← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 9974

مدرسة الحديث في مصر

محمد رشاد خليفة

Полный текст (494 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

- شرح قصيدة غرامي صحيح لابن فرح الإشبيلي. مخطوط بدار الكتب المصرية ٦٨ مجاميع. - تاج التراجم في طبقات الحنفية ... مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٧٣٦٧ب. - حواش على شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر العسقلاني. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٦٥ طلعت. - تخريج أحاديث البزدوي في الأصول في مجلد. - تخريج أحاديث الفرائض في مجلد. - تخريج أحاديث شرح القدوري للأقطع في مجلد. - ثقات الرجال في أربع مجلدات. - شرح منظومة ابن الجوزي في علم الحديث المسماه بالهداية في مجلدين. - إتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الإحياء. - أسئلة الحاكم للدارقطني. - الاهتمام الكلي بإصلاح ثقات العجلي. - بغية الراشد في تخريج أحاديث شرح العقائد "النسفية". - ترصيع الجوهر النقي في تلخيص سنن البيهقي. - تعليقة على شرح نخبة الفكر لتقي الدين الشمسي. - شرح مصابيح السنة للبغوي. - كتاب فيمن روى عن أبيه وجده. - معجم الشيوخ. - منية الألمعي فيما مات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي. - نزهة الرائض في أدلة الفرائض. - حاشية على شرح الألفية للعراقي. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٧٩٨ مجاميع طلعت. - الأربعين في أصول الدين. - ترتيب مسند أبي حنيفة لابن المقري، وتبويبه للحارثي. - الأمالي على مسند أبي حنيفة في مجلدين. - الموطأ برواية محمد بن الحسن. - مسند عقبة بن عامر الصحابي. - عوالي كل من أبي الليث والطحاوي.

стр. 72

- تعليق مسند الفردوس. - زوائد رجال كل من الموطأ ومسند الشافعي وسنن الدارقطني على الستة. - تقويم اللسان في الضعفاء في مجلدين. - حاشية على كل من المشتبه والتقريب لابن حجر. - كتاب تراجم مشايخ شيوخه ومشايخ شيوخ العصر. ٢٨- الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي الأصل القاهرة المولد المتوفي سنة٩٠٢هـ١. وله: - الأجوبة المرضية فيما سئل عنه من الأحاديث النبوية. - الأحاديث البلدانيات. - الأحاديث الصالحة في المصافحة. - الأحاديث المتباينة المتون والأسانيد. - ارتضاء الظرف في أربعين حديثًا. - أقرب الوسائل إلى الشمائل "حاشية". - الانتهاض في ختم الشفا للقاضي عياض. - الانتهاض في شرح الشفا للقاضي عياض. - الاهتمام بترجمة الكمال بن الهمام. - إيضاح الرشد من الغي، في الكلام على حديث حبب من دنياكم إلي. - الإيضاح في شرح الاقتراح للمنفلوطي في الحديث. - بذل المجهود لختم سنن أبي داود. - بذل الهمة في أحاديث الرحمة. - بغية الراغب المتمني في ختم سنن أبي داود رواية ابن السني. - بغية الراوي فيمن أخذ عن السخاوي. - بغية العلماء والرواة في ذيل الطبقات لابن الحزري. - البغية في تخريج أحاديث الغنية. - بلوغ الأمل بتلخيص كتاب الدارقطني في العلل. - تاريخ المحيط.

стр. 73

- تحرير المقال في الكلام على حديث كل أمر ذي بال. - تحرير الميزان. - التحفة المنيفة في أحاديث أبي حنيفة. - تخريج أحاديث العالين لأبي نعيم. - تخريج الأربعين النووية. - جامع أمهات المسانيد. - الجواهر المكللة بالأحاديث المسلسلة. - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١١٤٧٠ح. - دفع الالتباس في ختم سيرة ابن سيد الناس. - استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ﷺ وذوي الشرف، مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٨٠٤٩ح. - أسئلة سئل عنها السخاوي وأجاب عنها. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢١٢٢٠ب. - الألقاب والكنى والنسبة. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٨٠٤٦ج. - تلخيص المقاصد الحسنة. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٥٣٥٧ب. - التوضيح الأسر لتذكرة ابن المقلن في علم الأثر. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٣٢٤٤ب. - ذيل على دول الإسلام للذهبي. - ذيل رفع الإصر عن قضاة مصر. - الرأي المصيب في المرود على الترغيب. - رجحان الكفة في مناقب أهل الصفة. - الشافي من الألم في وفيات الأمم. - الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع. مطبوع. - طبقات المالكية. - عجالة الضرورة والحاجة عند ختم السنن لابن ماجه. - عمدة الأصحاب في معرفة الألقاب. - عمدة القاري والسامع في ختم الصحيح الجامع للبخاري. - غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجاج. - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي. مطبوع.

стр. 74

- الفوائد الجلية في الأسماء النبوية. - القول البار في تكملة تخريج ابن حجر للأذكار. - القول المرتقى في ترجمة البيهقي. - القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ﷺ . مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٠٤٩٥ب. - القول المرتقى في ختم دلائل النبوة للبيهقي. - القول المعتبر في ختم النسائي برواية ابن حجر. - القول المفيد في إيضاح شرح العمدة لابن دقيق العيد. - الكلام على حديث الخاتم. - اللفظ النافع في ختم كتاب الترمذي الجامع. - ما في البخاري من الأذكار والإرشاد والموعظة لزاعم رؤية النبي ﷺ بعد موته في اليقظة. - معجم الشيوخ. - المقاصد الحسنة في كثير من الأحاديث المهشورة على الألسنة. مطبوع. - المنهل العذب الروي في ترجمة النووي. - نظم اللآل في حديث الأبدال. ٢٩- الحافظ جلال الدين السيوطي أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين أبي بكر الشافعي المسند المحقق المتوفى سنة ٩١١هـ١ وله: - زاد المسير في الفهرست الصغير. مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٨٠. - كشف المغطى في شرح الموطا. - إسعاف المبطأ برجال الموطأ ... مطبوع. - التوشيح على الجامع الصحيح للبخاري. - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج. - مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود.

стр. 75

- مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه. - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. مطبوع. - شرح ألفية العراقي في الحديث. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٣٢٣٤ب. - نظم الدرر في علم الأثر. - قطر الدرر أو البحر الذي زخر في شرح نظم الدرر. - التهذيب في الزوائد على التقريب. - عين الإصابة في معرفة الصحابة مختصر أسد الغابة. - كشف التلبيس عن قلب أهل التدليس. - توضيح المدرك في تصحيح المستدرك. - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة. مطبوع. - النكت البديعات على الموضوعات. - الذيل على القول المسدد. - القول الحسن في الذب عن السنن. - لب الألباب في تحريح الأنساب. مطبوع. - تقريب الغريب في الحديث. - المدرج إلى المدرج. - تذكرة المؤتسي بمن تحدث ونسي. - تحفة النابة بتخليص المتشابه. - الروض المكلل والورد المعلل في المصطلح. - منتهى الآمال في شرح حديث إنما الأعمال. - المعجزات والخصائص النبوية. - شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور. - البدور السافرة عن أمور الآخرة. - ما رواه الواعون في أخبار الطاعون. - فضل موت الأولاد. - إعراب الحديث أو عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد ... مخطوط بدار الكتب المصرية برقمي ١٩٦٩٦ب، ٢٤١٢٥ب.

стр. 76

- التنقيح في مسألة التصحيح. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٥٧٤ طلعت. - خصائص يوم الجمعة. مطبوع في الرسائل المنيرية. - منهاج السنة ومفتاح الجنة. - تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش. - بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال. - مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة. - مطلع البدرين فيمن يؤتى أجرين. - سهام الإصابة في الدعوات المجابة. - الكلم الطيب. - القول المختار في المأثور من الدعوات والأذكار. - أذكار الأذكار مختصر حلية الأبرار. - الطب النبوي. مطبوع. - كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة. - الفوائد الكامنة في إيمان السيدة آمنة. - المسلسلات الكبرى. - جياد المسلسلات. - أبو السعادة في أسباب الشهادة. مخطوط بدار الكب المصرية برقم ٢١٨٣٩ب. - أخبار الملائكة. - الثغور الباسمة في مناقب السيدة فاطمة. - مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا. مطبوع. - الأساس في مناقب بني العباس. - در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة. - زوائد شعب الإيمان للبيهقي. - لم الأطراف وضم الأتراف. - إطراف الأشراف بالإشراف على الأطراف. - جامع المسانيد. - الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة.

стр. 77

- الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة. مطبوع. - تخريج أحاديث الدرة الفاخرة. - تجربة العناية في تخريج أحاديث الغاية. - الحصر والإشاعة لأشراط الساعة. - البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٠ حليم. - ألفية السيوطي في المصطلح. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٧٨. - الدرر المنتثرة في الأحاديث المشهورة. - زوائد الرجال على تهذيب الكمال. - الدر المنظم في الاسم المعظم. - جزء في أسماء المدلسين. - جزء في الصلاة على النبي ﷺ . - ريح النسرين فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين. - اللمع في أسماء من وضع. - الأربعون المتباينة. - درر البحار في الأحاديث القصار. - الرياضة الأنيقة في شرح أسماء خير الخليفة. - المرقاة الجلية في شرح الأسماء النبوية. - الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء. - أربعون حديثًا من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر. - فهرست الروايات. - بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد. - أزهار الآكام في أخبار الأحكام. - الهبة السنية في الهيئة السنية. - تخريج أحاديث شرح العقائد. - فضل الجهاد. - الكلام على حديث ابن عباس. احفظ الله يحفظك.

стр. 78

- أربعون حديثًا في فضل الجهاد. - أربعون حديثًا في رفع اليدين في الدعاء. - التعريف بآداب التأليف. - الكواكب الساريات في الأحاديث العشاريات. - القول الأشبه في حديث: "من عرف نفسه فقد عرف ربه". - كشف النقاب عن الألقاب. - من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة. - ذم زيارة الأمراء. - زوائد نوادر الأصول للحكيم الترمذي. - فلق الصباح في تخريج أحاديث الصحاح. - اللمع في أسباب الحديث. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٣٥ مجاميع. - تشييد الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٢ تيمور. - ذم المكس. - آداب الملوك. - الأحاديث المنيفة في السلطنة الشريفة. - الأحاديث الحسان في فضل الطيلسان. - إحياء الميت بفضائل أهل البيت. - الأخبار المأثورة في الإطلاء بالنورة. - الأدب المفرد في الحديث. - أسباب الحديث. - الجامع الكبير أو جمع الجوامع في الحديث. "مطبوع". - الجامع الصغير في حديث البشير النذير. "مطبوع". - إسعاف الطلاب من مختصر الجامع الصغير بترتيب الشهاب. - نظم العقيان في أعيان الأعيان. - إغاثة المستغيث في حل بعض مشكلات الحديث. - تحفة الآثار في الأدعية والأذكار.

стр. 79

- التحفة الظريفة في السيرة الشريفة. - تخريج أحاديث المواقف في الكلام. - التعليقة المنيفة على مسند أبي حنيفة. - تلخيص الأربعين لابن حجر في المتباين. - تنوير الحوالك على موطأ مالك "مطبوع". - ثلج الفؤاد في أحاديث لبس السواد. - حاطب ليل وجارف سيل في معجم الشيوخ. - حسن التعهد في أحاديث التسمية والتشهد. - حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة. "مطبوع". - الحكم المشتهرة من عدد الحديث من الواحد إلى العشرة. - الدر النثير في تلخيص النهاية لابن الأثير. - القدود الحسان في البعث ونعيم الجنان. - ذيل الإنباه عن قبائل الرواة لابن حجر. - رسالة في أسماء المدلسين. - رسالة في حدود الحديث. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٤٣١ مجاميع طلعت. - الزوائد على المال في معرفة الرجال. - شافي العي على مسند الشافعي. - شد الرحال في ضبط الرجال. - طبقات التابعين. - طبقات الحفاظ "مطبوع". - عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد. - عين الإصابة فيما استدركت عائشة على الصحابة. - الفانيد في حلاوة الأسانيد "رسالة" مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم ٣٦٢ مجاميع تيمور ٤١٦ مجاميع. - الفيض الجاري في طرق الحديث العشاري. - قطف الثمر في موافقات عمر، من الحاوي للفتاوى "مطبوع". - قوت المعتذي على جامع الترمذي.

стр. 80

- القول الجلي في أحاديث الولي. من الحاوي للفتاوى. "مطبوع". - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. - الكوكب الساطع في شرح جمع الجوامع. - البدر المنير في شرح الجامع الصغير. - اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة. مخطوط بدار الكتب المصرية برقمي ٢٣٤٣٨ب و٢٥٩٢٩ب. - لباب النقول في أسباب النزول. - لباب النقول فيما وقع في القرآن من المعرب والمنقول. - مسند الصحابة الذين ماتوا في زمن النبي ﷺ . - مشتهى العقول في منتهى النقول. - مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة. "مطبوع". - الملتقط من الدرر الكامنة. - الغابة في آثار الصحابة. - منهاج السنة ومفتاح الجنة. - المنى في الكنى. - نثر الذائب في المفردات والغرائب. - نثر الهميان في وفيات الأعيان. - نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير. - النصيحة فيما ورد من الأدعية الصحيحة. - نكت البديعيات على الموضوعات. ٣٠- الشهاب القسطلاني أحمد بن محمد بن أبي بكر الإمام الحجة الرحالة المسند المحدث أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المصري المتوفى سنة ٩٢٣هـ١. وله: - إرشاد الساري في شرح الجامع الصحيح للبخاري. مطبوع. - تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري. - كتاب الأنوار في الأدعية والأذكار. - اللوامع في الأدعية والأذكار الجوامع "مختصر الأنوار". - منهاج الابتهاج لشرح الجامع الصحيح لمسلم بن الحجاج "لم يكمل".

стр. 81

- النور الساطع في مختصر الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع للسخاوي. - منهاج الهداية إلى معالم الرواية. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٣٨٢٤ب. - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢١٨٠٢ب. - مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية في مدح خير البرية للبوصيري. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٦٢٠٨ز. ٣١- شيخ الإسلام زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المتوفى سنة ٩٢٥هـ، وقيل: سنة ٩٢٦هـ١. وله: - شرح الجامع الصحيح للبخاري. - تلخيص الأزهية في أحكام الأدعية للزركشي. - شرح صحيح مسلم بن الحجاج. - فتح الباقي بشرح ألفية العراقي. مطبوع. - غاية الوصول إلى شرح لب الأصول. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٥٣٠١ب. - فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٢٠٣ب. - ابن الشماع زين الدين عمر بن أحمد بن علي بن محمود أبو حفص المعروف بابن الشماع الحلبي نزيل القاهرة المتوفى سنة ٩٣٦هـ٢. وله: - مورد الظمآن في شعب الإيمان. - تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان "مختصر مورد الظمآن". - الدر الملتقط من الرياض النضرة في فضائل العشرة. - العذب الزلال في فضائل الآل. - اللآلئ اللامعة في ترجمة الأئمة الأربعة. - المنتخب من النظم الفائق في الزهد والرقائق. - عرف الند في المنتخب من مؤلفات ابن فهد. - الفوائد الزاهرة في السلالة الطاهرة.

стр. 82

- المنتخب الرضي في مسند الشافعي. - إتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطأ مالك. - لقط المرجان من مسند النعمان. - الدر المنضد من مسند أحمد. - اليواقيت المكللة في الأحاديث المسلسلة. - القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي. - الجواهر والدرر في سيرة سيد الشر وأصحابه العشرة الغرر. - العباسي عبد الرحيم بن أحمد العبادي العباسي الشريف أبو الفتح المصري الشافعي المتوفى سنة٩٦٣هـ١. وله: - شرح الجامع Results الفصل الرابع: الإنتاج العلمي في الحديث - المنتخب الرضي في مسند الشافعي. - إتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطأ مالك. - لقط المرجان من مسند النعمان. - الدر المنضد من مسند أحمد. - اليواقيت المكللة في الأحاديث المسلسلة. - القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي. - الجواهر والدرر في سيرة سيد الشر وأصحابه العشرة الغرر. - العباسي عبد الرحيم بن أحمد العبادي العباسي الشريف أبو الفتح المصري الشافعي المتوفى سنة٩٦٣هـ١. وله: - شرح الجامع الصحيح للبخاري. ٣٤- ابن حجر الهيثمي شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي المتوفى سنة ٩٧٣هـ٢ وله: - إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٦٣٠٠ب. - الأربعين العدلية. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٥٩٢٩ب. - إتمام النعمة الكبرى على العالم بمولد سيد ولد آدم. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٣٤٤٣ج. - إرشاد أهل الغنى والإناقة فيما جاء في الصدقة والضيافة. - إسعاف الأبرار شرح مشكاة الأنوار. - أسرع الوسائل إلى فهم الشمائل. - الدر المنضود في الصلاة على صاحب اللواء المعقود ﷺ . - الزواجر على اقتراف الكبائر. مطبوع. - زوائد على سنن ابن ماجه. - الفتاوى الحديثية مطبوع. - فتح الإله في شرح المشكاة. - فتح المبين في شرح الأربعين للنووي. مطبوع.

стр. 83

- الفضائل الكاملة لذوي الولاية العادلة "أربعون حديثًا في العدل" مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٥٩٢٩ب. - الإفصاح عن أحاديث النكاح.. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٤٣٤٠ب. - تحذير الثقات من أكل الكفتة والقات. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢١٦١٤ب. - الأعلام بقواطع الإسلام. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٣١٨٨ب وطبع. - الإفادة فيما جاء بالوصية والعيادة. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٤٣٤٠ب. - الإفصاح عن أحاديث النكاح. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٤٣٤٠ب. - الإيضاح والبيان لما جاء في ليلة الرغائب والنصف من شعبان. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٤٣٤٠ب. - كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع. مطبوع. - الخيرات الحسان في مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان. مخطوط بدار الكتب المصريرة برقم ٩٦٧٨ج. - در الغمامة في الطيلسان والعمامة. مخطوط بدر الكتب المصرية برقم ٢٤٣٤٠ب. - الصواعق المحرق في الرد على أهل الضلالة والابتداع والرفض والزندقة. مطبوع. - قواطع الإسلام على المذاهب الأربعة. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٠٠٧٩ب. - المناهل العذبة في إصلاح ما وهي من الكعبة. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٤٣٤٠ب. - معجم ابن حجر الهيثمي. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٨م. - أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٣٣٢١ب. - معدن اليواقيت الملتمعة في مناقب الأئمة الأربعة. ٣٥- عبد الوهاب الشعراوي بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن ذوقا الشافعي المتوفى سنة ٩٧٣هـ١. وله: - لواقح الأنوار القدسية المنتخب من الفتوحات المكية. - مختصر سنن البيهقي الكبرى. - لوائح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية. مخطوط بدار الكتب المصريرة برقم ١٤٣٩ ٢ب. - الميزان ... مطبوع. - كشف الغمة عن جميع الأمة. مطبوع. - المنهج المبين في بيان أدلة المجتهدين.

стр. 84

- البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٦٢٩٠ب. - مشارق الأنوار القدسية في العهود المحمدية. - فتح الوهاب في فضائل الآل والأصحاب. - لواقح الأنوار في طبقات السادة الأخيار. - المآثر والمفاخر في علماء القرن العاشر. - الفتح المبين في ذكر جملة من أسرار الدين. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٤٣٣١و. - المناوي زين الدين عبد الرءوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين المناوي الحدادي المصري المتوفى سنة ١٠٣١هـ١. وله: - الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية. مطبوع. - بغية الطالبين لمعرفة اصطلاح المحدثين. - التيسير مختصر شرح الجامع الصغير. - الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور ﷺ . مطبوع مصور. - رفع النقاب عن كتاب الشهاب للقضاعي. - الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم ﷺ . - شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب للسيوطي. - شرح الدرة السنية في نظم السيرة النبوية. - الصفوة في مناقب آل بيت النبوة. - الفتح السماوي بتخريج أحاديث البيضاوي. - فيض القدير في شرح الجامع الصغير للسيوطي. - كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق. - المجموع الفائق من حديث خاتم رسل الخلائق "في الأحاديث القصار". - المطالب العلية في الأدعية الزهية. - نتيجة الفكر في شرح نخبة الفكر لابن حجر في أصول الحديث. - اليواقيت والدرر في شرح نخبة الفكر أيضًا. مخطوط بدار الكتب المصرية برقمي ٣٠م، ٩١ تيمور. - نخبة الكنور في سر الرموز في الحديث. - فتح الرءوف الجواد بشرح منظومة ابن العماد. مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢٢٩٦٧ب.

стр. 85

الباب الثاني: مناهج المحدثين في مصر الفصل الأول: قبل سقوط بغداد الدول الأول: عصر الرواية المثبتة ومنهجهم فيه ... الباب الثاني: مناهج المحدثين في مصر الفصل الأول: قبل سقوط بغداد نقصد بالمنهج في هذا المقام طريقة عرض السنة على طلابها في نواحيها المختلفة بأنواع علومها المتعددة، مسندة أو غير مسندة، مستوعبة لأبوابها أو مقتصرة على بعض هذه الأبواب، مقرونة ببيان قيمة الأحاديث كلا أو بعضًا أو غير مقرونة. وقد مرت السنة بأدوار متعددة في طريقها إلينا، وكان عصر الصحابة في حياة النبي ﷺ وبعده وعصر كبار التابعين أول هذه الأدوار، ثم تلاهم من نقل السنة عن طريق الرواية أو التدوين جمعًا أو ترتيبًا وتهذيبًا، أو اختصارًا وتقريبًا على النحو التالي: الدور الأول: عصر الرواية المتثبتة ومنهجهم فيه ١ لم تكن السنة في القرن الأول مدونة في كتب، ولا مسطورة في أوراق، وإنما كانت مسجلة على صفحات القلوب، وكانت صدور الصحابة وكبار التابعين هي مهد التشريع ومصدر الفتيا، ومبعث الحكم والأخلاق، فقد عرف الصحابة والتابعون نهي الرسول ﷺ عن كتابة شيء غير القرآن فيما رواه أبو سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه مسلم. كان القرآن ينزل، وكان كتاب الوحي يكتبونه، وكان الرسول ﷺ يتلو على أصحابه كتاب الله، ويحدثهم بالبيان عنه والتفسير لما جاء فيه، ولو أنه صرح لهم بالكتابة لكتبوا عنه ما يقول، وفيما يقوله قرآن وغير قرآن، فيختلط بالقرآن غيره، ويصعب التمييز بينهما في عهد النبي ﷺ إلا على حفاظ كتاب الله، ولا يؤمن بعد ذلك العهد أن بختلط القرآن بالسنة ويلتبس بها، وتكون فتنة كبرى لا يعلم مداها إلا الله. فهم الصحابة هذا المعنى الذي أشرت إليه، والذي رجحه كثير من العلماء، فكان امتناعهم عن تدوين السنة واعتمادهم على حفظها في الصدور، وحين كتب الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ فإنه لم يكتب إلا بإذن منه، وكان من بين ما كتبه صحيفته "الصادقة" التي رواها حفيده عمرو بن شعيب عن أبيه عنه وهي عنده من أصح الأحاديث وعدها بعض أئمة الحديث في درجة أيوب عن نافع عن ابن عمر، واحتج بها الأئمة الأربعة

стр. 86

أقول: إن عبد الله بن عمرو حين كتب عن النبي ﷺ هذه الصحيفة وغيرها مما رواه قد أمن على نفسه وعلى ما يكتب من تحقق علة النهي فيما فهمه الصحابة من الحديث الشريف. لقد أذن النبي ﷺ للصحابة قبيل مرضه الذي مات فيه أن يكتبوا، وذلك بعد أن كاد يتم نزول القرآن، وأمن عليه من اللبس بالحديث، وكان إذنه ﷺ خاصًّا ببعض الصحابة، ولكنهم رضوان الله عليهم وجهوا اهتمامهم إلى ما كتب من القرآن بعد وفاة الرسول ﷺ فبادروا إلى جمعه في موضع واحد، وسموا ذلك المصحف واقتصروا عليه، ولم يفعلوا بالحديث مثل ما فعلوا بالقرآن، بل صرفوا همهم إلى نشره بالرواية؛ إما بنفس الألفاظ التي سمعوها من النبي ﷺ إن كانت لا تزال باقية في أذهانهم، أو بما يؤدي معناها إن غابت عنهم مع التنبيه إليه أحيانًا، فإن المقصود بالحديث هو المعنى غالبًا، أما القرآن فمقصود معناه ومبناه، لتعلق الإعجاز بألفاظه، ولذلك استحق أن يسجل بالكتابة خشية أن تنسى الألفاظ مع بعد العهد وطول الزمان، وتقييد السنة مباح ما أمن الاختلاط. إن القرآن وإن كان بدعًا في أسلوبه، فريدًا في نظمه، يمتاز على غيره بالإعجاز، إلا أن المسلمين في بداية عهدهم لم يكونوا قد مرنوا عليه، وقد كان النازل منه يسيرًا، ولم تكن ملكة التفرقة بينه وبين غيره قد تربت لديهم، فكان من الممكن أن يشتبه عندهم بغيره، ويختلط وحي يتلى بوحي لا يتلى، فكان لا بد من تمييز الوحي المتلو بالكتابة، حتى إذ مرن المسلمون على أسلوب القرآن، وطال عهدهم بسماعه وتلاوته في الصلاة وفي غير الصلاة أذن لبعضهم في كتابة الحديث لأمن اللبس. ولعل من دواعي النهي عن كتابة الحديث ثم الإذن فيها ما كان من قلة العارفين بالكتابة حينئذاك، فاقتضت الحكمة قصرهم على كتابة القرآن، فلما توافر عددهم أذن صلوات الله وسلامه عليه في كتابة الحديث. لكل هذه الدواعي أو لبعضها لم يتجه الصحابة إلى كتابة الحديث -كما سبق أن ذكرت- بل جعلوا أفئدتهم أوعية له، وألسنتهم أدوات لنقله وروايته، وكان علم الصحابة وكبار التابعين في الصدر الأول بحديث رسول الله ﷺ ، وائتمارهم بأمره وانتهاؤهم بنهيه أكبر من أن يسمح لمجموعهم بالنسيان بعد الحفظ، أو أن يندس بين المسلمين من يتقول على الرسول الكريم، وقد علموا ما أوعد الله به كاتم العلم، وما هدد به الرسول ﷺ من تقول عليه بما لم يقل، فبادروا إلى تبليغ ما عرفوه من حديثه ابتغاء للرحمة وخروجًا من التبعة، وسرعان ما كان ينتشر بين الجماهير ما بلغوه، فإن نسي بعضهم بعضًا منه فرب مبلغ أوعى من سامع،

стр. 87

وما دام العهد قريبًا، وصوت النبي ﷺ ما يزال صداه يرن في آذانهم، وصورته الكريمة ماثلة أمامهم، فإن من البعيد في ذلك الوقت أن يضيع شيء من السنة أو يخفى على جمهرة المسلمين. كان الصحابة يتثبتون في رواية الحديث، فقد علموا أن من الحديث ما يحلل وما يحرم، وما يخطئ وما يصوب، وأن سبيل ذلك هو اليقين أو غلبة الظن، وكانت لهم نظرة فاحصة في الراوي والمروي وكان بعضهم لا يقبل من الحديث إلا ما عليه شاهد معضد، أو يمين حاسمة تميط لثام الشك عن وجه اليقين. كان الخليفة الأول أبو بكر الصديق أو المتثبتين في رواية الحديث، وكان أول من سن للمحدثين التثبت في النقل، روى ابن شهاب عن قبيصة أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أو تورث فقال: ما أجد لك في كتاب الله شيئًا، ثم سأل الناس، فقام المغيرة فقال: كان رسول الله ﷺ يعطيها السدس، فقال له: هل معك أحد؟ فشهد محمد بن مسلمة بذلك، فأنفذه لها أبو بكر ﵁. وتبعه على التثبت في النقل عمر بن الخطاب، وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب، روى الجربزي عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له، فرجع، فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سلم أحدكم ثلاثًا فلم يجب فليرجع ١ " قال: لتأتيني على ذلك ببينه أو لأفعلن بك، فجاء أبو موسى منتقعًا لونه ونحن جلوس فقلنا: ما شأنك؟ فأخبرنا وقال: فهل سمع أحد منكم؟ فقلنا: نعم كلنا سمعه، فأرسلوا معه رجلًا متهم حتى أتى عمر فأخبره. وهذا علي ﵁ يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه محدث استحلفته فإن حلف لي صدقته، وأن أبا بكر حدثني وصدق أبو بكر. ومن هنا كان أصحاب رسول الله ﷺ يقلون من الرواية عنه خشية أن يدخلوا في الحديث ما ليس منه -سهوًا أو خطأ- فيتعرضوا لشيء من وعيد الكذب على رسول الله ﷺ ، ومن أولئك الزبير وأبو عبيدة والعباس بن عبد المطلب، وكانوا ينكرون على من يكثر من الرواية، فالإكثار مظنة الخطأ، والخطأ في الدين عظيم الخطر، وقد التزم الصحابة وكبار التابعين بهذا المنهج في كل مكان نزلوه، وفي كل قطر حلوا فيه، وكانت خطتهم في مصر هي نفس ما ألزموا أنفسهم به في المدينة ومكة وسائر بلاد الإسلام: رواية قليلة متثبتة لحديث رسول الله ﷺ .

стр. 88

ولما أنكروا على أبي هريرة ﵁ إكثاره من الرواية اضطر لتبرئة ساحته أن يبين السبب الذي حمله على الإكثار فقال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان من كتاب الله ما حدثت حديثًا، ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ١. وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم الصفق في الأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله ﷺ بشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون.

стр. 89

الدورالثاني: عصر تدوين الحديث مختلطًا بغيره ومنهجهم فيه ثم انتشر الإسلام وتفرقت الصحابة في الأمصار، ومات كثير منهم، وقل الضبط وكثر الابتداع، فاشتدت الحاجة إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابة، وكتب عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين على رأس المائة إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عامله وقاضيه على المدينة: انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء، وأوصاه أن يكتب ما عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية والقاسم بن محمد بن أبي بكر، كما كتب إلى عماله في أمهات المدن الإسلامية يأمرهم بجمع الحديث، ومن أبرز من كتب إليهم، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني أحد الأئمة الأعلام، وعالم أهل الحجاز والشام. ثم شاع التدوين في الطبقة التي تلي الزهري، فكان أول من جمعه ابن جريج بمكة، وابن إسحاق ومالك بالمدينة، والربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة بالبصرة، وسفيان الثوري بالكوفة، والأوزاعي بالشام، وهشيم بواسط، ومعمر باليمن، وجرير بن عبد الحميد بالري، وابن المبارك بخراسان، وكل هؤلاء من أهل القرن الثاني. ومن أشهر الكتب المؤلفة في القرن الثاني موطأ مالك، ومسند الإمام الشافعي، ومختلف الحديث له، ومسند عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ومصنف شعبة بن الحجاج، ومصنف سفيان بن عيينة، ومصنف الليث بن سعد، ومجموعات من عاصرهم من الحفاظ كالأوزاعي والحميدي وغيرهم ممن سأذكر مؤلفاتهم في الباب الثالث موزعة على فصوله بإذن الله. وقد اتسم طابع التدوين في القرن الثاني بجمع الحديث مختلطًا بغيره من أقوال الصحابة وفتاوى التابعين.

стр. 90

الدور الثالث: عصر تدوين الحديث مفروزا ومنهجهم فيه ثم كان القرن الثالث فاختلفت فيه طريقة الجمع عنها في القرن الثاني، وبدأ رواة الحديث وأئمته يفردونه بالجمع والتدوين عن أقوال الصحابة وفتاوى التابعين، وكان من هؤلاء الأئمة من جمع كل ما روي عن رسول الله ﷺ من حديث من غير تمييز بين صحيح وسقيم، ومنهم من أفرد الصحيح وخصه بالجمع دون سواه ليخلص طالب الحديث من عناء البحث ومشقة السؤال، وكان أول من راد هذا الطريق الصعب هو شيخ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري، فجمع في كتابه الجامع الصحيح ما ثبتت لديه صحته من الأحاديث، واقتفى أثره الإمام مسلم بن الحجاج القشيري -وكان من الآخذين عنه- ثم تبعهما على خطتهما كثير من الأئمة والحفاظ، ويمتاز البخاري بأنه كان ربما أورد بعض الآثار قبل إيراد الحديث، تعزيزًا لما يرمي إليه في تراجمه التي يذكرها قبلها دالة على فقهه فيما يذكر بعدها من أحاديث. لهذا كان القرن الثالث أجل عصور الحديث وأسعدها بخدمة السنة، فقد ظهر فيه كبار المحدثين وجهابذة المؤلفين وحذاق الناقدين، وأشرقت على أمة الإسلام شموس الكتب الستة التي كادت تستوعب الحديث الصحيح، والتي يعتمد عليها الناس في السنة منذ ذلك الحين إلى عصرنا الحاضر. ويمكن أن يقال: إن بانتهاء هذا القرن كاد ينتهي جمع الحديث وتدوينه، ويمتاز الجمع في هذا القرن وما قبله بأوليته وعدم تعويل العلماء على سابق لهم فيه، ويبدأ بعد ذلك عهد ترتيبه وتهذيبه، وتيسيره للدارسين والعاملين، ومن أشهر الكتب المؤرفة في القرن الثالث صحيح البخاري المتوفى سنة ٢٥١هـ، وصحيح مسلم المتوفى سنة ٢٦١هـ، وسنن أبي داود المتوفى سنة ٢٧٥هـ، وسنن النسائي المتوفى سنة ٣٠٣هـ وجامع الترمذي المتوفى سنة ٢٧٩هـ، وسنن ابن ماجه المتوفى سنة ٢٧٣هـ، ومسند الإمام أحمد المتوفى سنة ٢٤١هـ، والمنتقى في الأحكام لابن الجارود المتوفى سنة ٣٠٧هـ، ومصنف ابن أبي شيبة المتوفى سنة ٢٣٥هـ، وتهذيب الآثار للطبري المتوفى سنة ٣١٠هـ، وقطعة من مسند ابن عباس لبقي بن مخلد القرطبي المتوفى سنة ٢٣٧هـ، ومسند عبد بن حميد المتوفى سنة ٢٤٩هـ، وسنن الدرامي المتوفى سنة ٢٠٥هـ، ومسند أبي يعلى الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧هـ، ومسند ابن أبي أسامة الحارث التميمي المتوفى سنة ٢٨٢هـ، ومسند ابن أبي عاصم المتوفى سنة ٢٨٧هـ، وفيه نحو خمسين ألف حديث، ومسند ابن أبي عمرو محمد بن يحيى العدني المتوفى سنة ٢٤٣هـ، ومسند أبي هريرة لإبراهيم بن العسكري المتوفى سنة ٢٨٢هـ، ومسند الإمام النسائي المتوفى سنة ٣٠٣هـ، ومسند العنبري إبراهيم بن إسماعيل الطوسي المتوفى سنة ٢٨٠هـ والمسند الكبير للبخارى، ومسند مسدد بن مسرهد المتوفى سنة ٢٢٨هـ، ومسند محمد بن مهدي المتوفى سنة ٢٧٢هـ،

стр. 91

ومسند الحميدي المتوفى سنة ٢١٩هـ، ومسند إبراهيم بن معقل النسقي المتوفى سنة ٢٩٥هـ، ومسند إبراهيم بن يوسف الهنجابي المتوفى سنة ٣٠١هـ، ومسند مالك للنسائي المتوفى سنة ٣٠٣هـ، والمسند الكبير للحسن بن سفيان المتوفى سنة ٣٠٣هـ، والمسند المعلل لأبي بكر البزار المتوفى سنة ٢٩٢هـ، ومسند ابن سنجر المتوفى سنة ٢٥٨هـ، والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة المتوفى سنة ٢٦٢هـ، ولم يؤلف أحسن منه لكنه لم يتم، ومسند علي بن المديني المتوفى سنة ٢٣٤هـ، ومسند ابن أبي عزرة أحمد بن حازم المتوفى سنة ٢٧٦هـ، ومسند عثمان بن أبي شيبة، وغيرها كثير. ورتبة كتب المسانيد دون كتب السنن، فقد جرت عادة مصنفيها أن يجمعوا في مسند كل صحابي ما يقع لهم من حديثه صحيحًا كان أو سقيمًا، ولذلك لا يسوغ الاحتجاج بما فيها إلا ما تثبت صحته، وقد استثنى بعض المحدثين منها مسند الإمام أحمد بن حنبل.

стр. 92

الدور الرابع: عصرا لترتيب والتهذيب ومنهجهم فيه ثم يأتي القرن الرابع وقد جمعت السنة ودونت، فكان عمل أهل هذا القرن هو ترتيب هذه المادة المجموعة من الحديث وتهذيبها وتصنيفها، وأكثر من دونوا الحديث فيه كانوا عالة على المتقدمين: ولكنهم امتازوا عليهم بالترتيب والتهذيب، والتصنيف والتبويب. ومن أشهر الكتب المؤلفة في القرن الرابع المعاجم الثلاثة: الكبير والصغير والأوسط؛ للإمام سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة ٣٦٠هـ، وسنن الدارقطني المتوفى سنة ٣٨٥هـ، وصحيح ابن حبان المتوفى سنة ٣٥٤، وصحيح أبي عوانة يعقوب بن إسحاق المتوفى سنة ٣١٦هـ، وصحيح ابن خزيمة محمد بن إسحاق المتوفى سنة ٣١١هـ، وصحيح المنتقى لابن السكن سعيد بن عثمان البغدادي المتوفى سنة ٣٥٣هـ، والمنتقى لقاسم بن أصبغ المتوفى سنة ٣٤٠هـ، ومصنف الطحاوي المتوفى سنة ٣٢١هـ، ومسند ابن جميع محمد بن أحمد المتوفى سنة ٤٠٢هـ، ومسند ابن إسحاق المتوفى سنة ٣١٣هـ، ومسند الخوارزمي المتوفى سنة ٤٣٥هـ، ومسند أبي إسحاق بن نصر المروزي المتوفى سنة ٣٨٥هـ.

стр. 93

الدور الخامس: عصر التقليد والاختصار والتقريب ومنهجهم فيه وبعد القرن الرابع الهجري كاد ينتهى عصر الاجتهاد في جمع السنن من أفواه الرواة، والنظر في رجال الأسانيد، وإنزال كل منهم منزلته، وبيان صحيح الحديث وسليمه من عليله وسقيمه، وركن الناس إلى التقليد، ولهذا نجد أكثر الكتب المؤلفة بعد هذا القرن سلكت مسلك التهذيب والترتيب، أو جمع الشتيت وبيان الغريب، أو لجأت إلى الاختصار والتقريب، وأغلب من تكلموا على الأسانيد بعد المائة الرابعة كانوا عيالًا على ما دونه أئمة الحديث فيما سبقهم من القرون. وإلى جانب العناية بمتن الحديث كانت العناية موجهة غلى تاريخ الحديث وعلومه الأخرى، كان التأليف في الغريب، والناسخ والمنسوخ، وإظهار حال الرجال، والكشف عن علوم الحديث ومصطلحاته، وغير ذلك من الأغراض الجليلة والأقسام المتنوعة. كان العلماء في ذلك العهد يرتبون ما جمع من الحديث على غير نظام المسانيد، ألفوا الجوامع في الأطراف والزوائد، وضحوا المبهمات في كتب الشروح والغريب ومشكل الحديث والأثر، وألفوا في أصول الحديث، وكتبوا في التخريج، وفي علم الرجال بفنونه وأنواعه -وسوف نذكر بيانًا لذلك ونماذج منه فيما يأتي من هذا الكتاب إن شاء الله فلا نطيل هنا بذكره- وظل علماء السنة في سائر بلاد العالم الإسلامي في الحجاز والعراق والشام ومصر يلتزمون هذا المنهج، يطوفون حول ما جمع السابقون من حديث، وما ألفوا من علومه بالترتيب والتهذيب، والاختصار والتبويب، والشرح والتقريب، واستنباط الفوائد، واقتناص الشوارد، ومحاولة إضافة الجديد إلى علوم الأولين، والانتفاع بذلك كله في الدراسة والتعليم، وإفادة الأمة به في شئون الدنيا والدين. ومن الطبيعي ألا يكون علماء مصر في ذلك الحين، بمعزل عن الحياة العلمية في البلدان الأخرى فإن رحلتهم في طلب العلم إلى تلك البلاد، ورحلة علماء تلك البلاد إليهم جعلت هناك تقاربًا في المناهج بين المحدثين، سواء في ذلك الرواية أو الدراية أو التدوين أو التأليف، ولذلك نستطيع أن نقرر أن مناهج المحدثين في مصر قبل سقوط بغداد لم تختلف من غيرها في البلاد الأخرى، وأنها قد مرت أيضًا بهذه الأدوار الخمسة، واختلفت مناهج المحدثين فيها على النحو التالي: ١- الرواية المتثبتة. ٢- تدوين الحديث مختلطًا بغيره. ٣- تدوين الحديث مفروزًا. ٤- الترتيب والتهذيب. ٥- التقليد والاختصار والتقريب. وقد التزم كل من العلماء منهجًا عامًّا باختياره نوعًا معينًا من علوم الحديث يتناوله بالدراسة والعرض في كتابه، ومنهجًا خاصًّا يلتزم به في عرضه لهذا الكتاب، وقد أكثر العلماء من التأليف في تلك العلوم المتعددة، فمنهم من كتب في نوع من هذه العلوم، ومنهم من كتب في أكثر من نوع منها. وقد استوعب صاحب الرسالة المستطرفة ما يتعلق بما نحن بصدده من مناهج المحدثين، ولذلك رأينا أن نعتمد عليها في تناول تلك المناهج، وأن نقتبس منها ما نرى ضرورة اقتباسه في هذا المقام، ولا سيما في سرد بعض الكتب وأسماء مؤلفيها وتعداد أنواعها ملخصًا ومرتبًا على النحو التالي: نقل عن ابن حجر في أول مقدمة فتح الباري ما يفيد أن آثار النبي ﷺ لم تكن

стр. 94

في عصر التابعين مدونة ولا مرتبة، ثم حدث في أواخر عصر التابعين أن دونت الآثار وبوبت الأخبار، عندما انتشر العلماء في الأمصار، وكثر الخوارج والروافض ومنكري الأقدار. فأول من جمع في ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما، وكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن قام كبار الطبقة الثانية في منتصف القرن الثاني فدونوا الأحكام، فصنف ابن أبي ذئب بالمدينة موطأ، وصنف الإمام مالك موطأه بالمدينة كذلك، متوخيًا فيه القوي من حديث أهل الحجاز، ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم، كما صنف ابن جريج بمكة، والأوزاعي بالشام، وسفيان الثوري بالكوفة، وحماد بن سلمة بن دينار بالبصرة، ومعمر بن راشد وخالد بن جميل باليمن، وجميل بن عبد الحميد بالري، وابن المبارك بخراسان، ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسخ على منوالهم في جمع الأحاديث مختلطة بغيرها من الآثار والفتاوى. ثم رأى بعض الأئمة أن يفرد حديث رسول الله ﷺ خاصة، وكان ذلك على رأس المائتين، فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي مسندًا، وصنف مسدد بن مسرهد البصري مسندًا، وصنف أسد بن موسى الأموي مسندًا، وصنف نعيم بن حماد الخزاعي نزيل مصر مسندًا، ثم اقتفى الأئمة أثر هؤلاء السابقين في التصنيف على المسانيد، فكان مسند أحمد بن حنبل، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند عثمان بن أبي شيبة وغيرهم. ومن العلماء من صنف على المسانيد والأبواب معا كأبي بكر بن أبي شيبة، ومنهم من رتب على العلل بأن جمع في متن كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه، بحيث يتضح إرسال ما يكون متصلًا، أو وقف ما يكون مرفوعًا أو غير ذلك، ومنهم من رتب على الأبواب الفقهية وغيرها ونوعه أنواعًا، وجمع ما ورد في كل نوع وفي كل حكم إثباتًا أو نفيًا في كل باب، بحيث تتميز أحكام الصوم عن أحكام الصلاة، ومن أهل هذه الطريقة من التزم الصحيح كالشيخين، ومنهم من لم يتقيد به كباقي الكتب الستة، ومنهم من اقتصر على الأحاديث المتضمنة للترغيب والترهيب، ومنهم من حذف الإسناد واقتصر على المتن كالبغوي في مصابيحه، واللؤلئى في مشكاته. وأول من صنف في الصحيح المجرد محمد بن إسماعيل البخاري، وهو أصح كتاب عندنا بعد كتاب الله ، ثم صحيح مسلم بن الحجاج، ثم مسند أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه، وهذه هي الكتب الستة الأصول وأشهر أمهات كتب الحديث. ومن الكتب ما التزم مؤلفوها الصحة غير ما تقدم كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان وصحيح الحاكم، وصحيح الحافظ، النيسابوري -وهو من تلاميذ مسلم- وكتاب الأحاديث الجياد

стр. 95

المختارة مما ليس في الصحيحين للضياء المقدسي من المتأخرين١ وقد التزم فيه الصحة، وذكر أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها، وسلمت له إلا اليسير مما تعقب عليه، وكذلك كتاب المنتقى لابن الجارود، والمنتقى لقاسم بن أصبغ، والصحيح المنتقى لابن السكن البغدادي المصري. ومنهم من خرج كتبا على الصحيحين أو أحدهما وهي كثيرة، كمستخرجات الحافظ الجرجاني والغطريفي وابن أبي ذهل وابن مردويه، وهي مستخرجات على البخاري، ومستخرجات الحافظ أبي عوانة وقاسم بن أصبغ والحافظ أبي جعفر أحمد بن سنان الحيري، والحافظ أبو بكر محمد بن رجاء النيسابوري الإسفراييني والجوزقي والشاركي وأبي نعيم الأصفهاني والخلال وأبي ذر الهروي وابن منجويه، وغير هؤلاء كثير. ومنها كتب الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة: مالك بن أنس في الموطأ، وأبي حنيفة النعمان، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل الشيباني في مسانيدهم. ومنهم من جمع السنن، وهي في اصطلاحهم الكتب التي رتبت على أبواب الفقه من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة إلى آخرها، وليس فيها شيء من الموقوف؛ لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنة ويسمى حديثًا، وأولها سنن ابن جريج المكي أول المؤلفين في الإسلام، ومنها -زيادة على ما تقدم من السنن- الأربعة الأصول، سنن الإمام الشافعي وسنن النسائي الكبرى وهي التي لخص منها الصغرى التي تعد من كتب الأصول -وهي التي يسميها المحدثون المجتبى- وسنن الدرامي وسنن البيهقي، وسنن سعيد بن منصور بن شعبة المروزي، وسنن أبي مسلم الكشي، وسنن الدارقطني وسنن أبي جعفر الدولابي، وسنن موسى بن طارق، وسنن أبي بكر أحمد بن محمد الأثرم، وسنن الخلال، وسنن أبي عمرو "زنجلة"، وسنن الصفار، وسنن أبي بكر الهمداني، وسنن أبي بكر بن لال، وسننن أبي بكر أحمد بن النجاد، وسنن أبي إسحاق إسماعيل القاضي الأزدي، وسنن أبي محمد يوسف بن يعقوب القاضي الأزدي، وسنن أبي القاسم بن هبة الله اللالكائي. ومنهم من جمع كتب السنة، وهي الكتب التي تحث على اتباع السنة وترك البدعة، منها كتاب السنة للإمام أحمد، ولأبي داود، ولأبي بكر بن الأثرم، ولعبد الله بن أحمند، ولأبي القاسم اللالكائي ولحنبل بن إسحاق بن حنبل -ابن عم الإمام أحمد وتلميذه- ولأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي المعروف بالخلال، ولأبي القاسم الطبراني، ولابن منده، والدارمي، وابن أبي حاتم، وأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، ومنها كتاب الإبانة عن أصول الديانة لأبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزي.

стр. 96

ومنهم من رتب الكتب على أبواب الفقه مشتملة على السنن وما هو في حيزها أوله تعلق بها، وسمى بعضها مصنفًا وبعضها جامعًا، منها مصنفات وكيع بن الجراحن وحماد بن سلمة بن دينار، وأبي الربيع سليمان بن داود، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الرزاق؛ وبقي بن مخلد، وجوامع سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأبي عروة معمر بن راشد، وأبي بكر الخلال، والجامعين، الكبير والصغير، كلاهما للبخاري، وجامع مسلم، وكتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني، وشرح السنة للبغوي، وكتاب الشريعة في السنة لأبي بكر الآجري، وغيرها كثير. ومنهم من ألف كتبًا مفردة في أبواب مخصوصة، كالآجرى في كتابه التصديق بالنظر لله، وأبي نعيم الأصبهاني في كتابه تثبيت الرؤيا لله، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبدي بن سفيان بن قيس المعروف بابن أبي الدنيا في كتابه الإخلاص، وكذلك صنف في الإخلاص أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن المعروف بابن الجوزي، وكأبي بكر بن خزيمة في كتابه التوحيد وإثبات الصفات، والبيهقي في كتابه الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، وغير ذلك من الكتب المؤلفة في نواح من العقائد، وهناك كتب في بعض أبواب الفقه كالطهور لأبي عبيد القاسم بن سلام، ولأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني كتاب في الطهور كذلك، ولمسلم بن الحجاج مؤلف في الانتفاع بجلود السباع، ولأبي نعيم الأصفهاني كتاب في فضل السواك، وقد ساق صاحب الرسالة المستطرفة كثيرًا من الكتب المفردة في الأبواب المخصوصة نكتفي بالإشارة إليها١. وهناك كتب ليست على الأبواب ولكنها على المسانيد، وهي الكتب التي موضعها جعل أحاديث كل صحابي على حده صحيحًا كان أو حسنًا أو ضعيفًا مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة كما فعله غير واحد -وهو أسهل تناولًا- أو على القبائل، أو السابقة في الإسلام، أو شرف النسبة، أو غير ذلك، وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر، أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة أو العشرة، أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلين، ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر، إلى غير ذلك؛ والمسانيد كثيرة جدًّا: منها مسند أحمد -وهو أعلاها- وهو المراد عند الإطلاق، ومنها مسند البخاري الكبير، والمسند الكبير على الرجال لمسلم بن حجاج، ومسند أبي داود بن الجارود الطيالسي، ومسند أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد المصري المعروف بأسد السنة، ومسند أبي الحسن مسدد بن مسرهد الأسدي البصري وهو في مجلد لطيف، وله آخر قدره ثلاث مرات وفيه كثير من الموقوف والمقطوع. وأطال صاحب الرسالة كثيرًا في سرد المسانيد بما لا يحتمله هذا المقام٢، ثم ذكر أن من المصنفات الحديثية كتبًا في التفسير ذكرت فيها أحاديث وآثار بأسانيدها كتفسير عبد الرحمن

стр. 97

بن أبي حاتم -وهو في أربع مجلدات- عامته آثار مسنده، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأخيه عثمان بن أبي شيبة، وأبي عبد الله بن ماجه القزويني، وعبد بن حميد، وعبد الرزاق الصنعاني، ومحمد بن يوسف الفريابي وأبي الشيخ بن حيان، وأبي حفص بن شاهين -وهو في ألف جزء- ووجد بواسط في نحو ثلاثين مجلدًا، وبقي بن مخلد، وقد قال ابن حزم: ما صنف في الإسلام مثل تفسيره أصلًا، لا تفسير محمد بن جرير ولا غيره، والإمام سنيد، وابن جرير الطبري، الذي قال النووي فيه: أجمعت الأمة على أنه لم ينصف مثل تفسيره، وقال السيوطي: هو أجل التفاسير وأعظمها، وقال أبو حامد الإسفراييني: لو سافر أحد إلى الصين في تحصيله لم يكن كثيرًا، وأبي بكر بن مردويه، وأبي القاسم الأصبهاني وله التفسير الكبير في ثلاثين مجلدا، وتفاسير أخر، ثم أورد عدة كتب في التفسير بالأحاديث والأسانيد١. كما أورد عدة كتب معينة في المصاحف والقراءات، فيها أيضًا أحاديث وآثار بأسانيد، ككتاب المصاحف لأبي داود، وكتاب المصاحف لأبي بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، وكالمعجم في القراءات لأبي بكر النقاش، وكتاب الوقف والابتداء لأبي بكر بن الأنباري إلى أن قال: ومنها كتب في الناسخ، والمنسوخ من القرآن أو الحديث بإسناد أيضًا: فمن الأول وهو ما يتعلق بالقرآن كتاب الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام، ولأبي بكر بن الأنباري، ولأبي جعفر بن النحاس، ومن الثاني وهو المتعلق بالحديث كتاب الناسخ والمنسوخ لأحمد بن حنبل، ولأبي داود. ومنهم من ألف في الأحاديث القدسية الربانية، وهي المسندة إلى الله تعالى، بأن أضيفت إليه ولم يقصد منها الإعجاز، كالأربعين الإلهية لأبي الحسن بن المفضل المقدسي، وكتاب مشكاة الأنوار لابن عربي. ومنهم من ألف في الأحاديث المسلسلة، وهي التي تتابع رجال إسنادها على صفة أو حالة، كالمسلسل بالأولية لأبي طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفة، وللحافظ الذهبي كتاب يسمى بالعذب السلسل في الحديث المسلسل، ومن هذا النوع كتاب لتقي الدين السبكي، وكذلك أحمد بن إبراهيم البزار، وأبو نعيم الأصفهاني، وابن الطيلسان محمد بن أحمد بن سليمان، وعلم الدين السخاوي المفسر اللغوي. وهناك مؤلفات في المراسيل، ككتاب المراسيل لأبي داود صاحب السنن في جزء لطيف مرتب على الأبواب فيها كذلك، ومن بين ما ذكره في هذه الأبواب باب ما ذكر في الأسانيد المرسلة أنها لا تثبت بها حجة.

стр. 98

وهناك أجزاء حديثية: ومصطلح الجزء عندهم يرجع إلى تأليف الأحاديث المروية عند رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم، ومنها جزء الحسن بن أبي سفيان الشيباني النسائي صاحب المسند، وكتاب الوحدان -والمراد بها من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة أو التابعين فمن بعدهم- وقد صنف في ذلك الإمام مسلم وغيره، ومنها جزء أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وجزء أبي علي الحسن بن عرفة، وجزء أبي مسعود أحمد بن الفرات، وغيرها كثير جدًّا. ومنها كتب ألفت في الفوائد: كفوائد تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، وفوائد أبي بشر، وفوائد أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد المعروف بابن منده، وفوائد أبي بكر بن المقري، وفوائد ابن بشكوال وغيرها. وهناك كتب وضعت في الشمائل النبوية والمغازي: فمن كتب الشمائل كتاب الشمائل للترمذي والشمائل لأبي بكر المقري الحافظ، وكتاب الأنوار في شمائل النبي المختار، رتبه على واحد ومائة باب على طريقة المحدثين بالأسانيد، ومثلها دلائل النبوة لأبي نعيم الحافظ، وكذلك أبو بكر للبيهقي الذي يقول الذهبي فيه: عليك به فإنه هدى ونور، ومثله لأبي بكر الفريابي ولأبي حفص بن شاهين, وأعلام النبوة لأبي داود السجستاني، ودلائل الرسالة لأبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس وهو في عشرة أسفار، ودلائل الإعجاز لأبي عوانة، وكتاب الوفا في فضائل المصطفى زادت أبوابه على خمسمائة في مجلدين، وكتاب الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى للقاضي عياض، وهو الذي خرج السيوطي أحاديثه في مناهل الصفا وتناولناه بالحديث في مناسبته من هذا الكتاب، وفي كتاب الشفا أحاديث ضعيفة، وأخرى قيل إنها موضوعة، مما يدل على أنه لم يلتزم في منهجه تصحيح الحديث، وقد أفرد بعضهم الأحاديث المسندة فيه وهي ستون حديثًا في جزء. ومن كتب السير والمغازي كتب السيرة لأبي بكر الزهري التابعي، والسيرة لابن إسحاق، وهي أكبر مراجع السيرة، وقد هذبها أبو محمد عبد الملك بن هشام المصري وصارت تنسب إليه، وكتاب السيرة لأبي عمرو الواقدي، والسيرة لأبي حفص الموصلي وكتاب شرف المصطفى لأبي سعيد النيسابوري في ثمان مجلدات، والمغازي لمحمد بن إسحاق، ولأبي أيوب يحيى بن سعيد الأموي ولموسى بن عقبة وغيرهم. ومن الكتب ما ألف في أحاديث شيوخ مخصوصين من المكثرين، كأحاديث سليمان بن مهران الملقب بالأعمش، ومؤلفه أبو بكر الإسماعيلي، وأحاديث الفضيل بن عياض التميمي للنسائي، وأحاديث الزهري لأبي عبد الله الذهلي -وهي المسماة بالزهريات- في مجلدين، وقد جمع عدد من المحدثين أحاديث الزهري في مؤلف. ومن المؤلفات الحديثية كتب تجمع طرق بعض الأحاديث، كطرق حديث: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا" لأبي نعيم الأصفهاني، وطرق حديث الحوض للمقدسي، وطرق حديث قبض العلم للطوسي، إلى غير ذلك.

стр. 99

ومنها كتب في رواة بعض الأئمة المشهورين أو في غرائب أحاديثهم، ككتاب تراجم رواة مالك للخطيب البغدادي، ذكر فيه من روى عن مالك فبلغ بهم ألفًا إلا سبعة، ومثل كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لأبي عمر بن عبد البر، فإنه ترجم فيه لرواة مالك في الموطأ على حروف المعجم مع الكلام على متونها، وإخراج الأحاديث المتعلقة بها بأسانيده، وهو كتاب كبير الجرم في سبعين جزءًا غزير العلم لم يتقدمه أحد إلى مثله، وكذلك كتاب غرائب مالك للدارقطني، ومثله لقاسم بن أصبغ البياني، وللطبراني، ولأبي القاسم بن عساكر وهو في عشرة أجزاء إلى غير ذلك. ومنها كتب في الأحاديث الأفراد -جمع فرد- وهو قسمان: فرد مطلق، وهو ما تفرد به راويه عن كل أحد من الثقات وغيرهم بأن لم يروه أحد من الرواة مطلقًا إلا هو، وفرد نسبي، وهو ما تفرد به ثقة بأن لم يروه أحد من الثقات إلا هو، أو تفرد به أهل بلد بأن لم يروه إلا أهل بلدة كذا كأهل البصرة، أو تفرد به راويه عن راو مخصوص بأن لم يروه عن فلان إلا فلان وإن كان مرويًّا من وجوه عن غيره، ومن الكتب المصنفة فيها كتاب الأفراد للدارقطني، وهو كتاب حافل في مائة جزء حديثية، وعمل أطرافه أو الفضل بن طاهر، وكتاب الأفراد لأبي حفص بن شاهين، والأفراد المخرجة من أصول أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي نزيل مصر، وصنف أبو داود السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة، كحديث طلق بن علي في مس الذكر، وقال: إنه تفرد به أهل اليمامة، وكحديث عائشة في صلاته ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد، فإن الحاكم قال: تفرد أهل المدينة بهذه السنة. ومنها كتب في المتفق لفظًا وخطًّا من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها وهو مفترق معنى، وفي المؤتلف أي المتفق خطأ منها وهو مختلف لفظًا، وفي المتشابه المركب من النوعين وهو المتفق لفظًا وخطًّا من اسمين أو نحوهما مع اختلاف اسم أبينهما لفظًا لا خطًّا أو العكس، فمن الأول كتاب الخطيب البغدادي المتفق والمفترق وهو كتاب نفيس في مجلد كبير، والمتفق والمفترق أيضًا لأبي عبد الله محمد بن النجاد البغدادي، وكذلك لأبي بكر الجوزقي وهو مشهور، وله آخر أبسط منه في نحو ثلاثمائة جزء، ومن النوع الثاني كتاب المختلف والمؤتلف للدارقطني، ولأبي محمد عبد الله بن علي الرشاطي كتاب الأعلام بما في المؤتلف والمختلف للدارقطني من الإبهام، وكتاب المؤتلف والمختلف لأبي سعد الماليني، والمختلف والمؤتلف لعلاء الدين المارديني وغير ذلك كثير. ومنهم من ألف في معرفة الأسماء والكنى والألقاب، أي أسماء من اشتهر بكنيته وكنى من اشتهر باسمه، وألقاب المحدثين ونحو ذلك، ككتاب الأسماء والكنى للإمام أحمد بن حنبل، ومثله لأبي بشر الدولابي، والأسماء والألقاب لأبي الفرج بن الجوزي، وهو المسمى كشف النقاب عن الأسماء والألقاب، ومجمع الآداب في معجم الأسماء والألقاب لأبي الوليد بن الفرضى، والكنى والألقاب لأبي عبد الله الحاكم، والألقاب والكنى لأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، ومنتهى الكمال في معرفة ألقاب الرجال لأبي الفضل علي بن الحسين الفلكي.

стр. 100

ومنهم من ألف في مبهم الأسانيد أو المتون من الرجال أو النساء، ككتاب عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك، وهو المسمى بكتاب الغوامض والمبهمات، وكذلك الغوامض والمبهمات للخطيب البغدادي، وإن كان تحصيل الفائدة منه عسير لترتيبه أسماء المبهمات على حروف المعجم، فإن من عرف المبهم لا يحتاج إلى الكشف عنه، ومن جهله لا يعرف موضعه، والغوامض والمبهمات لابن بشكوال جمعها دون ترتيب، وكذلك صنف في الغوامض والمبهمات شمس الدين محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني، وقد جمع فيه نفائس إلا أنه توسع بذكر ما ليس من شرط المبهمات. ومنهم من ألف في الأنساب، ككتاب الأنساب لأبي سعد السمعاني وهو كتاب عظيم في هذا الفن لم يصنف فيه مثله، واختصره عز الدين بن الأثير محمد بن محمد بن عبد الكريم، وزاد فيه أشياء أهملها واستدرك على ما فاته وسماه اللباب، وهو كتاب مفيد في ثلاث مجلدات، وكتاب أنساب المحدثين لمحب الدين محمد بن النجار البغدادي، ولأبي فضل محمد بن طاهر المقدسي مثله، وذيل عليه تلميذه أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني، وكتاب العجالة لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي، وكتاب الأنساب لأبي محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف الرشاطي المسمى باقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار. ومنهم من ألف كتبًا في معرفة الصحابة مرتبًا إياهم على الحروف أو على القبائل أو غير ذلك. ككتاب معرفة الصحابة لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري وهو مرتب على القبائل، ولأبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى، وكتاب المعرفة في مائة جزء، ولأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري كتاب أيضًا، ولأبي الحسن علي بن المديني الحافظ الثقة كتاب سماه كتاب معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان في خمسة أجزاء لطيفة، ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني كتاب كبير جليل قال ابن عساكر، وله فيه أوهام، وكتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني في ثلاث مجلدات، وقد ألف في الصحابة كذلك أبو القاسم البغوي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن البرقي، وأبو منصور محمد بن سعد الباوردي -وهو من شيوخ ابن منده- وغير هؤلاء كثير. وإن منهم من ألف في تواريخ الرجال وأحوالهم، كتاريخ البخاري الكبير، وتاريخ ابن معين وتاريخ صاحبه محمد بن حاتم الهاشمي مولاهم الدوري، وتاريخ العجلي، وتاريخ ابن أبي شيبة، وتاريخ أبي عمرو خليفة بن خياط، وتاريخ محمد بن سعد كاتب الواقدي، وتاريخ أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة، وتاريخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن الجارود، وتاريخ حنبل بن إسحاق، وتاريخ أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، وتاريخ ابن حبان، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، وتاريخ أبي يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني، وتاريخ مصر لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد صاحب الشافعي يونس بن عبد الأعلى الصدفي، ألف لمصر تاريخين أحدهما وهو الأكبر يختص بالمصريين، والثاني يختص بالغرباء.

стр. 101

ومنهم من ألف المعاجم، وهي كتب تجمع فيها الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، ويغلب ترتيبها على حروف الهجاء، وذلك كمعجم الطبراني الكبير رتبه على حروف المعجم فيما عدا مسند أبي هريرة فقد أفرده في مصنف، ومعجمه الأوسط في أسماء شيوخه وهم كثير، وأكثر فيه من غرائب حديثهم، وهو في ست مجلدات كبار، ومعجمه الصغير وهو في مجلد، خرج فيه عن ألف شيخ يقتصر فيه على حديث واحد -غالبًا- عن كل واحد من شيوخه، وكتاب معجم الصحابة لأحمد بن علي بن لال، ومثله لأبي الحسين بن قانع، وأبي منصور البارودي، وأبي القاسم البغوي، وأبي القاسم بن عساكر الدمشقي الذي ألف أيضًا معجم البلدان ومعجم النسوان، ومن المعاجم معجم أبي يعلى الموصلي، ومعجم أبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، ومعجم الشيوخ للإسماعيلي أبي بكر، ولأبي نعيم الأصبهاني ولأبي عبد الله الحاكم الضبي. وغيرها. ومنهم من كتب في الطبقات، وهي الكتب التي تشتمل على ذكر الشيوخ وأحوالهم ورواياتهم طبقة بعد طبقة، وعصرًا بعد عصر إلى زمن المؤلف، ومنها كتاب الطبقات لمسلم بن الحجاج، ومثله للنسائي، والطبقات الكبرى لابن سعد كاتب الواقدي في نحو من خمسة عشر مجلدًا، وله طبقات أخرى صغرى ثانية وثالثة، وطبقات التابعين لأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي من أقران البخاري ومسلم، ومثله لابن منده ولغيره، وطبقات النساك لأبي سعيد بن الأعرابي، وطبقات الرواة لأبي عمرو خليفة بن خياط، وطبقات الهمدانيين لأبي الفضل صالح بن أحمد الهمداني، وطبقات القراء لأبي عمرو عثمان بن سعيد الأموي مولاهم القرطبي الداني، وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي، وكتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني في عشر مجلدات ضخام وفيها الصحيح والحسن والضعيف وبعض الموضوع. ومنهم من ألف في المشيخات، وهي كتب تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم، أو أجازوه وإن لم يلقهم، كمشيخة الحافظ أبي يعلى الخليلي، ومشيخة أبي يوسف ابن جوان، ومشيخة أبي الحسن بن المهدي، وغيرها كثير. ومن العلماء من ألف في علوم الحديث "أي مصطلح الحديث أو أصول الحديث" وذكروا فيها أحاديث بأسانيد، ككتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للقاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهزي، وهو أول كتاب جامع ألف في هذا النوع، ثم كتاب علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم، وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجًا وأبقى أشياء لمن يتعقبه، ثم جاء بعد هؤلاء الخطيب أبو بكر البغدادي فصنف كتابًا سماه الكفاية جمع فيه أصول الرواية وقوانينها، وكتابًا سماه الجامع لآداب الشيخ والسامع، وكل منهما بلغ الغاية في بابه، وجاء القاضي عياض فصنف كتاب الإلماع إلى معرفة أصول الروايات وتقييد السماع، وكتاب ما لا يسع المحدث جهله للحافظ أبي حفص الميانجي وإيضاح ما لا يسع المحدث جهله للحافظ أبي جعفر عمر بن عبد المجيد المقدسي. إلى غير ذلك من المؤلفات.

стр. 102

ومنهم من ألف كتبًا في الضعفاء والمجروحين من الرواة، أو في الثقات منهم، أو فيهما معًا، ككتاب الضعفاء لكل من البخاري والنسائي وأبي حاتم بن حبان وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم البرقي، وأبي بشر الدولابي، وكذلك لأبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، ولأبي نعيم الجرجاني، ولأبي الفتح محمد بن الحسين بن النعمان الأزدي، ولابن عدي الجرجاني في كتابه الكامل الذي ذكر فيه كل من تكلم فيه ولو كان من رجال الصحيحين، وذكر في ترجمة كل واحد حديثًا فأكثر مما رواه من الغرائب والمناكير في نحو ستين جزءًا، وهو أكمل كتب الجرح وعليه الاعتماد فيها ... إلى غير ذلك من المؤلفات. ومن العلماء من ألف في العلل "وهي عبارة عن الأسباب الخفية الغامضة التي تقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر سلامته منها"، ككتاب العلل للبخاري، ومثله لمسلم وللترمذي، وممن ألفوا في العلل أيضًا الإمام أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني وأبو بكر الأثرم، وأبو علي النيسابوري وابن أبي حاتم، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر أحمد بن هارون البغدادي الخلال، وزكريا بن يحيى الضبي الساجي، والدارقطني وكتابه أجمع كتاب في العلل مرتب على المسانيد في اثني عشر مجلدًا، جمعه له تلميذه الحافظ أبو بكر البرقاني، وابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ... وغير ذلك. ومنهم من ألف في الموضوعات كأبي عبد الله الجوزقي في كتابه الموضوعات من الأحاديث المرفوعات، وابن الجوزي في الموضوعات الكبرى، وأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتابه تذكرة الموضوعات. ومن المؤلفين من كتب في غريب الحديث، ككتاب غريب الحديث والآثار لأبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي الذي يقال: إنه أول من ألف في غريب الحديث على سبيل الاستقصاء، وإلا فإن أول من ألف فيه على الصحيح هو النضر بن شميل المازني، وذيل عليه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وذيل على ابن قتيبة أبو محمد قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي في كتابه الذي سماه: الدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث، ومات عنه ولم يكمله، فأتمه أبوه أبو القاسم ثابت بن حزم السرقسطي الحافظ المشهور، وكتاب غريب الحديث أيضًا لأبي سليمان حمد الخطابي البستي، وهذه هي أمهات كتب الغريب المتداولة في الحديث، وهناك كتب أخرى في الغريب نشير إلى بعضها في موضعها فيما يأتي بإذن الله. ومن العلماء من ألف في اختلاف الحديث أو في تأويل مختلف الحديث، كالإمام الشافعي في كتابه اختلاف الحديث، وأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي في كتابه مشكل الآثار.

стр. 103

ومن المؤلفات كتب الأمالي، وقد كان الإملاء من وظائف الحافظ من المحدثين في القديم، كان الحافظ يخصص لتلاميذه يومًا من أيام الأسبوع: الثلاثاء أو الجمعة غالبًا، يلتقي بهم في المسجد، وبدون المستملي عن شيخه ما يمليه عليه في المجلس، ويبدأ تدوينه ببيان عن زمان المجلس ومكانه وشيخه فيه، بأن يقول: هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا في يوم كذا ويذكر التاريخ، ثم يورد المملي بأسانيده إلى الشيوخ أحاديث أو آثارًا يفسر غريبها، ويورد من الفوائد المتعلقة بها بإسناد أو بدونه ما يختاره ويتيسر له، وقد كان الإملاء شائعًا في الصدر الأول، ثم قل الإملاء يموت الحفاظ، وأحياه بعض الأعلام المتأخرين في مصر، كالعراقي وابن حجر والسيوطي، ومن كتب الإملاء الكثيرة كتاب الأمالي لأبي القاسم بن عساكر، ولولده أبي محمد قاسم، ولأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده ولجده أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، ولأبي بكر الخطيب، ولأبي طاهر المخلص، ولأبي محمد الحسن الخلال، ولأبي عبد الله الحاكم، ولعبد الغافر الفارسي ولأبي حفص بن شاهين ... ولكثير جدًّا غير هؤلاء. ومنهم من ألف في رواية الأكابر عن الأصاغر، والآباء عن الأبناء وعكسه، وهي أنواع مهمة ولها فوائد، والأصل في النوع الأول رواية النبي ﷺ عن تميم الداري خبر الجساسة، ومنها كتاب ما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء للحافظ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي نزيل مصر، وكتاب رواية الصحابة عن التابعين، وكتاب رواية الآباء عن الأبناء كلاهما للخطيب البغدادي، وكتاب رواية الأبناء عن آبائهم لأبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي، وكتاب من روى عن أبيه من الصحابة والتابعين لأبي حفص بن شاهين، وجزء من روى عن أبيه عن جده لابن أبي خيثمة، وغيرها من المؤلفات. ومنها كتب في آداب الرواية وقوانينها، منها كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، وكتاب الكفاية في معرفة أحوال علم الرواية له أيضًا، وكتاب أدب إملاء الحديث لأبي سعد بن السمعاني، وكتاب سنن التحديث للحافظ الثقة صالح بن أحمد الهمداني. ومنها كتب في عوالي بعض المحدثين، وهي كثيرة، منها كتاب عوالي الأعمش لأبي الحجاج يوسف بن خليل، وعوالي عبد الرزاق للضياء المقدسي في ستة أجزاء، وعوالي سفيان بن عيينة لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، وعوالي مالك لأبي عبد الله الحاكم، وعوالي مالك أيضًا لأبي الفتح سليم بن أيوب. وغير ذلك كثير. ومنها كتب في التصوف وطريق القوم، وذكرت فيها أحاديث بأسانيد، ككتاب أدب النفوس لأبي بكر الآجري، وكتاب المجالسة لأبي بكر الدينوري، وكتاب الأولياء لابن أبي الدنيا، وكرامات الأولياء، لأبي محمد الحسن الخلال البغدادي، وكتاب الجليس والأنيس لأبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني، ورياضة النفس للحكيم الترمذي، والرسالة القشيرية لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشري، وعوارف المعارف للسهروردي، والفتوحات المكية لابن عربي، وغير ذلك.

стр. 104

ومنها كتب الأطراف، وهي التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده، إما على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقييد بكتب مخصوصة كأطراف الصحيحين لأبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي، ومثله لأبي محمد خلف بن محمد بن حمدون الواسطي، ولأبي نعيم الأصبهاني، وأطراف الكتب الخمسة -البخاري ومسلم وأبو داود الترمذي والنسائي- لأبي العباس أحمد بن ثابت الطرقي، وأطراف الستة -وهي الخمسة المتقدمة مضافًا إليها مسند ابن ماجه- لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وأطرافها كذلك لجمال الدين يوسف بن عبد الرحمن الحلبي، وكتاب الكشاف في معرفة الأطراف وهو للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي، وأطراف الأحاديث المختارة للضياء المقدسي وأطراف الفردوس له أيضًا، وأطراف الغرائب والأفراد للدارقطني لأبي الفضل بن طاهر. ومنها كتب الزوائد وهي الأحاديث الزائدة في بعض كتب الحديث على بعض آخر منها وسوف نشير إلى عديد منها بإذن الله في الفصل الخاص بها في هذا الكتاب. ومنها كتب في الجمع بين بعض الكتب الحديثية، كالجمع بين الصحيحين للصاغاني، وهو المسمى مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية، والجمع بين الأصول الستة -البخاري ومسلم والموطأ والسنن الثلاثة لأبي داود والترمذي والنسائي- لأبي الحسن رزين العبدري، وهو المسمى بالتجريد للصحاح والسنن، وجامع الأصول لأبي السعادات المبارك ابن الأثير الجزري، وغير ذلك. ومنها كتب مجردة أو منتقاة من كتب الأحاديث المسندة خصوصًا أو عمومًا، كمصابيح السنة للبغوي، وقسمها إلى صحاح وحسان، وأراد بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما، وبالحسان ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي أو بعضهم، وهو منهجه واصطلاحه، ومن منهجه أنه لا يعين من أخرج كل حديث على انفراده، ولا الصحابي الذي رواه، وكتاب الأحكام الشرعية الكبرى لابن الخراط في ست مجلدات انتقاها من كتب الاحاديث. ومنها كتب في أسماء الصحابة من غير ما مضى، كذيول الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر بن عبد البر ومختصراته، ومنها كتاب أسد الغابة ومختصراته. ومنها كتب في بيان حال الرواة غير ما تقدم، وضبط أسمائهم وأسماء بلدانهم، ككتاب أبي نصر الكلاباذي في رجال البخاري سماه الهداية والإرشاد، وكتاب التعديل والتخريج لمن روى عنه البخاري في الصحيح لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، وكتاب معجم البلدان لياقوت الحموي. وغيرهما مما سنذكره في موضعه بإذن الله. هذه أشهر العلوم الحديثة التي تناولها الأقدمون بالتدوين خدمة للسنة، وفي كل منها مؤلفات كثيرة وضخمة وضعت في دقة وأمانة تشهد لأصحابها بعلو الهمة وصدق العزم، وتؤكد أن ما بذلوه من جهاد شاق وكفاح مضن لم يكن إلا ابتغاء رضوان الله تعالى ورسوله ﷺ ، ورغبة في رعاية السنة وحمايتها من الدخيل.

стр. 105

الفصل الثاني: بعد سقوط بغداد تمهيد: يبدو أنه كان نصيب هذا العصر من تلك النواحي أن يجول فيما سُبق به من تجريد السنة من الأسانيد مع عزو الأحاديث إلى كتبها التي أخذت منها، وتقويمها أو تركها بلا تقويم اعتمادًا على هذا العزو، كما يتبين هذا فيما سوف نعرضه من دراسة في المدونات الحديثية بأنواعها بإذن الله. المناهج: ويمكن بيان المناهج إجمالًا في طرق عرض السنة ونقلها بما يأتي: فمنها ما وضع في أحاديث الأحكام، وهي تلك التي تبين أدلة الأحكام الشرعية فيما استنبطه الأئمة في فروع الفقه، مثل كتاب المنتقى لابن تيمية، وتقريب الأسانيد للعراقي، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر. ومنها ما وضع في الأحاديث الداعية إلى أبواب الخير ببيان ما تعد به فاعله من الثواب والأجر حثًّا على فعله والإقبال عليه، والأحاديث الناهية عن أنواع الشر ببيان ما تهدد به فاعله من العقوبة والوزر تنفيرًا منه وزجرًا عنه، ومن ذلك كتب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، والزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي، والإتحافات السنية في الأحاديث القدسية للمناوي. ومنها ما وضع قصدًا إلى جميع السنة النبوية كلها، أو جمع بعضها من جوامع الكلم مما يقرب أبواب السنة بأنواعها لطالبيها، كما في جمع الجوامع والجامع الصغير كلاهما للسيوطي وكنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق للمناوي. وما قصد فيه إلى جمع ما زاد على الكتب الستة الأصول، أو عليها وعلى مسند أحمد بن حنبل من المؤلفات الحديثية الأخرى ليتكون من مجموع هذه الكتب ما يعطي صورة مستوعبة أو شبهًا للسنة النبوية المطهرة، وذلك ما يعرف بين المحدثين بكتب الزوائد، ومنها مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، كما أن منها المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر. ومنها ما وضع قصدًا إلى توضيح أحاديث كتب الأصول الستة أو غيرها بيانًا للغريب من الأحاديث أو شرحًا لها، أو دفعًا للتضارب الذي يظهر بينها، ومن هذه الكتب الدر النثير تلخيص النهاية لابن الأثير، وفتح الباري وعمدة القاري وإرشاد الساري وفيض القدير. ومن المؤلفات من وضع لبيان اصطلاحات المحدثين مما يعرف باسم كتب أصول الحديث أو علوم الحديث، مثل كتاب التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، ونخبة الفكر وشرحها، وفتح المغيث شرح ألفية الحديث، وتدريب الراوي شرح تقريب النواوي.

стр. 106

ومنها ما وضع لتخريج الأحاديث الواردة في بعض الكتب، وغزوها إلى المصادر الأصلية التي وردت فيها وتقويمها ببيان درجتها، رغبة في فرز السنة لاختيار مقبولها ونفي ما عداه، ومن ذلك كتاب المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، وكتاب التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ومناهل الصفا لتخريج أحاديث الشفا. ومن المؤلفات ما وضع بيانًا لرواة الحديث ونقلته، والتأريخ لولادتهم ووفاتهم، وتمييز العدول من المجروحين، حرصًا على تنقية السنة ونفي الدخيل عنها، وتنزيهًا لساحتها من رواية الضعفاء والمجاهيل وكذب الوضاعين، وهذا النوع يسمى بكتب الرجال، ومنه كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع، وطبقات الحافظ، وإسعاف المبطأ برجال الموطأ. في كل هذه الأنواع من المؤلفات وفي غيرها مما سبق لنا إيراده في الفصل الأول من هذا الباب كتب علماء الحديث في مصر، ودونوا من المؤلفات ما يعول عليه الدارسون للسنة، ولكل منهم فيما كتب منهجه الذي سلكه وتميز به، ولنضرب أمثلة لذلك لمناهجهم في تناول أحاديث الأحكام ليستدل بها على طريقتهم فيما سواها. كان منهم من يحذف الإسناد اختصارًا، ويستعيض عنه بعزو الأحاديث وتخريجها وتقويمها، وعرضها لمن يريد الانتفاع بها، بعد أن يختارها من أقوى الأحاديث متنًا وأصحها إسنادًا مما اتفق عليه الشيخان، وذلك كما فعل الإمام المقدسي في كتابه عمدة الأحكام. وكان منهم من توسع فيما رجع إليه من المادة الحديثية، واستقاها من كتب الأصول الستة ومن مسند أحمد، واستغنى بالغزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد، وأغفل تقويم الأحاديث اعتمادًا على استمدادها من كتب الأصول التي تلقتها الأمة بالقبول، وذلك كما فعل ابن تيمية في كتابه المنتقى. وكان منهم من التزم الرواية من أسانيد بعينها لا يعدوها إلى غيرها، واختار أعلاها وأقواها، وركز البيان عن رجالها والكشف عن أحوالهم، ثم أورد رواياتهم في كتب السنة دون أن يعزو من هذه المرويات ما كان متفقًا عليه في الصحيحين، أما ما كان في أحدهما أو في غيرهما من كتب السنة -كالموطأ ومسند أحمد- فإنه يعزوه إلى أصله، وكان من منهجه عند العزو أنه يريد أصل الحديث لا ذلك اللفظ، وذلك كما فعل الحافظ العراقي في كتابه تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد. ومنهم من اختصر في كتابه على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وبيان مخرج الحديث بعد ذكره نصحًا للأمة، وقدم الضروري من الأدلة في إيجاز يعين على الحفظ والفهم دون توسع، ورمز للتخريج برموز بَيَّنها في مقدمة كتابه، وجرد الأحاديث من أسانيدها، واختار نخبة من الأحاديث متجهًا في أكثر ما اختاره منها إلى ما بنى عليه أحد الأئمة مذهبه في الفقه بمقتضى الميل

стр. 107

والمناضرة، ولم يمنعه ذلك من إيراد أدلة المذاهب الأخرى تحقيقًا لأمانة العلم، ودفعًا؟؟؟ المذهبي، وتقريبًا لأدلة الأحكام إلى الدارسين، وذلك كما في كتاب بلوغ المرام أدلة الاحكام. ومنهم من حشد في كتابه جميع ما استدل به الأئمة الأربعة أصحاب المذهب المشهورة وغيرها من صريح السنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين، وجرده من أقوال جميع المجتهدين التي لم تصرح بها الشريعة -على حد قول مؤلفه- فجمع من كتب الحديث التي تيسرت له عند تأليف كتابه أحاديث الشريعة وآثارها، وتوسع في الأخذ عن كثير من هذه الكتب كموطأ مالك، ومسند الإمام سنيد بن داود -وهو من أقران مالك يروي عن وكيع- وكالصحيحين، ومسانيد الأئمة الثلاثة أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وصحيح أبي داود، وصحيح الحاكم، وصحيح ابن خزيمة وابن حبان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والمختارة للضياء المقدسي، فأخذ من كل هذه الكتب مادة حديثية خصبة قربها إلى الدارسين، ليأخذ كل بما يفتح الله به عليه منها، ولم يعز أحاديث الكتاب إلى من أخرجها من الأئمة استنادًا إلى أنه لا يروي إلا ما استدل به الأئمة المجتهدون في مذاهبهم، واقتصر من الحديث على إيراد محل الاستدلال المطابق للترجمة، ولا يكرر حديثًا في باب إلا إذا اشتمل على زيادة حكم ظاهر لا يوجد في الحديث الذي قبله، وقدم لطلاب أدلة الأحكام مادة حديثية مجردة، وترك أمرين بارزين تقحم فيهما كثير من العلماء والفقهاء: هما التأويل والحكم بالنسخ؛ لأن كلا منها لا يخلو من إظهار شخصية حيال الحديث النبوي الكريم، وذلك كما فعل الإمام الشعراني في كتابه كشف الغمة عن جميع الأمة. ومثل هذا التعدد في مناهج المحدثين في كتب أحاديث الأحكام كان اختلاف المناهج في غيرها من أنواع العلوم الحديثية الأخرى، ففي كتب الترغيب والترهيب، وفي كتب الجوامع العامة، وفي كتب الزوائد، وفي توضيح المبهمات، وفي كتب أصول الحديث، وفي كتب التخريج وكتب الرجال، في كل ذلك وفي غيره من أنواع علوم السنة الأخرى تعددت المناهج، واختلفت الطرائق فإن في بعضها بسطًا، وفي الآخر اختصارًا، وفي بعضها التزامًا برواية الصحيح أو المقبول، وفي الآخر عدم التزام به مع التنبيه، ولكنها جميعًا كانت تدور في فلك واحد هو خدمة السنة، وتهدف إلى غاية واحدة كانت مقصدا لمناهج المحدثين في دورها الأخير فيما قبل سقوط بغداد، هي تقريب السنة إلى طلابها وعرض النافع منها والتنبيه على ما عداه، وبذلك يمكن أن نعتبر مناهج المحدثين فيما بعد سقوط بغداد امتداد للدور الأخير من مناهجهم قبل ذلك في مرحلة التقليد والاختصار والتقريب، ثم محاولة جمع الشتيت من علوم السنة ومادتها، وإضافة الجديد إلى كل من هذه العلوم: من شرح لغامض، أو بيان لمبهم، أو تفصيل لمجمل، أو توفيق بين النصوص الحديثية حين يظهر بينها التعارض والاختلاف.

стр. 108

وهذه أمثلة أخرى لما تصرف بها المتأخرون في بعض كتب الأولين، تستبين منها مناهجهم في اختيار بعض العلوم الحديثية وإفرادها بالتأليف. ففي الكتب المخرجة على الصحاح من كتب الحديث أملى الحافظ العراقي مستخرجًا على مستدرك الحاكم ولكنه لم يكمل، والمستخرج عندهم أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو فيمن فوقه -ولو في الصحابي- مع رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسانيده، وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندًا يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة، وربما لم يجد المخرج سندًا يرتضيه للحديث فيسقطه، أو يذكره من طريق صاحب الكتاب. وفي كتب السنن التي اصطلح العلماء على أنها المرتبة على الأبواب الفقهية كتب الشيخ علاء الدين بن التركماني حاشية على كتاب السنن الكبير للبيهقي، سماها الجوهر النفي في الرد على البيهقي، في سفر كبير أكثرها اعتراضت عليه ومناقشات له ومباحثات معه، وقد لخصها قاسم بن قطلوبغا الحنفي في كتاب سماه ترجيع الجوهر النقي، ورتبه على ترتيب حروف المعجم ولم يكمله، ووصل منه إلى حرف الميم. وفي مجال الكتب المرتبة على أبواب الفقه مما اشتملت على السنن أو ما هو في حيزها كتب بدر الدين العيني شرحًا على معاني الآثار للطحاوي سماه مباني الأخبار في شرح معاني الآثار. وفي كتب الأحاديث المسلسلة وهي التي تتابع رجال إسنادها على صفة أو حالة ألف أبو زرعة العراقي كتابًا في الأحاديث المسلسلة، كما ألف الحافظ شمس الدين السخاوي كتابًا جمع فيه مائة مسلسل مبينًا شأنها، وكذلك الحافظ السيوطي الذي ألف المسلسلات الكبرى وهي خمسة وثمانون حديثًا، كما ألف جياد المسلسلات. وفي مجال كتب الشمائل والسير اختصر عز الدين بن جماعة كتاب الروض الأنف في شرح غريب السير لأبي القاسم السهيلي في كتاب سماه نور الروض، وكتب حاشية عليه شرف الدين يحيى بن محمد المناوي، جردها سبطه عبد الرءوف المناوي، وقد ألف أبو الفتح بن سيد الناس كتابًا في السيرة سماه عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير. وفي كتب المتفق والمفترق اختصر الحافظ ابن حجر مختصر الحافظ الذهبي الذي جمعه في مشتبه الأسماء والنسبة ملخصًا من عبد الغني المقدسي وابن ماكولا وابن نقطة وأبي الوليد القرضي، وقد سمى مختصره هذه تبصير المنتبه وتحرير المشتبه في مجلد زاد فيه على أصله كثيرًا، واختصر القاضي علاء الدين بن التركماني كتاب الخطيب البغدادي المسمى تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل

стр. 109

منه عن بوادر التصحيف والوهم، كما اختصره السيوطي أيضًا في كتاب سماه تحفة النابة بتلخيص المتشابه، وللحافظ ابن حجر مؤلف بديع في الألقاب سماه نزهة الألباب، جمع فيه مع التلخيص ما لغيره وزيادة، وللسيوطي كشف النقاب عن الألقاب، وكتاب المنى في الكنى. وفي كتب مبهم الأسانيد أو المتون من الرجال والنساء اختصر كتاب ابن بشكوال المسمى بالغوامض والمبهمات أبو الحسن علي بن الحافظ عمر بن الملقن، وأتى فيه بزيادات، وألف الحافظ قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد القسطلاني المصري المتوفى سنة ست وثمانين وستمائة كتابًا سماه الإفصاح عن المعجم من الغامض والمبهم رتبة على الحروف، كما صنف الشيخ ولي الدين أبو زرعة العراقي كتابًا سماه المستفاد من مبهمات المتن والإسناد رتبه على أبواب الفقه ليسهل الكشف منه، واعتنى الحافظ ابن حجر بتحرير المبهمات بالنسبة للبخاري خاصة. وفي كتب الأنساب لخص الحافظ السيوطي كتاب اللباب لعز الدين محمد بن محمد بن الأثير الجزري في كتاب سماه لب اللباب في تحرير الأنساب وزاد فيه على أصله أشياء، وهو في مجلد لطيف، كما لخص أنساب السمعاني القاضي قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن خضير، وضم إليها ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه الاكتساب في تلخيص كتاب الأنساب. وفي كتب تواريخ الرجال وأحوالهم رتب الحافظ قاسم بن قطلوبغا من تلاميذ الحافظ ابن حجر كتاب الإرشاد في علماء البلاد لأبي يعلى الخليلي القزويني. وفي كتب المعاجم ألف شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي كتابًا ضمنه شيوخه وهم ألف وثلاثمائة، كما ألف كل من أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي المصري، وتقي الدين السبكي معجمًا كذلك. وفي مجال كتب الطبقات المشتملة على ذكر الشيوخ وأحوالهم ورواتهم -طبقة بعد طبقة وعصرًا بعد عصر إلى زمن المؤلف- رتب الحافظ نور الدين الهيثمي كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم في كتاب سماه تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية، وكتب في طبقات الشافعية الشيخ تقي الدين السبكي. وفي كتب الضعفاء والمخرجين من الرواة ذيل الحافظ العراقي على ميزان الاعتدال للذهبي بذكر جماعة فاتهم وهو في مجلد، كما عمل شيخ الإسلام ابن حجر لسان الميزان ضمنه الميزان وزوائده في مجلدين، كما رتب الحافظ نور الدين الهيثمي كتاب الثقات لابن حبان بإشارة شيخه العراقي وولده أبي زرعة، وللشيخ قاسم بن قطلوبغا كتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة في أربع مجلدات.

стр. 110

وفي كتب علل الأحاديث ألف الحافظ ابن حجر كتاب الزهر المطول في الخبر المعلول. وفي كتب الموضوعات اختصر الحافظ السيوطي كتاب الموضوعات الكبرى لأبي الفرج بن الجوزي في كتابه الذي سماه اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، كما ذيل عليه بكتاب سماه ذيل اللآلئ، وله كذلك تعقبات على ابن الجوزي سماه النكت البديعات على الموضوعات، ثم اختصره في كتاب سماه التعقبات على الموضوعات، وقد ألف خاتمة المحدثين أبو عبد الله محمد بن يوسف علي الشامي المصري المتوفى سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة كتاب الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة. وفي الأمالي أملى الحافظ زين الدين العراقي نحو أربعمائة مجلس، وأملى السخاوي شمس الدين نحو ستمائة مجلس في مكة وفي غيرها، وأملى السيوطي ثمانين مجلسًا، كما أملى الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة للغزالي. وفي كتب رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء وعكسه لخص الحافظ ابن حجر كتاب الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ، لصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي، وزاد عليه تراجم كثيرة. وفي الأطراف كتب الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضًا في أطراف الكتب العشرة كتابًا سماه إتحاف المهرة بأطراف العشرة في ثمان مجلدات "والعشرة التي ذكر أطرافها هي: الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد ومسند الدارمي وصحيح ابن خزيمة، ومنتقى ابن الجارود وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم ومستخرج ابن عوانة وشرح معاني الآثار وسنن الدارقطني"، وزاد العدد واحدًا لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه نحو ربعه، كما جمع الحافظ العراقي أطراف صحيح ابن حبان، وجمع أبو العباس أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل البوصيري المتوفى بالقاهرة سنة أربعين وثمانمائة أطراف المسانيد العشرة "مسند أبي داود الطيالسي ومسند مسدد ومسند الحميدي ومسند ابن أبي عمر العدني، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند أحمد بن منيع ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث ومسند أبي يعلى الموصلي". وفي كتب الزوائد ألف العلماء المصريون كثيرًا من الكتب، نوردها بأسمائها وأسماء مؤلفيها في الفصل الذي نعقده لدراسة الزوائد بإذن الله. وفي الجمع بين بعض الكتب الحديثية شرح الحافظ قاسم بن قطلوبغا كتاب جامع المسانيد الخمسة عشر المنسوبة لأبي حنيفة من تخاريج الأئمة من أصحابه الأربعة فمن بعدهم، وألف السيوطي جامع المسانيد، وجمع الحافظ نور الدين الهيثمي أحاديث الغيلانيات والخلعيات وأفراد الدارقطني وفوائد تمام مع ترتيبها على الأبواب في مجلدين.
следующие страницы →