← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10005

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط عطاءات العلم

القاضي عياض

Полный текст (1 471 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

يَنفَضُّوا مِن حولِه» [خ¦٤٩٠٠] وقولُ زهيرٍ، وهي في قراءةِ مَن خفضَ «حولِه» الرِّواية: بكسر «مِن»، وقد ذكرناه والخلافَ في ضبطِه، وشرحناه في حرف الحاء. وفي مواقيتِ الصَّلاةِ قولُه: «﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ [الروم: ٣١] أنْهاكم مِن أربعٍ» كذا للأَصِيليِّ، وللباقين: «عن أربعٍ» [خ¦٥٢٣] وهما بمعنى، قال أهلُ العربيَّةِ: «مِن» و «عن» سواءٌ إلَّا في خصائصَ بينهما، سنذكرها في حرف العينِ إن شاء الله، ومنه قولهم: سمعتُ منه الحديثَ، وسمعتُه عنه، وقالوا: أخبرنا فلانٌ من فلانٍ، وعن فلانٍ، ومنه قولُه: «سقَطَ عن فَرسٍ، وربَّما قال: مِن فرسٍ» [خ¦٨٠٥] هما بمعنى. وفي (باب يهوي بالتَّكبير): «كذا قال الزُّهريُّ: ولك الحمدُ: حفظتُ من شقِّه الأيمنِ» [خ¦٨٠٥] كذا لهم في جميع النُّسخِ، قيل: صوابُه: «حفظْتُ منه: شقَّه الأيمن» أي: حفظَ من الزُّهريِّ قولَه: «شقَّه الأيمن»، خلافَ ما جاء عن ابن جُرَيجٍ بعد هذا قوله: «ساقه الأيمن». وقولُه في حديث ابن بشَّارٍ: «وعشرة آلافٍ من الطُّلَقاءِ» كذا لجميعِ رواةِ البخاريِّ، وهو وهمٌ، وصوابه: «والطُّلقاء» [خ¦٤٣٣٣] كما جاء في الحديثِ الآخر، وهو المعروفُ، والطُّلَقاء: أهلُ مكَّةَ. وقوله: «كما ترَونَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ الغابرَ مِن الأفُق» كذا في مسلمٍ، وفي البخاريِّ: «في الأفُق» [خ¦٣٢٥٦]؛ قال بعضُهم: وهو الصَّوابُ، وقد ذكرنا تأويلَه على من يجعلُ «مِن» لانتهاء الغايةِ أيضاً، وقد تكون «مِن» هنا لابتدائها؛ أي: غبرَ من الأفُقِ وغابَ، كما قال في الرِّوايةِ الأخرى: «الغارِبَ» [خ¦٦٥٥٦]، وقد تكون «مِن» هنا بمعنى: (في)، ومنه: «ثمَّ يطَلِّقَ مِن قُبُلِ عِدَّتها» [خ¦٥٣٣٣] كذا لهم، ولابن السَّكَنِ: «في قُبُلِ». وقوله في زكاةِ الغنمِ: «في خمسٍ وعشرينَ من الإبلِ فما دونَها من الغنمِ» [خ¦١٤٥٤] كذا في النُّسَخِ للنَّسَفيِّ وأبي ذرٍّ والمروزيِّ، وسقطت «مِن» لابن السَّكَنِ، قال القابِسيُّ: «من الغَنَمِ» غلطٌ من الناسِخِ، والصَّوابُ: «من الإبل» وكذا جاء في بعض النُّسَخ، قال القاضي ﵀: بل ذكرُ الإبلِ هنا ليس بوجهٍ، ولا لتكرارِه معنى، بل الصَّوابُ الغنمُ على ما رواه ابنُ السَّكنِ، أو يكون: «من الغَنَمِ» أي: زكاتُها من الغنم، كما فُسِّرَ بقوله متَّصلاً به: «من كلِّ خمسٍ شاةٌ». وفي (بابِ فضلِ عائشةَ): «إلَّا جعلَ اللهُ لك منْهُ مَخرَجاً» [خ¦٣٧٧٣] كذا للكافَّةِ، وهو المعروفُ الصَّحيحُ، وعند الأَصِيليِّ: «لك منكَ» وهو وهمٌ. وقوله: «مَن غَشَّنا فليس مِنَّا» أي:

стр. 702

ليس مهتدياً بهديِنا، ولا مستنَّاً بسُنَّتِنا، لا أنَّه أخرجَه من المؤمنين. وقوله: «ولو كنتُ راجِماً امرأةً مِنْ غَيرِ بيِّنةٍ» [خ¦٧٢٣٨] كذا لأبي ذرٍّ وبعضِهم، وللأَصِيليِّ وغيره: «عن غير بيِّنةٍ» [خ¦٦٨٥٥]. وفي كتاب الأحكامِ: في حديثِ أبي قَتادةَ: «فأرضِه منه» [خ¦٤٣٢٢] كذا لهم، وعند الأَصِيليِّ: «فأرضيه منِّي» والأوَّلُ المعروفُ، وقد يصحُّ الآخرُ على معنى: أنا أُرضيه من نفسي وما عندي. وفي حديث الوقوتِ في حديث مسلمٍ، عن حرملةَ: «والشَّمسُ في حُجرَتِها لم يظهرِ الفيءُ من حجرَتِها» [خ¦٥٤٥] كذا لابن ماهانَ، ولغيره: «في» وقد تقدَّم في حرف الظَّاء الكلامُ عليه. وقوله: «هما رَيحانتايَ مِنَ الدُّنيا» [خ¦٣٧٥٣] أي: في الدُّنيا من بعدي. وقد جاءت «من» بمعنى: (في) في قوله: «ورأيتُني أسجُد من صُبحَتِها» أي: في صُبحَتِها، وعليه يأتي تأويلُ مَن تأوَّلَ قولَه: «أمَّا أحدُهما فكان لا يستَتِرُ من بولِه» [خ¦٢١٦] إنَّه من سَتْرِ العورةِ؛ أي: في حالتِه عندَ بولِه، والصَّحيحُ هناك أنَّ «من» للبيانِ؛ أي: لا يجعلُ بينَه وبينَ بولِه سترةً، ولا يتحفَّظُ منه، كما بيَّنَّاه في حرفِ الباء. وفي كتاب الأنبياءِ في خبر نوحٍ ﵇، وذكرَ حديثَ الدَّجَّالِ: «لكنِّي أقولُ منه قولاً» كذا للمَروَزيِّ وبعضِ رواةِ أبي ذرٍّ، وعند الجُرجانيِّ وأبي ذرٍّ والنَّسَفيِّ وعُبدوسٍ: «لَأقولُ فيه» [خ¦٣٣٣٧] وهما هنا بمعنى. وفي (باب سُنَّة العيدِ): «أوَّلُ ما نبدأُ به مِن يومِنا» [خ¦٩٥١] كذا لأكثرِهم، وعند الأَصِيليِّ: «في يومِنا» [خ¦٩٦٥]. وكذلك قولُه: «كان مَن تبنَّى رجلاً في الجاهليَّةِ ورِثَ من مِيراثِه» [خ¦٤٠٠٠] كذا للأَصِيليِّ وكافَّتِهم، وعند بعضِهم: «في ميراثِه»، وللنَّسَفيِّ: «وورَّثَه ميراثَه». وفي غزوةِ حُنَينٍ: «قسَمَ غنائِمَ من قريشٍ» صوابُه: «بين» [خ¦٤٣٣٢]، أو تكون «من» هنا بمعنى: (في)، وقد ذكرناه في الباء والخلافَ فيه. وقوله في (باب يقاتلُ من وراءِ الإمامِ)، قال بعدَه: «فإنَّ عليه مِنْه» [خ¦٢٩٥٧] كذا لأكثرِ الرُّواةِ: بكسرِ الميم ونونٍ ساكنةٍ، وصوَّبه بعضُ النُّقَّادِ، وعند المَروَزيِّ: «مُنَّه» بضمِّ الميم وشدِّ النُّون، قال بعضُهم: صوابُه: «عليه إثمُهُ» وكذا جاء في كتابِ ابنِ أبي شيبةَ. وقولُه في (باب الحوضِ): «فلا أُراه يخلُصُ منهم إلَّا مثلُ همَلِ النَّعَمِ» [خ¦٦٥٨٧] كذا للجُرجانيِّ، وللباقين: «فيهم» وهما بمعنىً.

стр. 703

وقوله: «وأَكِلُ قوماً إلى … في قلوبِهم من الخيرِ … منهم عَمْرو بن تَغْلِبَ» [خ¦٣١٤٥] كذا في روايةٍ، ولغيرِه: «فيهم» [خ¦٩٢٣] وهو بمعنى: «منهم». وفي الشُّروط في خبرِ الحُدَيبيةِ: «إنَّ أبا بَصيرٍ قدِمَ على النَّبيِّ ﷺ من مِنىً» كذا لأكثرِ الرُّواةِ، وعند الأَصِيليِّ وأبي الهيثمِ: «مؤمناً» [خ¦٢٧٣٣]. قولُ عائشةَ: «ولم تَحلِلْ أنتَ من عُمرَتِكَ» [خ¦١٥٦٦] احتجَّ به من قال: إنَّ النَّبيَّ ﷺ تمتَّعَ بالعُمْرةِ إلى الحجِّ، وعندَنا أنَّه أفردَ، ومعنى: «من عُمْرَتِكَ» أي: بعُمْرَتكَ؛ أي: تفسُخْ حجَّكَ كما فعل عمرُ، وقيل: معنى «من عمرتِكَ»: من حَجِّكَ. قولُ ابن عمرَ: «إنَّ قوماً ليأخذونَ من هذا المالِ ليُجاهِدوا ثمَّ لا يُجاهِدونَ» [خ¦٥٦/ ١١٩ - ٤٦٤٢] كذا لأكثرِهم، وعند الأَصِيليِّ: «منِّي» وهو الوجهُ؛ بدليلِ قولِه: «فنحنُ أحقُّ بمالِه». وفي السُّجودِ: «جافى حتَّى يَرى مَن خلفَه وَضَحَ إبطَيه» رويناه بالفتحِ في جميعِها، ورويناه أيضاً: «يُرَى مَن خَلفُه» على بناءِ ما لم يسَمَّ فاعلُه. وفي (باب اتِّباعِ الإمامِ): «ثمَّ نخِرُّ مِن ورائه سُجَّداً» كذا للعُذْريِّ: بالكسرِ ونونِ المخبرِ عن الجماعةِ، وللفارسيِّ: «يخِرُّ مَن وراءَه» بالفتح وياء المخبَرِ عنه. في (باب: ما كان يُعطِي المؤلَّفةَ قلوبُهم) قولُ أسماءَ: «وهي منِّي على ثُلُثَي فَرْسَخٍ» [خ¦٣١٥١] تريدُ أرضَ الزُّبَيرِ، كذا لكافَّتِهم، وعند الجُرجانيِّ: «من المدينةِ». وقوله في (بابِ نزولِ النَّبيِّ ﷺ مكَّةَ): «قال النَّبيُّ ﷺ : من الغَدِ يومَ النَّحرِ وهو بمِنًى» [خ¦١٥٩٠] كذا لجميعِهم، وصوابُه: «من الغدِ مِنْ يومِ النَّحرِ، أو الغدِ من يومِ النَّحرِ» كما جاءَ في غيرِ هذا الباب. وقولُه في كتابِ الأدبِ في برِّ الوالدَين: «فلم أزَلْ أزرعُه حتَّى جمعتُ منه بقَراً وراعيَها» [خ¦٢٣٣٣] كذا لأكثرِهم، وعند المروزيِّ: «عنه» و (عن) تأتي بمعنى: (من)، يُقال: سمعتُه عنه، وسمعتُه منه. وقوله: «ناوليني الخُمرةَ من المسجدِ وأنا حائضٌ» أي: قال لي ذلك من المسجدِ، لا أنَّه تناولُه إيَّاها من المسجدِ. قولُ حاطِبٍ في تفسير الممتَحِنةِ: «إنِّي كنتُ امرأً من قريشٍ، ولم أكنْ من أنفُسِهم» [خ¦٤٨٩٠] كذا في جميع النُّسَخِ هنا، ومعناه: من عدادِهم ومن جُملَتِهم، كما قال في غير هذا البابِ: «ملصَقاً فيهم» [خ¦٣٠٠٧]. وقوله في قضاءِ رمضانَ: «الشُّغْلُ من رسولِ الله ﷺ » [خ¦١٩٥٠] أي: من أجلِه.

стр. 704

وقوله: «إنَّما الرَّضاعةُ من ا لمجاعةِ» [خ¦٢٦٤٧] ويروى: «عن المجاعةِ». قولُه في (باب مَنْ أكلَ حتَّى شبِعَ): «ثمَّ جعلَ منها قَصْعَتَينِ» [خ¦٢٦١٨] كذا لابن السَّكنِ، وللنَّسَفيِّ: «منه» وعند الباقين: «فيها قصعَتَينِ» [خ¦٥٣٨٢]. قوله: «لا يَفرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً» رواه العُذْريُّ: «مؤمنٌ منْ مؤمنةٍ» أي: لا يُبغِضُها، و «مِن» هنا زائدةٌ مكرَّرةٌ وَهْماً، والله أعلمُ، والصَّوابُ سقوطُها كما للجماعةِ. الميم مع النُّون ١٢٥٢ - (م ن ا) قوله: «تمعَسُ مَنيئةً لها» بفتحِ الميمِ وكسْرِ النُّونِ، ممدودٌ، مثل: جَرِيدةٍ، هو الجِلْدُ في الدِّباغِ، وتمعَسُه: تليِّنُه وتعْرُكُه. وذكرَ «الَمنِيَّ» [خ¦٢٣٠] مشدَّدُ الآخرِ بكسرِ النُّونِ غيرِ مهموزٍ: ماءُ الذَّكَرِ، يُقال: منَيتُ وأمنَيتُ. ١٢٥٣ - (م ن ح) قوله: «منَحَ» و «يمنَحْها أخاهُ»، و «كانت لهم مَنائحُ» [خ¦٢٥٦٧] و «المِنحة» [خ¦٢٦٢٩] و «المَنِيحة» [خ¦٢٦٢٩] و «منيحَةُ العَنْزِ» [خ¦٢٦٣١] المِنحةُ عندَ العربِ على وجهَينِ: أحدُهما العطيَّةُ بَتْلاً كالهِبةِ والصِّلةِ، والأُخرى تختصُّ بذواتِ الألبانِ وبأرضِ الزِّراعةِ، يمنحُه النَّاقةَ أو الشَّاةَ أو البقرةَ، ينتفعُ بلبنِها ووَبَرِها وصوفِها مدَّةً، ثمَّ يصرِفُها إليه، أو يعطيه أرضَه يزرَعُها لنفسِه ثمَّ يصرِفُها عليه، وهي المنيحةُ أيضاً، فعيلةٌ بمعنى: مفعولة، وأصلُه كلُّه العطيَّةُ، إمَّا للأصْلِ أو للمنافِعِ. وقوله: «ويرعى عليهما مِنحةً من غَنَمٍ» [خ¦٣٩٠٥] أي: غنماً فيها لبنٌ يُمنَحُ، سمَّاها بذلك. ١٢٥٤ - (م ن ن) قوله: «الكَمأةُ من المنِّ» [خ¦٤٤٧٨] أي: من جِنْسِه، تشبيهاً بالمنِّ الذي أُنزِلَ على بني إسرائيلَ؛ لأنَّها لا تُغْرَسُ ولا تُسقى ولا تُعتَملُ كما يُعتَمَلُ سائرُ نباتِ الأرضِ، وقد يكونُ معناها هنا مِنْ مَنِّ الله وتطوُّلِه وفضلِه ورفقِه بعبادِه، إذ هي من جملةِ نِعَمِه. قولُه في الحديثِ: «فيقول: يا حنَّانُ يا منَّانُ» قيل: منَّانٌ: منعِمٌ، وقيل: الذي يبدأُ بالنَّوالِ قبلَ السُّؤالِ، وقيل: الكثيرُ العطاءِ. وقولُه: «ليسَ أحدٌ أمنَّ علينا في صُحْبتِه من أبي بكرٍ» [خ¦٤٦٧] أي: أجودَ وأكرمَ، وأكثرَ تفضُّلاً، وليس من المنِّ المذمومِ الذي هو اعتِدادُ الصَّنيعةِ على المُعطَى، ومن ذلك قولُه:

стр. 705

«لا يدخُلُ الجنَّةَ منَّانٌ». فصل الاختلاف والوهم قوله: «لو كانت لي مَنعةٌ» [خ¦٢٤٠] بفتح الميم؛ أي: جماعةٌ يمنعونَني، جمعُ مانِعٍ، وهو أكثرُ الضَّبطِ فيه. ويُقال: بسكون النُّون أيضاً؛ أي: عِزَّةَ امتناعٍ أمتنِعُ بها، وبفتحِها ضبطَه الأصِيليُّ، وكذا الكلمة الأخرى في الحديثِ الآخرِ: «في عزٍّ ومَنعَةٍ» [خ¦٣٣٧٧] بالفتحِ والإسكانِ في كتاب البخاريِّ على ما تقدَّم من الوجوهِ، وهو مذهبُ الخليلِ، وأنكرَ أبو حاتمٍ الإسكانَ، اسمُ الفَعلةِ من منعَ، أو الحالُ بتلكَ الصِّفةِ، أو مكانٌ بتلكَ الصِّفةِ. وقولُه في الضَّحايا: «وذكر مُنَّةً من جيرانِه» كذا للأَصِيليِّ وأبي الهيثمِ بالميم، ولم يضبِطْه الأَصيليُّ، ولابنِ السَّكَنِ ورواةِ مسلمٍ: «هَنَةً»، وللفارسيِّ: «هيئةً»؛ فيحتملُ أنَّها: بضمِّ الميمِ وتشديدِ النُّونِ؛ أي: ضَعفاً وحاجةً؛ قال ابنُ دريدٍ: هو من حروفِ الأضدادِ: رجلٌ ذو مُنَّةٍ، إذا كان قويَّاً، ورجلٌ ذو مُنَّةٍ إذا كان ضعيفاً، ومَنَّه السَّيرُ يَمُنُّه؛ إذا أجهدَه وأضعفَه، وروايةُ ابن السَّكنِ أيضاً لها وجهٌ، والهَنَةُ يعبَّرُ بها عن الحاجةِ وعن كلِّ شيءٍ، وقد جاء في الحديثِ الآخرِ: «وكان عندَهم ضَيفٌ فأمرَ أن يذبَحوا قبلَ الصَّلاةِ ليأكُلَ ضيفُهُم» [خ¦٦٦٧٣] فأمَّا روايةُ الفارسيِّ فوهمٌ لا وجهَ لها. وقولُ عائشةَ في حديثِ ابنِ نُمَيرٍ في الحجِّ: «سمعتُ كلامكَ مع أصحابِكَ فمُنِعْتُ العمرةَ» كذا للسِّجزيِّ هنا، وكذا خرَّجَه البخاريُّ [خ¦١٥٦٠]، وهو الصَّوابُ، وعندَ بقيَّةِ رواةِ مسلمٍ: «فسمِعْتُ بالعمرةِ» وهو تصحيفٌ. وفي الشُّروطِ في حديثِ أبي بَصيرٍ: «قدِمَ على النَّبيِّ ﷺ من مِنىً مهاجراً» كذا للهَرَويِّ والنَّسَفيِّ وابنِ السَّكنِ، وهو وهمٌ، وصوابُه روايةُ الأصيليِّ: «مؤمناً» [خ¦٢٧٣٣]. وقولُه في صدرِ كتابِ مسلمٍ «ونقدِّمُ الأحاديثَ التي هي أسلمُ من العيوبِ، وأنقى من أن يكونَ ناقِلوها أهلَ استقامةٍ» قال بعضُهم: صوابُه: «وهو أن يكونَ ناقِلوها» قال القاضي ﵀: والكلامُ على جهتِه صحيحٌ، و «من» هنا لاستئنافِ الكلامِ وابتداءِ فصلٍ بعد تمامِ غيرِه، وهو ممَّا قدَّمنا من معانيها. وقوله في غزوةِ الطَّائفِ: «ومعه عشرةُ آلافٍ من الطُّلَقاءِ» كذا في حديث محمَّد بن بشَّارٍ، وهو وهمٌ، وصوابُه: «عشرةُ آلافٍ، والطُّلقاءُ» [خ¦٤٣٣٧] كما جاء في حديثِ غيرِه؛

стр. 706

لأنَّ عسْكَرَه يومَ الفتحِ كان عشرةَ آلافٍ، وانضافَ إليه في هَوازِنَ والطَّائفِ الطُّلقاءُ، وهم أهلُ مكَّةَ، وكانوا ألفَينِ. وفي (باب الكلام في الأذان) قولُ ابنِ عبَّاسٍ: «فعلَ ذلك مَن هو خيرٌ منه» [خ¦٦١٦] كذا لأكثرِهم، وعند النَّسَفيِّ: «منِّي» [خ¦٦٦٨] وهو الوجهُ. الميم مع الصَّاد ١٢٥٥ - (م ص ر) وذكر في التَّمرِ: «مُصرَان الفارَةِ» بضمِّ الميم: هو نوعٌ من رديئِه. ١٢٥٦ - (م ص ص) قوله: «امصَصْ بَظْرَ اللَّاتِ» [خ¦٢٧٣١] بفتحِ الصَّاد، كذا قيَّده الأَصِيليُّ، وهو الصَّوابُ. يقال: مَصَّ يَمَصُّ، وكلُّ ما جاء من المضاعَفِ ماضيه فَعِلَ، فمستقبَلُه يفعَلُ مفتوحاً، أصلٌ مطَّرِدٌ، أراد سبَّه بذلك، ومثلها من كلماتِ السَّبِّ، وتقدَّم في الباءِ تفسيرُ ذلك. ١٢٥٧ - (م ص ع) قوله: «فمصَعَته بظُفُرِها» بفتحِ الصَّاد؛ أي: أذهبَته، وأصلُ المَصْعِ التَّحريكُ، يقال: مصَعَ في الأرضِ وأمصَعَ: ذهبَ، ومصَعَ بالشَّيءِ: رمى به، ورواه الحُمَيديُّ: «فقَصَعَتْه» [خ¦٣١٢] وهو قريبٌ، قصعْتُ الشَّيءَ والقَمْلةَ؛ إذا فسختَها بينَ ظُفرَيكَ، وكذا ذكرَه البَرقانيُّ. الميم مع الضَّاد ١٢٥٨ - (م ض غ) قوله: «إنَّما فاطمةُ مُضغَةٌ» كذا في بعضِ الرِّواياتِ، وهي بمعنى: «بَضْعةٌ» [خ¦٣٧١٤] في الحديثِ الآخرِ، وهي القطعةُ من اللَّحمِ. ومنه في الحديثِ الآخرِ: «إنَّ في الجَسَدِ مُضْغةً» [خ¦٥٢]. وقوله في التَّمر: «فشدَّت في مضاغي» [خ¦٥٤١١] وعند الأَصِيليِّ بفتحِ الميم. ١٢٥٩ - (م ض ى) قوله: «اللهمَّ أَمْضِ لأصحابي هجرَتَهمْ» [خ¦١٢٩٥] أي: تمِّمْها. الميم مع العين ١٢٦٠ - (م ع ر) قوله: «فتمعَّرَ وجهُ رسولِ الله ﷺ » [خ¦٢٤٢٧] أي: انقبضَ وتغيَّرَ كراهةً لما رآه. ١٢٦١ - (م ع ط) قوله: «تمعَّطَ شَعَرُها» [خ¦٥٢٠٥] أي: انتتَفَ وسقطَ. ١٢٦٢ - (م ع ك) قوله: «فتمعَّكتُ» [خ¦٣٣٨] هو التحكُّكُ والتَّقلُّبُ في الأرضِ، قال الخليل: المعْكُ: دلْكُ الشَّيءِ في التُّرابِ. ١٢٦٣ - (م ع ف) قوله: «وعليه بُرْدٌ مَعافِريٌّ» بفتح الميم، ضَرْبٌ من الثِّيابِ منسوبٌ إلى مَعافِرَ، قريةٌ باليمنِ، وأصلُه:

стр. 707

قَبيلٌ منهم نزلوها، وقيل: سُمُّوا بذلك باسم جبلٍ ببلادِهم يُقالُ له: مَعافِر: بفتح الميم، وحكى لنا شيخُنا أبو الحسَينِ فيه الضَّمَّ أيضاً، وقد أنكرَ يعقوبُ الضَّمَّ فيه، والميمُ هنا زائدةٌ. ١٢٦٤ - (م ع س) قوله: «تمعَسُ» أي: تعرُكُ وتليِّنُ: بفتح العينِ وسينٍ مهملةٍ، وقد ذكرناه، وفي روايةٍ عن ابن الحذَّاء: «تغمِسُ» وهو خطأٌ. ١٢٦٥ - (م ع ى) قوله: «المؤمنُ يأكلُ في مِعىً واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سبعةِ أمعاءٍ» [خ¦٥٣٩٣] الواحد: مقصورٌ مكسورُ الميمِ منوَّنٌ والجمعُ ممدودٌ، اختُلِفَ في تأويله فقيل: هو في رجلٍ مخصوصٍ، وقيل: هو ضَرْبُ مَثَلٍ للزُّهْدِ والحِرْصِ، وقيل: ذلك لتركِه الإيمانَ وتسميةَ الله عندَ الطَّعامِ، وقيل غيرُ ذلك ممَّا شرحناه في «الإكمال». فصل الاختلاف والوهم قوله: «فكَرِه المؤمنون ذلك وامتَعَظوا» بظاءٍ معجَمةٍ، كذا عند الأَصيليِّ والهمْدانيِّ، ولأبي الهيثمِ في المغازي والجُرجانيِّ، وفسَّروه: كرِهوا، وهذا غيرُ صحيحٍ، ووهمٌ في الخطِّ والهِجاءِ، إنَّما يصِحُّ لو كان: «امتعَضوا» [خ¦٢٧١١] بالضَّاد المعجَمةِ، وكذا عندَ أبي ذرٍّ هنا وعُبدوسٍ، فهذا بمعنى: كرِهوا وأَنِفوا، وقد وقع مفسَّراً كذلك في بعضِ الرِّواياتِ في الأمِّ، وعند القابسيِّ في كتاب الشُّروطِ، وللحَمَوييِّ في المغازي، والمستَمليْ، وهي روايةُ الأصيليِّ هناك عن المروزيِّ: «اتَّعظوا» ووقع للقابسيِّ أيضاً في المغازي: «امَّعظوا» بتشديد الميمِ وظاءٍ معجَمةٍ، وكذا لعُبدوسٍ، وعند بعضهم: «اتَّغظوا» بالغين والظَّاء المعجَمتَينِ، وكتب خارجاً عليه من الغَيظِ، وعند بعضِهم عن النَّسَفيِّ: «وانْغضوا» بنونٍ ساكنةٍ وغينٍ وضادٍ معجَمتَينِ، وهو مشْكِلٌ في نسخَتِه: هل النُّقطتانِ على التَّاء أم على النُّون والغين؟ في كتابِ المغازي، وكلُّ هذه الرِّواياتِ إحالاتٌ وتغييراتٌ عن الصَّوابِ، حتَّى خرَّج عليه بعضُهم: «انفضوا» ونحوٌ منه في كتابِ الشُّروطِ عن النَّسَفيِّ، ولا وجهَ لما تقدَّمَ، إلَّا أن يكونَ «امتعضوا» مثل الرِّوايةِ الأولى، إلَّا أنَّها بالضَّادِ كما تقدَّمَ، وقد تخرجُ روايةُ النَّسفيِّ: «انغضوا» أي: تحرَّكوا واضطربوا، قال الله: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١] أو «انفضُّوا» أي: تفرَّقوا. وقوله في تفسير: «﴿الحوايا﴾ [الأنعام: ١٤٦]: الأمعاء» كذا لابن السَّكنِ، وللباقين: «المبعَر» [خ¦٦٥/ ٦ - ٦٦٩٩]، والأولُ قريبٌ منه، وبالمباعِرِ فسَّرها المفسِّرون.

стр. 708

وقوله في (بابِ النَّفْثِ في الرُّقيةِ): «واضرِبوا لي معَهُم بسَهْمٍ» كذا لهم، ولابن السَّكنِ: «معكُم» [خ¦٥٠٠٧] وهو المعروفُ والأوجَهُ المذكورُ في غيرِ هذا الباب. وقوله: «ارموا وأنا معَ بني فلانٍ» [خ¦٢٨٩٩] ظاهِرُه؛ أي: في حزبِهم، وعليه تأوَّلَه الكافَّةُ، وذهب أبو عبدِ الله بنُ المرابِطِ إلى أنَّ معناه: يا بني فُلانٍ إي: محبَّاً لهم، إذ لا يُعِينُ مسلماً على مسلمٍ فيهينه، وهذا نظرٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ هذا يلزمُه ما هو أكبرُ منه في إظهارِ محبَّةِ قومٍ على آخرينَ، وبهذا يُدخِلُ عليهم من الوهْنِ أكثرَ من الأوَّلِ، مع أنَّ مساقَ الحديثِ بكفِّهْم أيديهِم عن الرَّميِ لذلكَ أدباً؛ لئلاَّ يسبِقوه بالرَّميِ حتَّى قال: «وأنا معكُم كلِّكم» [خ¦٣٣٧٣] يدلُّ على خِلافِ قولِه. الميم مع الغين ١٢٦٦ - (م غ ف) قولها: «أكلتَ مَغافيرَ» [خ¦٤٩١٢] بالفاء والرَّاء، و «ريح مَغافيرَ» [خ¦٤٩١٢] هو شِبْهُ الصَّمْغِ، يكون في أصلِ الرِّمثِ، فيه حلاوةٌ، والتَّفسيرُ صحيحٌ في الأمِّ في رواية الجُرجانيِّ، والميمُ فيه زائدةٌ عند بعضِهم، وأصليَّةٌ عند آخرين، قال ابنُ دُريدٍ: واحدُها مُغفورٌ: بالضَّمِّ، وهو ممَّا جاء على فُعلولٍ موضع الفاء ميم، وقال غيرُه: ليس في الكلامِ فُعلولٌ: بضمِّ الميمِ إلَّا مُغفورٌ، ومُغرودٌ لضَرْبٍ من الكَمأةِ، ومُنخورٌ للمَنْخِر، وقد رويناه عن ابن عيسى، عن ابن سِراجٍ: «مَغافير» بفتحِ الميم، ويقال أيضاً لواحدِها: مِغفارٌ ومِغفيرٌ، وهي المغاثيرُ بالثَّاء أيضاً، حكاه الفرَّاءُ، ووقع في الأصولِ في كتاب مسلمٍ: «مغافِر» بغير تعويضٍ، والصَّوابُ: مغافير. الميم مع القاف ١٢٦٧ - (م ق ب) قوله: «أتى المَقبرة» يقال بفتحِ الباء وضمِّها، والميمُ مفتوحةٌ، يريدُ موضِعَ القبورِ، ومدافِنَ الموتى، سمِّيَت باسم الواحدةِ من القبورِ. ١٢٦٨ - (م ق ت) قوله: «فمَقَتَهُم» المقْتُ: أشدُّ البُغْضِ. قوله: «المِقَة من الله» [خ¦٧٨/ ٤١ - ٩٠٠١] أي: المحبَّةُ، وأصلُه الواو، وهي كلمةٌ منقوصةٌ، وفاؤها واوٌ، يقال: ومِقْتُ الرَّجلَ أَمقُه مِقةً: أحببْتُه. الميم مع السِّين ١٢٦٩ - (م س ح) قوله في عيسى:

стр. 709

«المسيح» [خ¦٨٦] ولم يُختَلَفْ في ضبطِ اسمِه كما سمَّاه الله في كتابِه، واختُلِفَ في معناه، فقيل: لأنَّه كان إذا مسحَ ذا عاهةٍ برَأ، وقيل: لمسْحِه الأرضَ وسياحتِه فيها، فهو على هذا فعيلٌ بمعنى فاعِل، وقيل: لأنَّه كان ممسوحَ الرِّجْلَ لا أخمصَ له، وقيل: لأنَّ اللهَ مسحَه؛ أي: خلقَه خلْقاً حسَناً، والمَسْحة: الجمالُ والحُسْنُ، وقيل: لأنَّ زكرياءَ مسحَه، فهو هنا بمعنى: مفعول؛ أي: ممسوح، وقيل: هو اسمٌ خصَّه اللهُ به، وقيل: هو الصِّدِّيق. وقال: وأمَّا «المسيحُ الدَّجَّالُ» [خ¦٨٣٢] فاختُلِفَ في لفظِه ومعناه، فأكثرُ الرُّواةِ وأهلِ المعرفةِ يقولونَه مثلَ الأوَّلِ، وكذا قيَّدناه في هذه الأصولِ عن جمهورِهم، ووقع عند شيخِنا أبي إسحاقَ في «الموطَّأ»: بكسرِ الميم والسِّين وبتثقيلِها أيضاً، وحكاه شيخُنا القاضي أبو عبد الله التَّجيبيُّ عن أبي مروانَ بن سِراجٍ، وقال: مَنْ كسرَ الميمَ شدَّدَ، مثل شِرِّيب، وأنكر هذا الهَرويُّ وقال: ليس بشيءٍ، وخفَّفَ غيرُه السِّينَ، وكذا وجدتُه مقيَّداً بخطِّ الأصيليِّ في كتابِ الأنبياءِ، قال بعضُهم: كُسِرَتِ الميمُ فيه للتفرِقةِ بينه وبين عيسى ﵇. وقال الحربيُّ: بعضُهم يكسِرُها في الدَّجَّالِ ويفتَحُها في عيسى، وغيرُ هؤلاءِ يأبَون هذا كلَّه، وأنَّه لا فرْقَ بينَ الاسمَينِ في فتحِ الميم وتخفيفِ السِّين، وإنَّ عيسى مسيحُ الهدى، وهذا مسيحُ الضَّلالةِ، وقد ورد مثلُ هذا في حديثٍ، وقال أبو الهيثمِ: المسيحُ: بالحاء المهملة ضدُّ المسيخ بالخاء المعجَمةِ، مسحَه اللهُ إذا خلقَه خلْقاً حسَناً، ومسخَه إذا خلقَه خلْقاً ملعوناً، وقال أبو بكرٍ الصَّدَفيُّ: أهلُ الحديثِ يفرِّقونَ بينهما، وبعضُ أهلِ اللُّغةِ يقولون للدَّجَّال: بكسر الميم وتشديد السِّين، وأكثرُهم لا يرَونَ ذلك، وقال الأميرُ أبو نَصْرٍ: سمعتُه من الصُّوريِّ: بالخاء المعجَمةِ، وقيل: سمِّيَ مسيحاً لمسحِ إحدى عينَيه، والمسيحُ: الممسوحُ العينِ. قال أبو عُبَيدٍ: وبه سمِّيَ الدَّجَّالُ، فيكون بمعنى مفعول، وقيل: لمسحِه الأرضَ، فيكون بمعنى فاعِل، وقيل: التِّمسَح والتِّمْساح: المارِدُ الخبيثُ، فقد يكون فعيلاً من هذا، وقال ثعلبٌ في «نوادرِه»: التِّمْسَحُ والمِمْسَحُ: الكذَّابُ، فقد يكونُ من هذا أيضاً، وبعضُ الشُّيوخِ يقولُه: «المِسِّيخ» بكسر الميم وتشديد السِّين والخاء المعجَمةِ، من المسْخِ، نحو ما حكاه أبو الهيثمِ، وقيل: المسيحُ: الأعورُ، وبه سمِّيَ الدَّجَّالُ، قيل: وأصلُه بالعِبْرانيَّةِ مشيحاً، فعُرِّبَ كما عُرِّبَ موسى. وقوله في حديثِ سليمانَ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً

стр. 710

بِالسُّوقِ والأعناق﴾ [ص: ٣٣] كما قال الله تعالى. قيل: ضَرَبَ أعناقَها وعَرْقَبَها، يقال: مسَحَه بالسَّيفِ؛ أي: ضرَبه، والمسْحُ: الضَّرْبُ والقَطْعُ، وقيل: مسَحَها بالماءِ بيدِه. وقوله في حديثِ الخَضِرِ في الجدار: «فمسَحَه بيدِه فاستقامَ» [خ¦٢٢٦٧] ظاهرُه أنَّه أقامه بمسحِه يدَه عليه، وقيل: كما يقيمُ القلَّالُ الطِّينَ بمسْحِه. ١٢٧٠ - (م س ك) قوله: «خذي فِرْصَةً مُمَسَّكةً» [خ¦٣١٥] بفتح السِّين، قيل: مطيَّبةً بالمسكِ، وقيل: ذاتَ مَسْكٍ؛ أي: جِلدٍ؛ أي: قطعةَ صوفٍ بجِلْدِها، أو من الإمساكِ بجلدِها؛ لأنَّها أضبطُ لها، وقال القُتَبيُّ: مُمَسَّكةً؛ أي: محتملَةً في القُبُلِ، وقد رواه بعضُهم: بكسر السِّينِ؛ أي: ذاتَ مساكٍ، وفي الحديث الآخر: «فِرْصَةً من مسكٍ» [خ¦٣١٤] رُوي: بفتحِ الميم وكسرِها، وبالفتح قيَّدها الأَصيليُّ ورواه مسلمٌ؛ أي: قطعةَ جلدٍ، وبالكسر: قطعةً من مسكِ الطِّيبِ المعلومِ، وهي روايةُ الطَّبريِّ عن مسلمٍ وبعضُ رواةِ البخاريِّ، وكذا رواها الشَّافعيُّ وجماعةٌ، ويدلُّ على ترجيحِه قولُه في بعضِ الأحاديثِ: «فإنْ لم تجدي فطِيْباً، فإنْ لم تفعَلي فالماءُ كافٍ». وقولها: «إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ مِسِّيكٌ» [خ¦٢٤٦٠] أكثرُ الرُّواةِ يضبطونَه بكسرِ الميمِ وتشديدِ السِّينِ للمبالغةِ في البخلِ، مثل: شرِّيبٌ وخمِّيرٌ، وروايةُ المتقِنينَ وأهلِ العربيَّةِ فيه: مَسِيك، بفتح الميمِ وكسر السِّينِ، وكذا ضبطَه المستمليْ، وكذا قيَّدناه عن أبي بحرٍ في مسلمٍ، وبالوجهَين قيَّدناه عن أبي الحُسَينِ، والمَسِيكُ: البخيلُ وكذا ذكرَه أهلُ اللُّغةِ. وقوله في حديثِ السَّبعينَ ألفاً: «متماسكينَ آخِذٌ بعضُهم ببعضٍ حتَّى يدخُلَ أوَّلُهم وآخرُهم» [خ¦٦٥٤٣] وفي الحديثِ الآخرِ: «لا يدخُلُ أوَّلُهم حتَّى يدخُلَ آخرُهُم» [خ¦٣٢٤٧] ظاهرُه أنَّ بعضَهم يمسِكُ بيدِ بعضٍ حتَّى يدخُلوا صفَّاً واحداً، أو في مرَّةٍ واحدةٍ، كما قال: «آخِذٌ بعضُهم ببعضٍ»، وكما قال في الرِّوايةِ الأخرى في كتابِ مسلمٍ: «زمرةً واحدةً» وقد تقدَّم الكلامُ على بقيَّةِ الحديثِ في حرفِ اللام. ١٢٧١ - (م س س) قولها: «المسُّ مَسُّ أرنبٍ» [خ¦٥١٨٩] ضربَتْه مثَلاً لحسْنِ خُلُقِه وعشرَتِه، كلَمْسِ جلدِ الأرنبِ في لينِ وَبَرِه. وقوله: «فأصبتُ منها ما دونَ أن أمسَّها» أي: ما عدا الجِماعَ، والمسُّ والمَساسُ: الجِماعُ. قال الله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧].

стр. 711

فصل الاختلاف والوهم قوله في فضائلِ عليٍّ ﵁ في فتحِ خيبرَ: «فلمَّا كان مساءُ اللَّيلةِ» [خ¦٢٩٧٥]، وعند بعضِهم: «مُسْي» بضمِّ الميمِ وسكونِ السِّينِ. قوله في حديثِ الحُلوانيِّ في الصَّدقةِ على كلِّ سُلامَى: «فإنَّه يُمسي» كذا هو بسينٍ مهملةٍ. وقال أبو تَوبةَ: «يمشي» بالشَّين المعجَمةِ، كذا في الحرفَينِ عندَهم، وعندَ الطَّبريِّ بالعكسِ، وفي حديثِ الدَّارِميِّ بالسِّين المهمَلةِ، وفي حديثِ ابن نافعٍ بالمعجَمةِ. وفي حديثِ إسماعيلَ بن أبي أويسٍ عن مالكٍ في الجنائزِ في حديثِ زينبَ: «فدعَت بطيبٍ فمسَّتْ ثمَّ قالت» [خ¦١٢٨٢] كذا للأَصيليِّ وعُبدوسٍ، ولغيرِهما: «فمسَّتْ به» أي: فمسَّتْ منه، كما جاء في سائرِ رواياتِ أصحابِ مالكٍ. وقوله في الزَّعْفَرانِ: «فأمَّا ما لم تمسَّه النَّارُ فلا يأكلُه المحرِمُ» كذا لأكثرِ شيوخِنا، وأهلُ العربيَّةِ يأبَونَ ذلك، ويضُمُّونَ السِّينَ، وقد ذكرنا العلَّةَ فيه في حرفِ الرَّاءِ والدَّالِ وفي فصلِ الإعرابِ آخرَ الكتابِ. وقوله: «ولم يجدْ موسى مسَّاً من النَّصَبِ» [خ¦١٢٢] هو أوَّلُ ما ينالُ ويلحقُ من التَّعبِ. وقوله في (باب قولِ المريضِ إنِّي وجِعٌ): «دخلتُ على النَّبيِّ ﷺ وهو يوعَكُ فسمِعتُه، فقلتُ: إنَّك لَتوعَكُ … » الحديث كذا لكافَّةِ الرُّواةِ هنا، وعند أبي الهيثمِ: «فمسِسْتُه بيدي» [خ¦٥٦٦٠] وهو الصَّوابُ، وكذا جاء في غيرِ هذا البابِ بغيرِ خِلافٍ. وقوله: «فينطلقونَ في مساكينِ المهاجرينَ فيجعلونَ بعضَهم على رقابِ بعضٍ» قال بعضُهم: لعلَّه: «في فيءِ مساكينِ المهاجرينَ» والأشبهُ أنَّه على ظاهرِه، وقد ذكرناه في الميم. الميم مع الشين ١٢٧٢ - (م ش ط) قوله: «في مُشطٍ ومُشاطةٍ» [خ¦٥٧٦٣] وعندَ أبي زيدٍ: «ومُشاقَةٍ» [خ¦٣٢٦٨] بالقاف، فبطاءٍ هو ما يمشَطُ من الشَّعَرِ، ويخرجُ في الامتشاطِ منه، وبالقاف: قيلَ مثلُه، وقيل: ما يمشَطُ عن الكَتَّانِ، وكلُّها بضمِّ الميم، وكذلك المُشطُ الآلةُ التي يمتَشَطُ بها، وحكى أبو عُبيدٍ في ميمِه أيضاً الكسرَ، قال: ويقالُ أيضاً مُشْط: بضمِّها، وخطَّأ ابنُ دريدٍ الكسرَ فيها، قال: إلَّا أن تزيدَ ميماً فتقولَ: مِمْشطٌ، وجاء في بعضِ رواياتِ البخاريِّ: «بمِشاطِ الحديدِ» [خ¦٣٨٥٢] بكسرِ الميم، والذي يعرَفُ ما في سائرِ الرِّواياتِ: «بأمْشاطِ الحديدِ» [خ¦٣٦١٢] جمعُ مِشْطٍ. ١٢٧٣ - (م ش ق) ذكر في صَبْغِ ثيابِ

стр. 712

المُحرمِ «المشْق»: بسكونِ الشِّينِ وفتحِ الميم وكسرِها، وهي المَغْرَةُ التي يُصبَغُ بها الأحمرُ من الأشياءِ، ومنه قوله: «ثوبان مُمَشَّقان» [خ¦٧٣٢٤]. ١٢٧٤ - (م ش ي) وقوله: «كأنَّ مِشيتَها مِشيةُ أبيها» * [خ¦٣٦٣٢] بكسرِ الميم. فصل الاختلاف والوهم في حديثِ سلمةَ: «قلَّ عربيٌّ مَشى بها مثلُه» كذا للعُذْريِّ: بفتح الميم، فعلٌ ماضٍ، وأكثرِ رواةِ البخاريِّ في كتابِ الجهادِ [خ¦٤١٩٦]، وعند المَروزيِّ والفارسيِّ: «مُشابهاً»: بضمِّ الميم، قال الأَصِيليُّ: كذا قرأه أبو زيدٍ، الكلمةُ كلُّها اسمٌ وصِفَ من الشَّبَهِ، وقد ذكرَه البخاريُّ أيضاً من روايةِ قتيبةَ: «نشأ بها» [خ¦٤١٩٦] بالنُّون، مهموزُ الآخرِ، بمعنى شبَّ وكبِرَ. و «بها» بمعنى: (فيها)؛ يعني: الحربَ، وكذا لجميعِهم في (باب الشِّعْرِ والرَّجَزِ)، ويحتملُ أن يريدَ «بها» أي: بهذه البلادِ وهذه الرِّوايةُ أشبهُ بالمعنى وأبينُ، والرِّوايةُ الأولى لها وجهٌ، ويريدُ بها بالحربِ أيضاً، وأمَّا روايةُ المروزيِّ والفارسيِّ فبعيدةٌ غيرُ مستقلَّةِ اللَّفظِ والمعنى. وقوله: «قد كان مَن قبلَكُم يُمشَطُ بأمشاطِ الحديدِ» [خ¦٣٦١٢] وفي كتاب القابسيِّ: «بمِشاط» [خ¦٣٨٥٢] ولا يعرَفُ. في (من نذرَ مشياً إلى بيتِ الله) قولُه: «فقالوا: عليك مشْيٌ» كذا وقعَ للقعنبيِّ، وعندَ يحيى بن يحيى ويحيى بن بُكَيرٍ وغيرهِما: «هَدْيٌ» وهو الصَّوابُ؛ بدليلِ ما بعدَه من مخالفةِ علماءِ أهلِ المدينةِ. الميم مع الهاء ١٢٧٥ - (م هـ م هـ) قوله: «مَهْ مَهْ» كلمةُ زجْرٍ مكرَّرةٌ، وتُقالُ مفردةً، قيل: أصلُه: ما هذا؟، فاستخفَّتِ العربُ طرحَ بعضِ الكلمتَينِ، وردُّوها واحدةً، ومثلُه: «بَه بَه» بالباءِ أيضاً، وقال ابن السِّكِّيتِ: هي لتعظيمِ الأمرِ؛ بمعنى: «بخٍ بخٍ» [خ¦٧٣٢٤]. ويُقال بسكونِ الهاءِ فيهِما، وتنوينِه بالكسرِ فيهما، وبتنوينِ الأوَّلِ وكسرِ الثَّاني دونَ تنوينٍ، كقولِه: «مَهْ إنَّكُنَّ صواحبُ يوسُفَ» [خ¦٦٧٩] زجرٌ وإسكاتٌ لهنَّ. وقوله: «فقالت الرَّحِمُ: مَهْ، هذا مقامُ العائذِ بكَ» * [خ¦٤٨٣٠] قال بعضُهم: وظاهرُ الكلامِ مخاطبتُها اللهَ، ولا يصِحُّ زجْرُها له، ويُحمَلُ على ردِّها لمن استعاذتْ منه، وهو القاطِعُ، لا إلى المستَعاذِ به سبحانَه، وهو في الحقيقةِ ضربُ مَثَلٍ واستعارةٌ؛ إذ الرَّحِمُ إنَّما هي معنًى من المعاني؛ وهو النَّسبُ والاتِّصالُ الذي بين ذوي الأرحامِ، وإذا كان هذا لم يحتجْ إلى تأويلِ «مه».

стр. 713

وأمَّا قوله في حديثِ ابن عمرَ: «فمَهْ، أرأيتَ إن عجَز واستحمَقَ» فيحتملُ ما تقدَّمَ أنَّها للزَّجرِ، ثمَّ استُأنفَ الكلامُ، ويَحتَمِلُ أن تكونَ (ما) التي للاستفهامِ، ثمَّ وقفَ عليها بالهاء؛ أي: أيُّ شيءٍ يكونُ حكمُه إن عجَزَ أو تحامَقَ؛ أي: يلزمُه الطَّلاقُ. وقوله في حديثِ موسى: «ثمَّ مَهْ؟» فعلى الاستفهامِ؛ أي: ثمَّ ما يكونُ؟. وفي حديثِ حنظلةَ: «نافَقَ حنظَلَةُ، قال: مَهْ؟» أي: ما تقولُ؟ على الاستفهامِ، ويَحتَمِلُ الزَّجرَ عن قولِه هذا. ١٢٧٦ - (م هـ ر) قوله: «الماهرُ بالقرآنِ» [خ¦٩٧/ ٥٢ - ١١١١٥] أي: الحاذِقُ به، وأصلُه من الحِذْقِ بالسِّباحةِ. قوله: «ما أَمهرَها؟ قال: أَمْهرَها نفسَها» [خ¦٩٤٧] أي: جعلَ عِتقَها مهرَها في النِّكاحِ لها، والمهْرُ: الصَّداقُ، يقال: مَهرتُ المرأةَ وأمهرتُها: أعطيتُها صَداقاً، وأنكرَ أبو حاتمٍ أمهَرتُ إلَّا في لغةٍ ضعيفةٍ، وهذا الحديثُ يَردُّ عليه، وصحَّحها أبو زيدٍ، وقال: تميمٌ تقول: مهرْتُ. ١٢٧٧ - (م هـ ل) قوله: «إنَّما هو للمهلةِ» [خ¦١٣٨٧] رويناه: بضمِّ الميم وكسرِها وفتحِها، وروايةُ يحيى بالكسرِ، وفي روايةِ ابن أبي صُفرةَ عنه: بالفتحِ، قال الأصمعيُّ: المَهلةُ بالفتحِ: الصَّديدُ، وحكى الخليلُ فيه الكسرَ، وقال ابنُ هشامٍ: المُهلُ بالضَّمِّ: صديدُ الجسدِ، وكذا روى أبو عُبيدٍ هذا اللَّفظَ: «إنَّما هو للمُهلِ والتُّرابِ»، وفسَّره أبو عمرٍو وأبو عبيدةَ بالقيحِ والصَّديدِ، وحُكيَ عن الأصمعيِّ: المَهلة في الفتحِ، قال: وبعضُهم يكسِرُه، وأنكرَ ابنُ الأنباريِّ كسْرَ ميمِ المهلةِ، وقال أبو عمرَ الحافظُ: لا وجهَ لكسرِه غيرَ الصَّديدِ. وقوله: «فانطلقوا على مَهَلَتِهم» بفتحِ الميمِ والهاءِ؛ أي: على تُؤدَتِهم وغيرِ استعجالٍ؛ لحفْزِ العدوِّ لهم، وقيل: على تقدُّمِهم، ورواه بعضُهم بسكونِ الهاءِ. وقوله: «مَهلاً» [خ¦٦٠٢٤] أي: رِفقاً، وزعمَ بعضُهم أنَّه «مَهْ» زيدَتْ عليه «لا». ١٢٧٨ - (م هـ ن) قوله: «ثوبَي مهنته» بفتحِ الميم وكسرِها؛ أي: خدمتِه وتبذُّلِه، وأصلُها العملُ باليدِ، والمهنة: بفتحِ الميمِ وكسرِها: الخدمةُ، وأنكرَ شِمْرٌ الفتحَ فيها، والمَهَنة: الصُّنَّاعُ بأيديهِم، ومنه: «وكانوا مهَنَةَ أنفُسِهِم» [خ¦٩٠٣] أي: لا خدَمَ لهم، ومنه قوله في الحديثِ الآخرِ: «في مِهْنةِ أهلِه» [خ¦٦٧٦] أي: عملِهم وخدمتِهم وما يصلِحُهم،

стр. 714

وكذلك قوله: «وأمَّا المفطِرونَ فبعَثُوا الرِّكابَ وامتَهَنوا وعالَجوا» [خ¦٢٨٩٠] أي: خدَموا. ١٢٧٩ - (م هـ ق) قوله: «ليس بالأبيضِ الأمْهَقِ، ولا بالآدَمِ» [خ¦٣٥٤٨] وهو الخالصُ البياضِ الذي لا تشوبُه حُمْرةٌ ولا صُفْرةٌ ولا سُمْرةٌ ولا إشْراقٌ، قال الخليلُ: المَهَقُ: بياضٌ في زُرقَةٍ، وقيل: هو مثلُ بياضِ البَرَصِ، وقد وقع في البخاريِّ روايةُ المَروزيِّ: «أزهر أمْهَق» وهو خطأٌ؛ الأمهقُ غيرُ الأزهرِ. وجاءَ في أكثرِ الرِّواياتِ: «ليس بالأبيضِ ولا بالآدَمِ» وهو غلَطٌ أيضاً، وصوابُه ما عندَ الجُرجانيِّ: «ليس بالأبيضِ الأمهقِ» [خ¦٥٩٠٠] كما ذكرناه. ١٢٨٠ - (م هـ ى) قوله: «مَهْيَم» [خ¦٢٠٤٩] بفتحِ الميمِ والياءِ وسكونِ الهاءِ، كلمةٌ يمانيةٌ معناها: ما هذا؟، وقيل: ما شأنُكَ؟، وجاء للقَابِسيِّ وبعضِ نُسَخِ النَّسفيِّ، وأبي ذرٍّ في هذا الحرفِ في حديثِ سارةَ: «مَهْيا» [خ¦٣٣٥٨] مثل: مَحْيا، والمعروفُ الأوَّلُ، ولابنِ السَّكَنِ والنَّسفيِّ أيضاً: «مَهْيَن» بالنُّون بدلَ الميمِ، وفي بعضِ النُّسَخِ عن أبي ذرٍّ: «مَهْياً» منوَّنٌ مثلُ: مَغْزاً. الميم مع الواو ١٢٨١ - (م و ت) قوله: «مات مِيتةَ الجاهليَّةِ» [خ¦٧٠٥٤] بكسرِ الميم؛ أي: على حالةِ وهيئةِ الموتِ الجاهليِّ، من كونِ أمرِهم بلا إمامٍ ولا خليفةٍ يدبِّرُ أمرَهم، وفرقةِ آرائهم، والمِيتةُ: الموتُ. قوله: «الحِلُّ مَيتَتُه» هذا بفتحِ الميم، اسمُ ما ماتَ من حيوانِه، ومن رواه: «مِيتته» بالكسرِ فقد أخطأَ. وقوله في الثُّومِ والبَصلِ: «فلْيُمِتْهُما طبخاً» أي: ليذهِبْ رائحَتَهما بالطَّبخِ ويكسِرْ قوَّةَ ذلك، وكسْرُ قوَّةِ كلِّ شيءٍ: إماتَتُه، ومثلُه قولُهم: قتلتُ الخمْرَ؛ إذا مزجتَها بالماءِ وكسرتَ حِدَّتَها. وقوله: «يُميتونَ الصَّلاةَ» أي: يصلُّونَها بعدَ خروجِ وقتِها، كمنْ أُخرجَ روحَه. وقوله: «ثمَّ موتانٌ كقُعاصِ الغنمِ» [خ¦٣١٧٦] بضمِّ الميم، ويُقال بفتحِها، والضَّمُّ لغةُ تميمٍ، والفتحُ لغةُ غيرِها، وهو اسمٌ للطَّاعونِ والموتِ، وكذلك المُواتُ: بالضَّمِّ أيضاً، والقُعاصُ: داءٌ يأخذُ الغنمَ، وعندَ ابن السَّكَنِ: «ثمَّ موتتان» ولا وجهَ له هنا، فأمَّا «مَوتان الأرضِ» وهو مَواتُها الذي لم يُحيَ ولا مُلِكَ: فبفتحِ الميمِ لا غير، والواو

стр. 715

تسكَّنُ وتفتَحُ معاً، وهي: المَواتُ بالفتحِ أيضاً. ١٢٨٢ - (م و ج) قوله: «ماجَ النَّاسُ» [خ¦٧٥١٠] أي: اختلَطوا بعضُهم في بعضٍ مقبِلينَ ومدبرِينَ، ومنه موجُ البحرِ، ومنه في الفتنةِ: «تموجُ موجَ البحرِ» [خ¦١٤٣٥] أي: تضطرِبُ وتذهبُ وتجيءُ. وتقدَّمَ: «مارَتْ -بالرَّاء- عليه» في الميمِ والدَّالِ. ١٢٨٣ - (م و ل) قوله: «فلم نغنَمْ ذهباً ولا فضَّةً إلَّا الأموالَ؛ المتاعَ والثِّيابَ» كذا روايةُ يحيى بنِ يحيى وكافَّةِ رواةِ «الموطَّأ»، وفي روايةِ ابنِ القاسمِ: «إلَّا الأموالَ والمتاعَ» [خ¦٦٧٠٧] بواو العطفِ، وعندَ القعنبيِّ نحوُه، قيل: فيه دليلٌ أنَّ العينَ لا يُسمَّى مالاً، وهي لغةُ دَوْسٍ، وإنَّما المالُ عندَهم ما عدا العينَ، وغيرُهم يجعلُ المالَ: العينَ، قال ابنُ الأنباريِّ: ما قَصُرَ عن الزَّكاةِ من العينِ والماشيةِ فليس بمالٍ، وقال غيرُه: كلُّ ما تُموِّلَ فهو مالٌ، وهو مشهورُ كلامِ العربِ، وليس في قولِه: «إلَّا الأموالَ» دليلٌ للغةِ دَوْسٍ؛ لأنَّه قد استثنى الأموالَ من الذَّهبِ والفضَّةِ، فدلَّ أنَّها منها، إلَّا أن يجعلَه استثناءً منقطِعاً، فتكونُ «إلَّا» هنا بمعنى: (لكنْ)، كما قال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا تَأْثِيماً. إِلَّا قِيلاً سَلَاماً سَلَاماً﴾ [الواقعة: ٢٥ - ٢٦]. وقوله: «فسلكَ في الأموالِ» يريد: الحوائطَ. وقوله: «وإضاعة المالِ» [خ¦١٤٧٧] قيل: يريدُ المماليكَ من الرَّقيقِ وسائرَ ما يُملَكُ من الحيوانِ، ونهى عن تضييعِهم، كما أمرَ في غيرِ هذا الحديثِ بالرِّفقِ به م، وق ال: «مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»، وقيل: إضاعةُ المالِ: تركُ إصلاحِه والقيامِ عليه، وقيل: هو إنفاقُه في غيرِ حقِّه من الباطلِ والسَّرفِ، وقال مالكٌ وسعيدُ بن جُبيرٍ: هو إنفاقُه فيما حرَّمَ اللهُ، وقيل: إضاعتُه: إبطالُ فائدتِه والانتفاعِ به. قوله: «غير متموِّلٍ مالاً» [خ¦٢٧٣٧] أي: غيرَ مكتسبٍ منه مالاً ومستكثرٍ منه، كما قال: «غير متأثِّلٍ» [خ¦٢٣١٣] في الرِّوايةِ الأخرى، وقد ذكرناه في الهمزةِ. ١٢٨٤ - (م و م) قوله: «ووقع بالمدينةِ المومُ، وهو البِرْسامُ» كذا فسَّره في الحديثِ. ١٢٨٥ - (م و ق) قوله: «فنزعَتْ بمُوقِها» [خ¦٣٤٦٧] هو الخُفُّ، فارسيٌّ معرَّبٌ، وأمَّا مُؤْقُ العينِ فمهموزٌ، وهو طرفا شقِّها من ناحيتَيها، لكلِّ عينٍ مُؤقانِ، وفيه تسعُ لغاتٍ: مُؤْقٌ ومَأْقٌ ومُوقٌ ومَاقٌ مهموزانِ وغيرَ

стр. 716

مهموزَينِ، ويجمَعُ أمآقاً، ويقال: موقٌ وماقٌ غيرَ مهموزَينِ، ويجمعانِ أمواقاً، مثل: أبواب، ومواقٌ، ويقال: مَوقِئ مثل: موقِع، ويجمَعُ: مواقِئ، مثل: مواقِع، ويُقال: أُمْق مثل: أُسْد، مضمومُ الأوَّلِ مسكَّنُ الثَّاني، ويجمَعُ آماق، مثل: آساد، ويقال: ماقٍ: بكسرِ القافِ، مثل: قاضٍ، ناقصٌ غيرُ مهموزٍ، ويجمَعُ مُواقٍ، مثل: جوارٍ، ويقال: مُؤقٍ، مثل: مُعْطٍ، ناقصٌ أيضاً مهموزٌ، ويجمع مآقٍ، مثل: معانٍ، مهموزٌ أيضاً، وقيل: المُؤقُ غيرُ المَأقِ، فالمُؤقُ هو مؤخَّرُها، والمَأق: مقدَّمُها. قال ثابتٌ: المأقُ عندَ أصحابِ الحديثِ طرفُ العينِ الذي يلي الأنفَ، والمؤقُ مؤخَّرُها، وذَكَرَ عن بعضِ اللُّغويِّينَ نحوَ ما تقدَّمَ، وذَكَر حديثاً أنَّ النَّبيَّ ﷺ : «كانَ يكتحِلُ من قِبَلِ مؤقِه مرَّةً ومن قِبَلِ مأقِه مرَّةً» وهذا يحتجُّ به مَن فرَّقَ بينهُما. فصل الخلاف والوهم قوله: «يتبَعُ المؤمنَ» كذا في أصلِ الأَصيليِّ، وكتب عليه: «الميِّتَ» [خ¦٦٥١٤] لغيرِه، وهو المعروفُ. قوله في حديثِ موسى: «فاغتسلَ عند مُوَيهٍ» كذا للعُذْريِّ والبَاجيِّ، ولغيرهِما: «مشْرَبةٍ» وهو حَفيرٌ للماءِ حولَ الثِّمارِ، وسيأتي في حرفِ الشِّينِ تفسيرُه. الميم مع الياء ١٢٨٦ - (م ي ث) قوله: «فلمَّا فرغَ من الطَّعامِ أماثَتْه له فسقَتْه» [خ¦٥١٨٢] بثاءٍ مثلَّثةٍ، كذا هو عندَهم رُباعيٌّ، قال بعضُهم: وصوابُه: «ماثَتْه» ثلاثيٌّ؛ أي: حلَّلَتْه ومرَسَتْه؛ يريدُ التَّمرَ في الماءِ، وأنكرَ الرُّباعيَّ، ولم يذكُرْ فيه صاحبُ «الأفعال» إلَّا الثلاثيَّ، وقال ثابتٌ عن أبي حاتمٍ: مَنْ قالَ: أماثَتْه أخطَأَ، وقد حكى الهرويُّ فيه: مِثتُ وأمثتُ معاً، ثلاثيٌّ ورباعيٌّ، وقال ابنُ دُريدٍ: مِثتُ أَميثُ، ومُثتُ: بالضَّمِّ أَموثُ مَوثاً ومَيثاً، قال يعقوبُ: ومَوثاناً؛ إذا مرَسْتَه، ولم يذكُرْا أَمثتُ. و «مِيثَرةُ الأُرجُوانِ» و «المياثِر» والميمُ فيها زائدةٌ، وأصلُها الواوُ، من الشَّيءِ الوثيرِ، وسيأتي في الواو. ١٢٨٧ - (م ي د) قوله: «المائدة» [خ¦٣٤٧] قيل: هي الخِوانُ الذي يؤكَلُ عليه، وقيل: لا يُقالُ له مائدةً إلَّا إذا كان عليه طعامٌ، وقال أبو حاتمٍ: هو اسمُ الطَّعامِ نفسِه،

стр. 717

وقالَه ابنُ قتيبةَ، واختُلفَ في تفسيرِ ما جاءَ في الآيةِ على هذا. وقوله: «أُكِلَ على مائدةِ رسولِ الله ﷺ » [خ¦٢٥٧٥] قال: وفي الحديثِ الآخرِ: «إنَّه ما أَكَلَ على خِوانٍ قطُّ» [خ¦٥٣٨٦] فالمرادُ بالمائدةِ هنا السُّفَرُ وأشباهُها، ممَّا يوضَعُ عليه الطَّعامُ ويُصانُ من الأرضِ، لاخوانَ الخشبِ المعدَّ لذلك. ١٢٨٨ - (م ي ر) قوله: «مِيرَتَنا» [خ¦٥١٨٩] أي: طعامَنا، المِيرةُ ما يَمتارُه البدويُّ من ذلك من الحاضِرةِ، ومنه: «مِيري أهلكِ» [خ¦٥١٨٩]. ١٢٨٩ - (م ي ط) قوله: «إماطة الأذى عن الطَّريقِ» [خ¦٢٦٣١]، و «أُميطت يدُه»، و «أَميطوا عنه الأذى» [خ¦٥٤٧٢]، و «مِطْ عنَّا أنماطَك» بكسرِ الميم، و «أميطِي عنَّا قِرامَكِ» [خ¦٣٧٤] كلُّه من الإزالةِ، مِطْتُ الشَّيءَ: نحَّيتُه وأزلتُه. وقوله: «فما ماطَ أحدٌ» أي: تباعَدَ، يقال منه: ماطَ وأماطَ غيرَه: أبعدَه ونحَّاه. ١٢٩٠ - (م ي ل) قوله: «مائلات مُميلات» قيل: زائغاتٍ عن طاعةِ الله، مُميلاتٍ غيرَهنَّ للدُّخولِ في ذلك من مثلِ فعلِهنَّ، وقيل: مائلاتٍ: متَبخْتِراتٍ في مَشيِهنَّ، مُميلاتٍ لأكتافِهنَّ وأعطافِهنَّ، ويحتملُ أن يكونَ مُميلاتٍ على هذا لقلوبِ الرِّجالِ بتبختُرِهنَّ وما يُبدينَ من زينَتِهنَّ، وقيل: يَمتشِطْنَ المِشطةَ المَيلاءَ، وهي مِشطةُ البغايا، ومميلات: يمتشِطْنَها لغيرِهنَّ، وقيل: يجوزُ أن يكونَ اللفظُ بمعنى التَّأكيدِ والمبالغةِ، كما قالوا: جادٌّ مُجِدٌّ، وقد يكونُ مائلاتٍ للرِّجالِ، ومميلاتٍ لهم إليهِنَّ. قوله: «تُدنى الشَّمسُ من الخلائقِ كمِقدارِ مِيلٍ»، ثمَّ قال: ما أدري ما يَعني بالميلِ؟ أمسافةَ الأرضِ أو الميلَ الذي تُكحَلُ به العينُ! يريد المِرْوَدَ، وأمَّا الأوَّلُ فهو مقدارٌ من الأرضِ، وذلك عشرُ غِلاءٍ من جريِ الخيلِ، وهي ألفُ باعٍ من أبواعِ الدَّوابِّ، وهي ألفا ذراعٍ وقيل: ثلاثةُ آلافِ ذراعٍ وخمسُ مئةِ ذراعٍ. وقوله: «دُلوكُ الشَّمسِ: مَيْلُها» يريدُ عن الاستواءِ للزَّوالِ وانحطاطُها لجهةِ المغربِ، وهو بسكونِ الياءِ المصدرُ، وبالفتحِ الاسمُ، وبالسُّكونِ رويناه، وقد قالوه في كلِّ ما ليس بجسمٍ، وبفتحِها في الأجسامِ. قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النِّساء: ١٢٩] وفي الحديثِ الآخرِ: «والعَشيُّ مَيْلُ الشَّمسِ» [خ¦٣٢٤٦] كذا للأَصِيليِّ، ولغيرِه: «تصفرَّ الشَّمسُ» أي: وقتُ اصفِرارِها.

стр. 718

١٢٩١ - (م ي ع) قوله: «إمَّاعَ كما يمَّاعُ الملحُ» أي: سالَ وجرى، وأصلُه: «انْماعَ» [خ¦١٨٧٧] وكذا رواه بعضُهم، فأدغِمتِ النُّونُ، كما قال في الرِّوايةِ الأخرى: «ذاب». فصل الاختلاف والوهم قوله: «رؤوسُهنَّ كأسنِمةِ البُخْتِ المايلةِ» كذا الرِّوايةُ باثنتَينِ تحتَها بغيرِ خلافٍ، قال القاضي الكِنانيُّ: صوابُه: «الماثلةِ» بالثَّاء المعجمةِ بالثَّلاثِ؛ أي: القائمةِ المنتصِبةِ، قال القاضي ﵀: والصَّوابُ عندي ما جاءت به الرِّوايةُ، ويعضُدُه صحيحُ اللُّغةِ، وتفسيرُ من فسَّر «مميلات» في الحديثِ: أنَّهنَّ يمتشِطْنَ المِشطَةَ الميلاءَ، وهي مِشطةُ البغايا، كما قال امرؤُ القيس: غَدائرُه مُستَشْزَراتٌ إلى العُلا وإذا جمعتَها هناك وكثَّرتها قد تميلُ كما تميلُ أسنمةُ البخْتِ إلى بعضِ الجهاتِ، عندَ كبرِها وسمنِها، وقد قالوا: ناقةٌ ميلاءٌ إذا كان سَنامُها يميلُ إلى أحدِ شِقَّيها، فهذا هو معنى الأسنِمةِ المائلةِ، على ما جاءت به الرِّوايةُ إن شاءَ الله. فصلٌ فيما جاءتْ فيه الميمُ زائدةً فيُشكل على بعضِ المبتدئينَ طلبُ بابِهِ جاءَ فيها ذِكْرُ: ١٢٩٢ - «المُومِسات» [خ¦٢٤٨٢] و «المواميس» انظُرْه في حرفِ الواو، وكذلك: «المَيْسَم» [خ¦١٥٠٢] و «الموسِم» [خ¦٣١٢٩] و «المِيضَأة» و «الموكأ». و «مَئِنَّة مِن فقهِ الرجلِ» ذكرناه في الهمزة، وقد اختُلِفَ في ميمِه فقيل: هي أصليَّةٌ، وقيل: زائدةٌ. و «المِركَن» [خ¦٧٣٣٩] ذكرناه في حرفِ الرَّاء، وكذلك قولُه: «ليس وراءَ الله مرمى». و «فرس مُعْرَورَىً» ذكرناه في حرفِ العين. و «امرأةٌ مُجِحٌّ» في حرفِ الجيمِ، و «كأنَّه مُذهبةٌ» في حرف الذَّال. و «مُشْعَانُّ» [خ¦٢٢١٦] و «مَشْرُبة» [خ¦٣٧٨] ذكرناه في حرفِ الشِّين. و «المِنْطَق» [خ¦٣٣٦٤] ذكرناه في حرف النُّونِ. و «السَّماءُ مُغَيِّمةٌ» مذكورٌ في حرفِ الغينِ. و «مؤخِّرة الرَّحْلِ» ذُكِرَتْ في الهمزة. و «مُقَدَّم رأسِه» [خ¦١٨٥] يأتي في القافِ. و «أرض مَضبَّة» في حرفِ الضَّاد. و «جملٌ مَصَكٌّ» يأتي في حرفِ الصَّاد. و «مَحَفَّتِها» في حرفِ الحاء. و «المجاعة» [خ¦٢٦٤٧] في حرفِ الجيم. و «مَسافة الأرضِ» مقدارُها، الميمُ زائدةٌ، و «طريق مِيتَاءَ» ممدودٌ

стр. 719

ذكرناه في الهمزةِ، وكذلك: «المأمومة» من الجِراحِ. و «مذمَّة الرَّضاعِ» في حرف الذَّال. و «المَجَانُّ المُطرَقةُ» [خ¦٢٩٢٧] مضى في الجيمِ. و «المَخِيلَة» [خ¦٣٢٠٦] في الخاء. و «مَغافير» [خ¦٤٩١٢] ذكرناه قبلُ، وكذلك: «المِرآة» [خ¦٢٥/ ١٨ - ٢٤٢٨] و «المَرأةُ» [خ¦٩٨] في حرفِ الرَّاءِ. و «مَنار الأرض» نذكره في النُّونِ. و «المِكتَل» [خ¦١٢٢] في حرف الكافِ. مشكِلُ أسماءِ المواضِعِ وتفسيرُها في هذا الحرفِ: (مَكَّة) قيل: هي بَكَّةُ، والباءُ مبدَلةٌ بمعنىً واحدٍ، وقد ذكرناه في حرفِ الباءِ، ومن سوَّى بينهما ومن فرَّقَ، وقيل: هما اسمانِ بمعنيَينِ، مكَّةُ بالميم؛ لقِلَّةِ مائِها، من قولِهم: امْتَكَّ الفَصِيلُ أمَّه؛ إذا استخرجَ ما في ضرعِها، وقيل: لأنَّها تمُكُّ الذُّنوبَ؛ أي: تذهَبُ بها، وقد تقدَّمَ اشتقاقُ بَكَّ بالباءِ. ولمكَّةَ أسماءٌ كثيرةٌ منها: صلاحٌ، والعَرْشُ على وزنِ بَدْرٍ. والقادِسُ: من التَّقديسِ: وهو التَّطهيرُ؛ لأنَّها تطهِّرُ الذُّنوبَ، والمُقدِّسةُ والنَّسَّاسةُ بالنُّون وسينَينِ مهملتَينِ، وقيل: النَّاسَّةُ أيضاً بسينٍ واحدةٍ، والباسَّةُ أيضاً بالباءِ وسينٍ واحدةٍ؛ لأنَّها تبُسُّ مَنْ ألحدَ فيها؛ أي: تحطِّمُه، وقيل: تبسُّهُم: تُخرِجُهم منها، والبيتُ العتيقُ وقد ذكرنا تفسيرَه، وأمُّ رُحْمٍ بضمِّ الرَّاء، وأمُّ القُرى، والحاطِمةُ، والرَّأسُ؛ مثلُ رأسِ الإنسانِ، وكُوثى بضمِّ الكافِ وثاءٍ مثلَّثةٍ باسم بُقعةٍ بها، هي كانت منزِلَ بني عبدِ الدَّارِ. (مُزدَلِفة) [خ¦١٣٩] و (المَشْعَر) [خ¦١٦٧٦] مُزدلفةُ: بضمِّ الميمِ، وهي المَشعرُ الحرامُ: بفتحِ الميمِ، وتقولُه العربُ بكسرِها أيضاً، وهو أكثرُ، لكنَّه لم يُقْرَأْ بها في القرآنِ، ومعنى تسميتِها المُزدلفةَ: قال الخطَّابيُّ: من قولِهم: ازدلفَ القومُ إذا اقتربوا، وقال ثعلبٌ: لأنَّها منزِلةٌ من الله وقُرْبةٌ، وقال الهَرويُّ: لاجتماعِ النَّاسِ بها، والازدِلافُ: الاجتِماعُ، وقال الطَّبريُّ: لازدِلافِ آدمَ وحوَّاءَ وتلاقيهِما بها، وقد يقالُ للنُّزولِ بها ليلاً وفي زُلْفةٍ، ومعنى (المَشعر): المعْلَم، والمشاعِرُ: المعالِمُ، قال عطاءٌ: إذا أفضَيتَ من مأزِمَي عرفةَ فهي المزدلفةُ إلى مُحسِّرٍ، وليس ما وراءَ عرفةَ من المزدلفةِ، وهي جمعٌ أيضاً. وقد تقدَّم لِمَ سُمِّيتْ بذلك. (المقام) [خ¦٣٩٥] في المسجدِ الحرامِ: مقامُ إبراهيمَ، قيل: هو الحَجَرُ الذي قام عليه حينَ رفعَ بناءَ البيتِ، وكان موضعُه الذي يُصَلَّى إليه اليومَ، وقيل: هو الحَجَرُ الذي

стр. 720

وضعتْ زوجةُ إسماعيلَ تحتَ قدمِ إبراهيمَ حين غسلتْ رأسَه وهو راكبٌ ثمَّ رفعَتْه، وقد غابت رجلُه في الحجَرِ فوضعَتْه تحتَ الشَّقِّ الآخَرِ، فغابت رجلُه أيضاً فيه، وقيل: هو الموضِعُ الذي قام عليه حينَ أذَّنَ في النَّاسِ بالحجِّ، فتطاولَ به الحجرُ حتَّى علا على الجبالِ، حتَّى أشرفَ على ما تحتَه، فلمَّا فرغَ وضعَه قِبلةً، وجاء في أثرٍ أنَّه من الجنَّةِ، وأنَّه كان ياقوتةً، والمقامُ: موضِعُ القدمِ للقائمِ بالفَتحِ، وموضِعُ المَقامِ اليومَ معلومٌ، والحَجَرُ أيضاً معلومٌ، وقد قيلَ في قولِه تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥] هو هذا، وقيل: الحجُّ كلُّه، وقيل: عَرَفةُ والمُزْدَلِفةُ والجِمِارُ، ومقامُه عَرَفةُ، وقيل: الحرمُ كلُّه. (المُلْتَزَم) ويسمَّى المَدعَى، والمتعوَّذ، سُمِّيَ بذلك لالتِزامِه للدُّعاءِ، والتعوُّذِ به، وهو ما بينَ الحجرِ الأسودِ والبابِ، قال أبو الوليدِ الأزرقيُّ: ذَرْعُ الملتزَمِ ما بينَ البابِ إلى حدِّ الحجرِ الأسودِ أربعةُ أذرعٍ، وفي «الموطَّأِ» عن ابن عبَّاسِ: «إنَّ ما بينَ الرُّكنِ والبابِ الملتَزَم» كذا للباجيِّ، والمهَلَّبِ، وابن وضَّاحٍ، وهو الصَّحيحُ كما قدَّمنا، ولسائرِ رواةِ يحيى: «ما بين الرُّكنِ والمقام» وهذا وهمٌ، وإنَّما هذا الحَطِيمُ، وهو غيرُه. وفي المدوَّنةِ في تفسيرِ الحَطِيمِ: هو ما بين البابِ إلى المقامِ فيما أخبرني بعضُ الحَجَبةِ، وقال ابنُ جُرَيجٍ: الحَطِيمُ ما بينَ الرُّكنِ والمقامِ وزمزمَ والحجرِ، وقال ابنُ حبيبٍ: هو ما بينَ الرُّكنِ الأسودِ إلى البابِ إلى المقامِ حيثُ ينحطِمُ النَّاسُ؛ يعني للدُّعاءِ، وقيل: بل كانتِ الجاهليَّةُ تتحالفُ هناكَ، ويحطِمون هناك بالأَيمانِ؛ فمن دعا على ظالمٍ أو حلفَ هناك آثماً عُجِّلَتْ عقوبتُهُ، قال ابنُ أبي زيدٍ: فعلى هذا كلُّ هذا حَطِيمٌ، الجدارُ من الكعبةِ، والفضاءُ الذي بينَ البيتِ والمقامِ، وعلى هذا تتَّفِقُ الأقاويلُ والرِّواياتُ كلُّها. (المُعَرَّف) [خ¦٤٣٩٦] بضمِّ الميمِ وفتحِ العينِ، موضِعُ الوقوفِ بعرفةَ: والتَّعريفُ: الوقوفُ بها. (المُحَصَّب) [خ¦١٥٦٠] بضمِّ الميم وفتح الصَّاد والحاءِ المهملَتين وآخرُهُ باءٌ بواحدةٍ بين مكَّةَ ومِنى، وهو إلى مِنى أقربُ، وهو بَطحاءُ مكَّةَ، وهو الأبْطحُ، وهو خِيفُ بني كنانَةَ، وحدُّه من الحَجُونِ ذاهباً إلى مِنى، وقد ذكرناه، وزعمَ الدَّاودِيُّ أنَّه ذو طَوى، ولم يقلْ شيئاً! والمُحصَّبُ أيضاً موضعُ رمْيِ الجِمَارِ بمِنى. (المُعرَّس) [خ¦١٥٣٣] بضمِّ الميمِ وتشديدِ الرَّاءِ وآخرُه سينٌ مهملةٌ على ستةِ أميالٍ من المدينة؛ منزلُ رسولِ الله ﷺ حين يخرجُ من المدينةِ ومُعَرَّسُهُ.

стр. 721

(قرْنُ المَنازل) [خ¦١٥٢٤] بفتحِ الميمِ، وهو قرنُ الثَّعالبِ؛ ميقاتُ أهلِ نجدٍ قرب مكَّة. (مِنى) [خ¦٧٦] بكسرِ الميمِ مقصورٌ معلومٌ، وحدُّهُ من العقبةِ إلى مُحَسَّرٍ، وسُمِّيَ بذلك لما يُمنىَ فيها من الدِّماءِ؛ أي: تُراقُ، وقيل: لأنَّ آدمَ تمنَّى بها الجنَّة. (المدينة) [خ¦٧٢] مدينةُ النَّبيِّ ﷺ اسمٌ خاصٌ لها ومن أسمائِهَا: طَابةٌ، وطَيبةٌ، ويثربٌ، وقد غَيَّر هذا الاسمَ النَّبيُّ ﷺ بالمدينةِ، ومن أسمائِها الدَّارُ والإيمانُ، وقد ذكرناه في حرف الطَّاء. (مسجدِ الأقصى) [خ¦١١٨٩] ذكرناه في الهمزة. (مَهْيَعة) [خ¦١٥٢٨] ذِكرُها في المواقيتِ وفي خبرِ الدُّعاءِ للمدينةِ، وفي مُهَلِّ أهلِ الشَّامِ، وفسَّرَها في الحديث أنَّها: «الجُحْفَة»، وفي «الدَّلائل» أنَّها قريبةٌ من الجُحْفةِ، وضبطناها بفتحِ الميمِ وسكون الهاءِ وفتحِ الياءِ عن أكثرهم مَفْعَلةٌ مثلُ: مَخْرَمَة، وضبطها بعضُهُم بكسرِ الهاءِ فَعِيلةٌ مثلُ: جميلة. (مَلَل) بفتحِ الميمِ واللَّامِ موضعٌ على ثمانيةَ عشرَ مِيلاً من المدينة، وقال ابنُ وضَّاحٍ: اثنانِ وعشرونَ مِيلاً من المدينة. (مَرَّ الظَّهران) [خ¦٤٩٠] بفتحِ الميمِ ذكرناه في حرف الظَّاء. (مَرَّان) بفتحِ الميمِ وراءَ مشدَّدة وآخرُه نونٌ؛ موضعٌ على ثمانيةَ عشرَ مِيلاً من المدينة، وضبطَه عبدُ الحقِّ والأَجْدَابيُّ بضمِّ الميمِ. (المِشْعَر) [خ¦١٦٧٦] هي المزدلفةُ ذكرناه. (المأزِمان) مهموزٌ مثنى مكسورُ الزَّاي، قال ابنُ شعبانَ: هما جبلا مكَّةَ وليسا من المزدلفةِ، وقال أهل اللغة: هي مضائقُ جبلَي منى، والمآزمُ: المضائقُ؛ واحدها مأزِمٌ بكسرِ الزَّاي. (مجَنَّة) [خ¦٢٠٥٠] بفتحِ الميمِ وكسرِها وفتحِ الجيمِ، وفتْحُهُما للجيَّانيِّ، وكذا ذكرها الخَطَّابيُّ؛ هو سوقُ متجرٍ بقربِ مكَّةَ معروفٌ، قال الأزْرقيُّ: هي بأسفلِ مكَّةَ على بريدٍ منها، وكان سوقُها عشرةُ أيَّامٍ آخرَ ذي القَعدةِ، والعشرون منه قبلها سوقُ عُكَاظٍ وبعدَ مَجِنَّةَ من أوَّلِ ذي الحجَّة وثمانيةَ أيَّام، ثمَّ يخرجونَ في التَّاسعِ إلى عرَفَةَ، وهو يومُ التَّرويةِ، وقال الدَّاودِيُّ: هو عندَ عرَفَةَ بعدَ سوقِ عُكَاظٍ. (المَقاعِد) [خ¦٦٤٣٣] قيل: هو موضعٌ عند بابِ المسجدِ، وقيل: مصاطبُ

стр. 722

حولَه، وقال حبيبٌ عن مالكٍ: هي دكاكينُ عند دارِ عثمانَ، وقال الدَّاودِيُّ: هي الدَّرَجُ. (المَناصِع) [خ¦١٤٦] بفتحِ الميمِ والنُّونِ، وصادٌ وعينٌ مهملتَين، قال الأزهريُّ: أُراها مواضعُ خارجَ المدينةِ، وعليه يدلُّ قولُهُ في الحديث: «وهي صعيدٌ خارجَ المدينةِ» * [خ¦١٤٦] وقال غيرُه: هي مواضعُ التَّخَلِّي للحَدَث. (المُخَمَّص) بضمِّ الميمِ وفتحِ الخاءِ المعجمةِ وشدِّ الميمِ وصادٍ مهملةٍ. (المِخراف) [خ¦٢٧٥٦] بكسرِ الميمِ وخاءٍ معجمةٍ: اسمُ حائطِ سعدِ بنِ عُبادةَ الَّذي تصدَّقَ به عن أمِّه بالمدينةِ. (مَيْطان) المذكورُ في شعرِ بني قريظَةَ في مسلمٍ، كذا هو بفتحِ الميمِ وسكونِ الياءِ باثنتينِ تحتَها وطاءٍ مهملةٍ وآخرُه نونٌ، وكذا ضبطناه عن أكثرِ الرُّواةِ، وكذا صوَّبه الجيَّانيُّ، وكذا ضبطَه أبو عُبيدٍ البَكريُّ، وقال: هو من بلادِ بني مُزينَةَ من بلادِ الحجازِ، إلَّا أنه قيَّده بكسرِ الميمِ، وكذا رواه بعضُ رواةُ مسلمٍ، وكان عند العُذْريِّ: (مَنْطار) بنونٍ أولاً بعدَ الميمِ وآخرُه راءٌ، كذا قيَّدْتُهُ عن بعضِ أصحابِهِ، وعن غيرِهِ عنه: (مِمْطَار) بميمَينِ، وكان عند ابنِ مَاهَانَ (مُحيطان) بحاءٍ مهملةٍ وكلاهما خطأٌ. (ثنيَّةُ المُرار) بضمِّ الميمِ ذكرَها مسلمٌ في حديثِ ابنِ معاذٍ، وبالشكِّ في ضمِّها أو كسرِها في حديثِ ابنِ حبيبٍ الحارثيِّ. (مِربَدُ النَّعَم) [خ¦٧/ ٣ - ٥٦٧] موضعٌ بقربِ المدينةِ، قال الهَرَوِيُّ: بينه وبين المدينةِ ميلانِ، وهو الَّذي ذكرَ في «الموطأ» أنَّ ابنَ عمرَ تيمَّمَ فيه. والمِرْبَدُ بكسرِ الميمِ وسكونِ الرَّاءِ وفتحِ الباءِ بواحدةٍ بعدَها؛ هو الموضعُ الَّذي تُحبَسُ فيه الإبلُ، وهو أيضاً موضعُ سوقِ الإبلِ خارج البصرةِ، وسمِّي لحبسهِم الإبلَ فيه للبيع، ويسمَّى كلُّ موضعٍ تُحبَسُ فيه الإبلُ مربداً. ومنه في الحديث الآخر: «فركضَتْني منها فَريضةٌ بالمِربَدِ» واختُلِفَ هل أصلُ المِرْبَدِ اسمُ الموضعِ أو العصا الَّتي تُجعل على بابِهِ، وبينَ ابنِ قُتيبةَ وأبي عبيدةَ فيه اختلافٌ مذكورٌ في غريبَيهما، وإصلاح ابنِ قُتيبةَ، وأهلُ المدينةِ يسمُّون الموضعَ الَّذي يُجفَّفُ فيه التمرُ مِرْبداً أيضاً، وأصلُهُ من الإقامةِ واللُّزومِ، من قولهم: رَبَدَ بالمكانِ إذا أقامَ فيه. (مُؤتَه) [خ¦٤٢٦١] بضمِّ الميمِ وهمزِ الواوِ ونصبِ التَّاءِ باثنتينِ فوقَها وآخرُها هاء، كذا يقوله الفرَّاءُ وثعلبٌ بالهمز؛ موضعٌ بالشَّامِ

стр. 723

حيث التقتْ جيوشُ المسلمينَ وهرقل، وقُتل جعفرُ ابنُ أبي طالبٍ، وزيدُ بن حارثةَ، وعبدُ الله بن رواحة، ومَن قُتل معهم من المسلمين، وأكثرُ الرُّواةِ يقولونه بغيرِ همزٍ. (مَهْزُور) و (مُذَينِيب) بفتحِ الميمِ وسكونِ الهاءِ وزايٌ مضمومةٌ وآخرُه راءٌ، و (مُذَينيبُ) بضمِّ الميم وفتح الذَّال المعجمة ونونٌ بين ياءَينِ باثنتَينِ تحتَها وآخرُه باءٌ بواحدةٍ هما: واديا المدينةِ الَّتي عليهما سَقْيُ أموالها، قال أبو عبيدٍ: مهزورٌ هو وادي بني قريظَةَ. (المُشَلَّل) [خ¦١٦٤٣] بضمِّ الميمِ وفتحِ الشِّينِ المعجمةِ؛ بقُديدٍ من ناحيةِ البحرِ، وهو الجبلُ الَّذي يُهبَطُ منه إلى قُديد. (المُرَيسيع) [خ¦٤١٣٨] بضمِّ الميمِ وفتحِ الرَّاءِ وسكونِ الياءِ وكسرِ السِّينِ بعدَها وآخرُه عينٌ مهملةٌ. (المُعَصَّب) [خ¦٦٩٢] بتشديدِ الصَّادِ المهملةِ وعينٍ مهملةٍ، كذا ضبطَهُ الأَصِيليُّ عن الجُرجانيِّ، وروايةُ الباقين: (العُصْبة) بضمِّ العينِ وسكونِ الصَّادِ؛ موضعٌ بقباءٍ به نزلتِ المهاجرون الأوَّلونَ، كذا فسَّره البخاريُّ [خ¦٦٩٢]. (المِصِّيصَة) جاء ذكرُها في (بابِ صفةِ النَّبيِّ ﷺ في البخاريِّ [خ¦٣٥٥٣] بكسرِ الميمِ وتخفيفِ الصَّادِ، وضبطَهُ بعضُهم بشدِّها. (بطنُ محسِّرٍ) تقدَّم في الباء. (بئرُ مَعُونةَ) بضمِّ العين ذُكرَتْ في حرفِ الباء (المدائن) [خ¦٤٩٦٩] … (المَقبرة) بفتحِ الميمِ، ويقال: بفتحِ الباءِ وضمِّها جاءت في الحديثِ في غيرِ موضعٍ يرادُ بها موضعُ المقابرِ، وهو البَقِيعُ بالمدينةِ والجبَّانةُ. (مخاليفُ اليمنِ) [خ¦٤٣٤١] والواحدُ مِخلافٌ؛ هو كالأقاليمِ والكُوَرِ في غيرِها. (مسجدُ بني زُريقٍ) [خ¦٤٢٠] بتقديم الزَّايِ مضمومةً مُصَغَّرٌ؛ على نحوِ ميلٍ من المدينة. (بنو مَغالةَ) [خ¦١٣٥٤] قال الجوهريُّ: قريةٌ من قُرى الأنصارِ، ذكرناها في الباء وهم بنو حُديلَة. (مَرو) [خ¦٦٥] مدينةٌ مشهورةٌ من بلادِ خُرَاسانَ، يُنسب إليها مَروَزِيٌّ مسموعٌ غيرُ مقيسٍ. (ماريَة) [خ¦٤٣٤] بتخفيفِ الياءِ، فسَّرها في الحديثِ؛ كنيسةٌ بأرضِ الحبشة.

стр. 724

(مَنَاة) [خ¦١٦٤٣] اسمُ صنمٍ نصبَه عمرُو بنُ لُحيٍّ بجهةِ البحرِ ممَّا يلي قُديداً بالمُشَلَّلِ، وكانت الأزْدُ وغسانُ تهلُّ لها وتحجُّها، وكذا جاء معنى هذا في الحديثِ في الحجِّ، وقال الكلبيُّ: كانت مَنَاةُ صخرةً لهُذيلٍ بقُديد. مشكل الأسماء في هذا الحرف والكنى (عبدُ الرَّحمنِ بنُ المُجَبَّر) بضمِّ الميمِ وفتحِ الجيمِ وتشديدِ الباءِ بواحدةٍ، وقال فيه الزُّبير: (المُجْبَر) بتخفيفِ الجيم والباء، واسم المُجَبَّرِ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵃، وليس في مشهورِي رواةِ الحديثِ ثلاثة في نسب اسمهم عبد الرَّحمن غيرُه، وهو أيضاً (المُجبَّر) إذا ذُكرَ فيها غيرَ منسوبٍ ولا مسمًّى، وسمِّي بذلك؛ لأنَّه سقطَ فتكسَّرَ فجُبِرَ، وقيل: بل توفِّي أبوه وهو حَمَلٌ فسمِّي بذلك لعلَّ اللهَ يجبُرُه، ويشتبهُ به (بَدَلُ بنُ المُحبَّر) مثلُهُ إلَّا أنَّه بحاءٍ مهملةٍ كما ذكرناه أولاً، ويقرُب منه: (نُعيم بنُ عبدِ الله المُجْمِر) بضمِّ الميمِ وسكونِ الجيمِ بعدها ميمٌ مكسورةٌ، كان أبوه يُجمِّرُ المسجد؛ أي: يُبخِّرُه عند قعودِ عمرَ بنِ الخطَّابِ على المنبرِ، فالمُجمِرُ نعتٌ لأبيه لكنَّه قد شُهِرَ هو به حتَّى قيل: نُعيمُ المُجْمِرِ، ويُقال أيضاً: (المُجَمِّر) بفتحِ الجيمِ والأوَّلُ أكثر. و (المِسْور) و (ابنُ المِسْور) حيث وقعَ بكسرِ الميمِ وسكونِ السِّين. و (مُجَزِّز المُدلجِيُّ) بضمِّ الميمِ وفتحِ الجيمِ وكسرِ الزَّاي الأولى مشدَّدةً، كذا جاء في الأصولِ، وكذا قيَّده الجيَّانيُّ وابنُ ماكولا وغيرُهما، وذكر الدَّارقطنيُّ وعبد الغنيٍّ عن ابنِ جُريجٍ أنَّه قال فيه: (مُحْرِز) بسكونِ الحاءِ المهملةِ وراءٍ أولاً مكسورةٍ، كذا قاله الجيَّاني وأبو عمرَ الحافظُ، وفي بعض نُسَخِ كتابيهما، والَّذي قيَّدناه عنهما عن القاضي الشَّهيد فيما ذكراه عن ابنِ جُريجٍ أنَّه إنَّما كان يقول فيه (مُجزَّز): بفتح الزَّاي، وقال عبد الغنيِّ: الكسرُ الصَّوابُ؛ لأنَّه جَزَّ نواصي قومٍ. و (علْقمة بن مُجَزِّزٍ) وهو ابنُه مثلُه، وبالفتح قيَّده الدَّارقطنيُّ، ولم يذكرْ هو ولا غيرُه أنَّه ابنُه، وإنَّما ذكروهما على أنَّهما رجلانِ وهو ابنُه بلا شكٍّ، وفي البُخاريِّ في المغازي: و (علْقمة بن مُحْرِزٍ) [خ¦٦٤/ ٥٩ - ٦٢٦٨] بسكونِ الحاءِ المهملةِ وأُولاهما راءٌ مكسورةٌ كذا لكافَّةِ الرُّواةِ، وكذا قيَّده ابنُ السَّكَنِ والحمَّوييِّ والمُستمليْ والأَصِيليُّ وفي نسخةٍ

стр. 725

عن النَّسفيِّ، وقيَّده بعضُهم عن القَابِسيِّ: (مُجزِّزٍ) بجيمٍ وزايَيَن وهو الصَّواب، وكذا قاله عبد الغنيِّ والدَّارقطنيُّ وابنُ ماكولا، لكنَّا ضبطناه من كتابِ شيخِنا الشَّهيد أبي عليٍّ في كتاب الدَّارقطنيِّ بفتح الزَّاي الأولى، وضبطَه ابنُ ماكولا بكسرِها، وقد ذكرنا أنَّه ابنُ الأوَّلِ وأنَّه الصَّواب. و (صفوانُ بنُ مُحْرِزٍ) و (مُحْرِزُ بنُ عونٍ) و (عبدُ الله بن مُحْرِزٍ) هؤلاء الثَّلاثة: بسكونِ الحاءِ المهملةِ والأُولى راءٌ مهملةٌ مكسورةٌ. و (عبدُ الله بنُ محَرَّرٍ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ وراءَين أُولاهما مفتوحةٌ مشدَّدةٌ، ذكره مسلمٌ في صدْرِ كتابِهِ في موضعَين، كذا ضبطناه عن التَّميميِّ والجيَّانيِّ وعن الأَسَديِّ عن السَّمرقنديِّ في أسماءِ المتَّهمِين، وعن كافَّة الشُّيوخِ والرُّواةِ في حديثِ ابنِ المبارك بعدَه، ورواه كافَّة الرُّواة في الأوَّلِ (مُحْرِز) بضمِّ الميمِ وسكونِ الحاءِ وكسرِ الرَّاءِ وآخرُه زايٌ، وكذا كان أيضاً عند القاضي أبي عليٍّ عن العُذْريِّ في حديثِ ابنِ المبارك، وهو عندَ متقني الحفَّاظ غلطٌ ووهمٌ، وصوابُه: (محَرَّرٌ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ وراءين مهملتَين أُولاهما مفتوحةٌ، وكذا ذكره البُخاريُّ في «تاريخه»، وقيَّده كذلك الأميرُ في «إكمالِهِ»، والحافظُ أبو عليٍّ الجيَّانيُّ في كتابِهِ، وعلى الصَّوابِ رواه لنا هنا الأَسَديُّ عن السَّمرقنديِّ. و (معتَمِرُ بن سليمانَ) هذا وحدَه بتاءٍ زائدةٍ، ومَن عَدَاه (مَعْمَرٌ)؛ منهم: (أبو مَعْمَرٍ) و (مَعْمَرُ بن راشدٍ) وغيره؛ بفتحِ الميمِ وسكونِ العينِ إلَّا (مَعْمرَ بنَ سَامِ بنِ يحيى) وهو (مَعْمَر ابن سَام) فاختُلِفَ فيه فقيلَ كذلك، وكذا قال البُخاريُّ في «التاريخ» وغيره، وقيل فيه: (مُعَمَّر) بضمِّ الميمِ وفتحِ العينِ وتشديدِ الميمِ الثَّانية، وكذا قيَّده عبد الغنيِّ. وذكرَ الحاكمُ: (مَعْمَر بنَ عبدِ الله بنِ نافعٍ بن نَضْلةَ) قال: وهو (ابنُ أبي مَعْمَرٍ) أيضاً. واختلفَ رواةُ البُخاريِّ في اسمِ رجلٍ وَهِمَ أكثرُهم فيه؛ وهو ما جاءَ في كتابِ التَّوحيد في (باب رجل آتاه الله القرآن)، وفي (بابِ الجزيةِ والمُوادَعَة): (حدَّثنا الفضلُ بن يعقوبَ، حدَّثنا عبد الله بن جعفَرٍ الرِّقِّيُّ، حدَّثنا المعتمِرُ بن سليمانَ، حدَّثنا سعيدُ بن عُبَيدِ الله الثَّقفيُّ) [خ¦٣١٥٩] كذا للقَابِسيِّ وابنِ السَّكَنِ والأَصِيليِّ وأبي ذرٍّ في الموضعَين، والحديثُ بسندٍ واحدٍ حديثُ المغيرةِ في حربِ فارسٍ إلَّا أنَّه اختصرَه في التوحيدِ، قالوا: وهو وهمٌ، وصوابُه: (المعمَّر بن سليمان) وهو الرِّقِّيُّ، وكذا كان في أصلِ الأصِيليِّ فأَقحمَ عليه التَّاءَ وأصلَحه في الموضعَين، وقال: المعتمرُ صحيحٌ وهو

стр. 726

الَّذي يروي عنه الرَّقِّيُّ، فهو رقِّيٌّ عن رقِّيٍّ، والرَّقِّيُّ لا يروي عن المعتمرِ بن سليمان البَصري التَّميميِّ، ولم يذكرِ الحاكمُ ولا البَاجيُّ في رجالِ البخاريِّ: المعمَّرَ بن سليمانَ الرِّقِّيّ، وذكر البَاجيُّ: عبدَ الله بن جعفرٍ فقال: يروي عن المعتَمِر بن سليمانَ، ولم يذكرِ البخاريُّ في «التاريخ» لابنِ جعفرٍ الرَّقِّيِّ روايةً عن المعتمر. و (وهْبُ بن مُنَبِّه) و (هَمَّام بن مُنَبِّه) بضمِّ الميمِ وفتحِ النُّونِ بعدها وكسرِ الباءِ بواحدةٍ. و (يَعلى بن مُنْيَةَ) وابنُه (صَفوان بن يَعلى ابن مُنْيَةَ) بضمِّ الميمِ وسكونِ النُّونِ وفتحِ الياءِ باثنتين تحتَها، ويقال فيه: (ابن أُمَيَّةَ) وهما صحيحان. قال الدَّارقطنيُّ: مُنْيَةُ أمُّه، وأميَّةُ أبوه، وقال ابن وضَّاحٍ: مُنْيَةُ أبوه ووهِمَ، وقد ذكرناه في الهمزة. و (مَعقِلُ بن عبدِ الله المُزَنيُّ) تابعيٌّ عن عليٍّ وكعبِ بن عُجْرَةَ وثابتِ بن الضَّحَّاك وعَدِيِّ بن حاتِمٍ، يَروي عنه: أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ. وكذلك (ابنُ معقِلٍ) حيث وقع. و (مَعْقِلٌ) فيها: بفتحِ الميمِ وعينٍ مهملةٍ ساكنةٍ بعدَها قافٌ مكسورةٌ. و (عبدُ الله بن مُغَفَّلٍ المُزَنِيّ) له صحبةٌ، يَروي عنه: عبدُ الله بن بُرَيدَةَ ومعاويةُ بن قُرَّة ومُطَرِّفُ بنُ عبد الله وسعيدُ بن جُبير وعُقْبةُ بن صفوانَ وحُميدُ بن هلالٍ. و (بنتُ مُعَوَّذٍ) و (ابنُ مُعَوَّذ) و (مُعَوَّذ) بضمِّ الميمِ وفتحِ العينِ، واختُلِفَ في الواوِ فضبطناه على أبي بحرٍ عن القاضي الكِنَانيِّ: بفتحِ الواوِ، وحُكِيَ عنه أنَّه لا يجيزُ الكسرَ، وأمَّا القاضي أبو عليٍّ وغيرُه فذكر لنا فيه الوجهَين معاً. و (معَرِّفُ بن واصِلٍ) بفتحِ العينِ وكسرِ الرَّاء، كذا ضبطناه عنهم، وبعض الرُّواةِ بفتحِ الرَّاء، وكذلك قيَّدناه عن التَّميميِّ بفتحِ الرَّاء، وقيَّده بعضُهم بالوجهَين، وحكى بعضُهم أنَّ الحاكمَ قال فيه (معروف)، ولم يقعْ في نسختِنَا عنه إلَّا كما وقعَ في مسلمٍ: (معَرِّف) وكذا ذكره البُخاريُّ. و (مُطَرِّفُ بن الشِّخِّير) و (محمَّد بن مُطَرِّفٍ) و (مُطرِّف بن طَريفٍ) و (مُطرِّفٌ المدنيُّ) أبو مصعبٍ صاحبُ مالك، بميمٍ مضمومةٍ وطاءٍ مهملةٍ، وليس بأبي مصعبٍ الزُّهريِّ، هذا مُطرِّفُ بنُ عبدِ الله اليساريِّ، واسمُ ذاكَ أحمدُ. و (مَطَر الوَرَّاق) بفتحِ الميمِ والطَّاء. وكذلك: (مَطَر بن الفَضْل). و (مُضَر) و (ابن مُضَرٍ) حيث وقعَ بضادٍ معجمةٍ. و (المِقدامُ بن مَعْدي كَرِبَ) بكسرِ الميمِ كِنْديٌّ. و (المِقدامُ بن شُرَيحٍ) مثلُه آخرُهما ميمٌ. و (مُصْعَبُ بن المِقدامِ) كذلك، و (أحمدُ بن المِقدامِ). و (المِقدادُ) آخره دالٌ؛ ابنُ عمرٍو البَهْرانيُّ،

стр. 727

ويُقال أيضاً: الكِنْديُّ، وقد جاء في الصَّحيحَين بهما [خ¦٤٠١٩] وهو (المِقدادُ بن الأسودِ) ونسبُهُ في بَهْراءَ صحيحٌ، وله نسبٌ بكِنْدةَ حِلْفٌ أو ما شاكَلَه، وأبوه عمرٌو حقيقةٌ، وقيل له: «ابنُ الأسود»؛ لأنَّ الأسودَ بنَ عبدِ يَغوثَ من قريشٍ كان تبنَّاه في الجاهليَّةِ، وقد بيَّنَّا هذا في حرف الألف، وفي أسماءِ مَن شهدَ بدراً: (مِقدادُ بن عَمرٍو الكِنْديُّ) [خ¦٦٤/ ١٣ - ٥٩٥٥] كذا عند الأَصِيليِّ والنَّسفيِّ والمُستمليْ، وعند عُبدوسٍ والقَابِسيِّ والحمَّوييِّ وأبي الهيثم: (المِقدام) وهو هنا خطأٌ إنَّما هو (المقدادُ) المذكورُ أوَّلاً. و (طَلحةُ بن مُصَرِّفٍ) بصادٍ مهملةٍ مفتوحةٍ. و (زَهْدَمُ بن مُضَرِّبٍ) على وزْنِهِ، إلَّا أنَّه بضادٍ معجمةٍ وآخرُه باءٌ بواحدةٍ. و (شدَّادُ ابن مَعقِلٍ) بفتحِ الميمِ وكسرِ القافِ، وكذلك: (مَعقِلُ بن يسارٍ). و (مُجَمِّعٌ) و (ابن مُجَمِّعٍ) حيث وقعَ: بضمِّ الميمِ وفتحِ الجيمِ، واختُلِفَ في الميمِ الثَّانية، فضبطناه عن القاضي أبي عليٍّ وغيرِهِ بفتحِها وكسرِها، وضبطناه عن الأسَدِيِّ عن الكِنَانيِّ بالكسرِ لا غير، وكان ينكرُ الفتح. و (المُفِيدُ) بضمِّ الميمِ وفاءٍ مكسورةٍ، ويشتبه به (المعيدُ بنُ المِقدادِ) كذا جاء في رواية أبي ذرٍّ في (بابِ مُكْثِ الإمامِ في مصلَّاه)، ولغيرِهِ وفي سائرِ المواضع: (مَعْبَد) [خ¦٨٥٠]. و (المَعْرورُ بن سُوَيدٍ) و (البراءُ بن مَعْرورٍ) بفتحِ الميمِ وسكونِ العينِ وراءَين مهملتَينٍ. وكذلك: (مَرحُومٌ) بفتحِ الميمِ، و (ابنُ مَرحُومٍ) بحاءٍ مهملةٍ مضمومةٍ كذلك. و (محْمِيَةُ بنُ جَزْء) بسكونِ الحاءِ المهملةِ وكسرِ الميمِ الثَّانيةِ وفتحِ الياءِ باثنتين تحتَها مخفَّفةً. و (بنو مَغالةَ) مفتوحةُ الميمِ وغينٌ معجمةٌ، قال الزُّبير بن بكَّارٍ: إذا كنتَ بخاتمةِ البَلاطِ فكلُّ ما عن يمينكَ بنو مَغَالة، وفيها مسجدُ النَّبيِّ ﷺ ، وما عن يساركَ بنو حُديلة. و (مارِيَة) بكسرِ الرَّاءِ وياءٍ مفتوحةِ مخفَّفة. و (مَلِيحُ بنُ عبدِ الله) بفتحِ الميمِ، وكذلك: (أبو المَلِيحِ) بكسرِ اللَّام، و (فَرْوةُ بن أبي المغْراء) بسكونِ الغينِ المعجمةِ وراءٍ مهملةٍ ممدودٌ، و (ماعِز) و (أبو ماعِزٍ) بكسرِ العينِ المهملةِ وآخرُهُ زايٌ، و (ابنُ مَرجانةَ) بجيمٍ ونونٍ بعد الألف، و (المَاجِشُون) و (ابن المَاجِشُون) بكسرِ الجيمِ وضمِّ الشِّينِ المعجمةِ، ومعناه المورَّدُ لحمرةِ وجهِهِ، وقيل غيرُ ذلك بفتحِ الميمِ هؤلاءِ كلُّهم. و (مَجْزَأة بن زاهرٍ) بفتحِ الميمِ، وكسَرَها بعضُهم، وبسكونِ الجيمِ وفتحِ الزَّاي وسكونِ الألف، كذا يقوله المحدِّثون؛ غيرَ مهموزٍ، وقال الجيَّانيُّ: هو مهموزٌ مفتوحُ الهمزةِ والميم. و (موسى بنُ مَيسَرةَ) بفتحِ الميمِ، وكذلك (أبو

стр. 728

مَعْشَرٍ العطَّار). و (عَطاءُ بن مِيناءَ) و (سعيدُ بن مِيناءَ) بكسرِ الميمِ بعدَها ياءٌ باثنتين تحتَها بعدَها نونٌ مفتوحةٌ، يُمدُّ ويُقصَرُ. و (ابن مُثنَّى) بضمِّ الميمِ، وثاءٍ مثلَّثةٍ بعدها نونٌ مشدَّدةٌ. و (يونُس بن متَّى) بشدِّ التَّاءِ مقصورٌ. و (ابن مَظْعون) بظاءٍ معجمةٍ. و (مَخْلَدٌ) و (ابن مَخلَدٍ) بفتحِ الميمِ وسكونِ الخاءِ المعجمةِ وليس فيها خلافُهُ إلَّا (مَسْلَمةُ بن مُخَلَّدٍ) صحابيٌّ فهذا بضمِّ الميمِ وفتحِ الخاء. و (ابن مَوهَبٍ) بفتحِهِما. و (مَعْدَان) و (مَرْثَدٌ) و (أبو مَرْثَدٍ) بفتحِ الميمِ والثَّاءِ المثلثةِ وراءٍ ساكنةٍ. و (مَمْطورٌ) بفتحِ الميمِ الأولى وطاءٍ مهملةٍ. و (يوسفُ بن ماهَكٍ) بفتحِ الهاء. و (ابن مَنِيع) بكسرِ النُّون. و (مَرَّارُ بن حمُّويه أبو أحمدَ) جاء في روايةِ ابن السَّكَنِ هذا براءَين وفتحِ الميم. و (مُرادٌ) القبيلةُ بضمِّ الميمِ وآخرُهُ دالٌ. وممَّا يُشكِلُ أيضاً ممَّا ميمُ أوَّلِه مضمومةٌ: (مُغِيثٌ) زوجُ بَرِيرَة، بكسرِ الغينِ المعجمةِ وآخرُهُ ثاءٌ مثلَّثةٌ. و (عُبيدةُ بن مُعَتِّبٍ) بفتحِ العينِ المهملةِ، وقد يقال في هذا الاسمِ حيث وقعَ بالسكونِ. و (نساءُ بن مُكْمل) بضمِّ الميمِ الأولى وسكونِ الكافِ والميمُ الثَّانيةُ فيها الوجهان: الفتحُ والكسرُ. و (إبراهيم بنُ محمَّدِ بن المنتشِرِ) بكسرِ الشِّينِ المعجمةِ ونونٍ بعدَ الميمِ وتاءٍ باثنتَينِ بعدَها. و (المستَمِرُّ) بتشديدِ الرَّاءِ عن أبي نَضْرةَ. (المُستَورِدُ) بالسِّينِ المهملةِ وكسرِ الرَّاء. و (ابنُ مُكْرَمٍ) بسكونِ الكافِ حيث وقع وفتحِ الرَّاء. و (عبدُ السَّلامِ ابن مُطَهَّر) بفتحِ الطَّاءِ المهملةِ. و (مُسَيلِمةُ) بكسرِ اللَّام. و (القاسم بن مُخَيمِرةَ) بخاءٍ معجمةٍ وياءٍ ساكنةٍ والميمُ الثَّانيةُ مكسورةٌ وراءٌ مهملة. و (عبدُ الله بن مُنِيرٍ) بكسر النُّونِ وآخرُه راءٌ، ويقال: (المُنير) أيضاً. و (ابنُ مُقَرِّنٍ) و (بنو مُقَرِّنٍ) بفتحِ القافِ وكسرِ الرَّاء، وهم جماعةٌ. و (بنو المُصْطَلِق) من خُزاعَةَ: بكسرِ اللَّام. و (مُقَدَّمُ بن محمَّد) بفتحِ القافِ والدَّالِ، ومثلُهُ (عمر بن علي بن مُقَدَّم). و (مُؤمَّلٌ) بفتحِ الميمِ الثَّانية. و (مُعاويةُ ابن أبي مُزَرِّدٍ) بفتحِ الزَّاي وكسرِ الرَّاءِ وآخرُهُ دالٌ مهملةٌ. و (يَزيدُ مولى المُنْبَعِث) بنونٍ بعدَ الميمِ وآخرُهُ ثاءٌ مثلَّثةٌ. و (ابنُ مُعَيقبٍ) ويقال: (مُعَيقيب) بزيادةِ ياءٍ. و (عليُّ بن مُسهِرٍ) و (مُسدَّدُ بن مُسَرهَدٍ) بضمِّ الميمَينِ فيهما، وفتحِ الدَّالِ والهاءِ منهما. و (أبو المُحَيَّاةِ) بفتحِ الحاءِ وتشديدِ الياءِ بعدَها باثنتَينِ تحتَها. و (كثيرُ بن مُدْرِكٍ) بسكونِ الدَّالِ وكسرِ الرَّاء. و (ابنُ أبي مُعَيطٍ) آخرُهُ طاءٌ مهملةٌ. و (المُطعِمُ بن عَديٍّ) بكسرِ العين.

стр. 729

و (المُطَّلِبُ) و (عبدُ المُطَّلِب) و (ابنُ المُطَّلِب) بشدِّ الطَّاءِ وكسرِ اللَّام. و (عُبَيدُ المُكْتِبُ) و (حُسَين المُكْتِبُ) بسكونِ الكافِ؛ أي: معلِّمُ الكُتَّاب. و (مُحاضِرٌ) بضادٍ معجمة. (ابنُ المُورِّعِ) بتشديدِ الرَّاءِ المكسورةِ وآخرُهُ عينٌ مهملةٌ، وهو أبو المُورِّعِ أيضاً، وقد تقدَّمَ في الألفِ بضمِّ الميمِ في اسمه وكنيتِهِ واسمِ أبيه، وكذلك كنيةُ: (توبةُ بنُ أبي أُسَيدٍ أبو المُورِّع) بضمِّ الميمِ في جميعِ ما ذكرناه. و (مُورِّقٌ العِجْليُّ) بكسرِ الرَّاء مشدَّدةً. و (المقنَّعُ) بشدِّ النُّونِ المفتوحةِ. و (ابنُ مُحَيريزٍ) الأوَّلُ راءٌ والآخِرُ زايٌ. و (ابنُ أبي المُخارِقِ) بخاءٍ معجمةٍ. (ومُسْلِمٌ) حيث وقع فيها: بضمِّ الميمِ وسكونِ السِّينِ وكسرِ اللَّام، وليس فيها ما يشتبه به. (ومُساوِرٌ) بسينٍ مهملةٍ مكسورةِ الواوِ وآخرُهُ راءٌ. و (صَفوانُ بن المعَطِّل) بفتحِ العينِ والطَّاءِ المهملة. و (مُعاذَةُ) و (مُعاذٌ) و (ابنُ مُعاذٍ) بذالٍ معجمةٍ، كلُّ هؤلاء بضمِّ الميمِ أوَّلهم. وممَّن ميمُ أوَّلِ اسمِهِ مكسورةٌ. (مالكُ بن مِغْوَلٍ) بسكونِ الغينِ المعجمة. و (مِكرَزٌ) بفتحِ الرَّاءِ وآخِرُه زايٌ. و (ابن مِرْسى) بسكونِ الرَّاءِ وسينٍ مهملةٍ مقصورٌ، وفتَحَ بعضُ شيوخِنَا أوَّلَه. و (بُسْرُ بن مِحْجَنٍ) بسكونِ الحاءِ المهملةِ بعدَها جيمٌ مفتوحة. و (مِنْجاب بنُ الحارثِ) بنونٍ ساكنةٍ وجيمٍ وآخرُه باءٌ بواحدة. و (أمُّ حَرامٍ بنتُ مِلْحانَ) بسكونِ اللَّامِ وحاءٍ مهملة، وضبطَه بعضُ شيوخِنَا بكسرِ الميمِ وفتحِها معاً، والكسرُ أشهرُ وأعرف. و (مِسْعَرٌ) بسكونِ السِّينِ المهملةِ وفتحِ العين. و (ابنُ مِقسَمٍ) بفتحِ السِّينِ المهملة. و (أبو مِجلَزٍ) واسمه: حُميد بنُ لاحقٍ، بفتحِ اللَّامِ وكسرِ الميمِ وآخرُه زايٌ، وذكر أبو داودَ أنَّ حمّاداً كان يقوله بفتحِ الميم. و (محمَّدُ بن مِهرانَ) و (ميمونُ بن مِهرانَ) و (عُكَّاشةُ بن مِحْصَنٍ) وكلُّهم بكسرِ الميم. و (أمُّ قيسٍ بنتُ مِحصَنٍ) أختُه، وقيل غيرُ هذا، ووجدتُ الأَصِيليَّ ضبطَ اسمَ أبيها بضمِّ الميمِ وكسرِهَا. و (مِصْدَعٌ) كذلك بكسرِ الميم. و (مِصَكٌّ) مثلُه. فصل الاختلاف والوهم غير ما تقدَّم (سعيدُ بنُ المُسيَّبِ) كذا اشتَهرَ اسمُه بفتحِ الياء، وذكرَ لنا شيخُنَا القاضي أبو عليٍّ عن ابنِ المدينيِّ، ووجدتُهُ بخطِّ مكيِّ بنِ عبد الرَّحمن القُرشيِّ كاتبِ أبي الحسنِ القَابِسيِّ -وهو لنا عنه روايةٌ- بسندِهِ عن ابنِ المدينيِّ أنَّ هذا قولُ أهلِ العراق، وأمَّا أهل المدينة فيقولون: (المُسيِّب) بكسرِ الياء، قال القاضي أبو عليٍّ: وذكر لنا أنَّه يكره مَن يفتحُ اسمَ أبيه، وغيرُه بفتحِ الياءِ بغيرِ خلافٍ؛

стр. 730

منهم: (المسيَّبُ بن رافِعٍ)، وابنُهُ: (العلاءُ بن المسيَّبِ). و (مُحِلُّ بنُ خليفةَ الطَّائيِّ) بكسرِ الحاءِ وضمِّ أوَّلِهِ، كذا عندَ أكثرِهِم، وضبطَهُ ابنُ أبي صُفْرَةَ بفتحِهَا، وبالوجهَينِ قيَّدناه عن القاضي التَّميميِّ. و (مُلَيكَةُ جدَّةُ أنسٍ) بضمِّ الميمِ وفتحِ اللَّام، كذا عندَ كافَّتِهِم، وذُكر عن الأَصِيليِّ فيه فتحُ الميمِ وكسرُ اللَّام، ولا يصحُّ. و (أبو [المُنازل]) بضمِّ الميمِ كنيةُ خالدٍ الحذَّاء ذكرَه فيها، وكذا ضبطنَاه بالضَّمِّ وهو المعروف، وكذا قيَّده الدَّارقطنيُّ، وعبدُ الغنيِّ والحفّاظُ، لكنَّ البَاجِيَّ ذكر أنَّه قرأَهُ على أبي ذرٍّ بفتحِ الميم. قال: والضَّمُ أظهر. و (مُحَيْصةُ) و (ابنُ مُحَيْصةَ) بضمِّ الميمِ وفتحِ الحاءِ المهملةِ وسكونِ الياءِ مُصغَّرٌ، ويقال بكسرِ الياءِ وتشديدِهَا أيضاً والصَّادِ المهملة، والقولانِ معروفان، وجاء في كتابِ القاضي التَّميميِّ، عن ابنِ المُرابطِ: (مَحِيْصة) بفتحِ الميمِ وكسرِ الحاءِ، وهو وهمٌ، والله أعلم. و (مِخْوَلُ بنُ راشدٍ) بكسرِ الميمِ وسكونِ الخاءِ المعجمةِ وفتحِ الواو، وكذا ضبطَهُ الأَصِيليُّ، وضبطَهُ الجمهور: (مُخَوَّلٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِ الخاءِ وشدِّ الواو، وكذا ذكره البَاجيُّ والحاكم. و (أبو مُراوِحٍ) كذا ذكره مسلمٌ في كتاب اللِّعانِ وغيرِهِ؛ بضمِّ الميمِ وآخرُهُ حاءٌ، ووقع للعُذْريِّ في موضعٍ: (أبو مِرْواحٍ) بكسرِ الميمِ وسكونِ الرَّاء وتقديمِ الواو، والأوَّل الصَّواب، وكذا ذكره مسلمٌ في كتاب الكُنى، وأبو عبد الله الحاكمُ وغيرهما. وفي كتابِ الاستئذان: (شُعْبةُ عن أبي مَسلَمةَ عن أبي نَضْرةَ، وبشرُ بن المفَضَّل عن أبي مَسْلَمةَ) كذا ضبطناه عن كافَّتِهِم وهو الصَّواب، وفي بعض نُسَخِ مسلمٍ: (عن أبي مُسلِمةَ) بضمِّ الميم وكسرِ اللَّام، وبالوجهَين كانا في كتابِ ابنِ عيسى، والصَّواب الأوَّل وهو (أبو مَسْلَمةَ سعيدُ بن يزيدَ بن مَسْلَمةَ الأزْديُّ البِصريُّ) وكذا ذكره البُخاريُّ، وكنَّاه في (بابِ النِّعالِ) من صحيحِهِ [خ¦٥٨٥٠]، وفي «التاريخ الكبير»، وذكره في الصَّلاةِ فقال: (عن أبي سَلَمةَ) [خ¦٥٨٥٠]. وفي علاماتِ النُّبوَّة: (حدَّثنا عبدُ الله بن مُنيرٍ) [خ¦٣٥٧٥] كذا لهم، وعند أبي زيدٍ المَروَزيِّ: (ابنُ مُنيبٍ)، وفي عَرْضَةِ مكَّةَ: (منير) كما للجماعة. و (عبدُ الرَّحمنِ بن مُلٍّ) بضمِّ الميم، كذا قاله أبو ذرٍّ والصُّوريُّ والباجيُّ، وكان ابنُ عبد البَرِّ وغيرُه

стр. 731

يقوله بكسرِ الميم، وحكى أبو عليٌّ فيه الوجهين واللَّام مشدَّدةٌ، وهو أبو عثمانَ النَّهْديُّ. فصل منه في التِّجارة في البحر: (وقال مَطَرٌ) [خ¦٢٠٦٣] كذا لكافَّتِهِم وهو الصَّحيح، وعند الحمَّوييِّ: (وقال مُطَرَّفٌ) وقد نسبَهُ أبو ذرٍّ فقال: (وقال مَطَرُ بن طَهمانَ الوَرَّاقُ). وفي (باب من قُتل ببدرٍ): (حدَّثنا شُرَيحُ ابن مَسْلَمَةَ) كذا لهم، وعند ابنِ السَّكَنِ: (شُرَيحُ بن سَلَمةَ) دون ميمٍ وهو وهمٌ، والصَّواب الأوَّل، وكذا ذكره البخاريُّ في غير الباب [خ¦٣٩١٧] [خ¦٣١٨٤] [خ¦١٧٨١] [خ¦٢٤٠]. وفي فضلِ بني تميمٍ: (حدَّثنا حامدُ بنُ عمرَ البَكْراويُّ، حدَّثنا مَسلَمةُ بن عَلْقمةَ المازِنيُّ) كذا لهم، وفي بعضِ رواياتِ ابنِ مَاهَانَ: (حدَّثنا سَلَمةُ بن علْقمةَ) والأوَّل الصَّواب. وفي حديث جابرٍ: «وهو يطلبُ المَجْديَّ ابنَ عمرٍو» كذا لكافَّتِهِم، وفي كتابِ ابنِ عيسى: (النَّجدِيِّ) بالنُّونِ، والأوَّل الصَّواب، وكذا ذكرَه غيرُ مسلمٍ وهو: المَجْدِيُّ بنُ عمرٍو الجُهَنيُّ. وفي أسماءِ أهلِ بدرٍ: (المقدادُ بن عمرٍو الكِنْديُّ) [خ¦٦٤/ ١٣ - ٥٩٥٥] كذا لعامَّةِ رواةِ البخاريِّ، وعند القَابِسيِّ: (المِقدامُ بن عمرٍو الكِنْديُّ) وهو خطأٌ، والصَّواب الأوَّل؛ لأنَّ المقدامَ إنَّما هو ابنُ معدِي كَرِبٍ لا ابنُ عمرٍو، وقد بيَّنَّاهما قبلُ في الباب. وفي أخبارِ بني إسرائيلَ في حديثِ الذي وصَّى أهلَهُ أنْ يحرقُوه قال: (حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا أبو عَوانةَ قال: حدَّثنا عبدُ الملك … وقال: يوماً راحَاً) كذا لجميعِهِم، وعند الحمَّوييِّ: (حدَّثنا موسى) [خ¦٣٤٥٠] مكان (مُسَدَّد). وفي ذِكْرِ بني تميمٍ: (حدَّثنا حامدُ بن عمرَ، حدثنا مَسلَمةُ بن عَلْقمةُ المازِنيُّ إمامُ مسجدِ داودَ) كذا لعامَّةِ رواةِ مسلمٍ، وعند بعضِهِم: (سَلَمةُ بن علْقَمةَ)، والذي عندَ أثباتِ شيوخِنَا: (مَسلَمةُ) و (سَلَمةُ ابنُ علْقَمةَ) بَصريٌّ، خرَّج عنه البخاريُّ [خ¦١٢٧٩]. وفي الحجِّ: «إنَّ قريشاً حالفَتْ على بني هاشمٍ وبني المطَّلبِ» [خ¦١٥٩٠] كذا هو، وهو الصَّواب، وجاء في بعضِ نُسَخِ مسلمٍ: (وبني عبدِ المطَّلب) وهو وهمٌ. وفي كتابِ التَّوحيد في باب: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] البخاريُّ: (حدَّثنا معاذُ بن أسَدٍ) [خ¦٧٤٩٨]؛ قال القَابِسيُّ: لا أعرفُ (معاذَ بن أسدٍ) قال القاضي ﵀: كلاهما مشهورٌ معروفٌ معاذ بن أسدٍ روى عنه البخاريُّ

стр. 732

هنا وفي الصَّلاةِ [خ¦٦٨٦]، وهو أبو عبدِ الله المَروَزيُّ انفرد به البخاريُّ، و (مُعلَّى بنُ أسدٍ بنِ الهيثم) مشهورٌ أيضاً خرَّجا عنه معاً [خ¦٣٢٩]. وفي (بابِ الصَّرف): (حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدثنا وَكيعٌ، حدثنا إسماعيلُ بن مسلمٍ العَبديُّ) كذا لكافَّتِهِم، وعند ابن الحذَّاءِ: (إسماعيلُ بن صالحٍ العَبْديُّ) وهو وهمٌ، قال البخاريُّ: إسماعيلُ بن مسلمٍ العَبديُّ أبو محمَّدٍ البَصريُّ، سمع أبا المتوكلِ والحسنَ، وذُكر له روايةٌ عن محمَّدِ بن واسعٍ، سمعَ منه وكيعٌ وأبو نعيمٌ. وفي باب: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣]: (حدَّثنا سفيانُ عن ابن مُحَيصِنٍ) كذا لهم، وعند العُذْريِّ: (ابنُ مُحَيصٍ) بغير نونٍ، وقال آخرَ الحديث: «قال مسلمٌ: هو عمرُ بن عبد الرَّحمن بن مُحَيِّصةَ»، وعند العُذْريِّ هنا: (ابنُ مُحَيِّصٍ) أيضاً، وفي كتاب ابنِ عيسى: (مُحَيْصِن)، وسقطَ عند العُذْريِّ: (عمر بن)، وعنده: (قال مسلمٌ: عبدُ الرَّحمن بن مُحَيصٍ)، والصَّواب: (عمر بن عبد الرَّحمن بن مُحَيصِنٍ) بالنُّون، وكذا ذكره البخاريُّ؛ قال: وهو أبو حفصٍ المكَّيُّ السَّهميُّ القُرشيُّ. وفي (بابِ أسمائِهِ ﵇ قوله: «وفي حديث عُقيلٍ: قلتُ للزُّهريِّ: وما العاقِبُ؟» كذا لأكثرِ شيوخِنَا، وعند التَّميميِّ عن الجيَّانيِّ: (وفي حديث مَعمَرٍ) مكان (عُقيل)، وكذا لابنِ مَاهَانَ. وفي خبرِ ابنِ صيَّادٍ: «عندَ أُطُم بني مَغالةَ» [خ¦١٣٥٤] كذا المعروفُ، وذكره مسلمٌ في حديثِ الحُلوانيِّ: «بني معاويةَ»، وبنو معاويةَ غيرُ بني مَغَالةَ؛ أرضُ المدينةِ على نصفينِ لبطنَينِ من الأنصار، وهم بنو معاويةَ وبنو مَغَالةَ، وقد ذكرناهم في حرف الباءِ في بابِ المواضعِ والأمكنة. وفي (بابِ إسباغِ الوضوء): (حدَّثنا إِسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ) كذا لهم، وعند ابن الحذَّاء: (إسحاقُ بن مُثنَّى) وهو وهمٌ قبيحٌ. وفي (بابِ مَن آوى محدثاً) في كتابِ الاعتصام: (قال عاصمٌ: وأخبرني موسى بن أنسٍ) [خ¦٧٣٠٦]، قال الدَّارقطنيُّ: هذا وهمٌ من البخاريِّ أو من أبي سَلَمةَ، وقال فيه مسلمٌ: (حدَّثنا النَّضْرُ بن أنسٍ). وفي (بابِ فضائلِ الحجِّ المبرور): (حدَّثنا وَكيعٌ عن مِسْعَرٍ وسفيان) كذا لهم، وفي نسخةٍ: (عن ابن الحذَّاءِ عن مَعْمَرٍ) مكان (مِسْعَرٍ) والأوَّل الصَّواب. وفي (بابِ إنَّ بلالاً ينادي بليلٍ): (حدَّثنا ابن مُثَنَّى، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا شعبةُ) كذا لهم، وعند ابن الحذَّاء: (أخبرنا

стр. 733

ابنُ نُميرٍ) وهو عندهم خطأٌ. وفي (بابِ هل يُخرَجُ الميِّتُ من القبر): (جابرٌ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ عن جابرٍ) كذا للنَّسفِيِّ، وللفِرَبْرِيِّ: (عن عطاءٍ) [خ¦١٣٥٢] مكان (عن مجاهدٍ). والاختلافُ في اسم: (مالكِ ابن بُحَينةَ) مذكورٌ في حرف الميم، كذا جاء ذِكْرُه مرَّةً في صحيحِ البخاريِّ، ومرَّةً سمَّاه: (عبدَ الله بن بُحَينةَ) [خ¦٨٢٩]، قال الدِّمشقيُّ: أهلُ الحجازِ يسمُّونه: عبدَ الله، وأهلُ العراق يسمُّونه: مالكاً، وذكرَ البخاريُّ القولَين، وقيل: (عبدُ الله بنُ مالكِ بن بُحَينةَ) ويأتي الكلام عليه بأتمَّ في حرفِ العين. فصل في الاختلاف والوهم الواقع فيها فيمَن اسمُهُ محمَّدٌ أو في نسبِهِ: وفي حديثِ خُطبة الجمعة: (حدَّثنا محمَّد بن مُثَنَّى، حدَّثنا محمَّد بن جعفر، حدَّثنا شعبةُ عن خُبيبٍ، عن عبد الله بن محمَّد بن معْنٍ) كذا لهم، وفي نسخةٍ: (عن عبدِ الله بن محمَّد بن مَعْمرٍ). وفي فضائلِ صلةِ الرَّحم: (حدَّثنا بَهْزٌ، حدَّثنا شعبةُ، حدَّثنا ابنُ عثمانَ بنِ عبدِ الله بن مَوْهَبٍ) [خ¦٥٩٨٣] كذا لهم، وعند الأَصِيليِّ: (أخبرني محمَّد بنُ عثمانَ)، وقال في كتابِ الزَّكاة: (حدَّثنا محمَّدُ بن عثمانَ) [خ¦١٣٩٦]، وكذا ذكره مسلمٌ في كتابِ الإيمانِ من روايةِ شعبة، وذكره من روايةِ غيرِهِ: (عمرو بن عثمانَ)؛ قال القَابِسيُّ: و (محمَّدُ بن عمرِو بنِ عثمانَ) كذا ذكره مسلمٌ غيرُ محفوظٍ، إنَّما هو (عمرُو بن عثمانَ)، وقال البَاجيُّ: ذكرَ أبو عبد الله بنُ البَيِّعِ في رجالِ البخاريِّ (محمَّدَ بن عثمانَ بن عبد الله ابن مَوهَبٍ) كما جاء في الأصل؛ قال البَاجيُّ: وإنَّما اتَّبعَ في ذلك لفظَ الكتاب، وصوابُهُ: (عمرو بن عثمانَ) وَهِمَ في اسمِهِ شعبةُ فنقلَهُ على ذلك البخاريُّ، قال البخاريُّ: وأخشى أنْ يكونَ (محمَّد) غيرَ محفوظٍ، وإنَّما هو (عمرو) [خ¦١٣٩٦]، قال القاضي ﵀: ولم يقعْ عندي في كتابِ الحاكمِ إلا (عمرو)، وفي بابِ (عمرٍو) أدخلَه، ولم يدخلْهُ في بابِ (محمَّدٍ) خلاف ما قاله البَاجيُّ، إلاّ أنْ يكون أصلحَهُ بعضُ الرُّواة فوقعَ إلينا من ذلك الوجْهِ، ولو كان فيه كما قاله البَاجيُّ لنبَّه عليه عبدُ الغنيِّ والكَلابَاذِيُّ، وهما لم يذكراه. وفي باب: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] (حدَّثنا البخاريُّ، حدَّثنا محمودٌ، أخبرنا عُبيد الله بنُ موسى) [خ¦٤٥٠٣] كذا للمَروَزيِّ

стр. 734

وغيرِهِ، وفي أصلِ الأصِيليِّ: (محمَّدٌ) مكانَ (محمود) وكتب عليه: (محمودٌ لأبي زيد) فدلَّ أنَّ روايتَه عن غيرِه ما في كتابه، وهو وهمٌ، ومثلُهُ في تفسير: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١]: (حدَّثنا محمودٌ، حدَّثنا عُبيد الله عن إِسرائيلَ) [خ¦٤٩١٧] كذا لكافَّتِهِم، وعند المُستمليْ: (محمَّد)، والصَّوابُ فيهما: (محمود)، وهو محمودُ بنُ غَيلانَ أبو أحمدَ المَروَزيِّ العَدَويِّ مولاهم. وفي (بابِ خبرِ الدَّجَّال): (حدَّثنا محمَّدُ بن مَهرانَ الرَّازيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ) كذا لكافَّةِ رواةِ مسلمٍ، وعند ابنِ مَاهَان: (حدَّثنا محمَّدُ بن صفوانَ) وهو وهمٌ. وفي (بابِ الصَّلاةِ على المنافقين): (حدَّثنا مسلمٌ، حدَّثنا محمَّدُ بن مُثَنَّى وعُبيد الله بن سعيدٍ، حدَّثنا يحيى القطَّانُ) كذا لهم، وعند ابنِ الحذَّاء: (حدَّثنا محمَّد بن بشَّارٍ). وفي (بابِ ما يجوزُ من الغضب): (حدَّثني محمَّدُ بن زيادٍ حدَّثنا محمَّد بن جعفرٍ) [خ¦٦١١٣] كذا لأكثرِهِم، وعند ابنِ السَّكَنِ وابنِ صالحٍ الهَمْدانيِّ: (حدَّثنا محمَّد بن بشَّارٍ، حدَّثنا محمَّد بن جعفرٍ). وفي (بابِ إذا باتتِ المرأةُ مغاضِبةً لزوجها): (حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ) [خ¦٥١٩٣]، وعند القَابِسيِّ: (حدَّثنا محمَّد بن سِنانٍ). وفي (باب مَن أحبَّ لقاءَ الله): (حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا محمَّد بن بكرٍ) كذا لرواةِ مسلمٍ، وعند العُذْريِّ: (حدَّثنا محمَّدُ بن بِشرٍ، حدَّثنا محمَّد بن بكرٍ) وهو خطأٌ، وقد تقدَّم الكلامُ على هذه التَّراجِمِ الثَّلاثةِ في حرف الباء. وفي (بابِ ما سُئل النَّبيُّ ﷺ شيئاً فقال: لا): (حدَّثنا محمَّد بن مُثَنَّى، حدَّثنا عبد الرَّحمن؛ يعني ابنَ مهديٍّ) كذا للجُلُودِيِّ، وعند ابن مَاهَان: (حدَّثنا محمَّد بن حاتمٍ، حدَّثنا عبد الرَّحمن) وكذا خرَّجه أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ عن مسلمٍ. وفي (بابِ الجمعة) في حديثِ «نحن السَّابقون»: (حدَّثنا محمَّد بن رافع، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق) كذا لهم، وعند الخُشنيِّ أيضاً: (حدَّثنا محمَّد بن رُمْحٍ، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق) وهو وهمٌ، والله أعلم. وفي (بابِ حديثِ عمَّار): (حدَّثنا محمَّد ابن معاذِ بن عبَّادٍ العَنبريُّ وهُرَيمُ بنُ عبد الأعلى) كذا عند شيوخِنَا، وفي نسخةٍ: (حدَّثنا عُبيد الله بن معاذٍ العَنبريُّ) وهو هنا وهمٌ، وإن كانا جميعاً من شيوخِ مسلمٍ، لكن عبد الله إنَّما هو ابن معاذ بن معاذ.

стр. 735

وفي (بابِ ما جاءَ في سبعِ أرضين): (حدَّثنا أيُّوبُ، عن محمَّدٍ، عن ابنِ أبي بكْرةَ عن أبي بكْرةَ) كذا للأصِيليِّ وأبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، وعند عُبدوس: (عن محمَّدِ بن سيرينَ، عن ابنِ أبي بكْرةَ) [خ¦٤٤٠٦] وكتبَ: في الأصل (عن محمَّد بن أبي بَكرةَ) وكذا في بعضِ الرِّوايات، والصَّواب الأوَّل، وهو محمَّد بن سيرينَ كما جاءَ مبيَّناً في كتابِ عُبدوس. وفي فضائلِ عبدِ الله بن حَرام: (عن عبدِ الكريمِ، عن محمَّد بنِ المنكَدِر، عن جابرٍ) كذا للجُلُوديِّ، وكذا ذكره أبو مسعودٍ في كتابِ «الأطراف»، وعند أبي العلاءِ بن مَاهَانَ: (حدَّثنا عبدُ الكريمِ، عن محمَّد بن عليٍّ، عن جابرٍ) وصوَّب أبو عليٍّ الجيَّانيُّ ما في الأمِّ. وفي صِفةِ عيشِ النَّبيِّ ﷺ : (حدَّثنا محمَّد بن عبَّادٍ، وابنُ أبي عمرَ قالا: حدَّثنا مروانُ) كذا لهم، وعند ابنِ مَاهَانَ: (حدَّثنا محمَّد بن عِتبانَ وابن أبي عمرَ) وهو وهمٌ، والصَّواب: (محمَّد بن عبَّادٍ) وهو المكِّيُّ. وفي الحديثِ نفسِهِ: «وقال ابن عبَّادٍ: والَّذي نفسُ أبي هريرةَ بيده»، وعندَ ابنِ مَاهَانَ: «وقال: ابنُ أبي عمرَ». وفي السَّلام على المصلِّي: (حدَّثنا ابنُ مُثَنَّى، حدَّثني إسحاقُ بن منصورٍ) كذا لبعضِهِم، ولآخرينَ: (حدَّثنا محمَّدُ بن كثيرً) وللعُذْريِّ وابنِ مَاهَان وغيرِهما: (حدَّثنا ابن نُمَيرٍ) وكذا لرواةِ البخاريِّ [خ¦١١٩٩]، وهو الصَّواب، وقال الجيَّانيُّ وغيرُهُ: هو خطأٌ. وفي فضائلِ أبي بكرٍ؛ البخاريُّ: (حدَّثنا محمَّد بن يزيدَ الكوفيُّ) [خ¦٣٦٧٨] كذا لهم، وعند ابنِ السَّكَنِ: (حدَّثنا محمَّدُ بن كثيرٍ الكوفيُّ)، قال الجيَّانيُّ: أراه وهماً، و (محمَّدُ بن يزيدَ) هو الرِّفاعيُّ، وقيل غيرُهُ. وفي (بابِ قصةِ أسماءَ وخدمتِهَا الفرسِ)؛ مسلمٌ: (حدَّثنا محمَّدُ بن العلاءِ أبو كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ) كذا لجميعِهِم، وفي كتابِ ابنِ الحذَّاء: (حدَّثنا محمَّد بن عبد الواحدِ، أبو كُرَيبٍ) وهو خطأٌ. وفي (بابِ السَّعيِ بين الصَّفا والمروةَ): (حدَّثنا محمَّد بن عُبيدٍ يعني ابنَ حاتمٍ) كذا للأصِيليِّ، ولم يقلْهُ غيرُهُ، قيل: هو وهمٌ، إنَّما هو (محمَّدُ بن عُبيدِ بن ميمونٍ) [خ¦١٦٤٤] كوفيٌّ، وقد تكرَّرَ على الصَّواب بعدَ هذا في (بابِ هل يَبِيتُ أصحابُ السِّقاية) [خ¦١٧٤٣]. وفي (بابِ شروطِ النِّكاح): (حدَّثنا يحيى بن أيُّوبَ حدَّثنا هُشَيمٌ، وحدَّثنا ابن نُمَيرٍ حدَّثنا وَكيعٌ، وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، وحدَّثنا محمَّد بن مُثَنَّى حدَّثنا يَحيى -ثمَّ قال آخرَ الحديث: - هذا لفظُ حديثِ: أبي بكرٍ وابنِ مُثَنَّى غيرَ أنَّ

стр. 736

ابنَ مُثَنَّى قال: الشُّروط) كذا عندنا عن شيوخِنَا، وفي بعضِ النُّسخِ: (ابنُ نُمَيرٍ) فيهما. وفي حديث عائشةَ في رَكعتي العصر: (حدَّثنا محمَّد بن محمَّد وابن بشَّارٍ قال ابن مُثَنَّى: حدَّثنا محمَّدُ بن جعفرٍ) كذا عند شيوخِنَا، وعند بعضِ الرُّواة: (قال ابنُ بشَّارٍ: حدَّثنا محمَّد بنُ جعفرٍ). وفي (بابِ اسمِ الفرسِ والحمار): (حدَّثنا محمَّدُ بن بكرٍ) كذا للمَروَزيِّ، ولسائِرِهم: (محمَّد بن أبي بكرٍ) وهو الصَّواب، وهو المقدَّميُّ، وكذا نسبَهُ الجُرجانيُّ. وفي (بابِ لُبْسِ القميص): (حدَّثنا عبدُ الله ابن محمَّدٍ: أخبرنا ابنُ عُيينةَ) كذا للمَروَزيِّ، ولغيرِهِ: الجُرجانيِّ والنَّسفيِّ والهرويِّ: (حدَّثنا عبدُ الله بن عثمانَ) انفردَ به البُخاريُّ. وفي كتابِ التّوحيد في باب: ﴿لَمِا خَلَقْتُ بَيَدَي﴾ [ص: ٧٥]: (حدَّثنا مُقدَّمُ بنُ محمَّدٍ) كذا لهم، وعندَ ابنِ السَّكَنِ: (محمَّد بنُ يحيى). وفي (بابِ نقصِ العُمرِ): (حدَّثنا يحيى بن حَبيبٍ ومحمَّدُ بن عبد الأَعلى) كذا لكافَّةِ رواةِ مسلمٍ، وهو الصَّواب، ورواه بعضُهُم: (ومحمَّدُ بن العلاء) وهو هنا وهمٌ. مشتَبِه الأنسابِ ومشكِلُها في هذا الحرف كلُّ ما وقع فيها (مازنيٌّ) بالزَّاي والنُّون، منسوبٌ إلى بني مازنٍ، وليس فيها ما يشتَبِهُ به إلّا (المُزَنيَّ) بضمِّ الميمِ وفتحِ الزَّاي والنُّونِ أيضاً، منسوبٌ إلى مُزَينَةَ وهم جماعةٌ أيضاً، واختُلِفَ في (أبي غَطَفانَ بنِ طَريفٍ الُمرِّيِّ) فالصَّحيحُ وأكثرُ الرِّوايات والمعروفُ أنه مُرِّيٌّ بضمِّ الميمِ وتشديدِ الرَّاءِ المكسورةِ، منسوبٌ إلى (مُرَّةَ بنِ قيسٍ)، ووقع عند ابنِ مُرابطٍ لبعضِ شيوخِهِ فيه في كتاب الحجِّ من «الموطَّأ»: (المُزَنيُّ) بالزَّاي والنُّون، وهو وهمٌ وغلطٌ، ويشتَبِهُ به (المَدَنيُّ) بفتحِ الميمِ والدَّال، منسوبٌ إلى المدينة، وهم جماعةٌ منهم: (أبو مصعبٍ مُطَرِّفٌ المدنيُّ) و (عبدُ الله بن عبد العزيز المدنيُّ) و (أبو حازمٍ المدنيُّ)، و (أبو غسَّانَ محمَّدُ بن مُطَرِّفٍ المدَنيُّ) ومَن يُنسب إلى مدينةِ النَّبيِّ ﷺ ، و (عليُّ بن المدِينيِّ) بكسرِ الدَّالِ وزيادةِ ياءٍ، وكذلك (أبو زيدٍ المدينيُّ) و (عيسى بنُ أبي عيسى المدينيُّ). وفيها (ابنُ وَعْلةَ المِصريُّ) بالميمِ المكسورةِ والصَّادِ المهملة، ووقع عند شيخِنَا أبي إسحاقَ في «الموطَّأ» (البَصريُّ) بالباء، وهو وهمٌ، والمصريون بالميمِ فيها جماعةٌ

стр. 737

غيرُهُ منهم: (حَمَّادُ بن زُغبةَ المصريُّ) و (أبو الطَّاهرِ بنُ أبي السَّرْحِ) وقد ذكرناهم مع مَن يشبِهُهُم في حرف الباء، وليس فيها (مُضَرِيٌّ) بالضَّاد. و (أبو سعيدٍ المَقبُريُّ) بفتحِ الميمِ وضمِّ الباء، وهو قولُ أهلِ المدينة، ويقال: (المقبَريُّ) بفتحِ الباءِ، وهو قولُ أهلِ الكوفةِ، نسبٌ إلى المقبرةِ، وفيها وجهان أيضاً كما تقدَّم، قيل: كان يأْلَفُ المقابِرَ، وقيل: نزلَ بساحتِهَا فنُسِبَ إلى ذلك، وابنُه: (سعيدُ ابن أبي سعيدٍ المقْبُريُّ) أيضاً، ويشتَبِهُ به (عبدُ الله بنُ يزيدَ المُقرِئ) بضمِّ الميمِ وكسرِ الرَّاء وآخرُهُ همزةٌ، مِن إقراءِ القرآن. وفي تقريباتِ ابنِ سفيانَ: (حدَّثنا ابنُ المُقرِئ) مثلُهُ، ويشتَبِهُ به فيها: (أبو بكرِ المُقَدَّميُّ) بفتحِ القافِ وتشديدِ الدَّالِ وبعدَها ميمٌ. و (أبو سعيدٍ مولى المَهْريِّ) و (عبدُ الرَّحمن بنُ شُماسةَ المَهْريُّ) و (سالمٌ المَهْرِيُّ) بفتحِ الميمِ وسكونِ الهاءِ وآخرُهُ راءٌ، وأمَّا (مهديٌّ) و (ابن مهديٍّ) بالدَّال ففي الأسماء. و (يوسفُ بن حمَّادٍ المَعْنِيُّ) بفتحِ الميمِ وسكونِ العينِ ونونٍ مكسورةٍ، من ولدِ مَعْنِ ابن زائدة. و (عليُّ بن عبد الرَّحمن المُعاوِيُّ) بضمِّ الميمِ وكسرِ الواو، منسوبٌ إلى (بني معاويةَ) من الأنصار. و (يحيى بنُ مالكٍ الأزْديُّ المَراغِيُّ) بفتحِ الميمِ والرَّاءِ وغينٍ معجمةٍ مكسورة، كذا سمَّاه مسلمٌ، و (مَراغَةُ) بطنٌ من الأزْد، وسمَّاه بعضُهُم: (حبيبَ بنَ مالكٍ) والأوَّل أكثر، قال البخاريُّ: (يحيى بنُ مالكٍ المَراغيُّ الأزْديُّ العَتَكيُّ) أبو أيوب. و (عبدُ الله بن جعفر المِسْوَريُّ) بكسرِ الميمِ وسكونِ السِّينِ المهملة، نسبٌ إلى (المِسْوَرِ بن مَخْرَمةَ). و (عمرُو بن قيسٍ المُلائيُّ) بضمِّ الميمِ وتخفيفِ اللَّام وآخرُهُ همزةٌ وياءُ النِّسبة، وكذلك: (حدَّثنا المُلائيُّ) غير مسمَّى، وهو (أبو نُعَيمٍ الفضلُ بنُ دُكَينٍ). و (أبو غسَّانٍ المِسْمَعيُّ) بكسرِ الميمِ وسكونِ السِّينِ المهملة، ومِسمَعُ بن قيسِ بنِ ثعلبةَ من اللَّهَازِم. و (أبو جعفر المُنادي) بضمِّ الميمِ. و (المُخْدِجيُّ) بضمِّ الميمِ وسكونِ الخاءِ وكسرِ الدَّالِ المهملةِ وجيمٍ بعدَها، قال مالكٌ: هو لقبٌ له، وقال غيرُهُ: هو نَسَبٌ، و (بنو مُخْدِجٍ) بطنٌ من كِنانةَ، وقال فيه بعضُهُم: (المُخْدَجيُّ) بفتحِ الدَّال، وحُكي ذلك عن القَعنَبِيِّ على خلافٍ فيه عنه. و (المُدْلِجيُّ) بضمِّ الميمِ وسكونِ الدَّالِ المهملةِ وكسرِ اللَّام وجيمٍ بعدَها. و (بنو مُدلِجٍ) بطنٌ من كِنانةَ أيضاً.

стр. 738

و (أبو داودَ المُبارَكيُّ) بضمِّ الميمِ وفتحِ الرَّاء، منسوبٌ إلى نهرِ المُباركِ، وقيل: إلى قريةٍ تسمَّى بذلك بين واسطٍ وبغداد. و (محمَّد بنُ إسحاق المُسيَّبيُّ) بميمٍ مضمومةٍ وسينٍ مهملةٍ بعدَها ياءٌ باثنتين تحتَها مفتوحةٌ مشدَّدةٌ بعدَها باءٌ بواحدة. و (المَذْحِجيُّ) منسوبٌ إلى مَذْحِج: بذالٍ معجمةٍ وجيمٍ، يقال في الاسمِ والنَّسب: بفتحِ الميمِ وكسرِ الحاءِ، وبكسرِ الميمِ وفتحِ الحاء. و (المَعافريُّ) بفتحِ الميمِ، قال يعقوب: ولا يقال بضمِّها، منسوبٌ إلى مَعافر؛ حيٌّ من اليمن، منهم: (شريك بن شُرَحبيلَ المَعافريُّ) كذا قاله البخاريُّ، وكذا ضبطناه عن شيوخِنَا في مسلمٍ، ووقع عند بعضِهِم عن ابن مَاهَانَ: (المَعقِريُّ)، وبعضِهِم: (العَامريُّ) وهو كلُّه خطأٌ، وقيل: هو موضعٌ، وقيل: لمعافِرَ بنِ يَعفُرَ، وحكى لنا شيخُنَا أبو الحسين ضمَّ الميمِ، وبعضُهُم ينسِبُ مَعافِرَ إلى مُضَرَ، والأوَّل أشهر. و (أبو سفيان محمَّدُ بن حُمَيدٍ المَعْمَري) بفتح الميمَينِ معاً وسكونِ العين، صَحِبَ مَعْمَراً فنُسِبَ إليه. و (عبدُ الله بن عليٍّ المَنْجُوفيُّ) بفتحِ الميمِ وسكونِ النُّونِ وضمِّ الجيمِ وآخرُهُ فاءٌ وياءُ النِّسبة. و (محمَّد بن عبدِ الله بن المبارك المُخَرِّميُّ) بضمِّ الميمِ وفتحِ الخاءِ المعجمةِ وكسرِ الرَّاء، منسوبٌ إلى المُخرِّمِ محلَّةٌ ببغداد. و (غَيلانُ بنُ جريرٍ المَعْوَليُّ) بفتحِ الميمِ وسكونِ العينِ المهملةِ وفتحِ الواو، والمَعاولُ قَبيلٌ من الأزْد. و (الماسَرْجِسيُّ) بسينَينِ مهملتَينِ الأُولى منهما مفتوحةٌ وسكونِ الرَّاءِ وكسرِ الجيمِ في تقريبات الجُلُوديِّ. و (أحمدُ بن إبراهيمَ المَوصِليُّ) بفتحِ الميمِ وكسرِ الصَّادِ لا غير، ذُكر في تقريبات الجُلُوديِّ أيضاً. و (المُجاشِعيُّ) بضمِّ الميم. فصل الاختلاف والوهم (الضَّحَّاك المِشرَقيُّ) بكسرِ الميمِ وبالشِّينِ المعجمةِ ساكنةً وراءٍ مفتوحةٍ وآخرُهُ قافٌ، كذا قيَّدْناه عن الصَّدَفيِّ، وعن الجيَّانيِّ قال: وقال أبو أحمدَ العسكريُّ: مَن فتحَ الميمَ فقد صحَّفَ، و (مِشرَقٌ) قبيلةٌ من هَمْدَانَ، وقيَّدناه على أبي بحرٍ بفتحِ الميمِ وكسرِ الرَّاء، وكذا قيَّده الدَّارقطنيُّ وابنُ ماكُولا. (أحمدُ بنُ جعفر المِعْقَريُّ) بكسرِ الميمِ وسكونِ العينِ وفتحِ القافِ، وكذا قيَّدناه عن جماعتِهِم، نَسَبٌ إلى بلدٍ باليمن، وذكرَهُ ابنُ

стр. 739

الفَرَضِيِّ في «مؤتلفه»: (المُعَقِّريُّ) بفتحِ العينِ وتشديدِ القافِ وضمِّ الميم، ورويناه عن الخُشَنيِّ عن الطَّبريِّ بفتحِ الميمِ وكسرِ القافِ، وكذا قيَّده ابنُ الحذَّاءِ بخطِّهِ والجيَّانيُّ في كتابه. وفي فضائلِ الجهادِ: (حدَّثني شُرَحبيلُ ابن شَريكٍ المَعافِريُّ) كذا في أصولِ شيوخِنَا، وكذا سمعناه، وفي بعضِ الأصولِ عن ابنِ مَاهَانَ: (المَعقِريُّ) وهو تصحيفٌ من (المَعافريِّ) والله أعلم؛ لأنَّ بعضَهم يكتبُ (المَعافريَّ) بغيرِ ألفٍ، حكى ذلك شيخُنَا الغسَّانيُّ. وفي (بابِ كراهيةِ الإمارة): (حدَّثنا زهيرُ ابن حربٍ، وإِسحاقُ بن إبراهيمَ كلاهما عن المقْرئ) كذا عن جميعِ شيوخِنَا، وفي بعضِ النُّسخِ: (المَقبريُّ) وهو وهمٌ، والصَّواب الأوَّل، وهو (عبدُ الله بن يزيدَ) وقد بيَّنه زهيرٌ في الحديثِ نفسِهِ. ذكرَ مسلمٌ في (باب الصَّلاةِ على القبر): (حدثنا أبو غسَّانَ محمَّد بن عمرو الرَّازيُّ) كذا لجميعِهِم، وكان في كتابِ شيخِنَا القاضي الشَّهيد فيه: (حدَّثنا أبو غسَّانَ المِسْمَعيُّ) وهو هنا وهمٌ، وكذا سمعناه عليه ونبَّهنا ﵀ على الوهمِ فيه … و (عبَّادُ بن عبَّادٍ المُهَلَّبيُّ) بفتحِ اللَّام. و (الحسنُ بن عبدِ العزيز المَعافريُّ) كذا هو في أصلِ الأصِيليِّ، ثمَّ خطَّ عليه وقال: هو الجَرَويُّ، ولم ينسبْه أحدٌ من رواةِ البخاريِّ. قوله في حديثِ محمَّدِ بن حاتِمٍ في حديث: «ويلٌ للأعقابِ من النار»: (عن سالمٍ مَولى المَهْرِيِّ) قال بعضهم: قوله: (مولى المَهْرِيِّ) غيرُ معروفٍ، وقد قال البخاريُّ: إنَّه خطأٌ لا يصحُّ، قالوا: وإنَّما هو (سالمٌ مولى شدَّادٍ النَّصْريُّ) كذا حكاه البخاريُّ عن بعضهم؛ قال: ويقال: (مولى دَوْسٍ)، وقيل: (سالمٌ مولى مالكِ بن أوسِ بن الحَدَثانِ النَّصْريِّ)، قال بعضُهُم: فلعلَّه تصحَّفَ (المَهريُّ) من (النَّصْريِّ) على أنَّ نَسَبَ (شدَّادِ بن الهادِ) ليثيٌّ وليس بنصْريٍّ، وقد ذكره مسلمٌ في الطرف الآخر: (مولى شدَّادِ بن الهادِ) غيرَ منسوب.

стр. 740

حرف النُّون النُّون مع الهمزة ١٢٩٣ - (ن أ ي) قوله: «نأى بيَ الشَّجرُ يوماً» أي: بَعُدَ بي طلبُ المرعَى. وفي الحديثِ الآخر: «فنأَى بيَ طلبُ شيءٍ» [خ¦٢٢٧٢] أي: بَعُدَ، والنأْيُ: البُعْدُ، نأَى ينْأَى مثلُ: سَعَى يسْعَى، ويُقال مقلوباً: ناءَ يَناءُ، مثل: حارَ يَحَارُ، وناءَ ينُوءُ مثلُ: قالَ يقولُ، وفي الحديثِ الآخر: «نائية» أي: بعيدة. وقوله في الثُّوم: «ما أُراه يعني إلَّا نِيئَهُ» [خ¦٨٥٤] بكسرِ النُّونِ مهموزٌ؛ أي: غيرَ نَضِيجةٍ، وقد ذكرَ البخاريُّ هذا الحرفَ أيضاً من رواية مَخْلَدِ بن يزيدَ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: «إلَّا نَتْنَهُ» [خ¦٨٥٤] والأوَّل أكثرُ وأوجَهُ. النُّون مع الباء ١٢٩٤ - (ن ب أ) قوله: «ونبيِّكَ الذي أُرسل» [خ¦٢٤٧]: النَّبأُ من النَّبيِّ يُهمز ولا يُهمز، فمَن همَزَهُ جعلَهُ من النَّبأِ وهو الخبرُ؛ فعيلٌ بمعنى فاعلٍ لإنبائِهِ عن أمرِ الله تعالى وشريعتِهِ وما بعثَهُ به، وقيل: بمعنى مفعولٍ، لأنَّ الله أنْبَأَه بوحيِهِ وأسرارِ غيبِهِ، وقيل أيضاً: اشْتُقَّ من النَّبأِ مهموزٌ، وهو ما ارتفعَ من الأرضِ لرفعةِ منازلهِم، وقيل: النَّبأُ بالهمزِ أيضاً: الطَّريقُ، فسمُّوا بذلك؛ لأنَّهم الطُّرق إلى الله، ومَن لم يَهمِزْهُ وهي لغةُ قريشٍ؛ فإمَّا تسهيلاً من الهمزِ، وقيل: من النَّبْوَةِ وهو الارتفاع؛ لرفعَةِ منازلهِم وشرفهِم على الخَلْقِ كما تقدَّم. ١٢٩٥ - (ن ب ب) قوله: «نَبيبٌ كنَبيبِ التَّيسِ» هو صِياحُهُ عند إرادةِ السِّفادِ ونحوِه. ١٢٩٦ - (ن ب ذ) قوله: «نَهَى عن المُنَابَذةِ» [خ¦٥٨٤]، وفي الرِّوايةِ الأخرى: «النِّبَاذ» [خ¦٣٦٨] بكسرِ النُّونِ كلُّه بمعنىً، من بيوعِ الغَرَرِ، وهي المُنَابَذةُ لشيئَينِ؛ يَنبِذُه كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِهِ، فيجبُ بذلك بيعُهُما دونَ معرفتِهِ قبلُ بِهِ ولا الخبرِ عنه ولا تقليبِهِ، وقيل: هو أنْ يرميَ بحصاةٍ، إذا وقعتْ وجبَ البيعُ، وقيل: فعَلَى ما وقعتْ وجبَ، ومنه: «النَّهيُ عن بيع الحَصَاة». قوله: «خُذِي نُبْذةً من قُسْطٍ» * [خ¦٣١٣] أي: قطعةً من ذلك؛ لأنَّه يُطرَحُ للبُخُورِ في النَّار، وقيل: النُّبْذَةُ: الشَّيءُ القليلُ، ومنه في شيبِهِ ﵇: «في الصُّدْغَينِ وفي الرَّأس نَبْذٌ» أي: قليلٌ متبدِّدٌ، ومنه: سمِّي النَّبيذُ نَبيذاً لطرْحِ التَّمرِ والزَّبيبِ في الماء. وقوله: «مرَّ بقبرٍ مَنْبوذٍ» [خ¦٨٥٧] مَن رواه منوَّناً فعلى النَّعت؛ أي: مُنتبَذٍ عن القبورِ
следующие страницы →