Полный текст (13 172 стр.). Показаны 10676–10715 · переход к 10681.
стр. 10676
ذكر خبر مدينة قنغر لام «١» وتسمى السلطانية
هذه المدينة كان غازان قد شرع فى إنشائها واهتم بأمرها، فهلك قبل تكملتها، فأمر خدابندا بالاهتمام بعمارتها. وهى مدينة بالقرب من قلعة كردكوه على عشرة مراحل من مدينة تبريز. ووصلت إلينا الأخبار فى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة أنها كملت وسكنت وأن خدابندا نقل إليها من مدينة تبريز جماعة كثيرة من التجار والمتعيشين والحاكة والصناع وغيرهم، وألزمهم سكناها والإقامة بها، فسكنوها على كره منهم. ثم وصلت الأخبار إلينا أن أكثر الحاكة والصناع نسحبوا منها وعادوا إلى تبريز وغيرها من البلاد التى نقلوا منها.
ذكر وفاة خدابندا وملك ابنه أبى سعيد بن خدابندا
وفى سنة ست عشرة وسبعمائة وردت الأخبار بوفاة خدابندا وأن وفاته كانت فى سابع شوال من السنة. وكان قد أظهر الرفض وتمذهب به، وقرب الروافض، وأبعد أهل السنة وأطرحهم وأهانهم، ونقل إلينا أنه قبل وفاته أمر بإشهار النداء بنواحى مملكته أنه من تلفظ بذكر أبى بكر وعمر مات؛ فأهلكه الله تعالى بعد سبعة أيام من حين أمر بذلك. ولما هلك اختلفت آراء الأمراء وأرباب دولته، فيمن يجلس على تخت السلطنة، فذكر لنا أن منهم من مال إلى
стр. 10677
ابن قازان «١» ، ومنهم من مال إلى غيره من أهل هذا البيت الجنكزخانى ثم اجتمعت كلمتهم على أن أقاموا أبا سعيد بن خدابندا وعمره أحد عشر «٢» سنة فنصبوه فى الملك، وقام بتدبير دولته جوبان نائب أبيه، ووصلت رسله وهداياه إلى السلطان الملك الناصر بالديار المصرية.
وتكرر ذلك منه، وانتظم الصلح، وحصل الاتفاق. هذا ما انتهى إلينا من خبر التتار إلى حين وضعنا لهذا التأليف، ومهما ورد علينا من أخبارهم بعد هذا أوردناه فى أخبار الدولة الناصرية بالديار المصرية آخر كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
كمل الجزء الخامس والعشرون من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب يتلوه إن شاء الله تعالى فى أول الجزء السادس والعشرين الباب الثانى عشر من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار ملوك الديار المصرية والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وانتهينا من المراجعة الخامسة فى تمام الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة ٢١ جمادى الآخرة سنه ١٣٨٥. الموافق ١٦ أكتوبر سنه ١٩٦٥.
وأشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
стр. 10678
مراجع التحقيق
أولا- المراجع العربية
- ابن الأثير:
١- الكامل فى التاريخ- ١٢ جزءا. (القاهرة ١٢٩٠ هـ)
٢- اللباب فى تهذيب الأنساب- ٣ أجزاء (القاهرة ١٣٥٧ هـ)
إبن تغرى بردى (أبو المحاسن يوسف)
١- النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة- ١٢ جزءا طبعة دار الكتب المصرية- بقية الكتاب طبعة كاليفورنيا (١٩٣١ م)
٢- المنهل الصافى والمستوفى بعد الوافى- ٣ أجزاء- مخطوط بدار الكتب المصرية.
- إبن الجوزى (أبو الفرج عبد الرحمن) :
المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك (حيدرأباد ١٣٥٧ هـ)
- إبن حوقل (أبو القاسم محمد) :
المسالك والممالك والمفاوز والمهالك (ليدن ١٨٢٢ م)
- إبن خلكان (شمس الدين أبو العباس أحمد) :
وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان ٣ أجزاء (القاهرة ١٢٩٩ هـ)
- رشيد الدين (الهمذانى) :
جامع التواريخ- نقله من الفارسية إلى العربية محمد صادق
стр. 10679
نشأت ومحمود موسى هنداوى وفؤاد عبد المعطى الصياد (القاهرة ١٩٦٠) .
- زكريا القزوينى آثار البلاد- نشر وستنفلد (جوتنجن ١٨٤٨ م)
- زامباور:
معجم الأنساب والأسرات الحاكمة فى التاريخ الإسلامى نقله إلى العربية الأستاذ الدكتو زكى محمد حسن وآخرون (القاهرة ١٩٥١ م)
- سعيد عبد الفتاح عاشور:
الحركة الصليبية- جزءان (القاهرة ١٩٦٣ م.)
- السيوطى (جلال الدين عبد الرحمن) :
تاريخ الخلفاء أمراء المؤمنين القائمين بأمر الأمة (القاهرة ١٣٥١ هـ)
- إبن شاكر الكتبى:
فوات الوفيات (القاهرة ١٢٩٩ هـ)
- إبن طباطبا:
الفخرى فى الآداب السلطانية (القاهرة ١٩١٣ هـ)
- إبن العبرى:
تاريخ مختصر الدول (بيروت ١٩٥٨ م)
стр. 10680
- العينى (بدر الدين محمود) :
عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان (مخطوطة دار الكتب المصرية فى ٢٣ جزءا) .
- فؤاد عبد المعطى الصياد:
المغول فى التاريخ (القاهرة ١٩٦٠ م) .
- أبو الفدا (الملك المؤيد اسماعيل)
المختصر فى أخبار البشر- ٤ أجزاء (القاهرة ١٣٢٥ هـ) .
- أبو الفضائل (مفضل ابن) :
كتاب النهج السديد والدر الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد (باريس ١٩٣٢ م) .
- القلقشندى (أبو العباس أحمد) :
صبح الأعشى فى صناعة الإنشا (القاهرة ١٩١٣ م) .
- إبن كثير (عماد الدين أبو الفدا إسماعيل)
البداية والنهاية (مخطوط بدار الكتب المصرية)
- لسترانج:
بلدان الخلافة الشرقية.
ترجمة بشير فرنسيس وكوركيس عواد (بغداد ١٩٥٤ م)
- المقريزى (تقى الدين أحمد بن على)
السلوك لمعرفة دول الملوك. تحقيق محمد مصطفى زيادة حتى سنة ٧٥٥ هـ- بقية الكتاب مخطوط بدار الكتب المصرية
стр. 10681
- المنشى النسوى:
سيرة جلال الدين منكبرتى تحقيق حافظ حمدى (القاهرة ١٩٥٣) .
(وطبعة باريس ١٨٩١)
- إبن واصل (جمال الدين محمد بن سالم) :
مفرج الكروب فى أخبار بنى أيوب تحقيق جمال الدين الشيال حتى سنة ٦١٥ هـ- بقية الكتاب مخطوط بدار الكتب المصرية.
- ياقوت (شهاب الدين أبو عبد الله)
معجم البلدان- ٥ مجلدات (بيروت ١٩٥٥ م) .
стр. 10682
ثانيا- المراجع الفارسية
- حافظ آبرو:
ذيل جامع التواريخ رشيدى- نشر الدكتور خانبابابيانى (طهران ١٣١٧ هـ. ش) .
- رشيد الدين فضل الله:
جامع التواريخ- جزءان.
نشر الدكتور بهمن كريمى (طهران ١٣٣٨ هـ. ش.)
- رشيد الدين
تاريخ مبارك غازانى- داستان غازان خان (هرتفورد ١٩٤٠ م)
- عبد الله بن فضل الله الشيرازى:
تاريخ وصاف (بمباى ١٩٢٦ م) .
- عطا ملك الجوينى:
تاريخ ملك نكشاى تحقيق محمد بن عبد الوهاب القزوينى (ليدن ١٩١١- ١٩٣٧ م)
- محمد بن على بن سليمان الراوندى:
راحة الصدور وآية السرور تحقيق محمد إقبال (ليدن ١٩٢١ م) .
стр. 10683
- محمد عوفى:
لباب الألباب- تحقيق سعيد نفيسى (طهران ١٣٣٥ هـ. ش)
- محمود بن محمد المشتهر بالكريم الاقسرايى:
مسامرة الأخيار ومسايرة الأخبار.
تحقيق عثمان توران (أنقرة ١٩٤٤ م) .
- منهاج سراج الجوزجانى:
طبقات ناصرى- الجزء الأول- تحقيق عبد الحى حبيبى (كابول ١٣٤٢ ش.)
стр. 10684
ثالثا- المراجع الأوربية
Allen (W. E. D.) :
A Hist. of the Georgian PeoPle (London, ١٩٣٢)
:relupS ;dlohtraB.
Die Mongolen in Iran. (LeiPzig ١٩٣٩) .
Barthold:
Turkestan down to the Mongol Invasion. (Oxford ١٩٢٨)
-
Cahen
.) ٥٤٩١:.A.I (.edikujileS arhguT aL: (.)
-
Cam. Med. Hist (Cambridge ١٩٥٧)
-
Dozy
.sebarA sel zehc stnemeteV sed smoN sed.tciD.١: (.)
(Cambridge, ١٩٥٧)
٢. SuPPlement Aux Dictionnaires Arabs.
D (M.) :
Histoire des Mongols dePuis Tchinguiz Khan Jusqu چa Timour
Bey ou Tamerlan. (Paris, ١٨٢٤) .
EncycloPaedia of Islam.
Howorth (H.) :
The History of the Mongols (٤. Vols.) (London, ١٨٧٦) .
Lane Poole (S.) :
Mohammadan Dynesties.
(Westminster, ١٨٩٤) .
Quatremere (E.) :
Hist. des Sultans Mamlouks de l. (Paris, ١٨٤٥
(.
стр. 10685
فهرس موضوعات الجزء السابع والعشرون
من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب للنويري
.... رقم الصفحة
- المقدمة ٥
- ذكر أخبار السلطان مغيث الدين ٩
- ذكر مسير الملك مسعود ابن السلطان محمد وجيوش بك، وما كان بينهما وبين البرسقى والأمير دبيس بن صدقة ١١
- ذكر عصيان الملك طغرل على أخيه السلطان محمود ١٣
- ذكر مقتل الأمير منكبرس ١٦
- ذكر مقتل الأمير على بن عمر ١٧
- ذكر طاعة الملك طغرل لأخيه السلطان محمود ٢٠
- ذكر قتل الوزير السميرمى ٢٢
- ذكر قتل الأمير جيوش بك ٢٣
- ذكر ظفر السلطان محمود بالكرج ٢٣
- ذكر وصول الملك ودبيس بن صدقة وعودهما ٢٥
- ذكر مقتل البرسقى وملك ابنه عز الدين مسعود ٢٦
- ذكر ما فعله دبيس بن صدقة وما كان من أمره ٢٨
- ذكر وفاة السلطان محمود، وشىء من أخباره، وملك ابنه داود ٣٠
- ذكر أخبار السلطان غياث الدين والدنيا، أبى الفتح مسعود ابن ملكشاه، وما كان من أمره وخروجه من السلطنة وسلطنة أخيه السلطان طغرل وعوده إليها ٣٢
стр. 10686
- ذكر ما اتفق للسلطان مسعود مع أخيه الملك سلجق شاه وداود ابن محمود واستقرار السلطنة بالعراق لمسعود ٣٣
- ذكر الحرب بين السلطان مسعود وعمه السلطان سنجرشاه وهزيمة مسعود وسلطنة طغرل ٣٥
- ذكر الحرب بين السلطان طغرل بن محمد وبين أخيه الملك داود ابن محمود ٣٧
- ذكر عود السلطان مسعود بن محمد إلى السلطنة وانهزام طغرل ٣٨
- ذكر عود الملك طغرل إلى الجبل وانهزام السلطان مسعود ٤٠
- ذكر وفاة الملك طغرل وملك أخيه السلطان مسعود بلد الجبل ٤١
- ذكر قتل الأمير دبيس بن صدقة ٤١
- ذكر اجتماع الأطراف على حرب السلطان مسعود وخروجهم عن طاعته ٤٢
- ذكر الحرب بين السلطان مسعود والملك داود ومن معه من الأمراء ٤٤
- ذكر قتل الوزير الدركزينى ووزارة ابن الخازن وزير قراسنقر ٤٥
- ذكر اتفاق بوزابة وعباس على الخروج عن طاعة السلطان مسعود ٤٧
- ذكر قتل عبد الرحمن طغايرك وعباس صاحب الرى ٤٧
- ذكر قتل الأمير بوزابة ٤٩
- ذكر الخلف بين السلطان وجماعة من الأمراء ووصولهم إلى بغداد، وما كان منهم ٥٠
- ذكر وفاة السلطان مسعود ٥٢
- ذكر سلطنة ملكشاه بن محمود بن محمد طبر بن ملكشاه والقبض عليه ٥٢
- ذكر سلطنة محمد بن محمود ٥٣
- ذكر سلطنة سليمان شاه بن محمد طبر بن ملكشاه ٥٥
стр. 10687
... رقم الصفحة
- ذكر عود السلطان محمد من أصفهان إلى مقر ملكه ٥٦
- ذكر وصول سليمان شاه بن محمد طبر إلى بغداد، وخروجه بالعساكر وحربه هو والسلطان محمد، وهزيمته، وحصار السلطان محمد بغداد ورجوعه ٥٨
- ذكر وفاة السلطان محمد بن محمود وما اتفق بعد وفاته ٥٩
- ذكر مسير سليمان شاه بن محمد طبر إلى همذان ٦٠
- ذكر سلطنة أرسلان شاه ابن الملك طغرل بن محمد طبر ٦٠
- ذكر أخبار السلطان طغرل بن أرسلان شاه بن طغرل بن محمد ابن ملكشاه بن ألب أرسلان ٦١
- ذكر الحرب بين طغرل وجيوش الخليفة الناصر لدين الله وظفره بهم ٦١
- ذكر اعتقال طغرل وخلاصه وما كان من أمره إلى أن قتل، وانقراض الدولة السلجقية ٦٢
- ذكر مقتل السلطان طغرل وإنقراض الدولة السلجقية ٦٣
- ذكر أخبار الملوك السلجقية بالشام وحلب ٦٤
- ذكر إستيلاء (تتش) على حمص وغيرها من ساحل الشام ٦٥
- ذكر ما اتفق فى طلب السلطنة ٦٦
- ذكر ملكه ديار بكر وأذربيجان وعوده إلى الشام ٦٧
- ذكر عود تتش إلى البلاد وملكه همذان وغيرها ٦٨
- ذكر انهزام بركياروق منه ٦٨
- ذكر قتل تاج الدولة تتش ٦٩
- ذكر حال الملك رضوان وأخيه دقاق بعد قتل أبيهما تتش ٦٩
- ذكر الحرب بين الملكين رضوان وأخيه دقاق ٧٢
- ذكر ملك دقاق مدينة الرحبة ٧٤
- ذكر وفاة الملك دقاق وملك ولده ثم أخيه ٧٤
стр. 10688
... رقم الصفحة
- ذكر أخبار ملوك حلب ٧٥
- ذكر أخبار من ملك حلب بعد انقراض الدولة السلجقية منها ٧٦
- ذكر أخبار من ملك دمشق بعد انقراض الدولة السلجقية منها، إلى أن ملكها نور الدين محمود بن زنكى ٧٨
- ذكر أخبار تاج الملوك بورى بن أتابك طغرتكين ٧٩
- ذكر أخبار الإسماعيلية وقتل الوزير المزدغانى ٧٩
- ذكر حصار الفرنج دمشق وانهزامهم ٨٠
- ذكر أخبار شمس الملوك إسماعيل ابن تاج الملوك بورى ابن طغرتكين ٨٢
- ذكر ملكه قلعة بانياس ٨٣
- ذكر ملكه مدينة حماة ٨٣
- ذكر ملكه شقيف تيرون ونهبه بلد الفرنج ٨٤
- ذكر مقتل شمس الملوك وملك أخيه شهاب الدين محمود ٨٥
- ذكر أخبار شهاب الدين محمود ابن تاج الملوك بورى بن طغرتكين ٨٦
- ذكر ملكه مدينة حمص ٨٦
- ذكر أخبار مجير الدين أبق بن جمال الدين محمد بن بورى بن طغرتكين ٨٨
- ذكر أخبار الملوك السلجقية أصحاب قونية واقصرا، وملطية ودقوقا من الروم ٩٠
- ذكر أخبار الملك سليمان ابن شهاب الدولة قتلمش ٩١
- ذكر فتح مدينة أنطاكية ٩١
- ذكر قتل الملك سليمان قتلمش ٩٢
- ذكر أخبار قلج أرسلان بن سليمان ٩٣
- ذكر قتل الملك قلج أرسلان وملك ولده الملك مسعود ٩٤
стр. 10689
... رقم الصفحة
- ذكر أخبار الملك عز الدين قلج أرسلان بن مسعود ٩٥
- ذكر تسليمه البلاد لبنيه وبنى أخيه وما جعل لكل منهم ٩٦
- ذكر قتل نور الدين محمود واستيلاء قطب الدين على قيسارية ووفاته واستيلاء ركن الدين سليمان على سائر المملكة ٩٧
- ذكر وفاة ركن الدين سليمان وملك ولده قلج أرسلان ٩٨
- ذكر ملك غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بلاد الروم من ابن أخيه، وهو الثانى من ملوك السلجقية بالروم ٩٩
- ذكر ملكه مدينة أنطاكية ١٠٠
- ذكر ملك علاء الدين كيقباذ بن غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان ... ، وهو العاشر من ملوك السلجقية بالروم ١٠١
- ذكر إجتماع كيقباذ والأشرف على حرب جلال الدين خوارزم شاه وانهزامه منهما ١٠٣
- ذكر ملك غياث الدين كيخسرو ابن الملك علاء الدين كيقباذ ابن غياث الدين كيخسرو....، وهو الحادى عشر من الملوك السلجقية بالروم ١٠٥
- ذكر أحوال أولاد السلطان غياث الدين كيخسرو بعد وفاة أبيهم ١٠٧
- ذكر قتل السلطان ركن الدين قلج أرسلان وولاية ابنه غياث الدين كيخسرو ١١٢
- ذكر خبر البرواناه معين الدين سليمان وأصله وتنقله ١١٢
- ذكر أخبار الدولة الأتابكية ١١٤
- ذكر أخبار قسيم الدولة أقسنقر التركى ١١٥
- ذكر قتل قسيم الدولة ١١٦
- ذكر أخبار عماد الدين أتابك زنكى بن قسيم الدولة اقسنقر ١١٧
- ذكر إبتداء حال عماد الدين زنكى وترقيه وتنقله فى الولايات ١١٩
стр. 10690
... رقم الصفحة
- ذكر ولاية عماد الدين زنكى شحنكية العراق ١٢٠
- ذكر ولاية عماد الدين زنكى الموصل وأعمالها ١٢١
- ذكر ملك عماد الدين حلب ١٢٥
- ذكر ملكه مدينة حماه ١٢٦
- ذكر ملكه حصن الأثارب وهزيمة الفرنج ١٢٧
- ذكر حصره مدينة آمد وملكه قلعة الصور ١٢٩
- ذكر ملكه قلاع الأكراد الحميدية ١٢٩
- ذكر حصره مدينة دمشق ١٣٠
- ذكر غزاة العسكر الأتابكى إلى بلاد الفرنج ١٣١
- ذكر ملكه قلعة بعرين وهزيمة الفرنج ١٣٢
- ذكر ملكه مدينة حمص وغيرها من أعمال دمشق ١٣٣
- ذكر وصول ملك الروم إلى الشام وملكه بزاعة وما فعله بالمسلمين ١٣٤
- ذكر ملك عماد الدين بعلبك ١٣٧
- ذكر ملكه شهرزور وأعمالها ١٣٩
- ذكر ملك عماد الدين زنكى قلعة آشب وغيرها من بلاد الهكارية ١٤٠
- ذكر صلحه والسلطان مسعود ١٤١
- ذكر ملكه بعض ديار بكر ١٤٢
- ذكر فتح الرها وغيرها من بلاد الجزيرة مما هو بيد الفرنج ١٤٣
- ذكر مقتل نصير الدين جقر، وولاية زين الدين على كورجك ١٤٥
- ذكر مقتل عماد الدين زنكى ١٤٧
- ذكر ملك سيف الدين غازى ابن الشهيد عماد الدين أتابك زنكى ١٤٨
стр. 10691
... رقم الصفحة
- ذكر حصر الفرنج دمشق وما فعله سيف الدين غازى ١٥٠
- ذكر وفاة سيف الدين غازى ابن عماد الدين زنكى ١٥١
- ذكر أخبار الملك العادل نور الدين أبى القاسم محمود ابن أتابك عماد الدين أبى سعيد زنكى بن أقسنقر ١٥٢
- ذكر الغزوات والفتوحات النورية وما استنقذه من أيدى الفرنج- ذكر عصيان مدينة الرها وفتحها الفتح الثانى ونهبها ١٥٢
- ذكر فتح حصن العريمة ١٥٣
- ذكر انهزام الفرنج بيغرا ١٥٤
- ذكر قتل البرنس صاحب أنطاكية ١٥٥
- ذكر فتح حصن أفامية ١٥٦
- ذكر أسرجوستكين وفتح بلاده ١٥٦
- ذكر حصر قلعة حارم وفتحها ١٥٨
- ذكر ملكه بانياس وما قرره على طبرية وأعمالها ١٥٨
- ذكر فتح المنيطرة ١٥٨
- ذكر فتح صافيثا وعريمة ١٥٩
- ذكر ما استولى عليه من البلاد الإسلامية ١٦٠
- ذكر ملكه مدينة دمشق ١٦٠
- ذكر ملكه بعلبك ١٦١
- ذكر ملكه قلعة جعبر ١٦٢
- ذكر ملكه الديار المصرية ١٦٢
- ذكر ملكه الموصل ١٦٣
- ذكر وفاته ﵀ وشىء من أخباره وسيرته ١٦٣
- ذكر أخبار الملك الصالح إسماعيل ابن الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين أتابك زنكى بن أقسنقر ١٦٨
стр. 10692
... رقم الصفحة
- ذكر مقتل سعد الدين كمشتكين وحصر الفرنج حارم ١٧١
- ذكر وفاة الملك الصالح إسماعيل ١٧١
- ذكر أخبار قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى بن أقسنقر ١٧٣
- ذكر القبض على الوزير جمال الدين محمد بن على بن منصور الأصفهانى ووفاته وشىء من أخباره وسيرته ١٧٤
- ذكر فراق زين الدين الموصل وتحكم قطب الدين ١٧٨
- ذكر وفاة قطب الدين مودود وملك ولده سيف الدين غازى ١٧٩
- ذكر أخبار سيف الدين غازى بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى ١٨٠
- ذكر ملك سيف الدين غازى البلاد الجزيرية ١٨٠
- ذكر حصره أخاه زنكى بسنجار ١٨١
- ذكر وفاة سيف الدين غازى ١٨٣
- ذكر ملك عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى ١٨٤
- ذكر تسليم حلب إلى عماد الدين زنكى وأخذ سنجار عوضا عنها ١٨٤
- ذكر القبض على مجاهد الدين قايماز ١٨٥
- ذكر إطلاق مجاهد الدين قايماز وما كان من العجم وانهزامهم ١٨٦
- ذكر وفاة عز الدين مسعود ١٨٧
- ذكر أخبار عماد الدين زنكى بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى بن أقسنقر ١٩٠
- ذكر أخبار معز الدين سنجرشاه بن سيف الدين غازى بن مودود بن زنكى ١٩١
- ذكر مقتله وملك ولده معز الدين محمود ١٩٢
стр. 10693
الباب الحادى عشر من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار الدولة الخوارزمية والدولة الجنكزخانية
.... رقم الصفحة
- ذكر أخبار الدولة الخوارزمية وابتداء أمر ملوكها وظهورهم، وما استولوا عليه من البلاد والأقاليم، وما كان بينهم وبين الملوك من الحروب والوقائع ١٩٧
- ذكر أخبار خوارزم شاه إتسز بن محمد ١٩٨
- ذكر الحروب بين خوارزم شاه إتسز والسلطان سنجر السلجقى، واستيلاء سنجر على خوارزم، وما كان من أمر إتسز إلى أن استقر الصلح بينه وبين السلطان سنجر ١٩٩
- ذكر ملك سلطان شاه محمود بن أيل أرسلان بن إتسز بن محمد، وإخراجه من الملك، وملك أخيه علاء الدين تكش ٢٠٢
- ذكر ملك تكش مدينة بخارى من ملك الخطا ٢٠٤
- ذكر وفاة خوارزم شاه تكش ٢٠٥
- ذكر أخبار السلطان علاء الدين أبى الفتح محمد بن علاء الدين تكش بن ألب أرسلان بن إتسز بن محمد بن أنوشتكين ٢٠٦
- ذكر ملك خوارزم شاه وما كان الغورية قد ملكوه من بلاده ٢٠٩
- ذكر استيلاء خوارزم شاه على بلاد الغورية بخراسان ٢١٤
- ذكر ملكه ترمذ وتسليمها للخطا ٢١٥
- ذكر ملكه الطالقان ٢١٦
- ذكر أسر خوارزم شاه وخلاصه ٢١٧
- ذكر قتل الحسين بن خرميل وحصر هراة وملك فيروزكوه والغور ٢٢٠
стр. 10694
... رقم الصفحة
- ذكر عوده إلى بلاد الخطا وظفره بهم وأسر مقدمهم وملكه ما وراء النهر ٢٢٢
- ذكر غدر صاحب سمرقند بالخوارزميين ٢٢٣
- ذكر الواقعة التى أفنت الخطا ٢٢٤
- ذكر ملك خوارزم شاه كرمان ومكران من السند ٢٢٧
- ذكر ملكه غزنة وأعمالها ٢٢٨
- ذكر عزمه على المسير إلى العراق وقصد بغداد، ومراسلته فى طلب آل سلجق ببغداد وما أجيب به ٢٢٩
- ذكر مسيره إلى العراق وما اتفق له ٢٣٢
- ذكر قصد السلطان بغداد وما رتبه من أحوال مملكته وعوده بعد مسيره ٢٣٧
- ذكر عود السلطان إلى بلاد ما وراء النهر، ووصول رسل التتار إليه وما اتفق من الحوادث ٢٣٩
- ذكر ما اعتمده السلطان من سوء التدبير لما قصده التتار ٢٤٢
- ذكر ما وقع بين السلطان علاء الدين خوارزم شاه، وأمه وأخواله من الاختلاف بحيلة تمت بجنكزخان عليهم، وما فعلته والدته من القتل ومفارقة خوارزم وما آل إليه أمرها ٢٤٤
- ذكر ما اتفق للسلطان بعد أن ملك التتار البلاد إلى أن توفى ٢٤٨
- ذكر وفاة السلطان علاء الدين خوارزم شاه محمد بن تكش ٢٥٠
- ذكر أخبار السلطان جلال الدين منكبرتى ٢٥٢
- ذكر مسير جلال الدين من نيسابور إلى غزنة ٢٥٤
- ذكر الحرب بين جلال الدين وتولى خان بن جنكزخان وانهزام التتار وقتل تولى خان ٢٥٦
- ذكر الحرب بين جلال الدين وجنكزخان وانهزام جلال الدين ٢٥٧
- ذكر حال جلال الدين بعد عبوره ماء السند ٢٥٨
стр. 10695
... رقم الصفحة
- ذكر ما كان بين جلال الدين وقباجة من وفاق وخلاف ٢٦٠
- ذكر الحوادث بعد كسر جلال الدين قباجة وما جرى بينه وبين شمس الدين إيلتتمش ٢٦٢
- ذكر طلوع جلال الدين من الهند ووصوله إلى كرمان، وما جرى له من الحوادث إلى أن ملك العراق ٢٦٤
- ذكر مسيره صوب خوزستان ٢٦٧
- ذكر ملكه أذربيجان ومراغة ٢٦٨
- ذكر كسر السلطان الكرج ٢٦٩
- ذكر عوده من دوين إلى تبريز وتركه الميمنة بيلاد الكرج ٢٧٠
- ذكر ملك السلطان كنجة وسائر بلاد أران ٢٧٣
- ذكر نكاح السلطان بنت طغرل بن أرسلان ٢٧٣
- ذكر عوده إلى بلد الكرج وفتحه تفليس ٢٧٤
- ذكر المصاف الكائن بينه وبين التتار بظاهر أصفهان ٢٧٥
- ذكر ما آل إليه أمر غياث الدين ٢٧٨
- ذكر مسير السلطان إلى خلاط ومحاصرتها ٢٧٩
- ذكر الحوادث فى مدة حصار خلاط ٢٨٠
- ذكر مسير رسول السلطان إلى الديوان العزيز واجتماعه بالخليفة وما اتفق له وعوده بالخلع والتشاريف ٢٨١
- ذكر ملكه مدينة خلاط ٢٨٥
- ذكر مسيره إلى بلد الروم وانهزامه من عسكرى الشام والروم ٢٨٧
- ذكر وصول مقدمة التتار إلى تخوم أذربيجان ورحيل السلطان من تبريز إلى موقان ٢٨٩
- ذكر كبسة التتار السلطان وهو بحد (شيركبوت) ٢٩٠
- ذكر القبض على شرف الملك وزير السلطان وقتله ٢٩١
- ذكر رحيل السلطان صوب كنجة وتملكها ثانيا ٢٩٤
стр. 10696
... رقم الصفحة
- ذكر نزول السلطان بلد آمد وكبس التتار له وما كان من أمره ٢٩٥
- ذكر مقتل السلطان جلال الدين وانقراض الدولة الخوارزمية ٢٩٧
- ذكر أخبار الدولة الجنكزخانية وابتداء أمرها وما تفرع عنها ٣٠٠
- ذكر أخبار جنكزخان التمرجى وابتداء أمره وسبب ظهور ملكه ٣٠١
- ذكر خروج التتار إلى البلاد الإسلامية ٣٠٦
- ذكر استيلاء جنكزخان على بخارا ٣٠٧
- ذكر استيلائه على سمرقند ٣٠٩
- ذكر ما فعلته الطائفة المغربة من التتار ٣١١
- ذكر استيلائهم على مازندران ووصولهم إلى الرى وهمذان ٣١٢
- ذكر مسيرهم إلى أذربيجان وقتالهم مع الكرج ٣١٣
- ذكر ملكهم مدينة مراغة ٣١٤
- ذكر ملكهم همذان وقتل أهلها ٣١٦
- ذكر مسيرهم إلى أذربيجان وملكهم أردويل وغيرها ٣١٧
- ذكر وصولهم إلى بلاد الكرج ٣١٩
- ذكر وصولهم إلى دربند شروان وما فعلوه فيه ٣٢٠
- ذكر ما فعلوه باللان وقفجاق ٣٢١
- ذكر ما فعلوه بقفجاق والروس ٣٢٢
- ذكر عود التتار إلى ملكهم ٣٢٣
- ذكر ملك التتار خراسان ٣٢٤
- ذكر ملكهم مدينة غزنة وبلاد الغور ٣٢٧
- ذكر ملكهم مدينة خوارزم ٣٢٩
- ذكر عود طائفة من التتار إلى همذان وغيرها ٣٣١
- ذكر وفاة جنكزخان التمرجى، وأسماء أولاده وإخوته وما قرره لأولاده من الوظائف والبقاع وغير ذلك ٣٣٤
стр. 10697
... رقم الصفحة
- ذكر ملك أوكتاى بن جنكزخان ٣٣٨
- ذكر الحروب الكائنة بين التتار والسلطان جلال الدين، وما كان من أمرهم إلى أن ملكوا ما كان بيده ٣٤٠
- ذكر طاعة أهل أذربيجان للتتار ٣٤٢
- ذكر دخول التتار ديار الجزيرة ٣٤٣
- ذكر وفاة أوكتاى خان وقيام ولده كيوك خان بعده وقتله ٣٤٥
- ذكر جلوس منكوقان بن (تلى خان) بن جنكزخان على تخت القانية ٣٤٦
- ذكر دخول التتار إلى بلاد الروم وما استولوا عليه من البلاد ٣٤٨
- ذكر تجريد منكوقان العساكر إلى بلاد الروم وما استولوا عليه منها ٣٤٩
- ذكر مهلك منكوقان وما حصل بين إخوته من التنازع فى القانية ٣٥٢
- ذكر ملك قبلاى بن تولى خان بن جنكزخان القانية، وهو الخامس من ملوكهم ٣٥٤
- ذكر أخبار ملوك البلاد الشمالية من أولاد جنكزخان التمرجى ٣٥٦
- ذكر ملك بركة بن باطوخان بن دوشى خان بن جنكزخان، وهو الرابع من ملوك هذه المملكة الشمالية ٣٥٨
- ذكر ملك منكوتمر بن طوغان بن باطوخان بن دوشى خان ابن جنكزخان، وهو الخامس من ملوكهم بهذه المملكة ٣٦٢
- ذكر مسير عساكر منكوتمر إلى بلاد القسطنطينية ٣٦٢
- ذكر ملك تدان منكوا بن طغان بن باطوخان بن دوشى خان ابن جنكزخان ٣٦٤
- ذكر ملك تلابغا بن طربوا بن دوشى خان بن جنكزخان ٣٦٦
стр. 10698
... رقم الصفحة
- ذكر ملك طقطا بن منكوتمر بن طوغان بن باطوخان بن دوشى خان بن جنكزخان، وهو الثامن من ملوك هذه المملكة ٣٦٨
- ذكر إيقاع طقطا بجماعة من أمرائه ٣٦٨
- ذكر ابتداء الخلف بين طقطا ونوغيه ٣٦٩
- ذكر الوقعة الأولى بين طقطا ونوغيه ٣٧٠
- ذكر الوقعة الثانية وقتل نوغية ٣٧١
- ذكر أخبار أولاد نوغية ٣٧٢
- ذكر ما اتفق طراى بن نوغية وصراى بغا بن منكوتمر من الخروج عن طاعة الملك طقطا وقتلهما ٣٧٣
- أزبك بن طغولجا بن منكوتمر بن طغان بن باطوخان بن دوشى خان بن جنكزخان ٣٧٥
- ذكر أخبار هولاكو بن تولى خان بن جنكزخان، وابتداء أمره وما استولى عليه من الممالك والأقاليم ومن ملك من ذريته ٣٧٩
- ذكر استيلائه على بغداد وقتله الخليفة المتعصم بالله ٣٨٠
- ذكر استيلاء التتار على ميافارقين ٣٨٣
- ذكر وفاة بيجو مقدم التتار ٣٨٤
- ذكر منازلة هولاكو مدينة حلب واستيلائه عليها وعلى بلاد الشام ٣٨٦
- ذكر استيلاء التتار على دمشق ٣٨٩
- ذكر الأقاليم التى استقرت فى ملك هولاكو بعد وفاة منكوقان ٣٩٢
- ذكر ملك هولاكو ونبذة من أخباره ٣٩٣
- ذكر ملك أبغا بن هولاكو بن تولى خان بن جنكزخان ٣٩٥
стр. 10699
... رقم الصفحة
- ذكر قتل سليمان البرواناه ٣٩٨
- ذكر وفاة أبغا بن هولاكو ٤٠٠
- ذكر ملك توكدار بن هولاكو، وهو المسمى أحمد سلطان وهو الثالث من ملوك هذا البيت ٤٠١
- ذكر ما اتفق بين توكدار وبين أرغون ابن أخيه أبغا ٤٠٣
- ذكر مقتل توكدار بن هولاكو ٤٠٣
- ذكر ملك أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولى خان بن جنكزخان، وهو الرابع من ملوك هذا البيت ٤٠٤
- ذكر ملك كيخاتو بن أبغا بن هولاكو، وهو الخامس من ملوك هذا البيت ٤٠٦
- ذكر ملك بيدو بن طوغاى بن هولاكو بن تولى خان بن جنكزخان، وهو السادس من ملوك هذا البيت ٤٠٧
- ذكر ملك غازان بن أرغون بن ألغا بن هولاكو بن تولى خان ابن جنكزخان، وهو السابع من ملوك هذا البيت ٤٠٩
- ذكر مسير غازان إلى الشام، ووقعة مجمع المروج واستيلائه على البلاد الشامية وعوده منها ٤١١
- ذكر مسير غازان إلى الشام وعوده، وتجريد عساكره وانهزامها بمرج الصفر ٤١٥
- ذكر وفاة غازان ٤١٦
- ذكر ملك خدابندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولى خان ٤١٧
- ذكر قتل قطلوشاه نائب خربندا وتولية جوبان النيابة ٤١٧
- ذكر خبر مدينة قنغرلام، وتسمى السلطانية ٤١٩
- ذكر وفاة خدابندا وملك ابنه أبى سعيد بن خدابندا ٤١٩
стр. 10700
مراجع التحقيق
.... رقم الصفحة
(أولا) المراجع العربية ٤٢١
(ثانيا) المراجع الفارسية ٤٢٥
(ثالثا) المراجع الأوربية ٤٢٥
مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب رقم الايداع بدار الكتب ISBN -٩٧٧ -٠١ -٠٦٠٨ -٩ ١٩٨٥/٣٤٧٥
стр. 10701
الجزء الثامن والعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المحقق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وذريته وتابعيه إلى يوم الدين.
وبعد فهذا هو الجزء الثامن والعشرون من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب لشهاب الدين النويرى، وهو الجزء السادس والعشرون من مخطوطة الكتاب المحفوظة بمكتبة كوبريللى بالأستانة، والتى توجد منها نسخة مصورة بدار الكتب المصرية بالقاهرة تحت رقم ٥٤٩ معارف عامة.
ويختلف منهج التحقيق فى هذا الجزء بالذات عن منهج تحقيق الأجزاء السابقة، فضلا عن الأجزاء اللاحقة، ذلك، أنه توجد عدة نسخ غير متكاملة من مخطوط نهاية الأرب لدرجة أنه توافرت لبعض الأجزاء أربع نسخ، منها نسخة بخط المؤلف فى بعض الأحيان، مما جعل مهمة تحقيق النص أكثر سهولة، ولكن الأمر يختلف بالنسبة لهذا الجزء بالذات، فلا توجد نسخ أخرى كاملة من هذا الجزء بين ما هو معروف من نسخ كتاب نهاية الأرب.
وتزداد صعوبة العمل فى تحقيق هذا الجزء لوجود نقص فى أوله- قد لا يزيد عن بضع ورقات- كما يوجد نقص فى آخره- قد يكون ورقة واحدة-، كما أن سياق الكلام والحوادث غير متصل فيما بين اللوحتين ١٢٤، ١٢٥.
стр. 10702
فأوراق هذا الجزء تبدأ باللوحة رقم ٧، وعلى هامشه إشارة لأحد العاملين بدار الكتب «الأصمعى» فى الثلاثينات من هذا القرن، تفيد أن الأوراق من ١ إلى ٦ موضوعة خطأ. وبالبحث عن هذه الأوراق المفقودة، وبالرجوع إلى سلبيات تصوير هذا الجزء، والتى ترجع إلى سنة ١٩٢٣، تبين أن هذه الأوراق موجودة بالسلبية، ولكن بها أخبار حوادث سنوات ٥٩٩- ٦٠٢ هـ، وهذه الأحداث تقع ضمن الجزء التالى، وأن الأوراق التى نزعت من بداية الجزء ٢٦ نقلت إلى موضعها فى بدايات الجزء ٢٧ من المخطوطة.
وإزاء هذا الوضع لم نجد بدّا من تقديم المتن الموجود من الجزء ٢٦ من المخطوط كما هو، مع الإشارة إلى مواضع النقص.
وإزاء عدم وجود نسخ أخرى من هذا الجزء كان لزاما الرجوع إلى المصادر التى نقل عنها النويرى للمقابلة عليها فى محاولة لتقديم نص أقرب ما يكون لنص المؤلف، ولم يكن الأمر سهلا، فرغم أن النويرى يبدأ عباراته بلفظ «قال» ، أو «قال المؤرخ» ، فإنه لا يذكر لنا من الذى قال، أو من هو المؤرخ إلا فى حالات محدودة ذكر فيها صراحة أنه نقل عن «ابن جلب راغب فى تاريخ مصر» ، وهو المعروف بابن ميسر.
وعن طريق متابعة هذه الإشارات، مع مقارنة النصوص ومقابلتها على المصادر المعاصرة للأحداث أمكن التعرف على أهم مصادر النويرى فى هذا الجزء.
وطبيعة هذا الجزء الذى يتناول فيه النويرى «أخبار ملوك الديار المصرية» من بداية العصر الطولونى حتى دخول الملك العادل الأيوبى القاهرة فى أوائل العصر الأيوبى، جعلت النويرى ينتقى لكل فترة
стр. 10703
مصدرا أو أكثر يأخذ عنه مادته العلمية، فعلى سبيل المثال، عند ما يتناول أخبار الدولة الفاطمية فى شمال أفريقيا بعتمد على كتاب افتتاح الدعوة للقاضى النعمان، وعند ما تنتقل الدولة إلى مصر يعتمد على كتاب أخبار مصر لابن ميسر، وعند ما يتحدث عن الحملة الصليبية الأولى يعتمد على كتاب الكامل لابن الأثير، وهكذا.
وبالإضافة إلى هذه المصادر الأساسية كان النويرى ينقل عبارات أو مقتطفات من مصادر أخرى يضمنها كتاباته، وعلى سبيل المثال أيضا ما كان يأخذه عن كتاب أخبار الدول المنقطعة لابن ظافر.
لذلك استلزم تحقيق هذا الجزء بالذات مقابلة ما ورد به مع المصادر المعاصرة للأحداث، فى محاولة لتقديم نص متكامل أقرب ما يكون إلى نص المؤلف، واقتضى الأمر إضافة بعض الكلمات أو العبارات، أو تصحيح بعضها وفقا لما يرد فى هذه المصادر.
وفى جميع الأحوال أشرنا إلى ذلك فى الهوامش، فكل ما أضيف إلى المتن وضع بين حاصرتين [] ، وكل ما تم تصحيحه تم التنبيه عليه فى الهوامش.
وبالإضافة إلى معالجة النص تم التعريف بالأعلام والأماكن والمصطلحات بقدر الإمكان، وذلك عند ورودها لأول مرة، مع ترك المعروف منها والمتواتر حتى لا نثقل الهوامش ويطغى التعليق على النص الأصلى للمؤلف.
ولما كان هذا الجزء يتناول أساسا العصر الفاطمى، من الورقة ٢١ إلى الورقة ١٠٥، فقد كان للنصوص التى نشرت حديثا عن هذا العصر
стр. 10704
أهمية خاصة فى تحقيق هذا الجزء، وعلى سبيل المثال: أخبار الدول المنقطعة لابن ظافر والذى صدر عام ١٩٧٢، والجزء الثالث من اتعاظ الحنفا للمقريزى عام ١٩٧٣، وكتاب افتتاح الدعوة للقاضى النعمان عام ١٩٧٥، وأخبار مصر للمسبحى عام ١٩٧٨، وأخبار مصر لابن ميسر عام ١٩٨١، ونصوص من أخبار مصر لابن المأمون عام ١٩٨٣.
وقبل أن أختتم هذه المقدمة أحب أن أشير إلى أن مؤسسة التأليف والترجمة سبق وأن عهدت إلى المرحوم الدكتور محمد حلمى محمد أحمد الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة بتحقيق هذا الجزء من كتاب نهاية الأرب، وقد قام ﵀ بإنجاز هذا التحقيق فى حوالى سنة ١٩٦٥، ولكن ولأسباب مختلفة تأخر طبع أجزاء كتاب نهاية الأرب.
وعند ما شرع مركز تحقيق التراث فى تقديم هذا الجزء إلى المطبعة فى عام ١٩٨٥ رأى أن التحقيق المقدم من المرحوم الدكتور محمد حلمى محمد أحمد منذ عشرين عاما فى حاجة إلى استكمال. ولم يكن فى وسع أحد أن يستكمل ما بدأه الدكتور محمد حلمى محمد أحمد نظرا لاختلاف مناهج التحقيق، فضلا عن ظهور العديد من المصادر والمراجع التاريخية التى لم تكن متوافرة وقت أن حقق المرحوم الدكتور محمد حلمى محمد أحمد هذا الجزء، ومن ثمّ أصبح من الضرورى إعادة قراءة هذا الجزء وتحقيقه فى ضوء المصادر التى ظهرت بعد سنة ١٩٦٥.
ورغم عدم إمكانية الإفادة من التحقيق الذى قام به الدكتور محمد حلمى محمد أحمد- للأسباب المذكورة- فإنى رأيت أن أضع اسم المرحوم الدكتور محمد حلمى محمد أحمد- كمحقق مشارك- على غلاف هذا الجزء باعتبار أنه- ﵀ أول من عمل فى تحقيق هذا
стр. 10705
الجزء، وأن ظروف وفاته هى التى حالت دون أن يظهر هذا الجزء بتحقيقه، وذلك تكريما له، وإحياء لذكراه، ﵀.
وفى ختام هذه المقدمة لا يسعنى إلا أن أتقدم بالشكر إلى كل من الأستاذ محمد كامل محمد شحاته، وكيل الوزارة ورئيس قطاع دار الكتب والوثائق القومية، والأستاذ على عبد المحسن زكى مدير عام مركز تحقيق التراث، لما قاما به من تذليل للصعاب والمعوقات الإدارية، وتوفيرهما للمخطوطات والمصورات التى احتجت إليها عند تحقيق هذا الجزء.
كما أوجه الشكر إلى السيد/ محمد محمد صقر الباحث الأول بمركز تحقيق التراث لما بذله من جهد فى الإشراف على طبع هذا الجزء وتصحيح تجارب الطباعة، مما أدى إلى إخراج الكتاب على هذا النحو.
كذلك أوجه الشكر إلى السيدة/ حكمت الخضرى لما بذلته من جهد فى إعداد (ماكيت) الكتاب.
وبعد، فالكمال لله وحده، ولا يسعنى إلا أن أذكر قوله تعالى:
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
، وأدعوه أن يوفقنا لخدمة التراث الإسلامى، والله ولى التوفيق..
دكتور محمد محمد أمين القاهرة ١٥ شعبان ١٤٠٦ هـ فى ٢٤ ابريل ١٩٨٦ م
стр. 10706
[تتمة الفن الخامس في التاريخ]
[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]
[الباب الثانى عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار ملوك الديار المصرية] «١»
[الدولة الطولونية] «٢»
[ذكر ولاية أحمد بن طولون وهو الأول من ملوك الطولونية]
[٧] فتجهز أحمد للمسير إلى الشام «٣» ، وسار فى شوال سنة أربع وستّين لقصده «٤» . واستحلف على مصر ابنه العبّاس، وعضّده بأحمد بن محمد الواسطى. وكتب إلى علىّ بن أماجور وإلى أصحاب أبيه الّذين أقاموه يذكر أنّ الخليفة «٥» أقطعه الشام والثّغور مضافا إلى ما بيده. فأجابوه بالسّمع والطّاعة، وتلقّاه ابن أماجور بالرّملة، فأقّره عليها. وسار إلى دمشق فملكها وأقّر قوّاد أماجور على إقطاعاتهم. وسار إلى حمص فتلقّاه عيسى الكرخىّ،
стр. 10707
وكان يتقلّدها، فشكاه أهلها فعزله عنهم [وولّاها يمن التركى] «١» . وملك حماة وحلب.
وأرسل إلى سيما الطّويل بأنطاكية يدعوه إلى طاعته ليقرّ على ولايته، فامتنع، فعاوده، فلم يطعه، فسار إليه. ودلّوه على عورة أنطاكية فنصب عليها المجانيق، وملك البلد عنوة، وقاتله سيما الطويل حتى قتل، فساء أحمد قتله لأنّه كان نصيحه قديما «٢» ؛ وكان ذلك فى المحرّم سنة خمس وستين ومائتين.
ورحل عن أنطاكيّة إلى طرسوس «٣» ، فدخلها فى جمع عظيم، وعزم على المقام بها وملازمة الغزو، فغلا السّعر وضاقت بعساكره، فركب أهلها إليه بالمخيّم وقالوا له: لقد ضيّقت علينا بلدنا وأغليت أسعارنا، فإما أقمت فى عدد يسير وإمّا رحلت عنا، وأغلظوا له فى القول وشغبوا عليه، فقال لأصحابه أن ينهزموا عن الطرسوسيّين ويرتحلوا عن البلد، ليظهر للعدوّ أنّ ابن طولون على كثرة عساكره لم يقو لأهل طرسوس، وأنّه انهزم عنهم، لتقع مهابتهم فى قلوب العدوّ.
وعاد إلى الشام، فأتاه خبر ولده العبّاس أنّه عصى عليه بمصر وأخذ الأموال وسار إلى برقة، فلم يكترث أحمد لذلك، وقضى أشغاله، وحفظ
стр. 10708
أطراف بلاده. وبعث إلى حرّان «١» أحمد بن جيغويه فى جيش كثيف، ونزل غلامه لؤلؤ بالرّقّة «٢» فى جيش كثيف، وكانت حرّان لمحمّد بن أتامش، فأخرجه أحمد بن جيغويه عنها، وهزمه هزيمة قبيحة، فاتصل خبره بأخيه موسى بن أتامش، وكان شجاعا بطلا، فجمع عسكرا كثيرا، وسار بهم إلى نحو حرّان. فاتّصل ذلك بابن طولون، فأهمّه وأقلقه وأزعجه، فنظر إليه رجل من الأعراب يقال له أبو الأغرّ، فقال له: أيها الأمير أراك مفكّرا منذ أتاك خبر ابن أتامش، وما هذا محلّه، فإنه طائش قلق، ولو شاء الأمير أتيته به أسيرا. فغاظه قوله «٣» ، وقال: لقد شئت أن تأتينى به أسيرا [فقال الاعرابى] «٤» فاضمم إلىّ عشرين أختارهم.
قال: افعل. فانتقاهم أبو الأغرّ، وسار بهم.
فلمّا قارب عسكر موسى، كمّن بعضهم، وجعل بينه وبينهم إشارة إذا سمعوها ظهروا.
ثمّ دخل العسكر فيمن بقى معه على زىّ الأعراب، وأصحاب موسى على غرّة، وقد تفرّق بعضهم فى حوائجهم، فانزعج العسكر وركبوا، فركب موسى، فانهزم أبو الأغربين يديه، فاتّبعه حتى أخرجه من العسكر، واستمرّ حتّى جاور الكمين، فنادى أبو الأغرّ بالإشارة التى بينه وبينهم، فثاروا،
стр. 10709
وعطف أبو الأغرّ على موسى فأسره، وأخذوه حتّى وصلوا به إلى ابن جيغويه وإلى ابن طولون فاعتقلاه، ورفع إلى مصر. وكان وصوله إليها فى سنة ستّ وستّين «١» ..
ذكر عصيان العباس بن أحمد بن طولون على أبيه وما كان من أمره
وفى سنة خمس وستّين ومائتين عصى العباس بن أحمد على أبيه، وسبب ذلك أنّ أباه لمّا استخلفه بمصر، كما ذكرناه، وخرج إلى الشّام، حسّن للعبّاس جماعة كانوا عنده أخذ الأموال والإنسراح «٢» إلى برقة، ففعل ذلك، وحمل معه أحمد بن محمد الواسطى كاتب أبيه، وأيمن الأسود مقيّدين.
فلمّا رجع أحمد إلى مصر وجده قد أخذ ألفى ألف دينار، واستلف من التّجار ثلاثمائة ألف دينار، وأمر صاحب الخراج أن يضمنها لهم، ففعل.
فراسل أحمد ابنه واستعطفه، فلم يرجع، فخاف من معه وأشاروا عليه بقصد إفريقية، فسار إليها، وكاتب وجوه البربر، فأتاه بعضهم وامتنع بعضهم. وكتب إلى إبراهيم بن الأغلب «٣» يقول: إن أمير المؤمنين قلّدنى
стр. 10710
إفريقية وأعمالها، ورحل حتّى أتى حصن لبدة «١» ، ففتحه أهله له، فقابلهم أسوأ مقابلة، ونهبهم، فمضى أهل الحصن إلى إلياس بن منصور النّفوسى، رئيس الإباضيّة هناك، فاستغاثوا به، فغضب لذلك، وسار إلى العباس ليقابله.
وكان إبراهيم بن الأغلب قد أرسل إلى عامل طرابلس جيشا «٢» وأمره بقتال العبّاس، فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا حتى حجز بينهما اللّيل. فلمّا كان الغد وافاهم إلياس ابن منصور الإباضى فى اثنى عشر ألفا من الإباضيّة، فأجمع هو وعامل طرابلس على قتال العبّاس. فاقتتلوا، فقتل من أصحابه خلق كثير، وانهزم أقبح هزيمة، وكاد أن يؤسر. فخلّصه مولى من مواليه، ونهبوا سواده، وأكثر ما حمله من مصر. فعاد إلى برقة أقبح عود.
[وشاع بمصر أن العباس قد انهزم] «٣» [٨] فاغتمّ أبوه لذلك غمّا شديدا، وسيّر إليه العساكر، فقاتلهم وقاتلوه، فانهزم، وكثر القتل فى أصحابه، وأخذ أسيرا، وحمل إلى أبيه. فحبسه فى حجرة فى الدّار إلى أن قدم العسكر ببقيّة الأسرى من أصحابه. فلمّا قدموا أحضرهم أحمد عنده، والعبّاس معهم، وأمره أن يقطع أيدى أعيانهم وأرجلهم، ففعل ذلك.
فلمّا فرغ منهم وبّخه أبوه وذنّبه. وقال له: هكذا يكون الرّئيس والمقدّم! كان الأحسن أنّك ألقيت نفسك بين يدىّ وسألت الصّفح عنك وعنهم،
стр. 10711
فكان ذلك أعلى لمحلّك. وكنت قضيت حقوقهم «١» . ثم أمر به فضربه مائة مقرعة، ودموع أحمد تجرى على خدّه رقّة على ولده، ثم ردّه إلى الحجرة واعتقله، وذلك فى سنة ثمان وستّين ومائتين.
ذكر خلاف لؤلؤ على احمد
كان سبب ذلك أن الحسين بن مهاجر «٢» غلب على أحمد بن طولون، وحسّن له جمع الأموال ومنعه من سماحته وجريه على عوائده الجميلة، فنفرت القلوب عن أحمد، وتغيّرت الخواطر عليه، فتنكّر له غلامه لؤلؤ، وكان عمدته عليه، وكان فى يده حلب وحمص وقنّسرين وديار مضر.
وكان أحمد إذا أنكر على لؤلؤ شيئا أوقع بكاتبه محمد بن سليمان، ويقول له.
هدا منك ليس منه، فحمل محمّد بن سليمان الخوف من أحمد على أن حسّن [-] «٣» لؤلؤ حمل جملة من المال إلى الموفّق «٤» ، فحمل ذلك إليه، وكتب إليه عن لؤلؤ كتابا يعرّفه رغبته فى المصير إليه، والتّصرّف تحت أمره ونهيه، والدّخول فى طاعته، فسرّ الموفّق لذلك واستبشر، لما فى نفسه من أحمد، ورأى أنّ ذلك من الفرص الّتى يتعيّن انتهازها، فأجابه بأحسن جواب، وأنفذ إليه خلعا.
стр. 10712
وكانت مع لؤلؤ طائفة من خواصّ أحمد، فلمّا أنكروا حاله، واطّلعوا على ما فعله، فارقوه، والتحقوا بأحمد، وأطلعوه على ما كان من أمر لؤلؤ.
فتألّم لذلك، وأخذ فى إعمال الحيلة والمخادعة للؤلؤ والتلطّف به، ومكاتبة محمّد بن سليمان، فلم يفد ذلك عنده. فكتب أحمد إلى المعتمد على الله كتابا يقول فيه: إنّى خائف على أمير المؤمنين من سوء يلحقه، وقد اجتمع عندى مائة ألف عنان أنجاد، وأنا أرى لسيّدى أمير المؤمنين الانجذاب إلى مصر، فإنّ أمره يرجع بعد الامتهان إلى نهاية العزّ، ولا يتهيّأ لأخيه الموفق شىء ممّا يخافه عليه. وجهّز له قرين ذلك، سفاتج «١» بمائة ألف دينار، وذلك فى سنة ثمان وستين ومائتين. وأظهر أحمد الخروج لهذا الأمر. فلمّا وصل كتابه إلى الخليفة. تجهّز لقصده مصر، فكان من خروجه ورجوعه إلى بغداد ما ذكرناه فى أخباره.
وأمّا أحمد فإنّه تجهّز إلى الشام، وأخذ معه ابنه العبّاس مقيّدا، واستخلف ابنه خمارويه على مصر. فسار، فوصل إلى دمشق وهو يظهر الانتصار للمعتمد، ويقصد لؤلؤا غلامه فعند ذلك التحق لؤلؤ بالموفّق، وكان لحاقه به فى سنة تسع وستين.
وانتهى إلى أحمد عود المعتمد، وأنّه فصيّق عليه، فأحضر أحمد قضاة أعماله وفيهم بكّار بن قتيبة «٢» والعمرى وأبو حازم، وغيرهم، وخلع الموفّق، فكلّهم وافقه على ذلك إلّا بكّار. وأسقط أحمد دعوة الموفّق، وقلع اسمه
стр. 10713
من الطّرز. فلمّا بلغ الموفّق ذلك أمر بلعن أحمد بن طولون فى المنابر فى سائر الأمصار. ثم رجع الموفّق عن ذلك، وأمر كاتبه صاعد بن مخلّد وجماعة من خاصّته بمكاتبة أحمد بن طولون وتوبيخه على ما فعله، فكتبوا إليه واستمالوه، فعلم أنّ ذلك عن رأى الموفّق وإذنه لهم، فأجابهم بأحسن جواب. فعرضوا كتبه على الموفّق، فسرّه ما تضمّنته، وعلم أنّ ابن طولون إنّما فعل ذلك لمغالاته فى المناصحة هم. وكان الموفّق كامل العقل، فسكّن ذلك منه ما كان فى نفسه على أحمد، ومال قلبه إليه. وكتب الموفّق إلى أخيه المعتمد يعلمه برجوعه عن أمر أحمد وندمه على ما كان منه فى حقّه، وسأله أن يكتب إليه، فسرّ المعتمد بذلك، وكتب إلى أحمد كتابا بخطّه، وأمره بالرجوع عمّا هو عليه من أمر الموفّق، وبعث إليه كتاب الموفّق برجوعه عن لعنه، وأنفذ الكتاب مع الحسن بن عطّاف. فلمّا بلغ الرّقّة بلغه وفاة أحمد ابن طولون «١» ، فرجع إلى الحضرة.
وأما لؤلؤ فإنّه بلغه أنّ مولاه أحمد باع أولاده وخدمه بسوق الرّقيق بمصر، وقبض على أملاكه، فبلغ ذلك منه كلّ مبلغ، وتقدّم إلى الموفّق وبكى، وسأله إنفاذ الجيوش معه، وضمن له أخذ البلد من مولاه، وبسط لسانه فى سيرته، فخلع الموفّق عليه، وحمله على دابة، ووعده، وأمر بتجريد الجيوش [٩] معه، كلّ ذلك وهو يسخر به ويماطله إلى أن يعود جواب أحمد مع الحسن ابن عطّاف، فقبض حينئذ على لؤلؤ وردّه إلى مولاه، واستقبح ما فعله لؤلؤ فى حقّ سيده، فلمّا اتفق وفاة أحمد، أقام لؤلؤ فى
стр. 10714
خدمة الموفّق إلى سنة ثلاث وسبعين، فقبض الموفّق عليه، وأخذ منه أربعمائة ألف دينار، وكان لؤلؤ يقول: ليس لى ذنب إلّا كثرة مالى.
ولم تزل أمور لؤلؤ فى إدبار إلى أن افتقر، ولم يبق له شىء، فعاد إلى مصر فى آخر أيام هارون بن خمارويه «١» بغلام واحد. وهكذا تكون ثمرة الغدر وكفر الإحسان.
ذكر وفاة أحمد بن طولون وشىء من أخباره وسيرته
كانت وفاته فى نصف اللّيل من ليلة الأحد لعشر ليال خلون من ذى القعدة سنة سبعين ومائتين.
قيل: وكان سبب وفاته أن نائبه بطرسوس «٢» وثب عليه يازمان «٣» الخادم وقبض عليه، وأظهر الخلاف على أحمد. فجمع أحمد العساكر، وسار إليه. فلمّا وصل إلى أذنة «٤» كاتبه وراسله واستماله، فلم يلتفت
стр. 10715
يازمان الخادم إلى رسالته. فسار أحمد إليه وحصره، فخرق يازمان نهر البلد «١» على منزلة العسكر، فكاد النّاس يهلكون. فرحل أحمد حنقا، وكان الزمان شتاء، وكتب إلى يازمان: إننى لم أرحل إلّا خوفا أن تنخرق حرمة هذا الثّغر، ويطمع العدو فيه. وعاد إلى أنطاكيّة، فأكل من لبن الجواميس وأكثر منه، فأصابته هيضة واتّصلت به حتى صار منها ذرب «٢» . وكان الأطبّاء يعالجونه، وهو يأكل سرّا غير ما يصفونه، فلم ينجع الدّواء فيه.
فمات ﵀.
هكذا ذكر ابن الأثير الجزرى فى تاريخه الكامل فى سبب وفاته «٣» .
وأما صاحب الدّول المنقطعة «٤» فإنه قال: إنّه رجع إلى مصر واعتلّ بزلق للمعدة. واشتدّت به العلّة وطالت، فعهد إلى ابنه أبى الجيش خمارويه، وأطلق ابنه العباس من قيده، وذلك فى القعدة سنة سبعين ومائتين، وخلع عليه وقلّده جميع الأعمال الخارجة عن أعمال مصر من الشّامات والثّغور، وأوصاه بتقوى الله وطاعة أخيه. ثمّ توفّى ﵀ وسنّه يومئذ خمسون سنة وشهر وثمانية وعشرون يوما، ومدّة إمرته على مصر ستّ عشرة سنة وشهر واحد وسبعة وعشرون يوما. «٥»
следующие страницы →