[٦٧٦] محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني.
[ي ص] قال الحاكم: الأديب المتكلم الأصولي الواعظ النحوي.
[ي ص ش] أقام أولًا بالعراق إلى أن درس بها على مذهب الأشعري، ثم لما ورد الرّي سعت به المبتدعة، فعقد أبو محمد عبد الله بن محمد الثقفي مجلسًا في مسجد رجا، وجمع أهل السُّنَّة، وتقدّمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجيهه إلى نيسابور؛ ففعل، وورد نيسابور، فبنى له الدار والمدرسة من خانكاه أبي الحسن البوشنجي، وأحيا الله تعالى به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها، وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرّجوا به.
[ي ص ش] سمع عبد الله بن جعفر الأصبهاني (١)، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدّث بنيسابور (٢).
[أنبأنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، … ] (٣).
[٦٧٧] محمد بن الحسن بن ثابت، أبو بكر النيسابوري.
[٦٧٨] محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل السلمي، أبو الحسن الكرابيسي النيسابوري.
قال الحاكم: [حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا علي بن الفضل بن إسحاق بن حمّاد، حدثنا أحمد بن يحيى أكثم، حدثنا عبد الحكم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "مكارمُ الأخلاق عند الله ثلاثة، تعفو عن مَنْ ظلمك، وتعطي من حَرَمَك، وتَصِلْ من
стр. 387
قطعك"] (١).
[٦٧٩] محمد بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الجرجاني.
[ت س] قال الحاكم: كان متكلمًا أديبًا عالمًا، حدث بنيسابور عن الدَّبَري، وإسماعيل القاضي، وتمتام، وعلي بن عبد العزيز، وطبقتهم. مات ببخارى في دار الحليمي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني، حدثنا علي بن يزداد الجرجاني - وكان قد أتى عليه مائة وخمس وعشرون سنة -، سمعت عصام بن الليث الليثي - من بني فزارة في البادية - يقول: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "يقول الله : "من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربًّا غيري" (٢).
[٦٨٠] محمد بن الحسين بن محمد، أبو الحسين المادي النيسابوري.
قال الحاكم: كان من أعيان فقهاء الكوفيين، وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.
стр. 388
[٦٨١] محمد بن الحسين بن يحيى، أبو جعفر المؤدّب البشتي.
[٦٨٢] محمد بن الحسين الجرجاني، أبو الحسن الحناطي النيسابوري الورّاق، إمام بنيسابور (١).
[ب] قال الحاكم: من أهل جرجان، ورد خراسان وأقام بها،
[ب ل] وكان صاحب عجائب.
[ب] وكان يحفظ، حدّث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأقرانهم من مشايخ الدنيا، توفي آخر ذلك بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
[٦٨٣] محمد بن الحسن بن زيد، أبو أحمد الورّاق الطوسي.
[٦٨٤] محمد بن الحسين، أبو عبد الله الأنباري الوضاحي.
[غ ب] قال الحاكم: أبو عبد الله الوضَّاحي الشاعر، نزيل نيسابور، وكان من أشعَر مَن ذكر في وقته،
[ب] وأحسنهم عشرة، وقد سمعته يذكر غير مرة سماعه العلم من أبي عبد الله المحاملي القاضي وأبي عبد الله بن مخلد الدوري وأبي روق الهزاني وغيرهم. وسمع بقراءتي من أبي النضر الفقيه وأبي حامد الإسماعيلي وغيرهما بالطَّابران.
[غ] أنشدنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الوضَّاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس ويذكر فيها قبيلته وعشيرته:
كشفتُ لمن أهوى قناعَ التجمل … وعاصيتُ فيما ساءني قوله عُذّلي
стр. 389
ومن جاهر اللذاتِ أدرك سُؤْله … وأصبح عن عذل العذول بمعزل
............................ … ............................. (١)
سقى اللهْ بابَ الكرخ رَبْعًا ومنزلا … ومن حلّه صَوْب السحاب المُجَلجَل
ولا زالت الأنواءُ تهْمى بوَبْلها … على منزل من ربعه بعد منزلِ
فروَّت ربا الوضَّاح صوبُ عِهادها … وسحَّت عزاليها ببركة زَلْزلِ
وشيمت ببابِ الشام منها لوامع … لها أرجٌ يجري برَيَّا القَرَنْفُلِ
ديارٌ بها يُجنى السرور جناية … وتُرْتَشَفُ اللذاتُ في كل مَنْهَل
وكائن بباب الكرخِ من ذاتِ وقفةٍ … قتولٍ بعطفيها وحوراء عَيْطل
ومن مُقلةٍ عَبْرى لفقد أنيسها … ومن كبدٍ حرَّى وقلب مُعَذّل
فلو أن باكي دِمنةِ الدارِ باللِّوى … وجارتها أمَّ الربابِ بمأسلِ
رأى عَرَصات الكرخ أوْحَلَّ أرضَها … لأمسكَ عن ذكرِ الدَّخول فحومَلِ
[ت] ومن شعره:
لِأَخْمَصَي على هامِ العُلَى قَدَمُ … وقَطْر كَفّي في ضرب الطِّلى دِيَمُ
فلستُ أملك مالًا لأجود به … ولستُ أشرب ما ليس فيه دمُ
يَسْتَأْنِسُ الليلُ بي من كل مُوحشةٍ … تُخْشَى ويعرفُ شخصي الغَوْرُ والأكَمُ
سَلِ الصحائفَ عني والصفاحَ معًا … تنبي الكُلُومُ بما تُنْبي به الكَلِمُ
[غ ب س] توفي أبو عبد الله الوضَّاحي بنيسابور في محلة الرَّمجار في شهر رمضان من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
[٦٨٥] محمد بن الحسين بن داود الحسني (٢) العلوي، أبو الحسن النيسابوري
стр. 390
رضي الله عنه.
[ص ت ش] قال الحاكم: شيخ الشرف في عصره، ذو الهمّة العالية، والعبادة الظاهرة، والسجايا الطاهرة.
[ص] سمع أبا حامد الشرقي، وأخاه عبد الله، وأقرانهما بنيسابور.
[ص ت س] [ش] وكان يُسأل التحديث فيأبى، ثم أجاب آخرًا، وعقدتُ له مجلس الإملاء، وانتقيت عليه ألف حديث، فحدّث. وكان يُعَدُّ في مجالسه ألف محبرةٍ، فحدّث وأملى ثلاث سنين. مات فجأة،
[ت س] في جُمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة.
[ص] سمعتُ السيد أبا الحسن الحسني يقول: حضرتُ مع والدي السيد أبي عبد الله جنازة مكي بن عبدان فقال: قد فاتك أحد الشيخين، فلا ينبغي أن يفوتك الشيخُ الآخر، فبكَّر بي إلى أبي حامد الشرقي.
[٦٨٦] محمد بن الحسين (١) بن داود بن علي، أبو علي الحسني النيسابوري العلوي ﵁.
[ص] قال الحاكم: كان باب الشرف في عصره، حسن الشأن، ذا مروءة وإحسان إلى أهل الدين والتقوى، متقرِّبًا إليهم، مستكثرًا منهم.
[ص] سمع أبا حامد ابن بلال وأبا بكر القطّان في طبقته قبل الأصمّ.
[ص ت س] توفي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بنيسابور.
[س] عاش نيّفًا وسبعين سنة.
[ص] وصلى عليه أخوه السيدُ أبو الحسن.
[س] حدثنا أبو علي من سماعه الصحيح، … (٢).
стр. 391
[٦٨٧] محمد بن الحسين بن موسى السمسار النيسابوري، أبو سعيد.
[ب] قال الحاكم (١): من الصالحين ومن الصادقين من أولاد المحدثين. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا قريش محمد بن جمعة القهستاني وأقرانهم من الشيوخ.
[ب ت س] توفي في شهر رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة،
[ب] ودفن في مقبرة المصلى، وهو ابن ثمانين سنة.
[٦٨٨] محمد بن الحسين بن مهران، أبو الحسن الفقيه النيسابوري.
[د] قال الحاكم: أخو أبي بكر، سمع عبد الله بن شيرويه وأقرانه، وسمع الكتب من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه.
[ت] كان يصحب الملوك والوزراء.
[د ت] مات في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة؛ وهو ابن نيّف وثمانين سنة.
[٦٨٩] محمد بن الحسين بن موسى السلمي، أبو عبد الرحمن النيسابوري.
قال الحاكم: قلَّ ما رأيت من أصحاب المعاملات مثل أبيه، وأما هو فإنه صنف في علوم التصوف. سمع الأصمّ وأقرانه. [وقيل: ولد سنة خمس
стр. 392
وعشرين وثلاثمائة (١)، وكتب بخطه عن الصِّبغي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة].
[٦٩٠] محمد بن الحسين بن محمد، أبو الفضل القاضي، المعروف بالحدادي، النيسابوري.
[ب مض] [ت س] قال الحاكم: كان يتولى الحكومة عن القضاة بمرو وبخارى، وكان فقيهًا فاضلًا من أصحاب الرأي، سمع محمد بن علي بن إبراهيم الحافظ وإسحاق بن إبراهيم التاجر وعبد الله بن محمود السعدي وحماد بن أحمد السلمي وغيرهم. كان شيخ أهل مرو في الحفظ والحديث والتصوف والقضاء في عصره، وتوفي في المحرم أو صفر (٢) من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
[ب] وتوفي وهو ابن مائة وسبع سنين (٣).
[س] وقد ولي قضاء نيسابور قبل الخمسين وثلاثمائة.
[٦٩١] محمد بن الحسين بن [محمد بن الحسين بن يحيى] (٤) الفقيه، أبو عمر (٥) البسطامي.
стр. 393
[ي] قال الحاكم: الفقيه المتكلم البارع الواعظ أبو عمر بن أبي سعيد البسطامي، سمع بأصبهان أبا القاسم سليمان بن أحمد اللخمي وأقرانه، وبالعراق أبا بكر بن مالك وأبا محمد بن ماسي وأقرانهما، وسمع بالبصرة والأهواز.
[ي ص ش] ورد له العهد بقضاء نيسابور، وقرئ علينا العهد غداة الخميس الثالث من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأُجلس في مجلس القضاء في مسجد رحا (١) في تلك الساعة، وأظهر أهلُ الحديث من الفرح والاستبشار والثناء (٢) ما يطول شرحه، وكتبنا بالدعاء والشكر إلى السلطان أيّده الله وإلى أوليائه (٣).
[٦٩٢] محمد بن حاتم الكشي.
[ب ت] قال الحاكم: أبو جعفر الكشي، قدم علينا هذا الشيخ في رجب من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فحدّث [إملاءً من كتابه] (٤) عن عبد بن حميد وفتح بن عمرو الكشّيين، وقد ماتا قبل الخمسين ومائتين، وذكر أنه ابن مائة وثمان سنين، وعرضت كتبه على الإمام أبي بكر بن إسحاق الفقيه الصِّبغي، فأمرنا بالسّماع منه، والله أعلم.
[ب] توفي أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي ﵀ في توجهه إلى الحج بهمذان، في شوال من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ولم يحدِّث بالعراق ولا بالحجاز، فإني تعَرَّفتُ ذلك بعد وفاته.
стр. 394
[٦٩٣] محمد بن حبان التميمي، أبو حاتم البستي القاضي.
قال الحاكم: كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال.
[ك ص ق] [ف] وكان قدم نيسابور فسمع من عبد الله بن شيرويه وجعفر الحافظ وأقرانهما، وتوجه إلى الحسن بن سفيان وعمران بن موسى، ثم إنه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه، وسمع بالأهواز عبدان وأحمد بن يحيى بن زهير وأقرانه، وبالموصل أبا يعلى وهارون بن السكين البلدي، وبالشام عن عمر بن سعيد بن سنان، وبمصر عن أبي عبد الرحمن النسائي وأقرانه، وبالحجاز عن المفضل بن محمد الجَنَدي، وسمع بالجزيرة، وبمرو، وهراة، وبخارى، ورحل إلى عمر بن محمد بن بجير فأكثر عنه، ثم صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يُسْبَق إليه.
[ب ك ص] [ت اف] ولي القضاء بسمرقند وغيرها من مدن خراسان، ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة [ونزل دار أبي إسحاق المهتدي] (١)، وخرج إلى القضاء إلى نَسَا أو غيرها، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين، فأقام بنيسابور، وبنى الخانقاه في [باب الرازيين] (٢) المنسوب إليه، فبقي بنيسابور، وقرئ عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين، وانصرف إلى وطنه ببُست، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته.
[ب ص ا] [ولما] وَرَدَ نيسابور سنة أربع وثلاثين حضرناه يوم جمعة بعد الصلاة، فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سِنًّا، فقال: استملِ، فقلت: نعم، فاستمليت عليه.
стр. 395
[ك ن] سمعت أبا علي (١)، وذكر كتاب "المجروحين" لأبي حاتم البُستي، فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ، وهذا تصنيفه، وأساء القول في أبي حاتم. [قلتُ]: أبو حاتم كبير في العلوم، وكان يُحْسَد لفضله وتقدّمه.
[ك ت] سمعت الفقيه أحمد بن محمَّد بن علي الطبسي يقول: توفي الشَّيخ أبو حاتم محمَّد بن حبان ليلة الجمعة لثمانِ ليالٍ بقين من شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بمدينة بُست.
[ك] ودفن بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن الغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث، والمتفقهة منهم، وله جرايات يستنفقونها من داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصي سلّمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها، من غير أن يخرجها منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها، وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها، بفضله ورأفته.
[٦٩٤] محمَّد بن حيكان، أبو الحسن السحوري (٢) النيسابوري.
قال الحاكم: سمع الحسين بن الفضل وأحمد بن مخلد اللبّاد، وكان صالحًا أمينًا، يديم الاختلاف إلى الأستاذ أبي الوليد، توفي ﵀ بنيسابور سنة خمسين وثلاثمائة.
[٦٩٥] محمَّد بن حفص بن عمر (٣)، أبو العباس النيسابوري، المعروف بالهروي.
قال الحاكم: سمع البوشنجي. توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
[٦٩٦] محمَّد بن حيّان الصوفي، أبو بكر، صاحب الأحوال، مدفون في مقبرة
стр. 396
الحسين ﵁.
قال الحاكم: هو من كبار مشايخ الصوفية، وممن جرى له ببغداد مع الشِّبْلي مناظراتٌ كثيرة. وكان يغشانا أيام والدي، وكان يحفظ حديثًا قرأه عليَّ مرّات، سمعه من محمَّد بن مَنْدَة، عن بكر بن بكّار. توفي في جُمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وقد صحب أبا عثمان الحيري.
[٦٩٧] [] (١) محمَّد بن حامد بن محمود [٥١/ أ] القطّان، أبو العباس الساماني (٢) النيسابوري.
[ب] قال الحاكم: كان من مشايخ أصحاب الرأي، وقد حدَّث، سمعت منه عن أبي بكر بن أبي العوّام الرِّياحي، وأبي الوليد بن بُرْد الأنطاكي، وأقرانهما في آخر عمره.
[ب مض] توفي في شهر ربيع الأوَّل سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
[ب] ودفن في مقبرة عاصم.
[٦٩٨] محمَّد بن حامد بن [محمد، أبو منصور الغالي] (٣) النيسابوري.
قال الحاكم: وقيل له الغالي نسبة إلى غالية أم محمَّد بن حامد. وكان من الملازمين للعلماء والرؤساء وأكابر النَّاس؛ يكثر مجالستهم. سمع أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السّرّاج وغيرهما.
أخبرني الثقة من أصحابنا: أنَّه حضر أبو زكريا العنبري مجلسَه، وأبو منصور هذا يعاتبه ويقول: لِمَ تنسبني إلى أمي وتقول: ابن غالية؟! فقال أبو زكريا:
стр. 397
سبحان الله! كانت غالية تغشى بيوتَنا وبيوت أقاربنا البالوية؛ وبها عرفناك. وهذا منصور ابن صفية، رجل كبير من التّابعين، يُنْسَبُ إلى أمه في الروايات، وإمام القرّاء عاصم ابن بهدلة منسوب إلى أمه، ثم من الأمراء بهذه الديار أحمد ابن بانو في جلالته لا يترفع عن هذا، وهذا مزكّي بلدنا أحمد ابن عبدويه منسوب في (١) أمه، وأجلّ بيت من أهل الثروة بنيسابور منسوب إلى امرأتين بثينة وميكال، فلِمَ تترفع أنت من غالية وكانت صالحة عفيفة؟
توفي أبو منصور ابن غالية سنة سبع وستين وثلاثمائة؛ وأنا في طريق الحج.
[٦٩٩] محمَّد بن حامد بن علي، أبو بكر البخاري.
قال الحاكم: إمام أصحاب أبي حنيفة بملك بخارى، وأعلمهم في المناظرة والجدل وأزهدهم في الدنيا، وأكرمهم بشمائل أئمتهم في المعتزلة والورع وتجنب السلطان. قدم نيسابور حاجًّا سنة ستين وثلاثمائة، ومات سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ببخارى؛ وأغلقت الحوانيت ثلاثة أيام.
[٧٠٠] محمَّد بن حام بن متك النيسابوري (٢)، أبو عبد الله الجمّال.
قال الحاكم: كان من الصالحين، أقام بنيسابور مدة، وكان يحج في كل موسم ويكري الجمال، سمع جعفر بن محمَّد الفريابي وعبد الله بن محمَّد بن ناجية ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهم. أظنه من نيسابور.
[٧٠١] محمَّد بن حمدون المعدل، أبو بكر [البخاري] (٣).
стр. 398
قال الحاكم: كان من الملازمين للشيخين أبي علي الثقفي وأبي بكر بن إسحاق، سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهما، توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
[٧٠٢] محمَّد بن حمدون بن مالك، أبو عبد الله البغدادي [التككي] (١).
[غ ب] قال الحاكم: سمع أبا بكر محمَّد بن محمَّد بن سليمان الباغندي ببغداد، وعلي بن العباس البجلي ومحمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة، وغيرهم.
[غ ب] كان من المشهورين بطلب الحديث والسماع ببغداد بالثروة واليسار، ثم إنَّه احتاج في هذه الديار وتغير، فكان يورّق في آخر عمره، إلى أن توفي بنيسابور سنة خمسين وثلاثمائة.
[٧٠٣] محمَّد بن حسنويه (٢) بن سلمويه البغوي، أبو جعفر.
قال الحاكم: أقام بنيسابور وحضر مجلس أبي أحمد التميمي وكتب عنه الكثير، وحدّث عن أبي جعفر محمَّد بن الحسين الخثعمي بالكوفة، ومحمد بن صالح السروي بالرّي، وغيرهم.
[٧٠٤] محمَّد بن حسّان، أبو منصور القرشي المصنف النيسابوري.
قال الحاكم: كان من أفقه أصحاب أبيه الأستاذ أبي الوليد، وكان يصوم صوم داود قريبًا من ثلاثين سنة، وسمع الحديث الكثير، وصنّف كتابًا في "الرد على كتاب الرياضة".
سمع أبا العباس محمَّد بن إسحاق وأبا العباس الماسرجسي والمؤمل بن
стр. 399
الحسن وغيرهم. واستشهد؛ وذاك أنَّه كان منصرفًا من عيد الأضحى فرفسته دابة فوقع في بئر، وحمل إلى منزله وغشي عليه، ثم توفي غداة يوم الأحد آخر أيام التشريق من سنة سبع وستين وثلاثمائة، ودفن بجنب أبيه.
[٧٠٥] محمَّد بن حسّان بن محمَّد، أبو عبد الله القرشي النيسابوري.
[٧٠٦] محمَّد بن الخليل المعدل، أبو عبد الله الأصبهاني.
[٧٠٧] محمَّد بن الخالد بن الحسن، أبو بكر البخاري.
قال الحاكم: من مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، وكان حسن الحديث، سمع ببخارى مسيح (١) بن محمَّد وأبا عبد الرحمن بن أبي الليث، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبنيسابور أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس الثقفي السّرّاج، وبالرّي أبا العباس الجمال، وببغداد أبا بكر بن الباغندي، وطبقتهم.
قدم علينا نيسابور حاجًّا سنة تسع وأربعين وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
[٧٠٨] محمَّد بن خشنام بن أحمد، أبو عمرو الكاغذي النيسابوري.
قال الحاكم: سمع جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وعبد الله بن شيرويه وأبا قريش محمَّد بن جمعة بن خلف وأقرانهم. حدّث آخر عمره، وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة.
стр. 400
[٧٠٩] محمَّد بن خلف بن جعفر السلمي المنجّم، [أبو الخطاب المعبر] (١).
قال الحاكم: كان من عجائب الزمان، تفقه أولًا ببلخ عند أبي بكر الفارسي، ثم خرج إلى العراق وترك الفقه وأقبل على تعلم النجوم والتعبير، وكتب شيئًا من الحديث، ثم انصرف إلى نيسابور فأقام بها مدة أيام الأمراء من آل أبي عمران، ثم خرج إلى بخارى فاستوطنها سنين، وآخر ذلك كان في منزل أبي عبد الله وأبي الفضل الحليميين، فطالت صحبتنا وكثرت المسموعات التي لا تليق بهذا الكتاب منه.
[٧١٠] محمَّد بن داود بن سليمان، أبو بكر النيسابوري، شيخ التصوف في عصره.
[ك ف] قال الحاكم: شيخ عصره في التصوف بخراسان والعراق، فإنَّه خرج من نيسابور سنة أربع وسبعين (٢) ومائتين، وانصرف إليها سنة سبع (٣) وثلاثين وثلاثمائة، وكان من المقبولين بالحجاز ومصر والشام والعراقين وبلاد خراسان (٤).
[ي ك ف] وكان كتب عن كل شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنف أكثر الشيوخ والأبواب، وجمع أخبار المتصوفة والزهّاد، وعُقِد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد. روى عنه أبو العباس بن عقدة ومشايخ العراق، وسمع منه أبو بكر بن أبي داود، وأبو محمَّد بن صاعد والمتقدمون من المشايخ.
[ب ك غ] توفي يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
стр. 401
[ب] فغسّله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه يحيى بن منصور القاضي.
[حدثنا محمَّد بن داود بن سليمان، حدثنا محمَّد بن حمدويه، حدثنا مطهر بن الحكيم، حدثنا أبو حامد بن بريدة، حدثنا خليد الصفار، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "يا بريدة، لا يكل بصرك ولا يذهب سمعك، أنت نور لأهل المشرق"] (١).
[٧١١] محمَّد بن [رجاء بن سعيد بن بشير] (٢)، أبو العباس الأمير (٣) الفتي (٤).
قال الحاكم: سمع السري بن خزيمة الأبيوردي وغيره، توفي سنة أربعين وثلاثمائة.
[٧١٢] محمَّد بن زيد بن علي البلخي، أبو الحسن الكوفي.
[٧١٣] محمَّد بن سليمان الحنفي العجلي الإمام، أبو سهل الصعلوكي الفقيه الأديب اللغوي النحوي الشاعر المتكلم المفتي الصوفي الكاتب العروضي العلامة النيسابوري، ﵁ وأرضاه (٥).
[ي ص] قال الحاكم: الفقيه الأديب اللغوي النحوي الشاعر المتكلم المفسر المفتي الصوفي الكاتب العروضي، حبر زمانه وبقية أقرانه. ولد سنة ست وسبعين ومائتين، وسمع أول ما سمع سنة خمس وثلاثمائة.
стр. 402
[ص] وأحضر للتفقّه مجلس أبي علي الثقفي سنة ثلاث عشرة ومائة، وكان عمُّه أبو الطيِّب أحمد بن سليمان يمنعه عن الاختلاف إلا إلى أبي بكر بن خزيمة وأصحابه، فلما توفي أبو بكر،
[ي ص ش] طلب الفقه وتبحّر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنين (١)، فإنَّه ناظر في مجلس الوزير أبي الفضل البلعمي سنة سبع (٢) عشرة وثلاثمائة، وهو إذ ذاك يقدَّم في المجلس، ويستعظم البلعمي كلامه، ثم خرج إلى العراق سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وهو إذ ذاك أوحد بين أصحابه، ثم دخل البصرة ودرس بها سنين، ثم استُدعي إلى أصبهان ونزلها سنين، فلما نُعِي إليه عمُّه أبو الطيِّب علم أن أهل أصبهان لا يخلونه ينصرف، فخرج منها مختفيًا منهم، فورد نيسابور في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وهو على الرجوع إلى أهله وولده ومستقره من أصبهان، ولما وردها جلس لمأتم عمه ثلاثة أيام، فكان الشيخ أبو بكر بن إسحاق يحضر كل يوم فيقعد معه على قلة حركته وقعوده عن قضاء الحقوق، وكذلك كل رئيس ومرؤوس وقاضٍ ومفتٍ من الفريقين، فلما انقضت أيام العزاء عقدوا له المجلس غداة كل يوم للتدريس، وبين العشاءين للإلقاء، وعشيَّة الأربعاء للنظر، واستقرّت به الدار، ولم يبقَ في البلد موافق ولا مخالف إلا وهو مقر له بالفضل والتقدم، وحضره المشايخ مرة بعد أخرى يسألونه أن ينقل مَن خَلَّفهم وراءه بأصبهان، فأجاب إلى ذلك ودرّس وأفتى ورأس أصحابه بنيسابور اثنتين وثلاثين سنة.
[ي ص] سمع بخراسان أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس الثقفي، وأبا علي أحمد بن عمر بن يزيد المحمداباذي، وأبا العباس الأزهري، وأبا قريش الحافظ، وأبا العباس الماسرجسي، وأقرانهم.
[ي] وسمع بالعراق أبا عبد الله المحاملي القاضي، وأبا عبد الله محمَّد بن مخلد الدوري، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأبا بكر محمَّد بن القاسم ابن الأنباري، وأقرانهم.
[ي ص] وسمع بالرّي أبا محمَّد بن أبي حاتم، وأبا عبد الله أحمد بن خالد بن الحروري وأقرانهما.
стр. 403
[ص] أظنني أول من كتب عنه الحديث، فإني سمعت الأستاذ يقول عند وروده في سنة سبع وثلاثين: كنت أمشي مع عمي، فلما وردنا باب عزرة استقبلنا أبو العباس السّرّاج، فسلّم عليه عمّي ثم قال: يا أبا العباس، ابن أخي! فرحَّب بي أبو العباس، ودعا لي، فقال له عمي: يا أبا العباس حَدِّثه بحديث، فقال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، أن النبي ﷺ كان لا يدَّخر شيئًا لغدٍ (١).
حدثني به وهو قائم، وذلك سنة خمس وثلاثمائة.
[ص ش] ثم إن الأستاذ سُئل التحديث غير مرة، فامتنع أشد الامتناع؛ إلى غرة رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة، فإنه أجاب إلى الإملاء، وقعد للتحديث، وحدَّث عشية يوم الجمعة.
[ي ص ت] [ش] سمعت الأستاذ أبا بكر أحمد بن إسحاق الإمام ﵀ غير مرة، وهو يعوِّذ الأستاذ أبا سهل، وينفثُ على دعائه، ويقول: بارك الله فيك، لا أصابك العين. هذا في مجالس النظر عشية السبتِ للكلام، وعشية الثلاثاء للفقه.
[ي ص ش] وسمعتُ أبا علي الإسفراييني يقول: سمعت أبا إسحاق المروزي يقول: ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النيسابوري.
[ي ص] وسمعتُ أبا الطاهر الأنماطي الفقيه بالرّي يقول: سمعت الصاحب أبا القاسم (٢) يقول: إذا فكرت في مسألة التكليف نقض عليَّ خلقُ أبي سهل، فإني أعلم أنه لا يُرى مثله، ولا رأى هو مثل نفسه.
[ي ص ت] وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سُئِل أبو الوليد عن أبي بكر القفّال وأبي سهل؛ أيُّهما أرجح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل؟
[ي ص] وسمعت أبا الفضل بن يعقوب يقول: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد البنوجردي (٣) يقول: كنت في حلقة أبي بكر الشافعي الصيرفي، فسمعته يقول: خرج أبو سهل الصعلوكي إلى خراسان، ولم يرَ أهل خراسان مثله.
стр. 404
[ش] وسمعتُ أبا بكر محمَّد بن علي القفّال الفقيه ببخارى يقول: قلتُ للفقيه أبي سهل بنيسابور حين أراد مناظرتي: هذا ستر قد أسبله الله عليّ فلا تسبق إلى كشفه.
[ص ش] توفي الأستاذ أبو سهل يوم الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة،
[ص] وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر، وخرج السلطان في جنازته بنفسه،
[ص ش] فقدّم ابنه الفقيه أبا الطيب فصلَّى عليه، ودُفن في المجلس الذي كان يدرِّس فيه.
[ص ش] سمعتُ الأستاذ أبي سهل، وقد دُفِع إليه ورقة فيها مسألة، فلما قرأها لنفسه قرأها علينا، فإذا فيها:
تَمَنَّيتُ شهرَ الصومِ لا لعبادةٍ … ولكن رجاءَ أنْ أرَى ليلةَ القدرِ
فأدعو إله الناس دعوة عاشقٍ … عَسى أنْ يُريحَ العاشقين من الهَجْرِ (١)
فطلب الأستاذُ قلمًا، وكتب في الوقت في آخرها:
تَمَنَّيتَ ما لو نِلْتَه فسَدَ الهوى … وحَلَّ به لِلْحِين قاصِمةُ الظَّهْرِ
فما في الهَوى طيبٌ ولا لَذَّةٌ سِوى … مُعَاناةِ ما فيه يُقَاسى مِنَ الهَجْرِ
[حدثنا أبو سهل محمَّد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا سليمان بن داود بن صالح بن حسان (٢) الثقفي أبو أحمد، حدثنا يحيى بن حفص الأسدي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء النحوي، يحدث عن جعفر بن زيد العبدي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل من أهل الجنة ليولد له كما يشتهي، يكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة" (٣).
стр. 405
قال الأستاذ أبو سهل: أهل الزيغ ينكرون هذا الحديث. وقد روي فيه غير إسناد، وسئل النبي ﷺ (١) عن ذاك، فقال: يكون نحو ما رويناه، والله سبحانه يقول: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وليس بالمستحيل أن يشتهي المؤمن الممكن من شهواته الصفي المقرب المسلط على لذاته قرة عين وثمرة فؤاد من أنعم الله عليهم بأزواج مطهرة. فإن قيل: ففي تأويله أنهن لا يحضن ولا ينفسن وأنّى يكون الولادة. قلت: الحيض سبب الولادة الممتد أمله بالحمل على الكره والوضع عليه، كما أن جميع ملاذ الدنيا من المآرب والمطاعم والملابس على ما عرف من التعب والنصب وما يعقب كل مما يحذر منه ويخاف من عواقبه، هذه خمرُ الدنيا المحرّمة المستولية على كل بلية قد أعدَّها الله تعالى لأهل الجنة منزوع البلية موفق اللذة، فلِمَ لا يجوز أن يكون على مثله ولد] (٢).
[ش] [ ..... ] (٣) عن أبي نوّاس قال: مضيتُ يومًا إلى أزهر السمّان فوجدت ببابه جماعة من أصحاب الحديث، فجلست معهم أنتظر خروجه، فمكث غير بعيد وخرج ووقف بين بابي داره، ثم قال لأصحاب الحديث: حوائجكم؟ فجعلوا يذكرونها له ويحدثهم بما يسألونه، ثم أقبل عليّ وقال: ما حاجتك يا حسن؟ فقلت:
ولقد كنتم رويتم … عن سعيد عن قتادة
عن سعيد بن المسيب … أن سعد بن عبادة
قال: من مات محبًّا … فله أجر الشهادة
قال: قُمْ يا خليع. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات محبًّا في الله فله أجر الشهادة" (٤).
стр. 406
[٧١٤] محمَّد بن أحمد بن سليمان بن محمَّد، أبو جعفر الأبزاري النيسابوري، وأبزار قرية على فرسخين من البلد.
[ن] قال الحاكم: مذكر الكرامية، حدثنا عن جعفر بن طرخان وما حدثنا غيره، وحدّث بكتب ابن أبي الدنيا (١).
[ت ن] خرجت إلى قريته أبزار، وهي على فرسخين من نيسابور، فحدثنا بعجائب.
[ن] حدثنا محمَّد بن سليمان، أبو جعفر الأبزاري، حدثنا محمَّد بن موسى السلمي المجاور، حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد بن جدعان، سمعت أبا المتوكل الناجي يقول: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله ﷺ هدايا، وكان فيما أهدى إليه جرّة فيها زنجبيل، فأعطى كل إنسان قطعة وأعطاني قطعة.
لم يحدثنا (٢) الحسين بن الوليد قط.
[ب ت ن] توفي أبو جعفر الأبزاري في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
[٧١٥] محمَّد بن سليمان بن بلال، أبو بكر المقرئ النميري (٣) النيسابوري.
قال الحاكم: كان شيخًا صالحًا، سمع أبا عبد الله محمَّد بن عبد الله بن يوسف الدبيري وأبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة الإمام وأقرانهما.
كان من الصالحين الملازمين للجامع، كتبنا عنه في دار الشيخ أبي بكر بن إسحاق وغيره، وتوفي بعد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
стр. 407
[٧١٦] محمَّد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو عبد الله التاجر النيسابوري.
قال الحاكم: سمع أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة وغيره، من أئمتنا المسلمين من أصحاب أبي حنيفة، والملازمين لمجلس أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه الحنفي الحاكم المزني المعروف بالتيان، ومات سنة ستين وثلاثمائة.
[٧١٧] محمَّد بن سعيد بن محمَّد الكرابيسي النيسابوري.
[٧١٨] محمَّد بن سيما القطّان النيسابوري.
قال الحاكم: كان أبوه سيما مولى محمَّد بن شعيب القطّان. سمع محمَّد بن (١) عبد الله بن محمَّد بن شيرويه، وجعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، وأبا العباس أحمد بن محمَّد الأزهري، ومحمد بن المسيّب الأرغياني، وغيرهم. حدّث بنيسابور، وتوفي ببغداد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
[٧١٩] محمَّد بن شعيب بن جبريل، أبو بكر المؤدب.
[٧٢٠] محمَّد بن سادل (٢) السجزي، أبو نصر الأديب.
[٧٢١] [محمد بن سفيان بن محمَّد بن محمود، أبو الحسن الأديب الكاتب الكلماتي].
قال الحاكم: أبو الحسن بن سفيان الجوهري، كان يناظر في الفقه
стр. 408
والكلام، وهو أحد من امتُحِن في أمر أبي أحمد الذهلي، وفارق نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وأقام ببخارى سنين، ثم وقع إلى الجوزجانان، واتصل بأولئك السلاطين. وتوفي بها، قبل الخمسين، وسماعاته من أبي بكر محمَّد بن إسحاق، وأبي العباس محمَّد بن إسحاق الثقفي، وأقرانهما، كثيرة.
[٧٢٢] محمَّد بن صالح بن هانئ الميداني، أبو جعفر النيسابوري الورَّاق.
قال الحاكم: ثقة ثبت، أحد المكثرين. سمع الحديث الكثير بنيسابور، ولم يسمع بغيرها ولا حديثًا، ولم يكن بعد أن ضعف يصبر عن حضور المجالس، وكان يفهم ويحفظ، وكان صبورًا على الفقر، لا يأكل إلا من كَسْب يده.
سمع أبا زكريا يحيى بن محمَّد بن يحيى الشهيد، وكان يواظب على الكتابة عنه، وجماعة من المشايخ أحياء، كإبراهيم بن عبد الله السعدي، فلم يسمع منهم حتى فاتوه، وسمع السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، ومحمد بن إسحاق بن الصباح، وطبقاتٍ بعدهم.
روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وغيرهم من المشايخ، ومصنفات الحافظ أبي أحمد مشحونة بروايته عنه.
مات في سلخ شهر ربيع الأول سنة أربعين وثلاثمائة، وصلّى عليه أبو عبد الله ابن الأخرم الحافظ، ولما دُفِن وقف على قبره، فترحّم عليه أبو عبد الله وأثنى عليه، وحكى أنه صحبه من سنة سبعين ومائتين إلى حينئذٍ، فما رآه أتى شيئًا لا يرضاه الله ، ولا سمع منه شيئًا يُسألُ عنه.
وكان أبي يسأل محمدَ بنَ صالح يومَ الجمعة أن ينصرف إلى منزله فيفعل، ويقيم عنده إلى الجمعة المستقبلة، يفعل ذلك غير مرّةٍ في السنة، وكان يقرأ كل يوم جزءًا من حديثه بخطه، ثم يصلِّي طول النهار، ويقوم أكثر الليل.
وسمعت أبا عبد الله محمَّد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمَّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمَّد بن رجاء السندي يقول - وذُكِرَ عنده أبو بكر الجارودي وتعصُّبُه للمذهب - فقال: هو كَلْبُ السُّنَّة، أَسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ.
стр. 409
[حدثنا محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا السّريّ بن خزيمة، حدثنا محمَّد بن المكي، حدثنا نصر بن باب، عن سعد بن مرتاس، عن إسماعيل بن محمَّد بن أنس، عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد سفرًا وقد كتبت وَصيَّتي، فإلى أي الثلاثة تأمرني أن أدفع: إلى أبي أو ابني أو أخي؟
فقال: "ما استخلفَ العبدُ في أهله من خليفةٍ إذا هو شَدَّ عليه ثيابَ سفرهِ خيرًا من أربع ركعات يضعهن في بيته يقرأ في كل واحدةٍ منها بفاتحة الكتابِ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، ثم يقول: اللهم إني أتقرَّبُ بِهِنَّ إليك فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي، فهي خليفتهُ في أهلهِ ومالهِ ودارهِ ودُوْرٍ حولَ دارهِ حتى يرجع إلى أهله"] (١).
[حدثنا محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمَّد بن شاذان، حدثني مخلد بن مالك، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا بريد بن عبد الله، عن جدَّه أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يقتل الرجل أخاه"] (٢).
[حدثنا محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا نصر بن زياد بن نهيك، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نَذْرَ في غَلَط"] (٣).
[أخبرنا محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو بكر المنكدري، حدثنا الحسين بن معاذ بن حرب الأخفش، حدثنا إبراهيم بن أبي سويد، حدثنا الأشعث بن براز البصري، حدثنا قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة
стр. 410
قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله سيفًا لا يسله على عباده حتى يسلّوهُ على أنفسهم، فإذا سلّوه على أنفسهم لم يُغْمَدُ عنهم إلى يومِ القيامة"] (١).
[حدثنا محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا أحمد بن سهل بن مالك، حدثني محمَّد بن إسماعيل البخاري، حدثنا الحسن بن علي الصفار، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا محمَّد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الزنا يورثُ الفقر"] (٢).
[حدثنا أبو جعفر بن هانئ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح الفراء، حدثنا ( … ) بن هلال، عن حُمَيد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ الفِقْهِ حَتْمٌ واجبٌ على كل مسلم"] (٣).
[حدثنا محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن مقاتل، حدثنا محمَّد بن عبد الله بن حميد، حدثنا محمَّد بن الصّلت، حدثنا سيار بن عبد الله، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "العرب نور الله في الأرض
стр. 411
وفناؤهم ظلمة، فإذا فَنِيَت العرب أظلمت الأرض وذهب النور"] (١).
[٧٢٣] محمَّد بن صالح بن علي، أبو عبد الله البشتي النيسابوري.
[٧٢٤] محمَّد بن صالح بن محمَّد بن سعيد القحطاني، أبو عبد الله الأندلسي.
[ب ك] قال الحاكم: كان ممن رحل من المغرب إلى المشرق، وإنا اجتمعنا بهمذان، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فتوجه منها إلى أصبهان، وكان قد سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأبي إبراهيم المزني،
[ب] وبالحجاز من أبي سعيد ابن الأعرابي، وبالشام من خيثمة بن سليمان، وبالجزيرة من أصحاب علي بن حرب، وببغداد من إسماعيل الصفار.
[ب ك] ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وسمع الكثير، ثم خرج إلى مرو، ومنها إلى أبي بكر بن حنيف، فبقي بها إلى أن توفي ﵀ ببخارى في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
[٧٢٥] محمَّد بن صالح بن علي العباسي المطلبي، أبو الحارث.
قال الحاكم: ورد محمَّد بن صالح بن علي بن يحيى، أبو الحارث ابن
стр. 412
أم شيبان القاضي الهاشمي، نيسابور، وأقام بها مدة يتكلم على مذهب مالك، ثم دخل بخارى فقلد قضاء نسا سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وتوفي ببغداد سنة ستين وثلاثمائة.
[٧٢٦] محمَّد بن طلحة بن منصور بن هانئ، أبو بكر (١) النيسابوري.
قال الحاكم: سمع إبراهيم بن الحارث البغدادي وغيره، وكان من الصالحين، توفي في المحرم سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وعاش سبعًا وثمانين سنة.
[٧٢٧] محمَّد بن طاهر بن محمَّد، أبو طاهر الصوفي (٢) النيسابوري.
قال الحاكم: سمع ابن خزيمة وأبا العباس السّرّاج. وكان من العباد الصابرين على الفاقة. توفي سنة ستين وثلاثمائة.
[٧٢٨] محمَّد [بن طاهر] (٣) بن علي [الأصبهاني] (٤)، أبو يعلى.
قال الحاكم: نزيل نيسابور، كان يحفظ سؤالات الشيوخ، ويعرف رسم التحديث، وكان كثير السّماع والرحلة، سمع بأصبهان الوليد بن أبان فمن بعده، وبالعراق أبا القاسم بن منيع وطبقته، وبالشام أحمد بن عمير الدمشقي وأقرانه، وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه، ومرض بنيسابور فتشوش، فربما كان مصابًا، وربما كان له عقل، وما رأيته يزول حفظه في أحواله كلها. أخبرني أبو العباس المصري أنه توفي في غرة ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكنت أنا ببخارى.
стр. 413
[٧٢٩] محمَّد بن طاهر بن الحسين، أبو الحسن النيسابوري.
[٧٣٠] محمَّد بن طاهر بن محمَّد، أبو نصر الوزيري النيسابوري.
[ب ص] قال الحاكم: الأديب المذكر المفسّر، من أهل نيسابور، كان كثير العلوم، فصيح اللسان، بارعًا في الذكر والوعظ. سمع الحديث الكثير. سمع أبا حامد بن بلال البزاز، وعبد الله بن محمَّد ابن الشرقي، وأبا علي الثقفي، وأقرانهم. وكتب بهراة بعد الثلاثين (١) عن الحسن بن عمران وأقرانه وأكثر، وصنف شيئًا من الأبواب، وكان يذكَّر. توفي في شهر رمضان سنة خمس وستين وثلاثمائة بنيسابور.
[ب] ودفن في مقبرة شاهنبر.
[ص] كان ينتحل مذهب أهل الرأي، فانتقل إلى الحديث، وعقد له الشيخ أبو بكر بن إسحاق مجلسَ الذكر، هذا في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
[٧٣١] محمَّد بن [] (٢) طاهر [٥١/ ب] بن يحيى، أبو الحسين الفِلَقي النيسابوري، وفِلَق قرية على نصف فرسخ من البلد كبيرة عامرة.
قال الحاكم: [حدثنا محمَّد بن طاهر بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبو هارون عمران بن علي الخزاعي، حدثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يجتمع أربعة في مؤمن إلا أوجب اللهُ بهنَّ الجنة: الصدق في اللسان، والسخاء
стр. 414
في المال، والمودة في القلب، والنصيحة في المشهد والمغيب"] (١).
[٧٣٢] محمَّد بن ظفر بن محمَّد العلوي الحسيني المصنف العالم النيسابوري ﵁.
قال الحاكم: السيد العالم النجيب، درس الأدب والفقه والنحو والكلام، وتقدّم في أنواع من العلوم، وسمع الحديث الكثير، ورحل وصنّف وجمع، توفي في شوّال سنة ثلاث وأربعمائة.
[٧٣٣] محمَّد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، محدِّث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع [رأسه] (٢) إلى [السماء] (٣) - كما بلغنا - نيف وأربعين سنة، توفي ﵁ في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في داره في سكة العتبي.
[ب ص ت] [ش] قال الحاكم: هو محدِّث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء - كما بلغنا - نيفًا وأربعين سنة.
[ب ت] سمع بأصبهان أحمد بن عصام الأنصاري، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن مهدي بن رستم، وعبيد الغزال، وجماعة في سنة ثلاث وستين ومائتين،
[ب ت ص] وبفارس أحمد بن مهران بن خالد،
[ب ت] وببغداد أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبا إسماعيل الترمذي، وغيرهم. وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبي قلابة.
стр. 415
[ب ص ت] وسمع من أبي بكر ابن أبي الدنيا كتبه، وصنف على كثير منها في الزهديات.
[ب ص ت] وسمع بالحجاز علي بن المبارك الصنعاني، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأقرانهما.
[ب ص ت] وكتب بخطه مصنفات إسماعيل القاضي سماعَه منه، و"مسند" أحمد بن حنبل إلى آخره سماعَه من ابنه عبد الله.
[ب] وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفي بها.
[ب ص ت] وخرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو كهلٌ، ومعه جماعة من الوراقين، فكتب عن الحسن "مسنده"، وكُتُب أبي بكر بن أبي شيبة، وسائر الكتب.
[ص] وكُتِب عنه في مجلس الإمام ابن خزيمة.
[ب ص ت] روى عنه أبو علي الحافظ، وأكثر مشايخ نيسابور المتقدمين من أهل ذلك العصر، وقد كان صحب العباد والزهاد.
[ص] ووافق اسما أبويه اسمي أبوي النبي ﷺ : عبدِ الله، وآمِنة (١).
[ب ص] توفي ﵁ يوم الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فغسّله أبو عمرو بن مطر، وصلّى عليه الأستاذ أبو الوليد، ودُفن في داره في سكة العتبي.
[ب] وكان أبو الحسين الحجاجي الحافظ يقول: كتبنا عن أبي عبد الله الصفار سنة إحدى عشرة، في السنة التي توفي فيها أبو بكر ابن خزيمة.
[ص ت ش] وكان ورّاقه أبو العباس المصري (٢) خانه، واختزل عيون كتبه، وأكثر من خمسمائة جزء من أصوله، فكان يجامله أبو عبد الله جاهدًا في استرجاعها منه، فلم ينجع فيه شيء.
[ص] وكاد أبو العباس يفوتنا حديث أبي عبد الله، فذهبت إلى أبي محمَّد عبد الله بن حامد الفقيه، فقلت له: إن هذا الرجل فوَّتنا هذا الشيخ وهو يجامله بسبب كتبه عنده، ولا يعلم أنَّه لا يُفْرِج قطُّ عن جزءٍ من أصوله وإنْ قُتِل، فإن الشيخ أبا بكر بن
стр. 416
إسحاق حبسه، ولم يقدر على استرجاع الكتب منه، فلو نصب أبا بكر السّاوي الورَّاق مكانه ليسمع الناس ما بقي عنده.
[ص] وكان أبو عبد الله الصفّار يُحِلُّ أبا محمَّد بن حامد مَحَلَّ الولد، وأبو محمد يخاطبه بـ: العَمَّ، فقصده، ونصحه، فقبل نصيحته، ونَصَّب أبا بكر الساوي مكانه، وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسًا، فانتفع النَّاسُ بما بقي عند أبي عبد الله، وكان لا يقعد ولا يقوم إلَّا ويبكي، ويدعو على أبي العباس.
[ص] وكان محل أبي العباس هذا من هذه الصنعة أَجَلَّ محل، فذهب علمه، وساءت عاقبته بدعاء الشيخ الصالح عليه، نسأله الله سبحانه العصمة.
[٧٣٤] محمَّد بن عبد الله التاجر، أبو عبد الرحمن النيسابوري.
قال الحاكم: أبو عبد الرحمن محمَّد بن أبي الوزير الجحافي، من سكة الجحاف. كان من الصالحين، وكان صحيح السماع، سمع أبا حاتم محمَّد بن إدريس الرازي والسري بن خزيمة والحسين بن الفضل وغيرهم من أقرانهم. توفي لعشر بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة؛ وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
[٧٣٥] محمَّد بن عبد الله بن دينار العدل، أبو عبد الله النيسابوري.
[ب مض] [ت س] قال الحاكم: كان يصوم النهار ويقوم الليل، ويصبر على الفقر، ولا يأكل إلَّا من كسب يده، ويتصدق بما فضل من قوته، ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد ولا أكثر اجتهادًا منه، كان يحج في كل عشر سنين، ويغزو في كل ثلاث سنين، وكان عارفًا بمذهب أبي حنيفة ﵀.
[ب مض] ولا يرغب في الفتوى والرياسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن عند فراغه من الكتب.
стр. 417
[ب] سمع الحسين بن الفضل والسري بن خزيمة ومحمد بن أحمد بن أشرس وأحمد بن محمد بن نصر والعباس بن حمزة وأقرانهم.
[ب مض] [مض] وكان قد سمع "المسند" من أحمد بن سلمة، و"التفسير" من أحمد بن نصر؛ وأكثر مصنفات أبي يحيى البزار.
[ب] سمعتُ العبدَ الصالحَ محمد بن الفراء يقول: دخلت يومًا على أبي عبد الله بن دينار، فبينا أنا عنده إذ دخل ابنه أبو محمد، فقلت: يا أبا محمد اسقنا ماءً باردًا، فعَدَا وجاء بكوز جديد ملآن جمدًا فناولني فشربت، فقلت: يا أبا عبد الله، أبو محمد ابنك من نبلاء الرجال، أتحبه؟ فسكت ولم يجبني واشتغل بعمله حتى خرج ابنه، ثم قال لي: يا أبا محمد! كدت أن توقعني في شغل قلب، قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: لأن أبا محمد ولدي يحب الدنيا والله تعالى يبغضها، وأنا لا أحب ما يبغضه الله، والله ﵎ يبغض الدنيا.
[غ ب مض] توفي أبو عبد الله بن دينار الزاهد منصرفه من الحج ببغداد يوم الاثنين غرّة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة الخيزران، وصلّى عليه ابنه أبو محمد، وكان معه، ودفنه بقرب أبي حنيفة ﵀.
[حدثنا محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا أبو يحيى البزار، حدثنا أحمد بن سنان القشيري، حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا الحكم بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "الوضوء قبل الطعام حسنة، وبعد الطعام حسنتان"] (١).
[حدثنا محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا محمد بن حجاج بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن رستم، حدثنا أبو حفص العبدي، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "العلماء أمناء الرسل على عباده ما لم يخالطوا السلطان ويُداخِلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسول، فاحذروهم واخشوهم"] (٢).
стр. 418
[أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، نا زكريا بن دلويه، نا أحمد بن حرب، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الخليل بن عبد الله، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "من بلّغ كتاب الغازي إلى أهله أو كتاب أهله إليه كان له بكل حرف فيه عتق رقبة، وأعطاه الله كتابه بيمينه، وكتب له براءة من النار"] (١).
[٧٣٦] محمد بن عبد الله بن بالويه، أبو جعفر الساماني (٢) النيسابوري.
قال الحاكم: صدوق، صاحب كتاب. سمع الحسين بن الفضل وأحمد بن نصر، كتبت عنه، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة.
[٧٣٧] محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر النيسابوري.
[ب] قال الحاكم: كان محدث أصحاب الرأي، كثير الرحلة والسَّماع والطلب لولا مجون كان فيه، وذلك أنَّه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة، وأكثر مقامه كان بالعراقين، ثم وقع إلى عمان واستوطنها، وكان يُعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابوري، وكان يُعرَف بنيسابور بأبي بكر العُماني.
[ب ن] ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنَّه في الرواية، فليس كذلك؛ فإن جرحه كان بشرب المسكر، فإنَّه على مذهبه كان يشرب ولا يستره.
[ب] سمع بنيسابور وبالعراق، وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ، وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه، حدّث بنيسابور تسع سنين، وقد أكثرنا عنه، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم
стр. 419
بخطه، ثم خرج من نيسابور متوجهًا إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى بخارى وسمرقند، وحدّث بتلك الديار، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفى بها، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها.
[ب ن] توفي بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
[ب] سمعت أبا بكر الحفيد يقول: تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الأرز، فقلت: يا أبا القاسم، أنشدنا من شِعرك، فقال: كيف أنشد وأنا كما ترى:
نار شوق ونار خبر وحر … أي عيش يكون من ذا أمر
[٧٣٨] محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الله المزني، أخو الشيخ [أبي محمد] (١) المزني، توفي بنيسابور.
[ب] قال الحاكم: أخو الشيخ أبي محمد المزني الإمام، كان بينهما سنتان، والشيخ أبو محمد أكبر منه، وأبو عبد الله كان قد اشترى بنيسابور دار يحيى بن يحيى الإمام، وكان يكثر المقام بها.
[ب ص] سمع أحمد بن نجدة بن العريان القرشي، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، وحدّث بالعراق ونيسابور وهراة.
[غ ب ص] مات بنيسابور في يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وقد قارب الثمانين سنة.
[ص] وكان صدوقًا فيما حدّث.
[٧٣٩] محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح العمري النيسابوري ﵁.
стр. 420
[٧٤٠] محمد بن عبد الله بن محمد الرازي، أبو الحسين.
[٧٤١] محمد بن عبد الله بن حمشاذ الغازي، أبو بكر النيسابوري.
قال الحاكم: جار الجامع، وكان من المطّوِّعة وأولاد المطّوَّعة، ومن الصالحين وبقية مشايخ القراءة، سمع أحمد بن سلمة وأبا عبد الله البوشنجي وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فغسّله أبو عمرو بن مطر، ودفن في مقبرة سليمان بن مطر.
[٧٤٢] محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر المزني، أبو الحسين الهروي.
قال الحاكم: ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، فسمع الكتب من أبي العباس، وأكثر عن الشيوخ، ثم انصرف إلى هراة، وقدم علينا سنة إحدى وخمسين حاجًّا، ثم قدم علينا في أواخر عمره، وكان يحدث، فخرج إلى بغداد وسمع بها، وخلّط، ثم استشهد بهراة في سنة ثمانين وثلاثمائة.
[٧٤٣] محمد بن عبد الله بن عبد العزيز، أبو بكر الرازي.
[غ ب] قال الحاكم: وكان قد جمع من كلام التصوف وأكثر، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف، وصحبة الفقراء ومجالستهم، فعلّقت في ذلك الوقت عنه حكايات للمتصوفة.
стр. 421
[ب] ثم اجتمعنا ببخارى سنة خمس وخمسين، وكتبت بخطي خمسة أجزاء من تلك الحكايات لبعض الصدور بها، وقرأتها عليه بحضرته.
[غ ب ت] [س] ثم إني دخلت الرّي سنة سبع وستين، فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمد بن أيوب، فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم: محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي! فقلت لعبد العزيز: لا تذكر هذا لأحد حتى ألتقي به، فخلوت به، وزجرته، فانزجر وترك ذلك النسب، ولو سمع أهل الرّي بذلك لتولّد منه ما يكرهه، فإن محمد بن أيوب لم يعقّب ولدًا ذكرًا قط.
[غ ب ت] [س] ثم إنا التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاثمائة، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، فحدّث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه، والله يرحمنا وإياه.
[غ ب] توفي يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
[٧٤٤] محمد بن عبد الله بن قريش الورَّاق، [أبو بكر] الريونجي النيسابوري.
قال الحاكم: كان كثير الحديث، حسن الخط، صدوقًا في الرواية، سمع قبل الثلاثمائة وأكثر عن الطبقة الثانية، سمع الحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وغيرهما. قرأت عليه "مسند" الحسن بن سفيان في المسجد الجامع سنة إحدى أو اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وسمع خلق كثير بقراءتي عليه، وعندي بخطه جملة، توفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
[٧٤٥] محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو الحسن السليطي النيسابوري.
[ب س] قال الحاكم: شيخ من أهل البيوتات والثروة القديمة، قديم السّماع، كثير
стр. 422
الحديث سمع أبا عبد الله البوشنجي، وجعفر بن محمد الترك، وخشنام بن بشر، وإبراهيم بن علي الذهلي، وعيسى بن محمد بن عيسى الضبي، وحجَّ على كِبر السن، فأكثر أهلُ العراق السماعَ منه بتلك الديار.
[غ ب س] وتوفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودفن ذلك اليوم، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
[٧٤٦] محمد بن عبد الله [بن] محمد الإسفراييني.
قال الحاكم: سمع الكديمي، وبشر بن موسى، وأحمد بن سهل. توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
[٧٤٧] محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو سعيد الزاهد المروزي.
[٧٤٨] محمد بن عبد الله بن [] (١) حمشاذ، أبو منصور النيسابوري.
[ي] قال الحاكم: الأديب الزاهد، من العباد العلماء المجتهدين، درس الأدب على أبي عمر (٢) الزردي وأبي حامد الخارزنجي وأبي عمر الزاهد وأقرانهم، والفقه بخراسان على أبي الوليد، وبالعراق على أبي علي ابن أبي هريرة، والكلام على أبي سهل الخليطي، والمعاني على أبي بكر بن عبدوس ونظرائه. وسمع بخراسان أبا حامد بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطّان
стр. 423
وأقرانهما، وبالعراق على الصفار وأبا جعفر الرزاز وأقرانهما، وبالحجاز أبا سعيد ابن الأعرابي وأقرانه، ودخل اليمن فأدرك بها الأسانيد العالية.
[ي ص ش] وكان من المجتهدين في العبادة الزاهدين في الدنيا، تجنب مخالطة السلاطين وأوليائهم إلى أن خرج من دار الدنيا وهو ملازم لمسجده ومدرسته، قد اقتصر على بقية أوقاف لسلفه عليه، على قوت يوم بيوم، تخرّج به جماعة من العلماء الواعظين.
[ي س ش] وظهر له من مصنفاته أكثر من ثلاثمائة كتاب مصنف، وقد ظهر لنا في غير شيء أنه كان مجاب الدعوة.
[ص ش] مرض أبو منصور الفقيه يوم الأربعاء في السادس عشر من رجب،
[ص] فحدثني جماعةٌ من أصحابه أنه كان قبل مرضه هذا ينشد كلَّ يوم ما لا يحصى من مرة قول القائل:
وما تنفع الآداب والحلم والحجى … وصاحبها عند الكمال يموت (١)
[ي ص] وقد سمعت أبا منصور الزاهد في مرضه الذي مات فيه يذكر مولده سنة ست عشرة وثلاثمائة، فمات وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
[ص] وعن هذا السِّنِّ مات الأستاذ، وأبو علي الحافظ، وأبو القاسم ابن المؤمّل، وأبو بكر ابن جعفر المزكِّي، وجماعةٌ من مشايخنا ﵏.
[ش] اشتد بأبي منصور الزاهد المرض يوم الثلاثاء السابع من ابتداء مرضه، فبكّرت إليه وقد ثقل لسانه، وكان يشير بإصبعه بالدعاء، ثم قال لي بجهد جهيد: تذكّر قصة محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم؟ فقلت: تفيد، فقال: إن قتيبة كان يجري على محمد بن واسع تلك الأرزاق وهو شيخ هرم ضعيف، فعوتب على ذلك، فقال: إصبعه في الدعاء أبلغ في النصر من رماحكم هذه.
[ش] ثم عُدْت إليه يوم الثلاثاء، فقال لي بعد جهد جهيد: أيها الحاكم غير مودع فإني راحل. فكان يقاسي لما احتضر من الجهد ما يقاسيه، وأنا أقول لأصحابنا إنه يؤخذ ليلة الجمعة.
[ي ص ش] توفي ﵀ وقت الصبح من يوم الجمعة الرابع والعشرين من رجب سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة،
стр. 424
[ص ش] وغسَّله أبو سعيد (١) الزاهد.
[ص] وصُلِّي عليه بباب معمر، ودفن بقرب أحمد بن حرب الزاهد.
[٧٤٩] محمد بن عبد الله بن الحسن السميري النيسابوري.
[٧٥٠] محمد بن عبد الله الشيباني، أبو بكر بن أبي الحسن المعدل النيسابوري.
[ب] قال الحاكم: كثير السَّماع والكتابة والنفقة في العلم، وكان يشهد وهو شاب والمشايخ أحياء، رحل به خاله إسحاق المزكي إلى سرخس وسمع من أبي العباس الدغولي الكثير، وقد كنت أسمعه غير مرة في قديم الأيام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين، وكنت أقول: السنة التي ولدت فيها، ثم لم يزل يسمع معًا (٢) إلى سنة خمسين،
[ب ق] صنف "المسند الصحيح" على كتاب مسلم بن الحجاج.
[ب ت س] [ق] وانتقيت له فوائده نيف وعشرين جزءًا سنة إحدى وخمسين، ثم إنه وجد سماعه عن أبي العباس السّرّاج وأبي نعيم الجرجاني،
[ب] وحدّث عنهما سنة تسع وستين، وسمع بالرّي أبا حاتم الوسقندي، وبهمذان القاسم بن عبد الواحد، وببغداد أبا علي الصفار، وبمكة أبا سعيد ابن الأعرابي وطلحة العمري.
[ب ت س] وتوفي ليلة السبت العشرين من شوّال، ودفن عشية السبت من سنة ثمان ثمانين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
[ب] وصلى عليه الأستاذ أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان بحمر كاباذ؛ ودفن في داره.
стр. 425
[٧٥١] محمد بن عبد الله [بن يوسف، أبو أحمد] (١) البزاز البخاري.
قال الحاكم: توفي أبو أحمد بن يوسف البزاز ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكان من الأمناء الصالحين.
[٧٥٢] محمد بن عبد الله بن يعقوب، أبو بكر النيسابوري، ويُعرف بالنّساك.
قال الحاكم: سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي، والحسين بن محمد القباني (٢) وإبراهيم بن أبي طالب، وكان يؤمُّ في الجامع، توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة.
[٧٥٣] محمد بن عبد الله بن شبويه الهمذاني.
قال الحاكم: كان من الرحّالة، سمع في بلده، ثم رحل إلى أبي القاسم الطبراني، ثم جاء إلى نيسابور، توفي بأسفيجاب سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
[٧٥٤] محمد بن عبد الله بن [محمد بن] (٣) الحسين الفقيه، أبو بكر الصبغي (٤) النيسابوري.
[ب ت ص] قال الحاكم: سمع بخراسان أبا حامد ابن الشرقي وأبا عمرو الحيري