← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9985

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو

خالد الأزهري

Полный текст (1 522 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

بإضافة التركيب الأول إليه. ويمتنع النصب وإن كان الوصف فيه بمعنى جاعل، لأن عمل الوصف إنما يتأتى مع تنوينه أو اقترانه بـ"أل"، وهما منتفيان مع التركيب، ومن ثم أجاز بعض النحويين١: هذا ثان أحد عشر وثالث اثني عشر، بتنوين الوصف ونصب ما بعده لعدم تركيب الوصف مع العشرة. "ولك" إذا أتيت بتركيبين "أن تحذف العشرة من" التركيب "الأول" فتقول: رابع ثلاثة عشر، "وليس لك مع ذلك" الحذف للعشرة من الأول. "أن تحذف النيف من" التركيب "الثاني". وتقول: رابع عشر، بفتحهما، "للإلباس" بما ليس أصله تركيبين. ومقتضى البناء في الجزأين الباقيين حلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه. ويزول الإلباس بإعراب الأول، كما ذكر في الوجه الخامس، ولم أره مسطورًا. الوجه "السابع: أن تستعمله مع العشرين وأخواتها" إلى التسعين. "فتقدمه" في اللفظ، "وتعطف عليه العقد بالواو خاصة"، فتقول حاد وعشرون وحادية وعشرون وكذا الباقي، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٤٤- .............................. ... ..... وقبل عشرين اذكرا ٧٤٥- وبابه الفاعل من لفظ العدد ... بحالتيه قبل واو يعتمد وهذا لا يختص باسم الفاعل، بل للعشرين وأخواتها مع النيف ثلاثة أحكام: وجوب تأخيرها عنه لأن الأقل سابق للأكثر طبعًا، ووجوب عطفها عليه ليرتبطا ووجوب كون العاطف الواو، لأنه عدد واحد والواو للجمع.

стр. 1227

باب كنايات العدد وهي ثلاث كم وكأي وكذا: ولكل منها كلام يخصها، وشرح يكشف عن حقيقة أمرها. "أما "كم" فتنقسم إلى: استفهامية بمعنى: أي عدد"، قليلا كان أو كثيرًا, ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء "و" إلى "خبرية بمعنى" عدد "كثير". ويستعملها من يريد الافتخار والتكثير. "ويشتركان في خمسة أمور": أحدها: "كونهما كنايتين عن عدد مجهول الجنس" والحقيقة، "والمقدار" والكمية. "و" الثاني: كونهما مبنيين"، وسب بنائهما مشابهة الحرف في المعنى. وهو في الاستفهامية حرف الاستفهام، وفي الخبرية حرف التكثير الذي كان يستحق الوضع، أو في الوضع على حرفين. "و" الثالث: "كون البناء" فيهما "على السكون"، وهو الأصل في البناء. "و" الرابع: "لزوم التصدير"، فكل منهما له صدر الكلام. "و" الخامس: "الاحتياج إلى التمييز"، لأن كل منهما عدد مجهول. "ويفترقان أيضًا في خمسة أمور: أحدها: أن "كم" الاستفهامية تميز بمنصوب مفرد"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٤٦- ميز في الاستفهام كم بمثل ما ... ميزت عشرين......................

стр. 1228

"نحو: كم عبدًا ملكت"، بفتح تاء الخطاب، أما إفراده فلازم خلافًا للكوفين، فإنهم يجيزون جمعه نحو: "كم شهودًا لك"، والصحيح مذهب جمهور البصريين، وما أوهم الحقيقة يحمل على الحال، ويجعل التمييز محذوفًا. وذهب الأخفش إلى جواز جمعه إن كان السؤال عن الجماعات، نحو: "كم غلمانًا لك"؟ إذا أردت أصنافًا من الغلمان١. وأما نصبه ففيه ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه لازم، ولا يجوز جره مطلقًا، وهو مذهب بعض النحويين. والثاني: أنه ليس بلازم، بل يجوز جره مطلقًا حملا على الخبرية، وإليه ذهب الفراء، والزجاج، والفارسي٢. "و" الثالث: أنه "يجوز جره بـ"من" مضمرة جوازًا، إن جرت "كم" بحرف"٣. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٤٧- وأجز أن تجره من مضمرا ... إن وليت كم حرف جر مظهرا "نحو: بكم درهم اشتريت ثوبك"؟ هذا هو المشهور، ولم يذكر سيبويه جره، إلا إذا دخل على "كم" حرف جر، ليكون حرف الجر الداخل على "كم" عوضًا من اللفظ بـ"من" المضمرة، وذهب الزجاج إلى أن جر التمييز إنما هو بإضافة "كم" إليه. ورد بأن "كم" بمنزلة عدد مركب، والعدد المركب لا يعمل الجر في مميزه، فكذلك ما كان بمنزلته، قاله ابن خروف٤. "وتميز الخبرية بمجرور" بإضافتها إليه حملا لـ"كم" على ما هي مشابهة له من العدد. وقال الفراء٥: على إضمار "من"، لأن "من" كثر دخولها على تمييز "كم" الخبرية، فجاز إضمارها لدلالة الحال عليه. وهذا القول نقله ابن الخباز في شرح الجزولية. وابن مالك فلي شرح الكافية٦، عن الخليل. "مفرد أو مجموع".

стр. 1229

لأن "كم" بمنزلة عدد يضاف إلى مميزه تارة إلى جمع كالعشرة فما دونها، وتارة إلى مفرد، كالمائة فما فوقها. فاستعمل بالوجهين إجراء له مجرى الضربين. "نحو: كم رجال جاؤوك". كما يقال: عشرة رجال جاؤوك. "وكم امرأة جاءتك". كما يقال: مائة امرأة جاءتك. "والإفراد أكثر" في الاستعمال "وأبلغ" في المعنى من الجمع، حتى ادعى بعضهم أن الجمع على نية معنى الواحد, فكم رجال، على معنى: كم جماعة من الرجال، ودخل في المفرد ما يؤدي معنى الجمع نحو: كم قوم صدقوني. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٤٨- واستعملنها مخبرًا كعشره ... أو مائة......................... "و" الأمر "الثاني: أن الخبرية تختص بـ" الزمن "الماضي كـ: رب" بجامع التكثير فيهما، فلهذا "لا يجوز: كم غلمان سأملكهم، كما لا يجوز: رب غلمان سأملكهم"، لأن التكثير والتقليل إنما يكونان فيما عرف حده، والمستقبل مجهول، "ويجوز" في الاستفهامية: "كم عبدًا ستشتريه"، لأن الاستفهام لتعيين المجهول. "و" الأمر "الثالث" مما تختص به الخبرية: "أن المتكلم بها لا يستدعي"، أي لا يطلب "جوابًا من مخاطبه" لأنه مخبر بخلاف المتكلم بالاستفهامية فإنه مستخبر. "و" الأمر "الرابع: أنه"؛ أي المتكلم بالخبرية؛ "يتوجه إليه التصديق والتكذيب"، لأنه منشئ، والإنشاء لا يحتمل ذلك. "و" الأمر "الخامس" مما تختص به الخبرية: "أن المبدل منها لا يقترن بهمزة الاستفهام" لأنه خبر، والخبر لا يتضمن معنى الاستفهام. "تقول: كم رجال في الدار عشرون بل ثلاثون". بخلاف المبدل من الاستفهامية فإنه يجب اقترانه بهمزة الاستفهام، لتضمنها معنى الاستفهام. "و" لهذا "يقال: كم مالك أعشرون أم ثلاثون"؟ فـ"كم" في موضع رفع بالابتداء، و"مالك "خبره، عند سيبويه١، وعند الأخفش بالعكس. و"أعشرون" بدل من "كم"، و"أم" عاطفة وفيها معنى الاستفهام وتسمى معادلة الهمزة. و"ثلاثون" معطوف على "عشرون". تنبيه: "يروى قول الفرزدق"، وهو همام بن غالب التميمي، في هجو جرير: [من الكامل]

стр. 1230

٨٨٢- كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري "بجر: عمة وخالة، على أن "كم" خبرية، وبنصبهما. فقيل: إن تميمًا نصب مميز الخبرية مفردًا"، أي: كثيرًا من عماتك وخالاتك من جملة خدمي١. "وقيل: على الاستفهام التهكمي"، أي: أخبرني بعدد عماتك وخالاتك اللاتي كن يخدمنني فقد نسيته. "وعليهما": أي الجر والنصب، "فهي": أي "كم" مبتدأ، و" جملة "قد حلبت: خبر، و" أفرد الضمير حملا على لفظ "كم". أو "التاء" في: حلبت "للجماعة، لأنهما" في المعنى: "عمات وخالات، و" يروى "برفعهما على الابتداء"، لتخصيص المعطوف عليه بوصفه بـ: لك، وبـ: فدعاء، محذوفة مدلول عليها بالمذكورة، إذ ليس المراد تخصيص الخالة بوصفها بالفدع، كما حذف: "لك" مع خالة استدلالا عليها بـ"لك" الأولى. "و" قد "حلبت: خبر للعمة أو الخالة، وخبر الأخرى محذوف. وإلا لقيل: قد حلبتا" لأن المخبر عنه في هذا الوجه متعدد لفظًا ومعنى، نظيره: زينب وهند قامت. "والتاء في: حلبت" على هذا "للوحدة، لأنها عمة واحدة وخالة واحدة. و: كم" على هذا الوجه محلها "نصب على المصدرية، أو" على "الظرفية" الزمانية. "أي كم حلبة"، على المصدرية. "أو" كم "وقتا" على الظرفية. والفدعاء، بسكون الدال المهملة: من الفدع، بفتح الفاء، والدال: وهو اعوجاج الرسغ من اليد والرجل، حتى ينقلب الكف والقدم إلى إنسيهما، بكسر الهمزة والسين المهملة وبالنون الساكنة والياء المثناة تحت المشددة: وهو الجانب الأيسر على رأي أبي زيد، والأيمن: على رأي الأصمعي، والعشار, بكسر العين، جمع عشراء: وهي الناقة التي أتى عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر. ومعنى "علي": على كره مني،

стр. 1231

لأن "على" تستعمل في الضر، كما أن اللام تستعمل في النفع، نحو: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] . "وأما "كأين" فبمنزلة "كم" الخبرية" في خمسة أمور: "في إفادة التكثير"، وفي الإبهام، "وفي لزوم التصدير"، وفي البناء، "وفي انجرار التمييز. إلا أن حرجه بـ"من" ظاهرة لا بالإضافة"، بخلاف "كم". "قال الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ [العنكبوت: ٦٠] وقد ينصب" تمييز: "كأين"، "كقوله": [من الخفيف] . ٨٨٣- اطرد اليأس بالرجا فكأين ... آلما حم يسره بعد عسر فـ"آلما" بمد الهمزة على وزن فاعلا، من: ألم يألم إذا وجع، منصوب على التمييز بـ"كأين" و"اطرد" أمر من طرد يطرد؛ كـ: قتل يقتل. و"اليأس" بالياء المثناة تحت: القنوط: و "الرجا" بالقصر للضرورة: الأمل و"حم" بضم الحاء المهملة؛ بمعنى: قدر. يقول: لا تقنط وترج حصول الفرج بعد الشدة، فكم من عديم قدر الله غناه بعد فقره. و"كأين" تخالف "كم" في أمور: منها أنها مركبة من كاف التشبيه، و"أي" المنونة، و"كم" بسيطة على الأصح. وقيل: مركبة من الكاف و"ما" الاستفهامية ثم حذفت ألفها لدخول الجار، وسكنت ميمها للتخفيف، لثقل الكلمة بالتركيب. ومنها أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور، خلافًا لابن قتيبة، وابن عصفور، وابن مالك١. ومنها أنها لا تقع مجرورة، خلافًا لابن قتيبة، وابن عصفور فإنهما أجازا: بكأين تبيع هذا الثوب٢. ومنها أن خبرها لا يقع مفردًا.

стр. 1232

"وأما "كذا" فيكنى بها عن العدد القليل والكثير"، وتوافق "كأين" في أربعة أمور: التركيب، فإنها مركبة من كاف التشبيه و"ذا" الإشارية، والبناء والإبهام والافتقار إلى التمييز بمفرد. "و" تخالفها في ثلاثة أمور: أحدها: أنه "يجب في تمييزها النصب"، فلا يجوز جره بـ"من" اتفاقًا، ولا بالإضافة، لأن عجزها اسم لم يكن له قبل التركيب نصيب في الإضافة فأبقي على ما كان عليه، خلافًا للكوفيين، أجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال: كذا ثوبا، وكذا أثواب. بالجر قياسًا على العدد الصريح. وقال الزجاجي: يجوز الجر على ضرب من الحكاية. وقال الحوفي. على البدل من "ذا". "و" الثاني: أنها "ليس لها الصدر، فلذلك تقول: قبضت كذا وكذا درهما". والثالث: أنها لا تستعمل غالبًا إلا معطوفًا عليها كقوله: [من الطويل] ٨٨٤- عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرًا ... كذا وكذا لطفًا به نسي الجهد وإلى "كأين" و"كذا" أشار الناظم بقوله: ٧٤٩- ككم كأين وكذا وينتصب ... تمييز ذين أو به صل من تصب

стр. 1233

باب الحكاية: وهي إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده، وهي ثلاثة أنواع: حكاية الجمل وتختص بالقول، وحكاية المفرد: وتختص بالعلم، وحكاية حال المفرد: وتختص بـ"أي" و"من" الاستفهاميتين. "فحكاية الجمل مطردة بعد القول" وفروعه من الفعل، والوصف بأنواعهما، "نحو": ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ﴾ [النساء: ١٥٧] ، " ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ " [مريم: ٣٠] ، ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٤٠] الآية. ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ [سبأ: ٤٨] ، ﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ٨١] فتحكى الجمل على ترتيب اللفظ. "ويجوز حكايتها على المعنى١ فتقول في حكاية: زيد قائم: قال عمرو قائم زيد"، بعكس الترتيب، "فإن كانت الجملة ملحونة تعين المعنى" في حكايتها "على الأصح" صونًا من ارتكاب اللحن، ولئلا يتوهم أن اللحن نشأن من الحاكي. فعلى هذا إذا قيل لشخص٢: جاء زيد؛ بالجر؛ وأردت حكاية كلامه قلت: قال فلان جاء زيد؛ بالرفع؛ ولكنه خفض زيدًا، لتنبه بالاستدراك على لحنه، وإلا لتوهم أنه نطق به على الصواب. وعلى القول الثاني تقول: قال فلان جاء زيد بالجر، مراعاة للفظه.

стр. 1234

"وحكاية المفرد١ في غير الاستفهام شاذة، كقول بعضهم: ليس بقرشيًّا، ردًّا على من قال: إن في الدار قريشًا" وكقول ذي الرمة: [من الوافر] ٨٨٥- سمعت الناس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا فإنه سمع قومًا يقولون: الناس ينتجعون غيثًا فحكى ذلك كما سمع، فرفع الناس. وصيدح: اسم ناقته. قاله الزجاجي في جمله٢. قال ابن مالك في شرح الكافية٣: ويمكن أن يكون من هذا ما كتب بواو في خط الصحابة ﵃: فلان بن أبو فلان؛ بالواو؛ كأنه قيل: فلانًا ابن المقول فيه أبو فلان. فالمختار فيه عند المحققين أن يقرأ بالياء. وإن كان مكتوبًا بالواو كما تقرأ الصلاة والزكاة بالألف، وإن كانتا مكتوبتين بالواو على أن المنطوق به منقلب عن واو. انتهى. وعندي أنه يقرأ بالواو لوجهين: أحدهما: أن الغرض أنه محكي وقراءته بالياء تفوت ذلك، بخلاف الصلاة والزكاة فإنهما غير محكيتين. والثاني: أنه يحتمل أن يكون وضع بالواو فيكون من استعمال الاسم في أول أحواله. وذلك لا يغير. "وأما" حكاية حال المفرد "في الاستفهام، فإن كان المسئول عنه نكرة" مذكورة "والسؤال بـ: "أي" أو بـ"من"، حكي في لفظ "أي" ولفظ٤ "من" ما ثبت لتلك النكرة المسئول عنها من رفع ونصب وجر، وتذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية"، حقيقة أو صالحة لوصفها بها. "وجمع" سالم موجود فيه، أو صالح لوصفه به. "تقول لمن قال: رأيت رجلا، وامرأة، وغلامين، وجاريتين، وبنين، وبنات: أيا"؟ في حكاية رجلا، "وأية"؟ في حكاية امرأة، "وأيين"؟ بالتثنية في حكاية غلامين، "وأيتين"؟ في حكاية جاريتين، "وأيين"؟ بالجمع في حكاية بنين، "وأيات"؟ في حكاية بنات.

стр. 1235

وقولنا في التثنية: أو صالحة لوصفها بها ليشمل مثل: رأيت شاعرًا وكاتبًا. فإنك تقول في حكايتهما: أيين، مع أنهما ليسا مثنيين صناعة، إلا أنهما يوصفان بالتثنية فتقول: الظريفين. وقولنا في الجمع السالم: أو صالح لوصفه به، ليشمل مثل: رأيت رجالا أو نساء، فإنك تقول في حكاية الأول، أيين. وفي حكاية الثاني: أيات مع أنهما ليسا جمعي سلامة, إلا أنهما يوصفان لجمع السلامة. فتقول: رأيت رجالا، صالحين، ونساء صالحات، وقس على ذلك حكاية المرفوع بالفاعلية والمجرور. واختلف في الحركات اللاحقة لـ"أي"، فقيل: حركات حكاية و"أي" بمنزلة "من" في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف. وقيل: هي حركات إعراب. فإذا وقعت سؤالا عن مرفوع بالفاعلية نحو: قام رجل فقيل: أي؟ فـ"أي" فاعل بالفعل، وهو سابق عليها في التقدير، لأن الاستثبات يزيل الصدر، فكأنك أعدت ما قاله السائل وكأنك إنما ذكرت "أيا" فقط. ويجوز أن تصرح بالفعل مؤخرًا توكيدًا، قاله الكوفيون. ومقتضى قواعد البصريين أنه يتعين كونها مبتدأ والخبر محذوف تقديره: أي قام، لأن الفاعل لا يتقدم والاستفهام لا يتأخر. والكوفيون يجيزونهما. فإن سألت بها عن منصوب أو مجرور, فقياس قول البصريين أنها مبتدأ والخبر محذوف والحركة للحكاية أو معمولة لمحذوف متأخر، ولك أن تصرح به توكيدًا مع التأخر. فتقول: أيا رأيت؟ وبأي مرورت؟ وعند الكوفيين منعهما. وعلى القول بجواز تقديم العامل، فهو أولى للمطابقة. "وكذلك تقول في: من" إذا حكيت بها النكرة، رفعًا ونصبًا وجرًّا، وإفرادًا وتثنية وجمعًا على حدها, تذكيرًا وتأنيثًا، كما تقدم من الأمثلة. "إلا أن بينهما فرقًا من أربعة أوجه: أحدها: أن "أيا" عامة في السؤال فيسأل بها عن العاقل؛ كما مثلنا" من قولنا: رأيت رجلا، إلخ. "وعن غيره كقول القائل، رأيت حمارًا أو حمارين"، أو أتانًا أو أتانين، أو حمرًا أو أتنا، "و "من" خاصة بـ" السؤال عن "العاقل". الفرق "الثاني: أن الحكاية في "أي" عامة في الوقف والوصل، يقال: جاءني رجلان فتقول: أيان"؟ بالوقف والإسكان، "أو أيان هذا"، بالوصل

стр. 1236

"والحكاية في "من" خاصة بالوقف، تقول" لمن قال: جاءني رجلان. "منان، بالوقف والإسكان" في النون، "وإن وصلت قلت: من يا هذا"؟ بالسكون "وبطلت الحكاية" كما سيأتي أنك تقول في حكاية المذكر: منو ومنا ومنى؟ ١ وهذه٢ الأحرف كأحرف الإطلاق لا تكون إلا في الوقف. "فأما قوله"، وهو شمر بن الحارث الضبي، أو تأبط شرًّا: [من الوافر] ٨٨٦- أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجن قلت عموا ظلاما والقياس. من أنتم. "فنادر في الشعر"، وحمله سيبويه على لغة من قال: ضرب منو منا٣. قال٤: إنما يجوز منون على هذا فهو عنده معرب كـ"أي" مجموع بالواو والنون. وقال الكسائي٥: ربما احتاج الشاعر فزاد هذه الزوائد٦ في الوصل٧. قال ابن خروف٨: وتوجيه سيبويه أجود، وهو أن يكون معربًا وجمعه كأي.

стр. 1237

وحكى الكوفيون أن منهم من يقول: منو أنت، ومنان أنتما، ومنون أنتم؟ فيكون البيت على هذا. "ولا يقاس عليه خلافًا ليونس"، وحجته أنه سمع بعض العرب يقول: ضرب من منا؟ ومنو منا؟ لمن قال: ضرب رجل رجلا. حكاه عنه سيبويه١، ووجهه أنه أزال الاستفهام عن صدريته وأعرب أحدهما فاعلا، والآخر مفعولا في الأولين، وحكاهما في الوصل في الباقين، واستبعده سيبويه. وفي هذا البيت شذوذان آخران: أحدهما: أنه حكى الضمير في: أتوا وهو معرفة، وليس وجه شذوذه أنه حكى مقدرًا. خلافًا للشارح٢. والثاني: أنه حرك النون وحكمها السكون٣. وعموا؛ بكسر العين المهملة؛ أي: أنعموا. وظلامًا: جوز فيه ابن السيد٤ كونه ظرفًا، أي انعموا في ظلامكم، وكونه تمييزًا أي: من جهة ظلامكم. انتهى. والأول أولى، ويؤيده أنه ينشد: ............................ ... .......... عموا صباحًا٥ وهو إنشاد صحيح٦ وقع في قصيدة حائية منسوبة إلى جذع بن سنان الغساني. ونص ابن الحاجب في الأمالي٧: على أنه لا يحسن أن يكون ظرفًا إذ ليس المراد أنهم نعموا في ظلام أو في صباح، وإنما المراد أنهم نعم ظلامهم أو صباحهم، انتهى٨.

стр. 1238

الفرق "الثالث": أن "أيا" يحكى فيها حركات الإعراب غير مشبعة، فتقول" في حكاية المفرد المرفوع: "أي. و" في حكاية المنصوب. "أيا، و" في حكاية المجرور "أي. ويجب في "من" الإشباع" في الحركات١ في حكاية المفرد المذكر خاصة على اللغة الفصحى. "فتقول" لمن قال: جاءني رجل: "منو؟ و" لمن قال: رأيت رجلا: "منا؟ و" لمن قال: مررت برجل: "مني"؟ ومن العرب من يحكي بـ"من" إعراب المسئول عنه فقط، ولم يزد علامة التأنيث والتثنية والجمع. فتقول لمن قال: قام رجل، أو رجلان، أو رجال، أو امرأة، أو امرأتان، أو نساء، منو في الجميع، وفي النصب: منا، وفي الجر: مني. وما ذكره من أن الواو والألف والياء نشأت من حركات الإشباع، وأن الحركات حكاية هو قول السيرافي. زعم أن الحركات حكاية، وأنهم أشبعوا بيانًا للحركة في الوقف إذ لا يوقف على متحرك. ورد بأن الحركات إنما تبين بهاء السكت وبالألف في "أنا" و"حيهلا"، خاصة وبأن الموضع للوقف ولا حركة فيه. وقال المبرد والفارسي: الحكاية مشبهة بالإعراب، فالحروف اجتلبت أولا للحكاية فلزم تحريك ما قبلها٢، وصوبه ابن خروف، وصححه أبو حيان٣. وقال بعضهم: الحروف عوض عن التنوين، فإذ قيل: منو، فالحكاية بالضمة والواو بدل التنوين. وكذا "منا ومني". ورده أبو حيان٤ بأن ذلك لغة قليلة. وهذا الحروف يتكلم بها جميع العرب. وقال بعضهم٤: الحروف عوض عن لام العهد لأن قياس النكرة إذا أعيدت أن تعاد بلفظ المعرفة لئلا يتوهم أنها غيرها. الفرق "الرابع: أن ما قبل تاء التأنيث في "أي" واجب الفتح تقول: أية وأيتان" كما تقول: آية وآيتان: "ويجوز الفتح والإسكان في: من" إذا اتصل بها تاء الحكاية. "تقول: منه"، بفتح النون وقلب التاء هاء, "ومنت"، بسكون النون وسلامة التاء من القلب هاء، وإنما قلبت مع فتح ما قبلها ولم تقلب مع سكونه اعتبارًا بحالة الوقف.

стр. 1239

"ومنتان" بفتح النون الأولى، "ومنتان"، بسكونها. "والأرجح الفتح في المفرد والإسكان في التثنية"، وإنما عبرنا بتاء الحكاية دون تاء التأنيث لأن تاء التأنيث لا يسكن ما قبلها. قال الموضح في الحواشي: وهو الحق. وظاهر كلامه هنا أنها للتأنيث. والقول بأنه في "أية" للتأنيث، وفي "منه" للحكاية، مجرد عناية. وإنما كان الأرجح الفتح في المفرد لأن التاء فيه متطرفة فهي ساكنة للوقف. فحرك ما قبلها لئلا يلتقي ساكنان, ولا كذلك في التثنية، وتقول في حكاية الجمع بالألف والتاء. منات, بإسكان التاء للوقف. هذا حكم غير العطف. وأما العطف فإذا قال: جاءني امرأة ورجل. فإنك تقول: من ومنو؟ وإذا قال: جاءني رجل وامرأة، فإنك تقول: من ومنه؟ تلحق العلامة آخر الكلام لأنه محل الوقف دون ما قبله. لأنه في حكم الوصل. وكذا إذا قال: جاءني رجال ونساء قلت: من ومنات؟ فإذا قال: مررت بنسوة ورجل قلت: من ومني؟ وإذا خلط ما لا يعقل بمن يعقل، جعلت السؤال عما لا يعقل بـ"أي"، وعمن يعقل بـ"من". فإذا قال: رأيت رجلا وحمارًا. قلت: من وأيا؟ وإذا قال: مررت بحمار ورجل. قلت: أي ومني؟ وإذا قال: رأيت ثوبًا وغلامًا. قلت: أيا ومنا؟ وكذلك ما أشبهه. ذكره الزجاجي١. ثم انتقل إلى النوع الثالث: وهو حكاية العلم، وجعله قسيمًا لقوله أولا، فإن كان المسئول عنه نكرة فقال: "وإن كان المسئول عنه علمًا لمن يعقل، غير مقرون، بتابع" من التوابع الخمسة، "وأداة السؤال "من" غير مقرونة بعاطف، فالحجازيون يجيزون حكاية إعرابه٢، فيقولون: من زيدًا؟ لمن قال: رأيت زيدًا، ومن زيد؟ بالخفض لمن قال: مررت بزيد" فالفتحة والكسرة للحكاية والرفع في موضعهما مقدر لأن الواقع بعد "من" مبتدأ خبره "من" عند الجمهور٣. أو خبر مبتدؤه "من" عند سيبويه٤، وإن كان المحكي مرفوعًا كقوله٥: من زيد؟ لمن قال: جاءني زيد، برفع ما بعد "من" على اللغتين٦، ويختلف التقدير، فعلى لغة الحكاية يكون الإعراب مقدرًا لاشتغال

стр. 1240

آخر المحكي بحركة الحكاية فالرفع في اللفظ غير الرفع في التقدير. وعلى لغة الغير فالحكم ظاهر. "وتبطل الحكاية في نحو": أي زيد؟ لأن أداة السؤال غير "من" وفي نحو: "ومن زيد؟ لأجل العاطف" الداخل على "من". "وفي نحو: من غلام زيد، لانتفاء العلمية"، خلافًا ليونس في إجازته حكاية جميع المعارف١. وفي نحو: من شدقم؟ لانتفاء العقل. "وفي نحو: من زيد الفاضل؟ لوجود التابع"، وهو النعت. "ويستثنى من ذلك أن يكون التابع ابنًا متصلا بعلم كـ: رأيت زيد بن عمرو، أو علمًا معطوفًا"، بالواو خاصة "كـ: رأيت زيدًا وعمرًا، فتجوز فيهما الحكاية على خلاف في الثانية". فتقول لمن قال: رأيت زيدًا بن عمرو. من زيد بن عمرو؟ ولمن قال: مررت بزيد بن عمرو: من زيد بن عمرو؟ بنصب زيد في الأول، وخفضه في الثاني. وتقول لمن قال: رأيت زيدًا وعمرًا: من زيدًا وعمرًا، بنصبهما. ولمن قال: مررت بزيد وعمرو: من زيد وعمرو. بخفضهما. وذهب يونس وجماعة إلى أن عطف أحد الاسمين على الآخر يبطل الحكاية، وبنو تميم لا يحكون العلم مطلقًا ويوجبون رفع ما بعد "من". ومدرك الحجازيين أن الأعلام كثرت في كلامهم فأجازوا فيها الحكاية. لما فيها من ربط أحد الكلامين بالآخر وشرطوا أن تكون الحكاية بـ"من" دون "أي" لوجهين: أحدهما: كثرة استعمالهم لها دون "أي" قاله سيبويه٢. والثاني: أن "من" مبنية، لا يظهر معها قبح الحكاية لسكونها على كل حال، بخلاف "أي" فإنه لو حكي بها: أي زيدًا؟ وأي زيد؟ برفع "أي" فيهما، ونصب "زيد" في الأول، وجره في الثاني، لظهر القبح في اختلاف إعراب المبتدأ والخبر. قال ابن الضائع: والأول أولى، وعليه اعتمد سيبويه وزاد ابن خروف وجها ثالثًا: وهو كون "من" على حرفين. وأما شرط انتفاء التابع، فلأنهم استغنوا بإطالته عن الحكاية، واستثنى النعت بابن لأنه صار مع المنعوت كشيء واحد، واستثنى عطف النسق لأنه ليس فيها بيان للمتبوع، فلا يبين إلا بالحكاية. وأما اشتراط انتفاء اقتران العاطف بـ"من" فلأن الغرض بالحكاية بيان أن المسئول عنه هو المتقدم في الذكر لا غير. فإذا عطفت جملة السؤال على كلام المسئول صار في ذلك بيان أن المسئول عنه هو الأول فلم يحتج للحكاية. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٥٧- والعلم احكينه من بعد من ... إن عريت من عاطف بها اقترن

стр. 1241

باب التأنيث مدخل ... باب التأنيث: اعلم أن من المعاني المدلول عليها بالألفاظ: أشخاص الجواهر، وهي على قسمين: حيوان وجماد، والحيوان ضربان: ذكر وأنثى. "ولما كان التأنيث فرع التذكير لأن الأصل في جميع الأشياء التذكير كما قاله سيبويه١ "احتاج" المؤنث "لعلامة" تميزه من المذكر. "وهي إما "تاء" محركة" بوجوه الإعراب. "وتختص بالأسماء كـ: قائمة" وهاوية، وتبدل في الوقف هاء فلذلك رسمت بالهاء. "أو تاء ساكنة، وتختص بالأفعال" الماضية "كـ: قامت" ونعمت: "وإما ألف مفردة" عن ألف قبلها "كـ: حبلى" وسكرى. "أو ألف قبلها ألف" زائدة "فتقلب هي" أي الألف الثانية، "همزة كـ: حمراء". هذا مذهب الجمهور من البصريين٢، وذهب بعضهم إلى أن الهمزة والألف قبلها معًا علامة التأنيث٣. وذهب الكوفيون إلى أن الهمزة للتأنيث وليست مبدلة من ألف التأنيث والألفان المقصورة, "و" الممدودة "يختصان بالأسماء" الظاهرة. وإلى التاء والألف أشار الناظم بقوله:

стр. 1242

٧٥٨- علامة التأنيث تاء أو ألف ... ............................... ولا يجمع بينهما فلا يقال: حبلاة، وأما: علقاة، فالألف مع وجود التاء للإلحاق بجعفر، ومع عدمها للتأنيث١. "و" العرب "قد أنثوا أسماء كثيرة بتاء مقدرة، ويستدل على ذلك" التقدير "بالضمير العائد عليها نحو: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحج: ٧٢] , ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] , ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ " [الأنفال: ٦١] . فالنار والحرب والسلم مؤنثات بدليل عود ضمير المؤنث عليها. ولا يخفى ما في ترتيب الآيات من المناسبة. وما في مقابلة الحرب بالمصالحة من الطباق. "وبالإشارة إليها نحو: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ﴾ " [يس: ٦٣] ، فجهنم: مؤنثة: بدليل الإشارة إليها بإشارة المؤنث وهي: هذه. "وبثبوتها؛ أي التاء؛ في تصغيره، نحو: عيينة، وأذينة"، مصغري: عين وأذن من الأعضاء المزدوجة، فإن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها، وغير المزدوج مذكر كـ: الرأس والقلب، "أو" بثبوتها في "فعله نحو: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ " [يوسف: ٩٤] ، فالعير مؤنثة، بدليل تأنيث فعلها. "وبسقوطها من عدده كقوله"، وهو حميد الأرقط يصف قوسًا عربية: [من الرجز] ٨٨٧- أرمي عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وأصبع فأذرع: جمع ذراع، وهي مؤنثة بدليل سقوط التاء من عددها وهو: ثلاث. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٥٨- .................................... ... وفي أسام قدروا التا كالكتف ٧٥٩- ويعرف التقدير بالضمير ... ونحوه كالرد في التصغير

стр. 1243

فصل: "الغالب في التاء أن تكون لفصل صفة المؤنث من صفة المذكر كـ: قائم وقائمة"، ومن غير الغالب في الأسماء غير الصفات١ نحو: رجل ورجلة، وغلام وغلامة، وفي الصفات التي تنزل على مقصدين، وهي الصفات المختصة بالمؤنث كـ: حائض وطامث، فإن قصد بها الحدوث في أحد الأزمنة، لحقتها التاء فقيل: حائضة وطامثة. وإن لم يقصد بها ذلك لم تلحقها، فيقال: حائض وطامث، بمعنى: ذات أهلية للحيض والطمث. "ولا تدخل هذه التاء" الفاصلة صفة المؤنث من صفة المذكر "في خمسة أوزان: أحدها: فَعُول" بفتح الفاء "بمعنى: فاعل كـ: رجل صبور"، بمعنى: صابر، "وامرأة صبور"، بمعنى صابرة. وإنما لم تدخله التاء لعدم جريانه على الفعل ودخول التاء على الصفة محمول على فعلها. قاله الشاطبي. "ومنه"، أي من: فعول بمعنى: فاعل: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨] أصله: بغويًا"، اجتمعت فيه الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، "ثم أدغم" الياء في الياء وإلا لو كان فعيلا، بمعنى فاعل، لحقته التاء. وسأل المازني جماعة من نحاة الكوفة عن هذه الآية بحضرة الواثق بالله، فلم يأتوا بوجه الصواب، فسأله الواثق عنها فأجاب بما قاله الموضح. "وأما قولهم: امرأة ملولة" من الملل، بمعنى: مالة وقد لحقته التاء، "قالتاء" فيه ليست للفصل وإنما هي "للمبالغة، بدليل" دخولها في المذكر نحو "رجل ملولة، وأما: امرأة عدوة" أصله: عدووة، بواوين ثم أدغم، "فشاذ" لخروجه عن القاعدة ومع ذلك فإنه "محمول على: صديقة" كما في عكسه وهو حمل صديق على عدوة، في قوله: [من الطويل]

стр. 1244

٨٨٨- ............................. ... ... لم أبخل وأنت صديق والقياس، صديقة. وهم يحملون الضد على ضده، كما يحملون النظير على نظيره. "ولو كان فعول بمعنى مفعول، لحقته التاء" الفاصلة جوازًا "نحو: جمل ركوب، وناقة ركوبة"، وإنما لحقته وإن لم يجر على الفعل، فرقًا بين المقصدين. "و" الوزن "الثاني: فعيل بمعنى مفعول نحو: رجل جريح، وامرأة جريح" بمعنى: مجروحة. والعلة فيها ما تقدم. "وشذ: ملحفة جديدة"، بالتاء، فإنها بمعنى مجدودة، ولحقتها التاء. "فإن كان فعيل بمعنى فاعل، لحقته التاء" الفاصلة، "نحو امرأة رحيمة، وظريفة"، وإنما لحقت فعيلا بمعنى فاعل، دون فعيل بمعنى مفعول فرقًا بينهما. واختصت بـ"فعيل" بمعنى "فاعل"، لأنه يجري على الفعل، لأن الوصف من: رحم وظرف يأتي على فعيل اطرادًا، فصار كفاعل من فعل بخلافه بمعنى: مفعول. "فإن قلت: مررت بقتيلة بني فلان، وألحقت التاء خشية الإلباس" بالمذكر، "لأنك لم تذكر الموصوف" المأمون معه الإلباس. "و" الوزن "الثالث": مِفْعال، بكسر الميم "كـ: منحار"، يقال: رجل منحار، وامرأة منحار، أي: كثيرة النحر, بالحاء المهملة. "وشذ: ميقانة"، بالقاف والنون، من اليقين وهو عدم التردد، يقال: رجل ميقان: لا يسمع شيئًا إلا أيقنه، وامرأة ميقانة. وإنما لم تدخل التاء الفاصلة هنا لأنه صفة لا تجري على فعل، ولأنه يشبه المصادر الميمية، بزيادة الميم في أوله. قاله ابن الأنباري. "و" الوزن "الرابع: مِفْعِيل" بكسر الميم "كـ: معطير" من العطر، "وشذ: امرأة مسكينة" لخروجه عن القاعدة، ومع ذلك فإنه محمول على: فقيرة. "وسمع": امراة "مسكين, على القياس" حكاه سيبويه١.

стр. 1245

"و" الوزن "الخامس: مِفْعَل"؛ بكسر الميم وسكون الفاء وفتح العين؛ "كـ: مغشم" بالغين والشين المعجمتين؛ وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته. "ومدغس" بالدال والعين والسين المهملات؛ من الدعس وهو الطعن. يقال: رمح يدعس به. وعلة عدم لحاق التاء في هذين الوزنين، ما تقدم في [المثال] ١ الثالث. وإلى هذه الأوزان الخمسة أشار الناظم بقوله: ٧٦٠- ولا تلي فارقة فعولا ... ........................ الأبيات الثلاثة٢. "وتأتي التاء لفصل الواحد من الجنس" الجامد الذي لا يصنعه مخلوق "كثيرًا كـ: تمرة" وتمر؛ بفتح المثناة فوق وسكون الميم؛ "ولعكسه"، أي لفصل الجنس من واحده "في: جبأة" بفتح الجيم وسكون الموحدة بعدها همزة، ضرب من الكمأة أحمر. "وكمأة"؛ بفتح الكاف وسكون الميم وبفتح الهمزة؛ وهي التي تميل إلى الغبرة والسواد. وقول الموضح: "خاصة:" مخرج لـ: سيارة وميارة. فإنهما جمعا: سيار وميار، لا من أسماء الأجناس لغلبة التأنيث عليهما. قال الله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ [يوسف: ١٩] وعلى تقدير كونهما من أسماء الأجناس. فالقيد مصروف إلى الجامد، وهذان مشتقان. وتأتي التاء لفصل الواحد من الجنس الذي يصنعه المخلوق قليلا نحو: لبن ولبنة. وقد تكون التاء لازمة فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث كـ: ربعة: وهو المعتدل والمعتدلة من الرجال والنساء لا بالطويل ولا القصير٣. "و" تأتي التاء "عوضًا من فاء كـ: عدة". وأصلها: وعد، بكسر الواو، فكرهوا ابتداء الكلمة بواو مكسورة فنقلوا كسرة الواو إلى العين ثم حذفوا الواو وعوضوا منها التاء في غير محل المعوض منه، لأن تاء التأنيث لا تقع صدرًا.

стр. 1246

وتأتي عوضًا من عين كـ: إقامة، "أو من لام كـ: سنة"، وأصلها: سنو أو سنه بدليل قولهم في الجميع بالألف والتاء: سنوات أو سنهات، فكرهوا تعاقب حركات الإعراب على الواو لاعتلالها. وعلى الهاء لخفائها، فحذفوا الواو والهاء وعوضوا منها التاء في محل المعوض منه على القياس. "أو" عوضًا "من" حرف "زائد لمعنى"، وهو ياء النسب، "كـ: أشعثي وأشاعثة"، وأزرقي وأزارقة، ومهلبي ومهالبة، نسبة إلى: أشعث وأزرق ومهلب، فالتاء فيهن عوض من ياء النسب ألا ترى أنهما لا يجتمعان وإنما يقال: الأشعثيون والأشاعثة، وكذا الباقي. "أو" عوضًا "من" حرف "زائد لغير معنى"، وهو ياء مفاعيل، "كـ: زنديق وزنادقة"، فالتاء عوض من [ياء] ١ زنديق. فإذا جيء بالياء لم يجأ بالتاء. بل يقال: زناديق. فالياء والتاء متعاقبان هنا، قاله في شرح الكافية٢. والزنديق: هو الذي لا ينتحل دينًا. وقيل: هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر٣. "و" تأتي التاء "للتعريب" بالعين المهلمة؛ أي: تعريب الأسماء الأعجمية "كـ: موازجة" جمع موزج؛ بفتح الميم وسكون الواو وفتح الزاي المعجمة بعدها جيم؛ وهو الخف وقيل الجورب، والقياس: موازج، فدخلت التاء في جمعه لتدل على أن أصله أعجمي فعرب. والفرق بين المعرب وغيره, أن العرب إذا استعملت الأعجمي فإن خالفت بين ألفاظه فقد عربته. وإلا فلا. "و" تأتي التاء "للمبالغة" في الوصف "كـ: راوية" لكثير الرواية، وإنما أنثوا المذكر لأنهم أرادوا أنه غاية في ذلك الوصف، والغاية مؤنثة.:ولتأكيدها"، أي: المبالغة الحاصلة بغير التاء "كـ: نسابة"، وذلك لأن فعالا يفيد المبالغة بنفسه، فإذا دخلت عليه التاء أفادت تأكيد المبالغة لأن التاء للمبالغة. "و" تأتي التاء "لتأكيد التأنيث كـ: نعجة"، لأن انفراد المؤنث باسم غير المذكر يفيد التأنيث كـ: عجوز وأتان، فكان يكفي أن يقال: نعج، لأنه يفيد التأنيث بنفسيه، فدخول التاء فيه لتأكيد التأنيث.

стр. 1247

فصل: "لكل واحدة من ألفي التأنيث" المقصورة والممدودة "أوزان نادرة، ولا نتعرض لها في هذا المختصر" لكون الناظم لم يذكرها. "وأوزان مشهورة" في الاستعمال، وتقدم في باب ما لا ينصرف: أن المقصورة أصل للمدودة، فلذلك قدمها. "فمشهور أوزان المقصورة اثنا عشر" وزنًا: "أحدها: فعلى، بضم الأول وفتح الثاني كـ: أربى"، بالراء المهملة والباء الموحدة، اسمًا للداهية، بالدال المهملة، وجمعها: دواه وأعظمها الموت، "وأدمى وشعبى"، بمعجمة فمهملة فموحدة، اسمين "لموضعين، قال" جرير: [من الوافر] ٨٨٩- أعبدًا حل في شعبي غريبًا ... ألؤما لا أبالك واغترابا "وزعم ابن قتيبة أنه لا رابع لها" في لسان العرب١. "ويرد عليه: أرنى، بالنون"، اسمًا "لحب" من البقل "يجبن به اللبن وجنفى" بالجيم والنون والفاء، اسمًا "لموضع، وجعبى"، بالجيم والعين المهملة والباء الموحدة، اسمًا "لعظام النمل" جمع عظيم لا عظم، والمراد به: كبار النمل اللاتي يعضضن ولهن أفواه واسعة. قاله القالي٢. ورحبى، بالراء والحاء المهملتين والباء الموحدة، لموضع، وحلكى، بالحاء المهملة، لدويبة، قال أبو علي الفارسي٣: هي مقصورة. حكاه عنه ابن جني في القد. "وقد تبين" من عدم اشتهار ما ذكر "أن عد الناظم لـ: فعلى في الأوزان المشهورة مشكل"، لأنها من الأوزان النادرة، بل قال خطاب الماردي٤: إنها شاذة.

стр. 1248

الوزن "الثاني": فُعْلى، بضم الأول وسكون الثاني، اسمًا كان كـ: بهمى"، بالموحدة اسمًا لنبت. قاله الجوهري١. يقال: أبهمت الأرض: كثر بهماها. "أو صفة" لا مذكر لها "كـ: حبلى، و" ما لها مذكر نحو: "الطولى"، أنثى الأطول. "أو مصدرًا كـ: رجعى" مصدر: رجع. الوزن "الثالث: فَعَلَى؛ بفتحتين؛ اسمًا كان كـ: بردى" بالموحدة "لنهر بدمشق أو مصدرًا كـ: مرطى" بالطاء المهملة "لمشية، أو صفة كـ: حيدى" بالحاء والدال المهملتين بينهما ياء مثناة تحتانية، يقال: حمار حيدى، أي: يحيد عن ظله إذا تخيل منه. الوزن "الرابع: فَعْلَى، بفتح أوله وسكون ثانيه، بشرط أن يكون إما جمعًا كـ: قتلى" جمع: قتيل، "وجرحى" جمع جريح، "أو مصدرًا كـ: دعوى" مصدر: دعا، "أو صفة كـ: سكرى وسيفى، مؤنثي: سكران، وسيفان للطويل، فإن كان فعلى اسمًا كـ: أرطى وعلقى، ففي ألفه وجهان" مبنيان على الصرف وعدمه، فمن صرف قدر الألف للإلحاق، ومن منع قدرها للتأنيث، والأرطى: شجر الرمل يدبغ به الأديم. يقال: أديم مأروط أي: مدبوغ. وقد يكون: أرطى أفعل٢، لأنه يقال: أديم مرطي، حكاه في الصحاح٣، والعلقى: نبت. الوزن "الخامس: فُعَالى بضم أوله" وتخفيف ثانيه "كـ: حُبَارى" بالحاء المهملة والباء الموحدة والراء المهملة. "وسُمَانى": بالسين المهملة والنون: "لطائرين" ذكرين أو أنثيين، "وفي الصحاح٤: أن ألف حبارى ليست للتأنيث، وهو وهم" بفتح الهاء، من صاحب الصحاح، "فإنه قد وافق على أنه ممنوع الصرف". ومنع الصرف دليل على أن ألفه للتأنيث. الوزن "السادس: فعلى، بضم أوله وتشديد ثانيه مفتوحًا كـ: سمهى" بالمهملة "للباطل" وللكذب، وللهواء بين السماء والأرض. الوزن "السابع: فعلى، بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه كـ: سبطرى" بمهملات وموحدة "ودفقى" بالدال والفاء والقاف: "لضربين من المشي"، فالأول: مشية فيها تبختر والثاني: مشية فيها تدفق وإسراع.

стр. 1249

الوزن "الثامن: فِعْلَى، بكسر أوله وسكون ثانيه، إما مصدرًا كـ: ذكرى" مصدر: ذكر ذكرا١. وذكرى مما توافق فيه كلمتان فيما عدا ألف التأنيث. "أو جمعًا وذلك" شيئان: "حجلى" بالحاء المهملة [والجيم] ٢: "جمعًا للحجل؛ بفتحتين؛ اسمًا لطائر وظربى؛ بالظاء المشالة" والراء والباء الموحدة: "جمعًا لظربان، بفتح أوله وكسر ثانيه، اسمًا لدويبة. ولا ثالث لهما في الجموع"٣، وذلك معلوم من عدم الإتيان معهما بالكاف، ولكن ذكره تأكيدًا. الوزن "التاسع: فعيلى، بكسر أوله وثانيه مشددًا نحو: حثيثي" بحاء مهملة وثاءين مثلثتين بينهما ياء مثناة تحتانية، اسم مصدر: حث على الشيء إذا حض عليه. "وخليفى" بالخاء المعجمة والفاء: الخلافة. وفي الأثر عن عمر ﵁: "لولا الخليفي لأذنت"٤. "وحكى الكسائي: هو من خصيصاء قومه٥؛ بالمد؛ وهو شاذ"، وقياسه القصر، كما مثل به في التسهيل٦. الوزن "العاشر: فعلى، بضم أوله وثانيه وتشديد ثالثه كـ: كفرى" بالفاء والراء. وفي القاموس٧ أنه مثلث الكاف والفاء. والكفرى والكافور "لوعاء الطلع" أي: طلع النخل. سمي بذلك لأنه حين يتشقق يكفره، أي: يستره ويغطيه، والشيباني يجعله للطلع نفسه. والفراء يجعله للطلع حين يتشقق. قال القالي: والأول هو الصحيح لأن الاشتقاق يدل على صحته. "وحذرى وبذرى"، بذالين معجمتين مهملتين وبحاء مهملة في الأول وباء موحدة في الثاني: وهما "من: الحذر والتبذير". وقال ابن ولاد: البذرى. قالذال المعجمة، الباطل. الوزن "الحادي عشر: فعيلى، بضم أوله وفتح ثانيه مشددًا كـ: خليطى" بالخاء المعجمة والطاء المهملة، اسمًا "للاختلاط", يقال: وقعوا في خليطى إذا اختلط عليهم أمرهم. "وقبيطى". بالقاف والباء الموحدة والطاء المهملة، اسمًا "للناطف".

стр. 1250

الوزن "الثاني عشر: فُعَّالى، بضم أوله وتشديد ثانيه نحو: شقارى" بالشين المعجمة والقاف والراء المهملة "وخبازى" بالخاء المعجمة والباء الموحدة والزاي، اسمين "لنبتين. وخضارى" بالخاء والضاد المعجمتين والراء المهملة: اسمًا "لطائر". تنبيه: "نحو جنفى" مما كان على وزن: فعلى، بضم الفاء وفتح العين. "ونحو: خليفى"، مما كان على وزن: فعيلى، بكسر الفاء وتشديد العين المكسورة. "ونحو: خليطى"، مما كان على وزن: فعيلى، بضم الفاء وتشديد العين المفتوحة. "ليس من الأوزان المختصة بالمصورة بدليل" وجودها في أوزان الممدودة. فالأول كما في: "عرواء"، بضم العين المهملة وفتح الراء المهملة "قرة الحنى ومسها في أول رعدتها" كما في القاموس١ زيادة على الصحاح٢. "و" الثاني كما في: "فخيراء" بكسر الفاء وتشديد المعجمة من الفخر، والفخير٣: الرجل الفخر. "و" الثالث كما في: "دخيلاء" بضم الدال المهملة وتشديد الخاء المعجمة، ولم يحفظ بالمد غيره. يقال: هو عالم بدخيلاء أمورك. أي: بباطنها. "ومشهور أوزان الممدودة سبعة عشر"وزنًا: "أحدها: فعلاء، بفتح أوله وسكون ثانيه، اسمًا كان كـ: صحراء أو مصدرًا كـ: رغباء" مصدر: رغب، بالراء المهملة والغين المعجمة. "أو صفة كـ: حمراء، وديمة هطلاء" والديمة؛ بكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة تحت؛ قال أبو زيد: هو المطر الذي ليس٤ فيه رعد ولا برق، وأقله ثلث النهار أو ثلث الليل. والهطل: تتابع المطر. "أو جمعًا في المعنى كـ: طرفاء"، بالطاء والراء المهملتين وبالفاء، ويضاف للغابة. بالموحدة، فيقال: طرفاء الغابة وهي شجر، ومنها اتخذ منبره ﷺ وفي القاموس٥: أنها أربعة أصناف منها: الأثل، الواحدة: طرفاءة وطرفة. وفي الصحاح٦: قال سيبويه٧: واحد وجمع.

стр. 1251

"و" الوزن "الثاني والثالث والرابع: أفعلاء، بفتح العين، وأفعلاء بكسرها، وأفعلاء بضمها، كقولهم: يوم الأربعاء"، بفتح الباء وكسرها وضمها. "سمع فيه الأوزان الثلاثة"، وهو اليوم المعروف. وفي تحشية التسهيل بخط مؤلفه١: اسم اليوم: أربعاء, بفتح الباء وكسرها، وبفتح الهمزة وضم الباء: عمود الخيمة: وبضمهما: موضع٢. والوزن، "الخامس: فعللاء" بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه "كـ: عقرباء": اسما لمكان خارج دمشق٣. والوزن "السادس: فِعَالاء، بكسر الفاء، كـ: قصاصاء"؛ بقاف وصادين مهملتين: اسمًا "للقصاص". والوزن "السابع: فُعْلُلاء، بضم الأول والثالث، كـ: قرفصاء" بقاف فراء فصاد مهملة: لنوع من القعود. يقال: قعد القرفصاء: إذا قعد على قدميه، وأمس الأرض إلييه. الوزن "الثامن: فاعُولاء، بضم الثالث كـ: عاشوراء" لعاشر المحرم، وحكى أبو عمرو الشيباني فيه القصر٤. الوزن "التاسع: فَاعِلاء، بكسر الثالث، كـ: قاصعاء"؛ بالقاف والصاد والعين المهملتين اسمًا "لأحد جحرة اليربوع"، وهو حيوان فوق الفارة، يداه أقصر من رجليه، وعكس الزرافة، ومن أسماء جحرته أيضًا: غائباء ونافقاء. الوزن العاشر: فِعْلياء، بكسر الأول وسكون الثاني. نحو: كبرياء، بمعنى، التكبر. الوزن "الحادي عشر: مفعولاء، كـ: مشيوخاء" بالشين والخاء المعجمتين: للشيوخ: وضبطه ابن مالك بالحال المهملة، قال٥: ومعناه اختلاط الأمر.

стр. 1252

الوزن "الثاني عشر: فَعَالاء، بفتح أوله وثانيه نحو: بَرَاساء" بالباء الموحدة والراء والسين المهملتين "بمعنى: الناس. يقال: ما أدري أي البراساء هو" أي: أي الناس هو. "وبراكاء" بالموحدة والراء المهملة "بمعنى: البروك"، وهو أن يبركوا إبلهم وينزلوا عن خيلهم ويقاتلوا رجالة. وبراكاء كل شيء: معظمه وشدته. يقال: وقع في براكاء الأمر، وفي براكاء القتال، أي: في معظمه وشدته. قال بشر بن أبي خازم: [من الوافر] ٨٩٠- ولا ينجي من الغمرات إلا ... براكاء القتال أو الفرار قاله القالي١. الوزن "الثالث عشر: فَعِيلاء، بفتح أوله وكسر ثانيه، نحو: قريثاء وكريثاء"، بمثلثتين وراءين مهملتين فيهما٢، وبالقاف في الأول والكاف في الثاني "نوعان من البسر" بضم الموحدة وسكون المهملة. قال الكسائي: بسر قريثاء ممدود، وهو أطيب التمر بسرًا وقال أبو الجراح، تمر قريثا, غير ممدود. الوزن "الرابع عشر: فَعُولاء، بفتح أوله وضم ثانيه، نحو: دبوقاء" بالدال المهملة والباء الموحدة والقاف: العذرة، بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة. الوزن "الخامس عشر: فَعَلاء بفتحتين كـ: خفقاء" بالخاء المعجمة والفاء والقاف. اسمًا "لموضع. قاله ابن الناظم" في بعض نسخ الشرح٣. "وإنما هو بالجيم والنون والفاء، كما هو الغالب في نسخ ابن الناظم ونصه٣: وفعلاء كجنفاء، اسم مكان. "ولا نظير إلا: دأثاء٤" بفتح الدال المهملة والهمزة والتاء المثلثة، اسمًا "للأمة، وفرماء" بالفاء والرء: اسمًا "لموضع". ذكره في الصحاح في مادة الفاء٥، ولم

стр. 1253

يذكره في مادة القاف١. [قال في القاموس في فصل الفاء٢: وقول الجوهري: فرماء موضع، سهو، وإنما هو بالقاف، وقال في فصل القاف٣: وقرمى كجمزى، ويمد: موضع باليمامة لبني امرئ القيس، وموضع بين مكة والمدينة. "على هذا" التقدير "فعد الناظم لذلك في المشهور" من أوزان الممدودة "مشكل" لأنه وزن نادر جدًّا. "وفي المحكم" لابن سيده "أن جنفى، بالجيم والنون والفاء والقصر، موضع، وأنه بالمد أيضًا موضع". فذكره فيما يختض بالمد مشكل] ٤. الوزن "السادس عشر: فعلاء، بكسر أوله وفتح ثانيه نحو٥: سيراء" بالسين المهملة والياء المثناة التحتانية: ثوب مخلوط بحرير، وقيل: ما عمل من القز، وقيل: برد في خطوط صفر وأيضًا نبت، وأيضًا: الذهب١. الوزن "السابع عشر: فُعَلاء، بضم أوله وفتح ثانيه كـ: خيلاء" بالخاء المعجمة والياء المثناة التحتانية: الكبر والعجب.

стр. 1254

باب المقصور والممدود: المقصور: هو الاسم المتمكن الذي حرف إعرابه ألف لازمة كـ: الفتى والعصا، بخلاف: إذا، ورأيت أخاك، فلا يسمى مقصورًا. والممدود: هو الاسم المتمكن الذي آخره همزة بعد ألف زائدة كـ: كساء ورداء، بخلاف. أولاء ورشاء، فلا يسمى ممدودًا. "قصر الأسماء ومدها ضربان: قياسي، وهو وظيفة النحوي. وسماعي وهو وظيفة اللغوي، وقد" اعتنى اللغويون بهما حتى "وضعوا في ذلك كتبًا١ وضابط الباب عند النحويين" ليرجع إليه، "أن الاسم المعتل بالألف ثلاثة أقسام: أحدها: ما له نظير في الصحيح" الآخر، "يجب فتح ما قبل آخره" قياسًا، "وهذا النوع مقصور بقياس"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧١- إذا اسم استوجب من قبل الطرف ... فتحا وكان ذا نظير كالأسف ٧٧٢- فلنظيره المعل الآخر ... ثبوت قصر بقياس ظاهر "وله أمثلة منها: كونه مصدر: فعل" بكسر العين "اللازم، نحو: جوي جوى"٢ بالجيم، "وهوي هوى، وعمي عمى، فإن تظيرها من الصحيح" الآخر: "فرح فرحًا"، وبطر بطرًا، "وأشر أشرًا" وفتح ما قبل آخرها واجب مطرد, لأن "فعل"، اللازم قياس مصدره "فعل" بفتحتين.

стр. 1255

"قال ابن عصفور وغيره" تبعًا لسيبويه١ والفراء٢: "وشذ الغراء" بالغين المعجمة المفتوحة والمد؛ "مصدر غري"؛ بكسر الراء، فهو غر. وفي الصحاح٣ في فصل الغين المعجمة والراء: غري بالشيء, بالكسر، أي: أولع به، والاسم الغراء، بالفتح والمد. "وأنشدوا" لكثير: [من الطويل] ٨٩١- إذا قلت مهلا غارت العين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع نهل هذا قول ابن عصفور وموافقيه. "وفيما قالوه نظر، لأن أبا عبيدة حكى" عن خالد بن كلثوم٤: "غاريت بين الشيئين غراء أي: واليت" بينهما. "ثم أنشده"، أي بيت كثير المتقدم. "وعلى" قول أبي عبيدة "هذا فالمد قياسي؛ كما سيأتي؛ لأن غاريت غراء" بالكسر، له نظير من الصحيح يجب قبل آخره ألف "كـ: قاتلت قتالا". ثم قال أبو عبيدة٥: "وغاريت: فاعلت من غريت" بالشيء أغرى "به. وأنشد" أبو عبيدة والجوهري٦: "أسلو بدل: مهلا. وفاضت بدل: غارت: وحفل: بدل نهل"، بضم النون وتشديد الهاء، أي: كثيرة متتابعة، دل عليه رواية "حفل"، بضم الحاء المهملة وتشديد الفاء. أي: ممتلئة. ولا يبعد عندي أن يقال: الغراء؛ بالفتح والمد؛ اسم مصدر كـ: الكلام والسلام، وقياس المصدر: غرى، بالقصر، وما حكاه أبو عبيدة من باب "فاعل" لا من باب "فعل" وكل استشهد بحسب ما رواه. وقد جزم الجوهري٦ بأن "الغراء" بالفتح والمد: اسم مصدر غري، "والغراء" بالكسر والمد. مصدر غاريت.

стр. 1256

واختلفوا في بيت كثير، فابن عصفور يرى أنه بالفتح والمد. وأبو عبيدة يرى أنه بالكسر والمد. وتابعه على ذلك الجوهري، فلم يتواردا على محل واحد. "ومنها "فعل" بكسر أوله وفتح ثانيه جمعًا لـ"فِعْلة"؛ بكسر أوله وسكون ثانيه، نحو: فرية وفرى"؛ بالفاء والراء: الكذب. "ومرية ومرى" بالراء: الجدال. "فإن نظيره" من الصحيح: "قربة وقرب" بكسر القاف فيهما. "ومنها: "فعل" بضم أوله وفتح ثانيه جمعًا لـ"فُعْلة" بضم أوله وسكون ثانيه نحو: دمية ودمى" بالدال المهملة، الصور المنقوشة في الحائط، وتطلق١ على الصور الجميلة على سبيل التشبيه، "ومدية ومدى" بالدال المهملة: السكين، "وزبية وزبى" بالزاي المضمومة وسكون الموحدة: الحفيرة تحفر للأسد. "وكسوة وكسى" بالكاف والسين المهملة، "فإن نظيرها" من الصحيح: "حجة وحجج، وقربة وقرب" بضم الحاء والقاف فيهما. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧٣- كفعل وفعل في جمع ما ... كفعلة وفعلة نحو الدمى "ومنها: اسم مفعول، ما زاد على ثلاثة نحو: معطى" من الرباعي، ومقتفى من الخماسي، "ومستدعى" من السداسي، "فإن نظيره" من الصحيح:" "مكرم" ومحترم "ومستخرج" بفتح ما قبل الآخر فيهن. القسم "الثاني" من أقسام المعتل بالألف: "أن يكون له نظير من الصحيح يجب قبل آخره ألف، وهو النوع ممدود بقياس". وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧٤- وما استحق قبل آخر ألف ... فالمد في نظيره حتما عرف "وله أمثلة منها: أن يكون الاسم مصدرًا لـ: أفعل"، بسكون الفاء وفتح العين، "أو لـ: فعل"، بكسر الفاء وسكون العين، "أوله همزة وصل". فالأول "كـ: أعطى إعطاءً و" الثاني نحو: "ارتأى ارتآء". قال الجوهري٢: ارتأى افتعل، من الرأي والتدبير. انتهى. والأصل: ارتأى ارتآيا، قلبت الياء في الفعل ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وفي المصدر قلبت همزة لتطرفها إثر ألف زائدة، "واستقصى" الأمر "استقصاء" تتبعه. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧٥- كمصدر الفعل الذي قد بدئا ... بهمز وصل كارعوى وكارتأى

стр. 1257

"فإن نظير ذلك" أي: نظير ما كان مصدرًا لـ"أفعل" من الصحيح: أكرم إكرامًا، ونظير ما كان مصدرًا لفعل أوله همزة وصل من الصحيح: "اكتسب اكتسابًا"، فإنه من: افتعل، "واستخرج استخراجًا"، فإنه من: استفعل. "ومنها: أن يكون مفردًا لـ: أفعلة"، سواء كانت الهمزة فيه مبدلة عن واو أو ياء، فالأول "نحو: كساء وأكسية، و" الثاني نحو: "رداء وأردية"، والأصل: كساو ورداي، "فإن نظيره" من الصحيح: "حمار وأحمرة، وسلاح وأسلحة. ومن ثم"، أي من أجل أن: أفعله حقها أن تكون جمعًا للممدود ولا تكون جمعًا للمقصور. "قال الأخفش: أرحية" جمع رحي. من اليائي، "وأقفية" جمع قفى. من الواوي، "من كلام المولدين، لأن رحى وقفى مقصوران". والرحى: الطاحونة مؤنثة. والقفا: مؤخر العنق، يذكر ويؤنث. "وأما قوله"، وهو مرة بن محكان التميمي: [من البسيط] ٨٩٢- في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا "والمفرد: ندى، بالقصر، فضرورة. وقيل": ليس بضرورة ولكنه "جمع" بالبناء للمفعول "ندى" بالقصر "على نداء" بالمد "كـ: جمل وجمال" بالجيم، "ثم جمع نداء" الممدود "على أندية"، فأندية على هذا جمع الجمع. "و" هذا القول "يبعده أنه لم يسمع. نداء جمعًا" ولو سمع لنقل، واللازم منتف فالملزوم كذلك. "ومنها: أن يكون مصدرًا لـ"فعل" بالتخفيف" والفتح، حال كونه "دالا على صوت كـ: الرغاء والثغاء"، بضم المهملة والمثلثة وفتح ثانيهما وإعجامه، والرغاء: صوت ذوات الخف، والثغاء، صوت الشاة من الضأن والمعز "فإن نظيره" من الصحيح "الصراخ. أو" دالا "على داء نحو: المشاء"، يقال: مشى بطنه مشاء، "فإن نظيره" من الصحيح: "الدوار" بضم الدال وفي آخره مهملة، زاد في القاموس: فتح الدال، قال١ فهو شبه٢ الدوران يأخذ في الرأس، والزكام بضم الزاي.

стр. 1258

القسم "الثالث: أن يكون لا نظير له" من الصحيح، "فهذا إنما يدرك قصره ومده بالسماع، فمن المقصور سماعًا، الفتى واحد الفتيان، والسنا: الضوء، والثرى" بالمثلثة: "التراب، والحجا" بكسر الحاء المهملة وبالجيم: "العقل"، وهو صفة يميز بها بين الحسن والقبيح. "ومن الممدود سماعًا: الفتاء، لحداثة السن، والسناء للشرف" بالشين المعجمة، "والثراء بالمثلثة "لثكرة المال، والحذاء" بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة، "للنعل" بالنون والعين المهملة، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧٦- والعادم النظير ذا قصر وذا ... مد بنقل كالحجا وكالحذا "مسألة: أجمعوا على جواز قصر الممدود للضرورة"١، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧٧- وقصر ذي المد اضطرارًا مجمع ... عليه.......................... "كقوله": [من الرجز] ٨٩٣- "لا بد من صنعا وإن طال السفر" وإن تحنى كل عود ودبر فقصر: صنعا للضرورة، وجواب الشرط محذوف، أي: لا بد منه، وتحنى: من حنى ظهره إذا احدودب، والعود، بفتح العين المهملة وسكون الواو: المسن من الإبل. ودبر، بفتح الدال وكسر الموحدة، من دبر البعير، بالكسر، يدبر دبرة ودبورًا إذا عقر ظهره. "وقوله": [من الطويل] ٨٩٤- فهم مثل الناس الذي يعرفونه ... وأهل الوفا من حادي وقديم فقصر: الوفا للضرورة، وهو ممدود. وأراد٢: أن هؤلاء القوم مدحتهم مثل للناس، يعرفونه

стр. 1259

ويضربون بهم١ مثلا في كل نوع من أنواع الخير، وأنهم مع هذا أهل الوفاء بالعهود من حادث متجدد٢، وقديم ماض. ومنع الفراء قصر الممدود للضرورة فيما له قياس يوجب مده، نحو: فعلاء "أفعل"٣، لأن "فعلاء" تأنيث أفعل لا يكون إلا ممدودا، فلا يجوز عنده أن يقصر للضرورة، ورد بقول الأقيشر: [من المنسرح] ٨٩٥- فقلت لو باكرت مشمولة ... صفرا كلون الفرس الأشقر فقصر: صفراء، للضرورة، وهي: فعلاء أنثى: أفعل فلهذا لم يعتد بخلافه، وحكي الإجماع على الجواز تبعا للناظم. "واختلفوا في جواز مد المقصور للضرورة، فأجازه الكوفيون متمسكين بنحو قوله: [من الوافر] ٨٩٦- سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء فمد: غنى للضرورة مع أنه مقصور، وورد في الاختيار كقراء طلحة بن مصرف: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ [النور: ٤٣] بالمد٤، ووافقهم ابن ولاد٥، وابن خروف "ومنعه البصريون" وقالوا: القراءة شاذة، "وقدروا الغناء في" هذا "البيت مصدرا لـ: غانيت" لأنه يقال: غانيت غناء كـ: قاتلت قتالا، لا مصدر لـ: غنيت" غنى كـ: رضيت رضى، "وهو تعسف" وإلى الخلاف في ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٧٧- .................................. ... ........ والعكس بخلف يقع

стр. 1260

باب كيفية التثنية: وهي١ جعل الاسم٢ القابل لها دليل اثنين بزيادة في آخره. "والاسم" القابل للتثنية "على خمس أنواع: أحدها: الصحيح"، وهو ما ليس آخره حرف علة "كـ: رجل وامرأة". و"الثاني: المنزل منزلة الصحيح"، وهو ما كان آخره ياء أو واوًا قبلها سكون "كـ ظبي ودلو". و"الثالث: المعتل المنقوص" وهو ما كان آخره ياء ساكنة قبلها كسرة لازمة من المعرب "كـ: القاضي" والقاضية. "وهذه الأنواع الثلاثة يجب أن لا تغير" عن حالها "في التثنية، تقول: رجلان وامرأتان، وظبيان، ودلوان، والقاضيان"، والقاضيتان، "وشذ في" تثنية: "ألية": بفتح الهمزة، "وخصية" بضم الخاء المعجمة: "أليان وخصيان"؛ بحذف التاء. والقياس: أليتان وخصيتان. قال عنترة: [من الوافر] ٨٩٧- متى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا

стр. 1261

والروانف، بالراء، والنون والفاء: أطراف الألية، وقيل: أليان وخصيان، ليسا تثنية: ألية وخصية المؤنثين، وإنما "هما تثنية: ألي وخصي" المذكرين. النوع "الرابع: المعتل المقصور"، هو ما آخره ألف لازمة من المعرب، "وهو نوعان: [أحدهما] ١ ما يجب قلب ألفه ياء" في التثنية، "وذلك في ثلاث مسائل: إحداها: أن تتجاوز [ألفه] ١ ثلاثة أحرف"، وأن٢ تكون ألفه رابعة "كـ: حبلى وحبليان، وملهى وملهيان"، بفتح الميم وسكون اللام، وهو ما يلهى به. أو خامسة كـ: معطى ومعطيان، أو سادسة كـ: مستدعى ومستدعيان. "وشذ قولهم في تثنية: قهقرى". وهو الرجوع إلى خلف. "وخوزلى" بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفتح الزاي. وهو مشية فيها تثاقل، وقيل: مشية بتبختر: "قهقران وخوزلان، بالحذف" للألف دون قلبها ياء. المسألة "الثانية: أن تكون" الألف "ثالثة مبدلة من ياء كـ: فتى. قال الله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ " [يوسف: ٣٦] بقلب الألف ياء. "وشذ في" تثنية: "حمى" بكسر الحاء المهملة: "حموان بالواو". وحكاه الفراء٣ مع أن ألفه مبدلة من ياء، تقول: حميت المكان حماية. والقياس: حميان. المسألة "الثالثة: أن تكون" الألف "غير مبدلة" من شيء، وهي المجهولة الأصل. "وقد أميلت كـ: متى، لو سميت بها قلت في تثنيتها: متيان". أما قلب الألف، فلأن علامة التثنية لا بد من فتح ما قبلها، وما آخره ألف لا يمكن تحريكه لأن الألف لا تقبل الحركة، ولا يمكن حذف الألف لالتباس المثنى بالمفرد عند الإضافة. وأما وجه قلبها ياء في المسألة الأولى فبالحمل على الفعل لأن التصريف في الاسم محمول عليه في الفعل. وأنت لو بنيت فعلا مما زاد على الثلاثة لقلبت الألف إلى الياء، سواء أكان أصلها الواو أم لا. وأما في المسألة الثانية فهي من الرجوع إلى الأصل. وأما في المسألة الثالثة فلأن الإمالة إنما تحصل بنحو الألف إلى الياء فردت إليها في التثنية.

стр. 1262

وإلى هذه المسائل الثلاث أشار الناظم بقوله: ٧٧٨- آخر مقصور تثني اجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا ٧٧٩- كذا الذي اليا أصله نحو الفتى ... والجامد الذي أميل كمتى "و" النوع "الثاني" من نوعي المقصور "ما يجب قلب ألفه واوًا، وذلك في مسألتين: إحداهما: أن تكون مبدلة من الواو"، ولم تتجاوز ثلاثة أحرف "كـ: عصا" وعصوان. "وقفا" وقفوان، "ومنا" بالتخفيف؛ ومنوان. "وهو لغة من المن" بالتشديد "الذي يوزن به. قال" الشاعر: [من الوافر] ٨٩٨- وقد أعددت للعذال عندي ... عصا في رأسها منوا حديد "وشذ قولهم في" تثنية: "رضا: رضيان؛ بالياء مع أنه من الرضوان". وقاس عليه الكسائي. وأجيب بأنه نادر لا يقاس عليه. المسألة "الثانية" من المسألتين: "أن تكون" الألف "غير مبدلة" من شيء "ولم تمل، نحو: لدى وإذا، تقول إذا سميت بهما ثم ثنيتهما: لدوان وإذوان". وإنما قلبت الألف في هاتين المسألتين واوًا، لأن التثنية ترد الأشياء إلى أصولها، وعدم الإمالة دليل على عدم ملاحظة الياء. وإلى هاتين المسألتين أشار الناظم بقوله: ٧٨٠- في غير ذا تقلب واوًا الألف ... وأولها ما كان قبل قد ألف والنوع "الخامس: الممدود" وهو ما كان آخره همزة قبلها ألف زائدة. "وهو أربعة أنواع: أحدها: ما يجب سلامة همزته، وهو ما همزته أصلية كـ: قراء" بضم القاف وتشديد الراء المهملة، "و: وضاء" بضم الواو وتشديد الضاد المعجمة. "تقول" في تثنيتهما: "قُرَّاءان, و: وضاءان" بتصحيح الهمزة وسلامتها من القلب واوًا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٨٢- ............. وغير ما ذكر ... صحح...................... "والقراء: الناسك, والوضاء: الوضيء الوجه" مأخوذان من: قرء ووضوء. وإنما لم تقلب الهمزة فيهما لقوتها بالأصالة وعدم انقلابها عن غيرها.

стр. 1263

النوع "الثاني: ما يجب تغيير همزته واوًا، وهو ما همزته بدل من ألف التأنيث كـ: حمراء" عند الجمهور، "وحمراوان"، وإنما قلبت هنا لأن بقاءها على صورتها يؤدي إلى وقوع همزة بين ألفين وذلك كتوالي ثلاث ألفات، واختير قلبها واوًا لبعد شبهها بالألف، لأن الياء تشبه الألف في وقوع كل منهما للتأنيث. قاله المبرد١. وهو منقوض بمطايا. والأجود أن يقال: إنما قلبت واوًا حملا على النسب، لأن التثنية وجمعي التصحيح. والنسب تجري مجرى واحدًا، قاله الشاطبي. وإلى هذا أشار الناظم بقوله: ٧٨١- وما كصحراء بواو ثنيا ... ........................... "وزعم السيرافي أنه إذا كان قبل ألفه واو وجب تصحيح الهمزة لئلا يجتمع واوان ليس بينهما إلا ألف، فتقول في: عشواء" بفتح العين المهملة وسكون الشين المعجمة؛ وهي التي لا تبصر ليلا وتبصر نهارًا. "عشواءان؛ بالهمزة؛ وجوز الكوفيون في ذلك الوجهين": التصحيح والقلب واوًا. وشذ عند الفريقين: حمرايات، بقلب الهمزة ياء. "و" شذ: "قرفصان" في تثنية: قرفصاء، بضم القاف وسكون الراء وضم الفاء بعدها صاد مهملة: ضرب من القعود. "وخنفسان"، تثنية خنفساء، بضم الخاء المعجمة وسكون النون. قال الجوهري٢: "وفتح الفاء" ومقتضى الضياء ضمها، ومقتضى القاموس جوازهما، وسينها مهملة: "دويبة سوداء"، "وعاشوران تثنية": عاشوراء: العاشر أو التاسع من المحرم. قاله في القاموس٣. "بحذف الألف والهمزة معًا". وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٧٨٢- ............................... ... ... وما شذ على نقل قصر النوع "الثالث: ما يترجح فيه التصحيح"، وهو إقرار الهمزة على حالها "على الإعلال"، وهو قلب الهمزة واوا. "وهو ما همزته بدل من أصل نحو: كساء وحياء" بالحاء المهملة والياء المثناة التحتانية، "أصلهما: كساو وحياي"، قلبت الواو والياء فيهما همزة لتطرفهما إثر ألف زائدة. وإنما رجح التصحيح لأن فيه إقرارًا للحرف على صورته الأصلية، بخلاف الإعلال "وشذ على الوجهين، كسايان", بإبدال الواو ياء.

стр. 1264

النوع "الرابع: ما يترجح فيه الإعلال"، وهو قلب الهمزة واوًا "على التصحيح"، وهو عدم القلب، "وهو ما همزته بدل من حرف الإلحاق كـ: علباء"، بكسر العين المهملة وسكون اللام وبالباء الموحدة: عصبة صفراء في العنق. قال أبو النجم: [من الرجز] ٨٩٩- يمور في الحلق على علبائه "وقوباء": بضم القاف وسكون الواو وبالباء الموحدة: داء معروف يتقشر ويتسع١، يعالج بالريق. "أصلهما: علباي وقوباي، بياء زائدة فيهما، لتلحقهما بـ: "قرطاس" بكسر القاف وسكون الراء: وهو ما يكتب فيه أو يرمى إليه. "وقرناس"، بضم القاف وسكون الراء بعدها نون فسين مهملة: شبه الأنف يتقدم من الجبل. "ثم أبدلت الياء" فيهما "همزة" لتطرفها إثر ألف زائدة. فعلباء ملحق بقرطاس، وقوباء ملحق بقرناس. وإنما ترجح الإعلال على التصحيح فيهما تشبيهًا لهمزتها بهمزة: حمراء من جهة أن كلا منهما بدل من حرف زائد غير أصلي. "وزعم الأخفش وتبعه" أبو موسى "الجزولي: أن الأرجح في هذا الباب أيضًا التصحيح" على الإعلال، "و" أن "سيبويه إنما قال٢: إن القلب في: علباء أكثر منه في: كساء" مع اشتراكهما في العلة. فلذلك قال الناظم: ٧٨١- ............................ ... ونحو علباء كساء وحيا ٧٨٢- بواو أو همز........ ... ....................... من غير ترجيح.

стр. 1265

"هذا باب جمع الاسم جمع المذكر السالم " ويسمى الجمع الذي على هجاءين: وهما: الواو والنون رفعًا، والياء والنون نصبًا وجرًّا. ويسمى [أيضًا] ١: "الجمع الذي على حد المثنى" أي: على طريقة المثنى، "لأنه أعرب بحرفين": الواو والياء. "وسلم فيه بناء الواحد، وختم بنون زائدة تحذف للإضافة٢ كما أن المثنى أعرب بحرفين: الألف والياء، وسلم فيه بناء الواحد، وختم بنون زائدة تحذف للإضافة٢. "اعلم أنه يحذف لهذا الجمع" المذكر السالم "ياء المنقوص وكسرتها" التي قبلها، "فتقول" في جمع: القاضي، مما ياؤه أصلية، والداعي، مما ياؤه منقلبة عن واو: "القاضون والداعون". والأصل فيهما: القاضيون والداعيون: حذفت ضمة الياء للاستثقال ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين. وحذفت الكسرة التي كانت قبل الياء لئلا يلزم قلب الواو ياء لوقوعها ساكنة إثر كسرة، ثم عوض من الكسرة الضمة لمناسبة الواو. وإن شئت قلت: استثقلت الضمة على الياء فيهما فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين. "و" تحذف لهذا الجمع "ألف المقصور دون فتحتها: التي قبلها، "فتقول" في جمع: موسى علمًا: "الموسون"، والأصل: الموساون، حذف الألف لالتقاء الساكنين وأبقيت الفتحة لتدل على الألف المحذوفة، وإليه أشار الناظم بقوله:
следующие страницы →