← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

وصارم أخلصت خشيبته ... أبيض مهو فى متنه ربد «مفقّر [١] » أى الذى فيه حزوز مطمئنّة عن متنه. «مهنّد» وهو الذى طبع من حديد الهند. «مشرفىّ» منسوب الى المشارف، وهى قرى من أرض العرب تدنو من الرّيف. «مطبّق» الذى يقطع المفاصل؛ قال الشاعر: يصمّم أحيانا وحينا يطبّق «منصل» . «مشطّب» أى الذى فى متنه طرائق. «مصلت» المسلول من غمده. «مفلع» أى قاطع. «معضد» هو الممتهن فى قطع الشجر وغيره. «معضاد» وهو الممتهن أيضا. «مذاهب» سيوف تموّه بالذهب. «نصل» . «نهيك» أى قاطع. «نون» هو اسم سيف بعض العرب؛ قال الشاعر: سأجعله مكان النّون منّى ... وما اعطيته عرق الخلال [٢] معناه: سأجعل هذا السيف الذى استفدته مكان ذلك السيف، وما أعطيته عن مودّة بل أخذته عنوة. «نواحل» السيوف التى رقّت ظباتها قدما من كثرة المضاربة. «هذام» السيف القاطع. «هزهاز» هو الكثير الاهتزاز. «هندوانىّ» هو المطبوع من حديد الهند. «هندىّ» منسوب الى الهند. «وقيع» الذى شحذ بالحجر. «يمانى» منسوب الى اليمن.

стр. 2102

ومن أسماء أجزاء السيف- «أثر» أثره: إفرنده وما يرى عليه مما يشبه الغبار أو مدبّ النمل؛ قال عيسى بن عمر [١] : جلاها الصّيقلون فأخلصوها ... خفافا كلّها يتقى بأثر «إفرند» وشيه وأثره. «جربّان» هو حدّه. «حرف» مثله. «ذباب» حدّ طرفه وقيل: حدّه مطلقا. «رئاس» قائمه؛ قال الشاعر: ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا «ربد» ما تراه عليه شبه غبار أو مدب نمل؛ قال الشاعر: أبيض مهو فى متنه ربد «زرّ» قال مجرّس [٢] بن كليب فى بعض كلامه: أما وسيفى وزرّيه، ورمحى ونصليه. والزرّ: الحدّ. «سطام» : حدّه. «سيلان» : هو ما يدخل منه فى النّصاب [٣] . «سفن» : جلدة قائمه. «شطب» : طرائق فى إحدى متنيه. «شفرة» : حدّه، وشفرتاه: حدّاه. «صفح» : عرضه. «ظبة» : حدّه. وظبتاه: حدّاه. «عجوز» : نصل السيف؛ قال أبو المقدام: وعجوز رأيت فى فم كلب ... جعل الكلب للأمير جمالا والكلب من أجزاء السيف وهو البرجق [٤] . «عير» هو الناشز فى وسط السيف. «غرار» : ما بين ظبتيه وبين العير من وجهى السيف جميعا، وجمعه: أغرّة. وقيل:

стр. 2103

الغراران: شفرتا السيف. «غرب» غربه: حدّه. «فرند» : مثل «إفرند» . «فلول» الفلول فى حدّه، والواحد منها فلّ. «قيعة» هى التى على طرف قائمه من حديد أو فضة. «مضرب» : الذى يضرب به منه، وهو نحو شبر من طرفه. «مقبض» المقبض: حيث تقبض عليه الأكف. «نون» والنون: شفرة السيف. قال الشاعر: بذى نونين قصّال مقطّ «وشى» وهو فرنده وأثره، وقد تقدّم بيانه. ومما يضاف الى السيف- فأما اذا احتاج الى الشّحذ- يقال: «استوقع» واذا ضرب به فلم يعمل يقال: «أحاك» . واذا سلّ من قرابه يقال: «استلّ» . «اصلت» . «امتشن» . «امتعط» . «امتحط [١] » . «انتضى» . «اخترط» «جلط» . «جرّد» . «سلّ» . «شهر» «معط» . «نضى» . «شمت» : اذا سللت وأغمدت [٢] . واذا خرج السيف من غير سلّ يقال: «اندلق» . واذا أغمض السيف من غير سلّ [٣] يقال: «أغمدت» السيف. «أقربت» . «شمت» «قربت» . وأما اذا تقلّد به الرجل يقال: اعتطف؛ وفيه يقول الشاعر: من يعتطفه على مئزر ... فنعم الرّداء على المئزر ويقال: «تقلّد» .

стр. 2104

ومن أسماء قرابه وآلته- يقال: «جفن» . «جربّان» . «جلبّان» «خلل» وهى بطائن كانت تغشّى بها أجفان السيوف. «غمد» . حمائله- يقال فيها «حمائل» واحدتها «حميلة» . «قراب» «محمل» . «نجاد» . حليته- يقال «رصائع» وهى حلق مستديرات تحلّى بها السيوف. «قبيعة» وقد تقدّم ذكرها. «نعل» وهو ما يكون أسفل القراب من فضّة أو حديد [١] . والنعل مؤنثة؛ قال الشاعر: ترى سيفه لا تنصف الساق نعله ... أجل لا وإن كانت طوالا محامله وأما ما وصفته به الشعراء- فمن ذلك ما قاله أبو عبادة البحترىّ: يتناول الرّوح [٢] البعيد مناله ... عفوا، ويفنح فى القضاء المقفل ماض وإن لم تمضه يد فارس ... بطل، ومصقول وإن لم يصقل يغشى الوغى [٣] فالتّرس ليس بجنّة ... من حدّه والدّرع ليس بمعقل مصغ الى حكم الرّدى، فاذا مضى ... لم يلتفت، واذا قضى لم يعدل متوقّد يبرى [٤] بأوّل ضربة ... ما أدركت ولو انّها فى يذبل

стр. 2105

واذا أصاب فكلّ شىء مقتل ... واذا أصيب فما له من مقتل وقال أبو الهول: حسام غداة الرّوع ماض كانه ... من الله فى قبض النفوس رسول كأنّ جنود الذّرّ كسّرن فوقه ... عيون جراد بينهنّ ذحول كأنّ على إفرنده موج لجّة ... تقاصر فى صحصاحه وتطول اذا ما تمطّى الموت فى يقظاته ... فلا بدّ من نفس هناك تسيل وإن لا حظ الأبطال أو صافح الطّلى ... تشحّط يوما بينهن قتيل وقال عبد الله بن المعتزّ: ولى صارم فيه المنايا كوامن ... فما ينتضى إلا لسفك دماء ترى فوق متنيه الفرند كأنه ... بقيّة غيم رقّ دون سماء وقال أيضا: وسط الخميس بكفّه ذكر ... عضب كأنّ بمتنه نمشا ضافى الحديد كأنّ صيقله ... كتب الفرند عليه أو نقشا وقال ابن الرومىّ: خير ما استعصمت به الكفّ عضب ... ذكر هزّه أنيث المهزّ ما تأمّلته بعينك إلّا ... أرعدت صفحتاه من غير هزّ مثله أفزع الشّجاع الى الدّر ... ع فغالى بها على كلّ بزّ ما يبالى أصمّت شفرتاه ... فى محزّ أم حادتا عن محزّ وقال ابن المعتزّ: ولقد هززت مهنّدا ... عضب المضارب مرهفا

стр. 2106

واذا تولّج هامة ال ... جبّار سار فأوجفا عضب المضارب كالغدي ... ر نفى القذى حتّى صفا وقال أيضا: فى كفّه عضب اذا هزّه ... حسبته من خوفه يرتعد وقال آخر: جرّدوها فألبسوها المنايا ... عوضا عوّضت من الأغماد وكأنّ الآجال ممن أرادوا ... وظباها كانت على ميعاد وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه: وذى شطب تقضى المنايا بحكمه ... وليس لما تقضى المنيّة دافع فرند اذا ما اعتنّ [١] للعين راكد ... وبرق اذا ما اهتزّ بالكفّ لامع يسلّل أرواح الكماة انسلاله ... ويرتاع منه الموت والموت رائع اذا ما التقت أمثاله [٢] فى وقيعة ... هنالك ظنّ النفس بالنفس واقع وقال أيضا: بكلّ مأثور على متنه ... مثل مدبّ النمل فى القاع يرتدّ طرف العين عن حدّه ... عن كوكب للموت لمّاع وقال أبو مروان بن أبى الخصال: وصقيل مدارج النمل فيه ... وهو مذ كان ما درجن عليه أخلص القين صقله فهو ماء ... يتلظّى السعير فى صفحتيه

стр. 2107

وقال أحمد بن الأعمى الأندلسىّ: موتى فان خلعت أكفانها علمت ... أنّ الدروع على الأبطال أكفان نفسى فداؤك لا كفأ ولا ثمنا ... ولو غدا المشترى منها وكيوان والتّبر قد وزنوه بالحديد فما ... ساوى، ولكن مقادير وأوزان وقال عبد العزيز بن يوسف شاعر اليتيمة: بيض تصافح بالأيدى مقابضها ... وحدّها صافح الأعناق والقمما ضحكن من خلل الأغماد مصلتة ... حتى اذا اختلفت ضربا بكين دما وقال الشريف الموسوىّ شاعرها: ونصل السيف تسلم شفرتاه ... ويخلق كلّ أيام قرابا وقال مؤيّد الدين الطغرائى: وأبيض طاغى الحدّ يرعد متنه ... مخافة عزم منك أمضى من النّصل عليم بأسرار المنون كأنما ... على مضربيه أنزلت آية القتل تفيض نفوس الصّيد دون غراره ... وتطفح [١] عن متنيه فى مدرج النمل خلعت عليه نور وجهك فارتدى ... بنور كفاه أن يحادث [٢] بالصّقل وقد أكثر الشعراء تشبيه الفرند بالنمل، وأصل ذلك من قول امرئ القيس: متوسّدا عضبا مضاربه ... فى متنه كمدبّة النمل وقال الطغرائى: وأبيض لولا الماء فى جنباته ... تلسّن من حدّيه نار الحباحب أضرّ به حبّ الجماجم والطّلى ... فغادره نضوا نحيل المضارب

стр. 2108

وقال إسحاق بن خلف: ألقى بجانب خصره ... أمضى من الأجل المتاح وكأنما ذرّ الهبا ... ء عليه أنفاس الرياح وقال ابن المعتز: وجرّد من أغماده كلّ مرهف ... اذا ما انتضته الكفّ كاد يسيل ترى فوق متنيه الفرند كأنما ... تنفّس فيه القين وهو صقيل وقال منصور النمرىّ يصف سيفا: ذكر برونقه الفرند كأنما ... يعلو الرجال بأرجوان ناقع وترى مضارب شفرتيه كأنها ... ملح تناثر من وراء الدارع ولما صار الصّمصامة (سيف عمرو بن معديكرب) الى موسى الهادى أذن للشعراء أن يصفوه، فبدأهم ابن يامين [١] فقال: حاز صمصامة الزّبيدىّ من دو ... ن جميع الأنام موسى الامين سيف عمرو وكان فيما سمعنا ... خير ما أغمدت عليه الجفون أخضر المتن بين حدّيه نور ... من فرند تمتدّ فيه العيون أوقدت فوقه الصواعق نارا ... ثم شابت به الذّعاف القيون فاذا ما سللته بهر الشم ... س ضياء فلم تكد تستبين وكأنّ الفرند والرّونق الجا ... رى فى صفحتيه ماء معين وكأنّ المنون نيطت إليه ... فهو من كل جانبيه منون ما يبالى من انتضاه لضرب ... أشمال سطت به أم يمين فأمر له ببدرة، وأخرج الشعراء.

стр. 2109

ومن الإفراط فى وصف السيف قول النابغة: يقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه ... ويوقد بالصّفّاح نار الحباحب فذكر أنه يقدّ الدرع المضاعف والفارس والفرس ويصل الى الأرض فيقدح النار. وقال النّمر بن تولب: تظلّ تحفر عنه إن ضربت به ... بعد الذّراعين والقيدين والهادى ومن رسالة لأبى محمد بن مالك القرطبىّ جاء منها فى وصف السيوف، قال: وكأنما باضت على رءوسهم نعائم الدّوّ، وبرقت فى أكفّهم بوارق الجوّ؛ ولكنها اذا ما هزّت فبوارق، واذا صبّت فصواعق؛ من كل ذى شطب كأنما قرى نمل، علون منه قرى نصل؛ فإذا أصاب فكلّ شىء مقتل، واذا حزّ فكلّ عضو مفصل؛ أمضى فى الأشباح، من الأجل المتاح؛ عضب المتن صقيل، يكاد اذا انتضى يسيل؛ ويكاد مبصره يغنى عن الورد، اذا اخترط من الغمد؛ ما لم يخله ريعان سراب، فى صحصحان يباب، لاشتباه فرنده بحباب فى شراب، أو حباب [١] فى سراب؛ فلما رأيت جفنه قد انطوى على جمر الغضى، وماء الأضى [٢] ؛ وانتظم على خصره الجنح، ورونق الصّبح؛ قلت سبحان مكور الليل على النهار، والجامع بين الماء والنار. وأما ما قيل فى الرمح، من الحديث، والأسماء، والنعوت، والأوصاف. عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «جعل رزقى تحت ظلّ رمحى وجعل الذّلّة والصّغار على من خالف أمرى» . هذا ما ورد فيه من الحديث.

стр. 2110

وأما الأسماء، والنعوت، والأوصاف- فمن ذلك: «أسمر» وهو الدقيق «ألّة» وهو أصغر من الحربة، وفى سنانها عرض. وجمعها الإلال. «أمّ اللواء» . «أزنىّ» منسوب الى ذى يزن. «أقصاد» وهو المكسر. «ثلب» وهو المثلّم. «حادر» أى غليظ. «حربة» . «خرصانة [١] » . «خرص» . «خطّار» أى ذو اهتزاز «خال» أى لواء الجيش. «خطّى» هو ما ينسب من الرماح الى الخطّ، وهو موضع باليمامة. «خطل» وهو المضطرب. «خوّار» وهو الخفيف. «رمح» «رعّاش» وهو الشديد الاضطراب. «ردينىّ» منسوب الى امرأة اسمها ردينة «راش» أى خوّار. «زاعبىّ [٢] » وهو الذى اذا هزّ تدافع كلّه. «رواعف» . «زاعبيّة» منسوبة الى زاعب: رجل، وقيل بلد. «سمهريّة» هى القنا الصّلبة منسوبة الى سمهر، كان رجلا يقوّم الرماح. «شراعىّ» هو الرمح الطويل. «شطاط [٣] » القناة المعتدلة. «صدق» هو الصّلب من الرماح. «صعدة» وهى القناة المستوية من أصل نبتها التى لا تحتاج الى تثقيف، والجمع صعاد. «صمع» هى الصلبة اللطيفة العقد. «ضلع» هو الرمح المعوّج. «ضليع» هو الرمح المائل. «ضب [٤] » اعوجاج

стр. 2111

فى الرمح. «عنزة» وهى أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيها زجّ كزحّ الرمح. «عكّازة» نحوها. «عاسل» هو الرمح الشديد الاضطراب. «عسّال» . «عسول» . «عرّات» : مثل عاسل. «عشوزنة» القناة الصّلبة. «عرّاص» هو الرمح المضطرب. «عتلّ» هو الرمح الغليظ. «قناة» وجمعها قنى وقنوات وقنّى وقناء. «قصد» أى مكسّر. «لدن» اذا هو تدافع كله. «متثنّى» كان من رماح سيّدنا رسول الله ﷺ . «مدعس [١] » . «مطرد» أى صغير. «منجل» أى واسع الطعن. «مزجّ» هو صغير كالمزراق. «مزراق» هو أخفّ من العنزة. «متلّ» رمح قوىّ يصرع به؛ قال لبيد: أعطف الجون بمربوع متلّ «مسمّح» هو الذى ثقّف. «مخموس» هو الذى طوله خمسة أذرع؛ قال عبيد [يذكر ناقته [٢]] : هاتيك تحملنى وأبيض صارما ... ومذرّبا فى مارن مخموس «مربوع» هو الذى طوله أربعة، وقيل الذى ليس بطويل ولا قصير. «معرّن» هو الرمح المسمّر السنان بالعران وهو المسمار. «مرّانة» . «مثقّفة» وهى الرماح التى ثقّفت أى سوّيت. «مدريّة» وهى التى كانت تركب فيها القرون [المحدّدة [٣]] مكان الأسنة، وقيل: إنها نسبت الى قرية باليمن يقال لها مدر. «نيزك» وهو رمح قصير، يقال: إنه فارسىّ وعرّب. «هزع» أى مضطرب. «وشيج» وهى شجرة الرماح. وشج [٤] » نوع منه ينبت فى الأرض معترضا. «يزنىّ» مثل «أزنىّ» .

стр. 2112

ومن أسماء السنان- «أعجف» وهو الرقيق. «أشهب» اذا جلى «أذلق» وهو الحادّ. «حرب [١] » يقال حرّبت السنان اذا حددته. «خرص» وهو اسم للسنان وللرمح أيضا. «خزق [٢] » . و «خازق» يقال فى أمثال العرب: «أمضى من خازق» . «ذرب» يقال: ذربته أى حددته. «ذلق» مثله. «رغب [٣] » . «زرق» . «سيحف» هى نصال قصار عراض؛ قال الشّنفرى: لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا ... اذا آنست أولى العدىّ اقشعرّت [٤] «سنان» وجمعه أسنّة. «صلّبىّ» سنان مسنون. «عامل» . «عذار» وعذار السنان شفرتاه «عير» الناتئ فى وسطه. «قارية» حدّ السنان. «لهذم» هو السنان الحادّ القاطع. «مصلّب» أى مسنون. و «مطحر [٥] » و «محدّد» و «مطرور» مثله. «مذرّب» أى محدّد؛ قال كعب: بمذرّبات بالأكفّ نواهل ... وبكلّ أبيض كالغدير مهنّد «نصل» وجمعه نصول ونصال. «نحيض [٦] » يقال: نحضته اذا رقّقته.

стр. 2113

ومن أسماء ما يعقد عليها- «أمّ» الأمّ: العلم الذى يتبعه الجيش. «بند» هو العلم الكبير، وهو فارسىّ معرّب. «حقيقة» هى الراية؛ قال عامر بن الطّفيل: أنا الفارس الحامى حقيقة جعفر «خفق [١] » خفقت الراية اذا اضطربت. «علم» الراية، وقيل: الذى يعقد على الرمح. «عقاب» العقاب: العلم الضخم. «غاية» وهى الراية. «لواء» وهو دون الأعلام والبنود. «عذبة» خرقة تعقد على رأس الرمح. وأما اذا حمله الرجل وطعن به- يقال: «اعتقل الرمح» اذا جعله بين ركابه وساقه. «أقرن» اذا رفع رأس رمحه. «اقتلع» اذا أخذ الرمح ليحمل به. «امتعط» و «انتزع» مثل اقتلع. «أشرع» اذا قابل به خصمه «بوّأ» يقال: بوّأت الرمح اذا سدّدته «تيممّ» تيممه اذا قصده دون غيره؛ قال الخليل بن أحمد: يمّمته الرمح شزرا ثم قلت له: ... خذها حذيف فأنت السيّد الصّمد [٢] ومثل «تميم» «جعب» . «جحل» «جحدل» . «جعفل» ؛ قال الشاعر: جعفلتها لما أبت أن تخضعا «جوّر» مثله «جدّل» يقال: طعنه فجدّله أى رماه الى الأرض. «جرجم» يقال: جرجمه اذا صرعه. «حفز» أى طعن. «خطّار» هو الطعّان بالرمح؛ قال الشاعر: مصاليت خطّارون بالرمح فى الوغى

стр. 2114

«خار» يقال طعنه فخار، أى أصاب خورانه وهو مجرى الرّوث. «دعس» اذا طعن. «دسر» أى طعن طعنة قويّة. «رامح» أى ذو رمح، لا فعل له. «رصع» اذا طعن. «رمح» مثله. «ركز» اذا غرز رمحه فى الأرض. «زجّ» اذا طعن بالزّجّ «سلق» اذا طعنه فوقع على ظهره. «سرّ» اذا طعنه فى سرّته؛ قال الشاعر: نسرّهم إن همو أقبلوا ... وإن أدبروا فهمو من نسبّ أى نطعنهم فى سبّاتهم [١] . «شجر» اذا طعن. «شكّ» اذا طعنه فخرقه. «طعن» . «قرطب» اذا طعن فصرع. «قعف» اذا طعنه فقعفه. «قعر» مثله. «قطّر» أى طعنه فألقاه على قطريه وهما جانباه؛ قال الهذلىّ: مجدّلا يتسقّى جلده دمه ... كما يقطّر جذع الدّومة القطل والقطل المقطوع. «قدع» يقال: تقادعوا اذا تطاعنوا. «لهز» اذا طعنه فى صدره. «لزّه» اذا طعنه. «مداعسة» وهى المطاعنة. «مسامحة» وهى الملاينة والمساهلة. «منادسة» المنادسة: المطاعنة. و «رماح نوادس» ؛ قال الكميت: ونحن صبحنا آل نجران غارة ... تميم بن مرّ والرماح النّوادسا «مدعس» أى طعّان. «مداعس» مثله. «مزجوج» الذى طعن بالزّجّ. «مكوّر» هو الذى طعن بارمح؛ قال الفرزدق: حملت عليه حملة فطعنته ... فغادرته فوق الفراش مكوّرا «جائفة [٢] » يقال طعنه طعنة جائفة اذا وصلت الى جوفه. «نجلاء» هى الطعنة الواسعة. «نكت» يقال: طعنه فنكته إذا وقع على رأسه. «هرّع» يقال: هرّع

стр. 2115

القوم الرماح اذا شرعوها ومضوا بها. «وخض» يقال: وخضه إذا طعنه طعنا لا ينفذ؛ قال الشاعر: وخضا الى النّصف وطعنا أرصعا وأما ما وصفته به الشعراء- فمن ذلك ما قاله أبو تمّام حبيب بن أوس الطائىّ: أنهبت أرواحه الأرماح إذا شرعت ... فما تردّ لريب الدهر عنه يد كأنها وهى فى الأوداج [١] والغة ... وفى الكلى تجد الغيظ الذى تجد من كلّ أزرق نظّار بلا نظر ... الى المقاتل ما فى متنه أود كأنه كان خدن الحبّ مذ زمن ... فليس يعجزه قلب ولا كبد وقال مؤيّد الدين الطغرائى: وخفّاقة طوع الرياح كأنها ... كواسر دجن ألثقتها [٢] الأهاضيب تميد بها نشوى القدود كأنها ... قدود العذارى يزدهيهنّ تطريب يرنّحها سقيا الدماء [٣] كأنها ... مدام وآثار الطّعان أكاويب

стр. 2116

بها هزّة بين ارتياح ورهبة ... وللنصر مرتاح وللهول مرهوب لها العذبات الحمر تهفو كأنها ... ضرام بمستنّ العواصف مشبوب اذا نشرت فى الرّوع لاحت صحائف ... عليهن عنوان من النصر مكتوب طوالع، طرف الجوّ منهن خاسئ ... حسير وقلب الأرض منهن مرعوب وقال آخر: ومطّرد لدن الكعوب كأنما ... تغشّاه منباع [١] من الزيت سائل أصمّ اذا ما هزّ مارت سراته ... كما مار ثعبان الرمال الموائل [٢] له رائد ماضى الغرار كأنه ... هلال را فى ظلمة الليل ناحل وقال حوبة [٣] بن حويّة يصف السنان: فأعدّ أزرق فى القناة كأنه ... فى طخية الظلماء ضوء شهاب وقال دعبل: وأسمر فى رأسه أزرق ... مثل لسان الحيّة الصادى وقال آخر: جمعت ردينيّا كأنّ سنانه ... سنا لهب لم يستعر بدخان وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه: بكلّ ردينىّ كأن سنانه ... شهاب بدا فى ظلمة الليل ساطع

стр. 2117

تقاصرت الآجال فى طول متنه ... وعادت به الآمال وهى فجائع وساءت ظنون الحرب فى حسن ظنّه [١] ... فهن لحبّات القلوب قوارع وقال أبو محمد بن مالك القرطبىّ من رسالة جاء منها فى وصف الرمح: ومن كل مثقّف الكعوب، أصمّ الأنبوب؛ كأنما سلب من الروم زرقتها، واجتلب من العرب سمرتها؛ وأخذ من الذئب عسلانه، ومن قلب الجبان خفقانه، ومن رقراق السّراب لمعانه؛ واستعار من العاشق نحوله، ومن العليل ذبوله. قال أبو تمام: مثقّفات سلبن الروم زرفتها ... والعرب أدمتها والعاشق القضفا [٢] واما ما قيل فى القوس العربية- روى أن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه دخل على النبىّ ﷺ وهو متقلّد قوسا عربية، فقال النبى ﷺ : «هكذا جاءنى جبريل اللهم من استطعمك بها فأطعمه ومن استنصرك بها فانصره ومن استرزقك بها فارزقه» . وقال: «مامدّ الناس أيديهم الى شىء من السلاح إلا وللقوس عليه فضل» . والقوس [٣] مؤنثة. وتصغيرها قويس. وجمعها أقوس وأقواس وقياس وقسىّ. ولها أجزاء وأسماء. فأما أجزاؤها- فكبدها: ما بين طرفى العلاقة. ويليه الكلية. ويلى الكلية: الأبهر. ثم الطائف، وهما طائفان: الأعلى والأسفل. والسّية: ما عطف من طرفيها.

стр. 2118

ويدها: أعلاها. ورجلها: أسفلها. والعجس والمعجس: مقبضها. وإنسيّها: ما أقبل على الرامى. ووحشيّها ما كان الى الصّيد. والفرض والفرضة: الحزّة التى يقع فيها طرف الوتر المعقود وهو السية [١] . وما فوق الفرضة: الظّفر والكظر. وأما أسماء القوس ونعوتها- فمنها: «بانية [٢] » أى بانية على وترها اذا التصقت به. «جشو [٣] » هى القوس الغليظة وقيل الخفيفة؛ قال أبو ذؤيب: ونميمة من قانص متلبّب ... فى كفه جشو أجشّ وأقطع «جلهق [٤] » وجمعها جلاهق، وهى قسىّ البندق. «حنّانة» التى تحنّ عند الإنباض؛ قال الشاعر: وفى منكبى حنّانة عود نبعة ... تخيّرها لى سوق بكّة بائع [٥] «حاشكة» وهى القوس البعيدة الرمى. «حنيرة» وهى القوس بغير وتر، وفى الحديث: «لو صلّيتم حتى تكونوا كالحنائر [ما نفعكم حتى تحبّوا آل رسول الله صلى الله عليه

стр. 2119

وسلم [١]] » . «حدلاء» هى القوس التى تطامنت [٢] [سيتها] . «حصوب» وهى التى اذا رمى عنها انقلب وترها. «رهيش» التى اذا رمى عنها اهتزّت وضرب وترها أبهرها. «زفيان [٣] » هى السريعة الإرسال للسهم. «زوراء» سمّيت بذلك لميلها. «شسيب» وهو من أسمائها. «شريجة» . «شدفاء» سمّيت بذلك لاعوجاجها. «صفراء» . «صريع» «ضروح» وهى الشديدة الحفز والدفع للسهم. «طحور» البعيدة الرمى. «طروح» مثل ضروح. «طلاع الكف» اذا كان مقبضها يملأ الكفّ. «عاتك» هى القوس التى احمرّت من الفدم، ومثله العاتكة. «عاتق [٤] » هى التى تغيّر لونها. «عطوى» هى المؤاتية السهلة؛ قال الشاعر: له نبعة عطوى كأنّ رنينها ... بألوى تعاطته [٥] الأكفّ المواسح «عراضة» وهى العريضة. «عبهر» هى القوس الممتلئة العجس «عطافة» «عطيفة» . «عطفى» القوس المعطوفة؛ قال أسامة الهذلىّ: فمدّ ذراعيه وأجنأ [٦] صلبه ... وفرّجها عطفى مرير ملاكد

стр. 2120

«عطوف» هى المعطوفة السّيتين إحداهما على الأخرى. «عتلة [١] » والعتلة: القوس الفارسية، وجمعها عتل. «عوجاء» وهو من أسمائها. «عثوث» وهى القوس المرنّة. قال كثيّر: هتوفا اذا ذاقها النّازعون ... سمعت لها بعد حبض عثاثا [٢] «عطل» هى التى لا وتر عليها. «غلفاء» التى فى غلافها. «فرع» و «فرعة» وهما من جياد القسىّ. «فجّاء» توصف بذلك اذا بان وترها عن كبدها. «فجواء» مثلها. «فلق» اذا كانت مشقوقة [٣] ولم تكن قضيبا. «فرج» اذا تنفّجت سياتها [٤] . «قوس قعساء [٥] » والقعس هو نتوء باطن القوس من وسطها ودخول ظاهرها. «قؤود» وهى السّلسة المنقادة. «كبداء [٦] » هى التى يملأ كبدها الكفّ. «كزّة» وهى القصيرة. «مسحنة» وهى الحسنة المنظر. «مطحر» التى ترمى بسهمها صعدا. «محدلة» التى تطامنت سيتها مثل الحدلاء. «مروح» وهى القوس الحسنة التى يمرح من رآها عجبا بها. ويقال ممراح وممرح أى نشيط. «مهوك» القوس الليّنة. «مسيحة [٧] » وهو من أسمائها. «معطّفة» هى القوس المعطوفة السّيتين. «مطعمة» ؛ قال الشاعر:

стр. 2121

وفى الشّمال من الشّريان مطعمة ... كبداء فى عجسها [١] عطف وتقويم وقيل سمّيت بذلك لأنها تطعم. «معطوفة» . «ما سخيّات» هى أقواس تنسب الى ما سخة [٢] رجل من الأزد كان قوّاسا؛ قال الشّمّاخ بن ضرار: فقرّبت مبراة تخال ضلوعها ... من الماسخيّات القسىّ الموتّرا [٣] «ناترة» وهى التى تقطع الوتر لصلابتها، وجمعها نواتر. «نفوح» هى الشديدة الدفع للسهم. «همزى [٤] » مثلها. وأما الوتر- فمن أسمائه: «حبجر» وهو الوتر الغليظ، وكل غليظ كذلك؛ قال الشاعر: أرمى عليها وهى شىء بجر [٥] ... والقوس فيها وتر حبجر وهى ثلاث أذرع وشبر «سرعان» وهو الوتر القوىّ؛ قال الشاعر: وعطّلت قوس اللهو من سرعانها ... وعادت سهامى بين أحنى وناصل [٦] «شرعة» الشرعة: الوتر الرقيق، وقيل مادام مشدودا. «فرو [٧] » . «هجار» . «وتر» .

стр. 2122

وأما أصوات القوس- يقال: «أرنّت» اذا رمى عنها فصوّتت. «أنبض» . «أنضب [١] » . «حضب» وجمعه أحضاب. «رجّعت» . «زجوم» . الزّجوم التى ليست شديدة الإرنان. «سجعت» اذا مدّت حنينها على جهة واحدة. «عجّاجة» . «عزفت» . «عداد» هو صوت الوتر. «عوّلت [٢] » مثل أرنّت. «كتوم» وهى التى لا ترنّ «مرنان» وهى التى اذا رمى عنها صوّتت؛ قال الشنفرى: اذا زلّ عنها السهم رنّت كأنها ... مرزّأة ثكلى تحنّ وتعول «نأمت» أى صوّتت. «هتفى» . «هتّافة» . «هزج» و «هزّجت» اذا صوّتت عند إنباض الرمى عنها؛ قال الكميت: لم يعب ربّها ولا الناس منها ... غير إنذارها عليها الحميرا بأهازيج من أغانيّها الجشّ [٣] ... وإتباعها النحيب [٤] الزفيرا وقال الشّماخ: اذا أنبض الرامون عنها ترنّمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز وقال آخر: وهى اذا أنبضت عنها تسجع ... ترنّم الثّكلى أبت لا تهجع وقال آخر: تسمع عند النّزع والتوتير [٥] ... فى سيتيها رنّة الطّنبور

стр. 2123

واذا وتر القوس أو أخذ عنها وترها- يقال: «حظرب قوسه» اذا شدّ توتيرها. «طحمر» اذا وترها. «متّن» مثله. «وتر» . «عطّل» يقال: عطّل القوس اذا أخذ عنها الوتر. وأما اذا حمل القوس أو اتّكأ عليها- يقال: «تنكّب القوس» اذا ألقاها على منكبه. «تأتّب» يقال: تأتّب قوسه اذا جعلها على ظهره. «متقوّس» اذا كان معه قوس. «انكب» والأنكب الذى لا قوس معه. «ارتكز» إذا وضعها بالأرض واعتمد عليها. هذا ما قيل فى القوس من الأسماء والصفات اللغوية؛ فلنذكر تركيب القوس ومبدأ عملها. ذكر ما قيل فى تركيب القوس، ومبدإ عملها ومن رمى عنها، ومعنى الرمى أما تركيب القوس- فقد أجمع الرّماة أنها مبنية على طبائع الإنسان الأربع وهى: العظم، ونظيره فى القوس الخشب. واللحم، ونظيره فى القوس القرون. والعروق والعصب، ونظيرها فى القوس العقب. والدم، ونظيره فى القوس الغراء. وأما مبدأ عملها ومن رمى بها- اختلف الناس فى القوس ومبدإ عملها ومن رمى عنها، فقال بعض أهل العلم: إن القوس جاء بها جبريل الى آدم عليه السلام

стр. 2124

وعلّمه الرمى عنها، وتوارثه ولده الى زمن نوح ﵇. وذكرت الفرس فى كتاب الطبقات الأربع: أنّ أوّل من رمى عنها جمشيد الملك الفارسىّ، وقيل إنه كان فى زمن نوح ﵇، وتوارثه بعده ولده طبقة بعد طبقة. وقال آخرون: إن أوّل من رمى عنها النّمرود، وخبره مشهور فى رميه نحو السماء وعود سهمه اليه وقد غمس من الدم. وسنذكر ذلك ان شاء الله تعالى مبيّنا فى قصة إبراهيم ﵇. ورمى عنها بعد النمرود سامن اليمانى ثم كند بن سامن ثم رستم من المجوس ثم اسفنديار وغيرهم. وقيل إن أوّل من وضعها بهرام جور بن سابور ذى الأكتاف، وهو من الملوك الساسانيّة، وإنه عملها من الحديد والنّحاس والذهب، ولم يكن رآها قبل ذلك، فلم تطاوعه فى المدّ فعملها من القرون والخشب والعقب [١] . وهذا القول مردود على قائله، لأن الفرس الأول لم تزل تفتخر بالرمى فى الحروب والصيد، ولم ينقل أن الرمى انقطع فى دولة ملك منهم. والله تعالى أعلم. وأما معنى الرمى- ومعنى الرمى عند العرب هو القصد، وذلك أنهم يقولون: رميت ببصرى الشىء، أى قصدت اليه به؛ قال ابن الرومى: نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها ... ثم انثنت عنه فكاد يهيم ويلاه إن نظرت وإن هى أعرضت! ... وقع السّهام ونزعهن أليم وقال العبّاس بن الأحنف: قالت ظلوم سميّة الظلم ... مالى رأيتك ناحل الجسم يا من رمى قلبى فأقصده ... أنت العليم بموضع السهم

стр. 2125

وأما معناه عند العجم، فقد حكى عن بهرام أنه قال: معنى رميت الشىء أى [١] رمته فوصلت اليه. وهو مقارب لمعناه عند العرب، لأنه إنما أراد بما رامه القصد له. هذا ما قيل فى القوس. فلنذكر ما قيل فى السهم، ثم نذكر بعد ذلك ما قيل فيهما من النظم والنثر. وأما ما قيل فى السهم- روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة [نفر [٢]] الجنة صانعه يحتسب فى صنعته الخير والرامى به والممدّ [٣] به» . وقال ﷺ : «ارموا واركبوا وأن ترموا أحبّ إلىّ من أن تركبوا» . وعنه ﷺ وقد مرّ على نفر من أسلم [٤] ينتضلون فقال: «ارموا بنى إسماعيل فإن أباكم كان راميا وأنا مع بنى فلان» ، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم؛ فقال رسول الله ﷺ : «ما لكم لا ترمون» ؛ فقالوا: كيف نرمى وأنت معهم! قال: «ارموا وأنا معكم كلّكم» . وعن حمزة بن أبى أسيد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر حين صففنا لقريش وصفّوا لنا: «اذا أكثبوكم [٥] فعليكم بالنّبل» . وعنه ﷺ أنه قال: «من تعلّم الرمى ثم تركه فهو نعمة تركها» .

стр. 2126

ومما يدلّ على تعظيم قدر الرامى ما روى عن عبد الله بن شدّاد قال: سمعت عليّا يقول: ما رأيت النبى ﷺ يفدّى رجلا بعد سعد، سمعته يقول: «إرم فداك أبى وأمّى» . وسعد هذا هو سعد بن مالك. وكلام رسول الله ﷺ له كان فى يوم أحد. وللسهم أسماء وصفات ونعوت نطقت بها العرب- منها: «أقذّ» ، والأقذ: الذى لا ريش عليه. «أهزع» وهو السهم الذى يبقى فى الكنانة وحده لأنه أردأ ما فيها، ويقال هو أجودها وأفضلها؛ ويقال: ما فى جفيره أهزع، قال العجّاج: لا تك كالرامى بغير أهزعا [١] وقال آخر: فأرسل سهما له أهزعا ... فشكّ نواهقه [٢] والفما «أفوق» هو المكسور الفوق [٣] . «أمرط» هو الذى سقط قذذه. «أغضف [٤] » وهو الغليظ [الريش [٥]] . «أصمع» وهو الرقيق. «ثجر» وهى سهام غلاظ. «ثلث» وهو سهم من ثلاثة، ومثله ثليث وثمين وسبيع وسديس وخميس. «جبّاع» وهو الذى بغير نصل. «جمّاع» سهم مدوّر الرأس يتعلم به الصبىّ الرمى. «حشر» يقال: سهم حشر، وسهام حشر أى دقاق. «حاب» وهو الذى يزحف فى [الأرض ثم يصيب [٦]] الهدف. «حابض» وهو الذى يقع بين يدى راميه. «حظاء» هى سهام صغار، والواحدة: حظوة، وتجمع على حظوات، وتصغيرها: حظيّات. «حسبان» سهام

стр. 2127

صغار يرمى بها عن القسىّ الفارسيّة، والواحدة حسبانة. «خازق» وهو السهم الذى يصيب القرطاس. «خشيب» وهو حين يبرى البرى الأوّل. «خلط» وهو السهم الذى ينبت عوده على عوج فلا يزال يتعوّج وإن قوّم. «دالف» وهو الذى يصيب ما دون الغرض ثم ينبو عن موضعه، والجمع دلّف. «دابر» وهو الذى يخرج من الهدف. «رقميّات» سهام تنسب الى موضع بالمدينة. «زالج» وهو الذى يتزلّج من القوس أى يسرع، وكلّ سريع زالج. «زاحف» وهو الذى يقع دون الغرض ثم يزحف اليه. «زمخر» وهو النّشّاب واحدته زمخرة، ويقال: هو الطويل منه. «سهم سندرىّ» نوع من السهام منسوب الى السّندرة وهى شجرة. «سروة» سهم صغير، والجمع سراء. «شارف» سهم طويل دقيق، وقيل الذى طال عهده. «شاخص» أى جاز الغرض من أعلاه. «شارم» وهو الذى يشرم جانب الغرض. «صادر» هو النافذ. «صنيع» . «عبر» هو الموفور الريش. «عموج» هو الذى يتلوّى فى ذهابه وهو الاعوجاج فى السير. «عصل» السهام المعوجّة. «عفر [١] » . «عائر» وهو السهم الذى لا يدرى من أين أقبل. «غرب» يقال: سهم غرب [٢] ، وهو الذى يأتى ولا يعلم المصاب به من أين يأتى. «فالج» هو السهم الفائز. «قطع» هو السهم العريض. «قدح» قبل أن يراش ويركّب نصله. «قطبة» سهم صغير يرمى به. «قطيع» قبل أن يبرى حين يكون قضيبا، والجمع قطع. «قترة» سهم صغير لا حديد فيه. «كتّاب» سهم صغير مدوّر الرأس مثل «جمّاح» . «كثّاب» سهم صغير؛ قال الشاعر: رمت عن كثب قلبى ... ولم ترم بكثّاب

стр. 2128

«لأم» وهو السهم. «معبر» وهو السهم الموفور الريش. «منزع» هو السهم مطلقا، ويقال: المنزع: الذى يرمى أبعد ما يكون؛ قال الأعشى: فهو كالمنزع المريش من الشّو ... حط غالت به يمين المغالى «مريش» ذو الريش. «مخلّق» هو المصلح. «مصراد» هو النافذ. «مقتعل» هو الذى لم يبر بريا جيّدا؛ قال لبيد: فرميت القوم رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولا بالمقتعل «مطحر» هو البعيد الذّهاب؛ قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق [١] صاعديّا مطحرا ... بالكشح فاشتملت عليه الأضلع «مرماة» سهم صغير. «منجاب» هو الذى لا ريش عليه ولا نصل. «مغلق» اسم لكل سهم. «مرّيخ» سهم طويل له أربع قدذ. «منجوف» هو السهم العريض. «مراط [٢] » التى تمرّط ريشها. «مقزّع» الذى ريش بريش صغار. «مرتدع» الذى اذا أصاب الهدف انفضخ [٣] عوده. «معراض» ذو ريش يمشى عرضا، وقيل سهم طويل له أربع قذذ دقاق فاذا رمى به اعترض. «متصمّع» هو المنضمّ الريش من الدم، وقيل الملطّخ بالدم. «مشقص» سهم له نصل عريض. «معقص» الذى ينكسر نصله ويبقى سنخه فى السهم. «نكس» هو الذى انكسر فوقه فجعل أسفله أعلاه. «نواقر» هى السهام التى تصيب. «نشّاب» . «نجيف» هو العريض النصل، والجمع نجف؛ قال الهذلىّ: نجف بذلت لها خوافى ناهض ... حشر القوادم كاللّفاع الأطحل «هزاع» هو الذى يبقى فى الكنانة وحده مثل الأهزع.

стр. 2129

وأما أسماء النصل- فمنها: «رهب» وهو النصل الرقيق، والجمع رهاب. «رهيش» مثله. «قطع» هو النصل العريض، وجمعه أقطاع، وقيل: نصل صغير، وقيل: السهم القصير. «قطبة» نصل الهدف. «مرماة» هو النصل المدوّر. «معبلة» نصل طويل عريض، وقيل حديدة مصفّحة لا عير [١] لها. «نضىّ» هو نصل السهم. «وقيع» هو النصل المحدّد؛ قال عنترة: وآخر منهم أجررت رمحى ... وفى البجلىّ معبلة وقيع فهذه أسماء السهم والنصل. واذا أصاب السهم يقال- «ارتزّ السهم» اذا ثبت فى القرطاس «أصاب» . «أقصد» اذا قتل مكانه؛ قال الأخطل: فإن كنت قد أقصدتنى إذ رميتنى ... بسهميك فالرامى يصيب ولا يدرى [٢] «بصّر» اذا طلى رأسه بالبصيرة وهى الدم. «تاز» يقال: تاز السهم اذا أصاب الرميّة فاهتزّ فيها. «خزق» اذا أصاب. «خسق» مثله. «خصل» اذا وقع بلزق القرطاس، وقيل: [الخصل] الإصابة [٣] ؛ ويقال: تخاصل القوم اذا تراهنوا فى الرمى، وأحرز فلان خصل فلان اذا غلب. «دبر» اذا خرج عن الهدف. «زهق» اذا جاوز الهدف. «شظف» اذا دخل بين الجلد واللحم. «صرد» يقال: صرد السهم

стр. 2130

من الرميّة اذا نفذ منها. «صاف» مثل «ضاف» [و [١]] «طاش» اذا لم يصب. «عصّل» اذا التوى فى الرمى. «عظعظ [٢] » اذا لم يقصد الرميّة. «قحز» اذا وقع بين يدى الرامى. «مرق» اذا نفذ من الرميّة. «نصل» اذا ثبت نصله فى الشىء فلم يخرج. «نضا» بمعنى ذهب. «نفذ» أى من الرميّة. وأما ما يضاف الى الرامى- يقال: «أذلق» عبارة عن سرعة الرمى. «أشخص» اذا مرّ سهمه برأس الغرض. «انتضل» يقال: انتضل القوم وتناضلوا اذا تراموا للسّبق. «تيمّم» اذا قصد نحو جهة بالسهم. «تنعير» اذا أدار السهم على ظفره ليعرف قوامه من عوجه. «تنفيز» مثله. «رمى» معروف. «رشق» اذا رمى القوم بأجمعهم فى جهة واحدة. «زلخ» الزّلخ رفع اليد فى السهم الى أقصى ما يقدر عليه. «سعر» اذا رمى. «عقّى [٣] » بالسهم اذا رمى به فى الهواء وارتفع فى طيرانه. «غلا» اذا رمى أقصى الغاية. «لعط» اذا رمى فأصاب. «لتأ» يقال: لتأ بالسهم اذا رمى به. «ناشب» والناشب هو الرامى. «ندب» اذا رمى فى جهة واحدة. «نجف» اذا برى السهم. وأما أوعية السهام- «جعبة» وجمعها جعاب. «جفير» وهو أوسع من «الكنانة» . «ظفرة [٤] » اذا كانت ممتلئة. «عيبة» مثل جعبة. «قرن» . «نثل» يقال: نثلت كنانتى اذا استخرجت ما فيها.

стр. 2131

وأما ما وصف به القوس والسهم من النظم والنثر- قال عتّاب بن ورقاء وحطّ عن منكبه شريانة ... مما اصطفى بارى القسىّ وانتقى أمّ بنات عدّها صانعها ... ستّين فى كتابه مما برى ذات رءوس كالمصابيح لها ... أسافل مثل عراقيب القطا إن حرّكت حنّت الى أولادها ... كحنّة الواله من فقد الطّلا حتى اذا ما قرنت ببعضها ... لانت ومال طرفاها وانثنى وقالوا: أجود ما شبّه به فوق السهم قول الشاعر: أفواقها حشو الجفير كأنها ... أفواه أفرخة من النّغران [١] ومن إنشاء المولى القاضى شهاب الدين محمود الحلبىّ الكاتب: خطبة عملها لرامى نشّاب، وهى: الحمد لله الذى جعل سهم الجهاد الى مقاتل أعداء دينه مسدّدا، وحكم الجلاد بإصابة الغرض فى سبيله مؤيّدا، وسيف الاجتهاد فى نكاية من كفر به وبرسوله على الأمد مجرّدا، وركن الإيمان بإعداد القوّة- وهى الرمى فيما ورد عن نبيّه- على كرّ الجديدين مجدّدا؛ الذى أعاد رداء الجهاد فى مواطن الصّبر بالنصر معلما، وأباد أهل الإلحاد بأن جعل لحماة دينه فى أرواحهم أقساما وفى مقاتلهم أسهما، وأزال بأيدى القسىّ من معاقل أهل الكفر [٢] حكم كماتهم الذين ارتقوا منها خشية الموت سلّما، وأفاء على الإسلام من النصر ما فاء به كلّ دين له خاضعا وآل اليه مستسلما، وأبان حكم الأدب فى تجرّد العبد من القوّة إلا به بقوله عز من قائل:

стр. 2132

وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى . نحمده على نعمه التى لم يزل بها قدح الدين فائزا وسهمه مصيبا، ومننه التى ما برح بها جدّ الكفر [١] مدبرا فلا يجد له فى إصابة نصل أو نصر نصيبا، وآلائه التى لا تنفكّ بها سوام السّهام ترد من وريد [٢] الشرك منهلا [٣] عذبا وترود من حبّ القلوب مرعى خصيبا؛ ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تدنى النصر وإن بعد مداه، وتدمى النّصل الذى على راميه إرساله الى المقاتل وعلى الله هداه، وتسمى القدر لمن ناضل عليها فيفوز فى الدنيا والآخرة بما قدّمت يداه؛ ونشهد أن محمدا عبده الذى نصر بالرّعب على من كفر، ورسوله الذى رمى جيش الشّرك بقبضة من تراب فكان فيها الظّفر، ونبيّه الذى نفر الى أهل بدر بنفر من أصحابه فجمع الله النصر والفخر لأولئك النّفر؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين آمنوا بما أنزل عليه وجاهدوا بين يديه، واختصّوا بالذبّ عنه بمزايا القرب حتى سعد سعد بما جمع له، حين أمره بالرمى، فى التفدية بين أبويه، وخصّ بعموم الرّضوان عمّه العبّاس الذى أقرّ الله بإسلامه ناظريه، وبشّره رسول الله ﷺ باستخلاف بنيه فى الأرض فيما أسرّ به اليه. وبعد، فإنّ الرّمى أفضل ما أعدّ للعدا، وأكمل ما أفيض به على أهل الكفر رداء الرّدى؛ وأبلغ ما يبعث الى المقاتل من رسل المنون، وأنفع ما يقتضى به فى الوغى [٤] من أعداء الدّين الدّيون، وأسرع ما تبلّغ به المقاصد فيما يرى قريبا وهو أبعد ما يكون؛ وأنكى ما تقذف به عن الأهلّة شهب الحتوف، وأسبق ما تدرك به الأغراض قبل

стр. 2133

أن تعرف بها الرماح أو تشعر [١] بمكانها السيوف؛ ما طلع فى سماء النّقع قوسه إلّا سحّ وبل النّبل، ولا استبقت الآجال وسهمه إلا كان له فى بلوغها السّبق من بعد والسّبق من قبل. ومن شرف قدره الذى دلّ عليه كلام النبوّة، أن النبىّ ﷺ نبّه على أنه المراد بقوله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ . ومن أسباب فضله الذى أصبح بها قدره ساميا، وفخره ناميا، وقطره فى أفق النصر هاميا، ما ورد من قوله ﷺ لفتية ممن أسلم من أسلم: «ارموا يا نبى اسماعيل فإنّ أباكم كان راميا» . ومما عظمت به على الأمة المنّة، وغدت فيه نفوس أرباب الجهاد بالفوز فى الدنيا والآخرة مطمئنّة، قوله ﷺ : «تعلّموا الرمى فإنّ ما بين الغرضين روضة من رياض الجنّة» . ومن فضل الرمى الذى لا يعرف [٢] التأويل، ما نقل من قوله ﷺ : «من رمى بسهم فى سبيل الله أخطأ أو أصاب فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل» . ومما يرفع قدر السهم [ما روى عنه ﷺ من قوله: «إن الله يدخل بالسهم [٣]] الواحد ثلاثة نفر الجنّة صانعه يحتسب فى صنعته الخير وراميه ومنبله» . ومما حضّهم به على الرمى ليجتهدوا فيه ويدأبوا: قوله ﷺ : «ارموا واركبوا وأن ترموا أحبّ إلىّ من أن تركبوا» . ومن خصائص السّهم أنه ذو خطوة فى الهواء وحكم نافذ فى الماء، وتصرّف حتّى فى الوحش السانح فى الأرض والطير المحلّق فى السماء؛ يكلّم بلسان من حديد؛ ويبطش عن باع مديد؛ إن رام غرضا طار إليه بأجنحة النّسور، وإن حمى معلما أصاب الحدق وصان الثّغور؛ يوجد بصره حيث فقد، واذا انفصل عن أمّه لم يسر من كبد إلا الى كبد؛ أنجز [٤] فعله على ما فيه من إخلاف الطباع، وشرفت

стр. 2134

أجناسه بكونها أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع. ومن خصائص القوس أنها عقيم ذات بنين، صامتة وهى ظاهرة الأنين؛ لها كبد وهى غير مجوّفة، ويد لا تملك شيئا وهى فى الأرواح متصرّفة؛ ورجل ما نقلت قدما، وقبضة ما عرفت إثراء ولا عدما؛ فهى نون ما ألف الماء، وهلال ما سكن السماء، وقاتلة ما باشرت الدّماء. ولما كان أهل هذه الفضيلة يتفاوتون فى مواهبها، ويتباينون فى مذاهبها؛ ويبلغ أحدهم بصنعته ما يبلغه الآخر بقواه، ويصل بإتقانه إلى ما لا يدركه من وجود التساوى سواه؛ وكان فلان ممن له فى هذا الشأن الباع المديد والساعد الشديد، والإتقان الذى يتصرّف به فى الرمى كيف يشاء ويضع به السّهم حيث يريد؛ كأنما سهمه بذرع الفضاء موكّل، أو للجمع بين طرفى الأرض مؤهّل، أو لسبق البروق معدّ اذا لمعت فى حواشى السّحاب المفوّفة وخطرت فى هدّاب الدّمقس المفتّل. وله المواقف التى تشقّ سهامه فيها الشّعر، وتبلغ بها من الأغراض المتباعدة ما يشقّ إدراكه على النّظر؛ فمنها أنه لما كان فى اليوم الفلانى فعل كذا وكذا. ووصف ما فعله. هذا شىء مما قيل فى السلاح فلنذكر الجنن. ذكر ما قيل فى الجنّة والجنّة: ما اتّقى بها كالتّرس، والبيضة، والدّرع. فأما التّرس- فمن أسمائه: «بصيرة» . «ترس» . «جوب» . «جنّة» . «حجفة» وهى الترس الصغير، وجمعها حجف. «درقة» وجمعها درق. «عنبر [١] » وهو الترس. «فرض» وهو الخفيف؛ قال الهذلىّ:

стр. 2135

أرقت له مثل لمع البشير ... يقلّب بالكفّ فرضا خفيفا «قفع» والقفع جنن كالمكابّ تتّخذ من الخشب يدخل الرجال تحتها إذا زحفوا على الحصون، ويسمّونها فى زماننا الحنويّات. «قراّع [١] » وهو الترس الصّلب. «كنيف» وهو الساتر لأنه مشتقّ من الاكتناف. «لاى [٢] » . «مجنّ» . «مجنأ» . «مجول» . «مطرق» . «مجنب» . «يلب» . قال الشاعر: عليهم كلّ سابغة دلاص ... وفى أيديهم اليلب المدار ويسمى مقبض الترس صنارة. وأما ما وصف به حامل الترس- يقال: «تارس» و «ترّاس» إذا كان معه التّرس. «ومحاجف» وهو صاحب الحجفة فى القتال. وأما البيضة- فمن أسمائها: «بيضة» وهى واحدة البيض من الحديد. «جمّاء غفير» وهو البيضة من الحديد والجماعة من الناس. «خيضعة» . قال لبيد: والضاربون الهام تحت الخيضعه «دومص [٣] » . «ربيعة» . «عمامة» وجمعها عمائم وعمام. «عرمة» . «مغفر» وهو زرد على قدر الرأس.

стр. 2136

ومن أسماء أجزائها- «سابغ» وهو الذى يستر العنق. «قونس» وهو أعلى البيضة من الحديد. قال حسين بن الضّحّاك [١] : بمطّرد لدن صحاح كعوبه ... وذى رونق عضب [٢] يقدّ القوانسا وأمّا ما يوصف به لابسها- يقال: «مقنّع» والمقنّع هو الذى يلبس بيضة ومغفرا. هذا ما قاله صاحب كتاب خزائن السلاح. وقال غيره: من أسمائها «التّركة» وهى المستديرة، وجمعها التّرك والترائك [٣] . وأما ما قيل فى الدرع- وهو يؤنّث ويذكّر. وله أسماء: منها «بصيرة» ، «جارن» وجمعه جوارن. «جوشن» . «حلقة» وهى الدروع. «خدباء» وهى الدرع الليّنة؛ قال الأصمعىّ: خدباء يحفزها نجاد مهنّد «درع» . «دلاص» . «دلامص» . وهو الدرع البّراق. «دخاس» أى متقاربة الحلق. «درمة» . «ذائلة» وهى الطويلة الذّيل، «زغفة» . «سلوقيّة» . «سابريّة»

стр. 2137

وجمعها سابريّات، وهى الرقيقة النّسج. «سابغة» وهى الواسعة. «سكّ» ضيّقة الحلق، «سرد» اسم جامع للدروع. «سنوّر» ؛ قال لبيد يرثى قتلى هوازن: وجاءوا به فى هودج ووراءه ... كتائب خضر فى نسيج السّنوّر «صموت» التى إذا صبّت لم يسمع لها صوت. «فضفاضة» أى واسعة. «قضّاء» أى خشنة المس؛ قال النابغة: ونسج سليم كلّ قضّاء ذائل «لأمة» وجمعها لؤم. «لبوس» . «ماذيّة» . «مضاعفة» وهى التى نسجت حلقتين حلقتين. «موضونة» أى منسوجة. «مسرّدة» و «مسرودة» أى مثقوبة. «نثرة» وهى الواسعة. «نثلة» . «يلب» وهى الدرع اليمانية تتّخذ من الجلود؛ قال عمرو بن كلثوم: علينا البيض واليلب اليمانى ومن أسماء أجزاء الدرع- «الحرباء» وهى مسامير الدروع؛ قال لبيد: أحكم الجنثىّ من عوراتها ... كلّ حرباء إذا أكره صلّ «ريع» ريع الدرع: فضول كمّيها على أطراف الأنامل؛ قال قيس بن الخطيم الأنصارىّ: مضاعفة يغشى الأنامل ريعها ... كأنّ قتيرها عيون الجنادب «قتير» : رءوس المسامير فى الدروع. وأمّا ما يوصف به لابس الدرع- يقال: «خشخاش» : جماعة عليهم سلاح ودروع؛ قال الكميت:

стр. 2138

فى حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت ... قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا [١] «خرساء» يقال: كتيبة خرساء، التى لا يسمع لها صوت من وقارهم [٢] فى الحرب، وقيل التى صمتت من كثرة الدروع. «دارع» هو لابس الدرع، «كافر» ، يقال: قد كفر فوق درعه أى ستره إذا لبس فوقه [ثوبا [٣]] . «مسبغ» يقال: رجل مسبغ: عليه درع سابغة. وأمّا اذا لم يكن عليه درع ولا مغفر- «نثر» أى نثر درعه عنه إذا ألقاها، ولا يقال: «نثلها» . ويقال: «أحمر» أى لا سلاح معه. «أعزل» . «حرض» . «عطل» وجمعه أعطال. وقد وصف الشعراء الدروع فى أشعارهم، فمن ذلك ما قاله امرؤ القيس: ومسرودة النّسج موضونة ... تضاءل فى الطّىّ كالمبرد تفيض على المرء أردانها ... كفيض الأتىّ على الجدجد [٤] قال ثعلب: فنهنهته حتّى لبست مفاضة ... دلاصا كلون النّهى ريح وأمطرا وقال البحترىّ: يمشون فى زرد [٥] كأنّ متونها ... فى كل معركة متون نهاء [٦]

стр. 2139

بيض تسيل على الكماة فضولها ... سيل السّراب بقفرة بيداء وإذا الأسنّة خالطتها خلتها ... فبها خيال كواكب فى ماء قال محمد بن عبد الله السلامىّ: يا ربّ سابغة حبتنى نعمة ... كافأتها بالسّوء غير مفنّد أضحت تصون عن المنايا مهجتى ... وظللت أبذلها لكلّ مهنّد وقال عبد الله بن المعتزّ: كم بطل بارزنى فى الوغى ... عليه درع خلتها تطّرد كأنّها ماء عليه جرى ... حتى إذا ما غاب فيه جمد وقال آخر: وأرعن [١] ملموم الكتائب خيله ... مضرّجة أعرافها ونحورها عليها مذالات [٢] القيون كأنّها ... عيون الأفاعى سردها وقتيرها وقال آخر: وزنت كتائبها الجبال وسربلت ... حلق الحديد فأظهرته عنادها فتخال موج ابحر فى جنباتها ... والبرق لمع قتيرها وسرادها وقال سلم الخاسر: كأنّ حباب الغدر ما مر عليهم [٣] ... وما هو إلّا السابغات الموائر وقال ابن المعتز: بحيث لا غوث إلّا صارم ذكر ... وجنّة كحباب الماء تغشانى

стр. 2140

وقال محمد بن عبد الملك: نهنهت أولاها بضرب صادق ... هتن كما شقّ الرداء المعلم وعلىّ سابغة الذيول كأنها ... سلخ كسانيه الشجاع الأرقم وقال المتنبّى: تخطّ فيها العوالى ليس تنفذها ... كأنّ كلّ سنان فوقها قلم وقال كلثوم: كأن سنا الماذىّ فوق متونهم ... مواقد نار لم تشب بدخان ومن الرسائل الشاملة لأوصاف السلاح- فمن ذلك ما أجابنى به المولى الفاضل تاج الدين بن عبد المجيد اليمانى، وقد كتبت إليه ألتمس رسالة من كلامه فى أوصاف السلاح، وذلك فى شهور سنة سبع وسبعمائة. كتب: أمرتنى- أعزك الله، وأعلى فى مراتب السعود جدودك- أن أبعث اليك بشىء من كلامى يتضمّن وصف سلاح متنوّع الأجناس، مرهوب بالسطو [١] والباس؛ فامتثلت مرسومك وبادرت الى ذلك، لما يتّجه علىّ من حقوقك الواجبة، ومن مفترضات خدمك اللازبة؛ وأنشأت لك هذه النّبذة مرتجلا فيها، ورتّبتها على التهيّؤ لمراتب القتال، وقدّمت الدرع، وتلوته بالقوس وأعقبته بالرمح، وختمته بالسيف. فمن ذلك فى وصف درع: خليق بمثله أن يفاض عليه مثل هذه الفضفاضه، وأن يبلغ بها من نيل الأعداء أمانيه وأغراضه؛ وأن يتّخذها جنّة تقيه سوء المزاريق فى حومة القتال، وأن
следующие страницы →