← Тараджим

Тараджим · id 1005

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

أبو معاوية البيروتي

Полный текст (512 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

أحمد بن أبي ( … )، حدثنا محمد بن أبي ( … ) البرذعي بمكة، حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قالا: قال رسول الله ﷺ : "خلق اللهُ مكة فوضعها على الكراهات والدرجات". فقال رجل لسعيد: ما الدرجات أبا عبد الله؟ قال: الجنةُ الجنةُ] (١). [٥٨٣] محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد، أبو الحسين الفقيه النصراباذي النيسابوري، من محلة نصراباذ. قال الحاكم: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة. [حدثنا محمد بن أحمد النصراباذي، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن خالد الشيباني، حدثنا عبد الله بن نافع المدني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فشكى إليه فقرًا أو دينًا، فقال رسول الله ﷺ : "فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق؟ فبها ينزل الله الرزق من السماء"، قال ابن عمر: فقلتُ: وما ذاك يا رسول الله؟ فاستوى رسول الله ﷺ قاعدًا وكان متكئًا فقال: "قُل يا ابن عمر من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، وتستغفر الله مائة مرة، تأتيك الدنيا راغمة داحرة، ويخلق الله من كل كلمة ملكًا يسبح لك ثوابه إلى يوم القيامة"] (٢).

стр. 352

[٥٨٤] محمد بن أحمد بن بشر المزكي، أبو عبد الله بن بشرويه النيسابوري، شيخ أهل الرأي في عصره. [مض ت] قال الحاكم: كان شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من الصالحين. [ت] سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وطبقتهما، وكنت أحُثُّ البغداديين على السماع منه، [وقد يُعرف بابن بشرويه] (١). [مض] حج معنا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة في يوم الأحد التاسع عشر من جمادى الأولى، ودُفِن يوم الاثنين في مقبرة شاهين (٢). [مض ت] وتعجبنا من خشوعه وورعه واجتهاده - على كبر سنه - بمكة والمدينة رحمه الله تعالى. [٥٨٥] محمد بن أحمد بن محمد [٤٨/ ب] الخفاف، أبو عمرو القهندزي النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وزنجويه بن محمد وأقرانهما. توفي في شهر رمضان من سنة ست وسبعين وثلاثمائة. [٥٨٦] محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي، [أبو الحسن التاجر المطوعي] (٣). قال الحاكم: كان من أصحاب المروءات، والراغبين في الجهاد، الذّابين

стр. 353

عن حريم الإسلام، المتعصّبين لأهل السُّنَّة، كثير الصلاة والصيام والصدقة، ورد نيسابور في حياة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ورآه ولم يحدّث عنه تورّعًا. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن إدريس الحلبي بحلب، وأبا علي محمد بن سعيد الحافظ الحرّاني بالرّقة، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطّان بنيسابور، وغيرهم. كان سمع بأصبهان في صباه من جماعة، فحدّثني أنه لم يصِل إلى سماعاته منهم، وذهبت سماعاته بأصبهان، وسمع بالشام، وخرج من نيسابور بعسكر كثير إلى غزاة قاليقلا سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. فسمعت أبا الحسن علي بن محمد الورّاق يقول: خرجنا مع أبي الحسن اليزدي من طرسوس ونحن متوجَّهون إلى غزاة الروم، فلما توجّهنا للقتال كان شعارنا: يَزْديًا منصور. وسمعته يقول: دُفِعنا في حرب الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم، وذاك أن الغسانيين صلن في مضيق وأخذ العدو علينا الطريق، فذكرت حديث الغار، قلت: اللهم إن كنت تعلمُ أني خلفت أسبابًا كنت أغنيتني بها عن السعي في طلب الرزق، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلبًا لغزو الإسلام؛ فأنقذني اليوم. فأخرجني الله من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي، واستنقذ معي جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي. هذا أو نحوه، فإنه حدثني ونحن بنَسا بحديث أطول من هذا. ومات بنيسابور في الثاني من المحرّم سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودُفِن في القبة التي بناها لنفسه في حياته، وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. [٥٨٧] محمد بن أحمد بن محمد بن محمود، أبو العباس القباني النيسابوري. قال الحاكم: الشيخ الصالح على الحقيقة، كان يورّق ولا يأكل إلَّا من كَسْب يده، ثم ما كنا نصعد إلى حجرته في سكة الدقاقين إلَّا يطيّبنا، ويُتحفنا

стр. 354

بالرّيحان في وقته، والنرجس في وقته، والتفاح في وقته، لم يُخْلِني (١) قط من شيء منه، وأقلّه الماورد، ولقد تساهل في أمر الدنيا الدنيّة، التي أتعبتنا، ولم يكن عنده إلَّا بُلغة. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسي، وأقرانهما. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة (٢)، وإنما كتب الحديثَ على كِبَر السِّن. [٥٨٨] محمد بن أحمد بن شعيب الفقيه، أبو سعيد الخفاف النيسابوري. قال الحاكم: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ﵁، وممن سمع الحديث الكثير وعنِي به، وعرف الخلافيات على مذهبه والألفاظ التي يحتاج إليها. مات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. [٥٨٩] محمد بن أحمد بن موسى، أبو الطيب الرازي. [٥٩٠] محمد بن أحمد بن قحطبة، أبو الحسن المروزي. [٥٩١] محمد بن أحمد بن الحسن الفامي، أبو أحمد النيسابوري. [٥٩٢] محمد بن أحمد بن موسى، أبو أحمد [الموسائي] (٣) النيسابوري.

стр. 355

قال الحاكم: جارنا، وكان من أعيان أهل البيوتات، وكثير الصلاة والزهد والصدقة، ورفيق أبي الحسين بن أبي القاسم في طلب الحديث، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأقرانهما، توفي في رجب من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. [٥٩٣] محمد بن أحمد بن موسى البخاري، أبو نصر الملاحمي. [٥٩٤] محمد بن أحمد بن حامد، أبو أحمد الكرابيسي النيسابوري. قال الحاكم: سمع السّرّاج ومؤمل بن الحسن وطبقتهما، ورحل فسمع من أبي حاتم وابن عقدة وطبقتهما. وكان يرجع إلى معرفة وفهم، سمع الكثير، وصنّف وحدثنا. توفي في صفر سنة تسع وستين وثلاثمائة. [٥٩٥] محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو عمرو بن أبي الحسين البحيري النيسابوري. [ب ت س] قال الحاكم: كان من حفاظ الحديث المبرّزين في المذاكرة. [ب] سمع يحيى بن منصور القاضي، وأبا بكر وأبا القاسم ابنَي المؤمل بن الحسن بن عيسى، وأبا محمد الكعبي، وأقرانهم، وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة. [ب] سمعت أبا عمرو يقول: لما ابتدأت في طلب الحديث كنت أكتب عن إبراهيم بن أحمد الأبزاري الكثير لقربه مني، وكنت أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرّب الأسانيد، فرأيت رسول الله ﷺ في المنام كأنه يقول لي: لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه؛ هذا أو نحوه.

стр. 356

[ب ت س] توفي أبو عمرو في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وله ثلاث وستون سنة. [ب] وصلى عليه ابنه أبو حفص، ودفن بمقبرة ملقاباذ. [٥٩٦] محمد بن أحمد بن حاضر الطوسي، أبو بشر الحاضري. قال الحاكم: كان قد لقي الشيوخ بخراسان والعراق وصحب الناس، ووُصِفَ بحسن العشرة، سمع بخراسان أبا الحسن بن زهير، وبالعراق أبا محمد بن صاعد، وأقرانهما. [٥٩٧] محمد بن أحمد الخالدي النيسابوري. [ب ن] قال الحاكم: سمع الإِمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وطبقته، ثم لم يقتصر عليهم فحدّث عن شيوخ أخيه وقوم لم يرهم. [ن] توفي قبل الخمسين والثلاثمائة. [٥٩٨] محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الفضل الصانع النيسابوري. [٥٩٩] محمد بن أحمد بن ثابت البزار، أبو الحسين البغدادي. [٦٠٠] محمد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر الطوسي. [٦٠١] محمد بن أحمد بن عبدوس، أبو الحسن الحاتمي النيسابوري.

стр. 357

قال الحاكم: كان من علماء الشافعيين، وسمع الحديث الكثير بخراسان والعراق والحجاز. ودرّس بمكة. توفي يوم الجمعة، وقت الخطبة، لست مضين من شهر رمضان، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان والده حيًّا، وضعف عن المشي إلى المقبرة. وكان أبو الحسن حين مات ابن أربع وتسعين سنة. وهو عالم من علماء المسلمين، أديب، فقيه، كاتب، حاسب، أصولي. وسمعته يقول: سمعت أبا زيد الفقيه يقول: رأيت رسول الله ﷺ وأنا بمكة - في المنام، كأنه يقول لجبريل ﵇: "يا روحَ الله، اصطحبه إلى وطنه". [٦٠٢] محمد بن أحمد بن عبد الأعلى، أبو عبد الله المغربي. قال الحاكم: من أهل الأندلس، ومن الصالحين المذكورين بالتقدّم في علم القرآن، ويُعرف بالعراق بالورشي، سمع بمصر والشام والحجاز والعراقين والجبال وأصبهان الكثير بعد الخمسين، ورد نيسابور بعد السبعين والثلاثمائة. ودخل بلاد خراسان، وتوفي بسجستان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بعد أن سكنها سبع سنين. [٦٠٣] محمد بن أحمد الفقيه، أبو بشر الأديب الشروطي. [٦٠٤] محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أبو الفتح البغدادي. [ت س] قال الحاكم: أول سماع ابن أبي الفوارس من أبي بكر النجاد.

стр. 358

[٦٠٥] محمد بن أحمد بن عبد الوهّاب الواعظ، أبو بكر الإسفراييني. قال الحاكم: من حفاظ الحديث، وممن رحل في الطلب وجمع وصنف وذاكر مشايخ عصره، سمع بالعراقين والحجاز والأهواز والجبال وبلاد خراسان. [٦٠٦] محمد بن أحمد بن محمد بن يزيد، أبو بكر الأصبهاني. ولكن أبو (١) بكر النيسابوري وأبوه كان أصفهانيًّا. قال الحاكم: سمع عبد الله بن شيرويه وجعفر الحافظ. توفي سنة خمس وستين وثلاثمائة. [٦٠٧] محمد بن أحمد بن الحسين السمسار النيسابوري، أبو طاهر الطاهري. [٦٠٨] محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن خاقان، أبو عبد الله البخاري. [مض] قال الحاكم: كانت الفتوى والرياسة في بيوتهم من وقت محمد بن الحسن، وكان من أجل فقهاء أصحاب أبي حنيفة في عصره، ثقة في الحديث، وأول إملائه ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.

стр. 359

[ت] كان من أحسن الناس وجهًا، نثر يوم الإملاء من أنواع النثارات حتى تحيّر الناس. [مض ت] توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. [٦٠٩] محمد بن أحمد بن يحيى الفقيه، أبو الفضل الترمذي. [٦١٠] [محمد بن أحمد بن محمد التميمي، أبو جعفر السليطي النيسابوري]. قال الحاكم: من أعيان المشايخ وأصحاب المروءات، خرّجت له "الفوائد"، وحدّث بنيسابور وبغداد ومكة والرّي، وتوفي في ضحوة يوم الجمعة السادس والعشرين من ذي الحجة، ودُفِن عشية يوم السبت من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وصلّى عليه أخوه أبو العباس، ودُفِنَ في القبة التي بناها بجنب المدرسة لأهل الحديث. [٦١١] محمد بن أحمد بن محمد التميمي، أبو العباس بن أبي الحسن السليطي النيسابوري. قال الحاكم: من أعيان مشايخ نيسابور وابن مشايخها، وممن لزم العبادة والاجتهاد في حال مشيبه. سمع الشَّرقيَّين، ومكي بن عبدان، وأبا بكر الإسفراييني، وعمر بن علي الجوهري.

стр. 360

توفي أبو العباس السَّليطي يوم الخميس السابع من ذي القعدة (١)، وسقط على النساخ، ودفن عشية في داره، وصلّى عليه أبو سعد الزاهد في ميدان عبد الله بن طاهر. [٦١٢] محمد بن أحمد بن عبد الله السكري، أبو أحمد المسكي النيسابوري. [ب ت] قال الحاكم: ابن بنت جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ. سمع جدِّه الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه، توفي في رجب من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. [٦١٣] محمد بن أحمد [بن] (٢) محمد [بن] (٣) حفص الحرشي، أبو نصر النيسابوري. [٦١٤] محمد بن أحمد بن محمد بن حم، أبو الفضل الجلودي (٤) النيسابوري. قال الحاكم: كان قد جمع الحديث الكثير. سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطّان وأبا العباس محمد بن يعقوب، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار. سمع معنا الكثير، وتوفي في غرة شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بالحيرة وهو ابن سبع وستين سنة.

стр. 361

[٦١٥] محمد بن أحمد بن محمد الطوسي، أبو (١) بكر بن أبي تراب المسافري النوقاني. قال الحاكم: سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وغيرهما. طالت صحبتنا معه ببخارى ونيسابور، وكان من أصحاب أبي يعلى العلوي، ثم سكن بخارى إلى أن دفنته بها، وكان يسمع معنا إلى أن توفي في منزلي ببخارى ليلة الجمعة النصف من صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، صلى عليه الفقيه أبو بكر الأودني، ودفناه بكلاباذ. [٦١٦] محمد بن أحمد بن علي [بن شاهويه] (٢)، أبو بكر القاضي الفارسي [الشاهويي] (٣). [ب مض] [ش] قال الحاكم: سمع أبا خليفة الجمحي القاضي وزكريا بن يحيى الساجي وأقرانهما، قد كان أقام (٤) بنيسابور زمانًا، ثم خرج إلى بخارى، وكان يدرِّس في مدرسة أبي حفص الفقيه، ثم انصرف إلى نيسابور، ورجع إلى بلاده بفارس فتولى القضاء بها. [ب] ثم أُخرج في الرسل مع عابد الرسول للمصاهرة، فدخل بخارى وأنا بها. [ب ش] ثم انصرف إلى نيسابور، وحدّث بها، ومات في نيسابور في ذي القعدة سنة إحدى وستين وثلاثمائة.

стр. 362

[٦١٧] محمد بن أحمد بن حسنويه العارف [٤٩/ أ] الزاهد أبو أحمد الحسنوي النيسابوري، من كبار مشايخ التصوف، مدفون في مقبرة شاهنبر. قال الحاكم: سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وأقرانهما. [كان] من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان، وكان ختن أبي أحمد الحافظ على أخته، وكان مقدّمًا في معاني القرآن، وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهنبر، وكان ابتدأ سورة الفتح، وخرجت روحه وهو يقرأ. [٦١٨] محمد بن أحمد بن محمد [بن] (١) محمود، أبو الحسن المزاحمي النيسابوري، تفقه عند الأستاذ أبي الوليد. قال الحاكم: تفقه عند الأستاذ أبي الوليد (٢) القرشي، وسمع أبا العباس محمد بن يعقوب وأقرانه، سمعت منه في شعبان من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [٦١٩] محمد بن أحمد بن عمر الخفاف، أبو نصر النيسابوري. قال الحاكم: الشيخ الصالح، سمع أحمد بن سلمة، ومحمد بن عمرو الحرشي، والحسين بن محمد القباني. روى عنه ولده أبو الحسين أحمد بن محمد القنطري. توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. [٦٢٠] محمد بن أحمد بن الحامد، أبو الحسن العطّار النيسابوري.

стр. 363

[٦٢١] محمد بن أحمد بن سهل، أبو سهل الورّاق الزوزني. [٦٢٢] محمد بن أحمد بن عمرويه النيسابوري. [٦٢٣] محمد بن أحمد بن علي، أبو الحسن الصبغي الجنجروذي. قال الحاكم: كان من المشهورين الصالحين (١)، [سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي السّرّاج]، حمل بيده جميع سماعاته، فقال: ما تعلم أنه يصح لي منها قراءته، والباقي طرحته. فعرّفته سماعاته بخط أبيه فاقتصر عليها. وتوفي في [تاسع عشرين] شوّال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ودُفِن في مقبرة المصلي. [٦٢٤] محمد بن أحمد بن محمد الفقيه، أبو بكر بن أبي سعيد النيسابوري. قال الحاكم: من بيت الثروة والعدالة في بلده، وحمل إلى أبي الوليد القرشي متفقهًا، وأكثر السماع بنيسابور، ثم خرج إلى العراق عند أبي الحسين القطّان، وسمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأقرانه. أنشدني أبو بكر بن أبي سعيد الفقيه قال: أنشدني المتنبي في قصيدة له يقول: قضى الله يا كافور أنك أولٌ … وليس بقاضٍ أن يرى لك ثاني [٦٢٥] محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحيم، أبو الحسن بن أبي أحمد الصفار النيسابوري.

стр. 364

[٦٢٦] محمد بن أحمد بن سيد، أبو نصر بن أبي سيد الوالي (١) النيسابوري. قال الحاكم: كتب معنا الكثير، وقرأ القرآن بأحرف، ثم كتب للقضاة سنين، وتوفي في شوّال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو نصر القاضي، ودفن بمقبرة الحيرة. [٦٢٧] محمد بن أحمد بن علي بن شعيب، أبو بكر الكرابيسي النيسابوري، من خان الدشتي. قال الحاكم: من خان الدشتي، كان يفعل (٢) فيه، سمع الحديث الكثير، وكان من الصالحين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وعبد الله بن محمد بن سعدويه وأبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وطبقتهم، توفي في المحرم من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. [٦٢٨] محمد بن أحمد بن عبد الله الديبلي، أبو العباس الورّاق. قال الحاكم: كان صالحًا عالمًا، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وعبدان بن أحمد بن موسى العسكري ومحمد بن عثمان بن أبي سويد البصري وأقرانهم، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. صلى عليه أبو عمرو بن نجيد. [٦٢٩] محمد بن أحمد بن الحسن بن سيد الجرجاني، أبو بكر الورّاق. قال الحاكم: سمع أبا يعقوب البحري إسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن عدي الحافظ بجرجان، ومحمد بن عبد الله الصّفّار، ومحمد بن يعقوب الأصم

стр. 365

بنيسابور. ما رأيت ورّاقًا أسرع يدًا منه، ولا أصحَّ خطًّا منه، لكنه تغيّر بآخرة وخلط. توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. [٦٣٠] محمد بن أحمد بن محمد بن عقيل، أبو بكر القطّان النيسابوري. قال الحاكم: سمع محمد بن أحمد بن دلويه، وعلي (١) بن عبدان، وطبقتهما. توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. [٦٣١] محمد بن أحمد بن سعيد الأنماطي البخاري، أبو محمد. [٦٣٢] محمد بن أحمد بن موسى القاضي، أبو عبد الله الخازن الداري (٢). [ب] قال الحاكم: فقيه أهل الرأي، وكان من أفصح من رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة، وكان كُتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد، ثم رجع إلى خراسان فقُلِّد قضاء هراة، ثم جعل البريد أيضًا إليه وكذلك بسمرقند وفرغانة، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتمادًا على أمانته، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين، سمع بالرّي أبا عبد الله محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما. [ب ت] انتقيت عليه ببخارى نيّفًا وعشرين جزءًا للأمالي فقط. [ب] وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فانتقيت عليه أيضًا بنيسابور. [ب ت] وتوفي بفرغانة وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة؛ [ب] وكنت بنسَا.

стр. 366

[٦٣٣] محمد بن أحمد بن يحيى الفقيه، أبو نصر السرخسي. قال الحاكم: كان من الفقهاء الشافعيين، وممن يرجع إلى أدب وكتابة وفضل، وجاءنا نعيه سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. [٦٣٤] محمد بن أحمد بن بالويه (١)، أبو منصور الكسايني (٢) النيسابوري. قال الحاكم: سمع أبا عمرو الحيري، والمؤمل بن الحسن، وأبا حامد الشرقي، ومكّي بن عبدان، وحدّث، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. [٦٣٥] محمد بن أحمد بن يعقوب المزكي، أبو عبد الله الأديب. [٦٣٦] محمد بن أحمد بن علي بن نصير المعدل، أبو عبد الله النصيري النيسابوري.

стр. 367

قال الحاكم: من أكابر الشهود ومتوسط التجار والأمانة في تقية قديمة. خرّج له أبو بكر البغدادي فوائد لخروجه إلى الحج، فيه عن أبي بكر محمد بن إسحاق وأبي قريش محمد بن جمعة وأبي العباس السّرّاج، وتوفي في المحرّم سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. [٦٣٧] محمد بن أحمد بن عبدوس، أبو بكر بن أبي (١) علي بن عبدوس النيسابوري المزكي. [ت س] قال الحاكم: عقدت له مجلس الإملاء سنة ثمان وثمانين (٢). [ت س] ما رأيت في شهودنا أجمعَ منه. [ا] توفي يوم السبت العاشر من شعبان، ودفن يوم الأحد الحادي عشر منه، سنة ست وتسعين وثلاثمائة؛ ﵀. [٦٣٨] محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، أبو الفضل المزكي النيسابوري وأكثر شيوخ نيسابور في العدالة. قال الحاكم: [حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا إسماعيل بن يحيى السلمي، حدثنا أبو الصّلت الهروي، حدثنا الفضيل بن عياض، عن سليمان، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم ويصلّون وليس فيهم مؤمن"] (٣).

стр. 368

[حدثنا محمد بن إبراهيم بن فضلويه، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الشمني، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا الهيثم بن جمّاز، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لم يخلق خلقًا هو أبغض إليه من الدنيا، وما نظر إليها منذ خلقها بغضًا لها"] (١). [حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا أبو بكر محمد بن شعيب القصير، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا يزيد بن عبد الملك، عن يزيد بن رومان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "زوِّدوا موتاكم لا إله إلَّا الله"] (٢). [أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا يحيى بن الجنيد نيسابوري، ثنا المقري، ثنا حيوة بن شريح، عن قيس بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما التفت عبدٌ قطُّ في صلاته إلَّا قال له ربُّه: أين تلتفت يا ابن آدم، أنا خيرٌ لك مما تلتفت إليه"] (٣). [أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المذكر قال: نا أحمد بن سلمة قال: نا محمد بن أسلم قال: نا أبو نعيم، عن المبارك، عن الحسن قال: دخل الزبير بن العوّام على رسول الله ﷺ فقال: جعلني الله فداءك. فقال النبي ﷺ : "أما تركت أعرابيّتك! أما علمتَ أن المسلم لا يفدي المسلم؟ "] (٤).

стр. 369

[ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عمرو بن النضر الجرشي قال: حدثني جدي - قال أبو الفضل: هو جده من قبل أمه - حسنويه بن خشنام الجرشي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا فضيل بن مرزوق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في آخر الزمان قوم يكذبون بالقدر، أولئك مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم"] (١). [نا محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، نا محمد بن نعيم، نا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغدادي بنيسابور، نا أحمد بن بشير، عن أبي طاهر البصري، عن أبي السكن الهجري قال: مات خليل الله فجأة، ومات داود فجأة، ومات سليمان بن داود فجأة، والصالحون، وهو تخفيف على المؤمن وتشديد على الكافر] (٢). [٦٣٩] محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري، أبو بكر النحوي (٣)، من جور فارس. [ب د بغ] قال الحاكم: من جور فارس، وكان من الأدباء المتقنين، علَّامة في معرفة الأنساب وعلوم القرآن، نزل نيسابور مدة وكثر الانتفاع به، سمع أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، وأبا الفضل حماد بن مدرك ومحمد بن راشد وجعفر بن درستويه الفارسيين وأقرانهم. [ب] وقد كان الشيخ أبو العباس الميكالي سمع "الموطأ" بفارس في كتابه عن شيخ لهم عن أبي مصعب، فحمل السماع إليه. [د بغ] جاءنا نعيه من فارس سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (٤).

стр. 370

[٦٤٠] محمد بن إبراهيم بن علي [بن] (١) حسنويه الزاهد، أبو بكر الورّاق النيسابوري، وكان من البكّائين من خشية الله تعالى، حتى لُقِّب بالبَكا. قال الحاكم: كان من البكائين من خشية الله حتى عمي من كثرة البكاء، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وجعفر بن محمد بن سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم. عهدته ولا يذكر بين يديه شيء من الرقائق إلَّا والدموع تسيل على لحيته البيضاء، وكان عاشر أفاضل شيوخ أهل علوم الحقائق، وكانت سماعاته قبل التسعين، وتوفي في الثاني من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وشهدت جنازته، ودفن في مقبرة حمر كاباذ، وهو ابن خمس وتسعين سنة. [٦٤١] محمد بن ابراهيم بن الحسن [بن] (٢) موسى المناشكي النيسابوري، أبو العباس المحاملي. قال الحاكم: شيخ معروف بنيسابور، وكان أكثر جلوسه على باب خان مكي لشركةٍ له هناك، سمع محمد بن إبراهيم العبدي والمسيّب بن زهير وجعفر بن سوار وغيرهم. كتب الحديث قبل التسعين والمئتين، وعمر إلى النيف وستين وثلاثمائة، وحدّث في أواخر عمره، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وستين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة. [٦٤٢] محمد [٤٩/ ب] بن إبراهيم الفامي، أبو بكر النيسابوري.

стр. 371

[٦٤٣] محمد بن إبراهيم بن نصر، أبو عبد الله الأرنبدي (١). قال الحاكم: نزيل نيسابور، كان من أحفظ الناس للأخبار وأيام الناس، سكن نيسابور إلى أن توفي بها، وكان يكثر الكون بحضرة السيد أبي جعفر الموسائي، سمع محمد بن أيوب الرازي وأقرانه، ولم يحدّث قط بعد أن سألته غير مرة، وتوفي بنيسابور سنة ستين وثلاثمائة. [٦٤٤] محمد بن إبراهيم بن إسحاق البخاري، أبو بكر الصّاىع (٢). [٦٤٥] محمد بن إبراهيم بن أبي عمران (٣)، الأمير بن الأمير، ناصر الدولة أبو الحسن النيسابوري. قال الحاكم: الأمير بن الأمير بن الأمير ناصر الدولة، كان من الحكماء ذوي الألباب لفطنته وممارسته الأمر بيده ولسانه وقلمه وسيفه، ولي نيسابور وهراة وسجستان نيّفًا وثلاثين سنة على السداد والاستقامة للسلطان، ورعاياه عنه راضون، والمسلمون في أمن ودعة، وكان يقول: قلوب الأحرار قبور الأسرار. وروى حديثًا عن السيد أبي الحسن محمد بن علي بن الحسين إملاءً، عن الأمير أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور، عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي. وسمعت أبا الحسن الهاشمي - واحد عصره - بمكة يقول: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبي الحسن محمد بن إبراهيم، وجعل لنا فيه

стр. 372

أوفر الحظوظ فيما يذكر به في كل موسم. وكان أبو بكر القفّال الشاشي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما استقر لي وطني بالشاش. وسمعت أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما سلم لي روحي عند خروجي من سجستان، ولِما وصلت إلى بخارى. [٦٤٦] محمد بن إبراهيم بن حمش، أبو عبد [الله] (١) النيسابوري، نزيل نسَا. قال الحاكم: سمع أباه في صباه، ثم ترك العلم واشتغل بالتصوف، وعرض عليّ فوائد جمعها، فنظرت في جزء منها فوجدته قد خلط تخليط من لم يكتب حديثًا قط، فنبّهته في ورقة؛ فقال: حسدتني. وخرج إلى بخارى يحدّث بتلك المعضلات، وقد ذكرت عنه فوائد وحكايات شافهني بها وجدتها بخلاف ما ذكر. توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة هو ابن نيف وثمانين سنة. [٦٤٧] محمد بن إبراهيم بن يحيى الأديب، أبو عمرو البشتي، وأنشد في ذكر أصحاب الحديث قصيدة بعضها هذا: ودع مكر جرجان فإن شيوخنا … ببلدة نيسابور أعلى فما الحزن يحيى بن يحيى أيقاس بغيره … كلا [ .. ] غرًّا إذا كنت ممتحن وتابعهم إسحاق لله درّه، نعم … والرباطي فضلهم غير مكتمن أبو الأظهر المفضال ثم ابنَ هاشم … ومسلم أرباب الحديث فلا تحِن فمن مثلهم في حفظهم ومحلهم … فآثارهم [يسغى] وتدفع في المحن ومنا ابن إسحاق الخزيمي شيخنا … ومفخرنا شيخ قرم المشايخ والدمن ولقد كان للإسلام ركنًا ومركزًا … [ … ] قبرًا فيه ذا الشيخ مندفن ومنا أبو عمرو بن نصر رئيسنا … به عرف العز الذي أهله سكن

стр. 373

ونفخر بالسّرّاج فخرًا مواظبًا … وبالحيري، من أوضحوا السنن حسين وجارودينا ومسدّد … وعن جعفر بن العلم بالحفظ مقرن ولم أطمئن إلَّا بذكر مفضل … أبي طالب، كن بذكره مطمئن وبعدهم الشرقي ثم مؤمل … أثلث بالمكي يا جند القرآن ومنا أبو عثمان ثم محمد … عتيب أبا بكر أفرد أيَّة أُذُن ومنا الأديب الأريحى الذي مضى … أبو القاسم الشيخ المذكور وامنن ومنا الفقيه البيهقي محمد … فكيف الطباري وهو في اللحد والكفن ومنا الرئيس الفاضل [ايسد] … الذي بنصرته لم يرتفع رأس أقول له والعقول مني تحية … وسلام على الرئيس أبي الحسن ومنا من الأحياء طال بقاءهم … ودام لهم فضل و [عز] بلا شحن [٥٠/ أ] كمثل أبي بكر بن إسحاق صدّرنا … أمام الأسباب الفرايض والسنن ومنا من الأصحاب قاموا عنه … هو التقي الطالب الحمد بالثمن لقد بلغوا في الدين أشرف خطره … ويحيى بن منصور هم سادة الزمن وحسان سيف الله والصارم الذي … بدين به ولم يفروا لم يدن عليهم صلاة الله ما دُرّ [سارق] … ويا صاح قمري على شعب الـ[]ــنن وكل فقيه حاكم ومذكر … فمنا إبراهيم المداين والفطن [٦٤٨] محمد بن إبراهيم بن علي النيسابوري، أبو العباس، من رستاق باخرز. قال الحاكم: سمع بنيسابور وبسرخس وهراة وبلخ، كتبنا عنه في مدرسة الأستاذ أبي الوليد. حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم الباخرزي، عن أبي أحمد بن محمود بن علي البلخي - صاحب عيسى بن أحمد العسقلاني -، … (١). [٦٤٩] محمد بن إبراهيم بن سعيد، أبو جعفر البوسنجي.

стр. 374

[٦٥٠] محمد بن إبراهيم بن أبو (١) عثمان الزاهد النيسابوري، وكان من الصوفية العباد رحمة الله عليه. [٦٥١] محمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد الصبغي، أبو العباس، أخو شيخ أبو بكر (٢)، النيسابوري. [ق ت] قال الحاكم: سمع إبراهيم بن عبد الله السعدي، ويحيى بن محمد الذهلي، وسهل بن عمار، ومحمد بن أيوب بن الضّريس. [ق ب] [وهو] أخو الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق، وأكبر سنًّا منه. [ب ت ن] لزم الفُتُوَّة إلى آخر عمره، وكان أخوه الشيخ ينهانا عن القراءة عليه لِما كان يتعاطاه ظاهرًا، لا لحرجٍ في سماعه، [ب] فإن أكثر أصوله عن الرازيين كان قد سمعها قبل الشيخ بسنين، ثم سمعها الشيخ في كتابه، وأما سماعه من إبراهيم بن عبد الله فإنا لم نجده. [ت] عُقِد له مجلس الإملاء بعد وفاة أخيه. [ب ت ق] توفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. [عاش أزيد من مائة سنة، وكنت أسمع أصحابنا يقولون: عاش مائة وأربع سنين] (٣). [٦٥٢] محمد بن إبراهيم بن يحيى، أبو بكر الكسائي النيسابوري. [ب ان] قال الحاكم: كان من قدماء الأدباء بنيسابور، وتخرّج به جماعة في الأدب.

стр. 375

[ب ات] [ن] ثم إنه، على كبر السن، حدّث بـ "صحيح مسلم بن الحجاج" من كتابٍ جديد بخط يده، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم، وكان يقول في أول كل حديث: حدثنا إبراهيم، حدثنا مسلم. فأنكرته، وكان قد قرأه غير مرة، فحضرني ﵀ وعاتبني، فقلت: أنت أحد مشايخنا من الأدباء، والمعرفة بيننا منذ أكثر من خمسين سنة، فلو أخرجت أصلك العتيق، وأخبرتني بالحديث فيه على وجهه. فقال لي: قد كان والدي حضَّرني مجلس إبراهيم لسماع هذا الكتاب، ثم لم أجد سماعي، [ب ت ن] فقال لي أبو أحمد بن عيسى (١): قد كنت أرى أباك يقيمك في المجلس لتسمع، وأنت تنام لصِغرك، ولم يَبْقَ بعدي لهذا الكتاب راوٍ غيرك، فاكتبه من كتابي، فإنك تنتفع به، فكتبته من كتابه. فلما حدثني بهذا، قلت: هذا لا يَحِلُّ لك، فاتَّقِ الله فيه. فقام من مجلسي، وشكاني بعد ذلك، فهذا حديثه. [ب ن] ثم كتب إليّ بعد ذلك رُقعة بخطِّ يده طويلة، يذكر فيها أنه وجد جزءًا من سماعه من إبراهيم، فراسلته بأن يَعْرِض عليَّ ذلك الجزء، فلم يفعل. فهذا حديثه، رحمنا الله وإياه. [ب ات] توفي ليلة الأضحى، من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (٢). [٦٥٣] محمد بن إبراهيم بن نصر الوكيل، أبو بكر النيسابوري. قال الحاكم: وكيل الشيخ أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ﵀، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وتوفي في شعبان من سنة أربع وستين وثلاثمائة. [٦٥٤] محمد بن إبراهيم، أبو سعيد الأدب النيسابوري. [د ا] قال الحاكم: درس الأدب على أبي حامد الخارزنجي، وخرّجت له

стр. 376

الفوائد، وحدّث. ومات يوم الجمعة النصف من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. [د] سمع أبا العباس بن يعقوب وأبا يعقوب وأبا بكر القطّان وأبا عثمان البصري. [٦٥٥] محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى [بن مندة، أبو عبد الله] (١) الأصفهاني. [ك] قال الحاكم: سمع بأصبهان من أصحاب أبي مسعود، ويونس بن حبيب، وأقرانهم، وبنيسابور من أبي طاهر المحمداباذي وأقرانه، وبمرو من أبي العباس المحبوبي وأقرانه، وببخارى من أبي حاتم سهل بن السري وأقرانه. [ك ت ف] وكان عندنا سنة تسع وثلاثين، وهو أول خروجه إلى العراق، [ك] فسمع ببغداد من إسماعيل الصفار وأقرانه، وبمكة من ابن الأعرابي وأقرانه، وبالشام من خيثمة بن سليمان وأقرانه. [ك ت ف] ودخل مصر فأقام بها سنين، وصنّف "التاريخ" و"الشيوخ"، ثم التقينا ببخارى سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وقد زاد زيادة ظاهرة، وجاءنا إلى نيسابور سنة أربع - أو خمس - وسبعين، ثم خرج إلى أصبهان. [ك ت س] قال شيخُنا أبو علي الحافظ: بنو مَنْدَة أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا. ثم قال: ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله؛ وما يشبه هذا الكلام. [ك] وسمعت أبا علي الحافظ يذكر أبا عبد الله في شيءٍ جرى فقال: أبو عبد الله من بيت الحديث والحفظ، وأحسن الثناء على سلفه وعليه ﵏. [ك ف] توفي أبو عبد الله بن مَنْدَة في وطنه باصبهان في صفر من سنة ست وتسعين وثلاثمائة (٢).

стр. 377

[٦٥٦] محمد بن إسحاق بن محمد المعدل، أبو الحسن المولقاباذي النيسابوري. [٦٥٧] محمد بن إسحاق بن بشرويه الزاهد، من قرية أزاه، أبو جعفر الزاهي. قال الحاكم: كان من الصالحين، سمع العباس بن منصور وأقرانه، توفي ﵀ يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة، ودفن في قريته. [٦٥٨] محمد بن إسحاق بن محمد السختياني، أبو الحسن النيسابوري. [٦٥٩] محمد بن بشر بن العباس، أبو سعيد الكرابيسي النيسابوري المعروف بالبصري. [٦٦٠] محمد بن بكر بن بشر (١) البوني، أبو عبد الله الفقيه. قال الحاكم: سمع معنا جملة من الأصم، وحدثنا عن أبي جعفر الماليني. [٦٦١] محمد بن بسطام [بن] (٢) الحسن، أبو جعفر الأستوائي. قال الحاكم: كان من الأدباء، سمع عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما.

стр. 378

[٦٦٢] محمد بن جعفر [بن محمد بن أحمد بن هارون] (١) بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، السيّد أبو جعفر الموسوي (٢)، وكان أوحد الأشراف في عصره. قال الحاكم: كان أحد الأشراف في عصره في حفظ الأنساب والأخبار وأيام الناس، وكان من المجتهدين في العبادة على ما كان يرجع إليه من المودة الظاهرة ومحبة العلم وأهله. سمعت أبا جعفر الموسائي غير مرة يذكر أنه يدين الله بفقه مالك بن أنس، سمع بالعراق أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد وطبقتهما، وبالرّي أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وكان كثير الرواية عن أهل بيته الطاهرين، وكان يقول: إنا أهل بيت لا تقيّة عندنا في ثلاثة أشياء: كثرة الصلاة، وزيارة قبور الموتى، وترك المسح على الخفين. [٦٦٣] محمد بن جعفر [بن] (٣) أحمد بن موسى الفقيه الأديب، أبو بكر بن أبي جعفر المزكي البشتي (٤). قال الحاكم: قرأ علينا "الموطأ" عن البوشنجي. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. [٦٦٤] محمد بن جعفر بن إبراهيم بن يوسف، أبو بكر الفامي النيسابوري. قال الحاكم: سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي والحسين بن محمد

стр. 379

القباني، وبهراة عثمان بن سعيد الدارمي. سمعتُ أبا زكريا العنبري يثني عليه. وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة؛ وهو ابن تسعين سنة. [٦٦٥] محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل، أبو عمرو الزاهد النيسابوري. [ب ت درر] قال الحاكم: شيخ العدالة ومعدن الورع، معروف بالسماع والرحلة والطلب على الصدق والضبط والإتقان. [ب] ولقد حدثني الثقة من أصحابنا أن صدرًا من صدور أهل العلم بنيسابور قال له: يا أبا عمرو، فاتك أبو عبد الله البوشنجي! فقال: الرجل مَنْ إذا لم يسمع الشيء يمكنه أن يقول لم أسمع. روى عنه حفاظ نيسابور. [ب ت س] وأعجب من ذلك أنا كتبنا عن محمد بن صالح بن هانئ، عن أبي الحسن الشافعي، عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله ببضعة عشر سنة. [ت س درر] وهو الذي انتقى الفوائد على أبي العباس الأصمّ، فأحيا الله علمَ الأصمِّ بتلك الفوائد، فإن الأصمَّ أفسد أصوله، واعتمد على كتاب أبي عمرو بن مطر. [درر] فكان يقرأ من كتابه زيادة على عشرة آلاف حديث. [ت] وحدثني أبو زيد بالكوفة، حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر النيسابوري بالكوفة سنة ست وثلاثمائة، ثنا سليمان بن سلام … (١). [ت س] وقَلَّ ما رأيت أصبرَ على الفقر من أبي عمرو، وكان يتجمّل بدست ثياب للجمعات وحضور المجلس، ويلبس في بيته فروة ضعيفة، ويأكل رغيفًا وبصلة أو جزرة، وبلغني أنه كان يحيي الليل، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويضرب اللَّبِن لقبور الفقراء، ولم أرَ في مشايخنا له في الاجتهاد نظيرًا، ﵀. [ب ت س] توفي في جمادى الآخرة سنة ستين وثلاثمائة؛ وهو ابن خمس وتسعين سنة. [ب] ودفن في مقبرة الحيرة. جاءنا نعيه وأنا بنسَا.

стр. 380

[٦٦٦] محمد بن جعفر بن محمود، أبو سعيد (١) الهروي. [٦٦٧] محمد بن جعفر بن إبراهيم النسوي، أبو جعفر. [ب ك] قال الحاكم: أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران، وهي قرية على أقل من فرسخ من مدينة نسا، وكان أبو جعفر من الفقهاء الثقات المعتدلين، قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة [مع رئيسهم أبي بكر بن أبي الحسن] (٢)، فكتبنا عنه بنيسابور، [ثم لما وردت تلك الناحية صادفته حيًّا] (٣) وكتبت عنه بها. [ك] سمع بنَسَا، والعراق، والحجاز، وبمصر، وبالشام، وبالجزيرة. [ب ك] وكان حسن الحديث صحيح الأصول، توفي في قريته وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة. [٦٦٨] محمد بن جعفر بن [٥٠/ ب] الحسين بن محمد بن المفيد، أبو بكر البغدادي [الملقب بغُنْدَر] (٤). [ب ك ت] [س ف] قال الحاكم: كان يحفظ سؤالات شيوخه، ويعرف رسوم هذا العلم. أقام بنيسابور سنين، [وتزوج بها وولد له] (٥)، وكان يفيدنا سنة ست وسبع وثلاثين إلى أن خرّج لي أفراد الخراسانيين من حديثي سنة ست وستين، ثم إنه خرج إلى مرو وبقي بها، وسمع ببغداد وبالجزيرة وبالشام [وبمصر] (٦)، ثم دخل

стр. 381

البصرة والأهواز وخوزستان وأصبهان والجبال، ودخل خراسان وما وراء النهر إلى الترك، وعلى طريق بَلْخ إلى سجستان، وكتب من الحديث ما لم يتقدمه فيه أحدٌ كثرة. [غ ب ك] [ت س ف] ثم استُدعي إلى الحضرة ببخارى ليُحَدِّث بها من مرو، فتوفي ﵀ في المفازة سنة سبعين وثلاثمائة. [سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المفيد البغدادي يقول: سمعتُ أبا جعفر الطحاوي يقول: سمعتُ أبا إبراهيم المزني يقول: كان الشافعي ﵀ ينهانا عن الكلام في الناس، ويقول: المسلمون شهداء الله بعضهم على بعض] (١). [حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا ليث بن محمد بن ليث المروزي أبو نصر المكاتب، حدثنا محمد بن العباس بن سهل بن عبيدة، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا أبو غانم يونس بن نافع، حدثنا هلال الوزان، عن يزيد بن حسان، عن ربيعة الجرشي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "القرآن كلام الله، وسائر الأشياء خَلْقَه"] (٢). [٦٦٩] محمد بن الحسن بن [محمد] (٣)، أبو طاهر المحمداباذي النيسابوري. [ب] قال الحاكم: كان من أكابر المشايخ الثقات، وكان مقدّمًا في معرفة الأدب ومعاني القرآن. سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي وحامد بن محمود المقرئ، وكان أول سماعه سنة ثلاث وستين ومائتين. وسمع بالعراق محمد بن إسحاق الصغاني والعباس بن محمد الدوري ويحيى بن أبي طالب وأقرانهم. سماعه بها سنة سبعين ومائتين. وكان كثير

стр. 382

الحديث صحيح الأصول. روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو علي الحافظ وعبد الله بن سعد ومشايخنا. [ب ت س] وقد اختلفت إليه أكثر من سنة، وسمعت منه الكثير، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي منه، [ب] ولم أحدث عنه بشيء من حديثه، لكني خرّجته في شيوخي لكثرة اختلافي إليه. [ب ت س] [بغ] وسمعت أبا النضر الفقيه يقول: كان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا شك في شيء من اللغة لا يرجع فيها إلَّا إلى أبي طاهر المحمداباذي. [س] سمعت عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر يقول: أتيت أنا وأبو بشر المتكلم وأبو سعد الفأفاء إلى محمداباذ، وقد فرغ أبو طاهر من المجلس، وكان مهيبًا؛ فقلنا: يتفضَّل الشيخ بشيء نكتبه؟ فإذا خرج إلى الصلاة نقرأه. فأخرج لنا ثلاثة أجزاء: عن الدوري جزء، وعن الكديمي جزء، وعن أبي قلابة جزء، فكتبنا جزء الكديمي، ومن جزء أبي قلابة الرقاشي. فلما خرج قال: هاتوا، فقلنا: لم نكتب من جزء عباس شيئًا، فقال: إنما أيست من حماري حين سيّبته في القَتِّ، اشتغل بالكُرُنْب، فقرأنا عليه إلى أن مرَّ حديث لعروة عن عائشة، فقال أبو بشر للشيخ: عروة هذا مكثر عن عائشة، أفكان زوجها؟ فقام أبو طاهر مُغضبًا، ثم حكى ذلك لأصحابه (١). [ب ت س] توفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. [٦٧٠] محمد بن الحسن بن علي بن بكر المعدل، أبو الحسن النيسابوري.

стр. 383

[٦٧١] محمد بن الحسن بن الحسين التاجر العدل، أبو الحسن - من أجل مشايخ العلم - النيسابوري. [ت س] قال الحاكم: سمعته يقول: عندي عن عبد الله بن ناجية وقاسم المطرز ألف جزء وزيادة، وسرتُ إلى بخارى سنة خمس عشرة وثلاثمائة وكتبوا عني، وقد سمع منّي أبي وعَمّي ورويا عني. [ت س] قال عبد الله بن سعد الحافظ: كتبت عن أبي الحسن بن منصور أكثر من ألف حديث استفدتها منه. [س] وقد انتخب عليه أبو علي الحافظ - مع تقدُّمه - مئتي جزء، وصنف كتابًا على رسم إمام الأئمة ابن خزيمة. [ت س] ورأيت مشايخنا يتعجّبون من حُسن قراءة أبي الحسن للحديث، كُفَّ بصره في سنة تسع وأربعين، وتوفي في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [٦٧٢] محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل، أبو الحسن المقرئ السرّاج النيسابوري. [ت س] قال الحاكم: قلّ ما رأيت أكثر اجتهادًا وعبادة منه، وكان يعلِّمُ القرآن، وما أشبِّه حاله إلَّا بحال أبي يونس القوي الزاهد، صلّى حتى أُقعد، وبكى حتى عَمِي. [ت س] حدّث أبو الحسن ﵀ من أصول صحيحة، وتوفي يوم عاشوراء سنة ست وستين وثلاثمائة. [ت س] سمعته يقول: رأيتُ رسولَ الله ﷺ في المنام، فتبعته حتى دخل، فوقف على قبر يحيى بن يحيى، وتقدّم وصفَّ خلفه جماعة من الصحابة، وصلَّى عليه،

стр. 384

ثم التفت فقال: هذا القبر أمانٌ لأهل هذه المدينة (١). [٦٧٣] محمد بن الحسن المولقاباذي. قال الحاكم: سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وأقرانهما، وحدّث. توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. [٦٧٤] محمد [بن الحسن] (٢) بن محمد [بن سعيد] (٣) الصوفي، أبو العباس البغدادي، ابن الخشاب. قال الحاكم: المعروف بابن الخشاب، كان من أظرف من قدم نيسابور من البغداديين، وأكملهم عقلًا ودينًا، وأكثرهم تعظيمًا للسُّنَّة وتعصُّبًا لها. دخل بلاد خراسان، وأقام عندنا سنين، وسمع الحديث الكثير، ثم حج وجاور بمكة، ومات بها سنة إحدى وستين وثلاثمائة. [٦٧٥] محمد بن الحسن الفقيه، أبو عبد الله الجرجاني الخَتَن. [ص ش] قال الحاكم: أحد أئمة الشافعيين في عصره، وكان مقدَّمًا في الأدب ومعاني القرآن والقراءات، ومن العلماء المبرّزين في النظر والجدل. سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي وأقرانه في بلده، وورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة فأقام عندنا إلى آخر سنة تسع، وسمع أكثر كتب مشايخنا، ثم دخل أصبهان فسمع "مسند" أبي داود من عبد الله بن جعفر، وسمع من سائر المشايخ بها، ودخل العراق بعد الأربعين وأكثر، وكان كثير السَّماع والرحلة.

стр. 385

توفي بجرجان يوم الأضحى، سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وسبعين سنة. [ص ش] قدم أبو عبد الله نيسابور سنة تسع وستين وثلاثمائة، وأقام مدَّة، وانتفع الناس بعلومه، وحدَّث، وحضر مجلس الأستاذ الإمام أبي سهل رحمهما الله، فأغلظ له الأستاذ في مناظرة جرت بينهما، فخرج أبو عبد الله مستوحشًا، فكتب إليه الأستاذ أبو سهل بهذه الأبيات: أُعيذُ الفقيهَ الحرَّ من سطوةِ السَّخط … مصونًا عن الأفكار (١) بجلبها الغلطْ يضايق حتى لا يسوِّغُ لفظة … ويعتبُ من لفظٍ يفورُ على اللَّغطْ أحاكمه فيه إليه محكّمًا … وأسأله عفوًا لبادرة السَّقط ومهما عدا (٢) وجه الصواب حفاظه … فإن سدادَ الرأي يلزمه النمطْ ونشري لمطويِّ خلاف إمامنا … وطيِّي لمنشورٍ وفاءٌ بما شرطْ شددت على باغي الفساد ولم أَدَعْ … عليه من الحَبِّ اليسير لمن لقطْ على رمدٍ جاء الفريضُ مرمَّدًا … ورائقه بالبُرِّ قد يملأ السَّفَط (٣) [ص ش] فأنشدني أبو عبد الله جوابَه عنها: جفاءٌ جرى جهرًا لدى الناس وانبسط … وعُذْرٌ أتى سرًّا فأكَّد ما فرطْ متى طالب الشيخُ الفقيهُ بحقِّه … وضَيَّعَ حقًّا لي عليه فقد قسطْ سبيلي إذا ضايقته في العلوم أنْ … يضايقني فيها ولا يركبْ الشططْ وعَدَّت أياديه (٤) التي خصَّني بها … فلا حاسبٌ أحصى ولا كاتبٌ ضبطْ فمن أجلها في داره إذ حضرتها … سطا واعتدى في القول والفعل واختلطْ فأيُّ ملامٍ يلحقُ الحُرَّ بعدها … إذا هو من جيرانه أبدًا قَنَطْ هجرتُ اقتراض الشعر لمّا انقض الصِّبا … ولما رأيت الشيبَ في عارضي وخَطْ ولولاه لانثالت قوافٍ (٥) محلُّها … صدور ذوي الآداب لا فارغُ السَّفَطْ

стр. 386

[٦٧٦] محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني. [ي ص] قال الحاكم: الأديب المتكلم الأصولي الواعظ النحوي. [ي ص ش] أقام أولًا بالعراق إلى أن درس بها على مذهب الأشعري، ثم لما ورد الرّي سعت به المبتدعة، فعقد أبو محمد عبد الله بن محمد الثقفي مجلسًا في مسجد رجا، وجمع أهل السُّنَّة، وتقدّمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجيهه إلى نيسابور؛ ففعل، وورد نيسابور، فبنى له الدار والمدرسة من خانكاه أبي الحسن البوشنجي، وأحيا الله تعالى به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها، وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرّجوا به. [ي ص ش] سمع عبد الله بن جعفر الأصبهاني (١)، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدّث بنيسابور (٢). [أنبأنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، … ] (٣). [٦٧٧] محمد بن الحسن بن ثابت، أبو بكر النيسابوري. [٦٧٨] محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل السلمي، أبو الحسن الكرابيسي النيسابوري. قال الحاكم: [حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا علي بن الفضل بن إسحاق بن حمّاد، حدثنا أحمد بن يحيى أكثم، حدثنا عبد الحكم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "مكارمُ الأخلاق عند الله ثلاثة، تعفو عن مَنْ ظلمك، وتعطي من حَرَمَك، وتَصِلْ من

стр. 387

قطعك"] (١). [٦٧٩] محمد بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الجرجاني. [ت س] قال الحاكم: كان متكلمًا أديبًا عالمًا، حدث بنيسابور عن الدَّبَري، وإسماعيل القاضي، وتمتام، وعلي بن عبد العزيز، وطبقتهم. مات ببخارى في دار الحليمي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني، حدثنا علي بن يزداد الجرجاني - وكان قد أتى عليه مائة وخمس وعشرون سنة -، سمعت عصام بن الليث الليثي - من بني فزارة في البادية - يقول: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "يقول الله : "من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربًّا غيري" (٢). [٦٨٠] محمد بن الحسين بن محمد، أبو الحسين المادي النيسابوري. قال الحاكم: كان من أعيان فقهاء الكوفيين، وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.

стр. 388

[٦٨١] محمد بن الحسين بن يحيى، أبو جعفر المؤدّب البشتي. [٦٨٢] محمد بن الحسين الجرجاني، أبو الحسن الحناطي النيسابوري الورّاق، إمام بنيسابور (١). [ب] قال الحاكم: من أهل جرجان، ورد خراسان وأقام بها، [ب ل] وكان صاحب عجائب. [ب] وكان يحفظ، حدّث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأقرانهم من مشايخ الدنيا، توفي آخر ذلك بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. [٦٨٣] محمد بن الحسن بن زيد، أبو أحمد الورّاق الطوسي. [٦٨٤] محمد بن الحسين، أبو عبد الله الأنباري الوضاحي. [غ ب] قال الحاكم: أبو عبد الله الوضَّاحي الشاعر، نزيل نيسابور، وكان من أشعَر مَن ذكر في وقته، [ب] وأحسنهم عشرة، وقد سمعته يذكر غير مرة سماعه العلم من أبي عبد الله المحاملي القاضي وأبي عبد الله بن مخلد الدوري وأبي روق الهزاني وغيرهم. وسمع بقراءتي من أبي النضر الفقيه وأبي حامد الإسماعيلي وغيرهما بالطَّابران. [غ] أنشدنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الوضَّاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس ويذكر فيها قبيلته وعشيرته: كشفتُ لمن أهوى قناعَ التجمل … وعاصيتُ فيما ساءني قوله عُذّلي

стр. 389

ومن جاهر اللذاتِ أدرك سُؤْله … وأصبح عن عذل العذول بمعزل ............................ … ............................. (١) سقى اللهْ بابَ الكرخ رَبْعًا ومنزلا … ومن حلّه صَوْب السحاب المُجَلجَل ولا زالت الأنواءُ تهْمى بوَبْلها … على منزل من ربعه بعد منزلِ فروَّت ربا الوضَّاح صوبُ عِهادها … وسحَّت عزاليها ببركة زَلْزلِ وشيمت ببابِ الشام منها لوامع … لها أرجٌ يجري برَيَّا القَرَنْفُلِ ديارٌ بها يُجنى السرور جناية … وتُرْتَشَفُ اللذاتُ في كل مَنْهَل وكائن بباب الكرخِ من ذاتِ وقفةٍ … قتولٍ بعطفيها وحوراء عَيْطل ومن مُقلةٍ عَبْرى لفقد أنيسها … ومن كبدٍ حرَّى وقلب مُعَذّل فلو أن باكي دِمنةِ الدارِ باللِّوى … وجارتها أمَّ الربابِ بمأسلِ رأى عَرَصات الكرخ أوْحَلَّ أرضَها … لأمسكَ عن ذكرِ الدَّخول فحومَلِ [ت] ومن شعره: لِأَخْمَصَي على هامِ العُلَى قَدَمُ … وقَطْر كَفّي في ضرب الطِّلى دِيَمُ فلستُ أملك مالًا لأجود به … ولستُ أشرب ما ليس فيه دمُ يَسْتَأْنِسُ الليلُ بي من كل مُوحشةٍ … تُخْشَى ويعرفُ شخصي الغَوْرُ والأكَمُ سَلِ الصحائفَ عني والصفاحَ معًا … تنبي الكُلُومُ بما تُنْبي به الكَلِمُ [غ ب س] توفي أبو عبد الله الوضَّاحي بنيسابور في محلة الرَّمجار في شهر رمضان من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. [٦٨٥] محمد بن الحسين بن داود الحسني (٢) العلوي، أبو الحسن النيسابوري

стр. 390

رضي الله عنه. [ص ت ش] قال الحاكم: شيخ الشرف في عصره، ذو الهمّة العالية، والعبادة الظاهرة، والسجايا الطاهرة. [ص] سمع أبا حامد الشرقي، وأخاه عبد الله، وأقرانهما بنيسابور. [ص ت س] [ش] وكان يُسأل التحديث فيأبى، ثم أجاب آخرًا، وعقدتُ له مجلس الإملاء، وانتقيت عليه ألف حديث، فحدّث. وكان يُعَدُّ في مجالسه ألف محبرةٍ، فحدّث وأملى ثلاث سنين. مات فجأة، [ت س] في جُمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة. [ص] سمعتُ السيد أبا الحسن الحسني يقول: حضرتُ مع والدي السيد أبي عبد الله جنازة مكي بن عبدان فقال: قد فاتك أحد الشيخين، فلا ينبغي أن يفوتك الشيخُ الآخر، فبكَّر بي إلى أبي حامد الشرقي. [٦٨٦] محمد بن الحسين (١) بن داود بن علي، أبو علي الحسني النيسابوري العلوي ﵁. [ص] قال الحاكم: كان باب الشرف في عصره، حسن الشأن، ذا مروءة وإحسان إلى أهل الدين والتقوى، متقرِّبًا إليهم، مستكثرًا منهم. [ص] سمع أبا حامد ابن بلال وأبا بكر القطّان في طبقته قبل الأصمّ. [ص ت س] توفي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بنيسابور. [س] عاش نيّفًا وسبعين سنة. [ص] وصلى عليه أخوه السيدُ أبو الحسن. [س] حدثنا أبو علي من سماعه الصحيح، … (٢).
следующие страницы →