[٣٩٩] عبد الله بن موسى بن الحسين (١) بن إبراهيم السلامي، أبو الحسن البغدادي.
[غ ت] قال الحاكم: سمع أبا محمد بن صاعد وأقرانه، وكان من الرحّالة في طلب الحديث، وتوفي بمرو سنة ست وستين وثلاثمائة.
[٤٠٠] عبد الله بن مضارب بن إبراهيم، أبو القاسم المقرئ النيسابوري، وكان من العباد المجتهدين.
[٤٠١] عبد الله بن مفلح، أبو محمد البغدادي، نزيل نيسابور.
قال الحاكم: سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا سعيد العدوي، وأقرانهم. وسافر إلى بلاد خراسان، واستوطن نيسابور، وحدّث بها. بقي عندنا سنين، وتوفي بخراسان قبل سنة خمسين وثلاثمائة.
[٤٠٢] عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر، أبو محمد بن أبي
стр. 282
زكريا العنبري النيسابوري.
قال الحاكم: كان من الصلحاء، سمّعه أبوه من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، توفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
[٤٠٣] عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد، الرئيس بن الرئيس النيسابوري.
قال الحاكم: كان من أحسن الناس ديانة ونصيحة للمسلمين، وأكثرهم احتياطًا للراعي والرعية، ومن أكثرهم تركًا لكل ما لا يعنيه. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي وأبا عمرو أحمد بن محمد الحرشي وأبا الوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي، حدَّث بشيء يسير … (١)، ومات في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي.
[٤٠٤] عبيد الله [بن محمد] (٢) بن أحمد القاضي الكلاباذي، أبو القاسم البخاري.
[ب] قال الحاكم: كان من أعيان القضاة بخراسان، ولي قضاء مرو، وهراة، وسمرقند، والشاش، وفرغانة، وبَلْخ. ثم قُلِّد بعد ذلك قضاء بخارى، فصار قاضي القضاة، سمع بالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ.
стр. 283
[ب مض] دخلت بخارى سنة خمس وخمسين، وهو على القضاء بها، وكان أبوه وَليَ قضاء بخارى سبع سنين، وكنت أسمعهم يقولون في مساجدهم ومجالسهم: اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن أحمد؛ يعنون أباه محمدًا، فحسد بعض الزعماء أبا القاسم بذلك، فقال لأهل بخارى: أبو القاسم عبيد الله رجل معتزلي، وحرَّشهم عليه، فالتمسوا عزله عن بخارى، فقُلَّد قضاء نيسابور إجلالًا لمَحِلِّه، ولم يعزلوه إلا بولاية.
[مض] فوردها قاضيًا في ذي القعدة سنة سبع وخمسين.
[ب] فقُلِّد قضاء نيسابور وأنا ببخارى، فالتمس مني الخروج في صُحْبَتِه، فامتنعت، فخرج، ثم قُضِيَ أني وردت نيسابور، وهو بها على القضاء، فسألته،
[ب مض] فحدَّث، وانْتَخَبْتُ (١) عليه، وذلك في سنة تسع وخمسين (٢) وثلاثمائة.
[مض] ثم لحقه موجدة (٣) فاستخلف بنيسابور في سنة ستين وثلاثمائة، وترك العمل على خليفته، وخرج إلى بخارى واستعفى عن قضاء نيسابور. ولو فعل هذا غيره لعمل في دمه لكنهم احتملوه إجلالًا لمَحِلِّه، فلزم منزله ولم يتقلَّد بعد ذلك لهم عملًا، وتوفي ببخارى سنة تسع وستين وثلاثمائة.
[٤٠٥] عبيد الله بن محمد بن نافع بن مكرم بن حفص الزاهد، أبو العباس العابد البشتي، وكان من الأبدال، وجُرَّب مرةً بعد أخرى أنَّه كان مجاب الدعوة، وتوني ﵁ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ودفن في بيته.
[ب] قال الحاكم: كان من الورعين الزاهدين المحققين، سافر الكثير ودوَّخ البلاد، وسمع أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني وأبا محمد أحمد بن
стр. 284
السري بن صالح الشيرازي وغيرهما.
[ب] كان من الأبدال، وجرب مرة بعد أخرى أنَّه كان مجاب الدعوة، ورث عن آبائه أموالًا طاهرة جمة فأنفقها كلها في أعمال البر وسُبُل الخير، ولم يستند إلى حائط ولم يتَّكِ على وسادة سبعين سنة، ولما تخلى من أملاكه خرج من نيسابور راجلًا حافيًا، فحجَّ ودخل الشام والرملة وأقام ببيت المقدس أشهرًا، ثم خرج منها إلى مصر وخرج إلى بلاد المغرب، ثم حج من المغرب ثانيًا، ثم انحدر من مكة إلى اليمن فبقي بها مدة، وله بها عجائب حدثني بها، ثم انصرف في الموسم وحجَّ ثالثًا وخرج إلى طرسوس، ثم انصرف إلى العراق ودخل البصرة، وخرج في البحر إلى عمان فانصرف إلى فارس وأصبهان، ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت فتصدّق ببقية أملاكه، ودخل البلدة (١) لازمًا لأبي علي الثقفي.
[ب آداب] سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول: لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد الله الزاهد لفرحوا به.
[ب آداب] سمعت محمد بن جعفر المزكي: سمعت أبا علي الثقفي يقول: عبيد الله الزاهد من المجتهدين.
[ب] سمعت الأمير أبا القاسم علي بن ناصر الدولة يقول: دخل عليّ عبيد الله الزاهد، فاستقبلته، ثم قبّلت وجهه وأجلسته وجلست بين يديه، فبِتُّ تلك الليلة فرأيت النبي ﷺ في المنام وهو يستقبلني إلى الموضع الَّذي استقبلت عبيد الله، ثم قبّل من وجهي الموضع الَّذي قبلته من وجه عبيد الله، ثم قال: هذا بذاك.
[ت] سمعت عبيد الله يقول: وقعت لي فترة، فدخلت هِيت، وبقيت بها أربعين يومًا، لم أذُق طعامًا ولا شرابًا، حتَّى وجدت الطريق الَّذي كنت سلكته.
[آداب] وقلتُ لعبيد الله: قد اختلف الناس في الفقر والغنى، أيهما أفضل؟ قال: ليس لواحد منهما فضل، إنما يتفاضل الناس بإيمانهم، ثم قال عبيد الله: كلّمني أبو الوليد في فضل الغني واحتجَّ عليَّ بقول النبي ﷺ : "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى" (٢)، قلتُ: يعارضه قوله ﷺ : "أفضل الصدقة جهد المقل" (٣).
стр. 285
[آداب] قال عبيد الله: والدليل على ما ذكرت - أن الناس يتفاضلون بإيمانهم - قوله ﷺ لحارثة: "إنَّ لكل شيءٍ حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا … (١)، جعل اختيار الفقر على الغنى حقيقة الإيمان، وهو غير ضعيف.
[سمعت عبيد الله البشتي الزاهد، سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني، حدثني عيسى بن محمد بن موسى الكيزداباذي الطريثيثي، عن أبي نصر - صاحب مقاتل بن سليمان -، .... ] (٢).
[ب] وكانت وفاة عبيد الله البشتي صبيحة يوم الأحد الثالث من المحرّم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان يذكر على التخمين أنَّه ابن خمس وثمانين سنة، وأكثر أصحابه يذكرون أنَّه فوق التسعين.
[٤٠٦] عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن داود، أبو القاسم الداودي المصري، سكن نيسابور.
[ب ت] قال الحاكم: كان فقيه الداودية في عصره بخراسان، وكان موصوفًا
стр. 286
بالفضل وحُسْنِ العِشْرة، وحفظ الفقه والنوادر، كتب الناس عنه بانتخابي، وتوفي ببخارى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
[سكن نيسابور، سمع بمصر أبا جعفر الطحاوي، وبالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة، وببغداد الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأقرانهم] (١).
[٤٠٧] عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن جبرئيل، أبو بكر النيسابوري.
قال الحاكم: سمع أبا عمر أحمد بن محمد الحيري، ويعقوب بن ماهان الصيدلاني. توفي سنة تسعين وثلاثمائة.
[٤٠٨] عبيد الله بن أبي ذرين (٢) بن أبي رجا النيسابوري.
[٤٠٩] عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن مخلد الدهان البلخي.
[٤١٠] عبيد الله بن منصور بن عبد الله الكلاحي المصري الشاعر.
[٤١١] عبيد الله بن محمد المتكلم النيسابوري، أبو نصر.
[٤١٢] عبيد الله بن محمد بن [محمد بن عبيد الله، أبو أحمد بن أبي عبد الله المذكّر الجرجاني] (٣).
стр. 287
[ص ت] قال الحاكم: كان أبوه من العُبّاد، ومن المذكَّرين المتقدمين، وتقدّم هو على أبيه في علم أهل الحقائق، ورُزِق فيه لسانًا وبيانًا، وسمع الحديث من أبوي العباس الأصم والمحبوبي وأقرانهما، وحدَّث، وتوفي بخُوج فجأة سنة ثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة (١).
[ص] فبينا أنا ذات يوم متوجَّهٌ إلى الميدان استقبلني جماعةٌ من المستورين والصوفية، فسألوني أن أستعمل السُّنَّة في الصلاة على الغائب؛ وأصلِّي على أبي أحمد، فنزلت معهم، ونزلنا إلى ميدان الحسين، فصلّيت على أبي أحمد، ثم قاسيتُ منه ما قاسيت (٢).
[٤١٣] [عبد الرحمن بن] (٣) محمد بن حامد، أبو القاسم الزاهد البلخي.
[ت] قال الحاكم: قلَّ ما رأيتُ في المحدثين أَوْرَعَ منه.
[غ ت] وكان محدَّث بلخ في عصره.
[ب] كان مكثرًا من الحديث، مائلًا إلى الخير وأهله، صحب أبا بكر الوراق الترمذي، وروى كتبه عنه، روى عن أبي شهاب معمر بن محمد، ومحمد بن حبّال الصغاني، وإسحاق بن الهياج، ومحمد بن صالح بن سهل الترمذي.
[غ] قدم نيسابور وأقام مدة يحدَّث ثم انصرف، وجاءنا نعيه سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
[٤١٤] عبد الرحمن بن محمد بن جعفر بن أحمد بن سعيد، أبو محمد بن أبي
стр. 288
بكر الجرجاني، ولكن (١) أبوه جرجانيًّا وهو نيسابوري.
قال الحاكم: سمع أبا العباس السّرّاج، وابن خزيمة، وكان من المطوّعة. توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.
[٤١٥] عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذِّن، أبو سعيد بن أبي حامد النيسابوري.
قال الحاكم: سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن علي الذهلي وأقرانهم. توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
[٤١٦] عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، أبو مسلم الحافظ الزاهد البغدادي.
[ك] قال الحاكم: ما رأيت في البغداديين أورع منه، وكان أخوه إبراهيم بن محمد من الحفاظ الكبار يعتمده جميع مشايخ العراق، ولم يرحل إبراهيم إلى خراسان.
[ك س] وأما أبو مسلم فإنه كان أوحد عصره في علم الحقائق، من الزهاد والصوفية، ثم تقدّم أيضًا في معرفة الحديث.
[ك] سمع بالعراق وبالجزيرة وبالشام، وأظنه دخل مصر، ورد أبو مسلم نيسابور سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكتب عن الحسن بن الحسين بن منصور، وأبي حامد بن
стр. 289
بلال، وأقرانهما، ثم خرج من نيسابور سنة ثلاث وثلاثين، ولا أذكر رؤيته في ذلك الوقت، وأقام بمرو مدة، وسمع بها الكثير، ثم دخل بخارى، وكتب إلى بغداد في حمل كتبه، فسلمت وحُمِلَت إليه.
[ك] فأقام بسمرقند ثلاثين سنة، وجمع "المسند الكبير" على الرجال، وخرج إلى مكة سنة ثمان وستين، وجاور بها، وكان يجهد أن لا يظهر للتحديث وغيره.
[ك] فحدثني أبو نصر البزاز أنَّه مرض بمكة، وكان الناس يعودونه وهو يخالقهم بغير أخلاقه التي كان عليها من التقريب لهم والبسط والدعاء، ويظهر الفرج بأن الله قد أجاب أن يُقْبَض بمكة، فتوفي للنصف من رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودُفِن بالبطحاء بالقرب من الفُضَيل بن عياض.
[ت س] دخلت مرو وما وراء النهر فلم أظفر به، وفي سنة خمس وستين في الحج طلبته في القوافل فأخفى نفسه، فحججتُ سنة سبع وستين وعندي أنَّه بمكة، فقالوا: هو ببغداد، فاستوحَشْت من ذلك وتطلَّبته فلم أظفر به، ثم قال لي أبو نصر الملاحمي ببغداد: هنا شيخ من الأبدال تشتهي أن تراه؟ قلت: بلى، فذهب بي فأدخلني خان الصَّبَّاغين، فقالوا: خرج، فقال أبو نصر: نجلس في هذا المسجد فإنه يجيء، فقعدنا. وأبو نصر لم يذكر لي من الشيخ، فأقبل أبو نصر ومعه شيخ نحيف ضعيف برداء، فسَلَّم علي، فأُلْهِمْتُ أنَّه أبو مسلم الحافظ، فبينا نحن نحدِّثه إذ قلتُ له: وَجَدَ الشيخ ها هنا من أقاربه أحدًا؟ قال: الذين أردت لقاءَهم انقرضوا، فقلتُ له: هل خَلَّفَ إبراهيم ولدًا؟ - أعني: أخاه إبراهيم الحافظ -، فقال: ومن أين عرفت أخي إبراهيم؟ فسكتُّ، فقال لأبي نصر: من هذا الكهل؟ قال: أبو فلان، فقام إليَّ وقمتُ إليه، وشكا شوقه وشكوت مثله، واشتفينا من المذاكرة، وجالسته مرارًا، ثم ودَّعته يوم خروجي، فقال: يجمعنا الموسم، فإن عليَّ أن أجاور بمكة. ثم حجَّ سنة ثمان وستين وجاور إلى أن مات، وكان يجتهد أن لا يظهر لحديث ولا لغيره، وكان أخوه إبراهيم من الحفَّاظ الكبار.
[٤١٧] عبد الرحمن بن محمد بن محبوب بن حفص بن إبراهيم، [أبو الفرج] (١)
стр. 290
التميمي النيسابوري الدهان.
قال الحاكم: هو فقيه الكرَّامية ومحدِّثهم، سمع الحسين بن محمد القباني وزكريا بن يحيى البزاز، توفي في خامس شعبان سنة ستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة.
[٤١٨] عبد الرحمن بن محمد بن حمدان القاضي، أبو محمد الجرجاني.
قال الحاكم: كان أبوه من همذان، فولّي قضاء جرجان، وأقام ببغداد مدة، وسكن طوس، ودخل بخارى، وقد سمع ببغداد من ابن صاعد، وبجرجان من أبي نعيم بن عدي. توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
[٤١٩] عبد الرحمن بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن، أبو الفضل التميمي النيسابوري، وكان من وجوه نيسابور ثروة وشهامة ومروءة.
قال الحاكم: هو ابن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن بن منينة الولد الثالث، وكان من وجوه نيسابور وأعيان المشايخ ثروة وشهامة ومروءة. سمع أبا بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام وغيرهما.
كنتُ قد تكنيت بأبي أحمد وأبي الفضل للوحشة القائمة بينهما، فمرة كنت أتوسَّط ومرة آيس من صلحهما رحمة الله عليهما، وتوفي في شعبان من سنة ستين وثلاثمائة.
[٤٢٠] عبد الرحمن بن محمد بن حسكا، أبو سعيد الحاكم الفُزّي.
стр. 291
[ب] قال الحاكم: كانت له رحلة إلى العراق والجزيرة، وسمع أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبا حبيب القاضي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن صالح العكبري وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأقرانهم. وكان يتصرَّف في مكاتبة الحكام بنواحي نيسابور، ثم دخل بخارى وقُلِّد قضاء الترمذ وغيره، وأقام ببخارى مدة ثم انصرف إلى نيسابور على كبر السن.
[ب مض] ولم يكن من أصحاب الرأي أسند منه، وتوفي في شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
[٤٢١] عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الواعظ، أبو نصر العقيلي النيسابوري.
قال الحاكم: كان حسن الكلام في الوعظ ومقدِّمًا كان في صحبة الصالحين، رأى أبا العباس السَّرَّاج، وسمع بعده بنيسابور، وسمع بالريّ أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وببغداد الحسين بن إسماعيل القاضي، فإنه حَجَّ سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الأُولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن سبعين سنة، ودفن بشاهنبر.
[٤٢٢] عبد الرحمن [بن] (١) الحسن بن يعقوب الصوفي، أبو القاسم بن الحسن الحداد النيسا [٤٢/ ب] بوري.
[٤٢٣] عبد الرحمن بن حمدون بن نجار الفقيه، أبو الوليد النيسابوري.
стр. 292
[٤٢٤] عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو الحسن بن [أبي] (١) إسحاق المزكي النيسابوري.
[ص ش كث] قال الحاكم: كان من الصالحين العبّاد، التاركين لما لا يعني، ومن قرّاء القرآن، والمكثرين من سماع الحديث.
[ص كث] سمع بنيسابور أبا حامد بن الشرقي وأقرانه، وببغداد إسماعيل الصفار وأقرانه.
[ص ش كث] توفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثلاثمائة بنيسابور، وصلّى عليه الإمام أبو الطيب سهل الصعلوكي.
[٤٢٥] عبد الرحمن بن عبد الله بن يعقوب بن سمعويه، أبو سعيد النيسابوري.
[٤٢٦] عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم الشيباني النيسابوري.
قال الحاكم: [حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، حدثنا محمد بن محمد بن سهل الهرويّ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد، حدثنا سعيد بن محمد أبو واصل، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن المبارك، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "حَسْبُ العبدِ من البخل إذا ذُكرتُ عنده أن لا يُصَلِّي عليَّ"] (٢).
стр. 293
[٤٢٧] عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الصوفي النيسابوري، أبو القاسم الحجاج، حجّ نيّفًا وثلاثين حجةً، مدفون في مقبرة الحسين بن معاذ، وهو مات بنَسا، حُمِل تابوته إلى نيسابور.
[٤٢٨] عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن داود السجزي، أبو محمد النيسابوري.
[٤٢٩] عبد الرحمن بن علي بن محمد الترمذي، أبو القاسم، صاحب ترمذ.
[٤٣٠] عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الواعظ، أبو بكر السرخسي.
[٤٣١] عبد الرحمن بن محمد بن الحسن، أبو محمد النصراباذي النيسابوري.
[٤٣٢] عبد الرحمن بن حمدان الصيدلاني الزمجاري (١) النيسابوري.
стр. 294
[٤٣٣] عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، وجدّه إمام أهل (١) أبو بكر محمد بن إسحاق، وهو نيسابوري.
[٤٣٤] عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، أبو محمد المزكي النيسابوري.
قال الحاكم: من بيت العدالة، اختلف معنا متفقهًا سنة ثلاثمائة وأربعين، ورأيته يناظر في مجلس الإمام أبي بكر بن إسحاق، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا بكر محمد بن الحسين القطّان، وكتب بالعراق والحجاز.
[٤٣٥] عبد الرحمن بن أحمد بن محمد [بن إسحاق] (٢) بن إبراهيم، من أولاد سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري ﵁، أبو محمد بن أبي عمرو العمّاري النيسابوري.
قال الحاكم: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري العَمّاري، من ولد عمار بن يحيى. كان من بيت التزكية والعلم والثروة والرئاسة، وكان كثير السماع، متبحرًا في هذا العلم، فهمًا وحفظًا وإتقانًا، سمع بنيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق الصبغي، وأبا علي حامد بن محمد الرفّاء الهروي، وسمع بالعراق والحجاز.
стр. 295
صنّف وذاكر أهل الصنعة، وورد عليّ كتاب أبي الحسن علي بن عمر الحافظ (١) بخطه يذكر سروره برؤيته وأنه رضي بقدمه في هذا العلم، وحدث إملاءً بحضرة أكثر مشايخنا في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وحدّث بالحجاز والعراق، وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وله سبع وخمسون سنة، وصلّى عليه أبو الطيب سهل بن محمد، ودُفِنَ في داره.
[حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد العماري، عن محمد بن محمد بن حريز التاجر، عن محمد بن أحمد الشعيثي بمِنى، عن إسماعيل بن محمد الضرير، حدثنا أحمد بن الصلّت الحمّاني، حدثنا محمد بن سماعة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة ﵀ قال: حججتُ مع أبي ولي ثمان عشرة سنة، فمررنا بحلقة، فإذا رجل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ﵁] (٢).
[٤٣٦] عبد الرحمن بن الحسن بن علي، أبو سعيد، ابن أحمد بن علي الصفار النيسابوري.
[٤٣٧] عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن القرشي، أبو عمرو المنكدري.
قال الحاكم: أقام بنيسابور مع أبيه مدة، وسمع جعفر بن أحمد الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه وأقرانهما، ثم خرج مع أبيه إلى ما وراء النهر، وانصرف إلى نيسابور بعد وفاة أبيه، وذلك في أيام صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قراتكين، ثم إنه خرج إلى الجوزجانان فاستوزر بها، فبقي عند
стр. 296
أولئك الملوك لوزارة الأب ثم الابن، وآخر ما رأيته ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
وكتبنا عنه وانتخبتُ عليه، ثم جاءنا نعيه (١) من جوزجانان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان من عقلاء الرجال.
كنا مع أبي عمر المنكدري ببخارى، فبلغني أن علي بن موسى الزراد قال له يومًا: يا أبا عمر بلغني أنك قرمطي. فقال أبو عمر: أنا رجل من تميم قريش، وكان والدي من مدينة رسول الله ﷺ ، لا يتعلق بنا هذا القول، وكل ذي نعمة محسود. فسكت علي بن موسى.
[٤٣٨] عبد الواحد بن محمد بن الشاه، أبو الحسين الصوفي الشيرازي.
[٤٣٩] عبد الواحد بن أحمد بن القاسم، من ولد عبد الرحمن بن عوف، وهو ابن أبي الفضل المتكلم الأشعري.
[ب ي] قال الحاكم: سمع أبا حامد بن بلال، وأبا بكر القطّان، وأقرانهما، ثم صحبني عند أبي النضر بطوس وعند المحبوبي والسياري بمرو.
[ب ي ت] وسمع معنا الكثير، وكان يصوم الدهر، ويختم القرآن في كل يومين.
[ب ي ت] توفي ﵀ بنيسابور غداة الخميس الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
стр. 297
[ب ي] دخلت عليه يوم وفاته باكرًا، فبكى كثيرًا وقال: أستودعك الله أيها الحاكم، فإني راحل.
[٤٤٠] عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الحسن النيسابوري.
[٤٤١] عبد الواحد بن علي بن عبد الله، أبو اليسار المروزي.
[٤٤٢] عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي أبي الحسن، الواعظ الحنبلي.
[٤٤٣] عبد الصمد بن أحمد بن الحسين بن علي الزبيري، أبو ذر القاري النيسابوري.
[٤٤٤] عبد الصمد بن محمد بن حيويه البخاري، أبو محمد الحافظ النيسابوري.
[ك س] قال الحاكم: الأديب الحافظ النحوي، وكان من أعيان الرحالة في طلب الحديث، سمع في بلده أبا حاتم سهل بن السري الحافظ وأقرانه، وبمرو عمر بن علك وأقرانه، قدم علينا بنيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا إلى سنة سبع، ثم خرج إلى العراق ودخل الشام ومصر، وجمع الحديث الكثير، وانصرف إلى بغداد سنة أربعين، وكان جمع على صحيح البخاري
стр. 298
وجوّده، ثم اجتمعنا بعد ذلك بنيسابور، ثم كتبنا عنه ببخارى سنة خمس أو ست وخمسين، وكان قلّ ما يفارقنا سنين، وتوفي ﵀ ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (١).
[ك ت س] سمعت عبد الصمد بن محمد البخاري يقول: سمعت أبا بكر بن حرب - شيخ أهل الرأي في بلدنا - يقول: كثيرًا ما أرى أصحابنا في مدينتنا هذه يظلمون أهل الحديث، كنت عند حاتم العتكي، فدخل عليه شيخ من أصحابنا من أهل الرأي، فقال: أنت الذي تروي أن النبي ﷺ أمر بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام؟ فقال: قد صحَّ الحديث عن النبي ﷺ في ذلك - يعني قوله: "لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب" -، فقال له: كذبتَ، إن فاتحة الكتاب لم تكن في عهد النبي ﷺ ، إنما نزلت في عهد عمر بن الخطاب (٢).
[٤٤٥] عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، القاضي بن القاضي، أبو الحسن بن أبي سعيد النيسابوري، وكان من أفراد زمانه، ومن الذين به افتخار [٤٦/ أ] لأهل زمانه لا لأهل نيسابور خاصة، توفي ببخارى ﵁، وحُمِل تابوته إلى نيسابور.
قال الحاكم: كان من أفراد زمانه في العلم والحلم والعقل والمروءة، أطال المقام بالريّ وبأصبهان وبغداد، وعرض عليه المطيع قضاء بغداد فامتنع، وراسله غير مرّة فلم يُجِبْ.
مدحته الشعراء، وفيه يقول بعضهم:
كان عبد الحميد يُدعى أديبًا … فامَّحى ذكره بعبد الحميدِ
ولشتَّان بين ذاك وهذا … إنْ تأمّلت في النَّدى والجودِ
توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
[حدثني عبد الحميد بن عبد الرحمن القاضي، حدثني أبي، نا محمد بن
стр. 299
عمرو القهندزي، نا يحيى بن هاشم، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "كما تكونوا، كذلك يؤمر عليكم"] (١).
[٤٤٦] عبد العزيز بن أحمد بن محمد [بن] (٢) إسحاق، أبو أحمد الورّاق النيسابوري.
قال الحاكم: سمع الفضل بن محمد الشعراني ومحمد بن عمرو الحرشي، وحدَّثنا عن مطيّن بخبر منكر، قال: حدثنا مطيّن، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أتيت علي بن أبي طالب ﵁ لأعوده في بعض علله، فقال لي: يا جابر قوام الدنيا أربعة؛ عالم مستعمل بعلمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم، وغني جوّاد بمعروفه، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه … (٣).
هكذا رواه لنا هذا الشيخ بإسناد صحيح، المتن منكر لا يحتمله مطين ولا أحد من رواته.
[٤٤٧] عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأموي، أبو الأصبغ الأندلسي.
قال الحاكم: أحد المذكورين في الدنيا، من الرّحالة في طلب الحديث، فأدرك بمصر أصحاب يونس وأحمد بن عبد الرحمن، وأدرك بالشام أصحاب هشام بن عمّار ومحمد بن عبد العزيز الأيلي، وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان وأقرانه، وسمع بمكة من أبي سعيد بن الأعرابي وأقرانه، وبالعراق من أبي جعفر الرزّاز وأبي علي الصفّار وأقرانهما، وبأصبهان من عبد الله بن جعفر بن
стр. 300
فارس، ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين، وسألني عن أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته، فقال: قد نُعِي إلينا منذ أشهر، فقلت: لا … (١)، وَرَدَ عليّ خراسان، فسمع من أبي العباس أكثر حديثه، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين، ثم خرج إلى مرو وإلى ابن خنب ببخارى، ثم إلى كشانية إلى علي بن محتاج، وأبي يعلى النسفي، وأبي الحسن بن البحيري، فأكثر عنهم، ودخل الشاش ومنها إلى إسبيجاب وكتب بها الكثير، ثم انصرف إلى بخارى واستوطنها وتسرّى بها، ووُلِدَتْ له بنته، ولم يدنس نفسه بشيء قط مما يشين العلم وأهله.
ولد بالمغرب (٢)، وتوفي ببخارى من المشرق في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة.
رأيت أبا الأصبغ في المنام وهو يمشي بزيّ أحسن ما يكون، فقلت له: أنت أبو الأصبغ؟ قال: نعم، قلت: ادعُ الله أن يجمعني وإيّاك في الجنة، فقال: إن إمام الجنة هؤلاء، ثم رفع يديه فقال: اللهم اجمعه معي في الجنة بعد عمرٍ طويل.
ورأيت أبا الأصبغ مرة أخرى في بستان فيه خضرة ومياه جارية وفُرُش كثيرة، وكأني أقول الهالة، فقلت: يا أبا الأصبغ بماذا وصلت إليه؟ أبالحديث؟ فقال: أي والله، وهل نجوتُ إلَّا بالحديث.
[٤٤٨] عبد الصمد بن محمد بن محمد بن إسحاق الزاهد الصوفي، أبو نصر بن أبي أحمد الصفار النيسابوري.
[٤٤٩] عبد العزيز بن الحسن بن أحمد الداركي الأصبهاني، أبو القاسم الفقيه.
стр. 301
[ب ش] قال الحاكم: كان أبوه محدِّث أصبهان في وقته، وأبو القاسم من كبار فقهاء الشافعيين، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكان يدرس بها سنين، وله جملة من المختلفة، تقلّد أوقاف أبي عمرو الخفاف، ثم خرج إلى بغداد فصار المجلس له.
[ب] ومع ذلك فإنه كان ممن يرجع إليه في السؤال عن الشهود، فإني دخلتها سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو إمام الشافعيين بها، وكان يدرّس في مسجد دعلج بن أحمد في درب أبي خلف؛ وقد حدّث بنيسابور وبغداد، وتوفي ببغداد في شوّال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
[٤٥٠] عبد العزيز بن محمد بن الحسن الفقيه، أبو الفضل البصروي (١).
قال الحاكم: كان من الفقهاء الزهاد التاركين لما لا يعنيهم، درس على أبي الوليد علي بن أبي منصور بن مهران (٢)، ولما انصرف الأستاذ أبو سهل من أصبهان رأيته يدرس عليه كتاب "الرسالة" للشافعي، ودرس في مسجده سنين وتخرج به جماعة من الفقهاء، سمع عبد الله بن الشرقي والحسن بن منصور
стр. 302
وأقرانهما، وتوفي في رجب سنة سبعين وثلاثمائة.
حدثني عبد العزيز بن محمد أبو الفضل - في مجلس الأستاذ أبي سهل - … (١).
[٤٥١] عبد العزيز بن محمد بن البحتري الدامغاني، أبو محمد التاجر.
[٤٥٢] عبد العزيز بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو محمد المعدل النيسابوري.
[٤٥٣] عبد المؤمن بن عبد الملك، أبو نصر الدِّهِسْتاني.
قال الحاكم: سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي الفقيه وأقرانه، وسمع معه الحديث بنيسابور.
[٤٥٤] عبد الرحيم بن محمد بن يحيى القاضي النيسابوري.
[٤٥٥] [عبد الرحيم بن محمد بن حمدون بن نجار، أبو الفضل البخاري النيسابوري] (٢).
قال الحاكم: كان من أعيان أصحاب أبي الوليد النيسابوري والقدماء منهم، وعقد له أبو الوليد التدريس في حياته. قال أبو إسحاق المزكي: قلت لأبي الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة: يخرج معنا السَّنَة جماعة من الفقهاء من أصحابك، وإنْ وقعت مسألة في الدين إلى من أرجع منهم؟ فقال: إلى أبي
стр. 303
الفضل ابن نجار. سمع بنيسابور أبا حامد وأبا محمد ابنَي الشرقي ومكي بن عبدان، وبسرخس أبا العباس الدغولي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد ابن الأعرابي، وغيرهم.
اعتل أبو الفضل ابن نجار قبل موته بسنين علة من الرطوبة، فعمي وصم وزال عقله، وبقي على ذلك قريبًا من ثلاث سنين، ثم توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
[٤٥٦] عبد الوهاب بن حمزة بن نصر، أبو إبراهيم الجرجاني.
[٤٥٧] عبد الجليل بن مذكور بن ثابت، أبو محمد السعدي (١).
قال الحاكم: قدم علينا حاجًّا في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فكتبنا عنه في خان حنظلة، سمع محمد بن الفضل السمرقندي وعمر بن محمد بن بُجَير وأقرانهما، كتبنا عنه بانتخاب الحسين بن محمد الماسرجسي.
[٤٥٨] عبد الملك بن محمد بن ابراهيم، أبو سعيد (٢) بن أبي عثمان الواعظ، الزاهد بن الزاهد، النيسابوري، وقد صنّف في علوم الشريعة ودلائل النبوة وفي سير العباد والزهّاد كتبًا، فصارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخًا لنيسابور.
[ب ي ك] قال الحاكم: تفقه في حداثة السن وتزهد وجالس الزهّاد المجردين، إلى أن جعله الله خلفًا لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدين والزهاد القانعين.
[ي ك] سمع بنيسابور أبا محمد يحيى بن منصور القاضي وأبا عمرو بن نجيد وأبا
стр. 304
علي الرفاء الهروي وأبا أحمد محمد بن محمد بن الحسن الشيباني وأقرانهم.
[ب ي ك] وتفقه للشافعي على أبي الحسن الماسرجسي، وسمع بالعراق بعد التسعين والثلاثمائة (١)، ثم خرج إلى الحجاز وجاور حرم الله وأمنه مكة وصحب بها العباد الصالحين، وسمع الحديث من أهلها والواردين، وانصرف إلى وطنه بنيسابور،
[ي ك] وقد أنجز الله له موعوده على لسان نبيه المصطفى ﷺ ،
[ي] في حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "إن الله تعالى إذا أحب عبدًا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانًا فأحبه، فينادي جبريل بذلك في السماء، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القَبول في الأرض" (٢).
[ب ي ك] فلزم منزله ومجلسه وبَذَلَ النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم، حتى صار الفقراء في مجالسه كما:
[ي ك] حدثونا عن إبراهيم بن الحسين، ثنا عمرو بن عون قال: ثنا يحيى بن اليمان قال: كان الفقراء في مجلس سفيان (٣) كأمراء.
[ي ك] وقد وفقه الله تعالى لعمارة المساجد والحياض والقناطر والدروب وكسوة الفقراء العراة من الغرباء والبلدية،
[ب ي ك] حتى بنى دارًا للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور، ووكّل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم إلى الأطباء وشراء الأدوية.
[ي ك] ولقد أخبرني الثقة أن الله تَعَالى ذِكْره قد شفى جماعة منهم، فكساهم وزودهم للرجوع إلى أوطانهم.
[ب ي ك] وقد صنف في علوم الشريعة ودلائل النبوة وفي سير العباد والزهاد كتبًا نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه، وصارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخًا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين.
стр. 305
[ي ك] [ت س] وكثيرًا أقول أني لم أرَ أجمع منه علمًا وزهدًا وتواضعًا وإرشادًا إلى الله تعالى ذكره، وإلى شريعة نبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله، وإلى الزاهدين في الدنيا الفانية والتزود منها للآخرة الباقية، زاده الله توفيقًا وأسعدنا بأيامه ووفقنا للشكر لله تعالى ذكره بمكانه إنه خير معين وموفق (١).
[٤٥٩] عبد الملك بن أحمد بن الحسين، أبو محمد الصيدلاني.
[٤٦٠] عمر بن محمد بن مسعود الفقيه، أبو حفص الإسفراييني.
[ص كث] قال الحاكم: تفقه عند أبي إسحاق المروزي، وسمع "المسند" من الحسن بن سفيان النَّسوي، وسمع من أقرانه بخراسان، وبالعراق من أبي القاسم البغوي وأقرانه، وحدّث. وكان من الصالحين، وجاور في مسجد الحسن بن يعقوب في نيسابور برهةً من دهره يورّق، توفي بإسفرايين سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
[٤٦١] عمر بن أحمد بن عبد الله الأحدي، أبو حفص البصري.
стр. 306
قال الحاكم: سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد بن الحسين بن مكرم وأقرانهم.
كان سمع معنا من الشيوخ، سكن نيسابور سنين ثم خرج على أن ينصرف إلى العراق، فجاءنا نعيه من الريّ سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
[٤٦٢] عمر بن أحمد بن عمر، أبو حفص الزاهد النيسابوري.
[٤٦٣] عمر بن عبد العزيز بن محمد بن الحسن المنصوري.
[٤٦٤] عمر بن محمد بن محمد بن داود، أبو سعيد النيسابوري.
[٤٦٥] عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه المسعودي، أبو حازم بن أبي الحسن العبدوي النيسابوري.
قال الحاكم: ابن أخي شيخنا أبي عبد الله العبدوي، وكان من أفاضل
стр. 307
المسلمين، وأبو حازم ممن تقدم ذكره في كثرة الرحلة والسَّماع والرحلة في طلب الحديث، سمع بنيسابور بعد الخمسين والثلاثمائة، ثم أدرك الشيخ أبا بكر الإسماعيلي وأكثر عنه، وأدرك بهراة الأسانيد العالية، وحجَّ سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وسمع بالعراق والحجاز، وحدّث بانتخابي عليه.
[٤٦٦] عثمان بن محمد بن مسعود الإسفراييني، أبو يحيى الفقيه.
[٤٦٧] عثمان بن عمران بن الحارث المقدسي، أبو عمرو الصوفي.
قال الحاكم: سمع بالشام خيثمة بن سليمان والحسن بن حبيب وأقرانهما، وبالعراق أبا علي الصفار وأقرانه، وبخراسان أبا العباس محمد بن يعقوب وأقرانه، ثم دخل بلاد خراسان، وانصرف إلى مرو، وإن آخر عهدي به في مجلس أبي العباس المحمودي بمرو سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ثم جاءنا نعيه وأنا بنَسَا في هذه السنة.
[٤٦٨] علي بن أحمد بن إبراهيم البوشنجي، أبو الحسن الصوفي الزاهد الورع.
[ك ص] قال الحاكم: الصوفي الزاهد العالم الورع السخي المجود. سمع أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن البزاز، وأبا علي الحسين بن إدريس الأنصاري.
[ك] ورد نيسابور أول ما وردها سنة سبع وتسعين ومائتين، والمشايخ متوافرون والأسانيد باقية، فلم يشتغل إلَّا بأصحاب المعاملات.
стр. 308
[ك ص] فصحب أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد مدة، ثم خرج فلقي شيوخ التصوف بالعراقين والشام.
[ك] وانصرف وكان له خرجات، وآخرهن استوطن بنيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، فبنى له دار التصوف ولزم المسجد وتخلّف عن الخروج.
[ك ص] واعتزل إلى أن توفي بنيسابور سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ودُفِن بقرب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي.
[ك ص ش] سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: ورد أبو الحسن البوشنجي على أبي عثمان، فسُئِلَ أن يقرأ في مجلسه، فقرأ، فبكى أبو عثمان حتى غشي عليه، وحُمِل إلي منزله، فكان يُقال: قتله صوت البوشنجي، [فحملنا … من الدنيا] (١). ثم إن أبا عثمان توفي في تلك الليلة، وخرج البوشنجي إلى العراق.
[ك] سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الزاهد البوشنجي - الذي لم أرَ في أهل التصوف مثله - يقول: وردت نيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين، وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل حي ومجالسه داره، فكنت أديم الاختلاف إليه وإلى أبي بكر محمد بن إسحاق، إلى أن خرجت إلى الحجاز وإلى الشام، وانصرفت إلى نيسابور، ومنها إلى بوشنج، فلمّا انتهى إلينا ما وقع بين مشايخ نيسابور من الخلاف خرجت من وطني حتى وردت نيسابور، فقصدت جنجروذ وجلست في مجلس أبي بكر محمد بن إسحاق، ثم صرت بعد الظهر إلى خان الحسين، وكان مجتمع الفقهاء عند أبي علي الثقفي للتدريس والإلقاء، فلما قمنا من المجلس اجتمع عليّ جماعة يسألوني عن تلك المسائل، فلم أتكلم فيها بقليل ولا كثير، فلما جنّ علينا الليل وأنا ثابت في خان الحسين كتبت على باب حانوت أبي علي الثقفي: (القول ما قاله أبو علي)، ثم نكرت وخرجت من البلد متوجهًا إلى الريّ، فلما وصلت إليها دخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، فأخبرته بما جرى بنيسابور بين أبي بكر وبين أصحابه، فقال: ما لأبي بكر والكلام إنما الأولى بنا وبه أن لا يتكلم فيما لم يتعلّمه، فخرجت من عنده حين (٢) دخلت على أبي
стр. 309
العباس القلانسي فشرح لي تلك المسائل شرحًا واضحًا، وقال: كان بعض القدريّة من المتكلمين وقع إلى محمد بن إسحاق فوقع لكلامه عنده قبول (١)، ثم خرجت إلى بغداد فلم أَدَعْ بها فقيهًا ولا متكلّمًا إلَّا عرضت عليه تلك المسائل، فما منهم أحدٌ إلَّا وهو شايع أبا العباس القلانسي على مقالته، ونقم (٢) لأبي بكر محمد بن إسحاق فيما أظهره، فلما كان بعد أشهر ورد أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر السمسار بغدادَ - وأنا بها - بكتب من محمد بن إسحاق إلى جماعة من العلماء في أمر تلك المسائل، فبينا أنا أسير ذات يوم ببغداد، إذ تعلّق بي أبو عمرو بن عمر وقال: ألستَ من الذين خالفوا الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق، وتعلّق بي جماعة كانوا معه حتى جرّوني إلى باب الوزير، فلما أُدخلت عليه أقعدنا بين يديه، قال له الوزير: ادع عليه ما ذكرته من مذهبه، فقال أبو عمرو: هذا على مذهب من كفّرهم الإمام محمد بن إسحاق، فقال الوزير: هذا إمام نيسابور، ونحن ببغداد، خلّوا عن الرجل! فخلّوا عني.
[ك ت] [وسمعت أبا الحسن البوشنجي شيخ الصوفية بخراسان وسُئل: ما التوحيد؟ قال: أن لا يكون مشبّه الذات ولا منفي الصفات.
[ك] وسُئِل: ما السنة؟ قال: البيعة تحت الشجرة مع النبي ﷺ وأصحابه] (٣).
[ك ت] أخبرني أبو الحسن البوشنجي أنه سُئِل عن الفتوة فقال: الفتوة عندك في آية من كتاب الله وخبرٍ عن النبي ﷺ . فأما قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وخبر النبي ﷺ : "لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (٤)، يعني من خير، "ويكره لأخيه ما يكره لنفسه" (٥)، فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان فله الفتوة.
стр. 310
[ك] وسمعت أبا الحسن البوشنجي وسئل عن الفتوة فقال: حسن البشر، وسئل عن المروءة فقال: ترك ما يكره كرام الكاتبين، وسُئِل عن التوكل فقال: أن تأكل مما يليك، وتضع لقمتك على سكون القلب، وتعلم أن ما لك فلا يفوتك.
[ت] وسمعت أبا الحسن البوشنجي غير مرة يعاتَب في ترك الجماعة والجُمُعات والتخلّف عن الجماعة فيقول: إنْ كانت الفضيلة في الجماعة، فإنّ السلامة في العزلة (١).
[ص ش] وسمعت أبا الحسن البوشنجي، ودخل على الشيخ أبي بكر بن إسحاق؛ ورجل من المتَّهَمين بالإلحاد يقرأ عليه الحديث، فأخذ أبو الحسن ينظر إليه ساعةً طويلة، ولم يكن عرفه، فلما خرج قال لبعض أصحابه: ذاك القارئ خشيتُ عليه أنه ملحد.
[ك] [سمعت أبا سعيد الهروي … أبي الحسن البوشنجي يقول: ما أذكر قط … وعنده درهم، إنما كانت الديون … به … من موضع .. دفعه إليه.
وسمعت عبد الله بن يوسف .. أبو محمد يقول: سمعت الأستاذ أبا الحسن يقول: … عندي فمائة درهم في … في ليلة … قال: لا إلَّا … فذهبت … أساسي من … و … فلما أصبحنا عديت ذلك وكان ما كان] (٢).
[ك ص ش] سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول يوم توفي أبو الحسن: دخلت على أبي الحسن عائدًا، فقلت له: ألا توصي بشيء؟ فقال: بلى، أُكَفَّنُ في هذه الخُرَيقات، وأُحْمَلُ إلى مقبرة من مقابر المسلمين، ويتولّى الصلاة عليّ رجلٌ من المسلمين.
[ك] حدثنا علي بن أحمد البوشنجي أبو الحسن الصوفي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السّامي الهروي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل [بن] أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسولُ الله ﷺ يعلّمنا من الأوجاع كلّها أن نقول: "بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شرِّ عرقٍ نعّار، ومن شرِّ حَرِّ النار" (٣).
стр. 311
[ش] ما أرى أن أبا الحسن حدّث بحديث مسند غير هذا (١).
[٤٦٩] علي بن أحمد بن الحسن الفقيه، أبو الحسن المعروضي (٢).
قال الحاكم: كان من أعيان فقهاء الشافعيين من أصحاب أبي الحسن البيهقي، وكان يدرس بنيسابور سنين، وسمع بنيسابور أبا عمرو الحيري والمؤمّل بن الحسن وأقرانهما، وكتب الكثير عن أبي العباس الدغولي بسرخس، واعتزل في آخر عمره ورفض المجلس وحدّث، توفي ليلة الأربعاء السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
حدثني علي بن أحمد أبو الحسن العروضي … (٣).
[٤٧٠] علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني، أبو الحسن المحتسب.
[ت ن] قال الحاكم: سمع عمر بن محمد بن بُجَير الهمداني وعمران بن موسى بن مجاشع، وحدّث بنيسابور، وكان كثير السَّماع معروفًا بالطلب، إلَّا أنه وقع إلى أبي بشر المصعبي المروزي الفقيه، فكأنه أخذ سيرته في الحديث، وظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه، فتُرِك، وكان حدثنا عن أبي بشر بالعجائب. توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة.
[ت] وسمع "صحيح البخاري" [من محمد بن يوسف الفربري].
[٤٧١] علي بن أحمد بن علي بن نصير التاجر، أبو الحسن [٤٦/ ب] المعدل
стр. 312
النصيري النيسابوري.
[٤٧٢] علي بن إسماعيل بن عبد الله، أبو القاسم المطوعي النيسابوري ﵀، خرج مرتين إلى طرسوس، وعزل الروم عنها بعد غزواته بخراسان.
قال الحاكم: كان من فرسان خراسان، ومن الراغبين في الخيرات والذابين عن حريم الإسلام، غزا بخراسان غزوات كثيرة ثم خرج إلى طرسوس، وغزا الروم على الطريقين، وكان من الراغبين في صحبة الصالحين، سمع بنيسابور أبا محمد عبد الله بن محمد بن الشرقي، وأبا حامد أحمد [بن محمد] بن بلال البزاز وأبا الفضل بن قوهيار وغيرهم؛ طبقة قبل الأصم، ثم كتب ببغداد والبصرة، وأظنه كتب بالشام أيضًا؛ ولم يحدّث. وتوفي بفراوة - بعد أن سكنها وجاورها غازيًا، واقتنى بها ضياعًا وعقارًا - في جمادى الأولى (من) سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ودفن بها في البناء الذي ارتاده لتربته (١).
[٤٧٣] علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن بن أبي بكر بن علي الرواسي.
[٤٧٤] علي بن أحمد بن فيروز الجلاب، أبو الحسن الصيركي النيسابوري.
[٤٧٥] علي بن أحمد بن بختيار، أبو الحسن النيسابوري.
[٤٧٦] علي بن أحمد بن أسد التميمي، أبو الحسن الأخباري.
стр. 313
[٤٧٧] علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الأنماطي، أبو الحسن الزرعي.
[٤٧٨] علي بن أحمد بن واصل المستملي، أبو القاسم الواصلي الزوزني.
قال الحاكم: جال في بلاد خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر، وكان رفيقي، وسمع معي عن جماعة، وروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ومحمد بن أحمد بن نومرد الدامغاني وغيرهما، وتوفي بزوزن في المحرّم من سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
[٤٧٩] علي بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو الحسن الطرسوسي.
[٤٨٠] علي بن أحمد [] (١) الأديب الكاتب النحرير، أبو الفتح البشتي (٢).
[ب] قال الحاكم: الأديب الكاتب النحرير، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة.
[ب ك ت] [س ش] حدثني أنه سمع الكثير من أبي حاتم بن حبان.
стр. 314
[ب ك] ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه.
[ب ك ش] ورد نيسابور غير مرة، وأفاد حتى أقرّ له جماعة بالفضل.
[ب ك] توفي ببخارا في سنة إحدى وأربعمائة.
[٤٨١] علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو الحسن البخاري القاضي.
قال الحاكم: أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري (١)، كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر، وصارت الرياسة والحكم بها بعد التسعين والثلاثمائة إلى أبي الحسن، وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق وبالجبال سنة حجّ وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه وجده من قبل أمه أبي بكر بن سعد الزاهد ﵃ أجمعين.
[٤٨٢] علي بن بندار بن الحسين بن علي الصوفي، أبو الحسن الصيرفي الزاهد النيسابوري.
قال الحاكم: العبد الصالح، وما رأيت في مشايخنا أصبر على الفقر منه، صحب أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ومحمد بن الفضل السمرقندي بخراسان، وأبا القاسم الجنيد بن محمد وأبا محمد رُوَيم بن أحمد وأبا عبد الله بن الجلاء بالعراق، وسمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي ويوسف بن موسى المروروذي وأقرانهما، وبالشام أبا الفوارس صاحب النفيلي وصاحب المعافى بن سليمان وأقرانهما، وكتب بمصر والعراق والحجاز، وكان من الثقات في الرواية - رحمة الله عليه -، وعقد المجلس يملي سنين. توفي الشيخ الصالح أبو الحسن الصيرفي يوم الأحد الحادي والعشرين من رجب سنة سبع وخمسين
стр. 315
وثلاثمائة (١).
سمعت أبا الحسن علي بن بندار الزاهد يقول: كنت يومًا على باب داري في الزقاقين، إذ أقبل أبو عثمان سعيد بن إسماعيل، فاستقبلته، فقال لي: يا أبا الحسن أَدخل أو أمرّ؟ فقلت: إن دخل الشيخ فهو أحبّ إليّ، فنزل ودخل الدار، فنظر إلى مصلى مبسوط فتقدّم ووقف وكبّر للصلاة، فغدوتُ إلى السوق فأخذت الحواري والشواء والجمد والسكر الطبرزد الأبيض، ثم جئت فطرحت السكر في كوز حديد مع الجمد وصنعته، فلما فرغ من صلاته قَدَّمت إليه الخبز والشواء، فتناول منه ثم شرب من ذلك الشراب ثم بكى، فقال: هذا لعمري من النعيم الذي نحن عنه مسؤولون، فلما قام ليخرج قال لي: يا أبا الحسن، بارك الله فيك وفي بيتك، ثم قال: انظر عندك الصائمون، وأكل طعامك الأبرار، وصلَّت عليك الملائكة.
حدثني علي بن بندار الصوفي العبد الصالح، نا إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل بمرو، نا محمد بن عبد الله بن قهزاد قال: سمعت عبدان يقول: سمعت ابن المبارك يقول: أصيب ابن عون بابنه، وأبطأ عنه بعض إخوانه، قال: ثم جاء يعتذر، قال: فقال ابن عون: إذا عرفت أخاك بالمودة فلا تعاتبه (٢).
[٤٨٣] علي بن بكران بن علي الورّاق، أبو الحسن الواسطي.
[٤٨٤] علي بن جندل القزويني، أبو الحسن الصوفي.
[٤٨٥] علي بن جعفر الكاتب، أبو الحسن الفارسي.
стр. 316
[د ا] قال الحاكم: كان من أعيان الأدباء من أهل العلم، علَّقْتُ عنه من كلامه، ولم أعرفه بالرواية، سكن نيسابور.
[د] سمعت أبا الحسن الفارسي يقول: إن اللئيم إذا لم يُصْطَنع تجنّى، كما أنشدونا لعلي بن الجهم:
وخافوا أن يقال لهم خذلتم … أخاكم فادَّعوا قِدَمَ الجفاءِ
[د] سمعت أبا الحسن الكاتب يقول: كتب حميد بن مهران إلى أبي أيوب الهاشمي يستزيرُه:
أقِيكَ الرَّدى يا قريع الورى … ومن حلَّ من هاشمٍ في الذَّرى
ويفديك مَنْ وُدُّهُ في المغيب … إذا امتحن الوُدُّ واهِي القوى
وصالك يعدل صِدقَ الرَّجاء … وصَفْوَ المُدام وطَعْمَ الكرى
فقد تاقتِ النفسُ من وامق … إلى أن يراك فماذا ترى؟
[٤٨٦] علي بن جعفر بن عبيد الله الطوسي، أبو الحسن النوقاتي.
[٤٨٧] علي بن حمشاذ (١) بن سختويه، أبو الحسن النيسابوري، محدِّث عصره بنيسابور، وله تصانيف، توفي في شوّال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة المصلى ﵀.
[ت س] قال الحاكم: ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين.
[س] وكان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفًا.
[ت س] سمع الحسين بن الفضل المفسّر، والفضل بن محمد الشعراني، وحجّ في سنة سبع وسبعين، فسمع بالرَّي من محمد بن مندة، وبهمذان إبراهيم بن ديزيل، وببغداد الحارث بن أبي أسامة وطبقته، وبمكة يحيى بن أيوب العلّاف، وعلي بن عبد العزيز وأكثر عنه، وعن إسماعيل القاضي، وسمع بطُوس "المسند" من تميم بن
стр. 317
محمد الحافظ، وأقران هؤلاء.
[ت س] وجمع "المسند الكبير" في أربعمائة جزء؛ وكتبه بخطه، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءًا، و"تفسير القرآن" في مائتين وثلاثين جزءًا.
[س] قرأ علينا بُكرة الجمعة نصف جزء، ثم قمنا نتأهّب للصلاة فلما صلّينا قعدت ساعة، فسمعت المنادي يصيح بجنازته، فصُحْتُ وقلتُ: هذا كذب.
[ت س] وإذا هو قد دخل الحمّام فمات فيه. فلما صلّينا عليه، قال أبو العباس الأصمّ: كنت أقول: إذا مُتُّ إنما يكون الشَّرف في التحديث لعلي بن حمشاذ، وذلك في شوّال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
[ت س] وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: صحبتُ علي بن حمشاذ في الحَضَر والسَّفر، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة.
[ت س] وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ.
[س] وسمعت عبدَ الله ولده يقول: ما أعلم أن أبي ترك قيام الليل (١).
[٤٨٨] علي بن الحسن بن أحيد البلخي، أبو الحسين (٢).
قال الحاكم: قدم علينا حاجًّا، أول ما كتبنا عنه سنة أربعين وثلاثمائة، وهو شاب أسود الرأس واللحية، ثم قدم علينا بعد ذلك غير مرة واحدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، فكتب عني الكثير وهو شيخ، سمع ببلخ: إسحاق بن حمدان، وعبد الله بن محمد بن طرخان، وأبا بكر بن عياش، وأقرانهم، وبالعراق: أبا عبد الله بن مخلد، والحسن بن إسماعيل القاضي، وأبا العباس بن عقدة، وطبقتهم.
стр. 318
وأظنه مات بعد السبعين (١).
[٤٨٩] علي بن الحسن بن المثنى العنبري، أبو الحسن الصوفي الطبري.
[ك ن] قال الحاكم: كان له بيان ولسان في علوم الحقائق، قدم نيسابور مرات، آخرها سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، سمع أبا نعيم الإستراباذي وأقرانه، وكتب بالعراق والشام ومصر.
[٤٩٠] علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي، أبو الحسن البخاري السردري.
[مض] قال الحاكم: كان من علماء أصحاب أبي حنيفة، ورد نيسابور غير مرة، واجتمعنا ببخارى وأثنيت عليه، ودخلت مرو سنة ستين وهو على القضاء بها.
[مض ت] توفي ببخارى سنة خمس وستين وثلاثمائة.
[٤٩١] علي بن الحسين بن علي الطوسي، أبو الحسن التاجر.
قال الحاكم: [حدثنا علي بن الحسين بن علي الطوسي التاجر، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا الربيع بن سليمان قال: سمعتُ الشافعي وقيل له: إنا نرى قريشًا يُظْهرون من محبة أهل البيت ما تخفيه ولا تظهره، فأنشأ الشافعي يقول:
وما زال كتمانيك حتى كأنما … برَجْع سؤال السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي … سلمت وهل حيٌّ من الناسِ يسلم] (٢)
стр. 319
[٤٩٢] علي بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن الصوفي الزاهد.
قال الحاكم: من أعيان أهل البيوتات، ومن العباد المجتهدين، أنفق أموالًا ورثها عن آبائه على العباد والمستورين، وخرج إلى الشام وصحب أبا الخير الأقطع، وأكابر المشايخ بالشام والحجاز، ثم انصرف إلى نيسابور على التجريد، وحدّث ولزم مسجدَ جده أبي علي بن زيد - ختن حيكان - والجامع على العبادة والفقر، إلى أن توفي ﵀ في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
[٤٩٣] علي بن رشيق الصوفي، أبو الحسن البغدادي.
قال الحاكم: سكن نيسابور، وسمع بها الحديث الكثير، وحدّث بها عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي صاحب ثعلب.
[٤٩٤] علي بن صالح بن سليمان النميري، أبو القاسم البصري.
[٤٩٥] علي بن عيسى بن إبراهيم بن عبدويه الحيري النيسابوري، أبو الحسن الورّاق.
قال الحاكم: سمع أحمد بن نجدة، ومحمد بن عمرو الحرشي، وطبقتهما، وصنّف التصانيف، وعاش خمسًا وثمانين سنة. توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 320
[٤٩٦] علي بن عمر بن نصر الدقاق، أبو الحسن البغدادي.
[غ ك] قال الحاكم: كان يحفظ، جال أكثر الدنيا في طلب الحديث، ثم نزل نيسابور سنين، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ.
[ك] سمع بالعراق أبا القاسم بن منيع وابن صاعد وطبقتهما، وبالجزيرة أبا عروبة وطبقته، وبالشام أبا عبد الرحمن مكحول وأقرانه، وبمصر علي بن أحمد بن سليمان وطبقته.
[غ ك ت] توفي بمرو الروذ سنة تسع (١) وأربعين وثلاثمائة.
[٤٩٧] علي بن عبد الله بن محمد الدورقي، أبو الحسن النيسابوري.
[٤٩٨] علي بن عبد الملك بن سليمان الفقيه الطرسوسي، أبو الحسن.
قال الحاكم: كان أديبًا فصيحًا، كان يتكلم في الفقه على مذهب الشافعي، والكلام على مذهب المعتزلة، وكان فصيح اللسان، بديع الخط، إلَّا أنه كان متهاونًا بالسماع والرواية، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبي يعلى الموصلي وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي وأقرانهم، ولما ورد نيسابور شهد له الأستاذ أبو سهل بالعلم والتقدم، ولم يزل يحرم إلى أن حجر (٢)، والله نسأل العافية.
سمعت الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان يقول: قدم علينا الطرسوسي الدهثمي بغداد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
فقلتُ لأبي الحسن: كيف رويت عن هؤلاء وإنما وردت العراق بعد