جعفر النون عند الخاء من "وإن خفتم" وأمال "طاب" [الآية: ٣] حمزة وفتحه الباقون وأمال "مثنى" و"أدنى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق.
واختلف "فواحدة" [الآية: ٣] فأبو جعفر بالرفع على الابتداء والمسوغ اعتمادها على فاء الجزاء, والخبر محذوف أي: كافية أو خبر محذوف أي: فالمقنع واحدة أو فاعل بمحذوف أي: فيكفي واحدة والباقون بالنصب أي: فاختاروا أو انكحوا ويوقف لحمزة على "هنيئا" و"مريئا" بالإبدال ياء مع الإدغام لزيادة الياء, وقرأهما أبو جعفر كذلك في الحالين بخلف عنه من روايتيه "وأسقط" الهمزة الأولى من "السفهاء أموالكم" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, وسهل الثانية الأصبهاني عن ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه والثاني عنه إبدالها ألفا مع إشباع المد للساكنين, وقرأ قنبل بإسقاط الأولى كالبزي من طريق ابن شنبوذ ومن غير طريقه بتسهيل الثانيةو وبإبدالها ألفا كالأزرق والباقون بتحقيقها.
وعن الحسن "اللاتي" [الآية: ٥] مطابقة للفظ الجمع.
واختلف في "لَكُمْ قِيَامًا" [الآية: ٥] فنافع وابن عامر بغير ألف هنا١ وبه قرأ ابن عامر وحده في المائدة, وهو قياما للناس, على أن قيما مصدر كالقيام وليس مقصورا منه والباقون بالألف فيهما مصدر قام, أي: التي جعلها الله تعالى سبب قيام أبدانكم, أي: بقائها وسبق إمالة ألفي "اليتامى" ونحو: "كفى" وضم هاء "عليهم وإليهم" وعن الحسن "وليخش" و"فليتقوا وليقولوا" بكسر اللام في الثلاثة وعن ابن محيصن بخلف٢ "ضعفا" بضم الضاد والعين والتنوين, وعنه ضم الضاد وفتح العين والمد والهمز بلا تنوين وأمال "ضعافا" حمزة وكذا "خافوا" [الآية: ٩] بخلف عن خلاد في الأول, وفتحهما الباقون.
واختلف في "وسيصلون" [الآية: ١٠] فابن عامر وأبو بكر بضم الياء مبنيا للمفعول من الثلاثي وافقهما الحسن والباقون بالفتح من صلى النار لازمها.
واختلف في "وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة" [الآية: ١١] فنافع وأبو جعفر بالرفع على أن كان تامة والباقون بالنصب على أنها ناقصة.
واختلف في "أم" [الآية: ١١] المضاف للمفرد من "فلأمه" [الآية: ١١] معا "في أمها " [بالقصص الآية: ٥٩] "فِي أُمِّ الْكِتَاب" [بالزخرف الآية: ٤] فحمزة والكسائي بكسر الهمزة في الأربعة لمناسبة الكسرة أو الياء ولذلك لا يكسرانها في الأخيرين إلا وصلا, فإذا ابتدآ ضماها وافقهم الأعمش, والباقون بضمها في الحالينو وأما المضاف للجمع وذلك في أربعة مواضع: "في بطون أمهاتكم" بالنحل والزمر و"بيوت
стр. 247
أمهاتكم" بالنور "بطون أمهاتكم" بالنجم فكسر الهمزة والميم معا في الأربعة حمزة اتبع حركة الميم حركة الهمزة فكسرت الميم تبع التبع كالإمالة للإمالة, ولذا إذا ابتدأ بها ضم الهمزة وفتح الميم وافقه الأعمش, وكسر الكسائي الهمزة وحدها والباقون بضم الهمزة وفتح الميم في الأربعة على الأصل, وهذا في الدرج أما في الابتداء بهمزة أم وأمهات فلا خلاف في ضمها, وخرج بقيد الحصر نحو: "وعنده أم الكتاب" "فؤاد أم موسى" "وأمهاتكم اللاتي" فلا خلاف في ضمه.
واختلف في "يوصى" [الآية: ١١، ١٢] في الموضعين فابن كثير وابن عامر وأبو بكر بفتح الصاد فيهما على البناء للمفعول, وبها في محل رفع نائب الفاعل, وقرأ حفص بالفتح في الأخيرة فقط لاتباع الأثر, وافقهم ابن محيصن فيهما, والباقون بالكسر فيهما على البناء للفاعل أي: يوصى المذكور أو الموروث, وبها في محل نصب وعن الحسن "يوصي" بفتح الواو وكسر الصاد مشددة فيهما وعنه والمطوعي "يورث" بفتح الواو وكسر الراء مشددة مبنيا للفاعل وكلالة نصب على الحال إن أريد بها الميت, والمفعولان محذوفان أي: يورث وارثا ماله حال كونه كلالة, وعن الحسن أيضا "مضار" بغير تنوين "وصية" بالخفض بالإضافة١ وقرأه الجمهور بالنصب مصدرا مؤكدا أي: يوصيكم الله بذلك وصية.
واختلف في "يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ" [الآية: ١٣] و"يُدْخِلْهُ نَارًا" [الآية: ١٤] و"ندخله ونعذبه" [في الفتح الآية: ١٧] و"نكفر عنه، وندخله" [في التغابن الآية: ٩] "وندخله" في [الطلاق الآية: ١١] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بنون العظمة في السبعة, وافقهم الحسن هنا والفتح ووافقهم المطوعي في الطلاق والتغابن والباقون, بالياء فيهن "وأخفى" التنوين عند الخاء من "نارا خالدا" أبو جعفر وأمال "يتوفيهن" [الآية: ١٥] حيث جاء وكذا "أفضى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق.
واختلف في "واللذان يأتيانها" [الآية: ١٦] هنا, وإن هذين بـ"طه" وهذان خصمان بالحج, ابنتي هاتين, وفذانك كلاهما بالقصص, وأرنا اللذين بفصلت, فابن كثير بتشديد النون فيها كلها, وقرأ أبو عمرو ورويس بالتشديد في فذانك وافقهما الحسن واليزيدي والشنبوذي, وتسمى هذه الأسماء مبهمات مبنية للافتقار, فالتشديد في الموصول على جعل إحدى النونين عوضا عن الياء المحذوفة التي كان ينبغي أن تبقى, وذلك أن الذي مثل القاضي تثبت ياؤه في التثنية, فكان حق ياء الذي والتي كذلك ولكنهم حذفوها؛ إما لأن هذه تثنية على غير قياس, وإما لطول الكلام بالصلة, ووجه تشديد فذانك أن إحدى النونين للتثنية والأخرى خلف عن لام ذلك, أو بدل منها والباقون بالتخفيف فيهن "وغلظ" الأزرق لام
стр. 248
"وأصلحا" "ونقل" حركة همز "ألان" ورش من طريقيه وابن وردان بخلف عنه.
واختلف في "كرها" [الآية: ١٩] هنا والتوبة [الآية: ٥٣] والأحقاف [الآية: ١٥] فحمزة والكسائي وكذا خلف بضم الكاف فيهن, وقرأ ابن ذكوان وعاصم ويعقوب كذلك في الأحقاف, واختلف فيه عن هشام وافقهم على الثلاث الحسن والأعمش والباقون بالفتح, وهما لغتان وعن الفراء الفتح بمعنى الإكراه والضم ما يفعله الإنسان كارها من غير إكراه, مما هو فيه مشقة.
واختلف في "بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة" [الآية: ١٩] هنا [والأحزاب الآية: ٣٠] [والطلاق الآية: ١] و"مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا" و"مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي" [بالنور الآية: ٣٤، ٤٦] "آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَات" [بالطلاق الآية: ١١] فنافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الياء في مبينة الواحد وفتحها في مبينات الجمع وافقهم اليزيدي, وقرأ ابن كثير وشعبة بفتح الياء في الستة وافقهما ابن محيصن بخلف في الجمع, وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي, وكذا خلف بالكسر فيها كلها وافقهم الأعمش وعن الحسن الفتح في المفرد والكسر في الجمع عكس نافع, فالفتح فيهما على أنه اسم مفعول من المتعدي, فمعنى الواحد بينها من يدعيها ومعنى الجمع أن الله بينها, والكسر اسم فاعل إما من بين المتعدي والمفعول محذوف أي: مبينة حال مرتكبها أو من اللازم يقال بإن الشيء وأبان واستبان وبين وتبين بمعنى واحد أي: ظهر.
وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمر وبخلف عنهما "وعن" ابن محيصن "آتيتم إحديهن" بكسر الميم بنقل حركة الهمزة إليها وكذا همزة إحدى وإنها لإحدى بوصل همزة إحدى تخفيفا وسهل الهمزة الأولى كالياء "من النساء إلا" موضعي هذه السورة, ونحوه قالون والبزي مع المد والقصر وسهل الثانية كالياء ورش من طريقيه, وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, وللأزرق إبدالها أيضا يا ساكنة فيشبع المد للساكنين وأسقط الأولى مع المد والقصر أبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, وقنبل من طريق ابن شنبوذ, ولقنبل وجهان آخران: وهما تسهيل الثانية كالباء وإبدالها ياء كالأزرق, فهما والباقون بتحقيقهما وأظهر دال "قد سلف" نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وابو جعفر ويعقوب.
واختلف في "المحصنات" [الآية: ٢٤] "ومحصنات" معرفا ومنكرا حيث جاء فالكسائي بكسر الصاد؛ لأنهن يحصن أنفسهن بالعفاف أو فروجهن بالحفظ إلا الأول هنا فقرأه بالفتح؛ لأن المراد به المزوجات, وعن الحسن الكسر في الكل والباقون بالفتح أسند الإحصان إلى غيرهن من زوج أو ولي أو الله تعالى.
واختلف في "وَأُحِلَّ لَكُم" [الآية: ٢٤] فحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف بضم الهمزة وكسر الحاء مبنيا للمفعول, وافقهم الحسن والمطوعي والباقون بالفتح فيهما مبنيا للفاعل.
стр. 249
واتفق على كسر صاد "محصنين" [الآية: ٢٤] "ويوقف" لحمزة على نحو: "متخذات أخدان" بوجهين التخفيف وإبدال الهمزة ياء مفتوحة١ وأخدان بدال مهملة إتفاقا أي أخلاء في السر.
واختلف في "أحصن" [الآية: ٢٥] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بفتح الهمزة والصاد مبنيا للفاعل أي: أحصن فروجهن وأزواجهن, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بضم الهمزة وكسر الصاد على البناء للمفعول, على أن المحصن لهن الزوج وضم الهاء من "عليهن" يعقوب ووقف بخلفه بهاء السكت.
واختلف في "تِجَارَةً عَنْ تَرَاض" [الآية: ٢٩] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بنصب تجارة, على أن كان ناقصة واسمها ضمير الأموال, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالرفع على أنها تامة, وعن تراض صفة لتجارة فموضعه رفع أو نصب وعن الحسن والمطوعي "ولا تقتلوا" بضم التاء الأولى وفتح القاف وكسر الثانية مشددة على التكثير "وأدغمط لام "يفعل" في ذال "ذلكط أبو الحارث عن الكسائي "وعن" المطوعي "نصليه" بفتح النون من صليه يصليه ومنه شاة مصلية "ويكفر عنكم ويدخلكم" بياء الغيبة لله تعالى.
واختلف في "مدخلا" [الآية: ٣١] هنا فنافع والحج وأبو جعفر بفتح الميم فيهما فيقدر له فعل ثلاثي مطاوع ليدخلكم أي: ويدخلكم فتدخلون مدخلا, وخرج رب أدخلني مدخل صدق المتفق على ضمه والباقون بالضم اسم مصدر من الرباعي كاسم المفعول والمدخول فيه حينئذ محذوف أي: ويدخلكم الجنة إدخالا أو اسم مكان أي: ندخلكم مكانا كريما فنصبه إما على الظرف وعليه سيبويه, أو أنه مفعول به وعليه الأخفش, وهكذا كل مكان بعد دخل وهي قراءة واضحة؛ لأن اسم المصدر والمكان جاريان على فعليهما وقرأ "واسئلوا" أمر المخاطب إذا تقدمه واو أو فاء بنقل حركة الهمزة إلى السين ابن كثيرة والكسائي وخلف, فإن لم يتقدمه ذلك فالكل على النقل نحو: سل بني إسرائيل, وإن كان لغائب فالكل بالهمز نحو: وليسئلوا ما أنفقوا إلا حمزة وقفا.
واختلف في "عاقدت" [الآية: ٣٣] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بغير ألف٢ وافقهم الأعمش أسند الفعل إلى الإيمان وحذف المفعول أي: عهودهم والباقون بالألف من باب المفاعلة أي: ذوو أيمانكم ذوي أيمانهم أو تجعل الأيمان معاقدة ومعاقدة والمعنى عاقدتهم وماسحتهم أيديكم, كان الحليف يضع يمينه في يمين صاحبه ويقول: دمي دمك وثاري ثارك وحربي حربك وترثني وأرثك فكان يرث السدس من مال حليفه فنسخ بقوله تعالى: "وأولى الأرحام" إلخ, وعن المطوعي تشديد القاف.
стр. 250
اختلف في "بِمَا حَفِظَ اللَّه" [الآية: ٣٤] فأبو جعفر بفتح هاء الجلالة وما موصولة أو نكرة موصوفة, وفي حفظ ضمير يعود إليها على تقدير مضاف, إذ الذات المقدسة لا يحفظها أحد أي: بالبر الذي أو بشيء حفظ حق الله أو دينه أو أمره, ومنه الحديث: "احفظ الله يحفظك" , والباقون بالرفع, وما إما مصدرية أو موصولة أي: بحفظ الله إياهن أو بالذي حفظه الله لهن, وعن المطوعي "في المضجع" بلا ألف وعنه أيضا "والجار الجنب" بفتح الجيم وسكون النون كرجل عدل.
وأمال "الجار" [الآية: ٣٦] معا الدوري عن الكسائي وعن أبي عمرو من طريق ابن فرح وقلله الأزرق بخلفه "وتقدم" له الخلف في تقليل "القربى واليتامى" وإنه إذا جمع له هذان مع الجار فله الفتح والصغرى فيهما على كل من الفتح والصغرى في الجار فهي أربعة, لكن نقل شيخنا العمدة سلطان عن ابن الجزري أنه يقرأ بالصغرى مع الصغرى, وبالفتح مع الفتح فقط, ونطيره: "يا موسى إن فيها قوما جبارين", وتقدم ذكر إمالة ألف القربى وألفي اليتامى وتقدم إدغام يعقوب "بالصاحب بالجنب" كأبي عمرو بخلفه.
واختلف في "البخل" [الآية: ٣٧] هنا و [الحديد الآية: ٢٤] فحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الباء والخاء على إحدى لغاته, وافقهم الأعمش وكذا ابن محيصن بخلف في الحديد, والباقون بالضم والسكون كالحزن والحزن والعرب والعرب.
وأمال "للكافرين" [الآية: ٣٧] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق.
وأبدل أبو جعفر همز "رئاء الناس" [الآية: ٣٨] ياء مفتوحة في الحالين.
واختلف في "تَكُ حَسَنَة" [الآية: ٤٠] فنافع وابن كثير وأبو جعفر برفعها على أن كان تامة وافقهم ابن محيصن والشنبوذي والباقون بالنصب خبر كان الناقصة, واسمها يعود على مثقال وأنت حملا على المعنى أي: زنة ذرة أو لإضافته إلى مؤنث.
وقرأ "يضعفها" [الآية: ٤٠] بالقصر والتشديد ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وعن الحسن القصر والتخفيف.
واختلف في "تسوى" [الآية: ٤٢] فحمزة والكسائي وخلف بفتح التاء وتخفيف السين١ مع الإمالة وافقهم الأعمش, وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء وتشديد السين بلا إمالة إلا الأزرق فبالفتح كالتقليل, وافقهم الحسن والباقون بضم التاء بلا إمالة وتخفيف السين مبنيا للمفعول٢.
وأمال "سكارى" [الآية: ٤٣] حمزة والكسائي وخلف وابو عمرو وابن ذكوان بخلفه وأمال فتحة الكاف مع الألف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان
стр. 251
الضرير وقلله الأزرق, وعن المطوعي سكرى بضم السين وسكون الكاف أي: جماعة سكرى وتقدم إمالة: "مرضى".
وقرأ "جَاءَ أَحَد" [الآية: ٤٣] بإسقاط الأولى مع المد والقصر, وهو أولى لزوال الأثر قالون والبزي وأبو عمرو ورويس بخلفه, وقرأ ورش من طريقيه وأبو جعفر ورويس في ثانيه بتسهيل الثانية بين بين, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا بلا مد مشبع لعدم الساكن بعد, ولقنبل ثلاثة أوجه: إسقاط الأولى كالبزي, وتسهيل الثانية وإبدالها ألفا كالأزرق فيهما.
واختلف في "لمستم" [الآية: ٤٣] هنا والمائدة [الآية: ٦] فحمزة والكسائي وكذا خلف بغير ألف فيهما وافقهم الأعمش والباقون بالألف١ فيهما أي: ماسستم بشرة النساء ببشرتكم, وقيل جامعتموهن, وقيل لمس جامع ولامس لما دون الجماع, وقال البيضاوي: واستعماله أي: لمستم كناية عن الجماع أقل من الملامسة وعن الحسن "أن يضلوا" بالغيب من أضل, وعن ابن محيصن من المبهج "يحرفون الكلم" بفتح اللام وبالألف هنا وموضعي المائدة ومن المفردة في المائدة كذلك في النساء بالكسر بلا ألف كالجمهور في الثلاثة "وعن" الحسن وابن محيصن بخلفه "راعنا" بالتنوين.
وأمال "أدبارها" [الآية: ٤٧] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي٢ وقلله الأزرق, وقرأ "فتيلا انظر" بكسر التنوين وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب واختلف عن ابن ذكوان, والوجهان صحيحان عنه كما تقدم عن النشر والباقون بالضم.
وقرأ "هَؤُلاءِ أَهْدَى" [الآية: ٥١] بإبدال الهمزة الثانية ياء مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس.
وأمال "أهدى" [الآية: ٥١] حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه, وكذا "وكفى" وألقى ونحوه كأتاهم.
وتقدم في الإمالة للأزرق مع مد البدل وأدغم تاء: "نَضِجَتْ جُلُودُهُم" [الآية: ٥٦] أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف واختلف عن هشام, وأظهرها نافع وابن كثير وعاصم وابن ذكوان وأبو جعفر ويعقوب وقرأ "يأمركم" [الآية: ٥٨] أبو عمرو بإسكان الراء واختلاس ضمتها, وللدوري إتمام الحركة كالباقين.
وإبدل همزتها ألفا ورش وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر.
وإبدال الهمزة من "تؤدوا" [الآية: ٥٩] واوا مفتوحة ورش من طريقيه وأبو جعفر.
стр. 252
وقرأ "نعما" [الآية: ٥٨] بفتح النون وكسر العين كسرة تامة ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا خلف١, والباقون بكسر النون, وقرأ أبو جعفر بإسكان العين٢ واختلف عن أبي عمرو وقالون وأبي بكر فروى عنهم المغاربة إخفاء كسرة العين, يريدون الاختلاس فرارا من الجمع بين ساكنين, وروى أكثر أهل الأداء عنهم الإسكان٣, وهما صحيحان عنهم كما في النشر, قال: غير أن النص عنهم الإسكان ولا نعرف الاختلاس إلا من طرق المغاربة ومن تبعهم, والباقون بكسر النون والعين, واتفقوا على تشديد الميم ومر ذكر شيء للأزرق وحمزة وترقيق نحو: خير للأزرق بخلفه وإشمام قيل لهشام والكسائي ورويس, وإمالة "جاؤك" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه.
وقرأ "أن اقتلوا" [الآية: ٦٦] بكسر النون وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب, وضمها الباقون وكسر الواو من "أو اخرجوا" [الآية: ٦٦] عاصم وحمزة فقط وضمها الباقون.
واختلف في "إلا قليل" [الآية: ٦٦] فابن عامر بالنصب٤ على الاستثناء, والباقون بالرفع بدل من فاعل فعلوه وهو المختار, والكوفيون يجعلونه عطفا على الضمير بإلا؛ لأنها تعطف عندهم وأشم صاد "صراطا" خلف عن حمزة, وبالسين قرأ قنبل بخلفه ورويس, وأثبت في الأصل هنا الخلف فيها لخلاد, وفيه نظر وكذا في قطعه لقنبل بالسين فليعلم.
وقرأ "النبيين" [الآية: ٦٩] بالهمز نافع وأبدل همز "ليبطئن" [الآية: ٧٢] ياء مفتوحة أبو جعفر كوقف حمزة ورقق الأزرق رائي "حذركم وانفروا" بخلف عنه فيهما, فإن جمع بينهما تحصل له بحسب الطرق ثلاثة أوجه: تفخيم الأول وترقيق الثاني وعكسه وترقيقهما, أما تفخيمهما فلا يعلم له طريق عنه حرره شيخنا رحمه الله تعالى.
واختلف في "كَأَنْ لَمْ تَكُن" [الآية: ٧٣] فابن كثير وحفص ورويس بالتاء وافقهم ابن محيصن والشنبوذي والباقون بالتذكير, وأدغم باء "يغلب فسوف" أبو عمرو وهشام وخلاد بخلف عنهما والكسائي وعن الشنبوذي "يؤتيه" بالياء والجمهور بالنون٥.
واختلف في "وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا، أَيْنَمَا" [الآية: ٧٧] فابن كثير وحمزة والكسائي وأبو جعفر وروح من طريق أبي الطيب وخلف بالغيب, وافقهم ابن محيصن والأعمش والباقون بالخطاب واتفق على غيب الأول وهو قوله تعالى: "يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُون" [الآية: ٧٧، ٧٨] ووقف على ما من مال في مواضعه الأربعة أبو عمرو دون اللام على ما نص عليه الشاطبي وجمهور المغاربة, واختلف فيه عن الكسائي فيه على اللام, أو ما, ومقتضى كلام هؤلاء أن الباقين يقفون على اللام دون ما وبه صرح بعضهم والأصح جواز
стр. 253
الوقف على ما لجميع القراء؛ لأنها كلمة برأسها منفصلة لفظا وحكما كما اختاره في النشر, وأما اللام فيحتمل الوقف عليها لانفصالها خطا وهو الأظهر قياسا, ويحتمل أن لا يوقف عليها لكونها لام جر كما في النشر, ثم إذا وقف على ما أو اللام اضطرارا أو اختيارا بالموحدة١, امتنع الابتداء بقوله تعالى: لهذا وهذا, وإنما يبتدأ فمال هؤلاء وأمال "تولى" [الآية: ٨٠] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا كفى "وأدغم" تاء "بيت طائفة" أبو عمرو وحمزة والباقون بفتح التاء مع الإظهار, وقطع أبو عمرو بإدغامه مع أنه من الكبير؛ لأن قياسه بيتت لإسناده لمؤنث فلما حذفت التاء لكونه مجازيا صارت اللام مكان تاء تأنيث فسكنت لضرب من النيابة, ولذا وافقه حمزة وعن ابن محيصن إدغام يكتب ما يبيتون ونقل القرآن ابن كثير وتقدم مد "لا ريب فيه" مدا متوسطا لحمزة بخلفه.
واختلف في "أصدق" [الآية: ٨٧] وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعا "وَمَنْ أَصْدَق" [الآية: ٨٧، ١٢٢] معا هنا "هم يصدفون، الذين يصدفون، كانوا يصدفون" [بالأنعام الآية: ٤٦، ١٥٧] و"تصدية" [بالأنفال الآية: ٣٥] و"لَكِنْ تَصْدِيق" [يونس الآية: ٣٧] [ويوسف الآية: ١١١] "فاصدع" [بالحجر الآية: ٩٤] "قَصْدُ السَّبِيل" [بالنحل الآية: ٩] "يُصْدِرَ الرِّعَاء" [القصص الآية: ٢٣] "يَصْدُرُ النَّاس" [بالزلزلة الآية: ٦] فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة, ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدر معا وافقهم الأعمش والباقون بالصاد الخالصة على الأصل, وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز فئتين ياء مفتوحة كوقف حمزة.
واختلف في "حَصِرَتْ صُدُورُهُم" [الآية: ٩٠] فيعقوب بنصب التاء منونة على الحال٢ بوزن تبعة وافقه الحسن, والباقون بسكون التاء فعلا ماضيا على أصله في الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء وافقه الحسن "ورقق" راءها الأزرق وأدغم التاء في الصاد أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وأظهرها الباقون, وعن الحسن "فلقتلوكم"
بغير ألف, وعن المطوعي "خطاء" معا بوزن سماء ولا خلاف في فتح الخاء والطاء.
واختلف في فتبينوا في الموضعين هنا وفي الحجرات [الآية: ٩٤، ٦٠] فحمزة والكسائي وخلف بثاء مثلثة بعدها باء موحدة بعدها تاء مثناة فوقية٣ من الثبت, أو التثبت وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بباء موحدة وياء مثناة تحت ونون من التبين وهما متقاربان يقال تثبت في الشيء تبينه وأمال "ألقى" حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه, وكذا ألقاها وألقيه وتوفيهم وكذا الدنيا, وبوجهي الأزرق قرأ أبو عمرو فيها, وجاء عن الدوري عنه فيها الإمالة المحضة أيضا.
стр. 254
واختلف في "إليكم السلم لست" [الآية: ٩٤] فنافع وابن عامر وحمزة وأبو جعفر وخلف بفتح اللام من غير ألف بعدها من الانقياد فقط والباقون بالألف١, والظاهر أنه التحية وقيل الانقياد.
واختلف في "لست مؤمنا" [الآية: ٩٤] فأبو جعفر بخلف عنه من روايتيه بفتح الميم الثانية اسم مفعول أي: لا نؤمنك في نفسك والباقون بكسرها اسم فاعل أي: إنما فعلت ذلك متعوذا.
واختلف في "غير أولي الضرر" [الآية: ٩٥] فابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب برفع الراء على البدل من القاعدون أو الصفة له, وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش, والباقون بنصبها على الاستثناء أو الحال من القاعدون, وقرأ "الذين توفاهم الملائكة ظالمي" [الآية: ٩٧] بتشديد التاء البزي بخلفه وأدغم تاء الملائكة في الظاء أبو عمرو بخلفه, ومثله يعقوب من المصباح ووقف اليزيدي ويعقوب بخلف عنهما بهاء السكت على "فيم كنتم"٢ وعن الحسن "فلتقم" بكسر اللام وأدغم أبو عمرو بخلفه "ولتأت طائفة" ومثله يعقوب كذلك "وتقدم" ترقيق راء "حذرهم" للأزرق وإمالة "مرضى" ويرضى و"للكافرين" و"الناس" وتغليظ لام "الصلاة" وإصلاح وتقدم اختلافهم في "ها أنتم" قريبا بآل عمران وأمال "نجويهم" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو وأدغم لام "يفعل ذلك" أبو الحارث وأظهرها الباقون وأمال "مرضات" الكسائي ووقف عليها بالهاء على أصله, وبالتاء وقف الباقون.
واختلف في "فسوف يؤتيه أجرا عظيما ومن" [الآية: ١١٤] فأبو عمرو وحمزة وخلف يؤتيه بالياء المثناة تحت, وافقهم اليزيدي والشنبوذي والباقون بنون العظمة.
وقرأ "نوله ونصله" [الآية: ١١٥] بإسكان الهاء فيهما أبو عمرو وأبو بكر وحمزة واختلف عن هشام وابن وردان وابن جماز, وقرأ قالون ويعقوب وأبو جعفر في وجهه الثاني بكسر الهاء بلا صلة والباقون بالصلة بخلف عن ابن ذكوان, وعن هشام أيضا فتحصل لهشام ثلاثة أوجه: الإسكان والقصر والإشباع, ولابن ذكوان وجهان: القصر والإشباع ولأبي جعفر الإسكان والقصر وعن الحسن "إلا أنثى" بالإفراد على إرادة الجنس وعن الأعمش "يعدهم" بسكون الدال تخفيفا, وأدغم دال "فقد ضل" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف, وتقدم إشمام "أصدق" قريبا.
وقرأ "بأمانيكم" [الآية: ١٢٣] و"إلا أماني" [الآية: ٧٨] من سورة البقرة بتخفيف الياء مع تسكينها٣ أبو جعفر كأنه جمع على فعالل دون فعاليل كما قالوا في قرقور قراقر وقراقير.
стр. 255
واختلف في "يدخلون" [الآية: ١٢٤] هنا و [مريم الآية: ٦٠] و [طه١ وفاطر الآية: ٣٣] وموضعي [غافر الآية: ٤٠] فابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر وروح بضم حرف المضارعة وفتح الخاء مبنيا للمفعول في هذه السورة, ومريم وأول غافر وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ أبو عمرو كذلك في فاطر فقط, وافقه اليزيدي والحسن وكذا قرأ رويس في مريم والأول من غافر, وقرأ كذلك في ثاني غافر وهو سيدخلون جهنم ابن كثير وأبو بكر بخلاف عنه, وكذا أبو جعفر ورويس وافقهم ابن محيصن والباقون بفتح حرف المضارعة, وضم الخاء مبنيا للفاعل في الخمسة.
وقرأ "إبراهام" [الآية: ١٢٥] الثلاثة الأواخر من هذه السورة, وهي: واتبع ملة إبراهيم, واتخذ الله إبراهيم, وأوحينا إلى إبراهيم, بألف بدل الياء ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان وأمال "يتلى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا حكم لليتامى وكذا يتامى وقفا وزاد الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير فأمال فتحة التاء مع الألف بعدها, "وفخم" الأزرق كغيره راء "إعراضا" من أجل حرف الاستعلاء بعد, وكذا إعراضهم بالأنعام وضم يعقوب هاء "عليهما".
واختلف في "أن يصلحا" [الآية: ١٢٨] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وإسكان الصاد وكسر اللام من غير ألف من أصلح وافقهم الأعمش, والباقون بفتح الياء والصاد مشددة وبألف بعدهما وفتح اللام٢ على أن أصلها يتصالحا, فأبدلت التاء صادا وأدغمت, وغلظ الأزرق لامها لكن بخلف عنه لفصلها عن الصاد بالألف, وكذا طال وفصالا كما تقدم وأمال "أولى بهما" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, وكذا الهوى وهواه بالكهف والفرقان والقصص والجاثية, وكذا حكم كسالى وزاد الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير فأمال فتحة السين مع الألف بعدها.
واختلف في "وإن تلووا" [الآية: ١٣٥] فابن عامر وحمزة تلوا بضم اللام وواو ساكنة بعدها٣ على وزن تفوا قيل من الولاية أي: وإن وليتم إقامة الشهادة أو تعرضوا عنها وافقهما الأعمش ولا عبرة بطعن الطاعن فيها مع تواترها وصحة معناها, والباقون بإسكان اللام وإثبات الواو المضمومة قبل الساكنة من لوى يلوي, والأصل تلويوا حذفت الضمة على الياء لثقلها, ثم الياء لالتقاء الساكنين وضمت الواو لأجل واو الضمير.
واختلف في "وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْل" [الآية: ١٣٦] فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم النون والهمز وكسر الزاي فيهما على بنائهما للمفعول والنائب ضمير الكتاب وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن
стр. 256
والباقون بفتح النون والهمز والزاي فيهما١ على بنائهما للفاعل وهو الله تعالى.
واختلف في "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُم" [الآية: ١٤٠] فعاصم ويعقوب بفتح النون والهمز والزاي على بنائه للفاعل, وأن ما بعدها نصب بنزل, والفاعل ضمير الله تعالى والباقون: بضم النون وكسر الزاي٢ مبنيا للمفعول, والنائب أن وما في حيزها أي: نزل عليكم المنع من مجالستهم عند سماعكم الكفر بالآيات والاستهزاء بها "ومر" قريبا إمالة "كسالى" مع إمالة فتحة السين للضرير عن الدوري عن الكسائي.
واختلف في "الدرك" [الآية: ١٤٥] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإسكان الراء وافقهم الأعمش والباقون بفتحها, وهما لغتان, وقيل بالفتح جمع دركة كبقر وبقرة وبالسكون مصدر, ولا خلاف في قوله تعالى: "لا يخاف دركا" في طه أنه بفتح الراء إلا ما روي من سكونه عن أبي حيوة "ووقف" يعقوب على "يؤت الله" بالياء والباقون بالحذف تبعا للرسم, قال أبو عمرو: ينبغي أن لا يوقف عليها؛ لأنه إن وقف بالحذف خالف النحويين, وإن وقف بالياء خالف المصحف ا. هـ. قال السمين: ولا بأس بما قال فإن اضطر تابع الرسم؛ لأن الأطراف قد كثر حذفها, ويشبه ذلك "ومن تق السيآت" لأنه إن وقف بغير هاء السكت خالف الصناعة النحوية؛ لأن الفعل عندهم إذا بقي على حرف واحد ووقف عليه ألحق هاء السكت وجوبا نحو: قه وعه ولم يقه ولم يعه ولا يعتد بحرف المضارعة لزيادته, وإن وقف بهاء السكت خالف المصحف انتهى ملخصا وعن الحسن "من ظلم" ببنائه للفاعل استثناء منقطع أي: لكن الظالم يجهر به أو لكن الظالم يجهر له به أي: يذكر ما فيه من المساوي في وجهه ليرتدع, وعنه إسكان سين رسله.
واختلف في "سوف نؤتيهم أجورهم" [الآية: ١٤٦] فحفص بالياء والضمير لله تعالى في قوله تعالى: "والذين آمنوا بالله" والباقون بنون العظمة التفاتا, وتقدم تخفيف "تنزل" لابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وأدغم دال "فَقَدْ سَأَلُوا" [الآية: ١٥٣] أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأظهرها الباقون, وضم الهاء من نؤتيهم وسنؤتيهم يعقوب "وسكن" راء "أرنا" [الآية: ١٥٣] ابن كثير وأبو عمرو بخلفه ويعقوب والثاني لأبي عمرو الاختلاس من روايتيه, والباقون بالكسرة الكاملة كما مر بالبقرة, وعن ابن محيصن "الصعقة" [الآية: ١٥٣] بلا ألف مع سكون العين.
واختلف في "تعدوا" [الآية: ١٥٤] فقالون بخلف عنه وأبو جعفر بإسكان العين مع تشديد الدال, وهو رواية العراقيين عن قالون من طريقيه, وتقدم آخر الإدغام الجواب عنه من حيث الجمع فيه بين ساكنين على غير حدهما, والوجه الثاني لقالون اختلاس حركة العين مع التشديد للدال أيضا, وعبر عنه بالإخفاء فرارا من ذلك وهي رواية المغاربة عنه.
стр. 257
ولم يذكروا غيره وروى الوجهين عنه الداني, وقال: إن الإخفاء أقيس والإسكان آثر وقرأ ورش بفتح العين وتشديد الدال وأصلها على هذا تعتدوا نقلت حركة تاء الافتعال إلى العين, لأجل الإدغام وقلبت دالا وأدغمت, والباقون بإسكان العين وتخفيف الدال١ من عدا يعدو كغزا يغزو, والأصل تعدو وحذفت ضمة الواو الأولى التي هي لام الكلمة, ثم حذفت هي لالتقاء الساكنين, فوزنه تفعوا, ولا خلاف في تخفيف موضع الأعراف, وتقدم همز "الأنبياء" لنافع وأدغم لام "بل طبع" هشام وحمزة بخلف عنهما والكسائي وصوب في النشر الإدغام عن هشام, وخص الشاطبي الخلاف بخلاد, والمشهور عن حمزة الإظهار من روايتيه, وغلظ الأزرق لام "صلبوه" وتقدم ضم الميم وحدها أو مع الهاء من "وأخذهم الربوا" وأماله أعني الربوا حمزة والكسائي وخلف وفتحه الباقون, ومنهم الأزرق وجها واحدا على المختار له, وكذا كلاهما كما في النشر, واتفق الجمهور على قراءة "والمقيمين" بالياء منصوبا على القطع المفيد للمدح, كما في قطع النعوت إشعارا بفضل الصلاة, أو مجرورا عطفا على ضمير منهم, أو على الكاف في إليك, وقيل غير ذلك, وقد روي بالواو في قراءة جماعة منهم أبو عمرو في رواية يونس وهارون عنه.
واختلف في "سنؤتيهم" [الآية: ١٦٢] فحمزة وخلف بالياء وافقهما المطوعي والباقون بالنون وضم الهاء يعقوب وتقدم همز "النبيين" لنافع وكذا "إبراهام" لابن عامر بخلف عن ابن ذكوان وأمال "عيسى" كموسى حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفهما.
واختلف في "زبورا" [الآية: ١٦٣] هنا و [الإسراء الآية: ٥٥] والزبور [بالأنبياء الآية: ١٥٠] فحمزة وخلف بضم الزاي جمع زبر نحو: فلس وفلوس, والباقون بفتحها على الإفراد كالحلوب اسم مفعول "وأبدل همز" "لئلا" ياء الأزرق فقط وتقدم إمالة "الناس" وكذا "كفى" وعن الحسن "أنزل إليك" بالبناء للمفعول وعنه "فسنحشرهم" بالنون "وأظهر" دال "قد ضلوا" قالون وابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وكذا من "قد جاءكم" ومعهم ورش وابن ذكوان "وتقدم" إمالة "جاءكم" لحمزة وابن ذكوان وهشام بخلف وكذا خلف "و" وقف حمزة بالتسهيل بين بين مع المد والقصر وسبق إمالة "ألقاها" قريبا وكذا "كفى" "وضم" الهاء من "فيوفيهم" يعقوب وكذا "يهديهم" ونحوه "ووقف" على طأن امرؤا" حمزة وهشام بخلفه بتخفيف الهمزة بحركة ما قبلها فتبدل واوا ساكنة وبحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة, فإذا سكنت للوقف اتحد مع الوجه الأول ويتحد معهما وجه اتباع الرسم, وإن وقف بالإشارة جاز الروم والإشمام فهذه ثلاثة أوجه, والرابع تسهيلها بين بين على تقدير روم حركة الهمزة وكذا تفتؤ وأتوكؤ كما في النشر "وسبق" ذكر "شيء" مدا وتوسطا للأزرق توسطا لحمزة
стр. 258
بخلفه وصلا فإن وقف, فبالنقل والإدغام مع الإسكان والروم, ومثله هشام بخلفه.
المرسوم في الإمام الخاص "مَا طَابَ لَكُم" بياء موضع الألف وباقي المدني والعراقي كلها بالألف, نافع حذف ألف ثلث وربع وذرية ضعفا, وكتب الله عليكم, والذين عقدت أيمانكم, وخرج عنه أجنحة مثنى وثلاث ورباع بفاطر على نقل نافع, وإلا فهما محذوفان من قاعدة كل ذي عدد, وكذا خرج عاقدتم بالمائدة في نقل نافع, واتفق على رسم واو وألف بعد راء إن أمرؤا هلك, روى نافع حذف ألف لمستم النساء هنا وبالمائدة فلقاتلوكم ومرغما, ونقل بعضهم عن مصاحف الكوفة أن الجار ذي القربى بالألف, وأنكره الداني, لكن تعقبه الجعبري, وفي الشامي إلا قليلا بالألف, وبلا ألف في الخمسة.
المقطوع والموصول اتفق على قطع "أم من، أم من يكون " هنا [الآية: ١٠٩] وفي التوبة١ [الآية: ٢٣٩] و [الصافات٢ الآية: ٢٦٧] و [فصلت٣ الآية: ٣٨٠] وعلى قطع من في قوله تعالى "فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم" هنا و"مِنْ مَا مَلَكَت" بالروم واختلف في المنافقين, واختلف في قطع لام كل في كل ما وردوا هنا, والأعراف والملك والمؤمنين واتفقوا على قطع موضع إبراهيم, واختلفوا في أينما تكونوا يدرككم الموت, والأكثر على القطع واتفقوا على قطع لام الجر من فمال هؤلاء والكهف والفرقان وسأل.
стр. 259
سورة المائدة:
مدنية١ إلا اليوم أكملت لكم دينكم فبعرفة عشيتها آيها مائة وعشرون كوفي واثنان حرمي وشامي وثلاث بصري, اختلافها بالعقود, وعن كثير غير كوفي فإنكم غالبون بصري "مشبه الفاصلة" سبعة, نقيبا, جبارينو لقوم آخرين, شرعة ومنهاجا, الجاهلية يبغون عليهم الأولين.
القراءات: أمال "يتلى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وعن الحسن "وَأَنْتُمْ حُرُم" بسكون الراء لغة تميم ويجب إشباع مد "آمين" للكل لأجل السكون اللازم بعد الألف, ويمتنع قصره وتوسطه للأزرق عملا بأقوى السببين, كما تقدم وعن المطوعي "ولا آمي البيت الحرام" بحذف النون وجه البيت والحرام بالإضافة.
وقرأ "رِضْوَانًا" [الآية: ٢] بضم الراء حيث جاء أبو بكر إلا أنه اختلف عنه في الثاني من هذه السورة "وعن" الأعمش "يَجْرِمَنَّكُم" معا هنا وفي [هود الآية: ٨٩] بضم الياء من أجرم.
واختلف في "شَنَآن" [الآية: ٢، ٨] في الموضعين فابن عامر وأبو بكر وابن وردان وابن جماز بخلف عنه بإسكان النون, وهي رواية الهاشمي وغيره عن ابن جماز وافقهم الحسن والباقون بفتحها, وهي رواية سائر الرواة عن ابن جماز, وهما بمعنى واحد مصدر شنأه بالغ في بغضه, أو الساكن مخفف من المفتوح, وقيل الساكن صفة كبغضان بمعنى بغيض قوم وفعلان أكثر في النعت.
واختلف في "إنْ صَدُّوكُم" [الآية: ٢] فابن كثير وأبو عمر وبكسر الهمزة على أنها شرطية وافقهما ابن محيصن واليزيدي, والباقون بالفتح على أنها علة للشنآن وأمال "التقوى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وأبو عمر وبخلفهما "وشدد" تاء "ولا تعاونوا" البزي بخلفه وعليه يجب إشباع المد للساكنين, "وشدد" أبو جعفر ياء "الميتة" بلا خلاف وأخفى نون "المنخنقة" بخلف عنه وعن الحسن "على النصب" بفتح النون وسكون الصاد, "ووقف" يعقوب على "واخشون اليوم" بزيادة ياء بعد النون وحذفها الباقون في
стр. 260
الحالين "وضم" نون "فمن اضطر" نافع وابن كثير وابن عامر والكسائي, وكذا أبو جعفر وخلف "وسبق" عن ابن محيصن إدغام الضاد في الطاء, وكسر طاء اضطر أبو جعفر وسبق توجيهه في البقرة "وعن" الحسن "مكلبين" بسكون الكاف وتخفيف اللام, وعن المطوعي محصنين بفتح الصاد.
وقرأ الكسائي و"الْمُحْصَنَات" [الآية: ٥] بكسر الصاد والباقون بالفتح, ويوقف على "برؤسكم" لحمزة بوجهين بالتسهيل بين بين وبالحذف, قال في النشر: وهو الأولى عند الآخذين باتباع الرسم وقد نص عليه.
واختلف في "وَأَرْجُلَكُم" [الآية: ٦] فنافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب بنصب اللام عطفا على أيديكم, فإن حكمها الغسل كالوجه وعن الحسن بالرفع على الابتداء والخبر محذوف, أي: مغسولة, وعلى الأول يكون وامسحوا جملة معترضة بين المتعاطفين, وهو كثير في القرآن وكلام العرب, والباقون بالخفض عطفا على "رؤسكم" لفظا ومعنى, ثم نسخ بوجوب الغسل أو بحمل المسح على بعض الأحوال, وهو لبس الخف وللتنبيه على عدم الإسراف في الماء؛ لأنها مظنة لصب الماء كثيرا فعطفت على الممسوح, والمراد الغسل أو خفض على الجوار قال القاضي: ونظيره كثير لكن قال بعضهم: لا ينبغي التخريج على الجوار؛ لأنه لم يرد إلا في النعت أو ما شذ من غيره, وأمال "مرضى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفهما "ومر قريبا" حكم همزتي "جاء أحد منكم" بالنساء "وقصر" لمستم حمزة وخلف وعن المطوعي "اذكروا" بفتح الذال مشددتين ووقف "على نعمت الله عليكم إذ هم" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب "وسهل" همز "إسرائيل" أبو جعفر مع المد والقصر والخلاف في مده للأزرق ووقف حمزة عليه مر أول البقرة كتغليظ لام "الصلاة" للأزرق وأدغم دال قد من "فقد ضل" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "قاسية" [الآية: ١٣] فحمزة والكسائي بحذف الألف وتشديد الياء١ وافقهما الأعمش إما مبالغة أو بمعنى ردية من قولهم درهم قسى مغشوش, والباقون بالألف والتخفيف اسم فاعل من قسى يقسو وعن ابن محيصن "على خائنة" بكسر الخاء وزيادة ياء مفتوحة قبل الألف وحذف الهمزة٢ وتقدم إمالة ألفي "النصارى".
وقرأ "وَالْبَغْضَاءَ إِلَى" [الآية: ١٤] بتسهيل الثانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وكذا وقف حمزة, وبالتحقيق وأدغم الدال من "قد جاءكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه "ومر" للأزرق ترقيق راء "كثيرا" بخلفه "وعن" ابن محيصن "به الله" بضم الهاء وكذا به انظر وعليه الله.
стр. 261
وعليه الذكر, وقرأ الأصبهاني به انظر كذلك, وحفص عليه الله بالفتح, وأنسانيه, وبالكهف منفردا بها وحمزة لأهله امكثوا بـ"طه" والقصص كذلك, "وضم الهاء" "يهديهم" يعقوب.
وقرأ "صِرَاط" [الآية: ١٦] بالسين على الأصل قنبل بخلفه ورويس, وأشم الصاد زايا خلف عن حمزة, وحكى في الأصل الخلاف عن خلاد هنا, وفيه نظر "ويوقف" لحمزة على "وأحباؤه" بتسهيل الثانية كالواو مع المد والقصر, وكلاهما مع تحقيق الأولى وتسهيلها بين بين لتوسطها بزائد, فهي أربعة, وتقدم إمالة ألفي النصارى, "ووقف" على "قل فلم" بهاء السكت البزي ويعقوب بخلفهما, "ومر" حكم "قد جاءكم" إدغاما وإمالة, وأدغم ذال "إذ جعل" أبو عمرو وهشام, وأمال "وأتاكم" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق مع إشباع البدل وتوسطه, وله الفتح مع ثلاثة البدل فهي خمسة, ومنع بعض شيوخنا من طرق الحرز الفتح مع التوسط, وتقدم إيضاحه في باب الإمالة بما لا نظير له في كتب الخلاف وأمال "جَبَّارِين" [الآية: ٢٢] هنا والشعراء الدوري عن الكسائي وقلله الأزرق بخلف عنه, "وإذا جمع" له بين "يا موسى" وبين "جبارين" فالفتح على الفتح والتقليل على التقليل على ما ذكره ابن الجزري في أجوبة المسائل التي وردت عليه من تبريز, "وضم" هاء عليهما و"عليهم" يعقوب ومعه حمزة في الثانية في الحالين, "وكسر" الهاء والميم من "عليهم الباب" وصلا أبو عمرو وضمهما حمزة والكسائي وخلف ويعقوب, وضم الميم فقط الباقون وعن الحسن فتح ياء الإضافة من "نفسي، وأخي" [الآية: ٢٥] و"سوأة أخي" وسكنها الجمهور, "ويوقف" لحمزة على وأخي بتسهيل الهمزة بين بين وبالتحقيق لتوسطه بزائد, واتباع الرسم متحد مع القياس, "وعن" الحسن "فتقبل" بالياء المثناة التحتية موضع الفوقية وفتح الموحدة مخففة ورفع اللام "وفتح" ياء الإضافة من "يدي إليك" نافع وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر, "وياء" "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "إني أريد" نافع وأبو جعفر "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "أن تبوء" بالنقل على القياس, وبالإدغام المحكي عن بعضهم, "ويوقف" لهما على "جزاؤا" "إنما جزوا" ونحوه مما رسم بواو باثنى عشر وجها خمسة على القياس إبدالها ألفا مع المد والقصر والتوسط وبين بين مع المد والقصر وسبعة على الرسم وهي المد والقصر والتوسط مع سكون الواو مع إشمامها, والسابع روم حركتها مع القصر وأمال "يواري" و"فأواري" الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير وفتحه من طريق جعفر التي هي طريق الشاطبية كأصلها فحكاية الشاطبي للإمالة تعقبها في النشر بأنها ليست من طرقه ومثله يواري بالأعراف, وتمار بالكهف وعن الحسن "يا ويليتي" حيث جاء بكسر التاء وبياء بعدها, ووقف على ويلتي بهاء السكت بعد الألف رويس بخلف عنه وأمالها حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما وكذا حكم يا حسرتي وعن الحسن "أَعَجَزْت" [الآية: ٣١] بكسر الجيم وهي لغة شاذة واتفق على فتح ياء "فَأُوَارِي" عطفا على "أَكُون".
стр. 262
وقرأ الأزرق سوءة بالتوسط والإشباع على قاعدته, ووقف حمزة بالنقل على القياس وبالإدغام إلحاقا للأصلي بالزائد.
واختلف في "مِنْ أَجْلِ ذَلِك" [الآية: ٣٢] فأبو جعفر بكسر الهمزة ونقل حركتها إلى النون, وافقه الحسن والباقون بفتحها, وهما لغتان وورش على قاعدته بنقل حركة الهمزة المفتوحة إلى النون, وسهل همز إسرائيل أبو جعفر وأمال "أحياها" الكسائي وقلله الأزرق بخلفه "ومر" قريبا حكم "ولقد جاءتهم" وأسكن سين "رسلنا" و"رسلكم" و"رسلهم" أبو عمرو وضمها الباقون, وعن ابن محيصن والحسن "أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع" بالسكون والتخفيف ويوقف لحمزة على "يشاء" بالبدل مع ثلاثة البدل وبروم حركة الهمزة مع المد والقصر, ويندرج معه هشام بخلفه في الخمسة, غير أن مد حمزة حالة الروم أطول.
وقرأ "لا يَحْزُنْك" [الآية: ٤١] بضم الياء وكسر الزاي نافع١ وأمال "يسارعون" [الآية: ٤١] الدوري عن الكسائي, وأمال الدنيا حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق وأبو عمرو, بخلفهما وللدوري عن أبي عمرو إمالتها كبرى أيضا, وأسكن حاء "السحت" [الآية: ٤٢] نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف "وتقدم" الخلاف في إمالة التورية غير مرة وأثبت ياء "وَاخْشَوْنِ وَلا" [الآية: ٤٤] وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون فيهما.
واختلف في "والعين، والأنف، والسن، والأذن، والجروح" [الآية: ٤٥] فالكسائي بالرفع في الخمسة, فالواو عاطفة جملا اسمية على أن وما في حيزها باعتبار المعنى, فالمحل مرفوع كأنه قيل: كتبنا عليهم النفس بالنفس والعين بالعين إلخ, فإن الكتابة والقراءة يقعان على الجمل كالقول, وقال الزجاج: عطف على الضمير في الخبر يعني بالنفس وحينئذ يكون الجار والمجرور حالا مبينة للمعنى, وقرأ أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بالنصب فيما عدا الجروح, فإنهم يرفعونها قطعا لها عما قبلها مبتدأ وخبره قصاص وافقهم ابن محيصن واليزيدي والشنبوذي, والباقون بنصب الكل عطفا على اسم أن لفظا والجار بعده خير, وقصاص وهو من عطف الجمل عطف الاسم على الاسم والخبر على الخبر نحو: إن زيدا قائم وعمرا قاعد, وسكن ذال "الأذن" حيث جاء نافع وأمال "آثارهم" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وقلله الأزرق "وتقدم" حكم "التوراة" وكذا "جاءك" و"آتيكم".
واختلف في "وَلْيَحْكُم" [الآية: ٤٧] فحمزة بكسر اللام ونصب الميم جعلها لام كي فأضمر إن بعدها, وافقه الأعمش والباقون بالسكون والجزم على أنها لام الأمر سكنت.
стр. 263
ككتف وأصلها الكسر وقرئ به كما مر وعن ابن محيصن "وَمُهَيْمِنًا" بفتح الميم الثانية وعليه في موضع رفع على النيابة إن كان حالا من الكتاب, فإن كان حالا من كاف إليك فنائب الفاعل ضمير مستتر يعود إليه ﷺ والجمهور على كسرها اسم فاعل وعن المطوعي "أفحكم" بفتح الحاء والكاف والميم١ يراد به الجنس.
واختلف في "يبغون" [الآية: ٥٠] فابن عامر بتاء الخطاب٢ والباقون بياء الغيب "وأسقط" الغنة من النون عند الياء في نحو: "لقوم يوقنون" خلف عن حمزة والدوري عن الكسائي بخلفه, وتقدم إمالة ألفي "النصارى" وأمال "فترى الذين" وصلا السوسي بخلفه وفتحه الباقون, وأمال "يسارعون" الدوري عن الكسائي, وأمال "تخشى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "وَيَقُولُ الَّذِين" [الآية: ٥٣] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر يقول بغير واو٣ قبل الياء, ورفع اللام جملة مستأنفة على أنه جواب قائل يقول فماذا يقول المؤمنون, "وافقهم" ابن محيصن, وقرأ أبو عمرو ويعقوب بإثبات الواو ونصب اللام عطفا على أن يأتي باعتبار المعنى فكأنه قال: عسى أن يأتي بالفتح, ويقول أو عطفا على فيصبحوا على جعله منصوبا بأن في جواب الترجي على مذهب الكوفيين, وافقهما اليزيدي بالواو والباقون بالواو والرفع وهي واضحة.
واختلف في "مَنْ يَرْتَد" [الآية: ٥٤] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بدالين مكسورة فمجزومة٤ بفك الإدغام على الأصل, لأجل الجزم وعليها الرسم المدني والشام والإمام, والباقون بدال واحدة مفتوحة مشددة بالإدغام لغة تميم للتخفيف, والأولى لغة الحجاز, واتفق على حرف البقرة و"مَنْ يَرْتَدِد" أنه بدالين لإجماع المصاحف عليه كذلك.
وقرأ "هزوا" [الآية: ٥٨] حفص بإبدال الهمزة واوا في الحالين وأسكن الزاي حمزة وخلف وضمها الباقون "وتقدم" بالبقرة التنبيه على ما وقع في الأصل من نسبة التشديد لأبي جعفر, ووقف حمزة بوجهين النقل على القياس والإبدال واوا اتباعا للرسم, وأما بين بين تشديد الزاي فلا يقرأ به.
واختلف في "والكفار" [الآية: ٥٧] فأبو عمرو والكسائي ويعقوب بخفض الراء عطفا على الموصول المجرور بمن, وأمالها أبو عمرو والدوري عن الكسائي وافقهما اليزيدي والباقون بالنصب بلا إمالة, عطفا على الموصول الأول والمفعول لتتخذوا, وعن المطوعي "تنقمون" حيث جاء بفتح القاف لغة حكاها الكسائي نقم ينقم كعلم يعلم
стр. 264
والجمهور على الفصحى نقم ينقم كضرب يضرب, ولذا أجمعوا على الفتح في: وما نقموا منهم, وعن الحسن "مثوبة" بسكون الثاء وفتح الواو, والجمهور بضم الثاء وسكون الواو.
واختلف في "عبد الطاغوت" [الآية: ٦٠] فحمزة بضم الباء وفتح الدال وخفض "الطاغوت" على أن عبد واحد يراد به الكثرة على حد: "وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها" وليس بجمع عبد إذ ليس من صيغ التكثير, والطاغوت مجرور بإضافته إليه أي: وجعل منهم عبد الطاغوت أي: خدمه وافقه المطوعي, وعن الحسن فتح العين والدال وسكون الباء وخفض الطاغوت, وعن الشنبوذي ضم العين والباء وفتح الدال وخفض الطاغوت, جمع عبيد, والباقون بفتح العين والباء على أنه فعل ماض ونصب الطاغوت مفعولا به "وكسر" الهاء والميم من "قولهم الإثم، وأكلهم السحت" [الآية: ٦٢] أبو عمرو ويعقوب وضمها حمزة والكسائي وخلف, وكسر الهاء وضم الميم الباقون, وتقدم تسكين حاء السحت قريبا وأمال "ينهيهم" [الآية: ٦٣] حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه, وكذا ينهى, وتنهانا.
إرشاد من الأدب كما تقدم خفض الصوت قليلا بقوله تعالى: "وَقَالَتِ الْيَهُود" إلى قوله: "مَغْلُولَة" ثم رفعه عند قوله تعالى: "غَلَت" على سنن القراءة السابقة, ونقل عن فعل إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى "وسهل" الثانية من "البغضاء إلى" بين بين نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس "وسبق" إمالة "التوراة".
واختلف في رسالته فنافع وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب بالألف, وكسر التاء على الجمع وافقهم الحسن, والباقون بغير ألف ونصب التاء على التوحيد, ومر إمالة "الناس" للدوري عن أبي عمرو بخلفه, "وإمالة" "الكافرين" لأبي عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري, والدوري عن الكسائي ورويس وتقليله للأزرق "وعن" ابن محيصن "والصابئين" بالياء بدل الواو عطفا على لفظ اسم إن قبل, ومخالفتها للرسم بسيرة لها نظائر, والجمهور بالواو كما في المصاحف رفع بالابتداء وخبره محذوف أي: كذلك لدلالة الأول عليه نحو: إن زيدا وعمرو قائم والنية به التأخير عما في خبران وتقدم ضم بائه مع حذف همزه لنافع وأبي جعفر.
وقرأ "فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم" [الآية: ٦٩] بفتح الفاء بلا تنوين يعقوب وضم هاء عليهم كحمزة وكذا إليهم "و" تقدم تسهيل "إسرائيل" ومد همزة والوقف عليه وسبق إمالة "تهوى" و"جاءهم".
واختلف في "أن لا تكون" [الآية: ٧١] فأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف برفع النون على أن أن مخففة من الثقيلة, واسمها ضمير الشأن محذوف أي: إنه ولا نافية وتكون تامة وفتنة فاعلها, والجملة خبر أن وهي مفسرة لضمير الشأن, وحسب حينئذ للتيقن لا للشك؛ لأن أن المخففة لا تقع إلا بعد تيقن وافقه اليزيدي
стр. 265
والأعمش والباقون بالنصب على أن الناصبة للمضارع دخلت على فعل منفي بلا, ولا لا تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها من ناصب وجازم وجار, وحسب حينئذ على بابها من الظن؛ لأن الناصبة لا تقع بعد علم, والمخففة لا تقع بعد غيره وأمال "أَنَّى يُؤْفَكُون" [الآية: ٧٥] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما وأدغم دال "قد ضلوا" أبو عمرو وورش وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف كإمالة ألفي نصارى, وكذا "جاءنا" و"أبدل" همز "لا يؤاخذكم" واوا ورش من طريقيه وأبو جعفر.
واختلف في "عقدتم" [الآية: ٨٩] فابن ذكوان بالألف, وتخفيف القاف على وزن١ "قاتلتم" قيل وهو بمعنى فعل وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف عقدتم بالقصر والتخفيف على الأصل وافقهم الأعمش, وقرأ الباقون بالقصر والتشديد على التكثير.
واختلف في "فَجَزَاءٌ مِثْل" [الآية: ٩٥] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف فجزاء بالتنوين والرفع على الابتداء, والخبر محذوف أي: فعليه جزاء أو على أنه خبر لمحذوف أي: فالواجب جزاء أو فاعل لفعل محذوف أي: فيلزمه جزاء, ومثل برفع اللام صفة لجزاء وافقهم الأعمش والحسن, والباقون برفع "جزاء" من غير تنوين مثل بخفض اللام فجزاء مصدر مضاف لمفعوله أي: فعليه لن يجزى المقتول من الصيد مثله من النعم,
ثم حذف المفعول الأول لدلالة الكلام عليه, وأضيف المصدر إلى ثانيها, أو مثل مقحمة كقولك: مثلي لا يقول كذا أي: إني لا أقول, والمعنى فعليه أن يجزي مثل ما قتل أي: يجزي ما قتل فلا يرد أن الجزاء للمقتول لا لمثله.
واختلف في "كَفَّارَةٌ طَعَام" [الآية: ٩٥] فنافع وابن عامر وأبو جعفر كفارة بغير تنوين طعام بالخفض على الإضافة للتبيين, كخاتم فضة, والباقون بالتنوين, ورفع طعام بدل من كفارة أو عطف بيان لها أو خبر لمحذوف أي: هي طعام واتفقوا على الجمع في "مساكين" هنا وعن الحسن "طعم" وضم الطاء وسكون العين بلا ألف واتفقوا على فتح "عفا الله" وقفا وكذا "عاد" لكونهما واويا لم يرسما بالياء, وعن المطوعي كسر دال "دمتم" لغة من يقول دام يدام كخاف يخاف.
وقرأ "قيما" [الآية: ٩٧] بالقصر بوزن عنب ابن عامر٢ ومر بالنساء "ويوقف" لحمزة على و"القلائد" بين بين مع المد والقصر فقط, وإبدالها ياء على الرسم شاذ لا يؤخذ به "وسهل" الثانية كالياء من "أشياء إن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأبدل همز "تسؤكم" الأصبهاني وأبو جعفر كحمزة وقفا وأسكن نون "ينزل" مع تخفيف الزاي ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب, وأدغم دال "قد سألها" أبو عمرو وهشام
стр. 266
وحمزة والكسائي وخلف وتقدم إمالة "كافرين" وكذا إشمام قيل لهشام والكسائي ورويس وعن الحسن "لا يضركم" بكسر الضاد وجزم الراء مخففة, قيل على جواب الأمر في عليكم.
واختلف في "اسْتَحَق" [الآية: ١٠٧] فحفص بفتح التاء والحاء مبنيا للفاعل, وإذا ابتدأ كسر الهمزة وافقه الحسن والباقون بضم الطاء وكسر الحاء مبنيا للمفعول, وإذا ابتدءوا ضمو الهمزة.
واختلف في "الْأَوَّلِين" [الآية: ١٠٧] فأبو بكر وحمزة ويعقوب وخلف بتشديد الواو وكسر اللام بعدها، وفتح النون جمع أو المقابل لآخر مجرور صفة للذين أو بدل منه, أو من الضمير في عليهم وافقهم الأعمش، وعن الحسن أوَّلان بتشديد الواو وفتح اللام مثنى أول مرفوع باستحق، والباقون الأوليان بإسكان الواو وفتح اللام وكسر النون مثنى أولى أي: الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما, هو خبر محذوف أي: وهما الأوليان أو خبر آخران أو بدل منهما أو من الضمير في يقومان, وتقدم حكم ضم هاء "عليهم" وكذا الميم إذا وصلت بالأوليان, وأمال "أدنى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكسر غين "الغيوب" أبو بكر وحمزة ومر تسهيل "إسرائيل" لأبي جعفر كخلاف الأزرق في مده, وكذا إمالة "التوراة" وتسكين دال "القدس" وأدغم ذال "وَإِذْ تَخْلُق" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف والأزرق على أصله في وجهي "كهيئة" وأما حمزة وقفا فبالنقل وله الإدغام, وإن كانت الياء أصلية وقرأ "فيكون طيرا بإذني" بألف بعد الطاء ثم همزة مكسورة نافع وأبو جعفر ويعقوب, وزاد أبو جعفر فقرأ الأول كذلك بالإفراد كما مر وأدغم ذال "وإذ تخرج" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وأدغمها" من "إذ جئتهم" أبو عمرو وهشام.
واختلف في "إِلَّا سِحْرٌ مُبِين" [الآية: ١١٠] هنا وأول [يونس الآية: ٢] و [هود الآية: ٧] و [الصف الآية: ٦] فحمزة والكسائي وخلف بالألف بعد السين وكسر الحاء في الأربعة١ اسم فاعل, وقرأ ابن كثير وعاصم كذلك في يونس والباقون بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف في الأربعة على المصدر, أي: ما هذا الخارق إلا سحر أو بمعنى ذو سحر أو جعلوه نفس السحر كرجل عدل.
واختلف في "هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ" [الآية: ١١٢] فالكسائي بتاء الخطاب لعيسى مع إدغام اللام من هل في التاء٢ على قاعدته و"بك" بالنصب على التعظيم أي: هل تستطيع سؤال ربك, والباقون بياء الغيب ربك بالرفع على الفاعلية أي: هل يفعل بمسألتك أو هل يطيع ربك أي: هل يجيبك واستطاع بمعنى أطاع, ويجوز أن يكونوا سألوه سؤال
стр. 267
مستخبر هل ينزل أم لا؛ وذلك لأنهم لا يشكون في قدرة الله تعالى؛ لأنهم مؤمنون خلافا للزمخشري, وتقدم تخفيف "ينزل" قريبا ويوقف لحمزة على "تطمئن" بالتسهيل كالياء فقط, وعن المطوعي "وتعلم أن" بالتاء من فوق والفاعل ضمير القلوب وعنه أيضا "تكون لنا" بحذف الواو وسكون النون جزما جوابا لأنزل وعن ابن محيصن "لأولينا, وأخرانا" مؤنث أول وآخر "وإنه منك" بهمزة مكسورة مقصورة ونون مفتوحة مشددة وهاء مضمومة راجعة للعبد أو للإنزال "وأدغم" دال "أن قد صدقتنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "منزلها" [الآية: ١١٥] بفتح النون وتشديد الزاي نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر, وافقهم الحسن والباقون بالتخفيف, فقيل هما بمعنى وقيل الأول للتكثير لما قيل إنها نزلت مرات متعددة.
وقرأ بفتح ياء بالإضافة من "فَإِنِّي أُعَذِّبُه" [الآية: ١١٥] نافع وأبو جعفر وتقدم الخلاف في همز "أأنت" أأنذرتهم أول البقرة, وكذا إمالة "للناس" وفتح ياء الإضافة من "أمي إلهين" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر وفتحها من "ما يكون لي أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وكسر" غين "الغيوب" أبو بكر وحمزة.
وقرأ بكسر نون "أَنِ اعْبُدُوا" [الآية: ١١٧] أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وسبق ضم الهاء من عليهم وكذا إدغام راء "تغفر لهم".
واختلف في " هَذَا يَوْم" [الآية: ١١٩] فنافع بالنصب على الظرف, وهذا إشارة لقول الله تعالى: أأنت مبتدأ خبره متعلق الظرف أي: هذا القول واقع يوم ينفع فهو معمول الخبر, فالفتحة إعراب والكوفيون يجعلون يوم خبر المبتدأ, وبني على الفتح لإضافته لجملة فعلية, وإن كانت معربة, والبصريون يشترطون في البناء تصديرا الجملة بفعل ماض, وينفع محله خفض بالإضافة, وافقه ابن محيصن, والباقون بالرفع على المبتدأ والخبر أي: هذا اليوم يوم ينفع والجملة محلها نصب بالقول, "وضم" يعقوب الهاء من "فيهن" بلا خلاف, ووقف عليها بهاء السكت بخلف عنه. وتقدم الخلاف في هاء "وهو" وكذا مد "شيء" وتوسيطه للأزرق وكذا توسيطه لحمزة ووقفه عليه لهشام بخلفه وترقيق راء "قدير" للأزرق بخلفه والأصح الترقيق.
المرسوم اتفقوا على رسم أن تبوأ بألف بعد الواو روى نافع وحذف ألف سبل السلم هنا والأنعام, وحذف ألف بلغت رسالته ويجعل رسالته بهما, والمراد الألف الثانية, وكذا ألف أكلون للسحت, وهديا بلغ الكعبة, وقيما وعليهم الأولين, وكتب في الإمام والمدني والشامي يرتدد بدالين وفي غيرها بدال واحدة, وكتب طعام مسكين في بعضها بألف وخرج عشرة مسكين المتفق على حذفه, وكتب سحر هنا ويونس وهود في بعضها
стр. 268
بألف ويقول الذين بواو العطف في الكوفي والبصري, واتفقوا على كتابة إنما جزوا الذين, وذلك جزوا الظالمين, وذلك جزوا المحسنين, بواو بعد الزاي صورة الهمزة المتطرفة وزيادة ألف بعدها وحذف التي قبلها.
المقطوع والموصول اختلفوا في قطع في عن ما في قوله تعالى: "لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم" هو ثان المواضع العشرة المختلف فيها, واتفقوا على كتابة نعمت الله عليكم إذ هم بالتاء.
"ياءات الإضافة" للجماعة ست "يدي إليك" [الآية: ١٨] "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٢٨] "لِي أَنْ أَقُول" [الآية: ١١٦] "إِنِّي أُرِيد" [الآية: ٢٩] "فَإِنِّي أُعَذِّبُه" [الآية: ١١٥] "وَأُمِّيَ إِلَهَيْن" [الآية: ١١٦] وللحسن وحده ثلاث: "نفسي، وأخي، سوأة أخي" وتقدمت في محالها مفصلة١.
وفيها ياء واحدة زائدة "وَاخْشَوْنِ وَلا" [الآية: ٤٤] .
стр. 269
سورة الأنعام:
مكية١ إلا ست أيات: "قل تعالوا أتل" الآيات الثلاث, وقوله: "ما قدروا الله حق قدره", وقوله: "ومن أظلم ممن افترى", الآيتين وآيها مائة وستون وخمس وكوفي وست شامي وبصري وسبع حرمي خلافها خمس, وجعل الظلمات والنور حرمي, من طين مدني, أول بوكيل كوفي, فيكون وربي إلى صراط مستقيم غيره "شبه الفاصلة" خمس: من طين, يستجيب الذين, يسمعون, ومنذرين, ربك مستقيما, فسوف تعلمون, ولا عكس.
القراءات عن الحسن "الحمد لله" الدال وتقدم، وعنه إسكان لام "الظلمات" وعن البزي عن ابن محيصن من المفردة "لقضى أجلا" بلام مكسورة بعدها ياء من تحت بدلا من ثم مع إسكان القاف وكسر الضاد, وأمال "قضى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه "ورقق" راء "سركم" ومر الخلف في "وهو" "ومر" إمالة "جاءهم" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "انبوا" على رسمه بواو في بعض المصاحف باثني عشر وجها: خمسة على القياس وهي إبدالها ألفا مع المد والقصر والتوسط والتسهيل بين بين مع المد والقصر, وسبعة على إبدال الهمزة واوا على الرسم وهي المد والتوسط والقصر مع سكون الواو ومع إشمامها, والسابع روم حركتها مع القصر, وإذا سكت حمزة على الميم من يأتيهم فله الاثنا عشر المذكورة فتصير أربعة وعشرين "وضم" يعقوب هاء "يأتيهم" "وتقدم" أول البقرة وقف حمزة على "يستهزؤن" وعن البزي عن ابن محيصن "ولبسنا" بلام واحدة هي فاء الفعل وعن ابن محيصن من المبهج كذلك لكن مع تشديد الباء للمبالغة, وعنه أيضا تشديد اللام على إدغامها في اللام مع تخفيف الباء "يلبسون" بضم الياء وفتح اللام وتشديد الباء٢ "وكسر" دال "ولقد استهزئ" وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وضمها الباقون وأبدل همزة "استهزئ" باء مفتوحة أبو جعفر وأمال "فَحَاق" [الآية: ١٠] حمزة وفتحه الباقون.
وقرأ "لا ريب" بالمد المتوسط حمزة بخلفه وعن الحسن والمطوعي "ولا يطعم" بفتح الياء والعين بمعنى ولا يأكل وفتح ياء الإضافة من "إني أمرت" نافع وأبو جعفر "وفتحها" من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.
стр. 270
واختلف في "مَنْ يُصْرَف" [الآية: ١٦] فأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الياء وكسر الراء١ بالبناء للفاعل, والمفعول محذوف ضمير العذاب وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بضم الياء وفتح الراء بالبناء للمفعول, والنائب ضمير العذاب والضمير في عنه يعود على من.
وقرأ "أئنكم لتشهدون" [الآية: ١٩] بتسهيل الهمزة الثانية كالياء مع الفصل بالألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر, وقرأ ورش وابن كثير بالتسهيل كذلك, لكن بلا فصل, وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بالتحقيق بلا فصل, وبه قرأ هشام من طريق الداجواني ومن طريق الجمال عن الحلواني, وقرأ بالمد مع التحقيق من طريق ابن عبدان عن الحلواني, وجاء أيضا من طريق الجمال عنه ومن طريق الشذائي عن الداجواني ,وكذا اختلف عن رويس في هذا الموضع فحققه من طريق أبي الطيب فخالف أصله وأجرى له الوجهين التحقيق والتسهيل في الطيبة وغيرها, وهو بالقصر على أصله ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "برئ" [الآية: ١٩] للإدغام فقط, وتجوز الإشارة بالروم والإشمام.
واختلف في "نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول" [الآية: ٢٢] هنا وفي [سبأ الآية: ٤٠] فيعقوب بياء الغيبة فيها, والفاعل هو الله تعالى وافقه ابن محيصن والمطوعي, وقرأ حفص كذلك في سبأ فقط, والباقون بنون العظمة فيهما في السورتين.
واختلف في "تَكُنْ فِتْنَتُهُم" [الآية: ٢٣] فنافع وأبو عمرو وشعبة من غير طريق العليمي وأبو جعفر وخلف في اختياره بتاء التأنيث٢ "فتنتهم" بالنصب خبر مقدم, وإلا أن قالوا اسم مؤخر؛ لأنه أعرف, وأنث الفعل لتأنيث الخبر على حد من كانت أمك, أو قولهم في قوة مقالتهم وافقهم اليزيدي والشنبوذي, وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع على أن فتنتهم اسم تكن, ولذا أنث الفعل, وإلا أن قالوا خبرها, وافقهم ابن محيصن, وقرأ أبو بكر من طريق العليمي, وحمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب وهي أفصح وافقهم المطوعي.
واختلف في "والله ربنا" [الآية: ٢٣] فحمزة والكسائي وخلف بنصب الباء إما على النداء وإما على المدح أو إضمار, أعني وعلى كل فالجملة معترضة بين القسم وجوابه, وافقهم الأعمش والباقون بالجر نعت أو بدل أو عطف بيان.
واختلف في "ولا نكذب ونكون" [الآية: ٢٧] فحفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء والنون منهما على إضمار أن بعد واو المعية في جواب التمني, وإن ومدخولهما في تأويل مصدر معطوف بالواو على مصدر متوهم من الفعل أي: يا ليتنا لنا رد وانتفاء تكذيب وكون من المؤمنين أي: يا ليتنا لنا رد مع هذين الأمرين وافقهم الأعمش, وقرأ ابن عامر برفع
стр. 271
الأول ونصب الثاني وعن الشنبوذي عكسه, والباقون برفعهما عطفا على نرد أي: يا ليتنا نرد ونوفق للتصديق والإيمان أو الواو للحال والمضارع خبر لمحذوف, والجملة حال من مرفوع نرد أي: نرد غير مكذبين وكائنين من المؤمنين فيكون نمني الرد مقيدا بهاتين الحالتين فيدخلان في التمني وعن المطوعي "وَلَوْ رُدُّوا" [الآية: ٣١] بكسر الراء وعن الحسن "بغتة" بفتح الغين حيث جاء.
وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وصححهما عنه في النشر في روايتيه, لكن قصر الخلاف في طيبته على الدوري, وكذا حكم "الدنيا" غير شعبة فله الفتح فقط, وإن أبا عمرو له الفتح والصغرى وللدوري عنه الكبرى أيضا.
واختلف في "وَلَلدَّارُ الْآخِرَة" [الآية: ٣٢] فابن عامر بلام واحدة كما هي في المصحف الشامي وهي لام الابتداء. وتخفيف الدال١ و"الآخرة" بخفض التاء على الإضافة إما على حذف الموصوف أي: لدار الحياة أو الساعة الآخرة كمسجد الجامع أي: المكان الجامع, وإما للاكتفاء باختلاف لفظ الموصوف وصفته في جواز الإضافة, والباقون بلامين لام الابتداء ولام التعريف مع التشديد للإدغام, ورفع الآخرة على أنها صفة للدار, وخير خبرها وعليه بقية الرسوم, ولا خلاف في حرف يوسف أنه بلام واحدة لاتفاق الرسوم عليه.
واختلف في "أَفَلا تَعْقِلُون" [الآية: ٣٢] هنا و [الأعراف الآية: ١٦٩] و [يوسف الآية: ١٠٩] و [يس الآية: ٦٨] فنافع وأبو جعفر ويعقوب بتاء الخطاب في الأربعة على الالتفات وافقهم هنا الحسن, وقرأ ابن عامر وحفص كذلك هنا والأعراف ويوسف, وقرأ أبو بكر كذلك في يوسف, واختلف عن ابن عامر في يس فالداجوني من أكثر طرقه عن هشام والأخفش كذلك عن ابن ذكوان بالخطاب, وقرأ الباقون بالغيب في الأربعة, وبه قرأ الحلواني عن هشام والشذائي عن الداجوني عن أصحابه عنه والصوري عن ابن ذكوان من طريق زيد في موضع يس خاصة.
وقرأ "ليحزنك" [الآية: ٣٣] بضم الياء وكسر الزاي من أحزن الرباعي نافع٢.
واختلف في "لا يُكَذِّبُونَك" [الآية: ٣٣] فنافع والكسائي بالتخفيف٣ من أكذب والباقون بالتشديد من كذب, قيل هما بمعنى كنزل وأنزل وقيل بالتشديد نسبة الكذب إليه, والتخفيف نسبة الكذب إلى ما جاء به, روي أن أبا جهل كان يقول: ما نكذبك وإنك عندنا لصادق, وإنما نكذب ما جئتنا به, وأمال "آتاهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه
стр. 272
وكذا كل ما وقع من هذا اللفظ بقصر الهمزة بمعنى المجئ نحو: أتاكم أتاها أتى أتاك فأتاهم أتانا الجملة سبع كلمات وأدغم دال "ولقد جاءك" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وأمال جاء حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه ويوقف لحمزة وهشام على من "نباىء" بإبدال الهمزة ألفا لوقوعها ساكنة للوقف بعد فتح وبإبدالها ياء ساكنة؛ لأنها رسمت بياء بعد الألف وصوب في النشر أن الياء صورة الهمزة, وبياء مكسورة بحركة نفسها, فإذا سكنت للوقف اتحد مع ما قبله وتجوز الإشارة بالروم وبالتسهيل بين بين فهي أربعة, وتقدم للأزرق تفخيم راء "إعراضهم" من أجل حرف الاستعلاء بعد.
وقرأ يعقوب "يرجعون" [الآية: ٣٦] بفتح الياء وكسر الجيم مبنيا للفاعل وخفف "أن ينزل" [الآية: ٣٧] ابن كثير وحده وافقه ابن محيصن وقرأ "صراط" بالسين١ قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة.
وقرأ "أرأيتكم" [الآية: ٤٠] وبابه وهو رأى الماضي المسبوق بهمزة الاستفهام المتصل بتاء الخطاب بتسهيل الهمزة الثانية بين بين قالون وورش من طريقيه, وأبو جعفر ولورش من طريق الأزرق وجه آخر, وهو إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين, وتقدم أن الجمهور عنه على الأول كالأصبهاني, وقرأ الكسائي بحذف الهمزة الثانية في ذلك كله وهي لغة فاشية, والباقون بإثباتها محققة على الأصل, ويوقف عليه لحمزة بوجه واحد بين بين وأدغم ذال "إذ جاءهم" أبو عمرو وهشام.
واختلف في "فتحنا" [الآية: ٤٤] هنا و [الأعراف الآية: ٩٦] و [القمر الآية: ١١] "فتحت" [بالأنبياء الآية: ٩٦] فابن عامر وابن وردان بتشديد التاء في الأربعة للتكثير٢ ووافقهما ابن جماز وروح في القمر والأنبياء, ورويس في الأنبياء فقط, واختلف عنه في الثلاثة الباقية فروى النخاس عنه تشديدها, وروى أبو الطيب التخفيف, واختلف عن ابن جماز هنا والأعراف, فروى الأشناني عن الهاشمي عن إسماعيل تشديدهما, وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه وروى عنه الباقون التخفيف, وبه قرأ الباقون في الأربعة.
وقرأ "به انظر" [الآية: ٤٦] بضم الهاء الأصبهاني عن ورش.
وقرأ "يصدفون" [الآية: ٤٦] بإشمام الصاد الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه وعن ابن محيصن "يهلك" بفتح الياء وكسر اللام مبنيا للفاعل.
وقرأ يعقوب "لا خَوْفٌ عَلَيْهِم" [الآية: ٤٨] بفتح الفاء على البناء كما مر, وضم مع حمزة هاء "وعليهم" وأمال "يوحى" حيث جاء حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا "الأعمى".
واختلف في "بالغدوة" [الآية: ٥٢] هنا و [الكهف الآية: ٢٨] فابن عامر بضم
стр. 273
الغين وإسكان الدال وواو مفتوحة, والأشهر أنها معرفة بالعلمية الجنسية كأسامة في الأشخاص فهي غير مصروفة, ولا يلتفت إلى من طعن في هذه القراءة بعد تواترها من حيث كونها, أعني غدوة علما وضع للتعريف فلا تدخل عليها أل كسائر الأعلام, وأما كتابتها بالواو فكالصلوة والزكوة, وجوابه أن تنكير غدوة لغة ثابتة حكاها سيبويه والخليل, تقول أتيتك غدوة بالتنوين على أن ابن عامر لا يعرف اللحن؛ لأنه عربي والحسن يقرأ بها وهو ممن يستشهد بكلامه فضلا عن قراءته, وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وبالألف١؛ لأن غداة اسم لذلك الوقت, ثم دخلت عليها لام التعريف وعن الحسن "فتنا" بتشديد التاء.
واختلف في "أنه من عمل، فأنه غفور رحيم" [الآية: ٥٤] فنافع وأبو جعفر بفتح الهمزة في الأولى والكسر في الثانية٢ وابن عامر وعاصم ويعقوب بالفتح فيهما, وافقهم الحسن والشنبوذي والباقون بالكسر فيهما ففتح الأولى على أنها بدل من الرحمة بدل شيء من شيء, أو على الابتداء والخبر محذوف أي: عليه أنه إلخ, أو على تقدير حرف الجر اللام وفتح الثانية على أن محلها رفع مبتدأ والخبر محذوف أي: فغفرانه ورحمته حاصلان وكسر الأولى على أنها مستأنفة, وإن الكلام قبلها تام وكذا كسر الثانية بمعنى أنها في صدر جملة وقعت خبرا لمن الموصولة, أو جوابا لها أن جعلت شرطا.
واختلف في "وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيل" [الآية: ٥٥] فنافع وكذا أبو جعفر بتاء الخطاب سبيل بالنصب وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص, وكذا يعقوب بتاء التأنيث والرفع وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, وعنه سكون لام لتستبين وأبو بكر وحمزة والكسائي, وكذا خلف بياء التذكير والرفع وافقهم الأعمش وجه الأولى أنه من استبنت الشيء المعدي أي: ولتستوضح يا محمد وسبيل مفعوله, ووجه الثانية أن الفعل لازم من استبان الصبح ظهر وأسند إلى السبيل على لغة تأنيثه على حد هذه سبيلي, والثالثة كذلك لكن على لغة تذكيره على حد سبيل الرشد لا يتخذوه, وأدغم دال "قد ضللت" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "يَقُصُّ الْحَقَّ " [الآية: ٥٧] فنافع وابن كثير وعاصم وكذا أبو جعفر بالصاد المهملة المشددة المرفوعة من قص الحديث, أو الأثر تتبعه, وافقهم ابن محيصن والباقون بقاف ساكنة وضاد معجمة مكسورة من القضاء, ولم ترسم إلا بضاد كأن الياء حذفت خطأ تبعا للفظ للساكنين كما في تغن النذر, وكحذف الواو في: سندع الزبانية, ويمح الله, ونصب الحق بعده صفة لمصدر محذوف أي: القضاء الحق أو ضمن معنى يفعل فعداه للمفعول به, أو قضى بمعنى صنع فيتعدى بنفسه بلا تضمين أو على إسقاط الباء أي: يقضي بالحق على حد يمرون الديار ووقف عليه يعقوب بالياء
стр. 274
وأمال "يتوفاكم" و "ليقضى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق.
وأما "جَاءَ أَحَدَكُم" [الآية: ٦١] فهمزتان مفتوحتان من كلمتين تقدم حكمهما في جاء أحد منكم بالنساء.
واختلف في "تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا" [الآية: ٦١] فحمزة بألف ممالة بعد الفاء١, وهو إما فعل مضارع فأصله نتوفاه حذفت إحدى التاءين كتنزل وبابه, وإما ماض وهو الأظهر وحذفت منه تاء التأنيث لكونه مجازيا, أو للفصل بالمفعول وافقه الأعمش وفي الدر للعلامة السمين, وقرأ الأعمش "يتوفاه" بياء الغيب فليراجع, والباقون بتاء ساكنة من غير ألف ولا إمالة وأسكن سين "رسلنا" أبو عمرو٢ "وعن" الحسن "مولاهم الحق" بالنصب على المدح.
واختلف في "قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُم، قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكُم" [الآية: ٦٣ والآية: ٦٤] بعدها وفي يونس الآية: ٩٢] "فَالْيَوْمَ ننجيك" و"ننجي رُسُلَنَا" و"ننجِي الْمُؤْمِنِين" [الآية: ١٠٣] وفي [الحجر الآية: ٥٩] "إِنَّا لَمنجوهُم" وفي [مريم الآية: ٧٢] "ثُمَّ ننجي الَّذِينَ اتَّقَوْا" وفي [العنكبوت الآية: ٣٢، ٣٣] "لَننجيَنَّه" و"إِنَّا منجوك" وفي [الزمر الآية: ٦١] "وَينجي اللَّه" وفي [الصف الآية: ١٠] "تنجيكُم" فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان بتسكين النون وتخفيف الجيم في الثاني من هذه السورة فقط, وافقهم ابن محيصن٣ والكسائي وحفص كذلك في ثالث يونس, وافقهما المطوعي وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف كذلك في الحجر والأول من العنكبوت, وافقهم المطوعي وقرأ الكسائي كذلك في موضع مريم وافقه ابن محيصن بخلف٤, وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف الثاني من العنكبوت كذلك, وافقهم ابن محيصن والأعمش وقرأ يعقوب بتخفيف ما عدا الزمر والصف, وهي تسعة أحرف, وأما موضع الزمر فخففه روح وحده, والباقون بالتشديد في سائرهن, وأما حرف الصف فشدده ابن عامر وخففه الباقون, وذلك من نجى بالتضعيف وأنجى بالهمز٥.
واختلف في "خفية" [الآية: ٦٣] هنا و [الأعراف الآية: ٥٥] فأبو بكر بكسر الخاء والباقون بضمها وهما لغتان كإسوة وأسوة وأما خيفة آخر الأعراف فليس من هذا بل هو من الخوف.
واختلف في "أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِه" [الآية: ٦٣] فحمزة والكسائي وكذا خلف بألف
стр. 275
ممالة بعد الجيم من غير ياء ولا تاء١ بلفظ الغيبة وافقهم الأعمش, وقرأ عاصم كذلك لكنه بغير إمالة, والباقون بياء ساكنة بعد الجيم بعدها تاء مفتوحة على الخطاب حكاية لدعائهم وأبدل همز "باس" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر وحققه الباقون, ومنهم الأصبهاني وقرأ بكسر التنوين من "بعض انظر" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وقنبل من طريق ابن شنبوذ, وابن ذكوان من طريق النقاش عن الأخفش عنه.
واختلف في "ينسينك" [الآية: ٦٨] فابن عامر بتشديد السين وفتح النون من نسى٢ وقرأ الباقون بتخفيفها وسكون النون من أنسى, وهما لغتان والمفعول الثاني محذوف أي: ما أمرت به من ترك مجالسة الخائضين فلا تقعد بعد ذلك معهم "وسبق" إمالة "الدنيا" "وهدانا".
واختلف في "استهوته" [الآية: ٧١] فحمزة بألف ممالة بعد الواو٣ وافقه الأعمش والباقون بالتاء الساكنة من غير ألف وعن المطوعي "الشيطان" بالتوحيد٤ وعن الحسن بالواو وفتح النون وهي لغة ردية "ورقق" الأزرق الراء من "حيران" بخلف عنه وقطع به في التيسير وتعقبه في النشر بأنه خرج به عن طريقه, وذكر الخلاف في الشاطبية "ويوقف" لحمزة على "الهدى ائتنا" بإبدال الهمزة ألفا بلا إمالة فهو وجه واحد, ونقل في النشر عن الداني احتمالا في الإمالة على أنها ألف الهدى دون المبدلة من الهمزة, والأقيس أنها يعني الألف الموجودة في اللفظ هي المبدلة من الهمز, قال: والحكم في وجه الإمالة للأزرق كذلك, والصحيح المأخوذ به عنهما الفتح وعن الحسن "فيكون" [الآية: ٧٣] بالنصب وعنه "الصور" حيث جاء بفتح الواو والجمهور بسكونها, فقيل جمع صورة كصوف وصوفة وثوم وثومة, وليس هذا جمعا صناعيا وإنما هو اسم جنس وقيل الصور القرن.
واختلف في "آزر" [الآية: ٧٤] فيعقوب بضم الراء على أنه منادى ويؤيده ما في مصحف أبي: يا آزر, بإثبات حرف النداء وافقه الحسن, والباقون بفتحها نيابة عن الكسرة للعلمية أو الوصفية والعجمة, وهو بدل من أبيه أو عطف بيان له إن كان لقبا ونعت لأبيه, أو حال إن كان وصفا بمعنى المعوج أو المخطئ أو الشيخ الهرم, وقيل اسم صنم فنصبه بفعل تقديره أتعبد وفتح ياء الإضافة من "إني أراك" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر٥ وأمال "أراك" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري٦ وقلله الأزرق.
стр. 276
وأما "رأى" [الآية: ٧٦، ٧٧، ٧٨] الماضي ويكون بعده متحرك وساكن والأول يكون ظاهرا أو مضمرا, فالظاهر سبعة مواضع: رأى كوكبا هنا, وباقيها تقدم في باب الإمالة مفصلا, والمضمر تسعة نحو: رآك بالأنبياء, وذكرت ثمة, وأما الذي بعده ساكن, ففي ستة مواضع: رأى القمر رأى الشمس هنا, والباقي سبق ثمة, فالأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معا في القسمين الأولين الظاهر والمضمر قبل متحرك, وأبو عمرو بفتح الراء وإمالة الهمزة في القسمين, وما ذكره الشاطبي رحمه الله تعالى من الخلاف عن السوسي في إمالة الراء, فتقدم عن النشر أنه ليس من طرقه فضلا عن طرق الشاطبية, ولذا تركه في الطيبة, وإن حكاه بقيل في آخر الباب, وقرأ ابن ذكوان بإمالتهما معا مع المظهر, وأما مع المضمر فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه, وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش, وأمال الهمزة وفتح الراء الجمهور عن الصوري, واختلف عن هشام فالجمهور عن الحلواني بفتحهما معا في القسمين, فالأكثرون عن الداجوني بإمالتهما فيهما والوجهان صحيحان عن هشام كما تقدم, واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي "رَأى كَوْكَبًا" [الآية: ٧٦] هنا فلا خلاف عنه في إمالة حرفيها معا أما الستة الباقية التي مع الظاهر فأمال الراء والهمزة معا يحيى بن آدم, وفتحهما العليمي, أما فتحها في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان, لا يؤخذ بهما, ولذا لم يعرج عليهما في الطيبة, وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معا فيها العليمي عنه, وأمالهما يحيى بن آدم وقرأ حمزة والكسائي وخلف بإمالة الراء والهمزة معا في الجميع, وافقهم الأعمش, والباقون بالفتح, وأما الذي بعده ساكن فأمال الراء وفتح الهمزة أبو بكر وحمزة وخلف, والباقون بالفتح وما حكاه الشاطبي رحمه الله تعالى من الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معا عن السوسي, تعقبه صاحب النشر بأن ذلك لم يصح عنهما من طرق الشاطبية, بل ولا من طرق النشر وإن حكاه بقيل آخر الباب من طيبته والله تعالى أعلم.
ووقف حمزة وهشام بخلفه على "برئ" [الآية: ٧٨] بالبدل مع الإدغام فقط لزيادة الياء وتجوز الإشارة بالروم والإشمام وفتح ياء الإضافة من وجهي للذي [الآية: ٧٩] نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر.
واختلف في "أَتُحَاجُّونِّي" [الآية: ٨٠] فنافع وابن ذكوان وهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني والداجوني من جميع طرقه إلا المفسر عن زيد عنه, وأبو جعفر بنون خفيفة١, والباقون بنون ثقيلة على الأصل؛ لأن الأولى نون الرفع والثانية نون الوقاية وفيها لغات ثلاث: الفك مع تركهما والإدغام والحذف لإحداهما والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه ومن تبعه, والثانية عند الأخفش ومن تبعه, وبذلك قرأ الجمال عن الحلواني والمفسر وحده عن الداجوني, وأمال الكسائي وحده "هدان" وقلله
стр. 277
الأزرق بخلفه, وأثبت الياء بعد نونها وصلا أبو عمرو وأبو جعفر١ وفي الحالين يعقوب.
وقرأ "مَا لَمْ يُنَزِّل" [الآية: ٨١] بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب, وعن الحسن "يرفع" و"يشاء" بياء الغيبة فيهما والباقون بنون العظمة.
واختلف في "درجات" [الآية: ٨٣] هنا [يوسف الآية: ٧٦] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بالتنوين فيهما, فيحتمل النصب على الظرف ومن مفعول أي: نرفع من نشاء مراتب ومنازل, أو على أنه مفعول ثان قدم على الأول بتضمين نرفع معنى فعل يتعدى لاثنين, وهو نعطي مثلا أي: نعطي بالرفع من نشاء درجات أي: رتبا فالدرجات هي المرفوعة, وإذا رفعت رفع صاحبها أو على إسقاط حرف الجر إلى أو على الحال أي: ذوي درجات وافقهم الأعمش, وقرأ يعقوب بالتنوين هنا فقط, والباقون بغير تنوين٢ فيهما على الإضافة فدرجات مفعول ترفع.
وقرأ "مَنْ نَشَاءُ إِن" [الآية: ٨٣] بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية واوا مكسورة, وبتسهيلها كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأما تسهيلها كالواو فتقدم رده عن النشر غير مرة.
وقرأ "زكريا" [الآية: ٨٥] بلا همز حفص وحمزة والكسائي وخلف والباقون بالهمز.
واختلف في "اليسع" [الآية: ٨٦] هنا و [في ص الآية: ٤٨] فحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد اللام المفتوحة وإسكان الياء٣ في الموضعين, على أن أصله ليسع كضيغم وقدر تنكيره فدخلت ال للتعريف, ثم أدغمت اللام في اللام وافقهم الأعمش, والباقون بتخفيفها وفتح الياء فيهما على أنه منقول من مضارع, والأصل يوسع كيوعد وقعت الواو بين ياء مفتوحة وكسرة تقديرية؛ لأن الفتح إنما جيء به لأجل حرف الحلق فحذفت كحذفها في يدع ويضع ويهب وبابه.
وقرأ "صراط"٤ [الآية: ٨٧] بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة.
وقرأ "النبوة" [الآية: ٨٩] بالهمز٥ نافع واتفقوا على إثبات هاء السكت في "اقتده" [الآية: ٩٠] وقفا على الأصل سواء, قلنا: إنها للسكت أو للضمير, واختلفوا في إثباتها وصلا فأثبتها فيه ساكنة نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم, وكذا أبو جعفر وافقهم
стр. 278
الحسن وابن محيصن من المبهج وأثبتها مكسورة مقصورة هشام, وأشبع الكسرة ابن ذكوان بخلف, والإشباع رواية الجمهور عنه, والاختلاس رواية زيد عن الرملي عن الصوري عنه كما في النشر قال فيه: وقد رواها الشاطبي رحمه الله تعالى عنه ولا أعلمها وردت عنه من طريقه, ولا شك في صحتها عنه لكنها عزيزة من طرق كتابنا ا. هـ. ووجه الكسر أنها ضمير الاقتداء المفهوم من اقتده أو ضمير الهدى, وقرأ بحذف الهاء وصلا حمزة والكسائي وخلف ويعقوب على أنها للسكت, فمحلها الوقف وافقهم الأعمش وابن محيصن من المفردة واليزيدي وعن الحسن "حق قدره" بفتح الدال "ومر" حكم إمالة "ذكرى" وكذا "جاء موسى" "وللناس".
واختلف في "يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون" [الآية: ٩١] فابن كثير وأبو عمرو بالغيب في الثلاثة على إسناده للكفار مناسبة لقوله تعالى: "وما قدروا الله حق قدره" إلخ وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بالخطاب فيهن أي: قل لهم ذلك.
واختلف في "ولتنذر" [الآية: ٩٢] فأبو بكر بياء الغيبة والضمير للقرآن أو للرسول للعلم به ﵊, والباقون بتاء الخطاب للرسول ﵊, "وأمال" "القربى" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري, وقلله الأزرق, وكذا "نرى" وعن الحسن "صلواتهم" بالجمع "وأدغم" دال "ولقد جئتمونا" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام "وأمال" "فرادى" حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "فيكم شركؤا" ونحوه مما رسمت الهمزة فيه واوا باثني عشر وجها تقدمت في أنبؤا أول السورة.
واختلف في "تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " [الآية: ٩٤] فنافع وحفص والكسائي وكذا أبو جعفر بنصب النون ظرف لتقطع والفاعل مضمر يعود على الاتصال لتقدم ما يدل عليه, وهو لفظ شركاء أي: تقطع الاتصال بينكم, وافقهم الحسن والباقون بالرفع على أنه اتسع في هذا الظرف, فأسند الفعل إليه فصار اسما, ويقويه هذا فراق بيني وبينك ومن بيننا وبينك حجاب, فاستعمله مجرورا أو على أن بين اسم غير ظرف, وإنما معناه الوصل أي: تقطع وصلكم "وأمال" "النوى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح الصغرى الأزرق.
وقرأ "الميت" [الآية: ٩٥] بتشديد الياء المكسورة نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف١, والباقون بالتخفيف وعن المطوعي "فلق الحب" [الآية: ٩٥] بفتح اللام والقاف بلا ألف فعلا ماضيا ونصب الحب وعن الحسن و"الإصباح" [الآية: ٩٦] بفتح الهمزة وهو جمع صبح كقفل وأقفال, والجمهور بالكسر على المصدر.
стр. 279
واختلف في "وجاعل الليل" [الآية: ٩٦] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح العين واللام من غير ألف فعلا ماضيا١, و"الليل" بالنصب مفعول به مناسبة لما بعده من جعل لكم النجوم إلخ, وافقهم الأعمش والباقون بالألف وكسر العين ورفع اللام وخفض الليل بالإضافة, فجاعل محتمل للمضي, وهو الظاهر والماضي عند البصريين لا يعمل إلا مع ال خلافا لبعضهم في منع إعمال المعرف بها, فسكنا منصوب بفعل دل عليه جاعل لا به لما ذكر أو به على أن المراد جعل مستمر في الأزمنة المختلفة وعن ابن محيصن "وَالشَّمْسَ وَالْقَمَر" [الآية: ٩٦] بالرفع فيهما على الابتداء والخبر محذوف أي: مجعولان والجمهور بالنصب عطفا على محل الليل حملا على معنى المعطوف عليه, والأحسن نصبها يجعل مقدرا.
واختلف في "فمستقر" [الآية: ٩٨] فابن كثير وأبو عمرو وكذا روح بكسر القاف اسم فاعل مبتدأ, والخبر محذوف أي: فمنكم شخص قار في الأصلاب أو البطون أو القبور وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والباقون بفتحها مكانا أو مصدرا, أي: فلكم مكان تستقرون فيه أو استقرار وعن الحسن ضم تاء "فمستقر" وفتحها الجمهور, وعن المطوعي "يخرج منه" بالياء مبنيا للمفعول "وحب" بالرفع على النيابة وعنه أيضا "قنوان" بضم القاف وعنه وعن الحسن "وجنات من أعناب" بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي: ثم أو من الكرم أو لهم أواخر جناها.
وقرأ بكسر التنوين من "مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا" [الآية: ٩٩] أبو عمرو وعاصم وحمزة وكذا يعقوب, واختلف عن قنبل فكسره ابن شنبوذ عنه وضمه ابن مجاهد, واختلف أيضا عن ابن ذكوان فكسره النقاش عن الأخفش, والرملي عن الصوري فيما رواه أبو العلاء, وضمه الصوري من طريقيه.
واختلف في "إلى ثمره" [الآية: ٩٩] موضعي هذه السورة وفي يس من ثمره فحمزة والكسائي وخلف بضم الثاء والميم جمع كخشبة وخشب, وافقهم الأعمش, والباقون بفتحهما فيهن اسم جنس كشجر وشجرة وبقر وبقرة وخرز وخرزة, وأما موضعا الكهف فيأتيان إن شاء الله تعالى "وعن" ابن محيصن "وينعه" بضم الياء لغة.
واختلف في "وخرقوا" [الآية: ١٠٠] فنافع وأبو جعفر بتشديد الراء للتكثير٢, والباقون بالتخفيف بمعنى الاختلاق يقال خلق الإفك وخرقه واختلقه وافتراه وافتعله بمعنى كذب "وأمال" "وتعالى" حيث جاء حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا "أنى" إلا أن الدوري عن أبي عمرو فيها كالأزرق بالفتح والصغرى "وسبق" قريبا حكم "قد جاءكم".
стр. 280
واختلف في "دَرَسْت" [الآية: ١٠٥] فابن كثير وابو عمرو بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء١ على وزن قابلت أي: دارست غيرك, وافقهما ابن محيصن واليزيدي, وقرأ ابن عامر وكذا يعقوب بغير ألف وفتح السين وسكون التاء بزنة ضربت أي: قدمت وبلت, وافقهما الحسن إلا أنه ضم الراء, والباقون بغير ألف وسكون السين وفتح التاء أي: حفظت وأتقنت بالدرس أخبار الأولين, وتقدم إمالة "شاء" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه, وضم هاء "عليهم" لحمزة ويعقوب٢.
واختلف في "عدوا" [الآية: ١٠٨] فيعقوب بضم العين والدال وتشديد الواو٣, وافقه الحسن والباقون بالفتح والسكون والخف يقال عدا عدوا وعداء وعدوانا ونصبه على المصدر أو مفعول لأجله أو لوقوعه موقع الحال المؤكدة؛ لأنه لا يكون إلا عدوا وقرأ "يشعركم" [الآية: ١٠٩] بإسكان الراء وباختلاس حركتها أبو عمرو من روايتيه, وروى الإتمام للدوري عنه كالباقين.
واختلف في "أَنَّهَا إِذَا" [الآية: ١٠٩] فابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بخلف عنه ويعقوب وخلف في اختياره بكسر همزة إنها, وهي رواية العليمي عن أبي بكر وأحد الوجهين عن يحيى عنه, قال في الدر: وهي قراءة واضحة؛ لأن معناها استئناف أخبار بعدم إيمان من طبع على قلبه, ولو جاءتهم كل آية وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, والباقون بالفتح وهو رواية العراقيين قاطبة عن أبي بكر من طريق يحيى على أنها بمعنى لعل. وهي في مصحف أبي كذلك, أو على تقدير لام العلة, والتقدير إنما الآيات التي يقترحونها عند الله؛ لأنها إذا جاءت لا يؤمنون وما يشعركم اعتراض بين العلة والمعلول.
واختلف في "لا يُؤْمِنُون" [الآية: ١٠٩] فابن عامر وحمزة بالخطاب مناسبة ليشعركم على أنها للمشركين, وافقهما الأعمش, وقرأ الباقون بالغيب على توجيه الكاف للمؤمنين والياء للمشركين, وحرف الجاثية يأتي في محله إن شاء الله تعالى "وعن" المطوعي و"تقلب" بالتأنيث مبنيا للمفعول و"أفئدتهم وأبصارهم" بالرفع للنيابة "وعن" الأعمش "ويذرهم" بياء الغيبة والجزم عطفا على يؤمنوا, والمعنى ونقلب إلخ جزاء على كفرهم, وإنه لم يذرهم في طغيانهم بل بين لهم "وأمال" "طغيانهم" الدوري عن الكسائي "وضم" هاء "إليهم" حمزة ويعقوب في الحالين وافقهما وصلا الكسائي وخلف كسر الميم أبو عمرو وصلا وضمها الباقون.
واختلف في "قبلا" [الآية: ١١١] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بكسر القاف وفتح الباء بمعنى مقابلة أي: معاينة ونصب على الحال وقيل بمعنى ناحية وجهة فنصبه على
стр. 281
الظرف نحو في قبل زيد دين, والباقون بضم القاف والباء١ جمع قبيل بمعنى كبيل كرغيف ورغف, ونصبه على الحال أيضا, وقيل بمعنى جماعة جماعة وصنفا صنفا أي: حشرنا عليهم كل شيء فوجا فوجا ونوعا نوعا من سائر المخلوقات ويأتي حرف الكهف في محله إن شاء الله تعالى وتقدم همز "نبي" لنافع وإمالة شاء, وأمال "لتصغى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ويوقف لحمزة على "إليه أفئدة" بتحقيق الهمزة الأولى وإبدالها ياء مفتوحة كلاهما مع نقل الثانية إلى الفاء وعن الحسن "وليرضوه, وليقترفوا" بسكون اللام فيهما على أنها لام الأمر٢.
واختلف في "مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّك" [الآية: ١١٤] فابن عامر وحفص بتشديد الزاي والباقون بتخفيفها٣.
واختلف في "كلمات ربك" [الآية: ١١٥] هنا و [يونس الآية: ٣٣، ٩٦] و [غافر الآية: ٦] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بغير ألف على التوحيد٤ في الثلاثة على إرادة الجنس وافقهم الحسن والأعمش, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو كذلك في غافر ويونس وافقهم ابن محيصن واليزيدي, ووقف الكسائي ويعقوب على الثلاث بالهاء ممالة للكسائي وابن كثير وأبو عمرو كذلك بالهاء في الأخيرين٥, والباقون بالجمع في الثلاث؛ لأن كلماته تعالى متنوعة أمرا ونهيا وغير ذلك, وقد أجمع على الجمع في: لا مبدل لكلماته, ولا مبدل لكلمات الله, "وعن" الحسن "يضل عن سبيله" بضم الياء.
واختلف في"فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُم" [الآية: ١١٩] فابن كثير وكذا أبو عمرو وابن عامر بضم الفعلين على بنائهما للمفعول وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ نافع وحفص وأبو جعفر ويعقوب بالفتح فيهما على البناء للفاعل, وافقهم الحسن وقرأ الأول بالفتح والثاني بالضم أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش, ولم يقرأ بالعكس, وغلظ الأزرق لام فصل وصلا, واختلف عنه في الوقف كما تقدم وقرأ "اضطررتم" بكسر الطاء ابن وردان بخلف عنه كما مر بالبقرة.
واختلف في "ليضلون" [الآية: ١١٩] هنا و"رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن" [بيونس الآية: ٨٨] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضم الياء فيهما وافقهم الحسن والمطوعي في يونس, ففتحه والباقون بالفتح فيهما, يقال ضل في نفسه وأضل غيره
стр. 282
فالمفعول محذوف على قراءة الضم وقرأ "ميتا" بتشديد الياء نافع وأبو جعفر ويعقوب.
واختلف في "رسالته" [الآية: ١٢٤] فابن كثير وحفص بالإفراد مع نصب التاء, وافقهما ابن محيصن والباقون بالجمع مكسور التاء١.
واختلف في "ضيقا" [الآية: ١٢٥] هنا والفرقان فابن كثير بسكون الياء مخففا, والباقون بالكسر٢ مشددا وهما لغتان كميت وميت, وقيل التشديد في الأجرام والتخفيف في المعاني, ووزن المشدد فيعل كميت وسيد ثم أدغم ويجوز تخفيفه.
واختلف في "حرجا" [الآية: ١٢٥] فنافع وأبو بكر وكذا أبو جعفر بكسر الراء مثل دنف وافقهم ابن محيصن والحسن والباقون بفتحها وهما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمكسور اسم فاعل وقيل المكسور أضيق الضيق.
واختلف في "يصعد" [الآية: ١٢٥] فابن كثير بإسكان الصاد تخفيف العين بلا ألف٣ مضارع صعد ارتفع وافقه ابن محيصن من المفردة, وقرأ أبو بكر "يصاعد" بتشديد الصاد وبعده ألف وتخفيف العين وأصلها يتصاعد أي: يتعاطى الصعود ويتكلفه فأدغم التاء في الصاد تخفيفا, وعن المطوعي بتاء بعد الياء وتخفيف الصاد وتشديد العين في أحد وجهيه٤, والباقون بفتح الصاد مشددة وبتشديد العين دون ألف بينهما من تصعد تكلف الصعود وافقهم ابن محيصن من المبهج والمطوعي في وجهه الثاني, وتقدم سين صراط وإشمام صادها.
واختلف في "وَيَوْمَ نَحْشُرُهُم" [الآية: ١٢٧] هنا وثاني [يونس الآية: ٩٦] "يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَم" فحفص بالياء فيهما مسندا إلى ضمير الله تعالى, وافقهم ابن محيصن والمطوعي وقرأ روح بالياء هنا فقط, والباقون بالنون فيهما إسنادا إلى اسم الله تعالى على وجه العظمة, وخرج أول يونس نحشرهم جميعا المتفق عليه بالنون لأجل فزيلنا, إلا ما يأتي عن ابن محيصن والمطوعي وأمال "مثواكم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وأمال "كافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق.
واختلف في "عَمَّا يَعْمَلُون" [الآية: ١٣٢] هنا وآخر [هود الآية: ١٢٣] و [النمل الآية: ٩٣] فابن عامر بالخطاب في الثلاثة مراعاة هنا لقوله: بذهبكم وافقه الحسن هنا وهود وقرأ نافع وحفص, وكذا أبو جعفر ويعقوب بالخطاب في هود والنمل والباقون: بالغيب فيهن لقوله: هنا ولكل درجات وعن ابن محيصن ضم ميم "يا قوم اعملوا".
стр. 283
واختلف في "مكانتهم" [الآية: ٦٧] من سورة يس و"مكانتكم" [الآية: ١٣٥] حيث وقعا وهو هنا و [هود الآية: ٩٣، ١٢١] معا و [يس الآية: ٦٧] و [الزمر الآية: ٣٩] فأبو بكر بألف على الجمع فيها١ ليطابق المضاف إليه وهو ضمير الجماعة, ولكل واحد مكانة وافقه الحسن والباقون بالإفراد على إرادة الجنس.
واختلف في "تكون له" [الآية: ١٣٥] هنا و [القصص الآية: ٣٧] فحمزة والكسائي كذا خلف بالتذكير فيهما وافقه الأعمش, والباقون بالتأنيث وهما ظاهران إذ التأنيث غير حقيقي.
واختلف في "بزعمهم" [الآية: ١٣٦، ١٣٨] في الموضعين فالكسائي بضم الزاي فيهما لغة بني أسد وافقه الشنبوذي, والباقون بفتحها لغة أهل الحجاز فقيل هما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمضموم اسم.
واختلف في ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [الآية: ١٣٧] فابن عامر زين بضم الزاي وكسر الياء بالبناء للمفعول "قتل" برفع اللام على النيابة عن الفاعل "أولادهم" بالنصب على المفعول بالمصدر "شركائهم" بالخفض على إضافة المصدر إليه فاعلا, وهي قراءة متواترة صحيحة وقارئها ابن عامر أعلى القراء السبعة سندا وأقدمهم هجرة, من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفضالة بن عبيد, وهو مع ذلك عربي صريح من صميم العرب, وكلامه حجة وقوله دليل؛ لأنه كان قبل أن يوجد اللحن, فكيف وقد قرأ بما تلقى وتلقن وسمع ورأى, إذ هي كذلك في المصحف الشامي, وقد قال بعض الحفاظ: إنه كان في حلقته بدمشق أربعمائة عريف يقومون عليه بالقراءة, قال: ولم يبلغنا عن أحد من السلف أنه أنكر شيئا على ابن عامر من قراءته ولا طعن فيها, وحاصل كلام الطاعنين كالزمخشري أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر؛ لأنهما كالكلمة الواحدة أو أشبها الجار والمجرور, ولا يفصل بين حروف الكلمة ولا بين الجار ومجروره ا. هـ. وهو كلام غير معول عليه, وإن صدر عن أئمة أكابر؛ لأنه طعن في المتواتر, وقد انتصر لهذه القراءة من يقابلهم, وأوردوا من لسان العرب ما يشهد لصحتها نثرا ونظما بل نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم غلام إن شاء الله أخيك وقرئ شاذا "مُخْلِفَ وَعْدَه رُسُلَه" بنصب وعده وخفض رسله, وصح قوله ﷺ : "فهل أنتم تاركو إلي صاحبي" , ففصل بالجار والمجرور, وقال في التسهيل: ويفصل في السعة بالقسم مطلقا وبالمفعول إن كان المضاف مصدرا نحو: أعجبني دق الثوب القصار, وقال صاحب المغرب: يجوز فصل
стр. 284
المصدر المضاف إلى فاعله بمفعوله لتقدير التأخير, وأما في الشعر فكثير بالظرف وغيره منها قوله:
فسقناهم سوق البغال الأداجل
وقوله:
سقاها الحجى سقي الرياض السحائب
وقوله:
لله در اليوم من لامها
وقوله:
فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبي مزاده
وقد علم بذلك خطأ من قال: إن ذلك قبيح أو خطأ أو نحوه, وأما من زعم أنه لم يقع في الكلام المنثور مثله فلا يعول عليه؛ لأنه ناف ومن أسند هذه القراءة مثبت وهو مقدم على النفي اتفاقا, ولو نقل إلى هذا الزاعم عن بعض العرب ولو أمة أو راعيا أنه استعمله في النثر لرجع إليه, فكيف وفيمن أثبت تابعي عن الصحابة عمن لا ينطق عن الهوى ﷺ فقد بطل قولهم وثبتت قراءته سالمة من المعارض, ولله الحمد.
وقرأ الباقون "زَين" بفتح الزاي والياء مبنيا للفاعل ونصب "قتل" به "أولادهم" بالخفض على الإضافة "شركاؤهم" بالرفع على الفاعلية بزين, وهي واضحة أي: زين لكثير من المشركين شركاؤهم إن قتلوا أولادهم بنحرهم لآلهتهم, أو بالوأد خوف العار والعيلة, وعن المطوعي "حجر" بضم الحاء والجيم, أما مصدر كحكم أو جمع حجر بالفتح أو الكسر كسقف وسقف وجذع وجذع, وعن الحسن "حجرا" بضم الحاء وسكون الجيم مخفف المضموم.
وقرأ "حُرِّمَتْ ظُهُورُها" [الآية: ١٣٨] بإدغام التاء في الظاء أبو عمرو والأزرق وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف "ورقق" الأزرق راء "افتراء عليه" و"افتراء على الله" بخلفه والوجهان في جامع البيان "وضم" الهاء "من سيجزيهم" يعقوب, وعن المطوعي "خالصة" برفع الصاد والهاء وبحذف التنوين على أنه مبتدأ, ولذكورنا خبره والجملة خبر الموصول والجمهور خالصة بالتأنيث إما حملا على المعنى؛ لأن الذي في بطونها أنعام ثم حمل على اللفظ في قوله: ومحرم وإما للمبالغة كعلامة ونسابة.
واختلف في "وإن تكن ميتة" [الآية: ١٤١] فنافع وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف يكن بالتذكير ميتة بالنصب وافقهم اليزيدي, والأعمش وقرأ ابن عامر من غير طريق الداجوني عن هشام, وكذا أبو جعفر تكن بالتأنيث ميتة بالرفع وافقهما ابن محيصن وأبو جعفر على أصله في تشديد ميتة, وقرأ ابن كثير والداجوني من
стр. 285
أشهر طرقه عن هشام يكن بالتذكير ميتة بالرفع فلا خلاف عن هشام في رفع ميتة, وقرأ أبو بكر تكن بالتأنيث ميتة بالنصب وافقه الحسن, والتذكير والتأنيث واضحان١, ومن نصب ميتة فعلى خبر كان الناقصة, ومن رفع فعلى جعلها تامة, ويجوز أن يكون خبرها محذوفا أي: وإن يكن هناك ميتة فتكون ناقصة أيضا "وضم" الهاء من "سيجزيهم" يعقوب.
وقرأ "قتلوا" [الآية: ١٤٠] بتشديد التاء ابن كثير وابن عامر٢ وأدغم دال "قد ضلوا" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "أكله" [الآية: ١٤١] بإسكان الكاف نافع وابن كثير٣.
وقرأ "من ثمره" [الآية: ١٤١] بضم التاء والميم حمزة والكسائي وخلف٤.
واختلف في "حصاده" [الآية: ١٤١] فأبو عمرو وابن عامر وعاصم وكذا يعقوب بفتح الحاء, وافقهم اليزيدي, والباقون بالكسر, وهما لغتان في المصدر كقولهم جداد وجداد.
وقرأ "خطوات" [الآية: ١٤٢] بالضم قنبل والبزي بخلفه وابن عامر وحفص والكسائي وأبو جعفر ويعقوب.
واختلف في "ومن المعز" [الآية: ١٤٣] فابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجوني ويعقوب بفتح العين, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام بسكون العين, وبه قرأ الباقون, وهما لغتان في جمع ماعز كخادم وخدم وتاجر وتجر, ويجمع أيضا على معزى "واتفقوا" على تسهيل "آلذكرين" معا هنا, واختلفوا في كيفيته, فالجمهور كما تقدم على إبدال همزة الوصل الواقعة بعد همز الاستفهام ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين, للكل وهو المختار وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين وهما صحيحان في الشاطبية وغيرها, وكذا الحكم في آلآن موضعي يونس, والله بها والنمل, وتقدم في الهمز المفرد الكلام على "نبؤني بعلم" من حيث حذف همزة مع ضم ما قبل الواو لأبي جعفر, وإنه كمتكؤن في ذلك كما نقله في النشر عن نص الأهوازي وغيره.
وقرأ "شهداء إذ" [الآية: ١٤٤] بتسهيل الثانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "وصيكم ذلكم وصيكم" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والتقليل الأزرق.