وصوتَ السلاح، فقال: ما هذا؟ فقالوا: غاغُة العسكر قد اجتمعوا يؤلِّبون ويُلزمون الحاكم الذنب في تأخير أرزاقهم عنهم، فقال: اللهم اغفر، ثم دعا بالحلاق فحلق رأسه، وسُخِّن له الماء في مِضْرَبه ذلك، فتنوَّر ونظَّف نفسه، واغتسل، ولبس الكفن، ولم يزل طول ليلته تلك يصلَّي، فأصبح وقد اجتمعوا إليه، فبعث السلطان إليهم يمنعهم عنه، فخذلوا أصحاب السلطان، وكَبَسوا الحاكم، فقتلوه وهو ساجد! ﵀، واسْتُشهد الحاكم على باب مرو في مِضْرَبه، وقد اغتسل ولبس الكفن وصلَّى صلاة الصبح، والكتب بين يديه وهو يُصَنِّف بضوء الشمع، في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
[ب] وكان ﵀ حفظ ستين ألف حديث من حديث رسول الله ﷺ ، وتصانيفه تدل على فضله، كـ "الكافي" و"المنتقى" و"شرح الجامع" و"أصول الفقه". وقيل: لما اختصر كتاب "الكافي" الذي صنّفه الإمام الرباني محمد بن الحسن الشيباني رآه في المنام، فقال له محمد: مزّق الله جلدك كما مزّقت كتابي. فاستجاب الله دعاء محمد بن الحسن عليه، فاسْتُشْهِدَ في آخر عمره. ويقال: أن "رجلًا" رأى ليلة في المنام نارًا نزلت من السماء على قبر الحاكم الشهيد، فجاء كتاب "الكافي" وصار برزخًا بين القبر والنار حتى رجعت النار.
[٨٢٤] محمد بن محمد بن علي العطّار، أبو سعيد النيسابوري.
قال الحاكم: وكيل والي خراسان وأمينُه، وكان من عقلاء مشايخنا، ومن أولاد المياسير، ائتمنه الأمير السعيد والأمير الحميد على أملاكهما بنيسابور، ثم استعفى بعد وفاة الحميد. سمع إبراهيم بن أبي طالب وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وتوفي غرّة شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
[٨٢٥] محمد بن محمد بن أحيد، أبو بكر البلخي.
قال الحاكم: كان من الصالحين، وفيما بلغنا أنه توفي ببلخ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 457
[٨٢٦] محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو الحسن الحربي النيسابوري.
قال الحاكم: سمع أبا حامد وأبا محمد - أحمد وعبد الله - ابنَي محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان وغيرهم، أقام ببغداد على حداثة سنّه سنتين، وسمع الحديث الكثير من أبي عبد الله بن عيّاش القطّان وأقرانه، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو زكريا الحربي.
[٨٢٧] محمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر النيسابوري.
[ب] قال الحاكم: سمع بتصحيح أبيه وإفادته عن عبد الله بن شيرويه وابراهيم بن إسحاق الأنماطي وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله وابراهيم بن جعفر بن الوليد وأقرانهم.
[ت] [كان قديمًا من أعيان الشهود، ثم سكتوا عنه] (١).
[ب ت] توفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة،
[ب] وصلى عليه أخوه أبو أحمد، ودُفِن بجنب أبيه.
[٨٢٨] محمد بن محمد بن جعفر، [٥٣/ أ] أبو بكر النيسابوري.
[٨٢٩] محمد بن محمد بن جعفر بن مطر، أبو أحمد بن أبي عمرو المعدل النيسابوري.
стр. 458
قال الحاكم: كان يشهد مع أبيه ثلاثين سنة، أقل وأكثر، وخرّج أبوه له الفوائد، وحدّث بها ببغداد. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما، وتوفي في رجب سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة.
[٨٣٠] محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق القاضي، أبو أحمد الحافظ، إمام عصره، وصنّف على كتاب مسلم [و] البخاري وعلى كتاب أبي عبسى الترمذي، وصنف كتاب "الأسامي والكنى" و"العلل" و"المخرج على كتاب المزني" وكتاب "الشروط"، وصنّف الشيوخ (١) والأبواب، توفي ﵀ يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وصلّى عليه الرئيس في ديوان الحسين ودفن في داره.
[ك ت ن] قال الحاكم: إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف،
[ك] المعتصمين بسنن المصطفى ﷺ ، الذابين عن حريمهم،
[ك ت س] والمنصفين فيما يعتقده في أهل بيته وصحابته.
[ك ق] شهد بنيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة، فعدله أبو عمرو الحيري.
[ك] ولم يزل من المقبولين إلى أن قُلَّد القضاء في مدن كثيرة بخراسان.
[ك ت س] وإنما سمع الحديث أول ما سمع وهو ابن نيَّف وعشرين سنة.
[ق] سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس الثقفي والماسرجسي ومحمد بن شادل الهاشمي ومحمد بن المسيّب الأرغياني، ومحمد بن سليمان بن فارس وأقرانهم، وسمع بالكوفة أبا محمد بن زيدان وأبا جعفر الخثعمي، وبالحجاز محمد بن إبراهيم الديبلي، وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه، وسمع بالشام علي بن
стр. 459
عبد الحميد الغضائري وأبا عبد الرحمن البيروتي وسعيد بن هاشم بن زيد، وغيرهم.
[س] ولم يدخل مِصْر.
[ك ت س] وكان مقدّمًا أبا أحمد في العدالة أولًا، ثم ولي القضاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، إلى أن قُلِّد قضاء الشاش، فحكم بها أربع سنين وأشهرًا، وآخره قُلِّد قضاء طوس، فدخلتها وهو على القضاء، فكنت أدخل عليه والمصنفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف، ثم انصرف إلى نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ولزم مسجده ومنزله مفيدًا مقبلًا على العبادة والتصنيف، وأُريد غير مرة على القضاء والتزكية فاستعفى، إلى أن كُفّ بصره سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو حافظ عصره بهذه الديار.
[ك ت س] [ن] وصنف ﵀ على كتاب البخاري ومسلم في "الصحيح"، وعلى كتاب أبي عيسى الترمذي، وصنف كتاب "الأسامي والكُنى"، و"العلل" و"المخرّج على كتاب المزني"، وكتاب "الشروط" - وكان عارفًا به -، وصنف الشيوخ والأبواب.
[ت س] قال لي: سمعتُ عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم والزُّهد والورع، بكى حتى عَمِيَ، ﵀.
[س] وسمعتُ أبا أحمد يقول: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت عمرو بن علي، سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: عجبًا من أيوب السختياني، يَدَعُ ثابتًا البُناني لا يكتب عنه!
[س] وسمعتُ أبا أحمد يقول: سمعتُ أبا الحسين الغازي يقول: سألتُ البخاري عن أبي غسان، فقال: عن ما تسألُ عنه؟ قلتُ: شأنهُ في التشيُّع، فقال: هو على مذهب أئمة أهل بلده الكوفيين، ولو رأيتم عبيد الله بن موسى وأبا نعيم وجماعة مشايخنا الكوفيين، لما سألتمونا عن أبي غسان.
[س] وسمعتُ أبا أحمد يقول: كنتُ بالرّي، وهم يقرأون على عبد الرحمن ابن أبي حاتم كتاب "الجرح والتعديل"، فقلتُ لابن عَبْدُويه الورّاق: هذه ضحكة، أراكم تقرأون كتاب "تاريخ البخاري" على شيخكم على الوجه، وقد نَسَبْتُمُوه إلى أبي زُرعة وأبي حاتم، فقال: يا أبا أحمد، اعلَمْ أنَّ أبا زُرعة وأبا حاتم لما حُمِلَ
стр. 460
إليهما "تاريخ البخاري" قالا: هذا علمٌ لا يستغنى عنه، ولا يَحْسُنُ بنا أن نذكره عن غيرنا، فأقعدا عبد الرحمن، فسألهما عن رجل بعد رجل، وزادا فيه ونقصا.
[ك] كُنّا مع أبي علي في الجامع سنة أربعين وثلاثمائة، فقال أبو الحسين الحجاجي: يا أبا علي، قد وافى أبو أحمد الكرابيسي على قضاء طوس، قال: ومتى؟ قال: أمس، فينبغي أن تزوره، فتكلّم أبو علي بشيء، فقالوا له: لا بُدّ من زيارته، فقام ومعه أبو الحسين وأبو العباس الدقّاق وأبو إسحاق الأبزاري وأحمد بن طاهر وجماعتنا، فلما دخلنا على أبي أحمد،
[ك س] قال لهم أبو أحمد: قد غبتُ عنكم سبع عشرة سنة، اذكروا بكل سنة منها حديثًا أستفيده، فاستعجل بعضهم فقال: عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ : "سبعة يظلّهم الله في ظلّه" (١)، فقال أبو أحمد: حدثنا (٢) أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا أحمد بن موسى بن صاعد، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة. فقال السائل: عندنا عن عمرو بن مرزوق عالٍ.
[ك] فقال أبو أحمد: عمرو بن مرزوق طريق غير معتمد، وقد أجبتُ في الحديث. فأخذ أبو علي يذكر الباب وكلنا سكوت حتى فرغ منه.
[ك س] ثم أخذوا جماعتهم يعيرون أبا أحمد بأنك لم تدخل مصر، فقال أبو أحمد: أنتم كلكم قد دخلتم مصر، اذكروا ما فاتني بمصر، فقال بعضهم: الليث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قصة الغار (٣)، فقال أبو أحمد: يا سبحان الله! حدثنا الكيِّس أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا عيسى ين حماد. ثم ذكر أبو علي أحاديث استفادها، فقلتُ (٤): أنبأنا عن أبي العُمَيس، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قصة الجساسة (٥)، فقال أبو أحمد: هذا نعم، هذا
стр. 461
من غرر الحديث، وقد فاتني.
[ك] فلما خرجنا قلت لأبي علي: ليس فيما ذكرتم أضيق من حديثي الذي ذكرته، ولم يذكره له. فضحك وقال: هو كما قلت يا أبا عبد الله، إنما أمسكتُ عنه لأن الحديث ليس عندي عن علّان، حدثنيه جعفر المراغي عن علّان، فإنه مما فاتني بمصر.
[ك] قلتُ لأبي أحمد الحافظ: إن أبا عبد الله بن أبي ذهل (١) قد أُلْقِيَ إليه ما كان جرى بينك وبين أبي علي الحافظ في سماعك من محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش، فلو أذنت في حمله إلى ها هنا وأمليت تلك الأحاديث من أصلك، فشكرني على قولي وقال: وكرامة. فحملت أبا عبد الله إليه ومعه جماعة من أهل الحديث، فأخرج كتابه بخط يده الأصل العتيق المؤرّخ، وأخرج أصل أخيه أبي الحسن بخطه الذي كان أبو علي يقول: إن المجلس إنما سمعه معي ومع أبي بكر بن الجعابي أبو الحسن قبل ورود أبي أحمد بغداد، فأمله (٢) علينا وتأمل أبو عبد الله، فلما خرجنا قال لي أبو عبد الله: واللهِ لو عرض هذا الأصل على أحمد بن حنبل وعلي بن المديني لرضياه؛ هذا أو نحوه.
[ك ق ن] توفي أبو أحمد يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
[ك] وصلَّى عليه الرئيس أبو الفضل المحمي في ميدان الحسين بن معاذ، وخرج الأمير أبو الحسن للصلاة عليه، ودُفِن في داره في موضع كتبه وجلوسه للتصنيف.
[ك س] وقد كان أبو أحمد كفّ (٣) قبل ذلك بعشرين شهرًا وتغيّر حفظه، ولم يختلط قط. [ثم توفي وأنا غائب] (٤).
[ك] سمعتُ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد المزكي يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام كأنه في موضعٍ عالٍ مُرتفع من الأرض فقلت: ما ينتظر الحاكم؟ قال: مشايخٌ لنا قد تقدموا وأنا أنتظرهم، قال: فلم ألبث إلا ساعة حتى
стр. 462
رأيت شيخًا قد أقبل، فقلتُ: من هذا؟ قال: أبو حامد بن الشرقي.
[ك] سمعتُ إسماعيل بن إبراهيم الفقيه يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام، فقلتُ: أيُّ الفِرَق أكثر أو أسرع نجاة عندكم؟ فأشار إليَّ بأصبعه السبابة فقال: أنتم.
[٨٣١] محمد بن محمد بن حامد الترمذي.
قال الحاكم: أبو نصر الزاهد، قدم نيسابور سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة متوجّهًا إلى الحج، فأقام عندنا مدة ثم حج وانصرف إلى ترمذ، وجاءنا نعيه سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
[٨٣٢] محمد بن محمد بن عبدان، أبو سهل بن أبي عبد الله النيسابوري.
[ص] قال الحاكم: كان جدُّ محمد بن عبد السلام الورّاق معتمدَ يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه، وأمينَهما في أصولهما وفي القراءة عليهما.
[ب ص] فأما أخونا أبو سهل فإنه نشأ وطال اختلافه إلى أبي علي الثقفي، وعاشر مشايخ التصوف وخدمهم (١) بخراسان والعراق والحجاز.
[ب] وجاور بمكة مرتين، سمع بنيسابور بعد الثلاثين، وسمع بالحجاز من أبي سعيد ابن الأعرابي، وبالعراق من أبي علي الصفار، وكان قد أقام بمكة الكرة الثانية، فخرجت سنة خمس وأربعين وعاهد الله على أن يجيئني إلى بغداد.
[ب ص] فدخل البادية وحده.
[ب] ووفى لي بما وعد.
[ب ص] ثم استشهد في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة في طريق فراوة غرقًا.
стр. 463
[٨٣٣] محمد بن محمد بن الحسن الكارزي (١)، وهي قرية على فرسخ من البلد.
قال الحاكم: وكارز قرية على نصف فرسخ من البلد، وكان أبو الحسن الكارزي يحكم بين أهل تلك القرى، وكان صحيح السماع مقبولًا في الرواية، وكان به صمم يحتاج الرجل أن يرفع صوته في القراءة عليه.
سمع بنيسابور الحسين بن محمد القباني وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما، ثم لم يكتب بالعراق، وحج به أبوه وجاور بمكة حتى سمع الكتب من علي بن عبد العزيز البغوي: كتاب "الغريب" وكتاب "الأموال" والأحاديث المتفرقة غير المسند؛ فإنه لم يسمع منه المسند. وسمع أيضًا بمكة من محمد بن علي بن زيد الصايغ ومسعدة بن سعد العطّار وإسحاق بن أحمد الخزاعي وغيرهم. روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الحجاجي وجماعة من مشايخنا.
توفي يوم الأحد السادس عشر من شوّال سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
[٨٣٤] محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان العدل، أبو أحمد الصفار النيسابوري.
[٨٣٥] محمد بن محمد بن عبدوس المقرئ، أبو عمرو الزاهد الأنماطي النيسابوري.
[٨٣٦] محمد بن محمد بن يعقوب المقرئ، أبو الحسين الحجاجي النيسابوري.
[ك ف] قال الحاكم: العبد الصالح، الصدوق والثبت، قرأ القرآن على أبي بكر بن
стр. 464
مجاهد المقرئ (١)، وسمع بنيسابور والرّي وبغداد والكوفة ومكة ومصر والشام والجزيرة، وصنف "العلل" والشيوخ والأبواب.
[ك ت س] [ف] وكان من الصالحين المجتهدين في العبادة، وكان يمتنع وهو كهل عن الرواية، فلما بلغ الثمانين لازمه أصحابنا بالليل والنهار حتى سمعوا "العلل" - وهو نيّف وثمانون جزءًا - والشيوخ وسائر المصنفات. صحبتُ أبا الحسين نيِّفًا وعشرين سنة بالليل والنهار، فما أعلم أني علمت أن المَلَك كتب عليه خطيئة.
[ك ت س] وحدثنا أبو علي الحافظ في مجلسه للإملاء قال: حدثني أبو الحسين بن يعقوب - وهو أثبت من حدّثنا عنه اليوم -،
[س] أخبرنا الأصبغ بن خالد القرقساني، أن عثمان بن يحيى القرقساني حدثهم، حدثنا مؤمَّل، حدثنا إبراهيم بن يزيد، أخبرنا عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدَّه (٢) قال: ما غبطتُ نفسي بمجلس ساعة كمجلسٍ جلسته إلى حجرةِ رسول الله ﷺ أنتظرُ لصلاةِ الصُّبحِ، ورهطٌ بناحية يمترون في القرآن حتى علت أصواتهم، فخرج النبيُّ ﷺ مغضبًا، فقال في طرف ثوبه على وجهه: "يا أيها الناس إنما هلكت الأمم قبلكم على مثلِ هذا، وإنما نزل الكتاب يصدِّقُ بعضه بعضًا، ولم ينزل يكذب بعضه بعضًا، فما استنصّ لكم منه فاعرفوه، ما اشتبه عليكم فردُّوا علمه الى الله " (٣).
ثم سألتُ أبا الحسين عنه، فحدثني به.
[ك ت ف] سمعتُ أبا علي الحافظ غير مرة يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقّبه بعفّان لثبته.
[س] وكنتُ أسمعُ أبا علي الحافظ غير مرة يقول: "لم يجئ عفّان"، و"قلت لعفّان"، و"قال لي عفّان"، يريد به أبا الحسين، يلقبه بذلك لحفظه وإتقانه وفهمه،
[ك ت ف] ولعمري أنه كما قال أبو علي، فإن فهمه كان يزيد على حفظه.
[غ ك ت] [س ف] توفي أبو الحسين الحجاجي في ليلة الخميس الخامس من ذي الحجة سنة
стр. 465
ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
[٨٣٧] محمد بن محمد بن إسماعيل بن منصور الفامي، أبو بكر النيسابوري.
[٨٣٨] محمد بن محمد بن عبيد الله (١) بن عمرو الجرجاني.
قال الحاكم: توفي في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
[٨٣٩] محمد بن محمد بن علي النّسوي، أبو أحمد المعروف بالبغدادي.
[٨٤٠] محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الفقيه، أبو الحسين الإسفراييني.
قال الحاكم: قد كان أكثر مقامه في البلد قديمًا، ثم انصرف من الرحلة ولزم وطنه قصبة إسفرايين، وهو مفتيها وفقيهها وعالمها إلى أن توفي، وكان أحد المذكورين بالتقدم من الشافعيين، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج، وأبا عوانة الإسفراييني، ومحمد بن المسيّب الأرغياني، وبالعراق أبا بكر الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وطبقتهم. توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
стр. 466
[٨٤١] محمد بن محمد بن داود السجزي العدل، أبو بكر.
وقال الحاكم: كان من خيار التجار الأمناء، ما رأينا منه إلا ما يليق باهل الصدق، توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
[٨٤٢] محمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين بن أبي عبد الله المزني الهروي.
[٨٤٣] محمد بن محمد بن إسحاق الثقفي، أبو عمرو [بن] (١) أبي العباس السّرّاج النيسابوري.
[٨٤٤] محمد بن محمد بن (٢)، أبو زرعة الكشي.
[٨٤٥] محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن الحسين بن السري بن يزدجرد بن سيبويه بن شابور - الذي بنى (٣) نيسابور -، الفقيه الحاكم أبو الحسين الصفار النيسابوري.
стр. 467
قال الحاكم: هو من أصحاب المروزي (١) والمناظرين من فقهائنا، ومن أكابر المدرسين بنيسابور، وصبر عليه، فإنه تخرج به جماعة من الشباب، ثم إنه طلب العمل فقُلّد أعمالًا لا تليق بعلمه وتقدُّمه، وبقي ببخارى سنين، ثم عاد على كبر السن إلى وطنه وقد أخذ السوقَ الذي كان له أقرانُهُ، وتوفي بتلك القصبة.
سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السّرّاج؛ سمع منه أكثر مصنفاته، وسمع بالعراق أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا بكر محمد بن الحسين بن دُرَيد الأزدي، وغيرهم. وتوفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ابن تسعين سنة.
[٨٤٦] محمد بن محمد بن شادة (٢) الزاهد، أبو الخير (٣) الكرابيسي النيسابوري.
قال الحاكم: من أكابر أصحاب الشيخ أبي بكر بن إسحاق الصبغي، كان يتَّجر، ثم ترك ذلك، وجاور في الجامع سنين، وكان يصلَّي طول نهاره ويصوم، وإذا أتاه مستفتٍ أفتاه، ولقد حسَّنَ الله عمله في آخر عمره.
سمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وأقرانهما، توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ﵀.
[٨٤٧] محمد بن محمد بن أحمد، أبو عمرو الفامي النيسابوري.
[٨٤٨] محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن قتيبة.
стр. 468
[٨٤٩] محمد بن محمد بن أحمد الفقيه، أبو سعيد المطوعي النيسابوري.
[٨٥٠] محمد بن محمد بن سمعان الحيري، أبو منصور المذكر النيسابوري.
قال الحاكم: أبو منصور المذكر المعروف بابن سمعان، كان من جملة مختلفة (١) أبي بكر بن إسحاق الإمام، ولما بنى دارًا للسنة عقد له مجلسًا للذكر، فكتبنا عنه أحاديث قبل الأربعين، ولما توفي الشيخ أبو بكر خرج إلى هَرَاة، وأقام بها، وسكنها إلى أواخر عمره، فانصرف وقد صار إسناده عاليًا، وسمع الناس منه الكثير.
سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وأبا عبد الله محمد بن المسيّب الأرغياني وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس. توفي بنيسابور بعد غيبة أربعين سنة في السنة التي انصرف فيها، يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة.
[٨٥١] محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي، أبو بكر الطرازي.
[ب] قال الحاكم: سكن نيسابور، وخرج من بغداد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان من الناسكين المذكورين بحسن السيرة والمذهب، ثم دخل البصرة أيام أبي روق وأقرانه، وورد أصبهان وكتب بها الكثير، ثم ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وكان من القراء المتجردين، ومن المذكورين بحفظ الحديث.
[ب ت] خالف الأئمة في آخر عمره في أحاديث حدّث بها من حفظه وفروعه، والله أعلم.
стр. 469
[غ ب] وتوفي في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكانت ولادته سنة ثلاثمائة.
[٨٥٢] محمد بن محمد بن سعيد المعدل، أبو طاهر بن الكسكري النيسابوري.
[٨٥٣] محمد بن محمد بن سعد الأنماطي النيسابوري، ويُعرف بأبي الحسين المدني.
[٨٥٤] محمد بن محمد بن إسحاق [٥٣/ ب] السعدي، أبو أحمد الهروي.
[٨٥٥] محمد بن محمد بن رجا الأمين، أبو نصر [الزمام على] (١) الفتي النيسابوري.
[٨٥٦] محمد بن محمد بن أحمد المعدل السّرّاج، أبو بكر النيسابوري.
[٨٥٧] محمد بن محمد بن عبد الله بن [] (٢) محمد بن صبيح العمري النيسابوري.
[٨٥٨] محمد بن محمد بن الحسين الكرابيسي، أبو عبد الله الخالدي.
стр. 470
[٨٥٩] محمد بن محمد بن عبد الله المطوعي، أبو منصور النيسابوري.
قال الحاكم: عهدته يستملي القضاء على أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه الحنفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. وكان ماهر أصحاب أبي حنيفة بنيسابور، وخرّج له أبو بكر الفوائد وحدّث بنيسابور. مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
[٨٦٠] محمد بن محمد بن أحمد [بن علي] (١) بن أنس، أبو نصر بن أبي الفضل الصرّام النيسابوري.
قال الحاكم: مزكِّي نيسابور، وكان من الصالحين التاركين لِما لا يعنيهم، صحبني سنة خمس وأربعين في الطريق (٢)، وسمع بانتخابي الكثير من أحمد بن كامل القاضي وطبقته، وأبي بكر بن أبي دارم وطبقته، وكان سمع بنيسابور من محمد بن يعقوب ومحمد بن الحسين القطّان وأقرانهما، وحدّث. توفي أبو نصر الصرّام ليلة التروية من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
[٨٦١] محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله السلمي النيسابوري.
[٨٦٢] محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الكرابيسي النيسابوري.
[٨٦٣] محمد بن محمد بن إسماعيل الزاهد، أبو نصر الكرابيسي النيسابوري.
стр. 471
[٨٦٤] محمد بن (١) محمد بن سهل بن إبراهيم النيسابوري، أبو نصر، إمام أهل الرأي بخراسان.
قال الحاكم: كان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور في شبيبته إلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع، وعقد له قاضي الحرمين مجلس التدريس في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
توفي بنيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو القاسم ابن قاضي الحرمين، ودفن بقرب أحمد بن حرب رحمه الله تعالى.
[٨٦٥] محمد بن محمد بن أحمد المروزي، أبو الفضل الرّوحي.
[٨٦٦] محمد بن محمد بن الفضل الخفاف، أبو عمرو القهندزي النيسابوري.
قال الحاكم: سمع أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه. سألتُ أبا حاتم القهندزي الوكيل عن وفاةِ أبيه، فذكر أنه توفي في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
[٨٦٧] محمد بن محمد بن إبراهيم بن سيمجور، [أبو علي المظفر] (٢).
قال الحاكم: كان من أكملهم عقلًا، وأحسنهم مذهبًا، وأسمتهم عند الناس، وأتمهم تمكُّنًا من نفسه، فلا ينطق إلا عند التعجب، ولا يغضب إلا عند المكافحة، وحُكِي أنه ما شتم أحدًا قط.
стр. 472
لقد عهدتُ الأمير ابن الأمير العادل أبا علي المظفر ابن ناصر الدولة صائم النهار قائم الليل، ما أعلم أنه ترك قيام الليل، ولم يزل أكثر ميله في صباه - إلى أن بلغ - إلى الزهَّاد والعبَّاد المعروفين بالزهد، وأكثر انتمائه كان إلى أبي العباس عبيد الله بن محمد الزاهد، وسمعتُ أبا العباس غير مرة يقول لي: صدقة من قولي كل يوم على نية الأمير، أي على أن يكفيه الله مهماته، وإنما نكتب بعد وفاته: عبيد الله.
وقرأ القرآن على أبي الحسين محمد بن الحسين المقرئ واحد خراسان في وقته، وختم عليه غير مرة، وكنا نصلي به إذا حضرناه، ثم سألته أن لا يقدِّم أحدًا في الإمامة ويصلِّي بالناس، وكان يصلي بنا بنفسه، ويجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ويقنت في الركعة الثانية من صلاة الصبح بعد الركوع.
ولمّا سُئِل عقد المجلس للإملاء، أمر بأصوله المسموعة فحُمِلت إليَّ، وانتقيت منها مجالس، وكان يحضر الأشراف والرؤساء والقضاة وكافة أهل العلم من الفريقين والزهاد والمتصوفة وطبقات الناس، فيلبس البياض، ويقعد على الكرسي، ويحدِّث حتى يحيّر الناس في حسن أدائه، وعذوبة ألفاظه، وما رددت أنا ولا غيري عليه حرفًا قط.
ولقد سمعته غير مرة يقول: ما يخطئ بحضرته أحد من العلماء لا يعرف الأسانيد ولا يحفظها، فإن هذا سُلَّم إلى رسول الله ﵌، ميزان بين الحق والباطل، ولما نكب ما كان فيها إلا كما قال القائل:
إذا أراد الله أمرًا بامرئٍ … وكان ذا رأي وعقل وبصر
وحيلة يعملها في كل ما … يأتي به محتوم أسباب القدر
أغراه بالجهل وأعمى عينه … وسلَّه عن عقله سلَّ الشعر
حتى إذا أنفذ فيه حكمه … ردَّ إليه عقله ليعتبر
تحدَّث الناس بمقتل الأمير أبي علي غير مرة في سنة ست أو سبع وثمانين وثلاثمائة، واستقر ذلك في أفواه الناس، ولم يظهر خليفته إلى رجب من سنة ثمان وثمانين، فحُمِلت التوابيت الخمسة إلى قاين، وتواترت كتب الثقات أن تابوت يلمنكو الحاجب قدَّم للحجابة، ثم الأمير أبو علي، ثم ابنه أبو الحسين، ثم أميرك الطوسي، ثم رجل كان يخدمهم، ولما فتح تابوت الأمير أبي علي وجدوه ولم يتغير منه شيء، وعليه قميص من صوف أبيض، وقد أرسل شعره إلى عاتقيه والقيد على رجله.
стр. 473
حدثني الوليد بن بكر العمري أنه قرأ على قبر كافور بمصر:
انظر إلى غِيَر الأيام ما صنعت … أفنت أناسًا بها كانوا وما فنيت
دنياهم ضحكت أيام دولتهم … حتى إذا فنيت ناحت لهم وبكت
[٨٦٨] محمد بن محمد بن عزير (١) بن محمد، أبو الحسن، دوست.
[٨٦٩] محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس، أبو عبد الله الإستراباذي.
[٨٧٠] محمد بن محمد بن [] (٢)، أبو عمرو الرازي.
[٨٧١] محمد بن محمد بن عبد الرحمن النيسابوري، أبو بكر.
[٨٧٢] محمد بن المؤمل بن الحسن (٣) الماسرجسي النيسابوري، وكان أحد وجوه خراسان، ﵁، من إنشاده:
وما حالاتنا إلا ثلث شباب … ثم شيب ثم موت
ومن إنشاده - في وقت دخوله على بعض الوزراء -:
ألم تَرَ أنّي أزور الوزير وأمدحه
ثم أستغفر وأثني عليه
стр. 474
ونثنى على وكل بصاحبه نسخر (١)
[ب ت] قال الحاكم: أحد وجوه خراسان، وأحسنهم بيانًا، وأفصحهم لسانًا، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يكلِّم بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية، وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين، فتحيَّر أهل تلك الديار من فصاحته وحسن بيانه،
[ب] حتى أن المشايخ البغداديين يقولون إلى شيخ خراسان: كأنه لم يتكلم بالفارسية قط.
[ب ت] سمع الحسين بن الفضل، والفضل بن محمد الشعراني،
[ب] وجعفر بن محمد بن سوار، وعبدان بن الحكم،
[ب ت] وأكثر سماعه قبل الثمانين والمائتين.
[ب] وكان قد ضَيَّع جملة من سماعاته.
[ب ت] توفي ليلة عيد الفطر من سنة خمسين وثلاثمائة، وهو ابن تسع وثمانين سنة.
[٨٧٣] محمد بن موسى بن عمران الفقيه، أبو الحسن الصيدلاني.
قال الحاكم: سمع إبراهيم بن أبي طالب والحسن بن سفيان وغيرهما، وكان له فهم ولكنه كان مغفلًا، مات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
[٨٧٤] محمد بن [] (٢) موسى [بن] (٣) الحسين (٤) بن [جعفر] (٥) الثعلبي (٦)، أبو الحسن الكوفي.
[ب و] قال الحاكم: أبو الحسن الكوفي الشاعر النسّابة، ورد علينا نيسابور سنة
стр. 475
خمسين وثلاثمائة، وكان يكثر الكون عند أبي أحمد التميمي، وكان من أحفظ الناس لأيام الناس وأخبارهم وأشعار المتقدمين والمتأخرين، ثم إنه خرج إلى بخارى وتوفي بها،
[ب] وذاك أن أبا الأصبغ أخبرني أنه دفنه في مقبرة بقرب سعيد بن نصر الأندلسي. سمع أبا العباس بن سعيد بن عقدة وأبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي وأبا بكر محمد بن يحيى الصولي وأقرانهم، وتوفي ببخارى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
[٨٧٥] محمد بن موسى بن عمران، أبو جعفر المؤذن الطوسي.
[٨٧٦] محمد بن موسى بن القاسم، أبو سعيد الدبّاس النيسابوري.
[٨٧٧] محمد بن نصرويه بن [عيسى] (١) البغدادي، أبو عبد الله البزاز.
قال الحاكم: لم يكن من أهل بغداد ولكن أكثر المقام بها، سمع محمد بن أيوب الرازي ويوسف بن يعقوب القاضي وأقرانهما.
[٨٧٨] محمد بن نصر الطبري، أبو عبد الله الفقيه.
стр. 476
[٨٧٩] محمد بن الوليد، أبو العباس الزوزني.
[٨٨٠] محمد بن هشام، أبو عبد الله المروزي.
[٨٨١] محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي، مولاهم، أبو العباس الأصمّ النيسابوري، ﵁ وأرضاه، مدفون في مقبرة شاهنبر.
قال الحاكم: محمد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان بن عبد الله الأموي، مولاهم، أبو العباس الأصمّ، وكان يكره أن يُقال له: الأصم، فكان إمامُنا أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول: المَعْقِلي. وإنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم به حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان أبو العباس محدِّث عصره بلا مدافعة، فإنه حدَّث في الإسلام ستًّا وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته، وضبْط أبيه يعقوب الورّاق لها، وكان مع ذلك يرجع إلى حسن المذهب والتدين، يصلي خمس صلوات في الجماعة، وبلغني أنه أذَّن سبعين سنة في مسجده، وكان حسن الخُلُق، سخي النفس، لا يبخل بكل ما يقدر عليه، وربما كان في قديم الأيام يحتاج إلى الشيء لمعاشه فيورِّق، ويأكل من كسب يده، وهذا الذي يُعاب به أنه كان ياخذ على التحديث إنما يعيبه من لا يعرفه، فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة، ولا يناقش أحدًا فيه، إنما كان ورّاقه وابنه أبو سعيد يطلبان (١) الناس بذلك، وقد كان يعلم به فيكرهه، ثم لا يقدر على مخالفتهم.
стр. 477
سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد وأولادهم؛
[ب ص ت] كالحسن بن الحسين بن منصور، سمع منه كتاب "الرسالة"، فسمع منه ابنه أبو الحسن بن الحسن في ذلك الكتاب، ثم سمعه أبو نصر بن أبي الحسن في ذلك الكتاب، ثم سمع منه عمر بن أبي نصر في ذلك الكتاب، ومثل هذا كثيرٌ.
كفاه شرفًا أن يحدِّث طول تلك السنين فلا يجد أحدٌ من الناس فيه مغمزًا بحجة. وما رأينا الرّحَّالَة في بلد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه، فقد رأيت جماعة من أهل الأندلس والقيروان وبلاد المغرب على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل طراز وإسبيجاب وأهل المشرق على بابه، وكذلك رأيت في عرض الدنيا من أهل المنصورة ومولتان وبلاد بُست وسجستان على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل فارس وشيراز وخوزستان على بابه، فناهيك بهذا شرفًا واشتهارًا وعلوًّا في الدين، وقبولًا في بلاد المسلمين في طول الدنيا وعرضها.
[ب ك ص] سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول: ولدتُ سنة سبع وأربعين ومائتين.
[ب ك ص] رأى محمد بن يحيى الذهلي ولم يسمع منه،
[ب ك] ثم سمع من أحمد بن يوسف السلمي، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر العبدي، وفقد سماعه عند منصرفه من مصر، ثم رحل به أبوه سنة خمس وستين على طريق أصبهان، فسمع هارون بن سليمان، وأُسيد بن عاصم، ولم يسمع بالأهواز ولا البصرة حرفًا واحدًا، ثم إن أباه حجَّ به في تلك السنة، وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط، ثم أخرجه إلى مصر،
[ب] فسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر الخولاني، والربيع بن سليمان المرادي، وبكار بن قتيبة القاضي، وأقام بمصر على سماع الأمهات - كتاب "المبسوط" للشافعي - إلى أن استوفى سماعه.
[ك ب] ثم دخل الشام فسمع بعسقلان من أحمد بن الفضل، وببيروت من العباس بن الوليد بن مزيد، وأقام عليه حتى سمع منه مسائل الأوزاعي وغيره،
[ب ك ق] ثم دخل دمشق فسمع من محمد بن هشام بن ملّاس النميري، أحاديث مروان بن معاوية، وسمع من يزيد بن عبد الصمد وغيره، ثم دخل دمياط فسمع من بكر بن سهل وغيره، وأقام بطرسوس وسمع الكثير من أبي أمية، وذهب بعض سماعاته منه، ثم انحدر إلى حمص فسمع من محمد بن عوف الطائي الكثير،
стр. 478
وذهب بعض سماعاته منه،
[ك] فإني سمعتُ عبد الله بن سعد الحافظ يقول: وجدنا سماع بعض أصحابنا من أبي العباس الأصم جزءًا كبيرًا من محمد بن عوف، فلم يحدّث به.
[ب ك] ثم دخل الجزيرة، فكتب بالرقة عن محمد بن علي بن ميمون، وهو إذ ذاك إمام الجزيرة،
[ب ك ق] ودخل من الموصل على طريق الجزائر إلى الكوفة، فسمع من الحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأبي عثمان سعيد بن محمد الححواري (١) - وهذا شيخ ثقة عنده - عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، وكتب بالكوفة الكثير، وسمع "المغازي" من لفظ العطاردي عن يونس بن بكير،
[ك] وكتب عن محمد بن عبيد بن عتبة جملة من الغرائب.
[ق ت] وسمع بعض "المسند" من أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري.
[ب] ثم دخل بغداد سنة تسع وستين بعد وفاة سعدان بن نصر ومحمد بن سعيد بن غالب،
[ب ك ق] فسمع "المسند" من العباس بن محمد الدوري، و"المبسوط" من محمد بن إسحاق الصغاني، و"التاريخ" من الدوري،
[ك س] وسمع "معاني القرآن" من محمد بن الجهم السمري، وسمع مصنفات زائدة و"سنن الفزاري" من الصغاني، ومصنفات عبد الوهاب بن عطاء من يحيى بن أبي طالب،
[ب ك ق] و"العلل" من عبد الله بن أحمد بن حنبل، و"علل" علي بن المديني من حنبل بن إسحاق، ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة، وهو محدّث كبير.
[ك] سمعتُ أبا العباس يقول: حدَّثتُ بكتاب "المعاني" للفراء في سنة نيّف وسبعين ومائتين، وقرأت كتاب "الرسالة" قبل ذلك، فإن أبا بكر محمد بن
стр. 479
إسحاق بن خزيمة قال لأصحابه: اذهبوا فاسمعوها منه، فإني لا أتفرغ لقراءته.
[ك] وسمعتُ أبا بكر أحمد بن إسحاق الصيدلاني العدل يقول: سمعتُ كتاب "المعاني" للفراء من أبي العباس الأصم في مسجد خُشيش مع الحسين بن محمد بن زياد القباني سنة سبع وسبعين ومائتين.
[ك ت] وسمعتُ محمد بن حامد البزار يقول: سمعتُ أبا حامد الأعمشي يقول: كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الورّاق في مجلس محمد بن عبد الوهاب الفراء سنة خمس وسبعين ومائتين.
[ك ت] وسمعتُ محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعتُ جدِّي - وسأله أبو الحسن بن الحسين بن منصور، عن أبي العباس الأصمّ، وأنهم يعقدون له المجلس في خان الحسين لسماع كتاب "المبسوط" - فقال جدي: اسمعوا منه، فإنه ثقة، وقد رأيته سمع مع أبيه بمصر، وأبوه يضبط سماعه.
[ك] سمعتُ الشيخ أبا محمد المزني، وحدثنا عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن عيسى العطّار، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت (١).
[ك] ثم قال المزني لأبي علي الحافظ: ترى هذا الحديث؟ فقال أبو علي: في مجلسه (٢) من يحدَّث به عن محمد بن عيسى العطّار، فتحيّر أبو محمد المزني، فأشار له إلى أبي العباس الأصم وهو في المجلس، فناوله المزني كتابه فأخذه فقال: حدثنا محمد بن عيسى العطّار، فقرأ الحديث، فقال أبو محمد المزني: لا إله إلا الله! سمعنا هذا الحديث يوم سمعناه من ابن ناجية، وعندنا أن لا نسمعه إلا منه، ثم قال: لولا ما نعرف من صدق أبي العباس وصحة سماعاته.
[ك] سمعتُ أبا بكر محمد بن عمر بن الجعابي الحافظ قال: لا يزال يبلغنا عن صدق هذا الأصم وإتقانه.
[ك س] وسمعتُ يحيى بن منصور القاضي يقول: سمعتُ أبا نُعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، واجتمع جماعة يسألونه المقام بنيسابور لقراءة "المبسوط"، فقال:
стр. 480
يا سبحان الله! عندكم راوي هذا الكتاب الثقة المأمون أبو العباس الأصم، وأنتم تريدون أن تسمعوه من غيره.
[ك ت س] وسمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: ما بقي لكتاب "المبسوط" راوٍ غير أبي العباس الورّاق، وبلغنا أنه ثقة صدوق.
[ك ت س] حضرتُ أبا العباس يومًا في مجلسه (١)، فخرج ليؤذَّن لصلاة العصر، فوقف موضع المأذنة، ثم قال بصوتٍ عالٍ: أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، ثم ضحك، وضحك الناس، ثم أذّن.
[ك ت س] قرأتُ بخط أبي علي الحافظ على ظهر كتابه يحثُّ الأصمَّ على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه، حديث محمد بن إسحاق الصغاني، عن علي بن حكيم الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو في "قَبْضِ العلمِ"،
[ك] وحديث الصغاني، عن أنس بن عبد الحميد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو في "قَبْضِ العلمِ".
[ك ت س] وحديث أحمد بن شيبان الرملي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: بعث رسول الله ﷺ سَرِيَّة ....
[ك ت س] فوقع الأصمُّ تحته: كل من روى عني هذه الأحاديث فهو كذّاب وليس هذا في كتابي، وكتبه محمد بن يعقوب بخطه.
[ك ص] أنشدنا أبو محمد عبد الله بن أحمد البسطامي الفقيه لنفسه يمدح الشيخ أبا العباس محمد بن يعقوب بحضرته في مسجده:
[ك ص] ألا لا تكن مُغرًى بوصف النواضح … ونوىً (٢) كخطًّ في الصحيفة لائح
[ك] وأوتاد أطناب كان رؤوسها … بهن شجاج في العيون اللوامح
[ك] وسفح خلال الأرمد أو ملعب … بغيد يغازلن الرجال سوارح
[ك] ولا تسأل الأطلال عن حال سكنها … وقدم قوافي فدفد متبارح
[ك] .... السائلين وإن هم … أفاضوا دموعًا مثل جود المجادح
[ك] .... من تجلد جاهدًا … ومن جاد فيها بالدموع السوابح
стр. 481
[ك] .... عن النسب لا تك مغرمًا … بذكر النساء الغانيات الملائح
[ك] فمن يك مغرىً بالنسب فإنه … يعد امرءًا في دينه غير صالح
[ك ص] وخُذْ (١) في امتداح المَعْقِليِّ محمد … تكن عند كل الناس أصدق مادح
[ك] هو الثقة العدل الذي ليس واجدًا … أخو الطعن فيه مطعنًا بالقبائح
[ك ص] أعزُّ كريم ذو فضائل جمة … تليقُ به مستحسنات المدائح
[ك] له بحر عظمظم لا يغيطه (٢) … تداول أيدٍ بالدلاء النوازح
[ك ص] أتيتك من بسطام يا غايةَ المُنى … لطيبِ ذكرٍ منك في الناس لائح (٣)
[ك] وخلفت فيها أهل بيتي وظلتي … وقد ودعوني بالدموع السوافح
[ك] عشية قرنت البعير وأيقنوا … بأني بالترحال غير ممازح
[ك] وأني قد أثرتُ جوب صحاصح … موصلة أطرافًا بصاصح
[ك] فقلتُ لهم: صبرًا فإني راحل … إلى بلد من أرض بسطام نازح
[ك] فما شغلي غرس الغسيل بأيكه … ولا الصفق بالأسواق عند المذابح
[ك] ولكن شغلي جمع آثار أحمد … وعلم كتاب كالمجرة واضح
[ك ص] سأسمع ممَّن ليس يعرف مثله … بأرض خراسان (٤) ولا بالأباطح
[ك ص] علوم الإمام (٥) الشافعي فإنها … نتائج آثارِ النبيِّ المُنَاصح
[ك] وعلم ابن وهب ذي المعالي وبعده … معاني يحيى اللوذعي المنافح
[ك] عن الوحي، وحي الله، بالحجج التي … يلوح مناها كالنجوم اللوائح
[ك] فأمسى وأضحى بالشريعة مملكًا … ولا خير في غادٍ جهول ورائح
[ك] وبستان حي بالشريعة جاهل … ومن هو يختصم الصفايح
[ك] وقال علي: قيمة المرءِ علمه … وذلك قول جامع للنصايح
[ك ص] أفِدْ وامنح الطلاب علمًا حويته … ولا تك للطلاب غير مسامح
[ك] وما الفضل إلا لامرئٍ غير مانع … وما النقص إلا لامرئٍ غير مانح
стр. 482
[ك ص] وأنْعِمْ وقد أوتيت (١) سُؤلك يا فتى … ونِلْتَ الأماني من رواية ناصح
[ك ص] تجدني مجيدًا في امتداحك قائلًا (٢) … بفضلك ما دامت حياة جوارحي
[ك ص] فإن من الآداب حظي وافر … تجيش بحار الشعر تحت جوانحي
[ك] إذا أنا ناديت القوافي أهطعت … إليّ كإهطاع الخيول الجوامح
[ك] يَطِعْنَ وما يَعْصِين أمري كأنني … حبيب بن أوس عند مدح الجحاجح
[ب ك ت] [س] خرج علينا أبو العباس محمد بن يعقوب ﵀ ونحن في مسجده، وقد امتلأت السَّكَّة من أولها إلى آخرها من الناس، وهو عشية يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وكان يُملي عشية كل [يوم] اثنين من أصوله مما ليس في الفوائد أحاديث، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فجٍّ عميق، وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم إلى مسجده، فلما بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلًا، ثم نظر إلى المستملي فقال: اكْتُب:
سمعت (٣) محمد بن إسحاق الصغاني يقول: سمعت أبا سعيد الأشجّ يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت يومًا باب الأعمش بعد موته، فدققت الباب، فقيل: من هذا؟ فقال (٤): ابن إدريس، فأجابتني امرأة - يُقال لها برة -: هاي هاي (٥) يا عبد الله بن إدريس، ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟
ثم بكى الكثير، ثم قال: كأني بهذه السكَّة لا يدخلها أحد منكم، فإني لا أسمع، وقد ضَعُفَ البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل.
[ب ك ف] [ت س] فما كان إلّا بعد شهر أو أقل منه حتى كَفَّ بصره، وانقطعت الرحلة، وانصرف الغرباء إلى أوطانهم، ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يُنَاوَل قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويقرأ الأحاديث التي كان يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسبع حكايات، وصار بأسوأ حال إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
стр. 483
[ب ق] توفي أبو العباس ﵀ ليلة الاثنين، ودفن عشية الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
[ك ص] وغسّله أبو عمرو بن مطر، وصلّى عليه، ودُفِن في مقبرة شاهنبر.
[ك] وسمعتُ الرجل الصالح أبا جعفر محمد بن موسى بن عمران يقول - بحضرة الأستاذ أبي الوليد -: رأيت أبا العباس في المنام فقلت: [إلى] ماذا انتهى حالك أيها الشيخ؟ فقال: أنا مع أبي يعقوب البويطي، والربيع بن سليمان، في جوار أبي عبد الله الشافعي نحضر كل يوم ضيافته.
[ت] وسمعتُ أبا العباس يقول: رأيتُ أبي في المنام فقال لي: عليك بكتاب البويطي، فليس في كُتُب الشافعي كتابٌ أقلّ خطأً منه، رحمه الله تعالى (١).
[ت] وقد حدثنا عن أبي العباس الأصم أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو بكر بن إسحاق، ويحيى العنبري، وعبد الله بن سعد، وأبو الوليد حسّان بن محمد، وأبو علي الحافظ.
[ت] وحدّث عنه جماعة لم أدركهم: أبو عمرو الحيري، ومؤمل بن الحسن، وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي.
[ت] قرأتُ بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثني محمد بن يعقوب بن يوسف أبو العباس الورّاق، حدثنا الربيع بن سليمان، أخبرنا بشر بن بكر … (٢).
[٨٨٢] محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، أبو عبد الله الأخرم الحافظ، وكان
стр. 484
يُعرف بابن الكرماني ولكن هو نيسابوري، وله تصانيف كثيرة، وهو صدر أهل الحديث في زمانه ﵁ وأرضاه.
[ص ق ت] [ص] قال الحاكم: كان صدر أهل الحديث بنيسابور بعد أبي حامد ابن الشرقي، وكان لا يرضى بهذا إذا قلناه،
[ص ق ت] [س] وكان يحفظ ويفهم، وصنَّف كتاب "المستخرج على الصحيحين" البخاري ومسلم، وصنف "المسند الكبير"،
[ص] وجملةً من الشيوخ، وغير ذلك، ولم يرحل، ولكن أدرك بنيسابور الأسانيد العالية.
[ص ق] وكان الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يرجع إلى فهمه (١).
[ص ت س] سمعتُ أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول: كان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقدِّم أبا عبد الله بن يعقوب على كافةِ أقرانه، وكان يرجع إليه، ويعتمد قوله فيما يَرِدُ عليه، وكان إذا شَكَّ في شيء عرضه عليه.
[ص ت س] وسأل أبو العباس السّرّاج ابنَ الأخرم أن يخرَّج له على "صحيح مسلم"، ففعل.
[ص] وكان ممَّن عدَّله إبراهيم بن أبي طالب قديمًا.
[ص ت س] وسمعتُ أبا عبد الله ابن الأخرم غير مرة يقول: ذهب عمري في جمع هذا الكتاب، يعني "المستخرج على كتاب مسلم".
[ص ت س] سمعتُ أبا عبد الله يندم على تصنيفه "المختصر فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" ويقول: من حقَّنا أن نجتهد في زيادة الصحيح،
[ص] وقد رددته أنا إلى أحاديث يسيرة.
[ص] سمع ابنُ الأخرم إبراهيم بن عبد الله السعدي، وذكر أن محمد بن يحيى الذهلي توفي وهو ابنُ ثمان سنين، وكان والده يجتهد على أن يحضره مجلسه فلم يفعل حتى مات، وحُمل إلى جنازته، فصلَّى عليه، فقيل لأبيه: فَوَّت ابنَك محمد بن يحيى فلا تفوِّتْه سائر الشيوخ، فحُمِل إلى إبراهيم بن عبد الله، وسمع
стр. 485
علي بن الحسن الهلالي، وحامد بن أبي حامد المقرئ، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، ويحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، وأقرانهم، ثم طبقتين بعدَهم، وأكثر. وكان يحكي بخطِّه خَطَّ محمد بن يحيى الذهلي.
[ص] روى عنه أبو بكر بن إسحاق وأبو الوليد الفقيهان، وغيرهما من الشيوخ.
[ص ق ت] [س] وتوفي [ليلة الخميس الرابع عشر من] (١) جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة، ﵀.
[ص] ودُفِن في داره، وصلَّى عليه يحيى بن منصور القاضي.
[ص] سمعتُ أبا عبد الله، وتقدم إليه رجل، فقال: إني لأُحِبُّك أيها الشيخ، قال: فَلِمَ تقولُ بالإرجاء؟
[ص] أنشدنا أبو عبد الله بن الأخرم:
كُلُّ العداوةِ قد تُرْجَى إماتَتُها … إلا عداوةَ من عاداك مِن حسد
[ص] سمعتُ أبا عبد الله يقول: سمعتُ الحسن بن سفيان يقول: أنشدنا أبو العتاهية:
لا يغرَّنك عشاء ساكن … قد يوافي بالمنيات سحر
[ص] سمعتُ أبا عبد الله يقول: ما رأيت أحسن عبادةً من أبي عبد الله ابن نصر، ثم بعده أبو عبد الله البوشنجي، وكان محمد بن نصر المروزي يضع ذقنه على صدره ويقف كأنه رمح، وقال: ما رأيتُ مثل حيكان (٢)، لا رحم اللهُ قاتلَه.
[ص] سمعتُ أبا عبد الله يقول: كان يحيى بن محمد من أنحى الناس وآدبهم، وكان لا يلحنُ البتَّة.
[ص ت س] وكان أبو عبد الله بن الأخرم ﵀ من أنحى الناس وآدبهم، وكان لا يلحن، ما أُخِذَ عليه لحنٌ قط.
[ت س] وله كلامٌ حسنٌ في العلل والرجال.
стр. 486
[ذُكِر حديث جابر المرفوع: "كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج الا وراء الإمام" لأبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني فقال: هذا كذب، سمعتُ السري بن خزيمة يحدَّث به موقوفًا ثم قال: ما حدَّثْتُ بهذا الحديث إلا هكذا، فمن ذكره عني مسندًا فقد كذب] (١).
[ص] وسمعتُ أبا عبد الله يقول: كان الحسين بن الفضل من أفصح الناس، إلا أنه كان يلحن على رسم أهلِ العراق.
[ص] سمعتُ أبا عبد الله مرةً أخرى يقول لمحمد بن عبيد: هل رُدَّت الإقامة في الجامع إلى الإفراد؟ فتعجبنا من ذلك. وسمعتُ أبا عبد الله وقد قام من مجلس أبي محمد المزكي وذلك في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ونحن حواليه، فقال: هذا الشيخ لو أسدى إلينا ركعةً، وكاتب السلطان والتمس منه رَدَّ الإقامة في الجامع إلى ما كانت عليه من الإفراد ليحضرَ الجامع.
[حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم القفصي، حدثنا خالد بن يزيد بن جعفر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي على الناس زمان يحسد الفقهاء بعضهم بعضًا، ويغار بعضهم على بعض كتغاير التيوس بعضها على بعض"] (٢).
[٨٨٣] محمد بن يعقوب النحوي [٥٤/ أ] الأصبهاني.
[ب بغ] قال الحاكم: كان يسكن سكة فارُويَه، ويدرس كتب الأدب، وكان من أقران أبي عمر الزاهد وأبي محمد بن درستويه في الاختلاف إلى أبوي العباس
стр. 487
ثعلب والمبرّد، وكان صدوق اللهجة من أعيان الأدباء، وأظنه كان صحب السلاطين ثم ترك صحبتهم، وحدثني الثقة من أصحابنا أنه كان ينشد عن البحتري، غير أني لم أسمع منه ذلك، وسمع الحديث من بشر بن موسى الأسدي وأبي العباس محمد بن يونس القرشي وأقرانهما، وتوفي في نيسابور شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعبن وثلاثمائة.
[ثنا أبو الحسين محمد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني الأديب، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن يزيد بن محمد القرشي، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر الجهني قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ المعوِّذات في دبر كل صلاة] (١).
[٨٨٤] محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو مصعب الإسفراييني.
[٨٨٥] محمد بن يوسف بن حمدان، أبو جعفر التاجر النيسابوري.
стр. 488
[٨٨٦] محمد بن بوسف [بن] (١) ريحان البخاري الأمير، أبو الفضل.
[٨٨٧] محمد بن يوسف بن إبراهيم المؤذن، أبو عبد الله الدقاق النيسابوري.
قال الحاكم: [حدثنا محمد بن يوسف المؤذن، حدثنا مكي، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا خالد بن يزيد المدني، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا عطس العاطس فابدؤه بالحمد، فإن ذلك دواء من كل داء من وجع العين والخاصرة"] (٢).
[٨٨٨] محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو سعيد السوسي.
[٨٨٩] محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد الحسني العلوي النيسابوري ﵁.
[٨٩٠] محمد بن يحيى بن سعدان المؤدب، أبو بكر البشتي.
стр. 489
[٨٩١] [محمد بن] (١) يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، أبو العباس بن أبي زكريا النيسابوري.
قال الحاكم: كان من الأدباء، حسن الشعر، سمع أبا نعيم الجرجاني وأبا عمرو الحيري. صحبنا إلى بغداد سنة خمس وأربعين، ولم يحج تلك السنة، ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين (٢) وثلاثمائة.
[٨٩٢] محمد بن يزيد بن محمد العدل، أخو عبد الله الزاهد النيسابوري.
[٨٩٣] منصور بن أحمد بن هارون الفقيه المزكي، أبو صادق النيسابوري.
[ت] قال الحاكم: سمع أبا العباس السّرّاج، وأبا عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن.
[مض ت] ولم يحدّث قط من زهده وورعه.
[مض ت] وكان شيخ أصحاب أبي حنيفة وابن شيخهم.
[مض] وكان من الزهاد البارين الديانين ومن أهل الرياسة.
[ت] توفي في جمادى الأولى،
[مض ت] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة،
[مض] وهو ابن خمس وستين سنة.
[ت] سمعتُ أبا صادق النيسابوري يقول: سمعتُ ابن الشرقي يقول: ما رأيتُ في العلماء أهيب من محمد بن يحيى الذهلي رحمه الله تعالى.
стр. 490
[٨٩٤] منصور بن محمد بن أحمد بن حرب القاضي، أبو نصر البخاري.
[ب ك] قال الحاكم: تقلّد أعمالًا في الحكم وغيرها من الأمانات (١)، وكان خليفة أبي أحمد الحنفي الحاكم بنيسابور مدة خروجه إلى بخارى،
[ب] ثم اجتمعنا بطوس وأبيورد وبخارى،
[ب ك] وانصرف آخر أمره إلى وطنه ببخارى، وقُلَّد بها الحسبة بعد وفاة أبي الحسن الخطيب.
[ب] سمع ببخارى محمد بن سعيد النوجاباذي، وبسرخس أبا العباس الدغولي وبالرّي أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد ابن المحاملي، وبالشام صاحب هشام بن عمّار.
[ك] توفي أبو نصر الحربي ببخارى، وهو على الحسبة بها، سنة ثمانين وثلاثمائة (٢).
[٨٩٥] منصور بن عبد الله [بن] (٣) خالد الذهلي، أبو علي.
قال الحاكم: كتب الكثير بخراسان، وعُرِفَ بالطلب، وأكثر عن المحتوي وغيره، وأول ما اجتمعنا سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فحدثني عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن جعفر الصادق ﵀، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "من أتى الجمعة فليغتسل".
وكان يكتب على الرسم المرضي ثم يغيّر. مات سنة اثنتين وأربعمائة.
стр. 491
[٨٩٦] منصور بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو أحمد النيسابوري.
قال الحاكم: كان من بيت العلم والقضاء، ومن أجل البيوت لأصحاب أبي حنيفة، وكان طلب العلم قديمًا ثم اشتغل بغيره، وكان أبوه أخرجه إلى بلخ في طلب العلم في سنة تسع وثلاثمائة. وتوفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
[٨٩٧] مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي، أبو بكر.
[ب ك] قال الحاكم: نزيل نيسابور، وكان أحد الرحالة المشهورين بطلب الحديث، ورد نيسابور سنة ثلاثين (١) وثلاثمائة، وأقام بها، ثم إنه خرج إلى ما وراء النهر سنة خمسين وثلاثمائة، وكتب بخراسان ما يتحيَّر فيه الإنسان كثرة.
[ك] سمع ببغداد والكوفة أبا جعفر السوداني وأقرانه، [و] بالبصرة والجزيرة والشام ومصر، وأكثر عن أبي جعفر الطحاوي.
[ك] حدثنا عنه الأستاذ أبو الوليد.
[ب ك ت] توفي بالشاش سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
[٨٩٨] مسيّب بن محمد بن مسيّب، أبو عمرو بن أبي عبد الله الأرغياني.
стр. 492
[٨٩٩] موسى بن محمد بن موسى، أبو معشر الماليني.
قال الحاكم: سمع بخراسان أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي وأحمد بن نجدة القرشي وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية والقاسم بن زكريا المطرز، وبالحجاز محمد بن إبراهيم الديبلي، وغيرهم. توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
[أنا أبو معشر موسى بن محمد بن موسى الماليني، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد، نا محمد بن حميد بن فروة، حدثني أبي حميد بن فروة قال: لما استقرّت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن مهدي - المعروف بابن شكلة - فوقف بين يديه فقال: يا إبراهيم أنت المؤلَّب علينا يدَّعي الخلافة. فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الدار والمحكم في القصاص والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإنْ أخذتَ أخذتَ بحق وإنْ عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي وهو جدك وأُتِي برجل كان جرمه أعظم من جرمي، فأمر الخليفة بقتله، وعنده المبارك بن فضالة، فقال المبارك: إنْ رأى أمير المؤمنين أن يتأنى في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن، فقال: إيه يا مبارك، فقال: حدثني الحسن عن عمران بن حُصَين قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يومُ القيامة نادى مُنادٍ من بطنان العرش: ألا ليقومن العافون من الخلفاء الى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلا مَن عفا". فقال الخليفة: إيْها يا مبارك، قد قبلت الحديث بقبوله وقد عفوت عنه. فقال المأمون: وقد قبلت الحديث بقبوله وعفوت عنك ها هنا (١)] (٢).
стр. 493
[٩٠٠] معبد (١) بن جمعة بن خاقان الأديب المطوعي الطبري.
قال الحاكم: كان من أهل طبرستان، سكن جرجان ثم نيسابور، وحدّث عن محمد بن أيوب العجلي ومُطَيَّن ويوسف القاضي وأبي خليفة وأبي عبد الرحمن النسائي، وكان يخالَف في بعض حديثه، توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
[٩٠١] موفق بن محمد بن الجرّاح الأديب، أبو سعيد الهروي.
[٩٠٢] محمود بن الحسين بن محمود، أبو حامد القطّان.
[٩٠٣] محمود بن محمد بن محمود، أبو محمد المطوعي.
[٩٠٤] [معتز بن] (٢) عبد الله [بن] (٣) حمزة بن [حىة] (٤)، أبو منصور الدهقان القنديشتني النيسابوري.
قال الحاكم: كان من مشايخ أهل البيوتات، ومن الصالحين الراغبين في الخير والصدقة، المُحبِّين للعبّاد والزهّاد، وكان يكثر الكون في الجامع عند الصلوات، إذا كان مقيمًا في البلد، له أعقابٌ فيهم فضل وصلاح. [سمع أبا
стр. 494
عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي طالب] (١) وأبا عمرو أحمد بن نصر وطبقتهم، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة، وقيل: سنة أربع وثلاثين.
[٩٠٥] [معتز بن] منصور بن عبد الله بن حمزة، أبو نصر بن [أبي] (٢) نصر النيسابوري.
[٩٠٦] معاذ بن محمد [بن] (٣) الحسين المعدل، أبو الحسن الأنماطي، المعروف بالمعاذي، النيسابوري.
قال الحاكم: كان من الصالحين، إمام مسجد عقيل الخزاعي. سمع عبد الله بن محمد بن شيرويه وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأقرانهما، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
[٩٠٧] منّة المنّان بن محمد بن سلمويه، أبو رشيد العدل النيسابوري.
قال الحاكم: كان إمامًا في اللغة، من مشايخ أصحاب الرأي، سمع أبا العباس الماسرجسي، ومات ليلة الخميس الرابع والعشرين من رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
стр. 495
[٩٠٨] مطهر بن محمد بن حاتم بن عبد الله، أبو علي النيسابوري.
[٩٠٩] مسلم بن عبد العزيز اليماني، أبو عبد الله الخصيب.
* * *
[حرف النون]
[٩١٠] نوح بن بلخ بن أحمد، أبو حاتم النيسابوري.
[٩١١] نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو الفضل الطوسي.
[ك ت س] قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث بخراسان مع ما كان يرجع إليه من الدين والزهد والسخاء والتعصبِ لأهل السُّنَّة.
[ك] سمع بخراسان وبالجبال والعراق والحجاز ومصر والشام والجزيرة.
[ك ت س] أول رحلته كانت إلى مرو؛
[ت س] إلى الليث بن محمد المروزي،
[ك] ثم نيسابور، ثم خرج إلى العراق سنة ثلاثين وثلاثمائة، وانصرف إلى خراسان سنة تسع وثلاثين، وقد جمع من الحديث ما لم يجمعه كثير أحد، وصنّف وجمع وحدّث سنين، ومات بالطابران يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من المحرّم سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
[ك ت س] ولم يخلف يوم مات بهذه الديار أحسن حديثًا منه، هذا في الحديث، فأما في علوم الصوفية وأخبارهم ولقاء شيوخهم وكثرة مجالستهم فإنه يوم توفي لم يخلِّف بخراسان مثله في التقدّم.