← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10010

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

البناء

Полный текст (633 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

الظرف نحو في قبل زيد دين, والباقون بضم القاف والباء١ جمع قبيل بمعنى كبيل كرغيف ورغف, ونصبه على الحال أيضا, وقيل بمعنى جماعة جماعة وصنفا صنفا أي: حشرنا عليهم كل شيء فوجا فوجا ونوعا نوعا من سائر المخلوقات ويأتي حرف الكهف في محله إن شاء الله تعالى وتقدم همز "نبي" لنافع وإمالة شاء, وأمال "لتصغى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ويوقف لحمزة على "إليه أفئدة" بتحقيق الهمزة الأولى وإبدالها ياء مفتوحة كلاهما مع نقل الثانية إلى الفاء وعن الحسن "وليرضوه, وليقترفوا" بسكون اللام فيهما على أنها لام الأمر٢. واختلف في "مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّك" [الآية: ١١٤] فابن عامر وحفص بتشديد الزاي والباقون بتخفيفها٣. واختلف في "كلمات ربك" [الآية: ١١٥] هنا و [يونس الآية: ٣٣، ٩٦] و [غافر الآية: ٦] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بغير ألف على التوحيد٤ في الثلاثة على إرادة الجنس وافقهم الحسن والأعمش, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو كذلك في غافر ويونس وافقهم ابن محيصن واليزيدي, ووقف الكسائي ويعقوب على الثلاث بالهاء ممالة للكسائي وابن كثير وأبو عمرو كذلك بالهاء في الأخيرين٥, والباقون بالجمع في الثلاث؛ لأن كلماته تعالى متنوعة أمرا ونهيا وغير ذلك, وقد أجمع على الجمع في: لا مبدل لكلماته, ولا مبدل لكلمات الله, "وعن" الحسن "يضل عن سبيله" بضم الياء. واختلف في"فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُم" [الآية: ١١٩] فابن كثير وكذا أبو عمرو وابن عامر بضم الفعلين على بنائهما للمفعول وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ نافع وحفص وأبو جعفر ويعقوب بالفتح فيهما على البناء للفاعل, وافقهم الحسن وقرأ الأول بالفتح والثاني بالضم أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش, ولم يقرأ بالعكس, وغلظ الأزرق لام فصل وصلا, واختلف عنه في الوقف كما تقدم وقرأ "اضطررتم" بكسر الطاء ابن وردان بخلف عنه كما مر بالبقرة. واختلف في "ليضلون" [الآية: ١١٩] هنا و"رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن" [بيونس الآية: ٨٨] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضم الياء فيهما وافقهم الحسن والمطوعي في يونس, ففتحه والباقون بالفتح فيهما, يقال ضل في نفسه وأضل غيره

стр. 282

فالمفعول محذوف على قراءة الضم وقرأ "ميتا" بتشديد الياء نافع وأبو جعفر ويعقوب. واختلف في "رسالته" [الآية: ١٢٤] فابن كثير وحفص بالإفراد مع نصب التاء, وافقهما ابن محيصن والباقون بالجمع مكسور التاء١. واختلف في "ضيقا" [الآية: ١٢٥] هنا والفرقان فابن كثير بسكون الياء مخففا, والباقون بالكسر٢ مشددا وهما لغتان كميت وميت, وقيل التشديد في الأجرام والتخفيف في المعاني, ووزن المشدد فيعل كميت وسيد ثم أدغم ويجوز تخفيفه. واختلف في "حرجا" [الآية: ١٢٥] فنافع وأبو بكر وكذا أبو جعفر بكسر الراء مثل دنف وافقهم ابن محيصن والحسن والباقون بفتحها وهما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمكسور اسم فاعل وقيل المكسور أضيق الضيق. واختلف في "يصعد" [الآية: ١٢٥] فابن كثير بإسكان الصاد تخفيف العين بلا ألف٣ مضارع صعد ارتفع وافقه ابن محيصن من المفردة, وقرأ أبو بكر "يصاعد" بتشديد الصاد وبعده ألف وتخفيف العين وأصلها يتصاعد أي: يتعاطى الصعود ويتكلفه فأدغم التاء في الصاد تخفيفا, وعن المطوعي بتاء بعد الياء وتخفيف الصاد وتشديد العين في أحد وجهيه٤, والباقون بفتح الصاد مشددة وبتشديد العين دون ألف بينهما من تصعد تكلف الصعود وافقهم ابن محيصن من المبهج والمطوعي في وجهه الثاني, وتقدم سين صراط وإشمام صادها. واختلف في "وَيَوْمَ نَحْشُرُهُم" [الآية: ١٢٧] هنا وثاني [يونس الآية: ٩٦] "يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَم" فحفص بالياء فيهما مسندا إلى ضمير الله تعالى, وافقهم ابن محيصن والمطوعي وقرأ روح بالياء هنا فقط, والباقون بالنون فيهما إسنادا إلى اسم الله تعالى على وجه العظمة, وخرج أول يونس نحشرهم جميعا المتفق عليه بالنون لأجل فزيلنا, إلا ما يأتي عن ابن محيصن والمطوعي وأمال "مثواكم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وأمال "كافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق. واختلف في "عَمَّا يَعْمَلُون" [الآية: ١٣٢] هنا وآخر [هود الآية: ١٢٣] و [النمل الآية: ٩٣] فابن عامر بالخطاب في الثلاثة مراعاة هنا لقوله: بذهبكم وافقه الحسن هنا وهود وقرأ نافع وحفص, وكذا أبو جعفر ويعقوب بالخطاب في هود والنمل والباقون: بالغيب فيهن لقوله: هنا ولكل درجات وعن ابن محيصن ضم ميم "يا قوم اعملوا".

стр. 283

واختلف في "مكانتهم" [الآية: ٦٧] من سورة يس و"مكانتكم" [الآية: ١٣٥] حيث وقعا وهو هنا و [هود الآية: ٩٣، ١٢١] معا و [يس الآية: ٦٧] و [الزمر الآية: ٣٩] فأبو بكر بألف على الجمع فيها١ ليطابق المضاف إليه وهو ضمير الجماعة, ولكل واحد مكانة وافقه الحسن والباقون بالإفراد على إرادة الجنس. واختلف في "تكون له" [الآية: ١٣٥] هنا و [القصص الآية: ٣٧] فحمزة والكسائي كذا خلف بالتذكير فيهما وافقه الأعمش, والباقون بالتأنيث وهما ظاهران إذ التأنيث غير حقيقي. واختلف في "بزعمهم" [الآية: ١٣٦، ١٣٨] في الموضعين فالكسائي بضم الزاي فيهما لغة بني أسد وافقه الشنبوذي, والباقون بفتحها لغة أهل الحجاز فقيل هما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمضموم اسم. واختلف في ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [الآية: ١٣٧] فابن عامر زين بضم الزاي وكسر الياء بالبناء للمفعول "قتل" برفع اللام على النيابة عن الفاعل "أولادهم" بالنصب على المفعول بالمصدر "شركائهم" بالخفض على إضافة المصدر إليه فاعلا, وهي قراءة متواترة صحيحة وقارئها ابن عامر أعلى القراء السبعة سندا وأقدمهم هجرة, من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفضالة بن عبيد, وهو مع ذلك عربي صريح من صميم العرب, وكلامه حجة وقوله دليل؛ لأنه كان قبل أن يوجد اللحن, فكيف وقد قرأ بما تلقى وتلقن وسمع ورأى, إذ هي كذلك في المصحف الشامي, وقد قال بعض الحفاظ: إنه كان في حلقته بدمشق أربعمائة عريف يقومون عليه بالقراءة, قال: ولم يبلغنا عن أحد من السلف أنه أنكر شيئا على ابن عامر من قراءته ولا طعن فيها, وحاصل كلام الطاعنين كالزمخشري أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر؛ لأنهما كالكلمة الواحدة أو أشبها الجار والمجرور, ولا يفصل بين حروف الكلمة ولا بين الجار ومجروره ا. هـ. وهو كلام غير معول عليه, وإن صدر عن أئمة أكابر؛ لأنه طعن في المتواتر, وقد انتصر لهذه القراءة من يقابلهم, وأوردوا من لسان العرب ما يشهد لصحتها نثرا ونظما بل نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم غلام إن شاء الله أخيك وقرئ شاذا "مُخْلِفَ وَعْدَه رُسُلَه" بنصب وعده وخفض رسله, وصح قوله ﷺ : "فهل أنتم تاركو إلي صاحبي" , ففصل بالجار والمجرور, وقال في التسهيل: ويفصل في السعة بالقسم مطلقا وبالمفعول إن كان المضاف مصدرا نحو: أعجبني دق الثوب القصار, وقال صاحب المغرب: يجوز فصل

стр. 284

المصدر المضاف إلى فاعله بمفعوله لتقدير التأخير, وأما في الشعر فكثير بالظرف وغيره منها قوله: فسقناهم سوق البغال الأداجل وقوله: سقاها الحجى سقي الرياض السحائب وقوله: لله در اليوم من لامها وقوله: فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبي مزاده وقد علم بذلك خطأ من قال: إن ذلك قبيح أو خطأ أو نحوه, وأما من زعم أنه لم يقع في الكلام المنثور مثله فلا يعول عليه؛ لأنه ناف ومن أسند هذه القراءة مثبت وهو مقدم على النفي اتفاقا, ولو نقل إلى هذا الزاعم عن بعض العرب ولو أمة أو راعيا أنه استعمله في النثر لرجع إليه, فكيف وفيمن أثبت تابعي عن الصحابة عمن لا ينطق عن الهوى ﷺ فقد بطل قولهم وثبتت قراءته سالمة من المعارض, ولله الحمد. وقرأ الباقون "زَين" بفتح الزاي والياء مبنيا للفاعل ونصب "قتل" به "أولادهم" بالخفض على الإضافة "شركاؤهم" بالرفع على الفاعلية بزين, وهي واضحة أي: زين لكثير من المشركين شركاؤهم إن قتلوا أولادهم بنحرهم لآلهتهم, أو بالوأد خوف العار والعيلة, وعن المطوعي "حجر" بضم الحاء والجيم, أما مصدر كحكم أو جمع حجر بالفتح أو الكسر كسقف وسقف وجذع وجذع, وعن الحسن "حجرا" بضم الحاء وسكون الجيم مخفف المضموم. وقرأ "حُرِّمَتْ ظُهُورُها" [الآية: ١٣٨] بإدغام التاء في الظاء أبو عمرو والأزرق وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف "ورقق" الأزرق راء "افتراء عليه" و"افتراء على الله" بخلفه والوجهان في جامع البيان "وضم" الهاء "من سيجزيهم" يعقوب, وعن المطوعي "خالصة" برفع الصاد والهاء وبحذف التنوين على أنه مبتدأ, ولذكورنا خبره والجملة خبر الموصول والجمهور خالصة بالتأنيث إما حملا على المعنى؛ لأن الذي في بطونها أنعام ثم حمل على اللفظ في قوله: ومحرم وإما للمبالغة كعلامة ونسابة. واختلف في "وإن تكن ميتة" [الآية: ١٤١] فنافع وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف يكن بالتذكير ميتة بالنصب وافقهم اليزيدي, والأعمش وقرأ ابن عامر من غير طريق الداجوني عن هشام, وكذا أبو جعفر تكن بالتأنيث ميتة بالرفع وافقهما ابن محيصن وأبو جعفر على أصله في تشديد ميتة, وقرأ ابن كثير والداجوني من

стр. 285

أشهر طرقه عن هشام يكن بالتذكير ميتة بالرفع فلا خلاف عن هشام في رفع ميتة, وقرأ أبو بكر تكن بالتأنيث ميتة بالنصب وافقه الحسن, والتذكير والتأنيث واضحان١, ومن نصب ميتة فعلى خبر كان الناقصة, ومن رفع فعلى جعلها تامة, ويجوز أن يكون خبرها محذوفا أي: وإن يكن هناك ميتة فتكون ناقصة أيضا "وضم" الهاء من "سيجزيهم" يعقوب. وقرأ "قتلوا" [الآية: ١٤٠] بتشديد التاء ابن كثير وابن عامر٢ وأدغم دال "قد ضلوا" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ "أكله" [الآية: ١٤١] بإسكان الكاف نافع وابن كثير٣. وقرأ "من ثمره" [الآية: ١٤١] بضم التاء والميم حمزة والكسائي وخلف٤. واختلف في "حصاده" [الآية: ١٤١] فأبو عمرو وابن عامر وعاصم وكذا يعقوب بفتح الحاء, وافقهم اليزيدي, والباقون بالكسر, وهما لغتان في المصدر كقولهم جداد وجداد. وقرأ "خطوات" [الآية: ١٤٢] بالضم قنبل والبزي بخلفه وابن عامر وحفص والكسائي وأبو جعفر ويعقوب. واختلف في "ومن المعز" [الآية: ١٤٣] فابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجوني ويعقوب بفتح العين, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام بسكون العين, وبه قرأ الباقون, وهما لغتان في جمع ماعز كخادم وخدم وتاجر وتجر, ويجمع أيضا على معزى "واتفقوا" على تسهيل "آلذكرين" معا هنا, واختلفوا في كيفيته, فالجمهور كما تقدم على إبدال همزة الوصل الواقعة بعد همز الاستفهام ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين, للكل وهو المختار وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين وهما صحيحان في الشاطبية وغيرها, وكذا الحكم في آلآن موضعي يونس, والله بها والنمل, وتقدم في الهمز المفرد الكلام على "نبؤني بعلم" من حيث حذف همزة مع ضم ما قبل الواو لأبي جعفر, وإنه كمتكؤن في ذلك كما نقله في النشر عن نص الأهوازي وغيره. وقرأ "شهداء إذ" [الآية: ١٤٤] بتسهيل الثانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "وصيكم ذلكم وصيكم" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والتقليل الأزرق.

стр. 286

واختلف في "إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَة" [الآية: ١٤٥] فنافع وأبو عمرو وعاصم والكسائي وكذا يعقوب وخلف في اختياره بالتذكير ميتة بالنصب, واسم يكون يعود على قوله: محرما وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش, لكن التذكير من غير طريق المطوعي, وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالتأنيث والرفع على أنها تامة بمعنى توجد ميتة, وقرأ ابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب على أن اسمها ضمير يعود على مجرما, أو الماكول, وأنث الفعل لتأنيث الخبر وافقهما ابن محيصن. وقرأ "فَمَنُ اضْطُر" [الآية: ١٤٥] بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة وكذا يعقوب١ وقرأ بكسر طائه أبو جعفر. وعن الحسن "ظفر" [الآية: ١٤٦] بسكون الفاء لغة وأدغم تاء "حملت ظهورهما" أبو عمرو والأزرق وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف, وأمال الحوايا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف في "تذكرون" [الآية: ١٥٢] حيث وقع إذا كان بالتاء فقط خطابا, فحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بتخفيف الذال حيث وقع على حذف إحدى التاءين؛ لأن الأصل تتذكرون, وافقهم الأعمش والباقون بتشديدها فأدغموا التاء في الذال. واختلف في "وإنَّ هَذَا" [الآية: ١٥٣] فحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر الهمزة وتشديد النون على الاستئناف وهذا محله نصب اسمها, وصراطي خبرها وفاء فاتبعوه عاطفة للجمل, وقرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الهمزة وتخفيف النون٢, والباقون بفتح الهمزة, وتشديد النون على تقدير اللام أي: ولأن هذا وقال القراء: معمولة اتل وأجاز جرها بتقدير وصيكم به, وبأن فتكون نسقا على المضمر على طريق الكوفيين ووجه قراءة ابن عامر أنها خففت من الثقيلة على اللغة القليلة. وقرأ "صراطي" [الآية: ١٥٣] بالسين قنبل٣ من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة وفتح ياء الإضافة منها ابن عامر وسكنها الباقون. وقرأ "فتفرق" [الآية: ١٥٣] بتشديد التاء البزي بخلفه٤ وعن الحسن والأعمش الذي أحسن بالرفع على أنه خبر محذوف أي: هو أحسن فحذف العائد, وإن لم تطل الصلة وهو نادر, وعن ابن محيصن من المفردة "وأن تقولوا, أو تقولوا" بالغيب فيهما وأمال "أهدى منهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وأدغم دال "فقد جاءكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف و"مر" إمالة "جاء" غير مرة وغلظ الأزرق لام "أظلم" بخلفه "و" اشم صاد "يصدفون" حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه.

стр. 287

واختلف في "تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَة" [الآية: ١٥٨] هنا و [النحل الآية: ٣٣] فحمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير فيهما, والباقون بالتأنيث؛ لأن لفظه مؤنث. واختلف في "فرقوا" [الآية: ١٥٩] هنا و [الروم الآية: ٣٢] فحمزة والكسائي بألف بعد الفاء وتخفيف الراء١ من المفارقة وهي الترك؛ لأن من آمن بالبعض وكفر بالبعض فقد ترك الدين القيم, أو فاعل بمعنى فعل من التفرقة والتجزئة أي: آمنوا ببعضه وافقهما الحسن, والباقون بتشديد الراء بلا ألف فيهما. واختلف في "فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا" [الآية: ١٦٠] فيعقوب عشر بالتنوين أمثالها بالرفع صفة لعشر, وعن الأعمش عشر بالتنوين أمثالها بالنصب, والباقون وعشر بغير تنوين أمثالها بالخفض على الإضافة, وأمال "يجزى" حيث جاء حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. وقرأ "رَبِّي إِلَى" [الآية: ١٦١] بفتح ياء الإضافة نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, وتقدم الخلف في صراط قريبا. واختلف في "دِينًا قِيَمًا" [الآية: ١٦١] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر القاف وفتح الياء مخففا كالشبع مصدر قام دام, وافقهم الأعمش لي دينا دائما, والباقون بفتح القاف وكسر الياء مشددة٢ كسيد مصدر على فيعل فاصله قيوم, اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء, وأدغمت أي: دينا مستقيما, وقرأ "إبراهيم" بالألف هشام وابن ذكوان بخلفه, وعن الحسن "ونسكى" بسكون السين "وسكن" ياء الإضافة من "محياي" نافع وأبو جعفر لكن بخلف عن الأزرق والوجهان صحيحان عنه خلافا عنه خلافا لمن ضعف الإسكان عنه كما تقدم, وأماله الدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه, وإذا وقف من فتح الياء فله ثلاثة الوقف لعروض السكون, أما من سكنها فبإشباع المد للساكنين وصلا ووقفا للزوم السكون "وفتح" ياء الإضافة من "مماتي لله" نافع وأبو جعفر وتقدم لحمزة مد لا التي للتبرئة في نحو: لا شريك له مدا وسطا. وقرأ "وَأَنَا أَوَّل" [الآية: ١٦٣] بالمد نافع وأبو جعفر, وتقدم غير مرة أن للأزرق في نحو: "أتاكم" طرقا خمسة من تثليث مد البدل وفتح الألف وتقليلها فراجعها إن شئت, وتقدم أيضا الخلف له في ترقيق راء "وزر" والوجهان في جامع البيان. المرسوم اتفق على رسم الهمزة المكسورة ياء في: أئنكم لتشهدون, وكتب أرأيتم أرأيتكم في بعضها بألف بعد الراء, وفي بعضها بلا ألف, واختلف في: أنبوا ما كانوا

стр. 288

فرسمت الهمزة في بعضها واوا مع زيادة ألف بعدها وحذف الألف قبلها, وجعله في الأصل هنا من المتفق عليه بالواو, مع أنه قدم في وقف حمزة تبعا للنشر أنه من المختلف فيه, أما فيكم شركوا فمن المتفق عليه بالواو, وكتبوا ولدار الآخرة بلام واحدة في الشامية وبلامين في بقيتها, واتفقوا على رسم من نباي المرسلين بياء بعد الألف وصوب في النشر أنها صورة الهمزة, وكتبوا في الكل بالغدوة هنا والكهف بالواو١, وكتبوا لئن لم يهدني بالياء, وكذا اتحاجوني ويوم يأتي وهذا روى نافع عن المدني, حذف ألف ولا طئر وذريتهم وألف قرية أكبر, وكتبوا فالق الحب وجعل الليل سكنا بألف في بعضها وفي بعضها بالحذف, وكتبوا لئن أنجينا بثنتين في الكوفي وبثلاث في بقيتها, وكتب في العراقية إلى أولياهم, وقال: أولياهم بحذف الياء والواو وكذا أولياءكم بالأحزاب, ونحن أولياءكم بفصلت, وكتبوا أولادهم شركائهم بالياء في الشامي وبواو في غيره, وكتبوا في الكل فرقوا دينهم بلا ألف بعد الفاء هنا وفي الروم٢. المقطوع والموصول اتفقوا على قطع إن عن لم حيث جاء نحو: "إن لم يكن، وكأن لم تغن" وعلى وصل أم بما الاسمية نحو: "أما اشتملت" واختلف في قطع في عن ما في قوله: فيما أوحى, وليبلوكم فيما آتيكم إن, ويأتي بقية العشر إن شاء الله تعالى, واتفق على قطع أن المكسورة عن ما هنا فقط, إن ما توعدون لآت, واختلف في إنما عند الله بالنحل, واتفقوا على كتابه وتمت كلمت بالتاء كأول يونس, واخلف في ثانيه كموضع غافر. آيات الإضافة ثمان "إِنِّي أُمِرْت" [الآية: ١٤] "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ١٥] "إِنِّي أَرَاك" [الآية: ٧٤] "وَجْهِيَ لِلَّه" [الآية: ٧٩] "صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا" [الآية: ١٥٣] "رَبِّي إِلَى صِرَاط" [الآية: ١٦١] "مَحْيَايَ وَمَمَاتِي" [الآية: ١٦٢] . الزوائد واحدة "وَقَدْ هَدَان" [الآية: ٨٠] وذكر كل في محله.

стр. 289

سورة الأعراف: مكية١ إلا ثمان آيات من "واسألهم" إلى و"إذ نتقنا" وآيها مائتان وخمس بصري وشامي وست حرمي وكوفي خلافها خمس: المص كوفي, وتعودون كوفي أيضا, له الدين بصري وشامي, ضعفا من النار والحسنى على بني إسرائيل حرمي, وقيل يستضعفون مدني أول. "شبه الفاصلة" تسعة: فدليهما بغرور, سم الخياط, والإنس في النار, صراط توعدون, فرعون بالسنين, وموسى صعقا, ولا ليهديهم سبيلا, عذابا شديدا, ورابع بني إسرائيل, وعكسه ستة: من طين, فسوف تعلمون, ثم لأصلبنكم أجمعين, وثلاثة من بني إسرائيل الأول. القراءات تقدم السكت لأبي جعفر على كل حرف من "المص"٢ وأمال "ذكرى" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق. واختلف في "قليلا ما يتذكرون" [الآية: ٣] فابن عامر بياء قبل التاء مع تخفيف الذال والباقون بتاء فوقية بلا ياء قبلها, وخفف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف على أصلهم٣ والباقون بالتشديد٤ وتقدم إمالة "جاء" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه "وأدغم" ذال "إذ جاءهم" أبو عمرو وهشام واتفق على قراءة "معايش" بالياء بلا همز؛ لأن ياءها أصلية جمع معيشة من العيش وأصلها معيشة مفعلة متحركة الياء فلا تنقلب في الجمع همزة كما في الصحاح, قال: وكذا مكايل ومبايع ونحوهما, وما رواه خارجة عن نافع من همزها فغلط فيه, إذ لا يهمز إلا ما كانت الياء فيه زائدة نحو: صحائف ومدائن, وأمال "دعويهم" حمزة والكسائي وخلف وأبو عمرو والأزرق بخلفهما وقرأ "للملائكة اسجدوا" بضم التاء وصلا أبو جعفر بخلف عن ابن وردان, والوجه الثاني له إشمام كسرتها الضم كما مر بالبقرة عن المطوعي مذموما بواو واحدة بلا همز في الحالين, وهو تخفيف "مذؤما" في قراءة الجمهور بالنقل, وحذف الهمز ووقف حمزة عليه كذلك بالنقل, وأما بين بين فضعيف جدا "وسهل" الهمزة الثانية من "لأملان" الأصبهاني عن ورش وتقدم لأبي عمرو "في حيث شيتما" ثلاثة أوجه إدغام الثاء من حيث في شين شيتما مع الإبدال.

стр. 290

ومع الهمز أما الإدغام مع الهمز فيمتنع, لكنه ليعقوب من المصباح كما تقدم وعن الحسن "سوآتهما, وسوآتكم" بالإفراد حيث جاء, وتقدم الخلاف في مدهما عن الأزرق وما وقع للجعبري من جعل ثلاثة الواو مضروبة في ثلاثة الهمزة فتبلغ تسعة, تعقبه في النشر كما مر بأنه لم يجد أحدا روى الإشباع في اللين إلا وهو يستثني سوآت, فالخلاف بين التوسط والقصر, وكل من وسطها مذهبه في البدل التوسط فعليه يكون فيها أربعة فقط, توسط الواو مع توسط الهمزة وثلاثة الهمزة مع قصر الواو ونظمها: وسوآت قصر الواو والهمز ثلثا ... ووسطهما فالكل أربعة فادر ووقف عليها حمزة بالنقل على القياس وبالإدغام إلحاقا للواو الأصلية بالزائدة, وأما بين فضعيف, وأمال "ما نهيكما" حمزة والكسائي وكذا خلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا نهاكم بالحشر وكذا فدليهما بغرور, وناديهما, وعن الحسن "يخصفان" بكسر الياء والخاء وتشديد الصاد والأصل يختصفان, وأدغم راء "تغفر لنا" أبو عمرو بخلف عن الدوري. واختلف في "وَمِنْهَا تُخْرَجُون" [الآية: ٢٥] هنا وفي [الروم الآية: ١٩] و"كَذَلِكَ تُخْرَجُون" وهو الأول منها وفي [الزخرف الآية: ١١] وآخر [الجاثية الآية: ٣٥] فحمزة والكسائي وخلف بفتح الحرف الأول وضم الراء مبنيا للفاعل, وافقهم الأعمش في الأربعة, وقرأ ابن ذكوان ويعقوب كذلك هنا, وافقهما الحسن, وقرأ ابن ذكوان أيضا في الزخرف كذلك, واختلف عنه في الروم فروى الطبري وأبو القاسم الفارسي عن النقاش عن الأخفش عنه كذلك, وكذا هبة الله عن الأخفش, وبه قرأ الداني على الفارسي عن النقاش قال في النشر: ولا ينبغي أن يؤخذ من التيسير بسواه, وروى سائر الرواة عن ابن ذكوان بضم التاء, وفتح الراء مبنيا للمفعول, وبه قرأ الباقون١ في الأربعة, غير أن الحسن وافق ابن ذكوان في حرف الزخرف ولا خلاف في بناء الفاعل للكل في ثان الروم, وهو إذا أنتم تخرجون, وكذا حرف الحشر لا يخرجون معهم قال في النشر: وعبارة الشاطبي موهمة له لولا ضبط الرواية؛ لأن منع الخروج منسوب إليهم, وكذا اتفقوا على يوم يخرجون من الأجداث بسأل حملا على قوله تعالى: يوفضون وعن الحسن "رياشا" بفتح الياء وألف بعدها جمع ريش كشعب وشعاب, وأمال "يواري" الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير, وفتحها من طريق جعفر كالباقين, فيقرأ له بالوجهين كموضعي المائدة كما تقدم, ولذا أطلق في الطيبة فقال: تمار مع أوار مع يوار. واختلف في "وَلِبَاسُ التَّقْوَى" [الآية: ٢٦] فنافع وابن عامر والكسائي وكذا أبو جعفر بنصب السين عطفا على لباسا, وافقهم الحسن والشنبوذي والباقون بالرفع, إما مبتدأ وذلك ثان وخير خبر الثاني وهو وخبره خبر الأول والرابط اسم الإشارة وإما خبر

стр. 291

محذوف أي: وهو أو ستر العورة لباس التقوى "ويوقف" لحمزة على "يا بني آدم" بالتخفيف مع عدم السكت وبالسكت على الياء, وبالنقل وبالإدغام فهي أربعة وهو متوسط بغيره المنفصل, وأمال "يراكم" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق "وأبدل" الثانية من "بالفحشاء أتقولون" ياء مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وضم الهاء "من عليهم الضلالة" حمزة ويعقوب في الحالين وضمها معهما وصلا والكسائي وخلف, أما الميم فكسرها وصلا أبو عمرو وضمها الباقون "وفتح" سين "يحسبون" ابن عامر عامر وحمزة وأبو جعفر. واختلف في "خالصة" [الآية: ٣٢] فنافع بالرفع خبر هي, وللذين آمنوا متعلق بخالصة, وجعلها القاضي خبرا بعد خبر, والباقون بالنصب على الحال من الضمير المستقر في الظرف, وهو أعني الظرف خبر المبتدأ وفتح ياء الإضافة من "حرم ربي الفواحش" غير حمزة. وقرأ "ينزل" [الآية: ٣٣] بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب١ وأسقط الهمزة الأولى من "جاء أجلهم" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب٢ وسهل الثانية ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, ولورش من طريق الأزرق ثان وهو إبدالها ألفا خالصة, ولا يجوز له المد كآمنوا لعروض حرف المد بالإبدال, وضعف السبب بتقدمه على الشرط, ولقنبل ثلاثة: إسقاط الأولى من طريق ابن شنبوذ وتسهيل الثانية من طريق غيره والثالث له إبدالها ألفا كالأزرق, والباقون بتحقيقها "وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو وعن المطوعي "تداركوا" بتاء مفتوحة موضع همزة الوصل, وأمال "أخراهم" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف. وقلله الأزرق, وأمال "لأوليهم" و"أولاهم" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى أبو عمرو والأزرق. وقرأ "هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا" [الآية: ٣٨] بإبدال الثانية ياء مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "وَلَكِنْ لا تَعْلَمُون" [الآية: ٣٨] فأبو بكر بالغيب والضمير يعود على الطائفة السائلة أو عليهما والباقون بالخطاب إما للسائلين وإما لأهل الدنيا "واتفق" على الخطاب في "وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون". واختلف في "لا تُفَتَّحُ لَهُم" [الآية: ٤٠] فأبو عمرو بالتأنيث والتخفيف٣ وافقه

стр. 292

ابن محيصن وعن اليزيدي بفتح الفوقية مبنيا للفاعل, ونصب أبواب فخالف أبا عمرو وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بالتذكير والتخفيف, وافقهم الحسن والأعمش بخلف عن المطوعي في التذكير, والباقون بتاء التأنيث والتشديد وكلهم ضم حرف المضارعة إلا الحسن, فإنه فتحه كاليزيدي وإلا المطوعي فإنه فتح مع التذكير فقط, ومن فتحه نصب أبواب على المفعولية وأدغم "جهنم مهاد" رويس بخلف عنه كأبي عمرو, وأدغمه يعقوب بكماله من المصباح كسائر المثلين, وعن ابن محيصن "الجمل" بضم الجيم وتشديد الميم مفتوحة وهو كالقلس والفلس حبل عظيم يفتل من حبال كثيرة للسفينة. واختلف في ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الآية: ٤٣] فابن عامر بغير واو١ على أن الجملة الثانية موضحة ومبينة للأولى, والباقون بإثبات الواو للاستئناف أو حالية وأمال "هدانا" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وأدغم دال "لقد جاءت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأدغم تاء "أورثتموها" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وهشام وحمزة والكسائي, وتقدم قريبا إمالة "نادى". واختلف في "نعم" [الآية: ٤٤] فالكسائي بكسر العين حيث جاء, وهو أربعة هنا موضعان وفي الشعراء والصافات لغة صحيحة لكنانة وهذيل خلافا لم طعن فيها, وافقه الشنبوذي والباقون بالفتح لغة باقي العرب, وأبدل همز مؤذن واوا مفتوحة الأزرق وأبو جعفر, وكذا وفق حمزة. واختلف في "أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ" [الآية: ٤٤] فنافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بإسكان النون مخففة, ورفع لعنة على أن أن مخففة من الثقيلة, اسمها ضمير الشأن, ولعنة مبتدأ والظرف بعده خبره, والجملة خبر أن, وافقهم اليزيدي وابن محيصن من المفردة, واختلف عن قنبل فروى عنه ابن مجاهد والشطوي عن ابن شنبوذ, كذلك وروى عنه ابن شنبوذ إلا الشطوي عنه بتشديد النون ونصب لعنة, وبه قرأ الباقون٢ وفتحت أن لوقوع الفعل عليها أي: بأن ولعنة اسمها والظرف خبرها, ويأتي موضع النور في محله إن شاء الله تعالى. وتقدم إمالة "سيماهم" بالبقرة وأما "تلقاء أصحاب" فهمزتان مفتوحتان تقدم حكمهما قريبا في جاء أجلهم غير أن من أبدل الهمزة الثانية عن الأزرق وقنبل يشبع المد هنا للساكن بعد وأمال "ونادى" و"ما أغنى" و"ننساهم" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى والأزرق و"أبدل" الثانية من "الماء أو" ياء مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس "وكسر" التنوين من "برحمة ادخلوا" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب واختلف فيه عن قنبل لكونه عن جر فكسره ابن شنبوذ وضمه ابن مجاهد

стр. 293

واختلف أيضا عن ابن ذكوان فروى النقاش عن الأخفش كسره, وكذا الرملي عن الصوري وروى الصوري من سائر طرقه الضم, وهما صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه كما في النشر, وبالضم قرأ الباقون وأدغم دال "ولقد جئناهم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وكذا خلف "وعن" ابن محيصن "فضلناه" بالضاد المعجمة أي: على غيره "وعن" الحسن "فنعمل" برفع اللام أي: فنحن نعمل ونصبه الجمهور على ما انتصب عليه فيشفعوا, واتفق على رفع "نرد" على أنه عطف فعلية على اسمية وهي هل لنا إلخ. واختلف في "يُغْشِي اللَّيْل" [الآية: ٥٤] هنا و [الرعد الآية: ٣] فأبو بكر وحمزة والكسائي, وكذا يعقوب وخلف بفتح الغين وتشديد الشين١ من غشي المضاعف, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بسكون الغين وتخفيف الشين فيهما من أغشى. واختلف في "وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ" [الآية: ٥٤] هنا وفي [النحل الآية: ١٢] فابن عامر فيهما برفع الشمس ما عطف عليها, ورفع مسخرات على الابتداء والخبر, وقرأ حفص برفع النجوم مسخرات بالنحل؛ لأن الناصب ثمة سخر فلو نصب النجوم ومسخرات لصار اللفظ سخرها مسخرات, فيلزم التأكيد, وقرأ الباقون بالنصب في الموضعين, والنصب في مسخرات بالكسرة فوجهه هنا أنه عطف على السموات, ومسخرات حال من هذه المفاعيل, وفي النحل على الحال المؤكدة وهو مستفيض أو على إضمار فعل قبل النجوم أي: وجعل إلخ. وقرأ أبو بكر "وخفية" [الآية: ٥٥] بكسر الخاء كما مر بالأنعام "وغلظ" الأزرق لام "إصلاحا" وقرأ "الريح" بالجمع نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. واختلف في "بشرا" [الآية: ٥٧] هنا و [الفرقان الآية: ٤٨] و [النمل الآية: ٦٣] فقرأ عاصم بالباء الموحدة المضمومة, وإسكان الشين في الثلاثة جمع بشير كنذير ونذر وقرأ ابن عامر بالنون مضمومة, وإسكان الشين, وهي مخففة من قراءة الضم, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون المفتوحة وسكون الشين مصدر واقع موقع الحال, بمعنى ناشرة أو منشورة, أو ذات نشر وافقهم الأعمش, وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بضم النون والشين٢ جمع ناشر كنازل ونزل وشارف وشرف, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وأدغم "أقلت سحابا" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني, وأظهرها عنه الحلواني من باقي طرقه كالباقين. وقرأ "ميت" [الآية: ٥٧] بالتشديد نافع وحفص وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف وقرأ "تذكرون" بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف.

стр. 294

واختلف في "إلا نكدا" [الآية: ٥٨] فأبو جعفر بفتح الكاف وعن ابن محيصن سكونها, وهما مصدران, والباقون بكسرها اسم فاعل أو صفة مشبهة. واختلف في "مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه" [الآية: ٥٩] هنا وفي [هود الآية: ٦١] و [المؤمنون الآية: ٢٣] فالكسائي وأبو جعفر بخفض الراء وكسر الهاء بعدها على النعت, أو البدل من إله لفظا, وافقهما المطوعي وابن محيصن بخلف, والثاني له نصب الراء وضم الهاء على الاستثناء, والباقون برفع الراء وضم الهاء على النعت أو البدل من موضع إله؛ لأن من مزيدة فيه وموضعه رفع أما بالابتداء أو الفاعلية, "وفتح" ياء الإضافة من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, ويوقف لحمزة وهشام بخلف عنه على "قال الملأ" كل ما في هذه السورة ونحوه مما كتب بالألف بإبدال الهمزة ألفا لفتح ما قبلها وبتسهيلها بين بين على الروم, فهما وجهان, ولا يجوز إبدالها واوا بحركة نفسها لمخالفة الرسم وعدم صحته رواية كما في النشر. واختلف في "أبلغكم" [الآية: ٦٢، ٦٨] معا هنا وفي [الأحقاف الآية: ٢٣] فأبو عمرو بسكون الباء وتخفيف اللام١ في الثلاثة وافقه اليزيدي والباقون بالفتح والتشديد, "وعن" المطوعي "واذكروا" بفتح الذال والكاف وتشديدهما وأمال "وزادكم في الخلق بسطة" حمزة وهشام وابن ذكوان بخلفهما والباقون بالفتح. وقرأ "بسطة" [الآية: ٦٩] بالسين الدوري عن أبي عمرو وهشام وخلف عن حمزة, وكذا رويس وخلف واختلف عن قنبل والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد, وتقدم تفصيل طرقهم بالبقرة "وعن" الأعمش "وإلى ثمود" بكسر الدال منونة, وعن الحسن "وتنحتون" بفتح الحاء وألف بعدها في هذه السورة خاصة "وأدغم" دال "قد جاءتكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وأدغم" "إذ جعلكم" أبو عمرو وهشام وقرأ "بيوتا" [الآية: ٧٤] بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "قَالَ الْمَلَأ" [الآية: ٧٥] بعد مفسدين في قصة صالح فابن عامر بزيادة واو للعطف قبل, قال٢ والباقون بغير واو اكتفاء بالربط المعنوي, وقرأ "أئنكم لتأتون الرجال" بهمزة واحدة على الخبر نافع وحفص, وأبو جعفر والباقون بهمزتين على الاستفهام, فابن كثير ورويس بتسهيل الثانية بلا ألف وأبو عمرو بالتسهيل مع الألف والباقون بالتحقيق مع الألف, ولهشام وجه ثان وهو التحقيق مع الألف وتقدم "إله غيره" وكذا "قد جائتكم".

стр. 295

وقرأ "صراط" [الآية: ٨٦] بالسين قنبل١ من طريق ابن مجاهد ورويس, وبالإشمام خلف عن حمزة وإثبات الخلاف هنا في الأصل لخلاد غير مقروء به؛ لأنه انفرادة عن ابن عبيد, ولذا لم يعول عليه في الطيبة, وكذا كل منكر ما عدا حرف الفاتحة كما تقدم بها "وأمال" "إذ نجانا" و"آسى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه. وقرأ "نبيء" بالهمز نافع وأبدل همز "البأساء" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر. وقرأ لفتحنا بالتشديد ابن عامر وابن وردان وابن جماز ورويس بخلفهما, ومر تفصيله بالأنعام. واختلف في "أوأمن" [الآية: ٩٨] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بسكون الواو على أن أو حرف عطف للتقسيم أي: أفأمنوا إحدى العقوبتين, وافقهم ابن محيصن, والباقون بفتحها على أن واو العطف دخلت عليها همزة الإنكار مقدمة عليها لفظا, وإن كانت بعدها تقدير أي: أفأمنوا مجموع العقوبتين, وورش على أصله في النقل. وقرأ "نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم" [الآية: ١٠٠] بإبدال الثانية واوا مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وتقدم ولقد جاءتهم آنفا. وقرأ "رسلهم" [الآية: ١٠١] بسكون السين أبو عمرو. واختلف في "حقيق علي أن" [الآية: ١٠٥] فنافع بفتح الياء مشددة دخل حرف الجر على ياء المتكلم, فقلبت ألفها ياء وأدغمت فيها وفتحت, وافقه الحسن والباقون بالألف على أن "على" التي هي حرف جر دخلت على أن, وتكون على بمعنى الباء أي: حقيق بقول الحق ليس إلا, أو يضمن حقيق معنى حريص قال القاضي: أو للأعراف في الوصف بالصدق, والمعنى إنه حق واجب علي القول الحق؛ لأن أكون أنا قائلة لا يرضى إلا بمثلي ناطقا به ا. هـ. ومثله في الكشاف "وتقدم" نظير "وقد جئتكم" غير مرة "وفتح" ياء الإضافة من "فأرسل معي" حفص وحده وأمال "فألقى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. وقرأ "أرجئه" [الآية: ١١١] هنا وفي [الشعراء الآية: ٣٦] بهمزة ساكنة ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وأبو بكر من طريق أبي حمدون ونفطويه, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, والباقون بغير همز فيهما٢, وهما لغتان يقال: أرجأت وأرجيته أي: أخرته كتوضأت وتوضيت, والحاصل من اختلافهم في الهمز وهاء الكناية فيها ست قراءات متواترة: ثلاثة مع الهمز وثلاثة مع تركه, فأما التي مع تركه فأولها قراءة قالون وابن وردان من طريق ابن هارون وهبة الله, أرجه بكسر الهاء مختلسة بلا همز ثانيها, قراءة ورش والكسائي وابن جماز وابن وردان من طريق ابن شبيب, وخلف في اختياره أرجهي بإشباع

стр. 296

كسرة الهاء بلا همز ثالثها قراءة عاصم من غير طريق نفطويه, وأبي حمدون عن أبي بكر وحمزة أرجه بسكون الهاء بلا همز, وافقهما الأعمش, وأما الثلاثة التي مع الهمز فأولها قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني ارجئهو بضم الهاء مع الإشباع والهمز, وافقهما ابن محيصن, الثانية قراءة أبي عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطوية ويعقوب أرجئه باختلاس ضمة الهاء مع الهمز, وافقهم اليزيدي والحسن, الثالثة قراءة ابن ذكوان أرجئه بالهمز واختلاس كسرة الهاء, فلهشام وجهان: اختلاس ضمة الهاء وإشباعها كلاهما مع الهمز, ولأبي بكر وجهان أيضا: ترك الهمز مع إسكان الهاء, والهمز مع اختلاس ضمتها, ولابن وردان وجهان" ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء ومع إشباعها, وقد طعن في قراءة ابن ذكوان بأن الهاء لا تكسر إلا بعد كسر أو ياء ساكنة, وأجيب بأن الفاصل بينها وبين الكسرة الهمزة الساكنة, وهو حاجز غير حصين, واعتراض أبي شامة رحمة الله تعالى على هذا الجواب متعقب. واختلف في "بِكُلِّ سَاحِر" [الآية: ١١٢] هنا و [يونس الآية: ٧٩] فحمزة والكسائي وخلف بتشديد الحاء وألف بعدها١ فيهما على وزن فعال للمبالغة "وإمالة" الدوري عن الكسائي, والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء خفيفة كفاعل من غير إمالة: لا خلاف في تشديد موضع الشعراء, ومر إمالة "جاء". وقرأ "أئن" [الآية: ١١٣] بهمزة واحدة على الخبر٢ نافع وابن كثير وحفص وأبو جعفر والباقون بهمزتين على الاستفهام, وهم على أصولهم السابق تقريرها قريبا في أئنكم وتقدم إمالة "الناس" للدوري عن أبي عمرو من طريق أبي الزعراء. واختلف في "تلقف" [الآية: ١١٧] هنا وفي طه [الآية: ٦٩] و [الشعراء الآية: ٤٥] فحفص بسكون اللام وتخفيف القاف في الثلاثة من لقف كعلم يعلم, يقال لقفت الشيء أخذته بسرعة فأكلته وابتلعته, والباقون بفتح اللام وتشديد القاف٣ فيهن من تلقف, وتقدم تشديد تائه للبزي بخلفه "وغلظ" الأزرق لام "بطل" وصلا على الأصح واختلف عنه في الوقف كما مر "وأما ءامنتم" هنا وطه والشعراء, فالقراء فيها على أربع مراتب: الأولى قراءة قالون والأزرق والبزي وأبي عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني والداجوني من طريق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة, وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث وللأزرق فيها ثلاثة: البدل وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية ألفا, فقول الجعبري وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة, ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر ثم قال: ولعل ذلك وهم من بعضهم, حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر, فظن أن ذلك على وجه البدل وليس كذلك, بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرءونها.

стр. 297

بهمزة كحفص, فمن كان من هؤلاء يرى المد لما بعد الهمز عد ذلك فيكون مثل آمنوا إلا أنه بالاستفهام, وأبدل وحذف ا. هـ. ونقله في الأصل وأقره على عادته قال: فظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنما يقرأ بالخبر, المرتبة الثانية لورش من طريق الأصبهاني وحفص ورويس بهمزة محققة بعدها ألف في الثلاث, وهي تحتمل الخبر المحض والاستفهام وحذف الهمزة اعتمادا على قرينة التوبيخ, المرتبة الثالثة لقنبل وهو يفرق بين السور الثلاث, فهنا أبدل همزتها الأولى واوا خالصة حالة الوصل, واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد, وحققها مفتوحة ابن شنبوذ, وأما إذا ابتدأ فبهمزتين ثانيتهما مسهلة كرفيقه البزي, وأما طه والشعراء فسبق ويأتي الحكم فيهما إن شاء الله تعالى, المرتبة الرابعة لهشام فيما رواه عنه الداجوني من طريق الشذائي وأبي بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزتين محققتين وألف بعدهما, من غير إدخال ألف بينهما في الثلاث, ولم يختلفوا في إبدال الثالثة ألفا؛ لأنها فاء الكلمة أبدلت لسكونها بعد فتح, وذلك أن أصل هذه الكلمة أأمنتم بثلاث همزات: الأولى للاستفهام الإنكاري والثانية همزة أفعل والثالثة فاء الكلمة, فالثالثة يجب قلبها ألفا على القاعدة, والأولى محققة ليس إلا غير أن حمزة إذا وقف يسهلها بين بين في وجه؛ لكونها حينئذ من المتوسط بغيره المنفصل, وأما الثانية ففيها الخلاف, ولم يدخل أحد من القراء ألفا بين الهمزتين في هذه الكلمة لئلا يجتمع أربع متشابهات, كما تقدم في باب بيانه وعن ابن محيصن والحسن "لأقطعن ولأصلبنكم" هنا وطه والشعراء بفتح الهمزة وسكون القاف والصاد, وتخفيف اللام والطاء وفتح الأولى وضم الثانية من قطع وصلب الثلاثي, وعن الحسن "ويذرك" بالرفع عطفا على أتذر أو استئناف وعن ابن محيصن والحسن "وإلهتك" بكسر الهمزة وفتح اللام وبعدها ألف على أنه مصدر بمعنى عبادتك١. واختلف في "سنَقْتُلُ" [الآية: ١٢٧] فنافع وابن كثير وأبو جعفر بفتح النون وإسكان القاف وضم التاء مخففة وافقهم ابن محيصن, والباقون بضم النون وفتح القاف وكسر التاء مشددة للتكثير لتعدد المحال٢ وعن الحسن "يورثها" بفتح الواو وتشديد الراء على المبالغة وعنه أيضا "طيرهم" بياء ساكنة بعد الطاء بلا ألف ولا همز اسم جمع, وقيل جمع وعنه "والقمل" بإسكان الميم وتخفيفها, وتقدم حكم "عليهم الطوفان عليهم الرجز" من حيث ضم الهاء والميم وكسرهما ووقف على "كلمت ربك" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وإمالة الكسائي وقفا, وسهل همز "إسرائيل" أبو جعفر مع المد والقصر وثلث الأزرق همزة بخلفه ومر وقف حمزة عليه أوائل البقرة.

стр. 298

واختلف في"يعرشون" [الآية: ١٣٧] هنا و [النحل الآية: ٦٨] فابن عامر وأبو بكر بضم الراء فيهما, وهما لغتان يقال عرش الكرم يعرشه بضم الراء وكسرها, وهو أفصح. واختلف في "يعكفون" [الآية: ١٣٨] فحمزة والكسائي والوراق عن خلف والمطوعي وابن مقسم والقطيعي عن إدريس عنه بكسر الكاف لغة أسد وافقهم الحسن والأعمش وروى الشطي عن إدريس ضمها, وبه قرأ الباقون لغة بقية العرب. واختلف في "وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم" [الآية: ١٤١] فابن عامر بألف بعد الجيم من غير ياء ولا نون١ مسندا إلى ضمير الله تعالى, والباقون بياء ونون وألف بعدها مسندا إلى المعظم, قال في النشر: والعجب أن ابن مجاهد لم يذكر هذا الحرف في كتابه السبعة. واختلف في "يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُم" [الآية: ١٤١] فنافع بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء مخففة على الأصل, والباقون بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء مشددة للمبالغة. وقرأ "وعدنا" [الآية: ١٤٢] بغير ألف أبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر٢ وعن ابن محيصن "رب أرني" بضم الباء بخلفه "وأسكن" راء أرني ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ولأبي عمرو اختلاس كسرة الراء أيضا من روايتيه, كما مر بالبقرة "واتفقوا" على إثبات ياء "تراني" معا في الحالين, وأمالها أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وكسر النون وصلا من "ولكن انظر" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وضمها الباقون وأمال "تجلى" والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "دكاء" [الآية: ١٤٣] هنا و [الكهف الآية: ٩٨] فحمزة والكسائي وخلف بالمد والهمز من غير تنوين فيهما, بوزن حمراء من قولهم ناقة دكاء أي: منبسطة السنام غير مرتفعة أي: أرضا مستوية, وقرأ عاصم كذلك في الكهف فقط, وافقهم فيهما الأعمش, والباقون بالتنوين بلا مد ولا همز٣ مصدر واقع موقع المفعول به أي: مدكوكا مفتتا, قال ابن عباس: صار ترابا, وقال الحسن: ساح في الأرض وهو مفعول ثان لجعل على المشهور فيهما. وقرأ "وَأَنَا أَوَّل" [الآية: ١٤٣] بالمد نافع وأبو جعفر "وفتح" ياء الإضافة من إني "اصطفيتك" ابن كثير وأبو عمرو. واختلف في "برسالتي" [الآية: ١٤٤] فنافع وابن كثير وأبو جعفر وروح بالتوحيد والمراد به المصدر أي: بإرسالي إياك أو المراد بتبليغ رسالتي وافقهم ابن محيصن, وقرأ الباقون بالألف على الجمع٤ يعني أسفاء التوراة, "وعن" المطوعي "وبكلمي" بكسر اللام٥ "وفتح" ياء الإضافة من "آياتي الذين" غير ابن عامر وحمزة.

стр. 299

واختلف في "سَبِيلَ الرُّشْد" [الآية: ١٤٦] فحمزة والكسائي وخلف بفتح الراء والشين وافقهم الأعمش والباقون بضم الراء وسكون الشين١ لغتان في المصدر كالبخل والبخل. واختلف في "حليهم" [الآية: ١٤٨] فحمزة والكسائي بكسر الحاء واللام وتشديد الياء مكسورة على الاتباع لكسرة اللام, وافقهما ابن محيصن٢, وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام وتخفيف الياء٣, إما مفرد أريد به الجمع أو اسم جمع مفرده حلية كقمح وقمحة, والباقون بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء مكسورة جمع حلى كفلس وفلوس, والأصل حلوى اجتمعت الواو والياء, وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء, وادغمت في الياء "وضم" هاء "يهديهم" يعقوب وكذا "أيديهم" "وأدغم" دال "قد ضلوا" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا" [الآية: ١٤٩] فحمزة والكسائي وخلف بالخطاب فيهما, ونصب الباء من ربنا على النداء, وافقهم الأعمش والباقون بالغيب فيهما, ورفع ربنا على أنه فاعل وأدغم راء "يغفر لنا" أبو عمرو بخلف عن الدوري وفتح ياء الإضافة "من بعدي أعجلتم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "ابْنَ أُم" [الآية: ١٥٠] هنا وفي [طه الآية: ٩٤] فابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بكسر الميم فيهما كسر بناء عند البصريين, لأجل ياء المتكلم٤ والباقون بفتحها فيهما لتركيبهما تركيب خمسة عشر بالشبه اللفظي عندهم, فعلى هذا ليس ابن مضافا لأم, بل مركب معها, ومذهب الكوفيين أن ابن مضاف لأم, وأم مضافة للياء قلبت الياء ألفا تخفيفا فانفتحت الميم كقوله: "يا بنت عما لا تلومي واهجعي" ثم حذفوا الألف وبقيت الفتحة دالة عليها, ويوقف عليه لحمزة بالتحقيق والتسهيل كالواو, وعن ابن محيصن تشمت بفتح التاء والميم جعله لازما فرفع به الأعداء على الفاعلية, وعنه ضم باء "رب اغفر" ومر إدغام الراء في اللام وأبدل الهمزة الثانية واوا مفتوحة "من تشاء أنت" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وفتح ياء الإضافة من "عذابي أصيب" نافع وأبو جعفر وأمال "الدنيا" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو وعن الدوري عنه الكبرى أيضا وعن الحسن "من أشاء" بسين مهملة وفتح الهمزة على المضي, لكن قال الداني: لا تصح هذه القراء عن الحسن وهمز "النبيء" نافع. وأمال "التوراة" [الآية: ١٥٧] بين بين قالون وحمزة بخلفهما والأزرق, وأمالها كبرى الأصبهاني وأبو عمرو وابن ذكوان وحمزة في ثانيه, والكسائي وخلف والثاني لقالون الفتح, وقرأ "يأمرهم" بالسكون والاختلاس أبو عمرو وروى الإتمام عن الدوري عنه.

стр. 300

كالباقين وتقدم حكم "عليهم الخبائث" واختلف في "إصرهم" فابن عامر بفتح الهمزة ومدها وفتح الصاد وألف بعدها على الجمع١, والباقون بكسر الهمزة والقصر وإسكان الصاد بلا ألف على الإفراد اسم جنس, وعن المطوعي "عشرة" بكسر الشين وعنه إسكانها لغة الحجاز وبه قرأ الجمهور. وأمال "استسقاه" [الآية: ١٦٠] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وعن المطوعي "ما رزقتكم" بالتاء مضمومة على الإفراد. وقرأ "قيل لهم" بالإشمام هشام والكسائي ورويس. وقرأ "تغفر" [الآية: ١٦١] بالتأنيث مبنيا للمفعول نافع وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب والباقون بالنون مبنيا للفاعل٢. واختلف في "خَطِيئَاتِكُم" [الآية: ١٦١] فنافع وأبو جعفر ويعقوب "خَطِيئَاتِكُم" بجمع السلامة ورفع التاء٣ على النيابة عن الفاعل, وقرأ ابن عامر بالإفراد ورفع التاء كذلك وهو واقع موقع الجمع لفهم المعنى٤، وقرأ أبو عمرو خطاياكم على وزن عطاياكم بجمع التكسير مفعولا لنغفر, وافقه اليزيدي وابن محيصن بخلفه, والباقون بجمع السلامة وكسر التاء نصبا على المفعولية, وأما موضع نوح فأبو عمرو بوزن قضايا والباقون بجمع السلامة, مخفوضا بالكسرة, واتفقوا على خطاياكم بالبقرة للرسم. وتقدم إشمام "قيل" "وغلظ" لام "ظلموا" الأزرق بخلفه وقرأ "واسئلهم" بنقل حركة الهمزة إلى السين ابن كثير والكسائي وخلف في اختياره, وكذا يقف حمزة, وأدغم ذال "إذ تأتيهم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وضم" هاء تأتيهم يعقوب وكذا "لا تأتيهم". وعن الحسن "لا يسبتون" بضم الياء وكسر الباء, وعن المطوعي بفتح الياء وضم الموحدة "ووقف" على "لم" بهاء السكت البزي ويعقوب بخلفهما. واختلف في "معذرة" [الآية: ١٦٤] فحفص بالنصب على المفعول من أجله أي: وعظناهم لأجل المعذرة أو على المصدر أي: تعتذر معذرة أو على المفعول به؛ لأن المعذرة تتضمن كلاما, وحينئذ تنصب بالقول كقلت خطبة, وافقه اليزيدي فخالف أبا عمرو, والباقون بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي: موعظتنا أو هذه معذرة والعذر التنصل من الذنب. واختلف في "بئيس" [الآية: ١٦٥] فنافع وأبو جعفر وزيد عن الداجوني عن هشام بكسر الباء الموحدة وياء ساكنة بعدها من غير همز٥ مثل: عيس وقرأ ابن ذكوان وهشام من طريق زيد عن الداجوني كذلك, إلا أنه بالهمز الساكن بلا ياء٦, على أنه صفة

стр. 301

على فعل كحذر نقلت كسرة الهمزة إلى الباء, ثم سكنت ووجه قراءة نافع كذلك أي: إن أصله ما ذكر, ثم أبدل الهمزة ياء, واختلف عن أبي بكر فالجمهور عن يحيى بن آدم عنه بباء مفتوحة, ثم ياء ساكنة ثم همزة مفتوحة على وزن ضيغم صفة على فيعل, وهو كثير في الصفات, وروى الجمهور عن العليمي عنه بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة على وزن رئيس وصف على فعيل, كشديد للمبالغة, وبه قرأ الباقون وعن الحسن كسر الباء وهمزة ساكنة وفتح السين بلا تنوين. ويوقف عليها لحمزة بالتسهيل كالياء وإبدالها ياء ضعيف, وعن الأعمش "يفسقون" بكسر السين, ومر ترقيق راء "قردة" للأزرق وإخفاء أبي جعفر تنوينها عند الخاء بعدها بالبقرة, وذكر الأصل أن أبا جعفر أبدل همزة "خاسين" وليس كذلك, وتقدم ما فيه "ويوقف" عليه لحمزة بالتسهيل بين بين وبحذف الهمزة اتباعا للرسم والإبدال ياء ضعيف "وسهل" الأصبهاني عن ورش همزة "تأذن" بلا خلف واختلف عنه في تأذن ربكم بإبراهيم كما مر "وتقدم" قريبا إدغام إذ في التاء وعن الحسن "ورثوا" بضم الواو وتشديد الراء مبنيا للمفعول "وضم" رويس هاء "إن يأتهم". وقرأ "يعقلون" [الآية: ١٦٩] بالخطاب نافع وابن عامر وحفص ويعقوب, والباقون بالغيب. واختلف في "يُمسَّكون" [الآية: ١٧٠] فأبو بكر بسكون الميم وتخفيف السين١ من أمسك وهو متعد, فالمفعول محذوف أي: دينهم أو أعمالهم بالكتاب والباء للحال أو الآلة, والباقون بالفتح والتشديد من مسك بمعنى نمسك, فالباء للآلة كهي في تمسكت بالحبل. واختلف في "ذُرِّيَّتَهُم" [الآية: ١٧٢] هنا و [يس الآية: ٤١] والأول والثاني من [الطور الآية: ٢١] فابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالإفراد٢ في الأربعة مع ضم تاء أول الطور وفتحها في الثلاثة, وافقهم ابن محيصن والأعمش, وقرأ نافع وأبو جعفر بإفراد أول الطور والجمع في الثلاثة مع كسر التاء فيها وضمها أول الطور, وقرأ أبو عمرو بالجمع هنا وموضعي الطور مع كسر التاء في الثلاثة, وبالإفراد في يس مع فتح تائه, وافقه اليزيدي, وقرأ ابن عامر ويعقوب بالجمع في الأربعة مع رفع التاء أول الطور وكسرها في الثلاثة, وعن الحسن كأبي عمرو إلا أنه رفع أول الطور فكلهم رفع تاء أول الطور إلا أبا عمرو واليزيدي, فكسراها وظهر على قراءة التوحيد هنا أن ذريتهم مفعول يأخذ على حذف مضاف أي: ميثاق ذريتهم أما على الجمع فيحتمل أن يكون ذرياتهم بدلا من ضمير ظهورهم, كما أن من ظهورهم بدل من بني آدم بدل بعض ومفعول أخذ محذوف والتقدير

стр. 302

وإذ أخذ ربك من ظهور ذريات بني آدم ميثاق التوحيد, قال الجعبري: في الخبر مسح الله ظهر آدم بيده, فاستخرج من هو مولود إلى يوم القيامة كهيئة الذر, فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك أخذت عليهم العهد بأن يعبدوني ولا يشركون شيئا, وعلي رزقهم, ثم قال: لهم ألست بربكم, فقالوا: بلى, فقالت الملائكة: شهدنا فقطع عذرهم يوم القيامة ا. هـ١. وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى, وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وصححهما في النشر عنه من روايتيه, لكنه اقتصر في طيبته في ذكر الخلاف على الدوري. واختلف في "أَنْ تَقُولُوا، أو تقولوا" [الآية: ١٧٢، ١٧٣] فأبو عمرو بالغيب فيهما جريا على ما تقدم أي: أشهدهم لئلا يعتذروا يقولوا ما شعرنا أو الذنب لأسلافنا, وافقه ابن محيصن واليزيدي, والباقون بالخطاب على الالتفات "وأظهر" ثاء "يلهث" نافع وابن كثير وهشام وعاصم وأبو جعفر بخلف عنهم, والباقون بالإدغام, واختاره للجميع صاحب النشر, وحكى ابن مهران الإجماع عليه وأدغم ذال "ولقد ذرأنا" أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف, ويوقف لحمزة على: ولله الأسماء ونحوه, بالنقل والسكت في الهمزة الأولى, وبالبدل في الثانية مع المد والتوسط والقصر, وفيها الروم بالتسهيل مع المد والقصر, فهي عشرة, ويمتنع عدم السكت والنقل في الأولى لعدم صحته رواية كما مر بالبقرة. واختلف في "يلحدون" [الآية: ١٨٠] هنا و [النحل الآية: ١٠٣] و [فصلت الآية: ٤٠] فحمزة بفتح الياء والحاء٢ في الثلاثة من لحد ثلاثيا وافقه الأعمش, وقرأ الكسائي وخلف عن نفسه كذلك في النحل, والباقون بضم الياء وكسر الحاء في الثلاثة من ألحد, وقيل هما بمعنى وهو الميل ومنه لحد القبر؛ لأنه يمال بحفرة إلى جانبه بخلاف الضريح, فإنه يحفر في وسطه وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو "وأبدل" الأصبهاني همزة "فبأي" ياء مفتوحة وبه مع التحقيق وقف حمزة. واختلف في "وَنَذَرُهُم" [الآية: ١٨٦] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بنون العظمة ورفع الراء على الاستئناف, وافقهم ابن محيصن وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب بالياء على الغيبة ورفع الراء, وافقهم اليزيدي والحسن, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء وجزم الراء عطفا على محل قوله تعالى: فلا هادي له, واففهم الأعمش وأمال "طغيانهم" الدوري عن الكسائي وحده وأمال "مرسيها" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ومثله "تغشيها" وقرأ "السوء إن" بإبدال الثانية واوا مكسورة.

стр. 303

بتسهيلها كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأما تسهيلها كالواو فتقدم رده. وقرأ "إن أنا إلا" بالمد قالون بخلف عنه, واتفق الكل على إدغام "أثقلت دعوا الله". واختلف في "جعلا له شِرْكا" [الآية: ١٩٠] فنافع وأبو بكر وأبو جعفر بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف من غير همز اسم مصدر أي: ذا شرك أي: إشراك, وقيل بمعنى النصب وافقهم ابن محيصن, والباقون بضم الشين وفتح الراء وبالمد والهمز بلا تنوين جمع شريك١. واختلف في "لا يَتَّبِعُوكُم" [الآية: ١٩٣] هنا و"يتبعهم" في [الشعراء الآية: ٢٢٤] فنافع بسكون التاء وفتح الباء الموحدة فيهما, وافقه الحسن والباقون بفتح التاء مشددة وكسر الموحدة فيهما٢ وهما لغتان. واختلف في "يبطشون" [الآية: ١٩٥] هنا و"يبطُش" بالذي [بالقصص الآية: ١٩] و"نبطش" [بالدخان الآية: ١٦] فأبو جعفر بضم الطاء في الثلاثة وافقه الحسن والباقون بالكسر فيهن, والبطش الأخذ بالقوة والماضي, بطش بالفتح فيهما كخرج يخرج وضرب يضرب, وكسر اللام من "قل ادعوا" عاصم وحمزة ويعقوب وضمها الباقون "وأثبت" الياء في "كيدون" وصلا أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبو جعفر وفي الحالين قنبل من طريق ابن شنبوذ من طريق الحلواني ويعقوب "وأثبتها" في "فلا تنظرون" في الحالين يعقوب٣. واختلف في "إن ولي الله" [الآية: ١٩٦] فابن حبش عن السوسي بياء واحدة مفتوحة مشددة٤ وكذا روى أبو نصر الشذائي عن ابن جمهور عن السوسي, وشجاع عن أبي عمرو وأبو خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصا, وعبد الوارث عن أبي عمرو أداء, ووجهت على أن ياء فعيل مدغمة في ياء المتكلم, والياء التي هي لام الكلمة محذوفة, وهذا أحسن ما قيل في تخريجها, أو أن ولي اسم نكرة غير مضاف, والأصل إن وليا لله فوليا اسم إن, والله خبرها, ثم حذف التنوين لالتقاء الساكنين, ولم يبق إلا كون اسمها نكرة والخبر معرفة وهو وارد ومنه: "وإن حراما إن أسب مجاشعا: قال في النشر: وبعضهم يعبر بالإدغام, وهو خطأ إذ المشدد لا يدغم في المخفف, وافقه الحسن بلا خلاف عنه وروى الشنبوذي عن ابن جمهور عن السوسي كسر الياء المشددة بعد الحذف, وهي قراءة عاصم والحجدري وغيره, ويلزم منه ترقيق الجلالة ووجه في النشر ذلك بأن المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنا, كما تحذف آيات الإضافة لذلك, قال: فقيل على هذا إنما يكون هذا الحذف حالة الوصل, فإذا وقف أعادها وليس كذلك

стр. 304

بل الرواية الحذف فيهما, وأجرى الوقف مجرى الوصل كما في اخشون اليوم, ويقض الحق, ويحتمل أن يخرج على قراءة حمزة في مصرخي الآتي إن شاء الله تعالى, وقرأ الباقون بياءين مشددة مكسورة فمخففة مفتوحة. واختلف في "طيف" [الآية: ٢٠١] فابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب بياء ساكنة من غير ألف ولا همز على وزن ضيف, مصدر من طاف يطيف كباع يبيع, وافقهم اليزيدي والشنبوذي, والباقون بألف وهمزة مكسورة من غير ياء اسم فاعل من طاف يطوف١. واختلف في "يُمدُّونهم" [الآية: ٢٠٢] فنافع وأبو جعفر بضم الياء وكسر الميم من أمد, وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الميم٢ من مد وأبدل همزة "قرئ" ياء مفتوحة أبو جعفر ونقل همز "قرآن" ابن كثير. المرسوم "ما يتذكرون" بياء قبل التاء في الشامي بعض المصاحف, ورياشا بألف بعد الياء وقبل الشين, واتفق على الياء في يأتي تأويله, وإن تراني, وفسوف تراني, واستضعفوني, وكادوا يقتلونني, فهو المهتدي, وكتب في الشامي: ما كنا لنهتدي بلا واو, بصطة هنا بالصاد اتفاقا بخلافها في البقرة فإنها بالسين, وكتب في الشامي وقال: الملوا بقصة صالح بوا, بكل سحار هنا, وآخر يونس بألف بعد الحاء في بعض المصاحف, وفي بعضها قبلها, واتفق على كتابة ضحى وهم بالياء بدل الألف المنقلبة عن الواو, ونقل نافع حذف ألف طئرهم عند الله هنا, وألف وبطل ما كانوا يعملون قال: وباطل ما كانوا يعملون, أفمن وخرج ويبطل الباطل بالأنفال, وكتب في الشامي: وإذا نجيناكم بياء بين الجيم والكاف, وفي باقي المصاحف بياء ونون وألف صورتها بينهما, نافع عن المدني يؤمن بالله وكلمته بلا ألف, وكذا لكلمته وبكلمته بالكهف وبالشورى, وروى نافع أيضا خطيتكم هنا, ونوح بلا ألف وفيهما صورتا ياء وتاء, ونقل أيضا عليهم الخبيث هنا, والتي كانت تعمل الخبيث بالأنبياء بلا ألف, وكتب في أكثرها سأوريكم دار بزيادة واو بعد الألف, وكتب في بعضها طيف بغير ألف بعد الطاء. المقطوع والموصول اتفقوا على قطع أن عن لا في عشرة منها حقيق على أن لا وأن لا يقولوا على الله هنا, وعلى قطع عن في قوله: عن ما نهوا واختلف في قطع لام كلما دخلت أمة "هاء التأنيث" أن "رَحْمَتُ اللَّه" بالتاء كالبقرة وما يأتي, وكذا "كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى". ياءات الإضافة سبع: "رَبِّيَ الْفَوَاحِش" [الآية: ٣٣] "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٥٩] "بَعْدِي أَعَجِلْتُم" [الآية: ١٥٠] "فَأَرْسِلْ مَعِي" [الآية: ١٠٥] "إِنِّي اصْطَفَيْتُك" [الآية: ٤٤] "آيَاتِيَ الَّذِين" [الآية: ١٤٦] "عَذَابِي أُصِيب" [الآية: ١٥٦] . ومن الزوائد ثنتان: "ثُمَّ كِيدُون" [الآية: ١٩٥] "فَلا تُنْظِرُون" [الآية: ١٩٥] .

стр. 305

سورة الأنفال: قيل هي أول المدني١, واختلف في: وما كان الله ليعذبهم, وآيها سبعون وخمس كوفي وست حجازي وبصري وسبع شامي, اختلافها ثلاث: ثم يغلبون بصري وشامي كان مفعولا الأولى غير كوفي وبالمؤمنين غير بصري "شبه الفاصلة" ثمانية: أولئك هم المؤمنون, رجز الشيطان, فوق الأعناق, المسجد الحرام, إلا المتقون, يوم الفرقان, التقى الجمعان, وثاني كان مفعولا. القراءات عن ابن محيصن بخلف عنه "علنفال" بإدغام النون في اللام كما مر في البقرة "وضم" هاء "عليهم" حمزة ويعقوب وأمال "زادتهم" هشام وابن ذكوان بخلف عنهما وحمزة والباقون بالفتح, وعن ابن محيصن "يعدكم الله إحدى" بوصل الهمزة, وكذا فجاءته أحديهما, وما جاء منه, وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس وأدغم ذال "إذ تستغيثون" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "مردفين" [الآية: ٩] فنافع وأبو جعفر ويعقوب بفتح الدال اسم مفعول أي: مردفين بغيرهم, والباقون بالكسر اسم فاعل أي: مردفين مثلهم, وما روي عن قنبل من طريق ابن مجاهد أنه يقرأ كنافع, فليس بصحيح عن ابن مجاهد كما في النشر. واختلف في "يُغَشِّيكُم النُّعَاسَ" [الآية: ١١] فابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين وألف بعدها لفظا٢ "النعاس" بالرفع على الفاعلية من غشى يغشى وافقهما ابن محيصن واليزيدي, وقرأ نافع وأبو جعفر بضم الياء وسكون الغين, وبياء بعدها٣ من أغشى النعاس بالنصب مفعول به, وفاعله ضمير الباري تعالى, وافقهما الحسن والباقون بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين مشددة, وبياء بعدها ونصب النعاس من غشى بالتشديد, وعن ابن محيصن تسكين ميم "أَمْنَةً". وقرأ "وينزِل" [الآية: ١١] بسكون النون وتخفيف الزاي ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب. وقرأ "الرعب" [الآية: ١٢] بضم العين ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب

стр. 306

"وعن" الحسن "دبره" بسكون الباء كقولهم عنق في عنق "وكسر" يعقوب بكماله كغيره الهاء من "ومن يولهم" فاستثناها من المجزوم. وقرأ "ولكن الله قتلهم، ولكن الله رمى" [الآية: ١٧] بتخفيف النون ورفع الجلالة الشريفة فيهما١ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف, وأمال "رمى" شعبة من جميع طرق المغاربة وحمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه, والباقون بالفتح وهو رواية جمهور العراقيين عن شعبة. واختلف في "مُوهِنُ كَيْد" [الآية: ١٨] فابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بسكون الواو, وتخفيف الهاء والتنوين٢ على أنه اسم فاعل من أوهن كأكرم معدى بالهمزة, والتنوين على الأصل في اسم الفاعل وكيد بالنصب على المفعولية به, وافقهم الأعمش وقرأ حفص بالتخفيف من غير تنوين, وكيد بالخفض على الإضافة وافقه الحسن والباقون بفتح الواو وتشديد الهاء, وبالتنوين ونصب كيد مفعول به أيضا, وأدغم دال "فقد جاءكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه, ورقق الأزرق بخلفه راء "خير". واختلف في "وَأَنَّ اللَّهَ مَع" [الآية: ١٩] فنافع وابن عامر وحفص بفتح همزة أن على تقدير لام العلة, والباقون بالكسر على الاستئناف, وشدد تاء "ولا تولوا" وصلا البزي بخلفه, واتفقوا على فتح "دعاكم" وأمال "فآواكم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا "تتلى" وأدغم راء "ويغفر لكم" السوسي والدوري بخلفه "وأدغم" دال "قد سمعنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وعن المطوعي "هو الحق" بالرفع على أن هو مبتدأ والحق خبره والجملة خبر كان. وقرأ "مِنَ السَّمَاء أو" [الآية: ٣٢] بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. وضم هاء فيهم يعقوب وأشم صاد "تصدية" حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه. وقرأ "لِيَمِيزَ اللَّه" [الآية: ٣٧] بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الثانية مشددة٣ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف٤, والباقون بفتح الياء وكسر الميم وسكون الياء الثانية "وأدغم" دال "قد سلف" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وأدغم" تاء "مضت سنت" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف, ووقف على سنت بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, وعن المطوعي "ويكون" بالرفع على الاستئناف

стр. 307

واختلف في "بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير" [الآية: ٣٩] فرويس بالخطاب وافقه الحسن والباقون بالغيب, وسبق إمالة ألف "القربى" وألفي "اليتامى". واختلف في "بالعدوة" [الآية: ٤٢] معا فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بكسر العين فيهما وافقهم الحسن واليزيدي وابن محيصن, والباقون بالضم فيهما, وهما لغتان لأهل الحجاز, وإنكار أبي عمر والضم محمول على أنه لم يبلغه "ومر" إمالة "الدنيا" "القصوى" وكذا "يحيى". واختلف في "مَنْ حَيّ" [الآية: ٤٢] فنافع والبزي وقنبل من طريق ابن شنبوذ, وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب وخلف عن نفسه بكسر الياء الأولى مع فك الإدغام, وفتح الثانية١, وافقهم ابن محيصن بخلفه, والباقون بياء مشددة مفتوحة, وبه قرأ قنبل من طريق ابن مجاهد وهما لغتان مشهورتان في كل ما آخره ياءان من الماضي أولاهما مكسورة نحو: عي وحي. وأمال "أراكهم" [الآية: ٤٣] أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري والأزرق بالفتح والصغرى, ولم يقرأ الأزرق بوجهين من الرائي إلا هذه فقط, وبالأول قطع له صاحب العنوان, وبالثاني صاحب التيسير, وأطلق الشاطبي الوجهين في الحرز, وهما صحيحان كما في النشر. وقرأ "تُرْجَعُ الْأُمُور" [الآية: ٤٤] بالبناء للفاعل ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وشدد البزي بخلفه تاء "ولا تنازعوا" مع إشباع الألف قبلها وأبدل همز "فئة وفئتان ورئاء الناس" ياء في الثلاثة أبو جعفر وعن الحسن "فتفشلوا" بكسر الشين فقيل إنه غير معروف, وقيل بل هو لغة ثابتة وعن المطوعي "وَتَذْهَبَ رِيحُكُم" [الآية: ٤٦] بالجزم عطفا على فعل النهي قبله, وأدغم ذال "وإذ زين" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأبدل أبو جعفر همزة "بريء" ياء وأدغم الياء في الياء بخلف عنه في الروايتين وفتح ياءي الإضافة من "إني أرى" و"إني أخاف" [الآية: ٤٨] نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "إذ يتوفى" [الآية: ٥٠] فابن عامر بالتاء على التأنيث٢ وهشام على أصله في إدغام الذال في التاء, والباقون بالتذكير لكون الفاعل مجازي التأنيث وللفصل وعن المطوعي "فَشَرِّذ" بالذال المعجمة قيل هذه المادة مهملة في لغة العرب, وقيل ثابتة ومن قال إنها كذلك في مصحف ابن مسعود رضي الله تعالى عنه تعقبه في الدر بأن النقط والشكل أمر حادث أحدثه يحيى بن يعمر. واختلف في "ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" [الآية: ٥٩] هنا و [النور الآية: ٥٦] فابن

стр. 308

عامر وحمزة بالغيب فيهما, واختلف عن إدريس عن خلف, فروى الشطي عنه كذلك فيهما ورواهما عنه المطوعي وابن مقسم والقطيعي بالخطاب, وبه قرأ الباقون وافق أبا عمرو الأعمش واليزيدي فيهما, ووافق حمزة الحسن ووافق أبا جعفر ابن محيصن, والذين مفعول أول على قراء الخطاب, وسبقوا ثان والمخاطب النبي ﷺ والفاعل على قراءة الغيب ضمير يعود على الرسول, أو يفسره السياق أي: قتيل المؤمنين, وإن جعل الذين فاعلا فالمفعول الأول محذوف أي: أنفسهم والثاني سبقوا وفتح سين "يحسبن" ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو حعفر. واختلف في "إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُون" [الآية: ٥٩] فابن عامر بفتح الهمزة على إسقاط لام العلة١ والباقون بكسرها على الاستئناف وعن ابن محيصن "يعجزون" بكسر النون وشددها بخلف عنه فأدغم نون الرفع في نون الوقاية, وحذف ياء المتكلم مجتزيا عنها بالكسرة, وأثبتها بخلف عنه في الحالين وعن الحسن "رباط" بضم الراء, والباء من غير ألف نحو: كتاب وكتب. واختلف في "تُرْهِبُون" [الآية: ٦٠] فرويس بتشديد الهاء من٢ رهب المضاعف والباقون بتخفيفها من أرهب, وعن الحسن يرهبون بالغيب والتخفيف, وضمير الفاعل يرجع إلى مرجع لهم فإنهم إذا خافوا خوفوا من ورائهم. وقرأ "للسلم" [الآية: ٦١] بكسر السين شعبة وهمز "النبي" نافع ورقق الأزرق راء "عشرون" كما نص عليه الداني والشاطبي وابن بلمة وغيرهم, وفخمه عنه مكي في جماعة. واختلف في "وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا" [الآية: ٦٥] و"إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَة" [الآية: ٦٦] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت فيهما للفصل بالظرف؛ ولأن التأنيث مجازي وافقهم الأعمش, وقرأ أبو عمرو ويعقوب بالتذكير في الأول لما ذكر والتأنيث في الثاني؛ لأن وصفه بالمؤنث وهو صابرة قواه, وافقهما اليزيدي والحسن والباقون بالتأنيث فيهما لأجل اللفظ, وخرج بإسناده إلى المائة إن يكن منكم عشرون وإن يكن منكم ألف المتفق على تذكيرهما. واختلف في "أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا" [الآية: ٦٦] فعاصم وحمزة وخلف بفتح الضاد وافقهم الأعمش بخلفه والباقون بضمها وكلاهما مصدر وقيل الفتح في العقل والرأي والضم في البدن, وقرأ أبو جعفر بفتح العين والمد والهمزة مفتوحة بلا تنوين جمعا على فعلاء, كظريف وظرفاء, ولا يصح كما في النشر ما روي عن الهاشمي من ضم الهمزة, وافقه المطوعي والباقون بإسكان العين والتنوين بلا مط ولا همز.

стр. 309

واختلف في "ما كان لنبي أن يكون" [الآية: ٦٧] فأبو عمرو ويعقوب بالتأنيث مراعاة لمعنى الجماعة وافقهم اليزيدي والحسن والباقون بالتذكير اعتبارا للفظ. واختلف في "لَهُ أَسْرَى" [الآية: ٦٧] و"مِنَ الْأَسْرَى" [الآية: ٧٠] فأبو عمرو بفتح الهمزة وسكون السين في الأول, وضم الهمزة وفتح السين وبالألف بعدها في الثاني١ مع الإمالة فيهما, وافقه اليزيدي, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير ألف مع الإمالة فيهما وافقهم الأعمش, وقرأ أبو جعفر بضم الهمزة فيهما وفتح السين على وزن فعالى بلا إمالة٢, والباقون بفتح الهمزة وسكون السين بلا ألف على وزن فعلى, وهو قياس فعيل بمعنى مفعول, لكن قللهما الأزرق وقرأ "أخذتم" بإظهار الذال ابن كثير وحفص ورويس بخلفه وعن الحسن والمطوعي أخذ منكم بفتح الهمزة والخاء مبنيا للفاعل, وهو الله تعالى ومر إدغام "يغفر لكم". واختلف في "مِنْ وَلَايَتِهِم" [الآية: ٧٢] هنا و [الكهف الآية: ٤٤] فحمزة بكسر الواو فيهما وافقه الأعمش, وقرأ الكسائي وكذا خلف كذلك في الكهف, والباقون بفتح الواو لغتان أو الفتح من النصرة والنسب والكسر من الإمارة, ووقع للنويري أنه جعل خلفا هنا كحمزة, وقد علم أنه إنما يوافقه في حرف الكهف, وأسقط في الأصل هنا خلفا من حرف الكهف فلعله من الكتاب فليعلم. المرسوم نقل نافع عن المدني: وتخونوا أمانتكم هنا لأمانتهم, بقد أفلح بغير ألف بعد النون, وكلام الرائية كالمقنع عام في الألفين, لكن قال السخاوي: المراد هنا ألف الجمع قال الجعبري: فلعله ظفر بتخصيص رواية نافع أو شافهه به الناظم, واتفقوا على حذف الألف بعد العين في لاختلفتم في الميعد هنا خاصة, وإثباتها فيما عداه نحو: لا يخلف الميعاد. المقطوع والموصول اختلف في قطع إنما غنمتم هنا, واتفق على قطع موضعي الحج ولقمان, وعلى وصل ما عدا ذلك نحو: إلا أنما أنا نذير. هاء التأنيث رسموا بالتاء "سُنت الْأَوَّلِين" [الآية: ٣٨] كثلاثة [فاطر الآية: ٤٣] وآخر [غافر الآية: ٨٥] فقط. ياءات الإضافة "إني أرى" [الآية: ٤٨] "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٤٨] وليس فيها زائدة للجماعة ومر زيادة في "لا يُعْجِزُون" لابن محيصن بخلفه.

стр. 310

سورة التوبة: مدنية١ وآيها مائة وتسع وعشرون كوفي, وثلاثون في الباقي خلافها, خمس من المشركين معا المعلى عن الجحدري عد الأول لا الثاني, وشهاب عنه بالعكس. الدين القيم حمصي, يعذبكم عذابا أليما دمشقي, وقيل شامي, وعاد ثمود حرمي, وفيها مشبه الفاصلة ستة عشر: من المشركين عند من لم يعدها: وقاتلوا المشركين, من الله ورضوان, لك الأمور في الرقاب, ويؤمن للمؤمنين, في الصدقات, ثاني عذابا أليما, من سبيل يجدوا ما ينفقون, من المهاجرين والأنصار بين المؤمنين ويقتلون المشركين, ما يتقون أنهم يفتنون وعكسه ثنتان, من المشركين عند من عده, وقوم مؤمنين. القراءات: يوقف لحمزة على براءة بالتسهيل كالألف مع المد والقصر, واتفقوا على الياء وقفا في غير "معجزي" لثبوتها في المصاحف, وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق وعن الحسن كسر همزة "إن الله بريء" على إضمار القول, وأدغم بريء أبو جعفر بخلفه وعن الحسن "من المشركين" معا بكسر نون من على أصل التخلف من الساكنين, واتفقوا على الرفع في "ورسوله" عطفا على الضمير المستكن في بريء أو على محل أن واسمها في قراءة من كسر إن, نعم روى زيد عن يعقوب النصب عطفا على اسم إن وليس من طرفنا. وقرأ "أئمة" [الآية: ١٢] هنا والأنبياء والقصص معا والسجدة بالتسهيل مع القصر قالون والأزرق وابن كثير وأبو عمرو, وكذا رويس وقرأ الأصبهاني بالتسهيل كذلك لكن مع المد في ثاني القصص وفي السجدة, وقرأ أبو جعفر كذلك أعني بالتسهيل والمد في الخمسة بلا خلف, واختلف عنهم في كيفية التسهيل فالجمهور أنه بين بين, والآخرون أنه الإبدال ياء خالصة, ولا يجوز الفصل بلا ألف حالة الإبدال عن أحد, وقرأ هشام بالتحقيق واختلف عنه في المد والقصر, فالمد له من طريق الحلواني عند أبي العز, وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي, وغيره وفاقا لجمهور المغاربة, وبه قرأ الباقون وهم ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف, أما الأربعة فتقدم التنبيه على أنا اكتفينا بذكر مذاهبهم في الأصول, وفي الأول, وفي الفرش, مما تكرر وتقدم أيضا ثبوت كل

стр. 311

من التحقيق وبين بين والإبدال, ورد طعن الزمخشري ومن تبعه كالبيضاوي في وجه الإبدال. واختلف في "لا إيمَانَ لَهُم" [الآية: ١٢] فابن عامر بكسر الهمزة مصدر آمن, والباقون بالفتح جمع يمين, وأجمعوا على فتح الثانية "وضم" هاء "يخزهم" رويس "وعن" الحسن "ويتوب" بالنصب على إضمار أن على أن التوبة داخله في جواب الأمر من طريق المعنى. واختلف في "أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّه" [الآية: ١٧] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتوحيد١, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بالجمع أي: جميع المساجد ويدخل المسجد الحرام دخولا أولوليا, وقيل هو المراد وجمع؛ لأنه قبلة المساجد, وهذان الاحتمالان على قراءة التوحيد أيضا, وخرج بالقيد إنما يعمر مساجد الله الثاني المتفق على جمعه عند الجمهور؛ لأنه يريد جميع المساجد, لكن ورد عن ابن محيصن توحيده كالأول. وقرأ ابن وردان فيما انفرد به الشطوي عن ابن هارون "سقاة الحج" [الآية: ١٩] بضم السين وحذف الياء جمع ساق كرام ورماة "وعمرة" بفتح العين وحذف الألف جمع عامر مثل صانع وصنعة, ولم يعرج على هذه القراءة في الطيبة, لكونها انفرادة على عادته. وقرأ "يبشرهم" [الآية: ٢١] بالفتح والسكون والتخفيف حمزة, وسبق بآل عمران كضم راء "رضوان" لأبي بكر وسهل الثانية كالياء من "أولياء أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "عشيراتكم" [الآية: ٢٤] فأبو بكر بالألف بعد الراء جمع سلامة؛ لأن لكل منهم عشيرة, وعن الحسن عشايركم جمع تكسير والباقون بغير ألف على الإفراد٢ أي: عشيرة كل منكم, وأجمع على إفراد موضع المجادلة من هذه الطرق وأمال "ضاقت عليكم" حمزة "وأدغم" تاء "رحبت" في ثاء "ثم" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي, وأمال "شاء" ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وخلف وقوله تعالى: "شاء إن" مثل أولياء إن. واختلف في "عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه" [الآية: ٣٠] فعاصم والكسائي ويعقوب بالتنوين مكسورا وصلا على الأصل, وهو عربي من التعزير, وهو التعظيم فهو اسم أمكن مخبر عنه بابن لا موصوف به, وقيل عبراني واختلف هل هو مكبر كسليمان أو مصغر عزر كنوح, وعليه فصرفه لكونه ثلاثيا ساكن الوسط, ولا نظر لياء التصغير, ولا يجوز ضم تنوينه على قاعدة الكسائي في نحو محظورا انظر؛ لأن الضمة في ابن هنا ضمة إعراب كما مر فهي غير لازمة, وافقهم الحسن واليزيدي والباقون بغير تنوين٣ إما لكونه غير منصرف للعجمة

стр. 312

والتعريف أو للالتقاء الساكنين تشبيها للنون بحرف المد, أو أن ابن صفة لعزير والخبر محذوف أي: نبينا أو معبودنا, وقد تقرر أن لفظ ابن متى وقع صفة بين علمين غير مفصول بينه وبين موصوفة حذفت ألفه خطأ, وتنوينه لفظا إلا لضرورة. وأمال السوسي بخلفه فتحة الراء من "النصارى المسيح" وصلا وبالفتح, الباقون ومنهم أبو عثمان الضرير فلا يميل فتحة الصاد مع الألف بعدها, لما تقدم أن إمالتها لأجل إمالة الألف الأخيرة, وقد امتنعت إمالتها لحذفها لأجل الساكن بعدها, أما إذا وقف عليها فكل على أصله ومثلها يتامى النساء, وإنما أمال السوسي الألف الأخيرة لعروض حذفها فلم يعتد بالعارض, ولذا فتح كغيره الراء من نحو: أو لم ير الذين وصلا ووقفا؛ لأن الألف حذفت للجازم وقرأ "يضاهون" بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها١ فواو عاصم, والباقون بضم الهاء وواو بعدها, ومعناهما واحد وهو المشابهة, ففيه لغتان: الهمز وتركه, وقيل الياء فرع الهمز كقرأت وقريت وتوضأت وتوضيت وأمال "أني" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو, وقرأ "يطفوا" بحذف الهمزة مع ضم ما قبلها أبو جعفر ومثله "ليواطوا" ويوقف عليه لحمزة بثلاثة أوجه: التسهيل كالواو والحذف كأبي جعفر وإبدالها ياء محضة, وأمال "الأحبار" أبو عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري, وقلله الأزرق وعن الحسن "تحمى" بالتأنيث أي: النار وأمالها و"فتكوى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والتقليل الأزرق. واختلف في اثنا عشر وأحد عشر وتسعة عشر [الآية: ٣٦] ، فأبو جعفر بإسكان العين من الثلاثة, ولا بد من مد ألف اثنا للساكنين, وكره ذلك بعضهم من حيث الجمع بين ساكنين على غير حدهما, لكن في النشر أنه فصيح مسموع من العرب قال: وانفرد النهرواني عن زيد في رواية ابن وردان بحذف الألف, وهي لغة أيضا ا. هـ. والباقون بفتح العين في الكل "وضم" هاء "فيهن" يعقوب ووقف بخلفه عليها بهاء السكت. وقرأ "النسيء" [الآية: ٣٧] بإبدال الهمزة ياء مع الإدغام الأزرق وأبو جعفر كوقف حمزة وهشام بخلفه مع السكون ومع الروم والإشمام فهي ثلاثة أوجه. واختلف في "يُضَلُّ بِه" [الآية: ٣٧] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وفتح الضاد مبنيا للمفعول من أضل معدى ضل وافقهم الشنبوذي, وقرأ يعقوب بضم الياء وكسر الضاد مبنيا للفاعل من أضل, وافقه الحسن والمطوعي وفاعل يضل ضمير الباري تعالى أو الذين كفروا والمفعول حينئذ محذوف أي: أتباعهم والباقون بفتح الياء وكسر الضاد٢ بالبناء للفاعل من ضل وفاعله الموصول. وقرأ "سُوءُ أَعْمَالِهِم" [الآية: ٣٧] بإبدال الثانية واوا مفتوحة: نافع وابن كثير،

стр. 313

وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس ومر قريبا حذف همز "ليواطوا" لأبي جعفر مع ضم ما قبلها كيطفوا, ووقف حمزة عليهما كذلك على مختار الداني باتباع الرسم, وبتسهيل الهمزة كالواو على مذهب سيبويه كالجمهور, وبإبدالها ياء على مذهب الأخفش فهذه ثلاثة مقروء بها, أما تسهيلها كالياء وهو المعضل وإبدالها واوا وكسر ما قبل الهمز مع حذفه وهو الوجه الخامس, فثلاثتها غير مقروء بها كما مر وأشم "قيل لكم" هشام والكسائي ورويس "وعن" المطوعي "تثاقلتم" على الأصل. وأمال "الغار" [الآية: ٤٠] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي من طريق جعفر وفتحه من طريق الضرير, وقلله الأزرق. واختلف في "وكلمة الله" فيعقوب بنصب التاء عطفا على كلمة الذين, وافقه الحسن المطوعي والباقون بالرفع على الابتداء, وهو أبلغ كما في البيضاوي لما فيه من الإشعار بأن كلمة الله عالية في نفسها, وإن فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولا اعتبار, ولذا وسط الفصل "وتقدم" نظير "عليهم الشقة" كثيرا وكذا وقف البزي ويعقوب على "لم" بهاء السكت بخلفهما. وأمال "ما زادوكم" [الآية: ٤٧] حمزة وهشام وابن ذكوان بخلف عنهما "وأبدل" همز "يقول إيذن لي" واوا ساكنة وصلا ورش وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, أما إذا ابتدئ بقوله: إيذن فالكل بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة كما مر "وأبدل" الهمزة الساكنة من "تسؤهم" الأصبهاني وأبو جعفر فقط, كوقف حمزة "وشدد" تاء "هل تربصون" وصلا البزي بخلفه "وأدغم" لام هل في التاء حمزة والكسائي وهشام بخلفه لكن صوب في النشر الإدغام عنه. وقرأ "كرها" [الآية: ٥٣] بضم الكاف حمزة والكسائي وخلف ومر بالنساء واختلف في "تُقْبَلَ مِنْهُم" [الآية: ٥٤] فحمزة والكسائي وخلف بالتذكير؛ لأن التأنيث غير حقيقي وافقهم الشنبوذي وعن المطوعي بنون العظمة مفتوحة "نفقتهم" بالإفراد والنصب على المفعولية, والباقون بالتأنيث "وتقدم" إمالة ألفي كسالى "ويوقف" لحمزة على "ملجأ" بوجه واحد وهو التسهيل بين بين. واختلف في "مدخلا" [الآية: ٥٧] فيعقوب بفتح الميم وإسكان الدال مخففة من دخلوافقه الحسن وابن محيصن بخلفه, والباقون بالضم والتشديد١ مفتعل من الدخول والأصل مدتخل أدغمت الدال في تاء الافتعال كادراء. واختلف في "يَلْمُزُك" [الآية: ٥٨] و"يلمُزُون" [الآية: ٧٩] و"وَلا تَلْمُزُوا" [الآية: ١١] من الحجرات فيعقوب بفتح حرف المضارعة وضم الميم في الثلاثة, وافقه الحسن والباقون بفتح حرف المضارعة أيضا, وكسر الميم فيها وهما لغتان في المضارع

стр. 314

وعن المطوعي ضم حرف المضارعة وفتح اللام وتشديد الميم في الثلاثة "وسكن" ذال "أذن" وهمز "النبيء" نافع وعن الحسن "أذن خير" بتنوين الاسمين ورفع خير وصف لأذن أو خبر بعد خبر, والجمهور بغير تنوين وخفض خير على الإضافة. واختلف في "وَرَحْمَةٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا" [الآية: ٦١] فحمزة بخفض رحمة عطفا على خير والجملة حينئذ معترضة بين المتعاطفتين أي: "أذن خير ورحمة" وافقه المطوعي والباقون بالرفع نسقا وقيل عطفا على يؤمن؛ لأنه في محل رفع صفة لأذن أي: أذن مؤمن ورحمة أو خبر محذوف أي: وهو رحمة "وحذف" أبو جعفر همز "قل استهزوا" مع ضم الزاي وبه وقف حمزة على مختار الداني للرسم, وله تسهيلها كالواو على مذهب سيبويه وإبدالها ياء على مذهب الأخفش, وهذه الثلاثة صحيحة, وحكي فيها ثلاثة أخرى تقدم أنها غير صحيحة, وكذا "يستهزون" ومع ثلاثة الوقف تصير تسعة, ومر أول البقرة حكم وقف الأزرق عليه, وإذا وقف على استهزءوا جرت له ثلاثة البدل فإن وصل فالإشباع فقط عملا بأقوى السببين كما مر. واختلف في "إن يعفُ، يُعَذِّب" [الآية: ٦٦] فعاصم "نعف" بنون العظمة مفتوحة وفاء مضمومة بالبناء للفاعل, وعن طائفة محله نصب به و"نعذب" بنون العظمة وكسر الذال طائفة الثاني منصوب مفعول به, والباقون يعف بياء مضمومة وفتح الفاء مبنيا للمفعول, تعذب بتاء مضمومة وفتح الذال كذلك طائفة بالرفع نائب الفاعل, ونائب الفاعل في الأول الظرف بعده "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "نبأ الذين" هنا بالإبدال ألفا لفتح ما قبله, وبين بين على الروم فقط "وأبدل" همز المؤتفكات قالون من طريق أبي نشيط كما في الكفاية وغيرها, وهو الصحيح عن الحلواني, وصحح الوجهين عن قالون في النشر, وأشار إليهما قوله في الطيبة: "وافق في مؤتفك بالخلف يره". وورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وكذا أبو جعفر والجمهور عن قالون بالهمز "وأسكن" سين "رُسُلهم" أبو عمرو. وقرأ "رُضْوَان" [الآية: ٧٢] بضم الراء أبو بكر وعن الحسن "وبما كانوا يكذبون" بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال, وأمال "نجواهم" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو "وكسر" غين "الغيوب" شعبة وحمزة وفتح ياء الإضافة من "معي أبدا" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر "وفتحها" من "معي عدوا" حفص وأدغم تاء "أنزلت سورة" أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "وَجَاءَ الْمُعَذِّرُون" [الآية: ٩٠] فيعقوب بسكون العين وكسر الذال مخففة١ من أعذر يعذر كأكرم يكرم, وافقه الشنبوذي والباقون بفتح العين وتشديد الذال

стр. 315

إما من فعل مضعفا بمعنى التكلف والمعنى أنه يوهم أن له عذرا ولا عذر له أو من افتعل والأصل اعتذر, فأدغمت التاء في الذال "وعن" الحسن "كذبوا الله" مشددا. وأمال "مِنْ أَخْبَارِكُم" [الآية: ٩٤] أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق. وأمال "وسيرى الله" [الآية: ٩٤] وصلا السوسي بخلفه, وله على وجه الإمالة ترقيق لام الجلالة وتفخيمها وكلاهما صحيح كما مر عن النشر. واختلف في "دَائِرَةُ السُّوْء" [الآية: ٩٨] هنا وثاني الفتح [الآية: ٦] فابن كثير وأبو عمرو بضم السين فيهما, وافقهما ابن محيصن واليزيدي والباقون بالفتح فيهما, وهو للذم ومعنى المضموم العذاب والضرر والبلاء, والأزرق على قاعدته فيه من الإشباع والتوسط "ووقف" عليه حمزة وهشام بخلفه بالنقل على القياس, وعن بعضهم الإدغام أيضا إلحاقا للواو الأصلية بالزائدة. وقرأ "قربة" [الآية: ٩٩] بضم الراء ورش والباقون بسكونها. واختلف في "وَالْأَنْصَارُ وَالَّذِين" [الآية: ١٠٠] فيعقوب برفع الراء على أنه مبتدأ خبره ﵃ أو عطف على والسابقون وافقه الحسن, والباقون بالخفض نسقا على المهاجرين. واختلف في "تَجْرِي تَحْتَهَا" [الآية: ١٠٠] فابن كثير بمن الجارة وخفض "تحتها"١ لها كسائر المواضع وافقه ابن محيصن والباقون بحذف من وفتح تحتها على المفعولية فيه "وعن" الحسن "تطهرهم" بجزم الراء جوابا للأمر. واختلف في "إن صلاتك" [الآية: ١٠٣] هنا و"أصلاتك" [الآية: ٨٧] بهود فحفص وحمزة والكسائي وخلف بالتوحيد وفتح التاء هنا, والمراد بها الجنس وافقهم الأعمش والباقون بالجمع فيهما وكسر التاء هنا٢ وعن الحسن "ألم تعلموا" بالخطاب للمتخلفين. وقرأ "مرجئُون" [الآية: ١٠٦] بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر ويعقوب والباقون بترك الهمزة, وهما لغتان: يقال أرجأ كأنيأ وأرجى كأعطى. واختلف في "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا" [الآية: ١٠٧] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بغير واو قبل الذين كمصاحفهم٣, فالذين مبتدأ خبره محذوف أي: وفيمن وصفنا, وقال الداني: خبره لا يزال بنيانهم, وقيل لا تقم فيه أبدا, والباقون بالواو كمصاحفهم عطفا على ما تقدم.

стр. 316

من القصص نحو: وآخرون أو مستأنف والذين مبتدأ على ما تقدم في قراءة الحذف "وتقدم" تفخيم "ضرارا" للأزرق كغيره لتكرارها, وكذا "إرصادا" لحرف الاستعلاء. واختلف في "أُسِّسَ بُنْيَانَه" [الآية: ١٠٩] في الموضعين فنافع وابن عامر بضم الهمزة وكسر السين فيهما على البناء للمفعول, ورفع النون فيهما على النيابة عن الفاعل والباقون بفتحهما على البناء للفاعل١, ونصب "بنيانه" بعدهما مفعول به والفاعل ضمير من وضم راء "رضوان" شعبة واتفقوا على فتح "شفا" لكونه واويا بدليل تثنيته على شفوان ورسمه بالألف. وقرأ "جُرُف" [الآية: ١٠٩] بسكون الراء ابن ذكوان وهشام بخلفه, وأبو بكر وحمزة وخلف والباقون بالضم. وأمال "هار" [الآية: ١٠٩] قالون وابن ذكوان بخلفه عنهما, وأبو عمرو وأبو بكر والكسائي, وقلله الأزرق والوجهان صحيحان عن قالون من طريقيه, كما في النشر والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش. واختلف في "إِلّا أَنْ تَقَطَّع" [الآية: ١١٠] فيعقوب بتخفيف اللام على أنها حرف جر٢ وافقه الحسن والمطوعي والباقون بتشديدها على أنها حرف استثناء والمستثنى منه محذوف أي: لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت إلا وقت تقطيع قلوبهم, أو في كل حال إلا حال تقطيعها, بحيث لا يبقى لها قابلية الإدراك والإضمار. واختلف في "تقطع" [الآية: ١١٠] فابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر ويعقوب بفتح التاء مبني للفاعل وأصله تنقطع مضارع تقطع حذفت منه إحدى التاءين, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بضمها بالبناء للمفعول مضارع قطع بالتشديد٣. وقرأ "فيقتلون، ويقتلون" [الآية: ١١١] ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل حمزة والكسائي وخلف, والباقون ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول وتقدم بآل عمران٤. وأمال "التوراة" الأصبهاني وأبو عمرو وابن ذكوان وحمزة في أحد وجهيه والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وحمزة في وجهه الثاني, وقالون في أحد وجهيه, والثاني له الفتح "ونقل" و"القرآن" ابن كثير. وقرأ إبراهام الأخيرين "استغفار إبراهام" [الآية: ١١٤] و"إن إبراهام" [الآية: ١١٤] بألف هشام وابن ذكوان بخلفه, وضم أبو جعفر سين "العسرة" وسكنها الباقون ومر بالبقرة كقصر همز "رؤف" لأبي عمرو وأبي بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وتسهيله لأبي جعفر بين ووقف حمزة عليه بالتسهيل بين بين مع تضعيف إبدالها واوا على الرسم. واختلف في "كاد تزيغ" [الآية: ١١٧] فحفص وحمزة بالياء على التذكير واسم

стр. 317

كاد حينئذ ضمير الشأن, وقلوب مرفوع بتزيغ والجملة نصب خبرا لها, وافقهما الأعمش والباقون بالتأنيث, وعليها فيحتمل التوجيه المذكور, ويحتمل أن يكون قلوب اسم كاد وتزيع خبرا مقدما؛ لأن الفعل مؤنث, وإنما قدر هذا الإعراب؛ لأن الفعل إذا دخل عليه الفعل قدر اسم بينهما. وأمال "ضاقت" [الآية: ١١٨] حمزة "وسبق" نظير "عليهم الأرض" غير مرة "وحذف" همز "يطون" أبو جعفر "ووقف" عليه حمزة ببين بين وحكى فيه الحذف كقراءة أبي جعفر نص عليه الهذلي وغيره وأقره في النشر "وأبدل" همز "موطيا" ياء مفتوحة أبو جعفر بخلف من روايتيه كما يفهم من النشر "وعن المطوعي" "غلظة" بفتح الغين وهي لغة الحجاز "وأدغم" تاء "أنزلت سورة" أبو عمرو وهشام بخلفه وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "زادته" و"فزادتهم" ابن ذكوان وهشام بخلاف عنهما وحمزة والباقون بالفتح. واختلف في "أَوَلا يَرَوْن" [الآية: ١٢٦] فحمزة ويعقوب بالخطاب للمؤمنين على جهة التعجب وافقهما الأعمش والباقون بالغيب, رجوعا على الذين في قلوبهم مرض, وأدغم دال لقد جاءكم أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه وعن ابن محيصن من غير المفردة "من أنفسكم" بفتح الفاء من النفاسة أي: من أشرفكم والجمهور بضمها صفة للرسول ﷺ أي: من صميم العرب وعنه أيضا تسكين ياء الإضافة من "حسبي الله" وفتحها الجمهور, وعنه أيضا "رب العرش العظيم" هنا وفي قد أفلح العرش العظيم العرش الكريم, وفي النمل العرش العظيم برفع الميم في الأربعة نعتا لرب, والجمهور بالجر فيهن صفة للعرش ومر آنفا قصر همز "رؤف" وتسهيله ووقف حمزة عليه. المرسوم اتفقوا على حذف ألف مسجد حيث كان ولو بأل, ونقل ونافع عن المدني كالباقي حذف ألف أن يعمروا مسجد الله وهو الأول من هذه السورة, وكتب في العراقية الهمزة الثانية في أئمة الخمسة بالياء, وكتب سقية الحاج وعمرة في المصاحف القديمة محذوفتي الألف, ورسم عزير ابن ونحوه بالألف, وروى نافع عن المدني كغيره حذف ألف خلف رسول الله, وكتب أكثر النقلة للرسوم في: ولا أوضعوا بزيادة ألف بين الألف المعانقة للام والواو, ولم يزدها أقلهم وزادها كلهم في لأذبحنه بالنمل, وبعضهم في: لإلى الله تحشرون بآل عمران, ولإلى الجحيم بالصافات, وكتب في المكي من تحتها المتقدم ذكرها بزيادة من الجارة قبل تحتها وحذفت من باقيها وكتب في الشامي والمدني الذين اتخذوا بلا واو قبل الذين, والصحيح ثبوت واو نسوا الله فنسيهم هنا في الكل "المقطوع" اتفق على قطع أن عن لا ملجأ, وهو ثالث العشرة وعلى قطع أم عن من أسس, وهو ثاني الأربعة ياءات الإضافة "مَعِيَ أَبَدًا" [الآية: ٨٣] "مَعِيَ عَدُوًّا" [الآية: ٨٣] ولابن محيصن "حَسْبِيَ اللَّه" والله تعالى أعلم.

стр. 318

سورة يونس ﵇: مكية١ وآيها مائة وتسع غير شامي وعشر فيه اختلافها ثلاث له الدين شامي لما في الصدور شامي أيضا, وترك من الشاكرين "شبه المفاصلة" ثلاث الر, متاع في الدنيا, بني إسرائيل, وعكسه موضع على الله الكذب لا يفلحون القراءات, أمال الراء من "الر" هنا وهود ويوسف وإبراهيم والحجز و"المر" أول الرعد أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف إجراء لألفها مجرى المنقلبة عن الياء, قاله القاضي وقللها الأزرق وفتحها الباقون "وسكت" أبو جعفر على كل حرف من حروف الر. وأمال "للناس" كبرى الدوري من أبي عمرو من طريق أبي الزعراء "ورقق" "الكافرون" الأزرق بخلفه. وقرأ "لساحر" [الآية: ٢] بالألف وكسر الحاء ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف, والباقون بغير ألف مع سكون الحاء٢ ومر آخر المائدة٣. وقرأ "تذكرون" [الآية: ٣] بالتخفيف حفص وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "أنَّهُ يَبْدأُ الْخَلْق" [الآية: ٤] فأبو جعفر بفتح الهمزة على أنه معمول للفعل الناصب وعد الله أي: وعد الله بدأ الخلق, ثم إعادته والمعنى إعادة الخلق بعد بدئه, أو على حذف لام الجر, وافقه الأعمش والباقون بالكسر على الاستئناف. وقرأ "ضياء" [الآية: ٥] هنا و [الأنبياء الآية: ٤٨] و [القصص الآية: ٧١] قنبل بقلب الياء همزة, وأولت على أنه مقلوب قدمت لامه التي هي همزة إلى موضع عينه, وأخرت عينه التي هي واو إلى موضع اللام, فوقعت الياء ظرفا بعد ألف زائدة فقلبت همزة على حد رداء, والباقون بالياء قبل الألف وبعد الضاد, جمع ضوء كسوط وسياط والياء عن واو, ويجوز كونه مصدر ضاء ضياء كعاد عيادا. واختلف في "يُفَصِّلُ الْآيات" [الآية: ٥] فابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب بياء الغيب جريا على اسم الله تعالى, وافقهم اليزيدي والحسن, والباقون بنون العظمة٤

стр. 319

"وسهل" همز "أطمأنوا" الأصبهاني "وضم" هاء "يهديهم" الثانية يعقوب وضم الهاء والميم من "تحتهم الأنهار" وصلا حمزة والكسائي وخلف وكسرهما أبو عمرو ويعقوب وكسر الهاء وضم الميم الباقون "وعن" ابن محيصن "إن الحمد لله" بتشديد النون ونصب الحمد اسما لها, وهو يؤيد أنها المخففة في قراءة الجمهور, وعن الحسن كسر دال الحمد. واختلف في "لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُم" [الآية: ١١] فابن عامر ويعقوب بفتح القاف والضاد, وقلب الياء ألفا [الآية: ١٦] مبنيا للفاعل أجلهم بالنصب مفعولا به, وافقهما المطوعي والباقون: بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء مبنيا للمفعول, أجلهم بالرفع على النيابة, وأمال "طغيانهم" الدوري عن الكسائي "وأسكن" سين "رسلهم" أبو عمرو "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "تلقاي" ونحوه مما رسم بياء بعد الألف بإبدال الهمزة ألفا مع المد والقصر والتوسط, وبتسهيلها كالياء مع المد والقصر فهي خمسة, وإذا أبدلت ياء على الرسم فالمد والتوسط والقصر مع سكون الياء والقصر مع روم حركتها, فتصير تسعة "وفتح" ياء الإضافة من "لي أن" و"إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وفتحها" من "نفسي أن أتبع" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "وَلا أَدْرَاكُمْ بِه" [الآية: ١٦] و"لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَة" [الآية: ١] فابن كثير من غير طريق ابن الحباب عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام جعلها لام ابتداء فتصير لام توكيد١ أي: لو شاء الله ما تلوته عليكم, ولا علمكم به على لسان غيري, وعن الشنبوذي ولأنذرتكم به بنون ساكنة وذال معجمة مفتوحة وراء ساكنة وتاء مضمومة من الإنذار, وعن الحسن ولا درأتكم بهمزة ساكنة وتاء مرفوعة على أن الهمزة مبدلة من الألف, والألف منلقبة عن ياء لانفتاح ما قبلها, على لغة من يقول: أعطأتك في أعطيتك, وقيل الهمزة أصلية من الدرء, وهو الدفع والباقون بإثبات الألف على أنها لا النافية مؤكدة, أي: ولو شاء الله ما قرأته عليكم ولا أعلمكم به على لساني, فالأول والثاني منفيان, ويأتي توجيه موضع سورة القيامة فيها إن شاء الله تعالى, وبإثبات الألف قرأ ابن الحباب عن البزي فيهما, وكذا روى المغاربة والمصريون قاطبة عن البزي من طرقه, وخرج بقيد القيمة المتفق البلد, وثاني القيمة المتفق على الإثبات فيهما؛ لأنها فيهما نافية كأنه يقول إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم, وجعلها القاضي لتأكيد القسم, قال: وإدخالها على القسم شائع كقولهم لا وأبيك وأمال "أدراكم" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري ومن طريق ابن الأخرم عن الأخفش, وما في الأصل هنا فيه قصور وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق وكذا حكم أدرى حيث وقع إلا أنه اختلف عن أبي بكر فيما عدا هذه السورة, فأخذ العراقيون له بالفتح والمغاربة بالإمالة وأدغم "لبثت" أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر, وذكر في الأصل هنا الخلاف عن ابن ذكوان, ولعله سبق قلم "وغلظ"

стр. 320

الأزرق بخلفه لام "أظلم" وقرأ أبو جعفر "أتنبؤن الله" بحذف الهمزة وضم الباء قبلها على ما نص عليه الأهوازي وغيره, وظاهر عموم كلام أبي العز والهذلي وتقدم ما فيه. واختلف في "عما تشركون" [الآية: ١٨] هنا, وموضع [النحل الآية: ١، ٣] وفي [الروم الآية: ٤٠] فحمزة والكسائي وخلف بالخطاب جريا على ما سبق, وافقهم الأعمش والباقون بالغيب في الأربعة, استأنف فنزه نفسه عن إشراكهم "ويوقف" لحمزة على "في آياتنا" بعدم السكت مع تحقيق الهمزة, وبالسكت قبل الهمز, وبالنقل وبالإدغام "وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو. واختلف في "مَا تَمْكُرُون" [الآية: ٢١] فروح بالغيب جريا على ما مر, وافقه الحسن والباقون بالخطاب التفاتا لقوله: قل الله أي: قل لهم فناسب الخطاب. واختلف في "يُسَيِّركم" [الآية: ٢٢] فابن عامر وأبو جعفر "يَنْشُرُكم" بفتح الياء وبنون ساكنة بعدها فشين معجمة مضمومة من النشر ضد الطي, أي: يفرقكم وافقهما الحسن والباقون بضم الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها ياء مكسورة مشددة, أي: يحملكم على السير, ويمكنكم منه, والتضعيف للتعدية, وأمال "فلما أنجاهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ومثله "أنجاكم، وأنجاه". واختلف في "مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" [الآية: ٢٣] فحفص بنصب العين على أنه مصدر مؤكد أي: تتمتعون متاع أو ظرف زماني نحو: مقدم الحاج:أي زمن متاع, والعامل فيه الاستقرار الذي في على أنفسكم, أو مفعول به بمقدر أي: تبغون متاع أو من أجله أي: لأجل متاع وافقه الحسن, والباقون بالرفع, على أنه خبر بغيكم وعلى أنفسكم صلته أي: بغي بعضكم على بعض انتفاع قليل المدة, ثم يضمحل ويشقى ببغيه قاله الجعبري كغيره أو خبر محذوف أي: ذلك أو هو متاع وعلى أنفسكم خبر بغيكم, وعن الحسن "وازينت" بهمزة قطع وزاي ساكنة وتخفيف الياء أي: صارت ذات زينة وعن المطوعي, وتزينت بتاء مفتوحة, وفتح الزاي وتشديد الياء, والجمهور بوصل الهمزة وتشديد الزاي والياء, وعن الحسن كأن لم يغن بالتذكير على عود الضمير إلى الحصيد, وقرأ "يشاء إلى" بتسهيل الثانية كالياء, وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, ولا يصح تسهيلها كالواو لما مر, وقرأ "صراط" بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة "وعن" الحسن والمطوعي "فتر" بسكون التاء كقدر وقدر. واختلف في "قطعا" [الآية: ٢٧] فابن كثير والكسائي وبعقوب بإسكان الطاء, قيل هي ظلمة آخر, وقيل سواد الليل والباقون بفتحها جمع قطعة كدمنه ودمن "وعن ابن" محيصن والمطوعي "نحشرهم جميعا ثم نقول" بالياء. واختلف في "تبلوا" [الآية: ٣٠] فحمزة والكسائي وخلف بتاءين من فوق١ أي:
следующие страницы →