← Тараджим

Тараджим · id 1005

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

أبو معاوية البيروتي

Полный текст (512 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

[٢٩٣] ربطة بنت عبد الله العابدة الزاهدة النبسابورية. * * * [حرف الزاي] [٢٩٤] الزبير بن عبد الواحد بن أحمد (١) بن زكريا، أبو عبد الله الإستراباذي. [ك س] قال الحاكم: قدم نيسابور بعد منصرفه من الحسن بن سفيان سنة ثلاث وثلاثمائة، فسمع المسند من عبد الله بن شيرويه، وكتب عن جعفر الحافظ وأقرانهما، وكان أقام بنيسابور سنتين، فأما رحلته إلى آفاق الدنيا فمشهورة (٢). [ك] سمع أبا خليفة، وعبدان، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعلي بن محمد بن سليمان بمصر، ومشايخ الشام. [غ ك ب] [س] وكان الزبير من الصالحين المستورين (٣) الثقات الحفاظ، صنّف الشيوخ والأبواب. [غ ك ب] كتبت عنه بأسداباذ في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ثم دخلت أسداباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة، فحضرني أخوه أبو عمرو عثمان بن عبد الواحد وكتبت عنه، وسألته عن وفاة الزبير فذكر أنَّه توفي بأسداباذ غرة ذي الحجة من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 247

[ك] كان الزبير أحد أركان الحديث، وكان ﵀ من عمال الله، ومن أصحاب الحقائق، كتب معي كتابًا إلى أبي علي الحافظ يعظه فيه، فأوصلت الكتاب واسترجعته (١)، وهو عندي بخطه، من نظر فيه عرف محل الزبير من الدين. [٢٩٥] زيد بن الحسين [بن] (٢) داود بن علي الحسيني العلوي. [٢٩٦] زيد بن عيسى بن جعفر بن مهدي الكوفي. [٢٩٧] الزبير بن عبيد الله بن موسى بن الحارث الثوري (٣)، أبو يعلى البغدادي. قال الحاكم: نزيل نيسابور. سمع أبا القاسم بن منيع، وأبا محمد بن صاعد، وأقرانهما. وسمع بالبصرة وخوزستان وأصبهان وبلاد أذربيجان، ثم دخل بلاد خراسان وسمع بها الكثير، ثم انصرف الى البصرة ودخل بغداد، ثم بلغني أنَّه توفي سنة سبعين وثلاثمائة بالموصل. [٢٩٨] زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السرخسي، أبو علي المقرئ، شيخ عصره. [ي ق] قال الحاكم: شيخ عصره بخراسان، سمع بخراسان أبا لبيد محمد بن إدريس وأقرانه، وبالعراق أبا القاسم البغوي وأبا محمد يحيى بن صاعد وأبا الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وأبا يعلى محمد بن زهير الأيلي

стр. 248

وأقرانهم، وكانت رحلته في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وانصرف إلى نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ومشايخنا متوافرون، فأقام عندنا سنة يحضر مجالس مشايخنا. [ي ق ت] [س] وسمعت مناظرته إذ ذاك في مجلس الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وغيره، وقد كان قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد، وتفقه على أبي إسحاق المروزي، ودرس الأدب على أبي بكر بن الأنباري، ومحمد بن يحيى الصولي، وأقرانهما. [ش] ودخلت سرخس أول ما دخلتها سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ودخلتها بعد ذلك سبع مرات، ما من مرة إلا قصدني زائرًا مع جماعة أصحابه، ولم يقدر لي سماع شيء من الأحاديث المسندات منه. [ت س ش] وكانت كتبه ترد على الدوام أكثر من ثلاثين سنة. [ي ق ت] [س ش] توفي يوم الأربعاء (١) سلخ ربيع الآخر من سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست وتسعين سنة. * * * [حرف السين] [٢٩٩] سليمان بن محمد بن ناجية، أبو القاسم بن أبي بكر بن ناجية النيسابوري. [٣٠٠] سليمان بن محمد بن سليمان بن خالد العبدي النيسابوري، من ميدان هانئ.

стр. 249

قال الحاكم: سمّعه أبوه من محمد بن يحيى الذهلي، ويحيى بن الذهلي، وكانت سماعاته عند ابن أخته، فقصدناه غير مرّة فلم يُخرج سماعه لنا، وقال: هو رجل أمِّي لا يليق به التحديث. ثم وجدنا مجالس ليحيى بن الذهلي، فقرأناها عليه. توفي سنة أربعين وثلاثمائة. [٣٠١] سليمان بن محمد بن داود الفقيه، أبو علي الفقيه الداودي الهروي. قال الحاكم: من أهل هراة، كان فقيهًا أديبًا بارعًا، سمع أبا الحسن بن عمران الحنظلي وطبقته. [٣٠٢] سليمان بن محمد [بن الحسن] (١) بن علي، أبو القاسم المناشكي النيسابوري. قال الحاكم: قلّما رأيت من فقهاء أصحاب الرأي مَنْ جمع مِن الحديث ما جمعه، وأدركته المنية وسنّه دون الخمسين، وتوفي في جمادى الأُولى سنة ثمان وثلاثمائة. [٣٠٣] سعيد بن عبد الله بن محمد الزاهد، أبو عثمان السمرقندي، سكن نيسابور من صباه إلى أن مات بها. قال الحاكم: ما رأينا أعبد منه، صلَّى حتَّى أُقْعِد. وقال: كانت لي سماعات كثيرة بسمرقند والعراق، فضاعت. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.

стр. 250

[٣٠٤] سعيد بن نصر، أبو عثمان الأندلسي. قال الحاكم: كان يفهم ويحفظ، ومن الصالحين المستورين الأثبات، كتب بأندلس ثم خرج إلى مصر فأدرك بها أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وسمع بالحجاز أبا سعيد بن الأعرابي وأقرانه، وبالشام خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وأقرانه، وبالجزيرة أصحاب علي بن حرب الموصلي، وببغداد أبا علي الصفار وأقرانه، وبأصبهان عبد الله بن جعفر وأقرانه، والتقينا ببغداد في شوّال من سنة إحدى وأربعين، فسألني عن حال أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته وحثثته على الورود عليه، فورد نيسابور مع أبي الأصبغ سنة اثنتين وأربعين، وأكثر عن أبي العباس وأقرانه، ثم خرج إلى أبي العباس المحبوبي بمرو، فأدركته المنية رحمة الله عليه ببُخارى سنة ثمان وأربعين ثلاثمائة. [٣٠٥] سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر الشعيبي، أبو سعد. [٣٠٦] سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد البرذعي، أبو عمر (١) المطوعي. [غ ت س] قال الحاكم: جاءنا نعي أبي عمرو البرذعي من اسفيجاب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. [٣٠٧] سعيد بن محصن الفقيه، أبو عثمان الكشي. [٣٠٨] سعيد بن محمد بن سعيد الفقيه، أبو أحمد المطوعي.

стр. 251

[٣٠٩] سعيد بن محمد بن سلمة العارف، أبو عثمان الزاهد المغربي، ولادته بالقيروان في قرية يقال لها كركنت، كان واحد عصره في الورع والزهد والصبر، وجاور مكة فوق العشرة، وكان لا يظهر في الموسم، وتوفي بنيسابور ﵁ سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودفن بجنب أبي حفص وأبي عثمان في الحيرة ﵃. [غ] قال الحاكم: سعيد بن سالم العارف أبو عثمان الزاهد، ولادته بالقيروان في قرية يقال لها كركنت، وكان أوحد عصره فِي الورع والزهد والصبر على العزلة، لقي الشيوخ بمصر، ثم دخل بلاد الشام، وصحب أبا الخير الأقطع، وجاور بمكة سنين فوق العشر، وكان لا يظهر في المواسم، ثم انصرف إلى العراق لمحنة لحقته بمكة في السُّنَّة، فسُئِل المقام بالعراق فلم يجبهم إلى ذلك. [ت س] وأنا ممَّن خرج من مكة متحسَّرًا على رؤيته، ثم خرج منها لمحنةٍ لحقته، وقدم نيسابور، واعتزل الناس أوّلًا، ثم كان يحضر الجامع، وسمعته يقول: - وقد سُئِل: الملائكةُ أفضل أم الأنبياء؟ - فقال: القربَ القربَ هم أقرب إلى الحق وأطهر. [غ] توفي بنيسابور ليلة الأحد، ودفن عشية يوم (١) الرابع والعشرين من جمادى الأُولى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. [٣١٠] سعيد بن المسيّب، أبو عثمان الشيرازي.

стр. 252

[٣١١] سعيد بن مشكان، أبو عثمان الفاريابي. [٣١٢] سعيد بن محمد بن الفضل الفقيه، أبو سهل بن أبي سعيد النيسابوري. [٣١٣] سعيد بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن [] (١)، أبو عمرو بن أبي عثمان النيسابوري. [٣١٤] سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد الصوفي، أبو عثمان النيسابوري. قال الحاكم: رفيقي، لعله كتب بانتخابي على الشيوخ نحو مائة ألف حديث بخراسان والعراق، فقد وصل إليَّ من سماعي بخطه الدقيق أكثر من ستمائة جزء. [٣١٥] سهل بن محمد بن سليمان بن محمد [بن] (٢) سليمان العجلي الفقيه، أبو الطيب بن أبي سهل الحنفي الصعلوكي النيسابوري، ابن مفْتيها. [ب ي ص] [ش] قال الحاكم: مفتي نيسابور وابن مفتيها، وأكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم، وقد كان بعض مشايخنا يقول: من أراد أن يعلم أن النجيب ابن النجيب يكون بمشيئة الله فلينظر إلى سهل ابن أبي سهل.

стр. 253

[ي ص] سمع أباه الأستاذ أبا سهل وعنده تفقه وبه تخرّج، وسمع أبا العباس محمد بن يعقوب وأبا علي حامد بن محمد الهروي وأبا عمرو بن نجيد السلمي وأقرانهم من الشيوخ. [ي ص ش] ودرّس الفقه، واجتمع إليه الخلقُ اليومَ الخامس من وفاة أبيه الأستاذ أبي سهل سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقد تخرّج به جماعة من الفقهاء بنيسابور وسائر مدن خراسان، وتصدَّر للفتوى والقضاء والتدريس، وخرّجت له الفوائد من سماعاته، وحدّث وأملى. [ب ي] [ش ص] وبلغني أنَّه وضع في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. [ي ص ش] سمعت الأستاذ أبا سهل، وذُكر في مجلسه عقلُ ولده سهل، وتمكُّنه منه، وعلوُّ همته، وأكثروا وقالوا، فلما فرغوا قال: سهلٌ والد. [ى ص ش] وسمعت الرئيس أبا محمد الميكالي يقول غير مرة: الناس يتعجّبون من كتابة الأستاذ أبي سهل، وسهلٌ أكتب منه. [ي ش] ودخلت على الأستاذ في ابتداء مرضه وسهل غائب إلى بعض ضياعه، فكان الأستاذ يشكو ما هو فيه، فقال: غيبة سهل أشدّ عليّ من هذا الَّذي أنا فيه، فلو حضر ما كنت أشكو ما بي. [ي ص ش] وسمعت أبا الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك، وانصرف إلينا من نيسابور ونحن ببخارى، فسألناه: ما الَّذي استفدت هذه الكرّة بنيسابور؟ فقال: رؤية سهل بن أبي سهل، فإني منذ فارقت وطني بأقصى المغرب وجئت إلى أقصى المشرق، ما رأيت مثله (١). [٣١٦] سهل بن أحمد بن سهل الرّيوندي، أبو سعيد المذكر.

стр. 254

قال الحاكم: من أهل نيسابور، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم. توفي في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وثلاثمائة. [٣١٧] سهل بن عثمان بن محمد بن سهل، أبو محمد بن أبي سلمة [٤٣/ ب] البخاري. [٣١٨] سلمة بن أحمد بن سلمة بن مسلم الذهلي، أبو نصر المعاذي الأديب النيسابوري. قال الحاكم: كان جده سلمة بن مسلم أخو معاذ بن مسلم فقيل له المعاذي، والمنسوب إليهم سكة مسلم بنيسابور. كتب الكثير في حداثة سنه، وكان له خط حسن وبلاغة عجيبة، وكان مشايخنا تعجبهم القراءة من خطه، وتصحيح الكتاب بقلمه، رأيت أبا عبد الله بن الأخرم على شراسة أخلاقه يميل إليه، ويقول في مجالسته: ابن سلمة المعاذي. سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال وأبا بكر محمد بن الحسين القطّان وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وجمع شيئًا من كتاب مسلم بن الحجاج، توفي في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [٣١٩] سلمة بن محمد الفقيه، أبو نصر الصيدلاني النيسابوري. [٣٢٠] سيما بن عبد الله، مولى الخازميّة، ويُعرف عندنا بأبي علي. قال الحاكم: مولى الخازمية ووكيله، من أهل نيسابور، وكان صحيح الكتاب والسماع، وعهدتُ مشايخنا يقولون: لم يعرف لأحد من الوجوه في

стр. 255

نيسابور مولى كمولى الخازمية سيما، وكان كاتبًا حاسبًا معروفًا بالإمامية، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالريّ محمد بن أيوب الرازي. توفي في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. * * * [حرف الشين] [٣٢١] شداد بن أحمد البوزجاني، أبو عبد الرحمن، قريب أبي الفضل. قال الحاكم: قريب أبي الفضل، وهو أفادنا عنه، سمع الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي ومحمد بن معاذ وغيرهما. [٣٢٢] شافع بن محمد بن يعقوب الإسفراييني، أبو النصر. قال الحاكم: خرّجتُ عنه في الصحيح. [٣٢٣] شجاع بن الحسن، أبو مقاتل الكاتب. [٣٢٤] شعيب بن محمد بن شعيب بن محمد بن [إبراهيم] (١) العجلي، أبو صالح البيهقي.

стр. 256

قال الحاكم: توفي في صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وولد سنة تسع وثلاثمائة. [٣٢٥] شيبة (١) بن محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون، أبو محمد الشعيبي النيسابوري. قال الحاكم: أبو محمد بن أبي أحمد الشعيبي، قد ذكرت في هذا الكتاب تقدُّم أبيه من بين أصحابه في أنواع من العلوم، وتفرُّدَه من بينهم بالورع، فأما شيبة: فإنه سمع الحديث بإفادة أبيه من جماعة من الشيوخ، وكان من الصالحين، سمَّعه أبوه سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وتوفي [يوم الاثنين العشرين من شهر الله] (٢) المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. * * * [حرف الصاد] [٣٢٦] صالح بن محمد بن داود، أبو محمد الترمذي. قال الحاكم: أبو محمد الترمذي العابد، قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة فحدَّث عندنا مدة، ثم خرجنا إلى الحج، فوجدته معنا في الطريق وأخذت عنه، ثم مرض بمِنى، ولما ورد إلى مكة توفي بها ودُفِن بالبطحاء وصلّيتُ عليه. * * *

стр. 257

[حرف الضاد] [٣٢٧] ضمرة بن يحيى الدمشقي. قال الحاكم: من أصحاب المرقعات. سمعت ضمرة بن يحيى الدمشقي يقول: سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب الفضل بن سهل الى بعضهم: أحتج بغالب القضاء، وأعتذر إليك بصادق النية. أنشدنا ضمرة بن يحيى الدمشقي، أنشدنا أبو بكر بن الأنباري لمروان بن أبي خيثمة: عند الملوك منافعٌ ومضرَّةٌ … وأرى البرامك لا تضرّ وتنفع إن كان شرًّا كان غيرهم له … والخير منسوب إليهم أجمع وإذا جهلت من امرئٍ أعراقه … وأموره فانظر الى ما يصنع * * * [حرف الطاء] [٣٢٨] طاهر بن محمد بن يوسف البوشنجي، أبو الحسن الفقيه. [٣٢٩] طاهر بن محمد بن سهلويه بن الحارث العدل، أبو الحسين النيسابوري. قال الحاكم: كان يلقى الشيخ أبا بكر بن إسحاق لما كُفَّ، وكتب حديثًا كثيرًا، سمع الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، بقي عندنا على القبول في الشهادة سنتين، ثم خرج الى الحج في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وحدّث ببغداد والطريق … وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن سبعين سنة.

стр. 258

[٣٣٠] طاهر بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو عبد الله البغدادي، نزيل نيسابور. [ص ش] قال الحاكم: كان أظرف من رأينا من العراقيين، وأفتاهم، وأحسنهم كتابة، وأكثرهم فائدة. [ص ش] سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول: ما رأيت من البغداديين أكثر فائدة من أبي عبد الله. [ص ش] سمع أبا حامد الحضرمي، وأبا بكر أحمد بن القاسم الفرائضي، وأقرانهما. [حدثنا طاهر بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله البغدادي قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: قال لنا الربيع بن سليمان: دخلتُ يومًا على الشافعي، فقلتُ له: كيف أصبحتَ؟ فقال: أصبحتُ ضعيفًا، فقلتُ: قَوَّى اللهُ ضَعْفَك، فقال لي: يا ربيع، أجابَ اللهُ قلبَك ولا أجابَ لفظَك؛ إنْ قَوَّى اللهُ ضَعْفِي عليَّ قتلني، ولكن قُلْ: قوَّاك اللهُ على ضَعْفِك] (١). [غ ص ش] توفي يوم الخميس الثامن (٢) من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. [٣٣١] طاهر بن محمد بن عبدان، التاجر المعروف بأبي الطيب بن عبدان، وكان من الأمناء الصالحين، قال الحافظ أبو عبد الله: وكنت أتبرَّك بدعائه. [٣٣٢] طاهر بن علي العماني. [٣٣٣] طاهر بن أحمد بن عبد الله البيهقي، أبو الطيب.

стр. 259

قال الحاكم: سمع من خاله الفضل بن محمد الشعراني. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. [٣٣٤] طاهر بن أحمد بن محمد بن طاهر الورّاق، أبو القاسم المولقاباذي النيسابوري. قال الحاكم: محله في أعلى البلد، وكان مقدّمًا في معرفة الطلب في زي مشايخ البلد، إلا أنَّه كان يورّق إلى أن مات، فإنه لم يكن في جماعة الورّاقين أحسن خطًّا [منه]. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس (محمد بن إسحاق) السرَّاج وأبا العباس الأزهري وطبقتهم، توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة (١). [٣٣٥] طالب بن القاسم بن أبجرك الثغري. * * * [حرف الظاء] [٣٣٦] ظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة الشريف، أبو منصور بن زبارة العلوي

стр. 260

العابد الزكي النيسابوري، ﵁. قال الحاكم: كان صالحًا عابدًا زكيًّا فارسًا جوادًا، سمع بنيسابور عمَّه السيد أبا علي بن زبارة، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد الخيام، وببغداد أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار، وبالكوفة أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي وطبقتهم، وكثر سماعاته معي، وقد حدَّث وحُمِل عنه العلم، وصحبته في السفر والحضر والأمن والخوف فما رأيته قط ترك صلاة الليل، ولقد كنا ببغداد نبيت في دار واحدة لها أربع درجات، وكنا نبيت على السطح، وكان ينزل في نصف الليل ويجدد الطهارة ويصعد بجهد ويرجع الى وِرده، وما رأيته في السفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أن يلحقه ضيق بعده، كما قال الفرزدق في آبائه الطاهرين: لا يقبض العسر بسطًا من أكفهم … سيّان ذلك ان أثروا وإن عدموا * * * [حرف العين] [٣٣٧] عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، أبو محمد البزاز المعروف بالحاجي النيسابوري. [س ظ] قال الحاكم: سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وأحمد بن النضر وأبا العباس السرّاج وطبقتهم، ثم كتب عن أربع طبقات بعدهم، وكتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والمُلَح، ولم يرحل. [ت س ظ] وقد سألتهُ عن (١) عبد الله بن شيرويه فقال: ثقة مأمون. [ت س ظ] توفي أبو محمد فجأةً في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وهو في عُشر الثمانين.

стр. 261

[ثنا عبد الله بن سعد، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا أبو قدامة (١)، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الكهف كما أُنْزِلَت كانت له نورًا بوم القيامة"] (٢). [٣٣٨] عبد الله بن أحمد بن إسحاق الضَّبغي النيسابوري. قال الحاكم: كان من الأدباء، وقد تعلم الفقه والكلام، ولما مات أبوه قعد للفتوى في المدرسة مدة يفتي، وسمع جماعةٌ من الغرباء منه كتاب "الفضائل" تصنيف أبيه (٣)، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السرّاج وأبا عمرو أحمد بن محمد الحيري وأبا الوفاء المؤمّل بن الحسن وأقرانهم. وتوفي سنة خمس (٤) وثلاثمائة. وكنا نجتمع عنده في مدرسة أبيه، وسمعته يقول: كنت أُحْمَل إلى مجلس أبي العباس السرّاج في خفاء منه، فإنه كان لا يحدِّثنا أيام المحنة. [٣٣٩] عبد الله بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر بن زياد الشيباني، أبو محمد بن أبي حامد. [ب ت] قال الحاكم: كان من أكثر أقرانه سماعًا، وكان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلماء وأهل العلم، وفي الحج والجهاد وأعمال البر،

стр. 262

[ب] إلا الصدقات لأبيه فإنها بقيت عليه. روى عن أبي العباس السرّاج، وأبي العباس الماسرجسي، وبالعراق عن أبي جعفر بن البختري الرزاز، وبمكة عن أبي سعيد بن الأعرابي، كتب الناس عنه بانتقاء أبي بكر بن الجعابي (١). [ب] أرسل الشعر في حجته الثالثة، ثم لم يزل على رأسه إلى أن مات، فقيل له الشعراني. [غ ب] توفي فجأة ضحى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة (٢). [٣٤٠] عبد الله بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو القاسم بن عمر النيسابوري، من أعيان مشايخنا. [٣٤١] عبد الله بن أحمد بن محمد الإبريسمي، أبو محمد بن أبي الحسين النيسابوري. [٣٤٢] عبد الله بن أحمد بن إشكاب، أبو محمد الأصبهاني، نزيل نيسابور. [٣٤٣] عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحرشي، أبو محمد بن

стр. 263

أبي عمر الحيري النيسابوري. [٣٤٤] عبد الله بن أحمد بن سلمة بن مسلم، أبو القاسم [٤٤/ أ] المعاذي النيسابوري. قال الحاكم: هو جارنا بباب عزرة، أديب كاتب من أهل البيوتات، سمع عبد الله بن محمد الشرقي وأبا بكر بن دلويه وأقرانهما، وكان يسمع معنا المسند من علي بن حمشاذ، ومات في رجب سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. [٣٤٥] عبد الله بن إبراهيم الآبندوني، أبو القاسم الجرجاني، نزيل نيسابور. [ب] قال الحاكم: نزل نيسابور في كهولته غير مرة وسكنها، وكان مع أبي عبد الله وأبي نصر أيضًا لما أقام بنيسابور وهو كهل، ثم جاءنا فأقام بنيسابور في سنة سبع أو ثمان وأربعين وثلاثمائة، وحدّث، ثم خرج إلى جرجان. [غ ب ت] وخرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة، وسكنها ولم يخرج منها إلى أن مات بها، [ب] فإني دخلت بغداد في الكرَّة الثالثة سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو بها وقد ضعف وهو ابن أربع وسبعين سنة، وكان أبو الحسن الحافظ الدارقطني ينتقي عليه من "مسند" الحسن بن سفيان ولا يقرأ إلا له وحده، ولغيره بعد الجهد، فقرأت عليه شيئًا من كتاب "المجروحين" لأبي بشر الدولابي، وعرضت عليه الباقي بحضرة شيخنا أبي الحسن. [غ ب ك] وكان أبو القاسم أحد أركان الحديث ورفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ بالشام ومصر، [ب ك] وكثير السماع، فارقته في رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وجاءنا نعيه في كتب أصحابنا سنة تسع وستين وثلاثمائة.

стр. 264

[٣٤٦] عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني، أبو بشر بن الشيخ أبي محمد. [٣٤٧] عبد الله بن أحمد بن محمد [بن] (١) سعيد الفقيه، أبو القاسم بن أبي سعيد النسوي. [ق ت ش] قال الحاكم: كان شيخ العلم والعدالة بنَسَا، وعاش نيِّفًا وتسعين سنة. [ق] ورد نيسابور غير مرة، وسمع بنيسابور "مسند" إسحاق بن راهويه من عبد الله بن شيرويه، وبالعراق من أبي بكر الباغندي. [غ ق] توفي أبو القاسم بن أبي سعيد الفقيه بنَسَا في شوّال من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. [غ ق] وخُتِم به الرواية عن الحسن بن سفيان. [٣٤٨] عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، رئيس نيسابور، أبو محمد الميكالي النيسابوري، توفي بمكة، ﵁. [ب] قال الحاكم: رئيس نيسابور، وكان مذكورًا بالأدب والكتابة وحفظ دواوين

стр. 265

الشعر، ودرس الفقه على قاضي الحرمين وغيره، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط، وكان أُريد على ديوان الرسائل سنة أربع وستين وثلاثمائة، فامتنع واستعفى، ثم أُكره بعد ذلك غير مرة على وزارة السلطان فامتنع وتضرّع حتَّى أُعفي، وكان يختم القرآن في ركعتين [ويعول المستورين في بلدنا سرًّا] (١)، وكان يفتح بابه بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلي صلاة العتمة، فلا يحجب عنه صاحب حاجة. [ب] عقد له مجلس النظر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة في حضرة إمامَي المذهبين أبي الوليد القرشي وأبي الحسين القاضي، وحضرا جميعًا مجلسه، ثم تقلَّد الرئاسة سنة ست وخمسين وثلاثمائة وهو منفرد بها بلا منازع ولا مانع نيِّفًا وعشرين سنة، فلم يُرَ شاكٍ مستنصف بجميع خراسان، وكان قد حجَّ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ثم تأهب للخروج إلى الحج ثانيًا في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، فسُئِل أن يستصحب شيئًا من مسموعاته من أبي حامد الشرقي وأقرانه من المحدثين ففعل، وحدّث بنيسابور والدامغان والريّ وهمذان، وحدّث ببغداد بجملة من الحديث، وكذلك بالكوفة ومكة. [ب] فحدثني غير واحد من أولاده وأقاربه الذين صحبوه بمكة أنَّه دخل مكة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ونظر في مولده وقد حكم له المنجمون أنَّه يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة، فدعا بمكة في المشاعر الشريفة يقول: اللَّهم إن كنت قابضني بعد سنتين فاقبضني في حرمك. فاستجاب الله دعاءه، وتوفي بمكة في آخر أيام الموسم في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (٢).

стр. 266

[ب] حدثني أبو بكر المحمداباذي من أصحابنا أنَّه نام على فراشه في الليلة التي مات فيها وأمر كل من كان في رحله حتَّى ناموا، وأنهم أصبحوا فوجدوه ميتًا مستقبل القبلة، فغسلوه وكفنوه، فحُمِل على السرير وأُدخل المسجد الحرام وطافوا به حول الكعبة، ثم أخرجوه وصلّوا عليه عند باب بني شيبة، وذكروا أنَّه صلى عليه أكثر من مائة ألف رجل، ودُفِن بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض، وقد كان أبو محمد قد حدثني غير مرة أنَّه ولد سنة سبع وثلاثمائة. [٣٤٩] عبد الله بن أبي بكر، أبو نصر البزاز. قال الحاكم: سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن محمد الحيري وأقرانه، وبالريّ عبد الرحمن بن أبي حاتم وأمثاله، وببغداد القاضي أبا عبد الله المحاملي وطبقته، وكان يكثر المقام ببغداد، وتوفي بها قبل سنة خمسين وثلاثمائة. [٣٥٠] عبد الله بن جعفر بن مرة المنصوري، أبو محمد المقرئ التاجر. قال الحاكم: كان أسود، سمع الحسن بن مكرم وأقرانه. [٣٥١] عبد الله بن جعفر بن الحسين الإستراباذي. [٣٥٢] عبد الله بن الحسين بن بالويه بن يحيى الورّاق المعروف بأبي القاسم الصوفي النيسابوري. قال الحاكم: [حدثنا عبد الله بن الحسين بن (بحر) الورّاق، حدثنا أبو علي بكر بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله بن سالم، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا بقيَّة، عن إسماعيل بن عباس (١)، عن أبي حنيفة، عن

стр. 267

نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "تعوّذوا باللهِ من خشوع النفاق"، قالوا: وما خشوع النفاق؟ قال: "خشوع البَدن ونفاقُ القلب"] (١). [٣٥٣] عبد الله بن حمدون الأديب الشاعر، أبو حاتم النيسابوري. [٣٥٤] عبد الله بن حامد بن محمد بن عبد الله الفقيه، أبو محمد الواعظ

стр. 268

النيسابوري. قال الحاكم: [سمعتُ عبد الله بن حامد يقول: حدثونا عن مشايخنا أن الشافعي قال: إذا نحن فَضَّلنا عَليًّا فإننا … روافض بالتفضيل عند ذوي الجهلِ وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته … رُميتُ بنصبِ عند ذكري للفضلِ فلا زلتُ ذا رفضٍ ونصب كلاهما … بحُبَّيهما حتَّى أُغَيَّب في الرملِ] (١) [٣٥٥] عبد الله بن خالد [] (٢) البغدادي. [٣٥٦] عبد الله بن سعيد الأديب البشتي. قال الحاكم: مؤدب المعاوية، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم. [٣٥٧] عبد الله بن صالح بن عبد الله الواسطي، نزيل نيسابور. [٣٥٨] عبد الله بن طاهر بن علي الزمجاري النيسابوري. [٣٥٩] عبد الله بن علي بن محمد بن أحمد بن علي الحصيريُّ النيسابوري.

стр. 269

[٣٦٠] عبد الله بن علي بن عبد الله القاضي، أبو محمد الطبري، ويُعرف بالعراقي، وأهل جرجان يعرفونه بالمنجنيقي. [ب ي] قال الحاكم: أبو محمد الطبري، ويُعرف بالعراقي، وأهل جرجان يعرفونه بالمنجنيقي، وقد كان ولي قضاء جرجان قديمًا، وقلَّما رأيت في الفقهاء أفصح لسانًا منه يناظر على مذهب الشافعي في الفقه وعلى مذهب الأشعري في الكلام. ورد نيسابور غير مرة، وآخرها أني صحبته سنة تسع وخمسين من نيسابور إلى بخارى، ثم توفي بقرب ذلك ببخارى، سمع بخراسان عمران بن موسى وأقرانه، وبالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانه. [ب] ودخل معنا بخارى وأبو جعفر البستي وزير السلطان، فقام عليه يومًا بحضرة الناس واستزاده في عطائه، فقال الشيخ أبو جعفر: قد رضينا وأعجبنا ما رأيناه من فصاحتك، غير أنا لا بد منا من أن نستبرئ حالك ثم نقلدك. فقال: أيّد الله الشيخ الجليل، كيف تخصني باستبراء الحال من بين هؤلاء العمال؟ ومن يستبرئ حال مثلي؟ فاجتمعت معه بعد ذلك اليوم، فقال لي: أردت أن أقول بمن استبرأت حال أبي النصر؟ بمن استبرأت قال شهمرد؟ [٣٦١] عبد الله بن عمرو بن محمد بن الحسين الفقيه، أبو القاسم البخاري. [٣٦٢] عبد الله بن علي بن حمشاذ بن سَخْتَويه بن مهرويه، أبو محمد بن أبي

стр. 270

الحسن التميمي النيسابوري. [٣٦٣] عبد الله بن عمرو بن محمد التاجر، أبو محمد النيسابوري. [٣٦٤] عبد الله بن غانم بن حمويه بن الحسين الصيدلاني، أبو محمد. قال الحاكم: عاش مئة وسنتين، وتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة. [٣٦٥] عبد الله بن فارس بن محمد بن علي، أبو ظهير البلخي. قال الحاكم: توفي بالريّ في رمضان سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وكان قدم نيسابور في هذه السنة، وحدَّث بها في غيبتي عن معمّر بن محمد العوفي، وعبد الصمد بن الفضل البلخيين. وكتب لي في الإجازة أنَّه سمع من محمد بن إسماعيل البخاري. [٣٦٦] عبد الله بن الفضل بن الحسين البخاري.

стр. 271

[٣٦٧] عبد الله بن القاسم الكرابيسي. [٣٦٨] عبد الله بن محمد (١) بن حمدويه بن نعيم بن الحكم المؤذن، أبو محمد البيّع، والد الحاكم أبو (٢) عبد الله الحافظ النيسابوري مصنِّف هذا التاريخ. قال الحاكم: هو الَّذي أذّن ثلاثًا وستين سنة محتسبًا، وحجَّ ثلاث حجج، وغزا اثنتين وعشرين غزوة، وما ترك قيام الليل، وأنفق على العلماء والزُّهّاد أكثر من مائة ألف. [أدرك عبد الله بن أحمد بن حنبل ومسلم بن الحجاج، وروى عن ابن خزيمة وغيره]. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة [عن ثلاث وتسعين سنة]. [٣٦٩] عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي. [ت س] قال الحاكم: محدِّث كثير الرَّحلة والسَّماع، صحيحُ السَّماع. [ت س] توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. [٣٧٠] عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد العدل النيسابوري. قال الحاكم: كان من العُبَّاد المجتهدين المحسنين المستورين الراغبين في صحبة الزُّهّاد والصالحين، وكان من جهة أمه ابن ابنة أحمد بن إبراهيم

стр. 272

الدورقي، وأحمد ابن بنت نصر بن زياد، وكان كريم الطرفين ﵀. سمع عبد الله بن شيرويه، ومسدد بن قطن، وغيرهما. توفي عشية الثلاثاء الخامس من ذي القعدة، سنة ست (١) وستين وثلاثمائة، ودفن يوم الأربعاء بين الصلاتين، وصلّى عليه ابنه أبو سعيد في مصلّى مقبرة الحيرة، ودفن على رأس المقبرة عند سلفه ﵏. [٣٧١] عبد الله بن محمد بن بديل، أبو بكر البديلي البخاري، المعروف بالأشقر. [ب مض] قال الحاكم: شيخ أصحاب أبي حنيفة في عصره، ومقدمهم ببخارى، وأكثرهم تعصبًا في المذهب، وكان كثير الحديث صحيح السَّماع. [ب] سمع ببخارى أبا عبد الرحمن بن أبي الليث، وبمرو عبد الله بن محمود السَّعدي، وبالريّ أحمد بن جعفر بن نصر (٢). [مض] زار نيسابور رسولًا من الأمير ابن قراتكين في سنة أربعين وثلاثمائة، وكان أبو أحمد الحنفي على قضاء نيسابور فأنزله في داره. [ب] توفي في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. [٣٧٢] عبد الله بن محمد بن عمر الفقيه، أبو محمد [٤٤/ ب] البخاري. [٣٧٣] عبد الله بن محمد بن محمد (٣) بن حمويه بن عباد، أبو القاسم بن أبي بكر الطهماني.

стр. 273

قال الحاكم: سمع إسماعيل بن قتيبة، والكجي، وطبقتهما. وهو واهي الحديث. توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. [حدثنا عبد الله بن محمد بن حَمُّوَيه بن عباد، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا عمر بن سعيد بن وردان، حدثنا نهشل بن سعيد، عن الضحَّاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الغُدُوُّ والرواح في تعلّم العلمِ أفضل عند الله من الجهاد في سبيل الله "] (١). [٣٧٤] عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الصوفي، أبو محمد الحيري النيسابوري، المعروف بالرازي. [٣٧٥] عبد الله بن محمد بن حمدان الدهقان، أبو طاهر الجوني النيسابوري. [٣٧٦] عبد الله بن محمد بن عصام الرخي، أبو القاسم الحيري النيسابوري. قال الحاكم: ختن أبي بكر بن أبي عثمان على ابنته، وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 274

[٣٧٧] عبد الله بن محمد بن أحمد بن حيان (١) القاضي، أبو الطيب بن قورس (٢) النيسابوري. [ب ت] قال الحاكم: كان ولي قضاء طوس مرة بعد أخرى، وكان من أصحاب أبي علي الثقفي المتحقّقين بالأخذ عنه، سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل بن مهران، وأبا الحسن مسدد بن قطن القشيري، وأبا يعقوب يوسف بن موسى المروروذي، وأبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، وأقرانهم، طبقة قبل الإمام أبي بكر بن خزيمة. خرّجت له الفوائد سنة خمسين وثلاثمائة (٣). [ب] وخرج إلى الحج وحدَّث بتلك الديار، ثم توفي ليلة الاثنين وقت العتمة، ودفن يوم الاثنين الحادي عشر من شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ودُفِن في داره في سكة حرب (٤). [٣٧٨] عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن عطاء القرشي الصوفي الرازي. [ك] قال الحاكم: أبو سعيد الرازي، نزيل نيسابور، وكان قد سافر، دخل مصر والشام [ك س] وجاور بمكة، ثم دخل نيسابور قاصدًا لصحبة أبي علي الثقفي، وذلك في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. [ك] فلزم أبا علي إلى أن مات، ثم كان يسافر ويحج وينصرف إليَّ بنيسابور، سمع أبا عبد الله محمد بن أيوب ويوسف بن عاصم الرازيين، وأقرانهما.

стр. 275

[ك س] دخلت على أبي سعيد الرازي لما بلغني خروجه إلى مرو، [و] ذلك في المحرّم من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، فسألته عن سنه، فذكر أنَّه ابن ثلاث وتسعين سنة. [ك ت س] ولم يزل كالريحانة عند مشايخ التصوف في بلدنا وسائر البلدان. [ك س] ثم بلغني أنَّه دخل بُخارى وحدّث بها، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. [٣٧٩] عبد الله بن محمد بن عبد الله الحيرازي (١) الرازي. قال الحاكم: هو من أهل خوار الري، شيخ أديب، وكان متمكنًا من عقله، قد كان انتقل إلى نيسابور في صحبة آل أبي بكر بن منصور، ثم انتقل إلى بخارى، مع أبي أحمد بن بكر بن منصور، ولم يلتبس لهم بعمل قط، ثم انصرف إلى نيسابور فبقي عندنا مدة، وخرج إلى الريّ، وانصرف إلينا، ودخل بخارى فمات بها. كتب بجرجان وطبرستان وتلك الديار، وأكثر عن عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ قال: كتبت عنه بالريّ وبخوار الريّ وبنيسابور وببخارى. حدَّث عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ومحمد بن صالح الصيمري وإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني، وتوفي ببخارى في سنة سبعين وثلاثمائة. [٣٨٠] عبد الله بن محمد بن عبد الله الشيباني الذهلي النيسابوري. قال الحاكم: ابن بنت الإمام [أبي] علي الثقفي، وكان في منزله ومجلسه أعز الناس عليه في حياته، لدينه وورعه، وظَلَف نفسه وحسن مودته، سمع أبا العباس السرّاج وأبا إبراهيم القطان، وزنجويه بن محمد، وأبا نعيم الجرجاني، حدَّث بانتخاب الحاكم أبي أحمد الحافظ، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة سبع وتسعين ومائتين، ودفن في دار أبي علي الثقفي.

стр. 276

[٣٨١] عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الزاهد، أبو بشر الخياط النيسابوري، وكان مجاب الدعوة ﵁. [٣٨٢] عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن زياد، [أبو القاسم] (١) السمذي النيسابوري. [ب] قال الحاكم: هو ابن بنت أبي الفضل بن زياد والد أبي محمد (٢). [ب ق] سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد، وأبا حامد بن الشرقي، وأقرانهما، وخرّج الفوائد، وحدّث من أصول صحيحة. توفي بالنهروان متوجهًا إلى الحج لثلاث (٣) بقين من شوَّال سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. [٣٨٣] عبد الله بن محمد بن محمد بن عبدوس العدل، أبو محمد الحربي. قال الحاكم: سمع السَّرَّاج، ومؤمل بن الحسن، وعدَّة. توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. [٣٨٤] عبد الله بن محمد بن مهيمن اليزدي، أبو محمد التاجر، وكان من أعيان خراسان.

стр. 277

قال الحاكم: كان من أعيان خراسان في العقل والأدب والمعرفة والثروة وحسن المروءة، حتَّى كان في حد من يضرب به المثل في تقدّمه. وقد كان نادم الملوك والوزراء، وكان أبوه أبو عبد الله من أهل يزد من الناقلة إلى نيسابور، وولد أبو محمد هذا بنيسابور، وكتب الحديث الكثير. سمع أبا العباس الدَّغولي، وأبا محمد وأبا حامد ابنَي الشَّرقي، ومكي بن عبدان، وغيرهم، ولم يحدِّث قط. توفي في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وصلّى عليه ابنه علي بحضرة الأشراف والقضاة والفقهاء والمشايخ؛ إذ كان أوصى بذلك. [٣٨٥] عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن بالويه، أبو محمد البالوي النيسابوري. قال الحاكم: بقية مشايخ أهل بيته، ومن الصالحين المجتهدين المؤثرين صحبة مشايخ التصوف على غيرهم من طبقات الناس، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه. وسمعته يقول: دخلت بغداد وأبو بكر بن أبي داود وأبو القاسم بن منيع في الأحياء لم أسمع منهما، فقلت له: أسمعت من محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس السرّاج؟ قال: نعم. وسمعته يقول: سمعت أبا علي الثقفي يقول لعبد الله بن المبارك: يا أبا محمد! إنا إذا رأيناك ننتبه من رقدتنا، فقال عبد الله: يا أبا علي من لا ينبهه العلم لا ينبهه رؤية من هو مثله. ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [٣٨٦] عبد الله بن محمد بن عبد الله بن دينار، أبو محمد بن أبي عبد الله النيسابوري.

стр. 278

[٣٨٧] عبد الله بن محمد [بن] (١) فضلويه الصوفي الزاهد، أبو محمد المعروف بالمعلم النيسابوري، ودفن بشاهنبر. [٣٨٨] عبد الله بن محمد بن السري بن الصباح الكرماني، أبو محمد القباني. قال الحاكم: كان من كبار أصحاب أبي علي الثقفي. روى عن أبي لبيد محمد بن إدريس السَّامي وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، روى عنه أبو حازم العبدوي، ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة، ودُفِن في مقبرة الحسين. [٣٨٩] عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، [أبو محمد] (٢) المحمي النيسابوري. قال الحاكم: كان أبو محمد في عنفوان شبابه لا يشتغل إلا بالعلم والاختلاف إلى أهله، ولقد رأيته يناظر مناظرة حسنة، ويعلق في مجلس الأستاذ أبي الوليد بخط يده، ثم اشتغل بالضياع والثروة بعد ذلك، سمع عبد الله بن محمد الشرقي وأقرانه، ولم يحدَّث، توفي في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ودُفِن في داره بمُلْقباذ. [٣٩٠] عبد الله بن محمد بن إسحاق الزاهد، أبو محمد الأنماطي الزمجاري (٣) النيسابوري، ودُفن ﵁ في مقبرة أبي علي الثقفي.

стр. 279

قال الحاكم: كان من العباد، ومن قدماء أصحاب أبي علي الثقفي، كان بيننا مصاهرة، وكنت كثير الاجتماع معه، وكان عالمًا بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق، وكان صاحب إبل، سمع إبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأقرانه مثل أبي بكر بن خزيمة، وتوفي في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. [٣٩١] عبد الله بن محمد بن أحمد بن محبوب التاجر، [أبو محمد بن] (١) أبي العباس المحبوبي المروزي. قال الحاكم: كان أبوه شيخ أهل الثروة من التجار بخراسان، وإليه كانت الرحلة، دخلت مرو فرأيت أبا محمد يقف بين يدي أبيه، وهو أظرف من رأيت من الأحداث وأحسنهم صورة وبزة، فقدم علينا نيسابور وقد شاخ، وحدّث عندنا، وخرجنا معًا في الموسم وحججنا معًا، وجاور بها أبو محمد، وانصرفت الى خراسان، ثم انصرف إلينا سنة تسع وستين فأقام عندنا بعد الموسم، وحدّث وانصرف الى مرو. وتوفي في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، حدَّث عن أبيه. [٣٩٢] عبد الله بن محمد، أبو القاسم الأصبهاني. [٣٩٣] عبد الله بن محمد الشاوغري، أبو محمد المستملي. قال الحاكم: سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل الشيباني، أقام عندنا بنيسابور سنين، ثم خرج الى العراق، ولم أسمع له خبرًا. [٣٩٤] عبد الله بن محمد بن أحمد بن حبيب الفقيه، أبو ذر بن أبي جعفر الكرابيسي النيسابوري.

стр. 280

[٣٩٥] عبد الله بن محمد بن برزة التاجر، أبو محمد التاجر الرازي، نزيل نيسابور. قال الحاكم: من أهل الريّ، نزل نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وكان من أمناء التجار ومن المتعصبين لأهل السُّنَّة، ورأيت الأستاذ أبا الوليد يميل إليه ويعتمده في مهماته، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأحمد بن خالد وأبا بكر بن جورويه وأقرانهم من الرازيين. واستشارني غير مرة في الرواية فأشرتُ عليه بذلك، فحَدَّث، وتوفي بنيسابور سنة سبعين وثلاثمائة. [٣٩٦] عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن الفضل بن إسحاق الهاشمي، أبو محمد بن أبي الفضل النيسابوري. [٣٩٧] عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد [بن] (١) حمدويه بن نعيم [٤٥/ أ]، أبو الحسن الضبي النيسابوري. [٣٩٨] عبد الله بن موسى بن رامك النيسابوري، أبو القاسم، نزيل بغداد. قال الحاكم: سكن بغداد وحدّث بها عن محمد بن يونس الكديمي، وأبي مسلم الكجي، وأحمد بن علي الخراز، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. سمعتُ منه ببغداد حين نزلت بها، وتوفي بها في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 281

[٣٩٩] عبد الله بن موسى بن الحسين (١) بن إبراهيم السلامي، أبو الحسن البغدادي. [غ ت] قال الحاكم: سمع أبا محمد بن صاعد وأقرانه، وكان من الرحّالة في طلب الحديث، وتوفي بمرو سنة ست وستين وثلاثمائة. [٤٠٠] عبد الله بن مضارب بن إبراهيم، أبو القاسم المقرئ النيسابوري، وكان من العباد المجتهدين. [٤٠١] عبد الله بن مفلح، أبو محمد البغدادي، نزيل نيسابور. قال الحاكم: سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا سعيد العدوي، وأقرانهم. وسافر إلى بلاد خراسان، واستوطن نيسابور، وحدّث بها. بقي عندنا سنين، وتوفي بخراسان قبل سنة خمسين وثلاثمائة. [٤٠٢] عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر، أبو محمد بن أبي

стр. 282

زكريا العنبري النيسابوري. قال الحاكم: كان من الصلحاء، سمّعه أبوه من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، توفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. [٤٠٣] عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد، الرئيس بن الرئيس النيسابوري. قال الحاكم: كان من أحسن الناس ديانة ونصيحة للمسلمين، وأكثرهم احتياطًا للراعي والرعية، ومن أكثرهم تركًا لكل ما لا يعنيه. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي وأبا عمرو أحمد بن محمد الحرشي وأبا الوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي، حدَّث بشيء يسير … (١)، ومات في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي. [٤٠٤] عبيد الله [بن محمد] (٢) بن أحمد القاضي الكلاباذي، أبو القاسم البخاري. [ب] قال الحاكم: كان من أعيان القضاة بخراسان، ولي قضاء مرو، وهراة، وسمرقند، والشاش، وفرغانة، وبَلْخ. ثم قُلِّد بعد ذلك قضاء بخارى، فصار قاضي القضاة، سمع بالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ.

стр. 283

[ب مض] دخلت بخارى سنة خمس وخمسين، وهو على القضاء بها، وكان أبوه وَليَ قضاء بخارى سبع سنين، وكنت أسمعهم يقولون في مساجدهم ومجالسهم: اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن أحمد؛ يعنون أباه محمدًا، فحسد بعض الزعماء أبا القاسم بذلك، فقال لأهل بخارى: أبو القاسم عبيد الله رجل معتزلي، وحرَّشهم عليه، فالتمسوا عزله عن بخارى، فقُلَّد قضاء نيسابور إجلالًا لمَحِلِّه، ولم يعزلوه إلا بولاية. [مض] فوردها قاضيًا في ذي القعدة سنة سبع وخمسين. [ب] فقُلِّد قضاء نيسابور وأنا ببخارى، فالتمس مني الخروج في صُحْبَتِه، فامتنعت، فخرج، ثم قُضِيَ أني وردت نيسابور، وهو بها على القضاء، فسألته، [ب مض] فحدَّث، وانْتَخَبْتُ (١) عليه، وذلك في سنة تسع وخمسين (٢) وثلاثمائة. [مض] ثم لحقه موجدة (٣) فاستخلف بنيسابور في سنة ستين وثلاثمائة، وترك العمل على خليفته، وخرج إلى بخارى واستعفى عن قضاء نيسابور. ولو فعل هذا غيره لعمل في دمه لكنهم احتملوه إجلالًا لمَحِلِّه، فلزم منزله ولم يتقلَّد بعد ذلك لهم عملًا، وتوفي ببخارى سنة تسع وستين وثلاثمائة. [٤٠٥] عبيد الله بن محمد بن نافع بن مكرم بن حفص الزاهد، أبو العباس العابد البشتي، وكان من الأبدال، وجُرَّب مرةً بعد أخرى أنَّه كان مجاب الدعوة، وتوني ﵁ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ودفن في بيته. [ب] قال الحاكم: كان من الورعين الزاهدين المحققين، سافر الكثير ودوَّخ البلاد، وسمع أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني وأبا محمد أحمد بن

стр. 284

السري بن صالح الشيرازي وغيرهما. [ب] كان من الأبدال، وجرب مرة بعد أخرى أنَّه كان مجاب الدعوة، ورث عن آبائه أموالًا طاهرة جمة فأنفقها كلها في أعمال البر وسُبُل الخير، ولم يستند إلى حائط ولم يتَّكِ على وسادة سبعين سنة، ولما تخلى من أملاكه خرج من نيسابور راجلًا حافيًا، فحجَّ ودخل الشام والرملة وأقام ببيت المقدس أشهرًا، ثم خرج منها إلى مصر وخرج إلى بلاد المغرب، ثم حج من المغرب ثانيًا، ثم انحدر من مكة إلى اليمن فبقي بها مدة، وله بها عجائب حدثني بها، ثم انصرف في الموسم وحجَّ ثالثًا وخرج إلى طرسوس، ثم انصرف إلى العراق ودخل البصرة، وخرج في البحر إلى عمان فانصرف إلى فارس وأصبهان، ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت فتصدّق ببقية أملاكه، ودخل البلدة (١) لازمًا لأبي علي الثقفي. [ب آداب] سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول: لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد الله الزاهد لفرحوا به. [ب آداب] سمعت محمد بن جعفر المزكي: سمعت أبا علي الثقفي يقول: عبيد الله الزاهد من المجتهدين. [ب] سمعت الأمير أبا القاسم علي بن ناصر الدولة يقول: دخل عليّ عبيد الله الزاهد، فاستقبلته، ثم قبّلت وجهه وأجلسته وجلست بين يديه، فبِتُّ تلك الليلة فرأيت النبي ﷺ في المنام وهو يستقبلني إلى الموضع الَّذي استقبلت عبيد الله، ثم قبّل من وجهي الموضع الَّذي قبلته من وجه عبيد الله، ثم قال: هذا بذاك. [ت] سمعت عبيد الله يقول: وقعت لي فترة، فدخلت هِيت، وبقيت بها أربعين يومًا، لم أذُق طعامًا ولا شرابًا، حتَّى وجدت الطريق الَّذي كنت سلكته. [آداب] وقلتُ لعبيد الله: قد اختلف الناس في الفقر والغنى، أيهما أفضل؟ قال: ليس لواحد منهما فضل، إنما يتفاضل الناس بإيمانهم، ثم قال عبيد الله: كلّمني أبو الوليد في فضل الغني واحتجَّ عليَّ بقول النبي ﷺ : "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى" (٢)، قلتُ: يعارضه قوله ﷺ : "أفضل الصدقة جهد المقل" (٣).

стр. 285

[آداب] قال عبيد الله: والدليل على ما ذكرت - أن الناس يتفاضلون بإيمانهم - قوله ﷺ لحارثة: "إنَّ لكل شيءٍ حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا … (١)، جعل اختيار الفقر على الغنى حقيقة الإيمان، وهو غير ضعيف. [سمعت عبيد الله البشتي الزاهد، سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني، حدثني عيسى بن محمد بن موسى الكيزداباذي الطريثيثي، عن أبي نصر - صاحب مقاتل بن سليمان -، .... ] (٢). [ب] وكانت وفاة عبيد الله البشتي صبيحة يوم الأحد الثالث من المحرّم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان يذكر على التخمين أنَّه ابن خمس وثمانين سنة، وأكثر أصحابه يذكرون أنَّه فوق التسعين. [٤٠٦] عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن داود، أبو القاسم الداودي المصري، سكن نيسابور. [ب ت] قال الحاكم: كان فقيه الداودية في عصره بخراسان، وكان موصوفًا
следующие страницы →