← Тараджим

Тараджим · id 1005

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

أبو معاوية البيروتي

Полный текст (512 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

[١٥٨] إبراهيم بن سيمجور، الأمير بن الأمير، أبو إسحاق بن أبي عمران الأديب، والي إمارة بخارى وهراة ومرو ونيسابور، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه. قال الحاكم: كان أميرًا فاضلًا، سمع ابن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا قريش القهستاني، ومحمد بن حريث الأنصاري البخاري. [وهو] (١) الأديب العالم العادل الذي آثاره ببلاد خراسان من الري إلى بلاد الترك ظاهرة، فقد كان ولي إمارة بخارى غير مرة، وله بها آثار مذكورة، وكذلك ولي مرو ونيسابور وهراة، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه، وتوفي في شوَّال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وكان الإمام أبو بكر بن خزيمة قال له: هذا الفتى - يعني إبراهيم بن سيمجور - يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين. [١٥٩] إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري. [ت ن] قال الحاكم: أدركته وقد شاخ (٢)، وكان قد سمع أباه وغيره قبل الثمانين ومائتين، وكانت أصوله صحاحًا وسماعاته صحيحة، فوقع إليه بعض الورَّاقين فزاد فيه أشياء قد برَّأ الله أبا إسحاق منها (٣). [ت ن] توفي في ذي القعدة سنة سبع (٤) وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة. [١٦٠] إبراهيم بن علي بن بالويه البلخي، أبو إسحاق. [١٦١] إبراهيم بن عبد الله بن اسحاق المعدَّل (٥)، أبو إسحاق الأصبهاني.

стр. 177

[غ] قال الحاكم: معروف بالقصار، وإنما لُقِّب به لأنه كان يغسِّل الموتى لورعه وزهده، واجتهاده في العبادة، ومتابعته السُّنَّة. [غ ب] حَجَّ معنا أبو إسحاق ومعه ابنه أبو سعيد، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدَّثا جميعًا ببغداد، ثم انصرفا، وتوفي أبو سعيد، وبقي أبو إسحاق يحدِّث، ويشهد، ويُغَسَّل الموتى، إلى أن توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن مائة وثلاث سنين، وكُفَّ بصره سنة سبع وستين وثلاثمائة. [١٦٢] إبراهيم بن الفضل الهاشمي اللغوي، [أبو إسحاق] (١). [د وا] قال الحاكم: أقام بنيسابور سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وسمعته يذكر سماعه من أبي محمد بن صاعد وأقرانه، [د ا] وسمعته يقول: سمعت أبا بكر بن دُرَيد ينشد لنفسه: ودَّعته حين لا تودِّعه … نفسي ولكنها تسير معه ثم افترقنا وفي القلوب له … ضيقُ مكانِ وفي الدموع سعة [١٦٣] إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الحيري، المعروف بأبي اسحاقك الزاهد النيسابوري. [ب ت و] قال الحاكم: قلّ من رأيت من الزهّاد مثله. [ب ت] عاش نيّفًا وتسعين سنة على الورع والزهد، يخفي شخصه من الناس، فإذا دخل وقت الظهر صلَّى في الجامع في موضع لا يُعرف، ثم يتعبّد سرًّا إلى العصر، [فينصرف على زهده وورعه، يقعد في مسجده ساعة واحدة] (٢)، وكان يصوم الدهر.

стр. 178

[ب ت] وهو من أكابر أصحاب أبي عثمان الزاهد. [ب ت] سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الصمد، وسمع الأمالي من البوشنجي والفضل بن محمد الشعراني، وسمع بصنعاء اليمن من إسحاق بن إبراهيم الدبري، ومحمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني عن محمد بن جعشم جامع الثوري، وترك الرواية عن محمد بن عبد الوهاب؛ كان يقول: سمّعوني وأنا صغير لا أضبط. [ب ت] توفي في شوَّال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة (١). [ب] ودفن في مقبرة الحيرة، وشهدت جنازته. [١٦٤] إبراهيم بن محمد بن أحمد الفقيه، أبو إسحاق البخاري. [غ ح مض] قال الحاكم: هو فقيه أهل النظر في عصره، قدم علينا (٢) حاجًّا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ، ثم توفي في تلك السنة، فإنه لم ينصرف من تلك الحجة. [١٦٥] إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري، أبو إسحاق، شيخ نيسابور في عصره، توفي ﵀ سنة اثني وستين وثلاثمائة. [غ ب ت] قال الحاكم: كان من العباد المجتهدين الحجاجين المنفقين على العلماء والمستورين.

стр. 179

[غ ب ص] عقد له الإملاء بنيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وهو أسود الرأس واللحية، وزُكَّيَ وهو كذلك في تلك السنة. [ب] حدَّث عن أبي حامد بن الشرقي بعد وفاة الشرقي بعشر سنين. [ص ت] سمع بنيسابور الإمام ابن خزيمة، وأبا العباس الثقفي السراج، والماسرجسي، والأزهري أحمد بن محمد، وأقرانهم، وبالرَّيّ أبا محمد ابن أبي حاتم وأقرانه، وببغداد أبا حامد الحضرمي وأقرانه، وبالحجاز أبا عبد الله محمد بن الربيع الجيزي وأقرانه، وبسرخس أبا العباس الدغولي وأقرانه. [غ ت س] وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدَّثًا منهم أبو العباس الأصم وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو عبد الله الصفار وأقرانهم. [غ ب] توفي بسوسنقين ليلة الأربعاء غرّة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وحُمل تابوته فصلَّينا عليه، ودُفِن في داره في بيتٍ فُتح منه بابٌ إلى مقبرة باغك، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة. [حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا أحمد بن نصر المقرئ، حدثنا عبد الله بن ( .... ) (١)، عن إبراهيم بن الأشعث، عن عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "الموحّدون من أمتي يُعَذَّبون في النار على قدر نقصان إيمانهم"] (٢). [حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا سختويه بن مازيَّار، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله ليصدق عبده إذا قال لا إله إلا الله، وإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله لم تمسَّه النار"] (٣).

стр. 180

[١٦٦] إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطّان، أبو إسحاق العابد النيسابوري. قال الحاكم: الرجل الصالح، ابن محدِّث البلد، سمع أباه، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وغيرهما، وتوفي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. [١٦٧] إبراهيم بن محمد بن مكتوم المستملي، أبو إسحاق المكتومي النيسابوري. [ب ق] قال الحاكم: كتبت باستملائه عن أبي العباس الأصم وغيره سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ثم غاب عنا وسكن الطابران بطوس سنين، ثم انصرف إلينا بعد الأربعين. [ق] سمع جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وعبد الله بن شيرويه، وغيرهما. [ب ق] توفي بطوس سنة نيّف وخمسين وثلاثمائة. [١٦٨] إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الصوفي العارف، أبو القاسم النصراباذي النيسابوري الواعظ، لسان أهل الحقائق. [ب ك ت] [س] قال الحاكم: لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال (١) الصحيحة، وكان مع تقدُّمه في التصوف من الجمَّاعين للروايات، ومن الرحَّالين في طلب الحديث. [ك] سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأقرانهما، وبالري

стр. 181

أبا محمد بن أبي حاتم وطبقته، [وأكثر عن أبي محمد وأقام عليه بسماع مصنفاته] (١)، وأدرك بالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانه، وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه، وبالشام أحمد بن عمير وأقرانه، وبمصر أحمد بن عبد الوارث وأقرانه. [ب ك ت] [س] وكان يورِّق قديمًا، فلما وصل إلى علم الحقائق تركه، وغاب عن نيسابور نيفًا وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين، وكان يعظ ويذكِّرُ على ستر وصيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين، وجاور بها، ولزم العبادة فوق ما كان من عادته، وكان يعظ بها ويذكِّر، ثم توفي بها في ذي الحجة من سنة سبع وستين، ودُفِن بالبطحاء عند تربة الفضيل بن عياض. [ب] حججتُ في تلك السنة، وكان معي ابنه إسماعيل وامرأته سُرَيْرة، وقد خرجنا لزيارة أبي القاسم، فنُعِي إلينا بقرب الحرم، وإذا به مات قبل وصولنا إلى مكة بسبعة أيام. فأما إسماعيل فإنه ترجّل ووضع التراب على رأسه حافيًا، وأما سُرَيْرة فإنها لم تدع على رأسها شعرة واحدة، فصارت كالرجل الأصلع، وكنا نبكي لبكائهما. ثم زرتُ قبره في البطحاء غير مرة، رحمةُ الله ورضوانه عليه. [١٦٩] إبراهيم بن محمد بن محفوظ بن معقل، أبو إسحاق المحفوظي النيسابوري. قال الحاكم: شيخ من أهل البيوتات، في بيته علماء وعدول وثُناء، سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السَّرَّاج وأبا العباس الماسرجسي وأقرانهم. وكان أحد المجتهدين في العبادة، وعرض عليَّ في آخر عمره أصوله؛ أكثرها بخطه وكلها صحاح، فسمعنا منه، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن تسع وثمانين سنة.

стр. 182

[١٧٠] إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الفضل بن إسحاق الهاشمي المعدَّل، أبو إسحاق بن أبي الفضل بن فضلويه المزكي النيسابوري. قال الحاكم: كان أبو الفضل محدث وقته والمزكي في عصره، وأبو إسحاق من أعيان الشهود وأكبر ولد أبيه، وطالت عشرتنا، سمع أبا حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، وأقرانهما من الشيوخ (١). له سماع كثير، وسُئل غير مرة فلم يحدِّث، وإنما علَّقنا عنه أحاديث في القديم. توفي في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة، وصلَّى عليه أخوه الفضل، ودُفن عشيةَ الجمعة في داره. [١٧١] إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الخباز المذكر الرازي. قال الحاكم: أبو إسحاق الخباز، قدم علينا نيسابور في عسكر المطوّعة الخارجين إلى طرسوس، وأميرهم عبد الله بن الأشكم الخوارزمي، وكان أبو إسحاق فقيههم وواعظهم، فانتخبت عليه وكتبت عنه بنيسابور وهو شاب. [١٧٢] إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الأصولي، أبو إسحاق الإسفراييني. [ب ي ص] [ت س] قال الحاكم: الفقيه الأصولي المتكلّم، المقدَّم في هذه العلوم، أبو إسحاق الإسفراييني الزاهد، انصرف من العراق بعد المقام بها، وقد أقر له أهلُ العلم بالعراق وخراسان بالتقدُّم والفضل، واختار الوطن إلى أن جُرَّ (٢) بعد الجهد إلى نيسابور، وبُنِي له المدرسة التي لم يُبْنَ بنيسابور قبلها مثلها، ودرَّس

стр. 183

فيها وحدَّث، سمع بخراسان (١) الشيخ أبا بكر الإسماعيلي وأقرانه، وبالعراق أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وأقرانهما (٢). [١٧٣] إبراهيم بن محب (٣) بن إبراهيم بن سليمان بن خالد العبدي، أبو إسحاق النيسابوري. قال الحاكم: سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي، وجعفر بن سوار، وطبقتهما. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. [١٧٤] إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري. قال الحاكم: [حدثنا إبراهيم بن مضارب، حدثنا الحسين بن الفضيل، حدثنا وارد بن سليمان الجرجاني، حدثنا عمرو بن جميع، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "في السواك عشر خصال: مطهرة للفم، مرضاة للرب، ومسخطة للشيطان، ومحبة للحفظة، ويشد اللثة، ويجلي البصر، وتضعيف للحسنات سبعين ضعفًا، ويبيض الأسنان، ويذهب الحَفَر، ويُشَهِّي الطعام"] (٤).

стр. 184

[١٧٥] إبراهيم بن نصر، أبو إسحاق المروزي. [١٧٦] إبراهيم بن يوسف بن لقمان الفقيه البخاري. قال الحاكم: نزيل نيسابور في دار السنة، أفادني بعض أصحابنا عنه أحاديث. [١٧٧] إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أبو العباس الأديب الشريف النيسابوري، شيخ خراسان ووجهها وعينها في عصره ﵁، وميكال كان ابن [عبد] (١) الواحد بن جبريل بن القاسم بن بكر بن ديواشي، وهو شور الملك بن سور بن شور بن سور - أربعة من الملوك - بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام [بن] (٢) جور. [ا] قال الحاكم: أبو العباس الأديب الشريف، شيخ خراسان ووجهها وعينها في عصره، سألت الرئيس أبا محمد بن أبي العباس عن نسب ميكال في العجم، فقال: ميكال بن عبد الواحد بن جبريل بن القاسم بن بكر بن ديواتشي، وهو شور الملك بن شور بن شور [بن شور]- أربعة من الملوك - بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام بن جور. [ب د ا] ولد أبو العباس بنيسابور، فلما قَلَّد أميرُ المؤمنين المقتدر بالله أباه عبد الله بن محمد الأعمال بكور الأهواز، حُمِل إلى حضرة أبيه، فاستدعى أبا بكر محمد بن الحسن الدريدي لتأديبه، فأُجيب إليه إيجابًا له، وبعث بأبي بكر الدريدي إليه، فهو كان مؤدّبه، وكان واحد عصره.

стр. 185

[ب د ا] وفي عبد الله بن محمد بن ميكال وابنه أبي العباس قال الدريدي قصيدته المشهورة في الدنيا التي مدحهم بها. [ب د] سمعت أبا العباس، وقد سُئِل عن مقصورة الدريدي فقال: أنشدنيها مؤدِّبي أبو بكر الدريدي، ثم قرأتها عليه مرارًا، فسألناه أن ينشدناها فقال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: [ب د] أما تَرَي رأسي حاكى لونه (١) … طرة صبحٍ تحت أذيالِ الدُّجى [ب] واشتعل المبيض في مسوده … مثل اشتعال النار في جزلِ الغضا [د] إلى أن بلغ إلى الأبيات، التي مدحهم الدريدي فيها، فقال: هذه الأبيات قد ذُكرنا فيها، فلو أنشدها بعضكم؟ فقرأها عليه أبو منصور الفقيه، وأقرَّ بها، وهي: [ب د] إن العراق لم أفارق أهله … عن شنآن صدَّني ولا قلى [ب] ولا أطبّي عيني مذ باينتهم … شيء يروق الطرف من هذا الورى [ب] هم الشناخيب المنيفات الذرى … والناس أذحال سواهم ولقى هم البحور زاخرٌ آذيها … والناس ضحضاح ثغابٌ وأضا إن كنت أبصرت لهم من بعدهم … مثلًا فأغضيت على وخز السفا حاشا الأميرين اللذين أوفدا … على طلا من نعيم قد ضفا هما اللذان أثبتا لي أملًا … قد وقف الشيأس به على شفا تلافيا العيش الذي رنَّقه … صرف الزمان فاستساغ وصفا وأجريا ماء الحيالى رغدًا … فاهتز غصن بعدما كان ذوى هما اللذان سَمَوا بناظري … من بعد إغضائي على لذع القذى هما اللذان عمرا لي جانبًا … من الرجا قد كان قدمًا قد عفا وقلَّداني مِنَّةً لو قُرِنَتْ … بشكر أهل الأرض عني ما وفى بالعشر من معشارها وكان كال … بحسوة في آذيَّ بحر قد طما (٢) [ب ت س] إن ابن ميكال الأمير انتاشني … من بعد ما قد كنت كالشيء اللقى [ب ت س] ومدَّ ضبعيّ أبو العباس من … بعد انقباض الذرع والباع الوزى

стр. 186

[ب ت س] نفسي الفداء لأميريّ ومن … تحت السماء لأميري الفِدا [ب د] لا زال شكري لهما مواصلًا … دهريَ أو يعتاقني صرت القنا [د] إلى ههنا قُرِئ عليه، ثم أنشدنا لفظًا إلى آخرها، وذلك في شهر رمضان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. [ب ش] سمعت أبا منصور الفقيه يقول: كنت باليمن سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فبينا أنا ذات يوم أسير في مدينة عدن إذ رأيت مؤدبًا يعلَّم متأدبًا له مقصورة الدريدي، وقد بلغ ذكر الميكالية، فقال لي: يا خراساني! أبو العباس هذا له عندكم عقب بخراسان؟ فقلت: هو بنفسه حي! فتعجب من ذلك أشد العجب وقال: أنا أعلم هذه القصيدة منذ كذا سنة (١). [ب د] وسمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم الجوري الأديب، وهو يحدثنا عن أبي بكر بن دريد، فقلت له: أين كتبت عنه ولم تدخل العراق؟ قال: كتبت (عنه) بفارس لما قَدِم على عبد الله بن ميكال لتأديب ولده أبي العباس، فقلت له: وأبو العباس إذ ذاك (صبي)، قال: لا واللهِ، إلا رجل إمام في الأدب والفروسية بحيث يشار إليه. [ب د ت] [س] سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسين الوضاحي يقول: سمعت أبا العباس بن ميكال يذكر صِلَة أبيه الدريدي في إنشائه المقصورة فيهم، قال الوضاحي: فقلت: وإيش الذي وصل إليه من خاصة الشيخ؟ فقال: لم تصل يدي إذ ذاك إلا إلى ثلاثمائة دينار وضعتها في طبق كاغد ووضعتها بين يديه. [ب] فأما سماعات أبي العباس بن ميكال فإنه لما وصل إلى فارس خصَّه عبدان الأهوازي بالمجلد الذي قرأه علينا، وسمعت أبا علي الحافظ يقول: استفدت منها أكثر من مئة حديث. [ب د] وسمع "الموطَّأ" لمالك بن أنس عن شيخ بحر فارس عن أبي مصعب، وعند منصرفه إلى نيسابور، سمع من أبي بكر محمد بن خزيمة، وأبي العباس الثقفي، والماسرجسي، وأقرانهم، وحدَّث بضع عشرة سنة إملاءً وقراءةً، وروى عنه أبو علي

стр. 187

الحافظ في مصنفاته، وأبو الحسين الحجاجي، ومشايخنا ﵃. [د] سمعت أبا محمد عبد الله بن إسماعيل يقول: [قال أبي]: (١) لما توفي أبي عبدُ الله بن ميكال، أمر أمير المؤمنين أن أُقَلَّد الأعمال التي كان يتقلَّدها أبي، فأمر لي باللواء والخِلعة، وأخرج في ذلك خادمًا من خواصَّ الخدم، وكُوتِبت فيه، فبكيت واستعفيت، والناسُ يتعجبون من ذلك، وقلت: لي بخراسان معاشٌ أرجع إليه، فلما انصرفت إلى نيسابور، جاءني أبو نصر بن أبي حية غداة جمعة، فقال: ينبغي أن تتأهّب للركوب إلى الرئيس أبي عمرو الخفاف، فإن هذا رسم مشايخ البلد معه، فركبت معه إليه، فلم يتحرك لي، فخرجت من عنده وأنا أبكي، فقال لي أبو نصر: ما الذي أبكاك؟ فقلت: سبحان الله، رددت على المقتدر لواء الولاية بفارس وخوزستان، وانصرفت إلى نيسابور حتى أزور أبا عمرو الخفاف فلم يتحرك لي، فقال لي: لا تغتم بهذا، واعمل على الخروج إلى هَراة، فإن والي خراسان أحمد بن إسماعيل بها، وإذا رآك وضربك بالصولجان وعلم محلَّك، أجلسك على رقاب كل مَن بنيسابور. فتأهّبتُ وأصلحت هديةً له، وخرجت إلى هَراة، فوصلت إلى خدمة السلطان، ورضي خدمتي ودعاني إلى الصولجان، ورضي مقامي، فلما استأذنت للانصراف، عرض عليَّ أعمالًا جليلة فامتنعت عنها (٢)، فزوَّدني بجهاز وخِلع، وكان الأمر على ما ذكره أبو نصر بن أبي حية. [د] وسمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول: قال لي الوزير أبو جعفر أحمد بن الحسين العُتبي: لما أجلسني الأمير الرشيد هذا المجلس؛ نظرت إلى جميع أهل خراسان ممن يُؤَهَّل للجلوس معي في مجلس السلطان أيّده الله، فلم أجد فيهم أَجَلَّ من أبي العباس بن ميكال، فسألت السلطان استحضاره، فلما حضر امتنع من تقلّد العمل، فقلت له: ديوان الرسائل هو مثل قضاء القضاة، أمرٌ منوطٌ بالعلم والعلماء، فتقلَّد ديوان الرسائل، فصار جليسي في مجلس السلطان، وكان على كُرهٍ من أبي العباس.

стр. 188

[د] وسمعت أبا يحيى حماد بن الحمادي يقول: لما قُلِّد أبو العباس بن ميكال الديوان، أُمِرَ أن يغيّر زيَّه من التعمُّم تحت الحنك والرداء وغير ذلك، فلم يفعل، وراجع السلطان فيه حتى أذن فيه، فكان يجلس في الديوان متطلِّسًا متعممًا تحت الحنكة. [د] وسمعت قاضي القضاة أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يذكر آثار الميكالية ببغداد، ويصف إنشاء ابن ميكال، فوُصِف له بعض أحوالهم بخراسان، فقال: آثارُهم عندنا بالعراق أكثر منها بخراسان، لأنهم ناقِلَةٌ من عندنا إلى خراسان. [ب ا] توفي ليلة الاثنين الخامس عشر من صفر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وصلَّى عليه ابنه الرئيس أبو محمد، ودفن في مقبرة باب معمر، وهو ابن اثنتين وتسعين (١) سنة. [ب] ورؤي بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قيل: بماذا؟ قال: بأحاديث حَدَّثَ بها الناس في أواخر عمري. [١٧٨] إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن سالم بن خالد السلمي، أبو عمرو الزاهد العابد، شيخ عصره في التصوف، توفي الشيخ أبو عمرو النيسابوري ﵁ ليلة السبت الثالث عشر من ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة، ودفن بشاهنبر. [ب ش] قال الحاكم: شيخ عصره في التصوف والمعاملة والعبادة، وأسند من بقي بخراسان في الرواية في وقته. [ب ص ت] [س ش] قد كان ورث من آبائه أموالًا كثيرة، حبس لنفسه القوت الذي يتعيَّش به من ورائه، وأنفق سائرها على العلماء ومشايخ الزهد. [ب] حتى لقد بلغني أنه أجلس بعض المشايخ في كثبة في البادية ومشى راجلًا.

стр. 189

[ص ش] وصحب من أئمة الحقائق: أبا عثمان الحيري وأقرانه بخراسان، وأبا القاسم الجنيد وأقرانه بالعراق، وسمع الحديث بخراسان من أبي عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، والجارودي، وأقرانهم، وبالريّ: علي بن الحسين ابن الجُنيد، ومحمد بن أيوب، وأقرانهما، وبالعراق: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم الكجي، وأقرانهما. [ب ص ش] سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يذكر أن جدَّه أبا عثمان طلب شيئًا لبعض الثغور، فتأخّر عنه، فضاق صدره، وبكى على رؤوس الناس، فأتاه أبو عمرو بن نجيد بعد العتمة ومعه كيس فيه ألفا درهم، فقال: يُجعل هذا في الوجه الذي تأخر اليوم، وهو له، ففرح به أبو عثمان ودعا له، ولما جلس في مجلسه قال: أيها الناس، لقد رجوت لأبي عمرو بما فعل، فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الأمر، وحمل كذا وكذا، فجزاه اللهُ عني خيرًا، فقام أبو عمرو على رؤوس الناس وقال: إنما حملت ذلك من مالِ أمي وهي غير راضية به، فينبغي أن تَرُدَّه عليَّ لأردَّه عليها، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس فأُخرج إليه، وتفرَّق الناس، فلما جنّ الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت وقال: يمكن أن تجعل هذا في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا، فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همة أبي عمرو. [ص] سمعت إسماعيل بن نجيد السُّلَمي يقول: أنشدوني للشافعي ﵁: كساني ربي إذ عريت عمامة … جديدًا وكان الله يخبؤها ليا وقيَّدني ربي بقيدٍ مداخلٍ … فأعيت يميني حُلَّةً وشماليا (١) [ب ص ت] [س ش] توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة، ودُفِن بشاهنبر، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. [١٧٩] إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيّب، أبو الحسن

стр. 190

النيسابوري الشعراني، وكان جدَّه شيخ عصره بخراسان، وتوفي بقريته بيهق. [ب] قال الحاكم: كان كثير السماع من جده وأبيه، وكان أحد المجتهدين في العبادة، وكنت أستخير الله في إخراجه في الصحيح فوقعت الخيرة على ذلك، والكلام فيه يطول. [ت] لم أَرْتَبْ في شيءٍ من أمره إلا روايته عن عمير بن مرداس (١)، فالله أعلم. وسألته: أين كتبت عن عمير؟ قال: لما رحلت إلى مصر بن أيوب (٢)؛ فلعله كما قال. [ب] قرأت عليه نيّفًا وعشرين جزءًا بانتخابي من الأصول. [ب ت] وتوفي في قرية بيهق في رجب سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وحدَّث ابنه بعد ذلك. [ل] حدثنا إسماعيل، حدثنا جدي، حدثنا عبيد الله العيشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس [قال:] قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلم فريضة على كل مسلم" (٣). [١٨٠] إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر، أبو سعيد الخلالي الجرجاني، سكن نيسابور وتوفي بها. [ب] قال الحاكم: سكن نيسابور، وبها مات، وكان أحد الجوَّالين في طلب الحديث والورَّاقين في بلاد الدنيا والمفيدين، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري وحامد بن محمد بن شعيب، وبالبصرة محمد بن الحسين بن مكرم، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن محمد بن زيدان البجلي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن المثنى، وبالرقة الحسين بن عبد الله الرقي، وبعسقلان محمد بن

стр. 191

قتيبة، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، وطبقتهم (١). [ب] انتقى عليه أبو علي الحافظ، ثم عقدت له المجلس بعد وفاته غداة الأحد، وكان يملي من أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم، فإنه صار بتجارته موسعًا عليه بنيسابور بعد أحواله القديمة. [ب ت] توفي في صفر سنة أربع وستين وثلاثمائة، [ب] وهو ابن سبع وثمانين سنة، ودفن بمقبرة باب معمر. [١٨١] إسماعيل بن عبد الله بن عمر [بن] (٢) سليمان، أبو منصور بن أبي العباس، الكوكبي النيسابوري. [١٨٢] إسماعيل بن أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو محمد بن أبي حامد الإسماعيلي الطوسي. [ب ص] قال الحاكم: سمع الحديث قبلنا [و] معنا، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، وتقلَّد القضاء بخراسان غير مرة. [ب] وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور، وتوفي ببخارى سنة سبع وستين وثلاثمائة.

стр. 192

[١٨٣] إسماعيل بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو إبراهيم الإستراباذي. [١٨٤] إسماعيل بن إبراهيم بن محمد الفقيه المقرئ، أبو محمد الهروي. [ب ص] قال الحاكم: كان من صالحي أهل العلم والمقدَّمين في معرفة القراءات، طلب العلم بخراسان والعراق، وهو من أجلَّ بيتٍ لأهل الحديث بهَراة. [ص] وحدثني عن [ … ] (١)، عن محمد بن الحسن؛ أن امرأةً قالت لزوجها: يا سُفْلة، فقال لها: إن كنتُ سفلةً فأنتِ طالقٌ ثلاثًا، فاختصما إلى أبي حنيفة، فقال للزوج: أحائكٌ أنت؟ قال: لا، قال: أسَمَّاكٌ أنت؟ قال: لا، قال: أحجَّامٌ أنتَ؟ قال: لا، قال: قُم، فلستَ سُفْلَةً. [١٨٥] إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن [محمد] (٢) إبراهيم الخزرجي، أبو يعقوب العمَّاري النيسابوري. قال الحاكم: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عمَّار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي العمَّاري، كان يديم الاختلاف معنا لسماع الحديث ويكتب بخطه، ويواظب على العلم، ثم خرج إلى الحج، وكان عديل الحاكم أبي الطيب بن فُوْرس، فانصرف ومرض، ثم جُنّ، وبقي على ذاك سنين إلى أن توفي بعد التسعين والثلاثمائة. [حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن أبي عمَّار الأنصاري: وجدتُ في كتاب عمَّي أبي إسحاق بن إبراهيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد التميمي،

стр. 193

حدثنا أبي، حدثنا نوح بن أبي مريم، حدثنا أبان، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُعاد المريض حتى يمرض ثلاثة أيام"] (١). [١٨٦] إسحاق بن إبراهيم بن عمرويه البخاري، أبو إبراهيم الفقيه. [١٨٧] إسحاق بن سعد (٢) بن الحسن بن سفيان الشيباني، أبو يعقوب النسوي. [ب] قال الحاكم: قدم علينا بنيسابور غير مرة، وقد انتخبتُ عليه في مجالسنا بنيسابور غير مرة، وكذلك في قريته بالشرمغول، سمع بناحيته: جدَّه، وعبد الله بن محمد الفرهاذاني، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه، وبالعراق من أبي بكر بن الباغندي، وأبي بكر بن المجدَّر، وأبي القاسم بن منيع، وأقرانهم. [غ] بلغني أنه توفي بنسا سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. [سمعت إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان يقول: سمعت جدي يقول: سمعت أبا ثور يقول: ما رأيت مثل الشافعي ﵁، ولا رأى الشافعي مثل نفسه] (٣). [نا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، نا جدي، نا عمار بن زربي، نا

стр. 194

بشر بن منصور، عن شعيب بن الحبحاب (١)، عن أبي العالية، عن مطرّف - يعني ابن عبد الله بن الشَّخَّير -، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "أقِلّوا الدخول على الأغنياء، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله "] (٢). [١٨٨] إسحاق بن محمد بن اسحاق بن محمد [بن] (٣) قبيصة المعدل النيسابوري. [١٨٩] إسحاق بن محمشاد الزاهد، أبو يعقوب الكرامي، شيخهم وإمامهم، ذكر الحاكم ﵀: سمعتُ من الثقة أنه أسلم على يد أبي (٤) يعقوب الكرامي من أهل الكتاب والمجوس بنيسابور ما يزيد على خمسة آلاف رجل وامرأة. [ب] قال الحاكم: شيخهم وإمامهم في عصره، كان - على الحقيقة - من الزُّهّاد العبّاد المجتهدين، التاركين للدنيا مع القدرة عليها أن لو شاء، سمع العلم من جماعة من الفريقين، ثم اشتغل بالوعظ والذكر. قال في مواعظه: ألا تدخلون مدينة رسول الله ﷺ ، فتسألون عن قصوره وبساتينه، ثم تسألون عن منازل ابنته فاطمة، وعن حُلِيَّها وجواهرها، ثم تسألون عن قصور أصحاب راياته والخلفاء من بعده؟ ثم قال: واللهِ لو فعلتم لم تجدوا منها شيئًا ولعلمتم أنكم على ضلال في طلب الدنيا. [ب ت] سمعت من الثقة أنه أسلم على يديه، من أهل الكتابَين والمجوس بنيسابور،

стр. 195

ما يزيد على خمسة آلاف رجل وامرأة. [ب] وتوفي عشية الخميس، ودفن عشية الجمعة، الخامس والعشرين من رجب، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وصُلَّي عليه في جبانة خوانجان، فإن ميادين البلد لم تَسَع ذلك الخَلْق. [ب ت] فأما أنا فما رأيت بنيسابور قَطُّ مثل ذلك الجمع، وما أرى أنه تخلَّف عنه أحد من السلطان والرعية والفريقين. [١٩٠] إسحاق بن أحمد بن شيث بن الحكم، أبو نصر الفقيه البخاري الصفّار. [ب د ح] قال الحاكم: قدم علينا حاجًّا، وما كنت رأيت ببخارى في سنَّه في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواعٍ من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه. [ب د] أنشدني إسحاق بن أحمد بن شيث الفقيه لنفسه: [ب د] العينُ من زَهَر الخضراء في شُغُل … والقلبُ من هيبة الرحمن في وَجَل [د] لو لم تكن هيبة الرحمن تردعني … شرقت من قبلي في صحن خدٍّ ولي [د] يا دُميةً خلقت كالشمس في المثل … حوريُّ جسم ولكن صورة الرجلِ [د] أو كان صيدُ الدمى والمرد من عملي … لكنتُ من طرب كالشارب الثملِ [د] لكنني من وثاق العَقْلِ في عُقُل … وليس لي عن وفَاقِ العقلِ من حولِ [د] اللهُ يرقبني والعقل يحجبني … فما لمثلي إذًا في اللهو والغَزَلِ [د] كلَّفتُ نفسي عِزًّا في صيانتها … دينُ الورى لهم طُرًّا وديني لي [١٩١] إسحاق بن محمود بن الجرّاح، أبو يعقوب الملطي (١).

стр. 196

قال الحاكم: قدم علينا نيسابور وهو كهلٌ مقيم، وكان من الملازمين لأبي العباس الأصم حتى سمع حديثه، وسمع أبا عروبة الحراني وأقرانه. [١٩٢] أحيد بن أحمد بن حسر، أبو أحمد البخاري. [١٩٣] أسد بن الهيثم بن عبيد الله المصري، أبو الهيثم. [١٩٤] أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله، أبو سعيد (١) الرستمي الهروي. قال الحاكم: من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ، وهو الذي قد كان أبو عبد الله الوضاحي أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة: (أقسمت بالنرجس والورد) أبيات له يقول في آخرها: ما خلق الرحمن في خلقه … أكمل ظرفًا من أبي سعد فقدم أبو سعد الرستمي بنيسابور حاجًّا سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وحدّث عندنا وبالعراق. [١٩٥] أسامة بن علي الهمداني، نزيل نيسابور. * * *

стр. 197

[حرف الباء] [١٩٦] بكر بن محمد بن حمدان، [أبو أحمد] (١) المروزي الصيرفي المعروف بالدخمسيني. [ب ت] قال الحاكم: محدَّث خراسان في عصره، وما أراه جلس في حانوت قط، فإنه كان ينادم الأمراء المقدمين من آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدمه. [ب] وقد كان سمع من أبي حاتم الرازي وذهب سماعه منه، وقد كان سمع "التاريخ" من ابن أبي خيثمة مع ابن قريش، وسماعه كان عنده، فقصرنا في طلب سماعه، ثم فاتنا الكتاب فلم نجده عاليًا عند أحد، وقد كان أبو أحمد ورد نيسابور مع الأمير السعيد، وسمع منه مشايخنا أبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي وأبو أحمد محمد بن علي الزُراري وغيرهما، سمعتهما جميعًا يذكران سماعهما بنيسابور، وأما أنا، فإني أقمت عليه سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ونظرت في أكثر كتبه، إلى أن ورث من مولًى له - مات بسمرقند - ميراثًا، وتأهّب للخروج بنفسه في طلب ذلك الميراث، فشيّعته إلى كشميهن، وقرأت عليه بها البقايا التي كانت بقيت عليّ. [ب ت] وخرج إلى بخارى، وقُضِيت حوائجه وسُئِل المقام بها، ثم بلغني أنه توفي بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (٢). [حدثنا بكر بن محمد بن حمدان، حدثنا محمد بن خشنام ببلخ، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا حفص بن غياث، عن أبيه، عن جده، عن عليًّ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من كتابٍ يُلقى بمضيعةٍ من الأرض

стр. 198

فيه اسمٌ من أسماء الله إلا بعث الله إليه سبعين ألف ملك يحفّونه بأجنحتهم ويقدّسونه حتى يبعث الله وليًّا من أوليائه فيرفعه"] (١). [حدثنا بكر بن محمد بن حمدان بمرو، حدثنا إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "نسخت سورة النساء القُصرى كل عدة ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] " (٢). [حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا ( .... ) بن عبد الله النيسابوري، حدثنا عبد الوهاب بن الضحّاك، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن عمارة، حدثنا الحارث بن نعمان، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "سَعَةٌ في الرزق ورَدْعُ شُبَه الشيطان الوضوء قبل الطعام وبعده"] (٣). [١٩٧] بكر بن أحمد بن زكريا، أبو عمرو الشاهد، المعروف بالعدني.

стр. 199

[١٩٨] بالويه بن محمد بن بالويه، أبو العباس المزيناني. قال الحاكم: كان وكيل أبي أحمد الحسين بن علي التميمي بنيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وأبا عبد الله محمد بن علي المستملي المروزي وأقرانهم. [١٩٩] بشر بن أحمد بن بشر بن محمود بن أشرس الإسفراييني. [ب ق] قال الحاكم: أبو سهل الدهقان الإسفراييني، كان شيخ الناحية في عصره، وأحد الرحالة (١) المذكورين بالشهامة، ومحدَّث وقته من أصول صحيحة. [ق] سمع بخراسان أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء، وأحمد بن سهل بن مالك الإسفراييني، وجعفر الشاماتي، وإبراهيم بن علي، وسمع بالعراق أبا بكر جعفر بن محمد الفريابي، وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأبا محمد بن ناجية، وسمع المسند من أبي يعلى الموصلي. [ب ق ت] [س] كان له مجلس للإملاء بنيسابور، وانتخبتُ عليه غير مرة، وتوفي ليلة الجمعة السابع من شوال سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ابن نيّف وتسعين سنة.

стр. 200

[٢٠٠] بشر بن محمد [بن محمد] (١) بن ياسين بن النضر بن سليمان، [أبو القاسم] (٢) النيسابوري، القاضي [ابن] (٣) القضاة بنيسابور. [ب س] قال الحاكم: كان حَسَن الوجه، حَسَن الخُلق، طلقَ النَّفْس، كثير الذَّكر والصلاة ليلًا ونهارًا، شديد الميل إلى الصالحين والمتصوفة. [ب س] سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس السّرّاج، وبسرخس أبا العباس الدغولي، وأبا الحسن بن إسحاق بن مزيد، وأقرانهما، وببلخ أبا القاسم بن حمّ الفقيه، وأبا بكر بن طرخان، وأقرانهما، وعدّة. [ب] كان كثير السماع إلا أنه ضيَّع كتبه وسماعاته، فلما حدّث لم يجد منها إلا القليل، وأول مجلس جلس للإملاء في مسجد أبيه في المربعة يوم الثلاثاء الخامس من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم مرض فأملى المجلس الثاني في داره. [ب ق س] توفي صبيحة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، [س] وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وشيّعه الأمير العادل محمد بن إبراهيم، فقدَّم أبا القاسم القاضي ابن قاضي الحَرَمين للصلاة عليه. [٢٠١] بشر بن عبد الله البصري، أبو أحمد، نزيل نيسابور. قال الحاكم: حدثنا عن أبي خليفة بحديث منكر، وحدَّث عن عبدان الأهوازي وزكريا الساجي، كتبنا عنه مرة بنيسابور، ثم لقيته بمرو سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وبلغني أنه مات بقرب ذلك. * * *

стр. 201

[حرف الجيم] [٢٠٢] جعفر بن محمد بن الحارث، [أبو محمد] (١) المراغي، نزيل نيسابور. [ب بلد] قال الحاكم: نزيل نيسابور، شيخ الرحالة في طلب الحديث وأكثرهم له جمعًا، كتب الحديث بأصابعه نيَّفًا وستين سنة، ولم يزل يكتب إلى أن توفّاه الله تعالى، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم، سمع ببغداد أبا بكر جعفر بن محمد الفريابي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليم المروزي، [ب] وبالبصرة أبا خليفة القاضي وزكريا بن يحيى الساجي، وبالكوفة عبد الله بن محمد بن سواد الهاشمي، وبالأهواز عبد الله بن أحمد الجواليقي، وبتستر أحمد بن يحيى بن زهير، وبمكة المفضل بن محمد الجَنَدي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى، وغيرهم (٢). [ب] ورد نيسابور سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، فكتب عن الشرقي ومكي وأقرانهما، ثم خرج إلى أبي العباس الدغولي، وأقام عليه حتى كتب الكثير من حديثه، ثم خرج إلى هراة، وانصرف إلينا، وعهدي به كل سنة يتأهّب للخروج ويقول: أنا خارج في هذا الموسم، فقد خشيت على كتبي بالعراق والشام أن تذهب، ثم لا يخرج، روى عنه أبو علي الحافظ حديث أبي العميس عن الشعبي. [ب بلد] [ت] توفي بنيسابور يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن نيف وثمانين سنة. [ش] سمعت جعفر بن محمد بن الحارث المراغي يقول: سمعت منصور بن

стр. 202

إسماعيل التميمي المصري ينشد: الناس بحر عميق … والبعد عنهم غنيمة وقد نصحتك فانظر … لنفسك المسكينة [٢٠٣] جعفر بن أحمد بن محمد الصوفي العابد، أبو القاسم بن المقري الرازي، شيخ عصره في التصوف والتوكل. قال الحاكم: سمع أبا محمد بن أبي حاتم، وجماعة. توفي في شعبان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [٢٠٤] جعفر بن نعيم بن شادان بن قنبر، أبو محمد النيسابوري. [٢٠٥] جعفر بن محمد بن جعفر، أبو محمد بن أبي بكر بن جعفر البشتي النيسابوري. [٢٠٦] جعفر بن الفضل بن عيسى الفقيه، أبو محمد الشاشي. [٢٠٧] جميل بن محمد بن جميل، أبو الحسين الزَاوَهي. قال الحاكم: حدثنا على باب أبي العباس الأصم، سمع حاتم بن محبوب السامي وغيره من شيوخ هراة. [٢٠٨] جمعة بنت أحمد بن محمد بن عبيد الله الرئيس النيسابورية، من ولد عثمان بن عفان ﵁. * * *

стр. 203

[حرف الحاء] [٢٠٩] الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي، أبو محمد الفارس القطّان، نزيل نيسابور. قال الحاكم: شيخ صالح، ثقة في الحديث، فهمٌ في الرواية، سمع أبا محمد جعفر بن درستويه، وحماد بن مدرك، الفارسيين، وببغداد عبد الله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وطبقتهم. ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وكتبنا عنه في خانِ الفُرْس، وأكثرنا الاختلاف إليه، وتوفي بنيسابور في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. [٢١٠] الحسين بن أحمد بن موسى، أبو علي الفارسي. [٢١١] الحسن (١) بن أحمد بن الحسن بن موسى القاضي، أبو علي البيهقي. قال الحاكم: القاضي أبو علي البيهقي الأديب الفقيه، كان من أعيان فقهائنا، ولي قضاء نيسابور وغيرها من المدن بخراسان، وكان إخباريًّا؛ سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السّرّاج، وببغداد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وطبقتهم، وتوفي ببيهق في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [٢١٢] الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد، أبو منصور بن أبي الحسن المعاذي المزكي النيسابوري. قال الحاكم: كان من أعيان أهل البيوتات ووجوه أهل المروءات، سمع

стр. 204

أبا عمران موسى بن العباس الجويني وغيره من مشايخ خراسان، اشتغل بالدهقنة وأسباب المروءة إلى أن تقلّد التزكية، فأقبل على قراءة القرآن وعقد مجلس القراء والتقشف والإنابة ورزق حسن العاقبة، وتوفي في السابع من رجب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه الحاكم أبو القاسم بن ياسين. [٢١٣] الحسن بن أحمد بن عبيد الله، أبو الغازي (١) الصوفي البغدادي. قال الحاكم: كان صحب المشايخ بالعراق، والحجاز، والشام، وأقام بنيسابور مدة، وخرج إلى مرو، وبلغني أنه مات بها. سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد بن عبيد الله الصوفي البغدادي يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: كان عندنا شاب عَبَدَ الله عشرين سنة، فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا أعجلت في التوبة والعبادة، وتركت لذات الدنيا، فلو رجعت فإن التوبة بين يديك، قال: فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا، قال: فكان يومًا في منزله قاعدًا في خلوة فذكر أيامه مع الله فحزن عليها. وقال: أترى إن رجعت يقبلني؟! قال: فنودي: يا هذا! عبدتنا فشكرناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإن رجعت إلينا قبلناك. [٢١٤] الحسن بن أحمد بن يعقوب بن موسى بن أمير المؤمنين [المأمون] (٢)، أبو محمد المأموني. قال الحاكم: سمع أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد. قد كنت رأيته ببغداد في مجلس قاضي القضاة محمد بن صالح، فورد نيسابور وأقام بها سنين، ثم فارقها وخرج على طريق جرجان.

стр. 205

[٢١٥] الحسن بن أحمد بن محمد بن حفص الحرشي النيسابوري، أبو علي بن أبي (١) عمرو الحيري. قال الحاكم: سمع أباه، وأبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، ورأى أبا العباس السّرّاج ولم يسمع منه، توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه القاضي أبو بكر، ودُفِن في داره. [٢١٦] الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان العدل، أبو محمد المخلدي النيسابوري. [ب ق] قال الحاكم: هو شيخ العدالة، وبقية أهل البيوتات في عصره. [ب ق س] وهو صحيح الكتب والسَّماع، متقن في الرواية، صاحب الإملاء في دار السنة. [ق] سمع أبا العباس الثقفي، وأبا بكر أحمد بن الحسن الذهبي، والمؤمل بن الحسن، وغيرهم. [س] سمعته يقول: شهدتُ سنة إحدى وعشرين فعُدلت، وسجل الحاكم بشهادتي. [ب ق س] توفي أبو محمد المخلدي العدل في ليلة الخميس، ودُفِن عشية الخميس الخامس من رجب سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. [٢١٧] الحسن بن أحمد بن جعفر [] (٢)، أبو سعيد بن أبي بكر اليزاذي التاجر.

стр. 206

[٢١٨] الحسن بن أحمد بن علي بن مهران، [أبو القاسم] (١) القهستاني. [ب] قال الحاكم: الأديب الفقيه الزاهد، سمع الحديث بالعراقين، والحجاز، ومصر، والشام. وكانت رحلته في التصوف، وكان الأمير أبو علي بن ناصر الدولة جالسه، وتَلْمَذ له، وتخرّج به، ورد نيسابور غير مرة فلم يحدَّث، ثم سألته فحدّث بنيسابور سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمائة. [ب حلب] وحكى لنا عنه أنه رأى في المنام مُنشدًا يُنْشِدُ هذا البيت: أتَفْرَح بالأيام تمضي وتنقضي … وعُمرك فيها لا محالة يذهبُ قال: فلما استيقظت أضفت إليها بيتًا آخَرَ: عجِبْتُ لمختار الغِنى وهو فَقْرُه … وعامرِ دارٍ وهو في الدار يخربُ [حلب] وسمعت أبا القاسم يقول: كنا نختلف إلى مجالس سيف الدولة بالشام، فكاد أن يقع في نفسي ما ليس من مذهبي، فقلت: الدهر ساومني عمري فقلت له … لا بعت عمري بالدنيا وما فيها ثم اشتراه تفاريقًا بلا ثمن … تبت بدا صفقة قد خاب شاريها ذلت صعاب المعاني لي فأدركها … فهمي ونفسي أعيتني معانيها [حلب] وأنشدني لنفسه في المحبرة: له قلب زنديق ووجه موحد … وآذان مرجئ وحلقوم مجبر وقسوة معشوق وذلة عاشق … وظاهر كافور وباطن عنبر [ب] توفي بقاين في ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. [٢١٩] الحسن بن جعفر بن عبيد الله الكوفي، أبو محمد الكاتب، المقيم بنيسابور.

стр. 207

[٢٢٠] الحسن بن الحسين بن محمد العابد، أبو علي القاري النيسابوري. قال الحاكم: سمع خاله محمد بن أشرس، وأحمد بن سلمة. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. [٢٢١] الحسن بن [حمشاد بن] (١) سختويه بن نصر، [أبو محمد] (٢) التميمي النيسابوري. قال الحاكم: أخو علي، سمع السري بن خزيمة، وأبا إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وأحمد بن أبي خيثمة. توفي في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، عن خمس وثمانين سنة. [٢٢٢] الحسن بن الحسن بن محمد الحليمي (٣) الجرجاني. قال الحاكم: أبو الفضل الحليمي الجرجاني، ولد هو وأخوه الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي في سنة واحدة؛ سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأبو عبد الله من حُرَّة جرجانية، وأبو الفضل من جارية تركية. وأبو عبد الله حدّث وقضى في بلاد خراسان. [٢٢٣] [٤١/ ب] الحسن بن زيد الكاتب، أبو محمد البخاري، نزيل نيسابور. [٢٢٤] الحسن (٤) بن سابور، أبو علي الطبري. قال الحاكم: أبو علي الطبري المفيد بنيسابور، كان من القراء العباد

стр. 208

المجتهدين في صيام النهار وقيام الليل سمع أبا نعيم عبد الملك الإستراباذي وورد نيسابور أيام الشرقي، وكان يفيد سنين، ثم خرج بعد وفاة أبي عبد الله الصفار سنة تسع وثلاثين إلى مرو وسكنها، فدخلتها سنة ثلاث وأربعين وهو يفيد عن أبي العباس المحبوبي وأبي الحسن السني، أقمت بها سبعة أشهر، ولعله لم يفارقنا، ثم جاءنا نعيه من مرو، ومات بها في رجب من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. [٢٢٥] الحسن بن علي بن محمد البلخي، أبو علي. [٢٢٦] الحسن بن علي بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري. [٢٢٧] الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان الصبي التمتامي البغدادي، أبو محمد. [غ ب ل] [ن] قال الحاكم: كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدَّث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن الباغندي وعبد الله بن إسحاق المدائني وعبد الله بن زيدان البجلي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها. [غ ب] قدم علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. [ب] فبقي عندنا يحدَّث ويسمع إلى سنة ثلاث وأربعين. [غ ب] ثم خرج إلى ما وراء النهر، وبلغني أنه توفي بإسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. [ن] حدثنا أبو محمد التمتامي، عن أبي بكر محمد بن هارون، عن سجادة، [] (١) عن يحيى الأسلمي، عن برد بن سنان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة فوضع يده اليمنى على اليسرى.

стр. 209

[٢٢٨] الحسن بن علي بن عمرو القزويني. [٢٢٩] الحسن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو سعيد الحاكم النيسابوري، من أعيان أئمّة أهل النظر. [٢٣٠] الحسن بن علي بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العلوي الواعظ الشهيد ﵁. [٢٣١] الحسن بن كوشاذ الأديب البارع الرئيس العالم، أبو العلاء الأصبهاني، استوطن نيسابور وبها مات. قال الحاكم: من أجلَّ أهل أصبهان أبوة وأقدمهم نعمة ورياسة، وكان إذا رآه الإنسان يملأ العين، فإذا نطق فكأنه ينثر الدر، فارق رياسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها. سمع بالبصرة أبا روق أحمد بن بكر الهزاني، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي. وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لأبي العلاء أربعمائة جريب باقلي مزروعًا في قراح واحد. حدّث بنيسابور سنين، وتوفي في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [٢٣٢] الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفراييني، ابن أخت أبي عوانة. [ب ت س] قال الحاكم: كان محدَّث عصره، وكان من أحسن الناس سَماعًا وأصولًا؛

стр. 210

[ب] بفائدة خاله، فإنه رحل به سنة سبع وثمانين ومائتين بعد أن سمعه بإسفرايين عن أبي بكر بن رجاء وأحمد بن سهل بن مالك، وبنسا عن الحسن بن سفيان والفرهاذاني، وسمع بالريّ محمد بن أيوب، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وبالبصرة الحسن بن سهل المجوز، وبالأهواز أحمد بن سهل بن أيوب والحسين بن داود الصواف، وجماعة كثيرة سواهم مثل أبي خليفة القاضي وعبدان الأهوازي (١). [ب] جمع له خاله حديث مالك بن أنس وغيره. كتبنا عنه من سنة خمس وثلاثين إلى نيف وأربعين، كان يقدم البلد في كل سنة قدمة لا تخطئه ويحمل إلينا من أصوله ما نستفيده. [ب ت س] توفي في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. [حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، ثنا أبي، عن عمه، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال أعرابي: يا رسول الله، مَن يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال ﷺ : "الله"، قال: الله؟ قال ﷺ : "الله"، قال: نجونا ورب الكعبة! قال ﷺ : "وكيف يا أعرابي؟ " قال: لأن الكريم إذا قدر عفا] (٢). [٢٣٣] الحسن بن محمد بن محمد بن شيظم التميمي، أبو علي الحاكم البلخي.

стр. 211

[٢٣٤] الحسن بن محمد الفقيه، أبو علي الطبسي. [٢٣٥] الحسن [بن أحمد] (١) بن محمد بن الليث المقرئ، أبو علي الفارسي. [ب ت س] [ش] قال الحاكم: هو متقدَّمٌ في معرفة القراءات، حافظ للحديث، كثير الرحلة والسماع، قدم نيسابور أيام أبي العباس الأصم فكتب عنه، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين، [ب] وقد زاد في كل نوع من العلم، ودخل العراق، وكان ما علمته من المشهورين من أهل العلم. [٢٣٦] الحسن بن محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، [أبو محمد الماسرجسي] (٢) النيسابوري. قال الحاكم: كان أديبًا فصيحًا، حجّ مع أبيه سنة إحدى وأربعين، [و] حججت معهما، فجاء أهل العلم ببغداد يسألون الشيخ أبا بكر أن يحدّثهم، فقال: أنا لم أستصحب شيئًا من مسموعاتي، فسألت [] (٣) الحسن فقال: قد حملت أنا شيئًا من سماعي من محمد بن إسحاق، فكتبنا عن الحسن، وكان أبو بكر (٤) يندم على ما ضيع من سماعاته إلى أن وردنا نيسابور فعقدنا له المجلس. توفي في شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.

стр. 212

[٢٣٧] الحسن بن محمد بن نصر بن عثمان بن الوليد بن مدرك، [أبو محمد المتطبب] (١) الرازي. [ب ن] قال الحاكم: قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكان يحدَّث عن الكديمي وأقرانه بالعجائب. [ب] وكان ينزل الخشّابين. [ن] حدثنا أبو محمد المتطبب الرازي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الأصمعي قال: كنت عند أمير المؤمنين الرشيد إذ دخل عليه الفضل بن الربيع، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين بلطيفة، قال: وما هي؟ قال: عندي جاريتان إحداهما مكية والأخرى مدنية، جلستا تغمزاني فهيّجتاه عليَّ، فقامت المكية فجلست عليه، فقالت المدنية: ما أنصفتني! حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه "من أحيا أرضًا ميتة فهي له"، فقالت المكية: فإن ابن عيينة حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه "ليس الصيد لمن أثاره، إنما الصيد لمن اصطاده" (٢). [٢٣٨] الحسن بن محمد [بن محمد] (٣) بن علي، [أبو علي] (٤) الروذباري الطوسي. [ب ت] قال الحاكم: كتبنا عن جده أبي عبد الله وعن أبيه أبي الحسن. [ب ق ت] ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الأشراف والعلماء ليُسْمَع منه كتاب "السنن" لأبي داود السجستاني، وعُقِد له المجلس في الجامع، فمرض ورُدَّ إلى وطنه بالطَّابران، فتوفي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعمائة رحمة الله عليه.

стр. 213

[٢٣٩] الحسن بن محمد بن أحمد بن زياد العدل، أبو سعيد الرازي. [٢٤٠] الحسن بن محمد بن الحسن العدل، أبو سعيد بن أبي العباس بن الحسن الصيدلاني النيسابوري. [٢٤١] الحسن بن محمد بن عبد الله الدينوري، أبو محمد. [٢٤٢] الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، أبو الفضل البخاري. قال الحاكم: كان هو وأبوه من ذوي اليسار والثروة، له خطَّة ومسجد وبساتين، فأنفق هذه الأموال على العلماء والصُّلحاء، وبقي يأوي إلى مسجد. توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ﵀. [سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب [يقول:] سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول: سمعت أبا خالد السقاء يقول: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ ونظر إلى طير -: "طوبى لكِ يا طير، تقع على الشجرة، وتأكل الثمر، وتصيرُ إلى غير حساب"] (١).

стр. 214

[٢٤٣] الحسن بن يعقوب بن يوسف الصوفي النيسابوري، المعروف بالحداد، الديَّن الورع الزاهد صاحب الخانقاه مجمع الزهاد والصوفيّة، توفي ﵀ في رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وهو في سنّ النبي ﷺ ، وشهدت جنازته بالحيرة ودفن بقرب المشايخ الستة. قال الحاكم: الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية، سمع إبراهيم بن علي الذهلي والحسن بن سفيان وعمران بن موسى وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشيء من مصنفاته، وكتب عنه، توفي في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي ﷺ ابن ثلاث وستين سنة، وشهدت جنازته بالحيرة، ودفن بقرب المشايخ الستة. [٢٤٤] الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن السجزي، أبو محمد الأديب. [٢٤٥] الحسن بن أحمد بن موسى، أبو علي الفامي النيسابوري. [٢٤٥/ ١] الحسن بن أحمد بن الحسن بن موسى القاضي، أبو علي البيهقي الأديب الفقيه. [٢٤٥/ ٢] الحسن بن محمد بن محمد بن علي، أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطوسي [٤٢/ أ] الروذباري. [٢٤٦] الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ، أبو علي النيسابوري،

стр. 215

واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والرحلة، ذكره في الشرق كذكره في الغرب، مقدم في مذاكير الأئمة وكثرة التصنيف، توفي ﵁ الخامس عشر من جمادى الأولى لسنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر. قال الحاكم: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والرحلة، ذكره بالشرق كذكره بالغرب، مقدَّم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد. [ب ك ق] [ت ظ] سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب وعلي بن الحسين الصفار - صاحب يحيى بن يحيى - وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وعبد الله بن شيرويه، وبهراة - وهي أول رحلته - أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن، وبنسا الحسن بن سفيان، وبجرجان عمران بن موسى وأقرانه، وببغداد عبد الله بن ناجية والقاسم بن زكريا المطرز وأقرانهما، وبالكوفة محمد بن جعفر الكوفي القتات، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي وزكريا الساجي، وبالأهواز عبد الله بن أحمد عبدان، وبواسط جعفر بن أحمد بن سنان، وبالجزيرة من أبي يعلى الموصلي "المُسْنَد" من أوله إلى آخره، ودخل الشام فكتب بها عن أصحاب إبراهيم بن العلاء وسليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل والمعافى بن سليمان، وبمصر أبا عبد الرحمن النسائي، وبمكة عن المفضل بن محمد الجَنَدي، وبأصبهان محمد بن نصير. [ب ك ق] [بلد ش] وعُقِد له مجلس الإملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ستين سنة، فإن مولده كان سنة سبع وسبعين، ثم لم يزل يحدَّث بالمصنفات والشيوخ بقية (١) عمره. [ب ك س] سمعت أبا علي الحافظ يقول: كنت أختلف إلى الصاغة وفي جوارنا بباب معمر فقيه كرامي يُعرف بالولي، فكنت أختلف إليه بالغدوات وآخذ عنه الشيء بعد الشيء من مسائل الفقه، فقال لي أبو الحسن الشافعي: يا أبا علي لا تضيع أيامك، ما تصنع بالاختلاف إلى الولي وبنيسابور من العلماء والأئمة عدة، فقلت له: إلى مَنْ أختلف؟ قال: إلى إبراهيم بن أبي طالب. [ب ك ص] [س] فأول ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع وتسعين
следующие страницы →