← Тараджим

Тараджим · id 9984

البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة

الفيروزآبادي

Полный текст (338 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٣٢٤- محمد بن سليمان الأنصاري، المكفوف، المعروف بالحرقي١. إمام عباد، لا نظير له في القراءة. توفي في رجب سنة وعشرين وثلاثمائة. ٣٢٥- محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف بن الأسعد النحوي٢. من أهل يابرة٣. إمام في العربية، لقي السهيلين وسمع عليه بعض الروض الأنف٤، غلب عليه تحقيق العربية والقيام عليها. قرأ عليه خلق كثير، كابن عبد النور والسقطي والشلوبين وغيرهم. وكان أستاذ حاضرة إشبيلية، يميل إلى مذهب ابن الطراوة في العربية. توفي سنة ثمان عشرة وستمائة٥. ٣٢٦- محمد بن عبد السلام الخشني الجباني٦. لقي في رحلته المازني وأبا حاتم والرياشي. وكتب الحديث عن أبي موسي الزين

стр. 247

وبندار و ["أبي] ١ عبيدة ويوسف بن محمد بن عبد الأعلى بن كناسة. توفي بالكوفة سنة [تسع] ٢ ومائتين. ٣٢٧- محمد بن عبد الله بن قادم٣. النحوي الكوفي صاحب الفراء. كان مؤدبا للمعتز٤. من تصانيفه: كتاب الملوك، وكتاب غريب الحديث. ٣٢٨- محمد بن عبد الله بن العباس النحوي أبو الحسن الوراق٥. ختن أبي سعيد السيرافي٦، إمام العربية، من تصانيفه: كتاب علل الوراق٧ في النحو، وشرح مختصر الجرمي، سماه الهداية. توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.

стр. 248

٣٢٩- محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس العبدري، النحوي، القرطبي١. مقدم في علم اللسان. أخذ عن الجلة كابن عتاب٢ وابن راشد وابن العربي وابن معمر وشريح وابن أخت غانم وغيرهم. شرحه للجمل في عدة مجلدات، استعمله الناس، ومعشرات في الغزل، وشرحها في سفر ضخم. ٣٣٠- محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي٣. أبو عبد الله، من أهل مرسية. سمع الكثير بالمغرب والمشرق، وأخذ العربية عن الشلوبين، وله مصنفات في النحو والتفسير مفيدة٤. توفي بين العريش والزعقا، وهو متجه إلى دمشق سنة خمس وخمسين وستمائة. ٣٣١- محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي، الجياني، النحوي٥.

стр. 249

نزيل دمشق، إمام في العربية واللغة، طالع الكثير، وضبط الشواهد مع ديانة وصيانة وعفة وصلاح، وكان مبرزا في صناعة العربية. قرأ العربية على ثابت بن محمد بن حبان الكلاعي، وقد تقدم١، وحضر مجلس أبي علي الشلوبين، ومصنفاته مع كثرتها طارت في الآفاق بشهرتها، وسارت مسير الشمس بحسن غرتها. ومنها: التسهيل، الذي اعترف بجلال قدره الأستاذون، واغترف من زلال بحره المنقادون، وشرحه الذي وصل فيه إلى مصدر غير الثلاثي، والعمدة، والخلاصة الألفية، والكافية الشافية، وشواهد التوضيح، والمثلث المنظوم، وشرحه، والمقصود والممدود منظوما، وشرحه، وغير ذلك. ولد سنة ستمائة٢، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وسبعين [بتقديم السين] ٣ وستمائة. ٣٣٢- محمد بن عبد الله الغازي٤. لقي الرياشي وأبا حاتم وإبراهيم بن خداش، ومن أصحاب الحديث جماعة من أصحاب ابن عيينة. ومن شعره٥: الحمد لله ثم الحمد لله ... كم ذاعر الموت من ساه ومن لاهي يا ذا الذي هو في لهو وفي لعب ... طوبى لعبد منيب القلب أواه٦ إن لم يكن ناه من عجائب ما ... يأتي به الدهر لم تقدر على ناه

стр. 250

ماذا يعاين ذو العينين من عجب ... عند الخروج من الدنيا إلى الله١ خرج من الأندلس فتوفي بطنجة٢. ٣٣٣- محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الزناتي الكملاني النحوي٣. نزيل الإسكندرية، كان إماما في النحو، وعليه تخرج أهلها، وكان مكبا على النظر والإقراء والتدريس، لم يعرف له مصنف. ومن شعره يذم الثغر٤: يا منكرا من بخل أهل الثغر ما ... علم الورى أنكرت ما لا ينكر أقصر فقد صحت نتانة أهله ... ومن الثغر كما علمت الأبخر ومن شعره: إذا ما الليالي جاورتك بناقص ... وقدرك مرفوع فعنه ترحل ألم تر ما لاقاه في جنب جاره ... كبير أناس في بجاد مزمل٥ ومن شعره: ومعتقد أن الرئاسة في الكبر ... فأصبح ممقوتا به وهو لا يدري يجر ذيال العجب طالب رفعة ... ألا فاعجبوا من طالب الرفع بالجر كتب إليه ابن عصفور بالإجازة من تونس. ٣٣٤- محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن خلصة، اللخمي، البلنسي،

стр. 251

النحوي١. إمام في اللغة والنحو، مفوه مسلاق٢، ونثره أحسن من نظمه، ورسالته التي يرد فيها على أبي محمد بن السيد البطليوسي٣ من أجود الرسائل، وكان ابن العربي٤ يجله ويعظمه ويسعى إلى منزله، وكان بينه وبين ابن السيد البطليوسي منافسة ومنازعة أفضت إلى أهاج. حدث عن ابن العربي. مات سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ٣٣٥- محمد بن عبد الملك بن محمد النحوي الشنتريني٥. سكن إشبيلية، يعرف بابن السراج. أخذ العربية عن أبي العافية٦. وابن الأخضر٧ وغيرهما. ومن تصانيفه. كتاب تنبيه الألباب على فضائل الإعراب، وكتاب العروض والقوافي، وكتاب اختصار العمدة لابن رشيق وتنبيه على أغلاطه، وغير ذلك.

стр. 252

سافر إلى١ اليمن، ورحل إلى المشرق سنة خمس عشرة وخمسمائة٢. ٣٣٦- محمد بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين، البصري، أبو الفرج بن أبي البقاء٣. قاضي البصرة. كان شيخا مهيبا عالما بمذهب الشافعي. له اليد الباسطة في اللغة وتصانيفه الحسان في اللغة تشهد بتقدمه وبراعته فيها، وشهر بالحديث بالبصرة وبواسط وبالأهواز وبالكوفة، وتفقه على الماوردي٤، أقضى القضاة، وعلى القاضي أبي الطيب الطبري٥، وعلى الشيخ أبي إسحاق٦. وتوفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ٣٣٧- محمد بن عبد الواحد بن أبي٧ هاشم اللغوي المطرز، أبو عمر الزاهد، غلام ثعلب٨.

стр. 253

إمام حافظ للغة، روى الكثير عن الأئمة الأثبات، وروى عنه الجم الغفير، وكان مقترا؛ لأنه اشتغل بالعلم عن الدنيا، وكان إبراهيم بن أيوب يرسل إليه بقوته يوما بعد يوم، وكان متغاليا في حب معاوية، وله جزء في فضائله. وكان إذا جاءه أحد يقرأ عليه يخرج إليه ذلك الجزء ويلزمه قراءته. وكان جماعة يكذبونه في أكثر رواياته للغة، ويقولون: لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك أشياء. وأما رواية الحديث فالمحدثون يوثقونه، وكان مكثرا في اللغة، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة من اللغة. وكان يسأل عن شيء قد تواطأت الجماعة على وضعه، فيجيب عنه، ثم يترك سنة، ويسأل عنه فيجيب بذلك الجواب بعينه. ويقال: إنهم كشفوا عن أشياء مما أنكروا عليه فوجدت في كتب اللغة ودواوين الأشعار صحيحة. توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وعمره أربع وثمانون سنة١. ٣٣٨- محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن حمدان٢. أبو سعيد. وأبو عبد الله، الحلي٣، العراقي، تفقه على الغزالي٤ وإلكيا٥

стр. 254

وقرأ المقامات على الحريري، وبرع وفاق، وشرح المقامات، وله كتاب عيون الشعر١، والفرق بين الراء والغين. توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومن شعره٢: دعاني من ملامكما دعاني ... فداعي الحب للبلوي دعاني أجاب له الفؤاد ودمع عيني ... وسارا في الرفاق ودعاني٣ ٣٣٩- محمد بن علي بن أحمد بن يعلى الصايغ، العراقي٤. له معرفة تامة باللغة والأدب، له مقامات على منوال الحريري. ومن نظمه: متى ما تصفحت الزمان وأهله ... فرقت وكل بالفراق خليق٥ ويلحق بالمعدوم منهم ثلاثة ... كريم وحر صادق وصديق مات سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ٣٤٠- محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن موسى -ويقال عيسى- بن مزاحم٦.

стр. 255

مولى عمر بن عبد العزيز الأموي، أبو بكر بن القوطية١. قرطبي المظهر، الإشبيلي الأصل، والقوطية، بضم القاف: هي أم إبراهيم بن عيسى، واسمها سارة ابنة المقتدر٢. وجدها أحد ملوك القوط. وكان ابن القوطية دينا فاضلا عالما باللغة والنحو، مقدم عصره، لا يشق غباره ولا يلحق شأوه. وله مؤلفات حسنة، منها: كتاب تصاريف الأفعال، وكتاب الممدود والمقصور، وغير ذلك. طال عمره وسمع منه الناس طبقة بعد طبقة. توفي سنة سبع وستين وثلاثمئة ٣٤١- محمد بن علي بن أحمد، أبو عبد الله النحوي الحلي٣. عرف بابن حميدة. إمام في اللغة والنحو، له شرح اللمع٤، وشرح أبيات الجمل، وشرح المقامات، وكتاب الفرق بين الضاد والظاء، وكتاب الأدوات، وكتاب الروضة، وله شعر جيد٥. ٣٤٢- محمد بن علي بن إسماعيل الملقب مبرمان٦.

стр. 256

النحوي، العسكري١، البصري، إمام العربية، أخذ عنه الجلة كالسيرافي والفارسي وغيرهما، وكان كثير السخف. ومن مؤلفاته شرح كتاب سيبويه. ناقص. توفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة٢. وله كتاب [على] ٣ تفسير الأخفش، النسخة الوسطى، حسن، وكتاب العيون، وكتاب علل النحو٤، وكتاب التلقين٥، وكتاب شكر المنعم٦. ٣٤٣- محمد بن علي بن محمد النحوي٧. أبو بكر الأدفوي، المفسر. وأدفو: قرية بالصعيد الأعلى٨. صحب أبا جعفر النحاس، وأخذ عنه، وأكثر عن علماء وقته. صنف كتبا مفيدة، منها تفسيره للقرآن العزيز سماه الاستغناء٩، وهو كتاب عظيم.

стр. 257

ومن كلام الفاضل١. الكتب المنتفع بها ثلاثة: كتاب الاستغناء، ورسائل إخوان الصفا، ومعاني الفراء. توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمصر. ٣٤٤- محمد بن علي بن الحسن بن علي التميمي، اللغوي، القيرواني، ثم الصقلي٢، أبو بكر بن البر. رحل إلى المشرق، وروى عن النجيرمي٣ وأبي القاسم بن يوسف. وهو شيخ ابن القطاع٤، له جودة الخط والضبط، إمام في اللغة والنحو والأدب. توفي سنة تسع وخمسين وأربعمائة. ٣٤٥- محمد بن علي٥ شهراشوب٦. أبو جعفر المازندراني٧، رشيد الدين الشيعي. بلغ النهاية في أصول الشيعة،

стр. 258

تقدم في علوم القرآن واللغة والنحو، ووعظ أيام المقتفي١ فأعجبه وخلع عليه، وكان واسع العلم كثير العبادة، الدائم الوضوء، له كتاب الفصول في النحو، وكتاب المكنون والمخزون في عيون الفنون٢، وكتاب أسباب نزول القرآن، وكتاب متشابه القرآن، وكتاب الأعلام والطرائق في الحدود والحقائق، وكتاب الديدة٣، جمع فيه فوائد وفرائد جمة، عاش مائة سنة إلا عشرة أشهر، مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ٣٤٦- محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين، أبو الغنائم الحصاني الهيتي٤. الأديب، اللغوي، نزيل الأنبار٥، صنف كتاب روضة الآداب في اللغة، والمثلث الحمداني، والحماسة، وغير ذلك. توفي سنة سبعين وخمسمائة. ٣٤٧- محمد بن علي بن إبراهيم بن زبرج، النحوي، اللغوي٦.

стр. 259

تخرج على ابن الشجري، وابن الجواليقي، يعرف بالعتابي١، وعتاب: محلة ببغداد. مات سنة خمسين وخمسمائة٢. ٣٤٨- محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأنصاري٣. من أهل مالقة، أبو عبد الله الشلوبين، قرأ على الأستاذ أبي عبد الله بن أبي صالح، وأخذ عنه علم العربية، وغير ذلك. ألف كتابا في الآيات التي استشهد بها سيبويه، وأوضح وجه استشهادها، وما ينكر عليه في ذلك، ووجه تخلصه، فجاء كتابا مفيدا، يقارب نصف الكتاب، وشرح الجزولية، وهو من تلامذة ابن عصفور مدة إقامته بمالقة. توفي في حدود ستين وستمائة. ٣٤٩- محمد بن علي بن موسى الأنصاري، الخزرجي، المحلي٤. النحوي، الأديب، العروضي، أبو بكر الأمين، له تصانيف في العربية والعروض نظما ونثرا، ومنها: كتاب المفتاح في النحو، وكتب خطا حسنا. ومن غريب ما اتفق له أنه جلس يوما في القيسارية٥ عند صاحب له، وإذا

стр. 260

بامرأة حسنة الصورة جلست عنده. فقال لها: أنت ذا زوج؟ فقالت: لا. قال لها: هل لك في الزواج؟ قالت: نعم. فقاما للعقد، ودخل الأمين جامع مصر وقال: أي شيء أسأل عنه هو فألها. فلما دخل الجامع سأله شخص إعراب قول الشاعر: وتلك عجوز لا رعى الله قربها ... على وجهها بالفاحشات شهود تقود إذا حاضت وإن طهرت زنت ... فتلك التي يزني بها وتقود قال: ففحض عن المرأة فكان كما قال الشاعر. توفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة١. ٣٥٠- محمد بن غانم الأذيني الشذوني٢. لغوي، فصيح، شاعر. ٣٥١- محمد بن قادم، أبو عبد الله الطوال٣. وقيل: اسمه أحمد بن عبد الله، وقيل: ابن عبيد الله بن قادم. أستاذ ثعلب وشيخه. قال ابن قادم٤. وجه إلى إسحاق فأحضرني٥، فلم أدر ما السبب، فلما قربت من مجلسه تلقاني ميمون بن إبراهيم، كاتبه، وهو هلع جزع،

стр. 261

فقال لي بصوت خفي: إنه إسحاق، وفر غير متثبت، حتى رجع إلى مجلس إسحاق، فراعني ذلك، فلما مثلت بين يديه قال: كيف يقال: "وهذا المال مالا" أو "هذا المال مال"؟ فعلمت ما أراد ميمون، فقال له: الوجه مال، ويجوز مالا، فأقبل إسحاق على ميمون بغلطه وفظاظه١ ثم قال لي: الزم الوجه في كتبك، ودعنا من يجوز ويجوز، ورمى بكتاب كان في يده، فسألت، فإذا ميمون قد كتب إلى المأمون كتابا عن إسحاق وهو بالروم، وكتب فيه: "وهذا المال مالا"، فوقع المأمون بخطه بحاشية الموضع: تكاتبني باللحن٢؟ فقامت على إسحاق، فكان ميمون بعد ذلك يقول: ما أدرى كيف كيف أشكر ابن قادم، أبقي على روحي ونعمتي. "قال ثعلب"٣: كان هذا مقدار العلم، وعلى حسب ذلك كانت الرغبة والهمة. وحسبنا الله٤. ٣٥٢- محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري٥. النحوي على مذهب الكوفيين. الإمام المشهور، العلم المنشور. كان أحفظ زمانه، يقال: إنه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا بإسنادها. وعن أبي علي البغدادي قال: كان أبو بكر الأنباري يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شواهد في القرآن، وكان من الصالحين. وله التصانيف المفيدة في النحو واللغة وأمال، منها: كتاب الزاهر في اللغة

стр. 262

وكتاب هاءات القرآن، وكتاب الأمالي، وكتاب غريب الحديث، خمس وأربعون ألف ورقة، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب خلق الفرس، وغير ذلك. وكان بخيلا إلى الغاية، قال له أبو يوسف يوما. قد أجمع أهل بغداد على بخلك فأعطني درهما أخرق به الإجماع، فضحك ولم يعطه. توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة١. ٣٥٣- محمد بن محمد بن أرقم٢. إمام فائق في العربية. ولما ناظره أدباء بلده غلبهم واستطال عليهم، وأنشد: كلاب أغارت في فريسة ضيغم ... طروقا وهام أطعمت صيد أجدلا٣ قال: وإنما يغمني أن أكون ببلد يتحكم على فيه من لا يعرف ما أقوله٤. ٣٥٤- محمد بن محمد بن علي بن عمران، الحلبي، النحوي٥. إمام في العربية: أقرأها مدة بحلب، وصنف شرح المفصل ولم يتمه. توفي بحلب سنة تسع وأربعين وستمائة٦.

стр. 263

٣٥٥- محمد بن محمد بن عمران، أبو الحسن الرقام البصري١. أديب بارع. ٣٥٦- محمد بن المستنير، الملقب قطرب٢. ويقال: محمد بن أحمد. أخذ النحو عن سيبويه، وهو الذي لقبه، لبكوره في الطلب، وإتيانه إليه بال أسحار. والقطرب: دويبة تسعى طول الليل لا تفتر. وكان عالما ثقة. روى عنه الجلة، وكان معلما لولدي أبي دلف٣، وصنف كثيرا، منها: الاشتقاق، والأضداد، ومعاني القرآن، وغير ذلك. توفي سنة ست ومائتين٤. ٣٥٧- محمد بن الوليد، ويعرف أبوه بولاد، أبو الحسين، التميمي، النحوي البصري٥. رحل للنحو إلى بغداد، وقرأ على المبرد، ثم عاد إلى مصر، وأفاد بها، وكان حسن الخط والضبط، وله في النحو كتاب سماه المنمق. توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين.

стр. 264

٣٥٨- محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد، مولى المنذر. يعرف بالإفشين١. أديب بارع، له مصنفات منها: شواهد الحكم، وكتاب طبقات الكتاب. توفي سنة تسع وثلاثمائة. ٣٥٩- محمد بن يحيى بن زكريا النحوي، القرطبي، المعروف بالقلفاط٢. كان نحويا بارعا، لغويا فارعا ذكيا. وهو أول من فك كتاب سيبويه وفتح مغلقه وكان ملازما له، وكان بذيء اللسان، مولعا بتعليم الصبيان، وله معهم نوادر غريبة، وكان يختلف لتأديب ابن القومس الكاتب٣، فكتب على لوحة: نظرت عيني إليه ... وأنا ألقي عليه نظرة ألقت فؤادي ... ميتا بين يديه كيف لا والموت جار ... بقضايا مقلتيه فعثر أبوه على اللوح وفهم الغرض فمنعه منه. توفي سنة اثنتين وثلاثمائة.

стр. 265

٣٦٠- محمد بن يحيى بن هشام بن عبد الله بن أحمد، الأنصاري، الخزرجي١. من أهل جزيرة الخضراء، يعرف بابن البرذعي، إمام في العربية، وكان أبو علي الشلوبين يعترف له بأنه إمام في العربية، له مؤلفات جليلة، منها: كتاب الإفصاح بفوائد الإيضاح، وكتاب الاقتراح في تلخيص الإيضاح، وكتاب فصل المقال في تلخيص أبنية الأفعال، والمسائل النخب٢، وهو يشتمل على مسائل جمعها في أسفاره وله تقليدات مفيدة في فنون شتى. توفي بتونس بعد نكبات ومصادرات سنة ست وأربعين وستمائة. ٣٦١- محمد بن يزيد بن عبد الله الأكبر الثمالي، وقيل المازني، الملقب بالمبرد٣. قرأ كتاب سيبويه على الجرمي، ثم على المازني، إمام في العربية، غزير الحفظ والمادة، تصانيفه كثيرة مشهورة٤. ومن أمثال المغرب: "من لم يقرأ الكامل فليس بكامل، ومن لم يقرأ أمالي القالي فهو للأدب قال". توفي سنة خمس وثمانين ومائتين.

стр. 266

٣٦٢- محمد بن أبي محمد اليزيدي١. كان له إخوان، كلهم علماء شعراء كثيرو الرواية، متسعو الدراية، منهم: محمد وإبراهيم وإسماعيل وعبد الله وإسحاق، وكل قد ألحق في اللغة العربية، وكان أسبقهم محمد، وأدب المأمون مع أبيه، ومن شعره: وصاحب ونديم ذي محافظة ... سبط البنان بشرب الراح مفتون ناديته ورواق الليل منسدل ... تحت الظلام دفينا في الرياحين فقلت: خذ، قال: كفى لا تطاوعني ... فقلت: قم، قال: رجلي لا تواتيني ٣٦٣- محمد بن يحيى بن زكريا، أبو عبد الله، المعروف بالقلفاط٢. إمام في العربية، حافظ لها، شاعر مفلق، مطبوع. قال بعض أدباء المغرب: دخلت بغداد فاستنشدني أديب من الشعراء بيتا، فأنشدته لأحمد بن محمد بن عبد ربه قصيدة وثانية، فلم يستحسن شيئا، حتى أنشدته لمحمد بن يحيى: يا غزالا عن لي فابـ ... ـتز قلبي ثم ولى

стр. 267

أنت مني بفؤادي ... يا منى نفسي أولى حتى أتيت على آخر الشعر، فقال: هذا الشعر، لا ما أنشدتني آنفا. وذكر بعض الأدباء أنه حضر مجلس عبد الله١ بن يحيى وهو يحدث بكتاب القطعان٢ في الحديث من تأليف محمد بن وضاح٣، فحدث بحديث ذكر فيه: "لا يسجي المسلم في عرض أخيه"، وكان هنالك أحمد بن بشر الأغبس٤ وزيد ابن البارد٥ ومحمد بن أرقم٦ فبدر ابن أرقم وقال: هذا لا ينسب إلى رسول الله ﷺ لأنه أمر بالتسجية والستر، فخجل الشيخ والتفت إلى ابن الأغبس فقال: ما تقول؟ قال: هو كما قال ثم التفت إلى زيد، فقال زيد، أنا وإن كنت أتقدمهما في السن فهما٧ يتقدماني في العلم. فقال عبد الله: اطلبا للكلمة مخرجا دون أن تغيرا خطها. فقالا: يمكن أن يكون لا يسحي، قال: وما يسحي؟ قال يقشر. قال: سحوت القرطاس٨ وسحت السحابة الأرض. قال الحاكي: فخرجت من المجلس فرأيت القلفاط في الطريق، فقال: من أين؟ فحكيت له المجلس فقال: لقد ارتقى ابن الأرقم مرتقى صعبا، فما قال ابن بشر؟ قلت: تابعه، قال: فما قال زيد؟ قلت: قال كذا وكذا. قال: نعم حمار الطاحونة، ثم أطرق ساعة ثم قال: ليس كما قالا، والصواب: "لا يشحي المسلم في عرض أخيه".

стр. 268

قلت: وما يشحي؟ قال: يفتح فاه بسبه، فصابحت المجلس، فحكيت ما كان منه، فقال ابن الأغبش١. هذا والله الصواب٢. أنشد بعض الأدباء للقلفاط: يا سائلي عن وزن مسحنكك ... من آن أينا وأنى يأني تقديره من آن مؤينن ... ومن أنى قولك مؤنني فهكذا تقديره منهما ... ليس على ذي بصر يعيي ثم الكسائي وتصغيره ... أسهل شيء أيها الملقي تصغيره لا شك فيه كسـ ... ـيئ فمن في مثل ذا يخطي؟ أربع ياءات وأنت امرؤ ... نقصته ياء ولم تدر٣ وبعد هذا فعين واسمعن ... فإنني إياك مستفتي٤ عن وزن فيعول وعن وزن فعلول ... جميعا من طوى يطوي وعن فعول من قوي ومفعول ... أجب واعجل [ولا تبطي] ٥ وكيف تصغير خطايا اسم إنسان ... وما الحرف الذي تلقي منه فإن كنت به جاهلا ... فلست تحلي لا٦ ولا تمري وعن خطايا اسما تسمى به ... إن كنت تصغيرا له تدري

стр. 269

هل ياؤه قل بدل لازم ... أنت لها لا بد مستبقي أم ههل تعود الباء مهموزة ... فسر لنا تفسير مستقصي١ إن كان تصغير مطايا كتصغير ... خطايا قل ولا تخطي فإن تصب هذا فأنت امرؤ ... أعلم من خليل النحوي قال محمد بن حسن: لم يصنع شيئا في قوله آن أينا وفي قوله: مؤنني، والصواب: أنى يئين أونا، وتقدير "مسحنكك" فيه "مؤوين"، لأن اشتقاق يئين من الأوان. ٣٦٤- محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف، المازني، السرقسطي أبو طاهر٢. إمام اللغة والأدب، له المقامات اللزومية، وهي غريبة، روى عن ابن السيد٣ وأبي على الصدفي، وتخرج عليه أبو العباس بن مضاء. مات بقرطبة سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة من زمانة ألمت به ثلاثة أعوام٤. ٣٦٥- محمود بن حسان٥. أخذ عنه أبو الحسين محمد بن الوليد٦. ٣٦٦- محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم الزمخشري، الخوارزمي،

стр. 270

جار الله١. العلامة، إمام اللغة والنحو والبيان بالاتفاق، برع فيها في بلده، ثم رحل إلى الحجاز وجاور بمكة -شرفها الله تعالى- وحصل بينه وبين أمير مكة أبي الحسن على [على عيسى] ٢ بن حمزة بن وهاس من المحبة والمصادقة ما لا مزيد عليه، وصنف باسمه تفسير الكشاف، ومدحه بقصائد كثيرة، وربما أن قصائد ديوانه في مدحه. ومدح الشريف أبو الحسن٣ الزمخشري بقصائد أيضا، منها رائيته التي يقول فيها: جميع قرى الدنيا سوى القرية التي ... تبوأها دارا فداه زمخشرا وأحرى بأن تزهو زمخشر بامرئ ... إذا عد أسد الشري زمخ الشري٤ فلولاه ما طرأ البلاد بذكرها ... ولا سار فيها منجدا ومغورا٥ قرأ كتابه سيبويه بمكة على عبد الله بن طلحة اليابري٦ سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ومن تصانيفه، الفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، والأسماء والأفعال، وكتاب البلدان، وكتاب الجبال والمياه، والمفصل، والأنموذج، وشافي العيي في مناقب الشافعي. ومن نظمه:

стр. 271

تجاور في فودي لون مفرح ... يخفف عن قلبي، وآخر مقرح١ وبعت الصبا ثم الشبيبة بعده ... فيا ليت شعري أي بيعي رابح؟ ٢ فإن كان هذا الشيب عوني على التقى ... فيا شيب أفلح إنني بك أفلح توفى ببلده سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة٣. ٣٦٧- مذحج المؤدب٤. شاعر ذو حظ من اللغة والعربية. ٣٦٨- مسلمة بن عبد الله بن سعد بن محارب الفهري٥. كان حماد بن الزبرقان ويونس٦ يفضلانه. ٣٦٩- معاذ بن مسلم الهراء الكوفي٧.

стр. 272

من أعيان النحاة، مولى محمد بن أحمد القرظي١، وأخذ عنه الكسائي وغيره، روى الحديث عن جعفر بن محمد الصادق، وكان يبيع الثياب الهروية٢، فلذلك قيل له الهراء، ماتت أولاده وأولاد أولاده أجمعون، وعاش بعدهم. توفي سنة تسع وثمانين ومائة٣. قال فيه بعض الأدباء٤:

стр. 273

إن معاذ بن مسلم رجل ... قد ضج من طول عمره الأمد١ قد شاب رأس الزمان واكتهل الدهر ... وأثواب عمره جدد٢ يا نسر لقمان كم تعيش وكم ... تسحب ذيل الحياة يا لبد٣ وكان يشد أسنانه بالذهب. ٣٧٠- المعافي بن زكريا النهرواني٤. القاضي، الإمام في النحو واللغة والفقه والأدب والحديث. كان يقال: إذا حضر المعافي حضرت العلوم. كان قاضيا بباب الطاق٥، وله كاب: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي. توفي سنة تسعين وثلاثمائة٦. ٣٧١- معد بن نصر الله بن رجب، شمس الدين، أبو الندى بن أبي الفتح المعروف بابن الصيقل الجزري٧.

стр. 274

أديب بارع، نحوي، لغوي، فقيه، مفت، صنف المقامات الزينبية المعروفة بالجزرية، خمسون مقامة، تلا فيها تلو الحريري وأربى عليه. ومن شعره فيه: أنى أقابل بحرا فاض لؤلؤه ... بنبعة من غدير غير فياض١ أم كيف أرفل في ثوب به قصر ... من الفصاحة رث غير فضفاض٢ وله مقامات أخرى أحسن من الخمسين، وعدتها ثلاثون مقامة. ٣٧٢- معمر بن المثني٣. أبو عبيدة التيمي، البصري، النحوي اللغوي، مولى بني عبيد الله بن معمر التيمي، تيم بن مرة بن كعب. قال الحافظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا إجماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. قدم بغداد أيام الرشيد، وقرأ عليه بها بعض كتبه. وله كتاب في مثالب العرب، وكتاب في مثالب أهل البصرة، ويقال: إن أباه كان يهوديا. مات سنة ثمان ومائتين، وعمره ثمانية وتسعون سنة٤.

стр. 275

٣٧٣- مفرج بن مالك، أبو الحسن النحوي، المعروف بالبغل١. له كتاب في شرح الكسائي. ٣٧٤- المفضل بن محمد يعلي الضبي، النحوي، الكوفي٢. إمام في اللغة والنحو، راوية للآداب والأشعار. سئل أبو حاتم عنه فقال: متروك الحديث. قدم بغداد أيام الرشيد فقال له الرشيد: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم؟ فقال: قول الشاعر: ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى الأعادي فهو يقظان نائم٣ فقال الرشيد: ما ألقي هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به إليه٤. قال جعفر: فاستفكيته٥ بألف وستمائة دينار. ومن تصانيفه: الأشعار المختارة المعروفة بالمفضليات. كان يكتب المصاحف ويقفها على الناس، ويقول: هذا تكفير لما كتبته من أهاجي الناس.

стр. 276

٣٧٥- مكي بن أبي طالب١. واسمه حموش بن محمد بن مختار القيسي المقرئ النحوي، القيرواني الأصل، القرطبي الدار. سمع بمكة، ورحل إلى المشرق مرات، وكان من أهل الإتقان لعلوم القرآن، له تصانيف، منها: المشكل في إعراب القرآن٢. توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة٣. ٣٧٦- المنتجع الأعرابي٤. كان من بني نبهان، ومن طيئ، روى عنه الأصمعي. ٣٧٧- ملحان بن عبيد الله بن ملحان بن سالم٥. أديب، لغوي، منطقي، فلسفي، توفي سنة أربعين وثلاثمائة. ٣٧٨- منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن اليزيدي الكزني البلوطي٦.

стр. 277

أبو الحكم، النحوي، اللغوي، الإمام فيهما، دخل مصر حاجا فأخذ عن ابن ولاد والنحاس، وكان لا يقلد، ويميل إلى مذهب داود الظاهري، ويحتج له، وله في علوم القرآن كتب مفيدة، منها: [كتاب الأحكام] ١، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكان ثاقب الذهن، غزير العلم، توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة٢. ٣٧٩- موسى بن أزهر الأستجي٣. كان إماما في اللغة والحديث وغريبه. ٣٨٠- موسى بن عبد الله الطرزي٤. نسبة إلى طرزة إحدى مدائن إفريقية. كان يؤدب أولاد السلاطين، وكان أديبا لغويا بارعا، شاعرا مجيدا، عفيفا صالحا. ٣٨١- أبو موسى الهواري٥. الأديب البارع، الفقيه، لقي الأصمعي وأبا زيد ونظراءهما، غرقت كتبه ببحر

стр. 278

تدمير١، فلما بلغ إستجة قصده الشيوخ يهنئونه بقدومه ويعزونه في كتبه، فقال لهم: ذهب الخرج وبقي ما في الدرج، أنا شقي زماني، فليسألني من شاء منكم ما شاء. وله كتاب في القراءات، وكتاب في تفسير القرآن. ٣٨٢- مؤرج بن عمر أبو فيد السدوسي٢. تلميذ الخليل، له مصنفات جليلة٣ روى عن شعبة بن الحجاج٤. توفي سنة خمس وتسعين ومائة٥. ٣٨٣- أبو مالك بن عمرو بن بكر الأعرابي٦. له كتاب في خلق الإنسان. ٣٨٤- أبو مهدية الأعرابي٧.

стр. 279

كان به عارض من مس، كان يعلق على نفسه صوفا وقيدا يسأل عنه فيقول: حتى يستحيي مني الموت فلا يقدر علي. ٣٨٥- مهلب البهنسي بن الحسن بن بركات بن المهلب، أبو المحاسن النحوي١. من تلاميذ ابن بري، ولي القضاء في أيام العلوية، وبقي إلى انقراضها، وعزل في الدولة الصلاحية، فتصدر للإفادة، وله مصنفات في النحو وأشعار كثيرة. ومن شعره: تفاءلت بالأحكار والوقف والحبس ... وكوني في رزقي أحال على طرسي وكان كمثل الحكر رزقي دائرا ... وفي الوقف موقوفا وفي الحبس في فجاري في كل المذاهب حامد ... ولكن أنا الجاري عليه إلى رمسي توفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة٢. ٣٨٦- موهوب بن أحمد بن الخضر بن الحسن بن محمد أبو منصور بن أبي طاهر اللغوي المعروف بالجواليقي٣.

стр. 280

إمام عصره في اللغة، قرأ على الخطيب التبريزي، وأبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي١، وكتب بخطه كثيرا من كتب الحديث والأدب بالخط الصحيح المليح، وعلى خطه المعتمد، وكان يصلي بالمقتفي٢، لديانته وطهارته. وصنف كتبا مفيدة، منها: شرح أدب الكاتب، وكتاب المعرب، وكتاب التكملة فيما يلحن فيه العامة٣، وكتاب العروض، وكتاب مختار في بعض مسائل النحو، وكتاب في اللغة. توفي سنة أربعين وخمسمائة٤. ٣٨٧- ميمون الأقرن٥. أخذ عن أبي الأسود الدؤلي، وقيل عن عنبسة الفيل٦. ٣٨٨- المنذر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المنذر ابن الإمام عبد الرحمن بن

стр. 281

معاوية١. وكان أعرف بالمذاكرة؛ لأنه كان إذا لقي أحدا من إخوانه قال له: هل لك في مذاكرة باب من النحو؟ فتكرر ذلك منه، فلقب به. ذو حظ موفور من العربية والأدب مع الصيانة والديانة وحسن السمت، ومن شعره في محمد بن عبد الجبار٢: لئن كرمت عروقك من قريش ... لقد خبثت فروعك من نوار٣ فنصفك كامل من كل مجد ... ونصفك كامل من كل عار

стр. 282

[حرف النون] : ٣٨٩- ناصر بن عبد السيد بن على المطرزي الخوارزمي١. أبو الفتح بن أبي المكارم. كان عالما باللغة والنحو والآداب، وصنف في اللغة والعربية، قرأ على أبيه وعلى أبي المؤيد المكي خطيب خوارزم، ودخل بغداد سنة إحدى وستمائة حاجا، وحدث بمصنفاته، وكان حنفيا معتزليا داعية، ومن تصانيفه: المغرب، وشرح المقامات الحريرية. توفي سنة عشر وستمائة. ٣٩٠- نشوان بن سعيد اليمني، القاضي٢. كان عالما باللغة والفرائض٣، وصنف في اللغة كتابا حافلا في ثمانية أسفار سماه شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم٤، سلك فيه مسلكا غريبا، يذكر الكلمة من اللغة، فإن كان لها نفع من الطب ذكره، وجاء ولده٥ واختصره في جزأين وسماه: ضياء الحلوم. مات في حدود ثمانين وخمسمائة٦.

стр. 283

٣٩١- نصر بن عاصم بن أبي سعيد الليثي١. ويقال الدؤلي. المقرئ، النحوي، البصري، أخذ القراءة عن أبي الأسود الدؤلي، والنحو واللغة عن يحيى بن يعمر٢. وهو أول من وضع العربية، روى عنه القراءة أبو عمرو بن العلاء وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وسمع منه قتادة٣. وهو أول من نقط المصاحف وخمسها وعشرها. توفي سنة تسعين بالبصرة٤. ٣٩٢- نصر بن علي بن نصر الجهضمي٥.

стр. 284

هو وأبوه١ من أئمة اللغة والنحو. ٣٩٣- النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عبدة بن زهير بن عروة المازني، التميمي، البصري٢. أبو الحسن، أحد أصحاب الخليل. إمام في اللغة والأنساب، صاحب غريب ونحو وقفه وعروض وشعر. صدق، ثقة. ومن مصنفاته: كتاب الصفات، كبير. ومن مثالب أهل البصرة أن المعيشة ضاقت على النضر بالبصرة، فخرج يريد خراسان، فشيعه من أهل البصرة أن المعيشة ضاقت على النضر بالبصرة، فخرج يريد خراسان فشيعه من أهل البصرة ثلاثة آلاف رجل، ما فيهم إلا محدث أو نحوي أو لغوي أو عروضي أو أخباري، فلما صار بالمربد جلس فقال: يا أهل البصرة يعز عليَّ مفارقتكم، والله لو وجدت كل يوم كيلجة باقلاء٣ ما فارقتكم، فلم يكن فيهم أحد يتكفل له بذلك. مات في سنة أربع ومائتين٤. وحكايته مع المأمون في سداد من عوز معروفة٥.

стр. 285

[حرف الهاء] : ٣٩٤- هارون بن الحايك الضرير١. كان يوزن بميزان ثعلب في العلم٢. ٣٩٥- هارون بن الحارث٣. أبو موسى السامري. ٣٩٦- هارون بن أبي غزالة السبائي٤. أخذ عنه جابر بن غيث٥. له كتاب حسن في العربية. ٣٩٧- هارون بن م وسى بن شريك الأخفش، النحوي، القارئ، الدمشقي، أبو عبد الله٦.
следующие страницы →