← Адаб

Адаб · id 10275

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

المحسن بن علي التنوخي

Полный текст (2 817 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

٢٧ من شعر أبي الحسن ناجية بن محمد الكاتب أنشدنا التنوخي، قال: أنشدني أبو الحسن ناجية بن محمد الكاتب «١» لنفسه: ولما رأيت الصبح قد سلّ سيفه ... وولّى انهزاما ليله وكواكبه ولاح احمرار قلت قد ذبح الدجى ... وهذا دم قد ضمّخ الأفق ساكبه تاريخ بغداد للخطيب ١٣/٤٢٧

стр. 2207

٢٨ من إخوانيات البحتري أخبرني علي بن أبي علي البصري، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب «١» أنّ أبا بكر الجرجاني، أخبره عن محمد بن يزيد النحوي «٢» ، قال: كتبنا إلى البحتري «٣» أن يجيئنا بعقب مطر، فكتب إلينا: إنّ التّزاور فيما بيننا خطر ... والأرض من وطأة البرذون تنخسف إذا اجتمعنا على يوم الشتاء فلي ... همّ بما أنا لاق حين أنصرف تاريخ بغداد للخطيب ١٣/٤٤٩

стр. 2208

٢٩ القاضي أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول حدّثني أبو القاسم التنوخي، قال: ولد أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول «١» ببغداد في شوال سنة إحدى وثلاثمائة «٢» ، وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة «٣» ، وكان حافظا للقرآن، قرأ على أبي بكر بن مقسم «٤» بحرف حمزة ولقي أبا بكر بن مجاهد «٥» ، وقرأ عليه بعض القرآن، وسمع منه حديثا، وتفقه على مذهب أبي حنيفة «٦» ، وحمل من النحو، واللغة، والأخبار، والأشعار، عن جده القاضي أبي جعفر بن البهلول «٧» ، وعن أبي بكر ابن الأنباري «٨» ، ونفطويه «٩» ، والصولي «١٠» ،

стр. 2209

وغيرهم، وقال الشعر، وتقلّد القضاء بالأنبار «١» ، وهيت «٢» ، من قبل أبيه «٣» في سنة عشرين وثلاثمائة «٤» ، أو قبلها، ثم ولي من قبل الراضي بالله «٥» سنة سبع وعشرين، القضاء بطريق خراسان، ثم صرف بعد مدة ولم يتقلّد شيئا إلى أن قلّده أبو السائب عتبة بن عبيد الله» في سنة إحدى وأربعين «٧» - وهو يومئذ قاضي القضاة- الأنبار، وهيت، وأضاف إليهما بعد مدة الكوفة، ثم أقرّه على ذلك، أبو العباس بن أبي الشوارب «٨» ، لما ولي قضاء القضاة «٩» ، مدة، وصرفه بعد، ثم لما ولي أبو بشر عمر بن أكثم «١٠» قضاء القضاة «١١» ، قلّده عسكر مكرم «١٢» وإيذج «١٣» ، ورامهرمز «١٤» ، مدة، ثم صرفه. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٨٢

стр. 2210

٣٠ لو أرادوا صلاحنا ستروا وجهه الحسن أخبرنا التنوخي، قال: حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن أبي صابر الدلال «١» ، قال: وقفت على الشبلي «٢» في قبة الشعراء في جامع المنصور، والناس مجتمعون عليه، فوقف عليه في الحلقة، غلام، لم يكن ببغداد في ذلك الوقت أحسن وجها منه، يعرف بابن مسلم. فقال له: تنحّ، فلم يبرح. فقال له الثانية: تنحّ يا شيطان عنّا، فلم يبرح. فقال له الثالثة: تنحّ، وإلّا والله خرقت كل ما عليك، وكانت عليه ثياب في غاية الحسن، تساوي جملة كثيرة، فانصرف الفتى. فقال الشبلي، ونحن نسمع: طرحوا اللحم للبزاة ... على ذروتي عدن ثم لاموا البزاة لم ... خلعوا منهم الرسن لو أرادوا صلاحنا ... ستروا وجهه الحسن وكان أبي معي، فاستملحت هذه الأبيات، وأخذت أكررها على نفسي لأحفظها. فقال لي أبي: يا بني، أنشدك أحسن من هذه الأبيات في معناها؟

стр. 2211

فقلت: إن رأيت. فقال: أنشدني أبو علي بن مقلة: أيا ربّ تخلق أقمار ليل ... وأغصان بان وكثبان رمل وتبدع في كل طرف بسحر ... وفي كلّ قدّ رشيق بشكل وتنهى عبادك أن يعشقوا ... أيا حكم العدل ذا حكم عدل «١» ؟ تاريخ بغداد للخطيب ١٤/٩٥

стр. 2212

٣١ صريع الغيلان لا صريع الغواني أخبرني علي بن أبي علي «١» ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني «٢» ، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي «٣» ، قال: حدّثني محمد بن عجلان، قال: حدّثنا يعقوب بن السكيت «٤» قال: أخبرني محمد بن المهنّى، قال: كان عباس بن الأحنف «٥» مع إخوان له على شراب، فجرى ذكر مسلم ابن الوليد «٦» . فقال بعضهم: صريع الغواني. فقال عباس: والله ما يصلح إلّا أن يكون صريع الغيلان. فاتّصل ذلك بمسلم، فأنشأ مسلم يهجوه ويقول: بنو حنيفة لا يرضى الدعيّ بهم ... فاترك حنيفة واطلب غيرها نسبا منيت منّي وقد جدّ الجراء بنا ... بغاية منعتك الفوت والطلبا فاذهب فأنت طليق الحلم مرتهن ... بسورة الجهل ما لم أملك الغضبا اذهب إلى عرب ترضى بدعوتهم ... إنّي أرى لك خلقا يشبه العربا تاريخ بغداد للخطيب ١٢/١٢٨

стр. 2213

٣٢ برز من أصحاب الخليل أربعة أخبرني التنوخي، قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن البهلول التنوخي، قال: حدّثنا أبو سعد داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول «١» ، قال: حدّثنا حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد ابن زيد «٢» عن نصر بن علي «٣» ، قال: برّز من أصحاب الخليل «٤» أربعة: عمرو بن عثمان أبو بشر المعروف بسيبويه «٥» ، والنضر بن شميل «٦» ، وعلي بن نصر «٧» ، ومؤرج السدوسي «٨» . تاريخ بغداد للخطيب ١٢/١٩٦

стр. 2214

٣٣ مذهب الجاحظ في الصلاة تركها أخبرنا علي بن أبي علي «١» ، قال: حدّثنا محمد بن العباس الخزاز «٢» ، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري «٣» ، قال: حدّثنا أبو عمر أحمد بن أحمد السوسنجردي «٤» العسكري، قال: حدّثني ابن أبي الذيال المحدّث- بسر من رأى- قال: حضرت وليمة حضرها الجاحظ «٥» ، وحضرت صلاة الظهر، فصلّينا، وما صلّى الجاحظ، وحضرت صلاة العصر، فصلّينا، وما صلّى الجاحظ. فلما عزمنا على الانصراف، قال الجاحظ لربّ المنزل: إنّي ما صلّيت لمذهب، أو لسبب، أخبرك به. فقال له: أو فقيل له: ما أظن أنّ لك مذهبا في الصلاة إلّا تركها. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٢١٧

стр. 2215

٣٤ المهدي يستقضي قاضيين في عسكره أخبرنا علي بن أبي علي «١» ، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر «٢» ، قال: أخبرني محمد بن جرير الطبري «٣» - في الإجازة-: أنّ المهديّ «٤» استقضى ابن علاثة «٥» وعافية «٦» ، سنة إحدى وستين ومائة، فكانا يقضيان في عسكر المهدي. وعلى الشرقية عمر بن حبيب العدوي «٧» . تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٠٨

стр. 2216

٣٥ المستكفي يقلد أبا السائب القضاء بمدينة أبي جعفر أخبرنا علي بن المحسّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما قبض المستكفي على محمد بن الحسن بن أبي الشوارب «١» - وكان قاضيا على الجانب الغربي بأسره «٢» - قلّد مدينة أبي جعفر «٣» ، القاضي أبا السائب عتبة ابن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله «٤» ، وذلك في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة «٥» . ثم قتل أبا عبد الله محمد بن عيسى، اللصوص «٦» ، وكان قاضيا على الجانب الشرقي، وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر من هذه السنة. قال طلحة: والقاضي أبو السائب، رجل من أهل همذان، وكان أبوه عبيد الله، تاجرا مستورا ديّنا، أخبرني جماعة من الهمذانيين، أنّه كان يؤمّهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة.

стр. 2217

ونشأ أبو السائب يطلب العلم، وغلب عليه في ابتداء أمره علم التصوّف، والميل إلى أهل الزهد في الدنيا، ثم خرج عن بلده، وسافر. ودخل الحضرة في أيام الجنيد «١» ، ولقي العلماء، وعني بفهم القرآن، وكتب الحديث، وتفقّه على مذهب الشافعي، وتقلّد الحكم. واتّصلت أسفاره، فدخل المراغة «٢» وبها عبد الرحمن الشيزي، وكان صديقه، وكان عبد الرحمن غالبا على أبي القاسم ابن أبي الساج «٣» ، وتقلّد جميع أذربيجان «٤» مع المراغة، وعظمت حاله. وقبض على ابن أبي الساج، وعاد إلى الجبل بعد الحادثة على ابن أبي الساج، وتقلّد همذان «٥» . ثم عاد إلى بغداد، فقطن بها، وتقدّم عند السلطان، وعرف الرؤساء فضله وعقله. وتقلّد أعمالا جليلة بالكوفة «٦» وديار مضر «٧» والأهواز «٨» ، وتقلّد عامة

стр. 2218

الجبل «١» ، وقطعة من السواد «٢» . وتقدم عند قاضي القضاة أبي الحسين بن أبي عمر «٣» ، وسمع شهادته، واستشاره في كثير من أموره. ثم ما زال على أمر جميل، وفعل حميد، إلى رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فإنّه تقلّد قضاء القضاة «٤» . وله أخبار حسان، وعلقت عنه أشياء كثيرة، وجوابات في مسائل القرآن عجيبة. وذكر لي أنّ عامة كتبه بهمذان. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٢٠

стр. 2219

٣٦ سبب علة أبي زرعة الرازي أخبرنا علي بن المحسّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني قاضي القضاة أبو السائب «١» ، قال حدّثني عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: اعتلّ أبو زرعة الرازي «٢» ، فمضيت مع أبي «٣» لعيادته، فسأله أبي عن سبب هذه العلّة. فقال: بتّ وأنا في عافية، فوقع في نفسي أنّي إذا أصبحت أخرجت من الحديث ما أخطأ فيه سفيان الثوري «٤» . فلما أصبحت خرجت إلى الصلاة، وفي دربنا كلب ما نبحني قط، ولا رأيته عدا على أحد، فعدا عليّ وعقرني، وحممت. فوقع في نفسي أنّ هذا عقوبة لما وضعت في نفسي، فأضربت عن ذلك الرأي. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٢١

стр. 2220

٣٧ ابن السماك يعظ الرشيد قال طلحة «١» : وأخبرني قاضي القضاة، يعني أبا السائب أيضا، أنّه سمع ابن أبي حاتم، قال: سمعت محمد بن الحسين النخعي، قال: سمعت محمد ابن الحسين البرجلاني «٢» يقول: قال الرشيد لابن السماك «٣» : عظني. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّك تموت وحدك، وتغسل وحدك، وتكفّن وحدك، وتقبر وحدك. يا أمير المؤمنين. إنما هو دبيب من سَقَم» ، فيؤخذ بالكَظم «٥» ، وتزلّ القَدَم، ويقع الفوت والندم، فلا توبة تنال، ولا عثرة تقال، ولا يقبل فداء بمال. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٢١

стр. 2221

٣٨ من إخوانيات الفضل بن سهل أخبرنا علي بن أبي علي البصري «١» ، قال: حدّثنا علي بن محمد بن العباس الخزاز «٢» ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري «٣» ، قال: حدّثني أبي «٤» ، قال: حدّثنا أبو عكرمة الضبّي، قال: عتب الفضل بن سهل «٥» ، على بعض أصحابه، فأعتبه، وراجع محبّته، فأنشأ الفضل يقول: إنّها محنة الكرام إذا ما ... أجرموا أو تجرّموا الذنب تابوا واستقاموا على المحبّة للإخ ... وان فيما ينوبهم وأنابوا قال: ووجّه الفضل بن سهل إلى رجل بجائزة، وكتب إليه: قد وجهت إليك بجائزة، لا أعظّمها مكثّرا، ولا أقلّلها تجبّرا، ولا أقطع لك بعدها رجاء، ولا استثيبك عليها ثناء، والسلام. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٤٢

стр. 2222

٣٩ أبو نعيم المحدّث يرفس برجله يحيى بن معين فيرمي به من الدكان قرأت على علي بن أبي علي البصري «١» ، عن علي بن الحسن الجراحي «٢» ، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن الجراح أبو عبد الله «٣» ، قال: سمعت أحمد ابن منصور الرمادي «٤» يقول: خرجت مع أحمد بن حنبل «٥» ، ويحيى بن معين «٦» ، إلى عبد الرزاق، خادما لهما. فلما عدنا إلى الكوفة، قال يحيى بن معين، لأحمد بن حنبل: أريد أن أختبر أبا نعيم «٧» .

стр. 2223

فقال له أحمد بن حنبل: لا ترد، الرجل ثقة. فقال يحيى بن معين: لا بد لي. فأخذ ورقة، فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه. ثم جاءا إلى أبي نعيم، فدقّا عليه الباب. فخرج فجلس على دكان طين حذاء بابه، وأخذ أحمد بن حنبل، فأجلسه عن يمينه، وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره، ثم جلست أسفل الدكان. فأخرج يحيى بن معين الطبق، فقرأ عليه عشرة أحاديث، وأبو نعيم ساكت. ثم قرأ الحادي عشر، فقال له أبو نعيم: ليس من حديثي فاضرب عليه. ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت. فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس من حديثي فاضرب عليه. ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث، فتغير أبو نعيم، وانقلبت عيناه. ثم أقبل على يحيى بن معين، فقال له: أما هذا- وذراع أحمد في يده- فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأمّا هذا- يريدني- فأقلّ من أن يفعل مثل هذا، ولكن هذا من فعلك، يا فاعل. ثم أخرج رجله، فرفس يحيى بن معين، فرمى به من الدكان، وقام فدخل داره. فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل، وأقل لك إنّه ثبت. قال: والله لرفسته لي، أحب إليّ من سفري. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٥٣

стр. 2224

٤٠ فرج بن فضالة يمتنع عن القيام للمنصور أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: حدّثنا صدقة بن علي الموصلي «١» ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري «٢» ، قال: حدّثنا أبي «٣» ، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد «٤» ، عن المدائني «٥» ، قال: مرّ المنصور «٦» بفرج بن فضالة «٧» ، فلم يقم له، فقيل له في ذلك. فقال: خشيت أن يسألني الله لم قمت؟ ويسأله لم رضيت؟. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٣٩٣

стр. 2225

٤١ أبو عبيد يقرأ كتابه في غريب الحديث أخبرني علي بن المحسن التنوخي، قال: حدّثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي «١» ، وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزي- بالبصرة- قالا: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي قال: حدّثني جعفر بن محمد بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: خرج أبي «٢» إلى أحمد بن حنبل «٣» يعوده- وأنا معه- قال: فدخل إليه، وعنده يحيى بن معين «٤» ، وذكر جماعة من المحدّثين. قال: فدخل أبو عبيد القاسم بن سلام «٥» ، فقال له يحيى بن معين: اقرأ

стр. 2226

علينا كتابك الذي عملته للمأمون «١» ، في غريب الحديث «٢» . فقال: هاتوه. فجاءوا بالكتاب، فأخذه أبو عبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد، ويدع تفسير الغريب. فقال له أبي: يا آبا عبيد، دعنا من الأسانيد، نحن أحذق بها منك. فقال يحيى بن معين، لعلي بن المديني: دعه يقرأ على الوجه، فإن ابنك محمدا معك، ونحن، فنحتاج أن نسمعه على الوجه. فقال أبو عبيد: ما قرأته إلّا على المأمون، فإن أحببتم أن تقرأوه فاقرأوه. قال: فقال له علي بن المديني: إن قرأته علينا، وإلّا فلا حاجة لنا فيه. ولم يعرف أبو عبيد، علي بن المديني، فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ فقال: هذا علي بن المديني. فالتزمه، وقرأه علينا، فمن حضر ذلك المجلس، جاز أن يقول حدّثنا، وغير ذلك، فلا يقول. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٤٠٧

стр. 2227

٤٢ القاضى قتيبة بن زياد يحاكم بشر المريسي أخبرنا علي بن أبي علي «١» ، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر «٢» ، قال: قتيبة بن زياد الخراساني «٣» رجل من أهل الفقه، على مذهب أبي حنيفة، وله فهم ومعرفة، كان قاضيا على الجانب الشرقي في أيام منصور «٤» وإبراهيم «٥» ابني المهدي. وفي أيامه هاجت العامة على بشر المريسي «٦» ، وسألوا إبراهيم بن المهدي أن يستتيبه، فأمر إبراهيم، قتيبة بن زياد، أن يحضر مسجد الرصافة. فحدّثني محمد بن أحمد بن إسحاق «٧» ، عن محمد بن خلف «٨» ، قال:

стр. 2228

سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي «١» ، يقول: شهدت مسجد الجامع بالرصافة، وقد اجتمع الناس، وجلس قتيبة بن زياد للناس، وأقيم بشر على صندوق من صناديق المصاحف «٢» ، عند باب الخدم. وقام المستمليان «٣» ، أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، مستملي ابن عيينة «٤» ، وهارون بن موسى، مستملي يزيد بن هارون «٥» ، يذكران أنّ أمير المؤمنين إبراهيم بن المهدي أمر قاضيه قتيبة بن زياد أن يستتيب بشر بن غياث المريسي، من أشياء عددها «٦» ، فيها ذكر القرآن، وغيره، وأنّه تائب.

стр. 2229

قال: فرفع بشر صوته، يقول: معاذ الله، إنّي لست بتائب. وكثر الناس عليه، حتى كادوا يقتلونه، فأدخل إلى باب الخدم، وتفرّق الناس. تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٤٦٤

стр. 2230

٤٣ الخليفة المعتضد دقيق الملاحظة أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي «١» عن أبي القاسم علي بن المحسّن، عن أبيه، قال: بلغني أن المعتضد بالله «٢» كان يوما جالسا في بيت يبنى له، يشاهد الصنّاع، فرأى في جملتهم غلاما أسود، منكر الخلقة، شديد المزاج، يصعد على السلاليم، مرقاتين، مرقاتين، ويحمل ضعف ما يحملونه. فأنكر أمره، فأحضره، وسأله عن سبب ذلك، فلجلج. فقال لا بن حمدون «٣» - وكان حاضرا- أي شيء يقع لك في أمره؟ فقال: ومن هذا، حتى صرفت فكرك إليه؟ ولعله لا عيال له، فهو خالي القلب. قال: ويحك، قد خمّنت في أمره تخمينا ما أحسبه باطلا، إمّا أن يكون معه دنانير قد ظفر بها دفعة من غير وجهها، أو يكون لصا يتستر بالعمل في الطين. فلاحاه ابن حمدون في ذلك. فقال: عليّ بالأسود، فأحضر.

стр. 2231

وقال: مقارع، فضربه نحو مائة مقرعة، وقرّره، وحلف إن لم يصدقه، ضرب عنقه، وأحضر السيف والنطع. فقال الأسود: لي الأمان؟ فقال: لك الأمان، إلّا ما يجب عليك فيه حدّ، فلم يفهم ما قال له، وظنّ أنّه قد آمنه. فقال: أنا كنت أعمل في أتاتين الآجر سنين «١» ، وكنت منذ شهور هناك جالسا، فاجتاز بي رجل في وسطه هميان فتبعته، فجاء إلى بعض الأتاتين، فجلس وهو لا يعلم مكاني، فحل الهميان، وأخرج منه دينارا، فتأملته، فإذا كله دنانير، فثاورته، وكتفته، وسددت فاه، وأخذت الهميان، وحملته على كتفي، وطرحته في نقرة الأتون، وطيّنته، فلما كان بعد ذلك أخرجت عظامه، فطرحتها في دجلة، والدنانير معي يقوى بها قلبي. فأمر المعتضد من أحضر الدنانير من منزله، وإذا على الهميان مكتوب: لفلان بن فلان. فنودي في البلدة باسمه، فجاءت امرأة، وقالت: هذا زوجي، ولي منه هذا الطفل، خرج في وقت كذا، ومعه هميان فيه ألف دينار، فغاب إلى الآن. فسلّم الدنانير إليها، وأمرها أن تعتدّ، وضرب عنق الأسود، وأمر أن تحمل جثته إلى الأتون «٢» . الأذكياء ٤٢

стр. 2232

٤٤ الخليفة المعتضد يكتشف أحد المجرمين قال المحسّن: بلغني أن المعتضد بالله، قام في الليل لحاجته، فرأى بعض الغلمان المردان، قد نهض عن ظهر غلام أمرد، ودب على أربعته، حتى اندس بين الغلمان. فجاء المعتضد، فجعل يضع يده على فؤاد واحد بعد واحد، إلى أن وضع يده على فؤاد ذلك الفاعل، فإذا به يخفق خفقانا شديدا. فوكزه برجله، فقعد، واستدعى آلات العقوبة، فأقرّ، فقتله «١» . الأذكياء ٤٣

стр. 2233

٤٥ التحقيق الدقيق يؤدي إلى العثور على المجرم قال المحسن: بلغنا عن المعتضد بالله، أنّ خادما من خدمه جاء يوما، فأخبره أنّه كان قائما على شاطىء الدجلة، في دار الخليفة، فرأى صيادا، وقد طرح شبكته فثقلت بشيء، فجذبها، فأخرجها، فإذا فيها جراب، وأنّه قدّره مالا، فأخذه، وفتحه، وإذا فيه آجر، وبين الآجر، كفّ مخضوبة بحناء. قال: فأحضر الجراب والكف والآجر. فهال المعتضد ذلك، وقال: قل للصياد يعاود طرح الشبكة، فوق الموضع، وأسفله، وما قاربه. قال: ففعل، فخرج جراب آخر فيه رجل. قال: فطلبوا، فلم يخرج شيء آخر. فاغتم المعتضد، وقال: معي في البلد من يقتل إنسانا ويقطع أعضاءه، ويغرّقه، ولا أعرف به؟ ما هذا ملك. قال: وأقام يومه كلّه، ما طعم طعاما. فلما كان من الغد، أحضر ثقة له، وأعطاه الجراب فارغا، وقال له: طف على كل من يعمل الجرب «١» ببغداد، فإن عرفه منهم رجل، فسله على من باعه؟ فإن دلّك عليه، فسل المشتري، من اشتراه منه؟ ولا تقرّ على خبره أحدا.

стр. 2234

قال: فغاب الرجل، وجاءه بعد ثلاثة أيام، فزعم أنّه لم يزل يتطلّب في الدباغين وأصحاب الجرب، إلى أن عرف صانعه، وسأل عنه، فذكر أنّه باعه على عطار بسوق يحيى «١» ، وأنّه مضى إلى العطار، وعرضه عليه، فقال: ويحك، كيف وقع هذا الجراب في يدك؟ فقلت: أو تعرفه؟ قال: نعم، اشترى منّي فلان الهاشمي منذ ثلاثة أيام عشرة جرب، لا أدري لأي شيء أرادها، وهذا منها. فقلت له: ومن فلان الهاشمي؟ فقال: رجل من ولد علي بن ريطة، من ولد المهدي «٢» ، يقال له: فلان، عظيم، إلّا أنّه شرّ الناس، وأظلمهم، وأفسدهم لحرم المسلمين، وأشدّهم تشوّقا إلى مكايدهم، وليس في الدنيا من ينهي خبره إلى المعتضد، خوفا من شرّه، ولفرط تمكّنه من الدولة والمال. ولم يزل يحدّثني- وأنا أسمع- أحاديث له قبيحة، إلى أن قال: فحسبك أنّه كان يعشق منذ سنين، فلانة المغنية، جارية فلانة المغنية، وكانت

стр. 2235

كالدينار المنقوش، وكالقمر الطالع، في غاية حسن الغناء، فساوم مولاتها فيها، فلم تقاربه. فلما كان منذ أيام، بلغه أنّ سيدتها تريد بيعها على مشتر قد حضر، وبذل فيها ألوف الدنانير، فوجه إليها: لا أقل من أن تنفذيها إليّ لتودّعني. فأنفذتها إليه، بعد أن أنفذ إليها جذرها لثلاثة أيام. فلما انقضت الأيام الثلاثة، غصبها عليها، وغيّبها عنها، فما يعرف لها خبر، وادعى أنها هربت من داره. وقال الجيران: إنّه قتلها، وقال قوم: لا بل هي عنده، وقد أقامت سيدتها عليها المأتم، وجاءت، وصاحت على بابه، وسوّدت وجهها، فلم ينفعها شيء. فلما سمع المعتضد، سجد شكرا لله تعالى، على انكشاف الأمر له، وبعث في الحال من كبس على الهاشمي، وأحضر المغنيّة، وأخرج اليد، والرجل، إلى الهاشمي، فلما رآهما امتقع لونه، وأيقن بالهلاك، واعترف. فأمر المعتضد بدفع ثمن الجارية إلى مولاتها، من بيت المال، وصرفها. ثم حبس الهاشمي، فيقال: إنه قتله، ويقال: مات في الحبس «١» . الأذكياء ٤٣

стр. 2236

٤٦ مسرور السياف والوزير جعفر البرمكي أنبيت عن المؤيد بن محمد الطوسي، وغيره، عن أبي بكر بن أبي طاهر الأنصاري، عن أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه، عن أبي الفرج الأصبهاني «١» ، قال: حدّثني جعفر بن قدامة «٢» ، قال: حدّثني محمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي، قال: سمعت مسرور الأمير «٣» يحدّث، قال: لما أمرني الرشيد بقتل جعفر ابن يحيى «٤» ، دخلت عليه، وعنده الأعمى المغني الطنبوري «٥» ، يغنّيه:

стр. 2237

فلا تبعد فكل فتى سيأتي ... عليه الموت يطرق أو يغادي «١» فقلت له: في هذا والله أتيتك، ثم أخذت بيده، فأقمته، وأمرت بضرب رقبته. فقال الأعمى المغني: نشدتك الله، إلّا ألحقتني به. فقلت: وما رغبتك في ذلك؟ فقال: إنّه أغناني عن سواه بإحسانه، فما أحبّ أن أبقى بعده. فقلت: استأمر أمير المؤمنين في ذلك. فلما أتيت الرشيد، برأس جعفر، أخبرته بقصة الأعمى، فقال: هذا رجل فيه مصطنع، فاضممه إليك، وانظر إلى ما كان جعفر يجريه عليه، فأقمه له. نشوار المحاضرة لسبط ابن الجوزي، مخطوط

стр. 2238

٤٧ أبو يوسف القاضي وفتواه الحاسمة حدّثنا علي بن المحسّن التنوخي، عن أبيه، قال: حدّثني أبي قال: كان عند الرشيد جارية من جواريه، وبحضرته عقد جوهر، فأخذ يقلّبه، ففقده، فاتّهمها، فسألها عن ذلك، فأنكرت. فحلف بالطلاق والعتاق، والحجّ، لتصدقنّه، فأقامت على الإنكار، وهو متّهم لها. وخاف أن يكون قد حنث في يمينه، فاستدعى أبا يوسف «١» ، وقصّ عليه القصة. فقال أبو يوسف: تخليني مع الجارية، وخادما معنا، حتى أخرجك من يمينك، ففعل ذلك. فقال لها أبو يوسف: إذا سألك أمير المؤمنين، عن العقد، فأنكريه، فإذا أعاد عليك السؤال، فقولي: قد أخذته، فإذا أعاد عليك الثالثة، فأنكري. وخرج فقال للخادم: لا تقل لأمير المؤمنين ما جرى. وقال للرشيد: سلها يا أمير المؤمنين ثلاث دفعات متواليات عن العقد، فإنها تصدقك. فدخل الرشيد، فسألها، فأنكرت أوّل مرة. وسألها الثانية، فقالت: نعم، قد أخذته.

стр. 2239

فقال: أي شيء تقولين؟ فقالت: والله، ما أخذته، ولكن هكذا قال لي أبو يوسف. فخرج إليه، فقال له: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، قد خرجت من يمينك، لأنها أخبرتك، أنّها قد أخذته، وأخبرتك أنها لم تأخذه، فلا يخلو أن تكون صادقة في أحد القولين، وقد خرجت أنت من يمينك. فسرّ، ووصل أبا يوسف. فلما كان بعد مدة، وجد العقد «١» . الأذكياء ٧٧

стр. 2240

٤٨ علي الزراد يتوصل إلى رد فضائل قريش عليها قال المحسّن بن علي التنوخي، عن أبيه، قال: حججت في موسم اثنين وأربعين «١» ، فرأيت مالا عظيما، وثيابا كثيرة، تفرّق في المسجد الحرام. فقلت: ما هذا؟ فقالوا: بخراسان رجل صالح، عظيم النعمة والمال، يقال له: عليّ الزرّاد، أنفذ عام أول مالا وثيابا إلى ههنا، مع ثقة له، وأمره أن يعتبر «٢» قريشا، فمن وجده منها حافظا للقرآن، دفع إليه كذا وكذا ثوبا. قال: فحضر الرجل، عام أوّل، فلم يجد في قريش، البتّة، أحدا يحفظ القرآن، إلّا رجلا واحدا من بني هاشم، فأعطاه قسطه. وتحدّث الناس بالحديث، وردّ باقي المال إلى صاحبه. فلما كان في هذه السنة، عاد بالمال والثياب، فوجد خلقا عظيما، من جميع بطون قريش، قد حفظوا القرآن، وتسابقوا إلى تلاوته بحضرته، وأخذوا الثياب والدراهم، حتى نفدت، وبقي منهم من لم يأخذ، وهم يطالبونه. قال: فقلت: لقد توصّل هذا الرجل، إلى ردّ فضائل قريش عليها، بما يشكره الله سبحانه له. الأذكياء ٩٩

стр. 2241

٤٩ ابن أبي الطيب القلانسي تنعكس حيلته عليه عن علي بن المحسّن، عن أبيه، قال: حدّثنا جماعة من أهل جنديسابور «١» ، فيها، كتاب وتجار، وغير ذلك، أنّه كان عندهم في سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة «٢» ، شاب من كتّاب النصارى، وهو ابن أبي الطيّب القلانسي. فخرج إلى بعض شأنه في الرستاق «٣» ، فأخذته الأكراد، وعذبوه، وطالبوه بأن يشتري نفسه منهم، فلم يفعل. وكتب إلى أهله، أنفذوا لي أربعة دراهم أفيون «٤» ، واعلموا أنّي أشربها فتلحقني سكتة، فلا يشك الأكراد أنّي قد متّ، فيحملوني إليكم، فإذا حصلت عندكم، فأدخلوني الحمام، واضربوني، ليحمى بدني وسوّكوني «٥» بالإيارج «٦» ، فإنّي أفيق. وكان الفتى متخلّفا، وقد سمع أنّه من شرب أفيونا أسكت، فإذا أدخل

стр. 2242

الحمام، وضرب، وسوّك بالإيارج، برئ، فلم يعلم مقدار الشربة من ذلك، فشرب أربعة دراهم، فلم يشك الأكراد في موته، فلفّوه في شيء وأنفذوه إلى أهله. فلما حصل عندهم، أدخلوه الحمام، وضربوه، وسوّكوه، فما تحرّك، وأقام في الحمام أياما. ورآه أهل الطب، فقالوا: هذا قد تلف، كم شرب أفيونا؟ قالوا: وزن أربعة دراهم. فقالوا لهم: هذا لو شوي في جهنم ما عاش، إنّما يجوز أن يفعل هذا بمن شرب أربعة دوانيق «١» أفيونا أو وزن درهم أو حواليه، فأمّا هذا، فقد مات. فلم يقبل أهله ذلك، فتركوه في الحمام، حتى أراح «٢» ، وتغيّر، فدفنوه، وانعكست الحيلة على نفسه. الأذكياء ١١٠

стр. 2243

٥٠ بلال بن أبي بردة يبحث عن حتفه بكفه قال المحسّن: وقد روي قديما مثل هذا: أنّ بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري «١» كان في حبس الحجّاج «٢» ، وكان يعذّبه. وكان كلّ من مات في الحبس، رفع خبره إلى الحجّاج، فيأمر بإخراجه وتسليمه إلى أهله. فقال بلال للسجّان: خذ منّي عشرة آلاف درهم، وأخرج اسمي إلى الحجّاج في الموتى، فإذا أمرك بتسليمي إلى أهلي، هربت في الأرض، فلم يعرف الحجّاج خبري، وإن شئت أن تهرب معي، فافعل، وعلي غناك أبدا. فأخذ السجّان المال، ورفع اسمه في الموتى، فقال الحجّاج: مثل هذا، لا يجوز أن يخرج إلى أهله حتى أراه، هاته. فعاد إلى بلال، فقال: أعهد «٣» ، قال: وما الخبر؟

стр. 2244

قال: إنّ الحجّاج قال: كيت وكيت، فإن لم أحضرك إليه ميتا، قتلني، وعلم أنّي أردت الحيلة عليه، ولا بد أن أقتلك خنقا. فبكى بلال، وسأله أن لا يفعل، فلم يكن إلى ذلك طريق، فأوصى، وصلّى، فأخذه السجان، وخنقه، وأخرجه إلى الحجّاج ميتا. فلما رآه ميتا، قال: سلّمه إلى أهله. فأخذوه، وقد اشترى القتل لنفسه بعشرة آلاف درهم، ورجعت الحيلة عليه «١» . الأذكياء ١١٠

стр. 2245

٥١ دخلت باب الهوى أنشدنا التنوخي، قال: أنشدنا أحمد بن محمد بن العباس الإخباري «١» ، قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبّاز البصري «٢» لنفسه: لمّا جفاني من كان لي أنسا ... أنست شوقا ببعض أسبابه كمثل يعقوب بعد يوسف إذ ح ... نّ إلى شمّ بعض أثوابه «٣» دخلت باب الهوى ولي بصر ... وفي خروجي عميت عن بابه تاريخ بغداد للخطيب ١٣/٢٩٧
следующие страницы →