Полный текст (486 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
هذا لفظ أبي داود.
ثم رواه من طريق أخرى مرسلا عن عكرمة.
قال: وروي موقوفا على ابن عباس١.
الحواشي
(١) ١ أبو داود في كتاب الأيمان والنذور, باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت, حديث "٣٢٨٦" وفيه لفظ حديث الباب. وفي "٣٢٨٥" ٣/ ٥٨٩, ٥٩٠ ولم يذكر فيه لفظ: "ثم سكت".
قال أبو داود بعد حديثه رقم "٣٢٨٥":
وقد أسند هذا الحديث غير واحد, عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أسنده عن النبي ﷺ وقال الوليد بن مسلم عن شريك: ثم لم يغزهم.
وقال الحافظ ابن حجر في الموافقة "خ ل١٤٧": وبهذه الزيادة يتم الاستدلال، لكن الحديث لم يثبت ... إلخ ا. هـ.
والحديث أخرجه ابن حبان في كتاب الأيمان والنذور, باب الاستثناء المنفصل ص٢٨٨ "موارد الظمآن" من طريق علي بن مسهر عن [مسعر] عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس, قال: قال رسول الله, ﷺ ... الحديث" هكذا مرفوعا.
قلت: وقع في المطبوع من موارد الظمآن والإحسان بتحقيق الحوت: "معمر" بدل "مسعر" وهو خطأ والصواب "مسعر" كما ذكر الزركشي عن ابن حبان, وسيأتي قريبا.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه ... إلخ ١٠/ ٤٧-٨٤ موصولا, من طريق شريك عن سماك به.
وقال البيهقي: يحتمل أن يكون ﷺ -إن صح هذا- لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين, وإنما قال ذلك لقول الله : ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ .
قال الزركشي في المعتبر "خ ل٥ أ": ورواه أبو الحسن بن القطان صاحب ابن ماجه في علله من جهة الحسن بن قتيبة عن مسعر عن سماك به كذلك -"قلت: أي مرفوعا- وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد رواه علي بن مسهر عن مسعر مثل رواية ابن قتيبة, وتابعهما عبد الله بن داود الخريبي، والناس لا يتعدون عكرمة فقط.
وقال ابن المديني في كتاب السنن: وهذا الحديث يروى من غير وجه, عن مسعر عن سماك.
وقال ابن وارة: هو مرسل من غير ذكر ابن عباس, وهو الأشبه.
ورواه أبو مسعود الرازي عن أبي نعيم, عن مسعر مرسلا.
وقال أبو حاتم الرازي في علله "١/ ٤٤٠": إرساله هو الأشبه.
وقال عبد الحق في أحكامه: إنه الصحيح. =стр. 247
قوله: قالوا: سأله اليهود عن [لبث] ١ أهل الكهف فقال: "غدا أجيبكم".
فتأخر الوحي بضعة عشر يوما, ثم نزل: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٢ فقال: "إن شاء الله" ٣.
هذا مشهور في كتب السير والمغازي.
١٩٦- ممن ذكر ذلك الإمام الحافظ محمد بن إسحاق في كتاب السيرة٤.
الحواشي
(١) = وفي الكامل لابن عدي: أسنده عبد الواحد بن صفوان -وهو ضعيف- عن عكرمة عن ابن عباس والصحيح مرسل.
وقال ابن المواق في بغية النقاد: عبد الواحد ليس به بأس, وإنما اختلف في قول ابن معين فيه ا. هـ.
"قلت": وقال الحافظ في التقريب ١/ ٤٢٦: عبد الواحد بن صفوان ... مقبول ا. هـ.
وأقول: وهذا الحديث جاء من طريق سماك عن عكرمة, ولا يثبت من طريقه لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولأنه يقبل التلقين، وعابوا عليه أحاديث كان يصلها وهي مرسلة. ومع ذلك, فقد صوّب جماعة من الحفاظ الرواية المرسلة, ومنهم أبو حاتم الرازي.
انظر الموافقة ل١٤٧ ب.
وجاء الحديث من طريق آخر عن عكرمة, وهي التي رواها ابن عدي في الكامل عن عبد الواحد عنه. وعبد الواحد هذا لو رجحنا أنه مقبول كما قال الحافظ ابن حجر، فإن الحديث لا يرتقي إلى درجة الصحة, بل قد يكون مقبولا.
ومع هذا كله, يبقى الراجح من الآراء على أنه مرسل, والحكم لمن أرسله؛ لأن كبار النقاد مالوا إليه, والله أعلم.
توضيح:
قال الخطابي في العالم ٤/ ٣٦٩: لم يختلف العلماء في أن استثناءه إذا كان متصلا بيمينه, فإنه لا يلزمه كفارة. وقال بعضهم: له أن يستثني ما دام في مجلسه ... إلخ, وذكر الخلاف في مدة الاستثناء.
١ ساقطة من الأصل, وأثبتها من نسخة ف ومن المختصر.
٢ من الآية ٢٣ و٢٤ في سورة الكهف.
٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٢٧".
٤ في ف "السير". انظر سيرة ابن إسحاق ١٨٢, ١٨٣, وانظر سيرة ابن هشام ١/ ٢٦٥-٢٧١, والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٤٦-٤٨.стр. 248
والحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة.
وذلك أن أهل مكة بعثوا رهطا منهم إلى اليهود يسألونهم عن أشياء يمتحنون بها رسول الله ﷺ فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث، فإن عرفها فهو نبي. سلوه عن أقوام ذهبوا في الأرض فلا يدرى ما صنعوا. وسلوه عن رجل بلغ مشارق الأرض ومغاربها. وسلوه عن الروح. فلما رجعوا سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "غدا أجيبكم" وتأخر الوحي بضعة عشر يوما, والقصة طويلة مشهورة.
قوله: وأيضا: "كلكم جائع إلا من أطعمته" ١.
١٩٧- عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه عز وجل٢: "قال: يا عبادي, إن حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي, كلكم ضالّ إلا من هديته ٣، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي, كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم ... ".
الحديث بطوله، رواه مسلم٤.
الحواشي
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٢٧".
٢ وهذا يسمى بالحديث القدسي, وهو: ما كان لفظه من عند الرسول ﷺ ومعناه من عند الله بالإلهام أو المنام. وقيل في تعريفه غير ذلك.
انظر قواعد التحديث للقاسمي ص٦٤.
٣ في ف: "هديت" وفي الأصل والصحيح كما أثبته.
٤ مسلم في كتاب البر والصلة والآداب, باب تحريم الظلم, حديث "٥٥" ٤/ ١١٩٤.
وتمام الحديث:
" ... يا عبادي, كلكم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم. يا عبادي, إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا, فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي, إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي, لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي, لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي, لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي =стр. 249
قوله: قالوا: لو كان للزم من "لا علم إلا بحياة"١, "ولا صلاة إلا بطهور"٢.
فقوله: "لا صلاة إلا بطهور":
يشير به إلى حديث, ليس هو في شيء من الكتب الستة بهذا اللفظ٣.
١٩٨- وإنما روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله, ﷺ : "لا صلاة لمن لا وضوء [له] ٤, ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
الحواشي
(١) = إلا كما ينقص المخيط إذ أدخل البحر. يا عبادي, إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله, ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ١٥٤ و١٦٠.
توضيح:
قال الإمام النووي, عليه رحمة الله ١٦/ ١٣٣:
قال العلماء في قوله تعالى في الحديث القدسي: "ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر":
هذا تقريب للأفهام, ومعناه: لا ينقص شيئا أصلا كما قال في الحديث الآخر: "لا يغيضها نفقة" أي: لا ينقصها نفقة؛ لأن ما عند الله لا يدخله نقص, وإنما يدخل النقص المحدود الفاني، وعطاء الله من رحمته وكرمه، وهما صفتان قديمتان لا يتطرق إليهما نقص. فضرب المثل بالمخيط في البحر؛ لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة. والمقصود: التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه في البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها. والإبرة من أصغر الموجودات، مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء, والله أعلم. ا. هـ.
١ قال الزركشي في المعتبر "خ ل٥٦ أ": لم أره بهذا اللفظ.
وقال ابن حجر في الموافقة "ل١٥٠" في قوله: "لا علم إلا بحياة": فلم أره في الأحاديث مرفوعا ولا موقوفا. ا. هـ.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٠".
٣ ساقطة من الأصل.
٤ أبو داود في كتاب الطهارة, باب في التسمية على الوضوء, حديث "١٠١" ١/ ٨٧٥.
وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها, باب ما جاء في التسمية على الوضوء, حديث "٣٩٩" ١/ ١٤٠. =стр. 250
وإسناده ليس بذاك.
ولهذا الحديث طرق في السنن, وفي كل منها مقال١.
الحواشي
(١) = وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٤١٨ بمثل حديث أبي داود, سندا ومتنا.
وأخرجه الدارقطني في كتاب الطهارة, باب التسمية على الوضوء ١/ ١٧١ بنحوه.
وأخرجه الحاكم في كتاب الطهارة ١/ ١٤٦, وصححه وتعقبه الذهبي فقال: إسناده فيه لين.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, باب التسمية في الوضوء ١/ ٤٣.
كلهم من طريق يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه, إلا أن الحاكم قال: عن يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه, وتعقبه الذهبي فقال: صوابه: يعقوب بن سلمة الليثي.
قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه, ولا لأبيه من أبي هريرة.
وقال الذهبي في الميزان: شيخ ليس بعمدة.
انظر التهذيب ١١/ ٣٨٨, الميزان ٤/ ٤٥٢.
وقال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم, فلا يحتج لثبوته بتخريجه له، وتبعه النووي.
وقال ابن دقيق العيد: ولو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون, واسم أبي سلمة دينار, فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة, وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال, فلا يكون أيضا صحيحا ا. هـ.
انظر التلخيص الحبير ١/ ٧٢ و٧٣.
١ والحديث روي عن أبي سفيان بن حويطب عن جدته -واسمها أسماء بنت سعيد بن زيد- عن أبيها.
أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة, باب ما جاء في التسمية عند الوضوء, حديث "٢٥, ٢٦" ١/ ٣٧-٣٩ من طريقين فالأول:
من طريق نصر بن علي الجهضمي وبشر بن معاذ العقدي قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال المري, عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب, عن جدته عن أبيها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
وفيه عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة, صدوق وربما أخطأ. التقريب ١/ ٤٧٧.
وأبو ثفال -واسمه: ثمامة بن وائل بن حصين- مقبول, كذا قال الحافظ في التقريب ١/ ١٢٠.
وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٤: مجهول الحال.
والثاني أخرجه من طريق:
الحسن بن علي الحلواني, حدثنا يزيد بن هارون, عن يزيد بن عياض عن أبي ثفال به.
ويزيد بن عياض بن جعدية كذبه مالك وغيره، التقريب ٢/ ٣٦٩. =стр. 251
١٩٩- وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور, ولا صدقة من غُلول" رواه مسلم١.
ولو أن المصنف مثل هذا٢ بما صح من الأحاديث:
٢٠٠-[مثل قوله, ﷺ : "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ٣] .
الحواشي
(١) = وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, في باب التسمية على الوضوء ١/ ٤٣, من طريق عبد الرحمن بن حرملة به، بسند الترمذي الأول.
ولفظه:
"لا صلاة لمن لا وضوء له, ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ... الحديث " وفيه زيادة.
قال الإمام الترمذي ١/ ٣٨, ٣٩ في الجامع:
قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد.
وقال: قال محمد بن إسماعيل, يعني الإمام البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن ا. هـ. "قلت": هو حديث سعيد بن زيد، الذي رواه الترمذي, وقد تقدم في التخريج.
وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٤: وأسند إلى الأثرم أنه قال: سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء, فقال: لا أعلم فيها حديثا, وأرجو أن يجزئه الوضوء؛ لأنه ليس فيه حديث أحكم به.
"قلت": وبقية الطرق معلولة, وقد ذكر هذا المصنف, عليه رحمة الله تعالى.
وانظر نصب الراية ١/ ٣-٨, والتلخيص الحبير ١/ ٧٢-٧٦.
١ مسلم في كتاب الطهارة, باب وجوب الطهارة للصلاة, حديث "١" ١/ ٢٠٤. ولفظه: "لا تقبل صلاة ... الحديث ".
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة, باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور, حديث "٢٧٢" ١/ ١٠٠. وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٥١ و٧٣.
٢ من ف "لهذا".
توضيح:
قوله, ﷺ : "ولا صدقة من غلول".
الغلول بضم الغين: الخيانة, وأصله: السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة.
انظر شرح الحديث عند النووي على مسلم "٣/ ١٠٢-١٠٤".
٣ الحديث رواه عبادة بن الصامت, ﵁. أخرجه البخاري في كتاب الأذان, باب "٩٥" وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة كلها, في الحضر والسفر ... إلخ ١/ ١٨٤ بلفظه. =стр. 252
٢٠١- و "لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" ١.
٢٠٢-[و] ٢ "إذا أقيمت الصلاة, فلا صلاة إلا المكتوبة".
رواه مسلم٣.
٢٠٣-[و "لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل"] ٤.
الحواشي
(١) = وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... إلخ, حديث "٣٤" ١/ ٢٩٥.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة, باب القراءة في الفجر, حديث "٨٢٢ و٨٢٣" ١/ ٥١٤, ٥١٥ وفي الثاني قصة.
وأخرجه الترمذي في أبواب مواقيت الصلاة, باب ما جاء أنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب, حديث "٢٤٧" ٢/ ٢٥.
وقال أبو عيسى: "حديث عبادة حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح, باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة ٢/ ١٣٧.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب القراءة خلف الإمام, حديث "٨٣٧" ١/ ٢٧٣.
وأخرجه الدارمي في كتاب الصلاة, باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ١/ ٢٨٣.
١ ما بين المعقوفتين سقط من نسخة الأصل, وأثبته من ف.
والحديث روته عائشة ﵂.
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام ... إلخ, حديث "٦٧" ١/ ٣٩٣ بلفظه.
وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة, باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟ حديث "٨٩" ١/ ٦٩.
وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ٤٣ و٥٤ و٧٣.
٢ من ف.
٣ من حديث أبي هريرة, ﵁. أخرجه الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب كراهة الشروع في النافلة بعد شروع المؤذن, حديث "٦٣, ٦٤" ١/ ٤٩٣ بلفظه.
وأخرجه أبو داود في باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر, حديث "١٢٦٦" ٢/ ٥٠.
وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء إذا أُقيمت الصلاة ... إلخ, حديث "٤٢١" ٢/ ٢٨٢.
٤ هذا الحديث غير مذكور في الأصل, وأثبته من ف.
وهو عن ابن عمر, عن حفصة أم المؤمنين ﵃ وسيأتي تخريجه في موضعه في الحديث رقم "٢٤٧".стр. 253
وما أشبه ذلك, لكان أجود.
قوله: قال ابن عباس, ﵄: "كنا نأخذ بالأحدث, فالأحدث"١.
٢٠٤- روى البخاري عن ابن عباس, ﵄ "أن النبي ﷺ خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثماني سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون, حتى إذا بلغ الكديد -وهو ما بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا. وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ بالآخر فالآخر"٢.
ولمسلم نحوه٣.
الحواشي
(١) ١ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٣٣".
٢ أخرجه البخاري في كتاب المغازي, باب "٤٧" غزوة الفتح في رمضان ٥/ ٩٠ عن ابن شهاب, عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خرج في رمضان من المدينة ... الحديث" ثم قال في آخره:
"قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله, ﷺ الآخر فالآخر".
وأخرجه في كتاب الصوم, باب "٣٤" إذا صام أياما من رمضان ثم سافر ٢/ ٢٣٧, ٢٣٨ بنحوه، ولم يذكر قول الزهري وإنما يؤخذ ... إلخ.
وفي باب "٣٨" فيمن أفطر في السفر ليراه الناس ٢/ ٢٣٨ بنحوه, ولم يذكر قول الزهري أيضا.
وأخرجه في كتاب الجهاد والسير في باب "١٠٦" الخروج في رمضان ٤/ ٧ مختصرا.
٣ مسلم في كتاب الصيام, باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية ... إلخ, الحديث رقم "٨٨" ٢/ ٧٨٤, ٧٨٥ بنحوه.
"قلت": ولفظه "الأحدث فالأحدث" عنده في رواية أخرى في الباب:
عن ابن شهاب, عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, عن ابن عباس ﵄ "أنه أخبره أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره".
ورواية: "الأحدث فالأحدث":
رواها الإمام مالك في الموطأ، في كتاب الصيام, باب ما جاء في الصيام.
ولفظه " ... فكانوا يأخذون بالأحدث من فعل رسول الله ﷺ ".
ولو أن المصنف ذكر هذه الرواية, لكان قريبا من اللفظ الذي ذكره مصنف الأصل.
والحديث أخرجه النسائي أيضا في كتاب الصيام, باب الرخصة للمسافر أن يصوم بعضا ويفطر بعضا ٤/ ١٨٩ مختصرا, ولم يذكر قول الزهري. =стр. 254
................................................................
الحواشي
(١) = توضيح:
الكديد, بفتح الكاف وكسر الدال المهملة بعدها ياء وآخره دال أخرى: موضع بالحجاز بالقرب من مكة على الطريق بين مكة والمدينة, على وادٍ يسمى الآن بالحمض؛ لكثرة ما فيه من شجر الحمض, وهي تسمى الآن بالحمض أيضا, وفيه أفطر النبي ﷺ عندما كان ذاهبا إلى مكة في الفتح في رمضان.
انظر معجم البلدان ٤/ ٤٤٢, وانظر كتاب على طريق الهجرة لعاتق بن غيث البلادي ص"٢٢, ٢٣".
وعسفان, بضم العين وسكون السين بعدها فاء وآخره نون: موضع بالقرب من مكة المكرمة على الطريق بينها وبين المدينة المنورة -على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم- وفيها بئر التفلة المشهورة بعذوبة مائها. ويقال: إن الرسول ﷺ عندما ورد عسفان بجيش الفتح, تفل فيها ودعا لها بالبركة؛ فأصبحت عذبة مباركة, ومن يومها قل أن يوجد أعذب من مائها وأعذى منه.
انظر معجم البلدان ٤/ ١٢١, ١٢٢, وانظر على طريق الهجرة "١٩ و٢٠".
قديد, بضم القاف وفتح الدال, تصغير قد: اسم موضع بالقرب من مكة, وتقع على سهل فسيح على الطريق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة, ويتفرع منه واديان هما: وادي الأخرم، وهو وادٍ قاحل, ووادي قديد, وهو وادٍ فحل، من أكبر أودية الحجاز وأكثرها عيونا.
وفي هذا الوادي كانت قبيلة خزاعة التي غزاها رسول الله ﷺ على ماء لهم يسمى المريسيع.
انظر معجم البلدان ٤/ ٣١٣, وانظر على طريق الهجرة من "٣٨-٤٢".
"قلت": وقد دل الحديث على إباحة الصوم والإفطار في السفر للمسافر مسافة القصر، وأن المكلف مخير فيه في رمضان، وكذا في غيره بدلالة النص.
وهل الصوم أفضل من الإفطار في السفر؟
فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية -وهو مذهب الإمام البخاري في صحيحه- إلى أن الصوم أفضل؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] ولأنه ﷺ كان صائما في شهر رمضان في السفر، ولبراءة الذمة وفضيلة الوقت.
لكن الحنابلة استحبوا الفطر في السفر مسافة القصر, سواء وجد المسافر مشقة أم لا.
وفي وجه لهم أن الصوم أفضل.
والذي ينبغي أن من صام لا يعيب على من أفطر في مسافة القصر، وأن من أفطر لا يعيب على من صام، كما كان عليه أصحاب النبي ﷺ حيث كانوا يسافرون مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر, ولا المفطر على الصائم.
انظر المسألة في تحفة الفقهاء للسمرقندي ١/ ٥٥٠, وفتح القدير ٢/ ٧٩, والمدونة لإمام دار الهجرة برواية سحنون ١/ ٢٠١, والخرشي على مختصر خليل ٢/ ٢٤٠, والمهذب للشيرازي ١/ ١٧٨, والوجيز للغزالي ١/ ١٠٣, والمجموع للنووي ٦/ ٢٨٦ و٢٩٢, وانظر الكافي لابن قدامة ١/ ٣٤٦, وكشاف القناع ٢/ ٣٦٣, وفتح الباري لابن حجر ٤/ ١٧٩-١٨٦, وعمدة القاري للعيني ١١/ ٤٣, ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ٣٠٤-٣١٠, وفقه الإمام البخاري في الحج والصيام للأخ الفاضل الدكتور نزار الحمداني ٢/ ٧٦٤-٧٧٤, حفظه الله.стр. 255
قوله: لنا "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" مخصص لقوله, ﷺ : "فيما سقت السماء العشر" ١.
وهذان حديثان، الأول:
٢٠٥- عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة" رواه البخاري ومسلم٢.
الحواشي
(١) = دار الهجرة برواية سحنون ١/ ٢٠١, والخرشي على مختصر خليل ٢/ ٢٤٠, والمهذب للشيرازي ١/ ١٧٨, والوجيز للغزالي ١/ ١٠٣, والمجموع للنووي ٦/ ٢٨٦ و٢٩٢, وانظر الكافي لابن قدامة ١/ ٣٤٦, وكشاف القناع ٢/ ٣٦٣, وفتح الباري لابن حجر ٤/ ١٧٩-١٨٦, وعمدة القاري للعيني ١١/ ٤٣, ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ٣٠٤-٣١٠, وفقه الإمام البخاري في الحج والصيام للأخ الفاضل الدكتور نزار الحمداني ٢/ ٧٦٤-٧٧٤, حفظه الله.
١ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣".
٢ البخاري في كتاب الزكاة, باب "٣٢" زكاة الورق "وفيه لفظه".
وفي باب "٤٢" ليس فيما دون خمس ذود صدقة.
وفي باب "٥٦" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة, ٢/ ١٢١ و١٢٥ و١٣٣.
ومسلم في كتاب الزكاة, حديث "١-٥" ٢/ ٦٧٣-٦٧٥.
وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة, باب ما تجب فيه الزكاة, حديث "١٥٥٨ و١٥٥٩" ٢/ ٢٠٨-٢١١.
وأخرجه الترمذي في أبواب الزكاة, باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب, حديث "٦٢٦ و٦٢٧" ٣/ ٣.
وقال أبو عيسى: "حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة, باب زكاة الإبل ٥/ ١٧, ١٨.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة, باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال, حديث "١٧٩٣" ١/ ٥٧١.
وأخرجه الدارمي في كتاب الزكاة, باب ما لا يجب فيه الصدقة من الحبوب والورق والذهب ١/ ٣٨٤.
وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٦ و٣٠ و٤٥ و٥٩ و٦٠ و٧٤ و٧٩ و٨٦ و٩٧.
توضيح:
الوسق بالفتح: ستون صاعا, وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز. =стр. 256
الثاني:
٢٠٦- عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "فيما سقت السماء والعيون, أو كان "عَثَرِيّا" ١ العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر".
رواه البخاري٢.
٢٠٧- ولمسلم عن جابر نحوه٣.
الحواشي
(١) = وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق, على اختلافهم في الصاع والمد.
والأصل في الوسق: الحمل, وكل شيء وسقته فقد حملته. والوسق أيضا: ضم الشيء إلى الشيء.
والأواق: جمع أوقية -بضم الهمزة وتشديد الياء- وهي إحدى أدوات الوزن.
والذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع, وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. واللفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم.
والحديث عام فيهما؛ لأن من ملك خمسة من الإبل وجبت فيه الزكاة, ذكورا كانت أو إناثا.
انظر النهاية مادة "وسق" ٤/ ١٨٥, ومادة "أوق" ١/ ٨٠, ومادة "ذود" ٢/ ١٧١.
وانظر فتح الباري ٣/ ٣١٠, ٣١١ في شرح الحديث.
١ في الأصل "عشريا" وما أثبتناه من ف ومن الصحيح.
٢ البخاري في باب "٥٥" العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري ... إلخ ٢/ ١٣٣ وفيه لفظه, إلا أن في الصحيح: "وما سقي" بدل "وفيما".
وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة, باب صدقة الزرع, حديث "١٥٩٦" ٢/ ٢٥٢ بنحوه.
وأخرجه الترمذي في أبواب الزكاة, باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره, حديث "٦٤٠" ٣/ ٢٣.
وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة, باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر ٥/ ٤١.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة, باب صدقة الزرع والثمار, حديث "١٨١٧" ١/ ٥٨١.
٣ مسلم في كتاب الزكاة, باب ما فيه العشر أو نصف العشر, حديث "٧" ٢/ ٦٧٥ ولفظه: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وما سقي بالسانية نصف العشر".
وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة, باب صدقة الزرع, حديث: "١٥٩٧" ٢/ ٢٥٣.
وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة, باب فيما يوجب العشر ... إلخ ٥/ ٤١.
وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٣٤١ و٣٥٣.
توضيح:
عثريا, بفتح المهملة والمثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية: هو الذي يشرب بعروقه من ماء المطر, فيجتمع في حفيرة. واشتقاقه من العاثور الذي يجري فيها الماء؛ لأن الماشي يعثر فيها.
والنضح: وهو ما سقي بالدوالي والأسقاء.
والنواضح: الإبل التي يستقى عليها, واحدها ناضح, وهي السواني في رواية مسلم.
انظر النهاية, مادة عثر ونضح ٣/ ١٨٢، ٥/ ٦٩, وانظر "فتح الباري ٣/ ٣٤٧-٣٥٠".стр. 257
قوله: لنا أنهم خصوا: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ ١ بقوله, ﷺ : "لا تنكح المرأة على عمتها, ولا على خالتها" ٢.
٢٠٨- عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها, أو خالتها" رواه الجماعة٣.
٢٠٩- وللبخاري مثله عن جابر٤.
قوله: و ﴿يُوصِيكُمُ اللَّه﴾ ٥ بقوله: "لا يرث القاتل, ولا الكافر من
الحواشي
(١) ١ من الآية "٢٤" في سورة النساء.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣".
٣ البخاري: في كتاب النكاح, باب "٢٧" لا تنكح المرأة على عمتها ٦/ ١٢٨ وفيه لفظه.
ومسلم: في كتاب الزكاة, باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح, حديث "٣٣-٤٠" ٢/ ١٠٢٨-١٠٣٠.
وأخرجه أبو داود: في كتاب النكاح, باب ما يكره أن يجمع بينهن في النساء, حديث "٢٠٦٥, ٢٠٦٦" ٢/ ٥٥٣, ٥٥٤.
والترمذي: في أبواب النكاح, باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها, حديث "١١٢٦" ٣/ ٤٢٤.
وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح".
والنسائي: في كتاب النكاح, باب الجمع بين المرأة وعمتها.
وفي باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها ٦/ ٩٨.
وابن ماجه في كتاب النكاح, باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها, حديث "١٩٢٩" ١/ ٦٢١.
وأخرجه الدارمي في كتاب النكاح, باب الحالة التي يجوز للرجل أن يخطب فيها ٢/ ١٣٦.
وأخرجه الإمام أحمد: ٢/ ٢٢٩ و٤٢٣ و٤٢٦ و٤٣٢ و٤٧٤ و٥٠٨ و٥١٦.
٤ البخاري: في كتاب النكاح, باب "٢٧" لا تنكح المرأة على عمتها ٢/ ١٢٨.
وأخرجه النسائي: في كتاب النكاح, باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها ٦/ ٩٨.
وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٣٣٨.
٥ إشارة إلى الآية ١١ في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... الآية﴾ .стр. 258
المسلم، ولا المسلم من الكافر" ١.
هذان حديثان، الأول:
٢١٠- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا يرث القاتل شيئا".
رواه النسائي من حديث إسماعيل بن عياش٢, عن الحجازيين٣.
٢١١- وعن عمرو بن شعيب أن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس لقاتل ميراث".
رواه مالك في الموطأ والنسائي أيضا, وقال: هذا هو الصواب، وحديث إسماعيل بن عياش خطأ٤.
قلت: وهذا منقطع [عمرو بن شعيب لم يسمع عمر] ٥.
وروى أبو داود من حديث سليمان بن موسى٦ عن عمرو بن شعيب
الحواشي
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣".
٢ هو: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي. صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. من الثامنة, مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين. "وسيأتي الكلام عنه، انظر التعليق على الحديث ٢٨٩".
التقريب ١/ ٧٣, التهذيب ١/ ٣٢١, الميزان ١/ ٢٤٠, الكواكب النيرات ص٩٨.
٣ النسائي في السنن الكبرى في الفرائض. انظر تحفة الأشراف ٦/ ٣٤١.
ورواه الدارقطني في كتاب الفرائض ٤/ ٩٦, ٩٧.
والبيهقي في السنن الكبرى, كتاب الفرائض, باب لا يرث القاتل ٦/ ٢٢٠.
كلهم من طريق إسماعيل بن عياش, عن يحيى بن سعيد وابن جريج وغيرهما, عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
٤ الموطا في كتاب العقول, باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه ٢/ ٨٦٧, وفيه قصة.
والنسائي في السنن الكبرى في الفرائض. انظر تحفة الأشراف ٦/ ٣٤١.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الفرائض, باب لا يرث القاتل ٦/ ٢١٩, وفيه قصة أيضا.
٥ ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل, وأثبتها من ف.
٦ هو: سليمان بن موسى الأموي, مولاهم الدمشقي الأشدق من الخامسة. فقيه, صدوق، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل.
التقريب ١/ ٣٣١, التهذيب ٤/ ٢٢٧.стр. 259
عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله, ﷺ : "ليس للقاتل شيء".
[ذكر في باب ديات الأعضاء, في جملة حديث طويل] ١.
٢١٢- وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "القاتل لا يرث".
رواه الترمذي وابن ماجه٢.
قال الترمذي: هذا حديث لا يصح، ولا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تركه بعض أهل العلم٣.
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفتين غير موجودة في الأصل, وهي في ف.
والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الديات, باب ديات الاعضاء, حديث "٤٥٦٤" ٤/ ٦٩١.
وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي, صدوق يهم ورمي بالقدر.
انظر التقريب ٢/ ١٦٠.
٢ الترمذي في أبواب الفرائض, باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل, حديث "٢١٠٩" ٤/ ٤٢٥.
وابن ماجه في كتاب الديات, باب القاتل لا يرث, حديث "٢٦٤٥" ٢/ ٨٨٣.
والنسائي في الكبرى في الفرائض. وقال: إسحاق متروك, وإنما أخرجته لئلا يسقط من الوسط.
انظر تحفة الأشراف ٩/ ٣٣٣.
وأخرجه الدارقطني في كتاب الفرائض, حديث "٨٦" ٤/ ٩٦, من طريق النسائي, وفيه إسحاق بن أبي فروة. وذكر كلام النسائي المتقدم وفيه: "وإنما أخرجته في مشايخ الليث؛ لئلا يترك من الوسط".
٣ ذكر الترمذي كلامه هذا بعد حديث الباب, انظره في الجامع ٤/ ٤٢٥ وزاد:
منهم أحمد بن حنبل. وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم.
"قلت": وقال البخاري, في إسحاق هذا: تركوه. وقال عمرو بن علي وأبو حاتم وأبو زرعة: متروك الحديث. وقال ابن معين, في رواية ابن أبي مريم عنه: لا يكتب حديثه، ليس بشيء. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. وقال الدارقطني والبرقاني: متروك. وقال ابن معين, في رواية إسحاق بن منصور: إسحاق بن أبي فروة لا شيء, كذاب.
انظر هذا وغيره من أقوال العلماء فيه في التهذيب ١/ ٢٤٠-٢٤٢, والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٧, ٢٢٨, وميزان الاعتدال ١/ ١٩٣, ١٩٤.
ملاحظة: لقد وقع في نسخة "ف" -فيما تقدم من كلامه على هذه القولة- تقديم وتأخير وسقط، وقد ثبت النص كما جاء في نسخة الأصل، واستعنت بنسخة "ف" في استدراك بعض سقط وقع في الأصل، وأشرت إلى ذلك, وبالله التوفيق.стр. 260
والثاني:
٢١٣- عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر, ولا يرث الكافر المسلم".
رواه البخاري ومسلم١.
وقوله:
٢١٤ - "ونحن معاشر الأنبياء لا نورث" ٢.
تقدم في العموم٣.
قوله: قالوا:
الحواشي
(١) ١ البخاري في كتاب المغازي, باب "٤٨" أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح ٥/ ٩٢.
وفي كتاب الفرائض, باب "٢٦" لا يرث المسلم الكافر ... إلخ ٨/ ١١.
ومسلم في كتاب الفرائض, حديث "١" ٣/ ١٢٣٣ وفيه لفظه.
وأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض, باب هل يرث المسلم الكافر؟ حديث "٢٩٠٩" ٣/ ٣٢٦.
وأخرجه الترمذي في أبواب الفرائض, باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر, حديث "٢١٠٧" ٣/ ٤٢٣.
وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض, باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك, حديث "٢٧٢٩ و٢٧٣٠" ٢/ ٩١١, ٩١٢.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ, كتاب الفرائض, باب ميراث أهل الملل, حديث "١٠" ٢/ ٥١٩.
وأخرجه الدارمي في كتاب الفرائض, باب في ميراث أهل الشرك وأهل الإسلام ٢/ ٣٧١.
وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٩.
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٣ و١٣٤".
٣ انظر الحديث رقم "١٣٩-١٤٢".стр. 261
٢١٥- رد عمر حديث فاطمة بنت قيس: "أنه لم يجعل لها سكنى, ولا نفقة"١ إلى آخره.
تقدم في الأخبار٢.
[وقوله:
٢١٦- أو "بحكمي على الواحد".
تقدم في العموم] ٣.
وقوله مثل:
٢١٧- "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ٤.
وقوله:
٢١٨- في شاة ميمونة: "دباغها طهورها".
تقدما في العموم٥.
وقوله: مسألة:
٢١٩- لا إجمال في نحو: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان".
تقدم في العموم٦.
الحواشي
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٣٤".
٢ انظر الحديث رقم "٩٠".
٣ انظر الحديث رقم "١٨٠".
وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٣٥".
وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
٤ انظر الحديث رقم "١٤٨".
٥ انظر الحديث رقم "١٤٧".
وانظر القولتين في مختصر المنتهى ص"١٣٦".
٦ انظر الحديث رقم "١٥٨-١٦٤".
وانظر المسألة في مختصر المنتهى ص"١٤١".стр. 262
المجمل ١:
وقوله: مسألة: لا إجمال في نحو:
٢٢٠- "لا صلاة إلا بطهور".
تقدم الكلام على هذا الحديث في الباب قبله٢.
قوله: مسألة:
ما له محمل لغوي، ومحمل في حكم شرعي مثل: "الطواف بالبيت صلاة" ٣.
٢٢١- عن طاوس٤ عن ابن عباس ﵃ أن رسول الله ﷺ
الحواشي
(١) ١ المجمل لغة: المجموع في أجملت الحساب, أو المبهم. وأجملت الشيء إجمالا: جمعته من غير تفصيل. ومنه: العلم الإجمالي؛ لاختلاط المعلوم بالمجهول. وسمي ما يذكر في هذا الباب مجملا لاختلاط المراد بغيره.
والمجمل في اصطلاح الأصوليين: ما لم تتضح دلالته, أو ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء.
انظر مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد ٢/ ١٥٨, وشرح الكوكب المنير ٣/ ٤١٣, ٤١٤.
٢ انظر الحديث رقم "١٩٩".
وانظر المسألة في مختصر المنتهى ص"١٤١".
٣ انظر مختصر المنتهى ص"١٤٢ و١٤٣".
٤ هو: الإمام طاوس بن كيسان -بفتح الكاف وسكون التحتانية- اليماني الحميري, مولاهم الفارسي. يقال: اسمه ذكوان وطاوس, لقب له. ثقة فقيه فاضل. مات سنة ست ومائة, وقيل بعد ذلك.
التذكرة ١/ ٩٠, التقريب ١/ ٣٧٧, التهذيب ٥/ ٨, السير ٥/ ٣٨.стр. 263
قال: "الطواف بالبيت صلاة, إلا أن الله أحل فيه الكلام" رواه الترمذي١.
الحواشي
(١) ١ الترمذي في أبواب الحج, باب ما جاء في الكلام في الطواف, حديث "٩٦٠" ٣/ ٢٨٤.
ولفظه: "الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه, فمن تكلم فلا يتكلمن إلا بخير".
وأخرجه الدارمي في كتاب مناسك الحج, باب الكلام في الطواف ٢/ ٤٤.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب الحج, باب الرخصة في التكلم بخير في الطواف والزجر عن الكلام السيئ, حديث "٢٧٣٩" ٤/ ٢٢٢.
وأخرجه ابن حبان في كتاب الحج, باب ما جاء في الطواف, حديث "٩٩٨" ص٢٤٧ "موارد الظمآن".
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى في كتاب المناسك, حديث "٤٦١" ص١٦١.
وأخرجه الحاكم في المستدرك, في كتاب المناسك ١/ ٤٥٩.
وقال: "وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد وقفه جماعة" وأقره الذهبي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الحج, باب إقلال الكلام بغير ذكر الله في الطواف ٥/ ٨٥.
كلهم من طريق عطاء بن السائب عن طاوس به، مرفوعا. وعطاء بن السائب كان قد اختلط، وقد روى عنه جماعة قبل اختلاطه وآخرون بعد الاختلاط.
قال الحافظ في التهذيب ٧/ ٢٠٧ بعد ذكر أقوال الأئمة في حديثه:
فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري، وشعبة، وزهيرا، وزائدة، وحماد بن زيد، وأيوب، عنه: صحيح.
ومن عداهم يتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم. والظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب, ومرة بعد ذلك, والله أعلم ا. هـ.
"قلت": وقد جاء في هذا الحديث من رواية سفيان عنه في رواية الحاكم, وقد حكم عليها بالصحة, ووافقه الذهبي كما سبق في التخريج.
وقد جاء في الموافقة ل١٦٣ ب: وقد وجدت للحديث طريقا مرفوعا لم يختلف على راويه فيه.
أخرجه الحاكم من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "قال الله تعالى لنبيه: "طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" " فالطواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ : "الطواف مثل الصلاة, فلا تتكلموا فيه إلا بخير". قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ثم قال: قلت: وهو كما قال إن كان شطره الثاني من قول ابن عباس. وقد رواه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس مقتصرا على شطره الأول، فاحتمل أن يكون الشطر الثاني من قول مَنْ دون ابن عباس, فيكون مرسلا أو معضلا, والله أعلم ا. هـ.стр. 264
٢٢٢- ورواه النسائي عن طاوس, عن رجل أدرك النبي ﷺ عن النبي, صلى الله عليه وسلم١.
٢٢٣- ورواه من طريق أخرى عن طاوس, عن ابن عمر ﵃ موقوفا٢.
قوله: فالإثبات مثل: "إني إذًا لصائم" ٣.
٢٢٤- عن عائشة ﵂ قالت: "دخل عليَّ النبي ﷺ ذات يوم فقال: "هل عندكم من شيء؟ " فقلنا: لا, قال: "فإني إذًا صائم". ثم أتانا يوما آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس٤, فقال: "ادنيه, فلقد أصبحت صائما" فأكل" رواه مسلم٥.
الحواشي
(١) ١ النسائي في كتاب مناسك الحج, باب إباحة الكلام في الطواف ٥/ ٢٢٢.
وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ٤١٤ و٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٧.
وقال بعد أحاديثه: لم يرفعه محمد بن بكر.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, في كتاب الحج, باب الطواف على الطهارة ٥/ ٨٧ من طريق النسائي, وقال في حديثه عن طاوس عن بعض من أدرك النبي, ﷺ .
٢ النسائي في كتاب مناسك الحج, باب إباحة الكلام في الطواف ٥/ ٢٢٢ "ورجاله ثقات".
وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٥٨: أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط.
"قلت": وخلاصة القول في هذا الحديث أنه ثابت مرفوعا وموقوفا, والله تعالى أعلم.
٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٣".
٤ في نسخة ف "حيش" معجمة الآخر, وهو خطأ.
والحيس: هو تمر يخلط بسمن وأقط, وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت.
قال الراجز:
التمر والسمن معا ثم الأقط ... الحيس إلا أنه لم يختلط
وأصل الحيس: الخلط.
انظر الصحاح مادة "حيس" ٣/ ٩٢٠, ٩٢١, والنهاية مادة "حيس" ١/ ٤٦٧, "ومادة أقط" ١/ ٥٧.
٥ مسلم في كتاب الصيام, باب جواز صوم النافلة بنيته من النهار قبل الزوال, وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر, حديث "١٦٩ و١٧٠" وفي الثاني لفظه ٢/ ٨٠٩.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصوم, باب في الرخصة في ذلك, حديث "٢٤٥٥" ٢/ ٨٢٤.
وأخرجه الترمذي في أبواب الصوم, باب صيام التطوع بغير تبييت, حديث "٧٣٣ و٧٣٤" ٣/ ١٠٢.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن".
وأخرجه النسائي في كتاب الصيام, باب النية في الصيام ... إلخ ٤/ ١٩٣-١٩٥.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام, باب ما جاء في فرض الصوم في الليل والخيار في الصوم, حديث "١٧٠١" ١/ ٥٤٣.
وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ٤٩.стр. 265
٢٢٥- وقوله: وإلا لزم في "دعي الصلاة" الإجمال.
تقدم في الأمر١.
الحواشي
(١) ١ انظر الحديث رقم "١٣٠".
وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٣".стр. 266
البيان والمبين ١:
قوله: لنا أنه ﷺ بيّن الصلاة والحج بالفعل.
هذا معلوم بالضرورة من دين الإسلام.
وقوله:
٢٢٦ و٢٢٧- "خذوا عني" و "صلوا كما [رأيتموني أصلي] " ٢.
تقدم بيان هذين الحديثين في مسألة فعله ﷺ ما وضح فيه أمر الجبلة٣.
الحواشي
(١) ١ البيان لغة: ما يتبين به الشيء من الدلالة وغيرها. والتبيين: الإيضاح والوضوح. والمبيَّن: الموضَّح.
وفي اصطلاح الأصوليين: ما نص على معنى معين من غير إبهام, وهو عكس المجمل.
انظر الصحاح مادة "بين" ٥/ ٢٠٨٣, وشرح الكوكب المنير ٣/ ٤٣٧, ٤٣٨. وانظر مختصر المنتهى ص"١٤٣ و١٤٤".
٢ ما بين المعقوفتين من ف. وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٤".
٣ انظر الأول في الحديث رقم "١٤".
وانظر الثاني في الحديث رقم "١٣".стр. 267
...............................................................................
الحواشي
(١) استدراك:
قوله: "ليس الخبر كالمعاينة".
ذكره الزركشي في المعتبر ل٦٣ ب, و٦٤ أ.
وقال الحافظ في الموافقة ل١٦٤ أ: قال الزركشي في المعتبر ل٦٤ أ": ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث. قلت: وأغفله ابن كثير في تخريجه وتنبه له السبكي, انتهى.
"وأقول": لم يذكره الحافظ ابن كثير -عليه رحمة الله- لكون الإمام ابن الحاجب لم يأت به في مختصره, على أنه حديث كما يفهم من السياق, حيث قال: وأيضا فإن المشاهدة أدل -أي: على البيان عند الجمهور- إذ ليس الخبر كالمعاينة. ا. هـ.
هكذا ساقه, وعلى هذا فلا يرد عليه الاعتراض والله أعلم. انظر مختصر المنتهى ص"١٤٤".
وهذا الحديث:
أخرجه الإمام أحمد ١/ ٢١٥ من طريق:
هشيم, أنا أبو بشر, عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله, ﷺ : "ليس الخبر كالمعاينة".
وفي ١/ ٢٧١ من طريق سريج بن النعمان, ثنا هشيم به, وفيه زيادة: " ... إن الله أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح, فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت".
"قلت": ورجاله ثقات، ولكن قال الحافظ في الموافقة "ل١٦٤ ب": هذا حديث حسن. أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم من طرق عن هشيم, فجرى من صححه على ظاهر الإسناد فإن رجاله رجال الصحيح، لكن ذكره ابن عدي في ترجمة هشيم, وقال: إنه دلسه, ثم ساقه من طريق يحيى بن حسان قال: لم يسمع هشيم هذا الحديث من أبي بشر. انتهى.
وكأن "الكلام للحافظ" ابن حبان تنبه لهذا, فإنه قال بعد أن أخرجه من طريق هشيم, وذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هشيما تفرد به, ثم ساقه ا. هـ.
وانظر في هذا المعتبر ل٦٣ ب.
وأخرجه ابن حبان في كتاب علامات النبوة, باب ما جاء في موسى الكليم, صلى الله على نبينا وعليه وسلم, حديث "٢٠٨٧" و"٢٠٨٨" ص٥١٠ "موارد".
من طريق الحسن بن سفيان, حدثنا سريج بن يونس, حدثنا هشيم به.
ومن طريق حبيش بن عبد الله النيلي بواسط, حدثنا أحمد بن سنان القطان, حدثنا أبو داود, حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر به. =стр. 268
قوله: ثم بين أن: السَّلَب للقاتل١.
٢٢٨- عن أبي قتادة -رضي الله عنه٢- قال: قال رسول الله ﷺ : "من قتل قتيلا, فله سَلَبُه" قالها ثلاثا.
رواه البخاري ومسلم٣.
الحواشي
(١) = وأخرجه الحاكم في المستدرك, في كتاب التفسير ٢/ ٣٢١.
من طريق علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد, ثنا العباس بن محمد الدوري, ثنا سريج بن النعمان, ثنا هشيم به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وقال: سمعه سريج بن النعمان عنه ا. هـ.
وانظر كلام الحافظ ابن حجر على حديث الإمام أحمد في بداية تخريج الحديث.
وللحديث شاهد عن أنس, أخرجه الطبراني في الأوسط, وابن عدي في الكامل.
انظر المعتبر ل٦٣ ب و٦٤ أ, وانظر الموافقة ل١٦٤ و١٦٥ أ.
"قلت": وهذا الحديث إن لم يكن في دائرة الصحة, فهو في دائرة الحسن, والله أعلم.
١ انظر مختصر المنتهى ص"١٤٥".
٢ هو: الصحابي الجليل الحارث بن ربعي -بكسر الراء وسكون الباء- بن بلدمة -بضم أوله وسكون اللام وضم الدال- السلمي -بفتحتين- المدني, أبو قتادة الأنصاري, مشهور بكنيته, ويقال: اسمه عمرو أو النعمان. شهد أحدا وما بعدها, مات سنة أربع وخمسين, وقيل: ثمان وثلاثين, والأول أصح وأشهر, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة ٧/ ٣٢٧, التقريب ٢/ ٤٦٣, التهذيب ١٢/ ٢٠٤, السير ٢/ ٤٤٩.
٣ البخاري في كتاب فرض الخمس, باب "١٨" من لم يخمس الأسلاب ... إلخ ٤/ ٥٧, ٥٨ في حديث طويل وفيه قصة, وسيأتي في الحديث رقم "٣٤٦".
وفي كتاب المغازي, باب "٥٤" قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ ... إلخ ٥/ ١٠٠, ١٠١.
وفي كتاب الأحكام, باب "٢١" الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء ... إلخ ٨/ ١١٣, ١١٤.
وأخرجه في كتاب البيوع, باب "٣٧" بيع السلاح في الفتنة وغيرها ... إلخ ٣/ ١٦ مختصرا جدا, ولم يذكر لفظ حديث الباب.
ومسلم في كتاب الجهاد والسير, باب استحقاق القاتل سلب القتيل, حديث "٤١" ٣/ ١٣٧٠, ١٣٧١.
وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد, باب في السلب يعطى للقاتل, حديث "٢٧١٧" ٣/ ١٥٩-١٦٢.
وأخرجه الترمذي في أبواب السير, باب ما جاء فيمن قتل قتيلا فله سلبه, حديث "١٥٦٢" ٤/ ١٣١.
بلفظ: "من قتل قتيلا له عليه بينة, فله سلبه" وقال في الحديث قصة.
وأخرجه الإمام مالك في كتاب الجهاد, باب ما جاء في السلب في النفل, حديث "١٨" ٢/ ١٤٦ و٤٥٤".
وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ٢٩٠ و٣٠٦ ولم يذكر في الأول قصة.стр. 269
قوله: وإن ذوي القربى بنو هاشم, دون بني أمية وبني نوفل١.
٢٢٩- عن جبير بن مطعم قال: "مشيت أنا وعثمان [بن عفان] ٢ إلى النبي ﷺ فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر٣ وتركتنا [ونحن بمنزلة واحدة منك! فـ] ٤ قال ﷺ : "إنما بنو هاشم وبنو المطلب ٥ شيء واحد" ".
قال جبير: "ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل شيئا".
رواه البخاري٦.
وأمية: هو ابن عبد شمس. وعبد شمس، ونوفل، وهاشم، والمطلب، أولاد عبد مناف بن قصي. فقسم رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب، ولم يعط بني أمية بن عبد شمس وبني نوفل شيئا, وإن كان أخوي هاشم والمطلب؛ لأن الفرق هو الذي ذكره رسول الله ﷺ وهو:
الحواشي
(١) ١ انظر مختصر المنتهى ص"١٤٥ و١٤٦".
٢ غير موجودة في النسختين, وأثبتها من الصحيح.
٣ في ف "الخمس" وهو خطأ.
٤ غير مسطورة في النسختين, وأثبتها من الصحيح.
٥ في الأصل "بنو المطلب وبنو هاشم" وفي ف والصحيح كما أثبته.
٦ البخاري في كتاب المغازي, باب "٣٨" غزوة خيبر ٥/ ٧٩ وفيه لفظه.
وفي كتاب فرض الخمس, باب "١٧" ومن الدليل على أن الخمس للإمام ... إلخ ٤/ ٥٦.
وفي كتاب المناقب. باب "٢" مناقب قريش ٤/ ١٥٥.
وأخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى, حديث: "٢٩٧٨-٢٩٨٠" ٣/ ٣٨٢, ٣٨٣.
وأخرجه النسائي في كتاب قسم الفيء ٧/ ١٣٠, ١٣١.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد, باب قسمة الخمس, حديث "٢٨٨١" ٢/ ٩٦١.
وأخرجه الإمام أحمد ٤/ ٨١ و٨٥.стр. 270
أن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد، لم١ [يفارقوهم] ٢ في جاهلية ولا إسلام، ودخلوا معهم في الشعب دون بني أمية وبني نوفل.
قاله الشافعي ﵁ في الرسالة٣.
قوله: وأيضا: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ ثم بين جبريل والرسول, عليهما السلام٤.
٢٣٠- عن جابر, ﵁ "أن النبي ﷺ جاءه جبريل فقال له: قم فصلِّ. فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصل. فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله ... " وذكر تمام الحديث إلى أن قال: "ما بين هذين وقت".
رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان٥.
الحواشي
(١) ١ في ف: "ولم".
٢ في الأصل: "يفارقونهم" وما أثبته من ف.
٣ انظر الرسالة ٦٨, ٦٩ بنحوه. وانظر الأم ٤/ ٧١.
وانظر السنن الكبرى للبيهقي في كتاب قسم الفيء والغنيمة, باب إعطاء الفيء ... إلخ ٦/ ٣٦٤, ٣٦٥.
٤ انظر مختصر المنتهى ص"١٤٦".
٥ مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٣٠ واللفظ له.
والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي ﷺ ١/ ٢٨١, حديث "١٥٠".
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
والنسائي في كتاب المواقيت, باب آخر وقت العصر ١/ ٢٥٥.
وابن حبان في كتاب المواقيت, باب جامع في أوقات الصلوات, حديث "٢٧٨" ص٩٢ "موارد الظمآن".
وجاء في نسخة الأصل: "رواه أحمد والنسائي والترمذي ... " بتقديم النسائي, وما أثبته من نسخة ف.
"قلت": وأخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة, باب إمامة جبريل, حديث "١-٤" ١/ ٢٥٦, ٢٥٧.
وأخرجه البيهقي في كتاب الصلاة, باب وقت المغرب ١/ ٣٦٨.стр. 271
قال البخاري: هو أصح شيء في الوقت١.
٢٣١- ولأبي داود والترمذي وابن خزيمة عن ابن عباس ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: "أمني جبريل ﵊ عند البيت مرتين ... الحديث " ٢.
٢٣٢- وفي صحيح البخاري عن أبي مسعود البدري٣ "أن جبريل [﵇] ٤ نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم٥".
قوله: وأيضا "فإن جبريل قال: اقرأ, قال: "وما أقرأ؟ " وكرر ثلاثا. ثم قال:
الحواشي
(١) ١ انظر جامع الإمام الترمذي ١/ ٢٨٢.
٢ أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما جاء في المواقيت, حديث "٣٩٣" ١/ ٢٧٤.
والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في مواقيت الصلاة ... إلخ, حديث "١٤٩" ١/ ٢٧٨.
وقال أبو عيسى: "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح".
وابن خزيمة في صحيحه, في كتاب الصلاة, باب ذكر الدليل على أن فرض الصلاة كان على الأنبياء قبل محمد ﷺ ... إلخ, حديث "٣٢٥" ١/ ١٦٨.
وأخرجه الإمام أحمد ١/ ٣٣٣.
وأخرجه الإمام الشافعي في مسنده ص٢٦.
وابن الجارود في المنتقى في مواقيت الصلاة, حديث "١٤٩, ١٥٠" ص٥٩.
وأخرجه الحاكم في المستدرك, في كتاب الصلاة ١/ ١٩٣.
وأخرجه البيهقي في كتاب الصلاة, باب آخر وقت الظهر ... إلخ ١/ ٣٦٤-٣٦٦.
٣ هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري, أبو مسعود البدري. صحابي جليل, كان ممن شهد العقبة. مات قبل الأربعين, وقيل بعدها, رضي الله تعالى عنه.
الإصابة ٤/ ٥٢٤, التهذيب ٧/ ٢٤٧.
٤ زيادة من ف.
٥ البخاري في كتاب مواقيت الصلاة, باب١ وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ١/ ١٣٢ بلفظه وفيه قصة.
وفي كتاب المغازي, باب "١٢" ٥/ ١٧ مختصرا.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما جاء في المواقيت, حديث "٦٦٨" ١/ ٢١٩, ٢٢٠ مختصرا, وفيه قصة.стр. 272
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ "١.
٢٣٣- عن عائشة ﵂ قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم, وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنَّث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: "ما أنا بقارئ". قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ. قلت: "ما أنا بقارئ" فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني, فقال: اقرأ. قلت: "ما أنا بقارئ" فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني, فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ .
فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده. فدخل على خديجة بنت خويلد، فقال: "زملوني, زملوني" [فزملوه] ٢ حتى ذهب عنه الروع. الحديث بطوله رواه البخاري ومسلم٣.
قوله: وبدليل قول ابن عباس ﵄: "لو ذبحوا بقرة ما,
الحواشي
(١) ١ كذا في الأصل، وفي ف زيادة: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ وفي مختصر المنتهى ص١٤٦: ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ والآية هذه والتي ستأتي في الحديث في سورة العلق [١-٤] .
٢ غير موجودة في النسختين, وأثبتناها من الصحيحين.
٣ البخاري في كتاب بدء الوحي, باب "١" كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ ... إلخ ١/ ٣, ٤ وفيه لفظه.
وفي كتاب الأنبياء, باب "٢٣" ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ ٤/ ١٢٤ مختصرا.
وفي كتاب تفسير القرآن, باب "١" تفسير سورة العلق ... إلخ ٦/ ٨٧-٨٩ بطوله أيضا.
وفي كتاب التفسير أيضا, باب "٢" قوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ ٦/ ٨٩ مختصرا.
وفي كتاب التعبير, باب "١" التعبير وأول ما بدئ به ... إلخ ٨/ ٦٧, ٦٨ مطولا.
ومسلم في كتاب الإيمان, باب بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ , حديث "٢٥٢" ١/ ١٣٩, ١٤٠.
وأخرجه الإمام أحمد ٦/ ٢٢٣ و٢٣٢.стр. 273
لأجزأتهم"١.
٢٣٤- قال ابن أبي حاتم٢ في تفسيره٣:
ثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة٤, ثنا أسباط٥ عن السدي٦ قال: قال ابن عباس: "فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم, ولكنهم شددوا وتعنتوا موسى ﵇، فشدد الله عليهم. فقالوا: ادع الله لنا ربك, يبين لنا ما هي"٧.
الحواشي
(١) ١ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٦".
٢ هو: الإمام الحافظ عبد الرحمن بن محمد بن إدريس, التميمي الحنظلي الرازي, الثقة الناقد, ابن الإمام أبي حاتم. مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٢٩.
٣ الذي جاء في نسخة ف في هذه القولة عن ابن كثير ﵀ قوله:
"لم أظفر بنقل هذا عن ابن عباس" والذي أثبته من النسخة المصرية "الأصل".
وقال الحافظ في الموافقة "ط٢/ ١٦٩": وقد أطنب ابن كثير في تخريج طرقه في تفسيره، وأورده مطولا ومختصرا، لكنه في تخريج المختصر قال:
لم أظفر فيه بنقل. انتهى.
"قلت": ولعل الإمام ابن كثير استدرك ذلك فيما بعد كما جاء في نسخة الأصل, وعول البعض على قوله كما في نسخة ف قبل الاستدراك, حيث لم يبلغهم استدراكه هذا, والله أعلم.
٤ هو: عمرو بن حماد بن طلحة القناد, أبو محمد الكوفي وقد ينسب إلى جده. صدوق رمي بالرفض. من العاشرة, مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
التقريب ٢/ ٦٨, التهذيب ٧/ ٢٢, الميزان ٣/ ٢٥٤.
٥ هو: أسدباط بن نصر الهمداني -بسكون الميم- أبو يوسف ويقال: أبو نصر. صدوق كثير الخطأ, يغرب. من الثامنة.
التقريب ١/ ٥٣, الميزان ١/ ١٧٥.
٦ هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي -بضم المهملة وتشديد الدال- أبو محمد الكوفي. صدوق يهم, ورمي بالتشيع. من الرابعة, مات سنة سبع وعشرين.
التقريب ١/ ٧٢, التهذيب ١/ ٣١٣, الميزان ١/ ٢٣٦.
٧ تفسير ابن أبي حاتم خ "جـ١ ل٤٧ ب" في تفسير الآية "٦٩" من سورة البقرة.
وأخرجه الطبري في تفسيره ٢/ ٢٠٦ من طريق آخر عن ابن عباس.
ونقل المصنف رواية ابن جرير في تفسيره ١/ ١١٠, وقال: إسناده صحيح, ثم قال: وقد رواه غير واحد عن ابن عباس. ا. هـ.стр. 274
قوله: واستدل بقوله:
٢٣٥- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ ١ فقال ابن الزبعرى: فقد عبدت الملائكة والمسيح, فنزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ ٢.
قول ابن الزبعرى هذا, مشهور في كتب التفسير والسير والمغازي٣.
٢٣٦- قوله: وأيضا, فإن فاطمة٤ سمعت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ ٥ ولم تسمع: "نحن معاشر الأنبياء"٦.
تقدم هذا الحديث في العموم٧.
الحواشي
(١) ١ إشارة إلى الآية "٩٨" من سورة الأنبياء: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ .
٢ الآية "١٠١" من سورة الأنبياء, وتتمتها: ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ .
وانظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٤٦".
٣ أخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب التفسير, تفسير سورة الأنبياء ٢/ ٣٨٤, ٣٨٥ بسنده عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: "لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ فقال المشركون: الملائكة وعيسى وعزير، يعبدون من دون الله. فقال: لو كان هؤلاء الذين يعبدون آلهة, ما وردوها. قال: فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ عيسى وعزير والملائكة. ا. هـ.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبري في التفسير ١٧/ ٩٦, ٩٧.
وابن هشام في السيرة, نقلا عن ابن إسحاق ١/ ٢٥٩.
وانظر البداية والنهاية لابن كثير ٣/ ٨٨, ٨٩.
٤ هي: فاطمة بنت رسول الله, ﷺ .
٥ إشارة إلى الآية "١١" في سورة النساء, وهي قوله تعالى:
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... الآية﴾ .
٦ في ف زيادة بعدها: "لا نورث" ولم تذكر في المختصر. انظر القولة ص"١٤٨".
٧ انظر الحديث رقم "١٣٨، ١٣٩، ١٤٠، ١٤١".
"قلت": لم يذكر الحافظ ابن كثير -عليه رحمة الله- قصة سيدتنا فاطمة ﵂.
وقد أخرجها الإمام البخاري ﵀ في كتاب المغازي, باب "١٤" حديث بني النضير ... إلخ ٥/ ٢٥.
من حديث عائشة ﵂ ولفظه:
"أن فاطمة ﵍ والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما: أرضه من فدك، وسهمه من خيبر. فقال أبو بكر: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا نورث؛ ما تركنا صدقة" إنما يأكل آل محمد من هذا المال. والله لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي".стр. 275
قوله: وسمعوا: "اقتلوا المشركين"١ ولم يسمع الأكثر: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" ٢.
٢٣٧- روى الإمام أبو عبد الله الشافعي في المسند, من حديث جعفر بن محمد٣ عن أبيه "أن عمر ﵁ ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟! فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه٤: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" "٥.
الحواشي
(١) ١ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.. الآية﴾ [التوبة: ٥] .
٢ انظر مختصر المنتهى ص"١٤٨".
٣ هو: الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب, القرشي الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق. من جلة علماء المدينة, وكان يغضب من الرافضة. من السادسة, مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ١٦٦, التقريب ١/ ١٣٢, التهذيب ٢/ ١٠٣, الجرح والتعديل ٢/ ٤٨٧, السير ٦/ ٢٥٥.
٤ هو: الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف بن زهرة القرشي الزهري, أحد العشرة المبشرة. أسلم قديما ومناقبه كثيرة. توفي سنة اثنتين وثلاثين, وقيل غير ذلك.
التهذيب ٦/ ٢٤٤, السير ١/ ٦٨.
٥ الشافعي في المسند ص٢٠٩.
وأخرجه أيضا في الرسالة ص٤٣٠.
وأخرجه الإمام مالك في كتاب الجزية, باب جزية أهل الكتاب والمجوس, حديث "٤٢" ١/ ٢٧٨.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, كتاب الجزية, باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم ٩/ ١٨٩.
وأخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة ٣/ ٨٥٣.
كلهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه.
"قلت": قال الزرقاني في شرح الموطأ ٢/ ١٣٩:
قال ابن عبد البر: هذا منقطع؛ لأن محمدا لم يلق عمر ولا عبد الرحمن. إلا أن معناه متصل من وجوه حسان. =стр. 276
٢٣٨- وقد رويناه بإسناد جيد متصل, عن زيد بن وهب١, عن عبد الرحمن بن عوف بنحو ذلك, ولله الحمد٢.
٢٣٩- وللبخاري عن عمر ﵁ "أنه لم يأخذ الجزية من المجوس٣, حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر"٤.
الحواشي
(١) = وقال الحافظ في الفتح ٦/ ٢٦١:
وهذا منقطع مع ثقة رجاله. ورواه ابن المنذر، والدارقطني في الغرائب، من طريق أبي علي الحنفي عن مالك، فزاد فيه: عن جده. وهو منقطع أيضا لأن جده علي بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن بن عوف ولا عمر. فإن كان الضمير في قوله: "عن جده" يعود على محمد بن علي، فيكون متصلا لأن جده الحسين بن علي سمع من عمر بن الخطاب، ومن عبد الرحمن بن عوف.
وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي, أخرجه الطبراني في آخر حديث بلفظ: "سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب".
١ هو: زيد بن وهب الجهني الكوفي, أبو سليمان. مخضرم, ثقة, جليل. قال الحافظ في التقريب: لم يصب من قال: في حديثه خلل. مات بعد الثمانين وقيل: سنة ست وتسعين.
تذكرة الحفاظ ١/ ٦٢, التقريب ١/ ٢٧٧, التهذيب ٣/ ٤٢٧, السير ٤/ ١٩٦.
٢ لم أقف على هذا الإسناد ولم يذكر هذا الكلام في نسخة ف, والله أعلم.
٣ في ف: "إنه لم يأخذ من المجوس الجزية" وفي الأصل والصحيح كما أثبته.
٤ البخاري في كتاب الجزية والموادعة, باب "١" الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب ... إلخ ٤/ ٦٢ وفيه قصة.
وأخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء, باب من أخذ الجزية في المجوس, حديث "٣٠٤٣" ٣/ ٤٣١.
وأخرجه الترمذي في أبواب السير, باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس, حديث "١٥٨٧" ٤/ ١٤٧. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد ١/ ١٩٠, ١٩١.
توضيح:
هجر: قرية قرب المدينة, وقيل: هجر بلاد تقع بينها وبين اليمامة عشرة أيام، وبينها وبين البصرة خمسة عشر يوما على الإبل.
انظر معجم البلدان لياقوت ٥/ ٣٥٢-٣٩٣.стр. 277
الظاهر والمؤول ١:
قوله: فمن البعيدة، تأويل الحنفية٢ قوله ﷺ لابن غيلان٣,
الحواشي
(١) ١ الظاهر في اللغة: هو خلاف الباطن. وفي اصطلاح الأصوليين: هو ما دل دلالة ظنية, وضعا أو عرفا.
والمؤول: التأويل في اللغة: الرجوع, وهو من آل يئول: إذا رجع.
وفي اصطلاح الأصوليين: حمل معنى ظاهر للفظ على معنى محتمل مرجوح بدليل يصيره راجحا.
انظر مادة "ظهر" في القاموس المحيط ١/ ٨٤, ومادة "آل" ٣/ ٣٤١, وانظر شرح الكوكب المنير ٣/ ٤٥٩-٤٦١.
٢ قال الحنفية فيمن أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة بوجوب عقد جديد على أربع من نسائه, إن كان تزوجهن بعقد واحد, وإمساك الأربع الأوائل منهن إن كان قد تزوجهن متفرقات ومفارقة ما زاد عليهن. وتأولوا الحديث على هذا.
انظر شرح الكوكب المنير ٣/ ٤٦٤.
٣ قول ابن الحاجب ﵀ لابن غيلان وهم, والصواب: غيلان.
قال الحافظ في الموافقة ل١٧٨ أ: كذا وقع في النسخ المعتمدة من المختصر وعليها شرح العضد, وكذا قرأته بخط المصنف في المختصر الكبير. وقد وقع مثل ذلك للغزالي في المستصفى وغيره تبع في ذلك الإمام في النهاية والصواب غيلان. وقد صلح في بعض نسخ المختصر. ا. هـ. "قلت": وسيأتي تنبيه المصنف على هذا في آخر كلامه على الحديث الآتي برقم "٢٤٢". وانظر مختصر المنتهى ص١٤٩ و١٥٠. وانظر كتاب منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص١٠٦.
وغيلان: هو ابن سلمة بن معتب بن مالك الثقفي, أحد حكام قيس في الجاهلية وأحد وجوه ثقيف. سكن الطائف وبنى له كسرى أطما فيها، وكان شاعرا حكيما عاقلا، أسلم بعد فتح الطائف, وهو أحد من نزل فيه: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ . مات في أواخر خلافة عمر, ﵄.
الإصابة ٥/ ٣٣٠, الثقات ٣/ ٣٢٨.стр. 278
وقد أسلم على عشر: "أمسك أربعا, وفارق سائرهن"١.
٢٤٠- روى الترمذي، وابن ماجه، من حديث معمر٢، عن الزهري، عن سالم٣، عن أبيه "أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه, فأمره النبي ﷺ أن يتخير أربعا منهن" هذا لفظ الترمذي٤.
الحواشي
(١) ١ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٥٠" وفيه: "وقد أسلم على عشر نسوة".
٢ هو: معمر بن راشد الأزدي, مولاهم البصري, نزيل اليمن. ثقة, ثبت, فاضل. قال الحافظ: في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء. من كبار السابعة, مات سنة ثمانٍ وخمسين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ١٩٠, التقريب ٢/ ٢٦٦, التهذيب ١٠/ ٢٤٣, السير ٧/ ٥.
٣ هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب, العدوي القرشي, ﵃. أحد الفقهاء السبعة، وأحد الحفاظ الثقات الأثبات، وكان يشبَّه بأبيه في الهدي والسمت. من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ٨٢, التقريب ١/ ٢٨٠, التهذيب ٣/ ٤٣٦, السير ٤/ ٤٥٧.
٤ الترمذي: في أبواب النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة, حديث "١١٢٨" ٣/ ٤٢٦.
وابن ماجه في كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، حديث "١٩٥٣" ١/ ٦٢٨, ولفظه: "اختر منهن أربعا" , وفي الحديث "١٩٥٤" ولفظه: "خذ منهن أربعا".
وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ١٣, ولفظه: "اختر منهن أربعا".
والدارقطني في كتاب النكاح، باب المهر, حديث "٩٥" ٣/ ٢٦٩, ٢٧٠ ولفظه: "فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعا" وقال بعده: قال الرمادي: هكذا يقول أهل البصرة.
والحاكم في المستدرك في كتاب النكاح ٢/ ١٩٢, ولفظه: "اختر منهن أربعا".
وفي ١/ ١٩٣, ولفظه: "فأمره رسول الله ﷺ أن يتخير منهن أربعا ويترك سائرهن". ومرة أخرى بلفظ الأول وثالثة بلفظ: "فأمره رسول الله ﷺ أن يمسك أربعا ويفارق سائرهن".
وقال بعد الأخير:
والذي يؤدي إليه اجتهادي، أن معمر بن راشد حدث به على الوجهين؛ أرسله مرة ووصله مرة. والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة قد أرسلوه أيضا، والوصل أولى من الإرسال، فإن الزيادة من الثقة مقبولة, والله أعلم ا. هـ.
وأخرجه البيهقي في كتاب النكاح، باب من يسلم ... إلخ ٧/ ١٨١, ١٨٢ بالألفاظ السابقة.
وكلهم رووه عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه.стр. 279
ورواه أبو عبد الله الشافعي, ولفظه:
"فقال له رسول الله ﷺ : "أمسك أربعا, وفارق سائرهن"" كلفظ الكتاب سواء١.
قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: هذا الحديث غير محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب بن أبي حمزة٢ وغيره، عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي٣، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة.
٢٤١- قال البخاري٤: وإنما حديث الزهري، عن سالم, عن أبيه "أن رجلا من ثقيف طلق نساءه، فقال له عمر: لتراجعن٥ نساءك أو لأرجمن
الحواشي
(١) ١ الشافعي في مسنده ص٢٧٤.
وأخرجه ابن حبان في كتاب النكاح, باب فيمن أسلم ... إلخ, حديث "١٢٧٨" ص"٣١١, موارد الظمآن".
وأخرجه البيهقي في كتاب النكاح, باب فيمن أسلم ... إلخ ٧/ ١٨١.
جميعهم عن معمر به.
٢ هو: شعيب بن أبي حمزة دينار الأموي الحمصي, إمام ثقة حافظ عابد.
قال ابن معين: من أوثق الناس في الزهري. من السابعة, مات سنة اثنتين وستين ومائة.
تذكرة الحفاظ ١/ ٢٢١, التقريب ١/ ٣٥٢, التهذيب ٤/ ٣٥١, ومن كلام أبي زكريا رواية أبي خالد الدقاق ص٦٠.
٣ الذي وقفت عليه في كتب التراجم ترجمة "محمد بن أبي سويد الثقفي الطائفي" روى له الترمذي روايتين, أبهمه في الأولى فقال: "ابن أبي سويد", وفي الثانية سماه "محمد بن سويد".
قال الحافظ في التهذيب "٩/ ٢١١": قلت: لم يتبين لي أن "ابن أبي سويد" المبهم في الرواية الأولى هو: محمد بن سويد راوي قصة غيلان, ولم يذكر المؤلف -أي الترمذي- دليلا على ذلك.
ثم قال في آخر الترجمة: والذي يخيل إليَّ أن "ابن أبي سويد" المبهم في الرواية الأولى, ليس هو هذا المختلف فيه على الزهري, والله أعلم.
وأقول: لم يفرد الحافظ في التقريب, ولا في التهذيب ترجمة مستقلة لمحمد بن سويد.
٤ انظر كلامه ﵀ في جامع الإمام الترمذي ٣/ ٤٢٦.
٥ في ف: "لتراجعهن" وهو خطأ.стр. 280
قبرك كما رُجم قبر أبي رغال١"٢.
الحواشي
(١) ١ أبو رغال -بكسر الراء- هو أبو ثقيف، رجل من ثمود كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة، فأصابته النقمة, فمات في الطريق, فرجمت قبره العرب.
انظر مادة "رغل" في الصحاح ٤/ ١٧١١، وتحفة الأحوذي ٤/ ٢٧٩، وإتحاف الورى بأخبار أم القرى ١/ ٢٥.
٢ حديث الزهري هذا, أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ١٤ من طريق إسماعيل، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا معمر، عن الزهري، عن ابن جعفر في حديثه، أنا ابن شهاب عن سالم، عن أبيه "أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ : "اختر منهن أربعا" فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر فقال: إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا. وايم الله, لتراجعن نساءك ولترجعن مالك، أو لأورثهن منك، ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال".
وأخرجه ابن حبان، في كتاب النكاح، باب فيمن أسلم ... إلخ, حديث "١٢٧٧" ص٣١٠, ٣١١ من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن معمر، به, بلفظ حديث أحمد مرفوعا أيضا.
وأخرجه الدارقطني، في كتاب النكاح، باب المهر, حديث "١٠٤" ٣/ ٢٧١, ٢٧٢ بسنده إلى أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن غيلان بن سلمة ... الحديث بمثل حديث الإمام أحمد.
وأقول: لقد تكلم العلماء في هذا الحديث كثيرا، ونقل الإمام الترمذي كلام البخاري، وحكم الإمام البخاري عليه بأنه غير محفوظ، وصحح قصة غيلان مع عمر والتي ذكرناها في التخريج.
قال الحافظ في التلخيص: "حكم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة: المرسل أصح".
وحكى الحاكم، عن مسلم: أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة. قال: فإن رواه عن ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة. وقد أخذ ابن حبان، والحاكم، والبيهقي، بظاهر هذا الحكم فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة، وأهل خراسان، وأهل اليمامة عنه.
قلت: "الكلام للحافظ" ولا يفيد ذلك شيئا، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب؛ لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على =стр. 281
٢٤٢- وروى أبو داود، وابن ماجه، عن قيس بن الحارث١، قال:
الحواشي
(١) = الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها. اتفق على ذلك أهل العلم به، كابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم ... إلخ.
ثم قال: "فائدة": قال النسائي: أنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي، أنا سيف بن عبد الله، عن سرار بن مجشر، عن أيوب عن نافع وسالم، عن ابن عمر "أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة ... الحديث". وفيه: "فأسلم وأسلمن معه". وفيه: فلما كان زمن عمر طلقهن, فقال له عمر: "راجعهن" ورجال إسناده ثقات. ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني.
واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر. قال ابن القطان: إنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر؛ لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه ... فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعا، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية. وهذا عندي غير مستبعد والله أعلم.
ثم قال الحافظ: ومما يقوي نظر ابن القطان، أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر، بالحديثين معا، حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ولفظه:
"أن ابن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ... الحديث".
"قلت": فإذا كان الخلاف في الوقف، والرفع، فقد حكم الإمام البخاري -عليه رحمة الله- بصحة الموقوف، وحكم غيره بصحة المرفوع, وأن كلام الحاكم يكون متجها حيث قال: والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدث به على الوجهين؛ أرسله مرة ووصله مرة. والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة قد أرسلوه أيضا. والوصل أولى من الإرسال، فإن الزيادة من الثقة مقبولة, والله أعلم ا. هـ.
قلت: وقد جاء الحديث من طريق صحيح، عن ابن عمر من غير طريق معمر -وقد ذكرتها- كما أن للحديث شواهد عن الحارث بن قيس، أو قيس بن الحارث، عند أبي داود، وابن ماجه -وسيأتي- وعن عروة بن مسعود، وصفوان بن أمية، ذكرهما البيهقي. "انظرهما في سننه الكبرى في كتاب النكاح, باب من يسلم ... إلخ ٧/ ١٨٤", وأن العمل عليه كما قال الإمام الترمذي، والإمام أحمد، والله تعالى أعلم.
انظر فيما تقدم التلخيص الحبير ٣/ ١٦٨, ١٦٩, ومستدرك الحاكم ٢/ ١٩٣, وتحفة الأحوذي ٤/ ٢٧٨, ٢٧٩.
١ هو: قيس بن الحارث بن جدار الأسدي, ويقال: الحارث بن قيس بن الأسود، ويقال: ابن عميرة, جد قيس بن الربيع والأول أصوب, من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
الإصابة ٥/ ٤٥٩, التهذيب ٨/ ٣٨٦.стр. 282
"أسلمتُ وعندي ثماني نسوة، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له١، فقال: "اختر منهن أربعا""٢.
وفي إسناده نظر؛ لأنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عن حميضة بن الشمردل٣، عن قيس بن الحارث.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى٤ سيئ الحفظ، لا يُحتَج به عند أكثرهم٥.
الحواشي
(١) ١ في ف: "فذكرت له ذلك" وعند أبي داود: "فذكرت ذلك للنبي ﷺ ".
٢ أبو داود: في كتاب الطلاق, باب من أسلم وعنده أكثر من أربع أو أختان, حديث "٢٢٤١ و٢٢٤٢" ٢/ ٦٧٧, ٦٧٨.
وابن ماجه: في كتاب النكاح, باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة, حديث "١٩٥٢" ١/ ٦٢٨.
وأخرجه ابن أبي شيبة: في مصنفه, في كتاب النكاح, باب ما قالوا فيه, إذا أسلم وعنده عشر نسوة ٤/ ٣١٨.
وأخرجه الدارقطني: في كتاب النكاح, باب المهر, حديث "١٠٠" ٣/ ٢٧٠.
وأخرجه البيهقي: في كتاب النكاح, باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ٧/ ١٨٣.
جميعهم من طريق ابن أبي ليلى عن حميضة به.
٣ هو: حميضة -بالتصغير- بن الشمردل -بفتح الشين والميم, وزن سفرجل- الأسدي، الكوفي، مقبول من الثالثة. ووقع عند ابن ماجه: "حميضة بنت الشمردل".
التقريب ١/ ٢٠٥، التهذيب ٣/ ٥٥، الميزان ١/ ٦١٨, سنن ابن ماجه ١/ ٦٢٨.
٤ في ف وقع "ابن أبي سلمة" وهو خطأ.
وهو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن. صدوق, سيئ الحفظ جدا. من السابعة, مات سنة ثمان وأربعين.
التقريب ٢/ ١٨٤, التهذيب ٩/ ٣٠٢، الميزان ٣/ ٦١٣.
٥ قال علي بن المديني: سيئ الحفظ، واهي الحديث.
وقال الإمام أحمد: سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، وقال مرة: ضعيف.
وقال أبو حاتم: محله الصدق، شُغل بالقضاء فساء حفظه. لا يتهم بشيء من الكذب، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال شعبة: ما رأيت أسوأ من حفظه.
وقال يحيى بن سعيد القطان: سيئ الحفظ جدا.
وقال الدارقطني: رديء الحفظ, كثير الوهم. =стр. 283
وحميضة بن الشمردل قال البخاري: فيه نظر١.
وقول المصنف: لابن غيلان وهم، إنما هو غيلان بن سلمة كما رأيت [في] ٢ الحديث.
قوله: وأما تأويلهم "قوله ﷺ لفيروز الديلمي٣ وقد أسلم على أختين: "أمسك أيتهما شئت"٤".
٢٤٣- عن أبي وهب الجيشاني٥، عن الضحاك بن فيروز٦, عن أبيه
الحواشي
(١) = وقال أبو زرعة: ليس بالقوي ما يكون.
وقال ابن حبان: رديء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، يروي الشيء على التوهم، كثير المناكير في روايته، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
وقال ابن معين: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، عدل، في حديثه بعض المقال، لين الحديث عندهم.
انظر فيما تقدم:
تاريخ الدارمي ص٥٧, والتهذيب ٩/ ٣٠٢, ٣٠٣، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ص٩٢، والمجروحين ٢/ ٢٤٣-٢٤٦، وميزان الاعتدال ٣/ ٦١٤, ٦١٥.
١ في التاريخ الكبير ٣/ ١٣٣. ووقع في ف "مقال" بدل "انظر".
"قلت": وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وضعّف ابن السكن حديثه، وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر تهذيب التهذيب ٣/ ٥٥, ٥٦.
٢ أثبتها من "ف".
٣ هو: فيروز الديلمي, ويقال: ابن الديلمي، أبو الضحاك اليماني، أحد الصحابة، وهو الذي قتل الأسود العنسي الكذاب, الذي ادعى النبوة زمن النبي ﷺ . قيل: مات في زمن عثمان, وقيل: في زمن معاوية, رضي الله تعالى عنهم.
الإصابة ٥/ ٣٧٩، الثقات ٣/ ٣٣٢، التهذيب ٨/ ٣٠٥.
٤ انظر مختصر المنتهى ص"١٥٠".
٥ هو: أبو وهب الجيشاني -بفتح المعجمة وسكون التحتانية- المصري معروف بكنيته، قيل: اسمه ديلم بن هوشع، وقال أبو موسى: هو عبيد بن شرحبيل. قال الذهبي: سماه ديلما أحمد، وابن معين، والبخاري. مقبول من الرابعة.
التقريب ٢/ ٤٨٧، التهذيب ١٢/ ٢٧٥، الجرح والتعديل ٣/ ٤٣٤، الميزان ٤/ ٥٨٥.
٦ هو: الضحاك بن فيروز الديلمي، الأبناوي، ويقال: الفلسطيني، ذكره معاوية بن صالح, عن ابن معن، في تابعي أهل اليمن، مقبول من الثالثة.
التقريب ١/ ٣٧٣، التهذيب ٤/ ٤٤٨.
والترمذي: في أبواب النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان, حديث "١١٣٠" ٣/ ٤٢٧.стр. 284
قال: "قلت: يا رسول الله, إني أسلمت وتحتي أختان, قال: "طلق أيتهما شئت"".
رواه أبو داود وهذا لفظه.
والترمذي ولفظه: "اختر أيتهما شئت" وابن ماجه١.
قال البخاري: أبو وهب الجيشاني، في إسناده نظر٢.
قوله: ومنها قولهم: "في أربعين شاة، شاة" ٣.
٢٤٤- عن أنس ﵁: "أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه
الحواشي
(١) ١ أبو داود: في كتاب الطلاق، باب فيمن أسلم وعنده أربع أو أختان, حديث "٢٢٤٣" ٢/ ٦٧٨.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن".
وابن ماجه: في كتاب النكاح, باب الرجل يسلم وعنده أختان, حديث "١٩٥١" ١/ ٦٢٧ بلفظ أبي داود.
وأخرجه الإمام أحمد ٤/ ٢٣٢ مرة بلفظ: "طلق أيتهما شئت" ومرة أخرى بلفظ: "فأمرني النبي ﷺ أن أطلق إحداهما".
وأخرجه الدارقطني: في كتاب النكاح، باب المهر ٣/ ٣٧٣, حديث "١٠٥" بلفظ حديث الإمام أحمد الأول، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب, وحديث "١٠٦" بلفظ الثاني.
وأخرجه البيهقي: في كتاب النكاح، باب فيمن يسلم ... إلخ ٧/ ١٨٤, ١٨٥ بالألفاظ السابقة من طرق.
كلهم عن ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني به, إلا الدارقطني في الأول, فعن يزيد كما تقدم.
وقد روي أيضا من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عنه, وإسحاق متروك.
٢ التاريخ الكبير ٣/ ٢٤٩.
٣ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٥٠".стр. 285
فرائض١ الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين, التي أمر الله بها رسوله ... " فذكر الحديث، إلى أن قال: " ... وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها ٢ شاة، إلى عشرين ومائة ... " وذكر تمام الحديث.
رواه البخاري٣.
٢٤٥- وروى أبو داود، من حديث ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ قد كتب الصدقة, ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي, قال: فأخرجها أبو
الحواشي
(١) ١ كذا في النسختين، وفي الصحيح: "كتب له هذا الكتاب، لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة ... إلخ".
٢ في ف "فيها" وفي الصحيح كما في الأصل.
٣ البخاري في كتاب الزكاة، باب "٣٨" زكاة الغنم ٢/ ١٢٣, ١٢٤ ذكره في حديث طويل، ذكر فيه بعض أنصبة الزكاة, وفيه ما ذكره من الحديث.
وفي باب "٣٣" الفرض في الزكاة.
وفي باب "٣٥" ما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بالسوية.
وفي باب "٣٧" من بلغت عنده صدقة ... إلخ.
وفي باب "٣٩" لا يؤخذ من الصدقة هرمة ... إلخ ٢/ ١٢٢-١٢٤.
وأخرجه أيضا في كتاب الشركة، باب "٢" ما كان من خليطين ... إلخ ٣/ ١١٠.
وفي كتاب فرض الخمس، باب "٥" ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه ... إلخ ٤/ ٧٤.
وفي كتاب اللباس، باب "٥٥" هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟ ٧/ ٥٣.
وفي كتاب الحيل، باب "٣" في الزكاة وألا يفرق بين مجتمع ... إلخ ٨/ ٥٩.
أخرجها مختصرة جدا ما عدا الأول.
وأخرجه أبو داود: في كتاب الزكاة, باب في زكاة السائمة, حديث "١٥٦٧" ٢/ ٢١٤.
وأخرجه النسائي: في كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل ٥/ ١٨.
وفي باب زكاة الغنم ٥/ ١٨ و٢٧.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الزكاة، باب إذا أخذ المصدق سنا دون سن، أو فوق سن.
حديث "١٨٠٠" ١/ ٥٧٥.
وأخرجه الإمام أحمد ١/ ١١.
توضيح:
قوله: في سائمتها. السائمة: هي الماشية الراعية المرسلة في مرعاها. يقال: سامت تسوم سوما وأسمتها أنا.
انظر مادة "سوم" في النهاية ٢/ ٤٢٦, وانظر الحديث وشرحه في الفتح ٣/ ٣١٧-٣٢١.следующие страницы →