← Тараджим

Тараджим · id 1005

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

أبو معاوية البيروتي

Полный текст (512 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

[ب] وكتب بمكة عن إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا. وذكر أبو الوليد الفقيه قال: كان أبو محمد البلاذري يسمع كتاب "الجهاد" من محمد بن إسحاق وأمه عليلة بطوس، وكان المجلس غداة الخميس، وكان أبو محمد يخرج من الطابران غداة الأربعاء فيحضر غداة الخميس المجلس، ثم ينصرف إلى الطابران فيشهد الجمعة بها. [ت س ظ] وخرّج "صحيحًا" على وضع كتاب مسلم. [ب] وحُكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال: لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب مسلم، فلما انصرفت من الرحلة أخذت في التخريج عليه وأفنيت عمري في جمعه. [ب ت س] استشهد بالطابران، وهي مُرَيْحَلة من نيسابور، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. [٧٦] أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو الحسن بن أبي بكر الإسماعيلي الشاهد النيسابوري. قال الحاكم: كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي، محدّث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السمَّاع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما. [٧٧] أحمد بن محمد بن الحسين الواعظ، أبو العباس النصر الداري. [٧٨] أحمد بن محمد بن سهل، أبو الحسن بن سهلويه المزكي النيسابوري، شيخ أهل الرأي في عصره. [مض ح] قال الحاكم: كان شيخ أصحاب أبي حنيفة في عصره، امتنع عن التحديث إلا بأحاديث يسيرة.

стр. 142

[مض] روى عن جده أبي يحيى البزار في تصنيفه وقرأه على الناس، حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل - وأنا سألته - … (١). [مض ح] توفي يوم الأربعاء لخمس خلون من شوّال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وتسعين سنة. [٧٩] أحمد بن محمد بن الحسين الخطيب، أبو حامد الخسروجردي، شيخ كبير. قال الحاكم: أبو حامد الخسروجردي شيخ كبير السن حسن المعرفة بالأدب، وقلّما كان يرد البلد، إنما كان ملازمًا لوطنه بخسروجرد يخطب بها وهناك كتبنا عنه، سمع أبا سليمان داود بن الحسين وعبدان بن عبد الحليم بخسروجرد، وإبراهيم بن علي الذهلي بنيسابور، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي بالريّ، وعيسى بن محمد بن عيسى المروزي بمرو، وتوفي بخسروجرد في شهر ربيع الأول من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [٨٠] أحمد بن محمد بن سعيد بن منصور الواعظ الحافظ، أبو سعيد، قد جمع الحدبث وصنّف في الأبواب، وهو نيسابوري ومات بطرسوس. [ك ص] قال الحاكم: كان قد جمع الحديث الكثير، وصنّف في الأبواب والشيوخ، ثم أدركته الشهادة بطرسوس. [ك ص] سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف، وأبا محمد بن شيرويه، وجعفر الحافظ، وإبراهيم بن جملة الهروي، وأقرانهم، وبنَسا الحسن بن صفيان بن عامر الشيباني، وبالريّ محمد بن صالح البيروتي، وأبا القاسم الفضل بن شاذان المقرئ، وببغداد حامد بن محمد بن شعيب، والهيثم بن خلف

стр. 143

الدوري، وأقرانهم. [ك ص] صنّف "التفسير الكبير"، وخرّج على المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج، وكان من محبته للحديث يكتب بخطه ويسمع إلى أن استُشهد رحمة الله عليه (١). [ك ص] [س ظ] خرج من نيسابور بعسكر كثير وأموالٍ كثيرة، ثم خرج من الرّي كذلك. واجتمع عليه ببغداد خلق عظيم خرجوا معه بعد أن عقدوا عليه المجالس الكثيرة للإملاء والقراءة، وكان يوم خروجه من نيسابور اليوم السابع من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وتوفي بطرسوس للنصف من شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ودُفِن بطرسوس مع أبي نصر الماسرجسي وهو ابن خمس وستين سنة (٢). [ص] وسمعته يقول: أضافنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال: أيّ حلاوةٍ نتخذ لكم؟ اشتهوا ما شئتم، فسكتوا، فقال لي: يا أبا سعيد، ما تختار من الحلاوات: الفالوذج، أو الخبيص، أو العصيدة، فقلت: كُلِّها، فقال للطّبّاخ: امتثل ما قالهُ أبو سعيد (٣). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا أبو سهل، حدثنا أبو شريك أحيد بن علي بن الحسن القاضي الربذي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الإبلي بالإبلة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "زوّجوا أبناءكم وبناتكم"، قيل: يا رسول الله، فكيف بناتنا؟ قال: "حلّوهنّ الذهب والفضة، وأجيدوا لهن الكسوة، وأحسنوا إليهن بالنَّحلة، ليُرْغَب فيهنَّ"] (٤). [حدثنا أبو سعيد بن أبي عثمان، حدثنا علي بن محمد بن إسحاق الهروي،

стр. 144

حدثنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ببغداد، حدثنا إسحاق بن يعقوب، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يوحي إلى الملائكة أن لا تكتبوا على عبدي الصوَّامَ بعد العصر شيئًا"] (١). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أحمد بن الحسن المصري، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما صَحِبَ النبيين والمرسَلين أجمعين، ولا صاحب ياسين، أفضل من أبي بكر"] (٢). [حدثنا أبو سعيد بن أبي كثير (٣) بن أبي عثمان، حدثنا أبو الحسين زيد بن يحيى بن الحسين، حدثنا علي بن الحسن الأفطس، حدثنا إسماعيل بن يحيى [قال: حدثنا] (٤) الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يُكفر بالله جهارًا، وذلك عند كلامهم في الله "] (٥). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا زكريا بن يحيى بن جويرية، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا عقيل بن هلال، حدثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان من دعاء النبي ﷺ : "يا عُدَّتي عند كربتي، ويا

стр. 145

صاحبي عند شدتي، ويا وليَّ نعمتي، يا إلهي وإله آبائي، لا تكلني إلى نفسي فأقرب من الشر وأباعد من الخير، وآنسني في قبري من وحشتي، واجعل لي عهدًا يوم القيامةِ مسؤولًا"] (١). [حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، ثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، ثنا إبراهيم بن حصين بن بشر النيسابوري، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا سفيان بن سعيد، عن سمّاك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله ﵎ للعلماء يوم القيامة: إني لم أجعل حكمي وعلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم ما كان فيكم ولا أبالي"] (٢). [٨١] أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم، أبو بكر الأشقر، شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور. [ب ت] قال الحاكم: شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور، من أهل الصدق في رواية الحديث، سمع جعفر بن محمد بن سوار، وإبراهيم بن أبي طالب، ويوسف بن موسى المروالروذي، وإبراهيم بن محمد السكني، وأقرانهم. [ب ت] توفي في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [٨٢] أحمد بن محمد بن موسي بن كعب الشاهد، أبو سعيد الكعبي، النيسابوري،

стр. 146

وكان يُقال: في رأس الأزقة منزل واحد يخرج منه محدِّث وشاهد وفقيه. قال الحاكم: سمع يعقوب بن يوسف الأخرم وإبراهيم بن علي الذهلي وغيرهما، وكان يُقال: في رأس الأزقة منزلٌ واحدٌ، يخرج منه محدِّث وشاهد وفقيه. توفي أبو سعيد في صفر سنة أربعين وثلاثمائة. [٨٣] أحمد بن محمد بن الحسين الطوسي، أبو تراب الواعظ النوقاني. قال الحاكم: هو والد أبي بكر المسافري النوقاني. حدَّث بنيسابور غير مرة بعد أن نظرت في حديثه بالنوقان. سمع بخراسان إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن محمد الطوسيَّين ومحمد بن المنذر شكر، وببغداد أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن شعيب البلخي. حدثني ابنه أبو بكر أنه توفي في النوقان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. [٨٤] أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح الحافظ، أبو العباس النحاس المصري. [ب ف ك] قال الحاكم: كتب في بلده، وبالحجاز، والشام، والعراقين، وخوزستان، وأصبهان، والجبال. ثم ورد على أبي نعيم بجرجان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وانحدر منها إلى جُوَيْن، وكتب عن أبي عمران، وأدرك الشرقيَّين بنيسابور ومكّي بن عبدان وأقرانهم، وخرج إلى سرخس وكتب عن أبي العباس الدغولي أول سماعه في بلده سنة خمس وثلاثمائة، كما حدَّثني عن علَّان وأقرانه، [وبالشام مكحولًا وأحمد بن عمير، وببغداد أبا القاسم البغوي، وبحرّان أبا عروبة الحرَّاني] (١) وأقام على عبد الرحمن بن أبي حاتم مُدة، وكانت سماعاته منه كثيرة، إلا أن سماعاته بالحجاز والعراق والشام ذهبت عن آخرها [وحصَّل سائرها] (٢). وحدَّث عندنا سنين - إملاءً وقراءةً - واستوطن نيسابور سنة إحدى

стр. 147

وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأخبرني أنه ابن خمس وثمانين سنة، [وصلّيت عليه] (١). [ك ف] سمعت الصفَّار (٢) يدعو في مسجده، وهو رافع باطن كفَّيه إلى السماء، وهو يقول: يا رب! إنك تعلم أن أبا العبّاس المصري ظلمني وخانني، وحبس عني أكثر من خمسمائة جزء من أصولي، اللهُمّ فلا تنفعه بتلك الأجزاء وبسائر ما جمعه من الحديث، ولا تبارك له فيه. [ك ف] وكان أبو عبد الله الصفَّار مُجاب الدعوة، وكان السبب في موجدته على أبي العباس المصري ورَّاقِهِ أنه قال له: اذهب إلى أبي العباس الأصمّ، وقل له: قد حضرت معك ومع أبيك قراءة كتاب "الجامع" للثوري - مجلس أسيد بن عاصم -، وقد ذهب كتابي، فإن كان لي في كتابك سَماعٌ بخطي فأخرجه إليّ حتى أنسخه. فذهب فقال أبو العباس: السمع والطاعة، وأخرج الكتاب في أربعة أجزاء بخط يعقوب، وسَماع أبي عبد الله فيه بخطه، فدفعه إلى أبي العباس فأخذه ووضعه في بيته، ثم جاء إلى أبي عبد الله فقال: إنّ الأصم رجل طمَّاع، قد أخرج سَماعك بخطك في كتابه ولم يدفعه إليَّ، قال: لِمَ؟ قال: يقول: إني لا أدفع هذا السَّماع إليه حتى يحمل إليَّ خمسة دنانير. وكان أبو عبد الله قد تراجع أمره ونقصت تجارته. فبلغني أنه باع شيئًا من منزله، فدفع إلى أبي العباس خمسة دنانير، فأخذها وحمل الكتاب إليه، ثم أنهما جميعًا دعيا على أبي العباس فاستُجيبت دعوتهما فيه، ثم بعد ذلك كان أبو عبد الله يجامل أبا العباس ويجهد في استرجاع كتبه منه فلم يقدر عليه، وكاد أبو العباس يفوّتنا حديث أبي عبد الله الصفّار. [ك ف] فذهبت أنا إلى أبي محمد عبد الله بن حامد الفقيه، فقلت له: إن هذا الرجل قد فوَّتنا هذا الشيخ، وهو يجامله بسبب كتبه عنده، ونحن نعلم أنه لا يفرج قط عن جزء من أصوله وإنْ قُتِل، فإن الشيخ أبا بكر بن إسحاق حبسه ولم يقدر على استرجاع الكتب. فلو نصبت أبا بكر الساوي الورَّاق مكانه ليسمع الناس ما بقي عنده من الكتب. [ك ف] وكان أبو عبد الله الصفَّار يحمل أبا محمد بن حامد محمل الولد، وكان أبو

стр. 148

محمد يخاطبه بالعَم، فقصده ونصحه فقبل نصيحته، ونصب أبا بكر الساوي مكانه، وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسًا بالغدوات وبعد الظهر والعشاء، وانتفع الناس بما بقي عند أبي عبد الله، وكان لا يقعد ولا يقوم إلا ويبكي ويدعو على أبي العباس، فإن عُيون كتبه كانت عنده، ولم يقرأ قطّ حديثًا واحدًا من كتب الناس. وإنما قصصت هذه القصة ليعتبر المُستفيد به ولا يتهاون بالشيوخ، فإن محل أبي العباس المصري من هذه الصنعة كان أجَلّ محَل، وذهب علمه وساءت عاقبته بدعاء ذلك الشيخ الصالح عليه (١). [٨٥] أحمد بن محمد بن ابراهيم الواعظ، أبو حامد المقرئ النيسابوري، ويعطي لكلَّ علمٍ حقَّه. قال الحاكم: كان يعطي كلَّ نوع من أنواع العلوم حقَّه، وكتب الحديث الكثير، ولم يحدِّث تورُّعًا، ولزم مسجده ثلاثين سنة، وكانت شمائله تشبه شمائل السَّلَف. سمع عبد الله بن شيرويه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن خزيمة، والسّرّاج. وله مصنفات تدل على كماله. توفي في شوَّال سنة أربع وستين وثلاثمائة،

стр. 149

وله ستٌّ وسبعون سنة، ولم يحدِّث قط. [٨٦] أحمد بن محمش بن مهران بن عبد الله الأصبهاني، أبو العباس الكافوري. [٨٧] أحمد بن محمد بن الحسين بن علي، أبو طاهر الطاهري النيسابوري، من محلّة جوري. [٨٨] أحمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق بن عبد الله، أبو العباس بن أبي الحسين، المعروف بالصندوقي، النيسابوري. [ب] قال الحاكم: شيخ من أهل البيوتات، وكان أبوه من جملة العدول بنيسابور، وقد رأيته وسألنا أباه غير مرة أن يحدِّث فلم يفعل، وأخذ أبو العباس يجري على سَنَنه، حتى قصدته وسألته أن يحدث، [ب ت س] وأخبرته أنه ينفرد بالرواية عن بضعة عشر شيخًا لا يحدِّث عنهم في الوقت غيره. [ب] فأجاب إلى ذلك، وأخرج أصولًا صحيحة نظرتُ فيها، وعقدت له المجلس في دار السنة وحضرناه، وحدَّث ثلاث سنين أو أكثر. [ب ت س] وتوفي في شوَّال سنة ثمانين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. [٨٩] أحمد بن محمد بن أحمد بن بالويه، أبو حامد النيسابوري.

стр. 150

[ب ن] قال الحاكم: تغيّر بآخرة لقلّة رطوبته، وهو في الحديث صدوق. توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. [٩٠] أحمد بن محمد بن عبد الله الأديب اللغوي العلّامة، أبو عمرو الزَرْدي النيسابوري، والزرد قربة من قرى إسفرايين. [ب د ص] [بغ] قال الحاكم: [والزرد: قرية من قرى إسفرايين، من رساتيق نيسابور] (١) كان أبو عمرو واحدَ هذه الديار في عصره بلاغةً وبراعةً وتقدُّمًا في معرفة أصول الأدب، وكان رجلًا ضعيف البنية، مِسْقامًا، يركب حُمَيَّرًا ضعيفًا، ثم إذا تكلَّم تحيَّر العلماء في براعته. [ب د ص] [بغ] سمع الحديث الكثير من أبي عبد الله محمد بن المسيّب الأرغياني، وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، وأقرانهما. [د ص] سمعت الأستاذ أبا عمرو الزردي في منزلنا يقول: إن الله ﵎ إذا فوَّض سياسةَ خلقهِ إلى واحدِ يخُصُّه بها منهم، وفّقه لسَداد السيرة، وأعانه بإلهامه، من حيث إن رحمته تسَعُ كلَّ شيء، ولمثل ذلك كان ابن المقفع يقول: تفقّدوا كلام ملوككم، إذْ هم موفَّقون للحكمة ميسَّرون للإجابة، فإن لم تُحِطْ به عقولكم - أي: في الحال - فإن تحت كلامهم حيات فواغر، وبدائع جواهر، وكان بعضهم يقول: ليس لكلام سبيل أولى من قبول ذلك، فإن ألسنتهم ميازيب الحكمة والإصابة. [د ص بغ] وسمعت أبا عمرو الزردي يقول: العِلْمُ عِلمان: علم مسموع، وعلم ممنوح. [ب د بغ] توفي في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة (٢).

стр. 151

[٩١] أحمد بن محمد [] (١)، أبو حامد الخارزنجي، إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة. [ب د] قال الحاكم: إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة، فاق فضلاء عصره، ولما حجَّ بعد الثلاثين وثلاثمائة شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه المعروف بـ "التكملة" البرهان في تقدمه وفضله. [ب د] ولما دخل بغداد تعجَّب أهلها من تقدُّمه في معرفة اللغة، فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آدب الناس! فقال: أنا بين عَرَبَيْن: بشت وطوس. سمعت أبا حامد الخارزنجي يقول في قول الله : ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا﴾ بالتشديد: ﴿مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦]: فيها ثلاث لغات: أمَّرنا، وآمرنا، وأَمَرنا (بالتخفيف)، فمن قرأ ﴿أمَّرنا﴾ (بالتشديد) يقول: كثّرنا، ومن قرأ ﴿آمرنا﴾ (بفتح الألف والمد) يريد: شاورنا، ومن قرأ ﴿أَمَرنا﴾ (بالتخفيف) يقول: من الأمر (٢). [ب د ت] سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن ابراهيم البوشنجي، وحدَّث. [ب د ت] توفي في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

стр. 152

[٩٢] أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو عمرو (١) الزوزني الكاتب. قال الحاكم: سمع أبا قريش محمد بن جمعة. مات بالزّوزن سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. [٩٣] أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، أبو نصر الكلاباذي الكاتب. [ب ق] قال الحاكم: هو من حفَّاظ الحديث، حسن المعرفة والفهم، عارفًا بـ "الجامع الصحيح" لمحمد بن إسماعيل البخاري، ورد نيسابور، وأقام بها غير مرة، وكتب بمرو ونيسابور والريّ والعراق. [ق] سمع ببخارى الهيثم بن كليب الشاشي، وعلي بن محتاج، وأبا محمد بن يعقوب، وغيرهم، وسمع بتلك الديار من أبي يعلى النسفي، وأبي جعفر البغدادي. [ب ق ت] ووجدت شيخنا أبا الحسن الدارقطني قد رضي فهمه ومعرفته، كما رضيناه، وهو مُتْقِن، ثَبْتٌ في الرواية والمذاكرة. [ب ق] ورد عليَّ كتابُ ابنه أبي القاسم بخَطَّ يده، يذكر وفاة أبيه أبي نصر، ليلة السبت، الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، نضَّر الله وجهه، فإنه لم يُخَلِّف بما وراء النهر مثله. [٩٤] أحمد بن محمد بن عبدوس بن حاتم الفقيه، أبو الحسن الحاتمي.

стр. 153

[ب ش] قال الحاكم: كان من علماء الشافعيين، وسمع الحديث الكثير بخراسان والعراق والحجاز، ودرَّس بمكة. توفي يوم الجمعة، وقت الخطبة، لست مضين من شهر رمضان، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان والده حيًّا، وضعف عن المشي إلى المقبرة. وكان أبو الحسن حين مات ابن تسع وأربعين سنة. [ب ش] وهو عالم من علماء المسلمين، أديب، فقيه، كاتب، حاسب، أصولي. [ش] وسمعته يقول: سمعت أبا زيد الفقيه يقول: رأيتُ رسولَ الله ﷺ وأنا بمكة في المنام، كأنه يقول لجبريل ﵇: "يا روح الله، اصطحبه إلى وطنه". [٩٥] [أحمد بن محمد بن حاتم] (١) أبو حاتم الفقيه المزكي [الحاتمي] (٢). [ب ش] قال الحاكم: بقية المشايخ بطوس ونواحيها، ومن أحسن الناس رعاية لأهل العلم والسر بها، كتب معنا بنيسابور سنة خمس وثلاثين، [ب] ثم خرج إلى العراق سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. [ب ش] وأتانا بالطابران سنة ثلاث وأربعين، وعُقِد له مجلس للنظر والتدريس. [ش] سمع بنيسابور من أبي العباس الأصم، وببغداد من أبي علي الصفار، وبمكة من أبي سعيد [ابن] الأعرابي، وغيرهم. [ب ش] توفي في رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

стр. 154

[٩٦] أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه، أبو نصر الطرايفي النيسابوري. [٩٧] أحمد بن محمد بن إسحاق المعدل، أبو علي البزار النيسابوري. [٩٨] أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن [٣٩/ أ] يحيى الأنماطي النيسابوري، ابن بنت أبي الحسين (١) البزاز. [ب ح] قال الحاكم: أبو النضر ابن ابنة أبي يحيى البزاز. ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعًا للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيري، والمؤمل بن الحسن، وأقرانهما، وأكثر السماع بنيسابور، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. [حدثني أبو النضر الأنماطي - وهو ابن بنت أبي يحيى البزاز -، نا أبو إسحاق محمد بن أحمد المناديلي، نا محمد بن أشرس، نا بشر بن القاسم، نا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"] (٢). [٩٩] أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو نصر الطبسي التاجر، نزيل نيسابور.

стр. 155

قال الحاكم: سمع أبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني وغيره. وأظنه مات بنيسابور. [١٠٠] أحمد بن محمد بن جعفر [بن] (١) محمد بن بحير (٢) بن نوح، أبو الحسين البحيري النيسابوري. [ب] قال الحاكم: سمع بنيسابور أحمد بن إبراهيم في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق، وبالعراق، وعَقَدْتُ له المجلس في دار السنة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. [ب ت س] وتوفي في المحرَّم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [ب] وصلّى عليه ابنه أبو عمرو. [١٠١] أحمد بن محمد بن عبد الله العنبري، أبو منصور الصوفي النيسابوري. قال الحاكم: سكن مدينة السلام نيِّفًا وعشرين سنة، وأثرى بها بعد أنْ كان لبس المرقعة أكثر من ثلاثين سنة، آخر عهدي به ببغداد في قطيعة الربيع في داره سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ثم جاءنا نعيه سنة سبعين وثلاثمائة. [١٠٢] أحمد بن محمد بن صالح القاضي المنصوري، من أهل منصورة. [ب] قال الحاكم: أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح بن إسحاق بن

стр. 156

عبد الله بن محمد بن عبد ربه بن الهيثم بن الربيع بن عبدة بن مري بن سالم بن عامر بن عبد الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي القاضي المنصوري، من أهل المنصورة، سكن العراق، وكان أظرف من رأيت من العلماء. [ب ن] ورد في جملة الرسل الذين خرجوا إلى بخارى بنيسابور سنة ستين وثلاثمائة، وكنت أنا ببخارى، فكتبت عنه وعن جماعة منهم ببخارى، وقد كتب إخواننا عنهم بنيسابور، سمع بفارس أبا العباس بن الأثرم، وبالبصرة أبا روق الهزاني، فانصرف من خراسان إلى القضاء بأرجان سنة ستين. [١٠٣] أحمد بن محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، [أبو الحسن الماسرجسي] (١). قال الحاكم: كان رجلًا صالحًا، روى عن جده، وابن عمرو، وأحمد بن محمد الجيزي. توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة. [١٠٤] [أحمد بن منصور بن عيسى] (٢) الحافظ، أبو حامد الفقيه الأديب المزكي الطوسي. [ص س ظ] قال الحاكم: ورد نيسابور مرّات، وقلَّ من رأيت في المشايخ أجمع منه. سمع بنيسابور عبد الله بن شيرويه، وإبراهيم بن إسحاق الأنماطي، وطبقتهما. [ص] وأكثر عن أهل خراسان، وجمع الأبواب والشيوخ، وكان يفي بالمذاكرة. [ص] ولقد سمعت أبا النضر الفقيه يقول: ما رأيت في كورتنا هذه - يعني الطابران - مثل أحمد بن منصور بن عيسى، وكان مزكَّي الناحية.

стр. 157

[ص س ظ] ولقد وَرَدْتُ طوس وأبو أحمد الحافظ بها على القضاء، فسمعته يقول: إني لأتَبجَّحُ بأحمد بن منصور أن يكون رجوعي في السُّؤال عن الشيوخ إليه. [ص س ظ] توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. [١٠٥] أحمد بن المنصور بن محمد الحافظ، أبو العباس الصوفي الشيرازي. [ك] قال الحاكم: كان أحد الرحالة في طلب الحديث، المكثرين من السَّماع [والجمع]، ورد علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، ورأيت له الثوري وشعبة في ذلك الوقت؛ ثم خرج إلى هراة إلى الحسن بن عمران، وانحدر منها إلى أبي أحمد بن قريش بمرو الروذ، ودخل مرو وجمع من الحديث ما لم يجمعه غيره، والذي أتوهمه أنه دخل العراق بعد منصرفه من عندنا، فإنه دخلها ودخل الشام ومصر ثم انصرف إلى شيراز، ودخل في القبول عندهم بحيث يُضرب به المثل، وكانت كتبه إليَّ متواترة، إلى أن ورد عليَّ كتاب أبي علي الحسن بن أحمد بن الليث المقرئ الشيرازي بخط يده مع أبي الحسن الشيرازي يعزيني بوفاة أحمد بن منصور، فسألت أبا الحسن، فذكر أنه توفي في شعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وأنه حضر تجهيزه والصلاة عليه، ووصف أبو الحسن من حرقة أهل شيراز وتفجّعهم عليه ما يطول شرحه، وذكر أنه توفي وهو ابن ثمان وستين سنة. [ك] سمعت أحمد بن منصور أبا العباس الحافظ الشيرازي يقول: أنشدنا أبو بكر الأعلى قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن داود بن علي الفقيه لنفسه في هذا المعنى - يعني حديث سويد، عن أبي مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد في العشق -: سأكتم ما ألقاهُ يا نور ناظري … من الود كي لا يذهب الأجرُ باطلا

стр. 158

وقد جاءنا عن سيد الخلقِ أحمد … ومن كان برًّا بالأنامِ وواصلا بأن من لم يمت بالحب يكتم سره … يكون شهيدًا في الفراديس نازلًا رواه سويدٌ عن علي بن مُسْهر … فما فيه من شك لمن كان عاقلًا [١٠٦] أحمد بن موسى بن حماد، أبو حامد النيسابوري. [١٠٧] أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد، أبو حامد البَغُولني النيسابوري. [ب] قال الحاكم: أبو حامد البغولني شيخ أهل الرأي في عصره وزاهدهم، درس بنيسابور فقه أبي حنيفة ﵀ نيّفًا وستين سنة وأفتى قريبًا من هذا، سمع بنيسابور والعراق، وكتب تلك العجائب ببلخ وبترمذ عن صالح بن أبي رميح، وحدَّث سنين. [ب ت ح] توفي يوم السبت وقت الظهر، ودفن عشيَّة يوم الأحد السابع عشر من شهر رمضان من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وصُلَّيَ عليه في مصلى العيد، واجتمع الخلق الكثير في جنازته. [١٠٨] أحمد بن محمد بن معقل السرخسي، أبو عمرو الكاتب، نزيل مزينان. قال الحاكم: سمع بسرخس أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي، وببغداد أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وغيرهم. كان إذا قدم نزل على أبي أحمد الحسين بن علي التميمي، وكانت وفاته بمزينان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. [١٠٩] أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع النخعي (١)، أبو سعيد الحافظ النسوي.

стр. 159

[ك] قال الحاكم: الحافظ الثقة المأمون، ولادته بالشرمقان، ومنشؤه بمرو، ومستقره كان باليمن عند السادة الصعدية، ولذلك يُقال له الزيدي، ثم انتقل منها إلى العراق وانصرف إلى خراسان، فاقام بنيسابور ثلاث سنين، ثم انتقل إلى العراق ثانيًا وقبله الناس وأكثروا السماع منه، ثم استُدعي إلى صَعْدَة، فأدركته المنية في البادية، فتوفي بالجُحْفة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. [ك] سمع بنيسابور، وبمرو، وبما وراء النهر، وببلخ، وبهراة، وبالريّ، وببغداد، وبالبصرة، وبالأهواز، وبالكوفة، وبمكة، وبمصر، وبالشام، وبالجزيرة، وصنَّف وجمع وذاكر. [ق ت س] قدم نيسابور في سنة خمسين وثلاثمائة فعقدت له مجلس الإملاء، في مسجد يحيى بن صبيح، وقرأتُ عليه "صحيح البخاري"، وقد أقام بصَعدة من اليمن زمانًا، ثم خرج من عندنا إلى بغداد وقبله الناس وأكثروا عنه، وما المثلُ فيه إلا كما قال عباس العشيري (١): سألت يحيى بن معين عن عبد الرزاق فقال: يا عباس، والله لو تهوَّد عبد الرزاق لما تركنا حديثه. [ك ف ت] [س ظ] سألت أبا سعيد المقام بنيسابور فقال: على من أُقيم؟ فواللهِ لو قدرتُ لم أفارق سُدَّتك، ما الناس بخراسان اليوم إلا كما أنشدني بعض مشايخنا: كفى حزنًا أن المروءة عُطَّلت … وأن ذوي الألباب في الناس ضُيَّعُ وأن ملوكًا ليس يحظى لديهم … من الناس إلا من يغني ويُصْفَعُ [١١٠] أحمد بن محمد بن الحسن، أبو عمرو بن أبي طاهر المحمداباذي، محلَّة خارج البلد.

стр. 160

قال الحاكم: سمع عبد الله بن شيرويه في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق، وبعث به أبوه سنة تسع وثلاثمائة إلى أبي لبيد السرخسي وأبي لبابة محمد بن مهدي الأبيوردي وأكبرهما، وكان أبو عمرو يحكم بربع الريوند، وهو لنا صديق، وكان حسن العشرة. توفي في المحرم من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وشهدتُ جنازته، وصلَّى عليه الأستاذ أبو سهل، ودفن في مقبرة الظاهرية بمحمداباذ. [١١١] أحمد بن محمد بن شيرك (١) الفقيه، أبو حامد الشافعي الهروي، مفتي هراة في عصره. [ش] قال الحاكم: مفتي هراة في عصره، وكان من الأدباء المذكورين. [ت س ش] وكان حسن الحديث. [ش] ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة على أن يخرج إلى الحج، وكان أبو عبد الله بن أبي ذهل الرئيس بنيسابور، فمنعه من الخروج وقال للسلطان: إن خرج هذا الشيخ من هراة ظهرت غيبته على السلطان والرعية. فأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة. [ت س ش] توفي بهراة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [١١٢] أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الفامي، أبو حاتم الجويقي النيسابوري. قال الحاكم: سمع من أبي عمرو أحمد بن نصر وجعفر بن أحمد الحافظ وعبد الله بن شيرويه وأقرانهم.

стр. 161

توفي سنة خمسين وثلاثمائة. [١١٣] أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد [بن] (١) عبد الوهاب الصايغ، أبو حامد النيسابوري. [ب] قال الحاكم: سمع بنيسابور من ابن خزيمة، والسَّرَّاج، وأبي قريش القهستاني، وكتب ببغداد مع أبي الحسين الحجاجي عن أبي القاسم البغوي وابن صاعد وطبقتهما. [ب] كان قد سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، وحدَّث بنيسابور سنين، وكان له ابنٌ مقيم ببخارى فحمله إلى بخارى. [ب ت] توفي ببخارى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. [١١٤] أحمد بن محمد بن إسماعيل البغدادي، أبو الحسن (٢) الخلَّال. قال الحاكم: كان حسن الفهم لو صبر على الحديث، فإنه كان يتصوَّف ويرمي بالحديث مدة، ثم يرجع فيكتب، ولقد أخبرني أنه رمى بجملة من سماعاته القديمة في دجلة، وأول ما سمع بعد الثلاثين. ورد نيسابور على أبي العباس الأصم وطبقته وكتب الكثير، ثم انصرف إلى بغداد، وورد نيسابور ثانيًا وأقام بها سنة خمس؛ وست وخمسين، وانصرف إلى العراق وتوفي قرب ذلك. [١١٥] أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حازم البخاري، أبو نصر الحازمي المؤذن.

стр. 162

قال الحاكم: كان أحد مشايخ بخارى، ونديم الوزير أبي علي البلعمي وصاحب سرِّه، سألناه ببخارى أن يحدِّث فلم يفعل، ثم قدم علينا بنيسابور حاجًّا في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة فحدّث، وكتبوا بانتخابي عليه من الأصول، وتوفي في الطريق وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. [١١٦] أحمد بن محمد بن حسنويه العابد، أبو بشر الحسنوي النيسابوري. قال الحاكم: كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنِّه، وكان كثير الاجتهاد في العبادات، سألته غير مرة فلم يحدِّث، وسمعته يقول: سمعت العبدَ الصالحَ أبا علي الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. وسمعته يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله! يُروى عنك أنك (كنت) لا تنام حتى تقرأ سورة الزُّمَر، فقال ﷺ : "اقرأ عند منامك (سورة) والسماء ذات البروج" (١). توفي في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور. [١١٧] أحمد بن محمد بن عمر الزاهد، أبو الحسين بن أبي نصر الخفاف، المجاب الدعوة، النيسابوري. [ب ق ت] [س] قال الحاكم: كان مُجاب الدعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس السراج وأقرانه، وبقي واحد عصره في علوِّ الإسناد، وتوفي، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وصلَّيت عليه أنا في السوق أسفل المربعة.

стр. 163

[١١٨] أحمد بن محمد بن حمّويه، أبو الوفاء المزكي النيسابوري. [١١٩] أحمد بن محمد بن بشر بن العباس، أبو سعيد المعروف بالبصري، ولكن هو نيسابوري. [١٢٠] أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو سعيد بن أبي سعيد، العاني النيسابوري. [١٢١] أحمد بن محمد بن جعفر الخواري. قال الحاكم: سمع السَّرَّاج وطبقته. مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثلاثمائة. [١٢٢] أحمد بن محمد بن علي بن يحيى، أبو الحسن المناشكي النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن يوسف وأبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين وأقرانهما، توفي في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. [١٢٣] أحمد بن محمد بن حامد الفقيه، أبو الحسن بن أبي العباس القطّان

стр. 164

النيسابوري، توفي سنة اثني وسبعين وثلاثمائة. قال الحاكم: كان من كبار الفقهاء لأصحاب أبي حنيفة، من المشهورين المقبولين، وما أراه حدَّث. سمعت أبا الحسن الفقيه يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن هارون يقول: قدم علينا علي بن موسى القمي النيسابوري، فاجتمعنا على أنا لم نرَ قبله من أصحابنا أفقه منه. توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. [١٢٤] أحمد بن محمد بن أحمد بن الغطريف بن الحكم الحيري النيسابوري. قال الحاكم: سمع ابن خزيمة وأبا العباس الثقفي، وأكثر عن أبي عمرو الحيري، وتوفي لخمس بقين من شوَّال سنة ست وستين وثلاثمائة. [١٢٥] أحمد بن محمد بن همام بن محمد، العبد [٣٩/ ب] الصالح أبو عمرو بن أبي العباس بن همام النيسابوري، كان يصلي الليل فإذا أصبح مشى من محلة إلى محلة، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ووقت الصلاة في كل مسجد وصلى (١) أذن وصلى. [١٢٦] أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم، أبو حامد الطوسي الإسماعيلي. [ب] قال الحاكم: رحل إلى العراق وأدرك الأسانيد، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وبالريّ محمد بن أيوب الرازي، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وبالأهواز أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان، وطبقتهم. [ب] وهو صاحب أبي العباس بن سريج ومفتي الناحية وزاهدها، كان يَرِد نيسابور

стр. 165

قديمًا ويحدِّث بها، فأما أنا فإنما كتبت عنه بالطابران. سألت إسماعيل بن أبي حامد الإسماعيلي - ونحن ببخارى - عن وفاة أبيه، فذكر؛ [ب ت] أنه توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. [١٢٧] أحمد بن محمد بن يحيى بن جبريل الذهلي، أبو نصر النيسابوري، قريب محمد بن يحيى الشهيد الذهلي. [١٢٨] أحمد بن محمد بن حمدان، أبو حامد المرادي. [١٢٩] أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن محمد، أبو العباس بن أبي نصر الماسرجسي (١). [ب] قال الحاكم: ابن بنت الحسن بن عيسى [ … ] (٢)، وأما أبو العباس فإني لما خرَّجت الفوائد لأبيه رأيت له سماعات كثيرة عن أبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، وحدث أبو العباس بعد ذلك سنين. [ب ت] توفي في النصف من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [١٣٠] أحمد بن محمد بن عبد الله الفقيه، أبو نصر العبشمي. قال الحاكم: من أهل نيسابور، وكان تولى الحكومة بسرخس، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم.

стр. 166

توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. [١٣١] أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل المستملي، أبو الفضل بن أبي طاهر المطرَّز النيسابوري. [١٣٢] أحمد بن محمد بن يوسف، أبو الحسن بن أبي الفضل الفقيه القهندزي النيسابوري. قال الحاكم: من أهل نيسابور، كان من أعيان المعدَّلين، وأبو الحسن تفقّه عند أبي الوليد، وكان في أيامه من المناظرين المبرّزين. سمع أبا حامد أحمد بن محمد الشرقي، وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي. توفي في رجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. [١٣٣] أحمد بن محمد بن علي بن عمر، أبو العباس المذكر النيسابوري. قال الحاكم: هو ابن أبي علي، يعني البرنوذي الذي كتبنا عنه، وأوثق من أبيه، وتوفي [في] شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة. [١٣٤] أحمد بن محمد بن أحمد بن حيان العابد، أبو الفضل النيسابوري. قال الحاكم: أخو أبي الطيب الحاكم، وكان من الزهاد، سمع أبا عبد الله البوشنجي وغيره، بلغني أنه توفي يوم الفطر من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. [١٣٥] أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حامد بن أبي سعيد الفامي النيسابوري.

стр. 167

[١٣٦] أحمد بن محمد بن يوسف المستملي، أبو نصر الأنماطي النيسابوري. [١٣٧] أحمد بن محمد بن الحسين، أبو سعيد الفامي. [١٣٨] [أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه، أبو الفضل الشرمقاني] (١). [ك ب] قال الحاكم: كان أحد أعيان مشايخ خراسان في الفقه والأدب وكثرة طلب الحديث بخراسان والعراقين والشام والجزيرة والحجاز. سمع "المسند الكبير" والأمهات لأبي بكر بن أبي شيبة من الحسن بن سفيان، وكان يكثر المقام بنيسابور. فلما قُلَّدت المظالم بنَسا جمع إليَّ جملة من كتبه وانتقيت عليه، وآخر ما فارقته بنَسَا في رجب سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ثم توفي في الشرمقان يوم الثلاثاء الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة. [١٣٩] أحمد بن موسى بن عيسى بن عبد الرحمن الجرجاني، ويُعرف بأبي الحسن بن أبي عمران الفرائضي. [ب ل] قال الحاكم: كان يضع الحديث ويركب الأسانيد على المتون. [ب] وأقدم سماع كان يدعيه من عمران بن موسى السختياني وغيره، إلا أن موضوعاته على قوم لا يُعرفون، كان يقدم نيسابور، وآخر ما رأيته سنة خمس (٢) وثلاثمائة ونحن في مجلس أبي سعيد الخلَّالي أول ما عقدت له المجلس، فقال لي أبو القاسم الصوفي: هذا ابن أبي عمران. فلما فرغنا من المجلس أدخلوه (مسجد) يحيى بن صبيح المقرئ وقرؤوا عليه، وواللهِ ما دخلت معهم ولا سمعت منهم جزءًا قط، ثم كتبت عن رجل عنه، ثم بلغني أنه توفي بجرجان سنة

стр. 168

أربع وخمسين وثلاثمائة (١). [١٤٠] أحمد بن موسي بن محمد المنادي، أبو بكر العابد النيسابوري. قال الحاكم: الرجل الصالح، سمع ابن خزيمة وأقرانه، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ستين وثلاثمائة. [١٤١] أحمد بن أبي الليث - وهو نصر - بن محمد الحافظ النصيبي. [ك ب ف] قال الحاكم: قدم علينا نيسابور، وهو باقعة في الحفظ، ولقد رأيته يومًا يذكر بحضرة أبي علي الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس ﵁، فشبهته بالسّحر في المذاكرة. [ك ب] هذا سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ورد مع أبي الفضل العطّار وأبي العباس بن الخشاب، [ك ب ف] [ت س] وكان مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية، وكتب عندنا سنين، ثم آذاه بلديٌّ له فخرج إلى ما وراء النهر، واشتغل بالأدب والشعر، ثم إنه تصرَّف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد. [ك ب] وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين وهو بآلاتٍ سرِية وغلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، فكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان، وكنت أتعجب منه. [ك] وأنشدني أحمد بن أبي الليث المصري، أنشدني محمد بن جعفر قال:

стр. 169

أنشدنا أبو الغر لنفسه: ليس لي مالٌ سوى كرمي … فيه لي أمنٌ من العدمِ لا أقول اللهُ يظلمني … كيف أشكو غير متهمي قنعت نفسي بما رُزقت … وتمطّت في العُلى هممي ولبستُ الصبر سَابغةً … هي من قرني إلى قدمي وإذا ما الدهر عاتبني … لم يجدني كافرَ النعمِ [ك] سمع بمصر أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأبي عبيد الله الوهبي. [ب ك ف] جاءنا نعيه في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة. [١٤٢] أحمد بن نصر بن محمد الزهري، أبو الحسن البغدادي الخرَّزي. [غ ب] قال الحاكم: نزيل نيسابور في المدينة الداخلة، سمعته غير مرة يذكر سماعه من أبي عبد الله بن مخلد وأبي عبد الله المحاملي، وتوفي بنيسابور في شهر رمضان من سنة ثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. [غ] سمعت أبا الحسن أحمد بن نصر بن محمد الزهري البغدادي الخرَّزي نزيل نيسابور يقول: أنشدني نصر بن أحمد الخبز أرزي لنفسه: وكان الصديق يزور الصديـ … ـق لشرب المُدام وعزف القِيان فصار الصديق يزور الصديـ … ـق لبَثَّ الهموم وشكوى الزمان [١٤٣] أحمد بن هارون بن إبراهيم الفقيه، أبو العباس الحاكم المزكي، شيخ أهل الرأي في عصره، النيسابوري. [مض ح] قال الحاكم: شيخ أصحاب أبي حنيفة ومفتيهم في عصره. توفي يوم الأحد الثاني من رجب سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وشهدت جنازته في ميدان الحسين، وصلَّى عليه ابنه أبو صادق.

стр. 170

[١٤٤] أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران بن عبد الله، أبو سعيد الثقفي النيسابوري. [١٤٥] أحمد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني الأديب، أبو بكر النحوي. [د بغ] قال الحاكم: هو نزيل نيسابور، وسمع بأصبهان محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني وأقرانه، مات بنيسابور قبل الخمسين وبعد الأربعين وثلاثمائة (١). [١٤٦] أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوفي، أبو حامد المعروف بالأشقر، ممّن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق. [ب] قال الحاكم: كان أحد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق، وكان يكثر الجوار بمكة، وطالت عشرتنا له، وآخر ما فارقته ببخارى؛ فإنا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين، ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين وأنا بها، أدرك أبا عثمان سعيد بن إسماعيل، وصحب زكريا السختياني، ورافق شيخنا أبا عمرو بن نجيد، ورأيته يجلّه ويعظم حقه. [ب ن] سمع الحديث من الحسن بن سفيان بخراسان، وبالعراق من عبد الله بن محمد بن ناجية، وأقرانهما. [ن] وحدثني عن الحسن بن حبان بن موسى عن ابن المبارك بأحاديث هِبْتُ روايتها عنه، إذْ لم يكن الحديث من شأنه.

стр. 171

[ب ن] توفي بمكة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [سمعتُ أبا حامد الأشقر يقول: سمعتُ محمد بن حمدون القاضي يقول: قلتُ لأبي حفص الكبير: مَنْ المريد؟ فقال: من لم يجز العتبة لا يُسَمَّى مريدًا، قلت: وما العتبة؟ قال: يجد في المنع العطاء، ويخاف في العطاء من البعد، ويذكر الحق في خفاء الخلق، ويجد لذة السرور في المحنة]. [١٤٧] أحمد بن يعقوب بن عفير بن الجنيد بن موسى التميمي، أبو الفضل الخجندي. قال الحاكم: شيخ هرم كبير السن، كان يذكر: أنه جاور بمكة حرسها الله سنة سبع وخمسين ومائتين، وسمع حديث ابن أبي مسرة وعلي بن عبد العزيز، وأن كتبه ذهبت، فسألناه الحديث في المسجد الجامع، فأملى علينا من حفظه: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي البصري، عن خراش، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الحياء والإيمان في قرن واحد" (١). حدثنا بهذا الحديث في شوَّال سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وذكر أن عنده عن يوسف القاضي وأقرانه. [١٤٨] أحمد بن يعقوب بن بقاطر (٢) بن عبد الجبار القرشي الجرجاني.

стр. 172

قال الحاكم: كان يضع الحديث، قدم علينا سنة سبع وستين، وكان يحدِّث عن أبي خليفة (١) وغيره من الأئمة بالمناكير، وأكثر حديثه عن قوم لا يُعرفون، قصدته وكاشفته ونصحته فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع عن الزيادة في المكاشفة، ثم خرج من عندنا إلى طوس. [ب ل] فحدثني أبو الفضل العطار أن أبا بكر بن بقاطر توفي عندهم بالطابران سنة سبع وستين وثلاثمائة. [١٤٩] إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم العابد، أبو إسحاق المعروف بإبراهيمك النيسابوري، كان على رأس سكة خشاورة، وتوفي [٤٠/ أ] ﵀ سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان احدودب حتى يقع رداءه فوق العمامة. قال الحاكم: إبراهيمك القارئ، كان من الصالحين، حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيري والمتقدمين من مشايخنا، ولا نذكره إلا شيخًا هرمًا، كان على رأس سكة خشاورة، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، والسري بن خزيمة، وأقرانهما بنيسابور، وبلغني أنه كان كتب عن علي بن الحسن الدارابجردي ولم أسمع منه، ثم إنه خرج مع أبي عمرو الحيري إلى هراة فسمع "المسند الكبير" من عثمان بن سعيد الدارمي، وعقد عليه مجلس لقراءة المسند، وكان أبو عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر بن إسحاق يستعير سماعه من ورثة أبي عمرو الحيري ويقرأ عليه، وتوفي يوم الجمعة الخامس عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وصلَّى عليه الحاكم يحيى بن منصور، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ، وشهدت الصلاة عليه، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وقد احدودب، حتى أنه كان يقع رداؤه فوق العمامة على الأرض ﵁.

стр. 173

[١٥٠] إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الأبزاري النيسابوري، أبو إسحاق الورّاق. [ب ك ت] قال الحاكم: كان من المسلمين الذين سَلِمَ الناس من يده ولسانه، طلب الحديث على كبر السن. [ب ك] فسمع بنيسابور مسدد بن قطن، وجعفر بن أحمد الحافظ، وأقرانهما، وخرج إلى نَسَا فسمع من الحسن بن سفيان: مسند ابن المبارك، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، وانتخاب أبي بكر بن علي من المسند الكبير، وكتب بالعراق عن أبي القاسم بن منيع وأقرانه، وبالجزيرة عن أبي عروبة وأقرانه، وبالشام عن مكحول وأقرانه، وجمع الحديث الكثير، وعمَّر حتى احتاج الناس إليه وأدى ما عنده (١) على القبول، وعقدنا له مجلس الإملاء في دار السُّنّة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان يحضر الحلق (٢). [ب ك ت] سمعت أبا علي الحافظ يقول لأبي إسحاق: أنت بهز بن أسد، لثقته وأمانته. [ب ك ت] وسمعت أبا علي غير مرة يمازح أبا إسحاق فيقول: ترون هذا الشيخ ما اغتسل من حلالٍ قط، فيقول أبو إسحاق: ولا من حرام يا أبا علي، وذلك أن أبا إسحاق لم يتزوج قط. وتوفي يوم الاثنين الخامس من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وهو ابن ست أو سبع وتسعين سنة (٣)، وشهدت جنازته. [حدثنا إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا محمد بن علي بن سهل المطرز، حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس، حدثنا محمد بن حباب، حدثنا بشر بن زاذان، عن عمر بن صبح، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "السؤالُ نصف العلم، والرفق نصف العيش، وما عال من

стр. 174

اقتصد"] (١). [نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الورَّاق، نا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، نا الحسين بن منصور، نا أبو إسحاق الطالقاني، نا حماد بن موسى أخو مسرور بن موسى الفراء، نا شيخ يُقالُ له أبو سعيد: سمعت أبي يحدِّث عن النبي ﷺ قال: "الخير الى البيت الذي يُغشى أسرع من الشفرة من سنام البعير"] (٢). [١٥١] إبراهيم بن أحمد بن عبيد الله (٣) المستملي، أبو إسحاق الهمذاني الأعور. قال الحاكم: ورد نيسابور غير مرة، ثم سكنها بعد وفاة الأصم، ثم انتقل في آخر عمره إلى همذان وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، كتب بالعراق وخراسان بعد الثلاثين وثلاثمائة، وكان أعورًا صالحًا ثبتًا في الحديث. [١٥٢] إبراهيم بن إسحاق بن حمويه البزار، أبو إسحاق الرازي. [١٥٣] إبراهيم بن أحمد الزاهد، أبو اسحاق السلماني النيسابوري. [١٥٤] إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله، [أبو إسحاق] (٤) الريوندي

стр. 175

[المكاتب] (١). قال الحاكم: سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق أبا خليفة القاضي، وبالجزيرة أبا يعلى الموصلي، وبالأهواز عبدان الأهوازي. كتبنا عنه من مجلس الشيخ أبي بكر بن إسحاق سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وبلغني أنه توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. [١٥٥] إبراهيم بن إسحاق الأديب اللغوي، أبو إسحاق الضرير. [ب د و] قال الحاكم: سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة وغيرهما، وسمع الحديث بالبصرة والأهواز وببغداد بعد الأربعين والثلاثمائة، وكان من الشعراء المجوِّدين وممن تعلّم الفقه والكلام، طاف بعض الدنيا، ثم استوطن نيسابور إلى أن توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [ب] وقد أنشدني أبو إسحاق الكثير من شعره، ولم يحتمل الكتاب ذكر قريضه. [١٥٦] إبراهيم بن جعفر السختياني، أبو إسحاق النيسابوري. [١٥٧] إبراهيم بن الحسن الفقيه، أبو الحسن [العَزْري] (٢) النيسابوري. [ب] قال الحاكم: سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين، وإبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوريين. [ح] وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ﵁. [ب ح] توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 176

[١٥٨] إبراهيم بن سيمجور، الأمير بن الأمير، أبو إسحاق بن أبي عمران الأديب، والي إمارة بخارى وهراة ومرو ونيسابور، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه. قال الحاكم: كان أميرًا فاضلًا، سمع ابن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا قريش القهستاني، ومحمد بن حريث الأنصاري البخاري. [وهو] (١) الأديب العالم العادل الذي آثاره ببلاد خراسان من الري إلى بلاد الترك ظاهرة، فقد كان ولي إمارة بخارى غير مرة، وله بها آثار مذكورة، وكذلك ولي مرو ونيسابور وهراة، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه، وتوفي في شوَّال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وكان الإمام أبو بكر بن خزيمة قال له: هذا الفتى - يعني إبراهيم بن سيمجور - يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين. [١٥٩] إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري. [ت ن] قال الحاكم: أدركته وقد شاخ (٢)، وكان قد سمع أباه وغيره قبل الثمانين ومائتين، وكانت أصوله صحاحًا وسماعاته صحيحة، فوقع إليه بعض الورَّاقين فزاد فيه أشياء قد برَّأ الله أبا إسحاق منها (٣). [ت ن] توفي في ذي القعدة سنة سبع (٤) وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة. [١٦٠] إبراهيم بن علي بن بالويه البلخي، أبو إسحاق. [١٦١] إبراهيم بن عبد الله بن اسحاق المعدَّل (٥)، أبو إسحاق الأصبهاني.

стр. 177

[غ] قال الحاكم: معروف بالقصار، وإنما لُقِّب به لأنه كان يغسِّل الموتى لورعه وزهده، واجتهاده في العبادة، ومتابعته السُّنَّة. [غ ب] حَجَّ معنا أبو إسحاق ومعه ابنه أبو سعيد، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدَّثا جميعًا ببغداد، ثم انصرفا، وتوفي أبو سعيد، وبقي أبو إسحاق يحدِّث، ويشهد، ويُغَسَّل الموتى، إلى أن توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن مائة وثلاث سنين، وكُفَّ بصره سنة سبع وستين وثلاثمائة. [١٦٢] إبراهيم بن الفضل الهاشمي اللغوي، [أبو إسحاق] (١). [د وا] قال الحاكم: أقام بنيسابور سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وسمعته يذكر سماعه من أبي محمد بن صاعد وأقرانه، [د ا] وسمعته يقول: سمعت أبا بكر بن دُرَيد ينشد لنفسه: ودَّعته حين لا تودِّعه … نفسي ولكنها تسير معه ثم افترقنا وفي القلوب له … ضيقُ مكانِ وفي الدموع سعة [١٦٣] إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الحيري، المعروف بأبي اسحاقك الزاهد النيسابوري. [ب ت و] قال الحاكم: قلّ من رأيت من الزهّاد مثله. [ب ت] عاش نيّفًا وتسعين سنة على الورع والزهد، يخفي شخصه من الناس، فإذا دخل وقت الظهر صلَّى في الجامع في موضع لا يُعرف، ثم يتعبّد سرًّا إلى العصر، [فينصرف على زهده وورعه، يقعد في مسجده ساعة واحدة] (٢)، وكان يصوم الدهر.

стр. 178

[ب ت] وهو من أكابر أصحاب أبي عثمان الزاهد. [ب ت] سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الصمد، وسمع الأمالي من البوشنجي والفضل بن محمد الشعراني، وسمع بصنعاء اليمن من إسحاق بن إبراهيم الدبري، ومحمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني عن محمد بن جعشم جامع الثوري، وترك الرواية عن محمد بن عبد الوهاب؛ كان يقول: سمّعوني وأنا صغير لا أضبط. [ب ت] توفي في شوَّال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة (١). [ب] ودفن في مقبرة الحيرة، وشهدت جنازته. [١٦٤] إبراهيم بن محمد بن أحمد الفقيه، أبو إسحاق البخاري. [غ ح مض] قال الحاكم: هو فقيه أهل النظر في عصره، قدم علينا (٢) حاجًّا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ، ثم توفي في تلك السنة، فإنه لم ينصرف من تلك الحجة. [١٦٥] إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري، أبو إسحاق، شيخ نيسابور في عصره، توفي ﵀ سنة اثني وستين وثلاثمائة. [غ ب ت] قال الحاكم: كان من العباد المجتهدين الحجاجين المنفقين على العلماء والمستورين.

стр. 179

[غ ب ص] عقد له الإملاء بنيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وهو أسود الرأس واللحية، وزُكَّيَ وهو كذلك في تلك السنة. [ب] حدَّث عن أبي حامد بن الشرقي بعد وفاة الشرقي بعشر سنين. [ص ت] سمع بنيسابور الإمام ابن خزيمة، وأبا العباس الثقفي السراج، والماسرجسي، والأزهري أحمد بن محمد، وأقرانهم، وبالرَّيّ أبا محمد ابن أبي حاتم وأقرانه، وببغداد أبا حامد الحضرمي وأقرانه، وبالحجاز أبا عبد الله محمد بن الربيع الجيزي وأقرانه، وبسرخس أبا العباس الدغولي وأقرانه. [غ ت س] وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدَّثًا منهم أبو العباس الأصم وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو عبد الله الصفار وأقرانهم. [غ ب] توفي بسوسنقين ليلة الأربعاء غرّة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وحُمل تابوته فصلَّينا عليه، ودُفِن في داره في بيتٍ فُتح منه بابٌ إلى مقبرة باغك، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة. [حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا أحمد بن نصر المقرئ، حدثنا عبد الله بن ( .... ) (١)، عن إبراهيم بن الأشعث، عن عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "الموحّدون من أمتي يُعَذَّبون في النار على قدر نقصان إيمانهم"] (٢). [حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا سختويه بن مازيَّار، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله ليصدق عبده إذا قال لا إله إلا الله، وإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله لم تمسَّه النار"] (٣).

стр. 180

[١٦٦] إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطّان، أبو إسحاق العابد النيسابوري. قال الحاكم: الرجل الصالح، ابن محدِّث البلد، سمع أباه، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وغيرهما، وتوفي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. [١٦٧] إبراهيم بن محمد بن مكتوم المستملي، أبو إسحاق المكتومي النيسابوري. [ب ق] قال الحاكم: كتبت باستملائه عن أبي العباس الأصم وغيره سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ثم غاب عنا وسكن الطابران بطوس سنين، ثم انصرف إلينا بعد الأربعين. [ق] سمع جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وعبد الله بن شيرويه، وغيرهما. [ب ق] توفي بطوس سنة نيّف وخمسين وثلاثمائة. [١٦٨] إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الصوفي العارف، أبو القاسم النصراباذي النيسابوري الواعظ، لسان أهل الحقائق. [ب ك ت] [س] قال الحاكم: لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال (١) الصحيحة، وكان مع تقدُّمه في التصوف من الجمَّاعين للروايات، ومن الرحَّالين في طلب الحديث. [ك] سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأقرانهما، وبالري
следующие страницы →