← Тараджим

Тараджим · id 1005

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

أبو معاوية البيروتي

Полный текст (512 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[حرف الألف] (*) [١] أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح النيسابوري الفقيه، أبو بكر الإمام المفتي المتكلم الغازي الرئيس الزكي، واحد عصره ﵁. وتوفي [في] (١) شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وهو ابن أربع وثمانين وأشهر، ومناقبه كثيرة في الفقه والأصول والحديث [و] (١) الفروسية، مقدَّم في عصره في جميعها بلا مدافعة. [س] قال الحاكم: سمعته يقول: لمّا ترَعْرَعْت اشتغلت بتعلّم الفروسية، ولم أسمع حرفًا، وحُمِلت إلى الرَّي، وأبو حاتم حيّ، وسألته عن مسألةٍ في ميراثِ أبي، ثم رجعنا إلى نيسابور في سنة ثمانين ومائتين، فبينا أنا على بابِ دارنا، وأبو حامد ابن الشرقي وأبو حامد ابن حَسْنُويه جالسَين، فقالا لي: اشتغل بسماع الحديث، قلتُ: ممَّن؟ قالا: من إسماعيل بن قتيبة. فذهبتُ إليه، وسمعتُ، فرغِبتُ في الحديث، ثم خرجت إلى العراق بعدُ بسنة. [ت س] أقام (٢) يُفْتِي نيِّفًا وخمسين سنة، لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهِمَ فيها. [وش] وله الكتب المطوَّلة (٣) مثل: "الطهارة"، و"الصلاة"، و"الزكاة"، ثم كذلك إلى آخر كتاب "المبسوط". [س ت و] سمعتُ أبا الفضل بن إبراهيم يقول: كان أبو بكر بن إسحاق يخلُفُ إمامَ الأئمة ابنَ خُزَيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره.

стр. 107

سمعتُ الشيخَ أبا بكرٍ يقول: رأيت في منامي كأني في دارٍ فيها عُمَر، وقد اجتمع الناسُ عليه يسألونه المسائل، فأشار إليَّ أن أجِيبَهم، فما زِلْتُ أُسأل وأَجيب وهو يقول لي: أَصَبْتَ، امضِ، أَصَبْتَ، امضِ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما النَّجاةَ مِنَ الدُّنيا أو المخرج منها؟ فقال لي بإصْبعه: الدُّعاء، فأعدت عليه السؤال، فَجَمَع نَفْسَه كأنَّه ساجدٌ لخضوعه. ثم قال: الدُّعاء. وسمعته يقول: رأيت في منامي كأني في دار وأنا أظن أن أبا بكرٍ الصديق ﵁ فيها، فدخلت وفي الدار بستان أردت دخوله، فاستقبلني أبو بكر الصديق ﵁ فعانقني وقبّل وجهي ودعا لي، وهذا عند ابتدائي في تصنيف كتاب "الفضائل". وسمعته يقول: لما فرغت من تصنيف كتاب "الفضائل" رأيت في المنام كأني خارج من منزل شخص - ذَكَرَه - واستقبلني النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر وعثمان أو علي ﵃ أحدهما فإني شككت ولم أَشُكَّ في أنهم كانوا أربعة -، فتقدّمت فسلَّمتُ على رسولِ الله ﷺ فردَّ عليَّ السلام، ثم تقدّمت إلى أبي بكر ﵁ فقبّل بين عينيّ وقال: جزاك الله عن نبيّه خيرًا وعنّا خيرًا، قال أبو بكر (١): فأخرجت خاتمي هذا من أُصبعي وجعلته في أصبع رسول الله ﷺ ، ثم نزعته فجعلته في أصبع أبي بكر ثم إلى آخر الأربعة، ثم قلت: يا رسولَ الله قد عظمت بركة هذا الخاتم إذ دخل أصابعكم؛ ثم انتبهت. وقد كان الشيخ أوصى أن يُدْفَن ذلك الخاتم معه. وكَتَبَ علي بن أبي هريرة إلى نيسابور ليُكتب له "فضائل الأربعة" وكتاب "الأحكام"، فكُتِبَ وحُمِلَ إلى مدينة السلام (٢) فأكثر الثناء عليه. ومصنفاته في الفقه من أدل الدليل على علمه، ومصنفاته في الكلام لم يسبقه إلى مثلها أحد من مشايخ أهل الحديث. سمعته وسُئِل عن حديث ابن عباس؛ أنَّ رجلين صلَّيا مع النبي ﷺ فقال لهما: "أعيدا وضوءكما"، قالا: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "اغتبتما فلانًا" (٣). قال (٤):

стр. 108

يجوز أن يكون أمرهما بالوضوء ليكون كفارة لمعصيتهما وتطهيرًا لذنوبهما، لأن النبي ﷺ أخبر أن الوضوء يحُطّ الخطايا. [ش] وسمعته وسُئِل عن قوله ﷺ : "مَن غَسَّل ميتًا فليَغْتَسِل، ومن حمله فليتوضأ" (١)، قال: إن صحَّ هذا الخبر فمعناه أن يتوضأ قبل حمله شفقة أن تفوته الصلاة بعد الحمل، كما قال ﷺ : "من راح إلى الجمعة فليغتسل" (٢) أي: قبل الرواح. [س ت و] وله كتاب "الأسماء والصفات" (٣)، وكتاب "الإيمان والقدر" (٤)، وكتاب "فضل الخلفاء الأربعة"، وكتاب "الرؤية"، وكتاب "الأحكام" - وحُمِلَ إلى بغداد، فكثر الثناء عليه -، وكتاب "الإمامة". [س ت و] وسمعته وهو يخاطب فقيهًا (٥) فقال: حدّثونا عن سليمان بن حرب. فقال ذلك الفقيه: دَعْنَا من حدَّثنا، إلى متى حدَّثنا وأخبرنا؟ فقال: يا هذا، لستُ أشمُّ من كلامك رائحةَ الإيمان، ولا يَحِلُّ لك أن تدخل هذه الدار، ثم هَجَره حتى مات. [س ت ش] سمعت محمد بن حمدون يقول: صَحِبْتُ أبا بكر بن إسحاق سنين، فما رأيته قطُّ تَرَكَ قيام الليل، لا في سَفَرٍ ولا حَضَر. [س ت ش] رأيتُ أبا بكر غير مرَّة إذا أذَّن المؤذّن يدعو بين الأذان والإقامة ثم يبكي (٦)، وربّما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشِيْتُ يومًا أن يدْمى رأسه، وما رأيتُ في جماعة مشايخنا أحسنَ صلاةً منه، وكان لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه. [س ت ش] وسمعته غيرَ مرَّة إذا أنشد بيتًا، يفسده ويغيِّره حتى يُذْهِبَ الوَزْن. [س ت ش] وكان يُضْرَب المثل بعقله ورأيه. [س ت] وسُئل عمَّن يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة، فقال: يُعيد الركعة.

стр. 109

[وكان يرى أن الرجل إذا أتى والإمام راكع أنه لا يعتدّ بتلك الركعة، وروى ذلك عن أبي هريرة (١) وجماعة من التابعين، وصنّف فيه مصنّفًا] (٢). [س] حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القزويني، حدثنا سعيد بن يحيى الأصبهاني، حدثنا سُعَيْر بن الخِمْس، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدِ الله قال: "من أحب أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث يُنادَى بهن" (٣). [ت س] كتب عني الدارقطني هذا، وقال: ما كتبته عن أحدٍ قَطُّ. [حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن محمد اللبان، حدثنا محمد بن صدران، حدثنا عبد الله بن العباس الحارثي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ولد الزنا لا يرث ولا يورث"] (٤). [حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا سليمان بن عيسى السجزي، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تذكروني في ثلاث مواطن؛ عند العطاس، وعند الذبيحة، وعند التعجب"] (٥).

стр. 110

[ت س] وسمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي، ومعنا رجل كثيرُ المُجون، فرأى أمرَد، فتقدَّم، فقال: السَّلام عليك، وصافحه، وقبَّل عينيه وخدَّه، ثم قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري بصَنْعاء، [ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه] (١) قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحبَّ أحدُكم أخاه فليُعْلِمه"، فقلت له: ألا تستحي؟ تلوطُ وتكذب في الحديث. [فقال: يا سيدي، والحديث كما يجيء] (٢). [ت س هـ] توفي أبو بكر الصَّبغي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. [٢] أحمد بن إسحاق بن ابراهيم المعدّل الصيدلاني، أبو بكر النيسابوري. قال الحاكم: توفي في رمضان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. [حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني، حدثنا إبراهيم بن عيسى الذهلي، حدثنا أحمد بن عمرو بن سعيد الحرشي، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "المساجدُ بيوتُ اللهِ، والمؤمنون يزورون الله، وحق على المزور أن يكرمَ زائره"] (٣). [حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني، حدثنا الحسن بن الفضل، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا الرجا بن رجاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لا خيرَ فيمن لا يحب المال؛ يَصِلُ به رحمه، ويؤدي به عن أمانته، ويستغني عن الخلق به"] (٤).

стр. 111

[حدثنا أحمد بن إسحاق الصيدلاني، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا يحيى بن المتوكل، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يوشك أن تظهر فتنة لا يُنجي منها إلا الله أو دعاءٌ كدعاء الغريق"] (١). [٣] أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، الإمام [أبو بكر] (٢) الإسماعيلي النيسابوري واحد عصره، وشيخ الفقهاء والمحدثين، ومات [٣٧/ أ] بجرجان. [ب ت س] [وش] قال الحاكم: كان واحد عصره، وشيخ المحدّثين والفقهاء، وأجلّهم في الرياسة والمروءة والسخاء، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه. [ب] وقد كان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة، وقدمها وهو رئيس جرجان سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ثم قدم علينا في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة على صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قراتكين، فسأله الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق (٣) النزول عنده في منزله مراسلة وهو في الطريق فأجابه إلى ذلك، ثم إن الشيخ أبا نصر العبدوي استقبله بنفسه وسأله النزول عنده، فنزل عنده إيثارًا للتخفيف عن الإمام أبي بكر، فعقد له المجالس بالعشيات كل يوم إلا يوم الجمعة، يومين للإملاء ويومًا للنظر ويومين للقراءة ويومًا للكلام، وكان لا يتخلّف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد إلا لعذر.

стр. 112

مات بجرجان [سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة] (١). [٤] أحمد بن إسحاق بن سليمان بن عبدويه، أبو نصر العبدوي النيسابوري، رئيس نيسابور. قال الحاكم: سمع محمد بن عبد الوهاب، والسري بن خزيمة، وامتنع من التحديث. وتوفي سلخ المحرَّم سنة أربعين وثلاثمائة. [٥] أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعيد الرازي، أبو سعيد الصوفي، نزيل خانقاه الشيخ أبي بكر بن إسحاق. قال الحاكم: روى عن الكجّي، وابن الضّريس. توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. [٦] أحمد بن إبراهبم بن محمد بن عبد الله بن الحسين (٢) الفارسي، أبو حامد المقرئ، نزيل نيسابور. [د و] قال الحاكم: كان من العبّاد، أقام في منزل أبي إسحاق المزكّي سنين لتأديب أولاده وحِفْظِ سَماعاتهم عليهم، سمع في بلده من أصحاب أبي الأشعث وعمر بن شَبَّة وأقرانهم، مات بنيسابور سنة سِتٍّ وأربعين وثلاثمائة. [د] حدثني أبو حامد الفارسي قال: حدثنا أبو الحسين زكريا قال: كنت عند أبي بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني الفقيه، وهو يكتب إلى بعض إخوانه

стр. 113

بهذه الأبيات: جُعِلْتُ فِداك، قد طال اشتياقي … وليس تزيدني إلا مِطالا كتبتُ إليك أستدعي نوالًا … فلم تكتب إليَّ نعم ولا لا نصحتُ لكم حذارًا أن تُعابوا … فعادَ عليَّ نُصحكم وبالا [٧] أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم (١) الأزدي، أبو الفضل الإسماعيلي، من وجوه نيسابور وأولاد العرب. [٨] أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الرقي النيسابوري، ورد جدّه من الرقة، جاء أيام الطاهريّة. [٩] أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس الهذلي، أبو الحسن العبدوي النيسابوري الزاهد، أخو أبي عبد الله العبدوي. قال الحاكم: سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبهراة أبا يزيد حاتم بن محبوب وأبا علي أحمد بن محمد بن رزين. توفي في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة عاصم. [١٠] أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الفقيه، أبو سعيد الأصبهاني، وكان مولده بنيسابور.

стр. 114

[١١] أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو حامد المزكي النيسابوري. [ب ت س] قال الحاكم: كان شيخه أخذ له الإجازة من أبي العباس الدغولي بخط يده. وسمع من محمد بن الحسين القطّان بنيسابور، وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي، وببغداد من محمد بن البَخْتري وإسماعيل الصفار. روى عنه أبوه أبو إسحاق المزكي وأبو الحسين محمد بن المظفّر الحافظ. [ب] حدّث بمدينة السّلام (١) غيرَ مرةٍ إملاءً، واستملى عليه أبو بكر بن إسماعيل، وعقدنا له الإملاء بنيسابور سنة اثنتين (٢) وثلاثمائة. [ب ت س] وحضر مجالسه السادة العلوية والفقهاء والفضلاء من الفريقين، وخرّجت له الفوائد من أصوله سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. [غ ب ت] وكان مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. [ب] واختلف معي إلى مكتب أبي العباس الكرخي من سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة ست وثلاثين. [غ ب ت] ثم اصطحبنا ببغداد وفي طريق مكة، وعندي أن الملائكة لم تكتب عليه خطيئة، وجاور مسجد أبيه، وصام الدهر نيفًا (٣) وعشرين سنة، وكان عابدًا مجتهدًا. [ب] ولقد استقبلني وهو يسعى بين الصفا والمروة حافيًا حاسرًا وهو محموم، فأخذت بيده حتى صعد الصفا، فلما قعد غشي عليه، فطلبنا الماء، وكنت أرشُّه على وجهه حتى أفاق، فقلت: لو رفقت بنفسك وأنت عليل، فقال: ألا تدري أين نحن؟ ولا ندري نرجع إليها أم لا. [غ ب ت] توفي ليلة الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة. [غ ب] وحدثني أبو عبد الله بن أبي إسحاق أنه رأى أخاه أبا حامد في المنام

стр. 115

نعمة وراحة، وصفها، فسأله عن حاله، فقال: لقد أنعمَ اللهُ عليَّ، وإن أردت اللحوق بي فالزم لما كنت عليه. [١٢] أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد العدل، أبو الحسن النيسابوري والد أبي عمرو الصغير. قال الحاكم: [حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم العدْلُ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا عمرو بن إبراهيم الكوفي (١)، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "حب أبي بكر وشكره واجبٌ على أمتي"] (٢). [١٣] أحمد بن بالويه، أبو حامد العصفي (٣) النيسابوري. قال الحاكم: وبالويه اسمه محمد، وكان مستسلمًا. فأما أبو حامد فإنه صدوق. سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالرىّ محمد بن أيوب الرازي والحسن بن أحمد بن الليث، وببغداد بشر بن موسى الأسدي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وبمكة أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي، وقرأ "المسند الصحيح" عن أحمد بن سلمة، وكتاب "الزهد" عن أبي بكر

стр. 116

الإسماعيلي عن أحمد بن أبي الحواري، وتوفي أبو حامد العفصي يوم الخميس السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وكان العَفْصي يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: صحبت مسلم بن الحجاج من سنة سبع وعشرين إلى أن دفنته سنة تسع وخمسين ومائتين (١). [١٤] أحمد بن بندار، أبو زرعة الإستراباذي. أقام بنيسابور مدة. [١٥] أحمد بن بسام، أبو الحسين البغدادي. [غ ن] قال الحاكم: ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة. فسمع من أبي العباس الأصم وطبقته، وروى عن أبي محمد بن صاعد، وأبي حامد الحضرمي، وأقرانهما. ثم دخلت بغداد سنة سبع وستين وهو بها حي في سوق الثلاثاء، وهو يحدَّث، غير محمود عندهم، ثم جاءنا نعيه سنة سبعين وثلاثمائة. [١٦] أحمد بن جعفر بن سليمان، أبو حامد البزار النيسابوري، من دارابجرد. [١٧] أحمد بن الحسن بن منده، أبو عمرو الأصبهاني، نزيل نيسابور.

стр. 117

[١٨] أحمد بن حسنويه [بن] علي اللبّاد، أبو الحسين النيسابوري التاجر. [١٩] أحمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسين النصراباذي النيسابوري. [٢٠] أحمد بن الحسين بن بندار بن أبان الأصبهاني القاضي، أبو بكر الطوسي (١)، وتوفي بنيسابور. قال الحاكم: سمع أبا سعيد ابن الأعرابي، وعبد الله بن محمد بن العلاء الطرسوسي، ورد علينا بنيسابور عند محنة أهل طرسوس (٢)، وسكنها إلى أن توفي بها سنة سبعين وثلاثمائة، ودُفِن في مقبرة باب معمر. [٢١] أحمد بن الحسين بن محمد بن علي البلخي، أبو أحمد الفقيه الشافعي.

стр. 118

[٢٢] أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد بن الحسين الضبي، أبو نصر المروزي. [٢٣] أحمد بن الحسين بن مهران الزاهد، أبو بكر المقرئ النيسابوري، إمام عصره في القراءات، وأعبد من رأينا من القرَّاء (١)، وكان مجاب الدعوة. [ب ت س] قال الحاكم: كان إمام عصره في القراءات وأعبد من رأينا من القرَّاء، وكان مجاب الدعوة. قرأنا عليه ببخارى كتابه المصنّف في القراءات وهو كتاب "الشامل" سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ثم حَمَل إلى أبي جعفر المعيد بنيسابور سنة سبع وستين أصولَه فانتقيت عليه [خمسة] (٢) أجزاء سمعوها منه. [د] سمعَ ابنُ مهران بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس السّرَّاج الثقفي، وأبا العباس الماسرجسي. وله من التصانيف: كتاب "الشامل"، كتاب "الغاية"، كتاب "قراءة أبي عمرو"، كتاب "غرائب القرآن"، كتاب "وقوف القرآن"، كتاب "الانفراد"، كتاب "شرح المعجم"، كتاب "شرح التحقيق"، كتاب "اختلاف عدد السُّوَر"، كتاب "رؤوس الآيات"، كتاب "الوقف والابتداء"، كتاب "قراءة عبد الله بن عمرو"، كتاب "عِلل كتاب المبسوط"، كتاب "آيات القرآن"، كتاب "الاتفاق والانفراد"، كتاب "المقطع والمبادئ" (٣). [د] سمعت أبا بكر بن مهران يقول: قرأتُ على أبي علي محمد بن أحمد بن

стр. 119

حامد الصفّار المقرئ القرآنَ من أوله إلى آخره، وقال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره على أبي بكر محمد بن سليمان بن موسى الهاشمي ببغداد، وقال: قرأتُ على قُنْبُل بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن خرجة المكي، وقال: قرأتُ على أبي الحسن النبّال، وأخبرني أنه قرأ على ابن الإخريط وهب بن واضح، وقرأ ابن الإخريط على إسماعيل بن عبد الله بن قُسطنطين، وقرأ ابنُ قُسطنطين على شبل بن عباد ومعروف بن مشكان، فأخبراه أنهما قرآ على عبد الله بن كثير، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ بن كعب، عن رسول الله ﷺ . [ب] مرض أبو بكر بن مهران في العشر الأواخر من رمضان، ثم اشتدّ به المرض في شوّال، فدخلت عليه وهو بما به، وكان يدعو لي ويشير بإصبعه. [ب د هـ] وتوفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من شوّال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو يوم مات ابن ست وثمانين سنة، وصلّينا عليه في ميدان الطاهرية. [ب د ت] [س] وتوفي في ذلك اليوم أبو الحسن العامري، صاحب الفلسفة، فحدّثني عمر بن أحمد الزاهد قال: سمعتُ الثقة من أصحابنا يذكُر أنه رأى أبا بكر بن الحسين بن مهران ﵀ في المنام، في الليلة التي دُفِنَ فيها، قال: فقلت: أيها الأستاذ، ما فعلَ اللهُ بك؟ فقال: إن الله أقام أبا الحسن العامري بحِذائي وقال: هذا فِداؤُك من النار. [د] [ … ] (١) عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم القيامة، أعطى اللهُ كُلَّ رجلٍ من هذه الأمة رجلًا من الكفار، فيقول: هذا فداؤك من النار" (٢). [كان أبو بكر أحمد بن الحسين المقرئ يختار أن يُقال في سجود التلاوة: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨)﴾ [الإسراء: ١٠٨]] (٣).

стр. 120

[٢٤] أحمد بن الحسن بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد بن علي الحَرَشيّ النيسابوري، أبو بكر القاضي. [ق ص] قال الحاكم: سمع بخراسان أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وحاجب بن أحمد أبا محمد الطوسي، وأبا علي الميداني، وأقرانهم، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي، وأبا أحمد بن عدي، وأقرانهما، وسمع بالعراق أبا سهل بن زياد، وأبا بكر بن أبي دارم، وأقرانهما، وسمع بالحجاز أبا محمد الفاكهي، وبكير الحداد، ودرس الفقه على أبي الوليد، وقُلِّد قضاء نيسابور. [ب س] كان جدُّهم الأكبر سعيد بن عبد الرحمن الحَرَشي خليفةَ الأمير عبد الله بن عامر بن كُريز على نيسابور. [ص ب س] تلا القرآن بأحرفٍ على أبي بكر ابن الإمام وغيره. [ب] وخرّجت له فوائد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. [س] عقد له مجلس النظر في حياة الأستاذ أبي الوليد. [ب ق] وعقدت له مجلس الإملاء سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. [٢٥] أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو نصر الفقيه النيسابوري، وهو ابن أبي علي الفامي. قال الحاكم: سمع أبا حامد [ابن] الشرقي وطبقته، توفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

стр. 121

[٢٦] أحمد بن الحسين بن محمد [بن] (١) حمويه النيسابوري، والحسين يلقّب [٣٧/ ب] بحسكويه، أبو نصر الورَّاق. [٢٧] أحمد بن الحسين بن علي، قاضي القضاة بخراسان، أبو حامد المروزي، وكان أبوه همدانيًّا. [مض ت] قال الحاكم: أملى ببخارى وأنا بها، وكان يرجع إلى معرفة بالحديث (٢)، تفقّه ببغداد على أبي الحسن الكرخي، وببلْخ على أبي القاسم الصفّار. وكان كبير القدر، متألِّهًا عابدًا صالحًا، عارفًا بمذهب أبي حنيفة. [غ ت ح] توفي بمرو في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة (٣). [٢٨] أحمد بن الحسين الحافظ، أبو الفضل الأديب الشاعر.

стр. 122

قال الحاكم: سمعت الثقات يحكون أنه مات من السكتة، وعُجِّل دفنه، فأفاق في قبره، وسُمع صوته بالليل، وأنه نُبِشَ عنه فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر. وكانت وفاته بهراة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة (١). [٢٩] أحمد بن الحسين، أبو بكر السَّرَوي المقرئ. قال الحاكم: من الغرباء الذين وردوا أيام أبي العباس الأصم، وأقام أبو بكر السَّرَوي عندنا سنين يُقْرِئ، وكان من الصالحين. سمع بالري أبا محمد بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحروري، وبالعراق أبا عبد الله بن المحاملي، وأبا العباس الحافظ، وطبقتهم. [٣٠] أحمد بن الحسين التاجر، أبو العباس الرازي، من أعيان كتبة الحديث. [٣١] أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد الله [بن] (٢) نهيك الشافعي، أبو الحسن الفقيه النيسابوري.

стр. 123

قال الحاكم: [حدثنا أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا سليمان بن إسرائيل الخجندي - قدم حاجًّا -، حدثنا الحسن بن العلاء، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "المساجد سوق من أسواق الآخرة، من دخلها كان ضيفًا لله، قِراه المغفرة، وتحيته الكرامة"] (١). [٣٢] أحمد بن داود بن عيسى الهاشمي، أبو العباس الطبري. [٣٣] أحمد بن رافع بن الحسين، أبو يوسف المروزي. [٣٤] أحمد بن زيد بن محمد الطوسي، أبو نصر التاجر. [٣٥] أحمد بن سليمان بن (٢) نوح، أبو سعيد الحيري النيسابوري، وكان من الصالحين.

стр. 124

[٣٦] أحمد بن سعيد بن إسماعيل، أبو الحسين بن أبي عثمان الزاهد النيسابوري. قال الحاكم: [حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا ( … ) بن حفص الجويني، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا يعقوب بن الوليد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "تَخَتَّموا بالعقيق فإنه مبارك"] (١). [٣٧] أحمد بن سعيد (٢) بن نصر بن بكار الزاهد، أبو بكر الواعظ البخاري. [٣٨] أحمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل الأنصاري، أبو حامد النيسابوري. [ت س] قال الحاكم: أصولُه صحيحة. وكان من الأدباء المذكورين، وأول تاريخ سَماعه في سنةِ سبع وثلاثمائة. مات في ذي الحجّة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. [٣٩] أحمد بن صالح بن علي المروزي.

стр. 125

[٤٠] أحمد بن طاهر بن عبد الله بن يزيد، أبو علي بن طاهر النيسابوري. قال الحاكم: كان من الرحّالة المجوَّدين. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [٤١] أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِيّ - صاحب رسول الله ﷺ ﵁، وكان إمام أهل العلم والجود في عصره بلا مدافعة، وكان من أولياء السلطان. وقال الحاكم: إنه هروي، ولكن مات ﵁ ببخارا، ويُعرَف بأبي محمد المزني. [ب س] [ش هـ] قال الحاكم: كان إمام أهل العلم والوجوه وأولياء السلطان بخراسان في عصره بلا مدافعة. [ب] سمع بهراة علي بن محمد بن عيسى الجكّاني، وبنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وبمرو الروذ يوسف بن موسى، وبنسَا الحسن بن سفيان، وبالرَّي إبراهيم بن يوسف الهِسِنجاني، وبجرجان عمران بن موسى السختياني، وببغداد يوسف القاضي، وبالكوفة عبد الله بن غنام، وبالبصرة أبا خليفة القاضي، وبالأهواز عبدان بن أحمد، وبمكة المفضل بن محمد الجَنَدي، وبمصر علان بن أحمد، وبالشام أصحاب المعافى والنفيلي. أقام بمصر ثلاث سنين. [ب] روى عنه أبو بكر بن إسحاق الصَّبْغي، وعمر بن الربيع بن سليمان، وأبو العباس بن عقدة الحافظ، وأبو بكر القفال، ومشايخ عصره بخراسان.

стр. 126

[ب س ش] وقد حَجَّ بالناس، وخطب بمكة. [س ظور] ورد كتابٌ من مصر بأن يحجَّ أبو محمد المغفَّلي بالناس، ويخطب بعَرَفَة ومِنى. فصلَّى بعرفة وأتَمَّ الصلاة، فعَجَّ الناس، فصعد المنبر، فقال: أيُّها الناس، أنا مُقيم وأنتم على سفر، فلذلك أتممت. [س] وقدم إليه المقام وهو قاعدٌ في جوف الكعبة. ولقد سمعتُهم بمكة يذكرون أن هذه الولاية لم تكن قطُّ لغيره. [س ش] ومن عَظَمتِه أنه كان فوق الوزراء، وأنهم كانوا يصدرون عن رأيه. [س] وجاور مرة بمكة. [س] وكنتُ ببُخارى أستملي له، فذكر أنه حصل وَجْدٌ وشيءٌ من غشي بسبب إملاء حكاية وأبيات، وتوفي بعد جمعة. [س ش] [ظور] فسمعتُ ابنَه بشرًا يقول: آخرُ كلمةِ تكلَّم بها؛ أَنْ قَبَضَ على لحيته بيده اليسرى، ورفع يده اليُمنى إلى السماء، وقال: ارحم شيبة شيخٍ جاءك بتوفيقك على الفِطْرة. [س ش] [ظور] توفي غدوة يوم الثلاثاء السابع عشر من رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وحُمِل بعد الظهر تابوته إلى السهلة، فوُضِع على باب السلطان - يعني ببخارى -، وحمل الوزير أبو علي البلعمي تابوته أحد شقيه على عاتقه بعد الصلاة، وقدّم ابنه للصلاة عليه، وقدمت البغال، وحملوا جثته الطيبة إلى وطنه الذي قتله حُبُّه بهراة ودُفِن بها. [س ش] وسمعتُ أبا الفضل السُّلَيماني - وكان صالحًا - يقول: رأيتُ أبا محمد المزني في المنام بعد وفاته بليلتين، وهو يَتَبَخْتَرُ في مشيته ويقول بصوتٍ عالٍ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [القصص: ٦٠]. [ظور] سمعت أبا محمد المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله ﷺ من وجوه صحيحة، وورد في التنزيل ما يصدقه، وهو قوله : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢]، والنزول والمجيء صفتان منفيتان من صفات الله من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال، بل هما صفتان من صفات الله بلا تشبيه، جلّ اللهُ عما تقول المعطلة بصفاته والمشبّهة بها علوًّا كبيرًا.

стр. 127

[٤٢] أحمد بن عبد الله بن زكريا بن عبد الكريم بن عبد الله بن عبد العزيز، أبو الحسين بن زكريا الفقيه الشافعي الجرجاني. [٤٣] أحمد بن عبد الله بن سعيد، أبو العباس الدَّيْبُلي. [ب] قال الحاكم: من الغرباء الرحَّالة المتقدمين في طلب العلم، ومن الزهاد الفقراء العباد، سكن نيسابور أيام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وهو يسكن خانقاه الحسن بن يعقوب الحداد، ثم تزوج في المدينة الداخلة وولد له، وكان البيت في الخانقاه برسمه، ويأوي إلى أهله في المدينة بعد أن يصلي الصلوات في المسجد الجامع، وكان يلبس الصوف وربما مشى حافيًا. [ب] سمع بالبصرة أبا خليفة القاضي، وببغداد جعفر بن محمد الفريابي، وبمكة المفضل بن محمد الجَنَدي ومحمد بن إبراهيم الديبلي، وبمصر علي بن عبد الرحمن ومحمد بن زبان، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، وببيروت أبا عبد الرحمن مكحولًا، وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبي معشر، وبتستر أحمد بن زهير التستري، وبعسكر مكرم عبدان بن أحمد الحافظ، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانهم (١). [ب ت] توفي بنيسابور في رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ودُفِن في مقبرة الحيرة. [٤٤] أحمد بن عبد الله بن سرمد، أبو الحسين الكرابيسي النيسابوري.

стр. 128

قال الحاكم: هو ختن أبي الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي والد أبي أحمد الحافظ، وأبو أحمد الحافظ خال والده. سمع عبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد الحافظ. كان يسكن سكة الخندق، ويجمع الصوفية ويعاشرهم، توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ. [٤٥] أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الفقيه الشاهد، أبو الحسين الطرائفي النيسابوري. [٤٦] أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسين، أبو نصر بن أبي محمد بن أبى العباس الماسرخسي (١) النيسابوري. قال الحاكم: ابن ابنة الحسن بن عيسى بن ماسرجس، وكان من المطوعة الكثيري الجهاد. سمع جده أبا العباس، وأباه، وعمه أبا أحمد، وأبا أحمد والد الحسين، وغيرهم من أهل بيته، وسمع أبا بكر محمد بن إسحاق، وأبا العباس السراج، وأقرانهما. توفى أبو نصر الماسرجسي في متوجهه إلى طرسوس، وخرّجت له الفوائد عند خروجه إلى طرسوس سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وفيها توفي بالشام. [٤٧] أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمدويه (٢) الأصبهاني، نزيل نيسابور.

стр. 129

قال الحاكم: أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، نزيل نيسابور، من المقبولين في طلب العلم، رحل في طلب الحديث وجمع الصحيح والتراجم والأبواب بفهم ودراية، طلب الحديث بعد الستين والثلاثمائة، ورحل إلى الشيخ أبي بكر الإسماعيلي، وأكثر عن أقرانه بخراسان بعد أن سمعه في بلده وأدرك إسناد وقته. [٤٨] أحمد بن علي بن عبد الرحيم التاجر، أبو حامد الصفّار النيسابوري. قال الحاكم: [أنا أحمد بن علي بن عبد الرحيم - فيما عرضناه عليه من أصل كتابه - أن جعفر بن سهل المذكر حدثهم، نا عثمان بن عبد الله القرشي، نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى وراء إمام فإن قراءة الإمام له قراءة"] (١). [٤٩] أحمد بن علي بن محمد الفامي - ختن الحاكم أبي علي الجنابذي -، أبو بكر النيسابوري. [٥٠] أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقرئ، أبو حامد التاجر [٣٨/ أ] العابد النيسابوري. قال الحاكم: سمع بنيسابور أبا أحمد الفرّاء والسري بن خزيمة، وبالريّ

стр. 130

أبا حاتم الرازي، وببغداد الحارث بن أبي أسامة. [ب ك ت] كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار. [ب ك] و [كان] من البكائين من الخشية، والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي. [ب ك ت] [س] رحل إلى أبي عيسى الترمذي فكتب عنه جملة من مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السَّماعات الصحيحة كان أولى به، غير أنه لم يقتصر عليها، وحدَّث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد بالله أنه لم يسمع منهم. [ب ك] وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. [ب ك ت] [س ن] قصدتُه للنصف من المحرّم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فسألته عن سنَّه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة؛ قلت: في أي سنة أُدخلت الشام؟ قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين؛ قلت: ابن كم كنت؟ قال: ابن اثنتي عشرة سنة (١). وقد كنتُ سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين. [ب ك ت] [س] وسمعته يقول يومًا: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرّجت مائة وعشرين شيخًا. [ب] وسمعته يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر، (وكان) يُعرف بالشعراني. [ب ك ت] [س ن] ودخلت على أبي حامد يومًا فوجدته ضيّق الصدر فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ فسألته: ما أصاب الشيخ؟ فقال: جاءني أبو علي - المعروف بالحافظ - وأنكر عليَّ روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي، وهذا كتابي وسَماعي منه. [ب ك] [ت ن] ثم قال: قد رأيتُ، واللهِ، أكبرَ من أحمد بن أبي رجاء، فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا

стр. 131

حفيدي - وأشار إلى كهل واقفٍ - ابن نيّف وستين سنة. [ت س] دخلتُ عليه سنةَ تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة، فقال: قد حَلَفْتُ أن لا أحدِّث أحدًا، ثم بعد ساعةٍ قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا محمد … فذكر حكايةً بإسناد (١). [ب ك ت] [س ن] سمعت أبا حامد الحسنويي يقول: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان، وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم، فصاح وقال: يا معشر المسلمين! بلغني أن ابن حسنويه يروي عن الربيع بن سليمان وابن عبد الحكم وغيرهما من شيوخي من أهل مصر، ويَذكر أنه كان معي بمصر، واللهِ ما التقينا بمصر قط، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. [ب ك ت] سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن علي بن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه، ثم شيّعناه يوم خروجه (٢) إلى أبي حاتم الرازي. [ب] وكتب إلينا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يذكر أن أحمد بن علي بن حسنويه البزاز حدّثهم بنيسابور سنة أربع عشرة وثلاثمائة: حدثنا أبو حاتم، عن قبيصة - بحديث الثوري عن عبيد الله بن عمر -. [ب] وسمعتُ طاهر بن بن أحمد الورّاق يذكر أنه حمل فوائد أبي أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبي بكر بن إسحاق، وأنه قابلهما وأمرهم بالسماع منه. [ب ك] قد ذكرت بعض ما انتهى إليَّ من أحوال أبي حامد الحسنويي ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنَّف الشيوخ، فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثًا وضعه أو أَدخل إسنادًا في إسناد، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم، حدَّث عن المصريين

стр. 132

عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر وأقرانهم، ومن الشاميين عن علي بن بكّار المصيصي ويوسف بن سعيد وعمران البراد (١) وأقرانهم، ومن النيسابوريين عن أبي الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولًا عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويُقال إنها كانت أصول أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبري ﵀؛ وهو في الجملة غير محتجًّ بحديثه، غير أن النفس تأبى عن ترك مثله، والله المستعان. [حدثنا أحمد بن علي الحسنوي إملاءً، حدثنا أبو عبد الله بن محمد العباسي الحمصي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الأنبياء لا يُتركون فى قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكنهم يُصَلُّون بين يديَّ اللهِ حتى يُنْفَخُ في الصُّور"] (٢). [٥١] أحمد بن علي بن محمد الوراق، أبو عمرو النيسابوري. [٥٢] أحمد بن علي بن عمرو بن سليمان الزاهد البخاري، أبو الفضل السُّلَيماني. [ص كث ش] قال الحاكم: كان يحفظ الحديث، ورحل فيه، وكان من الفقهاء الزُّهاّد. [ص كث] ورأيته ببخارى على رسمه في طلب العلم، ومجالسة الصالحين، ولزومِ الجماعة.

стр. 133

[٥٣] أحمد بن عبدُش بن سلمويه الصرّام، أبو حامد النيسابوري. قال الحاكم: محدِّث متقن، رحَّال. سمع أحمد بن سلمة، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وجماعة. توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. [٥٤] أحمد بن العباس بن عبيد الله المقرئ، أبو بكر [ابن] (١) الإمام البغدادي. [غ] قال الحاكم: سمعت أبا بكر ابن الإمام يقول: أذكر وفاة يوسف بن يعقوب القاضي. وقد سمعت من جعفر بن محمد الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية. [غ ت] كان أبو بكر أوحد عصره في أداء الحروف في القراآت، ومن المقدَّمين ببغداد من أصحاب أبي بكر بن مجاهد. [غ] ورد خراسان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ثم إنه خرج من خراسان، ودخل مرو وبخارى، ثم انصرف إلى نيسابور، سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ثم خرج إلى جرجان ومنها إلى الريّ. [ت] وسمعتهم يذكرون أن نوح بن نصر الأمير قرأ عليه ختمة، ووصله بأموال، ثم إنه سافر إلى فرغانة، وكان خليعًا يُضيَّع ما يحصل له، وكان لا يُخلي لياليه من اجتماع الصوفية والقوَّالين. سمعته يقول: يومَ وفاتي إما سبعون جاريةً يَصِحْن: واسيِّداه! وإما: مَن يُكفِّن الغريب؟ فبلغني أنه مات وكفَّن كمن يكفّن الغريب (٢). [غ ت] بلغني أنه توفي في الرّي في صفر من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [٥٥] أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الورّاق، أبو حامد (٣)

стр. 134

النيسابوري، عم والد أبي عمرو الصغير. قال الحاكم: حدثنا عن مطيّن. [٥٦] أحمد بن عبد الله بن حمشاذ بن محمد الغازي، أبو نصر التاجر النيسابوري، وعاشر أكابر الشيوخ من المتصوفة. [٥٧] أحمد بن عمر بن سينويه المروزي. [٥٨] أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو صابر الفقيه، مِن أصحاب أبي العباس أحمد بن هارون. [٥٩] أحمد بن الفضل بن محمد، أبو بكر البزاز النيسابوري. [٦٠] أحمد بن القاسم، أبو نصر الكاتب. [٦١] أحمد بن القاسم، أبو نصر النيسابوري الكاتب، وكان من أعقاب الحسين القباني. [٦٢] أحمد بن كوفي بن أيوب بن إبراهيم الأصبهاني التاجر، أبو بكر. قال الحاكم: كان ورد نيسابور سنة ثمانين ومائتين، وسكنها إلى أن توفي

стр. 135

بها، وكان من الصالحين المقبولين عند الكافّة، وتوفي في جُمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، ودُفِن في مقبرة باب مَعْمَر. [٦٣] أحمد بن الليث بن الحسين بن علي الزاهد الخياط، أبو أحمد النيسابوري، مجاور الجامع. [٦٤] أحمد بن محمد بن عبدوس العبدي، أبو الحسن الطرايفي النيسابوري، وكان من أصحاب الصدق والمحدثين. [ب] قال الحاكم: كان من أهل الصدق والمحدثين المشهورين، انتخب عليه أبو علي الحافظ ثلاثة أجزاء، وأبو الحسين الحجاجي سبعة أجزاء، ولم يزل مقبولًا في الحديث مع ما كان يَرجع إليه من السلامة. [ب ت س] وسمعته يقول: أقمت ببغداد مدة - سنة أربع (١) وثمانين ومائتين - على التجارة، ولم أسمع بها حديثًا واحدًا. [ب ت س] توفي في شهر رمضان سنة ست (٢) وأربعين وثلاثمائة، وصلَّى عليه الأستاذ أبو الوليد الفقيه. [٦٥] أحمد بن محمد (٣) بن سليمان الحافظ الحنفي، أبو الطيّب الصعلوكي

стр. 136

النيسابوري، عم الأستاذ أبي سهل ﵁، ومدفون في مقبرة باغك. [ب] قال الحاكم: أبو الطيب الصعلوكي عمُّ الأستاذ الإمام أبي سهل ﵄. [ب ص ا] [ت س ش] كان إمامًا مقدَّمًا في معرفة اللغة، ودرس الفقه، أدرك الأسانيد العالية وصنَّف في الحديث، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عُمَّر، وكنا نراه حسرة. [ب] وسألتُ أبا الطيّب غيرَ مرة أن يحدثني فأبى؛ وكان صديقَ أبي، فمشى معي إليه، وسأله فأجاب، ثم قصدتهُ بعد ذلك غير مرة، فقال: أنا أستحيي من أبيك أن أردَّه إذا سألني، فأما التحديث فليس إليه سبيل. [ت س ش] وسمعت منه حديثًا في المذاكرة. [ب ص ت] توفي لسبع بقين من رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. [ب ا] وصلَّى عليه أبو إسحاق المزكَّي، ودُفِن في مقبرة باغك، وشهدتُ الصلاةَ عليه. [٦٦] أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي، أبو الحسين النيسابوري، قاضي الحرمين، وإمام الكوفيين في عصره بلا مدافعة. [مض ح] قال الحاكم: غاب عن نيسابور نيَّفًا وأربعين سنة، وتقلَّد قضاءَ الموصِل، وقضاء الرَّملة، وقُلِّد قضاء الحرمين، فبقي بهما بِضْعَ عشرة سنة، ثم انصرف إلى نيسابور سنة ثلاث (١) وثلاثين وثلاثمائة، ثم وَليَ القضاء بها في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. [ت س] [مض ح] سمعتُ أبا بكر الأبهريّ المالكي، شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول: ما قَدِمَ علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسين النيسابوري.

стр. 137

[مض ح] [تاج] سمعتُ أبا الحسين القاضي يقول: حضرتُ مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير، فقامت امرأة تتظلَّم من صاحب التركات، فقال: تعودين إليَّ غدًا. وكان يوم مجلسه للنظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين، قال لنا: تكلَّموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام. قال: فتكلَّمتُ فيها مع بعض فقهاء الشافعية، فقال: صنَّف هذه المسألة، وبكَّر بها غدًا إليَّ، ففعلتُ، وبكَّرْتُ بها إليه، فأخذ مني الجزء، وانصرفت. [مض ح] [تاج] فلما كان ضحوةَ النهار طلبني الوزير إلى حضرته، فقال: يا أبا الحسين، قد عرضتُ تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأمّلها، فقال: لولا أن لأبي الحسين عندنا حُرُمات لقلَّدته أحد الجانبين، ولكن ليس في أعمالنا أجَلُّ عندي من الحرمين، وقد قلَّدته الحرمين. فانصرفتُ من حضرة الوزير، ووصل العهدُ إليَّ، فكان هذا السبب فيه. [مض ح] [تاج] زادني (١) بعضُ مشايخنا في هذه الحكاية: أن القاضي أبا الحسين قال: قلتُ للوزير: أَيَّدَ اللهُ الوزيرَ، بعد أن رضي أمير المؤمنين المسألة وتأمَّلَها، وَجَبَ على الأمير (٢) أن يُنجز أمره العالي، بأنه يَرُدُّ السَّهْمَ إلى ذوي الأرحام. وأنه أجاب إليه وفعله. [مض ح] [تاج] توفي القاضي ضَحْوَة يوم السبت، الحادي والعشرين من المحرّم، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وصلَّى عليه الشيخ أبو العباس الميكالي. [٦٧] أحمد بن محمد بن يحيى المعدل، أبو الحسين بن يحيويه النيسابوري، وأقام ببغداد مدّة ثم رجع. قال الحاكم: كان من كبار مشايخنا من التجار، أقام ببغداد على تجارته سنين، ثم انصرف إلى وطنه، وكنت أرى الشيخ أبا بكر بن إسحاق يَجُلُّه ويرفع محلَّه، بلغني أنه كتب بنيسابور عن السريَّ بن خزيمة، وبالعراق عن إسماعيل بن

стр. 138

إسحاق القاضي وأقرانهما، وقصدناه غير مرة وسألناه فلم يحدّث، وتوفي يوم عاشوراء سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلَّى عليه أبو عمرو بن مطر. [٦٨] أحمد بن إبراهيم الفقيه الأديب، أبو جعفر الجرجاني، نزيل نيسابور. [٦٩] أحمد بن محمد [بن] (١) القاسم المذكَّر السرخسي، أقام بنيسابور. قال الحاكم: [ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن القاسم السرخسي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السرخسي، ثنا إسماعيل بن الفضل، ثنا عيسى بن جعفر، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: أمرني رسول الله ﷺ أن لا أقرأ خلف الإمام. هذا باطل، والثوري يبرأ إلى الله منه] (٢). [٧٠] أحمد بن محمد بن سهل الفقيه البارع، أبو الحسين الطبسي الشافعي. [ب] قال الحاكم: كان من المتقدمين من أصحاب المروزي، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد بن صاعد، وسكن بنيسابور في الخانقاه بباغ الرازيين، وكان يدرّس ويملي الحديث، ثم انصرف إلى الطَبَسين. [ب ت س] فبلغني أنه توفي بها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

стр. 139

[ب] [شهب] وبلغني أن لأبي الحسين شرحًا لمذهب الشافعي في ألف جزء، فكنت أقدر أنها أجزاء خفاف، حتى قصدته وسألته أن يخرج إليَّ منها شيئًا، فأخرجها إليَّ، فإذا هي بخطه أدق ما يكون، في كل جزء دستجة أو قريب منها! [٧١] أحمد بن نصر بن إشكاب البخاري. [٧٢] أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلابادي النيسابوري، من محلة جلاباد، وكان من الصالحين العبّاد. قال الحاكم: [حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المكي، حدثنا سليمُ بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما ظهر أهل بدعةٍ قط إلا أظهر الله فيهم حجَّتهم على لسان مَن شاءَ مِن خَلْقِه"] (١).

стр. 140

[٧٣] أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن عبدة النيسابوري التميمي، أبو الحسين السليطي. [ص كث] قال الحاكم: كان من أهل نيسابور، ومن المقدَّمين في الكتابة والأدب، وتفقَّه على مذهب الشافعي، وقُلِّد التزكية باتفاقٍ من الفريقين. [ص كث] وسمع الحديث من ابن خزيمة، وأبي العباس ابن السَّرّاج، وأقرانهما، ولم يُحَدِّث حتى توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. [٧٤] أحمد بن محمد بن أيوب الواعظ المفسّر، أبو بكر الفارسي، نزيل نيسابور. [٧٥] أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم الحافظ، أبو محمد [٣٨/ ب] البلاذري الطوسي. [ب ت س] قال الحاكم: كان واحد عصره في الحفظ والوعظ. [ب] ومن أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة. [ب] وكان يكثر المقام بنيسابور ويكون له في كل أسبوع مجلسان عند شيخَي البلد أبي الحسن المحمي وأبي نصر العبدوي. [ب ت س] وكان أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد، ولم أرهم قط غمزوه في إسناد أو اسم أو حديث. [ت ظ] سمع تميم بن محمد الحافظ، ومحمد بن أيوب الرازي، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وجماعة كثيرة بالعراق وخراسان.

стр. 141

[ب] وكتب بمكة عن إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا. وذكر أبو الوليد الفقيه قال: كان أبو محمد البلاذري يسمع كتاب "الجهاد" من محمد بن إسحاق وأمه عليلة بطوس، وكان المجلس غداة الخميس، وكان أبو محمد يخرج من الطابران غداة الأربعاء فيحضر غداة الخميس المجلس، ثم ينصرف إلى الطابران فيشهد الجمعة بها. [ت س ظ] وخرّج "صحيحًا" على وضع كتاب مسلم. [ب] وحُكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال: لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب مسلم، فلما انصرفت من الرحلة أخذت في التخريج عليه وأفنيت عمري في جمعه. [ب ت س] استشهد بالطابران، وهي مُرَيْحَلة من نيسابور، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. [٧٦] أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو الحسن بن أبي بكر الإسماعيلي الشاهد النيسابوري. قال الحاكم: كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي، محدّث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السمَّاع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما. [٧٧] أحمد بن محمد بن الحسين الواعظ، أبو العباس النصر الداري. [٧٨] أحمد بن محمد بن سهل، أبو الحسن بن سهلويه المزكي النيسابوري، شيخ أهل الرأي في عصره. [مض ح] قال الحاكم: كان شيخ أصحاب أبي حنيفة في عصره، امتنع عن التحديث إلا بأحاديث يسيرة.

стр. 142

[مض] روى عن جده أبي يحيى البزار في تصنيفه وقرأه على الناس، حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل - وأنا سألته - … (١). [مض ح] توفي يوم الأربعاء لخمس خلون من شوّال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وتسعين سنة. [٧٩] أحمد بن محمد بن الحسين الخطيب، أبو حامد الخسروجردي، شيخ كبير. قال الحاكم: أبو حامد الخسروجردي شيخ كبير السن حسن المعرفة بالأدب، وقلّما كان يرد البلد، إنما كان ملازمًا لوطنه بخسروجرد يخطب بها وهناك كتبنا عنه، سمع أبا سليمان داود بن الحسين وعبدان بن عبد الحليم بخسروجرد، وإبراهيم بن علي الذهلي بنيسابور، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي بالريّ، وعيسى بن محمد بن عيسى المروزي بمرو، وتوفي بخسروجرد في شهر ربيع الأول من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [٨٠] أحمد بن محمد بن سعيد بن منصور الواعظ الحافظ، أبو سعيد، قد جمع الحدبث وصنّف في الأبواب، وهو نيسابوري ومات بطرسوس. [ك ص] قال الحاكم: كان قد جمع الحديث الكثير، وصنّف في الأبواب والشيوخ، ثم أدركته الشهادة بطرسوس. [ك ص] سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف، وأبا محمد بن شيرويه، وجعفر الحافظ، وإبراهيم بن جملة الهروي، وأقرانهم، وبنَسا الحسن بن صفيان بن عامر الشيباني، وبالريّ محمد بن صالح البيروتي، وأبا القاسم الفضل بن شاذان المقرئ، وببغداد حامد بن محمد بن شعيب، والهيثم بن خلف

стр. 143

الدوري، وأقرانهم. [ك ص] صنّف "التفسير الكبير"، وخرّج على المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج، وكان من محبته للحديث يكتب بخطه ويسمع إلى أن استُشهد رحمة الله عليه (١). [ك ص] [س ظ] خرج من نيسابور بعسكر كثير وأموالٍ كثيرة، ثم خرج من الرّي كذلك. واجتمع عليه ببغداد خلق عظيم خرجوا معه بعد أن عقدوا عليه المجالس الكثيرة للإملاء والقراءة، وكان يوم خروجه من نيسابور اليوم السابع من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وتوفي بطرسوس للنصف من شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ودُفِن بطرسوس مع أبي نصر الماسرجسي وهو ابن خمس وستين سنة (٢). [ص] وسمعته يقول: أضافنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال: أيّ حلاوةٍ نتخذ لكم؟ اشتهوا ما شئتم، فسكتوا، فقال لي: يا أبا سعيد، ما تختار من الحلاوات: الفالوذج، أو الخبيص، أو العصيدة، فقلت: كُلِّها، فقال للطّبّاخ: امتثل ما قالهُ أبو سعيد (٣). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا أبو سهل، حدثنا أبو شريك أحيد بن علي بن الحسن القاضي الربذي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الإبلي بالإبلة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "زوّجوا أبناءكم وبناتكم"، قيل: يا رسول الله، فكيف بناتنا؟ قال: "حلّوهنّ الذهب والفضة، وأجيدوا لهن الكسوة، وأحسنوا إليهن بالنَّحلة، ليُرْغَب فيهنَّ"] (٤). [حدثنا أبو سعيد بن أبي عثمان، حدثنا علي بن محمد بن إسحاق الهروي،

стр. 144

حدثنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ببغداد، حدثنا إسحاق بن يعقوب، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يوحي إلى الملائكة أن لا تكتبوا على عبدي الصوَّامَ بعد العصر شيئًا"] (١). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أحمد بن الحسن المصري، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما صَحِبَ النبيين والمرسَلين أجمعين، ولا صاحب ياسين، أفضل من أبي بكر"] (٢). [حدثنا أبو سعيد بن أبي كثير (٣) بن أبي عثمان، حدثنا أبو الحسين زيد بن يحيى بن الحسين، حدثنا علي بن الحسن الأفطس، حدثنا إسماعيل بن يحيى [قال: حدثنا] (٤) الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يُكفر بالله جهارًا، وذلك عند كلامهم في الله "] (٥). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا زكريا بن يحيى بن جويرية، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا عقيل بن هلال، حدثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان من دعاء النبي ﷺ : "يا عُدَّتي عند كربتي، ويا

стр. 145

صاحبي عند شدتي، ويا وليَّ نعمتي، يا إلهي وإله آبائي، لا تكلني إلى نفسي فأقرب من الشر وأباعد من الخير، وآنسني في قبري من وحشتي، واجعل لي عهدًا يوم القيامةِ مسؤولًا"] (١). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، ثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، ثنا إبراهيم بن حصين بن بشر النيسابوري، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا سفيان بن سعيد، عن سمّاك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله ﵎ للعلماء يوم القيامة: إني لم أجعل حكمي وعلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم ما كان فيكم ولا أبالي"] (٢). [٨١] أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم، أبو بكر الأشقر، شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور. [ب ت] قال الحاكم: شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور، من أهل الصدق في رواية الحديث، سمع جعفر بن محمد بن سوار، وإبراهيم بن أبي طالب، ويوسف بن موسى المروالروذي، وإبراهيم بن محمد السكني، وأقرانهم. [ب ت] توفي في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [٨٢] أحمد بن محمد بن موسي بن كعب الشاهد، أبو سعيد الكعبي، النيسابوري،
следующие страницы →