← Адаб

Адаб · id 1024

التشبيهات من أشعار أهل الأندلس

ابن الكتاني

Полный текст (310 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

- ٥٧٩ - وقال ابن هذيل طيلساني طائر من نفسي ... هو فوقي غبش في غلس والذي ألفه ألفه ... من هواء فارغ أو نفس - ٥٨٠ - وقال سعيد بن العاصي وثوبه في سالف الزمان ... خلعة فرعون على هامان أفنى الليالي وهو غير فإن ... حتى غدا كالإفك (١) في العيان فهو عليه وهو كالعريان ... - ٥٨١ - وقال أحمد بن فرج من درهم يحكي بياض المشتري ... حسنا، ودينار كمثل الفرقد وكبائع السوسان (٢) يرفد بينه ... بالجلنار الأحمر المتوقد - ٥٨٢ - وقال محمد بن يحيى قلفاط أترضى أن أصيف حلي فعري ... وأنت لكل مكرمة حليف كأن غفارتي رسم عفته ... رياح يستجن بها شفيف

стр. 247

- ٥٨٣ - وقال مؤمن بن سعيد تيمني حبك يا درهم ... فالقلب من برح الهوى مغرم يا مشبه النجم إذا ما بدا ... منك استعارت حسنها الأنجم إن كنت لا أهواك كنت الذي ... في عين مهران إذا يلطم - ٥٨٤ - وقال جعفر بن عثمان في الدنانير طوالع بشر طالعتنا كأنها ... إذا ما اجتليناها نجوم طوالع جرت خمسة فينا فراحت شوافعا ... كما الصلوت الخمس فينا شوافع دنانير باسم الناصر الله كرمت ... وباسم ولي العهد فهي سواطع ٦٢؟ باب في الاعتبار بفناء الناس وتقلب الدهر بهم - ٥٨٥ - قال يحيى بن الحكم الغزال فإذا ما نظرت في عرض النا ... س كأني أراهم في الظلام وكأن الذي أصيب على الأيا ... م شيء أصبته في المنام - ٥٨٦ - وقال يوسف بن هارون (١) ألست ترى الناس مثل الظباء ... يسد سبيلهم بالشرك

стр. 248

فبينا تفارق خلا فواقا ... أتيت فقيل فلان هلك - ٥٨٧ - وقال عبد الملك بن شهيد الوزير فقدت شبابي فاضطربت لفقده ... على اليأس من عود له آخر الدهر وولى صحابي كالدنانير أوجها ... وكالراح عهدا فانطويت على الجمر - ٥٨٨ - وقال علي بن أحمد رعى الله أياما خلون كأنما ... خلقن لساعات السرور مواسما - ٥٨٩ - وقال مروان بن عبد الرحمن تفرغ لي دهري فصيرني شغلا ... وعوضني من خصب روضتي المحلا يطالب بالثأر النبيل كأنما ... يرى النبل منه بين أحشائه نبلا - ٥٩٠ - وقال إبراهيم بن محمد الشامي نرى كل يوم للمنايا مصارعا ... ولسنا بأسماع نحس لها وقعا تدب إلى هذا وهذا وذا وذا ... دبيبا كما دبت على غفلة أفعى - ٥٩١ - وقال ابن عبد ربه (١) ألا إنما الدنيا غضارة أيكة ... إذا اخضر منها جانب جف جانب

стр. 249

٦٣ - باب (١) في الشيب والهرم - ٥٩٢ - قال سعيد بن العاصي فبيض المها مستنفرات إذا رأت ... بياض عذار قد تولى سواده كأن التصابي كنا ضيفا (٢) مودعا ... وكان سواد الرأس والحسن زاده - ٥٩٣ - قال أحمد بن دراج (٣) فيا للشباب الغض أنهج برده ... ويا لرياض اللهو جف سفاها وما هو إلا الشمس حلت بمفرقتي ... فأعشى عيون الغانيات سناها - ٥٩٤ - وقال ابن عبد ربه (٤) إذا نصل الخضاب بكى عليه ... ويضحك كلما وصل الخضابا كأن حمامة بيضاء ظلت ... تقابل في مفارقه غرابا - ٥٩٥ - وقال ابن بطال يمدح الشيب ما للمشيب وللجهول العائب ... كم بين صبح طالع وغياهب وجه النهى أبدى الفؤاد وكان قد ... قام الشباب له مقام الخاضب

стр. 250

فمتى يغيره الخضاب فإنه ... نور المعاني تحت خط الكاتب فكأنما رأسي سماء تجاربٍ ... قد زينت من شبيه بكواكب فكأنما طلعت لعيني حاسدٍ ... ببياض هماتي (١) وسود مطالبي - ٥٩٦ - وقال مروان بن عبد الرحمن وشت يد (٢) الدهر رأسي بالمشيب أسىً ... في غيهبٍ بسنا المصباح موشي فدب فيه دبيب النار في فحمٍ ... ينفي دجاه بلونٍ غير منفي كأنه بمشيي حين كتبها ... صحيفةً كتبتها كف أمي - ٥٩٧ - وقال ابن هذيل وأرى بقية مفرقي قد فرقت ... ليرى بها ريش الغراب غريبا كالطير لما فاجأتها هجمة ... للصقر فرت في الجهات هروبا أو كافتراق السفر في ديمومةٍ ... لم يخرجوا من قفرها تأويبا

стр. 251

- ٥٩٨ - وقال سعيد بن عمرون القرشي (١) تخط يد الزمان على عذاري ... سطوراً من حروف الشيب بيضا فأبغضها وإن كانت كصبحٍ ... ولم أر قبلها صبحاً بغيضا - ٥٩٩ - وقال ابن هذيل ولي الشيب بعد عزل الشباب ... كل ما كان حكمه للغراب فكأن الشباب عاهد شيبي ... فهو مستخلف له في التصابي - ٦٠٠ - وقال المهند نكرت بياضاً في سواد عذاره ... كالفجر ينهض في الدجى لزواله والعضب ليس يروق رونق مائه ... وفرنده إلا بحسن صقاله - ٦٠١ - وقال ابن الخطيب غدا واقعاً من طيره الشهب طائر ... على مفرقي جاثٍ وطار غراب وروض في وجهي بنوره أقاحه ... فصاب له من مقلتي سحاب هو الأبنوس افتر عن ثغر عاجه ... كما خط بالكافور منه كتاب وترصيع در لاح في الوجه قادماً ... على سبج قد حان منه ذهاب

стр. 252

٦٤ -؟ باب في ذم الدنيا وذكر الوت - ٦٠٢ - قال أحمد بن فرج فلله عينا من رآه وقد قضى ... فأغمض منه الطرف وهو كليل لكالغصن الريان ألوت به الصبا ... فخر نضيراً لم ينله ذبول وكالشمس راقت بالضحى أعين الورى ... فأعجلها نحو الغروب أصيل - ٦٠٣ - وقال محمد بن مسرة إنما الموت غاية نحن نسعى ... خبباً نحوها على الأقدام إنما الليل والنهار مطايا ... لبني الأرض نحو دار حمام - ٦٠٤ - وقال ابن عبد ربه (١) ألا أنما الدنيا كأحلام نائم ... وما خير عيشٍ لا يكون بدائم تأمل إذا ما نلت بالأمس لذةً ... فأفنيتها (٢) هل أنت إلا كحالم وما الموت إلا شاهد مثل غائبٍ ... وما الناس إلا جاهل مثل عالم - ٦٠٥ - وقال سعيد بن محمد بن العاصي ويا موت لا باكٍ تحاشيه رأفةً ... ولا خائف عند احتلالك جازع

стр. 253

تدب بلا رجلٍ وتسطو بلا يدٍ ... (١) وليس بناجٍ منك دانٍ وشاسع فأنت كمثل الليل يدرك من ... نأى وبساط الأرض دونك واسع - ٦٠٦ - وقال علي بن أبي الحسين وما الناس إلا سحاب أظل ... فلما انهمى ماؤه أقلعا وما أنفس الناس إلا عوارٍ ... وقصر العواري بأن ترجعا ٦٥؟ باب في الموتى والأجداث - ٦٠٧ - قال محمد بن مسعود البجاني قبر علي جادك القطر ... أنت له قبر ولي صدر فيك توارت أدوات العلا ... وفي ثراك استتر البدر - ٦٠٨ - وقال عبيد الله بن إدريس تفجعت الدنيا عليه وأعولت ... كما أبصرتنا بعده نتفجع كأن الرزايا أمطرتنا شجونها ... فلست ترى إلا حزيناً يرجع - ٦٠٩ - وقال يوسف بن هارون (٢) تأملت من بين الدموع كأنما ... تأملت من بين السحاب المواطر

стр. 254

محل أبي العباس حيث عهدته ... لعل أبا العباس يبدو لناظري فلما انثنت عيني ولم تر شخصه ... رجعت إلى تمثاله في خواطري كأنا تمتعنا لقلة عمره ... بلمحة برقٍ أو بلمحة طائر فإن يتخذ بين المقابر موطناً ... فأوطاننا من بعده كالمقابر وقالوا صغير فاصطبر لمصابه ... فقلت: أشد الفقد فقد الأصاغر - ٦١٠ - وقال المرواني وكيف تواري البحر في قعر ملحدٍ ... وقد كان لا يلفى للجته قعر توارت به تلك الجلالة في الثرى ... كما يتوارى في ثرى المعدن التبر - ٦١١ - وقال أحمد بن دراج (١) ولو قبل الموت منا الفداء ... لضاق الأنام لها عن فداء لئن حجبت تحت ردم اللحود ... ومن قبل في شرفات العلاء فتلك مآثرها ف التقى ... وبذل اللها ما لها من خفاء جزاك بأعمالك الزاكيات ... خير المجازين خير الجزاء ولقيت في ضنك ذاك الضريح ... نسيم النعيم وطيب الثواء

стр. 255

- ٦١٢ - وله (١) يا من رأى الجود يغشى نعشه شغفا ... (٢) بالهم مرتدياً بالحزن ملتحفا يدعوه حتى إذا أعيا محاورةً ... نادى فأسمع صم الصخر وا أسفا وخلفوه (٣) لديه رهن ملحدةٍ ... حران يلثم برد الترب مرتشفا ٦٦؟ باب شواذ تقل نظائرها - ٦١٣ - قال محمد بن مسعود الجاني رجال كما لي مودع السر عندهم ... كما لي في أيديهم السر في صدري إذا كمعت في نيله نفس طامعٍ ... فقد طمعت أن يعصر الدهر من خمري

стр. 256

- ٦١٤ - وقال عبادة كتمت سرك حتى ... كأنه من عيوبي فما دراه عليم ... حاشا عليم الغيوب - ٦١٥ - وقال جعفر بن عثمان (١) قل للذي أودعني سره ... لا ترج أن تسمعه مني لم أجره قط على فكرتي (٢) ... كأنه لم يجر في أذني - ٦١٦ - وقال العتبي كأنما منتماه كمأة برزت ... للبرق إذ لاح أو للرعد إذ قصفا أعيت على أعين الرائين إذ لومت ... فما يصبن لها أصلاً ولا طرفا - ٦١٧ - وقال العتبي في بغلة الرصافي هالكة يركبها هالك ... يعجب رائيه ورائيها تضعف أن تشحج إلا كما ... بين مضنى النفس شاكيها يمشي بها الجهد رويداً كما ... يهدي عروس الحي مهديها

стр. 257

- ٦١٨ - وقال ابن الخطيب أحي بين أموات ركودٍ ... ويقظان لدى زمنٍ نووم أدور فما أرى إلا نياماً ... كأني بين أصحاب الرقيم عفت أعلام آدابي وعلمي ... بهم فبقيت كالرسم القديم - ٦١٩ - وقال عبد الملك بن جهور كأني عند نظمي فيك مدحاً ... محب يرشف المحبوب رشفا وبي ظمأ إليك لبعد وردي ... ولا ظمأ إلى العسل المصفى تقادم عهد قربي منك حتى ... أراه دمنةً من أم أوفى - ٦٢٠ - وقال ابن بطال فكأنما أملي وسود مطالبي ... صبح تستر في غياهب حنديس وكأنما حلك الزمان ومطلبي ... والنأي فيه عن المحل المؤنس ظلمات يونس حين نادى ربه ... لكنني أرجو إجابة يونس - ٦٢١ - وقال محمد بن الحسين لعاداك أقوام فضروا نفوسهم ... كضر معاداة (١) النبي أبا جهل كأنك قد أيدت في فهم كيدهم ... بفهم سليمان النبي عن النمل

стр. 258

- ٦٢٢ - وقال أحمد بن عبد الملك لم يبق في سمورةٍ من سامرٍ ... (١) يبكي لوحشة سربها المذعور قد كان يخشن مسها فيما مضى ... من دهرها، والدهر ذو تدبير فأعادها في لينها مثل اسمها ... (٢) مشتقة المعنى من السمور - ٦٢٣ - وقال إسماعيل بن بدر تأتيك من زهمته (٣) نفحة ... لو أنه مر على ميل ما عذب الله كتعذيبه ... به لنا أهل الأبابيل - ٦٢٤ - وقال الحسن بن حسان ولم أسأله إلا أن أراه ... فجاد بقرب مشهده الهني كموسى لم ينل نور الترائي ... وزيد مكانة الداني النجي - ٦٢٥ - وقال مؤمن بن سعيد لهفي على أنف المصيف وطيبه ... وحصائد منسوجة بالسنبل أيام أقبل والسفا في لحيتي ... (٤) فتخالها ذنب الحصان الأشعل

стр. 259

- ٦٢٦ - وقال أيضاً نفيتك عن كماد الطرف لما ... (١) رأيتك لست تدخل في الكماد كأنك حين تقرب من جليسٍ ... ذخرت له الفسا من ظهر عاد فأقسم لو خطرت على حريثٍ ... (٢) لأغناه فساك عن السماد - ٦٢٧ - وقال يهجو زرياباً شكوت إليها الشوق لما تحملوا ... شكاية محزون من البين جازع وقالت (٣) وكف البين تمري دموعها ... ونار الهوى تهتاج بين الأضالع ستصبر أو تبكي من الشوق مثلما ... بكى الخز من إبطي علي بن نافع (٤) - ٦٢٨ - وقال عبيد الله بن إدريس أتيتك من بعد العشاء فلم أصل ... كأني آت لانتظار عشائكا أتحسبني [أرضى لنفسي] بموقفٍ ... أبيعك فيه ذلتي باعتنائكا

стр. 260

ثكلت إذا مجدي وأعدمت همتي ... ولاقيت إخواني بمثل انتحائكا - ٦٢٩ - وقال بكر الكناني وما المال والإعدام (١) إلا كعارض ... أنار سناه ساعة ثم لم يدم فلا تفرحن بالمال حين كسبته ... ولا تتبعن النفس في فقرك الندم فمالك صنو الفيء (٢) يأتي به الضحى (٣) [ ... ] عند العشي فينصرم ... - ٦٣٠ - وقال مروان بن عبد الرحمن وما طول سجني عائب لي فإنه ... مسن لألباب صدئن بلا سن وما أنا إلا كالعقار تكسب ... نسيما وطيبا في معاقرة الدن - ٦٣١ - وقال أيضاً يصف الكبل كأن زماني فوق ساقي قابض ... ليقصر باعي عن علا كل مطلب فمن (٤) زبر الأقياد مد بساعد ... (٥) ومن حلقات الكبل شد بمخلب أمر على الأفواه ذكرا ولا أرى ... كأني فيها ذكر عنقاء مغرب

стр. 261

- ٦٣٢ - وقال أيضاً أصبحت في الدهر كالمعقول مختفيا ... عن العيون وما تخفى مفاهمه كأنما السجن صدري في تضمنه ... شخصي وشخصي سري فهو كاتمه كأنما الدهر يخشى منه لي فرجا ... فمن قيودي على البلوى تمائمه - ٦٣٣ - وقال يوسف بن هاورن (١) أخر حالي لفقدك عن جفوني ... كحال الشمس في فقد الشعاع عداني عنك تعجيز وعذر ... طريف إن أصخت إلى استماع وذلك أن جرى دمعي نجيعا ... وفاض، من الصدود (٢) ، بلا انقطاع فصرت إليك مجتلبا (٣) بفصدي ... دمي من مقلتي إلى [ذرا] عي فسالت كلها تجري اشتياقا ... وسحا كالشآبيب السراع ولم يمنع مسيل عن مسيل ... وكاد الجرح يرغب (٤) في انتجاعي (٥)

стр. 262

فكنت (١) كمن يداوى من صداع ... فخف ولم يزل ألم الصداع - ٦٣٤ - وكتب محمد بن شخيص يستهدي ورقا (٢) بي افتقار إلى اجتلا ورق أملس ... (٣) كالماء، حتسه فيه يأسن فليحاك (٤) ملاسة ونقاء ... صفحات الخصي (٥) قبل التغصن بل تظن العيون أن أكفا ... لفقت سطحه (٦) من أوراق سوسن ولعمري ما كان يغفل (٧) وصفي ... ورق الورد لو خلا من تلون - ٦٣٥ - وقال المهند كأنما الرشد والتوفيق معتلق ... برأيك الثبت في الأشياء مرتبط كأنما أنت في الدنيا وساكنها ... شخص الصواب تضاعي حوله الغلط - ٦٣٦ - وقال محمد بن لبي الحسين لم ترم نصحا ولكن ... رمت كيدا في دعابه أنت كالسنور لما ... منعوه اللحكم عابه

стр. 263

- ٦٣٧ - وقال ابن هذيل (١) (٢) مخزومة في ثبج شخت ... كأنما استقصي (٣) بالنحت كأنما آخرها (٤) نقطة ... (٥) ساقطة من قلم المفتي شددت على الأرض على أربع ... (٦) تشبه شعر الطفل في النبت مكدودة ليس لها راحة ... (٧) وتقطع الأيام بالصمت - ٦٣٨ - وقال عبادة ولما رأيت الدهر ينفذ حكمه ... بعدوان معشوق قنعت بحتمه كأني صب وهو إلفي فكلما ... تيمم بي ظلما صبرت لظلمه - ٦٣٩ - وقال غربيب أرى [....] كالنصل ... حمائله رثة مخلقه ورب امرئ [....] ... وحيرته [ ... ] موبقه

стр. 264

- ٦٤٠ - وقال أحمد بن عبد الوهاب أيا ملك الدنيا منحت هباتكا ... كما جرت العادات في حركاتكا فهل لي حظ بالحظوظ التي جرت ... وهل صلتي مذكورة في صلاتكا حدا بي على التذكير أني ساقط ... كسيئة لم تجر في حسناتكا تكرهت أن تغزو وأبقى وإنني ... أعد حياتي قطعة من حياتكا - ٦٤١ - وقال عبد الملك بن جهور وكان الناصر قد جفاه، فأتي مع أبي نصر الطاري إلى الزهراء وسأله أن يذكر به إذا دخل إلى الناصر ويعلمه بما يقول، فأبطأ عليه فكتب: بأبي نصر صحبتي (١) ... صحبة الأير للخصا كلما حل منزلا ... ترك البيض رقصا فاستملح الناصر البيتين وصرفه إلى منزلته. - ٦٤٢ - وقال بعض الظرفاء وقد رأى مرقوش (٢) يشرب بين غلامين جميلين: أدرها فقد حسن المجلس ... وطابت بلذاتها الأنفس ودونك فانظر إلى عبرة ... هلالين بينهما حندس

стр. 265

- ٦٤٣ - وقال عبادة بسطت لنا خرقاء كالأفق وصلت ... بخمس [.................] يقبل ركب البيت منها مسلم ... ويصدر عنها صائم وهو مفطر ألظت بها الأفواه حتى كأنها ... (١) خواتم فيها أو عليها تقدر - ٦٤٤ - وقال محمد بن خطاب النحوي ما أنت في البحر إلا راكبا سفرا ... وقد تعمت عليه أوجه السفر كأنما أنت من عي ومن عمه ... ساري الظلام بلا نجم ولا قمر - ٦٤٥ - وقال مؤمن في زرياب (٢) تبارك من أذل الخز حتى ... تمعك فيه أفواه الكلاب ومن جعل الغوالي سائلات ... على أصداغ أسود كالغراب - ٦٤٦ - وقال ابن خطاب إذا حصلت إخواني جميعا ... وجدتهم كأضغاث المنام فمن أعددته لمهم أمري ... كإخوان التحية والسلام

стр. 266

- ٦٤٧ - وقال ابن هذيل محمد هل جوادك في الجياد ... (١) إذا حصلت إلا كالفؤاد كأن ضلوعه مما تعرت ... قسي وترت يوم الجلاد - ٦٤٨ - وقال أيضاً وليس انبساطي في علاك مثقلا ... كغيري ولكن فيك جوهر منطقي فما أسأل الحاجات إلا كأنما ... حيائي (٢) على وجهي حسام بمفرقي - ٦٤٩ - وقال أيضاً يصف الشيهم انظر إلى الشيهم كيف انزوى ... (٣) كأنه جولقة في التراب كأنما شاهد حربا ففي ... (٤) أوصاله دسكرة من حراب - ٦٥٠ - وقال المهند جعلت أعمارهم تجري إلى أجل ... كنفخة الصور تفني كل ذي أجل تجري الدماء على مصفر أوجههم ... كأنها خجل ساط على وجل

стр. 267

- ٦٥١ - وقال سعيد بن العاصي أفديك من قمر يهيم به ... (١) قلبي فمغر به يشرقه أصبحت أدنيه ويبعدني ... صدا ويقتلني (٢) وأعشقه فغدوت من وله كمفتتن ... بالنار يعبدها وتحرقه - ٦٥٢ - وقال ابن الخطيب على كبدي تخييم كل ملمة ... كأني هضب والخطوب بها أروى ولي خلقت أرزاء كأنها ... (٣) فواقد عيس قد جعلت لها بوا - ٦٥٣ - وقال علي بن أبي الحسين قد دنا الصوم في صفوف حسان (٤) ... وبدا المهرجان آخر صف ولشعبان بالشمول بقايا ... كبقايا الحناء في رسم كف - ٦٥٤ - وقال سعيد بن العاصي يهجو يا (٥) غرة للنحس فوق جبينها ... سمة غدت كالشمس في الإشراق

стр. 268

من فوقها قرنان قد غرستهما ... بيد الكريهة خلوة (١) العشاق وكأنما في كل قرن جلجل ... فإذا مشيت عرفت في الآفاق - ٦٥٥ - وقال علي بن أبي الحسين والحب (٢) عند اعتبار جوركم ... صنفان من رغبة وإشفاق كالنار تجري طباعها أبدا ... بين ضياء وبين إحراق - ٦٥٦ - وقال مروان بن عبد الرحمن بصف المطبق (٣) بالزهراء (٤) في منزل كالليل أسود فاحم ... داجي النواحي مظلم الأثباج يسود والزهراء تزهر (٥) حوله ... كالحبر أودع في دواة العاج - ٦٥٧ - وقال الحمار السرقسطي لا كنت مثل الطبيب تبصره ... (٦) يدق إهليلجا ونانوخا يلتمس البرء للعليل وقد ... شكا دماغا له ويافوخا

стр. 269

حتى إذا ما الشفاء لاح له ... أراد رأس الطبيب مطبوخا - ٦٥٨ - قال أيضاً في مراء دع التسبيح فالتسبيح في ذا الدهر [هو] صيد (١) ... ودع طول الصلاة فقد ... فطنت بأنها كيد صداع منك يأخذني ... الدوار منه (٢) والميد - ٦٥٩ - وقال الطبني وأحسد من يرنو إليك بطرفه ... وقد كنت محسوداً على ذاك بالأمس وما كان بعدي عنك إلا كظلمةٍ ... أتتني بها الأقدار من قبل المس - ٦٦٠ - وقال المرادي (٣) ومحل آوي إليه كجحر الضب في ضيقه ومال قليل ... فإذا قيل: كيف أنت تفكرت ولم أدر عندها ما أقول ...

стр. 270

- ٦٦١ - وقال صاعد البغدادي حتى أتاك وجيبه لك ناصح ... متندم مما جناه منيب يلوي يديه على رضاك كأنما ... يلوي يديه بيوسفٍ يعقوب - ٦٦٢ - وقال يوسف بن هارون يصف غلاماً يلعب بالصولجان (١) مر بنا متلفتاً مسرعاً ... كالرئم من خيفة رواغه ذا صولجان أبنوسٍ وتفاح لجينٍ صوغ صواغه ... أفرغها صانعه متقناً ... في قالب الحسن كإفراغه كأنه في (٢) ضربها لاطم ... تفاح خديه بأصداغه - ٦٦٣ - وقال في فصد أبكيت عرقاً دمه أحمر ... كدمع من يبكي من الوجد قامت ذاع منك بالعين والدمع وقام الطست بالخد ... - ٦٦٤ - وقال أيضاً في مثله أخذت بأنفاس الرياض فنشرها ... أراهن من تفجيرك المتنفس دم قد حكاه الورد في اللون ... عروق حكتها خضرةً عين نرجس

стр. 271

- ٦٦٥ - وقال مقدم بن معافى وقد مدح بعض أولاد الأمراء فجاوبه عن شعره بشعر جاد الأمير علينا بالأماديح ... (١) جوداً فأصفدنا ريحاً بلا ريح كأنني صائح منه إلى جبلٍ ... يربي صداه على صوتي وتسبيحي - ٦٦٦ - وقال أحمد بن دراج السرقسطي (٢) خصصت بوصلك من لم يطب ... ولم يصف من كذبٍ جانبه فكنت كساقي شرابٍ زلالٍ ... وليس بذي ظمأٍ شاربه - ٦٦٧ - وقال محمد بن هشام وكأن الورى بأفنية الزهراء من كل ملةٍ وقبيل ... موقف الحشر قد تبدى أو الجنة قد أزلفت لأهل الدخول ... - ٦٦٨ - وقال مروان بن عبد الرحمن فلا تشمت الحساد شدة حالتي ... (٣) فإني جواد لا يشد عنانه وما ألصقت بالأرض خدي إدالةً ... ولكنني كالرمح سن سنانه

стр. 272

- ٦٦٩ - وقال محمد بن هشام (١) وندامى كأنهم أنجم اللي ... ل ترامت بالشهب في الآفاق وكأن العقار في الكاس شمس ... قد تبدت في البدر قبل المحاق في رياض تعطرت وتحلت ... فأتت كالحبيب يوم التلاق نورها لاحظ بأعين حورٍ ... ساحرات الجفون والآماق وكأن الأوراق فيها ثعابين ... لجينٍ [تبعثت] في السواقي وكأن الحصباء في رونق الماء سنا الدر في بياض التراقي ... - ٦٧٠ - وقال أيضاً كل من صاحبني فارقته ... كفراقي صحبة اليوم غدا فأنا كالطود تستصحبه ... سحب تمضي ويبقى مفردا تم كتاب التشبيهات من أشعار أهل الأندلس والحمد لله كثيراً كما هو أهله ومستحقه وصلى الله على محمد نبيه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما لابن الكتاني الطبيب فهو مؤلفه، وهذا الكتاب مقروء عليه، وجملة الشعراء المذكورين في هذا الكتاب أحد وتسعون شاعراً وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

стр. 273

تراجم الشعراء

стр. 274

فراغ

стр. 275

تراجم الشعراء (١) ابن أبي عيسى القاضي: (٥٥٢) في الجذوة: ٦٩ (والبغية رقم: ٢١٨) محمد بن أبي عيسى، وأطال الثعالبي في نسبه فقال: محمد بن عبد الله بن أيوب بن أبي عيسى (اليتيمة ٢: ٦٣) وفي ابن الفرضي (٢: ٦١) محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي أبو عبد الله؛ وأكبر الظن أن هناك خطأ في طبعة ابن الفرضي وأنه كان يجب أن يقول " من بني يحيى الليثي ". رحل إلى المشرق سنة ٣١٢ وسمع بمكة وبمصر وبإفريقية، وكان حافظاً للرأي معتنياً بالآثار جامعاً للسنن متصرفاً في علم الإعراب ومعاني الشعر؛ ولي القضاء أيام الأمير عبد الرحمن بن محمد في عدة كور منها البيرة وبجانة وطليطلة، وكان صارماً في إقامة الحدود والكشف والنظر على عمالها، ثم نقله إلى قرطبة سنة ٣٢٦ وولاه قضاء الجماعة بها، وكان الخليفة يستعين به في السفارات إلى كبار الأمراء، والأمانات إلى الثغور والأطراف للإشراف عليها والتفقد لحصونها. وفي إحدى خرجاته هذه توفي في بعض الحصون المجاورة لطليطلة، سنة ٣٣٩ ونقل إلى طليطلة فدفن فيها. وكان شاعراً، وقد ذكره ابن فرج في كتاب الحدائق. (انظر غير ما ذكر من مصادر: قضاة الخشني: ١٧٢ والمرقبة العليا: ٥٩) . إبراهيم بن محمد الشامي: (٥٩٠)

стр. 276

أحمد بن دراج القسطلي: (١٨، ٣٨، ١١٢، ١١٦، ٣٩٣، ٤١٤، ٤٢٤، ٤٥٨، ٥٠٦، ٥٩٣، ٦١١، ٦١٢، ٦٦٦) . شاعر الأندلس أيام العامريين، أدرك الفتنة وصلي نارها، وأخذ يتنقل مادحاً حتى استقر به الطواف في سرقسطة وفيها توفي سنة ٤٢١هـ؟ (١٠٣٠) ، نشر ديوانه الدكتور محمود علي مكي (دمشق ١٩٦١) وصدره بمقدمة مفيدة جامعة. وانظر دراستي عنه في تاريخ الأدب الأندلسي؟ عصر سيادة قرطبة: ١٩١ ومن أهم مراجع ترجمته: الذخيرة ١ / ١: ٥٩ والجذوة: ١٠٢ والصلة: ٤٤ والمغرب ٢: ٦٠ وابن خلكان ١: ١٣٥ وسائر المصادر الأخرى التي ذكرتها مرفقة بدراسة حياته وشعره، وانظر حاشية الذخيرة وديوانه لمزيد من المصادر. أحمد بن عبد ربه: (٢٤٦؟ ٣٢٨هـ؟) (٢٥، ٦٨، ٩٠، ٩١، ١٠٥، ١٢٢، ١٣٦، ١٤٢، ١٤٨، ١٥٨، ١٥٩، ١٧٣، ١٨٠، ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٧، ١٩٥، ٢١١، ٢٢١، ٢٢٣، ٢٢٦، ٢٥٢، ٢٥٧، ٢٦٣، ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٣١، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٧٥، ٣٨٢، ٤١٦، ٥٣١، ٥٤٢، ٥٥١، ٥٩١، ٥٩٤، ٦٠٤) لم يكن في عصره من شأى شأوه في الشعر، ولكن المشارقة اهتموا بكتابه " العقد " أكثر من اهتمامهم بشعره؛ وقد كتبت عنه في " تاريخ الأدب اللأندلسي؟ عصر سيداة قطربة ": ١٨٣ ومن شاء مراجعة ترجمته في المصادر فليرجع إلى الجذوة ٩٤ (وبغية الملتمس رقم: ٣٢٧) ومعجم الأدباء ٢: ٦٧ وابن خلكان ١: ١١٠ وابن الفرضي ١: ٤٩ والوافي بالوافيات ٨: ٣ والمطمح: ٥١ وبغية الوعاة: ١٦١ وغير ذلك من مصادر؛ وقد جمع الدكتور رضوان الداية أشعاره من المصادر المتيسرة (بيروت: ١٩٧٩) واليه الإشارة في هذه الطبعة الثانية. أحمد بن عبد الملك: (٢٢٥، ٣٤٨، ٤٤٣، ٦٢٢) ينصرف الاسم هنا للوزير أبي عمر أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد، الذي كان وزيراً أيام الناصر وولي له الولايات والكور وقاد

стр. 277

الصوائف وهو أول من مسي بذي الوزارتين وكان من أهل الأدب البارع؛ وليس المعني هنا أبا عامر الشهيدي صاحب التوابع والزوابع واسمه أيضاً أحمد بن عبد الملك (الحلة ١: ٢٣٧ والجذوة: ١٢٣ وبغية الملتمس رقم: ٤٣٩) . أحمد بن عبد الوهاب: (٥٣٩، ٥٥٩، ٦٤٠) أظنه أحد رجالات الدولة أيام عبد الرحمن الناصر وهو أحمد بن عبد الوهاب ابن عبد الرؤوف؛ كان أولاً صاحب المدينة ثم عزل عنها وقدم للوزارة سنة ٣١٩ (ابن عذاري ٢: ٣٠٨) . أحمد بن فتح: (٥٣٦) أحمد بن محمد بن فرج الجياني، أبو عمر: (٣٤، ٣٥، ٥٥، ٨٣، ١٣٩، ١٤٠، ١٤٥، ١٤٦، ٢٨٠، ٣٣٧، ٣٥٢، ٥٨١، ٦٠٢) أبناء محمد بن فرج ثلاثة أحمد وسعيد وعبد الله، وأشهرهم أحمد وأبعدهم صيتاً في الشعر والاليف، وقد عرف بكتاب " الحدائق " الذي ألفه للحكم المستنصر في أشعار الأندلسيين معارضاً به كتاب " الزهرة " لابن داود. وهو من أهم المصادر الأدبية عن الأندلس حتى عهد الحكم، ويكثر الحميدي في الجذوة وابن الأبار في الحلة النقل عن هذا الكتاب. وله أيضاً كتاب المنتزين والقائمين بالأندلس وأخبارهم. ويبدو أن أبا عمر كان شديد الأنفة قوي العارضة، وأن مكانته من الدولة لم تعفه آخر الأمر من السجن، فقد سجنه الحكم المستنصر ويظن الحميدي أنه ظل في السجن حتى توفي، وله في سجنه أشعار كثيرة كانت مشهورة يومئذ، وفي تاريخ وفاته اختلاف بين حوالي ٣٦٠، وحوالي ٣٦٦. (راجع الجذوة ٩٧ وبغية الملتمس رقم: ٣٣١ والمطمح: ٧٩ والمغرب ٢: ٥٦ ومعجم الأدباء ٤: ٢٣٦ والصلة: ١١ واليتيمة ٢: ١٦ ومسالك الأبصار ١١: ١٩٥ والوافي بالوفيات ٨: ٣٤) .

стр. 278

[أحمد بن] محمد بن فرج: (٥٤٩) كان اسمه ناقصاً في المخطوطة ولذلك علقت عليه (في الطبعة الأولى من كتاب التشبيهات) بقروض مختلفة، ورجحت أن يكون الاسم " محمد " خطأ، وأنه أحمد، وبذلك يكون هو نفسه صاحب الترجمة السابقة؛ غير أني مدين بهذا التصويب القيم إلى كتاب المقتبس لابن حيان (تحقيق صديقي العلامة الدكتور محمود مكي، القاهرة: ١٩٧١) : ١٧٥ حيث ورد اسم الشاعر كاملاً فهو أحمد بن محمد بن فرج المعروف بالبلساري، فليس هو من بني فرج الجيانيين، وإنما هو (كما يقول الدكتور مكي في التعليق رقم: ١٤٩) شاعر متقدم عاش في منتصف القرن الثالث الهجري على ما يرى من هجائه لحامد الزجالي المتوفى سنة ٢٦٨. ويضيف الدكتور مكي قائلاً: أما نسبة هذا الشاعر " البلساري " فلم نهتد إلى جه في تأويلها، إلا إذا كانت محرفة عن " الشبلاري " وحينئذ يكون نسبة إلى " شبلار " أحد أرباض قرطبة. (وضبط اللفظ (Sabular) ومعناه المكان الكثير الرمل) قلت: وقد وردت النسبة بصورة " البيساري " في المصدر نفسه ص: ٢٧٩ من طبعة بيروت للمحقق نفسه. وتثور هنا مشكلة جديدة وهي اتفاق هذا الشاعر مع سابقه في الاسم واسم الأب واسم العائلة، وما دام الأمر كذلك فهل القطع التي أدرجت تحت اسم الجياني له أو للبلسياري (أو الشبلاري) ؟ هذا أمر لا أستطيع القطع به. أحمد بن نعيم: (٥٨٨، ٥٧٤) ذكره الثعالبي (اليتيمة ٢: ٥٤) وأورد له مقطوعة واحدة. أحمد بن هذيل: (٣٩٠، ٣٩١) لم أجد له ترجمة في المصادر المتيسرة لدي، وأرجح أنه يحيى ابن هذيل، وأن كلمة " أحمد " تصحفت خطأ. أبو إسحاق الخفاجي: (٥٢٧) لا أعرف بهذه الكنية والنسبة سوى الشاعر أبي إسحاق إبراهيم بن خفاجة

стр. 279

وهو شاعر الطبيعة المشهور، وقد عاش في عصر متأخر عن عصر المؤلف، فهذه القطعة إن صحت له، دخيلة على هذا الموضوع (راجع المقدمة: ١٦) . إسماعيل بن إسحاق المعروف بالمنادي: (٦٣) لم يزد الحميدي فيالتعريق به على قوله: " شاعر قديم مشهور ذكره أبو محمد علي بن أحمد " ثم أورد له بيتاً (الجذوة: ١٥٢ وبغية الملتمس رقم: ٥٤٠) ولكن الثعالبي أجرى ذكره في اليتيمة وأورد له مقطوعة من شعره (اليتيمة ٢: ٥٩) ، ويقال أنه سمي المنادي بأول قصيدة قالها ومطلعها (المقتبس: ٤٨ أنطونية) قف بالطلول الدارسات فناد ... أين الظباء السالبات فؤادي وهو من شعراء عهد الأمير عبد الله. إسماعيل بن بدر: (١٦٠، ١٧١، ٢٠١، ٢٧٩، ٥٥٥، ٦٢٣) ابن إسماعيل بن زياد أبو بكر القرطبي، كان مولى نعمة لبني أمية ومن أساتذته بقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وابن وضاح وغيرهم؛ ولاه الناصر كتابته الخاصة سنة ٣٠٠ ثم ولاه إشبيلية، وكان أثيراً لديه ومنادماً له، وكذلك تولى أحكام السوق فحمد أمره فيها، وعاش حتى أوائل عهد الحكم المستنصر وتوفي سنة ٣٥١ عن عمر طويل. غلبت عليه صناعة الشعر وكان مكثراً، وهو أحد شعراء " الحدائق " لابن فرج حيث أورد له أشعاراً كثيرة، وقد بقيت مقطعات من شعره بعضها في مدح الناصر وبعضها في رثاء ابن له وفي الغزل كما أن له قصيدة في بيعة المستنصر. (ترجمته في الجذوة: ١٥٣ وبغية الملتمس رقم: ٥٤٣ وابن الفرضي ١: ٦٢ والحلة ١: ٢٥٤ وله شعر في اليتيمة ٢: ٢٠ وبعض أخباره في تاريخ ابن عذاري وأخبار مجموعة) . بكر الكناني: (٦٢٩) هو بكر بن عيسى الكناني من أهل قرطبة أدرك الأمير الحكم بن هشام

стр. 280

وكان من أهل العلم واللغة غاية في الفصاحة حتى ضرب به المثل فقيل: أفصح من بكر الكناني؛ وكان شاعراً مجيداً (طبقات الزبيدي: ٢٨٣ والتكملة: ٢١٦ وبغية الوعاة: ٢٠٣) . جعفر بن عثمان: (٦، ٨، ٩، ١٥٣، ١٦٤، ٢٠٦، ٢١٠، ٢٨٤، ٣٥٨، ٤٢٦، ٤٤٤، ٥٨٤، ٦١٥) أبو الحسن المصحفي بربري الأصل، ينتمي إلى قيس بالمحالفة، تقلد المناصب في أيام الحكم المستنصر، ثم أصبح حاجباً لابنه هشام، فتغلب عليه منافسه ابن أبي عامر، ورماه في السجن إلى أن مات فيه سنة ٣٧٢هـ؟، وكان مقدماً في صناعة الكتابة، وله شعر كثير مدون، وقد تردد ذكره في المصادر التاريخية التي سردت دوره في الدولة، ووصفت نكبته على يد المنصور، ولكن شخصيته الأدبية تتمثل في ترجمته (في الحلة السيراء ٢: ٢٥٧ ومطمح الأنفس: ٤ والجذوة: ١٧٥) . حبيب بن أحمد: (٢٣، ٤٣، ٣٥١) ينصرف هذا الاسم إلى اثنين أحدهما محدث فقيه (انظر الجذوة: ١٨٦ وابن الفرضي ١: ١٤٧) والثاني يتميز بنسبته " الشطجيري " وهو شاعر من أعيان أهل الأدب بقرطبة أدرك أيام الحكم المستنصر وبلغ سناً عالية، رآه الحميدي وذكر أنه هو الذي جمع ديوان الغزال يحيى بن حكم الجياني ورتبه على الحروف. وقد ذكر الثعالبي اسمه حبيب بن أحمد مرتين (اليتيمة ١: ٤٦٢، ٢: ٦٧) وأورد له مقطعات من الشعر إحداها في مدح المنصور بن أبي عامر. ويقول الحميدي إنه توفي قريباً من الثلاثين وأربعمائة (الجذوة: ١٨٦ وبغية الملتمس رقم: ٦٧٤) .

стр. 281

الحسن بن حسان: (٢٨، ١٢٦، ٢١٤، ٣٦٢، ٥٢٨، ٦٢٤) كنيته أبو علي ويعرف بالسناط، كان شاعراً مقدماً مكثراً في أيام عبد الرحمن الناصر (انظر جذوة المقتبس: ١٧٩ وبغية الملتمس رقم: ٦٣١ واليتيمة ٢: ٦٨ وجعله استجياً) . حسين بن الوليد: (١٠٠) هو أبو القاسم بن العريف القرطبي، أحد علماء اللغة والنحو في عصره، وهو تلميذ ابن القوطية. رحل إلى المشرق، فلما عاد إلى الأندلس جعله المنصور مؤدباً لبنيه، وكان شاعراً مقدماً في الشعر، وله في المديح قصائد كثيرة، وبينه وبين صاعد مماحكات ومكايدات، وكان واحداً من الذين نصبهم المنصور لامتحان صاعد (الذخيرة ٤ / ١: ١٤؟ ١٩ ةنفح الطيب ١: ٥٨٢؟ ٥٨٣، ٣: ٧٧؟ ٧٩) ومن مؤلفاته في النحو: أ؟ كتاب يشتمل على مسائل اعترض فيها على أبي جعفر بن النحاس. ب؟ رسالة في إعراب قولهم: " إن الضارب الشاتم والده كان زيداً " يستقصي فيها نحو ٥٨ قولاً. ج؟ - شرح الجمل للزجاجي. د؟ كتاب فيه معاني الحروف وأقسامها. وقد توفي بطليطلة سنة ٣٩٠ ودفن بها. (انظر جذوة المقتبس: ١٨٢ وبغية الملتمس رقم: ٦٥٣ وابن الفرضي ١: ١٣٤ وبروكلمان ٢: ١٧٣، ١٨١ من الترجمة العربية وفهرسة ابن خير: ٣٢٠) . ابن الخطيب: (٤٥، ١٦٩، ٢٧٢، ٢٨٩، ٣٣٣، ٣٨٤، ٤٠٢، ٤٣٧، ٦٠١، ٦١٨، ٦٥٢) هو عبد العزيز بن الخطيب، أبو الأصبغ، ذكره الحميدي في جذوة

стр. 282

المقتبس: ٢٦٩ (وبغية الملتمس رقم: ١٠٩٠) وقال فيه: أديب شاعر، ومن قوله في السجن يوم مهرجان: رويدك أيها الشوق المذكي ... لنار صبابتي بالمهرجان وأورد له ثلاثة أبيات أخرى. وقد حدثنا ابن عذاري عن سبب هذا السجن، فبعد أن كان ابن الخطيب من أرفع الناس طبقة بين الشعراء ومن المقدمين عند المنصور فسدت نية المنصور نحوه، وبقي مدة يلتمس غرة منه، حتى إذا قال في بعض شعره: ما شئت لا ما شاءت الأقدار ... فاحكم فأنت الواحد القهار فكأنما أنت النبي محمد ... وكأنما أنصارك الأنصار أمر أن يضرب خمسمائة سوط، وشهر لاستخفافه، ثم حبس، وبعد الحبس نفاه المنصور عن الأندلس (البيان المغرب ٢: ٤٣٧؟ ٤٣٨؛ قلت: والبيتان ينسبان لمحمد بن هانئ الأندلسي في بعض المصادر) . درود: (٢١٨، ٤٦٤) اسمه عبد الله بن سليمان ويصغر اسمه فيقال: " دريود " كان نحوياص شاعراً وقد شرح كتاب الكسائي، وهو ممن ذكرهم ابن فرج في كتاب الحدائق؛ هذا ما ذكره الحميدي (الجذوة: ٢٤٣ وبغية الملتمس رقم ٩٢٤) غير أن ابن الأبار ترجم في التكملة: ٣٦٦ لمن اسمه محمد بن أصبغ النحوي الضرير وقال إنه يعرف بدريود وذكر له شرحاً لكتاب الكسائي في ستة أجزاء، وأن الخليفة بقرطبة نقله إلى الزهراء وأنزله في دار فكان يقعد للسامعين في قصبة مطلة على السهلة وعلى قرطبة؛ فلعلهما اثنان. وكان عبد الله بن سليمان بن المنذر بن عبد الله بن سالم (حسب ما أورد نسبه الزبيدي: ٢٩٨) مكفوفاً أيضاً، وكان يقرض الشعر ويمدح الملوك وقد استأذنه الناصر لولده وتوفي سنة ٣١٤هـ؟؟؟. زيادة الله بن علي الطبني: (١٠٣) هو زيادة الله بن علي بن حسن بن محمد بن أسد التميمي الطبني أحد الطبنيين

стр. 283

الطارئين على قرطبة من منطقة الزاب، ومنهم محمد بن الحسين الذي ترد ترجمته في باب الميم، وحفيده محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين (الجذوة: ٩٢ والمغرب ١: ٩٢) وهذا هو صديق ابن حزم (انظر طرق الحمامة: ٢٦٠ وفي الجزء الأول من رسائل ابن حزم ط. والمؤسسة العربي، بيروت ١٩٨٠) وله أخ اسمه القاسم (الطوق: ٢٦٣) . أما زيادة الله هذا فكنيته أبو مضر، وهو أول من بنى بيت شرفهم ورفع بالأندلس صوته بنباهة سلفهم، وكان نديم محمد بن أبي عامر، ظريفاً ممتع الحديث رفيع الطبقة في صنعة الشعر، حسن البديهة والروية (ابن بسام ١ / ٢: ٥٣٨) . ولزيادة الله ابن اسمه عبد الملك رحل إلى المشرق وكان شاعراً وساق ابن حيان قصة مقتله في خبر طويل (الذخيرة ١ / ٢: ٥٠ والمغرب ١: ٩٢) وله أيضاً ابن آخر اسمه عبد العزيز كان ابنه أبو الحسن علي بن عبد العزيز شاعراً (الذخيرة والمغرب) ومن أحفاد زيادة الله من اسمه أيضاً زيادة الله ترجم له ابن بشكوال وابن الأبار. (انظر أيضاً في ترجمة زيادة الله بن علي، الجذوة: ٢٠٥ وبغيى الملتمس رقم: ٧٥٩) . سعيد بن العاصي: (٢١٢، ٢٢٤، ٣١٧، ٣٢٧، ٣٤٦، ٣٦٤، ٤٥٤، ٥٨٠، ٥٩٢، ٦٠٥، ٦٥١، ٦٥٤) . ذكر الثعالبي في اليتيمة سعيد بن محمد بن العاص المرواني، وهو نفسه الذي اضطرب فيه الحميدي بين سعيد بن عثمان بن مروان (المعروف بابن عمرون) وسعيد بن محمد، وقيل ابن مروان وقيل غير ذلك (اليتيمة ١: ٥٤، والجذوة: ٢١٤) . انظر الترجمة التالية. سعيد بن عمرون: (٣، ١٧، ١٩، ٥٩٨) كنيته أبو عثمان وقال الحميدي: لقد اختلف علي في نسبه فقيل سعيد بن محمد (وهكذا ورد اسمه في جمهرة الأنساب والنفح ٣: ٥٩١ واليتيمة ٢: ٥٤) وقيل

стр. 284

سعيد بن مروان، ترجم الحميدي وابن سعيد له تحت اسم " سعيد بن عثمان ابن مروان " الملقب بالبلينة؟ والبلينة حوت كبير يعرف بدابة البحر؟ وكان من نبهاء المروانيين ومتقدمي شعرائهم، أدرك العامرية وله مدائح في المنصور ابن أبي عامر، منها قصيدة مطلعها: ذكر العقيق ومنزلاً بالأبرق ... فكفاه ما يلقى الفؤاد وما لقي وأبيات المديح فيها جيدة. ثم إن المنصور تغير عليه لكللام بلغه عنه، فدخل سعيد والمجلس غاص وأنشده: مولاي مولاي أما آن أن ... تريحني بالله من هجركا وكيف بالهجر وأنى به ... ولم أزل أسبح في بحركا يشير إلى أنه " بلينة "؟ فيما يبدو؟ فضحك ابن أبي عامر، على ما كان يظهر من الوقار وقام وعانقه، وعفا عنه، وتذكر المنصور يوم السبت ١٢ رمضان ٣٨١ قصيدة سعيد القافية فيه، أو ذكرت له، فاستأنف استحسانه لها، وأمر له بثلاثمائة دينار (انظر الجذوة: ٢١٤ وبغية الملتمس رقم: ٨٠٧ واليتيمة ٢: ٥٤ والمغرب ١: ١٩٢ والنفح ٣: ٥٩١) . سعيد بن الفرج الرشاش أبو عثمان: (٥٤٥، ٥٦٠، ٥٧٥) من أوائل العلماء الحافظين للغة العالمين بالشعر، حتى قبل كان يحفظ أربعة آلاف أرجوزة، ضرب به المثل في الفصاحة فكان يقال: " أفصح من الرشاش " وإن جرى في كلامه مجرى التقعر. لحقته سعاية عند نصر الخصي حاجب الأمير عبد الرحمن فأمر بضربه، وغادر الأندلس فحج ودخل بغداد، ثم عاد إلى مصر فسكنها ثم انتقل إلى القيروان حتى إذا بلغه أن عبد الرحمن بن الحكم ولي سلطنة الأندلس وفد عليه فقربه وأكثر الرشاش من مدحه، وكان يهاجي ابن الشمر شاعر الأمير عبد الرحمن كما كان بينه وبين جاره عبد الله بن حسين بن عاصم (ستأتي ترجمته) مهاجاة ومخاصمة، ومن شعر سعيد فيه: قد قيل مجنون بني عامر ... وأنت مجنون بني عاصم ووصفه الحجاري بميله إلى التندر ولعل التقعر هو الذي كسب له هذه الشهرة

стр. 285

وأوجز الزبيدي كثيراً في ترجمته. وهناك شخص اسمه سعيد بن فرج ترجم له ابن الفوضي وقال إنه أخو الرشاش الذارع، وهذا الذارع لا علاقة له بالشاعر المترجم وقد نبه الزبيدي إلى هذا وقال " إنه جرى التكسير بذراعه " أي جعل طول ذراعه وحدة للقياس. (ترجمته في المغرب ١: ١١٤ وطبقات الزبيدي: ٢٦١ وبغية الوعاة: ٢٥٦، وانظر المقتبس (مكي / بيروت) : ١٨٩) . سليمان بن بطال المتلمس: (٣٦، ٥٩، ٨٥، ١٥٤، ١٥٥، ٢١٣، ٢٣٢، ٢٣٥، ٢٣٦، ٣٥٥، ٥٠١، ٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٤، ٥١٢، ٥١٦، ٥٩٥، ٦٢٠) أبو أيوب، سليمان بن محمد بن بطال البطليوسي، كان فقيهاً مقدماً شاعراً محسناً كثير الشعر، وله كتاب " الأحكام في ما لا يستغني عنه الحكام " وكان قريباً من الأربعمائة. له قطعة في وصف الطبيعة في كتاب البديع: ١٤ وأورد له الحميدي أبياتاً غزلية. (الجذوة: ٢٠٦ وبغية الملتمس رقم: ٧٦٢ والنفح ٣: ٢٩٢، ٤٥٠) . سليمان بن عبد الله البردي: (٥٤٠) صاعد بن الحسن الربعي اللغوي أبو العلاء: (١٨٧، ٢٥٦، ٢٨٥، ٣٦٠، ٤٠٣، ٤٥٦، ٤٥٧، ٦٦١) بغدادي، هاجر إلى الأندلس، قربه المنصور بن أبي عامر وكان شاعراً عارفاً باستخراج الأموال، إلا أنه اتهم بالكذب في شؤون اللغة، وهو صاحب كتاب " الفصوص "؛ توفي بصقلية سنة ٤١٧هـ؟؟؟. راجع ترجمته في (الجذوة: ٢٢٣ وبغية الملتمس رقم: ٨٥٢ والذخيرة ٤ / ١: ٢ وما بعدها ونفح الطيب ١: ٤٠٠، ٥٨٠؟ ٥٨٤، ٢: ٧٨، ١٣٢، ٢٤٤، ٥١ وصفحات كثيرة من الجزء الثالث ووفيات الأعيان ٢: ٤٨٨ وأنباه الرواة ٢: ٨٥ وبغية الوعاة: ٢٦٧ والصلة: ٢٣٣ وانظر تاريخ الأدب الأندلسي، عصر سيادة قرطبة: ٧٧؟ ٧٨) .
следующие страницы →