Полный текст (1 655 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قال السجاعي معلقا على "حجا": "بمعنى ظن لا بمعنى غلب في المحاجاة أو قعد أو رد أو قام أو بخل. قال المرادي: أو ساق أو كتم". ص١١٠٦.
٣- في باب المفعول معه, بعد قول الناظم:
والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ... والنصب مختار لدى ضعف النسق
والنصب إن لم يجز العطف يجب ... أو اعتقد إضمار عامل تصب
قال السجاعي معلقا على قول: "أو اعتقد": ذكر المرادي: "فيه احتمالان" أحدهما أن يكون تخييرا فيما امتنع عطفه بين نصبه على المعية وبين إضمار عامل حيث يصح إضماره وثانيهما. أن يكون تنويعا في ذلك". ص١٤٣.
٤- في باب الإضافة، بعد قول الناظم:
وألزموا إضافة إلى الجمل ... حيث وإن وإذ ينون يحتمل
قال السجاعي في تنبيه بعد هذا "وقولهم إذ ذاك ليس من الإضافة إلا مفرد بل إلى جملة اسمية التقدير: إذ ذاك كذلك تبع عليه المرادي". ا. هـ. ١٧٣.
٥- في باب النداء، بعد قول الناظم:
والأكثر اللهم بالتعويض ... وشذ يا اللهم في قريض
قال السجاعي بعد هذا البيت: "تتمة" نقل المرادي في استعمال اللهم ثلاثة أحوال: أحدها: أن يراد النداء المحض نحو اللهم أثبنا الثاني. أن يذكره المجيب تمكينا للجواب في نفس السامع يقول لك القائل: أزيد قام؟ فتقول أنت: اللهم نعم أو اللهم لا.
الثالث: أن تستعمل دليلا على الندرة وقلة وقوع المذكور نحو "أنا لا أزورك اللهم إذا لم تدعني" ألا ترى أن وقوع الزيادة مقرونا بعدم الدعاء قليل". ا. هـ. ص٢٩٩.
٦- فيما لا ينصرف, بعد قول الناظم:
ووصف أصلي ووزن أفعلا ... ممنوع تأنيث بتا كأشهلا
стр. 142
علق السجاعي على قوله: "ممنوع": " ... واعلم أنه قد دخل في كلام الناظم ما لا مؤنث له كأكمر ... وخرج عنه ما مؤنثه بالتاء فإنه منصرف نحو أرمل بمعنى فقير فإن مؤنثه أرملة.
قال المرادي: وأما قولهم عام أرمل فغير مصروف؛ لأن يعقوب حكى فيه سنة رملاء" ص٢٤٩.
٧- في جمع التكسير، بعد قول الناظم:
وبفعالل وشبهه انطقا ... في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى
قال السجاعي معلقا على الشبه: "قال المرادي: والمراد بشبهه ما يماثله في العدد والهيئة وإن خالفه في الوزن نحو مفاعل وفياعل" ص٢٩٧.
الحاشية الثانية.
أولها: بسم الله الرحمن الرحيم. حمدا لمن رفع في الدارين قدر أحبابه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي خفض الكفر مع أصحابه وعلى آله وأصحابه وجنده وسائر أحزابه أجمعين. وهي كتاب مطبوع مودع بمكتبة الأزهر رقم ٨٦٩-٩٥٤-١٢٢٠-١٤٤٦.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ السجاعي في حاشيته على القطر عن المرادي في ثلاثة مواضع:
١- في المعرب والمبني, بعد أن قسم ابن هشام المبني إلى أربعة أقسام, ثم قسم المبني على الكسر إلى قسمين، قسم متفق عليه وهو هؤلاء, وقسم مختلف فيه وهو حذام وقطام ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية على وزن فعال وأمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك.
قال السجاعي معلقا على قوله: "من الأعلام المؤنثة": "وفي سبب بناء ما ذكر أقوال: أحدها: شبهه بنزال وزنا وتصريفا وعدلا وتأنيثا، والثاني تضمنه معنى هاء التأنيث، والثالث: توالي العلل وليس بعد منع الصرف إلا البناء.
стр. 143
والأول, هو المشهور ذكره المرادي، ووجه علمية نزال المؤنث أنه علم على صيغة إنزال" ص١٣.
٢- في اسم الموصول: قال ابن هشام: يعدد الأسماء الموصولة وأل في وصف تصريح لغير تفضيل المضارب والمضروب. قال السجاعي معلقا على قوله "وأل في وصف": "أي مع وصف صريح، الوصف ما دل على حدث معين وصاحبه ... وذكر ابن عقيل والمرادي أن أل لمن يعقل وغيره" ص٥٩.
٣- في الاستغاثة: من استعمالات المستغاث به عند ابن هشام ألا تدخل عليه اللام من أوله ولا تلحقه الألف من آخره فيجري عليه حكم المنادى ومثل بقول الشاعر:
ألا يا قوم للعجب العجيب ... وللغفلات تعرض للأريب
قال السجاعي معلقا على قوله: "ألا يا قوم ... إلخ": "من الوافر، ألا حرف تنبيه ويا حرف نداء وقوم منادى وهو محل الشاهد, حيث ترك فيه الألف واللام جميعا إذ القياس يا لقوم أو يا قوما فحذفت منه ياء المتكلم وأبقيت الكسرة أو جعل كالمنادى المطلق فيضم نحو "يا زيد لعمرو" وعليه اقتصر المرادي" ص١٠٣.
الرابع عشر: ما نقله أبو عبد الله بن سعيد التونسي في حاشيته على الأشموني عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو العالم الأعلم المدقق الشيخ أبو عبد الله محمد بن عليّ بن سعيد التونسي المالكي, وكانت وفاته على شرخ الشباب دون اكتمال الثلاثين من عمره سنة ١١٩٩ بتونس، ودفن بجوار سيدي أحمد السقا خارج باب حرمة العلوج ﵀ رحمة واسعة.
الكتاب: هو كتاب مطبوع في مطبعة الدولة التونسية المحروسة سنة ١٢٩٣. مودع بمكتبة الأزهر رقم ٥٨٦-١١٠٣.
دون في الصفحة الأولى الحاشية المرسومة. بظواهر الكواكب. لبواهر
стр. 144
المواكب. على شرح العلامة نور الدين أبي الحسن عليّ بن محمد الأشموني الشافعي -المعنون- بمنهج السالك إلى ألفية ابن مالك.
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. بالثناء عليك نتقرب إليك، وبشكر نعمك، نقرع باب كرمك. فقد قرنت رضاك بذكرك وزيادة نعمك بشكرك ... إلخ. وأخيرا قال المؤلف: فرغت من تحريره بعد مغرب يوم الأحد الثاني والعشرين من قعدة الحرام من سنة ١١٩٧.
ما نقله عن المرادي: نقل الشيخ أبو عبد الله التونسي في حاشيته هذه عن المرادي من شرحه للألفية وشرحه للتسهيل مواضع تنحصر في: الكلام، النكرة والمعرفة، اسم الإشارة، اسم الموصول -في موضعين- المبتدأ، كان وأخواتها، الاستثناء -في موضعين- حروف الجر، الإضافة، ما لا ينصرف، التصغير.
وسأقتصر على بعض هذه المواضع ممثلا بها:
١- النكرة والمعرفة, بعد قول الناظم:
ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
قال التونسي في حاشيته: "ونقل المرادي في شرح التسهيل أنه أجاز في هو من نحو مررت برجل مكرمك هو أن يكون فاعلا، وأن يكون توكيدا، وكذلك إذا جرى الوصف على غير من هو له، وإبراز الضمير يكون فاعلا باتفاق عند البصريين والكوفيين, والنظر الجيد أن يقال: ما ذهب إليه ابن مالك وابن يعيش وغيرهما مشكل؛ لأنه لا يخلو إما أن يريدوا بجواز الاستتار أنه يجوز إبراز الضمير متصلا أو منفصلا، والأول متعذر والثاني مخالف لما أصلوه من القواعد، وهو أنه إذا أمكن الاتصال لا يعدل عنه إلى الانفصال إلا فيما يستثنى وليس هذا منه. هذا كلامه" ١/ ١١٥.
٢- الاسم الموصول, بعد قول الناظم:
موصول الاسماء الذي الأنثى التي ... واليا إذا ما ثنيا لا تثبت
فخرج بقيد الأسماء. قال أبو سعيد: "اعلم أن الشارح قد شرح حد
стр. 145
الموصول هنا على الوجه الذي شرحه به المصنف والشيخ الأثير والمرادي، فإنهم قالوا: إنما يخرج الموصول الحرفي بقوله الأسماء" ١/ ١٣٧.
٣- المبتدأ, بعد قول الناظم:
والمفرد الجامد فارغ وإن ... يشتق فهو ذو ضمير مستكن
قال التونسي: معلقا على "فهو ذو ضمير مستكن": "أي وجوبا على ما هو ظاهره هنا, وفي شرح التسهيل للمرادي: ظاهر كلام المصنف وجوب الاستتار وأنه إن أبرز كان توكيدا لا فاعلا بالصفة، وقد أجاز سيبويه في "مررت برجل مكرمك هو" الوجهين" ١/ ١٧٠.
٤- الإضافة, بعد قول الناظم:
ومع مع فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل
قال التونسي تعليقا على "ونقل": "هذا هو الذي ارتضاه الشاطبي والمكودي والموضح والسيوطي.
ورأى المرادي أن ليس الكسر والفتح في الساكنة العين بل الفتح في المفتوحة المعربة والكسر في المسكنة المبنية، وهو الذي يظهر من عبارة التسهيل حيث لم يتعرض للفتح عند ملاقاة الساكن، وها هي عبارته، وتسكينها قبل حركة وكسرها قبل سكون لغة ربيعة، وفي نسخ كثيرة ما يخالف هذا ويوافق كلام المرادي فاعرفه" ١/ ٣٣٩.
٥- ما لا ينصرف, بعد قول الناظم:
والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر
قال الأشموني: "سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه, وذهب المطرزي إلى أنه مبني لتضمنه معنى حرف التعريف، قال في شرح الكافية، وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه, الثالث أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب حين في قوله "على حين عاتبت المشيب على الصبا" لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه عارضا قال أبو سعيد معلقا على التنبيه الثالث: "أنه لو كان مبنيا ... في شرح
стр. 146
التسهيل للمرادي فيه نظر؛ لأن تضمن الاسم معنى الحرف سبب للبناء ولا يضر كونه عارضا" ٢/ ١٩٩.
٦- التصغير, بعد قول الناظم:
واختم بتا التأنيث ما صغرت من ... مؤنث عار ثلاثي كسن
ما لم يكن بالتا ذا لبس ... كشجر وبقر وخمس
قال الأشموني في تنبيهات: " ... الثالث: إذا سميت مؤنثا ببنت وأخت حذفت هذه التاء ثم صغرت وألحقت تاء التأنيث فتقول: بنية وأخية، وإذا سميت بهما مذكرا لم تلحق التاء فتقول بني وأخي" قال أبو سعيد معلقا على "إذا سميت مؤنثا ... إلخ" "عبارة المرادي في شرح التسهيل إذا سميت مذكرا ببنت وأخت ثم صغرتها حذفت التاء ورددت لأم الكلمة فقلت: بني وأخي ولا يعوض منها تاء التأنيث، ولو سميت بهما مؤنثا حذفت هذه التاء وعوضت منها تاء التأنيث وقلت: بنية وأخية كما إذا كانا نكرتين" ٢/ ٢١٧.
الخامس عشر: ما نقله أبو العرفان الصبان عن المرادي:
التعريف بالمؤلف: هو أبو العرفان محمد بن عليّ الصبان، ولد بالقاهرة ونشأ فقيرا متواكلا مستجديا الخلق مع العفة، واجتهد في طلب العلم، وحضر على أشياخ العصر كالمدابغي والأجهوري والعدوي ... ودرس الكتب القيمة واعترف العلماء بفضله في مصر والشام, فالتف حوله الخلائق الكثيرون، وصنف مؤلفات في النحو أشهرها حاشيته على الأشموني. توفي وصلي عليه بالأزهر في حفل مهيب سنة ١٢٠٦هـ.
الكتاب:
هو كتاب مطبوع. حاشية على شرح ألفية ابن مالك للأشموني.
أوله: نحمدك اللهم على ما وجهت نحونا من سوابغ النعم، ونشكرك على ما أظهرت لنا من مبهمات الأسرار ومضمرات الحكم ... تحتوي هذه الحاشية على
стр. 147
تلخيص زبدة ما كتبه السابقون قبله على شرح الأشموني، وتنبيهه على ما وقع لهم من أسقام الأفهام, والتعليق عليه، وتبيان العلمية, وتحامل على الحفني في شدة وعنف, وأسرف في التشهير به متجاوزا العرف التقليدي, ويوضح الأمور ويبينها. وفرغ المؤلف من هذه الحاشية يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة من صفر سنة ١١٩٣ ثلاث وتسعين ومائة وألف على يد مؤلفها.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ الصبان في حاشيته هذه عن المرادي من كتبه: الجنى الداني وشرح التسهيل وشرح الألفية, مواضع كثيرة متعددة، وذلك دليل على قوة المرادي في آرائه.
والمواضع هي: الموصول -في موضعين- الابتداء -في موضعين- إن وأخواتها، ظن وأخواتها -في موضعين- تعدي الفعل ولزومه، التنازع، المفعول له، حروف الجر، الإضافة، المضاف إلى ياء المتكلم، أفعل التفضيل، التوكيد، البدل، النداء -في موضعين- أسماء الأصوات والأفعال، ما لا ينصرف -في موضعين- إعراب الفعل -في موضعين- الإخبار بالألف واللام -في ثلاثة مواضع- العدد -في موضعين- كم وكأين وكذا، التأنيث، وتثنية المقصور والممدود، جمع التكسير -في ثلاثة مواضع- الوقف -في موضعين- الإمالة, التصريف -في ثلاثة مواضع- الإبدال -في تسعة مواضع- الإدغام.
وسأقتصر على ذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- إن وأخواتها, بعد قول الناظم:
بعد إذا فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي
قال الصبان معلقا على قول الأشموني: فمن الأول.
وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم
" ... وكن أرى -بضم الهمزة ... ووجه تعدية المضموم إلى مفعولين مع أنه مضارع أرى المتعدي إلى ثلاثة ...
стр. 148
لكن قال المرادي -في شرح المتن: إن من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة أرى بالبناء للمفعول, مضارع أريت بمعنى أظننت كذلك، وكذا في شرحه للتسهيل وزاد فيه عن سيبويه وغيره أن أريت بمعنى أظننت لم ينطق له بمبني للفاعل، كما لم ينطق بأظننت التي أريت بمعناها ... " ١/ ٢٢٠.
٢- التنازع في العمل, بعد قول الناظم:
إن عاملان اقتضيا في اسم عمل ... قبل فللواحد منهما العمل
قال الأشموني: "والاحتراز بكونهما مقتضيين للعمل من نحو: "أتاك أتاك اللاحقون" إذ الثاني توكيد". قال الصبان: "قال المرادي في شرح التسهيل: ويحتمل قوله: "أتاك أتاك" أن يكون من التنازع ويكون قد أضمر مفردا" ٢/ ٧٢.
٣- حروف الجر -بعد الوضع الخامس في زيادة الباء- وهو التوكيد.
قال الصبان: "والزائدة مع المفعول غير مقيسة، وإن كان مفعول كفى نحو: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع". كذا في الجنى الداني" ٢/ ١٩٩.
٤- أفعل التفضيل -في آخره- التنبيه الثالث- قال في شرح الكافية:
أجمعوا على أنه لا ينصب المفعول به إن وجد ما يوهم ذلك جعل نصبه بفعل مقدر "الله أعلم حيث يجعل رسالاته" فحيث هنا مفعول فيه. قال الصبان: " ... وفي المرادي على التسهيل: لم تجئ حيث فاعلا ولا مفعولا به ولا مبتدأ". ا. هـ. ٣/ ٤٢.
٥- المنادى, بعد قول الناظم:
واضمم أو انصب ما اضطرارا نونا ... مما لا استحقاق ضم بينا
قال الصبان: "وإذا ضممت المنادى المفرد المنون ضرورة فلك في نعته الضم والنصب وإن نصبته تعين نصب نعته فإن نون مقصور نحو يا فتى للضرورة، فإن نوى الضم جاز في نعته الوجهان، أو النصب تعين نصب نعته كذا في شرح التسهيل للمرادي" ٣/ ١١.
стр. 149
٦- التوكيد, بعد قول الناظم:
بالنفس أبو العين الاسم أكدا ... مع ضمير طابق المؤكدا
قال الأشموني: "أي في الإفراد والتذكير وفروعهما فتقول: جاء زيد نفسه أو عينه أو نفسه وعينه فتجمع بينهما" قال الصبان معلقا على قوله فتجمع بينهما "أي بلا عطف. والظاهر أن تقديم النفس على العين لازم وقيل: حسن كذا في المرادي" ٣/ ٥٦.
٧- كم: الفرق بين كم الاستفهامية والخبرية:
قال الأشموني: "وأنهما يلزمان الصدر فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلا المضاف وحرف الجر" قال الصبان: "قال المرادي: وحكى الأخفش أن بعض العرب يقدم العمل على كم الخبرية. فقيل: لا يقاس عليه، والصحيح جواز القياس عليه لأنها لغة" ٤/ ٦٠.
٨- تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا:
قال الصبان: "ومثل المرادي المجهولة الأصل -أي الألف- بنحو الددا وهو اللهو، قال، لأن ألفه لا يدرى أهي عن ياء أو واو" ٤/ ٨٢.
٩- التصغير, بعد قول الناظم:
فعيعل مع فعيعيل لما ... فاق كجعل درهم دريهما
قال الأشموني: " ... إن كل اسم قصد تصغيره فلا بد أن يضم أوله ويفتح ثانيه" قال الصبان معلقا على هذا: "مما علل به ذلك أنهم فتحوا في التكسير أول الرباعي والخماسي ولم يبق إلا الكسر والضم، وكان الضم أولى لقوته وفتحوا ثانيه، لأن ياء التصغير، وألف التكسير في نحو مفاعل متقابلان ما قبل الياء على ما قبل الألف. ا. هـ. مرادي مع بعض تغيير" ٤/ ١١٤.
١٠- الإمالة, بعد قول الناظم:
ولا تمل ما لم ينل تمكنا ... دون سماع غيرها وغيرنا
стр. 150
قال الأشموني: "وحكى قطرب إمالة لا لكونها مستقلة" قال الصبان: إمالة "لا" أي الجوابية وقوله: لكونها مستقلة أي في الجواب كما في المرادي" ٤/ ١٧٣.
١١- الإبدال, بعد قول الناظم:
كذاك ثاني لينين اكتنفا ... مد مفاعل كجمع نيفا
قال الأشموني: " ... وأما ضياون فشاذ مع أنه لما صح في واحده صح في الجمع فقالوا ضياون كما قالوا ضيون وكان قياسه ضين، والصحيح أنه لا يقاس عليه، قال الصبان معلقا على قوله والصحيح أنه ... "أي على ضياون في تصحيح الواو وما أشبهه في صحة واحده إذا أوجد وذهب أناس إلى القياس كذا في المرادي" ٤/ ٢١٨.
السادس عشر: ما نقله الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي في حاشيته على مغني اللبيب عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ولد ببلدة دسوق من قرى مصر، وحضر إلى مصر وحفظ القرآن, ولازم حضور دروس الشيخ على الصعيدي والشيخ الدردير, وتصدر للإقراء والتدريس, وكان فريدا في تسهيل المعاني وتبيين المباني، يفك كل مشكل بواضح تقريره, وكان لين الجانب, وله تأليفات واضحة العبارات.
وتوفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر، وخرجوا بجنازته من درب الدليل وصلى عليه بالأزهر في مشهد حافل ودفن بتربة المجاورين, وذلك في عام ١٢٣٠هـ.
الكتاب:
هو كتاب مطبوع, شرح على مغني اللبيب لابن هشام، أوله: الحمد لله مانح الصواب، والصلاة والسلام على من أوتي الحكمة وفصل الخطاب وعلى آله وأصحابه, أما بعد فيقول العبد الفقير محمد الدسوقي، لما رأيت نسخة من المغني
стр. 151
التي بخط والدي عليها تقاييد مفيدة تعين على مطالعة الكتاب وخفت عليها من الضياع حملني على تجريدها إخواني المحبون, وفي آخره قال: لزمت شيخنا الشيخ أحمد الدردير في قراءته لهذا الكتاب من أوله إلى آخره ابتداء من سنة ١١٧٣ إلى تمام سنة ١١٧٤ سادس سنة من مجاورتي للأزهر, وهو مودع بمكتبة الأزهر رقم ٥٨، ١٣، ١١١٩.
ما نقله:
نقل الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي في حاشيته هذه في جزئه الأول عن المرادي من كتابه الجنى الداني، في مواضع هي: إما "المكسورة المشددة", أما "بالفتح والتخفيف"، إلا "بالكسر والتشديد"، بله، رب، قد.
وسأذكر خمسة مواضع منها على سبيل التمثيل:
١- أمَا -بالفتح والتخفيف- قال المغني: "أمَا على وجهين ... وزاد المالقي لأمَا معنى ثالثا هو أن تكون حرف عرض بمنزلة "ألا" فتختص بالفعل نحو أمَا تقوم وأمَا تقعد" قال الدسوقي: "قال ابن أم قاسم: ونص المالقي على أن "أمَا" التي للعرض بسيطة كأمَا التي للاستفتاح، ثم قال ابن أم قاسم: وكون أمَا حرف عرض لم أره في كلام غيره" ص٧٨.
٢- إلا -بالكسر والتشديد- على أربعة أوجه. قال المغني: "الثاني أن تكون بمنزلة غير فيوصف بها وبتاليها جمع مذكر أو شبهه" قال الدسوقي معلقا على "فيوصف بها وبتاليها": "أي لا بها وحدها خلافا لبعضهم، وإنما صح أن يوصف بها وبتاليها؛ لأن مجموعها يؤدي معنى الوصف وهو المغايرة كذا قال ابن أم قاسم" ص١٠٢.
٣- بله: قال المغني: "بله على ثلاثة أوجه: اسم لدع ومصدر بمعنى الترك واسم مرادف لكيف". قال الدسوقي معلقا على "واسم مرادف لكيف": "قال الدماميني: وفات المصنف وجه رابع, وهو أنها حرف على مذهب الأخفش حكاه عنه ابن أم قاسم في الجنى الداني" ص١٦٨.
٤- رب: انفراد رب عن غيرها من كم الخبرية وقد والتصغير، قال المغني:
стр. 152
"وتنفرد رب, ووجوب تنكير مجرورها ونعته إن كان ظاهرا وإفراده وتذكيره وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرا", قال الدسوقي معلقا على قوله: "وإفراده وتذكيره ... إلخ": "وحكى الكوفيون مطابقة الضمير للتمييز نحو: "ربهما رجلين، وربهم رجالا، وربها امرأة" حكوا ذلك نقلا عن العرب، وقال ابن عصفور: إنهم حكوا ذلك قياسا وليس كما قال. كذا في الجنى الداني". ا. هـ. ص٢٠١.
٥- قد: قال المغني: "قد على وجهين: حرفية وستأتي واسمية وهي على وجهين: اسم فعل وستأتي واسم مرادف لحسب وهذه تستعمل على وجهين ... والمستعملة اسم فعل مرادفة ليكفي, وقوله: قدني من نصر الخبيبين قدي. تحتمل قد الأولى مرادفة حسب على لغة البناء وأن تكون اسم فعل, وأما الثانية فتحتمل الأول وهو واضح".
قال الدسوقي معلقا على قوله: "وهو واضح": "لأن حذف النون حينئذ ليس ضرورة أما أنها معربة فظاهر وأما على أنها مبنية على ما نقله ابن أم قاسم من جواز حذف النون من المبنية" ص٢٤٩.
السابع عشر: ما نقله الشيخ محمد الأمير في حاشيته على مغني اللبيب عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز بن محمد السنباوي المالكي الأزهري الشهير بالأمير. ولد بناحية صنبو "من قرى ديروط" بالصعيد, حيث نزل جده هناك، وكان مولده في شهر ذي الحجة سنة أربع وخمسين ومائة، وألف بأخبار والديه وارتحل معهما إلى مصر وهو ابن تسع سنين وحضر دروس أعيان عصره واجتهد في التحصيل، وله مؤلفات منها حاشية على المغني لابن هشام وحاشية على شرح الشذور لابن هشام وحاشية على الأزهرية, توفي يوم الاثنين عاشر ذي القعدة الحرام سنة ١٢٣٢ مائتين واثنتين وألف، ودفن قرب عمارة السلطان قايتباي.
стр. 153
الكتاب:
هو كتاب مطبوع، طبع بدار إحياء الكتب العربية بالقاهرة.
وهو حاشية على كتاب مغني اللبيب لابن هشام، أوله: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي نحوه بل علمه مغنٍ عن سؤاله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ... والشيخ الأمير في حاشيته هذه نقل عن المرادي المعروف بابن أم قاسم في الجزء الأول منه فقط وكان نقله من الجنى الداني, ومودع في مكتبة الأزهر رقم ٢٠٣٤-٣٣٩٥-٦٥٦٣.
ما نقله:
نقل عن المرادي من كتابه الجنى الداني الذي سار على نمطه واعتمد عليه وأخذ عنه ابن هشام في كتابه مغني اللبيب, وكان نقل الشيخ الأمير في أبواب هي: حرف الباء "بجل"، حرف الراء "رب"، حرف القاف "قد"، حرف الكاف "الكاف غير الجارة، كان"، حرف اللام "لولا، لعل", وسأقتصر على ذكر بعض المواضع على سبيل المثال.
١- قد: قال صاحب المغني بعد أن قسم قد على وجهين: حرفية واسمية, والاسمية على وجهين: اسم فعل واسم مرادف لحسب قال: "والمستعملة اسم فعل مرادفة ليكفي يقال: قدني من نصر الخبيبين قدي. تحتمل قد الأولى أن تكون مرادفة لحسب على لغة البناء، وأن تكون اسم فعل، وأما الثانية فتحتمل الأول وهو واضح".
قال الأمير في حاشيته معلقا على قوله: "مرادفة ليكفي": " ... وقد صرح ابن أم قاسم بأنه بمعنى كفى".
وعلق على قوله: "هو واضح": "أي لأن حذف النون حينئذ ليس بضرورة أما على أنها معربة فظاهر وأما على أنها مبنية فعلى ما نقله ابن أم قاسم من جواز حذف النون من المبنية". ا. هـ. ص١٤٧.
٢- الكاف غير الجارة, وهي اللاحقة لبعض أسماء الأفعال، قال المغني: "ولبعض أسماء الأفعال نحو حيهلك ورويدك والنجاءك وأرأيتك بمعنى أخبرني نحو: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ ... ".
стр. 154
قال الأمير معلقا على "بمعنى أخبرني": "اعلم أن المصنف وابن أم قاسم المرادي صاحب الجنى الداني وشرح التسهيل اختارا أن أرأيت هذه منقولة من العلمية لا البصرية لأنها تتعدى إلى اثنين، نحو أرأيتك زيدا ما صنع، فالتاء فاعل والكاف حرف خطاب على الصحيح وزيدا مفعول أول وجملة الاستفهام مفعول ثان ... " ص١٥٦.
٣- لولا: قال المغني: "على أربعة أوجه أحدها أن تدخل على جملتين اسمية ففعلية لربط امتناع الثانية بوجود الأولى نحو: "لولا زيد لأكرمتك" ... وليس المرفوع بعد لولا فاعلا بفعل محذوف ولا بلولا لنيابتها عنه ولا بها أصالة".
قال الأمير معلقا على قوله: "لنيابتها عنه": "في الجنى الداني أن الفراء حكى عن بعضهم أنه مرفوع بلولا لنيابتها منابه لو لم يوجد، ورد بأنك تقول لولا زيد لا عمرو لأتيتك ولا يعطف بلا بعد النفي". ا. هـ. ص٢١٥.
٤- لعل -لغاتها- قال المغني: "فيها عشر لغات ... قال الأمير: وفي الجنى الداني وفي لعل اثنتا عشرة لغة فذكر هذه إلا لعلت وذكرهنَّ ورعل وغن قال: واختلف في الغين المعجمة في تلك اللغات الثلاث فقيل: بدل من المهملة وقيل: ليست بدلا منها". ا. هـ. ص٢٢٣.
الثامن عشر: ما نقله الشيخ حسن العطار عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ حسن بن محمد العطار الشافعي المصري الأزهري, أقام في مصر ودرس لبعض الطلاب في الجامع الأزهري، ثم دهم مصر ما دهمها من حادثة الكفرة الفرنسيين, فخرج فارا من مصر إلى البلاد الرومية, فأقام بالبلاد مدة طويلة ثم توجه إلى دمشق الشام فصادف دخوله فيها زوال يوم الجمعة الثاني من شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ... ومن مؤلفاته في النحو حاشية على شرح الأزهرية للشيخ خالد، المتوفى سنة ١٢٥٠هـ.
стр. 155
الكتاب:
هو كتاب مطبوع، حاشية في علم النحو على كتاب شرح الأزهرية لمؤلفه الشيخ خالد الأزهري.
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله ...
وقد جمع المؤلف هذه الحاشية وقت أن كان بالجامع الأزهر، وجعلها في مسودة ثم استصحبها حينما توجه إلى البلاد الرومية، ولما استقر به المقام في دمشق شرع في نقل هذه الحاشية من المسودة، ووافق تمام النقل يوم الثلاثاء المبارك السابع عشر من جمادى الأولى عام خمسة وعشرين ومائتين بعد الألف.
مودع بمكتبة الأزهر رقم ٧٠-٨١٦-١٢١٨-١٧٩١.
ما نقله عن المرادي:
نقل الشيخ العطار في حاشيته هذه عن المرادي أربعة مواضع هي: الممنوع من الصرف، المبتدأ والخبر، تابع المرفوع، المفعول فيه.
وسأذكر هذه المواضع تفصيلا:
١- الممنوع من الصرف: الوصف والعدل كأخر، قال العطار معلقا على "كأخر": "بضم الهمزة جمع أخرى مؤنث آخر بفتح الهمزة والخاء والمد بمعنى غير وهو من باب أفعل التفضيل فإذا قلت: مررت بزيد ورجل آخر فمعناه أحق بالتأخير من زيد في الذكر؛ لأن الأول قد اعتني به في التقدم في الذكر قاله المرادي في شرح التسهيل" ص١٠٨.
٢- الخبر: الخبر الجملة إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا، قال العطار "تتمة" قال المرادي: قال بعض المتأخرين في الظرف والجار والمجرور إذا وقعا خبرا أربعة مذاهب.
أحدها: أنهما من قبيل المفردات فيكون العامل فيها اسم فاعل، الثاني: أنهما من قبيل الجملة فيكون العامل فيهما فعلا نحو كان أو استقر أو يستقر وهذا مذهب جمهور البصريين.
стр. 156
الثالث: يجوز أن يكونا من قبيل المفرد وأن يكونا من قبيل الجملة وهو اختيار بعض المتأخرين.
الرابع: أنهما قسم برأسه وهو مذهب ابن السراج" ص١٣٦.
٣- الباب السابع من المرفوعات تابع المرفوع، وهو كل ثان أعرب إعراب سابقه الحاصل والمتجدد. قال العطار: " ... وزاد المرادي في التعريف قيدا لإخراج الخبر الثاني فقال: وليس خبرا ... " ص١٤٩.
٤- المفعول فيه وهو ما ضمن معنى "في" من اسم زمان مطلقا سواء كان مبهما أو مختصا.
قال العطار معلقا على "سواء كان مبهما أو مختصا": "قال المرادي في شرح التسهيل: المبهم من الزمان ما وقع على قدر من الزمن غير معين كوقت وحين.
والمختص قسمان: محدود وغيره فالمحدود هو ماله قدر من الزمن معلوم نحو يومين وشهر وسنة والمحرم وسائر أيام الشهور ونحو الصيف والشتاء، والمختص غير المحدود كأسماء الأيام كالسبت والأحد وما أضافت إليه العرب شهرا من أعلام الشهور وهو رمضان وربيع الأول وربيع الثاني وما اختص بأل أو الصفة أو الإضافة" ص١٨٥.
التاسع عشر: ما نقله الشيخ محمد الخضري عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو الشيخ محمد الدمياطي الشافعي الشهير بالخضري المولود في عام ١٢١٣هـ المتوفى في عام ١٢٨٧هـ. وهو من أكابر علماء الشافعية، وأخذ عنه الجم الغفير، وواظب على الإفادة والتدريس، إلى أن انتقل إلى دار الكرامة يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث صفر ودفن في مشهد حافل.
الكتاب:
هو حاشية على شرح الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل لألفية ابن مالك. أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. نحمدك اللهم يا من تفضل على من نحا نحوه بتواتر خلاصة نعمه الكافية ...
стр. 157
وهو كتاب مطبوع قال في آخره: وهذا آخر ما يسره الله تعالى على هذا الشرح المبارك.
قال المؤلف: وقد وافق فراغ تأليفه بعد عصر يوم السبت الحادي عشر من ربيع الثاني سنة ١٢٥٠ من الهجرة. مودع في مكتبة الأزهر رقم ١٠٢٨-١١٣٨-١٤٧٤.
ما نقله:
نقل الشيخ محمد الخضري في حاشيته هذه عن المرادي في أبواب هي: الكلام، العلم, التنازع، المفعول المطلق، التمييز -في موضعين- النداء، أسماء الأفعال والأصوات، ما لا ينصرف، كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما، الإبدال.
وسأكتفي بذكر بعض المواضع على سبيل المثال:
١- العلم, بعد قول الناظم:
ومثله برة للمبره ... كذا فجار علم للفجره
قال ابن عقيل: "وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة". قال الخضري: فهو نكرة معنى كما هو ظاهر المتن، ونص عليه المصنف في شرح التسهيل، لكن تعقبه المرادي بأن تفرقة الواضع بين أسد وأسامة لفظا تؤذن بفرق في المعنى وإلا لزم التحكم" ١/ ١٦٦.
٢- التمييز, بعد قول الناظم:
والنصب بعدما أضيف وجبا ... إن كان مثل ملء الأرض ذهبا
قال الخضري: "وقال الأشموني والمرادي: "إن كان مثل ملء الأرض ... إلخ". في إنه لا يصلح إغناؤه عن المضاف إليه، ومثله "قدر راحة سحابا" إذ لا يقال: ملء ذهب ولا قدر سحاب، فإن صح إغناء المضاف عن المضاف إليه جاز النصب والجر بالإضافة بعد حذف المضاف إليه الأول، كأشجع الناس رجلا وأشجع رجل". ا. هـ. ١/ ٢٢٤.
стр. 158
٣- كيفية تثنية الممدود والمقصور وجمعهما تصحيحا, بعد قول الناظم:
في غير ذا تقلب واوا الألف ... وأولها ما كان قبل قد ألف
ألف التأنيث المقصورة تقلب ياء إذا كانت سادسة مجهولة الأصل وأميلت فتقول في متى علما متيان، قال الخضري معلقا على: "مجهولة الأصل" هي التي في حرف أو شبهه كما يؤخذ من مثاله تبعا لابن الحاجب ولظاهر ابن المصنف وجعل المرادي ألفهما أصلية ومثل مجهولة الأصل بنحو الددا -بدالين مهملتين- كالفتى وهو اللهو. قال: "لأنه لا يدرى أهي عن ياء أو عن واو" ٢/ ١٥٠.
٤- أسماء الأفعال والأصوات, بعد قول الناظم:
ما ناب عن فعل كشتان وصه ... هو اسم فعل وكذا أوه ومه
قال الخضري: "أوه بفتح الهمزة وشد الواو، وفيه لغات منها ما اشتهر من قولهم آه وآه بالضم والسكون فهما اسما فعل بمعنى أتوجع كما في المرادي ٢/ ٨٩.
٥- ما لا ينصرف, بعد قول الناظم:
وزائدا فعلان في وصف سلم ... من أن يرى بتاء تأنيث ختم
يمنع الاسم من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون، بشرط أن يكون المؤنث في ذلك مختوما بتاء التأنيث ... فإن كان المذكر على فعلان والمؤنث على فعلانة صرف، قال الخضري معلقا على "والمؤنث على فعلانة": لم يجئ من ذلك إلا ألفاظ معدودة جمعها المصنف في قوله:
أجز فعلى لفعلانا ... إذا استثنيت حبلانا
وذيله المرادي بقوله:
وزد فيهن خمصانا ... على لغة وأليانا
стр. 159
٦- كيفية تثنية الممدود والمقصور وجمعهما تصحيحا, بعد قول الناظم:
في غير ذا تقلب واوا الألف ... وأولها ما كان قبل قد ألف
ألف التأنيث المقصورة تقلب ياء إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل وأميلت فتقول في متى علما متيان. قال الخضري معلقا على "مجهولة الأصل" هي التي في حرف أو شبهه كما يؤخذ من مثاله تبعا لابن الحاجب ولظاهر ابن المصنف، وجعل المرادي ألفهما أصلية، ومثل مجهولة الأصل بنحو الددا -بدالين مهملتين- كالفتى وهو اللهو، قال: لأنه لا يدرى أهي عن واو أو ياء. ا. هـ. ٢/ ١٥٠.
العشرون: ما نقله الشيخ أبو النجا عن المرادي:
التعريف بالمؤلف:
هو العلامة السيد محمد أبو النجا من علماء القرن الثالث عشر الهجري.
الكتاب:
هو كتاب مطبوع بالمطبعة الحسينية، مودع بمكتبة الأزهر رقم ٢١٧-١١٩٨-١٤٣٠.
حاشية على شرح الشيخ خالد الأزهري على متن الأجرومية في علم العربية.
أوله: الحمد لله الذي فتح أبواب فيضه لمن اصطفاه من عباده ورفع عن أحزاب حضرته عوامل الجوازم فذاقوا لذة أنسه ووداده, أما بعد فهذه عبارات شريفة ونكات ظريفة, أخذت أغلبها من حاشية شيخ مشايخنا العلامة المدابغي ...
ما نقله:
نقل الشيخ أبو النجا في حاشيته هذه -عن المرادي- موضعين في المبتدأ وفي العطف.
١- المبتدأ: تعريفه: هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة وما أشبهها، قال أبو النجا معلقا على غير الزائدة ... إلخ: "قيد في القيد فهو
стр. 160
لإدخال المجرور بحرف زائد أو بحرف يشبه الزائد، فمن الأول بحسبك زيد، إن حسبك مبتدأ والباء فيه زائدة، قال المرادي: وذكر في شرح الكافية أن حسبك في هذا المثال ونحوه خبر مقدم لا مبتدأ؛ لأنه لا يتعرف بالإضافة وإنما يكون مبتدأ إذا كان بعده نكرة نحو بحسبك درهم" ص١٠٦.
٢- العطف: البيان: التابع الموضح لمتبوعه إن كان معرفة أو المخصص له إن كان نكرة الجامد غير المؤول بالمشتق المؤول لمتبوعه, فخرج بالجامد غير المؤول النعت، والقاعدة أن ما صح عطف بيان صح جعله بدلا وبالعكس إلا في مسائل نظمها العلامة المرادي فراجعها. ص١٣٥.
ملاحظة:
بعد أن تصفحت كتب الناقلين، لاحظت أن النقل عن المرادي من شرح التسهيل أكثر من النقل عن شرح الألفية والنقل من شرح الألفية أكثر من النقل عن الجنى الداني.
стр. 161
الباب الثالث:
الفصل الأول:
أضواء على الشرح:
كنت أظن أن المرادي في شرحه للألفية قد نقل أكثر مما ألفه عن غيره من شراحها وأخذ عنهم علمهم, وقد كان أكثر اعتماده على ابن مالك في كتبه الكافية وشرحها والتسهيل وشرحه فقد تأثر به.
وقد يعرض آراء بعض النحاة على سبيل التوضيح والمقارنة، وقد لاحظت أن الأشموني اتبع طريقة المرادي في الشرح وذكر التنبيهات فظننت أن لهما مصدرا واحدا ولكن ظهر لي جليا أن المرادي العالم كان هو المصدر الوحيد للأشموني الذي نقل عنه واعتمد عليه, وذكرت بعض الأمثلة على ذلك في قسم الناقلين عن المرادي.
وبعد تحقيقي لهذا القسم من الشرح لاحظت أنه جمع قواعد النحو وأسرارها وكشف بشرحه مخبآتها وأحاط بأوابدها فهو الفيصل تستحكم الفكرة عنده فيبرزها بالدليل النقلي أو النظري أو هما معا.
وكان ينسب القول إلى قائله باسمه وذلك كثير جدا لا يقع تحت حصر وأمثال ذلك السيرافي, والكسائي, وابن مالك والشارح, وسيبويه, والأخفش، والزجاج، والمازني، وابن عصفور، والجرمي، والمبرد, وأبو حيان, وغيرهم.
ولاحظت في شرحه أنه تارة ينقل عن ابن مالك أو يستدركه ويوافق آراء النحاة أو يخالفهم، وكان اعتماده على السماع أكثر من القياس, وإن كان في الجملة بصري الاتجاه، ولم يغفل تصويبه لمذهب الكوفيين والميل إليه، كما لم يغفل المرادي عن الناحية اللغوية وإعراب بعض الجمل توضيحا للمعنى، واعتمد في الاستشهاد على القرآن الكريم وأوجه القراءات فيه والأحاديث النبوية، وأمثال العرب وأقوالهم وأشعارهم. وسأضرب الأمثلة لكلٍّ.
стр. 162
نقله عن ابن مالك:
كثيرا ما كان يستعين بالكافية والتسهيل وشرحيهما، وكان يتجه في ذلك اتجاهين: إما أنه يكمل ما فات ابن مالك في النظم, فكان يذكر مسائل من هذين الكتابين، وإما أن يأتي بالنقل منهما لبيان المخالفة بينهما وبين الألفية ومن الأمثلة:
مسألة "١":
في باب الكلام, بعد قول الناظم:
كلامنا لفظ مفيد كاستقم
بعد الشرح قال المرادي في تنبيهات له:
"الثالث: قال في شرح التسهيل وزاد بعض العلماء في حد الكلام أن يكون من ناطق واحد احترازا من أن يصطلح رجلان على أن يذكر أحدهما فعلا أو مبتدأ، ويذكر الآخر فاعل ذلك الفعل، أو جزء ذلك المبتدأ؛ لأن الكلام عمل واحد فلا يكون عامله إلا واحدا، قال: وللمستغني عن هذه الزيادة جوابان: أحدهما: أن يقول: لا نسلم أن مجموع النطقين ليس بكلام بل هو كلام، وليس اتحاد الناطق معتبرا كما لم يكن اتحاد الكاتب معتبرا في كون الخط خطًّا.
والثاني: أن يقال: كل واحد من المصطلحين إنما اقتصر على كلمة واحدة اتكالا على نطق الآخر بالأخرى, فمعناها مستحضر في ذهنه، فكل واحد من المصطلحين متكلم بكلام كما يكون قول القائل لقوم رأوا شبحا: زيدا. أي: المرئي زيدا. ا. هـ مختصرا".
مسألة "٢":
في باب الكلام بعد قول الناظم:
بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل
"وقال في شرح التسهيل: وإنما اختص الاسم بالنداء، لأنه مفعول به في المعنى والمفعولية لا تليق بغير الاسم".
ثم شرح وقال:
стр. 163
وقد صرح في الكافية باسمية ما أخبر عن لفظه حيث قال:
وإن نسبت لأداة حكما ... فابن أو أعرب واجعلنها اسما
مسألة "٣":
في باب المعرب والمبنى: قال: الإعراب في الاصطلاح مذهبان:
قال أحدهما: أنه لفظي. قال: "وحده في التسهيل بقوله: الإعراب ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو سكون أو حذف".
والبناء في الاصطلاح. قال: "وأما في الاصطلاح فقد حده في التسهيل بقوله: ما جيء به لا لبيان مقتضى العمل من شبه الإعراب، وليس حكاية أو اتباعا أو نقلا أو تخلصا من سكونين".
مسألة "٤":
في باب الضمير, بعد قول الناظم:
وكل مضمر له البنا يجب
قال: "وقد ذكر في التسهيل لبنائه أربعة أسباب:
أولها: شبه الحرف وضعا؛ لأن أكثره على حرف أو حرفين وحمل الباقي على الأكثر.
ثانيها: شبه الحرف افتقارا؛ لأن المضمر لا تقم دلالته على مسماه إلا يضميمة من مشاهدة أو غيرها.
ثالثها: شبه الحرف جمودا، والمراد بالجمود عدم التصرف في لفظه بوجه من الوجوه حتى في التصغير، وبأن يوصف أو يوصف به كما فعل بالمبهمات.
رابعها: الاستغناء باختلاف صيغة لاختلاف المعاني.
مسألة "٥":
في باب الإشارة بعد قول الناظم:
وبأولى أشر لجمع مطلقا ... والمد أولى ... إلخ
стр. 164
بعد الشرح وضح المصنف أن تكون أولئك بالمد المتوسط. قال "قلت" ونسبه الصفار إلى سيبويه، وقد استدل له في شرح التسهيل بأوجه.
أولها -وهو أقواها: أن الفراء روى أن الحجازيين ليس من لغتهم استعمال الكاف بلا لام، وأن التميميين ليس من لغتهم استعمال الكاف مع اللام، وأن بني تميم يقولون: "ذاك وتيك حيث يقول الحجازيون" "ذلك وتلك، فلزم من هذا أن اسم الإشارة على اللغتين ليس له إلا مرتبتان.
ثانيها: أن القرآن العزيز ليس فيه إشارة إلا بمجرد عن اللام والكاف معا، أو مصاحب لهما معا. أعني غير المثنى والمجموع فلو كانت الإشارة إلى المتوسط بكاف لا لام معها لكان القرآن غير جامع لوجوه الإشارة.
وهذا مردود بقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] .
وثالثها: أن التعبير "بذلك" عن مضمون كلام على أثر انقضائه شائع في القرآن وغيره، ولا واسطة بين النطقين.
ورابعها: أنها لو كانت مراتب الإشارة ثلاثا لم يكتف في التثنية والجمع بلفظين، لأن في ذلك رجوعا عن سبيل الإفراد ولا التفات إلى قول من قال: إن تشديد النون دليل على البعد؛ لأن التشديد عوض عما حذف من الواحد؛ لأنه يستعمل مع المجرد من الكاف. انتهى".
قال المرادي: وفيه اختصار، ولإخفاء ما في الوجه الثاني من الضعف.
مسألة "٦":
في باب الإشارة, بعد قول الناظم:
واللام إن قدمت ها ممتنعة
قال: "قال في شرح التسهيل: إن المقرون بالكاف في التثنية والجمع لا يصحبه "ها" فلا يقال: هذانك" ولا "هاؤلئك"؛ لأن واحدهما "ذاك" أو "ذلك"
стр. 165
فحمل على ذلك مثناه وجمعه؛ لأنهما فرعا، وحمل عليهما مثنى "ذاك" وجمعه، لتساويهما لفظا ومعنى". ا. هـ.
قال المرادي: والسماع في الجمع يرد عليه.
من هؤليائكن الضال والسمر
مسألة "٧":
في باب الإشارة, بعد قول الناظم:
أو بهنالك انطقن
قال المرادي: "ظاهر كلامه هنا اختصاص "هنا" بالمكان، وقد صرح به في الكافية. فقال: وبالمكان اخصص هنا.
وقال في شرح التسهيل: وقد يراد "بهناك" و"هنالك" الزمان، وقد مثل "هناك" في شرحه بقول الشاعر:
وإذا الأمور تشابهت وتعاظمت ... فهناك تعترفون أين المفزع
ومثل "هنالك" بقوله: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الأحزاب: ١١] .
ولا حجة فيهما، لاحتمال أن تكون الإشارة إلى المكان".
مسألة "٨":
في باب الموصول: تعريفه:
قال: "وقد حده في التسهيل بقوله: ما افتقر أبدا إلى عائد أو خلفه جملة صريحة أو مؤولة غير طلبية ولا إنشائية".
والموصول الحرفي قال: "وأما الحرفي: فحده في التسهيل بقوله ما أول مع ما يليه بمصدر ولم يحتج إلى عائد".
стр. 166
مسألة "٩":
في باب الموصول, بعد قول الناظم:
والنون إن تشدد فلا ملامة
قال المرادي: "وذكر في شرح التسهيل: أن حذف النون من قوله:
"هما اللتا" لضرورة الشعر، وهو مخالف لما في التسهيل. فإنه قال:
"يجوز إثبات نونها وحذفها".
وقد ذكر فيه قبل ذلك أن من أسباب حذف نون التثنية تقصير الصلة، ومثله في الشرح بقوله:
أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا
وذكر في التسهيل لغة رابعة. هي: "لذان" بحذف الألف واللام".
مسألة "١٠":
في باب الموصول, بعد قول الناظم:
ومن وما وأل تساوي ما ذكر
قال في "ما" لمبهم أمره:
"قال في شرح التسهيل، وكذلك لو علمت إنسانيته ولم تدر أهو ذكر أم أنثى؟
ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي﴾ [آل عمران: ٣٥] أو لمختلط بما لا يعقل.
"قال في الكافية:
وعند الاختلاط خير من نطق ... في أن يجيء منهما بما اتفق
مسألة "١١":
في باب الابتداء, بعد قول الناظم:
مبتدأ زيد وعاذر خبر
стр. 167
وبعد الكلام في "بحسبك زيد" قال المرادي: "وذكر في شرح الكافية، أن "حسبك" في هذا المثال ونحوه خبر لا مبتدأ؛ لأنه لا يتعرف بالإضافة، وإنما يكون مبتدأ إذا كان بعده نكرة نحو "بحسبك درهم".
مسألة "١٢":
في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم:
وألحقت بإن لكن وأن ... من دون ليت ولعل وكأن
بعد الشرح قال المرادي:
"قال في التسهيل: و"أن" في ذلك "كإن" على الأصح". ا. هـ.
فأطلق كما أطلق هنا، وقيد ذلك في شرحه بأن يتقدمها علم كقوله:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق
أو معناه. كقوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٣] .
وهذا هو الصحيح؛ لأن "أن" ههنا وما عملت فيه بتأويل الجملة فصح أن يعطف عل محلها كالمكسورة".
مسألة "١٣":
في باب الحال بعد قول الناظم:
الحال وصف فضلة منتصب ... مفهم في حال كفردا أذهب
بعد الشرح قال في التنبيه له:
"ذكر في شرح التسهيل أن "من" الزائدة ربما دخلت على الحال ومثله بقراءة من قرأ: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الفرفان: ١٨]-مبنيا للمفعول- وفيه نظر".
مسألة "١٤":
في باب الحال, بعد قول الناظم:
стр. 168
................... ... أو يخصص أو بين
من بعد نفي أو مضاهيه ... ..............................
بعد أن ذكر المسوغات مفصلة قال: "وزاد في التسهيل ثلاثة: أحدها: أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو نحو: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩] ؛ لأن الواو رفعت توهم النعتية.
والثاني: أن يكون الوصف به على خلاف الأصل نحو: "هذا خاتم حديدا".
والثالث: اشتراك المعرفة مع النكرة في الحال نحو: "هؤلاء ناس وعبد الله منطلقين".
مسألة "١٥":
في باب حروف الجر, بعد قول الناظم:
... والظرفية استبن ببا ... و"في" وقد يبينان السببا
"قال في شرح التسهيل: باء السببية هي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معداها مجازا نحو: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧] .
فلو قصد إسناد الإخراج إلى الهاء لصح وحسن لكنه مجاز، ومنه "كتبت بالقلم" و"قطعت بالسكين" فإنه يقال: "كتب القلم" و"قطع السكين". والنحويون يعبرون عن هذه الباء بباء الاستعانة، وآثرت على ذلك التعبير بالسببية من أجل الأفعال المنسوبة إلى الله تعالى، فإن استعمال السببية فيها تجوز، واستعمال الاستعانة فيها لا يجوز. قال: وباء التعليل هي التي يصلح غالبا في موضعها اللام كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٥٤] , ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ [النساء: ١٦٠] . ا. هـ.
مسألة "١٦":
في باب الإضافة, بعد قول الناظم:
وذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ومعنوية
بعد الشرح المطول، وذكر "غير ومثل".
قال: "قال في شرح التسهيل: قد يعني بغير ومثل مغايرة خاصة ومماثلة
стр. 169
خاصة, فيحكم بتعريفهما، وأكثر ما يكون ذلك في "غير" إذا وقع بين ضدين وأجاز بعض العلماء -منهم السيرافي- أن يعمل على هذا قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] لوقوع "غير" فيه بين متضادين وليس بلازم، لقوله تعالى: ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧] فنعت به النكرة مع وقوعه بين متضادين". ا. هـ.
استدراك على ابن مالك:
كثيرا ما يتعقب الناظم في كلامه وقد علل وبين ...
مسألة "١":
في باب الكلام, بعد قول الناظم:
وفعل أمر ومضى بنيا
بعد الشرح قال المرادي في تنبيهات له:
"الثالث: لم يتعرض في النظم لما يبنى عليه الأمر والماضي ...
وأما الأمر: فإنه يبنى على ما يجزم به لو كان مضارعا، فإن كان صحيح الآخر بنى على السكون، وإن كان معتل الآخر أو مما يرفع بالنون حذف آخره, أما الماضي: فإنه يبنى على الفتح ما لم يتصل به ضمير مرفوع لمتكلم أو مخاطب أو جمع مؤنث غالبا فيسكن آخره.
فإن اتصل به واو جمع ضم آخره ... إلخ".
مسألة "٢":
في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم:
كذا أولات والذي اسما قد جعل ... كأذرعات فيه ذا أيضا قبل
قال المرادي بعد الشرح:
"فإن قلت: قد ذكر حكم المجموع بالألف والتاء إذا سمي به، فما حكم المثنى والمجموع على حدة إذا سمي بأحدهما؟
стр. 170
قلت: أما المثنى ففيه لغتان:
الأولى: أن يعرب بعد التسمية بما كان يعرب به قبلها.
والثانية: أن يجعل مثل "عمران" في التزام الألف، وإعرابه على النون إعراب ما لا ينصرف ... إلخ".
مسألة "٣":
في باب العلم, بعد قول الناظم:
وشاع في الأعلام ذو الإضافه
قال المرادي بعد الشرح: "وقد صرح بذلك في التسهيل حيث قال: ومعرى من إضافة وإسناد ومزج مفرد، وما لم يعرَّ مركب، وليس كما قال؛ لأنه يرد عليه أشياء كثيرة من المركب نحو ما تركب من حرفين "كأنما" أو حرف واسم نحو "يا زيد" أو حرف وفعل نحو "قد قام"".
مسألة "٤":
في باب الموصول قال:
"ولم يذكر الناظم هنا الحرفي، فلنقدمه، وهو خمسة أحرف: "أن" وتوصل بفعل متصرف مطلق خلافا لمن منع وصلها بالأمر، و"ما": وتوصل بفعل متصرف غير أمر، وقد توصل بجملة اسمية خلافا لقوم، وندر وصلها بليس في قوله: بما لستما أهل الخيانة والغدر ... إلخ".
مسألة "٥":
في باب الموصول, بعد قول الناظم:
والحذف عندهم كثير منجلي
قال المرادي: "ومقتضى عبارة الناظم أن حذف المنصوب بالوصف كثير مطلقا، وليس كذلك" ولم يزد على ذلك.
مسألة "٦":
في باب المعرف بأداة التعريف, بعد قول الناظم:
стр. 171
كالفضل والحارث والنعمان
قال المرادي في تنبيه له: "اعلم أن في تمثيله بالنعمان نظرا؛ لأنه مثل به في شرح التسهيل لما قارنت الأداة نقله، وعلى هذا فالأداة فيه لازمة، وإذا كانت للمح لم تكن لازمة".
مسألة "٧":
في باب المشبهات بليس, بعد قول الناظم:
وقد تلى لات وإن ذا العملا
بعد الشرح المطول قال: "ونص المصنف على أن عمل لا أكثر من عمل إن، والعكس أقرب إلى الصواب".
مسألة "٨":
في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم:
وخففت كأن أيضا فنوي ... منصوبها ثابتا أيضا روى
بعد الشرح قال:
"فإن قلت: قد ذكر المصنف تخفيف إن وأن وكأن وسكت عن لعل ولكن فما حكمهما؟
قلت: أما لعل, فلا تخفف، وأما لكن, فإن خففت لم تعمل ...
وأجاز يونس والأخفش إعمالها مخففة قياسا، وقد حكى يونس أنه حكاه عن العرب".
مسألة "٩":
في باب لا النافية للجنس, بعد قول الناظم:
وركب المفرد فاتحا
بعد الشرح قال: "وفي عبارته هنا قصور, حيث قال "فاتحا". بل الصواب على ما ينصب به ليشمل ما فعلناه، ولو قال: وركب المفرد كالنصب، لأجاد".
стр. 172
مسألة "١٠":
في باب لا النافية للجنس, بعد قول الناظم:
وأعط لا مع همزة استفهام ... ما تستحق دون الاستفهام
بعد الشرح المطول قال:
"إذا تقرر هذا, فاعلم أن كلام المصنف مناقش من وجهين:
أحدهما: أنه أطلق فشمل التي للعرض.
فإن قلت: فلعله يقول: بأنها غير مركبة من الهمزة ولا, فلم يشملها الإطلاق. قلت: قد استثناها في الكافية والتسهيل، فدل على أنها عنده مركبة.
والآخر: أن مقتضى كلامه هنا موافقة المازني والمبرد في تسوية التي للتمني بالتي للتوبيخ والإنكار لمجرد الاستفهام، وهو خلاف ما ذهب إليه في غير هذا الكتاب".
مسألة "١١":
في باب الاستثناء, بعد قول الناظم:
........................ اجعلا ... على الأصح ما لغير جعلا
بعد الشرح المطول قال: "فإن قلت: ظاهر قوله: "ما لغير" مساواتها لغير في جميع الأحكام.
وليس كذلك, بل افترقا في أمرين:
الأول: أن المستثنى بغير قد يحذف إذا فهم المعنى نحو: "ليس غير" بالضم والفتح وبالتنوين بخلاف "سوى".
الثاني: أن "سوى" تقع صلة للموصول وحدها في فصيح الكلام بخلاف "غير"".
مسألة "١٢":
في باب الإضافة, بعد قول الناظم:
стр. 173
وذي الإضافة اسمها لفظيه ... وتلك محضة ومعنويه
بعد الشرح المطول قال:
"أهمل المصنف هنا نوعين مما لا يتعرف بالإضافة:
أحدهما: ما وقع موقع نكرة لا تقبل التعريف نحو: "رب رجل وأخيه".
"وكم ناقة وفصيلها" و"فعل ذلك جهده وطاقته", ونحو: "لا أباك تخوفيني"؛ لأن "رب" و"كم" لا يجران المعارف، والحال لا تكون معرفة، ولا لا تعمل في المعرفة.
وثانيهما: ما لا يقبل التعريف، لشدة إبهامه كغير ومثل وحسب ... ".
стр. 174
الاعتراضات الواردة على الناظم:
من أدب المرادي مع الشيخ ابن مالك أنه يدفع عنه الاعتراض ويعتذر ويعلل وبذلك يوضح مراد الناظم. وسأقتصر على ذكر بعض الأمثلة على سبيل المثال:
مسألة "١":
في باب الكلام, بعد قول الناظم:
اسم وفعل ثم حرف الكلم
قال بعد الشرح: "وأورد على الناظم أنه قسم الكلم إلى غير أقسامه؛ لأن الاسم والفعل والحرف أقسام الكلمة لا أقسام للكلم.
وأقسام الكلم أسماء وأفعال وحروف؛ لأن علامة صحة القسمة جواز إطلاق اسم المقسوم على كل واحد من الأقسام.
والجواب: أن هذا من تقسيم الكل إلى أجزائه، وإنما يلزم صدق اسم المقسوم على كل من الأقسام في تقسيم الكلي إلى جزئياته، والناظم لم يقصد ذلك".
مسألة "٢":
في باب الكلام, بعد قول الناظم:
ومسند للاسم تمييز حصل
قال: "وأورد على الناظم أنه أطلق الإسناد، وهو قسمان: معنوي ولفظي فالمعنوي: هو الخاص بالأسماء.
واللفظي: مشترك يوجد في الاسم والفعل والحرف: نحو "زيد" ثلاثي، و"ضرب" فعل ماض و"من" حرف جر.
قلت: التحقيق أن القسمين كليهما من خواص الأسماء، ولا يسند إلى الفعل والحرف إلا محكوما باسميتهما".
مسألة "٣":
في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم:
стр. 175
كالشبه الوضعي
"فإن قلت: قد أخل بهذا النوع الخامس فلم يذكره.
قلت: قد أشار إليه بكاف التشبيه في قوله: "كالشبه الوضعي" فإنها مشعرة بعدم الحصر".
مسألة "٤":
في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم:
وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا ... لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا
قال: "ويشترط في إعراب هذه الأسماء مع الشرطين المذكورين شرطان آخران: أن تكون مفردة ... أن تكون مكبرة ... فإن قلت: فقد أهمل هذين الشرطين قلت: قد علق الحكم على ما لفظ به، وقد لفظ بها مفردة مكبرة فاكتفى بذلك" اكتفى بالمثال عن القاعدة.
مسألة "٥":
في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم:
وشبه ذين.................. ... سالم جمع عامر ومذنب
بعد الشرح قال:
"فإن قلت: زاد في التسهيل في شروط الاسم شرطين آخرين:
أحدهما: أن يكون غير مركب تركيب إسناد أو مزج.
والآخر: أن يكون غير معرب بحرفين.
فلم ترك ذكرهما؟
قلت: هذان شرطان لصحة مطلق الجمع ولا خصوصية لهما بهذا الجمع المذكور".
مسألة "٦":
في باب النكرة والمعرفة, بعد قول الناظم:
стр. 176
نكرة قابل أل مؤثرا ... أو واقع موقع ما قد ذكرا
بعد الشرح قال المرادي:
"فإن قلت: حصر النكرة في القسمين غير صحيح؛ لوجود ثالث لا يقبل أل ولا يقع موقع شيء يقبلها وهو نكرة، وذلك "من" و"ما" في الشرط والاستفهام خلافا لابن كيسان في "من" و"ما" الاستفهاميتين، فإنهما عنده معرفتان.
قلت: الحصر في القسمين صحيح و"ما" و"من" المذكورتان واقعتان موقع شيء يقبل أل, ولا يشترط أن يكون مساويا لهما في تضمن معنى الشرط والاستفهام؛ لأن "من" و"ما" لم يوضعا في الأصل لذلك، وتضمن معنى الشرط والاستفهام طارئ على معناهما الأصلي فليتأمل".
مسألة "٧":
في باب الضمير, بعد قول الناظم:
ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
فلم يذكر المصنف اسم فعل الأمر واسم المضارع والمصدر الواقع بدلا من فعله في الأمر، قال المرادي: "فإن قلت: قد أخل الناظم بهذه الثلاثة الأواخر، قلت: لم يدع الحصر، وإنما ليقاس على تمثيله ... ".
مسألة "٨":
في باب الموصول, بعد قول الناظم:
جمع الذي الألي الذين مطلقا
بعد الشرح قال المرادي:
"وفصل المصنف فقال: وغنى عنه الذي في غير تخصيص كثيرا، وفيه للضرورة قليلا، وأنشد البيت على أنه ضرورة.
وقيل: هو مخالف لما ذكره أول التسهيل، فإنه ذكر لحذف النون أسبابا فقال: تسقط النون للإضافة وللضرورة ولتقصير الصلة.
стр. 177
قلت: هو غير مخالف له، فإن قوله: "ويغني الذي" معناه: أن "الذي" المفرد اللفظ قد يعبر به عن جمع إلا أنه جمع حذفت نونه.
ألا ترى قوله في الشرح، وإذا لم يقصد بالذي تخصيص جاز أن يعبر به عن جمع حملا على "من".
وأما "وأن الذي حانت" فمحتمل لأن يكون مفردا عبر به عن الجمع وأن يكون جمعا حذفت نونه".
مسألة "٩":
في باب الموصول, بعد قول الناظم:
كذا الذي جر بما الموصول جر ... كمر بالذي مررت فهو بر
فذكر شروطا لحذف العائد المجرور بالحرف.
قال المرادي: "فإن قلت: لا يؤخذ من كلامه إلا شرط واحد، وهو اتفاق الحرفين، قلت: أما أخذ الشرط الثاني من كلامه فظاهر، فإنه شرط أن يجر العائد بالذي جر الموصول، ومتى اختلف الحرفان معنى كان الجر للعائد حينئذ غير الجار للموصول، فإن باء السببية مثلا غير باء التعدية.
وأما أخذ الشرط الثالث فمن تمثيله".
مسألة "١٠":
في باب نائب الفاعل, بعد قول الناظم:
والثاني التالي تا المطاوعه ... كالأول اجعله بلا منازعه
بعد الشرح قال المرادي:
"فإن قلت: فتقييد المصنف التاء بالمطاوعة ليس بجيد.
قلت: هو كذلك، والعذر له أن التاء فيما ذكرناه من الأفعال شبيهة بتاء المطاوعة فاكتفى بذكرها".
مسألة "١١":
في باب حروف الجر, بعد قول الناظم:
стр. 178
وما رووا من نحو ربه فتى ... نزر.............................
بعد الشرح قال المرادي:
"فإن قلت: إنما أورد النحويون ذلك على أنه فصيح مقيس عليه فكيف قال: نزر؟
قلت: لعله أراد أنه قليل بالنسبة إلى الظاهر, ويؤيده قوله في الكافية:
وربه عطبا استندر وقس ... عليه إن شئت وحد عن ملتبس
مسألة "١٢":
في باب حروف الجر, بعد قول الناظم:
ومذ ومنذ اسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل...................
بعد الشرح قال المرادي:
"فإن قلت: لو قال: أوليا الجملة. نحو: "مذ دعا"، لأجاد، لتندرج الجملة الاسمية. قلت: هو كذلك، والعذر له في الاقتصار على الفعل أنه الكثير".
стр. 179
نقله عن شيخه أبي حيان:
وقد اعتد المرادي بشيخه ونقل عنه في شرحه بعض الآراء مبينا رأيه في مسائل, بلا تعقيب.
ومن الأمثلة.
مسألة "١":
في باب النائب عن الفاعل, بعد قول الناظم:
ولا ينوب بعض هذي إن وجد ... في اللفظ مفعول به وقد يرد
قال المرادي:
"وإذا فقد المفعول به جازت نيابة كل واحد من هذه الأشياء.
قيل: ولا أولية لشيء منها، وقيل: المصدر أولى، وقيل: المجرور أولى، وقال الشيخ أبو حيان: ظرف المكان أولى".
مسألة "٢":
في باب الاستثناء, بعد قول الناظم:
واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا وبيكون بعد لا
بعد الشرح قال المرادي:
"وفي الارتشاف: قال ابن مالك وصاحب البسيط: هو المحذوف حذف الاسم لقوة دلالة الكلام عليه, وهذا مخالف لما اتفق عليه الكوفيون والبصريون من أن الفاعل مضمر لا محذوف". ا. هـ.
مسألة "٣":
في باب الحال, بعد قول الناظم:
ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع
بعد الشرح قال:
"واستثنى في التسهيل ثلاثة أنواع لا يقتصر فيها على السماع:
стр. 180
الأول: قولهم: أنت الرجل علما ... وفي الارتشاف: ويحتمل عندي أن يكون تمييزا.
الثاني: نحو: "زيد زهير شعرا" قال في الارتشاف: والأظهر أن يكون تمييزا".
مسألة "٤":
في باب التمييز, بعد قول الناظم:
واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى كطب نفسا تفد
بعد الشرح المطول قال:
"قال في الارتشاف: ويدل على صحة ذلك -يعني الزيادة- أنه عطف على موضعهما نصبا. قال الحطيئة:
طافت أمامة بالركبان آونة ... يا حسنه من قوام ما ومنتقبا
مسألة "٥":
في باب حروف الجر, بعد قول الناظم:
وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة كما لباغ من مفر
بعد الشرح قال المرادي:
"قال في الارتشاف: وفي إلحاق الهمزة بها نظر، وصرح بمنعه بعد كيف ونحوها".
مسألة "٦":
في باب حروف الجر, بعد قول الناظم:
وحذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل
بعد الشرح المطول قال:
"وفي الارتشاف: وزعم بعض النحويين: أن الخفض هو بالفاء وبل، لنيابتهما مناب رب".
следующие страницы →