← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 1011

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Полный текст (1 749 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

(مَهْدَد) (١): من أعلامِ النّساء فَعْلَل من المَهْدِ لا مَفْعل من الهَدِّ لوجهين: أحدهما: إظهارُ التَّضعيفِ. والثاني: أن من حقِّ المكررِ أن يكونَ زيادةً. فإن سألتَ: فكيفَ كان (مُحْبَبٌ) لرجلٍ، و (تَهْلَلُ) لموضعٍ (٢) مُفْعَلًا وتَفْعَلًا، ولم يكونا فَعْلَلًا لقيامِ ما ذكرمن الوجهين؟ أجبتُ: لأنه لو كان فعللًا لكان (م ح ب)، و (ت هـ ل) أصولًا وكلاهما تَركيبٌ مفقودٌ في كلامهم، وكما أنَّ الأصلَ أن لا تُحملَ الكلمةُ على وزنٍ مخترعٍ، فكذلك الأصل أن لا تحمل على تركيب مخترع. الهمزةُ في (أفكل) زيادة، لأنَّ الهمزة متى وقعت أولًا بعدها ثلاثةُ أصولٍ فهي زيادةٌ، وكذلك همزةُ أَحمر بهذا الدَّليل، ولأن أحمرَ من الحُمرة، والهمزةُ في هذا الوَزْنِ ليست للإِلحاق لجريان الإِدغام فيه. الواو في (جَوْهَرٍ) و (جَدْوَلٍ) زيادةٌ، لأن الواوَ غيرُ أولٍ لا تكونُ إلا زيادةً، ولأنَّه إنما (٣) سُمِّيَ الجوهُر جوهرًا لشهرته وظهور شأنه بين الناس، من جهر بكلامه: إذا أظهرَه وأعلنه. وسُمّي الجَدولُ جدولًا لأنه لا يكادُ يُرد فكأنه يجادل ويلاج، والواوُ فيهما للإِلحاقِ بـ "ثَعلب" الذي يدل على أن ألف (كاهل) و (غلام) ليست للإِلحاق، أنه ليس في أمثلة الرُّباعي فِعلل ولا فعلَل لفتح اللام. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): والزِّيادةُ المُتجانسة لا تخلو من أن تكون تكريرَ العينِ كخَفَيْفَدٍ، وقِنَّبٍ أو اللام كَخَفَيْدَدٍ وخِدَبٍّ، أو للفاء والعين

стр. 1052

كمَرْمَرِيْس ومَرْمَرِيْثٍ، أو للعين واللَّام كصَمَحْمَحٍ وبَرَهْرَهَةٍ وما عداها من الزَّوائد كحروفِ (سألتُمونيها) ". قالَ المُشَرِّحُ: أحدُ الفاءين في (خَفيفد) (١) زيادة لما مضى في صنف التصغير، ولقولهم في معناه: خَفَيْدَدٌ، كما أن أحد الدالين في (خَفَيْدَدُ) زيادة، في قولهم (٢) إحدى النونين في (قنَّب) زيادة حملًا له على نحو قلَّف، وهو ما يسبق من طينِ السّيْل، لأنَّه من قلفتُ الدِّنَّ: إذا قَضَضْتُ طَيْنَهُ. (خِدَبٌّ): أحد الباءين فيه زيادةٌ سمي بذلك لزيادته في البدن، من قولهم: في لسانه خدب، أي طول، لأن الطول زيادة ونظيره [قولهم] (٣): فرس رِفَلٌ أي: طويلُ الذّنب. (المَرْمَرِيسُ): الداهيةُ، فَعْفَعِيْلُ من المَراسةِ، وهي الشِّدَّةِ المَرْمَرِيْثُ من (٤) المَرْثِ لا نظيرَ لهاتين الكلمتين، لأنَّ الفاءَ والعين (٥) لم يكررا في كلام العربِ إلا فيهما (٦). الصَّمَحْمَحُ: الشَّدِيْدُ، أنشدني بعضُ الأُدَبَاءِ اليَابِسَةِ (٧): * صَمَحْمَحَةٌ لا تَشْتَكِي الدَّهْرَ رَأْسَهَا *

стр. 1053

من قولهم: حافرٌ صَموحٌ، أي: شديدٌ، والمُصامَحَةُ المُشَادَّةُ [ذُكرت هذه الكلم الثلاث في (جامع الفرغاني)] (١). (البَرَهْرَهَةُ): المرأة، كأنَّها تَرْتَعِدُ من الرُّطُوَبة، قال امرؤُ القَيْسِ (٢): * بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْضَةٌ * وقيل (٣): البَرَهْرَهَة البَيْضَاءَ الصافية اللون وزنها فَعَلْعَلَةٌ الرَّاء والهاء والتَّاء زوائدٌ ومنه البُرهان، لأن الحجة توصف بالإِبانة والإِنارة. ألا تَرى إلى قولهم (٤): (الحقُّ أبلج) ونحوه السُّلطان: الحجة، من السَّلِيْط وهو دُهن الزَّيت، وعن الفَرغاني: البُرهان مأخوذٌ من بَرْهَمْتُ الشَّجَرَةَ: أخرجْتُ عسالِيْجَهَا، ثم أبدلت النُّون من المِيم لتَنَاسُبِهِمَا في المَخرجِ، ونظيره: تَهِنَ في تَهِمَ ويروى (٥) أن بلالًا ﵁ أذن بليلٍ فأمره أن يرجع فينادي إلا أنَّ الرَّجُلَ تَهِنَ. والتَّهمِ: شدَّةُ سَدَرٍ يُصِيْبُ من شِدَّةِ الحَرِّ ورُكُوْدِ الرِّيْحِ، ومنه اشتِقَاقُ تِهَامَةَ، وكأنَّ البُرهان إخراج الحقيقة. ثم الدّليل على زِيادة إحدى العينين في كافة (٦) هذه الأَمثلة أن من (٧) حق المكرر أن يكونَ زيادةً. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والزِّيادَةُ تكونُ واحدةً وثنتين وثلاثًا وأربعًا ومواقعها أربعةٌ، ما قبل الفاءِ، وما بين الفاء والعَين، وما بين العين واللَّام، وما بعد اللَّام، ولا تخلو من أن تقعَ متفرقةً أو مجتمعةً.

стр. 1054

" (فصل): والزيادَةُ الواحِدَةُ قبلَ الفاءِ نحو أَجْدَلٍ وإِثْمِدٍ واِصْبَعٍ وأُصبع وأُبلُمٍ وأكلُبٍ وتَنْضَبٍ وتُدْرَأٍ وتَتْفُلٍ وتِحْلِئٍ ويَرْمَعٍ ومَقْتَلٍ ومِنْبَرٍ ومَجْلِسٍ ومُنْخُلٍ ومُصْحَفٍ ومَنْحِرٍ وهِبْلُعٍ عندَ الأخفش". قالَ المُشَرِّحُ: الدَّليلُ على زيادة الهمزة في (أَجدل) أنه من جَدَلَ حلقَه أي: أحكمَ وأصله من جَدْلِ الحَبْلِ إذا فَتَلَهُ. (الإِثمِدُ): حَجَرٌ يُكْتَحَلُ به، وهو بِكَسرِ الهَمْزَةِ والمِيْمِ ونظيره (إِسْحِل) (١) وهو شَجَرٌ، وكأنَّه يُسمى بذلك لأنَّه كثيرًا ما يَنْبُتُ على الساحل في [(اصبع) (٢)] لغاتٌ: كسرُ الهمزةِ وضمُها مع فتحِ الباءِ، وكسرهما وضمهما وفتحُ الهمزةِ مع كسرِ (٣) الياءِ، والدَّلِيْلُ على زيادة الهمزة في (اصبع) قولهم: صَبَّعْتُ بفلانٍ وعليه أي (٤): أشرتُ نحوه بأصبعي مُغتَابًا. (أُبلم): خوصُ المقل، وفيه لغات: أبلم بالفتح، وإبلم بالكسر، وأُبلم بالضم، يقال: "المال بيني وبينك شق الأبلمة"، ويشهد لكون الهمزة زيادة فيه أن المكسور والمضموم على وزن اصبع واصبع وقد تبين، ثم زيادة الهمزة. (أَكْلُبُ): جمعُ كلبٍ. (تَنْضُبُ): شَجَرٌ يتخذ منه السِّهام (٥) كالنّبع يتخذ منه القِسِيُّ قال:

стр. 1055

* إذا حَنَّ بينَ القَوْمِ نَبْعٌ وتَنْضُبُ * وهو تَفْعُل، لأنه ليس في الكلام فعلل، وهذا هو الدليل على زيادة التاء في (تَتْفُلُ) [بفتحٍ التاء، وإذا ثَبَتَتْ زيادةُ التَّاءِ فيه ثَبَتَتْ زيادةُ تُتْفُلُ بالضم] (١)، [أيضًا] (٢) لأنَّه في معناه. رَجُلٌ ذو تُدْرَإِ: بضمّ التاء أي: ذو مُدَافَعَةٍ، وأنشدَ السِّيْرَافِيُّ في (شرح الكتاب) (٣): * وَقَدْ كُنْتُ في الحَرْبِ ذَا تُدْرَإِ * وأَنشد شيخُنا [﵀] ليَزِيْد بن الطّثرية (٤): وذي تُدْرَإِ ما اللَّيْثُ في أَصْلِ غَابِهِ … بأَجْرَأَ منه عندَ قِرْنٍ يُنَازِلُهْ واشتقاقه من الدَّرْءِ وهو الدَّفْعُ. (تِحْلِئُ): بالكسرِ ما تَحَلّى من الأَديم أي: تَقَشَّرَ وحَلِيَ الأديمُ حِلاءً بالتَّحريك إذا صارَ فيه التِّحْلِئ. (يَرْمَعُ): حِجَارةٌ خَوَّارَةٌ وفي (شرح الكتاب) (٥) حجرٌ رخوٌ؛ لأن الياء وقعت معها ثلاثةُ أصولٍ، ولأنَّه من رَمَعَ أنْفُهُ من الغَضب رَمَعَانًا إذا تَحَرَّكَ، وهذا لأنَّ الخَوَرَ والرَّخَاوَة متقاربان من الاضطراب، ونظيرَه (يَلْمَعُ) للسَّرابُ.

стр. 1056

(مَقْتَلُ): مَفْعَلُ من القَتْلِ. (المِنْبَرُ): مِفْعَلٌ من نَبَرَهُ نَبْرًا إذا رَفَعَهُ إذ المنبر يرفعُ الخطيبَ، ومنه النِّبْرُ -بالكَسرِ- لدويبة شبيهة بالقُراد إذا دَبَّت على البَعير تَوَرّم مَدَبُّهَا. (مَجْلِسٌ): من الجلوس. (مُنْخُلٌ): -بالضم-: من نخل الدقيق. (مُصْحَفٌ): من الصَّحيفة. (مِنْخِرٌ): -بكسر الميم- مِفْعِلٌ، لأنَّ الميم وقعت أولًا بعدها ثلاثةُ أصولٍ، لأنَّه بمعنى - مَنْخِر -بفتح الميم- والميم فيه زيادة قياسًا له على نحو مَجْلس، ولأنه من النَّخيرة. (هِبْلعٌ): بمعنى الأَكولِ مِفْعَلٌ عند الأَخفش من بَلعتُ الشيءَ وابتَلَعْتُهُ، ونظيره (هِجْرعٌ) للطويل من الأَجرعِ وهو المكان السهل المنقاد، والجامع بينهما: الطُّول الامتداد وهو عند سيبويه (١) فعلل. قالَ جارُ اللهِ: " [﵀] (فصلٌ): وما بين الفاءِ والعينِ في نحو كاهِلٍ وخَاتَمٍ وشَأْمَلٍ وضَيْغَمٍ وقُنْبَرٍ وجُنْدَبٍ وعَنْسَلٍ وعَوْسجٍ". قالَ المُشَرِّحُ: (كاهِلٌ): -بكسر الهاء- بمعنى الحارِك وهو ما بين الكتفين، قال: عليكم تَمِيْمُ فإنّها كاهِلُ مُضر، ومنه الكَهْلُ وهو: الذي جاوز الثَّلاثين وَوَخطَهُ الشَّيْبُ كأنَّه الذي على كاهل العُمر. (خاتَم): من الخَتْمِ، ثم الدّليل على زيادة الألف فيهما أنها وقعت معها ثلاثة أصول. (شَأْمَلٌ): ريحٌ تَهُبُّ من ناحِيَةِ القُطب، وهي مقلوبة من شمأل (٢)

стр. 1057

لقولهم في معناه: شَمِلَ بالتَّكسير والتحريك، وشمأل وأشملوا أي: دخلوا في الشّمال، وشمَّلُوا: أصابتهم الشَّمال، فهو مُشْمَلُونَ. فإن سألت: لم لا يَجوزُ أن تكونَ همزة شمأل وشأمل وإن كانت بمعنى الشمال كما أن رائَيْ دَمْثَرٍ وسَبْطَرٍ أصلٌ وإن كانت بمعنى دمث وسبط؟ أجبتُ: الهمزةُ قد زيدت غير أول كقولهم: جرائض وحطائط فلا تجعل الشَّمأل وأختها أصلًا برأسه رباعيًا ولا كذلك الراء. ثم (ضَيغَم): فَيعل بمعنى فاعِل من ضَغَمَهُ: إذا عضَّه ثم غلب على الأَسد، فهو عامٌّ خُصَّ كالدابة، ونظيره: يومٌ (صَيْهَدٌ) للشديد الحر. (قُنْبُر): بضم القاف و [النون] (١) فيه زيادة (٢) لقولهم في معناه قَبَرَ، ولا يعرف فَعَلَ صفةً: (جِنْدَبٌ): على صورة درهم كذا الرواية ها هنا، لأنه بمعنى جُنْدُبٌ -بالضَمِّ (٣) - وهو فِنْعَلٌ، لأن سيبويه لم يَعُدَّ فعنلًا في الأبنية والمراد فعلل لم يجاوز لاماه (٤). فإن سألتَ: الأخفشُ ومن تَبِعَه عده فيها واستدلوا بجخدب للأخضر الطويل الرِّجلين من الجنادب؟ أجبتُ: لأنَّ سيبويه قد أشار إلى أنه مخففٌ من خجادب كـ (عُلَبِطٍ) و (هُدَبِدٍ) فإنهما مُخففان من عُلابط للضخم، وهُدابد للبن الخاثر. ونحوه (عَرْتَن) (٥) بالتَّسكين كـ (عَرْفَج) وبالتَّحريك فإنه مخفّفٌ من

стр. 1058

عَرَنْتَنٍ لنَبْتٍ يُدبغ به، ومنه أديم مُعَرْتَنٌ أي: مدبوغُ بالعَرْتَن إلا أن جُخدَبًا مخفف من جهات. حذف الألف، وتسكين الخاء وفتح الدال. و (عُلَبِط) و (هُدَبِد) و (عَرْتَن) في أحد الوجهين خفف من جهة واحدة وهو حذف الزيادة لا غيرُ. ثم الدليل على زيادة النون في (جندب) أنها دون غيرها من حروف المعجم لزِمَت هذا البناء فتكون زيادة لما يأتي في (حَبَنْطَاءَ) ولأن النون فيه وقعت موقع النون في (قُنْبُر)، وقد ظهر ثم زيادتها في الاشتقاق، فتكون ها هنا أيضًا زيادة، وإذا ثَبَتَتْ زيادةٌ في النُّون في المضمومة ثبت أيضًا في المكسورة، ولأنه من الجدب لكونه ملويًا بالخِصْب من حيث أنه يَأكلُ الزَّرع والنَّبات. (عَنْسَل) بمعنى: [الناقةُ] السيّارةُ الخفيةُ، لأنَّها من عسل يعسل عَسَلَانًا بالفتح إذا خفَّ في السيرِ، ويُحتمل أن تكونَ من العَنْس، وهي الناقةُ الصُّلْبَةُ (١) القَوِيَّةُ، لأنَّها متى كانت أصلب وأقوى كانت أسيرَ وَأخفَّ، واللام زيادةٌ، ونحوها في الوجهِ الأولِ (عَنْبَسٌ) و (عَنْبَسةٌ) من العُبُوسِ، وهما من نُعُوْتِ الأسدِ، وفي الوجه الثاني (عَبْدَلٌ) و (زَيْدَلٌ)، وبالوجه الأول قد أخذَ الشيخُ [﵀] وهو مَذْهَبُ سِيْبَوَيْهِ. (عَوْسَجٌ) ضربٌ من الشَّوك، الواحدة عَوْسَجَةُ؛ لأنَّ الواو وقعت غيرَ أول، ولقولهم عَسَجَ المالُ: إذا أخَذَهُ من رعي العَوْسَجِ داءٌ. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وما بين العين واللام في نحو شَمْأَلٍ وغَزَالٍ وحِمَارٍ وغُلامٍ، وبَعيرٍ، وعِثْيَرٍ، وعُلْيَبٍ، وعُرُنْدٍ، وقَعُوْدٍ، وجَدْوَلٍ، وخِرْوَعٍ، وسُدُوْسٍ وسُلَّمٍ وقِنبٍ". قالَ المُشَرِّحُ: شمأل -بالهمزة- وقد مر.

стр. 1059

(غَزَالٌ): الألفُ فيه زيادةٌ لقولِهِم في جَمْعِهِ: غُزْلَانٌ، وظَبْيَةٌ مُغْزِلةٌ: ذاتُ غَزَالٍ. وامرأةٌ مُطْفِلٌ [أي: ذاتُ طفلٍ] (١). (حمار): الألف فيه مزيدةٌ لقولهم -في جمعه-: حُمُرٌ وأَحْمِرَةٌ. (غلام): الألف فيه مزيدة [لقولهم في جمعه: غِلْمَةٌ] (٢) ولأن الألف (٣) فيها وقعت مع ثلاثة أحرف أصول. (بَعير): الياء فيه زيادة؛ لأن الياء وقعت معها ثلاثة أصول، لقولهم في الجمع: أَبعرة وأَباعر وبعران وفي نحو البعير بعرة. (عِثْيرٌ) (٤): هو الغُبَارُ، لأنَّ الياءَ وَقَعَتْ معها ثَلَاثَةٌ أصولٍ، ولأنَّه سمي بذلك لجلبه الغُبار ونحوه (حِمْيَرُ بن سَبأ) (٥) ومنهم كانت في الدَّهرِ الأولِ الملوك. (عُلْيَبٌ): بضمّ الفاء وسكون العين وفتح اللام: وادٍ (٦). كذا رأيتُهُ في: (حاشية الجامع الكبير في اللُّغة) لأن الباء وقعت معها ثلاثةُ أصولٍ، قال المرزوقي (٧): كأنه فعيل من العلب وهو الأثر، والوادي لا يَخلو من انخفاض حزن، ولذلك سمي الوادي (جُلْوَاحٌ) لأن السُّيول تَجْتَلِحُهُ أي: تَجْتَرِفُهُ، ومنه طريق معلوب، أي: لاحب. فإن سألتَ: فعيل ليس من أبنيتهم فلا يُحمل عليه؟

стр. 1060

[أجبتُ: كما أن فعيلًا ليس من أبنيتهم ففعلل ليس من أبنيتهم أيضًا فلا يُحمل عليه] (١)، ولأنَّ ابن دريد (٢) قد رواهُ عِلْيَبٌ -بكسر الفاء- وهو فِعْيل كعِثْيَرٍ وحِذْيَمٍ. بغيرِ شكٍّ إذا ثَبَتَ في المكسورة زيادة الياء ثبتَ أيضًا في المضمومة. (وَتَرٌ عُرُنْدٌ): أي: غَلِيْظٌ لقولهم: عرّد، وأنشدَ الإِمام عبد القاهر الجُرجاني ﵁ (٣) -: * والقوْسُ فيها وَتَرٌ عُرُنْدُ * ولأنه ليس في كلامهم مثل جُعُفْرٌ بضم الفاءِ والعين وسكون اللام، ونظيره (تُرُنْجٌ). (قَعُوْدٌ): اسم لما يقتعده في حاجاتِه الرّاعي، وبتصغيره جاءَ المَثَلُ (٤): (اتّخِذُوْهُ قُعيِّدَ الحَاجَاتِ). (جدول) قد مضى. (خِرْوَعٌ): شجرٌ تحمل جَنىً كبيضِ العصافير يسمى السمسم الهندي، ويقال له بالفارسية (نبذا بخبر) وكلُّ نبت ضعيف منتن يسمى خِرْوِعًا، لأن

стр. 1061

الواو وقعت غير أول، ولأنه من الخَرَعِ -بالتحريك- وهو الرّخاوة، تقول: خَرِعَ بالكسر ولم يجئ على هذا الوزن إلا حرفان، أحدهما هذا. والثاني: (عِتْوَدٌ): بالعين المهملة والتاء المثناة الفوقانية في اسم وادٍ (١). (سُدُوْسٍ): -بالضَّمِ- الطَّيْلَسَان الأخضر، وأنشد أبو سعيدٍ السِّيرافي (٢) ﵀: * كأنَّ عليها سُنْدُسًا وسُدُوْسًا * وبالفتحِ قَبيْلَةٌ عليه أكثرُ أهلِ اللُّغةِ، والأَصْمَعِيُّ (٣) على عكس هذا. قال ابنُ الكَلْبِيِّ (٤): سَدُوْسٌ -بالفتح- في بني شَيْبَان، وبالضَّمِّ في طَيِّءٍ، أمَّا كونُ الواوِ فيه زيادةٌ فلأنها وَقَعَتْ معها ثلاثةُ أصولٍ. (سُلَّمٌ): إحدى اللامين فيه زيادةٌ حَمْلًا له على نحو (حُوَّلٌ) و (قُلَّبٌ)، لأنهما من الحَول و [القَلب] (٥) ولأنه يُسلمك إلى حيثُ تُريد. (قُنَّبٌ): قد ذُكر.

стр. 1062

قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وما بعد اللَّام في نحو عَلْقَى، ومِعْزَى، وبُهمى، وسَلْمَى، وذِكْرى، وحُبْلى، ودَقَرَى، وشُعَبَى، ورَعْشنٍ، وفِرْسَنٍ، وبِلَغْنٍ، وقَرْدَدٍ، وشُرْبُبٍ، وعُنْدَدٍ، ورِمْدَدٍ، ومَعَدٍّ، وخِدَبٍّ، وجُبُنٍ، وقِلِّزٌ". قالَ المُشَرِّحُ: (عَلْقَى): نبتٌ، والألفُ فيه مزيدة لقولهم: بعير عالقٌ، وراعي العلقى، ومن نونه كأرطى قال: علقاةٌ، والألف فيه [للإِلحاق بـ (جعفر) (١)] ومن لم ينونه -كما رُوي عن رؤبة- لم يقل علقاه، الألف فيه للتأنيث. (مِعْزى): من الغَنَمِ خلافُ الضَّأْنِ، والألفُ فيه مزيدةٌ لقولهم: مَعَزَ ومَعِزَ [ومعيز وأمعز] (٢) ومواعز كلُّها بمعنًى. أمَّا مَعِزٌ وماعزٌ فهي كَركب وراكب، وأمّا مَعَزٌ وماعِزُ [فهي] كخَدَم وخادِم، وأمَّا مَوَاعِزٌ فجمع ماعِزَةٌ، ومثلها السَّواري: جمع سارِيَةٍ للأسطوانة، ولقولهم: أمعز القومُ إذا كثرت معزاهم والمعَّازُ صاحبُ المِعْزى كالبَغَّالُ والخَيَّالُ، قال سيبويه (٣): معزىً منون مصروف، والألف فيه للإِلحاق [بدرهم] (٤) ومن ثم قالوا في تصغير [معزى وأرطى] (٥) مُعيِّزٌ وأُريِّطٌ كدُرَيْهِمٌ، ولو كانت الألف للتأنيث لما قُلبت في التَّصغير ياء كما في حُبلى وأُخرى واشتقاقه من المعز وهو الصلابة من الأرض، والأمعز: المكان الكثير الحصى والأرض معزاء ومنه ما أمعَزَهُ، أي: [ما] أشدّه من رجلٍ وأصلَبَهُ، وهم يصفون المعزى بالشِدّةِ والصَّلابة. قال الأَصمعي: ليس في الدُّنيا دابةٌ أشدُّ

стр. 1063

امتِنَاعًا من الانقياد من المِعزى، نَقَلَهُ عنه ابن جني في كتابه الموسوم بـ (الفائق) (١). و (بُهْمَى): شوك، وقيل نبت وقد مضى. (سَلْمَى): في صنف التأنيث قد مضى واشتقاقه من السلامة. وأمَّا (سُلمى) -بالضم-: فلا يَرِدُ عليه إلا زُهير بن أبي سُلْمَى. (ذِكرى): فِعلى من الذّكر. (حُبلى): فُعلى من الحبل. (ذَفَرَى): -بالفتحات-: روضةٌ باليمامةِ (٢)، منقولة من قولهم: روضة ذَفرى: أي خَضِرَةٌ كثيرةُ الماءِ، ومن ذَفَرَ الرَّجُلُ إذا امتَلأَ من الطَّعامِ. أبو عُمر الجَرمي: هي و (نَمَكَى) و (صَوَرَى) (٣) مياهٌ بقرب المدينة. (شُعَبَى): مَوْضِعٌ (٤)، والدَّليل على زيادة الألف في هذه الأبنية أنها وقعت فيها ومعها أصول. رجل (رَعْشَنٌ): مرتعشٌ، ورجل رعشن، يهب في السير ويرتعش. ومثله (عَلْجَنٌ) من العلج و (ضَيْفَنٌ) للذي يتتبع الضَّيْفَ كالطُّفيلِيِّ، قال: * إذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ * قالَ أبو زَيْدٍ (٥): ظَفَنَ يَظْفَنُ: إذا عَمِلَ ذلك فالنُّون على هذا أصلٌ، قال:

стр. 1064

* فَأَوْدَى بِمَا تَقْوَى الضُّيُوفُ الضَّيَافِنُ * (فِرْسَنٌ) -بالكسر-: للبعير كالحافر للدَّابة، ومنه فِرْسن الشّاة، واشتقاقه من فَرَسَهُ إذا دقه. (بِلَغْنٌ): -بكسر الباء وفتحِ اللام وسكون الغين-: بمعنى البلاغة وهو في (شرح الكتاب) (١). (قَرْدَدٌ): مكانٌ مرتفعٌ، وكأنه من قردت السمن في السقاء أقرده قردًا: إذا جمعته، لأنه تُراب مجتمع. (شُربب): -بالضم- شَجَرٌ، واسمُ موضعٍ (٢) وهو بالهاءِ في شعر لبيد (٣): * هل تَعْرِفُ الدَّارَ بِسَفْحِ الشُّرْببه * ما لي عنده (عُنْدَدٌ) -بضم العين وسكون النون وفتح الدال- (مُعْلَنْدَدٌ) أي: بدُّ. فإن سألت: هلَّا جعل النون فيه زيادة كما في (جندب)؟ أجبت: لأنّه كرر آخره، والأصل في المكرر أن يكون زيادة إلا إذا قام

стр. 1065

على أصالَته دليلٌ، ولأنه إن عدم في الأبنية (فعلل) الذي لامه الثانية أصل فلم يعدم (فعلل) الذي لامه الثانية مزيدة ونظيره (دُخلل) لغة في دَخلل. رماد رِمدد أي: هالك، وهو مكسورٌ، قال الكميت (١): * رَمادًا أطَارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدا * وهذا كقولهم: ليل أليل، وشعر شاعر. معد بن عدنان، منقولٌ من معدّ للموضع الذي [عليه في الركض تقع] (٢) رجل الفارس من الدَّابة، وأنشد السيرافي (٣): * فإما (٤) زالَ سِرْجٌ من مَعَدٍّ * كأنَّهم شبَّهوا به في سوءِ الحال. وعند سيبويه (٥) الميم من نفس الكلمة، لقولهم: تمعدد الرَّجُلُ ينتسب إليهم، أو تزيّا بزيهم أو تصيَّر على عَيش معدٍّ، وقال عمر بن الخطاب ﵁ (٦): (اخشوشنوا وتمعددوا)، قال أبو عُبيد (٧): فيه قولان: يقال: هو من الغِلَظِ، ومنه قيل للغُلام إذا شبَّ وغلِظَ: [قد] تَمعْدَدَ، قال الراجز (٨):

стр. 1066

* رَبَّيْتُهُ حتَّى إذا تَمَعْدَدَا * [يَصِفُ عقوق ابنه]. ويقال: تَمَعْددُوا تَشبهوا بمعدٍّ وكانوا أهلَ تَقشُّفٍ وغلظٍ في المعاش، يقول: كونوا مثلهم ودعوا التَّنعم وزي العجم، وفي حديث له آخر: عليكم [بالسُّنة المَعَدِّية] (١). والذي حمل سيبويه أنه تفعلل أن تفعلل في الكلام قليل، وقد خولف فيه. (خِدَبٌّ): قد سَلَفَ. (جُبُنٌّ): إحدى النُّونين فيه مَزِيْدَةٌ، لقولهم: جبن بالتخفيف. (قِلِّزٌ): بكسرتين خَبِيْثُ الفِضّة عن أبي سعيد السيرافي (٢) ولما تبعه من جواهر الأرض عند الذوبان، لتكرر اللام فيه، وهذا هو الدليل على زيادة إحدى اللامين، في بعضِ الأمثلة في هذا الفصل ومثله (سِجِلٌّ) للصَكِّ. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والزيادتان المفترقتان بينهما الفاء في نحو أُدابِرٍ، وأُجادلٍ وأَلَنْجَجٍ وَأَلنْدَدٍ، وزنهما أفنعل ومُقَاتلٍ ومَسَاجِدَ، وتَنَاضِبَ، ويَرَامِعَ". قالَ المُشَرِّحُ: (أُدابِر) بضم الهمزة وكسر الباء الموحدة للذي يقطع رحمه ويدبر عنها (٣).

стр. 1067

وعن أبي عبيد (١): هو الذي لا يقبل قولَ أحدٍ يدبر عنه، ونظيره: (أُبَاتِرٌ) للقَصير، كأنه عن حد التّمام بُتِرَ، أي: قُطِعَ، وكذا سمي حُطائط، لأنَّه عن درجة الكمال حُطَّ. (أَجَادِلٌ): جمعُ أجدلٍ وقد مضى. (أَلَنْجَجٌ) و (يَلَنْجَجٌ) هما العود (٢) [الذي يبخر به] (٣) وزنهما افنعل ويفنعل حملًا لها على (أَلَنْدَدٍ) و (يَلَنْدَدٍ)، واشتقاقهما من اللَّدَدِ، والهمزة والنون فيه مزيدتان للإِلحاق (بسفرجل) و [لولا] (٤) النون المزيدة للإِلحاق [كما كانت الهمزة حرف إلحاق] (٤) ونظيره تسبب الإِمالة للإِمالة، ولأنه يسمى بذلك، لأن رائحته لا تزول بقرب (٥) وسرعة فكأنها تلجُّ. (مُقاتِلٌ): اسم فاعل من قاتل. مُقَاتَلٌ: اسم مفعول من قاتل. (مسَاجدُ): جمع مسجد. (تَناضبُ): جمع تنضب. (يَرامعُ): جمع يرمع. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وبينهما العين في نحو عاقول وساباط وطومار وخيتام وديماس وتوراب وقيصوم". قالَ المُشَرِّحُ: (عاقول): المعوج من النَّهر والوادي والرمل وفي (شرح الكتاب) (٦) الموضِعُ ذي المَعَاطِفِ (٧)، والألف مزيدة لأنها وقعت معها

стр. 1068

ثلاثة (١) أصول، والواو وقعت غير أول، وكأنه من العُقّال: وهو ضَلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة والجامع بينهما العوج ومثله (عاطُوس) لما يعطس منه. (ساباط): سقيفة بين حائطين تحتها طريقٌ، والجمع ساباطات [وسوابيط] و (ساباط): من قرى ما وراء النهر، وهي في طريق خُجَنْدَة (٢). يقال: رامُنٌ وساباط، وساباط كسرى بالمدائن (٣)، وهي المراد بقولهم: (أَفْرَغُ من حَجَّامِ سَابَاط)، وهي بالأعجمية (بلاش بادو بالاش) هو ابن فيروز ابن يزدجرد، ذكَره حمزة الأصفهاني (٤) وبساباط حَبَس أبرويز النُّعمان بن المنذر ثم ألقاهُ تحتَ أرجل الفيلة (٥). قال سيبويه (٦): لا نعمل على فعلال إلا المضعف من بنات الأربعة نظيرها داناق للدانق، وخاتام للخاتم. (طُومار) الواو فيه مزيدة، لأنها وقعت غير أول، والألف وقعت معها ثلاثة (٧) أصول، ونظيره: سُولاق (٨) لأرض. فإن سألت فما بال سيبويه جعل (قوباء) فُعلاء (٩) ولم يجعله فوعالًا كطُومار؟

стр. 1069

أجبت: لأنها في معنى القُوباء، وهي -بلا ريبٍ- فعلاء ولأنه من تقوب من رأسه مواضع أي: تقشَّر، ونظيره (الخُشَّاء) العظم الناتئ خلف الأذن، و (الخُشَّاء)، و [الألف في] فعلاء كما مضى إلحاقية. وأمَّا (المُكَّاء) الطائر من مكا يمكو مكاء إذا صَفَرَ. (خِيْتَامٌ) فيه لغات. خاتَام، وخاتِم، وخاتَم وهو -في الأصل- اسم فاعل من خَتمَ. (دِيْمَاسٌ): سجنٌ كان للحجاج بن يوسف (١) إن كسر الفاء فجمعه على دماميس كدينار ودنانير، وإن فتح فعلى دياميس كشيطان وشياطين. الياء والألف فيه مزيدتان، لأن الألف والياء [فيهما] (٢) وقعت معها ثلاثة أصولٍ، لأنه من دَمَسَ الظَّلامُ: إذا اشتَدَّ. (تُوراب) (٣): فيه لغاتٌ: توراب، وتيرب، وتربا، وتراب، وترب. (قَيْصُومٌ) (٤): نبتٌ فيه صُفرة، وهو الذي يسمى بالفارسية (نوى مادون) والياء فيه مزيدةٌ، لأنَّها وقعت معها ثلاثةُ أصولٍ والواو أيضًا، لأنها وقعت غير أولٍ، ونظيره: (بَيْقُور) للبقر. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبينهما اللام في نحو قُصَيْرى وقَرَنْبَى، والجُلُنْدَى، وبَلَنْصَى وحُبَارَى، وخَفَيْدَدٍ، وجرنبةٍ". قال المُشَرِّحُ: (القُصيرى) (٥): الضِّلعُ الواهيةُ في أسفل الأضلاع،

стр. 1070

والألفُ فيها مزيدةٌ، لأنها وقعت معها ثلاثة (١) أصولٍ، [والياء كذلك لأنَّها وقعت معها ثلاثةُ أصولٍ] (٢) ولقولهم في معناه: قُصرى وهي بلا شبهة فُعلى، سميت بذلك لقُصورها عن قوى الأضلاع الأخر. (قَرَنْبَى) (٣): دويبةٌ طويلةُ الرّجلين قَريبةٌ من الخنفساء وفي المَثَلِ (القَرَنْبَى في عينِ أمّها حَسَنَةٌ). وقالَ يصف زوجين (٤): * دَبِيْبَ القَرنْبَى باتَ يعلُو نَقًا سَهْلَا * النُّون فيه مزيدة لأنه اطردت زيادتها ثالثة في هذا البناء كـ (سندي) للجري كأنه من السند، وهي الداهية، و (سَبَنْتَى) له أيضًا، و (عَلَنْدَى) لشجرةٍ صُلْبَةِ العِيْدان لا شوكَ فيها، وجمْعُها علانِدٍ وعلادِي، و (دَلَنْظَى) للصُّلب، من دَلَظَهُ: إذا دَفَعَهُ، لأن الصُّلب الشَّديد دَفَّاعٌ، وهي كلُّها مصروفةٌ، وألفها إلحاقية لقولهم عَلَنْداةٌ وسَبَنْدَاةٌ ودَلَنْظَاةٌ. (الجُلُنْدَى): بضم الجيم، واللام مفتوحة ومضمومة مقصورة وبضم الجيم واللام مفتوحة [ممدود]: ملكُ عمان، وأنشد ابن دريد (٥): * وجُلَنْدَاءُ في عمانَ مُقِيْمًا * الألفُ فيه زيادةٌ، وكذلك النون، لأنها على وزن (فعنلى) (٦) حمل

стр. 1071

[على] عُلندى بالضم، وقد تبين ثَمَّ زيادتها لقولهم في معناه: عَلَنْدَى بالفتح، فيحمل عليه. (بِلَنْصى) (١): بكسرِ الباءِ وفتحِ اللَّام وسكونِ النُّون، قال سيبويه (٢): هو جمع بِلْصَوصٍ، وهو طائرٌ ويحتمل أن يكون منه بلأصَ بَلأْصَةً: إذا فرَّ كأنه طارَ، وذكر ابن جني أن الهمزة فيه أصل. (حُبَارَى): طائرٌ، وهو على الذَّكر والأنثى يقع، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلتَ: في جَمْعِها: حُبارَيَات، وفي المثل (٣): (كلُّ شيءٍ تُحِبُّ وَلَدَهَا حتَّى الحُبَارَى) وخصت الحبارى [لأنها يضرب بها في الموق المثل] (٤)، فهي على موقها تحبُّ ولدَها وتعلمه الطيران لأن الأَلفين وقعت معها أصول. (خَفَيْدَدٌ) في صنف المصغّر قد ذكر. على فلان عيال (جَرَنْبَةٌ) أي: كثيرٌ، لقولهم في معناه: جَرَبَهُ كأنّها من الجَرْب. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبينهما الفاء والعين في نحو إعصارٍ وإخْرِيْط وأُسلوب وإدْرُونٍ ومِفْتَاحٍ ومَضروب ومَنديل ومُغْرُودٍ وتِمثال، وتَرداد، ويَربوع، ويَعْضِيْدٍ وتَنْبِيْتٍ وتَذْنُوبٍ، وتَنُّوطٍ وتُبَشِّرٍ وتِهِبِّطٍ". قالَ المُشَرِّحُ: (إِعصار): -بكسر الهمزة- ريْحٌ تنثر العصر أي الغبار، وترتفع كأنها عمود، وقيل لا تكون إعصار حتى تكون فيها نارٌ، ومثلها (إمخاض) للسّقا مُخِضَ فيه اللبن.

стр. 1072

إِخْرِيْطٌ (١): -بكسرِ الهمزةِ- ضربٌ من الحَمْضِ كأنه يخرط الأحشاء ونظيره (إِبْرِيْقٌ) لواحد الأَباريق. (أُسلوب): هو الطريق كذا هو في (شرح الكتاب) (٢). وأخذ في أساليبٍ من القول أي: في طَرَائِق (٣) منه، لأنَّ الهمزةَ فيه وقعت أولًا معها ثلاثةُ أُصولٍ، وكأنَّه من السَّلْبِ، والجامع بينهما الامتداد. (إِدْرُوْنٌ) (٤): بكسر الهمزة وسكون الدّال، وفتح الراء: الدرن، وفلان يَرجعُ إلى إِدْرُونِهِ: إلى أصله، والدرن الرديء وقيل: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ: الهمزة فيه مزيدة؛ لأنَّها وقعت أولًا بعدها ثلاثةُ أصولٍ، أو لأن معنى الدَّرن فيه غيرُ خَفِيٍّ، ومثله (أزمول) (أزمولة) وهما المصوت من الوعول والمصوتة. (مفتاح): الألف فيه والميم مزيدتان؛ لأنه من فتح الباب. (مضروب): الميم والواو فيه مزيدة، لأنه اسم مفعول من ضرب. (منديل): الميم والياء فيه مزيدة لما يأتي. (مُغْرُوْدٍ) (٥): ضربٌ من الكمأة، وجمعه مغاريد، قال ابن جني: وهو عندَ أهلِ التصريف فُعلول (٦)؛ لأنه أكثر من مفعول، ولقولهم: خرجنا نتمغردُ، وهو نتفعلل لكثرته ولقلة نتمفعل، ومن ثمّ قَضَوْا على ميم (معدٍّ) بالأصالة، لقولهم: تمعدد وألحق الأول لقولهم: غردٌ وغُردةٌ كجُبٍّ وجبَّةٍ، وقيل: غَردةٌ وغَردٌ كتمرةٍ وتمرٍ، وقيل: غِرْدَةٌ وغِرْدٌ كتِيْنَةٍ وتيْنٍ، إلا أَنَّهم حكمُوا على

стр. 1073

شمأَلٍ بأنها فعأل لقولهم شملت الرّيح، وإن كان فَعلل أكثر من فَعْألٍ. وأما قولهم: خرجنا نَتَمَغفر فمعارض بمغفر بمعنى مغفور لأن الميم إذا وقعت أولًا بعدها ثلاثةُ أصولٍ فهى زيادةٌ، ولقولهم: أغفر الرَّمْثُ خرجت مغافيره على أنهم قالوا: خَرَجْنَا نَتَغَفَّرُ، وهذا دليلٌ قاطعٌ على أن ميم تمَغْفَرَ زيادةٌ كما أن (تدَرَّع) و (تنْدَلَ) دليلٌ على زيادة ميم (تمَدْرَعَ) و (تَمنْدلَ فكذلك (تَمَسْكَنَ) ولم يرد على هذا الوزن إلا هو و (المغلوق) للمغلاق، و (المغثور) للمغفور. (تِمْثَالُ): التاء والألفُ فيه زيادةٌ؛ لأنَّه من المثَلُ، قال سيبويه (١)، ولا نعلَمُ تِفْعَالًا جاءَ وَصْفًا، قالَ بعضُهُم: رجلٌ (تِلْقَامٌ) كثيرُ الأَكلِ، و (تِمْسَاحٌ) أي: كذَّابٌ، وأمَّا (تِنْبَالٌ) للقصير فمختلف فيه. (تِرْدَاد): مصدر من ردَّ وهو قياسٌ. (يَرْبُوْعٌ): واحدُ اليَرابيعِ، وهو يفعول؛ لأنَّه ليس في الكلام فعلول، إلا بني صَعفوق لخَوَلٍ باليَمامة (٢)، ولأنَّهم قالوا أرضٌ مَرْبَعَةٌ أي: ذاتُ يَرابِيع وهي مَفعلة (كمَجْبأة و (مَفْعَأةٌ) ونظيره: (يَعْضِيدٌ) من يقول اليرابيع فيه من كثرة، وهو يفعيل لأن الياءين وقعت معها ثلاثةُ أصول، وكأنَّه سمي بذلك لأنَّه يُعْضدُ أي يُقْطعُ، ونظيره: (يَقْطِيْنٌ): لما لا ساقَ له من النَّبات نحو شَجَرُ القَرَعِ. (تَنْبِيْتُ) (٣): هو النَّبْتُ قالَ (٤):

стр. 1074

* صحْرَاءُ لَمْ يَنْبُتْ بها تَنْبِيْتُ * أنشده ابن دريد (١) بكسر التّاءِ وهذا على الإِتباعِ، ونظيره على الوجهين (تَرْعِيْبٌ) (٢) وهي قطْعُ السَّنامِ، ومن ثمَّ قالوا: (مِنتن) بكسر الميم كما قالوا: منتُن: بضم التاء. (تَذْنُوْبٌ) (٣): هي المُذَنَّبَةُ من النَّسر، ومثله (تَعْمُوْضٌ) (٤) لتَمْرٍ أسْوَدَ. (تَنُوْطٌ) (٥): على وزن المضارع من نَوَّط بالتَّشديد، على وزن المَصدر من تَنَوَّطَ على الفعل أيضًا. قال سيبويه (٦): هو طائر يعلق بيضه في أَغصان الشَّجَرِ. وعن الأَصمعي: أنه يُدلي خيوطًا من شجرةٍ ثم يفرّخ فيها، وفي أمثالهم (٧): (أَصْنَعُ مِنْ تَنُّوْطٍ). (تُبُشِّرُ): بضم التاء والباء وتَشديد العين على وزن المضارع من بشره تَبْشِيْرًا أيضًا. وكلاهما في (شرح الكتاب) وهو الصفارية و (تِهِبُّطُ) على وزن المصدر من تفعل، وبكسر التاء والفاء السماع وكلاهما مودِع في (شرح الكتاب) (٨) لأرضٍ نُقلت من مضارع نَوَّطْتُهُ بمعنى نُطته هو وبَشَّرتُهُ، ومصدر تهبط العدل أي: اطمأن. والتَّغْيِيْرُ فيها علمُ النَّقْلِ. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبينَهما العَيْن واللَّامُ نحو خَيْزَلَى وخَيْزَرَى وحَنْبَطَاء".

стр. 1075

قال المُشَرِّحُ: (الخَيْزالَى و (الحَوْزَلَى) مِشيةٌ فيها تفكك من الانخزال، وهو الانقطاع؛ لأنّ الانقطاع والتَّفكك من وادٍ واحدٍ ونظيرهما الخَيزرى والخَوْزَرَى. (حَبَنْطَاءُ): هو القصيرُ وزنه فعلواء، لأنَّ سيبويه (١) قد استدل بأن الواوَ غير أوَّلٍ زيادةٌ، وأمَّا النون والهمزة فإمَّا أن تكونا أصلين، أو زيادتين، أو أحدهما أصلًا، والآخر زيادة وليسا أصلين؛ لأن الحرف الواحد دون غيره من حروف المعجم متى لزمَ بناءً واحدًا فهو بمنزلةِ دخوله لمعنًى، [والداخل لمعنى] زيادةٌ فيما دخل عليه، وليستا زيادتين فثبت أن أحدهما أصلٌ والآخر زيادة، وجعلُ النُّونِ للزِّيادة أَولى من الهَمزة كذلك لئن زيادة النون حشوًا أكثرُ وألطفُ بهذا الاستدلال، ونظيره: سنداد وقنداد للجريء المُقدِم. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبينهما الفاء والعين واللام في نحوِ أَجْفَلَى وأُتْرُجٍّ وارْزَبٍّ". قالَ المُشرِّحُ: (دَعَوى الأَجْفَلَى) وهو أنْ تَدعُو إلى طَعَامِكَ النَّاس عامةً لقولهم في معنى جَفَلَى، أنشد السيرافي في (شرح الكتاب) (٢): * نَحْنُ في المِشْتَاتِ نَدْعُو الجَفَلَى * ورُوي: (الأَجْفَلَى) ومنه جَفَلَ وأَجْفَلَ أي: أَسْرَعَ. و (أُتْرُجُّ): الهَمْزَةُ والجِيْمُ الثَّانية فيه زِيَادَةٌ لقولهم: اترج، وترنج نظيره (أشكر).

стр. 1076

(إِرْزَبُّ) (١): هو القَصِيْرُ ومركبٌ ارزبٌ أي: ضَخْمٌ، قال: * إن لها مركَّبًا ارزَبَّا * أي رَكْبًا قالَه أبو سَعِيْدٍ السِّيْرافي، ومما يدلُّ على زيادة اللام الثانية وقوع الهمزة أولًا بعدها ثلاثةُ أصولٍ، ونظيره: إرْدَبٌ وهو مِكْيَالٌ ضخمٌ لأهلِ مصر. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والمُجتمعتان قبل الفاء في نحو منطلق ومستطيع ومهراق وانقَحل وانقَحر". قالَ المُشَرِّحُ: (مُنطلق): اسم فاعل من انطلق. (مستطيع): اسم فاعل من استطاع، وهو بمعنى أطاع ونظيره: اهراق، بمعنى أَراق. قال النَّحويون: العربُ زادت السين والهاء عوضًا عن ذهابِ حركةِ العين فيهما، وهذا ليس بشيء؛ إِذ لو كان هذا مُوجِبًا للتعويض لوجب أن تفعل ذلك في سائر الأفعال المستقبلة (٢) وحقيقة الأمر تجيء في المشترك إن شاء الله. (مُهْرَاقٌ): اسمُ مفعول من أهراق، وقد ذكرنا أيضًا. (انْقَحْلٌ) (٣) و (انقَحْرٌ) وهو [المسن] (٤) اليابس، والذي يدل على زيادة النون والهمزة قولهم: قحلَ وقحرَ. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وبين الفاء والعين في نحو حواجزَ وغيالمَ، وجَنَادِبَ، ودَوَاسِرَ وصِيَّهْمٍ".

стр. 1077

قالَ المُشَرِّحُ: (حواجِز): جمع حاجزٍ وهو: ما يحجزُ الماء من شقة الوادي، ومن ثَمَّ سُمي الغديرُ نهيًا لنَهْيِهِ الماءَ عن السيلان. (غَيَالِمُ): جمع غَيلم (١): وهي المرأة المُتَغَلِّمَةُ، وقيل: الحسناء، لأنَّها تُهيج الغُلمة، وقيل: الذَّكَرُ من السُّلحفاة وكأنَّها من الغُلام ونظيرها (صَيَاقل). (جَنَادِبُ): جمع جُندب: وقد استَقصيت في زيادة نونه القول. (دُوَاسِرُ) (٢): بضم الدال وكسر السين المهملة: هو الشَّديدُ من الدَّسر، وهو الدَّفعُ، ولقولهم في معناه: دَوْسَرٌ كـ (عَوْسَجٍ) و (كَوْثَرٍ). (صِيَّهْمٌ) (٣): بكسر الصَّاد وتشديد الياء وسكون الهاء: للرافع الرأس؛ لأنَّ الياءَين وقعت معهما ثلاثةُ أصولٍ، ولقولهم في معناه: صَيْهَمٌ: كـ (ضَيْغَم) كذا رأيته في (حاشية المفصل) (٤). قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبينَ العين واللام في نحو كَلَّاءٍ وخُطَّافٍ وحِنّاءٍ وجِلْوَاخٍ وجِرْيَالٍ وعِصْوَادٍ وهِبَيَّنحٍ وكِدْيَوْنٍ وبِطِّيْخٍ وقُبَّيْطٍ وقِيام وصُوام وعَقَنْقَلٍ وعَثَوْثَلٍ وعِجَّوْلٍ وسُبُّوحٍ ومُرَّيْقٍ وحُطائط ودُلامِص". قالَ المُشَرِّحُ: (كَلَّاءُ) بفتح الكاف محبس السفن، وهي الفُرضة كذا هي في (شرح الكتاب) (٥) وإِيَّاها عنى الفَسويُّ في (تكملة الإِيضاح) (٦)، وهي إما أن تصرف فتكون فعالًا، لأنها لسعتها لا تؤثر فيها الريح تأثيرها في

стр. 1078

الموضع الضيق، فكأنها تكلأُ من الريح ولأنها تكلأ من الأمواج المراكبَ وتصونها، والكالئُ للشيءِ هو الدَّافع عنه في الحقيقة، ونحوها المكلاءُ لمرفأةِ السفن، وإما أن لا تصرف فتكون فعلًا كأنها لسعتها تفتر فيها الرّيح وناهيك حجة عليه بيت رؤبة (١): * يكلُّ وفد الرِّيْح من حيثُ انْخَرَقْ * ونحوها الميناء بالقصر والمد لمرفَأ السُّفن. مفعل ومفعال من ونى يني، والجامع بينهما ما مر آنفًا. وتَمشية أخرى وهي أن تكون تسميتها (٢) بذلك لأنّها ترفأ فيها السُّفن. فكأنها تكل فيها من الحرِ والبردِ وتفترُ. والشيخ [﵀] إلى الوجه الأول قد استراح. (خُطَّافٌ): بضم الخاء وتشديد الطاء - طائرٌ، وكل حدية حجناء أيضًا، ومخالب السباع خطاطيفها. الطاء الثانية والألف فيه مزيدةٌ، لأنَّه من الخَطْفِ. (حِنّاء): النُّون والألف فيه مزيدةٌ والهمزةُ فيه (٣) أصلٌ بدليل حنأتُ لحيَتَهُ تحنأة وتحنيئًا. أي: خَضّبتها بالحناء ونحوه القِثَّاء للخيار. (جِلْوَاخٌ) (٤): هو الوادي الواسع، لأن الواو وقعت غير أول ومثله جِرْوَاضٌ للعظيم الثَّقيل كأنه يجرض بكلِ أحدٍ لثقله واشتقاق جلواخ قد مضى. (جِرْيَالُ): الذهب، والخمر: لونَهُمَا، وقيل: هي الخمر نفسها (٥)، لأن الياء وقعت معها ثلاثة أصول.

стр. 1079

وقَعُوا في (عُصْوَادٍ): أي: شديدٍ سمعتُه مضمومًا، وفي (ديوان الأدب) (١) بكسر الفاء، وذكر أبو سَعيد السيرافي (٢) أنه مضمومٌ ومكسورٌ موضعِ الحرب (٣)، لأن واوه كواو جلواخ، قال الفُرْغَانيُّ: أصلُ التركيبِ هو اللَّيُّ، وأما الشر الشديد والمعركة فسميا بذلك لما فيهما من معنى الالتواء مطاوع اللي. (هَبَيَّخٌ) (٤) بفتح الهاء والباء وتشديد الياء هو النهر العظيم، أو الوادي، وهو في كلامِ أهلِ اليَمن: الضَّبِيُّ، وقال: الفراء: هو الأَحمقُ المُسْتَرخي وأَنشد: * لا تَعْدِلِيْنِي بامْرِئٍ هَبَيَّخٍ * وفَتىً هَبَيّخٌ أي: مَحْضٌ في يديه رَحْضٌ، وفي كتاب (العين) (٥) الهَبَيَّخُ: الجارية التَّامَةُ، ووزنُهُ فَعَيَّلُ لأن الياءين وقعت معهما ثلاثةُ أصولٍ، وكما جاء فعول وافعِوَلّ في نحو (حَزَوّر) للغلام القوي و (اخْرِوَطَّ) في السَّيْرِ: إذا مَضَى جاءَ فعيل وافعيل أيضًا في هَبَيَّخٍ واهتبيَّخت الجارية في الهَبَيَّخَى لمشيةٍ فيها تَبخْتُرٌ لأنَّ الياء والواو أخوان.

стр. 1080

(كِدْيَوْنٌ): بكسر الكاف: دُرديُّ الزَّيْتِ، وفى (صحاح الجَوهري) (١) دقاقُ التُّراب عليه دُردي الزَّيت تُجلى به الدُّروع قال: عُلِيْنَ بكِدْيَوْنٍ وأبْطِنَّ كُرَّةٍ … فهنَّ وِضاءٌ صافِيَاتُ الغَلَائِلِ من الكَدَنِ وهو أن تُنزحَ البئرُ فيَبقى كَدَرُها. الأَزهري (٢) الكدر والكدل والكدر أخوات. (بِطِّيْخٌ): الباء وإحدى الطاءين فيه زيادةٌ لقولهم: مَبْطَخةٌ وأَبْطَخَ القَوْمُ. (قُبَّيْطٌ) (٣): بضم القاف وتشديد الباء هو الناطف، وكذلك القُبَّيْطَى والقُبَيْطَاءُ إذا شُددت قُصرت وإذا خُففت مُدَّت. الباء وإحدى الياءين فيه زيادةٌ لقولهم فى مَعناه قباط وهو بلا رَيْبٍ فعال، ونحوه قبيط وقبيطاء. (عُلَّيْق) (٤) و (عُلَّيْقى): لشجرٍ يُشبه ثمره ثمر الفِرْصَادِ، وهو الذي يُسميه أهل سمرقند (مرمح). (قَيَّامٌ): بمعنى القَيُّومِ، وقرأ عُمر ﵁: ﴿الحَيُّ القَيَّامُ﴾ (٥)، وهو ليس في هذا الفصل، لأنّنا نتكلم فيما زيادته بين النون واللام، والعين ها هنا بين الزيادتين لأن أصله: قَيْوَام، ومن ثم كان قَيّمٌ فيعلًا. قالَ ابنُ جني (٦): أما القَيَّامُ فَفَيْعَالٌ من قامَ، ومثله دَيَّارٌ من تَدَيَّر، وهو تَفَعَّل ولذلك قالوا: بأن كينونة أصلها كيَّنونة بالتشديد، وإلا فلم قلبت الياء واوًا؟.

стр. 1081

(صُوَّامٌ): جمع صائِمٍ اسمُ فاعلٍ من صام. (عَقَنْقَلٌ): حَبْلٌ من الرَّملِ كذا هو في (شرح الكتاب) (١) وحَبْلٌ -ها هنا- بالحاءِ لا بالجِيْم. وفي غيره من الكُتُب هو العظيمُ المُتداخل من الكثيب، وهو أيضًا كُشَّةُ الضّب. لقولهم: عقاقل، ذهب في الجمع النون، والأصل في المكرر أن يكون زيادةً، ونحوه (عَصَنْصَرٌ) نخيل (٢)، (عَثَوْثَلٌ) أي (٣): قَدَمٌ مسترخٍ مثل العثول. في (كتاب سيبويه) (٤) عثول وعثوثل مثله. (عِجُّولٌ) (٥) بكسر العين هو العِجْلُ، ونظيره (قِلُّوبٌ) وهو الذئب (٦). (سُبُّوحٌ): من صفاتِ الله تَعالى، قالَ ثَعلب (٧): كلُّ اسمٍ على فعول فهو مفتوح إلا السُّبوح والقُدُّوس فإن الضَمَّ فيهما أكثر، ومثلهما (ذُرُّوحٌ). (مُرَّيْقٌ (٨) -بضم الميم وتشديد الراء- هو الذي يسميه أهل المدينة الإِجريضَ أي: العِصْفُر كما ذكر (٩) الفُرغاني في (جامعه) من مُروق للعصفر، وهو فُعلول، لأنَّه أكثرُ من مَفعول، ولأنَّ مُرَّيْقًا لو كان مفعيلًا لتجانس الفاء والعين وذلك مما لا يُحمل عليه إلا لدليلٍ لأنَّه لم يَجِئْ منه إلا أَحرفٌ محصورةٌ (١٠) نحو أول، وكوكب، وددن وهذا أحد الوجهين في أن امِّعة (فعلة)

стр. 1082

لا (إفعلة)، وإمّعة: هو الذي يكون لضعفِ رأيهِ معَ كلِّ أحدٍ، ومنه قولُ ابنُ مسعودٍ (١): [﵁]، "لا يَكُنْ أَحَدُكُمْ إمَّعةً". ولأنَّ ابنَ السَّراج قد قال لا يكون افعل وصفًا، ومن قال: امرأة إِمَّعة غَلِطَ، لأنَّه (٢) لا يُقَالُ للنِّساءِ ذلك، ونظيره دنمة ودنامة للقصير مثل ذنبة وذنابة والذي يُثلج الصَّدر قولهم (٣): ثَوْبٌ مُنَمْرَقٌ [أي]: مصبغ بالمريق وأنشد الشيخ ﵀ (٤) -: يا لَيْتَنِي لَكِ مِئْزَرٌ مُنَمْرَق … بالزَّعْفَرَانِ لَبِسْتِه أيَّاما (حُطائط) (٥): -بالضم- هو القصير وقد مضى. (دُلامص) (٦): فعامل عند الخليل من الدلاص [والدليص] وأما عند أبي عثمان المازني فهو في معنى دلاص (٧) وليس منه لقلة زيادة الميم غير أول ونحوه في هذا الوجه (سَبْطَر) و (دَمْثَرَ) فإنَّهما بمعنى (سبط) و (دمث) وليسا منهما، على هذا الخلاف (حُلقوم) و (بُلعوم). قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وبعدَ اللَّامِ في نحو ضَهْيَاءَ وطَرْفَاءَ وقُوْبَاءٍ وعَلباءٍ ورُحَضَاءَ وسِيَرَاءَ، وجَنَفَاءَ وسَعْدَانَ، وكَرَوَانَ، وعُثْمَانَ، وسِرْحَان، وظِرْبَانٍ، والسَّبُعَانِ، والسُّلطانِ وعِرَضْنَى ودِفَقَّى وهِبْرِيَةٍ وسَنْبَتَةٍ، وقَرْنُوَةٍ وعُنْصُوَةٍ، وجَبَرُوْتٍ وفُسْطَاطٍ وجِلْبَابٍ وحِلْتِيْتٍ وصَمَحْمَحٍ وذُرَحْرَحٍ".

стр. 1083

قالَ المُشَرِّحُ: (ضَهْيَاءُ) (١): هي المرأةُ تُضاهي الرجال في أنها لا تَحيض، ولأنَّها لا تخلو من أن تكون فعلالًا أو فعيالًا أو فعلاء وليست فعلالًا ولا فعيالًا، لأنَّها لا تنصرف فثبت أنها فعلاء. فإن سألتَ (٢): لم لا يجوز أن تكونَ الهمزةُ فيه أصلًا، وهذا لأنَّه يُقال: ضاهأت زيدًا، كما يقال: ضاهَيْتُ؟ أجبتُ: لأنَّه قد جاء (ضَهْيَا) غير ممدودٍ بمعنى ضهياء [والهمزة فيه مزيدة] (٣)؛ لأنَّها لو جُعلت أصلًا لكانت فَعْيَلًا بفتح الفاء وليس في الأَمثلة فَعْيَلٌ إنما هو فِعْيَلٌ بالكسر كـ (عِثْيَر) و (حِذْيَمٍ). (طَرْفَاءُ): قد مضى. (قُوْبَاءٌ): قد ذكر. (عَلْبَاءٌ): عَصَبُ العُنُقِ بينهما منبت العروق، وجمعه علابي ومنه علييت السَّيْفَ أي: حزمت قائمه بعلباء البعير، وألفات هذه الثلاثة إلحاقية. (رُحَضَاءُ): عرقُ الحُمّى ورُحِضَ المَحْمُومِ وهو في الأَصلِ مبنيٌّ للمفعول من رحضه رحضًا: إذا غَسَلَهُ. ألا ترى إلى قَوْلِ أَبي الطَيِّبِ (٤): * إذا [ما] فَارَقَتْنِي غَسَّلَتْنِي * (سِيَرَاءُ): بكسر السين وفتح الياءِ: بُرْدٌ فيه خُطُوْطٌ صفرٌ على شكلِ السُّيورِ، قالَ النَّابِغَةُ (٥):

стр. 1084

* صَفْرَاء كالسِّيَرَاءَ أَكْمَلَ خَلْقُهَا * ونحوها في [المعنى] بُرْدٌ مسهَّم. وشيُهُ أمثالُ السهامِ ومعضَّدٌ: خطوطه على خِلْقه الأعضاد، ومرطٌ مرحلٌ نقوشه كالرحال. (جَنَفَاءُ): بالمد والقصر: موضعٌ (١) وهي في (الإِصلاح) (٢) مضموم الفاء مفتوح العين مقصور (٣) (سَعْدَانٌ) من أسماءِ الرِّجال منقولٌ من سعدان النَّبْتِ، وهو من أفضلِ مَراعي الإِبلِ وفي المَثَلِ (٤): (مَرْعًى ولا كالسَّعْدَانِ) ويشهد لكون الألف والنُّون مزيدتين أنه ليس في الكلام من غير مضعف فعلال ومن ثَمَّ قضوا على عَلَجَان (٥) وشَبَهَان لنبتين (٦) بأنَّهما فَعَلَان كَغَلَيان. (عُثمان) فعلان لأن الألف والنون اطردت زيادتهما آخرًا متى وقعت معهما ثلاثةُ أصولٍ. (سِرْحان): هو الذئب، وفي لغة بني (٧) هذيل الأسد. (ظَرِبان): بفتح الظاء وكسر الراء: دويبةً منتنة الريح وقد مضى ذكرها. (السَّبُعان): موضِعٌ (٨) وهذا فَعُلان، لأنه اطردت الألف والنون آخرًا وكأنه نقل من مثنى سبع. وذهاب الكسرةِ فيه عَلَمُ النَّقل.

стр. 1085

(السُّلطان): هو الوَالي والحُجة، وهو في المعنى الأول [من التَّسليط، وفي الثاني] (١) من السَّليط وهو الزيت عند عامة العرب وعند أهل اليمن دُهن السمسم. (عِرَضْني): بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام [كذا مر بي] (١) في (شرح الكتاب) وفي حاشية (٢) (المفصل) العِرَضْنَى: الاعتراض في السَّير، وهو الالتواء فيه كما يفعله الثعلب. مشى الدِّفَقَّى على صورة عرضنى أي: أسرع كأنه تدفق في المشي، وسيرٌ أدفق (٣) أي: سريع قال (٤): * بينَ الدِّفَقّى والنَّجاءِ الأَدفَقِ (٣) * (هِبْرِيَةٌ) (٥): بكسر الهاء وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وكذلك (إِبْرِيَةٌ) وهي الحزاز (٦) في الرأس، لأن الياء وقعت معها ثلاثة أصول، ونظيرها: (زِبْنِيَة) (٧) و [سِنْبِتَة] (٨). [يقال: مرت عليه مسنبتَةٌ وسنبة وسنب من الدهر، أي: حين] (٩).

стр. 1086

(قَرْنُوَةٌ) (١): [نَبْتٌ يُدبَغُ به] (٢) هي فَعْوَلَةٌ، لأنَّه ليس في الأمثلة فعللة كـ (قُحطبة) بضم اللام الأولى. فإن سألت: كما [أن] (٣) ليس في الأمثلة (٤) (فعللة) فكذلك ليس فيها (فعلوة) بقضية الأصل؟ أجبتُ: وفيها (فُعلوة) بدليل (عُرقوة) لواحدة العراقي [ومنه عَرَّقْتُ في الدَّلو: إذا استقيتَ] (٥) فيه دون الملءِ قال (٦): * لا تَمْلأ الدَّلْوَ وعَرّقْ فِيْهَا * والحقيقة ملأتها فيما دون العراقي، وهذا لأن قولهم: عرَّق الرجل عرقًا أصله في الدلو، ومعناه: الامتلاء إلى العراقي وتثقيل الحشر فيه للسلب، ونحوها (عَنصوة) بالفتح (٧) للقليل المتفرق في الأرض من النبت. (عُنصوة) -بالضم-: لأنها في معنى (عَنصوة) بالفتح. يقال فيه (جَبَرِيّةٌ) -بالتَّحريك- وجَبَرُوَّةٌ وجبوره على مثال (فَروجه) و (جَبَرُوْتٌ) (٨) وهو لفظ (المفصل) أي: كبر ونظيره: (رَغَبُوْتٌ) للرغبة. (فِسْطَاطٌ): بيتٌ من الشَّعَر، والألف والطاء الأخيرة فيه مزيدتان لقولهم: (فِسطاط) و (فِستاط) والكسر فيهنَّ لغةٌ (٩).

стр. 1087

(جِلْبَابٌ): هو الملحفة، ومنه جَلْبَبْتُهُ فَتَجَلْبَبَ الألف والباء فيه زيادة، لأن أصلهَا من الجلبة وهي جلدة رقيقة تعلو الجُرح للبُرء. (حِلْتِيْتٌ): هو صمغُ الأنجدان ولا تَقُل (١) حلثيث بالثاء المثلثة وربما قالوا: حلِّيت بتشديد اللام كما قالوا: (خُرنوب) بالضم والنون، وخُرَّوب: بالتشديد. ونظيره (خِنْذِيْذٌ) للخُنْذُوذة (٢) وهي الشُّعبةُ من الجَبَلِ. (صَمَحْمَحٌ): قد مر. (الذُّرَحْرَحُ): دويبةٌ لها سمُّ إذا أكلت في طعام [فإنَّها تقتل] (٣) الحاء الأخيرة والراء الأخيرة مزيدتان لقولهم: ذروح، وذرنوح. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): والثلاث المتفرقة في نحو إهجيرى ومَخَارِيْق وتَمَاثِيْلَ وَيَرَابِيْعَ". قالَ المُشَرِّحُ: (إهجيرى) (٤): بكسر الهمزة وهي الدأب والعادة والألف والياء والهمزة فيه زوائدٌ لقولهم في معناه: هجّيرى، وكذلك هجير: وهي -بلا شَكّ- فَعِيْلٌ، سميت بذلك لأنه إليها كل شيء يهجر. (مَخَارِيْقُ): جمع مخراق: وهو السَّيْفُ، مِفْعَالٌ؛ لأنَّه آلةُ الخرقِ، وهو

стр. 1088

أيضًا من الرِّجال الماضِي الذي لا يقعُ في امر إلا خرقه مستعار من الأول، وهو أيضًا المنديلُ يلفُّ ليضرب به قال عمرو بن كلثوم (١): كأن سُيُوفَنَا فِيْنَا وفِيْهِمْ … مَخَارِيْقٌ بأَيْدِيْ لاعِبِيْنَا وهو في هذا المعنى من الخرقة؛ لأنه قطعة كرباس. (تَماثيل): جمع تمثال. (يَرابيع): جمع يَربوع وقد ذكر. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): والمجتمعة قبل الفاء في مُستفعل". قالَ المُشَرِّحُ: التاء والسين والميم في مستفعل زوائدُ. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبعد (٢) العين واللام في سلاليم وقَراويح". قالَ المُشَرِّحُ: (سَلاليم): جمع سُلّمٍ. و (قراويح): جمع قرواح بمعنى القَراح، وقد مضى كلاهما. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وبعد اللام في صِلِيَّان وعُنْفُوَان وعِرِّفان وتِيِّفَان وكِبْرِيَاء وسِيْمِيَاء ومَرَحَيًّا". قالَ المُشَرِّحُ: (صِلِيَّان) (٣): نبت وهو منون الواحدة صليانة ووزنه فعليان وفعليانة؛ لأنه اطردت زيادة الألف والنون آخرًا، وأما الياء فلأنها وقعت معها ثلاثةُ أصولٍ، ونظيرها (بِلِيَّان) لبلدٍ (٤). (عُنْفُوَانُ): النَّباتِ والشَّباب لهما وهو فُعْلُوَانُ؛ لأنه من اعتنفته أي: استأنفته، وأصله من العنف.

стр. 1089

(عِرفَّانُ): بكسر الفاء والعين من أعلام الرجال، وهو غير منصرفٍ، قالَ الرَّاعي (١): * كَفَانِيَ عِرِفَّانَ الكَرَى وكَفَيْتُهُ * منقول من عرفان للمعرفة وهو منصرف، ولم يجئ فعلان وصفًا. وأما قولهم: جاءنا على تِئِفَّان ذاك وتِئِفَّتِهِ، أي: أوانه فتفعلان وتفعله لقولهم: كان على إِفِّ ذلك وإِفانه بالكسر فيهما على أن أبا سعيد السيرافي قد ذهب إلى أنهما فعلان وفعله، ولكن الاشتقاق يكذبه. وإذا كان تفعلان لم يجانس ما وقع بعد لامه ثلاث زوائده. (كِبْرياءُ) بمعنى الكبر وألفها للتانيث، قال تعالى (٢): ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. (سِيْمِيَاءُ): هي السّيماء، قال (٣): * له سِيْمِيَاءٌ لا تَشق على البَصَرْ * أي: يفرح به من ينظر إليه، من السمةِ، وهي العلامةُ. (مَرَحَيَّا) (٤): بفتح الميم والراء والحاء وتشديد الياء ومثلها (ذَرَبَيَّا) للدَّاهية، قال (٥):

стр. 1090

رَمَانِيَ بالآفاتِ من كلِّ جانبٍ … وبالذَّرَبَيَّا مردٌ فِهْرٍ وشِيْبُهَا قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وقد اجتمعت بثنْتَان وانفردت واحدة بنحوِ أُفعوان وإِضْحيَان وأَرْوِنَان وأَرْبُعَاءَ وقاصِعَاء وفَسَاطِيْط وسَرَاحين وثَلاثاء وسلامان، وقُرَاسِيَةٍ وقَلَنْسُوَةٍ وخُنْفُساء وتَيِّحَان وغُمدان ومَلْكَعَانِ". قالَ المُشَرِّحُ: (أُفْعُوَانٌ): ذكر الأَفاعي، وهو أفعلان؛ لأنه من الأفعى لقولهم: أرض مفعاة أي: ذات أفاع، وتَفَعّى: تشبه بالشر بالأفعى والصرف فيه يجعله اسمًا كأفكل، ومنع الصرف يجعله وصفًا كأحمر، كذا قرره الشيخ أبو علي في (الشِّيرازيات) ونظيره أُقحوان. (يوم إِضْحِيَان) [وليلة] إِضحيانة بالكسر، وليلة ضَحياء، أي: ضاحية لا غيم فيها، ونظيره: الإِرْبِيَان (١): لضرب من السمك. يوم أَرْوِنَانٌ (٢) وليلةٌ أَرْوِنَانَةٌ أي: شديدة، وأما قول النابغة (٣): * عَلَى سَفَوَانَ يَوْمٌ أَرْوِنَانِيْ * فمخفف أروناني، ومبالغة في أرونان، وهو من باب (٤): * الدَّهرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ *
следующие страницы →