَعَالَى وظل من يحموم.
وَمن رأى كَأَنَّهُ قدح نَارا ليصطلى بهَا فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بسُلْطَان قاسي الْقلب فِي شدَّة فقر وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا قدحت نَارا فانقدحت نَار مضيئة فَإِنَّهَا تَلد غُلَاما واجتماع المقداحة والزناد يدل على ولَايَة وانتظامها لِأَن الْحجر قساوة وَالْحَدِيد بَطش وبأس شَدِيد وانقداح النَّار من بَين حجرين قتال رجلَيْنِ فاسقين وإطفاؤها تسكين فتْنَة.
وَأما إطفاء النَّار المضيئة فِي بلد فَهُوَ موت رئيسها وَفِي دَار موت قيمتهَا وَقد اخْتلف فِي الرماد على ثَلَاثَة أوجه فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه لَا ينْتَفع بِهِ وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ كَلَام بَاطِل وَمِنْهُم من قَالَ أَنه مَال حرَام وَمِنْهُم من قَالَ يسْعَى فِي أَمر السُّلْطَان وَلَا يحصل مِنْهُ إِلَّا التَّعَب لقَوْله تَعَالَى كرماد اشتدت بِهِ الرّيح فِي يَوْم عاصف وَقيل رُؤْيا النَّار المشتعلة حُصُول مَكْرُوه مِمَّن يركن إِلَيْهِ.
وَمن رأى نَارا يَأْكُل بَعْضهَا بَعْضًا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مُصِيبَة منكبة لملك ظَالِم فِي ذَلِك الْمَكَان.
وَمن رأى نَارا صعدت من الأَرْض إِلَى السَّمَاء فَإِنَّهُ يؤول بِأَن أهل ذَلِك الْمَكَان عصوا الله وَرَسُوله.
وَمن رأى نَارا أنزلت من السَّمَاء على مَكَان وَلم تحرقه فَإِنَّهُ حُصُول ضعف ووخم لأهل ذَلِك الْمَكَان.)
وَمن رأى نَارا وَقعت فِي سلْعَة فَإِنَّهَا تنْفق ويصيب صَاحبهَا خيرا.
وَمن رأى نَارا وَقعت فِي بُنيان أَو خشب فَإِنَّهُ مُصِيبَة تنزل بِأَهْل ذَلِك الْموضع.
وَمن رأى أَن فِي بَيته لَهب نَار فَإِنَّهُ إِن كَانَ بَينه وَبَين أحد شَرّ ومنازعة فَإِنَّهُم يصطلحون وَيحصل لَهُم نعْمَة ويصيرون إخْوَانًا لقَوْله تَعَالَى إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا.
وَمن رأى أَنه أوقد من النَّار ضوءا ليستأنس بِهِ فَإِنَّهُ حُصُول علم ينظر فِيهِ ويتفكر ويؤنسه ذَلِك وَإِن لم يُوقد فَإِنَّهُ لَا ينْتَفع بذلك الْعلم.
وَمن رأى نَارا أحرقت عضوا مِنْهُ أَو ثوبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ ضَرَر بِقدر حرقه أَو مُصِيبَة فِيمَن يعز عَلَيْهِ.
وَمن رأى نَارا عَظِيمَة لَا تشبه هَذِه النَّار قد أودع وَألقى فِيهَا فَإِنَّهُ نجاة مِمَّن يخَاف ويحذر.
وَمن رأى أَنه يطفيء نَارا وَقد أوقدها لمصْلحَة وَمَنْفَعَة فَإِن ذَلِك فقره وَقد يحصل لَهُ فِي الدُّنْيَا ذكر.
وَمن رأى أَنه يطوقها فَوق سَرِيره أَو تَحْتَهُ وَكَانَ مَرِيضا أَو مكروبا فَهُوَ دَلِيل على فاقته وَذَهَاب كربه.
وَمن رأى نَارا توقد تَحت قدر وَهِي تغلي وَلم يعلم مَا فِيهَا ثمَّ انطفأت النَّار وَبَردت الْقدر فَإِن كَانَ مَرِيضا عوفي.
وَمن رأى شررا يَتَنَاثَر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ وَيسمع مَكْرُوها وَكَثْرَة الشرر مُصِيبَة.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ شعلة من نَار فَإِنَّهُ يُصِيبهُ سَعَة من سُلْطَان وَإِن كَانَ لَهَا دُخان كَانَ فِي سُلْطَانه ذَلِك حدث أَو هول.
وَمن رأى شررا وَقع فِي قوم فَإِنَّهُ تقع فيهم الْعَدَاوَة والشحناء.
وَمن رأى الشرر يَأْكُل مَا جَاءَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَلَام وَشر ومنازعة أَو حَرْب بَين قوم وضرر لَهُم ورؤيا الدُّخان هول عَظِيم وقتال شَدِيد وَحرب وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الدُّخان لَهب فَإِنَّهُ قتل ذريع يُصِيب النَّاس وَإِن كَانَ دون لَهب فَجمع بِلَا حَرْب وفتنة بِلَا قتل.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا النَّار تؤول على سِتَّة وَعشْرين وَجها فتن واشتغال وَفَسَاد وتشعب وخصومة وَكَلَام قَبِيح وَمنع الْمَقْصُود وَغَضب السُّلْطَان وعقوبة ونفاذ وَعدم تَدْبِير وَعلم وَحِكْمَة)
وَطَرِيق الْهدى ومصيبة وفزع وحرقة وسلطان وطاعون وبرسام ونفاطات ونصيحة وَأمن وَمَال حرَام ورزق وَمَنْفَعَة.
стр. 189
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْحَطب والفحم والرماد)
أما الْحَطب الرطب واليابس مِنْهُ حَرْب وخصومة ونميمة وبائعه وحامله يؤولان بالنمامين.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يجمع الْحَطب من الصَّحرَاء وَمن النَّابِغَة وينقله على ظَهره فَإِنَّهُ يؤول بِالْفِعْلِ الْقَبِيح والحسد والغيبة والنميمة وَلَكِن يُعَاقب سَرِيعا لقَوْله تَعَالَى حمالَة الْحَطب.
وَمن رأى أَنه وضع عود حطب أَو ثَلَاثَة ليوقد فِيهَا النَّار فَإِنَّهُ يظْهر كلَاما حسنا يزِيد على مر السَّاعَات.
وَأما الفحم فَمَال حرَام فَمن رأى أَنه وضع الفحم على النَّار وأوقده فَإِنَّهُ يدل على الْمُعَامَلَة للْملك وَحُصُول مَال وَشرف مِنْهُ.
وَقَالَ الْكرْمَانِي الفحم مَال ونعمة من قبل السُّلْطَان.
وَمن رأى أَن أعضاءه أَو ملبوسه أسود مِنْهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من ملك حزن ومشقة وَقيل إِن الفحم من الشّجر يدل على رجل خطير إِن كَانَ مِمَّا ينْتَفع بِهِ وَإِذا كَانَ مِمَّا لَا ينْتَفع بِهِ فَهُوَ كالرماد.
وَأما الرماد فَمَال بَاطِل من قبل السُّلْطَان وَلَا بَقَاء لَهُ وَقيل علم لَا نفع فِيهِ وَقيل من رأى أَنه أصَاب رَمَادا أَو حمله أَو جمعه فَإِنَّهُ يحمل بَاطِلا من الْكَلَام وَالْعلم وَلَا ينْتَفع بِهِ لقَوْله تَعَالَى مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم كرماد الْآيَة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الرماد يؤول على تِسْعَة أوجه عمل غير مَقْبُول وَمَال حرَام وَكَلَام بَاطِل وخصومة وَفسق ومكر وحسرة وندامة وَفعل لَا خير فِيهِ وَأما الكانون فقد تقدم تَعْبِيره فِي أحد فُصُول الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ فِي ذكر العمارات وَأما نَار جَهَنَّم فقد تقدم ذكرهَا أَيْضا فِي أحد فُصُول الْبَاب الرَّابِع.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا المصابيح والسرج والشمع والقناديل والفوانيس والمشاعل)
أما الْمِصْبَاح فَإِن كَانَ موقودا فَإِنَّهُ يؤول بالتوفيق وَالْعِبَادَة والعز والدولة خُصُوصا إِذا كَانَ الْمِصْبَاح من زجاج والمصباح الَّذِي لَيْسَ بموقد فتأويله بِخِلَافِهِ وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَمن رأى أَنه يشعل قنديل الْجَامِع فَإِنَّهُ يَأْتِي بِولد صَالح عَابِد والقناديل الْكَثِيرَة تؤول بِالدّينِ والتقى وانطفاؤها ضد ذَلِك.
وَمن رأى أَن فِي دَاره قِنْدِيلًا فانطفأ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن فرَاغ عمره أَو موت وَلَده وَرُبمَا كَانَ لصَاحب الْمنزل عزلا.
وَأما السراج فَقَالَ الْكرْمَانِي هُوَ خَادِم الْبَيْت وَقيل قيمَة الْبَيْت.
وَقَالَ جَابر المغربي من أوقد السراج من المقدحة إِن كَانَ مزوجا يحصل لَهُ ولد وَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أَو يَشْتَرِي جَارِيَة وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب فِي سفر فَإِنِّي يَأْتِي بالسلامة.
وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى سِرَاجًا منيرا كثيرا فَإِنَّهُ يؤول بِالْملكِ الْعَادِل وَالْقَاضِي الْمنصف أَو عَالم زاهد وَيكون لأهل ذَلِك الْمَكَان عرس وضيافة ونشاط كَبِير.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى بِيَدِهِ سِرَاجًا منيرا فَإِنَّهُ يرْزق ولدا وَيحل لَهُ عز ودولة وَإِن كَانَ الرَّائِي فَاسِقًا فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الله وَيَتُوب من ذنُوبه وَإِن كَانَ مُشْركًا يرْزق الْهِدَايَة وَإِن كَانَ مُسلما يرْزق توفيق الطَّاعَة لقَوْله تَعَالَى وسراجا منيرا الْآيَة.
وَمن رأى أَن السراج الَّذِي بِيَدِهِ انطفأ فَإِنَّهُ يدل على وَفَاة وَلَده وَنقص عزه ودولته وَعدم توفيق الطَّاعَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السراج زِيَادَة نور الْقلب وَقُوَّة فِي الدّين ونيل المُرَاد وَمن رأى أَنه أوقد سِرَاجًا منيرا فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد علما.
وَمن رأى كَأَنَّهُ يطفيء سِرَاجًا بنفخه فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يبطل أَمر رجل بِحَق وَلَا يُبطلهُ لقَوْله تَعَالَى يُرِيدُونَ ليطفئوا نور الله بأفواههم وَالله متم نوره.
وَمن رأى كَأَنَّهُ يمشي بِالنَّهَارِ فِي سراج فَإِنَّهُ يكون شَدِيد الدّين مُسْتَقِيم الطَّرِيقَة لقَوْله تَعَالَى وَيجْعَل لكم نورا تمشون بِهِ.
وَمن رأى أَنه يمشي بِاللَّيْلِ فِي سراج فَإِنَّهُ يجْتَهد.)
وَمن رأى كَأَن سِرَاجًا فِي دَاره دَخلهَا سُلْطَان أَو عَالم أَو رزق ابْنا مُبَارَكًا فَإِن كَانَ لَهُ سراج ضوؤه كضوء الشَّمْس فَإِنَّهُ يحفظ الْقُرْآن ويفسره.
وَقَالَ السالمي من رأى أَن سراج بَيته مضيء قوي صَالح فَإِنَّهُ يؤول بصلاح قيم الْبَيْت وَإِن رَآهُ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَن سراجه طفيء وَذهب نوره فَإِنَّهُ يؤول بِسوء حَال قيم الْبَيْت وَفَقره وتغيير أُمُوره أَو قطع ذكره من مَكَان هُوَ فِيهِ وَرُبمَا دلّ على مَوته أَو موت وَلَده إِذا كَانَ فِي رُؤْيَاهُ مَا يدل على ذَلِك.
وَمن رأى بِيَدِهِ سِرَاجًا يخَاف عَلَيْهِ طفء نوره فَإِنَّهُ يؤول بخوفه على أحد من الْمَوْت فَإِن انطفأ مَاتَ ذَلِك بِعَيْنِه وَإِن لم ينطفيء يكون سالما مُدَّة.
وَمن رأى أَنه يصلح سِرَاجًا فَإِنَّهُ يؤول بِبِشَارَة سَلامَة الْمَرِيض.
وَمن رأى سِرَاجًا صعد بِهِ إِلَى السَّمَاء ثمَّ لم يعد فَإِنَّهُ يؤول بصعود روحه إِلَيْهَا وفراغ أَجله.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا السراج تؤول على أَرْبَعَة عشر وَجها ملك وقاض وَولد وعرس وَولَايَة أَمر جليل وَشرف وَدَار وسرور وَعلم وغنى وعيش طيب وَجَارِيَة وَمَنْفَعَة ورؤية كَمَا رأى.
стр. 190
وَأما المسرجة والمنارة فَيَأْتِي ذكر تعبيرهما فِي أحد فُصُول الْبَاب الثَّانِي وَالسبْعين.
وَأما الفتيلة فَقَالَ الْكرْمَانِي الفتيلة الموقودة تؤول بالقهرمان الَّذِي يَأْمر وَيُنْهِي ويحتاط النَّاس حوله ويخدمونه ويصل خَبره إِلَى النَّاس وَإِذا كَانَت غير موقودة فتأويلها بضده.
وَمن رأى أَن الفتيلة اشتعلت بِتَمَامِهَا فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك قهرمان ذَلِك الْمَكَان.
وَمن رأى أَنه أوقد فتائل كَثِيرَة فَإِنَّهُ يحصل مِنْهُ النَّفْع.
وَأما الشمع فَقَالَ ابْن سِيرِين الشمع عز ودولة.
وَمن رأى فِي بَيته موقودة فَإِنَّهَا تؤول بِزِيَادَة الْعِزّ وَالنعْمَة والدولة.
وَمن رأى فِي بَيته شمعة موقودة وَالْبَيْت منور بنورها فَإِنَّهُ يدل على حُصُول نعْمَة كَبِيرَة فِي تِلْكَ وَمن رأى أَنه أَخذ شمعة موقودة من يَد أحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْعِزّ وَالْقُوَّة من ذَلِك الرجل.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى بِيَدِهِ شمعة موقودة فانطفأت فَإِنَّهَا تدل على موت امْرَأَته وَإِن لم تكن لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يدل على تَغْيِير أَحْوَاله.
وَمن رأى أَنه كَانَ بِيَدِهِ شمعة موقودة فأطفأها أحد فَإِنَّهُ يدل على أحد يحْسد لما هُوَ فِيهِ من)
النِّعْمَة.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ شمعة موقودة وَنقص ضوؤها فَإِنَّهُ يدل على نقص نعْمَته ودولته.
وَمن رأى بِيَدِهِ شمعة غير موقودة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شَيْء قَلِيل مِمَّا ذكر.
وَقَالَ دانيال من رأى بِيَدِهِ أَو ببيته شمعة موقودة إِن كَانَ لَهُ امْرَأَة تَلد غُلَاما وَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أَو يَشْتَرِي جَارِيَة وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب فِي السّفر فَإِنَّهُ يَأْتِي بالسلامة.
وَمن رأى فِي مدينته شموعا كَثِيرَة موقودة فَإِنَّهُ يدل على عدل ملك تِلْكَ الْمَدِينَة وقضاته وأئمته وعَلى كَثْرَة الاعراس والأفراح.
وَمن رأى شموعا كَثِيرَة موقودة فِي مَسْجِد أَو مدرسة فَإِنَّهُ يدل على اشْتِغَال أهل ذَلِك الْمَكَان بالعلوم والطاعات والعبادات وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الشمعة ولد سخي وجيه.
وَأما الشمع فَمَال حَلَال يصل إِلَى صَاحبه بعد تَعب.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الشمعة تؤول على أَرْبَعَة عشر وَجها ملك وقاض وَولد وعرس ونفاذ أَمر ورياسة وَدَار وَفَرح وَعلم وغنى وعيش هنيء وَجَارِيَة وَامْرَأَة وكما رَآهُ الرَّائِي.
وَأما الفانوس فَإِنَّهُ يؤول بِمن يَلِيق بِهِ المنصب بحصوله وللعوام بِالْوَلَدِ وَرُبمَا دلّ على الْعِزّ والجاه وطفؤه عزل الْحَاكِم عَن منصبه إِن عرف صَاحبه وَإِلَّا فَلَا خير فِيهِ وَكَثْرَة الفوانيس زِيَادَة فِي الْحُرْمَة والابهة وَرُبمَا دلّ على زِيَادَة الدّين لضوئه.
وَأما المشعل فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى مشعلا يضيء فِي بَريَّة وَالنَّاس يتبعُون ضوءه فَإِنَّهُ إِنْسَان يحصل بِهِ نتيجة وَرُبمَا يؤول من معنى الضَّوْء ورؤياه للْحَاكِم محمودة وطفؤه نَظِير مَا تقدم فِي الفانوس.
(الْبَاب الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا الوثب وَالسّفر والانتقال والطيران والاستقرار وَنَحْو ذَلِك)
أما الوثب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه وثب من مَوضِع إِلَى مَوضِع فَإِنَّهُ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان أَو يتَحَوَّل من حَال إِلَى حَال فليعتبر مَا بَين المكانين اللَّذين وثب من وَاحِد إِلَى وَمن رأى أَنه وثب بَعيدا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا طَويلا.
وَمن رأى أَنه يتَصَرَّف فِي وثبه كَيفَ يَشَاء أَو يبلغ بوثبه حَيْثُ يُرِيد فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه)
سفر بفائدة ونصرة وَحُصُول مُرَاد فِيمَا يرومه.
وَمن رأى أَن وثبته قصرت عَمَّا أَرَادَ وَلم يبلغ مِنْهَا غَايَة مَا فِي نَفسه فتعبيره ضد ذَلِك وَلَكِن التَّحَوُّل لَا بُد مِنْهُ.
وَمن رأى أَنه أعْتَمد فِي وثبته على عَصا أَو غَيرهَا فَإِن الْعَصَا رجل منيع فيعتمد فِي تحويله على من يكون بِهَذِهِ الصّفة وَكَذَلِكَ تَعْبِير مَا أعْتَمد عَلَيْهِ من الْأَشْيَاء فَيكون من معنى ذَلِك ويؤول على مَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك فِي أصُول التَّعْبِير.
وَمن رأى أَن لَهُ مُعْتَمدًا فانسب الْمُعْتَمد عَلَيْهِ إِلَى جوهره فِي التَّأْوِيل.
وَمن رأى أَنه وثب نَهرا أَو بِئْرا أَو حفيرة أَو جرفا أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يتَحَوَّل من حَالَة مَكْرُوهَة إِلَى حَالَة جَيِّدَة وينجو من أَمر مَكْرُوه وَيسلم عَاجلا.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه وثب على رجل فَإِنَّهُ يغلبه ويقهره فَإِن الْوُثُوب على الْقُوَّة قُوَّة.
وَمن رأى أَنه وثب وَغَابَ فِي وثبته حَتَّى لم ير فَإِنَّهُ يَمُوت.
وَأما السّفر والانتقال فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يُسَافر وَيعلم أَن الْمقَام الَّذِي يتَوَجَّه إِلَيْهِ أحسن من هَذَا الْمقَام الَّذِي هُوَ بِهِ ويرحل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على تَحْسِين حَاله ونيل آماله وَإِن علم إِن الْمقَام الَّذِي هُوَ فِيهِ أحسن من هَذَا الْمقَام الَّذِي صمم عزمه إِلَيْهِ فتعبيره ضِدّه وَإِن يعلم أَيهمَا أحسن وَلَا يعلم بِأَيِّهِمَا يُقيم فِي سَفَره فَإِنَّهُ يدل على
стр. 191
تشتته وَبعده عَن وَطنه وأقربائه أَو ينْتَقل من دَار إِلَى دَار وَإِمَّا أَن يودع أحدا أَو أحد يودعه تغير أَحْوَال دهره ثمَّ بعد ذَلِك يَسْتَقِيم حَاله.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يُسَافر رَاكِبًا ومؤوناته وأسبابه كَامِلَة فَإِنَّهُ يدل على انتظام أَحْوَاله ونيل آماله وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السّفر فِي التَّأْوِيل يدل على ثَلَاثَة أَشْيَاء أنتقال من مَكَان إِلَى مَكَان وَمن حَال إِلَى حَال وَمن رأى أَنه يُسَافر وَهُوَ مَرِيض فَإِنَّهُ يَمُوت.
وَمن رأى أَنه أَخذ زَاد السّفر فَإِنَّهُ قد قدم خيرا لقَوْله تَعَالَى وتزودوا فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى وَأحسن السّفر مَا كَانَ إِلَى جِهَة الْقبْلَة.
وَقَالَ بعض المعبرين رُؤْيا السّفر لأهل الصّلاح تؤول بِالْغَنِيمَةِ لقَوْله ﷺ : سافروا تغنموا وبالعز وتفريج الهموم لقَوْل الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ لبَعض أَصْحَابه الصلحاء)
شعرًا:
(أما ترى المَاء فِي الخليج زلالا ... فَإِذا طَال مكثه يتدنس)
وَلأَهل الْفساد بِحُصُول الْعَذَاب لقَوْله ﵇: السّفر قِطْعَة من الْعَذَاب.
وَأما الطيران والاستقرار فَإِنَّهُمَا يؤولان على أوجه قَالَ دانيال من رأى أَنه يطير كالطير من مَكَان إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يدل على السّفر وعلو قدره بِمِقْدَار علوه من الأَرْض فِي الطيران.
وَمن رأى أَنه طَار إِلَى السَّمَاء فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مضرَّة عَاجلا وَإِن لم ينزل من طيرانه فَإِنَّهُ يدل على ارتحاله من الدُّنْيَا.
وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يطير بِغَيْر ريش فَإِنَّهُ يتَغَيَّر من حَال إِلَى حَال.
وَمن رأى أَنه يطير من سطح إِلَى سطح آخر فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته ويتزوج بغَيْرهَا أَو يَشْتَرِي جَارِيَة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه طَار إِلَى عنان السَّمَاء فَإِنَّهُ يدل على الْحَج وَمن رأى أَنه طَار من دراه إِلَى دَار مَجْهُولَة فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله فليتب إِلَى الله.
وَمن رأى أَن لَهُ أَجْنِحَة لَا تشبه أَجْنِحَة الطُّيُور فَإِنَّهُ يحصل لَهُ أَمر عَظِيم بِحَيْثُ يتعجب مِنْهُ النَّاس.
وَمن رأى أَنه يطير إِلَى السَّمَاء ثمَّ ينزل إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ يمرض بِحَيْثُ يشرف على الْمَوْت وَيُعَافى باذن الله تَعَالَى.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ حُكيَ ان رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ لَهُ رَأَيْت كَأَنِّي أطير فِي السَّمَاء وَالْأَرْض فَقَالَ لَهُ أَنْت رجل تكْثر المنى.
وَمن رأى كَأَنَّهُ طَار فَوق جبل فَإِنَّهُ يُصِيب ولَايَة يجْتَمع لَهُ فِيهَا الْملك وَإِن سقط على شَيْء نَالَ ذَلِك الشَّيْء وَإِن لم يصلح للولاية دلّت رُؤْيَاهُ على أَنه يمرض ويشرف فِي مَرضه على الْمَوْت أَو يَقع مِنْهُ خطأ فِي دينه والطيران يدل على سفر إِذا كَانَ بجناح وَإِن لم يكن بجناح فَإِنَّهُ إنتقال من حَال إِلَى حَال وَإِن بلغ فِي طيرانه مَا قصد نَالَ فِي سَفَره خيرا وَمن رأى أَنه طَار من أَرض إِلَى أَرض نَالَ قُوَّة وشرفا كَمَا قيل:
( ... ... ... ... ... ... ... ... . . ... وَإِذا نأى بك منزل فتحول)
وَمن رأى أَنه طَار من سفل إِلَى علو بِغَيْر جنَاح نَالَ أمْنِيته وارتفع بِقدر مَا علا وَمن رأى كَأَنَّهُ طَار كَمَا تطير الْحَمَامَة نَالَ عزا.)
وَمن رأى كَأَنَّهُ طَار حَتَّى توارى فِي جو السَّمَاء فَإِنَّهُ يَمُوت.
وَقَالَ السالمي من رأى أَنه يطير من مَكَان إِلَى مَكَان وَكَانَ طيرانه عرضا فَإِنَّهُ يتَوَجَّه إِلَى مَوضِع لم يعهده أَو يُسَافر سفرا وينال فِيهِ رفْعَة على قدر مَا استعلى من الأَرْض أما الطيران فيؤول بالتمني هَذَا إِذا رُؤِيَ كثيرا وَأما الطيران لأهل الصّلاح فيؤول بِطَلَب الْعلم وَيكون مبلغه فِيهِ بِقدر استعلائه وَلأَهل الْفساد بِطَلَب الفسوق وَالشَّر ولغيرهم بِطَلَب أَمر قد جد فِيهِ وَأما الطيران فيؤول بخفة الْعقل والطيش فِي حَال الْغَضَب أَو يكون فَرحا مَسْرُورا لقَوْل النَّاس طَار فلَان من الْفَرح.
وَمن رأى أَنه طَار مصعدا مستويا فَإِنَّهُ حُصُول ضَرَر لَهُ بِقدر صُعُوده واستعلائه وَإِن أستقر من ذَلِك الطيران خلص من ضَرَر وَمن رأى أَنه يطير وَهُوَ وَاقِف مَكَانَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَأحسن الطيران مَا كَانَ نَحْو الْقبْلَة.
وَمن رأى أَنه طَار ثمَّ اسْتَقر بمَكَان مَعْرُوف فَإِنَّهُ يؤول بِقطع السّفر إِذا كَانَ فِيهِ وَإِن لم يكن فِيهِ فَلَا بُد لَهُ من السّفر ووصوله إِلَى مَكَان يُريدهُ سالما.
وَمن رأى أَنه طَار وَهُوَ رَاكب فَإِن كَانَ صَاحب منصب فَهُوَ مُفَارقَة ذَلِك المنصب وَإِن لم يكن فَهُوَ مُفَارقَة عز هُوَ فِيهِ وَإِن طَار المركوب مَعَه فِي سفر فَإِنَّهُ منصب وَإِن اسْتَقر هُوَ مَا يركبه على الأَرْض فَهُوَ حُصُول عز.
(الْبَاب الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا الفراعنة وَأهل الْأَدْيَان الْبَاطِلَة وقطاع الطَّرِيق وَأهل الجرائم وَنَحْو ذَلِك)
أما الفراعنة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أحدا من الفراعنة الْمُتَقَدِّمين أَو ملكا جائرا دخل
стр. 192
مَدِينَة أَو أَرضًا وَأقَام بهَا فَإِنَّهُ يدل على ظُهُور سيرة الفراعنة فِي ذَلِك الْمَكَان.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن فرعونا أعطَاهُ شَيْئا أَو أَمر لَهُ بخلعه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حرَام من ملك ظَالِم بِقدر مَا رأى.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى بعض الفراعنة والأكاسرة والجبابرة حَيا أَو مَيتا فِي أَرض أَو بَلْدَة فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه ظُهُور سنته هُنَاكَ وجور حاكمها إِلَى أَن يصير فِي الْأَفْعَال مضار بِهِ وعزله وتولية غَيره مِمَّن يكون فعله كَذَلِك وَحُصُول مُصِيبَة عَامَّة لأهل ذَلِك الْمَكَان.
وَمن رأى أحدا من الفراعنة صَار مُسلما أَو عادلا فتعبيره بِخِلَاف مَا تقدم.)
٣ - (فصل فِي رُؤْيا أهل الْأَدْيَان الْبَاطِلَة)
أما الْكفَّار وَالْمُشْرِكُونَ فَإِنَّهُم يؤولون على أوجه. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى الْكفَّار دخلُوا عَلَيْهِ فِي منزله وقصدوا محاربته فَإِنَّهُم يؤولون بأعداء ضامرين لَهُ سوءا أَو يكون مبلغهم مِنْهُ بِقدر ركضهم فِي منزله.
وَمن رأى أحدا من الْكفَّار أسره فَإِنَّهُ يُصِيب هما شَدِيدا.
وَمن رأى أَنه كَافِر ثمَّ دخل فِي الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن اعترافه بِالنعْمَةِ بعد كفرانها أَو قرب أَجله وَيصير إِلَى الْحق وَقيل من رأى أَنه صَار كَافِرًا فَإِنَّهُ يدل على ميله إِلَى الْكفْر.
وَقيل من رأى أَن مُشْركًا صَار مُسلما وَتكلم فِي بَاب الْمَوْت فَإِنَّهُ يدل على مَوته فِي دين الْإِسْلَام وَإِن كَانَ كَلَامه مُخَالفا للدّين وَطَرِيق الشَّرْع فانه لَا يسلم وَإِن أسلم فانه لَا يكون ثَابتا فِي الْإِسْلَام.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن مُشْركًا دخل الْجنَّة أَو صلى نَحْو الْقبْلَة أَو شكر الله تَعَالَى أَو دخل فِي حصن أَو صَار قلبه وَاسِعًا فَإِنَّهُ يدل على اسلامه لقَوْله تَعَالَى فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى مُشْركًا وَكَانَ الرَّائِي مَسْتُور الْحَال فَإِنَّهُ يدل على طلب الْعلم وَالظفر على أعدائه وَإِن لم يكن مَسْتُور الْحَال فَإِنَّهُ يصاحب أَرْبَاب الْمذَاهب الْفَاسِدَة.
وَأما النَّصَارَى فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى أَنه صَار نَصْرَانِيّا فَإِنَّهُ يدل على كَونه فِي الضَّلَالَة وَطَرِيق الْبِدْعَة وَعدم اعْتِقَاده فِي دين الْإِسْلَام.
وَمن رأى نَصْرَانِيّا فَإِنَّهُ يظفر على خَصمه إِن كَانَ لَهُ مَعَ أحد خُصُومَة لِأَن النَّصْرَانِي مُشْتَقّ من النُّصْرَة.
وَمن رأى نَصْرَانِيّا صَار مُسلما فَإِنَّهُ يسلم سَرِيعا أَو يَمُوت عَاجلا.
وَمن رأى أَن قِيَامه وقعوده مَعَ النَّصَارَى فَإِنَّهُ يكون محبا لَهُم ويميل إِلَيْهِم كل الْميل وَقيل من رأى نَصْرَانِيّا وَكَانَ فِي حَرْب فَإِنَّهُ ينتصر.
وَمن رأى أَن نَصْرَانِيّا قد تغير عَن مِلَّته إِلَى مِلَّة أُخْرَى فَإِنَّهُ يؤول بِعَدَمِ سلوكه فِي طَرِيق مِلَّته كَمَا يَنْبَغِي.
وَمن رأى أَن نَصْرَانِيّا فعل شَيْئا لَا يجوز فِي مِلَّة الْإِسْلَام مثل صُعُوده مَنَارَة أَو منبرا أَو مَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول على أوجه حُصُول مُصِيبَة لَهُ وتولية من لَيْسَ لَهُ دين فِي هَذَا الْمَكَان حَاكما)
وَظُهُور بِدعَة هُنَاكَ واستحقار أَهله بدين الْإِسْلَام.
وَمن رأى نَصْرَانِيّا دخل الْحرم فَإِنَّهُ يسلم ويأمن مِمَّا يخَاف ويحذر.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى كَأَنَّهُ صَار نَصْرَانِيّا فَإِنَّهُ يَرث خَاله أَو خَالَته إِن كَانَ من أهل الصّلاح وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤول بِكُفْرِهِ بنعم الله تَعَالَى وَرُبمَا يصفه بِمَا هُوَ عَنهُ متنزه متقدس.
وَقيل من رأى أَنه صَار نَصْرَانِيّا وقدامه مَا يُؤْكَل وَلم يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على أَنه مرتكب فواحش غير رَاض بقسمة الله لَهُ.
وَأما الفرنج فانهم يؤولون بالفرج والنصرة أَيْضا لمن رَآهُمْ وَمن رأى أَنه صَار افرنجيا فَإِنَّهُ وَأما الأرمن فتعبيرهم فِي جَمِيع أَحْوَالهم كَمَا تقدم فِي النَّصَارَى وَلَكِن فيهم زِيَادَة لمن رأى أَنه صَار أرمنيا بِسوء الْخلق.
وَأما الرهبان فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه صَار رَاهِبًا فَإِنَّهُ مُبْتَدع مفرط فِي بدعته لقَوْله تَعَالَى ورهبانية ابتدعوها مَا كتبناها عَلَيْهِم الْآيَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيَاهُ على ارْتِكَاب مَا لَا يجوز لَهُ واستمراره عَلَيْهِ.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه صَار رَاهِبًا وَكَانَ من الثِّقَات فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْخُشُوع وَالْخَوْف من الله تَعَالَى لقَوْله واضمم إِلَيْك جناحك من الرهب وَهُوَ الْخَوْف.
وَقَالَ بعض الصَّالِحين الراهب من رهب الله اي خافه وَقيل رُؤْيا الراهب تؤول بِرَجُل مكار خداع مُبْتَدع.
وَأما الْيَهُود فَمن رأى أَنه صَار يَهُودِيّا فَإِنَّهُ يرتكب طَرِيق الْبِدْعَة ويتعصب للْيَهُود وَيُقَوِّي كَلَامهم وَيصدق أَقْوَالهم وَيكون على الضَّلَالَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه صَار يَهُودِيّا فَإِنَّهُ يتْرك الْفَرَائِض فيعاقب عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا قبل الْمَوْت.
وَمن رأى كَأَنَّهُ يُقَال لَهُ يَا يَهُودِيّ وَعَلِيهِ ثِيَاب بيض وَهُوَ كَارِه لتِلْك التَّسْمِيَة فَإِنَّهُ فِي ضيق ينْتَظر
стр. 193
وَمن رأى الْيَهُود فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رَحْمَة الله تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى إِنَّا هدنا إِلَيْك قَالَ عَذَابي أُصِيب بِهِ من أَشَاء الْآيَة.
وَمن رأى جمَاعَة من الْيَهُود فَإِنَّهُ يَتُوب إِلَى الله لِأَن معنى يهود يَتُوب.)
وَمن رأى يهودا أَو وَاحِدًا فَإِنَّهُ يؤول بِالْهدى لاشتقاق الِاسْم وَقيل من رأى أَنه صَار يَهُودِيّا فَإِنَّهُ يَرث عَمه أَو عمته.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْيَهُود اظهار أَمر مُشكل وتيسر حجَّة وَقُوَّة يَد فِي السّنة والشريعة لِأَن اسْم الْيَهُود مُشْتَقّ من الْهدى.
وَأما الْمَجُوس فَمن رأى مجوسيا فَإِنَّهُ يؤول بتفقد الْأُمُور وتشديدها لِأَن الْمَجُوس يشدون الْأُمُور ويعقدونها وَقد تقدم تَعْبِير ذَلِك.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا قطاع الطَّرِيق وَأهل الجرائم)
أما قَاطع الطَّرِيق فَإِنَّهُ رجل شرير مخاصم مَعَ النَّاس فَمن رأى أَن قَاطع الطَّرِيق أَخذ مَاله وَنهب مَتَاعه فَإِنَّهُ يواصل رجلا يُعينهُ ويكرهه وَيحصل لَهُ مِنْهُ فَوَائِد جمة بِقدر مَا أَخذ مِنْهُ.
وَمن رأى أَن قطاع الطَّرِيق اجْتَمعُوا وَلَكِن مَا اسْتَطَاعُوا أَنهم يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن قَاطع الطَّرِيق قد سرق مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على أَن قَاطع الطَّرِيق يكذب عَلَيْهِ فِي قَوْله وَيُخَالِفهُ.
وَمن رأى أَن قَاطعا قد أَخذ مَتَاعه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة لَهُ اَوْ لبَعض أحزابه.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه قطع الطَّرِيق وَأخذ مَتَاعه أحد فَإِنَّهُ يدل على أَن صَاحب الْمَتَاع ينكد عَيْش قَاطع الطَّرِيق ويخاصمه ويعارضه فِي أَمر يحصل لَهُ مِنْهُ الضَّرَر.
وَمن رأى أَن أَخذ مَتَاعا أَو رأى أَنه قطع الطَّرِيق فَإِنَّهُ يمرض مَرضا شَدِيدا وَيُعَافى.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى جمَاعَة ظَهَرُوا عَلَيْهِ وهم باغون فَإِنَّهُ ينصر على أعدائه لقَوْله تَعَالَى ثمَّ بغى عَلَيْهِ لينصرنه الله. وَمن رأى أَنه صَار قَاطع بَاغِيا فَإِنَّهُ يؤول بظفر الْعَدو عَلَيْهِ وَحُصُول مُصِيبَة لقَوْله تَعَالَى إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم.
وَقيل من رأى لصا دخل منزله وَأصَاب من مَاله أَو من مَتَاعه فَذهب فَإِنَّهُ يَمُوت إِنْسَان هُنَاكَ.
وَمن رأى لصا دخل وَلم يحمل شَيْئا فَإِنَّهُ يمرض فِيهِ إِنْسَان ويشرف على الْمَوْت ثمَّ يبرأ.
وَمن رأى لصوصا قطعُوا عَلَيْهِ الطَّرِيق وذهبوا لَهُ بِمَال أَو مَتَاع كثيرا أَو قَلِيل فَإِنَّهُ يصاب فِي انسان يعز عَلَيْهِ بِقدر مَا ذهب بِهِ اللُّصُوص وَإِن لم يذهب لَهُ شَيْء وظفر هُوَ باللصوص فَإِنَّهُ يؤول بِضعْف انسان عِنْده ثمَّ ينجو وَإِن لم يظفر بهم فاشراف ذَلِك الضَّيْف على الْمَوْت.
وَأما أهل الجرائم فَإِنَّهَا تؤول على أوجه إِمَّا فعل كل شَيْء على حِدته فَتقدم ذكر تَعْبِير كل)
شَيْء فِيمَا يُنَاسب فَصله وبابه فِي معَان شَتَّى.
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أحدا من أهل الجرائم فِي أَمر مهمول فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الله وَإِن رَآهُ بضد ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا كَانَ كَمَا رأى إِذا كَانَ المجرم مَعْرُوفا.
وَمن رأى أَنه أجرم جريمة عَظِيمَة فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه ارْتِكَاب أَمر محرم وَحُصُول أَمر يخفى مِنْهُ ومبارزة وَعدم سلوكه الطَّرِيق الْمُسْتَقيم.
وَقَالَ بعض المعبرين أكره رُؤْيا الجريمة فِي الْيَقَظَة والمنام اللَّهُمَّ اعصمنا من ذَلِك بلطفك وكرمك.
(الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا الطبل وَالزمر وأنواع الملاهي وَنَحْو ذَلِك وَهِي أَنْوَاع شَتَّى)
أما الطبل فَإِنَّهُ كَلَام بَاطِل وَخبر مَكْرُوه وَقَول زور وشغل ظَاهر جلي.
وَقَالَ الْكرْمَانِي ضرب الطبل خلف وعد وشغل بَاطِل والرقص على دق الطبل حُصُول مُصِيبَة عَظِيمَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الطبل مَحْمُود فِي حق الْمُلُوك لِأَنَّهُ من كَمَال أبهتهم خُصُوصا إِن كَانَ مَعَ زمر أَو مَا أشبه ذَلِك والطبل فِي نَفسه رُبمَا يؤول بِرَجُل بطال.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ضرب الطبل كَلَام مُخْتَلف لَا خير فِيهِ وَأما النقارة فَإِنَّهَا محمودة للملوك أَيْضا لِأَن النَّبِي ﵇ كَانَ إِذا سَار فِي الْغُزَاة يَأْمر بدقها فتدق. وأختلف المعبرون فِيهَا فَمنهمْ من شكرها فِي حق الْمُلُوك وَغَيرهم لما تقدم من الدَّلِيل وَمِنْهُم من كرهها لكَونهَا من أَنْوَاع الملاهي.
стр. 194
وَأما الطنبك فَإِنَّهُ مَحْمُود لِأَنَّهُ من آلَات الْحجاز وأبهته وَمن شيم مُلُوك الشرق وَرُبمَا دلّ على رجل حارس لِأَن القلاع تحرس بِهِ.
وَأما الزمر فَأَنَّهُ من نوع الطبل وَتَعْبِيره كتعبيره وَلَكِن فِيهِ زِيَادَة وَهُوَ سَماع صَوت حسن.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الزمر يؤول على أوجه فَمن رأى زمرا فِي مَكَان فِيهِ مَرِيض فَإِنَّهُ يؤول بالنياح عَلَيْهِ وَمن رأى ملكا أعطَاهُ مِزْمَارًا فَإِنَّهُ ينَال فَرحا وسرورا وَإِن كَانَ من أهل الْولَايَة فَإِنَّهُ ينالها.
وَمن رأى إِنَّه يزمر وَيَضَع أَصَابِعه على ثقب الزمار فَإِنَّهُ يتَعَلَّم الْقُرْآن ومعانيه وسحن قِرَاءَته.)
وَمن رأى مَرِيضا يزمر فَإِنَّهُ يؤول بِقرب أَجله.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يضْرب بالبوق فَإِنَّهُ قَول كذب يصدر مِنْهُ وَيحلف عَلَيْهِ ليصدقوه وعاقبة الْأَمر يظْهر صدقه من كذبه وَرُبمَا دلّ النفخ بالبوق على أَرْبَعَة أوجه غزَاة لِأَنَّهُ من شيمها وَقد ذكر فِي كتب الْفِقْه إِذا كَانَ النفير عَاما فَهُوَ سفر للحجاز أَو للحرب لِأَنَّهُ يرحل بِهِ الرَّاكِب والعسكر واظهار أَمر مَكْتُوم وشهرة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا البوق تؤول على أَرْبَعَة أوجه لمن نفخ فِيهِ خير مَكْرُوه وَقَول زور واظهار سر مخفي ومصيبة.
وَأما الصنج فَإِنَّهُ يؤول على أوجه وَقَالَ ابْن سِيرِين الضَّرْب بالصنج خبر مَكْرُوه وَكَلَام بَاطِل وَكذب قَول وَمن رأى أَنه يضْرب بالصنج فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ قَول الْكَذِب وَفعل الْمحَال.
وَمن رأى أَنه يضْرب عِنْده بالصنج فَإِنَّهُ يدل على رضَا فعل الْمحَال وَقَول الْكَذِب.
وَمن رأى أَنه كَانَ مَعَ الصنج شَيْء من الملاهي فَإِنَّهُ يدل على الْهم وَالْغَم والمصائب الْعِظَام لأهل ذَلِك الْمَكَان.
وَمن رأى كَأَنَّهُ كسر صنجا أَو رَمَاه من يَده فَإِنَّهُ يَتُوب عَن الْكَذِب وَقَول الزُّور.
وَقَالَ الْكرْمَانِي ضرب الصنج يؤول على مَتَاع الدُّنْيَا وَالضَّرْب بِهِ هُوَ امتحان للدنيا.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَعْظ الصنج يؤول بالفخر وضربه يؤول بِحُصُول الدُّنْيَا وَهُوَ فِي نَفسه مَا لم يدق وَقَالَ بعض المعبرين لَا بَأْس برؤيا الضَّرْب بالصنج لكَونه يدق على بَاب حرم الْخَلِيل ﵇ وَكَذَلِكَ فِي الْأَمَاكِن الحصينة اتبَاعا لهَذِهِ السّنة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ضرب الصنج يؤول على اربعة أوجه خبر مَكْرُوه وَكَلَام بَاطِل ومتاع الدُّنْيَا وهم وغم لأجل جمع المَال.
وَأما الشبابة فانها للملوك الأكابر محمودة إِذا شَبَّبَ بهَا قدامه لِأَن سُلْطَان مصر من شَأْنه ذَلِك وَكَذَلِكَ نَائِب السلطنة الشَّرِيفَة بثغر الاسكندرية وَيظْهر من ذَلِك فِي المواكب أبهة عَظِيمَة وَأما لغير الْمُلُوك فَلَيْسَتْ بمحمودة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يشبب بالشبابة فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول أَمر مَكْرُوه وَصَوت الشبابة يؤول بِخَبَر موت أحد وَنَفس الشبابة تؤول بِامْرَأَة إِنْسَان حصل لَهُ مُصِيبَة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق تشبيب الشبابة وَصَوت الشبابة واستماعها يؤول على ثَلَاثَة أوجه مُصِيبَة)
وغم وخصومة.
وَأما الدُّف فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يضْرب بالدف كَمَا يَنْبَغِي ضربه عِنْد أربابه بشيار وطرب فَإِنَّهُ يؤول بتزويج امْرَأَة بِوَاسِطَة إِنْسَان مُعْتَبر وَتَكون الْمَرْأَة مشتهرة بِالِاسْمِ الْجيد وفعلها بِخِلَاف ذَلِك.
وَقَالَ السالمي من رأى أَنه يضْرب بالدف فَإِنَّهُ شهرة فَيعْتَبر فعله فِي الْخَيْر وَالشَّر ويعبر لَهُ بالشهرة على قدر فعله.
وَمن رأى جَارِيَة تضرب بالدف فَإِنَّهُ خير منتشر يصل إِلَى ذَلِك الْمَكَان فليعتبر الْمعبر مَا رأى مَعَ ذَلِك.
وَمن رأى امْرَأَة تضرب بدف فَإِنَّهُ يؤول بِسنة مَشْهُورَة فِي السنين.
وَمن رأى شَابًّا يضْرب بدف فَإِنَّهُ يؤول بِخَبَر من عَدو.
وَمن رأى شَيخا يضْرب بالدف فَإِنَّهُ يؤول بالشهرة وَالصَّلَاح.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق اسْتِمَاع صَوت الدُّف هُوَ نشاط وَفَرح إِذا سَمعه من امْرَأَة أَو جَارِيَة وَإِن سَمعه من شيخ فَإِنَّهُ يدل على حسن البخت واليمن والدولة وَإِن سَمعه من شَاب فَإِنَّهُ يدل على ظُهُور الْعَدو.
وَأما المزهر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه للْفُقَرَاء بالصلاح وللملوك بسلوك آدَاب الطَّرِيقَة الحميدة لِأَنَّهُ من شيم أهل الصّلاح ولغيرهم بِالْخَيرِ وَأنكر ذَلِك جمَاعَة.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى نسْوَة بِأَيْدِيهِم مزاهر فَإِنَّهُ يؤول بالبشارة والسلامة لما ورد أَن النَّبِي ﷺ لما أقبل على بعض أَقوام أَرض الْحجاز الشريف بعد نصْرَة وسلامة ظهر لَهُ
(أقبل الْبَدْر علينا ... من ثنيات الْوَدَاع)
وَجب الشُّكْر علينا مَا دَعَا لله دَاع وَأما الجنك فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَول زور وباطل وَعز وجاه وعلو وَلَهو وطرب وَجَارِيَة حسناء فَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ جنكا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول عز وجاه ومرتبة وَإِن لم يكن أَهله فَإِنَّهُ فرج بعد شدَّة وَقيل ضرب الجنك هُوَ كَثْرَة الْغم
стр. 195
والهم.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يضْرب بالجنك فَإِنَّهُ يؤول باتصال مَعَ امْرَأَة جميلَة جليلة الْقدر وَحُصُول الْعِزّ والجاه لَهُ مِنْهَا بِالْمَالِ الْحسن وَحسن الْكَلَام وسياقة القَوْل والسمع وَيكون الِاتِّصَال)
بَينهمَا بِنِكَاح شَرْعِي.
وَأما الْعود فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ ضرب الْعود كَلَام وَلَكِن لَيْسَ على حَقِيقَته وَكَذَلِكَ استماعه لِأَن صَوته كَالْكَلَامِ وَلَيْسَ هُوَ بِكَلَام وَضرب الْعود فِي الْمنزل يؤول بِحُصُول مُصِيبَة وَأما ضرب الْعود فَإِنَّهُ يؤول بالرياسة لضاربه وَرُبمَا كَانَ غما.
وَمن رأى أَنه يضْرب عودا أَو مَا أشبه ذَلِك من الْآلَات وَانْقطع وتره فَإِنَّهُ يؤول بِزَوَال همه وغمه.
وَأما الطنبور فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم خُصُوصا إِذا ضرب فِي بَيته وَرُبمَا كَانَ حُصُول مُصِيبَة وكسره ضد ذَلِك وَضرب الطنبور للْمَرِيض مَوته وَسَمَاع صَوته سَماع كَلَام بَاطِل ومحال وَأما وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن أحدا يطنبر لَهُ وَهُوَ يسمع لَهُ فيؤول بِأَن أحدا يكلمهُ كلَاما بَاطِلا وَهُوَ يصغي لَهُ وَإِن طرب كَانَ كَلَام ذَلِك الْبَاطِل عِنْده جَائِزا للمثل السائر بَين النَّاس فِيمَن يُقَال لَهُ بَاطِل ويتبعه: طنبر لَهُ فرقص.
وَأما الربَاب فَإِنَّهُ يؤول باللهو والاشتغال بِمَا لَا فَائِدَة فِيهِ وَلَا نتيجة وَإِن رَآهُ مَرِيض فَإِنَّهُ يشْتَد مَرضه وَرُبمَا يَمُوت وَقيل رُؤْيا الربَاب عِنْد أهل الصّلاح رُبمَا تؤول بِالْحَجِّ لِأَنَّهُ من آلاته وَكَثِيرًا مَا يسْتَعْمل فِي أَرض الْحجاز.
وَأما الجفانة فَأَنَّهَا تؤول بالعز وعلو الْقدر وَالنعْمَة والهم وَالْغَم والمصيبة وَالْكَلَام الْبَاطِل والأشياء الْمُخَالفَة وَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ جفانة فَأَنَّهُ يرى عزا ورفعة وَإِن لم يكن فَهُوَ زَوَال همه وغمه وَإِن كَانَ عَالما فَإِنَّهُ يُفِيد النَّاس من علمه.
وَأما الرقص فقد تقدم فِي أحد فُصُول الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرين.
وَأما الشّعْر وإنشاده. فَإِن من يرى أَنه ينشد شعرًا فَإِن كَانَ فِيهِ خنى فَلَا خير فِيهِ وَلَيْسَ برؤيا وَإِن كَانَ فِيهِ حِكْمَة فَهُوَ صَالح لقَوْله ﵇ إِن من الشّعْر لحكمة.
وَقَالَ ابْن سِيرِين الشّعْر لَا يحمد لكَونه بَاطِلا وَالشعر فِي مدح الرَّسُول وَمَا أشبه ذَلِك من الْكَلَام وَالْحكمَة فَإِنَّهُ مَحْمُود.
وَقَالَ الْكرْمَانِي الْغَزل يدل على النوح وَقد تقدم الْكَلَام على ذَلِك فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرين أَيْضا وَقد ذكرنَا هُنَا نبذة مِنْهُ لِئَلَّا يَخْلُو من الْمَعْنى لكَون ذَلِك نوعا من الملاهي.
وَأما الْغناء فقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ أَيْضا فِي الْبَاب الْمَذْكُور وَلَكِن نذْكر مِنْهُ نبذة هُنَا.
فَمن رأى أَنه يُغني فَإِنَّهُ دَلِيل على مَوته وَقيل إِنَّه كَلَام بَاطِل وهم وغم وفضيحة.)
وَأما الشطرنج فَإِنَّهُ من أباطيل الدُّنْيَا وغرورها.
وَمن رأى أَنه غلب قرينه بِهِ فَإِنَّهُ يظفر بِالْبَاطِلِ الَّذِي يزاوله ويطلبه.
وَمن رأى أَنه غلب قرينه وَكَانَ بَينه وَبَينه خُصُومَة فَإِنَّهُ يرى ظفرا فِي أمره وَالْغَالِب غَالب والمغلوب مغلوب وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الْغَالِب على ظفره بِأَمْر بَاطِل لَا أصل لَهُ.
وَقَالَ ابْن سِيرِين الشطرنج بهتان وَكَلَام بَاطِل.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن قدامه شطرنجا مصفوفا فَإِنَّهُ يؤول بالعز.
وَمن رأى أَنه يلْعَب بالشطرنج فَإِنَّهُ يتخاصم مَعَ أحد وَقيل يدل على أَمر لَا خير فِيهِ وَلَا مَنْفَعَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يلْعَب بالشطرنج فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولَايَة للاعبين.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه يلْعَب بالشطرنج وَلم يعرف لعبه فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه نِسْيَان للصَّلَاة وإسراف مَال فِي أَمر لَا يَلِيق وتنافر الخواطر مِنْهُ لِأَن هَذِه الثَّلَاثَة تمنع لعبه فِي الشَّرِيعَة.
وَأما الْفَرد فَإِنَّهُ يؤول بالأشياء الْبَاطِلَة الْمضرَّة الْمغرَة وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اللّعب بالنرد خوض فِي الْمعاصِي وخسارة فِي التِّجَارَة وقتال فِي جول وَحكمه فِي لعبه كَحكم الشطرنج.
وَأما الْقمَار فَإِن الْغَالِب والمغلوب فِيهِ كالشطرنج.
وَقَالَ الْكرْمَانِي الْقمَار مُنَازعَة وخصومة وتعب.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْقمَار تؤول على أَرْبَعَة أوجه لمن لعب بِهِ اشْتِغَال بِالْبَاطِلِ ومعصية وملامة النَّاس وَحرب وخصومة وجراحة بسكين.
وَقَالَ بعض المعبرين من رَآهُ تجنب لعبة فَإِنَّهُ يدل على أَنه مقبل على الصّلاح وَالْخَيْر لقَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر الْآيَة.
وَمن رأى أَنه يلْعَب بِهِ وَكَانَ قصد فعل شَيْء من سفر أَو غَيره ويظن فِيهِ مَنْفَعَة حَسَنَة فليتجنبه لقَوْله تَعَالَى يسئلونك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس وإثمهما أكبر من نفعهما وَأَرَادَ بالميسر الْقمَار.
وَأما الكعب ولعه فَإِنَّهُ يؤول على أوجه عَدو حقير وَحرب وخصومة وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اللّعب بالكعب وَمَا هُوَ مَكْرُوه جملَة فَإِنَّهُ مكر ومنازعة لقَوْله تَعَالَى أَو أَمن أهل الْقرى أَن يَأْتِيهم)
بأسنا ضحى وهم يَلْعَبُونَ.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق اللّعب بالكعب يؤول على خَمْسَة أوجه مقامرة وَامْرَأَة وَولد وَجَارِيَة بكر وَمَال.
стр. 196
(الْبَاب السَّابِع وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا الْكتب وَالْكِتَابَة والأوراق والدوي وَمَا يُنَاسب ذَلِك)
أما أَنْوَاع الْكتب فَهِيَ مُتَفَرِّقَة فالكتب الْمنزلَة تقدم تعبيرها فِي مَحَله وَكَذَلِكَ المجلدات وَأما مَا نذكرهُ هُنَا فَهِيَ الْكتب الدروج خَاصَّة وَهِي على أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة أَيْضا يَأْتِي ذكر كل شَيْء مِنْهَا على حِدة.
وَأما العهود والتقاليد فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى عهدا أَو تقليدا وَكَانَ من أهل الْملك ناله أَو كَانَ يَلِيق بِمنْصب ناله وَإِن كَانَ فِي منصب فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِن كَانَ من أهل الثِّقَة فَهِيَ زِيَادَة ورفعة لَهُ وَإِن كَانَ من أهل الفسوق فيؤول بعزله.
وَأما المناشير فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى عَالما أَو زاهداً أعطَاهُ منشوراً فِيهِ كَلَام لمصَالح الدّين وَنَجَاة الْآخِرَة فَإِنَّهُ يدل على سَعَادَة الدّين وَالدُّنْيَا وَإِن رأى بِخِلَافِهِ أَو كَانَ المنشور أسود فَإِنَّهُ غير مَحْمُود.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن ملكا أعطَاهُ منشورا إِلَى مَدِينَة أَو ولَايَة معمورة وَأَهْلهَا من الصّلاح وفيهَا من أَنْوَاع النِّعْمَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الشّرف والمنزلة الْعَظِيمَة وَإِن كَانَ المنشور إِلَى مَدِينَة أَو قَرْيَة غير معمورة فتأويله بضده.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى كَأَنَّهُ أَخذ منشورا من الإِمَام وَكَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن لم يكن أهلالها فَإِنَّهُ يدل على خدمَة الْمُلُوك.
وَقَالَ بعض المعبرين رُؤْيا المنشور وَأَخذه بِيَدِهِ خير من رُؤْيا المسطور وَأَخذه لقَوْله تَعَالَى يلقاه منشورا وَهُوَ بِشَارَة بالتيسير فِي الْحساب وَالْمَغْفِرَة وَلكَون المنشور لَا يكْتب إِلَّا بِخَير فَقَط.
وَأما المراسيم فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن مَعَه مرسوما فَإِنَّهُ يدل على الْولَايَة وَقُوَّة بِمِقْدَار صِحَة المرسوم وقوته.
وَمن رأى أَن مرسومه قد ضَاعَ فتأويله بِخِلَافِهِ.)
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن لَهُ مرسوما وَأَعْطَاهُ أحدا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْحجَّة وَالْحكمَة وَمن رأى أَن أحدا مزق مرسومه أَو سَرقه فَإِنَّهُ يدل على أَن خَصمه يبطل حجَّته.
وَمن رأى ملكا أعطَاهُ مرسوما فَإِنَّهُ يدل على أَنه يحصل لَهُ مِنْهُ ولَايَة.
وَمن رأى أَن قَاضِيا أعطَاهُ مرسوما فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْعلم وَالْحكمَة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا المراسيم تؤول على سِتَّة أوجه ولَايَة وَحجَّة وَقُوَّة وَمَنْفَعَة وَحِكْمَة ورياسة على النَّاس.
وَأما الْكتب والمكاتبات فَهِيَ بِمَعْنى وَاحِد فِي علم التَّعْبِير سَوَاء كَانَت مراسيم أَو كتبا أَو مطالعات أَو مَا أشبه ذَلِك وَيذكر تَعْبِير كل مِنْهُمَا على حِدة وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه كتب كتابا وكمله فَإِنَّهُ يكمل أمره وتتم حَاجته وَإِن لم يكمله وَتعذر عَلَيْهِ ذَلِك فَإِنَّهُ يتَعَذَّر عَلَيْهِ أمهر.
وَمن رأى أَنه أعْطى كتابا فَإِنَّهُ ينَال خيرا وَقُوَّة على جَمِيع مَا يطْلب لقَوْله تَعَالَى يَا يحيى خُذ الْكتاب بِقُوَّة وَقد يكون الْكتاب خيرا فَإِن كَانَ مطويا فَإِنَّهُ خبر مَسْتُور وَإِن كَانَ منشورا فَهُوَ خبر مَشْهُور وَإِن كَانَ مَخْتُومًا فَهُوَ تَحْقِيق ذَلِك الْخَبَر.
وَمن رأى أَنه أعْطى كتابا بِتَمْلِيك شَيْء فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال.
وَمن رأى أَن السُّلْطَان أعطَاهُ كتابا أَو أرْسلهُ فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن كَانَ أَهلا للمشورة فَهُوَ مُشَاورَة مَعَه وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَهُوَ خير على كل حَال وَمن رأى كتابا أَو أرْسلهُ فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَإِن كَانَ أَهلا للمشورة فَهُوَ مُشَاورَة مَعَه وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَهُوَ خير على حَال وَمن رأى كتابا فِيهِ تَعْظِيم فِي حَقه فَهُوَ أبلغ فِي النِّعْمَة.
وَمن رأى غَائِبا أرسل لَهُ كتابا فإمَّا يَأْتِيهِ مِنْهُ خبر أَو هُوَ يقدم عَلَيْهِ بِنَفسِهِ والطبع على الْكتب والصكوك تَحْقِيق مَا ينْسب إِلَيْهِ التَّأْوِيل.
وَمن رأى أَنه يقسم كتبا على النَّاس فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة.
وَمن رأى كتابا أَبيض لَا كِتَابَة فِيهِ قد ورد من غَائِب فَلَيْسَ بمحمود وَقيل رُؤْيا الْكتاب الْأَبْيَض من غير كِتَابَة فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن طلب حَاجَة أَو عدم قَضَائهَا.
وَمن رأى أَنه ورد إِلَيْهِ كتاب ميت فَإِنَّهُ وُرُود خبر يسر يظْهر لذَلِك الْمَيِّت.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى بِيَدِهِ الْيُمْنَى كتابا فَإِنَّهُ يدل على خصب السّنة.
وَمن رأى أَنه أنفذ كتابا مَخْتُومًا إِلَى إِنْسَان فَرده إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على انهزام جَيش وَجهه وَإِن كَانَ)
صَاحب هَذِه الرُّؤْيَا تَاجِرًا خسر فِي تِجَارَته.
وَمن رأى كتابا بِشمَالِهِ فَإِنَّهُ يؤول بالندامة على فعل وَمن رأى أَن الْكتاب بالشمال فَإِنَّهُ يدل على ولد من زنا أَو على ثروة.
وَمن رأى أَن الْكتاب مختوم فَإِنَّهُ يدل على قبُول الْحق لقبُول بلقيس كتاب سُلَيْمَان لما كَانَ وَقيل من رأى مطالعة مختومة أَو لَهَا عنوان فَإِنَّهُ خبر خير فِيهِ مَسَرَّة وَإِن لم تكن مختومة بل هِيَ ملفوفة فَإِنَّهُ يدل على الْحزن.
وَمن
стр. 197
رأى أَن نشرها فَإِنَّهُ يدل على زَوَال الْهم وَالْغَم.
وَمن رأى مطالعة وَردت لَهُ مختومة بعنوان وَلم يفتحها فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شغل ظَاهر جيد وباطنه بِخِلَافِهِ.
وَمن رأى أَنه وجد مطالعة مَكْتُوبَة كَبِيرَة بعنوان ثمَّ فتح خَتمهَا وَقرأَهَا فَإِنَّهُ يدل على ارْتِفَاع أمره وَإِن كَانَ من أهل الْولَايَة نالها وَإِن لم يكن من أَهلهَا فَإِنَّهُ يزْدَاد فِي عزه وجاهه وَإِذا لم يكن كتابا وَلَا قَارِئًا وَلَكِن قَرَأَهَا فَإِنَّهُ يدل على ازدياد الْعِزّ والدولة وَرُبمَا دلّ على قرب أَجله لقَوْله تَعَالَى اقْرَأ كتابك كفى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حسيبا.
قَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى شَيْئا من هَذِه الْمَذْكُورَات وَبهَا كِتَابَة حَسَنَة أَو مَا يدل على الْخَيْر والبشرى فَإِنَّهُ يؤول ببلوغ الْمَقَاصِد ونيل الآمال وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَأما الاوراق فَإِنَّهَا تؤول على أوجه.
قَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْوَرق لأهل الصّلاح تؤول بِالْعلمِ والمعرفة وَلأَهل الْفساد بضده.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَن أحدا أعطَاهُ قرطاسا فَإِنَّهُ تقضي لَهُ حَاجَة ترفع إِلَيْهِ.
وَقيل من رأى أَنه أعْطى ورقة بَيْضَاء فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَال وَرُبمَا دلّت على عدم قَضَاء الْحَاجة لِأَن الْحَاجة إِذا قضيت تكْتب فِي الأوراق.
وَقَالَ السالمي من رأى أَنه أعْطى ورقة مَكْتُوبَة فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه خير وبلوغ مَقْصُود وتيقظ.
وَقَالَ خَالِد الاصبهاني الْوَرق يعبر بالورق لاشتقاق اسْمه وَقَالَ بعض المعبرين مَا يُؤَكد ذَلِك من اشتقاق الِاسْم وَهُوَ قَوْله تَعَالَى فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة وَأما مَا يشْهد فِيهِ كالحجج والمحاضرات والاجارات والسجلات والقسائم وَمَا أشبه ذَلِك.)
فَقَالَ السالمي من رأى أَنه كتب لَهُ شَيْء من ذَلِك فَهُوَ أحسن مِمَّا كتب عَلَيْهِ وَقيل رُؤْيا الْوَثِيقَة تؤول على ثَلَاثَة أوجه لمن كتب لَهُ ثِقَة بِاللَّه ووثوق بأَمْره واعتماد باحد.
وَأما الْكِتَابَة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يكْتب خطا وَهُوَ أُمِّي فَإِنَّهُ يدل على تَحْصِيل الرزق من النَّاس بالحيلة وَالْمَكْر وَإِن كَانَ كَاتبا أَو عَالما وَرَأى نَفسه أَنه يكْتب فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَحُصُول الرزق الْكثير وَإِن كَانَ ذَا عمل ومنصب فَإِنَّهُ يَنْعَزِل عَن منصبه.
وَمن رأى أَنه يكْتب خلاف الشَّرْع فَإِنَّهُ غير مَحْمُود.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه يكْتب بلون من الألوان فتعبيره كل لون عَائِد إِلَى أَصله وَمن رأى أَنه يكْتب بمداد أَخْضَر إِن كَانَ مصلحا فَإِنَّهُ يدل على ازدياد دينه ودنياه وَإِن كَانَ مُفْسِدا فَإِنَّهُ يَمُوت.
وَمن رأى أَن مداده من دم وَهُوَ يكْتب بِهِ فَإِنَّهُ يؤول بِكِتَابَة حجَّة لمَال الرِّبَا.
وَأما الْكِتَابَة فتؤول بمشي الْحَال وَقَضَاء الْحَاجة وَمن رأى أَنه يكْتب وَلَا يظْهر أثر كِتَابَته فَإِن كَانَ صَاحب وَظِيفَة فَإِنَّهُ يعْزل خُصُوصا إِذا كَانَت للكتابة عَلامَة.
وَقيل من رأى أَنه يجود فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي صَلَاح نَفسه دنيا ودينا لِأَن الْكِتَابَة جَامِعَة لَهما.
وَمن رأى أحدا كتب لَهُ كتابا على ورقة مَا فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاد خير وَمَنْفَعَة.
وَمن رأى أَنه يكْتب للنَّاس على أوراقهم فَإِنَّهُ يتَوَلَّى منصبا جَلِيلًا.
وَمن رأى ملكا كتب لَهُ خطا فأحرزه حِين أَخذه مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه حُصُول ولَايَة ووصول رزق وَقَضَاء حَاجَة وَعز ورفعة وبلوغ مَقَاصِد كَمَا قَالَ بعض المعبرين فِي إيضاحه شعرًا:
(حُصُول ولَايَة وَحُصُول رزق ... قَضَاء حوائج وبلوغ قصد)
وَقيل من رأى أَنه يكْتب على صك فَإِنَّهُ يقتحم.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْكِتَابَة فِي القرطاس تدل على أنكار الْحق لقَوْله تَعَالَى وَلَو نزلنَا عَلَيْك كتابا فِي قرطاس فلمسوه بِأَيْدِيهِم وَأما الْقَلَم فقد تقدم تَعْبِيره فِي أحد فُصُول الْبَاب الأول بعد ذكر تَعْبِير قلم الْقُدْرَة وَأما الدواة فَإِنَّهَا تؤول على وُجُوه.
وَمن رأى أَن لَهُ دَوَاة أَعْطَاهَا أحد لَهُ فَإِنَّهُ يُخَاصم مَعَ أقربائه.
وَمن رأى أَنه يكْتب من دَوَاة فَإِنَّهُ يوقى من مَكْرُوه.)
وَمن رأى أَن دواته انْكَسَرت أَو ضَاعَت مِنْهُ أَو سَرَقهَا أحد فَإِنَّهُ يدل على تَزْوِيجه بِامْرَأَة ثيب باكراه.
وَمن رأى أَنه يَجْعَل المداد فِي الدواة بالقلم فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْأَوْلَاد من الزِّنَا وَإِن كَانَت الدواة من الذَّهَب وَهِي مخرقة فَإِنَّهُ يدل على تفكره وَإِن كَانَت من فضَّة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج من امْرَأَة أَو يَشْتَرِي جَارِيَة وَإِن كَانَت من صفر فَإِنَّهُ يدل على الْمَنْفَعَة وَإِن كَانَت من حَدِيد فَإِنَّهَا تدل على قوته فِي الْأُمُور وَإِن كَانَت من نُحَاس فَإِنَّهَا تدل على حُصُول خير قَلِيل وَإِن كَانَت من خشب فَإِنَّهَا تدل على الْخُصُومَة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب دَوَاة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج من ذِي قرَابَة لَهُ وَقيل رُؤْيا الْمشق من الدواة يؤول بِالنِّكَاحِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه أصَاب دَوَاة فَإِنَّهُ يُصِيب من الْكِتَابَة رياسة جَامِعَة يفوق وَمن رأى أَنه اسْتَفَادَ دَوَاة وَكَانَ صَاحب حِرْفَة فيؤول لَهُ بالاستقامة وَحُصُول الْخَيْر من حرفته.
وَمن رأى أَنه اشْترى دَوَاة فَإِنَّهُ يَشْتَرِي خَادِمًا يُنَاسِبهَا.
وَمن رأى أَنه وجد دَوَاة ملقاة وَكَانَ مَعَ ذَلِك مَا يدل على
стр. 198
الْخَيْر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة ذَات خير وَإِن لم يكن فِي رُؤَسَاء يسْتَدلّ على الْخَيْر فَإِنَّهُ يؤول بمخاصمة مَعَ قرَابَة لَهُ.
والتلطخ من الدواة يؤول على أَرْبَعَة أوجه خير وَخبر وَمَنْفَعَة وجبر والتنقيش مَا لم يتلطخ بِهِ الثَّوْب فَإِنَّهُ عز وَشرف وَإِن تلطخ وَكَانَ نقشه مُفَسرًا فَإِنَّهُ يؤول بالبرص.
وَمن رأى أَن أحدا نقشه من دَوَاة فَإِنَّهُ يرميه بِعَيْب ويبغى عَلَيْهِ وينقلب الْأَمر على الْبَاغِي والمداد فِي نَفسه فِي التَّأْوِيل سودد.
وَأما المداد فَهُوَ طلب الْمَعيشَة وَحُصُول المُرَاد وَمن رأى أَن المداد أصَاب ثَوْبه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمضرَّة لَهُ وَأما إِذا كَانَ كَاتبا فَلَا يضرّهُ وَقيل رُؤْيا المحبرة إِن كَانَت مَمْلُوءَة مدادا فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة عَالِمَة نفاعة وَإِن رأى أَنه كتب عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا من مثل تِلْكَ الْمَرْأَة.
وَأما الليقة فَإِنَّهَا تؤول بالفرح والشرف وَهِي على كل حَال محمودة.
(فِي رُؤْيا الْخَيل وَالْإِبِل وَالْبَقر وَالْبِغَال وَالْحمير والجاموس والمعز وَنَحْوهَا)
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْخَيل)
قَالَ دانيال الْخَيل الْعَرَبيَّة تؤول بالعز والشرف والدولة.
وَمن رأى نقصا فِي شَيْء من آلَات مركوبه فَهُوَ نقص من شرفه بِقدر ذَلِك.
وَمن رأى ذَنْب فرسه قد طَال وَكثر شعره فَإِنَّهُ يؤول بِزِيَادَة الحشم والخدم بِمِقْدَار ذَلِك.
وَمن رأى أَن ذَنْب فرسه قطع فتعبيره بِخِلَاف ذَلِك وَالنَّقْص فِيهَا من ذَلِك الْمَعْنى.
وَمن رأى أَن فِي أَعْضَاء فرسه نقصا فَإِنَّهُ بِقدر ذَلِك من عزه وشرفه.
وَمن رأى أَنه يضارب مَعَ فرسه وَالْفرس غَالب عَلَيْهِ وَهُوَ مُطَاوع لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِوُقُوعِهِ فِي إِثْم ومعصية.
وَمن رأى أَنه ركب فرسا عَارِيا على سطح أَو حَائِط فَالَّذِي ذكرنَا فِي الذَّنب يكون هُنَا أصعب وَأكْثر.
وَمن رأى أَنه ركب على فرس وَهُوَ يطير فِي الْهَوَاء أَو للْفرس أَجْنِحَة وَهُوَ طَائِر فَإِنَّهُ يدل على وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رَاكب على فرس ذَلُول وَعَلِيهِ سَرْجه ولجامه وَهُوَ يسير عَلَيْهِ رويدا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وشرفا بِقدر تمكنه من ذَلِك الْفرس وَبعده بِهِ.
وَمن رأى أَنه يركب فرسا وَفِيه نُقْصَان أَو فِي آلَته ثمَّ أتم ذَلِك النُّقْصَان فَإِن حَاله يَنْتَظِم.
وَمن رأى أَن لَهُ فرسا مربوطا فَإِنَّهُ يلقى بعض عز وَشرف وَمن رأى أَن لَهُ خيلا مربوطة فَإِنَّهُ يقهر عَدو الله وعدوه لقَوْله تَعَالَى وَمن رِبَاط الْخَيل ترهبون بِهِ عَدو الله وَعَدُوكُمْ.
وَمن رأى أَنه يعرض فرسا أَو خيلا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يشْتَغل عَن صلَاته بِطَلَب الدُّنْيَا وترجى لَهُ التَّوْبَة وَالرُّجُوع لقَوْله تَعَالَى إِذْ عرض عَلَيْهِ بالعشى الصافنات الْجِيَاد فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي الْآيَة.
وَمن رأى فرسا ينازعه أَو يجمح بِهِ ثمَّ كبا فَإِنَّهُ يرتكب مَعْصِيّة عَظِيمَة بِقدر قُوَّة الْفرس وصعوبته وَيَقَع فِي ورطة عَظِيمَة.
وَمن رأى أَنه ركب فرسا عُريَانا فَسقط من فَوْقه فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه تلاشى حَاله وعزله عَن منصبه وَتَحْرِيم امْرَأَته وَتَكون بِلَا عصمَة تَحْتَهُ.)
وَمن رأى أَنه يركب مهْرا بِلَا لجام وَلَا سرج فَإِنَّهُ ينْكح غُلَاما وَإِلَّا رَكبه هم وغم.
وَمن رأى أَن الْفرس يجْرِي بِهِ فَإِن ذَلِك شرف لَهُ وَعز.
وَمن رأى أَنه على صومعة أَو مَكَان لَا يَلِيق صعُود الْفرس عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا مَكْرُوها أَو محالا فِي الدّين أَو يركب مَعْصِيّة كَبِيرَة بِقدر شناعة الْموضع.
وَمن رأى أَنه سقط عَن فرس أَو نزل عَنهُ أَو صرع من فَوْقه فَإِنَّهُ يؤول بانحطاط مَنْزِلَته أَو عَزله عَن سُلْطَانه وَرُبمَا دلّ على موت زَوجته وَإِن كَانَ صرعه فِي سوق أَو بَين ملاء من النَّاس فَإِنَّهُ يشْتَهر فِي سُقُوط حَاله وجاهه وَرُبمَا كَانَ نُزُوله إِذا أضمر الْعود انفاق مَاله حَتَّى يصير إِلَى آخِره وَقيل لَا يتم الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه خُصُوصا إِن لم ينْو الْعود.
وَمن رأى أَنه نزل عَن فرسه وَركب فرسا غَيره فَإِنَّهُ يتَحَوَّل من حَال إِلَى حَال آخر.
وَمن رأى أَنه ركب فرسا وَبِيَدِهِ شَيْء من السِّلَاح وَهُوَ يحمل على النَّاس فَهُوَ رجل يسْأَل النَّاس ويلح عَلَيْهِم فِي الْعَطِيَّة.
وَمن رأى أَن فرسه سرق أَو مَاتَ أَو ذهب بِهِ حَيْثُ لَا يعلم فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت مَرِيض عِنْده.
وَمن رأى فرسا أَعور أَو ضَعِيف النّظر فَإِنَّهُ يؤول بتعكيس أُمُوره وكساد معيشته.
وَمن رأى أَنه على فرس ميت فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وحزن ويخلص مِنْهُ.
وَمن رأى أَن فرسا يكلمهُ فَإِنَّهُ يتعجب من أمره.
وَمن رأى أَنه أشترى فرسا أَو نقد فِيهِ وَهُوَ يقلب الدَّرَاهِم فِي يَده فَإِنَّهُ
стр. 199
يُصِيبهُ خير من كَلَام وَمن رأى أَنه بَاعَ فرسه فَإِنَّهُ يؤول بِخُرُوجِهِ من عمله أَو مَا هُوَ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ.
وَمن رأى أَنه ذبح فرسه وَلَيْسَ يُرِيد أَن يَأْكُل لَحْمًا مِنْهَا فَإِنَّهُ يفْسد عَلَيْهِ سُلْطَانه ومعيشته وَإِن نوى الْأكل مِنْهُ أَو أكل فَإِنَّهُ يؤول باصابة اسْم صَالح وَذكر جميل وَرُبمَا كَانَ حُصُول مَال.
وَمن رأى فرسا مَجْهُولا يدْخل دَارا أَو أَرضًا لَا يعرف صَاحبهَا وَلَا يعرفهُ صَاحبهَا فَإِنَّهُ يؤول بقدوم رجل شرِيف وَإِن عرف الْمَكَان كَانَ قدوم ذَلِك الرجل إِلَيْهِ.
وَمن رأى فرسه خرج إِلَى مَوضِع فيعبر بِخِلَافِهِ.
وَمن رأى أَن فُرْسَانًا يتراكضون فِي مَكَان فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول سيل أَو مطر.
وَقيل من رأى خيولا مسرجة ملجمة بجملة القماش وَالْعدة فَإِنَّهَا تؤول باجتماع نسْوَة مَا لم يكن عَلَيْهَا ركاب وَقد يكون اجْتِمَاع تِلْكَ النسْوَة فِي فَرح أَو عرس.)
وَمن رأى أَنه ملك عددا من الْخَيل أَو رَآهُ عِنْده فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة يسود فِيهَا وَرُبمَا كَانَ رياسة لمن لم يكن أَهلا للولاية.
وَمن رأى أَنه رَدِيف رجل مَعْرُوف على فرس فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بذلك الرجل على مَا يَطْلُبهُ أَو يتَوَصَّل بِهِ وَقيل من رأى أَنه رَدِيف رجل فَإِنَّهُ يؤول بِأَن يكون لذَلِك الرجل تبعا أَو شَرِيكا أَو خلفا من بعد وَإِن كَانَ الرجل مَجْهُولا فَإِنَّهُ عَدو.
وَمن رأى خيلا وطِئت ومشت عَلَيْهِ فَإِن كَانَ ذَا منصب يعْزل عَنهُ وَإِن لم يكن ناله ذلة ومكروه.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه ركب على فرس مشاء فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتَزَوَّج بِامْرَأَة ذَات حسن وجمال وغنى وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَإِنَّهُ يواصل امْرَأَة شبهها ويستفيد مِنْهَا وَإِن رأى أَن أحدا ركب خَلفه على فرس فَإِنَّهُ تدل على أَنه يطْلب همه وشغله.
وَمن رأى أَن فرسا يكلمهُ فَإِنَّهُ يدل على الثَّبَات فِيمَا هُوَ فِيهِ من خير وَإِن كَانَ عَاملا فَهُوَ أَجود فِي حَقه.
وَمن رأى أَن فرسه مَقْطُوعَة فَإِنَّهُ يدل على انْقِطَاع خير الأكابر عَنهُ.
وَمن رأى أَنه اشْترى فرسا بِلَا ذَنْب وَركب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على زواجه بِامْرَأَة دنيئة الأَصْل.
وَمن رأى أَنه ركب على فرس وَهُوَ صاعد بِهِ فِي الْهَوَاء وَلم ينزل فَإِنَّهُ يدل على هَلَاكه على يَد السُّلْطَان وَإِن نزل بِلَا فرس فَإِنَّهُ يدل على شدَّة مَرضه وخلاصه بعد ذَلِك ويفترق عَن عِيَاله وأشغاله.
وَمن رأى فرسا رفسه أَو عضه فَإِنَّهُ يدل على احتياح عِيَاله فِي شغل.
وَمن رأى فرسه سرق فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك عِيَاله.
وَمن رأى أَنه اشْترى فرسا فَإِنَّهُ يدل على طلب امْرَأَة فَإِن ملك الْفرس ملك امْرَأَة.
وَمن رأى أَنه بَاعَ فرسه فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان عزه وجاهه وتفرقه عَن عِيَاله.
وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الْفرس تدل على هوى نفس الرَّائِي وَإِن كَانَ الْفرس حرونا شموصا قوي الرَّأْس فَإِنَّهُ يؤول على ان نَفسه كَذَلِك وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَن فرسه عَرَبِيّ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِن كَانَ من أهل الصّلاح بمخالفته نَفسه وَإِن كَانَ من أهل الْفساد بمطاوعته لَهَا وَقيل رُؤْيا الْخَيل تؤول بِالْخَيرِ وَالْبركَة المتطاولة لقَوْله عَلَيْهِ)
الصَّلَاة وَالسَّلَام: الْخَيْر وَالْبركَة مَعْقُود فِي نواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ركب فرسا وقوائمه من حَدِيد فليتوقع الْمَوْت.
وَحكى ان عَليّ بن عِيسَى الْوَزير رأى فِي مَنَامه قبل ان يَلِي الوزارة كَأَنَّهُ رَاكب فرسا بملبوس حسن وَفِي ظلّ من الشَّمْس أَيَّام الشتَاء وَقد تناثرت أَسْنَانه فانتبه مَرْعُوبًا فَقص رُؤْيَاهُ على المعبرين فَقيل لَهُ أما ركوبك الْفرس فعز ودولة وسلطان وَولَايَة وَأما الثِّيَاب الْحَسَنَة فدين حسن وثناء جميل ومرتبة وَأما ظلّ الشَّمْس فَإِنَّهُ يؤول بالتقريب للْملك والعيش فِي ظله وَالْولَايَة إِمَّا وزارة أَو حجابة أَو منادمة وعيش وَأما انتثار الْأَسْنَان فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر.
وَمن رأى أَنه رَاكب فرسا وَهُوَ يرْكض إِلَى أَن عرق وسال مِنْهُ الْعرق فَإِنَّهُ يؤول بارتكاب نَفسه وَمن رأى فرسا من بعيد فَإِنَّهُ يؤول بتيسير مُؤخر.
وَمن رأى أَنه يَقُود فرسا فَإِنَّهُ يطْلب خدمَة رجل شرِيف وَيكون قربه مِنْهُ بِقدر تمكنه من الْقود.
وَمن رأى أَنه يركب فرسا لَهُ جَنَاحَانِ فَإِنَّهُ ينَال ملكا عَظِيما إِن كَانَ من أَهله وَإِلَّا فَهُوَ حُصُول مُرَاد وسيادة.
وَمن رأى أَنه يركب فرسا ثمَّ نزل عَنهُ فَإِنَّهُ ينْدَم على أَمر وَقيل رُؤْيا الْفرس الجموح تؤول بِرَجُل مَجْنُون والحرون تؤول على ثَلَاثَة أوجه تعسير فِي الْأُمُور وَمُخَالفَة لأَصْحَابه وَامْرَأَة متعبة غير مُوَافقَة مُضر مُخَالفَة فِي الْأُمُور الْحَسَنَة وَقيل ركُوب الْفرس يؤول بِحُصُول مَال وَالنُّزُول عَنهُ ضد ذَلِك.
وَمن رأى فرسه ولدت فَإِنَّهُ عزه يزْدَاد ومعيشته تكتسب وَرُبمَا كَانَ حُصُول ولد من امْرَأَة وَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج ويصيب صَنْعَة أَو دَارا أَو مَا أشبه ذَلِك.
وَأما البرذون فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البرذون يؤول بجد الْإِنْسَان.
فَمن رأى أَن برذونه
стр. 200
يتمرغ فِي التُّرَاب فَإِنَّهُ يؤول بالعلو ونمو المَال وَقيل البرذون يؤول بِالْمَرْأَةِ.
فَمن رأى برذونا فَإِنَّهُ ينَال من امْرَأَة مَالا عَظِيما.
وَمن رأى أَنه ينْكح برذونا فَإِنَّهُ يصنع مَعَ امْرَأَته مَعْرُوفا.
وَمن رأى أَن برذونه يعضه فَإِن امْرَأَته تخونه.
وَمن رأى أَن برذونه قد ضَاعَ فَإِنَّهُ يؤول بفجور امْرَأَته عَلَيْهِ.
وَمن رأى أَن برذونه قد مَاتَ فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت امْرَأَته.)
وَمن رأى أَن برذونه سرق فَإِنَّهُ يُطلق زَوجته.
وَمن رأى أَن كَلْبا وثب على برذونه فَإِن عدوا مجوسيا يتبع امْرَأَته.
وَمن رأى أَن برذونه هزل فَإِنَّهُ يؤول بفقر امْرَأَته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يركب برذونا ذلولا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَمَنْفَعَة عَظِيمَة وسعادة.
وَمن رأى أَنه نزل عَن برذونه وَحدث فِيهِ حَادث فَإِنَّهُ يؤول كتأويل الْفرس وَكَذَلِكَ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان إِلَّا ان البرذون يؤول بالأعجمي وَقد يدل البرذون على العَبْد وَالْخَادِم.
وَمن رأى أَنه يركب برذونا وَكَانَ من عَادَته ركُوب الْخَيل الْعَرَبيَّة فَإِن مَنْزِلَته تتضع.
وَأما ألوان الْخَيل فَإِنَّهَا جميلَة ويعبر كل لون على حِدة سَوَاء كَانَ فرسا عَرَبيا أَو برذونا أَو حجرَة أَو غير ذَلِك كل مَا أطلق عَلَيْهِ لفظ فرس وَقسم أهل الْخِبْرَة سهم الْخُيُول على أَقسَام فَحل وحجرة ورمكة وحصان وبرذون وَهُوَ الأكديش وَسَهْم عَرَبِيّ وتترى وَمهر ومهرة وأرثم وَغير ذَلِك من الْمعَانِي وَمن المعبرين من عبر بِالْجَمِيعِ فِي كل شَيْء بِمَعْنى وَاحِد لكَون اطلاق اسْم الْفرس عَلَيْهِ اما الابلق قَالَ الْكرْمَانِي يؤول بالشهرة فَمن رأى أَنه يركب فرسا أبلق فَإِنَّهُ يؤول بشهرته بَين النَّاس فليعتمد مَا رَآهُ من خير وَشر ويقيس للشهرة على ذَلِك.
وَمن رأى فرسا أبلق وَلكنه أغر محجل وَهُوَ يقْصد الرّكُوب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل كَبِير يركب أمره سُلْطَانه فَإِن رَكبه كَانَ هَذَا أخف.
وَمن رأى أَن لَهُ فرسا أبلق وَهُوَ يصبغه حَتَّى يصير لَونه وَاحِدًا فَإِنَّهُ مَحْمُود.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْفرس الأبلق وركوبه دون الْفرس غير الأبلق لكَونه دونه فِي الثّمن عِنْد النَّاس وَكَذَلِكَ الْجمال والهيئة.
وَقيل من رأى أَنه رَاكب على فرس أبلق فَإِنَّهُ يدل على الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ بِكُل شغل يشْتَغل بِهِ.
وَأما الْأسود فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَعز وجاه مَعَ الاهمال فِي اشْتِغَاله.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ ركُوب الْفرس الادهم يؤول بِالسَّفرِ والسودد وإصابة الْعِزّ فِي ذَلِك السّفر.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رَاكب على فرس أدهم فَإِنَّهُ فرج من هم ويصيب فَرحا من السُّلْطَان مَقْرُونا بالعز والسعادة.
وَأما الْأَحْمَر فَإِنَّهُ قُوَّة وَفَرح وجاه من سُلْطَان وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْأَحْمَر يؤول بالعز وَزِيَادَة النِّعْمَة خُصُوصا إِذا كَانَ محرقا.)
وَقَالَ الْكرْمَانِي ركُوب الْفرس الْأَحْمَر الْأَصَم يؤول بِزِيَادَة الْقُوَّة وَإِن كَانَت حجرَة فتؤول بِامْرَأَة ذَات غنى وَلَهو وطرب.
وَأما الْأَشْقَر فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح الدّين والعز من السلاطين وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا ركُوب الْفرس الْأَشْقَر يؤول بِبَعْض هم فِي عزه وشرفه وَرُبمَا كَانَ عزا مكدراً.
وَأما الْأَصْفَر فَإِنَّهُ يعرض لَهُ قَلِيل من الْأَمْرَاض وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا ركُوب الْفرس الْأَصْفَر إِذا كَانَ حجرَة تؤول باجتماعه بِامْرَأَة ذَات أحزان وأوجاع.
وَأما الْأَشْهب فَهُوَ عز رائد وَخير ورفعة وَإِن كَانَت حجرَة كَانَت امْرَأَة جميلَة بهية المنظر وشكر فِي التَّعْبِير الْخُيُول الْخضر.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الابل)
قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه رَاكب على جمل وَهُوَ سائق مسرع فَإِنَّهُ يدل على سَفَره.
وَمن رأى أَنه على جمل وَهُوَ يَدُور فَإِنَّهُ يدل على التفكر والهم وَالْغَم.
وَمن رأى أَنه نزل عَن جمل فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض وَحُصُول الشِّفَاء بعد ذَلِك.
وَمن رأى أَنه قَاعد على جمل وَقد ضل عَن الطَّرِيق وَهُوَ يَسُوق الْجمل وَلم يعلم الطَّرِيق فَإِنَّهُ يدل وَمن رأى أَنه وجد نَاقَة فَإِنَّهُ يدل على التَّزَوُّج وَإِن كَانَت النَّاقة مَعهَا فصيل فَيكون لتِلْك الْمَرْأَة ولد.
وَمن رأى جملا يساق خَلفه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْهم وَالْغَم فَإِن ولي وَجهه مِنْهُ وَمَا أطاعه فَإِنَّهُ حُصُول هم وغم.
وَقَالَ دانيال الْجمل الهائج رجل جليل الْقدر.
وَمن رأى أَنه يرْعَى إبِلا كَثِيرَة وَهِي ملكه فَإِنَّهُ حُصُول ولَايَة ونفاذ أَمر وَقيل ان النَّاقة جَارِيَة وَإِن كَانَ لَهَا فصيل فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد لامْرَأَته وازدياد مَاله وَحُصُول مُرَاده.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى ذوداً من إبل كَثِيرَة فِي أَرض أَو فِي قَرْيَة فَإِنَّهُ يدل على جمع الأعادي أَو سيل يجْرِي أَو مرض وَإِن كَانَت الْجمال محملة من بر أَو شعير فَإِنَّهُ حُصُول خير من ذَلِك السَّيْل وَزِيَادَة فِي الرزق.
стр. 201
وَمن رأى أَنه ركب عَليّ ابْن مَخَاض فَإِنَّهُ يدل على حُصُول هم وغم.
وَمن رأى أَنه نزل عَنهُ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال همه وغمه.)
وَمن رأى أَنه خرج من جَسَد الْجمل دم فَسَالَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول السَّعَادَة وَالنعْمَة.
وَمن رأى أَنه يَقُود جمالا فَإِنَّهُ يدل على خُصُومَة مَعَ شخص بِأُمُور.
وَمن رأى أَنه وجد جملين فَإِنَّهُ يدل على مَنْفَعَة من شخص مُعْتَبر وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا راكبة على جمل وَهِي تسير حَيْثُ شَاءَت فانها تتَزَوَّج وَيكون زَوجهَا مُطيعًا لَهَا.
وَمن رأى أَن جمله أكل جملا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة من سُلْطَان ورؤيا جلد الْجمل فَائِدَة وَقيل مَال من مِيرَاث.
وَمن رأى أَن جملا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة يتعجب النَّاس مِنْهُ.
وَقَالَ السالمي وَمن رأى أَنه يركب بَعِيرًا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا.
وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى أَنه يركب جملا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا أعجميا وَإِن كَانَ مَرِيضا فَرُبمَا يَمُوت.
وَمن رأى أَن الْجمل تحول عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب حزنا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة جملا فَإِنَّهُ يؤول لَهَا بِالزَّوْجِ وَإِن كَانَت متزوجة فَهُوَ صَالح فِي حَقّهَا وَإِن كَانَ زَوجهَا مُسَافر اقدم عَلَيْهَا.
وَمن رأى أَنه أعَار جملا فَإِنَّهُ يُصِيب مَرضا شَدِيدا ثمَّ يبرأ مِنْهُ.
وَمن رأى أَنه يُقَاتل جملا فَإِنَّهُ يُنَازع عدوا بِقدر مقدرَة الْجمل وَرُبمَا يَمُوت بعض أَقَاربه.
وَمن رأى أَنه يقهر جملا فَإِنَّهُ يقهر عدوه.
وَمن رأى فِي دَاره جملا فَإِن كَانَ مَرِيضا بَرِيء من مَرضه وَإِن كَانَ لَهُ خُصُومَة أقلع عَنْهَا وَإِلَّا وَمن رأى جملا منحورا فِي دَاره فَإِنَّهُ يَمُوت كَبِير الدَّار وَكَذَلِكَ ان رَآهُ مَيتا.
وَمن رأى على بَاب دَاره جملا من مَوضِع ضيق وَلم يَسعهُ ذَلِك الْموضع فَإِنَّهُ يدل على بِدعَة لقَوْله تَعَالَى وَلَا يدْخلُونَ الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط.
وَمن رأى نَاقَة دخلت مَكَانا فَإِنَّهُ يؤول بالفتنة لقَوْله تَعَالَى إِنَّا مرسلو النَّاقة فتْنَة لَهُم.
وَمن رأى أَن نَاقَته يدر لَبنهَا فَإِنَّهَا سنة مخصبة.
وَمن رأى أَنه عقر نَاقَته فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْبلَاء لقَوْله تَعَالَى فَعَقَرُوهَا.
وَقيل من رأى أَنه أصَاب نَاقَة أَو ركبهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة نجبة وحلبها يؤول باصابة المَال من جِهَة النسْوَة.
وَمن رأى أَن نَاقَته خرجت عَن ملكه فَإِنَّهُ يُفَارق امْرَأَته.)
وَمن رأى أَن نَاقَته شَردت فَإِنَّهُ يَقع بَينه وَبَين امْرَأَته خُصُومَة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي تَفْرِقَة لحم النَّاقة يؤول بتفرقة مَال امْرَأَة.
وَمن رأى أَنه يحلبها فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان وَإِن كَانَ عسلا فَهُوَ على وَجْهَيْن حُصُول مَال حَلَال واصابة عقدَة من معيشة.
وَمن رأى نوقا وإبلا كَثِيرَة دخلت إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يدْخل ذَلِك الْمَكَان عَدو خُصُوصا ان كَانَت عُرْيَانَة وَإِن كَانَ عَلَيْهَا احمال مِمَّا يسْتَحبّ نَوعه فِي التَّأْوِيل فَإِن عَاقِبَة ذَلِك الْعَدو إِلَى خير وَإِن كَانَت الْأَحْمَال مِمَّا يكره نوعها فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا دلّت هَذِه الرُّؤْيَا على حُصُول سيل بذلك الْمَكَان أَو أمراض.
وَمن رأى أَنَّهَا وطئته فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وَخَوف وذلة وَإِن كَانَ صَاحب منزلَة عزل عَن مَنْزِلَته وجلودها سَوَاء كَانَت مدبوغة أَو فطيرة مَال.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا البختي تدل على رجل أعجمي والجمل الْعَرَبِيّ يؤول بِالرجلِ الْعَرَبِيّ وَإِن كَانَ سليما دلّ على عَدو غَنِي وَقيل هُوَ دَلِيل الْمَطَر وَكَذَلِكَ القطار من الابل تدل على الْمَطَر وَكَذَلِكَ سَماع وُقُوع حوافر الدَّوَابّ من غير أَن يعاينها.
وَمن رأى كَأَنَّهُ رَاكب جملا عَرَبيا رزقه الله تَعَالَى بِالْحَجِّ ان شَاءَ الله.
وَمن رأى أَنه نزل عَنهُ فِي الطَّرِيق ناله مرض أَو تعذر عَلَيْهِ سَفَره.
وَمن رأى أَنه ركب على رَاحِلَة شهباء فَإِنَّهُ يُسَافر ويصيب خيرا وَإِن كَانَت عُرْيَانَة فَهُوَ ظفر الْأَعْدَاء بِهِ.
وَمن رأى أَنه سقط من ظهر بعير أَصَابَهُ خطر.
وَمن رأى أَنه رعى إبِلا فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة على الْعَرَب.
وَمن رأى أَنه رَاكب نَاقَة مقلوبا فَإِنَّهُ يرتكب من امْرَأَته فَاحِشَة والناقة الملهوبة سفر يخْشَى فِيهِ قطع الطَّرِيق.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْبَقر)
من رأى أَنه رَاكب على ثَوْر وَهُوَ ملكه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول عمل من قبل السُّلْطَان وَحُصُول نعْمَة بِسَبَبِهِ خُصُوصا إِذا كَانَ أسود وَإِن كَانَ أصفر فَإِنَّهُ يدل على الْمَرَض.
وَمن رأى ثوراً نطحه بقرنه وَأخرجه من منزله فَإِنَّهُ يدل على
стр. 202
عَزله من عمله وَحُصُول الْمضرَّة بِقدر الْأَلَم الَّذِي حصل لَهُ من نطح الثور وَإِن لم يُخرجهُ من منزله فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة لمتعلقاته وَهُوَ يكون بِحَالهِ لَا يَنْعَزِل.
وَمن رأى زِيَادَة فِي عُضْو من أَعْضَاء الثور فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْخَيْر ورؤيا لحم الثور مَال الْعَالم وَجلده ولحمه مَال أَتْبَاعه.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن ثورا عَاملا قد ذبح وَقسم لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على قتل الْعَامِل وَقِسْمَة مَاله وَإِن لم يكن الثور عَاملا فَإِنَّهُ يدل على قتل رجل شرِيف فِي ذَلِك الْمَكَان وَقِسْمَة مَاله.
وَمن رأى أَنه ذبح ثورا غير عَامل فَإِنَّهُ يدل على موت رجل محتشم فِي ذَلِك الْمَكَان.
وَمن رأى بقرًا كثيرا ذُكُورا وإناثا مُخْتَلفَة الألوان تمشي وتخوض فِي ذَلِك الْمَكَان فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمَرَض فِي تِلْكَ السّنة فِي ذَلِك الْمَكَان خُصُوصا إِن كَانَت عِجَافًا وَإِن كَانَت سَمِينَة فَإِنَّهَا تدل على الرُّخص وخصب السّنة.
وَمن رأى أَنه يحرث أَرضًا ببقرة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول النِّعْمَة الْكَثِيرَة.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه يُخَاصم مَعَ ثَوْر فَإِنَّهُ يدل على خصومته مَعَ رجل جليل الْقدر وَأي مِنْهُمَا غلب كَانَ أحسن.
وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى بقرة وَهِي ملكه وَكَانَت سَمِينَة فَإِنَّهَا تدل على النِّعْمَة الْكَثِيرَة فِي تِلْكَ السّنة وَإِن كَانَت مَجْهُولَة فَإِنَّهَا تدل على حُصُول النِّعْمَة لأهل ذَلِك الْمَكَان فِي تِلْكَ السّنة وَإِن كَانَت مَهْزُولَة فتأويله بضده وَلحم الْبَقر مَال فِي تِلْكَ السّنة وجلدها يدل على الذَّخِيرَة فِي ذَلِك المَال.
وَمن رأى أَن يحلبها وَيشْرب من لَبنهَا فَإِن كَانَ عبدا يعْتق ويتزوج ببنت مَوْلَاهُ وَإِن كَانَ فَقِيرا فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي وَإِن كَانَ غَنِيا فَإِنَّهُ يزْدَاد غنى وَإِن كَانَ حَقِيرًا يصير عَزِيزًا وَيكون لأهل ذَلِك الْمَكَان مثل مَا ذكر للرائي وَإِن كَانَ لَهَا عجل فَإِنَّهُ يدل على حُصُول النِّعْمَة لَهُ وَلأَهل ذَلِك الْمَكَان)
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَشْتَرِي لحم بقرة سَمِينَة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج فِي تِلْكَ السّنة بِامْرَأَة غنية.
وَمن رأى أَنه يحلب بقرة وَلَا يشرب من لَبنهَا فَإِنَّهُ يدل على أَنه يجمع مَالا كثيرا وَلم يخرج مِنْهُ شَيْئا.
وَمن رأى أَن الْبَقَرَة تَكَلَّمت مَعَه فَإِنَّهُ يدل على اتساع الْمَعيشَة عَلَيْهِ بِحَيْثُ يتعجب النَّاس مِنْهُ.
وَمن رأى أَن الْبَقَرَة أَقبلت عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على إِن السّنة مباركة عَلَيْهِ.
وَمن رأى بقرة أَدْبَرت عَنهُ فَإِنَّهُ يدل على السّنة الْغَيْر المحمودة.
وَمن رأى أَنه وَقع على ظهر بقرة فَإِنَّهُ يدل على تغير السّنة عَلَيْهِ.
وَمن رأى أَنه يتخاصم مَعَ بقرة فَإِنَّهُ يدل على مخاصمته بِامْرَأَة سليطة طَوِيلَة اللِّسَان.
وَمن رأى أَن بقرة عضته أَو رفسته فَإِنَّهُ يدل على خِيَانَة عِيَاله مَعَه.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْبَقر السمان لمن ملكهَا أحب إِلَيّ من عجافها لِأَن السمان سنُون خصبة والعجاف سنُون جدبة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف ﵇ إِنِّي أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وَقيل ان الْبَقَرَة رفْعَة وَمَال من وَجه حل والسمينة من الْبَقر امْرَأَة موسرة والعجاف امْرَأَة معسرة والخضراء امْرَأَة ذَات ورع والحلوبة ذَات خير وَمَنْفَعَة وَذَات الْقُرُون امْرَأَة نَاشِزَة فَمن رأى كَأَنَّهُ أَرَادَ حلبها فمنعته بقرنها فَإِنَّهَا تنشز عَلَيْهِ.
وَمن رأى عبدا يحلب بقرة مَوْلَاهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة سيدة وَمن رأى ثورا يخرج من حجرَة ثمَّ يُرِيد أَن يعود فِيهَا فَلم يقدر فَإِنَّهُ يؤول بِكَلِمَة تخرج من فَم الْإِنْسَان فيقصد ردهَا فَلم يسْتَطع.
وَقَالَ ابْن سِيرِين الثيران تؤول بالعجم وَمَا زَاد على أَربع عشرَة بقرة فيؤول بِالْحَرْبِ وَمَا كَانَ دون ذَلِك إِلَى وَاحِدَة فيؤول بِالْخُصُومَةِ.
وَمن رأى ثورا تحول ذئبا فَإِنَّهُ يدل على عَامل عَادل يصير ظَالِما وَقيل الثور يؤول على خَمْسَة أوجه ملك وَرَئِيس وقيم الْبَيْت وَولَايَة وسفر.
وَقيل من رأى ثورا أَبيض نَالَ خيرا وَإِن نطحه بقرنه دلّ على غضب الله تَعَالَى وَقيل نطح الثور يؤول بأولاد صالحين وَمن رأى ثورا جَاءَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا.
وَقَالَ السالمي أوجه مَا يرى فِي الْبَقر والثيران السود وَمن رأى ثورا دخل منزله واستوثق مِنْهُ فَإِنَّهُ يحوز مَالا من ملك أَو من يقوم مقَامه.
وَمن رأى أَنه أصَاب ثورا حمل عَلَيْهِ فَأدْخلهُ منزله فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا ويحصن بَيته وَيذْهب همه)
وغمه.
وَمن رأى أَنه ذبح ثورا وَقسم لَحْمه فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت عَامل فَاسق وَإِن كَانَ عجلا فَإِنَّهُ يؤول فِي شَاب.
وَمن رأى أَنه ذبح شَيْئا من الْبَقر أَو الثيران فِي غير مذبح فَإِنَّهُ يعتدي على رجل ويظلمه فِي نَفسه وَمَاله.
وَمن رأى كثيرا من الثيران وَالْبَقر مَجْهُولَة لَا أَرْبَاب لَهَا أَقبلت أَو أَدْبَرت أَو دخلت موضعا أَو خرجت مِنْهُ فَإِن كَانَت ألوانها صفراً أَو حمراً لَا اخْتِلَاف فِيهَا فَإِن ذَلِك أمراض تقع بذلك الْموضع وَإِن كَانَت ألوانها مُخْتَلفَة فَهِيَ السنون على مَا ذكرت.
وَمن رأى بقرة سَمِينَة فَإِنَّهَا سنة مخصبة خُصُوصا إِذا كَانَت حَامِلا فَهِيَ أبلغ وَإِن ولدت كَانَ أَكثر زِيَادَة فِي الخصب.
وَقيل من
стр. 203
رأى أَنه يمسك بقرة برسنها أَو ملكهَا من حَيْثُ الْجُمْلَة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة ذَات خلق وَدين.
وَمن رأى أَنه رَاكب بقرة فَإِن امْرَأَته تَمُوت ويرثها بسهولة ورفق بِحَيْثُ يحصل لَهُ الْمَنْفَعَة وَرُبمَا يدل على التَّسَرِّي وَقيل غنى بِقدر سمنها.
وَمن رأى أَنه أهْدى بقرة إِلَى ملك فَإِنَّهُ يسْعَى بِقوم إِلَى سُلْطَانه فَإِن قبلت الْهَدِيَّة كَانَ سَعْيه مَقْبُولًا وَإِن لم تقبل فبخلاف ذَلِك.
وَمن رأى أَنه يُؤْتى إِلَيْهِ بلحوم الْبَقر أَو شحومها أَو أَلْبَانهَا فَإِنَّهُ يُصِيب زِيَادَة فِي سُلْطَانه وفترة فِي وَمن رأى أَنه أصَاب عجلا لم يبلغ أَو وهب لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا يكثر بِهِ خَيره.
وَمن رأى أَنه حمل عجلا أَو عجلة أَو دخل وَاحِد مِنْهُمَا منزله فَإِنَّهُ يُصِيب هما غَالِبا.
وَمن رأى أَنه أَتَى إِلَيْهِ بِلَحْم عجل أَو عجلة فَإِنَّهُ إِصَابَة مَال مِمَّن لم يبلغ وَالْأكل مِنْهُ أبلغ.
وَمن رأى أَنه أصَاب خصي الْبَقر أَو جلده فَإِنَّهُ إِصَابَة مَال من رجل شرِيف.
وَمن رأى أَنه أَخذ مِنْهُ شَيْء من ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَأما الجاموس فَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه ملك عددا من الجاموس فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة على قوم ضخام إِن كَانَ أَهلا لذَلِك.
وَقيل من رأى جاموسا فَإِن كَانَ ينْتَظر غَائِبا فَإِنَّهُ يقدم عَلَيْهِ لِأَن أول اسْمه جا وَقيل رُؤْيا)
الجاموس وَتَعْبِيره جملَة وتفصيلا كتعبير الْبَقر.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا البغال)
قَالَ جَابر المغربي الْبَغْل يؤول بِالرجلِ وبالسفر وَمن رأى أَنه رَاكب على بغل فَإِنَّهُ يدل على طول عمره وَحُصُول المرادات.
وَمن رأى بغلا يسحبه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول هم وغم.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَن بغله ينوح فَإِنَّهُ يدل على ازدياد مَاله وبلوغ قَصده من جِهَة امْرَأَة.
وَمن رأى أَنه قتل بغلاً فَإِنَّهُ يجد مَالا.
وَمن رأى أَن بغله قل مَاتَ أَو ضَاعَ فَإِنَّهُ يدل على مُفَارقَة رجل جليل الْقدر وَلُحُوم البغال وجلودها مَال ونعمة وَأَلْبَانهَا فزع.
وَقيل من رأى أَنه يركب بغلا مُبْهما فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا وَرُبمَا كَانَ حُصُول طول حَيَاة.
وَمن رأى أَنه يركب بغلاً غربياً لَا يعرف لَهُ زِيّ وَلَا لون وَلَا هُوَ ذَلُول فَإِنَّهُ يركب أَمر رجل صَعب خَبِيث الْحسب والطبيعة.
وَمن رأى أَنه يركب بغلاً وَعَلِيهِ رجل وَهُوَ يسير بِهِ رويدا فَإِنَّهُ لَا بَأْس بِهِ.
وَمن رأى الْبَغْل يسْرع بِهِ السّير حَتَّى يغرق فَإِنَّهُ سفر عَاجل.
وَمن رأى أَنه نزل عَن بغله أَو صرع عَنهُ أَو وَطئه أَو رأى فِيهِ مَا يحب أَو يكره أَو حدث فِيهِ حَادث فَإِن تَأْوِيل ذَلِك سَوَاء كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى كتأويل الْفرس.
وَمن رأى بغلته تنْتج فَإِن ذَلِك زِيَادَة فِي مَال.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ ركُوب الْبَغْل على هَيْئَة جميلَة طول عمر وَرُبمَا كَانَ خُصُومَة مَعَ إِنْسَان قَالَ جَابر المغربي البغلة تؤول بِامْرَأَة من نسل الموَالِي وبالجارية.
وَمن رأى أَنه قد مَاتَت لَهُ بغلة أَو ضَاعَت فَإِنَّهُ يُفَارق زَوجته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رَاكب بغلة وَكَانَ مَعَه مَا يدل على السّفر فَهُوَ سفر لصَاحِبهَا وَرُبمَا كَانَ طول حَيَاة لَهُ معيشة وَكسب لِأَن الْبَغْل من دون الْبَهَائِم يعِيش طَويلا وَكثير من النَّاس يتسبب عَلَيْهِ للمكسب.
وَمن رأى أَنه على بغل لَهُ سرج ولجام أَو إكاف ومقود أَو رَحل أَو مَا أشبه ذَلِك من مراكب)
النِّسَاء وَهُوَ راكبها أَو مَالِكهَا أَو اهديت إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة عاقرا وَقيل رُؤْيا ألوان البغال تجْرِي مجْرى ألوان الْخَيل.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا البغال تؤول على سَبْعَة أوجه سفر وَامْرَأَة عقيم وَطول عمر وبلوغ وجمال ظفر وَعلم وَرجل أَحمَق وَرُبمَا دلّت رُؤْيا من يركب الْبَغْل أَو البغلة إِذا كَانَ فَقِيها على تَوْلِيَة الْقَضَاء لِأَنَّهُ من شيمهم.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْحمير)
وَهِي تؤول على أوجه.
وَمن رأى حمارا وَهُوَ ملكه فَإِن الله تَعَالَى يفتح لَهُ أَبْوَاب الْخيرَات وَيدل على خلاصه من الْهم وَالْغَم.
وَمن رأى حميرا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على ازدياد مَاله وَنعمته وأجود الْحمير فِي الرُّؤْيَا حمَار مُطِيع لصَاحبه كثيرا ورؤيا لحم الْحمار نعْمَة وافرة من تِجَارَة وَمَال.
وَمن رأى أَنه قتل حِمَاره وَأكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على خزن مَاله وضيق
стр. 204
معيشته وَقيل أَنه يدل على أكل مَال حرَام.
وَمن رأى أَنه ركب حمارا وَمَات تَحْتَهُ وَسقط عَنهُ فَإِنَّهُ يدل على مَوته سَرِيعا وَمن رأى أَن حِمَاره قد مَاتَ وَلم يكن رَاكِبًا عَلَيْهِ وَقت مَوته فَإِنَّهُ يدل على ضيق معيشته وتعكيس أَحْوَاله.
وَمن رأى أَنه سقط عَن حِمَاره فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة وَنقص ناموس من أحد الْأَعْيَان.
وَمن رأى أَنه نزل عَن حِمَاره لأجل فعل مُهِمّ ثمَّ رَكبه فَإِنَّهُ يدل على تعسير مهماته وأشغاله وَبعد قَضَائهَا.
وَمن رأى أَنه أَخذ حِمَاره مَعَ حمَار آخر فَإِنَّهُ يدل على تغير أَحْوَاله.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اشْترى حمارا وَلم يُعْط ثمنه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير بِسَبَب كَلَام يتَكَلَّم بِهِ مَعَ شخص جليل الْقدر.
وَمن رأى أَن حِمَاره أَعور أَو ضَعِيف النّظر فَإِنَّهُ يدل على ضعف أُمُوره فِي الاشغال وَطلب الْمَعيشَة.
وَمن رأى أَن حِمَاره قد عمي فَإِنَّهُ يدل على عدم مَاله.
وَمن رأى أَن ذَنْب حِمَاره قد طَال وَكثر شعره فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة أَتْبَاعه.)
وَمن رأى أَن حِمَاره قد مَاتَ وَركب على حمَار آخر أَو بَاعه وَاشْترى حمارا آخر فَإِنَّهُ يدل على تغير معيشته من حَال إِلَى حَال.
وَمن رأى أَن حِمَاره قد صَار بغلا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَمَنْفَعَة من جِهَة السّفر وَإِن صَار فرسا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة ورزق ومعيشة من قبل السُّلْطَان بالظلم والعدوان وَإِن رَآهُ صَار نعجة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة من وَجه حَلَال وَإِن رَآهُ صَار طيرا فَإِنَّهُ يدل على مَال ومعيشة من وَجه يدل فِي التَّأْوِيل على ذَلِك الطير وَإِن رَآهُ صَار سنورا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ومعيشة من وَجه السّرقَة وَإِن صَار صيدا فَإِن كَسبه يكون حَرَامًا.
وَمن رأى أَن حِمَاره قد سرق فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد امْرَأَته وطلاقها مِنْهُ.
وَمن رأى حِمَاره قَوِيا فِي الْحمل فَإِنَّهُ يدل على كسب المَال بالتيسير وتيسر الْأَفْعَال.
وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فبضده.
وَمن رأى أَنه حمل على حِمَاره حملا ثقيلا وَركب فَوْقه فَإِنَّهُ يدل على ازدياد المَال وغنى بِلَا نِهَايَة وَلَا حصر.
وَمن رأى أَن الْحمار رَفعه على ظَهره وقى بِهِ صاعدا أَو عدى بِهِ نَهرا فَإِنَّهُ يدل على قُوَّة الِاحْتِمَال وعلو رُتْبَة واقبال وَقيل لم يكن فِي رُؤْيا الْحمار أخس من صَوته وَأنكر لقَوْله تَعَالَى إِن أنكر الْأَصْوَات لصوت الْحمير.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه رَاكب حمارا وَهُوَ ينهق فَإِنَّهُ يدل على سوء خلق عِيَاله وشناعتهم.
وَمن رأى حمارا وَقع من علو فَإِنَّهُ يدل على موت ذَلِك الرَّائِي.
وَمن رأى حمارا وَلَا يعلم لمن هُوَ فَإِنَّهُ يدل على عدم علمه بِمَالِه.
وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بفرس أَو ببغل فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وَفَائِدَة من سُلْطَان.
وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بوحش من الْوَحْش فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير من ملك ظَالِم.
وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بِغنم فَإِنَّهُ يدل على حُصُول نعْمَة وغنيمة.
وَمن رأى أَنه قايض حِمَاره بطير فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة على مِقْدَار قدر ذَلِك الطير.
قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْحمار همة الانسان وجده كَيْفَمَا رَآهُ سمينا أَو مهزولا فسمنه وَحسنه)
غنى ووسع وهزاله فقر وضيق.
وَمن رأى حمارا صَار سبعا كَانَ السُّلْطَان الَّذِي مِنْهُ معاشه أَكثر شرفا وتمييزا وَالْحمار الْمصْرِيّ وَكيل صَالح وَقيل من رأى أَنه صارع الْحمار أصَاب بعض أقربائه.
وَمن رأى كَأَنَّهُ حمل حمارا قواه الله على حمله.
وَقيل من رأى أَنه رَاكب حمارا مطواعا بوقره أَو بِغَيْرِهِ وَأدْخلهُ منزله أَو ربطه فَإِن الله تَعَالَى يَسُوق إِلَيْهِ خيرا وتستقيم سعادته وتنمو وَسَمَاع صَوته شرور وغم.
وَمن رأى أَن لَهُ حمارا أَو حميرا موقرة فَإِنَّهُ يكثر خَيره وسعادته.
وَأما الاتان فَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه ركب اتانا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وبركة.
وَمن رأى أَن اتانه حملت فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رَجَاء يؤمله.
وَمن رأى أَن أتانه عاجزة عَن حملهَا فِي صعُود عقبَة أَو جَوَاز مَخَاض أَو غير ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِضعْف مقدرته فِيمَا يَطْلُبهُ من دُنْيَاهُ.
وَمن رأى أَنه حمل أتانه على ظَهره حَتَّى بلغ بهَا حَيْثُ أَرَادَ فَإِن ذَلِك قُوَّة حَده ومؤاتاة طلبه فِي معيشته.
وَمن رأى أَنه ضرب أتانه حَتَّى وصل إِلَى حَيْثُ أحب فَإِنَّهُ يصل إِلَى مَا يَطْلُبهُ بِدُعَاء واستفادة وَإِن ضربه مجاوز الْقدر فَإِنَّهُ نُقْصَان مِمَّا هُوَ فِيهِ.
وَمن رأى أَن أتانه مَاتَت وَكَانَ لَهُ رَفِيق فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْتِهِ.
وَمن رأى أَن لَهُ اتانا قد تلفت أَو بَاعهَا أَو نزل عَنْهَا أَو هزلت أَو ضعفت فَإِن ذَلِك كُله يدل على الخسارة والفقر وَقيل الأتان خَادِم وَامْرَأَة دنيئة.
وَمن رأى أَن اتانه عشراء فَإِنَّهُ يؤول فِيمَا ذكر.
وَمن رأى أَنه أَتَى بِلَبن اتان فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض وَإِن شرب مِنْهُ كَانَ أبلغ.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من ركب اتانا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَإِن كَانَ لَهُ جحش وبغل فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا من زنا وَقيل من رأى حمارته عشراء فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول المُرَاد وَزِيَادَة الْخَيْر ووفور السرو.
وَأما ألوان الْحمير فَهِيَ على أوجه السود سودد ومرتبة وسرور وَقُوَّة وَالْبيض عز وجاه واقبال ومرتبة ونعمة وسرور وافراح وَالْخضر ورع لأحد يحصله والحمر رَاحَة وعيش ونزهة والصغر تؤول بِمَرَض وَدين وألم
стр. 205
وشين.)
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْحمير تؤول على عشرَة أوجه: بخت ودولة ونفاذ أَمر ورياسة وَمَال وَامْرَأَة وَجَارِيَة وَفَرح وَعز واقبال مرتبَة.
وَهِي تؤول على أوجه.
أما الكباش فَقَالَ الْكرْمَانِي الْكَبْش رجل ضخم منيع وعزيز فَمن رأى أَنه أصَاب كَبْشًا أَو أعْطِيه فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل ضخم.
وَمن رأى أَنه ركب كَبْشًا وَتصرف كَيفَ شَاءَ والكبش طائع لَهُ فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخما وَيحكم فِيهِ بأَمْره وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَنه يحمل كَبْشًا على ظَهره فَإِنَّهُ يحمل مُؤنَة رجل كَبِير.
وَمن رأى أَن الْكَبْش رَكبه فَإِنَّهُ يغلبه مَا نسب إِلَيْهِ.
وَمن رأى أَنه كسر قَرْني كَبْش وَأَحَدهمَا فَإِنَّهُ ينكي رجلا كَبِيرا وَيذْهب قوته ومنفعته.
وَمن رأى أَنه زَاد فِي قرنيه فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي حسن حَال الرجل وَالْمَرْأَة.
وَمن رأى أَنه يُقَاتل كَبْشًا فَإِنَّهُ يُنَازع رجلا ضخما منيعا وَالْغَالِب غَالب.
وَمن رأى أَن كبشين يتصارعان فالمصروع مِنْهُمَا صارع لِأَنَّهُمَا فِي بعضهما نوع وَاحِد وَأما إِذا أول على غَيرهمَا وَلم يعرفهما فَإِنَّهُ يؤول برجلَيْن ضخمين كَمَا تقدم.
وَمن رأى كَبْشًا قد مَاتَ فَإِنَّهُ موت رجل ضخم عَرَبِيّ وَمن رأى كَبْشًا ذبح وَقسم لَحْمه فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت رجل كَبِير وَيقسم مَاله.
وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا للْأَكْل فَإِنَّهُ يؤول على أوجه للْعَبد بِالْعِتْقِ وللأسير بالنجاة وللخائف بالأمن وللمديون بِقَضَاء الدّين وللمريض بالشفاء.
وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا نكاية لَا للْأَكْل أَو قَتله فَإِنَّهُ يظفر بعدوه ويبلغ النكاية فِيهِ.
وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا وَفرق بَين جلده ولحمه فَإِنَّهُ يَأْخُذ مَال عدوه فَإِن أكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال غَيره.
وَمن رأى فِي بَيته كَبْشًا مسلوخا فَإِنَّهُ يَمُوت بعض أَهله وقرابته وَيحْتَاج الْمعبر إِلَى تَأْوِيل مَا يفصل من أَعْضَاء الْكَبْش ويؤول ذَلِك بأقرباء الرَّائِي كَمَا تقدم بَيَان ذَلِك فِي الْأَعْضَاء.
وَمن رأى أَنه أَتَى بِلَحْم كَبْش فَهُوَ مَال من رجل ضخم وَأكله أبلغ.
وَمن رأى أَنه يشوي كَبْشًا فَإِنَّهُ يمرض أَو يُصِيبهُ من السُّلْطَان عَذَاب ومحن.)
وَمن رأى أَنه أصَاب كَبْشًا فَإِن كَانَ من أهل الْولَايَة نالها.
وَمن رأى أَنه أعْطى كَبْشًا صَحِيحا فَإِنَّهُ يتَوَلَّى فِي سنَنه فَإِن كَانَ فِيهِ نقص فَهُوَ من السّنة.
وَمن رأى أَنه اعطى كباشا كَثِيرَة فَهِيَ ولَايَة بعددها كل كَبْش بِسنة.
وَقيل من رأى أَنه اهدى إِلَيْهِ كباش دون الْعشْرَة أَو رَآهَا فِي دَاره فَإِنَّهُ إِن كَانَ وَصِيّا على يَتِيم أَو غَيره فَإِنَّهُ يتَصَرَّف فِي ذَلِك وَإِن كَانَ عِنْده امْرَأَة فَلَيْسَ يُقيم على قِيَامه بهَا.
وَقيل من رأى أَنه أَتَى إِلَيْهِ كباش وَهُوَ متزوج فَإِنَّهُ يُقيم مَعَ الْمَرْأَة بِعَدَد الكباش كل كَبْش بِسنة والكباش الْكَثِيرَة الَّتِي لَا تَنْحَصِر فِيهَا فَإِنَّهَا تؤول على وَجْهَيْن لمَالِكهَا إِمَّا بتقليد ولَايَة عَظِيمَة أَو اقامة فِي سُلْطَانه مُدَّة طَوِيلَة.
وَمن رأى أَنه أَتَى برؤوس كباش فَإِنَّهُ يُؤْتى برؤوس اعدائه ويظفر بهم.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ابْتَاعَ كَبْشًا فَإِنَّهُ رجل شرِيف يحْتَاج إِلَيْهِ وقرنه مَنْفَعَة واليته ولَايَة.
وَقيل من رأى كَبْشًا يَقْهَرهُ فَإِن كَانَ فِي خدمَة ملك فَإِنَّهُ لَا ينفذ كَلَامه عِنْده وَلَا يؤمله وَإِن لم يكن فيؤول بتمكن رجل ضخم مِنْهُ ويقهره.
وَأما النعاج فَإِنَّهَا تؤول على أوجه: قَالَ جَابر المغربي رُؤْيا النعجة تؤول بِامْرَأَة جليلة الْقدر لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة دَاوُد ﵇ إِن هَذَا اخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة ولي نعجة وَاحِدَة الْآيَة.
وَمن رأى أَنه يذبح نعجة وَأكل مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مُرَاده.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه ذبح نعجة فَإِنَّهُ يكذب على امْرَأَة بِبُهْتَان وَقيل رُؤْيا النعجة تؤول بِالْمَرْأَةِ الْعَرَبيَّة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ملك نعجة نَالَ مَالا وخصبا فِي سُكُون ومواثقة النعجة ووطؤها وربطها وَحملهَا أصابة مَال وولادتها نيل الْمَقْصُود ودخولها الدَّار خصب السّنة على قدر سمنها.
وَقَالَ السالمي من رأى أَنه يذبح نعجة من قفاها فَإِنَّهُ يَأْتِي زَوجته من دبرهَا فليتق الله تَعَالَى.
وَمن رأى نعجة خرجت من منزلهَا أَو ضَاعَت أَو سرقت أَو مَاتَ فَإِنَّهُ يؤول على امْرَأَته نَحْو مَا رأى.
وَمن رأى أَنه أصَاب من النعجة شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من امْرَأَته.)
وَمن رأى أَنه ركب مِنْهَا شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب خير أَو خصبا.
وَأما الخراف فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالنعْمَة والخب وَرُبمَا دلّ الخروف على الْوَلَد وَقيل إقبال شَيْء يرجوه الرَّائِي وَحُصُول مُرَاد.
وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْغنم جملَة خير وغنيمة وَمَال ومسرة ومعيشة.
وَمن رأى أَنه يرْعَى الْغنم فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة إِن كَانَ من أَهلهَا وَإِلَّا يكون حَاكما على قوم.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْغنم الْبيض تؤول
стр. 206
بأناس أعاجم.
وَمن رأى أَنه يَسُوق قطيعا من غنم فَهُوَ دوَام سرُور.
وَمن رأى أَنه مر بأغنام فَإِنَّهُ يؤول بمروره على قوام ذَوي حلم وغنى.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْمعز)
وَهِي على أوجه.
قَالَ الْكرْمَانِي الْمعز على انواع تَيْس ومعزى وجدي وسخل أما التيس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل كَبِير ذِي تَدْبِير فِي أشغال الدُّنْيَا.
وَمن رأى أَنه ملك تَيْسًا أَو أَصَابَهُ أَو ملكه أَو رَكبه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول رفْعَة ومنزلة عِنْد رجل كَبِير جليل الْقدر.
وَمن رأى أَنه قتل تَيْسًا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يؤول بالظفر بِرَجُل ضخم وتأويله فِي بَقِيَّة مَا يرَاهُ الْإِنْسَان كتأويله الْكَبْش وَقيل رُؤْيا التيس تؤول بِرَجُل دنيء الأَصْل على الْمنزلَة.
وَأما المعزى قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب معزى أَو ملكهَا فَإِنَّهَا تجْرِي مجْرى النعاج لِأَنَّهَا دون ذَلِك والنعجة تؤول بالعجمية والمعزى تؤول بِالْعَرَبِيَّةِ وَهِي فِي المَال دونهَا أَيْضا.
وَأما الجدي قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب جديا فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا.
وَمن رأى أَنه ذبح جديا لغير الْأكل فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت الْوَلَد.
وَمن رأى أَنه ذبح جديا لأكله فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من جِهَة ولد وَرُبمَا كَانَ قَلِيلا.
وَمن رأى أَنه أَتَى بِلَحْم جدي أصَاب مَالا.
وَقد ورد عَن الإِمَام عَليّ كرم الله وَجه أَنه قَالَ من رأى أَنه أمسك بأذن جدي وجذبه إِلَى دَاره ثمَّ ذبحه وَأكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال فقره عَنهُ أَرْبَعِينَ سنة وَقيل يؤول بِمِقْدَار الْعَسْكَر وَإِن كَانَ من الْعَوام فَإِنَّهُ يصاحب نَظِير ذَلِك.)
وَأما السخلة فتؤول بِالْوَلَدِ وتأويلها كتأويل الجدي وَلَكِن الجدي ينْسب إِلَى الذُّكُور والسخلة إِلَى الأناث.
وَمن رأى أَنه يرْعَى سخالا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وغم وَقيل رُؤْيا الْمعز جملَة سَوَاء كَانَت تيوسا أَو معزى وجديا أَو سلخة أَقوام أَشْرَاف وَالله سُبْحَانَ وَتَعَالَى أعلم.
(الْبَاب التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ)
(فِي رُؤْيا أَصْنَاف الوحوش وفروعها)
أما الْأسد فَإِنَّهُ يدل على أوجه.
قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا الْأسد تؤول بعدو قوي شَدِيد الْبَأْس وَمن رأى أَنه يحارب الْأسد فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة مَعَ عَدو سلط عَلَيْهِ وَالْغَالِب غَالب لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ.
وَمن رأى أَنه قَابل أسداً وَلَكِن مَا وصل إِلَيْهِ وَلم يصبهُ فَإِنَّهُ يدل على الْفَزع من السُّلْطَان وَعدم الْمضرَّة مِنْهُ إِلَيْهِ.
وَمن رأى أَنه هرب من الْأسد لم يَقْصِدهُ فَإِنَّهُ يدل على النجَاة لَهُ من الْخَوْف وظفره على من يعاديه.
وَمن رأى أَنه أَتَى إِلَيْهِ بِلَحْم أَسد فَإِنَّهُ يؤول بِمَال من ملك وَإِن أكل مِنْهُ كَانَ أبلغ وَأقوى ظفرا وَكَذَلِكَ لبنه.
وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْأسد تؤول بالسلطان فَمن رأى أَنه اصاب رَأس أَسد فَإِنَّهُ حُصُول ولَايَة ورتبة علية وَمَال ونعمة خُصُوصا لمن أكل مِنْهُ.
وَقيل من رأى أَنه وجد شَيْئا من أَعْضَاء الاسد أَو اعطاه أحد ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من عَدو بِمِقْدَار ذَلِك.
وَمن رأى أَنه وطيء أَسد فَإِنَّهُ يدل على خلاصه من محن كَثِيرَة وعلو قدر وَقَضَاء حَاجته وظفره على الاعداء.
وَمن رأى أَنه حمل اسداً فَإِنَّهُ يدل على مصالحة عدوه أَو تقربه إِلَى السُّلْطَان.
وَمن رأى أَن أسداً يطوء فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان عزته وحرمته وَحُصُول مضرَّة مِنْهُ.
وَمن رأى أسدا جَاءَ من وَرَاء ظَهره ثمَّ ظهر أَمَام وَجهه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة وزجر من السُّلْطَان بعد طلبه إِيَّاه.)
وَمن رأى أَنه وجد رَأس أَسد يتسلطن إِن كَانَ لائقا لذَلِك.
وَمن رأى أَن سُلْطَانا نَاوَلَهُ رَأس أَسد فَإِنَّهُ يدل على تَفْوِيض السلطنة إِلَيْهِ إِن كَانَ لائقا لذَلِك أَو يوليه.
وَمن رأى أَنه ركب على ظهر الْأسد وَهُوَ مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على أَنه يُصِيب سُلْطَانا بِحَيْثُ يُعْطِيهِ سلوك ذَلِك الْمَكَان ويمتثلون أمره وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَإِنَّهُ يكون مُدبر مَمْلَكَته.
وَمن رأى أَن الْأسد الَّذِي كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهِ لم يكن مُطيعًا لَهُ فَإِن حصل لَهُ ذَلِك لم تطلعه الْمُلُوك والأكابر.
وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الْأسود تؤول بالسلطان واللبوة بِالْمَرْأَةِ فَمن رأى أَنه يحلب الْأسد فَإِن كَانَ فِي خدمَة السُّلْطَان فَإِنَّهُ
стр. 207
يُبَاشر امواله وَإِن كَانَ تَاجِرًا يزْدَاد مَاله وَإِن كَانَ عاميا يزْدَاد مكسبه وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تربي ولد أَسد فَإِنَّهَا تكون داية أَو دادة لولد السُّلْطَان وَإِن كَانَ ذَلِك رجلا فَإِنَّهُ يكون دلالا أَو كَفِيلا لَهُ.
وَمن رأى أَن الْأسد عضه أَو أَخذ بمخالبه من جسده بِحَيْثُ جرحه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْمضرَّة وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَن الْأسد قد حضنه فَإِنَّهُ يؤول بتقربه إِلَى السُّلْطَان.
وَمن رأى أَنه يقبل الْأسد وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ بِنَظَر الشَّفَقَة أَو الرأفة فَإِنَّهُ يدل على التَّوَصُّل إِلَى السُّلْطَان وَحُصُول الْمَنْفَعَة لَهُ وَإِن كَانَ فِي خدمَة السُّلْطَان فيعلو قدره.
وَمن رأى بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْأسد فَإِنَّهُ يدل على تقربه إِلَى السُّلْطَان والاعتماد بِهِ.
وَمن رأى أَن الْأسد يلحسه ويداريه فَإِنَّهُ يدل على تدبره مُبَاشَرَته وتقربه إِلَى السُّلْطَان وَيكون مسموع القَوْل عِنْده وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة وَزِيَادَة نعْمَة وَجلد الْأسد وشعره وعظمه ولحمه يؤول بِالْمَالِ إِمَّا من جِهَة السُّلْطَان أَو من جِهَة الْعَدو.
وَقَالَ السالمي من رأى أَنه ركب أسدا يصرفهُ حَيْثُ يَشَاء فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن أصابة عز عَظِيم وقهر عَدو ضخم.
وَمن رأى أَنه هرب من أَسد فَإِنَّهُ ينجو مِمَّا يخَاف ويحذر ويظفر بحاجته.
وَمن رأى أَنه يتخوف من أَسد وَلم يعاينه فَإِنَّهُ أَمن لَهُ من عدوه.
وَمن رأى أَنه عاين الْأسد أَو رَآهُ من بعد فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَوْعِظَةِ وَرُبمَا كَانَ قرب أجل.)
وَمن رأى أسدا دلالا فِي بَيته فَإِنَّهُ يُصِيب عزا وَخيرا وَطول حَيَاة وَإِن كَانَ فِيهِ مَرِيض دلّ على وَمن رأى أَنه أصَاب من جلد الْأسد أَو عظمه أَو لَحْمه أَو عصبه أَو مخه أَو شعره شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مِيرَاثا.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أسدا هائجا يقطع الطَّرِيق على النَّاس فَإِنَّهُ يؤول بظُلْم الرّعية.
وَمن رأى أسدا يَطْلُبهُ وَهُوَ هارب فَإِنَّهُ حُصُول خوف من السُّلْطَان فَإِن لم يلْحقهُ فَإِنَّهُ ينجو وَإِن لحقه وأمسكه فبضد ذَلِك وَرُبمَا دلّ على الْمَرِيض.
وَمن رأى أَنه ركب أسدا وَهُوَ يخافه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ بلَاء.
وَمن رأى أسدا فهرب مِنْهُ وَلم يره الْأسد وَلَا شعر بِهِ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْعلم وَالْحكمَة وَمن رأى الْأسد دخل مَدِينَة فَإِنَّهُ يؤول بِتَغَيُّر ملكهَا إِن كَانَ ظَالِما وَإِن كَانَ عادلا فتؤول بصداقته إِلَى ملك نَظِيره.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْأسد تؤول على ثَلَاثَة أوجه سُلْطَان وَرجل شَدِيد وعدو قوي.
وَأما الْفِيل فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه رَاكب فيلا لَيْلًا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة وَإِن رَكبه نَهَارا فبضد ذَلِك أَو يَبِيع جَارِيَته.
وَمن رأى أَنه حمل فيلا فَإِنَّهُ يؤول بالعز.
وَمن رأى أَنه قتل فيلا فَإِنَّهُ يؤول بقتل ملك على يَدَيْهِ أَو بواسطته أَو فتح حِصَار.
وَمن رأى أَنه رَاكب على فيل برأسين فَإِنَّهُ يدل على بعده من خدمَة سُلْطَان ذَلِك الْمَكَان إِلَى خدمَة سُلْطَان آخر.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رَاكب على فيل ببلس وَهُوَ مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على مُتَابَعَته ملكا أعجميا أَو يقهر ملكا أعجميا ورؤيا جلد الْفِيل ولحمه وعظمه وشعره تؤول بِحُصُول مَال وَمَنْفَعَة ونعمة من سُلْطَان.
وَمن رأى أَنه رَاكب فيلا فِي الْحَرْب فَإِنَّهُ يدل على قهر عَدو ضخم وَقيل يقهر الْعَدو وَهَذَا القَوْل دَلِيل على قصَّة أَصْحَاب الْفِيل.
وَمن رأى أَنه وَقع عَن ظهر الْفِيل فَإِنَّهُ يَقع فِي بلَاء وعناء.
وَمن رأى أَن الْفِيل وَقع فِي الْحَرْب ثمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك سُلْطَان ذَلِك الْمَكَان.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه رَاكب على فيل عُرْيَان لأجل التفرج فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة أَعْجَمِيَّة)
بِمهْر وَتَكون قادرة عَلَيْهِ.
وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فَيكون ذَلِك قَادِرًا عَلَيْهَا.
وَمن رأى فيلا ببلس قد توجه من بلد إِلَى بلد فَإِنَّهُ يدل على انْتِقَال وتبديل مملكة سُلْطَان ذَلِك الْمَكَان إِلَى سُلْطَان آخر.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْفِيل رجل مَلْعُون لِأَنَّهُ من الممسوخات.
وَمن رأى أَنه راكل فيلا فَإِنَّهُ منحرف عَن الْحق لِأَنَّهُ لَيْسَ من مراكب الْمُسلمين وَقيل أَنه شهرة سَيِّئَة لِأَن رَاكِبه يرى حَقِيرًا.
وَقيل من رأى أَنه رَاكب فيلا فَإِنَّهُ يرتكب مَعْصِيّة عَظِيمَة حَتَّى أَنه لَا يقدر على الْخَلَاص مِنْهَا لكَون رَاكب الْفِيل لَا يتَمَكَّن من النُّزُول عَنهُ إِلَّا يجْهد عَظِيم بِأَسْبَاب توصله إِلَى ذَلِك وَإِن لم يجد الْأَسْبَاب فَلَا يَسْتَطِيع النُّزُول عَنهُ وَقيل رُؤْيا الْفِيل تؤول بالهم وَالْغَم لِأَنَّهُ لَا يحل وَلَا يُؤْكَل لَحْمه وَقيل رُؤْيا الْفِيل المركوب إِذا كَانَ على ظَهره برق وطبل وَجِيء بِهِ إِلَى الرَّائِي من غير مخالطته
стр. 208
وَلَا التَّقَرُّب إِلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول عز.
وَقيل إِن إِبْرَاهِيم الساماني كَانَ قد رأى فِي مَنَامه أَيَّام محاربة عَمْرو بن اللَّيْث كَأَن لَهُ فيلا أَعور فَقيل لَهُ انك تغلب لقَوْله تَعَالَى ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك بأصحاب الْفِيل وقتال الفيلين دَلِيل على قتال ملكَيْنِ ضخمين أعجمين.
وَمن رأى أَنه رَاكب على فيل وَكَانَ من أهل الصّلاح مَحْمُود الْعَاقِبَة حسن السِّيرَة نَالَ ربحا كثيرا لضخامة الْفِيل وَقلة أَذَى الرَّائِي للنَّاس.
وَقيل وَمن رأى فيلا أقبل إِلَى مَكَان هُوَ فِيهِ فَإِنَّهُ يتَحَوَّل مِنْهُ.
وَمن رأى أَن الْفِيل كَلمه فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا مصاحبة لرجل أعجمي أَو يرى أمرا يتعب مِنْهُ.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْفِيل تؤول على سَبْعَة أوجه ملك أعجمي وَرجل لوطي ومكار وَرجل ذُو قُوَّة وهيئة وَرجل حسود وشارب الدَّم وَحرب وخصومة.
وَأما النمر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى نمرا فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل قوي.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رَاكب نمرا فَإِنَّهُ يؤول على أوجه بعلو الْمنزلَة وَالْقدر والجاه ويقهر عدوه ورؤيا لبنه تؤول بالخوف من الْأَعْدَاء وَآخر الْأَمر إِلَى سَلامَة ولحمه يؤول بِالْمَالِ وَقيل)
بشهرة لَهُ فِي الْحَرْب وَجلده وشعره وعظمه يؤول بِمَال الْعَدو.
وَمن رأى أَنه قتل نمرا فَإِنَّهُ ينجو من أُمُوره وَقيل أَنه عَدو لَيْسَ فِي الْأَعْدَاء أَشد مِنْهُ وتأويله فِي جَمِيع مَا يرَاهُ الْإِنْسَان كالأسد وَلَكِن أَشد فِي الْعَدَاوَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ النمر عَدو ظَاهر وسلطان ظَالِم.
وَمن رأى أَنه ركب نمرا نَالَ سُلْطَانا عَظِيما إِن كَانَ من أَهله.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا النمر تؤول على ثَلَاثَة أوجه عَدو قوي وَحُصُول مَال من عَدو وَخَوف عَظِيم من ملك.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه قتل فهدا أَو أكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على قهر الْعَدو وَأخذ مَال الْعَدو بِمِقْدَار ذَلِك اللَّحْم وَقيل هُوَ رد الْوَجْه والبعد عَن الْأَقَارِب وَلَا خير فِيهِ وَجلده وشعره وعظمه حُصُول مَال لعدو بِمِقْدَار ذَلِك.
وَمن رأى أَنه ركب فهدا فَإِنَّهُ يدل على قهر عدوه والتسلط عَلَيْهِ.
وَمن رأى أَنه حمل الفهد على ظَهره أَو على رقبته فَإِنَّهُ يدل على تذلله لِلْعَدو وَيكون تَحت يَده وَتَحْت منته.
وَمن رأى أَن الفهد قد حمله وحضنه ولحسه بِلِسَانِهِ أَو الرَّائِي حضنه وَقَبله فَإِنَّهُ يدل على حُصُول عَدَاوَة من الْعَدو والمداراة بَينهمَا.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ بالفهد رجل مذبذب لَا يظْهر الْعَدَاوَة وَلَا الصداقة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رأى أَنه يَأْكُل مَعَ الفهد طَعَاما فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْأَمْن والسلامة من جِهَة الْعَدو وَمَنْفَعَة.
وَمن رأى فهدا عضه أَو جرحه بمخلابه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة وعداوة من الْعَدو بِمِقْدَار تِلْكَ الْجراحَة.
وَمن رأى أَن فِي مَكَانَهُ أَو دَاره فهوداً كَثِيرَة وتصيح فِي ذَلِك الْمَكَان فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة وَأما الضبع فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه رَاكب على ضيع فَإِنَّهُ يدل على زواجه بِامْرَأَة نحسة نَجِسَة.
وَمن رأى أَنه ضرب ضبعة بِعُود نشاب فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع كَلَام بَينه وَبَين أقَارِب امْرَأَته وَإِن طَعنهَا بِرُمْح فَإِنَّهُ يُجَامع امْرَأَة قبيحة المنظر وَإِن كَانَ ضبعاً فَإِنَّهُ يُصَادف صهراً كريه المنظر وَإِن)
ضربه بِسيف فَإِنَّهُ يطول لِسَانه على امْرَأَته بِكَلَام رَدِيء وسفه.
وَمن رأى أَنه يضْرب ضبعة أَو يرميها بِحجر فَإِنَّهُ يشْتم امْرَأَة تكون على تِلْكَ الصّفة أَو يتهم مَعهَا بِالزِّنَا.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم ضبعه فَإِنَّهُ يدل على إِصَابَة سحر عَلَيْهِ من امْرَأَة قبيحة الفعال وَهُوَ غافل عَن ذَلِك وعاقبة أمره من ذَلِك الْخَلَاص وَإِن شرب من حليبها فَهُوَ غدر وعداوة وحيلة من تِلْكَ الْمَرْأَة.
وَمن رأى أَنه أَخذ من شعرهَا أَو من عظمها شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة من تِلْكَ الْمَرْأَة على قدر ذَلِك الْمَأْخُوذ وَإِن كَانَ الضبع ذكرا فَإِنَّهُ يدل على عَدو مَلْعُون مُنَافِق ذِي فعل قَبِيح.
وَمن رأى أَن الضبع يكلمهُ فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة طَوِيلَة اللِّسَان تتسلط عَلَيْهِ وَلم يكن لَهُ عِنْدهَا وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ بالضبع عَدو ظَالِم ذُو كيد وتدبير.
وَمن رأى أَنه ركب ضبعاً نَالَ سُلْطَانا.
وَمن رأى أَنه أكل من لَحْمه فَإِنَّهُ فقر وسحر لَا يشْعر وحيلة.
وَقيل الضبع الذّكر رجل مخذول مغلوب وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الضبع تؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة سَيِّئَة وسحر وحيلة.
وَأما الذِّئْب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى ذئباً فَإِنَّهُ يؤول بِملك جَائِر كَذَّاب خائن وَلحم الذِّئْب مَال حرَام وَأكله أبلغ وحليبه فزع وجزع.
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه قتل ذئباً فَإِنَّهُ يدل على ارتداد وَجهه عَن الْإِسْلَام فَلَا خير فِيهِ وَقيل إِنَّه هَلَاك عَدو وقهره.
وَمن رأى رَأس ذِئْب فَإِنَّهُ يدل على الْولَايَة وعلو الْقدر بمقداره.
وَمن رأى أَنه وجد جلده
стр. 209
أَو عظمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال بِقدر ذَلِك.
وَإِن رأى أَنه قد عضه ذِئْب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ضَرَر من قبل السُّلْطَان وَمن رأى أَن ذئباً نَام مَعَه فِي فرَاشه فَإِنَّهُ يدل على اتِّصَال ملك مَعَ عِيَاله بِالْفَسَادِ وَالذِّئْب الْأُنْثَى هِيَ امْرَأَة ضَعِيفَة ذليلة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى ذئباً فَإِنَّهُ يرى عدوا ظَالِما وَقيل لصا يدْخل دَاره وَرُبمَا)
دلّت رُؤْيا الذِّئْب على كَلَام حسن من رَئِيس وإصابة خير ورياسة خُصُوصا إِن صَاده.
وَمن رأى ذئبا تحول ثوراً فَإِنَّهُ لص يَتُوب وَقيل رُؤْيا الذِّئْب تدل على مكر لقصة يُوسُف ﵇ وَقيل الذِّئْب لص ضَعِيف أَو رجل كذوب مُخَالف.
وَقَالَ بعض المعبرين: وَمن رأى ذئباً يكشر فِي وَجهه فَإِنَّهُ يؤول بصديق مداهن ذِي وَجْهَيْن لقَوْل بعض الشُّعَرَاء:
(واحذره يَوْمًا أَن ترَاهُ باسماً ... فالذئب يُبْدِي نابه ويعطب)
وَأما الثَّعْلَب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه وَقيل إِنَّه رجل مَكَان غدار ذُو حيل أَو جَارِيَة كذابة من أَقَاربه.
وَمن رأى أَنه يحارب ثعلباً فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة مَعَ أَهله وأقاربه.
وَمن رأى أَنه يفتش على ثَعْلَب فَإِنَّهُ يدل على فزع من جن.
وَمن رأى أَنه يلْعَب مَعَ الثَّعْلَب وَأَرَادَ إِمْسَاكه فَإِنَّهُ يدل على محبَّة امْرَأَة لَهُ وَضعف محبته لَهَا.
وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى ثعلبا يتملق لَهُ فَإِنَّهُ يدل على فعل مكر وحيلة من شخص غَرِيب.
وَمن رأى أَنه يسرح ثعلباً فَإِنَّهُ يدل على تحيله بشخص وَلَا يقدر عَلَيْهِ وَلَا يظفر بِهِ.
وَمن رأى أَنه يشرب حليبه فَإِنَّهُ يدل على صِحَّته من مَرضه إِذا كَانَ مَرِيضا وَإِن كَانَ مغموماً أَصَابَهُ فَرح وَإِن كَانَ فِي حبس أطلق وَقيل إِنَّه حُصُول مرض أَو فزع عَظِيم.
وَقَالَ جَابر المغربي: رُؤْيا الثَّعْلَب امْرَأَة كذابة غدارة وَمن رأى ثعلباً فِي دَاره فَإِنَّهُ يدل على تزَوجه بِامْرَأَة تحبه.
وَمن رأى أَن ثعلباً هرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على أَدَاء دينه.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الثَّعْلَب عَدو كَذَّاب فَمن رأى ثعلباً الْتَقم امْرَأَته فَإِن امْرَأَته قد زنت.
وَمن رأى أَنه يعالج ثعلباً فَإِنَّهُ يُخَاصم أحدا.
وَقيل من رأى أَنه يلْتَمس ثعلباً فَإِنَّهُ يُصِيبهُ وجع من ريَاح.
وَمن رأى أَن الثَّعْلَب يلتمسه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ فزع من الْجِنّ.
وَقيل من رأى أَنه اتخذ لنَفسِهِ ثعلباً فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة تقر عينه بهَا.
وَمن رأى ثعلباً يهرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بمراوغة غَرِيم لَهُ.
وَأما بقر الْوَحْش فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى بقر وَحش أَو أعطَاهُ أحد بقر وَحش فَإِنَّهُ يدل)
على إِصَابَة مَال وغنيمة ولحمه وَجلده وَرَأسه أَيْضا وَكَذَلِكَ تؤول الْأُنْثَى بِالْمَرْأَةِ وَوَلدهَا بِالْوَلَدِ وَقيل رَأسه دولة وَقُوَّة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ والكرماني من رأى أَنه أصَاب بقرة وحشية وَأكل من لَحمهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من امْرَأَة حسناء.
وَمن رأى أَنه رمى بقرة لغير الصَّيْد فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة وَإِن رَمَاهَا للصَّيْد أصَاب مَالا وغنيمة.
وَمن رأى أَنه يَرْمِي بقرة وَحش وَلم يصبهَا فَمَا يرجوه لَا يتم لَهُ.
وَأما الدب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قيل عَدو مُنَافِق أَحمَق بِلَا رَأْي فَمن رأى أَنه ركب على دب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من سُلْطَان ولحمه وَجلده مَال عَدو وحليبه فزع ورعب.
وَقَالَ الْكرْمَانِي: رُؤْيا الدب شُؤْم ويؤول بِرَجُل دنيء الأَصْل بِلَا دولة ذِي جُنُون وصرع وأنثاه كَذَلِك.
وَمن رأى أَنه ركب دباً أَو قَتله فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَقيل الدب يؤول بِإِنْسَان مُخَالف فِي سَائِر الْأُمُور وتأويله كتأويل بعض الوحوش.
وَأما الْخِنْزِير فَإِنَّهُ يؤول على أوجه وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب خنزيراً فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل دنيء شَدِيد الشَّوْكَة.
وَمن رأى أَنه ركب خِنْزِير فَإِنَّهُ يظفر بعدوه.
وَمن رأى أَنه يُقَاتل خنزيراً فَإِنَّهُ يُنَازع رجلا دنيئاً لَا خير فِيهِ.
وَمن رأى أَنه قهر خنزيراً فَإِنَّهُ يبلغ أمله من عدوه وَلحم الْخِنْزِير مَال حرَام وَأكله ارْتِكَاب مَعْصِيّة.
وَمن رأى أَنه أصَاب خنازير كَثِيرَة أَو أحرزها فِي مَوضِع فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا بِقدر الْخَنَازِير وعدتها.
وَمن رأى أَنه أصَاب من أَوْلَاد الْخَنَازِير فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هموم وأحزان.
وَمن رأى أَنه أصَاب خنزيراً أبلق فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان لَا دين لَهُ ذِي وَجْهَيْن عَدو.
وَمن رأى أَنه طرد الْخَنَازِير من دَار ترك عمل السُّلْطَان.
وَمن رأى خنازير صغَارًا دخلت دَاره غَشيته خدمَة السُّلْطَان فليحذر.
وَمن رأى أَنه يرْعَى الْخَنَازِير فَإِنَّهُ يتَوَلَّى على أنَاس سفل دنيء الأَصْل.)
وَمن رأى أَنه أصَاب من شعر الْخِنْزِير أَو عظمه أَو جلده فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا لَا خير فِيهِ وَلَا يَدُوم لَهُ وَيكون مذموما عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الْخِنْزِير عَدو.
وَحكي أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كَأَن فِي فِرَاشِي خنزيراً فَقَالَ تطَأ امْرَأَة يَهُودِيَّة.
وَحكي أَن كسْرَى أنوشروان رأى كَأَنَّهُ يشرب الْخمر فِي جَام ذهب وَمَعَهُ خِنْزِير يشرب فِي جَام فضَّة فَقص رُؤْيَاهُ على بعض المعبرين فَقَالَ احتجز نِسَاءَك عَن الخصيان والأغلمة واجمعهن وأدخلني عَلَيْهِنَّ فَفعل ذَلِك ودعا بِهِ فَدخل وَمَعَهُ عود وَقَالَ لكسرى عر كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ ومرها فلترقص فَفعل ذَلِك فوصلت نوبَة الرقص إِلَى وَاحِدَة فَقَامَتْ بعض حظاياه
стр. 210
فَقَالَت إِنَّهَا جَارِيَة حيية فَلَا تأمرها بالرقص فَقَالَ لَا بُد أَن تفعل مثل مَا فعلت صواحباتها فَلَمَّا عريت وجدت رجلا فَقَالَ أَيهَا الْملك هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَاك وَأما شربك الْخمر فتمتعك بهَا وَالْخِنْزِير هُوَ هَذَا الرجل ورؤيا الْخِنْزِير الوحشي رجل ذُو قُوَّة وغنى دون همة بِلَا خير وَمَنْفَعَة ورؤيا الْخِنْزِير الْإِنْسِي رجل وَاسع الْقلب قَبِيح الفعال بِلَا دين وَلَا ديانَة.
وَمن رأى فِي مَكَان خنازير وَهُوَ يحرسهم وَلم يُمكنهُم السراح كَيْلا تتشتت فَإِنَّهُ يدل على جمع مَال حرَام وافر.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يخالط خنزيراً فَإِنَّهُ يدل على حسن دينه ودنياه وفرجة هم وغم وعسر ومنقصة وحليبه مُصِيبَة وغم وضيق صدر بِمِقْدَار ذَلِك.
وَمن رأى أَنه يحول الْخَنَازِير من مَكَان إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يدل على استقامة حَال دُنْيَاهُ خلاف دينه.
وَمن رأى أَنه يَدُور بَين الْخَنَازِير فَإِنَّهُ يدل على الانشراح بِسَبَب مَال يصل إِلَيْهِ من ظَالِم.
وَمن رأى أَنه رَاكب على خِنْزِير فَإِنَّهُ يدل على الظفر بالأعداء وعلو مرتبته فِي الدُّنْيَا.
وَمن رأى خنزيراً دخل مُقَابلا لَهُ وَخرج من وَرَاء ظَهره فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده من رجل دنيء الأَصْل.
وَمن رأى أَنه وجد جلد خِنْزِير فَإِنَّهُ يدل على إِصَابَة مَال حرَام.
وَمن رأى أَنه وجد شعر الْخِنْزِير وَجلده وعظمه فَإِنَّهُ يدل على إِصَابَة مَال من وَجه يحصل مِنْهُ تعسير وَيكون المَال فِي نَفسه غير جيد ينفلت من يَده.
وَأما الْكَلْب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رَآهُ فَإِنَّهُ عَدو بِلَا همة وَلَكِن لَهُ شَفَقَة فِي عدوانه وَالْأُنْثَى)
امْرَأَة بِلَا رَأْي وَالْكَلب الْأسود عَدو من الْعَرَب وَالْكَلب الْأَبْيَض عَدو من الْعَجم.
وَمن رأى كَلْبا نبح عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على اسْتِمَاع كَلَام دون من عَدو دنيء الأَصْل بِلَا همة بِحَيْثُ يحصل لَهُ من ذَلِك كَرَاهِيَة.
وَمن رأى أَن كَلْبا عضه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ألم وملامة وضيق صدر ومشقة من عدوه.
وَمن رأى قماشه تلوث من لعاب فَمه فَإِنَّهُ يدل على كَلَام سَمعه من الْأَعْدَاء فيؤذيه ويؤلمه.
وَمن رأى أَن قماشه قد شقَّه كلب فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان وَلحم الْكَلْب يؤول بِمَال الْعَدو خُصُوصا إِن أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يظفر بعدوه.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يحِيل كَلْبا على كلب فَإِنَّهُ يحِيل عدوا مِنْهُ لدفع عَدو آخر وَيحصل وَمن رأى أَنه أطْعم الْكَلْب خبْزًا فَإِنَّهُ يدل على اتساع رزقه.
وَمن رأى كَلْبا نَائِما وَوضع تَحت رَأسه وسَادَة فيعتمد على عَدو بِلَا همة ومضرة فِي الأشغال وحليب الْكَلْب فزع وجزع وخصومة مَعَ عَدو.
وَمن رأى أَن الْكَلْب يهرب مِنْهُ فَإِن عدوه يهرب ويحذره كل الحذر.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث كلب الصَّيْد إِذا رُؤِيَ أَنه يصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَنْفَعَة من عَالم يَدعِي بالعداوة وَلحم كلب الصَّيْد يؤول بِالْمِيرَاثِ.
وَمن رأى أَنه أبعد كلب صيد فَإِنَّهُ يبعد عدوا يحصل مِنْهُ فَائِدَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الْكَلْب يؤول على وَجْهَيْن عبد يملكهُ وعدو ينصر عَلَيْهِ وَالْكَلب المضر فَهُوَ رجل مُضر لصَاحب الرُّؤْيَا وَالْكَلب الَّذِي يتَّخذ للعب والهراش فَإِنَّهُ يدل على لَذَّة وسرور وَقيل أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ رأى فِي مَنَامه فِي طَرِيق مَكَّة وَالْمَدينَة حرسها الله أَن رَسُول الله ﷺ دنا من مَكَّة فِي أَصْحَابه فَخرجت عَلَيْهِم كلبة تهر فَلَمَّا دنوا مِنْهَا اسْتَقَلت على ظهرهَا فَإِذا هِيَ تشخب لَبَنًا فَقص رُؤْيَاهُ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ذهب كلبهم وَأَقْبل دِرْهَم.
وَقيل من رأى أَنه اشْترى كَلْبا أَو وهب لَهُ فَإِن بعض أَهله يُخَالِفهُ إِلَى بعض نَفَقَة ثمَّ يردهَا عَلَيْهِ.
وَمن رأى أَن كَلْبا يزق عصفوراً وَنَحْوه فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل فَاسق بِأحد من أَوْلَاده أَو من صغَار خدمه.
وَمن رأى أَن كَلْبا ينبح على أحد فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل يتَكَلَّم لغيره بِسوء وَلَكِن لم تبْق مصاحبة)
ذَلِك.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْكَلْب تؤول على أَرْبَعَة أوجه عَدو دنيء وَملك طماع أَو خَادِم رَدِيء الْفِعْل وَرجل غماز وجاهل.
وَقَالَ بعض المعبرين: رُؤْيا نبح الْكَلْب الْأسود يؤول بالحمى لِأَنِّي جربت ذَلِك مرَارًا.
وَأما القرد فَإِنَّهُ يؤول على أوجه عَدو مَلْعُون غدار مكار زَان لوطي.
وَمن رأى أَنه ركب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقهر عدوه.
وَمن رأى أَنه تقَاتل مَعَه وغلبه فَإِنَّهُ يمرض ثمَّ يشفى وَإِن غلب القرد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يشفى من مَرضه أَو يظْهر عيب فِي أَعْضَائِهِ لَا يَزُول أبدا وَلحم القرد سقم ومحنة.
وَمن رأى أَن قرداً ركب على فرسه فَإِنَّهُ يؤول على فَسَاد يَهُودِيّ بامرأته.
وَقَالَ دانيال: القرد الذّكر رجل مُفسد غدار سحار والقرد الْأُنْثَى امْرَأَة مفْسدَة سحارة.
وَمن رأى أَن قرداً أعطَاهُ شَيْئا وَأكله فَإِنَّهُ يدّخر مَاله لأهل بَيته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِنْسَان يكفر بِنِعْمَة الله عَلَيْهِ ولحمه هم وَأكله مرض.
وَمن رأى أَنه وهب لَهُ قرد فَإِنَّهُ يؤول بالخيانة فليتق الله.
وَمن رأى أَن على كتفه قرداً فَإِنَّهُ يسْتَخْرج من بَيته سَرقَة.
стр. 211
وَأما ابْن آوى فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يُخَاصم ابْن آوى فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الْخُصُومَة بَينه وَبَين أَقَاربه.
وَمن رأى أَنه يطْلب ابْن آوى متحيراً وَلم يقدر أَن يمسِكهُ وَلم يظْهر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مرض فِي أَعْضَائِهِ من الرّيح.
وَمن رأى أَن ابْن آوى يتلمس بِهِ فَإِنَّهُ يدل على الْخَوْف والفزع من الْآدَمِيّ والجني.
وَمن رأى أَن ابْن آوى يلْعَب مَعَه فَإِنَّهُ يدل على ان امْرَأَة تعشقه.
وَمن رأى أَن ابْن آوى نفر مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بغرامة بِسَبَب ضَمَان.
وَقَالَ الْكرْمَانِي ابْن آوى عَدو أَو عَالم من أَقَاربه.
وَمن رأى أَنه وجد ابْن آوى أَو أمْسكهُ أَو أعطَاهُ لَهُ فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الصُّحْبَة من عَدو عَاقل من أَقَاربه.
وَمن رأى أَن ابْن آوى هرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على فرار مديونه.)
وَمن رأى أسداً أكل ابْن آوى إِن كَانَ مَرِيضا عوفي وَإِن كَانَ مغموماً فرج عَنهُ وَإِن كَانَ مديونا وَفِي دينه.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول المَال من عَدو بِقدر مَا أكل وَجلده وشعره وعظمه يدل على المَال.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ ابْن آوى رجل يمْنَع الْحُقُوق عَن أَرْبَابهَا وَهُوَ من الممسوخ أَيْضا وَقيل هُوَ رجل ظَالِم سَفِيه قَلِيل الرَّحْمَة فَمن رأى أَنه دخل دَاره فَإِنَّهُ مَكَانَهُ.
وَمن رأى كَأَنَّهُ يحضنه فَإِنَّهُ يظفر بعدوه.
وَإِنَّمَا النمس فَإِنَّهُ رجل متملق مؤذ حرامي.
وَأما الهر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه غم وخصومة وحزن.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الهر مُخْتَلف فِي تَأْوِيله فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه خَادِم حارس وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ لص من أهل الْبَيْت وَمِنْهُم من قَالَ الْأُنْثَى من الهر امْرَأَة خداعة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه قتل هرة فَإِنَّهُ يظفر باللص ولحمه يؤول على وَجْهَيْن مَال لص وَمَال من سَرقَة اللص.
وَمن رأى أَنه نَازع هراً حَتَّى خدشه أَو تنَاوله فَإِنَّهُ يؤول بِإِصَابَة مرض طَوِيل ثمَّ يبرأ مِنْهُ أَو وَمن رأى أَنه خدش هراً ثمَّ استفاق وَصَارَ صَحِيحا فَإِن اللص يُقَوي.
وَأما الغزال فَإِنَّهُ يؤول على أوجه: قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أمسك غزالا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول جَارِيَة حسناء.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم الغزال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من امْرَأَة جميلَة.
وَمن رأى أَنه سلخ جلد الغزال فَإِنَّهُ يَزْنِي بِامْرَأَة غربية.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم الغزال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال من امْرَأَة جميلَة.
وَمن رأى أَنه قتل الغزال فَإِنَّهُ يغتم من قبل امْرَأَة.
وَمن رأى أَنه أمسك سخل غزال فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد جميل من جَارِيَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الغزال جَارِيَة حسناء عَرَبِيَّة فَمن رأى كَأَنَّهُ اصطاد غزالاً يمكر بِجَارِيَتِهِ أَو يخدع امْرَأَة ويتزوجها.
وَإِن رأى أَنه رمى الغزال بِحجر دلّت رُؤْيَته على طَلَاق امْرَأَته أَو وَطْء جَارِيَة.)
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الغزال يؤول على أَرْبَعَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وَولد وَمَنْفَعَة من النِّسَاء.
وَأما المها فَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ تؤول بِإِدْخَال الْمضرَّة ولحمها مَال كثير.
وَأما الأرنب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قيل امْرَأَة سَيِّئَة وصغار الأرنب هم وغم وتعب وحزن.
وَمن رأى أَن أرنبه مَاتَ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مُصِيبَة بِسَبَب الْعِيَال.
وَمن رأى أَن أرنبا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يؤول بالموافقة بِامْرَأَة حَتَّى يتعجب النَّاس مِنْهُ.
وَمن رأى أَنه قبل رَقَبَة الأرنب فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الأرنب امْرَأَة وَأَخذهَا تزَوجهَا وَمن رأى كَأَنَّهُ ذَبحهَا فَإِنَّهَا زَوْجَة غير بَاقِيَة وَقيل الأرنب يدل على رجل جَبَّار.
وَقَالَ السالمي لَا خير فِي رُؤْيا الأرنب.
وَأما السمور فَإِنَّهُ على أوجه: قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ هُوَ رجل ظَالِم لص كَافِر لَا ينْتَفع بِهِ أحدا إِلَّا بعد مَوته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي السمور رجل غَرِيب غَنِي لَا يخْتَلط بِالنَّاسِ وَجلده وشعره مَال وَكَذَلِكَ لَحْمه.
وَأما السنجاب فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب لَا يخالط النَّاس قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه خنق السنجاب وَخرج الدَّم من رقبته فَإِنَّهُ يطَأ جَارِيَة غربية.
وَأما الفنك فَإِنَّهُ يؤول كالسنجاب وَجلده وشعره وعظمه مَال ونعمة ولحمه مَال رجل غَرِيب.
وَمن رأى أَنه ملك فنكاً وَهُوَ مطيعه فَإِنَّهُ يصحب رجلا غَنِيا وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة.
وَمن رأى أَنه تخاصم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على خصومته بِرَجُل غَرِيب غَنِي وَالظفر للْغَالِب مِنْهُمَا.
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه قتل فنكاً وسلخ جلده وَرمى لَحْمه على الأَرْض فَإِنَّهُ يدل على اتلاف مَال رجل غَرِيب.
وَمن رأى أَنه خنق فنكاً وسال الدَّم من رقبته فَإِنَّهُ يواقع جَارِيَة بكرا.
وَمن رأى أَنه اجْتمع عَلَيْهِ فنك كَثِيرَة وَمَا حصل لَهُ مِنْهَا مضرَّة فَإِنَّهُ يدل على أَنه يكون بَين الْغُرَمَاء وَيحصل لَهُ مِنْهُم خير وَمَنْفَعَة وَإِن حصل لَهُ مِنْهَا مضرَّة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمضرَّة وَالشَّر من الْغُرَمَاء.
وَأما الْحمار الوحشي فَإِنَّهُ يؤول على أوجه إقباله غنيمَة وإدباره ضِدّه.
وَمن رأى أَنه ركب حمَار وَحش فَإِنَّهُ يركب الْمعاصِي الصعاب وَيُخَالف طَرِيق الْإِسْلَام بِسَبَب)
حقارة الدّين هَذَا إِذا كَانَ حمَار الْوَحْش مُطيعًا لَهُ أما إِذا لم يكن مُطيعًا لَهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم وصعوبة الْأُمُور.
وَمن رأى أَن حماري الْوَحْش يتقاتلان فَإِنَّهُ يدل على خُصُومَة رجلَيْنِ
стр. 212
فاسقين بِسَبَبِهِ.
وَمن رأى أَنه أَتَى حمَار وَحش إِلَى بَيته فَإِنَّهُ يدل على أَن رجلا فَاسِقًا يَأْتِي إِلَى بَيته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا حمَار الْوَحْش تدل على رجل جَاهِل أَحمَق وَأكل لَحْمه يدل على مَال كثير.
وَمن رأى أَنه كَانَ رَاكِبًا على حمَار وَحش أعمى فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال كثير جدا.
وَمن رأى أَنه وجد رَأس حمَار وَحش فَإِنَّهُ يجد ألف دِرْهَم بيضًا أَو يحصل لَهُ صُحْبَة بِرَجُل شرِيف وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة وعظمه وَجلده ولحمه وشعره مَال وغنيمة ولبنه يؤول بِالْعبَادَة الْكَثِيرَة ومحافظة طَرِيق الدّين.
وَمن رأى أَن حمَار الْوَحْش نفر مِنْهُ فَإِنَّهُ يقْصد الْمُفَارقَة من فرقة الْإِسْلَام ويسلك طَرِيق الْفساد.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ حمَار الْوَحْش مُخْتَلف فِي التَّأْوِيل فَمنهمْ من قَالَ إِن رُؤْيَاهُ تدل على عَدَاوَة بَين صَاحب الرُّؤْيَا وَبَين رجل مَجْهُول خامل فِي الأَصْل وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه يدل على المَال.
وَمن رأى حمَار وَحش من بعيد فَإِنَّهُ يصل إِلَى مَال ذَاهِب وَقيل رُؤْيا ركُوب حمَار الْوَحْش رُجُوع عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل.
وَمن رأى لَحْمًا أَو لَبَنًا من حمَار وَحش فَأَكله فَإِنَّهُ يُصِيب عبدا من رجل شرِيف.
وَأما الذَّنب من الْحَيَوَان إِذا كَانَ لفرس أَو حمَار وَمَا أشبه ذَلِك فَمَال ونعمة خُصُوصا إِن ثَبت بِهِ وراحة فِي عمره لكنه يكون ضَعِيفا فِي الدّين وَرُبمَا يتبعهُ جمَاعَة من النَّاس وَإِذا كَانَ الذَّنب مَنْسُوبا إِلَى الذِّئْب أَو الْكَلْب أَو نَحوه وَرَآهُ كَذَلِك فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حرَام ويلومه النَّاس.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى فِي يَده ذَنْب بقر أَو حمَار فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة بِقدر ذَلِك وَأما ذَنْب حَيَوَان لَا يُؤْكَل لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال حرَام.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ذَنْب الْحَيَوَان يؤول على أَرْبَعَة أوجه تبع وَأَصْحَاب وَمَال وراحة وعيشة.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا جملَة الْحَيَوَان الوحشي أَو بعضه على مَا يَأْتِي مفصلا مِمَّا ذكر اسْمه وَمِمَّا لم يذكر)
قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يركب وحشاً وَهُوَ مُطَاوع لَهُ يتَصَرَّف فِيهِ حَيْثُ يَشَاء فَإِن كَانَ الْوَحْش ذلولا فَإِنَّهُ يقارف مَعْصِيّة وَإِن كَانَ غير ذَلُول فبضد ذَلِك.
وَمن رأى أَنه يركب وحشاً وَهُوَ يجمح بِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب شدَّة وخوفا من قبل رَأْيه وهواه.
وَمن رأى أَنه دخل منزله وَحش أَو رَآهُ دون أَن يصطاده فَإِنَّهُ يعاشر رجلا مُخَالف الشَّرِيعَة وَإِن كَانَ من صيد فَإِنَّهُ يؤول بغنيمة وَخير خُصُوصا ان كَانَ مُرْسلا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يكون بِغَيْر مشقة.
وَمن رأى أَنه يذبح وحشا إِن كَانَ مؤنثا يفتض امْرَأَة وَإِن كَانَ مذكرا يفتض شَابًّا.
وَمن رأى أَنه ملك من الوحوش شَيْئا فَإِنَّهُ يملك رجَالًا لَا خير فيهم فِي الدّين ويسلك أُمُورهم.
وَمن رأى أَن الوحوش تطؤه فَإِنَّهُ يُصِيب ذلة وإهانة وَجَمِيع جلد الْوَحْش وشعره ونابه وعظمه وقرنه ومخلبه وَمَا أشبه ذَلِك فأموال فَأَما مَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حَلَال وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حرَام.
وَمن رأى أَنه يصطاد شَيْئا من الْحَيَوَان فَإِنَّهُ مَال وغنيمة لِأَن الله أحله لَهُ.
وَمن رأى أَن الصَّيْد فَاتَهُ فَإِنَّهُ يطْلب غنيمَة وتفوته.
وَمن رأى شَيْئا من الْحَيَوَان الوحشي قد اصطيد وَهُوَ مكبل فَهُوَ مؤول فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْحَيَوَان.
وَمن رأى أَنه اصطاد حَيَوَانا وحشياً وَهُوَ مُطَاوع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لرجل من أهل الْبَادِيَة وَيكون مقَامه بِمِقْدَار قيمَة ذَلِك الْحَيَوَان.
وَمن رأى أَنه يتخدم إِلَى حَيَوَان وَحشِي فَإِنَّهُ يخْدم أُنَاسًا جاهلين.
وَمن رأى أَن شَيْئا من الْحَيَوَان الوحشي كَلمه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْعِزّ والرتبة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: الْحَيَوَان الوحشي إِذا استأنس دلّ على خير ونفع وَالْحَيَوَان الْإِنْسِي إِذا استوحش دلّ على شَرّ والوحوش الْكَثِيرَة تؤول بأصحاب الْقرى والرساتيق.
(الْبَاب الموفي للستين)
(فِي رُؤْيا الطُّيُور من الْجَوَارِح وَغَيرهَا)
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الطُّيُور الْجَوَارِح)
وَهِي أَصْنَاف عديدة.)
أما الْعقَاب فَإِنَّهُ سُلْطَان قوي مهاب صَاحب حَرْب وبأس شَدِيد فَمن رأى أَنه ملك عقَابا وَكَانَ مُطيعًا لَهُ فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من سُلْطَان.
وَمن رأى أَن عقَابا حمله وطار بِهِ عرضا فَإِنَّهُ يُصِيب شرفا وسلطانا أَو
стр. 213
يُسَافر سفرا بَعيدا.
وَمن رأى أَنه يصطاد عقَابا فَإِن ذَلِك يؤول باحتوائه على ملك وتصرفه فِيهِ.
وَمن رأى أَن عقَابا ضربه بمخلبه فَإِنَّهُ ينَال مَكْرُوها فِي سُلْطَانه.
وَمن رأى أَنه يُقَاتل عقَابا فَإِنَّهُ يُنَازع سُلْطَانا فَلَا يَأْمَن العطب.
وَمن رأى أَن عقَابا انقض عَلَيْهِ من السَّمَاء فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا.
وَأما الصَّقْر فَإِنَّهُ مُخْتَلف فِيهِ مِنْهُم من قَالَ إِنَّه سُلْطَان الطُّيُور وَمِنْهُم من قَالَ الْعقَاب سُلْطَان الطُّيُور وتأويله فِي علم التَّعْبِير كتأويل الْعقَاب لِكَوْنِهِمَا منسوبين إِلَى سلطنة الطُّيُور.
وَأما النسْر فَإِنَّهُ سيد الطُّيُور وأقواها وأرفعها فِي الطيران وأمدها بصرا وأطولها عمرا.
وَمن رأى أَنه أمسك نسرا أَو أعْطى لَهُ فتأويله كتأويل الْعقَاب وَعند الْبَعْض أَنه أجل الطُّيُور وَالْعِقَاب دونه وأفراخ النسْر تؤول بأولاد نجباء ولحمه وعظمه وريشه يدل على الشّرف والرتبة وَحُصُول المَال من قبل الْمُلُوك الأكابر.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى نسرا حمله وطار بِهِ إِلَى قرب السَّمَاء فَإِنَّهُ يؤول بسفر طَوِيل وَيحصل لَهُ من ذَلِك السّفر نعْمَة وَشرف ورتبة وَمَال جزيل وَيفْسد دينه وَإِن سقط فَهُوَ يسْقط عَن مرتبته وَإِن لم يعد فَإِنَّهُ يَمُوت فِي سَفَره وَإِن عَاد من السَّمَاء إِلَى الأَرْض كَمَا صعد فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول شرف من سُلْطَان فِي سَفَره وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك ناله الشّرف من أَقَاربه والنسور إِذا كَانَت بِلَا مخاليب فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَلَائِكَةِ لِأَن حَملَة الْعَرْش على صُورَة النسْر.
وَمن رأى كَأَن النسْر يصطاد فَوق رَأسه فَإِنَّهُ يدل على تِجَارَة الرَّائِي.
وَمن رأى فرخ نسران وَكَانَ لَهُ امْرَأَة تَلد ابْنا وَإِن لم تكن لَهُ امْرَأَة يتَزَوَّج ببكر.
وَمن رأى أَن نسرا قَامَ على رَأسه فَإِنَّهُ يصلب.
وَقَالَ دانيال النسْر يدل على الْملك.
وَمن رأى إِن نسراً نزل بمحلة فَإِنَّهُ يدل على ملك تِلْكَ الْمحلة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا النسْر تؤول لكل اُحْدُ بالمخاصمة وخدشه طول مرض وَرُبمَا وكل عَلَيْهِ ظلمَة لِأَن سُلَيْمَان ﵇ وكل النسْر بالطيور.)
وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّت رُؤْيا النسْر على إِنْسَان قديم الْخِبْرَة بالأمور الْخفية لما ورد فِي قصَّة سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق النسْر يؤول على ثَمَانِيَة أوجه شرف ونفاذ أَمر ورياسة وثناء وَذكر حسن ومرتبة وَأمر وَنهي.
وَأما الْبَازِي فَإِنَّهُ يؤول على أوجه من رأى أَنه أمسك بازيا أَبيض وَهُوَ مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على علو الْقدر والمنزلة والجاه.
وَمن رأى بازيا على يَده فَإِنَّهُ يُصِيب عزا من ملك.
وَمن رأى بازيا طَار من يَده وبقى ريشه بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال شرفه وَبَقَاء قَلِيل من مَاله بِيَدِهِ.
وَمن رأى بازيا وَقع من يَده فَمَاتَ فَإِنَّهُ يدل على سُقُوطه من مَنْزِلَته وذل وفقر.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن أحدا أعطَاهُ بازيا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد جميل.
وَمن رأى أَن بازيا قعد على سطحه فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لملك جَدِيد وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة مِنْهُ وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن بازيا اخْتَبَأَ فِي ذيلها فَإِنَّهَا تَلد ولدا ذكرا وَإِن كَانَ بِرجلِهِ جلجل فَإِنَّهُ يؤول ببنت.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى كَأَنَّهُ اشْترى بازيا ليصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يتَوَلَّى عملا ويقرر بِهِ أَرْبَاب وظائف ليجمعوا لَهُ المَال.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْبَازِي مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ أَنه ملك وذبحه مَوته ولحمه يؤول بِالْمَالِ من قبل الْملك خُصُوصا لمن أكله وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي ابْن كَبِير يرزقه وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي بنت وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي لص يقطع الطَّرِيق جهارا.
وَمن رأى بازيا فِي دَاره فَإِنَّهُ يظفر بلص وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْبَازِي جليل فِي النَّاس.
وَمن رأى على يَده بازيا مُطَاعًا وَكَانَ من أَبنَاء الْمُلُوك ناله سُلْطَان فِي علم وَإِن كَانَ الرَّائِي سوقياً نَالَ شرفا وذكرا ومحمدة بَين النَّاس.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْبَازِي إِذا كَانَ مُطيعًا يؤول على خَمْسَة أوجه حُصُول مُرَاد وَفَرح وَبشَارَة ونفاذ أَمر وَحُصُول مَال بِقدر قيمَة الْبَازِي من ألف إِلَى عشرَة آلَاف خُصُوصا إِذا كَانَ مُطيعًا أَبيض وَإِن لم يكن مُطيعًا فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه ملك ظَالِم وحاكم جَائِر لَا ديانَة لَهُ وَولد)
عَاق لوَالِديهِ وقاطع طَرِيق.
وَأما الشاهين فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه أمسك الشاهين أَو أعطَاهُ لَهُ أحد وَهُوَ غير مُطِيع لَهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد وَإِن كَانَ مُطيعًا لَهُ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول وَقَالَ الْكرْمَانِي الشاهين رجل كثير الْفَهم والحيل وَمن رأى أَنه أمسك شاهينا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد فَإِنَّهُ يدل على مصاحبته لرجل عَالم وَيحصل لَهُ مِنْهُ خير وَمَنْفَعَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الشاهين سُلْطَان ظلوم لَا وَفَاء لَهُ وَهُوَ دون الْبَازِي فِي الْمنزلَة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الشاهين يؤول على خَمْسَة أوجه قدر ومنزلة ونفاذ أَمر وَمَال ونعمة وَولد.
وَأما الكوهية فَفِيهَا اخْتِلَاف فَمنهمْ من قَالَ إِنَّهَا مُقَدّمَة على الشاهين وَلكنهَا فِي التَّعْبِير كتعبيره وَمِنْهُم من سَاقهَا مساقة سَوَاء وَأما الصيفية فَهِيَ دون الكوهية فِي التَّعْبِير وَمِنْهُم من نسبهما للنسوة لكَون اسمهما مؤنثا وعرفهما بِالشَّرِّ والنحوسة.
стр. 214
وَأما الصَّقْر فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب صقرا صيادا مطاوعا لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب ولَايَة يكون فِيهَا ظلوما وَيفْسد دينه وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا يُصِيب ولدا وَلَا يبلغ مبلغ الرِّجَال والصقر ملك وَإِذا كَانَ وحشيا فَإِنَّهُ يدل على ولد حرون.
وَمن رأى أَنه أمسك صقرا واصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يدل على ظلم الْملك لَهُ.
وَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ صقرا مَنْسُوبا للْملك وَهُوَ يصطاد بِهِ فَإِنَّهُ يتَّصل بِخِدْمَة ملك وَيحصل لَهُ عز ومرتبة وَيجوز على غَيره.
وَمن رأى أَن صقرا يصطاد فأمسكه فَإِنَّهُ يتسلط على رجل من الأكابر ويظفر بِهِ.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمه فَإِذا كبر وَلَده يحصل لَهُ مِنْهُ ألم ومشقة والصقر رجل شرِيف ذُو هَيْبَة وسياسة وَقُوَّة والصقر رجل سَارِق يرتكب الْأَفْعَال القبيحة فِي اللَّيْل.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الصَّقْر يؤول على وَجْهَيْن ملك جَائِر وَرجل رفيع.
وَمن رأى أَن الصَّقْر اتعبه فَإِنَّهُ يدل على غضب رجل شُجَاع عَلَيْهِ.
وَأما الصفاوة فَإِنَّهَا تؤول من مَعْنَاهُ وَلكنهَا عِنْد الْبَعْض تؤول بِامْرَأَة مُدبرَة سَيِّئَة ذَات أَفعَال قبيحة خُصُوصا إِن كَانَت بَريَّة.
وَأما الجمز فَإِنَّهُ يؤول بِملك قوي ضخم ذِي هَيْبَة وجور.
وَمن رأى أَنه طَار من يَده وَبَقِي خيطه أَو ريشه أَو شَيْء من آلَته فِي يَده فَإِنَّهُ يؤول على)
غضب ملك عَلَيْهِ واستلاب نعْمَته وإبعاده ويتأخر فِي يَده شَيْء قَلِيل من مَاله.
وَمن رأى جمزا يصطاد لَهُ صيدا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مرتبَة حَتَّى تصير أَعمال الْملك وخزائنه فِي يَده.
وَمن رأى جمزا حط على رَأسه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد وبفرح من جِهَته وَقيل يؤول بعالم لَا دين لَهُ وَهُوَ صَاحب حِيلَة.
وَمن رأى أَن لَهُ جمزا فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر وَبَقِيَّة الطُّيُور الَّتِي يصطاد بهَا من أَي نوع كَانَ تؤول وَأما البوم فَإِنَّهُ رجل سَارِق حسود خصوم ولحمه مَال من مثل ذَلِك الرجل خُصُوصا لمن أكله وفرخه يؤول بِحُصُول ولد من نَوعه والخدم مثله.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البوم رجل جَبَّار ذُو هَيْبَة وشوكة لَا جند لَهُ.
وَأما القبيسة وتعرف بِأم قويق فَإِنَّهَا تؤول بِحَبْس من لَا دين لَهُ آكل الْحَرَام صَاحب خصومات صَوتهَا نياحة وفرخها ولد شُؤْم غير خلف.
وَأما الحداة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه وَقَالَ الْكرْمَانِي الحدأة تؤول بِملك خامل الذّكر مقذر متواضع لَيْسَ لَهُ همة.
وَمن رأى أَنه ملك حدأة وَهِي تُطِيعهُ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ورفعة ومالا خُصُوصا إِن كَانَت لَهُ.
وَمن رأى أَنه أصَاب حدأة وَهِي تضم أَجْنِحَتهَا أَو لَا تَسْتَطِيع الطيران فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد يكون ذَا ذكر.
وَمن رأى أَن الحدأة ذهبت مِنْهُ بعد مَا ملكهَا فَإِنَّهُ يدل على ذَهَابه وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الحدأة إِذا طارت من الْيَد على موت ولد فِي الْبَطن.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الحدأة تؤول على أَرْبَعَة أوجه ملك متواضع وَشرف وَولد وَمَال ونعمة.
وَأما العقعق قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب عقعقا فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا فَاسِقًا مخربا لِأَن العقعق وَمن رأى أَنه عُرْيَان وَحط عَلَيْهِ عقعق فَإِنَّهُ يُصِيبهُ برص وَلَا خير فِي رُؤْيا العقعق جملَة كَافِيَة.
وَأما الْغُرَاب فَإِنَّهُ يؤول على أوجه رجل فَاسق نَاقض الْعَهْد.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اصطاد غرابا بطعم مدوخ فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة بَاطِلَة بالمكر وَالْكذب.
وَمن رأى أَن غرابا على غُصْن شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على تغربه أَو فرقته من أَصْحَابه.)
وَمن رأى غرابا فِي وَقت السحر ينعق على شَجَرَة فَإِنَّهُ يدل على الْمُصِيبَة وَزَوَال النِّعْمَة.
وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن غرابا يتَكَلَّم مَعَه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير من رجل غَرِيب أَو يسمع خَبرا طيبا.
وَمن رأى أَنه سمع نعيق غراب مرّة فَإِنَّهُ مَحْمُود وَمن رأى أَنه سَمعه مرَّتَيْنِ فبضده وَإِن سَمعه ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يدل على خبر طيب وَإِن سَمعه أَربع مَرَّات فَإِنَّهُ يدل على الْحزن وَالْغَم وَإِن سَمعه أَكثر من ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر.
وَمن رأى أَنه يصطاد بغراب فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا يحصل مِنْهُ غنيمَة وَهُوَ بَاطِل.
وَمن رأى غرابا أبقع فَإِنَّهُ يرى أمرا يتعجب مِنْهُ وَلَا خير فِيهِ.
وَمن رأى أَنه وهب لَهُ غراب أبقع فَرُبمَا يُصِيب قُرَّة عين.
وَمن رأى أَن غرابا مَاتَ أَو يبْحَث بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يؤول بالندم أَو يظْهر لَهُ أَمر قد الْتبس عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى فَبعث الله غرابا يبْحَث فِي الأَرْض.
وَمن رأى غرابا فَوق زَوجته أَو صعد بهَا فَوق سَرِيره فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل فَاسق يخالط زَوجته.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْغُرَاب الأبقع من الممسوخات وَرُبمَا كَانَ مَالا حَرَامًا وَرُبمَا كَانَ رجلا متجبراً فَاسِقًا لِأَن النَّبِي ﷺ سَمَّاهُ فَاسِقًا ورؤيا الْغُرَاب فِي مَوضِع غير مَحْمُود.
وَمن رأى غرابا فِي دَاره دلّت رُؤْيَاهُ على هجوم شخص من السُّلْطَان بدراه وخيانة رجل إِيَّاه فِي امْرَأَته وَكَلَام الْغُرَاب غم شَدِيد يعقبه فَرح وَقيل كَلَامه ولد خَبِيث ولحمه إِصَابَة مَال من جِهَة اللُّصُوص وَقيل رُؤْيا خدش الْغُرَاب بمخلبه تدل على أَن الْبرد يضرّهُ.
وَمن رأى غرابا على بَاب ملك فَإِنَّهُ يجني جِنَايَة ينْدَم عَلَيْهَا لقصة قابيل مَعَ هابيل ﵇.
стр. 215
وَأما الزاغ فَإِنَّهُ يؤول بنظير الْغُرَاب وَلكنه يُقَال أَنه جَارِيَة هندية.
وَمن رأى زاغا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على الْعَسْكَر.
وَمن رأى أَنه سلخ جلد زاغ فَإِنَّهُ يَزْنِي بِامْرَأَة غَرِيبَة.
وَمن رأى أَنه قتل زاغا فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة لأهل بَيته وَمن رأى زاغا يتَكَلَّم مَعَه فَإِنَّهُ يكون وَمن رأى أَنه وجد زاغا وخباه فَإِنَّهُ يدل على ارْتِكَاب هوى النَّفس.
وَأما الرخمة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمرضِ خُصُوصا إِن عالجها فَإِنَّهُ يكون أَشد.)
وَأما الرخمة فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَرْأَةِ البلهاء القليلة الْفَائِدَة.
٣ - (فصل فِي رُؤْيا الطُّيُور وَغَيرهَا الْخَارِجَة عَن الْجَوَارِح)
أما الكركي فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب مِسْكين.
فَمن رأى أَن مَعَه شَيْئا من ريشه أَو لَحْمه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شَيْء من رجل غَرِيب فَقير وَقيل يحصل لَهُ ثَوَاب وَأجر بِسَبَب رجل غَرِيب فَقير.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لَحْمه فَإِنَّهُ يَأْكُل شَيْئا من رجل غَرِيب فَقير.
وَمن رأى أَنه رَاكب على كركي فَإِنَّهُ يدل على فقره ووقوعه فِي الغربة.
وَمن رأى أَن لَهُ فرخ كركي فَإِنَّهُ يدل على فقر وَلَده.
وَمن رأى أَن لَهُ عش الكركي فَإِنَّهُ يدل على فقر امْرَأَته.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى كركيا فَإِنَّهُ يعود مِسْكينا بِخَير.
وَمن رأى أَنه يُرَاعِي الكركي فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة على قوم مَسَاكِين.
وَقَالَ الشَّيْخ أوحد الدّين الدمياطي الكركي يؤول للملوك بِأَلف دِينَار وللرؤساء بِمِائَة دِينَار ولدون ذَلِك بِأَلف دِرْهَم ولدونهم بِمِائَة دِرْهَم.
وَأما التم وَيعرف بالسوع فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ضخم الذَّات رَقِيق الْقلب قَابل الشَّرّ والأذى وَرُبمَا يؤول بملوك الشرق.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه اصطاد تما ملكه أَو جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا ونعمة.
وَقَالَ بعض المعبرين التم يؤول على ثَلَاثَة أوجه تَمام الْأُمُور لاشتقاق الِاسْم وَخير من مَكَان لَا يرجوه لِأَن التم غَرِيب بِهَذِهِ الْبِلَاد لَا يُوجد مِنْهُ شَيْء وَطلب أَمر يسوغه الْعقل لاشتقاق اسْمه أَيْضا.
وَأما المرزم فَإِنَّهُ يؤول بانسان ذِي حشمة ووقار قَلِيل الْكَلَام يرْمى عِنْد النَّاس بِعَيْب لاعوجاج منقاره.
وَأما البيطر وَهُوَ اللقلق فَإِنَّهُ رجل حسيب نسيب زاهد غير مؤذ متفكر فِي عواقب الْأُمُور.
وَمن رأى أَنه صَاد لقلقا أَو أعْطى لَهُ فَإِنَّهُ يصاحب رجلا متصفا بِهَذِهِ الصِّفَات الْمَذْكُورَة.
وَمن رأى أَنه قتل لقلقا فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك عَدو عَظِيم على يَده.
وَمن رأى أَن لقلقا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ فعل يتعجب النَّاس مِنْهُ وَيحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة)
وَمن رأى أَن لقلقا تعدى على سطحه فَإِنَّهُ يدل على ضيافته لرجل جليل الْقدر.
وَمن رأى أَن لقلقا طَار من يَده فَإِنَّهُ يُفَارق رجلا فلاحا ويندم على ذَلِك ولحمه يؤول بِمَال فلاح خُصُوصا لمن أكل مِنْهُ.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق اللقلق يؤول على أَرْبَعَة اوجه رجل فلاح وَملك ضَعِيف وحارس غَرِيب وفقير.
وَقَالَ بعض المعبرين اللقلق يعرف عِنْد أَرْبَاب الطُّيُور بالبلارجة.
وَمن رأى بلارجة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة لِأَن أَرْبَاب الطُّيُور يَتَكَلَّمُونَ فِي ألفاظهم ويسمون الْمَرْأَة بلارجة.
وَأما الأنسية فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة حَسَنَة بَيِّنَة مَجْمُوعَة الخاطر لَيْسَ لَهَا أَذَى ورؤيتها محمودة لكَون الْأنس فِي لفظ اسْمهَا.
وَأما الإوز الخبي فَإِنَّهُ يؤول بِالْخصْبِ وَالنعْمَة وَالْكثير مِنْهُ مَال جزيل وَرُبمَا تؤول الاوزة الخبية بِالْمَرْأَةِ الضخمة الجليلة وَأما الاوز الْقلع فَهُوَ قريب لهَذَا الْمَعْنى وَيُقَال أَنَّهَا امْرَأَة عراقية.
وَأما البلشون فَإِنَّهُ يؤول بِالْخصْبِ لكَونه من طيور المَاء وَهُوَ قَلِيل الْأَذَى وَقيل رُؤْيا البلاشين مَا لم تعد الثَّلَاثَة بلاشين وَإِذا كَانَت كَثِيرَة فَلَا بَأْس بهَا.
وَأما الْحُبَارَى فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل أكول مُوسر سخي نفاق وَرُبمَا تؤول الْحُبَارَى بِالْمَرْأَةِ اللحامة وَرُبمَا تؤول بِالْمَرْأَةِ وَرُبمَا كَانَت خيرا ونعمة.
وَأما البجع فمختلف فِيهِ مِنْهُم من قَالَ انه يؤول بِالْقَاضِي لما هُوَ جَار بَين أهل الْمشرق يسمونه قَاضِيا وَمِنْهُم من قَالَ أَنه يؤول بِالْمَرْأَةِ القليلة اللباقة الأكالة وَرِيش ذَلِك مَال لِأَنَّهُ يصنع مِنْهُ الفرو.
وَأما النورس فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان ذِي شَرّ ومخاصمة عياط بطاط.
وَأما البط فَمَال ونعمة فَمن رأى بطاً كثيرا فِي بَيته أَو محلته يَصِيح فَإِنَّهُ يدل على الْحزن والمصيبة.
وَمن رأى أَن بطا تكلم مَعَه فَإِنَّهُ يُسَافر بِسَبَب امْرَأَة غنية وَيحصل لَهُ فِي سَفَره شرف وَحُرْمَة.
وَقَالَ الْكرْمَانِي البط رجل من أهل بَيت شرِيف غَنِي صَاحب حشم كثير وَقيل رُؤْيا البط الْكثير خصب ونعمة والقليل مِنْهَا عائلة.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق البط الْأَبْيَض مَال أَو امْرَأَة غنية والاسود جَارِيَة.)
وَمن رأى أَنه ذبح بطا أَو أكل لَحْمه فَإِنَّهُ يَرث من امْرَأَته مَالا كثيرا أَو يخزنه.
وَأما الحريرة فَإِنَّهَا تؤول بِجَارِيَة سَوْدَاء فَمن رأى أَنه ذبح حريرة فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَكَثْرَتهَا حشم وخدم.
следующие страницы →