← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10005

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط عطاءات العلم

القاضي عياض

Полный текст (1 471 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وذلك وَهمٌ، ولم يَذكُر ذلك الدِّمشقيُّ ولا البرقانيُّ. ٢٨٣٥ - وفي الجنائزِ في حَديثِ عليِّ بن حُجرٍ: (عن ابنِ عمرَ لمَّا طُعِنَ عُمرُ) كذا لهم، وعند السَّمرقَنديِّ: (عن ابنِ عمرَ عن عُمرَ)، وهو وَهمٌ بيِّنٌ. ٢٨٣٦ - وفي القِيامِ على الجَنازَةِ: (وحدَّثنا محمَّد بنُ يحيَى ومحمَّد بنُ رافعٍ حدَّثنا عبدُ الرَّزاقِ عن يحيَى بنِ سَعيدٍ) كذا للسَّمرقَنديِّ والكِسائيِّ، وكذا كان في كتابِ أبي بَحرٍ للعُذريِّ، وكذا كان عند الخشنيِّ، وفي كتابِ الصَّدفيِّ للعُذريِّ: (إبراهيم حدَّثنا مُسلِمٌ وحدَّثنا محمَّد بن يحيى ومحمَّد بنُ رافعٍ حدَّثنا عبدُ الرَّزاق عن يحيَى بنِ سَعيدٍ) قال لنا القاضي أبو عليٍّ: صَوابُه: (حدَّثنا عبدُ الرَّزاقِ عن الثَّوريِّ عن يحيَى بنِ سَعيدٍ)، والصَّحيحُ أنَّ ابنَ سُفيانَ يقول هذا تقريبُ سَندٍ لا ذِكرَ فيه لمُسلمٍ، وليس من الأصْلِ. ٢٨٣٧ - وفي (بابِ فَضلِ النَّفقةِ على الأهلِ والعيالِ): (حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبَةَ وزهيرُ بنُ حَربٍ وأبو كُريبٍ واللَّفظُ لأبي كُريبٍ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ عن سُفيانَ عن مُزاحِمٍ) كذا لهم، وسقَط عند العُذريِّ قوله: (وأبو كريب-إلى قوله: - عن سفيان)، وهو وَهمٌ. ٢٨٣٨ - وفي النِّكاحِ في المُتعةِ وذكَر حديثَ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ عن قيسٍ عن عبدِ الله ثمَّ قال: (وحدَّثنا عثمان حدَّثنا جريرٌ عن إسماعيل بهذا-ثمَّ قال: - وحدَّثنا أبو بَكرِ ابنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا وكيعٌ عن إسماعيلَ وجرير بهذا) كذا للعُذريِّ والسِّجزيِّ وابنِ أبي جَعفرٍ، وقوله: (وجرير) هنا خطَأ، وجريرٌ هو الرَّاوي عن إسماعيلَ أوَّل السَّند، وأُراه كان مُخرَّجاً بعد وَكيعٍ، فأُلحِق في غَيرِ مَوضِعِه، وكذا جاء في رِوايَةِ الكسائيِّ على الصَّوابِ: (حدَّثنا وكيع وجرير عن إسماعيل)، أو يكون معناه: وحدَّثنا وكيعٌ عن إسماعيلَ وجريرٌ عنه، فيُخرَّج على هذا، ويكون (جريرٌ) مَرفُوعاً. ٢٨٣٩ - وفي صومِ عاشُورَاء: (أخبَرَنا اللَّيثُ عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ أنَّ عِراكاً أخبَره أنَّ عائشَةَ أخبَرتْه) كذا في نُسخِ مُسلمٍ، وأُلحِق فيه في أصلِ الجَيَّانيِّ وغيرِه من شيُوخِنا: (أنَّ عُروَةَ أخبَره أنَّ عائشَةَ أخبَرتْه)، وعِراكٌ هذا هو ابنُ مالكٍ الغفاريُّ يَروِي عن أبي هريرَةَ وعن عُروَةَ أيضاً. ٢٨٤٠ - وفي الرَّضاعِ في حديثِ ابنة حمزةَ قولُ مُسلمٍ في سَندِ حديثِ ابنِ أبي شَيبَةَ: (كِلاهُما عن قتادَةَ بإسنادِ همَّامٍ سَواء) كذا لجميعِ شيُوخِنا، وفي نُسخةٍ عن ابنِ الحذَّاءِ: (بإسنَادِهما سَواء) على التَّثنيةِ، والصَّوابُ الأوَّل، وإنَّما سقَط الميمُ من همَّامٍ. ٢٨٤١ - وفي العزلِ في حديثِ حجَّاجٍ الشَّاعرِ: (أخبَرَه عُروةُ بنُ عياضِ بنِ عَديِّ بنِ خيارٍ

стр. 1367

النَّوفليِّ) كذا في جميعِ النُّسخِ، وذكَره البُخاريُّ: عن أبي نُعيمٍ عن سَعيدِ بنِ حسَّانَ سمِعتُ ابنَ عياضِ بنِ عديِّ ابنِ الخيار … الحديثَ، قال: وقال لي قُتيبَةُ حدَّثنا سُفيانُ حدَّثنا سَعيدِ عن عُروَةَ بنِ عياضٍ عن جابرٍ، وعُروَةُ أَخشَى أنْ لا يكونَ مَحفُوظاً، وأنَّ عُروَةَ هو ابنُ عياضِ بنِ عَمرٍو القارِئُ. ٢٨٤٢ - وفي المُتعَةِ: (عمرو بن دينارٍ عن الحسَنِ بنِ محمَّدٍ عن سلمَةَ) كذا لهم عن ابنِ ماهانَ، وعند الجُلُوديِّ والكسائيِّ: (عن عمرٍو عن سلمَةَ) سقَط (عن الحسن)، قالوا: وهو غلَط، والصَّوابُ إثباته، قال لنا القاضي أبو عليٍّ: عمرٌو لم يُدرِك سلمَةَ. ٢٨٤٣ - وفي الجهادِ في أروَاح الشُّهداء: (عن مَسرُوق سَألْنا عبدَ الله عن هَذِه الآية) كذا لهم، وعند أبي بَحرٍ: (سَألْنا عبدَ الله بنَ مَسعُودٍ)، وكذا ذكَره الدِّمشقيُّ، وقال بعضُهم: فيه (عبد الله بن عمرو بن العاص). ٢٨٤٤ - وفي (باب لَتُسألُنَّ عن نَعيمِ هذا اليَومِ): (حدَّثني إسحاقُ بنُ مَنصورٍ أخبَرَنا أبو هشامٍ؛ يعني المُغيرةَ بنَ سلمَةَ حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنَ زيادٍ قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا أبو حازمٍ) كذا للسِّجزيِّ، وسقَط (حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ) لغَيرِه، قال الجَيَّانيُّ: وإثباتُه الصَّوابُ، وكذا ذكَره الدِّمشقيُّ. ٢٨٤٥ - وفي قسمِ الخُمسِ: (حدَّثنا قتيبةُ ومحمَّد بنُ عبَّادٍ وأبو بَكرِ بنُ أبي شيبَةَ وإسحاقُ بنُ إبراهِيمَ واللَّفظُ لابنِ أبي شيبَةَ، قال إسحاق: أخبَرَنا، وقال الآخرون: حدَّثنا سفيانُ عن عمرٍو عن مالكِ بنِ أوسٍ عن عمرَ) كذا لابنِ ماهانَ والكسائيِّ، وعند الجُلُوديِّ: (عن عمرٍو عن الزُّهريِّ عن مالكِ بنِ أوسٍ عن عمرَ)، وهو الصَّوابُ المَحفُوظُ. ٢٨٤٦ - وفي بيعِ المُلامَسةِ: (حدَّثنا يحيى بنُ يحيى قرَأتُ على مالكٍ عن نافعٍ عن محمَّد بنِ يحيَى) كذا عند السَّمرقَنديِّ والطَّبريِّ، والصَّوابُ سقُوطُ: (نافع) كما عند البَاقِين، وكذا الحديثُ في «المُوطَّآتِ» على الصَّواب. ٢٨٤٧ - وفي الحجِّ في حديثِ الصَّعبِ ابنِ جثَّامَةَ في الصَّيدِ: (حدَّثنا شعبةُ عن الحكَمِ، وحدَّثنا عبيدُ الله بنُ مُعاذٍ قال: حدَّثني أبي حدَّثنا شعبَةُ جمِيعاً عن حبيبٍ عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ) [خ¦١١٩٣] كذا عند العُذريِّ والسَّمرقَنديِّ، وهو وَهمٌ، وصَوابُه ما عند ابنِ سَعيدٍ عن السّجزيِّ: (حدَّثنا شُعبةُ عن حَبيبٍ جميعاً عن سَعيدٍ) بتَقديمِ (حبيب) على (جميعاً)، يريد أنَّ حبِيباً والحكمَ حدَّثا به شُعبةَ عن

стр. 1368

سعيدِ بنِ جُبيرٍ، وعلى الوَجهِ الأوَّل إنَّما رجَع (جميعاً) على شُعبَةَ وحدَه، وهو خطَأٌ. ٢٨٤٨ - وفي (باب الوُقوفِ بعرَفةَ): (حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا أبو أسامَةَ) كذا عند ابنِ ماهانَ، وعند الجُلُوديِّ: (حدَّثنا أبو كُريبٍ حدَّثنا أبو أسامَةَ). ٢٨٤٩ - وفي الآيتين في آخر البَقرةِ في حديثِ عليِّ بنِ خَشرَمٍ، قال: (عن الأعمَشِ عن إبراهيمَ عن علقمَةَ) سقَط (عن إبراهيمَ) لابنِ ماهانَ، والصَّوابُ إثباتُه. ٢٨٥٠ - وفي حديثِ «مَنَعَتِ العِرَاقُ دِرْهَمَهَا»: (عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرَةَ) كذا لجُمهورِ شيُوخِنا عن مُسلمٍ، وسقَط من كتابِ القاضي أبي عليٍّ قوله: (عن أبيه). ٢٨٥١ - وفي أوَّل (باب الأقضِيَة): (حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا محمَّد بنُ بشرٍ عن نافعِ بنِ عمرَ عن ابنِ أبي مُليكةَ) كذا لكافَّتِهم، وهو الصَّوابُ، وعند ابنِ أبي جَعفرٍ: (عن نافعِ عن ابنِ عمرَ)، وهو خطَأ، وهو نافعُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الله بنِ حميدٍ المَكيُّ. ٢٨٥٢ - وفي (باب الجُمعةِ): (حدَّثنا قُتيبةُ ومحمَّد بنُ رُمحِ بنِ المُهاجرِ كِلاهُما عن اللَّيثِ، قال ابنُ رُمحٍ: أخبَرَنا اللَّيثُ عن عُقيلٍ) كذا عند ابنِ الحذَّاءِ والتَّميميِّ والطَّبريِّ، وسقَط قوله: (كِلاهُما عن اللَّيثِ) من كتابِ الصَّدفيِّ، وسقَط قول (ابن رُمحٍ) لغَيرِه. ٢٨٥٣ - وفي (باب الهَديِ): (حدَّثنا إسحاقُ بنُ مَنصورٍ حدَّثنا عبدُ الصَّمدِ قال: حدَّثنا أبي حدَّثني محمَّد بنُ جُحَادة) كذا روَيناه، وأسقَط بعضُهم (أبي)، قال الجَيَّانيُّ: وإثباتُه الصَّوابُ. ٢٨٥٤ - وفي البابِ: (عَمرة بنت عبد الرَّحمن أخبَرته أنَّ ابنَ زيادٍ كتَب إلى عائشَةَ) كذا وقَع في جَميعِها، وصَوابُه (أنَّ زياداً)، وكذا هو في «المُوطَّأ»، والبُخاريِّ [خ¦١٧٠٠] على الصَّوابِ. ٢٨٥٥ - وفي حديثِ أبي هريرَةَ في: (سَفرِ المَرأةِ مع غير ذي مَحرمٍ): (سعيد بن أبي سَعيدٍ عن أبيه عن أبي هريرَةَ) كذا جاء عند مُسلمٍ في حديث اللَّيثِ ومالكٍ وابنِ جُريجٍ، قال الدَّارقُطنيُّ: ذكر (أبيه) في هذا الحديثِ خطَأ، فإنَّ جُلَّ أصحاب «المُوطَّأ» وغيرَهم لم يقُولُوه، قال الجيانيُّ: كذا وقَع هنا لرُواةِ مُسلمٍ، والصَّحيحُ عنه إسقاطُها فيه، كذا ذكَره الدِّمشقيُّ عن مُسلمٍ، قال الدَّارقُطنيُّ: وروَاه الزَّهرانيُّ والفرويُّ عن مالكٍ فأثبَتوا (عن أبيه)، قال القاضي ﵀: ولم يُذكَر في نُسخةِ ابنِ العسَّالِ رِوايَته عن ابنِ الحذَّاءِ في حديثِ مالكٍ (عن أبيه). ٢٨٥٦ - وفي فضلِ الصَّلاةِ في مَسجدِ النَّبيِّ ﷺ في حَديثِ قُتيبَةَ: (نافع عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ مَعبدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ) كذا في جميعِ نُسخِ كتابِ مُسلمٍ عِندَنا، قالوا: وذكر (ابن عبَّاس) هنا خطَأ، والأكثرُ يقول فيه: (إبراهيم عن مَيمُونةَ)، قال الدَّارقُطنيُّ: لا يثبُتُ فيه ذكر (ابن

стр. 1369

عبَّاس)، وقال البُخاريُّ في هذه الزّيادةِ: لا تصِحُّ، قال بعضُهم: وصَوابه (إبراهيمُ بنُ عبدِ الله بنِ مَعبدِ بنِ عبَّاسٍ) بإسقاطِ (عن)، ومَعبَد هذا؛ هو معبدُ بنُ عبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطلبِ، أخو عبدِ الله والفَضلِ وقُثَم، وكذا نسَب البُخاريُّ وغيرُه إبراهيمَ هذا. ٢٨٥٧ - وفي حديثِ يحيَى بنِ حَبيبٍ في سَبيِ أوْطَاسٍ: (قتادة عن أبي الخليلِ عن أبي علقمَةَ عن أبي سَعيدٍ) كذا لابنِ ماهانَ، وسقَط لغَيرِه، والصَّوابُ إثباتُه، وكذا جاء قَبلَه مُثبَتاً في حديثِ القَوارِيريِّ: (عن أبي الخليلِ عن أبي علقمَةَ الهاشميِّ)، وأبو عَلقمَةَ هذا لا يُوقَف على اسمِه، قيل: هو حليفٌ لهم، وقيل: مَولًى لابنِ عبَّاسٍ، صحَّح حديثَه أبو حاتمٍ، قال الجَيَّانيُّ: لا أدري ما صِحَّته. ٢٨٥٨ - وفي طلاقِ ابنِ عمرَ: (حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ عبد الصَّمد حدَّثني أبي عن جدِّي عن أيُّوبَ) كذا عِندَهم، وسقَط (عن جدِّي) من كتابِ السَّمرقَنديِّ وابنِ أبي جَعفرٍ. ٢٨٥٩ - وفي حديثِ عمرَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُعطِيه العَطاء: (عن السَّائبِ بنِ يزيدَ عن عبدِ الله بنِ السَّعديِّ عن عمرَ) كذا عِندَهم، وصَوابُه: (عن حُويطب بنِ عبد العزَّى عن عبدِ الله بنِ السَّعديِّ) [خ¦٧١٣٦]. ٢٨٦٠ - وفي الجهادِ في صَدقةِ النَّبيِّ ﷺ : (حدَّثنا ابنُ نُميرٍ حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهِيمَ) كذا لابنِ ماهانَ، ولغَيرِه: (حدَّثنا زهيرُ بنُ حربٍ وحسَن الحُلوانيُّ، قالا: حدَّثنا يعقُوبُ)، وقد خرَّجه أبو مَسعودٍ الدِّمشقيُّ عن ثَلاثتِهم عن يعقوبَ، فدَلَّ على صِحة الرِّوايتَين. ٢٨٦١ - وفي حديثِ إبطاء الوَحيِ: (حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهِيمَ حدَّثنا سفيانُ عن الأسودِ بنِ قَيسٍ) كذا عند الجُلُوديِّ والكِسائيِّ، وعند ابنِ ماهانَ: (حدَّثنا أبو بكر ابنُ أبي شيبَةَ وإسحاقُ بنُ إبراهِيمَ جميعاً عن ابنِ عيينَةَ)، قالوا: ورِوايةُ ابنِ ماهانَ أصحُّ، وكذا ذكَره الدِّمشقيُّ عن إسحاقَ وحدَه. ٢٨٦٢ - وفي (بابِ النَّهيِ عن ادِّخارِ لحُومِ الأضَاحِي): (حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا عبدُ الأعلى عن الجُريريِّ عن أبي نضرَةَ عن أبي سَعيدٍ، وحدَّثنا محمَّد بنُ مُثنَّى حدَّثنا عبدُ الأعلى حدَّثنا سعيدٌ عن قتادَةَ عن أبي نَضرَةَ)، كذا لابنِ ماهانَ (عن قتادة) وسقَط لغَيرِه، والصَّوابُ سقُوطُه. ٢٨٦٣ - وفي فضائلِ سَعدٍ: (حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا وكيعٌ، وحدَّثنا أبو كُريبِ وإسحقُ الحَنظليُّ عن محمَّد بن بشرٍ عن مِسعَرٍ)، قال الدِّمشقيُّ: هكذا رواه مُسلِمٌ (عن أبي بكرٍ عن وَكيعٍ) أسقَط منه (سفيان) وتوهَّم أنَّه (وكيعٌ عن مِسعَرٍ) وإنَّما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في

стр. 1370

«المُسندِ» و «المَغازِي» وغيرِ مَوضعٍ (عن وكيعٍ عن سُفيانَ عن مِسعَرٍ). ٢٨٦٤ - وفي (باب المَدينَة طابَة): (حدَّثنا قُتيبةُ وهنَّادٌ وأبو كُريبٍ وأبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا أبو الأحوَصِ) كذا للعُذريِّ، وسقط (أبو كريب) لغَيرِه. ٢٨٦٥ - وفي (بابِ تَطويلِ الصَّلاة) في حَديثِ مُعاذٍ: (مسلمٌ حدَّثنا قتيبةُ وأبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ، قال أبو الرَّبيعِ: حدَّثنا حمَّادٌ حدَّثنا أيُّوبُ عن عمرِو بن دينارٍ عن جابرٍ)، قال أبو مَسعُودٍ الدِّمشقيُّ: (قتيبة) يقول في حدِيثِه: (حدَّثنا حمَّاد عن عمرٍو) لم يذكر (أيوب) كما قال (الزَّهرانيُّ)، ولم يبيِّن مسلِمٌ هذا، وجاء بقولِ: (الزَّهرانيِّ) وحدَه. ٢٨٦٦ - وفي (باب استِعْمالِ النَّبيِّ ﷺ على الصَّدقةِ): (يونس بن يزيدَ عن ابنِ شهابٍ عن عبد الله بنِ الحارثِ بنِ نَوفلٍ) كذا في النُّسخِ، قالوا: وكذا قال يونسُ عن الزُّهريِّ، قالوا: وصَوابُه ما قاله (عن عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ الحارثِ) [إلَّا أن يكون يونس حذَف أباه ونسَبه إلى جدِّه، (وقال هشَيمٌ: عن ابنِ إسحاقَ عن الزُّهريِّ عن محمَّد بنِ عبد الله بنِ الحارثِ)]. ٢٨٦٧ - وفي فضلِ سُكنَى المدينة: (حدَّثنا أبو صَفوَانَ؛ يعني عبدَ الله بنَ عبدِ الملكِ الأموي) كذا في الأصُولِ، وقال مُسلِمٌ آخرَ الحديثِ: (أبو صَفوانَ: عبدُ الله بنُ عَبدِ الملكِ يتِيمُ ابن جُريج) وصَوابُه (عبد الله بنُ سعيدِ بنِ عَبدِ الملكِ)، وكذا نسَبَه مسلمٌ في كتابِ «الكنى»، وكذا جاء في بَعضِ نُسخِ مُسلمٍ اسمُ أبيه (سعيد) مُخرَّجاً إلَّا أن يكون مُسلِمٌ هنا نسَبَه إلى جدِّه اختِصاراً. ٢٨٦٨ - وفي (باب المُفلِس): (حدَّثنا محمَّد بنُ أحمدَ بنِ أبي خلفٍ وحجَّاج بنُ الشَّاعرِ قالا: حدَّثنا أبو سلمَةَ الخُزاعيُّ-قال حجَّاجٌ: حدَّثنا مَنصورُ بنُ سلمَةَ- أخبَرَنا سليمانُ بنُ بلالٍ) كذا في سائرِ الأصُولِ، وعند شيُوخِنا، وعند ابنِ الحذَّاءِ، وهو وَهمٌ، وفي بَعضِها عن العُذريِّ: (قال: حجَّاجٌ ومَنصُورٌ)، وفي بَعضِها عن ابنِ الحذَّاءِ قال: (حدَّثنا حجَّاجٌ وهو مَنصُورٌ) وكلُّه وَهمٌ، وصَوابُه: (قال حجَّاج: هو مَنصُورُ بنُ سلمَةَ)، يبيِّنُ اسم أبي سلمَةَ الخُزاعيِّ المَذكُور أولاً، وعلى الصَّوابِ كان في كتابِ شَيخِنا التَّميميِّ مُصلحاً. ٢٨٦٩ - وفي لعنِ آكلِ الرِّبا: (جريرٌ عن مُغيرةَ سأل شِباكٌ إبراهيمَ) كذا لرُواةِ مُسلمٍ، وعن ابنِ ماهانَ: (مغيرة سألت إبراهيم) وهو خطَأ، والأوَّل الصَّوابُ. ٢٨٧٠ - وفي (بابِ هدايا الأمراء) في حديثِ إسحاقَ بنِ إبراهِيمَ: (عن جريرٍ عن الشَّيبانيِّ عن

стр. 1371

عبدِ الله بنِ ذَكوَان عن عروَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كذا في نُسخةِ ابنِ ماهانَ والرَّازي وأكثرِ النُّسخِ، وعند السَّمرقَنديِّ والهَوزنيِّ: (عن عروَةَ عن أبي حُميدٍ السَّاعديِّ)، وهو الصَّوابُ، وبه يَستنِدُ الحديث، وكذا ذكَره مُسلِمٌ قبلُ من غير طريقِ إسحاقَ في سائرِ الأحاديثِ، ومن حديثِ إسحاقَ وعَبدٍ عن عبدِ الرَّزاقِ. ٢٨٧١ - وفي (باب صفةِ الجنَّة وما للمُؤمنِين فيها من الأهْلِينَ): (حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ حدَّثنا همَّامٌ) كذا لهم، وهو الصَّوابُ، وسقَط (يزيد بن هارون) لابنِ الحذَّاءِ. ٢٨٧٢ - وفي (باب صِفَة قصُورِ الجنَّة): (حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ حدَّثنا همَّامٌ عن أبي عِمرانَ الجَونيِّ) كذا لهم، وهو الصَّوابُ، وسقَط (يزيدُ بنُ هارونَ) عند ابنِ الحذَّاءِ. ٢٨٧٣ - وفي (باب لا تقُومُ السَّاعة حتَّى لا يدري القاتلُ فيما قتَل): (حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ حدَّثنا مَروانُ عن يزيدَ وهو ابنُ كيسانَ عن أبي حازمٍ عن أبي هريرَةَ … ) وذكَر الحديثَ، ثمَّ قال: (وحدَّثنا عبدُ الله بنُ عمرَ ابنِ أبانَ وواصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قالا: حدَّثنا محمَّد بنُ فُضيلٍ عن أبي إسماعيلَ الأسلميِّ عن أبي حازمٍ عن أبي هريرَةَ … ) وذكَر الحديثَ، ثمَّ قال مُسلِمٌ: (في روايةِ ابنِ أبانَ هو يزيدُ بنُ كيسانَ عن أبي إسماعيلَ لم يَذكُر الأسلميَّ) كذا لكافَّةِ شيُوخِنا، وفي كتاب ابنِ عيسَى: (يعني أبا إسماعيلَ) مكان (عن أبي إسماعيل)، وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّ ظاهرَ ما للكافَّة يُوهِم أنَّ يزيدَ بنَ كيسانَ غيرُ أبي إسماعيلَ، وأنَّه يَروِي عن أبي إسماعيلَ، وليس كذلك. وقد أرَاد بعضُهم تَقوِيمَه على التَّقديمِ والتَّأخيرِ، وأنَّ صَوابَه (في روايةِ ابنِ أبانَ عن أبي إسماعيلَ هو يزيدُ بنُ كَيسانَ لم يَذكُر الأسلميَّ). وإنَّما أراد مسلِمٌ أن يُبيِّن أنَّ شَيخَه ابنُ أبانَ وهو مُشكُدانَةُ وواصِلاً اختلَفَا، فقال واصلٌ: عن أبي إسماعيلَ الأسلميِّ؛ يعني به: بشرَ بنَ سُلمانَ الهنديَّ الكوفيَّ، وقال ابنُ أبانَ: عن أبي إسماعيلَ هو يزيدُ بنُ كيسانَ وليس بالأسلَميِّ، وكذا كنى يزيدَ بعضُهم، والمَشهُور في كُنيَته أبو مُنَينٍ. وذكر أبو محمَّد بنُ الجارُود أبا إسماعيلَ بشيرَ بنَ سُلمانَ الكوفيَّ عن أبي حازمٍ، وأنَّه اشتَرك مع أبي إسماعيلَ يزيدَ بنِ كيسانَ اليَشكُريِّ في غيرِ حَديثٍ، وذكَر منها أحاديثَ. قال شيخُنا أبو عليٍّ الحافظُ: فكذلك هذا الحديثُ أخرَجه مسلِمٌ أولاً من

стр. 1372

حديثِ يزيدَ بنِ كيسانَ، ثمَّ أخرَجه بعدُ من روايةِ أبي إسماعيلَ الأسلميِّ إلَّا في روايةِ ابنِ أبانَ، فإنَّه روَاه عن يزيدَ بنِ كيسانَ أبي إسماعيلَ، ولذلك لم يقل فيه الأسلميَّ، وقد ذكَر مُسلِم أيضاً حديثاً آخر عنهما جميعاً مما اشتَرَكا فيه عن أبي حازمٍ في فَضلِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]. ٢٨٧٤ - وفي خبر ابنِ صيَّادٍ: (حدَّثنا محمَّد بنُ مُثنَّى حدَّثنا حسين؛ يعني ابنَ حسن ابنِ يسارٍ حدَّثنا ابنُ عَونٍ) كذا في جَميعِ النُّسخِ، قال بعضُهم زيادة: (ابن يسار) هنا غيرُ مَشهُورٍ، وإنَّما ذكَر البُخاريُّ وأبو حاتمٍ وغيرُهما في صاحبِ ابنِ عَونٍ: (الحسينُ بنُ الحسَن) لم يزِيدُوا، وجعَل أبو حاتم: (الحُسينَ بنَ الحسَنِ بنِ يَسارٍ) غير صاحبِ ابنِ عَونٍ، وقال: ابنُ يسارٍ هذا بَغداديٌّ، وكناه: أبا عبدِ الله، وقال: إنَّه مجهَولٌ، ولذلك جعَلَه البُخاريُّ ترجمَتَين واسمَين، وفصَل بينهما، ثمَّ شكَّ وقال: إنَّ ابنَ يسارٍ بصرِيٌّ. ٢٨٧٥ - وفي (باب المَرأَة تحِيضُ قبلَ أن تُودِّع): (حدَّثنا الأوزاعيُّ عن يحيَى بنِ أبي كثَيرٍ عن محمَّدِ بنِ إبراهِيمَ) كذا لابنِ ماهانَ، وسقَط (عن يحيَى بنِ أبي كَثيرٍ) عند الطَّبريِّ، وفي أصُولِ شيُوخِنا: (لعلَّه قال عن يحيَى بنِ أبي كَثيرٍ)، وهذا يدُلُّ على سقُوطِه من بَعضِ الرِّواياتِ، والله أعلَم. ٢٨٧٦ - وفي (باب لتترُكنَّ المدِينَة): (حدَّثنا زهيرُ بنُ حَربٍ حدَّثنا أبو صَفوانَ؛ يعني عبدَ الله بنَ عبدِ الملكِ الأموي عن يُونسَ) كذا للكافَّةِ، وفي كتابِ ابنِ عِيسَى: (يعني عبدَ الله بنَ سعيدِ بنِ عبدِ الملكِ)، وهذا هو الصَّوابُ، وقد ذكَره مسلِمٌ آخرَ الحديثِ فقال: (أبو صَفوانَ عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ يتِيمُ ابنُ جُريجٍ)، وصَوابه ما تقدَّم إلا أنْ يكون نسَبه مُسلِم إلى جدِّه وأسقَط ذِكرَ أبيه لشُهرتِه بجَدِّه. ٢٨٧٧ - وفي خبرِ ماعزٍ: (حدَّثنا محمَّد ابنُ العَلاءِ حدَّثنا يحيَى بنُ يَعلَى وهو ابنُ الحارثِ المُحاربيُّ عن غَيلانَ وهو ابنُ جامعٍ المُحاربيُّ عن عَلقمَةَ) كذا في جميعِ الأصُولِ عن مُسلمٍ، وخرَّجه الدِّمشقيُّ عنه فقال: (عن يحيى بنِ يَعلَى عن أبيه عن غَيلانَ)، وكذا خرَّجه النَّسائيُّ وأبو داوُد، وهو الصَّوابُ، وقد ذكَر عبدُ الغَنيِّ الاختلافَ فيه، وأنَّه وجدَه في نُسخةِ ابنِ الفُراتِ وتَعليقِ ابنِ السَّكنِ وغَيرِهما من غيرِ طَريقِ مُسلمٍ، وقال البُخاريُّ: يحيى بنُ يعلى سمِعَ أباه وزائدةَ بنَ قدامَةَ.

стр. 1373

٢٨٧٨ - وفي (باب يدخُل الجنَّة أقوامٌ أفئدتهم مثلُ أفئدةِ الطَّيرِ): (حدَّثنا إبراهيمُ؛ يعني ابنَ سَعدٍ قال: حدَّثنا أبي عن الزُّهريِّ عن أبي سَلمَةَ) كذا للعُذريِّ والكِسائيِّ وأصحابِ الرَّازي، وذِكرُ (الزُّهريِّ) هنا خطَأ، ولم يكن عند ابنِ ماهانَ، قال أبو عليٍّ الجَيَّانيُّ: لا أعلَم لسَعدٍ رواية عن الزُّهريِّ. ٢٨٧٩ - وفي (باب تقتُل عمَّاراً الفئةُ الباغِيةُ) في حديثِ محمَّد بنِ عَمرِو بنِ جبلَةَ: (شعبَةُ قال: سمِعتُ خالداً الحذَّاء يحدِّث عن سعيد بن أبي الحسن) كذا عند كافَّة شيُوخِنا، وأكثَر النُّسخِ، وفي أصلِ شَيخِنا التَّميمِيِّ بخَطِّ ابنِ العسَّالِ: (سمِعتُ خالداً والحارثَ عن سَعيدٍ)، وهو تصحِيفٌ من (يحدِّث) أو من (الحذَّاء)، والله أعلَم. ٢٨٨٠ - وفي الباب: (حدَّثنا محمَّد بنُ مُعاذِ بنِ عبَّادٍ العَنبرِيُّ، [وهُريمُ بنُ عبدِ الأعلَى) كذا عند كافَّةِ شيُوخِنا، وفي أكثَرِ النُّسخِ وهو الصَّحيحُ، وفي بَعضِ النُّسخِ: (حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ مُعاذٍ العنبريُّ)]، والصَّوابُ الأوَّل وإن كانا جميعاً شَيخَا مُسلمٍ، لكن ابن عبَّاد هو محمَّد لا عبيدُ الله. ٢٨٨١ - وفي (بابِ خبرِ ابنِ صيَّادٍ) في حديثِ حرمَلةَ: (إنَّ سالم بنَ عبدِ الله أخبَره أنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ أخبَره أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ انطلَق مع النَّبيِّ ﷺ كذا لكافَّتهم، وسقَط عند ابنِ ماهانَ (أنَّ عبدَ الله ابنَ عمرَ) والصَّوابُ ثبُوتُه. ٢٨٨٢ - وفي (باب ذِكْرِ عيسَى): (سفيانُ عن أبي الزِّنادِ عن الأعرجِ عن أبي سلمَةَ عن أبي هريرَةَ)، ومثله في (باب بقرَة تتَكلَّم) في الفَضائلِ، وسقَط عند بَعضِهم (عن أبي سلمَةَ) في الحديثِ الآخر، وكذا روَاه (شعيبٌ عن أبي الزِّنادِ عن أبي هريرَةَ) في حديثِ البَقرةِ، وإثباتُه الصَّوابُ، وكذا ذكرَه ابنُ أبي شَيبَةَ في «مُصنَّفه» في الحديثِ الأوَّلِ، ومن حَديثِه أدخَلَه مُسلِمٌ.

стр. 1374

البابُ الثَّاني في ألفَاظ وجُمل في هذه الأصُول تحتاجُ إلى: تَعريفٍ بصَوابِها، وتَقويمِ إعرَابِها، وتَفهِيم المُؤخَّر من المُقدَّمِ من ألفَاظِها، وبيانِ إضمارَاتٍ مُشكِلة، وعلى من يعُودُ المُرادُ بها ٢٨٨٣ - قوله في أذانِ بلالٍ: «ليُنبِّه نائمَكم، ويرجِعَ قائمَكم» بنصبِ ميم «قائمَكم» مثل «نائمَكم» مَفعُولاً بـ: «يرجع» كما كان نائمكم بـ: «يُنبِّه»، فاعلُه أذان بلال؛ أي: ليُنبِّه نائمَكم ليُصلِّي، ويعلمَ القائم قبلُ للصَّلاةِ قُرب السَّحَر فيرجعَ إلى الاستراحةِ بنَومةِ السَّحَر. ٢٨٨٤ - وفي الَّذي تفُوتُه صلاةُ العَصرِ: «كأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» [خ¦٥٥٢] بفَتحهِما، مفعُول ثانٍ لـ: «وتر»، والأول مُضمَر عائد على الَّذي تفُوتُه؛ أي: وتر هو أهلَه ومالَه وسُلِب ذلك، وقد ذكَرناه في حرفِ الواوِ [و ت ر]، وهذا على قولِ أكثَرِهم وتَفسيرِه، وأمَّا على ما رُوِي عن مالكٍ في تَفسيرِه: أنَّه ذهب بهم، فعلَى ظَاهرِه يكونان مرفُوعَين مفعُولَين لم يُسمّ فاعلُهما، لكنَّ المعنَى عندي أنَّ تفسيرَ مالكٍ في ذلك على تَقريبِ المعنَى وإرادة سلب وشِبهِه؛ إذ لا يوجد وُتِر بمعنَى: ذهبَ لغةً. ٢٨٨٥ - وقوله: «فسُمِّي ذلكَ المالُ الخَمسُون» ويُروَى: «الخمسين» بالوَجهَين ضبَطْناه عن كافَّة شيُوخِنا ابنِ عتَّابٍ وابنِ حمدين وابنِ عيسَى وابنِ جَعفرٍ، والرَّفعُ لابنِ وضَّاحٍ عند بَعضِهم، وعند ابنِ المرابطِ النَّصبُ لا غير، ووَجهُه المَفعولُ الثَّاني لـ: «سُمِّي»، والرَّفعُ على الحكايةِ. ٢٨٨٦ - وقوله: «في خِلافَةِ أبي بكرٍ وصَدرٍ مِن خِلافَةِ عُمرَ ﵄» كذا ليحيَى على العَطفِ، وعند ابنِ بُكيرٍ والقَعنبيِّ «وصَدراً» [خ¦٢٠٠٩] بالنَّصبِ على المَفعولِ معَه. ٢٨٨٧ - وقوله في الَّذي يشرَبُ في آنيةِ الذَّهبِ والفِضَّة: «كأنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهنَّمَ» [خ¦٥٦٣٤] بالرَّفعِ والنَّصبِ على الاختلافِ في تَفسيرِ «يُجَرْجِرُ»، هل هو بمعنَى: يُصوِّت فيَرتَفِع بالفاعلِ، أو يجري ويُصبُّ فينتصبُ بالمَفعولِ، وقد ذكَرْناه في الجيمِ.

стр. 1375

٢٨٨٨ - وفي غَزوةِ خيبَر: «مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ» [خ¦٦١٠] بالرَّفعِ على العَطفِ؛ أي: الجيشُ والعسكرُ. ٢٨٨٩ - وقوله في الزَّكاة: «فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» برَفعِ الرَّاء صِفة للابنِ، و «ذكر» مع «ابن» إما للتَّأكيدِ أو لزيادةِ البَيانِ، أو للتَّنبيهِ على الحكمةِ مُعادَلته بابنة مخاض في ذلك النِّصابِ، مع زياد السِّنِّ لنَقصِ الذُّكورِية، والله أعلَم. ٢٨٩٠ - وفي حديثِ التَّنزُّل: «حتَّى يَبقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ» [خ¦١١٤٥] بضمِّ الرَّاء نعتٌ للثُّلثِ. ٢٨٩١ - وفي الحجِّ: «قلت يا رسولَ الله؛ الصَّلاةَ؟ فقال: الصَّلاةُ أمامَك» [خ¦١٣٩] النَّصبُّ في الأوَّلِ على الإغراءِ، والرَّفعُ على إضمارِ فعلِ حانَت الصَّلاة، أو حضَرَت، والثَّاني مَرفوعٌ على الابتداءِ. ٢٨٩٢ - وقوله: «إنَّك في زمانٍ: كثير فقهاؤُه، قليل قرَّاؤُه، كثير من يُعطي، قليل مَن يسألُ، وسيأتي زمانٌ» وقَع في جميعِها الوَجهَان الرَّفعُ على الابتداءِ، والخفضُ على الوَصفِ للزَّمانِ، وأمَّا آخرُ الحديثِ فالرَّفعُ لا غير على الوَجهَين الابتداء والوَصف، لأنَّ الزَّمانَ فيه مَرفُوعٌ. ٢٨٩٣ - وقوله: «علَيك ليلٌ طويلٌ فارْقُد» [خ¦١١٤٢] كذا هو بالرَّفعِ على الفاعل، فبَقِي المُضمَر أو في مَعنَاه، ووقَع في كتابِ مُسلمٍ لجميعِ الرُّواةِ: «ليلاً طويلاً» بالنَّصبِ إلَّا من طريقِ الهوزَنيِّ، فروَيناه بالضَّمِّ، ووَجهُ الكَلامِ الرَّفعُ إلَّا أنَّ النَّصبَ يُخرَّج على الإغراءِ للنَّومِ فيه ولزُومِ ذلك. ٢٨٩٤ - قوله: «يا بنِي سَلمَةَ؛ دِيَارَكُمْ» بالنَّصبِ على الإغراءِ «تُكتَبْ آثَارُكُمْ» بسُكونِ الباء على جَوابِ الإغراءِ، و «آثارُكم» بالرَّفع على ما لم يُسمَّ فاعلُه. ٢٨٩٥ - وقوله «اليَهُودُ غَداً وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ» [خ¦٨٧٦] كذا الرِّوايةُ، وهو الصَّوابُ، «اليَهودُ» رفعٌ بالابتداءِ، وتقدِيرُه على مجازِ كلامِ العَربِ: فعِيدُ اليَهودِ غداً؛ لأنَّ ظروفَ الزَّمانِ لا تكون إخباراً عن الجُثثِ، وانتصب «غداً» على الظَّرفِ. ٢٨٩٦ - وقولُ عائشةَ: «ما أسرَعَ النَّاسَ!» نصبٌ على التَّعجُّب، على تَأويلِ مَن جعَلَه: ما أسرَعهم إلى الإنكارِ والطَّعنِ، وهو قولُ ابنِ وَهبٍ، ورفعٌ على مَن جعَلَه من النِّسيانِ، وهو قولُ

стр. 1376

مالكٍ، قال: يعني نسوا السُّنَّة، فـ: «النَّاسُ» فاعلٌ بفعلٍ مُضمرٍ، تقدِيرُه: «ما أسرَعَ ما نسِيَ النَّاسُ»، وكذا جاء بهذا اللَّفظِ مُفسَّراً في روَايةِ القَعنبيِّ في «المُوطَّأ»، وفي كتابِ مُسلمٍ في روَايةِ العُذريِّ. ٢٨٩٧ - قوله: «فصَلُّوا جُلوساً أجمَعُونَ» [خ¦٦٨٩] كذا أكثر الرِّواياتِ عن كافَّةِ شيُوخِنا، على التَّأكيدِ للضَّميرِ في «فصَلُّوا»، وعند ابنِ سَهلٍ «أجمعين» أيضاً. ٢٨٩٨ - قوله: «هذَانِ يَومانِ نهَى رسولُ الله ﷺ عن صِيامهِما-ثمَّ أبدله- يومُ فِطْرِكُم من صِيامِكُم-بالرَّفع، ثم قال- والآخَرُ-أي: واليوم الأخر يوم- تَأكُلُونَ فيه مِن نُسُكِكُم» [خ¦١٩٩٠]. ٢٨٩٩ - قوله: «إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفسها» [خ¦١٣٨٨] يُروَى بفتحِ السِّين وضمِّها، وأكثرُ روايتنا الفتح على المَفعولِ الثَّاني، وعلامة التَّأنيثِ المَفعول الأول، وبالفَتحِ قيَّده الأَصيليُّ، وبالضَّمِّ قيَّده الطَّرابلسيُّ، وأمَّا الضَّمُّ فعلى ما لم يُسمَّ فاعلُه، والعَلامةُ للنَّفسِ لا للأُمِّ. ٢٩٠٠ - وقوله: «ما حدَّثَت به أنفسَها» [خ¦٥٢٦٩] بفتح السِّين وهو الأكثَر في الرِّواية، والأظهَر في المعنَى، ويدُلُّ عليه قوله: «إنَّ أحدَنا يحدِّث نَفسَه»، وقال الطَّحاويُّ: أهلُ اللُّغةِ يقولونه: بالضَّمِّ، يريدُون بغير اختيارها، وبوَسوَستها، وفي الرِّوايةِ الأُخرَى: «ما وسْوَسَت به أنفُسُها» [خ¦٦٦٦٤]، الأظهرُ هنا الرَّفعُ؛ لأنَّ الوَسوَسة عائدةٌ إلى الأنفسِ، قال الله تعالى: ﴿مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦]، وفي الرِّوايةِ الأُخرَى: «ما وسوست به صدُورُها» [خ¦٢٥٢٨]، وكذلك الرِّوايةُ عندهم في الحديثِ الأوَّلِ، إلَّا عند الأَصِيليِّ فعِندَه «أنفسَها» بالنَّصبِ، وله وَجهٌ «وسوست» بمعنَى: حدَّثت، والرَّجلُ مُوسوِس بكَسرِ الواو لا غير. ٢٩٠١ - قوله: «يا نساءَ المؤمنات»، و «يا نساءَ المُسلِمات» [خ¦٢٥٦٦] روَيناه بفتحِ الهمزةِ وخَفضِ «المُؤمناتِ» على الإضافةِ، قيل: معناه يا فاضلات النِّساء المُؤمناتِ، وقيل: معناه يا نساء الجماعَات المؤمِنات، وقيل: يا نساء النُّفوس المُؤمِنات، وكلُّه بمعنًى، ويصِحُّ على إضافةِ الشَّيء إلى نَفسِه على مَذهبِ الكوفيِّين، وروَيناه أيضاً برَفعِ «يا نساءُ» ورفعِ «المؤمنات»، ومعناه: يا أيُّها النِّساء المُؤمِنات، ويجُوزُ رفع «نساء» وكسر «المؤمنات»، وكسرُه علامةُ النَّصبِ على النَّعتِ على المَوضعِ، كما تقول: يا زيدُ العاقلَ. ٢٩٠٢ - وفي الحديثِ الآخَرِ في وقتِ الفَجرِ: «كنَّ نساءُ المُؤمناتِ» [خ¦٥٧٨] على الإضافةِ،

стр. 1377

ومعنى «نساء المؤمنات»؛ أي: فاضلاتهنَّ، أو على إضافةِ الشَّيء إلى نَفسِه كما تقدَّم، وارتفعنَ بالبَدلِ من الضَّميرِ في «كُنَّ». ٢٩٠٣ - وفي (باب سُرعةِ انصرافِ النِّساءِ): «فينصَرِفُ نساءُ المؤمناتِ» [خ¦٨٧٢] كذا على الإضافةِ، وكما تقدَّم ما مَعنَى ذلك. ٢٩٠٤ - وفي حَديثِ المُفطِر في رمَضانَ: «تصدَّق بهذا، فقال: أفقَرَ منَّا؟» كذا ضبَطْناه في كتابِ مُسلمٍ بالنَّصبِ؛ أي: أتصدَّق به على أفقَر منَّا أو نُعطِيه أفقَر منَّا، وكذا في روايَةِ ابنِ الحذَّاءِ، وروَاه بعضُهم بالضَّمِّ؛ أي: أفقرُ منَّا يستَحِقُّه أو يُتصدَّق به عليه. ٢٩٠٥ - وكذلك في الحديثِ الآخرِ: «أغَيرنا» ضبَطْناه بالرَّفعِ على ما تقدَّم، ورُوِي بالنَّصبِ على ما تقدَّم أيضاً. ٢٩٠٦ - وفي فَضائلِ الصَّلاةِ في مَسجدِ النَّبيِّ ﷺ في كتابِ مُسلمٍ: «جالَسَنا عبدُ الله بنُ قارظٍ» «عبدُ الله» رفع فاعل بـ: «جالسَنا» مفتُوحَة السِّين. ٢٩٠٧ - وفي تَزويجِ زينبَ: «قلت: عدَدَ كم كانوا» بفتحِ الدَّال على ما تقدَّم خبر كان. ٢٩٠٨ - وفي الصِّيامِ: «أكثَرَ صياماً منه في شَعبانَ» [خ¦١٩٦٩] بالنَّصبِ على التَّفسيرِ، كذا لهم، وعند أبي عِيسَى في «المُوطَّأ»: «أكثر صيامٍ» بالخَفضِ. ٢٩٠٩ - وفي رضاعِ الكَبيرِ: «ما هو بداخلٍ علينا أحدٌ بهذِه الرَّضاعةِ» «أحد» مرفُوعٌ على البَدلِ من «هو» على مَذهبِ البَصريِّين، كقوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ﴾ [البقرة: ٩٦]، وعلى الفاعل على مَذهبِ الكوفيِّين، ويكون «هو» عِندَهم ضمِيراً بمعنَى: الشَّأنِ. ٢٩١٠ - وقوله: «لا تُصَرُّوا الإبلَ» [خ¦٢١٤٨] بضمِّ التَّاء وفتحِ الصَّاد، ونصبِ اللَّام من «الإبل» على المَفعولِ به، كقوله تعالى: (لَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ)، ذكَرناه والخلافَ في ضَبطِه ومَعنَاه في حَرفِ الصَّاد، وفيه: «وصاعاً من تمرٍ لا سَمْراءَ» نصب على النَّفيِ والتَّبرئةِ. ٢٩١١ - وقوله: «إنِّي معسر، قال: آللهِ؟ قال وآللهِ» بكَسرِ الهاء على القَسمِ، وهو الوَجهُ، وأكثرُ الشُّيوخِ وأهلُ العربِيَّة لا يجِيزُون سِواه، وكذلك: «فوالله إنِّي لأحبُّك، [قال: آللهِ]، قلتُ: آللهِ» وروَيناه في «المُوطَّأ» في جَميعِها بالكَسرِ والفَتحِ معاً، عن ابنِ عتَّابٍ وابنِ جَعفرٍ، وعن غيرِهما بالكَسرِ لا غير، وحكى أبو عُبيدٍ عن الكسائيِّ كلُّ يمِينٍ ليس فيها واو فهي نَصبٌ إلَّا في

стр. 1378

قَولِهم: آلله لآتيك فإنَّه خفضٌ، يريد: «ولا» حرف قسم، وذلك أنَّ القسمَ عندهم فيه معنَى الفعلِ؛ أي: أقسِمُ وأحلِفُ بالله، أو والله، فإذا حذَف حرف القسَم عملَ الفعلُ عمَلَه فنصَب مَفعُوله. وفي حديثِ ضمامٍ: «آللهُ أمرك بهذا» [خ¦٣٣٦٤] الرَّفعُ على الابتداءِ. ٢٩١٢ - وفي حديثِ سَعدٍ: «الثَّلثُ والثُّلثُ كثِيرٌ» [خ¦٢٧٤٢] في الأوَّل وجهان؛ الرَّفعُ على الفاعلِ لَيكفيكَ أو يجزئك ونحوُه، أو على الابتداءِ والخبرُ يكفيك ونحوُه، والنَّصبُ على الإغراءِ، أو بإضمارِ فعلٍ؛ أي: أعطِ أو إقسمِ الثُّلثَ، ويجوز فيه الكسرُ على البدَلِ من قوله: «بشَطرِ مالي» أوَّل الحديثِ. وأمَّا الثَّاني: فرفعٌ على الابتداءِ لا غير، وفي بَعضِ رواياتِ الحَديثِ: «قلت: فالنِّصفَ» بالنَّصبِ عطفٌ على ما تقدَّم من قوله: «أقسم مالي» أوَّل الحديث، والرَّفعُ على الابتداء، وعلى رواية: «أتصدق بثُلثِ مالي» يصِحُّ خفضُه «فالنِّصفِ» على العَطفِ. ٢٩١٣ - وقوله: «حتَّى يهُمَّ ربَّ المالِ مَن يقبَل صدَقتَه» [خ¦١٤١٢] «ربَّ» منصُوبٌ بـ: «يهُمَّ» بضمِّ الهاء؛ أي: يغمَّه ذلك، وقد ذكَرنَاه في حرفِ الهاءِ [هـ م م]. ٢٩١٤ - وقوله في حديثِ أبي رَيحانَةَ: «عن سفِينةَ-قال أبو بَكرٍ- صاحبِ رسُولِ الله ﷺ » كذا هو بكَسرِ الباء نعتٌ لـ: «سَفِينةَ»، و «أبو بَكرٍ» قائلُ ذلك هو ابنُ أبي شَيبَةَ. ٢٩١٥ - وقوله: «ثمَّ شَأنكَ بأعْلَاهَا» الوَجهُ النَّصب، ويجُوزُ الرَّفعُ، ذكَرنَاه في حرفِ الشِّينِ. ٢٩١٦ - وفي ترجَمةِ البُخاريِّ في (باب كيف كان بَدءُ الوَحيِ إلى رسُولِ الله ﷺ : «وقولُِ الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٣]» [خ¦١] الآيةَ، في «قول الله» الوَجهَانِ: الكسرُ والضمُّ، فالضمُّ على الإبتداءِ، والكَسرُ عطف على «كيف» وهي في مَوضعِ خفضٍ، كأنَّه قال: بابُ كيفَ كان، وبابِ معنى قولِ الله، أو الحجة بقَولِ الله، أو ذكر قولِ الله، وقد ثبَت فيها: «باب» في رواية غيرِ الأَصِيليِّ، وأنكَر أبو مروان بنُ سراج الكَسرَ في «قولِ الله»، وقال: لا يصِحُّ أن يحمل على الكيفِيَّة لقَولِ الله، ولا يكيَّف كلامُ الله، وما قاله صحِيحٌ مع إسقاطِ «باب» فلا يبقى إلَّا الرَّفع على الابتداءِ، أو العطف على المُبتدَأ الآخر قبلَه، وهو «كيفَ كان بدءُ الوَحيِ»، ومعلُومٌ أنَّ هذه التَّرجمةَ لم يقصد فيها الخبر عن صفَةِ قولِ الله، وإنَّما قصَدَ به الحجَّة لإثباتِ الوَحيِ. ٢٩١٧ - وقوله: «وكان ابنُ النَّاطور صاحبَ إيلِياءَ وهِرقلَ» [خ¦٧] «هرقلَ» مفتُوح اللَّام معطوفٌ على «إيلِياءَ»، ومَوضِعهُما موضع خفض بالإضافةِ، و «صاحبَ» مفتوح الباء، كذا ضبَطْناه، وكذا

стр. 1379

ضبَطَه الأَصِيليُّ بخطِّه، لكن ليس على خبرِ «كان»، لكن على الاختصاصِ، والخبر بعده في قوله: «سُقُفّاً على نصارى الشَّام»، أو يكون هذا أيضاً نصب على الحال، الخبر في قوله: «يُحدِّث أنَّ هِرقلَ»، وهذا أوجَه في العربِيَّة، واضحٌ في الكَلامِ. ٢٩١٨ - وقوله: «إذا أنشَأت بحرِيَّة ثمَّ تشاءَمَت» روَيناه بالضِّمِّ على الفاعلِ؛ أي: سحابة بحرِيَّة؛ أي: ابتَدَأت، وبالنَّصبِ على الحالِ؛ أي: ابتدَأت في هذه الحالِ، أو على المَفعولِ، تقدِيرُه: إذا أنشَأتِ الرِّيحُ سَحابةً بحريَّةً، كذا عِندَه، وهو إصلاحٌ منه، والفاعلُ مُضمَر. ٢٩١٩ - وقوله: «إذا كانت شديدةً فنحن نُدعَى لها» [خ¦٤٣٣٧] بالنَّصبِ؛ أي: إذا كانَت الحربُ شدِيدَة أو الحالُ. ٢٩٢٠ - وقوله: «أهْلكَ، وما نعلَم إلَّا خيراً» [خ¦٤٧٥٠] بالنَّصبِ على الإغراءِ، أو المَفعُولِ؛ أي: أمسِكْ أهلَكَ. ٢٩٢١ - وقوله: «ويلُ أمِّه مِسعر حَربٍ» [خ¦٢٧٣١] ضبَطَه الأَصِيليُّ بالضَّمِّ، وقيَّدناه عن شيُوخِنا بالنَّصبِ. ٢٩٢٢ - وقوله في حديثِ ضمامٍ: «ابنَ عبدِ المُطَّلب» [خ¦٦٣] بالنَّصب على النِّداء المُضافِ، لا على الخبرِ، ولا على الاستِفْهام، بدَليلِ قوله ﵊ بعدُ: «قد أجَبتُك» [خ¦٦٣]. ٢٩٢٣ - وقوله: «لقَد ظنَنتُ أن لا يَسألُني عن هذا أحدٌ أوَّل» [خ¦٩٩] بنَصبِ لام «أوَّلَ» وضمِّها، فنَصبُها على المَفعولِ الثَّاني لـ: «ظنَنتُ» ورَفعُها على البَدلِ من «أحد». ٢٩٢٤ - وقوله: «وإذا النَّاسُ قيامٌ يُصلُّون» [خ¦١٨٤] هذا وَجهِه، وهي رواية الكافَّةِ، وعند ابنِ المشَّاطِ وابنِ فُطيس: «قياماً»، والأوَّلُ أوجَه. ٢٩٢٥ - وقوله: «تُفتَنون في القبُورِ مثلَ أو قريبٌ من فِتنَةِ الدَّجَّالِ» كذا روَيناه في «المُوطَّأ» عن أكثرِ شيُوخِنا، وروَيناه من طريقِ ابنِ المرابطِ: «مثلاً أو قريباً»، والوَجهَان جائزان، وهما معاً عند ابنِ عتَّابٍ، والوَجهُ تنوِينُ الثَّاني، والأحسَن تركه في الأوَّل. ٢٩٢٦ - وقوله: «تمخَرُ السُّفنُ الرِّيحَ» [خ¦٣٤/ ١٠ - ٣٢٢٢] كذا قيَّده الأَصِيليُّ بضمِّ: «السُّفنُ» ونصب: «الرِّيحَ»، وكذا صَوابُه، وقيل: بل عكسُ ذلك وكذا قُيِّد عن أبي ذرٍّ بنَصبِ «السُّفنَ» ورفع «الرِّيحُ»، والصَّوابُ أنَّ الفعلَ للسُّفنِ، وقد ذكَرْناه في حرفِ الميمِ.

стр. 1380

٢٩٢٧ - وقوله: «يسيرُ الرَّاكبُ الجوادَ المضمَّرَ» [خ¦٦٥٥٣] صَوابُه نصبُ «الجوادَ» وفتح الميم الثَّانية من «المضمَّر» ونصب الرَّاء، وضبَطَه الأَصيليُّ بضمِّ «المضمِّر»، و «الجوادُ» صفة للرَّاكبِ، فيكون على هذا بكَسرِ الميمِ الثَّانية، وقد يكون على البَدلِ. ٢٩٢٨ - وقوله: «بُعِثتُ أنَا والسَّاعة كهَاتَينِ» [خ¦٥٣٠١] يصحُّ في «السَّاعةُ» الرَّفع على العَطفِ على ضميرِ ما لم يُسمَّ فاعلُه في «بُعِثت»، والنَّصبُ على المَفعولِ معَه؛ أي: مع السَّاعةِ، كما قالوا: جاء البردُ والطَّيالِسةَ؛ أي: مع الطَّيالسةِ، ونَصبُ المَفعول معَه بفِعْلٍ مُضمرٍ يدُلُّ عليه الحال؛ أي: فاستَعِدُّوا الطَّيالِسةَ، وتقديره هنا: وانتَظِروا السَّاعةَ. ٢٩٢٩ - وقوله في حديثِ الخضِر: «ليس بموسَى بني إسرائيل، إنَّما هو موسًى آخرُ» [خ¦١٢٢] بالتَّنوينِ في «موسى» الآخر هنا مُنوّن مَصرُوف، لأنَّه نُكِرة. ٢٩٣٠ - وفي البُخاريِّ في حديثِ: (غسلِ الحائضِ رأس زَوجِها): «كلُّ ذلك عليَّ هيِّن، وكلُّ ذلك يخدمُني» [خ¦٢٩٦] الأول مَضمُوم على الابتداءِ، والثَّاني يصِحُّ فيه ذلك، وضبَطْناه بالنَّصبِ على الظَّرفِ، أو على المَفعولِ بـ: «يخدمُني». ٢٩٣١ - وفي الحجِّ: «هذه ليلةُ يوم عرفَةَ» [خ¦٣١٦] [كذا] روَاه المروَزيُّ، وضبَطَه الأصِيليُّ عنه: «هذه اللَّيلةُ يوم عرفَةَ» هو على مَذهبِ العَربِ في قَولِهم: اللَّيلةُ الهلالَ؛ أي: اللَّيلة ليلة الهلال، يريد اللَّيلة ليلة يوم عرفَةَ. ٢٩٣٢ - وقوله: «السَّلام علَيكُم دارَ قومٍ مُؤمِنِين» بنَصبِ «دار» على الاختصاصِ أو على النِّداء المُضافِ. ٢٩٣٣ - وقوله: «إنَّا هذا الحيَّ من رَبِيعةَ» [خ¦٣٠٩٥] بالنَّصبِ على الاختصاصِ، والخبر فيما بعدَه من الحديثِ. ٢٩٣٤ - وكذا قوله: «هذا عيدُنا أهلَ الإسْلامِ» [خ¦١٣/ ٢٥ - ١٥٦٣]، و «كنَّا أصحابَ محمَّدٍ ﷺ نتَحدَّث» [خ¦٣٩٥٨] بالنَّصبِ على الاختصاصِ، ويصِحُّ الخفضُ في الأول والرَّفعُ في الثَّاني على البَدلِ. ٢٩٣٥ - وكذلك قوله: «إنَّا معاشرَ الأنبياء» بالنَّصبِ أيضاً على الاختصاصِ، والخبر في قوله: «لا نُورثُ». ٢٩٣٦ - وقوله: «ما تَركْنا صَدقةٌ» [خ¦٣٠٩٣] [خ¦١٧٥٧] بالرَّفعِ على خبرِ المُبتدَأ الَّذي هو بمعنى:

стр. 1381

الَّذي، وذهَب النَّحاسُ إلى أنَه يصِحُّ فيه النَّصبُ على الحالِ. ٢٩٣٧ - وفي حديثِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا: «ونهَى النَّبيُّ ﷺ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ» [خ¦٤٤١٨] بالرَّفعِ، ومَوضِعُه نصبٌ على الاختصاصِ، حكى سِيبُويَه: اللهم اغفِرْ لنا أيَّتها العصَابةُ. ٢٩٣٨ - وفي الحديثِ الآخَرِ: «وأميننا أيَّتُها الأمَّةُ أبو عُبيدَةَ» [خ¦٣٧٤٤] مِثلُه، ويصِحُّ هنا النِّداء، والأوَّل أعرَف وأفصَح. ٢٩٣٩ - وفي السُّحورِ: «ثمَّ تكون سُرعةٌ بي أن أدرِكَ الصَّلاة» بضمِّ سين «سُرعة» ورفعِ آخرِه على اسمِ كان. ٢٩٤٠ - وقوله: «عائذاً بالله من ذلك» [خ¦١٠٤٩]، وعند الأصِيليِّ: «عائذٌ» بالضَّمِّ، وكِلاهُما صحيحٌ، الرَّفعُ على خبَر المُبتدَأ؛ أي: أنا عائذٌ، والنَّصبُ أعرب على الحالِ، والعاملُ فيها … ٢٩٤١ - وقوله: «ولا وقرَّةِ عيني» [خ¦٦٠٢] بالكَسرِ على القَسمِ. ٢٩٤٢ - وقوله: «أن تكُون شاتي أوَّل [ما] تُذبَح في بَيتِي» [خ¦٩٥٥] روَيناه بضمِّ اللَّام وفَتحِها، فالفتحُ على خبر «كان»، والضَّمُّ على خبرِ المُبتدَأ. ٢٩٤٣ - وقوله: «ربَّ كاسية في الدُّنيا عاريةٌٍ يوم القيامة» [خ¦١١٥] برَفعِ «عارية» على خبرِ مُبتدأ مُضمرٍ، وكَسرِها على النَّعتِ، وقوله: «كم من كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ يوم القيامة» [خ¦٥٨٤٤] بالكَسرِ فيهما، والضَّمُّ في «عارية» أعرَب وأوجَه، وهو قولُ سِيبُويَه، ووجهه وعربِيَّته، وأكثر روايةِ الشُّيوخِ فيه بالكَسرِ على الوَصفِ، قال سِيبُويَه: والعَربُ تقول: كم رجل أفضَلُ من زيدٍ، فتَجعَل أفضَل خبراً عن «كَمْ». ٢٩٤٤ - وقوله: «ولَا نَقُولُ إِلاَّ ما يُرضِي ربَّنا» [خ¦١٣٠٣] بنَصبِ «ربَّنا»، وضمِّ ياء «يُرضِي»، وروَيناه أيضاً بفَتحِها ورَفعِ «ربُّنا» على الفَاعلِ. ٢٩٤٥ - وقوله: «مرَّ على قبرٍ مَنبوذٍ» [خ¦٨٥٧] روَيناه بتَنوينِ الرَّاء، و «مَنبُوذٍ» وصفٌ له، ومَعنَاه

стр. 1382

ناحية من القبُورِ، ورُوِي بغير تنوينٍ على الإضافة؛ أي: بقبرِ لَقيطٍ، وقد ذكَرْناه في النُّون. ٢٩٤٦ - وقوله: «مثلِ التَّنُّورِ يتوَقَّد تحتَه نارٌ» [خ¦١٣٨٦] كذا للقابِسيِّ بالرَّفعِ على الفاعل بـ: «يتوقَّد»، و «تحتَه» نصب على الظَّرفِ، ولغَيرِه «ناراً» بالنَّصبِ على التَّمييزِ، وتصحيحُ ذلك بأن يُضبَط «تحتُه» بالضَّمِّ على الفاعلِ بـ: «يتوقَّد»؛ أي: أسفَلُه، وهذا أغرَب الوَجهَين. ٢٩٤٧ - وقوله في حديثِ الخَوارجِ: «خِبتَ وخَسِرتَ» [خ¦٣٦١٠] روَيناه بالوَجهَين في تاء الضَّميرِ الضَّمِّ والفتح، فالضَّمُّ على معنى: عدمتُ الخير وفاتني، وبالفتحِ رواية الطَّبريِّ، ولغَيرِه بالضَّمِّ. ٢٩٤٨ - وقوله: «ورأيتُ بَقراً تُنحرُ، والله خيرٌ فإذا هم المُؤمِنُون» [خ¦٣٦٢٢] الرِّوايةُ عند أكثَرِهم برفعِ الهاء من اسم الله، قيل: هو الصَّوابُ؛ أي: ثواب الله لهم، أو ما عند الله لهم ونحوُه، وعند بَعضِهم بالكَسرِ، وهو أصوَب على القَسمِ، لتَحقيقِ الرُّؤيا، ومعنى «خير» بعد ذلك؛ أي: وذلك خير على التَّفاؤُل في تَأويلِ الرُّؤيا، أو على التَّقديمِ والتأخيرِ، فقد ذكر ابنُ هشامٍ هذا الخبرَ فقال: «ورأيتُ والله خيراً، رأيتُ بقراً تُنحَر»، فقوله: «والله» يُبيِّن أنَّه قسمٌ، وقوله: «خيراً» يدُلُّ أنَّ الخيرَ من جملة الرُّؤيا، وممَّا رءَاه على هذا، ويعضدُه قولُه آخر الحديثِ: «وإذا الخيرُ ما جاء الله به بعدُ يومَ بَدرٍ». ٢٩٤٩ - وفيه: «وإذا الخيرُ ما جاء الله به بعدُ يومَ بدرٍ» [خ¦٣٦٢٢] على ضمِّ الدَّال، كذا رواية الكافَّة بضمِّ الدَّال وفتح الميمِ، قالوا: وهو الصَّوابُ، وضبَطَه بعضُهم بفتحِ الدَّال وكَسرِ الميم، وهو عندي أظهَر إذا جعَلْنا ذكر «خير» على التَّفاؤُل؛ أي: وإذا الَّذي رأيته وكرِهتُه وتفاءَلت فيه الخير أو الثَّواب في الآخرةِ هو ما أصاب المُسلمِين بعدَ يومِ بدرٍ. ٢٩٥٠ - وقوله: «ومِن طوارقِ اللَّيلِ والنَّهارِ إلَّا طارقٌ يطرُقُ بخَيرٍ» كذا عند كافَّة شيُوخِنا، وروَى بعضُهم: «طارقاً» على الاستِثْناءِ. ٢٩٥١ - وقوله: «أرأيتَكِ جارِيَتك» التَّاء في «أرأيتَكِ» مَفتُوحة، وأغنَت كسرةُ الكاف بعدَها بخطابِ المُؤنَّث عن كَسرِها، والكاف هنا للخِطابِ لا مَوضِع لها من الإعرابِ. ٢٩٥٢ - وقوله: «لكُم أنتُم أهلَ السَّفينة هِجرَتان» [خ¦٣٨٧٦] بنَصبِ اللَّام على الاختصاصِ، ويصِحُّ الخفضُ على البَدلِ من الضَّميرِ في «لكم». ٢٩٥٣ - وقول جابر: «ترك لي تسعَ بناتٍ، كنَّ لي تسعَ أخواتٍ» [خ¦٤٠٥٢] بالنَّصبِ لا غير على خبر كان، والاسمُ ضمِير «كنّ»، وهو راجع إلى البَناتِ المُتقدِّم ذِكرُهنَّ.

стр. 1383

٢٩٥٤ - وقوله: «لمَّا فُتِح هذان المِصرَانِ» [خ¦١٥٣١] كذا في روايةِ ابنِ الوَليدِ على الوَجهِ المَعلُومِ، وفي كتابِ مُسلمٍ لغَيرِه: «لما فتَح هذين المِصرَينِ»، ووجهُه إضمارُ الفاعلِ، وهو الله تعالى. ٢٩٥٥ - وقوله: «كذلك مُناشدَتك ربَّك» بنَصبِها، ورواه العُذريُّ: «كفاك»، ومعناه: حسبُك، وقيل: كفَّ، كما قيل: إليك عنِّي؛ أي: تنحَّ عنِّي، وانتصَب «مُناشدَتك» بالمَفعولِ؛ لما فيها من معنَى كفَّ، وقد روَاه البُخاريُّ: «حَسبُك مناشدتك ربك» [خ¦٢٩١٥] فعلَى هذا وعلى رواية العُذريِّ يكون «مناشدتُك» رفعاً بالفاعل، وقال بعضُهم: والصَّوابُ في هذا «كذاك» بالذَّال، وقد مرَّ في حرفِ الكافِ. ٢٩٥٦ - وقوله في حَديثِ ابنِ عمرَ: «إنَّ من أشدِّ النَّاس عذاباً يوم القيامة المُصوِّرُون» كذا في بَعضِ رواياتِ مُسلمٍ [خ¦٥٩٥٠]، والَّذي قيَّدناه عن شيُوخِنا: «المُصوِّرين»، وهو الوَجهُ على اسم «إنَّ»، لكن السِّيرافيَّ حكَى أنَّ بعضَ النُّحاةِ أجاز: إنَّ من أفضَلِهم كان زيدٌ، قالوا: وورَد في الحديثِ: «إنَّ من أشدِّ النَّاس عذاباً يوم القيامة المُصوِّرون»، كأنَّهم لم يحفَلوا بـ: «مِن» وجعَلُوها زائدةُ، والتَّقدير: إنَّ أشدَّ النَّاس عذاباً المُصوِّرونَ. ٢٩٥٧ - وقوله: «أتَجزِي إحدَانا صَلاتَها» [خ¦٣٢١] بالنَّصبِ على المَفعولِ؛ أي: أتَقضِي، وليس تجزي هنا بمعنَى: تكفي الرُّباعي، ولا يصِحُّ أن تكون الصَّلاة فاعلَة بمعنَى: تَقضِي؛ فإنَّها لم تُصلِّ بعدُ، وإنَّما سَألتْ عن قضائها وإعادتها إذا كانت حائضاً لم تُصلِّها، وهو مثل قوله في الحديثِ الآخَرِ: «أتَقضِي إحدَانا الصَّلاة أيَّام مَحيضِها». ٢٩٥٨ - وقوله: «فلا، أربعَةَ أشهُرٍ وعَشراً» [خ¦٥٧٠٦] كذا هو مَنصُوب على إضمارِ فعلٍ؛ أي: امكثي ذلك. ٢٩٥٩ - وقوله: «فاقْتتَلُوا والكفار» بنَصبِ الرَّاء على مَفعولٍ معَه؛ أي: مع الكفَّارِ، وبالرَّفعِ عطف على المضمرِ، وسقَطَت الواو عند أكثرِ الرُّواة، ولا وَجهَ له، وقد ذكَرْناه والاختلافَ

стр. 1384

فيه في حرفِ الواو وحرف القاف. ٢٩٦٠ - وقوله: «ورِثَته أمُّه حقّها في كتابِ الله» كذا قيَّده التَّميميُّ عن الجَيَّانيِّ بالرَّفعِ على المُبتدَأ، وغيرُه بالنَّصبِ على البَدلِ من الضَّميرِ في «ورثته». ٢٩٦١ - وقوله في الحجِّ عن النَّبيِّ ﷺ : «أنَّه حين قدم مكَّة طاف، ثمَّ لم تكن عُمرةً» [خ¦١٦٤١] وذكَره عن الخُلفاءِ مِثلَه، وصَوابُه في جَميعِها «عُمرةً» بالنَّصبِ على خبرِ كان؛ أي: لم يكن طَوافه وفِعله عُمرةً. ٢٩٦٢ - وقوله: «لا الفَقرَ أخشَى علَيكُم» [خ¦٣١٥٨] نُصِب بـ: «أخْشَى». ٢٩٦٣ - وقوله في خبر هَوازِن: «فخرَج شُبَّان النَّاس وأخِفَّاؤهم حُسَّراً» [خ¦٢٩٣٠] هذا الوَجهُ، وفي رواية: «حسرٌ» بالرَّفعِ خبر المُبتدَأ عن «أخفَّائهم»، ولا يكون مَعطُوفاً على ما قَبلَه، والوَجهُ هو الأوَّل، وقد ذكَرْنا هذا الحرفَ والاختلافَ فيه في الحاءِ وفي الخاء. ٢٩٦٤ - وقوله في المُحصرِ في الحجِّ: «وحَسبُكم سُنَّةَ نَبيِّكم ﷺ إنْ حُبِسَ أحدُكم عن الحجِّ طاف بالبَيتِ» [خ¦١٨١٠] ضبَطْناه بالنَّصبِ على الاختصاصِ، أو على إضمار فِعْلٍ؛ أي: تمتَثِلوا أو تفعَلُوا وتلتَزِموا وشِبهُه، وخبر «حسبُكم» في قوله: «طاف بالبيت». ويصِحُّ الرَّفع على خبرِ «حسبكم»، أو الفاعل بمعنَى الفعل فيه، ويكون ما بعدَه تفسِيراً للسُّنةِ، وعند الأصِيليِّ: «فطاف» بالفاء، ووَجهُ الكَلامِ سقُوطُها. ٢٩٦٥ - وفي حديثِ أبي هريرَةَ: «فإذا ربيعٌ يدخُل في جَوفِ الحَائطِ من بئرٍ خارِجَةٍ» بتَنوينِ الرَّاءِ من «بئرٍ»، و «خارِجةٍ» وصفٌ لها لا اسم لإنسانٍ. ٢٩٦٦ - وقوله في الاعتكافِ: «ما حملَهنَّ على هذا؟ آلبرُّ» [خ¦٢٠٤١] كذا هو في الحديثِ بالرَّفعِ على الاستِفْهامِ والتَّقريرِ، لا على الفاعلِ، و «ما» هاهنا استِفهامية لا نافِيَة، ومِثلُه قوله في الحديثِ الآخَرِ: «آلبرَّ تقُولُون» [خ¦٢٠٣٤] على التَّقريرِ والاستفهامِ، لكنَّها هاهنا مَنصوبَة مفعول مُقدَّم بـ: «تقولون». ٢٩٦٧ - وفي غزوَةِ أحُد: «ما أنصَفْنا أصحابَنا» كذا روَيناه عن الأسديِّ بسكون الفاء ونَصبِ الباء، وروَاه بعضُهم: «ماأنصفَنا أصحابُنا» بفتح الفاء ورفعِ الباء، والصَّوابُ الرِّواية الأولَى، ومساقُ الخبرِ يدُلُّ على تَرجيحِ هذه الرِّوايةِ. ٢٩٦٨ - وقوله: «فإذا سبَق ماءُ الرَّجلِ نزَع الولد» [خ¦٣٩٣٨] بالنَّصبِ على المَفعولِ، وبالرَّفعِ على الفاعلِ، قال صاحبُ «الأفعال»: نزَع الإنسانُ إلى أهلِه ونزَعُوا إليه؛ أي: أشبَههم، قال غيرُه: ونزَعُوه: جبَذُوه لشِبهِهم.

стр. 1385

٢٩٦٩ - وقوله في حديثِ بئرِ مَعونَة: «فدَعا رسول الله ﷺ على الذين قَتلُوا ببئرِ مَعونَة» [خ¦٤٠٩٥] هذا بفَتحِ القافِ، وفي الحديثِ الآخَرِ: «فأنزَل الله في الَّذين قُتلوا ببئر مَعونة» [خ¦٢٨١٤] هذا بضَمِّها. ٢٩٧٠ - وقوله: «يا لَيتنِي فيها جَذَعاً» [خ¦٣] بالنَّصبِ لأكثرِ الرُّواةِ وعلى الحالِ، والخبر مُضمَرٌ؛ أي: فأنصُرك، أو يا لَيتنِي فيها حيٌّ أو مَوجودٌ؛ يعني: أيَّام مَبعثك في حال فتوَّة كالجَذَعِ، وقيل: معناه أكون أولَ من يجيبُك ويؤمِنُ بك، كالجَذَعِ الَّذي هو أوَّل الأسنانِ، وروَاه الأصِيليُّ وابنُ ماهانَ: «جَذَعٌ» بالرَّفعِ على خبرِ «ليت»، والأوَّل أوجَه. ٢٩٧١ - وقوله: «لا أجلس حتَّى يقتلَ، قضاء الله ورسُولِه» [خ¦٦٩٢٣] ضبَطْناه برَفعِ «قضاءُ» على خبر المُبتدَأ؛ أي: هذا قضاءُ الله، وبالفَتحِ على الاختصاصِ، أو على المَصدرِ، أو على المَفعولِ بفعلٍ مُضمرٍ؛ أي: امضِ قضاءَ الله. ٢٩٧٢ - وقوله: «لا يأتي ابنَ آدمَ النَّذرُ بشَيءٍ لم يكن قدَّرتُه، ولكن يلقيه القدَرَ وقد قدَّرتُه» [خ¦٦٦٠٩] بنَصبِ «القَدرَ» وَجهُه، وفي تَرجمةِ البُخاريِّ: «إلقَاء النَّذرُ العبدَ إلى القَدرِ» [خ¦٨٢/ ٦ - ٩٨١٦] بنَصبِ «العبد»، وهو وَجهُ الكَلامِ فيهما، ويُبيِّنه قوله في البابِ الآخرِ: «ولكن يلقيه النَّذرُ إلى القَدرِ» [خ¦٦٦٠٩]. ٢٩٧٣ - وقوله: «ليس شيئاً أُرصِدُه لديني» كذا للأصِيليِّ بالنَّصبِ، ولغَيرِه: «شيءٌ» [خ¦٧٢٢٨] بالرَّفعِ، ووَجهُه الفتحُ. ٢٩٧٤ - قوله: «مُثِّل له يومَ القيامةِ شُجاعاً أقرعَ» [خ¦١٤٠٣] كذا لأكثرِ الرُّواةِ، وهو الوَجهُ، نصبٌ على المَفعولِ الثَّاني والأول «ماله» المَذكُور أوَّل الحديثِ بهذه الصِّفةِ، ورواه الطَّرابلسيُّ وبعضُهم: «شجاعٌ» بالضَّمِّ، وله وجه؛ أي: مُثِّل له هذا الشَّخصُ ليُعذِّبه بما ذُكِر في الحديثِ، لكن جاء لبَعضِ رُواةِ البُخاريِّ: «مُثِّل له ماله شُجاعٌ» بالضَّمِّ، ولا وَجهَ له. ٢٩٧٥ - وقوله: «كلُّ شيءٍ بقَضاءٍ وقَدرٍ حتَّى العَجز والكَيس» ضبَطْناه بالضَّمِّ على العَطفِ على «كلُّ»، و «حتَّى» هنا عاطفة، ويجوز فيه أيضاً الكسر عطفاً على «شيءٍ»، وليس «حتَّى» هنا غاية، وإن كان فيها مع عَطفِها معنى ذلك، بمعنَى المُبالَغة في عمومِ الأشياء ومُنتَهاها. ٢٩٧٦ - ومِثلُه قوله: «قد شَكوكَ في كلِّ شيءٍ حتَّى الصَّلاةِ» [خ¦٧٧٠] كذا لكافَّتِهم، وصَوابُه بالكَسرِ على العَطفِ، كما تقدَّم، وعند الأصِيليِّ: «حتَّى في الصَّلاةِ». ٢٩٧٧ - وقوله: «قلَّ عربيٌّ نشَأ بها مِثلَه» [خ¦٦١٤٨] كذا بالضَّمِّ عند أكثَرِهم، وعند السّجزيِّ: «عربِيّاً» بالفَتحِ.

стр. 1386

٢٩٧٨ - وفي البُخاريِّ في قَولِه (باب تَعديلِ كَم يجُوزُ): «قلنا: قلتَ: لهذا وجَبَت، قال: شهَادةُ القومُ المُؤمِنونَ شُهداءُ الله في الأَرضِ» [خ¦٢٦٤٢] كذا ضبَطَه بعضُهم؛ أي: هي شَهادَة ثمَّ استأنف الكَلامَ، فقال: «المُؤمِنونَ شُهداءُ الله في الأرضِ»، وضبَطَه بعضُهم: «شهادةُ القومِ» على الإضافةِ، وكذا للأصِيليِّ، فـ: «المُؤمِنُون» هنا رفعٌ بالإبتداءِ، و «شُهدَاءُ» خبرُه، و «القومِ» خفض بالإضافةِ، و «شهادة» على هذا خبر ابتداءٍ محذُوفٍ؛ أي: سبب قولي: شهادة القوم، وروَاه بعضُهم: «المؤمنين» نعتٌ للقَومِ، ويكون «شُهدَاء» على هذا خبر مُبتَدأ محذُوفٍ؛ أي: هم شهداءُ الله، ويصِحُّ نصب «شهادة» بمعنى: من أجل شهادة القوم، ومَن روَى «القوم» مرفوعاً كان مُبتَدأ، و «المُؤمِنون» وَصفُهم. ٢٩٧٩ - وقوله: «فسُقُوا النَّاسُ» [خ¦١٠٢٠] بالرَّفعِ على البَدلِ من الضَّمير في «فسُقوا»، وهو مَذهبُ البَصريِّين، أو يكون على ما لم يُسمَّ فاعلُه على اللُّغةِ الأخرَى في تَقديمِ ضميرِ الجَماعةِ. ٢٩٨٠ - وقوله: «مَن لا يَرحَمُ لا يُرحَمُ» [خ¦٥٩٩٧] أكثر ضَبطِهم فيه بالرَّفعِ على الخبرِ. ٢٩٨١ - وفي (باب لا تَشهَد على شَهادةِ جورٍ): «خيرُكم قَرنِي، قال عِمرانُ: لا أدري أَذَكَرَ النَّبيُّ ﷺ بعدَ قرنَينِ أو ثلاثةً، قال النَّبيُّ ﷺ : إنَّ بعدَكم قَوماً … » [خ¦٢٦٥١] الحديثَ، قال بعضُهم: صوابُ الكَلامِ: «بعدُ قرَنين» برَفعِ الدَّال وبنَصبِ: «قَرنَين» على المَفعولِ بـ: «ذَكَر». قال القاضي ﵀: وعندي أنَّ ما قاله هذا لا يصِحُّ، بل يختَلُّ به الكَلامُ وينقَطِعُ ممَّا بعدَه من قوله: «إنَّ بعدكم قوماً»، وكأنَّه عندَه كلامٌ آخر، والصَّوابُ عندي نصبُ «بعدَ» وخفض «قرنين» به، ومفعول «ذَكَر» الجملةُ في قَولِه: «إنَّ بعدَكم»، وكرَّر «قال النَّبيُّ ﷺ » بياناً وبدَلاً من «ذَكَرَ النَّبيُّ ﷺ » قبلُ، وعلى هذا يستَقِلُّ الكَلامُ وأنَّ النَّبيَّ ﷺ ذكَر وقال بعدَما ذكَر من قرْنَين أو ثلاثةٍ الَّتي شكَّ فيها عِمرانُ صِفَة الذين يأتون بعدَهم، كما جاء في الأحاديثِ الأُخرِ: «ثمَّ يأتي قوم يشهدون … » [خ¦٦٤٢٨] الحديثَ. إلَّا أنَّ قولَه هنا: «بعدكم» فيه تغيِيرٌ ووَهمٌ، وصَوابُه: «بعدهم» بالهاء؛ أي: بعد القرُون المُختارةِ الَّتي ذكَر، ولم يُرِد مَن يأتي بعد قَرنِ الصَّحابةِ، قال القاضي ﵀: وقد يصِحُّ؛ أي: بعد الخيار الذين الصَّحابة المُخاطَبون مِنهُم. ٢٩٨٢ - وقوله: «ففارَقها فجَرَت السُّنَّة في المُتلاعِنَين» [خ¦٧٣٠٤] كذا جاء في كتابِ الاعتصَامِ وتقوِيمُه هنا بنَصبِ: «السُّنَّةَ».

стр. 1387

٢٩٨٣ - وقوله: «باب قبلةِ أهلِ المَدينةِ والشَّامِ والمَشرقِ، ليس في المَشرقِ ولا في المَغربِ قبلةٌ» [خ¦٨/ ٢٩ - ٦٥٤] كذا قالَه البُخاريُّ في تَرجَمتِه، ضبَطَه أكثرُهم بضمِّ قاف: «والمَشرقُ» وضبَطَه بعضُهم بكَسرِها، وأدخَل في البابِ قوله في الغائطِ: «شرِّقُوا أو غرِّبوا»، فتَأوَّله بعضُهم أنَّ مَعنَاه: إنَّ أهلَ المَشرقِ لا يُمكِنهم التَّشريق ولا التَّغريب؛ لأنَّهم إذا فعلُوا ذلك استَقبَلوا بالغائطِ القِبلةَ، وضبَطَه بالرَّفعِ؛ أي: إنَّ معنَى قوله: «والمَشرِق» أي: التَّشرِيق، قيل: لعلَّه يعني مَن كان مُشرِّقاً من مكَّةَ أو مُغرِّباً، وأمَّا من ضبَطَه بالكَسرِ فيجِيءُ ذلك أيضاً أنَّ قبلةَ أهل المَدينةِ والشَّامِ يريد: ومن ورائَهم من أهلِ المَغربِ؛ لأنَّ الشَّامَ مغربٌ، وقد ذكَره بنَحوِ ذلك في الحديثِ الآخرِ في قَولِه: «وهم أهل المغرب» على ما فسَّره به مُعاذٌ أنَّهم أهلُ الشَّام، ثمَّ عطَف على ذلك المَشرِق، وأنَّ حقِيقةَ قبلة جميعهم ليست بمَشرقٍ ولا بمَغربٍ، ولكن تَشرِيقٌ أو تغريبٌ. ٢٩٨٤ - وقوله: «فهو للَيلَةٍ رأيتُمُوه» كذا قيَّدناه عن التَّميميِّ عن الجَيَّانيِّ مُنوناً على حذفِ العائدِ على اللَّيلةِ، أي: للَيلةٍ رأيتُمُوه فيها؛ لدَلالةِ الكَلامِ عليه، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً﴾ [البقرة: ٤٨] أي: فيه، وضبَطَه بعضُهم بغَيرِ تَنوينٍ على الإضافةِ إلى الفِعلِ على تَقديرِ المَصدرِ؛ أي: للَيلةِ رأيتُكُم، وضبَطَه بعضُهم بالفَتحِ على … ٢٩٨٥ - وقوله: «فما أستَطِيعُ أنْ أقضِيَه إلَّا في شعبَانَ، الشُّغلُ من رسُولِ الله ﷺ ، أو برسُولِ الله ﷺ » [خ¦١٩٥٠] كذا لجميعِهِم، معناه: أوجَب ذلك الشُّغلُ، أو مَنعنِي الشُّغلُ، وقَولُه: «من رسولِ الله ﷺ » إن كانت الرِّواية؛ أي: من أجلِه. ٢٩٨٦ - وقوله «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يُضاعَفُ الحسَنةُ عشرُ أمثَالِها» يصِحُّ هنا رفع «الحسنة» على الإبتداءِ و «عشر» على الخبرِ، أو رفع «الحسنة» على ما لم يُسمَّ فاعلُه وعشراً مَنصُوب على المَفعولِ الثَّاني. ٢٩٨٧ - وفي مسلمٍ في (باب صيامِ الدَّهرِ) عن أبي قَتادَةَ: «رجلٌ أتَى النَّبيَّ ﷺ » كذا في كتابِ أبي بَحرٍ، و «رجل» هنا رفع بـ: «أتى»، وبيانه ما في رِوايَةِ غَيرِه قال: «جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ »، وكذا نصُّ كتابِ ابنِ عِيسَى. ٢٩٨٨ - وقوله: «أهلَلْنا أصحابُ محمَّد ﷺ » [خ¦٧٣٦٧] الوَجهُ هنا البَدلُ، وهو أحسَن من الاختصاصِ. ٢٩٨٩ - وقوله: «سُنَّةَ نبيِّكُم ﷺ وإنْ رَغِمتم» بالفَتحِ على الإغراءِ وعلى المَفعولِ؛ أي: اتبِعُوا، والرَّفعُ على خَبرِ المُبتدَأ؛ أي: هي أو تلك.

стр. 1388

٢٩٩٠ - قوله: «مرَّ على قبرٍ مَنبوذٍ» [خ¦٨٥٧] رُوِي بالتَّنوينِ وبالإضافةِ، وقد فسَّرناه في حرفِ النُّون، والصَّوابُ التَّنوينُ؛ أي: مَطرُوح ناحية؛ لأنَّه رُوِي في البُخاريِّ في قَبرِ الَّتي كانَت تقم المَسجدِ [خ¦٤٦٠]. ٢٩٩١ - وقوله: «أيُّهم يكتُبها أوَّل» [خ¦٧٩٩] كذا ضبَطْناه عن بعضِ شيُوخِنا، وبعضُهم ضبَطَه: «أوَّلَ» بالفَتحِ. ٢٩٩٢ - وقوله: «لا والله، ولا خاتَماً من حديدٍ» [خ¦٥٠٨٧] كذا لكافَّتِهم عَطفاً على قوله: «التَمِس ولو خاتماً من حَديدٍ»، فكأنَّه قال: ما وجَدتُ شيئاً ولا خاتَماً من حديدٍ، وعند ابنِ أبي جَعفرٍ: «خاتمٌ» بالرَّفعِ في المَوضِعَين بالرَّفعِ اسم. ٢٩٩٣ - وفي بعضِ طُرقِ حَديثِ جابرٍ: «قد أخَذتُه مِنكَ-يعني الجملَ- بأربع الدَّنانير» إنَّما كان هذا؛ لأنَّ في أولِ الحديثِ في روايةٍ بعدُ «بأربَعَة دَنانِير» [خ¦٢٣٠٩] فجاء الكلامُ آخراً على تلكَ الدَّنانير المَعهُودَة المَذكُورَة، فأدخل الألف واللَّام للعَهدِ، وحذَف الهاء؛ لأنَّه … ٢٩٩٤ - وقوله: «الَّتي أعجَبَها حُسنُها حبُّ رسولِ الله ﷺ إيَّاها» [خ¦٤٩١٣] كذا ضبَطْناه عن جَميعِهم وأعرَبه النُّحاةُ على بَدلِ الاشتمالِ، وضبَطَه بعضُهم «حُسنَها» بالنَّصب، كأنَّه يجعَلُ الفاعلُ حبُّها من أجلِ حُسنِها، نصَبَه على عدم الخافضِ وتَقديرِه. ٢٩٩٥ - وقوله: «بكتابِ رسُولِ الله ﷺ الَّذي بَعَث به دِحيةَ الكَلبِي» [خ¦٧] بالنَّصبِ على المَفعولِ بـ: «بعث»؛ لأنَّ دِحيةَ هو حاملُ الكتابِ والرَّسولُ به؛ لدَلالةِ الرِّواياتِ الأُخرِ: «الَّذي بعَث به مع دحيةَ» [خ¦٢٩٤٠]. ٢٩٩٦ - وقوله: «أتجزي إحدَانا صلاتَها» [خ¦٣٢١] مَنصُوب مَفعُول بـ: «تَجزِي»، ومَعنَاه: أتَقضِيهَا. ٢٩٩٧ - وقوله: «أتخدُمُني الحائضُ وتدَنُو منِّي المَرأةُ وهي جنُب؟ فقال عُروَةُ: كلُّ ذلك هيِّن، وكلُّ ذلك يخدُمُني» [خ¦٢٩٦] «كلُّ» الأوَّل مَضمُوم على الابتِداءِ، والثَّاني مَعطُوف على الظَّرفِ؛ أي: في كلِّ هذه الأحيانِ والحالاتِ يخدمُنِي. ٢٩٩٨ - وفي السَّعيِ إلى الصَّلاة: «وأْتُوها وعلَيكُم السَّكينةُ» بالرَّفعِ على الابتداءِ، وعلى الرِّوايةِ الأُخرَى: «وأتُوها تمشُون وعلَيكُم السَّكينة» يحتَمِل الوَجهَين: الرَّفعُ كما تقدَّم، والنَّصبُ على الإغراءِ، وأمَّا رواية: «تمشون علَيكم السَّكينةَ» [خ¦٩٠٨] بغيرِ واوٍ، فالأولى هنا

стр. 1389

الرَّفعُ كما تقدَّم. ٢٩٩٩ - وقوله: «وأحبَبتُ أن تكُونَ شاتي أوَّل [ما] تُذبَحُ» [خ¦٩٥٥] بفتحِ اللَّام على الخبرِ لكان، وبضَمِّها على … ٣٠٠٠ - وفي حَديثِ المُنافِقِين: «ثمانيةً مِنهُم تَكفِيكم الدُّبَيلَةُ» كذا رِوايةُ العُذريِّ، وقد بيَّناه في حَرفِ الكافِ، ووَجهُه هنا نصبُ «ثمانية» على المَفعولِ الثَّاني بـ: «تَكفِيكم»، وأمَّا على روايةِ غَيرِه: «تكفيكهم» فترفع على الابتداءِ. ٣٠٠١ - وقوله: «وأمرُنا أمرُ العَربِ الأول» [خ¦٢٦٦١] يُروَى بفَتحِ الهَمزةِ وضمِّ اللَّام نَعتاً للأمرِ، وبضَمِّ الهَمزةِ وكَسرِ اللَّامِ نعتاً للعَربِ، وقد ذكَرناه في حرفِ الهَمزةِ. ٣٠٠٢ - وقوله: «ما مَنعَك حين أشيرُ إليكَ لم تُصلِّ» [خ¦٢٦٩٠] كذا ضبَطَه الأصِيليُّ بضمِّ الرَّاء، وهو أوجَه وأولى من رواية من روَاه بفَتحِها وتكون الإشارة لغَيرِ النَّبيِّ ﷺ ، والإشارةُ إنَّما كانَت من النَّبيِّ ﷺ ، بدَليلِ الحديثِ الآخَرِ: «فأشَار إليه أنِ امكُث مَكانَك» [خ¦٦٨٤]. ٣٠٠٣ - وفي (باب إذا انفلَتَت الدَّابةُ في الصَّلاة): «إنِّي أنْ كنتُ أنْ أُراجِع مع دابَّتي أحبُّ إليَّ» [خ¦١٢١١] بفَتحِ الهَمزةِ في «أن» في المَوضِعَين، و «أنْ» هنا أولى مع «كُنتُ» بتَقديرِ: «كَوني»، وفي مَوضعِ البَدلِ من الضَّميرِ في: «إنِّي». ٣٠٠٤ - وقوله: «ولو كُراعُ شاةٍ محرَقٌ» كذا هو في جُلِّ رواياتِ «المُوطَّأ»، وغَيرِه، ومن الرُّواة منهم من يسكن القاف، ومنهم من يكسرُها، وقد نصَبَها بعضُهم، فقيل: الإسكانُ على الوَقفِ، ومَن كسر فقيل: على خفض الجوارِ، وقيل: من العَربِ من يذكِّر الشَّاة، فجاء على الوَصفِ لها، وأمَّا الفتحُ فعلى وَصفِ الكُراعِ. ٣٠٠٥ - وفي صَدقةِ عمرَ في اجتماعِ نسَبِ حسَّانَ وأبي طلحَةَ قال: «فهو يُجَامِعُ حسَّان وأبا طَلْحَةَ وأبيّاً إلى ستَّةِ آباءٍ» [خ¦٢٧٥١] كذا للمروَزيِّ والهرَويِّ، وعند القابِسيِّ في رِوايَةٍ: «فهو يجامع حسَّانُ أبا طلحَةَ» [خ¦٢٧٥١ م] بإسقاطِ الواو، ووَجهُه إن لم يكن وَهماً رفعُ نونٍ «حسَّان»، ويكون فاعلاً بـ: «يجامع» و «أبا طلحَةَ» مَفعُوله، وفي أصلِ الأصِيليِّ لغيرِ المروَزيِّ: «فهو يجتَمِع حسَّانُ وأبو طلحَةَ وأُبيٌّ» برَفعِ الجميعِ، وهو صَوابٌ أيضاً. ٣٠٠٦ - وقوله في البَيتِ المَعمُورِ: «إذا خرَجوا لم يعُودُوا آخرَُ ما علَيهِم» [خ¦٣٢٠٧] كذا روَينَاه برَفعِ راء «آخرَُ» وفَتحِها، وقد ذكَرناه في الهمزة، والضَّمُّ أوجَه.

стр. 1390

٣٠٠٧ - وفي حديثِ «أَخرِجْ بَعثَ النَّارِ»: «فإنَّ مِنكُم رجُلاً ومن يأجوجَ ومأجوجَ ألفاً» كذا لبَعضِهم بالفَتحِ فيهما، ووَجه المَفعولِ بـ: «أخرَج» المَذكُور أوَّل الحديثِ؛ أي: فإنَّه يخرُج منكم كذا، وروَاه بعضُهم برَفعِها [خ¦٣٣٤٨] على خبر «إنَّ»، واسمُ «إنَّ» مُضمَر في المَجرورِ؛ أي: فإنَّ المُخرجَ منكم رجلٌ، وعند الأصِيليِّ الرَّفع في «ألف» وحدَه على خبر مُبتَدأ محذُوفٍ، وعلى مُبتَدأ مُؤخَّر مُقدَّر: والمُخرجُ منهم ألف أو ألفٌ منهم مخرج. ٣٠٠٨ - وفي النُّزولِ في المُحصَّبِ: «قال أبو بَكرٍ في رِوايَتِه: صالحٌ قال: سمِعتُ سُليمانَ ابنَ يسارٍ» كذا هو الصَّوابُ، وكذا رواه ابنُ الحذَّاءِ، وضبَطْناه بالرَّفعِ على الابتِدَاء؛ أي: إنَّ صالحاً بيَّن سَماعَه في رواية أبي بَكرِ بنِ أبي شيبَةَ من سُليمانَ في هذا الحديثِ، بخِلافِ قول غَيرِه: «عن سُليمانَ»، ويصِحُّ كسر «صالحٍ» على الحكايةِ للفظِه قبلُ في السَّندِ بقوله: «عن صالحٍ»، وكذا جاء في بعضِ الرِّواياتِ: «وقال أبو بَكرٍ في روايَتِه عن صالحٍ، قال: سَمِعتُ»، وعند ابنِ أبي جَعفرٍ وبَعضِهم: «وقال أبو بكرٍ في رِوَايةِ صالحٍ»، وهو وَهمٌ؛ لأنَّه لم يُذكَر في هذا السَّندِ لأبي بَكرٍ شيخاً غيرَ صالحٍ. ٣٠٠٩ - وقوله: «جالَسَنا عبدُ الله بنُ قارظٍ» بفتحِ السِّين ورفع «عبد الله» على الفاعلِ، هو صوابُ الكلامِ، وكذا ضبَطْناه في فضلِ الصَّلاة في مَسجدِ النَّبيِّ ﷺ . ٣٠١٠ - وقوله: «لا إنَّ بعضَكم على بعضٍ أمراءُ تَكرِمةَ الله هذه الأمَّةَ» بفَتحِ التَّاء. ٣٠١١ - وذكر في هذه الأصُول: «عبدُ الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُولَ» [خ¦١٣٦٦] يجِبُ أنْ يُكتَب «ابن سلول» بألفٍ، ويجرِي إعرابه على إعرابِ عبدِ الله كيفَ جاء؛ لأنَّه بدَلٌ من عبدِ الله لا نعتٌ لأُبَيٍّ أبيه؛ لأنَّها أمُّ عبدِ الله على قول أكثَرِهم، وعلى قولِ مَن قال: إنَّها أمُّ أُبيٍّ فيصِحُّ كتبُه بغيرِ ألفٍ، ويكون مخفُوضاً نَعتاً له. ٣٠١٢ - وكذا: «حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيَى ابنُ أبي عمرَ» مِثلُه إعرابُ «ابن» هنا رفعٌ تبَع لمحمَّد كيف جاء بدَل منه، و «أبو عمر» كُنيَة أبيه لا كُنيَة جدِّه. ٣٠١٣ - وكذلك: «حدَّثنا مَنصورُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنُ شَيبَةَ» [خ¦٧٣٥٧] «ابن» رفعٌ تبع لمنصُورٍ، وبدَلٌ منه؛ لأنَّ «شَيبَة» جدُّه لأمِّه، وليس بأبي أبيه فيتبَعَ إعرابه، وأمُّه صَفِيَّة بنت شَيبَةَ الحَجبِيِّ،

стр. 1391

قاله البُخاريُّ والكَلاباذِيُّ، وقال ابنُ أبي أُويسٍ: هو مَنصورُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ طلحَةَ الحَجبِيُّ، ومثل هذا ممَّا يُتفقَّد في هذه الأصولِ وغَيرِها، ويُتجنَّب فيها اللَّحن ونقص الهجاءِ. ٣٠١٤ - وفي حديثِ الدَّجَّالِ في حديثِ محمَّدِ بنِ أحمدَ المَكيِّ: «أعورُ، عَينُه اليُمنَى كأنَّ عِنبةً طافيةً» [خ¦٣٤٤١] كذا ضبَطَ هذه الجملةَ الأصِيليُّ بخَطِّه، برفع «عينُه اليُمنَى» ونصب «عنبةً طافِيةً»، وهو صحيحٌ بيِّن العربيَّةِ، كأنَّه وقَف على وَصفِه بأعوَر، وابتَدَأ الخبر عن صِفَة عَينِه، فقال: عَينُه كأنَّها كذا، ونصَب «عنبةً طافيةً» باسم «كأنَّ»، والخبر مُقدَّر فيها محذُوفٌ، وضبَطَه غيرُ الأصِيليِّ: «أعورُ عَينِه اليُمنَى» على الإضافةِ، و «كأنَّ عنبةٌ طافيةٌ» بالرَّفع بخَبرِ «كأن»، والاسمُ مُقدَّر فيها أي: كأنَّها. ٣٠١٥ - وقوله: «أهلُ الجنَّة ثَلاثَة: ذو سُلطانٍ-إلى قوله: - ورجلٌ رحِيمٌ رقِيقُ القَلبِ لكلِّ ذي قُربَى ومُسلمٍ وعفِيفٌ مُتعفِّف … » الحديثَ صَوابُه على هذه الرِّواية: «ومُسلمٍ» بالخفضِ عطف على «ذي قُربَى»، وإلَّا فسَدَ التَّقسيمُ وصارَت الثَّلاثةُ أربعةً، وقد أسقَط بعضُهم في روايَتِه لَفظَة: «ومسلم»، وبعضُهم أثبَته وأسقَط الواو العاطِفَة بعدَه فصَحَّ التَّقسِيمُ، وقد بيَّنا ذلك في البابِ قَبلَه. ٣٠١٦ - وقوله: «هذا أبرُّ ربَّنا وأطهَر» [خ¦٣٩٠٦] بالفَتحِ على النِّداءِ؛ أي: يا ربَّنا. ٣٠١٧ - وقوله عند آخرِ الطَّعامِ: «غيرَ مَكفِي ولا مَكفُورٍ، ولا مُستَغنًى عنه ربَّنا» [خ¦٥٤٥٩] بالنَّصبِ على النِّداءِ والضَّراعةِ، على مَن ذهَب أنَّ المرادَ بها تَقدُّم الطَّعامِ؛ أي: يا ربَّنا استَجِب لنا، واسمَع حمدَنا وشُكرَنا نِعمتَك، أو على الاختصاصِ على مَن ذهَب في تَفسيرِ هذا والمراد به الله تعالى، وقد بيَّنا ذلك في حرفِ الكاف، ورواه بعضُهم: «ربُّنا» بالرَّفع على القَطعِ والابتِدَاء؛ أي: ذلك ربُّنا أو أنت ربُّنا، ويصِحُّ فيه الكسر على البَدلِ من اسم الله في قَولِه أوَّل الدُّعاءِ: «الحمدُ لله». ٣٠١٨ - وفي حديث قَتلِ أبي جَهلٍ: «أنتَ أبا جَهلٍ» [خ¦٣٩٦٣] كذا الرِّوايةُ، وكذا ذكَرَه البُخاريُّ [خ¦٣٩٦٢] في روايةِ زُهيرٍ عن التَّيميِّ في رواية أكثَرِهم، وهو صحِيحٌ فصيحٌ على النِّداءِ؛ أي: أنت هذا القتِيلُ الذَّليلُ يا أبا جَهلٍ؟ على وَجهِ التَّقريعِ والتَّوبيخِ و التَّشفِّي، ويدُلُّ على صحةِ هذا قولُه في الجَوابِ: «أعمَدُ من رجلٍ قتَلَه قومُه» [خ¦٣٩٦١] وقد ذكَرْناه في رَسمِه، وروَاه الحمُّوييِّ: «أنتَ أبو

стр. 1392

جَهلٍ»، وكذا ذكَره البُخاريُّ [خ¦٣٩٦٢] من روايةِ يُونسَ، وكذا روَاه الأصِيليُّ والنَّسفيُّ في حديثِ ابنِ أبي عَدِيٍّ [خ¦٣٩٦٣]، ولغَيرِه: «أنتَ أبا جَهلٍ». ٣٠١٩ - وقوله: «بنَفَسَينِ: نَفَسٍ في الشِّتاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيفِ، أشدُّ ما تجِدُون من الحرِّ» [خ¦٥٣٧] بالكَسرِ على البَدلِ من «نفسَين»، والضَّمُّ على ابتِدَاء الخبرِ، والفتحُ مَفعولاً بـ: «تجِدُونَ» بَعدَه. ٣٠٢٠ - وقوله في صِفَتِه ﷺ : «ليس بجَعدٍ قَطَطٍ، ولا سَبْطٍ رَجِل» [خ¦٣٥٤٧] صَوابُه «رجلٌ» على القَطعِ ممَّا قَبلَه، وكذا ضبَطَه بعضُ شيُوخِ أبي ذرٍّ، وفي كتابِ الأصِيليِّ فيه وجهَانِ: الرَّفعُ والخَفضُ، وكذا عند بَعضِ رُواةِ أبي ذرٍّ، والصَّوابُ الرَّفعُ، ويحتَمِل المعنى بالخَفضِ؛ لأن الرَّجِلَ غير السَّبط، فلا يصِحُّ أن يكون وَصفاً مُوافقاً للسَّبطِ المَنفِيِّ عن صِفةِ شَعرِه ﵇ بل الرَّجِلُ صِفةُ شَعرِه إلَّا على بُعدٍ من الخَفضِ بالجِوارِ. ٣٠٢١ - وفي حديثِ جابرٍ: «وكأنَّها-يعني البَيدَر- لم يَنقُص تمرةً» [خ¦٤٠٥٣] بالنَّصبِ على التَّفسيرِ، و «ينقص» بياء باثنتَين تحتَها، وأنَّث البيدر هنا والمراد التَّمرة الَّتي فيه، ومَن روَاه «تنقص» بتاء باثنتَين فوقَها رفع «تمرة» فاعلة بتَنقُص، ويصِحُّ نصبُها على التَّفسيرِ أيضاً على ما تقدَّم. ٣٠٢٢ - وقوله: «لا تُشرِفْ يُصِيبُك سَهمٌ» [خ¦٣٨١١] كذا لهم، وهو الصَّوابُ، وعند الأصِيليِّ: «يُصِبْك» بالإسكان وهو خطَأ وقلبٌ للمعنَى وإفساده. ٣٠٢٣ - وقوله: «فدَعنِي فلأضْرِب عُنقَه» [خ¦٣٩٨٣] بفتح الباء باللَّام، وإسكانها للأمرِ، ورواه بعضهم: «فلَأضربُ» بفتح لام التَّوكيدِ وضمِّ الباء، ومِثلُه: «قومُوا فلأصَلّ لكُم» [خ¦٣٨٠] و «فلأصَلِّي». ٣٠٢٤ - وقوله: «أغدةً كغُدَّة البَعيرِ» [خ¦٤٠٩١] بالنَّصبِ، ورواه بعضُهم بالرَّفعِ، وهو جائزٌ على الابتداءِ والفاعل؛ أي: أصابَتني غدَّة أو أغدَّة بي، والنَّصبُ أعرَب وأعرَف، حكى سِيبُويه في المَنصُوباتِ: أغدَّة كغُدَّة البعيرِ على المَصدرِ؛ أي: أغد غدةً. ٣٠٢٥ - وفي غَزوةِ الطَّائفِ: «إذا كانَت شديدةً فنحن نُدعَى» [خ¦٤٣٣٧] بالنَّصبِ، كذا ضبَطنَاه، وهو أفصَح؛ أي: إذا كانت الحالةُ أو الحربُ والنَّازلةُ، ويصِحُّ أن يكون «كانَت» واقِعَة ويرتَفِع بها «شديدة».

стр. 1393

٣٠٢٦ - وقوله: «رسُولُك ولا أقولُ شيئاً» بالرَّفعِ؛ أي: هو رسُولُك. ٣٠٢٧ - وقوله: «كراهِيَةُ المريضِ الدَّواء» [خ¦٤٤٥٨] كذا ضبَطْناه بالرَّفع؛ أي: هذا منه كراهِيَة، وهو أوجَه من النَّصبِ على المَصدرِ. ٣٠٢٨ - وقوله: «بيِّنتُك أو يمِينُه» [خ¦٤٥٥٠]، و «شاهِدَاك أو يمِينُه» [خ¦٢٦٧٠] الوجهُ فيه الرَّفعُ في «بيِّنتُك» و «شاهداك»، وهي رِوايةُ الجُمهورِ، قال سِيبُويه: أي: ما شهِد لك به شاهِداك، ونصَبَه بعضُهم على إضمارِ فعلٍ، ومِثلُه عند الأصِيليِّ في (باب القَسامةِ) [خ¦٨٧/ ٢٢ - ١٠٢٤٥]: «شاهدَيك» بالنَّصب؛ أي: احضرهما. ٣٠٢٩ - وقوله في حديثِ الأشعَثِ: «شهُودُك، قال: ما لي شهُود» [خ¦٢٣٥٧] مِثلُه، وقد ضُبِط بالنَّصبِ، ومِثلُه قوله: «البيِّنةَ وإلَّا حدٌّ في ظَهرِك» [خ¦٢٦٧١] ضبَطْناه بالنَّصبِ؛ أي: احضر بيِّنتَك وشهُودَك، ويصحُّ فيه الرَّفعُ على ما تَقدَّم؛ أي: ما شَهِدَت لك به البيِّنةُ، وقوله: «ما كانوا يضَعُون أقدَامَهم أوَّلَ من الطَّوافِ» بالنَّصبِ. ٣٠٣٠ - وقوله: «مَنزِلُنا إن شاء الله إذا فتَح الله الخيفُ حيثُ تقاسَمُوا على الكُفرِ» [خ¦٤٢٨٤] «الخيفُ» بالرَّفع خبر «مَنزِلُنا»، ووجَدتُه في بعضِ أصُولِ شيُوخِنا: «الخيفَ» بالنَّصب، كأنَّه تَأوَّل أنه مَفعُول بـ: «فتَح»، ويجعَل الخبرُ فيما بعدَه، وهو خطَأ، وليس الفَتحُ هنا مَفعُولاً، وإنَّما مَعنَاه حكَم لنا وكشَف وأظهَر، و «الخيفُ» بنَفسِه هو المَوضِع الَّذي تَقاسَمُوا فيه على الكُفرِ؛ يريد في صَحيفةِ قطيعة بني هاشمٍ، وسقَطَت لَفظَة: «إذا فتَح الله» عند ابنِ ماهانَ. ٣٠٣١ - وقوله: «ابعَثْها-يعني البُدنَ- قِياماً سُنَّةَ نبِيِّكُم» [خ¦١٧١٣] نصبٌ على الاختصاصِ. ٣٠٣٢ - وقوله: «قطَع في مِجنٍّ ثمَنُه ثلاثة الدَّراهم» كذا جاء في كتابِ السَّرقةِ للأصِيليِّ، ولغَيرِه: «دراهم» [خ¦٦٧٩٥] وهو الوَجهُ، لكن … ٣٠٣٣ - وقوله عن الله: «يسُبُّ ابنُ آدمَ الدَّهر، وأنا الدَّهرُ، بيَدِي الأمرُ، أُقلِّب اللَّيلَ والنَّهارَ» [خ¦٤٨٢٦] رِوايتُنا فيه عن جَميعِهم برَفعِ راء «الدَّهرُ» آخراً حيثُ وقَع، إنِّي أنا الفاعلُ لما يضيفونه إلى الدَّهرِ، وأنا الخالقُ المُقدِّر الَّذي يُسمُّونه الدَّهر، ولا يُلتَفتُ إلى قول من قال: إنَّه اسمٌ من أسماءِ الله تعالى، وكان محمَّد بنُ داود الأصبَهانيُّ يقول: إنَّما هو «الدَّهرَ» بالفَتحِ على الظَّرفِ، وقيل: على الاختصاصِ؛ أي: أنا مُدَّة الدَّهر أصرِّف اللَّيلَ والنَّهارَ، وأقلِّبهما وأجري القَضاء أثناءَهما، وهذا أحسَن من التَّأويلِ، ووَجهٌ ظاهرٌ في الإعرابِ، استَحسَنه أكثرُهم وصوَّبه، وهو أولى

стр. 1394

ما كان يُتأوَّل عليه لو لم يَأتِ الحديثُ إلَّا بهذا اللَّفظِ، لكنَّه قد جاء بألفاظٍ أُخرَ، لا يتفِقُ فيها هذا التَّأويلُ، مثل قوله: «لا تسبُّوا الدَّهرَ فإنَّ الله هو الدَّهرُ» فالوَجهُ فيه التَّأويلُ الأوَّل، لاسيَّما مع قَولِه أوَّل الحديثِ: «يُوذِيني ابنُ آدمَ يسُبُّ الدَّهرَ، وأنا الدَّهرُ». ٣٠٣٤ - وقوله: «لا أحدِّثُ به رهبتَه» بالفَتحِ على المَصدرِ، وكذا قيَّدناه على أبي بَحرٍ، وقد ذكَرنا الخلافَ فيه بمعنَى: من أجل رهبته. ٣٠٣٥ - وقوله: «ساعَتان تُفتَح لهما أبوابُ السَّماءِ-ثمَّ قال- حضرَةُ النِّداءِ، والصَّفُّ في سَبيلِ الله» كذا ضبَطَه الجَيَّانيُّ ومُتقِنُوا شيُوخِنا، وهو الصَّوابُ عَطفاً على «حضرة»، وجر من عَطفِه على «النِّداء»، وهي رِوايةُ أكثَرِهم. ٣٠٣٦ - وقوله: «ثمَّ تكلَّم أبو بَكرٍ فتَكلَّم أبلغَ النَّاس» [خ¦٣٦٦٨] كذا ضبَطْناه بالفَتحِ، ويصِحُّ الرَّفعُ على الفاعل؛ أي: تكلَّم منه رجلٌ بهذه الصِّفةِ. ٣٠٣٧ - وقول عمرَ لحفصَةَ عن عائشَةَ: «لا يغرَّنَّكَ هذه الَّتي أعجَبَها حُسنُها، حبُّ رسولِ الله ﷺ » كذا روَاه البُخاريُّ في كتابِ التَّفسيرِ [خ¦٤٩١٣]، وذكَره في (باب حُبِّ الرَّجل بعضَ نِسائه) مِثلَه [خ¦٥٢١٨] من رِوايَة القابِسيِّ، ومن رِوايَة غَيرِه: «وحبُّ» بالوَاوِ، وكذلك عند مُسلمٍ من رواية ابنِ وَهبٍ، وهو بالوَاو بيِّن لا إشكالَ فيه، والأوَّل بمَعنَاه، وإعرابُه مِثلُه على العَطفِ بغَيرِ الواو، فقد حكَى المازِنيُّ: أكَلتُ لحماً تمراً سمكاً، وقيل: بل «حبُّ» بدَل اشتمالٍ من «حسنها». ٣٠٣٨ - وقوله: «مرَّ كلبٌ رمَت بَعرَة، فلا أربَعةَ أشهُرٍ وعَشراً» [خ¦٥٧٠٦] «أربعة» نصبٌ على الإغراءِ، أو إضمار الفعلِ؛ أي: أكمِلْ أو أتمِمْ أربعةَ أشهُرٍ وعَشراً واصبِرْ، أو على التَّفسيرِ، أي: حتَّى تكمُل عِدَّتك أربعةَ أشهُرٍ وعَشراً … وقوله: «فلا» بعدٌ لها، ومَوضِعُ سكتٍ ووَقفٍ، وتمامُ الكَلامِ أوَّلاً، ونهيٌ عن الرُّخصةِ في ذلك، ثمَّ أكَّد ذلك مُستَأنِفاً بقَولِه: «أربعةَ أشهرٍ وعَشراً». ٣٠٣٩ - وقوله في فضل السُّبحةِ عن أنسٍ: «وكانَت أمُّه أمُّ أنسٍ أمُّ سُليمٍ كانَت أمَّ عبدِ الله بنِ أبي طلحَةَ، كانت … أمَّ أيمَن» [خ¦٢٦٣٠] الأمُّ في الألفاظِ الثَّلاثِ قيل: رفع الأول باسمِ «كانَت»، والاثنان وصفٌ لها، أو بدَلٌ؛ لأنَّ أمَّه التي ذَكَرَ بيَّن أنه يريد أمَّ أنسٍ، وأنَّ كُنيتها أمُّ سُليمٍ، ثمَّ أخبَر

стр. 1395

أنَّها أيضاً أمُّ ابنِ طلحَةَ؛ لأنَّ أبا طلحَةَ زوجُها، وخبر «كانت» الأوَّل في قوله: «كانَت أعطَت» وهو المَقصُودُ بالخبرِ. ٣٠٤٠ - وقوله: «فشَام السَّيفَ، فها هو ذا جالسٌ» [خ¦٢٩١٣] كذا عند شيُوخِنا، وروَاه بعضُهم: «جالساً»، وكِلاهُما صحيحٌ إن جعلت «ذا» خبر المُبتدَأ كان «جالساً» نَصباً على الحالِ، وإن جعلت «ذا» من صلة ها كان «جالسٌ» رفعاً خبراً للمُبتدَأ، وكذلك في هذا الحَديثِ: «والسَّيفُ صَلتٌ في يَدِه»، كذا لأكثَرِهم على الخبَرِ، وعند الفارِسيِّ: «صَلْتاً». ٣٠٤١ - وقوله في حديثِ سقُوطِ زوجه صفِيَّة: «المَرأةُ َ» [خ¦٣٠٨٦] روَاه بعضُهم بالرَّفعِ، وله وَجهٌ على الابتِدَاء والخبر فيما يفعل بها؛ أي: اشتَغِلُوا بها وأقِيمُوها، أو هي أولى بالمُبادَرة، ونحوُ هذا، والأظهَر فيها النَّصبُ على الإغراءِ والتَّحضيضِ. ٣٠٤٢ - وقوله في الَّذي وقَصَته ناقَته: «ولا يُمَسَّ طِيباً خارجٌ رأسُهُ» بضَمِّهما على المُبتدَأ والخبر المُقدَّم ولا يصِحُّ غيره؛ لأنَّه ميِّت لا يصِحُّ إضافة الفِعلِ إليه. ٣٠٤٣ - وقولُ أسماءَ: «أتَتنِي أُمِّي راغِبةً» [خ¦٢٦٢٠] بالنَّصبِ على الحال، ويصِحُّ فيه الرَّفعُ على خبر المُبتدَأ المَحذُوفِ. ٣٠٤٤ - وفي حديثِ جبريلَ: «بهذا أمرتُ» [خ¦٥٢١] روَيناه بضمِّ التَّاء؛ أي: أُمِرتُ أنْ أُصلِّي بك، و «أُمِرتَ» بالفَتحِ وهو رِوايةُ الكافَّةِ؛ أي: شرَع لك يا محمَّد وتعبَّدتَ به. ٣٠٤٥ - وفي حديثِ الشَّاربِ للخَمرِ: «فوالله ما عَلِمتُ أنَّه يحِبُّ الله ورسوله» [خ¦٦٧٨٠] بضمِّ التَّاء وفتح الهمزةِ من «أنَّه»، و «ما عَلِمتُ» هنا بمعنَى «الَّذي»، ليسَت بنَفيٍ؛ أي: علمي فيه، أو الَّذي أعلَم، أو لقد علِمتُ أنَّه كذا، وهذه رِوايةُ الجَماعةِ وضَبطُها، وعند ابنِ السَّكنِ: «علِمتَ» بفتح التَّاء على جهةِ التَّقريرِ للمُخاطَب الَّذي سبَّه؛ أي: لقد علِمتَه بهذه الصِّفةِ أو الَّذي علِمتَ به هذا فلِمَ تسبُّه إذاً؟. ٣٠٤٦ - وقوله: «أنا أبو حَسنٍ القَومُ، والله لا أرِيمُ مَكانِي» كذا ضبَطْناه بالتَّنوينِ في النُّونِ ورفع الميمِ، بمعنَى أنا أبو حسَنٍ المَشهُورُ أو المَعلُوم صواب رَأيِه، وشِبهُ هذا: «أيُّها

стр. 1396

القَومُ» على النِّداءِ المُفردِ، وكان عند الصَّدفيِّ والباجيِّ: «القَرمِ» بالرَّاء على النَّعت بكَسرِ الميم وحَذفِ التَّنوينِ على الإضافةِ؛ أي: زعيم الجماعة ومُقدمهَا، وقد ذكَرْناه في القافِ. ٣٠٤٧ - وقوله: «غرَّةٌ عبدٌ أو وليدةٌ» [خ¦٥٧٦٠] صَوابُه تنوِينُ «غرة» وإتباعُ «عبد أو وليدة» وإعرابها على البَدلِ لا على الإضافةِ، وقد ذكَره أكثرُ المُحدِّثين والفُقهاءِ بغَيرِ تَنوينٍ على الإضافةِ، وقد ذكَرْناه في حرف الغين. ٣٠٤٨ - وقوله: «كنَّا لا نأكلُ من لحومِ بُدنِنا فوق ثَلاثِ منًى» كذا في حَديثِ ابنِ جُريجٍ عند مُسلمٍ [خ¦١٧١٩]، ومَعنَاه فوق ثلاث ليالي أيَّام منًى، وقصد الأيَّام لتضمُّن الليالي لها، قال العَرجِيُّ: ما نَلتَقِي إلَّا ثلاثَ مِنًى … حتَّى يُفرِّق بَينَنا النَّفرُ ٣٠٤٩ - وفي خبرِ أبي ذرٍّ: «حتَّى كان يومُ الثَّالِثة» كذا لغَيرِ العُذريِّ والطَّبريِّ؛ أي: يوم اللَّيلة الثَّالثة، وعِندهُما: «يومُ الثَّالث» [خ¦٣٨٦١]. ٣٠٥٠ - وفي صلاةِ اللَّيلِ مَثنًى مَثنًى قولُ ابنِ عمرَ لأنسِ بنِ سِيرينَ: «إنَّك لضَخمٌ ألَّا تَدعُني استَقرئَ لك الحديث» كذا قيَّدناه عن الأسديِّ ومُتقنِي شيُوخِنا بشَدِّ «إلَّا»، وضمِّ «تدعُني»، و «استقرئَ» بالفتحِ، وقيَّده بعضُهم بتَخفِيفِها وضمِّ «استَقرِئُ». ٣٠٥١ - وقوله: «أرَأيتَك جارِيَتَك» كذا ضبَطْناه من طريقِ الجَيَّانيِّ وابنِ عتَّابٍ بفتح التَّاء، وبعضُهم يضبِطُه بكَسرِها. ٣٠٥٢ - وقوله في الهلالِ: «فهو للَيلَةٍ رأيتُمُوه» كذا ضبَطه بعضُ المُتقنِين من شيُوخِنا مُنوَّناً، ومعناه: رأيتُمُوه فيها بحَذفِ العائد، كما قال: ﴿لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً﴾ [البقرة: ٤٨] أي: فيه، وضبَطَه بعضُهم بنَصبِ «ليلة» غير مُنوَّنٍ. ٣٠٥٣ - وفي: «لأن يَمتَلئَ جَوفُ أحَدِكم قَيحاً يَريَه» [خ¦٦١٥٥] كذا في كتابِ الأصِيليِّ في (بابِ الشِّعرِ) بفَتحِ الياء الآخرة، والوَجهُ سكُونُها كما لغَيرِه، أو إثبات الفاء: «فيريه» لمن فتح، أو «حتَّى تريه» كما جاء في غيرِ هذا المَوضعِ في «الصَّحيحَين» [خ¦٢٤٨٢]، لكن قد يُخرَّج لروايةِ الأصِيليِّ وجهٌ على العَطفِ على حذفِ حَرفِ العَطفِ، كما حكاه المازنيُّ عن العَربِ، أو على بَدلِ الفِعلِ من الفَعلِ وإجراء إعراب «يريه» على «يمتلئ».

стр. 1397

٣٠٥٤ - وقوله: «ديارَكم» بالنَّصبِ على الإغراءِ؛ أي: الزموها، «تُكتَبْ» بالجزمِ على جوابِ الإغراءِ ورَفعِ «آثاركم» على ما لم يُسمَّ فاعِلُه، وسقَط في كتابِ ابنِ الحذَّاءِ «تُكتَبْ»، فعلى هذا ينتصب أيضاً «آثاركم» على المَفعولِ بفَعلٍ مُضمَر؛ أي: احتسِبُوا آثارَكُم، وكذا ضبَطَه في هذه الرِّوايةِ بعضُ شيُوخِنا عن الجَيَّانيِّ. ٣٠٥٥ - وقوله: «لم فَعلْت؟ قال: خَشيتَك يا ربِّ» بالنَّصبِ على المَصدرِ، أو نصب على عَدمِ الخافضِ. ٣٠٥٦ - وقوله: «لا تشرِفْ يصِيبُك سَهمٌ» [خ¦٣٨١١] برَفعِ الباء من «يُصيبُكَ». ٣٠٥٧ - وقوله في الكَانزِينَ: «حتَّى يُقضَى بين الخَلقِ، فيرَى سَبِيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ وإما إلى النَّارِ» بنَصبِ «سبِيلَه» على المفعولِ الثَّاني، والمفعول الأوَّل مُضمَر؛ أي: فيرَى هو سبيلَه ويسْلكُ به طريق مُتبوّئِه من الجنَّةِ أو النَّارِ. ٣٠٥٨ - وقوله: «إنِّي قد أحبَبتُ فلاناً فأحبَّه» [خ¦٦٠٤٠] كذا الرِّوايةُ بفَتحِ الباءِ، وكذا يقُولُه الرُّواةُ والأكثرُ من الفُقهاءِ، ومَذهبُ سِيبُويه في مثلِ هذا من المُضاعفِ إذا دخَلَت عليه الهاءُ أن يضمّ في الأمرِ، مُراعَاة للواو الَّتي بعد الهاء في الأصلِ؛ لأنَّ الهاءَ خفية فكان ما قَبلَها وليَ الواو بعدَها الَّتي تُوجِبها الضَّمَّة، ولا يكون ما قبل الواو إلَّا مَضمُوماً، هذا في المُذكَّر، وأمَّا في المُؤنَّث مثل «أحِبَّها» و «لم يردَّها» فلا يكون ما قبل الهاء إلَّا مَفتُوحاً مُراعَاة للأَلفِ. ٣٠٥٩ - ومِثلُه قوله: «لم يَضرّه شَيطَان» [خ¦٥١٦٥]، وقوله: «إنا لم نَردّه عليك، إلَّا أنا حرُمٌ» [خ¦١٨٢٥]، و «لم نرُدّه علَيكُم» في خَبرِ الحُديبِيَة، و «رُدُّه من حيثُ أخَذْته» أكثرُ ضبطِ الشُّيوخِ فيه ولفظُ المُحدِّثين «يضرَّه» و «نردَّه» بالفَتحِ، ولا وَجْه له، وصَوابُه «نردُّه» بالضَّمِّ لما تقدَّم، ولأنَّ أصلَه نردُدْه، وبالضَّمِّ على الصَّوابِ وجَدتُه في «المُوطَّأ» مُقيَّداً بخَطِّ خالي أبي عَبدِ الله، وكذا ردَّه الأستاذُ أبو القاسم. ٣٠٦٠ - وكذَلكَ قولُه في بيع الطَّعامِ بالطَّعامِ: «اذهَب فردُّه»، وفي حديثِ النُّعمانِ في العَطِيَّة: «لا فردُّه»، وكذلك قوله: «ومن يستعفف يعفُّه الله» [خ¦١٤٢٧] بالضَّمِّ على ما تقدَّم، وكذلك قوله: «لم تمسُّه النَّار» الوَجهُ الضَّمُّ، وكذلك قوله: «لا تسبُّه» [خ¦٣٥٣١] والرُّواةُ يفتَحُون جميع ذلك إلَّا قليلاً من المُتقنِينَ.

стр. 1398

٣٠٦١ - وقوله: «أخفَّ الحدُود ثمانين» كذا روَاه السِّجزيُّ بالفَتحِ فيهما على جوابِ السُّؤالِ؛ أي: اجلدهم أخفَّ الحدُود ثمانين، فـ: «أخف» مَفعُول، و «ثمانين» بدَلٌ منه، وعند العُذريِّ وغيرِه: «أخفُّ الحدُود ثمانون» على المُبتدَأ وخبره، والأوَّل أوجَه وأفصَح. ٣٠٦٢ - وقوله: «هذه مكانُ عُمرَتك» [خ¦١٥٥٦] ضبَطْناه بالرَّفعِ على الخبرِ؛ أي: عوض عُمرَتك الفائتة، وبالنَّصبِ على الظَّرفِ، قال بعضُهم: والنَّصبُ الوَجهُ ولا يجوز غيرُه، والعاملُ فيه محذوفٌ، تقديره: هذه كائنة مكان عُمرَتك، أو مجعُولَة مكانها ونحوُه، والرَّفع عندي هنا الصَّحيحُ؛ لأنَّه لم يرِدْ به الظَّرف والمَكانَ، وإنَّما أراد به عوضَ عُمرَتك الفائتة وقضاءً عنها. ٣٠٦٣ - وقوله: «فهَذا أوَان قطعَت أبهَرِي» [خ¦٤٤٢٨] فيه الضَّمُّ على الخبرِ لمُبتدَأ «هذا»، والنَّصبُ على الظَّرفِ، وقال بعضُهم: لا يجوز فيه إلَّا ذلك، وبُنِيت على الفتحِ لإضافَتِه إلى مَبنِيٍّ، وهو الفِعلُ الماضي؛ لأنَّ المُضافَ والمُضافَ إليه كالشَّيءِ الواحدِ. ٣٠٦٤ - وقوله: «الذَّهبُ بالذَّهبِ مثلٌ بمثلٍ»، وعند الأصِيليِّ: «مثلاً بمِثلٍ» [خ¦٢١٧٦]. ٣٠٦٥ - وقوله في خبرِ عائشةَ وأمِّ سلمَةَ: «لقد رأيتُهما تَنقُزان القِرَب على ظهُورِهما» [خ¦٢٨٨٠] أكثر الرِّواياتِ فيه فتح «القِربَ»، وقال الشُّيوخُ: صَوابُه ضمُّه على الابتداء والقَطعِ، وقد ذكَرناه في حرفِ القاف، وبيَّنا وجه ذلك ومَعنَاه، ومن روَاه «تُنقزَان» بضمِّ أوله، ووَجهُ صَوابِ الرِّوايةِ فيه بالنَّصبِ علَيه، وأوضَحْنا معاني الوَجهَين بما يُغنِي عن إعادَتِه. ٣٠٦٦ - وقوله: «أليسَ هذا خيرٌ له» كذا لكافَّة شيُوخِنا، وعندَ ابنِ أبي جَعفرٍ: «خيراً» بالنَّصبِ. ٣٠٦٧ - وفي حديثِ خُبيبٍ: «لولا أنْ تظنُّوا ما بي جَزَعٌ» كذا جاءَت الرِّواية في البُخاريِّ [خ¦٣٩٨٩] في المَغازِي بالضَّمِّ، زاد في روَايةِ ابنِ السَّكن: «لأطَلتُهما»؛ يعني الرَّكعتَين، ودلَّ علَيها في روَايةِ الحَذفِ الكَلامُ، والوَجهُ: «جزعاً» مَنصُوب بالمَفعُولِ الثَّاني لـ: «تظُنُّوا»، إلَّا على ما جاء في غيرِ هذا البابِ: «أن ما بي جزَعٌ» [خ¦٣٠٤٥]، و «ما» هنا هي المَفعولُ الأول بمعنَى: الَّذي؛ أي: تظُنُّ الَّذي أفعَل من إطالَتي لها جزعاً منِّي من المَوتِ، وليسَت «ما» هنا نافِيَة، إلَّا إذا صحَّحنا رواية الرَّفع في «جزَع»، وخرَّجنا له وجهاً فتكُونُ نافِيَة، ويكون مَفعُول «تظنُّوا» محذُوفاً؛ أي: تظُنُّوا بي الجزَعَ،

стр. 1399

وما بي جزَعٌ لاسيَّما على مَن لم يَروِ: «لأَطلتُهما». ٣٠٦٨ - وقوله: «صلِّ في بَيتِي مكاناً أتَّخذْه مُصلَّى» [خ¦٦٦٧] بالسُّكونِ على جواب الأمر ضبَطَه بعضُهم، وكذا قيَّده الجَوهريُّ، وضبَطْناه عن بعضِ شيُوخِنا: «اتخذُه» بالرَّفعِ، الجوابُ على هذا مُضمَر؛ أي: فأتبرَّك به وشِبهُه. ٣٠٦٩ - وفي حديثِ فاطمةَ بنتِ قيسٍ: «وكان أنفَق عليها نَفقةَ دونٍ» كذا هو في أكثرِ النُّسخِ في مُسلمٍ على الإضافةِ، وكذا قيَّدناه على القاضي الحافظِ أبي عليٍّ، وقيَّدناه على أبي بَحرٍ: «نَفقةً دوناً» على النَّعتِ، وهو وَجهُ الكَلامِ إلَّا على مَذهبِ الكوفيِّين من إضافة الشَّيءِ إلى نَفسِه، فتصِحُّ الرِّوايةُ الأولى. ٣٠٧٠ - وقوله: «يقول اللَّيلة … النِّصف» الوَجهُ هنا الضَّمُّ على النَّعتِ، وهو خبر لها، وليسَت بجثةٍ فيمتَنِع أن يكون خبَراً عن المَصادرِ، أو يكون خبراً له، كقَولِهم: اللَّيلة الهلال؛ لأنَّ الهلالَ جثَّة، فالوَجهُ هنا النَّصبُ في اللَّيلةِ؛ أي: الليلةَ حدوث الهلال أو ظهُورِه. ٣٠٧١ - وقوله في: (معاذُ بنُ هشامٍ صاحبِ الدَّستَوائيِّ) بكَسرِ الباء نَعتٌ لهشامٍ، هو نَفسُه صاحبُ الدَّستَوائيِّ لا ابنه، وقد بيَّناه في حَرفِ الدَّال. ٣٠٧٢ - وقولها: «تُهراقُ الدِّماءَ» بالنَّصبِ على الشَّبيه بالمَفعُول به، أو بإسقاط حرفِ الجرِّ. ٣٠٧٣ - وقوله: «أليس هذا خيرٌ له» كذا للكافَّةِ، وعند ابنِ أبي جَعفرٍ: «خيراً» بالنَّصبِ وهو أوجَه. ٣٠٧٤ - في (بابِ ميراثِ الأبِ والأمِّ): «إنَّ ميراثَ الأبِ من ابنه أو ابنته أنَّه إن ترَك المُتوفَّى ولداً أو ولد ابن ذكرٌ» كذا عند القُليعيِّ وكافة الرُّواةِ عن يحيَى في هذا المَوضعِ، واللَّفظ الآخر بعدَه أيضاً، وعند الطَّرابلسيِّ فيهما: «ذكرٍ» بالخفضِ، ولهما وَجهٌ بيِّن، وطرَح اللَّفظةَ كلَّها ابنُ وضَّاحٍ. ٣٠٧٥ - في (باب بيعِ العُربانِ): «فما أعطَيتُه لك باطلٌ» خبر المُبتدَأ، كذا لرُواةِ يحيَى، وعند ابنِ وضَّاحٍ «باطلاً» نصباً على الحالِ، وخبر المُبتدَأ في «لك». ٣٠٧٦ - وفي خبرِ عائشَةَ: «ذو بَطنِ بنتِ خارجة» كذا هي رواية جماعةِ شيُوخِنا على الإضافةِ، ورُوِي عن ابنِ عتَّابٍ: «ذو بطنٍ» مُنوَّناً، و «بنتُ» مَرفُوعاً، وهو غلَط، وليس بشَيءٍ؛ لأنَّ

стр. 1400

بنتَ خارجة هي الأمُّ، وزَوجَة أبي بَكرٍ فلا تكون بدَلاً من ذي بَطنٍ، وهو يفسِدُ المَعنَى. ٣٠٧٧ - وقوله في «المُوطَّأ»: «فمَن لم يجِدْ فصِيَام ثلاثةَ أيَّامٍ في الحجِّ وسَبعَةً إذا رجَعَ» كذا ضبَطْناه على أبي إسحاقَ من طريقِ أبي عيسَى بتَنوينِ «صيامٌ» ونصب «ثلاثة» و «سبعة» على المَفعولِ به، ولغَيرِه على الإضافةِ ونصِّ التِّلاوةِ. ٣٠٧٨ - وقوله: «وكان بيت في خَثعَم يقال له: الخَلَصَة والكَعبَةُ اليمانِيَة والكَعبَةُ الشَّامِيَّةُ» [خ¦٣٨٢٣] «الكَعبةُ» هنا مَرفُوع بالابتِدَاء وخبرُه «الشَّامِيَّة»؛ أي: الكَعبةُ الَمعروفةُ بمكَّةَ هي الشَّاميةُ، أو يقال لها الشَّامِيَّةُ، «والكَعبةُ اليَمانِيَةُ» مَعطُوف على ذي الخَلَصَة ومن أسمائها. ٣٠٧٩ - وقوله في حَديثِ كَعبٍ: «حتَّى اشتَدَّ النَّاسُ الجدَّ» كذا للأصِيليِّ رفع «النَّاسُ» ونصب «الجِدَّ»، وكذا عند غَيرِه، وعند ابنِ السَّكنِ: «اشتَدَّ بالنَّاس الجدُّ» [خ¦٤٤١٨] برفع «الجِدُّ». ٣٠٨٠ - وقوله: «فقلنا: كراهِيَةُ المريضِ الدَّواءَ» [خ¦٤٤٥٨] بالرَّفعِ؛ أي: هذه أو حالته وشَأنُه أو كراهة كراهِيةُ المَريضِ. ٣٠٨١ - وقوله: «وما يمنَعكِ أن تَأذني، عمُّكِ من الرَّضاعةِ» [خ¦٤٧٩٦] يصِحُّ نصبُه بعدَم ِالخافضِ؛ أي: لعمِّك، وقد يكون مَرفوعاً على الخبرِ للمُبتَدأ؛ أي: هو عمُّك من الرَّضاعةِ، وبالرَّفع ضبَطَه أكثرُهم، وهو أوْجَه. فصل في بيانِ إضماراتٍ مُشكِلةٍ في أثنَاء الأحَاديثِ من هذه الكتُب ٣٠٨٢ - قوله في البُخاريِّ في كتابِ الاعتِصامِ وقولُ مُعاوِيةَ في كَعبِ الأحْبارِ: «أنَّه أصدَق الَّذين يحدِّثون عن الكتابِ، وإن كنَّا لنَبلُو عليه الكَذِبَ» [خ¦٧٣٦١] قيل: الهاءُ في «عليه» عائدة على الكتابِ، لا على كعبٍ؛ لأنَّ كتبَهم قد غيِّرت، وكأنَّ هذا نزَّه كعباً عن الكذبِ، قال القاضي ﵀: وعندي أنَّه يصِحُّ أن يعود على كعبٍ أو على حَديثِه وإن لم يقصد الكذب ولم يتَعمَّده كعب؛ إذ ليس بشرطٍ في الكذبِ عند أهل السُّنَّة التَّعمد، بل الإخبار بالخبر على خلافِ ما هو علَيه، وليس في هذا تجريحٌ لكعبٍ بالكَذبِ. ٣٠٨٣ - وفي حديثِ وفاة مَيمُونةَ في مُسلمٍ وذكر فيه صفِيَّة ثمَّ قول عطاء بعد: «كانَت آخرَهنَّ

стр. 1401

مَوتاً، ماتَت بالمَدينةِ» العَلامَة في «كانَت أخرَهنَّ موتاً» راجعة إلى مَيمُونة لا صفِيَّة؛ إذ هي أخرُهنَّ موتاً، لكن قول عائشة: «بالمَدينةِ» وهمٌ، إنَّما ماتَت بمكَّةَ، كما جاء أخرَ الحديثِ، وقد ذكَرنَاه في الأوهام بما أغنَى عن إعادَتِه. ٣٠٨٤ - وقوله في مُصلِّي ركعَتي الفَجرِ وقد أقيمت الصَّلاة: «فلما انصرَف رسولُ الله ﷺ لاثَ به النَّاسُ» [خ¦٦٦٣] الهاء عائدةٌ على رسولِ الله ﷺ ؛ أي: أحاطُوا به، وقال الدَّاوديُّ: إنَّها عائدَة على الرَّجلِ المُصلِّي؛ أي: لاثُوا به مُنكرِين عليه، والأوَّل أظهَر. ٣٠٨٥ - وذكَرنا قوله في حديثِ ابنِ طاوُسٍ في طلاقِ ابنِ عمرَ: «لم أسمَعه يزيدُ على ذلك لأبِيهِ» وأن قائلَ هذا الكلام ابنُ جُريجٍ، والهاء في «لم أسمعه» وفي «لأبيه» راجعة على ابنِ طاوسٍ؛ أي: لم يَسمَع أباه طاوساً يزيدُ على ذلك في الحديثِ، فبيَّن ابنُ جُريجٍ ذلك، وأنَّ الهاء في «لم أسمعه»؛ يعني إضافة ذلك لأبيه، وأنه الَّذي عَنَى. ٣٠٨٦ - وفي (باب ما يُذكَر من الفَخِذِ) في كتابِ الصَّلاة في خبَرِ دِحيَةَ وصفِيَّةَ قوله: «لا تصلُحُ إلَّا لك ادعُوه بها» كذا لبَعضِ رُواةِ أبي ذرٍّ، وعند أبي الهَيثمِ وبقِيَّة الرُّواةِ: «قال: ادعُوه بها» [خ¦٣٧١] قالَه النَّبيُّ ﷺ . ٣٠٨٧ - وقوله في (باب أمِّ الوَلدِ): «فنظر النَّبيُّ ﷺ إلى ابنِ وَلِيدةِ زمعةَ فإذا هو أشبَه النَّاس به، فقال: هو لك يا عبد» [خ¦٢٥٣٣] الهاء في «به» عائدة على «عُتبَة» المَذكُور أوَّل الحديثِ كذا جاء مُبيَّناً آخرَ الحديثِ: «لشَبهِه بعُتبَةَ». ٣٠٨٨ - وفي أولِ كتابِ الجنائزِ: «حدَّثنا أبو كاملٍ الجَحدريُّ وعثمانُ بنُ أبي شَيبَةَ كِلاهُما عن بشرِ بنِ المُفضَّلِ قال: حدَّثنا عُمارةُ بنُ غَزِيَّة» ثمَّ بعد الحديثِ قال: «وحدَّثنا قُتيبةُ حدَّثنا الدَّراوَرديُّ، وحدَّثنا أبو بَكرِ بنُ أبي شَيبَةَ حدَّثنا خالدُ بنُ مَخلدٍ حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ جميعاً بهذا الاسناد» قال لي الحافظُ أبو عليٍّ: يعني عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّة. ٣٠٨٩ - وقوله في حديثِ العائدِ في صَدقَتِه: «حدَّثنا قتيبةُ وابنُ رُمحٍ عن اللَّيثِ، وحدَّثنا المُقدَّميُّ وابنُ مُثنَّى حدَّثنا يحيَى، وحدَّثنا ابنُ نُميرٍ عن أبيه، وحدَّثنا أبو بَكرِ بنُ أبي شَيبَةَ حدَّثنا أبو أسامةَ عن عُبيدِ الله، كِلاهُما عن نافعٍ» فقوله: «كِلاهُما» يعني اللَّيثَ وعُبيدَ الله العُمريَّ، وقوله: «حدَّثنا أبو أسامةَ عن عُبيدِ الله» يعني كلَّ مَن ذكر من شيُوخِ شيُوخِه بعد سنَدِ اللَّيثِ يحيى القطان ووالدَ ابنِ نُميرٍ وأبا أسامَةَ حدَّثوا كلُّهم عن عُبيدِ الله العُمريِّ بالحديثِ. ٣٠٩٠ - وفي العُمرَى: «حدَّثني أبو الزُّبيرِ عن جابرٍ قال: أعمَرت امرَأة بالمَدينةِ حائطاً لها … » الحديثَ، قائلُ هذا الكلامِ وحاكي الحكاية أبو الزُّبيرِ لا جابرٌ، وإنَّما ذكرَ أولاً جابراً

стр. 1402

لإسنادِ السُّنَّة الَّتي ذكَرها بعدُ عنه، بدَليلِ قوله: «فدَعا جابراً فشَهِد لها». ٣٠٩١ - وقوله في حديثِ سَعدٍ: «لكنْ البائسُ سعدُ بنُ خَولةَ، يَرثِي له رسولُ الله ﷺ أن مات بمكةَ» [خ¦١٢٩٥] القائل «يَرثِي له رسول الله ﷺ » سعدُ بنُ مُعاذٍ راوي القِصَّة، وكذا جاء مُبيَّناً في كتابِ الأدعيةِ [خ¦٦٣٧٣]، وقيل: بل قائله الزُّهريُّ، والأوَّل أصحُّ. ٣٠٩٢ - وفي خُطبةِ مُسلمٍ: «حدَّثنا حسنُ بنُ الرَّبيعِ حدَّثنا حمَّاد بنُ زيدٍ عن أيُّوبَ وهشامٍ عن محمَّدٍ، وحدَّثنا فضيلٌ عن هشامٍ، وحدَّثنا مَخلدُ بنُ حُسينٍ عن هشامٍ عن ابنِ سِيرِينَ» القائلُ: «وحدَّثنا فضيلٌ وحدَّثنا مَخلدُ بنُ حُسينٍ» ابنُ الرَّبيعِ، و «فُضَيلٌ» هذا هو ابنُ عياضٍ الزَّاهدُ، و «محمَّدٌ» أوَّلاً هو «ابنُ سِيرينَ» المَذكُور آخراً. ٣٠٩٣ - وفي البُخاريِّ في (بابِ من الإيمانِ أن يحبَّ لأخيه ما يحِبُّ لنَفسِه): «حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيى عن شُعبَةَ عن قتادَةَ عن أنسٍ … » الحديثَ، ثمَّ قال «وعن حُسينٍ المُعلِّم عن قتادَةَ» [خ¦١٣]، القائل «وعن حُسينٍ» هو مُسدَّدٌ؛ يعني: أنَّ يحيى بنَ سَعيدٍ القَطانَّ حدَّثه به عن شُعبَةَ وعن حُسينٍ عن قتادَةَ. ٣٠٩٤ - وفي (باب الاغتباط بالعِلْمِ): «حدَّثنا الحُميديُّ حدَّثنا سفيانُ هو ابنُ عُيينَةَ حدَّثنا إسماعيلُ على غير ما حدَّثناه الزُّهريُّ، قال: سَمِعت قيسَ بنَ أبي حازمٍ -وذكر حَديث: - لا حسَد إلَّا في اثنتَين» [خ¦٧٣] القائلُ «على غيرِ ما حدَّثناه الزُّهريُّ» هو سفيانُ بنُ عُيينَةَ؛ يريد أنَّه بخِلافِ حَديثِه هو عن الزُّهريِّ الَّذي جاء به البُخاريُّ في كتاب التَّوحيدِ [خ¦٧٥٢٩]. ٣٠٩٥ - وفي (باب القَسمِ بين النِّساءِ): «كان في بيتِ عائشةَ فجاءَت زينبُ فمَدَّ يدَه إليها» قيل: الضَّميرُ على عائشَةَ. ٣٠٩٦ - وفي (باب تَزويجِ النَّبيِّ ﷺ خديجةَ): «خيرُ نِسائِها: مَريَم، وخيرُ نِسائِها: خَدِيجةُ» [خ¦٣٨١٥] الهاء عائدة على الدُّنيا، وكذا جاء مُفسَّراً في حديثِ أبي كُريبٍ: «وأشار وكيعٌ إلى السَّماءِ والأرضِ». ٣٠٩٧ - وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤] في كتابِ البَدءِ في حديثِ نَصرِ بنِ عليٍّ: «أخبَرَنا عبدُ الأعلى حدَّثنا عبيدُ الله بنُ عمرَ عن نافعٍ» حديث الهرَّة، ثمَّ قال: «وحدَّثنا عبيدُ الله عن سَعيدٍ» [خ¦٣٣١٨]، القائلُ «وحدَّثنا» هو عبدُ الأعلى المَذكُور قبلُ.

стр. 1403

٣٠٩٨ - في غَزوةِ الخَندقِ قال: «وأخبَرني ابنُ طاوُسٍ عن عكرمةَ بنِ خالدٍ» [خ¦٤١٠٨] قائل ذلك هو هشامٌ الرَّاوي عن مَعمرٍ عن الزُّهريِّ هذا الحديث. ٣٠٩٩ - وفي بَعثِ عليٍّ إلى اليَمنِ: «وأهدَى له هدياً» كذا للنَّسفِيِّ وبَعضِهم، والهاء هنا عائدةٌ على عليٍّ، وكذا جاء مُبيَّناً في سائرِ الرِّواياتِ [خ¦٤٣٥٣]. ٣١٠٠ - وفي البُكاءِ عند قراءةِ القُرآنِ: «سُفيانُ عن الأعمشِ عن إبراهيمَ عن عَبيدةَ عن عبدِ الله» ثمَّ ذكر كلامَ الأعمشِ، ثمَّ قال: «وعن أبيه عن أبي الضُّحى عن عَبدِ الله» [خ¦٥٠٥٥] الضَّميرُ في «أبيه» عائدة على «سفيان» وهو الثَّوريُّ روى الحديثَ عن سُليمانَ وعن أبيه بسَندَيهِما لعَبدِ الله. ٣١٠١ - وفي قبولِ الهدِيَّة قولُ عائشةَ عن النَّبيِّ ﷺ : «إنَّما الوَلاءُ لمن أعتَق، وأُهدِيَ لها لحمٌ، فقيل: هذا تُصدِّق به على بَرِيرَة» [خ¦٢٥٧٨] كذا في جميعِ النُّسخِ هنا، والهاء في «لها» عائد على عائشَةَ؛ لأنَّه إنَّما كان لبريرَةَ صَدقَة، وكذا جاء في «مُسنَدِ ابن أبي شيبَةَ»: «وأهدت إلى عائشة لحماً». ٣١٠٢ - وفي (بابِ العِظَةِ باللَّيلِ) حديث: «صدَقَة عن ابنِ عُيينَةَ عن مَعمرٍ عن الزُّهريِّ عن هندٍ عن أمِّ سلمَةَ، وعمرٍو ويحيى ابنِ سَعيدٍ عن الزُّهريِّ عن امرَأةٍ عن أمِّ سلمَةَ» [خ¦١١٥] «عمرٍو» هنا وما بعدَه مخفُوضٌ معطوف على «مَعمرٍ»، والقائلٌ: «وعمروٍ» ابنُ عُيينَةَ، ووقَع عند الحمُّوْييِّ والمُستَملِيْ في هذه الطَّريقِ الثَّاني: «عن هندٍ عن أمِّ سلمَةَ» كما ذكَر في الحديثِ قبلَه، ولغَيرِهما: «عن امرأةٍ عن أمِّ سلمَةَ». ٣١٠٣ - وفي مناقبِ عَبدِ الله بنِ سَلَامٍ: «قال: فنَزَلت هذه الآية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآيةَ، قال: لا أدْرِي قال مالكٌ: الآيةَ، أو في الحَديثِ» [خ¦٣٨١٢] في هذا الكَلامِ تلفِيفٌ وإشكالٌ، ومَعنَاه لا أدري قال مالكٌ هذا الفصلَ من عند نَفسِه؛ أي: «فنزَلَت هذه الآية» أو هو في رِوايَتِه في الحديثِ، وقائلُ هذا عن مالكٍ هو القَعنبِيُّ، والله أعلَم. ٣١٠٤ - وفي أوَّل المَغازِي: «فذَكرتُ ذلك لقتادَةَ، فقَالَ العُشَيرُ» [خ¦٣٩٤٩] الذَّاكرُ ذلك لقتادَةَ شُعبةُ، وكذا هو عند ابنِ السَّكن مُبيَّناً: «قال شُعبةُ: فذَكرتُ ذلك لقتادَةَ». ٣١٠٥ - وفي غَزوَةِ ذات السَّلاسلِ: «عن أبي عثمانَ أنَّ رسولَ الله ﷺ بعَث عمرَو ابنَ العاصِ على ذاتِ السَّلاسلِ، قال: فأتَيتُه، فقلت: أيُّ النَّاس أحبُّ إليك» [خ¦٤٣٥٨] القائل «فأتَيتُه» عمرُو بنُ العاصِ.

стр. 1404

٣١٠٦ - وفي تَفسيرِ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]: «حدَّثنا إسحاقُ أخبَرَنا النَّضرُ ابنُ شُميلٍ» [خ¦٤٥٢٦] وذكَر حديثَ نافعٍ عن ابنِ عمرَ، ثمَّ قال: «وعن عَبدِ الصَّمدِ حدَّثني أبي حدَّثني أيُّوبُ» [خ¦٤٥٢٧] القائل «وعن عبدِ الصَّمدِ» إسحاقُ وهو إسحاقُ بنُ مَنصُورٍ الكَوسَج. ٣١٠٧ - وفي حديث النُّغيرِ: «يَلعَب به» [خ¦٦٢٠٣] الصَّحيحُ أنَّ الهاء راجعةٌ إلى النُّغيرِ، وأنَّ اللَّاعبَ به الصَّبيُّ، وقيل: بل الهاء راجعة على الصَّبيِّ، والمرادُ يَلعبُ به النَّبيُّ ﷺ ؛ أي: يهازِلُه، وقد ذكَرنَاه في حَرفِ النُّون، وفي حرفِ اللَّامِ، وفي آخر الكتابِ تمامه. ٣١٠٨ - وقوله: «فأسقَطَ لها به» [خ¦٤٧٥٧] الهاء في «به» عائدة على الكلامِ الَّذي كلماها به، وقد فسَّرناه في اللَّامِ والسِّين. ٣١٠٩ - وفي باب تَفسيرِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]: «حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيَى عن سُفيانَ حدَّثني مَنصورٌ وسُليمانُ عن أبي وائلٍ عن أبي مَيسرَةَ عن عبدِ الله، وحدَّثني واصلٌ عن أبي وائلٍ» [خ¦٤٧٦١] القائلُ «وحدَّثني واصلٌ» سُفيانُ. ٣١١٠ - وفي تفسير النَّاس: «حدَّثنا عليُّ ابنُ عبدِ الله حدَّثنا سُفيانُ حدَّثنا عبدةُ بنُ أبي لبابةَ عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ، وحدَّثنا عاصمٌ عن زِرٍّ» [خ¦٤٩٧٧] قائل هذا سفيانُ، وكذا عند ابنِ السَّكن مُفسَّراً. ٣١١١ - ومِثلُه في (باب لا يُعطَى الجزَّار من الهَديِ): «حدَّثنا محمَّد بنُ كثيرٍ حدَّثنا سفيانُ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مجاهد-ثمَّ قال: - وحدَّثني عبدُ الكَريمِ» [خ¦١٧١٦] قائله هو سُفيانُ، وكذا جاء مُفسَّراً في كتابِ ابنِ السَّكن: «قال سُفيانُ: وحدَّثني عبدُ الكريم، قال سُفيانُ: وحدَّثني عاصمٌ». ٣١١٢ - وفي حديثِ أبي لَهبٍ: «إلَّا إنِّي سقيتُ في مِثلِ هذه» [خ¦٥١٠١] الإشارة والضَّمير في «هذه» إلى النَّقرةِ الَّتي بين الإبهام والسَّبابة، وقد ذُكِر مُفسَّراً في غير هذه الأصول، وروَاه الدَّارقُطنيُّ مُفسَّراً، وذكَره الحربيُّ. ٣١١٣ - وفي (بابِ لا تُنكح المَرأَة على عمَّتِها) وذكر في الحديث: «وخَالتُها، فنُرَى خالَةَ أبِيهَا بتلكَ المَنزِلةِ» [خ¦٥١١٠] قائل «فنُرَى» ابنُ شهابٍ. ٣١١٤ - وفي مَسحِ الرَّاقِي في حديثِ سُفيانَ عن الأعمشِ قوله: «فذَكرتُه لمنصُورٍ فحدَّثني عن إبراهيمَ عن مَسرُوقٍ» [خ¦٥٧٥٠] قائله سُفيانُ راوي الحديث أولاً عن الأعمشِ عن مُسلمٍ عن مَسروقٍ. ٣١١٥ - وكذلك أيضاً جاء في مُسلمٍ في الرُّقيَة عند وفاةِ النَّبيِّ ﷺ في حديثِ يحيَى القَطَّان: «عن سُفيانَ الثَّوريِّ عن الأعمشِ-وقال آخرَه: - قال: فحَدَّثت به مَنصُوراً فحدَّثني عن إبراهيمَ»، وقد جاء في كتابِ البُخاريِّ أيضاً مُفسَّراً: «قال يحيى: قال سُفيانُ: فحَدَّثتُ به مَنصُوراً» [خ¦٥٧٤٣].

стр. 1405

٣١١٦ - ومِثلُه في الزَّكاةِ على الزَّوجِ: «حدَّثنا الأعمشُ عن شَقيقٍ عن عَمرِو بنِ الحَارثِ عن زَينبَ امرَأةِ عَبدِ الله؛ يعني ابنَ مَسعودٍ، قال: فذَكرتُه لإبراهيمَ، فحَدَّثني إبراهيمُ عن أبي عبيدةَ عن عمرِو بنِ الحارثِ» [خ¦١٤٦٦] قائل «فذَكرتُه لإبراهيمَ» هو الأعمَشُ. ٣١١٧ - وفي (باب ما يُكرَه من المُثلةِ) في كتابِ الصَّيدِ قوله: «تابَعَه سُليمانُ عن شُعبَةَ، حدَّثنا المِنهالُ عن سَعيدٍ» [خ¦٥٥١٥] القائل «حدَّثنا المِنهالُ» هو شُعبَةُ. ٣١١٨ - وفي (باب مَن اكتوَى أو كَوى) حديث عِمرانَ بنِ مَيسرَةَ: «لا رُقيَة إلَّا من عَينٍ أو حُمةٍ، فذَكرتُه لسَعيدِ بنِ جُبيرٍ» [خ¦٥٧٠٥] قائل هذا حُصينٌ، وهو مُبيَّن في كتابِ الرَّقائقِ [خ¦٦٤٧٢]. ٣١١٩ - وفي (باب مَسحِ الرَّاقي الوجَع بيَدِه): «يحيى عن سفيانَ عن الأعمشِ عن مُسلمٍ عن مَسرُوقٍ عن عائشَةَ … » الحديثَ، ثمَّ قال: «فذَكَرته لمَنصورٍ، فحَدَّثني به عن إبراهيمَ عن مَسرُوقٍ» [خ¦٥٧٥٠] القائل «فذَكرتُه» هو سُفيانُ. ٣١٢٠ - وفي (باب وَضعِ الصَّبيِّ على الفَخذِ): «سُليمانُ-يعني التَّيميَّ- عن أبي عُثمانَ، قال التَّيميُّ: فوقَع في قَلبِي منه شيءٌ، فقُلتُ: حدَّثت بكذا وكذا، فلم أسمَعه من أبي عُثمانَ، ثمَّ رجَعت إلى كتابي فوجَدته عندي مَكتوباً فيما سمِعتُ» [خ¦٦٠٠٣] فيه تلفِيفٌ، كما ترَاه، ومَعنَاه: أنَّ التَّيميَّ وقَع في نَفسِه شيءٌ من سَماعِه هذا الحديثَ من أبي عثمانَ، حتَّى رجَع إلى كتَابِه، وقوله: «قلت» أي لنَفسِه يخاطِبُها في تَشكُّكها وتذكَارِه. ٣١٢١ - وفي حديثِ ذي اليَدينِ عن مُسلمٍ من رِوايَةِ عَمرٍو النَّاقدِ آخر الحديثِ: «قال: وأُخبِرتُ عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ أنَّه قال: وسَلَّمَ» قائل «وأُخبِرتُ» هو محمَّدُ بنُ سِيرينَ رواي الحديث عن أبي هريرَةَ. ٣١٢٢ - وفي البُخاريِّ في (باب الإبرادِ بالظُّهرِ): «حدَّثنا أيوبُ بنُ سُليمانَ بنِ بلالٍ حدَّثنا أبو بَكرٍ حدَّثنا سُليمانُ، قال صالحٌ: حدَّثنا الأعرَجُ وغيرُه عن أبي هريرَةَ، ونافعٌ عن عبدِ الله بنِ عمرَ» [خ¦٥٣٤] «نافع» هنا معطوفٌ على «الأعرَج». ٣١٢٣ - وفي مُسلمٍ في حديثِ: «الأوزاعيُّ عن عَبدةَ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ كان لا يجهَر بسُبحانَك اللَّهمَّ وبحَمدِكَ … » الحديثَ، ثمَّ قال: «وعن قتادَةَ أنَّه كتَب إليه» هو مَعطُوف على «عَبدَةَ»، والأوزاعيُّ قائل: «وعن قتادَةَ»، حدَّث بأوَّل الحديثِ عن عبدَةَ، وبما بَعدَه عن قَتادَةَ.
следующие страницы →