← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 11166–11205 · переход к 11171.

стр. 11166

(٥٢) المواعظ والاعتبار- المقريزى (أحمد بن على، ت ٨٤٥ هـ/ ١٤٤٢ م) : - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار- جزءان- بولاق ١٢٧٠ هـ/ ١٨٥٤ م. (٥٣) النجوم الزاهرة- ابن تغرى بردى (جمال الدين أبو المحاسن يوسف، ت ٨٧٤ هـ/ ١٤٧٠ م) : - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة. ١٦ جزء- القاهرة ١٩٢٩- ١٩٧٢. (٥٤) نصوص من أخبار مصر- ابن المأمون (موسى بن المأمون البطائحى، ت ٥٨٨ هـ/ ١١٩٢ م) : - نصوص من أخبار مصر. تحقيق أيمن فؤاد سيد. المعهد العلمى الفرنسى بالقاهرة ١٩٨٣. (٥٥) النكت العصرية- عمارة اليمنى (أبو الحسن نجم الدين، ت ٥٦٩ هـ/ ١١٧٤ م) : - كتاب النكت العصرية فى أخبار الوزراء المصرية- باريس ١٨٩٧ م. (٥٦) نهاية الأرب- النويرى (شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب، ت ٧٣٢ هـ/ ١٣٣٢ م) : - نهاية الأرب فى فنون الأدب. ٢٧ جزء- مطبوع بالقاهرة ١٩٢٣- ١٩٨٥. (٥٧) النوادر السلطانية- ابن شداد (يوسف بن رافع، بهاء الدين، ت ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٤ م) : - النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية- تحقيق جمال الدين الشيال- القاهرة ١٩٦٤.

стр. 11167

(٥٨) وصف قلعة الجبل- كريزويل: - وصف قلعة الجبل- ترجمة جمال محمد محرز- القاهرة ١٩٧٤. (٥٩) وفيات الأعيان- ابن خلكان (أحمد بن محمد، ت ٦٨١ هـ/ ١٢٨٢ م) : - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان- ٨ أجزاء- تحقيق إحسان عباس- بيروت ١٩٦٨- ١٩٧٢. (٦٠) الولاة والقضاة- الكندى (محمد بن يوسف، ت ٣٥٠ هـ/ ٩٦١ م) : - كتاب الولاة وكتاب القضاة، صححه رفن كست- بيروت ١٩٠٨. محتويات الكتاب الباب الثانى عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار ملوك الديار المصرية الدولة الطولونية الموضوع الصفحة خروج أحمد بن طولون إلى الشام سنة ٢٦٤ هـ ١١ ذكر عصيان العباس بن أحمد بن طولون على أبيه وما كان من أمره ١٤ ذكر خلاف لؤلؤ على أحمد ١٦ ذكر وفاة أحمد بن طولون وشىء من أخباره وسيرته ١٩ ذكر ولاية أبى الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون وهو الثانى من ملوك الطولونية ٢٢ ذكر مسير إسحاق بن كنداجق ومحمد بن أبى الساج إلى الشام ٢٣ ذكر وقعة الطواحين ٢٤ ذكر اختلاف محمد بن أبى الساج وإسحاق بن كنداجق والخطبة لخمارويه بالجزيرة ٢٦ ذكر الاختلاف بين خمارويه ومحمد بن أبى الساج والحرب بينهما ٢٧ ذكر الدعاء لخمارويه بطرسوس ٢٨ ذكر الفتنة بطرسوس ٢٨

стр. 11168

الموضوع الصفحة ذكر زواج المعتضد بالله بابنة خمارويه بن أحمد بن طولون ٢٩ ذكر مقتل أبى الجيش خمارويه ٣٠ ذكر ولاية أبى العشائر جيش بن أبى الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، وهو الثالث من الملوك الطولونية ٣١ ذكر عصيان دمشق على جيش، وخلاف جنده وقتله ٣٢ ذكر ولاية أبى موسى هارون بن أبى الجيش خمارويه ابن أحمد بن طولون، وهو الرابع من ملوك الدولة الطولونية ٣٣ ذكر انقراض الدولة الطولونية ٣٤ ذكر أخبار من ولى مصر بعد انقراض الدولة الطولونية وإلى قيام الدولة الإخشيدية من الأعمال وملخص ما وقع فى أيامهم من الحوادث ٣٧ ذكر إبراهيم الخليجى وما كان من أمره ٣٧ ذكر استيلاء حباسة على الإسكندرية ٣٩ ذكر وصول أبى القاسم بن المهدى إلى الديار المصرية واستيلائه على الإسكندرية والفيوم والأشمونين ٤٠ ذكر أخبار الدولة الإخشيدية وابتداء أمر من قام بها، وكيف كان سبب ملكه وقيامه ومن ملك بعده إلى أن انقرضت أيامهم ٤٤ ذكر مسير الإخشيد إلى الشام ووفاته وشىء من أخباره وسيرته ٤٨ ذكر ولاية أبى القاسم أنوجور ٤٩ ذكر قيام أبى نصر غلبون بن سعيد المغربى وما كان من أمره ٥٠ ذكر وفاة الوزير أبى بكر بن الماذرائى وشىء من أخباره ومآثره ٥٢ ذكر وفاة أبى القاسم أنوجور وولاية أخيه أبى الحسن على بن الإخشيد ٥٣

стр. 11169

الموضوع الصفحة ذكر ولاية أبى المسك كافور الخصى الإخشيدى واستقلاله بملك مصر دون شريك ولا منازع ٥٤ ذكر أخبار الدولة العبيدية التى انتسب ملوكها إلى الشرف وألحقوا نسبهم بالحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهما ٦٣ ذكر ابتداء أمرهم وأول من قام منهم ٦٦ ذكر أخبار أبى عبد الله الشيعى داعى المغرب وما كان من أمره، وكيف ظهر وما فتحه من بلاد المغرب ٧٧ ذكر انتقال أبى عبد الله الشيعى عن بنى سكتان إلى بنى عصمة بتازرارت ٨٥ ذكر تغلب أبى عبد الله الشيعى على مدينة ميلة ٩١ ذكر الحرب بين أبى عبد الله الشيعى وبين أبى حوال محمد بن أبى العباسى ٩٢ ذكر تغلب أبى عبد الله الشيعى على مدينة سطيف ٩٣ ذكر خروج إبراهيم بن حنبش إلى بلد كتامة ٩٤ ذكر هرب زيادة الله إلى المشرق ٩٦ ذكر رجوع أبى عبد الله الشيعى إلى أفريقية ٩٧ ذكر خروج أبى عبد الله الشيعى إلى سجلماسة ٩٨ ذكر ابتداء الدولة العبيدية وأخبار المهدى عبيد الله وما كان من أمره منذ خرج من الشام إلى أن ملك البلاد وتسلم الأمر من أبى عبد الله الشيعى ١٠٠ ذكر رحيل عبيد الله من الشام ووصوله إلى سجلماسة ١٠٠ ذكر أخبار أبى عبد الله الشيعى وأخيه أبى العباس وما كان من أمرهما بعد قيام عبيد الله المهدى إلى أن قتلهما ١٠٦ ذكر أخبار من خالف على عبيد الله وما كان من أمرهم ١١٠ ذكر بناء مدينة المهدية ١١١

стр. 11170

الموضوع الصفحة ذكر خروج أبى القاسم إلى بلاد المغرب وبنائه مدينة المسيلة ١١٢ ذكر وفاة عبيد الله المهدى وشىء من أخباره ١١٣ ذكر بيعة القائم بأمر الله ١١٣ ذكر وفاة القائم بأمر الله وشىء من أخباره ١١٦ ذكر بيعة المنصور بنصر الله ١١٧ ذكر وفاة المنصور بنصر الله وشىء من أخباره ١١٨ ذكر بيعة المعز لدين الله ١١٩ ذكر خبر إرسال القائد جوهر الكاتب بالعساكر إلى الديار المصرية ١٢٢ ذكر خبر وصول جوهر القائد بالعساكر إلى الديار المصرية ١٢٢ ذكر إقامة الخطبة، وضرب السكة بمصر للمعز لدين الله وما قيل فى الدعاء له على المنبر، وما نقش على السكة ١٣١ ذكر خروج تبر الإخشيدى والقبض عليه ١٣٤ ذكر فتوح الشام ١٣٥ ذكر مقتل جعفر بن فلاح واستيلاء القرامطة على دمشق ١٣٦ ذكر خروج المعز لدين الله من بلاد الغرب إلى الديار المصرية، وما رتبه ببلاد المغرب قبل مسيره ١٣٩ ذكر مكاتبة المعز لدين الله القرمطى، وجواب القرمطى له ١٤٥ ذكر فتوح طرابلس الشام ١٥٠ ذكر وفاة المعز لدين الله وشىء من أخباره ١٥١ ذكر بيعة العزيز بالله ١٥٣ ذكر الحرب بين أفتكين التركى وعساكر العزيز بالله ١٥٤ ذكر حرب أفتكين وأسره ١٥٧ ذكر فتوح اللاذقية ١٥٨

стр. 11171

الموضوع الصفحة ذكر فتح قنّسرين وحمص ١٥٩ ذكر وفاة العزيز بالله وشىء من أخباره وأخبار وزيره يعقوب بن كلس ومن ولى بعده ١٦٣ ذكر أخبار الوزير يعقوب بن كلّس ١٦٥ ذكر بيعة الحاكم بأمر الله ١٦٧ ذكر القبض على الوزير عيسى بن نسطورس النصرانى وقتله ١٦٨ ذكر مخالفة منجوتكين بدمشق وحربه وأسره وسبب ذلك ١٦٩ ذكر الفتنة بين المشارقة والمغاربة، وهرب ابن عمار وما كان من أمره ١٧١ ذكر قتل برجوان الخصى ١٧٤ ذكر ما فعله الحاكم بأمر الله وأمر به من الأمور الدالة على اضطراب عقله بعد أن استقل بالأمر بمفرده ١٧٦ ذكر بناء الجامع المعروف بجامع راشدة ١٧٦ ذكر بناء الجامع المعروف بالحاكم الذى هو بين باب النصر وباب الفتوح بالقاهرة ١٧٧ ذكر أبى ركوة وظهوره، وما كان من أمره إلى أن قتل ١٨٠ ذكر خروج آل الجراح على الحاكم ومتابعتهم لأبى الفتوح الحسن بن جعفر الحسنى وما كان من أمرهم ١٨٥ ذكر تفويض السفارة والوساطة لأحمد بن محمد القشورى وقتله ١٨٨ ذكر هدم كنائس الديار المصرية ١٩١ ذكر البيعة بولاية العهد لأبى القاسم عبد الرحيم ١٩٢ ذكر إحراق مصر وقتال أهلها ١٩٣ ذكر غيبة الحاكم بأمر الله وعدمه، والسبب الذى نقل فى إعدامه، وشىء من أخباره وسيرته غير ما تقدم ١٩٤

стр. 11172

الموضوع الصفحة ذكر مولد الحاكم ومدة عمره وملكه وأولاده وكتابه ووسائطه وقضائه ونقش خاتمه ٢٠١ ذكر بيعة الظاهر لإعزاز دين الله ٢٠٢ ذكر مقتل الحسين بن دوّاس ٢٠٤ ذكر وفاة الظاهر لإعزاز دين الله على بن الحاكم بأمر الله وشىء من أخباره ٢٠٧ ذكر بيعة المستنصر بالله ٢٠٩ ذكر عود حلب إلى ملك ملك الديار المصرية ٢١٢ ذكر الوحشة الواقعة بين الوزير أبى القاسم الجرجرائى، وأمير الجيوش أنوشتكين الدزبرى ٢١٢ ذكر ظهور سكين المشبه بالحاكم وقتله ٢١٣ ذكر وفاة الوزير صفى الدين أبى القاسم أحمد بن على الجرجرائى وشىء من أخباره ٢١٤ ذكر مقتل أبى سعيد التسترى وعزل الوزير وقتله ووزارة ابن الجرجرائى ٢١٦ ذكر القبض على الوزير أبى محمد الحسن بن على بن عبد الرحمن اليازورى وقتله، وشىء من أخباره ٢٢١ ذكر الفتنة الواقعة التى أوجبت خراب الديار المصرية ٢٢٤ ذكر الوحشة الواقعة بين ناصر الدولة والأتراك ٢٢٧ ذكر الحرب بين ناصر الدولة والأتراك ٢٣٠ ذكر الصلح بين ناصر الدولة والأتراك ٢٣٠ ذكر الحرب بين ناصر الدولة وتاج الملوك شادى وما كان من أمر ناصر الدولة إلى أن قتل ٢٣١ ذكر الغلاء الكائن بالديار المصرية ٢٣٣

стр. 11173

الموضوع الصفحة ذكر قدوم أمير الجيوش بدر الجمالى إلى مصر واستيلائه على الدولة ٢٣٤ ذكر هلاك عرب الصعيد وقتل كنز الدولة ٢٣٦ ذكر بناء باب زويله بالقاهرة ٢٣٨ ذكر وفاة أمير الجيوش بدر الجمالى وولاية ولده الأفضل ٢٣٩ ذكر وفاة المستنصر بالله وشىء من أخباره ٢٤٠ ذكر بيعة المستعلى بالله ٢٤٣ ذكر ما اتفق لنزار ومن معه ٢٤٥ ذكر استيلاء أمير الجيوش على البيت المقدس ٢٤٦ ذكر استيلاء الفرنج على ما نذكره من البلاد الإسلامية بالساحل والشام والبيت المقدس ٢٤٧ ذكر ملكهم مدينة أنطاكية ٢٤٨ ذكر مسير المسلمين لحرب الفرنج وما كان من أمرهم ٢٥٣ ذكر ملكهم معرة النعمان ٢٥٥ ذكر استيلائهم خذلهم الله تعالى على البيت المقدس ٢٥٦ ذكر ظفر المسلمين بالفرنج ٢٥٩ ذكر قتل كندفرى وملك أخيه بغدوين وما استولى عليه الفرنج من البلاد وهى: حيفا وأرسوف وقيسارية والرها وسروج ٢٦٠ ذكر أخبار صنجيل الفرنجى وما كان منه فى حروبه وحصار طرابلس وألطوبان وملك انطرسوس ٢٦١ ذكر ملك الفرنج جبيل وعكا ٢٦٢ ذكر ملك الفرنج طرابلس وبيروت ٢٦٤ ذكر ملك الفرنج جبلة وبلنياس ٢٦٧ ذكر ملكهم مدينة صيدا ٢٦٨ ذكر استيلائهم على حصن الأثارب وحصن زردنا ٢٦٩

стр. 11174

الموضوع الصفحة ذكر حصر مدينة صور وفتحها ٢٧٠ ذكر وفاة المستعلى بأحكام الله ٢٧٣ ذكر بيعة الآمر بأحكام الله ٢٧٤ ذكر إنشاء ديوان التحقيق ٢٧٥ ذكر حل الإقطاعات وتحويل السنة ٢٧٦ ذكر أخذ الفرما وهلاك بغدوين الفرنجى صاحب القدس ٢٧٧ ذكر نصب ثغر عيذاب ٢٧٨ ذكر مقتل الأفضل شاهنشاه أمير الجيوش بن أمير الجيوش بدر الجمالى وشىء من أخباره ٢٧٩ ذكر تفويض أمور الدولة وإمرة الجيوش للمأمون البطائحى ٢٨٨ ذكر القبض على المأمون ٢٩١ ذكر أخبار أبى نجاح بن فنا النصرانى الراهب وقتله ٢٩٢ ذكر مقتل الآمر بأحكام الله وشىء من أخباره ٢٩٤ ذكر بيعة الحافظ لدين الله ٢٩٦ ذكر قيام أحمد بن الأفضل الحافظ وما كان من أمر أحمد إلى أن قتل ٢٩٦ ذكر بيعة الحافظ لدين الله الثانية ٢٩٨ ذكر الخلف بين ابنى الحافظ لدين الله ٢٩٩ ذكر مقتل حسن بن الحافظ ٣٠٠ ذكر وزارة بهرام الأرمنى ٣٠٠ ذكر خروج بهرام من الوزارة ووزارة رضوان ابن الولخشى ٣٠٢ ذكر خروج رضوان من الوزارة وما كان من أمره إلى أن قتل ٣٠٤ ذكر وفاة بهرام الأرمنى ٣٠٦ ذكر وفاة الحافظ لدين الله وشىء من أخباره ٣٠٧ ذكر بيعة الظافر بأعداء الله ٣١٠

стр. 11175

الموضوع الصفحة ذكر قيام العادل بن السّلار ووزارته ومقتل ابن مصال ٣١١ ذكر ما فعله الفرنج بالفرما وما جهّزه العادل من الأسطول إلى بلادهم ٣١٣ ذكر مقتل العادل بن السّلار وسلطنة ربيبه عباس ٣١٤ ذكر مقتل الظافر بأعداء الله وأخويه ٣١٥ ذكر بيعة الفائز بنصر الله ٣١٨ ذكر خروج عباس من الوزارة وما آل إليه أمره ٣١٨ ذكر وزارة الصالح أبى الغارات طلائع بن رزيك ٣١٩ ذكر وفاة الفائز بنصر الله ٣٢٢ ذكر بيعة العاضد لدين الله ٣٢٢ ذكر مقتل الملك الصالح طلائع بن رزّيك، وقيام ولده الملك العادل رزّيك ٣٢٤ ذكر ظهور حسين بن نزار وقتله ٣٢٨ ذكر انقراض دولة بنى رزيك ٣٢٨ ذكر وزارة شاور الأولى وخروجه منها ٣٣٠ ذكر وزارة الضّرغام بن سوار ٣٣١ ذكر قدوم شاور من الشام وعوده إلى الوزارة ثانيا وقتل الضّرغام ٣٣٢ ذكر غدر شاور بشيركوه ٣٣٤ ذكر عود أسد الدين شيركوه إلى الديار المصرية بالعساكر الشامية وانفصاله ٣٣٥ ذكر وصول الفرنج إلى القاهرة وحصارها وحريق مصر ٣٣٩ ذكر قدوم أسد الدين شيركوه إلى الديار المصرية ورحيل الفرنج عنها ٣٤١ ذكر مقتل شاور ٣٤٢

стр. 11176

الموضوع الصفحة ذكر انقراض الدولة العبيدية والخطبة للمستضىء بنور الله العباسى ٣٤٤ جامع أخبار الدولة العبيدية ومدتها ومن ملك من ملوكها ٣٤٦ ذكر أخبار الدولة الأيوبية ٣٥١ ذكر نسب الملك الأفضل نجم الدين ٣٥١ ذكر ابتداء حال الملك الأفضل نجم الدين أيوب وأخيه أسد الدين شيركوه ٣٥٤ ذكر وزارة الملك المنصور أسد الدين شيركوه بالديار المصرية ووفاته ٣٥٦ ذكر أخبار الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك الأفضل نجم الدين أيوب ووزارته بالديار المصرية ٣٥٨ ذكر مقتل مؤتمن الخلافة جوهر زمام القصور وانتقال وظيفته إلى قراقوش الأسدى وحرب السودان ٣٦٠ ذكر الحوادث فى الأيام الناصرية غير الفتوحات والغزوات ٣٦٢ ذكر وصول الملك الأفضل نجم الدين أيوب والد الملك الناصر إلى الديار المصرية ٣٦٢ ذكر إبطال الأذان بحىّ على خير العمل ٣٦٢ ذكر ما أنشأه الملك الناصر صلاح الدين بالقاهرة ومصر من المدارس والخوانق ٣٦٣ ذكر تفويض القضاء بالديار المصرية للقاضى صدر الدين بن درباس ٣٦٤ ذكر وفاة الملك الأفضل نجم الدين أيوب ٣٦٥ ذكر عمارة قلعة الجبل والسور ٣٦٥ ذكر قتل جماعة من المصريين ٣٦٧ ذكر ما استولى عليه الملك الناصر من البلاد الإسلامية بنفسه وأتباعه ٣٧١

стр. 11177

الموضوع الصفحة ذكر استيلائه على اليمن ٣٧٣ ذكر ملكه مدينة دمشق ٣٧٤ ذكر ملكه مدينة حمص وحماه ٣٧٥ ذكر حصره حلب وعوده منها وملكه قلعة حمص وبعلبك ٣٧٦ ذكر انهزام عسكر سيف الدين غازى من الملك الناصر وحصره حلب ثانيا ٣٧٧ ذكر الحرب بين الملك الناصر وسيف الدين غازى وانهزام غازى ٣٧٨ ذكر ما ملكه الملك الناصر من بلاد الملك الصالح بعد هذه الوقعة ٣٧٩ ذكر حصره مدينة حلب والصلح عليها ٣٨١ ذكر نهبه بلاد الإسماعيلية ٣٨١ ذكر عبوره الفرات وملكه الديار الجزيرية ٣٨١ ذكر ملكه مدينة سنجار ٣٨٢ ذكر ملكه مدينة آمد وتسليمها إلى صاحب حصن كيفا ٣٨٣ ذكر ملكه تل خالد وعين تاب ٣٨٤ ذكر ملكه حلب ٣٨٤ ذكر فتح الملك الناصر حارم ٣٨٥ ذكر حصار الموصل ٣٨٦ ذكر ملكه ميّافارقين ٣٨٧ ذكر عوده إلى بلد الموصل والصلح بينه وبين صاحبها ٣٨٨ ذكر غزوات الملك الناصر وما افتتحه من بلاد الفرنج ٣٩٠ ذكر غزوة بلاد الفرنج وفتح أيلة ٣٩١ ذكر محاصرة الشوبك وعوده عنها ٣٩١ ذكر وصول أسطول صقلية إلى ثغر الإسكندرية وانهزامه ٣٩٢ ذكر مسيره إلى عسقلان وغيرها، وانهزام عسكر وعوده ٣٩٣

стр. 11178

الموضوع الصفحة ذكر وقعة مرج عيون وانهزام الفرنج وأسر ملوكهم ٣٩٤ ذكر هدم بيت الأحزان ٣٩٥ ذكر مسير الملك الناصر إلى بلاد الأرمن ٣٩٦ ذكر مسيره إلى الشام والإغارة على طبريه وبيسان، وما كان من الظفر بمراكب الفرنج ببحر عيذاب ٣٩٦ ذكر الإغارة على الغور ٣٩٨ ذكر غزوة الكرك والشوبك وفتح طبريه ومجدل يابا ويافا ٣٩٨ ذكر فتح عكا ونابلس وحيفا وقيسارية وصفورية والناصرة ومعليا والفولة والطور والشّقيف وغير ذلك ٤٠١ ذكر فتح تبنين وصيدا وصرفند وبيروت وجبيل ٤٠١ ذكر فتح عسقلان وما يجاورها ٤٠٢ ذكر فتح البيت المقدس ٤٠٣ ذكر رحيله ومحاصرة صور ٤٠٥ ذكر فتح هونين ٤٠٧ ذكر فتح حصن برزية ٤٠٨ ذكر فتح قلعة دربساك ٤٠٩ ذكر فتح قلعة بغراس ٤٠٩ ذكر الهدنة بين المسلمين وبين صاحب أنطاكية ٤١٠ ذكر فتح الكرك والشوبك وما يجاورهما ٤١٠ ذكر فتح قلعة صفد ٤١١ ذكر فتح كوكب ٤١١ ذكر فتح شقيف أرنوم ٤١٣ ذكر مسير السلطان من مرج عيون إلى صور وما كان عليها من الوقائع ٤١٤

стр. 11179

الموضوع الصفحة ذكر مسير الفرنج إلى عكا ومحاصرتها ٤١٥ ذكر رحيل السلطان عن منزلته وتمكن الفرنج من حصار عكا ٤١٩ ذكر وصول العسكر المصرى فى البر والأسطول فى البحر ٤٢٠ ذكر خبر ملك الألمان وما كان من أمره إلى نهايته ٤٢١ ذكر الوقعة العادلية على عكا ٤٢٥ ذكر وصول الكندهرى إلى عكا نجدة للفرنج وما جدده من آلة الحصار ٤٢٦ ذكر ما كان من أمر الفرنج بعد وصول ابن ملك الألمان إلى عكا وما اتخذوه من آلات الحصار ٤٢٧ ذكر وصول ملك افرنسيس ٤٣٠ ذكر وصول ملك الإنكلتير ٤٣١ ذكر استيلاء الفرنج على عكا ٤٣٢ ذكر ما كان بعد أخذهم عكا ٤٣٤ ذكر هدم عسقلان ٤٣٤ ذكر وقوع الصلح والهدنة العامة بين المسلمين والفرنج ٤٣٦ ذكر وفاة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ٤٣٧ ذكر من ملك الممالك التى كانت جارية فى ملك السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله تعالى ٤٤٠ ذكر أخبار الملك العزيز عماد الدين أبى الفتح عثمان ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ٤٤٢ ذكر استيلاء الفرنج على جبيل ٤٤٢ ذكر مسير الملك العزيز إلى الشام والصلح بينه وبين أخيه الملك الأفضل وعوده إلى القاهرة ٤٤٤ ذكر خروج الملك العزيز لقصد الشام ثانيا ورجوعه وقصد العادل والأفضل الديار المصرية وما تقرر من القواعد ٤٤٦ ذكر ملك الملك العزيز دمشق وخروج الأفضل إلى صرخد ٤٤٨

стр. 11180

الموضوع الصفحة ذكر استيلاء الفرنج على بيروت ٤٥٣ ذكر وفاة سيف الإسلام بن أيوب ملك اليمن وملك ولده شمس الملوك ٤٥٤ ذكر وفاة الملك العزيز وشىء من أخباره ٤٥٥ ذكر سلطنة الملك المنصور محمد بن الملك العزيز بن الملك الناصر وهو الثالث من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية ٤٥٦ ذكر وصول الملك الأفضل إلى القاهرة واستقراره فى تدبير دولة المنصور ٤٥٧ ذكر مسير الملك الأفضل إلى الشام وحصار دمشق وعوده عنها وخروجه عن الديار المصرية ٤٥٨ انتهى بحمد الله الجزء الثامن والعشرون- من تجزئة المطبوع- من كتاب نهاية الأرب، ويليه- إن شاء الله تعالى- الجزء التاسع والعشرون.

стр. 11181

الجزء التاسع والعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تمهيد باسم الله، والحمد لله، وبعد: فقد عهد إلىّ تحقيق هذا الجزء (التاسع والعشرين) من موسوعة «نهاية الأرب» للنّويرى (أحمد بن عبد الوهاب- المتوفّى سنة ٧٣٣ هـ.) : الأديب المؤرخ- إعدادا لنشره. ولما شرعت فى العمل، لم أجد فى أول الأمر غير نسخة مخطوطة واحدة لهذا الجزء، هى النسخة التى أخذت بالتصوير الشمسى عن الأصل المحفوظ بمكتبة «كوبريلّلى» بالأستانة، وهى موجودة بدار الكتب المصرية، وهى التى نرمز إليها بحرف (ك) . فعند المراجعة تبيّن لى أن هذه النسخة (ك) تحتوى على أخطاء عديدة، كما أن هناك نقصا فى بعض الكلمات أو العبارات. ولم يكن هناك سبيل لمعرفة صواب هذه الأخطاء، أو إكمال النقص، إلا بالرجوع إلى المصادر الأخرى التى كتبت عن هذا العصر- ولا سيما كتب المعاصرين للفترة، أو من تلاهم- فرجعت إلى «مرآة الزمان» لسبط ابن الجوزى وهو «أبو المظفّر» ، الذى يشير إليه المؤلف وينقل عنه كثيرا فى المتن، وكان معاصرا للدولة الأيوبية، كما رجعت إلى «الذّيل على الرّوضتين» لأبى شامه المؤرخ المعروف، وكان معاصرا أيضا- وان كان يتأخر فى الزمن قليلا عن ابن الجوزى- وإلى كتاب «الرّوضتين» أيضا لنفس المؤرخ، وكذلك كتاب «مفرّج الكروب» لابن واصل، وكتاب «السّلوك» للمقريزى و «النجوم الزاهرة» لابن تغرى بردى، ثم كتب التاريخ والتّراجم مثل: «الكامل» لابن الأثير و «وفيات الأعيان» لابن خلّكان، و «حسن المحاضرة» للسّيوطى وهكذا.

стр. 11182

ومع ذلك، فما كان يمكن أن نعتبر أن التحقيق قد تمّ، أو بلغ الدرجة التى نشعر فيها بالتّقة، إلا إذا وجدت نسخة أخرى مخطوطة للأصل. وقد تم نقل صورة شمسية عن نسخة محفوظة بمعهد مخطوطات جامعة الدول العربية وتبين أن هذه النسخة بخط المؤلف «النويرى» نفسه! فحينئذ وصل التحقيق إلى مرحلته النهائية. وهذه النسخة الثانية نرمز إليها بحرف (ع) وبمراجعتها على النسخة (ك) اكتشفنا أن هذه ناقصة بعض الكلمات والعبارات، بل ناقصة بضع صفحات كاملة، وذلك فى أحداث سنتى: ٦١٩ و ٦٢٠ هـ، ولما كانت النسخة (ع) هى بخط المؤلف فقد جعلناها الأصل المعتمد للتحقيق، فهى أقدم وأثبت، وجعلنا النسخة الأخرى (ك) مساعدة لها. ومن ثم أكملنا النقص الذى أشرنا إليه، ونقلنا الصفحات من النسخة (ع) ، وساعدتنا هذه أيضا على تصحيح كثير من الألفاظ. لم يكن من اليسير الوصول إلى صوابها بغيرها، وإن كانت هذه النسخة من وجه آخر، غير حسنة الخط، وتترك كلمات كثيرة بدون نقط، فالأولى تفوقها فى حسن الخط وظهوره، كما وجدنا أن النسخة (ع) بدورها ناقصة بضع صفحات، فعلى العموم كانت كل منهما مكمّلة للأخرى. وبهما، وبالمصادر السابقة وغيرها، وصلنا إلى اكمال وتصويب المتن إلى أقصى درجة ممكنة. وكان لابدّ من تنظيم المتن، وتقسيمه إلى فقرات، وتحديد الجمل بالفواصل، وضبط أسماء الأعلام والأماكن، وغيرها من الكلمات التى تحتاج إلى الضّبط، حتى تكون قراءة المتن سهلة، ويمكن الإفادة منها. وكان من الضرورى بعد ذلك- وهذه هى المرحلة الثانية فى المهمة- إكمال المتن بشرح ألفاظه، والتعليق على الأحداث، والمصطلحات التّاريخيّة، وتحديد المواضع الجغرافية، والتعريف بالأعلام الواردة فيه بنبذ موجزة، حتى تتّضح معانى الوقائع، وتظهر روح العصر الذى حدثت فيه، وتزيد الفائدة العلمية للكتاب.

стр. 11183

وهذه الحقبة التى يتناولها هذا الجزء من كتاب «النويرى» - تمتد من عام ٥٩٦ هـ: من بدء دخول «العادل» أبى بكر بن أيوب القاهرة، ليبدأ ملكه وملك أسرته فيها، ثم فى الأقطار المجاورة: فلسطين وسوريا ولبنان والعراق والجزيرة، واليمن أيضا- حتى آخر سنة ٦٥٨ هـ: أى بدء عهد الظاهر بيبرس. فهى حقبة تبلغ أكثر من ستين عاما وتشمل أحداثا هامة من تاريخ مصر والشرق العربى، فهى تضمّ جزءا من تاريخ الحروب الصّليبيّة، وتاريخ الدولة الأيّوبيّة فى مصر والشام والجزيرة منذ بدء عهد العادل، ثم نهاية هذه الأسرة وقيام دولة المماليك، وغزو التّتار وموقعة عين جالوت، وغير ذلك. هذا إلى الجوانب الأدبية والاجتماعية. ونأمل أن نكون قد أدّينا مهمتنا التى عهد إلينا بها على الوجه الذى يحقق أكبر فائدة. والعصمة لله وحده، وبالله تعالى التّوفيق. القاهرة صفر ١٣٨٣ يوليه ١٩٦٣ محمد ضياء الدين الريس

стр. 11184

[تتمة الفن الخامس في التاريخ] [تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية] [تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية] [ذكر أخبار الدولة الأيوبية] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ذكر أخبار السّلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب، وسلطنته كان دخول السلطان الملك العادل إلى القاهرة فى يوم السبت، لاثنتى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر، سنة ستّ وتسعين وخمسمائة- فى يوم خروج الملك الأفضل «١» منها. فاستبقى رضاء الأمراء النّاصريّة «٢» ، بإبقاء الخطبة للملك المنصور بن

стр. 11185

الملك العزيز. وأعاد قاضى القضاة: صدر الدين عبد الملك بن عيسى بن درباس «١» ، إلى القضاء- وكان الأفضل قد عزله واستقضى زين الدّين علىّ بن يوسف «٢» . واستدعى الملك العادل ابنه الملك الكامل من حرّان «٣» إلى الديار المصرية، ليستنيبه بها. فسلّم تلك الولاية لأخيه الملك الفائز، ووصل إلى دمشق، فى سادس عشر شعبان من السنة- ومعه شمس الدين، المعروف بقاضى دارا، وهو وزيره. وخرج من دمشق فى الثالث والعشرين من الشهر، ووصل إلى القاهرة لثمان بقين من شهر رمضان. فالتقاه والده وأنزله بالقصر. ثم ركب إليه بعد يومين، واستصحبه معه إلى الدار- وكان قد زوّجه بابنة عمه الملك الناصر، فدخل بها.

стр. 11186

قال: وركب الملك العادل- فى يوم الاثنين- بالصّنجق «١» السّلطانى. وأمر الخطباء بالخطبة له ولولده: الملك الكامل بولاية العهد من بعده- بعد الخليفة «٢» - فخطب لهما فى الحادى والعشرين من شوال، سنة ست وتسعين وخمسمائة. وانقطعت خطبة المنصور بن الملك العزيز، وأولاد الملك الناصر صلاح الدين يوسف، فلم تعد إلى الآن. وانتقل ملك الديار المصرية إلى البيت العادلى، فكان فيهم إلى أن انقرضت الدولة الأيّوبيّة. قال المؤرّخ: ولم يقطع الملك العادل خطبة الملك المنصور إلا بعد أن أحضر الفقهاء والقضاة، واستفتاهم: هل تجوز ولاية الصغير والنيابة عنه؟ فقالوا: إن الولاية غير صحيحة، ولا تصح النيابة- لا سيما فى السلطنة- فإنه لا حقّ فيها للصغير. فأحضر الأمراء وخاطبهم فى اليمين له، فأجابوه إلى ذلك، وحلفوا له. قال: وركب الملك الكامل فى يوم السبت بالصّنجق السلطانى- على عادة الملوك. قال: ولما وصل الملك العادل، كان الصاحب: صفى الدين عبد الله ابن على بن شكر «٣» فى صحبته، فاستوزه. وكان- على ما حكى- قد استحلف الملك العادل بالبيت المقدس، أنه متى حصل له ملك الديار

стр. 11187

المصرية يمكّنه من المصريّين، فحلف له على ذلك. فلما ولى السلطنة استوزره، ومكّنه. ذكر الغلاء الكائن بالديّار المصرية فى الدولة العادلية وهو الغلاء المشهور قال المؤرخ: كان ابتداء هذا الغلاء من استقبال شوال- وقيل ذى القعدة- سنة ست وتسعين وخمسمائة، إلى ذى القعدة سنة تسع وتسعين، فكانت مدته ثلاث سنين وشهرا. وذلك أن قرار النيل فى سنة ست وتسعين كان مقداره ذراعان «١» ، وبلغ غايته إلى اثنى عشر ذراعا «٢» وإحدى وعشرين إصبعا. فصام الناس ثلاثة أيام، قبل يوم التّروية «٣» ، واستسقوا ثلاثة أيام، آخرها يوم العيد. ثم أخذ الماء فى النقص، فاشتد الغلاء وامتد البلاء، وهلك القوىّ، فكيف الضّعيف!. قال العماد الأصفهانى: وبلغ سعر القمح عن كل إردب الكيل المصرى خمسة دنانير. واستقر القاع فى سنة سبع وتسعين على ذراعين، وبلغ

стр. 11188

غايته خمسة عشر ذراعا ونصف ذراع. فعدم الناس القوت، وأكل بعضهم بعضا، وأكلوا أولادهم والميتة. وخرج خلق كثير من الديار المصرية إلى الشام والسواحل. وحكى ابن جلب راغب «١» فى تاريخ مصر: أنه نودى على دجاجة، تزويد فيها إلى أن بلغت ألف درهم ورقا. وبيعت بطيخة بفرس. قال: وكانت الدّجاجة تباع بالأوقية. وحكى- أيضا- أن بعض الناس سمع صياح امرأة، تفتر ثم تعاود الأنين والصراخ! فتتبع الصوت، حتى انتهى به إلى منزل وفيه امرأة سمينة ملقاة، وشاب يقطع من لحم فخذها. فلما راتهم قالت: لا تعارضوه فإنه ابنى، وأنا قلت له يقطع من لحمى، ويأكل ويطعمنى، مما آلمنا من الجوع! ولم يسمع بمثل هذا. ذكر وفاة القاضى الفاضل وشىء من أخباره هو القاضى الفاضل الأسعد محيى الدين، أبو على عبد الرحيم، بن القاضى الأشرف أبى الحسين على بن الحسن، بن الحسين بن أحمد، بن الفرج «٢» بن أحمد، اللّخمى- الكاتب. كانت وفاته فجأة فى ليلة الأربعاء، السابع من شهر ربيع الآخر، سنة ست وتسعين وخمسمائة. ومولده بعسقلان فى خامس عشر جمادى الآخرة، سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

стр. 11189

وكان أبوه قاضى عسقلان «١» ، وصاحب ديوانها. ونسبته إلى بيسان نسبة انتقال. وذلك أن قاضى عسقلان كان قاضى البلاد الشمالية من ساحل الشام، وبيسان «٢» فى ولايته. وكان إذا خرج إليها قاض لحقه من الوخم ما يوجب مرضه، ومنهم من يموت. فقرر قاضى عسقلان على الشهود أن يخرج كلّ واحد منهم إلى بيسان ثلاثة أشهر، ويعود، ويخرج غيره. فجاءت النّوبة لحد القاضى الفاضل «٣» ، فمضى إليها وصح بها جسمه. فاختار الإقامة بها. فأجيب إلى ذلك وعمر بها أملاكا، فعرف بالبيسانى. ثم تقلبت بوالد القاضى الأحوال إلى أن ولى القضاء بعسقلان، والنظر فى أموالها. وبقى إلى زمن الظافر «٤» ، فدخل إلى مصر لمحاققة واليها «٥» بسبب كند كبير «٦» ، من الفرنج كان الوالى داجى عليه وأطلقه. فانتصر

стр. 11190

بعض الأمراء للوالى ونصروه، فخانق الأسعد «١» . وصودر، ووقع التحامل عليه، إلى أن لم يبق له شىء. وخرج ولده الفاضل إلى ثغر الإسكندرية، واجتمع بابن حديد- القاضى والناظر بها- وعرّفه بوالده فعرفه بالسّمعة، فاستكتبه ابن حديد، وأطلق له معلوما. وبقيت كتبه ترد إلى مجلس الخلافة بخط الفاضل وهى مشحونة بالبلاغة. فكشف عن ذلك ابن الخلّال والجليس بن الحبّاب- وكانا فى ديوان المكاتبات- فحسداه على فضيلته، وعلما أنه يتقدم، فقالا للظافر عنه: انه قصّر فى المكاتبة. وكان صاحب ديوان المجلس- الأثير بن بنان- يحكى أنه دخل على الظافر، فأمره أن يكتب لابن حديد بقطع يد كاتبه، بسبب أنه جعل بين السطرين الأولين مقدار شبر، وهذا سوء أدب، فقال الأثير للظافر: يا أمير المؤمنين، تأمر بإحضار الكتب، فأحضرت. فلما قرأها الأثير علم فضل الفاضل، فقال له: هذا الكاتب لم يحصل منه سوء أدب، وانما حسد على بلاغته، فعمل على أذاه. فقال: اكتب لابن حديد يسيره إلينا،

стр. 11191

لسنتخدمه. فصار من كتاب الدّرج «١» ، فى أواخر الدولة العبيديّة «٢» . وأما اتصاله بملوك الدولة الأيوبية فحكى عن الأثير بن بنان أنه قال: لما ولى أسد الدين شيركوه اختص به ابن الصقيل البلنسى «٣» . وكنت بالقصر أنا والفاضل، فدخل علينا ابن الصقيل وقال: كنت البارحة عند السلطان، وذكركما وتوعّدكما بالقتل. ثم خرج من عندنا. فلم يكن بأسرع من أن طلبنا أسد الدين من العاضد، فأرسلنا إليه. قال الأثير: فلما دخلنا عليه وجدنا الأمراء عنده. فسلمت سلاما سمعه من حضر، فلم يرد علينا! فقلت له: ولم لا ترد السلام؟ فالتفت إلىّ، وقال: لستما عندى من أهل السلام! لأن النبى ﷺ يقول: السلام تحية لملّتنا، وأمان لذمتّنا. ولا تحية لكما عندى! فوقفنا، فقلت: لا قدرة لى على القيام، فقال أجث، فجثوت. ثم قلت ولم لا أتربع؟ ففسح لى فى ذلك. قلت: وصاحبى. قال: وصاحبك.

стр. 11192

ثم التفت إليه دونى، وقال له: تكتب للفرنج، على لسان شاور، وتقول فى حقنا ما قلت، وتحثهم على قتالنا! والله لأقتلنك شرّ قتلة، ولأسلّن لسانك، ولأقطعنّ يدك ورجلك، من خلاف!! فقلت: أدام الله سلطان مولانا. هذا القاضى إذا عدم، لا يوجد مثله فى جميع البلاد. فالتفت إلىّ، وقال: نجرّب قولك. وقال له: أكتب كتابين: أحدهما للمولى نور الدين بن زنكى، يقرأ على منبر دمشق يهنّيه بالفتوح، وكتاب يقرأ على منبر القاهرة. واشتغل فى الحديث. فسارع الفاضل فى نجاز «١» الكتابين، وجعل أسد الدين يسارقه النظر، والفاضل يكتب كأنه يكتب من حفظه. وفرغ منهما إلى أسرع وقت. فقال أسد الدين: أقرأهما، فقرأهما. قال الأثير: والله لو حسن الرقص فى ذلك المكان، لرقصت!. فعند ذلك التفت إلىّ أسد الدين، وقال: يا قاضى، جزاك الله خيرا فى حقه. عندنا كتبة بالشام نأمرهم بالشىء، فيمضون ويقيمون اليوم واليومين، ولا يأتون به على الغرض. وهذا قلنا له كلمتين، كتب هذه الكتب التى لا نظير لها. وأقمنا عنده إلى صلاة المغرب، فقام للصلاة. فقال لى: تقدم. فقت: هذا أفضل منى، لأنى توليت المكوس «٢» ، وهذا لم يل شيئا منها. فتقدم الفاضل وصلّى. واتصل به. هذا ما نقل عن الأثير بن بنان.

стр. 11193

وقيل: إنه لما اتصل بخدمة الملك الناصر صلاح الدين، وأن الأثير كان يكتب بين يديه قبله، فاشتكى من بطئه فى المكاتبات، فقيل له: إن الأسعد البيسانى لم يكن فى الكتاب أرشق منه. فاستدعاه وأمره بكتاب، فكتب بين يديه وبالغ فيه، وأسرع فى نجازه وقرأه عليه. فعظم عند الملك الناصر، ونعته بالقاضى الفاضل. وكان له شعر حسن. وقيل: إن أول اتصال الفاضل بالدولة العبيديّة فى أيام العادل بن الصالح ابن رزّيك «١» . وأنه استخدم فى ديوان الجيوش، فأقام فيه مدة. فلما كانت دولة شاور الثانية، نقله إلى ديوان المكاتبات شريكا للموفّق بن الخلّال. فلم يزل إلى أيام أسد الدين، فاتفق له ما ذكرناه. ولما استقرّ الملك الناصر فى الملك، علت منزلته عنده، واختص به وقرب منه، وتمكن فى دولته. قال: ومن سعادة الفاضل أنه مات قبل ملك العادل، لأنه كان بينهما شحناء باطنة. ولما مات، صلىّ عليه الملك الأفضل. ودفن بسفح المقطم- ﵀. وقد ذكرنا من كلامه فى باب كتابة الإنشاء ما يدل على تمكنه وفضله.

стр. 11194

واستهلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة ذكر الخلف الواقع بين الأمراء الصّلاحيّة «١» والسلطان الملك العادل قال المؤرخ: كان ابتداء فساد الحال بينهم فى سنة سبع وتسعين وخمسمائة. وسبب ذلك أن الملك العادل لما ملك الديار المصرية أقطع الإقطاعات المخلولة عن الأمراء المنصرفين عن الخدمة، وحاسب المستمرين حسابا شديدا، فساءت ظنونهم وتغيرت قلوبهم، وفسدت نياتهم. وكان فارس الدين ميمون القصرى «٢» مقيما بنابلس، فلما بلغه إسقاط خطبة الملك المنصور بن العزيز، واستقلال الملك العادل بالملك- عظم ذلك عليه ونفر منه، وأنكره. وكتب إلى الملك العادل يقول: «إنا دخلنا فى طاعتك، ونصرناك على موالينا: أولاد الملك الناصر، مراعاة للملك العزيز، وخوفا أن يتطرق إلى ولده ضرر ويزول عنه ملكه، ولا بد أن تعيده إلى حاله. وإن لم ترجع عما فعلت، كان ذلك سبب فساد قلوب الجند، ودخول الوهن على الدولة» . فغالطه العادل فى الجواب. فراسله ميمون ثانيا يقول إنا كنا حلفنا على قاعدة، فإن كانت تغيرت فلا يسعنا المقام بعد ذلك بهذه الدار، وأنا أسال أن أعطى دستورا «٣» ليقوم

стр. 11195

عند الله وعند الناس عذرى، فأرسل إليه الملك العادل، يقول: لم أدخل فى هذا الأمر إلا بعد أن رضى به الجماعة. فإن كرهت مجاورتى فصر إلى أرزن الروم» ، وتزوج بصاحبتها ماما «٢» خاتون، فإنها أرسلت إلىّ وطلبت منى من أنفذه إليها. وكان «ميمون» قد كاتب الأمراء الصّلاحيّة، فأجابوه: «إنا قد افتضحنا بين الناس بأننا نقيم فى كل يوم ملكا، ونعزل آخر. ثم إلى من نسلم هذا الأمر؟ أما الملك الأفضل فغير أهل، وغيره من إخوته فغير عظيم فى الأنفس. والملك الظاهر بعيد عنا، ولا يمكنه أن يترك بلاده ويصير إلينا. قال: واتفق ورود رسل الملك الظاهر- صاحب حلب- إلى عمه العادل، فى شهر ربيع الآخر من السنة، وهما: نظام الدين كاتبه، وعلم الدين قيصر الصّلاحى. فلما وصلا إلى بلبيس، أرسل العادل إليهما أن لا يدخلا القاهرة. وأن يذكرا رسالتهما لقاضى بلبيس يبلغها عنهما، وإن لم يفعلا فيرجعا إلى صاحبهما. فعادا إلى الملك الظاهر، واجتمعا بميمون القصرى فى عودهما، ورغباه فى الخدمة الظاهرية. فمضى إلى صرخد «٣» وبها الملك الظافر أخو الأفضل. ولحق بميمون جماعة من الصلاحية.

стр. 11196

واعتزل عنه فخر الدين جهاركس «١» فى قلاعه- وكان معه بانياس «٢» وتبنين «٣» وشقيف أرنون «٤» ووافقه على الاعتزال زين الدين قراجا، وأظهر الاعتزال عن الفريقين. وباطنهما مع الملك العادل. قال: ولما وصل ميمون إلى صرخد، كاتب الأفضل والظاهر ودعاهما إليه. وأنفذ إلى الملك الظاهر فخر الدين الطّنبا الجحاف «٥» فلما وصل إليه، قوى عزم الملك الظاهر على الخروج. فراسل ميمون، وأخذ عليه وعلى من معه من الأمراء العهود والأيمان.

стр. 11197

ثم قدم عليه أخوه الأفضل فى تاسع جمادى الأولى، وسارا إلى أفاميه «١» ، وبها قراقوش- مملوك شمس الدين بن المقدّم «٢» - فأغلق الأبواب دونهما، وامتنع من تسليمها. فضرب الظاهر ابن المقدّم «٣» تحت القلعة ضربا موجعا، بحيث يراه مملوكه قراقوش، فلم يكترث لذلك. وراسله ابن المقدّم فى تسليمها، فامتنع كل الامتناع. فلما أيس الظاهر منه أرسل ابن المقدم إلى حلب، وأمر باعتقاله بها. وسارا بعد ذلك إلى بعلبك لقصد دمشق، وسار إليهما ميمون القصرى ومن معه والملك الظافر، واجتمعوا بمكان يعرف بالزّرّاعة «٤» . وتشاوروا على قصد دمشق، وبها يومئذ الملك المعظم عيسى بن العادل وهو صغير، والقيّم بأمره فلك الدين سليمان بن شروة بن جلدك- وهو أخو العادل لأمه- ومن الأمراء الأكابر عز الدّين أسامة «٥» . فساروا بأجمعهم إلى دمشق، وحاصروها فى رابع عشر ذى القعدة، سنة سبع وتسعين، واشتد الحصار.

стр. 11198

قال: ولما اتصل بالملك العادل خروج الظاهر من حلب، خرج من القاهرة فى شهر رمضان من السنة. وجدّ السير إلى أن نزل على نابلس، وجعل يعمل الحيل والمكايد بين الظاهر والأفضل، وإفساد قلوب الأمراء الذين مع الظاهر. وأرغب الملك الظاهر أنه إن فارق أخاه الأفضل يملكه قطعة من بلاد المشرق، التى بيد العادل. وكاتب الظاهر فخر الدين جهاركس، وزين الدين قراجا، وأرغبهما فى الانضمام إليه. فوقع الاتفاق معهما- بعد مراجعة- أن الأفضل يسلم لزين الدين قراجا صرخد وعشرة آلاف دينار، وللأمير فخر الدين جهاركس عشرين ألف دينار. واستقرت القاعدة على ذلك. فلما تسلما ذلك وصلا إلى الخدمة الظاهرية، واجتمعا بالأفضل والظاهر. ثم شرعا يستوقفان الأمراء عن حصار دمشق «١» . فاتصل ذلك بالملكين فهرب جهاركس وقراجا وصار إلى بانياس، فراسلهما الظاهر وقبّح فعلهما. فأعادا الجواب: إنا قد استشعرنا الخوف بسبب ما نسب إلينا. ونحن على الطاعة ومتى فتحت دمشق كنا فى خدمتكما. وجدّ الظاهر فى حصار دمشق إلى أن نزل وقاتل بنفسه، وجرح فى رجله بسهم. ثم هرب الطّنبا الهيجاوى من عسكر الظاهر وتلاه علاء الدين شقير، ودخلا دمشق. ودخل معهما

стр. 11199

جماعة من المفاردة «١» فانحلّ لذلك عزم الظاهر، ورجع عن دمشق إلى بلاده وصحبه الملك الأفضل. وقيل: بل كان سبب الرجوع عن دمشق أن الاتفاق كان قد حصل بين الأخوين: الأفضل والظاهر، على أنه إذا فتحت دمشق كانت للأفضل. فإذا استقر بها، سار هو والظاهر إلى مصر، وقاتلا العادل، فإذا حصلت مصر لهما تكون حينئذ للأفضل، ودمشق للظاهر. فلما قوى الحصار على دمشق ولم يبق إلا فتحها، حسد الظاهر أخاه الأفضل عليها، وقال آخذها لنفسى. فلاطفه الأفضل وسأل أن ينعم بها عليه، فامتنع، وقال: إن فتحت تكون لى دونك. فلما أيس منه الأفضل، خرج من ساعته واجتمع بالأمراء، وقال: إن كنتم خرجتم إلى فقد أذنت لكم فى الرجوع إلى العادل، وإن كنتم خرجتم إلى أخى الظاهر فشأنكم وإياه. وكتب فى الوقت إلى عمه الملك العادل، وهو يطلب منه سميساط «٢» وسروج «٣» ورأس العين «٤» ، فأعطاه ذلك، وحلف عليه. فلما اتصل ذلك بالظاهر كتب أيضا

стр. 11200

إلى عمه العادل، يطلب منه منبج «١» وأفامية «٢» وكفر طاب «٣» ، فأعطاه ذلك. وارتحلا عن دمشق. فبقى الأفضل بسميساط، إلى أن مات. وعاد الظاهر إلى حلب. وصحبه ميمون القصرى. فأقطعه الظاهر إقطاعات عظيمة. وهى: أعزاز «٤» وقلعتها، والخوار «٥» وبلدها، ونهر الجوز «٦» وبلده، وجسر «٧» الحديد وبلدها، وأماكن متفرقة، وأكرمه إكراما تاما. وبقى فى خدمته، إلى أن مات فى سنة عشر وستمائة. وسار معه أيضا سرا سنقر والفارس البكّى، وجماعة الصّلاحيّة، وأقطعهم الإقطاعات الحسنة.

стр. 11201

وكان رحيلهم عن دمشق فى ذى الحجة، سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وسار الملك العادل ودخل دمشق. واصطلح مع الملك المنصور صاحب حماه. وتزوج العادل ابنته. ذكر اتفاق الملوك الأيّوبيّة وما استقر لكل منهم من الممالك قال المؤرخ: ثم استقرت القاعدة بين الملوك، فى سنة تسع وتسعين وخمسمائة على أن يكون للملك العادل الديار المصرية، ودمشق والسواحل وبيت المقدس، وجميع ما هو فى يده ويد أولاده ببلاد الشرق. وأن يكون للملك الظاهر حلب وما معها. وأن يكون للملك المنصور- ناصر الدين محمد بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب- حماه وأعمالها، والمعرّة وسلميّه «١» وبارين «٢» . وأن يكون للملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه

стр. 11202

حمص، والرّحبة «١» ، وتدمر «٢» . وأن يكون للملك الأمجد، بن فرّخشاه ابن شاهنشاه بن أيوب، بعلبك وأعمالها. وأن يكون للملك الأفضل، بن الملك الناصر، سميساط «٣» وبلادها، لا غير. وأن يقطع الملك الظاهر خبز «٤» عماد الدين المشطوب «٥» ولا يستخدمه. فقطع خبزه، فصار إلى الملك العادل فلم يستخدمه، وقال له: تخدم بعض أولادى. فقصد الملك الأوحد، فلم يستخدمه. فاستخدمه الملك الأشرف، وندبه لحصار ماردين، وحلف له على أربعمائة فارس، إذا فتحت. فسار ابن المشطوب إليها وحاصرها، فأرسل صاحبها إلى الملك الأشرف خمسة آلاف دينار، فتركها. نعود إلى أخبار الملك العادل، فى أثناء هذه المدة التى قدمنا ذكرها، والحوادث التى وقعت فى خلالها.

стр. 11203

وفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، فى ذى القعدة، اعتقل الملك العادل، الملك المؤيد والملك العزيز وهما: ابنا أخيه صلاح الدين يوسف. رحمه الله تعالى. ذكر خبر الزلزلة الحادثة بالديار المصرية والبلاد الشامية، وغيرها وفى هذه السنة فى شعبان، جاءت زلزلة من الصعيد، فعمت الدنيا فى ساعة واحدة. وهدمت أماكن كثيرة بالديار المصرية، ومات تحت الهدم خلق كثير. وامتدت إلى الشام والساحل، فهدمت مدينة نابلس، فلم يبق بها جدار قائم إلا حارة السامرة «١» ، ومات تحت الهدم ثلاثون ألفا. وهدمت عكا وصور وجميع قلاع الساحل. وامتدت إلى دمشق، فرمت بعض المنارة بالجامع، وأكثر الكلّاسة والبيمارستان النّورى، وعامة دور دمشق إلا القليل. وهرب الناس إلى الميادين. وسقط من الجامع ستة عشر شرفة «٢» ، وتشققت قبّة النّسر «٣»

стр. 11204

وتهدمت بانياس «١» وهونين «٢» وتبنين «٣» . وخرج قوم من بعلبك يجمعون الرّيباس «٤» من جبل لبنان، فالتقى عليهم الجبلان، فماتوا بأسرهم. وتهدمت قلعة بعلبك- مع عظم حجارتها. وامتدت إلى حمص، وحماه، وحلب، والعواصم. وقطعت البحر إلى قبرص، وانفرق البحر فصار أطوادا، وقذف بالمراكب إلى الساحل، فتكسرت. ثم امتدت إلى خلاط وأرمينية وأذربيجان والجزيرة. وأحصى من هلك فى هذه السنة، بسبب هذه الزلزلة، فكانوا ألف ألف إنسان، ومائة ألف. وكانت قوة الزّلزلة، فى مبدأ الأمر، بمقدار ما يقرأ الإنسان سورة الكهف. ثم دامت بعد ذلك أياما. حكى ذلك أبو المظفر يوسف سبط بن الجوزى «٥» فى تاريخه: «مرآة الزمان» . وقد ذكرت زلزلة أيضا فى شعبان، سنة ثمان وتسعين وخمسمائة،

стр. 11205

وذكر مما حدث بسببها نحو هذا. فالله أعلم: هل هى هذه، أو هما اثنتان؟. وفى هذه السنة توفى الأمير بهاء الدين قراقوش الأسدى، الزّمام «١» ، فى مستهل شهر رجب بالقاهرة، وله من العمر ثمان وثمانون سنة: وهو الذى عمّر سور القاهرة، وقلعة الجبل «٢» وقناطر نهيا «٣» من الجيزة. وعمر بالمقس «٤» رباطا، وبظاهر القاهرة- خارج باب الفتوح- سبيل. والناس ينسبون إليه فى ولايته أحكاما غريبة، حتى وضع الأسعد بن ممّاتى خبرا لطيفا، سماه «الفاشوش فى أحكام قراقوش» ، ذكر فيه أشياء يبعد وقوعها من مثله «٥» ، فإن الملك الناصر صلاح الدين يوسف،
следующие страницы →