Полный текст (486 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وقد يقال: لا نسلم أن رفع اليدين في ابتداء الصلاة من أخبار الآحاد، بل هو متواتر، فإنه رواه عن رسول الله ﷺ جماعة من الصحابة.
١١١- كأبي هريرة١.
١١٢- وابن عمر٢.
١١٣- وعلي بن أبي طالب٣.
الحواشي
(١) ١ تقدم حديث أبي هريرة, انظر الحديث رقم "١١٠".
٢ حديث ابن عمر أخرجه:
الإمام البخاري, في كتاب الأذان "٨٣" رفع اليدين في التكبيرة مع الافتتاح سواء.
ولفظه: "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه، إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا ... الحديث".
وفي باب "٨٤" رفع اليدين، إذا كبر وإذا رفع. وفي باب "٨٥" إلى أين يرفع يديه.
وفي باب "٨٦" رفع اليدين، إذا قام من الركعتين ١/ ١٧٩, ١٨٠.
وأخرجه مسلم، في كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام, حديث "٢١-٢٣" ١/ ٢٩٢.
وأبو داود: في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة, حديث "٧٢١, ٧٢٢" ١/ ٤٦١-٤٦٤.
والترمذي: في أبواب الصلاة، باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع، حديث "٢٥٥ و٢٥٦" ١/ ٣٥, ٣٦.
وقال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح، باب العمل في افتتاح الصلاة.
وباب رفع اليدين قبل التكبير.
وفي باب رفع اليدين حذو المنكبين.
وفي باب رفع اليدين للركوع حذاء المنكبين ٢/ ١٢١, ١٢٢.
وأخرجه ابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب رفع اليدين إذا ركع, وإذا رفع رأسه من الركوع, حديث "٨٥٨" ١/ ٢٧٩.
وأخرجه: الإمام مالك، في كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة, حديث "١٦" ١/ ٧٥.
٣ وأخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة, باب افتتاح الصلاة, حديث "٧٤٤" ١/ ٤٧٥ و٤٧٦. =стр. 177
١١٤- ووائل بن حجر١.
١١٥- ومالك بن الحويرث٢.
الحواشي
(١) = ولفظه عنه "عن رسول الله ﷺ ، أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، رفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ... الحديث".
وأخرجه الترمذي في أبواب الدعوات، باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، باب منه، حديث "٣٤٢٣" ٥/ ٤٨٧. وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين إذا ركع ... إلخ, حديث "٨٦٤" ١/ ٢٨٠.
١ هو وائل بن حجر -بضم المهملة وسكون المعجمة- بن سعد بن مسروق, أبو هنيدة الحضرمي. صحابي جليل، وكان من ملوك اليمن ثم سكن الكوفة. توفي في ولاية معاوية, ﵄.
الإصابة ٦/ ٥٩٦, التهذيب ١١/ ١٠٨, السير ٢/ ٥٧٢.
وأخرج حديثه: الإمام مسلم: في كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ... إلخ حديث "٥٤" ١/ ٣٠١.
ولفظه عنه "أنه رأي النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة ... الحديث".
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة, حديث "٧٢٨-٧٣٢" ١/ ٤٦٤-٤٦٦.
والنسائي في كتاب الافتتاح، باب اليدين حيال الأذنين "١/ ١٢٢" وفي باب موضع الإبهامين عند الرفع. وفي باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة ٢/ ١٢٦.
٢ أخرج حديثه: الإمام البخاري، في كتاب الأذان، باب "٨٤" رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ١/ ١٨٠.
ولفظه: "عن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدث أن رسول الله ﷺ صنع هذا".
وأخرجه الإمام مسلم، في كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ... إلخ حديث "٢٤-٢٦" ٢٩٣.
وأبو داود: في كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة, حديث "٧٤٥" ١/ ٤٧٦.
والنسائي: في كتاب الافتتاح، باب رفع اليدين حيال الأذنين ١/ ١٢٢.
وابن ماجه: في كتاب إقامة الصلاة، باب في رفع اليدين إذا ركع ... إلخ, حديث "٨٥٩" ١/ ٢٧٩.стр. 178
١١٦- وأبي حميد الساعدي١ في عشرة من أصحاب رسول الله, ﷺ .
قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: لا نعلم سنة نقلها عن النبي ﷺ ، جماعة من الصحابة، منهم العشرة المشهود لهم بالجنة، إلا هذه السنة.
نقله الحافظ البيهقي عنه٢, اللهم إلا أن يراد برفع اليدين، فيما عدا تكبيرة الافتتاح، فإن الدليل على ذلك أخبار آحاد.
قوله: قالوا:
١١٧- "ادرءوا الحدود بالشبهات"٣.
الحواشي
(١) ١ هو: المنذر بن سعيد بن المنذر, أو ابن مالك, أبو حميد الساعدي، مشهور بكنيته، وقيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: عمرو، صحابي جليل شهد أحدا وما بعدها، وعاش إلى خلافة معاوية سنة ستين, ﵄.
الإصابة ٧/ ٩٤, التهذيب ١٢/ ٧٩, السير ٢/ ٤٨١.
وحديثه أخرجه: الإمام البخاري، في كتاب الأذان، باب "١٤٥" سنة الجلوس في التشهد ١/ ٢٠١ عن محمد بن عمرو بن عطاء "أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ فذكرنا صلاة النبي ﷺ فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه, وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما, واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته".
ومعنى هصر ظهره في الحديث أي: أثناه في استواء من غير تقويس.
وانظر شرح الحديث في الفتح ٢/ ٣٠٥-٣٠٩.
وأخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة, حديث "٧٣٠" ١/ ٤٦٧ بسنده عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة. قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ... الحديث.
والترمذي في أبواب الصلاة, حديث "٣٠٤" ١/ ١٠٥. وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وابن ماجه: في كتاب إقامة الصلاة, باب رفع اليدين ... إلخ, حديث "٨٦٢" ١/ ٢٨٠.
٢ وذكره الزركشي في المعتبر خ ل٤١ أوب, وزاد: قال البيهقي: وهو كما قال.
٣ انظر مختصر المنتهى ص"٨٧".стр. 179
لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ١, وأقرب شيء إليه:
١١٨- ما رواه الترمذي، عن عائشة، قالت: قال رسول الله, ﷺ : "ادرءوا الحدود عن المسلمين٢ ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن٣ الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"٤.
الحواشي
(١) ١ وقال الحافظ في الموافقة خ ل١٠٧ أ:
هذا الحديث مشهور بين الفقهاء وأهل أصول الفقه، ولم يقع لي مرفوعا بهذا اللفظ.
"قلت": أخرجه الإمام أبو حنيفة بهذا اللفظ في مسنده, برواية الإمام الحصفكي، ص١١٤. وانظر جامع مسانيد الإمام الأعظم ٢/ ١٨٣, وكذلك في مسند أبي حنيفة للحارثي، "انظر تحفة الأحوذي ٤/ ٦٨٩" عن مقسم عن ابن عباس, قال رسول الله, ﷺ : "ادرءوا الحدود بالشبهات".
وروى الدارقطني: في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث "٩" ٣/ ٨٤، من طريق محمد بن القاسم بن زكريا، نا أبو كريب، نا معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي مطر، عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ادرءوا الحدود" والبيهقي: في كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد بالشبهات ٨/ ٢٣٨ بهذا اللفظ أيضا من طريق:
أبي بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر، ثنا محمد بن القاسم بن زكريا، به, وضعفه وفي إسنادهما مختار بن نافع التمار وهو ضعيف. انظر التقريب ٢/ ٢٣٤.
وأخرجه الدارقطني ٣/ ٨٤ والبيهقي ٨/ ٢٣٨ أن عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعقبة بن عامر الجهني ﵃ قالوا: "إذا اشتبه عليك الحد فادرأه ما استطعت" وفي إسنادهما إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك. "انظر التقريب ١/ ٥٩".
٢ في ف زيادة "بالشبهات" وليست في الأصل, ولا في الجامع.
٣ في ف "قال" وهو خطأ.
٤ الترمذي: في أبواب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود, حديث "١٤٢٤" ٤/ ٣٣ من طريق عبد الرحمن بن الأسود أبي عمرو البصري، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ ...
وفيه: يزيد بن زياد، قال البخاري: منكر الحديث, وقال النسائي: متروك، وقال الترمذي: ضعيف, وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث كأن أحاديثه موضوعة, وقال ابن حجر: متروك. =стр. 180
قال: وروي موقوفا وهو أصح١.
قوله: لنا أن عمر ﵁ ترك القياس٢ في الجنين، للخبر.
الحواشي
(١) = انظر التاريخ الصغير ٢/ ٨٩, والضعفاء والمتروكين ص١١١. وانظر جامع الترمذي ٤/ ٣٣ و٣٤, والجرح والتعديل ٩/ ٢٦٣, والتقريب ٢/ ٣٦٤.
وأخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب الحدود ٤/ ٣٨٤, ٣٨٥ وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" من طريق يزيد بن زياد الأشجعي.
وتعقبه الذهبي فقال: "قلت: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي، متروك".
وأخرجه الدارقطني في كتاب الحدود, حديث "٨" ٣/ ٨٤, والبيهقي في الحدود ٨/ ٢٣٨ من طريق يزيد بن زياد.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن، ودفع الحدود بالشبهات, حديث "٢٥٤٥" ٢/ ٨٥٠ من طريق: عبد الله بن الجراح، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "وادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا" وإسناده ضعيف.
١ أخرجه الإمام الترمذي، الرواية الموقوفة بعد حديث الباب، وقال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع عن يزيد بن زياد، نحو حديث محمد بن ربيعة ولم يرفعه.
وقال أبو عيسى: ويزيد بن زياد الدمشقي "أي: الذي في الرواية المرفوعة" ضعيف في الحديث، ويزيد بن أبي زياد الكوفي "أي: الذي روى الموقوف" أثبت في هذا المقام وأقدم. ا. هـ.
قال الحافظ في التقريب ٢/ ٣٦٤: يزيد بن زياد بن أبي زناد، وقد ينسب لجده، مولى بني مخزوم، مدني ثقة.
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٤/ ٦٨٩: قال الإمام البخاري: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري، عن عاصم عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "ادرءوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم" وقال المباركفوري أيضا: وروي منقطعا وموقوفا على عمر, ورواه ابن حزم، في كتاب الإيصال موقوفا عليه. قال الحافظ: وإسناده صحيح. ا. هـ.
ثم قال المباركفوري ٤/ ٦٨٩, ٦٩٠: وما في الباب، وإن كان فيه المقال المعروف، فقد شد في عضده ما ذكرنا، فيصلح بعد ذلك للاحتجاج به على مشروعية درء الحدود بالشبهات المحتملة، لا مطلق الشبهات. ا. هـ.
٢ القياس في اللغة: تقدير الشيء على مثاله. وقاس الشيء: قدّره. انظر مادة "قيس" في القاموس المحيط ٢/ ٣٥٣.
وفي اصطلاح الأصوليين: هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه، بأمر آخر =стр. 181
وقال: "لولا هذا لقضينا فيه برأينا". وفي دية الأصابع باعتبار منافعها.
بقوله: "في كل أصبع عشر" وفي ميراث الزوجة من الدية١.
هذا الكلام يشتمل على ثلاثة أحاديث قدمها عمر ﵁ على رأيه.
فالأول: وهو تركه القياس في الجنين للخبر.
١١٩- عن المغيرة بن شعبة عن عمر "أنه استشارهم في أملاص المرأة٢, فقال المغيرة: قضى النبي ﷺ فيه بالغرة, عبدا أو أمة٣. فشهد محمد بن مسلمة، أنه شهد النبي ﷺ قضى به".
رواه البخاري، ومسلم٤.
وعند أبي داود من حديث طاوس: أن عمر، قال: "الله أكبر، لو لم أسمع هذا، لقضينا بغير هذا"٥.
الحواشي
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"٨٨".
٢ أملاص المرأة: هي التي تضرب على بطنها فتلقي جنينها. وأملصت المرأة بولدها أي: أسقطت. انظر شرح الحديث في فتح الباري ١٢/ ٢٤٧-٢٥٢, وانظر مادة "ملص" في صحاح الجوهري ٣/ ١٠٥٧.
٣ في صحيح البخاري بعدها "قال: ائت من يشهد معك" وفي النسختين غير مذكورة.
٤ البخاري: في كتاب الديات، "٢٥" جنين المرأة ٨/ ٤٥.
وأخرجه أيضا: في كتاب الاعتصام بالسنة، باب "١٣" ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله ... إلخ ٨/ ١٥٠ وفيه قصة.
ومسلم: في كتاب القسامة, باب دية الجنين, ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، حديث "٣٩" ٣/ ١٣١١.
٥ أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب دية الجنين، حديث "٤٥٧٠ و٤٥٧١ و٤٥٧٣" ٤/ ٦٩٧-٦٩٩ وفي الأخير: حديث طاوس.стр. 182
وأما الثاني: وهو تقديمه الخبر في دية الأصابع، على رأيه.
١٢٠- فحكى أبو سليمان الخطابي١ في المعالم: عن سعيد بن المسيب "أن عمر كان يجعل في الإبهام خمس عشرة، وفي السبابة عشرا، وفي الوسطى عشرا، وفي البنصر تسعا, وفي الخنصر ستا، حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن حزم٢، عن رسول الله ﷺ : "أن الأصابع كلها سواء" فأخذ به٣.
قلت: والإمام الشافعي ﵀ نقل هذا عن عمر ﵁, إلا أنه لم ينقل أنه رجع عنه.
١٢١- فقال في الرسالة: ثنا سفيان٤ وعبد الوهاب٥ عن يحيى بن سعيد٦ عن ابن المسيب عن عمر٧ فذكره.
الحواشي
(١) ١ هو: الإمام العلامة المحدث حمد -بفتح الحاء وسكون الميم- بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، الخطابي، الشافعي من ولد زيد بن الخطاب العدوي، صاحب المعالم والغريب وغيرهما. توفي ببست سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠١٨, طبقات الشافعية ٣/ ٢٨٢.
٢ هو: عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان -بفتح اللام وسكون الواو- الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق وما بعدها، وكان عامل النبي ﷺ على نجران. مات بعد الخمسين, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة ٤/ ٦٢١, التهذيب ٨/ ٢٠.
٣ معالم السنن ٦/ ٣٥٨, ٣٥٩ "مع مختصر أبي داود".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الديات، باب الأصابع كلها سواء ٨/ ٩٣.
٤ هو: الإمام سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي, أبو محمد الكوفي ثم المكي, الحافظ الثقة الحجة, محدث الحرم. من رءوس الطبقة الثامنة وكان ربما دلس ولكن عن الثقات, وكان من أثبت الناس في عمرو بن دينار. مات سنة تسعين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ٢٦٢, والتقريب ١/ ٣١٢, التهذيب ٤/ ١١٧, الكواكب النيرات ص٢٢٠.
٥ هو: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي, أبو محمد البصري, ثقة تغير حفظه قبل موته بثلاث سنين. من الثامنة, مات سنة أربع وتسعين.
التقريب ١/ ٥٢٩, التهذيب ٦/ ٤٤٩, الكواكب النيرات ص٢٠٢.
٦ هو: يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة, أبو سعيد الأنصاري البخاري المدني, الثقة الحافظ. من الخامسة, مات سنة أربع وأربعين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ١٣٧, التقريب ٢/ ٣٤٨, التهذيب ١١/ ٣٢١.
٧ في الأصل عن "ابن عمر" وهو خطأ, وما أثبته من نسخة ف ومن الرسالة.стр. 183
قال الشافعي: فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم، فيه أن رسول الله ﷺ قال: "وفي كل أصبع مما هنالك، عشر من الإبل" صاروا إليه.
قال الشافعي: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم، حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله ﷺ .
إلى أن قال: ولو بلغ هذا عمر لصار إليه كما صار إلى غيره، مما بلغه عن رسول الله ﷺ بتقواه لله تعالى، وتأديته الواجب عليه، في اتباعه أمر رسول الله ﷺ ، وعلمه أنه ليس لأحد مع رسول الله ﷺ أمر، وأن طاعة الله تعالى في اتباع أمر رسول الله, ﷺ . ثم ذكر رجوعه إلى حديث الضحاك بن سفيان الكلابي١ في توريث المرأة٢ من الدية٣.
كتاب آل عمرو بن [حزم] ٤ هذا، اعتمد عليه الأئمة والمصنفون في كتبهم، وهو نسخة [متوارثة] ٥ عندهم، تشبه نسخة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده٦.
الحواشي
(١) ١ هو: الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي، أبو سعيد، صحابي مشهور، كان من عمال النبي ﷺ على الصدقات, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة ٣/ ٤٧٧, التهذيب ٤/ ٤٤٤.
٢ المرأة الوارثة هي امرأة أشيم الضبابي, حيث قتل زوجها, فأمر النبي ﷺ بإعطائها حقها من دية زوجها الذي قتل خطأ. انظر الحديث رقم "١٢٢" الآتي, وانظر تحفة الأحوذي ٦/ ٢٩٢.
٣ الرسالة ص٤٢٢-٤٢٦.
وأخرجه النسائي، في كتاب القسامة، باب عقل الأصابع ٨/ ٥٦ من طريق عبد الله بن نمير عن يحيى به.
وأخرجه البيهقي، في كتاب الديات، الأصابع كلها سواء ٨/ ٩٣ من طريق الإمام الشافعي.
٤ في الأصل "حازم" وهو خطأ.
٥ في الأصل "متواترة" وفي ف كما أثبته. وانظر نصب الراية ٢/ ٣٤٢.
٦ هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص, صدوق، من الخامسة. مات سنة ثماني عشرة ومائة.
التقريب ٢/ ٧٢, التهذيب ٨/ ٤٨.стр. 184
وقد روى نسخة آل عمرو بن حزم: النسائي، وأبو داود في المراسيل١, وفي إسنادها مقال ليس يحتمل هذا المكان بسط الكلام
الحواشي
(١) = "قلت": وعمرو بن شعيب ثبت أن له صحيفة فيها أحاديث ورثها عن جده، ولكن الخلاف في سماعه منه. والذين تكلموا فيه قالوا: إنه يحدث من صحيفة جده.
وقالوا: وإنما روى عنه أحاديث يسيرة, وأخذ صحيفة لجده كانت عنده فرواها.
قال الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦, ٤٧: لا أعلم خلافا في عدالة عمرو بن شعيب، إنما اختلفوا في سماع أبيه عن جده. ثم روى بسنده إلى أحمد بن حنبل تصحيح رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ثم أثبت "٢/ ٦٥" سماع شعيب، من جده عبد الله بن عمرو.
قال ابن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة, فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رواه الحاكم ١/ ٥٠٠, وانظر نصب الراية مع الهوامش عليها ١/ ٥٨, ٥٩.
١ النسائي: في كتاب القسامة، باب حديث عمرو بن حزم في العقول ... إلخ ٨/ ٥٧, ٥٨, من طريق:
عمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم. فقرأت على أهل اليمن, هذه نسختها: من محمد النبي ﷺ ، إلى شرحبيل بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، الحديث".
ومن طريق:
الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسي، قال: حدثنا محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا يحيى، حدثنا سليمان بن أرقم، به نحوه. وقال: هذا أشبه بالصواب -والله أعلم- وسليمان بن أرقم متروك الحديث.
وأخرجه مرسلا:
عن أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، قال: "قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب لعمرو بن حزم ... الحديث".
وأبو داود في المراسيل ص٢٨.
من طريق: هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه، وعمه، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده به.
ومن طريق: الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، به، بنحوه. =стр. 185
عليه، وحاصله: أنه رواها سليمان بن أرقم١، أو سليمان بن داود الخولاني٢, عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد٣ بن عمرو بن حزم، عن أبيه٤، عن جده, وكلاهما ضعيف. بل سليمان بن أرقم، هو الذي يرجحونه ويجعلونه هو الراوي لها، وهو متروك٥.
الحواشي
(١) = قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم -يعني في قوله سليمان بن داود- وإنما هو عن سليمان بن أرقم.
وأخرجه عن الزهري مرسلا.
من طريق: وهب بن بيان الواسطي، وأبي طاهر بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عنه.
وأخرجه ابن حبان، في كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة وما تجب فيه, حديث "٧٩٣" ص٢٠٢ "موارد".
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٥-٣٩٧ من طريق سليمان بن داود أيضا، وصححه، وسكت عنه الذهبي.
١ هو: سليمان بن أرقم، البصري، أبو معاذ، روى عن الحسن والزهري، من السابعة. قال الحافظ في التقريب: ضعيف. وقال غيره: متروك.
التقريب ١/ ٣٢١, التهذيب ٤/ ١٦٨, الجرح والتعديل ٤/ ١٠٠, الميزان ٢/ ١٩٦.
٢ هو: سليمان بن داود الخولاني، أبو داود، الدمشقي, صدوق من السابعة.
التقريب ١/ ٣٣٤, التهذيب ٤/ ١٦٩, الجرح والتعديل ٤/ ١١٠, الميزان ٢/ ٢٠٠.
٣ هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي, اسمه وكنيته واحد. وقيل: إنه يكنى أبا محمد, ثقة عابد. من الخامسة, مات سنة عشرين ومائة, وقيل غير ذلك.
التقريب ٢/ ٣٩٩, التهذيب ١٢/ ٣٨.
٤ هو: محمد بن عمرو بن حزم بن لوذان الأنصاري النجاري أبو عبد الملك, ويقال: أبو سليمان. ولد في حياة النبي ﷺ سنة عشر وله رؤية. قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين, رضي الله تعالى عنه. الإصابة ٦/ ٢٥٤, التقريب ٢/ ١٩٥, التهذيب ٩/ ٣٧٠.
٥ كذا قال: أبو حاتم الرازي، وأبو داود في رواية الآجري عنه، وابن خراش، والدارقطني.
وقال ابن معين: ليس بشيء، وليس يسوى فلسا. وقال الجوزجاني: ساقط. وقال الإمام أحمد في رواية عبد الله: لا يسوى حديثه شيئا. وقال عمرو بن علي: ليس بثقة. وقال النسائي: لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث, ذاهب الحديث. وقال الذهبي: تركوه.
انظر تاريخ ابن معين، رواية الدوري ٣/ ٥٢٨ وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص١٢٨، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠, ١٠١, وديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي ص١٣٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٦٨, ١٦٩.стр. 186
لكن قال أبو عبد الله الشافعي، في الرسالة: لم يقبلوه، حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله, صلى الله عليه وسلم١. وقال الإمام أحمد: أرجو أن يكون هذا الحديث صحيحا٢. وقال يعقوب بن سفيان القسوي: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح من كتاب عمرو بن حزم٣.
الحواشي
(١) ١ الرسالة ص٤٢٢, ٤٢٣.
٢ ذكر الحافظ في التهذيب "٤/ ١٨٩" هذا عن البغوي, قال: سمعت أحمد بن حنبل, سئل عن حديث الصدقات الذي يرويه يحيى بن حمزة: أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحا.
٣ لم أقف على كلامه هذا، في كتابه المعرفة والتاريخ المطبوع, ولعله في القسم المفقود من الكتاب. وقد حقق أستاذنا العلامة الفاضل الدكتور أكرم ضياء العمري -حفظه الله تعالى- الموجود من الكتاب بثلاثة أجزاء كبيرة, ولم تصل إلى أيدينا من كتبه غيره.
وقد نقل كلامه هذا الحافظ في التهذيب أيضا.
"قلت": نقل الإمام الزيلعي كلام الحافظ ابن كثير -عليهما رحمة الله- ولم يذكره بالاسم, وإنما قال: وقال بعض الحفاظ من المتأخرين، ونسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة الأربعة بالقبول ... إلى آخر كلام يعقوب الفسوي، وزاد عليه: "وكان أصحاب النبي ﷺ والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم. انتهى".
وأقول: الكلام الذي دار بين الأئمة -رحمهم الله تعالى- حول كتاب آل عمرو بن حزم، وهو كتاب كتبه النبي ﷺ ، وأرسله مع عمرو بن حزم، ثم توارثه أبناؤه عنه فرووه.
وحاصل كلامهم فيه: أن مدار الحديث فيه على سليمان بن أرقم، وسليمان بن داود، والأخير وثقه ابن حبان، وأثنى عليه العلماء خيرا، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب عنه: فلا ريب أنه صدوق. وبقى الكلام في سليمان بن أرقم, وهو ضعيف بل متروك.
فالذين قالوا: إن هذا الحديث من روايته، قالوا: إن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان، فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم. فمن أخذ بهذا ضعف الحديث, وعضد قولهم قول من قال: إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات، فإذا هو سليمان بن أرقم. وقد رجح الذهبي في الميزان أن الحديث عن سليمان بن أرقم. =стр. 187
وأما الثالث:
وهو تقديم عمر الخبر الدال على توريث الزوجة من الدية، على رأيه.
١٢٢- فعن سعيد بن المسيب "أن عمر ﵁ كان يقول: الدية
الحواشي
(١) = وأما من صححه فأخذه على ظاهره، في أنه سليمان بن داود, وقوي هذا عندهم أيضا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري. ويوافق رواية من رواه من جهة أنس بن مالك وغيره.
قال الحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٧ بعد ذكره الحديث: هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة ... وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني، معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره ... إلخ ا. هـ.
وقد ذكر الشيخ الألباني في كتابه إرواء الغليل ١/ ١٦١ ما يؤيد أن الكتاب من رواية سليمان بن داود. قال الشيخ الألباني: وجدت حديث عمرو بن حزم في كتاب "فوائد أبي شعيب" من رواية أبي الحسن محمد بن أحمد الزعفراني، وهو من رواية سليمان بن داود الذي سبق ذكره.
قلت: ولا ريب أن رسول الله ﷺ كتب لعمرو بن حزم كتابا، وأن الأئمة اعتمدوه، وتلقوه بالقبول.
وقد أخرج الإمام مالك في الموطأ، في كتاب العقول ٢/ ٨٤٩ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه: أن الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ في العقول: "إن في النفس مائة من الإبل ... الحديث ".
وقد جاء ما في الكتاب من طرق أخرى صحيحة، وهذا يؤيد صحته، إضافة إلى ما ذكر المصنف من كلام عن الأئمة الأعلام -رحمهم الله تعالى جميعا- وقد ذكر عثمان بن سعيد الدارمي، في كتابه الرد على بشر المريسي عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر, عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ كتب لعمرو بن حزم: "في خمس من الإبل شاة" " قال: وساق نعيم الحديث بطوله فهذا رسول الله ﷺ ، والخلفاء الراشدون بعده: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي, ﵃ قد صح أنه كتبت الأحاديث والآثار في عصرهم وزمانهم. انتهى.
وانظر فيما تقدم:
تهذيب التهذيب ٤/ ١٨٩, ١٩٠, والتلخيص الحبير ١٧-١٩, ونصب الراية ٢/ ٢٣٩-٣٤٢, وميزان الاعتدال ٢/ ١٩٦-٢٠٢, ومجموع "رسائل عقائد السلف" ص٤٨٩ "الرد على بشر المريسي".стр. 188
على العاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا. حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي١، أن رسول الله ﷺ كتب إليه: أن "ورِّث امرأة أشيم الضبابي ٢ من دية زوجها".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه الشافعي٣.
قوله: وأما مخالفة ابن عباس، خبر أبي هريرة: "توضئوا مما [مسته] ٤ النار".
١٢٣- عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضئوا مما مست النار".
رواه مسلم، والترمذي، وعنده:
فقال ابن عباس لأبي هريرة: "أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يابن أخي، إذا سمعت حديثا عن رسول الله ﷺ فلا تضرب له مثلا"٥.
الحواشي
(١) ١ الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي، أبو سعيد صحابي، عقد له النبي ﷺ لواء، وكان سيافا لرسول الله ﷺ ، قائما على رأسه، متوحشا بسيفه، رضي الله تعالى عنه. الإصابة ٣/ ٤٧٧.
٢ أشيم -بفتح الهمزة وسكون المعجمة بوزن أحمد- الضبابي قُتل خطأ في حياة النبي ﷺ مسلما, فأمر ﷺ الضحاك أن يورِّث امرأته من ديته, ﵁.
انظر الإصابة ١/ ٦٧, وأسد الغابة ١/ ١١٩.
٣ أبو داود: في كتب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها, حديث "٢٩٢٧" ٣/ ٣٣٩. والنسائي: في الفرائض، في السنن الكبرى، انظر تحفة الأشراف ٤/ ٢٠٢.
وابن ماجه: في كتاب الديات، باب الميراث من الدية, حديث "٢٦٤٢" ٢/ ٨٨٣.
والترمذي: في أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها، حديث "٢١١٠" ٤/ ٤٢٥, ٤٢٦ واللفظ له.
والشافعي: في مسنده، ص٢٠٣.
وأخرجه: الإمام أحمد ٣/ ٤٥٢.
٤ في الأصل "مست", وفي ف والمختصر كما أثبته. انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٨٨".
٥ مسلم في كتاب الحيض, باب الوضوء مما مست النار, حديث "٣٥٢, ٣٥٣" ١/ ٢٧٢, ٢٧٣. =стр. 189
١٢٤- وروى الحافظ أبو بكر البيهقي، من حديث ابن جريج، عن عطاء، قال ابن عباس: "لا تتوضأ مما مست النار، إنما النار بركة، ما تحل من شيء ولا تحرمه"١.
قوله: وكذلك هو وعائشة في "إذا استيقظ" ولذلك قالا: "فكيف نصنع بالمهراس؟ "٢.
١٢٥- أما الخبر, فقد تقدم في مسألة خبر الوالد الواحد, فيما تعم به البلوى٣.
الحواشي
(١) = والترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار, حديث "٧٩" ١/ ١١٤.
قلت: وأخرجه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب التشديد في ذلك, حديث "١٩٤" ١/ ١٣٤.
وأخرجه: النسائي، في كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار ١/ ١٠٥.
وأخرجه: ابن ماجه, في كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار, حديث "٤٨٥" ١/ ١٦٣ بنحو رواية الترمذي.
وأخرجه: الإمام أحمد ٢/ ٢٦٥ و٢٧١ و٤٧٠ و٥٠٣ و٥٢٩.
١ السنن الكبرى للبيهقي, كتاب الطهارة, باب ترك الوضوء مما مست النار ١/ ١٥٨, ولفظه: " ... إنما النار بركة، والنار لا تحل ... الحديث".
توضيح:
قال الإمام الترمذي عقب حديث الباب ١/ ١١٦ في الجامع:
وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء مما غيرت النار, وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، ومن بعدهم، على ترك الوضوء مما غيرت النار.
وقال الحازمي في الاعتبار: وذهب أكثر أهل العلم، وفقهاء الأمصار، إلى ترك الوضوء مما مست النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله ﷺ .
وقال النووي: ذكر الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في هذا الباب الأحاديث الواردة بالوضوء مما مست النار، ثم عقبها بالأحاديث الواردة بترك الوضوء مما مست النار، فكأنه يشير إلى أن الوضوء منسوخ، وهذه عادة مسلم وغيره من أئمة الحديث، يذكرون الأحاديث التي يرونها منسوخة ثم يعقبونها بالناسخ ... إلخ.
انظر تفصيل المسألة:
في شرح النووي على مسلم ٤/ ٤٢-٤٨, وتحفة الأحوذي ١/ ٢٥٦-٢٦١, والاعتبار ص٩٥-١٠٨, والمغني لابن قدامة ١/١٩١.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"٨٨" وفيه: "قال" بدل "قالا".
٣ انظر الحديث رقم "١٠٩".стр. 190
١٢٦، ١٢٧- وأما مخالفة ابن عباس وعائشة لأبي هريرة في ذلك, فلا يحضرني الآن نقله١.
وإنما روى البيهقي من حديث الأعمش٢ عن إبراهيم٣: "أن أصحاب عبد الله قالوا: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ "٤.
وقوله:
وأيضا: أخر معاذ العمل بالقياس وأقره٥.
١٢٨- تقدم حديث معاذ في الإجماع٦.
الحواشي
(١) ١ قال الحافظ في الموافقة خ ل١١١ ب و١١٢ أ:
يعني أن ابن عباس وعائشة ﵃ خالفا حديث أبي هريرة، في الأمر بغسل اليد لمن استيقظ قبل إدخالها الإناء، واستشكلاه بما ذكر.
ثم قال: ولا وجود لذلك في شيء من كتب الحديث.
٢ هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ولكنه يدلس. من الخامسة, مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٤, التقريب ١/ ٣٣١, التهذيب ٤/ ٢٢٢.
٣ هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك، التيمي الكوفي، أبو أسماء, عابد ثقة، إلا أنه كان يرسل ويدلس. من الخامسة, مات سنة اثنتين وتسعين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ٧٣, التقريب ١/ ٤٥, التهذيب ١/ ١٧٦.
٤ البيهقي: في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب صفة غسلها ١/ ٤٧ و٤٨.
والحديث عنده أخرجه من طريق:
أبي بدر شجاع بن الوليد، ثنا سليمان بن مهران، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله, ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من النوم، فلا يأخذ يده في الإناء حتى يغسل يده؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".
قال سليمان: فذكر ذلك لإبراهيم قال: قال أصحاب عبد الله: "كيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ " فقال سليمان: فكانوا لا يرون بأسا أن يدخلها، إذا كانت نظيفة.
وشجاع بن الوليد أبو بدر الكوفي، صدوق له أوهام. انظر التقريب ١/ ٣٤٧.
"قلت": والمهراس, قال ابن الأثير: صخرة منقورة، تسع كثيرا من الماء، وقد يعمل فيها حياض للماء.
النهاية ٥/ ٢٥٩.
٥ انظر مختصر المنتهى ص"٨٨".
٦ في الحديث رقم "٣٩ و٤٠".стр. 191
الأمر ١:
قوله: الندب٢ "إذا أمرتكم بأمر, فأتوا منه ما استطعتم" ٣.
١٢٩- عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما نهيتكم [عنه] ٤ فاجتنبوه, وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك الذين [من] ٥ قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم".
رواه البخاري ومسلم٦.
قوله: وأجيب بأن الشرعي ليس معناه المعتبر؛ لقوله: "دعي الصلاة" ٧.
الحواشي
(١) ١ الأمر: هو اقتضاء مستعلٍ ممن دونه فعلا بقول.
انظر شرح الكوكب المنير، وانظر مختصر المنتهى ص"٩٠، ٩١" في الأمر.
٢ الندب: هو طلب الشارع الفعل طلبا غير لازم.
انظر أصول الفقه لأبي زهرة ص٣١.
وقد جاء في نسخة ف: قوله: الندب, قوله: "إذا أمرتكم ... " وكلمة "قوله" الثانية زائدة والله أعلم.
٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"٩٣".
٤ و٥ سقطا من الأصل.
٦ البخاري: في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب "٢" الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ ... إلخ ٨/ ١٤٢ بنحوه.
ومسلم: في كتاب الفضائل، باب توقيره ﷺ ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ... إلخ حديث "١٣٠" وفيه لفظ. وفي الحديث "١٣١" ٤/ ١٨٣٠, ١٨٣١.
وأخرجه النسائي، في كتاب المناسك الحج، باب وجوب الحج ٥/ ١١٠, ١١١.
وأخرجه: الإمام أحمد ٢/ ٢٥٨ و٣١٣ و٤٤٧ و٤٨٢.
٧ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٢ و١٠٣".стр. 192
١٣٠- عن عائشة ﵂ قالت: "قالت فاطمة بنت أبي حبيش١ لرسول الله, ﷺ : "إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ : "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" ".
رواه البخاري ومسلم٢.
قوله: قالوا: نهيت الحائض عن الصلاة والصوم٣.
دليل النهي:
١٣١- حديث عائشة: "فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" ٤.
الحواشي
(١) ١ هي: الصحابية الجليلة، فاطمة بنت قيس -أبي حبيش, بالتصغير- بن عبد العزى بن قصي الأسدية، من المهاجرات, رضي الله تعالى عنها.
الإصابة ٨/ ٦١, التهذيب ٢/ ٤٤٢.
٢ البخاري: في كتاب الوضوء، باب "٦٣" غسل الدم ١/ ٦٣.
وفي كتاب الحيض، باب "٨" الاستحاضة ١/ ٧٩.
وفي باب "١٩" إقبال الحيض وإدباره ١/ ٨٢.
وفي باب "٢٤" إذا حاضت في شهر ثلاث حيض ... إلخ ١/ ٨٤.
وفي باب "٢٨" إذا رأت المستحاضة الطهر ١/ ٨٥.
ومسلم: في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها, حديث "٦٢" ١/ ٢٦٢.
وأخرجه: أبو داود، في كتاب الطهارة، باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة, حديث "٢٨٢, ٢٨٣" ١/ ١٩٤, ١٩٥.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة, حديث "١٢٥" ١/ ٢١٧.
وقال أبو عيسى: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي: في كتاب الحيض والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ١/ ١٨٥.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي عدم أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم, حديث "٦٢١ و٢٦٤" ١/ ٢٠٣, ٢٠٤.
وأخرجه الإمام مالك: في كتاب الطهارة، باب المستحاضة, حديث "١٠٤" ١/ ٦١.
وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ١٩٤.
٣ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٣".
٤ تقدم في الحديث السابق رقم "١٣٠".стр. 193
١٣٢- وحديثها أيضا:
"كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"١.
١٣٣- وفي حديث أبي سعيد الذي في البخاري: "أن رسول الله ﷺ قال للنساء يوم العيد: "أليس إذا حاضت -يعني المرأة- لم تصل، ولم تصم؟ " قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها" "٢.
وهذا وإن كان خبرا، إلا أنه نهي في المعنى٣.
الحواشي
(١) ١ الحديث أخرجه: البخاري، في كتاب الحيض، باب "٢٠" لا تقضي الحائض الصلاة ١/ ٨٣.
وأخرجه: مسلم، في كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة, حديث "٦٧- ٦٩" ١/ ٢٦٥.
وأخرجه: أبو داود، في كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة, حديث "٢٦٢, ٢٦٣" ١/ ١٨٠, ١٨١.
وأخرجه: الترمذي، في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الحائض ... إلخ.
حديث "١٣٠" ١/ ٢٣٤. وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه: النسائي، في كتاب الحيض والاستحاضة، باب سقوط الصلاة عن الحائض ١/ ١٩١.
وأخرجه: ابن ماجه, في كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة, حديث "٦٣١" ١/ ٢٠٧.
وأخرجه: الدارمي، في كتاب الطهارة، باب الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ١/ ٢٣٣.
وأخرجه: الإمام أحمد ٦/ ٢٣١.
٢ البخاري في كتاب الحيض, باب "٦" الحائض والصوم ١/ ٧٨ مطولا. وسيأتي في الحديث رقم "٢٥٠".
وفي كتاب الصوم, باب "٤١" الحائض تترك الصوم والصلاة ٢/ ٢٣٩.
وفي كتاب الشهادات, باب "١٢" شهادة المرأة ٣/ ١٥٣.
وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان, باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات ... إلخ, حديث "٨٠" ١/ ٨٧.
٣ قال الحافظ في الموافقة خ ل١١٣ ب: وأما الصوم فلم أر فيه تنصيصا, وإنما يؤخذ من مقتضيات أدلة أخرى, وأشار إلى حديث أبي سعيد في البخاري الذي ذكره المصنف -عليه رحمة الله- آنفا.стр. 194
العام والخاص ١:
قوله: وكاحتجاج عمر, في قتال أبي بكر ﵄ مانعي الزكاة:
"أمرت أن أقاتل الناس, حتى يقولوا: لا إله إلا الله" ٢.
١٣٤- روى الجماعة إلا ابن ماجه, واللفظ للبخاري:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "لما توفي رسول الله ﷺ وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر ﵄: كيف تقاتل الناس, وقد قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله"؟ فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا -وفي رواية: عقالا- كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق"٣.
الحواشي
(١) ١ العام: هو اللفظ الدال على كثيرين, المستغرق في دلالته لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد.
والخاص: هو اللفظ الذي وضع لمعنى واحد على سبيل الانفراد.
أصول الفقه لمحمد أبي زهرة ص١٢٣, ١٢٤, وانظر الكوكب المنير ٣/ ١٠١ وما بعدها.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٥".
٣ البخاري: في كتاب الزكاة، باب "١"، وجوب الزكاة ٢/ ١٠٩, ١١٠ وفيه اختلاف يسير في اللفظ. =стр. 195
قوله: وكذلك "الأئمة من قريش" ١.
١٣٥- عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الأئمة من قريش".
رواه أحمد، والنسائي من حديث شعبة، عن علي أبى الأسد، وقال الأعمش: عن سهل أبي الأسد٢، عن بكير بن وهب الجزري٣، عن أنس.
الحواشي
(١) = وفي كتاب استتابة المرتدين والمعاندين، وإثم من أشرك، باب "٣" قتل من أبى قبول الفرائض, وما نسبوا إلى الردة ٨/ ٥٠, ٥١.
وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة, باب ٢ الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ ... إلخ.
٨/ ١٤٠, ١٤١.
وفيه رواية "عقالا" بدل "عناقا" والتي أشار إليها المصنف.
وفي باب "٢٨" قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ٨/ ١٦٢, ١٦٣ معلقا بصيغة الجزم.
ومسلم: في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: "لا إله إلا الله محمد رسول الله, ويقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي ﷺ ".
حديث "٣٢" ١/ ٥١, ٥٢.
وأبو داود: في أول كتاب الزكاة, حديث "١٥٥٦" ١/ ١٩٨, ١٩٩.
والترمذي: في أبواب الإيمان، باب ما جاء: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: "لا إله إلا الله" " حديث "٢٦٠٦ و٢٦٠٧" ٥/ ٣, ٤.
وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح".
والنسائي: في كتاب الزكاة، باب مانع الزكاة ٥/ ١٤, ١٥.
وفي كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد ٦/ ٤-٦.
قلت: وأخرجه الإمام أحمد ١/ ١١.
١ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٥".
٢ هو: سهل أبو الأسد الحنفي، الكوفي. روى عن أبي صالح الحنفي، وبكير بن وهب الجزري، عن أنس. وروى عنه الأعمش.
قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: سهل أبو الأسد الذي يحدث عنه الأعمش، صدوق. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب: جزم الدارقطني وجماعة قبله، أن شعبة وهم فيه, إذ سماه عليا وإنما هو سهل.
انظر الجرح والتعديل ٤/ ٢٠٦, ٢٠٧, التهذيب ٧/ ٣٩٧, ٣٩٨.
٣ بكير بن وهب الجزري، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبان في الثقات: روى عن أنس بن مالك، وروى عنه سهل أبو الأسد، وهو الجزري الذي قال فيه الأزدي: ليس بالقوي. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول من الخامسة. وقال الذهبي في الميزان: روى عن أنس بن مالك, وعنه علي أبو الأسود فقط يُجَهّل.
التقريب ١/ ١٠٨, التهذيب ١/ ٤٩٦, الثقات ٤/ ٧٧, الجرح والتعديل ٢/ ٤٠٢, ٤٠٣, الميزان ١/ ٣٥١.стр. 196
وقال فضيل بن عياض١: [عن الأعمش] ٢ عن أبي صالح الحنفي٣, عن بكير, عن أنس به٤.
١٣٦- وروى الطبراني من حديث علي, بإسناد جيد مثله٥.
الحواشي
(١) ١ هو: الإمام فضيل بن عياض بن مسعود التميمي, أبو علي، الزاهد المشهور، أصله من خراسان، ثقة عابد، من الثامنة. مات سنة سبع وثمانين ومائة, وقيل قبلها.
التقريب ٢/ ١١٣, التهذيب ٨/ ٢٩٤.
٣ ساقطة من الأصل وأثبتها من ف.
٣ هو: عبد الرحمن بن قيس الكوفي, أبو صالح الحنفي, ثقة من الثالثة. قال أبو حاتم: روى عن علي سماعا، وعن ابن مسعود، وحذيفة مرسلا.
التقريب ١/ ٤٩٥, التهذيب ٦/ ٢٥٦, الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٦.
٤ ذكر ما تقدم في الحديث الحافظ ابن حجر في التهذيب ١/ ٤٩٦ في ترجمة بكير بن وهب.
والحديث عند النسائي، في القضاء في "السنن الكبرى":
عن محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن علي أبي الأسد، عن بكير بن وهب الجزري، عن أنس.
قال النسائي: هكذا يقول شعبة: علي أبو الأسد. وروى عنه الأعمش قال: عن سهل أبي الأسد.
انظر تحفة الأشراف ١/ ١٠٢.
وأخرجه: الإمام أحمد ٣/ ١٢٩ عن شعبة، عن علي بن أبي الأسد به. و٣/ ١٨٣ عن الأعمش, عن سهيل أبي الأسد به.
وأخرجه: أبو عاصم في كتاب السنة ٢/ ٥٣١ من طريق:
أبي بكر -وهو ابن أبي شيبة- ثنا وكيع، ثنا الأعمش، ثنا سهل أبو الأسود، عن بكير الجزري، عن أنس.
٥ جاءت العبارة في نسخة ف: "وروى الطبراني بإسناد جيد من حديث علي مثله".
والحديث أخرجه الطبراني: في كتاب الدعاء، والبيهقي في الدلائل.
انظر التلخيص الحبير ٤/ ٤٢.
وأخرجه: الحاكم في المستدرك، في كتاب معرفة الصحابة، باب ما ذكر في فضائل قريش ١/ ٧٥, ٧٦ وفيه زيادة: "وسكت عنه هو والذهبي".стр. 197
١٣٧- وقال أبو بكر بن أبي عاصم: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة١, ثنا عفان٢, ثنا سكين بن عبد العزيز٣، عن أبي المنهال سيار بن سلامة٤, عن أبي برزة٥ قال:
قال رسول الله, ﷺ : "الأئمة من قريش" ٦.
سكين بن عبد العزيز هذا: وثقه وكيع٧، وابن معين٨.
الحواشي
(١) ١ هو: الإمام عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي -بضم الخاء وسكون السين- العبسي, مولاهم الواسطي الأصل الكوفي, ثقة حافظ, صاحب المصنف. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.
تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٣٢، التقريب ١/ ٤٤٥, التهذيب ٦/ ٢, السير ١١/ ١٢٢.
٢ هو: عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي, أبو عثمان الصفار البصري, ثقة ثبت. قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة, ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة.
التقريب ٢/ ٢٥, التهذيب ٧/ ٢٣٠, الميزان ٣/ ٨١, الكواكب ص٤٨٩.
٣ هو: سكين -بالتصغير- بن عبد العزيز بن قيس العبدي، العطار البصري، وهو سكين بن أبي الفرات، صدوق يروي عن الضعفاء, من السابعة.
التقريب ١/ ٣١٣, التهذيب ٤/ ١٢٦, الميزان ٢/ ١٧٤. وانظر كلام المصنف فيه في هذا الحديث.
٤ هو: سيار بن سلامة الرياحي، أبو المنهال البصري, ثقة، من الرابعة. مات سنة تسع وعشرين ومائة.
التقريب ١/ ٣٤٣, التهذيب "٤/ ٢٩٠".
٥ هو: الصحابي الجليل نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي. أسلم قبل الفتح وغزا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات. ثم نزل البصرة وغزا خراسان, ومات بها سنة خمس وستين على الصحيح, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة ٧/ ٣٨, التهذيب ١٠/ ٤٤٦, السير ٣/ ٤٠.
٦ أخرجه في كتاب السنة, باب ما ذكر عن النبي ﷺ أن الخلافة في قريش ٢/ ٥٣٢.
قال الحافظ في التلخيص ٤/ ٤٢: إسناده حسن.
وأخرجه الإمام أحمد ٤/ ٤٢١ من طريق سليمان بن داود, ثنا سكين به.
ولفظه: "الأئمة من قريش, إن استرحموا رحموا, وإن عاهدوا وفوا, وإذا حكموا عدلوا, فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
ومن طريق: عفان به, ولفظه: "الأمراء في قريش ... " الحديث.
٧ في رواية الطنافسي عنه. انظر الجرح والتعديل ٤/ ٢٠٧, والتهذيب ٤/ ١٢٧.
٨ في تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عنه ص١١٦.стр. 198
وقال أبو حاتم: لا بأس به١. وذكره ابن حبان في الثقات٢.
وقال أبو داود: ضعيف٣.
وقال النسائي: ليس بالقوي٤.
ولكن الحديث يقوى؛ لأن له سندين جيدين.
١٣٨- وفي صحيح مسلم عن ابن عمر, أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال هذا الأمر في قريش, ما بقي في الناس اثنان" ٥.
قوله: "ونحن معاشر الأنبياء, لا نورث"٦.
الحواشي
(١) ١ في الجرح والتعديل ٤/ ٢٠٧.
٢ الثقات ٦/ ٤٣٢.
٣ في رواية الآجري عنه. انظر التهذيب ٤/ ١٢٧, وانظر الميزان ٢/ ١٧٤.
٤ في كتاب الضعفاء والمتروكين له ص٥٥.
"قلت": قال الحافظ: وقال ابن عدي: فيما يرويه بعض النكارة وأرجو أنه لا بأس به؛ لأنه يروي عن قوم ضعفاء ولعل البلاء منهم. وقال العجلي: ثقة، وأبوه ثقة. وذكر الحافظ عن العلماء فيه غير ذلك. انظر تهذيب التهذيب ٤/ ١٢٧.
٥ مسلم: في كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش, حديث "٤" ٣/ ١٤٥٢.
وأخرجه البخاري, في كتاب المناقب, باب "٢" مناقب قريش ٤/ ١٥٥.
وفي كتاب الأحكام، باب "٢" الأمراء من قريش ٨/ ١٠٥.
وأخرجه أبو عاصم، في كتاب السنة ٢/ ٥٣١, ٥٣٢ بمثل حديث مسلم.
"قلت": قال الحافظ في التلخيص ٤/ ٤٢:
حديث "الأئمة من قريش" قلت: وقد جمعت طرقه في جزء مفرد، عن نحو أربعين صحابيا. ثم قال: وفي الباب عن أبي هريرة متفق عليه بلفظ: "الناس تبع لقريش".
وعن جابر لمسلم مثله، وعن ابن عمر متفق عليه. وعن معاوية بلفظ: "إن هذا الأمر في قريش" رواه البخاري.
وعن عمرو بن العاص بلفظ: "قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة" رواه الترمذي والنسائي.. إلخ ا. هـ.
وأقول: وقد أخرج أبو عاصم في كتاب السنة، أحاديث كثيرة في الباب عن عدد من الصحابة، منهم من ذكرهم الحافظ في التلخيص.
انظر باب ما ذكر عن النبي ﷺ أن الخلافة في قريش, في كتاب السنة ٢/ ٥٢٧-٥٣٤.
٦ انظر مختصر المنتهى ص"١٠٥".стр. 199
هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره في شيء من الكتب الستة١.
١٣٩، ١٤٠، ١٤١- وإنما الذي في الصحيحين من حديث أبي بكر وعمر وعائشة ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث؛ ما تركنا صدقة" ٢.
الحواشي
(١) ١ قال الحافظ في الموافقة ل١١٦ عن السبكي:
إن الهيثم بن كليب أخرجه في مسنده من حديث أبي بكر بلفظ "إنا" بدل "نحن", وكذلك أخرجه النسائي في السنن الكبرى من حديث عمر.
وقال الحافظ: وقد وقع لنا رواية ابن حيوة والأسيوطي, وهي التي خرج عليها ابن عساكر الأطراف. ثم ساق سنده إلى أبي عبد الرحمن النسائي, أنا محمد بن منصور المكي, أنا سفيان بن عيينة, عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان, قال: قال عمر ﵁ لعبد الرحمن بن عوف، وسعد, وعثمان، وطلحة، والزبير: "أنشدكم بالله الذي قامت له السموات والأرض, أسمعتم النبي ﷺ يقول: "إنا معاشر الأنبياء لا نورث, ما تركناه صدقة"؟. فقالوا: اللهم نعم".
ثم قال: هكذا أخرجه النسائي. وقد أخرجه أحمد عن سفيان بن عيينة بلفظ: "إنا لا نورث" وهو في الصحيحين من طرق أخرى عن الزهري بحذف "إنا" وكذا في السنن الثلاثة.
٢ أما حديث أبي بكر "﵁".
فعند البخاري في كتاب فرض الخمس, باب "١" فرض الخمس ٤/ ٤٢ وفيه قصة.
وفي كتاب المغازي, باب "٣٨" غزوة خيبر ٥/ ٢٢.
وفي كتاب الفرائض, باب "٣" قول النبي ﷺ : "لا نورث ... " إلخ, حديث "٥٢- ٥٤" ٣/ ١٣٨٠, ١٣٨١ وذكر في الحديث قصة.
وأخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء, باب صفايا رسول الله ﷺ من الأموال, حديث "٢٩٦٨, ٢٩٦٩" ٣/ ٣٧٥-٣٧٧.
وأخرجه النسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣٦ مختصرا.
وأخرجه الإمام الترمذي في الشمائل المحمدية ص"٣١٥" حديث "٣٨٣" بلفظ: "لا نورث" وفيه قصة فاطمة, ﵂.
وأما حديث عمر "﵁":
ففي البخاري, في كتاب المغازي, باب "١٤" حديث لبني النضير ... إلخ ٥/ ٢٣, ٢٤ وفيه قصة طويلة.
وفي كتاب النفقات, باب "٣" حبس نفقة الرجل قوت سنه على أهله ... إلخ ٦/ ١٩٠. =стр. 200
١٤٢- وقد روى الترمذي في غير جامعه بإسناد على شرط مسلم, عن عمر عن أبي بكر قال: قال رسول الله, ﷺ : "إنا معشر ١ الأنبياء لا نورث؛ ما تركنا صدقة" ٢.
[قوله] ٣: قالوا: "الاثنان فما فوقهما جماعة"٤.
١٤٣- عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله, ﷺ : "اثنان فما فوقهما جماعة".
الحواشي
(١) = وفي كتاب الاعتصام بالسنة, باب "٥" ما يكره من التعمق والتنازع في العلم ... إلخ ٨/ ١٤٤.
ومسلم في كتاب الجهاد والسير, باب حكم الفيء, حديث "٤٩" ٣/ ١٣٧٧.
وأخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة, باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال, حديث "٢٩٦٣" ٣/ ٣٦٥.
وأخرجه الترمذي في أبواب السير, باب ما جاء في تركة رسول الله ﷺ , حديث "١٦١٠" ٤/ ١٥٨ وذكر بعض القصة. وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس".
وأخرجه النسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣٥-١٣٧.
وأخرجه الإمام أحمد: ١/ ٢٥ و٤٧ و٤٨ و٤٩ و٦٠ و١٦٢ و١٦٤ و١٧٩ و١٩١ و٢٠٨.
وأخرجه الترمذي في أبواب السير, باب ما جاء في تركة رسول الله ﷺ , حديث "١٦٠٩" ٤/ ١٥٧ من حديث أبي بكر وعمر ﵄.
وأما حديث عائشة "﵂":
فعند البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ , باب "١٢" مناقب قرابة رسول الله ﷺ ... إلخ ٤/ ٢٠٩.
ومسلم في كتاب الجهاد والسير, باب قول النبي ﷺ : "لا نورث ... " إلخ, حديث "٥١" ٣/ ١٣٧٩.
وأخرجه الإمام الترمذي في الشمائل المحمدية ص"٣١٧" حديث "٣٨٥".
١ في ف "معاشر".
٢ لم أقف على رواية الترمذي المذكورة.
٣ بياض في الأصل, وأثبتها من نسخة ف, وفيها بعد كلمة "قوله": "وقالوا" بواو العطف, وفي مختصر المنتهى: "قالوا" بلا عطف كما في الأصل.
٤ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٠٧".стр. 201
رواه ابن ماجه١ من حديث الربيع بن بدر بن عمرو المعروف بعليلة٢ عن أبيه٣ عن جده٤, عن أبي موسى.
والربيع هذا اتفق أئمة الجرح والتعديل على جرحه٥.
١٤٤- ورواه٦ الدارقطني، من حديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي٧, عن عمرو بن شعيب٨, عن أبيه عن جده مرفوعا٩: "اثنان فما فوقهما
الحواشي
(١) ١ ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب الاثنان جماعة, حديث "٩٧٢" ١/ ٣١٢.
وأخرجه الدارقطني في سننه, في كتاب الصلاة, باب الاثنان جماعة, حديث "١" ١/ ٢٨٠ من طريق الربيع بن بدر أيضا.
٢ هو: الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التيمي السعدي, أبو العلاء البصري, بلقب بعليلة -بمهملة مضمومة ولامين- الأعرج, وكان ممن يقلب الأسانيد وكان يروي عن الثقات الموضوعات. متروك, من الثامنة. مات سنة ثمان وسبعين.
التقريب ١/ ٢٤٣, التهذيب ٣/ ٢٣٩, المجروحين ١/ ٢٩٧, الميزان ٢/ ٣٨.
٣ هو: بدر بن عمرو بن جراد السعدي, تيمي كوفي, والد الربيع, مجهول من الثالثة.
التقريب ١/ ٩٤٣, التهذيب ١/ ٤٢٣, الميزان ١/ ٣٠٠.
٤ هو: عمرو بن جراد التيمي السعدي جد الربيع بن بدر, مجهول من الثالثة.
التقريب ٢/ ٦٦, التهذيب ٨/ ١٢, الميزان ٣/ ٢٥١.
٥ قال يحيى بن معين في رواية الدوري عنه: ليس بشيء.
وفي رواية أبي خالد الدقاق عنه: ليس بثقة.
وقال أبو حاتم الرازي: الربيع بن بدر لا يشتغل به ولا بروايته، فإنه ضعيف الحديث ذاهب الحديث.
وقال البخاري: ضعفه قتيبة.
وقال النسائي: متروك الحديث.
انظر تاريخ ابن معين, رواية الدوري ٤/ ٨٧ ومن كلام أبي زكريا ص١٠١, والجرح والتعديل ٣/ ٤٥٥, والضعفاء والمتروكين للنسائي ص٤١, وانظر تهذيب التهذيب ٣/ ٢٣٩, ٢٤٠.
٦ في ف "وقد روى".
٧ هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي, أبو عمرو المدني ويقال له: المالكي؛ نسبة إلى جده الأعلى مالك. متروك, كذبه ابن معين, من السابعة. مات في خلافة الرشيد.
التقريب ٢/ ١١, التهذيب ٧/ ١٣٣, الميزان ٣/ ٤٣.
٨ في ف: "سعيد" وهو خطأ.
٩ كذا جاء في الأصل، وفي نسخة ف وسنن الدارقطني "قال: قال رسول الله ﷺ : "اثنان ... إلخ ".стр. 202
جماعة"١. لكن الوقاصي متروك الحديث٢.
قوله: مثل قوله ﷺ لما سئل عن بئر بضاعة٣:
"خلق الله الماء طهورا, لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه"٤.
هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره في شيء من الكتب٥.
١٤٥- وإنما الذي رواه ابن ماجه عن أبي أمامة٦, عن النبي ﷺ :
الحواشي
(١) ١ سنن الدارقطني, كتاب الصلاة, باب الاثنان جماعة, حديث "٢" ١/ ٢٨١.
٢ قال ابن معين في رواية الدوري عنه فيه: ليس بشيء, وقال مرة: ضعيف.
وفي رواية عنه قال: لا يكتب حديثه, كان يكذب.
وقال ابن المديني: ضعيف جدا.
قال الجوزجاني: ساقط.
وقال البخاري: تركوه.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث ذاهب الحديث كذاب.
وقال النسائي: متروك.
وقال أبو الحاكم: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات, لا يجوز الاحتجاج به.
وقال الساجي: يحدث بأحاديث بواطيل.
وقال ابن عدي: عامة حديثه مناكير, إما سندا وإما متنا.
انظر تاريخ ابن معين, رواية الدوري ٣/ ٢٨٦ و٣٦٢, والجرح والتعديل ٦/ ١٥٧, والمجروحين ٢/ ٩٨, والضعفاء والمتروكين ص٧٧.
وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٤٣, ٤٤, وتهذيب التهذيب ٧/ ١٣٣, ١٣٤.
٣ بئر بضاعة: قال ابن الأثير في النهاية في مادة "بضع" ١/ ١٣٤: هي بئر معروفة بالمدينة, والمحفوظ بضم الباء وأجاز بعضهم كسرها.
٤ انظر مختصر المنتهى ص"١١٠".
٥ قال الزركشي في المعتبر خ ل٤٧ أ: لم يرد هذا الاستثناء في حديث بضاعة, وإنما هذا مركب من حديثين, ثم ذكر حديث الترمذي والبيهقي في الباب.
وقال الحافظ في الموافقة خ ل١١٧ ب: هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد في شيء من كتب الحديث.
٦ هو صدي -بضم الصاد وفتح الدال- بن عجلان -بفتح العين وسكون الجيم- أبو أمامة الباهلي, صحابي مشهور. سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة ٣/ ٤٢٠, التهذيب ٤/ ٤٢٠.стр. 203
قال: "إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه" هذا لفظه١.
ورواه الدارقطني, ولفظه: "إلا ما غير طعمه أو ريحه"٢.
قال أبو عبد الله الشافعي: هذا الحديث لا يثبت أهل الحديث مثله٣.
وقال أبو حاتم الرازي: الصحيح أنه مرسل٤.
وقال الدارقطني: لم يرفعه غير رشدين بن سعد٥.
الحواشي
(١) ١ ابن ماجه: في كتاب الطهارة, باب الحياض, حديث "٥٢١" ١/ ١٧٤.
٢ الدارقطني: في السنن, في كتاب الطهارة, باب الماء المتغير, حديث "٣" ١/ ٢٨.
وقع في نسخة ف: "إلا ما غير ريحه أو طعمه ولونه".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الطهارة, باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة ١/ ٢٥٩, ٢٦٠.
من طريق: رشدين بن سعد, ثنا معاوية بن صالح, عن راشد بن سعد عن أبي أمامة مرفوعا.
ومن طريق:
حفص بن عمر, ثنا ثور بن يزيد, عن راشد بن سعد عن أبي أمامة مرفوعا أيضا.
ثم قال البيهقي بعد الحديث: ورواه عيسى بن يونس, عن الأحوص بن حكيم, عن راشد بن سعد, عن النبي ﷺ مرسلا.
ورواه أبو أسامة عن الأحوص, عن ابن عون وراشد بن سعد، من قولهما.
ثم قال: والحديث غير قوي, إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافا، والله أعلم. انتهى.
"قلت": والأحوص قال فيه الحافظ في التقريب ١/ ٤٩: ضعيف الحفظ وكان عابدا.
٣ انظر السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٦٠ وزاد عليه قوله: "وهو قول العامة, لا نعلم في ذلك خلافا" وانظر المجموع للإمام النووي ١/ ١٦٠.
٤ في علل الحديث للرازي ١/ ٤٤, وقال: "ورشدين ليس بقوي".
٥ الدارقطني بعد ذكره حديث الباب, ثم قال فيه: "وليس بالقوي" قلت: وقد اعترض على الدارقطني في قوله: لم يرفعه غير رشدين.
قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٩٤, ٩٥:
"واعترضه الشيخ تقي الدين في الإمام فقال: إنه رفع من وجهين غير طريق رشدين, أخرجهما البيهقي ... وذكر ما تقدم في التخريج".стр. 204
قلت: وكان رجلا صالحا, ضعيف الحديث عند الأكثرين١.
١٤٦- وروى أبو داود والترمذي والنسائي، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنهم٢- قال: "قيل: يا رسول الله, أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحِيَض والنتن ولحوم الكلاب؟ قال: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء" "٣.
الحواشي
(١) ١ رشدين -بكسر الراء وسكون الشين- وهو ابن سعد بن فليح المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- أبو الحجاج المصري. رجح أبو حاتم والإمام أحمد، ابن لهيعة عليه.
وقال يونس: كان صالحا في دينه فأدركته غفلة الصالحين, فخلط في الحديث. من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومائة.
قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال أيضا: لا يكتب حديثه, في رواية ابن أبي خيثمة عنه.
وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث وفيه غفلة، يحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث.
وقال أبو زرعة فيه: ضعيف الحديث.
وقال ابن حبان: كان ممن يجيب في كل ما يسأل, ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك حديثه أو غير حديثه، ويقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه.
وروى عن الإمام أحمد أنه قال فيه: أرجو أنه صالح الحديث.
وروى حرب بن إسماعيل الكرماني الحنظلي عن الإمام أحمد تضعيفه, وقدم ابن لهيعة عليه.
تاريخ ابن سعيد الدارمي ص١١٠, والجرح والتعديل ٣/ ٥١٣, والضعفاء للرازي ٢/ ٦١٧, والضعفاء والمتروكين للنسائي ص٤٢, والمجروحين لابن حبان ١/ ٣٠٣.
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٤٩-٥١, والتهذيب ٣/ ٢٧٧-٢٧٩, والتقريب ١/ ٢٥١.
٢ في ف "عنه".
٣ أبو داود في كتاب الطهارة, باب ماء جاء بئر بضاعة, حديث "٦٦" ١/ ٥٣.
والترمذي في أبواب الطهارة, باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء, حديث "٦٦" ١/ ٩٥ وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن".
والنسائي في كتاب المياه, باب ذكر بئر بضاعة ١/ ١٧٤. =стр. 205
وفي إسناده بعض الاضطراب لا يتسع١ هذا المكان لبسطه٢, وقد قال الإمام أحمد: هو حديث صحيح٣.
الحواشي
(١) = وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٣١ و٨٦.
وأخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة, باب الماء المتغير, حديث "١٣-١٥" ١/ ٣١.
والبيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الطهارة, باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم يتغير ١/ ٢٥٧, ٢٥٨.
توضيح:
النتن, بفتح النون وسكون التاء: الشيء المنتن. انظر صحاح الجوهري مادة "نتن" ٦/ ٢٢١٠.
والحيض -بكسر الحاء وفتح الياء- جمع حيضة -بكسر الحاء مع مد الياء- الخرقة التي تستعمل في دم الحيض. انظر الصحاح للجوهري مادة "حيض" ٣/ ١٠٧٣.
قال الخطابي في معالم السنن ١/ ٧٣:
"قد يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة، وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصدا وتعمدا, وهذا ما لا يجوز أن يظن بذمي بل بوثني فضلا عن مسلم. ولم يزل من عادة الناس قديما وحديثا مسلمهم وكافرهم تنزيه المياه وصونها عن النجاسات, فكيف يظن بأهل ذلك الزمان وهم أعلى طبقات أهل الدين، وأفضل جماعة المسلمين، والماء في بلادهم أعز، والحاجة إليه أمس، أن يكون هذا صنيعهم بالماء وامتهانهم له؟
ولقد لعن رسول الله ﷺ من تغوط في موارد الماء ومشارعه, فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصدا للأنجاس ومطرحا للأقذار؟ هذا ما لا يليق بحالهم.
وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر موضعها في حدور من الأرض، وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطريق والأفنية وتحملها فتلقيها فيها. وكان الماء لكثرته لا يؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يغيره.
فسألوا رسول الله -صلى الله عليه وسم- عن شأنها ليعلموا حكمها في الطهارة والنجاسة, فكان من جوابه لهم: $"إن الماء لا ينجسه شيء" يريد: الكثير منه الذي صفته صفة هذه البئر في غزارته وكثرة جمامه؛ لأن السؤال إنما وقع عنها بعينها فخرج الجواب عليها.
وهذا لا يخالف حديث القلتين, إذ كان معلوما أن الماء في بئر بضاعة يبلغ القلتين. فأحد الحديثين يوافق الآخر ولا يناقضه والخاص يقضي على العام ويبينه ولا ينسخه. انتهى.
١ في ف "يسع".
٢ في ف "بسطه".
٣ "قلت": تكلم بعض الأئمة في هذا الحديث. قال الحافظ في التلخيص ١/ ١٣: نقل ابن الجوزي أن الدارقطني قال: إنه ليس بثابت. =стр. 206
قوله: أو بغير سؤال, كما روي "أنه ﷺ مر بشاة ميمونة١ فقال: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" "٢.
١٤٧- عن ابن عباس: قال: "تُصُدِّق على مولاة لميمونة بشاة فماتت, فمر بها رسول الله ﷺ فقال: "هلا استمتعتم بإهابها؟ " قالوا: يا رسول الله, إنها ميتة، قال: "إنما حرُم أكلها" ".
هذا لفظ البخاري ومسلم٣.
الحواشي
(١) = ولم نر ذلك في العلل ولا في السنن, وقد ذكر في العلل الاختلاف فيه على ابن إسحاق وغيره.
وقال في آخر الكلام: وأحسنها إسنادا رواية الوليد بن كثير عن محمد بن كعب -يعني- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن أبي سعيد. وأعله ابن القطان بجهالة راويه عن أبي سعيد, واختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه. قال ابن القطان: وله طريق أحسن من هذا ... إلخ.
وقال الترمذي في جامعه بعد حديث الباب: وقد جود أبو أسامة هذا الحديث, فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة.
وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد, وفي الباب عن ابن عباس وعائشة. ا. هـ.
وقال الحافظ في التلخيص: وقد صححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو محمد بن حزم. ا. هـ. وقد ذكرنا تحسين الإمام الترمذي للحديث والله تعالى أعلم.
وانظر التلخيص الحبير ١/ ١٢-١٤.
١ هي: ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن رؤبة بن عبد الله بن هلال الهلالية, زوج المصطفى -عليه أفضل الصلاة والسلام- أم المؤمنين. قال مجاهد: كان اسمها برة, فسماها رسول الله ﷺ ميمونة. توفيت سنة إحدى وستين ولها ثمانون سنة, رضي الله تعالى عنها.
الإصابة ٨/ ١٢٦, التهذيب ١٢/ ٤٥٣.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١١٠".
٣ لفظ الحديث في البخاري ومسلم منفردين يقرب من لفظ حديث الباب, ولفظهما معا يكونان حديث الباب؛ ولذلك قال المصنف: لفظ البخاري ومسلم والله أعلم.
فالبخاري رواه في كتاب البيوع, باب "١٠١" جلود الميتة قبل أن تدبغ ٣/ ٣٩ ولفظه "أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة فقال: "هلا استمتعتم بإهابها؟ " قالوا: إنها ميتة! قال: "إنما حرم أكلها" ". =стр. 207
١٤٨- ولمسلم أيضا عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ١.
قوله: لنا استدلال الصحابة بمثله: كآية السرقة, وهي في سرقة
الحواشي
(١) = وكذلك رواه في كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد, باب "٣٠" جلود الميتة ٦/ ٢٣١. ومسلم في كتاب الحيض, باب طهارة جلود الميتة بالدباغ, حديث "١٠٠-١٠٤" ١/ ٢٧٦, ٢٧٧ ولفظه عن ابن عباس قال:
"تُصُدِّق على مولاة لميمونة بشاة فماتت, فمر بها رسول الله ﷺ فقال: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟ " فقالوا: إنها ميتة. فقال: "إنما حرم أكلها" ".
وأخرجه أبو داود في كتاب اللباس في أهب الميتة, حديث "١٤٢٠, ١٤٢١" ٤/ ٣٦٥, ٣٦٦.
وأخرجه النسائي في كتاب الفرع والعتيرة, باب جلود الميتة ٧/ ١٧١, ١٧٢.
وأخرجه الإمام مالك في كتاب الصيد, باب ما جاء في جلود الميتة, حديث "١٦" ٢/ ٤٩٨.
وأخرجه الدارمي في كتاب الأضاحي, باب الاستمتاع بجلود الميتة ٢/ ٨٦.
وأخرجه الإمام أحمد ١/ ٢٢٧ و٢٦٢ و٣٢٧ و٣٢٩ و٣٦٥ و٣٦٦ و٣٧٢ وفي ٦/ ٣٣٦.
١ مسلم في كتاب الحيض, باب طهارة جلود الميتة بالدباغ, حديث "١٠٥" ١/ ٢٧٧, ولفظه: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر".
وأخرجه أبو داود في كتاب اللباس, باب في أهب الميتة, حديث "٤١٢٣" ٤/ ٣٦٧.
وأخرجه الترمذي في كتاب اللباس, باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت, حديث "١٧٢٨" ٤/ ٢٢١ بلفظ حديث الباب.
وأخرجه النسائي في كتاب الفرع والعتيرة, باب جلود الميتة ٧/ ١٧٣.
وأخرجه الإمام مالك في كتاب الصيد, باب ما جاء في جلود الميتة, حديث "١٧" ٢/ ٤٩٨.
وأخرجه الدارمي في كتاب الأضاحي, باب الاستمتاع بجلود الميتة ٢/ ٨٥.
وأخرجه الإمام أحمد ١/ ٢١٩ و٢٧٠ و٣٤٣.
توضيح:
الإهاب, بكسر الهمزة: هو الجلد, وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ, فأما بعده فلا. النهاية مادة "أهب" ١/ ٨٣.
قال بعض العلماء: أيما إهاب ميتة دبغ, أي: ما يؤكل لحمه.
وقال أكثرهم: أيما إهاب ميتة دبغ فقد طهر إلا الكلب والخنزير, أي: وما تولد منهما أو من أحدهما, وكره جماعة جلود السباع وإن دبغت.
انظر جامع الإمام الترمذي بعد حديث الباب, وتحفة الأحوذي ٥/ ٣٩٨-٤٠٣. وانظر الحديث رقم "٩٢" والتعليق عليه.стр. 208
المجن١, أو رداء صفوان٢.
هذان حديثان: الأول:
١٤٩- عن ابن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم".
رواه البخاري ومسلم٣.
الثاني:
١٥٠- عن صفوان بن أمية٤ قال: كنت نائما في المسجد على خميصة لي [ثمنها] ٥ ثلاثين درهما، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخذ الرجل فأُتي [به] ٦ النبي ﷺ فأمر به ليقطع فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما, أنا أبيعه وأنسئه ثمنها؟ قال: "فهلا كان قبل أن يأتيني به؟ ".
وفي لفظ: يا رسول الله قد تجاوزت عنه, فقال: "أبا وهب, أفلا كان قبل
الحواشي
(١) ١ المجن: هو الترس. انظر النهاية مادة "مجن" ٤/ ٢٠١.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١١٠".
٣ البخاري في كتاب الحدود, باب "١٣" قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ... ﴾ إلخ ٨/ ١٧ وفيه لفظه.
ومسلم في كتاب الحدود, باب حد السرقة ونصابها, حديث "٦" ٣/ ١٣١٣.
وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود, باب ما يقطع فيه السارق, حديث "٤٣٨٥" ٤/ ٥٤٧.
وأخرجه النسائي في كتاب قطع السارق, باب القدر الذي إذا سرق السارق قطعت يده ٨/ ٧٦.
وأخرجه ابن ماجه في كاب الحدود, باب حد السرقة, حديث "٢٥٨٤" ٢/ ٨٦٢.
وأخرجه الإمام مالك في كتاب الحدود, باب ما يجب فيه القطع, حديث "٢١" ٢/ ٨٣١.
وأخرجه الدارمي في كتاب الحدود, باب ما يقطع فيه اليد ٢/ ١٧٣.
وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٦ و٦٤ و٨٠ و٨٢ و١٤٣.
٤ هو: صفوان بن أمية بن خلف بن وهب القرشي الجمحي المكي, أبو وهب, صحابي من المؤلفة, أسلم قبل الفتح. مات أيام قتل عثمان وقيل: سنة إحدى أو اثنتين وأربعين في أوائل خلافة معاوية, ﵁.
الإصابة ٣/ ٤٣٢, التهذيب ٤/ ٤٢٤.
٥ في الأصل و"ف": "ثمن" وما أثبته من سنن أبي داود.
٦ ساقطة من الأصل, وأثبتها من ف ومن سنن أبي داود.стр. 209
أن تأتيني به؟ " فقطعه رسول الله ﷺ .
رواه أبو داود والنسائي وهذا لفظه, وابن ماجه١.
وهذا الحديث روي من طرق [كثيرة] ٢ متعددة يشد بعضها بعضا.
ومن الرواة من أرسله ومنهم من وصله٣.
الحواشي
(١) ١ أبو داود في كتاب الحدود, باب من سرق من حرز, حديث "٤٣٩٤" ٤/ ٥٥٣.
بلفظ الرواية الأولى.
ورواه النسائي في كتاب قطع السارق, باب ما يكون حرزا وما لا يكون ٨/ ٦٨-٧٠. والروايتان بلفظه.
فالأولى ٨/ ٦٨ أخرجها من طريق: أحمد بن عثمان بن حكيم, حدثنا عمرو بن أسباط عن سماك -وهو ابن حرب- عن حميد ابن أخت صفوان بن أمية, عن صفوان.
والثانية ٨/ ٦٩, ٧٠" أخرجها من طريق:
هلال بن العلاء قال: حدثني أبي, حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد, عن قتادة عن عطاء, عن صفوان بن أمية: "أن رجلا سرق بردة له, فرفعه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله قد تجاوزت عنه, فقال: "أبا وهب, أفلا كان قبل أن تأتينا به؟ " فقطعه رسول الله ﷺ ".
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود, باب من سرق من الحرز, حديث "٢٥٩٥" ٢/ ٨٦٥.
وأخرجه الإمام مالك في كتاب الحدود, باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان, حديث "٢٨" ٢/ ٨٣٤.
٢ زيادة من ف.
٣ قال أبو داود في سننه بعد ذكر حديث الباب ٤/ ٥٥٥: ورواه زائدة عن سماك, عن جعيد بن حجير قال: نام صفوان.
ورواه مجاهد وطاوس: أنه كان نائما فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه. ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: فاستلّه من تحت رأسه, فاستيقظ فصاح به فأخذ.
ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله قال: فنام في المسجد وتوسد رداءه, فجاء سارق فأخذ رداءه, فأخذ السارق فجيء به إلى النبي ﷺ .
"قلت": وفي سنن النسائي طرق للحديث. انظر السنن ٨/ ٦٩, ٧٠.
والذي تبين لي أن الرواية المرفوعة أرجح؛ لأن رواتها ثقات وزيادة الثقة مقبولة لأن فيها زيادة علم, والله أعلم.
توضيح:
الخميصة في الحديث: هي ثوب خزّ أو صوف معلّم. وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلّمة وكانت لباسا قديما, وجمعها الخمائص.
أنسئه أي: وأؤخر الثمن. ونسأ: أخّر. والنسيء: التأخير, يقال: نسأت الشيء نسأ, إذا أخرته.
وقوله, ﷺ : "أفلا كان قبل أن تأتيني به؟ " أي: لو تركته قبل إحضاره لنفعه ذلك, وأما بعد ذلك فالحق للشرع لا لك, والله أعلم.
انظر النهاية مادة "خمص" ١/ ٨٠ ومادة "نسأ" ٥/ ٤٤. وانظر حاشية السندي على النسائي ٨/ ٦٨, ٦٩.стр. 210
قوله: وآية الظهار في١ سلمة بن صخر٢.
١٥١- حديث سلمة بن صخر: وأنه ظاهر من امرأته, وأنه جاء إلى النبي ﷺ فأخبره, فقال له رسول الله ﷺ : "أنت بذاك؟ " فقال٣: نعم أنا بذلك. فقال: "أنت بذاك؟ " فقلت: أنا بذاك. فقال: "أنت بذاك؟ " قلت: نعم ها أنا ذا, فامض في حكم الله فأنا صابر له.
الحديث بطوله رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. وإسناده جيد قد روي من طريقين وليس فيه ذكر نزول الآية٤.
الحواشي
(١) ١ جاء في الأصل "في حديث سلمة بن صخر" وفي ف والمختصر كما أثبته.
انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١١٠".
٢ هو: سلمة بن صخر بن سليمان بن الصمة -بكسر الصاد وتشديد الميم- صحابي أنصاري خزرجي, يقال له سلمان, ويقال له البياضي لأنه حالفهم. ظاهر من امرأته, قال البغوي: لا أعلم له حديثا مسندا إلا حديث الظهار.
الإصابة ٤/ ١٥٠, التهذيب ٤/ ١٤٧.
٣ كذا في النسختين, وجاء في حاشية الأصل لعله "فقلت", وانظر الحديث كاملا من رواية أبي داود في التخريج.
٤ أبو داود في كتاب الطلاق, باب في الظهار, حديث "٢٢١٣" ٢/ ٦٦٠.
من طريق: عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء المعنى قالا: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء. قال ابن العلاء: ابن علقمة بن عياش عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر، قال ابن العلاء: البياضي، قال: كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان، خفت أن أصيب امرأتي شيئا يتايع بي، حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان. فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ , فقالوا: لا والله. فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته فقال: "أنت بذاك =стр. 211
...............................................................
الحواشي
(١) = يا سلمة؟ " قلت: أنا بذاك يا رسول الله مرتين، وأنا صابر لأمر الله، فاحكم فيّ ما أراك الله. قال: "حرِّر رقبة" قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي. قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: "فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا" قلت: والذي بعثك بالحق, لقد بتنا وحشين ما لنا طعام قال: "فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها" فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي وقد أمرني، أو أمر لي بصدقتكم.
وقال أبو داود: زاد ابن العلاء: قال ابن إدريس: بياضة بطن من بني زريق.
ورواه الترمذي في أبواب التفسير, باب وفي سورة المجادلة, حديث "٣٢٩٩" ٥/ ٤٠٥, ٤٠٦, بسنده إلى سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر الأنصاري قال: "كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ... الحديث" وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وقال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.
وأخرجه أيضا في كتاب الطلاق, باب ما جاء في كفارة الظهار, حديث "١٢٠٠" ٣/ ٤٩٤, ٤٩٥.
قال: حدثنا إسحاق بن منصور, أنبأنا هارون بن إسماعيل الخزاز, أنبأنا علي بن المبارك, أنبأنا يحيى بن أبي كثير أنبأنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان "أن سليمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه ... الحديث" بنحو حديث الباب.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن". يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي.
وابن ماجه في كتاب الطلاق, باب الظهار, حديث "٢٠٦٢" ١/ ٦٦٥.
وأخرجه الطيالسي في كتاب الإيلاء، باب ما جاء في الظهار ١/ ٣١٨.
والدارمي في كتاب الطلاق, باب في الظهار ٢/ ١٦٣, ١٦٤.
وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ٤٣٦ مختصرا.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى في كتاب الطلاق, باب في الظهار ص٢٤٨, ٢٤٩.
وأخرجه الحاكم في المستدرك, في كتاب الطلاق ٢/ ٢٠٣.
وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقال بعده "وله شاهد":
من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, غير أنه قال: سلمان بن صخر. ثم ساق إسناده وذكر أول الحديث, وقال: ثم ذكر الحديث بنحو منه.
وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي. =стр. 212
وإنما سبب نزول الآية:
١٥٢- حديث خولة١ بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي.
الحواشي
(١) = "قلت": وسلمة يسمى بسلمان أيضا.
وقد أخرج حديث الباب البيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الظهار, باب لا يقربها حتى يكفِّر ٧/ ٣٨٥, ٣٨٦.
وكلهم من طريق محمد بن إسحاق إلا الترمذي والحاكم في طريقهما الآخرين, ولعلهما اللذين أشار إليهما المصنف والله أعلم.
توضيح:
الظهار: هو أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي. وكفارة المظاهر هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا, كما جاء في الحديث.
قال أبو عيسى بعد حديث الباب: "والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار".
والوسق, بفتح الواو وسكون السين: هو ستون صاعا, والصاع: هو مكيال يسع أربعة أمداد.
والمد مختلف فيه، فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وأهل الحجاز.
وقيل: هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق, فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا أو ثمانية أرطال.
انظر مادة "وسق وصوع" في النهاية ٥/ ١٨٥، ٣/ ٦٠.
واختلف في المقدار الذي يدفعه المظاهر؛ نظرا لاختلافهم في مقدار الصاع.
وقوله, ﷺ : "أنت بذاك يا سلمة؟ " معناه: أنت أعلم بذاك والمرتكب له؟ وقول سلمة ﵁: يتايع بي, التتايع: الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية والمتابعة عليه, ولا يكون في الخير. وقوله: بتنا وحشين, معناه: بتنا مقفرين لا طعام لنا.
انظر فيما تقدم معالم السنن وتهذيب الإمام ابن القيم في مختصر أبي داود للمنذري ٣/ ١٣٧-١٣٩.
١ في ف: خويلة.
وهي: خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة الأنصارية الخزرجية, ويقال: خولة بنت ثعلبة بن مالك, ويقال: بنت مالك بن ثعلبة, ويقال لها: خويلة -بالتصغير- أيضا, رضي الله تعالى عنها.
الإصابة ٧/ ٦١٨, التقريب ٢/ ٥٩٦, التهذيب ١٢/ ٤١٤.стр. 213
أوس بن الصامت١, فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه, ورسول الله ﷺ يجادلني فيه ويقول: "اتقي الله, فإنه ابن عمك" فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ ٢ إلى الفرض ... الحديث".
رواه أبو داود وهذا لفظه, وإسناده صالح٣.
ورواه الإمام أحمد ولفظه عن خويلة قالت: "فيّ والله, وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة ... الحديث"٤.
١٥٣- وروى البخاري تعليقا والنسائي وابن ماجه:
عن عائشة ﵂ قالت: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات, لقد جاءت خولة إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها وكان٥ يخفي عليَّ بعض كلامها, فأنزل الله : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ٦.
الحواشي
(١) ١ هو: أوس بن الصامت, الأنصاري الخزرجي البدري, أخو عبادة. مات أيام عثمان, رضي الله تعالى عنهما, وله خمس وثمانون سنة.
الإصابة ١/ ١٥٦, التهذيب ١/ ٣٨٣.
٢ من سورة المجادلة, الآية "١".
٣ أبو داود في كتاب الطلاق, باب في الظهار, حديث "٢٢١٤" ٢/ ٦٦٢.
وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس, وقد روى بالعنعنة.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى, في كتاب الطلاق, باب في الظهار ص٢٤٩, ٢٥٠ من طريق محمد بن إسحاق معنعنا أيضا. وسيأتي في رواية الإمام أحمد رواية ابن إسحاق بالتحديث, فارتفعت شبهة التدليس من ابن إسحاق.
٤ مسند الإمام أحمد ٦/ ٤١٠, ٤١١.
والذي وقفت عليه في حديثه قال: عن "خولة بنت ثعلبة, قالت: فيّ والله وفي أوس بن الصامت ... الحديث".
٥ في ف وسنن النسائي: "فكان".
٦ الآية ١ من سورة المجادلة. وقد جاء في نسخة الأصل زيادة كلمة "الآية" بعدها.
والحديث رواه البخاري في كتاب التوحيد, باب "٩" وكان الله سميعا بصيرا ٨/ ١٦٧, معلقا ومختصرا ولم يسمها.
والنسائي في كتاب الطلاق, باب الظهار ٦/ ١٦٨ واللفظ له, إلا أنه قال بعد ﴿تَحَاوُرَكُمَا﴾ الآية.
وابن ماجه في كتاب الطلاق, باب الظهار, حديث "٢٠٦٣" ١/ ٦٦٦.
ورجاله ثقات.стр. 214
قوله: وآية اللعان في هلال بن أمية أو غيره١.
١٥٤- عن ابن عباس: "أن هلال بن أمية٢ قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء٣, فقال النبي ﷺ : "البينة أو حد في ظهرك" قال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي ﷺ يقول: "البينة وإلا حد في ظهرك" فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق, فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل, وأنزل الله عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِين﴾ ٤ ... الحديث".
رواه البخاري٥.
١٥٥- وروى مسلم عن أنس نحوه, "فكان أول رجل لاعن في
الحواشي
(١) ١ انظر القولة في مختصر المنتهى "ص١١٠".
٢ هلال بن أمية بن عامر بن عبد الأعلم الأنصاري الواقفي، صحابي شهد بدرا. هو أحد الثلاثة الذين تِيب عليهم، ونزل في توبتهم قرآن, رضي الله تعالى عنهم.
الإصابة ٦/ ٥٤٦.
٣ شريك ابن سحماء -وهي أمه- واسمه أبيه: عبدة بن مغيث البلوي, حليف الأنصار, صحابي مشهور, يقال: إن أبا بكر بعثه رسولا إلى خالد بن الوليد باليمامة.
الإصابة ٣/ ٣٤٤.
٤ الآيات "٦ إلى ٩" في سورة النور.
٥ البخاري في كتاب التفسير, سورة النور، باب ٣ ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ ... ٦/ ٤ وفيه لفظه.
وفي كتاب الشهادات, باب "٢١" إذا ادعى أو قذف, فله أن يلتمس البينة ... إلخ ٣/ ١٦٠.
وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق, باب في اللعان, حديث "٢٢٥٤-٢٢٥٦" ٢/ ٦٨٦-٦٩١.
وأخرجه الترمذي في أبواب تفسير القرآن, باب ومن سورة النور, حديث "٣١٧٩" ٥/ ٧٣١.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق, باب اللعان, حديث "٢٠٦٧" ١/ ٦٦٨.стр. 215
الإسلام"١.
١٥٦- وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: أقبل عويمر العجلاني٢ حتى جاء إلى رسول الله ﷺ وسط الناس. فقال: يا رسول الله, أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه, أم كيف يفعل؟
فقال رسول الله ﷺ : "قد نزل فيك وفي صاحبتك ٣ فاذهب فأت بها".
قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ ... وساق الحديث.
رواه البخاري ومسلم٤.
والحديث الأول أدل على سبب نزول٥ الآية, والله أعلم.
قوله: على أن أبا حنيفة أخرج الأمة المستفرشة من عموم "الولد للفراش" ٦، فلم يلحق ولدها مع وروده في ولد زمعة. وقد قال
الحواشي
(١) ١ مسلم في كتاب اللعان, حديث "١١" ٢/ ١١٣٤.
وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق, باب اللعان في قذف الرجل وزوجته برجل بعينه, وفي باب كيف اللعان؟ ٦/ ١٧١-١٧٣.
٢ عويمر بن أبي أبيض العجلاني. وقال الطبراني: هو عويمر بن الحارث بن زيد، وأبيض لقب لأحد آبائه. صحابي نزلت فيه آية اللعان, وقيل في غيره أيضا.
الإصابة ٤/ ٧٤٦.
٣ في ف "صاحبك" وفي الأصل والصحيح ما أثبتناه.
٤ البخاري في كتاب الطلاق, باب "٢٩" اللعان ومن طلق بعد اللعان ٦/ ١٧٨.
وفيه لفظه في حديث طويل.
ورواه أيضا في كتاب التفسير, في تفسير سورة النور, باب "١" قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... إلخ﴾ ٦/٣.
ومسلم في كتاب اللعان, حديث "١-٣" ١١٢٩, ١١٣٠.
وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق, باب في اللعان, حديث "٢٢٤٥" ٢/ ٦٧٩.
وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق, باب بدء اللعان ٦/ ١٧٠.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق, باب اللعان, حديث "٢٠٦٦" ١/ ٦٦٧.
٥ في ف: "على سبب النزول".
٦ إذ لفظ "الولد للفراش" عام في ولد كل مستفرشة من أمة أو زوجة. فعموم الحديث يقتضي إلحاق ابن الأمة بمن ولد على فراشه؛ لأنه ورد سببا للحكم. إلا أن أبا حنيفة ﵀ لم يلحقه إلا بدعوى السيد، وإلا فهو عبد, وعدم إلحاقه به تخصيص بعموم اللفظ.
انظر شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ١١٠.следующие страницы →