← Тараджим

Тараджим · id 1005

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

أبو معاوية البيروتي

Полный текст (512 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

[د ا] قال الحاكم: كان من أعيان الأدباء من أهل العلم، علَّقْتُ عنه من كلامه، ولم أعرفه بالرواية، سكن نيسابور. [د] سمعت أبا الحسن الفارسي يقول: إن اللئيم إذا لم يُصْطَنع تجنّى، كما أنشدونا لعلي بن الجهم: وخافوا أن يقال لهم خذلتم … أخاكم فادَّعوا قِدَمَ الجفاءِ [د] سمعت أبا الحسن الكاتب يقول: كتب حميد بن مهران إلى أبي أيوب الهاشمي يستزيرُه: أقِيكَ الرَّدى يا قريع الورى … ومن حلَّ من هاشمٍ في الذَّرى ويفديك مَنْ وُدُّهُ في المغيب … إذا امتحن الوُدُّ واهِي القوى وصالك يعدل صِدقَ الرَّجاء … وصَفْوَ المُدام وطَعْمَ الكرى فقد تاقتِ النفسُ من وامق … إلى أن يراك فماذا ترى؟ [٤٨٦] علي بن جعفر بن عبيد الله الطوسي، أبو الحسن النوقاتي. [٤٨٧] علي بن حمشاذ (١) بن سختويه، أبو الحسن النيسابوري، محدِّث عصره بنيسابور، وله تصانيف، توفي في شوّال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة المصلى ﵀. [ت س] قال الحاكم: ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين. [س] وكان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفًا. [ت س] سمع الحسين بن الفضل المفسّر، والفضل بن محمد الشعراني، وحجّ في سنة سبع وسبعين، فسمع بالرَّي من محمد بن مندة، وبهمذان إبراهيم بن ديزيل، وببغداد الحارث بن أبي أسامة وطبقته، وبمكة يحيى بن أيوب العلّاف، وعلي بن عبد العزيز وأكثر عنه، وعن إسماعيل القاضي، وسمع بطُوس "المسند" من تميم بن

стр. 317

محمد الحافظ، وأقران هؤلاء. [ت س] وجمع "المسند الكبير" في أربعمائة جزء؛ وكتبه بخطه، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءًا، و"تفسير القرآن" في مائتين وثلاثين جزءًا. [س] قرأ علينا بُكرة الجمعة نصف جزء، ثم قمنا نتأهّب للصلاة فلما صلّينا قعدت ساعة، فسمعت المنادي يصيح بجنازته، فصُحْتُ وقلتُ: هذا كذب. [ت س] وإذا هو قد دخل الحمّام فمات فيه. فلما صلّينا عليه، قال أبو العباس الأصمّ: كنت أقول: إذا مُتُّ إنما يكون الشَّرف في التحديث لعلي بن حمشاذ، وذلك في شوّال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. [ت س] وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: صحبتُ علي بن حمشاذ في الحَضَر والسَّفر، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة. [ت س] وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ. [س] وسمعت عبدَ الله ولده يقول: ما أعلم أن أبي ترك قيام الليل (١). [٤٨٨] علي بن الحسن بن أحيد البلخي، أبو الحسين (٢). قال الحاكم: قدم علينا حاجًّا، أول ما كتبنا عنه سنة أربعين وثلاثمائة، وهو شاب أسود الرأس واللحية، ثم قدم علينا بعد ذلك غير مرة واحدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، فكتب عني الكثير وهو شيخ، سمع ببلخ: إسحاق بن حمدان، وعبد الله بن محمد بن طرخان، وأبا بكر بن عياش، وأقرانهم، وبالعراق: أبا عبد الله بن مخلد، والحسن بن إسماعيل القاضي، وأبا العباس بن عقدة، وطبقتهم.

стр. 318

وأظنه مات بعد السبعين (١). [٤٨٩] علي بن الحسن بن المثنى العنبري، أبو الحسن الصوفي الطبري. [ك ن] قال الحاكم: كان له بيان ولسان في علوم الحقائق، قدم نيسابور مرات، آخرها سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، سمع أبا نعيم الإستراباذي وأقرانه، وكتب بالعراق والشام ومصر. [٤٩٠] علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي، أبو الحسن البخاري السردري. [مض] قال الحاكم: كان من علماء أصحاب أبي حنيفة، ورد نيسابور غير مرة، واجتمعنا ببخارى وأثنيت عليه، ودخلت مرو سنة ستين وهو على القضاء بها. [مض ت] توفي ببخارى سنة خمس وستين وثلاثمائة. [٤٩١] علي بن الحسين بن علي الطوسي، أبو الحسن التاجر. قال الحاكم: [حدثنا علي بن الحسين بن علي الطوسي التاجر، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا الربيع بن سليمان قال: سمعتُ الشافعي وقيل له: إنا نرى قريشًا يُظْهرون من محبة أهل البيت ما تخفيه ولا تظهره، فأنشأ الشافعي يقول: وما زال كتمانيك حتى كأنما … برَجْع سؤال السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي … سلمت وهل حيٌّ من الناسِ يسلم] (٢)

стр. 319

[٤٩٢] علي بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن الصوفي الزاهد. قال الحاكم: من أعيان أهل البيوتات، ومن العباد المجتهدين، أنفق أموالًا ورثها عن آبائه على العباد والمستورين، وخرج إلى الشام وصحب أبا الخير الأقطع، وأكابر المشايخ بالشام والحجاز، ثم انصرف إلى نيسابور على التجريد، وحدّث ولزم مسجدَ جده أبي علي بن زيد - ختن حيكان - والجامع على العبادة والفقر، إلى أن توفي ﵀ في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. [٤٩٣] علي بن رشيق الصوفي، أبو الحسن البغدادي. قال الحاكم: سكن نيسابور، وسمع بها الحديث الكثير، وحدّث بها عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي صاحب ثعلب. [٤٩٤] علي بن صالح بن سليمان النميري، أبو القاسم البصري. [٤٩٥] علي بن عيسى بن إبراهيم بن عبدويه الحيري النيسابوري، أبو الحسن الورّاق. قال الحاكم: سمع أحمد بن نجدة، ومحمد بن عمرو الحرشي، وطبقتهما، وصنّف التصانيف، وعاش خمسًا وثمانين سنة. توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 320

[٤٩٦] علي بن عمر بن نصر الدقاق، أبو الحسن البغدادي. [غ ك] قال الحاكم: كان يحفظ، جال أكثر الدنيا في طلب الحديث، ثم نزل نيسابور سنين، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ. [ك] سمع بالعراق أبا القاسم بن منيع وابن صاعد وطبقتهما، وبالجزيرة أبا عروبة وطبقته، وبالشام أبا عبد الرحمن مكحول وأقرانه، وبمصر علي بن أحمد بن سليمان وطبقته. [غ ك ت] توفي بمرو الروذ سنة تسع (١) وأربعين وثلاثمائة. [٤٩٧] علي بن عبد الله بن محمد الدورقي، أبو الحسن النيسابوري. [٤٩٨] علي بن عبد الملك بن سليمان الفقيه الطرسوسي، أبو الحسن. قال الحاكم: كان أديبًا فصيحًا، كان يتكلم في الفقه على مذهب الشافعي، والكلام على مذهب المعتزلة، وكان فصيح اللسان، بديع الخط، إلَّا أنه كان متهاونًا بالسماع والرواية، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبي يعلى الموصلي وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي وأقرانهم، ولما ورد نيسابور شهد له الأستاذ أبو سهل بالعلم والتقدم، ولم يزل يحرم إلى أن حجر (٢)، والله نسأل العافية. سمعت الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان يقول: قدم علينا الطرسوسي الدهثمي بغداد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. فقلتُ لأبي الحسن: كيف رويت عن هؤلاء وإنما وردت العراق بعد

стр. 321

العشرين؟ فقال: قد كان أبي حملني إلى العراق وأنا صغير للسماع منهم، ثم ردّني إلى طرسوس. سكن نيسابور، وبها توفي لخمس بقين من شوّال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. [٤٩٩] علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني. قال الحاكم: ورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة مع أخيه أبي بكر، وأخوه إذ ذاك فقيهٌ مناظر، وأبو الحسن قد ناهز الحُلُم، فسمعا معًا الحديث الكبير (١)، ولم يزل أبو الحسن يتقدم إلى أن ذُكِر في الدنيا، وحُملِ تابوته إلى جرجان فدُفِن بها، وصلّى عليه القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد، وحضر جنازته الوزير الخطير أبو علي القاسم بن علي بن القاسم وزير مجد الدولة وأبو الفضل العارض راجلين، ووقع الاختيار بعد موته على أبي موسى عيسى بن أحمد الديلمي، فاستُدْعي من قزوين، وولِّي قضاء القضاة بالرّي. [٥٠٠] علي بن الفضل بن محمد الخزاعي، أبو الحسن بن [٤٧/ أ] فضلان النيسابوري. قال الحاكم: سمع ببغداد أبا شعيب الحرّاني، ومطيّنًا، وجماعة. توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. [٥٠١] علي بن الفضل بن العباس الفقيه، أبو الحسن الشاشي.

стр. 322

[٥٠٢] علي بن القاسم بن العباس بن الفضل، أبو الحسن الرازي. [٥٠٣] علي بن محمد بن أيوب بن يزيد، أبو الحسن الصبغي. قال الحاكم: كان من الشهود الأمناء، سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، وبالرّي محمد بن أيوب وأقرانه، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وأقرانه، وبالبصرة أبا خليفة القاضي وأقرانه، توفي في سنة أربعين وثلاثمائة. [٥٠٤] علي بن المؤمل بن الحسن، أبو القاسم النيسابوري [الماسرجسي] (١). قال الحاكم: كان عاقلًا لبيبًا ورعًا، سمع بنيسابور الفضل بن محمد الشعراني وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالرّي محمد بن أيوب الرازي، وببغداد محمد بن يونس الكديمي، وبالكوفة محمد بن عباس الحضرمي مطينًا، وحدّث سنين. وكان من التمكن من عقله ودينه بحيث يُضرب به المثل، كان من أورع مشايخنا وأحسنهم بيانًا، وكان الشيخ أبو بكر أسنّ منه، إلَّا أنهما كانا يجتمعان، وكان أبو بكر يحفظ لسانه بحضرته لعقله وحسن سمته وورعه. حججت معه سنة إحدى وأربعين، وكان أكثر الليل يقرأ في العمارية، وإذا نزل قام إلى الصلاة ولا يشتغل بغيرهما، ولما أحرم كنت أسمع طول [الليل] (٢) تلبيته، وما أعلم أني [دخلت] (٣) الطواف إلَّا وجدته يطوف. توفي في التاسع من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة؛ ودُفِنَ في داره.

стр. 323

[٥٠٥] علي بن محمد بن أحمد الطوسي، أبو الحسن بن أبي أحمد. [٥٠٦] علي بن محمد بن إسماعيل، أبو الحسن الكارزي الطوسي. [ب ك] قال الحاكم: رحل في طلب الحديث إلى العراق، والحجاز، والشام، فسمع بالعراق أبا بكر بن الباغندي وأقرانه، وبالشام أبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة وأقرانه، وحدّث بنيسابور غير مرةٍ، وآخرها خرج من عندنا سنة إحدى وستين إلى مكة، وحجّ، ثم توفي بمكة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. [٥٠٧] علي بن محمد بن الحسن المقرئ، أبو الحسن الجرجاني الجنازي (١). [٥٠٨] علي بن محمد بن أحمد بن دلويه (٢) المذكر، أبو الحسن الخانقاهي النيسابوري. قال الحاكم: كان يسكن خانقاهًا لنفسه فنُسِب إليه، وكان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الملأ في مجلسه، وكان من مشايخ الكرَّامية، يجتمع الخلق في مجلسه، وكان يرجع إلى أخلاق مرضية، في حُسن العشرة والخروج إلى الثغور غازيًا، سمع بنيسابور العباس بن حمزة، وبهراة عبد الله بن أحمد بن خداش، وبجوزجانان محمد بن زهير، وغيرهم.

стр. 324

حضرنا مجلس أبي زكريا العنبري عشية يوم الجمعة، فلما فرغنا من المجلس قلت لأصحابنا لو ذهبنا إلى أبي الحسن الخانقاهي فكتبنا عنه، فذهبنا إليه وهو في داره في سكة الباغ، فدعا وبالغ في البر وقال: أصحاب الحديث عسكر رسول الله ﷺ في ماذا تجشموا؟ قلنا: تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها، فقال: ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم قلتم نذهب نسخر بلحية أبي الحسن العاصي، لا والله أو تبكرون إليّ، وردّ الباب في وجوهنا وغضب، ثم إنا بكّرنا إليه ذات يوم فأملى علينا مجلسًا من أصوله. ومات بنيسابور في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم. [٥٠٩] علي بن محمد بن العباس الصوفي الرازي. [٥١٠] علي بن محمد بن عبد الله الصوفي، أبو الحسن القزويني. قال الحاكم: نزيل نسَا، قدم نيسابور غير مرة وحدّث بها. سمع بالعراق أبا عبد الله بن مخلد وطبقته، وبالشام خيثمة بن سليمان وطبقته، وبمصر مشايخ عصره. جاء نعيه من نَسَا سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. [٥١١] علي بن محمد بن إبراهيم بن حمدان، أبو الحسن الفارسي. [٥١٢] علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الزمجاري النيسابوري.

стр. 325

قال الحاكم: قد كتبنا عن أبيه، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن نجيد والعبادة إلى أن مات ﵀، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. [٥١٣] علي بن محمد بن كهمس، أبو الحسن العجلي النيسابوري، وكان معوّج الرجلين، ويركب حمارًا قصيرًا، ولا يتخلّف عن السّماع، فيُكتب في السّماع على العجلي وحماره. [٥١٤] علي بن مضارب بن إبراهيم، أبو القاسم النيسابوري القارئ. قال الحاكم: سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وغيرهما. توفي في ذي الحجة سنة سبع وستين وثلاثمائة. [٥١٥] علي بن مأمون العابد، أبو الحسن النيسابوري. [٥١٦] علي بن محمد بن معاذ، أبو سيد المولقاباذي النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا نعيم بن عدي ومحمد بن حمدون. توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. [٥١٧] علي بن محمد بن إبراهيم، أبو جعفر القشيري. [٥١٨] علي بن محمد بن محمود الفامي النيسابوري، أبو الحسن. [٥١٩] علي بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسن الفقيه النيسابوري.

стр. 326

[٥٢٠] علي بن محمد بن إسماعيل البخاري. [٥٢١] علي بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الحسن الساكني. [٥٢٢] علي بن محمد بن أحمد بن موسى القاضي، أبو القاسم بن أبي عبد الله الرازي. [٥٢٣] علي بن محمد بن الحسين الصوفي، أبو الحسين البصري. [٥٢٤] عمرو بن محمد بن منصور العدل، أبو سعيد الجنجروذي النيسابوري الختن، وقيل له الختن لأنه ختن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. [ب] قال الحاكم: إنما قيل له الختن لأنه ختن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وكان من أعيان مشايخ نيسابور، ولم يكن أخصّ بمحمد بن إسحاق منه. [ب ت] ثم صار في أواخر عمره من الأبدال. [ب] وكان كثير السماع بخراسان والعراق، سمع بخراسان السري بن خزيمة والحسين بن الفضل والفضل بن محمد بن المسيّب وأقرانهم، وهذا سماع سنة خمس وسبعين ومائتين، وكتب بالرّي عن علي بن الحسين بن الجُنيد، وبالعراق سمع ببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن غالب بن حرب، وبالكوفة عن أحمد بن موسى التميمي، وبالحجاز علي بن عبد العزيز ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الماسرجسي وأبو علي الماسرجسي والشيوخ من حفاظنا. [ب ت] توفي في شوّال سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (١).

стр. 327

[ب] وقد استمليت عليه مجلسًا واحدًا تبرّكًا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة قبل أن يذهب بصره. [٥٢٥] عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد، أبو محمد السكني، محدِّث عصره ببخارا. قال الحاكم: محدِّث عصره، وشيخ العرب ببلده، ومن أكثر الناس تفقدًا لأهل العلم. سمع ببخارى أبا علي صالح بن محمد البغدادي جزرة، وأبا هارون سهل بن شاذويه الحافظ، وبمرو أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد الميرماهاني، وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، وببغداد أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبالكوفة عبد الله بن زيدان البجلي، وأقرانهم. ورد نيسابور سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحججت أنا في تلك السنة فرأيت له في الطريق مروءة ظاهرة وقبولًا تامًا في العلم والأخذ عنه، وتوفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. [أخبرنا عمرو بن إسحاق البخاري، أخبرنا علي بن أحمد الخوارزمي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، حدثنا داود بن عفان (١)، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي على الناس زمان لأن يربي فيه الرجل جروًا خير من أن يربي ولدًا"] (٢).

стр. 328

[٥٢٦] عيسى بن زيد بن عيسى الطالبي، أبو الحسن العقيلي العلوي النيسابوري الأديب، سكن في رستاق بُشت. [ب] قال الحاكم: سكن آخر عمره رستاق بُشت من نيسابور. [ب ن] وسمع بمكة الكتب من علي بن عبد العزيز، وسمع من أقرانه؛ فلم يقتصر عليهم، وأبى إلَّا أن يرتقي إلى قومٍ لعل بعضهم مات قبل أن يولد. [ت] فحدّثنا عن الحسن بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى. [ت ن] وسُئِل عن مولده فقال: سنة إحدى وأربعين ومائتين، فقيل له: متى سمعت؟ قال: مع أبي بمصر سنة اثنتين وسبعين ومائتين (١). [ن] وسمعته يقول: سمعت من يعقوب بن سفيان أكثر مصنفاته. [ت ن] وكنتُ (٢) أتورع عن الرواية عن هذا وأمثاله. [ب] قرأ "المختصر" على أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ببشت ونيسابور، وروى عن جماعة ماتوا قبل المزني، كتبت عنه سنة سبع وثلاثين، وانصرف في تلك السنة إلى طُرَيثيث. [ب ت ن] ومات في أواخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. [٥٢٧] عمران بن موسى بن الحصين [بن نوشان] (٣)، أبو موسى [النوشاني] (٤). قال الحاكم: كان شيخًا يشبه المشايخ، سمع أبا عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبا عمرو الخفّاف، ومُسَدَّد بن قطن، وجعفر الحافظ،

стр. 329

وأقرانهم. توفي في قريته برستاق أستوا بعد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. [٥٢٨] عباس بن الحسين بن أحمد الرازي، أبو الفضل الصفّار. [٥٢٩] عباس بن محمد بن العباس البغدادي، أبو محمد الجوهري. قال الحاكم: كان أحد الجوّالين في طلب الحديث بفهم ومعرفة وإتقان، كتبنا عنه بنيسابور، وأظنه فارقنا سنة أربعين - أو قبلها بسنة -، فجاءنا نعيه من بخارى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. [٥٣٠] [٤٧/ ب] عمّار بن محمد بن مخلد بن جبير، أبو ذر البغدادي. قال الحاكم: ذُكر أنه مات ببخارى في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. [٥٣١] عصم بن العباس بن أحمد الصبغي، أبو محمد الهروي. قال الحاكم: توفي بهراة سنة ست وستين وثلاثمائة، وقد كان حدَّث بنيسابور وهَرَاة. [٥٣٢] عاصم بن الحسين بن يحيى الأصبهاني، أبو الحسن الورّاق.

стр. 330

[٥٣٣] عُيَينة بن علي، أبو بكر البشتي النيسابوري. [٥٣٤] عطية بن سعيد، أبو محمد الأندلسي. [٥٣٥] عوام بن محمد بن حامد القرشي، أبو نصر النيسابوري. [٥٣٦] عتبة بن خيثمة بن محمد بن حاتم القاضي الإمام الأديب، أبو الهيثم النيسابوري. قال الحاكم: تفقه على الأستاذ أبي الحسين قاضي الحرمين، فصار أوحد عصره حتى لم يبقَ بخراسان قاضٍ على مذهب الكوفيين إلَّا وهو ينتمي إليه رحمه الله تعالى. * * * [حرف الفاء] [٥٣٧] فارس بن عيسى الصوفي. قال الحاكم: سمعت فارس بن عيسى يقول: كان أبو القاسم الجنيد كثير

стр. 331

الصلاة، ثم رأيناه في وقت موته وهو يدس وتقدم إليه الوسادة فيسجد عليها. فقيل له: ألا روّحت على نفسك؟ فقال: طريق وصلت به إلى الله لا أقطعه. [٥٣٨] فتح بن عبد الله الفقيه، أبو نصر السندي النيسابوري. [ت] قال الحاكم: عاش خمسًا وثمانين سنة، قرأ الفقه والكلام على أبي علي الثقفي إلى أن صار من مشايخ المتكلمين. حدثني بعضهم أنه رآه ليلةً بكى إلى الصباح، توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. [ب] حدثني عبد الله بن الحسين قال: كنا يومًا مع أبي نصر السندي وفينا كثرة حواليه، ونحن نمشي في الطين، فاستقبلنا شريف سكران قد وقع في الطين، فلما نظر إلينا شتم أبا نصر وقال: يا قن! يا عبد! أنا كما ترى وأنت تمشي وخلفك هؤلاء؟! فقال له أبو نصر: أيها الشريف تدري لِمَ هذا؟ لأني متبع آثار جدك، وأنت متّبع آثار جدّي. [٥٣٩] فائق بن عبد الله الرومي الخاصّة، وإنما قيل له الخاصّة لاختصاصه بالسلطان. قال الحاكم: وإنما قيل له الخاصة لاختصاصه بالسلطان الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح مولى أمير المؤمنين والي خراسان، فإنه ربّاه وكان مختصًّا به أيام حياة أبيه الأمير الحميد نوح بن نصر. وكان ولي أكثر مدن خراسان نيِّفًا وأربعين سنة بالإمارة، ولم يزل عنده مجمع أهل الحديث للرواية ومجالس النظر.

стр. 332

عُقِد له الإملاء ببخارى سنة خمسين وثلاثمائة، وانتقيت عليه الفوائد من أصوله ببخارى سنة خمس وخمسين، حضرت مجلس عميد الدولة وبين يديه شاعر ينشده مديحًا: ففاق الناس كلهم جلالًا … فسُمّي فائقًا ودُعي جليلًا وكانت وفاته يوم الاثنين ثالث عشر شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. [٥٤٠] الفضل بن محمد بن العباس الواعظ، أبو العباس الهروي. [٥٤١] الفضل بن محمد بن نصير الأصبهاني. [٥٤٢] الفضل بن محمد بن إبراهيم المعدل، أبو العباس بن أبي الفضل المزكي النيسابوري. [٥٤٣] الفضل بن محمد بن فضل، أبو الهيثم (١) التاجر النيسابوري. قال الحاكم: أصيب بعقله في أواخر عمره، توفي في رجب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. * * *

стр. 333

[حرف القاف] [٥٤٤] قاسم بن أحمد بن محمد المزكي، أبو ذر النيسابوري، وكان شيخ نيسابور في عصره. [٥٤٥] قيس بن طلحة بن أحمد الفارسي، أبو مازن. قال الحاكم: سمع بشيراز من محمد بن جعفر صاحب أبي كريب. توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. [٥٤٦] قاسم بن عبد الله بن محمد العدوي، أبو نصر الجوهري النيسابوري. [٥٤٧] قتادة بن محمد بن أحمد بن عمر النيسابوري. * * * [حرف الكاف] [٥٤٨] كثير بن أحمد الوزير، أبو منصور العميد القايني، تولّى نيسابور نيّفًا وثلاثين سنة، ومات بها فحُمِل إلى قاين.

стр. 334

قال الحاكم: العميد على الصحة والحقيقة، تصرّف في أعمال نيسابور عن السلطان نيّفًا وثلاثين سنة، فما سخط عليه سلطانه ولا رعاياه، ومدحه البديهي (١) بأبيات منها: وإني على طول النوى وتفرّدي … كثير بتأميلي كثير بن أحمد إذا ما انتضى في الخطب سيف عزيمة … كفى صاحب الجيش انتصاب المهند توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. [٥٤٩] كامل بن أحمد بن محمد بن جعفر المفيد النيسابوري. قال الحاكم: من أوثق أصحابنا عند الأخذ والأداء، وآدبهم في قراءة الحديث، وأقومهم لألفاظه، سمع بخراسان والعراق والحجاز، وصنّف وحدّث. * * * [حرف اللام] [٥٥٠] ليث بن طاهر بن الليث، أبو نصر النيسابوري. قال الحاكم: سمع السّرّاج، وابن خزيمة. توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. [٥٥١] ليث بن نصر بن جبرئيل البخاري، أبو نصر الفقيه. * * *

стр. 335

[حرف الميم] [٥٥٢] محمد بن أحمد بن محمد بن زيد المعدل، أبو علي بن حيكان النيسابوري. [ب ت] قال الحاكم، وإنما عرف بأبي علي حيكان لأنه ختن أبي زكريا يحيى [بن] محمد بن يحيى الشهيد على ابنته، ولما تزوج بها ولّى خطبة النكاح محمد بن يحيى الذهلي. [ب ت] سمعت الأستاذ أبا الوليد الفقيه يذكر فضل أبي علي وتقدمه في السن والعدالة. [ب] سمع أبا عبد الله محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر أحمد بن أزهر العبدي وصهره أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي (١). [ب] توفي غرّة جمادى الأولى من سنة أربعين وثلاثمائة. [ت] حدثنا أبو علي بن حيكان، عن أحمد بن الأزهر، … (٢). [٥٥٣] محمد بن أحمد بن بالويه الجلّاب، أبو محمد (٣) المحدّث النيسابوري. [ب] قال الحاكم: كان من أعيان مشايخنا من أهل البيوتات والثروة القديمة، رحل به أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي وصحّح كتبه وسماعاته ببغداد، سمع أبا جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي و [أبا] (٤) محمد بن رمح البزاز صاحب يزيد بن هارون وأبا علي بشر بن موسى الأسدي، سمع منه أبو علي الحافظ.

стр. 336

[ت س] سمعت أبا بكر بن بالويه يقول: قال لي أبو بكر بن خزيمة: بلغني أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير؟ قلت: بلى، كتبته عنه إملاءً، قال: كلّه؟ قلت: نعم، قال: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين ومائتين. قال: فاستعاره مني أبو بكر، [س] [ثم رَدَّه بعد سنين، ثم قال: لقد نظرتُ فيه من أوَّلهِ إلى آخره، وما أعلمُ على أديم الأرضِ أعلمَ من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة] (١). [ت س] وسمعته يقول: كتبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثلاثمائة جزء. [ب ت س] توفي في رجب سنة أربعين وثلاثمائة (٢). [٥٥٤] محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، أبو عبد الله. قال الحاكم: نزيل نيسابور، ووردها سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وخرج من نيسابور منصرفًا إلى وطنه بأصبهان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان من أكثر المشايخ حديثًا وسماعًا، ومن بيت الحديث، فإنه كان يحدث عن أبيه وعمه، وكان بطة بن إسحاق محدثًا. سمعت أبا عبد الله (٣) - وسُئِل عن بطة: لقب أو اسم؟ - فقال: بطة اسمه؛ وكنيته أبو سعيد، وهو بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله البزاز الأصبهاني. قرأ أبو عبد الله بنيسابور كتب الواقدي في روايات شتى، فسمعها منه الأستاذ

стр. 337

أبو الوليد وأبو أحمد الحافظ ومشايخنا، وقد حدثنا عنه أبو علي الحافظ وجماعة من مشايخنا، وسماعه القديم بأصبهان من عبد الله بن محمد بن زكريا وإبراهيم بن محمد بن الحارث وجعفر بن أحمد بن فارس والفضل بن أحمد بن أردشير الأصبهانيين. ومات بأصبهان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. [٥٥٥] محمد بن أحمد بن سيد، أبو جعفر الرازي. قال الحاكم: سمع أبا زرعة وأبا حاتم وابن وارة وأقرانهم، ثم ورد نيسابور سنة خمس وثمانين ومائتين، فسمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي وأبا العباس بن حمزة الواعظ وإسماعيل بن قتيبة، ونزل نيسابور إلى أن توفي بها. ولم يُنكَر عليه إلَّا حديث واحد جمع فيه بين أبي العباس بن حمزة ومحمد بن نعيم، وكان سنه يحتمل لقي شيوخ الرّي. توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة؛ وهو ابن ثمان وتسعين سنة. حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا ابن وارة، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن السدي، عن عبد خير قال: كان لعلي ﵁ أربعة خواتيم يتختم بها: ياقوت لقلبه، وفيروزج لبصره، وحديد صيني لقوته، وعقيق لحرزه. [أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا أبو زكريا يحيى بن الحارث البزار، حدثنا الحسن بن الجراح الأزدي، حدثنا سهل بن أبي سهل، حدثنا (بقية) (١)، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة"] (٢).

стр. 338

[٥٥٦] محمد بن أحمد بن محمد بن عقبة القاضي، أبو أحمد الحنفي المروزي. [مض ت] قال الحاكم: ولي القضاء بنيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وصُرِف به يحيى بن منصور القاضي، وبقي على القضاء إلى سنة نيّف وأربعين، فصُرِف بقاضي الحرمين، وتوفي ببخارى قاضيًا سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة رحمه الله تعالى. [حدث عن عبد الله بن محمود المروزي] (١). [٥٥٧] محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن الصفّار النيسابوري. [٥٥٨] محمد بن أحمد بن زكريا، أبو الحسن بن زكريا، كان من أفاضل شيوخنا، وهو نيسابوري، ومدفون بمقبرة شاهنبر. قال الحاكم: سمع الحسين بن محمد القباني، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبا بكر الجارودي. كان من أفاضل شيوخنا وأكثرهم صحبة، وصار في آخر عمره من العباد المجتهدين، وأَلِفَ العُزلة، وعاش تسعين سنة، وتوفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. [٥٥٩] محمد بن أحمد بن الحسن الحيري النيسابوري، أبو الطيب المنادلي. قال الحاكم: كان من الصالحين، حدّث عن أهل نيسابور عن أبي أحمد

стр. 339

محمد بن عبد الوهاب العبدي ومحمد بن عبد الرحيم بن مسعود القهندزي وأحمد بن معاذ السلمي وأقرانهم، ومن أهل العراق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ومن أهل الحجاز عن أبي يحيى بن أبي مسرة (١). كتبت عنه إملاءً، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. [٥٦٠] محمد بن عبد الله بن محمد الفقيه، أبو بكر البخاري ثم الأودني. [ي ش ص] قال الحاكم: إمام الشافعيين بما وراء النهر في عصره بلا مدافعة، قدم نيسابور سنة خمس وستين، وحج ثم انصرف فأقام عندنا مدة في سنة ست وستين. [ي ت ص] [س ش] وكان من أزهد الفقهاء وأورعهم وأكثرهم اجتهادًا في العبادة وأبكاهم على تقصيره، وأشدهم تواضعًا وإخباتًا (٢) وإنابة. [ي ص] سمع ببخارى أبا الفضل يعقوب بن يوسف العاصمي وأقرانه، وخرج إلى أبي يعلى بالنسف فأكثر عنه وعن الهيثم بن كليب وأقرانهما. توفي الفقيه أبو بكر الأودني ﵀ ببخارى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. [٥٦١] محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين المعاذي [٤٨/ أ]، أبو الحسن الأديب النيسابوري.

стр. 340

[ب] قال الحاكم: شيخ المعاذية في وقته وأكبر الأخوة، وكان من آدب أهل البيوتات في عصره. سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهم، وخرّجت له الفوائد، وحدّث قبل وفاته بسنة. [ب ت] وتوفي في رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة؛ وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. [٥٦٢] محمد بن أحمد بن محمد بن أبي [] (١) الحيري، أبو بكر بن أبي الحسين (٢) الغازي النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، وحدّث بأحاديث لم يتابع عليها، ولم يكن بالمحمود عند أصحابنا. [٥٦٣] محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون، أبو أحمد الشعيبي العدل (٣) النيسابوري. [ب] قال الحاكم: من أهل نيسابور، وكان أمين التجار والمعدِّلين، وعرضت عليه التزكية غير مرة فأبى وامتنع، وكان من قرّاء القرآن. [ب مض] وكان من أعلم مشايخنا في وقته بالشروط. [ب] سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي، والحسين بن إدريس الأنصاري، ومحمد بن عبد الرحمن السّامي، وأحمد بن جعفر بن نصر المزكي، وعبد الله بن محمود البزدوي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وغيرهم.

стр. 341

[ب مض] وجمع كتابًا في "الزهد" في نيّف وأربعين جزءًا، و"فضل أبي حنيفة" ﵀ في عشرين جزءًا. [ب] وكان يعتقد مذهب أبي حنيفة ﵀ مجوَّدًا بلا تخليط مما أحدثه بعض أصحابه. [ب مض] توفي في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. [حدثنا محمد بن أحمد بن شعيب التاجر، حدثنا علي بن عبد الرحيم الصفار، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الإسفراييني، حدثنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "الشاة في الدار بركة، والدجاج في الدار بركة"] (١). [٥٦٤] محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني، أبو عمرو بن أبي بكر العدل المتطبب النيسابوري. [٥٦٥] محمد بن أحمد بن حمدون بن الحسن بن يزيد، أبو بكر (٢) الطّيّب المذكر النيسابوري. قال الحاكم: صحيح السماع، كثير الكتب، وكان يورّق، سمع إبراهيم بن أبي طالب، ومسدَّد بن قطن، وصنّف تصانيف. وعندي بخطّه زيادة على ثلاثمائة جزء، توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وعاش أربعًا وثمانين سنة. [حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد المذكِّر، حدثنا محمد بن رومي، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا زهير بن عباد، عن علي بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، عن الأحوص بن حكيم، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : "النساءُ لُعَبٌ

стр. 342

فتخيَّروا"] (١). [حدثني محمد بن حمدون المذكر، حدثنا جعفر بن أحمد، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "السكينةُ مَغْنَم وتركها مَغْرَم"] (٢). [٥٦٦] محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو عمرو الصغير، ولقد كان كبيرًا في العلوم والعدالة، وهو نيسابوري. [ك اس] قال الحاكم: ولقد كان كبيرًا في العلوم والعدالة، وإنما لُقِّب بالصغير لأنهما كانا أَبَوَي عمرو، لا يزايلان مجلس أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وهو أصغرهما، فكان أبو بكر يقول: أبو عمرو الصغير، فبقي (٣) عليه. [ك] ولقد أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، حدثنا محمد بن العباس الكابُلي، قال: قلت لأحمد بن حنبل: كتبت عن إبراهيم بن موسى الصغير؟ فقال: لا تقل الصغير؛ هو الكبير. [ك] سمع بنيسابور عبد الله بن شيرويه وأقرانه قبل أبي بكر، ثم كتب عن أبي بكر وأقرانه إلى ستة (٤) عشر وثلاثمائة. [ك س] ثم رحل به أبو علي الحافظ إلى العراق، فسمع بالجزيرة وبالشام، وتوفي يوم الثلاثاء الخامس من جُمادى الأولى (٥) سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن

стр. 343

ثلاث وستين سنة. [٥٦٧] محمد بن أحمد بن بشر الصوفي، أبو منصور الحيري النيسابوري. [٥٦٨] محمد بن أحمد بن حمدان، أبو عمرو بن أبي جعفر الحيري النيسابوري. [ق ن] قال الحاكم: كان من القراء المجتهدين والنحاة، وله السماعات الصحيحة والأصول المتقنة. [ق] سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر الحافظ، وسماعه سنة خمس وتسعين، وفيها مات إبراهيم بن أبي طالب إلَّا أنه لم يسمع منه، وسمع بنسا من الحسن بن سفيان الكتب، وبجرجان عمران بن موسى، وخرج إلى العراق فسمع أحمد بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، وبالبصرة محمد بن الحسين بن مكرم، وبالجزيرة أبا يعلى وأقرانه، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري. [س] سمعت أبا عمرو يعدُّ ما عنده من المسانيد المسموعة، فقال: "مسند" ابن المبارك، و"مسند" الحسن بن سفيان، و"مسند" أبي بكر بن أبي شيبة، و"مسند" أبي يعلى الموصلي، و"مسند" عبد الله بن شيرويه، و"مسند" السّرّاج، و"مسند" هارون بن عبد الله الحمّال. [س] كان المسجد فراشه نيّفًا وثلاثين سنة، ثم لمّا عمي وضَعُف، نُقِل إلى بعض أقاربه بالحِيرة. [ت س ش] ولِد له بنت، وهو ابن تسعين سنة، وتوفي وزوجته حُبلى، فبلغني أنها قالت له عند وفاته: قد قَرُبَت ولادتي، فقال: سلّمته إلى الله، فقد جاؤوا ببراءتي من السماء، فتشهّد ومات في الوقت، ﵀. [ق ت س] [ش ن] توفي ليلة الخميس الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث أو أربع وتسعين سنة، وصلّى عليه الحافظ أبو أحمد الحاكم.

стр. 344

[أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، عن محمد بن داود المخضوب أبي بكر، عن محمد بن حميد الرازي قال: رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى جرير، فقال: أَدِم النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى المغيرة، فقال لي: أدِم النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى إبراهيم، فقال لي: أدِم النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى علقمة، فقال لي: أدِم النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى ابن مسعود، فقال لي: أدِم النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال لي: "أدِم النظر في المصحف"] (١). [٥٦٩] محمد بن أحمد بن موسى الجامعي، أبو حبيب المصاحفي النيسابوري. [ب] قال الحاكم: كان يكتب الجامع، سمع سهل بن عمار العتكي وأبا يحيى زكريا بن داود الخفاف وأقرانهما. [وهو] شيخ بهي الشيبة، كان يتكئ على عصًا من حديد، بلغني أنه كان مجاورًا بجامع قريبًا من خمسين سنة، وكان أبوه من محدّثي أصحاب الرأي، وقد روى أيضًا عن أبيه، وكان يكتب القرآن ويسبّله (٢)، فإنه كان مكفيًا. [ب ت] توفي في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. [ت] عاش ثلاثًا وتسعين سنة. [حدثنا أبو حبيب المصاحفي، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الوجيه الجوزجاني، حدثنا أبو معقل يزيد بن معقل، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، فقصري في الجنة وقصر إبراهيم في الجنة متقابلان، وقصر عليٍّ بين قصري وقصر

стр. 345

إبراهيم، فيا له من حبيب بين خليلين"] (١). [٥٧٠] محمد بن أحمد بن حمشاذ، أبو العباس الدقّاق النيسابوري. [٥٧١] محمد بن أحمد بن حمدون الصوفي، أبو بكر الفرّاء النيسابوري، مدفون في مقبرة جنبد (٢) الله. [٥٧٢] محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو بكر الزيقي النيسابوري. [٥٧٣] محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الفقيه، أبو زيد المروزي. [ك ي ص] قال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظرًا، وأزهدهم في الدنيا، قدم نيسابور غير مرة، أولها

стр. 346

للتفقه قبل الخروج إلى العراق، وبعده لتوجهه إلى غزو الروم، وقدمها الكرة الخامسة متوجهًا إلى الحج في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وأقام بمكة سبع سنين، ثم انصرف أيضًا وحدّث بمكة وببغداد "بالجامع الصحيح" لمحمد بن إسماعيل البخاري عن الفِربري، وهي أجلّ الروايات لجلالة أبي زيد. [ك ص] سمع بمرو من أصحاب علي بن حُجر، وعلي بن خشرم، وأقرانهم، وأكثر عن أبي بكر المنكدري. [غ ك ي] [ص] سمعت أبا بكر البزاز يقول: عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة. [ك ي ص] [ش] سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الفقيه (١): سمعتُ أبا زيد الفقيه المروزي يقول: لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة تقسّم (٢) قلبي بذلك، وكنت أقول: متى يمكنني هذا والمسافة بعيدة، والمشقة لا أحتملها، فقد طعنت في السن، فرأيت في المنام كأن رسولَ الله ﷺ قاعدٌ في المسجد الحرام وعن يمينه شاب، فقلت: يا رسولَ الله! قد عزمتُ على الرجوع إلى خراسان والمسافة بعيدة، فالتفت رسولُ الله إلى الشاب بجنبه فقال: يا روحَ الله! تصحبه إلى وطنه، قال أبو زيد: فأُريت أنه جبريل ﵇، فانصرفت إلى مرو، فلم أحس بشيء من مشقة السفر. هذا أو نحوه، فإني لم أرجع إلى المكتوب عندي من لفظ أبي الحسن. [سمعتُ أبا الحسن الحاتمي الفقيه يقول: سمعتُ أبا زيد الفقيه المروزي يقول: رأيتُ النبيَّ ﷺ في المنام بأسفل الماجان (٣) كأنه مستند إلى جدار القبلة وأنا وأبو الفضل الحدادي بين يديه، فقلتُ: يا رسول الله، رُوِي عنك أنك قلتَ: "لا صلا إلَّا بقراءة فاتحة الكتاب"، أحق ما قيل عنك؟ فقال: نعم. فقلتُ لأبي الفضل الحدادي: احذر الآن، فإنك إنْ خالفت كفرت، فإنك كنت تقول: الحديث لا يصح، وقد شافهك به الآن رسول الله ﷺ ] (٤).

стр. 347

[غ ك ص] توفي أبو زيد بمرو يوم الخميس الثالث عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. [٥٧٤] محمد بن أحمد بن منه السمسار، [أبو أحمد] (١) النيسابوري. [٥٧٥] محمد بن أحمد بن بالويه المعدّل، أبو علي النيسابوري. [ت] قال الحاكم: هو من أجلّاء الشهود، وكان يذكر مجالس محمد بن إبراهيم التنوخي. [غ ت] توفي بنيسابور في يوم الخميس سَلْخ شوال من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة؛ وهو ابن أربع وتسعين سنة. [٥٧٦] محمد بن أحمد بن هارون الريوندي، أبو بكر الشافعي النيسابوري. [ب] قال الحاكم: من أهل نيسابور، سمع مع الشيخ أبي بكر بن إسحاق (٢) من أبي عبد الله محمد بن أيوب وأقرانه بالرّي، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط. [ب] سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبي بكر الشافعي؛ فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب وسمع المسند، فصار أهل الريوند يستغيثون منه. [ب] وكنت إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه، فلما كان بعد سنين، [ب ن] عرض عليّ من حديثه المناكير الكثيرة وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبي

стр. 348

العلوك (١) الحجازي وأحمد بن عمر الزنجاني. [ن] فدخلت يومًا على أبي محمد عبد الله بن أحمد الثقفي المزكي فعرض عليّ حديثًا بإسناد مظلم عن الحجاج بن يوسف قال: سمعت سمرة بن جندب رفعه: "من أراد الله به خيرًا يفقهه في الدين"، فقلت: هذا باطل، وإنما تقرّب به إليك أبو بكر الشافعي لأنك من ولد الحجاج. [ن] ثم اجتمع بي فقال (٢): جئتُ لأعرض عليك حديثي، فقلت: دعْ أولًا أبا العلوك وأحمد بن عمر، فعندي أن الله لم يخلقهما بعد. فقال: الله الله في [] (٣)، فإنها رأس المال فقلت: أخْرِجْ إليّ أصلك. ففارقني على هذا. [ب ن] فكأني قلت له: زد فيما ابتدأت فيه؛ فإنه زاد عليه. [ب] وكان أصحابنا يخرجرن إلى الريوند فيسمعون منه. [ب ن] وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الشافعي، حدثنا أحمد بن عمر بن عبيد الزنجاني (٤) - ببغداد - قال: سمعت أبا البختري وهب بن وهب القرشي يقول: كنت أدخل على الرشيد، وابنه القاسم بين يديه، فكنت أدمن النظر إليه عند دخولي وخروجي، فقال له بعض ندمائه: ما أرى أبا البختري إلَّا يحب رأس الحملان، ففطن له أمير المؤمنين، فلما أن دخلت عليه قال: أراك تدمن النظر إلى القاسم؛ تريد أن تجعل انقطاعه إليك؟ قلت: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن ترميني بما ليس فيّ، وأما إدماني النظر إليه، فلأن جعفر بن محمد الصادق حدثنا، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده (٥) قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث يزدن في قوة البصر؛ النظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن" (٦).

стр. 349

[٥٧٧] محمد بن أحمد بن محمد النيسابوري، وهو الملقّب بزُبَارة (١)، السيد العلوي، شيخ الطالبية بنيسابور، بل بخراسان في عهده رضي الله [عنه]، مدفون في مقبرة العلوية بجنب عبد الله [بن] طاهر الأمير. [ب ت] قال الحاكم: أبو علي العلوي، شيخ الطالبية بنيسابور، بل بخراسان في عصره، سمع الحسين بن الفضل البجلي، توفي سنة ستين وثلاثمائة بنيسابور، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين، وعاش مائة سنة سوى شهرين. [٥٧٨] محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين بن زبارة العلوي، وَلَد (٢) السيّد أبي محمد بن زبارة. قال الحاكم: والد السيّد أبي محمد بن زبارة، أديب حافظ للقرآن، راوية للأشعار، حافظ لأيام الناس، ذو خط حسن ولسان فصيح، تابعه بنيسابور خلق كثير من الأمراء والقوّاد وطبقات الرعية، وذلك في ولاية الأمير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد، فأُشخص إلى بخارى مقيدًا وحُبِس بها، ثم عفا عنه الأمير السعيد وأمر بإطلاق أرزاقه كل شهر ورده إلى نيسابور، وكان أول علوي أثبت رزقه بخراسان. سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانهم، وحدّث عن علي بن قتيبة عن الفضل بن شاذان بالكتب، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 350

[٥٧٩] محمد بن أحمد بن بالويه، أبو نصر بن جلاب النيسابوري. قال الحاكم، سمع مع أخيه ببغداد سنة خمس وثمانين إلى سنة تسعين ومائتين، غير أن الحديث لم يكن من شأنه، وكان يجالس السلاطين ويتعاطى ما يقرب منهم، ثم إنه ترك ذلك كله وقعد في مسجد أخيه أبي بكر إلى أن توفي، وكان أولاده يتعاطون ما تعاطى أبوهم، ولد له بعد الثمانين أبو سعيد؛ وهو أصغر أولاده، حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. توفي في شهر رمضان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه أبو بكر. [٥٨٠] محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر بن الحسين الإبريشمي النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا عبد الله البوشنجي وغيره، ولم يحدِّث. قصدناه غير مرة فلم يحدثنا. توفي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. [٥٨١] محمد بن أحمد بن محمد، أبو سهل بن أبي بشر الحسنوي النيسابوري. [غ ب] قال الحاكم: كان أبوه من العباد المجتهدين، وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعي، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزار، وأبا بكر محمد بن الحسين القطّان، وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، وغيرهم، طبقة قبل الأصم. [غ ب] وكان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيهم، المشتغلين بأسباب نفوسهم، خرج متوجهًا إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن، وحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها ليلة الاثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن تسع وخمسين سنة. [٥٨٢] محمد بن أحمد بن علي الأديب التاجر، أبو الحسن بن الصفار النيسابوري. قال الحاكم: [حدثنا ابنُ أحمد محمد بن أحمد التاجر الفقيه، حدثنا

стр. 351

أحمد بن أبي ( … )، حدثنا محمد بن أبي ( … ) البرذعي بمكة، حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قالا: قال رسول الله ﷺ : "خلق اللهُ مكة فوضعها على الكراهات والدرجات". فقال رجل لسعيد: ما الدرجات أبا عبد الله؟ قال: الجنةُ الجنةُ] (١). [٥٨٣] محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد، أبو الحسين الفقيه النصراباذي النيسابوري، من محلة نصراباذ. قال الحاكم: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة. [حدثنا محمد بن أحمد النصراباذي، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن خالد الشيباني، حدثنا عبد الله بن نافع المدني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فشكى إليه فقرًا أو دينًا، فقال رسول الله ﷺ : "فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق؟ فبها ينزل الله الرزق من السماء"، قال ابن عمر: فقلتُ: وما ذاك يا رسول الله؟ فاستوى رسول الله ﷺ قاعدًا وكان متكئًا فقال: "قُل يا ابن عمر من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، وتستغفر الله مائة مرة، تأتيك الدنيا راغمة داحرة، ويخلق الله من كل كلمة ملكًا يسبح لك ثوابه إلى يوم القيامة"] (٢).

стр. 352

[٥٨٤] محمد بن أحمد بن بشر المزكي، أبو عبد الله بن بشرويه النيسابوري، شيخ أهل الرأي في عصره. [مض ت] قال الحاكم: كان شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من الصالحين. [ت] سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وطبقتهما، وكنت أحُثُّ البغداديين على السماع منه، [وقد يُعرف بابن بشرويه] (١). [مض] حج معنا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة في يوم الأحد التاسع عشر من جمادى الأولى، ودُفِن يوم الاثنين في مقبرة شاهين (٢). [مض ت] وتعجبنا من خشوعه وورعه واجتهاده - على كبر سنه - بمكة والمدينة رحمه الله تعالى. [٥٨٥] محمد بن أحمد بن محمد [٤٨/ ب] الخفاف، أبو عمرو القهندزي النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وزنجويه بن محمد وأقرانهما. توفي في شهر رمضان من سنة ست وسبعين وثلاثمائة. [٥٨٦] محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي، [أبو الحسن التاجر المطوعي] (٣). قال الحاكم: كان من أصحاب المروءات، والراغبين في الجهاد، الذّابين

стр. 353

عن حريم الإسلام، المتعصّبين لأهل السُّنَّة، كثير الصلاة والصيام والصدقة، ورد نيسابور في حياة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ورآه ولم يحدّث عنه تورّعًا. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن إدريس الحلبي بحلب، وأبا علي محمد بن سعيد الحافظ الحرّاني بالرّقة، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطّان بنيسابور، وغيرهم. كان سمع بأصبهان في صباه من جماعة، فحدّثني أنه لم يصِل إلى سماعاته منهم، وذهبت سماعاته بأصبهان، وسمع بالشام، وخرج من نيسابور بعسكر كثير إلى غزاة قاليقلا سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. فسمعت أبا الحسن علي بن محمد الورّاق يقول: خرجنا مع أبي الحسن اليزدي من طرسوس ونحن متوجَّهون إلى غزاة الروم، فلما توجّهنا للقتال كان شعارنا: يَزْديًا منصور. وسمعته يقول: دُفِعنا في حرب الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم، وذاك أن الغسانيين صلن في مضيق وأخذ العدو علينا الطريق، فذكرت حديث الغار، قلت: اللهم إن كنت تعلمُ أني خلفت أسبابًا كنت أغنيتني بها عن السعي في طلب الرزق، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلبًا لغزو الإسلام؛ فأنقذني اليوم. فأخرجني الله من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي، واستنقذ معي جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي. هذا أو نحوه، فإنه حدثني ونحن بنَسا بحديث أطول من هذا. ومات بنيسابور في الثاني من المحرّم سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودُفِن في القبة التي بناها لنفسه في حياته، وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. [٥٨٧] محمد بن أحمد بن محمد بن محمود، أبو العباس القباني النيسابوري. قال الحاكم: الشيخ الصالح على الحقيقة، كان يورّق ولا يأكل إلَّا من كَسْب يده، ثم ما كنا نصعد إلى حجرته في سكة الدقاقين إلَّا يطيّبنا، ويُتحفنا

стр. 354

بالرّيحان في وقته، والنرجس في وقته، والتفاح في وقته، لم يُخْلِني (١) قط من شيء منه، وأقلّه الماورد، ولقد تساهل في أمر الدنيا الدنيّة، التي أتعبتنا، ولم يكن عنده إلَّا بُلغة. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسي، وأقرانهما. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة (٢)، وإنما كتب الحديثَ على كِبَر السِّن. [٥٨٨] محمد بن أحمد بن شعيب الفقيه، أبو سعيد الخفاف النيسابوري. قال الحاكم: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ﵁، وممن سمع الحديث الكثير وعنِي به، وعرف الخلافيات على مذهبه والألفاظ التي يحتاج إليها. مات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. [٥٨٩] محمد بن أحمد بن موسى، أبو الطيب الرازي. [٥٩٠] محمد بن أحمد بن قحطبة، أبو الحسن المروزي. [٥٩١] محمد بن أحمد بن الحسن الفامي، أبو أحمد النيسابوري. [٥٩٢] محمد بن أحمد بن موسى، أبو أحمد [الموسائي] (٣) النيسابوري.

стр. 355

قال الحاكم: جارنا، وكان من أعيان أهل البيوتات، وكثير الصلاة والزهد والصدقة، ورفيق أبي الحسين بن أبي القاسم في طلب الحديث، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأقرانهما، توفي في رجب من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. [٥٩٣] محمد بن أحمد بن موسى البخاري، أبو نصر الملاحمي. [٥٩٤] محمد بن أحمد بن حامد، أبو أحمد الكرابيسي النيسابوري. قال الحاكم: سمع السّرّاج ومؤمل بن الحسن وطبقتهما، ورحل فسمع من أبي حاتم وابن عقدة وطبقتهما. وكان يرجع إلى معرفة وفهم، سمع الكثير، وصنّف وحدثنا. توفي في صفر سنة تسع وستين وثلاثمائة. [٥٩٥] محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو عمرو بن أبي الحسين البحيري النيسابوري. [ب ت س] قال الحاكم: كان من حفاظ الحديث المبرّزين في المذاكرة. [ب] سمع يحيى بن منصور القاضي، وأبا بكر وأبا القاسم ابنَي المؤمل بن الحسن بن عيسى، وأبا محمد الكعبي، وأقرانهم، وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة. [ب] سمعت أبا عمرو يقول: لما ابتدأت في طلب الحديث كنت أكتب عن إبراهيم بن أحمد الأبزاري الكثير لقربه مني، وكنت أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرّب الأسانيد، فرأيت رسول الله ﷺ في المنام كأنه يقول لي: لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه؛ هذا أو نحوه.
следующие страницы →