← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 12041–12080 · переход к 12046.

стр. 12041

ذكر عود الأمراء من الغزاة وظهور الوحشة والمنافرة بينهم وبين السلطان الملك السعيد وتوجيههم إلى الديار المصرية قال: ولما عاد الأمراء من الغزاة وقصدوا العبور إلى دمشق، أرسل إليهم الأمير سيف الدين كوندك يخبرهم بجلية الخبر ويعلمهم بما تقرر سرا. ثم ركب وخرج إليهم وتلقاهم، واجتمع بالأمير سيف الدين قلاون الألفى، وبدر الدين بيسرى الشمسى، وتحدث معهما فأقاما بالمرج «١» بمن معهما من الأمراء ولم يعبرا [إلى] دمشق، وسيرا إلى السلطان يقولان له: «إن الأمير سيف الدين كوندك حضر إلينا وشكا من لاجين الزينى شكاوى كثيرة، ولا بد لنا من الكشف عنها، فيسيره السلطان إلينا لنسمع كل «٢» منهما وننصف بينهما» . فلم يعبأ [السلطان] بقولهما، وكتب إلى الأمراء الظاهرية الذين معهما أن يفارقوهما ويعبروا إلى دمشق. فوقع القاصد بالكتب إلى الأمير سيف الدين كوندك فأحضره إلى الأمراء وأوقفهم على الكتب، فتحققوا سوء رأيه فيهم. ورحلوا من وقتهم من المرج ونزلوا بالجسورة «٣» وأظهروا الأمور الدالة على الخلاف. وندم السلطان وبعث الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، والأمير شمس الدين سنقر التكريتى الظاهرى أستاد الدار إليهم، وتلطف بهم وقصد رجوعهم، فما وافقوا على الرجوع.

стр. 12042

ثم خرجت إليهم» والدة السلطان إلى منزلة الكسوة، واجتمعت بالأمراء وسألتهم الرجوع فما رجعوا. وساروا إلى الديار المصرية، فوصلوا إليها ونزلوا تحت الجبل فى شهر ربيع الآخر، فاتصل بالأمراء المقيمين بالقلعة قدومهم، وكان بها الأمير عز الدين أيبك الأفرم الصالحى أمير جاندار، والأمير علاء الدين أقطوان الساقى، وسيف الدين بلبان الزريقى، فتقدموا إلى متولى القاهرة بغلق أبوابها فغلقت، وبنى خلف أكثرها الحيطان. فأرسلوا إلى الأمراء الذين بالقلعة فى فتح الأبواب ليعبر العسكر إلى بيوتهم، فنزل الأمير عز الدين الأفرم، والأمير علاء الدين أقطوان إلى الأمراء ليجتمعا بهم، فقبض عليهما الأمير سيف الدين كوندك، وأرسل الأمراء ففتحوا أبواب المدينة. ودخل الناس إلى بيوتهم بأثقالهم. ولما قبض على الأمير عز الدين الأفرم وعلاء الدين أقطوان نقلان إلى دار الأمير سيف الدين قلاون بالقاهرة. وأغلق الأمير سيف الدين بلبان الزريقى أبواب القلعة واستعد للحصار. ذكر وصول السلطان إلى قلعة الجبل وما كان من أمره إلى أن انخلع من السلطنة قال المؤرخ: ولما رأى السلطان توجه الأمراء إلى الديار المصرية وانفرادهم عنه، جمع من كان بدمشق من بقايا العسكر المصرى والعساكر الشامية، واستدعى العربان وأنفق «٢» الأموال فيهم بدمشق، وسار إلى الديار المصرية. وكان رحيله من دمشق فى يوم الجمعة ثانى شهر ربيع الآخر، وسلم قلعة دمشق إلى الأمير

стр. 12043

علم الدين سنجر الدوادارى وجعله نائبا إلى حين عود الأمير عز الدين أيدمر النائب، فلما وصل السلطان إلى غزة تسلل أكثر العربان وتفرقوا، ولم يصل إلى بلبيس ومعه من العسكر الشامى إلا اليسير. فأعطى من بقى منهم دستورا، فعادوا صحبة الأمير عز الدين أيدمر الظاهرى نائب الشام، وكان وصولهم فى مستهل جمادى الأول. وكان الأمير سيف الدين قلاون لما عاد من غزاة سيس جرد من العسكر الشامى بحلب الأمير ركن الدين بيبرس العجمى الجالق الصالحى، والأمير عز الدين أزدمر العلائى، والأمير شمس الدين قراسنقر المعزى، والأمير جمال الدين أقش الشمسى وغيرهم فى نحو ألفى فارس، فلما اتصل بهم خبر هذا الاختلاف رجعوا إلى دمشق فى شهر ربيع الآخر وقدموا عليهم الأمير جمال الدين أقش الشمسى. ووصل الأمير عز الدين أيدمر النائب بالشام إلى دمشق هو ومن معه فخرج الأمراء الذين وصلوا من حلب يتلقونه. فلما التقوه سبه الأمير ركن الدين الجالق والأمير عز الدين أزدمر العلائى وقالا له: «كيف فارقت السلطان» . فلما وصلوا إلى باب «١» الجابية أخذه الأمير جمال الدين أقش الشمسى إلى داره وقال له: «تكون بدارى إلى أن يرد مرسوم السلطان، ولا تكون سبب إقامة فتنة» . فتوجه معه إلى داره فأقام عنده إلى عشية النهار، وجاء الأمير ركن الدين الجالق وأزدمر العلائى إلى الأمير جمال الدين أقش الشمسى بعد صلاة العصر وأخذا الأمير عز الدين النائب من عنده وتوجها به إلى القلعة وسلماه إلى الأمير علم الدين سنجر الدوادارى فتسلمه منهما وجعله بقاعة البحرة، ورسم عليه ومكنه من دخول الحمام. فجاء الأميران إلى القلعة فى يوم الاثنين بعد

стр. 12044

العصر واجتمعا بالدوادارى وأنكرا عليه كونه مكنه من دخول الحمام، وقالوا: «تسلمه إلينا نتوجه به إلى الديار المصرية» ، فقال: «إنه ما جاءنى ولا جاءكم مرسوم بالقبض عليه. وقد قبضتم عليه ووصل إلى عندى، فكيف أسلمه إليكما وبأى عذر اعتذر إلى السلطان» . فأغلظوا له فى القول. فلما أنكر حالهم وثب من بينهما وأمر رجاله بالقلعة بغلق أبوابها. فوثب الأميران وجردا سيوفهما وخرجا على حمية، وأغلق الدوادارى باب قلعة دمشق. هذا ما كان بالشام. أما الملك السعيد فانه لم يبق معه من الأمراء الأكابر إلا الأمير شمس الدين سنقر الأشقر والأمير علم الدين الحلبى، والبقية من المماليك السعيدية، كلاجين الزينى ومن يجرى مجراه، فلما وصل إلى قرب المطرية فارقه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وانفرد عنه وعن الأمراء. قال: ولما بلغ الأمراء أن السلطان يقصد طلوع القلعة من وراء الجبل الأحمر ركبوا ليمنعوه من الوصول إلى القلعة، فجاء سحاب أسود وأظلم الوقت حتى أن الإنسان لا يرى رفيقه الذى يسايره، فطلع السلطان إلى القلعة، وما رآوه. ولما استقر بها حاصره الأمراء وأحاطوا بالقلعة، واتفق أن لاجين الزينى أنكر على الأمير سيف الدين بلبان الزريقى وشتمه؛ فتغير خاطره ونزل من القلعة وانحاز إلى الأمراء؛ وتسلل المماليك من القلعة واحدا بعد واحد ونزلوا إلى الأمراء. وأشار الأمير علم الدين سنجر الحلبى على السلطان بالإفراج عن المعتقلين، فأفرج عن الأمراء الشهرزورية وغيرهم، واستشار السلطان الأمير المشار إليه فيما يفعل، فقال: «أرى أن آخذ المماليك السلطانية وأهجم بهم على الأمراء وافرق شملهم» . فلم

стр. 12045

يوافقه على ذلك وتمادى الأمر أسبوعا، فأرسل السلطان إلى الأمراء وسألهم أن يكون الشام بكماله لهم، فأبوا ذلك إلا أن يخلع نفسه من الملك. فالتمس من الأمير سيف الدين قلاون والأمير بدر الدين بيسرى أن يعطوه قلعة الكرك، فأجاباه إلى ذلك. ونزل من القلعة بعد أن حلفوه ألا يتطرق إلى غيرها وأن لا يكاتب أحدا من النواب ولا يستميل أحدا من الجند. وحلفوا له أنهم لا يؤذونه فى نفسه ولا يغيرون عليه. وسفروه لوقته صحبة الأمير سيف الدين بيغان «١» الركنى وجماعة يوصلونه إلى الكرك. فأوصلوه إليها وتسلمها من الأمير علاء الدين أيدكين الفخرى النائب بها، وتسلم ما بها من الأموال والذخائر. وكان خروجه من السلطنة فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة. فكانت مدة سلطنته بعد وفاة والده سنتين وشهرين وأياما. ثم ملك بعده أخوه السلطان الملك العادل بدر الدين سلامش «٢» بن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحى وهو السادس من ملوك دولة الترك بالديار المصرية. ملك بعد خلع أخيه السلطان الملك السعيد فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة. وذلك أنه لما سفّر الملك السعيد إلى الكرك عرضت السلطنة على الأمير سيف الدين قلاون فأبى ذلك، وقال: «لم أخلع الملك طمعا فى السلطنة إلا حفظا للنظام، وألفة لأكابر الأمراء أن يتقدم عليهم الأصاغر،

стр. 12046

والأولى ألا تخرج السلطنة عن الذرية الظاهرية، فأقام بدر الدين سلامش هذا وله من العمر سبع سنين، وخطب له على المنابر، وضربت السكة باسمه، ودبر الأمر سيف الدين قلاون أتابكية الدولة. ولم يكن للملك العادل معه غير مجرد الاسم. وأقر الصاحب برهان الدين السنجارى «١» على الوزارة وعزل قاضى القضاة تقى الدين محمد بن الحسين بن زين على القضاء بالديار المصرية، وفوضه إلى القاضى صدر الدين عمر بن قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الأعز وذلك فى جمادى الأول سنة ثمان وسبعين وستمائة. وعزل القاضى شمس الدين بن شكر المالكى، والقاضى معز الدين الحنفى عن القضاء. ثم أعيدا بعد مدة يسيرة. وفوض قضاء الحنابلة للقاضى عز الدين المقدس الحنبلى. واستناب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بالشام وسيره إلى دمشق. وكان وصوله إليها فى يوم الأربعاء ثانى جمادى الآخرة. وحال وصوله طلب الأمير علم الدين سنجر الداوادارى نائب قلعة دمشق وأمره بتسليم القلعة للأمير سيف الدين الصالحى. حسب مارسم به، فتسلمها واستمر نائبا بها. وفى يوم الجمعة رابع جمادى الآخرة أمر الأمير شمس الدين بالقبض على الصاحب فتح الدين ابن القيسرانى وإيقاع الحوطة على موجوده وسير إلى الأبواب السلطانية تحت الإحتياط. قال: وأخذ الأمير سيف الدين قلاون فى القبض على الأمراء الظاهرية «٢»

стр. 12047

وهو فى أثناء ذلك يدير الأحوال ويفرق الأموال ويوس الممالك ويمهد لنفسه المسالك. وأما الأمير بدر الدين بيسرى فإنه اشتغل بالشرب واللهو. فاجتمعت آراء الأمراء على استقلال الأمير سيف الدين قلاون بالسلطنة، فأجابهم إلى ذلك، وخلع الملك سلامش من السلطنة. فكان (كذا) مدة وقوع اسم السلطنة عليه مائة «١» يوم. وكان حسن الصورة، جميل الهيئة، كثير السكون والحياء والعقل والأدب والتأنى على صغر سنه. ***

стр. 12048

نجز السفر الثامن والعشرون من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب على يد مؤلفه فقير رحمة ربه أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدايم البكرى التميمى القرشى، عرف بالنويرى عفا الله عنه. ووافق الفراغ من كتابته فى يوم السبت المبارك التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة خمس وعشرين وسبعمائة للهجرة النبوية. وذلك بالقاهرة المعزية عمرها الله تعالى بالإسلام والسنة إلى يوم الدين. يتلوه إن شاء الله تعالى فى أول السفر التاسع والعشرين منه: ذكر أخبار السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون الألفى الصالحى النجمى والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

стр. 12049

فهرس موضوعات الجزء الثلاثون من كتاب نهاية الأرب للنويري تقديم ٥ سنة ثمان وخمسين وستمائة ١٣- ١٥ ذكر أخبار السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحى ١٣ سنة تسع وخمسين وستمائة ١٧- ٥١ ذكر تفويض الوزارة إلى الصاحب الوزير بهاء الدين على بن القاضى سديد الدين أبى عبد الله محمد بن سليم المعروف بابن حنا ١٨ ذكر القبض على جماعة من الأمراء المعزية ١٨ ذكر تفويض قضاء الفضاء بالديار المصرية لقاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز ١٩ ذكر ما اعتمده السلطان فى ابتداء سلطنته ورتبه من المصالح وقرره من القربات والأوقاف والعمائر ٢٣ ذكر بناء قلعة الجزيرة ٢٣ ذكر وصول من يذكر من الملوك إلى خدمة السلطان، وما قرره لكل منهم وما عاملهم به من الإحسان ٢٦

стр. 12050

ذكر وصول الخليفة المستعصم بالله إلى الديار المصرية ومبايعته وتجهيزه بالعساكر إلى بلاد الشرق وما كان من أمره إلى أن قتل ٢٨ ذكر استيلاء الأمير علم الدين سنجر الحلبى على دمشق وسلطنته بها، وأخذها منه وتقرير نواب السلطان بها ٣٨ ذكر ما اتفق بحلب من أمر النيابة ٣٩ ذكر وصول طائفة من التتار إلى البلاد الإسلامية، وما فعلوه بحلب وتقدمهم إلى حمص وقتالهم وانهزامهم، وما كان من خبر عودهم ٤٠ ذكر الغلاء الكائن بحلب ٤٣ ذكر اختلاف العزيزية والناصرية، ومفارقة الأمير شمس الدين أقش البرلى البلاد، وتولية الحلبى نيابة حلب وعزله، وعود البرلى إليها وخروجه منها، ونيابة البندقدار وعود البرلى إليها ثانية وخروجه ٤٣ ذكر ما اتفق للسلطان بالشام فى مدة مقامه بدمشق ٤٦ ذكر ركوب السلطان إلى الميدان بدمشق ولعبه بالكرة ومن كان فى خدمته من الملوك ٤٦ ذكر الصلح مع ملوك الفرنج ٤٧ ذكر الغارة على العرب والفرنج ٤٨ ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية ٤٩ ذكر أخذ الشوبك ٤٩

стр. 12051

سنة ستين وستمائة ٥٣- ٧٧ ذكر وصول الأمير شمس الدين سلار البغدادى وشىء من أخباره ٥٤ ذكر عود رسل السلطان من جهة الأنيرو ٥٦ ذكر عود رسل السلطان من جهة صاحب الروم ووصول رسله إلى السلطان، وما قرره السلطان من بلاده ٥٦ ذكر عود رسل السلطان من جهة الأشكرى، وخبر مسجد القسطنطينية ٥٨ ذكر حضور الأمير شمس الدين أقش البرلى العزيزى إلى الديار المصرية ٥٩ ذكر القبض على علاء الدين طيبرس الوزيرى نائب السلطنة بالشام ٦٠ ذكر وصول جماعة من التتار إلى خدمة السلطان ٦٢ ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك بركة ٦٤ ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام إلى الأمير جمال الدين النجيبى الصالحى ٦٥ ذكر وفاة شيخ الاسلام عز الدين أبى محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن أبى القاسم بن الحسن بن أبى محمد السلمى الدمشقى وشىء من أخباره ٦٦ سنة إحدى وستين وستمائة ٧٩- ٩١ ذكر البيعة للإمام الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد العباسى ٧٩ ذكر القبض على الملك المغيث صاحب الكرك واعتقاله ٧٩ ذكر أخذ الكرك ٨٢

стр. 12052

ذكر القبض على الأمراء وهم: الأمير سيف الدين بلبان الرشيدى، والأمير شمس الدين أقش البرلى، والأمير عز الدين الدمياطى وما نقل من الأسباب الموجبة لذلك ٨٤ ذكر وصول رسل الملك بركة ٨٧ ذكر توجه السلطان إلى ثغر الإسكندرية ٨٨ ذكر وصول التتار المستأمنين ٨٩ سنة اثنتين وستين وستمائة ٩٣- ١١٠ ذكر تفويض أمر جيش حماة إلى الطواشى شجاع الدين مرشد الحموى ٩٣ ذكر عمارة المدرسة الظاهرية وترتيب الدروس ٩٣ ذكر وفاة الملك الأشرف مظفر الدين موسى صاحب حمص والرحبة ٩٤ ذكر جلوس السلطان بدار العدل وما رتبه عند غلو الأسعار ٩٦ ذكر جلوسه بدار العدل وما قرره من مشاركة أمناء الحكم للأوصياء ٩٨ ذكر وصول جماعة من عسكر شيراز ٩٩ ذكر سلطنة الملك السعيد ١٠٠ ذكر ختان الملك السعيد ومن معه ١٠٣ ذكر خبر غازية الخناقة ١٠٣ ذكر وصول رسل الملك بركة ١٠٥ ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية وتقديم سيف الدين عطاء الله على عرب برقة ١٠٦

стр. 12053

ذكر الواقعة الكائنة بين المسلمين والفرنج ببلاد الأندلس، وانتصار المسلمين ١٠٨ ذكر مقتل الزين الحافظى ١٠٩ سنة ثلاث وستين وستمائة ١١١- ١٢٦ ذكر خبر الحريق بالقاهرة ومصر واتهام أهل الذمة، وما قرره عليهم من الأموال بسببه ١١٤ ذكر تفويض القضاة لأربعة حكام ١١٧ ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الأقرع ١٢٣ ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الرومى وذنوبه السابقة ١٢٣ ذكر وفاة قاضى القضاة بدر الدين السنجارى وشىء من أخباره ١٢٤ سنة أربع وستين وستمائة ١٢٧- ١٣١ ذكر عمارة جسر دامية ١٢٧ ذكر الوثوب على الأمير عز الدين الحلى وضربه بالسكين وسلامته وقتل الأمير صارم الدين المسعودى ١٢٩ سنة خمس وستين وستمائة ١٣٣- ١٤٨ ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية وبناء الجامع الظاهرى ١٣٣ ذكر إقامة الجمعة بالجامع الأزهر بالقاهرة المحروسة وشىء من أخباره ١٣٥ ذكر إنشاء القصر الأبلق بالميدان بظاهر دمشق ١٣٦

стр. 12054

ذكر توجه السلطان إلى الشام وعمارة قلعة صفد ١٣٧ ذكر وفاة قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الأعز، ونبدة من أخباره ﵀، ومن ولى قضاء الشافعية وغيره من مناصبه بعد وفاته ١٤٠ ذكر وصول الشريف بدر الدين مالك بن منيف وإعطائه نصف إمره المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ١٤٦ ذكر تسمير من يذكر بالقاهرة ١٤٧ سنة ست وستين وستمائة ١٤٩- ١٥٦ ذكر أخذ الزكاة من عرب الحجاز ١٤٩ ذكر ظهور الماء بالقدس الشريف ١٤٩ ذكر خبر الحبيس النصرانى ومقتله ١٥١ ذكر بناء القرية الظاهرية قرب العباسة ١٥٢ ذكر إيقاع الحوطة السلطانية على الأملاك والبساتين وما تقرر على أربابها من المال ١٥٢ ذكر وصول الأمير شمس الدين سنقر الأشقر من بلاد التتار. والصلح مع التكفور هيتوم صاحب سيس ١٥٣ سنة سبع وستين وستمائة ١٥٧- ١٦٧ ذكر تجديد الحلف للملك السعيد ١٥٧ ذكر توجه السلطان على خيل البريد إلى الديار متنكرا وعوده إلى مخبمه بخربة اللصوص ولم يعلم من به بتوجهه ١٦١

стр. 12055

ذكر وفاة الأمير عز الدين أيدمر الحلى الصالحى نائب السلطنة ١٦٥ ذكر توجه السلطان الملك الظاهر إلى الحجاز الشريف ١٦٦ سنة ثمان وستين وستمائة ١٦٩- ١٧٢ ذكر توجه السلطان إلى الشام جريدة ١٧٠ سنة تسع وستين وستمائة ١٧٣- ١٨٣ ذكر القبض على الملك العزيز فخر الدين عثمان بن الملك المغيث صاحب الكرك والأمراء الشهر زورية ١٧٣ ذكر حادثة السيل بدمشق ١٧٦ ذكر سفر الشوانى الإسلامية إلى قبرس وكسرها وأسر من كان بها وخلاصهم ١٧٨ ذكر عود السلطان إلى قلعته ووصول رسل اليمن واهتمامه بأمر الشوانى، وما أنعم به من الخلع والخيول على الأمراء والأجناد ١٧٩ ذكر القبض على من يذكر من الأمراء ١٨٠ سنة سبعين وستمائة ١٨٥- ١٩٥ ذكر توجه السلطان إلى الكرك ثم إلى الشام وعزل الأمير جمال الدين النجيبى عن نيابة دمشق وتولية الأمير عز الدين أيدمر نائب الكرك نيابة السلطنة بالشام واستنابة الأمير علاء الدين أيدكن أستاد الدار بالكرك ١٨٥ ذكر عود السلطان من حلب ورجوعه إلى الديار المصرية وعوده إلى الشام ١٨٨

стр. 12056

ذكر إيقاع الحوطة على القاضى شمس الدين الحنبلى واعتقاله ١٩٠ ذكر توجه السلطان إلى الصيد ثم إلى الشام ١٩١ سنة إحدى وسبعين وستمائة ١٩٣- ٢٠٣ ذكر توجه السلطان إلى الديار المصرية على خيل البريد وعوده إلى الشام ١٩٣ ذكر اعتقال الشيخ خضر والأسباب التى أوجبت ذلك ١٩٨ سنة اثنتين وسبعين وستمائة ٢٠٣- ٢٠٤ ذكر الطلسم الذى وجد بباب القصر بالقاهرة ٢٠٣ ذكر توجه السلطان إلى الشام ٢٠٥ ذكر وصول الملك شمس الدين بهادر صاحب شميصاط وشىء من أخباره ٢٠٧ ذكر الظفر بملك الكرج ٢٠٨ ذكر ختان الملك المسعود نجم الدين خضر ولد السلطان الملك الظاهر ٢١٠ ذكر نكتة غريبة ٢١٠ ذكر ورود كتاب متملك الحبشة ٢١١ سنة ثلاث وسبعين وستمائة ٢١٥- ٢١٧ سنة أربع وسبعين وستمائة ٢١٩- ٢٣١ ذكر شنق الطواشى شجاع الدين عنبر المعروف بصدر الباز وغيره ٢٢٠

стр. 12057

ذكر متجددات اتفقت بعد وصول السلطان إلى الديار المصرية غير ما تقدم ذكره ٢٢١ ذكر توجه رسل السلطان إلى أشهيلية وما كان من خبرهم ٢٢٢ ذكر اتصال الملك السعيد بابنة الأمير سيف الدين قلاون ٢٢٣ ذكر توجه السلطان إلى الكرك واستبداله بمن فيها من الرجال وعوده ٢٢٧ سنة خمس وسبعين وستمائة ٢٣٣- ٢٣٧ ذكر وصول جماعة من أمراء الروم إلى خدمة السلطان وطاعتهم له ٢٣٣ ذكر ظهور المسجد بجوار دير البغل، وإقامة شعائر الإسلام به ٢٣٥ غزوات السلطان الملك الظاهر وفتوحاته وما استولى عليه من البلاد الإسلامية ذكر ما استولى عليه من القلاع والحصون والبلاد الإسلامية وأضافه إلى ممالكه ٢٣٩ ذكر فتوح سواكن ٢٣٩ ذكر فتوح خيبر ٢٤٠ ذكر فتوح قرقيسيا ٢٤١ ذكر فتوح بلاطنس وخبرها ٢٤٢ ذكر تسليم صهيون وبرزية ٢٤٣ ذكر أخبار الإسماعيلية وابتداء أمرهم والإستيلاء على حصونهم ٢٤٤

стр. 12058

ذكر استيلاء السلطان على بلاد الإسماعيلية وشىء من أخبارها ٢٤٧ ذكر فتوح العليقة والرصافة ٢٤٩ ذكر فتوح بقية حصون الدعوة ٢٥٠ ذكر أخبار هذه الحصون ٢٥٢ ذكر غزوات السلطان وفتوحاته وما وقع من المصالحات والمهادنات ٢٥٥ ذكر مسير السلطان إلى عكا ٢٥٧ ذكر قصد متملك الأرمن حلب المحروسة ٢٥٩ ذكرة محاصرة التتار البيرة وتجريد العساكر وانهزام العدو ٢٦٢ ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية فى هذه السفرة ٢٦٥ ذكر فتوح قيسارية ٢٦٦ ذكر التوجه إلى عثليث وأخذ حصن الملوحة وحيفا ٢٦٧ ذكر فتوح أرسوف ٢٦٨ ذكر ما ملكه السلطان لأمرائه من النواحى التى فتحها الله على يده ٢٧٢ ذكر قصد البرنس صاحب طرابلس حمص وانهزامه ٢٨١ ذكر إغارة العساكر على طرابلس الشام وفتح قلعة حلبا وقلعة عرقا ٢٨٢ ذكر إغارة العسكر على صور ٢٨٤ ذكر فتوح صفد ٢٨٥ ذكر غزوة سيس وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه ٢٩٠

стр. 12059

ذكر قتلى أهل قارا وسبى ذراريهم ٢٩٢ ذكر وقعة مع الفرنج كانت النصرة فيها للمسلمين ٢٩٤ ذكر إغارة السلطان على عكا ٢٩٥ ذكر الصلح مع بيت الإسبتار على حصنى الأكراد والمرقب ٢٩٧ ذكر فتوح يافا ٢٩٨ ذكر فتوح شقيف أرنون ٣٠١ ذكر توجه السلطان إلى طرابلس وإغارته عليها ٣٠٤ ذكر فتوح أنطاكية ٣٠٥ ذكر ملخص أخبار أنطاكية ٣١١ ذكر ما أعتمده السلطان فى قسمة غنائم أنطاكية وإحراقه قلعتها. وما افتتحه مما هو مضاف إليها وهو: دير كوش وشقيف كفر دنين وشقيف كفر تلميس ٣١٧ ذكر صلح القصير على المناصفة ٣١٩ ذكر فتوح حصن بغراس من الديوية ٣١٩ ذكر الإغارة على صور ٣٢٠ ذكر الإغارة على بلاد كركر وأخذ قلعة شرموشاك ٣٣١ ذكر الإغارة على عكا ٣٣١ ذكر فتوح قلعة صافيتا ٣٢٤

стр. 12060

ذكر صلح أنطرطوس والمرقب ٣٢٨ ذكر فتوح حصن عكار ٣٢٩ ذكر صلح طرابلس ٣٣١ ذكر فتوح القرين ٣٣٢ ذكر صلح صور وما تقرر من المناصفة ٣٣٣ ذكر منازلة التتار البيرة وكسرهم على الفرات وقتل مقدمهم جنقر ٣٣٣ ذكر فتوح كينوك ٣٣٥ ذكر إغارة عيسى بن مهنا على الأبنار ٣٣٦ ذكر الإغارة على مرعش ٣٣٧ ذكر غزوة سيس ٣٣٧ ذكر شىء من أخبار بلاد سيس وسبب استيلاء الأرمن عليها ٣٤٠ ذكر منازلة حصن القصير وفتحه ٣٤١ ذكر وفاة الأبرنس صاحب طرابلس وما اتفق بعد وفاته ٣٤٣ ذكر غزوة النوبة ٣٤٤ ذكر غزوات النوبة فى الإسلام ٣٤٨ ذكر غزوة الروم وقتل التتار ٣٥٠ ذكر رحيل السلطان عن قيسارية وهرب عز الدين أيبك الشيخى ولحاقه بأبغا وعود السلطان إلى ممالكه ٣٥٧

стр. 12061

ذكر ما اعتمده الأمير شمس الدين محمد بك بن قرمان أمير التركمان فى البلاد الرومية ٣٥٩ ذكر وصول أبغا إلى بلاد الروم ومشاهدته مكان الوقعة وما فعله بأهل الروم من القتل والنهب ٣٦١ العودة إلى سياقة أخبار السلطان الملك الظاهر ٣٦٢ سنة ست وسبعين وستمائة ٣٦٥- ٣٨٤ ذكر وفاة السلطان الملك الظاهر ركن الدين بييرس الصالحى رحمه الله تعالى ٣٦٥ مدة حكمه ٣٦٧ ذكر أخبار السلطان الملك السعيد ناصر الدين محمد بركه قاءان بن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدار الصالحى وهو الخامس من ملوك دولة الترك ٣٦٩ ذكر وفاة بدر الدين بيليك الخزندار ٣٧١ ذكر القبض على من يذكر من الأمراء والإفراج عنهم ومن مات منهم ٣٧٢ ذكر عزل قاضى القضاة محيى الدين عبد الله بن محمد بن عين الدولة وإضافة عمله إلى قاضى القضاة تقى الدين بن زين ٣٧٥ ذكر وفاة الشيخ خضر وشىء من أخباره ٣٧٦

стр. 12062

سنة سبع وسبعين وستمائة ٣٨٥- ٣٩١ ذكر توجه السلطان إلى الشام وإقامته بدمشق وتجريد العساكر ٣٨٥ ذكر أمر شاد الدواوين ٣٨٦ ذكر وفاة الأمير أقش النجيبى الصالحى ٣٨٧ ذكر وفاة الصاحب بهاء الدين ٣٨٨ ذكر وفاة مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب بهاء الدين عمر بن العديم ١٩٠ ذكر وفاة الشيخ العارف نجم الدين أبو المعالى محمد بن الخضر الشيبانى الحريرى ٣٩١ سنة ثمان وسبعين وستمائة ٣٩٣- ٤٠٠ ذكر عود الأمراء من الغزاة وظهور الوحشة والمنافرة بينهم وبين السلطان الملك السعيد وتوجيههم إلى الديار المصرية ٣٩٤ ذكر وصول السلطان إلى قلعة الجبل وما كان من أمره إلى أن أنخلع من السلطنة ٣٩٥ فهرس موضوعات الكتاب ٤٠٣ التعريف بمصطلحات المتن ٤١٧

стр. 12063

الجزء الحادي والثلاثون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تقديم يسر مركز تحقيق التراث بالهيئة المصرية العامة للكتاب أن يقدم الجزء الحادى والثلاثين من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب للنويرى. وهذا الجزء يقابل الجزء التاسع والعشرين من مخطوطة كوير يللى المحفوظة بدار الكتب تحت رقم ٥٤٩ معارف عامة. وبالمخطوط اضطراب فى ترتيب الصفحات مما أدى إلى اختلال السياق بين الصفحات ٦٧، ٨٧ وقد أجرى ترتيب صفحات المخطوط بما يتفق مع الترتيب الزمنى للأحداث «١» . وبالمخطوط أيضا الكثير من الأخطاء اللغوية وقد جرى تصويبها بالمتن مع الإشارة إليها بالهامش. ويشير النويرى إلى تاريخ تأليفه لهذا الجزء بقوله: «...... إلى حين وضعنا لهدا الجزء، وذلك فى سلخ شهر رجب سنة خمس وعشرين وسبعمائة» «٢» . كما يشير أيضا إلى ما اتخذه من نهج فى كتابته، بأن يورد أولا ما وقع من أحداث بالغة الأهمية فى داخل المملكة، ثم يذكر ما جرى من الغزوات والفتوحات، حسب ترتيبها الزمنى، ثم يشرح بعد ذلك حوادث السنين، وما وقع فيها من الولاية والعزل والأخبار والوفيات إلى انقضاء الدولة المنصورية «٣» .

стр. 12064

والنويرى فى كل ذلك لم يختلف عن ابن الفرات، إلا فى ترتيب الأحداث، أما المادة التاريخية فتكاد تكون متطابقة. والمعروف أن ابن الفرات عاش فى زمن لا حق لزمن النويرى ولعله نقل عنه، أو استخدم مصدرا رجع إليه النويرى ولم يشر إليه ابن الفرات، وسوف تجرى الإشارة إلى هذا التطابق فى مواضعه. وهذا الجزء مبدأ بذكر أخبار السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحى النجمى، وهو السابع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية، وجلوسه على تخت السلطنة يقلعة الجبل فى يوم الأحد العشرين من شهر رجب الفرد سنة ثمان وسبعين وستمائة. وينتهى بذكر وصول رسل غازان ملك التتار إلى البلاد الشامية، وحضورهم بين يدى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بقلعة الجبل عشية نهار الثلاثاء سادس عشر ذى الحجة سنة سبعمائة، وما وصل على أيديهم من المكاتبة وما أجيبوا به. نسأل الله التوفيق والسداد مركز تحقيق التراث جمادى الآخر ١٤١٢ هـ ديسمير ١٩٩١ م

стр. 12065

[تتمة الفن الخامس في التاريخ] [تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية] [تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية] [تتمة ذكر اخبار دولة الترك] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هو حسبى وكفى ذكر أخبار السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحى النجمى وهو السابع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية . وهو من خالصة القفجاق «١» ، من قبيلة برج أغلى «٢» . وكان مملوك الأمير علاء الدين أقسنقر الساقى العادلى. اشتراه بألف دينار، فعرف بالألفى. وانفقت وفاة أستاذه «٣» فى الأيام الصالحية، فى يوم الجمعة، الثامن والعشرين، من شهر رجب، سنة ثمان وسبعين وستمائة،

стр. 12066

فارتجع إلى المماليك السلطانية «١» هو وجماعة من خشداشيته «٢» ، فهم يعرفون بالعلائية. وكان السلطان الملك المنصور هذا، فى جملة البحرية الذين خرجوا من الديار المصرية، بعد مقتل الأمير فارس الدين أقطاى. ثم تنقلت به الحال إلى هذه الغاية. ملك الديار المصرية والبلاد الشامية، وما مع ذلك. وجلس على تخت السلطنة، بقلعة الجبل، فى يوم الأحد، العشرين من شهر رجب الفرد، سنة ثمان وسبعين وستمائة. واستحلف «٣» الأمراء والمقدمين، ومن جرت العادة باستحلافه. وخطب له على المنابر، وكتب إلى دمشق، وإلى سائر الممالك يخبرهم بذلك. فوصل البريد إلى دمشق فى الثامن والعشرين من الشهر. وساق

стр. 12067

[بعض مماليك الملك المنصور «١» ] من باب الأسطبل السلطانى، بظاهر قلعة الجبل إلى دمشق، فى يومين وسبع ساعات. وحلف الناس له بالشام. وخطب له على منابر دمشق، فى يوم الجمعة ثانى شعبان. وكان من أول ما اعتمده السلطان عند جلوسه على تخت السلطنة، أنه أمر بإبطال زكاة الدولية «٢» ، بالديار المصرية، وكانت قد اجحفت بالرعية. وأفرج عن الأمير عز الدين أيبك الأفرم «٣» الصالحى، ورتبه فى نيابة السلطنة. فتولاها مدة يسيرة، ثم استعفى منها فأعفاه، وفوض نيابة السلطنة بعده، لمملوكه الأمير حسام الدين طرنطاى، وذلك فى يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان من السنة. وأقر الصاحب برهان الدين [السنجارى «٤» ] على الوزارة، ورتب مملوكه الأمير علم الدين سنجر الشجاعى فى شد الدولة. وكان أول ركوب السلطان الملك المنصور بشعار السلطنة، فى يوم السبت

стр. 12068

الثالث من شعبان. وكتب إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بركوبه. والكتاب بخط القاضى تاج الدين بن الأثير، جاء منه «١» : ولا زالت أيامه بمحابتها تنهى «٢» ، وترى من النصر ما كانت تتمنى، وتتأمل آثارها فتملأها حسنا. وتشاهد من أماير الظفر ما يوسع على العباد أمنا. ويستزيد الحمد على ما وهب من الملك، الذى أولى كلّا منّا منّا. المملوك يهدى من لطيف أنبائه، ووظائف دعائه «٣» ، وما استقر من عوارف الله لديه، وما حباه به من النعم، التى ملأت يديه، ما يستروح بنسيمه؛ ويستفتح لسان الحمد بتقديمه، وتزداد «٤» به مسرة نفسه «٥» وابتهاجها،

стр. 12069

وتزدان عقود السعود، وإنما يزين اللآلىء فى العقود ازدواجها، وتقوى به قوى العزائم، وتمثله الأعداء فى أفكارها، فتكاد تجر ذيول العزائم، وتبعت الآمال على تمسكها بالنصر، وتظهر منه المحاب التى «١» لو قصدت الأقلام لحصرها، لعجزت عن الحصر. وهو أن العلم الكريم، قد أحاط بالصورة التى استقرت، من دخول الناس فى طاعة المملوك، واجتماع الكلمة عليه، واستقلاله بأمر السلطنة المظمة. ولما كان يوم السبت، الثالث من شعبان المبارك، سنة ثمان وسبعين وستمائة، ركب المملوك بشعار السلطنة، وأبهة الملك؛ وسلك المجالس العالية، الأمراء والمقدمون والمفاردة «٢» والعساكر المنصورة، من آداب الخدمة، وإخلاص النية، وحسن الطاعة كل «٣» ما دلّ على انتظام الأمر واتساق عقد النصر. ولما قضينا من أمر الركوب وطرا «٤» ، وأنجزنا للأولياء وعدا من السعادة منتظرا، عدنا إلى قلعة الجبل المحروسة، والأيدى بالأدعية الصالحة لنا مرتفعة، والقلوب على محبة أيامنا مجتمعة، والآمال قد توثفت بالعدل واستمراره، والأبصار قد استشرفت من التأييد مطالع أنواره. وشرعنا من الآن فى أسباب الجهاد، وأخذنا فى كل ما يؤذن، إن شاء الله تعالى، بفتح ما بأيدى العدو من البلاد.

стр. 12070

ولم يبق إلا أن تتثنى» الأعنة، وتسدد «٢» الأسنة، ويظهر ما فى النفوس، من مضمرات المقاصد المستكنة. [ورسمنا «٣» ] بأن تزين دمشق المحروسة، وتضرب البشائر فى البلاد، وأن يسمعها كل حاضر وباد. والله تعالى، يجعل أوقاته بالتهانى مفتتحة، ويشكر مساعيه، التى ما زالت فى كل موقف ممتدحة، إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده. ذكر عزل الصاحب برهان الدين السنجارى عن الوزارة، وتفويضها للصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان وغير ذلك . وفى هذه السنة، فى السادس والعشرين، من شهر رمضان، عزل السلطان، الصاحب برهان الدين الخضر السنجارى عن الوزارة، ولزم مدرسة أخيه قاضى القضاة بدر الدين، بالقرافة الصغرى. واستوزر السلطان بعده، الصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان. وفيها، فى شعبان، رسم السلطان باعفاء تقى الدين توبة «٤» التكريتى بيع «٥» الخزانة بدمشق، من هذه الوظيفة؛ وأن يسامح بما عليه من البواقى «٦» . وفوض إليه

стр. 12071

نظر الخزانة بدمشق فباشرها، واستمر إلى خامس شوال منها. ثم فوض إليه وزارة الشام، وخلع عليه خلع الوزراء. وفيها، فى أواخر شوال، حضر الأمير عز الدين ايدمر الظاهرى، من دمشق، تحت الاحتياط، وجرد معه جماعة، فلما وصل إلى قلعة الجبل اعتقل [بها «١» ] . وفيها، فوض السلطان نيابة قلعة دمشق لمملوكه الأمير حسام الدين لاجين السلاح دار، وهو المعروف بلاجين الصغير، فوصل إليها وسكنها، وذلك فى العشرين من ذى الحجة من هذه السنة، فتخيل منه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، نائب السلطنة بالشام. وكان من خروجه عن طاعة السلطان، وسلطنته بدمشق ما نذكره. وقد رأينا أن نذكر أخباره «٢» ، وما كان من أخبار أولاد السلطان الملك الظاهر بالكرك فى هذا الموضع إلى آخر أخبارهم، ليكون ذلك سياقة. ثم نذكر الغزوات والفتوحات فى الأيام المنصورية بجملتها، على توال واتساق. بمقتضى ما يقدمه التاريخ. ثم نشرح بعد ذلك حوادث السنين، وما وقع فيها من الولاية والعزل والأخبار، والوفيات، إلى انقضاء الدولة، على ما نقف على ذلك إن شاء الله تعالى فى مواضعه.

стр. 12072

ذكر أخبار الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وخروجه عن طاعة السلطان، وسلطنته بدمشق، وما كان من أمره إلى أن عاد للطاعة، ورجع إلى الخدمة السلطانية قد قدمنا أن السلطان الملك المنصور، فى زمن أتابكيته، فى سلطنة الملك العادل [بدر الدين «١» ] سلامش. جهزه إلى الشام، نائبا عن السلطنة بدمشق، وكان قد نقل الأمير جمال الدين أفش الشمسى من دمشق إلى نيابة السلطنة بحلب. فلما ملك السلطان الملك المنصور، واستقر بالسلطنة، خطر ببال الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، أن يستبد بسلطنة الشام، ويصير الأمر على ما كان عليه فى أواخر الدولة الأيوبية. فجمع الأمراء الذين عنده، وأوهمهم أن الأخبار وصلت إليه، أن السلطان الملك المنصور قد قتل، وهو يشرب الخمر «٢» . ودعاهم إلى طاعته، واستحلفهم لنفسه. فأجابوه «٣» ، وحلفوا له، وتلقب بالملك الكامل، وركب بشعار السلطنة، [وأبهة الملك «٤» ] ، بدمشق، وذلك فى الرابع والعشرين من ذى الحجة سنة ثمان وسبعين وستمائة. وفى الوقت، قبض على الأمير حسام الدين لاجين المنصورى، نائب السلطنة بقلعة دمشق، وعلى الصاحب

стр. 12073

تقى الدين توبة. وجهز الأمير سيف الدين بلبان الحبيشى «١» ، إلى سائر الممالك الشامية والقلاع، ليحلف من بها من النواب وغيرهم، واستوزر الصدر مجد الدين أبا الفدا إسماعيل بن كسيرات [الموصلى «٢» ] ، وجعل وزير الصحبة الصدر عز الدين أحمد بن ميسّر [المصرى «٣» ] ، وانتقل بأها من دار السعادة، التى يسكنها نواب السلطنة [بدمشق «٤» ] ، إلى القلعة، وأمر عند انتقال أهله، بفلق باب النصر، وفتح باب سر القلعة، المقابل لدار السعادة، بجوار باب النصر، [ففعلوا ذلك «٥» ] . فتطاير الناس له بأشياء، وقالوا: أغلق باب النصر، وانتقل من دار السعادة، وسكن القلعة، وولى وزارته ابن كسيرات، فهذا لا يتم أمره، وكان كذلك. ذكر التقاء العسكر المصرى والعسكر الشامى، وانهزام عسكر الشام، وأسر من يذكر من أمرائه فى المرة الأولى . كان السلطان الملك المنصور، قد جهز الأمير عز الدين أيبك الأفرم إلى الكرك [على سبيل الإرهاب «٦» ] ، عند ما بلغه وفاة الملك السعيد، على ما نذكر ذلك، إن شاء الله. فبلغ الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، أنه خرج من الديار

стр. 12074

المصرية، فى طائفة من عساكرها، فظن أنه يقصده. فكتب إليه ينهاه عن التقدم، ويقول: «إننى مهدت الشام، وفتحت القلاع، وخدمت السلطان، وكان الاتفاق بينى وبينه، أن أكون حاكما على ما بين الفرات والعريش، فاستناب أقوش «١» الشمسى بحلب، وعلاء الدين الكبكى بصفد، وسيف الدين بلبان الطباخى بحصن الأكراد، وآخر الحال أنه يسيّر إلى من يقصد مسكى «٢» » . واتبع سنقر الأشقر كتابه، بتجريد العساكر. فلما وصل الكتاب إلى الأمير عز الدين الأفرم، كتبت مطالعة «٣» إلى السلطان، وجهّز الكتاب [الذى أرسله سنقر الأشقر «٤» ] عطفها «٥» . فكتب السلطان إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، وكتب إليه أيضا الأمراء خوشداشيته، يقبحون عليه فعله، ويحضونه على الرجوع إلى الطاعة. وتوجه بالكتب الأمير سيف الدين بلبان الكريمى العلائى خوشداشة «٦» ، فوصل إلى دمشق فى ثامن المحرم سنة تسع وسبعين وستمائة، فخرج إليه سنقر الأشقر، وتلقاه وأنزله عنده، بقلعة دمشق وأكرمه. ومع

стр. 12075

ذلك، لم يصغ إلى قوله، ولا رجع إلى ما أشار به خوشداشيته. قال «١» : ولما وصل كتاب سنقر الأشقر إلى الأمير عز الدين الأفرم، رجع إلى غزة. وعاد الأمير بدر الدين الايدمرى من الشوبك، بعد أخذها، على ما نذكره، إن شاء الله تعالى، فاجتمعا على غزة. وجمع سنقر الأشقر العساكر، من حلب وحماه وحمص. واستدعى على الكبكى من صفد، والعربان من البلاد، وجهّز جماعة من عسكر الشام، وقدم عليهم الأمير شمس الدين قراسنقر المعزى، فتوجه إلى غزة. والتقوا هم والعسكر المصرى. فانكسر عسكر الشام، وأسر جماعة من أعيان الأمراء، منهم بدر الدين كنجك «٢» الخوارزمى، وبهاء الدين يحك الناصرى، وناصر الدين باشقرد الناصرى، وبدر الدين بيليك الحلبى، وعلم الدين سنجر التكريتى، [وسنجر البدرى «٣» ] ، وسابق الدين سليمان صاحب صهبون، وسيّروا إلى السلطان، فأحسن إليهم، وخلع عليهم، ولم يؤاخذهم. ذكر تجريد العساكر إلى دمشق، وحرب سنقر الأشقر وانهزامه، وإخلائه دمشق، ودخول العسكر المصرى «٤» إليها قال: ولما وصل خبر الكسرة، إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، المنعوت بالملك الكامل، بدمشق، أخذ فى الأهتمام وجمع العساكر. وكتب نهاية الإرب ج ٣١- م ٢

стр. 12076

إلى الأمراء الذين بغزة، [من جهة الملك المنصور «١» ] ، يعدهم ويستميلهم، وعين لكل منهم قلعة. وعسكر بظاهر دمشق. فجرّد السلطان، الأمير علم الدين سنجر الحلبى، والأمير بدر الدين بكتاش الفخرى أمير سلاح، بالعساكر ومن معهما من مضافيهما. فاجتمعا بالأميرين عز الدين الأفرم، وبدر الدين الايدمرى ومن معهما. وساروا، والمقدم عليهم الأمير علم الدين سنجر الحلبى. وكان سنقر الأشقر، قد برز من قلعة دمشق، بعساكر الشام فى ثانى عشر صفر، سنة تسع وسبعين وستمائة، ونزل بالجسورة. ووصل العسكر المصرى إلى الكسوة. وترتبت الأطلاب وتقدمت. والتقى العسكران بالجسورة، فى خامس عشر الشهر. وعند اللقاء انهزم عسكر حماه والعسكر الحلبى. وانحاز جماعة من الشاميين إلى العسكر المصرى. وحمل [سنجر «٢» ] الحلبى على سنقر الأشقر، فانهزم لوقته. وصحبه من الأمراء الأخصاء به، الأمير عز الدين ازدمر الحاج، والأمير علاء الدين الكبكى، والأمير شمس الدين قرا سنقر المعزى، والأمير سيف الدين بلبان الحبيشى «٣» . وكان [سنقر الأشقر» ] ، من عشية يوم الجمعة، ثالث عشر صفر، قد جهز أولاده وحريمه وحواصله إلى صهيون. فلما انهزم توجه به العرب إلى الرحبة «٥» ، وكان من خبره ما نذكره.

стр. 12077

قال: ولما انهزم سنقر الأشقر غلقت أبواب المدينة «١» ، مخافة أن ينهبها العسكر المصرى. وامتنعت القلعة أيضا. ونزل الأمير علم الدين الحلبى بالقصر الأبلق، بالميدان الأخضر، وبات العسكر حوله إلى اليوم الثانى. فجاء الأمير سيف الدين الجو كندار «٢» ، وهو نائب القلعة، من جهة الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، إلى الأمير ركن الدين بيبرس العجمى الجالق، والأمير حسام الدين لاجين المنصورى، والصاحب تقى الدين توبة، وهم فى الاعتقال بالقلعة، وحلّفهم أنهم لا يؤذونه إذا أخرجهم، ولا يؤذون أحدا من مستخدمى «٣» القلعة، وأمنوا الناس. وكان الأمير علم الدين [الحلبى «٤» ] قد نادى ظاهر دمشق بالأمان، ثم فتح الأمير حسام الدين لاجين [المنصورى «٥» ] باب الفرج، ووقف عليه، ومنع العسكر المصرى من الدخول إلى المدينة خوفا أن يشعثوا «٦» . ثم نودى بإطابة قلوب الناس، وأمر بالزينة ودق البشائر. وكتب الأمير علم الدين سنجر الحلبى، إلى السلطان بالنصر. وسير الأمراء الذين قبض عليهم، فأحسن إليهم، ولم يؤاخذهم. وتوجه بالبشائر إلى السلطان

стр. 12078

الأمير ناصر الدين محمد ابن الأمير بدر الدين بكتاش الفخرى، أمير سلاح، فأنعم السلطان عليه. وأمرّه بعشرة طواشية «١» . ثم كان من أمر دمشق وأخبار أهلها، وما استقر من أمر النيابة بها، ما نذكره إن شاء الله تعالى، فى حوادث السنين. ذكر توجه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إلى صهيون وتحصنه بقلعتها قال: لما انهزم الأمير شمس الدين المشار إليه، من دمشق، كما تقدم توجه إلى الرحبة، ففارقه أكثر من كان معه، وامتنع الأمير موفق الدين خضر الرحبى، النائب بقلعة الرحبة، من تسليمها إليه. فعند ذلك كاتب أبغا بن هولاكو «٢» ، ملك التتار، يعرفه بما وقع بين العساكر الإسلامية من الاختلاف، وحثه على قصد البلاد بجيوشه، ووعده الانحياز «٣» إليه، والإعانة والمساعدة على ذلك وكتب إليه «٤» ، الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا، بمثل ذلك وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى. قال: وكان سنقر الأشقر، لما تغلب على الشام، كاتب نواب القلاع.

стр. 12079

فمنهم من أطاعه، ومنهم من امتنع عليه. وكان ممن أطاعه، نائب صهيون وبرزية «١» وبلاطلس والشغر «٢» وبكأس، وشيزر وعكار «٣» وحمص. فلما انهزم [سنقر الأشقر «٤» ] ، جرّد السلطان خلفه جيشا صحبة الأمير حسام الدين [ايتمش «٥» ] بن أطلس خان. فبادر هو، وعيسى بن مهنا، بالهرب إلى صهيون، وذلك فى جمادى الأولى «٦» من السنة المذكورة. وعاد ابن أطلس خان ومن معه، واستمر سنقر الأشقر بصهيون. ذكر انتظام الصلح بين السلطان الملك المنصور، وبين سنقر الاشقر، وما استقر بينهما، وانتقاض ذلك، وأخذ صهيون منه وفى سنة ثمانين وستمائة، انتظم الصلح بين السلطان الملك المنصور، والأمير شمس الدين سنقر الأشقر. وذلك أن السلطان جرّد الأمير عز الدين أيبك الأفرم، والأمير علاء الدين كشتغدى «٧» الشمسى إلى شيزر، فترددت الرسائل بين السلطان وبين سنقر الأشقر، وطلب منه تسليم شيزر، فطلب منه الشغر وبكأس،

стр. 12080

وكانتا قد أخذنا منه، وطلب معهما [فامية «١» ] ؛ وكفر طاب [وأنطاكية «٢» ] وبلادها، فأجيب إلى ذلك. وتقرر أن يقيم [شمس الدين سنقر الأشقر «٣» ] ، على هذه البلاد، [وعلى ما بيده قبل ذلك من البلاد، وهى صهيون وبلاطلس واللاذقية «٤» ] بستمائة «٥» فارس، لنصرة الإسلام، وإن الأمراء الذين معه، إن أقاموا عنده، يكونون من أمرائه، وإن حضروا إلى السلطان يكونون آمنين، ولا يؤاخذون. وحضر عنده الأمير علم الدين سنجر الدوادارى، بنسخة اليمين على ما تقرر، فحلف السلطان على ذلك. وكتب له تقليدا بالبلاد، وسأل [سنقر الأشقر «٦» ] ، أن ينعت بلفظ الملك، فما أجاب السلطان إلى ذلك، ونعت بالإمرة. وسير السلطان، الأمير فخر الدين [أباز «٧» ] المقرى [الحاجب «٨» ] فحلّفه، وسير إليه السلطان من الأقمشة والأوانى والأنعام شيئا كثيرا. وانتظم الصلح والاتفاق.
следующие страницы →