← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10005

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط عطاءات العلم

القاضي عياض

Полный текст (1 471 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

مَوتاً، ماتَت بالمَدينةِ» العَلامَة في «كانَت أخرَهنَّ موتاً» راجعة إلى مَيمُونة لا صفِيَّة؛ إذ هي أخرُهنَّ موتاً، لكن قول عائشة: «بالمَدينةِ» وهمٌ، إنَّما ماتَت بمكَّةَ، كما جاء أخرَ الحديثِ، وقد ذكَرنَاه في الأوهام بما أغنَى عن إعادَتِه. ٣٠٨٤ - وقوله في مُصلِّي ركعَتي الفَجرِ وقد أقيمت الصَّلاة: «فلما انصرَف رسولُ الله ﷺ لاثَ به النَّاسُ» [خ¦٦٦٣] الهاء عائدةٌ على رسولِ الله ﷺ ؛ أي: أحاطُوا به، وقال الدَّاوديُّ: إنَّها عائدَة على الرَّجلِ المُصلِّي؛ أي: لاثُوا به مُنكرِين عليه، والأوَّل أظهَر. ٣٠٨٥ - وذكَرنا قوله في حديثِ ابنِ طاوُسٍ في طلاقِ ابنِ عمرَ: «لم أسمَعه يزيدُ على ذلك لأبِيهِ» وأن قائلَ هذا الكلام ابنُ جُريجٍ، والهاء في «لم أسمعه» وفي «لأبيه» راجعة على ابنِ طاوسٍ؛ أي: لم يَسمَع أباه طاوساً يزيدُ على ذلك في الحديثِ، فبيَّن ابنُ جُريجٍ ذلك، وأنَّ الهاء في «لم أسمعه»؛ يعني إضافة ذلك لأبيه، وأنه الَّذي عَنَى. ٣٠٨٦ - وفي (باب ما يُذكَر من الفَخِذِ) في كتابِ الصَّلاة في خبَرِ دِحيَةَ وصفِيَّةَ قوله: «لا تصلُحُ إلَّا لك ادعُوه بها» كذا لبَعضِ رُواةِ أبي ذرٍّ، وعند أبي الهَيثمِ وبقِيَّة الرُّواةِ: «قال: ادعُوه بها» [خ¦٣٧١] قالَه النَّبيُّ ﷺ . ٣٠٨٧ - وقوله في (باب أمِّ الوَلدِ): «فنظر النَّبيُّ ﷺ إلى ابنِ وَلِيدةِ زمعةَ فإذا هو أشبَه النَّاس به، فقال: هو لك يا عبد» [خ¦٢٥٣٣] الهاء في «به» عائدة على «عُتبَة» المَذكُور أوَّل الحديثِ كذا جاء مُبيَّناً آخرَ الحديثِ: «لشَبهِه بعُتبَةَ». ٣٠٨٨ - وفي أولِ كتابِ الجنائزِ: «حدَّثنا أبو كاملٍ الجَحدريُّ وعثمانُ بنُ أبي شَيبَةَ كِلاهُما عن بشرِ بنِ المُفضَّلِ قال: حدَّثنا عُمارةُ بنُ غَزِيَّة» ثمَّ بعد الحديثِ قال: «وحدَّثنا قُتيبةُ حدَّثنا الدَّراوَرديُّ، وحدَّثنا أبو بَكرِ بنُ أبي شَيبَةَ حدَّثنا خالدُ بنُ مَخلدٍ حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ جميعاً بهذا الاسناد» قال لي الحافظُ أبو عليٍّ: يعني عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّة. ٣٠٨٩ - وقوله في حديثِ العائدِ في صَدقَتِه: «حدَّثنا قتيبةُ وابنُ رُمحٍ عن اللَّيثِ، وحدَّثنا المُقدَّميُّ وابنُ مُثنَّى حدَّثنا يحيَى، وحدَّثنا ابنُ نُميرٍ عن أبيه، وحدَّثنا أبو بَكرِ بنُ أبي شَيبَةَ حدَّثنا أبو أسامةَ عن عُبيدِ الله، كِلاهُما عن نافعٍ» فقوله: «كِلاهُما» يعني اللَّيثَ وعُبيدَ الله العُمريَّ، وقوله: «حدَّثنا أبو أسامةَ عن عُبيدِ الله» يعني كلَّ مَن ذكر من شيُوخِ شيُوخِه بعد سنَدِ اللَّيثِ يحيى القطان ووالدَ ابنِ نُميرٍ وأبا أسامَةَ حدَّثوا كلُّهم عن عُبيدِ الله العُمريِّ بالحديثِ. ٣٠٩٠ - وفي العُمرَى: «حدَّثني أبو الزُّبيرِ عن جابرٍ قال: أعمَرت امرَأة بالمَدينةِ حائطاً لها … » الحديثَ، قائلُ هذا الكلامِ وحاكي الحكاية أبو الزُّبيرِ لا جابرٌ، وإنَّما ذكرَ أولاً جابراً

стр. 1402

لإسنادِ السُّنَّة الَّتي ذكَرها بعدُ عنه، بدَليلِ قوله: «فدَعا جابراً فشَهِد لها». ٣٠٩١ - وقوله في حديثِ سَعدٍ: «لكنْ البائسُ سعدُ بنُ خَولةَ، يَرثِي له رسولُ الله ﷺ أن مات بمكةَ» [خ¦١٢٩٥] القائل «يَرثِي له رسول الله ﷺ » سعدُ بنُ مُعاذٍ راوي القِصَّة، وكذا جاء مُبيَّناً في كتابِ الأدعيةِ [خ¦٦٣٧٣]، وقيل: بل قائله الزُّهريُّ، والأوَّل أصحُّ. ٣٠٩٢ - وفي خُطبةِ مُسلمٍ: «حدَّثنا حسنُ بنُ الرَّبيعِ حدَّثنا حمَّاد بنُ زيدٍ عن أيُّوبَ وهشامٍ عن محمَّدٍ، وحدَّثنا فضيلٌ عن هشامٍ، وحدَّثنا مَخلدُ بنُ حُسينٍ عن هشامٍ عن ابنِ سِيرِينَ» القائلُ: «وحدَّثنا فضيلٌ وحدَّثنا مَخلدُ بنُ حُسينٍ» ابنُ الرَّبيعِ، و «فُضَيلٌ» هذا هو ابنُ عياضٍ الزَّاهدُ، و «محمَّدٌ» أوَّلاً هو «ابنُ سِيرينَ» المَذكُور آخراً. ٣٠٩٣ - وفي البُخاريِّ في (بابِ من الإيمانِ أن يحبَّ لأخيه ما يحِبُّ لنَفسِه): «حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيى عن شُعبَةَ عن قتادَةَ عن أنسٍ … » الحديثَ، ثمَّ قال «وعن حُسينٍ المُعلِّم عن قتادَةَ» [خ¦١٣]، القائل «وعن حُسينٍ» هو مُسدَّدٌ؛ يعني: أنَّ يحيى بنَ سَعيدٍ القَطانَّ حدَّثه به عن شُعبَةَ وعن حُسينٍ عن قتادَةَ. ٣٠٩٤ - وفي (باب الاغتباط بالعِلْمِ): «حدَّثنا الحُميديُّ حدَّثنا سفيانُ هو ابنُ عُيينَةَ حدَّثنا إسماعيلُ على غير ما حدَّثناه الزُّهريُّ، قال: سَمِعت قيسَ بنَ أبي حازمٍ -وذكر حَديث: - لا حسَد إلَّا في اثنتَين» [خ¦٧٣] القائلُ «على غيرِ ما حدَّثناه الزُّهريُّ» هو سفيانُ بنُ عُيينَةَ؛ يريد أنَّه بخِلافِ حَديثِه هو عن الزُّهريِّ الَّذي جاء به البُخاريُّ في كتاب التَّوحيدِ [خ¦٧٥٢٩]. ٣٠٩٥ - وفي (باب القَسمِ بين النِّساءِ): «كان في بيتِ عائشةَ فجاءَت زينبُ فمَدَّ يدَه إليها» قيل: الضَّميرُ على عائشَةَ. ٣٠٩٦ - وفي (باب تَزويجِ النَّبيِّ ﷺ خديجةَ): «خيرُ نِسائِها: مَريَم، وخيرُ نِسائِها: خَدِيجةُ» [خ¦٣٨١٥] الهاء عائدة على الدُّنيا، وكذا جاء مُفسَّراً في حديثِ أبي كُريبٍ: «وأشار وكيعٌ إلى السَّماءِ والأرضِ». ٣٠٩٧ - وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤] في كتابِ البَدءِ في حديثِ نَصرِ بنِ عليٍّ: «أخبَرَنا عبدُ الأعلى حدَّثنا عبيدُ الله بنُ عمرَ عن نافعٍ» حديث الهرَّة، ثمَّ قال: «وحدَّثنا عبيدُ الله عن سَعيدٍ» [خ¦٣٣١٨]، القائلُ «وحدَّثنا» هو عبدُ الأعلى المَذكُور قبلُ.

стр. 1403

٣٠٩٨ - في غَزوةِ الخَندقِ قال: «وأخبَرني ابنُ طاوُسٍ عن عكرمةَ بنِ خالدٍ» [خ¦٤١٠٨] قائل ذلك هو هشامٌ الرَّاوي عن مَعمرٍ عن الزُّهريِّ هذا الحديث. ٣٠٩٩ - وفي بَعثِ عليٍّ إلى اليَمنِ: «وأهدَى له هدياً» كذا للنَّسفِيِّ وبَعضِهم، والهاء هنا عائدةٌ على عليٍّ، وكذا جاء مُبيَّناً في سائرِ الرِّواياتِ [خ¦٤٣٥٣]. ٣١٠٠ - وفي البُكاءِ عند قراءةِ القُرآنِ: «سُفيانُ عن الأعمشِ عن إبراهيمَ عن عَبيدةَ عن عبدِ الله» ثمَّ ذكر كلامَ الأعمشِ، ثمَّ قال: «وعن أبيه عن أبي الضُّحى عن عَبدِ الله» [خ¦٥٠٥٥] الضَّميرُ في «أبيه» عائدة على «سفيان» وهو الثَّوريُّ روى الحديثَ عن سُليمانَ وعن أبيه بسَندَيهِما لعَبدِ الله. ٣١٠١ - وفي قبولِ الهدِيَّة قولُ عائشةَ عن النَّبيِّ ﷺ : «إنَّما الوَلاءُ لمن أعتَق، وأُهدِيَ لها لحمٌ، فقيل: هذا تُصدِّق به على بَرِيرَة» [خ¦٢٥٧٨] كذا في جميعِ النُّسخِ هنا، والهاء في «لها» عائد على عائشَةَ؛ لأنَّه إنَّما كان لبريرَةَ صَدقَة، وكذا جاء في «مُسنَدِ ابن أبي شيبَةَ»: «وأهدت إلى عائشة لحماً». ٣١٠٢ - وفي (بابِ العِظَةِ باللَّيلِ) حديث: «صدَقَة عن ابنِ عُيينَةَ عن مَعمرٍ عن الزُّهريِّ عن هندٍ عن أمِّ سلمَةَ، وعمرٍو ويحيى ابنِ سَعيدٍ عن الزُّهريِّ عن امرَأةٍ عن أمِّ سلمَةَ» [خ¦١١٥] «عمرٍو» هنا وما بعدَه مخفُوضٌ معطوف على «مَعمرٍ»، والقائلٌ: «وعمروٍ» ابنُ عُيينَةَ، ووقَع عند الحمُّوْييِّ والمُستَملِيْ في هذه الطَّريقِ الثَّاني: «عن هندٍ عن أمِّ سلمَةَ» كما ذكَر في الحديثِ قبلَه، ولغَيرِهما: «عن امرأةٍ عن أمِّ سلمَةَ». ٣١٠٣ - وفي مناقبِ عَبدِ الله بنِ سَلَامٍ: «قال: فنَزَلت هذه الآية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآيةَ، قال: لا أدْرِي قال مالكٌ: الآيةَ، أو في الحَديثِ» [خ¦٣٨١٢] في هذا الكَلامِ تلفِيفٌ وإشكالٌ، ومَعنَاه لا أدري قال مالكٌ هذا الفصلَ من عند نَفسِه؛ أي: «فنزَلَت هذه الآية» أو هو في رِوايَتِه في الحديثِ، وقائلُ هذا عن مالكٍ هو القَعنبِيُّ، والله أعلَم. ٣١٠٤ - وفي أوَّل المَغازِي: «فذَكرتُ ذلك لقتادَةَ، فقَالَ العُشَيرُ» [خ¦٣٩٤٩] الذَّاكرُ ذلك لقتادَةَ شُعبةُ، وكذا هو عند ابنِ السَّكن مُبيَّناً: «قال شُعبةُ: فذَكرتُ ذلك لقتادَةَ». ٣١٠٥ - وفي غَزوَةِ ذات السَّلاسلِ: «عن أبي عثمانَ أنَّ رسولَ الله ﷺ بعَث عمرَو ابنَ العاصِ على ذاتِ السَّلاسلِ، قال: فأتَيتُه، فقلت: أيُّ النَّاس أحبُّ إليك» [خ¦٤٣٥٨] القائل «فأتَيتُه» عمرُو بنُ العاصِ.

стр. 1404

٣١٠٦ - وفي تَفسيرِ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]: «حدَّثنا إسحاقُ أخبَرَنا النَّضرُ ابنُ شُميلٍ» [خ¦٤٥٢٦] وذكَر حديثَ نافعٍ عن ابنِ عمرَ، ثمَّ قال: «وعن عَبدِ الصَّمدِ حدَّثني أبي حدَّثني أيُّوبُ» [خ¦٤٥٢٧] القائل «وعن عبدِ الصَّمدِ» إسحاقُ وهو إسحاقُ بنُ مَنصُورٍ الكَوسَج. ٣١٠٧ - وفي حديث النُّغيرِ: «يَلعَب به» [خ¦٦٢٠٣] الصَّحيحُ أنَّ الهاء راجعةٌ إلى النُّغيرِ، وأنَّ اللَّاعبَ به الصَّبيُّ، وقيل: بل الهاء راجعة على الصَّبيِّ، والمرادُ يَلعبُ به النَّبيُّ ﷺ ؛ أي: يهازِلُه، وقد ذكَرنَاه في حَرفِ النُّون، وفي حرفِ اللَّامِ، وفي آخر الكتابِ تمامه. ٣١٠٨ - وقوله: «فأسقَطَ لها به» [خ¦٤٧٥٧] الهاء في «به» عائدة على الكلامِ الَّذي كلماها به، وقد فسَّرناه في اللَّامِ والسِّين. ٣١٠٩ - وفي باب تَفسيرِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]: «حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيَى عن سُفيانَ حدَّثني مَنصورٌ وسُليمانُ عن أبي وائلٍ عن أبي مَيسرَةَ عن عبدِ الله، وحدَّثني واصلٌ عن أبي وائلٍ» [خ¦٤٧٦١] القائلُ «وحدَّثني واصلٌ» سُفيانُ. ٣١١٠ - وفي تفسير النَّاس: «حدَّثنا عليُّ ابنُ عبدِ الله حدَّثنا سُفيانُ حدَّثنا عبدةُ بنُ أبي لبابةَ عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ، وحدَّثنا عاصمٌ عن زِرٍّ» [خ¦٤٩٧٧] قائل هذا سفيانُ، وكذا عند ابنِ السَّكن مُفسَّراً. ٣١١١ - ومِثلُه في (باب لا يُعطَى الجزَّار من الهَديِ): «حدَّثنا محمَّد بنُ كثيرٍ حدَّثنا سفيانُ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مجاهد-ثمَّ قال: - وحدَّثني عبدُ الكَريمِ» [خ¦١٧١٦] قائله هو سُفيانُ، وكذا جاء مُفسَّراً في كتابِ ابنِ السَّكن: «قال سُفيانُ: وحدَّثني عبدُ الكريم، قال سُفيانُ: وحدَّثني عاصمٌ». ٣١١٢ - وفي حديثِ أبي لَهبٍ: «إلَّا إنِّي سقيتُ في مِثلِ هذه» [خ¦٥١٠١] الإشارة والضَّمير في «هذه» إلى النَّقرةِ الَّتي بين الإبهام والسَّبابة، وقد ذُكِر مُفسَّراً في غير هذه الأصول، وروَاه الدَّارقُطنيُّ مُفسَّراً، وذكَره الحربيُّ. ٣١١٣ - وفي (بابِ لا تُنكح المَرأَة على عمَّتِها) وذكر في الحديث: «وخَالتُها، فنُرَى خالَةَ أبِيهَا بتلكَ المَنزِلةِ» [خ¦٥١١٠] قائل «فنُرَى» ابنُ شهابٍ. ٣١١٤ - وفي مَسحِ الرَّاقِي في حديثِ سُفيانَ عن الأعمشِ قوله: «فذَكرتُه لمنصُورٍ فحدَّثني عن إبراهيمَ عن مَسرُوقٍ» [خ¦٥٧٥٠] قائله سُفيانُ راوي الحديث أولاً عن الأعمشِ عن مُسلمٍ عن مَسروقٍ. ٣١١٥ - وكذلك أيضاً جاء في مُسلمٍ في الرُّقيَة عند وفاةِ النَّبيِّ ﷺ في حديثِ يحيَى القَطَّان: «عن سُفيانَ الثَّوريِّ عن الأعمشِ-وقال آخرَه: - قال: فحَدَّثت به مَنصُوراً فحدَّثني عن إبراهيمَ»، وقد جاء في كتابِ البُخاريِّ أيضاً مُفسَّراً: «قال يحيى: قال سُفيانُ: فحَدَّثتُ به مَنصُوراً» [خ¦٥٧٤٣].

стр. 1405

٣١١٦ - ومِثلُه في الزَّكاةِ على الزَّوجِ: «حدَّثنا الأعمشُ عن شَقيقٍ عن عَمرِو بنِ الحَارثِ عن زَينبَ امرَأةِ عَبدِ الله؛ يعني ابنَ مَسعودٍ، قال: فذَكرتُه لإبراهيمَ، فحَدَّثني إبراهيمُ عن أبي عبيدةَ عن عمرِو بنِ الحارثِ» [خ¦١٤٦٦] قائل «فذَكرتُه لإبراهيمَ» هو الأعمَشُ. ٣١١٧ - وفي (باب ما يُكرَه من المُثلةِ) في كتابِ الصَّيدِ قوله: «تابَعَه سُليمانُ عن شُعبَةَ، حدَّثنا المِنهالُ عن سَعيدٍ» [خ¦٥٥١٥] القائل «حدَّثنا المِنهالُ» هو شُعبَةُ. ٣١١٨ - وفي (باب مَن اكتوَى أو كَوى) حديث عِمرانَ بنِ مَيسرَةَ: «لا رُقيَة إلَّا من عَينٍ أو حُمةٍ، فذَكرتُه لسَعيدِ بنِ جُبيرٍ» [خ¦٥٧٠٥] قائل هذا حُصينٌ، وهو مُبيَّن في كتابِ الرَّقائقِ [خ¦٦٤٧٢]. ٣١١٩ - وفي (باب مَسحِ الرَّاقي الوجَع بيَدِه): «يحيى عن سفيانَ عن الأعمشِ عن مُسلمٍ عن مَسرُوقٍ عن عائشَةَ … » الحديثَ، ثمَّ قال: «فذَكَرته لمَنصورٍ، فحَدَّثني به عن إبراهيمَ عن مَسرُوقٍ» [خ¦٥٧٥٠] القائل «فذَكرتُه» هو سُفيانُ. ٣١٢٠ - وفي (باب وَضعِ الصَّبيِّ على الفَخذِ): «سُليمانُ-يعني التَّيميَّ- عن أبي عُثمانَ، قال التَّيميُّ: فوقَع في قَلبِي منه شيءٌ، فقُلتُ: حدَّثت بكذا وكذا، فلم أسمَعه من أبي عُثمانَ، ثمَّ رجَعت إلى كتابي فوجَدته عندي مَكتوباً فيما سمِعتُ» [خ¦٦٠٠٣] فيه تلفِيفٌ، كما ترَاه، ومَعنَاه: أنَّ التَّيميَّ وقَع في نَفسِه شيءٌ من سَماعِه هذا الحديثَ من أبي عثمانَ، حتَّى رجَع إلى كتَابِه، وقوله: «قلت» أي لنَفسِه يخاطِبُها في تَشكُّكها وتذكَارِه. ٣١٢١ - وفي حديثِ ذي اليَدينِ عن مُسلمٍ من رِوايَةِ عَمرٍو النَّاقدِ آخر الحديثِ: «قال: وأُخبِرتُ عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ أنَّه قال: وسَلَّمَ» قائل «وأُخبِرتُ» هو محمَّدُ بنُ سِيرينَ رواي الحديث عن أبي هريرَةَ. ٣١٢٢ - وفي البُخاريِّ في (باب الإبرادِ بالظُّهرِ): «حدَّثنا أيوبُ بنُ سُليمانَ بنِ بلالٍ حدَّثنا أبو بَكرٍ حدَّثنا سُليمانُ، قال صالحٌ: حدَّثنا الأعرَجُ وغيرُه عن أبي هريرَةَ، ونافعٌ عن عبدِ الله بنِ عمرَ» [خ¦٥٣٤] «نافع» هنا معطوفٌ على «الأعرَج». ٣١٢٣ - وفي مُسلمٍ في حديثِ: «الأوزاعيُّ عن عَبدةَ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ كان لا يجهَر بسُبحانَك اللَّهمَّ وبحَمدِكَ … » الحديثَ، ثمَّ قال: «وعن قتادَةَ أنَّه كتَب إليه» هو مَعطُوف على «عَبدَةَ»، والأوزاعيُّ قائل: «وعن قتادَةَ»، حدَّث بأوَّل الحديثِ عن عبدَةَ، وبما بَعدَه عن قَتادَةَ.

стр. 1406

٣١٢٤ - وفي تَفسيرِ هُودٍ: «حدَّثنا إبراهيمُ ابنُ موسَى أخبَرَنا هشامٌ عن ابنِ جُريجٍ، وأخبَرني محمَّد بنُ عبَّادِ بنِ جَعفرٍ» [خ¦٤٦٨٢] القائل «وأخبَرني» هو ابنُ جُريجٍ، وقد جاء مُبيَّناً قبلَه في الحديثِ الآخر [خ¦٤٦٨١]. ٣١٢٥ - وفي مسلمٍ في (باب من لقِيَ الله بشَهادةِ ألا إله إلَّا الله) في حَديثِ أبي بَكرِ بنِ أبي النَّضرِ: «وذو التَّمر بتَمرةٍ، وقال مجاهدٌ وذو النَّوى بنَواه»، قال عبدُ الغنيِّ: طلحةُ بنُ مُصرِّفٍ؛ يعني المَذكورَ في السَّندِ هو حاكي ذلك عن مُجاهدٍ. ٣١٢٦ - وفي حديثِ الإسراءِ: «أنَّه رأى أربعَة أنهارٍ يخرُجُ من أصْلِها» كذا جاء في مُسلمٍ، ولم يَتقدَّم على مَن يعود الضَّميرُ، والمرادُ أصل سِدرةِ المُنتهَى، وكذا جاء مُبيَّناً في البُخاريِّ [خ¦٥٦١٠]. ٣١٢٧ - وفي فضائلِ أبي بَكرٍ ﵁: «فإن لم تجدِينِي فَأْتِي أبا بَكرٍ، قال أي: كأنَّها تَعنِي المَوتَ» [خ¦٧٣٦٠] قائل هذا هو جبيرُ بنُ مُطعِمٍ راوي الحديث، وعند الطَّبريِّ والسِّجزيِّ: «قال أبي» بباء بوَاحدةٍ مَكسُورةٍ وهو ذاك إنْ صحَّت هذه الرِّوايةُ، قاله عنه ابنه محمَّد بنُ جُبيرٍ، المَذكُور في سنَدِ الحديثِ، والله أعلَم. ٣١٢٨ - وفي حديثِ وَفدِ عبدِ القَيسِ من رواية يحيَى بنِ أيُّوبَ قولُ قتادَةَ: «حدَّثنا من لقِيَ ذلك الوَفد-ثمَّ قال: - وذكر قتادةُ أبا نضرةَ عن أبي سَعيدٍ»؛ يعني أنَّه سمَّاه فِيمَن حدَّثه به عن أبي سَعيدٍ، وقد وقَع مُبيَّناً في كتاب سعيدِ بنِ مَنصورٍ، قال سعِيدٌ: «قال قتادةُ: فذَكَر أبو نَضرَةَ عن أبي سَعيدٍ». ٣١٢٩ - وفي حديثِ «لا تُقبَلُ صَلاةٌ بِغَيرِ طَهُور» حديث محمَّد بنِ المُثنَّى، وفيه: «قال أبو بَكرٍ: ووكيعٌ حدَّثنا إسرائيلُ» كذا للصَّدفيِّ والسِّجزيِّ وأكثَرِهم، ومعناه قال أبو بَكرٍ: وحدَّثنا نافعٌ ووكيعٌ عطَفَه على مَن سمَّى قَبلَه، وكذا وقَع مُبيَّناً في رواية السَّمرقَنديِّ وابنِ الحذَّاءِ. ٣١٣٠ - وفي حديثِ بلالٍ في المَسحِ على الخُفَّين والخمارِ، قال مُسلِمٌ: «وفي حَديثِ عيسَى بنِ يونسَ: حدَّثني الحكمُ حدَّثني بلالٌ» في هذا إشكالٌ كثيرٌ، والحَكَمُ إنَّما يَروِي عن رجُلَين عن بلالٍ، ومعنَى هذا أنَّه أدخَل المُسنَد أولاً مُعنْعناً عن الحكمِ، وعن بلالٍ من غيرِ روايةِ عِيسَى، ثمَّ ذكَر أنَّ عِيسَى صرَّح فيه بالسَّماعِ، فقال: حدَّثنا الحكَمُ ولم يقل عن الحكَمِ، وقال آخر الحديث: حدَّثنا بلالٌ ولم يقل عن بِلالٍ، وإلَّا فأينَ الحكمُ من بلالٍ! وإنَّما روَى في السَّندِ الأولِ عن ابنِ أبي ليلى عن كَعبِ بنِ عجرةَ عن بلالٍ. ٣١٣١ - وفي (باب الدُّعاء إثر الصَّلاةِ): «حدَّثنا شعبةُ عن عاصمٍ عن عَبدِ الله بنِ الحارثِ وخالدٍ عن عبدِ الله بنِ الحارثِ، كِلاهُما عن عائشةَ» «خالد» هنا مخفوضٌ مَعطُوف على

стр. 1407

«عاصم»، وهما روَياه عن عبدِ الله بنِ الحارثِ، كِلاهُما فيه عن عائشةَ، كذا تَقويمُ هذا اللَّفظِ. ٣١٣٢ - وفي الرُّؤيا في حديثِ القَعنبِيِّ: «وليَتعوَّذ من شرِّها، فإنَّها لا تضُرُّه، فقال: إنْ كنتُ لأرى الرُّؤيا … » الحديثَ كذا جاء في مُسلمٍ مُبهَماً، وقائل ذلك أبو سلمَةَ، وكذا جاء مُفسَّراً في غيرِ مَوضعٍ من هذه الأصولِ [خ¦٥٧٤٧]، ووقَع هنا للسَّمرقَنديِّ: «قال أبو بَكرٍ: إنْ كُنتُ»، وهو وَهمٌ، وليس في سَندِ القَعنبِيِّ هذا مَن كُنيَته أبو بَكرٍ حتَّى يصرف إليه مع ما ذكَرْناه. ٣١٣٣ - وقوله: «خلَق آدمَ على صُورَتِه» [خ¦٦٢٢٧] أمَّا في الحديثِ الَّذي لم يُذكَر فيه سبَبٌ في كتابِ السَّلامِ والاستِئْذانِ في البُخاريِّ [خ¦٦٢٢٧] … وفي كتابِ مُسلمٍ، فالهاءُ عائدةٌ على آدمَ؛ أي: على خِلقَتِه وصورته الَّتي خلَقَه عليها، أو على هَيئتِه الَّتي وُجِد عليها، ولم يُنشَأ في الأرحامِ، ولا انتُقِل في الأطوارِ، ولا كان من أبوَين، ولا كان نُطفَة ثمَّ عَلقَة ثمَّ مضغَة كغَيرِه، كما قال تعالى: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] بدليلِ قَولِه في تَفسيرِ الحَديثِ: «طوله سِتُّون ذراعاً» [خ¦٦٢٢٧]، وهذا أحسَن ما قيل فيه، وفي الحديثِ تأوِيلاتٌ أُخَر للأئمَّةِ، قد ذكَرناها في مَوضِعها من هذا الكتابِ، ومن «شَرحِ مُسلمٍ». وأمَّا في الحديثِ الآخَرِ الَّذي ذكَره مُسلِم في الَّذي رآه يَضرِبُ وَجهَ عَبدِه، فأظهَر ما فيه أنَّ الهاء عائدة على المَضرُوب وجهه؛ أي: إنَّ هذه الصُّورةَ الَّتي شرَّفها الله تعالى خلق عليها آدَم وذرِيَّته. ٣١٣٤ - وقوله: «لا تدخُل المَلائكَة بيتاً فيه كلبٌ ولا صُورةٌ، يريدُ بالصُّورةِ التَّماثيل الَّتي فيها الأرواح» [خ¦٤٠٠٢] قال القابِسيُّ: القائلُ «يريد» هو ابنُ عبَّاسٍ. ٣١٣٥ - وقوله في مُسلمٍ في دعاءِ النَّبيِّ ﷺ : «اجعَل في قَلبِي نوراً-إلى قوله: - قال كُريبٌ: وسَبعاً في التَّابوتِ، فلقِيتُ بعضَ ولدِ العبَّاسِ فأخبَرني بهِنَّ» قائل هذا سلمةُ بنُ كُهيلٍ راوي الحديث عن كُريبٍ، وقد فسَّرنا الحديثَ في حَرفِ التَّاء. ٣١٣٦ - وفي البُخاريِّ في كتابِ الفتَنِ في حَديثِ بَدلِ بنِ المُحبَّر في خبرِ أبي موسَى وأبي مَسعودٍ وعمَّار وقول عمَّار لهما: «ما رأيتُ مِنكُما-إلى قوله- وكَساهُما حُلَّة حُلَّة، ثمَّ راحُوا إلى المَسجدِ» [خ¦٧١٠٢] ظاهرُه أنَّ الكاسي عمَّار لكَونِه المَذكُور المُتكلِّم آخراً، وإنَّما الكاسي أبو مَسعودٍ لأبي موسَى وعمَّار، ورَد مُفسَّراً في البابِ بعدُ: «فقال أبو مَسعودٍ-وكان مُوسِراً-: يا غلامُ؛ هاتِ حُلَّتين فأعطَى إحداهما أبا موسَى والأُخرَى عمَّاراً، وقال: رُوحَا فيهما إلى الجُمعةِ» [خ¦٧١٠٥].

стр. 1408

٣١٣٧ - وفي (باب كَراهِيَة تمنِّي الموت): «حدَّثنا عبدُ الواحدِ حدَّثنا عاصمٌ عن النَّضرِ بنِ أنسٍ وأنسٌ يومئذٍ حيٌّ، قال: قال أنسٌ» يُوهِم لفظُه أنَّ عاصماً حدَّث به عبدَ الواحد، وأنسٌ حيٌّ، وهذا لا يصِحُّ ولا يُمكِن، وإنَّما مُرادُه يَومئذٍ حين حدَّث به النَّضرُ عاصماً. ٣١٣٨ - وفي آخر العِتقِ قال ﵇: «للعَبدِ المَملُوك الصَّالح أجران، والَّذي نَفسِي بيَدِه لولا الجهاد … » [خ¦٢٥٤٨] الحديثَ، قائل «والَّذي نَفسِي بيَدِه … » إلى آخرِ الحديثِ أبو هريرَةَ رَاوِيه. ٣١٣٩ - وقوله آخر كتابِ النُّذورِ: «تابَعَه أشهلُ عن ابنِ عَونٍ، وتابَعَه يونسُ وسِماكٌ» [خ¦٦٧٢٢] الهاء في «تابَعَه» آخراً عائدةٌ على ابنِ عَونٍ. ٣١٤٠ - وفي (باب الزَّكاةِ على الزَّوجِ): «حدَّثنا الأعمشُ حدَّثني شقيقٍ عن عمرِو بنِ الحارثِ عن زينبَ امرأةِ عَبدِ الله، قال: فذَكرتُه لإبراهيمَ، فحَدَّثني إبراهيمُ عن أبي عبيدةَ عن عمرِو بنِ الحارثِ» [خ¦١٤٦٦]، قائل «فذَكرتُه» هو الأعمَشُ، وقَع مُبيَّناً في رِوَايةِ ابنِ السَّكنِ. ٣١٤١ - وفي (باب خَرصِ التَّمرِ): «وأَهدَى ملكُ أَيلةَ للنَّبيِّ ﷺ بَغلَةً بيضَاءَ، وكسَاه بُردَة» [خ¦١٤٨١] الكاسي هنا النَّبيُّ ﷺ ، والهاء عائدةٌ على ملكِ أَيلَةَ وهو المَكسُوُّ، وقد جاء مُبيَّناً في غير هذا الحديثِ، ويدُلُّ عليه قوله: «وكتَب له ببَحرِهم» وأنَّ هذا كلَّه فعل النَّبيِّ ﷺ . ٣١٤٢ - وفي (باب تَقضِي الحائضُ المَناسِكَ): «فقُلتُ: الحيَّضُ؟ قالَت: أولَيس يَشهَدن عرفَةَ» [خ¦١٦٥٢] القائلةُ «فقُلتُ: الحُيَّض»: حَفصةُ، وهو مُبيَّن في غير هذه الرِّوايةِ والباب [خ¦٣٢٤] وفيه هنا إشْكالٌ. ٣١٤٣ - وفي (باب الحيَاءِ) في حديثِ أنسٍ في الَّتي عرَضت نفسها على النَّبيِّ ﷺ : «فقالَت ابنتُه: ما أقلَّ حياءَها، فقال: هي خيرٌ مِنكِ» [خ¦٦١٢٣] فقائل «هي خيرٌ مِنكِ» هي ابنةُ أنسٍ، والرَّادُّ عليها أبُوها. ٣١٤٤ - وفي مَسخِ الفَأرِ في مُسلمٍ قولُ كَعبٍ لأبي هريرَةَ: «أسمِعتَ هذا من رسولِ الله ﷺ ؟ قال: أنزلت عليَّ التَّورَاة؟» قائل هذا أبو هريرةَ، يريد أنَّه لا يحدِّث إلَّا عن النَّبيِّ ﷺ ، بخِلافِ كَعبٍ، ومَن هو مِثلُه ممَّن يحدِّث عن التَّوراةِ والكتُب المُتقدِّمة. ٣١٤٥ - وقوله في أسماءِ أهلِ بَدرٍ في روايةِ الفِرَبرِيِّ: «مُعوِّذ بنُ عَفرَاءَ وأخُوه، مالكُ بنُ رَبيعَةَ أبو أُسَيدٍ الأنصاريُّ» [خ¦٦٤/ ١٣ - ٥٩٥٥] كذا جاء، فدَخَل على مَن لا يعرِفُ فيه إشكالٌ، حتَّى ظنَّ أنَّ مالكَ بنَ ربيعَةَ هو اسمُ أخي مُعوِّذ بنِ عَفرَاءَ، وأنَّ أبا أُسيدٍ غيرُ ملكِ ابنِ ربيعةَ، وهذا خطَأ محضٌ، وعدمُ

стр. 1409

مَعرفةٍ بالرِّجالِ، وفي بَعضِ نُسخِ الشُّيوخِ: «وأبو أُسيدٍ» بالواو وهو تصرِيحٌ بالخطَأ أيضاً، وإنَّما تمَّ الكَلامُ عند قوله: «وأخُوه» ثمَّ ابتَدَأ «ملكُ ابنُ ربيعةَ أبو أُسيدٍ» وليس بغَيرِه، وأمَّا أخو مُعوِّذ بن عَفراءَ فهو مُعاذٌ ولهما أخٌ ثَالِث، شهِدَ ثَلاثتُهم بَدراً، وجاء اسمُ مالكِ بنِ ربيعةَ وكُنيتُه في روايةِ النَّسفيِّ في آخر البابِ، بينه وبين مُعاذِ بنِ عفراءَ وأخيه أسماءٌ كثِيرةٌ. ٣١٤٦ - وفي (باب مَن خرَج من اعتِكافِه عند الصُّبحِ): «حدَّثنا عبدُ الرَّحمن حدَّثنا سُفيانُ عن ابنِ جُريجٍ عن سُليمانَ الأحوَل عن أبي سلمَةَ عن أبي سَعيدٍ، قال: وحدَّثنا محمَّد بنُ عمرٍو عن أبي سلمَةَ، قال: وأظُنُّ أنَّ ابنَ أبي لَبيدٍ حدَّثنا عن أبي سلمَةَ»، القائل «وحدَّثنا محمَّد بنُ عَمرٍو … وأظنُّ أنَّ ابنَ أبي لَبيدٍ» وهذا الكلامَ كلَّه هو سفيانُ بنُ عيينَةَ، وهو عندَ النَّسفيِّ: «قال سُفيانُ» [خ¦٢٠٤٠] مُبيَّناً. ٣١٤٧ - وفي حديثِ اللَّقطةِ في حديثِ شُعبةَ عن سَلمَةَ وفي آخره: «لقِيتُه بعدُ بمكَّةَ» [خ¦٢٤٢٦] القائلُ «لقِيتُه بمكَّةَ» هو شُعبةُ، لقِيَ سلمةَ، جاء مُبيَّناً بعد هذا بأبواب قَليلةٍ في البُخاريِّ [خ¦٢٤٣٧]، وبيَّنه مسلمٌ والنَّسائيُّ فقالا: «قال شُعبةُ». ٣١٤٨ - وفي (باب شِدَّة عيش النَّبيِّ ﷺ : «حدَّثنا عمرٌو النَّاقدُ حدَّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، قال: ويحيى بنُ يمان، عن هشامِ بنِ عُروَةَ» كذا عند الجَيَّانيِّ، وعند مُتقنِي شيُوخِنا بمَعنَاه: «ويحيى بن يمان قال: حدَّثنا هشام»، وعند بعضِ رُواةِ ابنِ ماهانَ: «حدَّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ قال: حدَّثنا يحيَى بنُ يمان حدَّثنا هشامٌ» وهذا مُشكِلُ اللَّفظِ، والقائلُ «حدَّثنا يحيى بن يمان»: عمرٌو لا عَبدَة. ٣١٤٩ - وفي وصِيَّة النَّبيِّ ﷺ في حديثِ سَعيدِ بنِ جُبيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ: «أوصِيكُم بثلاثٍ-فذكر- إخراج المُشركِين من جزيرةِ العَربِ، وإجازة الوَفد-ثمَّ قال: - وسكَت عن الثَّالثةِ أو قال أُنسِيتُها» [خ¦٤٤٣١] السَّاكتُ عنها ابنُ عبَّاسٍ، والنَّاسي سَعيدُ بنُ جُبيرٍ. ٣١٥٠ - وفي آخرِ العتقِ حديث ابنِ وَهبٍ: «حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ قال: وأخبَرني ابنُ فلانٍ عن سعيدٍ المَقبريِّ» [خ¦٢٥٥٩] قائل هذا كلِّه ابنُ وَهبٍ، و «ابن فلان» الَّذي أخبَر عنه هو ابنُ سَمعان، كنِّى عنه لضَعفِه، هذا قولُ بَعضِهم، قال القاضي ﵀: ويظهَر لي أنَّ الَّذي كنَّى عنه إنَّما هو البُخاريُّ لا ابنُ وَهبٍ؛ لأنَّ ابنَ وَهبٍ صرَّح باسمِه في كُتبِه، فلمَّا وجَد البُخاريُّ حدِيثَه عن مالكٍ ثمَّ استِشهَاده به بعدُ، جاء بسَندِه كما ذكَره ابنُ وَهبٍ، لكنَّه كنَّى عنه؛ إذ حدِيثُه ليس من شَرطِ كتابِه، ولم يُعلِّقه ولا استَشهَد به في شَيءٍ من كتابِه، فخَشِي إنْ ترَكَه مُصرَّحاً في المُسندِ مع مالكٍ أن يُنتقَد عليه إدخاله فيه، فكنَّى عن اسمِه ليزيل الاعتراض عليه بذلك.

стр. 1410

٣١٥١ - وفي (باب سبحةِ الضُّحى) في هذه الأصُولِ: «إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحَةَ عن أنسٍ: أنَّ جدَّته مُليكَةَ» [خ¦٣٨٠] الهاء في «جَدَّته» عائدة على أنسٍ، وهي أمُّ أمِّه، وقائل ذلك أنسٌ، وقال أبو عُمرَ بنُ عبدِ البرِّ: إنَّها عائدة على إسحاقَ، وأنَّ قائلَ ذلك مالكٌ، وهو غلَط عِندَهم. ٣١٥٢ - وفي البُخاري في آخرِ حَديثِ الإفْكِ: «وحدَّثنا فُليحٌ عن هشامٍ» [خ¦٢٦٦١] قائلُه هو أبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ داودَ شيخُ البُخاريِّ المَذكُور أولاً في سنَدِ الحَديثِ. ٣١٥٣ - وفي (باب لا حِمَى إلاَّ لِله ورسُولِه): «قال: وبلَغَنا أنَّ النَّبيَّ ﷺ حمى النَّقيعَ» [خ¦٢٣٧٠] قائل ذلك والَّذي بلَغَه هو ابنُ شهابٍ، كذا جاء مُبيَّناً في «مُوطَّأ ابنِ وَهبٍ». ٣١٥٤ - وفي آخر (باب الدَّليل على أنَّ الخُمُس لنوائبِ المُسلمِينَ) ذكر حديث «عليٍّ عن سفيانَ عن ابن المُنكدرِ سمِعَ جابراً قال النَّبيُّ ﷺ : لو قد جاء مال البَحرَين» ثم قال آخر الحديثِ: «وحدَّثنا عمرٌو عن محمَّد ابنِ عليٍّ عن جابرٍ» [خ¦٣١٣٧] قائل هذا هو سُفيانُ، وقد جاء مُبيَّناً في روايةِ أبي ذرٍّ وابنِ السَّكنِ. ٣١٥٥ - وفي (باب خير مال المُسلمِ): «إسحاقُ أخبَرَنا روحٌ أخبَرَنا ابنُ جُريجٍ-حديث- إذا كان جُنْحَ اللَّيلِ»، ثمَّ قال آخره: «وأخبَرني عمرُو بنُ دينارٍ سمع جابراً» [خ¦٣٣٠٤] القائل «وأخبَرني عمرٌو» هو ابنُ جُريجٍ. ٣١٥٦ - وفي البابِ: «حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ أخبَرَنا عبدُ الأعلى حدَّثنا عُبيدُ الله عن نَافعٍ» [خ¦٣٣١٨] حديثُ الهرَّةِ، قال آخره: «وحدَّثنا عبيدُ الله عن سَعيدٍ المقبري» القائلُ «وحدَّثنا» هو: عبدُ الأعلى المَذكُور. ٣١٥٧ - وفي مُسلمٍ في (باب الحَوضِ): «حدَّثنا هارونُ بنُ سَعيدٍ الأيليُّ حدَّثنا ابنُ وَهبٍ، أخبَرَنا أبو أسامةَ عن أبي حازمٍ عن سَهلٍ عن النَّبيِّ ﷺ ، وعن النُّعمانِ بنِ أبي عيَّاشٍ عن أبي سَعيدٍ» القائل «وعن النُّعمان» أبو حازِمٍ. ٣١٥٨ - وفيه في (العَودِ في الصَّدقةِ): «حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسَى الرَّازِي وإسحاقُ بنُ إبراهِيمَ قالا: أخبَرَنا عيسى بنُ يونسَ حدَّثنا الأوزاعيُّ عن أبي جَعفرٍ محمَّد بنِ عليٍّ» وذكر الحديثَ، ثمَّ قال: «وحدَّثنا أبو كُريبٍ أخبَرَنا ابنُ المُباركِ عن الأوزاعيِّ سمِعتُ محمَّد بنَ عليِّ نحوَه»، ثمَّ قال: «وحدَّثنا حجَّاجُ بنُ الشَّاعر حدَّثنا عبدُ الصَّمدِ حدَّثنا حَربٌ حدَّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ حدَّثني

стр. 1411

عبدُ الرَّحمن بنُ عمرٍو أنَّ محمَّد بنَ فاطمةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ حدَّثه بهذا الإسنادِ نحو حدِيثِهما»، فيه تلفيفٌ وإشكالٌ، ومُرادُه نحو حديث عِيسَى وابنُ المُبارَكِ المَذكُورَين في السَّندِ الأوَّلَين عن الأوزاعيِّ، وعليهما يعودُ الضَّميرُ، وعبدُ الرَّحمن بنُ عَمرٍو المَذكُور في السَّند أولاً هو الأوزاعيُّ، وأبو جَعفرٍ محمَّدُ ابنُ عليٍّ شيخُه المَذكُور أولاً هو ابنُ فاطمةَ المَذكُور آخراً. ٣١٥٩ - وفي البُخاريِّ في (باب الطِّيب للإحرَامِ): «حدَّثنا منصورٌ عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ كان ابنُ عمرَ يدَّهِنُ بالزَّيتِ، فذَكرتُه لإبراهيمَ، فقال: ما تَصنَع بقوله! حدَّثني الأسودُ عن عائشةَ … » [خ¦١٥٣٨] الحديثَ، القائل «فذَكرتُه لإبراهيمَ» مَنصورٌ، وإبراهيمُ هو القائل له «ما تَصنَع بقَولِه!» لما عارَضَه غيرُه من قوله: «حدَّثني الأسود» قال القابِسيُّ: ويجوز «ما يَصنَع» بالياء يريد سعيدَ بنَ جُبيرٍ الَّذي حدَّث بالأوَّلِ، أو ما تَصنَع أنت بذَلكَ، وما أحدِّثك به يُعارِضُه، أو ما نَصنَع نحن وعِندَنا ما عارَضَه. ٣١٦٠ - وفي مُسلمٍ في الجنائزِ في حديثِ: «عبد الملك بن عمير عن أبي بُردَةَ وأبي موسَى لما أصِيبَ عمر … » الحديثَ، وفيه: «فذَكرتُ ذلك لموسَى بنِ طَلحَةَ» ذاكر هذا وقائله عبدُ الملك بنُ عُميرٍ راويه عن أبي بُردَةَ. ٣١٦١ - وفي (باب ركُوبِ البُدنِ): «أخبَرَنا حميدٌ عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: وظَنِّي سمِعتُه من أنسٍ» هذا القائل هو حميدٌ. ٣١٦٢ - وفي فضلِ من قُتلَ في سَبيلِ الله: «حدَّثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ حدَّثنا سفيانُ عن عَمرِو بنِ دينارٍ عن محمَّد بنِ قَيسٍ، وحدَّثنا محمَّد بنُ عَجلانَ عن محمَّد بنِ قَيسٍ»، القائل «وحدَّثنا محمَّد بنُ عَجلانَ» هو سُفيانُ، كذا وقَع في مُسنَد مَنصُورٍ. ٣١٦٣ - وفي حديث تَمنِّي الشَّهادَة: «حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمَر عن شُعبةَ عن قتادَةَ وحُميدٍ عن أنسٍ» الرَّاوي عن حُميدٍ أبو خالدٍ الأحمَر، روَاه عن شُعبَةَ عن قتادَةَ وعن حُميدٍ عن أنسٍ، وحُميدٌ مَعطُوفٌ على شُعبَةَ لا قَتادَة. ٣١٦٤ - وفي حديثِ نَقضِ العُمرةِ: «مُسلِمٌ حدَّثنا يحيَى بنُ حَبيبٍ ومحمَّد بنُ عبدِ الأعلى كِلاهُما عن المُعتمرِ، قال ابنُ حبيبٍ: حدَّثنا مُعتمرُ بنُ سُليمانَ هو التَّيميُّ سمِعتُ أبي حدَّثنا أبو نضرةَ عن جابرٍ … » الحديثَ، ثمَّ قال: «وعن عبدِ الرَّحمن صاحبِ السِّقايةِ عن جابرٍ» القائل «وعن عبدِ الرَّحمن» هو سُليمانُ التَّيميُّ، روَى ذلك عنه.

стр. 1412

٣١٦٥ - وفي حديثِ الحَوضِ: «حدَّثنا هارونُ بنُ سَعيدٍ الأيليُّ حدَّثنا ابنُ وَهبٍ أخبَرَنا أبو أسامةَ عن أبي حازمٍ عن سهلٍ عن النَّبيِّ ﷺ ، وعن النُّعمانِ بنِ أبي عيَّاشٍ عن أبي سَعيدٍ عن النَّبيِّ ﷺ » أبو حازمٍ يقول عن النُّعمانِ. ٣١٦٦ - وفي قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ [ق: ٣٠]: «حدَّثنا محمَّد بنُ عبدِ الله الرُّزِّيُّ قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بنُ عطاءٍ في قَولِه: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ الآيةَ، فأخبَرَنا عن سَعيدٍ عن قَتادَةَ» وذكَر الحديثَ، كذا لهم، وعند السِّجزيِّ: «فأخبَرَنا سَعِيدٌ»، وكِلاهُما بمعنًى، لكن هذا أبيَن، عبدُ الوهَّابِ هو الذي حدَّثهم به عن سَعيدٍ، والقائل «فأخبَرَنا عن سَعيدٍ» هو الرُّزِّيُّ، والَّذي يقول في الرِّوايةِ الأُخرَى: «فأخبَرَنا سَعيدٌ» هو عبدُ الوهَّاب بنُ عطاءٍ. ٣١٦٧ - وفي كراء الأرضِ بالذَّهبِ في كتابِ البُخاريِّ قال في آخر حديثِ رافعٍ: «وكان الَّذي نُهِي عن ذلك ما لو نظَر فيه ذو الفَهمِ … » [خ¦٢٣٤٧] إلى آخرِ القَولِ، قال القابِسيُّ: هذا الكلامُ من قولِ رافعٍ، وقال أبو ذرٍّ: هو من قول ربيعةَ، وقيل: من قول اللَّيثِ، وهو أصحُّ، وكذا جاء عند عليِّ بنِ صالحٍ الهَمَذَانيِّ ذلك مُبيَّناً في أوَّل الكلامِ: «وقال اللَّيثُ»، والكلامُ معروفٌ لليث، وهو راوي الحديث في الأمِّ عن ربيعةَ، ونحوُه في روايةِ المُستَملِيْ عنه: «قال البُخاريُّ: من هنا قول اللَّيث-أُراه- وكان الَّذي … » وذَكَرْ. ٣١٦٨ - وفي (باب متى يسجُد مَن خلفَ الإمامِ): «حدَّثني أبو إسحاقَ حدَّثني عبدُ الله ابنُ يزيدَ حدَّثني البَراءُ، وهو غير كَذُوبٍ» [خ¦٦٩٠] قال ابنُ مَعينٍ: قوله: «وهو غير كَذُوبٍ» من صِفةِ عبدِ الله بنِ يزيدَ لا من صفة البَراءِ؛ إذ لا يقال في صاحبِ رسولِ الله ﷺ ذلك، وجعَل الكلامَ لأبي إسحاقَ؛ وهو السَّبيعيُّ. قال القاضي ﵀: وما يُنكَر من ذِكْرِ الصَّحابةِ بذلك، لا على طريقِ الحاجةِ لتَزكِيَتِهم وتَعدِيلِهم، لكن على طريقِ التَّوثقِ من الحديثِ، كقَولِه في الحديثِ الآخر: «حدَّثنا ابنُ مَسعُودٍ وهو عندي المَوثُوقُ»، وقولِ أبي مُسلمٍ الخولانيِّ: «حدَّثني الحبيبُ الأمينُ عوفُ بنُ مالكٍ»، وقولِ ابنِ مَسعودٍ: «حدَّثني الصَّادقُ المَصدُوقُ» [خ¦٣٢٠٨] في النَّبي ﷺ ، مع أنَّ البُخاريَّ قد قال في الصَّحيحِ في هذا الحديثِ: «قال أبو إسحاقَ: وروَى عبدُ الله عنِ النَّبيِّ

стр. 1413

ﷺ »، فقد صارَت لعَبدِ الله أيضاً مَزِيَّة الصُّحبةِ. ٣١٦٩ - وفي (باب التَّيمُّن في الأكل) حديث عَبدانَ: «أخبَرَنا عبدُ الله أخبَرَنا شُعبةُ عن أشعَثَ … » الحديثَ، وفي آخِرِه: «وكان قال بواسطٍ قبل ذلك: في شَأنِه كلِّه» [خ¦٥٣٨٠] القائل بواسطٍ المَذكُور شُعبةُ. ٣١٧٠ - وفي مُسلمٍ في الجنائزِ في حديث الحسَن بنِ عِيسَى: «ما من ميِّت تُصلِّي عليه أمَّةٌ من المُسلمِينَ … » الحديثَ، ثمَّ قال: «فحدَّثت به شُعيبَ بنَ الحَبحَابِ» قائل هذا سلَّام بنُ أبي مُطيعٍ، كذا بيَّنه النَّسائي. ٣١٧١ - وفيه: «وكان زيدٌ يُكبِّر على جنائزنا أربعاً» هو زيدُ بنُ أرقَم، كذا بيَّنه أبو داودَ. ٣١٧٢ - وفي حديث أسماءَ في الحجِّ عند مُسلمٍ، ومِثلُه في البُخاريِّ: «فاعتَمرتُ أنا وأُختِي عائشةُ والزُّبيرُ وفلانٌ وفلانٌ، فلمَّا مَسحْنا البيتَ أحلَلْنا ثمَّ أهلَلْنا من العَشيِّ بالحجِّ» [خ¦١٧٩٦] وفي الرِّواية الأُخرَى في البُخاريِّ: «حلوا» [خ¦١٦١٥]، الضَّميرُ في هذا ليس على عمُوم من سُمِّي قبلُ ممَّن ذُكِر أنَّه اعتَمَر؛ لأنَّ عائشةَ لم تحلَّ حينئذٍ، ولا تمسَّحت بالبيتِ من أجلِ حَيضتِها، وإنَّما قال لها النَّبيُّ ﷺ : «دعي عُمرَتك» [خ¦٣١٧] أي: ارفضِيهَا. ٣١٧٣ - وفي الدُّعاء على الميِّتِ ذكر حديثَ هارونَ بنِ سعيدٍ الأيليِّ، ثمَّ قال بعدَه: «قال: وحدَّثني عبدُ الرَّحمن بنُ جُبيرٍ» قائل هذا معاويةُ بنُ صالحٍ راوي الحديث أولاً عن حَبيبِ بنِ عُبيدٍ. ٣١٧٤ - وفي حديثِ ابنِ خَطلٍ من رواية القَعنبيِّ ويحيى بنِ يحيَى التَّميميِّ: «فقال: اقتُلُوه، فقال: نعَم» قائل «نعم» هو مالكُ بنُ أنسٍ، والقائلُ ذلك عنه هو يحيى بنُ يحيى التَّميميُّ، يريد أنَّه أقرَّهم على ما قرَأوا عليه، وقولهم له أوَّل الحديث: «حدَّثك ابنُ شهابٍ»، فلما أكمَل يحيى بنُ يحيى قراءته الحديثَ عليه مُستَفهِماً عن صِحتِه عندَه قال: «نعَم» وهو نصُّ الإقرارِ في العَرضِ عند مَن شرَطَه من أصحابِ الحديثِ، ومالكٌ مرَّة يقُولُه، ومرَّة أنكَرَه على طالِبِه منه، وقال لهم: تجتزِئُون بقراءَتِكم وأنا أسمَع فلا أنكِرُ. ومِثلُه ليحيى بنِ يحيى وغَيرِه عن مالكٍ وسُفيانَ وغيرِهما في الكتُبِ كثِيرٌ، وقد يدخُل به

стр. 1414

الإشكال على مَن لا يعلَم الغرَض فيه. ٣١٧٥ - وقوله: «أنا وكافلُ اليَتِيمِ … كَهَاتَين وأشَارَ … بالوُسطَى والَّتي تَلِيها» قيل: المُشيرُ هو مالكُ بنُ أنسٍ «والَّتي تليها» السَّبابة، كذا جاءا مُبيَّنين في «صَحيحِ مُسلمٍ»: «وأشَار مالكٌ بالسَّبابةِ والوُسطَى»، وجاء في «المُوطَّأ» من رواية ابنِ بُكيرٍ أنَّه من فِعْلِ النَّبيِّ ﷺ ، قال: «وأشار النَّبيُّ ﷺ بإصبِعَيه الوُسطَى والَّتي تليها الإبهام». ٣١٧٦ - وفي (باب الصَّلاةِ على الجنائزِ) في مُسلمٍ ذكر حديث: «أبي كاملٍ وعثمانَ بنِ أبي شَيبَةَ عن بِشْرٍ عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّة … » الحديثَ، ثمَّ ذكر حديث: «قُتيبَة عن الدَّراوَرديِّ»، وحديث: «أبي بَكرِ بنِ أبي شَيبَةَ عن خالدِ بنِ مَخلدٍ عن سُليمانَ بنِ بلالٍ-وقال- بهذا الإسْنادِ» يعني عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّة حدَّث به الدَّراورديُّ وسُليمانُ عنه هنا كما حدَّث به بشرُ بنُ المُفضَّل قبلُ. ٣١٧٧ - وقوله: «كنَّا نمرُّ على هشامِ بنِ عامرٍ فنَأتِي عِمرانَ بنَ حُصينٍ، فقال لنا ذاتَ يومٍ: إنَّكم لتُجاوِزُونَني … » الحديثَ، قائله هشامٌ، وسياقُ الحديثِ يدُلُّ عليه، وروَاه السَّمرقَنديُّ: «فأتى عِمرانَ فقال» وهو وَهمٌ. ٣١٧٨ - وفي فضائلِ ابنِ الزُّبيرِ: «قال عبدُ الله بنُ جَعفرٍ لابنِ الزُّبيرِ: أتَذكُر إذا تلقَّينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابنُ عبَّاسٍ؟ قال نعم، فحَمَلنا وترَكَك» كذا روَاه مُسلِمٌ، والضَّميرُ في «حمَلَنا» هنا عائدٌ على عَبدِ الله بنِ جَعفرٍ، والمَترُوك ابنُ الزُّبير، وربَّما أوهم ظاهرُه خلاف ذلك، بدَليلِ الحديثِ الآخَرِ بعدَه في مُسلمٍ: «عن عبدِ الله بنِ جَعفرٍ أنَّه ﵇ قدِمَ من سَفرٍ فسُبِق بي إلَيه فحمَلَني بين يدَيه ثمَّ جِيءَ بأحدِ ابني فاطمَةَ فأرْدَفه خلفَه»، وكذا وقع في «مُصنَّف ابن أبي شيبَةَ»، وكتاب ابنِ أبي خَيثمَةَ أنَّ القائلَ أوَّلاً: عبدُ الله بنُ جَعفرٍ، وحمْلُه عليه أولى، وهو الأشبَه بأن يكون ابنُ جَعفرٍ المَحمُول لقُربَاه. وذكَر البُخاريُّ الحديثَ-والنَّسائيُّ - وقال في أوَّلِه: «إنَّ ابنَ الزُّبيرِ قال لابنِ جَعفرٍ» [خ¦٣٠٨٢]، ويأتي الجوابُ عليه بقَولِه: «قال: نعَم، فحَمَلنا» أبيَن لما ذَكرْناه من كِنايَتَي المَحمُول والمَترُوك، والأوَّل يحتاجُ إلى إضمارِ (قال)، وعَودِ الكَلامِ إلى ابنِ جَعفرٍ، وتَقديمِ «نعم» قبل ذِكْرِ تمامِ كَلامِ ابنِ جَعفرٍ بقَولِه: «فحَمَلَنا وترَكَك». ٣١٧٩ - وفي حديثِ عُقبةَ بنِ عامرٍ «ما من مسلم يتوضأ» قولُ مسلمٍ: «حدَّثنا محمَّد ابنُ حاتمٍ حدَّثنا ابنُ مَهدِي حدَّثنا مُعاويةُ بنُ صالحٍ عن ربيعةَ بنِ يزيدَ عن أبي إدريسَ الخولانيِّ عن عُقبَةَ»،

стр. 1415

ثمَّ قال: «وحدَّثني أبو عُثمانَ عن جُبيرِ بنِ نُفيرٍ عن عُقبَةَ» قال بعضُهم: القائل «وحدَّثني أبو عُثمانَ»: ربيعةُ ابنُ يزيدَ، وكذا جاء في كتابِ ابنِ الحذَّاءِ مُبيَّناً: «قال ربيعةُ: وحدَّثني أبو عُثمانَ»، قال أبو عليٍّ الغَسانيُّ الحافظُ: هذا وَهمٌ، وقائله مُعاويةُ بنُ صالحٍ، وقَع مُبيَّناً في حَديثِه، وكذا جاء بعدَ هذا في حَديثِ «أبي بَكرِ بنِ أبي شَيبَةَ عن زيدِ بنِ الحُبابِ عن مُعاويةَ بنِ صالحٍ عن رَبيعةَ بنِ يزيدَ عن أبي إدريسَ الخولانيِّ وأبي عُثمانَ عن جُبيرٍ»، فحَمَله بعضُهم على ظاهِرِه، وأنَّ ربيعةَ روَاه عنهما، والصَّوابُ أنَّ مُعاويةَ هو الذي يقول: «وأبي عُثمانَ» فأتى بالسَّندَين، وروَاه عن الرَّجلَين بطَريقَيهِما، وكذا وقَع مُفسَّراً في غَيرِ مُسلمٍ، وعلَيه خرَّجه الدِّمشقيُّ. ٣١٨٠ - وفي (باب دعاءِ الإمامِ على مَن نكَث عهده) في خبر أهل بئرِ مَعونَة: «فقتَلُوهم، وكان بينهم وبين النَّبيِّ ﷺ عَهدُ» [خ¦٣١٧٠] الضَّميرُ راجع إلى القاتِلِين، كذا جاء مُبيَّناً في غير هذا المَوضعِ أنَّهم كانوا في عَهدٍ مع النَّبيِّ ﷺ فغدَرُوا بهم [خ¦٣٠٦٤]. ٣١٨١ - وفي حديث «لَا تُقَدِّمُوا رمَضَانَ» قال مُسلِمٌ: «حدَّثنا أبو بَكر بنُ أبي شَيبَةَ وأبو كُريبٍ قال: حدَّثنا وكِيعٌ» كذا عند السَّمرقَنديِّ وبَعضِهم، وفي رواية العُذريِّ وابنِ ماهانَ: «قال أبو بَكرٍ: حدَّثنا وكيعٌ»، فبيَّن القائلَ مَن هو. ٣١٨٢ - وفي حديث الجيشِ الَّذي يُخسَف به في حديث محمَّد بنِ مُثنَّى رفَعَه إلى يوسفَ بنِ مَاهَكَ قال: «أخبَرني عبدُ الله ابنُ صَفوانَ عن أمِّ المُؤمنِين أنَّ رسولَ الله ﷺ قال» «أمُّ المُؤمِنِين» هاهنا في هذا الطَّريقِ عائشةُ، قال الدَّارقُطنيُّ: وكذلك جاء بعدَه من رواية: «عبد الرَّحمن بن سَابطٍ عن الحارثِ بنِ أبي ربِيعةَ عن أمِّ المُؤمِنِين» غير مُسمَّاة أيضاً، وجاء به مِن رِوايَة «عبد الله بن الزُّبيرِ عن عائشة» مُفسَّراً، وقد ذكَره مُسلِمٌ من رِوايَةِ «الحارث بن أبي ربيعَةَ وعبد الله بن صَفوانَ معاً عن أمِّ سلمَةَ أمِّ المُؤمِنِين»، قال الدَّارقُطنيُّ: والحديثُ مَعرُوفٌ لأمِّ سلمَةَ أمِّ المُؤمِنِين، وقد ذكَره مُسلِمٌ أيضاً «عن عبد الله بن صَفوانَ عن حفصَةَ». ٣١٨٣ - وفي بعضِ رواياتِ البُخاريِّ في حديثِ الرُّبَيِّع: «فطَلَبوا الأرْشَ، وطلَبُوا العَفوَ، فأبَوا» [خ¦٢٧٠٣] الطَّالِبُون هنا ولاةُ الرُّبيِّعِ لا الآخرُون. ٣١٨٤ - وذكَر مسلِمٌ في حديثِ وَفدِ عَبدِ القَيسِ: «قال سعِيدٌ-وهو ابن أبي عَرُوبَة- وذكَر

стр. 1416

قَتادةُ أبا نضرَةَ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ» في هذا الحديث «أنَّ ناساً» كذا لهم، وفيه تلفِيفٌ، وبيانُه ما جاء في كتابِ سَعيدِ بنِ مَنصُورٍ: «عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ قال قتادَةُ، وذكَر أبو نضرَةَ عن أبي سَعيدٍ». ٣١٨٥ - وفي مُسلمٍ في (كراهِيَة السَّعي إلى الصَّلاة): «حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا معاويةُ بنُ هشامٍ عن شيبانَ بهذا الإسنادِ» كذا ذكَره، وإنَّما أراد عن شَيبانَ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ المَذكُور في السَّندِ قَبلَه من رواية مُعاوِيةَ بنِ سَلَّامٍ عنه، فإنَّ مُعاوِيةَ بنَ سَلَّامٍ من طبَقةِ شَيبانَ، وهذا لا ينفَهِم في لَفظِ مُسلمٍ جُملَة، وإنَّما يُعرَف ممَّا ذكَرْناه. ٣١٨٦ - وفي مُسلمٍ: «حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ وأبو سعيدٍ الأشَجُّ قالا: حدَّثنا وكيعٌ عن الأعمشِ حديث: من قتَل نفسَه بحَديدَةٍ»، ثمَّ قال: «وحدَّثنا زهيرٌ حدَّثنا جريرٌ، وحدَّثنا سعيدُ بن عَمرٍو الأشعَثِيُّ حدَّثنا عَبثرٌ، وحدَّثني يحيَى بنُ حَبيبٍ الحارِثيُّ حدَّثنا خالدٌ يعني ابنَ الحارثِ حدَّثنا شُعبَةُ، كلُّهم بهذا الإسنادِ مِثلَه» كذا جاء، وبيانُه كلُّهم عن الأعمشِ بهذا الإسنادِ، لكنَّه حذَف اتِّكالاً على مَعرِفةِ السَّامعِ أنَّهم من رُواةِ الأعمَشِ. ٣١٨٧ - وفي تَركِ الجهادِ لبرِّ الوالِدَين: «مسلِمٌ حدَّثنا أبو كُريبٍ حدَّثنا ابنُ بِشْرٍ عن مِسعَرٍ، وحدَّثني محمَّد بنُ حاتمٍ حدَّثنا مُعاويةُ ابنُ عَمرٍو عن أبي إسحاقَ، وحدَّثنا القاسمُ بنُ زكَريا حدَّثنا حسينُ بنُ عليٍّ عن زائدةَ، كِلاهُما عن الأعمَشِ، جميعاً عن حَبيبٍ» فقَولُه: «كلاهما» يعني زائدةَ وأبا إسحاقَ، وقوله: «جميعاً» يعني الأعمشَ ومِسعَراً. ٣١٨٨ - وفي الطَّهارةِ في كتابِ مُسلمٍ في (باب صِفَة الوُضوءِ): «حدَّثنا عبيدُ الله بنُ مُعاذٍ أخبَرَنا أبي» ثمَّ قال في آخر الحديثِ: «هذا حديثُ ابنِ مُعاذٍ» قيل: يعني معاذَ بنَ مُعاذٍ لا ابنه عُبيدُ الله. ٣١٨٩ - وفي (باب تَسوِيةِ الصُّفوفِ): «مسلِمٌ حدَّثنا يحيى بنُ يحيى أخبَرَنا أبو خيثمةَ عن سماكِ بنِ حَربٍ … » وذكَر الحديثَ، ثمَّ قال: «وحدَّثنا حسنُ بنُ الرَّبيعِ وأبو بكر بنُ أبي شيبَةَ قالا: حدَّثنا أبو الأحوصِ، وحدَّثنا قُتيبةُ حدَّثنا أبو عَوانةَ بهذا الإسْنادِ» يريد أنَّ أبا الأحوصِ وأبا عَوانةَ روَيَاه عن سِمَاكٍ بسَندِه الأوَّلِ، فاختَصَر لمعرفَةِ الحُفَّاظِ بصُحبَتِهما ورِوايَتِهما عن سِمَاكٍ. ٣١٩٠ - ومِثلُه في أول الجنائزِ وذكر مُسلِمٌ الحديثَ: «عن بِشْرٍ عن عُمارةَ بنِ غُزِيَّة يرفَعُه: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ» ثمَّ قال: «وحدَّثنا قتيبةُ حدَّثنا الدَّراوَرديُّ، وحدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا خالد بنُ مخلدٍ حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ جميعاً بهذا الإسْنادِ» يريد عن عُمارةَ بنِ غزِيَّة بسَندِه المُتقدِّم، كما قال بِشْرٌ.

стр. 1417

٣١٩١ - وقوله في (بابِ اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ): «حدَّثنا شُعبةُ عن عاصم عن عبدِ الله ابنِ الحارثِ، وخالدٍ عن عبدِ الله بنِ الحارثِ» «خالد» مخفُوض مَعطُوف على «عاصم». ٣١٩٢ - وفي (باب شِدَّة عَيشِ النَّبيِّ ﷺ : «حدَّثنا عمرٌو النَّاقدُ حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سُليمانَ ويحيى بنُ يمان قالا: حدَّثنا هشام» كذا عند العُذريِّ، وقائل «ويحيى بن يمان» هو عمرٌو النَّاقد لا عَبدَة بنُ سُليمانَ، ووقَع عند ابنِ الحذَّاءِ: «حدَّثنا يحيى ابنُ يمان» بغير واوٍ فأشْكَل أنَّ عبدةَ يقوله، وهو خطَأ، والصَّوابُ ما تقدَّم، عبدةُ لم يحدِّث عن يحيى بنِ يمان، وفي رواية الباجيِّ: «ويحيى بن يمان حدَّثنا قال: حدَّثنا هشامٌ»، وهو بيانٌ لوَجهِ الصَّوابِ المتقدِّم، وفي نصِّ أصُول بعضِ شيُوخِنا عن الجَيَّانيِّ: «ويحيى ابن يمان حدَّثنا عن هشامِ بنِ عُروةَ» وهو مِثلُ هذا. ٣١٩٣ - وفي حديثِ حُذيفةَ في الزَّكاةِ بَشِّر الكانِزِين قوله: «ما أحِبُّ أنَّ لي مثلَ أُحدٍ ذهباً أنفِقُه كلَّه إلَّا ثلاثةَ دنانِيرَ، وإنَّ هؤلاء لا يَعقِلُون» [خ¦١٤٠٨] القائلُ «وإنَّ هؤلاء لا يَعقِلُون» أبو ذرٍّ، وما قَبلَه من كلامِ النَّبيِّ ﷺ . فصل في التَّقديمِ والتَّأخير الَّذي يستقِيمُ الكَلامُ بمَعرِفَته في بعضِ ألفاظِ هذه الأصُولِ وينفَهِم بذلك المرَاد سِوَى ما تقدَّم ذِكرُه من ذلكَ في الأوْهامِ في الحرُوفِ وفي البابِ قَبلَه مثل قوله في بَعضِ الرِّواياتِ: «لا تَعلَم يَمِينُه ما تُنفِقُ شِمالُه»، وقوله في حديثِ صالحِ بنِ أبي صَالحٍ في «الصَّحيحَين» [خ¦١٤٦٠]: «كلَّما مرَّت عليه أُولَاها رُدَّت عليه أُخرَاها»، وشِبهُ ذلك ممَّا بيَّنا وَجهَ الصَّوابِ فيه، واحتمالَ التَّأويلِ له. ومثل ما ذُكِر في قوله: «رأيتُ بَقراً والله خيراً» على رواية مَن روَاه بالفَتحِ، وأنَّه مَفعُولٌ مُقدَّم برَأيتُ. ومثل ما جاء في الأسَانيدِ ممَّا بيّنا صَوابَه والوَجهَ فيه من التَّقديمِ والتَّأخيرِ.

стр. 1418

وهذا كلُّه قد بيَّناه قبلُ وأمثالُه في مَظانِّه فلا نِعيدُه، وممَّا شذَّ عن ذلكَ ممَّا لم يَدخُل في تلكَ الفُصولِ. ٣١٩٤ - قوله في كتاب الفَضائلِ: «ليَأتِينَّ على أحدِكم يومٌ لا يراني، ثمَّ لأن يَرانِي أحبُّ إليه من أهلِه ومالِه معَهم» كذا لكافَّة شيُوخِنا في «صحيح مسلم»، ولبَعضِهم: «معه» على الإفراد، وعند الطَّبريِّ: «يومٌ ثمَّ لا يراني»، قيل: وتقدِيرُ هذا الكَلامِ وتَوجِيهُه على التَّقديمِ والتَّأخيرِ: ليأتِيَن على أحدِكم يومٌ لأنْ يرَاني أحبُّ إليه من أهلِه ومالِه معَهُم ثمَّ لا يراني، وقد نبَّه على نَحوِ هذا إبراهيمُ بنُ سُفيانَ، راوِيَةُ كتابِ مُسلمٍ عنه، فقال: هو عندي مُقدَّم ومُؤخَّر، وقد ضرَب على «لأن»، وعلى ما قرَّرناه جاء مُفسَّراً في رواية سَعيدِ بنِ مَنصُورٍ: «لأن يراني أحبُّ إليه من أن يكون له مثل أهله وماله، ثمَّ لا يراني». ٣١٩٥ - وفي كتاب الأيمانِ والنُّذورِ: «قال: أرَأيتُم إن كانَت أسلَمُ وغِفارُ ومُزينَةُ وجُهينَةُ خيراً من تميمٍ وعامرِ بنِ صَعصَعة وغَطفَانَ … خابُوا وخسِرُوا، قالوا: فقال رسولُ الله ﷺ : والَّذي نَفسِي بيَدِه» كذا في جَميعِ النُّسخِ، قيل: فيه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ؛ أي: قالوا: خابُوا وخسِرُوا، فأُخِّرت «قالوا»، وقيل: نقص منه: «نعم» [خ¦٦٦٣٥]. ٣١٩٦ - وقوله في حديثِ المُوصِي أهلَه بحَرقِه: «فأخَذ مِنهُم مِيثاقاً، ففعَلُوا ذلك به ورَبِّي» كذا في مُسلمٍ، قيل: فيه تَقديمُ وتأخِيرٌ، وصَوابُه «فأخَذ مِنهُم مِيثاقاً ورَبِّي، ففعَلُوا ذلك به» وكذا ذكَره البُخاريُّ [خ¦٦٤٨١]، وقد ذكَرناه في حرفِ الرَّاء واخْتِلافَ الرِّوايات والتَّأوِيلَاتِ فيه. ٣١٩٧ - وفي حديثِ الخضِر: «فسارا بقِيَّة ليلتهما ويومهما … حتَّى أصبَح» [خ¦١٢٢] فيه تقدِيمٌ وتأخِيرٌ، وصَوابُه «بقِيَّة يومهما وليلتهما» بدَليلِ سياقِ الحَديثِ، وبدَليلِ قوله: «حتَّى أصبَح». ٣١٩٨ - وقوله: «قال: بين كلِّ أذانَين صَلاةٌ ثلاثاً لمن شاء» [خ¦٦٢٤] «ثلاثاً» هنا مُقدَّم بعدَ قال؛ أي: قال ثلاث مِرارٍ هذا الكلامَ على إعادته ﵇ في التَّأكيدِ، وإدخاله مُتوسِّطاً يوهِمُ ويشكِّك، لكن له فائدةٌ، يُفسِّرها قولُه في الرِّوايةِ الأُخرَى: «مرَّتين، ثمَّ قال في الثَّالثةِ: لمن شاء» [خ¦٦٢٧]. ٣١٩٩ - وفي (باب المُتشبِّع بما لم يُعطَ) في كتاب مُسلمٍ ذكر حديث: «محمَّد بن نُميرٍ عن وكيعٍ وعَبْدةَ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أبيه عن عائشَةَ»، وذكَر بَعدَه: «حدَّثنا أبو بكر ابنُ أبي شيبَةَ حدَّثنا أبو أسامَةَ، وحدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهِيمَ حدَّثنا أبو مُعاوِيةَ، كِلاهُما عن هشامٍ بهذا الإسناد»، وذكَر بَعدَه: «حدَّثنا محمَّد بنُ نُميرٍ حدَّثنا عَبْدةُ عن هشامٍ عن فاطِمةَ عن أسماءَ» كذا تَرتِيبُه لابنِ ماهانَ، قال عبدُ الغني بنُ سَعيدٍ: هو خطَأ، وتَرتِيبُه أنَّ حقَّ حديثِ ابنِ أبي شيبَةَ أن يكون آخراً بعدَ حديثِ فاطمةَ عن أسماءَ، وكذا هو للجلُوديّ على الصَّواب.

стр. 1419

٣٢٠٠ - وفي (باب تمنِّي الخير): «لأحبَبت أن لا يأتي ثلاثٌ وعندي منه دينارٌ، ليس شيئاً أرصِدُه لدَينٍ عليَّ، أجِدُ مَن يَقبَله» [خ¦٧٢٢٨] أي: وعندي منه دينارٌ أجِدُ مَن يقبَلُه، كذا جاء هذا الكلامُ هنا، وبيانه: وعندي منه دينارٌ أجِدُ مَن يقبَلُه ليس شيئاً أرصُدُه لدَينِي. ٣٢٠١ - وفي (باب هل يُعطَى أكبر مِن سِنِّه): «قالوا: ما نجد إلَّا سِنّاً أكبر من سِنِّه، فقال الرَّجلُ: أوفَيتنِي أوفَاك الله، فقال: أعطُوه» [خ¦٢٣٩٢] كذا لجَميعِهم هنا، وصَوابُه تقدِيمُ قَولِه: «أعطُوه» على «أوفَيتنِي»، وهو وَجهُ الكَلامِ، وكذا جاء في البابِ بَعدَه [خ¦٢٣٩٣] وغَيرِه [خ¦٢٣٠٥]. ٣٢٠٢ - في البُخاريِّ في الجنائزِ في حديثِ والدِ جابرٍ: «فإذا هو كيوم وَضَعتُه هُنيَّةً غَيرَ أُذُنِهِ» [خ¦١٣٥١] كذا للمروَزيِّ والهرَويِّ، وفيه تقدِيمٌ وتأخِيرٌ ونَقصٌ بتَحقِيقِها يستَقِيمُ الكَلامُ وصَوابُه: «غير هُنيَّةٍ في أُذنِه»، وكذا روَاه النَّسفيُّ والجرجانيُّ على الصَّوابِ، وفسَّرنا «هُنيَّة» في حرفِ الهاء. ٣٢٠٣ - ومن ذلك قولها: «قال لي النَّبيُّ ﷺ : ناوِلِيني الخُمرةَ من المَسجدِ» تقدِيرُه قال لي من المَسجدِ: ناوليني الخُمرةَ؛ إذ كان ﵇ مُعتَكِفاً في المَسجدِ، وكانَت هي خارِجاً منه لا تَدخُل المَسجِدَ، والحديثُ يدُلُّ على ما قُلنَاه. ٣٢٠٤ - وفي (باب الإفاضة) قولُ عمرَ: «مَن رمَى جمرةَ العَقبةِ ثمَّ حلَق أو قصَّر ونحَر هَدياً إن كان معَه فقد حلَّ» كذا لكافَّةِ رُواةِ يحيى بنِ يحيى وابنِ بُكيرٍ، وردَّه ابنُ وضَّاحٍ: «مَن رمَى جمرة العقبةِ ونحَر هَدياً إن كان معَه ثمَّ حلَق أو قصَّر». ٣٢٠٥ - وفي وُضوءِ الجنُبِ في حديثِ يحيى بنِ يحيى: «تَوضَّأ واغسِلْ ذكرَك ثمَّ» كذا في جَميعِ نُسخِ مُسلمٍ، قيل: صَوابُه «اغسِلْ ذَكرَك وتَوضَّأ ثمَّ نَمْ»، قال القاضي ﵀: وهذا لا يَلزَم، فإنَّ مَسَّ الذَّكرِ وسائر الأحداث النَّاقِضَة للوُضُوءِ لا تنقض وضُوء الجنُب للنَّومِ، ولا ينقضُه شيءٌ إلَّا مُعاوَدة الوَطءِ، فالحديثُ على ظَاهِرِه إلَّا أن يكون من باب الأوْلَى للتَّنظيفِ أوَّلاً من النَّجاسةِ ثمَّ الوُضُوء فنَعَم، مع أنَّ الواوَ لا تُرتِّب. ٣٢٠٦ - وفي (باب الدُّعاء عند الخُروجِ للسفرِ) في حديثِ هارون الأيليِّ: «وأعُوذُ بك من وعثَاء السَّفرِ، وكآبة المَنظرِ، وسُوء المُنقلَب في الأهلِ والمالِ» كذا لكافَّةِ الرُّواةِ، وعند ابنِ الحذَّاءِ: «وكآبة المُنقلَب، وسُوء الَمنظرِ في الأهلِ والمالِ»، وهكذا جاء في غَيرِ هذا الطَّريقِ، وهذا أوْجَه. ٣٢٠٧ - وفي أحاديثِ المُتعةِ عن مالكٍ وسُفيانَ بنِ عُيينَةَ والعُمريِّ ويونسَ في الأُمَّهاتِ كلِّها فيها: «نهَى النَّبيُّ ﷺ عن نكاحِ المُتعةِ يوم خَيبر، وعن أكلِ لحُومِ الحمُرِ الأهلِيَّةِ»، قال بعضُهم: قد روَاه ابنُ أبي عمرَ ومالكُ بنُ إسماعيلَ عن سُفيانَ فقالا: «نهى النَّبيُّ ﷺ عن

стр. 1420

المُتعةِ، وعن أكلِ لحومِ الحمُرِ الأهلِيَّة يوم خيبر»، قالوا: وهو الأشبَه تأخير «خيبر» وتخصيصُ ذلك بتَحريمِ الحمُرِ فيها، خاصَّةً وأنَّ تحريمَ المُتعةِ إنَّما كان بمكَّةَ في الفَتحِ، قال القاضي ﵀: قد تكلَّمنا على هذا الحديثِ، وبيَّنا مَقال هؤلاء وغيرِهم، ومن زعَم أنه تكرَّر فيها التَّحرِيم ثمَّ الرُّخصَة ثمَّ التَّحرِيم، وجمع بين الأحاديثِ المُختَلِفة في ذلك في كتاب «شرح مسلم». ٣٢٠٨ - وفي فَضائلِ النَّبيِّ ﷺ في (حديث ما خُيِّر رسولُ الله ﷺ الحديث: «حدَّثنا زهيرُ بنُ حَربٍ وإسحاقُ جميعاً عن جريرٍ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ حدَّثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، كِلاهُما عن مَنصُورٍ عن محمَّدٍ، وفي رِوايَةِ فُضيلٍ: ابنُ شِهابٍ، وفي روايةِ جريرٍ: عن الزُّهريِّ» كذا في جَميعِ النُّسخِ من مُسلمٍ، ووقَع في بعضِ النُّسخِ: «عن محمَّد، في روَايةِ فُضيلٍ» بغَيرِ واوٍ، وهو الصَّوابُ، وفيه مع ذلك تقدِيمٌ وتأخِيرٌ، وتَقوِيمُه: (عن محمَّد بنِ شِهابٍ في روايةِ فُضيلٍ) فقدَّم وآخَّر، وفصَل بين المُضافِ والمُضافِ إليه بزيادة الواو بين الوَصفِ والمَوصوفِ بإدخَالِه «في رِوايَة فُضيلٍ» بين «محمَّد» وبين «ابن شهاب»، وبإسْقاطِ الواوِ والألف من ابن شهاب، يصِحُّ الكَلامُ على ما قرَّرناه، وعند ابنِ الحذَّاءِ: «في رِوايَة فُضيلٍ عن ابنِ شِهابٍ» فزَادَه إشْكالاً، والصَّوابُ ما ذكَرْناه، وإنَّما أراد أنَّ فُضَيلاً زاد في رِوايَته ابنِ شِهاب على قولِ غَيرِه محمَّد فقط، وعلى الصَّوابِ ذكَره البُخاريُّ في كتابِ التَّفسيرِ في حديثِ الحُميديِّ. ٣٢٠٩ - وفي الهِجْرةِ قوله: «فصبَبتُ من الماء على اللَّبنِ حتَّى برد أسفله» [خ¦٣٦١٥] كذا هو الصَّوابُ، وفي روايةِ ابنِ ماهانَ: «فصَبَبت من اللَّبنِ على الماءِ» فقدَّم وأخَّر، وهو وَهمٌ، وقوله: «حتَّى برد أسفله» يُبيِّنه. ٣٢١٠ - قوله: «المرأة ترى في المَنامِ ما يرَى الرَّجل» كذا عند أبي مُصعبٍ، وليس عند القَعنبِيِّ: «ترَى في المَنامِ»، وإثباتُه الصَّحيحُ. ٣٢١١ - وقوله: «ثمَّ إنْ زنَت فاجلدُوها، ثمَّ بِيعُوها ولو بضَفيرٍ» [خ¦٢١٥٣] كذا لكافَّةِ الرُّواةِ، وفي روايةِ أبي الطَّاهر الذُّهليِّ عن القَعنبيِّ: «ثمَّ إن زنَت فبِيعُوها» لم يقل «فاجلِدُوها»، وهو وَهمٌ. ٣٢١٢ - وفي إفرادِ الحجِّ من روايةِ أبي الأسوَدِ: «وأهلَّ رسولُ الله ﷺ بالحجِّ فأمَّا من

стр. 1421

أهلَّ بعُمرةٍ فحلَّ، وأمَّا من أهلَّ بالحجِّ، أو جمع الحجَّ والعُمرةَ فلم يحلِّوا حتَّى كان يوم النَّحر» [خ¦٤٤٠٨] كذا ليحيَى وأبي مُصعبٍ وابنِ القاسمِ، وعند القَعنبيِّ: «وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحجِّ، فأمَّا من أهلَّ بالحجِّ أو جمَع» وسقَط له ما بين ذلك، وإثباتُه الصَّوابُ، وهو بمعنَى ما في حديثه في الباب الآخر أيضاً عن سُليمانَ بنِ يَسارٍ، وحديث ابن شهابٍ عن عُروَةَ عن عائشَةَ بعدَه، وبمعنَى حديث عبد الرَّحمن بنِ القاسمِ عن أبيه عن عائشةَ بعدَه. ٣٢١٣ - في الباب الآخر في حديثِ عائشةَ وأمِّ سلمةَ: «إن كان ﷺ ليصبح جنباً من جماعٍ من غير احتلامٍ في رمضانَ، ثمَّ يصُومُ» كذا ليحيَى وغَيرِه، وزاد أبو مُصعبٍ: «ذلك اليوم» ونقص عندَه قوله: «في رمضان» عن القَعنَبيِّ، وثباته مراد الحديث ومفهومه. ٣٢١٤ - وفي (باب عِدَّة المُتوفَّى عنها زَوجُها): «سئل ابنُ عبَّاسٍ وأبو هريرَةَ عن المُتوفَّى عنها زَوجُها، فقال ابنُ عبَّاسٍ: آخر الأجلَين» كذا ليحيى والقعنبيِّ، وعندَ ابنِ القاسمِ وأبو مُصعبٍ: «وهي حامل»، وهو مفهوم الحديث ومُقتَضى تَمامِه. ٣٢١٥ - وفي شَأنِ الكَعبةِ فقال ﵊: «لولا حِدْثَانُ قومُكِ بالكُفرِ» تَمَّ الكلامُ في «المُوطَّآت» كلِّها جَواباً لقَولِ عائشةَ: «أفلا تردَّها على قواعدَ إبراهيمَ» إلَّا عند القَعنبِيِّ، فإنَّ عِندَه زِيادَة: «لفعلت»، وبه يتِمُّ الكَلامُ، كما جاء في الأحاديثِ الأُخرِ بهذا اللَّفظ [خ¦١٥٨٣] وما في معناه على الرِّواية الأُخرَى، حذف اختصاراً لفَهمِ السَّامع. ٣٢١٦ - في كتاب الأيمانِ والنُّذورِ: «قال: أرَأيتُم إن كانَت أسلَمُ وغِفارُ ومُزينَةُ وجُهينَةُ خيراً من تميمٍ، وعامرِ بنِ صَعصَعة وغَطفَانَ … خابُوا وخسِرُوا، قالوا: فقال رسولُ الله ﷺ : والَّذي نَفسِي بيَدِه» كذا في جَميعِ النُّسخِ، قيل: فيه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ؛ أي: قالوا: خابُوا وخسِرُوا، فأُخِّرت «قالوا»، وقيل: نقص منه قوله: «نعم» [خ¦٦٦٣٥]. ٣٢١٧ - قوله في حديثِ المُوصِي أهلَه بحَرقِه: «فأخَذ مِنهُم مِيثاقاً، ففعَلُوا ذلك به ورَبِّي» كذا في مُسلمٍ، قيل: فيه تَقديمُ وتأخِيرٌ، وصَوابُه «فأخَذ مِنهُم مِيثاقاً ورَبِّي، ففعَلُوا ذلك به» [خ¦٦٤٨١] وكذا ذكَره البُخاريُّ [خ¦٦٤٨١]، وقد ذكَرناه في حرفِ الرَّاء واخْتِلافَ الرِّوايات والتَّأوِيلَاتِ فيه.

стр. 1422

الباب الثَّالث في إلحاق ما بُتِر من الحديثِ، أو بُيِّض للشكِّ فيه، أو لعلَّةٍ أو نقصٍ منه، وهما ممَّا لا يتِمُّ الكلامُ إلَّا به، ولا يستَقِلُّ المعنَى إلَّا بإلحاقِه، وما وقَع من الخلافِ في بَعضِ ذلك من زيادةٍ أو نَقصٍ ممَّا وقَع من ذلك في المتُونِ، إذ قد ذكَرنا ما وقَع من ذلك في الإسنادِ في باب الأوْهامِ قبلُ، إذ هو مَوضِعُه، وقد ذكَرْنا من أوهام المتُونِ في ذلك ما لم ينتَضِم في هذا الباب. قال قال القاضي أبو الفضل رحمه الله تعالى: وهذا الفنُّ من علُوم الحديثِ بابٌ كبِيرٌ، وضربٌ كثِيرٌ في هذا الأصُولِ، لاسيَّما في «الصَّحيحَين»، فمِنه ما هو وَهمٌ من بَعضِ الرُّواةِ عَنهُم، ومنه ما هو ممَّن هو فوقَهم ممَّن نبَّهوا عليه، وتَقدَّمنا غيرُنا من الحُفاظِ المُتقِنِين التَّنبِيه عليه ممَّن هو، ومنه ما قصَرَه المُصنِّف مُقتَصراً على التَّنبيهِ على بقِيَّة الحديثِ بذِكْر حرفٍ منه، وطرفٍ من جُملتِه، إما لتَكرارِه في بابٍ آخر بكَمالِه، أو لشُهرةِ الحديثِ، أو لم يكن مراده منه في البابِ إلَّا اللَّفظ الَّذي ذكَر، فنبَّه على بقِيَّة الحديث، أو لغَرضٍ كان له في ذلك، وأكثرُ ما جاء ذلك في «جامع البخاري»، وهذا الفنُّ من علمِ الحَديثِ يسَمِّيه أصحابُه: الأطراف، وقد صنَّفوا كتباً على ذلك اختِصاراً للمُتونِ، وعِنايةً بالإسنادِ الَّذي علَيه مُعوَّل جماهير حُفاظِ الحديثِ، وهو أصلُ صناعَتِهم، ورأسُ مالِ بِضاعَتِهم. فمِن ذلكَ في «المُوطَّأ»: ٣٢١٨ - في (باب تيَمُّم الجنُب) قوله: «عن الرَّجل يتيَمَّم ثمَّ يدركُ الماء، فقال سعِيدٌ: علَيه الغسلُ» كذا عند شيُوخِنا في روايةِ يحيَى، وعند غَيرِه وفي بعضِ الرِوايَات عن عُبيدِ الله عن يحيَى عنه: «عن الرَّجل الجنُبِ» وهو الصَّوابُ. ٣٢١٩ - وفي (بابِ المَرأةِ): «ترَى في المَنامِ مثل ما يرَى الرَّجلُ»، وعند القَعنبِيِّ: «المَرأة ترَى ما يرَى الرَّجل»، وعند غَيرِه: «ترَى في المَنامِ»، وهو الصَّحيحُ المَعرُوفُ، وعليه ترجمةُ البابِ [و] معنى المَسألةِ. ٣٢٢٠ - وفي باب: «النَّهي عن دخُولِ المَسجدِ بريحِ الثُّومِ، وتغطية الفم في الصَّلاةِ» كذا التَّرجمةُ في كتابِ أبي الوَليدِ البكريِّ وأبي عليٍّ الجيانيِّ عن يحيَى، وكذا عندَ ابنِ بُكيرٍ ومَن

стр. 1423

وافَقَهما، وسقَط قوله: «وتغطية الفم في الصَّلاة» لبقِيَّة روَاةِ يحيى، وثبَاتُه الصَّوابُ لدخُولِ حَديثِ سالم، وفِعلُه في ذلكَ تحتَ التَّرجمةِ، وفي بَعضِ النُّسخِ: «وتغطِيةُ الفم والأنف في الصَّلاةِ». ٣٢٢١ - وفي (باب العَتمةِ والصُّبحِ) حديثُ أبي هريرةَ: «في الَّذي وجَد غصنَ شوكٍ بطريق» كذا ليحيَى وابنِ بُكيرٍ وغَيرِهما، وذكر حديثَ الشُّهداءِ، وتمَّ الحديثَ عند يحيى بنِ يحيَى في روايةِ ابنه عُبيدِ الله، وليس داخل الباب شيءٌ يَتعلَّق بالتَّرجمةِ، وعند سائر رُواةِ «المُوطَّأ» زِيادَة بعد ذكر الشُّهداء: «ولو يَعلَم النَّاس ما في النِّداء والصَّف الأوَّل، ثمَّ لم يجِدُوا إلَّا أن يستَهِمُوا عليه لاستَهمُوا، ولو يَعلَمون ما في التَّهجِير لاستَبقُوا إليه، ولو يَعلَمون ما في العَتمةِ والصُّبح لأتوهما ولو حبواً»، وبه تنتَظِم التَّرجمةُ، ويستَقِيمُ التَّألِيفُ، وقد روَاه ابنُ وضَّاحٍ عن يحيَى كرِوايَة الجَماعةِ، وهذا الفَصلُ جاء مُفرَداً عند يحيَى في (بابِ النِّداءِ). ٣٢٢٢ - وفي حديثِ ابنِ عبَّاس في المُرورِ بين يدَي المُصلِّي: «ورسول الله ﷺ يُصلِّي بالنَّاس بمنًى» كذا عند يحيَى وغَيرِه، زاد في روايةِ أبي مُصعَبٍ: «إلى غير سترةٍ»، وبه كملت فائدةُ الحديثِ وفِقهُه. ٣٢٢٣ - وفي حديثِ ابنِ عمرَ في الالتِفاتِ: «فالتفت فغمَزني» كذا ليحيَى وغَيرِه، وعند ابنِ بُكيرٍ ومُطرِّف وأبي مُصعبٍ: «فالتفت فوضَع يده في قفاي فغمَزني»، وهذا تفسير معنى: الغَمزِ، وتبيِينُ هذه اللَّفظةِ المُشتركة، ويرفَع الاحتمال، وأنه باليَدِ لا ما ذكره ابنُ وضَّاح: أنَّه أشار إليه أن توجه إلى القِبلَةِ. ٣٢٢٤ - وفي صَلاةِ الجالسِ: «خرَج في مَرضِه فأتَى المَسجِد فوجَد أبا بَكرٍ وهو قائمٌ يُصلِّي» سقَط لفظ «المسجد» عند القاضي ابنِ سَهلٍ، والقاضي التَّميميِّ وابنِ عتَّابٍ من شيُوخِنا، وابنِ بُكيرٍ، وهو ثابتٌ لغَيرِهم من الرُّواة عن يحيَى، وثَباتُه الصَّحيحُ. ٣٢٢٥ - وفي (بابِ الأمرِ بالوِتْرِ): «كان ابنُ عمرَ يسلِّم بين ركعَتين والرَّكعة في الوِتْرِ» كذا في الأصُولِ عن يحيَى، وثبَت في كتابِ شَيخِنا ابنِ عتَّابٍ: «والرَّكعَة» لابنِ وضَّاحٍ وحدَه، وسقَط عن غَيرِه عن يحيَى، وثبَت لابنِ بُكيرٍ، والصَّوابُ إثباتُها. ٣٢٢٦ - وفي صلاةِ المُسافرِ قوله: «صلاةُ الأسيرِ مثلُ صلاةِ المُقيمِ»، زاد في روايةِ ابنِ المشَّاطِ: «إلَّا أنْ يكُونَ مُسافِراً»، وعند ابنِ وضَّاحٍ: «يريد إلَّا أن يكون مُسافراً»، وسقَطت هذه الزِّيادةُ كلُّها لأكثرِ الرُّواةِ، وبإلحاقها تتِمُّ المَسألَة. ٣٢٢٧ - وفي باب: قِراءَة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]: «عن أبي سَعيدٍ: أنَّه سمِعَ رجلاً يقرَأ:

стр. 1424

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» كذا عند يحيَى والقَعنبِيِّ، ومَن وافَقَهما من رُواةِ «المُوطَّأ»، وعند ابنِ بُكيرٍ: «عن أبي سَعيدٍ: أنَّ رجُلاً سمِعَ رُجلاً»، وهو الصَّوابُ، بدَليلِ قَولِه: «فلمَّا أصبَح غَدَا إلى رسُولِ الله ﷺ »، وبقَولِه: «وكأنَّ الرَّجلَ يَتقَالُّها». ٣٢٢٨ - وفي حديثِ حُميدٍ: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُلثُ القُرآنِ» كذا في أصُولِ شيُوخِنا عن يحيَى وكذا لابنِ بُكيرٍ، وروَاه بَعضُهم عن يحيَى: «تعدِلُ ثلُث القُرآنِ»، وهو أبيَن، بدَليلِ قَولِه في الحَديثِ الأوَّل: «إنَّها تعدِلُ ثلُث القُرآنِ». ٣٢٢٩ - وفي ساعَةِ الجُمعةِ قوله: «وهو قائِمٌ يُصلِّي» كذا عند أبي مُصعبٍ وقُتيبةَ بنِ سَعيدٍ، وسقَط «قائم» لغَيرِهِما. ٣٢٣٠ - وفي لَيلةِ القَدرِ: «إنَّ رِجالاً من أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ أُرُوا ليلةَ القَدرِ في السَّبعِ الأواخر» كذا لهم، وعندَ أبي مُصعبٍ: «رأوا ليلة القَدرِ في المَنامِ»، وعند ابنِ عُفيرٍ: «أُرُوا»، ولم يَذكُر «في المَنامِ»، وهو تمامُ الحديثِ. ٣٢٣١ - وفي الزَّكاة في الدَّينِ: «إنَّ الأمرَ المُجتمَع علَيه عِندَنا أنَّ الدَّين لا يُزكِّيه صاحِبُه حتَّى يَقبِضَه» كذا روايةُ يحيَى، وسقَط عند ابنِ بُكيرٍ ومُطرِّف والقَعنبِيِّ: «المُجتمَع علَيه»، وكذا ردَّه ابنُ وضَّاح، وهو الصَّوابُ للخلافِ المَعلُوم عِندَهم فيه. ٣٢٣٢ - وفي الصِّيامِ: «لخلُوفُ فم الصَّائمِ أطيَبُ عند الله من ريحِ المِسْكِ، إنَّما يذَر طَعامَه وشَرابَه من أَجلِي» كذا لهم، ولابنِ بُكيرٍ: «قال الله: يذَر»، وبه يستَقِلُّ الكلامُ، كثِيراً ما يأتي في الأحاديثِ فيما يَذكُر النَّبيُّ ﵇ عن ربِّه ، فربَّما جاء في بَعضِها: قال الله كذا، وفي بَعضِها لم يَأتِ فيه اكتِفاءً بفَهمِ السَّامعِ. ٣٢٣٣ - وفي حديثِ عائشةَ وأمِّ سلمَةَ: «إنْ كان رسولُ الله ﷺ ليُصبِحُ جُنباً من جماعٍ غير احتِلامٍ في رمضَانَ، ثمَّ يصُومُ» كذا ليحيَى وغَيرِه، وزاد أبو مُصعبٍ: «ذلك اليوم» ونقَص عِندَه قوله: «من رمضانَ»، وبثَباتِها يتِمُّ الحديثُ. ٣٢٣٤ - وفي الجهادِ: «لا يُقسَم إلَّا لمن شهِدَ القتال» انتَهَى في أكثر النُّسخ، وفي كتابِ ابنِ عَبدِ البرِّ زِيادةٌ: «من الأحرار»، وقال: سقَط لأحمدَ بنِ سَعيدٍ. ٣٢٣٥ - وقوله: «لا يُكلَم أحدٌ في سَبيلِ الله-والله أعلَم بمَن يُكلَم في سَبيلِه- إلَّا جاء يومَ القيامةِ اللَّونُ لونُ دمِ، والرِّيحُ ريحُ مِسكٍ» كذا للقَعنَبيِّ، ولغَيرِه من الرُّواةِ زِيادةٌ: «وجُرحُه

стр. 1425

يَثعَبُ دماً اللَّونُ لونُ دمٍ» وبه يتِمُّ الكَلامُ. ٣٢٣٦ - وفي جامعِ الحجِّ في حديثِ ابنِ خَطلٍ «قال مالكٌ: ولم يكُن رسولُ الله ﷺ يَومئذٍ مُحرماً، والله أعلَم» كذا لأكثَرِ رُواة يحيَى، وعند ابنِ ميقلٍ: «قال مالكٌ: قال ابنُ شِهابٍ»، وكذا لكافَّة رُواةِ «المُوطَّأ»، وهو الصَّحيحُ، وقولُه: «والله أعلَم» لم يَقلْه غيرُ يحيَى وَحدَه. ٣٢٣٧ - وفي إفرادِ الحجِّ من روايةِ أبي الأسوَدِ: «وأهلَّ رسولُ الله ﷺ بالحجِّ فأمَّا من أهلَّ بعُمرةٍ فحلَّ، وأمَّا من أهلَّ بالحجِّ، أو جمع الحجَّ والعُمرةَ فلم يحلِّوا حتَّى كان يوم النَّحر» [خ¦٤٤٠٨] كذا ليحيَى وأبي مُصعبٍ وابنِ القاسمِ، وعند القَعنبيِّ: «وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحجِّ، فأمَّا من أهلَّ بالحجِّ أو جمَع الحج والعمرة» وسقَط له ما بين ذلك، وإثباتُه الصَّوابُ، وهو بمعنَى ما في حديثه من الباب بعده، ووما في حديث عُروَةَ أيضاً، وحديث القاسمِ. ٣٢٣٨ - وفي النِّكاحِ: «وليس للبِكْرِ جَوازٌ في مَالِها حتَّى تدخل بيتها، ويعرف من حَالِها» كذا هو ثابتٌ في أصُولِ جميعِ شيُوخِنا في روايةِ يحيَى، وكذا عند ابنِ كِنانَةَ وابنِ القاسمِ وابنِ بُكيرٍ وغَيرِهم، وكان قوله: «تدخل بيتها» ساقطاً عند يحيَى، فأدخَلَه في كتابه ابنُ وضَّاحٍ من روايةِ غَيرِه إذ به تتِمُّ المَسألَة وتستَقِيمُ. ٣٢٣٩ - وفيه: «وسُئِل عن المُتوفَّى عنها زوجها، قال ابنُ عبَّاسٍ: آخرُ الأجَلَين» كذا عند يحيَى والقَعنبِيِّ، وزاد ابنُ القاسمِ وأبو مُصعبٍ: «وهي حامل»، وهو مَفهُومُ السُّؤالِ. ٣٢٤٠ - وفي (باب بيعِ المُكاتَبِ) قوله: «أحسَن ما سمِعتُ في المُكاتَب إذا بِيعَ كان أحقّ باشتراء كِتابَتِه» وكذا في أكثرِ النُّسخِ وأصولِ شيُوخِنا، وكذا عند ابنِ بُكيرٍ، وعند الجَيَّانيِّ: «إذا بِيعَت كتابته»، وهو صَوابُ المَسألِة، ثمَّ: «إذا قوي أن يُؤدِّي إلى سيِّده الثَّمن الَّذي باعه به نقداً» ثبَت لابنِ وضَّاحٍ: «نقداً»، وسقَط لغَيرِه من رِوَايةِ يحيَى، وهي ثابِتةٌ لابنِ بُكيرٍ وابنِ القاسمِ وعليِّ بنِ زيادٍ ومُطرِّفٍ، وثباتُها صحِيحٌ، وتمامُ المَسألةِ، وكانَت ثابِتةً عند ابنِ عتَّابٍ. ٣٢٤١ - وفي العِتْقِ: «من أعتَق شِركاً له في عبدٍ فكان له مالٌ يَبلُغ ثمن العبدِ» سقَطَت هذه الزِّيادةُ عند القَعنبيِّ وبَعضِهم، وهو وَهمٌ، وإثباتُها الصَّحيحُ، وكذا ليحيَى وابنِ القاسمِ وابنِ وَهبٍ وعامَّتِهم، واختُلِف فيها عن ابنِ بُكيرٍ. ٣٢٤٢ - وفي (باب بيع العَرِيَّة): «أن يبِيعَها بخرْصِها» كذا في الحدِيثَين في روَايةِ يحيَى،

стр. 1426

وسقَط «بخرصها» من روايةِ مُطرِّف وعليِّ بنِ زيادٍ وابنِ القاسمِ، وطرَحَه ابنُ وضَّاحٍ، وقال: ليس من الحديثِ، ولا هو من كلامِ النَّبيِّ ﷺ . ٣٢٤٣ - وفي (باب المُحاقَلة والمُزابَنةِ) في تَفسيرِ ذلكَ: «والمُحاقَلةُ كراءُ الأرْضِ» كذا للقَعنبِيِّ وقُتيبَةَ، وتَمامُه ما لغَيرِهما: «بالطَّعامِ». ٣٢٤٤ - وفي (باب القِصاصِ في القَتلِ في المُمسِك): «يُعاقَب ويُسجَن سنَةً» ثبَتَت «سنة» عند يحيَى وابنِ بُكيرٍ وابنِ القاسمِ، وسقَطَت للقَعنبِيِّ ومُطرِّف وابنِ وَهبٍ، وطرَحَها ابنُ وضَّاحٍ. ٣٢٤٥ - وفي (باب القَسامةِ) في حَديثِ يحيَى بنِ سَعيدٍ: «تحلِفُون خمسِينَ يمِيناً وتستَحِقُّون دم صاحبكم» كذا ليحيَى، وسقَط: «دم» عند القَعنبِيِّ وابنِ بُكيرٍ، وطرَحَه ابنُ وضَّاحٍ. ٣٢٤٦ - وفي (باب دِيَة الخطَأ): «لو أنَّ صبيّاً وكبِيراً قتَلا رجُلاً حرّاً خطأً كان على عاقِلَة كلِّ واحدٍ مِنهُما الدِّية» كذا صحَّت «عاقلة» لابنِ وضَّاحٍ وابنِ القاسمِ وابنِ بُكيرٍ، وسقَطَت لغيرِ ابنِ وضَّاحٍ، والصَّوابُ ثبُوتُها. ٣٢٤٧ - وفي (باب دِيَة العَبدِ): «في العَبدِ يجرَح اليَهودِيَّ أو النَّصرانِيَّ» إلى آخر المَسألَةِ، كذا عندَ شيُوخِنا ليحيَى، وعندَ ابنِ بُكيرٍ: «في العَبدِ المُسلمِ» وهو صَوابُ المَسألةِ، وعلَيه جاء الجوابُ. ٣٢٤٨ - وفي مِيرَاثِ الجدَّةِ: «جاءَت الجدَّة إلى أبي بَكرٍ تَسألُه مِيرَاثها» كذا في «المُوطَّآت»، وعند ابنِ وضَّاحٍ: «الجدَّة للأب»، وهو أبيَن وأوْجَه. ٣٢٤٩ - وفي العَقيقةِ: «عن هشام بنِ عُروةَ أنَّ أباه عُروةَ كان يعقُّ عن بَنِيه … » الحديثَ، كذا عند جميعِ شيُوخِنا في «المُوطَّأ»، وروَاه بعضُهم: «عن هشامِ بنِ عُروَةَ أنَّه كان»، والصَّواب الأوَّل، وهو الَّذي في جميعِ «المُوطَّآت»، وقد يحتَمِل أن يرجع الضَّمير من «أنه» على عُروةَ؛ لذِكْره في نَسبِ هشامٍ قبلُ، فتتَّفِق الرِّواياتُ. ٣٢٥٠ - وفي الوُضوءِ من العَينِ: «فغسَل عامرٌ وجهَه ويدَيه ومِرفَقَيه» سقَطت «يديه» من رِوايَة ابنِ المرابطِ وبعضِ مَشيخةِ ابنِ عتَّابٍ وابنِ عبدِ البرِّ، وثابِتةٌ لنا في الرِّوايةِ عن

стр. 1427

غَيرِهم عن يحيَى وابنِ بُكيرٍ والقَعنبِيِّ وغَيرِهم مُن رُواةِ «المُوطَّأ». ٣٢٥١ - وفي شَأنِ الكَعبةِ: «لولا حِدْثَان قومُكِ بالكُفرِ» تَمَّ الكلامُ في «المُوطَّآت» كلِّها جَواباً لقَولِ عائشةَ: «أفلا تردَّها على قواعدَ إبراهيمَ» إلَّا عند القَعنبِيِّ، فعِندَه: «لفعلت»، وبه يتِمُّ الكَلامُ، وكما جاء في الأحاديثِ الأُخرِ بهذا اللَّفظ [خ¦١٥٨٣] ومَعنَاه، ويصِحُّ على الرِّواية الأُخرَى على الحَذفِ والاختِصار لفَهمِ السَّائلِ. ٣٢٥٢ - وفي حديث الأَمَة قوله: «إنْ زنَت فاجلدُوها، ثمَّ بِيعُوها ولو بضَفيرٍ» [خ¦٢١٥٣] كذا لكافَّةِ الرُّواةِ، وفي رِوَايةِ الذُّهليِّ عن القَعنبيِّ: «إن زنَت فبِيعُوها» لم يقل «فاجلِدُوها». ومِن ذلكَ في «صحيح البُخارِي» ﵀: ٣٢٥٣ - في (باب كُفرَان العَشيرِ وكُفرٍ دونَ كُفرٍ) قولُه: «فيه أبو سَعيدٍ عن النَّبيِّ ﷺ كثِيراً» كذا عند الأصِيليِّ، وعندَ بَعضِهم: « ﷺ كثِيراً»، وبه يتِمُّ الكلامُ ويتوَجَّه، وسقَط «كثيراً» [خ¦٢/ ١٩ - ٤٧] عندَ أبي ذرٍّ. ٣٢٥٤ - وفي (باب الدِّين يُسرٌ): «ولن يُشادَّ الدِّينُ إلَّا غَلبَه» كذا لعامة الرُّواةِ بالرَّفع على ما لم يُسمَّ فاعلُه، وعند ابنِ السَّكنِ: «أحدٌ إلَّا غَلبَه» [خ¦٣٩] بفَتحِ «الدِّينَ»، وهو أبيَن، والأوَّل وَجهٌ على الحَذفِ، ومَعنَاه يغلِبُ مَن يُشادُّه. ٣٢٥٥ - وفي (باب الحِلَقِ في المَسجِدِ): «قال: فأمَّا أحدُهما فرأَى فُرجةً فجلَس» [خ¦٤٧٤] كذا لهم، وعند الأصِيليِّ: «فرأَى فُرجَةً في الحَلْقةِ»، وكذا هو في «المُوطَّأ» [خ¦٦٦]، وبه يستَقِلُّ الحديثُ وتتِمُّ فائدَتُه. ٣٢٥٦ - وفي كتاب العِلْمِ: «فمَن قُتِل فهو بخَيرِ النَّظرَين: إمَّا أنْ يُعقَل، وإمَّا أنْ يُقادَ» [خ¦١١٢] كذا لأبي الهَيثمِ، وهو الصَّوابُ، والمُرادُ بهذا الوَلِي، وسقَط قوله: «النَّظرَين» لغيره، وهو وَهمٌ، وقد

стр. 1428

جاء تامّاً في كتابِ الحدُودِ: «فمَن قُتِل له قتِيلٌ فهو بخَيرِ النَّظرَين: إمَّا أنْ يُودَى، وإمَّا أنْ يُقادَ» [خ¦٦٨٨٠]، واضطرَب ضبطُ الشُّيوخِ في هذه الجُملةِ في كتاب العِلْمِ، وأَولَاها ما قيَّدناه عن مُتقنِي شيُوخِنا: «فمَن قُتِل فإمَّا أنْ يُعقَل» على ما لم يُسمَّ فاعلُه. ٣٢٥٧ - وفي (باب مَن ترَك بعضَ الاختِيارِ) قولُه: «لجعَلتُ لها بابَين؛ بابٌ يدخُلُ النَّاس، وباب يخرُجُون» [خ¦١٢٦] كذا لكافَّة الرُّواةِ، ولابنِ السَّكنِ زِيادَة: «منه» في الأوَّل، وعند الحمُّوييِّ: «منه» في الآخِر، وبثبُوتِهما في المَوضِعَين يستَقِلُّ الكَلامُ. ٣٢٥٨ - وفي (باب غسل الوَجه واليدَين من غَرفَةٍ) لم يُذكَر في روايةِ ابنِ السَّكنِ: «مسح الرَّأس» في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، وهو وَهمٌ، وخالَفه سائرُ الرُّواةِ في «الصَّحيحَين» وغَيرِهِما، فقالوا: «ومسَح رأسَه» [خ¦١٤٠]. ٣٢٥٩ - وفي (باب مَن لم يتوَضَّأ من لحمِ الشَّاةِ والسَّويقِ): «وأكَل أبو بَكرٍ وعمرَ وعثمانَ فلم يتوَضَّؤوا» [خ¦٤/ ٥٠ - ٣٥٢] كذا في جميعِ النُّسخِ والرِّواياتِ، وفي بَعضِها بياضٌ قبلَ قَولِه: «فلم»، وأَلحَق الأصِيليُّ بخَطِّه: «لَحماً» ثمَّ ضرَب علَيه ضَربَين لسُقُوطِه من طرِيقَيه مَعاً، وترَك بعدَه بياضاً، وبإثْباتِه يصِحُّ الكَلامُ ومَعنَى البَابِ. ٣٢٦٠ - وفي (باب غَسلِ الرِّجلَين إلى الكَعبَين) قوله: «ثمَّ أدخَل يدَيه مرَّتَين إلى المِرفَقَين» كذا لعامَّة الرُّواةِ النَّسفيِّ وأبي ذرٍّ والقابسيِّ، وصَوابُه وتَمامُه ما عندَ الأصِيليِّ: «ثمَّ أدخَل فغسَل يدَيه مرَّتَين» [خ¦١٨٦]. ٣٢٦١ - وفي (باب مَن لم يرَ الوُضوء إلَّا من المَخرجَين): «وقال ابنُ عُمرَ والحسَنُ فيمَن احتَجَم ليس علَيه غَسلُ مَحاجِمِه» كذا لرُواةِ الفِرَبريِّ، إلَّا من طريقِ المُستَملِيْ، فعِندَه: «إلَّا غسلُ مَحاجِمِه» [خ¦٤/ ٣٤ - ٣٠٦]، وبه تصِحُّ المَسألَة، وهو المَروِيُّ عنهما، والمَعرُوفُ من مَذهَبِهما، وبهذا اللَّفظِ ذكَره عَنهُما ابنُ المُنذِر في كِتابِه. ٣٢٦٢ - وفي (باب إذا خافَ الجنُب على نَفسِه يتيمَّم) قولُ النَّبيِّ ﷺ لعمَّارٍ: «كان يَكفِيكَ» [خ¦٣٤٦] لم يزِدْ، تَمامُه ما في الأحاديثِ الأُخَرِ: «كان يَكفِيكَ هكَذا، وضرَب بيَدِه الأرضَ» [خ¦٣٣٨] ووصَف التَّيمُّم له. ٣٢٦٣ - وفي (باب فرض الصَّلاة) في حديثِ الإسراءِ قولُه: «غير أنَّه ذكَر أنَّه وجَد آدمَ في سَماءِ

стр. 1429

الدُّنيَا» [خ¦٣٤٩] كذا لجميعهم، وعند الأصِيليِّ: «غيرَ أنَّه وجَد»، والأوَّل الصَّوابُ، وبه يستَقِلُّ الكَلامُ. ٣٢٦٤ - وفي (باب الأَذانِ قبلَ الفَجرِ): «وليسَ أنْ يقُولَ الفَجرُ أو الصُّبحُ، وقال بأصبعِه ورفَعَها إلى فوق» [خ¦٦٢١] كذا لجَميعِهم، وعند ابنِ السَّكنِ زِيادَة بعدَ قَولِه: «أو الصُّبحُ»: «هكذا» وبإثْباتِها يصِحُّ التَّمثِيلُ. ٣٢٦٥ - وفي (باب التَّعاوُن في بناء المَسجدِ): «ويح عمَّار يدعُوهم إلى الجنَّة ويدعُونه إلى النَّار»، وكذا جاء في غَيرِه، وتَمامُه في رِوايَة ابنِ السَّكَنِ: «ويح عمَّار تقتُلُه الفِئةُ البَاغِية يدعُوهم إلى الجنَّة … » [خ¦٤٤٧] الحديثَ. ٣٢٦٦ - وفي (باب خرُوجِ النِّساء إلى المَساجدِ): «لو أدرَك رسولُ الله ﷺ ما أحدَث النِّساءُ بعدَه لمنَعهُنَّ كما مُنِع نساءُ بني إسرائيلَ» [خ¦٨٩٦] كذا لكافَّتِهم، وعند الأصِيليِّ: «لمنعهُنَّ المسجد»، وكذا هو في «المُوطَّأ». ٣٢٦٧ - وفي (باب احتِسابِ الآثارِ): «قال رسولُ الله ﷺ : يا بني سَلمةَ؛ ألا تحتَسبُون آثارَكُم»، وزاد ابنُ أبي مَريَم: أخبَرَنا يحيَى بنُ أيُّوبَ حدَّثني حُميدٌ حدَّثني أنسٌ [خ¦٦٥٥] لم يَزِد، والحديثُ عند جَميعِهم هنا مَبتُورٌ، وتَمامُه في حديثِ رِوايَةِ أبي إسحاقَ المُستَملِيْ: «إنَّ بني سلمةَ أرادوا أن يتحوَّلوا عن مَنازِلهم فيَنزِلُوا قرِيباً من النَّبيِّ ﷺ ، فكَرِه رسولُ الله ﷺ أن يُعرُوا، وقال: ألا تحتَسِبُون آثارَكُم» [خ¦٦٥٥]، كذا هنا هذه الحروفُ للجَميعِ، وهو مَبتُورٌ أيضاً، وتَمامُه في كتابِ الحجِّ: «فكَرِه رسولُ الله ﷺ أنْ تُعرَى المَدينَة» [خ¦١٨٨٧]، وعند النَّسفي: «يعني المَدينةَ»، وزاد في كتاب الحجِّ: «فأَقامُوا». ٣٢٦٨ - وفي (باب إذَا حَضَر العَشاءُ): «وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدؤُوا بالعَشاءِ» كذا ذكَره بهذا اللَّفظِ البُخاريُّ ومُسلِمٌ [خ¦٥٤٦٣]، وما في مَعنَاه من الرِّواياتِ الَّتي ذكَرَاها عن أنسٍ وابنِ عمرَ، وقد زاد فيه مُوسَى بنُ أعيُن في حديثِ أنسٍ زِيادَة حسَنَة فقال: «إذا وُضِع العَشاءُ وأحدُكم صائمٌ فابدَؤُوا به قبلَ أنْ تصلُّوا»، قال القاضي ﵀: وإلى الصِّيامِ ومَن في مَعناه مِن المُحتاجِ إلى الطَّعامِ يَرجِع معنَى الحَديثِ. ٣٢٦٩ - وفي (باب الاغتِسالِ إذا أسلَم): «فجاءَت برجُلٍ من بني حنِيفةَ يقال له: ثمامةُ ابنُ أُثالٍ، فرَبَطوه بسَارِيةٍ من سَواري الَمسجدِ، فخرَج إليه رسولُ الله ﷺ ، فقال: أطْلِقُوا ثُمامَة،

стр. 1430

فانطَلَق إلى نَخلٍ … » فذَكَر اغتِسالَه [خ¦٤٦٢] كذا لجُمهُورِهم، وهو مَبتُورٌ، وتمامُه عند ابنِ السَّكنِ: «فخرَج إليه النَّبيُّ ﷺ ، فقال: ما عندَك يا ثُمامَه؟ -فذكر الحديثَ- فقال النَّبيُّ ﷺ : أطلِقُوا ثُمامَة»، وبقِيَّة الكَلامِ الَّذي اختَصَره ابنُ السَّكنِ مَذكُور في غيرِ مَوضعٍ من «الصَّحيحَين» [خ¦٢٤٢٢]. ٣٢٧٠ - وفي (باب النَّومِ قبل العِشاءِ) قولُه: «قال ابنُ جُريجٍ: قلتُ لعطاءٍ، فقال: سمِعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ … » الحديثَ، كذا في جَميعِ نُسخِ البُخاريِّ [خ¦٥٧١]، وهو مَبتُورٌ ناقِصٌ، وتمامُه في كتابِ مُسلمٍ: «قلتُ لعطاءٍ: أيُّ حين أحبُّ إليك أنْ أصَلِّي العِشاء إماماً أو خلواً؟ قال: سمِعتُ ابنَ عبَّاسٍ» وذكَر الحديثَ. ٣٢٧١ - وفي آخر (باب وجُوبِ القِراءَةِ): «وافعَل في صَلاتِك كلِّها» هكذا رِوايةُ الجَماعةِ، وتَمامُه: «فافعَل ذلك في صَلاتِك كلِّها» [خ¦٧٥٧] وكذا لابن السَّكن، كما جاء في سائرِ الأبْوابِ، وهو الصَّوابُ. ٣٢٧٢ - وفي (بابِ صَلاةِ النِّساء خلفَ الرِّجالِ) قولُه: «لكي يَنصَرِف النِّساء قبل أنْ يُدرِكَهنَّ من الرِّجالِ» [خ¦٨٧٠] كذا في جَميعِ النُّسخِ، وتَمامُه: «أنْ يُدرِكَهنَّ المُتعجِّلُون من الرِّجالِ»، أو «من يَنصَرِف من الرِّجالِ»، كما جاء في البابِ قَبلَه. ٣٢٧٣ - وفي (باب المَشيِ والرُّكوبِ إلى العِيدِ): «وبلالٌ باسِط يُلقِي فيه النِّساءُ» [خ¦٩٦١] كذا في جَميعِ النُّسخِ، وصَوابُه «باسِطٌ ثوبَه» كما وقَع في غيرِ هذا البابِ [خ¦٩٧٨] وفي «صحيح مسلم». ٣٢٧٤ - وفي (باب سجُودِ المُسلمِين مع المَشركِين): «وكان ابنُ عمرَ يسجُد على وضُوءٍ» [خ¦١٧/ ٥ - ١٧٠٠] كذا للأصِيليِّ والقابِسيِّ وغَيرِهما، وعند ابنِ السَّكنِ وأبي ذرٍّ: «على غيرِ وضُوءٍ»، وهو الصَّحيحُ، وعلى هذا تدلُّ تَرجمةُ البخاريِّ، وقوله: «والمُشرِك ليس له وضُوء»، ومَذهَب ابنِ عمرَ أن يسجد للتِّلاوةِ على غيرِ وضُوءٍ. ٣٢٧٥ - وفي (باب قصر المُسافِر إذا خرَج من مَوضِعه): «صلَّيت مع النَّبيِّ ﷺ الظُّهر بالمَدينةِ أربَعاً، وبذي الحُليفة ركَعتَين» كذا لكافة رواة البُخاريِّ [خ¦١٠٨٩]، وعند ابنِ السَّكن والجُرجانيِّ: «والعصر بذي الحُليفةِ ركعَتين»، وهو الصَّوابُ، وهو الصَّحيحُ. ٣٢٧٦ - وفي (باب فَضلِ مَن تعَارَّ من اللَّيلِ) قوله: «كأنَّ بيَدِي قِطعَة إستَبرَق، فلا أرِيدُ مَكاناً من الجنَّة إلَّا طارَت إليه» [خ¦١١٥٦] كذا لهم، وعِندَ … «طارَت بي إلَيهِ»، وهو التَّمامُ. ٣٢٧٧ - وفي (باب فَضلِ الصَّلاةِ في مَسجدِ مكَّةَ والمَدينةِ): «سمِعتُ أبا سَعيدٍ قال: أربَعاً

стр. 1431

سمِعتُ من النَّبيِّ ﷺ وكان غَزَا مع رسولِ الله ﷺ ثِنتَي عشرةَ غَزوَة» [خ¦١١٨٨] تمامُ هذا الحَديثِ يأتي بعدَ خمسَة أبوَاب في (بابِ مَسجدِ بَيتِ المَقدسِ) [خ¦١١٩٧]، وفي (بابِ صَومِ يوم النَّحرِ) [خ¦١٩٩٥]، وإنَّما ذكَر منه هاهنا طَرفاً ليُنبِّه عليه، أو ليَكتُبه بعدُ بكَمالِه فعاجَلَته المنِيَّة، فانظُره هُنالِكَ. ٣٢٧٨ - وفي (باب صَلاةِ النَّافلةِ جماعَة) في حديثِ محمُودِ بنِ الرَّبيعِ عن عِتبانَ، وفيه: «فأهلَلتُ بحَجَّةٍ أو عُمرةٍ» [خ¦١١٨٦]، وفي بَعضِ الرِّواياتِ عن الأصِيليِّ: «فأهلَلتُ من إيلياء بحَجَّةٍ أو عُمرةٍ»، قال المروَزيُّ: ليس في سَماعِنا «من إيلياء»، قال القاضي ﵀: وثبَاتُها الصَّوابُ؛ لأنَّهم كانوا قادِمِين من أرض الرُّوم، وعليه يدُلُّ الحديثُ. ٣٢٧٩ - وفي (باب التَّعوُّذ من عذابِ القَبرِ) في صَلاةِ الكُسوفِ في حديثِ القَعنَبيِّ عن مالكٍ [خ¦١٠٤٩] أسقَط في رِوايَة الأصِيليِّ: «القيام الرابع»، وألحقَه القابِسيُّ في حاشِيَتِه، وصحَّ لابنِ السَّكنِ، كما في «المُوطَّأ»، وسقُوطُه وَهمٌ. ٣٢٨٠ - وفي الصَّلاة في مَساجدِ السُّوقِ: «كان في صَلاةٍ ما كانَت هي تَحبِسُه-إلى قَولِه- ما لم يُحدِث» [خ¦٤٧٧] كذا للمَروَزيِّ، وعند النَّسفيِّ والهرَويِّ: «ما لم يؤذ بحَدثٍ فيه»، وهذا تفسِيرُ الحَديثِ، ويعضدُ أحدَ التَّأوِيلَين فيه، وقد مرَّ في الحاء. ٣٢٨١ - وفي (بابِ الأذانِ قبلَ الفَجرِ): «وليسَ أن يقُولَ الفَجرُ أو الصُّبحُ، وقال بإصبعه ورَفعَها إلى فوق» [خ¦٦٢١] كذا لجمِيعِهم، وعند ابنِ السَّكنِ زِيادَة بعدَ قَولِه: «أو الصُّبح»: «هكذا»، وبإثْباتِها يصِحُّ التَّمثِيلُ. ٣٢٨٢ - وفي الحَديثِ بعدَ رَكعَتي الفَجرِ: «فإنْ كُنتُ مُستَيقِظَة وإلَّا اضطجَع»، كذا في جَميعِ نُسخِ شيُوخِنا وغَيرِهم، وفي نُسخَةٍ: «وإن كنتُ مُستَيقِظَة حدَّثني» [خ¦١١٦١]، وبه يتِمُّ الكَلامُ، وكذا جاء في غَيرِ هذا البابِ في «الصَّحيحَين» وغَيرِهما. ٣٢٨٣ - وفي (باب مَوعِظَة النِّساء يوم العيد): «قلتُ: أترَى حقّاً على الإمامِ ذلك، ويُذكِّرهُنَّ، قال: إنَّه لحقٌّ علَيهِم، وما لهم لا يَفعَلونه» [خ¦٩٧٨] كذا لابنِ السَّكن وأبي ذرٍّ، وهو الصَّوابُ، وعند الأصِيليِّ والنَّسفيِّ: «وما لا يَفعَلُونه» بإسقاط «لهم»، وظاهِرُه الوَهمُ، وقد يُخرَّج لهذا وَجهٌ؛ أي: ترَكُوا هذا، وترَكُوا غيرَ شيءٍ من السُّنن لا يَفعلُونه، وعند القابِسيِّ وعُبدُوسٍ: «قال: لا يَفعَلونَه»، وهو خطَأ لا وَجهَ له. ٣٢٨٤ - وفي هذا الحَديثِ: «كأنِّي أنظُر … حين يجلِسُ بيَدِه» [خ¦٩٧٩] زاد في كتابِ مُسلمٍ:

стр. 1432

«الرِّجال»، وبه تتِمُّ الفائدةُ. ٣٢٨٥ - وفي (باب الصَّلاةِ في الثِّيابِ): «وأمَر النَّبيُّ ﷺ أنْ لا يطُوفَ بالبيتِ عريان» [خ¦٨/ ٢ - ٥٨٦] .... ٣٢٨٦ - وفي الاستِسْقاءِ: «فتبسَّم رسولُ الله ﷺ : اللَّهُمَّ حَوالَينَا ولَا علَينَا» [خ¦١٠٢١] وتمامُه: «وقال» كما جاء في غَيرِ هذا البابِ [خ¦٩٣٣]. ٣٢٨٧ - وفي الزَّلازِل في حديثِ ابنِ مُثنَّى عن ابنِ عمرَ: «قال: اللَّهمَّ بَارِكْ لنَا في شَامِنَا … » [خ¦١٠٣٧] الحديثَ، كذا هنا ليس فيه ذِكرُ النَّبيِّ ﷺ في جميعِ النُّسخِ، وصَوابُه إثبَاتُه كما جاء في غيرِ هذا الطَّريقِ، ولهذا قال الكَلاباذِيُّ: روَاه ابنُ مُثنَّى هنا مَوقُوفاً، ولم يقُل شَيئاً، فإن شُهرةَ الحديثِ تدُلُّ على إسنَادِه مع قَولِه آخرَه: «قالوا: وفي نَجدِنا … » الحديثَ. ٣٢٨٨ - وفي (باب الصَّلاةِ في الثَّوبِ) قولُ أمِّ هانئٍ: «زعَم ابنُ أمِّي قاتل رجلاً» كذا للفِرَبريِّ، وعند النَّسفيِّ «أنَّه قاتِلٌ» [خ¦٣٥٧] وكذا جاء في غيرِ هذا البَابِ [خ¦٣١٧١]. ٣٢٨٩ - وفي كتابِ العيدِ: «هذا يوم يُشتهَى فيه اللَّحمُ، وذَكَر من جِيرَانه» كذا جاء في سائر النُّسخِ هنا عن البُخاريِّ [خ¦٩٥٤]، وتمامُه ما جاء في غيرِ هذا المَوضعِ: «إمَّا قال: خصاصة، أو فقرٌ» [خ¦٩٨٤]. ٣٢٩٠ - وفي آخرِ الحَديثِ أيضاً: «ومن نسَك قبل الصَّلاةِ فإنَّه قبلَ الصَّلاة ولا نُسكَ له» [خ¦٩٥٥] وتمامُه: «فإنَّه قبلَ الصَّلاة لحمٌ عجَّله لأهْلِه ليس من النُّسك في شَيءٍ» كما جاء في غَيرِه [خ¦٩٦٨]. ٣٢٩١ - وفي (باب التَّبكيرِ في العِيدِ) قولُه: «إنْ كنَّا قد فرَغْنا في هذه السَّاعةِ» [خ¦١٣/ ١٠ - ١٥٣٠] كذا لجَميعِهم، قيل: صَوابُه: «لقد فرغنا» أو «إلَّا قد فرَغْنا»، وبإلحاق ذلك يصِحُّ الكَلامُ. ٣٢٩٢ - وفي الزَّكاةِ في حَديثِ الكانِزِينَ قولُ أبي ذرٍّ: «وقال لي خَلِيلي، قلت: من خَلِيلك يا أبا ذرٍّ؟ أتبصر أحُداً» كذا عندَ أكثَرِهم، وعند الأصِيليِّ: «قلتُ: من خَلِيلكَ؟ قال: رسول الله ﷺ » [خ¦١٤٠٨] ثمَّ خطَّ عليه وخرَّج: «يعني النَّبيَّ ﷺ »، يعني قال النَّبيّ ﷺ ، وبإثباته يتِمُّ الكَلامُ، وكذا جاء مُبيَّناً ثابتاً في غيرِ هذا الباب.

стр. 1433

ومِن المُتوهَّم نَقصُه من المتُونِ وليسَ فيه نَقصٌ ٣٢٩٣ - قوله في باب: قَولِه تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]: «قال: فاحْلِق رأسَك أو احلِقْ، قال: فيَّ نزَلَت» [خ¦١٨١٥] إنَّما شكَّ الرَّاوي هل ذكَر رَأسَه أم لَا. ٣٢٩٤ - وفي (بابِ دخُولِ الحرَمِ بغَيرِ إحرامٍ): «ودخَل ابنُ عمرَ. وإنَّما أمرَ النَّبيَّ ﷺ بالإهْلالِ» [خ¦٢٨/ ١٨ - ٢٨٩١] كذا لهم، وعند ابنِ السَّكنِ: «ودخَل ابنُ عمرَ غير محرم»، وهو الصَّوابُ وتمامُ الكَلامِ. ٣٢٩٥ - وفي (باب فَضلِ الصَّلاة في مَسجدِ مَكَّة والمَدينَة): «سَمِعتُ أبا سَعيدٍ قال: سمِعتُ أربعاً من النَّبيِّ ﷺ ، وكان غَزَا مع النَّبيِّ ﷺ ثنتي عشرَة غزوَة» [خ¦١١٨٨] لم يزِدْ في هذا الحديثِ، وتمامُه بعد هذا بخَمسَة أبواب في (باب مَسجِد بيت المَقدِس) [خ¦١١٩٧]، وفي (باب يوم النَّحر) [خ¦١١٩٥]، وإنَّما ذكَر هنا طَرفاً منه ليُنبِّه عليه، أو ليَكتُبه بعدُ كماله فمَنعَه مانِع. ٣٢٩٦ - وفي نَوافلِ الصَّلاةِ جماعَة في حَديثِ محمُودِ بنِ الرَّبيعِ عن عِتبانَ، وفيه: «فأهلَلتُ بحَجَّةٍ أو عُمرةٍ» [خ¦١١٨٦]، في بَعضِ الرِّواياتِ عن الأصِيليِّ: «فأهلَلتُ من إيلياء بحَجَّة أو عُمرةٍ»، قال المَروَزيُّ: ليس في سَماعِنا «من إيلياء»، قال القاضي ﵀: وثباتُها الصَّوابُ؛ لأنَّهم كانوا قادِمِين من أرضِ الرُّومِ، والحديثُ يدُلُّ علَيه. ٣٢٩٧ - وفي (باب التَّعوّذ في صَلاةِ الكُسوفِ من عَذابِ القَبرِ) في حديثِ القَعنَبيِّ عن مالكٍ [خ¦١٠٤٩] أسقَط في رِوايَةِ الأصِيليِّ: «القيام الرابع»، وألحقَه القابِسيُّ في حاشِيَةِ كتابه، وصحَّ لابنِ السَّكنِ، كما في «المُوطَّأ»، وسقُوطُه وَهمٌ. ٣٢٩٨ - وفي (باب إذا أحرَم جاهلاً وعلَيه قمِيصٌ): «أتاه رجلٌ علَيه أثرُ صُفرَة» كذا لهم، ولابنِ السَّكنِ: «وعليه جُبَّة علَيه أثرُ صُفرةٍ» [خ¦١٨٤٧]، وبه يطابقُ الباب، ويتِمُّ الكلامُ، وفي بَعضِ النُّسخِ: «به أثرُ صُفرةٍ»، وهو صَوابٌ، لكنَّه لا يطابِقُ البَاب. ٣٢٩٩ - وفي (باب فَضلِ مَن تعَارَّ من اللَّيلِ) قوله: «كأنَّ بيَدِي قِطعَة إستَبرَق، فلا أرِيدُ مَكاناً من الجنَّة إلَّا طارَت إليه» [خ¦١١٥٦] كذا لهم، وعِندَ ابن السَّكنِ: «طارَت بي إلَيهِ»، وهو الصَّوابُ. ٣٣٠٠ - وفي (باب حجِّ الصِّبيانِ): «سمِعتُ عمرَ بنَ عبدِ العَزيزِ يقُولُ للسَّائبِ بنِ يزيدَ وكان

стр. 1434

حُجَّ به في ثِقَلِ النَّبيِّ ﷺ » [خ¦١٨٥٩] انتَهَى الحديث عند جَميعِهم، ولم يُذكَر ما قال له عمرُ، وإنَّما أراد البُخاريُّ الحُجَّة على إثبَاتِ السَّنةِ بالحجِّ بالصِّبيانِ، فلمَّا وصَل إلى ذِكْرها من الحديثِ قطَع بقِيَّته، وتمامُه: «ما سمِعتَ في سُكنَى مكَّةَ» الحديثَ بتَمامِه، وقد ذكَره البُخاريُّ [خ¦٣٩٣٣] في (بابِ الهِجْرةِ). ٣٣٠١ - وفي (باب حجِّ النِّساءِ): «قال لأمِّ سِنان: ما منَعكِ من الحجِّ؟ قالت: أبو فُلانٍ تعني زوجَها حجَّ على أحدِهِما، والآخرُ نَسقِي به أرْضاً لنا» [خ¦١٨٦٣] كذا لهم، وفيه نَقصٌ، وتمامُه: «قالَت: ناضِحَان، كانا لأبي فُلانٍ»، وكذا ذكَره في (بابِ عُمرَةٍ في رمضَانَ) [خ¦١٧٨٢]، وكذا ذكَره مُسلِمٌ بمَعنَاه، وقد ذكَرْنا الخلافَ في رِوايَة ألفَاظِه في حَرفِ النُّون والحاء. ٣٣٠٢ - وفي (باب المَساجدِ الَّتي على طريقِ المَدينةِ على أكمَةٍ غَليظَةٍ): «ليس في المَسجدِ الَّذي بُنِي ثَمَّ» [خ¦٤٩١] كذا لكافَّتهم، وسقَط «ليس» لبعض شيُوخِ أبي ذرٍّ، وسقُوطُها خطَأ، بدَليلِ ما بَعدَه. ٣٣٠٣ - وفي (باب لا يدخُلُ الدَّجَّالُ المَدينةَ): «وهو مُحَرَّم عليه أن يدخُل نِقابَ المَدينةِ بعضَ السِّباخِ الَّتي بالمَدينةِ فيَخرُج إليه رجُلٌ» [خ¦١٨٨٢] كذا لهم هنا، وفي كتاب الفتَنِ في خبَر الدَّجالِ [خ¦٧١٣٢]، ونقص منه: «فيَنزِل بعضَ السِّباخِ»، وبه يتِمُّ الكَلامُ، كذا هو هنا في روايةِ أبي الهَيثمِ، وفي كتابِ مُسلمٍ. ٣٣٠٤ - وفي الحديثِ الآخَرِ: «ليس من نِقابِها إلَّا عليه المَلائكَة» كذا لجَميعِهم، وعند ابنِ السَّكنِ: «ليس نقبٌ من نِقَابِها» [خ¦١٨٨١]، وهو وَجهُ الكَلامِ، وتصِحُّ الرِّوايةُ الأَخرَى على إضمارٍ وتَقديرٍ. ٣٣٠٥ - وفي باب: قوله: «ولم تَر عائشةُ بالتُّبَّانِ بَأساً» هنا كمُل عند أكثَرِهم، وعند أبي ذرٍّ: «قال البُخاريِّ: للذين يرحَلُون هَودَجها» [خ¦٢٥/ ١٨ - ٢٤٢٨]، وبه تتِمُّ الفائدةُ. ٣٣٠٦ - وفي التَّمتُّع بالحجِّ: «تمتَّعنا على عهدِ رسُولِ الله ﷺ ، ونزَل القُرآن، قال رجلٌ برَأيِه ما شَاء» [خ¦١٥٧١] كذا وقَع هنا، وتمامُه ما في كتابِ التَّفسيرِ وغَيرِه: «ونزَل القُرآنُ يعني بالمُتعةِ» [خ¦٤٥١٨].

стр. 1435

٣٣٠٧ - وفي نزُولِ النَّبيِّ ﷺ بمكةَ: «قال رسولُ الله ﷺ من الغَدِ يوم النَّحر» [خ¦١٥٩٠] كذا الرِّوايةُ، وصَوابُه: «من الغَدِ من يوم النَّحر». ٣٣٠٨ - وفي (باب طَوافِ النِّساء مع الرِّجالِ): «قالَت: انطَلِقي عَنكِ وأبَت تَخرُجن مُتنَكِّراتٍ باللَّيلِ» [خ¦١٦١٨] كذا لهم، وعند ابنِ السَّكن: «ولم يكن يخرُجنَ مُتنكِّراتٍ باللَّيلِ»، وهو تمامُ الكَلامِ وصَوابُه. ٣٣٠٩ - وفي (باب الإهْلالِ من البَطحاءِ): «قدِمْنا مع النَّبيِّ ﷺ ، فأحْلَلْنا يوم التَّروِيَة، وجعَلْنا مكةَ بظَهرٍ لبَّينا بالحجِّ» كذا للجُرجانيِّ، وهو وَهمٌ، وصَوابُه ما للكافَّة: «فأحْلَلْنا حتَّى يوم التَّروِية» [خ¦٢٥/ ٨٢ - ٢٥٩٦] وبه يَستَقِلُّ الكَلامُ ويَتِمُّ. ٣٣١٠ - وفي (باب فَضلِ مَن قام رمَضانَ) ذكَر في اللَّيلةِ الثَّالِثَة: «فخرَج رسولُ الله ﷺ فصَلَّى بصَلاتِه، فلمَّا كانَت اللَّيلة الرَّابعِة» [خ¦٢٠١٢] كذا عِندَهم، وصَوابُه … ٣٣١١ - وفي العَملِ في العَشرِ الأوَاخرِ: «كان إذا دخَل العَشرُ وشَدَّ مِئزَرَه» كذا للقابِسيِّ، وعند غَيرِه: «شَدَّ مِئزَره» [خ¦٢٠٢٤]، قال القابِسيُّ: وفي كتُبِ بعضِ شيُوخِنا: «اعتَزَل وشدَّ مِئزَره»، وقد رُوِي أيضاً: «أيقَظ أهلَه وشدَّ مِئزَره»، وكذا جاء في حديثِ ابنِ قُتيبَةَ: «أيقَظ أهلَه ورفَع المِئزَر»، قال ابنُ قُتيبَةَ: وهذا من لَطيفِ الكِنايَة في اعتِزالِ النِّساءِ، وقد فسَّرنا مَعنَاه في حَرفِ الهَمزةِ. ٣٣١٢ - وفي الجنائزِ في (بابِ الأمْرِ باتِّباعِها): «أمرَنا بسَبعٍ، ونهانا عن سَبعٍ، ثمَّ قال: نهَانَا عن آنِيَةِ الفِضَّةِ، وخاتَمِ الذَّهبِ، والحَريرِ، والدِّيباجِ، والقَسِّيِّ، والإستَبرَقِ» [خ¦١٢٣٩]، ولم يذكر السَّابع هنا، وهي «المياثر» ذكَرها في (باب الخاتَمِ) [خ¦٥١٧٥] وفي النِّكاح [خ¦٥١٧٥]، ولم يَذكُر هناك «الحرير»، وذكَرها أيضاً في كتابِ المَرضَى [خ¦٥٦٥٠]، ونقص «الشَّرب من آنِيَة الفِضَّة»، وبإلحاقها تتِمُّ العدة سَبعَة، وذكرها أيضاً في كتاب اللِّباسِ [خ¦٥٨٤٩] ناقصة، وفي (باب تَشمِيتِ العَاطسِ) [خ¦٦٢٢٢]. ٣٣١٣ - وفي (باب فَضلِ مَن ماتَ له ولَد) قولُه: «إلَّا أدخَلَه بفَضلِ رَحمَتِه إيَّاهُم» كذا لكافَّة الرُّواةِ مَنقُوصٌ، وعند المُستَملِيْ: «أدخَلَه الله الجنَّة» [خ¦١٢٤٨]، وكان في أصلِ الأصِيليِّ فخَطَّ علَيه، وبثَباتِه يصِحُّ الكَلامُ ويتِمُّ، وهو المَعرُوفُ في غير هذا البابِ [خ¦١٣٨١].

стр. 1436

٣٣١٤ - وفي (باب التِّجارةِ في البَحرِ): «ذكَر رجُلاً من بني إسرائيلَ خرَج في البَحرِ فقَضَى حاجَته … وساقَ الحدِيثَ» [خ¦٢٠٦٣]، لم يزِدْ على هذا، وإنَّما أتَى بطَرفٍ منه مُوافقَة للتَّرجمةِ، وترَك باقِيَه لتَكرارِه في الكتابِ في مَواضِعِه. ٣٣١٥ - وفي حديثِ الهِجْرةِ قولُ النَّبيِّ ﷺ لأبي أيُّوبَ: «انطَلِق فهَيِّئ لنا مَقِيلاً، قُومَا على بَركةِ الله» كذا لعامَّةِ الرُّواةِ، وعند أبي ذرٍّ: «فقال: قُومَا» [خ¦٣٩١١] بهذا يستَقِلُّ الكَلامُ إن كان من قَولِ أبي أيُّوبَ للنَّبيِّ ﷺ وأبي بَكرٍ، وإن كان من كَلامِ النَّبيِّ ﷺ فعلَى تأكيدِ الأمر له؛ أي: قم قم، كما قال: قِفَا نبك .................... … ويا حَرَسِيُّ؛ اضْرِبا عنُقَه. ٣٣١٦ - وفي (باب صِفَة جهنَّم في الحُمَّى) في حديثِ أبي جمرَةَ: «فإنَّ رسولَ الله ﷺ قال: من فَيحِ جَهنَّم» كذا للمُستَمليْ وبَعضِهم، وفيه نَقصٌ، وعند النَّسفيِّ وعُبدُوسٍ: «قال: الحُمَّى من فَيحِ جَهنَّم» [خ¦٣٢٦١]، وعندَ البَاقِينَ: «قال: هي مِن فَيحِ جَهنَّم». ٣٣١٧ - وفي (باب بَيعِ السِّلاحِ في الفِتنَةِ): «خرَجْنا مع النَّبيِّ ﷺ عام حُنينٍ، فبِعتُ الدِّرعَ فاشتَريتُ به مَخرَفاً» [خ¦٢١٠٠] كذا لجَميعِهم، وفي أصلِ الأصِيليِّ تمامُ الحديثِ: «عام حُنينٍ، فقَتلتُ رجُلاً، فأعطَاني يعني النَّبيَّ ﷺ سَلبَه، فبِعتُ الدِّرعَ»، ثمَّ أوقفت هذه الزِّيادَة، وبها يتِمُّ الكَلامُ، وهي المُتكرّرةُ في أحاديثَ هذه الأمَّهاتِ. ٣٣١٨ - وفي باب (النَّهي أن يُحفِّل الإبلَ) في حديثِ يحيَى بنِ بُكيرٍ: «فإنَّه بخَيرِ النَّظرَين أنْ يحلِبَها» كذا لهم، وعِندَ ابنِ السَّكنِ: «بعد أن يحلِبَها» [خ¦٢١٤٨] وهو الصَّوابُ، كما جاء في غَيرِ هذا المَوضعِ في هذه الأمَّهاتِ [خ¦٢١٥٠]. ٣٣١٩ - وفي حديثِ وَفدِ بُزاخَة: «إنَّ أبا بَكرٍ قال لهم: تَتبعُون أذنابَ الإبلِ حتَّى يُرِيَ الله خلِيفَة نبِيِّه ﷺ والمُهاجِرِين أمراً يَعذِرُونَكُم به» [خ¦٧٢٢١] كذا جاء في الأمِّ، وهو طرَفٌ من الحَديثِ، وتمامُه: «جاء وفد بُزاخَة من أسدٍ وغطَفانَ إلى أبي بَكرٍ ﵁ يَسألُون الصُّلحَ، فخيَّرهم بين الحَربِ المُجلِية أو السِّلمِ المُخزِية، قالوا: هذه المُجلِية عرَفْناها، فما المُخزِية؟ قال: نَنزِع مِنكُم الحَلْقَة والكُراعَ ونَغنَم ما أصَبْنا مِنكُم، وترُدُّون علينا ما أصَبتُم مِنَّا، وتَدُون قَتلَانا، وتكون قَتلَاكم في النَّارِ،

стр. 1437

وتتركُون أقواماً يتبعُون أذنابَ الإبلِ … » الحديثَ. ٣٣٢٠ - وفي كتابِ أخبار الآحاد في حَديثِ عاشُورَاء: «مَن أكَل فليُتِمَّ بقِيَّة يَومِه» [خ¦٧٢٦٥] كذا للقابِسيِّ، ولابنِ السَّكنِ: «بقِيَّته»، وكِلاهُما صحِيحٌ، وعند الأصِيليِّ: «فليُتِمَّ بقِيَّة» ليس عندَه غيره، وكتَب خارِجاً: «يَعنِي يَوماً» وكتَب عليه: لم يكن عِندَهما؛ يعني شَيخَه المروَزيَّ والجُرجانيَّ، وفيه نَقصٌ، وصَوابُه في إحدى الرِّوايتَين المَذكورَتَين وما أُلحِق. ٣٣٢١ - وفي كتاب التَّميميِّ: «قيل: من هذا؟ قيل: سَعدٌ جِئتُ لأحرُسَك» نقص منه: «فقال: يا رسولَ الله» [خ¦٧٢٣١]. ٣٣٢٢ - وفي باب الاعتِصامِ فيما حضَّ علَيه النَّبيُّ ﷺ مِن اتِّفاق أَهلِ العِلْمِ: «سمِعتُ عمرَ على مِنبَرِ النَّبيِّ ﷺ » [خ¦٧٣٣٧] وتمَّ الحديث عِندَه، وإنَّما أتى بطَرفٍ من الحَديثِ؛ نبَّه به على بقِيَّتِه، وهو قولُه في الخَمرِ: «نزَل تحريمها وهي من خَمسةٍ … » [خ¦٤٦١٩] الحديثَ. ٣٣٢٣ - ثمَّ جاء بعدَه بحديث: «سمِعتُ عثمانُ خَطِيباً على مِنبَرِ النَّبيِّ ﷺ » [خ¦٧٣٣٨] وتمَّ عندَه الحديث أيضاً، وأرَاد قولَه: «هذا شهرُ زَكاتِكُم … » الحديثَ. ٣٣٢٤ - وفي التَّوحيدِ عن عائشةَ: «الحمدُ لله الَّذي وسِعَ سَمعُه الأصواتَ، فأنزَل الله تعالى على النَّبيِّ ﷺ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]» [خ¦٧٣٨٥] هذا طرَفٌ من حديثٍ اختصَرَه، وأدخَل منه موضِعَ حاجَتِه، وتمامُه في كتابِ البزَّارِ وغَيرِه من المُصنِّفين: «قالت عائشةُ: الحمدُ لله الَّذي وسِعَ سَمعُه الأصواتَ، جاءت خَولَة تَشتكِي زوجَها إلى النَّبيِّ ﷺ فخَفِي علَيه أحياناً بعض ما تقُولُه، فأنزَل الله تعالى … » وذكَر الآيةَ. ٣٣٢٥ - وفي باب: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]: «قال ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: هذه أَيسَر» كذا عند ابنِ السَّكن والنَّسفيِّ، ولغَيرِهما: «هذا أيسَر» [خ¦٧٤٠٦]، وسقَطَت هذه اللَّفظَة عند الأصِيليِّ وعنده: «فقال النَّبيُّ ﷺ : أيسَر»، ورِوايَة غيرِه الصَّحيحةُ، وبها يستَقِلُّ الكَلامُ. ٣٣٢٦ - وفي (باب ذِكْرِ النَّبيِّ ﷺ ورِوايَتِه عن ربِّه حديث: «إذا تَقَرَّبَ العَبدُ منِّي شِبراً» [خ¦٧٥٣٧] ذكَرَه أوَّلاً عن النَّبيِّ ﷺ ولم يقُل: «عن ربِّه» وتمامُه ما جاء بَعدَه: «ثمَّ قال: وقال مُعتَمرٌ: سمِعتُ أبي سمِعتُ أنساً عن أبي هريرةَ عن ربِّه ﵎» [خ¦٧٥٣٧ م] كذا في الأصُولِ كلِّها، قال الأصِيليُّ عن المَروَزيِّ: ليسَ عند الفِرَبريِّ: «عن النَّبيِّ ﷺ ».

стр. 1438

قال القاضي ﵀: وليس في هذا ما يُستَدرَك على البُخاريِّ؛ لأنَّ البُخاريَّ إنَّما ذكَره أوَّلاً عن النَّبيِّ ﷺ مجرَّداً إلَّا من ذكر: «عن ربِّه»، ثمَّ ذكَر السَّندَ الآخَر، ووصَلَه إلى أبي هريرَةَ، وأراد أن يُبيِّن أنَّ في هذا الطَّريقِ الزِّيادة الَّتي نقَّصها مَن تقدَّمه من ذِكْرِه «عن ربِّه»، مع المُوافَقة في سائرِ الحَديثِ قبلُ وبعدُ، واستَغنَى عن ذكر رَفعِه إلى النَّبيِّ ﷺ بذِكْرِه أوَّلاً مَرفُوعاً. ٣٣٢٧ - وفي باب: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]: «فسَأل عنَّا، فقال: النَّفرُ الأشعَرِيُّون» [خ¦٧٥٥٥]، وفي غيرِ هذا البابِ: «أين النَّفرُ الأشعَريُّون» [خ¦٣١٣٣]، وهو أبيَن وأشرَح، والأوَّل بمَعنَاه، بحَذفِ حَرفِ الاستِفْهامِ. ٣٣٢٨ - وفي البَابِ: «آمرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أربَعٍ» [خ¦٧٥٥٦] سقَط في رِوايَةِ الأصِيليِّ: «بأَربَع» أوَّلاً، وحوَّق علَيه، وأُراهَا سقَطَت لأبي زَيدٍ عِندَه، وثبَاتُها الصَّحيحُ، وسقُوطُها وَهمٌ. ٣٣٢٩ - وفي (باب الشَّمسِ والقَمرِ): «﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠] يتَطالَبانِ حثِيثَينِ يُخرِجُ أحدَهما من الآخَرِ ويجري كلُّ واحدٍ منهما» كذا للأصِيليِّ بضمِّ ياء «يُخرِجُ»، وعند الباقين: «حثِيثَين ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]: نُخرِجُ أحدَهما من الآخَرِ، ويجري كلُّ واحدٍ مِنهُما» [خ¦٥٩/ ٤ - ٤٩٨٤]، وهذه الرِّواية أشبَه؛ لأنَّ «نُخرِجُ» تَفسِير ﴿نَسْلَخُ﴾، لا تَفسِير قَولِه: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠]، ويكُونُ قوله: «ويجري» قد جاء مُؤخَّراً، وحقُّه أن يكون مُقدَّماً بعد قَولِه: «حثِيثَين». ٣٣٣٠ - وفي ذِكْر المَلائكةِ: «ورُفِعتْ لي سِدرَة المُنتهَى فإذا كأنَّه قِلالُ هَجرٍ» كذا للأصِيليِّ والنَّسفيِّ، وعند أبي ذرٍّ وعُبدُوسٍ: «فإذا نَبِقُها» [خ¦٣٢٠٧]، وبه يتِمُّ الكَلامُ، وهو المَعروفُ في غيرِ هذا البابِ [خ¦٣٨٨٧]. ٣٣٣١ - وقوله في صِفَة إبليسَ في حديثِ مَحمُودٍ: «إنَّ الشَّيطانَ عرَض لي-إلى قوله- فأمكَننِي الله منه، فذكره» [خ¦٣٢٨٤] كذا لأبي ذرٍّ والنَّسفيِّ وعُبدُوسٍ، وفيه إشكالٌ، وبيَانُه رِوايَة غَيرِهم: «فذَكَر الحديثَ». ٣٣٣٢ - وفي البَابِ: «إذا مرَّ بين يدي أحدِكُم شيءٌ وهو يُصلِّي» [خ¦٣٢٧٤] كذا لكافَّتهم، وسقَط: «يدي» عند القابِسيِّ، وهو وَهمٌ. ٣٣٣٣ - وفي البَابِ: «أفِيكُم الَّذي أجارَه الله من الشَّيطانِ على نَبيِّه ﷺ » كذا لبَعضِ مَشيَخةِ أبي ذرٍّ، وصَوابُه ما للكافَّةِ: «على لسانِ نَبيِّه ﷺ » [خ¦٣٢٨٧].

стр. 1439

٣٣٣٤ - وفي خبرِ يوسفَ في كتابِ الأنبِيَاءِ: «فقَالَت عائشةُ: إنَّ أبا بَكرٍ رجُل فقال مِثلُه» كذا في جَميعِ الأصُولِ في حَديثِ البُخاريِّ عن ربيعِ بنِ يحيَى [خ¦٣٣٨٥]، ونقص منه ما جاء في الحَديثِ قَبلَه وفي غَيرِ بابٍ: «رجل أسِيفٌ» [خ¦٣٣٨٤]. ٣٣٣٥ - وفي فَضائلِ عليٍّ ﵁ في حَديثِ قُتيبةَ: «لأَعطينَّ الراية غداً يفتَح الله على يَديهِ» كذا لأكثَرِ الرُّواةِ، وتمامُه: «رجلاً» [خ¦٣٧٠١] وكذا عند أبي الهَيثمِ والأصِيليِّ، وبَعدَه في حَديثِه أيضاً: «أعطِينَّ الرَّاية أو ليَأخُذنَّ الرَّاية غداً يحِبُّه الله ورسُولُه» كذا للأصِيليِّ وأكثَرِهم، وعند النَّسفيِّ وأبي الهَيثمِ: «رجُلاً» [خ¦٣٧٠٢]، وبه تَمامُه. ٣٣٣٦ - وبَعدَه في حديثِ القَعنبيِّ: «هذا فلانٌ-لأميرِ المَدينَةِ- يَدعُو عليّاً عندَ المِنبَرِ» [خ¦٣٧٠٣] كذا لكافَّتِهم، وعند النَّسفيِّ: «يَدعُوك غَداً أن تسُبَّ عليّاً»، وكذا كان في أصلِ الأصِيليِّ، ثمَّ حوَّق عليه، ولم يكن عِندَه: «غداً»، وثبَاتُه الوَجهُ، وبه يستقِلُّ الكَلامُ. ٣٣٣٧ - وفي (باب ثمَنِ الكَلبِ): «رأيتُ أبي اشتَرى حجَّاماً فسَألتُه عن ذلك، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ نهَى عن ثمَنِ الدَّمِ» [خ¦٢٢٣٨] كذا لهم، وتَمامُه لأبي الهَيثمِ وحدَه: «فأمَر بمحَاجِمه فكُسِرَت فسَألتُه عن ذلكَ»، وبهذه الزِّيادةِ يستَقِيمُ الحديث. ٣٣٣٨ - وفي (باب استِئْجارِ المُشركِين) عن عائشةَ: «واستَأجَر رسولُ الله ﷺ وأبو بُكرٍ» [خ¦٢٢٦٣] كذا لهم، وعند ابنِ السَّكنِ: «قالَت: استَأجَر»، وهو أبيَن، والأوَّل بمَعنَاه، وإنَّما اختَصَره البُخاريُّ من حديثِ الهِجْرةِ بلَفظِه، وعطَفَه على ما قدَّمتْه من الحَديثِ، فجاء بالنُّكتَةِ من الحديثِ كما نصَّت فيه، وعلى رِوايَةِ ابنِ السَّكنِ جاء به مُبتَدأً على المَعنَى، ثمَّ قال: «رجلاً من بني الدِّيلِ هادِياً؛ الماهرُ بالهِدايَةِ» كذا لهم، وفيه وَهمٌ، وصَوابُه روايةُ ابنِ السَّكنِ والمُستَملِيْ: «هادِياً خِرِّيتاً وهو الماهرُ بالهِدايَةِ» [خ¦٢٢٦٣]، فهذا تفسِيرٌ لـ: «خريت» لا الهادي، وكذا جاء لجَميعِهم على الصَّوابِ في البابِ [خ¦٢٢٦٤] بَعدَه، وفي غَيرِه من «الصَّحيحَين» [خ¦٣٩٠٥]. ٣٣٣٩ - وفي الحَديثِ نَفسِه: «فأخَذ بهِم وهو طريقُ السَّاحل» [خ¦٢٢٦٣] كذا لهم، وسقَط لفظ «هو» عند ابن السَّكن، وسقُوطُها الصَّواب، وعندي أنَّ «هو» كان مخرَّجاً في الحاشِيَةِ في قوله: «وهو الماهرُ بالهِدايَةِ» فأدخَلَه أولئك هنا في غيرِ مَوضِعه، كما سقَط لهم في مَوضِعِه. ٣٣٤٠ - وفي (باب مَقدمِ النَّبيِّ ﷺ المَدينَة): «وعِندَها قَينَتان بما تَعازَفتْ به الأنصارُ»

стр. 1440

[خ¦٣٩٣١] كذا للأصِيليِّ، وروَاه المروَزيُّ وبعضُ شيُوخ أبي ذرٍّ، وتمامُه ما لغَيرِهم: «تُغنِّيان بما» كما جاء في غيرِ هذا البابِ [خ¦٩٤٩]. ٣٣٤١ - وفي القَطائِعِ: «أراد النَّبيُّ ﷺ أن يَقطَع من البَحرَين، فقالتِ الأنصارُ: حتَّى تُقطع لإخواننا من المهاجرين» [خ¦٢٣٧٦] كذا هنا، وتمامُه: «أن يقطع الأنصار» [خ¦٢٣٧٧] كما جاء مُبيَّناً في الحديثِ الآخر بعدَه بمَعنَاه، وفي غَيرِ هذا المَوضعِ [خ¦٣٧٩٤]. ٣٣٤٢ - وفي (باب إسْلامِ سَعيدِ بنِ زَيدٍ): «ولو أنَّ أحُداً ارفَضَّ لما صَنعتُم بعثمانَ لكان» [خ¦٣٨٦٢] كذا هنا في جَميعِ الرِّواياتِ لا غير، وعند ابنِ السَّكنِ: «لكان مَحقُوقاً» وبه يتِمُّ الكَلامُ، وكذا جاء بهذا اللَّفظ في (باب إسلامِ عمرَ): «لكان محقُوقاً أن ينقضَّ» [خ¦٣٨٦٧]. ٣٣٤٣ - وفي آخر (باب وجوبِ القِراءَةِ): «وافعَل في صَلاتِك كلِّها» كذا لأكثر الرُّواةِ عن البُخاريِّ هنا، وعند النَّسفيِّ وابن ِالسَّكنِ: «وافعَل ذلك» [خ¦٧٥٧] كما جاء في سائر الأحاديثِ [خ¦٧٩٣] الأُخر. ٣٣٤٤ - وفي (باب مَن شهِد بَدراً): «إنَّ محمَّد بنَ إياسِ بنِ البُكَيرِ وكان أبوه شهِدَ بَدراً أخبَره» [خ¦٣٩٩١] لم يزِدْ على هذا، وتمامُ الحَديثِ في غيرِ هذا البابِ، وإنَّما احتاج منه هنا ذكر بدر. ٣٣٤٥ - ومِثلُه في (باب غَزوةِ الفَتحِ): «عبد الله بن ثَعلبَة بن صُعَيرٍ وكان النَّبيُّ ﷺ مسَح وَجهَه عام الفَتحِ» [خ¦٤٣٠٠] لم يزِدْ، وتَمامُه: «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لقَتلَى أُحُدٍ: زمِّلُوهم بجرَاحِهم». ٣٣٤٦ - ومثله حديث سُنينٍ أبي جميلَةَ بعدَه [خ¦٤٣٠١]. ٣٣٤٧ - وفي (باب ما يُكرَه من الشُّروطِ): «فيَقول: هذه القِطعَة لي وهذه، فرُبَّما أخرَجَت ذِهِ ولم تُخرِجْ ذِهِ» كذا للأصِيليِّ والقابِسيِّ، وروَاه غيرُهما: «وهذه لك» [خ¦٢٣٣٢]، وبه يتِمُّ الكَلامُ ويستَقِلُّ، وقد يحتَمِل أن يكون صحِيحاً؛ أي: هذه القِطعَة وهذه لي وباقي الأرض لك. ٣٣٤٨ - وفي (باب حُسنِ التَّقاضي): «مات رجُل فقِيلَ له، فقال: كُنتُ أبايعُ النَّاسَ … » [خ¦٢٣٩١] الحديثَ، كذا لهم، وعند ابنِ السَّكنِ: «فقيل له: ما كُنتَ؟ فقال»، وبه يتِمُّ الكَلامُ. ٣٣٤٩ - وفي (باب الغُرفَة والعُلِّيَّة) قولُ عمرَ: «أجاءَت غسَّانُ؟ قال: لا، بل أعظَم منه وأطوَلُ، فقُلتُ: قد خابَت حفصَة» كذا لهم، وفي كتابِ ابنِ السَّكنِ بَعدَه: «وأطوَلُ، قال طلَّق رسولُ الله ﷺ نِساءَه؟ فقُلتُ: قد خابَت حَفصَة» [خ¦٢٤٦٨] كذا لهم، وهو تمامُ الحديثِ، وكذلك جاء في غيرِ
следующие страницы →