Полный текст (1 655 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وأجاز المرادي أيضا أن يضاف إلى الجملة الاسمية كقوله: "لدن أنت يافع". ص٨٩.
٤- في باب النعت بعد قول الناظم:
واقطع أو اتبع إن يكن معينا ... بدونها أو بعضها اقطع معلنا
قال المكودي: "وفهم من قوله: "أو بعضها اقطع" قطع بعضها واتباع بعضها ويلزم على هذا أن يكون بعضها منصوبا على أنه مفعول باقطع". وبهذا جزم المرادي ص١١٦.
٥- في باب البدل بعد قول الناظم:
التابع المقصود بالحكم بلا ... واسطة هو المسمى بدلا
قال المكودي: "وقوله: "بلا واسطة" قال الشارح: أخرج به المعطوف ببل فحمل المقصود بالحكم إلى المستقل بالقصد فإن المعطوف بغير بل غير مستقل بالقصد.
وحمله المرادي على أنه المقصود بالحكم مطلقا فأخرج به المعطوف عطف النسق ببل وغيرها وهو أظهر". ص١٢٣.
٦- في باب الترخيم بعد قول الناظم:
ترخيما احذف آخر المنادى ... كيا سعا فيمن دعا سعادا
قال المكودي معلقا على "ترخيما": أجاز في نصبه الشارح أن يكون مفعولا لأجله فيكون التقدير: احذف لأجل الترخيم، أو مصدرا في موضع الحال فيكون التقدير: "احذف في حال كونك مرخما" أو ظرفا على حذف مضاف فيكون التقدير حذف وقت الترخيم.
وزاد المرادي وجها رابعا وهو أن يكون مفعولا مطلقا". ا. هـ. ص١٣١.
٧- في باب جمع التكسير بعد قول الناظم:
وناب عنه أفعلاء في المعل ... لاما ومضعف وغير ذاك قل
стр. 107
قال المكودي: ونبه بقوله "وغير ذاك قل" على ما جاء من أفعلاء في غير المعتل والمضاعف نحو نصيب وأنصباء وهين وأهيناء وصديق وأصدقاء، على هذا حمله الشارح وتبعه المرادي. ص١٦٩.
الثالث: أ- ما نقله الدماميني في كتابه "تعليق الفرائد" عن المرادي
التعريف بالمؤلف: هو محمد بن بدر الدين بن أبي بكر بن عمر المخزومي الدماميني نسبة إلى دمامين "قرية قريبة من الأقصر" ولد بالإسكندرية سنة ٧٦٣, وتعلم بها ثم هبط مصر وارتفع والتف حوله الطلاب بالأزهر, ثم اشتغل بالدنيا, ولما نكب بالحريق هرب من الغرماء إلى الصعيد فاستقدموه مرغما, وبعد صلاح حاله غادر الديار المصرية, فدرس في جامع زبيد باليمن وترك اليمن متجها إلى الهند, وله مؤلفات كثيرة.
توفي بالهند في كلبرجا سنة ٨٢٧هـ-١٤٣٤م.
الكتاب: تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك. نسخة في مجلد كامل تحتوي على جزءين. بقلم معتاد مجدولة بالمداد الأحمر والأزرق وبأولها فهرس، في ٥٤٧ ورقة, ومسطرتها ٣٣ سطرا, ٢٩سم. مودع بمكتبة الأزهر قسم المخطوطات تحت رقم "١٠٥٧" ٣٧٥١. ونسخة أخرى بدار الكتب المصرية قسم المخطوطات تحت رقم ٣٠١ تيمور.
وقد ذكر الدماميني في كتابه "ابن قاسم" أراد بذلك ابن أم قاسم المرادي والذي يؤيده في النسخة الأولى في باب الموصول تعليق على الهامش يقول: "قوله في شرح ابن قاسم -أي ابن أم قاسم- هو العلامة المرادي، وقد حرفت النساخ وحذفوا لفظ أم جهلا منهم أي: لكاتبه".
أ- ما نقله عن المرادي:
نقل الدماميني في كتابه هذا عن المرادي واعتمد عليه في نقله في أبواب متفرقة منها: الكلام، إعراب المثنى والمجموع -في مواضع- كيفية التثنية وجمعي التصحيح -في مواضع- العلم، الضمير، الإشارة، الموصول -في مواضع- المبتدأ والخبر -في مواضع- الأفعال الرافعة للاسم الناصبة للخبر، أفعال المقاربة،
стр. 108
الأحرف الناصبة للاسم الرافعة للخبر، العدد، الإضافة، عطف البيان، المنادى، التذكير والتأنيث، وسأكتفي بذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- باب التثنية الهمزة المبدلة من أصل:
قال الدماميني: وقد تقلب الهمزة المبدلة من أصل ياء. فيقال: كسايان ... ولا يقاس عليه خلافا للكسائي بل الكوفيين قاطبة. قال ابن قاسم: والحق أن يقاس عليه، لأنها لغة فزارة. حكاها أبو زيد في كتاب الهمزة.
٢- العلم:
قال الدماميني: علم الجنس كأسامة للأسد وثعالة للثعلب وبرة للمبرة ... فهذه أعلام بحسب اللفظ لا بحسب المعنى ... ثم قال: قال بعضهم: وإطلاق المعرفة على أسامة ونحوه مجازا، إذ لا يخالف معناه معنى أسد، وإنما يخالفه في أحكام لفظية. ألا ترى أنه داخل في حده النكرة. هذا كله كلام ابن قاسم في الكلام على هذا التعريف بغالب لفظه ... ص٥١.
٣- الخبر -حذف الخبر وجوبا:
قال الدماميني: ويحذف الخبر وجوبا في قسم صريح, وبعد واو المصاحبة الصريحة.
قال ابن قاسم: نحو "كل رجل وضيعته" أي: مقرونان. والخبر محذوف لدلالة الواو وما بعدها على الصحوبية وكان الحذف واجبا لقيام الواو قيام مع.
٤- الأفعال الرافعة للاسم الناصبة للخبر -منها: زال- كقول الشاعر:
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلا ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر
قال ابن قاسم: احترز من التي بمعنى تحول فمضارعها يزول ومن زال الشيء بمعنى عزله فمضارعه يزيل. ص٩٩.
٥- الأحرف الناصبة للاسم الرافعة للخبر:
قال الدماميني: إذا علم الخبر جاز حذفه مطلقا للقياس على حذف الخبر في غير هذا الباب وللسماع, والتزم الحذف في ليت شعري مردفا باستفهام كقوله:
стр. 109
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي أذخر وجليل
قال ابن قاسم: وإنما التزم الحذف؛ لأن الاستفهام يسد مسد الخبر وجملة الاستفهام في موضع نصب شعري. ص١٢٠.
٦- عطف البيان -موافقة التابع لمتبوعه:
في التعريف والتنكير يكونان معرفين كما يكونان منكرين خلافا لمن التزم تعريفهما, وذهب الفراء وغيره إلى جواز تنكيرهما, وذهب أكثر النحويين إلى امتناعه، وفي البسيط أن يكون بالمعارف والنكرات على ما ذهب إليه الكوفيون، لكن البصريين أبوا أن يكون إلا بالمعارف, وخصص بعضهم ذلك بالأعلام والكنى وجعل "زيتونة" من قوله تعالى: ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ [النور: ٣٥] عطف بيان. وجعل بعض النحويين من ذلك رد الأجناس المنكرة على الأسماء نحو "مررت بثوب خز وباب ساج" كذا قال ابن قاسم. ص٣٣٧.
ب- ما نقله الدماميني عن المرادي:
الكتاب: مطبوع بالمطبعة البهية بمصر، وهو حاشية على مغني اللبيب، والشيخ الدماميني لم يتم هذا الكتاب بل انتهى عند الفاء السببية في "حرف الفاء" وفي آخره, وهذا آخر ما انتهى إليه العلامة العمدة الدماميني ولم يكمل هذا الكتاب لتعذره بالوفاة.
ما نقله: نقل الشيخ الدماميني في حاشيته هذه عن المرادي من كتابه الجنى الداني في مواضع هي: حرف الألف "إذن, أل, أما "بالفتح والتخفيف", إما المكسورة المشددة"، حرف الباء "زيادة الباء في المفعول؛ بجل, بل, بله", حرف الراء "رب"، حرف السين "سوف". وسأكتفي بذكر بعض المواضع على سبيل المثال:
١- إذن: قال المغني: "فيها مسائل: الأولى في نوعها, قال الجمهور: حرف. وقيل: اسم". قال الدماميني: والقائل بعض الكوفيين على ما صرح به ابن أم قاسم في الجنى الداني. ص٤٠.
стр. 110
٢- زيادة الباء في المفعول: قال المغني: "والثاني مما تزاد فيه الباء المفعول". قال الدماميني: "وزيادتها معه غير مقيسة مع كثرتها، نص عليه ابن أم قاسم في الجنى الداني". ص٢٢٦.
٣- بجل: قال الدماميني: "قال ابن أم قاسم في الجنى الداني: وأما بجل الاسمية فلها قسمان أحدهما أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي فتلحقها نون الوقاية مع ياء المتكلم فيقال: بجلني، والثاني أن تكون اسما بمعنى حسب فتكون الباء المتصلة بها مجرورة الموضع ولا تلحقها نون الوقاية". ص٣٢١.
٤- بل: قال المغني: "وإن تقدمها نفي أو نهي فهي لتقرير ما قبلها على حالته وجعل ضده لما بعدها نحو ما قام زيد بل عمرو ولا يقم زيد بل عمرو، وأجاز المبرد وعبد الوارث أن تكون ناقلة معنى النفي والنهي إلى ما بعدها". قال دم: هذا مع موافقتهما للجمهور، فالأمران جائزان عندهما على ما صرح به ابن أم قاسم في الجنى الداني" ص٢٣٤.
٥- بله: قال المغني: "على ثلاثة أوجه ... قد استعملت معربة مجرورة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة وفسرها بعضهم بغير وهو ظاهر وبهذا يتقوى من بعدها في ألفاظ الاستثناء" قال دم: "وهم الكوفيون والبغداديون فإنها قد استعملت كغير وهي ترد للاستثناء، وجمهور البصريين على أنها لا يستثنى بها وأنه لا يجوز فيما بعدها إلا الخفض. كذا في الجنى الداني" ص٢٤٠.
٦- رب -لغات في رب- قال المغني: "وفي رب ست عشرة لغة ... ". قال دم: "فهذه أربع لغات تضم إلى الاثنتي عشرة. وبقي عليه لغة أخرى حكاها ابن أم قاسم في الجنى الداني "ربتا" وهي مما يقوي القول باسمية رب فتأمله". ص٢٧٩.
٧- سوف -انفراد السين عن سوف- قال المغني: "وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ﴾ [الضحى: ٥] قال دم: "ولا تدخل اللام في السين قيل: لئلا يجتمع حرفان على حرف واحد مفتوحان زائدان على الكلمة ... لذلك قال في الجنى الداني "ص٢٨٢": وقد سمع وقوع السين في موضع لم تسمع فيه سوف وهو خبر عسى في قوله:
عسى طيئ من طيئ بعد هذه ... ستطفئ غلات الكلى والجوانح
стр. 111
الرابع: ما نقله تقي الدين الشمني -بضم المعجمة والميم ثم نون مشددة- عن المرادي
التعريف بالمؤلف: هو: أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن عليّ الشيخ تقي الدين أبو العباس الإمام العلامة المشهور بالشمني "نسبة إلى مزرعة ببلاد المغرب"، ولد بالإسكندرية في رمضان عام ٨٠١هـ، وقدم القاهرة مع والده فتلقى النحو عن الشطنوفي وغيره في الفنون الأخرى، وقد عني بنشر العلم وتدريسه، وكان حجة، متوقد الذكاء قوي الحافظة عفيفا محبا للخير، وولي المشيخة والخطابة بقايتباي, وطلب للقضاء فأبى, ومن مؤلفاته في النحو: حاشية على شرح الدماميني سماها "المنصف من الكلام على مغني ابن هشام".
توفي بمنزله بتربة قايتباي ودفن بها صباح الأحد, وكانت وفاته في ليلة الأحد ٢٧ من ذي الحجة عام ٨٧٢هـ.
الكتاب: هو مطبوع بالمطبعة البهية بمصر. حاشية على مغني اللبيب لابن هشام.
لخصها من حاشية الدماميني وزاد عليها وسماها "المنصف من الكلام على مغني ابن هشام", أوله: الحمد لله الذي خص كتابه بعدم المعارضة وبالإعجاز وجعله تبيانا لكل شيء فهو مغني اللبيب بالحقيقة لا بطريق المجاز، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وبعد، فقد نظرت عند إقرائي لمغني اللبيب عن كتب الأعاريب ... مودع بمكتبة الأزهر تحت رقم ١٠٠٢-١٠٠٣-١٠٠٤-١١٢٠.
ما نقله عن المرادي في كتابه المنصف من الكلام على مغني ابن هشام:
نقل الشيخ الشمني عن المرادي المعروف بابن أم قاسم من الجنى الداني وغيره في حاشيته هذه مواضع متنوعة وهي:
حرف الألف "أما -بالفتح والتفخيف، إذا -في موضعين"، حرف الباء "بجل"، حرف العين "على"، حرف القاف "قد"، حرف الكاف "كأن" حرف اللام "معاني اللام الجارة -في موضعين، لات، لو -في ثلاثة مواضع- "لعل",
стр. 112
حرف الميم "ما -في موضعين، من -في موضعين", حرف الواو "العاطفة"، الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل، "المواضع التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة" الموصول -في موضعين- وسأقتصر على ذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- إذا: قال المغني: "الفصل الأول في خروجها عن الظرفية زعم أبو الحسن في ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ [الزمر: ٧١] أن إذا جر بحتى".
قال الشمني: "وقال ابن أم قاسم في شرح التسهيل: وعلى هذا يكون تقدير الغاية ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [الزمر: ٧١] إلى وقت مجيئهم لها. وهي على هذا لا جواب لها، لأنها معمول لما قبلها فيكون قوله فتحت استئنافا وجواب سؤال كأنه قيل: فماذا جرى إذ ذاك فقيل: فتحت أبوابها" ص١٩٩ ج١.
قال المغني: "والجمهور على أن إذا لا تخرج عن الظرفية وأن حتى في نحو ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ حرف ابتداء داخل على الجملة الشرطية بأسرها ولا عمل لها" قال الشمني: وفي شرح التسهيل لابن أم قاسم: ويجوز أن يخرج على أن حتى بمعنى الفاء كما قدرها النحويون في قولهم: سرت حتى أدخل المدينة. يرفع أدخل وتقدير كونه وقع قالوا والتقدير سرت فدخلت قال في البسيط: قلت: في قولك اجلس حتى إذا جاء زيد أعطيتك اجلس فإذا جاء زيد". ا. هـ. ص٢٠٠ ج١.
٢- بجل: قال المغني: "بجل على وجهين حرف بمعنى نعم واسم" قال الشمني: "قال ابن أم قاسم في الجنى الداني: أما بجل الاسمية فلها قسمان: أحدهما أن يكون اسم فعل بمعنى يكفي فتلحقها نون الوقاية مع ياء المتكلم فيقال بجلني. والثاني أن تكون اسما بمعنى حسب فتكون الياء المتصلة بها مجرورة الموضع ولا تلحقها نون الوقاية. ص٢٣٢ ج١ كما نقل دم".
٣- اللام الجارة: قال المغني: "وللام الجارة اثنان وعشرون معنى، أحدها الاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات". قال الشمني: "لم يفسر ابن أم قاسم هذه اللام وإنما مثل لها في الجنى الداني "بالنار للكافرين" وفي شرح التسهيل "بالجلباب للجارية"، و"الجل للفرس", وكل ذلك وقعت اللام فيه بين ذاتين. ا. هـ. ص٢٨ ج٢.
стр. 113
٤- لات: قال المغني: "لات اختلف فيها في أمرين: أحدهما في حقيقتها. والثاني أن أصلها ليس بكسر الياء، قال الشمني معقبا على الثاني: قال ابن أم قاسم في شرح التسهيل: وذهب ابن أبي الربيع إلى أنها ليس، أبدل من السين التاء. ثم أبدل من الياء الألف كراهية أن تلتبس بحرف التمني، وفي الجنى الداني، ويقويه قول سيبويه أن اسمها مضمر فيها ولا يضمر إلا في الأفعال". ص٥٣ ج٢.
٥- الواو العاطفة: قال المغني: "الأول العاطفة ومعناها مطلق الجمع فتعطف الشيء على نفسه. ونقل الإمام البرهان عن بعض الحنفية أنها للمعية، قال الشمني معلقا على "ونقل الإمام ... الخ": "في الجنى الداني وقال إمام الحرمين في البرهان: اشتهر من مذهب الشافعي أنها للترتيب وعند الحنفية أنها للمعية وقد زل الفريقان". ص١٠٢ ج٢.
٦- الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل، قال الشمني: "لم يذكر المصنف ما اجتمعا فيه كما ذكر في الحال والتمييز، وقد ذكر ابن أم قاسم أنه ثلاثة أمور: أحدها أن كل واحد منهما يدل على حدث وصاحبه، والثاني أنه يؤنث ويذكر، والثالث أنه يثنى ويجمع". ص١٦١ ج٢.
٧- المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة. الثاني منه، قال المغني: أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما نحو: جفوني ولم أجف الأخلاء أنني.. قال الفراء: "يضمر ويؤخر عن المفسر" قال الشمني معلقا على قول الفراء "في شرح التسهيل لابن أم قاسم": والمشهور عن الفراء في هذه المسألة وجوب إعمال الأول ومنع إعمال الثاني، ونقل عنه ابن مالك أنه يجوز إعمال الأول في هذه المسألة بشرط تأخير الضمير فتقول ضربني وضربت قومك هم فرارا من الإضمار قبل الذكر، قال ابن النحاس: ولم أقف على هذا النقل عن الفراء من غير كلام ابن مالك وهو الثقة فيما ينقل. ا. هـ. ص١٨٠ ج٢.
٨- باب الموصول: قال المغني: "مسألة ... والأكثر في نحو "من ذا لقيت" كون ذا للإشارة خبرا ولقيت جملة حالية ويقل كون ذا موصولة ولقيت صلة وبعضهم لا يجيزه" قال الشمني: "وفي شرح التسهيل لابن أم قاسم" ومنع
стр. 114
بعض النحويين وقوع ذا موصولة بعد "من"؛ لأن "من" تخص من يعقل فليس فيها إبهام كما في "ما" فإنها صارت بالرد إلى الاستفهامية في غاية الإبهام فأخرجت ذا من التخصيص إلى الإبهام وجذبتها إلى معناها ولا كذلك "من" لتخصيصها، واختار الكوفيون وقوع "ذا" موصولة وإن لم يتقدم عليها استفهام، وعنهم أن أسماء الإشارة كلها يجوز أن تستعمل موصولات". ا. هـ. ص٢٢٢ ج٢.
الخامس: ما نقله الشيخ خالد الأزهري عن المرادي
التعريف بالمؤلف: هو خالد زين الدين بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن أحمد الجرجي, ولد بجرجا "في الصعيد" في نحو سنة ٨٣٨هـ, وحمل صغيرا إلى القاهرة فحفظ القرآن ثم كتبا أخرى ودرس في الأزهر. وقد قيل: إنه طلب العلم وهو كبير السن وكان من قبل يشتغل وقادا.
وأخذ العربية عن يعيش المغربي وداود المالكي والسنهوري, ومن مصنفاته شرح الآجرومية، التصريح بمضمون التوضيح، تمرين الطلاب في صناعة الإعراب, وشرح الأزهرية.
توفي عائدا من الحج في "بركة الحج" قليوبية سنة ٩٠٥هـ في رابع عشر المحرم سنة خمس وتسعمائة.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ خالد الأزهري عن المرادي في كتبه ما يلي:
أ- شرح التصريح على التوضيح:
التعريف بالكتاب: وهو شرح لكتاب التوضيح على ألفية ابن مالك لابن هشام "وفيه من الفوائد والعوائد الداخلة والخارجة ما لا يحصى كثرة، ولهذا أصبح مرجعا لكثير من طلبة الزمان واشتد إكبابهم على مطالعته وتدريسه بما لا يزيد عليه, وقد صادف فراغ المصنف الشارح من تدوينه يوم عرفة المشرفة من شهور سنة ست وتسعين وثمانمائة". ا. هـ. روضات الجنات ص٢٦٨. مودع بمكتبة الأزهر تحت رقم ١١٣٢-١١٣٩-١٢٤٠-١٢٤٦.
стр. 115
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الملهم لتحميده حمدا موافيا لنعمه ومكافئا لمزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... إلخ. وهو كتاب مطبوع بالمطبعة الأزهرية بمصر.
ما نقله عن المرادي في هذا الكتاب:
نقل الشيخ خالد في هذا الكتاب عن المرادي مواضع متعددة تنحصر في أبواب: الكلام -في موضعين- المعرب والمبنى -في موضعين- الضمير، العلم، المبتدأ والخبر -في ثلاثة مواضع- نائب الفاعل -في ثلاثة مواضع- الاشتغال -في موضعين- التعدي واللزوم، التنازع -في أربعة مواضع- المفعول المطلق -في موضعين- الاستثناء -في موضعين- الحال -في موضعين- التمييز، الإضافة -في ثلاثة مواضع- التعجب، نعم وبئس، عطف النسق، أسماء لازمت النداء، إعراب الفعل -في موضعين- الإخبار بالذي والألف واللام، جمع التكسير -في موضعين - التصغير، الإبدال.
وسأكتفي بذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- في باب الضمير: قال الأزهري: "والمنقول عن سيبويه أنه أجاز في "هو" من نحو قوله تعالى: ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ [البقرة: ٢٨٢] أن يكون فاعلا وأن يكون توكيدا, ونقل المرادي عنه أيضا في شرح التسهيل أنه أجاز في "هو" من نحو "مررت برجل مكرمك هو" أن يكون فاعلا وأن يكون توكيدا". ج١ ص١٠٢.
٢- في التعدي واللزوم: في اشتراط ابن مالك حذف الجار مع "أن" إن أمن الإشكال، المراد بعد الحذف, قال الأزهري معلقا على الآية: " ... ويشكل عليه قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] فحذف الحرف الجار مع أن اللبس موجود بدليل أن المفسرين اختلفوا في المراد فبعضهم قدر في أن, وبعضهم قدر عن أن واستدل كل على ما ذهب إليه وأجيب عنه بجوابين ذكرهما المرادي في شرح النظم: أحدهما أن يكون حذف الحرف اعتمادا على القرينة الرافعة للبس، والآخر أن يكون حذف لقصد الإبهام ليرتدع بذلك من يرغب فيهن لجمالهن ومالهن ومن يرغب عنهن لدمامتهن وفقرهن. وقد أجاز بعض المفسرين التقديرين". ا. هـ. ج١ ص٣٢.
стр. 116
٣- في التنازع: في "فصل إذا تنازع العاملان جاز إعمال أيهما شئت بالاتفاق" وبعد الخلاف بين البصريين والكوفيين. قال الأزهري: " ... وإذا تنازع ثلاثة فالحكم كذلك بالنسبة إلى الأول والثالث قاله المرادي". ج١ ص٣٢٠.
٤- في المصدر: ذكر أن المصدر الذي له فعل نوعان ... النوع الثاني واقع في الخبر وذلك في خمس مسائل ... المسألة الخامسة. قال الأزهري معلقا عليها: "الخامسة أن يكون "المصدر" فعلا علاجيا تشبيهيا "واقعا" بعد جملة مشتملة عليه "أي على اسم بمعناه" و"مشتملة على صاحبه" أي: المصدر، فهذه أربعة شروط زاد المرادي شرطا خامسا وهو أن يكون ما اشتملت عليه الجملة غير صالح للعمل". ا. هـ. ص٣٣٣ ج١.
٥- في باب التمييز: فصل في جواز جر التمييز بمن. قال الأزهري: " ... أنه تبع الشارح في جعل "لله دره فارسا" و"نعم المرء من رجل" من تمييز الجملة". واعترضه المرادي بأنه تمييز مفرد لا جملة. ا. هـ. ج١ ص٣٣٩.
٦- في باب التعجب: في امتناع أن يتقدم عليهما معمولهما وأن يفصل بينهما. قال الأزهري معلقا على قوله: "ولا" تقول أحسن لولا بخله بزيد، بالفصل بلولا الامتناعية ومصحوبها وأجاز ذلك ابن كيسان، قال المرادي: ولا حجة له على ذلك". ا. هـ. ج٢ ص٩٠.
٧- في باب عطف النسق: الفاء: اختصاصها بأنها تعطف على الصلة ما لا يصلح كونه صلة لخلوه من العائد، وذلك جار في الخبر والصفة والحال, ثم مثل بقول الشاعر:
وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو وتارات يجم فيغرق
قال الأزهري: " ... وقال المرادي في باب المبتدأ: التحقيق أن الجملتين إذا عطفت إحداهما على الأخرى بالفاء التي للسببية تنزلتا منزلة الشرط والجزاء فاكتفى بضمير واحد في إحداهما كما يكتفي بضمير واحد في جملة الشرط والجزاء.
فإذا قلت: زيد جاء عمرو فأكرمه، فالارتباط وقع بالضمير الذي في الثانية، نص على ذلك ابن أبي الربيع قال: لأنهما نزلتا منزلة زيد لما جاء عمرو أكرمه
стр. 117
فالإخبار إذن إنما هو بمجموعها والرابط إنما هو الضمير". ا. هـ. كلام المرادي ج٢ ص١٤٠.
٨- أما: قال ابن هشام: "وهي نائبة عن أداة شرط وجملته" قال الأزهري: معلقا على ذلك: "موضعا صالح لهما وهي قائمة مقامهما لتضمنها معنى الشرط، وليست أما بمعنى مهما وشرطها لأنها حرف والحرف لا يصلح أن يكون بمعنى اسم وفعل قال المرادي". ج٢ ص٢٦١.
٩- في جمع التكسير: الحادي والعشرون: فعالي: قال ابن هشام: "فعالي بالتشديد ويطرد في كل ثلاثي آخره ياء مشددة غير متجددة للنسب كبختي وكرسي وقمري بخلاف نحو مصري وبصري".
قال الأزهري معلقا على "مصري وبصري": "لأن ياءهما متجددة للنسب وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: واجعل فعالي ذي النسب.. جدد.. وقد تكون الياء في الأصل للنسب الحقيقي ثم يكثر استعمال ما هي فيه حتى يصير النسب منسيا أو كالمنسي فيعامل الاسم معاملة ما ليس منسوبا كقولهم مهري ومهاري وأصل المهري بعير منسوب إلى مهرة قبيلة من قبائل اليمن ثم كثر استعماله حتى صار اسما للنجيب من الإبل قاله المرادي". ا. هـ. وبه تندفع شبه الموضح. ج٢ ص٣١٥.
١٠- في باب التصغير: تصغير "تي" الإشارية: قال ابن هشام في التوضيح: "ولا "تي" للاستغناء بتصغير "تا" خلافا لابن مالك". قال الشيخ خالد: "في قوله في النظم: منها تا وتي". قال المرادي: وذلك يوهم أن "تي" صغر كما صغر "تا" وقد نصوا على أنهم لم يصغروا من ألفاظ المؤنث إلا "تا" خاصة وهو المفهوم من التسهيل فإنه قال: ولا يصغر من غير المتمكن إلا "ذا والذي" وفروعهما الآتي ذكرها ولم يذكر من ألفاظ المؤنث غير تا خاصة. ا. هـ. ج٢ ص٣٢٦.
١١- الإبدال: إبدال الياء من الواو: المسألة السادسة أن تكون الواو لاما لفعلى بالضم صفة, فإن كانت فعلى بالضم اسما لم تغير لامها بإبدالها ياء بل تقر الواو على أصلها كقوله -ذو الرمة:
стр. 118
أدار بجزوى هجت للعين عبرة ... .....................................
قال الأزهري: " ... وقال المرادي: إنه مخالف لقول أهل التصريف فإنهم يعكسون فيبدلونها في الاسم دون الصفة ويجعلون جزوى شاذا". ج٢ ص٣٨٠.
ب- إعراب ألفية ابن مالك في النحو المسمى "تمريم الطلاب في صناعة الإعراب".
كتاب مطبوع مودع بمكتبة الأزهر تحت رقم ٢٦٧-١١٥٠.
أوله: يقول الفقير إلى عفو ربه الغني خالد بن عبد الله الأزهري: الحمد لله الذي رفع قدر من أعرب الشهادتين ونصب الدليل على وجود ذاته.
أما بعد فإن معرفة الإعراب من الواجبات التي لا بد لكل طالب علم منها ومن المهمات التي لا يستغنى الفقيه عنها، وإن من أنفع المسالك وأقرب المدارك إلى هذا النحو ألفية ابن مالك.
فاندفع في خاطري أن أعرب جميع أبياتها وأشرح غريب لغاتها وأضبط ما أشكل من ألفاظها.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ خالد في كتابه هذا ثلاثة مواضع عن المرادي وهي:
١- في النائب عن الفاعل في قول الناظم:
واجعله من مضارع منفتحا ... كينتحي المقول فيه ينتحى
قال الشيخ خالد: "المقول. بالجر قال المكودي: تبعا للمرادي نعت لينتحي، وزاد المكودي ويجوز ضبط القول بالضم فيكون قد تم الكلام عند قوله كينتحي, ثم استأنف ... وبالأول جزم المرادي". ا. هـ. ص٤٥.
٢- في النعت في قول الناظم:
واقطع أو اتبع إن يكن معينا ... بدونها أو بعضها اقطع معلنا
قال الشيخ خالد: "معلنا حال من فاعل اقطع وتقدير البيت واقطع جميع
стр. 119
النعوت أو اتبعها أو اقطع بعضها واتبع البعض الآخر. وبالنصب جزم الشاطبي والمرادي وصدر به المكودي كلامه. ص٥٨٠.
٣- في الندبة في قول الناظم:
.................................. ... وإن تشأ فالمد والها لا تزد
قال الأزهري: "وإن تشأ شرط فالمد مبتدأ وخبره محذوف والهاء مفعول قدم بتزد. لا ناهية، تزد مضارع زاد مجزوم بلا الناهية والتقدير على هذا، وإن تشأ فالمد كاف ولا تزد الهاء، قال المكودي: هذا ما حمله عليه الشارح والمرادي. ص١٠٠.
ج- شرح الشيخ خالد المسمى "موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب" للعلامة ابن هشام الأنصاري. طبع بالمطبعة العثمانية المصرية بالقاهرة. أوله: الحمد لله الملهم لحمده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسوله وعبده. وبعد.
فيقول العبد الفقير إلى مولاه الغني خالد بن عبد الله الأزهري: هذا شرح لطيف على قواعد الإعراب ... إلخ.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ خالد في كتابه هذا عن المرادي موضعا واحدا, هو في "الباب الرابع في الإشارة إلى عبارات محررة".
قال ابن هشام: "وفي الفاء من نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ١، ٢] , فاء السببية ولا تقل فاء العطف؛ لأنه لا يجوز عطف الطلب على الخبر والعكس". قال الأزهري: أي: عطف الخبر على الإنشاء، وهي مسألة خلاف.
منع من ذلك البيانيون لما بينهما من التنافي وعدم التناسب وأجاز الصفار. قال المرادي في شرح التسهيل: "أجاز سيبويه التخالف في تعاطف الجملتين بالخبر والاستفهام فأجاز: هذا زيد ومن عمرو؟ ". ا. هـ. ص١٣٤.
السادس: ما نقله أبو الحسن الأشموني في كتابه شرح الألفية المسمى "منهج السالك إلى ألفية ابن مالك"
التعريف بالمؤلف: هو أبو الحسن عليّ نور الدين بن محمد بن عيسى
стр. 120
الأشموني أصلا؛ لأن جده قدم من الأشمونيين قبل بلوغه فحفظ القرآن والمنهاج في سنة, ولد بقناطر السباع وتوطن القاهرة، وكان مولده في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. وكان منكبا على العلم مع التقشف في مأكله وملبسه لا هم له إلا العلم والطاعة. أخذ عن الجلال المحلي والكافيجي والتقي الحصني وغيرهم. ومن أشهر مؤلفاته هذا الكتاب. وتوفي الأشموني سنة ٩٢٩هـ.
التعريف بالكتاب:
هو أغزر شروح الألفية مادة على كثرتها واختلاف مشاربها، بل إنه من أوفى كتب النحو جمعا لمذاهب النحاة وتعليلاتهم وشواهدهم على نمط البسط والتفصيل ولا غرابة أن يجمع في شرحه، فأمامه من شروح الألفية ... وغيرها مما جعل شرحه موسوعة يستعان به. وأوله: " ... فهذا شرح لطيف بديع على ألفية ابن مالك مهذب المقاصد واضح المسالك".
ما نقله أبو الحسن الأشموني في كتابه شرح الألفية:
وقد تصفحت هذا الكتاب فوجدت أن المؤلف أخذ ونقل عن المرادي المعروف بابن أم قاسم معتدا برأيه تارة.
فتراه نقل عنه في أبواب: التنازع، وحروف الجر, وأفعل التفضيل, وما لا ينصرف -في موضعين- والترخيم، ونواصب المضارع -في موضعين- والعدد، والوقف. ويسوغ لي حينئذ أن أذكر بعض المواضع مستشهدا بها على سبيل المثال.
١- في باب أفعل التفضيل في قول الناظم:
وأفعل التفضيل صله أبدا ... تقديرا أو لفظا بمن إن جردا
ذكر أبو الحسن الأشموني تنبيهات، فالأول منها الخلاف في معنى "من".
فقال الأشموني: "الأول اختلف في معنى "من" هذه, فذهب المبرد ومن وافقه إلى أنها لابتداء الغاية، وإليه ذهب سيبويه، لكن أشار إلى أنها تفيد مع ذلك معنى التبعيض فقال في "هو أفضل من زيد" فضله على بعض ولم يعم، وذهب في شرح التسهيل أنها بمعنى المجاوزة، وكأن القائل "زيد أفضل من عمرو", قال جاوز زيد عمرا في الفضل ...
стр. 121
والظاهر -كما قال المرادي- ما ذهب إليه المبرد، وما رد به الناظم ليس بلازم.
٢- في باب الترخيم في قول الناظم:
ترخيما احذف آخر المنادى ... كيا سعا فيمن دعا سعادا
أفرد أبو الحسن الأشموني الكلام على "ترخيما" في التنبيه قال: "أجاز الشارح ترخيما ثلاثة أوجه:
١- أن يكون مفعولا له.
٢- أو مصدرا في موضع الحال.
٣- أو ظرفا على حذف مضاف.
وأجاز المرادي وجها رابعا, هو أن يكون مفعولا مطلقا وناصبه احذف، لأنه يلاقيه في المعنى. ا. هـ. ج٢ ص٤٦٧.
٣- في باب ما لا ينصرف في قول الناظم:
ولسراويل بهذا الجمع ... شبه اقتضى عموم المنع
وإن به سمي أو بما لحق ... به فالانصراف منعه يحق
قال أبو الحسن الأشموني: قال الشارح: والعلة في منع صرفه ما فيه من الصيغة مع أصالة الجمعية أو قيام الجمعية مقامها, فلو طرأ تنكيره انصرف على مقتضى التعليل الثاني دون الأول.
قال المرادي: قلت: "مذهب سيبويه أنه لا ينصرف بعد التنكير لشبهه بأصله، ومذهب المبرد صرفه لذهاب الجمعية، وعن الأخفش القولان، والصحيح قول سيبويه، لأنهم منعوا سراويل من الصرف، وهو نكرة وليس جمعا على الصحيح". ا. هـ. ج٢ ص٥٢٣.
٤- في نواصب المضارع بعد قول الناظم:
وبعد فالجواب نفي أو طلب ... محضين أن وسترها حتم نصب
قال الأشموني في التنبيه الأول من التنبيهات التي أعقبت هذا البيت:
стр. 122
"الأول: مما مثل به في شرح الكافية لجواب النفي المنتقض "ما قام فيأكل إلا طعامه" قال: ومنه قول الشاعر:
وما قام منا قائم في ندينا ... فينطق إلا بالتي هي أعرف
وتبعه الشارح في التمثيل بذلك.
واعترضهما المرادي وقال: إن النفي إذا انتقض بإلا بعد الفاء جاز النصب.
نص على ذلك سيبويه وعلى النصب أنشد.
فينطق إلا بالتي هي أعرف". ج٣ ص٥٦٥.
٥- في باب التنازع في قول الناظم:
بل حذفه الزم إن يكن غير خير ... وأخرنه إن يكن هو الخبر
قال الأشموني: " ... قوله: "غير خبر" يوهم أن ضمير المتنازع فيه إذا كان المفعول الأول في باب ظن يجب حذفه وليس كذلك، بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف ولزوم التأخير.
ولذلك قال الشارح لو قال بدله:
واحذفه إن لم يك مفعول حسب ... وإن يكن ذاك فأخره نصب
لخلص من ذلك التوهم.
لكن قال المرادي: قوله: "مفعول حسب" يوهم أن غير مفعول حسب يجب حذفه وإن كان خبرا، وليس كذلك، ولأن خبر كان لا يحذف أيضا. بل يؤخر كمفعول حسب ... ". ج١ ص٢٠٦.
٦- في باب الوقف بعد قول الناظم:
وما في الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف
قال أبو الحسن الأشموني في التنبيه الأول من التنبيهات التي أعقبت هذا البيت: "الأول: أهمل المصنف من شروط حذف ألفها أن لا تركب مع ذا، فإن ركبت معه لم تحذف الألف نحو "على ماذا تلومونني".
وقد أشار إليه في التسهيل، ونقله المرادي". ج٣ ص٧٥٩.
стр. 123
السابع: ما نقله الدنوشري في حاشيته على التصريح عن المرادي
التعريف بالمؤلف: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عليّ المعروف بالدنوشري نسبة إلى دنوشر "قرية قريبة من المحلة الكبرى".
ولد بالقاهرة وتلقى عن الشمس الرملي ومحمد العلقمي وابن قاسم العبادي وغيرهم، ثم ارتحل إلى بلاد الروم وأقام فيها مدة ثم عاد إلى القاهرة وانتفع الناس به في الأزهر، وصنف كتبا في النحو، وكان يقول النظم وأكثر شعره في مسائل نحوية، توفي بالقاهرة سنة ١٠٢٥هـ.
الكتاب: حاشية على التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد الأزهري، نسخة في مجلد بقلم معتاد سنة ١١٣٧هـ. بالورقتين الأخيرتين منها تقطيع وأكل أرضة في ١٨٢ ورقة ومسطرتها ٢٣ سطرا ٢١ سم. مودع بمكتبة الأزهر قسم المخطوطات تحت رقم "٨٥١" ٦٠٥٨.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ عبد الله الدنوشري في حاشيته على التصريح عن المرادي واعتمد عليه، وذلك في أبواب متفرقة منها: الإشمام، المصدر، الحال، التعجب، النداء -في موضعين- ما لا ينصرف -في موضعين- النواصب -في موضعين- الجوازم، الإمالة. وسأكتفي بذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- الحال: نفي عامل الحال قال الدنوشري "قال المرادي: ذكر في الكافية والتسهيل إذ قال قد يجر بباء زائدة إن نفي عملها كقوله:
فما انبعثت بمزءود ولا وكل
ونوزع في ذلك, وذكر في باب حروف الجر من شرح التسهيل أن من الزائدة ربما دخلت على الحال ومثله قراءة من قرأ: "ما كان ينبغي لنا أن نُتَّخَذَ من دونك من أولياء" مبنيا للمفعول". ا. هـ. ص٩٥.
٢- الحال: أيضا الجملة المصدرة بالمضارع المنفي لا تجرد من الواو ويلزمها
стр. 124
الضمير. قال المرادي: إن ورد بالواو قدر المبتدأ على الأصح كقراءة ابن ذكوان: ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ﴾ نص على ذلك في التسهيل.
٣- ما لا ينصرف الكلام في المنصرف. قال المرادي:
وقال في شرح الكافية: سمي منصرفا لانقياده إلى ما تصرفه من عدم تنوين إلى تنوين ومن وجه الإعراب إلى غيره. وقال بعضهم: مأخوذ من الصرف وهو الفضل، لأن له فضلا على غير المنصرف. ص١٣٥.
٤- النواصب: حتى. قال:
وذكر المرادي أن الغالب في حتى التي ينصب المضارع بعدها أن تكون بمعنى إلى.
الثامن: ما نقله الشيخ أحمد الفاكهي عن المرادي
التعريف بالمؤلف:
هو العلامة الشهاب أحمد بن الجمال عبد الله بن أحمد بن عليّ الفاكهي، نقل الشيخ أحمد الفاكهي عن ابن أم قاسم واعتمد على رأيه واثقا منه في:
أ- كتاب مجيب الندا إلى شرح قطر الندى:
الكتاب: هو كتاب مطبوع بمطبعة شركة دار الكتب العربية الكبرى. مودع بمكتبة الأزهر تحت رقم ١٥٩.
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين. الحمد لله الرافع من انخفض لعزه وسلطانه المفيض على من نحاه وقصده سحائب عفوه وغفرانه، المغني بواسع فضله من افتقر لجوده وإحسانه، الفاعل لما يشاء, أما بعد فهذا شرح لطيف وضعته على المقدمة الموضوعة في علم العربية المسماة بقطر الندى.
ما نقله في هذا الشرح:
نقل الفاكهي عن المرادي في شرحه هذا خمسة مواضع في أبواب: تقسيم الفعل، الفاعل، النواصب، المبتدأ والخبر، كان وأخواتها
стр. 125
وسأذكر أربعة مواضع على سبيل التمثيل.
١- في تقسيم الفعل اختصاص الفعل الماضي بتاء التأنيث الساكنة، قال الفاكهي: "وإنما اختصت التاء الساكنة به للفرق بين تاء الأفعال وتاء الأسماء ولم يعكس لئلا يفضي إلى ثقل الفعل, والمراد بها الساكنة بالذات فلا يضر تحريكها لعارض كأن يلاقيها ساكن فحينئذ تكسر نحو: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ أو تضم نحو: ﴿وَقَالَتُ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ , ولهذا قال المرادي: ولا اعتداد بحركة النقل ولا بحركة التقاء الساكنين لعروضهما. ص٤٧ ج١.
٢- في باب الفاعل: إذا كان الفعل نعم وبئس والفاعل بأل الجنسية أو مضافا لما هي فيه.
قال الفاكهي: "أو مضافا إلى مضاف لما هي فيه كنعم ابن أخت القوم وبئس ابن غلام الرجل، واشتراط كون الظاهر بأل أو مضافا لما هي فيه هو الغالب كما قال المرادي". ص٥٢ ج١.
٣- في المبتدأ والخبر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال الفاكهي: "إلا في نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، مما الجملة المخبر بها نفس المبتدأ في المعنى أي فلا تحتاج إلى رابط اكتفاء بها عنه لأنها مفسرة للمبتدأ والمفسر عين المفسر ...
قال المفسر تبعا للمرادي: والتحقيق أن مثل هذا ليس من الإخبار بالجملة بل بالمفرد على إرادة اللفظ كما في عكسه نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة". ص١٧٩ ج١.
٤- في كان وأخواتها -ما دام- عدم جواز تقديم خبر دام عليها مع ما قال الفاكهي "فإنه لا يجوز تقديمه عليها مع "ما" باتفاق لأن معمول صلة الحرف المصدري لا يقدم عليه ولا على دام وحدها لعدم تصرفها، ولئلا يلزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته، وظاهر كلام الألفية كالشرح أن هذا مجمع عليه أيضا قال المرادي: وفيه نظر؛ لأن المنع معلل بعلتين وكل منهما لا ينهض مانعا باتفاق ... ". ص٧ ج٢٢.
стр. 126
ب- كتابه شرح على متممة الأجرومية المسمى "بالفواكه الجنية":
التعريف بالكتاب: هو مطبوع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية، مصححا بمعرفة لجنة التصحيح بها في شهر ذي القعدة سنة ١٣٥١هـ.
أوله: أحمد الله على نعمه وأشكره على مزيد فضله وكرمه، وأصلي وأسلم على المعرب عن فصيح كلمه نبيه محمد وآله وصحبه ... وبعد فهذا تعليق لطيف وضعته على المقدمة الموضوعة في علم العربية تأليف سيدنا وصاحبنا العالم الورع الزاهد شمس الدين محمد ابن الشيخ محمد الرعيني الشهير بالخطاب المكي المالكي.
قصدت فيه تقرير معانيها وتحرير مبانيها ... مودع بمكتبة الأزهر رقم ٢٠٦٠-٣٦٨٥-٢٨٨٣.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ أحمد الفاكهي في شرحه هذا عن المرادي المعروف بابن أم قاسم موضعين:
١- في باب الإعراب والبناء: قال صاحب متممة الأجرومية: "الإعراب تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظا أو تقديرا".
قال الفاكهي: معلقا على قوله: "لفظا أو تقديرا": " ... ثم الحد الذي ذكره ظاهر في أن الإعراب معنوي ... وقيل: إنه لفظي واختاره ابن مالك ونسبه إلى المحققين، وعليه فيقال في حده: الإعراب ما اختلف به آخر المعرب، قال المراوي رحمه الله تعالى: وهو أقرب إلى الصواب لقول المحققين" ص٧.
٢- في باب الحال: مجيء الحال جامدا مؤولا بالمشتق.
قال صاحب متممة الأجرومية: "والغالب كونه مشتقا وقد يقع جامدا مؤولا بمشتق نحو: ادخلوا رجلا رجلا أي مترتبين ... " قال الفاكهي معلقا على "ادخلو رجلا رجلا" ورجلين رجلين ... والمختار كما قال المرادي: أن الجزء الثاني وما قبله منصوبان بالعامل؛ لأن مجموعهما هو الحال، فإن الحال مستفادة منهما. ا. هـ. ص٦٧.
стр. 127
التاسع: ما نقله الشيخ يس بن زين الدين عن المرادي
التعريف بالمؤلف:
هو العلامة الشيخ يس بن زين الدين العليمي الحمصي، ولد بحمص وارتحل مع أبيه إلى مصر، فتلقى عن الشهاب الغنيمي والدنوشري وغيرهما، ثم برع في علوم متنوعة وألف فيها، ومن مصنفاته النحوية حاشية "قطر الندى وبل الصدى، لابن هشام" وحاشية "مجيب الندا إلى شرح قطر الندى وبل الصدى" للفاكهي، وحاشية "التصريح" للشيخ خالد الأزهري.
توفي بالقاهرة سنة ١٠٦١هـ.
ما نقله الشيخ يس:
نقل الشيخ يس عن المرادي المعروف بابن أم قاسم معتنيا برأيه ومعتدا به، فنقل في:
أ- حاشيته على شرح التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد الأزهري:
التعريف بالكتاب: أوله: الحمد لله الذي شرف من نحاه ونصب نفسه لعبادته ورفع من خفض وهداه إلى طاعته ... وبعد. فيقول: هذه حواش رمقت نحوها عيون الطالبين، ونهجت بتمنيها كلمة المحصلين، غزيرة الفوائد عزيزة الفرائد كثيرة العوائد ...
مودع بمكتبة الأزهر فرع معهد أسيوط رقم ٣٢٠.
ما نقله في هذه الحاشية:
نقل الشيخ يس في هذه الحاشية عن المرادي في شرح التسهيل وغيره في أبواب متعددة هي: الكلام، العلم، الموصول، نائب الفاعل، الاشتغال، الحال، الإضافة، النعت -في ثلاثة مواضع- العطف -في موضعين- التوكيد -في موضعين- البدل -في أربعة مواضع- النداء -في موضعين- نون التوكيد -في موضعين- ما لا ينصرف -في أربعة مواضع- إعراب الفعل -في أربعة مواضع- الحكاية، التصغير، الإمالة -في ثلاثة مواضع- الإبدال -في ثلاثة مواضع- الإدغام.
стр. 128
وسأقتصر على ذكر بعض المواضع على سبيل التمثيل.
١- في باب الاشتغال: في تساوي الرفع والنصب: إذا وقع الاسم بعد عاطف غير مفصول بإما مسبوق بفعل إذا بني الفعل السابق على اسم بأن أخبر بالفعل عن اسم غير ما التعجبية.
قال يس معلقا على قوله إذا بني الفعل ... إلخ: "قال المرادي: وحكم شبه الفعل إذا وقع خبرا في هذا المسألة حكم الفعل نحو: هذا ضارب عبد الله وعمرو يكرمه" ج١ ص٣٠٣.
٢- في الحال, تعريفه, وصف فضلة منتصب:
قال يس معلقا على "منتصب" قال: "قال المرادي: ذكر في التسهيل والكافية أن الحال قد تجر بباء زائدة إن نفي عاملها ومثله في شرح التسهيل بقراءة: "ما كان ينبغي لنا أن نُتَّخَذَ من دونك من أولياء" مبنيا للمفعول. ج١ ص٣٣٦.
وفي موضع آخر قال يس معلقا على خالد الأزهري: "وموضع الحال تجيء جملة بثلاثة شروط: أحدها: كونها خبرا". قال: " ... وفي شرح التسهيل للمرادي أن الخبرية تتناول الشرطية وأنه يجوز وقوعها حالا". ج١ ص٣٨٩.
٣- في باب النعت في شرح قول الناظم:
ونعنوا بجملة منكرا ... فأعطيت ما أعطيته خبرا
حيث اشترطوا في الجملة أن تكون مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف إما ملفوظ به أو مقدر. قال يس معلقا على قوله: أو مقدر: "قال الدنوشري: قال المرادي: ليس حذف العائد من النعتية كحذفه من الخبرية في القلة والكثرة، بل ذكره في التسهيل أن الحذف من الخبرية قليل ومن الصفة كثير ومن الصلة أكثر". ج٢ ص١١٢.
٤- في عطف النسق: فبعد أن ذكر أم المتصلة وهي المسبوقة إما بهمزة التسوية وهي الداخلة على جملة في محل المصدر وتكون هي والجملة المعطوفة عليها فعليتين, أو اسميتين.
стр. 129
قال يس معلقا على هذا: "قال المرادي: وقد عادلت بين مفرد وجملة كقوله: سواء عليك النصر أم بت ليلة". ج٢ ص١٤٢.
٥- في باب البدل: بدل الاشتمال.
قال يس: "قال الدنوشري: قال المرادي: لا بد في بدل الاشتمال من مراعاة أمرين: أحدهما إمكان فهم معناه عند الحذف، ومن ثم جعل نحو "أعجبني زيد أخوه" بدل إضراب لا بدل اشتمال، إذ لا يصح الاستغناء عنه بالأول، والآخر حسن الكلام على تقدير حذفه ومن ثم امتنع نحو "أسرجت زيدا فرسه" لأنه وإن فهم معناه في الحذف فلا يستعمل مثله ولا يحسن فلو ورد مثل هذا الكلام لكان بدل غلط". ج٢ ص١٥٧.
٦- في باب نوني التوكيد: في فصل: تنفرد النون الخفيفة بأربعة أحكام، في قراءة ابن ذكوان: "ولا تتبعانِ" بتخفيف النون. قال الأزهري: "مكسورة -أي النون- على كون الواو للعطف ولا للنهي, قال الشارح: ويجوز أن تكون الواو للحال ولا للنفي والنون علامة الرفع، قال يس معقبا على قوله: قال الشارح ... إلخ: "قال المرادي: فإن وردت بالواو قدر المبتدأ على الأصح كقراءة ابن ذكوان: "ولا تتبعانِ" نص على ذلك في التسهيل" ٢/ ٢٠٧.
٧- في باب الإبدال. فصل في إبدال الألف من أختيها الواو والياء. الشرط التاسع. في معنى قول الناظم:
وإن لحرفين ذا الإعلال استحق ... صحح أول وعكس قد يحق
فالعكس هو إعلال الأولى وتصحيح الثانية مثل آية في أسهل الأقوال. قال يس معلقا: "قال المرادي: ومثل آية غاية وأصلها غيية فأعلت الياء الأولى وصححت الثانية. وثاية: وهي حجارة صغار يضعها الراعي عند متاعه يثوي عندها، وطاية: وهي السطح والدكان أيضا، والآية هي الطائفة المخصوصة من القرآن ... ". ج٢ ص٣٨٨.
٨- في باب الإدغام: "هلم" عند قول الأزهري: "وإذا اتصل بالمدغم هاء غائب نحو هلمه لم يضم بل يفتح ... ".
стр. 130
قال يس: " ... قال المرادي: وإذا اتصل به نون الإناث فالقياس هلممن ... ".
قال المرادي: "الخامس، التزم المدغمون فتح المدغم فيه قبل هاء غائبة نحو ردها ولم يردها والتزموا ضمه قبل هاء غائب نحو لم يرده قالوا: "لأن الهاء خفيفة فلم يعتدوا بوجودها فكأن قد ولي الألف والواو نحو ردا وردوا". ا. هـ. ج٢ ص٤٠٢.
ب- حاشيته على شرح أحمد بن الجمال الفاكهي المسمى بمجيب الندا على المقدمة المسماة بقطر الندى وبل الصدى لابن هشام:
تم طبعه في أواخر شهر شوال سنة ١٣٣٤هـ, بمطبعة دار الكتب العربية الكبرى.
الكتاب: أوله: الحمد لله الذي لا يغيب من نحاه، الفاعل لما يشاء فلا راد لمفعول قضاه، والصلاة والسلام على من رفعه الله على الأفاضل ونصبه علما لتمييز الحق من الباطل سيدنا محمد ... مودع بمكتبة الأزهر رقم ١١٨١-١١٨٤.
ما نقله في هذه الحاشية:
نقع الشيخ يس في حاشيته هذه عن المرادي في شرحه للتسهيل وغيره في مواضع كثيرة, وهي:
المعرب والمبني -في موضعين- جمع المذكر السالم، النواصب -في موضعين- الموصول، مواضع كسر إن، المفعول له، الاشتغال، حروف الجر، الصفة المشبهة، اسم التفضيل، النعت، التوكيد -في موضعين- عطف البيان، عطف النسق، البدل والمنادى -في موضعين- تابع المنادى، الترخيم، موانع الصرف، الوقف -في موضعين.
وسأقتصر على ذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- في جمع المذكر السالم. قال الفاكهي: "ويشترط فيه ما اشترط في المثنى وزيادة على ذلك أن يكون مفرده علما لمذكر خال من تاء التأنيث المغايرة لتاء عدة وثبة علمين أو صفة مذكر عاقل خالية من تاء التأنيث قابلة لها، علق الشيخ يس على قوله: "قابلة لها" بقوله: " ... قال المرادي: إذ لا يقصد به معنى التأنيث
стр. 131
ولا بد أن يكون قبول التاء مطردا احترازا من نحو مسكين فإنهم قالوا مسكينة على غير قياس فلا يقال مسكينون بقياس" ص٨٤.
٢- في النواصب: لام الجحود من شروطها أن يتقدمها نفي بما أو لم فقط. قال يس: "وأما إن ففيها خلاف قوي" واستدل المرادي على وقوع لام الجحود بعد المنفي بها قراءات غير الكسائي: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ .
والفعل الواقع بعد لام الجحود، قال الفاكهي: " ... وذهب البصري إلى أن خبر كان محذوف وإن هذه اللام متعلقة بذلك الخبر المحذوف وأن الفعل ليس بخبر بل المصدر المنسبك ... ", قال يس معلقا: على أن هذه اللام متعلقة ... إلخ:
قال المرادي: قولهم إنها متعلقة بالخبر يقتضي أنها ليست بزائدة وتقديرهم مزيدا يقتضي أنها زائدة مقوية للعامل. ا. هـ. ص١١٨.
٣- المنادى: في إلحاق الألف أو الياء في يا أبت ويا أمت, أي: يا أبتا ويا أمتي. قال الفاكهي: "و"إلحاق الألف أو الياء للأولين قبيح" لما فيه من الجمع بين العوض والمعوض عنه أو بدله وسبيل ذلك الشعر".
قال يس: " ... وفي المرادي: وأجاز كثير من الكوفيين الجمع بينهما في الكلام، ونظيره قراءة أبي جعفر: "يا حسرتاتي" فجمع بين العوض والمعوض" ص٧٧.
٤- في المفعول له: قال يس: "قال المرادي: في شرح التسهيل يجوز في كي إذا كانت ناصبة بنفسها أن تقع مفعولا له لأنها إذ ذاك ينسبك منها مصدر فتكون مثل أن وإن" ص٩٠.
٥- في حروف الجر: مذ, منذ. قال الفاكهي: "قال في الجامع: ولك رفع تاليهما خبرا عنهما". قال يس: " ... قال المرادي: لا تكون مذ ومنذ عند الأخفش إلا مبتدأين فهو مناقض لعزوه له ظرفيتهما إذا وليها اسم مفرد" ص١٣٠.
٦- في الصفة المشبهة: في أن الصفة المشبهة تكون غير مجارية له نحو: "طاهر وضامر". قال يس: " ... قال المرادي: ولقائل أن يقول: إن ضامرا أو منطلقا ومنبسطا ونحوها مما يجري على المضارع أسماء فاعلين قصد بها الثبوت فعوملت معاملة الصفة المشبهة وليست بصفة مشبهة". ا. هـ. ص١٥٠ ج٢.
стр. 132
٧- في النعت: قال الفاكهي: "ويجب في النعت أن يكون مساويا لمتبوعه في التعريف أو دونه ... ". قال يس: " ... قال المرادي: وقيل: سبب ذلك أن الاختصار يؤثر أي: على التطويل، فوجب لذلك أن يبدأ بالأخص ليقع الاكتفاء به فإن عرض اشتراك لم يوجد ما يرفعه إلا المساوي". ا. هـ. ص١٦٢.
٨- في التوكيد: كل. قال يس: " ... قال المرادي في الكلام على التأكيد بكل: فتقول جاء الجيش كله والقبيلة والزيدون كلهم والرجال كلهم أو كلها أو كله على قياس هو أحسن الفتيان وأجمله وهو ضعيف، وجاءت الهندات كلهن أو كلها، وحكى الخليل كلهن عن بعض العرب". ا. هـ. ص١٦٨.
٩- في البلد: بدل الاشتمال. قال الفاكهي: "ونحو: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ ، النار أي فيه ... ".
قال يس: " ... وقال ابن هشام: الأولى أن يكون على حذف مضاف أي: أخدود النار، وقال ابن خروف: هو بدل إضراب، قاله المرادي" ص١٨٨.
١٠- في الوقف: الوقف على قاض. قال الفاكهي: "مما هو منقوص منون غير محذوف العين".
علق الشيخ يس على قوله: "غير محذوف العين" بقول: " ... قال المرادي: فإن قلت هذا لازم في حالة الوصل أيضا قلت: لا يمكن إثباتها وصلا لما يلزم من الجمع بين ساكنين بخلاف الوقف مع أن في بقاء التنوين جبرا للكلمة".
والمعرف منه بالإضافة، قال الفاكهي: "وأما المعرف منه بالإضافة نحو قاضي المحكمة فكلامهم قد يشعر بأن الحذف أرجح من الإثبات" علق الشيخ يس على: "فكلامهم ... إلخ" قال: " ... قال المرادي: وبنوا على ذلك فرعا، وهو أن ما سقط نونه للإضافة إذا وقفت عليه ردت نونه نحو: "هؤلاء قاضو زيد" فإذا وقفت قلت: قاضون؛ لزوال حذفها، فأما وقف الفراء على قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ بحذف النون فاتباع للرسم, قلت: وفي هذا نظر". ا. هـ. ص٢٠٤.
стр. 133
العاشر: ما نقله السندوبي في شرحه للألفية عن المرادي
التعريف بالمؤلف:
هو -الشيخ أحمد بن عليّ المعروف بالسندوبي الشافعي من علماء القرن الحادي عشر الهجري.
الكتاب:
"المنح الوفية بشرح الخلاصة الألفية لابن مالك". نسخة في مجلد بقلم معتاد بهامشها حواش وبها خروم وترميم في ٢١٩ ورقة ومسطرتها ٢٣ سطرا ٢٢سم.
مودع بمكتبة الأزهر قسم المخطوطات تحت رقم "٨٣٧" ٦٠٤٣.
أوله: الحمد لله الذي رفع السموات بقدرته ... فرغ من تأليفه سنة ١٠٦٠هـ.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ السندوبي في شرحه للألفية عن المرادي في مواضع متعددة تنحصر في أبواب: الكلام وما يتألف منه، الضمير، اسم الموصول، المعرف بأداة التعريف، المبتدأ والخبر في موضعين، ظن وأخواتها، تعدي الفعل ولزومه، التنازع في العمل، عطف النسق، الحال -في موضعين- النداء، جمع التكسير، النسب -في موضعين- الإمالة، الإدغام.
وسأقتصر على ذكر بعض المواضع على سبيل المثال:
١- المبتدأ والخبر, بعد قول الناظم:
وإن تكن إياه معني اكتفى ... بها كنطقي الله حسبي وكفى
الكلام في الإخبار بالجملة, فنطق مصدر بمعنى منطوق مبتدأ, وجملة "الله حسبي" مبتدأ وخبر ولم يحتج إلى رابط؛ لأن الجملة عين المبتدأ.
قال المرادي: والذي يظهر -والله أعلم- في هذا ونحوه أنه ليس من الإخبار بالجملة وإنما هو من الإخبار بمفرد؛ لأن الجملة في نحو ذلك, وإنما قصد لفظها كما قصد حين أخبر عنها في نحو "لا إله إلا الله كنز من كنوز الجنة" فليتأمل. ا. هـ.
стр. 134
٢- الخبر -أيضا- بعد قول الناظم:
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا
قال السندوبي تعليقا على قول المصنف: "قال المرادي: وتسامح المصنف في جعله محصورا وإنما هو محصور فيه". ا. هـ.
٣- ظن وأخواتها, بعد قول الناظم:
................................... ... والتزم التعليق قبل نفي ما
قال السندوبي في تنبيه: وذهب بعضهم إلى أن التعليق لا يختص بأفعال القلوب. وصرح به المرادي في الشرح نحو: عرف، ونظر، وتفكر، وسأل، وأبصر، وما بمعناها.
وعليه ظاهر قوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩] .
٤- الحال, بعد قول الناظم:
وجملة الحال سوى ما قدما ... بواو أو بمضمر أو بهما
قال السندوبي: إذا انفردت الواو لزمتها قد ... وإن انفرد الضمير أو اجتمعا جاز إثبات قد وحذفها, وذهب الفراء وأبو عليّ والمبرد إلى اشتراط قد مع الماضي ظاهرة أو مقدرة, واختار المرادي أنه لا يحتاج إلى تقدير قد لكثرة ما ورد بدونها.
٥- النسب, بعد قول الناظم:
وأول ذا القلب انفتاحا وفَعِل ... وفُعِل عينهما افتح وفِعِل
قال السندوبي نقلا عن المرادي: "قال المرادي: وفهم من اقتصاره على الثلاثي أن ما زاد عليه مما قبل آخره كسرة لا يغير, ويندرج في ذلك ما كان على خمسة أحرف نحو جَحْمرِش "للعجوز الكبير والمرأة السمجة" فتقول فيه جحمرشي, وما كان أربع متحركات نحو جندل, وما كان على أربعة أحرف وثانيه ساكن نحو تغلب, فالأولان لا يغيران وكذا الثالث في العرف وقيل: يفتح" ... إلخ.
стр. 135
٦- الإمالة, بعد قول الناظم:
وكف مستعل ورا ينكف ... بكسر را كغارما لا أجفو
قال السندوبي في تنبيه بعده "قال المرادي حروف التهجي التي في أوائل السور إن كان في آخرها ألف فمنهم من يفتح ومنهم من يميل، وإن كان في وسطها ألف نحو كاف وصاد فلا خلاف في الفتح, وقد أمالوا لكثرة الاستعمال الحجاج علما في الرفع والنصب والعجاج كذلك". ا. هـ.
الحادي عشر: ما نقله الشيخ أحمد الملوي عن المرادي
التعريف بالمؤلف:
الإمام المتقن العلامة المعمر من الوقت أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف بن عمر المجيري الملوي الشافعي الزهري، ولد في فجر يوم الخميس ثاني شهر رمضان سنة ١٠٨٨هـ ثمان وثمانين وألف، وأمه آمنة بنت عامر بن حسن بن سيف الدين المغراوي، اعتنى من صغره بالعلوم عناية كبيرة ... فمن شيوخه أحمد بن الفقيه والشيخ منصور المنوفي والشيخ عبد الرءوف البشبيشي وغيرهم، ورحل إلى الحرمين سنة ١١٢٢هـ اثنتين وعشرين ومائة وألف, وعاد إلى مصر وهو إمام وقته, وله مؤلفات منها: شرح الأجرومية, وتوفي في منتصف شهر ربيع الأول سنة ١١٨١هـ إحدى وثمانين ومائة وألف. تاريخ الجبرتي ج١ ص٢٨٨.
الكتاب:
هو كتاب مطبوع، طبع بالمطبعة العامرة البهية. مودع بمكتبة الأزهر فرع معهد أسيوط تحت رقم ١٣.
حاشية على شرح الشيخ المكودي للألفية، فالشيخ الملوي فرغ نفسه في مزيد التأمل فيه وكثرة الإكباب على هذا الشرح فأتى بحاشية تحتوي على تدقيقات وتحقيقات وأبحاث رائعة. وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم. حمدا لمن وفقنا إلى الإعراب عما خفي من المضمرات، وعلمنا لسانا عربيا غير ذي عوج. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الرافع منار الدين ... إلخ.
стр. 136
ما نقله الشيخ الملوي:
نقل الشيخ أحمد الملوي في حاشيته على شرح الألفية للمكودي, عن المرادي مواضع هي: التوكيد, كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا، جمع التكسير -في موضعين- الوقف، الإبدال، الإدغام, وإليك ذكر هذه المواضع مفصلة:
١- التوكيد, بعد قول الناظم:
وكلا اذكر في الشمول وكلا ... كلتا جميعا بالضمير موصلا
قال المكودي في "كل": "ولا يؤكد بها إلا ذو أجزاء", قال الملوي: " ... قال المرادي: ذو أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه، وزاد المرادي غير مثنى" ص١١٧.
٢- تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا في قول الناظم:
كذا الذي أصله نحو الفتى ... والجامد الذي أميل كمتى
قوله: "الجامد" قال المرادي: "الجامد هنا ما لم يعرف له اشتقاق"، "جعل المكودي ألف "متى ولدى وعلى" مجهولة الأصل، وليس كذلك بل الألف في الثلاثة أصلية لم تقلب عن شيء والمجهولة الأصل هي نحو الددا". ا. هـ، لكن قال المرادي: "عبر بعضهم عن الأصلية بالمجهولة". ا. هـ. والمراد بالألف الأصلية هي كل ألف في حرف أو شبهة ومجهولة الأصل نحو الددا وهو اللهو فإن ألفه لا يدرى هل هي عن واو أو ياء؟ لأن الألف في الثلاثي المعرب لا تكون إلا منقلبة عن أحدهما". ا. هـ من المرادي، ص١٦٢.
٣- جمع التكسير في قول الناظم:
في اسم مذكر رباعي بمد ... ثالث افعلة عنهم اطرد
والزمه في فَعَال أو فِعَال ... مصاحبي تضعيف أو إعلال
قوله: "والزمه" قال الملوي: " ... قال ابن غازي عن المرادي: أشار إلى أن هذا الملزوم في غير شذوذ بقوله فيما يأتي في فعل بضمتين- ما لم يضاعف في الأعم ذو الألف، لكن لم ينبه هناك إلا على المضاعف فخرج سماء بمعنى المطر".
ص١٦٥.
стр. 137
٤- الوقف, بعد قول الناظم:
وما في الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف
قال المكودي: "يعني أن ما الاستفهامية إذا جرت حذفها ألفها" قال الملوي معقبا على قوله: "حذف ألفها": "قال المرادي: وسبب حذف الألف إرادة التفرقة بينها وبين الموصولة والشرطية وكانت أولى بالحذف لاستقلالها بخلاف الشرطية، فإنها متعلقة بما بعدها وبخلاف الموصولة فإنها مع الصلة اسم واحد". ا. هـ منه بلفظه ص١١٨٣.
٥- الإبدال, بعد قول الناظم:
وعين ما آخره زيد ما ... يخص الاسم واجب أن يسلما
مثل حيدى ... قال الملوي: " ... قال المرادي: حيدى: اسم ماء" ص١٩٩.
٦- الإدغام في الموضع السابع من المواضع التي لا يجوز فيها الإدغام قال المكودي: "السابع ما كان فيه ثاني المثلين زائدا للإلحاق نحو هلل إذا أكثر من قول: لا إله إلا الله".
قال الملوي: "المزيد للإلحاق هو الياء من هلل لا أحد لاميه كذا عند المرادي. والمصنف في شرح الكافية وغيره، فانظره مع ما هنا فصوابه، لأنه زيد فيه الياء للإلحاق كما عند المرادي" ص٢٢٠٤.
الثاني عشر: ما نقله الشيخ محمد بن عبادة عن المرادي
التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ محمد بن عبادة بن بري العدوي ينتهي نسبه إلى علي أبي صالح المدفون بالعلوة في بني عدي, قدم إلى مصر سنة ١١٦٤هـ أربع وستين ومائة وألف, وجاور بالأزهر, ثم حضر على شيوخ الوقت ولازم دروس علماء العصر, وصار له باع طويل وذهن وقاد وقلم سيال وفصاحة في اللسان، ومن تأليفه حاشيته على شذور الذهب لابن هشام متداولة بأيدي الطلبة نافعة, وغيرها. توفي في أواخر شهر جمادى الآخرة سنة ١١٩٣ ثلاث وتسعين ومائة وألف، بعد أن تعلل بعلة الاستسقاء سنين.
стр. 138
الكتاب:
هو كتاب مطبوع، طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية، حاشية على الشذور لابن هشام الأنصاري، أوله: الحمد لله الذي رفع مقام المتواضعين ونصب رايات التمييز لأصحاب اليقين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المعرب عن أحوال الدين. أما بعد فيقول ... قد من الله تعالى عليّ بتلقي هذا الكتاب الذي هو الشذور على ... الشيخ أحمد الدردير. مودع بمكتبة الأزهر رقم ١١٨٦-١١٩٤-١١٨٥-١٥٤١.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ عبادة في حاشيته هذه -عن المرادي المعروف بابن أم قاسم- مواضع تنحصر في أبواب المعرب، اسم الإشارة، اسم الموصول، المفعول فيه، التنازع -في خمسة مواضع- الاستثناء, ظن وأخواتها, موانع الصرف.
وسأقتصر على ذكر الجزء الأكبر من هذه المواضع على سبيل المثال:
١- باب الإعراب: قال ابن هشام: "وأقول: أنواع الإعراب أربعة: رفع ونصب وجر وجزم، وعن بعضهم أن الجزم ليس بإعراب وليس بشيء" قال عبادة معلقا على "أن الجزم ... إلخ": "نقل المرادي عن المازني أن الجزم ليس بإعراب" ١/ ٥٦.
٢- اسم الإشارة: قال عبادة: "تنبيه" إذ ذاك ليس من الإضافة إلى مفرد بل إلى جملة اسمية والتقدير إذ ذاك كذلك. نبه على ذلك المرادي ١/ ١٣٣.
٣- اسم الموصول الأولي: قال عبادة: "وقال بعضهم انظر هل الأولي مشتركة بين الإشارة والموصول فتعمل تارة اسم إشارة وتارة موصولا، أو أن هذا غير ذاك، وقال المرادي في شرح التسهيل: فرق بينهما وذلك أن أولي الإشارية لا يجوز دخول أل عليها والموصولة يجوز دخولها عليها، والإشارية تكتب بعد همزتها واوا بخلاف الموصولة". ١/ ١٥٣.
٤- المفعول فيه: مثل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] ,
стр. 139
قال عبادة: "وفي جعل حيث مفعولا نظر؛ لأن هذا ضرب من التصرف، قال المرادي: لم يجئ حيث فاعلا ولا مفعولا ولا مبتدأ" ٢/ ١٤٤.
٥- التنازع -قال عبادة: "وفي النهاية لابن الخباز: لا يقع التنازع في المفعول له، ولا الحال ولا التمييز ويجوز في المفعول معه، تقول: قمت وسرت وزيدا، إن أعملت الثاني يشترط في المعمول ألا يقع بعد إلا على الصحيح، فلا تنازع في قوله:
ما صاب قلبي وأضناه وتيمه ... إلا كواعب من ذهل بن شيبانا
والمانع من كونه من التنازع أنه لو كان منه لزم إخلاء الفعل الملغي من الإيجاب، ولزم في نحو ما قام وقعد إلا أنا. إعادة ضمير غائب على حاضر. قال المرادي: حمله في التسهيل على الحذف على تأويل ما قام أحد وقعد إلا أنا فحذف أحد لفظا واكتفي بقصده ودلالة المعنى والاستثناء عليه" ٢/ ١٧١.
٦- موانع الصرف -الوصفية وزيادة الألف والنون- قال ابن هشام: "ويشترط لتأثير الصفة أمران الثاني عدم قبولها التاء، ولهذا انصرف نحو ندمان وأرمل لقولهم ندمانة وأرملة". قال عبادة معلقا على ندمانة وأرملة " ... وقد جمع ابن مالك ما جاء على وزن فعلان ومؤنثه فعلانة في قوله من بحر الهزج "أجز فعلي لفعلانا ... إلخ. وزاد المرادي لفظين:
وزد فيهن خمصانا ... على لغة وأليانا
" ٢/ ٢٠٢.
الثالث عشر: ما نقله الشيخ أحمد السجاعي عن المرادي:
نقل الشيخ السجاعي عن المرادي في:
الأول: حاشيته على شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك, المسماة "فتح الجليل".
الثاني: حاشيته على شرح قطر الندى وبل الصدى لابن هشام.
التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ أحمد بن أحمد بن محمد السجاعي, ولد بالقاهرة ووالده من
стр. 140
السجاعية قرية قرب المحلة قد قدم الأزهر وأقام في القاهرة, ونشأ الشيخ أحمد تحت رعاية والده وإشرافه فتمهر ودرس وأفتى وألف, توفي رحمة الله عليه سنة ١١٩٧ بعد سبع من وفاة والده سميه أحمد السجاعي كما هو مكتوب على قبرهما الكائن بالقرافة الكبرى عن شمال مقام الأستاذ الحفني عمت بركاتهم.
الحاشية الأولى: أولها: الحمد لله الذي رفع قدر من انخفض لربوبيته, وأعز شأن من انتصب لنصر دينه وأقام حجته، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد ذي الجاه الرفيع. وهي كتاب مطبوع بالمطبعة العامرة البهية في آخر شهر ربيع الآخر سنة ١٣٠٧هـ, مودع بمكتبة الأزهر رقم ٢٤٤-٢٤٧-٣٣٩٠.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ السجاعي عن المرادي في هذه الحاشية معتدا برأيه معتمدا عليه في أبواب: الكلام -في موضعين- والمعرب والمبني -في ثلاثة مواضع- وأفعال المقاربة، وإن وأخواتها، والفاعل، ونائب الفاعل، والاشتغال، والمفعول معه، والإضافة -في موضعين- وأفعل التفضيل، والنداء، وما لا ينصرف، وإعراب الفعل، وجمع التكسير -في موضعين-
وسأكتفي بذكر بعض المواضع على سبيل المثال:
١- في المعرب والمبني, بعد قول الناظم:
كذا أولات والذي اسما قد جعل ... كأذرعات فيه ذا أيضا قبل
"الذي اسما قد جعل" ما سمي به من هذا الجمع والملحق به نحو أذرعات ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به، ولا يحذف به منه التنوين. قال السجاعي معلقا على "ولا يحذف منه التنوين" قال المرادي: وإنما نون على اللغة المشهورة مع أن حقه منع الصرف للتأنيث والعلمية, لأن تنوينه ليس للصرف بل للمقابلة. ص٢٧.
٢- في باب ظن وأخواتها, بعد قول الناظم:
ظن حسبت وزعمت مع عد ... حجا درى وجعل اللذ كاعتقد
стр. 141
قال السجاعي معلقا على "حجا": "بمعنى ظن لا بمعنى غلب في المحاجاة أو قعد أو رد أو قام أو بخل. قال المرادي: أو ساق أو كتم". ص١١٠٦.
٣- في باب المفعول معه, بعد قول الناظم:
والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ... والنصب مختار لدى ضعف النسق
والنصب إن لم يجز العطف يجب ... أو اعتقد إضمار عامل تصب
قال السجاعي معلقا على قول: "أو اعتقد": ذكر المرادي: "فيه احتمالان" أحدهما أن يكون تخييرا فيما امتنع عطفه بين نصبه على المعية وبين إضمار عامل حيث يصح إضماره وثانيهما. أن يكون تنويعا في ذلك". ص١٤٣.
٤- في باب الإضافة، بعد قول الناظم:
وألزموا إضافة إلى الجمل ... حيث وإن وإذ ينون يحتمل
قال السجاعي في تنبيه بعد هذا "وقولهم إذ ذاك ليس من الإضافة إلا مفرد بل إلى جملة اسمية التقدير: إذ ذاك كذلك تبع عليه المرادي". ا. هـ. ١٧٣.
٥- في باب النداء، بعد قول الناظم:
والأكثر اللهم بالتعويض ... وشذ يا اللهم في قريض
قال السجاعي بعد هذا البيت: "تتمة" نقل المرادي في استعمال اللهم ثلاثة أحوال: أحدها: أن يراد النداء المحض نحو اللهم أثبنا الثاني. أن يذكره المجيب تمكينا للجواب في نفس السامع يقول لك القائل: أزيد قام؟ فتقول أنت: اللهم نعم أو اللهم لا.
الثالث: أن تستعمل دليلا على الندرة وقلة وقوع المذكور نحو "أنا لا أزورك اللهم إذا لم تدعني" ألا ترى أن وقوع الزيادة مقرونا بعدم الدعاء قليل". ا. هـ. ص٢٩٩.
٦- فيما لا ينصرف, بعد قول الناظم:
ووصف أصلي ووزن أفعلا ... ممنوع تأنيث بتا كأشهلا
стр. 142
علق السجاعي على قوله: "ممنوع": " ... واعلم أنه قد دخل في كلام الناظم ما لا مؤنث له كأكمر ... وخرج عنه ما مؤنثه بالتاء فإنه منصرف نحو أرمل بمعنى فقير فإن مؤنثه أرملة.
قال المرادي: وأما قولهم عام أرمل فغير مصروف؛ لأن يعقوب حكى فيه سنة رملاء" ص٢٤٩.
٧- في جمع التكسير، بعد قول الناظم:
وبفعالل وشبهه انطقا ... في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى
قال السجاعي معلقا على الشبه: "قال المرادي: والمراد بشبهه ما يماثله في العدد والهيئة وإن خالفه في الوزن نحو مفاعل وفياعل" ص٢٩٧.
الحاشية الثانية.
أولها: بسم الله الرحمن الرحيم. حمدا لمن رفع في الدارين قدر أحبابه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي خفض الكفر مع أصحابه وعلى آله وأصحابه وجنده وسائر أحزابه أجمعين. وهي كتاب مطبوع مودع بمكتبة الأزهر رقم ٨٦٩-٩٥٤-١٢٢٠-١٤٤٦.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ السجاعي في حاشيته على القطر عن المرادي في ثلاثة مواضع:
١- في المعرب والمبني, بعد أن قسم ابن هشام المبني إلى أربعة أقسام, ثم قسم المبني على الكسر إلى قسمين، قسم متفق عليه وهو هؤلاء, وقسم مختلف فيه وهو حذام وقطام ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية على وزن فعال وأمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك.
قال السجاعي معلقا على قوله: "من الأعلام المؤنثة": "وفي سبب بناء ما ذكر أقوال: أحدها: شبهه بنزال وزنا وتصريفا وعدلا وتأنيثا، والثاني تضمنه معنى هاء التأنيث، والثالث: توالي العلل وليس بعد منع الصرف إلا البناء.
стр. 143
والأول, هو المشهور ذكره المرادي، ووجه علمية نزال المؤنث أنه علم على صيغة إنزال" ص١٣.
٢- في اسم الموصول: قال ابن هشام: يعدد الأسماء الموصولة وأل في وصف تصريح لغير تفضيل المضارب والمضروب. قال السجاعي معلقا على قوله "وأل في وصف": "أي مع وصف صريح، الوصف ما دل على حدث معين وصاحبه ... وذكر ابن عقيل والمرادي أن أل لمن يعقل وغيره" ص٥٩.
٣- في الاستغاثة: من استعمالات المستغاث به عند ابن هشام ألا تدخل عليه اللام من أوله ولا تلحقه الألف من آخره فيجري عليه حكم المنادى ومثل بقول الشاعر:
ألا يا قوم للعجب العجيب ... وللغفلات تعرض للأريب
قال السجاعي معلقا على قوله: "ألا يا قوم ... إلخ": "من الوافر، ألا حرف تنبيه ويا حرف نداء وقوم منادى وهو محل الشاهد, حيث ترك فيه الألف واللام جميعا إذ القياس يا لقوم أو يا قوما فحذفت منه ياء المتكلم وأبقيت الكسرة أو جعل كالمنادى المطلق فيضم نحو "يا زيد لعمرو" وعليه اقتصر المرادي" ص١٠٣.
الرابع عشر: ما نقله أبو عبد الله بن سعيد التونسي في حاشيته على الأشموني عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو العالم الأعلم المدقق الشيخ أبو عبد الله محمد بن عليّ بن سعيد التونسي المالكي, وكانت وفاته على شرخ الشباب دون اكتمال الثلاثين من عمره سنة ١١٩٩ بتونس، ودفن بجوار سيدي أحمد السقا خارج باب حرمة العلوج ﵀ رحمة واسعة.
الكتاب: هو كتاب مطبوع في مطبعة الدولة التونسية المحروسة سنة ١٢٩٣. مودع بمكتبة الأزهر رقم ٥٨٦-١١٠٣.
دون في الصفحة الأولى الحاشية المرسومة. بظواهر الكواكب. لبواهر
стр. 144
المواكب. على شرح العلامة نور الدين أبي الحسن عليّ بن محمد الأشموني الشافعي -المعنون- بمنهج السالك إلى ألفية ابن مالك.
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. بالثناء عليك نتقرب إليك، وبشكر نعمك، نقرع باب كرمك. فقد قرنت رضاك بذكرك وزيادة نعمك بشكرك ... إلخ. وأخيرا قال المؤلف: فرغت من تحريره بعد مغرب يوم الأحد الثاني والعشرين من قعدة الحرام من سنة ١١٩٧.
ما نقله عن المرادي: نقل الشيخ أبو عبد الله التونسي في حاشيته هذه عن المرادي من شرحه للألفية وشرحه للتسهيل مواضع تنحصر في: الكلام، النكرة والمعرفة، اسم الإشارة، اسم الموصول -في موضعين- المبتدأ، كان وأخواتها، الاستثناء -في موضعين- حروف الجر، الإضافة، ما لا ينصرف، التصغير.
وسأقتصر على بعض هذه المواضع ممثلا بها:
١- النكرة والمعرفة, بعد قول الناظم:
ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
قال التونسي في حاشيته: "ونقل المرادي في شرح التسهيل أنه أجاز في هو من نحو مررت برجل مكرمك هو أن يكون فاعلا، وأن يكون توكيدا، وكذلك إذا جرى الوصف على غير من هو له، وإبراز الضمير يكون فاعلا باتفاق عند البصريين والكوفيين, والنظر الجيد أن يقال: ما ذهب إليه ابن مالك وابن يعيش وغيرهما مشكل؛ لأنه لا يخلو إما أن يريدوا بجواز الاستتار أنه يجوز إبراز الضمير متصلا أو منفصلا، والأول متعذر والثاني مخالف لما أصلوه من القواعد، وهو أنه إذا أمكن الاتصال لا يعدل عنه إلى الانفصال إلا فيما يستثنى وليس هذا منه. هذا كلامه" ١/ ١١٥.
٢- الاسم الموصول, بعد قول الناظم:
موصول الاسماء الذي الأنثى التي ... واليا إذا ما ثنيا لا تثبت
فخرج بقيد الأسماء. قال أبو سعيد: "اعلم أن الشارح قد شرح حد
стр. 145
الموصول هنا على الوجه الذي شرحه به المصنف والشيخ الأثير والمرادي، فإنهم قالوا: إنما يخرج الموصول الحرفي بقوله الأسماء" ١/ ١٣٧.
٣- المبتدأ, بعد قول الناظم:
والمفرد الجامد فارغ وإن ... يشتق فهو ذو ضمير مستكن
قال التونسي: معلقا على "فهو ذو ضمير مستكن": "أي وجوبا على ما هو ظاهره هنا, وفي شرح التسهيل للمرادي: ظاهر كلام المصنف وجوب الاستتار وأنه إن أبرز كان توكيدا لا فاعلا بالصفة، وقد أجاز سيبويه في "مررت برجل مكرمك هو" الوجهين" ١/ ١٧٠.
٤- الإضافة, بعد قول الناظم:
ومع مع فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل
قال التونسي تعليقا على "ونقل": "هذا هو الذي ارتضاه الشاطبي والمكودي والموضح والسيوطي.
ورأى المرادي أن ليس الكسر والفتح في الساكنة العين بل الفتح في المفتوحة المعربة والكسر في المسكنة المبنية، وهو الذي يظهر من عبارة التسهيل حيث لم يتعرض للفتح عند ملاقاة الساكن، وها هي عبارته، وتسكينها قبل حركة وكسرها قبل سكون لغة ربيعة، وفي نسخ كثيرة ما يخالف هذا ويوافق كلام المرادي فاعرفه" ١/ ٣٣٩.
٥- ما لا ينصرف, بعد قول الناظم:
والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر
قال الأشموني: "سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه, وذهب المطرزي إلى أنه مبني لتضمنه معنى حرف التعريف، قال في شرح الكافية، وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه, الثالث أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب حين في قوله "على حين عاتبت المشيب على الصبا" لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه عارضا قال أبو سعيد معلقا على التنبيه الثالث: "أنه لو كان مبنيا ... في شرح
следующие страницы →