"المسألة الثانية: تتعلق بفاء الفعل"، وهي المشار إليها بقوله:
٩٨٨-
فا أمر او مضارع من كوعد ... احذف وفي كعدة ذاك اطرد
"وذلك أن الفعل إذا كان ثلاثيًّا، واوي الفاء, مفتوح العين" في الماضي، مكسورها في المضارع"، الأربعة، "وفي الأمر، وفي المصدر المبني على "فعلة" بكسر الفاء"، وسكون العين.
"ويجب في المصدر تعويض الهاء من المحذوف، تقول" في المضارع للغائب: "يعد"، والأصل "يوعد"، حذفت فاؤه، وهي الواو استثقالا لوقوعها ساكنة بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة، وحمل على ذي الياء أخواته. "و" هي: "نعد، وتعد، وأعد، و" أمره، ومصدره الكائن على "فعلة" بكسر الفاء وسكون العين، تقول: "يا زيد عد عدة"، وأصل "عدة: وعد" بكسر الواو, وسكون العين، كما صرحوا به، فحذفت فاؤه، وحركت عينه بحركة فائه، وهي الكسرة ليكون بقاء كسرة الفاء دليلا عليها، وعوض من الفاء تاء التأنيث، ولذلك لا يكادان يجتمعان، ولحذف الواو من المضارع ثلاثة شروط.
أحدها: [أن تكون الياء مفتوحة، فلا يحذف من "يوعد"، مضارع، "أوعد".
ثانيها] ١: أن تكون عينه مكسورة, فلو كانت مفتوحة، أو مضمومة نحو: "يولد، ويوضؤ" لم يحذف، وشذ: "يجد" بضم الجيم في لغة عامرية، و"يدع، ويذر" مبنيين للمفعول في لغة من وجهين، ضم الياء وفتح العين، وشذ "يسع" من وجهين، كون ماضيه مكسور العين، وكون مضارعه مفتوحًا، وحذفت من "يطأ، ويضع، ويقع، ويدع"، لأنها في الأصل بكسر العين في المضارع ففتحت لأجل حرف الحلق.
وثالثها: أن يكون ذلك في فعل، فلو كان في اسم لم تحذف "الواو كـ"يوعيد"٢، مثل: "يقطين" من "وعد"، ولحذف الواو من "فعلة" بكسر الفاء شرطان:
أحدهما: أن تكون مصدرًا كـ"عدة" فلو كانت غير مصدر لم تحذف واوها، وشذ نحو: "رقة" للفضة، و"حشة" للأرض الموحشة.
والثاني: ألا يكون لبيان الهيئة نحو: "الوعدة، والوقعة" المقصود بهما الهيئة، فلا تحذف واوهما للالتباس، "وأما: الوجهة، فاسم" للمكان المتوجه إليه، فهي "بمعنى:
стр. 1507
الجهة، لا" اسم مصدر "للتوجه"، قاله المازني١ والمبرد٢ والفارسي٣، فعلى هذا لا شذوذ في إثبات واوه، لأنه ليس بمصدر، وذهب قوم إلى أنه مصدر، وهو الذي يظهر من كلام سيبويه٤، ونسب إلى المازني أيضًا.
وعلى هذا فإثبات الواو فيه شاذ، والمسوغ لإثباتها فيه دون غيره من المصادر أنه مصدر غير جار على فعله، إذ لا يحفظ "وجه يجه" فلما فقد مضارعه لم يحذف منه، إذ لا موجب لحذفها منه إلا حمله على مضارعه، ولا مضارع له، والفعل المستعمل منه: "توجه، واتجه" والمصدر الجاري عليه: "التوجه"، فحذفت زوائده وقيل: "وجهة".
ورجح الشلوبين القول بأنه مصدر، فقال٥، لأن "وجهة، وجهة" بمعنى واحد، فلا يمكن أن يقال في "جهة"، إنها اسم لمكان، إذ لا يبقى للحذف وجه.
وفهم من تخصيص هذا الحذف بما فاؤه واو أن ما فاؤه ياء لاحظ له في هذا الحذف، إلا ما شذ من قول العرب: "يئس"، مضارع "يأس"، أصله: "ييئس"، فحذفت الياء، و"يسر"، مضارع "يسر"، أصله: "ييسر".
"وقد تترك تاء المصدر" إذا أضيف "شذوذًا كقوله"، وهو أبو أمية الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب: [من البسيط]
٩٧١-
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
قال الفراء٦، أرد عدة الأمر, فحذف تاء التأنيث عند الإضافة شذوذًا وخرجه خالد بن كلثوم على أن "عدى" جمع "عدوة" و"العدوة", الناحية، كأنه أراد نواحي الأمر.
стр. 1508
"المسألة الثالثة: تتعلق بعين الفعل"، وهي المشار إليها بقول الناظم:
٩٩٠-
ظلت وظلت في ظللت استعملا ... وقرن في اقررن وقرن نقلا
"وذلك أن الفعل إذا كان ثلاثيًّا مكسور العين، وعينه ولامه من جنس واحد، فإنه يستعمل في حال إسناده إلى الضمير المتحرك على ثلاثة أوجه: تاما, ومحذوف العين بعد نقل حركتها" إلى الفاء, "ومع ترك النقل، وذلك في نحو: ظل، تقول" إذا أسندته إلى ضمير رفع متحرك: "ظللت" بالإتمام، وفك الإدغام لالتقاء الساكنين، و"ظلت"، بكسر الفاء، "وظلت"، بفتحها، وحذف اللام الأولى منهما لتعذر الإدغام مع اجتماع المثلين لاتصال الضمير، والتخفيف مطلوب، واختصت اللام الأولى؛ وهي العين؛ بالحذف، لأنها تدغم, وقيل: المحذوف الثانية، لأن الثقل إنما يحصل عندها، أما فتح الفاء فلأنه لما حذفت اللام مع حركتها بقيت الفاء مفتوحة، وأما الكسر فلأنه لما نقل حركة اللام إلى الطاء بعد إسكانها، وحذفت اللام، بقيت الفاء مكسورة. "وكذلك" تقول "في" "ظللنا، وظللت، وظللتما، وظللتم، و"ظللن" بلا فرق، ويقال: "ظلت أفعل"، بكسر الظاء؛ ظلولا، إذا عملت بالنهار دون الليل، وذكر أبو الفتح١ أن كسر الظاء من "ظلت" لغة أهل الحجاز، وفتحها لغة تميم١، وينبغي العكس، فإن الفتح جاء في القرآن نزل بلغة أهل الحجاز، "قال الله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ " [الواقعة: ٦٥] .
وظاهر إطلاق الموضح أن هذا الحذف مطرد في كل فعل مضاعف مكسور العين، وهو مذهب الشلوبين٢، وصرح سيبويه بشذوذه٣, وأنه لم يرد إلا في لفظين من الثلاثي، وهما: "ظلت، ومست"، في "ظللت، ومسست"، وفي لفظ ثالث٤ من الزائد على الثلاثة، وهو "أحست" في "أحسست" وممن ذهب إلى عدم اطراده ابن عصفور٥، وقال في التسهيل٦: إنه لغة سليم، وحكى ابن الأنباري١ الحذف في لفظ من المفتوح، وهو "همت" في "هممت" وإطلاق التسهيل شامل للمفتوح والمكسور وللثلاثي ومزيده.
стр. 1509
"وإن كان الفعل" المضاعف المكسور العين "مضارعًا أو أمرًا، واتصلا بنون نسوة، جاز الوجهان الأولان"، التمام وحذف العين بعد نقل حركتها إلى الفاء "نحو: يقررن" بالإتمام والفك, "ويقرن" بحذف عينه، ونقل حركتها إلى الفاء، [ونحو: "اقررن" بالإتمام والفك، و"قرن"، بحذف عينه، ونقل حركتها إلى الفاء] ١, وهي القاف.
"ولا يجوز في نحو: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾ [سبأ: ٥٠] , بفتح العين: من "الضلال" نقيض "الاهتداء"، "وفي نحو: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾ " [الشورى: ٣٣] بفتح اللام وكسرها من "ظل يظل"، و"يظل"، مثل: "ضل، يضل"، و"يضل"، قاله في الارتشاف٢، "إلا الإتمام، لأن العين مفتوحة".
"وقرأ نافع وعاصم: ﴿وَقَرْنَ﴾ [الأحزاب: ٢٣] بالفتح"٣ في القاف أمرًا من "قررت بالمكان، أقر به"، بكسر الماضي وفتح المضارع, فلما أمر منه اجتمع مثلان، أولهما مفتوح، ففعل فيه من حذف عينه ما فعل بـ"أحست"، "وهو قليل، لأنه" تخفيف "لمفتوح، ولأن المشهور "قررت في المكان" بالفتح "أقر" بالكسر، وأما عكسه"، وهو "قررت" بالكسر "أقر" بالفتح "ففي: قررت عينا" بالكسر, "أقر" بالفتح، وذهب بعضهم إلى أن "قرن" على قراءة الفتح أمر من: "قار يقار"، وإلى أن "قِرن" على قراءة الكسر أمر من "الوقار" يقال: "وقر، يقر"، فيكون "قرن" محذوف الفاء مثل: "عدن".
وأجاز الناظم في الكافية وشرحها٤ إلحاق المضموم العين بالمكسورها، فأجاز في: ﴿اغْضُضْ﴾ [لقمان: ١٩] أن يقال: "غضن"، واحتج بأن فك المضموم أثقل من فك المكسور، وإن كان فك المفتوح قد فر منه إلى الحذف في "قرن" المفتوح القاف، ففعل ذلك بالمضموم أحق بالجواز، قال: ولم أره منقولا.
стр. 1510
باب الإدغام اللائق بالتصريف:
وهو إدغام المثلين، ويقال فيه: الإدغام، بتشديد الدال، وهي عبارة سيبويه١، وأصحابه٢ والأولى عبارة الكوفيين٣، وهو؛ لغة: الإدخال، واصطلاحًا: رفعك اللسان، ووضعك إياه بالحرفين دفعة واحدة بعد إدخال أحدهما في الآخر، فيجب إدغام أول المثلين الساكن أولهما، المتحرك ثانيهما، بثلاثة شروط:
أحدها: أن لا يكون أول المثلين هاء سكت، فإن كان هاء سكت فإنه لا يدغم، لأن الوقف على الهاء منوي الثبوت, وقد روي عن ورش إدغام: ﴿مَالِيَهْ، هَلَكَ﴾ ٤ [الحاقة: ٢٨، ٢٩] وهو ضعيف من جهة القياس.
والثاني: ألا يكون همزة, منفصلة عن الفاء نحو: "لم يقرأ أحد" فإن الإدغام في ذلك رديء، فلو كانت متصلة بالفاء وجب الإدغام نحو: "سأآل".
والثالث: ألا يكون مدة في آخره، أو مبدلة من غيرها دون لزوم، فإن كانت مدة في الآخر لم يدغم نحو: "يعطي ياسر، ويدعو واقد"٥, لئلا يذهب المد بالإدغام، فإن لم يكن في آخر وجب الإدغام نحو٦: "مغزو", أصله: "مغزوو" على وزن "مفعول".
стр. 1511
واغتفر ذهاب المدة في هذا لقوة الإدغام فيه، وإن كانت مدة مبدلة من غيرها، دون لزوم, لم يجب الإدغام، بل يجوز إن لم يلبس نحو: "أَثَاثًا وَرِيًّا" [مريم: ٧٤] في وقف حمزة١.
ويمتنع إن ألبس نحو: "قوول" بالبناء للمفعول لأنه لو أدغم لالتبس بـ"قول"، وإن كانت المدة مبدلة من غيرها إبدالا لازمًا وجب الإدغام نحو: "أوب" أصله: "أؤوب"، بهمزتين مضمومة فساكنة، أبدلت الثانية واوًا وأدغمت في الواو الثانية.
ويمتنع الإدغام إذا تحرك أو المثلين، وسكن ثانيهما نحو: "ظللت"، و"رسول الحسن"، لأن شرط الإدغام تحرك٢ المدغم فيه.
"ويجب إدغام أول المثلين المتحركين بأحد عشر شرطًا:
أحدها: أن يكون في كلمة" واحدة، كانت اسمًا أو فعلا، فالأول كـ"ضب، وطب، وحب"، والثاني "كـ"شد، ومل، وحب"، أصلهن: "شدد" بالفتح، و"ملل" بالكسر، و"حبب" بالضم"، فسكن أول المثلين، وأدغم في الثاني، "فإن كانا" أي المثلان المتحركان "في كلمتين"، بأن كان أولهما في آخر كلمة، وثانيهما في أول كلمة أخرى "مثل: ﴿جَعَل لَكَ﴾ [الفرقان: ١٠] كان الإدغام جائزًا لا واجبًا" بشرطين:
أحدهما: ألا يكون همزتين نحو: "قرأ آية"، فإن الإدغام في الهمزتين رديء.
الثاني: ألا يلي أولاها ساكنًا غير لين، نحو: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ [البقرة: ١٨٥] , فهذا لا يجوز إدغامه عند جمهور البصريين٣، وقد روي عن أبي عمرو الإدغام في ذلك٤، وتأولوه على إخفاء الحركة، وأجاز الفراء إدغامه٥.
الشرط "الثاني" من الأحد عشر "ألا يتصدر أولهما" أي المثلين "كما في: ددن" بدالين مهملتين مفتوحتين، وهو اللهو واللعب، فإن مثل ذلك لا يجوز إدغامه، لأن الإدغام يستدعي سكون أول المثلين، والابتداء بالساكن متعذر.
стр. 1512
الشرط: "الثالث: ألا يتصل أولهما بمدغم كـ: جسس"، بضم الجيم، وفتح السين المهملة، "جمع: جاس"، فإنه فيه مثلين متحركين، ويمتنع إدغام أولهما في الثاني، لأن قبلهما مثلًا آخر مدغمًا في أول المتحركين١، فلو أدغم المدغم فيه التقى ساكنان، وبطل الإدغام السابق.
الشرط "الرابع: ألا يكون في وزن ملحق، سواء أكان الملحق أحد المثلين كـ: قردد"، وهو المكان الغليظ المرتفع، "و: مهدد" علمًا لامرأة.
"أو غيرهما" أي المثلين "كـ: هيلل"، إذا قال: لا إله إلا الله. "أو كلاهما" أي أحد المثلين، وغيره "نحو: اقعنسس" أي تأخر ورجع، والملحق فيه أحد المثلين، وهو السين الثانية على المختار، وغير أحد المثلين، وهو الهمزة والنون، وكان حقه أن يقول، أو كليهما، بالياء عطفًا على خبر "كان"، وهو أحد المثلين، ولكنه أتى به بالألف، إما على لغة كنانة، لأنهم يعربون "كلا" بالألف مطلقًا أو على أن أحد المثلين اسم "كان" مؤخرًا, و"الملحق" خبرها مقدما، "فإنها"؛ أي "قردد، ومهدد، وهيلل، واقعنسس" "ملحقة" بغيرها.
أما "قردد، ومهدد" فإن أحد داليهما مزيدة للإلحاق "بـ: جعفر".
"و" أما "هيلل" فغن الياء مزيدة فيه للإلحاق بنحو: "دحرج"، وهي غير أحد المثلين.
"و" أما "اقعنسس" فإن أحد السينين والهمزة والنون مزيدة فيه للإلحاق بنحو: "احرنجم" ولا يجوز إدغام أحد المثلين في الآخر في شيء من الملحقات، لأنه يؤدي إلى ذهاب مثال الملحق به.
الشرط "الخامس والسادس والسابع والثامن:
ألا يكونا في اسم على "فعل" بفتحتين كـ طلل" بالطاء المهملة، وهو الشاخص من آثار الديار، "ومدد" بالمهملة، وهو كل شيء زاد في شيء.
"أو" على "فعل٢؛ بضمتين؛ كـ: ذلل" بالذال المعجمة، جمع "ذلول"، ضد الصعبة، "وجدد" بالجيم، "جمع، جديد".
стр. 1513
"أو" على "فعل، بكسر أوله وفتح ثانيه كـ: لمم"، جمع "لمة"، بكسر اللام وتشديد الميم، وهي العشر المجاوز شحمة الأذن، "وكلل" جمع "كلة"، بكسر الكاف وتشديد اللام, وهي الستر الرقيق، يخاط كالبيت، يتوقى به من البعوض، ويسمى في عرفنا الناموسية.
"أو" على "فعل، بضم أوله وفتح ثانيه كـ: درر" جمع "درة" وهي اللؤلؤة، "وجدد" بالجيم، "جمع: جدة"، بضم الجيم وتشديد الدال، "وهي الطريقة في الجبل.
وفي هذه الأنواع السبعة الأخيرة"، وهي الثلاثة الملحقة، وهذه الأربعة في الخامس والثامن وما بينهما "يمتنع الإدغام" فيها. أما الثلاثة الأول فلما تقدم من أن الإدغام يفوت المقابلة في الإلحاق، وأما النوع الأول من الأربعة فإنه وإن وازن الفعل لم يدغم تنبيهًا على فرعية الإدغام في الأسماء. وأما الثلاثة الباقية فلأنها مخالفة للأفعال في الوزن، والإدغام فرع الإظهار، فخص بالفعل لفرعيته، وتبع الفعل فيه ما وازنه من الأسماء دون ما لم يوازنه، وكذا ما وازن هذه الأمثلة الأربعة [بصدره] ١ لا بجملته، فإنه يمتنع إدغامه نحو: "خششاء" لعظم خلف الأذن، فإنه موازن بصدره لـ"فعل"، بضم أوله وفتح ثانيه نحو: "صفف"، قاله المرادي٢، وفي الصحاح ما يخالفه، فإنه قال٣: "الخشاء"، أصله الخششاء، على "فعلاء" فأدغم.
ونحو: "رددان" من "الرد" فإنه موازن بصدره لـ"فعل", بضمتين نحو: "ذلل"، ونحو: "حببة"، جمع "حب"، فإنه موازن بصدره لـ"فعل"، بكسر أوله وفتح ثانيه، نحو: "كلل"، ونحو: "الدججان" بفتحتين، مصدر "دج" بمعنى "دب"، فإنه موازن بصدره لـ"فعل" بفتحتين نحو: "طلل".
"و" الشروط "الثلاثة الباقية" من الأحد عشر هي:
ألا تكون حركة ثانيهما عارضة نحو: خصص أبي، واكفف الشر، أصلهما: اخصص، واكفف، بسكون الآخر، ثم نقلت حركة الهمزة" من "أبي"؛ وهي الفتحة؛ "إلى الصاد" من "اخصص"، "وحركت الفاء" من "اكفف" بالكسر "لالتقاء الساكنين" فالحركة فيهما عارضة، ولا يعتد بها.
стр. 1514
"وألا يكون المثلان ياءين" تحتانيتين، "لازما تحريك ثانيهما نحو: حيي، وعيي، ولا تاءين" فوقانيتين "في: افتعل، كـ: استتر، واقتتل" من "الستر، والقتل".
"وفي هذه الصور الثلاث يجوز الإدغام والفك، قال" الله "تعالى: ﴿وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] بالفك، "ويقرأ أيضا: من حي"، بالإدغام١، فمن أدغم نظر إلى أنهم مثلان في كلمة واحدة، وحركة ثانيهما لازمة، ومن فك نظر إلى أن اجتماع المثلين في باب "حيي" كالعارض، لكونه مختصًا بالماضي دون المضارع الأمر، والعارض لا يعتد به غالبًا، وكلاهما فصيح.
والفك أكثر في كلامهم، فلو كانت حركة ثاني الياءين غير لازمة نحو: لن يحيى، ورأيت محييا" لم يجز الإدغام خلافًا للفراء٢.
"وتقول: استتر، واقتتل"، بالفك، "فإذا أردت الإدغام نقلت حركة" التاء "الأولى إلى الفاء"، وهي السين والقاف، "وأسقطت الهمزة" أي همزة الوصل، "للاستغناء عنها بحركة ما بعدها، ثم أدغمت" التاء في التاء، "فتقول في الماضي: ستر، وقتل"، بفتح أولهما وتشديد ثانيهما.
"و" تقول "في المضارع: "يستر"، و"يقتل"، بفتح أولهما" وثانيهما وتشديد ثالثهما مع الكسر: "و" تقول "في المصدر: ستارًا، وقتالا، بكسر أولهما" وتشديد ثانيهما. وإنما ذكر المضارع والمصدر ليميز بين ما أصله التشديد، وما عرض فيه، وذلك أن نحو: "ستر" يحتمل أن يكون [على أصله، ويحتمل أن يكون] ٣ أصله: "استتر" ولا يفرق بينهما إلا المضارع والمصدر، فتقول في مضارع "ستر" الذي وزنه: "فعل، يستر" بضم أوله، لأن ماضيه على أربعة أحرف، وفي مصدره: "تستيرًا" على وزن "تفعيلا" وفي مضارع الذي أصله: "استتر: يستر٤" بفتح أوله، لأن ماضيه على خمسة أحرف، وأصله: "يستر" فنقل، وأدغم، وفي مصدره،: ستارًا" وأصله: "استتارًا" فلما أريد الإدغام نقلت الحركة وطرحت الهمزة.
"ويجوز الوجهان"، الإدغام والفك "أيضًا في ثلاث مسائل أخر:
стр. 1515
إحداها: أولى التاءين" الفوقانيتين "الزائدتين في أول المضارع نحو: تتجلى، وتتذكر" مضارعي: "تجلى وتذكر"، "وذكر الناظم في شرح الكافية١، وتبعه ابنه" في شرح الخلاصة٢، "أنك" إذا أدغمت" التاء الأولى في الثانية "اجتلبت همزة الوصل" ليتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام، فقلت في "تتجلى: اتجلى"، انتهى٣.
"و" فيه نظر، فإنه "لم يخلق الله" أحدا من الفصحاء في ما نعلم، أدخل "همزة وصل في أول" الفعل "المضارع، وإنما إدغام هذا النوع في الوصل دون الابتداء"، قال الحوفي٤: فإن وقف ابتدئ بالإظهار، ولا يجوز إدخال ألف الوصل عليه، لأن ألف الوصل لا تدخل على الفعل المضارع، وذكر الناظم في بعض كتبه هذه المسألة على الصواب فقال١: يجوز إدغام تاء المضارعة في تاء أخرى بعد مدة أو حركة نحو: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾ [البقرة: ٢٦٧] ، و ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ [الملك: ٨] ، انتهى. "وبذلك قرأ البزي في الوصل نحو: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾ ٥، و: ﴿لَا تَبَرَّجْنَ﴾ ٦ [الأحزاب: ٣٣] ، و: ﴿كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ ٧" [آل عمران: ١٤٣] ، والأصل: "تتيمموا وتتبرجن، وتتمنون" بتاءين، أدغمت أولاهما في أخراهما.
"فإن أردت التخفيف في الابتداء حذفت إحدى التاءين؛ وهي الثانية"؛ وفاقًا لسيبويه والبصريين٨، لأن الاستثقال بها حصل، "لا الأولى" لدلالتها على المضارعة "خلافًا لهشام" الضرير وأصحابه من الكوفيين٨. وحجتهم أن الثانية في "تتفعل" لمعنى كالمطاوعة مثلا، وحذفها يخل بهذا المعنى، "وذلك جائز في الوصف أيضًا، قال الله تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ " [الليل: ١٤] ، الأصل: "تتلظى" فحذفت إحدى التاءين، ولو كان ماضيًا: "تلظت" لأن التأنيث واجب مع "المجازي إذا كان ضميرا متصلا "و: ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ " [آل عمران: ١٤٣] الأصل: "تتمنون".
стр. 1516
"وقد يجيء هذا الحذف في النون" الثانية بعد نون المضارعة، "ومنه على" القول "الأظهر قراءة ابن عامر" وعاصم: "كذلك نجي المؤمنين"١ [الأنبياء: ٨٨] بضم النون وتشديد الجيم المكسورة وسكون الياء "أصله: ننجي، بفتح النون الثانية" وتشديد الجيم المكسورة، مضارع "نجى" فحذفت النون الثانية.
ويضعفه أنه لا يجوز في مضارع "نبأت، ونقيت، ونزلت"، ونحوهن؛ إذا ابتدأت بالنون؛ أن تحذف النون الثانية إلا في شذوذ، كقراءة بعضهم: "وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةَ" [الفرقان: ٢٥] بنصب "الملائكة"٢، "وقيل: الأصل: ننجي، بسكونها" أي النون الثانية، "فأدغمت" في الجيم "كـ: إجاصة، وإجانة"، بتشديد الجيم فيهما، والأصل "إنجاصة وإنجانة"، فأدغمت النون في الجيم، و"الإجاصة" واحدة الإجاص، و"الإجانة" واحدة الأجاجين، وهي بفتح الهمزة وكسرها، قال صاحب الفصيح٣: قصرية يغسل ويعجن فيها، ويقال: إنجانة كما يقال: إنجاصة، وهي لغة يمانية فيهما، أنكرها الأكثرون، قاله ابن السيد.
"وإدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف"، لأن النون عند الجيم تخفى ولا تدغم. "وقيل: هو" فعل ماض "من: نجا، ينجو" بتخفيف عينه، هي الجيم، "ثم ضعفت عينه" وبني للمفعول، "وأسند لضمير المصدر"، والتقدير: "نجي هو" أي النجاء، "و" فيه ضعف من جهات:
إحداها: أنه "لو كان كذا لفتحت الياء، لأنه فعل ماض" مبني للمجهول نحو: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] .
والثانية: إنابة ضمير المصدر مع أنه مفهوم من الفعل.
والثالثة: إنابة غير المفعول به مع وجوده، قاله في المغني.
ويجاب عن أولها بأن تسكين الياء المفتوحة للتخفيف لغة، وبها قرأ الأعمش٤: "فنسيْ ولم نجدْ" [طه: ١١٥] ، وقرأ الحسن٥: "ما بقيْ من الربا" [البقرة: ٢٧٨] بإسكان الياء فيهما وصلا.
стр. 1517
وعن الثانية بقوله تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ [سبأ: ٥٤] ، فإن النائب ضمير المصدر.
وعن الثانية بقراءة أبي جعفر١: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الجاثية: ١٤] فأناب غير المفعول به مع وجوده.
المسألة "الثانية والثالثة" من المسائل الثلاث التي يجوز فيها الإدغام، والفلك "أن تكون الكلمة فعلا مضارعًا مجزومًا" بالسكون، "أو فعل أمر" مبنيا على السكون، فإنه يجوز فيه الفك والإدغام، "قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ " [البقرة: ٢١٧] ، "يقرأ بالفك، وهو لغة أهل الحجاز، وبالإدغام وهو لغة تميم" اعتدادًا بتحريك الساكن٢ في بعض الأحوال نحو: "لم يردد القوم، واردد القوم"، وأهل الحجاز لا يعتدون بذلك، "وقال الله تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ " [لقمان: ١٩] بالفك٣. "وقال" جرير "الشاعر": [من الوافر] .
٩٧٢-
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
بالإدغام، وإذا أدغم في الأمر على لغة تميم وجب طرح همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها.
وحكى الكسائي٤ أنه سمع من عبد القيس: "ارد، وغض، وافر"، بهمزة الوصل، ولم يحك ذلك أحد من البصريين.
وإذا اتصل بالمدغم فيه واو جمع نحو: "ردوا"، أو ياء المخاطبة نحو: "ردي"، أو نون توكيد نحو: "ردن" أدغم الحجازيون وغيرهم من العرب٥، كذا٦، قالوا: وعللوه بأن الفعل حينئذ مبني٧ على هذه العلامات، وليس تحريكه بعارض. وإذا اتصل بالمدغم
стр. 1518
هاء غائب وجب ضم المدغم فيه نحو: "رده، ولم يرده"، ووجب فتح المدغم فيه قبل هاء الغائبة، نحو: "ردها، ولم يردها"، قالوا: لأن الهاء خفية، ولم يعتد بوجودها، فكأن الدال قد وليت الألف نحو: "ردا".
وحكى الكوفيون "ردها" بالضم والكسرة و"رده" بالكسرة والفتح، وذلك في مضموم الفاء، وذكر ثعلب الأوجه الثلاثة قبل هاء الغائب١، وغلطوه في تجويزه الفتح، وأما الكسر فالصحيح أنه لغية، سمع٢ الأخفش من ناس من بني عقيل: "مده، وعضه"، بالكسر٣، والتزم أكثرهم الكسر قبل ساكن، يقال: "رد القوم"، بالكسر، لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل، ومنهم من فتح، وهم بنو أسد٤، وعليه قول جرير٥: [من الوافر]
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأما الضم فقال في التسهيل٦: ولا يضم قبل ساكن بل يكسر، وقد يفتح، انتهى. وحكى ابن جني الضم أيضًا٧، وهو قليل، فإن لم تتصل بالفعل هاء الغائبة أو هاء الغائب أو الساكن ففيه ثلاث لغات، الفتح مطلقًا نحو: "رد، وغض، وفر"، [وهي] ٨ لبني أسد٩ وناس غيرهم، والكسر مطلقًا نحو: "رد، وغض، وفر"، وهي لغة كعب ونمير١٠، والإتباع لحركة الفاء نحو: "رد وغض وفر"، وهذا كثير في كلامهم.
"والتزم الإدغام في: هلم لثقلها بالتركيب"، وفي كيفية تركيبها خلاف١١، قال جمهور البصريين١٢: مركبة من "ها" التنبيه، ومن "لم" التي هي فعل أمر من قولهم:
стр. 1519
"لم الله شعثك" أي جمعه، وكأنه قيل: اجمع نفسك إلينا، فحذفت ألفها تخفيفًا، ونظرًا إلى أن أصل لام "لم" السكون وقال الخليل: ركبا قبل الإدغام، فحذفت الهمزة للدرج إذا كانت همزة وصل، وحفت الألف لالتقاء الساكنين، ثم نقلت حركة الميم الأولى إلى اللام، وأدغمت، وقال الفراء، مركبة فعل بمعنى: أحضر في المتعدي، وبمعنى: ائت في اللازم.
واللغة الثانية: أن تلحقها الضمائر البارزة بحسب من هي مسندة إليه، فتقول: "هلما وهلموا وهلمي وهلممن" بالفك، وهي لغة بني تميم، وهي عندهم فعل أمر.
وذهب بعض النحويين إلى أن "هلم" في لغة بني تميم اسم غلب فيه جانب الفعلية، واستدل بالتزامهم الإدغام، ولو كانت فعلا لجرت مجرى "رد" في جواز الضم والكسر والإظهار، وأجيب بأن التزام أحد الجائزين لا يخرجها عن الفعلية، والتزام أحد الجائزين في كلام العرب كثير.
"ويجب الفك في: أفعل" بكسر العين، "في التعجب" بإجماع العرب محافظة "على الصيغة: سواء كان متصلا بالباء أم لا, فالأول "نحو: أشدد ببياض وجه المتقين, و" الثاني نحو: "أحبب إلى الله بالمحسنين"، بالفصل بالجار والمجرور. والأصل: أحبب بالمحسنين إلى الله، "وإذ سكن الحرف المدغم فيه لاتصاله بضمير الرفع" البارز "وجب فك الإدغام في لغة غير بكر بن وائل"، لأن ما قبل الضمير البارز المرتفع لا يكون إلا ساكنًا: "نحو: حللت، و: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾ [سبأ: ٥٠] ، و: ﴿شَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨] والفرق بينه وبين نحو: "رد", و"لم يرد" حيث جاز فيه الفك والإدغام أن سكون المضارع المجزوم عارض، يزول، بزوال الجازم، والأمر محمول عليه، وسوى بينهم في لغة بكر بن وائل، قال سيبويه١، وزعم الخليل أن ناسًا من بكر ابن وائل يقولون: "ردن، ومدن، وردت" وهذه لغة ضعيفة كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول النون والتاء، فأبقوا اللفظ على حاله بعد دخولهما.
"وقد يفك الإدغام في غير ذلك شذوذًا نحو: لححت عينه" بحاءين مهملتين أي: لصقت بالرمص، بفتح الميم، وهو وسخ يجتمع في الموق، فإن سال فهو عمص، وإن جمد فهو رمص، قاله في الصحاح٢، "و: ألل السقاء"، أي: تغيرت رائحته، و"ضبب
стр. 1520
البلد"، أي: كثر ضبابه، و"دبب الإنسان"، أي: نبت شعره في جبينه، و"صكك الفرس"، أي: اصطكت عرقوباه، و"قطط الشعر"، أي: اشتدت جعودته، وغير ذلك مما جاء بإظهار التضعيف لبيان الأصل، كـ"القود" بالتصحيح، "أو في ضرورة كقوله" وهو أبو النجم العجلي: [من الرجز]
٩٧٣-
الحمد لله العلي الأجلل ... الواسع الفضل الوهوب المجزل
والقياس: "الأجل" بالإدغام.
والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، جعله الله خالصًا لوجهه، موجبًا للفوز لديه بمنه وكرمه.
قال مؤلفه: ووافق الفراغ منه يوم عرفة من شهور سنة ست وتسعين وثمان مائة.
ثم شرح توضيح الشيخ العلامة جمال الدين بن هشام، للشيخ العلامة المرحوم الشيخ زين الدين خالد النحوي الأزهري؛ تغمدهما الله تعالى برحمته، وأسكنهما فسيح جنته؛ في اليوم المبارك يوم الأحد، ثالث عشر من شهر شوال من شهور سنة ثمان وأربعين وألف، على يد أقل عبيد الله، وأحوجهم إلى مغفرته محمد الشهير بابن بلح بن خضير بن خضر. الوليلي بلدًا، الشافعي مذهبًا غفر الله له ولوالديه، ولإخوانه في الله، ولجميع المسلمين، آمين، آمين، آمين.
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، وأزواجه وذريته، وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين، كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ولا حول ولا قوة إلى بالله العلي العظيم.
والحمد لله وحده.
стр. 1521
فهرس المحتويات:
الصفحة الموضوع
٣ باب إعمال المصدر وإعمال اسمه
١١ باب إعمال اسم الفاعل
٢٢ باب إعمال اسم المفعول
٢٥ باب أبنية مصادر الفعل الثلاثي المجرد
٣١ باب مصادر غير الثلاثي
٣٩ باب كيفية أبنية أسماء الفاعلين
٤٣ باب كيفية أبنية أسماء المفعولين
٤٥ باب الصفة المشبهة باسم الفاعل
٥٧ باب التعجب
٧٥ باب نعم وبئس
٩٢ باب أفعل التفضيل
١٠٧ باب النعت
١٣٢ باب التوكيد
١٤٧ باب العطف
١٥٣ باب عطف النسق
١٩٠ باب البدل
٢٠٥ باب النداء
٢٣٩ باب في ذكر أسماء لازمت النداء
٢٤٣ باب الاستغاثة
٢٤٦ باب الندبة
٢٥١ باب الترخيم
стр. 1522
الصفحة الموضوع
٢٦٨ باب المنصوب على الاختصاص
٢٧٣ باب التحذير
٢٧٩ باب الإغراء
٢٨١ باب أسماء الأفعال
٢٩٥ باب أسماء الأصوات
٢٩٩ باب نوني التوكيد الثقيلة والخفيفة
٣١٥ باب ما لا ينصرف
٣٥٦ باب إعراب الفعل المضارع
٤٣٣ باب الإخبار بالذي وفروعه
٤٤٦ باب العدد
٤٧٣ باب كنايات العدد
٤٧٩ باب الحكاية
٤٨٧ باب التأنيث
٥٠٠ باب المقصور والممدود
٥٠٦ باب كيفية التثنية
٥١١ باب جمع المذكر السالم
٥١٣ باب جمع المؤنث السالم
٥١٩ باب التكسير
٥٥٩ باب التصغير
٥٨٧ باب النسب
٦١٥ باب الوقف
٦٣٩ باب الإمالة
٦٥٣ باب التصريف
٦٨٩ باب الإبدال
٧٤٤ باب نقل حركة الحروف
٧٥١ باب الحذف
٧٥٦ باب الإدغام اللائق بالتصريف