"حَسْبِيَ اللَّه"، وقرأ "مكاناتكم" بالجمع أبو بكر, واختلف في "قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت" [الآية: ٤٢] فحمزة والكسائي وخلف بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء١ مبنيا للمفعول و"الموت" بالرفع نائب الفاعل، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح القاف والضاد مبنيا للفاعل والموت بالنصب مفعوله, وللأزرق فيه الفتح والتقليل، وقرأ "ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ٤٤] بالبناء للفاعل يعقوب ويوقف لحمزة على "اشمأزت" بالتسهيل بين بين فقط, وحكى إبدالها ألفا وحذفها وهما ضعيفان وفتح "يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا" نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وسكنها الباقون، وقرأ "لا تَقْنَطُوا" [الآية: ٥٣] بكسر النون أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف, والباقون بفتحها ومر بالحجر.
واختلف في "يَا حَسْرَتَى" [الآية: ٥٦] فأبو جعفر بألف بعد التاء وياء بعدها مفتوحة٢ من رواية ابن جماز, واختلف عن ابن وردان في إسكان الياء وفتحها وكلاهما صحيح عنه كما في النشر جمعا بين العوض والمعوض عنه, أو أنه تثنية حسرة مضاف لياء المتكلم وعورض بأنه كان ينبغي أن يقال حسرتي بإدغام ياء النصب في باء الإضافة, ويجوز أن يكون راعى لغة من يقول رأيت الزيدان، وعن الحسن يا حسرتي بكسر التاء وياء بعدها، والباقون بالتاء المفتوحة وبعدها ألف بدل من ياء الإضافة, ووقف عليها بهاء السكت بعد الألف رويس بخلفه, وأمالها حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما "ترى العذاب" وصلا السوسي بخلفه.
وأمال "بلى" شعبة بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وصححهما عنه في النشر وإن قصر في طيبته الخلاف على الدوري "وأدغم" دال "قد جاءتك" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وعن الحسن "قَدْ جَاءَتْك" بوزن جعتك فيحتمل أن يكون قصرا كقراءة قنبل أن راه.
وأمال "ترى الذين" وصلا السوسي بخلفه، وقرأ "وَيُنَجِّي اللَّه" بتخفيف الجيم مع سكون النون روح وحده كما مر بالأنعام٣ [الآية: ٢٠٥] .
واختلف في "بِمَفَازَتِهِم" [الآية: ٦١] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالألف على الجمع٤، وافقهم الأعمش، والباقون بغير ألف على التوحيد.
واختلف في "تَأْمُرُونِّي" [الآية: ٦٤] فنافع وأبو جعفر بنون خفيفة على حذف إحدى النونين٥ والمختار مذهب سيبويه أنها نون الرفع, وقيل نون الوقاية وكلاهما فتح الياء، وقرأ ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان بنونين خفيفتين مفتوحة فمكسورة على الأصل٦ وهو الذي عليه أكثر الرواة عن ابن ذكوان من طريقيه ورواه ابن شاذان عن زيد.
стр. 492
عن الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان بنون واحدة مخففة كنافع, وكذا رواه ابن هارون عن الأخفش, وتقدم لابن عامر سكون الياء، والباقون بنون مشددة أدغمت نون الرفع في نون الوقاية وفتح الياء منهم ابن كثير، وعن المطوعي "حَقَّ قَدْرِه" بفتح الدال من التقدير، وعن الحسن "قبضته" بالنصب على الظرفية بتقدير في, وتقدم عنه "الصور" بفتح الواو.
وقرأ بإشمام "جيء" و"سيق" و"قيل" هشام والكسائي ورويس، وافقهم ابن ذكوان في سيق "ويوقف" لحمزة وهشام بخلقه على جيء ونحوه كسيء بالنقل على القياس, ثم تسكن الياء بالإدغام أيضا إجراء للأصلي مجرى الزائد، وقرأ "بالنبيين" بالهمز نافع١.
واختلف في "فتحت" [الآية: ٧١، ٧٣] معا هنا وفي [النبأ الآية: ١٩] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف التاء في الثلاثة، وافقهم الأعمش، والباقون بالتشديد٢ على التكثير, ومر قريبا إمالة "بلى".
وأمال "وترى الملائكة" وصلا السوسي بخلفه.
المرسوم في بعض المصاحف بكاف عباده بإثبات ألف عباده وفي الشامي تأمرونني بنونين, وفي مصاحف الأندلسيين وجايء بالنبيين بزيادة ألف بين الجيم والياء واعتمادهم فيها على المصحف المدني العام, واتفقوا على الياء في: أفمن يتقي وإن الله هداني, وعلى كتابة يحسرتي بياء بدل الألف, وكتب أمن هو بميم واحدة, واختلفوا في قطع فيما في الموضعين فيما هم فيه وفيما كانوا فيه. ياءات الإضافة ست: "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ١٣] "إِنِّي أُمِرْت" [الآية: ١١] "عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا" [الآية: ٥٣] "تَأْمُرُونِّي أَعْبُد" [الآية: ٦٤] "أَرَادَنِيَ اللَّه" [الآية: ٣٨] "حسبي الله" [الآية: ٣٨] عن ابن محيصن كما مر. الزوائد ثلاث: "يَا عِبَادِ فَاتَّقُون" [الآية: ١٦] "فَبَشِّرْ عِبَاد" [الآية: ١٧] .
стр. 493
سورة المؤمن ١:
مكية٢ وآيها ثمانون وثنتان بصري وأربع حجازي وحمصي وخمس كوفي وست دمشقي, خلافها تسع حم كوفي وترك كاظمين يوم التلاق تركها دمشق وعد بارزون إسرائيل الكتاب غير مدني أخير وبصري الأعمى والبصير دمشقي ومدني أخير يسحبون كوفي ومدني أخير في الحميم مكي ومدني أول كنتم تشركون كوفي ودمشقي. "مشبه الفاصلة" ثمانية: شديد العقاب, له الدين, معا لدى الحناجر, من حميم ولا شفيع, وهامان وقارون مدبرين يتحاجون في النار والسلاسل وعكسه موضعان يطاع يقول الإشهاد. القراءات أمال الحاء من "حم" في السور السبع ابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق واختلف عن أبي عمرو فقللها عنه صاحب التيسير والشاطبية وسائر المغاربة, وفتحها عنه صاحب المبهج والمستنير وسائر العراقيين والوجهان في الطيبة, وسكت أبو جعفر على الحاء والميم في كلها, وأظهر ذال "فَأَخَذْتُهُم" وابن كثير وحفص ورويس بخلفه, وأثبت الياء في "عقاب" [الآية: ٥] في الحالين يعقوب٣، وقرأ "كَلِمَات" [الآية: ٦] بالتوحيد٤ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ومر بالأنعام، وقرأ "وقهم" في الموضعين بضم الهاء رويس بخلفه كما مر في الفاتحة وحكم الميم مع الهاء في الثاني وهو وقهم السيآت وصلا وقع التنبيه عليه غير مرة, وأدغم ذال "إذ تدعون" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ "وَيُنَزِّل" [الآية: ١٣] بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب٥، وعن الحسن "لينذر" بالتاء الفوقانية, وأثبت الياء في "التلاق" و"التناد" وصلا فقط ورش وابن وردان وفي الحالين ابن كثير ويعقوب, وأما ذكر الخلاف فيهما لقالون الذي أثبته في التيسير وتبعه الشاطبي فتقدم أنه انفرادة لفارس من قراءته على عبد الباقي, قال في النشر: ولا أعلمه يعني الخلاف عن قالون ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط ولا عن الحلواني, وأطال في بيان ذلك, ولذا حكاه في طيبته بصيغة التمريض فقال: وقيل الخلف "بر" وأمال "لا يخفى" حمزة والكسائي
стр. 494
وخلف، وقلله الأزرق بخلفه, وأمال "القهار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق وحمزة بخلفه وحمزة وهو الذي في الشاطبية كأصلها وفاقا لجميع المغاربة, وفتحه له العراقيون قاطبة.
واختلف في "وَالَّذِينَ يَدْعُون" [الآية: ٢٠] فنافع وهشام وابن ذكوان بخلفه بالخطاب على الالتفات أو إضمار قل وهو رواية المطوعي عن الصوري، وعن ابن ذكوان, وكذا رواه أبو الفضل والصيدلاني وسلامة عن الأخفش عن ابن ذكوان ورواه الجمهور عن الصوري والأخفش بالغيب, وبه قرأ الباقون.
واختلف في "أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّة" [الآية: ٢١] الأول فابن عامر منكم بالكاف موضع الهاء التفاتا إلى الخطاب، والباقون منهم بضمير الغيب لقوله: أو لم يسيروا، ووقف على "واق" و"هاد" بالياء ابن كثير, واتفقوا على تنوينه وصلا، وقرأ "رسلهم" بإسكان السين أبو عمرو, وفتح ياء "ذروني أقتل" ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير "وفتح" ياء "إني أخاف" الثلاثة نافع وابن كثير وأبو عمر وأبو جعفر.
واختلف في "وَأنْ يَظْهَر" [الآية: ٢٦] فنافع وأبو عمرو وأبو جعفر بواو النسق ويظهر بضم الياء وكسر الهاء من أظهر معدى ظهر وفاعله ضمير موسى ﵊ و"الفساد" بالنصب على المفعول به، وافقهم اليزيدي، وقرأ ابن كثير وابن عامر بواو النسق أيضا "يظهر" بفتح الياء والهاء من ظهر لازم "فالفساد" بالرفع فاعله، وافقهما ابن محيصن.
وقرأ حفص ويعقوب "أو أن" بزيادة همزة مفتوحة قبل الواو مع سكون الواو على أنها أو الإبهامية التي لأحد الشيئين و"يظهر" بضم الياء وكسر الهاء ونصب "الفساد".
وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف "بأو" أيضا و"يظهر" بفتح الياء والهاء ورفع "الفساد"، وافقهم الأعمش والحسن "وأظهر" ذال "عذت" نافع وابن كثير وهشام بخلفه وابن ذكوان وعاصم ويعقوب "وأدغم" دال "وقد جاءكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, ومر قريبا "إني أخاف" معا وكذا التناد وهاد، وعن الأعمش "ثمود" بالجر والتنوين.
واختلف في "عَلَى كُلِّ قَلْب" [الآية: ٣٥] فأبو عمرو وابن عامر بخلفه بالتنوين في الياء الموحدة على قطع قلب عن الإضافة, وجعل التكبر والجبروت صفته إذ هو منبعهما, وقال الجعبري: وتبعه النويري؛ لأنه أي: القلب مدير الجسد والنفس مركزه لا القلب خلافا لمدعيه، وافقهما اليزيدي وابن محيصن من المفردة وهي رواية هشام من طريق الداجوني وابن ذكوان من طريق الأخفش, وروى الحلواني عن هشام والصوري عن ابن ذكوان بغير تنوين, وبه قرأ الباقون بإضافة قلب إلى ما بعده أي: على كل قلب كل شخص متكبر, وفتح ياء "لعلي أبلغ" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر.
стр. 495
واختلف في "فَأطَّلَع" [الآية: ٣٧] فحفص بنصب العين بتقدير أن بعد الأمر في ابن لي, وقيل في جواب الترجي في لعلي حملا على التمني على مذهب الكوفيين, أما البصريون فيمنعون، والباقون بالرفع عطفا على أبلغ، وقرأ "وصد" بضم الصاد عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، والباقون بالفتح وسبق بالرعد, وأثبت الياء في "اتبعوني أهدكم" وصلا قالون والأصبهاني وأبو عمرو وأبو جعفر, وفي الحالين ابن كثير ويعقوب, ومر نظير "القرار" وبآل عمران في الإبرار وبـ"ص" في الإشرار، وقرأ "يدخلون" بضم الياء وفتح الحاء مبنيا للمفعول ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب, ومر بالنساء, وفتح ياء "ما لي أدعوكم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وهشام وأبو جعفر، وقرأ "وأنا أدعوكم" بإثبات الألف نافع وأبو جعفر، وقرأ "لا جرم" بالمد المتوسط حمزة بخلفه "وفتح" ياء "أمري إلى الله" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر.
وأمال "فوقيه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "الساعة أدخلوا" فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر بوصل همزة أدخلو وضم الخاء أمرا من دخل الثلاثي والواو ضمير آل فرعون ونصب آل على النداء والابتداء بهمزة مضمومة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بقطع الهمزة المفتوحة في الحالين وكسر الخاء أمر للخزنة من أدخل رباعيا معدى لاثنين وهما آل وأشد, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "فيقول الضعفاء" ومثله "وما دعؤا الكافرين" باثني عشر وجها مبينة أول الأنفال، وقرأ "رسلكم" بسكون السين أبو عمرو وكذا "رسلنا" و"رسلهم" وأمال "بلى" شعبة بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وصححهما عنه في النشر, وقصر الخلاف في طيبته على الدوري، وقرأ "يوم لا ينفع" بالتذكير نافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ومر بالروم، وقرأ "إسرائل" بالتسهيل أبو جعفر ومر بأول البقرة مع خلف الأزرق في مده كوقف حمزة عليه "ورقق" الأزرق راء "كبر ما هم" فيما نص عليه الداني والشاطبي وابن بليمة وفخمه عنه مكي في جماعة ومثله عشرون "ويوقف" لحمزة وهشام بخلف على "المسيء" بالنقل وبالإدغام إجراء للياء الأصلية مجرى الزائد, ويجوز الروم والإشمام مع كل منهما تصير ستة.
واختلف في "ما يتذكرون" [الآية: ٥٨] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتاءين من فوق على الخطاب١، وافقهم الأعمش، والباقون بالياء من تحت وتاء من فوق على الغيب، وقرأ "لا ريب" بالمد المتوسط حمزة بخلفه وفتح ياء "ادعوني أستجب" ابن كثير فقط، وقرأ "سيدخلون" [الآية: ٦٠] بضم الياء وفتح الخاء ابن كثير وأبو بكر بخلفه وأبو جعفر ورويس كما مر في النساء, والوجهان عن أبي بكر من طريق يحيى بن آدم وروى عنه العليمي بالفتح الياء والضم للخاء كالباقين٢.
стр. 496
وأمال "فأني" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما، وعن الحسن والأعمش "صوركم" بكسر الصاد فرارا من الضمة قبل الواو، وعن ابن محيصن والحسن تسكين "جاءني البينات" وضم شين "شيوخا" نافع وأبو عمرو وهشام وحفص وأبو جعفر ويعقوب وخلف عن نفسه, ومر بالبقرة كنصب "فيكون" لابن عامر، وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس، وقرأ "فإلينا يرجعون" بفتح الياء وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب, وتقدم نظير "جاء أمر الله" من حيث الهمزتان بهود وغيرها, وأبدل همز "بأسنا" أبو عمرو بخلفه كوقف حمزة, ووقف على "سنت"١ بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
المرسوم أشد منهم في الشامي بالكاف, وفي غيره بالهاء, وكتب في الكوفي: أو أن يظهر بألف قبل الواو, وروى نافع كغيره حذف ألف كلمت ربك على الذين كفروا, واتفقوا على رسم: فيقول الضعفؤا بواو وألف بعدها مع حذف الألف قبلها, وكذا وما دعؤا الكافرين وعلى كتابة إلى النجوة بواو بدل الألف, واتفقوا على قطع يوم هم بارزون وعلى كتابة سنت آخر السورة, وهي: سنت الله التي قد خلت في عباده بالتاء, واختلف في حقت كلمت ربك ففي أكثر المصاحف بالتاء. ياءات الإضافة تسع: "إِنِّي أَخَافُ" [الآية: ٢٦، ٣٠، ٣٢] في ثلاثة "ذَرُونِي أَقْتُل" [الآية: ٢٦] "ادْعُونِي أَسْتَجِب" [الآية: ٦٠] "لَعَلِّي أَبْلُغُ" [الآية: ٣٦] "مَا لِي أَدْعُوكُم" [الآية: ٤١] "أَمْرِي إِلَى اللَّه" [الآية: ٤٤] "جَاءَنِيَ الْبَيِّنَات" [الآية: ٢٨] لابن محيصن والحسن, والزوائد أربع: "عقاب" [الآية: ٥] "التلاق" [الآية: ١٥] "والتناد" [الآية: ٣٢] "اتَّبِعُونِ أَهْدِكُم" [الآية: ٣٨] .
стр. 497
سورة فصلت:
مكية١ وآيها خمسون وثنتان بصري وشامي وثلاث حجازي وأربع كوفي خلافها اثنان حم كوفي وعاد وثمود حجازي وكوفي. مشبه الفاصلة موضعان: عذابا شديدا, هدى وشفاء. القراءات تقدم أول غافر إمالة "حم" وسكت أبي جعفر على حرفها، وقرأ ابن كثير وقرآنا بالنقل, وأمال "آذاننا" الدوري عن الكسائي، وعن المطوعي "قل إنما" بفتح القاف وألف بعدها فعلا ماضيا, وعنه أيضا "يوحي" بكسر، وقرأ ورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل, واختلف عن هشام فجمهور المغاربة عنه على التسهيل مع الفصل, وجمهور العراقيين عنه على التحقيق مع الفصل وعدمه, وذهب جماعة إلى الفصل عن هشام من طريق الحلواني بلا خلاف فهو من جملة السبعة المتقدم بيانها,، والباقون بالتحقيق مع عدم الفصل.
واختلف في "سواء" [الآية: ١٠] فأبو جعفر بالرفع خبر المبتدأ مضمر أي: هي سواء، وقرأ يعقوب بالجر صفة للمضاف أو المضاف إليه، وافقه الحسن، والباقون بالنصب على المصدر بفعل مقدر أي: استوت استواء أو على الحال من ضمير أقواتها, وأمال "فقضاهن" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ومثله "أوحى" واستوى, وأدغم ذال "إذ جاءتهم" أبو عمرو وهشام, واختلف في "نَحِسَات" [الآية: ١٦] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بكسر الحاء على القياس؛ لأنه صفة لأيام جمع بالألف والتاء وقياس الصفة من فعل بالكسر، وافقهم الأعمش، والباقون بالسكون مخفف من فعل المكسور ولا حاجة إلى حكاية إمالة فتحة السين من نحسات عن أبي الحارث كما فعل الشاطبي رحمه الله تعالى تبعا لأصله, فإنه لو صح لم يكن من طرقهما ولا من طرقنا كما قاله صاحب النشر رحمه الله تعالى, وأمال "أخرى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ومثله "العمى" و"الهدى"، وعن الحسن "وأما ثمود" بفتح الدال بلا تنوين، وافقه المطوعي هنا خاصة بخلفه, وعنه أيضا بالرفع والتنوين، وافقه الشنبوذي فيه, والجمهور على ضم الدال بلا تنوين على الابتداء والجملة بعده خبره وهو متعين عند الجمهور؛ لأن أما لا يليها الابتداء فلا يجوز فيه الاشتغال إلا على قلة كما قاله السمين.
стр. 498
واختلف في "يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّه" [الآية: ١٩] فنافع ويعقوب بنون العظمة المفتوحة وضم الشين١ مبنيا للفاعل وأعداء بالنصب مفعول به أي: نحشر نحن، والباقون بياء الغيب مضمومة مع فتح الشين مبنيا للمفعول وأعداء بالرفع على النيابة، وقرأ "ترجعون" بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب، وأمال "أرديكم" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه, وكذا "مثوى" وقفا وضم يعقوب الهاء من "أيديهم" ومر حكم الهاء والميم من "عليهم القول" ضما وكسرا وأبدل الهمزة الثانية واوا مفتوحة من "جزاء أعداء" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس، وقرأ "أرنا" بإسكان الراء ابن كثير وأبو عمرو بخلفه وهشام في غير رواية الداجوني وابن ذكوان وأبو بكر ويعقوب, والوجه الثاني لأبي عمرو من روايتيه الاختلاس، والباقون بالكسر ومنهم هشام في وجهه الثاني وقصر في الأصل هنا نقل الاختلاس على الدوري عن أبي عمرو وفيه نظر, ولعله سبق قلم، وقرأ "للذين" بتشديد النون ابن كثير, وتقدم حكم "عليهم الملائكة" ضما وكسرا للهاء والميم, ويوقف لحمزة على "ما تشتهي أنفسكم" ونحوه المتوسط بغيره المنفصل بعد الياء بالتحقيق, ثم بالسكت على الياء ثم بالنقل ثم بالإدغام, واتفقوا على عدم إمالة "دعا إلى الله" لكونه واويا مرسوما بالألف، وأمال "يلقاها" معا حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق بخلفه, ويوقف لحمزة على "يسامون" بوجه واحد وهو النقل, وحكى بين بين وهو ضعيف، وأمال "ترى الأرض" وصلا السوسي بخلفه، وقرأ "وربأت" بهمزة قبل التاء أبو جعفر, ومر بأول الحج، وأمال "أحياها" الكسائي، وقللها الأزرق بخلفه، وقرأ "يلحَدُون" بفتح الياء والحاء حمزة، وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس، وقرأ "ءأعجمي" [الآية: ٤٤] بهمزتين على الاستفهام مع تسهيل الثانية, والفصل قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وابن ذكوان بخلف عنه في الفصل, والأكثر على عدمه قال في النشر" وقرأت له بكل من الوجهين, وأشار إليه في الطيبة بقوله: أعجمي خلف "مليا"، وقرأ ورش والبزي وحفص بتسهيل الثانية مع القصر وبه قرأ قنبل ورويس في أحد وجهيهما, وللأزرق وجه آخر إبدالها ألفا مع المد على قاعدته، وقرأ قنبل ورويس نفي وجههما الثاني وهشام في أحد أوجهه الثلاثة بهمزة واحدة على الخبر والثاني لهشام بهمزتين مخففة فمسهلة مع المد, والثالث له كذلك لكن مع القصر وبه مع التحقيق, قرأ الباقون وهم أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وروح, وتقدم تفصيل الطرق في الأصول، وأمال "آذانهم" الدوري عن الكسائي, وأمال "عمى", "هدى" وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق بخلفه.
واختلف في "مِنْ ثَمَرَات" [الآية: ٤٧] فنافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر بالألف على الجميع، وافقهم الحسن، والباقون بغير ألف على التوحيد٢ وضم الهاء من "يناديهم" يعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "شركائي" ابن كثير وفتح ياء "ربي إن" أبو عمرو
стр. 499
وأبو جعفر ونافع بخلف عن قالون والفتح عن قالون رواية الجمهور, وأطلق الخلاف عنه في الشاطبية كأصلها والطيبة, وصحح الوجهين في النشر قال: غير أن الفتح عنه أكثر واشهر وأقيس، وقرأ "وناىء" [الآية: ٥١] بتقديم الألف على الهمزة على وزن جاء ابن ذكوان وأبو جعفر، والباقون بتقديم الهمزة على الألف، وأمال الهمزة والنون معا الكسائي وخلف عن حمزة وعن نفسه، وأمال الهمزة١ فقط خلاد وبالفتح والصغرى الأزرق في الهمزة مع فتح النون وله ثلاثة البدل على ما مر, وأما إمالة الهمزة هنا لأبي بكر وللسوسي في السورتين فانفرداتان لا يقرأ بهما, ولذا أسقطهما من الطيبة كما سبق إيضاحه بالإسراء, ويوقف عليه لحمزة بوجه واحد بين بين ولا يصح سواه كما في النشر, وبه يعلم ما أطلقه في الأصل هنا "و" ضم الهاء من سنريهم يعقوب.
المرسوم كتبوا سبع سموت ونحوه بحذف الألفين نافع عن المدني كغيره من ثمرت بحذف الألف وبالتاء المجرورة, واتفقوا على رسم الهمزة ياء من أئنكم, وعلى قطع أم عن من في أم من يأتي آمنا. ياءات الإضافة ثنتان: من "من شُرَكَائِي" [الآية: ٤٧] "رَبِّي إِن" [الآية: ٥٠] .
стр. 500
سورة الشورى:
مكية١ إلا أربع آيات من قل لا أسئلكم إلى أربع فبالمدينة وآيها تسع وأربعون بصري بخلف وخمسون حجازي ودمشقي وآية حمصي وثلاث كوفي خلافها أربع حم وعسق كالإعلام كوفي وحمصي في اتفاق, وقال أيوب: أبدل بعض البصريين عن كثير الأول بكا لأعلام. مشبه الفاصلة ستة: أن أقيموا الدين, كبر على المشركين, من كتاب, طرف خفي, عليهم حفيظا عقيما. القراءات تسبق حكم إمالة "حم" وسكت أبي جعفر على الحروف الخمسة٢, وتقدم التنبيه على إخفاء نون عين عند السين آخر الإدغام الصغير, ولم أر من نبه عليه فلينظر, وفي عين من عسق المد المشبع لأجل الساكن والتوسط لفتح ما قبل الياء مع رعاية الساكن وهما في الشاطبية والقصر إجراء لها مجرى الحروف الصحيحة والثلاثة في الطيبة.
واختلف في "يوحي إليك" [الآية: ٣] فابن كثير بفتح الحاء مبنيا للمفعول والنائب إما إليك وإما ضمير يعود إلى ذلك؛ لأنه مبتدأ أي: مثل ذلك الإيحاء يوحي هو إليك كذا في الدر وجعله ضمير المصدر المقدر ضعيف, واسم الله تعالى فاعل بمقدر مفسر, كأنه قيل من يوحي قيل يوحي الله وتالياه صفتاه، وافقه ابن محيصن، والباقون بكسر الحاء مبنيا للفاعل وهو الله تعالى, وإليك في محل النصب أي: مثل ما أوحى إلى الأنبياء المتقدمين صلوات الله على نبينا وعليهم, وقيل في هذه السورة أوحيت إلى كل نبي قبله، وقرأ "يكاد" بالياء على التذكير نافع والكسائي، والباقون بتاء التأنيث.
واختلف في "ينفطرن" [الآية: ٥] فأبو عمرو وشعبة ويعقوب بنون ساكنة بعد الياء وكسر الطاء مخففة مضارع انفطر انشق، وافقهم اليزيدي والشنبوذي، والباقون بتاء فوقية مفتوحة مكان النون وفتح الطاء مشددة٣ مضارع تفطر تشقق، وقرأ "قرانا" بالنقل ابن كثير ومد "لا ريب" متوسطا حمزة بخلفه، وقرأ "به إبراهيم" بالألف ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان، وقرأ "نؤته منها" بإسكان الهاء أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبو بكر
стр. 501
وحمزة وابن وردان من طريق النهرواني عن ابن شبيب وابن جماز من طريق الهاشمي، وقرأ قالون وهشام من طريق الحلواني بخلفه وابن ذكوان من أكثر طرق الصوري, ويعقوب وابن وردان من باقي طرقه, وابن جماز من طريق الدوري باختلاس كسرة الهاء، والباقون بالإشباع, وبه قرأ هشام من طريق الحلواني فتلخص لهشام ثلاثة: الإسكان والقصر والصلة, ولأبي جعفر وجهان: القصر والإسكان, ولقالون ويعقوب الاختلاس فقط, ولأبي عمرو وأبي بكر وحمزة الإسكان فقط, وللباقين الصلة فقط "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "أم لهم شركؤا" باثني عشر وجها مرت في النظير مما رسم بواو كأنبؤا أول الأنعام، وأمال "ترى الظالمين" وصلا السوسي بخلفه، وقرأ "يَبْشُر" بفتح الياء وسكون الموحدة وضم الشين مخففة من بشر الثلاثي ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي، والباقون بالتشديد للتكثير لا للتعدية, ومر بآل عمران ويوقف للكل على "ويمح الله" بحذف الواو للرسم وما ذكره في الأصل هنا من القطع ليعقوب بالوقف بالواو فهو مما انفرد به الداني, ولم يتابع عليه فلا يقرأ به, وكذا ما ذكره من إثبات الواو لقنبل في أحد وجهيه لا يقرأ به ولا يعول عليه, إذ هو مما انفرد به فارس عن ابن شنبوذ عن قنبل فخالف سائر الناس كما في النشر, ولذا أسقط جميع ذلك من الطيبة على عادته, ومثل يمح ويدع الإنسان ويدع الداع بالقمر وسندع بالعلق فالوقف في الكل للكل على الرسم كما مر في بابه.
واختلف في "مَا يَفْعَلُون" [الآية: ٢٥] فحفص وحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بالتاء من فوق، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بالياء من تحت وبه قرأ رويس من غير طريق أبي الطيب، وقرأ "ينزل الغيث" بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، وعن الأعمش "قنطوا" بكسر النون لغة "وضم" الهاء من "فيهما" يعقوب واختلف في "فيما كسبت" [الآية: ٣٠] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بما بغير فاء١ على جعل ما في ما أصابكم موصولة مبتدأ وبما كسبت خبره وعلى جعلها شرطية تكون الفاء محذوفة نحو قوله تعالى: وإن أطعتموهم إنكم، والباقون بالفاء فما شرطية وهو الأظهر أي: فهي بما كسبت أو موصولة, والفاء تدخل في حيز الموصول إذا أجري مجرى الشرط, وأثبت الياء في "الجوار" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب، وأمالها الدوري عن الكسائي وكذا الجوار بالرحمن والتكوير، وقرأ "الريح" [الآية: ٢٣] بالجمع٢ نافع وأبو جعفر, واختلف في "وَيَعْلَمُ الَّذِين" [الآية: ٣٥] فنافع وابن عامر وأبو جعفر برفع الميم على القطع والاستئناف بجملة فعلية، والباقون بنصبها قال أبو عبيد: والزجاج على الصرف أي: صرف العطف على اللفظ إلى العطف على المعنى, وذلك أنه لما لم يحسن عطف ويعلم مجزوما على ما قبله, إذ يكون المعنى إن يشاء يعلم عدل إلى العطف على مصدر الفعل الذي قبله بإضمار أن ليكون في تأويل
стр. 502
مصدر والكوفيون يجعلون الواو نفسها ناصبة, وجعله القاضي تبعا للزمخشري عطفا على علة مقدرة مثل لينتقم ويعلم, واختلف في "كبير الإثم" [الآية: ٣٧] هنا, وفي [النجم الآية: ٣٢] فحمزة والكسائي وخلف "كبير" بكسر الباء بلا ألف ولا همز بوزن قدير على التوحيد في الموضعين على إرادة الجنس، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح الباء وألف بعدها, ثم همزة مكسورة فيهما جمع كبيرة, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "وجزاء سيئة" باثني عشر وجها بينت أول الأنعام وغيرها في النظير وسهل الثانية كالياء من "يشاء إناثا" وأبدلها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس ونظيره يشاء إنه الآتي قريبا, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "من ورأى" بتسعة أوجه مبينة في النظير من تلقايء بيونس.
واختلف في "أو يرسل، فيوحي" [الآية: ٥١] فنافع وابن ذكوان بخلف عنه من طريقيه برفع اللام من يرسل وسكون الياء من فيوحي خبر أي: هو يرسل أو مستأنف أو حال عطفا على متعلق من وراءة ووحيا مصدر في موضع الحال عطف عليه ذلك المتعلق, والتقدير إلا موحيا أو مسمعا من وراء حجاب أو مرسلا فيوحي رفع تقديرا بالعطف عليه، والباقون بنصبهما بأن مضمرة وهي ومدخولها عطف على وحيا, وهو حال أي: إلا موحيا أو مرسلا وفيوحي عطف عليه، وقرأ "صراط" بالسين قنبل١ بخلفه ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة.
المرسوم كتب فيما رواه نافع كبير الإثم بحذف الألف, وكذا يسكن الريح, وفي مصاحف المدينة والشام بما كسبت بلا فاء وفي غيرها بها, واتفقوا على رسم من وراي بالياء بعد الألف ويمح الله بحذف الواو وعلى رسم: وجزوا سيئة وأم لهم شركؤا بواو بعد الزاي والكاف وألف بعدها. فيها زائدة: "الجوار" [الآية: ٣٢] .
стр. 503
سور الزخرف
...
سورة الزخرف:
مكية١ وآيها ثمانون وثمان شامي وتسع في الباقي خلافها اثنان حم كوفي مهين حجازي وبصري. "مشبه الفاصلة" واحد عن السبيل, وعكسه اثنان مقرنين قرين. القراءات قد مر ذكر إمالة "حم" كالسكت على حرفيها ونقل "قرانا"، وقرأ "في أم" بكسر الهمزة حمزة والكسائي وصلا فإن ابتدا ضماها كالباقين في الحالين.
واختلف في "إِنْ كُنْتُم" [الآية: ٥] فنافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بكسر الهمزة على أنها شرطية, وإن كان إسرافهم محققا على سبيل المجاز كقول الأجير إن كنت عملت فوفني حقي مع علمه وتحققه لعلة وجوابه مقدر يفسره أفنضرب أي: إن أسرفت نترككم، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بالفتح على العلة مفعولا لأجله أي: لأن كنتم، وقرأ "نبيء" بالهمز نافع، وقرأ "يستهزون" بحذف الهمزة وضم الزاي أبو جعفر ومر أول البقرة حكم وقف حمزة عليه.
وأمال "ومضى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه، وقرأ مهدا بفتح الميم وسكون الهاء مع القصر عاصم وحمزة والكسائي وخلف كما مر بـ"طه"٢، وقرأ "ميتا" بتشديد الياء أبو جعفر ومر بالبقرة، وقرأ "تَخْرُجُون" [الآية: ١١] بالبناء للفاعل ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف وسبق بالأعراف٣, وما في الأصل هنا لعله سبق قلم، وقرأ "جُزْء" بضم الزاي أبو بكر، وقرأ أبو جعفر بحذف الهمزة وتشديد الزاي, ومر توجيهها بالبقرة ويوقف عليها لحمزة بالنقل فقط, وأما الإبدال واوا قياسا على هزوا فشاذ وبين بين ضعيف.
واختلف في "يُنَشَّأ" [الآية: ١٨] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين مضارع نشأ معدى بالتضعيف مبنيا للمفعول أي: يربي، وافقهم الأعمش، وعن الحسن "يُنَاشؤا" بضم الياء والألف بعد النون تخفيف الشين مبنيا للمفعول، والباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين٤ من نشأ لازم مبني للفاعل.
واختلف في "عِنْدَ الرَّحْمَن" [الآية: ١٩] فأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي
стр. 504
وخلف بالألف بعد الموحدة المفتوحة ورفع الدال١ جمع عبد، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والشنبوذي، وعن المطوعي كذلك لكن فتح الدال على إضمار خلقوا، والباقون بالنون الساكنة وفتح الدال بلا ألف ظرفا.
وقرأ "أشهدوا" بهمزتين مفتوحة فمضمومة مسهلة كالواو مع سكون الشين نافع وأبو جعفر فأدخلا همزة التوبيخ على أشهدوا فعلا رباعيا مبنيا للمفعول, وفصل بين الهمزتين بالألف قالون بخلف عنه من طريقيه وأبو جعفر, وقطع بالقصر لقالون أكثر المؤلفين كورش، والباقون بهمزة الاستفهام داخله على شهدوا مفتوح الشين ماضيا مبنيا للفاعل أي: أحضروا، وعن الحسن "شهادتهم" بالجمع.
واختلف في "قُلْ أَوَلَو" [الآية: ٢٤] فابن عامر وحفص "قال" ماضيا، والباقون قل بغير ألف على الأمر.
واختلف في "جِئْتُكُم" [الآية: ٢٤] فأبو جعفر بالنون موضع التاء وألف بعدها على الجمع٢، والباقون بتاء المتكلم وكل على أصله من الصلة, وأبدل همزة أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة، وعن المطوعي "إنني" بنون واحدة مشددة دون نون الوقاية٣ "بريء" بكسر الراء بعدها ياء فهمزة لغة نجد ويثنى ويجمع ويؤنث, والجمهور إنني بنونين براء بفتح الراء وبعدها ألف فهمزة مصدر يستوي فيه المفرد والمذكر, ومقابلهما يقال نحن البراء منك, ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث كالمصادر في الغالب, وأثبت ياء "سيهدين" في الحالين يعقوب, واتفقوا على بناء الفاعل في "لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون" معا لأنه ليس من رجوع الآخرة ونقل "القران" ابن كثير، وعن ابن محيصن فقط "سخريا" بكسر السين, ووقف على "رحمت" معا بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، وقرأ "لبيوتهم" معا بضم الياء على الأصل ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب, واختلف في "سقفا" فابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح السين وإسكان القاف بالإفراد على إرادة الجنس، وافقهم الحسن وابن محيصن، والباقون بضمها على الجمع كرهن في جمع رهن، وقرأ "يتكون" بحذف الهمزة وضم الكاف أبو جعفر والوقف لحمزة عليها كيستهزون, ومر واختلف في "لما متاع" فعاصم وحمزة وابن جماز بتشديد الميم بمعنى الأوان نافية, واختلف عن هشام فروى عنه المشارقة وأكثر المغاربة كذلك بالتشديد, وبه قرأ الداني على أبي الحسن, وبالتخفيف قرأ على أبي الفتح من رواية الحلواني وابن عباد عن هشام, وبه قرأ الباقون فإن هي المخففة واللام فارقة كما مر وما مزيدة للتأكيد.
واختلف في "نقيض" فأبو بكر من طريق العليمي ويعقوب بالياء من تحت وكذا رواه خلف والصريفيني عن يحيى، وافقهما المطوعي، والباقون بنون العظمة وهي رواية.
стр. 505
يحيى من سائر طرقه، وقرأ "ويحسبون" معا بفتح السني ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر.
واختلف في "جاءنا" [الآية: ٣٨] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر بألف بعد الهمزة١ على التثنية وهما العاشي وقرينه، وافقهم ابن محيصن، والباقون بغير ألف والضمير يعود على لفظ من وهو العاشي، وقرأ "أفأنت" بتسهيل الهمزة الثانية للأصبهاني، وقرأ "نذهبن بك" و"نرينك" بتخفيف النون فيهما رويس, واتفقوا على الوقف له بالألف بعد الباء في نذهبن على الأصل في نون التوكيد الخفيفة كما مر آخر آل عمران، وقرأ "وسل" بالنقل ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه وأسكن سين "رسلنا" أبو عمرو وضم هاء نريهم يعقوب، وقرأ "يا أيه" بضم الهاء وصلا ابن عامر ووقف عليها بالهاء بلا ألف نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وخلف, وفتح ياء الإضافة من "تحتي أفلا" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر واختلف في "أسورة" فحفص ويعقوب بسكون السين بلا ألف جمع سوار كأخمرة وخمار، وافقهما الحسن وهو جمع قلة, وعن المطوعي بفتح السين وألف ورفع الراء٢ من غير تاء، والباقون كذلك لكن بفتح الراء وبتاء التأنيث٣ على جعل جمع الجمع كأسقية وأساقي أو جمع أساور بمعنى سوار والأصل أساوير عوض عن الياء تاء التأنيث كزنادقة, واختلف في "سلفا" فحمزة والكسائي بضم السين واللام جمع سليف كرغيف ورغف أو جمع سلف كأسد وأسد، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحهما جمعا لسالف كخادم وخدم, وهو في الحقيقة اسم جمع لا جمع, إذ ليس في أبنية التكسير صيغة فعل أو على أنه مصدر يطلق على الجماعة من سلف الرجل يسلف سلفا تقدم, وسلف الرجل آباؤه المتقدمون جمعه أسلاف وسلاف, واختلف في "يصدون" فنافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر وخلف عن نفسه بضم الصاد من صد يصد كمد يمد أعرض، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بكسرها كحد يحد ووقع في النويري جعل الكسر لنافع ومن معه والضم للباقين ولعله سبق قلم، وقرأ "أألهتنا" بتسهيل الثانية بين بين نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ورويس, ولم يبدلها أحد من الأزرق بل الكل على تسهيلها عنه لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف إحداهما، والباقون وهم عاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف بتخفيفهما, واتفقوا على عدم الفصل بينهما بألف قال في النشر: لئلا يصير اللفظ في تقدير أربع ألفات: همزة الاستفهام وألف الفصل وهمزة القطع والمبدلة من الهمزة الساكنة, وهو إفراط ومر إيضاح ذلك في الهمزتين من كلمة وتسهيل همز "اسرائل" مع مده وقصره لأبي جعفر, وعن الأعمش "وإنه لعلم" بفتح العين واللام الثانية أي: شرط وعلامة وأثبت الياء "في اتبعون
стр. 506
هذا" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب, وأدغم دال "قد جئتكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وأثبت الياء في "أطيعون" في الحالين يعقوب وسكن "ياء يا عبادي لا خوف" وصلا ووقفا نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, وفتحها أبو بكر ورويس من طريق أبي الطيب وسكناها وقفا، والباقون بحذفها في الحالين، وقرأ "لا خوف" بالفتح بلا تنوين يعقوب على لا التبرئة، والباقون بالرفع والتنوين على الابتداء.
واختلف في "ما تشتهي الأنفس" [الآية: ٧١] فنافع وابن عامر وحفص ويعقوب بهاء بعد الياء١ يعود على ما الموصولة، والباقون بحذفها؛ لأنه مفعول وعائده جائز الحذف كقوله تعالى: أهذا الذي بعث الله رسولا, وأدغم ثاء "أُورِثْتُمُوهَا" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وأدخل في الأصل خلفا في اختياره في المدغمين هنا وفيما مر وفيه نظر, ولعله سبق قلم إذ لا خلاف عنه في الإظهار هنا كالأعراف "تكلمة" لا تنافي بين باء قوله تعالى: بما كنتم تعملون, وباء قوله ﷺ : $"لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله" لأن باء الآية سببية وباء الحديث باء المعاوضة, وأما "لقد جئناكم" فنظير قد جئتكم, ومر فتح سين "يحسبون" وتسكين "رسلنا" آنفا كإمالة "بلى" وكذا ضم هاء "لديهم" لحمزة ويعقوب.
واختلف في "ولد" [الآية: ٨١] فحمزة والكسائي بضم الواو وسكون اللام، والباقون بفتحها وسبق أواخر مريم موجها.
وقرأ بمد "فأنا أول" نافع وأبو جعفر كما في البقرة, واختلف في "يلاقوا" [الآية: ٨٣] هنا و [الطور الآية: ٤٥] و [المعارج الآية: ٤٢] فأبو جعفر بفتح الياء والقاف وسكون اللام بينهما بلا ألف٢ في الثلاثة مضارع لقي، وافقه ابن محيصن، والباقون بضم الياء وفتح اللام ثم ألف وضم القاف فيهن من الملاقاة، وافقهم ابن محيصن في الطور من المفردة، وقرأ "في السماء إله" بتسهيل الأولى قالون والبزي, وبتسهيل الثانية ورش وأبو جعفر ورويس بخلفه, وللأزرق وجه آخر إبدالها ياء ساكنة بلا مد والوجهان لقنبل, وله ثالث وهو إسقاط الأولى وبه قرأ أبو عمرو ورويس في وجهه الثاني والباقي بتحقيقهما.
واختلف في "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون" فنافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وروح بالخطاب، وافقهم اليزيدي والحسن، والباقون بالغيب ويعقوب على أصله في فتح حرف المضارعة وكسر الجيم على البناء للفاعل٣.
стр. 507
وأمال "فأني" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو.
واختلف في "وقيله" [الآية: ٨٨] فعاصم وحمزة بخفض اللام وكسر الهاء مع للصلة بياء عطفا على الساعة أي: وعنده علم قيله أي: قول محمد أو عيسى عليهما الصلاة والسلام, والقول والقال والقيل مصادر بمعنى واحد، وافقهما الأعمش، والباقون بفتح اللام وضم الهاء وصلتها بواو عطفا على محل الساعة أي: وعنده أن يعلم الساعة ويعلم قيله كذ, اأو عطفا على سرهم ونجويهم أو على مفعول يكتبون المحذوف أي: يكتبون ذلك ويكبتون قيله كذا أيضا, أو على مفعول يعلمون المحذوف أي: يعلمون ذلك وقيله أو على أنه مصدر أي: قال قيله أو بإضمار فعل أي: الله يعلم قيل رسوله محمد ﷺ .
واختلف في " فَسَوْفَ يَعْلَمُون" [الآية: ٨٩] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بالخطاب على الالتفات، وافقهم الحسن، والباقون بالغيب.
والمرسوم في العثمانية قرنا هنا ويوسف بغير ألف, وقيل بثبوتها في العراقية, وروى نافع مهدا بغير ألف بعد الهاء, وكذا سورة وفي المدني والشامي ما تشتهيه بهاء بعد الياء والمكي والعراقي بحذفها, وفي المدني والشامي أيضا: يا عبادي لا خوف, بياء وفي المكي والعراقي بحذفها, وفي كل المصاحف حذف ألف عند الرحمن, وكذا يلقوا يومهم في الثلاث, وفي بعض المصاحف أو من ينشؤا بواو وألف بعد الشين, واتفقوا على رسم رحمت ربك معا هنا بالتاء. ياءات الإضافة ثنتان: "تَحْتِي أَفَلا" [الآية: ٥١] "يا عبادي لا خوف" [الآية: ٦٨] . الزوائد ثلاث: "سَيَهْدِين" [الآية: ٢٧] "وَأَطِيعُون" [الآية: ٦٣] "وَاتَّبِعُونِ هَذَا" [الآية: ٦١] .
стр. 508
سورة الدخان:
مكية١ وآيها خمسون وست حجازي وشامي وسبع بصري وتسع كوفي خلافها أربع حم وليقولون كوفي الزقوم مكي وحمصي ومدني أخير البطون تركها دمشقي ومدني أول, مشبه الفاصلة آيتان: يحيي ويميت بني إسرائيل. القراءات مر حكم "حم" إمالة وسكتا، واختلف في الباء من قوله تعالى: "رَبُّ السَّمَاوَات" [الآية: ٧] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف يخفضونها بدلا من ربك أو صفة، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بالرفع على إضمار مبتدأ أي: هو رب أو مبتدأ خبره لا إله إلا هو، وعن ابن محيصن "ربكم ورب" بالجر فيهما على البدل أو النعت لرب السموات.
وأمال "أني" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما, وأدغم دال "وقد جاءهم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "نَبْطُش" [الآية: ١٦] بضم الطاء أبو جعفر لغة فيه كما مر بالأعراف، وعن الحسن "يبطش" بالياء المضمومة مبنيا للمفعول والبطشة بالرفع على النيابة "وفتح" الياء من "إني أتيكم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وأدغم ذال "عذب" أبو عمرو وهشام بخلفه وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف, وأثبت الياء في "ترجمون" و"فاعتزلون" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب, وفتح الياء من "تؤمنوا لي" ورش, واتفقوا على عدم إمالة "فدعا" لكونه واويا مرسوما بالألف.
وقرأ "فأسر" [الآية: ٢٣] بهمزة وصل نافع وابن كثير وأبو جعفر ومر بهود، وقرأ "وعيون" معا بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي، وقرأ "فكهين" بالقصر أبو جعفر, ومر بيس "ومر" حكم الهاء والميم من "عليهم السماء" ضما وكسرا، وقرأ "إسرائل" بتسهيل الثانية أبو جعفر مع المد والقصر كما مر بالبقرة مع خلف الأزرق في مد همزها, ووقف حمزة عليها ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "ما فيه بلؤا" باثني عشر وجها مرت مبينة أول الأنعام, وذلك لرسمه بالواو في جميع المصاحف, ووقف على "شجرت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، وعن الحسن "كالمهل" بفتح الميم فقط لغة فيه.
стр. 509
واختلف في "تغلي" [الآية: ٤٥] فابن كثير وحفص ورويس بالياء على التذكير وفاعله يعود إلى الطعام، وافقهم ابن محيصن بخلفه، والباقون بالتأنيث والضمير للشجرة.
واختلف في "فَاعْتُلُوه" [الآية: ٤٧] فنافع وابن كثير وابن عامر ويعقوب بضم التاء، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بكسرها لغتان في مضارع عتله ساقه بجفاء وغلظة.
واختلف في "ذُقْ أنَّك" [الآية: ٤٩] فالكسائي بفتح الهمزة على العلة أي: لأنك، وافقه الحسن، والباقون بكسرها على الاستئناف المفيد للعلة فيتحدان أو محكي بالقول المقدر أي: اعتلوه وقولوا له كيت وكيت.
واختلف في "مُقَامٍ أَمِين" [الآية: ٥١] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بضم الميم الأولى بمعنى الإقامة، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها موضع الإقامة وخرج بقيد أمين, ومقام كريم أول السورة المتفق على فتح ميمه ومر حكم "وعيون" قريبا، وعن ابن محيصن "واستبرق" بوصل الهمزة وفتح قافه بلا تنوين جعله فعلا ماضيا كما قاله أبو حيان.
المرسوم كتبوا "فَأَسْرِ بِعِبَادِي" "بالياء, واتفقوا على رسم "ما فيه بلؤا" بواو بعد اللام ثم ألف, واتفقوا على قطع أن عن لا في "وَأَنْ لا تَعْلُوا". ياءات الإضافة ثنتان: "إِنِّي آتِيكُمْ " [الآية: ١٩] "تُؤْمِنُوا لِي" [الآية: ٢١] وزائدتان: "ترجمون" [الآية: ٢٠] "فاعتزلون" [الآية: ٢١] .
стр. 510
سورة الجاثية:
مكية١ وقيل إلا قوله: قل للذين الآية, فمدنية وآيها ثلاثون وست في غير الكوفي وسبع فيه خلافها حم كوفي. "مشبه الفاصلة" واحد هو للذين. القراءات مر حكم إمالة "حم" والسكت على حرفيها٢.
واختلف في "آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُون" [الآية: ٤] و"آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون" [الآية: ٥] الثاني والثالث فحمزة والكسائي ويعقوب بكسر التاء منصوبة فيهما عطفا على اسم إن أي: وإن في خلقكم وإن في اختلاف, والخبر وقوله وفي خلقكم وفي اختلاف, أو كرر آيات تأكيد للأول أي: إن في السموات وفي خلقكم وفي اختلاف الليل لآيات, ويكون في خلقكم عطفا على في السموات كرر معه حرف العطف توكيدا، وافقهم الأعمش، والباقون برفعهما على الابتداء والظرف, قيل هو الخبر وهي حينئذ جملة معطوفة على جملة مؤكدة بأن, ويحتمل أن تكون آيات عطفا على محل أن ومعمولها وهو رفع بالابتداء إن عطفت عطف المفرد, وبتقدير هو أن عطفت عطف الجمل وخرج بالقيد المذكور الأول المتفق على كسره؛ لأنه اسم أن, وأمال فأحيا به الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه.
وقرأ "وتصريف الريح" [الآية: ٥] بالتوحيد حمزة والكسائي وخلف٣، وأبدل همزة فباي ياء مفتوحة الأصبهاني وسهل همزة "كان لم يسمعها" كما سبق في الهمز المفرد٤.
واختلف في "وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُون" [الآية: ٦] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر وروح بالغيب، وافقهم الحسن واليزيدي، والباقون بتاء الخطاب, وقرأ "هزوا" معا بإبدال الهمزة واوا في الحالين حفص، وقرأ حمزة وخلف بسكون الزاي ويوقف عليه لحمزة بالنقل على القياس وبإبدال الهمزة واوا مفتوحة على الرسم, وأما بين بين والتشديد فكلاهما ضعيف لا يقرأ به.
وقرأ "مِنْ رِجْزٍ أَلِيم" [الآية: ١١] برفع الميم نعتا لعذاب ابن كثير وحفص ويعقوب ومر بسبأ، وعن ابن محيصن بخلفه "جميعا منه" بتشديد النون وبعدها تاء تأنيث منونة منصوبة٥ مصدر من يمن منة.
стр. 511
واختلف في "لِيَجْزِيَ قَوْمًا" [الآية: ١٢] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بالياء من تحت مبنيا للفاعل أي: ليجزي الله، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ أبو جعفر بالياء المضمومة وفتح الزاي مبنيا للمفعول١ مع نصب "قوما" أي: ليجزي الخير والشر أو الجزاء أي: ما يجزى به لا المصدر فإن الإسناد إليه سيما مع وجود المفعول به ضعيف قاله القاضي, وقيل النائب الظرف وهو بما قاله السمين وفي هذه حجة للأخفش والكوفيين حيث يجوزون نيابة غير المفعول به مع وجوده، والباقون بنون العظمة مفتوحة مبنيا للفاعل٢.
وقرأ "تَرْجِعُون" [الآية: ١٥] بفتح التاء وكسر الجيم يعقوب, وسهل أبو جعفر همز "إسرائل" ومر أول البقرة خلاف الأزرق في مده، ووقف حمزة عليه كهمزة النبوة لنافع.
وقرأ "سَوَاءً مَحْيَاهُم" [الآية: ٢١] بالنصب حمزة وحفص والكسائي وخلف وتقدم بالحج, وأمال محياهم الكسائي فقط، وقلله الأزرق بخلفه، وقرأ "أفرأيت" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر وللأزرق وجه آخر إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد لأجل الساكن بعدها وحذفها الكسائي, ومر ما فيه بالأنعام وغيرها.
واختلف في "غشاوة" [الآية: ٢٣] فحمزة والكسائي وخلف بفتح الغين وسكون الشين٣ بلا ألف، وافقهم الأعمش وعنه أيضا كسر الغين، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها لغتان بمعنى غطاء، وقرأ "تذكرون" بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف, ومر حكم إمالة "الدنيا" غير مرة، وعن الحسن "ما كان حجتهم" بالرفع اسم كان "وإلا أن قالوا" الخبر, والجمهور بالنصب على أنها الخبر وهو الراجح، وقرأ "لا ريب" معا بالمد المتوسط حمزة بخلفه.
واختلف في"كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى" [الآية: ٢٨] فيعقوب بنصب كل على البدل من كل أمة الأولى بدل نكرة موصوفة من مثلها، والباقون بالرفع على الابتداء وتدعى خبرها.
وأمال "تدعى وتتلى" حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق بخلفه, وأشم "قيل" هشام والكسائي ورويس.
واختلف في "الساعة" [الآية: ٣٢] فحمزة بالنصب عطفا على وعد الله، وافقه الأعمش، والباقون بالرفع على الابتداء خبره لا ريب فيها أو عطفا على محل إن واسمها أو على المرفوع في حق.
وأمال "وحاق" حمزة ومر حكم "يستهزءون" لأبي جعفر وغيره وأظهر ذال "اتخذتم" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه ومر التنبيه على "هُزْوا"، وقرأ "لا يخرجون" بفتح الياء وضم الراء حمزة والكسائي وخلف ومر بالأعراف٤.
стр. 512
سورة الأحقاف:
مكية١ قيل إلا قل أرأيتم إن كان وفاصبر كما صبر الآيتين فبالمدينة وآيها ثلاثون وأربع في غير الكوفي وخمس فيه خلافا آية حم كوفي. "مشبه الفاصلة" اثنان: عذاب الهون ما يوعدون. القراءات مر حكم إمالة "حم" والسكت عليها٢.
وقرأ "أرأيتم" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع المد, وسهلها الكسائي, وأبدل ورش وأبو عمرو بخلفه, وأبو جعفر الهمزة الساكنة وصلا "من السموات ائتوني" ياء ساكنة أما في الابتداء فالكل بياء ساكنة بعد همزة الوصل مكسورة٣، وقرأ بمد "أنا إلا نذير" قالون بخلفه وسهل إسرائل أبو جعفر, ومر أول البقرة خلاف الأزرق في مده كوقف حمزة عليه.
وقرأ "لينذر" [الآية: ١٢] بالخطاب للرسول ﵊ نافع وابن عامر والبزي بخلفه وأبو جعفر ويعقوب وهي رواية النقاش من طريق الشنبوذي, وبه قرأ الداني من طريق أبي ربيعة فإطلاق الخلاف في التيسير خروج عن طريقه كما في النشر، والباقون بالغيب وهي رواية الطبري والفحام والحمامي عن النقاش وابن بنان بضم الباء وبالنون عن أبي ربيعة.
وقرأ "فَلا خَوْفَ عَلَيْهِم" [الآية: ١٣] بفتح الفاء بلا تنوين وضم الهاء يعقوب.
واختلف في "حسنا" [الآية: ١٥] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف "إحسانا" بزيادة همزة مكسورة فحاء ساكنة وفتح السين وألف بعدها مصدرا حذف عامله أي: وصيناه أن يحسن إليهما إحسانا, وقيل مفعول به على تضمين وصينا معنى ألزمنا فيتعدى لاثنين إحسانا ثانيهما، وافقهم الأعمش، والباقون بضم الحاء وسكون السين بلا همز ولا ألف مفعولا به على تقدير مضاف وموصوف أي: أمرا ذا حسن, واتفقوا على أن موضع العنكبوت كقفل ومواضع البقرة والنساء والأنعام والإسراء كإكرام.
وقرأ "كرها" [الآية: ١٥] بفتح الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر
стр. 513
وهشام بخلفه، والباقون بالضم لغتان بمعنى وقيل بالضم المشقة وبالفتح الغلبة والقهر, والضم لهشام من رواية الداجوني من جميع طرقه إلا المفسر, والفتح من رواية الحلواني من جميع طرقه والمفسر عن الداجوني وسبق بالنساء.
واختلف في "وَفِصَالُه" [الآية: ٨] فيعقوب بفتح الفاء وسكون الصاد بلا ألف١، وعن الحسن بضم الفاء وألف بعد الصاد٢، والباقون كذلك لكن مع كسر الفاء قيل هما مصدران كالعظم والعظام وفتح ياء الإضافة من "أوزعني أن" ورش من طريق الأزرق والبزي.
وأمال "ترضيه" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "نتقبل، ونتجاوز أحسن" [الآية: ١٦] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب بياء مضمومة في الفعلين٣ على البناء للمفعول ورفع "أحسن" على النيابة, وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي، وعن المطوعي فتح الياء من تحت وأحسن بالنصب، والباقون بالنون المفتوحة فيهما مبنيين للفاعل, وأحسن بالنصب على المفعول به.
وقرأ "أف" [الآية: ١٧] بالكسر للفاء منونة نافع وحفص وأبو جعفر، وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء بلا تنوين، والباقون بكسرها بلا تنوين, ومر بالإسراء٤.
واختلف في "أَتَعِدَانِنِي" [الآية: ١٧] فهشام بنون واحدة مشددة على إدغام نون الرفع في نون الوقاية٥, وافقه الحسن وابن محيصن بخلفه، والباقون بنونين مكسورتين خفيفتين نون الرفع فنون الوقاية, ومر ذلك في الإدغام وفتح ياءها نافع وابن كثير وأبو جعفر، وعن الحسن والأعمش "أن أخرج" بالبناء للفاعل.
واختلف في "وَلِيُوَفِّيَهُم" [الآية: ١٩] فابن كثير وأبو عمرو والحلواني عن هشام وعاصم ويعقوب بالياء من تحت وافقهم الحسن واليزيدي وابن محيصن، والباقون بنون العظمة وهي رواية الداجوني عن هشام.
وقرأ "أَذْهَبْتُم" [الآية: ٢٠] بهمزة واحدة على الخبر أي: فيقال لهم أذهبتم أو على الاستفهام الساقط أداته نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ ابن كثير والداجوني عن هشام من طريق النهرواني ورويس بهمزتين محققة فمسهلة مع عدم الفصل, والثاني لهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني التسهيل مع الفصل, وبه قرأ أبو جعفر, والثالث لهشام التحقيق مع الفصل طريق المفسر، وقرأ ابن ذكوان وروح بتحقيقهما بلا
стр. 514
فصل، وعن الحسن بهمزة واحدة مع المد للساكنين وفتح "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، وقرأ أبو عمرو "أبلغكم" بسكون الباء الموحدة وتخفيف اللام كما مر بالأعراف وفتح ياء "ولكني أراكم" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر.
واختلف في "لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُم" [الآية: ٢٥] فعاصم وحمزة ويعقوب وخلف بياء من تحت مضمومة بالبناء للمفعول مساكنهم بالرفع نائب الفاعل، وافقهم الأعمش, وبالإمالة حمزة وخلف على أصلهما، وعن الحسن بضم التاء من فوق١ مبنيا للمفعول "مساكنهم" بالرفع، وعن المطوعي "يرى" كعاصم "مَسْكَنهم" بالتوحيد والرفع, والباقون بفتح التاء "مساكنهم" بالنصب مفعولا به وأبو عمرو والكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري بالإمالة وبالصغرى الأزرق.
وأمال "وحاق" حمزة وأدغم لام "بل ضلوا" الكسائي وحده, وأدغم ذال "وإذ صرفنا" أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي ونقل "القران" ابن كثير.
وقرأ "أولياء أولئك" بتسهيل الأولى كالواو قالون والبزي مع المد والقصر وسهل الثانية كالواو ورش وقنبل من طريق ابن مجاهد وأبو جعفر ورويس بخلفه, وللأزرق أيضا إبدالها واوا ولا يجوز له حينئذ المد كما يجوز له في نحو: آمن لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب لتقدمه على الشرط كما حقق في النشر, وهذا الوجه هو الثاني لقنبل, والثالث له إسقاط الأولى مع المد والقصر, وبه قرأ أبو عمرو ورويس في وجهه الثاني، والباقون بتحقيقهما، وعن الحسن يعي بكسر الياء الثانية, والجمهور على فتحها مضارع عيي يعيى بالفتح فلما دخل الجازم حذف الألف، وقرأ يعقوب "بقادر" يقدر بياء مثناة تحت مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف وضم الراء وسبق بـ"يس".
وأمال "بلى" أبو بكر بخلفه وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ومثله أبو عمرو من روايتيه على ما صححه في النشر وإن قصر الخلف في الطيبة على الدوري، وعن الحسن "بلاغا" بالنصب على المصدر والجمهور بالرفع خبر محذوف أي: تلك الساعة بلاغ, وعنه أيضا "يهلك" بضم الياء وكسر اللام والفاعل الله تعالى، وعن ابن محيصن فتح الياء وكسر اللام من هلك يهلك كيضرب, والجمهور بضم الياء وفتح اللام مبنيا للمفعول.
المرسوم في مصحف الكوفي إحسانا بألف قبل الحاء وأخرى بعد السين, وفي غيره حسنا بحذفهما, وكتبوا أثرة من علم بحذف الألف, وكذا بقدر. ياءات الإضافة أربع: "أَوْزِعْنِي أَن" [الآية: ١٥] "إني أخاف" [الآية: ٢١] "وَلَكِنِّي أَرَاكُم" [الآية: ٢٣] "أَتَعِدَانِنِي أَن" [الآية: ١٧] .
стр. 515
سورة محمد " ﷺ " ١:
مدنية٢ عند الأكثر, قيل إلا آية: وكأين من قرية, وقيل مكية وآيها ثلاثون وثمان كوفي وتسع حجازي ودمشقي وأربعون بصري وحمصي خلافها سبع أوزارها غير كوفي وحمصي فضرب الرقاب فشدوا الوثاق لانتصر منهم حمصي وترك بالهم ويثبت أقدامكم وللشاربين بصري معه. "مشبه الفاصلة" سبعة: ينصركم, فتعسا لهم, الذين من قبلهم, دمر الله عليهم, قال آنفا, لأريناكهم, بسيماهم. القراءات عن ابن محيصن "وإما فداء" بغير مد ولا همز, ورويت عن ابن كثير في رواية شبل عنه لغة فيه.
واختلف في "وَالَّذِينَ قُتِلُوا" [الآية: ٤] فأبو عمرو وحفص ويعقوب بضم القاف وكسر التاء بلا ألف مبنيا للمفعول، وعن الحسن بفتح القاف وتشديد التاء بلا ألف٣، والباقون "قَاتِلُوا" بفتح القاف وتخفيف التاء وألف بينهما من المفاعلة, قيل نزلت في قتلى أحد، وعن ابن محيصن "عرفها" بتخفيف الراء, والجمهور بتشديدها من التعريف ضد الجهل.
وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه, والدوري والكسائي ورويس، وقللهما الأزرق.
وأمال "لا مولى لهم" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه, وكذا "مثوى" وقفا.
وقرأ "وكائن" بألف ممدودة بعد الكاف, ثم همزة مكسورة ابن كثير, وكذا أبو جعفر لكن مع التسهيل بالمد والقصر كما مر بآل عمران مع حكم الوقف عليه.
واختلف في "آسن" [الآية: ١٥] فابن كثير بغير مد بعد الهمزة صفة مشبهة من أسن الماء بالكسر كحذر يأسن فهو آسن كحذر تغير، وافقه ابن محيصن بخلفه، والباقون بالمد على وزن ضارب آسن فاعل من آسن الماء بالفتح يأسن بالكسر والضم أسونا, وأمال مصفى وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه, واختلف في آنفا فالبزي من قراءة الداني على أبي الفتح عن السامري عن أصحابه عن أبي ربيعة بقصر الهمزة قال في النشر:
стр. 516
وقد انفرد بذلك أبو الفتح فكل أصحاب السامري لم يذكروا القصر عن البزي, ثم قال: وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فلم يكونوا من طرق التيسير فلا وجه لإدخال هذا الوجه في طرق الشاطبية والتيسير, نعم روى سبط الخياط القصر من طريق النقاش عن أبي ربيعة عن البزي ورواه ابن سوار عن ابن فرح عن البزي, ورواه ابن مجاهد عن نص عن البزي، وافقه ابن محيصن بخلفه، وروى ابن الحباب وسائر أصحاب البزي عنه المد وبه قرأ الباقون, وهما لغتان بمعنى الساعة كحاذر وحذر, إلا أنه لم يستعمل أنهما فعل مجرد بل المستعمل أيتنف يأتنف واستأنف يستأنف قال الجعبري: روي أن المنافقين كانوا يحضرون خطبة النبي ﷺ أو مجلسه فإذا خرجوا قالوا للصحابة رضي الله تعالى عنهم: أي شيء قال محمد في الساعة المتقدمة استهزاء وإيذانا أنهم يحضرون وقلوبهم غائبة لاهية عن قوله, فعاقبهم الله بالطبع عليها فلن يهتدوا إذا أبدا.
وأمال "زادهم" حمزة وهشام من طريق الداجوني وابن ذكوان من طريق الصوري والنقاش عن الأخفش.
وأمال "وآتاهم تقواهم" و"وهدى" وقفا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, وكذا أبو عمرو في تقويهم بالفتح والصغرى كالأزرق, وأما "جاء أشراطها" من حيث الهمزتان فمر غير مرة نحو: تلقاء أصحاب بالأعراف١.
وأمال "فأنى" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما, وأدغم التاء من نزلت سورة "فإذا أنزلت سورة" أبو عمرو وهشام بخلفه وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "عَسِيْتم" [الآية: ٢٢] بكسر السين نافع ومر بالبقرة.
واختلف في "إِنْ تَوَلَّيْتُم" [الآية: ٢٢] فرويس بضم التاء والواو وكسر اللام مبنيا للمفعول أي: وإن وليتم أمور الناس, ورويت عن النبي ﷺ وبها قرأ علي ﵁, والباقون بالفتح فيهن٢ إما بمعنى الأول أو من الإعراض.
واختلف في "وتقطعوا" [الآية: ٢٢] ويعقوب بفتح التاء وسكون القاف وفتح الطاء مخففة٣، وافقه ابن محيصن, والباقون بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددة على التكثير.
وأمال "وأعمى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ونقل "القران" ابن كثير.
واختلف في "وَأُمْلِي لَهُم" [الآية: ٢٥] فأبو عمرو بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء٤ مبنيا للمفعول ونائب الفاعل لهم وقيل ضمير الشيطان، وقرأ يعقوب كذلك لكنه سكن الياء مضارعا أي: وأملي أنا لهم أو ماضيا سكنت ياؤه تخفيفا، وافقه المطوعي
стр. 517
والباقون بفتح الهمزة واللام وبالألف مبنيا للفاعل ضمير الشيطان وقيل للباري تعالى.
واختلف في "إسرارهم" [الآية: ٢٦] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بكسر الهمزة مصدر أسر، وافقهم الأعمش؛ والباقون بالهمزة المفتوحة جمع سر، وعن المطوعي توفيهم بالتذكير بلا تاء، وقرأ "رضوانه" بضم الراء أبو بكر.
واختلف في "ولنبلونكم حتى نعلم، ونبلو" [الآية: ٣١] فأبو بكر بالياء التحتية في الثلاثة؛ والباقون بنون العظمة واختلف في نبلو فرويس بإسكان الواو تخفيفا أو بتقدير ونحن نبلو, وانفرد به ابن مهران عن روح؛ والباقون بفتحها عطفا على ما قبله.
وقرأ "السِّلْم" [الآية: ٣٥] بكسر السين أبو بكر وحمزة وخلف ومر بالبقرة١، وعن ابن محيصن "ويخرج" بفتح الياء وضم الراء "أضغانكم" بالرفع فاعلا, وأما "ها أنتم" فمن ذكرها غير مرة وحاصل ما في النشر وغيره كما لخصه شيخنا رحمه الله تعالى أن القراء فيه على مذاهب فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر هانتم بإثبات ألف بعد الهاء ثم همزة مسهلة فيصير مدا منفصلا عندهم, ففيه القصر لكلهم والمد لمن يمد منهم كقالون وأبي عمرو, ويتحصل من ها أنتم هؤلاء من جمع المدين المنفصلين ثلاثة أوجه: قصرهما ثم قصر هأنتم ومد هؤلاء لتغير سبب المد في هأنتم ثم مدهما بناء على إجراء المسهلة مجرى المخففة, والأزرق من طرق كتابنا كالنشر ثلاثة أوجه: حذف الألفين مع همزة مسهلة على وزن فعلتم, والثاني إبدال الهمزة ألفا بعد الهاء فتمد مدا مشبعا مثل أنذرتهم في أحد وجهيه, ويوافقنا في هذين الشاطبي رحمه الله تعالى, والثالث إثبات الألف مع الهمزة المسهلة كقالون, وحينئذ المد المشبع والقصر لتغيير الهمزة كما مر, وللأصبهاني وجهان: حذف الألف مع تسهيل الهمزة وإثباتها كذلك, ويجيء على الثاني المد والقصر كما مر للأزرق، وقرأ البزي بإثبات الألف ثم همزة محققة مع القصر مثل ها أنتم، وقرأ قنبل بوجهين: أحدهما من طرق الكتاب كالنشر كالبزي والثاني من الطرق المذكورة كالشاطبية بحذفها مع همزة محققة مثل فعلتم؛ والباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب بتخفيف الهمزة مع الألف, وهم على مراتبهم في المنفصل من القصر والمد, وأما ما زاده الشاطبي رحمه الله تعالى بناء على أن الهاء مبدلة من همزة لابن عامر ومن معه من جواز القصر؛ لأن الألف حينئذ للفصل فيصير عنده في ها أنتم هؤلاء لمن ذكر القصر في هانتم مع المد على مراتبهم في هؤلاء, ثم المد فيها كذلك فتعقبه في النشر كما مر بأنه مصادم للأصول مخالف للأداء, ويوقف عليها لحمزة بالتحقيق والتسهيل بين بين مع المد والقصر؛ لأنه متوسط بزائد, ومر الوقف على هؤلاء٢.
стр. 518
سورة الفتح:
مدنية١ والصحيح أنها نزلت بالطريق من صرفه ﷺ من الحديبية سنة ست, ولذا عدت في المدني وآيها عشرون وتسع. مشبه الفاصلة خمس: بأس شديد أو يسلمون آمنين مقصرين لا تخافون. القراءات قرأ "صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا"٢ [الآية: ٢] بالسين قنبل بخلفه ورويس, وأشم الصاد زايا خلف عن حمزة, وهي لغة قيس.
وقرأ "دَائِرَةُ السَّوْء" [الآية: ٦] بضم السين ابن كثير وأبو عمرو وخرج ظن السوء الأول والثالث المتفق على فتحهما, ومر بالتوبة مع وقف حمزة عليه والأزرق على أصله من الإشباع والتوسط.
واختلف في قراءة ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ [الآية: ٩] فابن كثير وأبو عمرو بالياء من تحت في الأربعة، وافقهما ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالخطاب.
وقرأ "عَلَيْهُ اللَّهُ" [الآية: ١٠] بضم الهاء حفص كما في هاء الكناية٣ ويتبعه تفخيم لام الجلالة.
واختلف في "فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" [الآية: ١٠] فأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ورويس وخلف بالياء من تحت, وانفرد بذلك ابن مهران عن روح، وافقهم اليزيدي، والباقون بنون العظمة٤.
واختلف في "ضرا" [الآية: ١١] فحمزة والكسائي وخلف بضم الضاد، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها لغتان كالضعف والضعف, وأدغم الكسائي لام "بَلْ ظَنَنْتُم" واختلف عن هشام وصوب في النشر عنه بالإدغام, وقال: إنه الذي عليه الجمهور.
واختلف في مد "كَلامَ اللَّهِ" [الآية: ١٥] فحمزة والكسائي وخلف بكسر اللام بلا ألف جمع كلمة٥ اسم جنس، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح اللام وألف بعدها على جعله اسما للجملة, وأدغم لام بل تحسدوننا حمزة والكسائي وهشام في المشهور عنه.
стр. 519
وقرأ "نُدْخِلُه" [الآية: ١٧] و"نُعَذِّبُه" [الآية: ١٧] بنون العظمة نافع وابن عامر وأبو جعفر ومر بالنساء، وعن الحسن "وأثابهم فتحا" وأتاهم بمد الهمزة وتاء مثناة فوقية بلا باء من الإيتاء, والجمهور من الإثابة وتقدم حكم صراطا آنفا، ووقف على "سنت" بالهاء١ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
واختلف في "بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا" [الآية: ٢٤] فأبو عمرو بالياء على الغيب، والباقون بالخطاب.
وقرأ "تطوهم" [الآية: ٢٥] بحذف الهمزة أبو جعفر٢ ويوقف به لحمزة كما نقله صاحب النشر عن نص الهذلي وغيره والقياس بين بين فهما وجهان، وأدغم ذال "إذ جعل" أبو عمرو وهشام ودال "لقد صدق" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وأبدل همز "الرويا" واوا ساكنة الأصبهاني عن ورش وأبو عمرو بخلفه, وكذا أبو جعفر لكنه يقلب الواو ياء ويدغمها في الياء بعدها وقول الأصل ولم يبدلها يعني همزة الرؤيا ورش من طريقيه ليس كذلك, بل يبدلها من طريق الأصبهاني من غير خلاف كما تقرر هنا والصافات والإسراء ويوسف، وأمالها الكسائي، وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفهما, ويوقف عليه لحمزة بالإبدال واوا ساكنة على القياسي وبياء مشددة كقراءة أبي جعفر, ونقل في النشر جوازه عن الهذلي وغيره, لكن قال: إن الإظهار أولى وأقيس وعليه أكثر أهل الأداء, ويوقف له على "رؤسكم" بالتسهيل بين بين على القياس وبالحذف قاله في النشر وهو الأولى عند الآخذين باتباع الرسم، وعن الحسن "أشداء" و"رحماء" بالنصب على المدح أو الحال من الضمير المستكن في معه لوقوعه صلة وخبر المبتدأ وحينئذ تراهم وركعا سجدا حالان؛ لأن الرؤية بصرية.
وقرأ "رضوان" بضم الراء أبو بكر.
وأمال "سيماهم" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفهما، وعن الحسن "آثار" بالجمع ومر حكم إمالة "التوراة" في بابها وأول آل عمران، وعن الحسن "الإنجيل" بفتح الهمزة، وقرأ بالنقل ورش كحمزة وقفا وله السكت في الحالين كعدمه وصلا, وورد أيضا عن ابن ذكوان وحفص وإدريس بخلفهم.
واختلف في "شطأه" [الآية: ٢٩] فابن كثير وابن ذكوان بفتح الطاء، وافقهما ابن محيصن من المفردة، والباقون بإسكانها وهما أختان كالسمع والسمع يقال أشطأ الزرع, أي: أخرج فراخه وهو سنبل يخرج حول السنبلة الأصلية وشط الشجر أغصانها ويوقف عليه لحمزة بالنقل فقط.
واختلف في "فآزره" [الآية: ٢٩] فابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني بقصر
стр. 520
الهمزة, والباقون بالمد لغتان ووزن المقصور فعله والممدود أفعله عند الأخفش وفاعله عند غيره, لكن قال في الدر: غلّطوا من قال إنه فاعل بأنه لم يسمع توازر بل توزر ويوقف عليه لحمزة بالتحقيق والتسهيل بين بين؛ لأنه متوسط بغيره.
وأمال "فاستوى" حمزة والكسائي وخلف, وافقهم الأعمش وبالفتح والصغرى الأزرق.
وقرأ "سؤقه" [الآية ٢٩] بالهمز قنبل وروى له زيادة واو بعد الهمزة كما بين في النمل وضم الهاء والميم من "بهم الكفار" حمزة والكسائي وخلف وصلا وكسرهما أبو عمرو ويعقوب, وكسر الهاء وضم الميم الباقون.
المرسوم نافع كغيره "بما عهدوا" بحذف الألف تخفيفا, واتفقوا على الألف في "سِيمَاهُم"١.
стр. 521
سورة الحجرات:
مدنية١ وآيها ثماني عشر. القراءات اختلف في "لا تُقَدِّمُوا" [الآية: ١] فيعقوب بفتح التاء فوق والدال٢ والأصل لا تقدموا حذف إحدى التاءين، والباقون بضم التاء وكسر الدال على أنه متعد وحذف مفعوله إما اقتصار نحو: يعطي ويمنع وكلوا واشربوا, وإما اختصارا للدلالة عليه أي: لا تقدموا ما لا يصلح أو أمرا أي: لا تقطعوا أمرا قبل أن يحكم به, وقيل المراد بين يدي رسول الله ﷺ وذكر الله تعظيما له وإشعارا بأنه من الله بمكان يوجب إجلاله, قال السمين: ويحتمل أن يكون الفعل لازما نحو: وجه وتوجه, وأشار إليه البيضاوي وقال: ومنه مقدمة الجيش لمتقدميهم.
واختلف في "الْحُجُرَات" [الآية: ٤] فأبو جعفر بفتح الجيم، والباقون بضمها لغتان في جمع حجرة وهي القطعة من الأرض المحجورة بحائط, ومر ضم هاء "إليهم" لحمزة ويعقوب.
وقرأ "فتثبتوا" [الآية: ٦] بثاء مثلثة فموحدة ثم مثناة فوقية حمزة والكسائي وخلف، والباقون بموحدة ثم مثناة تحتية فنون٣ من البيان وذكر بالنساء, وسهل الثانية كالياء من تفيء إلى نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس.
واختلف في "بَيْنَ أخُوَيْكُم" [الآية: ١٠] فيعقوب "إخوتكم" بكسر الهمزة وسكون الخاء وتاء مثناة من فوق مكسورة بالإضافة، وعن الحسن بكسر الهمزة وسكون الخاء وألف بعد الواو ثم نون بدل الياء جمعا على فعلان، والباقون بفتح الهمزة والخاء وياء ساكنة بعد الواو تثنية أخ وخص الاثنين بالذكر؛ لأنهما أقل من يقع بينهما الشقاق.
وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
وقرأ "وَلا تَلْمُزُوا" [الآية: ١١] بضم الميم يعقوب، وافقه الحسن وكسرها الباقون لغتان في المضارع كما مر بالتوبة, وتقدم في النقل التنبيه على الابتداء بالاسم من "بِئْسَ الِاسْم" من جواز الإتيان بالهمز الأول وحذفه كالمنقول وترجيح الأول, وأدغم الياء في
стр. 522
الفاء من قوله: "يَتُبْ فَأُولَئِك" أبو عمرو والكسائي وهشام وخلاد بخلفهما, ومر تفصيله, وقرأ البزي بخلفه "وَلا تَّنابَزُوا وَلا تَّجسَّسُوا لِتَعَّارَفُوا" بتشديد التاء في الثلاثة وصلا وعن الحسن ولا تحسسوا بالحاء المهملة من الحس الذي هو أثر الحس وغايته, وقرأ "ميتا" بتشديد الياء نافع وأبو جعفر ورويس ومر بالبقرة١.
وأمال "أَتْقَاكُم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "لا يَلِتْكُم" [الآية ١٤] فأبو عمرو ويعقوب بهمزة ساكنة بعد الياء وقبل اللام٢, وافقهما اليزيدي والحسن ويبدلها أبو عمرو بخلفه على أصله, وافقه اليزيدي من ألته بالفتح يألته بالكسر كصدف يصدق لغة غطفان, والباقون بكسر اللام من غير همز من لاته يليته كباعه يبيعه لغة الحجاز وعليها صريح الرسم.
واختلف في "بِمَا تَعْمَلُون" فابن كثير بالياء من تحت وافقه ابن محيصن, والباقون بالتاء من فوق٣.
стр. 523
سورة ق:
مكية وآيها خمس وأربعون. مشبه الفاصلة ثلاثة: ق للعباد عليهم بجبار, وعكسه موضفان وثمود وإخوان لوط. القراآت عن الحسن "قاف" بكسر الفاء بلا تنوين على الجر بحرف قسم مقدر.
وقرأ "أئذا" بتسهيل الثانية كالياء مع الفصل قالون وأبو عمرو وأبو جعفر, وبلا فصل ورش وابن كثير ورويس ولهشام وجهان: أحدهما التحقيق مع الفصل, والثاني التحقيق مع القصر, وبه قرأ الباقون, وعن الأعمش بهمزة واحدة وكسر ميم متنا نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "ميتا" [الآية: ١١] بالتشديد أبو جعفر ومر بالبقرة, وأثبت الياء في وعيد وصلا ورش وفي الحالين يعقوب ولا خلاف في الأيكة هنا أنها بأل إنما الخلاف في الشعراء, وص كما مر, وأدغم تاء "وجاءت سكرة" أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني وحمزة والكسائي وخلف وعن الحسن "الصور" بفتح الواو وعنه الفاء بهمزة مكسورة وبألف ممدودة بعد القاف وهمزة منصوبة منونة مصدر ألقى, واختلف في نقول فنافع وأبو بكر بالياء من تحت والضمير لله تعالى, وعن الحسن يقال بياء مضمومة وبألف بعد القاف مبنيا للمفعول، والباقون بنون العظمة.
وقرأ "مَا يُوعَدُون" [الآية: ٣٢] بالياء من تحت ابن كثير ومر بص١ وكسر تنوين من "منيب ادخلوها" أبو عمرو وقنبل وابن ذكوان بخلفهما المفصل في البقرة وعاصم وحمزة ويعقوب, وعن الحسن "فنقبوا" بكسر القاف أمرا لأهل مكة بذلك.
واختلف في "وَأَدْبَارَ السُّجُود" [الآية: ٤١] فنافع وابن كثير وحمزة وأبو جعفر وخلف بكسر الهمزة على أنه مصدر أدبر مضى ونصب على الظرفية بتقدير زمان أي: وقت انقضاء السجود، وافقهم ابن محيصن والأعمش، والباقون بفتحها جمع دبر وهو آخر الصلاة وعقبها وجمع باعتبار تعدد السجود وخرج بقيد السجود الطور المتفق على كسره إلا ما يأتي عن المطوعي إن شاء الله تعالى، ووقف على "يناد" بثبوت الياء
стр. 524
ابن كثير بخلفه ويعقوب على الأصل, ووقف الباقون بحذفها للرسم, وتقدم في الوقف على المرسوم, وأثبت الياء في "المنادي" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب.
وقرأ "يَوْمَ تَشَقَّق" [الآية: ٤٤] بتخفيف الشين أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف١ ومر بالفرقان٢ وأثبت الياء في "وعيد" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب. زوائدها ثلاث: "وعيد" [الآية: ٤٥] معا "المناد" [الآية: ٤١] .
стр. 525
سورة الذاريات:
مكية١ وآيها ستون إجماعا. القراءات أدغم تاء "والذاريات ذروا" أبو عمرو بخلفه وحمزة وكذا يعقوب من المصباح كما مر.
وقرأ "يُسرا" [الآية: ٣] بضم السين أبو جعفر بخلف عن ابن وردان ومر بالبقرة، وعن الحسن الحبك بكسر الحاء والباء, ورويت عن أبي عمرو وهو اسم مفرد لا جمع؛ لأن فعل ليس من أبنية الجموع فينبغي أن تعد مع إبل فيما جاء على فعل بكسر الفاء والعين، وعن المطوعي "إيان" بكسر الهمزة وكسر عين "عيون" ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي ومر بالبقرة.
وأمال "ما أتاهم" حمزة والكسائي وخلف, ومر للأزرق في نظيرها خمس طرق بالنظر إلى تثليث مد البدل وتقليل الألف المنقلبة عن الياء وفتحها: الأولى قصر البدل مع فتح الألف, الثانية التوسط مع الفتح, الثالثة المد مع الفتح, الرابعة المد مع التقليل, الخامسة التوسط مع التقليل, ومر في الإمالة تفصيل الطرق، وعن ابن محيصن من المبهج من رواية البزي "وفي السماء رازقكم" اسم فاعل, وهو نظير ينزل ربنا إلى سماء الدنيا الحديث فلا ينافي في تعاليه سبحانه عن الجهة, وعنه من رواية غير البزي من المفردة أرزاقكم جمع رزق.
واختلف في "مثْلُ مَا" [الآية: ٢٣] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالرفع صفة لحق ولا يضر تقدير إضافتها إلى معرفة؛ لأنها لا تتعرف بذلك لإبهامها أو خبر ثان أو أنه مع ما قبله خبر واحد نحو هذا حلو حامض، وافقهم الأعمش، والباقون بالنصب على الحال من المستكن في لحق؛ لأنه من المصادر التي لا توصف والعامل فيها حق أو الوصف لمصدر محذوف أي: لأنه لحق حقا مثل نطقكم, وقيل هو نعت لحق وبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو ما إن كانت بمعنى شيء وإن وما في حيزها إن جعلت مزيدة للتأكيد.
وقرأ "إبراهام" [الآية: ٢٤] بالألف ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان, وأدغم ذال "إذ
стр. 526
دخلوا" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ سلام بكسر السين وسكون اللام بلا ألف حمزة والكسائي، والباقون سلام بفتح السين واللام وألف, ومر بهود وكسر الهاء والميم من "عليهم الريح" وصلا أبو عمرو وضمهما كذلك حمزة والكسائي ويعقوب وخلف وكسر الهاء وضم الميم الباقون وضم الهاء وقفا حمزة ويعقوب, وأشم القاف من "قيل" هشام والكسائي ورويس.
واختلف في "الصعقة" [الآية: ٤٤] فالكسائي بحذف الألف وسكون العين على إرادة الصوت الذي يصحب الصاعقة، وافقه ابن محيصن بخلف عنه، وعن الحسن الصواعق بتقديم القاف على العين، والباقون بالألف بعد الصاد وكسر العين١ على إرادة النار النازلة من السماء للعقوبة.
واختلف في "وَقَوْمِ نُوح" [الآية: ٤٦] فأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بجر الميم عطفا على الهاء في وتركنا فيها آية كالتوابع أو على أحدها وجعل في الأصل عطفه على ثمود أولى لقربه، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش وابن محيصن بخلفه، والباقون بنصبها أي: أهلكنا قوم نوح؛ لأن ما قبله يدل عليه أو اذكر, ويجوز أن يكون عطفا على مفعول فأخذناه أو على معنى فأخذتهم أي: فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح, ويوقف لحمزة على "باييد" بوجهين التخفيف والتسهيل بإبدال الهمزة ياء مفتوحة؛ لأنه متوسط بزائد.
وقرأ "تذكرون" [الآية: ٤٩] بتخفيف الدال حفص وحمزة والكسائي وخلف.
وأمال "مَا أَتَى" [الآية: ٥٢] وقفا حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وأثبت الياء في "ليعبدون" في الحالين يعقوب، وعن ابن محيصن بخلفه "هو الرازق" بوزن فاعل, وأثبت الياء في "يطعمون" في الحالين يعقوب، وعن الأعمش "المتين" بالجر صفة للقوة وذكر الوصف للتأنيث غير حقيقي, وقيل إنها في معنى الأيد, والجمهور بالرفع صفة للرزاق, وأثبت الياء في "فلا يستعجلونك" في الحالين يعقوب.
المرسوم اتفقوا على كتابة بنيناها بأييد بياءين قبل الدال, وعلى قطع يوم هم على النار يفتنون. زوائدها ثلاث: "لِيَعْبُدُون" [الآية: ٥٦] "أَنْ يُطْعِمُون" [الآية: ٥٧] "فَلا يَسْتَعْجِلُون" [الآية: ٥٩] .
стр. 527
سورة الطور:
مكية١ وآيها أربع وسبع حجازي وثمان بصري وتسع كوفي وشامي خلافها اثنان والطور عراقي وشامي جهتم دعا كوفي وشامي. مشبه الفاصلة موضعان: "يدعون سرر موصوفة" وعكسه ثلاث: "لواقع ولكم البنون" حين تقوم.
القراءات قرأ "فَكِهِين" [الآية: ١٨] بلا ألف بعد الفاء أبو جعفر كما مر "بيس" وحذف همز "متكئين" أبو جعفر, ووقف عليه حمزة بالتسهيل كالياء٢ وبالحذف للرسم وأما الإبدال فضعيف.
واختلف في "وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم" [الآية: ٢١] فنافع وأبو جعفر واتبعتهم بوصل الهمزة وتشديد التاء وفتح العين بعدهما تاء فوقية ساكنة "ذريتهم" الأول بالتوحيد وضم التاء رفعا على الفاعلية, والثاني بالجمع وكسر التاء نصبا٣ مفعولا ثانيا، وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف كذلك إلا أنهم قرؤوا بالتوحيد في "ذريتهم" الثاني كالأول مع نصب التاء مفعولا أيضا، وافقهم ابن محيصن والأعمش لكن المطوعي عنه بكسر الذال فيهما، وقرأ ابن عامر ويعقوب "اتبعتهم" كذلك "ذرياتهم" كلاهما بالجمع مع رفع الأول على ما مر ونصب الثاني بالكسر مفعولا ثانيا كما مر، وافقهما الحسن، وقرأ أبو عمرو وأتبعناهم بقطع الهمزة مفتوحة وإسكان التاء والعين ونون فألف بعدها ذرياتهم بالجمع فيهما مع كسر التاء نصبا على المفعولية كما مر، وافقه اليزيدي.
واختلف في "أَلَتْنَاهُم" [الآية: ٢١] فابن كثير بكسر اللام من ألت يالت كعلم يعلم، وافقه ابن محيصن, واختلف عن قنبل في حذف الهمزة فروى ابن شنبوذ عنه إسقاط الهمزة واللفظ بلام مكسورة كبعناهم يقال لاته يليته كباعه يبيعه, وهي رواية الحلواني عن القواس، وافقه الحسن وروى ابن مجاهد عنه إثباتها كالبزي, وبذلك قرأ الباقون مع فتح اللام وكلها لغات ثابتة بمعنى نقص.
وقرأ ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الآية: ٢٣] بالرفع نافع وابن عامر وعاصم وحمزة
стр. 528
والكسائي وأبو جعفر وخلف، والباقون بالفتح بلا تنوين ومر بالبقرة.
وقرأ "لؤلؤا" [الآية: ٢٤] بإبدال همزته الأولى واوا ساكنة أبو عمرو بخلفه وأبو بكر وأبو جعفر١ ولم يبدله ورش من طريقيه, ووقف عليه حمزة بإبدال الأولى كأبي عمرو, وأما الثانية فإبدالها واوا ساكنة لسكونها بعد ضمة على القياسي أو واوا مضمومة على مذهب التميميين كما مر ثم تسكن للوقف فيتحد مع ما قبله لفظا, ويجوز الروم والإشمام ويجوز رابع وهو بين بين على تقدير روم حركة الهمزة وهشام بخلف كذلك في الثانية.
واختلف في "نَدْعُوهُ إِنَّه" [الآية: ٢٨] فنافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الهمزة على التعليل أي: لأنه وافقهم الحسن، والباقون بالكسر على الاستئناف, ووقف على بنعمت بالهاء ابن كثير والكسائي وأبو عمرو ويعقوب.
وقرأ "تَأْمُرُهُم" [الآية: ٣٢] بإسكان الراء وباختلاسها أبو عمرو, وروى الإتمام عن الدوري كالباقين.
واختلف في "الْمُصَيْطِرُون" [الآية: ٣٧] هنا "بِمُصَيْطِر" في [الغاشية الآية: ٢٢] فهشام بالسين فيهما على الأصل٢، وافقه ابن محيصن هنا بخلفه, واختلف عن قنبل وابن ذكوان وحفص والسين فيهما لقنبل من طريق ابن شنبوذ من المستنير وابن مجاهد والصاد له من طريق ابن شنبوذ من المبهج, ونص له على السين في المصيطرون وعلى الصاد وعلى الصاد في بمصيطر جمهور العراقيين والمغاربة, وهو الذي في الشاطبية والتيسير, والسين فيهما لابن ذكوان عند ابن مهران وابن الفحام من طريق الفارسي عن النقاش, وهي أيضا رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش, والصاد رواية الجمهور عن النقاش وهو الذي في الشاطبية كأصلها, والسين فيهما لحفص من طريق زرعان عن عمرو وهو نص الهذلي عن الأشناني عن عبيد ونص له على الصاد فيهما ابن غلبون وابن مهران وفاقا للجمهور, وقطع له بالخلاف في المصيطرون وبالصاد في بمصيطر في التيسير والشاطبية, وقرأ حمزة بخلفه عن خلاد بإشمام الصاد الزاي فيهما, وهو الذي عليه جمهور المشارقة فيهما لخلاد, وأثبت له الخلاف في التيسير وتبعه الشاطبي والصاد الخالصة هي رواية الحلواني والبزار عن خلاد, وبه قرأ الباقون.
وقرأ "يَلْقَوا" بفتح الياء وسكون اللام وفتح القاف بلا ألف أبو جعفر, ومر بالزخرف٣.
واختلف في "يُصْعَقُون" [الآية: ٤٥] فابن عامر وعاصم بضم الياء مبنيا
стр. 529
للمفعول إما من صعق ثلاثيا معدى بنفسه من قولهم: صعقته الصاعقة, أو من أصعق رباعيا, يقال أصعقه فهو مصعق, والمعنى أن غيرهم أصعقهم, وافقهما الحسن, والباقون بفتحها مبنيا للفاعل, والصعق العذاب, وهو عند النفخة الأولى أو يوم القيامة, وعن ابن محيصن من المفردة والمطوعي إدغام النون الأولى من "بأعيننا" في الثانية كما مر, وعن المطوعي "أدبار النجوم" بفتح الهمزة أي: أعقابها وآثارها إذا غربت, والجمهور على الكسر مصدرا.
المرسوم اتفقوا على الصاد في "المصيطرون، وبمصيطر" كما مر وعلى التاء في "بنعمت ربك"١.
стр. 530
سورة النجم:
مكية١ وآيها ستون وآية غير كوفي وحمصي واثنان فيهما خلافها ثلاث من الحق شيئا كوفي عن من تولى شامي إلا الحياة الدنيا غير دمشقي. مشبه الفاصلة: وتضحكون. القراءات عن الحسن "والنجم" بضم النون, وأمال رءوس الآي في هذه السورة حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق قولا واحدا مطلقا كما مر, وأما أبو عمرو فله في الرائي الإمالة المحضة كحمزة ومن معه, وفي غيره الفتح والصغرى. تنبيه عن من تولى رأس آية في الشامي فيفتحها أبو عمرو, وأما "رآى ورآه" فتقدم حكمهما في الأنعام وغيرها.
واختلف في "مَا كَذَب" [الآية: ١١] فهشام وأبو جعفر بتشديد الذال٢ أي: ما رآه سيدنا محمد ﷺ بعينه صدقه قلبه ولم ينكره, وما موصولة مفعول به والعائد محذوف وافقهما الحسن، والباقون بتخفيفها على جعله لازما معدى بقي وما الأولى نافية والثانية مصدرية أو موصولة منصوبة بالفعل بعد إسقاط الجر, وقيل متعد لواحد أي: صدق قلب محمد ﷺ في رؤية ربه تعالى في قول ابن عباس ﵁ أو صدق قلبه في رؤية عينه عند ربه في قول وجبرائيل في آخر, بل صح عن ابن عباس أنه ﷺ رأى ربه تعالى بعيني رأسه وعليه الجمهور, قال الإمام الكبير الرباني أحمد الرزاز في كتابه الشهاب الثاقب: ولقد أعجب لمن إذا ذكرت له رؤية النبي ﷺ ليلة الإسراء يؤول ذلك ويحتج لقصور علمه لاستحالة رؤية الحق في الدنيا, وأين ذلك الحال الشريف من الدنيا وحالها الأدنى, ولقد بلغ ﷺ إلى مقام من القرب يتعالى عن حكم الدارين فما الدنيا والآخرة بمحل لمثل ما وقع له إذ ذاك فالمقام الذي وصل إليه ﷺ في تداني القرب أعز وأجل مما يكون به الواحد منا في الدار الآخرة أهلا للرؤيا والمكالمة, انتهى ملخصا.
واختلف في "أَفَتُمَارُونَه" [الآية: ١٢] فحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح التاء وسكون الميم بلا ألف٣ من مريته إذا علمته وجحدته وعدي بعلى لتضمنه معنى الغلبة, وافقهم الأعمش، والباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها من ما راه يماريه مراء جادله, وأمال حمزة وحده "ما زاغ" وكذا زاغوا بالصف, وفتحهما الباقون.