← Баляга

Баляга · id 10021

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى

Полный текст (1 115 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٦- فأتبعتها أخرى فأضللت نصلها١ ... بحيث يكون اللب والرعب والحقد ٧- وإذا الكريم أضاع مطلب أنفه ... أو عرسه لكريهة لم يغضب ٨- لا أمتع العوذ بالفصال ولا ... أبتاع إلا قريبة الأجل٢ ٩- أبين فما يزرن سوى كريم ... وحسبك أن يزرن أبا سعيد٣ ١٠- ولما شربناها٤ ودب دبيبها ... إلى موطن الأسرار قلت لها قفي ١١- يكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلا ... يكلمه من حبه وهو أعجم ١٢- لست براعي إبل ولا غنم ... ولا بجزار على ظهر وضم٥ ١٣- خلق اللسان لنطقه وبيانه ... لا للسكوت وذاك حظ الأخرس ١٤- هو سمين رخو. ١٥- فلان يفترش الثرى, ويتوسد الجنادل. ١٦- فلان ملء إهابه الكرم. ١٧- ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ .

стр. 737

جواب التمرين: ١- في البيت كناية يراد بها صفة الكرم، بيانه أن استئناس الكلب بالزائرين عنوان معرفته بهم؛ لأن الكلب لا يأنس إلا بمن يعرف، ومعرفته بهم دليل اتصال مشاهدته إياهم ليل نهار, وهذا دليل على أن دار الممدوح محطّ الرحال، وملتقى الآمال، وهذا يدل على ما أراده الشاعر من وفور إحسان الممدوح، وسعة جوده، وعموم أياديه, فقد بعدت المسافة بين أنس الكلب بالزائرين وإحسان الممدوح, فهي من الكنايات البعيدة المسماة "بالتلويح"، وكون الكلب آنس من الأم مبالغة في استئناسه بالزوار, وهو يقتضي المبالغة في وصف الممدوح بالإحسان. ٢- في البيت كناية أريد بها نسبة الكرم إلى قومه وعشيرته, إذ يلزم من الضحك والابتسام في وجه الضيف الحفاوة به, وهذا يستلزم الكرم "إيماء" لقلة الوسائط، ووضوح اللزوم بين الابتسام والكرم. ٣- في الشطر الثاني من البيت كناية يراد بها صفة هي طول الرقبة "إيماء"، بيانه أن بعد مهوى القرط يستلزم أن يكون العنق طويلا، وهي قريبة لعدم وجود الواسطة بين بعد المهوى وطول العنق, وواضحة لوضوح اللزوم بين المعنيين. ٤- في الشطر الأول من البيت كناية يراد بها نسبة، هي إثبات المجد لهم "إيماء"، ذلك أن نزول المجد في منازلهم الخاصة بهم, مقصورا عليها لا يتعداها إلى غيرها, يستلزم ثبوت المجد لهم، وقصره عليهم, إذ إن المجد صفة لا يصلح قيامها بالجدران والحوائط، وليس في المنازل سواهم، فلزم أن تقوم الصفة بهم، وهي قريبة، وبينة اللزوم. ٥- في الشطر الثاني من البيت كناية يراد بها نسبة، هي ثبوت المجد للممدوح "إيماء"، ذلك أن حلول المجد بكل مكان يستلزم

стр. 738

ثبوت المجد له؛ لأن المجد -كما قلنا- وصف لا يصلح قيامه بالأماكن، فلزم ثبوته له, وقيامه به, وهي قريبة واضحة. ٦- في الشطر الثاني من البيت كناية يراد بها موصوف هو "القلب"؛ لأن القلب موطن للأشياء الثلاثة المذكورة، وكونه موطنا لها وصف خاص به، فصح أن يكون كناية عنه. ٧- في الشطر الأول كناية يراد بها موصوف هو "الفرج", بيانه أن الجنين -على ما يقال- إذا أتمّ أيامه في الرحم، وأراد الخروج منه طلب بأنفه الموضع الذي يخرج منه؛ فقد كنى الشاعر بمطلب أنفه عن فرج الأم؛ لأنه وصف خاص به. يريد أن يقول: إن الرجل الذي لا يحمي عرض أمه، ولا امرأته لا يغضب بعد ذلك من شيء؛ لأنهما محكّ الغيرة ومثارها. ٨- في البيت كنايتان بعيدتان يراد بهما صفة هي "الجود", ذلك أن حرمانه العوذ من أن ترى فصالها، وتمتع بها يدل على أنه ينحرها ولا يبقيها، وهذا يدل على كثرة القرى الدال على وفرة الجود، وأن ابتياعه لما قرب أجلها يدل على أنها لا تبيت عنده حية، ومعنى هذا أنه ينحرها، وهذا يدل على كثرة القرى الدالة على أنه مضياف كريم. ٩- في الشطر الثاني من البيت كناية يراد بها صفة, هي كرم أبي سعيد "إيماء", والكناية واضحة من قوله: "وحسبك أن يزرن أبا سعيد" مع ما يفيده صدر البيت من أن الإبل أبت إلا أن تولي وجهها شطر الكريم. ١٠- في البيت كناية يراد بها موصوف هو "القلوب", إذ هي من الناس مواضع أسرارهم, وهي معنى واحد وإن تعددت؛ لأن مدلولها متحدّ الجنس. ١١- في البيت كناية يراد بها صفة الكرم, على نحو ما قيل في البيت الأول من هذا التمرين, فإن حب الكلب للضيف حتى إنه ليكاد

стр. 739

يكلمه دليل شدة معرفته به, وهذا يدل على كثرة مشاهدته إياه لكثرة الوسائط فيها. ١٢- في البيت كناية, يعرض فيها الحجاج بأن من يخاطبهم من رعاة الإبل والغنم، أو من الجزارين, فهي كناية يراد بها نسبة الحقارة لهؤلاء. ١٣- في البيت تعريض أيضا بأن المخاطب عيي غبي, فهو كناية يراد بها نسبة العي للمخاطب. ١٤- فيه كناية عن صفة الكسل، وفقدان النشاط "إيماء", ذلك أن بدانة الجسم، ورخاوته تستدعيان "عادة" الرغبة عن العمل، والزهادة فيه، وهذا هو عين الكسل, والكناية فيه قريبة واضحة؛ لوضوح اللزوم بين البدانة والكسل. ١٥- فيه كناية يراد بها صفة هي الفقر "إيماء"؛ لأن افتراش الثرى، وتوسد الجنادل دليل فقدان ما يفترش ويتوسد، وهذا عنوان ضيق ذات اليد, فهي كناية قريبة، واضحة اللزوم. ١٦- فيه كناية يراد بها نسبة الكرم إلى الممدوح؛ لأن الكرم صفة لا يصلح إهاب الممدوح وعاء لها، فلزم ثبوت الكرم لذي الإهاب. ١٧- فيه كناية يراد بها موصوف هو "السفينة"؛ لأن مجموع الأمرين المذكورين -وهما الألواح والدسر مشدودا أحدهما بالآخر- وصف خاص بالسفينة. تمرين يطلب جوابه على قياس ما سبق: تشتكي ما اشتكيت من ألم الشو ... ق إليها والشوق حيث النحول بنى المجد بيتا فاستقرت عماده ... علينا فأعيا الناس أن يتحولا

стр. 740

ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أجاب الناس أصبعا أحن إلى ما يضمن الخمر والحلي ... وأصدف عما في ضمان المآزر١ نصبوا بقارعة الطريق خيامهم ... يتسابقون على قِرى الضيفان ويكاد موقدهم يجود بنفسه ... حب٢ القِرى حطبا على النيران رميتهم ببحر من حديد ... له في البر خلفهم عباب فمساهم وبسطهم٣ حرير ... وصبحهم وبسطهم تراب فلان لا يضع العصا عن عاتقه. لبس الدهر لهم جلد النمر. ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ . فلان رحب الصدر، قوي الظهر. فلان طاهر الذيل. روي أن امرأة وقفت على قيس بن سعد٤، فقالت: أشكو إليك قلة الفأر في بيتي، فقال: ما أحسن ما روت عن حاجتها! املئوا بيتها خبزا ولحما وسمنا، ويروى أن عجوزا تعرضت لسليمان بن عبد الملك، فقالت: يا أمير المؤمنين, مشت جرذان بيتي على العصا، فقال لها: ألطفت في السؤال, لا جرم لأردنها تثب وثب الفهود، وملأ بيتها حبا, إلى غير ذلك من لطائف الكنايات، وطرائف العبارات، ذات المعاني الخفية الرائعة.

стр. 741

خاتمة: أطبق علماء هذا الفن على أن المجاز أبلغ من الحقيقة، وأن الكناية أبلغ من التصريح١، وأن الاستعارة أبلغ من التشبيه، ومن المجاز المرسل، والكناية. أما وجه الأبلغية في المجاز والكناية؛ فلأن الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم٢, فهما كدعوى الشيء ببينة٣، ذلك أنك حين تقول متجوزا: "رأيت أسدا على المنبر" إنما تريد أن تقول: رأيت رجلا مقداما على المنبر, وهذه دعوى قام عليها دليلها هو إثبات معنى الأسد له, إذ يلزم من كونه أسدا أن يكون مقداما جريئا للزوم الإقدام والجرأة للأسد، وأنك حين تقول مكنيا: محمد طويل, النجاد إنما تريد أن تقول: محمد طويل القامة، وهي أيضا دعوى قام عليها دليلها هو اتصافه بطول النجاد, إذ يلزم من كونه طويل النجاد أن يكون طويل القامة، وكأنك قلت في الأول: رأيت مقداما على المنبر لأنه أسد، وقلت في الثاني: محمد طويل القامة لأنه طويل النجاد. أما الحقيقة في نحو: "رأيت رجلا مقداما على المنبر"، والتصريح في نحو: "محمد طويل القامة" فدعويان لم يقم عليهما

стр. 742

دليل, وما كان مؤيدا بدليل أبلغ وآكد مما لم يدعم بدليل، فثبت أن المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة التصريح. ووجه أبلغية الاستعارة على التشبيه هو أن الاستعارة نوع من المجاز، مبني على دعوى اتحاد المشبه والمشبه به، والتشبيه نوع من الحقيقة بناء على القول الراجح, وقد ثبت أن المجاز أبلغ من الحقيقة، على ما بينا. ووجه أبلغيتها على المجاز المرسل ما فيها من دعوى الاتحاد لفظا ومعنى؛ أما لفظا فلإطلاق لفظ المشبه به على المشبه، وأما معنى فلإدخال المشبه في جنس المشبه به، واعتباره فردا من أفراده، بخلاف المجاز المرسل نحو: أمطرت السماء نباتا، فإن فيه دعوى الاتحاد لفظا فقط من حيث إطلاق اللفظ على المعنى الثاني. أما الاتحاد في المعنى فغير موجود فيه, إذ ليس بين المعنيين "كالماء والنبات" في المثال المذكور تشابه ما حتى يدعى اتحادهما. ووجه أبلغيتها على الكناية من جهتين: "الأولى": أن في الاستعارة جمعا بين كناية واستعارة من حيث إن فيها انتقالا من الملزوم "كالأسد" إلى اللازم "كالشجاع"، كما ينتقل في الكناية من "طول النجاد" مثلا إلى طول القامة، ومن حيث إن فيها استعمال اللفظ في غير المعنى الموضوع له لعلاقة المشابهة. "الثانية": أنها مجاز قطعا بخلاف الكناية, ففي مجازيتها خلاف بين علماء البلاغة مبسوط في محله، فارجع إليه إن شئت. تنبيه: ليس معنى الأبلغية في هذه الثلاثة أنها تفيد زيادة في أصل المعنى، لا يفيدها غيرها, إنما المراد أنها تفيد تأكيدا لإثبات المعنى لا يوجد في سواها.

стр. 743

فليست فضيلة قولنا: "رأيت قمرا" على قولنا: رأيت وجها لا يتميز عن القمر في إشراقه, وبهائه من حيث إن الأول أفاد زيادة في مساواة الوجه للقمر في إشراقه لم يفدها الثاني, إذ إن التركيبين في إفادة هذا المعنى سواء. إنما مزية الأول على الثاني من حيث إن الأول أفاد تأكيدا وتقريرا لإثبات معنى المساواة، دون الثاني؛ لما في التركيب الأول من دعوى الاتحاد، والتعبير عن المشبه بلفظ المشبه به، ودلالة دعوى الاتحاد على معنى المساواة كما في التركيب الأول أبلغ من التنصيص على المساواة كما في التركيب الثاني. كذلك ليست فضيلة قولنا: "محمد طويل النجاد" على قولنا: محمد طويل القامة, من جهة أن التركيب الأول أفاد زيادة في معنى الطول لم يفدها الثاني, فالتركيبان في ذلك سواء, إنما ميزة الأول على الثاني من ناحية أن الأول أفاد تأكيدا, وتقريرا لإثبات معنى الطول دون الثاني؛ لما في التركيب الأول من الدعوى المستندة إلى دليل -كما بينا سابقا- ودلالة دعوى "الشيء" مؤيدة بدليل كما في التركيب الأول أبلغ من التنصيص عليه, غفلا عن الدليل كما في التركيب الثاني, يدرك ذلك صاحب الذوق السليم ا. هـ. هذا, والاستعارة التمثيلية أبلغ أنواع الاستعارة؛ لأنها إنما تكون في الهيئات المنتزعة من أمور متعددة, فهي كثيرة الاعتبارات والملاحظات، لا يوفق فيها إلا من أوتي حسن روية، وبعد نظر. ويليها في الأبلغية الاستعارة المكنية؛ لاشتمالها على المجاز العقلي في قرينتها, أما التصريحية ففي المرتبة الثالثة. نموذج في التطبيق على جميع ما مر من قواعد علم البيان: وفي يده الصمصام تحكي شباته ... نواجذ أفواه المنايا القواضب١

стр. 744

الجواب: شبه الشاعر حد الحسام المرهف بنواجذ المنايا, ووجه الشبه المضاء والنفاذ، وهو أمر عقلي، والطرفان حسيان، وأداة التشبيه قوله: "تحكي"، وهي من الأدوات التي يليها المشبه، والتشبيه تحقيقي؛ لأن الوجه محقق في الطرفين وهو غير تشبيه تمثيل؛ لأن الوجه شيء واحد، لا مركب، وهو مفصل لحذف وجه التشبيه، ومرسل لذكر الأداة، والغرض بيان مقدار حال المشبه، وأنه بلغ من قوة مضائه ونفاذه بحيث لا يرد له حكم. وفي "المنايا" استعارة بالكناية؛ شبهت المنايا بالسبع بجامع الاغتيال، واستعير لفظ المشبه به للمشبه، ثم حذف ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو "نواجذ" على سبيل الاستعارة المكنية، ولفظ "أفواه" ترشيح لملاءمته للمشبه به الذي هو المستعار منه، وهي أصلية؛ لأن اللفظ المستعار اسم جنس، وقرينتها إثبات النواجذ للمنايا، وهذا الاثبات استعارة تخييلية. ودونك القياس على ذلك فيما يأتي من الأبيات: كأن عيون النرجس الغض حولنا ... مداهن در حشوهن عقيق هرب النوم عن جفوني فيها ... هرب الأمن عن فؤاد الجبان سالت عليه شعاب الحي حين دعا ... أنصاره بوجوه كالدنانير والسحب تلعب بالبروق كأنها ... قار على عجل يقلب مصحفا ازرع جميلا ولو في غير موضعه ... فلا يضيع جميل أينما زرعا إذا ما الدهر جر على أناس ... كلاكله أناخ بآخرينا ونار لو نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رماد

стр. 745

والبدر في أفق السماء كغادة ... بيضاء لاحت في ثياب حداد حتى بدا وجه الصباح كأنه ... وجه الحبيب أتى بلا ميعاد تمرينات: بين أنواع التشبيه، والمجاز المرسل والاستعارة والكناية فيما يأتي: قال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ ، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ . ألفاظ كغمزات الألحاظ، ومعانٍ كما تنفست الأسحار. ذم إنسان آخر فقال: كأن وجهه أيام المصائب، وليالي النوائب، يا عجبا من جسم كالخيال، وروح كالجبال. القضاة دعائم العدل، وبأيديهم أزمة الفصل والفضل. قال الحريري: لبثنا في الانتظار إلى أن هرم النهار، وكاد جرف الليل ينهار. زارنا فكأنه مطر الربيع، ونزل بساحة الوغى فكان كأسد خفان، وفاه بلفظ كالدر المنظوم، وبدا بوجه كفلق الصبح، أو كصفحة القمر. والظل في سلك الغصون كلؤلؤ ... رطب يصافحه النسيم فيسقط له راحة ينهل جودا بنانها ... ووجه إذا قابلته يتهلل إذا أنشب الدهر ظفرا ونابا ... وصال على الحر منا ونابا صبرنا ولم نشك أحداثه ... لأنا نعاف التشكي ونابى١

стр. 746

وقفت وما بالموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم المرء مثل هلال حين تبصره ... يبدو ضئيلا ضعيفا ثم يتسق يزداد حتى إذا ما تم أعقبه ... كر الجديدين نقصا ثم ينمحق أنا نار في مرتقى نظر الحا ... سد ماء جار مع الأخواز بنفسج جمعت أوراقه فحكى ... كحلا تشرب دمعا يوم تشتيت كأنه وضعاف القضب تحمله ... أوائل النار في أطراف كبريت وقيل في وصف السماء: بساط زمرد بسطت عليه ... دنانير تخالطها دراهم ونهر المجرة يجري في سندسها، ويسري ليسقي ذوابل نرجسها, فبينما أسرح في درر الدراري نظري، وأروض في رياضها جواد فكري, إذ هبّ نسيم السحر يروي عن أهل نجد أطيب الخبر، ثم تبسم الفجر ضاحكا، واقتنص بازي الضوء غراب الظلام، وفضّ كافور النور مسك الختام. تم وضع هذا الكتاب عصر يوم السبت ٢٨ شوال سنة ١٣٦٦هـ, الموافق ١٣ سبتمبر سنة ١٩٤٧م, فنرجو أن يكون قد رافقه بعض التوفيق في تأليفه وتنسيقه، وفي أسئلته وتطبيقه, ونحمده -جل شأنه- ونسأله أن ينفع به سؤال معترف بالعجز لقادر, بعونه وتوفيقه تتم الصالحات.

стр. 747

أسئلة وامتحانات رسمية: نصوص امتحانات سابقة: امتحان النقل من السنة الثالثة الثانوية، الدور الأول لسنة ١٣٦٠ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان ١- اشرح المراد من كون التشبيه تمثيلا أو غير تمثيل, واذكر خلاف السكاكي في ذلك, ثم بين متى يكون التشبيه مفصلا، ومتى يكون مجملا, مع بيان أنواع المجمل، ومثل لكل ما تقول. ٢- عرف الاستعارة، وقسمها باعتبار اللفظ المستعار، وبين المراد بكونها تحقيقية مع التمثيل لكل ذلك، ثم اشرح وجه مفارقتها للكذب، وبين متى يصح جريانها في علم الشخص, ومتى يمتنع جريانها فيه مع التمثيل. ٣- افرق بين المجاز المفرد والمركب، ثم بين هل انقسام المفرد إلى مرسل، واستعارة خاص به, أو جارٍ في المركب كذلك، ووجه ما تقول مع التمثيل. التطبيق: أ- بين وجه الشبه, والغرض من التشبيه فيما يأتي: ١- ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ . ٢- الحسد يأكل الحسنات, كما تأكل النار الحطب. ٣- والسحب تلعب بالبروق كأنها ... قار على عجل يقلب مصحفا ب- هات مثالا لكل واحد مما يأتي: تشبيه وجهه من بديع المركب الحسي, تشبيه مبتذل تصرف فيه بما أخرجه إلى الغرابة, مجار مرسل علاقته المسببية، استعارة اجتمع فيها الترشيح والتجريد، استعارة تبعية مدار قرينتها على المفعول.

стр. 748

جـ- بين نوع الاستعارة فيما يأتي: ١- أنفقت عمري في رضاك. ٢- "وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر" ٣- قصر تعانق شرفاته السحاب. د- بين نوع الكناية في كل مما يأتي: ١- قوله تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ . ٢- قوله تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ . ٣- قولهم في المديح: "فلان ساكن الريح". ٤- ولما شربناها ودبّ دبيبها ... إلى موطن الأسرار قلت لها قفي ٥- إذا كنت مرتاد السماحة والندى ... فسائل تخبر عن ديار الأشاهب امتحان النقل من السنة الثالثة الثانوية، الدور الثاني، لسنة ١٣٦٠ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان ١- افرق بين التشبيه المبتذل والغريب، وفصل القول في أسباب الابتذال والغرابة، وما معنى التفصيل في وجه الشبه، وما أحسن وجوهه، مع التمثيل لكل ما تذكر؟ ٢- اختلف علماء البيان في أن الاستعارة مجاز عقلي أو لغوي، فاشرح هذا الخلاف، واذكر أدلة كل من الطرفين، مع توجيه اختيار المصنف. ٣- عرف كلا مما يأتي، مع التمثيل: الاعتبار المناسب، الحال، الكناية، المجاز بالحذف، الترشيح، التجريد. التطبيق: أ- بين الغرض من التشبيه، ووجهه، وأداته فيما يأتي: ١- ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ . ٢- الإمام العادل ظل الله في أرضه. ٣- كأن سهيلا والنجوم وراءه ... صفوف صلاة قام فيها إمامها

стр. 749

٤- قولهم في ذم الشخص: إنه مثل السراب، يغر من رآه، ويخلف من رجاه. ب- مثل لكل واحد مما يأتي: تشبيه مجمل فيه وصف المشبه به فقط، تشبيه الغرض منه إظهار المطلوب، استعارة تمثيلية، استعارة تبعية ثم يحول مثالها إلى استعارة أصلية، مجاز مرسل علاقته الجزئية. جـ- بين نوع المجاز، والاستعارة، والكناية فيما يأتي: ١- ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ . ٢- قال أعرابي: دخلت البصرة, فإذا ثياب أحرار على أجسام عبيد. ٣- وقد أغتدى والليل يبكي تأسفا ... على نفسه والنجم للغرب ماثل ٤- يا كوكبا ما كان أقصر عمره ... وكذاك عمر كواكب الأسحار ٥- أتتني لسان فكذبتها ... وما كنت أرهبها أن تقالا امتحان النقل من السنة الثالثة الثانوية، الدور الأول، لسنة ١٣٦١ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان ١- اذكر أقسام الاستعارة باعتبار الجامع, ومثل لكل قسم، ولأي قسم منها مثل المصنف بالحديث الشريف: "خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه, كلما سمع هيعة طار إليها"؟ وما الذي أورده الشارح عليه؟ ثم أجر الاستعارة في قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا﴾ . ٢- تكلم عن أربعة أغراض من أغراض التشبيه تعود إلى المشبه, مبينا في كل غرض منها حال وجه الشبه في الطرفين, مع توضيح ذلك بالمثال. ٣- اشرح معنى الاستعارة المكنية على رأي الجمهور من البلاغيين، وهل يشملها معنى المجاز اللغوي على هذا الرأي؟ وضح ذلك في قول

стр. 750

زهير: صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله ... وعري أفراس الصبا ورواحله التطبيق: أ- مثل لما يأتي: تشبيه مقيد الطرفين، تشبيه قريب أخرجه شرط فيه إلى الغرابة, تشبيه قيد أحد طرفيه، تشبيه تمثيل على مذهب السكاكي فيه، مجاز مرسل علاقته ما يئول إليه، استعارة مكنية مرشحة. ب- ما الذي أخلّ بفصاحة الأمثلة الآتية: ١- قول المتنبي: جفخت وهم لا يجفخون بهابهم ... شيم على الحسب الأغر دلائل ٢- قول حسان: ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ٣- قول أبي تمام: جذبت نواه غدوة السبت جذبة ... فخر صريعا بين أيدي القصائد جـ- بين نوع الكناية في قول أبي نواس: يشير إليك الجود من وجناته ... وينظر من أعطافه حين ينظر امتحان النقل من السنة الثالثة الثانوية لسنة ١٣٦٢هـ الدراسية: البلاغة الدور الأول "الزمن: ساعتان" ١- اذكر الفرق بين التعقيد اللفظي والمعنوي, ومثل لهما وبين وجه إخلالهما بالفصاحة, وكيف ترد على من زعم أن ذكر ضعف التأليف يغني عن التعقيد اللفظي؟ ٢- علام استشهد المصنف بقول الشاعر: كما أبرقت قوما عطاشا غمامة ... فلما رأوها أقشعت وتجلت ثم بين المشبه والمشبه به ووجه الشبه في المثال. ٣- اذكر أقسام التشبيه باعتبار طرفيه إفرادا وتركيبا, ومثل لكل قسم.

стр. 751

٤- التطبيق: أ- مثل للآتي: تشبيه ملفوف. مجاز مرسل علاقته اعتبار ما كان. استعارة تمثيلية. ب- بين ما الذي أخلّ بالفصاحة في الآتي, مع التوجيه: قال الشاعر: إذا جاوز الاثنين سر فإنه ... بنشر وتكثير الوشاة قمين وقال آخر: وشوه ترقيش المرقش رقشة ... فأشياعه يشكونه ومعاشره امتحان النقل من السنة الثالثة الثانوية "الدور الثاني" لسنة ١٣٦٢-١٣٦٣هـ الدراسية: البلاغة "الزمن: ساعتان" ١- يقول المصنف: "وارتفاع شأن الكلام في الحسن, والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب وانحطاطه بعدمها, فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب". اشرح هذه العبارة شرحا وافيا, وبين المراد من الاعتبار المناسب والمراد من الكلام والمراد من الحسن. ٢- عرف تشبيه التمثيل, ومثل له, وبماذا قيده السكاكي؟ وافرق بين مذهبه وبين مذهب الجمهور, مع التمثيل. ٣- اشرح معنى الاستعارة الوفاقية والعنادية, ومثل لهما, ثم بين تحت أيهما تدخل الاستعارة التهكمية, ووجه ما تقول مع التمثيل. التطبيق: أ- هات أمثلة لما يأتي: كناية أريد بها صفة. مجاز مرسل علاقته الحالية. استعارة تبعية، تشبيه ضمني، مجاز مركب، تكرار أخل بالفصاحة. ب- في الحديث والبيت الآتيين مجاز وكناية, فبين نوع المجاز واذكر علاقته, ووضح الكناية وبين نوعها:

стр. 752

قال رسول الله ﷺ لزوجاته الطاهرات: $"أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا". وقال الشاعر: ولما شربناها ودبّ دبيبها ... إلى موطن الأسرار قلت لها قفي امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول، لسنة ١٣٦٣ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- اشرح المعاني الاصطلاحية للألفاظ الآتية, مع التمثيل: التعقيد المعنوي، ضعف التأليف، تنافر الحروف, مقتضى الحال، المقام. وهل يغني ضعف التأليف عن التعقيد اللفظي في تحقيق معنى فصاحة الكلام؟ ولماذا؟ ٢- قد يكون وجه الشبه مركبا حسيا, فما أنواع طرفي التشبيه حينئذ؟ اشرح ذلك مع التمثيل لكل نوع، ثم بين في مثال معنى التركيب في الوجه والطرفين، ولهذا الوجه أنواع بديعة، فصل القول في تلك الأنواع مع التمثيل. ٣- قيل: إن الاستعارة من قبيل المجاز اللغوي, فما وجه ذلك؟ ثم بين بأي شيء تفارق الاستعارة الكذب، وهل تجري الاستعارة في علم الشخص؟ ولماذا؟ مثل لما تذكر. التطبيق: ١- مثل لما يأتي: تشبيه ملفوف، استعارة مكنية مرشحة, تشبيه مبتذل خرج إلى الغرابة، مجاز مرسل علاقته الإطلاق والتقييد. ٢- بين أركان التشبيه، ونوع وجهه، وطرفيه, باعتبار التركيب والإفراد فيما يأتي:

стр. 753

قال عدي بن الرقاع يصف ظبية: تزجي أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها وقال آخر: تبني سنابكها من فوق أرؤسهم ... سقفا كواكبه البيض المباشير امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الثاني لسنة ١٣٦٣ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- افرق بين التعقيد المعنوي واللفظي مع التمثيل، وبماذا ترد على من اشترط في فصاحة الكلام خلوصه من كثرة التكرار وتتابع الإضافات؟ وما ضابط التنافر المخل بفصاحة الكلمة؟ وما وجه الغرابة في كلمة "مسرج" في قول العجاج: وفاحما ومرسنا مسرجا؟ وما معنى مطابقة الكلام لمقتضى الحال؟ مثل لما تقول. ٢- اذكر معنى التشبيه القريب المبتذل، والتشبيه البعيد الغريب، وبين الأسباب التي يكون بها التشبيه قريبا، والأسباب التي يكون بها بعيدا، ومن أي النوعين التشبيه البليغ؟ وما وجه ذلك؟ ومتى يكون البعيد الغريب حسنا؟ وضح ما تذكر بالمثال. ٣- بين معنى الاستعارة الوفاقية، والعنادية، ومن أي النوعين الاستعارة التهكمية، ثم اذكر معنى الاستعارة الغريبة، مع التمثيل, وعلى أي شيء استشهد المصنف بقول الشاعر: أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطي الأباطح مع بيان وجه الاستشهاد في البيت. التطبيق: ١- مثل لما يأتي: تشبيه تمثيل، مجاز مرسل علاقته اعتبار ما كان، كلام أخلّ

стр. 754

بفصاحته التعقيد اللفظي، كلام مطابق لمقتضى ظاهر الحال. ٢- بين نوع التشبيه باعتبار حسية الطرفين أو عقليتهما، والغرض منه، وأجر الاستعارة في قول معن بن أوس يعاتب ابن عمه: فما زلت في ليني له وتعطفي ... عليه كما تحنو على الولد الأم وخفض له مني الجناح تآلفا ... لتدنيه مني القرابة والرحم امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول لسنة ١٣٦٤ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- تكلم على أربعة أغراض من أغراض التشبيه تعود إلى المشبه, مبينا في كل غرض منها حال وجه الشبه في الطرفين، مع توضيح ذلك بالمثال. ٢- اذكر أقسام التشبيه باعتبار الطرفين إفرادا وتركيبا, ممثلا لكل قسم منها، وافرق بين التشبيه المركب والمتعدد. ٣- اذكر المراد من دخول الجامع في طرفي الاستعارة وعدم دخوله فيهما، مع التمثيل لكل منهما، وبين لأي قسم منهما مثل المصنف بالحديث الشريف: "خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه, كلما سمع هيعة طار إليها" وما الذي أورده الشارح عليه؟ ثم أجر الاستعارة في قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا﴾ . التطبيق: ١- ما الذي أخل بفصاحة الأمثلة الآتية: قال الشاعر: جفخت وهم لا يجفخون بهابهم ... شيم على الحسب الأغر دلائل

стр. 755

وقال الآخر: جذبت نداه غدوة السبت جذبة ... فخر صريعا بين أيدي القصائد وقال الآخر: ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ٢- مثل لما يأتي: تشبيه قريب أخرجه شرط فيه إلى الغرابة، تشبيه تمثيل على مذهب السكاكي، استعارة مكنية مرشحة، مجاز مرسل علاقته اعتبار ما يئول إليه. ٣- بين نوع الكناية في البيت الآتي: يشير إليك الجود من وجناته ... وينظر من أعطافه حين تنظر امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الثاني لسنة ١٣٦٤ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- عرف البلاغة في الكلام، واشرح التعريف, مبينا معنى المطابقة، والحال، وبين الخلاف في مقتضى الحال، وهل يختلف معنى الحال باختلاف معنى المقتضى والمطابقة؟ وضح لما تقول بالمثال. ٢- اشرح معنى اشتراك الطرفين في وجه الشبه تحقيقا, أو تخييلا مع التمثيل لما تقول، ثم بين وجه الشبه في قولهم: "النحو في الكلام كالملح في الطعام". ٣- اشرح تعريف المجاز المركب، وبين هل يقع في غير الاستعارة؟ وبأي شيء يمتاز عن التشبيه التمثيلي؟ مع توضيح ما تقول بالمثال. التطبيق: ١- بين نوع الاستعارة في المثالين الآتيين, وأجرها فيهما: رأيت اليوم عمرو بن العاص يستعرض جيش مصر. قولهم في المثل: "بيدي لا بيد عمرو".

стр. 756

٢- بين وجه الشبه, والغرض من التشبيه في الأمثلة الآتية: قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ . وقال رسول الله, ﷺ : "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". وقال الشاعر: والسحب تلعب بالبروق كأنها ... قار على عجل يقلب مصحفا ٣- هات أمثلة لما يأتي: تشبيه مفروق، تشبيه تعدد فيه وجه الشبه، استعارة تمثيلية، تعقيد معنوي، كناية أريد بها صفة، مجاز مرسل مركب. امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول لسنة ١٣٦٥ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- فصل القول في بيان الأمور التي إذا خلص منها الكلام كان فصيحا مع التمثيل. ٢- بين معنى التشبيه المشروط، ومثل له، ولماذا سمي بذلك؟ وتحت أي أنواع التشبيه يندرج؟ ولماذا ومتى يكون التشبيه الغريب بليغا؟ وما أعلى مراتب التشبيه في المبالغة؟ ولماذا؟ ٣- اشرح مذهب الجمهور في الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية, وهل بينهما تلازم على هذا المذهب؟ ولماذا؟ وما وجه تسمية التخييلية استعارة عندهم؟ ثم بين طريقة إجراء الاستعارة على مذهبهم في مثال.

стр. 757

التطبيق: ١- مثل لما يأتي: تشبيه تمثيل، استعارة تبعية في اللام، كناية أريد بها صفة، مجاز مرسل علاقته الجزئية. ٢- بين نوع المجاز, وقرينته فيما يلي: خير الناس من يبني دينه, ولا يهدم دنياه. شراء النفوس بالإحسان خير من بيعها بالعدوان. ٣- بين نوع التشبيه, والغرض منه في قول الشاعر: تحسنت الدنيا بوجه خليفة ... هو الصبح إلى أنه الدهر مسفر امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول لسنة ١٣٦٦ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- فصل القول في بلاغة الكلام، وبين تفاوت مراتبه, ووضح منشأ هذا التفاوت، وعرف الاعتبار المناسب, وهل هو غير مقتضى الحال؟ وجه ما تقول. ٢- وضح التشبيه الذي يكون وجه الشبه فيه مركبا حسيا، واذكر أقسامه مع التمثيل, وبين البديع الغريب منه بمثال تشرح فيه وجه الغرابة, وما المراد بالتركيب؟ ٣- اذكر أقسام الاستعارة باعتبار الطرفين, وبين وجه ذلك التقسيم ووضحه بالتمثيل, واشرح ما تكون به الاستعارة خاصية مع التمثيل. التطبيق: ١- أ- بين التشبيه, والغرض منه في قول المتنبي: فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال ب- من أي أقسام الاستعارة قوله تعالى: ﴿وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ ؟ وضح طريقة إجراء تلك الاستعارة.

стр. 758

٢- مثل لما يأتي: مجاز علاقته السببية، استعارة مطلقة، كناية عن نسبة، استعارة تمثيلية. ٣- تكلم من علم البيان على ما يأتي: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾ . وذي رحم قلمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الثاني لسنة ١٣٦٦ الدراسية: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- بين التنافر في الكلمة, واذكر ضابطه, واشرح الغرابة المخلة بفصاحة الكلمة مع التمثيل. ٢- اذكر أغراض التشبيه, موضحا كلا منها بمثال. ٣- قسم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار, باسطا القول في دليل التبعية, وأجرها في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ , وبين العلم الذي تجري فيه الاستعارة, ونوعها. التطبيق: ١- مثل لما يأتي: تشبيه مشروط، مجاز مرسل علاقته الكلية، استعارة بالكناية، كناية عن موصوف. ٢- تكلم عن علم البيان, عما يأتي: بيض صنائعنا سود وقائعنا ... ناسو بأموالنا آثار أيدينا وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري ٣- بين نوع التشبيه, ووجه الشبه فيما يأتي: فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا ظهرت لم يبد فيهن كوكب

стр. 759

امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول لسنة ١٣٦٨هـ "١٩٤٩م" البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- اشرح التعقيد، واذكر سببه مع التمثيل، وبماذا ترد على من اشترط في فصاحة الكلام خلوصه من كثرة التكرار وتتابع الإضافات؟ ولم كان كل بليغ فصيحا دون العكس؟ ٢- عرف وجه الشبه, وبين التحقيقي منه والتخييلي مع التمثيل، واذكر الفرق بين وجه الشبه المركب ووجه الشبه المتعدد، وبين لم وجب أن يكون الطرفان حسيين إذا كان الوجه حسيا؟ ولم كان وجه الشبه العقلي أعم؟ ولم لا يجوز أن يكون وجه الشبه في قولهم: "النحو في الكلام كالملح في الطعام" كون القليل مصلحا والكثير مفسدا؟ وما وجه الشبه إذًا في قولهم هذا؟ ٣- بين الفرق بين الاستعارة والمجاز المرسل، واذكر مثالا فيه لفظ يصح أن يكون استعارة, وأن يكون مجازا مرسلا بحسب القصد مع بيان العلاقة إذا جعلته استعارة والعلاقة إذا جعلته مجازا مرسلا، ومثل للاستعارة التي معناها متحقق حسا والاستعارة التي معناها متحقق عقلا، وبين الاستعارة في قول الشاعر: "وسالت بأعناق المطي الأباطح" واذكر ما أفادها اللطف والغرابة. التطبيق: ١- بين ما في هذه الأبيات من البيان: قال بشار: وكأن رجع حديثها ... قطع الرياض كسين زهرا حوراء إن نظرت إليـ ... ـك سقتك بالعينين خمرا وتخال ما جمعت عليـ ... ـه ثيابها ذهابا وعطرا ٢- مثل لما يأتي من إنشائك: كناية عن نسبة، مجاز مرسل علاقته الجزئية، استعارة مرشحة.

стр. 760

امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الثاني لسنة ١٣٦٨هـ، ١٩٤٩م: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- بين مخالفة القياس وضعف التأليف, ومثل لهما, واشرح تنافر الكلمات, ومثل له بمثالين أحدهما أشد تنافرا من الآخر. ٢- قسم التشبيه باعتبار الطرفين من حيث الإفراد والتركيب مع التمثيل لكل قسم، وبين التشبيه المجمل والمفصل مع التمثيل. ٣- اشرح رأي الخطيب والجمهور في الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية, وأجر الاستعارة بالكناية على رأيهما, مبينا قرينتها في قول زهير: صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله ... وعري أفراس الصبا ورواحله التطبيق: ١- بين ما في الأبيات من البيان: قال أبو تمام يعاتب أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي: إذا ما الحاجة انبعثت يداها ... جعلت المنع منك لها عقالا فأين قصائد لي فيك تأبى ... وتأنف أن أهان وأن أذالا هي السحر الجلال لمجتليه ... ولم أر قبلها سحرا حلالا ٢- بين المجاز المرسل, وعلاقته فيما يأتي: قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ، وقال تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ . وقال الشاعر: إلا من رأى الطفل المفارق أمه ... بعيد الكرى عيناه تنسكبان

стр. 761

امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول لسنة ١٣٦٩هـ، ١٩٥٠م: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- عرف البلاغة في الكلام, واشرح التعريف، مبينا معنى المطابقة والحال، وبين الخلاف في مقتضى الحال، وهل يختلف معنى الحال باختلاف معنى المقتضى والمطابقة؟ وضح ما تقول بالمثال. ٢- اشرح معنى اشتراك الطرفين في وجه الشبه تحقيقا, أو تخييلا مع التمثيل لما تقول، ثم بين وجه الشبه في قولهم: "العلم كالنور". ٣- وضح تعريف المجاز المركب، وبين هل يكون المجاز المركب غير استعارة؟ وبأي شيء يمتاز عن التشبيه التمثيلي؟ وضح ما تقول بالمثال. التطبيق: ١- بين نوع الاستعارة في المثالين الآتيين, وأجرها فيهما: "رأيت اليوم حاتما" "بيدي لا بيد عمرو". ٢- بين وجه الشبه, والغرض من التشبيه في الأمثلة الآتية: قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ ، وقال رسول الله, ﷺ : "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". وقال الشاعر: والسحب تلعب بالبروق كأنها ... قار على عجل يقلب مصحفا ٢- هات أمثلة لما يأتي: تشبيه مفروق، تشبيه تعدد فيه وجه الشبه، استعارة بالكناية، تعقيد معنوي، استعارة تبعية، كناية أريد بها صفة.

стр. 762

امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الثاني لسنة ١٣٦٩هـ، ١٩٥٠م: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- عرف الغرابة، وتنافر الحروف ومثل لهما، وبين ما يعرف به كل منهما، ولم اشترط في الفصاحة الخلو منهما؟ ٢- اذكر أربعة من أغراض التشبيه ممثلا لكل منها، وافرق بين التشبيه المركب والمتعدد، والمفصل والمجمل، مع التمثيل. ٣- اذكر المراد من دخول الجامع في طرفي الاستعارة، وعدم دخوله فيهما، مع التمثيل لكل منهما، وبين لأي قسم منهما مثل المصنف بالحديث الشريف: "خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه, كلما سمع هيعة طار إليها" وما الذي أورده الشارح عليه؟ ثم أجر الاستعارة في قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا﴾ . التطبيق: ١- ما الذي أخل بفصاحة الأمثلة الآتية: قال الشاعر: جفخت وهم لا يجفخون بهابهم ... شيم على الحسب الأغر دلائل وقال آخر: جذبت نداه غدوة السبت جذبة ... فخر صريعا بين أيدي القصائد وقال آخر: ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ٢- مثل لما يأتي: تشبيه قريب تصرف فيه بما يجعله غريبا، تشبيه تمثيلي على مذهب السكاكي، استعارة مكنية مرشحة، مجاز مرسل علاقته اعتبار ما يئول إليه.

стр. 763

٣- بين نوع الكناية في البيت الآتي: يشير إليك الجود من وجناته ... وينظر من أعطافه حين تنظر امتحان نقل السنة الثالثة من القسم الثانوي، الدور الأول لسنة ١٣٧٠هـ، ١٩٥١م: البلاغة الزمن المحدود للإجابة: ساعتان القواعد: ١- أ- اذكر الفرق بين التعقيد اللفظي والمعنوي، وبين نوع التعقيد, ووجه قول العباس بن الأحنف: سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا ... وتكسب عيناي الدموع لتجمدا ب- ما المراد من الحال، والمطابقة، والمقتضى؟ وضح ذلك بمثال من إنشائك. ٢- بين المراد من التركيب في وجه الشبه, ثم قسم المركب الحسي باعتبار الطرفين مع التمثيل لكل قسم, وبيان المشبه والمشبه به ووجه الشبه في مثالين مما تذكر. ٣- أ- وضح الفرق بين الاستعارة المرشحة والمجردة والمطلقة، ولم كانت المرشحة أبلغ منهما؟ مع التمثيل لما تذكر. ب- اشرح كلا من الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية عند الخطيب, ثم أجر الاستعارة في قول الهذلي: وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع التطبيق: ١- بين المشبه, والمشبه به في قول حافظ يصف إشراق الشمس في مصر واحتجابها في إيطاليا: شمسهم غادة عليها حجاب ... فهي شرقية حوتها الخدور شمسنا غادة أبت أن توارى ... فهي غربية جلاها السفور

стр. 764

٢- أجر الاستعارة في قول صفي الدين الحلي: خلع الربيع على غصون البان ... حللا فواضلها على الكثبان ٣- مثل لما يأتي: مجاز مرسل علاقته المحلية، تشبيه مبتذل تصرف فيه بما يجعله غريبا، استعارة تبعية مرشحة. ٤- بين نوع الكناية في قول الشاعر: قوم ترى أرماحهم يوم الوغى ... مشغوفة بمواطن الكتمان تعود بسط الكف حتى لو أنه ... ثناها لقبض لم تطعه أنامله

стр. 765

موضوعات الكتاب: صفحة الموضوع ٥ تمهيد بنشأة العلوم البلاغية ١٥ وجه الحاجة إلى دراستها ١٨ الفصاحة والبلاغة ٢١ فصاحة الكلمة ٣٢ فصاحة الكلام ٤٩ فصاحة المتكلم ٥٨ البلاغة ٥٩ بلاغة الكلام ٦٥ اختلاف مقتضيات الأحوال ٦٨ مراتب البلاغة ٦٩ بلاغة المتكلم ٧٧ علم البيان: واضعه، موضوعه، فائدته ٧٨ المبحث الأول في تعريفه ٨٢ المبحث الثاني في الدلالة ٩٠ المبحث الثالث في التشبيه ٩٧ التقسيم الأول باعتبار طرفيه ١٠١ التقسيم الثاني باعتبار طرفيه ١٠٨ التقسيم الثالث باعتبار طرفيه ١١٦ مبحث وجه الشبه ١١٩ التقسيم الأول باعتباره ١٢٦ التقسيم الثاني ١٣١ التقسيم الثالث ١٣٧ فصل في الوجه المركب الحسي ١٤٢ التقسيم الرابع ١٤٦ التقسيم الخامس ١٥٠ التقسيم السادس ١٦٢ مبحث أداة التشبيه ١٦٧ تقسيم التشبيه باعتبار الأداة ١٧٠ مبحث أغراض التشبيه ١٨٣ تقسيم التشبيه باعتبار الغرض ١٩١ التشبيه والتشابه ١٩٤ مراتب التشبيه ١٩٧ الاختلاف في صيغة التشبيه ٢٠٨ المبحث الرابع في الحقيقة والمجاز ٢٠٨ الحقيقة ٢١١ المجاز، المفرد ٢١٤ الوضع ٢١٥ القول بدلالة اللفظ لذاته ٢١٩ الاستعارة ٢٢٠ ما لا بد منه لتحقيقها ٢٢٤ الاستعارة لا تصح في علم الشخص ٢٢٤ فصل في نحو خالد أسد ٢٢٨ الاستعارة مجاز لغوي لا عقلي ٢٣٢ الاستعارة تفارق الكذب ٢٣٢ قرينة الاستعارة ٢٣٧ تقسيم الاستعارة باعتبار الطرفين ٢٣٩ تقسيمها باعتبار الجامع ٢٤٥ تقسيمها باعتبار الطرفين والجامع ٢٥٠ تقسيمها باعتبار ذكر أحد طرفيها، الاستعارة التصريحية ٢٥٠ الاستعارة الأصلية ٢٥٣ الاستعارة التبعية، الاستعارة في الفعل ٢٥٥ الاستعارة في المشتقات ٢٥٦ دليل التبعية ٢٥٨ الاستعارة في الحرف

стр. 766

صفحة الموضوع ٢٦٣ قرينة التبعية ٢٦٦ تقسيم الاستعارة إلى مرشحة ومجردة ومطلقة ٢٧٢ موازنة بين هذه الثلاثة ٢٧٥ الاستعارة المكنية ٢٧٩ قرينة المكنية ٢٩٤ المجاز المرسل ٢٩٤ علاقات المجاز المرسل ٣٠٩ المجاز المركب ٣٢٠ فصل في شرائط حسن الاستعارة ٣٢٥ فصل آخر في المجاز بالحذف والزيادة ٣٢٦ المبحث الخامس في الكناية ٣٣٠ أقسام الكناية ٣٣٦ بحث للسكاكي في بعض أنواع الكناية ٣٤٦ خاتمة في أبلغية المجاز والكناية والاستعارة ٣٥٢ أسئلة وامتحانات رسمية

стр. 767

المجلد الرابع علم المعاني مدخل ... علم المعاني: قدم الخطيب القزويني في تلخيصه: علم المعاني على علم البيان معللا ذلك بأن علم المعاني من البيان بمنزلة المفرد من المركب. بيان ذلك: أن مرجع علم البيان أمران: أحدهما: إيراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة في وضوح الدلالة. ثانيهما: رعاية مطابقة هذه التراكيب لمقتضى الحال. ولهذا عرفوه بأنه: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة في وضوح الدلالة، مع رعاية المطابقة لمقتضى الحال, فصار كأنه مركب من هذين الأمرين. أما علم المعاني فمرجعه رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال فحسب، وهي أحد الأمرين اللذين هما مرجع علم البيان, والمفرد مقدم في الوجود طبعا، فقدم في التأليف وضعا. وإنما كان علم المعاني شبيها بالمفرد، لا مفردا حقيقة؛ لأن علم البيان لم يكن مركبا من الأمرين السالفين على التحقيق إذ حقيقة المركب ما توقف تحققه على تحقق أجزائه، وعلم البيان لا يتوقف تحققه على ثاني الأمرين السابقين، وإنما المدار في تحققه على الأول منهما وهو الإيراد المذكور الناشئ عن ملكة في النفس -وجدت رعاية المطابقة أو لم توجد- فإذا قلت لخالي الذهن مثلا: "إن محمدا لهزيل الفصيل, وإنه لجبان الكلب، كثير الرماد، معبرا بذلك عن كرمه كنت بيانيا متى كان ذلك وليد ملكة فيك مع أنك لم تراع في قولك مطابقته لمقتضى حال المخاطب إذ إن حاله يقتضي خلو الكلام من التأكيد. فعلم البيان حينئذ لا يتوقف تحققه على الأمر الثاني, ولكن لما كان إيراد المعنى الواحد في التراكيب المختلفة لا يعتبر ولا يعتد به عند البلغاء إلا بعد رعاية تلك المطابقة لمقتضى الحال كان علم البيان بمثابة المركب منهما،

стр. 768

وكأن تحققه متوقف عليهما لهذا كان علم البيان بمنزلة المركب، وعلم المعاني منه بمثابة المفرد، وذلك هو وجه تقديمه عليه. تعريفه: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال١.

стр. 769

تحليل لهذا التعريف: المراد بالعلم الملكة التي يقتدر بها على معرفة المسائل الجزئية التي تندرج تحت قواعد هذا الفن. بيان ذلك: أن واضع هذا الفن تتبع كلام العرب فوجدهم يؤكدون القول لمنكر الحكم، فيقولون: "إن حسانا لشاعر، وإن زيادا لخطيب، وإن عليا لشجاع"، فاستنبط من تتبع هذه الجزئيات قاعدة عامة هي: كل كلام يلقى للمنكر يجب توكيده، ووجدهم يرسلون القول خلوا من التأكيد إذا خاطبوا خالي الذهن، فيقولون: "حسان شاعر، وزياد خطيب, وعلي شجاع" فاستخلص من ذلك أصلا عاما هو: "كل كلام يلقى لخالي الذهن يجب خلوه من التأكيد, وهكذا استقصى أساليبهم، فاستخرج منها قواعد الفن وأصوله، وفيها تندرج مسائله وقضاياه الجزئية. وبممارسة هذه القواعد والأصول ومزاولتها تتربى في النفس ملكة, وهي قوة راسخة في النفس يتمكن بها الإنسان متى شاء من استحضار جزئيات هذا الفن, فإذا خاطبت منكرا لحكم من الأحكام كشاعرية حافظ مثلا استطعت بهذه الملكة الناشئة من ممارسة تلك القواعد أن تستخرج الجزئي المندرج تحت القاعدة القائلة: كل كلام يراد إلقاؤه إلى منكر يجب

стр. 770

توكيده، وذلك الجزئي هو: أن هذا الكلام الخاص المراد إلقاؤه إلى منكر معين يجب توكيده١، فيقال: "إن حافظا لشاعر"، وتلك الملكة هي "العلم" على هذا الرأي. ويجوز أن يراد بالعلم القواعد والأصول، فيكون العلم حينئذ بمعنى المعلوم٢, قال بعضهم: وهو أولى؛ لأن الكثير الشائع في استعمالاتهم إطلاق العلم على الأصول والقواعد؛ ولأنه لا يحوج إلى ارتكاب استخدام٣ في قولهم: "وينحصر في ثمانية أبواب" إذ المنحصر في الأبواب الثمانية هو القواعد والأصول ولا معنى لانحصار الملكة فيها؛ لأنها -كما سبق- قوة قائمة بالنفس، والاستخدام خلاف الأصل, غير أن المشهور في العرف استعمال العلم في الملكة القائمة بالنفس، ولذلك رجحوه على استعماله بمعنى القواعد، وقد صرح بذلك العلامة عبد الحكيم. ومعنى "يعرف به": يستخرج به إن جرينا على أن المراد بالعلم الملكة، والباء حينئذ للسببية أي: يستخرج بسبب الملكة المسائل الجزئية، وإن جرينا على أن المراد بالعلم: القواعد والأصول كان المعنى يستخرج منه؛ لأن القواعد هي التي تستخرج منها تلك المسائل الجزئية. والمراد بأحوال اللفظ الأمور العارضة له من التأكيد، والتعريف، والتنكير والتقديم، والتأخير، والذكر، والحذف، وغير ذلك فهي إذًا أوصاف فقط.

стр. 771

أما الحال في قولنا: "مقتضى الحال" فالمراد بها: الأمر الداعي؛ لأن يعتبر المتكلم في كلامه خصوصية ما "كالإنكار" مثلا فإنه حال للمخاطب تدعو المتكلم إلى أن يسم كلامه بسمة خاصة هي التأكيد محوا لهذا الإنكار, و"كالذكاء" فإنه حال للمخاطب تدعو المتكلم إلى أن يحذف في كلامه اعتمادا على هذا الذكاء وهكذا.. فالحال هنا حينئذ وصف للمخاطب بخلاف الحال هناك. ومقتضى الحال على التحقيق: هو الكلام الكلي الموسوم بطابع خاص كالكلام المطلق المؤكد، أو المحذوف منه، أو المطنب، أو نحو ذلك فالإنكار مثلا حال للمخاطب، وهذه الحال إنما تقتضي مطلق كلام مؤكد بأي طريق من طرق التأكيد, والذكاء حال له تقتضي مطلق كلام محذوف منه, والغباوة حال تقتضي مطلق كلام لا حذف فيه وهكذا ... فمقتضى الحال إذًا هو الكلام المكيف بكيفية خاصة غير منظور فيه إلى تعبير خاص. واللفظ المطابق له: هو تلك العبارة الخاصة الصادرة من المتكلم إلى المخاطب مشتملة على تأكيد، أو حذف، أو غيرهما من سائر الأحوال. ومعنى مطابقة هذا اللفظ لمقتضى الحال: اندراجه فيه، وصيرورته فردا من أفراده أي: إن هذا اللفظ الخاص الصادر من المتكلم بسبب اشتماله على حال خاصة طابق الكلام الكلي, الذي هو مقتضى الحال بمعنى: أنه اندرج تحته، وصار أحد أفراده, فقولك للمنكر مثلا: "إن زيادا لخطيب" لفظ مشتمل على حال هي التأكيد، وبسبب اشتماله على هذا التأكيد طابق مقتضى الحال الذي هو مطلق كلام مؤكد بمعنى: أنه اندرج في هذا المطلق، وصار جزئيا من جزئياته. أما ما قيل من أن مقتضى الحال هو تلك الصفات من التأكيد, والتقديم، والتأخير، وغيرها فغير صحيح إذ لا يستقيم حينئذ أنها أحوال بها يطابق اللفظ مقتضى الحال؛ لأنها هي بعينها مقتضى الحال، فيلزم عليه اتحاد المطابق -بفتح الباء- الذي هو مقتضى الحال، والمطابق بسببه الذي هو حال اللفظ, فحال اللفظ في نحو: "إن محمدا قائم" للمنكر هو التأكيد، وقد طابق

стр. 772

بسببه مقتضى الحال الذي هو التأكيد على هذا الرأي، واتحادهما باطل١ كما ترى. وليس المراد بمعرفة أحوال اللفظ مجرد تصور معانيها, على ما هو المتبادر من إسناد المعرفة للأحوال في قولهم: "يعرف بها أحوال اللفظ" بل المراد: معرفتها من حيث إن اللفظ يطابق بها مقتضى الحال -على ما سبق بيانه- واحترز بهذا القيد عما سوى هذا الفن من سائر العلوم اللسانية فليس البحث فيها عن أحوال اللفظ من هذه الناحية٢. قيل: إن التأكيد وعدمه، والحقيقة والمجاز العقليين على ما سيأتي ليست أحوالا للفظ، بل هي أحوال للإسناد، وهو غير لفظ، وإذًا لا تكون من مباحث هذا الفن، مع أنها منه, أجيب أن الإسناد أحد أجزاء الجملة، وهي ملفوظ بها، فأحواله إذًا أحوال للفظ. وتخصيص اللفظ "بالعربي" مجرد اصطلاح، وليس للاحتراز وإلا فإن هذا البحث يوجد في غير اللفظ العربي أيضا.

стр. 773

اختبار: ١- اذكر المراد بلفظ العلم الواقع في التعريف, أهو الملكة أم الأصول والقواعد؟ وأي المعنيين أولى بأن يكون مرادا وجه ما تقول، مع بيان المقصود من قوله: "يعرف به" الواقع في التعريف. ٢- ما المراد بأحوال اللفظ، وما هو الحال ومقتضاه، وما معنى مطابقة اللفظ لهذا المقتضي.

стр. 774

٣- بين الحال ومقتضاه، وكيف طابق اللفظ مقتضى الحال في قول المتكلم "إن عباسا لكاتب" خطابا لمن ينكر ذلك. ٤- بين وجه عدم صحة أن يراد بمقتضى الحال تلك الصفات من التأكيد والتقديم، والتأخير وغيرها مما يعرض للفظ. ٥- بين المراد بمعرفة أحوال اللفظ، وهل لهذا المراد محترز؟

стр. 775

ما ينحصر فيه علم المعاني: ينحصر هذا العلم في ثمانية أبواب: أحوال الإسناد الخبري, أحوال المسند إليه, أحوال السند, أحوال متعلقات الفعل, القصر, الإنشاء, الفصل والوصل, الإيجاز والإطناب والمساواة, غير أن البحث في هذا الكتاب خاص بالخمسة الأول: ثم إن انحصار هذا العلم في الأبواب الثمانية من قبيل انحصار الكل في أجزائه، لا الكلي في جزئياته, وضابط الأمرين: أن الأول: لا يصح فيه حمل الكل على كل جزء من أجزائه, كانحصار الجسم في الأعضاء، فلا يصح أن يحمل الجسم على كل عضو من أعضائه، فلا يقال: الرأس جسم، واليد جسم؛ لأن الجسم إنما يطلق على الأعضاء مجتمعة، لا على كل عضو. وأن الثاني: يصح فيه حمل الكلي على كل جزئي من جزئياته كانحصار الكلمة في الاسم، والفعل، والحرف، فيصح أن تحمل الكلمة على كل واحد من هذه الثلاثة، فيقال: الاسم كلمة، والفعل كلمة، والحرف كلمة، فالكلي صادق على كل جزئي كما رأيت. وما نحن فيه من القبيل الأول إذ لا يصدق على كل باب أنه علم المعاني، فلا يقال: أحوال الإسناد الخبري مثلا علم المعاني، أو القصر علم المعاني؛ ذلك لأن علم المعاني اسم لهذه الأبواب مجتمعة١.
следующие страницы →