دخلوا" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ سلام بكسر السين وسكون اللام بلا ألف حمزة والكسائي، والباقون سلام بفتح السين واللام وألف, ومر بهود وكسر الهاء والميم من "عليهم الريح" وصلا أبو عمرو وضمهما كذلك حمزة والكسائي ويعقوب وخلف وكسر الهاء وضم الميم الباقون وضم الهاء وقفا حمزة ويعقوب, وأشم القاف من "قيل" هشام والكسائي ورويس.
واختلف في "الصعقة" [الآية: ٤٤] فالكسائي بحذف الألف وسكون العين على إرادة الصوت الذي يصحب الصاعقة، وافقه ابن محيصن بخلف عنه، وعن الحسن الصواعق بتقديم القاف على العين، والباقون بالألف بعد الصاد وكسر العين١ على إرادة النار النازلة من السماء للعقوبة.
واختلف في "وَقَوْمِ نُوح" [الآية: ٤٦] فأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بجر الميم عطفا على الهاء في وتركنا فيها آية كالتوابع أو على أحدها وجعل في الأصل عطفه على ثمود أولى لقربه، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش وابن محيصن بخلفه، والباقون بنصبها أي: أهلكنا قوم نوح؛ لأن ما قبله يدل عليه أو اذكر, ويجوز أن يكون عطفا على مفعول فأخذناه أو على معنى فأخذتهم أي: فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح, ويوقف لحمزة على "باييد" بوجهين التخفيف والتسهيل بإبدال الهمزة ياء مفتوحة؛ لأنه متوسط بزائد.
وقرأ "تذكرون" [الآية: ٤٩] بتخفيف الدال حفص وحمزة والكسائي وخلف.
وأمال "مَا أَتَى" [الآية: ٥٢] وقفا حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وأثبت الياء في "ليعبدون" في الحالين يعقوب، وعن ابن محيصن بخلفه "هو الرازق" بوزن فاعل, وأثبت الياء في "يطعمون" في الحالين يعقوب، وعن الأعمش "المتين" بالجر صفة للقوة وذكر الوصف للتأنيث غير حقيقي, وقيل إنها في معنى الأيد, والجمهور بالرفع صفة للرزاق, وأثبت الياء في "فلا يستعجلونك" في الحالين يعقوب.
المرسوم اتفقوا على كتابة بنيناها بأييد بياءين قبل الدال, وعلى قطع يوم هم على النار يفتنون. زوائدها ثلاث: "لِيَعْبُدُون" [الآية: ٥٦] "أَنْ يُطْعِمُون" [الآية: ٥٧] "فَلا يَسْتَعْجِلُون" [الآية: ٥٩] .
стр. 527
سورة الطور:
مكية١ وآيها أربع وسبع حجازي وثمان بصري وتسع كوفي وشامي خلافها اثنان والطور عراقي وشامي جهتم دعا كوفي وشامي. مشبه الفاصلة موضعان: "يدعون سرر موصوفة" وعكسه ثلاث: "لواقع ولكم البنون" حين تقوم.
القراءات قرأ "فَكِهِين" [الآية: ١٨] بلا ألف بعد الفاء أبو جعفر كما مر "بيس" وحذف همز "متكئين" أبو جعفر, ووقف عليه حمزة بالتسهيل كالياء٢ وبالحذف للرسم وأما الإبدال فضعيف.
واختلف في "وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم" [الآية: ٢١] فنافع وأبو جعفر واتبعتهم بوصل الهمزة وتشديد التاء وفتح العين بعدهما تاء فوقية ساكنة "ذريتهم" الأول بالتوحيد وضم التاء رفعا على الفاعلية, والثاني بالجمع وكسر التاء نصبا٣ مفعولا ثانيا، وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف كذلك إلا أنهم قرؤوا بالتوحيد في "ذريتهم" الثاني كالأول مع نصب التاء مفعولا أيضا، وافقهم ابن محيصن والأعمش لكن المطوعي عنه بكسر الذال فيهما، وقرأ ابن عامر ويعقوب "اتبعتهم" كذلك "ذرياتهم" كلاهما بالجمع مع رفع الأول على ما مر ونصب الثاني بالكسر مفعولا ثانيا كما مر، وافقهما الحسن، وقرأ أبو عمرو وأتبعناهم بقطع الهمزة مفتوحة وإسكان التاء والعين ونون فألف بعدها ذرياتهم بالجمع فيهما مع كسر التاء نصبا على المفعولية كما مر، وافقه اليزيدي.
واختلف في "أَلَتْنَاهُم" [الآية: ٢١] فابن كثير بكسر اللام من ألت يالت كعلم يعلم، وافقه ابن محيصن, واختلف عن قنبل في حذف الهمزة فروى ابن شنبوذ عنه إسقاط الهمزة واللفظ بلام مكسورة كبعناهم يقال لاته يليته كباعه يبيعه, وهي رواية الحلواني عن القواس، وافقه الحسن وروى ابن مجاهد عنه إثباتها كالبزي, وبذلك قرأ الباقون مع فتح اللام وكلها لغات ثابتة بمعنى نقص.
وقرأ ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الآية: ٢٣] بالرفع نافع وابن عامر وعاصم وحمزة
стр. 528
والكسائي وأبو جعفر وخلف، والباقون بالفتح بلا تنوين ومر بالبقرة.
وقرأ "لؤلؤا" [الآية: ٢٤] بإبدال همزته الأولى واوا ساكنة أبو عمرو بخلفه وأبو بكر وأبو جعفر١ ولم يبدله ورش من طريقيه, ووقف عليه حمزة بإبدال الأولى كأبي عمرو, وأما الثانية فإبدالها واوا ساكنة لسكونها بعد ضمة على القياسي أو واوا مضمومة على مذهب التميميين كما مر ثم تسكن للوقف فيتحد مع ما قبله لفظا, ويجوز الروم والإشمام ويجوز رابع وهو بين بين على تقدير روم حركة الهمزة وهشام بخلف كذلك في الثانية.
واختلف في "نَدْعُوهُ إِنَّه" [الآية: ٢٨] فنافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الهمزة على التعليل أي: لأنه وافقهم الحسن، والباقون بالكسر على الاستئناف, ووقف على بنعمت بالهاء ابن كثير والكسائي وأبو عمرو ويعقوب.
وقرأ "تَأْمُرُهُم" [الآية: ٣٢] بإسكان الراء وباختلاسها أبو عمرو, وروى الإتمام عن الدوري كالباقين.
واختلف في "الْمُصَيْطِرُون" [الآية: ٣٧] هنا "بِمُصَيْطِر" في [الغاشية الآية: ٢٢] فهشام بالسين فيهما على الأصل٢، وافقه ابن محيصن هنا بخلفه, واختلف عن قنبل وابن ذكوان وحفص والسين فيهما لقنبل من طريق ابن شنبوذ من المستنير وابن مجاهد والصاد له من طريق ابن شنبوذ من المبهج, ونص له على السين في المصيطرون وعلى الصاد وعلى الصاد في بمصيطر جمهور العراقيين والمغاربة, وهو الذي في الشاطبية والتيسير, والسين فيهما لابن ذكوان عند ابن مهران وابن الفحام من طريق الفارسي عن النقاش, وهي أيضا رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش, والصاد رواية الجمهور عن النقاش وهو الذي في الشاطبية كأصلها, والسين فيهما لحفص من طريق زرعان عن عمرو وهو نص الهذلي عن الأشناني عن عبيد ونص له على الصاد فيهما ابن غلبون وابن مهران وفاقا للجمهور, وقطع له بالخلاف في المصيطرون وبالصاد في بمصيطر في التيسير والشاطبية, وقرأ حمزة بخلفه عن خلاد بإشمام الصاد الزاي فيهما, وهو الذي عليه جمهور المشارقة فيهما لخلاد, وأثبت له الخلاف في التيسير وتبعه الشاطبي والصاد الخالصة هي رواية الحلواني والبزار عن خلاد, وبه قرأ الباقون.
وقرأ "يَلْقَوا" بفتح الياء وسكون اللام وفتح القاف بلا ألف أبو جعفر, ومر بالزخرف٣.
واختلف في "يُصْعَقُون" [الآية: ٤٥] فابن عامر وعاصم بضم الياء مبنيا
стр. 529
للمفعول إما من صعق ثلاثيا معدى بنفسه من قولهم: صعقته الصاعقة, أو من أصعق رباعيا, يقال أصعقه فهو مصعق, والمعنى أن غيرهم أصعقهم, وافقهما الحسن, والباقون بفتحها مبنيا للفاعل, والصعق العذاب, وهو عند النفخة الأولى أو يوم القيامة, وعن ابن محيصن من المفردة والمطوعي إدغام النون الأولى من "بأعيننا" في الثانية كما مر, وعن المطوعي "أدبار النجوم" بفتح الهمزة أي: أعقابها وآثارها إذا غربت, والجمهور على الكسر مصدرا.
المرسوم اتفقوا على الصاد في "المصيطرون، وبمصيطر" كما مر وعلى التاء في "بنعمت ربك"١.
стр. 530
سورة النجم:
مكية١ وآيها ستون وآية غير كوفي وحمصي واثنان فيهما خلافها ثلاث من الحق شيئا كوفي عن من تولى شامي إلا الحياة الدنيا غير دمشقي. مشبه الفاصلة: وتضحكون. القراءات عن الحسن "والنجم" بضم النون, وأمال رءوس الآي في هذه السورة حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق قولا واحدا مطلقا كما مر, وأما أبو عمرو فله في الرائي الإمالة المحضة كحمزة ومن معه, وفي غيره الفتح والصغرى. تنبيه عن من تولى رأس آية في الشامي فيفتحها أبو عمرو, وأما "رآى ورآه" فتقدم حكمهما في الأنعام وغيرها.
واختلف في "مَا كَذَب" [الآية: ١١] فهشام وأبو جعفر بتشديد الذال٢ أي: ما رآه سيدنا محمد ﷺ بعينه صدقه قلبه ولم ينكره, وما موصولة مفعول به والعائد محذوف وافقهما الحسن، والباقون بتخفيفها على جعله لازما معدى بقي وما الأولى نافية والثانية مصدرية أو موصولة منصوبة بالفعل بعد إسقاط الجر, وقيل متعد لواحد أي: صدق قلب محمد ﷺ في رؤية ربه تعالى في قول ابن عباس ﵁ أو صدق قلبه في رؤية عينه عند ربه في قول وجبرائيل في آخر, بل صح عن ابن عباس أنه ﷺ رأى ربه تعالى بعيني رأسه وعليه الجمهور, قال الإمام الكبير الرباني أحمد الرزاز في كتابه الشهاب الثاقب: ولقد أعجب لمن إذا ذكرت له رؤية النبي ﷺ ليلة الإسراء يؤول ذلك ويحتج لقصور علمه لاستحالة رؤية الحق في الدنيا, وأين ذلك الحال الشريف من الدنيا وحالها الأدنى, ولقد بلغ ﷺ إلى مقام من القرب يتعالى عن حكم الدارين فما الدنيا والآخرة بمحل لمثل ما وقع له إذ ذاك فالمقام الذي وصل إليه ﷺ في تداني القرب أعز وأجل مما يكون به الواحد منا في الدار الآخرة أهلا للرؤيا والمكالمة, انتهى ملخصا.
واختلف في "أَفَتُمَارُونَه" [الآية: ١٢] فحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح التاء وسكون الميم بلا ألف٣ من مريته إذا علمته وجحدته وعدي بعلى لتضمنه معنى الغلبة, وافقهم الأعمش، والباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها من ما راه يماريه مراء جادله, وأمال حمزة وحده "ما زاغ" وكذا زاغوا بالصف, وفتحهما الباقون.
стр. 531
وقرأ "أفرأيتم" بتسهيل الثانية نافع وللأزرق أيضا إبدالها مع المد للساكنين وحذفها الكسائي, وأثبتها الباقون مخففة.
واختلف في "اللات" فرويس بتشديد التاء مع المد للساكنين١, ورويت عن ابن عباس ﵁ وابن كثير ومجاهد وطلحة قال ابن عباس: كان رجلا بسوق عكاظ يلت السمن والسويق عند صخرة ويطعمه الحاج, فلما مات عبدوا الحجر الذي كان عنده إجلالا لذلك الرجل وسموه باسمه. قال في الدر: فهو اسم فاعل في الأصل غلب على هذا الرجل، والباقون بتخفيفها اسم صنم لثقيف بالطائف, ووقف على تائها بالهاء الكسائي, واختلف في "مناة" [الآية: ٢٠] فابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الألف فيمد مدا متصلا٢، وافقه ابن محيصن، والباقون بغير همزة وهما لغتان, وقيل الأولى من النوء وهو المطر؛ لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا به فوزنها حينئذ مفاعلة, وألفها منقلبة عن واو وهمزتها أصلية وميمها زائدة, والثانية مشتقة من منى يمني صب لصب دماء النحائر عندها, وهي صخرة على ساحل البحر تعبدها هذيل وخزاعة ووقف عليها الجميع بالهاء للرسم, وقرأ ضئزى بهمزة ساكنة ابن كثير، والباقون بياء مكان الهمزة كما مر في الهمز المفرد, وأدغم دال "ولقد جاءهم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وعن ابن محيصن بخلفه "ليجزي الذين, ويجزي" بنون العظمة فيهما, والجمهور بياء الغيب.
وقرأ "كبائر" [الآية: ٣٢] بكسر الباء الموحدة بلا ألف ولا همز على التوحيد٣ حمزة والكسائي وخلف، والباقون بفتح الباء ثم ألف فهمزة على الجمع وسبق بالشورى.
وقرأ "أُمَّهَاتِكُم" [الآية: ٣٢] بكسر الهمزة والميم وصلا حمزة وكسر الكسائي الهمزة فقط فإن ابتدآ ضما الهمزة وفتحا الميم كالباقين فيهما, ومر بالنساء.
وأمال "تولى, وأعطى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه في أعطى لكونها ليست برأس آية وأبو عمرو على قاعدته في تولى, وأبدل أبو جعفر "أم لم ينبأ" وحده كوقف حمزة وهشام بخلفه.
وقرأ "إبراهيم" [الاية ٣٧] بالألف٤ هشام وابن ذكوان بخلفه، وعن ابن محيصن "الذي وفى" بتخفيف الفاء, وتقدم خلف الأزرق في ترقيق راء "وزر" وأدغم رويس هاء "إنه هو" في الأربعة هنا بخلف عنه موافقة لأبي عمرو, ويترجح الإدغام عنه في اثنين منها "وأنه هو أغنى, وأنه هو رب الشعرى" ووافقه في الكل روح من المصباح.
وقرأ "النشأة" [الآية: ٤٧] بألف بعد الشين والمد٥ ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بسكون الشين بلا ألف, ومرت بالعنكبوت.
стр. 532
وقرأ "عَادًا الْأُولَى" [الآية: ٥٠] بإدغام التنوين في اللام بعد نقل حركة الهمزة إليها وصلا١ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب, واختلف عن قالون من طريقيه في همز الواو, غير أن الهمز أشهر عن الحلواني وعدمه أشهر عن أبي نشيط كما في النشر, وأما حكم الابتداء فلكل منهم وجهان: أحدهما الولى بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها, والثاني بضم اللام وحذف همزة الوصل اعتدادا بالعارض على ما تقدم, ويجوز لغير ورش وجه ثالث وهو: الابتداء بالأصل فتأتي بهمزة الوصل مع تسكين اللام وتخفيف الهمزة المضمومة بعدها الواو, وهذه الأوجه الثلاثة لقالون في وجه همز الواو أيضا, إلا أن الوجه الثالث وهو الابتداء بالأصل لا يجوز همز الواو معه فتلخص لقالون خمسة أوجه حالة الابتداء ولورش وجهان ولباقي الناقلين ثلاثة, وسبق في باب المد الخلاف في استثنائها للأزرق من المغير بالنقل, والوجهان في الشاطبية كالطيبة, وعلى عدم الاستثناء فثلاثة البدل حالة الوصل سائغة له أما في الابتداء فإن لم نعتد بالعارض وأبتدأنا بهمزة الوصل فهي سائغة أيضا فإن اعتد بالعارض وابتدئ باللام مضمومة فالقصر فقط لقوة الاعتداد في ذلك كما مر تحقيقه عن النشر، والباقون وهم ابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بكسر التنوين وسكون اللام وتخفيف الهمزة من غير نقل, فكسر التنوين لالتقاء الساكنين وصلا والابتداء بهمزة الوصل, وعاد الأولى هم قوم هود وعاد الأخرى آدم وقيل غير ذلك.
وقرأ "وَثَمُودَا" [الآية: ٥١] بغير تنوين عاصم وحمزة ويعقوب, والباقون بالتنوين ومر بهود, وتقدم لقالون إبدال همزة "المؤتفكة" في أحد وجهيه من طريقيه وفاقا لورش من طريقيه وأبو جعفر وأبو عمرو بخلفه، وعن الحسن "والمؤتفكات" بالجمع وكسر التاء, والجمهور على الإفراد وفتح التاء وأبدل الهمزة المفتوحة ياء مفتوحة من "فبأي" الأصبهاني وأدغم يعقوب التاء الأولى في الثانية من "ربك تَتَمارى" [الآية: ٥٥] وصلا٢ أما في الابتداء فبتاءين مظهرتين كالباقين.
المرسوم اتفقوا على كتابة منوة بواو بدل الألف, وفي الإمام كغيرة وثمودا فما بالألف, واتفقوا على قطع عن من تولى وعلى كتابة "اللات" بالتاء وعلى "مَنْوَة" بالهاء٣.
стр. 533
سورة القمر:
مكية١ عند الجمهور, وقيل إلا ثلاث آيات أولها: أم يقولون نحن إلى وأمر وآيها خمس وخمسون إجماعا. القراءات اختلف في "مستقر" [الآية: ٣] فأبو جعفر بخفص الراء صفة إلى واو رفع كل حينئذ بالعطف على الساعة, كما قاله القاضي تبعا للزمخشري, وقيل بالابتداء والخبر أي: بالغوه لدلالة ما قبله عليه أي: وكل أمر مستقر لهم في القدر بالغوه، والباقون بالرفع خبر كل أي: منته إلى غاية, وأدغم دال "وَلَقَدْ جَاءَهُم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، ووقف يعقوب على "تغن" بالياء ويوقف للكل على "يَوْمَ يُدَع" بحذف الواو للرسم, وما ذكره في الأصل هنا من القطع ليعقوب بالواو ولقنبل بخلفه تقدم التنبيه عليه في الشورى عند: ويمح الله, وأثبت الياء في "الدَّاعِ إِلَى" وصلا ورش وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين البزي ويعقوب، وقرأ نكر بسكون الكاف ابن كثير, ومر بالبقرة, واختلف في خشعا فأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين مخففة بالإفراد, وهي الفصحى من حيث إن الفعل وما جرى مجراه إذا قدم على الفاعل وحد، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، والباقون بضم الخاء وفتح الشين وتشديدها بلا ألف وهو فصيح أيضا كثير لكونه جمع تكسير وهو كالواحد بجامع الإعراب بالحركة فلا يخرج على لغة: أكلوني البراغيث, وأثبت الياء في "الداع" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب, واتفقوا على فتح "فدعا ربه" لكونه واويا مرسوما بالألف.
وقرأ "فَتَحْنَا" [الآية: ١١] بتشديد التاء٢ وابن عامر وأبو جعفر وروح ورويس من طريق النحاس كما مر بالأنعام.
وقرأ "عيونا" [الآية: ١٢] بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وضمها الباقون، وعن المطوعي إدغام النون الأولى من "بِأَعْيُنِنَا" في الثانية وأثبت في الياء في نذر في السنة وصلا ورش وفي الحالين يعقوب، وعن الحسن في "يوم نحس" بتنوين ميمه ووصفه بنحس وأدغم تاء كذبت ثمود أبو عمرو وهشام وابن ذكوان.
стр. 534
من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وسهل الثانية من أألقى مع إدخال ألف بينهما قالون وأبو عمرو بخلفهما في الإدخال وأبو جعفر، وقرأ ورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل ولهشام ثلاثة أوجه: الأول التسهيل مع المد, والثاني التحقيق مع المد, والثالث التحقيق مع القصر, وبه قرأ الباقون ومر تفصيله.
واختلف في "سيعملون" [الآية: ٢٦] فابن عامر وحمزة وبالتاء من فوق، وافقهما الأعمش، والباقون بالغيب من تحت، وأمال "فتعاطى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه، وعن الحسن كهشيم المحتظر بفتح الظاء فقيل مصدر بمعنى الاحتظار, وقيل اسم مكان وقيل اسم مفعول, والجمهور بكسرها اسم فاعل، وأدغم دال "ولقد صبحهم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وكذا حكم "ولقد جاء" وأما "جاء آل فرعون" فسبق الكلام عليه في فلما "جَاءَ آلَ لُوط" بالحجر مفصلا١، وعن ابن محيصن من المفردة ونهر بضمتين بالتحريك كأسد أو جمع ساكن كسقف وسقف والجمع مناسب لجمع جنات, والجمهور على فتحها على الإفراد اسم جنس.
المرسوم خشعا بحذف الألف بعد خاء وفي بعضها بإثباتها، واتفقوا على حذف الواو من يدع الداع. والزوائد ثمان: "الداع" [الآية: ٦] "إِلَى الدَّاع" [الآية: ٨] "ونذر" [الآية: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩] ستة, وأما "تغن" [الآية: ٥] ليعقوب فليست من الزوائد المصطلح عليها كما في المرسوم.
стр. 535
سورة الرحمن :
مكية١ في قول الجمهور مدنية وآيها سبعون وست بصري وسبع حجازي وثمان كوفي وشامي خلافها خمس الرحمن كوفي وشامي خلق الإنسان الأول تركها مدني للأنام تركها مكي شواظ من نار حجازي بها المجرمون تركها بصري. مشبه الفاصلة اثنان: خلق الإنسان الثاني رب المشرقين, وعكسه خلق الإنسان الأول. القراءات نقل "القران" ابن كثير.
واختلف في ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الآية: ١٢] فابن عامر بالنصب في الثلاثة٢ على إضمار فعل أي: أخص أو خلق أو عطفا على الأرض وذا صفة الحب, وقرأ حمزة والكسائي وخلف برفع الأولين أعني الحب وذو وجر الريحان عطفا على العصف، وافقهم الأعمش، والباقون بالرفع في الثلاثة عطفا على المرفوع قبله أي: فيها فاكهة وفيها الحب وذو صفته, وأبدل الأصبهاني همز "فبأي" ياء مفتوحة جميع ما في هذه السورة وسبق الخلاف عن الأزرق في تغليظ لام "صَلصال" وإن كانت ساكنة لوقوعها بين صادين ورجح الترقيق في الطيبة, قال في النشر: وهو الأصح رواية وقياسا حملا على سائر اللامات السواكن.
وأمال "كَالْفَخَّار" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق وعن الحسن "الجان" كل ما في هذه السورة بحذف الألف وبالهمزة بعد الجيم, ومر بالحجر.
واختلف في "يخرج" [الآية: ٢٢] فنافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بضم الياء وفتح الراء٣ مبنيا للمفعول، وافقهم اليزيدي، والباقون بفتح الياء وضم الراء مبنيا للفاعل على المجاز, وأبدل همزة اللؤلؤ الأولى واوا ساكنة أبو عمرو بخلف, وأبو بكر وأبو جعفر ويوقف عليه لحمزة بإبدال الأولى كأبي عمرو, وأما الثانية فكذلك على القياس أو واوا مضمومة كما مر ثم تسكن للوقف فيتحدان لفظا, ويجوز الروم والإشمام على ما تقدم, والرابع بين بين على ما تقدير روم حركة الهمزة, وكذا هشام بخلفه في الثانية.
стр. 536
وأما "الجوار" الدوري عن الكسائي, ووقف يعقوب عليها بالياء، وعن الحسن رفع رائه, والجمهور على كسرها؛ لأنه منقوص على فواعل والياء محذوفة لالتقاء الساكنين وقراءة الرفع لتناسي المحذوف.
واختلف في "المنشآت" [الآية: ٢٤] فحمزة وأبو بكر بخلف عنه بكسر الشين١ اسم فاعل من أنشأ أوجد أي: منشئ الموج أو السير على الاتساع أو من أنشأ شرع في الفعل أي: المبتدآت أو الرافعات الشرع، وافقهم الأعمش، والباقون بالفتح اسم مفعول أي: أنشأ الله أو الناس وبه، وقرأ أبو بكر من طريق العلمي وقطع له بالأول جمهور العراقيين من طريقيه وبالوجهين جميعا جمهور المغاربة والمصريين, وهما في الشاطبية كأصلها والطيبة، وعن ابن محيصن "فان" بالياء بعد النون وقفا، وأمال "ويبقى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه، وأمال "الإكرام" معا ابن ذكوان من طريق هبة الله عن الأخفش, وأبدل همز "شأن" الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة.
واختلف في "سَنَفْرُغُ لَكُم" [الآية: ٣١] فحمزة والكسائي وخلف بالياء على أنه مسند إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم، وافقهم الأعمش، والباقون بالنون على أنه مسند للمتكلم العظيم.
وقرأ "أية الثقلان" [الآية: ٣١] بضم الهاء وصلا ابن عامر, ووقف عليها بالألف٢ على الأصل أبو عمرو والكسائي ويعقوب، والباقون بحذف الألف مع سكون الهاء للرسم.
واختلف في "شُواظ" [الآية: ٣٥] فابن كثير بكسر الشين، وافقه ابن محيصن والأعمش، والباقون بضمها لغتان.
واختلف في "ونحاس" [الآية: ٣٦٥] فابن كثير وأبو عمرو وروح بخفض السين عطفا على نار، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وعن الحسن ونحس بفتح النون وسكون الحاء بلا ألف، والباقون كقراءة ابن كثير لكن برفع السين عطفا على شواظ، وعن الشنبوذي "يطوفون" [الآية: ٤٤] بفتح الطاء والواو المشددتين، وأمال "خاف" حمزة وحذف أبو جعفر همز "متكين" كوقف حمزة والقياس بين بين, وأما الإبدال فضعيف وضم يعقوب الهاء من فيهما في المواضع الأربعة، وقرأ رويس بالنقل "مِنْ إِسْتَبْرَق" موافقه لورش أي: بنقل كسر الهمزة إلى النون قبلها فيلفظ بها مكسورة، وأمال "وجنى الجنتين" وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "لمْ يَطْمِثْهُن" [الآية: ٥٦] في الموضعين فالكسائي بضم الميم في الأول فقط فيما رواه كثير من الأئمة عنه من روايتيه, وخصه آخرون بالدوري, وروى آخرون
стр. 537
كسر الأول وضم الثاني عن أبي الحارث, وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا, وروى بعضهم عنه ضمهما, وروى ابن مجاهد الضم والكسر فيهما لا يبالي كيف يقرؤهما, وروى الأكثرون التخيير في إحداهما عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني, وإذا كسر الأول ضم الثاني, والوجهان من التخيير وغيره ثابتان عن الكسائي نصا وأداء كما في النشر, قال الجعبري: وحاصله أنه نقل عن الكسائي ثلاثة مذاهب: ضم الأول وكسر الثاني من الروايتين والتخيير بينهما, وكسر الأول وضم الثاني من رواية الليث, وإذا أردت جمعها في التلاوة فاقرأ الأول بالضم ثم بالكسر والثاني بالكسر ثم بالضم، والباقون بكسرها فيهما, وهما لغتان في مضارع طمث كلمز, وأصل الطمث الجماع المؤدي إلى خروج دم البكر, ثم أطلق على كل جماع وقيل الطمث دم الحيض, والمعنى أن الإنسيات لا يمسها إنس ولا الجنيات لا يمسها جن؛ لأن الجن لهم قاصرات الطرف من نوعهم في الجنة نفي الافتضاض عن الإنسيات والجنيات, وضم الهاء من "فيهن" معا يعقوب ويقف عليها بهاء السكت لكن بخلف عنه, ومر التنبيه على ضمة هاء "فيهما"، وعن ابن محيصن "على رفارف" بفتح الفاء وألف بعدها وكسر الراء الثانية وفتح الفاء من غير تنوين غير منصرف بصيغة منتهى الجموع "عباقري" بألف بعد الباء وكسر القاف وفتح الباء بلا تنوين ممنوعا من الصرف, وكأنه لمجاورة رفارف وإلا فلا مانع من تنوين ياء النسب كما نبه عليه السمين.
واختلف في "ذِي الْجَلال" [الآية: ٧٨] آخر السورة فابن عامر "ذو" بالواو صفة للاسم، والباقون بالياء صفة للرب فإنه هو الموصوف بذلك, وخرج الأول المتفق على قراءته؛ لأنه نعت للوجه، واتفقت عليه المصاحف ومر قريبا التنبيه على إمالة "الإكرام" لابن ذكوان بخلفه.
المرسوم الجحدري كل لؤلؤ في القرآن بألف في الإمام سوى البقية, وكتب في الشامي ذا العصف بألف, وكتب فيه أيضا ذو الجلال آخر السورة بالواو, واختلف في إثبات ألف تكذبان كل ما في الرحمن, وكتبوا في العراقية المنشيت بياء بغير ألف بين الشين والتاء وفي غيرها بلا ياء ولا ألف, وكتبوا بالتواصي بالياء١.
стр. 538
سورة الواقعة:
مكية١ وآيها تسعون وست كوفي وسبع بصري وتسع حجازي وشامي خلافها خمس عشرة فأصحاب الميمنة غير كوفي وحمصي وأصحاب المشئمة مدني أول موضونة حجازي وكوفي وأباريق مكي ومدني وأخير "وحور عين" مدني وأخير ولا تأثيما غير مكي, والمدني الأول وأصحاب اليمين غير كوفي معه إنشاء تركها بصري وحميم غير كوفي, كانوا يقولون له آباؤنا الأولون غير حمصي, قل إن الأولين والأخرين تركها الشامي ومدني أخير وعد المجموعون وريحان دمشقي. "مشبه الفاصلة" تسعة: خافضة وأول السابقون واليمين والشمال في سموم أن الأولين والآخرين لمجموعون الضالون لآكلون المكذبين, وعكسه ثلاثة: الواقعة كاذبة ثلاثة. القراءات عن اليزيدي "خَافِضَةٌ رَافِعَة" [الآية: ٣] بالنصب فيهما٢ على الحالين من الضمير في كاذبة أو من فاعل وقعت, والجمهور بالرفع فيهما خبر مضمر أي: هي خافضة قوما إلى النار رافعة آخرين إلى الجنة فالمفعول محذوف أو هي ذوات خفض ورفع نحو: محيي ومميت, وأبدل همز "كأس" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر.
وقرأ "يُنْزِفون" [الآية: ١٩] بضم الياء وكسر الزاي عاصم وحمزة والكسائي وخلف ومر بالصافات٣.
واختلف في "وَحُورٍ عِين" [الآية: ٢٢] فحمزة والكسائي وأبو جعفر بالجر فيهما عطفا على "جنات النعيم" كأنه قيل هم في جنات وفاكهة ولحم وحور أي: مصاحبة حورا وعلى بأكواب إذ معنى يطوف إلخ ينعمون إلخ بأكواب إلخ، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون برفعهما عطفا على ولدان أو مبتدأ محذوف الخبر أي: فيهم أو لهم أو خبر المضمر أي: نساؤهم حور عين, وأبدل همزة "كأمثال اللؤلؤ" الأولى كأبي عمرو بخلفه ولا يبدله ورش من طريقيه وأبو بكر وأبو جعفر ويوقف عليه لحمزة بإبدال الأولى كأبي عمرو, وكذا الثانية على القياس وبإبدال الثانية واوا مكسورة ثم تسكن للوقف فيتحدان, ويجوز الروم والتسهيل كالياء على تقدير روم حركة الهمزة كما مر فهي ثلاثة.
стр. 539
وقرأ "عُرُبًا" [الآية: ٣٧] بسكون الراء أبو بكر وحمزة وخلف، ومر بالبقرة١.
وقرأ "أئذا" و"أئنا" بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني٢ نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالاستفهام فيهما, فالكل على الاستفهام في الأول هنا, وكل مستفهم على أصله فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل مع المد وورش وابن كثير ورويس كذلك مع القصر، والباقون بالتخفيف مع القصر غير أن هشاما من أكثر الطرق عنه على المد كما مر.
وقرأ "متنا" [الآية: ٤٧] بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "أو آباؤنا" [الآية: ٤٨] بإسكان الواو وابن عامر وأبو جعفر وبه قرأ الأصبهاني لكن مع نقل حركة الهمزة فتحذف هي أي: الهمزة، ومر بالصافات.
وقرأ "فمالؤن" [الآية: ٥٣] أبو جعفر بحذف الهمز مع ضم اللام.
واختلف في"شُرْبَ الْهِيم" [الآية: ٥٥] فنافع وعاصم وحمزة وأبو جعفر بضم الشين، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بفتحها وهما مصدر شرب كالأكل, وقيل المصدر والضم الاسم.
وقرأ "أفرأيتم" [الآية: ٥٨] بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر أيضا إبدالها ألفا مع المد للساكنين وحذفها الكسائي وسهل الثانية من "أأنتم" في الأربعة مع إدخال ألف قالون وأبو عمرو وهشام بخلفه أبو جعفر بلا إدخال ورش وابن كثير ورويس, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع المد للساكنين وبالتخفيف مع المد هشام في وجهه الثاني والثالث له التحقيق مع القصر, وبه قرأ الباقون.
واختلف في "قدّرنا" [الآية: ٦٠] فابن كثير بتخفيف الدال٣، وافقه ابن محيصن، والباقون بالتشديد لغتان.
وقرأ "النشأة" [الآية: ٦٢] بألف بعد الشين والمد٤ ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بسكون الشين بلا ألف ولا مد، ومر بالعنكبوت.
وقرأ "تَذَكَّرُون" [الآية: ٦٢] بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف، وعن المطوعي "فظَلَلْتم" على الأصل بلامين مكسورة فساكنة, وأما تشديد التاء من "فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون" عن البزي بخلفه على ما في الشاطبية كالتيسير فهو وإن كان ثابتا لكنه ليس من طرق كتابنا كالنشر, وانفرد بذلك الداني قال في النشر: ولولا إثباتهما يعني كنتم تمنون بآل عمران, وفظلتم تفكهون هنا في التيسير والشاطبية والتزامنا بذكر ولولا ما فيهما من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن طريق الزينبي لم تكن في كتابنا, وذكر الداني لهما اختيار
стр. 540
والشاطبي تبعه إذا لم يكونا من طريق كتابهما, وأشار لذلك بقوله في الطيبة:
وبعد كنتم ظلمتم وصف
وقرأ "إِنَّا لَمُغْرَمُونَ" [الآية: ٦٦] بهمزتين على الاستفهام مع التحقيق بلا ألف١ أبو بكر، والباقون بهمزة واحدة على الخبر.
وقرأ "المنشون" [الآية: ٧٢] بحذف الهمزة مع ضم الشين٢ أبو جعفر وبخلف عن ابن وردان.
واختلف في "بمواقع" [الآية: ٧٥] فحمزة والكسائي وخلف بإسكان الواو بلا ألف مفرد٣ بمعنى الجمع؛ لأنه مصدر، وافقهم الحسن والأعمش وابن محيصن بخلفه، والباقون بفتح الواو وألف على الجمع, ونقل ابن كثير "القران", واختلف في "فروح" [الآية: ٨٩] هنا فرويس بضم الراء فسرت بالرحمة أو الحياة, وانفرد بذلك ابن مهران عن روح, ورويت عن أبي عمرو وابن عباس عن النبي ﷺ من حديث عائشة كما في سنن أبي داود، والباقون بالفتح فله استراحة, وقيل الفرح وقيل المغفرة والرحمة وقيل غير ذلك, وخرج ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ المتفق على الفتح؛ لأن المراد به الفرح والرحمة وليس المراد به الحياة الذاهبة, ووقف على "جنت نعيم" بالهاء٤ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
المرسوم في بعض المصاحف بمواقع بألف وفي بعضها بحذفها، واتفقوا على كتابة أئذا متنا بياء, واختلف في قطع في عن ما في قوله تعالى: "فِي مَا لا تَعْلَمُون" [الآية: ٦١] وكتبوا "وَجَنَّتُ نَعِيم" بالتاء٥.
стр. 541
سورة الحديد:
مدنية١ وقيل مكية وآيها عشرون وثمان غير عراقي وتسع فيه خلافها ثنتان من قبله العذاب كوفي وآتيناه الإنجيل بصري. "مشبه الفاصلة" خمسةك نورا بسورة الصديقون عذاب شديد بأس شديد. القراآت قرأ " وَهُوَ مَعَكُمْ " بسكون الهاء قالون وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر.
وقرأ "تُرْجَعُ الْأُمُور" [الآية: ٥] بفتح التاء وكسر الجيم٢ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب واختلف في "أَخَذَ مِيثَاقَكُم" [الآية: ٨] فأبو عمرو بضم الهمزة وكسر الخاء مبنيا للمفعول وميثاقكم بالرفع على النيابة، وافقه اليزيدي والحسن, والباقون بفتح الهمزة والخاء مبنيا للفاعل وهو الله تعالى, وميثاقكم بالنصب على المفعولية, والجملة في موضع الحال من مفعول يدعوكم.
وقرأ "يُنَزَّل" [الآية: ٩] بسكون النون وتخفيف الزاي ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ومر بالبقرة وقصر همز "رؤف" أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف, وأما تسهيل همزة فقد تقدم أنها انفرادة للحنبلي عن ابن وردان فلا يقرأ بها حمزة في الوقف على أصله من التسهيل بين بين, وحكي إبدالها واوا ولا يصح.
واختلف في "وكل وعد الله" [الآية: ١٠] هنا فابن عامر برفع اللام على أنه مبتدأ ووعد الله الخبر والعائد محذوف أي: وعده الله, قال أبو حيان: وقد أجازه القراء وهشام وورد في السبعة فوجب قبوله ا. هـ. والبصريون لا يجيزون هذا إلا في الشعر قال السمين: لكن نقل ابن مالك إجماع الكوفين والبصرين عليه إذا كان المبتدأ كلا أو ما أشبهها في الافتقار والعموم, والباقون بالنصب مفعولا أول لوعد تقدم على فعله أي: وعد الله كلهم الحسنى وخرج بالتقييد بهنا موضع النساء المتفق على نصبه لإجماع المصاحف عليه.
وقرأ "فَيُضَاعِفَه" [الآية: ١١] بألف بعد الضاد ورفع الفاء على الاستئناف نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر بغير ألف وتشديد العين ورفع
стр. 542
الفاء١، وقرأ ابن عامر ويعقوب كذلك لكن بنصب الفاء٢ على إضمار أن، وقرأ عاصم بالألف وتخفيف العين ونصب الفاء كما مر بالبقرة٣.
وأمال "تَرَى الْمُؤْمِنِين" [الآية: ١٢] وصلا السوسي بخلفه، وقرأ الباقون بالفتح وبه قرأ السوسي في وجهه الثاني, وأماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي, وكذا خلف وابن ذكوان من طريق الصوري, ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل, واختلف في "انْظُرُونَا" [الآية: ١٣] فحمزة بقطع الهمزة المفتوحة في الحالين وكسر الظاء٤ من الإنظار أي: أمهلونا، وافقه المطوعي، والباقون بوصل الهمزة وضم الظاء من نظر بمعنى انتظر كالقراءة الأولى, وذلك أنه يسرع بالخلص إلى الجنة على نجب فيقول المنافقون انتظرونا؛ لأنا مشاة ولا نستطيع لحوقكم, ويجوز أن يكون من النظر وهو الإبصار وأشم "قيل" هشام والكسائي ورويس.
وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة بخلفه وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو من روايتيه كما مر, وأن قصر الخلاف في الطيبة على الدوري.
وقرأ "الأماني" [الآية: ١٤] بتخفيف الياء مع سكونها أبو جعفر, وتقدم اتفاقهم على فتح حتى وأسقط الأولى "من جاء أمر" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس بخلفه وسهل ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس في ثانية, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع إشباع المد وكذا قنبل وله ثالث إسقاط الأولى كالبزي، والباقون بتحقيقهما.
واختلف في "لا يُؤْخَذ" [الآية: ١٥] فابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالتاء من فوق لتأنيث فاعله لفظا، وافقهم الحسن، والباقون بالياء من تحت لكونه مجازيا، وعن الحسن "ألما يأن" بفتح الميم مشددة وبعدها ألف.
واختلف في "وَمَا نَزَل" [الآية: ١٦] فنافع وحفص ورويس من طريق أبي الطيب عن التمار عنه بتخفيف الزاي ثلاثيا لازما مبنيا للفاعل وهو الضمير العائد لما الموصولة، والباقون بتشديدها٥ معدى بالتضعيف مسندا لضمير اسم الله تعالى، وعن الأعمش بضم النون وكسر الزاي مشددة مبنيا للمفعول.
واختلف في "وَلا يَكُونُوا" [الآية: ١٦] فرويس بالتاء من فوق على الخطاب للالتفات، والباقون بياء الغيب على السياق, وتقدم الخلف عن الأزرق في تغليظ لام "فطال" للفصل بالألف وإن رجح التغليظ كما في النشر.
стр. 543
واختلف في "الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَات" [الآية: ١٨] فابن كثير وأبو بكر بتخفيف الصاد فيهما١ من التصديق أي: صدقوا الرسول ﷺ أي: آمنوا بما جاء به، وافقهما ابن محيصن، والباقون بالتشديد فيهما من تصدق أعني الصداقة, والأصل المتصدقين والمتصدقات أدغم التاء في الصاد.
وقرأ "يضعف" [الآية: ١٨] بتشديد العين بلا ألف ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالألف مع التخفيف٢.
وأمال "الدنيا" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو، وعن الدوري عنه تمحيضها، وقرأ رضوان بضم الراء أبو بكر.
واختلف في "بِمَا آتَاكُم" [الآية: ٢٣] فأبو عمرو بقصر الهمزة من الإتيان أي: بما جاءكم وفاعله ضمير ما، وافقه الحسن، والباقون بالمد٣ من الإيتاء أي: بما أعطاكم الله إياه ففاعله ضمير اسم الله المقدم والمراد الفرح الموجب للبطر والاختيال, ولذا عقبه بقوله "لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور" وأمالها حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه ويتحصل له من تثليث مد البدل مع ذلك خمس طرق تقدم بيانها في الإمالة وغيرها.
وقرأ "البخل" [الآية: ٢٤] بفتح الباء والخاء وحمزة والكسائي وخلف، والباقون بالضم والسكون, واختلف في إثبات "وهو" في ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ فنافع وابن عامر وأبو جعفر بحذفها٤ على جعل الغني خبر إن، والباقون بإثباتها فصلا بين الاسم والخبر كما هو الأكثر, ويسميه البصريون فصلا أي: بفصل الخبر عن الصفة والكوفيون عمادا, وأعرب بعضهم هو مبتدأ وخبره الغني والجملة خبر إن, واستحسن أبو علي كونه فصلا فقط لا مبتدأ؛ لأن حذف المبتدأ غير سائغ أي: رجح فصليته لحذف في القراءة الأخرى, وأسكن أبو عمرو سين "رسلنا".
وقرأ "إبراهام" [الآية: ٢٦] بالألف مكان الياء ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان.
وقرأ "النبوة" بالهمزة نافع٥ وفتح همز "رأفة" ممدودة على وزن رعافة قنبل من طريق ابن شنبوذ, وسكنها كالباقين من طريق ابن مجاهد كما مر بالنور, وأبدل همزها الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, وأمال هاءها مع الفتحة قبلها الكسائي وقفا كحمزة بخلفه, وتقدم ضم راء "رِضْوَانِ اللَّه" لشعبة وأبدل همز "لئلا" ياء مفتوحة الأزرق.
المرسوم في المدني والشامي فإن الله الغني بغير هو وفي المكي والعراقي بإثباتها, وفي الشامي وكل وعد الله بلا ألف، واتفقوا على وصل ياء لكي بلا لكيلا تأسوا٦.
стр. 544
سورة المجادلة:
مدنية١ قيل إلا قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم, وقيل العشر الأول منها مدني وباقيها مكي "وآيها" عشرون وآية مكي ومدني وأخير واثنان في الباقي "خلافها" آية في الأذلين تركها مكي ومدني أخير. "مشبه الفاصلة" عذابا شديدا. القراءات أدغم دال "قد سمع" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "يُظاهِرون" [الآية: ٢] في الموضعين هنا بفتح الياء وتشديد الهاء مفتوحتين بلا ألف٢ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بفتح الياء وبتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة، وقرأ عاصم بضم الياء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء بعد الألف, وإنما خالف حمزة ومن معه قراءتهم في الأحزاب لعدم المسوغ؛ لأن الحذف إنما كان لاجتماع التائين وهنا ياء تحتية, ثم تاء فوقية فلم يجتمع المثلان، وقرأ "اللاءي" بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، والباقون بحذفها وحققها منهم أعني الحاذقين قالون وقنبل ويعقوب, وسهلها بين بين ورش وأبو جعفر, وبه قرأ أبو عمرو والبزي من طريق العراقيين, والوجه الثاني لهما إبدال الهمزة ياء ساكنة وعليه سائر المغاربة, ويشبع المد للساكنين وكل من سهل إذا وقف يقلبها ياء ساكنة كما مر بتوجيهه.
وأمال "أحصاه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في"مَا يَكُون" [الآية: ٧] فأبو جعفر بالتاء من فوق٤ الباقون بالتذكير.
واختلف في "ولا أكثر من ذلك" [الآية: ٧] فيعقوب بالرفع عطفا على محل نجوى؛ لأنه مجرور بمن الزائدة للتأكيد، وافقه الحسن وزاد فقرأ بالموحدة بدل المثلثة، والباقون بالفتح مجرورا على لفظ نجوى.
واختلف في "يتناجَون" [الآية: ٨] فحمزة ورويس "ينتجون" بنون ساكنة بعد الياء وضم الجيم بلا ألف على وزن ينتهون من النجوى, وهو السر وأصله ينتجيون نقلت ضمة الياء لثقلها إلى الجيم ثم حذفت لسكونها مع سكون الواو، وافقهما الأعمش، والباقون
стр. 545
بتاء ونون مفتوحيتن وألف وفتح الجيم من التناجي من النجوى أيضا.
واختلف في "فَلا تَتَنَاجَوْا" [الآية: ٩] فرويس "تنتجوا" بوزن تنتهوا كذلك، وعن ابن محيصن "فلا تناجوا" بتاء واحدة خفيفة وعنه تشديدها، والباقون تتناجوا بتاءين خفيفتين ونون وألف وجيم مفتوحة, ووقف على "معصيت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب.
وقرأ "ليحزن" [الآية: ١١] بضم الياء وكسر الزاي نافع ومر بآل عمران وأشم قاف "قيل" معا هشام والكسائي ورويس.
واختلف في "تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِس" [الآية: ١١] فعاصم المجالس بالجمع، وافقه الحسن وعنه "تفاسحوا" بألف بعد الفاء وتخفيف السين، والباقون "المجلس" بالتوحيد.
واختلف في "انشزوا فانشزوا" [الآية: ١١] فنافع وابن عامر وحفص وأبو بكر فيما رواه عنه الجمهور وأبو جعفر بضم الشين فيهما، والباقون بالكسر, كذلك والوجهان صحيحان عن أبي بكر, وهما لغتان كيعكف ويعكف ويحرص ويحرص وسهل الثانية وأدخل الفاء في "أأشفقتم" قالون وأبو عمرو وهشام بخلفه وأبو جعفر وبلا ألف ورش وابن كثير ورويس, وللأزرق إبدالها ألفا مع المد المشبع, والثاني لهشام تحقيقها مع المد والثالث له تحقيقها مع القصر, وبه قرأ الباقون وإذا وقف حمزة عليه فله في الثانية التحقيق والتسهيل؛ لأنه متوسط بزائد وفتح سين "ويحسبون" ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر.
وأمال "فأنساهم" [الآية: ١٩] حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وفتح ياء الإضافة "من رسلي إن" نافع وابن عامر وأبو جعفر.
المرسوم اتفقوا على كتابة معصيت معا بالتاء. ياءات الإضافة واحدة "ورسلي إن" [الآية: ٢١] .
стр. 546
سورة الحشر:
مدنية١ وآيها أربعة وعشرون مشبه الفاصلة خمسة "لَمْ يَحْتَسِبُوا، وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِين, وَلا رِكَابٍ, أَحَدًا أَبَدًا, بَيْنَهُمْ، شَدِيد".
القراءات: أمال "فَآتَاهُمُ اللَّه" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وهو مقصور وفاقا؛ لأنه بمعنى المجيء، وقرأ في "قلوبهم الرعب" بكسر الهاء والميم أبو عمرو ويعقوب وضمها حمزة والكسائي وخلف وكسر الهاء وضم الميم، والباقون ومثله "لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِين" وكذا "وعليهم الجلاء" إلا أن يعقوب كحمزة فيها وضم عين "الرعب" ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب ومر بالبقرة.
واختلف "يُخَربون" [الآية: ٢] فأبو عمرو بفتح الخاء وتشديد الراء٢، وافقه الحسن واليزيدي، والباقون بسكون الخاء وتخفيف الراء وهما بمعنى عداه وأبو عمرو بالتضعيف وغيره بالهمزة لكن حكي عن أبي عمرو أنه قال: إن خرب بالتشديد هدم وأفسد, وأخرب ترك الموضع خرابا وذهب عنه.
وقرأ "بيوتهم" [الآية: ٢] بكسر الباء قالون وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وعن الحسن "الجلاء" بلا مد ولا همز.
واختلف في "يَكُونَ دُولَة" [الآية: ٧] فأبو جعفر وهشام من أكثر طرق الحلواني عنه تكون بتاء التأنيث دولة بالرفع, على أن كان تامة وهي طريق ابن عبدان عن الحلواني, وروى الجمال وغيره التذكير مع رفع دولة لكون الفاعل مجازي التأنيث, ولم يختلف عن الحلواني في رفع دولة, وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام التذكير مع النصب, وبه قرأ الباقون على أن كان ناقصة واسمها ضمير الفيء, ودولة خبرها ولا يجوز النصب مع التأنيث, وإن توهمه بعض شراح الشاطبية من ظاهر كلام الشاطبي ﵀ لانتفاء صحته رواية ومعنى كما نبه عليه في النشر قال الجعبري: وإنما امتنع التأنيث مع النصب؛ لأن الفاعل مذكر فلا يجوز تأنيث فعله, قال أبو عمرو: والدولة بالضم ما ينتقل من النعم من قوم إلى آخرين, وبالفتح الظفر والاستيلاء في الحرب.
стр. 547
وأمال "أتاكم، ونهاكم" حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق بخلفه, ومر للأزرق طرق خمسة في أتاكم.
وقرأ "وَرُضْوَانًا" [الآية: ٨] بضم الراء أبو بكر، وقرأ "رؤف" بالقصر بلا واو أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف.
وأمال "قُرى مُحَصَّنَة" وقفا أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق.
واختلف في "جدر" [الآية: ١٤] فابن كثير وأبو عمرو "جدار" بكسر الجيم وفتح الدال وألف بعدها على التوحيد، وافقهما اليزيدي وابن محيصن بخلفه وعنه فتح الجيم وسكون الدال بلا الألف لغة فيه، وعن الحسن ضم الجيم وسكون الدال مع حذف الألف، والباقون بضم الجيم والدال على الجمع, وأماله أبو عمرو.
وقرأ "تحسِبهم" [الآية: ١٦] بكسر السين نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه, ومر بالبقرة, وأمال "شتى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وأبو عمرو كذلك.
وقرأ "بريء" [الآية: ١٦] بالإبدال والإدغام أبو جعفر, ووقف عليه حمزة وهشام بخلفه كذلك, ويجوز فيه الروم والإشمام وفتح ياء الإضافة من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، وعن الحسن "عاقبتهما" بالرفع اسما لكان وأن وما في حيزها خبر, والجمهور عكسوا وهو الراجح كما مر، وعن المطوعي "خالدان" بالألف رفعا خبر أن والظرف لغو ونقل "القرآن" ابن كثير ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "ذلك جزؤا" ونحو مما رسم بواو بعد الزاي وألف باثني عشر وجها مرت مبنية في بعض النظائر منها أنبؤا ما كانوا أول الأنعام.
وأمال "البارئ" الدوري عن الكسائي، والباقون بالفتح، وعن ابن محيصن بخلفه بياء مضمومة بدل الهمزة وعنه أيضا "المصور" بفتح الراء على القطع أي: أمدح، وعن الحسن فتح الواو والراء مفعولا بالبارئ أي: خالق الشيء المصور أمام آدم أو هو وبنوه, قال السمين: وعليها يحرم الوقف على المصور بل يحب الوصل ليظهر النصب في الراء لئلا يتوهم منه في الوقف ما لا يجوز.
المرسوم اتفقوا على كتابة وذلك جزؤا الظالمين بواو بعد الزاي وألف. ياءات الإضافة واحدة: "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ١٦] .
стр. 548
سورة الممتحنة:
مدنية١ وآياتها ثلاث عشرة آية. القراءات مر ضم الهاء من "إليهم" لحمزة ويعقوب, وأمال الكسائي مرضاتي وفتحها الباقون.
وقرأ "وَأَنَا أَعْلَم" [الآية: ١] بالمد نافع وأبو جعفر, وأدغم دال "فَقَدْ ضَلّ" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "يَفْصِلُ بَيْنَكُم" [الآية: ٣] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الداجوني بضم الياء وسكون الفاء وفتح الصاد مخففا٢ مبنيا للمفعول, والنائب ضمير المصدر المفهوم من يفصل أي: الفصل أو بينكم لكنه مبني على الفتح لإضافته إلى مبني نحو: لقد تقطع بينكم عند من فتح، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر إلا الداجوني عن هشام بضم الياء وفتح الفاء والصاد المشددة مبنيا للمفعول أيضا، وقرأ عاصم ويعقوب بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة مبنيا للفاعل وهو الله تعالى أي: يحكم أو يفرق وصلكم، وافقهما الحسن، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد المشددة مبنيا للفاعل أيضا أي: يفرق بإدخال المؤمن الجنة والكافر النار، وافقهم الأعمش.
وقرأ "أسوة" [الآية: ٤] معا بضم الهمزة عاصم كما مر بالأحزاب٣.
وقرأ "إبراهيم" [الآية: ٤] الأول وهو قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم بالألف ابن عامر سوى النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان, ويوقف لحمزة على "براؤا" بتسهيل الأولى بين بين على القياس, ولا يصح إبدالها واوا في النشر وكذا حذفها, وأما الثانية فتبدل ألفا مع المد والقصر والتوسط وتسهل كالواو مع المد والقصر فقط, فهي خمسة وتبدل واوا ساكنة للرسم مع المد والقصر والتوسط وله الإشمام مع الثلاث والروم مع القصر فالجملة اثنا عشر وجها، وافقه هشام بخلفه مع تحقيق الأولى وأبدل الثانية من
стр. 549
"والبغضاء أبدا" واوا مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس.
وأمال "عسى" وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما وكذا حكم "لا ينهيكم إنما ينهيكم" خلا الدوري المذكور فبالفتح فيهما, وشدد البزي بخلفه التاء في "أن تولوهم"، ووقف يعقوب بخلفه بهاء السكت على نون جمع النسوة المشددة بعد الهاء من فامتحنوهن وجميع ما بعده إلى قوله: لهن الله, واختلف في "وَلا تُمْسِكُوا" [الآية: ١٠] فأبو عمرو ويعقوب بضم التاء وفتح الميم وتشديد السين من مسك رباعيا مضعفا، وافقهما اليزيدي، وعن الحسن بفتح التاء والميم وتشديد السين١ المفتوحة, والأصل تتمسكوا حذفت إحدى التاءين، والباقون بضم التاء وسكون الميم وتخفيف السين من أمسك كأكرم.
وقرأ "واسئلوا، ما أنفقتم" [الآية: ١٠] بالنقل ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه، وعن الحسن "فعقبتم" بالقصر وتشديد القاف.
وقرأ "النبيء إذا" [الآية: ١٢] بهمزة "النبيء" مضمومة فيسهل التي بعدها كالياء ويبدلها واوا مكسورة.
المرسوم اتفقوا على كتابة صورة الهمزة المضمومة في براؤا واوا وحذف الألف قبلها وزيادة ألف بعدها, وأما المفتوحة فصورتها محذوفة كما في النشر وغيره٢.
стр. 550
سورة الصف:
مدنية١ وقيل مكية وآيها أربع عشر. مشبه الفاصلة و"فَتْحٌ قَرِيب". القراءات وقف البزي ويعقوب بخلفهما على "لم" بهاء السكت, وعن ابن محيصن "يا قوم" بضم الميم, وأمال "فلما زاغوا" حمزة واتفقوا على عدم إمالة "أزاغ" وسهل أبو جعفر همزة إسرائل مع المد والقصر, ومر خلف الأزرق في تثليث الهمزة كوقف حمزة عليها أول البقرة, وأمال "من التورية" الأصبهاني وأبو عمرو وابن ذكوان وحمزة في أحد وجهيه والكسائي وخلف، وقللها الأزرق وحمزة في وجهه الثاني وقالون بخلفه والثاني له الفتح وفتح ياء الإضافة "من بعدي اسمه" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب، وقرأ "ساحر" بألف بعد السين وكسر والحاء حمزة والكسائي وخلف, ومر آخر المائدة٢.
وأمال "يدعى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه، وقرأ "ليطفؤا" بحذف الهمزة مع ضم الفاء أبو جعفر ويوقف عليه لحمزة بثلاثة أوجه التسهيل كالواو والحذف كقراءة أبي جعفر والإبدال ياء محضة, واختلف في "مُتِمُّ نُورِه" [الآية: ٨] فابن كثير وحفص وحمزة والكسائي وخلف متم بغير تنوين نوره بالخفض على إضافة اسم الفاعل للتخفيف فلا يعرف؛ لأنها من إضافة الصفة إلى معمولها، والباقون بالتنوين والنصب على أعمال اسم الفاعل كما هو الأصل.
وقرأ "تُنْجِيكُم" [الآية: ١٠] بالتشديد ابن عامر وحده٣ ومر بالأنعام٤.
واختلف في "كُونُوا أَنْصَارَ اللَّه" فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب "أنصار" غير منون مضافا إلى لفظ الجلالة بلا لام جر وافقهم الأعمش، والباقون "أنصارا" منونا لله بلام الجر واللام إما مزيدة في المفعول للتقوية إذ الأصل أنصار الله أو غير مزيدة, ويكون الجار والمجرور نعتا لأنصارا, والأول أظهركما في الدر وفتح ياء الإضافة من "أنصاري إلى الله" نافع وأبو جعفر, وأمال ألفها الدوري عن الكسائي وفتحها الباقون.
المرسوم كتب لم تؤذونني ويأتي من بعدي بالياء. ياءات الإضافة ثنتان: "مِنْ بَعْدِي اسْمُه" [الآية: ٦] "أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ" [الآية: ١٤] .
стр. 551
سورة الجمعة:
مدنية١ وآيها إحدى عشرة آية. القراءات ضم الهاء من "يُزَكِّيهِم" [الآية: ٢] يعقوب وسبق حكم "التورية" إمالة وتقليلا في السابقة, وأمال "الحمار" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي, وهي رواية الجمهور عن الأخفش عن ابن ذكوان من طريق ابن الأخرم, ورواه آخرون بالفتح من طريق النقاش, وبالإمالة لابن ذكوان بكماله قطع صاحب المبهج وصاحب التيسير, وقلله الأزرق وعن ابن محيصن "فَتَمَنَّوُا الْمَوْت" [الآية: ٦] بكسر الواو على أصل التقاء الساكنين وعن المطوعي "الجمعة" [الآية: ٩] بسكون الميم لغة تميم٢.
стр. 552
سورة المنافقين:
مدنية وآيها إحدى عشرة. مشبه الفاصلة: أجل قريب. القراءات: أمال "جاءك" هشام من طريق الداجوني وابن ذكوان وحمزة وخلف, وعن الحسن "إيمانهم جنة" بكسر الهمزة مصدر آمن, ولا نعلم خلافا في موضع المجادلة, وسهل الأصبهاني الهمزة من "رأيتهم تعجبك" ومن "كأنهم".
وقرأ "خشب" [الآية: ٤] بسكون الشين قنبل بخلفه وأبو عمرو والكسائي, ومر بالبقرة وفتح سين "يحسبون" ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر، وأمال "أني" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما, وأشم قاف "قيل" هشام والكسائي ورويس.
واختلف في "لَوَّوا" [الآية: ٥] فنافع وروح بتخفيف الواو الأولى١ من لوى مخففا، والباقون بالتشديد على التكثير من لوى الرباعي, وانفرد النهرواني عن ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بمد همز٢ "استغفرت" قال في النشر: ولم يتابعه عليه أحد إلا أن الناس أخذوه عنه ولم يعول عليه في الطيبة, ووجه بأن المد إشباع لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان لا لقلب همزة الوصل ألفا أي: لأنها مكسورة بخلاف "آلسحر، وآلله أذن" والجمهور بهمزة واحدة مفتوحة ومقطوعة بلا مد وهي همزة التسوية التي أصلها الاستفهام, وعن الحسن "لنخرجن" بنون العظمة وكسر الراء ونصب الأعز مفعولا به ونصب الأذل حينئذ على الحال بتقدير مضاف أي: كخروج أو كإخراج أو مثل وأدغم لام "يفعل ذلك" أبو الحارث عن الكسائي, واتفقوا على تسكين الياء من "أخرتني إلى" كما مر.
واختلف في "وأكن" [الآية ١٠] فأبو عمرو بالواو بعد الكاف ونصب النون عطفا على فأصدق المنصوب بأن بعد جواب التمني وهو لولا أخرتني, وافقه الحسن واليزيدي وابن محيصن بخلفه، والباقون بحذف الواو لالتقاء الساكنين, وبجزم النون "قال الزمخشري": عطفا على محل فأصدق كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن. "وحكى" سيبويه عن الخليل أنه
стр. 553
جزم على توهم الشرط الذي يدل عليه التمني إذ لا محل هنا؛ لأن الشرط ليس بظاهر وإنما يعطف على المحل حيث يظهر الشرط كقوله تعالى: من يضلل الله فلا هادي له, ويذرهم فمن جزم عطف على موضع فلا هادي؛ لأنه لو وقع هناك فعل لا نجزم قال السمين: وهذا هو المشهور عند النحويين ويلغز بهذا فيقال مع نية صالحة أين أتى حرف, أظهره أبو عمرو وأدغمه الباقون, ومر حكم "جاء أجلها" من حيث الهمزتان في نظيره جاء أحد بالنساء١.
واختلف في ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الآية: ١١] فأبو بكر بالغيب, والباقون بالخطاب.
المرسوم كتبوا "لَوْلا أَخَّرْتَنِي" بالياء, وروى أبو عبيد عن مصحف عثمان ﵁ و"أكن" بحذف الواو وقال الحلواني عن أحمد عن خالد قال: رأيت في الإمام عثمان وأكون بالواو ورأيته ممتليا دما, "قال الجعبري": وقد تعارض نقل هذين العدلين فلا بد من جامع فيحتمل أن النافي رآه بعد دثور ما بعد الكاف, فبقي بعدها حرف هو النون, وتكون الواو دثرت والله أعلم.
стр. 554
سورة التغابن
...
سورة التغاين:
مدنية في قول الأكثرين, وقيل مكية١ إلا ثلاث آيات: يا أيها الذين آمنوا, إن من أزواجكم, واللتان بعدها فمدنية, وآيها ثماني عشرة. مشبه الفاصلة ثلاث: ما تسرون وما تعلنون التغابن. القراءات عن الحسن والأعمش "صوركم" بكسر الصاد "وأسكن" سين "رسلهم" أبو عمرو, وأمال "قل بلى" شعبة بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو من روايتيه كما صحح في النشر, وإن اقتصر في الطيبة على الدوري.
واختلف في "يَجْمَعُكُم" [الآية: ٩] فيعقوب بنون العظمة, والباقون بالياء, وقرأ "نكفر عنه، وندخله" [الآية: ٩] بنون العظمة نافع وابن عامر وأبو جعفر, ومر بالنساء وقرأ "يضعفه" [الآية: ١٧] بالقصر والتشديد ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب, وعن ابن محيصن بسكون الضاد بلا ألف٢, والباقون بالمد والتخفيف٣.
المرسوم اتفقوا على كتابة "نبؤا" بواو ثم ألف بعدها٤.
стр. 555
سورة الطلاق:
مدنية وآيها إحدى عشرة بصري وثنتا عشرة حجازي وكوفي ودمشقي وثلاث عشرة حمصي خلافها أربعة واليوم الآخر دمشقي مخرجا كوفي وحمصي ومدني أخير يأولي الألباب مدني أول قدير حمصي. مشبه الفاصلة خمسة: ثلاثة أشهر حسابا شديدا إلى النور شيء قدير, عكسه موضع له أخرى, القراءات: قرأ نافع "النبيء إذا" بهمز النبيء وبتسهيل الثانية كالياء وبإبدالها واوا, ويوقف حمزة على إذا بالتحقيق والتسهيل كالياء؛ لأنه متوسط بغيره المنفصل.
وقرأ "بيوتهن" [الآية: ٤] بضم الموحدة ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب.
وقرأ "مُبَيِّنة" [الآية: ١] بكسر الياء نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر ويعقوب, ومر بالنساء, وأدغم دال "فَقَدْ ظَلَم" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "بَالِغُ أَمْرِه" [الآية: ٣] فحفص "بالغ" بغير تنوين "أمره" بالجر مضاف إليه على التخفيف مثل "مُتُمُّ نُورِه"، والباقون بالتنوين والنصب١ على الأصل في إعمال اسم الفاعل, وأدغم دال "قد جعل" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "اللائي" [الآية: ٤] في الموضعين بحذف الياء مع تحقيق الهمزة٢ قالون وقنبل ويعقوب، وقرأ ورش وأبو عمرو والبزي بخلفهما وأبو جعفر بتسهيل الهمزة كالياء مع حذف الياء, والثاني لأبي عمرو والبزي إبدال الهمزة ياء ساكنة مع إشباع المد، والباقون بالمد والهمز المحقق وبعده ياء ساكنة ومر إيضاحه, وتقدم عن النشر في الإدغام الكبير أن أبا عمرو في وجه الإبدال ومن معه وهو البزي واليزيدي إذا وصلوها بيئسن جاز لهم الإظهار والإدغام وأن كلاهما صحيح ولا يخفى أنه من قبيل الإدغام الصغير وإنما ذكر في الكبير لحكمة ذكرت ثمة.
واختلف في "مِنْ وُجْدِكُم" [الآية: ٦] فروح بكسر الواو، والباقون بضم الواو لغتان
стр. 556
بمعنى الوسع, وأمال "أتاه الله ما آتاها" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه وله فيهما طرق خمسة تقدمت.
وقرأ "بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا" [الآية: ٧] بضم السين فيهما أبو جعفر.
وقرأ "وكأين" [الآية: ٨] بالمد ابن كثير وكذا أبو جعفر لكن مع تسهيل همزه مع المد والقصر, ومر حكم الوقف عليه بآل عمران كالأصول١.
وقرأ "نُكُرا" [الآية: ٨] بإسكان كافها ابن كثير وأبو عمرو وهشام وحفص وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "مُبَيِّنَات" [الآية: ١١] بفتح الياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة وأبو جعفر ويعقوب.
وقرأ "نُدْخِلُه" [الآية: ١١] بنون العظمة نافع وابن عامر وأبو جعفر, ومر بالنساء٢.
المرسوم كتبوا إلى "يئسن" بحذف الألف اتفاقا بصورة الجارة.
стр. 557
سورة التحريم:
مدنية وآيها اثنا عشرة في غير الحمصي وثلاث فيه خلافها آية الأنهار حمصي. مشبه الفاصلة: وصالح المؤمنين. القراآت: قرأ نافع بهمز "النبيء" ووقف البزي ويعقوب بخلفهما على "لم" بهاء السكت١، وأمال "مرضات" الكسائي وحده, ووقف عليها بالهاء وحده أيضا, وهي مخصصة من ذوات الواو ولذا فتحها الأزرق، وقرأ نافع "النبيء إلى" بهمزتين محققة فمسهلة كالياء وبإبدالها واوا.
واختلف في "عَرَّفَ بَعْضَه" [الآية: ٣] فالكسائي بتخفيف الراء٢ على معنى المحازاة أي: حاز على بعض وأعرض عن بعض تكرما وحلما, والباقون بتشديدها فالمفعول الأول محذوف أي: عرف الرسول ﷺ حفصة بعض ما فعلت، وأدغم دال "فقد صغت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "تظاهرا" [الآية: ٤] بتخفيف الظاء على حذف إحدى التاءين عاصم وحمزة والكسائي وخلف, والباقون بتشديدها٣ بإدغام التاء في الظاء كما مر في البقرة٤ وسبق فيها حكم "جبريل"، وأمال "عسى" معا حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما, وتقدم الخلاف لأبي عمرو في إدغام "طلقكن" في بابه.
وقرأ "أَنْ يُبْدِلَه" [الآية: ٥] بفتح الموحدة وتشديد الدال٥ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, والباقون بالسكون والتخفيف ومر بالكهف٦.
واختلف في "نُصُوحًا" [الآية: ٨] فأبو بكر بضم النون مصدر نصح نصحا ونصوحا، وافقه الحسن, والباقون بفتحها صيغة مبالغة كضروب أسند النصح إليها مبالغة, وهو صفة التائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة فيأتي بها على طريقتها, ونصبها في القراءة الأولى على المفعول له أي: لأجل نصح صاحبها أو نعتا على الوصف بالمصدر أي: ذات نصح عن ابن عباس ﵁ هي: اليقين بالقلب والاستغفار باللسان والإقلاع بالجوارح
стр. 558
والاطمئنان على الترك, ووقف على "امرأت" الثلاث كابنت بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس, وأمال عمران بن ذكوان من طريق هبة الله عن الأخفش.
وقرأ "وكُتُبِه" [الآية ١٢] بالجمع أبو عمرو وحفص ويعقوب, والباقون بالتوحيد١.
المرسوم: روى نافع كالبقية "تظهرون" بحذف الألف بعد الظاء, واتفقوا على رسم "مرضات" بالتاء, "وكذا" "أمرأت" الثلاث و "ابنت عمران"
стр. 559
سورة الملك:
مكية١ وآيها ثلاثون في جميع العدد سوى المكي وشيبة ونافع وإحدى وثلاثون عندهم خلافها آية قد جاءنا نذير مكي وشيبة ونافع. مشبه الفاصلة ثلاث: الشياطين وهي تفور يأتكم نذير. القراءات اختلف في "تفوت" فحمزة والكسائي بتشديد الواو بلا ألف، وافقهما الأعمش، والباقون بتخفيفها بعد الألف لغتان كالتعهد والتعاهد، وأدغم لام "هل ترى" أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام في المشهور عنه, وأبدل "خاسئا" ياء مفتوحة الأصبهاني وأبو جعفر، وأدغم دال "ولقد زينا" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "تَكَادُ تَمَيَّز" [الآية: ٨] بتشديد التاء وصلا البزي٢ بخلفه، وأمال "بلى" بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو على ما تقدم، وأدغم دال "قد جاء" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "فَسُحقا" [الآية: ١١] بضم الخاء الكسائي وابن وردان بخلفهما, وابن جماز ونصب على المصدر أي: سحقهم الله سحقا.
وقرأ "وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، ءَأَمِنْتُم" [الآية: ١٥] بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلفه, وبتسهيلها بلا ألف ورش والبزي ورويس, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا خالصة مع القصر فقط لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه على الشرط، وقرأ قنبل في الوصل بالنشور بإبدال الهمزة الأولى واوا من غير خلف وبتسهيل الثانية بلا ألف من طريق ابن مجاهد, وبتحقيقهما كذلك من طريق ابن شنبوذ فإذا ابتدأ حقق الأولى وسهل الثانية فقط بلا ألف, والوجه الثاني لهشام للتحقيق مع الفصل, والثالث له التحقيق مع القصر, وبه قرأ الباقون وهم ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف "وأبدل" الثانية ياء مفتوحة "من السماء" أن معا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأثبت الياء في "نكير ونذير" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب٣.
стр. 560
وقرأ "يَنْصُرُكُم" [الآية: ٢٠] بسكون الراء وباختلاسها أبو عمرو, وروى الإتمام عنه الدوري.
وقرأ "صراط" [الآية: ٢٢] بالسين قنبل١ من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة، وأمال "متى" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق وأبو عمرو وبخلفهما وقصر في الطيبة الخلف فيها على الدوري والأول صححه في النشر عن ابن شريح وغيره, وأشم "سيئت" نافع وابن عامر الكسائي وأبو جعفر ورويس, ويوقف عليها لحمزة بالنقل على القياس وبالبدل مع الإدغام عند من ألحقه بالزائد, وأما بين بين فضعيف وأشم "قيل" هشام والكسائي ورويس.
واختلف في "بِهِ تَدْعُون" [الآية: ٢٧] فيعقوب بسكون الدال مخففة من الدعاء أي: تطلبون وتستعجلون، وافقه الحسن ورويت عن عصمة عن أبي بكر والأصمعي عن نافع، والباقون بالفتح والتشديد٢، تفتعلون من الدعاء أيضا أو من الدعوى أي: تدعون أنه لا جنة ولا نار.
وقرأ "أرأيتم" معا بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر زاد الأزرق إبدالها ألفا مع المد وحذفها الكسائي, وأثبتها الباقون محققة وفتح ياء الإضافة من "أَهْلَكَنِيَ اللَّه" [الآية: ٢٨] كلهم إلا حمزة فسكنها وسكنها من "معي أو" أبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف.
واختلف في "فَسَتَعْلَمُونَ مَن" [الآية: ٣٠] فالكسائي بالياء من تحت، والباقون بالتاء من فوق, وخرج فستعلمون كيف نذير المتفق على خطابه.
المرسوم: اختلف في قطع كل ما ألقى. ياءات الإضافة اثنتان: "إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه, وَمَنْ مَعِي أو" [الآية: ٢٨] , وزائدتان: "نذير" [الآية: ١٧] و"نكير" [الآية: ١٨] .
стр. 561
سورة ن:
مكية١ وآيها اثنتان وخمسون. مشبه الفاصلة ثلاثة: ن, كذلك العذاب, الحوت, وعكسه موضعان: مصبحين, ولا يستثنون. القراءات: أدغم "ن" في واو "والقلم" ورش والبزي وابن ذكوان وعاصم بخلف عنهم وهشام والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه، وافقهم ابن محيصن من المفردة والشنبوذي, وفي الأصل قال في الدر: كالبحر ونقل عمن أدغم الغنة وعدمها قال الفراء: وإظهارها أي: النون أعجب أي: لأنها هجاء والهجاء كالموقوف عليه وإن اتصل ا. هـ. فلينظر، والباقون بالإظهار وسكت على "ن" أبو جعفر، وعن الحسن "ن" بكسرها لالتقاء الساكنين.
وقرأ "بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون" [الآية: ٦] بإبدال الهمزة ياء مفتوحة الأصبهاني٢ بخلفه, ويوقف عليه لحمزة كذلك وبالتحقيق؛ لأنه متوسط بزائد، وعن الحسن "عتل" بالرفع أي: هو عتل.
وقرأ "أَنْ كَان" [الآية: ١٤] بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص والكسائي وخلف عن نفسه، والباقون بهمزتين على الاستفهام٣ وهم ابن عامر وأبو بكر وحمزة وأبو جعفر ويعقوب, وحقق الهمزتين منهم أبو بكر وحمزة وروح, وسهل الثانية ابن عامر وأبو جعفر ورويس, وفصل بالألف أبو جعفر والحلواني عن هشام, واختلف في الفصل عن ابن ذكوان, والأكثرون على عدمه ومنهم الداني وقواه في النشر لكن قال: إنه قرأ بالوجهين له كما مر في أعجمي بفصلت, وأشار إليهما في الطيبة بقوله:
إن كان أعجمي خلف "مليا"
وانفرد المفسر عن الداجوني عن هشام بالتحقيق والمد، وعن الحسن "إذا تتلى" بهمزة واحدة ممدودة على الاستفهام التوبيخي على قوله: "أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين" لما تليت عليه آيات الله وعنه "آنَ لَكُمْ فِيه" [الآية: ٣٨] بهمزة ممدودة على الاستفهام أيضا, والجمهور بهمزة واحدة مكسورة على الخبر٤.
стр. 562
وقرأ "أَن اغْدُوا" [الآية: ٢٢] بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب, وأدغم لام "بل نحن" الكسائي, وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
وقرأ "أَنْ يُبْدِلَنَا" [الآية: ٣٢] بالتشديد١ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ومر بالكهف٢, وشدد البزي بخلفه تاء "لَمَا تَخَيَّرُون" [الآية: ٣٨] وصلا عن الحسن بالغة بالنصب على الحال من أيمان لتخصصه بالعمل أو بالوصف, أو من الضمير في علينا إن جعلناه صفة وعنه أيضا "يكشف" بكسر الشين من اكشف وعنه أيضا "تداركه" على أن الأصل تتداركه فأدغم وأمال "فاجتبيه" كنادى حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه.
واختلف في "لَيُزْلِقُونَك" [الآية: ٥١] فنافع وأبو جعفر بفتح الياء٣ من زلقت الرجل وهو فعل يتعدى مفتوح العين لا مكسورها مثل حزن وحزنته, والباقون بضمها من أزلقه معدى بالهمزة أي: أزل رجله, قال الحسن: دواء من أصابه العين أن يقرأ هذه الآية: وإن يكاد إلخ....
المرسوم: اتفقوا على كتابة "بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون" بياءين بين الألف والكاف وعلى قطع "أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا" وهو آخر العشرة المقطوعة.
стр. 563
سورة الحاقة:
مكية١ وآيها خمسون وآية بصرى ودمشقي وثنتان في الباقي خلافها ثلاث الحاقة الأول كوفي حسوما حمصي بشماله حجازي. مشبه الفاصلة موضعان: صرعى, بيمينه. القراءات: أمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما, وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق, والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش ولأبي بكر جميع رواة المغاربة، وأدغم تاء "كذبت ثمود" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي، وعن الأعمش تنوين ثمود المرفوع، وأمال "فترى القوم" وصلا السوسي بخلفه، وأمال "صرعى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفهما، وأدغم لام "فهل ترى" أبو عمرو وهشام في المشهور عنه وحمزة والكسائي.
واختلف في "وَمَنْ قِبَلِهِ" [الآية: ٩] فأبو عمرو والكسائي ويعقوب بكسر القاف الموحدة أي: جناده وأهل طاعته، وافقهم الحسن واليزيدي، والباقون بفتح القاف وسكون الباء٢ ظرف زمان أي: ومن تقدمه من الأمم, وأبدل همز "المؤتفكات" قالون بخلفه وورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, وأبدل همز "بالخاطئة" ياء مفتوحة أبو جعفر وحده كوقف حمزة.
وأمال "طغى" وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه, واتفقوا على كسر عين "تعيها" مع فتح الياء مخففة مضارع وعى حفظ وهو منصوب بالعطف على لنجعلها, وما ذكره في البحر من إسكانها لقنبل وإخفاء حركتها لحمزة فليس من طرقنا, والمعنى وتحفظها أذن من شأنها أن تحفظ المواضع وتعتبرها.
وقرأ "أذن" بسكون الذال نافع وحده، وعن المطوعي "وَحُمِّلَتِ الْأَرْض" [الآية: ١٤] بتشديد الميم للتكثير.
واختلف في "لا يَخْفَى" [الآية: ١٨] فحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت؛ لأن التأنيث مجازي وللفصل، وأمالوا ألفها، وافقهم الأعمش، والباقون بالتاء للتأنيث اللفظي، وقللها الأزرق بخلفه ويوقف لحمزة على "هاؤم" بالتسهيل كالواو على القياس وجها
стр. 564
واحدا؛ لأنه ليس من قبيل المتوسط بزائد؛ لأن هاؤم اسم فعل بمعنى خذ واوها فيه جزء ليست للتنبيه, وقول مكي أصلها هاوموا بواو وكتبت على لفظ الوصل تعقبه الأستاذ أبو شامة كما بين في آخر وقف حمزة وهشام على الهمز.
وقرأ "ماليه، سلطانيه" [الآية: ٢٨, ٢٩] بحذف الهاء منهما وصلا١ حمزة ويعقوب وأثبتاهما وقفا.
وقرأ "كتابيه" [الآية: ١٩، ٢٥] كلاهما و"حسابيه" [الآية: ٢٠، ٢٦] معا بحذف هاء السكت وصلا٢ يعقوب، والباقون بالإثبات في الحالين فلا خلاف في إثباتها وقفا, ومر في باب النقل الخلف لورش في نقل همزة إني إلى هاء كتابيه, وأن الجمهور على ترك النقل, قال في النشر: وترك النقل فيه هو المختار عندنا إلخ, واختلف أيضا في إدغام هاء "ماليه" في هاء "هلك" فمنهم من أخذ بإظهارها لكونها هاء سكت أيضا, وقد قال مكي في التبصرة: له يلزم من ألقى الحركة في "كتابيه إني" أن يدغم ماليه هلك؛ لأنه أجرها مجرى الأصلي حين ألقى الحركة عليها وقدر ثبوتها في الوصل قال: وبالإظهار قرأت وعليه العمل وهو الصواب. قال أبو شامة: يعني بالإظهار أن يقف على ماليه وقفة لطيفه, وأما إن وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك, قال: وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا, وهو لا يدري لسرعة الوصل قال في النشر: بعد نقله ما ذكر وغيره, وما قاله أبو شامة أقرب إلى التحقيق وأحرى بالدراية والتدقيق, وقد سبقه إلى النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني, قال في جامعه: فمن روى التحقيق يعني في كتابيه لزمه أن يقف على الهاء في قوله: ماليه هلك وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع؛ لأنه واصل بنية واقف فيمتنع بذلك من أن يدغم في الهاء التي بعدها, قال: ومن روى الإلقاء لزمه أن يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها؛ لأنها عنده كالحرف اللازم الأصلي ا. هـ. وهو الصواب, انتهى كلام النشر وهذا ما تقدم الوعد به أول الإدغام الصغير.
واختلف في "قَلِيلًا مَا يُؤْمِنُون, وقليلا ما يذكرون" [الآية: ٤١، ٤٢] فابن كثير وهشام ويعقوب وابن ذكوان من طريق الصوري, ومن أكثر طرق الأخفش عند العراقيين بالياء من تحت فيهما، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بالتاء من فوق وهي رواية النقاش عن الأخفش وخفف ذال "تذكرون" حفص وحمزة والكسائي وخلف.
المرسوم: اتفقوا على الألف في "طَغَا الْمَاء" [الآية: ١١] .
стр. 565
سورة سأل:
وتسمى المعارج والواقعة: مكية١ وآيها أربعون وثلاث دمشقي وأربع في الباقي "خلافها" آية "أَلْفَ سَنَة" تركها دمشقي.
القراءات: اختلف في "سأل" [الآية: ١] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بألف بلا همز٢ بوزن قال, وهي لغة قريش فهو من السؤال أبدلت همزته على غير قياس عند سيبويه والقياس بين بين, أو من السيلان فألفه عن ياء كباع والمعنى سال وادي بعذاب، والباقون بالهمز من السؤال فقط وهي اللغة الفاشية, ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل فقط, واختلف في "تعرج" [الآية: ٤] فالكسائي بالياء من تحت، والباقون بالتاء من فوق.
واختلف في "ولا يسئل" [الآية: ١٠] فالبزي من طريق ابن الحباب وأبو جعفر بضم الياء مبنيا للمفعول ونائبه حميم, وحميما نصب بنزع الخافض عن, وكذا رواه الزينبي عن أصحابه عن أبي ربيعة، والباقون بفتح الياء مبنيا للفاعل أي: لا يسأل قريب قريبا عن حاله أو لا يسأله نصرة ولا منفعة لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده, وهي رواية أبي ربيعة عن البزي.
وقرأ "يومئذ" [الآية: ١١] بفتح الميم نافع والكسائي وأبو جعفر كما في هود, وأبدل أبو جعفر همزة "تؤويه" واوا ساكنة فجمع بين الواوين الأصلية والمبدلة بلا إدغام، والباقون بالإظهار, ويوقف عليه لحمزة بالإبدال بلا إدغام وبالإدغام وهما في الشاطبية وغيرها، وأمال رءوس آي هذه السورة وهي أربعة "لظى, وللشوى, وتولى, فأوعى" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه غير أن التقليل عنه أكثر من الفتح كما مر, واختلف في "نزاعة" [الآية: ١٦] فحفص بالنصب على الحال من الضمير المستكين في لظى؛ لأنها وإن كانت علما جارية مجرى المشتقات بمعنى المتلظي أو على الاختصاص، والباقون بالرفع خبر ثان، وأمال "ابتغى" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه، وقرأ "لِأَمَانَاتِهِم" [الآية: ٣٢] بالتوحيد٣ ابن كثير، وافقه ابن محيصن ومر بالمؤمنين.