Полный текст (1 471 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
عُضُالٌ؛ شديدٌ، و «قد جَاءَتك مُعضِلةٌ» هي صِعَابُ المسائِلِ الضَّيِّقةِ المخرجِ.
١٦٧٠ - (ع ض ض) قوله: «ولو أن تَعضَّ بأصلِ شَجَرَةٍ» [خ¦٣٦٠٦]، و «يَعَضُّونَ بالحِجَارَة» [خ¦١٥٠١] قيل: معناه الُّلزومُ واللُّصوقُ، يقال: عضَّ الرَّجلُ بصاحِبِه؛ إذا لَزِمَه ولَصِقَ به، ومنه: «عَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذ» أي: الزَمُوها كما يعضُّ الرَّجلُ على الشَّيءِ، وقد يكونُ عندِي على بابِه في قوله: «يَعَضُّون بالحِجَارَةِ» لشدَّةِ الألمِ، أو لشدَّةِ العطشِ؛ إذ كانُوا لا يُسقونَ، وهذا مشاهدٌ لمن اشتدَّ به الألمُ والوجعُ، يعضُّ بأسنانِه على ما وجدَه، والعضُّ على الحجارَةِ للعطشانِ لبَردِها، يقال: من هذا كلِّه عَضِضَ -بكسرِ الضاد- إلَّا تميماً فإنَّها تفتَحُها، ويَعَضُّ -بالفتحِ- في مستقبلِها لجميعِهم.
١٦٧١ - (ع ض هـ) قوله: «عَدَدُ هَذه العِضَاهِ» [خ¦٢٨٢١]، و «تَفرَّقَ النَّاسُ في العِضَاهِ يستظلُّون» [خ¦٢٩١٣]، و «أن يُعضَد عِضَاهُها» [خ¦٢٤٣٣] هو كلُّ شجرٍ ذِي شوكٍ، واحدُه: عِضَه، حُذِفَت منها الهاءُ كشَفَةٍ، ثمَّ رُدَّت في الجمعِ، فقالوا: عِضاهٌ وشِفَاهٌ، ويقال أيضاً: عِضَاهةٌ أيضاً، قيل: وهو أقبحُها، وعِضَهَةٌ أيضاً، قيل: هو من شجرِ الشَّوكِ، ماله أرومَةٌ تبقَى على الشِّتاءِ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهم
قوله: «ولا يَعضَه بَعضُنا بَعضاً» أي: لا يسحرُ -بفتحِ الياءِ والضَّادِ- والعَضِيهةُ والعِضَه -مثل دِيَة-: السِّحرُ، وتكون أيضاً النَّميمةُ وتكونُ أيضاً الرَّميُ بالبهتانِ، والعَضيهةُ: الإفكُ والبهتانُ، وكلُّه ممَّا يصحُّ أن يَشتَمِل النَّهيُ عليه، والله أعلمُ بمرادِ نبيِّه ﷺ من ذلك، كذا جاءَ هذا الحرفُ عندَ رواةِ مسلمٍ، إلَّا العذريِّ فعندَه: «ولا يَعضِي» مثل: يَقضِي، وهو بعيدُ المعنَى هنا، والمعروفُ ما للكافَّةِ، إلَّا أن يكونَ من قولِه تعالى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] على من فسَّرَه بالسِّحرِ، وهو قولُ الفرَّاءِ، قال: ويكونُ عِضُون جمعُ عِضَةٍ، وأصلُها عِضْوةٌ مثلُ عِزين وعِزون جمع عِزَةٍ، وأصلُها عِزوةٌ.
وفي تزويجِ خديجةِ: «كانَ يَذبَحُ الشَّاة ثمَّ يَقطَعُها أعضَاء» [خ¦٣٨١٨] جاءَ في كتابِ الأَصيليِّ والنَّسفيِّ: «أعضًى» مقصوراً منوَّناً، ولا وجهَ له، وهو خطأٌ، والصَّوابُ الأوَّلُ.
العينُ مع الفاءِ
١٦٧٢ - (ع ف ر) قوله: «أرضٌ عَفرَاء» [خ¦٦٥٢١] هي التي ليسَت بخالصةِ البياضِ،
стр. 912
هي إلى الحمرةِ قليلاً، ومنه: قيل للظِّباءِ: عُفرٌ وهي التي بذلك اللَّونِ.
وقوله: «حتَّى رأينا عَفَر إبطِيه» بفتحِ الفاءِ، ويروى: «عُفْرَة» [خ¦٢٥٩٧] و «عُفرَتي» [خ¦٧١٧٤] وهذه روايةُ الجمهورِ، وبضمِّ العينِ للجَيَّانيِّ، وبفتحِها لأبي بحرٍ وغيرِه، قال الوقَّشِيُّ: الوجه: عُفْرتَي: بضمِّ العينِ وسكونِ الفاءِ، أو عَفَرتَي بفتحِهما، أي: بياضهما مأخوذٌ من عُفْرِ الأرضِ.
وقوله: «هل يُعفِّر محمَّد وجهَه» أي: يسجدُ على الأرضِ، و «لأعَفِّرنَ وَجههُ بالتُّرابِ» أي: لأُمَعِّكَنَّه به.
وقوله في الإناءِ: «عفِّرُوه» أي: أغسلُوه بالتُّرابِ مع الماءِ.
وقوله: «ثوبٌ مَعَافِري» بفتحِ الميمِ منسوبٌ إلى مَعَافرَ، قال يعقوبُ والهرويُّ وثعلبٌ بفتحِ الميمِ، وأنكرَ يعقوبُ وثعلبٌ ضمَّها، وقال لنا شيخُنا أبو الحسينِ: ويقال بضمِّها؛ وهو اسمُ رجلٍ من أهلِ اليَّمنِ اسمُه يَعْفُر بنُ زُرعَةَ، ويقال: يَعْفر، وسمِّيَ معافر ببيتٍ قالَه، وفي «الجمهرةِ» معافِرُ: موضعٌ باليمن تُنسَبُ إليه الثِّيابُ المَعافرِيَّةُ.
وقوله: «تفلَّتَ عليَّ عِفريتٌ» [خ¦٤٦١] هو القويُّ النافذُ مع خُبثٍ ودهاءٍ.
١٦٧٣ - (ع ف ص) قوله في اللُّقطةِ: «اعرِف عِفاصَها وِوِكاءَها» [خ¦٢٣٧٢] العِفاصُ -بكسرِ العينِ- الوعاءُ الذي تكونُ فيه، ومنه: عِفاصُ القارُورَةِ، وهو الجِلدُ الذي يُلبَسُه رأسُها، والوِكاءُ: الخيطُ الذي تُربَطُ به.
١٦٧٤ - (ع ف ف) قوله: «فيطلبه في عَفَافٍ» [خ¦٣٤/ ١٦ - ٣٢٤١]، و «عَفيفٌ مُتعفِّفٌ»، و «رَبَطَها … تعفُّفاً» [خ¦٢٣٧١]، و «أسألُك … العَفافَ والغِنَى»، و «من يَستَعفِفْ يُعفُّه الله» [خ¦١٤٢٧]، و «عِفُّوا إذ أعفَّكُم الله» العِفَّةُ: الكفُّ عمَّا لا يحلُّ، ورجلٌ عَفٌّ: بيَّنُ العَفافِ، والعَفافةُ -بالفتحِ- والعِفَّةُ -بالكسرِ-، وقيل: «ربَطَها … تعفُّفاً» عن السُّؤالِ، وهو تَأويلُهم في قوله: «اليدُ العُلْيا المُتَعَفِّفَة» على روايةِ من رواه، وقيل: «عفيفٌ متعفِّفٌ ذو عِيَالٍ» أي: عفيفٌ عما لا يحلُّ له متعفِّفٌ عن السُّؤالِ.
وقوله: «وعِفُّوا إذ أعفَّكُم الله» أي: اتركُوا الكسبَ الخبيثَ وعِفُّوا عنه، إذا وسَّعَ الله عليكُم وأغناكُم، وعليه يَدلُّ الحديثُ، وما قبلَ الكلامِ وما بعدَه أنَّه في (بابِ المطاعِمِ والمالِ)، وقد يحتمل أن يكونَ معناه: إذ أخرَجَكم من فجورِ الجاهليَّةِ إلى عَفافِ الإسلامِ، فالتزِمُوا العِفَّة في كلِّ شيءٍ.
وقوله: «ويأمرُ … بالعَفَافِ» [خ¦٧] معناه هنا: تركُ الزِّنَى والفجورِ، وقوله: «من يَستَعفِفْ يُعفُّه الله» أي: من يَعِفَّ وجهَه عن
стр. 913
السُّؤالِ يُعِفُّه الله على ذلِك، ويرزُقهُ من حيثُ لا يحتسِبُ، قال أبو زيدٍ: العِفَّة: تركُ كلِّ قبيحٍ وحرامٍ، والعفيفةُ من النِّساءِ: السيِّدة الخيِّرة الكَافَّة عن الخَنَا والفُحشِ.
١٦٧٥ - (ع ف س) قوله: «عَافَسنا الأزوَاجَ والأولادَ والضَّيعَاتِ» أي: عالجنَا ذلك ولَزِمناه واشتَغلنَا به، وقيلَ: لاعبناهُم، ورواه الخطابيُّ: «عانَسْنا» بالنُّونِ، وفسَّرَه: لاعَبنا، وذكرَ القُتَبيُّ: «عانَشْنا» وفسَّرَه عانَقنا، ونحوَه في «البارعِ»، والأوَّل أولَى لذكرِه الضَّيعاتِ.
١٦٧٦ - (ع ف و) قوله: «أمرَ … بإعفاء اللِّحَى» أي: بِتوفِيرها، يقال: عَفَا الشَّيءُ إذا كَثُرَ، ويقال فيه: أعفيتُ الشَّيءَ وعفوتُه، إذا كثَّرتَه، وتفسيرُه في الحديثِ الآخرِ: «وفِّروا الِّلحَى» [خ¦٥٨٩٢].
ومنه في الحديثِ الآخرِ: «إذا دخَل صَفَر، وعَفَا الوَبَر» على ما جاءَ في بعضِ الرِّواياتِ، يريدُ وبَرَ الإبلِ التي حلَقَتها الرِّجالُ؛ أي: كَثُر، ويكون أيضاً بمعنَى: قلَّ وذهبَ، من الأضدادِ، ومنه: عَفَتِ الدِّيارُ؛ إذا دَرَسَت وذَهَبَت معالمُها، وقيل مثلُه في: «عَفَا الأثرُ» [خ¦١٥٦٤] في الرِّوايةِ المشهورةِ في هذا الحديثِ، وقيل: أي: دَرَسَ أثرُ الحاجِّ والمُعتمِرين بعد رُجُوعِهم.
وقوله: «العَوافي … الطَّير والسِّباع» * [خ¦١٨٧٤] فسَّره في الحديثِ بما ذكرَ، وهو اسمٌ لها، جامعٌ لطلِبها رزقَها، وكذلك سائرُ الدَّوابِّ، وفي الحديثِ الآخرِ: «فما أكَلَت منه العَوَافي له صَدَقةٌ» بمعناه، وقد جاءَ في حديثٍ آخرَ مفسَّراً، وكلُّ من ألمَّ بكَ وقصدَك لرَفدِك؛ فهو عَافٍ ومُعتَفٍ، وجمعُهم: عُفاةٌ وعَافِيةٌ، يقال منه: عَفوتُه واعتَفَيتُه.
وقوله: «حتَّى تُعفِّي أثَرَه» [خ¦٢٩١٧] أي: تمحُوه وتُذهِبَه، وفي الرِّوايةِ الأخرَى: «تَعْفُو» [خ¦١٤٤٣] بمعناه، ومنه: ﴿عَفَا اللّهُ عَنكَ﴾ [التوبة: ٤٣] أي: مَحا ذنبَك، وعَفتِ الريحُ الأثرَ.
وقوله: «وعَفَا الأثرُ» [خ¦١٥٦٤] وفي الحديثِ الآخرِ: «أعُوذُ بِمُعافاتِك من عُقُوبتِك» أي: بعفوِك عنِّي وتركِ مؤاخذتِك، يقال: عافاه الله معافاةً وعافيةً، وفي الحديثِ الآخرِ: «أسأَلُك العفوَ والعَافِيةَ والمُعافَاة» قيل: العفوُ محوُ الذَّنبِ، والعافيةُ من الأسقام والبلايا، ودفاعُه عنه اسمٌ وُضِعَ مَوضِعَ المصدرِ، مثلُ: راغِيةُ البعيرِ،
стр. 914
والمعافاةُ أن يعافِيَك الله من النَّاسِ، ويعافيَهم منكَ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهم
في حفرِ الخندقِ: «حتى أعفَرَ بطنَه أو اغْبرَّ بطنُه» كذا لهم، وكذا ضبطَه بعضُهم بفتحِ بطنِه، ولأبي زيدٍ ولأبي ذرٍّ: «حتَّى أغْمَرَ بَطنَه أو اغبَرَّ» [خ¦٤١٠٤] كذا عندَ الأَصيليِّ، وقيَّدَه عبدوسٌ وبعضُهم: «اغمَرَّ» بتشديدِ الرَّاءِ ورفعِ بطنِه، وعندَ النَّسفيِّ: «حتَّى غَبَر بطنُه، أو اغبَرَّ» ووجهُ الميم هنا بمعنَى: سَتَرَ كما جاءَ في الحديثِ الآخرِ: «حتَّى وارَى عنِّي التُّرابُ بَطنَه» * [خ¦٢٨٣٧]، وأمَّا بتشديدِ الرَّاءِ ورفعِ بطنِه فبعيدٌ، وللفاءِ وجهٌ من العَفَرِ؛ وهو التُّرابُ، والأوجهُ: اغبرَّ؛ أي: علاه الغُبارُ.
وقوله: «وعِفُّوا إذ أعفَّكُم الله» كذا لهم ومعناهُ قد ذكرنَاه، وعندَ القَنَازعيِّ في «الموطَّأ»: «إذا عَفَّكم الله»، وليسَ بشيءٍ، وهو وهمٌ.
وقوله: «ومن يَستَعفِفْ يُعفَّه الله» [خ¦١٤٢٧] كذا يقولُه المحدِّثونَ، وكذا قيَّدناه عن أكثرِهم بالفتحِ، وكانَ بعضُ شيوخِنا يقولُ: مذهبُ سيبويهِ في هذا الضَّمُّ، وهو الصَّوابُ، وقد ذكرنَا علَّةَ سيبويهِ فيه في حرفِ الحاءِ.
العينُ مع القافِ
١٦٧٧ - (ع ق ب) قوله: «مُعَقِّبَاتٌ لا يخيبُ قائِلُهنَّ؛ ثلاثٌ وثَلاثون تسبيحةً … » الحديثُ، قال الهرويُّ وغيرُه: هي التَّسبيحاتُ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ، كذا وكذا مرَّةً، سُمِّيت بذلك لإعادَتهنَّ مرَّةً بعدَ أخرَى؛ يريدُ وما ذكرَ بعدَها من الذِّكرِ، ومنه قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد: ١١] أي: ملائكةٌ يعقُبُ بعضُهم بعضاً، ومنه: «مَن شَاء أن يُعقِّبَ مَعَك فَليُعقِّب» [خ¦٤٣٤٩] التَّعقيبُ: الغزوةُ بإثرِ الأخرَى في سَنةٍ واحدةٍ.
ومنه قوله: «يَتَعاقَبُون فيكم ملائكةٌ» [خ¦٥٥٥] أي: يتداولُون ويجيءُ بعضُهم إثرَ بعضٍ، وهذا ممَّا جاءَ الضَّميرُ فيه مقدَّماً على اسمِ الجمعِ، على بعضِ لغاتِ العربِ، وهي لغةُ بني الحارثِ يقولون: ضربونِي إخوتُك، وأكلُونِي البراغيثُ، وهو قليلٌ.
وقوله: «وأنا العَاقِبُ» [خ¦٣٥٣٢] جاءَ مفسَّراً في الحديثِ «الذي ليس بعده نبيٌّ»؛ يعني: أنَّه جاءَ آخرَهم، قال ابنُ الأعرابيِّ: العاقبُ هو الذي يخلُفُ من قبلَه في الخيرِ.
стр. 915
وقوله: «يرتدُّوا على أعقَاِبِهم» * [خ¦٣٣٤٩] أي: رجَعُوا إلى كفرِهم كالرَّاجعِ إلى خَلفِه وإلى حالِه، ومثلُه: «ادعُ الله ألا يَرُدَّنِي على عَقِبي» [خ¦٢٧٤٤]، و «ألَّا يردَّني على عَقِبك»، و «لا تَرُدَّهُم على أعقَابِهم» [خ¦١٢٩٥] أي: على حالِهم الأوَّل من تركِ الهجرةِ.
وقوله: «فإنَّها لَه ولِعَقبه»، و «اخلُفهُ في عَقِبِه» عَقِبُ الرَّجلِ: ولدُه الذي يأتي بعدَه، وعَقبُه أيضاً.
وقوله: «في عُقْب حَدِيثِه» بضمِّ العينِ وسكونِ القافِ؛ أي: بإثرِ حديثِه، وعَقِبُ الشَّهرِ: آخرُه يقال: جاء في عَقِبه وعلى عَقِبه -بفتحِ العينِ وكسرِ القافِ- إذا جاءَ في آخرِه ولم يتمَّ بعدُ، فإن جاءَ بعدَ تمامِه قيل: جاء عُقْبَه، وفي عُقْبه، وعلى عُقْبه، كلُّها بضمِّ العينِ وسكونِ القافِ، وقال يعقوبُ: في هذا عَقْبٌ وعُقبانٌ.
وقوله: «نهى عن عَقِبِ الشيطان في الصَّلاة» قال أبو عبيدٍ: هو وضعُ أليتَيه على عَقِبَيه بين السَّجدتَينِ، وهو الذي يُسمِّيه بعضُهم الإقعاءُ، وعندَ الطَّبريِّ: «عُقُب» بضمِّ العينِ والقافِ، وفي الرِّوايةِ الأخرَى: «عُقبَةُ الشَّيطَان» بالضَّمِّ بمعناها، وأهلُ الُّلغة يقولون: عَقِب.
وقوله: «ويلٌ للأعقَابِ من النَّارِ» [خ¦٦٠]، و «مَنهُوسُ العَقِبِ» الأعقابُ: موَاخِرُ الأقدامِ، قال الأصمعيُّ: العَقِبُ: ما أصابَ الأرضَ من مؤخَّرِ الرِّجْلِ إلى مَوضِعِ الشِّراكِ، وقال ثابتٌ: العَقِب ما فَضَل من مؤخَّرِ القدمِ على السَّاقِ، ومعنَى الحديثِ؛ أي: ويلٌ لأصحابِها إذ لم يمتثَّلوا بغَسلِها في الوضوءِ، وقيل: بل يَحتَمِلُ أن يُخَصَّ العَقِبُ نفسَه بألمٍ من العَذابِ، يتَعذِّبُ به صاحبُه، ويقال: عَقِبٌ وعِقْبٌ: بكسرِ القافِ وسكونِها.
ومنه: «رجَعَ على عَقِبَيه» * [خ¦٦٨٠] في الصَّلاةِ؛ هو ما تفسَّرَ من معنَى عَقِبِ الشَّيطانِ، قيل: وإنَّما رجعَ على عَقِبه قبل فهو إذا رجَعَ إلى خَلفٍ مُنصَرفاً.
وقوله: «أرجُو عُقبَى الله» أي: ثوابَه في الآخرَةِ، والعُقبَى: ما يَعقُبُ بعدَ الشَّيءِ وعلى أثَرِه، والعُقبَى: ما يكونُ كالعِوضِ من الشَّيءِ والبدلِ منه، ومنه العِقابُ على الذَّنبِ؛ لأنَّه بدلٌ من فعلِه ومكافأةٌ عليه، ومنه: «أعقَبنِي الله عقبىً حسنةً»، وقوله «ثُمّ تكونُ لهم العَاقبةُ» [خ¦٢٨٠٤]، و «عَاقِبَةُ أمرِي» [خ¦١١٦٢] من هذا، وعَقِبُ كلِّ شيءٍ وعاقبتُه وعاقِبُه وعُقباه: آخرُه.
وقوله في الهجرَةِ: «فَخَرَج مَعَهُما
стр. 916
يَعقِبَانِه» [خ¦٤٠٩٣] بتخفيفِ العينِ، و «كان النَّاضِحُ يعتَقِبُه منَّا الخمسةُ» أي: يتداولونَ رُكوبَه عُقْبةً عُقْبةً، وفي روايةِ الفارسيِّ: «يَعقُبُه» وهو صحيحٌ في هذا وفي غيرِه، وكلُّ اثنينِ يجيءُ أحدُهما ويذهبُ الآخرُ فهما يعتَقِبان ويتَعَاقَبان، وقد عَقَّبَ كلُّ واحدٍ منهما الآخرَ يعقُبُه، والعُقبة: قدرُ فَرسَخَين.
وقوله: «ثمَّ عقَّب بعدَ ذلكَ بكتابٍ»، ويروى: «أعقَبَ» معناه: أتْبعَ كتابَه الأوَّلَ هذا، وقوله: «وأعقَبَها خَلفَه» أي: أردَفَها.
١٦٧٨ - (ع ق د) قوله: «العَسلُ يُطبخ حتَّى يَعقِد» بفتحِ الياءِ وكسرِ القافِ، يقالُ: أعقَدتُ العَسَل إذا شدَدْتَ طبخَه فعُقِد وهو مُعْقَد، وعَقَدتُ الحبلَ وغيرَه فهو معقودٌ، كذا ضبطناه عن متقِني شيوخِنا، وهو وجهُ العربيَّةِ، وضبطَه بعضُهم: «حتَّى يُعقَد» على ما لم يسمَّ فاعلُه وهو صحيحٌ أيضاً، وعندَ بعضِهم بالرَّاءِ «ي عقِرُ» وليسَ بشيءٍ.
وقوله: «الخيلُ مَعْقود في نَوَاصيها الخَيْرُ» [خ¦٢٨٤٩] يريدُ أنَّه ملازمٌ لها حتَّى كأنَّه شيءٌ عُقِدَ فيها، ولم يُرِد بالنَّواصِي خاصَّةً.
ومنه قوله: «يَعقِدُ الشَّيطانُ على قافيةِ رأسِ أحدكُم ثلاثَ عُقَد» [خ¦١١٤٢] قال الطَّحاويُّ: هو مَثَلٌ واستعارةٌ من عَقْدِ بنِي آدمَ، وليسَ المرادُ بذلك العُقَدُ نفسُها، لكن لمَّا كان بنو آدمَ يمنعونَ بعقدِهم ذلك تصرُّفَ من يحاوِلُ فيما عَقَدُوه، كان هذا مثلُه من الشَّيطانِ للنَّائم الذي لا يقومُ من نومِه، إلى ما يجبُ من ذكرِ الله والصَّلاةِ والله أعلمُ، وقيل: بل لا يبعُدُ حملُه على ظاهرِه، وهو أظهرُ؛ فإنَّ الشَّيطانَ يفعلُ من ذلك ما تفعلُه السَّواحرُ من عَقْدِها ونفثِها.
وقوله: «لآمرَنَّ براحلتِي تُرحَل ثمَّ لا أحلُّ لها عُقدةً حتَّى أقدَمَ المدينة» معناه: لا أنزلُ عنها فأعقِلُها فأحتاجُ إلى حلِّها، وقد يكونُ المرادُ بالعَقْدِ هنا العزيمة؛ أي: لا أحلُّها حتَّى أبلغَ المدينةَ.
١٦٧٩ - (ع ق ر) قوله: «فَعَقِرتُ حتَّى ما تُقِلُّني رجلايَ» [خ¦٤٤٥٤] بكسرِ القافِ، قال يعقوبُ وغيرُه: عُقِر الرَّجُلُ فهو عَقِرٌ؛ إذا فَجَأه أمرٌ فلم يقدِر على أن يتقدَّمَ أو أن يتأخَّرَ، وقال الخليلُ: عَقِرَ الرَّجلُ إذا دَهِشَ، وضبطَه القابسيُّ: بضمِّ القافِ وهو غلطٌ.
وتقدَّم في حديثِ أمِّ زرعٍ: «عَقْرُ جارَتِها» منه، وما يَحتمِل من معنًى والاختلافُ
стр. 917
في روايتِه، وتقدَّم في حرفِ الحاءِ قوله: «عَقرَى حَلقَى» [خ¦١٥٦١] والاختلافُ في ضبطِه ومعناهُ.
وقوله: «يرفَعُ عَقِيرَته» [خ¦١٨٨٩] أي: صَوتَه بفتحِ العينِ، ولأصلِ هذِه اللَّفظةِ قِصَّةٌ، وقوله: «عقرُ دارِهِم» بضمِّ العينِ وفتحِها، قال الأصمعيُّ: أصلُها، وقال ثابتٌ: عقرُ الدَّارِ معظَمُها وبيضَتُها، وقال يعقوبُ: العُقرُ البناءُ المرتفعُ، وقال أبو زيدٍ: عقرُ دارِ القومِ وطنُهم.
قوله: «وعُقر حَوضِي» بالضَّمِّ مثلُه؛ أصلُه، وقيل: موضعُ وقوفِ الشَّاربِ على الحوضِ، وقيل: عقرُ الحوضِ: مؤخَّرُه، وقوله: «العَقَار» [خ¦٢٦٣٠] مِثلُه، قيل: الأصلُ من المالِ، وقيل: المنزلُ والضِّياعُ، والعَقَارُ أيضاً: متاعُ البيتِ.
وقوله: «ولئن أدبَرت لَيَعقِرنَّكَ الله» [خ¦٣٦٢٠] أي: يُهلِكَكَ ويقتُلَك.
ومنه: «الكَلبُ العَقُور» [خ¦١٨٢٩] أي: الذي يقتلُ الصَّيدَ، ويكون بمعنَى: الجارحِ أيضاً، والعَقْرُ: الجَرحُ، وقولُه: «والكلبُ العقورُ كلُّ سَبُع وجَارِح يعقِر ويفترِسُ»، ومنه قوله في النَّبلِ: «فليأخُذ بنصالِها، لا يَعقِرُ بكفِّه مُسلِماً» [خ¦٤٥٢] أي: يجرَحُ.
وقوله: «فلم أزَل أعقِرُ بهم» أي: أقتلُ دوابَّهم التي ركِبوا، يقال: عَقَرَ فلانٌ بفلانٍ؛ إذا قتلَ دابَّتَه تحتَه.
١٦٨٠ - (ع ق ل) قوله: «كصاحِبِ الإبلِ المعقَّلَة» [خ¦٥٠٣١] أي: المشدودةِ بالعِقالِ، وهو الحبلُ الذي تُشدُّ به، ومنه قوله: «كأنَّما أُنشِطَ مِن عِقَالٍ» [خ¦٢٢٧٦] أي: حُلَّ منه.
وقوله: «اعتَقَل شَاةً» [خ¦٢٤٣٩] أي: حبَسَها برِجلِها بين ساقِه وفخذِه للحلبِ، كأنَّها في عِقالٍ، ومنه: «لَوْ مَنَعُوني عِقَالاً» [خ¦٧٢٨٥] يعني في الصَّدقةِ، قيل: هو الحبلُ الذي تُشدُّ به وتُعقَل، يُدفَع معها في الصَّدقةِ، قاله اللَّيثُ، وقيل: العِقالُ ما يُؤخَذُ في صدقةِ عامٍ، وقاله مالكٌ، وقيل: العِقالُ إذا أخَذَ المُصَدِّقُ الصَّدقةَ من غير الشَّيءِ المُزكَّى دونَ عِوَضِه، فإذا أخذَ الثَّمنَ قيل: أخذَ نقداً، وقيل: إنَّ العِقالَ ما وجبَت فيه بنتُ مخاضٍ، وقيل: العِقالُ كلُّ ما أُخذَ من الأصنافِ من الأنعامِ والثِّمارِ والحبِّ.
وقوله في الدِّيةِ: «على العَاقِلَة» أي: على القَراباتِ من قِبَلِ الأبِ، وهم عَصَبَتُه وقومُه، وقوله: «المرأة تُعاقِلُ الرَّجُلَ إلى ثُلثِ ديتِها» أي: توازِيه وتماثِلُه في العَقلِ، فيما جُنيَ عليها ممَّا هو دونَ ثلثِ الدِّيةِ، و «العَقلُ» [خ¦١١١] الدِّيةُ وأُروشُ
стр. 918
الجناياتِ، وبه سمِّيتِ العاقلةُ؛ لإلزامِهم إياه عن وليِّهم في الخطأ، وجمعه: عقول، وتسمَّى أيضاً: مُعقَلةٌ ومَعقَلةٌ؛ بضمِّ الميمِ وفتحِها.
١٦٨١ - (ع ق م) قوله: «هو عَقِيمٌ» [خ¦٦٥/ ٥١ - ٧١٢٧] فسَّره في الحديثِ: «الذي لا يُولَد لَه» يقال: منه: عَقُمَتِ المرأةُ وأُعْقِمت وعَقِمت وعُقِمَت، وأفصحُها عُقِمَت على ما لم يُسَمَّ فاعلُه.
١٦٨٢ - (ع ق ص) قوله: «فأخرجَتْهُ من عِقَاصِها» [خ¦٣٠٠٧]، و «الخيلُ مَعقوصٌ في نواصِيها»، و «من عَقص … أو لبَّد» العَقْصُ: ليُّ خَصلاتِ الشَّعرِ بعضُه على بعضٍ وضَفرُه ثمَّ تُرسَلُ، وكل خَصلةٍ عَقيصَةٌ، وزادَ بعضُهم: وتكونُ رقاقاً من كلِّ جانبٍ أمثالَ الأصابعِ، وقيل: العقصُ: ليُّ الشَّعرِ على الرَّأسِ، قيل: وتُدخَل أطرافُه في أصولِه.
وقوله: «إن انفرقت عَقِيصَتُه فرق»، وقوله: «لَيسَ فيها عَقصَاءُ» ممدوداً؛ هي الملتويةُ القرنَينِ.
وقوله: «وأجازَ الخُلعَ دونَ عِقاصِ رأسِها» [خ¦٦٨/ ١٢ - ٧٨٣٩] منه، وذكرناه في حرفِ الدَّالِ.
١٦٨٣ - (ع ق ق) ذكر «العَقِيقَة» [خ¦٥٤٧١] وهي الذَّبيحةُ التي تُذبحُ عن المولودِ يومَ سابعِه، وهي سنَّةٌ. وقوله ﵇ عندَ ذكرِها: «لا أحبُّ العُقُوق» فسمَّاها نُسُكاً على كراهيةِ قُبحِ الأسماءِ المستقبحةِ، واستحسانِه غيرَها لمَّا شابَه اسمُها اسمَ العُقُوق، وأصل العَقِّ: الشَّقُّ، وسمِّيَ العُقُوق للآباءِ؛ كأنَّه شقُّ رحمِهم وقطعُها.
وقوله: «معَ الغلام عَقِيَقتُه» [خ¦٥٤٧١] يعنِي الشَّعرَ الذي يولدُ به، وبه سميَّ الذَّبحُ عنه؛ لأنَّه يُحلَق عنه حينئذٍ، وهو معنى قولِه ﵇ -والله أعلم- «وأميطُوا عنه الأذَى» [خ¦٥٤٧٢] أي: أزيلُوا عنه ذلكَ الشَّعرَ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهم
قوله: «فإذا قام فَذَكَر الله انحلَّت عُقدَةٌ» [خ¦١١٤٢] كذا على الإفرادِ في جميعِها، واختُلِفَ في الآخرِ منها، فوقعَ في «الموطَّأ» لابنِ وضَّاحٍ: «عُقَدُه» على الجمعِ، وكذا ضبطناه في البُخاريِّ، وكلاهما صحيحٌ، والجمعُ أوجَه لا سيَّما وقد جاءَ في روايةِ مسلمٍ في الأولى: «عقدة» وفي الثَّانية: «عقدتان»، وفي الثَّالثة: «انحلَّتِ العُقَدُ»، وفي البُخاريِّ في كتابِ بدءِ الخلقِ: «انحلَّت عُقَدهُ كلُّها» [خ¦٣٢٦٩].
وفي حديثِ أبي ذرٍّ: «بشِّر الكانِزِين … ثمَّ هؤلاء يَجمعُون الدُّنيا لا يَعقِلون شيئاً» كذا لهم، وعندَ العذريِّ والهَوزنيِّ: «لا يَفعَلُون» وهو خطأٌ.
وفي (بابِ العجماءُ جُرحُها جُبَارٌ)، قولُ
стр. 919
شُريحٍ: «لا تُضمَن -يعني الدَّابةَ- ما عَاقَبَت أن تضرِبها، تَضرِبُ -بسببِ ذلك- بِرِجلِها» [خ¦٨٧/ ٢٩ - ١٠٢٦٥] وهو كلامٌ صحيحٌ، ومعنى «عاقَبَت» هنا؛ أي: فعَلَت ذلك من أجلِ فعلِك بها، كما فسَّرناه قبلُ في معنَى العقابِ، وعندَ ابنِ السَّكنِ: «إلَّا أن تَضْرِبها» وهذا صحيحٌ على مذهبِ مالكٍ وجماعةٍ غيرِه، وليس هو مذهبَ شُريحٍ، ومذهبُ شُريحٍ أنَّه لا يُضْمَن بوجهٍ، ورواه بعضُهم: «إذا عاقَبَت أن تَضرِبها» أي: إذا لم تَضرِبها، نحو روايةِ ابنِ السَّكنِ، وكلُّه وهمٌ لما قد ذكرناه من مذهبِ شريحٍ المعلوم.
وفي تسويةِ الصُّفوفِ: «كان رسُول الله ﷺ يُسوِّي صُفُوفَنَا … حتَّى رأى أنَّا عَقَلنا عنه» كذا لهم، أي: فهِمنا، وعندَ ابنِ الحذَّاءِ: «غَفْلنا» وهو وهمٌ.
وفي ديةِ العبيدِ قوله: «القِصاصُ بين العبيدِ في قطعِ اليدِ والرِّجلِ، وأشباهِ ذلك بمَنزِلَته في العَقل» كذا لابنِ وضَّاحٍ، وبعضِ رواةِ يحيى، وفي كتبِ كثيرٍ من شيوخِنا، ورواه المهلَّب وابنُ فُطَيسٍ وابنُ المشَّاطِ: «بمنزلتِه في القَتْلِ» وهو صحيحٌ في روايةِ عبيدِ الله، وهو الصَّوابُ.
العينُ مع السِّينِ
١٦٨٤ - (ع س ب) قوله: «نهَى عن عَسْبِ الفَحلِ» [خ¦٢٢٨٤] بفتحِ العينِ وسكونِ السِّينِ؛ هو كِراءُ ضِرابِه، والعَسْبُ نفسُه: الضِّرابُ، هذا قولُ أبي عُبيدةَ، وقال غيرُه: لا يكونُ العَسْبُ إلَّا الضِّرابَ، والمرادُ: الكِراءُ عليه، لكنَّه حذفَه وأقامَ المضافَ إليه مقامَه كما قال: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وقيل: العَسْبُ: ماءُ الفحلِ.
وقوله: «متَّكِئٌ على عَسيِبٍ» [خ¦٤٧٢١]، و «جعلتُ أتتبَّعُه -يعني القرآنَ- في اللِّخَافِ والعُسُب» [خ¦٤٩٨٦] جمعُ عسيبٍ؛ وهو سَعفُ النَّخلِ؛ وهي الجريدُ؛ وهو عودُ قُضْبانِ النَّخلِ، كانوا يكشِطُون خُوصَها ويتَّخذونَها عِصيَّاً، وكانوا يكتبون في طرفِه العريضِ منه، وتقدَّمَ تفسيرُ اللِّخافِ.
١٦٨٥ - (ع س ر) قوله في بعضِ الرِّواياتِ: «كنتُ أقبلُ الميسُورَ وأتجاوزُ عن المعسُورِ» قال أبو عبيدٍ: هما مصدرانِ، ومثلُه: ما لَه مَعقُولٌ؛ أي: عقلٌ، وحَلَفتُ مَحلُوفاً، ومعناه عن ذِي اليُسرِ، وذيِ العُسرِ، كما قال في الحديثِ الآخرِ: «المعسرُ … المُوسرُ» [خ¦٢٠٧٧].
و «غزوةِ العُسْرةِ» [خ¦٢٢٦٥] بضمِّ العينِ وسكونِ السِّين المهملةِ هي غزوةُ تبوكٍ، وأمَّا «غزوةُ العُشَيرَة» [خ¦٦٤/ ١ - ٥٨٧٢] فغزوةُ بني مدلجٍ،
стр. 920
وقد ذكرناها في حرفِ الدَّالِ والاختلافَ في ضبطِها، وسُمِّيت غزوةَ العُسرَةِ؛ لمشقَّةِ السَّفرِ فيها حينئذٍ، وعُسرِه على النَّاسِ؛ لأنَّها كانت زمنَ الحرِّ، ووقتَ طيبِ الثِّمارِ، ومفارقةِ الظِّلال، والسَّفرُ في الحرِّ يشُقُّ ويعسُر، وكانت كما قال في الحديثِ: «في مَفَاوِزَ صَعبةٍ، وسفرٍ طَويل، وعدوٍّ كثيرٍ» [خ¦٤٤١٨].
١٦٨٦ - (ع س ل) قوله: «حتَّى تَذُوقِي عُسي لَته ويَذوق عُسيلتَك» [خ¦٢٦٣٩] بضمِّ العينِ؛ تصغيرُ عَسَلٍ؛ هي كنايةٌ عن لذَّةِ الجماعِ، وأنَّث العسلَ في تصغيرِه وهو مُذَكَّر؛ كأنَّه أرادَ قطعةً منه، وقيل: بل أُنثَ على معنى النُّطفةِ، وقد قيل: إنَّ العسلَ يُؤنَّث أيضاً ويُذكَّر.
١٦٨٧ - (ع س ف) قوله: «كان عَسِيفاً» [خ¦٢٦٩٥] فسَّرَه مالكٌ؛ قال: «العَسيفُ الأجيرُ» [خ¦٦٦٣٣] ومنه: «النَّهيُ عن قتل العُسَفاءِ» يعني الأجراءَ في الحربِ.
١٦٨٨ - (ع س س) قوله: «فأمر لي بعُسٍّ» [خ¦٥٣٧٥] بضمِّ العينِ؛ هو القَدَحُ الكبيرُ.
١٦٨٩ - (ع س ى) قوله: «هل عَسَيتَ إن فعلتُ بك كذا» [خ¦٨٠٦] بمعنى: رجوتَ، وعسَى بمعنَى: لعلَّ للتَّرجِّي، يقال بكسرِ السِّين وبفتحِها، وقُرِئ بالوجهَين في كتابِ الله تعالى: ﴿هَلْ عَسَِيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦] بمعنى لَعلّكُم ورَجَائكُم.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهم قوله في المِنحةِ: «تغدو بعُسٍّ وتروحُ بعُسٍّ» كذا لشيوخِنا، بعينٍ مهملةٍ مضمومةٍ وسينٍ مهملةٍ؛ وهو القَدَحُ الكبيرُ، وعندَ السَّمرقنديِّ وبعضِهم فيهما: «بعَشاء» بفتحِ العينِ وشينٍ معجمةٍ ممدوداً، وهو خطأٌ، وإنَّما جاءَ من روايةِ الحُميديِّ في غيرِ الأمِّ: «بعَساءٍ» بسينٍ مهملةٍ، وفسَّره الحميديُّ: بالعُسِّ الكبيرِ، وهو من أهلِ اللِّسانِ، ولم يعرِف أهلُ الُّلغة ذلك إلَّا من قِبَلِه، وضبطناه على القاضي أبي عبدِ الله التميميِّ، عن أبي مروانَ بن سراجٍ في هذا الحرفِ، بكسرِ العينِ وفتحِها معاً، ولم يقيِّده الجَيَّانيُّ عنه إلَّا بالكسرِ وحدَه.
وقوله: «في عسكرِ بني غنمٍ مَوكِبِ جِبريلَ» كذا للجرجانيِّ، وهو وهمٌ، وصوابُه ما للجماعةِ: «سِكَّةِ بني غَنْم» [خ¦٣٢١٤].
وفي قراءةِ النَّبيِّ ﷺ في حديثِ جابرِ ابنِ سَمُرَةَ: «كان يقرأُ في الظُّهر بِـ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾» [التكوير: ١٧]، كذا للطَّبريِّ، ولغيرِه: «بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾» [اللَّيل: ١] وهو المعروفُ في الحديثِ والصَّوابُ فيه.
стр. 921
وفي البيوعِ: «مَن أنظَرَ مُعسِراً» كذا للأَصيليِّ، ولغيرِه: «مُوسِراً» [خ¦٣٤/ ١٧ - ٣٢٤٣] وهو الصَّوابُ، بدليلِ التَّرجمةِ الأخرَى بعدَه في: «المُعسِر» [خ¦٣٤/ ١٨ - ٣٢٤٥] وكذا لجمهورِهم في الحديثِ داخلَ البابِ: «أن تُنْظِرُوا وتتجاوزُوا عن الموسرِ» [خ¦٢٠٧٧]، وعندَ الجرجانيِّ: «المعسرِ» والصَّوابُ ما جاءَ في روايةِ ابنِ السَّكنِ: «أن ينظرُوا الموسرَ، ويتجاوَزُوا عن المعسرِ» * [خ¦٢٠٧٧] وكذا جاءَ في الأحادِيثِ بعدَه.
العينُ مع الشَّينِ
١٦٩٠ - (ع ش ر) قوله: «كأصواتِ العِشارِ» [خ¦٩١٨] بكسرِ العينِ؛ هي النُّوقُ الحواملُ، ومنه قوله: «ناقةٌ عُشَراء» [خ¦٣٤٦٤] بضمِّ العينِ وفتحِ الشِّينِ ممدوداً، وهي واحدُ العشارِ، قال ابنُ دريدٍ: وهو التي أتى لحملِها عَشَرةُ أشهرٍ، وقيل: العِشارُ النُّوقُ التي وضعَ بعضُها، وبعضُها بعدُ لم يضَع، وقال الدَّاوديُّ: هي التي معها أولادُها، والأوَّلُ أصحُّ وأشهرُ.
وقوله: «ويَكفُرنَ العَشِيرَ» [خ¦٢٩] فسَّرَه في الحديثِ: «الزَّوج» [خ¦٦٧/ ٨٨ - ٧٧١٧] وكلُّ مُعاشرٍ عشيرٌ، قال الله تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣]. وقد ذُكر في الحديثِ: «العَشِيرَة» [خ¦٦٠٣٢] وعشيرةُ الرَّجلِ: بنو أبيه وهم أهلُه الأدنَون.
وذُكِرَ: «عَشُورُ أهلِ الذِّمةِ» وتعشيرُهم؛ هو ما يؤخذُ منهم إذا نزلُوا بنا تجَّاراً على ذمِّةٍ وعهدٍ، وذلك ما صُولِحوا عليه عندَ مالكٍ، أو إذا سافرَ أهلُ الذِّمةِ من أفقٍ إلى أفقٍ غيرِ أفقِهم من بلادِ الإسلام أُخِذ منهم العُشْرُ ممَّا بأيدِيهم.
و «يَوم عَاشُورَاء» [خ¦١٨٩٣] ممدوداً، قال ابنُ دريدٍ: يومٌ سمِّيَ في الإسلام لم يُعرَف في الجاهليَّة، وليس في كلامِهم فاعولاءُ، وحُكِيَ عن ابنِ الأعرابيِّ أنه سُمِع خابوراءُ، ولم يثبته ابنُ دريدٍ، ولا عرفَه، وحكى أبو عَمرو الشيبانيِّ في عاشوراءَ القصرَ.
وقوله: «فيما سَقَتِ الأنهارُ والغَيمُ العُشُور» كذا رويناه في حديثِ مسلمٍ، عن أبي الطَّاهرِ، وفي روايةٍ: «العُشر» وهو بمعنى: اسمِ ما يؤخذُ، العَشور كالسَّحور لما يتسحَّر به، وسيأتي تفسيرُ الغيم في موضعِه، وكذا رويناه في «الموطَّأ» من روايةِ ابن وضَّاحٍ في (بابِ الجزيةِ) في قوله: «فيُؤخذ منهم العَشورُ» وإن لم ينضَبِط عنه: بفتحِ العينِ فكذلك صوابُه فتحُها، وأكثرُ الشُّيوخِ يقول في هذا العُشورَ -بالضَّمِّ- وفي روايةِ غيرِ ابنِ وضَّاحٍ: «فيؤخَذُ منهم العُشر»، وفي التَّرجمةِ: «عُشور أهلِ الذِّمةِ» بالضَّمِّ إلَّا
стр. 922
أنَّ الضَّمَّ له وجهٌ، كأنَّه جمعُ عَشَرةِ.
١٦٩١ - (ع ش ن) قولها: «زَوجِي العشَنَّقُ» [خ¦٥١٨٩] هو الطَّويلُ، قاله أبو عبيدٍ؛ قال: تريدُ أنَّه ليس فيه خَصلةٌ غيرُ طولِه، وغلَّطَه ابنُ حبيبٍ، وقال: هو المقدامُ الشَّرسُ في أمورِه بدليل بقيَّةِ وصفِها له، وقال النَّيسابوريُّ قولاً يجمعُ التَّفسيرَين هو الطَّويلُ النَّحيفُ الذي أمرُه إلى امرأتِه وأمرُها إليه، فهو يَحكُم فيها بما يشاءُ وهي تخافُه.
وقال الثَّعالبيُّ: العشَنَّق والعشنَّط المذمومُ الطُّولِ، وقيل: العشنَّقُ الطَّويلُ العُنُقِ، كذا في «العين»، وحكى ابنُ الأنباريِّ عن ابنِ أبي أويسٍ: أنَّه الطَّويلُ وقد يكون القصيرَ؛ كأنَّه جعلَه من الأضدادِ، قال القاضي ﵀: الذي قرأناه في حديثِ ابنِ أبي أويسٍ أنَّه الصَّقرُ من الرِّجالِ المقدامُ الجريءُ. ويقال: الطَّويلُ ولم أرَ أحداً من أهلِ الُّلغة ذكرَ العشنَّقَ في القِصَارِ، ونرى أنَّ الرَّاوي لأبي بكرٍ عن ابنِ أبي أويسٍ صحَّف الصَّقرَ بالقَصيرِ والله أعلم، وإنَّما الذي قال ابنُ أبي أويسٍ أنَّه الصَّقرُ المقدامُ الجريءُ، ثم قال: ويقول: الطَّويلُ، فتصحَّف الصَّقرُ بالقصيرِ، والله أعلمُ.
١٦٩٢ - (ع ش ي) قوله: «إحدَى صلاتي العَشِيِّ» [خ¦٤٨٢] يريدُ الظُّهرَ والعَصرَ، و «كانوا يصلُّون الظُّهرَ بعشيٍّ» والعشيُّ ما بعدَ زوالِ الشَّمسِ إلى غروبِها، قال الباجيُّ: إذا فاءَ الفيءُ ذراعاً فهو أوَّلُ العشيِّ.
وذُكِر: «صلاةُ العشاءِ» [خ¦٥٦٤]، و «العشاءُ الآخِرَةُ» [خ¦٦٨٧]؛ وهي العَتَمَةُ، و «لا تَغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسمِ صلاتِكُم المغرِبَ، يقولون: العِشَاءُ» * [خ¦٥٦٣]، وفي حديثِ سلمان: «أحيُوا ما بَين العِشاءَين» قال أبو عبيدٍ: ويقال لها وللمغربِ العِشاءان، والأصلُ العِشاءُ فغلَبَت على المغربِ كما قالوا: الأبوَان، ونحوُ هذا قولُ الأصمعيِّ، وقال الخليل: العِشاءُ عندَ العامَّةِ من غروبِ الشَّمسِ إلى أن يولِّي صدرُ اللَّيل، وبعضُهم يجعلُه إلى الفجرِ، وقال يعقوبُ: العِشاء من صلاةِ المغربِ إلى صلاةِ العِشاءِ، والعِشاءُ آخرُ النَّهارِ، والعِشاء أوَّل الظَّلامِ، يقال: أتيتُكَ عِشاءً، وقيل: إنَّما قيلَ صلاةَ العِشاءِ والعَشيِّ؛ لأجلِ إقبالِ الظَّلام؛ لأنَّه يُعشي البصرَ عن الرُّؤيةِ، قال الأصمعيُّ: ومن المحالِ قول العامَّةِ العِشاءُ الآخرةُ، وإنَّما يقال: صلاةُ العشاءِ لا غيرَ
стр. 923
وصلاة ُالمغربِ، ولا يقال لهذه العِشاءُ، والحديثُ المتقدِّم يردُّ قوله.
وقوله: «إذا حَضَرتِ العِشاء والعَشاء، فابدؤوا بالعَشاءِ» * [خ¦٥٤٦٥] هذا بفتحِ العينِ ممدودٌ، وهي أكلةُ آخرِ النَّهارِ وأوَّلِ اللَّيل، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ في الجمعِ بعرفة: «فصلَّى الصلاتَين؛ كلَّ صلاةٍ وحدَها بأذانٍ وإقامةٍ، والعَشَاءُ بينهما» [خ¦١٦٨٣] بفتحِ العينِ ممدودٌ، معناه: أنَّه تعشَّى بينَ الصَّلاتَين، كما جاءَ في الحديثِ الآخرِ لما صلَّى المغربَ: «دعا بعَشَائِهِ فتعشَّى» [خ¦١٦٧٥] ثمَّ ذكرَ صلاتَه العَتَمةَ بعدَ ذلك.
وقوله: «عُشَيْشِية» تصغير عَشيّة، قال سيبُويه: صُغِّرت على غيرِ مكبَّرها.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهم
في حديثِ سِدرَةِ المنتهَى: «وعُشبُها ألوانٌ» كذا وقعَ للقابسيِّ في أوَّلِ كتابِ الصَّلاةِ، من صحيحِ البُخاريِّ بعينٍ مهملةٍ مضمومةٍ وبعدَ الشِّين باءٌ بواحدةٍ، وهو وهمٌ، والصَّحيح ما للجماعةِ هنا وما وافقَهم فيه في غيرِ هذا الموضعِ: «وغَشِيَهَا» [خ¦٣٤٩] بفتحِ الغينِ المعجمةِ وهو مثلُ قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، وفي تفسيرِه جاءَ هذا الحديثُ.
وقولها: «ولا تملأُ بيتنا تعشيشاً» كذا الرِّوايةُ عندَ جميعِ شيوخِنا في مسلمٍ بالعينِ المهملةِ، ووقعَ لبعضِ الرُّواةِ بالمعجمةِ أيضاً، وهكذا ذكرَه البُخاريُّ في حديثِ عيسى بن يونُسَ بالعينِ المهملةِ [خ¦٥١٨٩]، وكلاهما صوابٌ، ثمَّ قال: وقال سعيدُ بن سلمةَ، عن هشامٍ: «ولا تُغشِّشُ بيتنا تغشِيشاً» كلُّه بالغينِ المعجمةِ، كذا عندَ المستمليْ، وهو الصَّوابُ هنا.
وعندَ الحَمُّوْييِّ: «وعشَّشَ» هكذا، وعندَ القابسيِّ: «وعَشْعَش تَعشِيشاً» بالعينِ المهملةِ في جميعِ ذلك، وكلُّ هذا تغييرٌ وغلطٌ، واختلَفَ تفسيرُ من رواه بالعينِ المهملةِ، فقيل: معناه إنَّها مُصلِحةٌ للبيتِ مهتبلِةٌ بتنظيفِه وإلقاءِ كُناستِه وإبعادِها منه، ولا تترُكْها هنا وهنا كأعشاشِ الطُّيورِ هنا هنا، وقيل: إنَّها أرادَت لا تدعُ العشبَ والكُناسةَ كأنَّها عُشُّ طائرٍ لقَذَرِه، ومن قاله بالغينِ فمن الغِشِّ، وقيل: من النَّميمةِ.
وفي حديث النِّساءِ: «ويَكفُرنَ العَشِير» [خ¦٢٩] كذا هو المعلومُ، وكان في كتابِ ابنِ أبي جعفرٍ، فيما أخبرنا به عن أبي حفصٍ الهوزنيِّ: «العَشِيرةَ» وهو هنا وهمٌ، وقد
стр. 924
جاءَ مفسَّرَاً في الحديثِ بـ: «الزَّوج» [خ¦٦٧/ ٨٨ - ٧٧١٧] وهو المعروفُ.
وفي تحزيبِ القرآنِ: «لأن اقرأَه في شهرٍ أو في عشرٍ أحبُّ إلي» كذا رواه بعضُ رواةِ «الموطَّأ» ورواه بعضُهم: «أو عشرين»، واختُلِف فيه عن عبيدِ الله وابن وضَّاحٍ؛ وعشرون الصَّوابُ؛ لأنَّ عشرَاً قريبٌ من سبع.
وقوله في حديثِ القنوتِ: «بينا هو يصلِّي العِشاء» [خ¦٤٥٩٨] كذا لهم، وعند العذريِّ: «العَشيِّ» وهو وهمٌ.
وقوله في (بابِ القراءةِ في الظُّهرِ): «أصلِّي بهم صلاةَ النَّبيِّ ﷺ صلاتي العِشاءِ» كذا للرواةِ، وللأَصيليِّ: «صلاتَي العَشِيِّ» [خ¦٧٥٨] وهو وَفْق التَّرجمةِ، يريدُ الظُّهرَ والعصرَ.
وجاء في (بابِ وجوبِ القراءةِ) قبلَ هذا: «صلاة العِشاء» [خ¦٧٥٥] لجميعِهم، وعندَ الجرجانيِّ: «العَشيِّ».
وفي (باب تشبيكِ الأصابعِ): «صلَّى بنا ﷺ إحدَى صلاتي العَشيِّ» [خ¦٤٨٢] وعندَ النَّسفيِّ وأبي ذرٍّ لغيرِ أبي الهيثم: «العِشاء» وهو وهمٌ.
وفي تفسيرِ الزُّخرفِ: «﴿يَعْشُ﴾ [الزخرف: ٣٦]: يعمَى» [خ¦٦٥/ ٤٣ - ٧٠٦٧] كذا في جميعِها.
في باب السَمَر مع الضَّيفِ قوله: «ثمَّ لبِثَ حتَّى تعشَّى النَّبيُّ ﷺ » كذا ذكره البُخاريُّ [خ¦٦٠٢]، وصوابه: «نَعَسَ» كما ذكرَه مسلمٌ، وقد بيناه في النُّون.
العينُ مع الهاءِ
١٦٩٣ - (ع هـ د) قوله: «أشدَّ تعاهداً على ركعتِي الفَجرِ» [خ¦١١٦٩]، و «إن عَاهَد عليها أمسَكَها» [خ¦٥٠٣١] التَّعاهدُ والتَّعهدُ: الاحتفاظُ بالشَّيءِ والملازمةُ له، ومنه: «إنَّ حُسْنَ العهدِ من الإيمانِ» [خ¦٧٨/ ٢٣ - ٨٩٤٨] وأصلُه من تجديدِ العهدِ به.
ومنه قوله: «تَعاهَد وَلَدِي» [خ¦٥٥/ ٤ - ٤٢٨٨] وهذا الحديثُ يردُّ قولَ من قال من أهلِ الُّلغة: تعهَّدتُ ضيعتِي، ولا يقال: تعاهَدتُ، و «كان بينهم وبين النَّبيِّ ﷺ عهدٌ» [خ¦١٠٠١]، و «فَضلُ الوَفاءِ بالعَهد» [خ¦٥٨/ ١٣ - ٤٩٤٦]، و «من نكثَ عهداً» [خ¦٥٨/ ٨ - ٤٩٣٧] العَهْدُ هنا: الميثاقُ.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ﴾ [الإسراء: ٣٤]، وقوله: ﴿فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤]، ومنه: «كيف يُنبَذ إلى أهلِ العهدِ» [خ¦٥٨/ ١٦ - ٤٩٥٢] وهو هنا الأمانُ، وقيل ذلك في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤].
والعهدُ أيضاً بمعنى الوصيَّة؛ ومنه:
стр. 925
«عَهِد إلى أخيه سعد» [خ¦٢٠٥٣]، ومنه: ولايةُ العهدِ، ومنه: و «ماذا عَهِدَ إليك ربُّك» [خ¦٧٥١٧]، و «انُشُدكَ عَهدَكَ ووَعدَكَ» [خ¦٢٩١٥]، ومنه قوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦٠].
وقولها: «ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِد» [خ¦٥١٨٩] أي: لا يستقصي عمَّا علمَه في البيتِ من طعامٍ وغيرِه لسخاوتِه وإغضائِه.
وقوله: «على عَهدِ رسُول الله ﷺ » [خ¦٣٥٢] أي: على زمانِه ومدَّته.
وقوله: «منذُ يومِ عَهِدتُ رسولَ الله ﷺ » [خ¦٧٢٤] أي: عرفتُ، و «عُهدَة الرَّقِيق» المدَّة التي تكون مصيبتُه فيها من ضمانِ بائِعه، وهي ثلاثةُ أيَّامٍِ بعدَ عقدِ بيعِه، وقد يسمَّى كتابُ الشِّراءِ عُهدةً أيضاً.
وقوله: «كانوا يَنهوننا عن الشِّهادة والعَهد» * [خ¦٢٦٥٢]، وفي الحديثِ الآخرِ: «أن نَحلفَ بالشَّهادَةِ والعَهد» [خ¦٦٦٥٨].
١٦٩٤ - (ع هـ ر) قوله: «وللعَاهِرِ الحَجَرُ» [خ¦٢٠٥٣] هو الزَّاني، يقال ذلك للرَّجلِ والمرأةِ بغيرِ هاءٍ، وقال أبو زيدٍ وأبو بكرٍ: امرأةٌ عاهرةٌ، والمعنى لاحظَّ له في النَّسبِ، وإنَّما له الخيبةُ، كما يقال: تربَت يمينُه؛ أي: افتقرَت، وقد رُوي: «وللعاهِر الكِثْكِثُ والإثلِبُ» وقيل: المرادُ بالحَجَر هنا: الرَّجمُ، وقيل: بل هو بمعنَى السَّبِّ، كما يقال لمن ذُمَّ: بفِيْهِ الحَجَرُ.
١٦٩٥ - (ع هـ ن) قوله: «اللُّعبَةُ من العِهنِ» [خ¦١٩٦٠] هو الصُّوفُ الملوَّنُ، قال الله تعالى: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] واحدتُها: عهنةٌ، ويقال: كلُّ صوفٍ: عهنٌ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهم
قوله: «تَظَاهَرَتا على عهد رسول الله ﷺ » كذا جاءَ في حديثِ ابن أبي شيبةَ عندَ مسلمٍ، قالوا: زيادَةُ عهدٍ هنا منكرةٌ، والمعروفُ ما في غيرِه: «تَظَاهَرتا على رسُول الله ﷺ » [خ¦٤٩١٤] كما قال تعالى: ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤].
العينُ مع الواوِ
١٦٩٦ - (ع و ج) قوله: «وبها عِوَج» جمهورُ أهلِ اللغةِ كلُّهم [قالوا:] العَوجُ في الأشخاصِ وكلِّ ما له ظلٌ: بالفتحِ، والعِوَجُ بالكسرِ في غيرِ ذلك من الرَّأيِ والكلام، إلَّا أبا عَمرٍو الشَّيبانيِّ فإنَّه يقول: العِوَجُ بالكسرِ فيهما ومصدرُهما بالفتحِ معاً، حكاه عنه ثعلبٌ.
وقوله: «حتَّى يُقِيمَ المِلَّةَ العَوْجَاء» [خ¦٢١٢٥] ممدودٌ يعني مِلَّةَ إبراهيمَ ﵇، ملَّةَ
стр. 926
الإسلام التي غيَّرتها الجاهليَّةُ عن استقامتِها وأمالتْها بعد قوامِها.
١٦٩٧ - (ع و د) قوله: «عادوا حُمَماً» [خ¦٦٥٦٠] أي: صارُوا، وليس بمعنَى: رجَعَوا، والعَرَبُ تستعمِلُ «عادَ» بمعنَى: صارَ إلى حالةٍ أخرى، وإن لم يكن متَّصفاً بها قبلُ، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨]، وشعيبُ لم يكن على الكفرِ قطُّ، ومنه قوله ﷺ : «أَعُدتَ فتَّاناً يا معاذُ؟» أي: أصِرتَ؟، وأمَّا بمعنى الرُّجوعِ ففي غيرِ موضعٍ «عادَ إليه» [خ¦١٣٨٦]، وعُدتُ إلى مكاني، ومنه: المَعَادُ في الآخرةِ؛ وهو مرجعُ الإنسانِ إلى الحياةِ بعدَ الموتِ، ومصيرُه إلى عُقبَى أمرِه وحالتِه في الآخرةِ.
وقوله: «وعِيَادةُ المرِيض» [خ¦١٢٣٩]، و «من عَاد مَرِيضاً» [خ¦٧٥/ ١٢ - ٨٤٢٣] هي زيارتُه وافتقادُه، وأصلُه: من الرُّجوعِ، والعَودُ: الرُّجوعُ، ويقال: عُدتُ المريضَ عَودَاً وعِيادَةً، والياءُ منقلبةٌ من واوٍ.
وقوله: «هذا عِيدُنَا» [خ¦٩٥٢]، و «كان يومَ عيدٍ» [خ¦٩٥٠] سمِّي العيدُ عِيدَاً؛ لأنَّه يعودُ ويتكرَّرُ لأوقاتِه، وقيل: يعودُ به الفرحُ على النَّاسِ، وكلاهما متقاربُ المعنى، وقيل: تفاؤلاً لأن يعودَ ثانيةً على الإنسانِ.
وقوله للذي دبَّ راكعاً: «زادك الله حرصاً، ولا تَعُد» [خ¦٧٨٣] أي: لا تَعُد إلى التَّأخيرِ، وقيل: إلى التَّكبيرِ دونَ الصَّفِّ، وقيل: إلى الدَّبِّ وأنت راكعٌ، وقال الدَّاوديُّ: معناه لا تَعُد لإعادَةِ الصَّلاةِ، فإنَّها تُجزِيك تصويباً لما فَعَل، وقوله: «سمعته منه عَوداً وبَدءاً» [خ¦٥٣٨٤] أي: مرَّة وثانيةً، عاودَ الحديثَ بعد ابتدائِه.
١٦٩٨ - (ع و ذ) قوله: «معهم العُوذُ المَطَافيل» [خ¦٢٧٣١] [خ¦٢٧٣٢] بضمِّ العينِ، وهي النُّوقُ بفُصْلانِها، وقيل: المرادُ به؛ النِّساءُ مع الأولادِ، وأصلُه النَّاقةُ لأوَّلِ ما تَضَعُ حتَّى يقوَى ولدُها، وهي كالنُّفساءِ من النِّساءِ، والمطافيلُ: ذواتُ الأطفالِ؛ وهم صغارُ البنينِ، قال الخليلُ: العُوذُ: واحدها عَائذٌ، وهي كلُّ أنثى لها سبعُ ليالٍ منذُ وضعَت.
وقوله: «عَائِذاً بالله من ذلك» [خ¦١٠٤٩]، و «أعُوذُ بالله مِنك» [خ¦٣٦٩٦]، و «مَعاذَ الله» [خ¦٣٣٨٩]، و «عوذاً» و «من وجَدَ … مَعاذاً» [خ¦٣٦٠١]، و «عُذتِ بمَعَاذٍ» [خ¦٥٢٥٥] بفتحِ الميم، و «يعوذُ عائذٌ بالبيتِ» كلُّه بمعنَى: اللَّجأ، يقال: عُذت عِياذاً وعَوذاً ومَعَاذاً؛ أي: لذتُ ولجأتُ، قال الخطابيُّ: يَحتمِلُ قوله: «عائذاً
стр. 927
بالله» أنَّه به عائذٌ، أو أن يكونَ معوذٌ فاعلاً موضعَ مف عولٍ، كما قالوا: سرٌّ كاتمٌ، و «ماءٌ دافق».
وقوله: «كان يعوِّذُ نفسَه بالمعوِّذَتينِ» * [خ¦٥٧٤٨] بكسرِ الواوِ؛ هما سورةُ الفلقِ والنَّاسِ؛ أي: يَرقِي نفسَه بقراءتِهما.
١٦٩٩ - (ع و ر) قوله: «ولا ذاتُ عَوارٍ» [خ¦١٤٥٥]، و «يوجدُ به العيبُ أو العَوَارُ» بفتحِ العينِ والواوِ؛ هو العيبُ، ويقال: بضمِّها أيضاً، وأمَّا في العينِ فهو العُوَّارُ -بضمِّ العينِ وتشديدِ الواوِ- وهو كثرةُ القذا فيها، وأمَّا إصابةُ إحداهُما فهو العَوَارُ بالضَّمِّ مخففَّ الواوِ، والعَوَرُ أيضاً: العَيبُ، وكلُّ معيبٍ: أعورُ، والأنثى: عوراءُ، والكلمةُ العوراءُ؛ القبيحةُ.
و «العاريَّة» [خ¦٥١/ ٣٦ - ٤١١٦] بتشديدِ الياءِ؛ ما يُتداوَل بينَ النَّاسِ من المتاعِ للانتفاعِ مدَّةً منه، واشتقَّت من التَّعاورِ؛ وهو التَّداولُ بغيرِ عِوَضٍ، وهذا هو المشهورُ، وقد ذكر فيه تخفيفُ الياءِ، وهو من ذواتِ الواوِ، وقال بعضُهم: إنَّها مشتقَّةٌ من العارِ؛ وهو ما يعابُ به المرءُ من الأفعالِ القبيحةِ.
١٧٠٠ - (ع و ز) قوله: «فأعْوَزَ أهلُ المدينةِ من التَّمرِ» [خ¦١٥١١] أي: فقدُوه واحتاجُوا إليه، يقال: أعوزَ الرَّجلُ إذا احتاجَ، والاسمُ: العَوَزُ، ورجلٌ مُعْوِزٌ؛ فقيرٌ.
١٧٠١ - (ع و ل) قوله: «إن المُعْوَلَ عليه» بسكونِ العينِ، كذا الرِّواية عندَنا، وهو الصَّوابُ أي: المَبكيُّ عليه، وكما قال في الحديثِ الآخرِ: «إنَّ الميِّتَ يعذَّبُ بما نِيحَ عليه» * [خ¦١٢٩٢]، و «ببكاءِ أهلِه عليه» [خ¦١٢٨٦]؛ يقال: أعْولَتِ المرأةُ؛ إذا بكَت بصوتٍ، تعوِّل إعوالاً، وقد رواه بعضُهم: «المعَوَّلَ عليه» والأوَّلُ أوجه لكن حكى بعضُ أهلِ الُّلغة: عوَّل وأعوَل.
ومنه: «فعوَّلْت حفصة … وعَوَّلَ صُهَيبٌ» كذا الرِّوايةُ هنا، ولابنِ الحذَّاءِ: «أعْولَت» فيهما على ما تقدَّمَ، والاسمُ: العَولُ، وأمَّا العَوْلُ في الفرائضِ؛ فهو ارتفاعُ حسابِها، والعَوْلُ: الزِّيادةُ، وقيل ضدُّه.
وقوله: «فأخَذَ … المِعوَل» [خ¦٤١٠١] بكسرِ الميم؛ آلةُ الحفرِ.
وقوله في الخبرِ الآخرِ: «وبالصِّياحِ عَوَّلُوا علينا» [خ¦٤١٩٦] قد يكونُ من الصِّياحِ والعَويلِ، والأشبَه هنا أن يكونَ من التَّعويلِ؛ وهو الاحتمالُ، يقال: عوَّلَ عليه في أمرِه؛ أي: احتَملَ عليه.
وقوله: «من عالَ جاريتَينِ»، وقوله: «وأدَّبها» [خ¦٩٧]، و «عالَها» [خ¦٢٥٤٤] فمعناه مانَهُنَّ وقامَ بنفقتهنَّ وما يَحْتَجنَ إليه، وأصلُه من العَولِ؛ وهو القُوتُ، ومنه في
стр. 928
الحديثِ الآخرِ: «وابدأ بمن تَعولُ» [خ¦١٤٢٦].
أي: بمن تقوتُ.
ومنه: «لي عِيالٌ» [خ¦٢٣١١]، و «أطعِمه عيالَك» [خ¦٦٧٠٩] وهو من يقوتُه الإنسانُ من ولدٍ أو زوجةٍ.
وفي حَدِيث أمُّ هَانئ: «ولِي عِيَالٌ» أي: ولدٌ أعولُهم، ويدلُّ عليه جوابَه ﷺ بقوله لها: «أحناه على ولدٍ في صِغَرِه» [خ¦٥٠٨٢].
١٧٠٢ - (ع و م) «نهى عن بيعِ المُعَاومَة» هو بيعُ ثمرِ الشَّجرِ سنينَ، وهو مِن بيعِه قبلَ طيبِه، وقال بعضُهم: هو اكتراءُ الأرضِ سنينَ.
١٧٠٣ - (ع و ض) قوله: «أَيُعاضُ زوجُها منها» [خ¦٦٨/ ٢٠ - ٧٨٥٨] يريدُ؛ يعطَى عِوَضاً.
١٧٠٤ - (ع و هـ) قوله: «حتَّى تُؤمن العَاهَة»، و «أصابَها عَاهَةٌ» [خ¦٢١٩٩] أي: آفةٌ، وأكثرُ ما يُستعمَل في المالِ، قال الخليلُ: العاهةُ: البلاءُ يصيبُ الزَّرعَ والنَّاسَ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ
قوله: «تُعرَض الفِتنُ على القُلوب عرضَ الحصيرِ، عُوداً عُوداً» بضمِّ العينِ وبالدَّالِ المهملتَين فيهما، كذا قيَّدنا هذا الحرفَ على أبي بحرٍ، ومعناه ما فسَّرنا به «عرضَ الحصيرِ» في بابِ العينِ والرَّاءِ، وعلى القاضي الشَّهيدِ: «عَوذاً عَوذاً» بفتحِ العينِ وبذالٍ معجمةٍ، كأنَّه استعاذَ من الفتنِ، وعندَ الجَيَّانيِّ: «عَوداً عَوداً» بفتحِ العينِ والدَّالِ المهملةِ، وهو اختيارُ شيخِنا أبي الحسينِ من هذه الوجوه؛ أي: تعادُ عليه وتُكرَّرُ، والعَودُ -بالفتحِ- تَكرارُ الشَّيءِ، ومنه قولُهم: العَوْدُ أحمدُ.
وقوله: «فبئسَ ما عَوَّدْتكُم أقرانُكم» كذا روايةُ المروزيِّ والمستمليْ والحَمُّوْييِّ، والصَّوابُ روايةُ أبي الهيثم والجرجانيِّ: «عَوَّدتُم أقرَانَكُم» [خ¦٢٨٤٥] يريدُ؛ الجرأةَ عليكُم والإقدامَ.
وقوله في وفاةِ أبي طالبٍ: «فلم يَزل رسُولُ الله ﷺ يعرضِها عليه ويُعِيدُ له تِلك المقالَةَ» كذا في جميعِ نسخِ شيوخِنا، وفي بعضِ النُّسخِ: «ويُعِيدان له» * [خ¦١٣٦٠] وهو أوجَه، لما تقدَّم من كلام أبي جهلٍ وعبدِ الله ابنِ أميَّةَ في ذلك.
وقوله: «اعفُوا اللِّحى» [خ¦٥٨٩٣]، و «أمرَ … بإعفاءِ اللِّحى» [خ¦٧٧/ ٦٥ - ٨٧٨١] فسَّرناه؛ أي: وفِّروها وكثِّروها، وفي حديثِ سهلِ بن عثمانَ عندَ مسلمٍ: «أوفُوا اللِّحى» أي: دعوها وافيةً، وعندَه في حديثِ أبي
стр. 929
هريرةَ: «أرخوا اللِّحى» بالخاءِ، وهو أقربُ من هذا، وفي روايةِ ابن ماهانَ: «أرجوا» بالجيم وهو بعيدٌ.
وقوله في (بابِ ادِّخارِ لحومِ الأضاحِي): «كان النَّاس بجهدٍ فأردتُ أن تُعينُوا فيها» كذا في البُخاريِّ [خ¦٥٥٦٩]، وذكره مسلمٌ من روايةِ إسحاقَ بن منصورٍ: «يَفشُوا فيهم» كذا في جميعِ النُّسخِ، وكلا اللَّفظين صحيحٌ، وكان ما في البُخاريِّ أوجَه في الكلام، وأشبَه بسياقِ الحديثِ.
وقوله: «واغزُهم نُعِنكَ» كذا للسَّمرقنديِّ، ولغيرِه: «نُغزِك» والأوَّلُ أصوبُ.
وفي (بابِ إذا لم يشتَرِط في السِّنينِ المزارعةَ)، قول طاوسٍ: «إنِّي أعطِيهم وأُغنِيهم» [خ¦٢٣٣٠] كذا للحموْييِّ والمستمليْ: بالغينِ المعجمةِ من الغِنَى ولغيرِهما: «أُعينُهم» بالمهملةِ من العونِ وهو الوجهُ هنا.
العينُ مع الياءِ
١٧٠٥ - (ع ي ب) قوله: «كانوا عَيبَة نُصحِ رسُولِ الله ﷺ » [خ¦٢٧٣١].
وقوله: «كَرِشِي وعَيبتِي» [خ¦٣٧٩٩] يقال: عيبةُ الرَّجلِ؛ أي: موضِعُ سِرِّه وأمانَتِه، مأخوذٌ من عيبةِ الثِّيابِ التي يضعُ الرَّجلُ فيها حُرَّ متاعِه.
وقوله: «ما عابَ … طَعاماً قط» [خ¦٣٥٦٣] أي: «ما ذمَّه» كما جاءَ في الرِّوايةِ الأخرَى، ولا يقال: أعابَ.
١٧٠٦ - (ع ي ث) قوله: «وعَاثَت في دِمَائها» [خ¦٢٧٠٤] أي: اتَّسعَت في الفَّسادِ، يقال: عاثَ وعَثَى، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ٧٤]. وفي حديثِ الدَّجَّال: «فعاثَ يميناً وعاثَ شِمالاً» هو ممَّا تقدَّم، روي: بفتحِ الثَّاءِ؛ فعلٌ ماضٍ، ورويَ بكسرِ الثَّاءِ وتنوينِها على مثالِ قاضٍ اسمُ فاعلٍ من عَثَى، وبالوجهَينِ قيَّدهما الجَيَّانيُّ.
١٧٠٧ - (ع ي ر) قوله: «أصابَه سهمٌ عائر» [خ¦٤٢٣٤] هو الذي لا يُدرَى من رماه.
وقوله: «عَارَ فرسٌ» و «أنَّ فَرَساً … عار» [خ¦٣٠٦٨] فسَّره البُخاريُّ في روايةِ أبي ذرٍّ: «هَرَبَ» قال: وهو مشتقٌّ من العَيرِ، وهو حمارُ الوحشِ، وفي اشتقاقِه نظرٌ، قال القاضِي ﵀: قيل معناه: انفَلَت وذهبَ، وقال الحربيُّ: هو إذا ذهبَ فجعلَ يتردَّدُ، قال الطَّبريُّ: يمنةً ويسرةً.
ومنه في المنافقِ: «كالشَّاةِ العَائِرة بين غَنَمين» أي: مُتَردِّدةٌ.
١٧٠٨ - ومنه قوله: «تَعِيرُ إلى هذه مرَّة، وإلى هذه مرَّة» أي: تتردَّدُ فتذهبُ وتجيءُ لا تدرِي لأيِّهما ترجِعُ.
стр. 930
وذكر «العِير» [خ¦٩٣٦] بكسرِ ال عينِ ؛ وهي القافلةُ من الإبلِ والدَّوابِّ التي تَحملُ الأحمالَ والطَّعامَ أو التِّجارةَ، ولا تسمَّى عِيراً إلَّا إذا كانت كذلك.
١٧٠٩ - (ع ي ط) قوله: «كأنها بَكَرَةُ عَيطَاءُ» هي الطَّويلةُ العُنُقِ في اعتدالٍ، وقيل: الحسنةُ القويَّة.
١٧١٠ - (ع ي ل) قوله: «يَشكُو العَيلَة» [خ¦١٤١٣]، و «أن تَتركَهم عَالَة» [خ¦٦٧٣٣] أي: فقراءَ. ومنه: «وأن تَرى الحُفاة … العَالة» أي: الفقراءَ، ومنه: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]، والعيلةُ: الفقرُ.
١٧١١ - (ع ي ن) قوله: «فتلك عَينُ عُذَيقة» بفتحِ العينِ الأولى وضمِّ الثَّانيةِ، قال الهرويُّ: العينُ من السَّحابِ ما عنَ يمينِ قِبلَةِ العراقِ، فهو أخلقُ ما يكونُ للمطرِ، والعربُ تقول: مُطِرنَا العينَ، وقيل: العينُ المطرُ الذي يتوالَى أيَّاماً.
وقوله في البيوعِ: «العِينة» بكسرِ العينِ؛ أصلُه: أن يشترِي الرَّجلُ من الرَّجلِ سلعةً بثمنٍ إلى أجلٍ ثمَّ يبيعُها منه نقداً، يتذرَّعُ بذلك إلى سلفٍ قليلٍ في كثيرٍ من جنسٍ واحدٍ، أو يبيعُها منه نقدَاً ثمَّ يشترِيها منه إلى أجلٍ، وكذلك إذا كانَ هذا البيعُ بينَ ثلاثةٍ في مجلسٍ، ولها أمثلةٌ بعضُها أشدُّ من بعضٍ، وبعضُها اتُّفِق على تحريمِه، وبعضُها كُرِه، وبعضُها استُخِفَّ، وقد بسطتُها في كتابِ «التَّنبيهات» وإنَّما سُمِّيت عِينة؛ لحصولِ العينِ؛ وهو النَّقد الذي أخذَه صاحبُها، والعينُ: المسكوكُ من الذَّهبِ والفضَّةِ، وهي تِبْرٌ ما لم تُطبَع.
وقوله: «فأصابَ عينَ ركبتِه» [خ¦٤١٩٦] هو رأسُها، وقوله: «عينُ الرِّبا» [خ¦٢٣١٢] أي: ذاتُه ونفسُه.
١٧١٢ - (ع ي ف) قوله: «فأجِدُني أعَافُه» [خ¦٥٣٩١] أي: أكرَهُه، عِفتُه عِيافاً وعِيافَةٌ، وقوله: «العِيافَة» و «من أتى عائِفاً» العِيافةُ: بكسرِ العينِ هو زجرُ الطَّيرِ، والتَّخرَّصُ على الغيبِ بالحدسِ والظَّنِّ.
١٧١٣ - (ع ي هـ) قوله: «أصابَته عاهةٌ» [خ¦٢١٩٩] هي البلايا والآفاتُ، يقال: أعاهَ الزَّرعُ وَعِيهَ: أصابته آفةٌ، وعاهَ الرَّجُل وأعاه وعِيهَ ذلك أصابَه مالَه.
١٧١٤ - (ع ي ي) قولها: «زوجِي عيَايَاء» [خ¦٥١٨٩] بتخفيفِ الياءَين ممدوداً، هو العِنِّينُ الذي عَجَزَ وعَيِيَ عن مباضَعةِ النِّساءِ، وقوله: «ما لِبعيرِك؟ قلتُ: أيها»،
стр. 931
ويروى: «عَيِيَ» [خ¦٢٩٦٧].
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ
قولها: «عليك يا ابنَ الخطَّابِ بعَيبَتِك» كذا عندَ العذريِّ والفارسيِّ بالباءِ بواحدةٍ بعدَ الياءِ، ومعناه: خاصَّتك، تريدُ ابنتَه، وقيل: العَيبةُ: الابنةُ، وعندَ ابن الحذَّاءِ: «بنفسِك»، وعندَ السِّجزيِّ: «بعينَيك» وهو تصحيفٌ، والصَّوابُ الأوَّلُ، وقد ذكرناه في حرفِ النُّون.
وفي الحج: «فجاءَ رجلٌ فدخَلَ -يعني بيته- من قِبل بابه، فكأنَّه عُيِّر، فنزلت: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ﴾» [البقرة: ١٧٧] [خ¦١٨٠٣] الآيةُ، كذا لجميعِهم: «عُيِّر»، بعينٍ مضمومةٍ على ما لم يُسمَّ فاعلُه، وياءٍ مشدَّدةٍ من أسفلَ، وآخرُه راءٌ، بمعنى: عُيِّبَ عليه فعلُه، وعُدَّ عاراً، وعندَ بعضِ الرُّواةِ: «غُمز» بضمِّ الغينِ المعجمةِ وآخرُه زايٌ، بمعنى: طُعنَ فيه، وكلاهما متقاربٌ.
وقوله في البدنةِ: «فعيِيَ لشأنِها إن هي أُبدعَت» بكسرِ الياءِ الأولى، وكذا عندَ شيوخِنا من العَيِّ والعجزِ عن تبلِيغِها مَحِلَّها، وفي روايةِ بعضِهم: «فعَيَّ» بتشديدِ الياءِ وإدغام الأولَى فيها على لغةٍ، وفي بعضِ الرِّواياتِ: «فعنِيَ» بالنُّونِ المكسورةِ؛ من الاعتناءِ، والصَّوابُ الأوَّل، وبقيةُ الحديثِ يدلُّ عليه.
وفي حديثِ بريرةَ من روايةِ أبي الطَّاهرِ: «جاءَت بريرةُ إليَّ فقالت يا عائشةُ إني كاتبتُ أهلِي» [خ¦٢٥٦٣] كذا لجميع الرُّواة، وعندَ الصَّدفيِّ: «فقالت عائشةُ» وهو وهمٌ، إلَّا أن يكون على حذفِ حرفِ النِّداء بمعنى الأوَّلِ.
فصلٌ في مشكلِ أسماءِ المواضعِ في هذا الحرف
(عَرَفَة) [خ¦٤٥] موقفُ الحاجِّ وهي من الحلِّ، قيل: سمِّيت بذلك؛ لأنَّ جبريلَ عرَّفَه بها المناسِكَ، وقيل: عرَّفه بها؛ فقال: عَرَفْتُ.
(عُمان) بضمِّ العينِ وتخفيفِ الميمِ، و (عَمَّان) بفتحِها وتشديدِ الميم، فأمَّا الذي في حديثِ الحوضِ: «ما بين عَمَّان إلى أيلةَ» فرويناه عن شيوخِنا: بفتحِ العينِ مشدَّدَ الميم؛ وهي قريةٌ من عملِ دمشقَ، وكذا قاله الخطابيُّ، بفتحِ العينِ وتخفيفِ الميم، قال: وبعضُهم يشدِّدُ الميمَ، وذكرَه فيما يُثقَّل والصَّوابُ تخفيفُه، ويعضُدُه قوله في روايةِ التِّرمذيِّ: «من عَدَنَ إلى عَمَّانَ البلقاءِ»، والبَلقاءُ بالشَّام، وقال أبو عبيدٍ البكريِّ: ويقال فيه أيضاً: عُمَان بالضَّمِّ والتَّخفيفِ، وزعموا أنَّه
стр. 932
المرادُ بالحديثِ بمعنى الأوَّلِ لذكرِ (أَيْلَة) معه، و (جَرباءَ وأذرُحَ) [خ¦٦٥٧٧] وكلاهُما من قُرى الشَّام.
وأمَّا (عُمَان) التي هي فُرضَةُ بلادِ اليمنِ؛ فبالضَّمِّ والتَّخفيفِ بغيرِ خلافِ، وقد وقعَ في كتابِ ابن أبي شيبةَ ما يُظهِر أنَّها المرادُ في حديثِ الحوضِ لقوله: «ما بين بُصْرَى وصنعاءَ»، و «ما بينَ مكَّةَ وأيلةَ» و «من مقامِي هذا إلى عُمان».
وفي مسلمٍ أيضاً: «ما بينَ المدينةِ إلى عُمانَ»، وفيه: «ما بينَ أيلةَ وصنعاءِ اليمنَ»، ومثلُه في البُخاريِّ [خ¦٦٨٥٠]، وفي مسلمٍ: «وعَرضُه من مقامي إلى عُمان»، وفي مسلمٍ أيضاً في كتابِ الفضائلِ: «لو أنَّ أهل عُمَان أتيت ما سبُّوك» كذا ضبطناه أيضاً عن القاضي أبي عليٍّ بفتحِ العينِ وتشديدِ الميمِ، وعن غيرِه بضمِّ العينِ وتخفيفِ الميم وهو أشبَه هنا، والله أعلمُ.
(عُسفان) [خ¦١٥٦٩] بضمِّ العينِ؛ من عملِ مكَّةَ، قريةٌ جامعةٌ بها منبرٌ، على ستَّةٍ وثلاثينَ ميلاً من مكَّةَ.
(عُكاظ) [خ¦٧٧٣] بضمِّ العينِ، سوقٌ معروفةٌ بقربِ مكَّةَ مشهورةٌ، وقد ذكرناه في حرفِ الميم مع مِجَنَّة.
(عَيْنَين) كتثنيةِ عينِ الجارحةِ؛ جبلٌ، قال الدَّاوُديُّ: هو عندَ عرفةَ بحيالِ أُحدٍ بينَهما وادٍ، ويسمَّى عامُ أحدٍ: «عامَ عَينَين» [خ¦٤٠٧٢]، وكذا ذكرَه البخاريُّ ومسلم، في حديثِ وحشيٍّ.
(العَرْج) [خ¦٤٨٨] بفتحِ العينِ وسكونِ الرَّاءِ؛ قريةٌ جامعةٌ من عملِ الفُرُعِ وعملِ المدينةِ، بينه وبينها نحوٌ من ثمانيةٍ وسبعينَ ميلاً، وهو أوَّلُ تهامةَ.
(العُرَيض) بضمِّ أوله مصغَّراً؛ موضع العُرُش بضمِّ العينِ والرَّاءِ قيل: اسمُ مكَّة، وقيل: اسمُها بفتحِ العينِ وسكونِ الرَّاء، وقيل: هي بيوتُها، وهو المذكورُ في حديثِ المتعةِ في الحجِّ في قوله: «وفلانٌ يومئذٍ كافرٌ بالعُرُشِ» وقد ذكرناه قبلُ والخلافَ فيه والتَّصحيفَ.
(العَقيق) بفتحِ العينِ، وادٍ عليه أموالُ أهلِ المدينةِ، قيل: على ميلَينِ منها، وقيل: على ثلاثةِ أميالٍ من المدينةِ، وقيل: على ستةٍ أو سبعةٍ، قاله ابنُ وضَّاحٍ، وهما عقيقان أدناهما عقيقُ المدينةِ، سمِّي بذلك؛ لأنَّه عُقَّ عن الحرَّة؛ أي: قُطِع وهو أصغرُ وأكبرُ، فالأصغرُ فيه: بئرُ رومةَ، والأكبرُ فيه: بئرُ عروةَ، التي ذكره الشُّعراءُ، والعقيقُ الآخرُ على
стр. 933
مقرُبةٍ منه، وهو من بلادِ مُزينةَ، وهو الذي أقطعَه النَّبيُّ ﷺ بلالَ بن الحارثِ، ثمَّ أقطعَه عمرُ النَّاسَ، فعلى هذا تُحمَل المسافتانِ لا على الخلافِ، والعقيقُ الذي جاء فيه: «إنَّك بوادٍ مباركٍ» * [خ¦١٥٤٣] هو الذي ببطنِ وادي ذي الحُليفةِ وهو الأقربُ منهما، والعقيقُ الذي جاءَ أنه: «مُهَلُّ أهلِ العراقِ» في بعضِ الحديث، هو من ذاتِ عِرقٍ.
(ذو العُشَيرة) و (غزوة العُشَيرة) [خ¦٦٤/ ١ - ٥٨٧٢] بضمِّ العينِ وفتحِ الشِّينِ المعجمةِ، ويقال: (ذاتُ العُشير وذاتُ العشيرةِ) ذكرناه في حرفِ الذَّالِ والخلافَ فيه.
(عين زُغَر) ذكرناه في حرفِ الزَّايِ،.
(بطن عُرَنَة) ذكرناه في حرفِ الباءِ.
(عَيْر) و (عَائِر) بفتحِ العينِ المذكوران في حَرَمِ المدينةِ، في أكثرِ الرِّواياتِ: عَيْر، وفي حديث عليٍّ: «عَائِرٌ» [خ¦١٨٧٠]، قال الزُّبيرُ: هو جبلٌ بالمدينةِ، وقال عمُّه مصعبٌ: لا يُعرَف بالمدينةِ عَيْر ولا ثَورٌ، وقد ذكرنا هذا في الثَّاء.
(العَاليةُ) [خ¦٣٦٦٧] و (عَواِلي المدينةِ) [خ¦٨٩] كلُّ ما كان من جهةِ نجدٍ من المدينةِ من قُراها وعمائرِها فهي العاليةُ، وما كان دونَ ذلك من جهةِ تِهامةَ فهي السَّافلةُ، والعَوالي من المدينةِ على أربعةِ أميالٍ، وقيل: ثلاثةِ، وهذا حدُّ أدناها، وأبعدُها ثمانيةُ أميالٍ.
(عَدَن) بفتحِ الدَّالِ؛ مدينةٌ مشهورةٌ باليمنِ بساحلِها؛ وهي فُرضَةُ اليمنِ من الحجازِ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ
(العُشَيرُ) أو (ذاتُ العُشيرِ) ويقال: (العُشيرةِ) بالهاء، كلُّه مصغرٌ، مضمومُ العينِ بشينٍ معجمةٍ، وقيل فيه بالسِّينِ المهملةِ وبفتحِ العينِ أيضاً، والصَّوابُ الأوَّل، وهو المشهورُ، وهو من أرضِ بني مُدْلجٍ، وأضيفَت الغَزوةُ إليها فقيل: ذاتُ العُشيرِ، أو العُشَيرةِ وقد ذكرناه في حرفِ الذَّالِ.
(العُصْبَة) [خ¦٦٩٢] بضمِّ العينِ وسكونِ الصَّادِ وباءٍ بواحدةٍ؛ موضعٌ بقُباءٍ، ويروى: (المُعَصِّبِ) وقد ذكرناه في الميم.
(العُزَّى) [خ¦٦١٠٧] قال أبو عليٍّ: العُزَّى شجرةٌ لها شُعبتانِ، قطعَها خالدُ بن الوليدِ.
فصلُ مشكلِ الأسماءِ في هذا الحرفِ
(أيُّوب بن عائِذٍ الطَّائِي) بذالٍ معجمةٍ وياءٍ قبلَها باثنتَينِ تحتَها مهموزةٍ، ومثله: (عائِذُ بنُ عمرٍو المزنيُّ) من أصحابِ الشَّجرةِ، ومثله: (عائذُ الله بنُ عبدِ الله أبو إدريسَ الخَوْلَانيُّ) وليس فيه بباءٍ بواحدةٍ ودالٍ مهملةٍ إلَّا ما وقعَ في ديةِ السَّائبةِ في «الموطَّأ» «فقُتِل
стр. 934
رجلٌ من بَني عَابِد» فهذا عندَ الطَّرابلسيِّ والقليعيِّ بباءٍ بواحدةٍ ودالٍ مهملةٍ، وعندَ ابن عتَّابٍ وكافَّةِ رواة «الموطَّأ»: «عَائِذ» بهمزةٍ وذالٍ معجمةٍ، وكذلك اختلفوا في بقيَّةِ الحديث في قوله: «والعَائِذي»، و «العَابِدِي» على ما تقدَّم.
و (عَبِيدةُ بن عمرٍو السَّلماني) بفتحِ العينِ وكسرِ الباءِ، وسنذكرُ ضبطَ نسبِه في السِّين، وهو عَبِيدة متَى جاءَ غيرَ منسوبٍ في كتابِ البخاريِّ في قوله: «قلت لعَبيدة: عندنا من شعرِ النَّبيِّ ﷺ … » [خ¦١٧٠] الحديثُ، ومثله (عَبِيدة ابن حُميدٍ التَّميميِّ) و (عَبِيدةُ بن سفيانٍ الحضرميِّ) و (عامرُ بن عَبِيدة).
ومن عداهم في الكُنَى والأسماءِ: (عُبَيدة) بضمِّ العينِ وفتحِ الباءِ إلَّا أنَّ المهلَّبَ قد ضُبطَ عنه في عامرِ بن عَبِيدةَ المتقدِّم (عُبيدة) بضمِّ العينِ مصغَّراً وهو وهمٌ، والصَّوابُ الأوَّل وهو الباهليُّ.
واختُلِفَ في (عُبيدةَ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ) [خ¦٣٩٩٨] فذكرَه البُخاريُّ وغيرُه من أصحابِ «المؤتلف» بالضَّمِّ، وحكى الحُميديُّ أنَّه قيل فيه الفتحُ أيضاً، وكذلك قوله في بابِ قولِ النَّبيِّ ﷺ لأبي بردةَ: «ضحِّ بالجَذَعِ» [خ¦٥٥٥٦]: (تابعَه عُبيدةُ عن الشَّعبيِّ وإبراهيمَ) بالضَّمِّ، كذا قيَّدَه الأَصيليُّ وغيرُه، وهو: عُبيدَة بنُ معتِّبٍ أبو عبدِ الكريم الضَّبِّيُّ، وضبطَه بعضُ رواةِ البُخاريِّ بالوجهَين، وبالضَّمِّ ذكرَه أصحابُ المؤتلفِ لا غيرَ.
و (عُبيد) حيثُ وقعَ فيها بضمِّ العينِ، وكذلك: (العُبَيدُ) اسمُ فرسِ عبَّاس، وليس فيها خلافُه.
و (محمَّد بنُ عَبَادة) بفتحِ العينِ وتخفيفِ الباءِ بواحدةٍ من شيوخِ البُخاريِّ، ومن عَدَاه (عُبادَة) بالضَّمِّ، و (عَبَاية بن رفاعة) كالأوَّلِ إلَّا أنَّه بالياءِ باثنتَينِ تحتَها مكانَ الدَّالِ.
وكلُّ ما فيها (عَبْدةُ) بسكونِ الباءِ إلَّا (عامرُ بن عَبَدَة) فهذا بفتحِها وإثباتِ الهاء، ذكرَه مسلمٌ في خُطبتِه، وكذا قرأتُه على الفقيهِ أبي محمَّدٍ الخُشنيِّ، وكذا كان في أصلِ القاضِي التَّميميِّ، وهي روايةُ ابنِ الحذَّاءِ، وهو الصَّوابُ، كذا قيَّده الدَّارقطنيُّ وعبدُ الغنيِّ وابنُ ماكولا والجيَّانيُّ، إلَّا أنَّ الدَّارقطنيَّ وابنَ ماكولا ذكرا فيه سكونَ الباءِ أيضاً.
وبالفتحِ قاله ابنُ المدينيِّ وابنُ معينٍ، وبالسكونِ قاله ابنُ حنبلَ وغيرُه، ولم يذكر فيه عبدُ الغنيِّ غيرَ الفتحِ، ورواه لنا غيرُهما من شيوخِنا عن شيوخِهم (عبد) بغيرِ هاءٍ، وهو وهمٌ والصَّوابُ ما تقدَّمَ، وقد نبَّه عليه الحافظُ
стр. 935
أبو عليٍّ الجيانيُّ، ونبَّهَنا عليه شيخُنا القاضي الشَّهيد، وغيرُه من متقني شيوخِنا.
وفي كتابِ المهلَّبِ عن القابسيِّ، في (بابِ حملِ الزَّادِ على الرِّقابِ): (حدَّثنا صَدقةُ بنُ الفَضلِ، حدَّثنا عَبَدة) [خ¦٣٤٣٥] بالفتحِ، والصَّوابُ السُّكونُ، كما ضبَطَه الأَصيليُّ وغيرُه، وهو عَبْدَةُ بنُ سليمانَ واسمُه عبدُ الرَّحمنِ، ويلقَّبُ بعَبْدَة، فغَلَب عليه: أبو محمَّدٍ الكلابيُّ.
و (بَجالة بن عَبَدة) بالفتحِ كذا ذكرَه البُخاريُّ في «التَّاريخِ» وأصحابُ الضَّبطِ، وقال فيه الباجيُّ: (عَبْدة) وقال البُخاريُّ فيه أيضاً: (عَبْدة) بالإسكانِ، ويقال أيضاً بغيرِ هاءٍ، ويشتبَه به: (عَنَزة) القبيلُ، ذكرَه في حديثِ: (أبي عبدِ الله الجِسرِيِّ من عَنَزَة) وجسرُ فَخِذٌ منها.
و (قيسُ بن عُبَاد) بضمِّ العينِ وتخفيفِ الباءِ، ومن عَدَاه بفتحِها وشدِّ الباءِ، واختُلِف في (عَبَّادُ بنُ نُسَيٍّ) فقاله يحيى بنُ يحيى: بفتحِ العينِ على ما تقدَّمَ، وقاله سائرُ رواةِ «الموطَّأ»: (عُبادَةُ) بضمِّ العينِ وتخفيفِ الباءِ وزيادةِ هاءٍ، وكذا ردَّه ابنُ وضَّاحٍ وهو الصَّحيحُ، وكذا قاله البُخاريُّ.
وكذلك (عُبَادةُ بنُ الوليدِ بنِ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ) هذا المعروفُ، وعندَ أبي عبدِ الله ابنِ المرابطِ فيه: (عَبَّاد) وهو خطأٌ.
و (عَبْدان) بالباءِ بواحدةٍ ساكنةٍ وفتحِ العينِ، لقبُ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ جَبَلةَ شيخِ البُخاري [خ¦٦]، و (ربيعةُ بنُ عَيْدَان) مثلُه إلَّا أنَّه بياءٍ باثنتين تحتَها، وقد ذكرَ مسلمٌ الخلافَ، فحكَى هذا عن إسحاقَ، وكذا ذكرَه أبو سعيدٍ الصَّدفيُّ والدَّارقطنيُّ، وحكى مسلمٌ فيه عن زهيرٍ: (عِبدانَ) بكسرِ العينِ وباءٍ بواحدةٍ، كذا عندَ العذريِّ وغيرِه، وكذا حكاه عبدُ الغنيِّ، وفي روايةِ ابنِ الحذَّاءِ عكسُ هذا، وكذا في أصلِ الجُلُوديِّ، وقد قال بعضُهم فيه: (عيذان) بياءٍ باثنتينِ تحتَها وذالٍ معجمةٍ، والصَّحيحُ إهمالُ الدَّالِ.
و (عَلي) حيثَ وقعَ فيها بفتحِ العينِ إلَّا (عُلَيَّ بن رباحٍ) والدُ موسَى بنُ عُلَيِّ، فهذا بضمِّ العينِ وفتحِ اللَّامِ مُصغَّراً، ويقال: مكبَّراً مثلُ الأوَّل، وبالتَّصغيِرِ ضبطناه في كتابِ مسلمٍ، والصَّحيحُ فيه الفتحُ، وكان ابنُه موسَى يكرَه تصغيرَه، ويقول: لا أجعلُ في حلٍّ من صغَّرَ اسمَ أبي.
و (عَمرُو بنُ عَبَسة) بفتحِ الباءِ بواحدةٍ، و (عَنْبَسة بنُ أبي سفيانَ) مثلُه، لكنَّه بزيادةِ نونٍ ساكنةٍ، ومثلُه: (عنْبَسةُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ) و (عنْبَسةُ بنُ خالدِ بنِ يزيدَ).
стр. 936
و (أبو العُمَيس) بضمِّ العينِ مصغَّراً وآخرُه سينٌ مهملةٌ، وكذلك: (أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ) و (أبو عُمَيس عن قيسَ) مثلُه، ويقال: (العُمَيس).
و (عَبْثَر بنُ القاسمِ) بفتحِ العينِ وسكونِ الباءِ بواحدةٍ وفتحِ الثَّاءِ المثلَّثةِ بعدَها.
وفي حديثِ أبي بكرٍ وقولُه لابنِه: «يا غُنْثُر» [خ¦٦٠٢] فهذا بضمِّ الغينِ المعجمةِ وبعدَها نونٌ ساكنةٌ وثاءٌ مثلثةٌ مضمومةٌ، وتفتحُ أيضاً، وليس باسمٍ لكنَّه على طريقِ السَّبِ والتَّحقيرِ، وقيل فيه: «عَنَتر» بعينٍ مهملةٍ وتاءٍ باثنتين فوقَها، وقد ذكرنَاه، وسنذكرُه في حرفِ الغينِ.
و (ابنُ أبي عَتَّابٍ) هو زيدٌ مولَى أُمِّ حبيبةَ عن أبي سلمةَ، و (محمَّدُ بنُ أبي عَتَّابٍ) من شيوخِ مسلمٍ؛ هو بفتحِ العينِ المهملةِ وشدِّ التَّاءِ باثنتينِ فوقَها وآخرَها باءٌ بواحدةٍ، وكذلك في أسانيدِ: (حدَّثنا شيخُنا أبو محمَّد عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّدِ بنِ عَتَّابٍ)، وغيرُه: (غِياثٌ) و (أبو غياثٍ) و (ابنُ غياثٍ) ومنهم: (حَفصُ بنُ غِياثٍ) و (ابنُه عُمرُ بنُ حَفصِ بنِ غِياث) و (عُثمان بن غِياث) كلُّهم بغينٍ معجمةٍ مكسورةٍ بعدَها ياءٌ باثنتينِ تحتَها مخفَّفةٌ وآخرُه ثاءٌ مثلثَةٌ.
و (عُقَيل بنُ خالدٍ) بضمِّ العينِ وفتحِ القافِ، وكذلك (يحيى بنُ عُقَيل) و (بنو عُقَيل) ومن عدَاهم بفتحِ العينِ وكسرِ القافِ.
و (عُوَيمر) حيثُ وقعَ إلَّا (عُوَيمُ بنُ ساعدةَ) آخرُه ميمٌ بغيرِ راءٍ، وكذا عندَ جميعِهم على الصَّوابِ، إلَّا بعضَ شيوخِ أبي ذرٍّ فعندَه (عُوَيمر) وهو خطأٌ.
وكلُّ من فيه: (عُتبةُ) إلَّا (عبد الملك بنُ أبي غَنِيَّة) فهذا بغينٍ معجمةٍ مفتوحةٍ بعدَها نونٌ مكسورةٌ بعدَها ياءٌ مشدَّدةٌ.
و (الزُّبيرُ بنُ عَدِيٍّ) عن أنسَ ومصعب بن سعد وطلحة بن مُصرِّف، يروي عنه الثَّوريُّ وإسماعيل بن أبي خالد ومالك بن مغول وابن أبي زائدة، ذكره البُخاريُّ في الفتنِ [خ¦٧٠٦٨]، وكذلك ذكرَه مسلمٌ ويشتبه به (الزُّبيرُ ابنُ عَربي) [خ¦١٦١١] بالرَّاءِ، عن ابنِ عُمَرَ يروي عنه حمَّادُ بن سَلَمةَ، خرَّجَ عنه البُخاريُّ في الحجِّ، وكذلك كلُّ ما فيها غيرُه فهو (عَدِي) و (ابنُ عَدِي) بفتحِ العينِ وكسرِ الدَّالِ، إلَّا (حَبِيب بن عرَبِي) وابنَه (يحيى بنُ حبيبِ بن عرَبِي) فهذا براءٍ مفتوحةٍ بعدَها باءٌ مكسورةٌ بواحدةٍ، وكذلك: (الزُّبير بن عَربِي) المذكورُ، وقال الجرجانيُّ في روايته في هذا (الزُّبيرُ بنُ عَدِي) كالأوَّلِ وهو خطأٌ، هذا بالدَّالِ كوفيٌّ والأوَّلُ بالرَّاءِ بَصريٌّ.
و (عديُّ بنُ عَمِيرةَ) هذا بالدَّالِ واسمُ أبيه بفتحِ العينِ وكسرِ الميم، و (عُويمُ بنُ سَاعدَةَ) بضمِّ العينِ بغيرِ راءٍ، وغيرُه (عُويمرُ) بالرَّاءِ، و (عَابِسُ بنُ ربيعةَ) وابنُه (عبدُ الرَّحمنِ بنُ
стр. 937
عابسٍ) بباءٍ بواحدةٍ وسينٍ مهملةٍ. ومثله (امرُؤ القيسِ بنِ عَابسٍ الكِنْدي)
وأمَّا (عَائش) [خ¦٣٧٦٨] بياءٍ باثنتينِ تحتَها وشينٍ معجمةٍ فعائشةُ أمِّ المؤمنينَ ﵂، جاءَ في فضائلِ خديجةَ عندَ مسلم قولُ النَّبيِّ ﷺ لها: «يا عائشُ» [خ¦٦٢٠١] رخَّمَ اسمَها، ولك فيه وجهانِ؛ نصبُ الشِّينِ ورفعِها.
و (سعيدُ بنُ عُفَيرٍ) بضمِّ العينِ غيرِ المعجمةِ بعدَها فاءٌ، ومثلُه اسمُ حمارِ النَّبيِّ ﷺ ، وأمَّا (غُفَير) مثلُه، إلَّا أنَّه بغينٍ معجمةٍ، ففي نسبِ أبي ذرٍّ الهرويِّ في سندِ البُخاريِّ.
(وزِيادُ بنُ عِلاقَة) بكسرِ العينِ وبالقافِ، و (عَلقَمةُ بنُ عُلاثة) بضمِّ العينِ في اسم أبيه وبثاءٍ مثلَّثةٍ، ذُكِر في مسلمٍ في الغنائِم [خ¦٣٣٤٤].
(بَنو عَبْس) بباءٍ بواحدةٍ ساكنةٍ وفتحِ العينِ، وكذلك (أبو عَبسِ بنُ جَبرٍ) وهو في الحديثِ الآخرِ: «فأدركنِي أبو عبسٍ» [خ¦٩٠٧]، ومن عداه: (عِيسَى).
و (محمَّدُ بنُ عَرعَرة) مفتوحَ العَينَينِ، و (عُكَّاشَةُ بنُ مِحصَنٍ) بتشديدِ الكافِ وضمِّ العينِ، وتخفيفِ الكافِ أيضاً، والتَّشديدُ أكثرُ.
و (الوَليدُ بنُ العَيْزارِ) بفتحِ العينِ وياءٍ بعدَها باثنتين تحتَها ساكنةٍ بعدها زايٌ وآخرُه منه راءٌ مهملةٌ.
و (العَلاءُ بنُ الحَضْرميِّ) بفتح العينِ ممدودٌ، و (عَتِيك بنُ الحارثِ بنِ عَتِيكٍ) و (جابرُ بنُ عَتِيك) و (عبدُ الله بنُ عَتِيك) و (عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ جابرٍ) ويقال: (جبرُ بنُ عَتِيك) كلُّها بفتحِ العينِ وكسرِ التَّاءِ باثنتَينِ فوقَها.
و (عَزْرَةُ بنُ ثابتٍ) وكذلك (عَزْرةُ عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ وعن سعيدِ بنِ جبيرٍ) وهو عَزْرةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وقيل: ابنُ دينارَ بفتحِ العينِ وسكونِ الزَّايِ بعدَها راءٌ، و (عَزَّةُ بنتُ أبي سُفيان) و (مولى عَزَّة) بفتحِ العينِ وشدِّ الزَّايِ.
و (عُمارَةُ بنُ غَزِيَّةَ) بضمِّ العينِ في الأوَّلِ، وفتحِ الغينِ المعجمةِ في اسم أبيه، وكسرِ الزَّايِ بعدَها وتشديدِ الياءِ باثنتينِ تحتَها، ومثلُه: (الحجَّاجُ بنُ عمرِو بنِ غَزِيَّة) ويشبهُه: (عُرَيَّة) بضمِّ العينِ وفتحِ الرَّاءِ وتشديدِ الياءِ بعدَها؛ تصغيرُ عروةَ، جاءَ في حديثِ عائشةَ في البُخاريِّ: «وقالت له: يا عُرَيَّةَ» [خ¦٣٣٨٩].
و (عُرَينةُ) القبيلةُ المعروفَة؛ بضمِّ العينِ وفتحِ الرَّاءِ وبعدَ ياءِ التَّصغيرِ نونٌ.
و (عِراك) و (ابنُ عِراك) بكسرِ العينِ، كذلك (عِتبَانُ بنُ مالكٍ) وقد ضبطناه من طريقِ ابنِ سهلٍ بالضَّمِّ أيضاً.
стр. 938
و (سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ) بفتحِ العينِ وضمِّ الرَّاءِ وبعدَ الواوِ باءٌ بواحدةٍ، و (حِبَّانُ ابنُ العَرِقَة) بفتحِ العينِ وكسرِ الرَّاءِ وفتحِ القافِ، قيل: سمِّيت بذلك لطيبِ ريحِها، واسمُها قلابةُ وتُكْنَى بأمِّ عطيَّة، وقيل: أمُّ عبدِ منافٍ، وقد ذكرناه في حرفِ الحاءِ،.
و (ابنُ عَفرَاء) ممدودٌ، و (عَثَّامُ بنُ عليٍّ) بفتحِ العينِ وثاءٍ مثلَّثةٍ مشدَّدَةٍ، وابنه: (عليُّ بنُ عثَّامٍ)، و (طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ) بغينٍ معجمةٍ بعدَها نونٌ.
و (كَعبُ بنُ عُجْرَةَ) بضمِّ العينِ وسكونِ الجيم بعدَها راءٌ، و (ابنُ عُقبَة) بضمِّ العينِ، و (المعلَّى بنُ عُرْفان) بضمِّ العينِ وسكونِ الرَّاءِ وبعدَها فاءٌ.
و (محمَّدُ بنُ أبي عَتِيق) و (سُليمانُ بنُ عَتِيق) و (يحيى بنُ عَتِيق) بفتحِ العينِ؛ مثلُ لقبِ الصِّديقِ ﵁ حيثُ جاءَ اسماً أو كنيةً.
وكلُّ اسمٍ فيه (عُمارَة) فبضمِّ العينِ، و (عُكْل) القبيلةُ؛ بضمِّ العينِ وسكونِ الكافِ، وكذلك (عُريْنة) القبيلةُ.
و (عَضَل) بفتحِ العينِ والضَّادِ المعجمةِ؛ قبيلةٌ معروفةٌ.
و (ابنُ عَجْلان) حيثُ وقعَ، و (بنو العَجْلانِ) بفتحِ العينِ وسكونِ الجيمِ، و (العَبَلاتُ) بطنٌ من بني أميَّةَ الصُّغرَى من قريشٍ، سُمُّوا بأمٍّ لهم اسمُها عَبْلَةُ، و (إبراهيمُ بنُ أبي عَبْلَةَ).
و (بنتُ أبي العِيص) بكسرِ العينِ بعدَها ياءٌ باثنتَينِ تحتَها وصادٍ مهملةٍ، و (عَسعَس بنُ سَلَاَمةَ) بعَينَين مهملتَين مفتوحتَينِ وسينَينِ مهملتَين، و (محمَّدُ بنُ الفضلِ) عارِمٌ، لقبٌ له براءٍ مكسورةٍ؛ وهو أبو النُّعمانِ. و (إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة) اسمُ أمِّه، وهو ابنُ إبراهيمَ.
و (ربيعُ بنُ عُمَيلَةَ) بضمِّ العينِ فيهما، و (سُفيانُ بنُ عُيَيْنة) و (عُيَيْنة بنُ حصنٍ) ويقال: (عُيينَةُ بنُ بدرٍ) ينسَبُ إلى جدِّه الأعلى، وقد جاءَ مرَّة ذكرُه في البُخاريِّ وهو: (عُيينَة بنُ حِصنِ بنِ حُذيفَةَ بنِ بَدر) [خ¦٤٦٤٢] واسمُه فيما ذُكِر سفيانُ، وعيينةُ لقبٌ له؛ لإضاءَةِ إحدَى عينَيه.
وليس فيها (عُتَيبةَ) بتاءٍ باثنتَين فوقَها إلَّا ما جاءَ في حديثِ خيرِ دُورِ الأنصارِ: «سَمعتُ أبا أسيدٍ خطيباً عندَ ابنِ عُتَيبَة» كذا كانَ في كتابِ شيخِنا القاضِي أبي عبدِ الله، فكتَبَ عليه: قال أبو عليٍّ الجيانيُّ: (عُتبَةُ) صوابُه، و «عُتبَةُ» عندَنا عن جميعِ شيوخِنا، وجاءَ في مسلمٍ على الصَّوابِ.
و (الحَكمُ بنُ عُتيبَةَ) مشهورٌ.
و (عُصَيَّة) [خ¦٢٨٠١] بضمِّ العينِ وفتحِ الصَّادِ وتشديدِ الياءِ باثنتينِ تحتَها؛ قبيلةٌ معروفةٌ.
و (ابنُ عبدِ يالِيلَ) بياءٍ باثنتينِ تحتَها واللَّامُ الأولَى مكسورةٌ، و (ابنُ العَلْمَاءِ)
стр. 939
بفتحِ العينِ ممدوداً؛ صاحبُ أيلَةَ، و (العَوَّامُ بنُ حَوشَبٍ) بفتحِ العينِ وتشديدِ الواوِ، و (عَبدُ الله بنُ عُكَيم) بضمِّ العينِ مصغَّراً، و (عَارِمُ بنُ الفَضلِ) بالرَّاءِ المهملةِ، و (العَدَّاءُ بنُ خالدٍ) ممدودٌ مشدَّدُ الدَّالِ.
و (أبو إهابِ بنِ عَزيزٍ) بفتحِ العينِ وزايَينِ معجمتَين، ويشتَبه به (محمَّدُ بنُ غُرَيرٍ الزُّهريُّ) بضمِّ الغينِ المعجمةِ وراءَين مهملتَين؛ الأولَى مفتوحةٌ.
فصلُ عبَّاسٍ وعيَّاشٍ
وقع فيها (عبَّاس) و (عيَّاش) كثيراً، فبالعينِ المهملةِ والباءِ بواحدةٍ: (عَبَّاسُ بنُ سَهلٍ السَّاعديُّ) و (عَمرُو بنُ عَبَّاسٍ) و (كَثِيرُ ابنُ عبَّاسٍ) و (عَبَّاسُ بنُ الحُسَينِ) و (أُبيُّ بنُ عَبَّاسٍ بنِ سَهْلٍ) و (عبَّاس بنُ الوَليدِ النَّرْسِيُّ) و (عبَّاسُ بنُ فَرُّوخٍ) و (عبَّاسُ بنُ عبدِ العَظيم) و (القَاسمُ بنُ عبَّاسٍ) و (عبَّاسُ الجُرَيْرِي) في آخرِين مشهورِين.
وبالشِّينِ المعجمةِ: (عَيَّاشُ بنُ أبي ربيعةَ المخْزُومِيُّ) وابنُه (عبدُ الله) و (عيَّاشُ بنُ عبَّاس القِتْبَانِيُّ عن أبي النَّضرِ) و (أبي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُليُّ) الأوَّلُ بالمعجمةِ والأبُ بالمهملةِ، وابنُه (عبدُ الله).
و (عيَّاش بنُ الوليدِ-الرَّقَّام-) عن عبدِ الأعلَى ووَكيعٌ والوَليدُ بنُ مُسلمٍ ومحمَّدُ ابنُ فُضيلٍ وهو (عيَّاشُ بنُ عبدِ الأعلى) غيرُ منسوبٍ، و (عَّياشُ بنُ عمرٍو عن إبراهيمَ التيِّميِّ) و (زِيَادُ بنُ أبي زِيَاد مَولى ابنِ عيَّاش) و (أبو بَكر بنُ عَيَّاش) وأخوه (حسنُ بنُ عيَّاش) و (عليُّ بنُ عيَّاش) و (النُّعمان بنُ أبي عيَّاش) و (معاويةُ بنُ أبي عيَّاش) و (أبانُ بنُ أبي عيَّاش) و (عَبدُ الله بنُ عيَّاش عن يزيد بنِ أبي حبيب) و (إسماعيلُ بنُ عيَّاش) في آخرِين.
وفي «الموطَّأ» في طلاقِ البكرِ: (عن النُّعْمَانِ أبي عيَّاشٍ) كذَا ليحيى، وأصلحَه ابنُ وضَّاحٍ: (ابنُ أبي عيَّاشٍ) وهي روايةُ ابن الفَخَّارِ عن يحيى، وكذا ذكرَه البُخاريُّ ومسلمٌ [خ¦٢٨٤٠] ولم يذكرُ أحدٌ منهم كُنيتَه.
وجاءَ في البُخاريِّ في (بابِ ما لقِيَ النَّبيُّ ﷺ : (حدَّثنا عيَّاشُ بنُ الوليدِ) [خ¦٣٨٥٦] كذا للكافَّةِ، وعندَ الأَصيليِّ والقابسيِّ مهملَينِ، قال الكَلاباذيُّ: وهو عيَّاشُ الرَّقَّام.
وفي (بابِ بعثِ أبي موسَى): (حدَّثنا عَبَّاسُ بنُ الوليدِ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن عن أيوبَ) كذا هو بالسِّين المهملةَ والباءِ بواحدةٍ؛ وهو النَّرْسِيُّ المقدَّم، وذكر بعضُهم فيه عن أبي أحمدَ أنَّه كان يقوله: (عيَّاش) بالشِّين، ولم يحكِ الأصيليُّ عنه وعن المروزيِّ معاً إلَّا (عبَّاس) بالمهملةِ، قال: لكنَّ
стр. 940
أبا زيدٍ قرأه بالشِّينِ لاسترخاءٍ كان في لسانِه، لا يقدرُ ينطِقُ بالسِّين المهملَةِ، وكان يعتذرُ من ذلك.
وفي (بابِ الحَلْقِ والتَّقصيرِ): (حدَّثنا عباسُ بنُ الوليدِ، حدَّثنا محمَّد بنُ فُضيلٍ) كذا للقابسيِّ وابنِ أسدٍ بالسِّينِ المهملةِ والباءِ بواحدةٍ، وعندَ الأصيليِّ: (عيَّاش) [خ¦١٧٢٨] بالمعجمةِ والياءِ، وهو الصَّوابُ هنا.
وفي (بابِ احتلام المرأةِ) في كتابِ مسلمٍ: (حدَّثنا عبَّاسُ بنُ الوليدِ) كذا لكافَّة رواةِ مسلمٍ بالسِّينِ المهملةِ، وعندَ السَّمرقنديِّ: (حدَّثنا عيَّاشُ بنُ الوليدِ) بالشِّين المعجمةِ، وهو هنا وهمٌ، وصوابُه هنا روايةُ الجماعةِ؛ هو النَّرْسِيِّ المقدَّم ذكرُه، وإن كان مسلمٌ قد روَى عن عبَّاس بنِ الوليدِ النَّرْسِيِّ هذا، وعن عيَّاش بنِ الوليدِ الرَّقَّام، وهما يشتبهانِ إذ تُرسَل أسماؤهما ولا يُنسبانِ.
وفي (بابِ ما لَقِيَ من المشركينِ): (حدَّثنا عيَّاش بنُ الوليدِ، حدَّثنا الوليدُ) [خ¦٣٨٥٦] كذا لأبي الهيثم بالشِّينِ المعجمةِ، وهو مهملٌ عندَ الأَصيليِّ و القابسيِّ، وعندَ غيرِهم (عبَّاس) بالمهملَةِ، وقال الكلاباذيُّ: عيَّاشُ بنُ الوليدِ الرَّقَّام، روى عنه البُخاريُّ، بَصريٌّ سمعَ الوليدَ، وقال أبو ذرٍّ نحوَه، وأمَّا عبَّاسُ بنُ الوليدِ بنِ مَزْيدٍ، فبيروتيٌّ متأخرٌ، لا أعلمُ أنَّ البخاريَّ ومسلماً رويا شيئاً عنه، ولا نَعلمُ له روايةً عن الوليدِ.
فصلُ عُمَر وعَمرو
ذُكر فيها (عُمَر) و (عَمرو) كثيراً، ووقعَ الخلافُ فيها في مواضعَ منها:
في غزوةِ الطَّائفِ: (سفيانُ عن عمرٍو عن أبي العَبَّاسِ الشَّاعرِ عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو قال: حاصرَ رسولُ الله ﷺ أهلَ الطَّائفِ) كذا لرواةِ ابنِ سفيانَ والجرجانيِّ والنَّسفيِّ والحَمُّوِييِّ في حديثِ الطَّائفِ.
وفي (بابِ التَّبسمُ والضَّحكِ) [خ¦٦٠٨٦]؛ وكانت الواو هنا عندَ أبي أحمدَ ملحقةٌ، وعندَ ابنِ ماهانَ والمروزيِّ وأبي الهيثم والبَلخيِّ: (عن عبدِ الله بنِ عُمَر) [خ¦٤٣٢٥] قال لنا القاضي أبو عليٍّ: وهو الصَّوابُ، وكذا ذكره البُخاريُّ في موضعٍ آخرَ (عن عبدِ الله بنِ عُمر بنِ الخطَّابِ) وحكى ابنُ أبي شيبةَ في مصنَّفِه فيه عن سفيانَ الوجهَينِ، قال المروزيُّ: ابنُ عُمَر في أصلِ الفربريِّ، وقال البَرْقَانيُّ والدَّارقطنيُّ هو الصَّوابُ، وكذا أخرجَه الدِّمشقيُّ، وكذلك اختُلِف فيه في كتابِ التَّوحيدِ آخرَ بابِ المشيئةِ والإرادةِ على ما تقدَّم، وعندَ الجرجانيِّ: (ابنُ عَمرو) مصحَّحاً، ولغيرِه: (ابنُ عُمَر) [خ¦٧٤٨٠].
стр. 941
وفي الصَّلاة بعدَ الصُّبحِ والعصرِ قولُ عائشةَ: (وَهِمَ عمرُ) كذا لجماعة شيوخنا، ووقعَ في بعضِ النُّسخِ من مسلمٍ: (وَهِمَ عَمرو) والصَّوابُ الأوَّلُ؛ لأنَّ عائشةَ إنَّما وهَّمَت حديثَ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، وإنَّما وهمَ من وهِمَ في هذا الحرفِ؛ لأنَّ حديثَ عائشةَ جاءَ بعدَ حديثِ عمرِو بنِ عبسَةَ.
وفي (بابِ الرُّخصَةِ في الانتباذِ في الجرِّ): (مُجَاهِد عن أبي عِيَاض، عن عبدِ الله بن عَمْرو) [خ¦٥٥٩٣] كذا للسِّجزيِّ والسَّمرقنديِّ وابنِ ماهانَ، وعندَ العذريِّ والكسائيِّ والطَّبريِّ: (ابن عُمَر) قال الجيَّانيُّ: الصَّوابُ: ابنُ عَمرِو بنِ العاصِ، وكذا ذكره الحُميديُّ وابنُ أبي شيبةَ في مسندِ عبدِ الله بن عمرِو بنِ العاصِ، وكذا ذكرَه البُخاريُّ في الجامعِ [خ¦٥٥٩٣].
وفي (بابِ النفقةِ على الرَّقيقِ): «كنا جلوساً مع عبدِ الله بنِ عَمرٍو إذ جاءَه قَهْرَمَانٌ له» كذا عندَ شيوخِنا وأكثرِ النُّسخِ، وفي نسخةٍ عن ابنِ الحذَّاءِ: (ابن عُمَر) والأوَّلُ أصحُّ.
وفي (بابِ قتلِ الخوارجِ والملحِدينَ): (ابن وَهْب حدَّثني عُمَر أنَّ أباهُ حدَّثَهُ) [خ¦٦٩٣٢] كذا لكافَّتِهم، وفي أصلِ الأصيليِّ: (حدَّثني عَمْرو) ثمَّ بَشَر الواوَ وردَّه (عُمر)، وقال في عرضَةِ مكَّة: (عُمَر).
وفي بابِ: فضلِ الجماعةِ في حديثِ هارونَ الأيليِّ: (ابن جُرَيْج أخبَرني عُمَر بنِ عَطاءِ بنِ أبي الخُوَارِ) كذا لهم، وعندَ ابن أبي جعفرٍ: (عَمْرو) والصَّوابُ الأوَّلُ؛ هو عمرُ بنُ عطاءٍ بنِ أبي الخُوَارِ.
وفي (بابِ فضائلِ أنسٍ): (حدَّثنا أبو معنٍ الرَّقَاشيُّ، حدَّثنا عُمَر بنُ يونس) كذا لكافَّتهم، وعندَ الهوزنيِّ: (حدَّثنا عَمرُو) والأوَّلُ الصَّوابُ.
وفي (بابِ الصَّلاة من الإيمانِ): (حدَّثنا عَمرُو بنُ خالدٍ) [خ¦٤٠] كذا للأَصيليِّ، وعندَ القابسيِّ: (عُمر) قال: وكذا لأبي زيدٍ، والصَّوابُ: (عمرو).
وفي (بابِ الملائكةِ): (حدَّثني ابنُ وهبٍ حدَّثني عُمَر عن سَالمَ عَن أبيه) [خ¦٥٩٦٠] كذا للأصيليِّ والمستمليْ وأبي الهيثم، وعندَ الحَمُّوْييِّ: (عمرو) والصَّوابُ الأوَّل هو عُمَر بنُ محمَّد العُمَرِي، وكذا وقعَ منسوباً عند النَّسفيِّ وعبدوسٍ وكذا بيَّنه الأَصيليُّ؛ وهو عُمَر بنُ محمَّد بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ.
وفي السَّلام: «وقال عبدُ الله بنُ عُمَر: لا تسلِّموا على شَرَبَةِ الخمرِ» كذا للأَصيليِّ وابنِ السَّكنِ، وعندَ القابسيِّ والهرويِّ والنَّسفيِّ: (ابنُ عمرٍو) [خ¦٧٩/ ٢١ - ٩٣١٨] وقيَّدَه الطَّرابلسيُّ عن القابسيِّ: «وقال عبدُ الله بنُ عُمرَ: وَلا تسلِّموا»
стр. 942
بنصبِ الواوِ وضمِّ العينِ، فوافقَ الأصيليَّ في الاسم أنَّه عُمَرُ، ونصبَ الواوَ لابتداءِ الكلام.
وفي الوترِ: (مالكٌ عن أبي بكرِ بنِ عمرٍو، عن سعيدِ بنِ يسارٍ) كذا عندَ عبيدِ الله عن يحيى، وعندَ ابنِ وضَّاحٍ وبعضِ رواةِ يحيى وسائرِ رواةِ «الموطَّأ» والصَّحيحينِ: (عن مالكٍ، عن أبي بكرِ بنِ عُمَر) [خ¦٩٩٩] وهو الصَّوابُ؛ وهو: أبو بكرِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، وكذا جاءَ مبيَّناً منسوباً عن ابنِ بُكيرٍ.
وفي الصَّلاةِ الوسطَى: (زيدُ بنُ أَسْلَم، عن عَمْرو بن رَافِع) كذا لجملةِ الرُّواةِ، ووقعَ عندَنا عن القاضي أبي عبدِ الله بنِ حَمْدين: (عُمَر، وعَمْرو) معاً، وفي بابِ: (عَمْرو) ذكره البُخاريُّ، وذكر فِيهِ الخِلافَ، ومن قال: (عُمر) وقال: لا يصحُّ، وقول من قال فيه: (ابنُ نافعٍ) أيضاً، والصَّحيحُ «رافعٌ».
وفي (بابِ السَّلبِ): (عمرُو بنُ كثيرِ بنِ أفلحَ) قال [أبو عمر]: قاله يحيى وجماعةٌ من رواةِ «الموطَّأ»، وقال ابنُ القاسم والقعنبيِّ وأكثرهم: (عُمَر) [خ¦٤٣٢١] بضمِّ العينِ، قال الحافظ أبو عُمَر: وهو الصَّوابُ، وأسقطَ الشافعيُّ من روايتِه اسمه، فقال: (عن ابنِ أفلحٍ) لأجلِ الوهم فيه.
وفي بابِ: الأمرِ بالرُّقيةِ: (مالكٌ عن يزيدِ ابن خُصَيْفَة أن عمرَو بنَ عبدِ الله بنِ كَعبٍ أخبرَه) كذا ليحيَى والقعنبيِّ، وعندَ مُطرِّف وابنِ القاسم وابنِ بكيرٍ: (عُمر) والصَّحيحُ «عَمرو» بفتحِ العينِ، وكذا ذكره البُخاريُّ في «التَّاريخ» في بابِ عَمرٍو وحدَه.
وفي قتلِ الخوارجِ: (حدَّثنا يحيى بن سُليمان، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، حدَّثني عُمر) [خ¦٦٩٣٢] كذا لهم، وعندَ الجرجانيِّ: (عَمرو).
وفي الوكالاتِ: (وكتبَ عبدُ الله بنُ عُمر) كذا للقابسيِّ وعبدوسٍ وللجماعةِ: (عَمرو) [خ¦٤٠/ ٥ - ٣٥٩٦] بفتحِ العينِ.
وفي إحياءِ المواتِ: (ويُروى عن عَمرِو ابنِ عَوفٍ) [خ¦٤١/ ١٥ - ٣٦٥٠] كذا لهم، وعندَ الأصيليِّ: (ويروَى عن عمرَ وابنِ عوفٍ) بضمِّ العينِ وفتحِ الواو للعطفِ، والأوَّلُ الصَّوابُ؛ وهو عمرُو بنُ عوفٍ المزنيُّ.
وفي (بابِ يطوِي الله الأرضَ): (حدَّثنا أبو بكرِ بنِ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ عن عُمرَ بنِ حمزةَ) كذا لهم، وعندَ العذريِّ: (عَمرُو بنُ حَمزةَ) وهو خَطأٌ؛ وهو عُمَر بنُ حمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ عُمَر، كذا قاله البُخاريُّ.
وفي (بابِ القليلِ من الغلولِ): (سالمُ بنُ
стр. 943
أبي الجَعْد، عن عبدِ الله بنِ عُمَر) [خ¦٣٠٧٤] كذا لهم، وعندَ الأَصيليِّ: (ابنُ عَمْرو) بفتحِ العينِ.
وفي: (إثم من قتلَ مُعاهِداً): (مجاهدُ عن عبدِ الله بنِ عَمرٍو) [خ¦٣١٦٦] كذا لهم، وعندَ النَّسفيِّ والأَصيليِّ: (ابن عُمَر) بضمِّ العينِ، والصَّوابُ الأوَّلُ، وكذا على الصَّوابِ جاءَ بغيرِ خلافٍ في كتابِ الحدودِ [خ¦٦٩١٤].
وفي بابِ: قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]: (عن بكرِ بنِ عمرٍو المعَافِرِيِّ) [خ¦٤٥١٤] كذا لجميعِهم، وعندَ القابسيِّ: (عَن بَكر وعُمَر) بواوِ العطفِ وضمِّ عُمَر، والأوَّلُ الصَّوابُ، وهو: بكرُ بنُ عمرٍو المعَافِرِيِّ مصريٌّ إمامُ جامِعِها.
وفي (بابِ ميراثِ أهلِ الملَلِ): وقال مالكٌ في عمرِو بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ: (عمرُ بنُ عثمانَ) هذا هو المشهورُ عن مالكٍ، وكذا رواه القعنبيُّ ومعنٌ وغيرُهما عنه، وفي روايةِ يحيى بنِ يحيى وابنِ وهبٍ وابنِ القاسم: (عُمَرو) وكذا قاله سائرُ الحفَّاظِ غيرُ مالكٍ، وأصحابُ التَّاريخِ والنَّسبِ، وقد وقَّفَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ مالكاً على ذلك، فأبى أن يرجعَ عنه، وقال: نحنُ أعلمُ؛ كان لعثمانَ ابنٌ يقال له عَمْرو، وقال: أنا لا أعرِفُ عَمراً من عُمرَ! هذه دارُ عمرٍو وهذه دارُ عمرَ.
قال ابنُ أبي أويسٍ وغيرُه: وَهِمَ مالكٌ في ذلك، ولم يقُلْه غيرُه، ولا يُعرَف لعثمانَ ابنٌ اسمُه: عمرٌو، وقد رواه ابنُ بكيرٍ: (عمرُو بنُ عثمانَ، أو عُمَر) على الشَّكِّ، ووافقَ مالكاً محمَّدُ بنُ سعدٍ؛ كاتبُ الواقديِّ فذكرَ عَمرَو بنَ عُثمانَ ووَلَدَه، وذكرَ أيضاً: عُمَر بنَ عثمانَ، قال: ومن ولدِه زيدٌ وعاصمٌ، روى عنه الزُّهريُّ، وله دارٌ وعَقِبٌ بالمدينةِ، وكانَ قليلَ الحديثِ.
وفي (بابِ النَّهي عن أخذِ الشَّعرِ والظُّفرِ لمن يُضحِّي): (حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ مُعَاذٍ، حدَّثنا أبِي، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عَمرو اللَّيْثِي، عن عُمَر بنِ مسلمٍ) كذا لابنِ مَاهَان: بضمِّ العينِ، وكذا تُقيِّد في أصولِ شيوخِنا في هذا الحديثِ، وغيرِ ابنِ ماهانَ يقول: (عَمرُو بنُ مسلمٍ) بفتحِها، وكذا روَاه مسلمٌ في غيرِ هذا البابِ في الحديثِ الآخرِ عن مالكٍ وغيرِه.
وذكر عن شعبةَ فيه عن مالكٍ: (عُمر أو عَمْرو) على الشَّكِّ، وقاله ابنُ أبي خيثمةَ: عُمَر بالضَّمِّ، وقال ابنُ معينٍ: (عَمرو) وهو قولُ مالكٍ، وحكى البُخاريُّ فيه الوجهَينَ، وقيل فيه: (عمَّارُ بنُ مسلمٍ) قال أبو داودَ: اختلفوا عن مالكٍ، وعلى غيرِه، وأكثرُهم يقول فيه: (عَمرو) وهو عَمرُو بنُ مسلمِ بنِ أكيمةَ الجُنْدعيُّ.
وفي حديثِ «إنَّ الله لا يقبضُ العلمَ
стр. 944
انتزاعاً»، مسلمٌ: (وحدَّثنا أبو بكرُ بنُ نافعٍ، حدَّثنا عُمَر بنُ عليٍّ، وحدَّثنا عَبدُ بنُ حُميد -ثمَّ قال آخِراً- وفي حديثِ عُمرَ بنِ عليٍّ) كذا عندَ جميعِ شيوخِنا، وفي بعضِ الرِّواياتِ: (عَمْرو بنُ عليٍّ) فيهما، وهو خطأٌ، إنَّما هو عُمَر بنُ عليٍّ؛ وهو المُقَدَّمِي.
فصلٌ منه
في الجمعِ بينَ الصَّلاتَين من روايةِ يحيى ابنِ حبيبٍ: (حدَّثنا عَمْرو بنُ واثِلةَ) وهو أبو الطُّفيلِ يعدُّ في الصَّحابةِ، كذا عندَ ابنِ ماهانَ والسَّمرقنديِّ في اسمِه عَمْرو، وعندَ غيرِهما: (عَامرُ بنُ واثِلةَ) ووهَّم بعضُهم الرِّوايةَ الأولى، والقولانِ معروفانِ حكاهُما البُخاريُّ في «تاريخِه»، ومسلمٌ في «تمييزِه»، قال: ومعلومٌ أنَّ اسمَه عامرٌ لا عَمْرو، قال أبو عليٍّ الغَسَّانيُّ الحافظُ: الوهمُ فيه من الرَّاوِي عن أبي الزُّبيرِ، والمعروفُ عامرٌ.
وفي (بابِ تحريم المدينةِ): في حديثِ ابنِ أبي شيبةَ وابنِ نُميرٍ، عن أبيه، عن عثمانَ ابنِ حكيمٍ: (حدَّثنا عامرُ بنُ سَعدٍ، عَن أبيه) كذا لهم، وعندَ العذريِّ فيما حدَّثنا به عنه القاضي الشَّهيد: (حدَّثنا عمرُو بنُ سَعدٍ) وفي سائرِ الأحاديثِ: (عَامر) وهو الصَّوابُ، وليس لسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ولدٌ اسمُه: عَمرُو، وإنَّما عندَه: عُمر وعامرٌ، لكن لم يُخرَّجْ عن عُمَر؛ لكونِه أميرَ الجيشِ الذي قتلَ الحسينَ بنَ عليٍّ، وخرَّجوا عن أخيه هذا.
وفي المتعةِ في حديثِ ابنِ الزُّبيرِ: «قال ابنُ أبي عَمْرةَ: إنَّها كانت رُخصةً» كذا لهم، وعندَ السَّمرقنديِّ: قال (ابنُ أبي عُمر) وهو خطأٌ، وابنُ أبي عمرةَ مذكورٌ في الحديثِ قبلَ هذا.
وفي إنظارِ المعسرِ: (فقال عقبةُ بنُ عَامرٍ) كذا في جميعِ النُّسخِ، وقيل: صوابُه (عُمَرو) وقد ذكرنا الخلافَ في نسبِه، والوهمَ فيه في حرفِ الجيم، وفي حرفِ الواوِ.
وفي كراءِ الأرضِ: (حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، حدَّثني أبو عَمرٍو الأوزاعيُّ) كذا عندَهم، وعندَ السَّمرقنديِّ: (حدَّثنا ابنُ عَمرٍو الأوزاعيُّ) وكلاهُما صحيحٌ، هو أبو عَمرٍو عبدُ الرَّحمنِ بنِ عمرٍو الأوزاعيُّ.
وفي خبرِ الدَّجَّال: (عن ربعيِّ بن حِراشٍ، عن عُقبةَ بن عَمرٍو، أبي مسعودٍ الأنصاريِّ) كذا هو، وكذا صحَّحَه شيوخُنا في كتابِ مسلمٍ من روايةِ الجُلُوديِّ، وكان في بعضِ الكتبِ: (عن عقبةَ بنِ عامرٍ
стр. 945
وأبي مسعودٍ) وهو خطأٌ إنَّما هو عقبةُ بنُ عمرٍو، وهو أبو مسعودٍ، وأمَّا عقبةُ بنُ عامرٍ فأبو أسدٍ له صحبةٌ أيضاً، ويدلُّ أنَّ الحديثَ عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عمرٍو، قوله في آخرِه: «فانطلقتُ مَعه».
فصلٌ منه
في كتابِ: المزارعةِ، في (بابِ مواساةِ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ ، في حديثِ سليمانَ ابنِ حربٍ: «إنَّ ابنَ عمرَ كان يُكرِي مَزارِعَه» [خ¦٢٣٤٣] كذا روايةُ الكافَّة، ورواه بعضُهم عن القابسيِّ: «إنَّ عمرَ» وهو وهمٌ، وصوابُه ما تقدَّم، وكذلك جاءَ في سائرِ الأحاديثِ بغيرِ خلافٍ.
وفي (بابِ الجهرِ ببسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم): (حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن عَبْدَةَ، أنَّ عمرَ) كذا للجُلُوديِّ، وعندَ ابنِ الحذَّاءِ: (أنَّ ابنَ عمرَ) وهو وهمٌ.
وفي (بابِ الشَّركةِ في الطَّعام): «إنَّ رجُلاً ساومَ رجلاً فغمزَه آخرُ، فرأى عُمَر أنَّ له شَرِكةً» [خ¦٤٧/ ١٣ - ٣٩٢٢] كذا لأكثرِهم القابسيِّ والنَّسفيِّ وأبي ذرٍّ وابنِ السَّكنِ، وعندَ الأَصيليِّ وحدَه: «فرأى ابنُ عمرَ» قالوا: والأوَّل الصَّوابُ، وإنَّه من قولِ عُمَر، لا من قولِ ابنِه، ذكرَ القِصَّة ابنُ مُزينٍ وابنُ حبيبٍ وابنُ شعبانَ.
وفي قصرِ الصَّلاةِ: «رأيتُ عمرَ يُصلِّي بذِي الحُليفةِ ركعتينِ» كذا لرواةِ مسلمٍ، وعندَ ابنِ الحذَّاءِ: «رأيتُ ابنَ عُمَر» وهو وهمٌ، والصَّوابُ الأوَّلُ، وكذا ذكرَه البزَّارُ وابنُ أبي شيبةٍ وغيرِهما عن عُمَر، ووقعَ في أصلِ مسلمٍ ما يدلُّ على أنَّ الرَّيبةَ والوهمَ فيه من شيوخِه، أو ممَّن تقدَّمَهم بقولِه: «لعلَّه قالَ: رأيتُ عمرَ» وقد ذكرناه في حرفِ اللَّام.
وفي الدُّعَاءِ عندَ النَّومِ: «أسمِعتَ هذا من عُمَر، قال: سمعتُه من خيرٍ من عُمَر، رسُولِ الله ﷺ » كذا لهم، وعندَ السَّمرقنديِّ: «أسمعتَ هذا من ابنِ عمرَ» وهو وهمٌ؛ لأنَّ قائلَ هذا هو ابنُ عُمَر نفسُه.
وفي يوم بدرٍ: «هشامٌ عن أبيه ذُكِر عندَ عائشةَ: أنَّ ابنَ عُمَر ﵄ يحدِّثُ: الميِّتُ يعذَّبُ ببكاءِ أهلِه» كذا لهم، وعندَ الجرجانيِّ: «أنَّ عمرَ».
فصلٌ منه
في (بابِ الرَّغبةِ في الصَّدقةِ): (عن عَمرِو ابنِ مُعاذٍ الأشهَليِّ) كذا لكافَّتهم، وعندَ ابنِ وضَّاحٍ: (عن ابنِ عُمرَ وابنِ مُعاذٍ).
وفي (بابِ جامعِ الطَّعام والشَّرابِ): (عن عَمرِو بنِ سعدِ بنِ معاذٍ، عن جدَّته) كذا لهم، وعندَ ابنِ وضَّاحٍ: (عن ابنِ عَمرو بنِ مُعاذٍ) قيل: وهو الصَّحيحُ، واسمُه: معاذٌ.
стр. 946
فصلُ الاختلافِ في (عُبيدِ الله) و (عَبدُ الله) والوهم في ذلك ممَّا وقعَ في هذِه الأمَّهاتِ
المختلفُ فيه في هذِه الأمَّهاتِ من ذلك في «الموطَّأ».
في (بابِ ما يحلُّ للرَّجلِ من امرأتِه وهي حائضٌ): «مالكٌ عن نافعٍ: أنَّ عَبدَ الله بنَ عَبدِ الله بنِ عُمرَ أرسلَ إلى عائشةَ» كذا عندَ أكثرِ شيوخِنا، ووقعَ عندِ ابنِ سهلٍ لأبي عيسى: (أنَّ عُبيدَ الله بنَ عبدِ الله) ولابنِ وضَّاحٍ، كما للجماعةِ وهو الصَّوابُ.
وفي (بابِ تقديم النِّساءِ والصِّبيانِ): (عن نَافعٍ عن سالمٍ وعَبدِ الله ابني عَبدِ الله بنِ عُمَر) كذا عندَ كافَّةِ الرُّواةِ، وعندَ أبي إسحاقَ بنِ جعفرَ من شيوخِنا: (عن سالمٍ وعبيدِ الله) مصغَّراً، قال الجَيَّانيُّ: عبدُ الله روايةُ يحيى، وعبيدُ الله لغيرِه من رواةِ «الموطَّأ» وكذا ردَّه ابنُ وضَّاحٍ.
وفي (بابِ الجلوسِ في الصَّلاةِ): (عبدُ الرَّحمنِ بنِ القاسم، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُمَر، أنَّه أخبرَه: أنَّه كان يرَى عبدَ الله بنَ عُمَر) [خ¦٨٢٧] كذا ليحيَى وسائرِ رواةِ «الموطَّأ» إلَّا ابن بُكيرٍ، فعندَه: (عن عبيدِ الله ابنِ عبدِ الله) والصَّوابُ الأوَّلُ.
وفي مسلمٍ في التَّجافِي في السُّجودِ: (حدَّثنا إسحاقُ، حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزاريُّ، حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ الأصمِّ، عن يزيدِ بنِ الأصمِّ) كذا للرواةِ، وعندَ الفارسيِّ: (حدَّثنا عبدُ الله) وكذا لبعضِهم في حديثِ يحيى، وابنِ أبي عمرَ عن سفيانَ، ولجماعةِ الرُّواةِ: (عُبيدُ الله) وذكرهُما الحاكمُ جميعاً فيمن خرَّجَ عنه مسلمٌ وكلاهما صحيحٌ، هما أخوانِ رويا عن عمِّهما، ذكرهما البُخاريُّ، وذكر روايةَ مروانَ عنهما، وروايتَهما هذا الحديثَ عن عمِّهما، ولم يذكُره من روايةِ مروانَ إلَّا عن عبدِ الله.
وفي فضلِ (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]): (مالك عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ) كذا ليحيَى وجميعِهم، إلَّا بعضَ رواةِ القعنبيِّ، فقال فيه: (عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ) وهو خطأٌ، وظنَّه أبا طُوالةَ، والصَّوابُ: عبيدُ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ.
وفي فضلِ المدينةِ: (حتَّى أغارَ عَلينا بنو عُبيدِ الله بنِ غَطَفان) كذا لعامَّة الرُّواةِ، وهو خطأ، وصوابُه: (بنو عبدِ الله) وكذا هو للطَّبريِّ فيما قرأنا على الخُشَنيِّ عنه عن الفارسيِّ، وكانوا في الجاهليَّة يُسمَّون بني عبدِ العزَّى، فسمَّاهم النَّبيُّ ﷺ بني عبدِ الله، فسمَّتهم العربُ لذلك بني مُحوَّلَة، بضمِّ الميم وفتحِ الحاءِ المهملةِ وفتحِ الواوِ مشدَّدةً، لتحويلِهم اسمَ أبيهم.
وفي الوقوفِ بعرفةَ: مسلمٌ: (حدَّثنا محمَّد بنُ المثنَّى، وزهيرُ بنُ حربٍ، وعُبيد الله
стр. 947
ابنِ سعيدٍ) كذا لهم، وعندَ السَّمرقنديِّ: (وعَبد الله بنُ سعيدٍ) مكبَّراً، والصَّوابُ تصغيرُه.
وكذا في صدرِ مسلمٍ: (حدَّثنا عبدُ الله بنُ سعيدٍ، سمعتُ النَّضر يقول) كذا لكافَّتهم، وفي كتابِ ابنِ أبي جعفرٍ: (حدَّثنا عُبيد الله بنُ سعيدٍ) وكذا سمعناه منه، وهو الصَّوابُ؛ وهو أبو قُدامةَ اليَشكُرِيُّ.
وكذا في حديثِ السَّائلِ عن الوقتِ: (حدَّثنا زُهيرُ بنُ حَربٍ وعُبيدُ الله بنُ سعيدٍ) كذا لهم، وعندَ السَّمرقنديِّ: (عَبد الله) على التَّكبير، والصَّوابُ الأوَّل.
وكذا في بابِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]: (حدَّثنا زهيرُ بنُ حربٍ ومُحمَّد بنُ مثنَّى وعُبيد الله بنُ سعيدٍ) كذا لكافَّتِهم، وعندَ الباجيِّ: (عبد الله) مكبَّراً، والصَّوابُ مصغَّراً كما تقدَّم.
وفي الحجِّ: (حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الله أبو أيوبَ الغَيلانيُّ) كذا للسَّمرقنديِّ وحدَه وهو خطأٌ، والصَّوابُ روايةُ الكافَّة: (سليمانُ ابنُ عُبيد الله) مصغَّراً.
وفي الوقوتِ: (حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ الأزديُّ، حدَّثنا عمرُ بنُ عُبيد الله بنِ رَزِينٍ) كذا لهم، وفي أصلِ ابنِ عيسى بخطِّ ابنِ العسَّال: (عمرُ بنُ عبدِ الله) مكبَّراً وهو وهمٌ، والصَّوابُ مُصغَّراً.
وفي الصَّلاةِ بمنَى: (حدَّثنا حارثةُ بنُ وهبٍ الخُزاعيُّ وهو أخو عُبيدِ الله بنِ عُمر) كذا لهم، وعندَ العُذريِّ من رِوَاية الصَّدفيِّ عنه، وكذا سمعناه عليه: (أخو عبدِ الله) والأوَّل الصَّوابُ مُصغَّراً، وغيرُه خطأ؛ لأنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ تزَّوجَ أَمَةً فولدَت له عبيدَ الله لا عبدَ الله.
وفي بدءِ الخلقِ: (حدَّثنا عَبدُ الله بنُ أبي شَيبةَ، عَن أبي أحمدَ عن سفيانَ) [خ¦٣١٩٣] كَذا لهم، وعندَ الجُرجَانيِّ: (حدَّثنا عبيدُ الله ابنُ أبي شيبةَ) وهو خطأ؛ وهو أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ أبي شيبةَ.
وفي النَّهي عن الإشارةِ باليدِ: (عن فُراتٍ القزَّاز، عن عُبيد الله عن جابرِ بنِ سَمُرةَ) كذا لهم، وعندَ الطَّبريِّ: (عن عبدِ الله) مكبَّراً وهو خطأ، والصَّوابُ الأوَّل؛ وهو عُبيد الله بنُ القِبطيَّة المذكورُ في الحديثِ قبلَه.
وفي (بابِ ليسَ الكذَّابُ الذي يصلحُ بينَ النَّاسِ) في حديثِ مسلمٍ عن عَمرو النَّاقدِ بسندِه: (عن محمَّد بنِ مسلم بنِ عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بن شِهابٍ) كَذَا في أُصول شيوخِنا، وكذا سمعناه منهم وقرأناه عليهم، وهو الصَّوابُ والمعروفُ، والرِّوايةُ فيه عن بعضِ رواةِ مسلمٍ: (عن محمَّد بنِ مسلم بنِ عبدِ الله بنِ عُبيد الله) ووهمَ فيه.
وفي بابِ: «يدخلُ الجنَّةَ من أمَّتي سبعونَ
стр. 948
ألفاً»: (حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ سَلَّام بنِ عُبيدِ الله [الجُمحيُّ) كذا لهم، وفي روايةٍ: (عَبدُ الله بنُ سلَّام بنِ عبدِ الله) والصَّوابُ عبدُ الرَّحمنِ بنِ سلَّام بنِ عبيدِ الله].
وفي صَلاةِ الوترِ في حديثِ أبي كُريبٍ وهارونَ رفعاه: (عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُمر، عن ابنِ عمرَ -وقال في آخره- قالَ أبو كُريبٍ: عبيدُ الله بنُ عبدِ الله، ولم يقلِ: ابن عُمر) كذا لكافَّة رواةِ مسلمٍ، وعامَّة شيوخِنا، وعندَ العُذريِّ فيما سمعناه على الأسديَّ عنه: (عُبيدِ الله بن عبيدِ الله) مصغَّرٌ، وهو وهمٌ، لم يوافِقه أصحابُ العُذريِّ من شيوخِنا عليه، ووافقُوا الجماعةَ، والصَّوابُ لهم، وعبدُ الله بنُ عبدِ الله أخو عبيدِ الله.
وذكرَ مسلمٌ: (عبدَ الله ابنَ بُحَينَة) كذا الرِّواية، إلَّا الطَّبري فعندَه: (عُبيد الله ابن بُحَينةَ) وهو وهمٌ، وصوابُه عبدُ الله ابنُ بحينةَ مكبَّراً، وكذا ذكرَه البُخاريُّ من بعضِ طرقِه [خ¦٨٢٩]، وذكرَه من طريقٍ آخرَ سمَّاه فيه: (مالكَ ابنَ بُحينةَ) [خ¦٣٩٠] وكلاهما صحيحٌ، إذ الخلافُ فيه قديماً، قال الدِّمشقيُّ: أهلُ الحجازِ يسمُّونَه: عبدَ الله، وأهلُ العراقِ يسمُّونَه: مالكاً، فذكرَ البُخاريُّ الوجهَينِ في «صحيحِه» و «تاريخِه»، وبالوجهَينِ ذكرَه الدِّمشقيُّ، قال: والأصحُّ: عبدُ الله، وبُحينةُ اسمُ أمُّه، وقيل: اسمُ أمِّ أبيهِ مالكٍ، قال هذا وهو عبدُ الله بنُ مالكٍ الأزديُّ، وقد ذكرَ مسلمٌ حديثَه وسمَّاه فيه: (عبدَ الله بنَ مالكِ بنِ بُحَينةَ) من روايةِ القعنبيِّ، وذكرَ أنَّ القعنبيَّ قال فيه: «عن أبيه، عنِ النَّبيِّ ﷺ » وأنَّه أخطأ؛ ولهذا أسقطَ مُسلمٌ من الحديثِ ذكرَ أبيه، قال مسلمٌ: وبحينةُ أمُّ عبدِ الله، قال الدَّارقطنيُّ: من لم يقلْ عن أبيه هو الصَّوابُ، قال ابنُ معينٍ: ليس يروِي أبوه عن النَّبيِّ ﷺ ، وأثبتَ ابنُ عبدِ البَر صُحبَة عبدِ الله وأبيه مالكٍ.
وقال مسلمٌ: (حدَّثنا إسحاقُ بنُ موسى ابنُ عبيدِ الله بنُ موسَى الأنصاريُّ) كذا لهم، وعندَ السِّجزِيِّ: (عَبد الله) وكَذا كان في كِتَاب ابنِ عيسَى، والصَّوابُ: عبدُ الله مكبَّراً.
وفي (بابِ الخطبةِ على المنبرِ): (قال سليمانُ عن يحيَى أخبرني حفصُ بنُ عبدِ الله ابنِ أنسٍ) كذا للنَّسفيِّ وبعضِهم، وعندَ الأَصيليِّ وأبي ذرٍّ: (حفص بن عُبيد الله) [خ¦٩١٨] مصغَّراً، وهو الصَّوابُ، وإنَّما الخلافُ: هل هو حفصُ بنُ عبيدِ الله [خ¦٩١٨]، أو عبيدُ الله بنِ حفصٍ [خ¦٥٩٢٠]؟.
стр. 949
حكى الوجهَينَ البخاريُّ، قال الدِّمشقيُّ: ابنُ أبي كثيرٍ يقول فيه: عبيدُ الله بنُ حفصٍ، خلاف قولِ الجماعةِ، قال البُخاريُّ: ولا يصحُّ، وجاءَ في صحيحِ البُخاريِّ في رواية ابنِ أبي كثيرٍ: (أخبرني ابنُ أنسٍ) [خ¦٩١٨] غيرَ مسمًّى لهذه العلَّة.
وفي (بابِ المملوكِ وهبتِه): «إنَّ أمةً كانَت لعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ» كذا عندَ شيخِنا أبي محمَّدِ بنِ عتَّابٍ، وعندَ شيخِنا أبي إسحاقٍ: «كانَت لعبيدِ الله» مصغَّراً، وبالوجهَينِ تُقيِّد في كتابِ القاضي التَّميميِّ، وبالتَّصغيرِ رواه ابنُ القاسم ومُطرِّف وابنُ بكيرٍ وغيرُهم من الرُّواةِ.
وفي فضلِ المدينةِ ومن أرادَها بسوءٍ: (عن ابنِ جُرَيجٍ حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ يُحَنِّس) كذا لهم، وعندَ الطَّبريِّ: (عُبيد الله) مصغَّراً، والصَّوابُ الأوَّل.
وذكرَ مسلمٌ: (عن أبي النَّضرِ، عن عُميرٍ مولى عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ) مصغَّراً، كذا للطَّبريِّ والهَوزنيِّ، ولغيرِهم: (مولى ابنِ عبَّاسٍ) غيرَ مسمَّى، وذكرَ مسلمٌ فيه أيضاً: (مولى أمِّ الفَضلِ) و (مولَى ابنِ عبَّاس) وقال ابنُ إسحاقَ: (مولى عبيدِ الله بنِ عبَّاسٍ)، قال البَاجيُّ: ويقال: (مَولى عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ).
وفي بابِ الجِزية: (حدَّثنا سعيدُ بن عبيدِ الله الثَّقَفي) [خ¦٣١٥٩] كذا لجميعِهم، وكذا جاءَ في غيرِ هذا البابِ، وعندَ القابسيِّ هنا: (ابنُ عبدِ الله) مكبَّراً، والأوَّل الصَّوابُ، قاله أبو ذرٍّ ومحمَّدُ بنُ أبي صُفرةَ، وكذا ذكرَه البُخاريُّ في «تاريخِه» دونَ خلافٍ.
وفي النَّهي عن الأكلِ بالشِّمالِ: (ابنُ شهابٍ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُمرَ، عن عبدِ الله بنِ عمرَ) كذا لابنِ وضَّاحٍ عندَ شيخِنا أبي إسحاقَ، ولغيرِه عندَه: (عن أبي بكرِ بنِ عُبيدِ الله) وبعكسِ الرِّوايتَينِ عندَ شيخِنا أبي محمَّدِ بنِ عتَّابٍ وأبي عبدَ الله بنِ حَمدينَ.
وعندَ الجيانيِّ: (عن أبي بكرِ بنِ عبيدِ الله ابنِ عبدِ الله بنِ عمرَ)، والصَّحيحُ عن يحيَى: (عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ عن عبدِ الله بنِ عُمَر) وهو خَطأٌ عندَ جميعِهم، وإنَّما قاله أصحابُ «الموطَّأ» وغيرُهم، من رواةِ ابنِ شهابٍ: (عن أبي بكرِ بنِ عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، عن عبدِ الله بنِ عمرَ) وزادَ في روايةِ ابنِ بكيرٍ: (عن أبيه، عن عبدِ الله ابنِ عمرَ) وقاله بعضُ الرُّواةِ عن ابنِ شهابٍ، والمعروفُ إسقاطُ أبيه كما تقدَّم لجمهورِ الرُّواةِ.
فصلٌ آخرَ في (عَبد) و (عُبيد) و (عُبيدة) و (عَبد الله) و (عُبيد الله) والوهمُ في ذلك في (بابِ أسمائِه ﷺ في حديثِ
стр. 950
إسحاقَ الحنظليِّ: (عمرو بن مرَّة عن أبي عُبيدةَ، عن أبي موسَى) كذا لهم، وعندَ الطَّبري: (عن أبي عُبيدٍ) بغير تاءٍ، وصوابُه والأشبَه فيه: أبو عبيدَةَ، وهو ابنُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ.
و (حَميدةُ بنتُ أبي عُبيدة بنِ فروة) كذا قاله يحيَى بنُ يحيَى في نسبِها وحدَه، وسائرُ الرُّواةِ يقولون: (حَميدةُ بنتُ عبيدِ بن رِفاعَة) وهو الصَّوابُ.
وفي فَضائِل بِلالٍ: (حدَّثنا عبيدُ الله بنُ يعيش) كذا للعذريِّ، ولغيرِه: (عبيدُ بنُ يعيش) وهو الصَّوابُ، وهو عبيدُ بنُ يعيش الكوفيُّ أبو محمَّدٍ.
وفي خبرِ أسماءَ وخدمتِها فرسَ الزُّبيرِ: (حدَّثنا مسلمٌ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عُبيدِ الغُبَرِيُّ) كذا لهم، وعندَ ابنِ الحذَّاءِ: (ابنُ عبيدِ الله) وهو وهمٌ.
وفي غَزوةِ خَيبَر: (حدَّثنا عُبيدُ بنُ إسماعيلَ عن أبي أُسامةَ) كذا للقابسيِّ والنَّسفيِّ وأبي ذرٍّ وغيرِهم، وعندَ الأَصيليِّ: (عبيد الله)، قال بعضُهم: الصَّحيحُ: عبيدُ، وكذا ذكره البُخاريُّ [خ¦٤٢١٥] والحاكمُ، وقيل: هما صحيحانِ، وكان اسمُه عُبيدُ الله أوَّلاً، فغلبَ عليه عُبيد، قاله الباجيُّ، وهو أبو محمَّد الهَبَّاريُّ.
وفي كتابِ الأنبياءِ: «وقال أبُو عُبيدٍ: ﴿كَلِمَتُه﴾ [النساء: ١٧١] كُن» [خ¦٦٠/ ٤٧ - ٥٢٧١] كذا عندَ الأَصيليِّ وكافَّتِهم، وفي بعضِ نسخِ أبي ذرٍّ: (فقال: أبو عبيدةَ) وكرَّرَه في المحاربةِ، فقال: (وقال: أبو عُبيدةَ) قيل: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه كثيراً ما يحكي في التَّفسيرِ عنه، ويقول أيضاً: وقال معمرٌ، وهو أبو عبيدة معمرُ بنُ المثنَّى.
وفي بناءِ الكعبةِ: (سمعتُ عبدَ الله بنَ عُبيدِ بن عُميرٍ، والوَليدَ بنَ عَطاءٍ) كذا لهم، وفي بعضِ النُّسخِ عن ابنِ الحذَّاءِ: (سمعتُ عبدَ الله بنَ عبدِ الله بنِ عُميرٍ) وهو وهمٌ، وفي خطبةِ مسلمٍ في حديثِ إنَّ الشَّيطانَ ليتمثَّلُ في صورةِ الرَّجلِ، قال فيه: (عن عامرِ ابنِ عبدِ) كذا لأكثرِ رواةِ مسلمٍ، وعند الطَّبريِّ: (عامرِ بن عَبَدةَ) بتحريكِ الباءِ وزيادةِ تاءٍ، وهو الصَّحيحُ، وقد ذكرناه والاختلافَ في ذلك قبلُ.
وفي فضلِ أبي بكرٍ: (حدَّثنا زهيرُ وعَبدُ ابنُ حُميدٍ وعَبدُ الله بنُ عَبدِ الرَّحمنِ، قال عَبد: أخبَرنا) كذا لابنِ الحذَّاءِ، ولغيرِه: (قال عبدُ الله … ).
وفي (بابِ ما لقيَ النَّبيُّ ﷺ : (وقال عَبدةُ: عن هشامٍ) [خ¦٣٨٥٦] كذا لهم، وعندَ القابسيِّ: (وقال غَيرُه) قال: وإنَّما هو عَبدةُ، قال القاضي ﵀: هو عبدةُ بنُ سليمانَ، واسمُه: عبدُ الرَّحمنِ أبو محمَّدٍ الكلابيُّ.
следующие страницы →