بديار بكر.
٨٧٥- أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ١:
محيي الدين: وإمام المسلمين المولود بنوى سنة ٦٣١ إحدى وثلاثين وستمائة، أدرك درجة عالية في الحديث والفقه واللغة، وله التصانيف المفيدة كشرح صحيح مسلم، ومختصر الرافعي، وهو "الروضة" و"الأذكار"، ومختصر الروضة وهو "المنهاج" وله أحزاب وتآليف مهمة في الدين، وقد أدرك رتبة اجتهاد الفتوى وهو الترجيح في الأقوال، كانت وفاته في القرن السابع لم يذكرها في الطبقات.
٨٧٦- أبو الخير عبد الله بن عمر البيضاوي ٢:
ناصر الدين: إمام متكلم أصولي فقيه مشارك، مؤلف "الطوالع"، و"المصباح" في أصول الدين، و"الغاية القصوى" في الفقه، و"أنوار التنزيل ,أسرار التأويل"، وزاد على الكشاف علما جما، وشرح "المصابيح" للبغوي في أحاديث الأحكام، ولي قضاء القضاة بشيراز، فكانت له سمعة عالية، ونزاهة كاملة لزهده وورعه، توفي سنة ٦٩٨ ثمان وتسعين وستمائة.
٨٧٧- أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن الرفعة ٣:
الإمام نجم الدين الشافعي زمانه، صاحب التصانيف، له شرح "الوسيط"
стр. 1017
و"الكفاية"، في شرح "التنبيه" وغيرهما، ومن فتاويه المشددة لما زينت القاهرة سنة ٧٠٢، حرم النظر إلى تلك قائلا: لأن المقصود منها النظر، توفي ﵀ سنة ٧١٠ عشر وسبعمائة.
٨٧٨- محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي ١:
بها ولد ثم سكن تبريز، وكان يتقن فنونا حتى الشعبذة، وصنف شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي، وشرح "المفتاح" وكلمات ابن سينا في الحكمة وغيرها، توفي سنة ٧١٠ عشر وسبعمائة.
٨٧٩- إبراهيم بن محمود بن إبراهيم الشهير برضي الدين الطبري ٢: المكي، شيخ الإسلام مسند الحجاز، وإمام الشافعية ببيت المقدس، مات بمكة سنة ٧٢٢ وعشرين وسبعمائة.
٨٨٠- محمد بن علي بن عبد الواحد كمال الدين الزملكاني ٣:
قاضي القضاة الإمام العلامة، قال فيه الذهبي: عالم العصر من بقايا المجتهدين، ومن أذكياء أهل زمانه، له التصانيف وتخرج به الأصحاب توفي سنة ٧٢٧ سبع وعشرين وسبعمائة، انتهت إليه رياسة الشافعية في وقته.
стр. 1018
٨٨١- أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي ١:
علم الدين الإشبيلي: ثم الدمشقي إمام محدث، مؤرخ مسند وقته، له تاريخ جليل صلة لتاريخ أبي شامة، له نحو ثلاثة آلاف شيخ في رحلته، وكثير منهم أخذ عنه إجازة، توفي في خليص بين الحرمين سنة ٧٣٩ تسع وثلاثين وسبعمائة.
٨٨٢- محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني ٢:
الحموي ثم المصري: بدر الدين شيخ الإسلام، وقاضي قضاة بمصر والشام، متميز على معاصريه فقها وتفسيرا، وعني بالرواية، وشارك في العلوم، فتبحر فيها وصنف، وبعد صيته، وحمدت في القضاء بالقطرين سيرته توفي سنة ٧٣٣ ثلاث وثلاثين وسبعمائة عن أربع وتسعين سنة.
٨٨٣- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الفارقي الأصل الدمشقي المشهور بالذهبي ٣:
شمس الدين: شيخ المحدثين، وقدوة الحفاظ والقراء، محدث الشام
стр. 1019
ومؤرخه أخذ عن أزيد من ألف ومائتين من الأعلام، ذكرهم في معجمه الكبير، وعدل وجرح وصحح وعلل، واستدرك وأفاد، وانتقى واختصر كثيرا من كتب المتقدمين، وصنف الكتب المفيدة كـ"تاريخ الإسلام"، و"الميزان"، ومصنفاته تقارب المائة سارت بها الركبان، توفي سنة ٧٤٨ ثمان وأربعين وسبعمائة.
٨٨٤- أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي ١:
صلاح الدين الدمشقي: العلامة الحافظ، النادر المثال حفظا وإتقانا وتأليفا، صاحب التواليف والمصنفات في الحديث والفقه، قف على أسمائها في "ذيل تذكرة الحفاظ" للحسيني، توفي ببيت المقدس سنة ٧٦١ إحدى وستين وسبعمائة.
٨٨٥- أبو الحسن علي بن أيوب بن منصور بن وزير المقدسي ٢:
علاء الدين الشافعي: شهر بعليان حافظ متقن فقها وحديثا وعربية، أحد فقهاء الشافعية، ومدرس القدس الشريف بالصالحية، اختلط قبل موته بمدة، توفي سنة ٧٤٨ ثمان وأربعين وسبعمائة، وقد أناف على الثمانين.
стр. 1020
٨٨٦- أبو حفص عمر بن مظفر بن محمد الوردي ١:
الحلبي الملقب زين الدين: كان متقنا في العلوم، شاعرا من الطبقة العليا، له تصانيف كثيرة.
توفي سنة ٧٤٩ تسع وأربعين وسبعمائة.
٨٨٧- الحسن علي بن عبد الكافي السبكي ٢:
المصري الشامي: تقي الدين الفقيه المحدث الأصولي النظار، ترجمه ولده عبد الوهاب في "الطبقات" بورقات، والسيوطي وغيره، وله تآليف وأقوال في المذهب وهو ممن أقر له الفضلاء بالعلم والفضل، ولي قضاء الشام.
وتوفي بمصر سنة ٧٥٦ ست وخمسين وسبعمائة.
٨٨٨- عضد الدين عبد الرحمن بن عبد الغفار الإيجي ٣:
العلامة المشهور ذو التلاميذ الكبار كالسعد والضياء الجامي، والتآليف المهمة، كشرح ابن الحاجب الأصلي، "والمواقف" وغيرها، مات سجينا سنة ٧٥٦ ست وخمسين وسبعمائة.
стр. 1021
٨٨٩- أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد شهر بابن الزملكاني عماد الدين:
الصدر الكبير، والعلم الشهير الدمشقي، توفي سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة.
٨٩٠- أبو عمر عبد العزيز بن بدر الدين بن جماعة الكناني ١:
المشهور بالعز بن جماعة، قاضي القضاة المصري، صنف التصانيف الكثيرة، وانتفع الناس به تدريسا وإفتاء وقضاء، له "المنسك الكبير" على المذاهب الأربعة، توفي سنة ٧٦٨ سبع وستين وسبعمائة.
٨٩١- أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي اليماني اليافعي ٢:
الرجل الصالح، صاحب المصنفات العديدة، والنظم الكثير، توفي بمكة سنة ٧٦٧ سبع وستين وسبعمائة.
٨٩٢- تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي ٣:
قاضي القضاة، ولد بمصر، وقرأ بالشام على والده وعلى المزي والذهبي وله تآليفه مهمة كشرح "المختصر" و"المنهاج" و"جمع الجوامع" في
стр. 1022
الأصول، وجرت عليه محن كثيرة من سجن ونفي، ورمي بالكفر والزندقة، ثم تداركه اللطف على يدي الإسنوي، ولم يجر على قاض من المحن ما جرى عليه، توفي سنة بالطاعون سنة ٧٧١ إحدى وسبعين وسبعمائة.
٨٩٣- عبد الرحيم بن١ الحسن بن علي الأرموي جمال الدين أبو محمد الإسنوي ٢:
الفقيه الأصولي النحوي العروضي، ذو التآليف البديعة كالمبهمات على "الروضة" وشرح الرافعي، و"الهداية إلى أوهام الكفاية" وشرح "المنهاج" لم يكمل، وأحكام الإخنائي، وشرح منهاج البيضاوي في الأصول، وغيرها في العلوم الثلاثة، توفي سنة ٧٧٢ اثنتين وسبعين وسبعمائة.
٨٩٤- جمال الدين محمد بن عيسى اليافعي ٣:
قاضي عدن وعالمها وإمامها، توفي سنة ٧٧٥ خمس وسبعين وسبعمائة.
٨٩٥- عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير٤ البصري ثم الدمشقي:
الحافظ الكبير المحدث البارع، حافظ المتون جمع وصنف، وبالفتاوي شنف الأسماع، وبها استهدف، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير، وله تاريخ "البداية والنهاية" وجمع
стр. 1023
المسانيد العشرة وهي الكتب الستة ومسند أحمد، والبزار، وأبي يعلى، وابن أبي شيبة، و"طبقات الشافعي"، والسيرة، وشرح قطعة من البخاري أخذ عن ابن تيمية، وأخذ عنه الحافظ ابن حجر وقال فيه: أحفظ من أدركنا لمتون الحديث، وأعرفهم بجرحها، وما أعرف أني اجتمعت به على كثرة ترددي إليه استنفدت منه، وقد أفتى برأي ابن تيمية في الطلاق فامتحن، توفي سنة ٧٧٤ أربع وسبعين وسبعمائة بدمشق.
٨٩٦- سعد الدين التفتازاني ١:
مسعود بن عمر: الإمام العلامة في العلوم اللسانية والعقلية والأصلين والبيان وغيرها، الذي سارت تآليفه مسرى النور في الظلمة، له شرح "التلويح على التنقيح" في الأصول، وشرح الأربعين النووي، وشرحاه المطول والمختصر على "تلخيص المفتاح" وغيرها، مات بسمرقند سنة ٧٩١ إحدى وتسعين وسبعمائة.
٨٩٧- أبو حفص عمر بن رسلان سراج الدين البلقيني ٢:
الكناني العسقلاني: الإمام الشهير شهد له السيوطي وغيره بالإمامة في الفقه على رأس المائة الثامنة، وعده مجددا، ووصفه بالاجتهاد، وقال فيه
стр. 1024
عصرية ابن خلدون في "المقدمة": هو اليوم أكبر الشافعية بمصر، بل أكبر العلماء من أهل العصر، وتولى القضاء شام مدة، له "التدريب" في الفقه لم يتمه، وشرح "المنهاج" وغيرهما.
توفي سنة ٨٠٥ خمس وثمانمائة.
٨٩٨- أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين الشهير بالحافظ العراقي ١:
كردي الأصل ولد برازنان من عمل إربل، ونبغ في مصر، ورحل للشام والحجاز، له تآليف كـ"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار" الألفية في علوم الحديث، ونظم السيرة وغير ذلك.
توفي بمصر سنة ست وثمانمائة ٨٠٦ عن نيف وثمانين.
٨٩٩- سراج الدين عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشهير بابن الملقن ٢
أصله من وادي آش بالأندلس ومولده ووفاته بالقاهرة، له نحو ثلاثمائة مصنف في الحديث والتاريخ والفقه وغيرها كشرحه على البخاري، و"وإكمال التهذيب" في الرجال، و"خلاصة الفتاوى" وغيره.
توفي سنة ٨٠٤ أربع وثمانمائة.
стр. 1025
٩٠٠- أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي ١:
المصري الإمام الأوحد الزاهد الحافظ، نور الدين، له زوائد مسند أحمد والبزار وأبي يعلى، والمعجمين، والمعجم الكبير ثم جمع الكل في كتاب واحد محذوفة الأسانيد مع التصحيح والتعليل سماه "مجمع الزوائد"، وله "موارد الظمآن لزوائد ابن حبان" وزوائد الحارث، وغير ذلك، توفي سنة ٨٠٧ سبع وثمانمائة عن نيف وستين.
٩٠١- أبو حامد محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي المكي ٢:
جمال الدين حافظ الحجاز، والمشار إليه بالإتقان والحفظ على الحقيقة دون مجاز، له التصانيف الممتعة في الفنون، توفي سنة ٨١٧ سبع عشرة وثمانماية.
٩٠٢- محمد بن يعقوب الفيروزبادي ٣
مجد الدين: مؤلف كتاب "القاموس" وغيره من التآليف الجامعة، مجده طبق الخافقين وترجمته واسعة، توفي بزبيد وهو قاضيها ٢٠ شوال عام ٨١٧ سبعة عشرة وثمانمائة عن نيف وثمانين.
стр. 1026
٩٠٣- أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن علي المرتضي بن الفضل بن المنصور عرف بابن الوزير ١:
اليمني: من كبار حفاظ الحديث، ومن العلماء المجتهدين، ولم نذكره هنا إلا تبعا وإلا فهو مجتهد بإطلاق، له كتاب "إيثار على الخلق" في رد الخلافات إلى المذهب الحق، مطبوع، وكتاب "العواصم من القواصم" في الرد على الزيدية، واختصره، ولد سنة ٧٦٥، وتوفي سنة ٨١٦ ست عشرة وثمانمائة.
٩٠٤- أبو محمد عبد الله بن إبراهيم شهربان الشرايحي الزبيدي، السنجاري الأصل ٢:
البعلبكي المولد الدمشقي، كان أميا لا يكتب، ولكنه آية الله في الحفظ والضبط فقها وحديثا، له ترجمة واسعة في "لحظ الإلحاظ"٣ كان فقيها فرضيا أوحد الحفاظ المفيدين، أقام بالقاهرة مدة، ثم رجع دمشق إلى أن توفي سنة ٨٢٠ عشرين وثمانمائة.
٩٠٥- أبو الحزم خليل بن محمد الأفقهسي ٤:
الإمام الحافظ الأوحد صلاح الدين الأشقر المصري، توفي سنة ٨٢٠
стр. 1027
عشرين وثمانمائة.
٩٠٦- أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي ١:
الكردي الرازياني: ثم المصري ولي الدين، حافظ عصره بدون مدافع، رحل في الطلب، وسمع من خلق كثير، وصنف كتبا مهمة كذيل "الكاشف"، و"الأجوبة المرضية" و"تحرير الفتاوي" وغير ذلك، توفي سنة ٨٢٦ ست وعشرين وثمانمائة.
٩٠٧- محمد بن موسى المراكشي ٢:
المكي الحافظ شمس الدين المتوفي سنة ٨٢٣ ثلاث وعشرين وثمانمائة.
٩٠٨- شمس الدين محمد بن أبي بكر القيسي ٣:
الدمشقي الشهير بابن ناصر الدين حافظ الشام بلا منازع، له مصنفات كـ"افتتاح القاري لصحيح البخاري"، و"عقود الدرر في علوم الأثر" وغيرها، توفي سنة ٨٤٢ اثنتين وأربعين وثمانمائة.
٩٠٩- شيخ الإسلام أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني ٤:
شهاب الدين المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة، ربي يتيما، واحترف التجارة وهو مع ذلك مغري بالعلم والأدب، فرحل إلى الشام والحجاز واليمن، وجاور بمكة مرارا حتى حصل ضالته التي ينشدها من العلم، وصار أمير المؤمنين
стр. 1028
في الحديث، وأجمع جمهور الأمة على أنه أبو الفضل حافظ الإسلام، وحجة الله على الأنام، صاحب التآليف التي تفتخر بها مصر على غيرها، كشرحه صحيح البخاري والمسمى "فتح الباري"، و"الإصابة" في الصحابة، وتواليف في التاريخ كـ"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" و"التقريب" و"نزهة النظر" وغيرها في الفنون، رحل إليه الناس من أقطار الأرض لاقتفائه آثار السلف، فكان زينة الخلف، وهو من عجائب الدهر، فقد كان رأسا في علوم الحديث بأنواعها، متفننا فيها لمتونها ورجالها، عارفا بالعلل والنقد والإتقان في أعلى درجة مع الثقة التامة والتثبيت والضبط، وكذلك هو في فقه الشافعية وفي العلوم العربية واللغة والأدب معدود من الشعراء النوابغ، والكتاب البارعين ومن شعره.
ما زلت في سفن الهوى تجري بي ... لا نافعي عقلي ولا تجريبي
وهو من قضاة العدل النزهاء، والعلماء الذين خدموا الدين والأدب خدمة جلي، وبرزوا على الأقران التبريز المعترف به من محب ومعاندي، وأن شئت قبول هذا عن برهان، فتتبع "فتح الباري" وغيره من كتبه.
ولد سنة ٧٧٣ ثلاث وسبعين وسبعمائة وتوفي سنة ٨٥٢ اثنتين وخمسين وثمانمائة وعسقلان بلد بساحل الشام، وانظر استيفاء ترجمته في "لحظ الألحاظ" وغيره.
٩١٠- محمد بن أحمد المحلي ١:
المصري علامة ماهر، دقيق النظر في التصنيف ودقائق العبارة، آية في الذكاء والفهم دون الحفظ، وكان يقول: فهمي لا يقبل الخطأ، ورع، شديد على الظلمة، لا يلتفت إليهم، له شرح على "جمع الجوامع" شهير، ونصف التفسير.
توفي سنة ٨٦٤ أربع وستين وثمانمائة عن ثلاث وسبعين.
стр. 1029
٩١١- محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف ١:
كمال الدين، علامة محقق نقاد، له حواش على "جمع الجوامع" وغيرها، توفي سنة ٩٠٣ ثلاث وتسعمائة.
٩١٢- أبو زيد عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ٢:
جلال الدين المصري: الفقيه الحافظ المحدث، ذو الباع الطويل في العلوم لا سيما العربية، له التواليف الكثيرة قيل: بلغت نحو ستمائة بين مطول في أسفار، ومختصر في ورقتين، والجل من الصغار، وجل تأليفه ملخصه عمن تقدمه، فالتضارب بين أقواله ناشئ عن أفكار من تقدمه، لكثرة ما ألف وضيق وقته عن التمحيص، ادعى رتبة الاجتهاد وهو أحق بها ومن لطائفه:
فَوِّض أحاديث صفا ... ت ولا تشبه أو تعطل
إن رمت إلا الخوض في ... تحقيق معضلة فأول
إن المفوض سالم ... مما تكلفه الموءول
ولد سنة ٨٤٩ تسع وأربعين وثمانمائة، وتوفي سنة ٩١١ إحدى عشرة وتسعمائة، والسيوطي مثلث السين كما في "المنح البادية" قال: ويزداد في أوله همزة تضم وتفتح.
стр. 1030
٩١٣- أحمد بن محمد القسطلاني ١:
شهاب الدين القتيبي المصري: عالم فاضل، له "المواهب اللدنية" في السير، وشرح البخاري وغيرهما، توفي سنة ٩٢٣ ثلاث وعشرين وتسعمائة.
٩١٤- أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر نسبة إلى جد من أجداده الهيثمي ٢:
السعدي الأنصاري. أقام بمكة، وله تآليف مفيدة كـ"الزواجر"، و"الصواعق"، و"الفتاوى" و"شرح الهمزية" وغير ذلك. توفي سنة ٩٧٣ ثلاث وفي "المنح" سنة أربع وسبعين وتسعمائة.
٩١٥- محمد بن أحمد بن حمزة شمس الدين الرملي ٣:
المنوفي المصري الأنصاري الشهير بالشافعي الصغير، ذهب جماعة من العلماء إلى أنه مجدد القرن العاشر، ووقع الاتفاق على المغالات بمدحه، وهو أستاذ الأستاذين، وأحد الأساطين محيي السنة، وعمدة الفقهاء في الآفاق، أخذ عن الشيخ زكريا، والبرهان بن أبي شريف، وأحمد بن النجار الحنبلي وغيرهم، وكان عجيب الفهم، غزيز العلم، موصوفا بمحاسن الأوصاف، وقال فيه الشعراني وهو أكبر منه: إن الآن مرجع أهل مصر في تحرير الفتاوي، وأجمعوا على دينه وورعه، وحسن خلقه، وكرم نفسه، وحضر درسه ناصر الدين الطبلاوي في حال كونه من أفراد العلم، ولماليم على ذلك لكونه في مقام
стр. 1031
أبنائه، وسئل عن الداعي لملازمته قال: إني أستفيد منه ما لم يكن لي به علم، ولي عدة مدارس، وإفتاء الشافعية، وألف تآليف نافعة كشرح "المنهاج" وشرح "البهجة" الوردية، و"عمدة الرابح" وشرح منسك النووي، وشرح "الزبد" في كتب عديدة نافعة، وكان له تلاميذ كثيرون، قال الشبلي: والظاهر أنه المجدد؛ إذ لم يشتهر الانتفاع بأحد في قرنه مثله. توفي سنة ١٠٠٤ أربع بعد الألف عن خمس وثمانين سنة.
٩١٦- شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي ١:
المصري الحافظ الرحلة، أحد أعلام الفقه والحديث، أحفظ أهل عصره، وأعرفهم بالحديث ورجاله وعلله، واعترف له بدلك شيوخه، وأقرانه له مشايخ كثيرون، وكان من أحسن المشايخ سيرة وصورة، متهجد ورع مشارك، كلما قرأ فنا، ظن السامعون أنه لا يحسن غيره، ولو يكن له اعتناء بالتأليف، ويقول: إن الاشتغال به من ضياع الوقت لا يؤلف أحد إلا في أحد أمور: شيء يخترعه، أو شيء ناقص يكمله، أو مستغلق يشرحه، أو طويل يختصره دون أن يخل بشيء من معانيه، أو مختلط يرتبه، أو مفرق يجمعه، أو شيء أخطأ فيه مصنف فيبينه، قال في "الخلاصة": ويجمعه قول بعضهم: أن يخترع معنى، أو يبتكر مبنى، وله كتاب في الجهاد أبدا فيه وأعاد ألزمه به أمير الوقت، توفي سنة ١٠٧٧ سبع وسبعين وألف عن سبع وسبعين سنة.
٩١٧- أبو إسحاق إبراهيم بن شهاب الدين حسن الشهرزوري ٢:
الشهراني الكردي الكوراني، محقق العلوم على اختلافها، نادرة الأعصار، أظهر نوعا من المعارف لا يدرك أهل زمانه جنسه، فصار ملة وحده،
стр. 1032
فقيه الصوفيه، وصوفي الفقهاء، نزيل المدينة المورة توفي سنة ١١٠١ إحدى ومائة وألف.
٩١٨- أبو عبد الله محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد البرزنجي ١:
عالم محقق مدقق نحرير أوحدن ولد بشهرزور، وبها نشأ، ودخل همدان وبغداد والشام وقسطنطنية ومصر والحرمين، وأخذ عن أعلامها، وتوطن المدينة، وبها اشتهر، فكان من رءوس علمائها، وله تآليف عجيبة كشرح تفسير البيضاوي، وخالص تلخيص المفتاح، ورسالة في الجهر بالبسملة، وغيرها، وكانت له قدرة على أجوبة المشكلات بأعذب لفظ وأوجزه، وبالجملة كان من أفراد العالم، توفي سنة ١١٠٣ ثلاث ومائة وألف عن ثلاث وستين سنة.
٩١٩- محمد بن عبد الرحمن العزي ٢:
الدمشقي مفتيها وعالمها، وأحد من ازدهت بفضائله وأكنافها فقيه محدث، نحرير متمكن، متضلع أديب شاعر بارع درس في الجامع الأموي وغيره وأفاد، له تاريخ ديوان الإسلام وغيره، توفي سنة ١١٦٧ سبع وستين ومائة وألف.
٩٢٠- أبو محمد عبد الله الشبرواي ٣:
شيخ الإسلام، وأول من تولى مشيخة الأزهر من الشافعية، له مؤلفات. توفي سنة ١١٧١ إحدى وسبعين ومائة وألف عن ثمانين سنة.
стр. 1033
٩٢١- أحمد المعروف بشاه ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي ١:
عالم القرن الثاني عشر في العالم الإسلامي، ومجدد مجد الحديث، وفخر علماء الإسلام بالهند، وختم المحدثين به، ذو التصانيف الممتعة والأيادي البيضاء، والهمة العليا كحجة الله البالغة، المؤلف في الفلسفة التشريعية، ورسالة "الإنصاف في بيان سبب الاختلاف" وهو مسبوق بها، فقد ألف في ذلك ابن السيد البطليوسي الأندلسي وغيره، توفي ١١٨٠ ثمانين ومائة وألف.
٩٢٢- أبو عبد الله محمد بن سالم الحفناوي ٢:
أو الحفني شيخ الأزهر، وشيخ الإسلام إمام شهير له مؤلفات كحاشيته على العزيز على "الجامع الصغير" للسيوطي، وأخرى على الشنشوري في الفرائض وغيرها، كان كريم الطبع، واسع الأخلاق، توفي ١١٨١ إحدى وثمانين ومائة وألف.
٩٢٣- محمد بن سليمان الكردي ٣:
المدني خاتمة الفقهاء بالحجاز المتضلع من سائر العلوم، تولى إفتاء الشافعية بالمدينة، وألف مؤلفات شهيرة كثيرة كشرح فرائض التحفة، وثلاث حواش على شرح الحضرمية للهيثمي، و"عقود الدرر في بيان مصطلحات تحفة ابن حجر" وحاشية شرح الغاية، و"الفوائد المدنية فيمن يفتي بقوله من أئمة الشافعية" و"فتح الفتاح بالخير في معرفة شروط الحج عن الغير" واختصره، وسماه "فتح القدير"، و"كاشف اللثام في حكم التجرد قبل الميقات بلا إحرام"
стр. 1034
و"الثغر البسام عن معاني الصور التي يروج فيها الحكام" و"الدرة البهية في جواب الأسئلة الجارية" وشرح منظومة الناسخ والمنسوخ، و"زهر الربا في بيان أحكام الربا" وفتاوي عدة في مجلدين ضخمين وغير ذلك، توفي سنة ١١٩٤ أربع وتسعين ومائة وألف عن سبع وستين سنة.
٩٢٤- محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد المنير السمنودي ١:
المصري إمام فقيه محدث مقرئ صوفي، له مؤلفات نافعة كشرح الطيبة، وشرح الدرة، وله تآليف في القراءات والتصوف والفلك وغيرها، وله شعر في الحقائق وهو أول من انتزع مشيخة الأزهر من يد المالكية، توفي سنة ١١٩٩ تسع وتسعين ومائة وألف.
٩٢٥- عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي ٢:
المصري الأزهري، ولي مشيخة الأزهر، له "التحفة البهية في طبقات الشافعية" حاشية على التحرير في الفقه، وغير ذلك، توفي سنة ١٢٢٧ سبع وعشرين ومائتين وألف.
٩٢٦- أبو المعالي علي أفندي بن محمد سعيد بن أبي البركات السويدي ٣:
البغدادي العباسي، من أعرف الناس بالحديث، عارف بالرجال متفنن،
стр. 1035
وافر المادة، توفي بدمشق وهو يقرأ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ ١ الآية وجاء تاريخ وفاته.
إن المدارس تبكي عند فقد علي.
وذلك سنة ١٢٣٧ سبع وثلاثين ومائتين وألف.
٩٢٧- إبراهيم بن أحمد البيجوري ٢:
شيخ الإسلام وشيخ الأزهر بمصر إمام فاضل، وجهبذ كامل مشارك في الفنون، انتهت إليه رياسة الشافعية بمصر، وله تآليف كحاشيته على شرح ابن قاسم في مذهب الشافعي، في مجلدين، و"فتح الفتاح في أحكام النكاح" وحواش في التوحيد، والبيان، وغيرهما مطبوعة وحاشية على "جمع الجوامع" لم تكمل وأخرى على شرح المنهج كذلك، توفي سنة ١٢٧٧ سبع وسبعين ومائتين وألف.
٩٢٨- مصطفى بن محمد العروسي ٣:
شيخ الإسلام وشيخ الأزهر أيضا، من أعلام الأمة المصلحين، تقلد مشيخة الأزهر، فأبطل بدعا كثيرة منها كالشحاذة بالقرآن في الطرقات، وأدخل نوع إصلاح للأزهر، فأقام كثيرا ممن لم يكن له استحقاق التدريس، وعزم على عمل الامتحان، لكن فاجأه العزل شأن كل مصلح في البداءة سنة ١٢٨٧، وله مؤلفات نفيسة كرسالته في الاكتساب سماها "القول الفصل في مذهب ذوي الفضل"، وشرحها و"الأنوار البهية في أحقية مذهب الشافعية"، وشرح الرسالة القشيرية، وغيرها، توفي سنة ١٢٩٣ ثلاث وتسعين ومائتين وألف عن
стр. 1036
ثمانين سنة.
ولنكتف بهذا النزر من السادات الشافعية، ومن الذي يطمع في نزح البحر الأعظم.
стр. 1037
مشاهير الحنابلة بعد القرن الرابع:
٩٢٩- أبو علي محمد بن أحمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي ١:
القاضي كان من أخص الهاشميين بالقادر بالله، حسن الفتيا، له مصنفات حسنة، توفي سنة ٤٢٨ ثمان وعشرين وأربعمائة، وكان شاعرا مع الفقه.
٩٣٠- أبو علي الحسن بن شهاب العكبري ٢:
مات سنة ٤٢٨ كالذي قبله.
٩٣١- أبو طاهر الغباري ٣:
المتوفي سنة ٤٣٢ اثنين وثلاثين وأربعمائة.
٩٣٢- أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ٤:
وكان زاهدا يفتي الناس في الجامع، توفي سنة ٤٤٥ خمس وأربعين وأربعمائة.
стр. 1038
٩٣٣- أبو الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي ١:
ثم المقدسي، الإمام العلم، ناشر المذهب الحنبلي بين المقادسة والدمشقيين، ولم يكن يعرف قبله فيهما، توفي بدمشق سنة ٤٨٦ ست وثمانين وأربعمائة.
٩٣٤- أبو الوفاء علي بن عقيل ٢:
ابن محمد الطفري شيخ الحنابلة في وقته ببغداد، حسن المناظرة، سريع الخاطر، له مصنفات منها كتاب "الفنون" الذي يزيد علي أربعمائة مجلد، على ما قال في "الشذرات" وقيل: إنه بلغ ثمانمائة، وكان معتزليا، ثم صار سنيا، توفي سنة ٥١٣ ثلاث عشرة وخمسمائة عن ثلاث وثمانين سنة، وقد قال له الكيا الهراسي يوما: ليس هذا الحكم بمذهبك، فقال: أنا لي اجتهاد متى طالبني خصمي بحجة كان عندي ما أدفع به عن نفسي، وأقوم له بحجتي، وقد كان مع ذلك كثير التعظيم لأحمد وأصحابه، والرد على مخالفيهم، بارعا في الكلام، غير تام الخبرة بالحديث.
٩٣٥- عبد الوهاب بن أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد الأنصاري ٣:
ثم الدمشقي شرف الإسلام، توفي سنة ٥٣٦ ست وثلاثين وخمسمائة.
стр. 1039
٩٣٦- أبو المظفر يحيى بن محمد المعروف بابن هبيرة ١:
وزير المقتفي العباسي، صاحب التصانيف له كتاب "الأشراف في مذاهب الأشراف" في المذاهب الأربعة، ذكره في "كشف الظنون" وهو في خزانتي والحمد لله ينقل عنه "فتح الباري" كثيرا، توفي سنة ٥٦٠ ستين وخمسمائة، كان راتبه مائة ألف دينار، لا يخرج من السنة وفي خزانته منها شيء لجوده، وكان المقتفي والمستنجد يقولان: ما وزر للعباسيين مثله في جميع أحواله، وله اليد الطولى في تدبير الدولة، وضبط المملكة، وقمع آل سلجوق عنها، وهو في آن واحد وزير خطير، ومدبر كبير، وعالم شهير، ومصنف نحرير، وشاعر قدير.
٩٣٧- أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح ٢:
ابن جنكي دوست الجيلاني الحنبلي شيخ الإسلام، وشيخ العراق، مؤلف كتاب "الغنية" في مجلد وغيرها قال الذهبي: سمعت الحافظ أبا الحسين يقول: سمعت الشيخ عز الدين عبد السلام بمصر يقول: ما نعرف أحدا كراماته متواترة كالشيخ عبد القادر ﵀، توفي سنة ٥٦١ إحدى وستين وخمسمائة.
٩٣٨- أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن الشهير بابن الجوزي ٣:
بفتح الجيم جمال الدين من نسل أبي بكر الصديق ﵁، الإمام
стр. 1040
الحافظ الواعظ، ذو التصانيف التي انتهيت إلى ثلاثمائة، وتقدم في الترجمة ابن جرير الطبري ما بلغت أوراقها، له التفسير، "زاد المسير" والتاريخ الكبير، و"مختصر الإحياء"، و"الموضوعات" وغيرها، وإذا شئت أن تعلم قدره علما وفضلا، فانظر رحلة ابن جبير الأندلسي وما شاهده في كيفية تدريسه وإملائه، لتعلم كيف كان العلماء، توفي ببغداد سنة ٥٩٧ سبع وتسعين وخمسمائة.
٩٣٩- أبو الفرج عبد المنعم بن أبي الفتح عبد الوهاب ١:
شمس الدين الحراني الأصل البغدادي، كان تاجرا وله في الحديث سماعات عالية، وانتهت إليه الرحلة من الأقطار، توفي سنة ٥٩٦ ست وتسعين وخمسمائة.
٩٤٠- أبو بكر محمد بن عبد الغني المعروف بابن نقطة ٢:
من الحفظ المكثرين، له ذيل على إكمال ابن ماكولا، وآخر في الأنساب
стр. 1041
ذيل على كتاب ابن طاهر المقدسي، وأبي موسى الأصبهاني، "والتقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد" وكان أحد شعراء العراق المجيدين، توفي سنة ٦٢٩ تسع وعشرين وستمائة ونقطة بضم النون.
٩٤١- أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم فخر الدين الشهير بابن تيمية ١:
الحراني، والخطيب الواعظ بحران، تفرد في بلده بالعلم، وصنف في المذهب، وله تفسير، توفي سنة ٦٢٢ اثنتين وعشرين وستمائة.
٩٤٢- أبو محمد عبد الغني بن فخر الدين ابن تيمية ٢:
خطيب حران صنف ودرس بها، توفي سنة ٦٣٩ تسع وثلاثين وستمائة.
٩٤٣- أبو البركات عبد السلام ٣:
ابن عبد الله بن أبي القاسم الشهير بمجد الدين ابن تيمية الحراني الإمام المقرئ المحدث الأصولي، الفقيه، المفسر، أحد الحفاظ الأعلام كان جمال الدين بن مالك يقول فيه: ألين له الفقه كما ألين الحديد لداود ﵇، له مصنفات منها التفسير، و"المنتقى" في أحاديث الأحكام، الذي شرحه
стр. 1042
الشوكاني بشرح سماه "نيل الأوطار" وهو مطبوع، ولا شك أنه قد سبقه البغوي لهذا النسق من الشافعية، وعبد الحق الإشبيلي من المالكية، وله "المحرر" في الفقه، وغيره، توفي سنة ٦٥٢ اثنتين وخمسين وستمائة.
٩٤٤- أبو أحمد عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية ١:
نزيل دمشق درس وأفتى وصنف، وصار شيخ البلد بعد أبيه إمام محقق توفي سنة ٦٨٢ اثنتين وثمانين وستمائة.
٩٤٥- عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم البصري ٢:
الحنبلي، فقيه مفسر كان مفتيا بالبصرة ثم انتقل لبغداد وتولى التدريس بها، له "جامع العلوم" تفسير، و"الحاوي" في الفقه، توفي سنة ٦٨٤ أربع وثمانين وستمائة.
٩٤٦- أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ٣:
الجماعيلي فقيه من أعيان الحنابلة، ولد وتوفي في دمشق، وولي القضاء مدة، له "تسهيل في تحصيل المذهب" [في] ٤ شرح "المقنع" توفي سنة ٦٨٢ اثنتين وثمانين وستمائة.
стр. 1043
٩٤٧- أبو الطاهر إسماعيل بن إبراهيم المخزومي ١:
المصري شهربابن قريش، إمام جليل، حافظ ضابط، توفي سنة ٦٩٤ أربع وتسعين وستمائة.
٩٤٨- أبو عبد الله أحمد بن حمدان بن شبيب الحواني ٢:
شيخ الفقهاء الحنابلة، توفي سنة ٦٩٥ خمس وتسعين وستمائة عن اثنتين وتسعين سنة.
٩٤٩- الحسن بن عبد الله بن أبي عمر بن قدامة المقدسي٣ شرف الدين قاضي الحنابلة، توفي في السنة ذاتها عن سبع وخمسين سنة.
٩٥٠- أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية ٤:
تقي الدين شيخ الإسلام، وهو أشهر رجل في هذا البيت للمقالات التي تنسب إليه، وقام بإنكارها عليه التقي السبكي وجماعته بما أوجب سجنه إلى أن مات سجينا.
كان ابن تيمية من أمهر أهل وقته في علوم الدين، وأعرف الناس بالقرآن العظيم، وأحفظهم للسنة، وأتقنهم للتفسير، ومعرفة ناسخه ومنسوخه،
стр. 1044
وتنزيل أحكامه عارفا بالرجال، بصيرا بالأسانيد لا يكاد يشذ عنه الحديث من أحاديث الرسول إلا وعرف مخرجه ورجال سنده، وما هي رتبته قوة وضعفا من أئمة هذا الشأن، متبحر في الأصول والفنون الموصلة لذلك، وبالجملة كان فحلا في العلوم الإسلامية، شديد الرد على الفرق الضالة، وعلى البدع الحادثة في الإسلام، وعلى العلماء المتساهلين وذلك ما أوجب تألبهم عليه.
وله تواليف تدل على فضل واسع، ومادة وافرة وبلغت ثلاثمائة في نحو خمسمائة مجلد في الدين وأصوله وفروعه يطول سرد أسمائها، وفتاواه في الفنون تبلغ ثلاثمائة مجلد، وكان قوالا للحق، لا تأخذه في الله لومة لائم ما كان ليتلاعب بالدين، ولا يطلق لسانه بما اتفق، بل يحتج بالقرآن، والحديث والقياس، ويبرهن ويناظر أسوة من تقدمه، تعتريه حدة في البحث زرعت له عداوة في النفوس، ولولا ذلك، لكان كلمة إجماع قاله الشوكاني.
وقد خصت ترجمته بتواليف، منها في الإنكار عليه لابن السبكي وفئته إلى السيد النبهاني الموجود في عصرنا، ومن جملة ما أنكروه عليه وعرفوا كيف يؤلبون فكر الجمهور ضده قوله: إنه لا تشد الرحال لزيارة قبر المصطفى ﵇، بل للصلاة في المسجد النبوي، وقوله بعدم جواز التوسل بالميت ولو نبيا، وقوله بأن من طلق زوجه ثلاثا في لفظ واحد لا يلزمه إلا واحدة، وقوله بعدم جواز طلب الحوائج من الأولياء الأموات، وتكفيره من يفعل ذلك إلى غير ذلك، وانظر كتابنا "برهان الحق" فقد ألممنا بكثير من هذه المسائل، وبينا أدلته وأدلته خصومه، ووجه الصواب في ذلك.
ومنها ما هو في الانتصار له، وتضليل من ضلله وهي كثيرة، ومن أحسنها "الصارم المنكي" لابن عبد الهادي الألوسي البغددي، وهو من أحسن ما ألف، وهناك تنظر ترجمة هذا الإمام، وما قيل فيه، وأجيب عنه وقد ظهرت فضائله بظهور تآليفه، وتبين بها توهين كثير مما نسب إليه وأنه ما كان إلا لحدة لسانه في الرد على خصومه، فافترق الناس فيه فرقتين: مبغض قال يرميه بالعظائم الكفر فما دونه، ومحب غال يفضله على كل ما سواه، وهذا عادة الله في أعاظم
стр. 1045
العلماء، ولا سيما من كان منهم مستقل الفكر، حر اللسان ويتألب الناس ضده حياته، ويكون له صدق في الآخرين، وأفكاره في فهم حقيقة الدين الإسلامي وتجريده عن زوائد الابتداع، وإخلاص الدعوة للتوحيد الحق، وترك المغالات في تعظيم المخلوق كي لا يلحق بالخالق هي الأصل في مذهب الوهابية، فتواليفه ومباديه هي الأصول التي يرجعون إليها، ومجمل مذهبهم توحيد خالص، والعمل بالكتاب، والسنة الصحيحة أو الحسنة، وترك تقاليد الأوهام، واستقلال الفكر في فهم الشريعة من كتاب وسنة وقياس، وابتاع السلف، ونبذ المحدثات، على هذا تدور سائر كتبه، وهذا ما كان عليه السلف الصالح ﵃، فهو من المجددين، وبسبب محنته تعلق الناس بأفكاره، وبحثوا عنها، وطبعوا كتبه، وبعثوها من خمولها، وتمذهبوا بمباديه، فصار زعيم حزب عظيم في الإسلام، وعم ذكره الآفاق نظير ما وقع للإمام أحمد بن حنبل، ومالك وغيرهما ﵏ على أنه كغيره من المجتهدين عرضة للصواب والخطأ والمجتهد مأجور في خطئه كصوابه على أن خطأه مغمور في بحار علومه كما قال الذهبي وغيره والله يغفر له. توفي سنة ٧٢٨ ثمان وعشرين وسبعمائة.
٩٥١- أبو بكر عبد الرحمن بن محمد فخر الدين البعلبكي ١: ثم الدمشقي شهربابن الفخر، ورحل للحديث مرات، وأفاد، توفي سنة ٧٣٢ اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
٩٥٢- أبو محمد عبد الله بن أحمد بن المحب محب الدين المقدسي ٢: الصالحي، إمام حافظ، عني بالحديث، فجمع وخرج، وأفاد، متين الديانة، توفي سنة ٧٣٧ سبع وثلاثمائة وسبعمائة.
стр. 1046
٩٥٣- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي ١:
ابن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل، ثم الصالحي المقرئ، والمحدث الناقد المتفنن الجبل الراسخ، أفتى ودرس وعد له ابن رجب ما يزيد على سبعين مصنفا، لكن بعضها لم يكمل لاخترام المنية له في سن الأربعين أو أقل، وله "الصارم المنكي في الرد على السبكي" في مسألة شد الرحل لزيارة القبور، توفي سنة ٧٤٤ أربع وأربعين وسبعمائة.
٩٥٤- أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ٢:
ثم الدمشقي شمس الدين الشهير بابن القيم الجوزية، عني بالحديث ورجاله، واشتغل بالفقه، ويجيده والنحو والأصلين، وكان غاية في التفسير والأصول، نشر العلم والسنة وكان على مبدء شيخه ابن تيمية، فحبس معه أيضا لإنكاره شد الرحل لقبر الخليل ﵇، وكان على جانب عظيم في التعبد، والتأله، ولعظيم رتبته في العلوم وصف بأنه المجتهد المطلق، وأنه لحقيق بذلك، وأن تواليفه لشاهد عدل لا يقبل الرضا على فضله وعلمه يطول بنا ذكر أسمائها، انظرها في ترجمته من أول كتابه "أعلام الموقعين عن رب العالمين" المطبوع بمصر تنيف على خمسين سفرا، كلها غرر ودرر، وذوقه في الاستنباط، وفهم القرآن وحل المشكلات عجيب مع حفظ راسخ، ومجد شامخ، توفي سنة ٧٥١ إحدى وخمسين وسبعمائة.
стр. 1047
٩٥٥- أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله ١:
ابن قدامة شرف الدين، صدر الأئمة، الإمام المقدسي، ثم الدمشقي، شيخ الحنابلة في وقته شهربابن قاضي الجبل، متفنن عالم بالحديث وعلله، وعلوم العبرية، والفروع الفقهية والأصول، أفتى بإذن ابن تيمية في شبيبته، وتولى القضاء بدمشق إلى أن توفي، قال فيه الذهبي: مفتي الفرق سيف المناظرين، له اختيارات في المذهب، منها بيع الوقف للحاجة، وتبعه على ذلك جماعة، وكلهم تبع لشيخ الإسلام ابن تيمية، توفي سنة ٧٧١ إحدى وسبعين وسبعمائة.
٩٥٦- أبو العباس أحمد الزرعي ٢:
الدمشقي العالم الزاهد، كان قوي النفس، أمارا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، وله إقدام على السلاطين، فأبطل مظالم كثيرة، توفي سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة.
٩٥٧- أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي ٣ فتح الدين المسند المكثر، توفي بالقاهرة سنة ٧٦٥ خمس وستين وسبعمائة.
٩٥٨- أبو الربيع سليمان نجم الدين بن عبد القوي الطوفي ٤:
الصرصري البغدادي الشهير بابن البوقي، أصولي، متفنن في العربية
стр. 1048
والمنطق والأصلين وغيرها، بابن البوقي يسمى "الإشارات الإلهية والمباحث الأصولية" ليس له نظير في بابه، و"والإكسير في قواعد التفسير" وشرح مقامات الحريري في مجلدات، وكان شيعيا حتى إنه قال عن نفسه.
أشعري حنبلي وافضي ... هذه إحدى العبر
وله كتاب "العذاب الواصب على أرواح النواصب" وقد حبس، وطيف به لأجل ذلك، توفي في بلد الخليل سنة ٧١٠ عشر وسبعمائة.
٩٥٩- أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن هلال الزرعي ١:
ثم الدمشقي برهان الدين، توفي سنة ٧٤١ إحدى وأربعين وسبعمائة عن بضع وخمسين سنة.
٩٦٠- أبو حفص عمر بن سعد الله الحراني ٢:
الدمشقي الفقيه، عالم كبير، بصير بالفقه والعربية، توفي سنة ٧٤٩ تسع وأربعين وسبعمائة.
٩٦١- أبو عبد الله محمد بن مفلح ٣:
ابن محمد بن مفرج المقدسي، ثم الصالحي شمس الدين، أقضى القضاة شيخ الإسلام، وأحد الأئمة الأعلام، درس وناظر، وأفتى وحدث، كان
стр. 1049
غاية في مذهب الحنابلة، قال ابن القيم: ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب أحمد منه، وله على "المقنع" نحو ثلاثين مجلدا، وله كتاب على "المنتقى" وكتاب في "الفروع" أربع مجلدات، آخر في أصول الفقه، و"الآداب الشرعية" الكبرى، والوسطى، والصغرى، توفي سنة ٧٦٣ وستين وسبعمائة.
٩٦٢- أبو عبد الله محمد بن المنجا ١:
ابن عثمان التنوخي الدمشقي إمام فقيه، أفتى ودرس، مشهور بالتقوى والخصال الجميلة، والعلم والشجاعة، توفي سنة ٧٢٤ أربع وعشرين وسبعمائة.
٩٦٣- يوسف بن محمد بن مسعود العبادي ٢:
ثم العقيلي نزيل دمشق الإمام العلامة جمال الدين أبو المظفر، ولد بسرمرا، ولذا ينسب السرمي في رجب ٦٩٦، له مصنفات في أنواع العلم كـ"غيث السحابة في فضل الصحابة" وغيره، مات سنة ٧٧٦ ست وسبعين وسبعمائة، وفيها توفي أبو الحسن علي بن محمد بن الكناني٣ قاضي القضاة بدمشق علاء الدين عن بضع وستين سنة.
٩٦٤- أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن بردس البعلبكي ٤:
حافظها الإمام، الحافظ، المكثر، الصالح، متين الدين، والخلق الحسن، له مؤلفات حسنة كنظم طبقات الحفاظ للذهبي، ونظم نهاية ابن الأثير، توفي سنة ٧٨٦ ست وثمانين وسبعمائة.
стр. 1050
٩٦٥- عبد الرحمن بن أحمد بن رجب ١:
البغدادي ثم الدمشقي الإمام الحافظ الحجة، والفقيه، العمدة أحد العلماء الزهاد والأئمة العباد، واعظ المسلمين شهاب الدين أبو العباس، أو أبو الفرج، سمع مؤلفات سديدة، توفي سنة ٧٩٥ خمس وتسعين وسبعمائة عن نحو ستين سنة.
٩٦٦- محمد بن خليل المنصفي ٢:
بضم أوله، وبه شهر التركي الدمشقي الحريري، شمس الدين الحافظ الزاهد الصالح المتقن، الإمام النبيه، الفقيه المحدث، ألف وجمع وتوفي سنة ٨٠٣ ثلاث وثمانمائة.
٩٦٧- القاضي برهان الدين إبراهيم بن النقيب ٣:
المقدسي توفي في التاريخ المذكور.
٩٦٨- أحمد بن نصر الله بن أحمد الكناني ٤ قاضي القضاة بالقاهرة توفي بها في السنة المذكورة.
стр. 1051
٩٦٩- أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الشهير بابن زريق العمري المقدسي الصالحي ١:
ناصر الدين قال فيه ابن حجر العسقلاني: لم أر في دمشق من يستحق اسم الحفاظ غيره، رتب "المعجم الأوسط" للطبراني على الأبواب، وصحيح ابن حبان، توفي في السنة المذكورة.
٩٧٠- أبو الحسن علي بن محمد بن علي شهر بابن اللحام ٢:
علاء الدين توفي يوم عيد الأضحى من السنة المذكورة بالقاهرة.
٩٧١- عبد المنعم شرف الدين المفتي البغدادي ٣:
المتوفى سنة ٨٠٧ سبع وثمانمائة.
٩٧٢- عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن المقدسي ٤:
الصالحي الإمام المسند، توفي بدمشق سنة ٨١٩ تسع عشرة وثمانمائة عن تسع وسبعين سنة.
٩٧٣- محمد بن أحمد المقدسي الحريشي ٥:
قرأ بالأزهر مدة طويلة وحصل على علم غزير، وكان عالما زاهدا عابدا،
стр. 1052
انتفع به أهل القدس ونابلس خصوصا في العربية، وكان إمام الحنابلة ومفتيهم، توفي عام ١٠٠١ واحد بعد الألف.
٩٧٤- محمد بن أحمد المرادوي ١:
نزيل مصر، وشيخ الحنابلة في عصره كانت وفاته بمصر سنة ١٠٢٦ ست وعشرين وألف.
٩٧٥- أحمد بن أبي الوفاء بن مفلح ٢:
الدمشقي الإمام الكبير فقها وحديثا وورعا، وبيتهم بيت علم هناك، ولا هل دمشق فقيه اعتقاد كبير، وهو أهله، درس في دار الحديث وغيرها، توفي سنة ١٠٣٨ ثمان وثلاثين وألف.
٩٧٦- منصور بن يونس صلاح الدين البهوتي ٣:
شيخ الحنابلة بمصر، وخاتمة علمائهم بها، الذائع الصيت، كان عالما عاملا متبحرا للفروع الفقهية، مرحولا إليه، من الآفاق، لانفراده في عصره بالفقه الحنبلي، له مكارم دارة تأتيه الصدقات، فيفرقها في طلبة العلم، ولا يأخذ منها شيئا وصولا لأهل بلده المقادسة، يمرض مرضاهم في بيته، ويجعل لهم ضيافة كل ليلة جمعة، له تآليف مهمة شرح "الإقناع" ثلاثة أجزاء، وحاشية "الإقناع" وشرح على "منتهى الإرادات" للتقي الفتوحي، وحاشية على "المنتهى" و"شرح زاد المستنقع"، للحجاوي وشرح "المفردات" وهو ممن انتهى إليه الإفتاء والتدريس، توفي سنة ١٠٥١ إحدى وخمسين وألف.
٩٧٧- يس بن علي بن أحمد الحنبلي ٤:
الفقيه، الفاضل الرحلة، مفتي نابلس، قرأ بمصر على أعلامها فأجازوه، وكان دينا صالحا تقيا
стр. 1053
حافظا لكتاب الله وتوفي سنة ١٠٥٨ ثمان وخمسين وألف.
٩٧٨- عبد الحي بن أحمد بن محمد المعروف بابن العماد ١:
العكري الصالحي الحنبلي، العالم الهمام المنصف، الأديب المتفنن الأخباري، أعرف من كان في عصره بالفنون المتاكثرة، له شرح على متن "المنتهى" في فقههم، وله تاريخ "شذرات الذهب في أخبار من ذهب" وله رسائل وتحريرات، توفي بمكة سنة ١٠٨٩ تسع وثمانين وألف عن ثمان وخمسين سنة.
٩٧٩- عبد الرحمن بن يوسف البهوتي ٢:
المصري الحنبلي خاتمة المعمرين العمدة المتبرك به، محدث فقيه شهير، أخذ الحديث والفقه بالمذاهب الأربعة عن أعلام وقته، وله أسانيد عالية كان في سنة أربعين وألف حيا قاله في "الخلاصة".
٩٨٠- محمد بن أبي السرور محمد سلطان البهوتي ٣ المصري الحنبلي أحد جلة الفقهاء، ذو اليد الطولى فيه، وفيه العلوم المتداولة، وانتفع به خلق كثير بمصر، توفي سنة ١١٠٠ مائة وألف.
٩٨١- محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي ٤:
الخلوتي المصري العالم العلم، إمام المعقول، المفتي المدرس كتب كثيرا من التحريرات، فمنها على "الإقناع" حاشية تبلغ اثني عشر كراسا، وأخرى
стр. 1054
على "المنتهى" تبلغ أربعين، توفي سنة ١٠٨٨ ثمان وثمانين وألف.
٩٨٢- إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل الدنابي العوفي ١:
الدمشقي الأصل المصري من أعيان الأفاضل، متبحر في الفقه والحساب وغيرهما له شرح على "منتهى الإرادات" في فقه الحنابلة في مجلدات، و"المناسك" في مجلدين، ورسائل كثيرة في الفرائض والحساب ويرجع إليه في الأمور الدينية والدنيوية، توفي سنة ١٠٩٤ أربعين وتسعين وألف بمصر عن أربع وستين.
٩٨٣- أبو المواهب تقي الدين عبد الباقي بن عبد القادر الحنبلي ٢:
البعلي الدمشقي، مفتي الحنابلة بها، عالم بالروايات والحديث والفقه، أخذ عن البابلي والشبراملسي وغيرهما، توفي سنة ١١٢٠ عشرين ومائة وألف.
٩٨٤- عبد القادر بن عمر التغلبي ٣:
الشيباني الدمشقي إمام عالم فقيه فرضي صالح عابد صوفي زاهد ناسك لا يأكل إلا من كسب يده في تجليد الكتب، ملازم لدروس العلم في الجامع الأموي، وانتفع به خلق كثير له شرح على "دليل الطالب" في المذهب، توفي سنة ١١٣٥ خمس وثلاثين ومائة وألف.
стр. 1055
٩٨٥- عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن مشرق التميمي النجدي:
الفقيه من أهل العيينة بنجد وهو والد محمد بن عبد الوهاب إمام حنابلة نجد، وصاحب المذهب المشهور، له في بعض المسائل الفقهية كتابة حسنة توفي سنة ١١٥٣ ثلاث وخمسين ومائة وألف.
٩٨٦- محمد بن مصطفى الطوراني البغدادي:
مفتي الحنابلة ببغداد، فقيه عالم صالح بارع، استوطن القسطنطينية، توفي سنة ١١٨٤ أربعين وثمانين ومائة وألف.
٩٨٧- محمد بن أحمد السفاريني ١:
النابلسي الفقيه الإمام، الغرة في جبين الأيام، نحرير كامل، علامة فاضل، له تصانيف شهيرة منتشرة كثيرة، ودرس وأفتى، وأفاد، وله الفتاوى الكثيرة لو جمعت لكانت مجلدا وشرح ثلاثيات أحمد في مجلد ضخم، وكتب في السيرة، والحديث، والخصائص، يطول عدها، انظر أسماءها في "سلك الدرر" وله شعر رائق كله غرر توفي سنة ١١٨٨ ثمان وثمانين ومائة وألف.
٩٨٨- مصطفى بن عبد الحق النابلسي الأصل:
الدمشقي الدار، الفقيه البارع، الفرضي الحيسوبي، كان كثير الاستحضار للفروع وكاد ينفرد بعلمي الفرائض والحساب في عصره مع تواضع وورع ومناقب جمة، توفي سنة ١١٥٣ ثلاث وخمسين ومائة وألف.
٩٨٩- أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب ٢:
التميمي النجدي إمام الوهابية الزعيم الأكبر ولد في مدينة العيينة من إقليم