[حرف الغين] :
٢٦٥- الغازي بن قيس١.
أدرك الأصمعي. شهد تأليف مالك للموطأ، وهو أول من أدخله الأندلس، وأدرك نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم٢ وقرأ عليه، وكان الخليفة عبد الرحمن بن معاوية٣ [يأتية في منزله ويعظمه ويصله] ٤.
٢٦٦-[غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن] ٤، المخزومي، المالقي، النحوي٥.
أستاذ في الأدب، روى عن أبي عمر يوسف بن عبد الله وأبي عبد الله بن السراج.
ومن شعره:
ثلاثة يجهل مقدارها ... الأمن والصحة والقوت
فلا تثق بالمال مع غيرها ... لو أنه در وياقوت٦
[كأنه يشير إلى قوله ﷺ : "من أصبح آمنا في سربه،
стр. 212
في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"] ١.
[توفي سنة سبعين وأربعمائة] ٢.
стр. 213
[حرف الفاء] :
٢٦٧- الفضل بن الحباب١.
أبو خليفة، مولى الجمحين، قاضي البصرة. كان في اللغة والشعر بمكان عال. مات سنة خمسين وثلاثمائة بالبصرة٢. روى عن خاله محمد بن سلام الجمحي كثيرا. اشترى جارية فوجدها خشنة فقال: يا جارية، هل من بزاق أو بساق أو بصاق؟ -العرب هكذا تقول: أبو الصقر والزقر والسقر- فقالت الجارية: الحمد لله الذي ما أماتنى حتى رأيت حري. صار ابن الأعرابي يقرأ عليه اللغة.
ومن شعره٣:
قالوا: نراك طويل الصمت قلت لهم ... ما طول صمتي من عي ولا خرس٤
أأنشر البز فيمن ليس يعرفه ... أو أنثر الدر للعميان في الغلس٥
قالوا: نراك أديبا لست ذا خطل ... فقلت: هاتوا أروني وجه مقتبس
стр. 214
لو شئت قلت ولكن لا أرى أحدا ... يروي الكلام فأعطيه مدى النفس
٢٦٨- الفضل بن محمد بن علي القصباني النحوي، أبو القاسم١.
كان من أعيان الأئمة في النحو والأدب. وله من المصنفات: حواشي الإيضاح، أخذ عنه جماعة منهم التبريزي أبو زكريا الخطيب٢، والحريري٣ صاحب المقامات توفي سنة ٤٤٤ ٤.
٢٦٩- أبو الفهد البصري٥.
لغوي، نحوي، من تلاميذ أبي بكر أحمد بن محمد الخياط٦.
стр. 215
[حرف القاف] :
٢٧٠- قاسم بن ثابت بن عبد العزيز السرقسطي١.
هو وأبوه كانا من أوعية العلم٢، حافظين للغة، بارعين في فنون العلم. ألف قاسم كتاب الدلائل٣ في شرح الحديث، وبلغ فيه الغاية من الإحسان والإتقان. مات عنه ناقصا٤، فأكمله أبوه ثابت.
٢٧١- القاسم بن سلام الأزدي٥.
مولاهم. أبو عبيد، الإمام في الفنون، أخذ عن الكسائي، وعن شجاع بن نصر وعن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي وابن الأعرابي وغيرهم.
وسئل عنه الإمام يحيى بن معين، فتبسم وقال: أعن أبي عبيد أسأل؟ أبو عبيد يسأل عن الناس. جاور بمكة إلى أن توفي سنة أربع وعشرين ومائتين٦.
ومن تصانيفه: الغريب المصنف، وغريب الحديث، وكتاب الأموال٧، وكتاب
стр. 216
الأمثال، وغير ذلك.
٢٧٢- أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري، المشاني١.
صاحب المقامات. قرأ النحو على القصباني٢، ودخل بغداد فقرأ النحو والأدب على علي بن فضال المجاشعي٣، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وعلى ابن الصباغ، وقرأ الفرائض والحساب على أبي حكيم الجبري وأبي الفضل الهمداني.
إمام في الفصاحة والبلاغة ورشاقة الألفاظ. حضر مجلس بعض الأكابر، فجرى ذكر قول أبي الفتح البستي في رجل شرير بخيل: إن لم يكن لنا طمع في درك درك فاعفنا من شرك شرك. فلم يبق أحد إلا استحسنها، فقال أبو محمد في الحال من غير روية: إن لم تدننا من مبارك مبارك فأبعدنا عن معارك معارك، وفيه قولي: مدارك مدارك مشارك مشارك. وقلت أيضا: إن لم تسقنا من برك فاعفنا٤ من ضرك ضرك. وقلت أيضا: إن لم تنزلنا من محابك محابك فاعزلنا عن مسابك مسابك.
مولده سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفي سنة خمس عشرة وخمسمائة٥. وله المقامات، والملحة وشرحها، ودرة الغواص، وديوان ترسل، وديوان شعر.
стр. 217
وفي الجملة ما كان إلا نادرا.
٢٧٣- القاسم بن علي بن محمد بن سليمان الأنصاري البطليوسي، أبو القاسم الصفار١.
صحب ابن عصفور والشلوبين، شرح كتاب سيبويه شرحا حسنا، ويقال: إنه أحسن ما وضع عليه، وفي كثير من الشرح يسيء على الشلوبين٢، ويرد عليه أقبح رد وفي الحقيقة إنما هو من كلام ابن عصفور؛ لأنه جري بينه وبين الشلوبين منافرة، وكان الصفار حسن الصورة جدا، بهواه، فمهما قيده فهو من كلام ابن عصفور، ولذلك لم يكمله٣. بلغ إلى باب من أبواب التصغير، ومات بعد الثلاثين وستمائة.
٢٧٤- القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود٤.
قاضي الكوفة، فقيه، محدث، لغوي، نحوي، شاعر، كان يقال له شعبي زمانه٥، قديم الموت٦.
стр. 218
٢٧٥- القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري١.
والد أبي بكر٢. توفي ببغداد سنة أربع وثلاثمائة.
٢٧٦- القاسم بن محمد بن حجاج بن حبيب بن عمير٣
من أهل النحو واللغة والعلم بأيام العرب والعروض والشعر.
٢٧٧- القاسم بن حسين بن محمد، أبو محمد الخوارزمي٤.
ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة. صدر الأفاضل، وأوحد الدهر، وإنسان عين الزمان٥. ومن شعره:
يا زمرة الشعراء دعوة ناصح ... لا تأملوا عند الكرام سماحا
إن الكرام بأسرهم قد أغلقوا ... باب السماح وضيعوا المفتاحا٦
٢٧٨- قتيبة بن مهران الأزاذاني، أبو عبد الرحمن الأصبهاني٧.
стр. 219
أحد نحاة الكوفة، أخذ عن الكسائي وصحبه، وصار إماما، دخل القاضي أبو عبد الرحمن بن غانم قاضي إفريقية على يزيد بن المهلب قبل أن يلي القضا١، فتحادثا. فقال القاضي: أهلنا هلال رمضان فتشا يرناه بالأيدي. فقال له يزيد: لحنت أيها القاضي، إنما يقال تشاورناه، فقال ابن غانم: تشاورناه من الشوري، وتشايرناه من الإشارة بالأيدي، وبيني وبينك قتيبة، فأحضر قتيبة فقال يزيد، كيف تقول إذا رأيت الهلال؟ وكان عند قتيبة غفلة فقال: أقول ربي وربك الله. فقال: ما هذا قصدت فقال ابن غانم: دعني أعرفه إشارة نحوية، فقال له ابن غانم: إذا أشرت وأشار غيرك إلى الهلال، وأردت التفاعل من الإشارة كيف تقول؟ قال: أقول تشايرنا، فاستحى يزيد.
٢٧٩- قتيبة النحوي، الجعفي، الكوفي٢.
إمام في اللغة والنحو٣.
стр. 220
[حرف الكاف] :
٢٨٠- كراع النمل.
اسمه علي بن الحسن. تقدم في العين١.
٢٨١- كيسان، أبو سليمان بن معرف بن درهم النحوي٢.
كان مولى لامرأة من بني الهجيم، أصله من خراسان، وكان أبو عبيدة يؤذيه بالكلام ويقول: كيسان يسمع من الناس غير ما يقولون، ويكتب في الألواح غير ما يسمع، ثم ينقله إلى الدفاتر بغير ما كتب، ثم يقرأ من الدفتر غير ما فيه.
وهذا نظير قول من قال:
أقول له بكرا فيسمع خالدا ... ويكتبه زيدا ويقرؤه عمرا
стр. 221
[حرف اللام] :
٢٨٢- لغزة: أو لكزة بن عبد الله الأصبهاني النحوي١.
أخذ عن مشايخ أبي حنيفة الدينوري ببغداد، وتصدر بمصر، وأفاد، وصنف في اللغة والنحو، وخلط المذهبين٢.
ومن تصانيفه: نقض علل النحو، وكتاب الرد على الشعراء، وخطأ الأعشى في قوله:
يظل رجيما لريب المنون٣ ... ........................
فقال: لأن الظلول لا يكون إلا نهارا، فرآه٤ يظل النهار كله رجيما، ورد عليه بأن "ظل" بمعنى "صار" وأيضا تستعمل "ظل" في غير النهار.
стр. 222
٢٨٣- الليث بن نصر بن سيار الخراساني اللغوي النحوي١.
صاحب الخليل، أخذ عنه النحو واللغة، وأملى عليه ترتيب كتاب العين. ويقال: إن الخلل الواقع فيه من جهته.
فروى عن إسحاق بن راهويه قال: كان الليث رجلا صالحا، أخذ عن الخليل أصول كتاب العين، ومات الخليل قبل إتمامه، فأراد الليث إتمامه وتنفيقه باسم الخليل، فسمى لسانه الخليل، فإذا قال: "أخبرني الخليل"، فإنه يريد الخليل بن أحمد، وإذا قال: "قال الخليل"، فإنه يعني لسانه، فجاء في الكتاب خلل لذلك.
هكذا ذكره القفطي٢.
وفي طبقات ابن المعتز٣ ما يخالف هذا، فإنه قال: صنف الخليل العين لبعض الأمراء٤. فعني به ذلك الأمير عناية شديدة، وأكب على مطالعته، وكانت له حظية يحبها وتحبه٥ فاشتغل عنها بسبب غرامة بالعين، فحصل لها بذلك غيرة٦، فعمدت إليه فأحرقته بالنار، فجزع ذلك الأمير لذلك، وتأسف، ولم يكن للكتاب نسخة أخرى، وكان الخليل قد مات، فجمع الأمير من قدر عليه من العلماء، وأملى
стр. 223
النصف الأول من صدره، وأمرهم أن يتموه، فأتموه، فلم يأت ما ألفوه على طبق ذلك وشكله.
ذكره ابن واصل١ في شرح عروض ابن الحاجب٢.
стр. 224
[حرف الميم] :
٢٨٤- مؤرج بن عمرو السدوسي١.
إمام العربية والنحو. مات سنة خمس وتسعين ومائة٢.
٢٨٥- مالك بن عبد الله، أبو الوليد بن محمد العتبي٣.
إمام في اللغة والعربية والآداب ومعاني الشعر، مع الخط المليح الصحيح. من أهل قرطبة. قال لم أترك عند المحدثين شيئا إلا قرأته، يعني الطرابلسي والطيبي.
توفي سنة سبع وخمسمائة٤.
٢٨٦- المبارك بن المبارك بن سعيد النحوي، الوجيه، أبو بكر الدهان٥.
ولد بواسط ونشأ بها، وحصل القراءات، ثم انتقل إلى بغداد، وجالس ابن
стр. 225
الخشاب١، وكان حنبليا ثم صار حنفيا٢، ثم طلب لتدريس النحو بالنظامية٣، وشرطه أن يكون شافعيا فصار شافعيا، فقال أبو البركات التكريتي٤.
فمن مبلغ عني الوجيه رسالة ... وإن كان لا تجدي لديه الرسائل٥
تمذهب للنعمان بعد ابن حنبل ... وذلك لما أعوزتك المآكل٦
وما اخترت رأي الشافعي تدينا ... ولكنما تهوى الذي هو حاصل٧
وعما قليل أنت لا شك صائر ... إلى مالك فافطن لما أنا قائل٨
توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة٩. ومن شعره:
قد سرني دهري وما ساءني ... بفقد عيني بل أنعما١٠
стр. 226
لو كنت ذا عين وعاينتهم ... لكان أشهى ما إلى العمى
كان إماما في اللغة والصرف والعروض والتفسير ومعاني القرآن والأشعار وعلوم الأوائل، يتكلم بالفارسية والرومية والتركية والزنجية والحبشية بأفصح الكلام.
٢٨٧- المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب، أبو الكرم، النحوي١.
كان إماما في النحو، له مصنفات حسنة، صحب على بن برهان الأسدي٢، وقرأ عليه كثيرا وعلى غيره، وهو شيخ للحافظ السلفي.
توفي سنة خمس وخمسمائة٣.
٢٨٨- محمد بن أبان بن سيد بن أبان اللخمي القرطبي٤.
كان عالما باللغة والعربية، حافظا للأخبار والأنساب والمشاهد والتواريخ، أخذ عن القالي٥ وغيره، وولي أحكام الشرطة، وألف الكتب المفيدة.
توفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة٦.
стр. 227
٢٨٩- محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي١.
النحوي، المعروف بابن النحاس، سمع من ابن اللتي وابن فهره، وقرأ على ابن يعيش النحو، وقرأ القرارات والخلاف، وسمع الدواوين وكتاب سيبويه والإيضاح والمفصل والحماسة والصحاح. نزل مصر وتولى درس التفسير، وكان معظما في النفوس كثير الصلاة والعبادة، كثير المروءة، ذا خط مليح صحيح، وكان ينهي عن الخوض في العقائد، لم يصنف شيئا غير ما أملى على الأمير بشار بن موسى بن طرنطاي الرومي شرحا للمقرب٢ وهو من أوله إلى باب الوقف، وشرح القصيدة التي في الأفعال المحاسن الشواء الحلبي٣، مجلدة لطيفة.
توفي بالقاهرة سنة ثمان وتسعين وستمائة٤.
ومن شعره فيما يكتب على منديل:
ضاع مني خصر الحبيب نحولا ... فلهذا أضحى عليه أدور
لطفت خرقتي ودقت ضلوعي ... عن نظير لما حكتها الخصور٥
أكتم السر عن رقيبي لهذا ... بي يخفي دموعه المهجور٦
وله:
стр. 228
إني تركت لدى الورى دنياهم ... وقعدت أنتظر الممات وأرقب
وقطعت في الدنيا العلائق ليس لي ... ولد يموت ولا جدار يخرب١
ومن شعره يرثي جمال الدين بن مالك:
قال لابن مالك إن جرت بك أدمعي ... حمرا يحاكيها النجيع القاني
فلقد جرحت العين نعيت لي ... فتدافقت بدمائه أجفاني٢
٢٩٠- محمد بن أحمد بن كيسان، أبو الحسن٣.
أخذ عن المبرد وثعلب، وكان مائلا إلى مذهب البصريين، وكان أبو بكر بن الأنباري ينتقصه ويقول: خلط المذهبين.
стр. 229
كان إماما في العربية. مات سنة تسع وتسعين ومائتين.
٢٩١- محمد بن أصبغ١.
أبو بكر، الكاتب شاعر، لغوي، جيد الخط، حسن التقييد، سهل الكلام، سبط اللفظ. سكن إشبيلية. ومن شعره:
إني دعيت لورد ماله صدر ... وجاء ما كنت أخشاه وأنتظر
وأقبل الموت نحوي في عساكره ... فالنفس سائلة والموت ينقطر
لو كان يغني فرار منه أو زور ... لكان عندي مفر منه أو زور
لكنه أجل قد خطه قلم ... في اللوح يحفظه الميقات والقدر
الله حسبي لا رب سواه ولا ... لي موئل غيره أرجو وأنتصر٢
فهو الذي إذا تسمى في العلى وعلا ... أسما معظمة يعفو ويغتفر٣
يا رب إنك ذو عفو وذو كرم ... فارحم مسيئا ضعيفا ليس يعتذر
توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
٢٩٢- محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفزي٤.
стр. 230
الأندلسي. الغرناطي المولد والمنشأ، الشيخ أثير الدين، أبو حيان، شيخ البلاد المصرية والشامية ورئيسها في علم العربية، قصده الطلاب من الأقطار. ووضع في الفنون المصنفات السامية الباهرة، وهي تنيف على خمسين مصنفا. فمن ذلك: البحر المحيط في تفسير القرآن العزيز، والوهاج في اختصار المنهاج في مذهب الإمام الشافعي، والأنور الأجلى في اختصار المحلى١، والتحرير لأحكام سيبويه، والتكميل شرح التسهيل، ومنهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك، وشرح التسهيل في عشرة أسفار، وزهو الملك في نحو الترك، وكتاب الإسفار الملخص من كتاب الخفاف والصفار٢ والمبرع في اختصار الممتع. والموفور من شرح ابن عصفور، وغاية الإحسان في علم اللسان. وكتاب التذكرة في النحو، وهو كبير، وتحفة الأديب بما في القرآن من الغريب٣، وكتاب الارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء، وعقد اللآلي في القراءات السبع العوالي، والمورد الغمر في قراءة أبي عمرو، والأثير في قراءة ابن كثير، وغاية المطلوب في قراءة يعقوب، والحلل الحالية في الأسانيد العالية، والأمالي في شرح عقد اللآلي، والنكت الحسان في شرح غاية الإحسان، وكتاب الشذا في مسألة كذا، [وارتشاف الضرب في علم لسان العرب، وهو من أحسن مصنفاته فيما قيل، وغير ذلك] ٤. وله ديوان شعر، الأدب٥ مقصور عليه.
стр. 231
قرأ عليه من الجماعة الغفير، فبلغوا في الفضل ذروة الأثير.
وولد في شوال سنة أربع وخمسين وستمائة بمطخارش١، من حصون غرناطة وتوفي في صفر٢ سنة خمس وأربعين وسبعمائة بالقاهرة المعزية٢.
٢٩٣- محمد بن أحمد بن منصور النحوي السمرقندي٣.
عرف بابن الخياط. اجتمع بالزجاج، وجرت بينهما مناظرة، وكان يخلط المذهبين٤، وله تصانيف، منها، كتاب معاني القرآن، وكتاب النحو الكبير، وكتاب المقنع. وهو من شيوخ أبي علي الفارسي.
مات قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة٥.
٢٩٤- محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح، أبو منصور الأزهري اللغوي الهروي٦.
أمام جليل، جمع فنون الأدب وحشرها، ورفع راية العربية ونشرها، أدرك الزجاج ونفطويه وابن دريد وطبقتهم، وأسرته العرب، وبقي بينهم مدة مديدة، فحفظ من لغاتهم، وأملين وحدث، وصنف في اللغة "والتفسير"٧ وعلل القراءات والنحو
стр. 232
كتبًا نفيسة.
وهو حجة فيما يقوله وينقله، وكتابه التهذيب برهان على كونه أكل أديب.
توفي سنة سبعين وثلاثمائة١، وعمرة ثمانية وثمانون.
٢٩٥- محمد بن أحمد بن طاهر، المعروف بالخدب، الأقصيري، الإشبيلي٢.
كان مواظبا على إقراء الكتاب والإيضاح ومعاني الفراء، وروى ما سواه مطرحا، له تعليق على سيبويه سماه الطرر٣، وعليه اعتمد تلميذه ابن خروف، وله تعليق على الإيضاح، وكان يقرئ الطلبة، ويحترف بالخياطة، ويسكن الخانات للتجارة. رحل إليه الناس، وأخذوا عنه الكتاب، ثم رحل إلى الحج، فأقام بمصر أياما يقريء بها وأقسم أنه لا بد يقرئ كتاب سيبويه حيث وضعه سيبويه، فجاء البصرة وأقرأ بها، ثم كر راجعا، فاختلط عقله.
توفي ببخارى سنة ثمانين وخمسمائة٤.
стр. 233
٢٩٦- محمد بن أحمد بن سليمان، أبو عبد الله الزهري، الأندلسي١.
رحل في طلب العلم، وطاف، وقرأ، وأقرأ، وأفاد، وصنف ما أشرف به وأناف، شرح الإيضاح في خمسة عشر سفرا، والمقامات الحريرية، وأقسام البلاغة وأحكام الفصاحة، وكتاب البيان فيما أبهم من الأسماء في القرآن٢. وكان ينشئ الرسائل والمقامات. ومن شعره:
أنا مأسور بحيطان الكرج ... في عناء أسأل الله الفرج٣
ليس بالمغبوط من يسكنها ... إنما المغبوط من منها خرج
٢٩٧- محمد بن أحمد بن سيد بن عمر بن حبيب بن عمير٤.
نحوي، لغوي، شاعر مطبوع. كان بإشبيلية، توفي سنة ثلاثمائة.
٢٩٨- محمد بن أحمد بن سهل٥.
أبو غالب اللغوي، المعروف بابن الخالة، ويعرف بابن بشران أيضا. إمام أهل
стр. 234
العراق في اللغة، حنفي المذهب، وله شعر حلو في الزهديات والغزليات، وأنشدت منها شيئا في طبقات الفقهاء الحنفية١.
٢٩٩- محمد بن أحمد بن كيسان٢.
كان بصريا كوفيا، يحفظ المذهبين جميعا. قال أبو بكر بن مجاهد، كان ابن كيسان أنحى من الشيخين المبرد وثعلب. توفي سنة تسع وتسعين ومائتين.
٣٠٠- محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري المري٣.
المعروف بالشواش وبالذهبي. إمام في العربية والعلوم الأدبية، أخذ عن الجلة كالسهيلي والجزولي وأبي القاسم بن حبيش٤. وله في النحو كتاب لطيف، سماه المقرب.
توفي سنة ثمان عشرة وستمائة.
стр. 235
٣٠١- محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي السبتي١.
له تآليف حسان استعملها الناس، منها: كتاب الفصول، والمجمل في شرح أبيات الجمل، وإصلاح ما وقع في كتاب سيبويه وفي شرح الأعلم من الوهم والخلل، وكتاب في لحن العامة، وكتاب شرح فيه فصيح ثعلب، وشرح مقصورة ابن دريد. وحدث عنه أبو عبد الله بن الغازي وسمع عليه٢.
توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
٣٠٢- محمد بن إسحاق بن أسباط٣.
أبو النضر، صاحب الزجاج. له كتاب العيون والنكت في النحو٤.
٣٠٣- محمد بن إسماعيل، المعروف بالحكيم٥.
غاية في علوم العربية والحساب والمنطق. يحكي أن محمد بن يحيى القلفاط٦ بات عنده ليلة، وسهرا صدر ليلتهما ثم ناما حتى كادت الشمس تطلع. فانتبه القلفاط فقال للحكيم:
يا ديك ما لك لم تصرخ فتنبهنا ... لقد أسأت بنا ديك الدجاجات
стр. 236
يا آكلا للقذا يا سالحا عبثا ... على الحصير بهيمي البهيمات
فأجابه فقال:
لقد صرخت مرارا جمة عددا ... قبل الصباح وبعد الصبح تارات
لكن علمتك نواما وذا كسل ... قليل ذكر لجبار السماوات
٣٠٤- محمد بن أصبغ، المعروف بدريود١.
أخذ العربية عن أحمد بن عبد الكريم الجياني٢، وله شرح على نحو الكسائي في ستة أجزاء.
٣٠٥- محمد بن أصبغ٣.
أبو مروان المدر المرادي، يعرف بالناعورة، أديب بصير، حسن التأدية للشعر.
٣٠٦- محمد بن أيوب بن سليمان بن حجاج٤.
ويعرف بالبك، والبك الفم٥. لغوي، حافظ، متقن في حفظه ولفظه، فقيه، ولي قضاء تدمير٦، متضلعا٧ بالنحو واللغة والأدب والغريب، تصدر موضع شيخه
стр. 237
وأخذ عن أصحاب النجيرمي١ اللغة.
توفي سنة عشرين وخمسمائة. ومن شعره:
يا عنق الإبريق من فضة ... ويا قوام الغصن الرطب
هبك تجافيت فأقصيتني ... تقدر أن تخرج من قلبي؟
٣٠٧- محمد بن تميم أبو المعالي بن مكي٢.
إمام متضلع في اللغة. له كتاب المنتهي، بديع في فنه، منه نسخة في البشيرية٣ ببغداد في ثمانية عشر مجلدا. ذكر في خطبته أنه فرغ من تأليفه سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ومات الجوهري في هذه السنة، فلا أدري أيهما أخذ من كتاب صاحبه والذي يغلب على ظني أن أحدا منهما لم يطلع على صاحبه؛ لأن الجوهري مات ولم يكمل بعد تنقيحا، وإنما هو مسود، ونقحه بعض أصحابه. وأما المنتهى فما كمل إلا عام وفاة الجوهري٤.
٣٠٨- محمد بن جعفر القزاز القرواني، اللغوي٥.
стр. 238
صاحب كتاب الجامع، العديم النظير١. كان إمام عصره لغة ونحوا وأدبا، وجامعه شاهده٢، [وله كتاب في تفسير غريب البخاري] ٣. من شعره٤.
أما ومحل حبك من فؤادي ... وقدر مكانه فيه المكين
لو انبسطت لي الآمال حتى ... تصير لي عنانك في يميني٥
جعلتك في محل سواد عيني ... وخطت عليك من حذر جفوني٦
فأبلغ منك غايات الأماني ... وآمن فيك آفات الظنون
فلي نفس تجرع كل حين ... عليك خفي ألحاظ العيون
وكيف وأنت دنياي ولولا ... عقاب الله فيك لقلت ديني
٣٠٩- محمد بن حبيب بن المحبر٧.
стр. 239
أبو جعفر، مولى العباس بن محمد بن العباس، وهو محمد بن حبيب١، اللغوي، النحوي، صاحب أبي العباس ثعلب. وله كتب صحيحة٢.
٣١٠- محمد بن الحسين بن دريد بن عتاهية٣.
أبو بكر، الأزدي، اللغوي.
ولد بعمان سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ونشأ بها٤، وتنقل في الجزائر البحرية ما بين البصرة وفارس، وحصل من النحو واللغة أوفر نصيب وأعظم قسم، ورد بغداد بعدما أسن، وأقام بها إلى أن مات. أخذ٥ عن السجستاني٦ والرياشي٧، وكأن رأس أهل الأدب، وكان قليل الديانة، يتجاهر بشرب المسكر، مصرا على ذلك. وله تصانيف حسنة منها: الجمهرة٨، والاشتقاق٩، والملاحن١٠ والمجتنى
стр. 240
والمقصورة١، مدح بها عبد الله بن محمد بن ميكائيل وولده أبا العباس، وكانا عاملين على فارس. وكانا لا يقطعان أمرا إلا بحضوره. توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة٢.
٣١١- محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الجرباذقاني٣.
الأديب، اللغوي، صاحب كتاب الروضة في اللغة، كتاب دال على طول باعه وتبحره في الأدب واتساعه، توفي في حدود الثمانين والثلاثمائة.
٣١٢- محمد بن الحسن بن دينار، اللغوي، المعروف بالأحول٤.
إمام اللغة والشعر، مغموز بها٥، وله فيها تصانيف منها: كتاب الآباء والأمهات، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، وكتاب الدواهي٦.
стр. 241
٣١٣- محمد بن الحسن الزبيدي، النحوي، أبو بكر، الأندلسي، الإشبيلي١.
عالم بالنحو واللغة والأخبار، ومن تصانيفه: كتاب الواضح في النحو، وكتاب الأبنية، وكتاب ما تلحن فيه العامة، ومختصر العين، وأخبار النحويين.
توفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة٢، ومن شعره مما كتب به إلى جاريته سلمي من قرطبة إلى إشبيلية، وكان الخليفة الحكم المستنصر قد استدعاه إلى قرطبة، ولم يأذن له في العود إلى وطنه.
ويحك ياسلم لا تراعي ... لا بد للبين من زماع٣
لا تحسبيني صبرت إلا ... كصبر ميت على النزاع
ما خلق الله من عذاب ... أشد من وقفة الوداع
ما بينها والحمام فرق ... لولا المناحات والنواعي
إن يفترق شملنا وشيكا ... من بعد ما كان ذا اجتماع
فكل جمع إلى افتراق ... وكل شمل إلى انصداع٤
وكل قرب إلى بعاد ... وكل وصل إلى انقطاع
стр. 242
٣١٤- محمد بن الحسن [بن يعقوب بن الحسن] ١ بن مقسم العطار المقرئ٢. روى عن ثعلب.
٣١٥- محمد بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق السرقسطي٣.
يكني أبا جعفر، ذو الوزارتين، صاحب مدينة سالم٤.
إمام في العربية والقراءات. قوال للحق. له شرح على الإيضاح، وكان واقفا على كتب أبي علي وابن جني والسيرافي.
توفي بتلمسان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
٣١٦- محمد بن خلف بن أحمد بن خلف بن حميد الأنصاري٥.
стр. 243
من أهل مرسية. إمام جامعها، قرأ كتاب سيبويه، وأخذ عنه الناس، وروى عن الجلة، وروى عنه الجم الغفير. توفي سنة ست وثمانين وخمسمائة.
٣١٧- محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صاف، أبو بكر الإشبيلي١.
أخذ عن ابن الرماك، له تصانيف، منها شرح الأشعار الستة، وشرح فصيح ثعلب، وكتاب في ألفات الوصل والقطع، ومسائل في آي من القرآن، وأجوبة لأهل طنجة في سؤالاتهم المعربين والنحويين. أقرأ نحوا من خمسين سنة.
توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة٢.
٣١٨- محمد بن زياد، أبو عبد الله بن الأعرابي٣.
النحوي، اللغوي، إمام في اللغة٤ والنحو والنسب والتاريخ. كثير السماع والرواية، قرأ على المفضل العين٥، وسمع عليه دواوين الأشعار، وكان المفضل زوج أمه، وسمع من الأعراب الذين كانوا ينزلون بظاهر الكوفة، وهم بنو أسد وبنو عقيل، واستكثر منهم، وجالس الكسائي، وروى عنه ابن السكيت وثعلب وغيرهما، وكان أحول أعرج.
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
стр. 244
[وولد في الليلة التي توفي فيها أبو حنيفة سنة خمسين ومائة وله كتاب النوادر، وكتاب الأنواء، وكتاب تاريخ القبائل، وغير ذلك] ١.
٣١٩- محمد بن سالم الأطرابلسي، المعروف بالعقعق٢.
لغوي، نحوي، جدلي، معتزلي، شاعر.
٣٢٠- محمد بن السري أبو بكر بن السراج٣.
النحوي، أحد العلماء المشهورين باللغة والنحو الأدب، أخذ عن المبرد، وهو من أكابر أصحابه، وأخذ عن ابن السراج أبو القاسم الزجاجي والسيرافي والفارسي، وله مصنفات منها: الأصول وغيره٤.
توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة.
٣٢١- محمد بن سعدان الضرير، النحوي، الكوفي، أبو جعفر٥.
أمام القراءات. أخذها عن سليم بن عيسى٦ عن حمزة٧.
стр. 245
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، يوم عرفة١.
٣٢٢- محمد بن سليمان، أبو موسى الحامض٢.
كان بارعا في اللغة والنحو، وفي اللغة أبرع. وكان ضيق الصدر سيئ الخلق٣.
٣٢٣- محمد بن صدقة المرادي الأطرابلسي٤.
كان بارعا في اللغة، وكان يتقعر في كلامه ويبالغ.
دخل يوما على أبي الأغلب٥ بن أبي العباس بن إبراهيم الأغلب أمير طرابلس فتكلم وأغرب وبالغ، فقال الأمير، "أكان أبوك يتكلم بمثل هذا"؟ قال: "نعم، وأميه". أي: كانت أمي أيضا تتكلم بمثل هذا. فقال الأمير: "ما ينكر الله أن يخرج بغيضا من بغيضين"٦.
стр. 246
٣٢٤- محمد بن سليمان الأنصاري، المكفوف، المعروف بالحرقي١.
إمام عباد، لا نظير له في القراءة.
توفي في رجب سنة وعشرين وثلاثمائة.
٣٢٥- محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف بن الأسعد النحوي٢.
من أهل يابرة٣. إمام في العربية، لقي السهيلين وسمع عليه بعض الروض الأنف٤، غلب عليه تحقيق العربية والقيام عليها. قرأ عليه خلق كثير، كابن عبد النور والسقطي والشلوبين وغيرهم. وكان أستاذ حاضرة إشبيلية، يميل إلى مذهب ابن الطراوة في العربية.
توفي سنة ثمان عشرة وستمائة٥.
٣٢٦- محمد بن عبد السلام الخشني الجباني٦.
لقي في رحلته المازني وأبا حاتم والرياشي. وكتب الحديث عن أبي موسي الزين
стр. 247
وبندار و ["أبي] ١ عبيدة ويوسف بن محمد بن عبد الأعلى بن كناسة.
توفي بالكوفة سنة [تسع] ٢ ومائتين.
٣٢٧- محمد بن عبد الله بن قادم٣.
النحوي الكوفي صاحب الفراء. كان مؤدبا للمعتز٤.
من تصانيفه: كتاب الملوك، وكتاب غريب الحديث.
٣٢٨- محمد بن عبد الله بن العباس النحوي أبو الحسن الوراق٥.
ختن أبي سعيد السيرافي٦، إمام العربية، من تصانيفه: كتاب علل الوراق٧ في النحو، وشرح مختصر الجرمي، سماه الهداية.
توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
стр. 248
٣٢٩- محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس العبدري، النحوي، القرطبي١.
مقدم في علم اللسان. أخذ عن الجلة كابن عتاب٢ وابن راشد وابن العربي وابن معمر وشريح وابن أخت غانم وغيرهم. شرحه للجمل في عدة مجلدات، استعمله الناس، ومعشرات في الغزل، وشرحها في سفر ضخم.
٣٣٠- محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي٣.
أبو عبد الله، من أهل مرسية. سمع الكثير بالمغرب والمشرق، وأخذ العربية عن الشلوبين، وله مصنفات في النحو والتفسير مفيدة٤.
توفي بين العريش والزعقا، وهو متجه إلى دمشق سنة خمس وخمسين وستمائة.
٣٣١- محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي، الجياني، النحوي٥.
стр. 249
نزيل دمشق، إمام في العربية واللغة، طالع الكثير، وضبط الشواهد مع ديانة وصيانة وعفة وصلاح، وكان مبرزا في صناعة العربية. قرأ العربية على ثابت بن محمد بن حبان الكلاعي، وقد تقدم١، وحضر مجلس أبي علي الشلوبين، ومصنفاته مع كثرتها طارت في الآفاق بشهرتها، وسارت مسير الشمس بحسن غرتها. ومنها: التسهيل، الذي اعترف بجلال قدره الأستاذون، واغترف من زلال بحره المنقادون، وشرحه الذي وصل فيه إلى مصدر غير الثلاثي، والعمدة، والخلاصة الألفية، والكافية الشافية، وشواهد التوضيح، والمثلث المنظوم، وشرحه، والمقصود والممدود منظوما، وشرحه، وغير ذلك.
ولد سنة ستمائة٢، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وسبعين [بتقديم السين] ٣ وستمائة.
٣٣٢- محمد بن عبد الله الغازي٤.
لقي الرياشي وأبا حاتم وإبراهيم بن خداش، ومن أصحاب الحديث جماعة من أصحاب ابن عيينة. ومن شعره٥:
الحمد لله ثم الحمد لله ... كم ذاعر الموت من ساه ومن لاهي
يا ذا الذي هو في لهو وفي لعب ... طوبى لعبد منيب القلب أواه٦
إن لم يكن ناه من عجائب ما ... يأتي به الدهر لم تقدر على ناه
стр. 250
ماذا يعاين ذو العينين من عجب ... عند الخروج من الدنيا إلى الله١
خرج من الأندلس فتوفي بطنجة٢.
٣٣٣- محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الزناتي الكملاني النحوي٣.
نزيل الإسكندرية، كان إماما في النحو، وعليه تخرج أهلها، وكان مكبا على النظر والإقراء والتدريس، لم يعرف له مصنف. ومن شعره يذم الثغر٤:
يا منكرا من بخل أهل الثغر ما ... علم الورى أنكرت ما لا ينكر
أقصر فقد صحت نتانة أهله ... ومن الثغر كما علمت الأبخر
ومن شعره:
إذا ما الليالي جاورتك بناقص ... وقدرك مرفوع فعنه ترحل
ألم تر ما لاقاه في جنب جاره ... كبير أناس في بجاد مزمل٥
ومن شعره:
ومعتقد أن الرئاسة في الكبر ... فأصبح ممقوتا به وهو لا يدري
يجر ذيال العجب طالب رفعة ... ألا فاعجبوا من طالب الرفع بالجر
كتب إليه ابن عصفور بالإجازة من تونس.
٣٣٤- محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن خلصة، اللخمي، البلنسي،